Issuu on Google+

1

issue 50 / feb. 28th

issue 50 / feb 28th 2013


‫‪2‬‬

‫‪issue 50 / feb. 28th‬‬

‫‪50 28th feb. 2013‬‬ ‫جملة �أ�سبوعية �سيا�سية اجتماعية م�ستقلة‪ ,‬تعنى ب�ش�ؤون الثورة‬ ‫ال�سورية ميداني ًا وفكريا‬

‫‪ ٤‬جبهات مغلقة!‬ ‫‪� ٥‬صورهم تتكلم‬ ‫‪ ٦‬ال�شهيد غازي فا�ضل العليوي الع�ساف‬ ‫‪� ٧‬أخط�أت يا �صديقي‪ ..‬وال �أزال نادم ًا‬ ‫ولكل من �سكانها‬ ‫‪ ٨‬مقاهي دم�شق التي روت حكايتها ال تزال �صامدة‪ٍ ..‬‬ ‫مقهاه‪!!..‬‬ ‫رئي�س التحرير‬ ‫نذير جنديل الرفاعي‬ ‫م�ست�شار التحرير‬ ‫جفرا بهاء‬ ‫املحررون‬ ‫عمار منال ح�سن‬ ‫�أبو الوليد احلم�صي‬ ‫براء احللبي‬ ‫�سارة خالد‬ ‫وائل احلم�صي‬ ‫كتاب العدد‬ ‫عبادة ال�شامي عماد غليون‬ ‫براء احللبي جمال طحان‬ ‫دحام‬ ‫مالك احلوراين �أبو ّ‬ ‫رانيا معرتماوي �أ�سامة �إدوارد‬ ‫فدوى جميل‬ ‫العالقات العامة‬ ‫يا�سمني احلوراين‬ ‫الإخراج الفني‬ ‫نذير جنديل الرفاعي‬ ‫‪/sbh.magazine‬‬ ‫‪@sbhMagazine1‬‬ ‫‪info@sbhmagazine.com‬‬ ‫‪www.sbhmagazine.com‬‬

‫‪ ١٠‬مقاتلو جبهة الن�صرة ال ي�شكلون �أكرث من ‪ 5‬باملئة من الثوار‪..‬‬ ‫‪ ١٢‬فن الثورة ال�سورية ‪ ..‬عندما تثور الألوان على اال�ستبداد‬ ‫‪ ١٤‬يا درعا �شو كان بدنا بهال�صرعة‬ ‫‪� ١٦‬سريك االقت�صاد ال�سوري‬ ‫‪� ١٨‬سالمة كيلة ل�سورية بدا حرية‪:‬‬ ‫معظم النخب يف �سورية اتهمت ال�شعب باخلنوع!‬ ‫‪ ٢٠‬حقوق �أ�سرى اجلي�ش احلر‬ ‫‪ ٢٢‬ثالثاء �أحرار �سوريا‪ ..‬خطوة لإلقاء ال�ضوء على معتقلي الثورة‬ ‫‪ ٢٤‬مر الكالم‪ ..‬املتالعبون بالعقول‬ ‫‪� ٢٥‬إذا حكى ال�شعب‪ ..‬احلكومة ت�سد بوزها «مطيطة!»‬ ‫‪ ٢٦‬زفرات اغرتاب ّية «حوار بني الداخل واخلارج»‬ ‫‪ ٢٨‬فتو�ش‪ :‬جبال الالذقية‪....‬عالية وبعيدة‬ ‫‪ ٣٠‬في�سبوكيات �آثورية ‪ ...‬تعلم امل�ؤامرة يف خم�سة �أيام!‬ ‫‪ ٣٢‬يا عد ّوي‪..‬‬ ‫‪ ٣٣‬هنا دم�شق (مقطوعات �شعرية)‬


3

issue 50 / feb. 28th


‫‪4‬‬

‫‪issue 50 / feb. 28th‬‬

‫ا‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ا‬ ‫ح‬ ‫ي‬ ‫ة‬ ‫العدد ‪50‬‬

‫جبهات مغلقة!‬

‫املظاهر ال�سلبية على �سطح الثورة‬ ‫عامان ومازلنا حتى اليوم نت�شاءم وننزعج من طفو بع�ض سباقة با�ستالم الكرا�سي‪ ،‬لكيانات‬ ‫ال�سورية‪ ،‬فمن �شخ�صيات لب�ست عباءة ال�سيا�سة لتكون ال� ومتاجرة بالب�شر‪ ،‬مرور ًا بتقاع�س‬ ‫ف‬ ‫�سبقتها الثورة ب�أ�شواط‪ ،‬لكتائب م�سلحة وع�صابات خط ومدنية �أي�ض ًا يف �ساحات الوطن ‪.‬‬ ‫هاء بخ�صامات �سيا�سية وع�سكرية‬ ‫بع�ض املدن‪ ،‬ولي�س انت‬ ‫تواجه نف�س م�صري االختفاء‪ ،‬فهي‬ ‫عامان‪ ،‬و�أغلب تلك املظاهر الغبية تختفي ليظهر غريها ف أ�شجار املثمرة ما تلبث �أن تقلع �أو‬ ‫بع�ض الأع�شاب ال�ضارة حول ال‬ ‫الثورة تربة خ�صبة لنمو‬ ‫تختفي من نف�سها‪.‬‬ ‫ات ال تقدم وال ت�ؤخر‪ ،‬بل ونتجاوزها‬ ‫عامان ون�شغل �أنف�سنا مبحاربتها و إ��ضاعة الوقت مبناق�ش إ�ليه ليخدم ويقدم ويثقف ويوعي‪.‬‬ ‫دنا عن ن�شاط نحن ب�أم�س احلاجة‬ ‫�أحيان ًا إ�ىل �إحباط يبع‬ ‫هب �شبيهة‬ ‫خل �ضائع ًا تائه ًا يف غيا ٍ‬ ‫جبهات عدة ُفتحت على م�صراعيها‪ ،‬دخل فيها من د ات ال ي�شكل لها املجتمع ال�سوري‬ ‫متويل وتبعية و�أهداف وتطلع‬ ‫بتفا�صيل املعلم املرا ِوغة من و�ضى الإجبارية التي منر بها اليوم‪.‬‬ ‫بيئة لتنمو وتكرب �إال يف ظل الف‬ ‫جهود ت�ضيع على حماربة تلك اجلبهات الفانية‪ .‬غاثية‪ ،‬ثقافية‪ ،‬فنية‪ ،‬وحتى فكرية‬ ‫كن ا�ستثمارها يف م�شاريع تنموية‪ ،‬إ�‬ ‫ً ي�ضرب بيد من حديد �أمام كل من‬ ‫جهود من املم‬ ‫ذخرية احلقيقية لتكون لها �سالحا‬ ‫د‪ ،‬ت�شكل للثورة ال‬ ‫نت �أم �إقليمية‪� ،‬أو حتى �شخ�صية‪.‬‬ ‫جهوول تطويعها لتحقيق م�آرب عاملية كا‬ ‫يحا‬ ‫دون كي�شوت‪ ،‬والبع�ض الآخر وا ٍع‬ ‫بع�ض جهود �شبابنا �ضائعة م�شتتة يف حماربة طواحنيمنا النظر إ�ىل اخللف حيث تتال�شى‬ ‫ع‪ ،‬وال هم له �سوى العمل الد�ؤوب دو‬ ‫ومدرك حلقيقة الو�ض‬ ‫جبهات‪ ..‬وتغلق جبهات‪.‬‬ ‫رئي�س التحرير‬ ‫نذير جنديل‬

‫‪@sbhmagazine1‬‬


‫‪issue 50 / feb. 28th‬‬

‫‪5‬‬

‫صورههم تتكلم‪..‬‬ ‫ال «مل �أعجب ب�شاب كما �أعجبت بال�ساروت‪ ..‬وكنت كلما خرجت يف مظاهرة‪..‬‬ ‫�أهتف لوحدي «عبد البا�سط‪ ..‬اهلل يحميك»‪.‬‬ ‫مل �أت�أمل ثائر ًا كما ت�أملت ال�ساروت‪ ،‬ومل �أزر حم�ص �إال لأراه‪..‬‬ ‫ذلك الالعب الكرماوي‪ ..‬ذلك ال�ساروت‪..‬‬ ‫ي�شبهني عندما �أثور‪ ..‬وال �أ�شبهه عندما يرفع �صوته‪..‬‬ ‫ف�أنا �أجنب منه بالكثري الكثري‪..‬‬ ‫ال�ساروت خطب‪ ..‬ف�أر�سلت له املباركة مع دم �أخوتي‪..‬‬ ‫فما غري الدم يو�صل مباركة فتاة �سورية ل�شهيد حي كما ال�ساروت»‪.‬‬ ‫مذكرات مراهقة ثائرة‬ ‫جفرا بهاء‬


‫‪6‬‬

‫‪issue 50 / feb. 28th‬‬

‫الشهيد غازي فاضل العليوي العساف‬ ‫من �صفحة ق�ص�ص �شهداء الثورة ال�سورية‬ ‫جندي يف جي�ش الوطن يحمي حدوده ويحفظ‬ ‫�أمنه‪ ،‬هذا ما كان عليه غازي قبل بدء ثورة‪.‬‬ ‫ذاك الوطن‪ ،‬ع ّل َم ُه �إميا ُنه �أن الوطن يُفدَ ى‬ ‫واملال‪ ،‬و�أن من مات دون ذلك فهو‬ ‫بالدم ِ‬ ‫ِ‬ ‫�شهيد‪ .‬علمه ُن ْب ُله �أن �أبناء وط ِنه هم �أخوة‬ ‫له‪ ،‬و�أن حمايتهم �أمانة قد حت ّملها‪ ،‬فعليه �أن‬ ‫ي�صون الأمانة ال �أن يخونها‪ .‬على هذا اخللق‬ ‫تربى غازي‪ ،‬وعلى هذا الطريق �سار ‪.‬‬ ‫ولد غازي عام ‪ ،1986‬وهو من �أبناء مدينة‬ ‫املوح�سن التابعة ملحافظة دير الزور‪.‬‬ ‫وهب‬ ‫حني ا�شتعلت �شرارة الثورة ال�سورية‪ّ ،‬‬ ‫�أبناء الوطن يهتفون للحرية‪� ،‬أغ�ضب ذلك‬ ‫النظام املجرم‪ .‬مما جعله يبط�ش هنا‬ ‫َ‬ ‫وهناك م�ستخدما كل الو�سائل لقمع تلك‬ ‫الثورة املباركة‪ .‬كانت �أوىل تلك الو�سائل التي‬ ‫ا�ستخدمها جي�ش الوطن‪ ،‬ذلك اجلي�ش الذي‬ ‫وجد من �أجل حماية هذا ال�شعب ورد ال�سوء‬ ‫عنه‪.‬‬ ‫ب َغى النظام وجترب‪ ،‬و�أمر كل من انتمى لهذا‬ ‫اجلي�ش بالقتل والتعذيب‪ .‬و�أي فرد من هذا‬ ‫اجلي�ش يع�صي الأوامر �سيكون م�صريه‬ ‫الهالك‪ .‬مل ير�ض �أبناء الوطن‬ ‫ال�شرفاء ممن كانوا ينت�سبون‬ ‫للجي�ش بهذه اخليانة‪ ،‬فحاول‬ ‫الكثري منهم االن�شقاق ووفقهم‬ ‫اهلل لذلك‪ ،‬وكان منهم غازي‬ ‫الذي عن اجلي�ش منذ بداية‬ ‫الثورة‪ ،‬وحني �أن�ش�أ املن�شقون‬ ‫جي�ش ًا حر ًا يدافعون بهعن‬ ‫�أبناء ال�شعب الأبرياء ان�ضم‬ ‫�إليهم غازي‪ ،‬والتحق بكتيبة‬ ‫عثمان بن عفانر�ضي اهلل‬ ‫عنه‪ .‬كانت مهمته يف هذا‬

‫اجلي�ش احلر �أن يرمي بالأر بي جي علىالعدو‬ ‫وجتمعاته‪ ،‬وقد فجر عدد ًا من با�صات ال�شبيحة‬ ‫الذين عاثوا ف�سادا فيالبالد‪.‬‬ ‫فييوم من �أيام هذه الثورة العظيمة املوافق‬ ‫ل ‪ 2012/3/18‬حدثت معركة الر�صافة يف‬ ‫ديرالزور حي العمال‪ ،‬كانت معركة طاحنة‬ ‫�ضد كتائب الأ�سد‪� ،‬أبلى فيهااملجاهدون من‬ ‫اجلي�ش احلر بالء ح�سنا‪� ،‬أ�صيب فيها من‬ ‫�أُ�صيب‪ ،‬وا�ست�شهد فيها منا�ست�شهد‪ .‬وكان ممن‬ ‫اختارهم اهلل فيها من ال�شهداء ب�إذنه غازي‪،‬‬

‫حيث قتلهاملجرم املقدم �أيهم ابن �شقيقة‬ ‫�آ�صف �شوكت‪ .‬ا�ست�شهد غازي يف هذه املعركة‬ ‫مقبالغري مدبر‪ ،‬ا�ست�شهد وهو يدافع عن‬ ‫وطنه و�إخوته‪ ،‬عن عر�ضه وماله‪ .‬ما حاديوما‬ ‫عما ن�ش�أ عليه وتربى من الأخالق والقيم‪ ،‬كان‬ ‫�إميانه باهلل حا�ضرا فيقلبه دائما‪ ،‬وحني رف�ض‬ ‫الظلم واخليانة قبل ان�شقاقه مل ي�أبه بذاك‬ ‫النظام والمبا �سيالقيه منه‪ ،‬ومل ي�سمح للخوف‬ ‫منه �أن يغلب خوفه من اهلل تعاىل لأنه كان‬ ‫م�ست�شعرا لعظمة اهلل‪ ،‬وم�ست�شعرا ل ِع َظم ذنب‬ ‫من يظلم م�سلما فكيف مبن يقتله ‪.‬‬


‫‪issue 50 / feb. 28th‬‬

‫‪7‬‬

‫أخطأت يا صديقي‪ ..‬وال أزال نادم ًا‬

‫خا�ص ‪ /‬دم�شق ‪ -‬عبادة ال�شامي‬

‫اخلط أ� الذي ارتكبته اين �صدقت حكومة ب�شار‬ ‫اال�سد عندما انهت حالة الطوارئ املفرو�ضة‬ ‫على �سوريا ملدة ‪� 48‬سنة‪.‬‬ ‫�صدقت ان نظام اال�سد �سيلتزم بقرارات‬ ‫رئي�سه‪.‬‬ ‫وبحكم اين حمامي بد�أت �أ�ستعر�ض ع�ضالتي‬ ‫امام �صديقي وخربتي القانونية عن فر�ض‬ ‫حالة الطوارئ ورفعها‪.‬‬ ‫و�أكرث من ذلك ‪ ..‬حتم�ست اكرث وبد�أت ب�شرح‬ ‫ما هي احلقوق التي يتمتع بها ال�سوري يف ظل‬ ‫رفع حالة الطوارئ‪ .‬ومن باب املزاح فلت له‪:‬‬ ‫«يعني ما عاد يف �شي ا�سمو بيت خالتك‪ ،‬اهلل‬ ‫يلعن هاخلالة ويلعن يلي �سواها»‪.‬‬ ‫قر�أت له حقوقه‪� ،‬أحفظها عن غيب‪ ،‬مل �أخرتع‬ ‫�شيئا من خميلتي عندما قلت له �أن عنا�صر‬ ‫و�شبيحة الأمن من الآن و�صاعد ًا مل يعد يحق‬ ‫لهم �أن يلقوا القب�ض على �أي �سوري و�أخده‬ ‫�إىل �أي مكان «بيت خالته» �إال �إذا كان معهم‬ ‫مذكرة توقيف �أو قرار حمكمة‪ .‬ال �أعرف‬ ‫كيف ا�ستطعت �أن �أ�سرتجع جميع االحكام‬ ‫املتعلقة بحقوق املواطن ال�سوري يف ظل دولة‬ ‫دميقراطية‪ ..‬ال �أعرف كيف خرجت عن‬ ‫املنطق وعن الواقع‬

‫وحلمت ب�سوريا القانون‪ ....‬وكانت الغلطة‬ ‫التي كلفتني ندم للحظة كتابتي ما تقر�ؤونه‬ ‫الآن‪ ،‬على الرغم �أنه لي�س ذنبي ما حدث‬ ‫الحق ًا‪.‬‬

‫«ملا وقفت �سيارة املخابرات ال�ستي�شن �أمام‬ ‫حمل �صديقي ونزل عنا�صر الأمن منها‪،‬‬ ‫وهجموا على �صديقي املتهم مب�شاركته‬ ‫باملظاهرات «لي�شحطوه» عالفرع‪ ،‬طلب‬ ‫�صديقي من العن�صر الذي لوا له يده للخلف‬ ‫�أن يرتكه وقاله‪ :‬روق معلم طول بالك‪...‬‬ ‫ال�سيد الرئي�س رفع حالة الطوارئ‪ ،‬وال�سيد‬ ‫الرئي�س قال انو ما بي�صري هيك تاخدين من‬ ‫الباب للطاقة عالفرع‪ ،‬وين مذكرة التوقيف‬ ‫يلي بدك تاخدين على �أ�سا�سها»‪.‬‬ ‫هو كان يعرف �أن كالمه بهذه اللحظة دون‬ ‫يحملني �أي‬ ‫جدوى‪� ...‬أنا متاكد انه لن ّ‬ ‫م�س�ؤولية لأن حديثنا الذي ذكرته منذ قليل‬ ‫هو حلمي وحلمه‪� ،‬أنا متاكد �أنه كان يتمنى‬ ‫�أن �أعرف ماذا ح�صل معه كي �أحتا�شى �أن‬ ‫�أقع بنف�س اخلط�أ و�أ�س�أل نف�س �س�ؤاله لعن�صر‬ ‫الأمن و�أتعر�ض لنف�س الرعب واالهانة‪.‬‬ ‫واهلل �صرتوا تفهمو!!‬ ‫من الطبيعي ان عن�صر االمن «طوال مدة‬

‫خدمته مبراكز االمن مل يتعلم كيف يتعامل مع‬ ‫ال�سوريني كب�شر لهم حقوق» �أن ي�ضحك ب�صوت‬ ‫عايل وم�ستفز وي�صرخ ب�صوت عايل‪� :‬شو بدك‬ ‫يا حيوان ‪�...‬شو هي‪ ....‬واهلل و�صرتوا تفهموا‬ ‫باملذكرات يا كالب‪ ،‬لعيونك �أحلى مذكرة يا‬ ‫ابن الكلب‪ ..‬بالفرع رح ورجيك املذكرة تبعك‪.‬‬ ‫و�أخدوه عالفرع تبع حقوق املواطن ال�سوري بعد‬ ‫رفع حالة الطوارئ‪ ....‬ولهلق ما رجع وال نعلم‬ ‫ما ���إذا كان �سريجع �إلينا بابت�سامته التي تعودنا‬ ‫عليها‪� ،‬أم �أننا �سرنجعه حممو ًال على �أكتافنا‪.‬‬ ‫�أتذكر من �سهرتنا الأخرية جملته ال�ساخرة‪:‬‬ ‫�أخريا‪ .....‬الزم يحفظ التاريخ �إنو يوم الثالثاء‬ ‫‪ ،2011-4-19‬خل�صت حالة الطوارئ‪.‬‬ ‫العمى �شلون قدر حافظ اال�سد انو يفر�ض‬ ‫هاملو�ضوع على �سوريا‪.‬‬ ‫من�شان هيك نحن ربينا وبرا�سنا فكرة انو اذا‬ ‫الواحد منا راح على بيت خالته معناها العو�ض‬ ‫ب�سالمتك‪� ...‬ألف احلمدهلل و�أخري ًا خل�صنا‬ ‫من هالق�صة‪ .‬مو هيك �أ�ستاذنا‪ ..‬من�شان اهلل‬ ‫فهمني كالمي �صح وال غلط ؟؟؟‬ ‫اهلل يحميك �إن كنت ال تزال معنا يف دنيانا‬ ‫اللئيمة‪ .‬وليتقبلك اهلل �شهيد ًا �إن كنت انتقلت‬ ‫جلوار ربك الرحيم‪.‬‬


‫‪8‬‬

‫‪issue 50 / feb. 28th‬‬

‫مقاهي دمشق التي روت حكايتها ال تزال‬ ‫ولكل من سكانها مقهاه‪!!..‬‬ ‫صامدة‪..‬‬ ‫ٍ‬ ‫خا�ص ‪ /‬دم�شق ‪ -‬هنادي اخلطيب‬

‫ملقاه ��ي دم�شق رون ��ق خا�ص‪ ،‬رائح ��ة يدمنها‬ ‫م ��ن ي�ستن�شقه ��ا‪ ..‬وملقاه ��ي دم�ش ��ق تاري ��خ‪،‬‬ ‫يحكي املدينة ويحكي مثقفيها و�أهلها وعاملها‬ ‫الآخر‪...‬‬ ‫ملقاه ��ي دم�ش ��ق دور يف ث ��ورة ال�سوري�ي�ن‪،‬‬ ‫فالرو�ض ��ة كانت �شاهدة عل ��ى جتمع ال�شباب‬ ‫وانطالقه ��م �إىل جام ��ع االموي�ي�ن للخ ��روج‬ ‫باملظاهرة الأوىل يف عا�صمة ال�سوريني‪..‬‬ ‫للمقه ��ى يف دم�ش ��ق ع ��امل �آخ ��ر‪ ..‬حكاي ��ة‬ ‫�أ�شخا� ��ص و�أماك ��ن‪ ،‬لي ��ال م ��ن �أل ��ف ليل ��ة‪،‬‬ ‫وذكريات �أ�شخا�ص ق ��د تختلف على ك ّل �شيء‬ ‫لتتفق على مقهى‬ ‫وعندما غابت املراكز الثقافية يف الأربعينيات‬ ‫واخلم�سيني ��ات م ��ن الق ��رن املا�ض ��ي‪ ،‬ح َّل ��ت‬ ‫املقاهي حم َّله ��ا لتلع ��ب دور ًا �سيا�سي ًا وثقافي ًا‬ ‫فع ��اال‪ ،‬ف� ��أدارت حلقات نقا� ��ش �ساخن حين ًا‪،‬‬ ‫وجل�سات املزاح وف�ش اخللق حين ًا �آخر‪.‬‬ ‫ه ��ل �سيخ�س ��ر ال�سوري�ي�ن مقاهيه ��م‪ ..‬وه ��ل‬ ‫�ستختف ��ي حكاياته ��م‪� ..‬س� ��ؤال بر�س ��م الثورة‬ ‫ال�سوري ��ة‪ ..‬ون�أم ��ل �أن ال تك ��ون ه ��ذه خ�سارة‬

