Issuu on Google+

‫اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ‪ -‬اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ‪-‬اﺳﺒﻮﻋﻴﺔ ‪ -‬ﺗﺼﺪر ﻣﺆﻗﺘ ﺷﻬﺮﻳ ‬

‫اﻟﻌﺪد اﻟﺤﺎدي ﻋﺸﺮ‪ -‬أﻳﺎر ‪ - ٢٠١١‬اﻟﺴﻌﺮ ‪ ٦٠٠٠‬ل‪.‬ل‪.‬‬

‫‪Issue n.11 May 2011 - Price 6000 L.L.‬‬


‫اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ‪ -‬اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ‪-‬اﺳﺒﻮﻋﻴﺔ‬ ‫ﺗﺼﺪر ﻣﺆﻗﺘ‘ ﺷﻬﺮﻳ‘‬

‫اﻟﻌﺪد اﻟﺤﺎدي ﻋﺸﺮ‪ -‬أﻳﺎر ‪٢٠١١‬‬

‫‪‹]¬’\ ;]·ÖÁÅŸÂ ;]‚et]ê‬‬ ‫أدﻳﺐ ﻣﻴﻨﺎ‬

‫\∏‪ÿÂıâ∏\ ;ÖÁÅ‬‬ ‫وداد ﺣﺴﻮن‬

‫\∏‪țʛ]Œ’\ ;Ñ]çiâ‬‬ ‫اﻟﻤﺤﺎﻣﻲ اﻳﻠﻲ ﻛﻴﺮﻟﻠﺲ‬

‫‪6‬‬

‫‪14‬‬

‫اﻟﻨﺎﻧــﻮ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟــﻲ‪ :‬ﺳــﺘﻐﻴﺮ‬ ‫ﻣﻌﺎﻟــﻢ‬

‫اﻟﺒﺸــﺮﻳﺔ‬

‫اﻟﺤﻴــﺎة‬

‫ﺗﻐﻴﻴــﺮ“ ﺟﺬرﻳــ‘‬

‫ﻓﺆاد ﻓﻠﻴﻔﻞ‪:‬‬ ‫زﻳﺖ اﻟﺰﻳﺘﻮن‬ ‫اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺷﺮك‬ ‫ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ ﻣﺴﻌﻮرة‬

‫‪Ï¡ ]eö‬‬

‫‪Jbeil 09 943 500‬‬

‫\ˆ¡˜›]‪k‬‬

‫\ˆ|‪ÉË fii’\Â ;s\Ö‬‬ ‫‪w w w. n e t w e b a r t . c o m‬‬ ‫‪03 164 081‬‬

‫‪18‬‬ ‫ا ﻳﻠــﻲ ﺻﻮ ﻣــﺎ ‪:‬‬ ‫اﻟﻘﻄﺎع اﻟﻌﻘﺎري‬ ‫ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن ﺗﺤﻜﻤﻪ‬ ‫اﻟﺘﻘﻠﺒﺎت اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ‬

‫‪22‬‬ ‫اﻟﺮواﺗﺐ واﻻﺟﻮر‬ ‫ﺧﺴﺮت ﻓﻲ‬ ‫اﻟﺴﻨﻮات اﻻﺧﻴﺮة‬ ‫‪ ٪٦٠‬ﻣﻦ ﻗﺪرﺗﻬﺎ‬ ‫اﻟﺸﺮاﺋﻴﺔ‬

‫‪42‬‬ ‫ا ﻻ ﺑــﺪ ا ع ا ﻻ د ا ر ي‬ ‫ﻧﻈﺮﻳﺎت وﺗﻘﻨﻴﺎت‬

‫=\‪I]zz‚h]u ê;Ìzz÷¡;ÿ]zz⁄¡¯\;√zz⁄i§;;%]zz¡;;k]ö]zzç›;◊—;Özzçfid;fzztÖh;= ÿ]zz⁄¡¯\;Â;√zz⁄i-‬‬

‫<‬ ‫‪press@mojmalJinfo‬‬

‫اﻻﺷﺘﺮاﻛﺎت‬

‫اﻟﻔﺮدﻳﺔ‬ ‫اﻟﴩﻛﺎت واﳌﺆﺳﺴﺎت‬ ‫ﺧﺎرج ﻟﺒﻨﺎن‬

‫‪100‬‬ ‫‪265‬‬ ‫‪300‬‬

‫≈‪œd]zzâ’\;; ÄÅzz¬’\;; Øzz‬‬

‫‪U.S.$‬‬ ‫‪U.S.$‬‬ ‫‪U.S.$‬‬

‫)‪Tripoli - Lebanon - Maarad - Karami bldg (MEA‬‬ ‫‪Tel: +961 6 214 460 - Fax: +961 6 214 470‬‬ ‫‪www.mojmal.info - b.office@mojmal.info‬‬


4


‫ّ‬ ‫لكننا مع األكثرية‪..‬‬ ‫نحن معارضة‪....‬‬ ‫ً‬ ‫صحيحا ّ‬ ‫أن احلياة السياسية يف لبنان تتقامسها أحزاب املواالة واملعارضة‪،‬‬ ‫ليس‬ ‫فهناك أكثرية فعلية يف صفوف كل من الفريقني‪ ،‬هناك فئة من اللبنانيني‬ ‫ً‬ ‫بعضا يف النظرة اىل‬ ‫وإن إختلفت إنتماءاتهم احلزبية والسياسية‪ ،‬يوالون بعضهم‬ ‫وطن معافى وسليم‪ ،‬يسوده رغد العيش وكرامة اإلنتماء‪.‬‬ ‫ً‬ ‫طرفا وعارضت آخر حبكم اإلنتماء الطائفي‬ ‫هذه الفئة ‪ -‬وإن لظرف ما ‪ -‬والت‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واجلغرايف‪ّ ،‬‬ ‫قاطعا العيش يف وطن حتكمه شريعة غاب‪،‬‬ ‫رفضا‬ ‫إال ّأنها ترفض‬ ‫ّ‬ ‫واحلرية‬ ‫ويأكل فيه القوي الضعيف‪ ،‬هي فئة موالية لدولة املؤسسات والعدل‬ ‫واملساواة‪ .‬ومعارضة ملنطق احملاصصة واحلكم الذاتي ورافضة مبدأ ّ‬ ‫تغلب فريق‬ ‫ّ‬ ‫تشكل األكثرية العظمى من كال‬ ‫لبناني على آخر‪ ،‬وحنن من هذه الفئة اليت‬ ‫الفريقني‪ ،‬شاء من شاء وأبى من أبى‪.‬‬ ‫حنن من هذه الفئة املعارضة والرافضة لرتك سفينة الوطن دون ر ّبان‪ ،‬تتالطمها‬ ‫ّ‬ ‫املستجد ة ‪ ،‬والتجاذبات السياسية الداخلية ‪ ،‬حنن معارضة‬ ‫أمواج احلالة اإلقليمية‬ ‫ّ‬ ‫تشل فيه املؤسسات‪ ،‬لوطن تدال فيه كرامة الناس‬ ‫لوطن ال حكومة فيه‪ ،‬لوطن‬ ‫على أبواب الزعامات واملستشفيات‪ ،‬لوطن أغلبية زعاماته قراراتهم مرهونة‪،‬‬ ‫ويتناهشون الوطن واملواطن‪.‬‬ ‫يسيس فيه العدل ويستنسب فيه احلكم ّ‬ ‫حنن معارضة لوطن ّ‬ ‫ويوىل فيه الفاسد‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أيضا مواالة‪ ..‬نعم مواالة إلقتصاد‬ ‫لكننا‬ ‫ويوسد األمر فيه لغري أهله‪.‬‬ ‫واملرتشي‪،‬‬ ‫معافى ووطن موجود وإنتاج فاعل ومؤسسات عاملة‪ .‬حنن الفئة اليت تطالب بوطن‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫والعمال‪،‬‬ ‫ضائعا إستنزفت فيه قوى العمل‬ ‫وقتا‬ ‫وحكومة فاعلة‪ .‬إذ يكفينا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وضمريا‬ ‫دولة‬ ‫وناءت حتت ضغوطه غالبية الشعب اللبناني‪ ،‬حنن الفئة اليت تريد‬ ‫ً‬ ‫حيا ‪.‬‬ ‫حنن مع كل شريف ّ‬ ‫ميد يده ليضع ولو حبّة تراب يف أصغر حجر طوب – حتت أي‬ ‫تسمية كانت ‪ -‬ليسهم يف بناء هذا الوطن‪.‬‬

‫أديب مينا‬

‫‪5‬‬


‫تكنولوجيا‬ ‫النانو‬ ‫ترسم‬ ‫مستقبل‬ ‫العامل‬ ‫من يتابع إجتاهات العلم والتكنولوجيا احلديثة يف‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وتنافسا‬ ‫إهتماما‬ ‫الدول املتقدمة‪ ،‬يالحظ بالتأكيد‪،‬‬

‫‪6‬‬

‫الذ ّرات واجلزيئات وترتيبها بشكل دقيق وحساس النتاج‬ ‫سلعة معينة‪.‬‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫هائال يف جمال علم (النانو‬ ‫ومتويال‬ ‫حمموما‬ ‫وسباقا‬

‫ظهرت‬

‫تكنولوجي)‪ ،‬أي «التقنيات املتناهية يف الصغر‪ ،‬ذلك‬ ‫ّ‬ ‫يتحكم‬ ‫ألن من سيحصل على هذه التقنيات‪ ،‬سوف‬

‫املتحدة األمريكية‪ ،‬عندما كان الدكتور « ‪Eric‬‬

‫تكنولوجيا‬

‫النانو‬

‫النظرية‬

‫يف‬

‫الواليات‬

‫‪ ،»Dexler‬رئيس معهد « ‪ ،»Forsite‬يد ّر س يف معهد‬ ‫ّ‬ ‫يفكر يف أنه‬ ‫ماساتشوسيتس للتكنولوجيا‪،‬‬

‫باإلقتصاد العاملي يف القرن احلادي والعشرين‪.‬‬ ‫وتكاد األوساط العلمية جُتمع على أن ّ‬ ‫حمر ك التقدم‬ ‫ً‬ ‫مرتبطا بنسبة كبرية‪ ،‬بالتقدم‬ ‫العلمي‪ ،‬سيكون‬

‫ووضع أجهزة حبجم اجلزيئات‪ ،‬ثم قام هذا الباحث‬

‫العلمي يف جمالني هما‪ :‬اهلندسة اجلينية وتكنولوجيا‬

‫جبمع مقرتحاته اخليالية يف كتاب أصدره بعنوان‬

‫النانو‪ .‬وملا كانت اهلندسة اجلينية مرتبطة بشكل‬ ‫مباشر مع تكنولوجيا النانو‪ّ ،‬‬ ‫فإنه ميكن القول‪ّ :‬‬ ‫أن‬

‫«حمركات اخللق»‪ ،‬أي ‪،ENGINES OF CREATION‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كبريا‪.‬‬ ‫رواجا‬ ‫عام ‪ ،1986‬وشهد‬

‫تكنولوجيا النانو‪ ،‬هي اليت متلك مفتاح التقدم العلمي‬

‫هذا وكان العامل الياباني‪ ،‬من جامعة طوكيو‪Noroyota‬‬

‫للمستقبل مبقياس كبري‪ ،‬وهذا التقدم التكنولوجي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫جذريا‪،‬‬ ‫تغيريا‬ ‫سيغري معامل احلياة البشرية يف هذا العامل‬

‫‪ ،Nekoochi‬أول من وضع مفهوم تكنولوجيا النانو‪،‬‬ ‫ً‬ ‫تقدما بكثري من التكنولوجيا‬ ‫وهي تكنولوجيا أكثر‬

‫وإىل مدى قد ال يستطيع أحد اليوم تصور أبعاده ومداه‪.‬‬

‫احلالية املستخدمة يف خمتلف انواع الصناعات‪ ،‬ومنتجاتها‬

‫أصل كلمة «نانو» يوناني‪ ،‬وتعين «القزم»‪ّ .‬أما يف علم‬ ‫ً‬ ‫صغريا ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واحدا يف املليار‬ ‫جدا يبلغ‬ ‫بعدا‬ ‫الفيزياء‪ ،‬فتعين‬

‫وأكثر حساسية ومتانة‪.‬‬

‫من املمكن تقليد النظم البيولوجية يف األحياء‪،‬‬

‫وبفضل التقدم العلمي وإزدياد املعرفة بطبيعة الذ ّر ات‬

‫ً‬ ‫جزءا من املليون‪ ،‬جزء من امليليمرت‪ .‬أو بتعبري‬ ‫من املرت‪ ،‬أي‬ ‫آخر‪ّ ،‬‬ ‫فإن تكنولوجيا النانو هي العلم الذي يتعامل مع‬

‫احلسابات اإللكرتونية‪ ،‬والصناعات البصرية املعتمدة‬

‫ً‬ ‫ّ‬ ‫جزءا من ‪80‬‬ ‫اجملردة‪ ،‬وتبلغ‬ ‫أجزاء صغرية ال ترى بالعني‬

‫على تكنولوجيا «‪ .»Photonet‬كما مت إستخدام هذه‬

‫ألف جزء من شعرة رأس االنسان‪ .‬وهو علم يقوم بأخذ‬

‫التكنولوجيا بنجاح يف جمال الطب‪ ،‬والبحوث املتعلقة‬

‫واجلزيئات‪ ،‬تقدمت الصناعات اإللكرتونية‪ ،‬وال ّ‬ ‫سيما يف‬


‫ّ‬ ‫تتحسن خواصها الضوئية‬ ‫بعشرات ومئات املرات‪ ،‬كما‬ ‫والكيميائية واإللكرتونية واملغناطيسية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫إن تكنولوجيا النانو‪ ،‬على عكس الصناعة املعروفة اليت‬ ‫تقوم بالتعامل مع األجزاء الكبرية لصنع أشياء اصغر‪،‬‬ ‫مثل أن تقوم بقطع شجرة لصنع منضدة‪ ،‬وترتك وراءها‬ ‫كميات كبرية من املخلفات اليت تعد خسارة من ناحية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وتلويثا للبيئة‪ ،‬من ناحية أخرى‪ .‬فهي (تكنولوجيا النانو)‬ ‫تسمح للصناعة احلديثة برتكيب ذ ّر ة مع ذ ّرة وجزء مع‬ ‫ً‬ ‫طابقا فوق طابق عند بناء‬ ‫جزء لصنع جهاز ما‪ ،‬مثلما تضع‬ ‫حائط أو مبنى‪ .‬لذا ليس هناك أي ضياع يف املادة‪ ،‬وال أي‬ ‫خملفات تلوث البيئة‪ .‬كما ّ‬ ‫أن األجهزة املصنوعة بهذه‬ ‫التكنولوجيا ال حتتاج إىل كمية كبرية من الطاقة‪.‬‬ ‫ويف تكنولوجيا النانو‪ ،‬ميكن تركيب ذرة مع ذرة‬ ‫خمتلفة للحصول على خواص جديدة‪ ،‬مل تكن موجودة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فمثال أصبح باإلمكان اآلن صنع قماش يقوم‬ ‫سابقا‪.‬‬ ‫بتصليح نفسه بنفسه‪ ،‬عندما حيدث فيه ثقب أو شق‪،‬‬ ‫وذلك عرب وضع مادتني يف القماش هلما قابلية إظهار ردود‬ ‫فعل سريعة وتفاعل عند حصول الثقب أو الشق‪.‬‬ ‫ويف الواليات ّ‬ ‫املتحدة‪ ،‬جتري إختبارات مكثفة لصنع‬ ‫مالبس «عاقلة» (أي مفكرة) للجنود‪ ،‬حيث تقوم هذه‬ ‫جبزيئات احلمض النووي (‪.)DNA‬‬

‫املالبس‪ ،‬عند إصابة اجلندي‪ ،‬بتعيني مكان اإلصابة‪،‬‬

‫وإنطلق الباحثون يف تكثيف جهودهم لصنع أجهزة أصغر‬

‫ومدى خطورتها‪ ،‬وإرسال رسالة إىل املركز مع املعلومات‬

‫فأصغر‪ ،‬وتستهلك طاقة أقل ومتلك سرعة أكرب‪ ،‬وحتتاج‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فشيئا‬ ‫شيئا‬ ‫إىل مواد أولية قليلة‪ .‬أي بدأت الصناعة تقرتب‬

‫الضرورية‪ ،‬مثل نبض اجلندي ودرجة حرارة جسمه‪ ،‬ومقدار‬ ‫ضغط دمه‪ ،‬ثم تقوم بإعطاء الدواء اللاّ زم يف جسم اجلندي‪،‬‬

‫كلما ّ‬ ‫ّ‬ ‫تقلصت األبعاد‬ ‫من تكنولوجيا النانو‪ .‬وكانت‬ ‫وصغرت‪ ،‬كلما ظهرت مواصفات جديدة للمادة‪.‬‬

‫وبتسليط ضغط معني على مكان اجلرح لوقف النزيف‪.‬‬

‫وبعد إرساء أسس هذه التكنولوجيا‪ ،‬يف ثـمانينيات القرن‬ ‫ً‬ ‫إعتبارا من مطلع‬ ‫العشرين‪ ،‬بدأ طرح منتجاتها للعمل‪،‬‬

‫وإذا توقف القلب تقوم بتدليك منطقة القلب إلعادة‬ ‫النبض‪ .‬ومع خفة وزن هذه املالبس‪ّ ،‬‬ ‫إال ّأنها ستكون‬ ‫مبثابة درع ّ‬ ‫قوي ّ‬ ‫ضد الرصاص‪.‬‬

‫القرن احلادي والعشرين‪ .‬وهي تعمل يف مستوى الذ ّر ات‬ ‫ً‬ ‫إستنادا إىل «نظرية الكمية» يف الفيزياء‬ ‫واجلزيئات‬

‫هذا‪ ،‬وقد بدأت تكنولوجيا النانو بصنع أنابيب شعرية‬ ‫ً‬ ‫جدا‪ ،‬لدرجة أنها تستطيع احللول حمل الشعريات‬ ‫دقيقة‬

‫احلديثة‪.‬‬

‫الدموية الدقيقة املتضررة للدماغ‪ .‬وظهر ّ‬ ‫أن الكربون‪،‬‬ ‫وبعض املعادن األخرى‪ ،‬عندما ّ‬ ‫تسخن إىل ‪ 1200‬درجة مئوية‪،‬‬

‫ويف هذا املستوى‪ ،‬تبدو الذرات كأنها «عاقلة»‪ ،‬وهلا خواص‬ ‫مل يكن أحد يتوقعها‪ ،‬أو حتى يتخيلها‪ ،‬إذ تقوم هذه‬

‫تنفصل ذ ّر ات جزيئات الكربون‪ ،‬وبعد التربيد تتكاثف‬ ‫هذه الذ ّرات‪ ،‬وتأخذ شكل أنابيب دقيقة ً‬ ‫ّ‬ ‫ولكنها‬ ‫جدا‪،‬‬

‫جزء من املليون من امليليمرت الواحد‪.‬‬

‫تكون أقوى مئة ّ‬ ‫مر ة من الفوالذ‪ ،‬وأخف منه بست مرات‪،‬‬ ‫ً‬ ‫جدا لإلستخدام يف بناء اجلسور‬ ‫وهذا يعين ّأنها صاحلة‬

‫التكنولوجيا بوضع أنظمة‪ ،‬وبإنتاج أجهزة يف مستوى‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫تتحول املادة إىل ّ‬ ‫تقريبا‪،‬‬ ‫جمرد «سطح»‪ ،‬دون عمق‬ ‫وبذلك‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مثال قابلية التوصيل‪ ،‬ومتانة مادة اجلهاز‬ ‫فتتضاعف‬

‫والطائرات‪.‬‬

‫‪7‬‬


‫والطريان من جديد‪.‬‬ ‫ويف حوار مع صحيفة «واشنطن بوست» قال «‪:»Aksay‬‬ ‫ّ‬ ‫أن القطاع اخلاص‪ ،‬عادة ما يقوم بتمويل أحباث ملشاريع‬ ‫تؤتي ثـمارها بعد مخس سنوات على األكثر‪ ،‬��ال تصرب‬ ‫أكثر من هذا‪ ،‬بينما حتتاج مشاريع تكنولوجيا النانو إىل‬ ‫سنوات أكثر ترتاوح بني ‪ 20‬و‪ 30‬سنة‪ .‬لذا تقوم احلكومة‬ ‫املركزية للواليات املتحدة بتولي هذه املهمة‪ ،‬وبتمويل‬ ‫هذه املشاريع ذات املدى البعيد‪ ،‬ألنها تبحث عن جواب على‬ ‫إىل ذلك‪ ،‬هناك قطاعات علمية وتكنولوجية عدة‪،‬‬ ‫تشرتك يف حبوث «النانو»‪ ،‬ومنها القطاع اإللكرتوني‪،‬‬

‫وأوضح «‪ّ ،»Aksay‬‬ ‫أن احلكومة األمريكية ّ‬ ‫خصصت منذ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫سنويا قدره ‪ 600‬مليون دوالر ألحباث النانو‪،‬‬ ‫مبلغا‬ ‫عام ‪،2003‬‬

‫الذرية‪ ،‬وعلم الكيمياء لتوجيه التفاعالت‪ ،‬ودراسة‬

‫ً‬ ‫فيما ّ‬ ‫سنويا هلذه االحباث‬ ‫خصصت اليابان ‪ 500‬مليون دوالر‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يتوضح ّ‬ ‫ّ‬ ‫بأن ّ‬ ‫سباقا بني األمم املتقدمة‬ ‫ثـمة‬ ‫أيضا‪ .‬وهكذا‪،‬‬

‫وقطاع تكنولوجيا املاكينات‪ ،‬وقطاع الفيزياء‬ ‫بنية األجسام البلورية وما حيدث خالل عملية التبلور‬ ‫ً‬ ‫حاليا‪ ،‬حبوث لصنع أجهزة إنسان‬ ‫من أخطاء‪ .‬كما جتري‬ ‫ً‬ ‫جدا ميكن إدخاهلا يف جسم‬ ‫آلي «روبورت» صغرية‬ ‫ً‬ ‫حجما من مسام اجللد‪،‬‬ ‫اإلنسان حبيث تكون أصغر‬ ‫وقادرة على الوصول إىل دمه أو إىل أي جزء يف جسمه‪،‬‬

