Issuu on Google+

‫اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ‪ -‬اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ‪-‬اﺳﺒﻮﻋﻴﺔ ﺗﺼﺪر ﻣﺆﻗﺘ ﺷﻬﺮﻳ ‬

‫اﻟﻌﺪد اﻟﺘﺎﺳﻊ ‪ -‬آذار ‪ - ٢٠١١‬اﻟﺴﻌﺮ ‪ ٦٠٠٠‬ل‪.‬ل‪.‬‬

‫”ﺣﺮب اﻟﻌﻤﻼت“ ﺑﻴﻦ اﻣﻴﺮﻛﺎ واﻟﺼﻴﻦ‬ ‫ُﺗﺒﺪل ﺧﺮﻳﻄﺔ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻌﺸﺮ اﻟﻘﺎدﻣﺔ‬

‫ﻟﻮﻳﺲ ﺣﺒﻴﻘﺔ‪ :‬اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ اﺗﺤﺎد ﻋﺮﺑﻲ ﺷﺒﻴﻪ‬ ‫ﺑﺎﻻﺗﺤﺎد اوروﺑﻲ اﻣ ٌﺮ ﺑﻌﻴﺪ ﺟﺪ‬

‫اﻟﻐﺬاء ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن‪ :‬ﺳﻤﻮم وﻣﻮاد ﻛﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﺗﺠﺘﺎح‬ ‫ﻃﻌﺎﻣﻨﺎ‪..‬‬ ‫‪Issue n.9 - March 2011 - Price 6000 L.L.‬‬ ‫‪Since 1941‬‬


w w w. n e t w e b a r t . c o m Te l : 0 3 - 1 6 4 0 8 1


‫اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ‪ -‬اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ‪-‬اﺳﺒﻮﻋﻴﺔ‬ ‫ﺗﺼﺪر ﻣﺆﻗﺘ§ ﺷﻬﺮﻳ§‬

‫اﻟﻌﺪداﻟﺘﺎﺳﻊ ‪ -‬آذار ‪٢٠١١‬‬

‫‪‹]¬’\ ;]·ÖÁÅ∏\ ;]‚et]ê‬‬ ‫أدﻳﺐ ﻣﻴﻨﺎ‬

‫\∏‪ÿÂıâ∏\ ;ÖÁÅ‬‬ ‫وداد ﺣﺴﻮن‬

‫\∏‪țʛ]Œ’\ ;Ñ]çiâ‬‬ ‫اﻟﻤﺤﺎﻣﻲ اﻳﻠﻲ ﻛﻴﺮﻟﻠﺲ‬

‫‪6‬‬

‫‪14‬‬

‫‪Ï¡ ]eö‬‬

‫ﺣﺒﻴﻘﺔ‪ :‬ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺗﺠﺎرة‬

‫ﺣــﺮب ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﺟﺪﻳــﺪة وﻟﻜﻦ‬

‫اﻟﺨﺪﻣﺎت ﻫﻮ اﻟﺤﻞ‬

‫ﻫﺬه اﻟﻤــﺮة ﻋﻠــﻰ ”اﻟﻌﻤﻠــﺔ“‬

‫اﻟﻮﺣﻴﺪ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن‬

‫‪Jbeil 09 943 500‬‬

‫\ˆ¡˜›]‪k‬‬

‫واﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻲ‬

‫\ˆ|‪ÉË fii’\Â ;s\Ö‬‬ ‫‪w w w. n e t w e b a r t . c o m‬‬ ‫‪03 164 081‬‬

‫ﻓﻀﺎﺋﺢ وﻛﻮارث‬

‫اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻣﻦ ‪ -‬ﺷﺒﺎط ‪ - ٢٠١١‬اﻟﺴﻌﺮ ‪ ٦٠٠٠‬ل‪.‬ل‪.‬‬

‫د و ر ا ﻟﺸــﺮ ﻛﺎ ت‬ ‫ا ﻟﻤﺘﻌــﺪ د ة‬ ‫ا ﻟﺠﻨﺴــﻴﺎ ت ﻓــﻲ‬ ‫ا ﻻ ﻗﺘﺼــﺎ د‬ ‫ا ﻟﻌﺎ ﻟﻤــﻲ‬

‫ﻟﻤﺘﻤﻤــﺎ ت‬ ‫ا‬ ‫ّ‬ ‫ا ﻟﻐﺬ ا ﺋﻴــﺔ ‪:‬‬

‫ا ﻟﺘﻐﻴﻴــﺮ‬ ‫ا ﻟﻤﻨﺎ ﺧــﻲ ﻓــﻲ‬ ‫ﻟﺒﻨــﺎ ن‬

‫ﻧﻔﻂ ﻟﺒﻨﺎن‬

‫ﻣﺎذا ﻳﻨﺘﻈﺮ ؟‬

‫ﺟﻮرج ﻗﺮم‬ ‫اﻛﺘﺸﺎف اﻟﻨﻔﻂ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن ﺳﻴﻜﻮن ﻛﺎرﺛﺔ اﻟﻜﻮارث‬

‫‪Issue n.8 - February 2011 - Price 6000 L.L.‬‬

‫‪20‬‬

‫‪26‬‬

‫‪32‬‬

‫اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ‪ -‬اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ‪-‬اﺳﺒﻮﻋﻴﺔ ‪ -‬ﺗﺼﺪر ﻣﺆﻗﺘ§ ﺷﻬﺮﻳ§‬

‫ﺳﻴﺒﺴﺘﻴﺎﻧﻮ دﻟﻤﻮﻧﺘﻲ‬ ‫ﺻﺎدرات اﻳﻄﺎﻟﻴﺎ اﻟﻰ ﻟﺒﻨﺎن ﻓﻲ ‪ 2010‬ﺗﻀﺮب رﻗﻤ ﻗﻴﺎﺳﻴ‬

‫‪Saïda‬‬

‫‪Adloune‬‬ ‫‪Soûr‬‬

‫=\‪I]zz‚h]u ê;Ìzz÷¡;ÿ]zz⁄¡¯\;√zz⁄i§;;%]zz¡;;k]ö]zzç›;◊—;Özzçfid;fzztÖh;= ÿ]zz⁄¡¯\;Â;√zz⁄i-‬‬

‫<‬ ‫‪press@mojmalJinfo‬‬

‫اﻻﺷﺘﺮاﻛﺎت‬

‫اﻟﻔﺮدﻳﺔ‬ ‫اﻟﴩﻛﺎت واﳌﺆﺳﺴﺎت‬ ‫ﺧﺎرج ﻟﺒﻨﺎن‬

‫‪100‬‬ ‫‪265‬‬ ‫‪300‬‬

‫≈‪œd]zzâ’\;; ÄÅzz¬’\;; Øzz‬‬

‫‪U.S.$‬‬ ‫‪U.S.$‬‬ ‫‪U.S.$‬‬

‫)‪Tripoli - Lebanon - Maarad - Karami bldg (MEA‬‬ ‫‪Tel: +961 6 214 460 - Fax: +961 6 214 470‬‬ ‫‪www.mojmal.info - b.office@mojmal.info‬‬


4


‫إلى أين ؟؟؟‬ ‫وظف أحد املعامل يف أملانيا‪ً ،‬‬ ‫ّ‬ ‫شابا يقطن على مسافة بعيدة من موقع املعمل‪ّ ،‬‬ ‫مما يضطره‬ ‫كل يوم إىل اإلنتقال بواسطة وسائل النقل مسافات طويلة من وإىل مركز عمله‪.‬‬ ‫وكان فارق املسافة جيعل الشاب يصل كل يوم‪ ،‬قبل موعد فتح أبواب املعمل للعاملني‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يوميا من وراء الزجاج مع املسؤول عن‬ ‫صباحا بنصف ساعة‪ ..‬فيقف ليدردش‬ ‫عند الثامنة‬ ‫فتح األبواب‪ ،‬ويبدأ ّ‬ ‫العمال بالتوافد حتى تفتح هذه األبواب يف متام الثامنة‪ .‬ودام هذا‬ ‫األمر لشهور طويلة‪ ،‬إىل أن جاء يوم ّ‬ ‫تأخر فيه هذا العامل سبع دقائق عن الثامنة‪ ،‬حبكم‬ ‫ً‬ ‫تعطل الباص الذي كان ّ‬ ‫ّ‬ ‫طبعا مل تقم إدارة املعمل بطرده‪ ،‬ولكن يف نهاية الشهر‬ ‫يقله‪.‬‬ ‫أن ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫يتسلم بدل أتعابه‪ ،‬وجد ّ‬ ‫ماليا قد إقتطع من راتبه‪ ،‬وعند اإلستفسار‬ ‫جزءا‬ ‫عندما أراد أن‬ ‫والسؤال عن السبب يف هذا اإلجراء‪ ،‬جاءه اجلواب من إدارة املعمل ّأنه قد التحق بعمله يف‬ ‫ً‬ ‫عوضا عن الثامنة‪ ،‬وملّا كانت قوانني‬ ‫صبيحة أحد أيام هذا الشهر عند الثامنة وسبع دقائق‪،‬‬ ‫املعمل صارمة وواضحة جلهة الدوام‪ّ ،‬‬ ‫مت إقتطاع هذا اجلزء من راتبه‪ .‬حاول هذا العامل تربير‬ ‫السبب وحضوره يف كل األيام عند الساعة السابعة والنصف‪ ،‬واستشهد على ذلك عامل‬ ‫اإلستقبال الصباحي‪ ،‬الذي يفتح األبواب‪.‬‬ ‫«أن آلة اإلنتاج املوكل بتشغيلها هذا العامل قد ّ‬ ‫بررت عرب رسالة ّ‬ ‫غري ّ‬ ‫أن اإلدارة ّ‬ ‫تأخرت‬ ‫عن اإللتحاق خبط اإلنتاج يف املعمل ّ‬ ‫مما ّ‬ ‫ملدة ربع ساعة‪ّ ،‬‬ ‫أجل تسليم البضاعة إىل أحد‬ ‫ً‬ ‫املستوردين ً‬ ‫كامال وإقتضى ذلك التعويض من الشركة للمستورد»‬ ‫يوما‬ ‫ً‬ ‫وأمجل ما جاء يف الرسالة‪ّ :‬‬ ‫يوميا قبل نصف ساعة من‬ ‫«إن اإلدارة ال تطالبكم باحلضور‬ ‫ّ‬ ‫لكنها تلزمكم وبشكل واضح اإللتحاق بعملكم عند متام الثامنة من‬ ‫دوام العمل‪،‬‬ ‫كل صباح» هذا يف املانيا‪ ..‬وحنن يف لبنان ما بني تشكيل حكومة جديدة‪ ،‬وإنفراط‬ ‫عقد احلكومة اليت سبقتها‪ ،‬تبقى البلد ّ‬ ‫معلقة مبا يعرف حبكومة تصريف األعمال‪،‬‬ ‫«وفرتة تصريف األعمال» وما أكثرها يف لبنان‪ ،‬تفقد فيها معامالت الناس حتى ‪ %80‬من‬ ‫قدرتها على اإلجناز‪ ،‬وتتوقف حركة البلد ّ‬ ‫إال من التصرحيات السياسية اليت ال تغين وال‬ ‫تسمن من جوع‪.‬‬ ‫ولن نبحث هنا صالحيات حكومة «تصريف األعمال» وإمنا للوقوف والتفكري ً‬ ‫مليا‬ ‫حبجم ما يهدر من وقت بشكل دائم يف لبنان بني حكومتني‪ ،‬وما يضيع من فرص‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫لكن يبدو ّ‬ ‫أساسيا يف‬ ‫عامال‬ ‫وكأنه ليس‬ ‫أن أكثرنا يف لبنان غري معين مبوضوع الوقت‪،‬‬ ‫حركة اإلنتاج والتقدم يف حياتنا كأفراد‪ ،‬ويف مسرية وبناء هذا الوطن‪...‬‬

‫أديب مينا‬

‫‪5‬‬


‫نتيجة حلرب العمالت بني‬ ‫أمريكا والصني‬ ‫خريطة العامل االقتصادية تتب ّدل خالل عشر سنوات‬ ‫املتحدة‪ ،‬بعد احلرب العاملية الثانية قد ورثت بريطانيا‬ ‫العظمى‪ ،‬وأخذت مكانها لتصبح سيدة العامل‪ّ ،‬‬ ‫فإننا قد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫خصوصا ّ‬ ‫وأن العامل يشهد‬ ‫قريبا من سريث أمريكا‪،‬‬ ‫نرى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫شرقا‪.‬‬ ‫حاليا‪ ،‬انتقال مركز الثقل اإلقتصادي‬ ‫فالربازيل بدأت تفرض نفسها ّ‬ ‫بقوة كالعب مهم‪ ،‬له‬ ‫كلمته يف الساحة االقتصادية العاملية‪ ،‬بفضل النمو‬ ‫الكبري الذي يشهده اقتصادها الصاعد بشكل مذهل‪،‬‬ ‫ويف هذا السياق انطلقت على لسان وزير املالية الربازيلي‪،‬‬ ‫مرة عبارة‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫وألول ّ‬ ‫«أن العامل يعاني حرب عمالت»‪ .‬وسرعان‬ ‫ما راجت هذه العبارة وأصبحت متداولة يف وسائل اإلعالم‪.‬‬ ‫ويف واقع األمر‪ّ ،‬‬ ‫فإن الدول الصناعية والنامية‪ ،‬قد دخلت‬ ‫اليوم يف حرب من نوع جديد‪ ،‬كانت أسبابها ترتاكم‬ ‫ً‬ ‫وحتديدا منذ ّاتضح ّ‬ ‫أن الدور االقتصادي‬ ‫منذ فرتة طويلة‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫مبعدالت قياسية‪ ،‬يف مقابل تراجع‬ ‫للصني يف العوملة ينمو‬ ‫دور القطب الغربي‪ .‬وهذه احلرب هي «حرب العمالت»‪ ،‬وهي‬ ‫يبدو ّ‬ ‫أن خريطة العامل االقتصادية سوف تشهد تغيريات‬

‫الوجه اآلخر للعملة يف احلرب التجارية‪ .‬وكان قيام املصرف‬ ‫مؤخ ً‬ ‫املركزي الياباني ّ‬ ‫را بالتدخل يف أسواق العمالت بهدف‬

‫دول (‪ )BRIC‬وهي الربازيل وروسيا واهلند والصني‪ ،‬اليت‬ ‫ازدادت مكانتها االقتصادية يف الوقت احلالي‪ّ ،‬‬ ‫ألنها مل‬

‫احلد من ارتفاع سعر صرف الني الياباني أمام الدوالر‪ ،‬هو أحد‬

‫ّ‬ ‫يسمى‬ ‫جذرية خالل السنوات العشر القادمة‪ ،‬مع ظهور ما‬

‫ّ‬ ‫تتأثر باألزمة املالية العاملية بشكل كبري‪.‬‬ ‫مؤخ ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫متكنت الصني ّ‬ ‫واحتلت‬ ‫را‪ ،‬من إزاحة اليابان‬ ‫فقد‬ ‫املركز الثاني يف االقتصادات العاملية‪ ،‬من حيث الناتج‬ ‫احمللي اإلمجالي‪ ،‬بعد الواليات ّ‬ ‫املتحدة األمرييكية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫علما ّ‬ ‫بأن حرب العمالت الدائرة‪ ،‬يف الوقت الراهن‪،‬‬ ‫بني الدوالر األمرييكي واليوان الصيين‪ ،‬سوف تسفر‬ ‫يف املستقبل القريب عن نتائجها‪ ،‬وسنرى من منهما‬ ‫ً‬ ‫عامليا‪ .‬وإذا كانت الواليات‬ ‫سيكون عملة اإلرتكاز‬

‫‪6‬‬

‫مظاهر هذه احلرب غري املعلنة‬ ‫وهذه احلرب‪ ،‬أي حرب العمالت‪ ،‬بدأت تثري موجة من تبادل‬ ‫ّ‬ ‫الغنية الكربى والدول الناشئة‬ ‫اإلتهامات بني الدول‬ ‫بالتالعب بأسعار عمالتها‪ ،‬متجاهلة التعاون الدولي‪ ،‬وأبرز‬ ‫معامل هذه احلرب «الباردة اجلديدة»‪ ،‬الرتاشق اإلعالمي بني‬ ‫الواليات املتحدة والصني‪.‬‬ ‫فما هي حرب العمالت هذه؟ ّإنها حرب تستخدمها دول ّ‬ ‫عدة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫استنادا اىل سالح سعر صرف العملة‪ ،‬اذ يسمح هذا السالح‬ ‫خبفض سعر عملة ما‪ ،‬أو قيمتها‪ ،‬بإعطاء دفع للصادرات‪،‬‬


‫ّ‬ ‫الواليات ّ‬ ‫تدخل احلكومات‬ ‫املتحدة واالتحّ اد األوروبي‪،‬‬ ‫يف دول ناشئة أخرى‪ ،‬مثل الربازيل‪ ،‬اليت تسعى اىل عرقلة‬ ‫حتسن سعر صرف عملتها‪ّ .‬أما اليابان اليت ّ‬ ‫ّ‬ ‫تدخلت يف شهر‬ ‫أيلول (سبتمرب) املاضي‪ ،‬خلفض سعر الني‪ّ ،‬‬ ‫فتتهم كوريا‬ ‫اجلنوبية خبفض عملتها الوطنية‪ .‬وكذلك تشتبه أوروبا‬ ‫بأن الواليات ّ‬ ‫املتحدة تسعى اىل اإلستفادة من خفض سعر‬ ‫صرف الدوالر‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫يشجع الصادرات األمرييكية يف‬ ‫ألن ذلك‬ ‫وقت يكون فيه االنتعاش شبه معدوم‪ .‬ولكن ّ‬ ‫لب املوضوع‬ ‫يكمن يف « حرب العمالت» الناشبة بني العمالقني‬ ‫األمرييكي والصيين‪.‬‬ ‫وقد جاء إعالن الواليات ّ‬ ‫املتحدة عزمها على خّاتاذ إجراءات‬ ‫حتفيزية جديدة خلفض قيمة الدوالر ليثري خماوف واسعة‬ ‫النطاق بشأن إحتمال تصاعد حرب « ختفيض قيمة‬ ‫ّ‬ ‫وتضرر مصاحل شركاء‬ ‫العمالت» على املستوى الدولي‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وخصوصا اإلتحّ اد األوروبي ودول‬ ‫واشنطن التجاريني‪،‬‬ ‫اخلليج العربي وآسيا‪ .‬غري ّ‬ ‫أن حمللني إقتصاديني أوضحوا‬ ‫ّ‬ ‫أن الواليات املتحدة تسعى من وراء إغراق األسواق بالدوالرات‬ ‫اىل دفع القوى اإلقتصادية الكربى يف العامل إىل تعديل‬ ‫سياساتها املالية لتتالئم مع السياسات املالية لواشنطن‪،‬‬ ‫وبالتالي إعطاء دفع لإلقتصاد‪ ،‬واملشكلة الرئيسية هنا هي‬ ‫ّ‬ ‫أن هذه السياسة تطبّق على حساب الشركاء التجاريني‪،‬‬

‫وليس العكس‪.‬‬ ‫وباملقابل تسعى الصني – اليت ترفض إجراءات واشنطن‬

‫وتزيد من خلل التوازن‪ ،‬األمر الذي جيعلنا بعيدين كل‬

‫الرامية إىل إغراق األسواق بالدوالرات ‪ -‬إىل السيطرة على‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التضخم واحلد من إمكانية زيادة قيمة اليوان‪.‬‬ ‫معدالت‬

‫اىل حتقيقه‪.‬‬ ‫القوة ّ‬ ‫وهكذا ّ‬ ‫ّ‬ ‫ألن‬ ‫فإن العملة الصينية تواجه اختبار‬

‫ويف السياق عينه‪ ،‬ترى احلكومة الصينية ّ‬ ‫أن اإلستجابة‬

‫البعد عن « النمو املتوازن» الذي تدعو جمموعة العشرين‬

‫الشركاء التجاريني للصني‪ ،‬ويف املرتبة األوىل‪ ،‬الواليات‬ ‫املتحدة واإلتحّ اد األوروبي‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫يتهمون بكني منذ سنوات‪،‬‬ ‫بتعمد إضعاف سعر صرف اليوان‪ .‬وتقول واشنطن ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن‬

‫للمطالب األمرييكية بشأن رفع قيمة اليوان بنسبة ترتاوح‬ ‫��‬ ‫سلبا على صادراتها‪ ،‬ويفاقم‬ ‫بني ‪ 20‬و‪ ،%30‬سوف ينعكس‬ ‫معدالت البطالة ويدفع حنو اإلفالس يف قطاع مؤسساتها‬ ‫املعنية بالتصدير يف ضوء تراجع ّ‬ ‫معدالت الفائض التجاري‬

‫ّ‬ ‫التحسن الطبيعي لسعر صرف‬ ‫السلطات الصينية تعرقل‬

‫الصيين بنحو ‪ %34‬عام ‪ ،2009‬و‪ %42،5‬خالل النصف ّ‬ ‫األول‬ ‫تشدد على ّ‬ ‫أن تزايد ّ‬ ‫ّ‬ ‫معدالت‬ ‫من العام ‪ .2010‬وهي بالتالي‬

‫احتياطي الصني يف العمالت األجنبية‪ ،‬يف ‪ 30‬حزيران‬

‫البطالة بالواليات ّ‬ ‫املتحدة ال يرجع اىل إرتفاع ّ‬ ‫معدالت العجز‬

‫(يونيو) املاضي أكثر من ‪ 2447‬مليار دوالر‪ ،‬أي ما يوازي‬

‫التجاري األمريكي مع الصني‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يشككون يف إمكانية‬ ‫لكن احملللني اإلقتصاديني‬

‫اليوان‪ ،‬من خالل شراء عمالت أجنبية‪ ،‬حيث بلغ حجم‬

‫‪ %30‬من حجم كامل اإلحتياطي العاملي‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫لكن الصني ليست الدولة الوحيدة يف قفص اإلتهام‪ ،‬بل‬

‫جناح اإلجراءات األمريكية يف دفع الصني إىل الرتاجع‬ ‫عن موقفها الرافض لزيادة قيمة عملتها‪ ،‬ويشريون اىل ّ‬ ‫أن‬

‫هناك تبادل لإلتهامات من كل حدب وصوب‪ .‬فمن وجهة‬ ‫نظر بكني‪ّ ،‬‬ ‫فإن األمريكيني جيعلون من اليوان «كبش‬

‫تتبناها ّ‬ ‫بكني سوف ّ‬ ‫سياسة املراقبة املالية اليت ّ‬ ‫تعزز قدرتها‬

‫حمرقة» لصعوباتهم اإلقتصادية‪ .‬ومن جهتهما‪ ،‬تنتقد‬

‫على مقاومة الضغوط األمرييكية‪.‬‬

‫‪7‬‬


‫الصناعة الذين فقدوا وظائفهم هم من يدفعون الثمن‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫الصينية‬ ‫وكثريا ما ميزح مراقبو العالقات األمرييكية‪-‬‬ ‫بقوهلم ّ‬ ‫إن واشنطن وبكينّ هما كزوجني متورطني يف‬ ‫زجية فاشلة‪ .‬ويرجع السبب األساسي للنزاع بني العم سام‬ ‫ّ‬ ‫الصينية‬ ‫ودائنه األكرب يف الوقت الراهن‪ ،‬اىل قيمة العملة‬ ‫ً‬ ‫حرفيا أموال الشعب)‪.‬‬ ‫« الرمننيب» ( اليت تعين‬ ‫ومما ال شك فيه ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مستمرة منذ سنوات‪ ،‬فقد‬ ‫أن هذه اللعبة‬ ‫بدأت واشنطن تشكو من تالعب بكينّ بالعملة يف بداية‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫سجلت الواليات ّ‬ ‫عام ‪ ،2003‬عندما ّ‬ ‫جتاريا‬ ‫عجزا‬ ‫املتحدة‬ ‫ويوضحون ّ‬ ‫أن حزمة احلوافز األمريكية اجلديدة سوف‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وخصوصا‬ ‫سلبا على اقتصاديات مجيع دول العامل –‬ ‫تؤثر‬ ‫الدول ذات األسواق الناشئة ‪ -‬بدرجة أكرب من الصني‪.‬‬ ‫وتعترب بكني أن الواليات ّ‬ ‫املتحدة هي مصدر املشاكل‬ ‫إتاذ اإلجراءات ّ‬ ‫الراهنة‪ ،‬األمر الذي يفرض عليها خّ‬ ‫الالزمة‬ ‫ً‬ ‫بدال من توجيه اللوم اىل الصني‬ ‫حلل هذه املشاكل‬

‫مقاومة الضغوط األمرييكية طوال عامني‪ ،‬رضخت عام‬ ‫ّ‬ ‫مبعدل ‪ %20‬خالل‬ ‫‪ ،2005‬ومسحت برفع قيمة « الرمننيب»‬ ‫السنوات الثالث التالية‪.‬‬ ‫غري ّ‬ ‫أن األزمة ّ‬ ‫املالية العاملية‪ ،‬وما تالها من تراجع يف حجم‬ ‫صادرات الصني‪ ،‬جعلت بكينّ توقف رفع قيمة عملتها‪،‬‬ ‫كي تستطيع صادراتها احلفاظ على أسعارها التنافسية‪.‬‬ ‫وبذلك ّ‬ ‫ظلت قيمة « الرمننيب» ثابتة أمام الدوالر‪ ،‬خالل‬

‫وسواها من الدول‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ويؤكد احملللون ّ‬ ‫أن الواليات ّ‬ ‫املتحدة تعاني من مشاكل‬ ‫حقيقية‪ ،‬إذ ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن العجز التجاري ما بني كانون‬ ‫إقتصادية‬

‫العامني املاضيني‪ ،‬ونتيجة لذلك وجد السياسيون‬

‫الثاني (يناير) ّ‬ ‫ومتوز (يوليو) املاضيني‪ ،‬بلغ ‪ 290‬مليار‬ ‫ّ‬ ‫يتعد‬ ‫دوالر‪ ،‬مقارنة بالفرتة عينها من عام ‪ ،2009‬حني مل‬

‫ّ‬ ‫يصرون‬ ‫األمريكيون يف الصني كبش الفداء السهل‪ .‬وهم‬ ‫على ّأنه إذا رفعت ّ‬ ‫بكني قيمة عملتها‪ ،‬ستكون السلع‬

‫هذا العجز ‪ 204‬مليارات دوالر‪ .‬وهذا اإلرتفاع يف العجز‬ ‫الذي جنم عن تدهور وضع الواليات ّ‬ ‫املتحدة التجاري مع‬

‫ً‬ ‫ثـمنا فتصبح املنتجات األمرييكية أقل‬ ‫الصينية أغلى‬ ‫ً‬ ‫سعرا وأكثر تنافسية‪ ،‬وبالتالي ّ‬ ‫فإن العجز يف امليزان‬

‫ّ‬ ‫الصني‪ ،‬أسفر عن انتقادات ّ‬ ‫املكلفني األمريكيني‬ ‫ألن‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ضريبية هائلة‪ ،‬من أجل‬ ‫مستقبال نفقات‬ ‫يتكبدون‬

‫التجاري بني الواليات ّ‬ ‫املتحدة والصني سوف ينخفض‪ّ ،‬‬ ‫مما‬ ‫خيلق املزيد من فرص العمل يف الواليات ّ‬ ‫املتحدة‪.‬‬

‫تعزيز الناتج والتوظيف يف الصني‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫فكلما كانت قيمة العملة‬ ‫واملعادلة هنا بسيطة‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫كلما كانت أسعار‬ ‫منخفضة يف السوق الدولية‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫وكلما كانت املنتجات‬ ‫السلع اليت تنتجها الدولة أقل‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫تصدرها ذات قدرة تنافسية أكرب‪ ،‬األمر الذي ّ‬ ‫يؤدي‬ ‫اليت‬ ‫إىل زيادة صادرات هذه الدولة‪ .‬وبالنسبة للصني‪ّ ،‬‬ ‫أدى‬ ‫تقييم العملة بأقل من سعرها احلقيقي إىل تقديم دعم‬ ‫ّ‬ ‫لكن معظم الشعب الصيين الذي‬ ‫ضمين للصادرات‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يتضرر بسبب إرتفاع أسعار الواردات‪.‬‬ ‫ميثل املستهلكني‬ ‫ويف الواليات ّ‬ ‫املتحدة‪ّ ،‬‬ ‫أدى شراء الصني للدين األمرييكي‪-‬‬ ‫الذي بلغ ‪ 1،6‬تريليون دوالر‪ّ ،‬‬ ‫ويتجه إىل اإلرتفاع أكثر‪-‬‬ ‫اىل ختفيض سعر الفائدة يف الواليات ّ‬ ‫املتحدة وتوفري سلع‬ ‫ّ‬ ‫لكن عمال‬ ‫إستهالكية مستوردة منخفضة الكلفة‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫قدره ‪ 124‬مليار دوالر مع الصني‪ .‬وبعد أن إستطاعت الصني‬

‫هذه املزاعم تبدو مقنعة‪ ،‬لكن املشكلة هي ّأنها صحيحة‬ ‫وخاطئة يف آن واحد‪ .‬فاألمريكيون على حق يف أن قيمة‬ ‫الصينية منخفضة أكثر من ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لكنهم على‬ ‫الالزم‪.‬‬ ‫العملة‬ ‫خطأ‪ ،‬لناحية ّ‬ ‫ّ‬ ‫الصينية سوف حيل‬ ‫أن إعادة تقييم العملة‬ ‫ً‬ ‫خصوصا مشكلة‬ ‫مشكالت واشنطن اإلقتصادية‪،‬‬ ‫إرتفاع ّ‬ ‫معدالت البطالة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وإنطالقا من معايري منطقية‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫الصينية تعترب‬ ‫فإن العملة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫سيؤدي‬ ‫مقيمة بأقل من سعرها احلقيقي‪ .‬والسؤال هو‪:‬هل‬ ‫ّ‬ ‫الصينية إىل حل مشكلة البطالة يف‬ ‫رفع سعر العملة‬ ‫ّ‬ ‫«كال على األرجح»‪ .‬ملاذا؟ ّ‬ ‫ألن‬ ‫أمريكا؟ واجلواب هو‪:‬‬ ‫العالقة التجارية بني اليابان والواليات ّ‬ ‫املتحدة تدل إىل عدم‬ ‫جدوى إستخدام العملة بإعتبارها احلل جلميع املشاكل‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫العمال األمريكيني لن يكونوا مستفيدين‬ ‫وثانيا الن‬


‫ّ‬ ‫العمال‬ ‫من إرتفاع قيمة العملة الصينية‪ ،‬بل سيكون‬ ‫اآلسيويون من فيتنام واهلند وأندونيسيا‪ ،‬هم املستفيدين‬ ‫ً‬ ‫سلعا منتجة‬ ‫من ذلك‪ ،‬ألن الشركات األجنبية اليت تصنع‬ ‫يف الصني‪ ،‬سوف تعمد بكل بساطة اىل نقل مصانعها اىل‬ ‫تلك البلدان ذات الكلفة األقل‪.‬‬ ‫ومع أن مثل هذه اخلطوة لن تساعد ماليني العاطلني‬ ‫عن العمل يف أمريكا على إجياد فرص للعمل‪ّ ،‬‬ ‫فإن‬ ‫ّ‬ ‫الكونغرس األمريكي ّ‬ ‫متعددة على‬ ‫يهدد بفرض عقوبات‬ ‫الصني يف حال رفضت ّ‬ ‫بكني إعادة تقييم «الرمننيب»‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫مستعدة للخضوع أمام مثل هذه‬ ‫لكن الصني ال تبدو‬ ‫الضغوط‪ ،‬بالسرعة اليت تريدها واشنطن على األقل‪ ،‬وقد‬ ‫وافقت بكني على استئناف عملية رفع سعر « الرمننيب»‪،‬‬ ‫ولكن ببطء شديد أسفر عن إغضاب صقور الكونغرس‬ ‫أكثر فأكثر‪ ،‬فبكينّ‬ ‫ّ‬ ‫تصر على مواقفها هذه بإعتبارها‬ ‫ثاني أكرب ّ‬ ‫قوة جتارية ًواقتصادية يف العامل‪ ،‬وتستطيع‬ ‫ً‬ ‫اإلنتقام من الواليات ّ‬ ‫أثـمانا باهظة‪.‬‬ ‫املتحدة وتكبيدها‬ ‫ومن املعروف ّأنه ليس من السهل على البلدان جعل أسعار‬ ‫ً‬ ‫عمالتها منخفضة‪ّ ،‬‬ ‫قادرا على‬ ‫ألنه كي يكون بلد ما‬ ‫ً‬ ‫قادرا على شراء‬ ‫ذلك‪ ،‬جيب أن يكون مصرفه املركزي‬ ‫ّ‬ ‫كميات كبرية من العمالت األجنبية‪ .‬وال تتوافر لدى‬ ‫معظم البلدان مثل هذه املقدرة‪ .‬لكن بالنسبة اىل ّ‬ ‫قوة‬ ‫ّ‬ ‫تصديرية مثل الصني‪ ،‬اليت تكسب املليارات من العمالت‬ ‫األجنبية كل شهر‪ ،‬عن طريق التصدير‪ ،‬ليس لديها‬ ‫ّ‬ ‫والتدخل من جانب الدولة ّ‬ ‫يؤدي اىل نتائج‬ ‫هذه املشكلة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مؤكدا أن البلد الذي ’يبقي على عملته‬ ‫متباينة‪ .‬وليس‬ ‫مؤك ً‬ ‫ّ‬ ‫دا‬ ‫منخفضة القيمة يربح من ذلك‪ .‬كما ّأنه ليس‬ ‫ما إذا كان البلد الذي ترتفع قيمة عملته خيسر‪ .‬ويف‬ ‫حالة الصني والواليات ّ‬ ‫املتحدة‪ ،‬جيري توزيع الفوائد اليت‬ ‫ّ‬ ‫حتققها الصني نتيجة إخنفاض قيمة عملتها بطريقة غري‬ ‫متكافئة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫الصينيون ّ‬ ‫ّ‬ ‫تارخييا ألسعار‬ ‫أن املستويات املتدنية‬ ‫ويقول‬ ‫الفائدة اليت ّ‬ ‫حددها اإلحتياطي الفيدرالي األمريكي‬ ‫وتالزمها مع القوانني والقواعد املالية املرتاخية يف الواليات‬ ‫ّ‬ ‫املتحدة‪ ،‬قد ّ‬ ‫أدى إىل تشجييع املضاربات واإلستهالك‬ ‫املفرطني‪ ،‬األمر الذي أسفر عن رفع نسبة العجز التجاري‬ ‫األمريكي‪ .‬ولذلك ّ‬ ‫فإن اإلنهيار الضخم الذي وقع كان‬ ‫نتيجة هذه املمارسات‪ ،‬وال عالقة له بسعر صرف «الرمننيب»‪.‬‬

‫‪9‬‬


‫النقدية‪ .‬فالواليات ّ‬ ‫املتحدة إستفادت من ميزة اإلصدار‬ ‫التلقائي لعملة يزداد الطلب عليها بإستمرار‪ ،‬ويف املقابل‬ ‫ّ‬ ‫اضطرت البنوك املركزية لشراء الدوالر ملنع إرتفاع‬ ‫عمالتها‪ ،‬وكانت اخلطوة التالية ّأنها استثمرت الدوالر‬ ‫ّ‬ ‫لكن هذا النظام أصبح مثار‬ ‫يف شراء السندات األمريكية‪.‬‬ ‫املتحدة نفسها‪ .‬ويقول ّ‬ ‫تساؤالت حتى يف الواليات ّ‬ ‫حمللون‬ ‫إقتصاديون أن الواليات ّ‬ ‫املتحدة تسعى من وراء إغراق‬ ‫األسواق بالدوالرات إىل دفع القوى اإلقتصادية الكربى‬ ‫يف العامل اىل تعديل سياساتها املالية لكي تتالئم مع‬ ‫السياسات املالية لواشنطن وليس العكس‪.‬‬ ‫من جانبها تقول الصني‪ّ ،‬‬ ‫أن حزمة احلوافز األمريكية اجلديدة‬ ‫سوف ّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫وخاصة‬ ‫سلبا على إقتصاديات كافة دول العامل‪،‬‬ ‫تؤثر‬ ‫ّ‬ ‫الدول ذات األسواق الناشئة‪ ،‬أكثر ّ‬ ‫ستؤثر على الصني‪،‬‬ ‫مما‬ ‫ّ‬ ‫ألن هذه احلزمة سوف ّ‬ ‫تؤدي إىل أرتفاع قيمة عمالت هذه‬ ‫ّ‬ ‫بكميات ضخمة‬ ‫الدول‪ .‬كما أن إغراق األسواق الدولية‬ ‫من الدوالرات سوف ّ‬ ‫يغذي «حرب العمالت» على املستوى‬ ‫الدولي‪ .‬وترى مؤسسات إقتصادية دولية‪ّ ،‬‬ ‫أن تفاقم «حرب‬ ‫العمالت» نتيجة حزمة التحفيز األمريكية اجلديدة‪،‬‬ ‫سوف يتسبّب يف تأجيل اإلصالحات اإلقتصادية يف الدول‬ ‫ذات الفائض التجاري الضخم كالصني واليابان‪ ،‬واليت‬ ‫تستهدف تقليل اإلعتماد على الصادرات يف حتقيق النمو‬ ‫معدالت الطلب ّ‬ ‫ّ‬ ‫اإلقتصادي‪ ،‬وتعزيز ّ‬ ‫وحتذر‬ ‫احمللي بأسواقها‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫إن أثر الزيادة يف اإلستثمار األجنيب على القيمة‬ ‫ً‬ ‫ملحوظا يف‬ ‫املستقبلية للعملة الصينية‪ ،‬سيكون‬

‫أو إعادة التوازن املفقود إىل النظام املالي العاملي‪ .‬وتوضح‬ ‫املؤشرات احلالية ّ‬ ���أن كافة القوى اإلقتصادية الدولية‪ ،‬ومن‬

‫جمال رفع قيمة العملة بصورة ملحوظة دون أي ضغط‬ ‫ّ‬ ‫مكثف من واشنطن‪ ،‬وانعكاسات ذلك على شركات‬