‫جديدة ت�ضاف للأرواح والقلوب‪.‬‬ ‫وفوزي �أمني �صاحب جري ��دة النظام‪ ..‬وكانتا‬ ‫من‬ ‫�كل‬ ‫�‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫تاريخها‪..‬‬ ‫مقاه ��ي دم�ش ��ق حتك ��ي‬ ‫ٍ‬ ‫عل ��ى طريف نقي�ض لناحي ��ة املواقف ال�سيا�سية‬ ‫�سكانها مقهاه!!‬ ‫آ�ن ��ذاك‪ .‬ومن املقاهي ال�سيا�سي ��ة �أي�ض ًا مقهى‬ ‫الطاحونة احلم ��راء‪ ،‬الواقعة على �ضفة بردى‬ ‫مقا ٍه للتاريخ‪:‬‬ ‫املقابل ��ة ل�س ��راي احلكوم ��ة‪ -‬وزارة الداخلي ��ة‬ ‫ً‬ ‫ال�سيا�سية‬ ‫احلياة‬ ‫يف‬ ‫املقاهي‬ ‫لعبته‬ ‫للدور الذي‬ ‫حاليا‪ ،‬ومقهى الرو�ضة يف �شارع العابد‪ ،‬الذي‬ ‫يف �سوري ��ة �أثره العمي ��ق؛ �إذ مل يقت�صر دورها بقي حتى الآن لكن بنمط خمتلف ‪.‬‬ ‫عل ��ى �شرب القه ��وة �أو ال�شاي ولع ��ب الطاولة‪،‬‬ ‫ولطاملا ح َّلت هذه املقاه ��ي (�أو بع�ضها) َّ‬ ‫حمل كتب الأديب الراحل معروف الأرنا�ؤوط رائعته‬ ‫مق� � َّرات ا ألح ��زاب واملراك ��ز الثقافي ��ة؛ فعلى «�سي ��د دم�شق» عل ��ى كرا�سي مقه ��ى «الكمال»‬ ‫كرا�سي مقه ��ى «الربازيل» مث�ل�ا يف �شارع بور خل ��ف وزارة الداخلي ��ة‪ .‬ومن ح�س ��ن حظه �أنه‬ ‫�سعيد جل� ��س الرئي�س �شك ��ري القوتلي ورئي�سا مل يع� ��ش �إىل الآن لريى مقه ��اه املف�ضل يتحول‬ ‫الوزراء �صربي الع�سلي ور�شدي الكيخيا‪ .‬وكان �إىل خمب ��ز‪� .‬أما مقهى اجل�سر‪ ،‬الذي قام على‬ ‫«الربازي ��ل» يع� � ُّد من �أملع مقاه ��ي الأربعينيات الطريق امل�ؤدية �إىل �ضريح ال�شيخ حمي الدين‬ ‫واخلم�سيني ��ات ومل ��ن ال يع ��رف فق ��د عقد فيه بن عرب ��ي‪ ،‬فقد �أنه ��ى فيه �إ�سماعي ��ل �صدقي‬ ‫امل�ؤمتر الأول حلزب البعث العربي يف ‪7‬ني�سان «�صاح ��ب جري ��دة الكل ��ب» كتاب ��ه الأول ع ��ن‬ ‫‪ ، 1947‬حيث كان قائم ًا مقابل مقهى الهافانا‪ ،‬ال�شاعر الفرن�سي «رامبو «‪.‬‬ ‫ال ��ذي الي ��زال موج ��ود ًا ومق�ص ��د ًا للكثري من‬ ‫املثقف�ي�ن‪ ،‬رغ ��م اخت�ل�اف دوره وتقالي ��ده‪ .‬لكلٍ مقهاه !!‬ ‫و�ضم ��ت الهافان ��ا مع مقه ��ى دم�ش ��ق �أ�ساتذة مق ��ا ٍه للمثقفني‪ ،‬ومق ��ا ٍه للعاطلني ع ��ن العمل‪،‬‬ ‫جامعات والكثري من مدر�سي ثانويات دم�شق‪ ،‬بالإ�ضاف ��ة �إىل مق ��ا ٍه «ح�سب الأح ��وال املادية‬ ‫بالإ�ضاف ��ة �إىل الربجوازي�ي�ن والتقدمي�ي�ن واملكان ��ة االجتماعي ��ة»‪ .‬تل ��ك مقاه ��ي دم�شق‬ ‫كاملفكر الي�ساري كام ��ل عياد وزكي الأر�سوزي التي ات�سعت لتالوي ��ن املجتمع‪ ،‬وا�شتهرت تبع ًا‬ ‫و�سام ��ي كب ��ارة �صاح ��ب جري ��دة الن�ض ��ال‪ ،‬للوظائ ��ف وامله ��ن؛ فكان ��ت املتنف� ��س للرجال‬


‫‪issue 50 / feb. 28th‬‬

‫‪9‬‬

‫عل ��ى اختالفهم ومتايزه ��م‪ ،‬لينح�سر دورها‪،‬‬ ‫وبالتايل يتقل�ص عددها مع اختالف املجتمع‪،‬‬ ‫وظه ��ور �أماك ��ن و�أ�ش ��كال �أخ ��رى للت�سلي ��ة؛‬ ‫فظهرت املقاهي اجلديدة ودخلت الن�ساء �إىل‬ ‫�أجوائه ��ا‪ ،‬ليرتكز ن�شاطها عل ��ى تقدمي القهوة‬ ‫وال�شاي والرنجيل ��ة‪ ،‬وباتت تعتمد على الزبون‬ ‫«الطيار»‪.‬‬ ‫ق�سمت‬ ‫يف الأربعيني ��ات م ��ن الق ��رن املا�ض ��ي ّ‬ ‫دم�ش ��ق �إىل ال�شرف الأعل ��ى وال�شرف الأدنى؛‬ ‫وامت � َّ�د الأول �إىل اجله ��ة ال�شمالي ��ة من بردى‬ ‫�صعود ًا نحو املهاجرين ومت َّيز بالفخامة‪ ،‬بينما‬ ‫امت � َّ�د الث ��اين �إىل اجله ��ة اجلنوبية م ��ن تكية‬ ‫ال�سلط ��ان �سلي ��م الأول‪ ،‬وانت�شرت فيه املقاهي‬ ‫ال�شعبية الرخي�صة تبع ًا لأحوال �سكانه املادية‪،‬‬ ‫فكانت عب ��ارة عن دكاكني �صغ�ي�رة‪ ،‬كرا�سيها‬ ‫م ��ن ق�ش ب�ل�ا م�سان ��د‪ .‬و�شكلت زبائن ��ه طبقة‬ ‫من املجتم ��ع‪ ،‬دعي ��ت بـ»طبقة الق ��اع»؛ ب�سبب‬ ‫متركز �أ�صحاب الكارات ال�سيئة وغري املقبولة‬ ‫اجتماعي� � ًا م ��ن ل�صو� ��ص وح�شا�ش�ي�ن وحت ��ى‬ ‫منحرف�ي�ن‪ ،‬وانق�سمت تلك املقاهي تبع ًا للكار‪،‬‬ ‫وكث�ي�ر ًا م ��ا �أغلقتها احلكوم ��ة و�أعي ��د فتحها‬ ‫ب�سبب مايح ��دث فيها من خمالف ��ات و�أحيان ًا‬ ‫ارتكابات ‪.‬‬ ‫وعلى العك� ��س كانت مقاهي ال�ش ��رف الأعلى‪،‬‬ ‫وميزته ��ا يف رواده ��ا الذي ��ن كانوا م ��ن �أكابر‬ ‫النا� ��س واملي�سوري ��ن‪ .‬ويع ُّد مقه ��ى «الفاروق»‪،‬‬ ‫ال ��ذي اختف ��ى من ��ذ ع�شري ��ن �سن ��ة �أهمه ��ا‪،‬‬ ‫بالإ�ضافة �إىل «جممع اللونبارك» مكان املركز‬ ‫الثقايف الرو�س ��ي حالي ًا‪ ،‬والذي �ض � َّ�م م�سرح ًا‬ ‫ومقهى و�سينما ومطعم ًا ‪.‬‬ ‫و�أما مقهى وم�سرح الأندل�س‪ ،‬ف�ض َّمت جدرانه‬ ‫�ص ��وت كارم حممود؛ الذي غن ��ى فيه ف�أطرب‬ ‫احلا�ضري ��ن وخ ّلد ا�سم الأندل� ��س‪ ،‬وكان يقوم‬ ‫يف مواجهة امل�صرف املركزي ‪.‬‬ ‫خ ّبيني‬ ‫مل يك ��ن ملقهى النوف ��رة الأهمية الت ��ي ميلكها‬ ‫الآن‪ ،‬ب ��ل ذهب ��ت ال�شه ��رة �إىل مقه ��ى بجانب‬ ‫النوفرة مقابل الباب اخللفي للجامع الأموي‪..‬‬ ‫وميك ��ن مالحظ ��ة غراب ��ة وخ�صو�صي ��ة ذلك‬ ‫املقهى بداية من ا�سمه «خبيني «‪.‬‬ ‫«خبين ��ي» ا�س ��م غريب ملقه ��ى �ض � َّ�م �أ�شخا�صاً‬ ‫ينتمون �إىل ذلك اال�سم؛ فكانوا يحبون العزلة‪،‬‬ ‫ويكره ��ون االن�سجام مع املحي ��ط‪ ،‬ف�شكلوا مع‬ ‫املقه ��ى حالة انتهت ولن تتك ��رر‪ .‬والطريف يف‬ ‫�أم ��ر املقه ��ى ورواده‪ ،‬ه ��و احلميمي ��ة الطاغية‬ ‫عليهم‪ ،‬التي تظه ��ر جلية بعد فقدان �أحدهم؛‬

‫حيث تُخلد ذكرى املتوفى باالحتفاظ بنربي�ش‬ ‫نرجيلته‪ ،‬وعدم ا�ستخدامه ثانية‪ ،‬وتعليقه على‬ ‫ج ��دران املقهى‪ ،‬بعد �إعطائ ��ه رقم ًا مت�سل�سال‪،‬‬ ‫لي�صب ��ح الراح ��ل رقم ًا ت ��دور حول ��ه �أحاديث‬ ‫الذكريات بدال من ا�سمه ‪.‬‬ ‫مقهى الك�شي�شة‪:‬‬ ‫مت َّي ��زت امل ��زة‪ ،‬ومن ��ذ �أوئ ��ل الق ��رن املا�ضي‪،‬‬ ‫بانت�شار «ك�شي�شة احلم ��ام» فيها‪ .‬وطبع ًا �ش َّكل‬ ‫ه� ��ؤالء زبائن دائمني للمقه ��ى الأ�شهر يف املزة‬ ‫القدمي ��ة «مقه ��ى الك�شي�ش ��ة»‪ ،‬حي ��ث اقت�صر‬ ‫زبائنه عل ��ى املهوو�سني برتبي ��ة احلمام ولي�س‬ ‫عل ��ى �سكان املنطق ��ة‪ ،‬وكان مق�صد ًا للكثريين‬ ‫من �أنح ��اء دم�شق ومناطق الريف القريبة من‬ ‫املزة ‪.‬‬ ‫�شه ��د املقه ��ى جن ��ون احلميماتي ��ة اليوم ��ي‪،‬‬ ‫واتفاقاتهم حول ا إلف ��راج عن احلمام امل�سروق‬ ‫وامل�صاحل ��ة عليه‪ ،‬وه ��و مايع ��رف «بالفكاك»‪،‬‬ ‫وكذلك املقاي�ضة والبيع وال�شراء‪ .‬ويبقى احلمام‬ ‫وق�ص�ص ��ه حم ��ور �أحادي ��ث رواد املقه ��ى منذ‬ ‫ال�صباح وحتى نهاية النهار من «الرببي�سي» �إىل‬ ‫«امل�س ��ود»؛ فيعلو �صوت ال�ص ��راخ �أحيان ًا عندما‬ ‫يف�شل �أحده ��م با�سرتجاح طريه‪ ،‬و�ضحكة �آخر‬ ‫متك ��ن م ��ن احل�ص ��ول على «ط�ي�ر» جدي ��د ولو‬ ‫بالن�صب واالحتيال �أو حتى اليمني الكاذب ‪.‬‬

‫ال ي�صدقه ��ا الكث�ي�رون �إن �شاهدوه ��ا يف فيلم‬ ‫�ضم املقهى ثالث �شرائح من‬ ‫�سينمائ ��ي‪ ،‬حيث َّ‬ ‫النا�س هي‪ :‬املثقفون‪ ،‬واملخربون من املعتا�شني‬ ‫على كتابة التقاري ��ر باملثقفني‪ ،‬و�أما ال�شريحة‬ ‫الثالث ��ة ف�ض َّم ��ت �شباب� � ًا عاطلني ع ��ن العمل‪،‬‬ ‫اعتمدوا على التهريب ولعب القمار ‪.‬‬ ‫ن�ش� ��أت عالقة ب�ي�ن الأ�صناف الثالث ��ة‪ ،‬بحكم‬ ‫ال�ت�ردد اليوم ��ي على املقه ��ى‪ ،‬اعتم ��دت على‬ ‫الدرد�ش ��ة العاب ��رة و�أحيان� � ًا عل ��ى الأحادي ��ث‬ ‫طويلة‪ .‬ولك ��ن العالقة الأغ ��رب اعتمدت على‬ ‫معرف ��ة ك ّل �شريح ��ة لأه ��داف وحقيق ��ة عمل‬ ‫ال�شريحة الثاني ��ة‪ .‬ويروى �أنه يف �أكرث من مرة‬ ‫اعرتف خمرب ملثقف ب�أنه ِّ‬ ‫يح�ضر تقرير ًا بحقه‬ ‫للجه ��از ال ��ذي يعم ��ل ل�صاحله‪ ،‬مع وع ��د ب�أن‬ ‫يكون هذا التقرير خمفف� � ًا خجال من الع�شرة‬ ‫اليومية ‪.‬‬ ‫و�أم ��ا عن املثقفني وال�شب ��اب‪ ،‬فلم يحاول �أحد‬ ‫الت�أثري بالآخ ��ر‪ ،‬و�إمنا بقيت العالقة يف حدود‬ ‫تبادل وجه ��ات النظ ��ر واال�ستغ ����اب املتبادل‬ ‫الذي ال ينتهي ‪.‬‬

‫ت�صمد‪ ..‬ال ت�صمد!!‬ ‫ً‬ ‫كان ��ت املقاه ��ي حكرا عل ��ى احلكاي ��ا الأ�سرار‬ ‫والرج ��ال‪ ،‬كانت تروج للثقاف ��ة �سر ًا وعالنية‪،‬‬ ‫وروجت للثورة �سر ًا وعالنية‪..‬‬ ‫خمرب ومثقف ومهرب !‬ ‫ً‬ ‫ال ميكن امل ��رور على مقاهي تل ��ك الفرتة دون اجتم ��ع بها املعار�ضون يوما واحتلتها ال�شبيحة‬ ‫املرور عل ��ى مقهى»الأت ��وال»‪ ،‬الذي يع� � ّد بحقّ �أيام� � ًا‪ ..‬وي�أمل ال�سوريني �أن حتتفظ بذاكرتهم‬ ‫�أطرف مقهى يف تل ��ك الفرتة؛ ف�ش َّكل حالة قد وذكراهم و�أن ت�صمد بوجه النظام ور�صا�صه‪.‬‬


‫‪issue 50 / feb. 28th 10‬‬

‫مقاتلو جبهة النصرة ال يشكلون أكثر من ‪ 5‬باملئة من الثوار‪..‬‬ ‫واجليش احلر ميتنع عن مهاجمة إدلب والرقة بسبب النازحني‬ ‫خا�ص ‪ /‬براء احللبي‬ ‫ال تعد زيارة الداخل ال�سوري‪ ،‬وبالذات املناطق‬ ‫اخلا�ضعة ل�سيطرة قوى الثورة ال�سورية جمرد‬ ‫نزهة �أو �سياحة يغرم البع�ض يف القيام بها‪،‬‬ ‫رغم خماطرها وحماذيرها‪ ،‬بل حتولت مهمة‬ ‫الدخول �إىل �سوريا‪ ،‬عرب املعابر احلدودية‬ ‫التي ي�سيطر عليها اجلي�ش احلر‪ ،‬وبالذات‬ ‫يف ال�شمال‪� ،‬إىل مهمة غايتها الوقوف على‬ ‫و�ضع الثوار على الأر�ض‪ ،‬ونقل احتياجاتهم‬ ‫العملية �إىل اخلارج‪ ،‬علهم ي�سهمون يف حلها �أو‬ ‫التخفيف منها‪.‬‬

‫الدكتور مازن ال�صواف‪� ،‬أحد ه�ؤالء املثقفني‬ ‫الذين جنحوا يف الو�صول �إىل الداخل‪ ،‬ونقلوا‬ ‫م�شاهدات حية عما ر�أوه‪ ،‬يخالف �إىل حد‬ ‫بعيد‪ ،‬ال�صورة النمطية املر�سومة يف و�سائل‬ ‫الإعالم‪...‬‬ ‫ي�ؤكد الدكتور املقيم يف الواليات املتحدة‪،‬‬ ‫�أنه وبعد التو�صل مع �أطباء الداخل يف عدة‬ ‫حمافظات‪ ،‬وا�ستبيان �آراءهم عن و�ضع الثوار‬ ‫الذين يعاجلونهم‪ .‬ح�صل على معلومات م�ؤكدة‬ ‫خل�صها يف النقاط التالية‪:‬‬ ‫‪ -١‬الدعم الذي ي�أتي من املجل�س الع�سكري‬ ‫امل�شرتك م�ستمر‪ ،‬ولكنه قليل‪ ..‬يتم على �سبيل‬ ‫املثال حما�صرة مطار �أو مدر�سة م�شاة وبعد‬

‫عدة �أيام من املعارك يتوقف التقدم ب�سبب‬ ‫نفاذ الذخرية‪ ،‬وال يتم �إعادة التزويد حتى‬ ‫تت�أكد اجلهات الداعمة �أن الذخرية فع ًال‬ ‫ا�ستخدمت ونفذت‪ ..‬حتليلي ال�شخ�صي لهذا‬ ‫الأمر �أن اجلهات الداعمة حتر�ص على �أن ال‬ ‫يبقى بيد الثوار �أية ذخائر بعد �سقوط النظام‬ ‫قد تهدد «�إ�سرائيل»؟‬ ‫‪ -٢‬هنالك �أ�سلحة نوعية كم�ضادات الدروع‬ ‫م‪ ٢٩ .‬و�صواريخ م�ضادة للطريان حممولة‬ ‫م�صنوعة يف كوريا اجلنوبية (�إيغال) ومدفعية‬ ‫م�ضادة للطريان مت اغتنامها من اجلي�ش‬ ‫النظامي‪ ،‬ولذلك مل ي�ستطع النظام ق�صف‬ ‫الثوار بعد �سقوط مطار تفتناز‪ ،‬كما �أن طلعات‬


‫‪11 issue 50 / feb. 28th‬‬

‫الطريان يف ال�شمال يف تناق�ص كبري‪..‬‬ ‫‪� -٣‬سيتم حترير ما تبقى من مناطق للنطام‪،‬‬ ‫كقرية الفوعة ووادي ال�ضيف ومطار منغ‬ ‫ومطار حلب ومطار الطبقة ومطار دير الزور‬ ‫وامل�سطومة ومعمل القرميد خالل ال�شهر‬ ‫القادم �إن �شاء اهلل (�أي فرباير‪�-‬شباط)‪ ،‬ما‬ ‫�سي�ؤدي لإقامة منطقة حمررة و�آمنة متتد من‬ ‫جبل الزاوية �إىل البوكمال‪.‬‬ ‫‪ -٤‬يتفادى الثوار يف هذه املرحلة دخول مدينة‬ ‫�إدلب ومدينة الرقة وباقي املدن ال�سورية حفظ ًا‬ ‫على �سالمة املدنيني ويركزون على حترير‬ ‫املطارات‪.‬‬ ‫‪ -٥‬ال يوجد �أي خطر حقيقي من تنامي جماعات‬ ‫تكفريية �أو �إرهابية �أو تنظيم القاعدة‪� ،‬إذ‬ ‫�أن الغالبية العظمى من الفيديوهات امل�سربة‬ ‫هي من فربكات النظام لرتهيب الأقليات‬ ‫واخلارج‪.‬‬ ‫‪ -٦‬مقاتلي جبهة الن�صرة‪ ،‬وهم �أكرث املقاتلني‬ ‫ا�ستب�سا ًال وان�ضباط ًا‪ ،‬جاهزين لن�صرة‬