‫يف هذا املوضوع احليوي‪ ،‬الذي سيقرر ترتيب األمم على ّ‬ ‫سلم‬ ‫ّ‬ ‫وسيحدد مستقبلها وثقلها على‬ ‫التقدم للعقود القادمة‪،‬‬ ‫األصعدة الصناعية واإلقتصادية والسياسية‪ ،‬وسيغيرّ‬ ‫منط حياة البشر اإلجتماعية من وجوه عديدة‪ّ ،‬‬ ‫ألن هذه‬

‫حبيث توجه هذه الروبوتات إىل القسم املريض يف اجلسم‬

‫التكنولوجيا ثورة علمية وتكنولوجية كبرية تفتح‬ ‫ً‬ ‫آفاقا رحبة أمام من ميلك مفاتيحها‪ .‬وهي ثورة صناعية‬

‫عالج‪ .‬ولذلك فال تبقى هناك حاجة للعمليات اجلراحية‬ ‫باملشرط‪ .‬واملهم ً‬ ‫جدا يف هذا األمر‪ ،‬هو ّ‬ ‫أن هذه الروبوتات‬

‫ثانية‪ ،‬مبا يتبعها من نتائج إجيابية إذا ّ‬ ‫مت إستخدامها يف‬

‫أو إىل اخلاليا السرطانية للقضاء عليها‪ ،‬مبا حتمله من‬

‫الصغرية تقوم بدورها بصنع روبوتات مثلها‪ ،‬حسب‬ ‫ً‬ ‫جدا ‪ .‬كما ميكن‬ ‫برنامج معني‪ ،‬وبأعداد كبرية‬ ‫صنع مالبس خفيفة وعازلة للحرارة‪ ،‬وال حترتق لرجال‬ ‫االطفاء‪ ،‬وصنع أقراص مضغوطة (سي دي) هلا قابلية‬ ‫إستيعاب ضخمة ً‬ ‫جدا ‪.‬‬ ‫أ ّما‬

‫أجهزة‬

‫احلاسب‬

‫اإللكرتوني‬

‫(الكمبيوتر)‪،‬‬

‫املصنوعة بتكنولوجيا النانو‪ ،‬فستكون حبجم‬ ‫ً‬ ‫جدا ‪ ،‬ال يزيد عن سنتيمرت مكعب واحد‪،‬‬ ‫صغري‬ ‫ّ‬ ‫وقو تها تكون بقدر جمموع كل‬ ‫ولكن سعتها‬ ‫ً‬ ‫حاليا ‪ .‬ويقوم العامل الرتكي‪،‬‬ ‫الكمبيوترات املوجودة‬

‫اجملال االنساني وقد تكون مصدر شرور إذا إستخدمت يف‬ ‫جمال احلرب والدمار‪.‬‬ ‫الرئيس األمريكي األسبق‪ ،‬بيل كلينتون كان ّ‬ ‫أول من‬ ‫ّ‬ ‫أهمية النانو تكنولوجي‪ ،‬عندما قال عام ‪:1994‬‬ ‫أشار إىل‬ ‫ّ‬ ‫أن تكنولوجيا النانو‪ ،‬هي اليت ستحدد يف السنوات املقبلة‪،‬‬ ‫أهم الفروق بني الدول املتقدمة والدول النامية‪.‬‬ ‫وأضاف ّ‬ ‫أن الصناعات اليت تستخدم الطرق واألساليب‬ ‫ّ‬ ‫احلالية‪ ،‬سيتم القضاء عليها من قبل‬ ‫الكالسيكية‬ ‫الصناعة اليت تستخدم تكنولوجيا النانو‪ ،‬ألنها ستكون‬ ‫ً‬ ‫إستهالكا للطاقة وللمواد‪،‬‬ ‫أفضل منها‪ ،‬وأرخص‪ ،‬وأقل‬ ‫وأكثر نظافة ّ‬ ‫ألنها ال تلوث البيئة‪ ،‬وأكثر متانة وقوة منها‬

‫الربوفسور «‪ ،»Elhen Aksay‬اخلبري يف تكنولوجيا‬

‫املر ات‪ .‬أي ّ‬ ‫مبئات ّ‬ ‫أن الصناعات اليت تستخدم تكنولوجيا‬

‫النانو‪ ،‬املقيم يف أمريكا‪ ،‬مبشروع طموح‪ ،‬قد يستغرق‬

‫النانو‪ ،‬ستمحو من األسواق مجيع الصناعات املنتجة‬ ‫ً‬ ‫مربما‪.‬‬ ‫بالتكنولوجيا احلالية‪ ،‬وستقضي عليها قضاء‬

‫قادرة على التفكري)‪ ،‬تطري بدون طيار‪ ،‬وتستطيع‪،‬‬ ‫إن سقطت على األرض‪ ،‬القيام ً‬ ‫آليا بتصليح نفسها‬

‫كما ستحدث ثورة كبرية يف جمال األسلحة والتسلح‪،‬‬

‫سنوات طويلة‪ ،‬هو مشروع صنع طائرة (عاقلة=‬

‫‪8‬‬

‫السؤال‪ :‬كيف أستطيع أن أكون أكثر ّ‬ ‫قو ة بعد عشرين‬ ‫ً‬ ‫عاما ؟‬

‫ّ‬ ‫سيقو ي سواعد الدول اليت متتلك هذه التكنولوجيا‬ ‫مما‬


‫ وعددها قليل ً‬‫جدا يف الوقت الراهن ‪ -‬بينما ال متلك الدول‬ ‫األخرى‪ ،‬سوى الرضوخ السياسي واإلقتصادي والصناعي‬ ‫هلا‪ّ ،‬‬ ‫ألنه سيكون من املمكن إنتاج أسلحة ّ‬ ‫فتاكة حبجم‬ ‫النمل ورمبا أصغر‪ ،‬تقوم مبهامجة مواقع األعداء بأعداد‬ ‫كبرية‪ ،‬وتدمريها‪ .‬هذا ناهيك عن التطبيقات اهلائلة‬ ‫األخرى يف جماالت الفيزياء والبيولوجيا والكيمياء‬ ‫والكمبيوتر والفضاء‪ ،‬وصناعة السيارات والطائرات‪،‬‬ ‫واملصاعد الفضائية‪ ،‬لوصل األرض بالفضاء اخلارجي‪ ،‬من‬ ‫أجل تسهيل الرحالت الفضائية يف املستقبل‪.‬‬ ‫كذلك ستعمل تكنولوجيا النانو (املنمنمة)‪ ،‬على‬ ‫حتسني أساليب اإلنتاج الزراعي‪ ،‬وعلى ختفيض‬ ‫ً‬ ‫التكاليف على حنو غري مسبوق‪ّ ،‬‬ ‫مزيدا من‬ ‫مما يعين‬ ‫الراحة ونهاية املتاعب واملخاوف لدى اإلنسان املعاصر‪ ،‬من‬ ‫الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات أو تراكم الثلوج أو‬ ‫الرياح العاتية‪ ،‬أو ما شابه ذلك‪.‬‬ ‫وبشكل عام‪ ،‬سوف يكون لدى األطبّاء‪ ،‬يف املستقبل‪،‬‬ ‫القدرة على السيطرة على األورام الصغرية اليت مل يكن‬ ‫باإلمكان التأثري عليها يف السابق‪ ،‬والسيطرة على‬ ‫أمراض أخرى‪ ،‬إذ ميكن صناعة خاليا أقوى ‪ 200‬مرة من‬ ‫خاليا الدم‪ ،‬وميكن من خالهلا حقن جسم االنسان بـ‪٪10‬‬ ‫من دمه‪ ،‬بهذه اخلاليا‪ ،‬فتمكنه من العدو ملدة ‪ 15‬دقيقة‬ ‫بدون تنفس‪ .‬كما سيكون بإمكان الطبيب (العامل)‬ ‫أن يراقب ما حيدث داخل اخللية عن طريق اجملهر‪ ،‬األمر‬ ‫الذي يسمح لشركات األدوية‪ ،‬بتطوير مكتشفاتها‬ ‫ّ‬ ‫املتوقع أن يصبح‬ ‫يف علم وصناعة الصيدلة‪ .‬كذلك من‬ ‫باإلمكان ترميم وإصالح األنسجة الطبيعية يف جسم‬ ‫ّ‬ ‫وخاصة يف جمال ترميم العظام أو األوعية الدموية‬ ‫اإلنسان‪،‬‬ ‫أو الغضروفيات وخاليا املثانة‪ .‬وهناك أحباث جتري اليوم‬ ‫على مادة امسها «القشور النانوية» وتتميز بقدرتها على‬ ‫التشبع بالضوء من الدرجة فوق األشعة احلمراء ويتم إدخال‬ ‫هذه القشور اىل اجلسم‪ ،‬وبالتالي إىل اخلاليا السرطانية‬ ‫فتلتحم بها وتسبب موتها‪.‬‬ ‫وقد ّ‬ ‫طو ر علماء من مركز السرطان (ميموريان كيرتنغ)‬ ‫األمريكي‪ ،‬قنابل جمهرية ذكية خترتق اخلاليا‬ ‫السرطانية وتفجرها من الداخل‪ .‬ومت إستخدام هذه القنابل‬ ‫بنجاح كبري‪ ،‬يف قتل اخلاليا السرطانية يف فئران املخترب‪.‬‬

‫‪9‬‬


‫ً‬ ‫ً‬ ‫أيضا يف بعض األلبسة‬ ‫شفافا ‪ .‬وهي تستعمل‬ ‫الوقت عينه‬ ‫ّ‬ ‫للتبقع‪.‬‬ ‫املضادة‬ ‫وقد متكن باحثون يف جامعة «هانغ يانغ» يف سيول‪،‬‬ ‫عاصمة كوريا اجلنوبية‪ ،‬من إدخال نانو الفضة إىل‬ ‫املضادات احليوية‪ .‬ومن املعروف ّ‬ ‫ّ‬ ‫الفضة قادرة على قتل‬ ‫أن‬ ‫حوالي ‪ 650‬جرثومة دون أن تؤذي اجلسم البشري‪ .‬كما‬ ‫متكن باحثون آخرون يف إنتاج ّ‬ ‫ّ‬ ‫بلور ثالثي األبعاد له‬ ‫خصائص مولدة للضوء ومصنوعة من «نانو» وأوكسيد‬ ‫ً‬ ‫حماطا برصاص «السيلينيد» وهذه امليزة اخلاصة‬ ‫احلديد‬ ‫هلا إستعماالت كثرية يف جماالت الطاقة والبطاريات‪ .‬وقد‬ ‫ً‬ ‫مؤخرا ّ‬ ‫أن الكالم بدأ عن‬ ‫أوردت جملة «ايكونومست»‬ ‫مادة جديدة مصنوعة من «نانو جزيئات» تدعى «قاسام»‬ ‫تضاف إىل البالستيك والسرياميك واملعادن فتصبح قوية‬ ‫كالفوالذ وخفيفة كالعظام‪ ،‬وستكون هلا إستعماالت‬ ‫ً‬ ‫خصوصا يف هياكل الطائرات واألجنحة‪ .‬وهي‬ ‫كثرية‬ ‫ً‬ ‫أيضا مضادة للجليد ومقاومة للحرارة حتى ‪ 900‬درجة‬ ‫مئوية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫املتخصصة يف‬ ‫من جانبها‪ ،‬أنشأت شركة «كرافت»‬ ‫األغذية‪ ،‬السنة املاضية‪ ،‬إحتاد األقسام للبحوث العلمية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وقريبا سيكون مبقدورنا‬ ‫إلخرتاع مشروبات مربجمة‪،‬‬ ‫شراء مشروب ال لون له وال طعم‪ ،‬يتضمن «نانو جزيئات»‬ ‫ّللون والطعم عندما نضعه يف «امليكرويف» على تردد‬ ‫معني يصبح عندنا عصري ليمون‪ ،‬وعلى تردد آخر‪ ،‬يصبح‬

‫‪10‬‬

‫أ ّما يف اجملال العسكري‪ّ ،‬‬ ‫فحدث وال حرج‪ ،‬إذ تستطيع‬

‫هو نفسه شراب التفاح‪ ،‬وهكذا‪.‬‬

‫تكنولوجيا النانو الدخول يف صناعات املوجات‬

‫ويقول الدكتور اريك ديركسلر‪ :‬ليس هناك من‬

‫الكهرومغناطيسية اليت تتمكن‪ ،‬مبجرد مالمستها‬

‫حدود‪ .‬إستعدو للرواصف الذين سيبنون كل شيء‪،‬‬

‫للجسم‪ ،‬من إخفائه‪ ،‬مثل الطائرة أو السيارة‪ ،‬ومن ثم‬ ‫ّ‬ ‫تتمكن‬ ‫ال يلتقطها الرادار ويعلن إختفاءها‪ .‬كما‬

‫من أجهزة التلفزيون اىل شرائح اللحم بواسطة تركيب‬ ‫الذرات ومركبات واحدة واحدة كقطع القرميد‪ ،‬بينما‬

‫من صنع سيارة يف حجم احلشرة‪ ،‬وطائرة يف حجم‬

‫سيتجول آخرون يف أجسامنا ويف جمار الدم حمطمني كل‬

‫البعوضة‪ ،‬وزجاج طارد لألتربة‪ ،‬وغري موصل للحرارة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وأيضا صناعة األقمشة اليت ال خيرتقها املاء بالرغم من‬

‫جسم غريب أو مرض عضال‪ .‬وسيقومون مقام األنزميات‬ ‫ّ‬ ‫واملضاد ات احليوية املوجودة يف أجسامنا‪ .‬وسيكون‬

‫سهولة خروج العرق منها‪.‬‬

‫بامكاننا إطالق جيش من الرواصف غري املرئية لتتجول‬

‫ويف اجملال التقين‪ ،‬هناك جمموعة من السلع اليت تستخدم‬

‫يف بيتنا على السجاد والرفوف واألوعية حمولة الوسخ‬

‫نانو جزيئات األوكسيد على أنواع‪ ،‬مثل «األلومنيوم‬ ‫ً‬ ‫وخصوصا يف مواد التجميل‬ ‫والتيتانيوم» وغريهما‪،‬‬

‫والغبار إىل ذ ّر ات ميكن إعادة تركيبها وحتويلها إىل‬ ‫حمارم وصابون وأي شيء آخر حنتاج اليه‪ .‬وقد ّ‬ ‫مت إستحداث‬

‫واملراهم املضادة لألشعة‪ .‬فهذه اجلزيئات النانوية حتجب‬

‫برنامج يف الواليات املتحدة باسم «مبادرة نانوية أمريكية»‬

‫األشعة فوق البنفسجية (‪ )UV‬كلها‪ ،‬ويبقى املرهم‪ ،‬يف‬

‫لتنسيق اجلهود املتعددة يف هذا احلقل العلمي اجلديد‪.‬‬


‫تطور علمي أو تقين‪ ،‬حبيث تنتشر املخاوف‪ ،‬كما حصل يف‬

‫حيقق ً‬ ‫الطبيعية والبشرية‪ ،‬ومبا ّ‬ ‫قدرا من اإلكتفاء الذاتي‪.‬‬ ‫وال شك يف ّ‬ ‫أن النجاح يف حتقيق ذلك سينبع من اإلهتمام‬

‫الثورة الصناعية األوىل‪ ،‬وعند إخرتاع الكمبيوتر وظهور‬

‫بالبحث والتطوير‪ ،‬حتى ميكن‪ ،‬يف النهاية‪ ،‬بناء جمتمع‬

‫اهلندسة الوراثية وغريها‪.‬‬

‫جديد‪.‬‬

‫وترتكز اإلنتقادات هنا على عنصرين‪ :‬األول هو ّ‬ ‫أن‬ ‫ً‬ ‫جدا إىل احلد الذي ميكنها من‬ ‫«النانوجزئيات» صغرية‬

‫ً‬ ‫بد من ّ‬ ‫وإنطالقا مما سبق ذكره‪ ،‬ال ّ‬ ‫دق ناقوس اخلطر‪،‬‬ ‫حيث ّأنه اذا مل تبدأ الدول العربية وبسرعة‪ ،‬جبمع‬

‫التسلل وراء جهاز املناعة يف اجلسم البشري‪ .‬وبإمكانها‬ ‫ً‬ ‫أيضا أن تنسل من خالل غشاء خاليا اجللد والرئتني‪.‬‬

‫كفاءاتها املوجودة يف الدول الصناعية الغربية‪ ،‬وهم‬ ‫ً‬ ‫جدا‪ ،‬وبإستخدامهم وتيسري سبل البحث أمامهم‪،‬‬ ‫كثر‬

‫ّ‬ ‫وما هو أكثر اثارة للقلق ّ‬ ‫تتخطى‬ ‫أن بإمكانها أن‬

‫ومتويل هذه البحوث مباليني الدوالرات‪ّ ،‬‬ ‫فإن مستقبلها‬ ‫ً‬ ‫ظالما من الوضع احلالي‪ ،‬وأخطر‬ ‫سيكون أكثر‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫ومن املعروف ّ‬ ‫دوما عند كل‬ ‫وردودا حتصل‬ ‫أن انتقادات‬

‫حاجز دم الدماغ‪ .‬ويف عام ‪ ،1997‬أظهرت دراسة يف جامعة‬ ‫أوكسفورد ّ‬ ‫أن «نانو» جزيئات ثاني أوكسيد التيتانيوم‬

‫بكثري‪ّ ،‬‬ ‫ألنها قد تصل إىل مرحلة العبودية الكاملة‬

‫املوجودة يف املراهم املضادة للشمس أصابت احلمض النووي‬

‫للغري‪ ،‬كونها سوف تضطر إىل الركوع أمام هذه الدول‬

‫(‪ )DNA‬للجلد بالضرر‪ .‬كما أظهرت دراسة‪ ،‬أجريت‬ ‫ً‬ ‫مؤخرا‪ ،‬يف مركز «جونسون» للفضاء‪ ،‬والتابع لوكالة‬

‫اليت تستخدم هذه التكنولوجيا‪ ،‬ومنها إسرائيل اليت‬ ‫بدأت أحباثها يف هذا اجملال‪.‬‬

‫ً‬ ‫ناسا األمريكية‪ّ ،‬‬ ‫ضررا‬ ‫أن نانو أنابيب الكربون هي أكثر‬

‫ويف احمليط العربي‪ ،‬يبدو أن تركيا شرعت يف هذه‬

‫من غبار «الكوارتز» الذي يسبب «السيليكوسيس»‪،‬‬

‫األحباث‪ ،‬وفيها كفاءات جيدة يف هذا اجملال اجلديد‬ ‫من التكنولوجيا‪ .‬غري ّ‬ ‫أن احلكومة الرتكية ال‬

‫من املخاوف هي أن يصبح «النانو» ذاتي التكاثر‪ ،‬أي‪:‬‬

‫متلك القدرة املالية اليت تستطيع بها ختصيص التمويل‬ ‫الكايف هلذه األحباث‪ .‬كما أ ّن وضع مصر مماثل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كثري لوضع تركيا‪ ،‬من حيث توفر الكفاءات‪ ،‬وعدم‬

‫األرضية‪ .‬وقد بدأت منظمات البيئة والصحة العاملية‬

‫توفر األموال الالزمة‪.‬‬ ‫ولذلك‪ّ ،‬‬ ‫فإن احلل األمثل قد يكمن يف تشكيل هيئة‬

‫إجتماع يف بروكسل‪ ،‬يف شهر حزيران (يونيو) من عام‬

‫علمية من العلماء العرب واألتراك‪ ،‬وتوفري املختربات‬

‫‪ ،2008‬برئاسة األمري تشارلز‪ ،‬ولي عهد بريطانيا‪ ،‬وهو أول‬

‫العلمية لبحوثهم يف هذا اجملال‪ ،‬ومتويل املشروع من‬

‫اجتماع عاملي ينظم هلذا اهلدف‪ .‬وكذلك أصدرت منظمة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫بيانا‬ ‫مؤخرا‪،‬‬ ‫«السالم األخضر» (‪)GREEN PEACE‬‬

‫جانب الدول العربية الغنية‪.‬‬

‫وهو مرض مميت حيصل يف أماكن العمل‪ .‬والثاني‬ ‫يشبه التكاثر املوجود يف احلياة الطبيعية فيمكنه أن‬ ‫يتكاثر بال حدود ويسيطر على كل شيء يف الكرة‬ ‫بتنظيم املؤمترات لبحث هذه املخاطر بالذات‪ .‬كما عقد‬

‫أشارت فيه إىل ّأنها لن تدعو إىل حظر أحباث النانو‪ .‬ومهما‬ ‫فإن الواضح هو ّ‬ ‫يكن من أمر‪ّ ،‬‬ ‫أن اإلنسان يقف على أبواب‬ ‫ً‬ ‫نوعيا من مجيع النواحي عما سبقها‪.‬‬ ‫مرحلة جديدة ختتلف‬ ‫وهي جديدة بإجيابياتها وكبرية بسلبياتها‪ .‬وكما يقول‬ ‫معظم العلماء‪ :‬ال ميكن ألي كان الوقوف يف وجه هذا‬ ‫التطور الكبري‪ ،‬ولذلك‪ ،‬فلنحاول تقليص السلبيات‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أخريا‪ ،‬على ّ‬ ‫ولكن ال ّ‬ ‫أن مواكبة‬ ‫بد من وجوب التأكيد‬ ‫الثورات العلمية‪ ،‬ال تعين جمرد إسترياد وإستقناء أحدث‬ ‫التقنيات‪ ،‬أي ما يعين اإلستهالك السليب للتكنولوجيا‪ ،‬بل‬ ‫تعين املشاركة الفعلية يف إبتكار وانتاج التكنولوجيا‪،‬‬ ‫أي توليد التكنولوجيا من خالل اإلستغالل األمثل للثروات‬

‫‪11‬‬


‫لبنان وتكنولوجيا النانو‬

‫وتطابقها مع املواصفات املطلوبة‪ .‬ولذلك‪ ،‬يستطيع لبنان‬ ‫االستعانة بهذا اجلهاز (نانو سكوب) يف هذا اجملال‪،‬‬ ‫باإلضافة إىل إمكانية إستخدامه يف مراكز البحوث‬ ‫املختصة لصناعة املعلوماتية وعلوم املواد اجلديدة‪.‬‬ ‫لكن جملس الوزراء‪ّ ،‬‬ ‫حو ل هذه «اهلدية» إىل إدارة اجلامعة‬ ‫ً‬ ‫علما ّ‬ ‫بأن األسباب العلمية هلذا التحويل مل‬ ‫اللبنانية‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫تكن واضحة‪ .‬حيث ّ‬ ‫الطالب ال حيصلون على أية فائدة‬ ‫أن‬ ‫من جهاز كهذا‪ ،‬ويقول أخصائيون ّأنه كان من األجدر‬ ‫باحلكومة وضع هذا اجلهاز يف تصرف مؤسسة معينة‬