‫بينها الواليات ّ‬ ‫املتحدة والصني‪ ،‬لن تستطيع حسم معركة‬ ‫ّ‬ ‫وتؤكد أن اإلقتصاد العاملي سيكون‬ ‫العمالت لصاحلها‪،‬‬

‫التصدير األمريكية‪ ،‬وسوق األسهم ستكون إجيابية‪.‬‬

‫اخلاسر األكرب يف هذه احلرب‪.‬‬

‫فالرفاهية املتزايدة للصني وعملتها األقوى‪ ،‬من شأنهما‬

‫إىل ذلك‪ ،‬ذكرت صحيفة «نيورك تاميز» أن حرب العمالت‬ ‫قسمت اإلقتصاد األمريكي‪ّ ،‬‬ ‫بني الصني وأمريكا ّ‬ ‫وأن‬

‫إليه الرئيس أوباما مبضاعفة الصادرات األمرييكية‬

‫أمريكا أقدمت على طبع ‪ 60‬مليار دوالر دون غطاء‬

‫خالل مخس سنوات‪.‬‬

‫نقدي‪ ،‬األمر الذي أسفر عن إخنفاض سعر صرف الدوالر‬

‫ويبدو أن النظام املالي العاملي الذي يعتمد يف األساس‪،‬‬

‫بشكل قياسي أمام معظم العمالت‪ .‬أما تقسيم اإلقتصاد‬

‫على الدوالر قد وصل إىل نهايته‪ .‬ويف هذا الصدد يقول‬

‫األمريكي فحصل جبزئني‪ :‬األول هو اجلزء املستفيد من‬

‫اإلقتصادي الفرنسي «باتريك أرتوس» يف كتابه‬ ‫«سيولة خارج السيطرة» ّ‬ ‫أن النظام النقدي العاملي‬

‫إخنفاض الدوالر والتوقعات بإخنفاضه أكثر يف املستقبل‪.‬‬ ‫والثاني هو اخلاسر من إخنفاض سعره بسبب اإلعتماد على‬

‫ّ‬ ‫كميات كبرية من اإلحتياطات‬ ‫دفع الدول إىل مجع‬

‫اإلسترياد من الصني‪.‬‬

‫دفع األوضاع بسرعة‪ ،‬حنو حتقيق اهلدف الذي يسعى‬

‫‪10‬‬

‫من اإلجراءات املنفردة اليت تسهم يف إحتواء «حرب العمالت»‬


‫ّ‬ ‫إن حرب العمالت‪ ،‬واخلالفات بني الواليات ّ‬ ‫املتحدة والصني‬

‫ّ‬ ‫بل بفائدة حقيقية سالبة‪ ،‬إذا كان ّ‬ ‫التضخم أعلى‬ ‫معدل‬

‫أزاء أسعار صرف العمالت‪ ،‬والقلق الناجم عن مستقبل اليورو‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫إتساعا بني إقتصادات الدول‬ ‫كلها أمور تعكس فجوة تزداد‬

‫من سعر الفائدة اإلمسي كما هو احلال‪ .‬وعندما ينخفض‬ ‫ّ‬ ‫حتقق أمريكا ميزة‬ ‫سعر الدوالر جتاه العمالت األخرى‬

‫ّ‬ ‫املتقدمة اليت تستطيع بالكاد ّ‬ ‫النمو‪ ،‬واإلقتصادات الناشئة‪،‬‬

‫تنافسية وتصبح صادراتها رخيصة يف نظر العامل‪ ،‬فيما‬ ‫ً‬ ‫نسبيا يف نظر املستهلك‬ ‫تصبح مستورداتها من العامل غالية‬

‫سريعة النمو‪.‬‬

‫األمريكي‪ .‬كذلك ّ‬ ‫فإن األمريكيني يصبحون عاجزين‬ ‫وكانت هناك نتائج متباينة ألهم قرار خّ‬ ‫إتذه البنك املركزي‬ ‫الصيين بفك إرتباط اليوان بالدوالر‪ ،‬قبل ّ‬ ‫قمة جمموعة‬ ‫العشرين يف تورنتو‪ ،‬يف حزيران (يونيو) املاضي‪.‬‬ ‫فلم تكن للقرار ّأية تأثريات ّ‬ ‫مهمة على صعيد ختفيف‬

‫ّ‬ ‫السياح‬ ‫عن السياحة يف أوروبا‪ ،‬يف الوقت الذي يتهافت‬ ‫األوروبيون اىل الواليات ّ‬ ‫املتحدة للسبب عينه‪.‬‬ ‫وبإختصار‪ ،‬ميكن القول ّ‬ ‫إن الواليات ّ‬ ‫املتحدة تريد عرب‬ ‫ّ‬ ‫اخلطة‪ ،‬االستيالء على ثروات العامل بدون حروب‬ ‫هذه‬ ‫ّ‬ ‫تكلفها غري ثـمن الورق‬ ‫وإراقة دماء‪ ،‬مقابل دوالرات ال‬

‫اإلنتقادات اليت ّ‬ ‫ّ‬ ‫املشرعون األمرييكيون ضد سياسة‬ ‫يوجهها‬ ‫الصني النقدية اليت يرون ّأنها حتافظ على إخنفاض سعر‬

‫واحلرب اللذين تطبع بهما الدوالرات اليت تنفقها واشنطن يف‬

‫صرف اليوان للحصول على إمتيازات جتارية‪ .‬وقال السيناتور‬ ‫أمريكيا ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫األمريكي «تشوك شومر»‪ّ ،‬‬ ‫قويا هو وحده‬ ‫قانونا‬ ‫«إن‬

‫ّ‬ ‫تستقر يف النهاية‪ ،‬داخل املصارف‬ ‫شراء أصول العامل‪ ،‬واليت‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫سبيال سوى إستثمار هذه‬ ‫املركزية‪ ،‬اليت بدورها ال جتد‬

‫ّ‬ ‫الصينية»‪ .‬لكن رئيس الوزراء‬ ‫الكفيل بتغيري السياسة‬ ‫ً‬ ‫الصيين‪ّ ،‬‬ ‫قائال‪« :‬إن سياسة الصني النقدية متوازنة‬ ‫رد عليه‬

‫الدوالرات يف سندات اخلزينة األمريكية بسعر فائدة ال‬

‫ّ‬ ‫الصينية اليت تعتمد على‬ ‫ومسؤولة‪ ،‬والعديد من الشركات‬ ‫ّ‬ ‫العمال وظائفهم‬ ‫الصادرات سوف تفلس‪ ،‬ويفقد العديد من‬ ‫يف حال إرتفع اليوان بصورة كبرية مقابل الدوالر»‪.‬‬ ‫ويف واقع األمر ّ‬ ‫ّ‬ ‫علنية‬ ‫فإن العامل اليوم يشهد حرب عمالت‬ ‫بني طرفني هما‪ :‬األول الواليات ّ‬ ‫املتحدة‪ ،‬اليت تقوم بطبع‬

‫يزيد عن واحد باملئة‪ ،‬أي يف متويل العجز األمريكي‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫االقتصاديون ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن ّأي ًا من الدول‬ ‫يؤكد اخلرباء‬ ‫لذلك‬ ‫الصناعية الكربى‪ ،‬لن تستطيع حسم معركة العمالت‬ ‫لصاحلها‪ّ ،‬‬ ‫وأن اإلقتصاد العاملي سيخرج اخلاسر األكرب من‬ ‫هذه احلرب‪.‬‬ ‫وإذا كانت الصني والواليات ّ‬ ‫املتحدة والربازيل وفرنسا‬

‫دوالرات باملليارات‪ ،‬والثاني هو الصني‪ ،‬واىل ّ‬ ‫حد ما أوروبا‪ ،‬اليت‬ ‫تدرك سعي أمريكا املستميت حلل مشاكلها على حساب‬ ‫إقتصاديات العامل‪ .‬فالدوالر ليس عملة أمريكا لوحدها‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫كله‪ ،‬حيث حتتفظ دول العامل بإحتياطات‬ ‫بل عملة العامل‬ ‫ّ‬ ‫يشكل الدوالر نسبة ‪ %62‬منها‪ .‬ومع ذلك ّ‬ ‫ّ‬ ‫فإن العملة‬ ‫مالية‬ ‫ّ‬ ‫واإلدخار على صعيد العامل‪ ،‬تؤخذ‬ ‫العاملية وأداة التعامل‬ ‫قراراتها بشكل إنفرادي من دولة واحدة هي احلكومة‬ ‫األمريكية‪ ،‬وبنكها املركزي‪ .‬والدوالر الذي ميلكه العامل‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫إلتزاما على الواليات ّ‬ ‫املتحدة‪ .‬ولكن عندما يذوب‬ ‫يشكل‬ ‫الدوالر تذوب معه ثروات العامل ّ‬ ‫وإدخاراته‪ ،‬وتنخفض إلتزامات‬ ‫واشنطن جتاه العامل‪ ،‬أي ّ‬ ‫أن العملية تعين نقل الثروة من دول‬ ‫العامل إىل الواليات ّ‬ ‫املتحدة‪.‬‬ ‫وعندما ينخفض سعر الفائدة على الدوالر إىل ربع الواحد‬ ‫باملئة‪ّ ،‬‬ ‫فإن ثروات العامل بالدوالر‪ ،‬املستثمرة بشكل أذونات‬ ‫وسندات اخلزانة األمريكية‪ ،‬تفقد عوائدها‪ ،‬أي ّ‬ ‫أن العامل‬ ‫مطالب لسد العجز املالي ألمريكا بإقراضها املال بدون فائدة‪،‬‬

‫‪11‬‬


‫ّ‬ ‫متوثبة ومستنفرة‬ ‫والدول اإلقتصادية الكربى األخرى‬ ‫هلذه احلرب‪ ،‬وحتسب كل حسابات الربح واخلسارة‬ ‫ّ‬ ‫يتعلق بعمالتها‪ ،‬وحترص على تأمني مصاحلها‪،‬‬ ‫فيما‬ ‫ّ‬ ‫فإن السؤال الذي يطرح نفسه ّ‬ ‫حبدة هو‪ :‬ما هو حمل‬ ‫املنطقة العربية يف إعراب «حرب العمالت العاملية»‬ ‫هذه؟ أ ّما اجلواب على هذا السؤال فهو ّ‬ ‫أن املنطقة العربية‬ ‫ً‬ ‫«فاعال»‪.‬‬ ‫ليست‬ ‫ً‬ ‫أطرافا‬ ‫وإذا كانت الدول العربية وعمالتها ليست‬ ‫مباشرة يف هذه احلرب العاملية‪ّ ،‬‬ ‫فإن شظاياها سوف‬ ‫تصيب إقتصادات هذه الدول‪ ،‬وقد تكون اإلصابات‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أحيانا‪ .‬فأي ّ‬ ‫مثال‪ ،‬ستكون‬ ‫هزة تصيب الدوالر‬ ‫موجعة‬

‫ولبنان واملغرب وتونس وسوريا واألردن‪ .‬هذا وقد دعا «‬ ‫عدنان يوسف» رئيس إتحّ اد املصارف العربية اىل اإلحرتاس‬ ‫ً‬ ‫خصوصا ّ‬ ‫وأن‬ ‫من آثار حرب عمالت ممكنة يف العامل‪،‬‬ ‫تداعياتها قد تكون ضا ّرة على دول أخرى‪ ،‬مبا فيها الدول‬ ‫العربية حسب قوله‪.‬‬ ‫وأضاف يوسف ّ‬ ‫أن حرب العمالت بني خمتلف القوى‬ ‫ً‬ ‫حاليا‪ ،‬ومطالب تعديل أسعار صرف‬ ‫اإلقتصادية العاملية‬ ‫اليوان الصيين‪ّ ،‬‬ ‫كلها أمور تفرض علينا ّ‬ ‫أال ننظر إىل الصني‬ ‫وأمريكا فقط‪ .‬وقال‪«:‬لو عدنا بالذاكرة اىل عام ‪،1993‬‬ ‫جند ّ‬ ‫أن الصني قامت بتخفيض سعر عملتها‪ ،‬ولكن من‬ ‫الذي دفع الثمن بعد أربع سنوات؟‬

‫هلا إرتدادات قوية ومباشرة على دول اخلليج اليت تربط‬ ‫وأية ّ‬ ‫عمالتها الوطنية بالعملة األمريكية‪ّ .‬‬ ‫هزات يف‬ ‫أسواق العمالت العاملية األخرى ستكون هلا تداعياتها‬ ‫على األسواق العربية بأسرها‪ .‬وبالنسبة ملشروع العملة‬ ‫ً‬ ‫قريبا‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫فإن‬ ‫املقرر البدء بالعمل به‬ ‫اخلليجية املوحدة‪،‬‬ ‫شظايا هذه احلرب سوف تفرض نفسها عليه بشكل‬ ‫ّ‬ ‫يشكل عملة‬ ‫قوي‪ .‬وأي خلل يف سعر الدوالر‪ ،‬الذي‬ ‫ّ‬ ‫الرئيسية العاملية‪ ،‬سيكون له إنعكاس‬ ‫اإلحتياط‬ ‫على مداخيل ّ‬ ‫وقوة وصالبة اإلقتصادات العربية‪ ،‬ألن‬ ‫الدوالر هو العملة املستعملة لتسعري الصادرات النفطية‬ ‫لدول اخلليج العربي‪ .‬ومن جانب آخر‪ّ ،‬‬ ‫فإن الدول العربية‬ ‫اليت تستعمل اليورو يف وارداتها من الدول االوروبية‪،‬‬ ‫ستكون ّ‬ ‫معرضة لتداعيات سلبية‪ ،‬بالنسبة لقدراتها‬ ‫ّ‬ ‫الشرائية‪ ،‬يف حال حصول أي إرتفاع يف سعر صرف‬ ‫العملة االوروبية املوحدة‪.‬‬ ‫وبشكل أكثر مشولية‪ّ ،‬‬ ‫فإن أي تأثري حلرب العمالت‪،‬‬ ‫على إنتعاش اإلقتصاد العاملي – كما ّ‬ ‫حذر رئيس‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مباشرا على‬ ‫أيضا‬ ‫صندوق النقد الدولي ‪ -‬سيكون‬ ‫اإلقتصادات العربية‪ .‬فإذا تراجع الطلب العاملي على‬ ‫ً‬ ‫مثال‪ ،‬نتيجة للتباطؤ يف إنتعاش اإلقتصاد‬ ‫النفط‬

‫ّ‬ ‫ومعمقة‪،‬‬ ‫العملة‪ ،‬جيب أن تكون هناك دراسات شاملة‬ ‫بغض النظر عن التخاطب بني سوقني‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫ألن التاثري قد يكون‬ ‫ً‬ ‫كبريا »‪.‬‬

‫العاملي‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫املصدرة للنفط سوف‬ ‫فإن مداخيل الدول العربية‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫سلبا‪ ،‬مثل مجيع دول اخلليج ومشال إفريقيا اليت‬ ‫تتأثر‬

‫ولفت «يوسف» إىل ّ‬ ‫أن دول املنطقة العربية‪ ،‬والدول اجملاورة‬ ‫هلا‪ ،‬قد ّ‬ ‫ّ‬ ‫خاصة‬ ‫تتأثر بأي تعديل على سعر صرف الدوالر‬

‫يعترب النفط العمود الفقري إلقتصادها‪.‬‬ ‫وأية ّ‬ ‫ّ‬ ‫خضة يف سوق العمالت ستكون هلا بالتأكيد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تشكل‬ ‫العربية اليت‬ ‫انعكاسات على العديد من الدول‬

‫ّ‬ ‫وأنه عملة بيع النفط‪ ،‬األمر الذي يستوجب من املصارف‬

‫السياحة نسبة مرتفعة من مدخوهلا القومي مثل مصر‬

‫‪12‬‬

‫ّإنها كانت دول النمو السبع‪ ،‬اليت أصبحت عاجزة عن‬ ‫التصدير‪ ،‬ولذلك ّ‬ ‫فإنه قبل احلديث عن موضوع تعديل‬

‫املركزية ‪ -‬املسارعة إىل تنويع إحتياطاتها من العمالت‬ ‫الصعبة‪.‬‬


w w w. n e t w e b a r t . c o m Te l : 0 3 - 1 6 4 0 8 1

Feel the real taste

13


‫حترير جتارة‬ ‫اخلدمات‬ ‫وتأثريها على‬ ‫اإلقتصاد‬ ‫د‪.‬لويس حبيقة‪:‬‬ ‫كل القطاعات االقتصادية يف‬ ‫العامل العربي تعاني من التخلف‪،‬‬ ‫والتحرير هو السبيل االفضل لتطورها‬ ‫الخبير االقتصادي الدكتور لويس حبيقة‬

‫ترتاوح املواقف من مسألة حترير جتارة اخلدمات بني‬

‫وغريها‪ )...‬وأدى إستقدام الكفاءات والتقنيات اجلديدة‬

‫مؤيد ومتحفظ‪ ،‬ففي حني يؤيد العديد من كبار‬

‫اىل تعزيز اإلبتكارات وزيادة احلوافز من أجل سن القوانني‬

‫اخلرباء‬

‫اإلقتصاديني‬

‫حترير‬

‫خدمات‬

‫اإلتصاالت‬

‫واخلدمات املصرفية واملالية وخدمات التأمني وخدمات‬

‫ويرى اخلبري االقتصادي د‪ .‬لويس حبيقة ان حترير قطاع‬

‫النقل والتسويق وتقديم اإلستشارات وغريها‪ ...‬اذ‬

‫اخلدمات‪ ،‬يتسم بأهمية كبرية اذ انه يؤدي اىل اخنفاض‬ ‫ً‬ ‫معتربا ان القطاعات‬ ‫االسعار وحتسني جودة اخلدمة‪،‬‬

‫وختفيض كلفتها وحتسني نوعيتها وتعزيز فرص‬

‫االقتصادية يف العامل العربي تعاني من التخلف‪ ،‬وحتتاج‬

‫تسويقها‪ ،‬كما يدعم خطط النمو واملنافسة والتطور‪،‬‬

‫اىل تطوير يشكل التحرير السبيل االفضل له‪.‬‬

‫ال تزال الدول النامية تتخوف من هذاالتحرير اذ قد يفرض‬

‫واشار اىل ان صغر االسواق اللبنانية جتعل من لبنان‬

‫حتديات جديدة جيب االستعداد هلا والتغلب عليها‬

‫املستفيد االول يف حال دخوله بتحالفات اقتصادية اقليمية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫واصفا االتفاق الرباعي (اللبناني – السوري – االردني‬

‫الدول صاحبة االقتصادات الكبرية اليت متلك شركات‬

‫– الرتكي) الذي يتخوف الكثريون من املنافسة اليت قد‬ ‫ً‬ ‫معتربا ان ال خوف على القطاع املصريف‬ ‫يفرضها باملمتاز‬

‫مفضلة البقاء خارج سياق التطورات االقتصادية‬

‫من املنافسة االجنبية‪ ،‬اذ ان هذه املنافسة ادت اىل تطوره‬

‫العاملية وتسارع اندماج االقتصاد العاملي وتنامي موجة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫إقتصاديا‬ ‫تطورا‬ ‫العوملة على رغم ما احرزه بعضها من‬

‫وجعلت من قدوم املصارف اىل السوق اللبنانية «ساعة خري»‪.‬‬

‫من شأنه حتقيق وفورات إسرتاتيجية يف إنتاج السلع‬

‫سيما ان املستفيد االكرب من هذا التحرير ستكون‬ ‫عمالقة قادرة على املنافسة واالستئثار بالسوق‬

‫‪14‬‬

‫ووضع تنظيمات إقتصادية أفضل‪.‬‬

‫كالم حبيقة اتى يف حديث لـ»اجملتمع واالعمال» تناول‬

‫ً‬ ‫ملحوظا بإرتكازها على تعزيز اإلستثمار اخلارجي يف‬

‫فيه حترير جتارة اخلدمات وتأثريها على االقتصاد العربي‬

‫قطاعات اخلدمات (سياحة‪ ،‬بناء‪ ،‬صحة‪ ،‬خدمات مالية‬

‫واللبناني‪.‬‬


‫كيف يمكن أن نصف تأثير تحرير تجارة‬

‫املعلومات واجلمارك‪ .‬هذه الـ‪ 6‬قطاعات اذا تطورت‪،‬‬

‫الخدمات على االقتصاد بشكل عام؟‬

‫يتطور االقتصاد العربي‪ ،‬وبرأيي التحرير هو السبيل‬

‫بداية ال بد من االشارة اىل األهمية الكبرية يف حترير‬ ‫اخلدمات‪ ،‬اذ انه يؤدي اىل أمرين أساسيني هما اخنفاض‬ ‫االسعار وهذا مطلب عاملي ودولي‪ ،‬وحتسني جودة اخلدمة‪.‬‬ ‫فتحرير قطاع اخلدمات حيول دون نشوء االحتكارات‬ ‫ويضفي جاذبية عليه بفضل املنافسة اليت تنشأ نتيجة‬ ‫انفتاح االسواق على بعضها البعض‪ ،‬ما يؤدي بطبيعة‬ ‫احلال اىل دفع اصحاب رؤوس االموال اىل االستثمار فيه‪.‬‬

‫كيف يمكن لتحرير تجارة الخدمات ان تؤثر‬ ‫على المشهد االقتصادي العالمي؟‬

‫االفضل لتطورها‪.‬‬ ‫على الصعيد املصريف‪ ،‬إذا استثنينا لبنان واخلليج‪،‬‬ ‫جند ان الواقع صعب ً‬ ‫جدا يف معظم الدول العربية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مصرفا‪ ،‬يف‬ ‫فعلى سبيل املثال حتوي السوق اللبنانية ‪70‬‬ ‫حني ينحصرعدد املصارف يف السوق السعودية بـعشرة‬ ‫ً‬ ‫طبعا هي مصارف مهمة ولكنها ال جتعل من‬ ‫فقط‪،‬‬ ‫السوق املصرفية السعودية القادرة على استيعاب ما‬ ‫يقارب الـ‪ 100‬مصرف سوق تنافسية‪.‬‬ ‫على صعيد قطاع النقل‪ ،‬حدث وال حرج‪ ،‬الطرقات‬ ‫مزرية وانارة سيئة‪ .‬على صعيد اجلمارك‪ ،‬الوضع‬ ‫ً‬ ‫ختلفا‬ ‫أسوأ‪ ،‬فاملنطقة العربية من اكثر املناطق‬

‫حترير قطاع اخلدمات يدخل يف صلب الصراع بني الدول‬

‫لناحية العالقات فيما بينها يف العامل‪ ،‬اذ ميضي املسافر‬ ‫ً‬ ‫منتظرا انتهاء االجراءات على احلدود واليت‬ ‫ساعات‬

‫اتفاق يف اجلولة الثامنة من املفاوضات داخل منظمة التجارة‬

‫ميكن االستغناء عنها‪ ،‬احلدود الفرنسية ‪ -‬االملانية‪،‬‬

‫العاملية‪ .‬فهذه اجلولة‪ ،‬اليت بدأت عام ‪ 1995‬بشكل غري‬

‫ميكن ان نقطعها بالقطار او السيارة دون اي عوائق‪،‬‬

‫رمسي وحتولت اىل مفاوضات رمسية يف عام ‪ ،2001‬تتناول‬

‫يف حني انها مضبوطة ومراقبة‪.‬‬

‫حترير قطاع اخلدمات مبعظمه مبا يشمل خدمات املال‪،‬‬

‫اما قطاع االتصاالت متخلف ً‬ ‫جدا‪ ،‬ال سيما يف اليمن‪،‬‬

‫االتصال والتأمني‪ ...‬حبيث ال يكون هناك اي قطاع خارج‬

‫سوريا‪ ،‬االردن واملغرب العربي‪ ...‬واملعلومات مثله‪ ،‬مواقع‬

‫التوصيل‪ .‬وهذا ما اجج اخلالف يف وجهات النظر بني الدول‬

‫الوزارات العربية ال حتوي اي احصاءات او معلومات‪ ..‬ال‬

‫الغنية والفقرية‪ ،‬اذ يقف اخلالف االساسي عند مسألتني‪:‬‬

‫نزال بعيدين عن الشفافية ونفضل ختبئة املعلومات‬ ‫ً‬ ‫ظنا منا اننا سنكون اقوى‪.‬‬

‫الغنية‪ ،‬الناشئة والفقرية‪ ،‬وهذا ما حال دون الوصول اىل‬

‫االوىل تتمثل بطلب الدول الفقرية من الدول الغنية ايقاف‬ ‫دعم قطاعها الزراعي وشراء حاجاتها كافة من اسواقها‬ ‫وبذلك حتصل على حاجاتها الزراعية بنوعية افضل وسعر‬ ‫اقل بعد ان تكون قد وفرت الدعم‪ .‬يف املقابل تطلب الدول‬

‫هل ترى ان العالم العربي يملك‬ ‫المقومات للدخول في هكذا تجربة؟‬

‫الغنية من الدول الفقرية يف حال اوقفت دعمها للزراعة‪،‬‬

‫انا ال احتدث عن وجوب انفتاح االسواق الفوري‪ ،‬ولكين‬

‫فتح اسواق خدماتها امام املستثمرين‪ .‬وهذا ما يقلق الدول‬

‫احتدث باملبدأ عن االفادة اليت تتأتى منه‪ ،‬فاالنغالق يضر‬

‫الفقرية‪ ،‬اذ ستفقد خدماتها الوطنية اليت ستصبح مقدمة‬

‫باقتصاد اي بلد‪ .‬الدول الغري جاهزة تستطيع جتهيز‬

‫من الشركات االجنبية‪.‬‬

‫نفسها ففي ذلك افادة هلا‪ .‬كما انه ميكن ان يكون‬

‫على الصعيد العربي‬ ‫ما هي المنفعة العربية العامة من تحرير‬ ‫قطاع الخدمات؟‬

‫هناك دول غري جمهزة بقطاع مصريف امنا جمهزة‬ ‫بقطاع الفنادق واملطاعم وبالتالي تفتح القطاعات‬ ‫القادرة على فتحها واملنافسة وجتهز القطاعات االخرى‬ ‫عرب تطويرها‪.‬‬

‫كل القطاعات االقتصادية يف العامل العربي تعاني‬

‫اجلهوزية امر ضروري‪ ،‬لكن ليس هناك وقت ابدي هلا‪.‬‬

‫من التخلف‪ ،‬قطاع املصارف‪ ،‬التأمني‪ ،‬االتصاالت‪ ،‬النقل‪،‬‬

‫اىل متى ستنتظر الدول العربية؟ املطلوب منها اليوم‬

‫‪15‬‬


‫تحرير قطاع الخدمات‪ ،‬يتسم بأهمية كبيرة اذ‬ ‫يخفض االسعار ويحسن الجودة‬ ‫الضغط واجبار نفسها على ان تكون جاهزة‪ ،‬فطاملا هذه‬ ‫السياسات لصاحلها ملاذا ال تتبعها؟ كما انين ضد هذا‬ ‫التجهيز‪ ،‬سيما انه ليس هناك اي خطة له‪ .‬التأخري مضر اذ‬ ‫مينعها من التقدم‪ .‬يكفي النظر اىل حجم اقتصاد العامل‬

‫على الصعيد اللبناني‬ ‫أين تكمن مصلحة لبنان في تحرير تجارة‬ ‫الخدمات بين البلدان العربية؟‬

‫العربي الذي يشكل ‪ %2.5‬من حجم االقتصاد العاملي‬

‫ً‬ ‫غالبا ما تستفيد الدول الصغرى من االنفتاح االقتصادي‬

‫على الرغم من عدد سكانه البالغ ‪ 350‬مليون نسمة ومن‬

‫اكثر بكثري من الدول الكربى‪ ،‬وهذا ما ينطبق على‬

‫مساحاته الشاسعة املمتدة من احمليط اىل اخلليج ونفطه‪.‬‬

‫لبنان اليت تشكل االسواق اخلارجية مشكلة اساسية‬

‫يف حني ان اقتصاد الواليات املتحدة‪ ،‬وهي دولة واحدة‬

‫لديه‪ ،‬وبالتالي عندما يدخل بتحالفات اقتصادية‬

‫حتوي عدد سكان يقارب عدد سكانه (‪ 320‬مليون‬

‫اقليمية‪ ،‬سيكون هو املستفيد االول اىل حد كبري‬ ‫ً‬ ‫فمثال اذا فتحت السوق السورية امام‬ ‫نتيجة فتح االسواق‪.‬‬

‫مرة من اقتصاد العامل العربي‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫منظمة التجارة العاملية أسست يف عام ‪ ،1995‬آنذاك رأت‬

‫لبنان‪ ،‬سريتفع عدد مستهلكي خدماته ‪ 22‬مليون‪ ،‬وهذا‬

‫نسمة)‪ ،‬يشكل ‪%27‬من االقتصاد العاملي اي اكثر ‪12‬‬

‫حتد لنا‪.‬‬ ‫ما نتمناه‪ .‬فتح االسواق ال جيب ان خييفنا‪ ،‬بل هو ٍ‬

‫احلكومة اللبنانية ان لبنان غري جاهز لالنضمام هلا قبل‬ ‫ً‬ ‫عاما ال يزال الوضع على‬ ‫‪ 5‬سنوات‪ .‬واليوم وبعد مضي ‪16‬‬

‫إذا سوريا فتحت سوقها‪ 50 ،‬مصرف و‪ 50‬شركة تأمني و ‪20‬‬ ‫ً‬ ‫فروعا هناك‪ .‬مصلحتنا االنفتاح‬ ‫مستشفى لبنانية ستفتح‬

‫حاله‪ ،‬وإذا سألنا وزارة االقتصاد ستكرر لنا الكالم‬ ‫ً‬ ‫علما ان لبنان خياف‬ ‫نفسه عن حاجتها اىل هذه الـ‪ 5‬سنوات‪.‬‬

‫وخاصة مع سوريا اليت لدينا حدود وحيدة معها‪ ،‬ما سيحصل‬ ‫ان السوق ستتوسع لتضم ‪ 25‬مليون مستهلك‪ ،‬حدة املنافسة‬

‫ً‬ ‫نوعا ما ويعرتض على اي اتفاقية او وضع قد‬ ‫املنافسة‬

‫ستشتد‪ ،‬الشركات اللبنانية والسورية ستزدهر‪.‬‬

‫خيلقها‪ ،‬ولكنه يف حلبتها يقاتل لكسبها ويكسبها‪.‬‬

‫كال البلدين سيتسفيد‪ ،‬لكن لبنان هو املستفيد االكرب‬ ‫ألن سوق خدماته سيتوسع‪ .‬رمبا تؤثر سوريا على لبنان يف‬

‫هل يمكن ان نشهد إتحاد عربي مشابة‬ ‫لإلتحاد األوروبي بين الدول العربية؟‬

‫الزراعة‪ ،‬لكن ليس يف كل الزراعات‪ ،‬وقد تؤثر عليه يف‬ ‫الصناعة وليس يف كل الصناعات‪ ،‬لكن يف اخلدمات‬ ‫لبنان سيكون املسيطر النهائي وسريبح اي منافسة فد‬

‫العامل العربي بتخلفه االقتصادي الذي ذكرته‪ ،‬يشبه‬

‫‪16‬‬

‫تقوم‪.‬‬

‫اوروبا يف الستينات‪ ،‬اي ان العرب متأخرين عن اوروبا ‪50‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫قريبا‪ .‬وبالتالي‬ ‫شيئا قد يتحسن‬ ‫عاما ‪ ،‬وبصراحة ال ارى ان‬

‫اضافي في واقع القطاعات االنتاجية؟‬

‫احلديث عن احتاد عربي شبيه باالحتاد االوروبي امر‬ ‫ً‬ ‫بعيد ً‬ ‫ً‬ ‫متأخرا عن دول العامل‪،‬‬ ‫نسبيا‬ ‫جدا سيما انه سيبقى‬

‫يف عام ‪ ،2009‬شكلت الصناعة والزراعة ‪ %12.5‬فقط‬

‫افريقيا تقدمت عليه‪ ،‬اما اسيا وامريكا الالتينية‬

‫من حجم االقتصاد الوطين‪ ،‬وذلك بسبب التقصري املستمر‬

‫فسبقتاه بأشواط‪ ..‬ولو تقدم خطوة اىل االمام فغريه‬

‫من قبل احلكومات املتوالية يف دعم هذين القطاعني‪ .‬انا‬

‫يتقدم خطوات وخطوات‪.‬‬

‫مع االنفتاح‪ ،‬فمشاكل القطاعات االنتاجية كالزراعة‬

‫ما هي اآللية التي يجب اتباعها لمنع اي تدهور‬


‫والصناعة تكمن يف عدم قدرتهما على التصدير‪ ،‬خالل‬ ‫االزمة املصرية واجه مزارعو التفاح مشكلة كبرية يف‬ ‫تصريف انتاجهم‪ ،‬لو كان هناك اسواق بديلة للسوق املصرية‬ ‫ً‬ ‫ايضا على الصناعة اليت‬ ‫ملا كانوا تأذوا‪ .‬وما اقوله ينطبق‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كفيال بتنشيطها‪ ،‬عرب تأمني‬ ‫عامال‬ ‫يشكل فتح االسواق‬ ‫تصريف االنتاج وحتقيق ارباح افضل‪.‬‬ ‫ً‬ ‫طبعا ال‪.‬‬ ‫لكن هل يكفي االنفتاح وحده؟‬ ‫ولكننا حنتاج اىل النظر جبدية يف مشاكل هذين‬ ‫القطاعني‪ ،‬واليت ميكن وصفها بالبسيطة واليت ميكن‬ ‫للدولة معاجلتها‪ .‬الزراعة حتتاج اىل الري ومد يد العون‬ ‫للمزارعني عرب توزيع االمسدة والتعويض عليها يف حال‬ ‫حصلت اي كارثة طبيعية اضافة اىل االرشاد‪ .‬اما الصناعة‬ ‫ً‬ ‫ايضا معروفة وهي الكهرباء والبنى التحتية‬ ‫فمشاكلها‬ ‫واالرشاد‪.‬‬ ‫مل امسع اي تصريح سياسي يف لبنان يعرب عن قلقه جراء‬

‫مع االشارة ان اللبناني خياف املنافسة طاملا هي غري واقعة‪،‬‬ ‫ً��� ‫مثال هناك حديث اليوم عن فتح شركات احملاماة يف لبنان‬

‫حسابات عام ‪ .2009‬فكما هو معلوم‪ ،‬الزراعة تشكل‬

‫على شركات مماثلة يف اخلارج‪ ،‬نقابة احملامني تعارض‬

‫‪ %10‬من حجم الناتج الوطين‪ ،‬والصناعة ‪ %20‬واخلدمات ‪%70‬‬ ‫ولكن اآلن اصبحت ‪ً .%88‬‬ ‫اذا اقتصادنا يتدهور‪ .‬هل ننعزل‬

‫هذة املسألة ومعارضتها تشبه معارضة املصارف لالنفتاح‬

‫ً‬ ‫خوفا؟‬ ‫‪ 10‬سنوات هاربني‬

‫ماذا عن االتفاق الرباعي (اللبناني – السوري –‬ ‫االردني – التركي) الذي يتخوف منه الكثيرون؟‬ ‫االتفاق الرباعي ممتاز‪ .‬وال ميكن ان يشكل خطر على‬

‫يف التسعينات‪ .‬فشركات احملاماة االجنبية اذا اتت اىل‬ ‫لبنان‪ ،‬ال تبغي استالم دعاوى آجار او اقفال حمال ومنافسة‬ ‫مكاتب احملاماة يف لبنان‪ ،‬بل هدفها العمل على قضايا‬ ‫كبرية يف املنطقة العربية او يف منطقة الشرق االوسط‬ ‫وبالتالي عملها قد يساهم يف توسيع السوق‪ .‬كما انها‬ ‫مل ختتار لبنان ً‬ ‫ظنا منها انها ستسيطر على السوق‪ ،‬بل‬

‫لبنان ألن اسواق الدول االخرى اكرب‪ ،‬اضافة اىل االرتفاع‬

‫اختارته ألن احلياة يف بريوت اسهل من احلياة يف اخلليج او‬ ‫ً‬ ‫مثال كونها حتوي حياة غربية‪.‬اضافة اىل ذلك‪ ،‬اي‬ ‫عمان‬

‫كما ان املسألة ليست مسألة خطر امنا مسألة من املستفيد‬

‫احملامي اللبناني قد يعمل يف هذه الشركات‪ ،‬فهي حباجة‬

‫االكرب‪ ،‬هل تركيا تستفيد اكثر من لبنان يف االنفتاح‬ ‫ً‬ ‫طبعا ال‪ ،‬لبنان يف االتفاق الرباعي‪ ،‬يستفيد‬ ‫على اسواقه؟‬

‫اىل موظفني وبالتالي قد تؤسس شركات مساهمة او تنشأ‬

‫الكبري يف عدد السياح الذي قد حيصل‪.‬‬

‫شراكات ما‪ .‬لذلك ال أجد اي مربر للخوف من االنفتاح‪.‬‬

‫اكثر من تركيا‪ ،‬سورية واالردن‪.‬‬

‫كل الخوف يكمن في عدم قدرة لبنان‬ ‫على المنافسة في هذه االسواق؟‬

‫كيف يمكننا وصف تأثير تحرير تجارة‬ ‫الخدمات على قطاعات المال ال سيما‬ ‫القطاع المصرفي؟‬