‫�إخوانهم يف العراق فور �سقوط النظام‪ ،‬ولن‬ ‫يبقوا يف �سوريا وال ي�شكلون �أكرث من خم�سة‬ ‫باملائة من املقاتلني‪.‬‬ ‫‪ ٩٠-٨٠( ٧‬باملائة من الثوار هم حرفيون‬ ‫و�أ�صحاب مهن وينتظرون بفارغ ال�صرب ت�سليم‬ ‫�أ�سلحتهم والعودة �إىل �أهاليهم و�إىل معركة‬ ‫�إعادة البناء‪ .‬الباقون �سينخرطون يف اجلي�ش‬ ‫الوطني اجلديد‪.‬‬ ‫‪ -٨‬معنويات الثوار يف الداخل عالية جداً‬ ‫ويقابلها انهيار كامل ملعنويات مافيا الأ�سد‪.‬‬ ‫هنالك جتمع كبري ل�شبيحة حلب يف قرية‬ ‫الفوعة املوالية للنظام‪ ،‬وكذلك مئات من‬ ‫مقاتلي حزب اهلل واحلر�س الإيراين املتطرف‪،‬‬ ‫ومت �إنذار الأهايل ب�إخالء البلد من غري‬ ‫املقاتلني خالل �أيام قبل ا�ستهدافها‪ ،‬حيث �أنها‬ ‫�أ�صبحت حتت مرمى الثوار‪.‬‬ ‫‪ -٩‬ال يعري الثوار �أية �أهمية للو�ضع ال�سيا�سي‬ ‫وتطوراته‪ ،‬و�أغلبيتهم العظمى يريدون دولة‬ ‫مدنية دميقراطية تعتني ب�شعبها ب�شكل‬

‫خمل�ص‪ .‬ال يوجد �أي وزن حقيقي لل�سلفيني‪.‬‬ ‫كما ال يوجد وزن كبري للإخوان امل�سلمني‬ ‫يف الداخل ال�سوري بالرغم من كرثة الثوار‬ ‫امل�سلمني‪ ،‬ب�سبب �أخطاء قياداتهم املتكررة‬ ‫يف ال�سابق البعيد والقريب‪ ،‬ومنازعاتهم‬ ‫الداخلية‪.‬‬ ‫‪ -٩‬الو�ضع الإغاثي الطبي مقبول ن�سبي ًا يف‬ ‫املناطق املحررة وامل�شكلة الكربى هي يف‬ ‫حم�ص وريف دم�شق واملناطق ال�شرقية‪.‬‬ ‫‪ -١٠‬ال ميكن و�صف الكم الهائل من الأطباء‬ ‫والثوار والأهايل الطيبني واخلالقني‪ ..‬يتم‬ ‫ت�صنيع كم رائع من قذائف الهاون يف الداخل‬ ‫وقريب ًا �سن�ستطيع الإعتماد على النف�س يف‬ ‫هذا املجال و�سنحل م�شاكلنا ب�أنف�سنا‪ .‬ثروتنا‬ ‫احلقيقية لي�ست البرتول والغاز والفو�سفات‬ ‫والقمح والقطن والزيتون‪ ..‬ثروتنا احلقيقة‬ ‫هي �شعبنا اخلالق و ‪ ١٧‬مليون �سوري يف‬ ‫اخلارج يتوق معظمهم للعودة وامل�شاركة يف‬ ‫�إعادة �إعمار البلد‪.‬‬


‫‪issue 50 / feb. 28th 12‬‬

‫فن الثورة السورية ‪ ..‬عندما تثور األلوان على االستبداد‬

‫خا�ص ‪� /‬سارة خالد‬ ‫اعتمد الثائرون ب�شكل كبري على اجلانب الفني‬ ‫كعن�صر هام للتعبري عن‬ ‫غ�ضبهم‪ ،‬وا�ستخدموع ك�سالح �سلمي ملواجهة‬ ‫النظام القمعي احلاكم‪ ،‬ليقوموا ب�إر�سال‬ ‫ر�سالتهم للجميع دومنا احلاجة لرتجمة �أو‬ ‫تف�سري لك�سر حاجز اخلوف بني ال�شعب الأعزل‬ ‫وديكتاتورية احلكام‪.‬‬ ‫�سرعان ما انت�شرت الأعمال الفنية التي‬ ‫حتاكي الواقع وتعك�س الق�ضية ال�سورية‪ ،‬ونالت‬ ‫هذه الأعمال ترحيبا �شديدا وتداوال على نطاق‬ ‫وا�سع من جميع املهتمني بالق�ضية ال�سورية‪،‬‬ ‫ف�أقام فنانون �سوريون معار�ض متعددة لن�شر‬ ‫�أعمالهم فتكون ر�سالة يوجهون بها النداء‬ ‫لرفع الظلم عن �أبناء الوطن‪.‬‬ ‫وخالل الثورة تطورت التكنيكات امل�ستخدمة‪،‬‬ ‫فقد ا�ستخدم الفنانون الر�سم الت�شكيلي �أو‬ ‫التجريدي‪ ،‬الر�سم الرقمي‪ ،‬الر�سم بالر�صا�ص‬ ‫�أو احلرب‪ ،‬الت�صاميم عرب الفوت�شوب‪ ،‬النحت‪،‬‬ ‫التخطيط‪ ،‬الت�صوير املهاري‪ ،‬والكاريكاتري‬ ‫بالإ�ضافة �إىل �أعمال �أخرى متنوعة‪.‬‬

‫كما نالت منهم هجمات �شر�سة �شنها عليهم‬ ‫رجال النظام‪ ،‬وما حدث مع الفنان علي فرزات‬ ‫لي�س �سوى برهان وا�ضح على مدى ت�أثري الفن‬ ‫يف زعزعة ثقة النظام بنف�سه‪ ،‬لذلك ا�ضطر‬ ‫معظم الفنانون مبغادرة �أر�ض الوطن والبحث‬ ‫عن م�أوى لهم لي�ستطيعون �إكمال دعمهم‬ ‫للثورة‪ .‬ومع ذلك هناك بع�ض الفنانني الذي‬ ‫اختاروا موا�صلة الن�ضال من داخل الأرا�ضي‬ ‫ال�سورية رغم حمالت االعتقاالت التع�سفية‬ ‫التي يواجهونها‪ ،‬منهم الفنان �أكرم ر�سالن‬ ‫الذي مل ي�سلم من يد النظام حني مت اعتقاله‬ ‫منذ �أربعة �أ�شهر ومازال قابعا يف ال�سجن �إىل‬ ‫الآن‪.‬‬ ‫الفن حتدى خطوط الثورة‪..‬‬ ‫ا�ستطاع الفنانون ال�سوريون التخل�ص من‬ ‫احلدود واخلطوط احلمراء التي و�ضعت لهم‬ ‫�سابقا‪ ،‬فتجاوزوا نقد النظام فح�سب و�صاروا‬ ‫�أكرث جر�أة من ناحية املوا�ضيع‪ ،‬فر�سموا‬ ‫الأخطاء يف �صفوف الثورة وانتقدوا اجلي�ش‬ ‫احلر واملعار�ضة اخلارجية‪ ،‬كما �أثاروا اجلدل‬ ‫ب�أعمال تناولت املجموعات اجلهادية كجبهة‬ ‫الن�صرة ونحوها‪.‬‬

‫الفن عرب ال�صفحات االلكرتونية ‪...‬‬ ‫تهديدات واعتقاالت تع�سفية ‪...‬‬ ‫�أوقعت الري�شة الفنانني يف تهديدات دائمة‪ ،‬كانت ال�صفحات االلكرتونية �أكرث الو�سائل‬

‫�سهولة و�سرعة لن�شر الأعمال الفنية‪ ،‬حيث‬ ‫�ساهمت ب�إي�صال الفن ال�سوري الثوري للداخل‬ ‫واخلارج‪ ،‬كما �ساعدت ب�إي�صال التقارير‬ ‫والأخبار العاجلة للوكاالت الإخبارية والقنوات‬ ‫الإعالمية‪.‬‬ ‫وكان لـ «�سورية بدا حرية» حواراً مع م�ؤ�س�س‬ ‫�صفحة «فنون الثورة ال�سورية»‪:‬‬ ‫‪ ‬مت���ى كان �أول عم���ل فن���ي قم���ت ب���ه لدع���م‬‫الثورة ال�سورية؟‬ ‫ً‬ ‫للأ�سف �أنا �شخ�صيا مل �أقم ب�أي عمل فني‬ ‫للثورة‪ ،‬يف طفولتي كنت �أهتم كثري ًا بالر�سم‬ ‫والأعمال الفنية الأخرى وكنت �أر�سم كثري ًا‬ ‫يف �أوقات فراغي‪ ،‬لكن هذه العادة مل يتم‬ ‫ا�ستثمارها من قبل عائلتي فقد مت اتالف‬ ‫معظم �أعمايل يف �صغري‪ .‬ولكن اهتمامي للفن‬ ‫مل يتغري‪ ،‬حيث بقيت �أتابع الكاريكاتريات يف‬ ‫خمتلف اجلرائد �إىل يومنا هذا‪ ،‬كما �أنني‬ ‫�أحب متابعة الفنون الت�شكيلية والت�صاميم‬ ‫املختلفة للعديد من الفنانني على �شبكات‬ ‫التوا�صل االجتماعي املنت�شرة‪ .‬لذلك قمت‬ ‫بت�أ�سي�س �صفحة «كاريكاتري الثورة ال�سورية»‬ ‫بعد حوايل �شهرين منذ اندالع الثورة‪ ،‬وبعد‬ ‫ذلك الحظت انت�شار الأعمال الفنية الأخرى‬ ‫(ت�شكيلية‪ ،‬ت�صاميم‪ ،‬متاثيل‪ ،‬وغريها) املهتمة‬ ‫بالق�ضية ال�سورية فقررت ان�شاء �صفحة «فنون‬


‫‪13 issue 50 / feb. 28th‬‬

‫الثورة ال�سورية» حتى �أ�ساعد على ن�شر هذه �إر�سال ربحها �إىل املحتاجني ال�سوريني �سواء‬ ‫الأعمال و�إي�صالها لأكرب ن�سبة من امل�شاهدين‪ .‬كانوا يف الداخل �أو الجئني‪.‬‬ ‫‪� ‬أي ف���ن كان �أك�ث�ر دعم���ا وت أ�ث���را بالث���ورة‬‫ال�سورية؟‬ ‫من وجهة نظري ب�أن الكاريكاتري كان الأكرث‬ ‫ت�أثر ًا وتداو ًال وذلك يعود لعدة �أ�سباب‪ ،‬فكما‬ ‫تعلمون الكاريكاتري يعترب جزء �أ�سا�سي يف �أي‬ ‫جريدة وعادة ما يحاكي الواقع احلايل‪ ،‬ذلك‬ ‫جذب انتباه خمتلف الفنانني العرب والأجانب‬ ‫للثورة ال�سورية‪� .‬أما بالن�سبة للأعمال الفنية‬ ‫الأخرى فقد القى الت�صميم والر�سم الرقمي‬ ‫انت�شار ًا وا�سع ًا بني ال�شباب ال�سوري على‬ ‫�صفحات التوا�صل االجتماعي‪.‬‬ ‫‪ ‬هل يجد الفنانون �أي دعم لأعمالهم؟‬‫�إن كنتم تق�صدون دعم معنوي فاجلواب‬ ‫نعم‪ ،‬فقد �أ�صبح للعديد من الفنانني معجبني‬ ‫يقومون مبتابعة �أعمالهم و�إبداء ر�أيهم بها‬ ‫وت�شجيعهم على اال�ستمرار وتقدمي املزيد‪.‬‬ ‫�أما �إن كان الق�صد بالدعم املادي فهناك‬ ‫بع�ض الفنانني قاموا ببيع جزء من �أعمالهم‬ ‫يف منا�سبات عدة خلدمة الثورة ال�سورية ومت‬

‫‪sara@sbhmagazine.com‬‬


‫‪issue 50 / feb. 28th 14‬‬

‫يا درعا شو كان بدنا بهالصرعة‬

‫خا�ص ‪ /‬درعا ‪ -‬مالك احلوراين‬

‫كث�ي�ر م ��ا ي ��راود ال�سوري ��ون �س�ؤاال ع ��ن مدى‬ ‫�ض ��رورة الثورة هل كانت �سوري ��ا بحاجة �إليها‬ ‫‪,‬ه ��ل هي خمط ��ط نف ��ذه ال�سوري ��ون ب�سذاجة‬ ‫‪,‬وه ��ل ت�ستحق كل هذه الت�ضحيات من الأنف�س‬ ‫وامل ��ال والعذاب وال�ضياع ‪ ....‬هل كانت عفوية‬ ‫و�أن�ساق ورائها النا� ��س بعواطفهم دون ادراك‬ ‫العواقب والنا�س ت�س�أل « �شو كان بدنا بهال�شغلة‬ ‫« ؟ جمموعة ه ��ذه الأ�سئلة وغريها ت�س�أل ويتم‬ ‫تداوله ��ا ب�ي�ن النا�س داخ ��ل �سوري ��ا وخارجها‬ ‫تختل ��ف الأجوبة بع�ضها مقن ��ع وبع�ضها الآخر‬ ‫يزي ��د الط�ي�ن بل ��ه ويدخ ��ل ال�سائ ��ل يف متاهة‬ ‫الأجوب ��ة وكث�ي�ر م ��ن النا� ��س الم أ�ه ��ل درع ��ا‬ ‫وحمله ��م امل�س�ؤولية عن م�صابهم !؟ وهنا ال بد‬ ‫�أن نو�ض ��ح عدة م�سائل رمبا تربد قلوب النا�س‬ ‫امل�شتعلة ‪ :‬ان ه ��ذه الأ�سئلة وغريها مربرة لأن‬ ‫الثمن ال ��ذي يدفع باهظا لدرج ��ة ال ي�صدقها‬ ‫العق ��ل وم ��ن ح ��ق النا� ��س �أن تتمت ��ع بالأم ��ان‬ ‫واال�ستق ��رار وتفك ��ر باحلا�ض ��ر وامل�ستقب ��ل‬ ‫ويج ��ب �أن ن�ستوعب بع�ضنا البع�ض لأننا نعي�ش‬ ‫حمنة م�شرتكة تتطلب من ��ا ال�صرب والتعاون ‪.‬‬ ‫و�أن م ��ا ح ��دث يف �سوريا اذا م ��ا ارجعناه اىل‬ ‫املرجعي ��ة الغيبي ��ة نق ��ول ‪ :‬قدر اهلل وم ��ا �شاء‬ ‫فع ��ل اما املرجعية املادية نق ��ول‪ :‬انها احلتمية‬ ‫التاريخي ��ة ‪ .‬وبالنتيج ��ة ان ما ح ��دث ويحدث‬ ‫ه ��و �أمر طبيعي كان ال ب ��د �أن مير فيه ال�شعب‬ ‫ال�س ��وري عاج�ل�ا �أم �آجال لأن الظل ��م ال يدوم‬ ‫وم ��ا بني على باطل فه ��و باطل ان هذا النظام‬ ‫ال ��ذي اغت�صب ال�سلطة و�سلحه ��ا بتح�صينات‬ ‫العن ��ف والإق�ص ��اء والقت ��ل والبط� ��ش واللعب‬ ‫على التوازنات االقليمي ��ة والدولية متخذا من‬ ‫الق�ضايا العربية ج�س ��را يعرب من خاللها اىل‬ ‫ف�ضاءات احلكم الأبدي متخذا ال�شعب رهينة‬ ‫طموحات ��ه ال�سلطوي ��ة يف ظل دول ��ة �أمنية تعد‬ ‫الأنفا� ��س على مواطنيه ��ا‪ ,‬و �صحيح ان الثمن‬

‫ال ��ذي يدفعه ال�شع ��ب ال�سوري ثمن ��ا مرعبا ال‬ ‫ميك ��ن قيا�س ��ه ب� ��أي و�سائ ��ل للقيا� ��س عرفتها‬ ‫االن�ساني ��ة‪ ,‬لكن �أمل تكن ه ��ذه الثورة ثورة حق‬ ‫�أال ي�ستح ��ق ال�شع ��ب ال�س ��وري العظيم احلرية‬ ‫والدميقراطي ��ة والتنمية الب�شري ��ة والعمرانية‬ ‫واالقت�صادي ��ة‪...‬؟ ه ��ذا ال�شع ��ب �سليل �شعوب‬ ‫بن ��ت ح�ضارات ع�ب�ر تاريخ الب�شري ��ة ما زالت‬

‫�آثاره ��ا قائمة حتى الآن ‪� ,‬أال ي�ستحق ان يعي�ش‬ ‫بكرام ��ة واح�ت�رام يف ظ ��ل �آم ��ان وه ��دوء �أال‬ ‫ي�ستح ��ق �أن يختار قيادات ��ه دون تهديد ووعيد‬ ‫�أال ي�ستح ��ق �أن يتكل ��م وي�أكل وي�ش ��رب وي�سافر‬ ‫دون �أن يخ ��اف !؟ رمبا كان الوعي اجلمعي يف‬ ‫�سوريا قا�صرا بع�ض ال�شيء عن مرحلة الن�ضج‬ ‫الث ��وري وله ��ذا �أ�سب ��اب كثرية ل�سن ��ا يف �صدد‬ ‫ذكره ��ا لكن الظروف الذاتية موجودة وكامنة‬ ‫فين ��ا وحينم ��ا تهي� ��أت الظ ��روف املو�ضوعي ��ة‬ ‫بع ��د انط�ل�اق ث ��ورات الربي ��ع العرب ��ي �أ�صبح‬ ‫ال�شع ��ب ال�سوري يف معظم ��ه منتظرا لل�شرارة‬ ‫التي ميك ��ن �أن ت�شعل الث ��ورة يف �سوريا وكانت‬ ‫�شرارة درعا التي ا�شعلت �أعظم ثورات التاريخ‬ ‫احلدي ��ث قد تلقفه ��ا ال�شعب ال�س ��وري وانطلق‬ ‫ليحرر نف�سه م ��ن عقال الظلم الذي كبله عدة‬ ‫عقود وحرمه م ��ن �أدنى �شروط االن�سانية هذه‬ ‫الثورة العظيمة �ستجعل كل �سوري فخورا فيها‬ ‫لأنها ت�ؤ�س� ��س الدولة احلديث ��ة �سورية احلرية‬ ‫والدميقراطي ��ة وكلم ��ا كان ��ت الث ��ورة عظيمة‬ ‫كان ��ت نتائجها على �شعوبها �أعظ ��م وما ن�أمله‬ ‫�أن يتعلم ه ��ذا ال�شعب كيف ي�ستثمر املحن من‬ ‫�أجل النهو�ض ب�سوريا على مر الزمن‪.‬‬


50 / feb. 21 28th 15 issue 49


‫‪issue 50 / feb. 28th 16‬‬

‫سيرك االقتصاد السوري‬

‫خا�ص ‪ /‬جفرا بهاء‬

‫جمنون يحكي وعاقل ي�سمع‪..‬‬ ‫�أ�صدر رئي� ��س جمل�س الوزراء ال�سوري الدكتور‬ ‫وائ ��ل احللقي ق ��رارا االربع ��اء ‪،2013/3/20‬‬ ‫يق�ض ��ي بت�شكي ��ل جلن ��ة للمحروق ��ات يف‬ ‫كل حمافظ ��ة‪ ،‬الغاي ��ة منه ��ا إ�ع ��ادة النظ ��ر‬ ‫باملخ�ص�ص ��ات املعتم ��دة للمحافظ ��ة م ��ن‬ ‫امل�شتق ��ات النفطي ��ة وتوزي ��ع املخ�ص�ص ��ات‬ ‫م ��ن ه ��ذه امل�شتق ��ات يف املحافظ ��ة والتي يتم‬ ‫تخ�صي�صه ��ا من قب ��ل وزارة النف ��ط و الرثوة‬ ‫املعدني ��ة عل ��ى القطاع ��ات ح�س ��ب الأهمي ��ة‬ ‫والأولوية‪.‬‬ ‫وتقوم اللجنة باتخاذ التدابري الالزمة للحيلولة‬ ‫دون تالعب املوزعني ب�أ�سعار مادة املحروقات‬ ‫ل�ضم ��ان و�صوله ��ا بالأ�سع ��ار النظامي ��ة ومنع‬

‫احتكاره ��ا والعم ��ل على مالحقته ��م ق�ضائيا‬ ‫والطلب من �أ�صحاب حمطات ومراكز الوقود‬ ‫فت ��ح �سج�ل�ات لتدوي ��ن الكمي ��ات امل�ستجرة‬ ‫واملنفق ��ة منه ��ا لكل �آلي ��ة �أو م�ش ��روع وتكليف‬ ‫الرقاب ��ة التموينية يف املحافظ ��ة بتدقيق هذه‬ ‫ال�سج�ل�ات حت ��ت طائل ��ة �إغ�ل�اق املحط ��ة �أو‬ ‫املركز يف حال عدم التقيد‪.‬‬ ‫ال�شعب يطالب ب�شهادة طبية خمتومة وموثقة‬ ‫�أ�ص ��و ًال ب�سالمة عقل كل من �ش ��ارك ب�إ�صدار‬ ‫قرار يخ� ��ص امل�شتق ��ات النفطي ��ة التي باتت‬ ‫ن ��وع من الذكريات لل�شع ��ب ال�سوري‪ ..‬عن �أي‬ ‫حمروقات يتحدثون؟؟‬ ‫اللهم ال ن�س�ألك رد الق�ضاء‪..‬‬ ‫نائ ��ب رئي� ��س جمل� ��س ال ��وزراء لل�ش� ��ؤون‬ ‫االقت�صادي ��ة وزي ��ر التج ��ارة الداخلي ��ة‬ ‫وحماي ��ة امل�ستهل ��ك الدكتور ق ��دري جميل يف‬ ‫‪ 2013/3/20‬ق ��ال‪« :‬احل�ص ��ار االقت�ص ��ادي‬ ‫ي� ��ؤدي �إىل القت ��ل‪ ،‬وحت ��ى الآن ال‬ ‫�أحد �أح�صى‬