‫اهلدية اليت قدمها الرئيس اإليراني‪ ،‬حممود أمحدي‬

‫أقصى احلدود‪ .‬غري ّأنه فوجئ بقرار حتويل النانو سكوب‬

‫جناد‪ ،‬اىل نظريه اللبناني‪ ،‬ميشال سليمان‪ ،‬خالل‬ ‫ً‬ ‫زيارته األخرية اىل لبنان‪ ،‬العام املاضي‪ّ ،‬‬ ‫سيال من‬ ‫فجرت‬

‫املنشودة منه‪ ،‬وال اإلستفادة من اخلدمات العلمية والنظرية‬

‫التساؤالت لدى املهتمني واحملللني‪.‬‬

‫اليت يقدمها‪.‬‬

‫فقد كانت اهلدية عبارة عن جهاز «نانو سكوب» من‬

‫واملهم يف األمر‪ ،‬هو ّ‬ ‫أن ثورة «تكنولوجيا النانو»‪ .‬قد تكون‬ ‫دخلت إىل لبنان‪ ،‬عرب اهلدية اإليرانية‪ .‬غري ّ‬ ‫أن األكثر أهمية‬

‫يف العامل‪ ،‬وهو يستخدم‪ ،‬عادة‪ ،‬يف األحباث العلمية‪.‬‬

‫هو أن تستقر هذه التكنولوجيا الواعدة‪ ،‬يف املكان‬

‫والسؤال هو‪ :‬ما هو النانو سكوب؟ وأين سيستخدمه‬

‫املناسب‪ ،‬حبيث يستطيع البلد‪ ،‬واخلرباء فيه‪ ،‬اإلستفادة من‬

‫لبنان‪ ،‬وكيف؟ ومن هي املؤسسة اليت ستتوىل تشغيله؟‬

‫جودتها العالية وخدماتها املتطورة‪ .‬باإلضافة إىل حتفيزها‬

‫وما الفائدة اليت يستطيع لبنان أن جينيها من جهاز‬

‫على ولوج هذه التكنولوجيا من بابها العريض‪.‬‬

‫إنتاج إيراني صرف‪ ،‬وال تنتج مثله سوى ست دول فقط‬

‫متطور ومعقد التقنية ورفيع الدقة؟‬ ‫مراجع علمية خمتلفة توضح ّ‬ ‫أن جهاز «نانو سكوب» هو‬ ‫«ميكروسكوب» متطور ً‬ ‫جدا وعالي الدقة‪ ،‬ويف الوقت‬ ‫عينه‪ ،‬هو جهاز كاشف ضوئي (سكانر)‪ .‬وهو قادر‬ ‫على مسح مضمون املواد املصنعة الصلبة إلكتشاف‬ ‫أخطائها الصناعية‪ ،‬ومن املؤكد ّ‬ ‫أن جهاز «نانو‬ ‫سكوب» هو من منتجات علم «تكنولوجيا النانو»‪،‬‬ ‫الذي يتعاطى مع املواد على مقياس «النانو»‪ ،‬أي جزء من‬ ‫ّ‬ ‫ولكنه خيتلف عن امليكروسكوب‬ ‫البليون من املرت‪.‬‬ ‫ً‬ ‫بديال من الضوء‬ ‫التقليدي‪ ،‬لناحية ّأنه يستخدم الذ ّرات‬ ‫لكي «يرى» أو يكشف كيفية تركيب املادة اليت‬ ‫يتفحصها ‪.‬‬ ‫وتؤكد هذه املراجع‪ّ ،‬‬ ‫أن ّ‬ ‫ثـمة حاجة كبرية لضمان‬ ‫جودة اإلنتاج الصناعي وكفاءة التجهيزات الطبيعية‬ ‫ذات الصلة بتقنيات املواد املرتفعة األثـمان‪ ،‬واليت تصل‬ ‫إىل لبنان بدون أي إمكانية للتدقيق يف مدى جودتها‪،‬‬

‫‪12‬‬

‫مباشرة‪ ،‬مثل «جملس البحوث العلمية»‪ ،‬الذي كان‬ ‫سبق له أن ّ‬ ‫أعد برنامج عمل مفصل لإلستفادة منه إىل‬ ‫االيراني إىل اجلامعة اللبنانية‪ ،‬ألنه هناك‪ ،‬ال حيقق الغاية‬


13


‫زيت الزيتون‬ ‫اللبناني يف شرك‬ ‫«منافسة مسعورة»‬ ‫تداعيات سلبية طالت‬ ‫القطاع أ ّدت إىل إلغاء عقود‬ ‫وقع قطاع زيت الزيتون اللبناني ضحية منافسة مسعورة‬ ‫تؤد إىل حتسني نوعية‬ ‫بني التجار فقدت بوصلتها‪ ،‬فلم ِ‬ ‫اإلنتاج كما هو متوقع‪ ،‬بل محلت تداعيات سلبية‬ ‫كبرية على قطاع يعد من أهم القطاعات الزراعية يف‬ ‫لبنان‪ ،‬بعد أن إنطلقت حرب شعواء عليه‪ّ ،‬‬ ‫صنفته يف‬ ‫عداد املواد اخلطرة يف لبنان نتيجة خلطه بزيت اجلفت‪،‬‬ ‫مستندة إىل حتذيرات من األمم املتحدة‪ ،‬والدولة املغربية‪،‬‬

‫مدير جمعية حماية المستهلك في وزارة االقتصاد فؤاد فليفل‬

‫وإسبانيا‪ ،‬ودول اخلليج بضرورة عدم إستخدامه‪ ،‬إذ‬ ‫أعلنت اللجنة الوطنية حلماية الزيت اللبناني واليت‬ ‫ّ‬ ‫املمثلة لقطاع الزيتون من‬ ‫تضم مندوبون عن اهليئات‬

‫تناول هذه الزيوت‪ ،‬حيث حتل الدهون اإلنتقالية مكان‬

‫خمتلف املناطق اللبنانية‪ ،‬أن «املواد املسبّبة للسرطان‬

‫الدهون الصحية يف الدماغ‪ ،‬ويضيع جزء من الرتكيب‬ ‫الدماغي‪ ،‬فتؤثر على أنظمة ّ‬ ‫املخ وأنظمة اإلشارات‬ ‫العصبية يف اخلاليا‪ ،‬وبالتالي ّ‬ ‫ّ‬ ‫فإن هذه الزيوت السامة تضر‬

‫الشعب اللبناني يف السنوات املاضية‪ ،‬عرب عدد كبري من‬

‫بصحتهم اجلسدية والعقلية‪ ،‬وتضعف ذكاءهم ومهارتهم‬

‫الشحنات اليت أدخلت إىل لبنان‪ ،‬بعد أن سحبت من معظم‬

‫الذهنية‪ ،‬كما تضعف اجلهاز املناعي خاصة‪ ،‬وهو يف‬

‫بلدان العامل»‪ ،‬مشرية اىل أن هناك عمليات خلط مبتكرة‬

‫مرحلة التكوين‪ ،‬إضافة إىل التأثري السام هلذه الزيوت‬

‫تشابه عملية اخللط اليت أدت إىل وفاة اآلالف يف إسبانيا‬

‫على الكبد والكلى والعظام واملعدة والرئة تركيبة‬

‫واملغرب‪ ،‬ومن هذه اخللطات القاتلة خلط زيت الكولزا‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫وراثيا مع زيت اجلفت مع زيت الصويا وتلوينها‬ ‫املعدل‬

‫البنية الوراثية (‪ )DNA‬وتتسبّب باألمراض السرطانية‪.‬‬

‫مثل البنزوبريين واألكرولني قد وصلت إىل أكثر من‬ ‫مئة ضعف النسبة املسموح بها يف الزيوت اليت بيعت إىل‬

‫‪14‬‬

‫ولفتت إىل ّ‬ ‫تتعرض لتلف دائم‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫جراء‬ ‫أن أدمغة األطفال قد‬

‫ّ‬ ‫والتشوهات الوراثية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫شكل زيت اجلفت املُستخرج من ُحص الزيتون‪ ،‬الذي قررت‬

‫مبادة اإلينيلني اخلضراء أو غريها من الصباغات املنزلية‪،‬‬ ‫كما ّ‬ ‫أن خلطات أخرى تعتمد على إعادة معاجلة زيت‬

‫احلكومة اللبنانية يف ‪ 21‬تشرين األول من عام ‪ 2008‬فتح‬

‫القلي وخلطه ببذر القطن وزيت اجلفت ووحل الزيت‪.‬‬

‫األسواق إلسترياده‪ ،‬احملور األكرب للجدل‪ ،‬الذي قام حول‬


‫للمستو َرد بعد دخوله األراضي اللبنانية‪ ،‬وتوزيعه على‬

‫غش الزيت عرب خلطه بزيت اجلفت‪ ،‬أو حتى بيع هذا األخري‬ ‫كما هو‪ ،‬على ّأنه زيت صاف يف حني ّأنه من امللوثات اليت‬

‫احملال التجارية‪ ،‬ملنع غشه من قبل التجار يف الداخل‪ ،‬وقطع‬

‫تنتج عن عملية إستخراج زيت الزيتون‪ ،‬اىل جانب الزيبار‪.‬‬

‫الطريق عليهم إذا ما فكروا مبثل هذا األمر‬

‫ويتم التخلص منه عرب بيع أكثر من نصفه للتدفئة‪،‬‬

‫وتعتمد املصلحة يف مراقبتها لزيت الزيتون‪ ،‬على املواصفة‬

‫والباقي إلعادة إستخراج الزيت (‪ )%32‬وصناعة الفحم (‪،)%9‬‬

‫اللبنانية املختصة والصادرة عن «ليبنور» (مؤسسة‬

‫والنسب الباقية تذهب للتسبيخ أو لصناعة السماد العضوي‬

‫املواصفات اللبنانية)‪ .‬واليت تنص على تسميات وتعاريف‬

‫والتنشيف‪.‬‬

‫لزيت الزيتون على إختالف أنواعه‪ ،‬وبينها ما يعرف بزيت‬

‫ولفتت اللجنة يف هذا اإلطار‪ ،‬اىل أن مواصفات زيت الزيتون‬

‫جفت الزيتون‪ ،‬الذي يتم إستخراجه من خالل املعاجلة‬

‫ّ‬ ‫وتشرع عملية الغش عرب بعض بنودها‪،‬‬ ‫القدمية‪ ،‬تغطي‬

‫مبحلالت (مزيبات) جفت الزيتون أو غريها من الطرق‬

‫مشددة على ضرورة إصدار مواصفة قياسية تربز مزايا زيت‬

‫ّ‬ ‫وخيصص هذا الزيت ألجل اإلستهالك الغذائي‬ ‫الفيزيائية‪،‬‬

‫َّ‬ ‫وختصص للزيت البكر فقط‬ ‫لبنان الطبيعي الدوائي‪،‬‬

‫أو اإلستعماالت التقنية‪ .‬ويتم الرتكيز «خالل الفحص‬

‫بأنواعه‪ :‬زيت بكر ممتاز‪ ،‬زيت بكر‪ ،‬زيت بكر عادي‬ ‫وزيت بكر ّ‬ ‫ّ‬ ‫(خمصص لصناعة الصابون)‪ ،‬وضرورة‬ ‫وقاد‬

‫على «‪ »acidity‬والـ «‪« »peroxide value‬االمتصاص ما‬ ‫فوق البنفسجي» «والشوائب غري احمللولة يف أثري البرتول»‬

‫ً‬ ‫إلغاء البنود اليت ّ‬ ‫نهائيا ومنها البند ‪-1-3‬‬ ‫تشرع تزوير الزيت‬

‫وعلق مدير مجعية محاية املستهلك يف وزارة اإلقتصاد‬

‫ّ‬ ‫املسمى زيت الزيتون‪ ،‬وينص على أن زيت الزيتون هو‬ ‫‪3‬‬

‫والتجارة فؤاد فليفل‪ ،‬على ما مت وصفه «بفضيحة‬

‫خليط من الزيت البكر والزيت املكرر‪ ،‬وكذلك ضرورة‬

‫زيت الزيتون» يف حديث لـ «اجملتمع واألعمال» بالقول‪:‬‬

‫إلغاء البنود اليت تنص على أن زيت جفت الزيتون صاحل‬

‫«املنافسة بني الكثري من اجلهات أدت اىل عرض معلومات‬ ‫ً‬ ‫طبعا وسائل‬ ‫غري صحيحة وغري علمية وغري قانونية‪.‬‬

‫لالستهالك البشري لتصبح غري صاحل لالستهالك البشري‬ ‫ً‬ ‫نهائيا‪ .‬ما لفتت إليه جلنة محاية الزيت مت اخذه يف عني‬ ‫االعتبار‪ ،‬فخالل اجتماع «ليبنور» بتاريخ ‪،2011/02/22‬‬

‫اإلعالم شريك إسرتاتيجي يف عملنا حيث تبقي املواطن‬ ‫على إطالع بكل ما حيدث‪ّ ،‬‬ ‫إال ّأنها ليست خبرية بقضايا‬

‫كان رأي ‪ %90‬من أعضاء جلنة الزيوت والدهون «تعديل‬

‫املواصفات والتحاليل وسالمة الغذاء‪ ،‬تأخذ املعلومة‬

‫البند الرقم ‪ ،3/1/3‬وإضافة كلمة خليط بوضوح على‬ ‫ً‬ ‫خليطا»‪،‬‬ ‫الصقة عبوات زيت الزيتون ليصبح «زيت زيتون‬

‫وتعرضها فتقع يف الكثري من اخلطأ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ويؤكد فليفل ّ‬ ‫ممنوعا يف‬ ‫أن زيت جفت الزيتون ليس‬

‫َّ‬ ‫املكرر على وجه‬ ‫مع ذكر نسبة الزيت البكر والزيت‬

‫لبنان وال يف أمريكا وأوروبا‪ ،‬فاستخدامه مسموح‪ ،‬لكن‬

‫العبوة‪ ،‬وذلك حلماية املستهلك من الغش‪ ،‬حتى ال يظن أن‬

‫بشرط معرفة املواطن بوجوده يف الزيت الذي يستهلكه‪.‬‬

‫هذا الزيت هو زيت زيتون طبيعي‪ .‬كما مت إقرتاح حصر‬

‫فهناك أنواع متعددة من الزيت‪ ،‬هناك الزيت الصايف وزيت‬

‫إستخدام زيت جفت الزيتون للتصنيع الالغذائي‪ ،‬لكن‬ ‫ً‬ ‫حائال‬ ‫اللجنة مل تقر هذه النقاط بصورة رمسية‪ ،‬مما يقف‬

‫الزيتون البكر وزيت الزيتون البكر اإلكسرتا‪ .‬وحنن‬

‫أمام مديرية محاية املستهلك يف وزارة االقتصاد والتجارة‪،‬‬

‫يف لبنان كما كل دول العامل نتبع هذا القانون‪.‬‬ ‫ويضيف‪« :‬اجلهات املعنية تقول ّ‬ ‫أن لدينا إنتاج كايف‪،‬‬

‫للقيام مبهامها العملية من مراقبة وحتليل املنتجات الغذائية‬

‫وليس هناك حاجة إلضافة زيت اجلفت‪ ،‬وأنا معهم مئة‬

‫اجلاهزة لإلستهالك البشري‪ ،‬وزيت الزيتون واحد منها‪ .‬حيث‬

‫يف املئة‪ ،‬لكن عليهم تغيري املواصفات املنصوص عليها‬

‫تعمد املصلحة إىل فحص عينات من زيت الزيتون املستورد‬

‫يف القانون‪ ،‬حتى نتمكن كجمعية محاية املستهلك‬

‫من أي دولة‪ ،‬قبل دخوله األراضي اللبنانية‪ ،‬من خالل‬ ‫مكاتب تابعة هلا تعمل هلذه الغاية‪ّ ،‬‬ ‫موزعة على كل‬

‫من منعه‪ ،‬وتتمكن اجلمارك من منع دخوله اىل لبنان‪،‬‬ ‫لعلنا نتوصل إىل شيء أفضل‪ .‬وحنن قلنا هذا يف اجتماع‬

‫احلدود يف مكتب مرفأ بريوت‪ ،‬ومصلحة التجارة واالقتصاد‬

‫ّ‬ ‫ويقسم فليفل يف معرض حديثه عن إنتاج زيت‬ ‫«الليبنور»‬

‫يف الشمال‪ ،‬ومعرب املصنع عند احلدود السورية اللبنانية ‪.‬‬

‫الزيتون إىل ثالثة أقسام‪:‬‬

‫وال يتوقف الفحص عند هذه النقاط‪ ،‬لتتبعه فحوص أخرى‬

‫‪ -‬ثلث يصدر اىل اخلارج وبالتالي تتم مراقبته من قبل‬

‫‪15‬‬


‫اجلمعية أو الدولة املستوردة‬ ‫ ثلث يباع اىل املستهلكني من خالل احملال والسوبر‬‫ماركات‬ ‫ ثلث يباع من املعصرة اىل املستهلكني مباشرة‬‫ويشري فليفل إىل ّ‬ ‫أن التالعب حيدث يف الشقني االخريين‪.‬‬ ‫وتقوم اجلمعية بضبط املخالفات يف الشق الثاني عرب‬ ‫العينات اليت تسحبها باستمرار وتفحصها‪ .‬وقد أخذت من‬ ‫األصناف املوجودة عينات‪ ،‬تبينّ أن هناك ‪ %65‬منها غري‬ ‫مطابق للمواصفات‪ّ ،‬‬ ‫إال ّ‬ ‫أن هذا ال يعين ّأنها غري صاحلة‬ ‫لإلستهالك‪ .‬أما يف الشق الثالث‪ ،‬فاملواطن يأخذ الزيت‬ ‫من املعصرة على ثقة‪ ،‬فيستخدمه مباشرة دون القيام‬ ‫ً‬ ‫بتحليله من قبل اجلمعية أو وزارة الزراعة‪ّ ،‬‬ ‫حاليا‬ ‫إال ّأنه‬ ‫قد مت وضع أسس ملراقبته‪ ،‬حيث عقدنا إجتماع مع وزير‬ ‫الزراعة وبعض النقابات واملزارعني‪ ،‬ومت االتفاق على منع‬ ‫عرض أي زيت زيتون يف السوق‪ ،‬ال حيمل على عبوته‬ ‫الكتابات القانونية اليت حتدد صالحيته‪ ،‬وطريقة‬ ‫عصره وتاريخ عصره ومن ماذا يتكون (زيت مكرر‪،‬‬ ‫اكسرتا أو عادي)‪.‬‬ ‫وإذ متنى فليفل يف هذا اإلطار‪ ،‬على املواطنني عدم‬ ‫شراء أي تكنة زيت ال حتمل هذه الكتابات‪ ،‬كشف‬ ‫ّ‬ ‫أن هذا القرار إختذ من قبل وزير الزراعة‪ ،‬وسيطبّق يف‬ ‫مما ّ‬ ‫املوسم املقبل‪ّ ،‬‬ ‫حيتم على كافة احملرتفني إن كانوا‬ ‫مزارعني أو أصحاب معاصر أو ّ‬ ‫جتار يبيعون كميات زيت‬

‫على زيت زيتون اكسرتا أو بكر‪ ،‬يف الوقت اليت تكون‬

‫من األحجام الكبرية ( ‪ 18‬او ‪ 20‬ليرت) وضع الكتابات‬

‫هي زيت عادي‪ .‬كل هذه احلاالت ضبطت ومت حتويلها اىل‬

‫القانونية عليها‪ .‬كما متنى فليفل على التجار عدم‬

‫النيابة العامة‪ ،‬والقضاء سيحدد عقوبتها»‪.‬‬

‫إستخدام العبوات البالستيكية اليت تتفاعل مع الزيت‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫بعيدا عن اإلضاءة‬ ‫وأيضا احملافظة عليه‬ ‫بعد ‪ 3‬ساعات‪،‬‬

‫ً‬ ‫عددا من‬ ‫وعن ما تناولته جلنة محاية الزيت حول عمد‬ ‫ً‬ ‫جتنبا لفحصها‬ ‫التجار اىل استبدال قناني الزيت املغشوشة‬

‫والرطوبة لتبقى حيويته مرتفعة‪.‬‬

‫من قبل املديرية‪ ،‬لفت فليفل إىل ّ‬ ‫أن العينات قد سحبت قبل‬

‫وعن إحتواء زيت الزيتون على مواد مسبّبة للسرطان مثل‬ ‫البنزوبريين واألكرولني‪ّ ،‬‬ ‫أكد فليفل عدم كشف‬

‫أن يثار هذا املوضوع‪ ،‬فهذا العمل من إختصاص املصلحة‪،‬‬ ‫وال حيتاج اىل مناسبة للقيام به‪ ،‬بل إنه دوري وتتسارع‬

‫الفحوصات والتحليالت اليت أجريت على عينات زيت‬

‫وتريته مع بدء موسم زيت الزيتون (من شهر أيلول إىل شهر‬

‫أخذت من كل املناطق عن وجود هلذه املادة أو أي مادة‬

‫كانون الثاني) حيث تنشط يف هذه الفرتة احلركة‬

‫أخرى قد تضر بالصحة‪.‬‬ ‫وأضاف‪« :‬املسألة ّ‬ ‫أن هناك عملية تالعب يف إسم الزيت‬

‫يف قطاع زيت الزيتون‪ ،‬فرتفع مصلحة محاية املستهلك‬

‫املكتوب على الصقة العلبة‪ ،‬وذلك بهدف حتقيق املزيد‬ ‫ً‬ ‫فمثال تشري الالصقة إىل ّ‬ ‫أن العبوة حتتوي‬ ‫من األرباح‪،‬‬

‫‪16‬‬

‫من وترية سحب العينات وإختبارها للتأكد من سالمتها‬ ‫ومطابقتها للمواصفات‪ .‬فنحن سحبنا عينات لثالث مرات‬ ‫من السوق إبتدا ًء من أيلول املاضي‪ ،‬ومل يذكر ذلك يف‬