‫اللبناني يصارع بشراسة يف حلبة املنافسة‪ ،‬فليست صدفة‬

‫يف عام ‪ 1994‬عندما قرر الرئيس الشهيد رفيق احلريري‬

‫ان ال جند بني اللبنانيني املغرتبني يف امريكا كندا‬

‫فتح االسواق املصرفية يف لبنان امام املصارف االجنبية‬

‫واسرتاليا فقراء‪ ،‬اللبناني يدير شؤونه بشكل ممتاز‪..‬‬

‫اليت كانت قد غادرت السوق اللبنانية بالكامل بني‬

‫ال جيب ان خناف من انفتاح سوق اخلدمات وحتريرها‪ ،‬ألن‬

‫‪17‬‬


‫عامي ‪ 1975‬و ‪ ،1993‬واجه معارضة شديدة من قبل‬ ‫القطاع املصريف الذي خاف من خسارة املنافسة امام‬ ‫املصارف االجنبية املتطورة‪ .‬لكن انذاك صمد الرئيس‬ ‫احلريري يف وجه هذه املعارضة وفتح االسواق واتى اىل‬ ‫لبنان ما يقارب الـ ‪ 15‬مصرف من اهم املصارف االجنبية‬ ‫كالـ ‪City bank – anb- standared chartered‬‬ ‫وكانت النتيجة ان تطور القطاع املصريف اللبناني‬ ‫ً‬ ‫حافزا له‪،‬‬ ‫بشكل رهيب بعد ان شكلت املنافسة‬ ‫فاستورد التكنولوجيا وماكينات الـ‪ ،ATM‬كما‬ ‫استقدم لبنانيني كانوا يعملون يف املصارف االوروبية‬ ‫واالمريكية واخلليجية‪.‬‬ ‫ليس هذا فقط‪ ،‬بل املصارف اللبنانية بقيت يف الطليعة‪،‬‬ ‫فإذا نظرنا اليوم اىل ترتيب املصارف العشرة االوىل يف‬ ‫لبنان جندها مجيعها لبنانية‪ ،‬وذلك ألن املصرف االجنيب ال‬ ‫يستطيع الدخول اىل اجملتمع اللبناني‪ ،‬فطريقة التعامل‬ ‫املختلفة تدفع املواطن اىل تفضيل التعامل مع مصرف‬ ‫لبناني‪ .‬مصارفنا حتسنت بفضل املنافسة االجنبية‪.‬‬

‫تأثير االتفاق الرباعي‬ ‫(اللبناني – السوري – االردني – التركي)‬ ‫على لبنان ممتاز‬

‫ماذا عن االستثمار؟‬

‫ً‬ ‫حافزا‬ ‫الدولة عرب تأمني شبكة نقل مرتبة‪ ،‬لتشكل‬

‫حترير اخلدمات سريفع حجم االستثمار بشكل مهم‪.‬‬

‫للقطاع اخلاص لتحسني مستوى خدماته‪ .‬فالنقل الداخلي‬

‫لكن لبنان ال يعاني من مشكلة استثمارات يف‬

‫حباجة اىل استثمار نوعي اذ انه ليس ذو مستوى عالي‪.‬‬

‫القطاع اخلدماتي‪ ،‬بل حيتاج اىل استثمارات يف الزراعة‬ ‫والصناعة‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫ماذا سيكون انعكاس التحرير على قطاع‬ ‫االتصاالت؟‬

‫وهل يساهم التحرير في تطوير قطاع‬ ‫النقل؟‬

‫القطاع‪ ،‬عرب التعريفات املرتفعة واخلدمات السيئة‪.‬‬

‫ً‬ ‫طبعا ‪ ،‬وال سيما قطاع النقل اجلوي الذي يعاني من‬

‫فمنذ التسعينات مل نستثمر فيه ما جعل خدماته بدائية‪.‬‬

‫احتكارات حصرية هلا تبعاتها على االسعار‪ ،‬قد تنجح‬

‫فامتالك الدولة لشركيت اخلليوي منع نشوء اي منافسة‬

‫املنافسة يف حتريره منها‪.‬‬

‫من شأنها حتسني االداء‪ .‬املطلوب فتح هذا القطاع امام‬

‫كما ان التحرير قد يساهم يف تطوير قطاع النقل‬

‫الشركات االجنبية لالستثمار فيه بغية خلق سوق‬

‫الداخلي‪ ،‬اال انه املطلوب يف هذه املسألة دور فعال من‬

‫تنافسية تقدم افضل اخلدمات للمواطن بسعر جيد‪.‬‬

‫دون ادنى شك ممتاز‪ ،‬فنحن دفعنا ثـمن اغالق هذا‬


19


‫الشركات املتعددة‬ ‫اجلنسيات ودورها‬ ‫يف االقتصاد‬ ‫العاملي‬ ‫شهد مفهوم الشركة املتعددة اجلنسيات تعريفات عدة‬ ‫من قبل العديد من االقتصاديني‪ ،‬فمنهم من ّ‬ ‫يعرفها بأنها‬ ‫كل مشروع ميتلك أو يسيطر على موجودات وأصول‬ ‫مصانع‪ ،‬مناجم‪ ،‬مؤسسات وما شابهها يف دولتني أو‬ ‫أكثر‪ ،‬وميتد نشاط هذه الشركات يف كافة مفاصل‬ ‫احلياة اإلقتصادية يف اجملال الصناعي والتجاري واملالي‪.‬‬ ‫ويعرفها البعض االخر بأنها مشاريع قليلة العدد عمالقة‬ ‫يف حجمها‪ ،‬وهي ذات عمليات تصنيع مباشرة يف دول‬ ‫خمتلفة وذات هيكل عاملي يف تعدد وتشعب إنتاجها‬

‫اإلدارية واملهارات التسويقية‪ ،‬بهدف القيام باإلنتاج يف دولة‬

‫ومناطقها اإلدارية‪ ،‬وتغطي فعاليتها اإلنتاجية بسلع‬

‫أجنبية‪ .‬ويف كثري من احلاالت فإن إنتاج هذه الشركات‬

‫خمتلفة ومناطق جغرافية متباينة‪.‬‬

‫يغطي العامل بر ّمته مع إختالف يف مراحل اإلنتاج املتبعة‬ ‫ً‬ ‫أيضا ‪ ،‬وبيع السلع املصنعة‪،‬‬ ‫يف دول خمتلفة‪ ،‬والتسويق‬

‫وقد ّ‬ ‫عرفها مؤمتر األمم املتحدة للتجارة والتنمية‬ ‫‪ ،UNCATAD‬بأنها كيان اقتصادي يزاول التجارة‬

‫ً‬ ‫وأخريا تهدف الشركات متعددة اجلنسيات إىل إجياد‬ ‫شركات تابعة يف العديد من الدول‪ .‬وتتجسد يف هذه‬

‫واإلنتاج عرب القارات‪ ،‬وله فروع تتحكم فيها الشركة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫شامال‪.‬‬ ‫ختطيطا‬ ‫االم بصورة فعالة وختطط لكل قراراتها‬

‫الشركات معايري التكامل يف فروع النشاط مع التعاظم‬

‫أما التعريف العلمي والبسيط للشركة املتعددة‬

‫املطرد لنسبة االعمال الدولية مقارنة باألعمال القومية‬

‫اجلنسيات‪ ،‬فهو الشركة اليت متتد فروعها إىل عدة دول‬

‫للشركة األم‪ ،‬وإتسام اهليكل التنظيمي واإلسرتاتيجي‬

‫وحتقق نسبة هامة من إنتاجها الكبري السلعي واخلدمي‬

‫بدرجة عالية من األحكام مع وجود تعددية جلنسية‬

‫خارج دوهلا االصلية‪ ،‬وذلك من خالل اسرتاتيجية عاملية‬

‫املالكني واملديرين ذوي النفوذ يف اختاذ القرارات يف إطار‬

‫موحدة‪ ،‬وتتسم بإستخدامها ألحدث املنجزات التكنولوجية‪،‬‬

‫حيقق درجة مرتفعة من تناسق السياسات داخل الشركة‬

‫وتدار بصورة مركزية يف موطنها االصلي‪ .‬ويتنوع نشاط‬

‫كشبكة متكاملة‪.‬‬

‫الشركات متعددة اجلنسية بني استخراج املعادن األولية‬

‫وبهذا املعنى تعرب الشركات متعددة اجلنسية عن ميول‬

‫إىل تصنيع املنتجات‪ ،‬ومن بضائع استهالكية اىل منتجات‬

‫عميقة للتطور الرأمسالي املعاصر حنو حتقيق اآلتي‪:‬‬

‫تكنولوجية‪ ،‬إىل اخلدمات املالية والسياحة واالعالم‬ ‫املرئي واملسموع واملكتوب والنقل‪.‬‬ ‫والشركات متعددة اجلنسيات ليست فقط شركات‬ ‫ضخمة باستطاعتها تسويق انتاجها يف اخلارج لكنها‬

‫‪20‬‬

‫ّ‬ ‫صد رت رأس املال والتكنولوجيا والقدرات‬ ‫شركات‬

‫• توحيد سوق التجارة الدولية عن طريق اهلدم واإلضعاف‬ ‫املستمر للقيود التعريفية والكمية القومية‪.‬‬ ‫• توحيد سوق املال واالئتمان الدولي‪.‬‬ ‫• توحيد سوق التكنولوجيا الدولي من خالل حركة‬


‫قومية حنو التنميط‪.‬‬

‫ورسم االسرتاتيجيات على صعيد العامل ‪ ،‬وحتديد الكميات‬

‫ً‬ ‫استثمارا‬ ‫أن عمل الشركات املتعددة اجلنسيات يتطلب‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مباشرا‪ ،‬وكذلك امتالك وحدات اقتصادية (مثل‬ ‫أجنبيا‬

‫وتشري التقديرات احلديثة إىل أن عدد الشركات املتعددة‬

‫خدمات‪ ،‬صناعات استخراجية أو جتهيزات صناعية) يف عدة‬

‫اجلنسيات يناهز (‪ )65‬ألف شركة‪ ،‬وقرابة ‪ 850‬ألف شركة‬

‫دول‪ .‬ومثل هذا االستثمار يعكس االستثمار غري املباشر‬

‫أجنبية منتسبة هلا يف شتى أرجاء املعمورة‪ .‬وكانت الدول‬

‫(االستثمار باحملافظ املالية) يعين أمتداد السيطرة اإلدارية‬

‫املتقدمة صناعيا موطنا لنحو ‪ 50‬ألف شركة أي ما يناهز ‪%77‬‬

‫عرب احلدود القومية‪ .‬وان التشغيل الدولي هلذه الشركات‬

‫من إمجالي الشركات املتعددة اجلنسية يف العامل‪ ،‬أما بقية‬ ‫ً‬ ‫موطنا ألكثر من ‪ 15‬ألف شركة متثل‬ ‫دول العامل فكانت‬

‫منسجم مع الليربالية‪ ،‬غري أنه معاكس مباشرة لعقيدة‬ ‫القومية االقتصادية ومعارض أيضا للتدخل احلكومي‬ ‫يف االقتصاد‪.‬‬

‫والنوعيات اليت تنتج عامليا‪.‬‬

‫مانسبته ‪ % 13‬من تلك الشركات وكانت حصة الدول النامية‬ ‫‪ 9246‬شركة تركزت حوالي ‪ %65‬منها يف جنوب وشرق وجنوب‬ ‫شرق آسيا ‪،‬و‪ %28‬يف أمريكا الالتينية والبحر الكارييب ‪ ،‬و‪%5‬‬

‫خصائص الشركات المتعددة الجنسيات‪:‬‬

‫غرب آسيا‪ %2 ،‬يف أفريقيا‪.‬‬ ‫‪ -2‬كبر الحجم ‪:‬‬

‫متيل الشركات متعددة اجلنسيات إىل أن تكون‬ ‫احتكارية‪ ،‬حيث تكون فيها امللكية واإلدارة‬ ‫واإلنتاج وأنشطة املبيعات ممتدة فوق نطاق سلطة عدة‬ ‫كيانات قومية‪ .‬وتتألف من مركز رئيسي يف دولة ما‬ ‫مع جمموعة من الفروع يف الدول األخرى‪ .‬واهلدف الرئيس‬ ‫للشركة هو تأمني أقل كلفة إلنتاج السلع من أجل‬ ‫األسواق العاملية ‪ .‬وميكن حتقيق هذا اهلدف باحلصول‬ ‫على أفضل وأكفأ املواقع ملرافق اإلنتاج أو احلصول‬ ‫على تنازالت ضرائبية من احلكومات املضيفة هلذه‬ ‫الشركات‪.‬‬

‫ً‬ ‫جمم ً‬ ‫ّ‬ ‫كبريا‬ ‫عا‬ ‫ومتتلك الشركات متعددة اجلنسيات‬

‫من املواهب اإلدارية‪ ،‬واملوجودات املالية واملوارد الفنية‪،‬‬ ‫وتقوم بإدارة عملياتها العمالقة باسرتاتيجية عاملية‬ ‫منسقة‪ .‬وحتاول الشركات متعددة اجلنسيات توسعة‬ ‫مراكزها يف السوق من خالل التوحيد والتكامل‬ ‫العمودي ومبركزية اختاذ القرارات يف الشركة‪.‬‬ ‫ومن األمثلة النموذجية على هذا النوع من الشركات‬ ‫شركة ‪ ،IBM ، Exxon‬و ‪ ، Fiat‬و‪، Nestle‬و ‪. Toyota‬‬ ‫وباإلضافة إىل ماتقدم تتميز الشركات املتعددة‬ ‫اجلنسيات‬

‫بسمات‬

‫عديدة���

‫عن‬

‫بقية‬

‫الشركات‬

‫واملؤسسات العاملة يف االقتصاد العاملي تتمثل باآلتي ‪:‬‬ ‫‪ -1‬أتساع الرقعة الجغرافية لنشاطاتها‪:‬‬ ‫تتجسد أهمية هذه السمة يف كونها تسهم يف صياغة‬

‫يعد كرب وضخامة حجم الشركات متعددة اجلنسية‬ ‫مقارنة بأحجام املشاريع االقتصادية األخرى للدول األم أحد‬ ‫أهم اخلصائص املميزة لتلك الشركات‪ ،‬وميكن االستدالل‬ ‫على ذلك من خالل املؤشرات اآلتية‪ :‬الدخل اإلمجالي‪ -‬حجم‬ ‫املبيعات‬ ‫‪ -3‬التفوق والتطور التكنولوجي ‪:‬‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫أساسيا لنقل‬ ‫مصدرا‬ ‫تعد الشركات املتعددة اجلنسيات‬ ‫املعرفة الفنية واإلدارية والتنظيمية ‪ ،‬وذلك من خالل التدريب‬ ‫وتوفري العمالة املتخصصة‪ ،‬األمر الذي يسهم يف تضييق‬ ‫الفجوة التكنولوجية والتنظيمية بني الدول املتقدمة‬ ‫والدول النامية‪ .‬أن قوة الشركات متعددة اجلنسية تكمن‬ ‫يف إحكام طوق هيمنتها على العلم والتكنولوجيا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫احتكاريا تستغله إىل أبعد‬ ‫وضعا‬ ‫ضامنة عن طريقها‬ ‫احلدود يف حتقيق األرباح‪ .‬ومن الناحية الظاهرية نستطيع‬ ‫القول بأن العالقة بني الشركات متعددة اجلنسيات والدول‬ ‫النامية تكون ضمن إطار منوذج السوق املمثل لالحتكار‬ ‫الثنائي ‪ ،Bilateral Monopoly‬ويتم تقرير التوازن يف‬ ‫هذا السوق باالعتماد على القوة التساومية للطرفني‪ ،‬لكن‬ ‫هذا النموذج ال ميكن تطبيقه يف الظرف القائم بسبب‬ ‫عدم التوازن الكبري القائم لصاحل الشركات املتعددة‬ ‫اجلنسيات‪ ،‬فاحتكارها املهمني هو الذي ميكنها عمليا من‬ ‫أستغالل نقل التكنولوجيا على صورة حزم ‪Packages‬‬ ‫منبع قوتها املالية‪.‬‬

‫‪21‬‬


‫‪ -4‬اإلنتاج المتعدد ‪:‬‬

‫اجلنسية إىل فروعها يف الدول املضيفة على العديد من‬

‫سعت الشركات املتعددة اجلنسيات إىل بلوغ وفورات‬

‫العوامل منها مايلي ‪:‬‬

‫احلجم‪ ،‬ما ينجم عنه من ختفيض متوسط التكاليف‬ ‫ومن ثم حتقيق االرباح االقتصادية‪ .‬وبسبب املستجدات‬ ‫التكنولوجية وامتالك الشركات املرونة يف اإلنتاج‪،‬‬ ‫اخذت الشركات بالدخول يف االندماجات العمودية لتضم‬

‫• خصائص النشاط اإلنتاجي أو اخلدمي الذي يقع ضمنه‬ ‫االستثمار ‪.‬‬ ‫• وترية التقدم التكنولوجي يف النشاط املعين‪.‬‬ ‫• الشروط القائمة يف االقتصاد املضيف‪ ،‬من حيث‬

‫يف أنشطتها جماالت عمل ليس هلا عالقة واضحة بتحقيق‬

‫التشريعات والقوانني اليت حتكم التنافس‪ ،‬ومحاية‬

‫االرباح الكبرية‪ ،‬أو احملافظة عليها‪ ،‬وبالتعبري االقتصادي‬

‫امللكية الفكرية والبيئة والتوظيف وتوفري املهارات‬

‫إحالل مفهوم وفورات اجملال حمل وفورات احلجم‪.‬‬

‫البشرية‪.‬‬

‫وتشري أحدى الدراسات احلديثة إىل أن الشركات اخلمس‬

‫• اسرتاتيجيات الشركة االم اليت حتكم مسار التطوير‬

‫االوىل من بني املائة شركة متعددة اجلنسية الكربى‬

‫التكنولوجي الذي تلتزم به‪.‬‬

‫تنتج يف املتوسط (‪ )22‬سلعة مثل شركة جنرال موتور اليت‬ ‫تنتج قاطرات وسكك حديد وثالجات وسيارات خمتلفة‬ ‫االشكال‪ .‬ويستنتج من هذا عدم وجود ترابط بني تلك‬ ‫املنتجات‪ ،‬ومع ذلك تسعى تلك الشركات إىل التكامل‬ ‫ً‬ ‫متحكما فيها‪،‬‬ ‫التجاري فيما بينها جلعل علمية التسويق‬ ‫ً‬ ‫وفقا لرؤيتها وسيلة حامسة للسيطرة على األسعار‪.‬‬ ‫وهي‬

‫الشركات‬

‫المتعددة‬

‫ونقل‬

‫الجنسيات‬

‫التكنولوجيا ‪:‬‬ ‫تشري‬

‫أدبيات‬

‫اقتصاديات‬

‫التنمية‬

‫إىل‬

‫أن‬

‫نقل‬

‫التكنولوجيا بني دولة أو مؤسسة وأخرى يتم من خالل‬ ‫عدة قنوات تتمثل باآلتي ‪:‬‬ ‫ الرتاخيص ‪Licensing‬‬‫ املشاريع املشرتكة ‪Joint Ventures‬‬‫‪ -‬االستثمار األجنيب املباشر‪Investment Foreign Direct‬‬

‫محددات‬

‫القرارات‬

‫االستثمارية‬

‫للشركات‬

‫المتعددة الجنسيات ‪:‬‬ ‫يتأثر النشاط االستثماري الذي تقوم به الشركات املتعددة‬ ‫مبجموعة من العوامل ميكن إجيازها باآلتي‪:‬‬ ‫‪ -1‬الحوافز الجيدة لالستثمار األجنبي ‪:‬‬

‫• درجة عالية من االنفتاح االقتصادي‪.‬‬ ‫• هيكل ضرييب يشجع متويل االستثمار األجنيب املباشر‪،‬‬ ‫وال يعطي مزايا أكرب للتمويل بالعجز‪.‬‬ ‫• وجود استثمارات حكومية يف البنية االرتكازية‪،‬‬ ‫وتشجيع القطاع اخلاص للولوج يف هذا اجملال حصوصا يف‬ ‫جمالي الصحة والتعليم بوصفهما يساعدان يف حتسني‬ ‫انتاجية العمل بصفة مستدمية‪.‬‬ ‫‪ -2‬حوافز االستثمار األجنبي المباشر السلبية ‪:‬‬

‫ أسترياد معدات إنتاج السلع الرامسالية ‪Capital Goods‬‬‫ويتم نقل التكنولوجيا عن طريق االستثمار األجنيب املباشر‬

‫تشري أغلب ادبيات االقتصاد السياسي للعالقات الدولية إىل‬

‫بأشكال عديدة من أهمها حتفيز التقليد‪ ،‬وتنشيط الطلب‬

‫أن احلوافز املمنوحة لالستثمار األجنيب تتمثل باآلتي‪:‬‬

‫على املنتجات التكنولوجية‪ ،‬وكذلك إنتقال قوة العمل‬

‫‪ -‬محاية مجركية‪.‬‬

‫اليت تستخدمها اجلهة املستثمرة يف بادىء االمر للعمل مع‬

‫‪ -‬حصة استرياد حممية‪.‬‬

‫جهات أخرى حملية‪ .‬ومن البديهي أن حتول اجلهات املستثمرة‬

‫‪ -‬ختفيض مجركي على اآلالت واملعدات واملواد اخلام‪.‬‬

‫دون فقدانها امليزة النسبية اليت متتلكها من جراء حيازة‬

‫‪ -‬إعفاء ضرييب مؤقت‪.‬‬

‫التكنولوجيا من خالل تقديم أجور ملوظيفها تتجاوز ما‬

‫‪ -‬جداول إهالك معجلة ألغراض ضريبة حملية‪.‬‬

‫ميكن أن حيصلوا عليه من املنافسني احملتملني يف البلد‬

‫وتعد احلوافز أعاله حوافز سلبية لالستثمار االجنيب املباشر‪،‬‬

‫املضيف‪.‬‬

‫وميكن تصنيفها إىل جمموعتني هما‪:‬‬

‫ويتوقف مضمون عمليات نقل التكنولوجيا اليت تتم‬ ‫عن طريق االستثمار األجنيب املباشر من شركة متعددة‬

‫‪22‬‬

‫• إعفاءات تفضيلية من القيود التجارية‪.‬‬ ‫• إعفاءات تفضيلية من املستحقات الضريبية‪.‬‬


‫الشركات متعددة الجنسيات والقدرة التنافسية‬

‫والسيما السياسات املوضوعة لتنمية املوارد البشرية وإنشاء‬

‫التصديرية‪:‬‬

‫اهلياكل األساسية املطلوبة الجتذاب االستثمار األجنيب‬ ‫املباشر املوجه للتصدير وزيادته‪.‬‬

‫ميكن للشركات متعددة اجلنسيات أن تسهم يف حتسني‬

‫أن مقدار النجاح الذي حتققه الدولة املضيفة يف اجتذاب‬

‫القدرة التنافسية لبلد ما‪ ،‬إما من خالل االستثمار يف أنشطة‬

‫االستثمار األجنيب املباشر املوجه حنو التصدير ورفع مستواه‪،‬‬

‫ذات قيمة مضافة أكرب يف الصناعات اليت تستثمر فيها‪،‬‬

‫اضافة إىل جين ثـمار التنمية اليت حيققها هذا االستثمار‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫حامسا على قدرة الدولة على تطوير القدرات‬ ‫اعتمادا‬ ‫يعتمد‬

‫أو بالتحول يف صناعة معينة من األنشطة ذات اإلنتاجية‬ ‫املنخفضة واملعتمدة على تكنولوجيا بسيطة وعمالة‬

‫ً‬ ‫جناحا‬ ‫احمللية‪ ،‬والواقع أن بعض الدول اليت كانت أكثر‬

‫كثيفة ‪ Labor Intensive‬إىل انشطة ذات إنتاجية عالية‬

‫من غريها يف تعزيز القدرة التنافسية يف جمال التصدير‬

‫تعتمد على تكنولوجيا رفيعة املستوى وعلى املعارف‪.‬‬

‫والتحكم باالستثمار االجنيب املباشر املوجه صوب التصدير‬

‫ثـمة أولوية مشرتكة بني الدول‪ ،‬سواء كانت دول غنية‬

‫قد جلأت إىل اتباع نهج ثنائي يرتكز على تنمية القدرات‬

‫أو فقرية‪ ،‬أال وهي حتسني الصادرات وإدامتها حتى تسهم‬

‫احمللية مع استهداف املوارد واألصول األجنبية يف الوقت ذاته‪،‬‬

‫يف التنمية مساهمة فعالة‪ ،‬ومثلما جتد الشركات نفسها‬

‫وميكن أن تشمل العناصر اهلامة هلذا النهج على ما يلي‪:‬‬

‫مضطرة جلعل نظمها اإلنتاجية أكثر قدرة على املنافسة‪،‬‬

‫‪ -1‬لتأكد من أن ماهو مستهدف يف تشجيع االستثمار يتالئم‬

‫وجيب على الدول أن تنظر يف كيفية التحول‪ ،‬يف أي‬

‫مع االسرتاتيجيات التنموية والصناعية األوسع نطاقا للدولة‬

‫صناعة من الصناعات إىل أنشطة ذات قيمة مضافة أعلى‪.‬‬

‫املعنية‪.‬‬

‫وميكن للشركات متعددة اجلنسيات أن تساعد بطرق‬

‫‪ -2‬توفري رزمة من احلوافز بطريقة مركزة لتشجيع‬

‫شتى على تعزيز القدرة التنافسية التصديرية للدول‬

‫الشركات املتعددة اجلنسيات على االستثمار يف االنشطة‬

‫املضيفة هلذه الشركات‪ ،‬ويكمن التحدي هنا يف إمكانية‬

‫االسرتاتيجية (مع مراعاة قواعد منظمة التجارة العاملية‬

‫األستفادة من إمكانات الشركات متعددة اجلنسيات‬

‫بشأن التصدير)‬

‫لتحقيق هذا اهلدف‪ ،‬وبقصد اجتذاب االستثمار االجنيب‬

‫‪ -3‬إشراك الشركات األجنبية املنتسبة يف تطوير ورفع‬

‫املباشر املوجه للتصدير‪ ،‬والتأكد من أن هذا االستثمار يرجع‬

‫مستوى التنمية البشرية‪.‬‬

‫بفوائد إمنائية‪ ،‬جيب على الدول أن جتد أكثر االساليب‬

‫‪ -4‬إجياد بنية أساسية رفيعة املستوى من قبيل جتهيز‬

‫فعالية جلعل مواقعها مواتية لالضطالع بنوع من األنشطة‬

‫الصادرات واجملمعات العلمية‪.‬‬

‫التصديرية اليت تهدف إىل تشجيعها‪ ،‬والبد حتى للجهات‬

‫‪ -5‬توفري الدعم اهلادف ملنظمي املشاريع احملليني والنهوض‬

‫التقليدية الرئيسة املستفيدة من االستثمار األجنيب املوجه‬

‫باملوردين وجممعات املشاريع‪.‬‬

‫للتصدير من االرتقاء مبستوى صادراتها للتمكن من‬

‫وحتى تقطف الدول املضيفة كامل ثـمار االستثمار األجنيب‬

‫حتمل عبء االجور املرتفعة واحلفاظ على قدرتها التنافسية‬

‫املباشر املوجه حنو التصدير‪ ،‬وبهدف تسهيل األنشطة املوجهة‬

‫كقاعدة للتصدير‪.‬‬

‫حنو التصدير ورفع مستواها وجعلها مستدمية‪ ،‬فإن على هذه‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫ضروريا‬ ‫شرطا‬ ‫وتعد إمكانية الوصول إىل األسواق الرئيسة‬

‫الدول أن تشجع إقامة الروابط ‪ Linkages‬بني الشركات‬

‫من الشروط الكفيلة بزيادة القدرة التنافسية لدولة ما‪،‬‬

‫األجنبية املنتسبة واجلهات املوردة احمللية‪ ،‬وتعد هذه الروابط‬

‫لكنه غري كاف إلجتذاب األنشطة املوجهة للتصدير‪،‬‬

‫أداة رئيسة لتعميم املهارات واملعارف والتكنولوجيا على‬

‫وميكن حلكومات الدول املضيفة أن تنظر يف اختاذ‬

‫الشركات احمللية‪ ،‬وأهم أدوات السياسة العامة تشمل اآلتي‪:‬‬

‫عدد من التدابري اليت قد حتسن قدرة الدولة على اجتذاب‬

‫• توفري معلومات ومضاهاتها‪.‬‬

‫االستثمار يف االمد الطويل كقاعدة لإلنتاج املوجه حنو‬

‫•تشجيع الشركات األجنبية املنتسبة على املشاركة‬

‫التصدير‪ ،‬ويعد إنشاء مناطق لتجهيز الصادرات بقصد‬

‫يف الربامج اهلادفة إىل رفع مستوى القدرات التكنولوجية‬

‫توفري هياكل اساسية فعالة والقضاء على البريوقراطية‬

‫للموردين احملليني‪.‬‬

‫ضمن نطاق حمدود أداة شائعة االستعمال أيضا لتعزيز‬

‫• تشجيع إنشاء احتادات أو نوادي املوردين‬

‫االستثمار األجنيب املباشر املوجه حنو التصدير‪ ،‬ويعتمد أداء‬

‫• توفري التدريب املشرتك ‪ ،‬وخمتلف امل��ططات الرامية إىل‬

‫مناطق جتهيز الصادرات إىل حد كبري على سياسات أخرى‪،‬‬

‫تعزيز سبل حصول املوردين احملليني على التمويل‪.‬‬

‫‪23‬‬


‫وقد قامت بعض الدول اليت شهدت حتسنا يف قدرتها‬

‫ً‬ ‫أيضار بعدد من الطرق تتمثل باآلتي‪:‬‬

‫التنافسية التصديرية على مدى عقدي الثمانينات‬

‫أ‌‪ -‬توفري املساعدة لتطوير القدرات املؤسسية‪.‬‬

‫والتسعينات من القرن العشرين باستضافة جتمعات من‬

‫ب‌‪ -‬نشر املعلومات عن فرص االستثمار املوجه صوب التصدير‬

‫املشاريع اإلنتاجية اليت متلكها جهات أجنبية بصورة‬

‫ج‌‪ -‬إزالة احلواجز أمام صادرات الدول النامية‪.‬‬

‫رئيسة‪ ،‬لكن رغم أن تشكيل التجمعات قد حيدث‬ ‫تلقائيا‪ ،‬فإن تدخل احلكومة االسرتاتيجي ميكن أن‬ ‫يسهل قيام هذه التجمعات بصورة متزايدة‪ ،‬وقد مت حتديد‬ ‫ثالثة أنواع من اجلهود بأعتبارها جهودا أساسية لتطوير‬ ‫اجملمعات اليت تنطوي على االستثمار األجنيب املباشر‬ ‫الوارد‪ ،‬وتتمثل هذه االنواع باألتي‪:‬‬

‫تعترب الشركات متعددة اجلنسيات اليوم قوة أساسية يف‬ ‫االقتصاد العاملي‪ ،‬حيث متارس عملها من خالل شبكة‬ ‫معقدة من البنى املؤسسية والتنظيمية‪ ،‬وتنخرط يف‬ ‫عمليات اإلنتاج الدولي وفق منظومة عاملية متكاملة تضع‬ ‫حتت إدارتها أكثر من ثلث اإلنتاج العاملي من السلع واخلدمات‬

‫• تشجيع االستثمار واألعمال التجارية بطريقة حمددة‬

‫وتستحوذ على أكثر من ثالث أرباع التكنولوجيا‬

‫العامة االحتياجات التنافسية للصناعات املختلفة حتى‬

‫واالستثمار األجنيب املتدفق على الصعيد العاملي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫عاملا ازدادت فيه‬ ‫تعكس الشركات متعددة اجلنسيات‬

‫اهلدف‪ ،‬حيث يتعني ان يفهم املسوؤلني عن رسم السياسات‬ ‫يتفادوا إساءة توجية االستثمارات حنو النوع غري الصحيح‬ ‫من التجمعات الصناعية‪.‬‬ ‫• بناء املؤسسات‪ ،‬إذ أنه ميكن تشجيع ميول التكتل‬ ‫عن طريق إنشاء مناطق لتجهيز الصادرات‪ ،‬وجممعات‬ ‫ً‬ ‫غالبا ما‬ ‫صناعية وغريها من املرافق املتخصصة‪ ،‬اليت‬ ‫تكون متخصصة يف صناعة واحدة أو أكثر‪.‬‬ ‫• تدريب املوارد البشرية ورفع مستوى تأهيلها‪.‬‬ ‫أن استمرار حاجة الدول النامية إلرتقاء سلم القيمة املضافة‬ ‫وحتسني جاذبية مزاياها كموقع لالستثمار ميثل مهمة‬ ‫صعبة للمسوؤلني عن رسم السياسات العامة يف هذه‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ومشولية‬ ‫تعقيدا‬ ‫الدول‪ ،‬إذ إنه يستدعي اتباع نهج أكثر‬

‫تدفقات رؤوس األموال وإنسياب التكنولوجيا واملهارات‬ ‫والثقافات‪ ،‬وتشجع التغريات املستمرة يف امليزة النسبية‬ ‫للشركات على إقامة مرافقها اإلنتاجية يف أكثر املواقع‬ ‫فائدة للكرة األرضية‪ .‬وتتضمن بعض هذه الفوائد وجود‬ ‫أعداد غفرية من قوة العمل املاهرة ذات األجور املنخفضة‪،‬‬ ‫والقرب من منافذ التسويق‪ ،‬واملزايا الضريبية‪.‬‬ ‫لقد قادت الزيادة السريعة يف حركة رؤوس األموال إىل اشتداد‬ ‫حدة املنافسة الدولية من أجل االستثمار‪ .‬وتسعى احلكومات‬ ‫إىل أن جتذب استثمارات الشركات متعددة اجلنسيات‪ ،‬وأن‬ ‫تؤثر يف أختيار املواقع الدولية للفعاليات االقتصادية من خالل‬ ‫السياسات والضريبة‪ ،‬وعن طريق تكوين عمالة ماهرة‬

‫يف جمال السياسة العامة يراعي التغريات احلاصلة يف‬

‫منضبطة‪ .‬وتتنافس الشركات متعددة اجلنسيات التابعة‬

‫صعيد وضع القواعد على النطاق الدولي‪ ،‬وباإلضافة‬

‫لدول خمتلفة فيما بينها للوصول إىل هذه االقتصادات‪ ،‬وبذلك‬ ‫ً‬ ‫شيئا من القدرة على املساومة بشأن‬ ‫تعطي الدول املضيفة‬

‫اسرتاتيجيات الشركات املتعددة اجلنسيات‪ ،‬وعلى‬ ‫إىل ذلك يتعني أن حيتل تطوير القدرات احمللية مكان‬ ‫الصدارة على جدول اإلعمال‪ ،‬ألن ذلك ال يساعد على‬ ‫اجتذاب االستثمار األجنيب املباشر ذي النوعية الرفيعة‬ ‫ً‬ ‫ضروريا لتسهيل اإلرتقاء‬ ‫املستوى فقط‪ ،‬وأمنا يعد‬ ‫مبستوى األنشطة القائمة‪.‬‬ ‫وبالنظر إىل إمكانات حتسني القدرة التنافسية‬ ‫التصديرية من اجل النهوض بالتنمية‪ ،‬يتعني التسليم‬ ‫ً‬ ‫أيضا حباجة الدول النامية إىل احلفاظ على حيز كاف‬ ‫يف جمال السياسة العامة يتيح هلا السعي لتحقيق أهدافها‬ ‫ً‬ ‫واخريا‪ ،‬فإن مقدار استفادة الدول النامية من‬ ‫التنموية‪،‬‬ ‫الفرص اجلديدة الناشئة عن ظهور نظم اإلنتاج الدولي‬ ‫يعتمد على حد كبري على ما تتخذه هي عن نفسها‬ ‫ً‬ ‫صناعيا أن تساعد‬ ‫من إجراءات‪ ،‬وميكن للدول املتقدمة‬

‫‪24‬‬

‫الخاتمة ‪:‬‬

‫شروط االستثمار‪.‬‬ ‫ومتخض عن هذه التطورات منوذج معقد للعالقات بني‬ ‫الشركات‪ ،‬واحلكومات الوطنية والدول املضيفة مما‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫سياسيا بصورة مطردة‬ ‫طابعا‬ ‫أكسب االستثمار األجنيب‬ ‫يف الوطن ويف اخلارج‪ .‬وحياول كل طرف فاعل أن يقوي‬ ‫مركزه اخلاص من خالل اإلعمال الفردية وبالتحالف مع غريه‬ ‫من الناشطني‪ .‬فبالقدر الذي تنتزع فيه إحدى احلكومات‬ ‫ً‬ ‫ضغوطا معاكسة يف‬ ‫تنازالت من الشركات فإنها تسبب‬ ‫دول أخرى‪ .‬وعندها حتاول الدول املضيفة أن حتول شروط‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واهتماما يف يف وطن‬ ‫قلقا‬ ‫االستثمار لصاحلها‪ ،‬فإنها ختلق‬ ‫الشركة حول حاالت اختالل التوازنات التجارية‪ ،‬واألعمال‬ ‫الضائعة واملعامل اهلاربة‪ ،‬وهكذا‪ ،‬فاجلماعات والدول حتاول‬ ‫أن تتالعب بالشركات ألجل مصاحلها اخلاصة بها‪.‬‬


w w w. n e t w e b a r t . c o m Te l : 0 3 - 1 6 4 0 8 1

Tripoliâ&#x20AC;&#x2122;s South Entrance Rass Masqa, high Way 06- 412 597 - 06- 410 450 - 70- 150 101

25


‫الرقابة على املواد الغذائية يف لبنان‬ ‫حتتاج إىل قوانني صارمة‬ ‫املواد الغذائية ضرورة حتمتها قوانني الطبيعة كي‬ ‫ّ‬ ‫ولكنها قد تكون‬ ‫حييا اإلنسان ويستمر ويبقى‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الصحة‬ ‫سببا ملرضه أو حتى موته‪ ،‬إذا مل تتوفر فيها شروط‬ ‫العامة أو إذا احتوت مواد ضا ّرة أو ّ‬ ‫والسالمة ّ‬ ‫سامة‪ ،‬وهذا‬ ‫ّ‬ ‫للتأكد‬ ‫األمر يطرح أهمية الرقابة على املواد الغذائية‬ ‫ّ‬ ‫وخباصة بعدما‬ ‫من سالمتها وصالحيتها يف لبنان‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫املتعلقة بهذا املوضوع‪.‬‬ ‫تزايدت املشكالت والشوائب‬ ‫وأهم هذه املشكالت هي املواد الغذائية الفاسدة وفاقدة‬ ‫ّ‬ ‫الصالحية‪ ،‬احمللية واملستوردة‪ ،‬الغش والتزوير‪ ،‬تلوث‬ ‫ّ‬ ‫املياه‪ ،‬عدم توفر املواصفات الصحية والبيئية املطلوبة‬ ‫ّ‬ ‫واحملالت واملطاعم‪،‬‬ ‫لبعض األسواق والشركات‬ ‫الرواسب الكيميائية يف اإلنتاج الزراعي‪ ،‬وال شك ّ‬ ‫أن‬ ‫ً‬ ‫تقصريا يف معاجلة هذه املشكالت‪.‬‬ ‫هناك‬