‫عدد ال�سوريني الذين قتلهم احل�صار باجلوع‬ ‫والربد واملر�ض»‪ ،‬و�شدد على حق ال�سوريني يف‬ ‫حما�سب ��ة امل�س�ؤولني يف الع ��امل الذين فر�ضوا‬ ‫احل�صار اجلائر و�أزهقوا به حياة الآالف من‬ ‫ال�سوري�ي�ن الفت ًا �إىل حجم ال�ضرر من التدخل‬ ‫اخلارج ��ي ما يتطلب و�ضع �إ�سرتاتيجية بعيدة‬ ‫املدى جلهة موارد بناء �سورية امل�ستقبل‪.‬‬ ‫الدكت ��ور ق ��دري جميل يرتحم عل ��ى من مات‬ ‫من اجلوع‪ ،‬ومن مات من الق�صف والر�صا�ص‬ ‫والتفج�ي�رات فه� ��ؤالء «غري مع�ت�رف فيهم»‪..‬‬ ‫اللي مات ��وا من هون ومن هون يتمنون لقدري‬ ‫جميل جتريب جميع �أنواع املوت ال�سوري على‬ ‫يد نظامه‪.‬‬ ‫«لقمة ال�شعب خط �أحمر»‪ ...‬ال يا �شيخ!!‬ ‫ن ��وه الدكتور ق ��دري جمي ��ل �إىل جتربة وزارة‬ ‫التجارة الداخلية وحماية امل�ستهلك يف جمال‬ ‫غرف ��ة عملي ��ات «لقم ��ة ال�شعب خ ��ط �أحمر»‬ ‫بدم�شق وريفه ��ا التي ينفذه ��ا متطوعون من‬ ‫م�شارب �سيا�سية خمتلفة «يذهبون �إىل مراكز‬ ‫التوزي ��ع وي�شرفون وينظم ��ون الدور ويراقبون‬ ‫ويعطونن ��ا ردود فعل �سريع ��ة حول اخلروقات‬ ‫الت ��ي جت ��ري» داعي� � ًا �إىل تعمي ��م هذه‬ ‫التجرب ��ة عل ��ى كل‬


‫‪17 issue 50 / feb. 28th‬‬

‫�أك�ث�ر م ��ن ‪ 1300‬مركز �إي ��واء وت�أهي ��ل املئات‬ ‫منها ال�ستيعاب املهجرين وحالي ًا يجري ت�أهيل‬ ‫ح ��وايل ‪ 200‬مركز بكلفة ت�ص ��ل �إىل �أكرث من‬ ‫‪ 260‬مليون لرية‪.‬‬ ‫وال�شع ��ب ي�شد عل ��ى �أيدي الوزي ��ر واحلكومة‪،‬‬ ‫ويطالب بحق اللجوء والتهجري والت�شريد‪..‬‬

‫الأرا�ضي ال�سوري ��ة ومتابعتها بال�شكل املنا�سب‬ ‫ما يتيح حل جزء مهم من الأزمة‪.‬‬ ‫الدكتور قدري جميل معج ��ب مبا �سماه «لقمة‬ ‫ال�شع ��ب خط �أحمر»‪ ..‬م ��ا عرفنا عن �أي �شعب‬ ‫يتحدث‪ ،‬ال�شعب الذي مي ��وت �أم ال�شعب الذي‬ ‫ي�ش ّبح!!‬

‫�إذا كان ��ت ‪ 29‬دولة تت�آمر عل ��ى البنى التحتية‬ ‫واملراف ��ق العام ��ة واخلا�ص ��ة‪ ،‬ممك ��ن يخربنا‬ ‫الوزير «اجلهبذ» �شو ع ��م ي�صري «بالرينديفو»‬ ‫اللي ع ��م يجمع رئي�سه مع الدولتني الوحيدتني‬ ‫اللتني ال تت�آمران على �سوريا‪ ..‬بيخل�ص املوعد‬ ‫على غزل وال تتخلله امل�ضاجعة املحرمة؟‬

‫غزل �أم م�ضاجعة!‬ ‫ق ��ال املهند� ��س عمر غالوجن ��ي نائ ��ب رئي�س‬ ‫جمل�س الوزراء ل�ش�ؤون اخلدمات وزير الإدارة‬ ‫املحلية «�أن ما تتعر�ض له �سورية هو حرب بكل‬ ‫ما حتمله الكلمة من معنى تطال البنى التحتية‬ ‫للدول ��ة كافة ي�شارك فيه ��ا �إرهابيون من �أكرث‬ ‫من ‪ 29‬دولة» مبين ًا �أن «كل حرب وخا�صة بهذا‬ ‫احلجم لها تداعيات �سلبية بالغة ومعقدة ينتج‬ ‫عنه ��ا خ�سائ ��ر فادحة يف �شت ��ى القطاعات وال‬ ‫�سيم ��ا يف امل�ؤ�س�سات والبن ��ى التحتية واملرافق‬ ‫العامة واخلا�صة»‪.‬‬

‫تهجري وجلوء‪ ..‬خم�س جنوم‬ ‫ق ��ال املهند� ��س عمر غالوجن ��ي نائ ��ب رئي�س‬ ‫جمل�س الوزراء ل�ش�ؤون اخلدمات وزير الإدارة‬ ‫املحلية ‪« :‬حتى منت�صف العام املا�ضي �أطلقت‬ ‫املجتمع ��ات املحلي ��ة �أك�ث�ر م ��ن ‪ 1100‬مبادرة‬ ‫حملي ��ة مل� ��ؤازرة املت�ضرري ��ن واملهجرين» وهو‬ ‫م ��ا يثبت �أهمية املفه ��وم الت�شاركي و�أن �سوريا‬ ‫تتمتع مبنظومة قيم �أخالقي ��ة و�إن�سانية عالية‬ ‫امل�ستوى ا�ستطاع ��ت التخفيف ب�شكل كبري من نتق ��دم بال�شك ��ر م ��ن وزارة املالي ��ة يف النظام‬ ‫املعان ��اة اليومية للمواطن�ي�ن وت�أمني متطلبات ال�سوري لتعري ��ف ال�شعب بثواره الذين يعملون‬ ‫معي�شتهم من غذاء وك�ساء ودواء‪ ..‬و»مت افتتاح يف الظل‪.‬‬

‫ثائر جديد‬ ‫�ألقت وزارة املالية يف �سورية يف ‪2013/3/19‬‬ ‫احلج ��ز االحتياط ��ي عل ��ى الأم ��وال املنقول ��ة‬ ‫وغ�ي�ر املنقولة لرجل الأعم ��ال ال�سوري حممد‬ ‫املرت�ض ��ى الدند�شي وذل�� «لثب ��وت تورطه يف‬ ‫متوي ��ل الع�صاب ��ات امل�سلح ��ة والتحري�ض على‬ ‫الأعمال الإرهابية»‪.‬‬


‫‪th‬‬ ‫‪issue 50‬‬ ‫‪50 // feb.‬‬ ‫‪feb. 28‬‬ ‫‪28th‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪issue‬‬ ‫‪18‬‬

‫سالمة كيلة لسورية بدا حرية‪:‬‬

‫معظم النخب في سورية اتهمت الشعب باخلنوع!‬ ‫خا�ص ‪ /‬ع َّمار منال ح�سن‪ ،‬القاهرة‬ ‫يف قهو ٍة يف �شارع «طلعت حرب» املف�ضي �إىل‬ ‫ميدان التحرير يف القاهرة‪ ،‬يجل�س ِّ‬ ‫املفكر‬ ‫الفل�سطيني ال�سوري �سالمة كيلة وبجانبه �أكرث‬ ‫من ثمانية �سنوات من االعتقال يف ال�سجون‬ ‫ال�سور َّية‪ ،‬وقد كانت �آخر تهمه‪ :‬ربط �سقوط‬ ‫نظام الـ «ممانعة» بتحرير ا�سرائيل‪ ،‬يف هذه‬ ‫القهوة يق�ضي «كيلة» جزء ًا من وقته ليتجاذب‬ ‫�أطراف احلديث مع نا�شطني �سوريني نزحوا‬ ‫�إىل القاهرة م� َّؤخر ًا‪ ،‬فيناق�ش معهم ‪-‬وفق‬ ‫خربته ال�سيا�س َّية العميقة‪� -‬آخر تطورات‬ ‫الثورة ال�سور َّية و�أحداثها‪.‬‬ ‫وبني جل�ساته مع ال�شباب ال�سوري وندواته‬ ‫خا�ص ًة وثورات‬ ‫الثقاف َّية عن الثورة ال�سور َّية َّ‬ ‫خ�ص�ص «كيلة»‬ ‫الربيع العربي‬ ‫ٍ‬ ‫ب�شكل عام‪َّ ،‬‬ ‫ً‬ ‫لـ»�سورية َبدّا حر َّية» بع�ضا من وقته لي�ضع‬ ‫النقاط على حروف العديد من الق�ضايا‬ ‫ال�شائكة واملربكة يف الثورة ال�سور َّية‪ِّ ،‬‬ ‫ويو�ضح‬ ‫لنا وجهة نظره حول العديد من العوامل التي‬ ‫تر�سم امل�شهد ال�سوري اليوم‪.‬‬ ‫متمم للحراك ال�شعبي ولي�س‬ ‫«العمل امل�س ّلَح ِّ‬ ‫بدي ً‬ ‫ال عنه»‬ ‫�صاغت التطورات الأخرية التي‬ ‫كاد فيها العمل امل�س َّلح‬ ‫�أن يحجب �أهم َّية‬ ‫احلراك‬ ‫ال�شعبي‬

‫يف بع�ض املناطق ال�سور َّية �س�ؤال احلوار ا أل َّول‪،‬‬ ‫فيخربنا «كيلة» ب� َّأن الثورة ال�شعب َّية ال�سلم َّية يف‬ ‫�سور َّية هي من �أ�ضعف النظام ال�سوري وق�ضى‬ ‫على جز ٍء كب ٍري من القاعدة اجلماهري َّية التي‬ ‫اعتمد عليها يف بداية الأحداث‪.‬‬

‫� َاّإل � َّأن اختالل ميزان الق َّوة الع�سكر َّية الذي‬ ‫ممكن �إىل‬ ‫جعل من ح�سم ال�صراع �أمر ًا غري‬ ‫ٍ‬ ‫جانب ا�ستخدام النظام للق َّوة املفرطة يف قمع‬ ‫االحتجاجات وحماربة ال�شعب ال�سوري خلق‬


‫‪th‬‬ ‫‪issue 50‬‬ ‫‪50 // feb.‬‬ ‫‪feb. 28‬‬ ‫‪28th‬‬ ‫‪19 issue‬‬ ‫‪19‬‬

‫لكن العمل‬ ‫احلاجة لظهور العمل امل�س َّلح‪َّ ،‬‬ ‫ومكم ًال‬ ‫امل�س َّلح يجب �أن يكون جزء ًا من الثورة ِّ‬ ‫لتكوينها العام ال بدي ًال عنها‪ ،‬فال�سالح وحده‬ ‫مل ي�ستطع �إ�سقاط النظام ح َتّى الآن‪ ،‬وبالتايل‬ ‫الرتكيز على اجلانب الع�سكري وحده م�س�ألة‬ ‫خاطئة ولن تقود لنتائج حقيق َّية‪.‬‬ ‫«دور املعار�ضة امل�س ّلَحة يقت�صر على �إ�سقاط‬ ‫النظام‪ ،‬وال�شعب ال�سوري قادر على حكم‬ ‫نف�سه»‬ ‫على الرغم من قوله ب�أهم َّية اجلانب‬ ‫الع�سكري ال�شديدة يف هذا الوقت من الثورة‪،‬‬ ‫لكن «كيلة» ي�شري �إىل خطورة الفو�ضى العارمة‬ ‫َّ‬ ‫التي ظهرت يف �صفوف العمل امل�س َّلح م� َّؤخرا‪ً،‬‬ ‫عدّة‬ ‫وذلك نتيجة التناف�س والتناحر بني َ‬ ‫ف�صائل معار�ضة م�س َّلحة ب�سبب تدخالت‬ ‫خارج َّية وحت ُّيزات �إيديولوج َّية‪ ،‬خلقت نوع ًا‬ ‫من الت�سابق على ال�سلطة واقت�سام الغنائم‪،‬‬ ‫وب�شكل م�ؤ�سف‪ -‬ت�شابه ًا بني‬‫ما يجده «كيلة»‬ ‫ٍ‬ ‫ممار�سات بع�ض الث َّوار وممار�سات «�شبيحة»‬ ‫النظام‪.‬‬ ‫كما يعود كيلة لي� ِّؤكد ب� َّأن ال�شعب ال�سوري بات‬ ‫الآن قادر ًا على حكم نف�سه يف املناطق التي‬ ‫باتت خارج ًة عن �سيطرة النظام‪ ،‬وبالتايل‬ ‫يقت�صر دور العمل امل�س َّلح مواجهة املفا�صل‬ ‫الأ�سا�س َّية لل�سلطة‪ ،‬ال ال�سيطرة على الأر�ض‬ ‫وااللتهاء بحكم النا�س عن مه َّمته الرئي�س َّية‬ ‫املتم ِّثلة ب�إ�سقاط النظام‪.‬‬ ‫«�أ�سباب ثورات الربيع العربي‪ ،‬بني منظور‬ ‫النخب وواقع ال�شعوب»‬ ‫«�أ َّو ًال‪ ،‬علينا �أن نفهم ملاذا يثور‬ ‫النا�س؟ ملاذا حت َّركت‬ ‫ال�شعوب؟»‬ ‫يفتتح‬

‫«كيلة» مو�ضوع ًا يعتربه يف غاية الأهم َّية‬ ‫والإهمال يف ذات الوقت‪ ،‬ليكمل‪« :‬طبع ًا هناك‬ ‫ميل ليربايل عند النخب يدفعهم ملقارنة الربيع‬ ‫العربي بربيع �شرق �أوروبا‪ ،‬فاخت�صروا �أ�سباب‬ ‫ومطالب هذه الثورات باحلر َّية والدميقراط َّية‬ ‫فقط‪ ،‬متجاهلني ‪-‬بل راف�ضني‪ -‬الإ�شارة �إىل‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ب�شكل وعلى الرغم من � َّأن ال�شعب بات يدك �أبواب‬ ‫اجلانب االقت�صادي الذي مي�س ال�شعوب ٍ‬ ‫َ‬ ‫اّ‬ ‫إل‬ ‫�‬ ‫اليوم‪،‬‬ ‫دم�شق‬ ‫وب�شكل‬‫يعتقد‬ ‫«كيلة»‬ ‫أن‬ ‫�‬ ‫مبا�شر»‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫م�ؤ�سف‪َّ � -‬أن جزء ًا من املعار�ضة ال�سور َّية ال‬ ‫فعلى الرغم من مقدرة ال�شعبني التون�سي يزال يجزم ب� َّأن النظام ال�سوري لن يزول � َاّإل‬ ‫ُّ‬ ‫خارجي‪ ،‬وهذا ما ِّ‬ ‫يو�ضح‬ ‫ع�سكري‬ ‫بتدخ ٍل‬ ‫ملمو�س على طريق‬ ‫وامل�صري حتقيق تق ُد ٍّم‬ ‫ٍّ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫احلر َّية والدميقراط َّية‪َ � ،‬اّإل َّان م�شاكل عديدة ا�ستهتار النخب ال�شديد ب�إرادة ال�شعب الذي‬ ‫كالبطالة ‪-‬البالغة ت�سبتها ‪ % 33-32‬يف العديد حت َّرك ب�سبب االحتقان االجتماعي املرتاكم‬ ‫من الدول العرب َّية‪ -‬وتدين الأجور وانهيار على مغفل ٍة منها‪ ،‬كما يجعلها بعيد ًة َّ‬ ‫كل البعد‬ ‫الأنظمة التعليم َّية وال�صح َّية والبنى التحت َّية من لعب دور القائد الواعي للثورة ال�سور َّية‪.‬‬ ‫والتكوين االجتماعي‪ ،‬ك ُّلها �أعادت ال�شباب‬ ‫وا�ضح �إىل � َّأن الثورات � َاّإل � َّأن الدور الذي من املمكن �أن تلعبه بع�ض‬ ‫الثائر لل�شارع يف � ٍ‬ ‫إعالن ٍ‬ ‫تتغي جميع �أ�سبابها املو�ضوع َّية النخب الفكر َّية يف الوقت احلايل ‪-‬بر�أي‬ ‫لن تنتهي ح َتّى َرّ‬ ‫مبا فيها الأ�سباب االقت�صاد َّية واالجتماع َّية‪ .‬كيلة‪ -‬هو نقل الوعي لل�شباب الذي يقود‬ ‫جد ًا‬ ‫ال�صراع الآن‪ ،‬ذلك ل َّأن ال�سنوات الطويلة َّ‬ ‫ي�ستطرد «كيلة ِّ‬ ‫مو�ضح ًا‪« :‬هذه امل�س�ألة تفرت�ض من اال�ستبداد والتجريف املجتمعي قد ترك‬ ‫ً‬ ‫تغيري النمط االقت�صادي‪ ،‬وبالتايل زيادة ال�شباب الثائر اليوم بعيدا عن �أدنى مقدار من‬ ‫عاجز ‪-‬يف‬ ‫القدرة االنتاج َّية للبالد من خالل القيام الوعي ال�سيا�سي‪َّ ،‬‬ ‫مما يجعله �شبه ٍ‬ ‫ب�صناعة حقيق َّية‪ ،‬كما تطوير النظام التعليمي حال مل تتم م�ساعدته‪ -‬عن انت�صاره ب�صراع‬ ‫وال�صحي للم�ساهمة ب�إنعا�ش الزراعة‪ ،‬ا�سقاط النظام والذي هو �صراع �سيا�سي‬ ‫فال�شعوب لن تعود �إىل بيوتها ح َتّى تتح َّقق بامتياز‪.‬‬ ‫مطالبها وتنتهي دوافع التظاهر جميعها؛‬ ‫على اجلانب الآخر‪ ،‬ف� َّإن �أي حكومات مقبلة «بنية حزب َّية مهرتئة‪ ،‬وفو�ضى �سيا�س َّية‬ ‫�ستكتفي باالنتقال الليربايل دون تغيري النمط مرتقبة»‬ ‫االقت�صادي �سينتهي احلال بها مرفو�ض ٍة من‬ ‫�ضمن حديثنا عن الأحزاب القوم َّية ودورها يف‬ ‫ال�شعب ولو بعد حني‪.‬‬ ‫امل�ستقبل بالق�ض َّية الفل�سطين َّية‪� ،‬أ�شار «كيلة»‬ ‫�إىل � َّأن الأحزاب القوم َّية كغريها «تك َّل�ست»‬ ‫«قيادة الثورة ال�سور َّية‪ ،‬و�أزمة النخب»‬ ‫َّ‬ ‫و»ته�شمت» و�أ�صبحت «�أحزاب كبرية بال�سن»‬ ‫مل يتوانى «كيلة» للحظ ٍة عن �إلقاء املالمة وبالتايل مل ولن ت�ستطيع �إعادة بناء وعيها‪� ،‬أي‬ ‫على النخب الفكر َّية يف معظم دول الربيع أ� َّنها �ستكون هام�ش َّية يف املرحلة التالية ل�سقوط‬ ‫العربي وخ�صو�ص ًا �سورية‪ ،‬حيث ي�صف حال النظام على الأقل‪.‬‬ ‫النخب يف �سورية قبل الثورة‪« :‬اعتادت معظم‬ ‫�أطراف املعار�ضة يف �سورية �أن تطلق الكلمات � َّأما على �صعيد الق�ض َّية الفل�سطين َّية‪ ،‬فيبدي‬ ‫النابية على ال�شعب ال�سوري وو�صفه باخلنوع «كيلة» �أ�سفه عند ر�ؤيته لبع�ض النخب الفكر َّية‬ ‫ُّ‬ ‫واخل�ضوع‪ ،‬كما كانت‬ ‫ت�شك �ش َّك ًا مطلق ًا التي تبيح وت ِّربر العالقة مع �أمريكا و�إ�سرائيل‬ ‫وتتنا�سى الق�ض َّية الفل�سطين َّية نكاي ًة بالنظام‪،‬‬ ‫لك َّنه ي�ستدرك بقوله‪َّ �« :‬إن الإطار ال�شعبي‬ ‫العام هو من �سيفر�ض �إيقاعه‪ ،‬حيث لن‬ ‫تقت�صر املواجهة مع �إ�سرائيل على الق�ض َّية‬ ‫الفل�سطين َّية‪ ،‬بل �أي�ض ًا من واقع � َّأن وجود الدولة‬ ‫ال�صهيون َّية مبني على مواجهة كل حماولة‬ ‫تق ُدّم من �إحدى الدول العرب َّية‪.‬‬ ‫ب�إمكان َّية قيامه ب�أي حت ُّرك �أو ثورة‪ ،‬وهذا‬ ‫ما دفعها لالعتقاد ب� َّأن النظام لن ي�سقط‪،‬‬ ‫توجه َّ‬ ‫قطا ٌع منها باملراهنة على‬ ‫وبالتايل َّ‬ ‫�صحوة �ضمري عند ال�سلطة ت�سمح مبرحلة‬ ‫انتقال َّية من اال�ستبداد �إىل الدميقراط َّية»‪.‬‬