‫االعالم‪ .‬كالمي هذا مبين على مستندات ووقائع ونتائج‬

‫ً‬ ‫حديثا‪ .‬و قدرت دراسة ملنظمة الغذاء العاملية (الفاو)‬

‫خمترب وليس على مصلحة خاصة يف زيت زيتون معني‪..‬‬ ‫وأكد فليفل ّ‬ ‫أن ما مت تداوله حول زيت الزيتون يف الفرتة‬

‫املساحات املزروعة بشجر الزيتون يف لبنان مبا يتجاوز ‪50‬‬

‫األخرية‪ ،‬كان له تداعيات سلبية كثرية على القطاع‬

‫ألف هكتار‪ ،‬وهي مزروعة مبا يقارب مليون شجرة (‪%95‬‬ ‫منها بعلية)‪ ،‬وتنتج‪ ،‬حسب موسم العام ‪ 85/1997‬ألف طن‪،‬‬ ‫ً‬ ‫زيتونا للمائدة‪ ،‬و‪ %78‬للزيت‪ .‬هذه التقديرات يف‬ ‫‪ 22‬منها‬

‫حيث إبتعد الكثري من املستهلكون عن شرائه‪ ،‬وألغي‬ ‫ُ‬ ‫متمنيا على املتابعني التأكد من أي‬ ‫عدد من عقود الشراء‪،‬‬

‫السنني اجليدة‪ ،‬واليت تنخفض ‪ %70‬يف السنني القاحلة‪.‬‬

‫معلومات قبل اثارتها‪ ،‬وذلك رأفة بالقطاع‪ .‬فمديرية محاية‬

‫ويوجد يف لبنان ‪ 492‬معصرة زيت‪ ،‬غالبيتها يف منطقة‬

‫املستهلك وضعت نفسها على شبكة االحتاد األوروبي‪،‬‬

‫الشمال‪ ،‬وان ‪ 87‬يف املئة منها‪ ،‬تعتمد على الطرق‬

‫لتعلم عن أي مشكلة حتدث يف سالمة الغذاء يف العامل‪،‬‬ ‫حيث يتم االتصال بها ً‬ ‫فورا للتحرك كأي دولة أوروبية‪.‬‬

‫التقليدية يف العصر‪ ،‬وأن الصناعات املكملة للزيت هي‪،‬‬ ‫صناعة الصابون (‪ )%83‬وصناعة الفحم (‪ )%8‬والتسبيخ‬ ‫(‪ )%2‬والتوضيب (‪ .)%7‬كما مت حتديد النقاط الساخنة‬ ‫بنا ًء على درجة احندار األرض وقرب املعصرة من مصادر‬

‫قطاع زيت الزيتون في لبنان‬

‫املياه السطحية‪ ،‬ال سيما إذا كان البعد عن مصادر املياه‬ ‫السطحية ما بني ‪ 35‬و‪ 100‬مرت‪ ،‬واالحندار أكثر من ‪ 7‬درجات‪.‬‬

‫وكان زيت الزيتون اللبناني قد اشتهر جبودته العالية يف‬ ‫ً‬ ‫أيضا‪ ،‬وبالتالي كانت األسواق مفتوحة أمامه‬ ‫لبنان واخلارج‬

‫إن القدرة اإلنتاجية القصوى ملعاصر الزيتون هي مبعدل‬ ‫‪ 657‬كلغ‪/‬الساعة‪ .‬وإن ما يقارب نصف معاصر الزيتون‬

‫ً‬ ‫نظرا ملذاقه وفوائدة املتعددة‪ ،‬إذ إشتهر يف غناه بالسعرات‬

‫غري مرخصة‪ %30 .‬من معاصر الزيتون تقع بالقرب من مصادر‬

‫احلرارية والفيتامينات ( ‪ )A-E-D‬ودوره يف املساعدة يف‬

‫مياه سطحية‪ .‬و‪ %80‬منها ميلكها أفراد‪ ،‬و‪ %17‬شراكة‪ ،‬و‪%3‬‬

‫إستقرار ضغط الدم ومعاجلة قصور الكبد واإلمساك‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ووفقا‬ ‫وإستعماله كمطهر وملني داخلي وخارجي‪ ...‬اخل‪.‬‬ ‫مت تصدير ‪ً 782‬‬ ‫إلحصائيات اجلمارك للعام ‪ّ ،2008‬‬ ‫طنا من‬

‫تعاونيات ومجعيات أهلية‪.‬‬ ‫أما لناحية اإلدارة‪ ،‬فإن ‪ %67‬من معاصر الزيتون ال متلك‬ ‫هيكلية إدارية‪ .‬و‪ %40.5‬من أصحاب ومشغلي املعاصر‬

‫الزيت البكر بقيمة ‪ 5‬مليارات لرية لبنانية‪ ،‬ويف املقابل‬ ‫مت استرياد ‪ً 830‬‬ ‫طنا منه بقيمة ثالث مليارات ونصف املليار‬

‫بينت الدراسة أن ‪ %88.4‬من معاصر الزيتون ال ميلكون‬

‫لرية لبنانية‪ .‬وبذلك يكون سعر زيت الزيتون اللبناني‬

‫برامج حماسبة أو كمبيوتر‪ .‬وأن معظم املعاصر ال تطبق أية‬

‫مبستوى زيت الزيتون األوروبي‪ ،‬ما جيعل من قطاع الزيتون‬

‫إجراءات للسالمة البيئية يف املعاصر‪ %64.56 .‬من أصحاب‬

‫أهم املوارد الغذائية اليت ميكن حتسينها واإلستفادة منها‪،‬‬

‫املعاصر يعتربون أن إنشاء نظام لإلدارة البيئية يف املعاصر‬

‫ال سيما نسبة إستخراج الزيت من حبة الزيتون يف لبنان‬

‫ذو فائدة‪ ،‬و‪ %55‬من املعاصر ال تتخد أية إجراءات لتحسني‬

‫هي ‪ %30‬مقارنة مع املعدل العاملي املقدر ب‪ .%24‬األمر الذي‬

‫نوعية الزيت املنتج‪ .‬كما أن ‪ %87‬من املعاصر ال تطبق أية‬

‫يتطلب محاية اإلنتاج احمللي من املنافسة مع زيت الزيتون‬

‫إجراءات لسالمة العمال يف املعاصر‪ .‬وأن ‪ %33.4‬من أصحاب‬

‫املستورد‪ ،‬والسعي إلجياد أسواق جديدة من أجل التصدير‬

‫املعاصر على علم بوجود قوانني وتشريعات بيئية تتعلق‬

‫وتطوير قطاع الزيتون ليصبح صناعة فاعلة‪.‬‬

‫بنفايات املعاصر‪ .‬و‪ %2‬من أصحاب املعاصر ّ‬ ‫صرحوا أنهم‬

‫وتنتشر زراعة الزيتون على طول الساحل اللبناني وتصل‬

‫خيالفون القوانني واملعايري املتعلقة بإدارة النفايات الناجتة‬

‫إىل إرتفاع يرتاوح ما بني ‪ 900‬و‪ 1000‬مرت مربع‪ .‬وتشري‬

‫عن عصر الزيتون‪ .‬مع العلم ان كل معصرة توظف ما‬ ‫ً‬ ‫سنويا‪.‬‬ ‫يقارب ‪ 6‬عمال مومسيني‬

‫ّ‬ ‫متفرغة أكثر‬ ‫الدراسات احلديثة اىل أن منطقة عكار‬ ‫ّ‬ ‫ومتثل ّ‬ ‫خزان زيت الزيتون اللبناني‪،‬‬ ‫من غريها هلذه الزراعة‬ ‫تليها مناطق الكورة والشوف وحاصبيا والعرقوب واهلرمل‬

‫حيملون شهادات جامعية بينما حواىل ‪ّ 3.01‬‬ ‫أميون‪ .‬كما‬

‫ً‬ ‫يوميا خالل موسم‬ ‫وتعمل املعاصر مبعدل ‪ 14.4‬ساعة‬ ‫ً‬ ‫العصر‪ ،‬وملدة ‪ً 50‬‬ ‫سنويا‪.‬‬ ‫يوما‬

‫‪17‬‬


‫القطاع العقاري‬ ‫يف لبنان‬ ‫بني مجود فرضته‬ ‫السياسة واهلدوء‬ ‫املومسي‬ ‫يسيطر اجلمود على حركة سوق العقارات يف لبنان‬ ‫ً‬ ‫مبيعا وشرا ًء منذ مطلع العام اجلاري‪ ،‬بعد طفرة دامت‬ ‫أربع سنوات‪ ،‬وصلت خالهلا األسعار ومعدالت العرض‬ ‫والطلب إىل مستويات قياسية‪ ،‬فتضاعفت أسعار‬ ‫األراضي بني ‪ 3‬و ‪ 4‬مرات والشقق بني ‪ 2.5‬و‪3.5‬مرات‪،‬‬ ‫وجتاوزت اإلستثمارات خالل الثالث سنوات األخرية‬

‫ّ‬ ‫أما رئيس مجعية منشئي وجتار األبنية يف لبنان إيلي‬

‫‪ 2010 – 2009 – 2008‬الـ ‪ 25‬مليار دوالر‪ ،‬حققت منها‬

‫صوما فريفض يف حديث للـ «اجملتمع واالعمال» إعتبار‬

‫الدولة إيرادات قدرت بـ ‪ 1.5‬مليار دوالر‪.‬‬

‫ما تشهده السوق العقارية مرحلة «مجود»‪ ،‬بل يصر‬ ‫على وصفها بـ «اهلدوء املومسي» إذ ّ‬ ‫أن قطاع العقارات‬

‫وإذ يرجع بعض اخلرباء أسباب هذا اجلمود إىل عوامل‬ ‫ّ‬ ‫عد ة منها ما هو مرتبط بالوضع السياسي املتوتر‪،‬‬ ‫فريبطون عمليات إخنفاض البيع مبسألة السياح‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كبريا من املشرتين‪ ،‬فيرتيثون‬ ‫جزءا‬ ‫الذين يشكلون‬ ‫بإنتظار ما ستؤول إليه األمور واإلستحقاقات السياسية‬

‫عال من النشاط اإلقتصادي‬ ‫يف لبنان ال ينعم مبستوى ٍ‬ ‫ً‬ ‫شهرا ‪ ،‬فهناك أشهر يتخللها هدوء‪ ،‬وهذا ما‬ ‫على مدى ‪12‬‬ ‫يتبدى ويظهر اآلن على قطاع العقار‪.‬‬ ‫وكانت الدراسات قد أشارت إىل ّ‬ ‫أن ّ‬ ‫معد ل إرتفاع أسعار‬

‫اليت تواجه هذا البلد‪ ،‬وبالتالي حتكم حالة الركود‬

‫العقارات السنوي يف لبنان يبلغ حنو ‪ %15‬إذ ّ‬ ‫غر د القطاع‬

‫اجلزئي اليت ّ‬ ‫مير بها القطاع العقاري اللبناني‪ ،‬وال‬

‫خارج السرب بعد جناته من شظايا األزمة العاملية‪ّ ،‬‬ ‫مما‬

‫سيما على مستوى الشقق ذات السعر املرتفع‪ ،‬طبيعة‬

‫أبقى األسعار متماسكة‪ّ .‬‬ ‫وبينت دراسة أجرتها مؤسسة‬ ‫«‪ّ »Global Property Guide‬‬ ‫أن لبنان حيتل املرتبة‬

‫واإلقتصادية يف لبنان‪ ،‬يصف آخرون حالة القطاع‬

‫ً‬ ‫عامليا لناحية كلفة عمليات الشراء والبيع‬ ‫الستني‬ ‫ً‬ ‫إقليميا ‪ ،‬أ ّما على صعيد سعر املرت‬ ‫العقارية والعاشر‬

‫الشاري واألوضاع اليت حتكم مسار احلياة السياسية‬ ‫بـ «الركود الطبيعي» بعد اإلزدهار الذي شهده‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫رئيس جمعية منشئي وتجار األبنية في لبنان إيلي صوما‬


‫ً‬ ‫املربع املبين‪ ،‬فقد ّ‬ ‫إقليميا من بني‬ ‫حلت بريوت الثالثة‬

‫األول ‪ ،2009‬وبذلك تكون نسبة الرتاجع ‪ .%10،8‬كما‬

‫ست عواصم مشلتها الدراسة ألغلى سعر متقدمة على‬

‫تراجعت قيمة األثـمان املذكورة يف عقود البيع من‬

‫ّ‬ ‫وعمان والقاهرة‪.‬‬ ‫املغرب‬

‫‪ 1،105‬مليارات لرية يف تشرين األول ‪ 2009‬اىل ‪ 1،067‬مليار‬

‫وتكمن خلف اإلزدهار الذي شهده السوق العقاري‬

‫لرية يف تشرين األول ‪ ،2010‬وتكون نسبة الرتاجع ‪.%3‬‬

‫أسباب متعددة‪ ،‬أبرزها حمدودية املساحات العقارية‬

‫ً‬ ‫وكانت نتيجة ذلك أن ّ‬ ‫سنويا ‪،‬‬ ‫شيدت حواىل ‪ 23‬ألف شقة‬

‫املتوفرة للبناء خاصة يف املدن‪ ،‬إضافة إىل بقاء القطاع‬ ‫ً‬ ‫مبأمن من املضاربة‪ ،‬حيث ّ‬ ‫غالبا ما‬ ‫أن املبيعات العقارية‬

‫دون أن تتمكن من تلبية الطلب‪ّ ،‬‬ ‫مما جعل زيادة البناء‬ ‫اخليار األفضل‪ ،‬ال بل الوحيد الذي جيب اإلقدام عليه يف‬

‫تكون بغرض السكن وليس إعادة البيع‪.‬‬

‫سياق احلركة العقارية املتنامية إضافة إىل اإلكثار‬

‫ّ‬ ‫وشجع الوضع األمين املستقر يف لبنان‪ ،‬العرب واللبنانيني‬

‫من الشقق الصغرية املساحات اليت ترتاوح بني ‪100‬‬

‫املغرتبني على اإلستثمار والتملك‪ .‬وكانت التسليفات‬ ‫ّ‬ ‫وشكلت ما‬ ‫العقارية واليت بلغت حنو ‪ 5‬مليارات دوالر‪،‬‬

‫و ‪150‬م‪ .‬وتوزعت حركة بيع العقارات يف الفرتة االخرية‬ ‫كالتالي‪ 11:‬ألف شقة بيعت بقروض مدعومة من‬

‫نسبته ‪ %8‬من جممل التسليفات من أبرز العوامل اليت‬

‫املؤسسة العامة لإلسكان ومصرف اإلسكان واملؤسسة‬

‫ّ‬ ‫أد ت اىل إرتفاع الطلب‪.‬‬

‫العسكرية لإلسكان‪ ،‬و‪ 4000‬شقة بقروض مدعومة‬

‫ومنحت خالل عام ‪ 2010‬قروض لنحو ‪ 10،800‬مقرتض‪،‬‬

‫من مصرف لبنان حيث تزيد قيمة كل قرض منها عن‬

‫بفوائد مدعومة تصل اىل ‪ %4،9‬على العملة اللبنانية‪،‬‬

‫‪ 400‬الف دوالر‪.‬‬

‫من مصرف اإلسكان‪ ،‬املؤسسة العامة لالسكان‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ونظرا إلرتفاع‬ ‫واملؤسسة العسكرية لإلسكان‪.‬‬ ‫ً‬ ‫(بدءا من ‪ 400‬ألف دوالر سعر‬ ‫األسعار يف العاصمة‬

‫ً‬ ‫سنويا بنسبة‬ ‫ويبقى هناك حواىل ‪ 7000‬شقة مباعة‬ ‫حظيت حمافظة الشمال بنسبة ‪ %11‬من هذه احلركة‬

‫الشقة)‪ ،‬فقد أوجدت هلا حيثية‪ ،‬من خالل إعطاء قروض‬

‫وحمافظة جبل لبنان بنسبة ‪ %21‬وبريوت بنسبة ‪%9‬‬

‫مدعومة للمسكن األول بفائدة تصل اىل ‪ ،%5،5‬وقد‬

‫واجلنوب ‪ %8‬والباقي للبقاع‪.‬‬

‫إستحوذ هذا النوع من القروض يف بريوت حنو ‪3000‬‬

‫ويرجع صوما السبب الرئيسي إلزدهار القطاع العقاري‬

‫مقرتض‪ ،‬وبذلك يصبح عدد الشقق املدعومة من املصرف‬

‫إىل إرتفاع عوامل اجلذب اإلستثماري واملالي يف لبنان‬

‫املركزي ومصارف اإلسكان حنو ‪ 11000‬شقة‪ ،‬وهذا‬

‫بعد الفورة النفطية وال سيما بعد األزمة املالية يف‬

‫متأت من اإلحتياط اإللزامي املقدر بـ ‪ .%10‬وهذا ما‬ ‫الدعم‬ ‫ٍ‬

‫خريف العام ‪ ،2008‬حيث ثبت للمغرتبني والعرب‬ ‫والغربيني ّ‬ ‫أن لبنان بكل مقوماته مبنأى عن التداعيات‬

‫‪ %88‬من قبل املغرتبني و ‪ %12‬من قبل غري اللبنانيني‪ .‬وقد‬

‫يفسر سر اإلستمرارية يف شراء العقارات يف لبنان‪ ،‬فما‬ ‫ً‬ ‫تقريبا اإلجيار‪.‬‬ ‫يدفعه املقرتض من أقساط شهرية يعادل‬

‫اليت أصابت العامل بأسره ّ‬ ‫مما زاد من إقبال الرساميل‬

‫ويف تشرين األول (أوكتوبر) املاضي‪ ،‬بلغ عدد األمتار‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫يشكل زيادة‬ ‫مربعا ‪ ،‬وهو ما‬ ‫مرتا‬ ‫املسجلة ‪1،169،834‬‬

‫واإلستثمارات وكانت للحركة العقارية ّ‬ ‫حصتها من‬ ‫هذا القبيل فإرتفع الطلب وفاق العرض إىل حد بعيد ً‬ ‫جدا‬

‫بنسبة ‪ %79‬مقارنة بالشهر املماثل من العام ‪ ،2009‬الذي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫مربعا ‪ .‬فيما زاد عدد املعامالت‬ ‫مرتا‬ ‫سجل ‪833،624‬‬

‫حيث توافرت فرص إستثمارية واألهم آفاق ضمان وأمان‬ ‫مل تعد موجودة يف أي بلد كان ال بل ّ‬ ‫شكلت األسواق‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ومالذا هامني للغاية‪.‬‬ ‫متنفسا‬ ‫اللبنانية‬

‫ّ‬ ‫املسجلة بنسبة ‪ ،%42‬مع تسجيل ‪ 1549‬معاملة باملقارنة‬ ‫ّ‬ ‫مسجلة يف تشرين األول ‪.2009‬‬ ‫مع ‪1086‬‬

‫ويتوقع صوما ّ‬ ‫أن‬

‫ّ‬ ‫أما على صعيد البيوعات العقارية اليت تصدر عن‬

‫«فاهلدوء الراهن‬

‫املديرية العامة للشؤون العقارية‪ ،‬فقد شهد تشرين‬ ‫ً‬ ‫تراجعا بنسبة البيوعات العقارية‪،‬‬ ‫األول (أكتوبر)‬

‫السياح العرب أو‬

‫إذ بيع ‪ 8،042‬عقار مقارنة مع ‪ 8،918‬عقار يف تشرين‬

‫ً‬ ‫جاذبا لإلستثمار‪،‬‬ ‫يبقى قطاع العقارات‬ ‫يقتصر على الشقق الكبرية إذ ّ‬ ‫أن‬ ‫ً‬ ‫ماديا قد يراجعون حساباتهم‪،‬‬ ‫املقتدرين‬

‫أما املواطنون اللبنانيني الذين يسعون إلمتالك شقة‬ ‫والزواج فال تأثري للوضع السياسي عليهم‪ ».‬كما ّأننا‬

‫‪19‬‬


‫ّ‬ ‫كتجار أبنية‪ ،‬نقتنص فرصة اهلدوء هذه لبناء شقق‬ ‫جديدة‪ ،‬بعد أن بعنا معظم ما بنيناه يف حماولة ّ‬ ‫منا‬ ‫إلجياد توازن بني العرض والطلب‪ .‬ويشري صوما إىل ّ‬ ‫أن‬ ‫ً‬ ‫حافزا إلخنفاض األسعار‪« ،‬فاملطورين‬ ‫اهلدوء لن يشكل‬ ‫العقاريني يدركون ّ‬ ‫أن قيمة العقار يف إزدياد مهما‬ ‫حصل يف البالد من تطورات أو جتاذبات سياسية أو‬ ‫ً‬ ‫متاما قيمتها الفعلية‬ ‫غريها‪ ،‬فمن ميتلك شقة يعرف‬ ‫ولن يغامر بالبيع بأسعار منخفضة إلدراكه أن األمور‬ ‫ً‬ ‫انتعاشا‬ ‫ستعود إىل جمراها الطبيعي‪ ،‬والسوق ستشهد‬ ‫ً‬ ‫جديدا بعد إستقرار الوضع السياسي‪ ،‬إضافة إىل أن‬ ‫أسعار العقارات يف الدول اجملاورة هي أغلى من تلك‬ ‫املعمول بها يف لبنان‪».‬‬ ‫ويف إطار حديثه عن حجم االستثمارات املتوقع لعام‬ ‫‪ 2011‬يف هذا القطاع ال سيما يف ظل األوضاع اليت‬ ‫تشهدها البلدان العربية واإلستقرار النسيب الذي‬ ‫يتمتع به لبنان والذي ميكن أن يساهم يف جذب‬ ‫اإلستثمارات‪ ،‬أبدى صوما ختوفه من فقدان لبنان هلذه‬ ‫الفرصة بسبب البريوقراطية اليت يعاني منها القطاع‬ ‫ً‬ ‫سببا يف هروب مستثمرين كثر‪،‬‬ ‫واليت قد تكون‬ ‫ويقول‪ « :‬لبنان مبوقعه ومناخه ونظامه اإلقتصادي‬ ‫ّ‬ ‫يشكل جسر عبور بني الشرق‬ ‫احلر والدميقراطي‬ ‫والغرب‬