‫مشكالت تفضح التقصير‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫مواطنا يف حوال‪ -‬قضاء بنت جبيل‪ ،‬من ّ‬ ‫جراء‬ ‫تسمم ‪130‬‬ ‫مؤخ ً‬ ‫تناول حلوم فاسدة ّ‬ ‫را‪ ،‬يكشف بوضوح التقصري‬

‫التعاونية « ضرورة تنفيذ ّ‬ ‫خطة وطنية للقضاء على بؤر‬

‫واخللل يف مسألة الرقابة على املواد الغذائية يف لبنان‪.‬‬ ‫وأشار مصدر أمين إىل ّأنه « أقفلت إحدى املالحم مع‬

‫تزوير زيت الزيتون‪ ،‬ووضع عقوبات صارمة على جرائم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وحذرت سلسلة‬ ‫سرطانية»‪.‬‬ ‫التزوير املسبّبة ألمراض‬

‫املسلخ العائد هلا‪ ،‬وأوقف صاحبها املشتبه فيه ببيع‬ ‫أكد ّأنه ّ‬ ‫اللحوم الفاسدة‪ ،‬والذي ّ‬ ‫وزع حلوم ذبيحته على‬

‫إجتماعات عقدت يف عددمن مناطق زراعة الزيتون‪ ،‬من‬

‫أكثر من ملحمة يف املنطقة» يف اإلطار نفسه‪ ،‬يشكو‬ ‫ّ‬ ‫التسمم‬ ‫أبناء منطقة مرجعيون من تكرار حاالت‬ ‫النامجة عن تناول اللحوم الفسدة‪ ،‬مؤكدين ّ‬ ‫أن السبب‬ ‫ّ‬ ‫مشددة على طريقة بيع‬ ‫يعود إىل عدم وجود رقابة‬

‫تزوير زيت الزيتون وخلطه بزيت اجلفت‪ ،‬ونبّهت التوصيات‬ ‫الصادرة عن اإلجتماعات من أن « احلرارة الشديدة‬ ‫املستعملة يف إستخراج زيت اجلفت‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫تكون‬ ‫تؤدي إىل‬ ‫البنزوبريين املسبّب االساسي لسرطان املعدة والرئة واجللد‬

‫اللحوم يف املنطقة‪ .‬ويقول أحد املواطنني « لقد سبق أن‬ ‫ً‬ ‫أصيب الكثريون يف بنت جبيل من ّ‬ ‫حلوما‬ ‫جراء تناوهلم‬

‫ولتدمري اخلاليا وتشويه تركيبة البنية الوراثية ‪DNA‬‬ ‫‪ ،‬كما ّأنها حتدث تشوهات خطرية لدى األطفال حديثي‬ ‫ّ‬ ‫الوالدة‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫تفكك الزيت‪،‬‬ ‫يؤدي إىل‬ ‫وإن إرتفاع احلرارة‬

‫فاسدة‪ ،‬لكن رغم ذلك‪ ،‬مل تعاجل أسباب املشكلة‪ ،‬ومل‬

‫مادة األكرولني اليت ّ‬ ‫سامة أخرى هي ّ‬ ‫وتكون ّ‬ ‫ّ‬ ‫مادة ّ‬ ‫تؤدي‬

‫ّ‬ ‫الصحة إىل إجراء املقتضى ملنع وقوع حاالت‬ ‫تعمد وزارة‬

‫إىل ّ‬ ‫تسمم وسرطان الكبد‪.‬‬ ‫باإلضافة إىل ّ‬ ‫أن تكرير زيت اجلفت يتم بطرق كيميائية‬ ‫معقدة ترتك ً‬ ‫ّ‬ ‫آثارا سرطانية»‪.‬‬

‫مشابهة»‬ ‫مشكلة أخرى تدق جرس اإلنذار وهي مشكلة تزوير‬

‫‪26‬‬

‫زيت الزيتون‪ ،‬فقد طالبت التعاونية الزراعية يف الكورة‬ ‫بوضع القيود اليت تكفل منع إسترياد زيت الزيتون ّ‬ ‫ملدة‬ ‫ليتسنى للمزارعني تصريف إنتاجهم‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫واكدت‬ ‫‪ 5‬سنوات‪،‬‬


‫ومطالبتها بإعادة شحنة القمح املفرغة يف إهراءات القمح‬ ‫يف مرفأ بريوت إىل عنابر الباخرة ّ‬ ‫لردها إىل مصدرها بسبب‬ ‫حالتها السيئة ً‬ ‫جدا وعدم صالحيتها‪.‬‬ ‫وبعد أن خفت احلديث عن الرتسبات الكيميائية يف اإلنتاج‬ ‫الزراعي املسبّبة لألمراض السرطانية‪ .‬تناولت بعض األخبار‬ ‫ّ‬ ‫كمية عالية من الرصاص‪،‬‬ ‫إحتواء اخلبز العربي األبيض‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫املضرة‪ ،‬ومستوى سكريات أقل‬ ‫وبعض أنواع البكترييا‬ ‫بكثري من املقاييس العاملية‪ ،‬األمر الذي محل مصلحة‬ ‫محاية املستهلك يف وزارة اإلقتصاد والتجارة على أخذ‬ ‫ّ‬ ‫والتأكد من‬ ‫عينات من اخلبز من بعض األفران لفحصها‪،‬‬ ‫خلوها من ّ‬ ‫ّ‬ ‫مادة الرصاص وبعض أنواع البكترييا‪.‬‬ ‫وكانت قد أثريت ّ‬ ‫ضجة حول املبيدات واألدوية الزراعية‬ ‫وتسبّبها بالرواسب السا ّمة يف املنتوجات الزراعية يف الفرتة‬ ‫ّ‬ ‫املمتدة من خريف العام ‪ ،2009‬حتى ربيع ‪ ،2010‬ويف حينها‬ ‫أعلنت وزارة اإلقتصاد والتجارة ّأنها بادرت بالتعاون مع‬ ‫وزارة الزراعة إىل أخذ حوالي ‪ّ 500‬‬ ‫عينة متنوعة من حيث‬ ‫املصدر‪ ،‬بعضها حملي والبعض اآلخر مستورد‪ ،‬وتبينّ إثر‬ ‫إجراء الفحوص عليها ّ‬ ‫أن ‪ %18‬منها حتتوي رواسب‪.‬‬

‫ويف البقاع أمجعت التقارير على ّ‬ ‫أن عملية معاجلة املياه‬

‫وبعد ذلك أعلن املدير العام بالنيابة لوزارة اإلقتصاد‬ ‫والتجارة فؤاد فليفل « ّ‬ ‫أن هذه النسبة تراجعت اليوم‪ ،‬من‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫إدراكا منهم خلطورة‬ ‫جراء انضباط الشركات واملزارعني‪،‬‬

‫بالكيميائيات غري امللتزمة باملعايري واملقادير الدقيقة‬

‫املوضوع من جهة‪ ،‬ونيجة الدور املتنامي لوزارة الزراعة يف‬

‫ّ‬ ‫صحية وأمراض سرطانية تزداد حاالتها‬ ‫تؤدي إىل أخطار‬ ‫ً‬ ‫يوما بعد يوم يف البقاع‪ ،‬األمر الذي ّ‬ ‫جيدد السؤال‪ :‬أين هي‬

‫املراقبة واإلرشاد بعد تأليف بعض جلانها ذات الوظائف‬

‫الرقابة؟‬ ‫مشكلة تهريب املنتجات الزراعية النباتية واحليوانية اليت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وخباصة تهريب احلليب‬ ‫تتمتع مبواصفات سالمة الغذاء‬ ‫ال‬ ‫ّ‬ ‫حتدي ًا أمام الدولة وتستوجب‬ ‫املغشوش إىل لبنان‪ ،‬تطرح‬ ‫تشديد الرقابة واملالحقة القانونية للمهربني‪ ،‬مع العلم‬ ‫ّ‬ ‫بأنه ال عوائق مجركية امام تصدير وإسترياد احلليب‬ ‫ّ‬ ‫إتفاقية التيسري العربية‪ .‬وقبلها القمح‬ ‫ومشتقاته يف ظل‬ ‫السيء والفاقد الصالحية الذي استورد إىل مرفأ بريوت ّ‬ ‫وردت‬

‫احليوية‪ ،‬من جهة ثانية»‪.‬‬ ‫وأوضح فليفل ّ‬ ‫أن املراقبة تتم عند احلدود ويف األسواق‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ومؤخرا أعلنت «مجعية محاية املستهلك» خلو ثـمانية عشر‬ ‫ً‬ ‫صنفا من أصناف اخلضار والفاكهة األساسية من رواسب‬ ‫ومتبقيات املبيدات الزراعية وفق «دستور الغذاء»‪ ،‬واستثنى‬ ‫رئيس اجلمعية الدكتور زهري ّ‬ ‫برو‪ ،‬فاكهة برتقال‬ ‫الكلمنتني اليت حتتوي على مادة ‪Bromopropylate‬‬ ‫بنسبة ‪ 3،7‬ملغ يف الكيلوغرام الواحد‪ ،‬بينما النسبة‬ ‫املسموحة هي ‪ 0،1‬ملغ فقط‪.‬‬

‫شحناته‪ ،‬ومنها شحنة القمح األوكراني يف ‪،2010 -3 -31‬‬ ‫الذي ال يصلح حتى لإلستهالك احليواني‪ ،‬وقامت األجهزة‬

‫أما حالة أسواق املواد الغذائية واخلضار والفاكهة واملساخل‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫فحدث وال حرج‪ ،‬فالذباب ينتقل بني األوساخ وجمموعات‬

‫الباخرة املعنية‪ ،‬وطلبت وزارة الزراعة إىل إدارة مرفأ بريوت‪،‬‬

‫اخلضر والفاكهة املعروضة يف معظم أسواق اجلملة‬

‫إجراء التحقيقات الالزمة ملعرفة كيفية السماح بتفريغ‬

‫اخلاصة بهذه السلع يف لبنان‪ ،‬دون اكرتاث من قبل ّ‬ ‫ّ‬ ‫التجار‪،‬‬ ‫فهم حيققون األرباح الالزمة‪ ،‬وليست هناك ّأية معايري‬

‫األمنية والقضائية باحلجر على القمح الفاسد وعلى‬

‫الباخرة صوفيا قبل صدور نتائج الفحوص والتحاليل‪،‬‬

‫‪27‬‬


‫املطلوبة ّأما حماضر الضبط اليت ّ‬ ‫تعدها مصلحة محاية‬ ‫املستهلك باملطاعم املخالفة ال تكفي حلل هذه املشكلة‪،‬‬ ‫مع العلم بأن املصلحة أعدت منذ كانون الثاني حتى‬ ‫تشرين الثاني ‪ 56 ،2010‬حمضر ضبط ملطاعم متنوعة‪،‬‬ ‫كبرية احلجم وصغرية‪ ،‬لألثرياء والفقراء‪ّ ،‬أما املخالفات‬ ‫ّ‬ ‫فمتعددة‪ :‬جرثومة الساملونيال يف السلطات‪ ،‬مواد منتهية‬ ‫الصالحية‪ ،‬وصلصات فاسدة نتيجة قربها من احلرارة‪ ،‬حلوم‬ ‫أعيد جتليدها ّ‬ ‫مرة ثانية وهو من أكرب األخطار املتعلقة‬ ‫باللحوم‪ .‬وينفذ مراقبو املصلحة جوالت دورية على املطاعم‬ ‫كل ‪ 3‬أشهر‪ .‬استمرار هذا الوضع يف املطاعم غري مقبول‪ ،‬وال‬ ‫ميكن تربيره بتوزيع املسؤوليات على إدارة املطعم والزبون‬ ‫ّ‬ ‫والصحة العا ّمة والبلديات‪ ،‬كما‬ ‫ومراقيب وزارتي اإلقتصاد‬ ‫ال ميكن تربيره بغياب ثقافة احملاسبة عند املواطن‪ ،‬وفق‬ ‫املدير العام لوزارة اإلقتصاد فؤاد فليفل‪ ،‬وعدم إحتفاظه‬ ‫بفواتري املطعم املخالف‪ ،‬يذكر أن نقطة الضعف األساسية‬ ‫يف عملية الرقابة على املطاعم تكمن يف عدم وجود نظام‬ ‫موحد للمراقبة‪ ،‬فهذه الرقابة ّ‬ ‫ّ‬ ‫تتوزع على أربع سلطات‪:‬‬ ‫املواد الغذائية املوجودة يف املطعم من صالحية مجعية‬ ‫املستهلك يف وزارة اإلقتصاد‪ ،‬وبالنسبة للمطاعم اليت ال‬ ‫توجد فيها صاالت هي من إختصاص احملافظة اليت متنحها‬ ‫إلزامية تقونن عملهم على حنو مالئم‪ ،‬وهذه املشكلة‬

‫الرتاخيص‪ ،‬وأ ّما املالحم وما تنشره من شواء على الطرقات‬

‫تفضح غياب الرقابة الفعلية واإلجراءات الالزمة لتنظيم‬

‫فهي من إختصاص البلديات‪ ،‬أما رقابة وزارة السياحة‬

‫أسواق اجلملة للخضار والفاكهة يف لبنان‪ ،‬يف ظل‬

‫فتتناول املطاعم اليت توجد لديها صاالت طعام‪ ،‬لكن تلك‬

‫عدم وجود قانون واضح يف لبنان حيكم العالقات‬ ‫ً‬ ‫علما ّ‬ ‫بأن وزارة الزراعة‬ ‫بني املزارع والتاجر واملستهلك‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مسودة مشروع تنظيمي ألسواق اجلملة للخضر‬ ‫أعدت‬

‫الرقابة ال تشمل نظافة املطابخ بل الصاالت فقط‪ ،‬وتقتصر‬ ‫ويف هذا اإلطار‪ ،‬ما يثري اإلستغراب هو كالم للمدير‬

‫والفاكهة يف لبنان‪ّ .‬أما املساخل فأوضاعها غري مقبولة‪،‬‬

‫العام لوزارة اإلقتصاد فؤاد فليفل‪ ،‬يطلب فيه إىل املطاعم‬

‫وفق تعبري وزير الزراعة حسني احلاج حسن‪ ،‬وحتتاج إىل‬

‫املتكاثرة يف األحياء الشعبية‪ ،‬تطبيق «إجراءات احلد‬ ‫الصحية كفصل الطعام يف ّ‬ ‫ّ‬ ‫الربادات‪ ،‬واحلفاظ‬ ‫األدنى‬

‫نهوض شامل‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التسمم اليت‬ ‫وخاصة بعد حاالت‬ ‫إن وضع املطاعم‬ ‫ّ‬ ‫تكررت يف عدد من املناطق اللبنانية‪ ،‬يفضح تقصري‬ ‫ّ‬ ‫املشددة على املطاعم واملواد‬ ‫الدولة وغياب الرقابة‬ ‫الغذائية وهذا الوضع ال يعاجل جبوالت مراقيب مصلحة‬ ‫محاية املستهلك التابعة لوزارة اإلقتصاد يف املطاعم‬ ‫ً‬ ‫دوريا‪ ،‬بل يعاجل عرب ضوابط وإجراءات متنع اخللل‬ ‫ّ‬ ‫لصحة املواطن‪ ،‬وجيب أن‬ ‫واملخالفات اليت تسبّب الضرر‬ ‫ترافق هذه الضوابط مراقبة شديدة تلزم املطاعم بالتقيد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يتضمن الرتخيص بإنشاء‬ ‫الصحية‪ ،‬وجيب أن‬ ‫بالشروط‬ ‫مطعم الئحة تفصيلية بني الضوابط والشروط الصحية‬

‫‪28‬‬

‫على املطاعم اليت حتصل على ترخيص من الوزارة‪.‬‬

‫على نظافة املطبخ» فاملطلوب ليس احلد األدنى بل تطبيق‬ ‫ّ‬ ‫الصحية بصورة كاملة‪.‬‬ ‫الشروط‬

‫آل ّيات الرقابة وتفعيلها‬ ‫يقودنا احلديث عن الرقابة على املواد الغذائية إىل تناول‬ ‫اآلليات اليت حتكم عملية الرقابة يف لبنان ودور مصلحة‬ ‫ّ‬ ‫وتوز ع املسؤوليات‬ ‫محاية املستهلك وعملها وواقعها‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫وخباصة يف جمال اإلنتاج الزراعي‬ ‫الرقابية على السلطات‪،‬‬ ‫وسندرك مدى النقص يف فاعلية الرقابة وقدرتها على‬


‫ّ‬ ‫يؤد ي إىل‬ ‫حتقيق سالمة الغذاء يف لبنان‪ .‬وهذا العجز‬ ‫واقع سيء يغطيه املسؤولون مبرب ّر ات وتصرحيات ّ‬ ‫حتمل‬ ‫املسؤولية لآلخرين‪ ،‬ومنها ما قاله املدير العام لوزارة‬ ‫اإلقتصاد والتجارة فؤاد فليفل ّ‬ ‫«إن الغذاء يف لبنان سليم‪،‬‬ ‫وهناك بعض اخلروقات يف ما ّ‬ ‫يتصل باإللتزام بالشروط‬ ‫ّ‬ ‫الصحية ومواصفات اجلودة‪ ،‬وتتأتى معظم تلك اخلروق‬ ‫من سوء يف التخزين والنقل‪ ،‬وعلى املواطن أن يعي هذه‬ ‫األمور‪ ،‬ويتنبّه لعواقبها اجلسيمة‪ ،‬حتى يقوم باإلبالغ‬ ‫عنها قبل وقوع الضرر عليه وعلى عائلته»‪.‬‬ ‫يبلغ عدد مراقيب مصلحة محاية املستهلك يف لبنان بعد‬ ‫ً‬ ‫مراقبا فقط‪ ،‬وهؤالء‬ ‫زيادة املالك يف العام ‪250 ،2010‬‬ ‫متنوعو اإلختصاصات‪ ،‬وهذا العدد ال يكفي لتحقيق‬ ‫رقابة فاعلة على املواد الغذائية يف لبنان‪ ،‬ويشمل عمل‬ ‫املصلحة‪ ،‬إعالن األسعار وصالحية املواد الغذائية‪ ،‬ويرفع‬ ‫ً‬ ‫كتبا وحماضر ضبط إىل اجلهات املعنية يف وزارة‬ ‫املراقبون‬ ‫ّ‬ ‫الصحة اليت بدورها ّ‬ ‫ّ‬ ‫العامة للحكم‬ ‫حتو ل امللف إىل النيابة‬ ‫بشأنه‪.‬‬ ‫أ ّما الرقابة على اإلنتاج الزراعي‪ ،‬فتتم عند احلدود ويف‬ ‫األسواق‪ .‬عند احلدود تكون املراقبة عرب ّ‬ ‫عد ة إدارات‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫الصحة‪،‬‬ ‫مديرية محاية املستهلك‪ ،‬وزارة الزراعة‪ ،‬وزارة‬ ‫ّ‬ ‫خيو هلا القانون حق ممارسة‬ ‫اجلمارك اللبنانية واليت‬ ‫الرقابة الشاملة على دور الوزارات اآلنفة الذكر‪ ،‬باإلضافة‬ ‫اىل الدور الذي يؤديه كل من أمن الدولة‪ ،‬وجهاز املخابرات‬ ‫يف اجليش‪ ،‬حبيث يناط بهما دور الرقابة على مجيع‬ ‫ً‬ ‫أيضا ‪.‬‬ ‫الدوائر واألجهزة السالفة الذكر‬

‫ً‬ ‫راهنا يف اللجان النيابية‪ ،‬وهناك فرصة‬ ‫القانون جار نقاشه‬ ‫ثـمينة إلقراره‪ ،‬كما ّ‬ ‫مت تأليف جلنة علمية ووزارية من‬ ‫وزارات (االقتصاد‪ ،‬الزراعة‪ ،‬الصناعة‪ ،‬السياحة) تضطلع‬ ‫بدور تقديم املقرتحات حول آلية عمل هيئة مراقبة سالمة‬

‫ّ‬ ‫تتوز ع املسؤوليات يف مراقبة احلدود بني خمتلف الوزارات‬

‫الغذاء‪ ،‬اليت ستنشأ بالتالزم مع إقرار القانون‪ ،‬وستكون‬

‫واملديريات التابعة هلا على الشكل اآلتي‪ :‬وزارة الزراعة‬ ‫تتو لىّ مسؤولية الرقابة على املنتجات الزراعية‪ ،‬وزارة‬

‫حتت إشراف الوزارات األربع السالفة الذكر‪ ،‬ولكن هذا‬ ‫املشروع ال يكفي‪ ،‬وجيب أن يستكمل بتنظيم وتفعيل‬

‫ّ‬ ‫واملتممات الغذائية‬ ‫الصحة تراقب مواصفات األعشاب‬

‫األمور واجملاالت املرتبطة بسالمة الغذاء‪ ،‬كالصيدلية‬

‫والعصائر‪ ،‬وتناط مبصلحة محاية املستهلك مسؤولية‬

‫الزراعية واملختربات‪ ،‬وهناك «قانون الصيدلة الزراعي»‬ ‫النو اب منذ سنوات وألسباب غري ّ‬ ‫العالق يف جملس ّ‬ ‫مرب رة‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫خمتصون‬ ‫ويتيح القانون فتح صيدليات زراعية يديرها‬ ‫زراعيون‪ ،‬تناط بها مسؤولية إرشاد املزارع ّ‬ ‫ومد ه باملعرفة‬ ‫ً‬ ‫وفقا لتشخيص مسبق‪ ،‬مع‬ ‫الالزمة واملسموحة‪ ،‬وذلك‬

‫صعيد املنتجات الزراعية املستوردة هناك مواصفات‬ ‫وشروط لبنانية وعاملية‪ ،‬وبنا ًء عليه فقط تعطى البضائع‬

‫العلم ّ‬ ‫بأن قوننة وصف املبيدات حتل ‪ 70‬باملئة من مشكلة‬ ‫الرواسب الكيميائية يف اإلنتاج الزراعي‪ .‬ومن شأن‬

‫اإلذن بالدخول أو ال تعطى‪ .‬هناك ّ‬ ‫توجه لدى الدولة حنو‬

‫هذا القانون حظر وصف املبيدات يف « الدكاكني»‬

‫تفعيل عملية الرقابة على املواد الغذائية وتنظيمها‬

‫وحصره بأهل اإلختصاص الذين يتحملون مسوؤليتهم‬ ‫ّ‬ ‫يرتتب على إستخدام املبيدات واألمسدة من نتائج‪،‬‬ ‫إزاء ما‬

‫ويقول مدير عام وزارة االقتصاد فؤاد فليفل أن «هذا‬

‫باإلضافة إىل أهمية تفعيل الرقابة على البضائع الزراعية‬

‫مراقبة الزيوت والدهون والصلصات وغريها من السلع‬ ‫الغذائية‪ .‬أ ّما يف األسواق فتكون « املراقبة من مسؤولية‬ ‫كل اإلدارات املذكورة‪ ،‬عالوة على دور وزارة السياحة‬ ‫وموظفي البلديات‪ ،‬كل فيما يتصل بإختصاصه‪ .‬وعلى‬

‫أكثر‪ ،‬وهذا االمر ينتظر إقرار مشروع قانون سالمة الغذاء‬

‫‪29‬‬


‫ً‬ ‫حمليا ورفض إعادة شحن البضائع‬ ‫املستوردة واملنتجة‬ ‫اللبنانية الغذائية املرفوضة يف اخلارج إىل لبنان‪،‬‬ ‫واملضي يف عملية «الوصفة الزراعية» اليت أطلقتها‬ ‫وزارة الزراعة بالتعاون مع نقابة املهندسني يف بريوت‪،‬‬ ‫واليت تتيح للمزارع احلصول على األدوية الزراعية‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وترشيد إستعمال املبيدات‬ ‫ينظم عمليات البيع‬ ‫مبا‬ ‫مبا يتيح سالمة اإلنتاج ويسهم يف زيادة تصدير‬ ‫منتجات‪ ،‬ذات مواصفات مرتفعة‪ ،‬على أن تستكمل‬ ‫هذه اخلطوة بالوصفة البيطرية اليت تهدف إىل إنتاج‬ ‫زراعي حيواني سليم‪ ،‬وتنمية الق��رات املخربية يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املعد لة‬ ‫تتمكن من الكشف على املواد‬ ‫لبنان لكي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أن لبنان ّ‬ ‫خصوصا ّ‬ ‫وقع على بروتوكول «كارتا‬ ‫وراثيا‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫وراثيا ‪،‬‬ ‫املعد لة‬ ‫جينا» للكشف على الكائنات‬

‫وتفعيل دور «اجمللس الوطين للبحوث العلمية» الذي‬ ‫أنشىء يف ‪ 14‬أيلول ‪ ،1962‬ومن األمور اليت تدخل يف‬ ‫نطاق إختصاصه‪ّ ،‬‬ ‫تلو ث اهلواء‪ ،‬والرتبة اجلوفية‪ ،‬فقد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كبريا يف شبكة األمن‬ ‫خرقا‬ ‫كشفت أحباث اجمللس‬ ‫الغذائي‪ ،‬مصدره سببان ّ‬ ‫يتفقان على اجلهل بالقواعد‬ ‫ّ‬ ‫الزراعية‪ ،‬فقد ّ‬ ‫املكثف للنيرتات‬ ‫أد ى اإلستعمال‬ ‫ّ‬ ‫تسر ب الفائض عن حاجة‬ ‫(مساد زراعي متحرك) إىل‬ ‫األرض إىل اآلبار اجلوفية املستعملة يف الري والشرب‪.‬‬ ‫حتو ل إىل مادة ضا ّر ة ّ‬ ‫ّ‬ ‫تلو ث نسبة عالية من‬ ‫هناك‬ ‫الفواكه واخلضار‪ّ .‬أما السبب الثاني يف خرق شبكة‬ ‫األمن الغذائي فهو اإلستعمال العشوائي للمبيدات‬ ‫ّ‬ ‫ئؤد ي إىل‬ ‫احلشرية يف عمليات رش املزروعات‪ ،‬ما‬ ‫ترسبات ضا ّر ة يف داخلها‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫بالكمية الالزمة‬ ‫إن اجلهل‬ ‫للرش يدفع املزارعني إىل تكثيف إستعمال املبيدات‬ ‫قبل إسبوعني من القطاف‪ ،‬يف حني أن تلك الفرتة‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫حتديدا التوقف عن رش املزروعات باملبيدات‬ ‫تتطلب‬

‫ّ‬ ‫أن ّ‬ ‫ثـمة بضائع مستوردة من دول جماورة تتضمن رواسب‬ ‫وبقايا سامة وبنسب مثلما هي يف لبنان وأعلى‪.‬‬

‫المتممات الغذائية الممنوعة‬ ‫ّ‬ ‫هناك مشكلة مزمنة يصعب ّ‬ ‫حلها‪ ،‬وهي مشكلة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العامة‪ ،‬واليت يستمر‬ ‫الصحة‬ ‫تضر‬ ‫املتممات الغذائية اليت‬

‫ً‬ ‫متاما ‪ ،‬لكن تلك النتائج ال تنطبق على جممل اإلنتاج‬

‫إنتاجها وإستريادها وتسويقها والدعاية هلا يف احملطات‬

‫الزراعي‪ ،‬مع العلم بأن تلك النتائج جاءت بعد دراسة‬

‫التلفزيونية اللبنانية دون حسيب أو رقيب‪ ،‬رغم تعديل‬ ‫ّ‬ ‫املاد ة ‪ 37‬من قانون مزاولة مهنة الصيدلة يف لبنان الصادر‬ ‫ّ‬ ‫«حيظر اإلعالم واإلعالن‬ ‫بتاريخ ‪ ،2010 -3-11‬ومبوجبه‬

‫تلك النتائج ما كشفه خمترب كفرشيما التابع‬ ‫ً‬ ‫سابقا عن انعدام القدرة لدى املستهلك‬ ‫لوزارة الزراعة‬

‫للمتممات الغذائية وحيصر تسويقها وإنتاجها وتعديل‬

‫مشلت نسبة ‪ %14‬من العينات املرسلة من وزارة الزراعة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫زراعيا ‪ .‬وما يزيد خطورة‬ ‫صنفا‬ ‫تتضمن ‪250‬‬ ‫والعينات‬

‫الثمرة ومن أليافها‪ ،‬وال يكفي الغسيل اجليد للقشرة‬ ‫اخلارجية‪ ،‬وال التعقيم لوضع ً‬ ‫حدا آلثارها‪ّ ،‬‬ ‫وأن التعرض‬

‫تركيبتها وإستريادها وختزينها وتسويقها بالصيدليات‪،‬‬ ‫واملفر ق» مع العلم ّ‬ ‫ّ‬ ‫بأن مسوقي‬ ‫كما بيعها باجلملة‬ ‫املتممات الغذائية وخاصة املمنوعة منها ‪ ،‬ال ّ‬ ‫ميتون إىل‬ ‫ً‬ ‫صنفا‬ ‫مهنة الصيدلة بصلة‪ ،‬ورغم منع وزارة الصحة ‪36‬‬

‫املتزايد للمنجات املسمومة يرفع وبصورة كبرية‬ ‫نسب وإحتماالت اإلصابة مبرض السرطان من ّ‬ ‫جر اء‬

‫من بيعها يف األسواق‪ ،‬بعد أن منعتها اململكة العربية‬

‫على تفادي الرواسب اليت تصبح جز ًء من تركيبة‬

‫‪30‬‬

‫اإلستهالك‪ .‬ولكن هذا املخترب ّ‬ ‫أكد ّ‬ ‫أن املنتج اللبناني‬ ‫ليس األسوأ‪ ،‬إذ تبينّ من خالل الفحوص املخربية لعينات‪،‬‬

‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مرخصة‬ ‫تتعلق مبستحضرات ومتممات غذائية غري‬


‫تتعد اه إىل بعض املعادن السامة اليت ّ‬ ‫ّ‬ ‫ختلف‬ ‫احلصر‪ ،‬بل‬ ‫ً‬ ‫آثارا سلبية على املخ والعظام‪.‬‬ ‫باإلضافة إىل مواد مس ّهلة تستعمل يف صناعة منتج‬ ‫ّ‬ ‫الصحة‪ ،‬كما أثبتت‬ ‫للتنحيف‪ ،‬هلا تأثري مسرطن على‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫حتاليل اململكة ّ‬ ‫وزئبقا يف العديد من‬ ‫رصاصا‬ ‫أن هناك‬ ‫املنتجات احملظورة اليت ما زالت تسوق يف لبنان‪.‬‬ ‫هذه املشكلة اليت ّ‬ ‫تهد د ّ‬ ‫صحة املواطنني‪ ،‬ال تواجهها الدولة‬ ‫ّ‬ ‫باجلد ية والفاعلية املطلوبة‪ ،‬وال تقوم السلطات الرقابية‬ ‫املعنية‪ ،‬وخاصة مصلحة محاية املستهلك بالرقابة‬ ‫الشاملة والكاملة على املتممات الغذائية قبل بيعها‬ ‫يف االسواق للمواطنني‪ ،‬وما تقوم به مصلحة محاية‬ ‫املستهلك هو ردة فعل بناء على طلب وزارة الصحة سحب‬ ‫ً‬ ‫منتجا من االسواق اللبنانية‪ .‬وحتى االن‪ ،‬ال يعرف هل‬ ‫‪36‬‬ ‫مت سحب هذه االصناف من االسواق ام ال؟ يف ظل عدم وجود‬ ‫جواب حاسم لدى رئيس املصلحة فؤاد فليفل‪ ،‬فمن جهة‬ ‫يقول ‪«:‬أوقفنا البيع يف احملال اليت تسوق هذة املنتجات‬ ‫يف كل املناطق عرب مندوبي الوزارة»‪ ،‬ومن جهة ثانية‬ ‫يقول ‪«:‬املهمة ما زالت يف طور التنفيذ ‪،‬ومل تنته بعد»‪،‬‬ ‫ومن جهة ثالثة يقول ‪«:‬ان الوزارة طلبت من وزارة الصحة‬ ‫فحص املنتجات الستة والثالثني املشمولة بقرار املنع‬ ‫ً‬ ‫مسموحا » تسويقها‬ ‫الفادة وزارة االقتصاد يف ما لو كان‬ ‫ً‬ ‫نهائيا »‪ ،‬بنا ًء على نتائج‬ ‫ام ال‪ ،‬ليعاد البت يف املوضوع‬

‫السعودية ودولة اإلمارات العربية‪ ،‬وهذه املستحضرات تعود‬ ‫لشركة ّ‬ ‫أسسها أحد خرباء األعشاب واملتممات الغذائية‬ ‫ومستحضرات التجميل يف لبنان‪ .‬وهذه املشكلة ّ‬ ‫مرشحة‬

‫منها اجراء حتاليل على منتجات غري مرخصة من قبلها‬

‫لإلستمرار يف ظل الضياع املستشري بني اإلدارات الرمسية‬

‫يف االساس‪ ،‬مشرية اىل ان الوزارة ال تفحص اال املنتجات‬

‫حيث يلقي كل منها اللوم واملسؤولية على األخرى يف‬

‫اليت يتقدم اصحابها بطلب الرتخيص هلا «واالصناف‬

‫تنفيذ الصادر من القرارات‪ ،‬ويف ظل غياب الرقابة الفعلية‬ ‫ّ‬ ‫وتنظم موضوع األعشاب‬ ‫واإلجراءات الالزمة اليت تضبط‬

‫الستة والثالثني اليت طلبت من وزارة االقتصاد ايقاف‬

‫ّ‬ ‫واملتممات الغذائية واملستحضرات‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫العامة للغذاء والدواء يف اململكة‬ ‫وكانت اهليئة‬ ‫العربية السعودية أعلنت نتائج حتاليل‪ ،‬بنت عليها‬ ‫ً‬ ‫منتجا ‪ ،‬ثبت وجود مواد ختالف‬ ‫اململكة قرارها مبنع ‪38‬‬ ‫نظام املستحضرات الصيدالنية ّ‬ ‫املتبعة يف السعودية‪،‬‬ ‫كما ثبت ّ‬ ‫أن املعلومات املسجلة على علب املستحضرات‬ ‫ال يتطابق مع حمتوياتها‪ .‬ففي حني ّ‬ ‫تد عي الشركة‬ ‫املنتجة ّ‬ ‫أن املنتجات حتتوي خالصات طبيعية للعديد‬

‫الفحص ‪«.‬فيما تستغرب مصادر وزارة الصحة ان يطلب‬

‫بيعها ومنعها هي غري مرخصة ‪،‬وبالتالي جيب سحبها من‬ ‫االسواق‪ .‬ويبدو ان االرباح واملكاسب املالية اليت جينيها‬ ‫البعض من جراء تسويق هذة املنتجات والرتويج هلا اهم‬ ‫من صحة املواطن‪ ،‬مع العلم بأن االموال اليت دفعت يف‬ ‫االعالنات للمتممات الغذائية يف لبنان‪ ،‬تتجاوز قيمتها‬ ‫العشرين مليون دوالر‪.‬‬ ‫حتى كتابة هذة السطور‪ ،‬هناك حكومة تصريف‬ ‫االعمال‪ ،‬ويقول وزير االقتصاد والتجارة حممد الصفدي‬

‫من األعشاب الطبية والطبيعية‪ ،‬أثبتت التحاليل ّ‬ ‫أن‬

‫‪«:‬محاية املستهلك هي من االولويات‪ .‬وجيب ان حتتل هذه‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫رئيسا يف برنامج عمل حكومة الرئيس‬ ‫موقعا‬ ‫االولوية‬

‫املصنعني يستعينون بأدوية مضرة بالصحة العامة‪،‬‬

‫جنيب ميقاتي املقبلة‪ ،‬من خالل تفعيل الرقابة على‬

‫وال تتوقف املخالفات عند إدخال أدوية كيميائية يف‬ ‫ّ‬ ‫كاملخد ر‪ ،‬على سبيل املثال ال‬ ‫تركيبة األدوية العادية‬

‫املواد الغذائية وتنظيمها ضمن خطة شاملة ومتكاملة‬ ‫تهدف اىل تأمني سالمة الغذاء ومحاية الصحة العامة‪.‬‬

‫‪31‬‬


‫التغيرّ املناخي‬ ‫يف العامل وتأثريه‬ ‫على لبنان‬ ‫ّ‬ ‫إن إنعكاسات التغيرّ املناخي تبدو واضحة يف كل‬ ‫أحناء العامل‪ ،‬وحبسب اخلرباء‪ّ ،‬‬ ‫إن هذه املشكلة‬ ‫سببها االنسان وليس الطبيعة‪ ،‬وذلك إثر اعتمادنا‬ ‫على الوقود بشكل كبري‪ ،‬حيث بنيت حضارة‬ ‫االنسان على حرق الوقود مثل الفحم والنفط‪.‬‬ ‫(هذا احلرق املتواصل زاد من نسبة ثاني أوكسيد‬ ‫الكربون وهو غاز لديه القدرة على أن حيرق‬ ‫حرارة الشمس)‪ .‬كما ّ‬ ‫أن وجود ثاني أوكسيد‬ ‫الكربون يف اجلو رفع درجة حرارة االرض‪ ،‬إذ ّ‬ ‫أن‬

‫الذوبان هي ارتفاع مستوى البحر‪ ،‬ألن كل اجلليد سيتحول اىل‬ ‫مياه‪ ،‬وبالتالي ّ‬ ‫حتو هلا اىل البحر‪ ،‬األمر الذي يهدد بلدانا عديدة‬

‫اىل حرارة‪ ،‬وآخر يصعد اىل الفضاء اخلارجي‪ .‬وهناك‬

‫بالغرق حتت املاء‪ ،‬مما سيطرح مشكلة جديدة أو باألحرى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫جديدا مل نسمع به من قبل‪ ،‬وهو (الجئون مناخيون)‪،‬‬ ‫تعبريا‬

‫االرضية‪ ،‬األمر الذي جيعل حرارة الكرة االرضية‬

‫إذ من املتوقع أن يفوق عددهم عدد الالجئني السياسيني‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫جتدر االشارة اىل ّ‬ ‫خاصا ضمن‬ ‫فرعا‬ ‫أن االمم املتحدة فتحت‬

‫التكوين الطبيعي‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫إال ّ‬ ‫أن حرق االنسان للوقود على مدى ‪ 150‬سنة‪ّ ،‬‬ ‫أدى‬