‫‪issue 50 / feb. 28th 20‬‬

‫حقوق أسرى اجليش احلر‬

‫خا�ص ‪ /‬رانيا معرتماوي‬ ‫املبحث الأول‬ ‫مفهوم وحقوق الأ�سري‬

‫املطلب الأول‪ :‬ماهية الأ�سري‬ ‫الب ��د من التع ��رف على الأ�شخا� ��ص الذين ممكن‬ ‫اعتباره ��م �أ�س ��رى ح ��رب‪ ،‬حتى ميك ��ن فيما بعد‬ ‫االط�ل�اع على نوعي ��ة احلقوق الت ��ي يتمتعون بها‪،‬‬ ‫ومدى ات�سامها بااللزامية جت ��اه م�ؤ�س�سة اجلي�ش‬ ‫احل ��ر‪ ،‬وميك ��ن يف ه ��ذا ال�ص ��دد ادراج الفئ ��ات‬ ‫التالية �ضمن ماميكن و�صفهم بالأ�سرى‪:‬‬ ‫• أ�ف ��راد الق ��وات امل�سلح ��ة (�أي اجلي�ش العربي‬ ‫ال�سوري)‪ ،‬وامللي�شي ��ات �أوالوحدات املتطوعة التي‬ ‫ت�شكل جزءا من هذه القوات امل�سلحة‪.‬‬ ‫• أ�ف ��راد امللي�شيات الأخرى والوحدات املتطوعة‬ ‫الأخ ��رى‪ ،‬الذي ��ن ينتم ��ون لنظ ��ام ب�ش ��ار الأ�س ��د‬ ‫ويعملون داخل �أو خارج �إقليم �سوريا‪.‬‬ ‫• الأ�شخا� ��ص الذين يرافقون الق ��وات امل�سلحة‬ ‫دون �أن يكونوا يف الواقع جزءا منها‪ ،‬كالأ�شخا�ص‬ ‫املدني�ي�ن املوجودي ��ن �ضم ��ن �أطق ��م الطائ ��رات‬ ‫احلربي ��ة‪ ،‬واملرا�سل�ي�ن احلربي�ي�ن‪ ،‬ومتعه ��دي‬ ‫التموي ��ن‪ ،‬و أ�ف ��راد وح ��دات العم ��ال �أو اخلدمات‬ ‫املخت�صة بالرتفي ��ه عن الع�سكري�ي�ن‪� ،‬شريطة �أن‬ ‫يك ��ون لديهم ت�صري ��ح من الق ��وات امل�سلحة التي‬ ‫يرافقونها‪.‬‬ ‫• أ�ف ��راد الأطق ��م املالحية‪ ،‬مب ��ن فيهم القادة‬ ‫واملالح ��ون وم�ساعدوه ��م يف ال�سف ��ن التجاري ��ة‬ ‫و�أطق ��م الطائ ��رات املدني ��ة التابعة لنظ ��ام ب�شار‬ ‫الأ�س ��د‪ ،‬الذي ��ن ال ينتفع ��ون مبعامل ��ة �أف�ض ��ل‬

‫مبقت�ضى �أي �أحكام �أخري من القانون الدويل‪.‬‬ ‫• �سكان املناطق غري اخلا�ضعة ل�سيطرة اجلي�ش‬ ‫احلر الذي ��ن يحملون ال�سالح من تلق ��اء �أنف�سهم‬ ‫عن ��د اق�ت�راب اجلي�ش احل ��ر ملقاوم ��ة قواته دون‬ ‫�أن يتوف ��ر له ��م الوق ��ت لت�شكيل وح ��دات م�سلحة‬ ‫نظامية‪� ،‬شريطة �أن يحملوا ال�سالح جهرا‪.‬‬

‫املطلب الثاين‪ :‬حقوق الأ�سري‬ ‫طبق ًا لقواعد القان ��ون الدويل االن�ساين وحتديد ًا‬ ‫الربتوك ��ول الثاين امللحق باتفاقيات جنيف الأربع‬ ‫لع ��ام ‪ ،1949‬واملتعلق بحماي ��ة �ضحايا النزاعات‬ ‫امل�سلح ��ة غري الدولية‪ ،‬فان حق ��وق �أ�سرى اجلي�ش‬ ‫ال�س ��وري احلر ه ��ي واردة �ضمن ه ��ذا الربتوكول‬ ‫ومنظمة ب�شكل ال يدع جما ًال لالجتهاد �أو التنبوء‪،‬‬ ‫وهي كما يلي‪:‬‬ ‫الفرع الأول‪ :‬يف مرحلة االحتجاز‪:‬‬ ‫�س ��واء �أكان االحتجاز إ�ج ��راء �أو تدبري �سابق �أو ال‬ ‫حق على التحقي ��ق يلتزم أ�ف ��راد اجلي�ش ال�سوري‬ ‫احلر القائم ��ون على مراكز االحتج ��از بالقواعد‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫�أوال‪ :‬املر�ضى واجلرحى‪:‬‬ ‫• يج ��ب اح�ت�رام وحماي ��ة جمي ��ع اجلرح ��ى‬ ‫واملر�ض ��ي واملنكوبني �سواء �شاركوا �أم مل ي�شاركوا‬ ‫يف النزاع امل�سلح‪..‬‬ ‫• يج ��ب �أن يعام ��ل ه�ؤالء معامل ��ة �إن�سانية دون‬ ‫�إبط ��اء الرعاية والعناي ��ة الطبية الت ��ي تقت�ضيها‬ ‫حالته ��م‪ ،‬يجب ع ��دم التمييز بينه ��م لأي اعتبار‬ ‫�سوى االعتبارات الطبية‪.‬‬

‫• ي ��زود الأ�سرى بالطعام وال�شراب بالقدر ذاته‬ ‫الذي يزود به ال�س ��كان املدنيون وكافة ال�ضمانات‬ ‫ال�صحي ��ة والطبي ��ة والوقاي ��ة �ض ��د ق�س ��وة املناخ‬ ‫و�أخطار النزاع امل�سلح‪،‬‬ ‫• ي�سمح لهم بتلقي الغوث الفردي �أو اجلماعي‪.‬‬ ‫• ي�سمح لهم مبمار�سة �شعائرهم الدينية وتلقي‬ ‫الع ��ون الروح ��ي ‪-‬مم ��ن يتول ��ون امله ��ام الدينية‬ ‫كالوعاظ‪� ،‬إذا طلب ذلك‪.‬‬ ‫• ت�ؤمن لهم ‪�-‬إذا حملوا علي العمل‪ -‬اال�ستفادة‬ ‫م ��ن �شروط عم ��ل و�ضمان ��ات مماثلة لتل ��ك التي‬ ‫يتمتع بها ال�سكان املدنيون املحليون‪.‬‬

‫ثاني ًا‪ :‬احلقوق على �أ�سا�س اجلن�س‪:‬‬ ‫يراع ��ي يف امل�س�ؤول�ي�ن ع ��ن اعتق ��ال �أو احتج ��از‬ ‫الأ�شخا�ص ويف حدود قدراته ��م‪ ،‬الأحكام التالية‬ ‫حيال ه�ؤالء الأ�شخا�ص‪:‬‬ ‫• حتتج ��ز الن�س ��اء يف �أماك ��ن منف�صل ��ة ع ��ن‬ ‫الرج ��ال وي ��وكل الإ�ش ��راف املبا�ش ��ر عليه ��ن �إيل‬ ‫ن�س ��اء وي�ستثن ��ي من ذلك رج ��ال ون�س ��اء الأ�سرة‬ ‫الواحدة فهم يقيمون معا‪.‬‬ ‫ثالث ًا‪ :‬الأحكام العامة‪:‬‬ ‫• يعام ��ل الأ�شخا�ص ممن قي ��دت حريتهم ب�أية‬ ‫�ص ��ورة لأ�سب ��اب تتعل ��ق بالن ��زاع امل�سل ��ح معاملة‬ ‫�إن�سانية دون �أي متييز جمحف‪.‬‬ ‫• مين ��ع منع ��ا باتا تعري�ض من قي ��دت حريتهم‬ ‫للتعذي ��ب ‪ ،‬ج�سدي ��ا كان �أم عقلي ��ا‪ ،‬يلح ��ق عمدا‬ ‫ب�شخ� ��ص ما بق�ص ��د احل�صول عل ��ى معلومات �أو‬ ‫عل ��ى اع�ت�راف‪� ،‬أو معاقبت ��ه على عم ��ل ارتكبه �أو‬ ‫ي�شتب ��ه يف أ�ن ��ه ارتكبه‪� ،‬أو تخويف ��ه �أو �إرغامه‪ .‬وال‬


‫‪21 issue 50 / feb. 28th‬‬

‫يت�ضم ��ن ذلك الأمل �أو الع ��ذاب النا�شئ فقط عن‬ ‫عقوبات قانونية �أو املالزم لهذه العقوبات �أو الذي‬ ‫يكون نتيجة عر�ضية لها‪.‬‬ ‫• يجب‪� ،‬إذا م ��ا تقرر �إطالق �سراح الأ�شخا�ص‬ ‫الذين قي ��دت حريتهم‪ ،‬اتخ ��اذ التدابري الالزمة‬ ‫ل�ضمان �سالمتهم من جانب من قرروا ذلك‪.‬‬ ‫• ي�سم ��ح له ��م ب�إر�س ��ال وتلق ��ي اخلطاب ��ات‬ ‫والبطاق ��ات ويج ��وز لل�سلط ��ة املخت�ص ��ة حتدي ��د‬ ‫عددها فيما لو ر�أت �ضرورة لذلك‪،‬‬ ‫• ال يجوز �أن جتاور �أماكن االعتقال واالحتجاز‬ ‫مناطق القتال‪ ،‬ويج ��ب �إجالء اجلرحى واملر�ضى‬ ‫عن ��د تعر� ��ض �أماك ��ن اعتقاله ��م �أو احتجازه ��م‬ ‫ب�صف ��ة خا�ص ��ة للأخط ��ار الناجم ��ة ع ��ن النزاع‬ ‫امل�سلح ‪.‬‬ ‫• توفر لهم اال�ستفادة من الفحو�ص الطبية‪،‬‬ ‫• يجب �أال يهدد �أي عمل �أو امتناع ال مربر لهما‬ ‫بال�صح ��ة وال�سالمة البدني ��ة �أو العقلية‪ ،‬ويحظر‬ ‫تعري�ضه ��م لأي إ�ج ��راء طب ��ي ال متلي ��ه حالته ��م‬ ‫ال�صحية‪.‬‬ ‫الفرع الثاين‪ :‬يف مرحلة التحقيق‪:‬‬ ‫• يج ��ب ما �أمكن �أن يتوىل التحقيق مع الأ�سري‬ ‫�شخ�ص ذو دراية قانونية‪.‬‬ ‫• �أن يت ��م ت�سجيل تفا�صيل حم�ضر التحقيق من‬ ‫قب ��ل �شخ� ��ص يت ��وىل تدوين م ��ا يرد عل ��ى ل�سان‬ ‫املحق ��ق والأ�س�ي�ر بالتف�صي ��ل‪ ،‬م ��ع ذك ��ر التاريخ‬ ‫واملكان وبيانات الأ�س�ي�ر الكاملة اي ا�سمه ولقبه‪،‬‬ ‫واي فئ ��ة من فئات الأ�سرى ينتم ��ي اليها‪ ،‬وو�ضعه‬ ‫ال�صح ��ي‪ ،‬وم ��كان ال�سك ��ن ويجب �أن يت ��م جتاوز‬ ‫م�س�ألة الطائفة التي ينتمي اليها ب�شكل تام‪ ،‬منعا‬ ‫حلدوث متييز او ا�ضطهاد على ا�سا�س طائفي‪.‬‬ ‫• مين ��ع منعا باتا اللج ��وء اىل التعذيب النتزاع‬ ‫اعرتافات من الأ�سري‪.‬‬ ‫• ال يلت ��زم �أي �أ�سري عند ا�ستجوابه �إال بالإدالء‬ ‫با�سم ��ه بالكام ��ل‪ ،‬ورتبت ��ه الع�سكري ��ة‪ ،‬وتاري ��خ‬ ‫مي�ل�اده‪ ،‬ورقم ��ه باجلي� ��ش �أو الفرق ��ة �أو رقم ��ه‬ ‫ال�شخ�ص ��ي �أو املت�سل�س ��ل‪� ،‬إذا أ�خ ��ل الأ�سري بهذه‬ ‫القاع ��دة باختي ��اره ف إ�ن ��ه ق ��د يتعر� ��ض النتقا�ص‬ ‫املزاي ��ا التي متن ��ح للأ�سرى الذين له ��م رتبته �أو‬ ‫و�ضعه‪.‬‬ ‫• يحظ ��ر ا�ستخدام الأ�سئلة االيحائية فال يجوز‬ ‫ان ُي�سال الأ�سري الت ��ايل‪ :‬لقد ورد يف اقوالك انك‬ ‫كن ��ت ترك ��ب �سي ��ارة مر�سيد� ��س فه ��ل كان لونها‬ ‫�أحم ��ر �أم ا�سود‪ ،‬ه ��ذا النوع م ��ن الأ�سئلة يعد من‬ ‫قبيل الأ�سئلة االيحائي ��ة التي ال متكن املحقق من‬ ‫الو�ص ��ول اىل احلقيقة وامنا ت�ساه ��م يف الت�ضليل‬ ‫وار�ساء الظلم‪.‬‬ ‫ً‬ ‫• من حقوق الأ�سري �أي�ضا �أن يجيب على �أ�سئلة‬ ‫املحق ��ق �أو ميتن ��ع ع ��ن الإجاب ��ة عليه ��ا وال ميلك‬ ‫�أح ��د �أن يكرهه عل ��ى االجاب ��ة ‪ ,‬وال ي�صح تف�سري‬ ‫امتناعه على �أنه �إقرار ب�صحة االتهام‪.‬‬

‫• حتف ��ظ البيان ��ات املتعلقة ب ��كل �أ�سري يف ملف‬ ‫خا� ��ص وترفق ب ��كل الأدلة واالثبات ��ات التي ت�شري‬ ‫اىل تورط ��ه ب�ش ��كل او باخ ��ر بالعملي ��ات العدائية‬ ‫�ضد اجلي�ش احل ��ر او املدنيني‪ ،‬وتنظم ال�سجالت‬ ‫ب�شكل ي�سهل الرجوع اليها‪ ،‬ويجب ان تبني م�صري‬ ‫الأ�سري ومكان تواجده‪.‬‬ ‫• يف�ضل �إعداد بطاقة خا�صة بكل �أ�سري حرب‪،‬‬ ‫وي�سج ��ل عل ��ى ه ��ذه البطاق ��ة الرق ��م باجلي� ��ش‬ ‫واال�س ��م واللق ��ب وال�سن وحم ��ل الأ�ص ��ل والرتبة‬ ‫والوحدة التي ينتمي �إليه ��ا واجلروح امل�صاب بها‬ ‫وتاريخ ومكان احلجز والإ�صابة باجلروح والوفاة‪،‬‬ ‫بالإ�ضافة �إىل �أية مالحظة خا�صة‪.‬‬ ‫الفرع الثالث‪ :‬يف مرحلة املحاكمة وما بعدها‪:‬‬ ‫يجب مراعاة القواعد التالية‪:‬‬ ‫�أو ًال‪ :‬ال يج ��وز �إ�صدار �أي حكم �أو تنفيذ �أية عقوبة‬ ‫حي ��ال �أي �شخ� ��ص تثب ��ت �إدانت ��ه يف جرمية دون‬ ‫حماكم ��ة م�سبق ��ة م ��ن قبل حمكم ��ة تتوف ��ر فيها‬ ‫ال�ضمانات الأ�سا�سية لال�ستقالل واحليدة وبوجه‬ ‫خا�ص‪:‬‬ ‫• �أن تن� ��ص الإجراءات علي �إخطار املتهم دون‬ ‫�إبط ��اء بتفا�صي ��ل اجلرمي ��ة املن�سوب ��ة �إلي ��ه و�أن‬ ‫تكفل للمته ��م �سواء قبل �أم �أثن ��اء حماكمته كافة‬ ‫حقوق وو�سائل الدفاع الالزمة‪.‬‬ ‫• �أال ي ��دان �أي �شخ� ��ص بجرمي ��ة �إال علي �أ�سا�س‬ ‫امل�س�ؤولية اجلنائية الفردية‪.‬‬ ‫• �أال ي ��دان �أي �شخ� ��ص بجرمي ��ة عل ��ى �أ�سا�س‬ ‫اق�ت�راف الفع ��ل �أو االمتن ��اع عنه ال ��ذي ال ي�شكل‬ ‫وق ��ت ارتكابه جرمي ��ة جنائية مبقت�ض ��ى القانون‬ ‫الوطني �أو الدويل‪.‬‬ ‫• �أن ال توقع �أية عقوبة �أ�شد من العقوبة ال�سارية‬ ‫وق ��ت ارتكاب اجلرمية‪ ،‬و�إذا ن� ��ص القانون ‪-‬بعد‬ ‫ارت ��كاب اجلرمي ��ة‪ -‬عل ��ي عقوبة �أخ ��ف كان من‬ ‫حق املذنب �أن ي�ستفيد من هذا الن�ص‪.‬‬ ‫• �أن يعت�ب�ر املته ��م بريئ� � ًا �إىل �أن تثب ��ت �إدانته‬ ‫وفقا للقانون‪.‬‬ ‫• �أن يك ��ون ل ��كل مته ��م احل ��ق يف �أن يحاك ��م‬ ‫ح�ضوريا‪.‬‬ ‫• �أال يجرب �أي �شخ�ص علي الإدالء ب�شهادة علي‬ ‫نف�سه �أو علي الإقرار ب�أنه مذنب‪.‬‬ ‫ثاني ًا‪ :‬ينبه �أي �شخ�ص يدان لدي �إدانته �إيل طرق‬ ‫الطع ��ن الق�ضائي ��ة وغريها من ا إلج ��راءات التي‬ ‫يح ��ق له االلتج ��اء �إليها و�إيل امل ��دد التي يجوز له‬ ‫خاللها �أن يتخذها‪.‬‬ ‫ثالث� � ًا_ ال يجوز �أن ي�صدر حك ��م بالإعدام علي‬ ‫الأ�شخا� ��ص الذين ه ��م دون الثامن ��ة ع�شرة وقت‬ ‫ارت ��كاب اجلرمي ��ة كم ��ا ال يج ��وز تنفي ��ذ عقوب ��ة‬ ‫ا إلع ��دام عل ��ي �أوالت الأحم ��ال �أو �أمه ��ات �صغار‬ ‫الأطفال‪.‬‬ ‫رابع� � ًا‪ :‬ت�سع ��ي ال�سلط ��ات احلاكمة ‪-‬ل ��دي انتهاء‬ ‫الأعمال العدائية‪ -‬ملن ��ح العفو ال�شامل علي �أو�سع‬

‫نطاق ممكن للأ�شخا�ص الذين �شاركوا يف النزاع‬ ‫امل�سل ��ح �أو الذين قي ��دت حريتهم لأ�سب ��اب تتعلق‬ ‫بالنزاع امل�سلح �سواء كانوا معتقلني �أم حمتجزين‪.‬‬ ‫املبحث الثاين‪:‬‬ ‫القيم���ة القانوني���ة لقواع���د القان���ون الدويل يف‬ ‫النزاع ال�سوري‬ ‫ان �أك�ث�ر ما يهم يف ه ��ذا املو�ضوع هو مدى وجوب‬ ‫التزام اجلي� ��ش احلر وعنا�ص ��ره بقواعد القانون‬ ‫الدويل االن�ساين‪.‬‬ ‫يف احلقيقة يع ��د اجلي�ش احلر م�ؤ�س�سة وعنا�صرا‬ ‫معني�ي�ن بتطبيق واحرتام قواع ��د القانون الدويل‬ ‫االن�س ��اين وع ��دم اخل ��روج عنه ��ا ب� ��أي ح ��ال من‬ ‫ا ألح ��وال‪ ،‬وذل ��ك لأن ه ��ذه القواع ��د املنظمة يف‬ ‫الربتوك ��ول الث ��اين م ��ن اتفاقيات جني ��ف هي يف‬ ‫احلقيقة تو�ضيح ملا ورد يف املادة الثالثة امل�شرتكة‬ ‫م ��ن اتفاقي ��ات جني ��ف والتي تع ��د م ��ن القواعد‬ ‫ال�شارعة التي تلزم اجلميع بتطبيقها �سواء �أكانت‬ ‫دوال ام جماعات و�سواء كانوا اطرافا يف اتفاقيات‬ ‫جني ��ف ام مل يكون ��وا وه ��و الأم ��ر ال ��ذي �أ�شارت‬ ‫اليه حمكم ��ة العدل الدولية يف ع ��دة �أحكام‪ ،‬كما‬ ‫�أن اجلي� ��ش احل ��ر ق ��د �أعلن على ل�س ��ان كثري من‬ ‫قياداته التزامه و�أع�ضائه بقواعد القانون الدويل‬ ‫االن�س ��اين‪ ،‬واع�ت�رف �صراح ��ة ب�سري ��ان �أح ��كام‬ ‫القان ��ون ال ��دويل وقوان�ي�ن حق ��وق االن�س ��ان على‬ ‫ت�صرف ��ات �أفراد اجلي�ش احل ��ر وذلك وفق ًا لن�ص‬ ‫املادة الثاني ��ة من مدونة �سل ��وك اجلي�ش احلر او‬ ‫م ��ا �سمي بوثيقة عهد عنا�صر اجلي�ش احلر والتي‬ ‫وقع عليها معظم قياداته‪ ،‬وعليه فان تلك القواعد‬ ‫تلزمه وهي لي�ست جمرد التزام �أخالقي ي�ؤديه‪.‬‬ ‫ولك ��ن م ��ن اجلدير بالذك ��ر �أن اجلي� ��ش احلر هو‬ ‫اح ��دى ف�صائ ��ل الث ��ورة ال�سورية الت ��ي قامت من‬ ‫�أجل ت�صحيح جمي ��ع الأخطاء املوجودة يف الدولة‬ ‫ال�سوري ��ة يف �ضيغتها ال�سائ ��دة قبل الثورة واحدى‬ ‫�أهم الأخطاء الت ��ي ال بد من ت�صحيحها وتغريها‬ ‫وار�س ��اء ال�ص ��واب مكانها هي ممار�س ��ات نظام‬ ‫الأ�سد خ�صو�صا خالل الثورة وكيفية تعامله معها‬ ‫والتي تعد جرائم دولية بجدارة‪ ،‬ان ارتكاب نظام‬ ‫الأ�س ��د جلرائم دولية وخمالفت ��ه لقواعد القانون‬ ‫ال ��دويل ب�شكل ع ��ام ال يعن ��ي بحال م ��ن الأحوال‬ ‫ان الث ��وار �سيتبنون ذات النه ��ج‪ ،‬ان التزام الثوار‬ ‫مببادئ القانون الدويل التي تعد احلد الأدنى من‬ ‫التعام ��ل االن�ساين الذي يعرب بالدرجة الأوىل عن‬ ‫فك ��ر وم�ستوى و�أه ��داف املطب ��ق‪ ،‬ولي�ست موجهة‬ ‫لبي ��ان مدى ا�ستحق ��اق الطرف الأخ ��ر يف النزاع‬ ‫له ��ذا التعام ��ل م ��ن عدم ��ه‪ ،‬فاملعيار ه ��و ان هذا‬ ‫التعامل هو ما يتما�شى م ��ع احلق وال�صواب لي�س‬ ‫�إال‪.‬‬