‫ومركز‬

‫إهتمام‬

‫لإلستثمارات‬

‫العاملية‪.‬‬

‫فإعتماد السرية املصرفية‪ ،‬وإحرتام امللكية الفردية‪،‬‬ ‫وحرية التعاقد‪ ،‬وإعتماد سياسة ختفيض الفوائد‬ ‫املصرفية‪ ،‬وغريها من الثوابت يف اإلقتصاد اللبناني‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫تشكل ضمانات حلماية املستثمرين من ّ‬ ‫أية خماطر‪.‬‬ ‫ً‬ ‫كما ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالتعر ض هلذه‬ ‫يوما‬ ‫أن الدولة اللبنانية مل تقم‬ ‫املبادئ‪ ،‬فال تأميم‪ ،‬وال منع لتحويل األموال‪ ،‬وال رفع‬ ‫للسر ية املصرفية‪ ،‬وال ّ‬ ‫ّ‬ ‫تعر ض ألي مصاحل إقتصادية‬ ‫ً‬ ‫يوما يف لبنان‪ .‬وما حيصل يف الدوائر‬ ‫فردية‪ ،‬حصل‬ ‫العقارية من رشاوى وحمسوبيات كفيل بإحلاق ضرر‬ ‫كبري باإلستثمارات‪ ،‬ودفع ّ‬ ‫معد الت النمو حنو الرتاجع‬

‫‪20‬‬

‫ً‬ ‫وخصوصا لدى‬ ‫وتبسيطها وتقصري مهل إجناز املعامالت‬ ‫البلديات ودوائر التنظيم املدني والعقارية واملساحة‪،‬‬ ‫وإجراء مناقالت املوظفني واملديرين وتعيني موظفني من‬ ‫ّ‬ ‫ويشد د على أهمية إدخال‬ ‫ذوي الكفايات العالية‪».‬‬

‫واإلساءة إىل مسعة لبنان‪».‬‬ ‫وقال‪ :‬كمنشئي ّ‬ ‫وجتار األبنية وضعنا بني أيدي وزير‬ ‫ً‬ ‫كتابا متنينا‬ ‫األشغال العا ّمة والنقل غازي العريضي‬

‫مبوجب مشروع قانون موازنة ‪ 2010‬مبادة واحدة‪ ،‬وإتاحة‬

‫عربه معاجلة هذه األمور عرب «تسهيل املعامالت اإلدارية‬

‫اجملال لدرس هذه التعديالت بالتعاون مع اجمللس األعلى‬

‫بعض التعديالت على القانون املنوي تعديل العمل فيه‬


‫للتنظيم املدني‪.‬‬

‫معظم دول العامل‪ّ ،‬‬ ‫عز ز املصارف اللبنانية‪ ،‬وجعلها حمط‬

‫ويتابع‪ « :‬على مر السنوات السابقة خسر لبنان ّ‬ ‫عد ة‬ ‫فرص كان بإستطاعة القطاع اإلقتصادي واملالي‬

‫أنظار رجال اإلقتصاد واملستثمرين يف العامل ما ّ‬ ‫أد ى إىل‬ ‫ّ‬ ‫تدفق اإليداعات إليها والذي تزامن مع إستقرار أسعار‬

‫اإلستفادة منها‪ ،‬فعلى سبيل املثال مل يستفد قطاع‬

‫الشقق السكنية والعقارات فإرتفع الطلب عليها‬

‫كاف من منو الكتلة النقدية‬ ‫العقارات بشكل‬ ‫ٍ‬ ‫الضخمة يف األسواق اخلليجية والعاملية‪ ،‬والناتج‬

‫وخاصة من قبل املغرتبني‪».‬‬ ‫ويلفت إىل ّ‬ ‫«أن أمام لبنان فرصة لإلستفادة من املزيد‬

‫عن اإلرتفاع القياسي ألسعار النفط على الصعيد‬

‫من اإلستثمارات العقارية اليت كانت وال تزال أضمن‬

‫العاملي‪ ،‬بل إستفاد بشكل جزئي على يد اللبنانيني‬ ‫العاملني يف دول اخلليج‪ .‬كما ّ‬ ‫أن لبنان مل يستفد‬

‫القطاعات اإلستثمارية يف اإلقتصاد اللبناني وأكثرها‬ ‫ً‬ ‫ثباتا ‪ ،‬وهي ختلق فرص عمل كبرية‪ ،‬وستبقى على‬

‫من هجرة رؤوس األموال من العراق على أثر األحداث‬

‫املدى البعيد مضمونة املردود‪ ،‬وبعيدة عن ّ‬ ‫أية خماطر‪،‬‬ ‫خاصة ّ‬ ‫ّ‬ ‫وأن شراء الشقق يف لبنان يتم بهدف السكن‬

‫احلالية اليت ّ‬ ‫ّ‬ ‫متر بها‬ ‫ويرى صوما انه «يف ضوء األزمات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يتوجب على اإلقتصاد‬ ‫عد ة دول يف الشرق األوسط‪،‬‬

‫الشخصي بشكل أساسي وليس للمضاربة العقارية‪».‬‬ ‫ّ‬ ‫وجتار األبنية على‬ ‫ومتنى صوما بإسم مجعية منشئي‬

‫اللبناني أن يهيء نفسه إلستقطاب وإستيعاب رؤوس‬

‫السياسيني إبعاد املناحرات السياسية عن اإلقتصاد يف‬

‫األموال الضخمة اليت ستهجر البالد املذكورة وذلك‬

‫هذا الظرف بالذات‪ ،‬ومحاية األمن واإلستقرار يف البالد‬

‫عن طريق خلق حوافز جديدة هلا وتسهيالت إدارية‬

‫خللق املناخ للمؤسسات والشركات اللبنانية للدخول‬

‫وضريبية‪ ،‬وتشجيعها عن طريق إصدار قوانني جديدة‬

‫يف شراكات مع أصحاب رؤوس األموال الوافدة بهدف‬

‫بهذا اإلجتاه‪ .‬فبقاء الوضع اإلقتصادي العام يف لبنان‬

‫زيادة النمو وزيادة الكتل النقدية‪ ،‬وحتريك اإلقتصاد‬

‫وسعر صرف اللرية اللبنانية مستقرين إثر وقوع األزمة‬

‫اللبناني‪ ،‬وذلك كي ال تفوتنا الفرص الساحنة لنا‬ ‫حا ً‬ ‫ليا ‪.‬‬

‫هنا ك » ‪.‬‬

‫املالية العاملية‪ ،‬وتزعزع الثقة بأسواق املال والعقارات يف‬

‫‪21‬‬


‫الرواتب واألجور والضمان اإلجتماعي‬ ‫بني غياب العدالة اإلجتماعية والتض ّخم‬ ‫وكلفة املعيشة‬ ‫ّ‬ ‫متثل الرواتب واألجور الدخول النقدية ألكثرية‬ ‫اللبنانيني‪،‬‬

‫كاملوظفني‬

‫ّ‬ ‫والعمال‬

‫وأصحاب‬

‫املهن احلرة‪ ،‬واحلرفيني وذوي املعاشات‪ ،‬وترتبط‬ ‫الرواتب واألجور مبوضوعات توزيع الثروة والدخل‬ ‫القومي‪ ،‬والعدالة اإلجتماعية والنمو اإلقتصادي‬ ‫والعائدات‪ ،‬وسياسة الدولة اإلقتصادية‪ ،‬وقدرة‬ ‫املؤسسات يف القطاعني العام واخلاص‪ ،‬كما‬ ‫ّأنها ترتبط مبوضوع اإلصالح اإلداري واملالي‪،‬‬ ‫وتتأثر الرواتب واألجور بالتضخم والضرائب وحجم‬ ‫اإلنفاق واإلستهالك يف عامل تزداد فيه احلاجات‬ ‫ّ‬ ‫وحيد د مستوى الراتب أو‬ ‫املادية واإلستهالكية‪.‬‬ ‫األجر الفئة اإلجتماعية اليت ينتمي إليها املواطن‬ ‫يف عامل يزداد فيه التفاوت اإلجتماعي بني الفقراء‬ ‫ّ‬ ‫ويتقلص فيه حجم الفئة الوسطى‪،‬‬ ‫واألغنياء‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ويكر س فيه التفوق والتمايز اإلجتماعي‪ ،‬على‬ ‫أساس الدخل واألمور املادية‪ ،‬األمر الذي يؤجج‬ ‫حالة الشعور بالغنب والظلم والنقمة والتنافر بني‬ ‫فئات اجملتمع‪ .‬ويعترب تصحيح الرواتب واألجور‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أساسيا لدى املواطنني ذوي الدخل احملدود‬ ‫مطلبا‬ ‫واملنخفض‪ ،‬يف ظل إرتفاع األسعار والضرائب‬

‫مفهوم األجر والراتب‬ ‫األجر أو الراتب‬

‫يف التعريف العادي‬

‫هو املبلغ الذي‬

‫يتقاضاه العامل الذي يؤجر ما ميلك من قدرة على العمل‬ ‫لصاحب العمل‪ ،‬إلنتاج السلع أو اخلدمات‪ ،‬حتت إمرة‬ ‫األخري وحسابه‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫أما يف التعريف اإلقتصادي فاألجر كناية عن ثـمن‬ ‫العمل (املذهب الرأمسالي) أو ثـمن قوة العمل (املذهب‬ ‫املاركسي)‪ .‬وهناك طرق عديدة إلحتساب األجور‪ ،‬فقد‬ ‫يدفع األجر على أساس الوقت‪ ،‬واألجر على قدر اإلنتاج‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ويتحد د مستوى األجور وحجم العمالة يف سوق العمل‪،‬‬ ‫حتت ظروف املنافسة الكاملة على أساس كل من‬ ‫إيراد اإلنتاجية احلدية للعمل من ناحية‪ ،‬وعرض العامل‬ ‫للعمل‪ ،‬والذي يعكس تفضيالته بني العمل ووقت‬ ‫الفراغ من ناحية أخرى‪ .‬وقد ّ‬ ‫تطو ر مفهوم األجر عرب التاريخ‬ ‫بتطور مفهوم العمل والعدالة اإلجتماعية واحلرية‬ ‫والشرائع والقوانني واإلنتقال من املرحلة اإلقطاعية‬ ‫إىل عصر النهضة‪ ،‬فالثورة الصناعية يف الغرب ونشوء‬ ‫ّ‬ ‫جتسد‬ ‫املذهب الرأمسالي واملذهب اإلشرتاكي الذي‬ ‫باالحتاد السوفياتي‪ ،‬الذي إنهار عام ‪ ،1989‬وإنهارت معه‬

‫والرسوم وتراجع التقدميات اإلجتماعية وإرتفاع‬ ‫ّ‬ ‫حيقق‬ ‫كلفة الطبابة واإلستشفاء‪ ،‬ولكن من‬

‫الرأمسالية اليوم‪ ،‬تعاني األزمة اإلقتصادية العاملية اليت‬

‫العدالة اإلجتماعية موضع إهتمام وتطبيق يف‬

‫جعلت العديد من املفكرين اإلقتصاديني الغربيني‬ ‫يدقون ناقوس اخلطر‪ ،‬ويوجهون إنتقاداتهم ّ‬ ‫الال ذعة إىل‬

‫هذا املطلب واملطالب املعيشية األخرى ؟ ومن يضع‬ ‫لبنان بعد عهود الغياب والتقصري الرمسيني يف‬

‫املنظومة الشيوعية يف أوروبا الشرقية‪ ،‬يف حني أن الدول‬

‫ّ‬ ‫يشجع التباين الشديد بني الفقراء‬ ‫النظام الرأمسالي ألنه‬

‫هذا اجملال‪ ،‬واحلرب اللبنانية اليت إستمرت ‪15‬‬

‫واألغنياء‪ ،‬بني العاملني بأجر وقادة الشركات واملشاريع‪،‬‬

‫اليت كان آخرها األزمة الراهنة وعدم تأليف‬

‫ويقول «جون كينيث» املفكر اإلقتصادي األمريكي‬ ‫ّ‬ ‫إن هذا اإلقتصاد «مريض حتى العظم وسقيم من جذوره»‪.‬‬

‫سنة‪ ،‬واحلروب اإلسرائيلية واألزمات السياسية‬ ‫احلكومة حتى كتابة هذة السطور‪ ،‬رغم‬ ‫أن احلكومة هي املعين األول بتحقيق مطالب‬

‫‪22‬‬

‫العدالة اإلجتماعية وتصحيح الرواتب واألجور ؟!‬

‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املفكر اإلقتصادي األملاني «روبرت تشيلر»‬ ‫يؤكد‬ ‫فيما‬


‫أن الدول الغربية تشهد نشأة طبقة اجتماعية تزداد‬ ‫ً‬ ‫فقرا بال‬ ‫غنى من يوم اىل آخر‪ ،‬وطبقة إجتماعية تزداد‬

‫ّ‬ ‫معد ل‬ ‫الشهيد رفيق احلريري من تثبيت النقد وتقليص‬ ‫ً‬ ‫سنويا ‪ّ ،‬‬ ‫اال ّ‬ ‫أن املفاعيل‬ ‫التضخم اىل حوالي ‪ %10‬وما دون‬

‫انقطاع‪ .‬إن هذا التفاوت املتزايد ّ‬ ‫ميثل أكرب مشكلة‬

‫خاصة ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن ذلك‬ ‫االجيابية هلذا التحسن ال تزال ضعيفة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫إخنفاضا يف أسعار السلع األساسية‬ ‫مل ينعكس‬

‫واألجور فهو أمر ال ميكن جتاوزه بسبب إختالف الناس يف‬

‫واإلستهالكية‪ .‬واليوم ال نعرف النسبة اليت وصل إليها‬ ‫ّ‬ ‫التضخم يف لبنان يف ظل التكتم الرمسي‪ ،‬وغياب‬

‫إقتصادية يف القرن احلادي والعشرين‪ّ .‬‬ ‫أما تفاوت الرواتب‬ ‫األمور الطبيعية والتعليمية واإلجتماعية واملهارات ونوع‬ ‫ّ‬ ‫وسنه‪ .‬ولكن العدالة اإلجتماعية‬ ‫العمل وجنس العامل‬

‫ّ‬ ‫التضخم قيام‬ ‫األرقام اإلقتصادية الدقيقة‪ ،‬ويتطلب‬

‫تقتضي تساوي األفراد يف احلقوق الطبيعية أمام‬

‫احلكومة بفرض قيود على اإلستهالك عن طريق الرقابة‬

‫القانون‪ ،‬ويف اإلنتفاع من املوارد والثروات اليت تكونها‬

‫على األسعار أو تقنني السلع‪ .‬ويضاف إىل التضخم إرتفاع‬

‫عمليات اإلنتاج‪ ،‬كما تقتضي املساواة بينهم يف‬

‫أسعار املشتقات النفطية بسبب إرتفاع أسعار النفط‬ ‫ً‬ ‫عامليا والضرائب املباشرة وغري املباشرة وخاصة ضريبة‬

‫درجة إشباع جيدة للحاجات األساسية ‪.‬‬

‫الدخل وضرائب الكهرباء واملياه واهلاتف وضريبة القيمة‬ ‫ً‬ ‫عبئا‬ ‫املضافة ورسوم امليكانيك‪ .‬وهذه الضرائب متثل‬ ‫ً‬ ‫كبريا على املواطنني ذوي الدخول املتوسطة واملنخفضة‪،‬‬

‫املستوى املعيشي‪ ،‬حبيث تتحقق لدى كل فرد وأسرة‪،‬‬

‫التضخم والضرائب‬ ‫شهد لبنان منذ اخلمسينيات حتى اليوم العديد من‬ ‫اإلختالالت البنيوية اإلجتماعية واإلقتصادية بسبب‬ ‫ً‬ ‫سلبا‬ ‫األحداث واألزمات واملشكالت اليت إنعكست‬ ‫ّ‬ ‫وتوز ع الدخل بني املواطنني‪،‬‬ ‫على واقع الرواتب واألجور‪،‬‬

‫وأبرز هذه األحداث واملشكالت‪ :‬احلرب والتضخم وتراجع‬

‫مع العلم بأن قانون ضريبة الدخل الذي وضعته حكومة‬ ‫الرئيس الراحل رفيق احلريري عام ‪ّ 1994‬‬ ‫خفض معدالت‬ ‫الضريبة على الرواتب واألجور وأرباح الشركات واملهن‬ ‫احلرة واملؤسسات الفردية اىل حوالي ‪ %10‬كحد اقصى‪.‬‬

‫معدل النمو والتوترات االقليمية‪ ،‬ومفاعيل إستمرار‬

‫الحد األدنى لألجور‬

‫الدين العام البالغ حوالي ‪ 52‬مليار دوالر‪ ،‬وعجز املوازنة‬

‫هناك معوقات عديدة حتول دون حتسني مستوى الدخل‬

‫وسياسة التثبيت النقدي على مستوى األجور واإلنفاق‬

‫بشكل عام والرواتب واألجور بشكل خاص يف لبنان‪،‬‬

‫اإلجتماعي‪ ،‬واألزمات السياسية املتالحقة منذ العام ‪2005‬‬

‫وأهم هذه املعوقات‪:‬‬

‫حتى اليوم‪ ،‬وعدم إقرار موازنات السنوات الست األخرية‪،‬‬

‫ تراجع النمو اإلقتصادي‪ ،‬وال نعرف معدل النمو احلقيقي‬‫يف لبنان حتى اآلن‪ ،‬مع العلم ّ‬ ‫بأن النمو اإلقتصادي هو‬

‫وقد أدت اإلختالالت إىل زيادة التفاوتات بني الفئات‬

‫زيادة الدخل القومي الفعلي يف األمد الطويل‪ ،‬وحالة‬ ‫ً‬ ‫عاليا من التوظيف أو اإلستثمار‪،‬‬ ‫النمو تعين مستوى‬

‫وتأخر تأليف احلكومة العتيدة‪ ،‬واإلضطرابات العربية‪.‬‬ ‫اإلجتماعية وتفاقم مشكلة الفقر واحلرمان وإخنفاض‬ ‫ّ‬ ‫التضخم أو إرتفاع األسعار‬ ‫مستوى املعيشة‪ .‬ويعترب‬

‫زيادة اإلنتاج اإلمجالي‪ ،‬زيادة الرواتب‪.....‬‬

‫أهم املشكالت اليت ّ‬ ‫تؤد ي إىل تآكل الرواتب واألجور‬

‫‪ -‬الدين العام املرتاكم وعجز املوازنة اإلمجالي‪.‬‬

‫وإخنفاض القوة الشرائية‪ ،‬وصعوبة إشباع احلاجات‬

‫‪ -‬الفساد اإلداري واهلدر وعدم التوازن والعدل يف توزيع‬

‫األساسية‪ .‬ويف حني مل يتجاوز معدل التضخم السنوي ‪%20‬‬ ‫يف املرحلة األوىل من احلرب نتيجة إستمرار ّ‬ ‫تدفق األموال‬

‫الثروات والدخل القومي‪ .‬وقد وصلت كلفة الفساد‪ ،‬وفق‬ ‫رئيس مؤسسة البحوث واالستشارات كمال محدان‪ ،‬إىل‬

‫ّ‬ ‫التضخم‬ ‫اخلارجية لتمويل أطراف احلرب يف لبنان‪،‬عرف‬

‫‪ %15‬من الناتج احمللي اإلمجالي‪ ،‬أي ما ميثل إنفاق حوالي‬

‫معدالت قياسية يف مرحلة ما بعد اإلجتياح اإلسرائيلي عام‬ ‫ً‬ ‫اىل‪%100‬سنويا ‪.‬‬ ‫‪ ،1982‬وخاصة ما بني ‪1986‬و ‪ ،1992‬وصلت‬

‫‪ 150‬ألف أسرة من أصل ‪ 900‬ألف أسرة يف لبنان‪.‬‬ ‫‪ -‬عدم إقرار موازنة عام ‪ ،2010‬وهذا اإلقرار متوقف على قرار‬

‫ويرجع التضخم إىل اإلفراط يف الطلب على مجيع السلع‬

‫وزيرة املال إرسال قطع حساب لألعوام املاضية إىل جملس‬

‫واخلدمات‪ ،‬وإرتفاع التكاليف أو إىل اإلفراط يف عرض‬ ‫ّ‬ ‫متكنت حكومة الرئيس‬ ‫النقود‪ .‬وبعد العام ‪،1992‬‬

‫النواب‪.‬‬ ‫‪ -‬عدم وجود سياسة متحركة ومناسبة لألجور واملداخيل‪،‬‬

‫‪23‬‬


‫تتناسب مع مستوى األسعار وكلفة املعيشة وتتحقق‬ ‫منها العدالة مع مراعاة مصلحة االنتاج‪ .‬وحتدد سياسة‬ ‫األجور‪ ،‬احلد األدنى لألجور الذي جيب أن ّ‬ ‫ميكن العامل‬

‫ودعم القطاعات اإلنتاجية وزيادة اإلنتاج وخفض عجز‬ ‫املوازنة‪ ،‬وسياسة رواتب وأجور عادلة ومتحركة‪ّ ،‬‬ ‫توفق‬ ‫بني متطلبات النمو اإلقتصادي من ناحية‪ ،‬وموارد الدولة‬ ‫احملدودة من ناحية أخرى‪ ،‬وسياسة ضريبية عادلة ختفف‬

‫من العيش يف مستوى إجتماعي مالئم ‪ ،‬ويشرتط‬ ‫ّ‬ ‫متكن سياسة األجور العامل من احلصول على‬ ‫أن‬ ‫ً‬ ‫تبعا لكفاءته‪ ،‬وأن تكون دقيقة يف‬ ‫األجر العادل‬

‫مشكلة التضخم عرب زيادة الطلب بالنسبة اىل العرض‬

‫قياس الكفاءة‪ ،‬وأن تتيح تطبيق احلوافز اإلجيابية‬

‫وحتديد األسعار‪ ،‬وكذلك معاجلة مشكالت الفساد‬

‫والسلبية فتكافىء اجملتهد وحترم املتكاسل دون أن‬

‫املالي واإلداري واهلدر والتضخم الوظيفي يف القطاع العام‬

‫يؤثر ذلك يف املستوى األدنى للمعيشة‪ .‬وتعترب سياسة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫رئيسيا يف حتسني مستوى املعيشة‬ ‫عنصرا‬ ‫األجور‬

‫الذي يستوعب ثلث القوى العاملة يف لبنان‪ ،‬أي ما يزيد‬ ‫عن ‪ 250‬إىل ‪ 270‬ألف عامل وموظف ومتعاقد ومتقاعد‬

‫أن األجراء ّ‬ ‫ومكافحة الفقر‪ ،‬حيث ّ‬ ‫ميثلون حوالي ‪%70‬‬

‫بني القوى العسكرية واملدنية يف الوزارات واإلدارات‬

‫من إمجالي القوى العاملة يف لبنان‪ ،‬وبسبب غياب‬ ‫ّ‬ ‫التضخم‪،‬‬ ‫السلم املتحرك للرواتب واألجور وربطه مبؤشر‬