‫هيئة الالجئني يف العامل‪ ،‬لتشمل مبادئها األساسية الالجئني‬ ‫ً‬ ‫نظرا خلطورة املسألة‪.‬‬ ‫املناخيني‬

‫اىل إرتفاع نسبة ثاني أوكسيد الكربون يف‬

‫وضمن التأثريات السلبية‪ّ ،‬‬ ‫فإن ‪ %20‬من دلتا النيل يف مصر‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واحدا‪ .‬كما ّ‬ ‫أن‬ ‫مرتا‬ ‫مهددة بالغرق‪ ،‬إذا إرتفع منسوب البحر‬

‫اخلارجي‪ ،‬وكثرت النسبة اليت جيب أن تبقى على‬ ‫األرض‪ ،‬مما يعين ّ‬ ‫أن حرارة الكرة االرضية إرتفعت‬

‫هولندا اليت هي يف األصل حتت مستوى البحر‪ ،‬قد تصبح حتت‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مرتا‬ ‫أيضا‪ .‬كل ذلك قد حيدث إذا ارتفع مستوى البحر‬ ‫املاء‬ ‫ً‬ ‫واحدا فقط‪ ،‬االمر الذي يتوقع حدوثه آخر القرن‪.‬‬

‫األشعة اليت تضرب الكرة االرضية يتحول جزء منها‬ ‫جزء حيبسه ثاني أوكسيد الكربون على الكرة‬ ‫معتدلة‪ ،‬لكي نتمكن من العيش عليها وهذا هو‬

‫اجلو‪ .‬اليت كان من املفرتض أن تصعد اىل الفضاء‬

‫ّ‬ ‫مبعدل ‪ 0.8‬من الناحية املناخية‪ّ .‬‬ ‫ثم إن كمية غاز‬ ‫ً‬ ‫حاليا يف اجلو‪،‬‬ ‫ثاني أوكسيد الكربون املوجودة‬ ‫ً‬ ‫تلقائيا‪ ،‬حتى لو أوقفنا‬ ‫سرتفع هذه احلرارة اىل ‪1.8‬‬

‫‪32‬‬

‫لعوامل تغري املناخ اليت نشهدها‪ ،‬والنتيجة الطبيعية هلذا‬

‫ً‬ ‫أيضا تأثريات مناخية من شأنها أن تغري‬ ‫ومن اآلثار اجلانبية‬ ‫ً‬ ‫مثال سوف متطر أكثر‪ ،‬بينما‬ ‫توزيع األمطار‪ ،‬ففي أوروبا‬

‫كل اإلنبعاثات‪ ،‬وهذا من شأنه أن يغري املناخ يف‬

‫ستقل نسبة األمطار يف إفريقيا وبلدان املتوسط‪ ،‬وهذا الشح‬

‫العامل وهو ما يعرف باإلحتباس احلراري على الكرة‬

‫يف االمطار سينعكس على الزراعة‪ ،‬اليت تعتمد على احلرارة‬

‫االرضية‪.‬‬

‫واملياه‪ ،‬إذ من املتوقع أن حيدث تنوع بيولوجي نتيجة تغري‬

‫ولعل أوضح التأثريات السلبية اليت بدأت بالظهور‪،‬‬

‫درجات احلرارة‪.‬‬

‫هي ذوبان ال��لوج يف القطبني الشمالي واجلنوبي‪،‬‬

‫وبسبب قلة األمطار‪ ،‬وإرتفاع درجة احلرارة هناك خوف من‬

‫هذا اجلليد الذي بقي ماليني السنني دون أن يذوب‬

‫احلرائق اليت ستحدث حيث يوجد خوف من أن ‪ %20‬من غابات‬

‫أو يتأثر‪ ،‬بدأ اآلن بالذوبان كنتيجة طبيعية‬

‫االمازون اليت تعترب مبثابة الرئة للعامل‪ ،‬قد حترق يف غضون‬


‫والربيع‪ ،‬وإنسحب التغيري املناخي على القطاع الزراعي‪..‬‬ ‫وقد وصل اىل مرحلة نفتقد فيها للعديد من أصناف اخلضار‬ ‫والفواكه بعد أن تأثرت الزراعة باحنباس املطر‪.‬‬ ‫فبحسب الدراسات اليت أجريت على املياه يف لبنان‪ ،‬تبينّ أن‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫سنويا‪،‬‬ ‫كبريا يف نسبة الثلوج اليت تهطل‬ ‫تراجعا‬ ‫هناك‬

‫ً‬ ‫اخنفاضا يف كثافتها‪ ،‬مما يعين أن كمية املياه‬ ‫وكذلك‬ ‫اليت ترتافق مع تساقط الثلوج أصبحت أقل‪ ،‬حتى أن عملية‬ ‫توزيع األمطار أصبحت غري معتدلة‪ ،‬وكذلك إرتفاع‬ ‫درجات احلرارة‪ .‬وجتدر اإلشارة اىل أن توزيع مياه األمطار جاء‬ ‫بطريقة مينع ختزينها يف املياه اجلوفية‪ ،‬إذ حيصل هطول‬ ‫األمطار بكثافة يف وقت واحد‪ ،‬ما يدفعها إىل االجنراف‬ ‫ً‬ ‫عاما‬ ‫والتحول حنو البحر‪ ،‬واملشكلة أن احلرارة سرتتفع‬ ‫بعد عام وسرتتفع نسبه تبخر املياه ويف املقابل سريتفع‬ ‫الطلب على املياه بسبب احلر‪ ،‬مما سيوصل االمر اىل صحراء‪.‬‬ ‫وجتدر اإلشارة إىل أن الينابيع اليت جفت يف لبنان عرب الـ‪45‬‬ ‫ً‬ ‫عاما املاضية تصل اىل ‪.%60‬‬ ‫سنوات قليلة اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه‪.‬‬ ‫باالضافة اىل ذلك‪ ،‬يتوقع العلماء انه حبلول العام ‪ ،2050‬واذا‬ ‫مل تتم معاجلة هذه الكارثة فان ‪ %50‬من انواع الكائنات‬ ‫احلية ستنقرض‪.‬‬

‫أما في لبنان‪ ،‬فقد بدأنا فع ً‬ ‫ال نواجه مشكلة‬ ‫التغير المناخي من خالل إنحسار نسبي لألمطار‬ ‫في فصل الشتاء‪ ،‬وإرتفاع الحرارة كثيرًا في فصل‬ ‫الصيف‪ .،‬فما هي عواقب هذا التغير الجذري في‬ ‫المناخ‪ ،‬وما هي انعكاساته على الحياة البشرية‪،‬‬ ‫وكيف يمكن معالجة هذه االزمة؟‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يتصدر‬ ‫إن التغيري املناخي وانتقال لبنان اىل التصحر‪،‬‬

‫ويشري مصدر يف وزارة الطاقة اىل أن نسبة هطول االمطار‬ ‫ً‬ ‫زمنيا‪ّ ،‬أما املشكلة األكرب‬ ‫تنحصر بفرتة واحدة‪ ،‬وال تتوزع‬ ‫فهي تراجع نسبة الثلوج املتساقطة‪ ،‬وذوبانها خالل فرتة‬ ‫قصرية بسبب ارتفاع درجات احلرارة اذ كانت تبقى الثلوج‬ ‫عادة لفرتة شهر أو شهرين‪ ،‬قبل أن تتحول اىل مياه‪ ،‬وبالتالي‬ ‫تراجع كمية املياه اجلوفية اىل نسب كبرية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ويؤدي النقص يف املياه اىل جفاف االرض والقضاء على‬ ‫املواسم الزراعية‪ ..‬ومن املؤشرات على ذلك سقوط حبوب‬ ‫الزيتون حتت االشجار بسبب اجلفاف‪ ،‬كما حصل العام‬ ‫الفائت‪ .‬ومن املفرتض أن يتم العمل مبشروع السدود منذ‬ ‫العام ‪ 2004‬بعد أن أقر املشروع عام ‪ ،1999‬ولكنه ما يزال‬ ‫حتى اآلن يف االدراج‪ ..‬مع العلم أن مشكلة لبنان يف املياه‬ ‫ميكن أن حتل يف حال مت انشاء ‪ً 42‬‬ ‫سدا مل ينفذ منها حتى‬ ‫اآلن سوى سد شربوح‪.‬‬

‫ّ‬ ‫خاصة هذا التغيري الكبري واملالحظ يف‬ ‫نشرات االخبار‪،‬‬

‫وأبرز ظواهر التغير المناخي‪:‬‬

‫السنتني األخريتني‪ ،‬األمر الذي بدأ يهدد اللبنانيني يف ظل‬ ‫اجلفاف الذي نشهده‪ ،‬وإخنفاض منسوب املياه يف اآلبار‬

‫‪ -‬انعدام حلول فصل اخلريف وانتقال لبنان من احلر إىل الربد‬

‫اجلوفية‪ ..‬يف الوقت الذي يتغاضى فيه املعنيون عن مسألة‬

‫مباشرة دون املرور مبناخ خريفي‪.‬‬

‫احلفاظ على الثرورة املائية يف لبنان‪ ،‬من خالل انشاء السدود‬

‫‪ -‬هطول أمطار غزيرة لفرتة قصرية تسبب سيول ما مينع األرض‬

‫أو إتباع أساليب أخرى للحفاظ على املياه‪ .‬فلبنان الذي يتميز‬

‫من امتصاصها بسهولة‪.‬‬

‫بفصوله األربعة‪ ،‬ذهب حنو التطرف يف مناخه‪ ،‬وبدأت احللول‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فشيئا‪ ،‬واملتمثلة بفصلي اخلريف‬ ‫شيئا‬ ‫الوسطية تغيب عنه‬

‫ تغري سريع بني يوم وآخر يف درجات احلرارة من باردة إىل دافئة‬‫وبالعكس‪.‬‬

‫‪33‬‬


‫ً‬ ‫ً‬ ‫قياسيا سجلت ‪ 30‬درجة مئوية يف‬ ‫معدال‬ ‫ بلوغ درجات احلرارة‬‫كانون الثاني العام الفائت‪.‬‬ ‫ هطول أمطار مصحوبة برياح قوية وعواصف رعدية‪.‬‬‫ إنعدام حلول موجات برد قارس يف اجلبال‪ ،‬ملا هلا من أهمية‬‫على الزراعة الشتوية‪.‬‬

‫ومن أبرز التأثيرات السلبية للتطرف المناخي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫سلبا كالقمح‬ ‫ تأثر املواسم الزراعية الربيعية والصيفية‬‫والبطاطا‪.‬‬ ‫ فقدان العديد من أصناف األشجار نتيجة االرتفاع‬‫املضطرد بدرجات احلرارة‬ ‫ الظهور املبكر لألمراض واحلشرات على املزروعات‪.‬‬‫ ظهور أمراض وحشرات جديدة يف بعض املناطق‬‫كاجلبال‪.‬‬ ‫ غزو فئران احلقل املناطق اللبنانية والتسبب بأضرار‬‫كبرية يف املواسم الزراعية‪.‬‬ ‫‪ -‬احلرائق يف الغابات بسبب ارتفاع درجات احلرارة‪.‬‬

‫ما هو المطلوب‪ ،‬وما هي البدائل في لبنان‬ ‫والعالم؟‬ ‫املشكلة بدأت وال ميكننا أن نوقفها‪ .‬ولكن ال بد من‬ ‫العمل على احلد منها من أجل ّ‬ ‫جتنب اآلثار الكارثية‬ ‫واخلطرية اليت قد تنجم عنها‪ ،‬إذ وحبسب تقديرات منظمة‬ ‫ً‬ ‫سنويا جراء‬ ‫الصحة العاملية هناك ‪ 150‬ألف شخص ميوتون‬

‫إن بدائل حرق الوقود األحفوري موجودة‪ ،‬إذ ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن الطاقة‬ ‫ّ‬ ‫املتجد دة بشكل أساسي هي طاقة الشمس واملياه‬ ‫واحليوان‪ ،‬ويف ظل التطور التكنولوجي ميكن‬ ‫استبدال الوقود بالطاقة املتجددة من دون أعباء مالية‬ ‫ً‬ ‫علما ّ‬ ‫أن األثر اإلقتصادي لتغري املناخ سيكون‬ ‫اضافية‪،‬‬ ‫أكثر ثالث مرات من تكلفة الطاقة البديلة‪.‬‬ ‫إضافة إىل ّأنه إذا ما إستغلينا ‪ %1‬من الصحراء يف‬

‫التغري املناخي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫إن األمم املتحدة عملت على مجع دراسات من خالل‬

‫السعودية واملغرب وغريها من الدول من خالل بناء‬

‫جلنة تضم ‪ 2300‬عامل حول العامل‪ ،‬قالوا أنه جيب احلد‬

‫معامل طاقة مشسية حرارية حيث تأتي الشمس‬

‫من اإلرتفاع احلاصل يف درجة حرارة االرض‪ ،‬لتبقى أقل‬

‫تسخن الغاز فتولد طاقة‪ ،‬ستكفي العامل بأكمله‪.‬‬

‫من درجتني من أجل تفادي اآلثار الكارثية‪ .‬إذ مل يعد‬ ‫مبقدورنا تفادي اآلثار اخلطرية‪ .‬احلل يكون على االقل‬ ‫بتقليص انبعاثات الغازات الدفيئة من ‪ 50‬اىل ‪ %80‬من اآلن‬

‫‪34‬‬

‫حلول علمية على صعيد العالم‬

‫ومن املمكن ربط البلدان مثل أوروبا ببلدان مشال‬ ‫ً‬ ‫مثال هناك صحراء املكسيك‬ ‫افريقيا‪ .‬ويف أمريكا‬ ‫ً‬ ‫ايضا ‪.‬‬ ‫ميكن اإلستفادة منها‬ ‫حتى اآلن ال توجد اتفاقية دولية تنص على السري‬

‫وحتى ‪ 2050‬ولكن األهم ان تكون مستقرة يف العام‬ ‫ً‬ ‫تدرجييا‪.‬‬ ‫‪ 2015‬ليتم العمل بعد هذا االستقرار على النزول‬

‫العلمي لألمم املتحدة حتدث عن الضرورة القصوى للحد‬

‫هذا هو ملخص التقرير العلمي الصادر عن االمم املتحدة‬

‫من ذلك‪ ،‬من اآلن وحتى العام ‪ ،2015‬ولكن تطبيق هذا‬

‫ولكنه حيتاج اىل قرار سياسي ليرتجم على االرض‪.‬‬

‫االمر حيتاج اىل قرار جامع بني الدول الكبرية‪.‬‬

‫مبحاربة مشكلة التغري املناخي‪ .‬صحيح أن التقرير‬


‫في لبنان‬

‫ً‬ ‫على بقايا الكربيت واملعادن الثقيلة‪ ،‬دورأ ً‬ ‫مهما يف‬

‫حبسب اخلرباء أن التبدالت اليت شهدها الطقس مل‬

‫حتديد نوع التلوث ودرجته‪.‬‬

‫تشمل لبنان فحسب‪ ،‬بل منطقة البحر املتوسط اليت‬

‫اضافة اىل ان لبنان قادر على املساهمة يف احلد من‬

‫يعيش فيها حنو ‪ 430‬مليون شخص يتشاركون البحر‬

‫هذه الظاهرة عرب قيام الدولة باحملافظة على املياه‬

‫عينه‪ .‬وقد أجريت دراسات عدة على املنطقة‪ ،‬ونشرت‬

‫اجلوفية وإنشاء السدود ‪ ،‬كذلك من خالل التخفيف‬

‫إحداها جامعة جنوب هامينت يف بريطانيا‪ ،‬وتوقعت‬

‫من إنتاج ثاني أوكسيد الكربون عرب إعتماد‬

‫فيها ان يرتفع مستوى مياه البحر يف منطقة املتوسط‬ ‫ً‬ ‫سنتيمرت ا خالل القرن احلالي‪ ،‬يف حني‬ ‫من ‪ 30‬اىل ‪70‬‬

‫الطاقة البديلة يف املباني احلديثة والطاقة الشمسية‬ ‫للمياه‪ ،‬كذلك ميكنه إعتماد الطواحني إلنتاج‬

‫توقعت سيناريوات اخرى إحتمال إرتفاع البحر حتى‬

‫الطاقة و الغاز الطبيعي يف وسائل النقل‪.‬‬

‫حدود املرت‪.‬‬

‫ويشري اىل أن التحول اىل الغاز الطبيعي يف اإلنتاج‬

‫”أن لبنان ميتد على طول ‪ 210‬كيلومرتات مربعة‬

‫الكهربائي يشجع على خفض اإلنبعاثات اآلتية‪:‬‬

‫من أصل ‪ 46‬ألف كيلومرتمربع من املتوسط‪ ،‬لذا فهو‬

‫‪ 100‬يف املئة من إنبعاثات الكربون و ‪ 60‬يف املئة من‬

‫مبثابة “مساهم صغري” يف هذه املشكلة العاملية‪.‬‬

‫إنبعاثات ثاني اوكسيد الكربون و ‪ 70‬يف املئة من‬

‫وتتجلى مساهمته من خالل مكيب برج محود وصيدا‬

‫إنبعاثات أوكسيد النيرتوجني‪.‬‬

‫اللذين ينتجان غاز امليتان‪ ،‬إضافة اىل غازات ينتجها‬

‫وجتدر اإلشارة إىل أن إرتفاع معدل احلرائق يف لبنان‪،‬‬

‫قطاعا الكهرباء والصناعة‪ ،‬حيث تنبعث من مداخن‬

‫يأتي كنتيجة متوقعة لتغري املناخ وإرتفاع درجات‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وجافا أكثر‬ ‫حارا‬ ‫احلرارة اليت جتعل من فصل الصيف‬

‫جهة ومن عمليات حرق الفيول وغريها من احملروقات‬

‫من املعدل املعهود‪،‬‬

‫االحفورية لتوليد الطاقة الكهربائية من جهة اخرى‪.‬‬

‫حنن حنتاج إىل تضافر اجلهود للحد من هذه الظاهرة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مجيعا يف سبيل املصلحة العامة‪.‬‬ ‫وعلينا أن نتعاون‬

‫املعامل ملوثات غازية ناجتة من العمليات التقنية من‬

‫وتؤدي نوعية احملروقات املستعملة ونسبة احتوائها‬

‫‪35‬‬


‫اإلفالس‪ :‬إعدام معنوي للمؤسسات‬ ‫ال إلعدام املؤسسات تتكاثر القرارات القضائية‬

‫حددت املادة ‪ 489‬جتارة على انه يعترب يف حالة االفالس‬

‫املعلنة إلفالس الشركات واملؤسسات واألفراد‪ ،‬وبات‬

‫كل تاجر ينقطع عن دفع ديونه التجارية وكل تاجر‬

‫من االمور املعتادة قراءة إعالنات االفالس يف الصحف‬

‫ال يدعم الثقة املالية به إال بوسائل يظهر جبالء أنها غري‬

‫اليومية حتى أصبح االمر من االمور البديهية ‪.‬‬

‫مشروعة حبيث يقتضي إلعالن اإلفالس توافر الشروط‬

‫إن هذا االمر اخلطري مؤشر خطري على حالة الوضع‬

‫التالية‪:‬‬

‫االقتصادي املرتدي يف لبنان‪.‬‬

‫ً‬ ‫جتاريا‪.‬‬ ‫أ‌‪ -‬ثبوت صفة املطلوب افالسه‬

‫لكن السؤال الذي يطرح نفسه « هل املطلوب‬

‫ب‪ -‬ثبوت توجب دين جتاري أكيد خال من النزاع معينّ‬ ‫ٍ‬

‫مداواة هذا الوضع أم زيادة العلل فيه والقضاء على‬

‫املقدار مستحق اآلداء‪.‬‬

‫كل بارقة أمل يف انعاشه وإبقاءه على قيد احلياة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وماليا‬ ‫سياسيا‬ ‫متهيدا ملداواته بالوسائل املناسبة‬ ‫ً‬ ‫وإقتصاديا ؟»‬

‫ج‪ -‬ثبوت وجود املطلوب إفالسه يف حالة توقف عن الدفع‪.‬‬ ‫يف االصل إن الدعاوى االفالسية ليست دعاوى مطالبة بدين‬

‫ذلك أن حكم االفالس هو حكم إعدام معنوي بكل‬

‫وال تهدف يف االساس إىل إلزام التاجر بدفع ديونه التجارية‬

‫معنى الكلمة للمؤسسة املعلن افالسها‪.‬‬

‫املستحقة بل إىل وضع التاجر الذي تتوافر حبقه شروط‬

‫ومن الضروري الرتوي قبل اصدار قرار االفالس ذلك‬

‫املادة ‪ 489‬من قانون التجارة حتت أحكام نظام خاص حمدد‬

‫ان إشهار إفالس التاجر يرتب نتائج خطرية بالنسبة‬

‫هو نظام االفالس الذي يقصد منه تصفية أموال هذا التاجر‬ ‫ً‬ ‫متهيدا لتوزيعها على الدائنني‪.‬‬ ‫وبيعها‬

‫واالعتبار كما أنه يعين غل يده عن إدارة أمواله ‪،‬‬

‫واحلكمة من تقرير هذا النظام هو محاية مجاعة الدائنني‬

‫كما أن حكم إعالن االفالس هو معجل التنفيذ‬ ‫ً‬ ‫طعنا‬ ‫وبالتالي إن االعرتاض واالستئناف املقدمني‬ ‫ً‬ ‫عمال بالفقرة‬ ‫بهكذا حكم ال يوقفان تنفيذه‬

‫من املدين املفلس ومتكينهم من احلصول على االموال‬ ‫املتبقية لدى هذا االخري قبل ان حياول تهريبها كلها أو‬ ‫ً‬ ‫إضرارا بهم‪.‬‬ ‫بعضها‬

‫االخرية من املادة ‪ 489‬جتارة‪.‬‬

‫كما يهدف هذا النظام إىل محاية الدائنني نفسهم من‬

‫لذلك وجب ان يصدر احلكم عن قضاة خمتصصني‬ ‫ً‬ ‫فعال‬ ‫وأن يكون عقوبة للتاجر الذي يستحقه‬ ‫ً‬ ‫وسبيال لرعاية مصلحة الدائنني‪.‬‬

‫بعضهم البعض بأن يقوم أحدهم بالتنفيذ على أموال‬ ‫الدائنني اآلخرين‪.‬‬

‫فما هي الشروط القانونية ألعالن اإلفالس؟‬

‫هذا النظام الذي من مفاعيله اسقاط حقوق املفلس‬

‫وملاذا يتم اللجوء إىل هذه الوسيلة يف املداعاة؟‬ ‫ً‬ ‫قضائيا مع قضايا االفالس؟‬ ‫وكيف يتم التعاطي‬

‫السياسية واملهنية وختلي املفلس عن ادارة مجيع أمواله‬

‫إليه ليس أقلها العار املعنوي بني الناس وضياع الثقة‬

‫‪36‬‬

‫إن هذه الشروط الثالثة جيب أن جتتمع قبل تقدير االفالس‪.‬‬

‫املدين للحصول على حقه بغض النظر عما يناله بقية‬

‫لوكالء التفليسة وإيقاف الدائنني عن املداعاة الفردية‬


‫المحامي زياد درنيقة‬ ‫دبلوم دراسات عليا‬ ‫اختصاص جتارة دولية‬ ‫(جامعة دجيون – فرنسا)‬

‫اليت تنحصر بعد صدور حكم االفالس يف وكالء‬

‫وجمابهة إلتزاماته‪.‬‬

‫التفليسة إىل غري ذلك من أصول خاصة يشملها نظام‬

‫وهذا االمر ال جيب أن يتم إستثباته من واقعة واحدة بل‬

‫االفالس‪.‬‬

‫جيب أن تتم دراسة أوضاع املدين بشكل عام للتأكد من‬

‫ً‬ ‫أيضا إن احملاكم ملزمة بتطبيق القانون وهي‬ ‫ويف االصل‬

‫عدم كفاية أمواله لتسديد ديونه ومن تصرفاته كرواج‬

‫ملزمة بإعالن اإلفالس متى توافرت شروطه دون أي حق‬

‫إصداره لشيكات دون رصيد‪ ،‬أو إقدامه إىل بيع ممتلكاته‬

‫استنسابي يف رفض هذا االمر عند حتققه‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أيضا الصحيح أن للمحكمة السلطان املطلق يف‬ ‫ولكن‬

‫بثمن خبس بشكل يلحق الضرر حبقوق دائنيه‪.‬‬ ‫إن مسألة إنهيار وضع التاجر هي من القضايا الدقيقة اليت‬

‫تقدير توافر شروط إعالن االفالس‪.‬‬

‫جيب على احملاكم دراستها والغوص فيها قبل إصدار‬

‫لكن من املالحظ أن االحكام القضائية أصبحت تركز‬

‫األحكام‪ ،‬ألنه ال جيوز اإلستدالل على حالة التاجر العامة‬

‫على الشرطني ّ‬ ‫االو لني من الشروط الثالثة املذكورة أعاله‬

‫جملرد عدم دفع دين واحد‪ ،‬يف حني أنه يستمر يف دفع ديونه‬

‫حد بعيد النظر يف تطبيق الشرط الثالث املتعلق‬ ‫وتهمل إىل ٍ‬

‫بصورة إعتيادية‪ ،‬بل جيب التأكد من وجود عجز حقيقي‬ ‫ً‬ ‫ميؤسا منه وال رجعة فيه‪.‬‬ ‫عن الدفع‪ ،‬وأن يكون هذا العجز‬

‫مبسألة وجود املطلوب إفالسه يف حالة التوقف عن الدفع‪.‬‬ ‫وهكذا أصبح النهج املعتمد‪ ،‬حتقق األحكام من الصفة‬

‫ً‬ ‫جدا وتلحق األذى باالقتصاد الوطين إذ‬ ‫فاملسألة خطرية‬

‫التجارية للمطلوب إفالسه‪ ،‬وطبيعة الدين سبب الدعوى‬

‫تشل النشاط التجاري لكثري من املؤسسات الوطنية‪.‬‬

‫ومدى ثبوته وإستحقاقه وخلوه من املنازعة‪.‬‬ ‫حتى إذا ما وجدت هذه االمور متوافرة يتم اصدار قرار‬

‫لقد كان على احملاكم التشدد يف دراسة امللفات والتبصر‬ ‫ً‬ ‫خصوصا أن الوضع االقتصادي‬ ‫يف تطبيق املادة ‪ 489‬جتارة‬

‫إعدادي بإعالن ثبوت الدين واستحقاقه وتكليف املدعى‬

‫غري سليم وال توجد مؤسسة إال وتعرضت ملصاعب مالية‬

‫عليه بإبراز كفالة بقيمته‪ ،‬فإذا أبرزها ردت الدعوى وإذا‬

‫مؤقتة‪.‬‬

‫مل يربزها أعلن إفالسه‪.‬‬

‫لقد كان بإمكان الكثري من املؤسسات اليت مت إعدامها‬

‫وهكذا بدأت الدعاوى تتكاثر وتتضاعف إذ أصبح‬

‫بأحكام إفالسية متسرعة أن تواجه تلك املصاعب لو‬

‫الدائن جيد فيها وسيلة إكراهية إللزام خصمه بدفع الدين‬

‫أعطيت الفرصة أو لو وجدت املساعدة املطلوبة مِلا كانت‬

‫املرتتب عليه ولتفادي وسيلة التنفيذ الفردية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫واسعا أمام تكاثر دعاوى االفالس‪.‬‬ ‫وهذا االمر فتح الباب‬

‫تتمتع به من خربات وجدارات كانت تؤهلها لإلستمرار‬ ‫والتطور‪.‬‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وجوهريا‬ ‫وأساسيا‬ ‫إضافيا‬ ‫عنصرا‬ ‫يف حني أن املشرع قد حلظ‬

‫لقد كان من املفيد ترك هذه املؤسسات تعمل ملا توفره من‬

‫قبل إكتمال شروط االفالس‪.‬‬

‫فرص عمل وملا تقدمه من مساهمة يف االقتصاد الوطين‪،‬‬

‫ً‬ ‫إنهيارا‬ ‫إذ جيب إثبات إنهيار املركز املالي والتجاري للمدين‬ ‫ً‬ ‫تاما بشكل ميؤس منه ال يستطيع معه متابعة جتارته‬

‫كما أنه كان من الواجب على املصارف اللبنانية‬ ‫ً‬ ‫إجيابيا يف هذا اجملال إذ‬ ‫باخلصوص أن يكون دورها‬

‫‪37‬‬


‫ميكن تسجيل أن هذه املصارف قد أقدمت بداية‬

‫فالتاجر حسن النية سيئ احلظ الذي تتعرض أعماله‬

‫التسعينات على إعطاء قروض كبرية ملؤسسات هدفت‬

‫املالية لالضطراب‪ ،‬ميكنه أن يتقدم بطلب إىل احملكمة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وتقديريا العماله‬ ‫مفصال‬ ‫بيانا‬ ‫التجارية يعرض فيه‬ ‫ً‬ ‫وبيانا بأمساء مجيع دائنيه مع االشارة إىل مبلغ كل دين‬

‫وضمانات أخرى كافية‪.‬‬

‫منهم‪ ،‬ويقرتح إيفاء ماال يقل عن مخسني باملئة من رأمسال‬

‫إال أن املصارف سرعان ما توقفت عن متابعة اإلقراض‬

‫ديونه العادية‪ ،‬إذا كانت مهلة االيفاء سنة واحدة أو ما ال‬

‫موقعة املؤسسات يف العجز بعد أن شلت قدرتها على‬

‫يقل عن مخسة وسبعني باملئة إذا كانت املهلة ثـمانية‬ ‫ً‬ ‫شهرا أو ما ال يقل عن مئة باملئة إذا كانت املهلة ثالث‬ ‫عشر‬

‫أن تعود وتنقض على تلك املؤسسات بدعاوى إفالسية‬ ‫ً‬ ‫استنادا إىل ما قامت بتسليفه‪.‬‬

‫سنوات‪.‬‬ ‫كما يعرض الضمانات العينية أو الشخصية اليت يقدمها‬

‫لقد كان من املتوقع أن يقوم القضاء حبماية‬

‫لدائنيه‪ .‬فتقوم احملكمة بدراسة طلبه‪ ،‬ومن ثم تدعو‬

‫املؤسسات املقرتضة عرب حتميل املصارف مسؤولية وقف‬

‫الدائنني لعقد جلسة للتصويت على عرض الصلح الذي‬

‫االعتمادات املمنوحة بصورة فجائية‪ ،‬ودون منح التجار‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وكافيا من أجل أخذ الرتتيبات الالزمة‬ ‫مؤاتيا‬ ‫وقتا‬

‫يشرتط لقبوله موافقة االغلبية العددية للدائنني بشرط‬ ‫أن متثل هذه االغلبية ثالثة أرباع الديون العادية على‬

‫إلعادة تنظيم قدراتهم املالية‪.‬‬

‫االقل‪.‬‬

‫إال أنه وبكل أسف فإن معظم القرارات االفالسية‬

‫وبعد إقرار عقد الصلح الواقي بني املدين والدائنني يتطلب‬

‫إكتفت بتطبيق سطحي ألحكام املادة ‪ 489‬جتارة إذ‬

‫تصديق احملكمة‪.‬‬

‫سارعت إىل إعالن حالة التوقف عن الدفع مبجرد تثبتها‬

‫إن هذه الوسيلة تهدف إىل متكني املدين من متابعة نشاطه‬

‫من وجود دين‪ ،‬ومن قيمته دون التوقف عند الفعل‬

‫التجاري وحماولة إنقاذه وإخراجه من االضطراب املالي الذي‬

‫الصادر عن الدائن جلهة مسؤوليته عن منع مدينه من‬

‫مير به‪ ،‬وتقيه من االحكام الصارمة لنظام االفالس وتبقيه‬

‫قدرة االيفاء‪ ،‬ودون التحقق بصورة فعلية من قدرة‬ ‫ً‬ ‫املدين على االستمرار‪ ،‬مما أحلق ً‬ ‫كبريا باملؤسسات‬ ‫أذى‬

‫على رأس جتارته‪ ،‬وتوقف إجراءات التنفيذ االفردية حبقه‬

‫إىل إقامة مشاريع استثمارية متوسطة أو طويلة األجل‪.‬‬ ‫وقد متت هذه القروض مقابل تأمينات عقارية‬

‫متابعة االستثمار أو على إجياد سبل متويل أخرى قبل‬

‫‪38‬‬

‫حبيث ال جيوز ألي دائن بعد قبول طلب الصلح متابعة‬

‫واألفراد وباإلقتصاد الوطين بصورة عامة‪.‬‬ ‫لكن ما احلل ً‬ ‫إذا ؟‬

‫إشراف مراقب قضائي‪.‬‬

‫يف ظل غياب تدخل املشرتع ويف ظل عدم إصدار قوانني‬

‫إن تشجيع اللجوء إىل أحكام الصلح الواقي يشكل‬

‫حديثة تراعي الظروف االقتصادية وحتمي املشروعات‬

‫على ضوء الواقع التشريعي احلالي وسيلة مقبولة‬

‫واملؤسسات اليت متر بصعوبات مالية وتقدم هلا املساعدة‬

‫ومرحلة وقائية مؤقتة قد تؤدي إىل التقليل بعد الشيء‬

‫ومتنعها من االفالس والتصفية اجلماعية االمر الذي‬

‫من صدور قرارات قضائية بإشهار إفالس املؤسسات‬

‫إهتمت به بقية الدول يف أوروبا وأمريكا‪ ،‬فإن من‬

‫ا لو طنية ‪.‬‬

‫الواجب تشجيع احللول الوقائية والتعريف بنظام الصلح‬

‫لكن يبقى املعول عليه صدور تشريعات جديدة‬

‫االحتياطي أو الواقي املنصوص عنه يف قانون التجارة‬

‫تتعاطى مع التطور االقتصادي واالوضاع الراهنة‪ ،‬كما‬

‫اللبناني احلالي يف املواد ‪ 459‬حتى ‪ 488‬وتسهيل شروط‬

‫يبقى من واجب احملاكم عدم االستسهال يف إصدار‬

‫تطبيقه والتعاطي مبرونة مع أحكامه ‪.‬‬

‫قرارات االفالس قبل التيقن من أنها الدواء األخري‪.‬‬

‫إجراءات التنفيذ يف مواجهته‪ .‬وإن كل ما تقدم يتم حتت‬


‫خدمة ما بعد البيع‬

‫ّ‬ ‫سيما متى كان دومنا حاجة ّ‬ ‫ّ‬ ‫التسوق متعة‪ ،‬ال ّ‬ ‫وللتزود بأشياء قد ال نكون‬ ‫ملحة‪ ،‬للرتفيه فقط‬ ‫ماسة إليها‪ّ .‬إنها متعة ّ‬ ‫حباجة ّ‬ ‫ّ‬ ‫وتتخيل امتالك‬ ‫اللحظات اجلميلة ّاليت ترتاح فيها أمام واجهات احملال‬ ‫سوق يكسر مجود بعض ّأيامنا‪ ،‬فنحن سندفع مالنا براحة ّ‬ ‫كل ما حتلم به‪ّ .‬‬ ‫الت ّ‬ ‫ألننا ّ‬ ‫قررنا أن‬ ‫ّ‬ ‫نتسوق ما حيلو لنا‪ ،‬واعيني‪ ،‬نعرف ما نريد‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫التجارية تفتح أبوابها لنا وليس لغرينا‪ ،‬وأصحابها سيكونون مشتاقني ألموالنا! نعم بواقعية!‬ ‫احملال‬ ‫حق ًا ما نلمسه فابتسامتهم املاكرة‪ ،‬بشاشة وجوههم‪ ،‬كلماتهم ّاليت تفيض ّ‬ ‫وهذا ّ‬ ‫رقة‪ ،‬استقباهلم‬

‫ّ‬ ‫أجنبية – انكليزية ال‬ ‫ّالذي يفوق «الساتان» نعومة‪ ،‬كلماتهم لسانهم الناطق ببضع كلمات‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فرنسية ّ‬ ‫ّ‬ ‫عفوا‬ ‫طبعا هم يريدون أن يظهروا أمامنا مبظهر املتمدنني‬ ‫ألن الفرنسية صارت دميوده –‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫كل ذلك‪ ،‬هل ّ‬ ‫املودرن! ونصري حنن أسياد يف ممالك ّ‬ ‫التجار‪.‬‬ ‫حتما ال فنحن نراهم‬ ‫ألنهم يعرفوننا؟‬ ‫للمرة األو��ل‪ً ،‬‬ ‫اذا هناك ّ‬ ‫ّ‬ ‫سر بسيط‪ ،‬غاية بسيطة‪« ،‬بزنس»! ما هو هذا البزنس؟‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أحسنا االختيار‪ّ .‬‬ ‫ّ‬ ‫وألن‬ ‫واعتزازا مبا لقيناه من احلفاوة ساعة دخلنا احملل ونشعر ّأننا‬ ‫فخرا‬ ‫ننتشي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فكل هذه البهرجة تنتهي ساعة خترج مالك فتحتويه ّ‬ ‫يد البائع‪ .‬هنا ّ‬ ‫قصة أخرى!‬ ‫لكل شيء نهاية‪،‬‬ ‫لقد قبض منك ما له‪ ،‬وصار املال يف صندوقه‪ ،‬أمل تالحظ معي ّ‬ ‫ّ‬ ‫مهتم ًا‬ ‫أن مالحمه تغيرّ ت ومل يعد‬

‫بك؟ وكأنه ليس هو من أمسعنا ما مسعنا من حفاوة الرتحيب! وإن اضطررت لتبديل ما اشرتيت‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫الزمنية للتغيري ال تزيد على النصف ساعة!‬ ‫انسانا آخر‪ ،‬ولو كانت الفرتة‬ ‫حتما‬ ‫فستجد‬

‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ميتد ليصبح‬ ‫ثيابا يكاد‬ ‫والقصة ال تقتصر على شراء املالبس‪ ،‬فما حصل معك وأنت تشرتي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫نق ً‬ ‫هاتفا ّ‬ ‫اال أو ّ‬ ‫حتى ّ‬ ‫ّ‬ ‫سيارة من الوكالة‪« .‬‬ ‫الكرتوني ًا‪،‬‬ ‫جهازا‬ ‫ظاهرة يف أسواقنا‪ ،‬سواء اشرتيت‬ ‫ّ‬ ‫مستعدين ليعطونك ما تريده من معلومات – طريقة تشغيل جهاز ما أو‬ ‫واجلرصة» ّأنهم ا ّما غري‬ ‫هاتف ّ‬ ‫ّ‬ ‫كيفية التعامل مع األجهزة ّاليت يبيعونها‪.‬‬ ‫نقال أو ما شابه – واألغلب ّأنهم ال يعرفون‬