‫‪th‬‬ ‫‪issue‬‬ ‫‪issue 50‬‬ ‫‪50 // feb.‬‬ ‫‪feb. 28‬‬ ‫‪28th 22‬‬ ‫‪22‬‬

‫ثالثاء أحرار سوريا‪..‬‬

‫خطوة إللقاء الضوء على معتقلي الثورة‬

‫خا�ص ‪ /‬فدوى جميل‬ ‫يا ظالم ال�سجن خ ّيم �إننا نهوى الظالما لي�س‬ ‫جمد يت�سامى‬ ‫بعد الليل �إال فج َر ٍ‬ ‫�أحرار هم معتقلي بالدي رغم القيود ‪ ,‬تليق‬ ‫بهم كل احلرية ‪ ,‬فهم دعاة للحرية و�سط ظالم‬ ‫املُعتقل املقيت و من قلب الظلم و الظالم ظهر‬ ‫الداعون لتحرير ه�ؤالء من قب�ضة الإجرام و‬ ‫من احلاجة امللحة لظهور منرب �إعالمي يغطي‬ ‫ويتابع حاالت االعتقال الق�سري للنا�شطني‬ ‫والتي ترافقت منذ بداية احلراك على امتداد‬ ‫االرا�ضي ال�سورية وقد بلغ عددها الآالف‪.‬‬ ‫كيف كانت البداية؟‬ ‫ظهرت �صحفة «ثالثاء �أحرار �سوريا» التي‬ ‫انطلق ن�شاطها بداية كانون الأول لعام ‪ 2011‬و‬ ‫قد مت اختيار يوم الثالثاء من كل �أ�سبوع ليكون‬ ‫انطالقة لت�سليط ال�ضوء على املعتقلني و املُغيبني‬ ‫و ذلك بعد �إطالق يوم الت�ضامن للمعتقلة‬ ‫ميان القادري‪ ،‬ا ّلذي �أطلق عليه ثالثاء الوفاء‬ ‫للمعتقلة ميان القادري يف ‪22‬ت�شري الثاين من‬

‫العام‪ 2011‬وفق دعوات �أطلقتها جمموعة من‬ ‫�صفحات الفي�س بوك‪ ،‬ومت العمل على تغطية‬ ‫احلدث بزخم كبري من حملة لو�سائل االعالم‬ ‫املرئية واملقروءة �شكلت �ضغطا كبريا على‬ ‫النظام مما �أجربه على اطالق �سراحها يف‬ ‫اليوم التايل‪ .‬ومن هنا يقول �أحد النا�شطني يف‬ ‫هذا العمل ا�ستقينا الفكرة لإن�شاء �صفحة يتم‬ ‫من خاللها التعريف باملعتقلني تعنى بت�سليط‬ ‫اال�ضواء على ق�ص�ص وحاالت املعتقلني التي‬ ‫كثريا ما تكون م�أ�ساوية وفيها كثري من االذالل‬ ‫واالهانة لكرامة االن�سان وحقوقه ا�ضافة‬ ‫اىل اخلطورة على حياتهم فكل معتقل ميكن‬ ‫�أن يكون م�شروع �شهيد حيث ان هناك �آالف‬ ‫املعتقلني الذين ا�ست�شهدوا حتت التعذيب‪.‬‬ ‫و كما قد �أو�ضح �أحد الفاعلني يف هذا العمل‬ ‫يف لقاء معه حول ن�شاط �صفحة ثالثاء احرار‬ ‫�سوريا فيقول انها بد�أت �أول الأمر ب�إطالق‬ ‫حمالت املطالبة باملعتقلني كل معتقل على‬ ‫حدى‪� ،‬أي �أن يوم الثالثاء حمل �شعار املطالبة‬ ‫مبعتقل بعينه‪ّ ،‬ثم اجتهت نحو القيام بحمالت‬ ‫ٍ‬ ‫ت�س ّلط ال�ضوء على مناطق ب�أكملها‪ ،‬مثالً‬ ‫(معتقلو دير الزور‪� ،‬أو كفرنبل) �أو �شريحة‬

‫مهنية معينة ( حملة للمحامني ‪ ,‬للأطباء ‪,‬‬ ‫للمهند�سني ‪ ,‬للمعتقالت ‪ ,‬للطالب ‪ ,‬ملتطوعي‬ ‫الهالل الأحمر‪ ,‬للأطفال ‪ ,‬لل�صحفيني ‪,‬‬ ‫للأخوة ‪ ...‬للعائالت) وذلك طبع ًا ب�سبب‬ ‫و�صول �أعداد املعتقلني لع�شرات الآالف وعدم‬ ‫القدرة على تغطية كا ّفة الأ�سماء يف فرتات‬ ‫زمنية ق�صرية كما تقوم ال�صفحة بالتوثيق‬ ‫وتقدمي ن�صائح لأ�سر املعتقلني من النواحي‬ ‫القانونية بالتن�سيق مع بع�ض املحامني و قد‬ ‫علمنا �أن الفريق امل�س�ؤول عن ن�شاط ال�صفحة‬ ‫يعمل ب�شكل تطوعي و بدون انتظار �أي مقابل‬ ‫جلهده فيما يتعلق مبتابعة املعلومات �أو مبا‬ ‫يتعلق بالت�صاميم اخلا�صة بكل مو�ضوع لكل‬ ‫ا�سبوع ‪ ,‬و بح�سب فريق العمل فهو غالب ًا ما‬ ‫يواجه �صعوبة مبو�ضوع االت�صاالت وا�ستقاء‬ ‫املعلومات‪.‬‬ ‫فريق العمل‬ ‫و يتكون الفريق من نا�شطني �سوريني من‬ ‫الداخل واخلارج وحمامني متابعني حلاالت‬ ‫املعتقلني ب�شكل مبا�شر‪ ،‬حيث �أن اجلميع‬ ‫ي�ساهم يف جمع املعلومات عن املعتقلني و‬


‫‪th‬‬ ‫‪23‬‬ ‫‪issue 50‬‬ ‫‪50 // feb.‬‬ ‫‪feb. 28‬‬ ‫‪28th‬‬ ‫‪23 issue‬‬

‫�أي�ض ًا عن طريق التوا�صل مع املعتقلني الذين‬ ‫اطلق �سراحهم حديثا ‪،‬وبع�ض م�صادر �أخرى‬ ‫كنا�شطي احلراك ال�شعبي و حيث �أنه لدى‬ ‫نا�شطي ال�صفحة ات�صاالت مع عدد من‬ ‫نا�شطي حقوق االن�سان واملنظمات املدنية يف‬ ‫العامل فقد مت منذ مدة توجيه بيان بخ�صو�ص‬ ‫�أو�ضاع املعتقلني من قبل مديري ال�صفحة‬ ‫و العاملني فيها و�أر�سل اىل بع�ض املنظمات‬ ‫املعنية بحقوق االن�سان و�أي�ضا اىل االئتالف‬ ‫حيث مت عر�ضه يف �آخر م�ؤمتر له يف �إ�سطنبول‬ ‫قبل مبادرة معاذ اخلطيب وت�ضمينها �شرط‬ ‫اطالق �سراح املعتقلني ‪.‬‬ ‫كما تقوم ال�صفحة بدور �صلة الو�صل بني املفرج‬ ‫عنهم م�ؤخر ًا و�أ�سر املعتقلني املختفية �أخبارهم‬ ‫لتطمينهم و الو�صول �إىل �أي معلومات عنهم‬ ‫ب�شكل �آمن و يقول �أحد نا�شطي ال�صفحة �أن‬ ‫الفريق قام بعدة حمالت ت�ضامن ملعتقلني مت‬ ‫اطالق �سراحهم بعدها بفرتة ق�صرية « ولكن‬ ‫ال نعلم حقيقة اذا كان اطالق �سراحهم على‬ ‫خليفة احلملة �أو جمرد �صدفة» وقد تعمد عدم‬ ‫ذكر �أي من �أ�سماء الأ�شخا�ص املفرج عنهم يف‬ ‫تلك احلمالت‪ ...‬حفاظا على �سالمتهم‪.‬‬ ‫م�شاريع م�ستقبلية‬ ‫و تقول �إحدى النا�شطات �ضمن الفريق لدى‬ ‫�س�ؤالها عن امل�شاريع امل�ستقبلية لهذا الن�شاط �أن‬ ‫هدفهم الأ�سا�س و م�شروعهم الأكرب هو �سقوط‬ ‫جميع املُعتقالت التي حتوي خرية �شاباتنا و‬ ‫�شبابنا و �إنهاء الظلم و �أ�ضافت �أخري ًا بوالدة‬ ‫فكرة تتم درا�ستها يف الوقت احلايل مل�شروع‬ ‫عيادات الدعم النف�سي للمعتقلني بالتعاون مع‬ ‫منظمات املجتمع املدين ال�سورية ‪.‬‬


‫‪issue 50 / feb. 28th 24‬‬

‫مر الكالم‪ ..‬املتالعبون بالعقول‬

‫خا�ص ‪� /‬أ‪ .‬عماد غليون‬

‫رمبا يكون ا�ستخدام القوة والبط�ش طريقة ممكنة لفر�ض �سيطرة‬ ‫وهيمنة احلكام امل�ستبدين لفرتة من الزمن ‪.‬‬ ‫لكن على املدى الطويل ف�إن ا�ستمرار االعتماد على القوة فقط ؛ �سيحمل‬ ‫الدولة مهما كانت قوتها عب أً� مالي ًا باهظ ًا يجعل من ال�صعب ا�ستمرارها‬ ‫على نف�س املنوال باحلكم ‪.‬‬ ‫جل�أ احلكام امل�ستبدون لأ�ساليب متعددة جتعل النا�س تقبل بحكمهم‬

‫را�ضية �أو مرغمة على ذلك ‪.‬‬ ‫عمدت بطانة احلكام لفر�ض نظرية احلكم الإلهي‬ ‫املطلق منذ القدمي ؛ وهذا يحتاج لتربير للقبول به‬ ‫من النا�س ؛ ا�ستخدموا الأ�سطورة يف البداية ومن‬ ‫ثم اعتمدوا على حتوير الدين ليخدم �أهدافهم‪.‬‬ ‫كان ال بد من العمل على تطويع الأ�سطورة‬ ‫والدين لتالئم �أغرا�ض احلاكم امل�ستبد ؛ وبالتايل ي�ستمد هذا احلاكم‬ ‫م�شروعيته من قدا�سة �شخ�صيته من خالل تقدميه كظل هلل يف الأر�ض‬ ‫�أو خليفة له ي�أتيه الوحي من ال�سماء وهو ال يخطئ وال ي�أتية الباطل من‬ ‫بني يديه وال من خلفه ‪.‬‬ ‫كانت تتم عملية تخدير العقول ب�شكل متقن وبحيث يجعل من النا�س‬ ‫تقبل باحلاكم بل وتدافع عن ا�ستبداده حتى‪.‬‬ ‫عرب الع�صور كان هناك طبقة من رجال الدين عملهم واخت�صا�صهم‬ ‫البحث عن املربرات وامل�سوغات الدينية لأي �شيء يقوم به احلاكم مهما‬ ‫كانت درجة قبحه وب�شاعته و�إقناع النا�س بذلك ‪.‬‬ ‫مل يعد دور رجال الدين يف دعم اال�ستبداد والدفاع عنه كافيا» لوحده‬ ‫يف الع�صر احلديث بل ان�ضم �إليه دور يقوم به مفكرون ومثقفون ورجال‬ ‫�سيا�سة ‪.‬‬ ‫�أ�صبح االعالم وو�سائل االت�صال احلديثة الو�سيلة الأوىل يف ت�شكيل‬ ‫الر�أي العام ‪.‬‬ ‫عملية التالعب بالعقول وت�شكيل الر�أي العام ب�شكل خاطئ خلدمة‬ ‫�أهداف حاكم م�ستبد �أو م�ستعمر يقوم بها الأن مزيج مما �سبق ذكره ؛‬ ‫من رجال دين وفكر و�سيا�سة وو�سائل �إعالم وات�صال ‪.‬‬ ‫املتالعبون باالعقول دورهم �أخطر مما نت�صور ونعتقد ؛ وهناك درا�سات‬ ‫علمية حمكمة لطرق ت�شكيل الر�أي العام والت�أثري به ‪.‬‬ ‫يف الثورة ال�سورية عانينا كثريا» من التالعب بعقول النا�س عرب الت�أثري‬ ‫يف عواطفهم وغرائزهم ب�شكل �سلبي ‪.‬‬ ‫لعبت و�سائل االت�صال واالعالم دورا» مهما» عندما ا�ستفاد الثوار من‬ ‫تقنياتها يف البداية ل�صالح الثورة ‪.‬‬ ‫لكن دور املتالعبني بالعقول عاد ليظهر من جديد ويجعل من الر�أي‬ ‫العام للثورة م�شو�شا» ومبهما» ومرتددا» يف �أحيان كثرية ؛ مما جعل‬ ‫من خطر �إ�ضاعة الثورة و�أهدافها �أمرا» واردا» وحمتمال»‪.‬‬ ‫تكالب �أعداء الثورة وح�شدوا وو�ضعوا �أحدث �أ�ساليب االعالم والتالعب‬ ‫بالر�أي العام ؛ والكارثة �أننا مل نرى من يقف معنا يف هذه املعركة من‬ ‫�ضمن معارك الثورة املتعددة ‪.‬‬ ‫كان علينا مقاومة اجلميع ب�إمكانيات حمدودة بل ويفرت�ض �أن نتغلب‬ ‫عليهم ‪.‬‬ ‫مل نبذل اجلهود الكافية واملطلوبة لذلك ؛ ورمبا مل ندرك الأخطار‬ ‫الواردة من هذه الناحية ‪.‬‬ ‫لوال �صدق ثورتنا ونقاء �أهدافها لكان مت الق�ضاء عليها عرب الت�شوي�ش‬ ‫عليها وت�شتت النا�س حول �أهدافها ‪.‬‬ ‫�صمود �أ�سطوري يف امليدان ومواجهة للمتالعبني بعقولنا كفيل بنجاح‬ ‫الثورة وانت�صارها ‪.‬‬ ‫‪emad@sbhmagazine.com‬‬


‫‪25 issue 50 / feb. 28th‬‬

‫إذا حكى الشعب‪ ..‬احلكومة تسد بوزها «مطيطة!»‬

‫خا�ص ‪ /‬الكويت ‪� -‬أبو دحام‬ ‫وقف نزيف الدم ال�سوري ‪ ..‬هي املطيطة‬ ‫هذه االيام التي ت�شط ومتط بني دول العامل‬ ‫وبني النظام وبني املعار�ضة ال�سورية وبني من‬ ‫اخرتبت عليهم اجازة ال�صيف �أو ال�سيارين ‪.‬‬ ‫بعد مبادرة اخلطيب الفردية والتي حتولت مع‬ ‫الوقت وال�ضغط امل�ؤيد وال�ضغط امل�ضاد �إىل‬ ‫مبادرة من االئتالف نف�سه لكن مع حت�سينها‬ ‫مبا يتالئم مع الثورة ال�سورية ‪ ،‬مل يرى العامل‬ ‫من �شروط املبادرة اخلطيبية �أو االئتالفية‬ ‫�سوى كلمة تفاو�ض ‪ ،‬وطبع ًا الأهم اليوم هو‬ ‫وقف نزيف الدم ال�سوري ‪!! ..‬‬ ‫هل نحن يف ثورة �أو اختالف �سيا�سي بني‬ ‫فريقني �سيا�سيني هما النظام واملعار�ضة ؟‬ ‫هل املعار�ضة هي من �أنتجت الثورة �أم �أن‬ ‫الثورة هي من انتجت املعار�ضة ؟‬ ‫حتى اجلي�ش احلر نف�سه ‪ ..‬هل هو من قام‬ ‫بتمرد ع�سكري �أدى لقيام ثورة �أم �أنه نتاج‬ ‫ثورة �سلمية توح�ش النظام بقمعها وف�شل وقام‬ ‫بزج اجلي�ش يف معركة حملية �ضد �شعبه مما‬

‫ادى �إىل االن�شقاقات وت�شكيل اجلي�ش ال�سوري‬ ‫احلر ؟‬ ‫كل الأجوبة ال�سابقة �أجزم انها معروفة ملن‬ ‫تابع او نا�صر الثورة من �أيامها الأوىل ‪.‬‬ ‫�إذ ًا ‪ ..‬نزيف الدم ال�سوري ووقفه ماهو املراد‬ ‫منه ؟‬ ‫هل وقف نزيف الدم يتم عرب االتفاق حتت‬ ‫�صيغة (عفا اهلل عما م�ضى) والت�صالح مع‬ ‫ب�شار �أو �أركان نظامه ؟‬ ‫هل وقف نزيف الدم هو مبعنى معاقبة‬ ‫املجرمني الذين �أوغلوا يف �سحق ال�شعب الذي‬ ‫خرج مبظاهراته ال�سلمية ؟‬ ‫هل وقف نزيف الدم تعني �أن يقوم اجلي�ش‬ ‫احلر باال�ست�سالم �أو منع ال�سالح عنه ؟‬ ‫هل وقف نزيف الدم تعني القبول بالتفاو�ض‬ ‫مع النظام واعتبار �أن اجلي�ش احلر الذي‬ ‫�سريف�ض هذه الفكرة �سيتحول �إىل جمرد‬ ‫ع�صابات خارجة عن القانون (املتفق عليه بني‬ ‫املعار�ضة والنظام) ويحق للنظام ا�ستخدام ما‬ ‫يراه منا�سب ًا لقمع حركة التمرد امل�سلح الغري‬ ‫�شرعية ؟‬

‫هل هنالك من يقتنع �أن ب�شار �سريحل من تلقاء‬ ‫نف�سه وهو من توج عند احلثالة برب الأرباب ؟‬ ‫ال�سيا�سة تتطلب ا�ستخدام م�صطلحات‬ ‫ف�ضفا�ضة تف�سر ب�أكرث من وجه ولكل وجه له‬ ‫تف�سريه والأقوى هو من �سيفر�ض تف�سريه ‪،‬‬ ‫واليوم �أمام احلوار املزمع �أو املقرتح ‪ ..‬من‬ ‫الأقوى ؟‬ ‫املعار�ضة التي ال متون على اجلي�ش احلر ؟‬ ‫ام النظام الذي يتحكم بتحركات جي�شه ؟‬ ‫من لديه اخلربة بال�شط واملط باملفاو�ضات‬ ‫ومتيعها وا�ستهالكها بحيث يريد وافراغها من‬ ‫كل �شيء �إال م�صلحته ؟‬ ‫نعم ‪ ..‬يجب �أن يكون هنالك خط �سيا�سي‬ ‫وخط ع�سكري ‪.‬‬ ‫لكن ‪،‬ال نريد ملعار�ضتنا املبجلة ان تتورط مبا‬ ‫فيه امل�ضرة للجي�ش احلر وال لنف�سها ‪.‬‬ ‫والأهم �أننا ال نريد تكرار جتربة جتار‬ ‫(دم�شق) يف الثمانيات التي ادت حلكم الأ�سد‬ ‫وال�سكوت عن جرائمه لغاية اليوم‪.‬‬ ‫‪abo.daham@sbhmagazine.com‬‬


‫‪th‬‬ ‫‪issue 50‬‬ ‫‪50 // feb.‬‬ ‫‪feb. 28‬‬ ‫‪28th‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪issue‬‬ ‫‪26‬‬

‫زفرات اغتراب ّية‬ ‫خا�ص ‪ /‬د‪ .‬حممد جمال طحان‬ ‫الثائر يبقى ثائر ًا �ضد كل �أ�شكال القهر ‪...‬واملنافق‬ ‫حا ٍو يتن ّقل من �ض ّفة لأخرى ‪..‬والرمادي يبقى منتظر ًا‬ ‫ترجيح الك ّفة‪...‬والعهدة على من يتغيرّ نحو ال�صواب‪..‬‬ ‫هذا ماكتبته تعقيب ًا على ن�ص �أحد الأ�صدقاء بالداخل‬ ‫‪ ،‬فكتب يل يقول م�ض ّمن ًا تعقيبي‪:‬‬ ‫ومبا �أن القول يحتمل الكثري‪ ,‬وكيال �أق ّول قولك ما ال تق�صده‪ ,‬ف�إنني �أحببت‬ ‫�أن �أ�ستو�ضح منك‪ ..‬بانتظار الإجابة‪ .‬ودار بيننا احلوار الآتي ‪:‬‬ ‫قلت له‪� :‬أ�صف �أ�صناف ال�سوريني و�أدعو الرماديني اىل ال�صواب م�س ّلماً‬ ‫يرجح الك ّفة ‪.‬‬ ‫�إ ّياهم العهدة �أي �أن حتولهم هو الذي ّ‬ ‫هل تريد �أن �أن�شر ذلك مع ّقب ًا على ماقلت؟ دم بخري يا�صديقي ‪ ...‬و�أدعوك‬ ‫بني احلني والآخر اىل زيارة رابطة احلقوقيني ان مل تكن قد فعلت فهي‬ ‫قريبة من �سكنك ‪...‬ويتو ّن�س الأ�صحاب بك‪.‬‬ ‫ً‬ ‫قال يل‪ :‬هال �صديقي ‪ ..‬ال ‪ ...‬ال داعي �إطالقا‪ ..‬ما يهمني هو تل ّم�س املنحى‬ ‫منك وقد تل ّم�سته‪ .‬لك التحية واملحبة عزيزي‪..‬‬ ‫�أما رابطة احلقوقيني فقد تابعت التوا�صل مع الأ�صدقاء فيها حتى بد�أت‬ ‫القذائف تنهال قريبة منها‪ ..‬ثم �إن �أ�صدقاءنا مل يعودوا يتواجدون فيها‬ ‫ب�شكل متواتر كما كان‪ ...‬و�سوف �أعود ثانية كرمى لك ويل ولهم �أي�ض ًا‪.‬‬ ‫�س�ألته ‪ :‬كيف احوالكم؟‬ ‫ال�سيء يا �صديقي‪ .‬نحن ما زلنا يف منطقة �آمنة‬ ‫من‬ ‫فقال ‪ :‬الو�ضع �أ�سو�أ‬ ‫ّ‬ ‫ن�سبي ًا رغم اال�شتباكات املتكررة‪ ...‬حدثني �أكرث �صديقي عما تراه‬ ‫وتعمله ويعمله الآخرون‪ ،‬البلد بحاجة �إليكم جد ًا جد ًا‪ .‬وهل من �شيء‬ ‫وراء الكوالي�س �سيا�سي ًا ؟‬ ‫قلت‪ :‬الكثري وراء الكوالي�س لكنه غري مهم ‪..‬املهم مايقوم به اجلي�ش‬ ‫احلر فقط من تقدم ولو بطيء ‪..‬املجتمع الدويل كما بع�ض‬ ‫احلياديني ينتظرون رجحان الكفة‪.‬‬ ‫قال‪ :‬وماذا عن جبهة الن�صرة ‪ ،‬فممار�ساتها على الأر�ض خطرية‬ ‫جد ًا‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬هنا ‪....‬كثريون حتولوا ملنا�صرتها ‪...‬بالواقع ‪..‬اجلي�ش احلر اليحرز‬ ‫تقدما اال بها‪ ..‬الإ�شاعات كثرية حولها ‪...‬هناك اخطاء ‪ ..‬لكن معظم‬ ‫ماي�شاع غري �صحيح‪.‬‬ ‫قال‪ :‬ع�سكريا هذا �صحيح‪ ...‬ولكن امل�شكلة الكربى يف �أطروحاتها‪ ...‬نحن‬ ‫على الأر�ض ونرى ما نراه من ممار�سات �سلفية مرعبة‪.‬‬ ‫�أجبته‪ :‬بع�ضها خطري فقط ‪ ،‬وبح�سب ات�صاالتنا ن�صحح امل�سار قدر االمكان‬ ‫‪....‬بع�ضها مد�سو�س العالقة للجبهة به ‪..‬اقول بع�ضها‬ ‫واالطراف التي تدعم من هنا ( �أق�صد املغرتبني ) تدعم مع توجيه امل�سار‬