‫واملؤسسات العامة اليت تستهلك أكثر من ‪ 40‬يف املئة من‬ ‫نفقات املوازنة العامة‪ ،‬اليت تقارب نفقاتها للعام ‪2011‬‬

‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التضخم اجلامح خالل‬ ‫تعر ضت األجور للتآكل بفعل‬

‫أكثر من ‪ 18‬ألف مليار لرية دون السلفات واإلستثناءات‪.‬‬

‫العبء عن ذوي الدخول املنخفضة واملتوسطة‪ ،‬ومعاجلة‬

‫العقدين األخريين‪ ،‬وخاصة منذ العام ‪ ،1996‬وخسرت‬ ‫األجور يف السنوات األربع املاضية‪ ،‬أكثر من ‪%60‬‬

‫المطالبة بالعدالة األجتماعية‬

‫من قدرتها الشرائية وفق االحتاد العمالي العام‪ ،‬أو‬

‫تصحيح الرواتب واألجور وحل مشكلة التأخر يف دفعها‪،‬‬

‫‪%25‬وفق وزيرة املال يف حكومة تصريف األعمال‬

‫والضمان اإلجتماعي‪ ،‬مطالب مزمنة لدى اإلحتادات‬

‫ريا احلسن‪ ،‬مل تتمكن تصحيحات األجور املتتالية من‬ ‫ّ‬ ‫للتضخم‪ ،‬وغالء املعيشة‬ ‫حل مشكلة املفعول السليب‬

‫العمالية‪ ،‬وبعض النقابات والرابطات يف القطاعني العام‬ ‫ّ‬ ‫وتتكر ر من حني إىل آخر‪ ،‬وتعبرّ عن‬ ‫واخلاص يف لبنان‪،‬‬

‫املرتاكم من السنوات السابقة‪ ،‬وقد ّ‬ ‫أد ى تراكم ذلك‬ ‫إىل ّ‬ ‫تقلص الطبقة الوسطى اليت يعتقد أنها أصبحت‬

‫عجز الدولة وتقصريها يف جمال العدالة االجتماعية‪،‬‬ ‫وإعطاء كل ذي حق حقه وختفيض درجة التفاوت‬

‫متثل شرحية مهمة من الشعب اللبناني عشية احلرب‬

‫اإلجتماعي بني املواطنني يف ظل عدم تأليف احلكومة‬

‫عام ‪ ،1975‬وإنتشار الفقر على نطاق واسع لدى‬ ‫ُ‬ ‫األ جراء‪ ،‬وبشكل خاص يف اإلدارة العامة بكل‬

‫حتى اآلن وإنشغال املسؤولني باخلالفات السياسية‬ ‫ّ‬ ‫يشد د على مسألة‬ ‫واجلدل العقيم‪ ،‬فاالحتاد العمالي العام‬

‫فئاتها‪ .‬ومل تستطيع سياسة املراجعة الدورية للحد‬

‫تصحيح األجور كمسألة أساسية ال ميكن جتاوزها يف‬ ‫ً‬ ‫مسموحا أن‬ ‫أية مقاربة لألزمة اإلجتماعية‪ ،‬ومل يعد‬

‫األدنى لألجور اليت بدأت يف لبنان بعد أحداث ‪ 1958‬حل‬ ‫ّ‬ ‫ميكن رفع احلد األدنى لألجور اىل‬ ‫هذه املشكلة‪ ،‬ومل‬

‫‪24‬‬

‫تزيد معدالت التضخم الضرييب وأسعار السلع بنسبة‬

‫ّ‬ ‫وكلما‬ ‫‪ 500000‬ل‪.‬ل‪ .‬املواطن من مواجهة غالء املعيشة‪،‬‬

‫تزيد على ستني يف املئة‪ ،‬وتبقى األجور غري مصححة‪.‬‬

‫إرتفع احلد األدنى لألجور‪ ،‬إرتفعت األسعار على‬

‫فيما يطالب اجمللس التنفيذي إلحتاد نقابات موظفي‬

‫كافة السلع‪ ،‬والقطاعات من تعليم وصحة وطبابة‬

‫املصارف يف لبنان بتصحيح األجور وزيادة احلد األدنى‬

‫وسكن وغريها‪ ،‬وما يزيد الطني بلة‪ ،‬هو تراجع قدرة‬

‫للرواتب‪ ،‬ويرى أنه من غري املقبول أن تستمر الدولة بكل‬

‫املؤسسات يف القطاعني العام واخلاص وإدارات الدولة‬

‫أركانها عاجزة عن معاجلة ملفات إقتصادية ومعيشية‬

‫ّ‬ ‫العمال واملوظفني وأجورهم‪ ،‬األمر‬ ‫على زيادة مداخيل‬

‫ترهق املواطن وباألخص املوظف والعامل‪ .‬وأمجعت نقابات‬

‫الذي يعوق طرح تصحيح الرواتب واألجور ورفع احلد‬ ‫األدنى لألجور‪ .‬مع العلم ّ‬ ‫بأن زيادة الرواتب واألجور هي‬

‫كهرباء لبنان وكهرباء قاديشا واملصلحة الوطنية لنهر‬ ‫الليطاني على رفض تصاعد الغالء الفاحش دون رقيب‬

‫يف األساس إجراء يستهدف حتقيق قسط من العدالة‬

‫أو حسيب‪ ،‬وإنتقدت السلطة املتفرجة واملوافقة على ما‬

‫اإلجتماعية يف مرحلة يزدهر خالهلا اإلقتصاد‪ ،‬األمر‬

‫حيدث‬

‫بإفقار الشعب وترحيل شبابه‪ .‬وتطالب نقابة‬

‫الذي يتطلب وجود منو إقتصادي يستتبع التنمية‬

‫عمال ومستخدمي مؤسسة مياه لبنان الشمالي بأحقية‬


‫إعادة إحتساب الرواتب واألجور وتطبيقها‪ّ .‬‬ ‫وهد د اجمللس‬ ‫املركزي لرابطات املعلمني يف املدارس الرمسية بتنفيذ‬ ‫ً‬ ‫الحقا ‪ ،‬ومقاطعة‬ ‫اإلضراب والتظاهر يف تاريخ حيدد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مراقبة وتصحيحا يف حال إستمر‬ ‫اإلمتحانات الرمسية‬ ‫املسؤولون بإعتماد سياسة املماطلة والتجاهل للحقوق‬

‫يوسع ّ‬ ‫ّ‬ ‫اهلو ة بني فئات اجملتمع وحيرم‬ ‫للهدر‪ ،‬األمر الذي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كبريا من اللبنانيني مستوى الدخل اجليد واملالئم‬ ‫قسما‬ ‫والالئق‪ .‬فالنواب ً‬ ‫مثال معفيون من رسوم تسجيل السيارات‬

‫والرسوم اجلمركية ورسوم امليكانيك وغريها من الرسوم‬ ‫ّ‬ ‫وتسمى رواتب النواب خمصصات‪ ،‬وتبلغ‬ ‫والضرائب‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫شهريا ‪،‬‬ ‫خمصصات النائب الصافية أحد عشر مليون لرية‬

‫املشروعة للمعلمني‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ويشد د اجمللس «على وحدة السلسلة مبوجب القانون‬

‫وخيصص بكميات من البنزين‪ ،‬ومن رسوم املخابرات‬

‫‪ 661‬ورفض أي خرق هلا ‪،‬والقيام مبا يلزم للحصول على‬ ‫ً‬ ‫حفاظا على‬ ‫أربع درجات‪ ،‬وتقدم سنة تدرج للمعلمني‬

‫اهلاتفية‪ ،‬ويتقاضى بدل منحة مدرسية لكل ولد من‬ ‫ً‬ ‫سنويا ‪ ،‬بقرار داخلي يف مكتب جملس‬ ‫أوالده مليون لرية‬

‫فروقات السلسلة احلالية‪ .‬وحتسني تقدميات تعاونية‬

‫النواب‪ .‬ومبوجب تعويضات التقاعد ‪،‬يتقاضى كل نائب‬

‫راتبه‬

‫متقاعد نسبة ‪ 55‬يف املئة من املخصصات يف حال انتخابه‬

‫وليس بفئتة الوظفية» ‪.‬وشهدت بعض وزارات الدولة‬ ‫ً‬ ‫تأخرا يف دفع الرواتب‬ ‫ومؤسساتها يف الفرتة األخرية‪،‬‬

‫لدورة واحدة‪ ،‬وتبلغ قيمتها مخسة ماليني وثـمانية ألف‬ ‫لرية‪ ،‬ويف حال إنتخابه لدورتني يتقاضى نسبة ‪ 65‬يف‬

‫واملستحقات للموظفني‪ ،‬بسبب الوضع السياسي السائد‬

‫املئة من املخصصات‪ ،‬وتبلغ قيمتها ستة ماليني وتسعمئة‬

‫وعدم تأليف احلكومة وعدم إقرار موازنة ‪ ،2011‬وعجز‬

‫ومخسني ألف لرية‪ .‬كما ميكن للنائب يف حال كان‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ضابطا يف‬ ‫عاما أو‬ ‫مديرا‬ ‫حكوميا قبل إنتخابه‪،‬‬ ‫موظفا‬

‫ووزارة الشؤون اإلجتماعية‪ ،‬حيث يقول الوزير سليم‬

‫اجليش أو غريه‪ ،‬اجلمع بني راتبه الوظيفي كمتقاعد‬

‫الصايغ‪« :‬لدى الوزارة تصفيات وحقوق مالية يف وزارة‬ ‫ّ‬ ‫ونفذ موظفو مستشفى‬ ‫املال تقارب ‪ 50‬مليار لرية»‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫إضرابا مفتوحا إحتجاجا على عدم‬ ‫حاصبيا احلكومية‬

‫وخمصصاته النيابية‪ ،‬أي أنه حيصل على راتبني من‬

‫موظفي الدولة وربط إستشفاء املعلم بقيمة‬

‫اخلزينة من بينها هيئة أوجريو التابعة لوزارة االتصاالت‪،‬‬

‫دفع رواتبهم للشهر الثامن‪ ،‬مع العلم بأن النفقات اجلارية‬

‫الدولة‪ .‬وزادت املوازنة السنوية اليت وضعت لكل نائب‬ ‫يف وزارة األشغال بدل تعبيد طرق‪ ،‬من مئة مليون إىل‬ ‫ً‬ ‫سنويا ‪ .‬ويف مقابل هذه املخصصات‬ ‫مئيت مليون لرية‬

‫من رواتب وأجور وتقدميات ومستحقات امللحوظة يف‬

‫واإلمتيازات‪ ،‬هنالك ضعف اإلنتاجية التشريعية وقلة‬

‫موازنة ‪ 2010‬اليت مل تقر للمستشفيات واإلستهالكات‬ ‫ً‬ ‫سلفا التقل عن ‪8500‬‬ ‫واملشاريع اإلستثمارية املعقودة‬

‫املشاركة يف اجللسات النيابية من قبل عدد كبري من‬

‫مليار لرية‪ ،‬فيما يتم اإلنفاق يف العام ‪ 2011‬كاألعوام‬ ‫اخلمسة السابقة اليت مل تقر موازناتها‪ ،‬على أساس‬ ‫ً‬ ‫خالفا للدستور الذي ينص على ّ‬ ‫أن‬ ‫القاعدة اإلثين عشرية‬

‫النواب‪ ،‬األمر الذي يطرح ضرورة ربط خمصصات كل‬ ‫ً‬ ‫فعال اىل‬ ‫نائب بوترية إنتاجيته يف اجمللس‪ ،‬وهل حيتاج‬ ‫خمصصات‪ ،‬إذا كان من رجال األعمال املتمولني؟‬

‫اإلنفاق على أساس هذه القاعدة يكون يف شهر كانون‬

‫الضمان االجتماعي‬

‫الثاني فقط‪ .‬فالوضع السياسي الغري مستقر يف لبنان‪،‬‬

‫ّ‬ ‫ولكنه‬ ‫الضمان اإلجتماعي ليس جز ًء من الراتب أو األجر‬

‫واألزمات املتتالية منذ العام ‪ 2005‬وضرورة تسيري املرافق‬

‫جزء من التقدميات اإلجتماعية اليت تضعها الدولة ملساعدة‬

‫العامة وشؤون املوظفني والعاملني يف القطاع العام‪،‬‬

‫املواطنني‪ ،‬ورعايتهم أمام كلفة الطبابة واإلستشفاء‬

‫تدفع احلكومة إىل اإلنفاق بدون قانون موازنة‪ .‬ويف إطار‬

‫والدواء‪ ،‬وغريها من األمور املتعلقة حبياة املواطن وصحته‬

‫املطالب املتعلقة بالرواتب واملستحقات‪ ،‬يعاني األساتذة‬

‫وراحته‪ .‬ولكن الضمان اإلجتماعي يف لبنان يعاني‬

‫الثانويني امللحقون بكلية الرتبية عدم دفع رواتبهم منذ‬

‫العجز‪ ،‬وخاصة صندوق الضمان اإلختيا��ي املتوقف بسبب‬

‫أكثر من مخسة أشهر‪.‬‬ ‫متثل الرواتب واألجور وملحقاتها ومعاشات التقاعد ما‬

‫العجز الذي ختطى ال‪ 20‬مليار لرية‪ ،‬وإخنفض املنتسبون‬ ‫إليه من ‪ 70‬ألف مضمون إىل ما دون ال‪ً 20‬‬ ‫ألفا يدفعون‬

‫نسبة ‪%55.98‬من إمجالي اإلنفاق اجلاري‪ ،‬وما نسبته‬

‫اإلشرتاكات وال حيصلون على التقدميات‪ .‬وتبلغ‬

‫ّ‬ ‫ويشر ع النظام اللبناني‬ ‫‪ %30.18‬من إمجالي اإلعتمادات‪.‬‬

‫خمصصات الصندوق الوطين للضمان االجتماعي‪ ،‬حسب‬

‫اإلنفاق غري العادل وغري املتوازن وغري اجملدي واملسبب‬

‫مشروع قانون موازنة ‪.2010‬‬

‫‪25‬‬


‫‪ 352‬مليار لرية‪ ،‬تسهم الدولة بنسبة ‪ 25‬يف املئة من‬

‫مشكلة‬

‫نفقات فرع املرض واألمومة‪ ،‬الذي يعاني بدوره‬ ‫ً‬ ‫سنويا‬ ‫العجز الذي يتخطى ال ‪150‬اىل‪ 170‬مليار لرية‬

‫و ا أل جو ر و ا لبطالة مقا بل إ رتفاع األسعار وكلفة‬ ‫ا لفا تو ر ة ا لصحية ‪ .‬ويف هذ ا ا إل طار‪ ،‬يطلب ا إلحتاد‬

‫بعد زيادة التعريفات اإلستشفائية‪ ،‬وإرتفاع أسعار‬

‫ا لعما لي ا لعا م بإ عاد ة التو ا زن املالي يف الصندوق‬

‫األدوية‪ ،‬كما تتحمل الدولة إشرتاكات املضمونني‬

‫املراسيم‬

‫اىل‬

‫ا إلجتما عي‬

‫مستوى‬

‫‪ ،‬وإصدار‬

‫ا لوطين للضمان‬ ‫ا لال ز مة تنفيذ ًا لقانون ا لضمان املادة( ‪ )6 6‬منه ‪،‬‬

‫العاملني لديها‪ ،‬وتسهم يف دعم جزء من إشرتاكات‬ ‫السائقني والفئات اخلاصة‪ .‬مع العلم ّ‬ ‫بأن الضمان‬

‫فيما يطالب رئيس إ حتا د نقا با ت أ ر باب العمل يف‬

‫اإلجتماعي يف لبنان يتألف من الفروع التالية‪ :‬ضمان‬

‫ا لشما ل عبد ا هلل املري با لضمان ا الختياري‪ ،‬وقال ‪:‬‬

‫واألمومة‪ ،‬ضمان طوارىء العمل واألمراض‬

‫« ا جتمعنا مع و زير العمل بطرس حر ب و حبثنا معه‬ ‫املطلبية‬

‫املرض‬

‫املهنية (غري مطبق)‪ ،‬نظام التقدميات العائلية‬

‫مو ضو ع‬

‫ا لضما ن‬

‫والتعليمية‪ ،‬نظام تعويض نهاية اخلدمة‪ .‬ويبلغ عدد‬

‫ا أل خر ى ‪،‬‬

‫فهنا لك‬

‫املنتسبني إىل صندوق الضمان اإلجتماعي ‪552.383‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أجريا لدى الدولة‪ ،‬و‪40.187‬‬ ‫منتسبا من بينهم‪10.376‬‬

‫ا لناس غري مضمو نني ‪ ،‬و قد مشل ا لضمان السائقني‬ ‫و ا ملخا تري ّ‬ ‫اال أصحا ب املؤ سسا ت الصغرية واحلرفيني‪.‬‬

‫ا إلختيا ر ي‬ ‫إجحا ف‬

‫و ا لقضايا‬

‫حبق‬

‫ومعظم‬

‫املو ا طنني‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫عموميا ‪ .‬ويبلغ عدد املستفيدين من التقدميات‬ ‫سائقا‬

‫أ ما ا لضما ن ا اللز ا مي فيعو د للد ولة اليت جيب‬

‫‪ 1.200000‬مستفيد‬

‫أ ن تطبقه عرب بطا قا ت ‪ .‬مع ا لعلم بأن شركات‬

‫أي حوالي ‪%33‬من الشعب اللبناني املقيم‪ .‬ويتعاقد‬

‫ا لتأ مني ضد ا لضما ن ا الختيا ر ي ‪ .‬و هنالك مطالب‬

‫الصندوق مع املستشفيات واألطباء والصيدليات‬

‫كثري ة و لكن األ ولوية لدينا‪ ،‬للضمان االختياري‬

‫واملختربات لتوفري اخلدمة املطلوبة للمضمونني‪.‬‬

‫‪،‬وال قد ر ة لدينا على ر فع ا حلد ا ألدنى لألجور ‪،‬‬

‫وتبلغ موازنة فرع املرض واألمومة حنو ‪ 600‬مليار لرية‬ ‫ً‬ ‫سنويا وتبلغ مساهمة الدولة منها ‪ 220‬مليار لرية‪،‬‬

‫وننتظر تأليف ا حلكو مة لتحقيق املطالب‪».‬‬ ‫ا ذ ًا ‪ ،‬ا لر و ا تب و ا أل جو ر و ا لتقد ميا ت ا إل جتما عية‬

‫من هنا أهمية إصالح وضع الضمان اإلجتماعي ورفع‬

‫مر تبطة‬

‫و ا ملا لي‬

‫و ا إل د ا ر ي‬

‫مستوى تقدمياته وخدماته كونه ميثل عنصر دعم‬ ‫ّ‬ ‫وخيفف األعباء عن املوظف‬ ‫ورافد للرواتب واألجور‪،‬‬

‫للد و لة ‪.‬‬

‫ا ال قتصا د ية‬

‫ا ملختلفة‬

‫الصحية واإلسشفائية حوالي‬

‫‪26‬‬

‫تضا ف‬

‫إ خنفا ض‬

‫الرواتب‬

‫ا إل قتصا د ي‬

‫با لو ضع‬

‫و ا لقطا عا ت‬

‫با إل ضا فة ا ىل ا لو ضع ا لسيا سي و مد ى قد ر ة ا لنظا م‬ ‫ا لقا نو ني على إ قر ا ر ا لعد ا لة ا ال جتما عية و ا لتو ا ز ن‬

‫والعامل وأرباب العمل وأصحاب املؤسسات‪ .‬ومن‬ ‫ً‬ ‫أيضا أهمية مشول الضمان اإلجتماعي مجيع‬ ‫هنا‬

‫يف‬

‫اللبنانيني‪ .‬ويف هذا اإلطار‪ ،‬كشف نائب رئيس‬

‫و ا لسيا سني يف هذ ا ا جملا ل ‪ .‬و ا ملطلو ب من ا حلكو مة‬

‫جملس إدارة الصندوق الوطين للضمان اإلجتماعي‬

‫ا لعمل‬

‫تو ز يع‬

‫ا لعتيد ة‬

‫ا لثر و ة‬

‫بر ئا سة‬

‫معا جلة‬

‫و ا لد خل‬

‫ا لر ئيس‬ ‫أ سبا ب‬

‫و تو جها ت‬

‫جنيب‬

‫ميقا تي‬

‫«غازي حييى» عن أن هناك جلنة مكبّة على درس‬

‫على‬

‫إستبدال «الضمان االختياري» بنظام الضمان اإللزامي‬

‫و ا لتقد ميا ت ا ال جتما عية و ا خنفا ض مستو ى ا لد خل‬

‫الذي يطال مجيع اللبنانيني يف مراحل الحقة‪ .‬وقال‪:‬‬

‫و تد ني ا لقد ر ة ا لشر ا ئية لد ى أ كثر ية ا للبنا نيني‬

‫«إن الضمان االلزامي يتطلب مشروع قانون‪ ،‬كما‬

‫مقا بل‬

‫ا لفقر ا ء‬

‫حدث يف موضوع الضمان االلزامي للسيارات‪ ،‬ألنه‬

‫و ا أل غنيا ء ‪،‬‬

‫ال شيء غري القانون يلزم الناس‪ ،‬حبيث يصبح كل‬ ‫ً‬ ‫ملزما التصريح عن التزاماته لإلفادة‬ ‫مواطن لبناني‬