‫ً‬ ‫غريبا‪ ،‬كم يشبه الناس ملوكهم‪ّ ،‬‬ ‫كلهم على دين ملوكهم‪ ،‬ال فرق بينهم وبني من يتاجرون‬ ‫ليس‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫كل الناس‪ ،‬كم تكثر الوعود يف فرتة االنتخابات مثال‪ ،‬وختضر األحالم‪ ،‬وتزهر اآلمال‪،‬‬ ‫بالناس‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫املنتخبون على كراسيهم تنسى الناس وجوههم‪.‬‬ ‫يستقر‬ ‫وعندما‬ ‫ممنوع عليك أن تعبرّ عن رأيك هم يفهمون أكثر منك! ّ‬ ‫كلهم يف هذا البلد ّ‬ ‫يدعون ّأنهم بفهمون‬

‫أكثر منك‪ ،‬اهلل خلقهم ليفهموا أكثر منك! وإال َ‬ ‫ّ‬ ‫مل هم خيتارون عنك‪ّ ،‬‬ ‫يصوتون‬ ‫يقررون عنك‪،‬‬ ‫ً‬ ‫غاية؟‬ ‫عنك‪ ،‬وأنت أعمى القلب والبصرية تنساق وراءهم كقطيع غنم ال يفقه من غاية راعيه‬ ‫ألنه ال يفهم أو ّ‬ ‫ّإنها حكاية بلد‪ ،‬حكاية من يستيقظ وجيد حوله من يصادر رأيه‪ ،‬ليس ّ‬ ‫ألنه ال‬ ‫ً‬ ‫ألنه من ّ‬ ‫يعرف! بل ّ‬ ‫شيئا‬ ‫القلة ّاليت تعرف وحتتاج إىل فئة من الناس تشبهها‪ ،‬حتتاج إىل ناس يعرفون‬ ‫امسه خدمة ما بعد البيع ّ‬ ‫حتى يعلو الصوت ويصل‪.‬‬

‫‪39‬‬


‫اهلند قوة اقتصادية‬ ‫عمالقة‬ ‫تعريف‬ ‫ً‬ ‫رمسيا مجهورية اهلند‪،‬‬ ‫اهلند أو كما يطلق عليها‬ ‫بلد تقع يف جنوب آسيا‪ .‬سابع أكرب بلد من حيث‬ ‫املساحة اجلغرافية‪ ،‬والثانية من حيث عدد السكان‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ازدحاما يف العامل‪.‬‬ ‫وهي البلد الدميوقراطية األكثر‬ ‫وحيدها احمليط اهلندي من اجلنوب‪ ،‬وحبر العرب من‬ ‫الغرب‪ ،‬وخليج البنغال من الشرق‪ ،‬وللهند ‪7,517‬‬ ‫كيلومرت (‪ 4,700‬ميل)خط ساحلي‪ 7,517 .‬كيلومرت‬ ‫(‪ 4,700‬ميل) حتدها باكستان من الغرب‪ ،‬ومجهورية‬ ‫الصني الشعبية‪ ،‬نيبال‪ ،‬وبوتان من الشمال‪ ،‬بنجالديش‬ ‫وميامنار من الشرق‪ .‬تقع اهلند بالقرب من سريالنكا‪،‬‬ ‫وجزر املالديف واندونيسيا على احمليط اهلندي‪.‬‬ ‫اهلند هي مجهورية تتكون من والية وسبعة‬ ‫أقاليم إحتادية‪ ،‬مع وجود نظام برملاني دميوقراطي‪.‬‬

‫ً‬ ‫انطالقا من دورها ضمن جمموعة العشرين‪.‬‬ ‫واملكسيك‬

‫ومتتلك ثاني عشر أكرب اقتصاد يف العامل يف سوق‬

‫أعلنت اهلند منذ التسعينات اإلستمرار يف إدخال إصالحات‬

‫صرف االسعار‪ ،‬ورابع أكرب قوة شرائية‪ .‬وقد حولتها‬

‫هيكلية ضخمة تقوم على تشجيع الصناعة‪ ،‬ودعوة‬

‫االصالحات االقتصادية منذ عام ‪ 1991‬اىل واحدة من‬ ‫ً‬ ‫منوا‪ ،‬وال تزال تعاني من املستويات‬ ‫أكرب االقتصادات‬

‫املستثمرين إىل املبادرة‪ ,‬وقد أدت تلك اإلصالحات إىل نتائج‬ ‫اقتصادية مذهلة‬

‫العالية من الفقر واألمية وسوء التغذية‪ ،‬متلك اهلند‬

‫وشهدت اهلند بداية التسعينات من القرن املاضي أزمة‬

‫جمتمع تعددي‪ ،‬متعدد اللغات ومتعدد األعراق‪ ،‬واهلند‬ ‫ً‬ ‫أيضا هي موطن التنوعات يف احلياه الربية بأنواع من‬

‫اقتصادية كربى حيث وصل عدد من هم حتت خط الفقر‬ ‫إىل ‪ 230‬مليون نسمة‪ ،‬وانهارت املوارد املالية احلكومية‪،‬‬

‫احملميات‪.‬‬

‫ووصلت إىل حد اإلفالس‪ ،‬مع احتدام املشاكل السياسية‬ ‫واالجتماعية‪.‬‬

‫اقتصاد‬

‫وبعد توىل «نارشيما راو» رئاسة احلكومة إثر اغتيال‬

‫ً‬ ‫منوا يف العامل‬ ‫تعترب اهلند واحدة من أسرع االقتصادات‬

‫«راجيف غاندي» يف مايو‪/‬أيار سنة ‪ 1991‬عني العامل‬ ‫ً‬ ‫وزيرا للمالية‪ ،‬حيث توىل‬ ‫االقتصادي «مامنوهان سينغ»‬

‫اجلديد‪ ،‬ودخلت بصناعاتها يف املنافسة العاملية‪ ،‬إىل‬

‫وضع خطة إصالح اقتصادية واسعة‪ ،‬وهو ما جعل صندوق‬

‫أن أصبحت واحدة من أقوى عشر اقتصادات يف العامل‪.‬‬

‫النقد الدولي يبادر بتقديم قروض للهند‪.‬‬

‫وتطمح اهلند للعب دور أكرب يف صياغة القرارات‬

‫وأعلنت اهلند منذ التسعينات االستمرار يف إدخال إصالحات‬

‫العاملية على الصعيد االقتصادي‪ ،‬مع مثيالتها من‬

‫هيكلية ضخمة‪ ،‬تقوم على تشجيع الصناعة‪ ،‬ودعوة‬

‫االقتصادات الناشئة‪ ،‬كالصني وروسيا والربازيل‬

‫املستثمرين إىل دخول جمال االستثمار الصناعي‪ ,‬وقد أدت‬

‫منذ عام ‪ ،1991‬حيث حققت جناحات يف االقتصاد‬

‫تلك اإلصالحات إىل نتائج اقتصادية مذهلة‪.‬‬

‫‪40‬‬


‫وتبعا لذلك حقق االقتصاد اهلندي منذ ‪ 1997‬قفزة نوعية‪،‬‬ ‫حيث حقق معدل منو ثابت خالل عقد من الزمن قدر بـ‪%7‬‬ ‫ً‬ ‫سنويا‪ ،‬كما تراجعت معدالت الفقر حبوالي ‪.%10‬‬

‫صعود الهند كقوة كونية‬ ‫يستعرض هذا التقرير جممل العوامل التى ساهمت فى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وعسكريا ‪ .‬حيث‬ ‫اقتصاديا‬ ‫سياسيا ‪،‬‬ ‫بروز جنم اهلند‬ ‫أفرزت تلك العوامل تغريات دراماتيكية فى عالقات اهلند‬

‫ً‬ ‫واليتني من أكرب الواليات‪ ،‬حيث ميثالن ً‬ ‫مقعدا من‬ ‫معا ‪120‬‬ ‫ً‬ ‫مقعدا باجمللس األدنى بالربملان (لوك سابها)‪ .‬ومن‬ ‫أصل ‪543‬‬ ‫املتوقع أن يعززا جهودهما الرامية إىل زيادة حصتيهما من موارد‬ ‫احلكومة املركزية‪ ،‬ولدرء خماطر قطع اإلعانات التى تغذي‬ ‫شعبهما املعدم‪.‬‬ ‫االستثمار الكونى‪:‬‬ ‫إقليميا‪ ،‬مل تلعب فيه تارخيياً‬ ‫ً‬ ‫تتمتع اهلند باقتصاد متشعب‬

‫اإلقليمية والعاملية واليت يعد التعاون مع الواليات املتحدة‬

‫التجارة اخلارجية‪ ،‬واملعونات واالستثمار سوى دور حمدود‬ ‫ً‬ ‫نسبيا‪ .‬ولئن كانت نسبة مساهمة الواردات والصادرات اهلندية‬

‫أهداف سياستها اخلارجية مبا يتالءم واملعادالت الدولية‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫رياديا فى املنظومة العاملية‪.‬‬ ‫مكانا‬ ‫اجلديدة‪ ،‬لتتبوأ‬

‫من السلع فى االقتصاد قد قفزت من ‪ %13‬إىل ‪ %25‬منذ عام ‪،1993‬‬

‫األمريكية أبرزها‪ .‬األمر الذى دفع اهلند إىل إعادة حتديد‬

‫إال إنها ما تزال أدنى بكثري عن مثيالتها فى الصني ودول‬ ‫جنوب شرق أسيا‪ ،‬والتطور الالفت ً‬ ‫حقا‪ ،‬هو الدور املؤثر لقطاع‬

‫التحوالت الداخلية‬

‫تكنولوجيا املعلومات الذى يسهم حبواىل ‪ %3‬من الناتج احمللى‬

‫أ‌‪ -‬النمو االقتصادى للهند‬ ‫توقعت إحدى الدراسات التفصيلية التى أجراها بنك ‪Deutsche‬‬

‫اإلمجاىل‪ ،‬وميثل نصف الصادرات اخلدمية بالكامل‪ .‬ويتخذ‬ ‫ً‬ ‫صاعدا باطراد‪.‬‬ ‫فى تطوره شكل منحنى‬

‫بشأن تطور االقتصاد اهلندي وآفاقه املستقبلية‪ ،‬بأن يشهد مجلة‬

‫وعلى الرغم من زيادة االستثمارات األجنبية واجتاهها للصعود‪،‬‬

‫من التطورات‪ ،‬أهمها‪ :‬ارتفاع متوسط الناتج احمللي اإلمجالي‬

‫إال إنه من غري املتوقع أن تربح مكانتها احملدودة فى االقتصاد‪،‬‬

‫إىل ‪ %6‬فى الفرتة املمتدة من ‪ 2006‬وحتى ‪ ،2020‬وتوسع القطاع‬

‫على عكس ما هو سائد لدى األسواق الصاعدة‪ .‬فلقد ارتفعت‬

‫الصناعي خاصة ذلك القائم على تكنولوجيا املعلومات‪،‬‬

‫معدالت االستثمار األجنيب‪ ،‬إال إنها ما تزال أقل من مثيالتها‬

‫واخنفاض معدل النمو السكاني إىل ‪.%1.3‬‬

‫بالصني ودول جنوب شرق أسيا‪ ،‬وإن كانت اهلند توازيهم فيما‬

‫وثـمة مظاهر ثالثة أخرى شهدها االقتصاد اهلندي خالل العقدين‬

‫خيص النشاط االستثماري للشركات اهلندية باخلارج‪.‬‬

‫املاضيني‪ ،‬على قدر كبري من األهمية‪ ،‬نعرضها كالتالي‪:‬‬

‫األمر الذى يعد بشكل أو بآخر أحد جتليات العوملة التى تتجه‬ ‫ملزيد من الصعود والسطوع قبل حلول ‪ .2020‬حيث أدت إجراءات‬

‫التفاوت بين الواليات‪:‬‬ ‫لقد فاقت معدالت النمو االقتصادي فى واليات اجلنوب والغرب‬ ‫مثيالتها بالشمال والشرق‪ .‬ففي جوجارات‪ ،‬التى تعد أسرع‬ ‫الواليات ً‬ ‫منوا‪ ،‬تضاعف معدل النمو اإلمجالي فيما بني عامي‬ ‫‪ 1993‬و ‪ ،2003‬كما ارتفع معدل الناتج الفردي مبقدار ‪ ،%73‬على‬

‫رفع الكثري من القيود عن الواردات إىل جذب السلع األجنبية‬ ‫ً‬ ‫فضال عما خلفته‬ ‫وتوافرها باألماكن احلضرية باهلند‪ .‬هذا‬ ‫عائدات العمليات التجارية من فرص عمل بدخول جمزية ألبناء‬ ‫الطبقة الوسطى‪ .‬كما أضحت الشركات اهلندية الكربى‬ ‫ً‬ ‫عامليا‪ ،‬حيث‬ ‫من أهم الفاعلني الدوليني ذوي الوزن الثقيل‬

‫خالف والية أوتار براديش‪ ،‬اليت مل يتجاوز معدل الناتج الفردي‬

‫يشكلون التحالفات‪ ،‬ويغامرون برؤوس أمواهلم‪ ،‬ويتحركون‬

‫بها ‪ ،%13‬خالل ذات الفرتة الزمنية‪ .‬أما يف واليت بيهار‪ ،‬أشد‬ ‫الواليات ً‬ ‫فقرا‪ ،‬فقد بلغ ‪ %22‬فقط‪ .‬وفى السنة املالية ‪2002/2001‬‬

‫وفق نسق وقواعد السوق‪ .‬األمر الذى سيؤثر على املدى الطويل‬ ‫فى آليات السوق اهلندية‪ ،‬بالنسبة للمستثمرين احملليني‬

‫بلغ معدل الناتج الفردي فى جوجارات ‪ ،%3.8‬أي أضعاف مثيله‬

‫واألجانب على حد سواء‪ .‬بل لقد أفرز لدى صانعي القرار باهلند‬

‫فى بيهار‪.‬‬

‫درجة عالية من الوعي واحلرص على أهمية انصهار الروابط‬

‫هذا التفاوت‪ ،‬أوقع الواليات األكثر ديناميكية فى نزاع بني‬

‫االقتصادية فى بوتقة االقتصاد العاملي‪.‬‬

‫الرجاء فى استمرار التقدم املطرد‪ ،‬واإلشفاق من أن جترفها تيارات‬ ‫التدهور فى باقي واليات الدولة‪ .‬حيث تتمتع حكومات العديد‬

‫عالقاتها الخارجية‬

‫منها بهامش كبري من احلرية واالستقالل السياسي فى إدارة‬

‫أ‌‪ -‬تحالف الهند والواليات المتحدة األمريكية‬ ‫ً‬ ‫مزيدا من التقارب‬ ‫شهدت السنوات اخلمس عشرة املاضية‪،‬‬

‫فإن الواليات التى تعاني من تباطؤ معدالت النمو‪ ،‬تشمل‬

‫الودي فى هذا الصدد‪ ،‬مع بداية عوملة االقتصاد اهلندي‪ .‬حيث‬

‫شؤون االستثمار وغريه من القضايا االقتصادية‪ .‬وباملقابل‪،‬‬

‫‪41‬‬


‫حتصل الواليات املتحدة األمريكية على ثلثي صادرات‬ ‫اهلند من ال��بجميات ‪ ،Software‬والتى تنمو مبقدار ‪%50‬‬ ‫ً‬ ‫سنويا‪ .‬ومتنح الواليات املتحدة األمريكية تصرحيات‬ ‫عمل تصل إىل حواىل الثلث لرعايا اهلند الذين حيملون‬ ‫ً‬ ‫جوازات سفر مؤقتة‪ ،‬ويشكلون ً‬ ‫وافرا من قوة العمل‬ ‫قدرا‬ ‫فى جمال تكنولوجيا املعلومات‪ .‬كذلك متثل طائفة‬ ‫ً‬ ‫مؤثرا‪ ،‬ميارس‬ ‫اهلنود األمريكيني‪ ،‬ذات الثراء املتنامى لوبى‬ ‫ً‬ ‫ضغوطا فى واشنطن لصاحل اهلند‪ ،‬ثم تصب استثماراتهم فى‬ ‫وطنهم األم‪.‬‬ ‫وفى ذات السياق‪ ،‬تبدو التجارة الثنائية األمريكية ‪ -‬اهلندية‬ ‫حمدودة النطاق مقارنة بتلك األمريكية ‪ -‬الصينية‪ ،‬وإن‬ ‫ً‬ ‫فطبقا لإلحصائيات التجارية‬ ‫كانت فى طريقها للنمو‪.‬‬ ‫اهلندية‪ ،‬قفز حجم التبادل التجاري بني اهلند وأمريكا من‬ ‫‪ 5.6‬بليون دوالر عام ‪ 1995‬إىل ما يقرب من ‪ 18‬بليون دوالر‬ ‫فى ‪ ،2003‬أى بزيادة قدرها ‪ .%21‬وعلى الرغم من تباطؤ مسار‬ ‫اإلصالح االقتصادى باهلند‪ ،‬العام املاضي‪ ،‬إال أنه ال يزال فى‬ ‫ً‬ ‫نسبيا‪ ،‬مبا جيعل اهلند من أكثر املراكز‬ ‫إطار معتدل‬

‫ً‬ ‫عامليا‪.‬‬ ‫جاذبية للمستثمرين األجانب‬

‫وجتدر اإلشارة إىل أن املعامالت االقتصادية الرمسية مل‬ ‫تفض إىل تغريات دراماتيكية‪ ،‬على عكس ما قد يوحى‬ ‫به التعاون غري احلكومى‪ .‬ففى يناير ‪ ،2005‬على سبيل‬ ‫املثال‪ ،‬قامت اهلند والواليات املتحدة األمريكية بتوقيع‬ ‫اتفاقية السماوات املفتوحة لتيسري سبل التعاون التجارى‬ ‫ً‬ ‫مقصورا‪،‬‬ ‫بينهما‪ ،‬حيث مسار اخلطوط اجلوية اهلندية‬ ‫من قبل‪ ،‬على عدد حمدود من املدن األمريكية‪ ،‬تشمل‬ ‫شيكاغو‪ ،‬لوس اجنلوس ونيويورك‪ ،‬أما اآلن فقد اتسعت‬ ‫ً‬ ‫عددا من احملاور اإلقليمية األخرى مثل‬ ‫القائمة لتشمل‬ ‫هوستون‪ ،‬ومينوبليس‪ .‬وباملثل‪ ،‬بات فى مقدور اخلطوط‬ ‫اجلوية األمريكية التوجه مباشرة إىل املدن األمريكية‬ ‫ومبقتضى تلك االتفاقية مت رفع القيود املتشددة اليت‬ ‫كانت تفرض من قبل على محولة الطائرات من البضائع‪،‬‬ ‫بني الدولتني‪.‬‬ ‫ب‌ ‪ -‬توجه الهند مع الصين‬ ‫بدأ التعاون االقتصادي والتجاري بني الدولتني يأخذ قوة‬ ‫دفع جديدة فى ظل االنفتاح اهلندي على التكتالت‬ ‫االقتصادية‪ ،‬إضافة إىل تعزيز قدراتها التسليحية‪ ،‬حيث‬ ‫وصل حجم التجارة الثنائية بينهما إىل ‪ 13‬بليون دوالر‬ ‫أمريكي‪ ،‬بعد ما كان يبلغ ‪ 2.5‬بليون دوالر فقط عام‬ ‫‪ .1999‬وعلى الرغم من أن اهلند ال متثل سوى ‪ %1‬من حجم‬

‫‪42‬‬

‫املعامالت اخلارجية للصني‪ ،‬إال أن األخرية تعد ثاني أكرب‬ ‫شريك جتاري للهند‪ ،‬يلى الواليات املتحدة األمريكية مباشرة‪.‬‬ ‫وتعد براعة الصني الصناعية موضع حسد من قبل الشركات‬ ‫اهلندية‪ ،‬وباملقابل ترغب شركات االتصاالت الدولية الصينية‬ ‫فى اكتساب مهارة اهلند فى قطاع اخلدمات‪ .‬هذا وتتجه‬ ‫التدفقات االستثمارية الثنائية بينهما حنو الصعود وإن‬ ‫كانت ال تزال حمدودة‪.‬‬ ‫ولقد دفعت التعامالت التجارية الكثيفة للشركات متعددة‬ ‫اجلنسيات بالصني‪ ،‬شركات الربجميات واخلدمات مثل شركة‬ ‫تاتا لالستثمارات اخلدمية‪ ،‬إلقامة مراكز رئيسية هلا بالصني‪.‬‬ ‫ً‬ ‫هدفا‬ ‫خاصة وأن احلجم اهلائل للطبقة الوسطى اهلندية‪ ،‬ميثل‬

‫ً‬ ‫جذابا للشركات الصينية‪ .‬ورمبا كان التطور األكثر أهمية‬ ‫فى هذا الصدد‪ ،‬هو استعداد شركات التكنولوجيا اهلندية‬

‫للمغامرة برؤوس أمواهلم ومشاركة الصينيني‪.‬‬ ‫ميكن القول أن استقرار النظام السياسي الدميقراطي للهند‪،‬‬ ‫واتساع شرحية الطبقة الوسطى‪ ،‬وضخامة نفوذها العسكرى‬ ‫جبنوب آسيا‪ ،‬وازدياد ثروتها االقتصادية وطموحها الواسع‪،‬‬ ‫مجيعها عوامل ترشح اهلند لالضطالع بدور أكثر فاعلية فى‬ ‫الشأن العاملي‪ ،‬بافرتاض استمرار مسار التحسن‪ ،‬ولكن ما يزال‬ ‫ً‬ ‫مبكرا العتبار اهلند قوة كونية‪.‬‬ ‫الوقت‬ ‫فمظاهر االزدهار التى سادت اهلند فى السنوات األخرية‪ ،‬تصطدم‬ ‫ببعض املعوقات اهليكلية‪ .‬ولكي تصبح اهلند قوة اقتصادية‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مرتفعا للنمو‬ ‫معدال‬ ‫متتلك مقومات املنافسة البد وأن حتقق‬ ‫االقتصادي ال يقل عن ‪ %8‬وأن يستقر عند هذا احلد لفرتة‬ ‫زمنية طويلة‪.‬‬


43

w w w. n e t w e b a r t . c o m Te l : 0 3 - 1 6 4 0 8 1


‫التطوير التنظيمي‬ ‫واالستثمار يف‬ ‫الكفاءات‬

‫مير العامل اليوم مبرحلة مليئة بالتطورات والتحديدات‬

‫عليها بالفشل‪ ،‬حيث أن التنمية احلقيقية ليست يف‬

‫االقتصادية اهلامة نتيجة حتوالت كربى يف خمتلف‬

‫تطوير املعدات أو التقنية املتقدمة‪ ،‬وإمنا هي يف األساس‬

‫اجملاالت االقتصادية واالجتماعية والسياسية‪ ،‬فمعظم‬ ‫دول العامل ّ‬ ‫تبنت اقتصاديات السوق وأخذت تعمل على‬

‫العنصر البشري الذي يتعامل مع كل هذا‪ ،‬كما تؤكد‬ ‫معظم التوجهات اإلدارية احلديثة على أهمية وجود الرؤية‬

‫حترير اقتصادها من كافة املعوقات يف جمال التجارة‬

‫احلقيقية من قبل اإلدارة العليا على أن أهم األصول لديها‬

‫واالستثمار واإلنتاج واخلدمات‪ ،‬وأصبح االعتماد‬

‫هو الرأس املال البشري املتمثل يف األصول املعرفية للعنصر‬

‫املتبادل وثيقا بني الدول يف حتقيق النمو والتنمية‬

‫البشري (الكفاءات‪ ،‬التأهيل) يف املؤسسة‪.‬فعلى ماذا يقوم‬

‫االقتصادية‪ ،‬هذا باإلضافة إىل االجتاه الواضح واملتنامي‬

‫التطوير التنظيمي‪:‬‬

‫حنو تعزيز دور التكتالت االقتصادية العمالقة يف‬ ‫صياغة وحتديد النظام العاملي اجلديد‪ .‬ولعل أهم ما‬ ‫ّ‬ ‫والتحوالت العظمى اليت يشهدها القرن‬ ‫مييز التغريات‬

‫للمؤسسة‪:‬‬

‫من النظر إىل العنصر البشري باعتباره جمرد أيدي‬

‫يشهد االقتصاد العاملي‪ ،‬تغيريات جذرية وقد وصف‬

‫عاملة يف بداية القرن العشرين إىل االهتمام بالعقول‬

‫بأوصاف شتى منها‪ :‬اقتصاد املعرفة‪ ،‬االقتصاد الرقمي‪،‬‬

‫البشرية باعتبارها مصدر املعرفة واإلبداع اليت متثل‬

‫اقتصاد املعلومات اذ مل يعد هناك مكان للتسيري‬

‫حمور ارتكاز أي عمل تطويري‪.‬‬

‫التقليدي الذي يقوم على قرارات فردية يتخذها صاحب‬

‫لقد أثبتت التجارب واملمارسات يف كثري من املؤسسات‬

‫املؤسسة‪ ،‬حيث املعلومات كانت حمدودة واألدوات‬ ‫ً‬ ‫نسبيا واهلياكل أقل بساطة‪،‬‬ ‫واآلليات متواضعة‬

‫تطوير أو حتسني ال تشمل العنصر البشري حمكوم‬

‫فاألسواق اليوم أصبحت ُم َعوملة‪ ،‬ودورات حياة املنتجات‬

‫احلادي والعشرين هو تطور الفكر اإلداري العاملي‪،‬‬

‫والشركات ‪ -‬ويف ظل بيئات متغرية ‪ -‬أن أي عملية‬

‫‪44‬‬

‫أو ً‬ ‫ال‪ -‬دواعي التغيير وأهميته بالنسبة‬


‫تقلصت‪ ،‬وظاهرة املؤسسات العابرة للقارات تنامت‬ ‫(املؤسسة الشبكة)‪ ،‬واختاذ القرارات أصبح يعتمد أكثر‬ ‫فأكثر على األنظمة اخلبرية ‪ ...‬إىل غري ذلك من التحوالت‪،‬‬ ‫وهذا جيعل التغيري ً‬ ‫ً‬ ‫حمتما ‪ ،‬ويف هذا الصدد يؤكد‬ ‫أمرا‬ ‫(‪ )Wind & Main‬أنه من الصعب أن توجد مؤسسات تعمل‬ ‫يف الوقت احلاضر كما كانت تعمل يف الثمانينات‪ ،‬ألن‬ ‫الكثري حياول التكيف والتعامل مع التغيري والتطور‬ ‫السريع‪ ،‬إال أن القليل منها استطاع أن ينجح يف ذلك‪،‬‬ ‫ويرجع السبب الرئيسي يف إخفاق الكثري منها إىل غياب‬ ‫الكفاءات وأن القياديني يف تلك املؤسسات مل يستطيعوا‬ ‫توفري املتطلبات الرئيسية لعملية التغيري والتعامل معه‬ ‫بالشكل الصحيح‪.‬‬ ‫وباعتبار املؤسسة جمموعة أنظمة فرعية تتفاعل فيما‬ ‫بينها‪ ،‬وكونها تتواجد يف نظام خارجي يتكون بدوره‬ ‫من أنظمة فرعية أخرى أمشل (اقتصادية‪ ،‬سياسية‪،‬‬ ‫اجتماعية)‪ ،‬فإن التغيري يف هذه األنظمة ينعكس يف‬ ‫تغيري املؤسسة بالضرورة ‪.‬‬

‫ثانيًا‪ -‬تقنيات التطوير التنظيمي‪:‬‬ ‫إن أساس مدخل التطوير التنظيمي هو يف عملية تغيري‬

‫‪ -‬زيادة قدرة الفرد على التدخل بنجاح يف املواقف بني‬

‫النمط السلوكي للعاملني ‪،‬وإحداث تغيري جذري يف‬

‫اجلماعات أو يف ظل مجاعة واحدة بصورة نريد من فعالية‬

‫السلوك التنظيمي‪ ،‬ليتوافق مع متطلبات مناخ وبيئة‬

‫االنتاج‪.‬‬

‫التنظيم الداخـلية واخلارجية‪ ،‬وأن احملصلة النهائية‬

‫إن هذه الطريقة حتقق أهداف التطوير يف تنبيه حواس‬

‫لتـغيري سلوك الـتنظيم هي تطـويره وتنميته‪ ،‬والذي‬

‫األفراد ومشاعرهم إىل املرافق املتعلقة بالعالقات العامة‬ ‫ومن َثم تعميق ادارك الفرد للمتغريات الشخصية ومدى‬

‫العالقات الشخصية يف املؤسسة ‪ ،‬وهناك العديد من الطرق‬

‫تأثريها يف التفكري والسلوك‪.‬‬

‫يعوق وجيعل التغيري مستحيل التحقيق‪ ،‬هو ضـعف‬ ‫واألساليب اليت ميكن استخدامها يف التطوير التنظيمي‬ ‫مع وجود درجات خمتلفة يف كيفية استخدام هذه‬

‫‪ -2‬بناء الفريق‪:‬‬

‫األساليب املتعددة‪ ،‬ومن بني هذه الطرق واألساليب يتطرق‬

‫‪ -‬تقوم اإلدارة بتقديم خبري «بناء الفريق» إىل اجلماعة‪،‬‬

‫الباحثني إىل ما يلي‪:‬‬

‫وتشرح دوره وحتدد موعد املقابلة األوىل بني اخلبري‬ ‫واجلماعة‪.‬‬

‫‪ -1‬تدريب الحساسية‪:‬‬

‫‪ -‬أثناء التحضري للمقابلة األوىل يقوم اخلبري جبمع البيانات‬

‫‪ -‬زيادة معرفة الفرد بنفسه وسلوكه يف حميطه البيئي‬

‫عن أعضاء اجلماعة عن طريق استمارات استقصاء بهدف‬

‫واالجتماعي‪.‬‬

‫قياس املناخ التنظيمي‪ ،‬و األمناط القيادية ومدى الرضا‬

‫‪ -‬زيادة قدرة املشارك على التحليل املستمر لسلوكه‬

‫عن العمل‪.‬‬

‫الشخصي املتبادل بغرض التوصل إىل عالقات تبادلية‬

‫‪ -‬يقوم اخلبري بعقد املقابلة األوىل مع اجلماعة‪ ،‬وفيها يقدم‬

‫أكثر فعالية‪ ،‬وحتقيق رضا أكرب بني األفراد‪.‬‬

‫ملخصا للمعلومات اليت مت مجعها‪.‬‬

‫‪45‬‬


‫ يقوم اخلبري بتحليل البيانات وعمل ملخص‬‫ً‬ ‫للمعلومات اليت ّ‬ ‫متهيدا لعرضها‬ ‫مت التوصل إليها‬ ‫على مجاعة املقابلة املبدئية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫بناءا على هذه املعلومات تقوم اجلماعة مبساعدة‬ ‫اخلبري على حتديد املشكالت اليت تواجهها يف‬ ‫العمل وباقرتاح اخلطط العالجية هلذه املشكالت‪،‬‬ ‫وبذلك تكون اجلماعة قد متكنت من حتديد‬ ‫احلواجز اليت تعرتض طريقها حنو حتسني األداء‬ ‫ٌ‬ ‫الفعالية‪.‬‬ ‫وحتقيق‬

‫‪ -3‬شبكة التطوير التنظيمي (الشبكة‬ ‫اإلدارية) (‪:)OD GRID‬‬ ‫َط َو َر «بليك وموتون» أسلوب الشبكة اإلدارية‬

‫أساليب اإلدارة يف بداية النصف الثاني من القرن‬

‫الذي مبقتضاه يستطيع املشاركني بالربنامج‬

‫العشرين‪ ،‬وهى من أكثر أساليب التطوير التنظيمي‬

‫التطويري من املديرين ومساعديهم اكتشاف‬

‫قدرة على عالج املشكالت اإلدارية اليت تواجه‬

‫منط القيادة السائد لديهم أو لدى املشاركني‬

‫التنظيم‪ ،‬ومبوجب هذا األسلوب جيتمع مسؤولو‬

‫معهم ليقارنوا بني فاعلية األمناط وكفاءتها‪،‬‬

‫الوحدات‪ ،‬للمشاركة يف حتديد األهداف العامة ثم‬

‫جيعلهم‬

‫الفرعية لوحداتهم وحيددوا الوقت املناسب إلجنازها‬

‫يتحولون للنمط األفضل الذي يوفق بني حتقيق‬

‫حتى يكونوا ملتزمني ومتحمسني لتنفيذ ومراقبة‬ ‫ً‬ ‫ذاتيا لتحقيق األهداف يف‬ ‫عملهم اليومي واألسبوعي‬

‫اختيار النمط املالئم من بني األمناط اخلمسة‬

‫الوقت احملدد‪ ،‬دون تدخل مباشر أو تفصيلي من قبل‬

‫ا لتا لية ‪:‬‬

‫اإلدارة يف أعماهلم اليومية‪.‬‬

‫ا‪ -‬منط املدير املنسحب الذي ال يهتم ال بالعمل وال‬

‫‪ -5‬التدريب المخبري‪:‬‬

‫وخيتاروا‬

‫بأنفسهم‬

‫األسلوب‬

‫الذي‬

‫أعلى إنتاجية وأعلى رضا للعاملني‪ ،‬من خالل‬

‫با لعا ملني ‪.‬‬ ‫ب‪ -‬منط املدير االجتماعي الذي يهتم بالعاملني‬ ‫على حساب العمل‪.‬‬ ‫ج‪ -‬منط املدير املتأرجح الذي يوزع اهتمامه بني‬ ‫العمل والعاملني‪.‬‬ ‫د‪ -‬منط املدير املنتج الذي يهتم بتحقيق أعلى‬ ‫إنتاج وأقل رضا‪.‬‬ ‫ه‪ -‬منط املدير الفرقي واملفضل الذي حيقق أعلى‬

‫‪46‬‬

‫يهدف هذا النمط من التدريب إىل زيادة فعالية مجاعات‬ ‫التنظيم يف عالج كثري من املشكالت اإلدارية ذات‬ ‫الطبيعة السلوكية مثل‪ :‬املشكالت املتعلقة بالصراعات‪،‬‬ ‫اختاذ القرارات‪ ،‬واالتصاالت من خالل تدريب املشاركني‬ ‫على فهمهم ألنفسهم ولآلخرين وللعديد من اجلماعات‬ ‫بتوجيهاتها اإلجيابية والسلبية‪ ،‬حتى ميكن تطبيق ذلك‬ ‫الفهم عند العودة إىل العمل عقب انتهاء التدريب‪.‬‬

‫إنتاج وأعلى رضا‪.‬‬

‫‪ -6‬إدارة الجودة الشاملة‬

‫‪ -4‬اإلدارة باألهداف‪:‬‬

‫من أهم الركائز الرئيسية لنظام إدارة اجلودة‬

‫من اوائل االساليب اليت استخدمة يف التطوير‬

‫الشاملة ما يلي‪:‬‬

‫التنظيمي‪ ،‬وقد ظهرت كأسلوب حديث من‬

‫‪ -‬مساندة والتزام اإلدارة العليا‪.‬‬


‫ التوجه الكامل حنو العميل‪.‬‬‫‪ -‬أهداف مكتوية للجودة اإلنتاجية‪ ،‬إضافة إىل خطة سنوية‬

‫ً‬ ‫شخصا يعرف كيف يتأقلم مع الظروف‬ ‫‪ -‬أن يكون‬

‫للتحسني ‪.‬‬

‫املتغرية والغامضة ويعمل بطريقة مرنة‪.‬‬

‫‪ -‬معايري ومقاييس اجلودة ذات معنى لربامج املؤسسة املعنية‪.‬‬

‫‪ -‬التعلم للتحكم السريع يف التقنيات العملية‪.‬‬

‫‪ -‬استخدام خطة التحسني ونظام القياس للعاملني واملديرين‪.‬‬

‫‪ -‬ان تكون لديه روح اختاذ القرار وإدارة وقيادة املرؤوسني‬

‫‪ -‬مكافآت لإلجناز يف جمال اجلودة واإلنتاجية‪.‬‬

‫بطريقة فعالة‪.‬‬

‫‪ -‬التدريب على أساليب حتسني اجلودة واإلنتاجية‪.‬‬

‫‪ -‬إجياد جو مالئم للتطوير من خالل مضاعفة التحديات‬

‫‪ -‬تقليل عوائق تقليل اجلودة اإلنتاجية‪.‬‬

‫اليت تعمل على إجياد املناخ املالئم لتطوير عمل‬ ‫املرؤوسني‪.‬‬

‫ثالثًا‪ -‬تنمية الكفاءات كأساس للتغيير في‬ ‫المؤسسة‪:‬‬

‫ب‪ -‬الكفاءات الجماعية‪ :‬تعترب الكفاءات‬ ‫اجلماعية أهم انشغال للمؤسسات املعاصرة‪ ،‬وتنشأ هذه‬

‫ً‬ ‫عموما يف العملية‬ ‫يتجسد تفعيل دور املورد البشري‬

‫الكفاءات من تآزر الكفاءات الفردية‪ ،‬وميكن حتديد‬

‫التغيريية من خالل إشراكه يف التصور وصيانة العالقة‬

‫وجود هذه الكفاءات من خالل مؤشرات االتصال ُ‬ ‫الفعال‬

‫معه واقحامه يف العملية بفعالية‪vision, processes,( ،‬‬

‫الذي يسمح بوجود لغة مشرتكة بني مجاعة العمل‪،‬‬

‫‪ ،)relation‬منذ حنو عشر سنوات تغري منطق وظيفة‬

‫وتوفري املعلومات املالئمة للجميع‪ ،‬وكذلك التعاون بني‬

‫املوارد البشرية من إدارة األفراد إىل إدارة الكفاءات‪،‬‬

‫أعضاء اجلماعة مما يسمح بانتقال الكفاءات ومعاجلة‬ ‫ً‬ ‫جهدا‬ ‫الصراعات‪ .‬وتطوير الكفاءات البشرية باعتباره‬ ‫ً‬ ‫استثماريا ‪ ،‬يركز على زيادة املعارف والقدرات لدى‬