‫‪th‬‬ ‫‪issue 50‬‬ ‫‪50 // feb.‬‬ ‫‪feb. 28‬‬ ‫‪28th‬‬ ‫‪27 issue‬‬ ‫‪27‬‬

‫«حوار بني الداخل واخلارج»‬ ‫‪....‬لكن لي�سوا جميعا حتت ال�سيطرة‪.‬‬ ‫قال ‪� :‬أعتقد �أن امل�شكلة الكربى الآن تكمن يف النظام وجبهة الن�صرة مع ًا‪� .‬أنا‬ ‫على توا�صل مع عدد من املجموعات التي تعمل على الأر�ض وهم يعانون من‬ ‫جبهة الن�صرة ب�شكل كبري‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬هناك جبهتان �إحداهما �صنيعة النظام ‪...‬الفرق هذا مايجب ان‬ ‫نحاول جميعا على �إبرازه‪.‬‬ ‫قال‪ :‬ومن ي�ستطيع �أن يحدد هذه من تلك ؟!!!‬ ‫قلت‪ :‬اعرف ‪....‬كثريون عالأر�ض ت�صلهم الأ�شياء ب�شكل عائم ‪....‬واليعرفون‬ ‫الفرق بني اجلبهتني ‪ ،‬طبعا مع االقرار بوجود اخطاء وبوجوب ت�صحيح‬ ‫فكرهم العقائدي‪ .‬هذا مايجب تو�ضيحه منا جميع ًا‪ ..‬الفرق بني اجلبهتني‬ ‫‪.....‬وحواراجلبهة اال�سا�سية كي متيل للو�سطية‪ .‬وكثريا ماجنح التو�سط كما‬ ‫حدث مع الق�ضاة الذين اعتقلوهم منذ ايام والو�ساطة و�ضحت لهم �أنهم‬ ‫خمطئون ‪..‬وافرج عنهم‪ .‬لأحد يركن لأحد ‪...‬مكره �أخوك البطل ‪...‬الأبطال‬ ‫‪..‬نو�سطهم قدر االمكان ‪...‬لكنهم يعلمون كما‬ ‫يف اجلبهة يحرزون مانريد ّ‬ ‫نعلم �أنه الدور لهم بعد انت�صار الثورة‪.‬‬ ‫قال يل ‪� :‬أنا �شخ�صي ًا ال �أطمئن لهم حتى لو كان �سقوط النظام على �أيديهم‪.‬‬ ‫ومن ي�ستطيع �أن مينعهم من ذلك الدور �إذا كان لهم دور يف انت�صار الثورة ؟‬ ‫�أجبته ‪ :‬انا واثق من �سيادة الو�سطية ‪....‬قادتهم ي�ستعدّون لإلقاء ال�سالح‬ ‫مبجرد جناح الثورة ‪...‬معظم قادتهم ‪...‬وحينها املجتمع الدويل ين�صاع‬ ‫عمل ّي ًا مل�ساعدة ال�سيا�سة القادمة �ض ّد � ٍ ّأي كان‪.‬‬ ‫�س�ألني‪ :‬هل �أنت مت�أكد من هذا متام ًا ؟‬ ‫�أجبته‪� :‬سريى الغرب يف مثل معاذ اخلطيب خم ّل�ص ًا لهم من ي�س ّمونه‬ ‫االرهاب‪� ،‬أثق بذلك ‪....‬قد �أكون خمطئ ًا بن�سبة ما ‪...‬لكن هذا ما�أراه‪.‬‬ ‫قال‪ :‬ال تخمينات يف ال�سيا�سة يا �صديقي‪ ...‬ف�إذا كنت مت�أكد ًا من هذا‬ ‫تب�صرين‪.‬‬ ‫فليتك ّ‬ ‫قلت‪ :‬هههههههههه ال�سيا�سة بنت حرام وال�شيء يتوافر لنا �سوى‬ ‫التخمينات ‪� .‬أعرف �أن للغرب خمططات ‪ ،‬وكذلك للع�صابة احلاكمة‬ ‫‪ ،‬وجلبهة الن�صرة ‪.....‬كل ذلك ي�ؤثر ‪...‬ي�ؤثر فقط ‪...‬لكن ال�سوري‬ ‫بغالبيته �سينت�صر وهو و�سطي ‪....‬ي�ص ّلي واليرى �ضري ًا بال�سفور‪.‬‬ ‫قال‪ :‬لي�س هناك م�شكلة يف ال�سوري �شعب ًا‪ ،‬امل�شكلة فيمن يت�س ّلط على ال�سوري‬ ‫با�سم العلمانية �أو الإ�سالموية �أو الطائفية‪ .‬قلت‪ :‬لن يت�سلط �أحد على‬ ‫ال�سوري ‪....‬بب�ساطة �شديدة اال�سالموي ُي�ضرب بالعلمانوي‪.‬‬ ‫ختمت حديثي قائ ًال له‪� :‬شكرا لك ‪....‬طلبوا مني مقالتي الأ�سبوعية ملجلة‬ ‫«�سورية بدا حرية « وحديثنا منحني مو�ضوع مقالتي‪.‬‬ ‫قال يل‪� :‬أر�سل يل ن�سخة من املجلة حني �صدورها ‪.‬‬

‫‪jamal@sbhmagazine.com‬‬


‫‪issue 50 / feb. 28th 28‬‬

‫فتوش‪ :‬جبال الالذقية‪....‬عالية وبعيدة‬

‫تق���دم ه���ذه الفق���رة بالتع���اون م���ع رادي���و‬ ‫�سوريايل‪� :‬إعداد �سالم �سوريايل‬ ‫تقدمي‪ :‬مايا‬ ‫مالمح جبلية‬ ‫ال تختلف جبال الالذقية يف تكوينها ال�سكاين‬ ‫ع ��ن باقي �سوري ��ا فالعرب والأرم ��ن والأكراد‬ ‫والرتكم ��ان يعي�ش ��ون حي ��ث �أجم ��ل مناط ��ق‬ ‫�سوري ��ا الطبيعية‪ ،‬فاجلبل والبح ��ر والغابات‬

‫اخل�ض ��راء وال�ساحل ّ‬ ‫ت�شكل ما ه ��و �أجمل من‬ ‫قدرتنا على التخ ّيل‪.‬‬ ‫ينتم ��ي معظ ��م �أبن ��اء جب ��ال الالذقي ��ة �إىل‬ ‫الطائف ��ة العل ّوية‪ ،‬تُ�ش� � ّكل الطائفة ن�سبة ‪% 10‬‬ ‫من املجتم ��ع ال�سوري‪ ،‬ويرت ّك ��ز وجودها على‬ ‫طول ال�ساحل ال�سوري‪ ،‬وريف حماه وحم�ص‪،‬‬ ‫وبع�ض �أطراف دم�شق‪.‬‬ ‫وحيث توج ��د اجلبال‪ ،‬تتواجد القالع‪ ،‬وجبال‬ ‫الالذقي ��ة غني ��ة بقالعها التي تع ��ود لفرتات‬ ‫خمتلف ��ة من التاري ��خ‪� ،‬أ�شهره ��ا بالطبع قلعة‬ ‫�ص�ل�اح الدي ��ن‪ ،‬واملهالب ��ة و�صهي ��ون وغريها‬ ‫كثري‪� ،‬أحد القالع تُعرف بـ (مينقة) يف وادي‬ ‫وح ّرف ��ت ت�سميته ��ا عن امل ��اء النقي‪،‬‬ ‫القل ��ع‪ُ ،‬‬ ‫وماط ب�شالالت‬ ‫وطريقه ��ا حمفور يف اجلبل حُ‬ ‫املاء والنباتات والأ�شجار‪.‬‬ ‫ك�سب‪� ،‬صلنفة‪ ،‬جبلة‪ ،‬القرداحة‪ ،‬احل ّفة‪ ،‬بيت‬ ‫يا�ش ��وط‪ ،‬م�شقيت ��ا وال�سلمى‪ ،‬م ��ن �أكرث املدن‬ ‫والقرى املعروف ��ة يف هذه اجلبال‪ ،‬بينما تن�أى‬ ‫اخلم�سمئ ��ة الباقية بعيدة ع ��ن العني والأذن‪.‬‬ ‫ت�شته ��ر اجلبال منذ الق ��دمي بتبغها امل�صنف‬ ‫ك�أج ��و�� �أنواع التبوغ يف الع ��امل‪ ،‬ويف ال�سنوات‬ ‫الأخ�ي�رة ا�شته ��رت مو�سيقى و�أغ ��اين الدبكة‬ ‫ال�ساحلية املميزة ب�شكل كبري‪.‬‬ ‫حكاية من اجلبل العايل‬ ‫تعي� ��ش اخلالة �أم زين ��ة يف قرية �صغرية جدا‪ً،‬‬

‫بعي ��دة جد ًا‪ ،‬وعالي ��ة جد ًا يف جب ��ال الالذقية‬ ‫اخل�ض ��راء‪ ،‬طلبت م ّنا عدم ذك ��ر ا�سمها‪ ،‬لأن‬ ‫اال�سم لي�س مه ّما ما دام للجميع نف�س احلكاية‬ ‫على حد تعبريها‪.‬‬

‫حتدثت �أم زين ��ة عن �أجداده ��ا الذين عا�شوا‬ ‫هن ��ا منذ زمن بعي ��د جد ًا‪ ،‬وكي ��ف �أن الزالزل‬ ‫والأمرا�ض كانت ال�سبب يف خ�سارة الكثري من‬ ‫�أبن ��اء هذه الق ��رى‪� ،‬إال �أن احلروب كانت دوم ًا‬ ‫حت�صد العدد الأكرب‪.‬‬ ‫�أخربتن ��ا �أم زينة عن �سنني طويل ��ة من الفقر‬ ‫واجله ��ل والأمل‪ ،‬وكيف ب ��د�أت بع�ض العائالت‬ ‫بالن ��زول �إىل امل ��دن لت�ستطيع تعلي ��م �أوالدها‪،‬‬ ‫وروري ��د ًا رويد ًا و�صلت الدول ��ة �إىل هنا وبد�أت‬ ‫الأو�ضاع بالتح�سن‪ .‬و�أ�صبح الأهايل يتفاخرون‬ ‫ب�أبنائهم ال�شعراء والفنانني‪ ،‬املعل ّمني والكتّاب‬ ‫واملوظف�ي�ن وال�ضباط وغريهم‪ ،‬وب ��د�أ البع�ض‬ ‫ي�ص ��ل �إىل منا�ص ��ب رفيع ��ة‪� ،‬إال �أن احلياة تلد‬ ‫ال�صال ��ح والطال ��ح‪ ،‬والبع�ض ك ��ي يبقى «فوق»‬ ‫حر�ص على �إبقاء بلد ب�أكملها «حتت»!‬ ‫رمب ��ا كان ��ت �أم زين ��ة ال ت�ستطي ��ع الق ��راءة‬ ‫والكتابة‪� ،‬إال �أنها بقلبها الطيب وعقلها الواعي‬ ‫ا�ستطاع ��ت ر�ؤي ��ة وفهم الكثري م ��ن التفا�صيل‬ ‫الغائبة عن كثريين‪.‬‬


‫‪29 issue 50 / feb. 28th‬‬

‫وتتاب ��ع حديثها قائلة‪� :‬أنّ احليتان الكبار �أينما‬ ‫كان ��وا ي�ستغلون ال�صغ ��ار والب�سط ��اء‪� ،‬أخربوا‬ ‫�أوالدن ��ا العديد م ��ن الق�ص�ص‪ ،‬منه ��ا ما كان‬ ‫ومنها م ��ا مل يكن‪ ،‬و�أن عليه ��م حماية الأر�ض‬ ‫و�أهلها و�إال خ�سروا ك ّل �شيء �إىل الأبد‪� ،‬أخافوا‬ ‫النا� ��س وتالعب ��وا بهم وك ّرهوه ��م يف بع�ضهم‬ ‫البع� ��ض‪ ،‬وحتول ��ت احليت ��ان �إىل وط ��ن‪ ،‬لكنّ‬ ‫الوطن �أ�صبح بيت� � ًا كبري ًا للعزاء‪ ،‬وكما حترتق‬ ‫البي ��وت‪ ،‬حت�ت�رق القلوب‪ ،‬وال ال ��دم وال الدمع‬ ‫قاد ٌر باطفائها‪.‬‬ ‫يوم ًا م ��ا �ستنتهي احلكاية‪� ،‬إال مرارتها �ستبقى‬ ‫يف قلوبنا جميعا‪.‬‬ ‫يا خالة �أم زينة‪ ،‬ال كالم ُيقال بعد كلماتك‪...‬‬ ‫وبينما كانت تروي حكايتها‪ ،‬كنا ن�سمع �أ�صوات‬ ‫املدافع تق�صف ال�سلمى واحلفة‪ ،‬و�صوت موكب‬ ‫ت�شييع مير قريب ًا من املنزل‪.‬‬ ‫هناك �ضحاي ��ا للنظ ��ام‪ ،‬وهنا �أي�ض ��ا �ضحايا‬ ‫الطريقة‪:‬‬ ‫�آخرون لنف�س النظام‪.‬‬ ‫جتهيز الك ّبة‪:‬‬ ‫• ننقع الربغل يف املاء حلوايل ال�ساعة‪ ،‬بعد‬ ‫امل�سيلوقات (ك ّبة ال�سلق)‬ ‫كمعظ ��م �أبناء الري ��ف ال�سوري‪ ،‬يعتم ��د �أبناء غ�سل ��ه وت�صفيته ج ّيد ًا نق ��وم بطحنه مباكينة‬ ‫جب ��ال الالذقي ��ة يف �أطباقه ��م عل ��ى الربغ ��ل الكبة‪.‬‬ ‫• ن�ضي ��ف الطح ��ن والقلي ��ل م ��ن املل ��ح �إىل‬ ‫املطهو مع بع�ض اخل�ضراوات املو�سمية‪.‬‬ ‫وتعت�ب�ر (امل�سيلوق ��ات) م ��ن الأطب ��اق ذات الربغ ��ل‪ ،‬ونبد أ� بالفرك حت ��ى متتزج املكونات‬ ‫جيد ًا وتتما�سك‪.‬‬ ‫ال�شعبية الكبرية يف ال�ساحل ال�سوري‪.‬‬ ‫• قد نحتاج �إ�ضافة القليل من املاء �إىل املزيج‬ ‫املقادير‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫حتى يتما�سك‪.‬‬ ‫امل�سيلوقات‪� ،‬أو كبيبات ال�سلق‪.‬‬ ‫مقادير ِ‬ ‫الكبة‪:‬‬ ‫• ‪ 2‬ك�أ�س برغل ناعم‬ ‫• كا�سة طحني‬ ‫• ملح‬ ‫احل�شوة‪:‬‬ ‫• كيلو �سلق مفروم ومغ�سول ج ّيداً‬ ‫• ب�صلة كبرية مفرومة‬ ‫• ملعقة كبرية زيت زيتون‬ ‫• ملح ‪،‬كمون‪ ،‬وفليفلة حمرا مطحونة‬ ‫• جوز‬ ‫ال�صل�صة (املت ّومة)‬ ‫• ‪� 7‬أ�سنان ثوم مهرو�س‬ ‫• زيت زيتون‬ ‫• ليمون‬ ‫• ملح‬ ‫• و دب�س فليفلة ح�سب الرغبة‬

‫جتهيز احل�شوة‪:‬‬ ‫• ُنق ّل ��ي الب�صل ثم ن�ضيف ال�سلق بعد فرمه‬ ‫وغ�سل ��ه‪ ،‬مع املل ��ح والك ّم ��ون والفليفل ��ة حمرا‬ ‫واجل ��وز‪ ،‬ح�س ��ب الرغبة‪ ،‬ويحت ��اج حوايل ‪15‬‬ ‫دقيقة حتى ين�ضج‪.‬‬ ‫جتهيز ال�صل�صة (املت ّومة)‬ ‫• نخل ��ط الث ��وم املهرو�س‪ ،‬م ��ع الفليلفة وامللح‬ ‫والليمون ح�سب الرغبة‬ ‫• ن�ضيف للخلي ��ط زيت الزيتون والقليل من‬ ‫اجلوز‬ ‫الطريقة‪:‬‬ ‫• ل�صن ��ع ال ّكبة ن�أخذ قطع ��ة �صغرية بحجم‬ ‫البي�ضة تقريب ًا‪ ،‬وبع ��د تدويرها نقوم بتقعرها‬ ‫حتى ت�صبح على �شكل جرن �صغري‪.‬‬ ‫• ن�ضيف القليل من احل�شوة‪ ،‬ثم نبد أ� باغالق‬ ‫الك ّب ��ة بتدويره ��ا برفق‪ ،‬وت�سوي ��ة ال�شكل حتى‬ ‫ت�أخذ ال�شكل املطلوب‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫• نغل ��ي ماء م ��ع القليل من الزي ��ت‪ ،‬ن�ضيف‬ ‫الك ّبة‪ ،‬ونرتكها لتن�ض ��ج على نار هادئة ملدة ال‬ ‫تتجاوز ‪ 20‬دقيقة‬ ‫• بهدوء‪ ،‬ن�ضع الكبة يف م�صفاة لنتخل�ص من‬ ‫املاء الزائد‬ ‫• ن�ضعه ��ا يف �صح ��ن التق ��دمي‪ ،‬ون�ضي ��ف‬ ‫ال�صل�صة (املت ّومة) وبع�ض اجلوز‬ ‫و�صحة و�ألف هنا‬


‫‪issue 50 / feb. 28th 30‬‬

‫فيسبوكيات آثورية ‪ ...‬تعلم املؤامرة في خمسة أيام!‬

‫خا�ص ‪� /‬أ�سامة �إدوارد‬ ‫من �أكرث ال�شعوب ع�شقا لنظرية امل�ؤامرة هي‬ ‫ال�شعوب ال�شرق �أو�سطية‪ .‬وكثريا ما ت�ستخدم‬ ‫هذه النظرية يف دول ال�شرق كذريعة ناجعة‬ ‫للتخل�ص من املعار�ضني املزعجني‪ .‬ولقد �أثبتت‬ ‫التجربة يف معظم ثورات الربيع العربي �أن‬ ‫ال�شرفاء ي�صنعون الثورة واالنتهازيون ي�أكلون‬ ‫ثمارها‪ .‬لذلك وجب على االنتهازيني ايجاد‬ ‫خمارج تكتية واخرى ا�سرتاتيجية للتخل�ص‬ ‫من جميع العوائق التي تقف يف طريق الو�صول‬ ‫لل�سلطة‪ ،‬خ�صو�صا جماعة «ال�صناع»‪.‬‬ ‫له�ؤالء �أقدم هذه املعلومات الثمينة «ببال�ش» !‬ ‫�إذا �أردت �أن تتخل�ص من معار�ضني لك يف‬ ‫جمموعة ما عزيزي االنتهازي ‪ ،‬ما عليك �إال �أن‬ ‫ت�سرب خربا مفاده �أن هناك م�ؤامرة حتاك‪،‬‬ ‫و�أن جميع من تكرههم م�شرتك بها‪ ،‬و�أن هناك‬ ‫�أيد خارجية تقف وراء امل�ؤامرة‪ .‬ولكي تكون‬ ‫النظرية حمكمة والنتائج م�ضمونة‪ ،‬عليك‬ ‫اتباع اخلطوات اخلم�س التالية بدقة‪:‬‬ ‫�أوال‪ :‬تخل عن �شرفك و�ضمريك ومبادئك‬ ‫و�ألقي بها يف �أقرب مزبلة �أو حاوية تلتقيها‪ ،‬كي‬ ‫ت�شعر ب�أريحية وتتحرك بخفة دون �أثقال زائدة‬ ‫تعرقل امل�سري الذي قد يكون طوي ًال‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬راقب املواقف بدقة‪ ،‬وقم بفرز �أع�ضاء‬ ‫املجموعة امل�ستهدفة‪� .‬سجل �أ�سماء املبدئيني‬