‫و ا د ا ر ية‬

‫فر ص ا لعمل بد خل مقبو ل يف ا لقطا عني ا لعا م‬

‫من تقدميات الضمان اإلجتماعي وفق آلية حمددة‪ ،‬مع‬

‫و ا خلا ص ‪ ،‬و مكا فحة ا لفسا د ا ملا لي و ا ال د ا ر ي و ا هلد ر‬

‫إمكانية تأمني متويل من املوازنة مبوجب القانون‪.‬‬

‫و ا لو سا طا ت و ا حملسو بيا ت و ا عتما د مبد أ ا لكفا ء ة‬

‫اذا‪ ،‬إن معظم ا للبنا نيني غري مضمو نني مبن‬

‫و ا ال نتا جية ‪ ،‬ا ذ ال يعقل أ ن يبقى هنا لك مو ظفو ن‬

‫فيهم بعض املو ظفني و ا لعا ملني و أ ر با ب العمل‬

‫يقبضو ن ا لر و ا تب د و ن أ ن يعملو ا فيما هنا لك‬

‫و أ صحاب ا ملؤسسات يف ا لقطا ع اخلا ص ‪ .‬و هذ ه‬

‫مو ظفو ن يعملو ن و ال يقبضو ن ر و ا تبهم !‬

‫ا لتضخم ‪،‬‬

‫تد هو ر‬

‫ا ملسؤ و لني‬

‫و ا تسا ع‬

‫ا لر و ا تب‬

‫ا هلو ة‬

‫بني‬

‫و ا عتما د‬

‫سيا سة‬

‫ما لية‬

‫و ا جتما عية‬

‫عا د لة‬

‫و حكيمة ‪،‬‬

‫و ا أل جو ر‬

‫و ا قتصا د ية‬ ‫و خلق‬


27


‫إقتصاديات‬ ‫هندسة‬ ‫الربجميات‬

‫ّ‬ ‫إن البحوث املتعلقة باقتصاديات هندسة الربجميات‪،‬‬ ‫هلا مكون تكنولوجي‪ .‬وترتكز مبعظمها على‬ ‫تقييم التكنولوجيا أو املداخل اجلديدة الواعدة‬ ‫لتطوير الربجميات‪ ،‬وبنا ًء على ذلك ّ‬ ‫فإن إقتصاديات‬ ‫هندسة الربجميات‪ ،‬تتطلب بعض املهارات واملعرفة‬ ‫اخلاصة يف هذا اجملال‪ ،‬من جهة واإلقتصاد من جهة‬ ‫أخرى‪ .‬يعين مفهوم «هندسة الربجميات ‪Software‬‬

‫منذ بدء ظهور احلاسبات العلمية ‪ Computing‬يف‬ ‫األربعينيات من القرن العشرين وحتى اآلن‪ّ ،‬‬ ‫متت تطبيقات‬ ‫وإستخدامات احلاسبات اآللية بشكل مذهل ومثري‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مركزيا يف كل‬ ‫دورا‬ ‫لإلهتمام‪ .‬وصارت الربجميات تلعب‬ ‫أوجه احلياة اليومية‪ :‬يف احلكومة‪ ،‬البنوك والتمويل‪،‬‬

‫‪ « Engineering‬تطبيق العلم والرياضيات اليت من‬

‫الصناعة‪ ،‬النقل‪ ،‬اإلقتصاد‪ ،‬اإلدارة‪ ،‬التجارة‪ ،‬التعليم‪،‬‬ ‫الرتفيه‪ .‬كما ّ‬ ‫مني بصورة دراماتيكية عدد وحجم‬

‫واإلجراءات والتوثيق»‪ .‬أما مفهوم «الربجميات» فيمثل‬

‫وتطبيق جماالت برامج الكمبيوتر‪ .‬ونتيجة لذلك‪ ،‬تنفق‬

‫جمموعة كاملة من الربامج واإلجراءات والتوثيقات‬

‫مئات الباليني من الدوالرات يف تطوير الربجميات اليت‬

‫املرتبطة بها‪ ،‬يف إطار نظام حاسب آلي‪ .‬وترتبط‬

‫صارت متثل عصب احلياة ملعظم البشر الذين يعتمدون‬

‫خالهلا تصبح قدرات احلاسبات مفيدة عرب الربامج‬

‫عملية تطوير دورة حياة الربجميات على عدد من‬ ‫املراحل واألنشطة‪ .‬وتتمثل املراحل يف التالي‪ :‬اخلطط‬ ‫واملتطلبات‪ ،‬تصميم منتج الربجميات‪ ،‬الربجمة أو إنتاج‬ ‫الربجميات‪ ،‬التكامل واإلختبار‪ ،‬الصيانة والتحديث‪.‬‬

‫عليها يف حياتهم العملية‪ .‬وقد ساعدت منتجات الربجميات‬ ‫الناس يف أن يكونوا أكثر كفاءة وإنتاجية‪ ،‬حيث‬ ‫أن هذه املنتجات جتعل الناس أكثر فعالية يف حل‬ ‫املشكالت اليت تواجههم وتوفر هلم بيئة للعمل واألداء‬ ‫ً‬ ‫تعقيدا ‪ .‬وعلى الرغم من هذا النجاح‬ ‫األكثر مرونة واألقل‬

‫أما األنشطة املرتبطة بتلك املراحل وختتص بالتالي‪:‬‬

‫الكبري توجد كثري من املشكالت اخلطرية اليت ترتبط‬

‫التخطيط‪ ،‬التوصيف‪ ،‬التنفيذ‪ ،‬واإلختبار‪ .‬واألنشطة‬

‫بتكلفة وحداثة وجودة كثري من منتجات الربجميات‬ ‫ً‬ ‫نظرا لطبيعتها املميزة‪.‬‬

‫واإلبتكار واإلبداع‪.‬‬

‫‪ -‬طبيعة هندسة الربجميات‪:‬‬

‫ذات الطابع فكري اليت ترتبط بالتفكري العقلي‬

‫‪28‬‬

‫مجال هندسة البرمجيات‪ :‬طبيعته ومفهومه‬


‫من األسباب اليت تكمن فيها املشكالت املتعلقة بهندسة‬

‫«هندسة الربجميات»‪ّ ،‬‬ ‫إال ّأنه ال زال هناك كثري من اآلراء‬

‫الربجميات‪.‬‬

‫اليت تتفق وختتلف عن معنى ومفهوم وطبيعة املصطلح‪.‬‬

‫• منتجات الربجميات تكون من بني النظم األكثر‬ ‫ً‬ ‫تعقيدا اليت يؤديها البشر‪ ،‬وهي بطبيعتها تشتمل على‬

‫وعلى الرغم من ذلك‪ ،‬فإن املؤيدين واملعارضني للمصطلح‬ ‫ً‬ ‫مجيعا خبيط مشرتك ّ‬ ‫حيد د هندسة الربجميات‬ ‫يشرتكون‬

‫ّ‬ ‫مكونات وخواص ضمنية ذات طبيعة جوهرية (على‬

‫ويعتربها أكثر من ترميز أو تشفري للربامج‪ ،‬حيث تتضمن‬

‫سبيل املثال‪ ،‬التعقيد املتعاظم والصفة غري املنظورة‬

‫جودة وجدولة واقتصاديات ومعرفة تطبيق املبادئ‪.‬‬

‫والتغري املستمر) اليت ال ميكن خماطبتها بسهولة‪.‬‬

‫‪ -‬هندسة الربجميات كأحد ختصصات علم احلاسب‬

‫• أساليب وعمليات الربجمة اليت أجنزت بفعالية بواسطة‬

‫اآللي‪:‬‬

‫فرد أو فريق عمل صغري لتطوير الربامج املتواضعة‬

‫يتمثل عدم اإلدراك املشرتك عن رؤية جمال هندسة‬

‫احلجم ال تالئم أو ترفع بنسبة ما لتطوير النظم الكبرية‬

‫الربجميات‪ ،‬بأنه يرتبط باألنشطة املوجهة حنو العملية (أي‬

‫واملعقدة (على سبيل املثال‪ ،‬النظم اليت تشتمل على‬

‫املتطلبات‪ ،‬التصميم‪ ،‬تأكيد اجلودة‪ ،‬حتسني العملية‬

‫ماليني من سطور التكويد أو التشفري وتتطلب سنوات من‬

‫وإدارة املشروع)‪ .‬ويالحظ أن هذه الرؤية ميكن أن تتحقق‬

‫العمل الدؤوب بواسطة مئات من مطوري الربجميات)‪.‬‬

‫بواسطة التزود خبلفية هندسية‪ ،‬ومعرفة قوية بعملية‬

‫• سرعة التغيري يف تكنولوجيا احلاسبات والربجميات اليت‬

‫تطوير الربجميات‪ ،‬وخلفية حمدودة بالكمبيوتر اليت‬

‫تدفع الطلب على منتجات الربجميات اجلديدة واملتطورة‬

‫تتضمن خلفية إستخدام لغة برجمة أو أكثر‪ .‬ويف الواقع‬

‫باستمرار‪.‬‬ ‫وعلى هذا األساس ّ‬ ‫فإن جمال هندسة الربجميات‪ ،‬خمتلف يف‬

‫فإن اخللفية اهلندسية تعترب إدراك قاصر قاد إىل هذا‬ ‫ّ‬ ‫وحتديات‬ ‫التفكري‪ ،‬كما أنها مبنية على رؤية طبيعية‬

‫طبيعته من جماالت اهلندسة األخرى بسبب طبيعته غري‬

‫غري كاملة هذا العلم‪.‬‬

‫احلسية أو غري املنظورة وطبيعة عملياته احملددة املعامل‪،‬‬ ‫كما ّ‬ ‫أن هذا اجملال يسعى لتكامل مبادئ الرياضيات‬

‫ويف التطور التارخيي للحاسبات اآللية‪ ،‬أنتج علماء احلاسب‬ ‫اآللي برجميات‪ ،‬كما أنتج علماء اهلندسة الكهربائية‬

‫وعلم الكمبيوتر مع املزاوالت املختلفة املطورة إلنتاج‬

‫األجهزة اليت تشغل عليها الربجميات‪ .‬وبنمو حجم وزيادة‬

‫حقائق اصطناعية ‪ Artifacts‬طبيعية ومنظورة‪ ،‬كما‬ ‫ً‬ ‫أيضا لتطوير مناذج ّ‬ ‫منظمة وأساليب موثوق منها‬ ‫يسعى‬

‫درجة التعقيد واألهمية احلرجة للربجميات‪ ،‬منت احلاجة‬

‫إلنتاج برجميات عالية اجلودة‪.‬‬

‫لتأكيد أن هذا العلم يؤدي ما قصد من تطويره‪ .‬ومن بدء‬ ‫ً‬ ‫واضحا‬ ‫السبعينيات من القرن العشرين املاضي‪ ،‬كان‬ ‫أن مزاوالت تطوير الربجميات املالئمة‪ ،‬تتطلب أكثر من‬

‫ مفهوم هندسة الربجميات‪:‬‬‫ظهرت تسمية «هندسة الربجميات» كمجال علمي عام‬

‫تأكيد مبادئ علم احلاسب اآللي فحسب‪ ،‬حيث أنها حتتاج‬ ‫ً‬ ‫كال من األدوات التحليلية والوصفية املطورة‪،‬‬ ‫إىل توافر‬

‫‪ 1968‬يف نطاق مؤمتر الناتو ‪ NATO‬عن هندسة الربجميات‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مستخدما بشكل‬ ‫ومنذ ذلك الوقت صار هذا املصطلح‬

‫اهلندسة يف الواقع العملي‪ ،‬ترتبط بإعتماد احلقائق‬

‫كبري يف الصناعة واحلكومة والدوائر األكادميية‪ ،‬ففي‬

‫االصطناعية ‪ Artifacts‬اليت تتعامل معها‪ .‬وعلى ذلك‬

‫الوقت احلالي يتوافر مئات اآلالف من مهنيي احلاسبات الذين‬

‫فإن هندسة الربجميات ختتلف يف اخلواص عن جماالت‬ ‫ً‬ ‫طبقا لكل من طبيعة الربجميات غري املنظورة‪،‬‬ ‫اهلندسة‬

‫ّ‬ ‫املسمى‪ ،‬وأطلق املصطلح على عدد‬ ‫العديدة حتت هذا‬

‫وطبيعة تشغيلها املنفصلة واملتميزة‪ .‬وتسعى هندسة‬

‫كبري من املؤمترات املهنية‪ ،‬واستحدثت مقررات وبرامج‬

‫الربجميات إىل تكامل مبادئ الرياضيات وعلم احلاسب‬

‫ّ‬ ‫التخصص يف كثري من اجلامعات يف‬ ‫تعليمية تدرس هذا‬

‫اآللي‪ ،‬مع املزاوالت اهلندسية املطورة يف إنتاج حقائق‬

‫الدول املتقدمة‪ ،‬وعلى وجه اخلصوص يف الواليات املتحدة‬

‫إصطناعية طبيعية ملموسة‪ .‬وبناء على الرياضيات‬ ‫كأسس هلذا اجملال‪ّ ،‬‬ ‫فإن هندسة الربجميات تسعى لتطوير‬

‫يطلق عليهم «مهندسي برجميات»‪ ،‬ونشرت املطبوعات‬

‫األمريكية‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من التوسع الكبري يف إستخدام مصطلح‬

‫يف إطار علم احلاسب اآللي‪ ،‬وإن الدقة املرتبطة مبجاالت‬

‫مناذج ّ‬ ‫منظمة‪ ،‬وأساليب موثوق منها إلنتاج برجميات عالية‬

‫‪29‬‬


‫اجلودة‪ .‬ومتتد هذه اإلهتمامات إىل كل من املدى املنظور‬ ‫ً‬ ‫وضوحا‪،‬‬ ‫من النظرية واملبادئ ملزاوالت التطوير األكثر‬ ‫إىل تلك املتواجدة خارج نطاق هذا اجملال‪ .‬وبينما ال‬ ‫يتوقع أن كل مهندسي الربجميات ميتلكون خربة‬ ‫متعمقة يف كل أوجه احلاسب اآللي‪ّ ،‬‬ ‫فإن الفهم العام‬ ‫ّ‬ ‫حيتم عليهم اخلربة يف األوجه العملية‬ ‫املرتبط بهم‬ ‫لتطوير الربجميات ذاتها‪.‬‬

‫أسس تحسين اقتصاديات هندسة البرمجيات‬ ‫لقد فتح التقدم السريع يف اإللكرتونيات‪،‬عوائد جديدة‬ ‫ملنتجات برجميات جديدة بصفة مستمرة‪ .‬على سبيل‬ ‫املثال‪ ،‬األدوات الالسلكية‪ ،‬منتجات األشكال والرسومات‪،‬‬ ‫واجلرثوميات املعايرة والتدرج إلختبار وقياس األجهزة‪.‬‬ ‫أسس حتسني اقتصاديات تطوير الربجميات‪:‬‬

‫بالتالي‪:‬‬

‫‪ .1‬ختفيض احلجم أو تقليل درجة تعقيد ما حيتاج إىل‬

‫• دراسة اجلدوى‪.‬‬

‫تطويره‪:‬‬

‫• حتديد وحتليل احلاجات واملتطلبات‪.‬‬

‫‪ -‬إدارة اجملال‪.‬‬

‫• تصميم املنتج‪.‬‬

‫ً‬ ‫بشريا من‬ ‫‪ -‬تقليل كمية األكواد أو الشفرات املنتجة‬

‫• التصميم التفصيلي‪.‬‬

‫خالل التكنولوجيا املبنية علي املكون‪.‬‬

‫• الربجمة أو التشفري‪.‬‬

‫‪ -‬زيادة مستوى التجريد واستخدام النماذج املرئية إلدارة‬

‫• التكامل‪ ،‬التنفيذ‪.‬‬

‫ا لتعقيد ‪.‬‬

‫• الصيانة ‪.‬‬

‫‪ .2‬حتسني عملية التطوير‪:‬‬ ‫‪ -‬تقليل األبعاد الثانوية أو اهلامشية وإعادة العمل بواسطة‬

‫تحديات التقدم في اقتصاديات هندسة‬

‫النقل من عملية دورة احلياة اخلطية إىل عمليات التطوير‬

‫البرمجيات‬

‫التعاقبية املعاصرة‪،‬‬ ‫‪ -‬جمابهة األخطار الرئيسية من البداية‪.‬‬

‫يؤثر عدد من العوامل على التقدم يف هندسة الربجميات‬

‫‪ -‬استخدام برجميات املزاوالت األحسن‪.‬‬

‫بصفة عامة‪ ،‬وإقتصادياتها بصفة خاصة‪ .‬ألنها تعترب‬ ‫بطبيعتها املميزة ً‬ ‫ً‬ ‫نسبيا ‪ .‬وحتديد‬ ‫جدا سلعة غري ملموسة‬

‫‪ .3‬تشكيل فرق عمل أكثر كفاءة‪:‬‬ ‫ حتسني املهارات الفردية‪،‬‬‫ حتسني بيئة فريق عمل املشروع‪،‬‬‫ حتسن القدرة التنظيمية لفريق العمل‪.‬‬‫‪ .4‬استخدام أدوات متكاملة تستخدم آلية أكرب‪:‬‬

‫للباحثني‪ .‬وحتى يف احلاالت اليت جند فيها برجميات جيدة‬ ‫ً‬ ‫نسبيا للفحص‪ ،‬قد توجد أدلة قليلة القياس والفحص اليت‬

‫‪ -‬حتسني اإلنتاجية البشرية من خالل مستويات آلية‬

‫ترتبط بالعملية اليت أنتجت الربجميات من خالهلا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫جيدا إىل بيانات مشروع ما‪،‬‬ ‫وحتى إذا أمكن الوصول‬ ‫يوجد عامل حتدي رئيسي‪ .‬فقد ّ‬ ‫منى عدد تطبيقات‬ ‫الربجميات وزاد تعقيدها بسرعة كبرية ً‬ ‫جدا ّ‬ ‫مزو دة بدرجة‬

‫وتتمثل عمليات أو مراحل دورة حياة تطوير الربجميات‬

‫كبرية من التحسينات األساسية يف تكنولوجيا األجهزة‬

‫متقدمة‪،‬‬ ‫ استبعاد مصادر اخلطأ البشري‪،‬‬‫‪ -‬دعم ومساندة حتسينات عمليات التطوير‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫موضوعية وقياس كثري من أبعاد الربجميات وعناصرها‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كبريا‬ ‫حتديا‬ ‫يعترب يف الغالب من املوضوعات اليت متثل‬


‫والربجميات‪ ،‬حيث ّ‬ ‫تقلصت أجهزة الكمبيوتر يف احلجم‬ ‫وزاد أداؤها لكل وحدة تكلفة‪ ،‬كما صار يف اإلمكان‬ ‫ً‬ ‫طلبا‬ ‫تربير تطبيقات أكثر عليها‪ ،‬وقد خلق ذلك‬ ‫ً‬ ‫متزايدا على الربجميات‪ .‬وبينما ّ‬ ‫زود هذا الطلب املتعاظم‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كبريا ملقى على عاتق‬ ‫طلبا‬ ‫واملتنامي على الربجميات‬ ‫ً‬ ‫أيضا حتديات‬ ‫مطوري الربجميات ومنظماتهم‪ ،‬فإنه يقدم‬

‫جوهرية أمام الباحثني عند تقدير التقدم يف إمداد وإتاحة‬ ‫الربجميات‪ .‬وحيث ّ‬ ‫أن التطبيقات باإلضافة إىل األدوات‬ ‫قد تغيرّ ت‪ ،‬أصبح من الصعب ً‬ ‫جدا تقدير تأثريات األدوات‬ ‫اجلديدة‪ .‬وقد تكون هذه هي احلالة اليت توضح ّ‬ ‫أن تأثري‬ ‫األداة اجلديدة خللق اإلختالف يف النوع ً‬ ‫بدال من اإلختالف‬ ‫يف درجة الكفاءة مع خلق أنواع نظم معينة مل تكن‬ ‫متاحة من قبل‪.‬‬ ‫ومعظم حبوث هندسة الربجميات إرتكزت على مساعدة‬ ‫فرق مطوري الربجميات لتخطيط وتصميم وتنفيذ ورقابة‬

‫ومن خالل التحفيز واحلث الذي كان حيدث يف املاضي‬ ‫ً‬ ‫كثريا من‬ ‫بواسطة رغبات املزاولني واملمارسني‪ ،‬فإن‬

‫الربجميات تقييم‪ :‬التكلفة‪ ،‬والثقة‪ ،‬وسهولة اإلستخدام‪،‬‬

‫اجلهود املتعلقة بإنشاء وخلق أدوات هندسة الربجميات‬

‫وإمكانية صيانة التطبيق‪ .‬وقد برهنت هذه احملاور أو‬

‫ترتبط بألفاظ ومصطلحات جديدة تعكس ما قد متثله‬

‫األبعاد صعوبة كبرية يف القياس‪ ،‬إعتقد الكثريون‬

‫اإلختالفات القانونية القاصرة‪ .‬وتتجه هذه التسميات‬

‫على نطاق واسع أن تلك التطبيقات منت فيما يتعلق‬

‫إىل غموض النقاش واجلدل عن الدرجة اليت تكون فيها‬

‫بدرجة تعقيدها‪ ،‬وأن ذلك ما ميكن رؤيته‪ ،‬وفيما عدا ذلك‬ ‫ّ‬ ‫يتحقق يعترب مكاسب مبهمة غري واضحة‪ ،‬وذات‬ ‫فإن ما‬

‫النتائج املتوصل إليها يف أحد اجملاالت املتوافقة واملنطبقة‬ ‫على اجملاالت األخرى‪ .‬على سبيل املثال‪ ،‬بينما يوجد‬

‫تعقيدات أعظم‪ .‬على سبيل املثال‪ ،‬قد يعتقد البعض أن‬

‫تغيري ظاهر وواضح يف تطوير الربامج‪ ،‬توجد جمموعة من‬

‫قياس نسبة املشروعات الفاشلة جيب أن ينخفض وخاصة‬

‫األفكار اجلوهرية املرتبطة باألدوات واملعايري واألساليب‬

‫يف إطار التقدم احلاصل يف عمليات تطوير الربجميات‬ ‫ً‬ ‫بأساليب أحسن‪ّ ،‬‬ ‫إال ّ‬ ‫ثابتا أو يزداد‬ ‫أن هذا العدد قد يبقى‬

‫املستخدمة يف ذلك‪.‬‬ ‫ومع هذه األفكار األساسية تقع املفاهيم اليت هلا بقاء‬

‫عندما تستخدم عمليات التطوير حملاولة إعداد مشروعات‬

‫ّ‬ ‫وخاصة يف نطاق إعداد وحدة القياس‬ ‫ملحوظ ودائم‬

‫مشروعات الربجميات‪ .‬وحيتاج جناح مشروعات هندسة‬

‫طموحة بسهولة أكرب‪.‬‬

‫‪ Modularity‬اليت متثل مفهوم التماسك والتزاوج‪ .‬ومن‬

‫وسوف يستمر العمل يف تطوير هندسة الربجميات ملواجهة‬

‫املهم لكل الباحثني واملمارسني مالحظة ذلك عند فحص‬

‫نفس جمموعة التحديات اليت صاحبت ذلك يف املاضي‪،‬‬ ‫حيث ّ‬ ‫ّ‬ ‫معدل التغيري التكنولوجي السريع‪ ،‬يكون‬ ‫أن‬