‫الدراسات إىل أن حوالي ‪ %70‬من املؤسسات الفرنسية تعتمد‬

‫مجيع األفراد العاملني وهذا لتدعيم العناصر األساسية‬

‫أنظمة قائمة على الكفاءات‪ ،‬أو على األقل تنوي ذلك على‬

‫املميزة للكفاءات البشرية‪ ،‬حيث أدخلت مفاهيم‬

‫املدى املنظور‪ ،‬وتنفق يف سبيل هذا الغرض أمواال ضخمة‪.‬‬

‫جديدة مثل اجلودة البشرية والتكنولوجيا البشرية‬

‫فالكفاءات إذن متثل قوائم أو بيانات للسلوكيات واليت‬ ‫ً‬ ‫حتكما فيها من اآلخرين‪،‬‬ ‫يكون بعض األشخاص أكثر‬

‫اليت تتحكم فيها عناصر التخصص الدقيق ذو اجلودة‬ ‫العالية واملشاركة ٌ‬ ‫الفعالة للفرد يف إدارة التنمية حبيث‬

‫مما جيعلهم أكثر كفاءة يف حياتهم اليومية للعمل‪،‬‬

‫يكون اإلنسان حمور مجيع العناصر السابقة»‪.‬‬

‫أما فيما يتعلق بأنواع الكفاءات فهناك الكثري من‬

‫وتنبثق إسرتاتيجية تنمية الكفاءات من إسرتاتيجية‬

‫التصنيفات هلا‪ ،‬ونهتم بالتصنيف من خالل الكفاءات‬

‫عامة لتنمية املوارد البشرية يف املؤسسة‪ ،‬اليت تستند‬

‫الفردية والكفاءات اجلماعية اليت تساهم يف تطوير‬

‫بدورها إىل تسيري املعارف (‪ )KM‬الذي اكتسح عامل‬ ‫ً‬ ‫نوعيا ملذهب العقالنية‬ ‫األعمال‪ ،‬والذي يعد بدوره تطورا‬

‫وكان ذلك يف الواقع نتيجة لتغري يف هيكل ودور‬ ‫املورد البشري يف املؤسسات‪ ،‬ففي فرنسا مثال خلصت إحدى‬

‫الكفاءة داخل املؤسسة‪.‬‬

‫يف التسيري اإلسرتاتيجي‪ .‬ويعد تسيري املعارف منط‬

‫‪ -1‬أنواع الكفاءات‪:‬‬

‫جديد يف استغالل وتثمني املورد البشري‪ ،‬الذي أضحى‬

‫ا‪ -‬الكفاءات الفردية‪ :‬مهما كان مستوى األفراد‬

‫اآلن رهان إسرتاتيجي بالنسبة للمؤسسات (أو املنظمات‬

‫يف اهليكل التنظيمي للمؤسسة‪ ،‬فإن املناصب اليت‬

‫بشكل عام)‪ ،‬ويتضمن تسيري املعارف عدة أبعاد‪،‬‬

‫يشغلونها تتطلب كفاءة معينة ألداء مهامهم بصورة‬

‫اإلنتاج‪ ،‬التنظيم‪ ،‬تكنولوجيا املعلومات واالتصال‪ ،‬رأس‬

‫حتقق معها أهداف املؤسسة‪ ،‬وفيما يلي أهم الكفاءات‬

‫املال البشري كمنتج مزدوج املرجع جيمع بني املعارف‬

‫اليت ينبغي توفرها يف األفراد‪:‬‬

‫(اجلامعة) والكفاءة (املؤسسة)‪.‬‬

‫‪47‬‬


‫مصنع الربيع‬ ‫للتعليب والتبريد‬

‫يقول السيد جورج نصراوي‪ّ :‬‬ ‫أسست مصنع الربيع‬ ‫سنة ‪ ،1975‬مع بداية احلرب اللبنانية‪ ،‬على أثر‬

‫السيد جورج نصراوي‬

‫فقدان بعض السلع الغذائية من األسواق‪ ،‬بدأت‬ ‫مبصنع صغري يف منطقة الضبية‪ ،‬على مساحة‬ ‫‪450‬م‪ ،‬وأول منتجاتنا كانت الطحينة واحلالوة‪،‬‬ ‫ومع الوقت عملت على تطويرها‪ ،‬عرب اإلتصال‬ ‫ّ‬ ‫تصنع آالت الصناعات الغذائية‪،‬‬ ‫بالشركات اليت‬ ‫وحنجت يف تأسيس خط إنتاج ممكنن لقشر‬ ‫ً‬ ‫يدويا ‪ ،‬ومصنع الربيع هو‬ ‫السمسم بدل تصنيعه‬ ‫أول مصنع يف لبنان ينال شهادة ال ‪ ISO‬من برنامج‬ ‫سالمة الغذاء‪.‬‬

‫اليوم ما هي منتجات «الربيع»؟‬ ‫ً‬ ‫جدا من األصناف‪ ،‬فإختصاصنا‬ ‫لدينا اليوم عدد كبري‬ ‫ّ‬ ‫هو الطعام اللبناني‪ -‬الشرق أوسطي‪ ،‬ونصنع الطحينة‬ ‫ّ‬ ‫للحمص‬ ‫واحلالوة اليت بدأنا بها‪ ،‬ولدينا خطوط تعليب‬ ‫بطحينة‪ ،‬الفول‪ ،‬بابا ّ‬ ‫غنوج وكل أصناف اخلضار‬ ‫ّ‬ ‫املعلبة‪ ،‬املربيات على أنواعها‪ ،‬املخللالت‪ ،‬الزيت‬ ‫والزيتون‪ ،‬الشراب‪ ،‬ماء الزهر والورد ودبس الرمان‪ ،‬وقد‬ ‫قمنا بتطوير بعض املنتجات كاحلالوة واستحدثنا‬ ‫احلالوة الدايت مبا يتالئم مع املواصفات العاملية‪.‬‬

‫ماذا عن أسواق التصدير والسوق المحلي؟‬ ‫وهل المصانع اللبنانية منافسة اليوم؟‬ ‫إنتاج مصنع الربيع ‪ %80‬منه للتصدير و‪ %20‬للسوق احمللي‪،‬‬ ‫لدينا إنتشار يف كل أقطار العامل‪ ،‬يف أمريكا – أوروبا‪-‬‬ ‫أسرتاليا‪.‬اليوم أصبحت املراقبة على املنتجات الغذائية‬ ‫ً‬ ‫نظرا للفساد املستشري يف‬ ‫املصدرة أكرب من السابق‪،‬‬ ‫الصناعات الغذائية‪ ،‬لذا قامت بعض الدول بتشديد شروط‬ ‫التصدير ومواصفات السلع املستوردة‪ ،‬ولكي نستطيع‬

‫‪48‬‬

‫الدخول إىل األسواق الغربية ينبغي اإللتزام مبعايري عالية‬ ‫اجلودة وبنظام سالمة الغذاء‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫فتصعب‬ ‫ومن ناحية أخرى تقوم بعض الدول حبماية منتجاتها‬ ‫شروط الدخول للمنتجات األجنبية إىل أسواقها‪ ،‬وحنن يف لبنان‬ ‫ولألسف الشديد ليس لدينا رؤية واضحة ومستقبلية لتنمية‬ ‫الصناعة ومساعدتها للمنافسة يف األسواق العاملية‪.‬‬

‫من أين تستوردون المواد األولية؟‬ ‫جزء كبري من املواد هي من األرض اللبنانية‪ ،‬والقسم اآلخر‬ ‫ً‬ ‫مثال‬ ‫مستورد كونها غري متوفرة يف لبنان‪ ،‬كالسمسم‬ ‫فهو ال يزرع يف لبنان‪ ،‬كذلك ّ‬ ‫احلمص فالكميات املزروعة‬ ‫يف لبنان قليلة وال تكفي حاجة السوق‪ ،‬مع العلم أن لدينا‬ ‫مساحات شاسعة من األراضي البور‪ ،‬ومن املفيد ً‬ ‫جدا زراعتها‬ ‫ّ‬ ‫باحلمص‪ .‬وجتدر االشارة ّأنه بالتعاون مع منظمة الفاو‬ ‫مت وضع برنامج لزراعة احلمص يف بعض الدول العربية‬ ‫استفادت منه سوريا‪ ،‬وهي اليوم تزرع احلمص ولكن لبنان‬ ‫مل يقم بهذه اخلطوة‪ ،‬مع العلم ّأنه مستهلك كبري‪ ،‬وحنن‬ ‫ً‬ ‫دائما بتحسني ظروف‬ ‫كنقابة الصناعات الغذائية نطالب‬ ‫الزراعة يف لبنان لالستفادة منها يف الصناعات الغذائية‪.‬‬


‫محامص وشوكوال‬ ‫األمني‬

‫يتحدث احلاج أمحد األمني فيقول‪ »:‬بدأنا سنة ‪1960‬‬ ‫ً‬ ‫جدا ‪ ،‬حممص مواحل‬ ‫مع والدي‪ ،‬بإمكانات متواضعة‬

‫السيد أحمد األمين‬

‫يف منطقة امليناء‪ -‬طرابلس‪ ،‬ومع الوقت بدأنا بزيادة‬ ‫األصناف‪ ،‬من مالبن وملبّس وراحة احللقوم‪ّ ،‬‬ ‫ثم أدخلنا‬ ‫القهوة وهو منتج مهم ً‬ ‫جدا يف لبنان‪ ،‬ومنذ حوالي الثالث‬ ‫سنوات افتتحنا مصنع الشوكوال‪ ،‬ولدينا ال ‪ ISO‬شهادة‬ ‫سالمة الغذاء اليت تفرتض وجود خمترب إلختبار املنتجات‬ ‫قبل إخراجها‪ ،‬واليوم ليدنا ‪ 12‬فرع يف الشمال ونقوم‬ ‫بتصنيع ‪ 50‬صنف‪.‬‬

‫من أين تستوردون المواد األولية؟ وماذا عن‬ ‫صناعة الشوكوال؟‬ ‫كل من مصدره (الشوكوال من إيطاليا وبلجيكا)‪ ،‬وحتى‬ ‫ً‬ ‫أحيانا من أماكن‬ ‫بعض احلشوات الداخلية نستوردها‬ ‫خمتلفة‪.‬‬

‫حنن نعتمد على الفروع ال‪ 12‬لألمني يف حمافظة الشمال‪،‬‬ ‫ولكننا بدأنا بتصدير القهوة والبزورات إىل اخلارج‪.‬‬

‫ما هي مشاكل الصناعة في لبنان اليوم‬ ‫وما هي الحلول برأيكم؟‬

‫الشوكوال من األصناف اليت حتتاج إىل عناية خاصة من‬ ‫ختزين‪ ،‬ودرجة حرارة معينة‪ ،‬نظافة‪ ،‬ترتيب‪ّ ،‬‬ ‫عمال حمرتفني‪.‬‬

‫من املفرتض أن يكون للمؤسسات اليت يفوق عدد موظفيها‬ ‫ال‪ّ 100‬‬ ‫موظف مضمون‪ ،‬أن يكون لديها إعفاءات ( كهرباء‬

‫حنن نقوم باإلضطالع على كل املستجدات بشكل‬

‫‪ -‬رسوم –‪ )TVA‬فحني تدعم هذه املؤسسات ختفف من‬

‫سنوي من متابعة الدورات للعمال ولإلستفادة من اخلربات‬

‫نسبة البطالة��� ،‬وتشجع الشركات على التوظيف‪ ،‬لكن‬

‫والتقنيات احلديثة املتطورة‪ .‬ولدينا أصناف (خاص األمني)‬

‫اليوم املوظفني يزيدون من أعباء املؤسسة‪.‬‬

‫كال ‪ ( Grippo‬طبقات ويفر) وكرمية الفستق احلليب‪.‬‬

‫ما هي مشاكل اإلستيراد؟ وأسواق التصريف؟‬ ‫ّ‬ ‫إن الضريبة على القيمة املضافة مرتفعة‪ ،‬وبعض املواد‬

‫بالنسبة للكهرباء فهي مشكلة الصناعة األوىل يف‬ ‫لبنان‪ ،‬حنن كمؤسسة األمني نعتمد على املولدات ألن‬ ‫الكهرباء يف منطقة العبدة تصل الينا ‪ 140‬واط فقط‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أبدا ‪.‬لدينا مشاكل كثرية‬ ‫لذا ال ميكننا إستخدامها‬

‫األولية غري خاضعة هلا ‪ ،‬مما يفتح جمال املنافسة بشكل‬

‫وحنتاج اىل رؤية شاملة ملعاجلتها‪،‬وملساعدة هذا القطاع‬ ‫احليوي‪ّ ،‬‬ ‫وأو ل ما جيب البدء به هو انشاء منطقة صناعية‬

‫وإقرتحنا إخضاع كل األصناف ل ‪ TVA‬وهو حل مناسب‬

‫ّ‬ ‫موحد يوجد‬ ‫موحدة‪ ،‬وأهميتها تكمن بوجود مكان‬

‫للجميع ولكن حتى اليوم ال يوجد جواب‪ .‬بالنسبة للتصريف‬

‫فيه كافة املرافق واخلدمات‪.‬‬

‫كبري‪ ،‬وقد عرضنا هذا األمر على مجعية الصناعيني‪،‬‬

‫‪49‬‬


‫بلدية حدشيت – بشري‬

‫بلدية تلبيرة‪ -‬عكار‬

‫الرئيس‪ :‬إيلي يوسف الحمصي‬

‫الرئيس‪ :‬عبد الحميد محمد صقر‬

‫ما هي مشاريعكم لبلدية حدشيت؟‬

‫ماذا أنجزت من المشاريع حتى اآلن؟ وما‬

‫وضعنا ّ‬ ‫خطة إمنائية شاملة ترتكز على إحياء الطابع‬

‫هي الخطط على المدى البعيد؟‬

‫الرتاثي‪ ،‬وحتسني السياحة الدينية والبيئية‪ ،‬ومحاية‬

‫املشاريع اليت ّ‬ ‫نفذت بناء قصر بلدي‪ ،‬بدعم من دولة الرئيس‬

‫األراضي الزراعية ومنع دخول املواشي‪ .‬وتوسيع الشوارع‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫مؤخرا قناة الري‬ ‫ودشنا‬ ‫وتأهيلها ورصفها حبجر البازلت‪.‬‬

‫عصام فارس‪ ،‬يتألف من قاعة للنشاطات والندوات الثقافية‬

‫حبضور النائبني سرتيدا جعجع وإيلي كريوز‪ّ ،‬‬ ‫وأهلنا‬ ‫طريق املشاه ووضعنا إشارات يف وادي ّ‬ ‫قنوبني ملساعدة‬

‫واإلجتماعية‪ ،‬وهناك مشاريع كبرية قيد الدرس‪ ،‬كونها‬ ‫مكلفة‪ ،‬كحفر اآلبار اإلرتوازية ملياه الشفة يف سهل عكار‬ ‫كوننا نعاني من قلة املياه‪.‬‬

‫الناس للوصول اىل املنطقة األثرية‪ .‬ولدينا خمطط توجيهي‬ ‫جغرايف بالتعاون مع التنظيم املدني‪ّ ،‬‬ ‫وشجرنا بعض األحراش‬ ‫احمليطة حبدشيت‪.‬‬

‫ما هي مشاكل البنى التحتية؟‬ ‫نقوم بدراسة مشروع شبكة الصرف الصحي ولكن‬ ‫كلفته مرتفعة تبلغ ‪ 20‬مليون يورو‪ ،‬ونسعى اليوم اىل‬ ‫متويله بالتعاون مع ّ‬ ‫نو اب القضاء‪ ،‬ونعمل على إنشاء‬

‫ماذا عن البنى التحتية؟‬ ‫الطرقات‪ :‬لقد قمنا بتعبيد الطرقات الداخلية واملنفردة‪ ،‬اليت‬ ‫تربط البيوت بعضها ببعض‪ ،‬وهناك مشروع حتسني مدخل‬ ‫البلدة ورصفه‪ ،‬كما نقوم بصيانة األقنية الشتوية حتى ال‬ ‫تفيض املياه على األراضي الزراعية‪.‬‬

‫حمطة تكرير للمياه املبتذلة ملنع تلوث مياه وادي قنوبني‪،‬‬

‫اجلور الصحية‪ :‬أجنزنا التمديدات الصحية يف كل البلدة‬

‫كذلك نقوم مبشروع بئر إرتوازي جديد ملياه الشفة وتبلغ‬

‫‪،‬يف العام ‪ 2010‬على ‪ 10300‬مرت طول‪ ،‬وحنن حباجة اىل حمطة‬

‫كلفته ‪ 50‬مليون لرية‪ ،‬سيقوم الصندوق البلدي بتغطيته‪.‬‬

‫تكرير مياه الصرف الصحي‪ ،‬ومن مشاكل الصرف الصحي‬

‫هل تقومون بنشاطات ثقافية وإجتماعية؟‬

‫تسرب املياه املبتذلة اىل املياه اجلوفية يف منطقة وادي خالد‪.‬‬

‫حنن نقوم بنشاطات ثقافية واجتماعية ومهرجانات‪،‬‬ ‫بالتعاون مع اهالي البلدة وبعض اجلمعيات األهلية‪.‬‬

‫ما هي تطلعاتكم لمستقبل البلدة؟‬

‫بالنسبة للكهرباء هناك ضغط كبري على الشبكة‪،‬‬ ‫ويوجد عليها تعديات كثرية‪.‬‬

‫كيف تدعم الرياضة والثقافة في البلدة؟‬ ‫لدينا ملعب مهم لكرة القدم‪ ،‬وانشأنا جبانبه حديقة‬

‫الرتكيز على الناحية التنظيمية والتجميلية‪ ،‬ووضع‬

‫ّ‬ ‫تتضمن ألعاب تسلية للصغار‬ ‫عامة مساحتها ‪3000‬م‬

‫خطط ملنفذ جديد للبلدة يوصلها بالبلدات اجملاورة من‬

‫ومقاعد للكبار وأنشأنا هلا سور مع تشجري غابة صنوبر‬

‫جهة إهدن‪ ،‬ونسعى اىل تعزيز السياحة وإنشاء حديقة‬

‫قرب احلديقة‪ .‬ونقوم بالتعاون مع مجعية العزم والسعادة‬

‫عامة‪ ،‬ونعمل على مشروع تشجيري ّ‬ ‫متو له اليابان‪.‬‬

‫‪50‬‬

‫عرب مستوصف ّ‬ ‫جو ال ملساعدة األهالي‪.‬‬


‫بلدية حصرايل‬ ‫الرئيس‪ :‬عقل ط ّنوس الحلو‬

‫بلدية مركبتا – الضن ّية‬ ‫الرئيس‪ :‬نظير الشامي‬

‫ما هي المشاريع التي تقومون بها؟‬

‫ماذا أنجزتم من مشاريع لبلدة مركبتا؟‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫وإجتماعيا‪،‬‬ ‫إمنائيا‬ ‫البلدية تضع خطط تطوير املدن والقرى‬

‫حنن بلدية حديثة ّ‬ ‫وأو ل مشروع لنا هو تأهيل البلدة‪،‬‬

‫حتت سقف االمركزية اإلدارية والشفافية مع الناس‪،‬‬

‫ودعم اجلدران حتت الطريق بالباطون واحلجر‪ ،‬وقد نفذنا‬

‫وتوزيع اخلدمات ضمن جلان لإلحتياجات التنموية والبيئية‬

‫قسم منه مبساعدة وزارة األشغال‪ .‬كما نقوم بإنشاء‬

‫والصحية‪ ،‬وصيانة األشغال وجتميل الشوارع‪ ،‬ووضع‬

‫أقنية لتصريف مياه االمطار‪.‬‬

‫مستوعبات للنفايات‪ ،‬ولدينا اليوم عدد من املشاريع اليت نقوم‬ ‫على تنفيذها منها‪ :‬مشروع مسح شامل للمنطقة العقارية‪،‬‬

‫ما هي مشاكل البنى التحتية لديكم؟‬

‫وتعاقدنا مع مهندسني بالتنظيم املدني لوضع ملسات جتميلية‬

‫الصرف الصحي‪ :‬لدينا شبكة غري مكتملة‪ ،‬حيث أن‬

‫مع حميط ومداخل املصانع كون حصرايل منطقة صناعية‪،‬‬

‫قسم من البلدة ما زال على اجلور‪ .‬ولكننا نسعى اليوم‬

‫ونبحث عن متويل هلذا املشروع‪ .‬كما قمنا بدراسة جيولوجية‬

‫اىل استكمال الشبكة ووصلها مبحطة تكرير املنية ‪،‬‬

‫حول خماطر حفر اآلبار اإلرتوازية العشوائية‪ ،‬وخطر تسرب‬

‫وعلى الدولة مساعدتنا يف هذا األمر‪ .‬بالنسبة ملياه الشفة‬

‫مياه البحر اىل طبقة املياه العذبة‪ ،‬وهناك ضرورة يف البحث‬

‫فهي ال تكفي البلدة‪ ،‬ونقوم اليوم بدراسة مشروع شبكة‬

‫عن متويل هذه املشاريع‪ ،‬والسعي لتأمني مولدات كهرباء‪.‬‬

‫جديدة‪ ،‬إذ ما زالت الناس تأتي باملاء من عني القرية وحنن‬ ‫يف القرن الواحد والعشرين‪ .‬لقد ّ‬ ‫نفذنا صيانة للنبع من‬

‫ماذا عن البنى التحتية؟‬ ‫الطرقات‪ :‬لقد قمنا بتزفيت الطريق العام وإجراء بعض‬ ‫التحسينات عليه‪ ،‬ونتابع العمل على الطريق الصناعي‬ ‫بني املديرية العامة للتنظيم املدني ووزارة األشغال‪ ،‬وأنشأنا‬ ‫األرصفة وجهزناها باإلنارة الكاملة‪ ،‬وبنينا جدران دعم‪،‬‬ ‫ووسعنا منطقة مصنع ‪ّ ،FAP‬‬ ‫ّ‬ ‫ومت تركيب مرايا على مجيع‬ ‫املفارق اخلطرة‪ ،‬وبالتعاون مع أوجريو قمنا بنقل ‪ 6‬أعمدة‬

‫صندوق البلدية واستحصلنا على رخصة من وزارة املوارد‬ ‫حلفر بئر جديد‪ ،‬ولكن لدينا عجز بالتمويل‪.‬‬

‫كيف تقومون بتوعية الشباب؟‬ ‫حنتاج يف «مركبتا» اىل أرض إلقامة ملعب ونادي‬ ‫رياضي للشباب‪ ،‬لدينا قاعة للمحاضرات العلمية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وأيضا قاعة مستقلة ومكتبة‪ .‬نقوم بعدد من‬

‫هاتف تعيق الطريق‪ ،‬وتعاقدنا مع شركة الكهرباء لنقل ‪6‬‬ ‫ً‬ ‫أيضا‪ ،‬وهذا على نفقة صندوق بلدية حصرايل‪ ،‬كما‬ ‫أعمدة‬

‫احملاضرات العلمية ومحالت التوعية الصحية مع‬

‫عمدنا اىل وضع طرقات البلدة على اخلريطة الرمسية‪.‬‬

‫الدكتور بشارة الشامي‪ ،‬ونسعى مع اجلمعيات‬

‫كيف تقومون بتوعية الشباب؟‬ ‫حنن ندعم النادي واجلمعيات األهلية واإلنسانية لدينا مصانع‬ ‫كثرية لكن مستوى التعليم يف القرية أكرب من املصانع‪.‬‬

‫إلقامة النشاطات الثقافية‪.‬‬

‫ما هي الرؤية المستقبلية لبلدة مركبتا؟‬ ‫«بناء البشر قبل احلجر»‪ ،‬وإعادة التواصل بني أبناء‬ ‫البلدة املوجودين واملغرتبني‪.‬‬

‫‪51‬‬


‫إعالن عن مؤمتر ‪SQUAD‬‬

‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الصحة يف اجلامعة اللبنانية بالتعاون مع‬ ‫كلية‬ ‫تنظم‬ ‫‪ UIT‬جامعة ليل‪ ،‬مشال فرنسا‪ ،‬وغرفة التجارة والصناعة‬ ‫ً‬ ‫مؤمترا عن‬ ‫والزراعة يف الشمال‪ ،‬ومجعية التنمية اللبنانية‬ ‫سالمة الغذاء حتت عنوان « ‪ »SQUAD‬وعن املؤمتر يتحدث‬ ‫الدكتور منذر محزة‪ ،‬األخصائي يف ‪Microbiology‬‬

‫ّ‬ ‫متعددة للمياه‬ ‫‪ coordinator‬ويقول‪« :‬على أثر دراسات‬ ‫واألغذية‪ ،‬وكان آخرها دراستني أجريتا العام الفائت‪،‬‬ ‫أحدهما عن اللحوم اليت ّ‬ ‫تسوق يف مدينة طرابلس بطريقة‬ ‫بدائية‪ ،‬وأخرى عن املياه اجلوفية يف منطقة ّ‬ ‫عكار‪ ،‬وقد‬ ‫ّ‬ ‫جرثومية سيئة‬ ‫أتت النتائج مرعبة ومؤملة‪ ،‬ومبواصفات‬ ‫ً‬ ‫جدا‪ ،‬كذلك وجود البكترييا املقاومة للمضادات‬ ‫احليوية باملياه اجلوفية اليت تستخدم لري املزروعات»‬ ‫يضيف محزة» لدينا مشكلة كبرية‪ ،‬وال بد من وضع‬ ‫برنامج عمل لبناني – فرنسي مشرتك‪ ،‬لتأسيس شبكة‬ ‫ّ‬ ‫متوسطية تعنى مبراقبة وجودة الغذاء‪ ،‬واإلصابات‬ ‫الناجتة عن تلوثها‪ ،‬واهلدف األساسي للمؤمتر هو وضع‬ ‫ّ‬ ‫اآلليات والتصورات والربامج اليت تكفل سالمة الغذاء‪،‬‬ ‫ولكن ال ميكننا النجاح يف أي جتربة أو دراسة‪ ،‬ما مل‬ ‫تتعاون معنا املؤسسات الرمسية املعنية بهذا امللف من‬ ‫ّ‬ ‫الصحة‪ ،‬ووزارةالبيئة‪،‬‬ ‫وزارة اإلقتصاد والتجارة‪ ،‬ووزارة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مهما مع الوزارات املعنية‪.‬‬ ‫دورا‬ ‫والبلديات كونها تلعب‬ ‫وميكن تصنيف مشاكلنا يف حدود البلدان النامية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يتخطى اخلط‬ ‫املتخلفة‪ ،‬فالوضع الغذائي يف لبنان‬ ‫األمحر يف كثري من األحيان‪ .‬سيستضيف املؤمتر خرباء‬ ‫أجانب لنقل خربتهم يف هذا اجملال‪ ،‬وسيكون احلضور من‬

‫‪52‬‬

‫ّ‬ ‫والطالب اجلامعيني الذين يعملون يف هذا احلقل‪،‬‬ ‫األساتذة‬ ‫وغرف التجارة يف لبنان‪ ،‬املؤسسات واملصانع الغذائية وهم‬ ‫الشرحية األساسية املستهدفة يف هذا املؤمتر‪ ،‬إضافة إىل‬ ‫الوزارات واملؤسسات املعنية بعملية املراقبة‪.‬‬ ‫حنن نهدف من وراء إطالق هذا املؤمتر إنشاء نواة ّ‬ ‫جدية لبدء‬ ‫القيام مبشاريع أحباث علمية يف جمال الغذاء من الناحية‬ ‫اجلرثومية‪.‬وضمن املؤمتر سيكون لدينا فريق ّ‬ ‫مهمته نقل‬ ‫خربة اجلانب الفرنسي إىل اللبنانيني‪.‬‬ ‫وختم الدكتور محزة « ّ‬ ‫ّ‬ ‫كلية‬ ‫أتوجه بالشكر إىل عميدة‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫دعما‬ ‫الصحة يف اجلامعة اللبنانية د‪ .‬نينا زيدان‪ ،‬اليت أعطت‬ ‫ً‬ ‫مميزا هلذا املؤمتر‪ ،‬واىل غرفة التجارة يف الشمال اليت وضعت‬ ‫ّ‬ ‫بتصرف املؤمتر كل اإلمكانات إلجناحه‪ ،‬واىل األستاذ‬ ‫خالد العمري‪ ،‬ومجعية التنمية اإلجتماعية واألستاذ وسيم‬ ‫شيخ العرب والدكتور فؤاد دبوسي‪ ،‬ولكل من شارك يف‬ ‫التحضري هلذا احلدث العلمي املهم»‬


‫مذكرة تعاون بني وزارة الزراعة وغر��ة طرابلس‬ ‫إلعتماد خمترب الغرفة‬

‫من اليمين السادة توفيق دبوسي‪ ،‬ومارسيل شبطيني‪ ،‬والوزير حسين الحاج حسن‬

‫الوزير حسين الحاج حسن متوسطًا السادة توفيق دبوسي‪ ،‬ميشال بيطار‪،‬‬ ‫ومرسال شبطيني وحسام قبيطر‬

‫زار وزير الزراعة يف حكومة تصريف االعمال حسني‬

‫واملرتكزات اليت حتيط باحلركة اإلقتصادية الشمالية‪.‬‬

‫احلاج حسن‪ ،‬غرفة التجارة والصناعة والزراعة يف‬

‫واشار احلاج حسن اىل «أن التعاون مع خمترب غرفة الشمال‬

‫طرابلس والشمال‪.‬كان يف إستقبال احلاج حسن‪ ،‬نائيب‬

‫إلعتماده من قبل وزارة الزراعة يأتي يف سياق ورشة تعاون‬

‫رئيس الغرفة مارسيل شبطيين وميشال بيطار وأمني‬

‫تقودها الوزارة بإجتاه املختربات اللبنانية املعتمدة يف‬

‫املال توفيق دبوسي‪ ،‬وعدد من أعضاء جملس اإلدارة‬

‫خمتلف املناطق اللبنانية‪ ،‬وكذلك تعزيز الروابط ليس‬

‫ورئيس مصلحة الزراعة املهندس معن مجال‪ ،‬إضافة‬

‫فقط على مستوى العالقة مع غرفة الشمال وحسب وإمنا‬

‫اىل عدد من رؤساء التعاونيات والتجمعات الزراعية‬

‫على مستوى إحتاد الغرف اللبنانية»‪.‬‬

‫وأصحاب مزارع‪ ،‬ومهندسني زراعيني من خمتلف مناطق‬

‫وشدد على «حماور أساسية تتلخص بإعتبارات عدة هي‬

‫الشمال‪.‬‬

‫مراعاة السالمة الغذائية يف املنتجات اللبنانية‪ ،‬ومساعدة‬

‫بداية جال احلاج حسن على خمتلف املشاريع اليت تقوم بها‬

‫املؤسسات املتناهية الصغر والصغرية على تطوير منتجاتها‬

‫غرفة الشمال‪ ،‬وبصورة خاصة خمترب فحص الصناعات‬

‫بشكل يرتافق مع جودة املنتج‪ ،‬وبالتالي تسهيل تصديرها‬

‫الغذائية لديها‪ ،‬حيث إستمع اىل شروحات املسؤولني‬

‫اىل اخلارج لكي تصل يف نهاية املطاف اىل بلوغ درجة‬

‫والفنيني حول مهام املخترب ودوره‪ ،‬واجلهات الرمسية اليت‬

‫املنافسة‪ ،‬وهذا دور مشرتك جيب أن تتقامسه كل من‬

‫بدأت تعتمده‪ ،‬سواء أكانت مصلحة محاية املستهلك‬

‫غرف التجارة والصناعة والزراعة ووزارة الزراعة‪ ،‬ألن املنتج‬

‫لدى وزارة اإلقتصاد والتجارة‪ ،‬أو مراكز جلمارك‬

‫مهما كانت كميات إنتاجه وحجمها متوفرة فإنها حتتاج‬

‫بوابات العبور البحرية والربية وكذلك اإلستعدادات‬

‫اىل رعاية فعلية‪ ،‬ألن التسويق هو األساس وأن آلية السوق‬

‫اليت يتهيأ هلا للوصول اىل مرحلة حيازة شهادة اجلودة‬

‫اللبنانية ال تساعد على حتقيق ما نتطلع اىل بلوغه يف‬

‫‪ ١٧٠٢٥‬اخلاصة باملختربات‪.‬ثم إنتقل اىل مركز مجعية‬

‫املرحلة الراهنة إال إذا تضافرت اجلهود املشرتكة بني إحتاد‬

‫تطوير األعمال «البيات» لتشجيع ومساعدة أصحاب‬

‫الغرف اللبنانية ووزارة الزراعة»‪.‬‬

‫املشاريع يف املؤسسات املتناهية الصغر والصغرية‪ ،‬حيث‬ ‫ً‬ ‫أيضا اىل شروحات اإلداريني يف املركز وأحيط‬ ‫إستمع‬

‫ويف نهاية الزيارة مت التوقيع على بروتوكول إعتماد خمترب‬ ‫فحص الصناعات الغذائية لدى غرفة طرابلس والشمال من‬

‫بشكل موجز بدور مركز تطوير األعمال وباخلصائص‬

‫قبل وزارة الزراعة‪.‬‬

‫‪53‬‬


‫امللحق التجاري االيراني‪ :‬يوجه من غرفة طرابلس دعوة‬ ‫مفتوحة لزيارة رجال أعمال لبنانيني اىل ايران‬

‫من اليمين السادة مينا‪ ،‬عبيد‪ ،‬يمق‪ ،‬بيطار‪ ،‬الخاني‪ ،‬دبوسي‪ ،‬مرعب‪ ،‬قضماني‬

‫إلتقى السيد عباس عبد اخلاني‪ ،‬امللحق التجاري اإليراني‬

‫ً‬ ‫موضحا أن بالده تتطلع اىل إقامة أوسع العالقات‬ ‫اخلاني‬

‫يف لبنان‪،‬السادة نائب رئيس غرفة طرابلس والشمال‬

‫اإلقتصادية والتجارية مع اجلانب اللبناني وأنه حيمل اىل‬

‫ميشال بيطار وأمني املال توفيق دبوسي وعدد من أعضاء‬

‫غرفة طرابلس دعوة مفتوحة من جملس مديرية حمافظة‬

‫جملس اإلدارة‪ :‬أنطوان مرعب‪ ،‬حممد عبد الرمحن عبيد‪،‬‬

‫أصفهان اىل رجال أعمال من طرابلس والشمال اىل زيارة‬ ‫ً‬ ‫نزوال عند رغبة‬ ‫اجلمهورية اإلسالمية اإليرانية وذلك‬ ‫ً‬ ‫وسعيا لتطوير املشاريع‬ ‫رئيس مجهورية إيران اإلسالمية‬

‫إستثمارية وجتارية مع اجلانب اإليراني‪.‬‬ ‫وكانت الزيارة مناسبة مت فيها البحث املشرتك يف واقع‬

‫املشرتكة لدى القطاع اخلاص اللبناني واإليراني‪ .‬وأنه‬ ‫ً‬ ‫إجيابا بإجتاه توطيد‬ ‫سيصار اىل تنظيم الزيارة وإستثمارها‬

‫العالقات اإلقتصادية اإليرانية ‪ -‬اللبنانية ومتطلبات‬

‫عالقات وروابط املشاريع واإلستثمارات‪ ،‬وبالتالي تعزيز‬

‫تطويرها ال سيما تعميق الروابط مع طرابلس والشمال‪.‬‬

‫حركة اإلسترياد والتصدير بني رجال األعمال اللبنانيني‬

‫وكان نائب الرئيس ميشال بيطار قد إفتتح اللقاء‬

‫واإليرانيني‪ .‬وكشف عن سعي بالده لتطوير عالقاتها مع‬ ‫ً‬ ‫عارضا‬ ‫الدول العربية بشكل عام ولبنان بشكل خاص‪.‬‬

‫مصطفى اليمق‪ ،‬حسن إبراهيم‪ ،‬إضافة اىل مدير عام‬ ‫مرفأ طرابلس أمحد تامر ورجال أعمال يقيمون عالقات‬

‫بكلمة رحب فيها بالسيد اخلاني وبكافة احلاضرين‬ ‫ً‬ ‫متمنيا تعزيز حركة العالقات اإلقتصادية بني اجلانبني‬ ‫اللبناني واإليراني‪.‬‬

‫يف نفس الوقت جماالت التعاون واملشاريع اإلستثمارية اليت‬ ‫ً‬ ‫فرصا واعدة لإلستثمارات العربية‬ ‫بإمكانها أن تشكل‬

‫من جهته أمني مال غرفة الشمال توفيق دبوسي أعطى‬

‫واألجنبية‪.‬‬

‫حملة موجزة عن اخلصائص اإلقتصادية اليت متتاز بها‬

‫ومن ثم جال اخلاني على خمتلف مراكز ومشاريع الغرفة‬

‫منطقة مشال لبنان وبشكل أساسي عاصمته مدينة‬

‫وإطلع من خالل شروحات املسؤولني اإلداريني سواء يف‬ ‫ً‬ ‫مؤخرا وبشكل رمسي‬ ‫خمترب غرفة الشمال وإعتماده‬

‫مؤمتنة على تفعيل دورة احلياة اإلقتصادية وتعزيزها‬ ‫ً‬ ‫مبديا‬ ‫بإجتاه اإلنفتاح حنو البلدان الشقيقة والصديقة‬

‫من قبل وزارة الزراعة إضافة اىل اجلمارك ووزارات أخرى‬ ‫كاإلقتصاد والصحة وغريها‪ ،‬أو الدور النشط والفاعل‬