‫من �أ�صحاب «العقيدة واال�ستقامة» وغريهم‬ ‫من املزعجني يف قائمة‪ ،‬وتوقع معار�ضتهم‬ ‫ال�شديدة لتحركاتك‪ .‬و�سجل باملقابل �أ�سماء‬ ‫االنتهازيني واملت�سلقني واجلياع اىل ال�سلطة‬ ‫يف قائمة موازية‪ ،‬و�شدد عليها فه�ؤالء منقذوك‬ ‫وحلفا�ؤك وعليهم اعتمادك الأ�سا�سي‪ .‬و�إذا‬ ‫كنت حتذر الأعداء مرة فاحذر احللفاء‬ ‫�ألف مرة النهم يحملون نف�س موا�صفاتك‬ ‫(بال مواخذة‪ ،‬ال�سيئة) وهم يفكرون مثلك‬ ‫ويخططون متاما ملا تخطط �أنت له‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬ابتعد عن امل�س�ؤولني ال�شكليني غري‬ ‫الفعالني‪ ،‬وتقرب من امل�س�ؤولني احلقيقيني‬ ‫وامل�ؤثرين عرب ك�شف احتياجات ه�ؤالء وال�سعي‬ ‫اىل ت�أمينها (مال‪ ،‬معلومات‪ ،‬و�شايات‪ ،‬مديح‪،‬‬ ‫نفاق‪ ،‬متلق‪ ،‬ت�سلق‪ ،‬وغريه من لوازم العمل) ال‬ ‫تن�س الظهور مبظهر املطيع للأوامر‪ ،‬بعك�س‬ ‫زمالئك الآخرين‪ .‬تذكر جيدا ان امل�س�ؤول‬ ‫يحب الع�ضو املطواع املطيع !!‪.‬‬ ‫رابعا‪ :‬ابحث ب�شتى ال�سبل عن �أيد خارجية‬ ‫ما‪ .‬هذه فقرة ال بد منها‪ ،‬وفقدانها �سي�ضعف‬ ‫زعمك و�سيقلب املعادلة �ضدك‪ .‬اخرتع وتخيل‬ ‫وابتدع جميع �أ�شكال الت�أليف الق�ص�صي‪ .‬مثال‬ ‫ميكنك ا�ستخدام هذه العبارة الناجعة‪�« :‬سيدي‬ ‫الرئي�س‪ ،‬لقد تغريت مواقفهم بعد زيارتهم اىل‬ ‫املدينة الفالنية‪� ،‬أو بعد لقائهم الوفد الفالين‪،‬‬ ‫�أو ال�شخ�ص الفالين» هذا ي�ضفي بعدا بولي�سيا‬

‫�أو�سع (�أقليميا دوليا) على الق�ضية‪.‬‬ ‫خام�سا‪ :‬ابد�أ بالرتويج لنظرية امل�ؤامرة‪ ،‬عرب‬ ‫ال�ضخ الإعالمي لدى ر�ؤ�سائك‪ ،‬ود�س الأكاذيب‬ ‫لديهم‪� .‬أبلغهم �أن زمالءك املزعجني غري‬ ‫من�ضبطني‪ ،‬وغري ملتزمني‪ ،‬ويرف�ضون‬ ‫االن�صياع للأوامر‪ ،‬ويح�ضرون النقالب‪،‬‬ ‫ولديهم �أجندات خا�صة وغايات �شخ�صية‪.‬‬ ‫مع احلر�ص الدائم على عدم �إف�ساح املجال‬ ‫�أمام املزعجني لإبداء الر�أي والدفاع و�إال‬ ‫ك�شفت امل�ؤامرة‪� .‬إعمل على تخويف القيادات‬ ‫ب�أن ه�ؤالء ي�سعون لل�سلطة و�سيناف�سون على‬ ‫الكر�سي‪ ،‬واختلق بع�ض الأمثلة للتو�ضيح‪ ،‬و�شوه‬ ‫�أخرى‪ .‬باخت�صار‪� :‬أكذب قدر امل�ستطاع‪ ،‬وفوق‬ ‫امل�ستطاع‪.‬‬ ‫وبهذا تكون قد حافظت على الكر�سي �أو‬ ‫ت�سلقت عليه ‪ ...‬حظا موفقا �إن �شاء اهلل ‪...‬‬ ‫بامل�ؤامرات والبنني !!!‬ ‫مالحظة حارقة‪ :‬ال تعتمد على ترجمة غوغل‬ ‫يف مرا�سالتك �أو بحثك بل اعتمد مرتجمني‬ ‫حمرتفني‪ ،‬ويف�ضل �أن يكونوا بني عداد حلفائك‬ ‫االنتهازيني‪ ،‬وادفع لهم كي ت�شرتي ذممهم‪.‬‬ ‫مالحظة خارقة‪ :‬هذه القواعد قابلة للتطبيق‬ ‫لي�س بني احلكومات واملعار�ضات فح�سب‪� ،‬أو‬ ‫بني االئتالفات ال�سيا�سية التي ت�ضم احزابا‬ ‫متعددة متناف�سة‪ ،‬بل �أي�ضا بني االنتهازيني‬ ‫واملبدئيني يف �صفوف احلزب الواحد‪.‬‬


31 issue 50 / feb. 28th


‫‪issue 50 / feb. 28th 32‬‬

‫عدوي‪..‬‬ ‫يا ّ‬

‫ينزوي �صيف ًا ل ُيحرق جلدهم‬ ‫ويحاكي يف ال�شتا نوم احلمام‬ ‫يرقب الغرباء ‪ ..‬ي�ستجدي مبا‬ ‫يكرم ال�ضيفان تب ًا باحرتام‬ ‫ما �أراك اليوم اال ن�سخ ًة‬ ‫تفوقت على كلب ال�ش�آم‬ ‫�أو‬ ‫َ‬ ‫من �أعري من ن�أى يف نف�سه‬ ‫عن مداواة جريح واهتمام‬ ‫�إن تكن �أ�شكالهم عربية‬ ‫فالعروبة مزقت هذا اللثام‬ ‫ك�سيد‬ ‫كيف ير�ضى �أن يكون ٍ‬ ‫ومدا�س الفر�س يرفعه كهام‬

‫بقلم‪ /‬م‪� .‬أ‪.‬‬ ‫ياعدوي �أعطني اليوم ال�سالم‬ ‫وانت�شلني من ثنيات احلطام‬ ‫�أعطني خبزي ودفئي ر�أف ًة‬ ‫باليتامى والثكاىل يف اخليام‬ ‫ياعدوي هل لنا من جند ٍة‬ ‫تنقذ الربءاء من ابن احلرام‬ ‫التدع طفلي ينادي يائ�س ًا‬ ‫يف نيام ظنهم خري الأنام‬ ‫يا عدوي �إنني بعروبتي‬ ‫كنت يوم ًا مغرم ًا �أو م�ستهام‬

‫ويقيني يف حمبة بع�ضكم‬ ‫بحرب �أو �سالم‬ ‫�أوت�آلفكم ٍ‬

‫�سلم الأمر لهم يتمتعوا‬ ‫ويكون العر�س كالبدر التمام‬

‫مل �أراكم ياعدوي مطلق ًا‬ ‫ت�شعلوا ب�شعوبكم نار ًا �ضرام‬

‫وبهذا تنجبون هاللكم‬ ‫ويبارك عندنا ر�أ�س النظام‬

‫مل �أراكم يا عدوي مطلق ًا‬ ‫تهدمون البيت والنا�س نيام‬

‫أحمق‬ ‫ري خلطبة � ٍ‬ ‫هو تف�س ٌ‬ ‫هل فهمتم �س َر ذاك االلتزام‬ ‫من �أعري ياعدوي �إننا‬ ‫يف عروبتنا جميع ًا قد نالم‬

‫مل �أراكم باعدوي مطلق ًا‬ ‫تخطفون النا�س يف جنح الظالم‬ ‫مل �أراكم تذبحون �شعوبكم‬ ‫بل ر�أيت الرب فيكم والوئام‬ ‫مثل هذا الرب يدعوين �إىل‬ ‫مدحكم من حتت �أطنان الركام‬

‫فب�أيدينا خناجر ترتوي‬ ‫من �أهالينا وهم حتت الركام‬ ‫ال تدانينا حمبة بع�ضنا‬ ‫كلنا ي�سعى بخبث ملرام‬ ‫يف املياه العاكرات م�صيدنا‬ ‫ال نفرق بني �شيخ �أو غالم‬

‫ف�أتانا الغدر واحلقد كما‬ ‫جاءنا الت�شريد واملوت الز�ؤام‬ ‫�أ�ستجري الآن يف جا ٍر و�إن‬ ‫مل يكن يف عرفنا �إال حرام‬

‫ف�أجريونا عدوي �إننا‬ ‫رب لئام‬ ‫قد نف�ضنا الأيد من ُع ٍ‬

‫ياعدوي هل لنا من �صحبة‬ ‫و�أبادلك احرتام ًا باحرتام‬

‫من �أعري �إنهم ك ٌ‬ ‫رث وقد‬ ‫للذم ذياك الهمام‬ ‫�شدين ِ‬

‫�س�أق ُّر اليوم يف علن الدنى‬ ‫�أنكم ب�شر‪ ...‬ومثلي ال يالم‬

‫فار�س من �آل ها�شم و�صفه‬ ‫هكذا قالوا ٌ‬ ‫مليك ال ُي�ضام‬

‫فالنظام م�شو ٌه ب�صدورنا‬ ‫ولذا نحتاج ا�سقاط النظام‬ ‫واجلهالة �أ�صبحت �أهزوج ًة‬ ‫و�صداها طال �آفاق الغمام‬

‫بل �أقول ب�أن مو�سى مر�س ٌل‬ ‫دينه ح ٌق وبالتوراة قام‬

‫ي�ست�ضيف اجلار يف �صحرا ًء ما‬ ‫قد حوت �إ ّال رما ًال وخيام‬

‫متنمر‬ ‫لي�س ي�أتي الن�صر من ٍ‬ ‫امنا ي�أتي �إذا و�ضع اخلطام‬

‫خربت ب�صدورنا خفقاتها‬ ‫ِ‬ ‫مل يعد للنب�ض ذاك االنتظام‬


‫‪33 issue 50 / feb. 28th‬‬

‫هنا دمشق (مقطوعات شعرية)‬ ‫املند�سة ‪� /‬صهيب حممد خري يو�سف‬

‫ن�سيت ُ�سور َّيا التي ِمن زمانْ‬ ‫ن�سيتها‪� ..‬أو ما عرفتُ املكانْ‬ ‫تغريت ُ�صورتها بعدَ ما‬ ‫ْ‬ ‫َّ‬ ‫حاب الدخانْ‬ ‫غطى مغان ْيها َ�س ُ‬ ‫ما عا َد يف ذاكرتي مو�ض ٌع‬ ‫ال�صوجلانْ‬ ‫�إال علي ِه �أث ُر َّ‬ ‫من ُ‬ ‫يوقف املوتَ ل َنحيا كما‬ ‫ُك َّنا‪ ..‬على جنين ٍة من ِجنانْ ؟‬ ‫***‬ ‫المني قا�سيونُ ‪ :‬مل تَر ِو �شيئ ًا‬ ‫َ‬ ‫عن ُ�شموخي وق َّم ٍة ال ُ‬ ‫تطال؟‬ ‫الغيوم مت َّه ْل‬ ‫قلتُ ‪ :‬يا �سيدَ‬ ‫ِ‬ ‫الر ُ‬ ‫جال‬ ‫�شغ َلتنا عن‬ ‫ِ‬ ‫اجلبال ِّ‬ ‫َ‬ ‫كيف يا قا�سيونُ ظ ُّن َك في َمنْ‬ ‫�شربوا الك� َأ�س ِمن َ‬ ‫يديك‪َ ..‬ومالوا‬ ‫دُو َنهم ُّ‬ ‫كل ق َّم ٍة تَرتاءى‬ ‫وعلينا ُمذ و َّد ُعونا ِظ ُ‬ ‫الل؟‬ ‫أ�صبح ْت‬ ‫اليا�سمين ِة � َ‬ ‫وقالوا‪ :‬بال ُد َ‬ ‫ً‬ ‫خيا ًال يتيم ًا �أو ترابا ممُ َزّقا‬ ‫وقد َغ َفلوا يف ي� ِأ�سهم عن َحقيق ٍة‬ ‫ر�آها �شهي ٌد عانقَ ال ُّنو َر وارتَقى‬ ‫***‬ ‫مغرتب‬ ‫أ�شواق‬ ‫وما لدَ ينا ِ�سوى � ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ال�ص ُحفا‬ ‫وغ ُري دم ِع القوايف ميلأ ُّ‬ ‫يعرف الوجدَ من مل يفتَقد وطناً‬ ‫ال ُ‬ ‫ُ‬ ‫يحتمل الوجدَ الذي ع َرفا؟!‬ ‫وكيف‬ ‫***‬ ‫وامتد ُعمقُ‬ ‫تن َّف َ�س َجذ ُرنا‪َّ ،‬‬ ‫ونادى العا�شقونَ ‪ :‬هُ نا دم�شقُ !‬ ‫إليك َق ْ�سر ًا‪:‬‬ ‫وغ َّنى العائدونَ � ِ‬ ‫ُ‬ ‫فرا ُق ِك يا دم�شقُ ل َكم َي�ش ُّق‬ ‫تفر ُق بيننا ُمدنٌ‪ ،‬ولكنْ‬ ‫ِّ‬ ‫واحلب ُ‬ ‫رزق‪.‬‬ ‫نا‪..‬‬ ‫�شام‬ ‫ك‬ ‫نح ُّب ِ َ‬ ‫ُّ‬


issue 50 / feb. 28th 34


‫‪th‬‬ ‫‪35‬‬ ‫‪issue 50‬‬ ‫‪50 // feb.‬‬ ‫‪feb. 28‬‬ ‫‪28th‬‬ ‫‪35 issue‬‬

‫�ضحكة‪ ..‬ودمعة‬ ‫• معاذ اخلطيب للأ�سد‪ :‬ت�صرف ملرة واحدة‬ ‫ك�إن�سان و توقف عن قتل االطفال‬ ‫الأ�سد‪ :‬هو هو هو هو هو هووووووووو‬ ‫• بنهاية امل ؤ�مت ��ر ال�صحفي الجتماع روما ‪..‬‬ ‫رفع ��ت مواطن ��ة رو�سيا يف القاع ��ة الفتة ُكتب‬ ‫عليها (�أمريكا و االحتاد الأوروبي و �إيطاليا و‬ ‫ال�سعودية و قطر يدعمون الإرهاب)‬ ‫ال�سعودية و قطر مب�شيل ��ك ياها ‪ ..‬ما م�شكلة‬ ‫‪ ..‬ما جديدة‬ ‫�أم ��ا �أمريكا و االحتاد الأوروب ��ي و �إيطاليا! ‪..‬‬ ‫�سبقتي قناة الدنيا لك عمي!‬ ‫• م�ؤمت ��ر روما يتعه ��د بدعم �سيا�سي و مادي‬ ‫للمعار�ضة ال�سورية‬ ‫ب ّدي بلي �ستي�شن ‪ .. 3‬ممكن؟‬ ‫• ه�ل��أ املجل� ��س الوطني رح يح�ض ��ر اجتماع‬ ‫روم ��ا وال االئت�ل�اف رح يقاط ��ع اجتماع روما‬ ‫وال روم ��ا رح تقاط ��ع املجل� ��س و االئتالف وال‬ ‫ال�شرع ان�شق وال �شو عم ي�صري ‪ ..‬املهم ‪ ..‬حلو‬ ‫ي�سر‬ ‫التن�سيق ‪ ..‬و ر ّبي ّ‬ ‫• املالك ��ي �أي �إجن ��از للمعار�ض ��ة امل�سلح ��ة‬ ‫يف �سوري ��ة �سيجل ��ب احل ��رب الأهلي ��ة للبنان‬ ‫والع ��راق والتق�سي ��م ل�ل��أردن‪� .....‬شفلن ��ا‬ ‫بطريقك جزر الهونولولو اذا رح تت�أثر كمان‬ ‫• الكال�سيك ��و مبا�ش ��ر ‪ ..‬رونال ��دو �سجل من‬ ‫�ضرب ��ة جزاء ‪� ..‬شباب ال�شام تركو املباراة ‪..‬‬ ‫خل�ص عرفنا التعليمات‬ ‫• اليوم يف برنامج االجتاه املعاك�س‪ :‬امل�ست�شار‬ ‫عبد الرزاق الفي�صل ي�ؤكد �أن‪..‬‬ ‫ل ��ك يا دكتور في�صل ‪ ..‬الي ��وم يف كال�سيكو ‪..‬‬ ‫يعن ��ي تعليمات جدي ��دة �إلك و �إلن ��ا ‪ ..‬تروك‬ ‫الربنامج هلأ!‬ ‫• الأم�ي�ن العام الأ�سبق حلزب اهلل‪ :‬من ُيقتل‬ ‫م ��ن عنا�صر احلزب يف �سوريا �إىل جهنم و ال‬ ‫ميكن اعتباره �شهيد ًا‬ ‫ع ّنا اخ�ت�راع بي�شوف مقاعد ال�شهداء باجلنة‬ ‫من كل اجلن�سيات ‪� ..‬شو بيعرفك �أنت!‬ ‫• ال نريد الن�شقاق ال�شرع �أن يعود من باب‬ ‫مر�ض ح�سن ن�صر اهلل‬

‫التحري و التفكري ‪ ..‬و الرتوي ‪ ..‬يا جماعة‬

‫�صواريخ �سكود قليلة �أدب ‪ ..‬عم تطلع حلاال ‪..‬‬ ‫يا عيب ال�شوم‬

‫• اجلي� ��ش احلر ين�سف حاج ��ز �سريونك�س يف‬ ‫حي القابون‬ ‫• يف م�ؤمت ��ر �أ�صدق ��اء �سوري ��ا يجتمعون فقط‬ ‫�سريونك� ��س فخر ال�صناع ��ة املحلية ‪ ..‬كفالة ‪ 5‬ليحددوا مكان عقد امل�ؤمتر الذي يليه ‪.‬‬ ‫�سنني �ضد �أي تفجري �أو ن�سف‬ ‫• �أر�سل كلمة «�صهيب» �إىل ‪� 0000‬سريياتيل ‪..‬‬ ‫• عزيزي بليد املعلك‬ ‫و ا�ش�ت�رك بخدمة معرفة �أماكن ظهور ال�شبيح‬ ‫القطعة اللي نزلت عرو�سيا من الف�ضاء ا�سمها املتعدد املواهب مع ال�شخ�صية املوكلة �إليه قبل‬ ‫(نيزك)‬ ‫يوم من ظهوره ‪ ..‬كلفة اال�شرتاك ال�شهري ‪100‬‬ ‫م�شان ما تفكرها قر�ص �شنكلي�ش ف�ضائي ‪.‬‬ ‫لرية ‪ +‬هدية ر ّنة بغ ّنية «هدا جي�ش الوطن»!‬ ‫• بلي ��د املعلك من (رو�سيا) يتحدث عن قبول • رك�ض م�سرع� � ًا �إىل �أمه و ق ّبل يدها‪ ،‬و قال‪،‬‬ ‫احلوار داخل �سوريا‬ ‫ر�ضاكي يوم (�أمي)‪� ،‬ساحميني‪،‬‬ ‫واجلي� ��ش احلر من قل ��ب (العبا�سيني) يحاور فقالت له‪� ،‬إ�ش يف لك ابني!‪ ،‬فقال لها‪� ،‬صاروخ‬ ‫احلواجز املنت�شرة ح�سب لغة النظام ‪.‬‬ ‫طلع من ال�شام ‪ ..‬هذا ما يحدث يف حلب‬ ‫• الف�ضائية ال�سورية تتعر�ض لت�شوي�ش متعمد • مل ��اذا مل يب ��د�أ النظ ��ام ب�ض ��رب ال�شم ��ال‬ ‫من قبل جهات جمهولة‬ ‫ال�س ��وري ب�صواريخ �سك ��ود �إال بعد االنتهاء من‬ ‫�سبي�س تون �أكي ��د ‪� ..‬أو نا�شيونال جيوغرافيك ن�شر الباتريوت على احلدود الرتكية ؟؟؟‬ ‫‪� ..‬أو �سبي� ��س ت ��ون و نا�شيونال جيوغرافيك مع ه ��ل ه ��و اتف ��اق دويل و�ض ��وء �أخ�ض ��ر للنظام‬ ‫بع�ض!‬ ‫بحيث يتم ح�صر الدمار داخل �سورية فقط !!!‬ ‫• يا �شب ��اب ويا �صبايا �سمع ��وين منيح م�شان • �صايرة م�ؤمترات �أ�صدقاء �سوريا متل دوارة‬ ‫نالقي حل للمو�ضوع‬ ‫الن�سوان‬ ‫�سكود‬ ‫�صواريخ‬ ‫�ضرب‬ ‫انو‬ ‫النظام عم ينفي‬ ‫كل مرة ببيت وحدة ‪ ،‬وما بتاخد منهن غري لت‬ ‫لذل ��ك الل ��ي �ض ��رب ال�صواريخ منك ��ن يحكي وعجن عالفا�ضي ‪.‬‬ ‫حلال ��و ويعرتف فور ًا خلون ��ا ننهي الق�صة على‬ ‫خري ‪.‬‬ ‫• اجلي� ��ش احل ��ر ي�سيط ��ر عل ��ى موق ��ع الكرب‬ ‫النووي بدير الزور‬ ‫• وزي ��ر ا إلع�ل�ام ينف ��ي ا�ستخ ��دام النظ ��ام متام ‪ ..‬من�شان نعبي غوا�صة بانيا�س النووية و‬ ‫�صواريخ �سكود‬ ‫مفاعل باب ال�سباع ال�سلمي‬


issue 50 / feb. 28th 36

/sbh.magazine @sbhMagazine1 info@sbhmagazine.com www.sbhmagazine.com


العدد ٥٠ من مجلة سورية بدا حرية