‫ترحيبه بزيارة السيد اخلاني‪.‬‬

‫الذي تقوم به مجعية تطوير األعمال «البيات» يف تطوير‬

‫وحتدث امللحق التجاري اإليراني السيد عباس عبد‬

‫أعمال ومشاريع املؤسسات الصغرية واملتوسطة‪.‬‬

‫طرابلس عرب غرفتها ومرفئها كمرافق إقتصادية‬

‫‪54‬‬

‫على طاولة االجتماعات‬


‫بالتعاون بني غرفة جتارة باريس وغرفة جتارة‬ ‫بريوت أطلق معرض «اسبوع لبنان يف فرنسا»‬ ‫يف مقر قصر الصنوبر لإلعالن عن معرض «لبنان يف فرنسا»‪.‬‬ ‫هذا احلدث الذي يشكل صدى ملعرض «فرنسا يف لبنان»‬ ‫والذي سيعقد يف قصر املؤمترات يف باريس يف الفرتة املمتدة‬ ‫من ‪ 28‬اىل ‪ 30‬تشرين األول ‪ .2011‬هذا هو احلدث الرئيسي ضمن‬ ‫سلسلة من األحداث املخصصة لتوطيد العالقات االقتصادية‬ ‫والتجارية اليت جتمع بني فرنسا ولبنان‪.‬‬ ‫واعدا ً‬ ‫ً‬ ‫جدا‪،‬‬ ‫و رأى بييتون إن معرض «لبنان يف فرنسا» يبدو‬ ‫الرئيس محمد شقير يلقي كلمته‬

‫ويبشر مبرحلة جديدة يف تنمية العالقات االقتصادية‬ ‫والتجارية بني فرنسا ولبنان‪.‬‬

‫أطلق رئيس احتاد غرف التجارة والصناعة والزراعة يف لبنان‬

‫ثم حتدث شقري فقال «معرض املنتجات اللبنانية يف فرنسا‬ ‫ً‬ ‫«بداية‬ ‫هو أحد الربامج املخصصة للتجارة والثقافة»‪ .‬واضاف‬

‫يف فرنسا ‪ ،»Le Liban en France‬الذي تنظمه غرفة بريوت‬

‫أحيي الذين كان لديهم الفضل بتصور وإطالق اخلطوة‬

‫وجبل لبنان بالتعاون مع غرفة جتارة وصناعة باريس يف‬

‫األوىل معرض «فرنسا يف لبنان»‪ La France au Liban‬الذي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كبريا يف العام املاضي‪ ،‬وذلك بفضل جهود‬ ‫جناحا‬ ‫حقق‬

‫يف باريس‪.‬‬

‫شركائنا‪ :‬سفارة فرنسا‪ ،‬غرفة التجارة الفرنسية‪ ،‬سفارة‬

‫جاء ذلك يف مؤمتر صحايف عقد يف «قصر الصنوبر» ‪ -‬مقر‬

‫لبنان يف فرنسا والقطاعات االقتصادية يف الشرق األوسط»‪.‬‬ ‫ً‬ ‫قائال «ندعوكم إىل باريس يف ‪ 28‬تشرين األول‬ ‫وختم شقري‬

‫عبود والثقافة سليم وردة والسفري الفرنسي دوني بييتون‪،‬‬

‫‪ 2011‬آملني بدعمكم إجناز هذه املرحلة احلامسة وحتقيق‬ ‫ً‬ ‫مجيعا فخورين به‪.‬‬ ‫أفضل أداء نكون‬

‫رئيس غرفة بريوت وجبل لبنان حممد شقري «أسبوع لبنان‬

‫الفرتة املمتدة بني ‪ 28‬و‪ 30‬تشرين االول ‪ 2011‬يف قصر املؤمترات‬

‫سفري فرنسا يف بريوت‪ ،‬مبشاركة وزراء السياحة فادي‬ ‫ورئيس شركة «‪ »Promofair‬نبيل باز‪ ،‬حبضور املدير العام‬ ‫للـ«‪ ،ESA «Stephane Attali‬ممثال رئيس غرفة التجارة‬

‫وتتوىل شركة «‪ »Promofair‬االعداد والتنظيم للمعرض‪،‬‬

‫والصناعة يف باريس ‪ ،Pierre - Antoine Gailly‬نائب رئيس‬

‫وقد عرض رئيسها نبيل باز يف كلمة له النشاطات اليت‬

‫غرفة بريوت وجبل لبنان غابي تامر‪ ،‬رئيس مجعية جتار‬

‫ستنفذ يف اطار «اسبوع لبنان يف فرنسا»‪.‬وتوقع باز ان يشارك‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كبريا من رجال االعمال‪.‬‬ ‫وعددا‬ ‫عارضا‪،‬‬ ‫أكثر من ‪120‬‬

‫نائب رئيس غرفة صيدا واجلنوب حممد صاحل‪ ،‬مدير عام‬

‫من جهته‪ ،‬اعرب وزير الثقافة سليم وردة عن سعادته‬

‫غرفة بريوت وجبل لبنان ربيع صربا‪ ،‬وحشد من رجال االعمال‬

‫باملشاركة يف املؤمتر الصحايف إلميانه بان العالقات‬

‫اللبنانيني واالعالميني‪.‬‬

‫الثقافية تقوم بدور اساسي يف تعزيز العالقات االقتصادية‬

‫ويهدف هذا النشاط اهلام اىل تسويق لبنان على خمتلف‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫معرضا للمنتجات‬ ‫خصوصا انه يتضمن‬ ‫املستويات يف فرنسا‪،‬‬

‫بني البلدين‪ .‬بدوره قال الوزير عبود «يأتي مشروع هذا العام‬

‫بريوت نقوال مشاس‪ ،‬أمني عام مجعية املصارف مكرم صادر‪،‬‬

‫«لبنان يف فرنسا» ليعكس ويثبت العالقة الوثيقة بني‬ ‫هذين البلدين اللذين ّ‬ ‫ميثالن الرابط بني الشرق والغرب‪.‬‬

‫الوطنية‪ ،‬واجنحة للتعريف بنمط احلياة اللبنانية‪ ،‬والسياحة‬ ‫ً‬ ‫فضال عن كل االمور اليت تتعلق‬ ‫يف لبنان‪ ،‬واملطبخ اللبناني‪،‬‬

‫كما ّانه يعزز الرتابط بني الشركات الفرنسية واللبنانية‬

‫بالثقافة اللبنانية‪.‬‬

‫ويؤمن بيئة مؤاتية لرتشيق احلركة التجارية بني لبنان‬

‫بداية حتدث السفري الفرنسي‪ ،‬فقال «يسرني أن أرحب بكم‬

‫وفرنسا»‪.‬‬

‫‪55‬‬


‫إطالق معرض‬ ‫‪ HORECA 2011‬يف «بيال»‬

‫من اليمبن الوزير عبود والسادة بيار األشقر‪ ،‬نعمة افرام‪ ،‬بول عريس‬

‫من اليمين الوزير عبود‪ ،‬األشقر‪ ،‬افرام‪ ،‬عريس‪ ،‬شماس‪ ،‬نصراوي‬

‫مت اإلعالن عن معرض ‪ 2011 HORECA‬خلدمات الصيانة‬

‫لطريقة يف احلياة ً‬ ‫وحبا هلا‪ّ .‬إنه مفهوم اإلبداع اللبناني واجملازفة‬

‫والصناعات الغذائية‪ ،‬الذي تنظمه ‪Hospitality services‬‬

‫اللبنانية والطموح اللبناني»‪.‬‬

‫يف فندق «فينيسيا»‪ ،‬يف حضور وزير السياحة يف حكومة‬

‫من جهته قال األشقر‪« :‬حنن يف لبنان ملوك الفرص الضائعة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫خصوصا ّ‬ ‫أن هذه‬ ‫لكننا يف الوقت نفسه ملوك التحدي‬

‫السياحية بيار االشقر‪ ،‬نقيب أص��اب املطاعم واملالهي‬

‫املؤسسات ال تزال تعمل منذ ‪ 18‬سنة على وضع لبنان على‬

‫بول عريس‪ ،‬رئيس مجعية الصناعيني نعمة افرام‪ ،‬رئيس‬

‫اخلريطة السياحية»‪.‬‬

‫مجعية جتار بريوت نقوال مشاس‪ ،‬رئيس نقابة الصناعات‬

‫وأضاف‪ «:‬نتمنى أن نصل مع إنعقاد املعرض‪ ،‬إىل حكومة‬ ‫ً‬ ‫جمددا ونتمنى على‬ ‫لكي يعود القطاع إىل اإلنتعاش‬

‫وجبل لبنان نبيل فهد‪.‬‬

‫السياسيني أن يعتربوا لبنان ليس سياسة فقط بل اقتصاد‬

‫وألقت املدير العام ملؤسسة «أوريكا» جومانا دموس كلمة‬

‫ولقمة عيش وفرص عمل»‪.‬‬

‫اعلنت فيها ان املعرض سيقام من ‪ 29‬آذار وحتى اول نيسان‬

‫ثم حتدث الوزير عبود فقال‪«:‬هذه السنة معرض «أوريكا»‪،‬‬

‫املقبل يف «بيال» يف دورته الـ ‪ 18‬ومبشاركة ‪ 11‬دولة‬

‫ّ‬ ‫مميز من ناحية األفكار اجلديدة‪ ،‬ومن ناحية عدد املشرتكني‬

‫هي‪ :‬فرنسا‪ ،‬ايران‪ ،‬ايطاليا‪ ،‬االردن‪ ،‬السعودية‪ ،‬الكويت‪،‬‬

‫فيه‪ ،‬صحيح اننا ملوك الفرص الضائعة‪ ،‬ولكن من املفرتض أن‬

‫بولونيا‪ ،‬سريالنكا‪ ،‬سوريا‪ ،‬تركيا‪ ،‬االمارات العربية‬

‫ننتهز بعض الفرص من أجل حتسني الواقع السياحي يف لبنان»‪.‬‬

‫املتحدة على مساحة ‪ 15‬الف م‪.2‬‬

‫وأضاف عبود‪« :‬أنا مؤمن مبستقبل لبنان‪ ،‬إن من ناحية الذوق أو‬

‫ثم حتدث نصراوي الذي رحب باستمرار التعاون مع‬ ‫ً‬ ‫معتربا ان االهتمام بالقطاعني الزراعي‬ ‫«اوريكا»‪،‬‬

‫من ناحية شخصية اللبناني املميزة‪ ،‬واخلدمة اليت ال ميكن ألي‬

‫تصريف االعمال فادي عبود‪ ،‬رئيس احتاد املؤسسات‬

‫الغذائية جورج نصراوي‪ ،‬عضو جملس ادارة غرفة بريوت‬

‫والصناعي مينع التصحر يف لبنان‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مهما «على‬ ‫أما عريس فاعترب أن معرض «اوريكا» اصبح‬ ‫صعيد املدارس املهنية اليت تشارك فيه‪ ،‬وعلى صعيد املطاعم‬

‫‪56‬‬

‫دولة أن تقدمها مثل لبنان‪ ،‬مما يؤهله لكي يكون عاصمة‬ ‫ً‬ ‫شخصيا بأن خلق‬ ‫الذوق‪ ،‬باإلضافة إىل أهمية الضيافة‪ ،‬أؤمن‬ ‫أي جناح يف ما ّ‬ ‫يسمى ‪ MICE Tourism‬أي سياحة املؤمترات‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واملعارض‪ ،‬هو يف ّ‬ ‫حقيقيا للبنان‪ ،‬حيث متثل‬ ‫مكسبا‬ ‫حد ذاته‬ ‫سياحيا ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫هاما ينطوي على‬ ‫منطا‬ ‫سياحة املؤمترات واملعارض‬

‫اليت يهمها ان تربح جوائز اوريكا‪ .‬ثم حتدث افرام فقال‪« :‬لقد‬ ‫برهن لبنان ّأنه أكثر من وطن‪ ،‬وما يصنعه هو أكثر من‬

‫إنفاق سياحي كبري‪ ،‬وفرصة أكرب لتسليط الضوء على‬

‫منتج‪ ،‬وما يبنيه هو أكثر من عمارة‪ .‬إنه جتسيد متكامل‬

‫املقصد السياحي اللبناني»‪.‬‬


‫اجتماع مصريف رباعي‬ ‫«سوري اردني لبناني تركي»‬ ‫عقد اجتماع مصريف رباعي يف بريوت حضره ممثلون عن‬ ‫سورية ولبنان واألردن وتركيا‪ .‬وقال بيان صدر عن مجعية‬ ‫املصارف يف لبنان إن االجتماع حضره عن سورية الدكتور‬ ‫ملهم ديبو املدير العام للمصرف العقاري ونديم جماعص‬

‫جوانب مشروع االتفاقية‪.‬‬

‫مدير عام فرنسبنك كما حضرته مجعية مصارف تركيا‬

‫وأضاف البيان أنه مت التوافق على مضامني االتفاقية العامة‬ ‫ً‬ ‫مشريا إىل أن اجملتمعني أوكلوا إىل أمني عام مجعية‬

‫علي غونغور ومجعية البنوك يف األردن ممثلة بالدكتور‬

‫املصارف يف لبنان الدكتور مكرم صادر‪ ،‬وضع ما اتفق‬ ‫ً‬ ‫الحقا وسيتم‬ ‫عليه يف صيغة تعرض على األطراف األربعة‬

‫املصارف يف لبنان ممثلة بالدكتور جوزف طربيه واالمني‬

‫التوقيع على االتفاقية إذا مت اعتمادها بصيغتها النهائية‬

‫العام الدكتور مكرم صادر‪.‬‬

‫يف ‪ 28‬مارس‪/‬آذار ‪ ،2011‬يف اسطنبول على هامش مؤمتر‬

‫وأشار البيان إىل أن االجتماع يهدف اىل بلورة مسودة‬

‫تعزيز تكتل الشامغن املصريف ممثال بسورية وتركيا‬

‫اتفاقية إقليمية للتعاون املصريف بني ممثلي مصارف‬

‫ولبنان واألردن الذي تنظمه جمموعة البنك واملستثمر‬

‫الدول األربع املذكورة الفتا اىل أن احلوار تناول معظم‬

‫برعاية مصرف تركيا املركزي‪.‬‬

‫ممثلة باألمني العام الدكتور اكرم كسكني ومساعده‬ ‫مروان عوض واملدير العام الدكتور عدلي قندح ومجعية‬

‫مؤمتر «الشراكة املاليةبني‬ ‫لوكسمبورغ وبريوت»‬ ‫ً‬ ‫مؤمترا حول «الشراكة‬ ‫أقيم يف فندق «فورسيزنز» يف بريوت‪،‬‬ ‫املالية بني لوكسمبورغ وبريوت»‪ ،‬يف حضور ولي عهد‬ ‫لوكسمبورغ االمري جيام‪ ،‬ووزير املالية يف حكومة بالده‬ ‫لوك فريدين‪ ،‬رئيس مجعية املصارف اللبنانية جوزف طربيه‪،‬‬ ‫باالضافة اىل عدد من الشخصيات االقتصادية واملالية من‬ ‫لبنان ولوكسمبورغ‪ .‬بعد عرض شريط وثائقي عن الواقع‬ ‫االقتصادي واملالي والسياحي للوكسمبورغ‪ ،‬ألقى ولي العهد‬ ‫االمري جيام كلمة أعرب فيها عن «سعادته لزيارة لبنان‪،‬‬

‫السياسية‪ ،‬هو نظام معتدل وحمرتم‪ّ ،‬‬ ‫وأن اآلداء اإلقتصادي‬

‫والتعرف على النواحي اإلقتصادية والسياحية فيه‪ ،‬والبحث‬

‫يف البلد يتحلى بكثري من اإلجيابية‪ ،‬فاحلرية اإلقتصادية‬

‫يف إجياد طرق للشراكة املالية واالقتصادية بني البلدين»‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مفصال عن واقع إقتصاد بالده‪،‬‬ ‫شرحا‬ ‫بدوره قدم الوزير فريدين‬

‫العامة‪ ،‬املدعمة بطبقة رجال أعمال حيويني وطموحني‬ ‫وبصناعة مصرفية متوسعة إقليميا‪ ،‬تساهم يف منو اإلقتصاد‬

‫وعن سبل التعاون االقتصادي بني لوكسمبورغ ولبنان‪.‬‬

‫احمللي لبلد يصل عدد سكانه إىل أربعة ماليني نسمة مع‬

‫والقى رئيس مجعية املصارف يف لبنان جوزف طربيه كلمة‬

‫عدم إستغالل املوارد الطبيعية االساسية للبلد»‪.‬‬

‫حتدث فيها عن «املناخ االجيابي الذي يشجع حركة االستثمار‬

‫بعد ذلك عقدت طاولة مستديرة حول سبل الشراكة املالية‬

‫يف لبنان بفضل اخلاصيات االقتصادية والقانونية واملالية يف‬

‫بني لبنان ولوكسمبورغ حتدث خالهلا كل من فرناند غراملز‪،‬‬

‫لبنان املعززة منذ فرتة طويلة بقانون سرية املصارف»‪.‬‬

‫الدكتور مكرم صادر‪ ،‬كلود كرميري وباتريك جورج‪.‬‬

‫ورأى «ان النظام املالي واالقتصادي يف لبنان‪ ،‬رغم املشاكل‬

‫‪57‬‬


‫وفد من رجال األعمال‬ ‫البولونيني يف طرابلس‬ ‫بدعوة من شركة «‪ »BEY‬للتجارة‪ ،‬وهي شركة تعنى‬ ‫باالسترياد والتصدير والوساطة بني الشركات يف أسواق‬ ‫الشرق األوسط واألسواق األوروبية‪ ،‬أقيم يف قصر احللو يف‬ ‫طرابلس اجتماع عمل ّ‬ ‫موسع‪ ،‬دعا اليه السيد طارق ناجي‬ ‫مدير عام الشركة‪ّ ،‬‬ ‫ضم وفد من رجال األعمال البولونيني‬ ‫ّ‬ ‫املتعددة االختصاصات‬ ‫من أصحاب املصانع والشركات‬ ‫من نسيج وأغذية وحديد وخشب ومنتجات أخرى‪ ،‬مع‬ ‫ً‬ ‫عدد من ّ‬ ‫حتديدا وذلك‬ ‫التجار اللبنانيني والطرابلسيني‬ ‫لتنمية احلركة االقتصادية ودراسة سبل التعاون التجاري‬ ‫واالقتصادي بني لبنان وبولونيا – االحتاد األوروبي‪.‬‬ ‫ويقول السيد طارق ناجي «للمجتمع واألعمال»‪« :‬حنن‬ ‫نسعى الجياد أفضل فرص العمل واالستثمار بني البلدين‪،‬‬ ‫خاصة يف مدينة طرابلس اليت ستشهد يف املستقبل القريب‬ ‫حركة انتعاش بفضل توسع املنطقة احلرة يف مرفئه‪.‬‬

‫سفرية كندا يف لبنان‬ ‫تزور غرفة طرابلس والشمال‬ ‫قامت سفرية كندا يف لبنان السيدة هيالري تشايلدز‬ ‫آدمز بزيارة بروتوكولية‪ ،‬اىل غرفة طرابلس والشمال‬ ‫حيث كان يف إستقباهلا نائب رئيس الغرفة السيد‬ ‫ميشال بيطار وأمني املال السيد توفيق دبوسي حبضور‬ ‫عدد من أعضاء جملس اإلدارة والدكتور مصطفى أديب‬ ‫ً‬ ‫ممثال لدولة الرئيس جنيب ميقاتي وبعض من رجال‬ ‫األعمال وأصحاب مؤسسات إنتاجية ومصدرين مهتمني‬ ‫بتطوير العالقات مع كندا‪.‬‬

‫هذه الربامج واملشاريع واإلسرتاتيجات اإلمنائية موضع‬

‫إفتتح اللقاء مع السفرية أدمز نائب رئيس الغرفة ميشال‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ومتمنيا أن تكون‬ ‫مرحبا بكافة احلاضرين‬ ‫بيطار‬

‫ا لتنفيذ ‪.‬‬ ‫من جهته أمني املال توفيق دبوسي أشار يف مداخلته اىل‬

‫الزيارة فاحتة ألوسع عالقات تعاون مثمر بني اجلانبني‬

‫أهمية تعزيز خطوات التعاون بني السفارة الكندية‬

‫الكندي واللبناني‪.‬‬

‫وغرفة طرابلس والشمال وفتح فرص التعاون الثنائي يف‬

‫ومن ثم حتدثت السفرية آدمز حيث أوضحت أن الغاية من‬

‫جماالت ومشاريع إمنائية‪.‬‬

‫زيارتها إمنا تتلخص بالتعرف على إسرتاتيجية التنمية‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫تقديريا‬ ‫درعا‬ ‫ويف اخلتام قدم نائب الرئيس ميشال بيطار‬ ‫ً‬ ‫وتذكاريا للسفرية كندية آدمز وهي لفتة تنم عن رغبة‬

‫حاجات املنطقة يف اإلمناء والتطور والتقدم وكذلك‬

‫أكيدة يف تعزيز حركة التواصل بني اجلانبني الكندي‬

‫املنطلقات األساسية اليت ميكن اإلرتكاز عليها لوضع‬

‫واللبناني‪.‬‬

‫اإلقتصادية يف طرابلس والشمال وبالتالي الوقوف على‬

‫‪58‬‬

‫السفيرة الكندية تتوسط نائب رئيس غرفة طرابلس ميشال بيطار وأمين‬ ‫المال توفيق دبوسي‬


w w w. n e t w e b a r t . c o m Te l : 0 3 - 1 6 4 0 8 1

59

5 Modern paper converting factory est. 198 i - Fakher El Dine bld. Tripoli - Lebanon - Mina - Al Mahjar Al Soh 1 625 510 - Email: M_P_C_F@hotmail.com P.OBOX:137, Tel/Fax: +961 6 438 200 - Tel: +96


monocytes and Tlymphocytes, namely two kinds of typical inflammatory cellswhose recruitment and activation mainly depend on the endothelial disfunction (see below). 2- Exposure of membrane receptors It is important to remember that several motions , typical of the formation of arteriosclerotic lesion, are generally determined by the biosynthesis and later by the positioning on the cell membrane of some receptors responsible for the genesis of immune or immune-like reactions (linkage between the «ligand» and its receptor). In this phenomenon actually all the cells involved in atherogenic process take part 3.- Involvement of Infectious germs This process implies the nonrare participation of bacteria and viruses in the genesis of atheroma; they cause the arterioschlerotic damage through immune mechanisims (see below ). B-Stimulating and inhibiting factors All the cells involved in atherosclerosis produce factors, mainly stimulating but sometimes even inhibiting ones on which the genesis and evolution atheroma depends, both as location of the plaque and as a more wide spread phenomena. 1.GFs They are bio-synthezide throught the DNA and then expressed on the membrane and later excreted by all the cells involved in the pathogenesis of atheroma as soon as these cells are activated by any possible athorogenic stimulous ( see below). They are molecules capable of causing the growth ( development and proliferation) and sometimes mobilization of cells on which they exert their specific action (target cells) 2.Chemotactic Factors (CAMs) They also are biosynthesized and expressed on the membrane by many cells involved

in the pathogenesis of atherosclerosis. They provoke attraction and fixation of the target cells onto those which show CAM. Very typical, in this sense, is the production of CAMs by the endothelium and - by this latter one - the anchorage of the leukocytes on the arterial wall. 3.Colonizing FactorsG FACTORS (CSFs) They are peculiar GFs, specifically made to develop colonies of some kinds of cells. 4.Tissue factor ( TF) This is a transmembrane Glycoprotein representing the basic hemostatic artifact which realizes the coagulation cascade and thrombogenesis. The extra cellular sideof TF represents the specific receptorfor factor VII of the caugulation. In fact, TF, joining factor VII (produced by the liver) activates it to factor VIIa; this newly made macromolecular complex (TF + Factor VII) represents the promoting event of the extrinsic pathway of the coagulative cascade. In case of the so called» vulnerable plaque», TF plays a major role in the thrombogenesis, namely the series of processes responsible forworsening events in the evolution of the arteriosclerotic plaque. If, instead, there are physiological conditions, aggregation between TF and factor VII does not cause thromboPhylia because, in order to inhibite any form of aggregation TFPI (Tissue Factor Pathway Inhibitor), is always present. During pathological situationsespecially when endothelium disfunction and interruption of the intima layer work together, namely during atheromatosis), the over production of TF and the underproduction of TFPI create a typical thrombophilic condition. It is important to point out that – especially in genetically thrombophilic patients TF : -is over produced and expressed not only by endothelial cells but also by vessel

60


adhesive molecules (CAM), with respect to monocytes and T-lymphocytes and the utilization of NFkB that is a well known factor of of transcription with a pro-inflammatory activity. -Thirdly, we often see the phenomenon mof re-stenosis (after aortocoronary bypass), which is a pathological (endothelial, leukocytic, monocytic and myocytic ) and their subsequent linkage with receptors, not only overall present on the arterial wall, but also produced by cells therin infiltrated (see below). - Secondly, the evidence that there are areas of the artery where even in the presence of hyperdislipidemiaatheromatosis rarely occurs and develops, as if these areas were, in a way, protected against it. Furthermore, these areas, where the blood flow is «laminar»-sideways», causes a minimalshear stress, whereas those areas where the blood flow is «turbulent» (especially where the vessels is bent or curved or shunted and especially near a stenosis), the shear stress determines somekind of lowering or cancellation of the self protection, previously mentioned. But, in addition to this rough mechanical factor, we noticedthat the cancellation of the antiatherogenic power can be based on more precise molecular modifications, that turn the shear stress into stimulation of pro-inflammatory genic sequences, responsible both for the biosynthesis and the endothelial expression of

61

process that has a strict inflammatory pathogenesis, strictly mrelated to the typical evolution of atherosclerosis that affects some patients with coronary disease. mThe direct consequence of all these mnew pathogenetic acquisitions mhave determined deep conceptual changes. We now consider the prevalence (and maybe the exclusiveness) of the inflammatory theory. In the past inflammation was not enough considered.

4- Some general considerations We must define some general important concepts about the etiopathogenesis of atherosclerosi in order to avoid some misunderstandings. A - The importance of the immune system involvement Arterio-atherosclerosis is obviously not just strictly an immune related phenomenon, even if several immunogenic factors are involved in the development of the atheroma. 1- Involvement of inflammatory Cells The typical arteriosclerotic lesion is represented by the plaque made,also, by


not only have a fundamental role as a marker of inflammatory pathogenisis of atheroma but is also a co-factor responsabile for the biochemical mechanism that leads to the arterial damage. It is well known that the above mentioned molecule is highly concentrated within the Atheroma. The responsabile mechanisim is related to the fact that RCP is tied to LDL Cholesterol already in the serum; later on, the monocytes (before becoming macrophages) release a receptor for RCP (called FCyRIIa) which causes englobement of both LDL and RCP, therein present. Therefore, through this mechanisim, RCP can accumulate in the Atheroma. Recent observations have shown that RCP have several and direct atherogenic and especially inflammatory activities. This seems to be due to the connection of all cells involved in atherogenesis with a nuclear factor of pro-inflammatory transcription, known as NFkB (see below) and activated by numerous atherogenetic phenomena which depend on the oxidative stress. This latter one is responsible for many modifications inside the genetic phenotypic asset present in all the cells of the atheroma.

3.Recent clinical biological views

and

Despite modification of several «life styles» and consistent progress nell ateroof pharmacology, cardiovascular and arterio atherosclerotic diseases still are the first cause of death all over the world. Moreover, many people show evident patterns of atheromatosis despite normal cholesterol levels and, lately, several trials have demonstrated that the so-called inflammatory markers are important predictors not only for eventual cardiovascular suffering

but also for the course and evolution of actual cardiovascular diseases: We must then consider that there are factors, inside the multifactorial pathogenesis of atheroma, which are not totally understood. Amongst the various mechanisms shown during this kind of research that started over 150 years ago (with Virchow in 1856 and Rokitansky in 1982 until more recently Braunwald in 1997), several hypothesis have been described since the 70›s , relating atheroma to hypercholesterolemia and in the 80›s which focused the attention on several growth factors, (GFs) activities and proliferation of myocytes of the arterial walls. But, in the last 1520- years, 3 facts have furtherly evolved pathogenetic concepts. - Firstly, progresses in molecular biochemistry, which have caused an enormous progression in the knowledge about the mechanisms of atherogenesis regarding the receptorial expressions

62


Medecine

Recent concepts on atherosclerosis Modern orientative review on etiopathogenesis of atheromatosis 1.Preliminary considerations

LIVIO MECIANI

Evolution and studies of our biochemical and clinical knowledge have regarded arterio-athero sclerosis as the major cause of death. On this subject there is a mass of studies all of the world. In the last 20 years many concepts have radically changed. The most recent prevailing concept is that arterioathero sclerosis is mainly a chronic and progressive inflammation of the arterio wall, with more or less frequent acute phases, during which diseases like acute Myocardium Infarction (AMI) and stroke may occur. The concept of inflammation has radically upset the fundamental principal on which atheromatosis numewas based, that is to say that hyperdislipidemia (especially Hypercholesterolemia) was considered the main, if not the only cause of the structural and functional upset of many arterial districts (coronary and carotidis vessels). The discovery of pathogenic mechanism causing athermatosis under the form of chronic flogosis (Inflammation) of the arterial walls, has raised the problem of separating etiology (the so called risk factors RFs) from pathogenesis involving biochemistry of the endothelium, of myocytes and of the immune competent cells (myocytes, macrophages and TLymphocytes). These cells have an important role in the development of atherosclerosis.

2.New etio-pathogenetic observations We now consider two recent considerations regarding the biochemistry of ethiology and pathogenesis of arterioscelorisis. About etiology, we are now absolutely sure that some infections involve the arterio wall. In actual fact, inside the atheroma, we found several germs (i.e. ClamidiaPneumoniae and several kinds of herpes viruses) and also detected, in many patients the presence of antibodies against those germs. In addition to this, even the demonstration of an intense biochemical activity by the above mentioned bacteria and

63

viruses against the cells involved in the genesis of atheromatosis. All this shows that arterioathero sclerosis also involves directly the immune system, which eventually becomes an important part in the development of athermatosis and it is directly responsible for its own biologic essence. Regarding pathogenesis there is an enourmous number of scientific works regarding RCP ( Reactive C Protein ) namely a Poly-Peptide produced by liver cells as a reaction towards the production of Cytokines in the areas where inflammation â&#x20AC;ŤŘŠâ&#x20AC;Źoccurs. This fact does


with an interface, unlike with a mouse, where there is only one cursor. Multi-user is a benefit of multi-touch—several people can orient themselves on different sides of the surface to interact with an application simultaneously. Object recognition refers to the device›s ability to recognize the presence and orientation of tagged objects placed on top of it. The technology allows non-digital objects to be used as input devices. In one example, a normal paint brush was used to create a digital painting in the software.[14] This is made possible by the fact that, in using cameras for input, the system does not rely on restrictive properties required of conventional touchscreen or touchpad devices such as the capacitance, electrical resistance, or temperature of the tool used (see Touchscreen). The computers «vision» is created by a near-infrared, 850-nanometer-wavelength LED light source aimed at the surface. When an object touches the tabletop, the light is reflected to multiple infrared cameras with a net resolution of 1024 x 768, allowing it to sense, and react to items touching the tabletop. Surface will ship with basic applications, including photos, music, virtual concierge, and games, that can be customized for the customers. A unique feature that comes preinstalled with Surface is the pond effect «Attract» application. Simply, it is a «picture» of water with leaves and rocks within it (a lot like a

screen saver used in Windows XP or Vista). By touching the screen, users can create ripples in the water, much like a real stream. Additionally, the pressure of touch alters the size of the ripple created, and objects placed into the water create a barrier that ripples bounce off, just as they would in real life.

Surface 2.0 Samsung›s «SUR4.0 with Microsoft Surface», a third-party production of Microsoft Surface dubbed as «The Surface 2.0 Experience» has a 40 in (102 cm) 1080p LCD HD screen, 2.9GHz AMD Athlon II X2 processor, and Radeon HD 6700M. Microsoft Surface is now wall-mountable and running off a new more polished, refined, Windows 7 GUI (now including Windows Phone 7 support). For this version Microsoft created a new technology called PixelSense. In this technology the IR sensors are made part of LCD display, which allows the surface of the table to sense, or “see,” what is on top of it without using a camera.

64


Technology Hands on With «Microsoft Surface»: The Coffee-Table PC Microsoft Surface (codename Milan) is a multitouch product from Microsoft which is developed as a software and hardware combination technology that allows a user, or multiple users, to manipulate digital content by the use of gesture recognition. This could involve the motion of hands or physical objects. It was announced on May 29, 2007 at D5 conference. Targeted customers are in the hospitality businesses, such as restaurants, hotels, retail, public entertainment venues and the military for tactical overviews. The preliminary launch was on April 17, 2008, when Surface became available for customer use in AT&T stores. The Surface was used by MSNBC during its coverage of the 2008 US presidential election; and is also used by Disneyland’s future home exhibits, as well as various hotels and casinos. The Surface was also featured in the CBS series CSI: Miami and EXTRA! Entertainment news. As of March 2009, Microsoft had 120 partners in 11 countries that are developing applications for Surface›s interface. On January 6, 2011, Microsoft previewed the latest version of Microsoft Surface at Consumer Electronics Show (CES) 2011, simply named Microsoft Surface 2.0, which was built in partnership with Samsung. Microsoft notes four main components being important in Surface›s interface: direct interaction, multi-touch contact, a multi-user experience, and object recognition. Direct interaction refers to the user›s ability to simply reach out and touch the interface of an application in order to interact with it, without the need for a mouse or keyboard. Multi-touch contact refers to the ability to have multiple contact points

65


‫قرار يحمينا‪.....‬‬ ‫ّ‬ ‫ويسوق هلا على ّأنها طب‬ ‫عشرات املستحضرات اليت تأخذ الصفة العالجية تنتشر يف لبنان‪،‬‬ ‫بديل‪ ،‬مئات األعشاب يف األسواق تأخذ شكل احلبوب وتباع كالدواء دون أن يكون لوزارة‬ ‫ّ‬ ‫الصحة أي دور أو موقف إزاء هذا الوضع املرتدي‪ ،‬والسبب هو وجود ثغرات قانونية كبرية ينفذ‬ ‫ً‬ ‫نظرا لقدم القوانني‪ ،‬وحلداثة هذا النوع من التخصص‪.‬‬ ‫منها املروجون‬ ‫من هو املسؤول عن وجود هذه األصناف يف األسواق‪ ،‬وكيف تدخل إىل لبنان أو كيف ّ‬ ‫تصنع‬ ‫فيه دون ترخيص وزارة الصحة؟ وهل ّ‬ ‫صحة الناس وأرواحهم عرضة للمتاجرة باملاليني اليت‬ ‫جينيها هؤالء املروجون من ّ‬ ‫جراء هذه التجارة؟‬ ‫ً‬ ‫لقد ّ‬ ‫مؤخرا إقفال مكاتب وفروع أحد الشركات اللبنانية يف اململكة العربية السعودية‬ ‫مت‬ ‫اليت تصنع هذه املستحضرات الدوائية‪ ،‬واليت ّ‬ ‫تدعي أنها عشبية‪ ،‬وليس فيها تركيبات‬ ‫كيميائية‪ ،‬وبعد إخضاعها للتحاليل املخربية‪ّ ،‬‬ ‫مت التثبت من األضرار الكبرية اليت يسببها‬ ‫ً‬ ‫صنفا تابع هلذه الشركة‪ ،‬ووجود مواد ختالف نظام املستحضرات الصيدالنية‬ ‫أكثر من ‪38‬‬ ‫املتبعة يف السعودية‪ ،‬كما ثبت ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن املعلومات املسجلة على علب املستحضرات ال تتطابق مع‬ ‫تدعي الشركة املنتجة ّ‬ ‫حمتوياتها‪ .‬ففي حني ّ‬ ‫أن املنتجات حتتوي خالصات طبيعية للعديد‬ ‫من األعشاب الطبية والطبيعية‪ ،‬أثبتت التحاليل ّ‬ ‫أن املصنعني يستعينون بأدوية مضرة‬ ‫بالصحة العامة‪ ،‬وال تتوقف املخالفات عند إدخال أدوية كيميائية يف تركيبة املستحضرات‬ ‫ختلف ً‬ ‫تعداه إىل بعض املعادن السامة اليت ّ‬ ‫العشبية‪ ،‬بل ّ‬ ‫آثارا سلبية على املخ والعظام‪ .‬باإلضافة‬ ‫ّ‬ ‫الصحة‪ ،‬كما‬ ‫إىل مواد مس ّهلة تستعمل يف صناعة منتج للتنحيف‪ ،‬هلا تأثري مسرطن على‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أثبتت حتاليل اململكة ّ‬ ‫وزئبقا يف العديد من املنتجات احملظورة اليت ما زالت‬ ‫رصاصا‬ ‫أن هناك‬ ‫تسوق يف لبنان‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫هذه املشكلة اليت ّ‬ ‫تهدد ّ‬ ‫باجلدية والفاعلية املطلوبة‪ ،‬وال‬ ‫صحة املواطنني‪ ،‬ال تواجهها الدولة‬ ‫تقوم السلطات الرقابية املعنية بالتدابري املطلوبة‪.‬أمام موقف اململكة العربية السعودية‬ ‫علميا جيدر بنا ان نتوقف ً‬ ‫ً‬ ‫مليا ونعيد النظر يف هذه املواد يف بلد يسمى اليوم مستشفى‬ ‫املثبت‬ ‫العرب‪.‬‬ ‫صحة الناس ليست سلعة وال حقل جتارب‪ ،‬وسيكون من اجملدي أن تتخذ الوزارات املعنية‬ ‫اإلجراءات الالزمة حبق هؤالء املروجني‪ ،‬واخلطوة االوىل تبدأ من وزارة اإلعالم اليت من شأنها‬ ‫وقف التشجيع اإلعالني يف وسائل اإلعالم‪ ،‬وإختاذ اجر��ءات صارمة حبق املخالفني‪ ،‬واخلطوة‬ ‫الثانية هي وضع هذا امللف بكامله على طاولة جملس الوزراء اجلديد الذي نأمل أن يبصر‬ ‫ً‬ ‫قريبا ألننا يف حاجة ماسة إىل قرار حيمينا‪....‬‬ ‫النور‬

‫أسرة التحرير‬ ‫‪66‬‬


67


Since 1941

w w w. n e t w e b a r t . c o m Te l : 0 3 - 1 6 4 0 8 1

i Street m z A e r e Squa n Condor Lebano Tripoli 889 - 6 - 218 1 6 9 + tel: 64 6 - 410 7 1 6 9 + fax: 50 3 - 368 7 1 6 9 + mob: : 944 P.O.Box .com inaelite m . w w :w m website elite.co a in m @ info e-mail:


Mojmal 9