‫تكنولوجيات هندسة برجميات جديدة‪ ،‬حيث جيب‬

‫يف مدى التفاوت واإلختالف مع سرعة تقدم معظم جهود‬ ‫ً‬ ‫وغالبا يهتم الباحثون واملزاولون يف نفس‬ ‫البحوث والتطوير‪.‬‬ ‫الوقت بهذا التفاوت واإلختالف‪ ،‬على أنه قد يساء وضع هذا‬ ‫اإلهتمام يف إطار عمليات التطوير ذاتها‪ .‬وبينما تتوافر‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كمية‬ ‫أيضا‬ ‫كمية من التغيري الواقعي األساسي‪ ،‬توجد‬ ‫ّ‬ ‫التغيريات السطحية اليت ال جيب السماح هلا‬ ‫كبرية من‬ ‫بالتأثري على تقدم البحث والتطوير يف هذا اجملال‪.‬‬

‫أن يكون الباحثني واضحني فيما يرتبط باألفكار‬ ‫األساسية يف أي تكنولوجيا جديدة‪ ،‬حيث حيتاج خمرتعو‬ ‫التكنولوجيا أن يكونوا واضحني فيما يتعلق باإلجابة‬ ‫على السؤال‪ :‬كيف تعمل التكنولوجيا اجلديدة‪ ،‬وهل‬ ‫حبوث التقييم جيب أن ترتبط باألفكار األساسية ً‬ ‫بدال من‬ ‫حبوث التسميات الثانوية؟ وتبني اإلجابة على هذا السؤال‪،‬‬ ‫أن قيمة أي حبث وتطوير جيب أن تسهل ً‬ ‫جدا التواصل مع‬ ‫املمارسني الذين يقدرون على إستخدامها‪ .‬هذه املمارسة‬

‫‪31‬‬


‫جيب أن متنع بعض اإلختالفات والبلبلة اليت تواجه‬ ‫الباحثني الذين جيب عليهم الرتكيز على املشكالت‬ ‫ذات العوائد اجلوهرية الطويلة األجل‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وجيب أن تطبق هذه األفكار أيضا على حبوث‬ ‫ً‬ ‫بعيدا عن تقييم‬ ‫إقتصاديات هندسة الربجميات‬ ‫التكنولوجيا يف حد ذاتها‪ .‬على سبيل املثال‪ ،‬قد ّ‬ ‫حتدد‬ ‫مشكلة املمارس أو املزاول يف نقص مربجمي لغة اجلافا‬ ‫‪ . Java‬ومن الواضح ّأنه ميكن حل هذه املشكلة من‬ ‫خالل قوى السوق املتاحة لتسويق التكنولوجيا‪.‬‬ ‫وعلى ذلك‪ّ ،‬‬ ‫فإن ما جيب الرتكيز عليه عندئذ يرتبط‬ ‫مبشكلة إسرتاتيجيات املنظمات األساسية اجلارية‬ ‫والطويلة األجل لتدريب وإعادة تدريب العاملني يف‬ ‫التكنولوجيات اجل��يدة‪ ،‬وكيف ميكن للمنظمات‬ ‫اليت ترغب يف تطبيق هذه التكنولوجيات اجلديدة‬ ‫أن تشكل نفسها بطريقة أحسن‪ ،‬لكي تقدم بيئة‬

‫يستجاب للتغيري التكنولوجي احلادث على الدوام‪ .‬فإعتماد‬

‫تكون ذات طلب دائم ؟ وما الدروس اليت ميكن‬

‫اإلجراءات الدولية املعيارية للرتميز والتوقيعات الرقمية‪ ،‬سوف‬ ‫يس ّهل ويضمن أمن الصفقات املستندة إىل الشبكة املتنامية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اخلاصة بأجهزة‬ ‫النوعية‬ ‫يشكل إعتماد األدوات واملعايري‬ ‫‪.2‬‬

‫مالئمة للعاملني من ذوي املهارات النادرة‪ ،‬اليت سوف‬ ‫استنباطها من الدراسات السابقة عن اقتصاديات‬ ‫التعاقد اليت تساعد هذه املنظمات؟‬ ‫ومن التحديات املستمرة األخرى املرتبطة مبجال‬ ‫اقتصاديات هندسة الربجميات ما يتمثل يف طبيعة‬ ‫ّ‬ ‫ختصصات أساسية عديدة‪.‬‬ ‫البيئة اليت تتضمن‬ ‫فبسبب الدور الذي يؤديه الناس‪ ،‬أصبحت هندسة‬ ‫الربجميات أحد ختصصات علم الكمبيوتر القريبة‬ ‫من العلوم االجتماعية‪ ،‬ال العلوم اهلندسية‪ .‬وعلى‬ ‫ذلك ّ‬ ‫فإنه من خالل الرتكيز على األوجه اإلقتصادية‬ ‫لتطوير الربجميات ّ‬ ‫فإن البحوث صارت تتجه إىل هذا‬ ‫اجملال بطريقة أكرب‪ .‬كما ّ‬ ‫أن البحوث اليت تنجز يف‬ ‫كليات ومعاهد إدارة األعمال واالقتصاد اليت تستخدم‬ ‫االقتصاديات كمجال علمي قائم بذاته‪ ،‬حتتاج إىل‬ ‫أن يكون هلا أساس قوي يف التكنولوجيا املرتبطة‬ ‫باالقتصاد‪ ،‬لتأكيد األسئلة املطروحة والنماذج‬ ‫املستخدمة املالئمة‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫تكنولوجيا املعلومات ومنتجاتها‪ ،‬من الربجميات وما يتصل‬ ‫بها من خدمات وممارسات صيانة‪ ،‬كما يشكل نشر هذه‬ ‫األدوات واملعايري ونفاذها بفعالية‪ ،‬مهمة عظيمة الشأن‬ ‫لضمان التحلي بقدرات تنافسية يف جمال هذه التكنولوجيا‪.‬‬ ‫‪ .3‬يفرتض يف األدوات واملعايري واملقاييس املعتمدة لتقييم‬ ‫املشروعات الوطنية املتصلة ببناء القدرات يف جمال هندسة‬ ‫الربجميات‪ ،‬أن تكون متوافقة مع أفضل املمارسات الدولية‪.‬‬ ‫ومتثل اإلعتبارات املطلوبة يف إختبار وصياغة هذه األدوات‬ ‫وذلك مبا يلي‪:‬‬ ‫• التوافق مع أفضل املمارسات أو االجتاهات العاملية‪.‬‬ ‫• نشر وإنفاذ األدوات واملعايري النوعية واملمارسات اخلاصة‬ ‫لعمليات ومنتجات هندسة الربجميات يف نطاق واجهة‬ ‫التفاعل مع املستخدمني املستهدفني‪.‬‬ ‫• اعتماد تشفري التوقيع اإللكرتوني بإعتباره أداة تسهل‬ ‫وتضمن األمن على شبكة الويب‪.‬‬ ‫‪ .4‬توجد حاجة ملحة إىل إجراءات ّ‬ ‫منسقة تتخذها مجيع اجلهات‬

‫االستنتاج‬

‫أو األطراف املعنية‪ :‬احلكومة‪ ،‬املنظمات غري احلكومية‪،‬‬

‫‪ .1‬من الضروري‪ ،‬يف تطوير وبناء صناعة تكنولوجيا‬

‫الشركات املنتجة‪ ،‬اجلامعات‪ ،‬وسائل اإلعالم باإلضافة‬

‫الربجميات‪ ،‬إعتماد أدوات ومعايري وطنية تتفق مع‬

‫إىل املنظمات اإلقليمية والدولية املعنية بتشجيع التنمية‬

‫املعايري الدولية‪ ،‬وتتيح إجراء التحسينات بسهولة‪ ،‬حبيث‬

‫التكنولوجية واالقتصادية املستدامة‪.‬‬


33


‫اململكة‬ ‫العربية‬ ‫السعودية‬

‫تقع اململكة العربية السعودية يف اجلنوب الغربي‬ ‫ّ‬ ‫ممتدة على مساحة تبلغ ‪2,270,000‬كم‪²‬‬ ‫من قارة آسيا‬ ‫ً‬ ‫تقريبا‪ ،‬وهو ما يعادل حنو أربعة أمخاس مساحة شبه‬ ‫اجلزيرة العربية‪ .‬وحيدها من الغرب البحر األمحر‪،‬‬ ‫ومن الشمال اململكة األردنية اهلامشية واجلمهورية‬ ‫العراقية‪ ،‬ودولة الكويت‪ ،‬ومن الشرق اخلليج العربي‪،‬‬ ‫ودولة قطر ودولة اإلمارات العربية املتحدة وسلطنة‬ ‫عمان‪ ،‬ومن اجلنوب اجلمهورية اليمنية‪ .‬ويبلغ طول‬ ‫حدود اململكة العربية السعودية من مجيع اجلهات‬ ‫ً‬ ‫حدودا برية و ‪ 2,330‬كم‬ ‫‪6,760‬كم منها ‪4,430‬كم‬ ‫ً‬ ‫حدودا حبرية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وتشكل األراضي السعودية ُم ً‬ ‫جغرافيا‪ ،‬يشتمل‬ ‫تحفا‬ ‫على العديد من األشكال التضاريسية من جبال وهضاب‬ ‫َّ‬ ‫وحرات بركانية‪ ،‬وأودية عميقة وسهول ساحلية‬ ‫منخفضة‪ ،‬وعروق رملية وجزر مرجانية‪ .‬وميكن‬ ‫تقسيم مالمح السطح يف البالد إىل أربعة أقاليم جغرافية‬ ‫طبيعية رئيسية هي‪ :‬جبال احلجاز وعسري‪ -‬هضبة جند‪-‬‬ ‫الصحارى الرملية ‪ -‬السهل الساحلي الشرقي‪.‬‬

‫ً‬ ‫نظرا‬ ‫يتنوع املناخ يف السعودية من منطقة إىل أخرى‪،‬‬

‫إلمتداد مساحات اململكة على درجات عرض متباعدة‪،‬‬ ‫تتفاوت فيها اإلرتفاعات واإلخنفاضات من مكان إىل‬ ‫آخر‪ّ ،‬‬ ‫إال ّ‬ ‫أن املالحظ على مناخ اململكة بصفة عامة‪ ،‬أنه‬

‫‪34‬‬

‫ً‬ ‫صيفا شديد الربودة شتا ًء؛ وذلك ألن معظم‬ ‫شديد احلرارة‬ ‫أراضي اململكة واقعة يف إقليم املنطقة احلارة ولتعرضها‬ ‫هلبوب الرياح الباردة‪ ،‬بذلك تنخفض درجات احلرارة شتا ًء‪.‬‬ ‫ويف وسط البالد‪ ،‬املناخ قاري‪ ،‬شتاء بارد وصيف شديد‬ ‫احلرارة واجلفاف (‪ 48‬درجة مئوية يف الرياض ورطوبة نسبية‬ ‫ال تتعدى ‪ %9‬يف متوز)‪ ،‬أما املناطق الساحلية فشتاؤها دافئ‬ ‫وصيفها يتميز بشدة احلرارة والرطوبة‪ .‬أ ّما يف مرتفعات‬ ‫عسري فتمتاز جبو معتدل يف الصيف وبارد يف الشتاء‪،‬‬ ‫وأجواء مصحوبة بالضباب‪ ،‬مع أمطار مومسية طيلة األشهر‬ ‫الصيفية‪ .‬أما باقي البالد فتسقط فيها األمطار بشكل‬ ‫متفاوت بني العام واآلخر يف أشهر الشتاء وأوائل الربيع بفعل‬ ‫الرياح العكسية‪.‬‬ ‫يبلغ عدد مدن اململكة العربية السعودية الرئيسية حوالي‬ ‫‪14‬مدينة وأهمها ‪:‬‬ ‫‪ -1‬مكة املكرمة ‪ -‬املدينة املقدسة وهي قبلة املسلمني‬ ‫وتقع يف الناحية الغربية‪ .‬ويقدر عدد سكانها بـأكثر من‬ ‫مليون ونصف نسمة‪.‬‬ ‫‪ -2‬املدينة املنورة ‪ -‬املدينة املقدسة واحلاضنة ملسجد رسول اهلل‬ ‫واملوجود فيها قرب نيب اإلسالم‪ .‬وحتتضن هذه املدينة املقدسة معظم‬ ‫املساجد اإلسالمية األكثر شهرة كـمسجد قباء‪ ،‬ومسجد‬ ‫القبلتني‪ .‬ويقدر عدد سكانها بأكثر من مليون نسمة‪ ،‬مع‬ ‫وجود آالف ّ‬ ‫الزوار فيها‪ ،‬وتقع املدينة يف غرب اململكة‪.‬‬


‫‪ -3‬الرياض ‪ -‬العاصمة ومقر احلكم وتقع يف وسط اململكة‪.‬‬

‫املرحلة الثانوية وتتكون من ثالث سنوات دراسية‪.‬‬

‫ويقدر عدد سكانها بأكثر من مخس ماليني نسمة‪.‬‬

‫‪ -‬الثاني وهو التعليم العالي ويتكون من‬

‫‪ -4‬جدة ‪ -‬ثاني أكرب مدينة سعودية‪ .‬ويقدر عدد سكانها‬

‫الدراسة اجلامعية ملرحة البكالوريوس‪.‬‬

‫بأكثر من ثالثة ماليني نسمة‪ .‬وتعترب العاصمة االقتصادية‬

‫الدراسة اجلامعية لشهادة املاجستري‪.‬‬

‫للمملكة كما تعترب بوابة احلرمني الشريفني‪.‬‬

‫الدراسة اجلامعية لشهادة الدكتوراه‪.‬‬

‫‪ -5‬الدمام ‪ -‬تقع على الساحل الشرقي‪ .‬هي ميناء البالد الشرقي‬

‫كما يتوفر التعليم املتخصص يف املرحلة االبتدائية يف‬

‫املطل على اخلليج العربي‪ .‬وبها اكتشف أول بئر نفط‬

‫حتفيظ القرآن الكريم وكذلك املتوسطة والثانوية‬

‫ويسمى بئر اخلري وبعد االكتشاف كربت الدمام وازادت‬

‫والتعليم الصناعي والتعليم التجاري والتعليم الزراعي‪.‬‬

‫أهميتها فأصبحت مركز إدارة حقول النفط (سواء البحرية‬

‫وتشرف وزارة الرتبية والتعليم على مراحل التعليم العام‪.‬‬

‫يف مياه اخلليج أو الربية يف صحارى الربع اخلالي والدهناء)‬

‫كما تشرف وزارة التعليم العالي على مراحل التعليم‬ ‫اجلامعي‪ .‬كما ّ‬ ‫يتم اختبار مجيع طالب السنة األخرية‬

‫النقل والمواصالت‬

‫يف الثانوية العامة اختبار القدرات ويتم يف اجلامعات من‬

‫ويقدر عدد سكانها بأكثر من مليون نسمة‪.‬‬

‫متتلك اململكة العربية السعودية أكرب شبكة للطرق‬ ‫بالشرق األوسط إذ تتنوع ما بني الطرق الربية واجلوية‬ ‫والبحرية‪ ،‬فمن ناحية الطرق الربية فإنها متتلك شبكة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مرورا بالعاصمة‬ ‫شرقا‬ ‫من الطرق السريعة تربط اخلليج‬ ‫ً‬ ‫غربا‪ ،‬ومن الشمال على احلدود‬ ‫الرياض‪ ،‬إىل البحر األمحر‬ ‫األردنية إىل جيزان يف اجلنوب‪ ،‬ويبلغ جمموع طول الطرق ما‬ ‫يزيد عن (‪ )48‬ألف كيلومرت‪،‬ما بني طرق سريعة ومزدوجة‬ ‫ومفردة بني املدن‪ ،‬أما بالنسبة إىل داخل املدن فإن أغلب املدن‬ ‫الرئيسية وعواصم احملافظات متتلك شبكة من الطرق‬ ‫السريعة الدائرية‪ ،‬وبالنسبة للسكك احلديدية‪ ،‬فيوجد‬

‫قبل مركز القياس والتطوير (قياس)‪ .‬ويقيس االختبار‬ ‫اجملالني اللغوي والكمي (الرياضي)‪ .‬باإلضافة لصدور‬ ‫قرار آخر اعتمدته اجلامعات وهو أداء اختبار آخر للمتقدمني‬ ‫للتخصصات الصحية واهلندسية يسمى هذا االختبار‬ ‫االختبار التحصيلي ويدير هذا االختبار مركز (قياس)أيضا‬ ‫وهو يقيس مستوى الطالب يف ‪ 5‬مواد (رياضيات كيمياء‬ ‫فيزياء إجنليزي واحياء)‪.‬‬ ‫كما أصدرت اململكة منذ عدة سنوات مشروع خادم‬ ‫احلرمني لالبتعاث اخلارجي وهو برنامج ضخم وطموح وقد‬ ‫بلغ عدد املبتعثني اىل ‪ 40‬الف مبتعث يف مجيع دول العامل‪.‬‬

‫سكة حديد تربط ما بني ميناء امللك عبد العزيز مبدينة‬

‫الثقافة السعودية‬

‫الدمام وما بني امليناء اجلاف مبدينة الرياض ومير باألحساء‬ ‫وبقيق والظهران وحرض‪.‬‬ ‫املطارات السعودية‬

‫تعززت وتطورت الثقافة السعودية داخل إطار التشريعات‬

‫يتوزع يف اململكة العربية السعودية ‪ 27‬مطار وأهمها‪:‬‬

‫والتعاليم اإلسالمية‪ ،‬إحدى أشرف وأقدس بقاع األرض‪،‬‬

‫‪ .1‬مطار امللك فهد بن عبد العزيز مبدينة الدمام‪.‬‬

‫مكة املكرمة واملدينة املنورة تقعان يف أراضي السعودية‪،‬‬

‫‪ .2‬مطار امللك خالد بن عبد العزيز مبدينة الرياض‬

‫يف كل يوم يف أوقات الصالة اخلمس ينادى للصالة‬

‫‪ .3‬مطار امللك عبد العزيز مبدينة جدة‪.‬‬

‫ويتجه املسلمون ألداء الصالة يف املساجد املنتشرة يف أحناء‬

‫‪ .4‬مطار األمري حممد بن عبد العزيز مبنطقة املدينة املنورة‬

‫البالد‪ ،‬يومي اخلميس واجلمعة هي أيام اإلجازات الرمسية‬ ‫يف البالد‪.‬‬

‫التعليم في السعودية‬

‫الزي السعودي الرمسي اخلاص بالرجال عبارة عن قميص‬ ‫طويل مصنوع من القطن أوالصوف ويدعى ثوب‪ ،‬باإلضافة‬

‫ينقسم التعليم يف اململكة إىل قسمني‪:‬‬

‫إىل الشماغ وهو عبارة عن قطعة قماش مصنوعة من القطن‬

‫‪ -‬األول وهو التعليم العام وينقسم إىل ثالث مراحل‬

‫وخمططة باألمحر ويثبت على الرأس بالعقال األسود‪ ،‬أو‬

‫املرحلة االبتدائية وتتكون من ست سنوات دراسية‪.‬‬

‫الغرتة وهي عبارة عن قطعة قماش بيضاء مصنوعة من‬

‫املرحلة املتوسطة وتتكون من ثالث سنوات دراسية‪.‬‬

‫القطن اخلفيف‪ ،‬وكالهما يلبسان على الرأس‪ .‬يف بعض‬

‫‪35‬‬


‫تعززت وتطورت الثقافة السعودية داخل إطار التشريعات‬ ‫والتعاليم اإلسالمية‪ ،‬إحدى أشرف وأقدس بقاع األرض‪،‬‬ ‫مكة املكرمة واملدينة املنورة ت��عان يف أراضي‬ ‫السعودية‪ ،‬يف كل يوم يف أوقات الصالة اخلمس‬ ‫ينادى للصالة ويتجه املسلمون ألداء الصالة يف املساجد‬ ‫املنتشرة يف أحناء البالد‪ ،‬يومي اخلميس واجلمعة هي‬ ‫أيام اإلجازات الرمسية يف البالد‪.‬‬ ‫الزي السعودي الرمسي اخلاص بالرجال عبارة عن‬ ‫قميص طويل مصنوع من القطن أوالصوف ويدعى‬ ‫ثوب‪ ،‬باإلضافة إىل الشماغ وهو عبارة عن قطعة قماش‬ ‫مصنوعة من القطن وخمططة باألمحر ويثبت على الرأس‬ ‫بالعقال األسود‪ ،‬أو الغرتة وهي عبارة عن قطعة قماش‬ ‫بيضاء مصنوعة من القطن اخلفيف‪ ،‬وكالهما يلبسان‬ ‫على الرأس‪ .‬يف بعض املناسبات الرمسية كاألعياد‬

‫العرضة النجدية‪ ،‬العرضة النجدية هي نتاج تطور لعادة‬

‫وحفالت الزفاف يفضل بعض السعوديني إضافة إىل‬

‫عربية قدمية عرفها العرب منذ اجلاهلية يف حالة احلرب‪،‬رغم‬

‫ماسبق ارتداء البشت أواملشلح‪ .‬الزي اإلسالمي التقليدي‬

‫عدم وجود نصوص يف الرتاث العربي القديم‪ ،‬ميكن من‬

‫للسعوديات عبارة عن غطاء أسود ساتر للجسم ويسمى‬ ‫َ‬ ‫وأحيانا النقاب‪.‬‬ ‫العباية باإلضافة إىل غطاء الرأس احلجاب‬

‫خالهلا الربط بينها وبني واقع العرضة اليت تعرف اليوم‪ ،‬إال‬

‫متنع السعودية أكل اخلنزير وشرب اخلمور بكافة‬ ‫باتـا‪ً ،‬‬ ‫منعا ً‬ ‫َ‬ ‫تبعا لرؤية للشريعة اإلسالمية ويعترب‬ ‫أنواعها‬

‫للحرب منذ اجلاهلية‪ ،‬فالطبول تقرع منذ القدم يف احلرب‪،‬‬ ‫والسيف حيمل‪ ،‬والشعر احلماسي عنصر أساسي من‬

‫اخلبز واألرز من األكالت املهمة يف كل وجبة ومع كل‬

‫عناصر احلرب‪ .‬وتعد العرضة النجدية ـ وكما هو معروف ـ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫حربيا كان يؤديه أهالي جند بعد االنتصار يف املعارك‪،‬‬ ‫فنا‬

‫باإلضافة إىل الغوزي واملندي‪ .‬القهوة العربية تعد من أهم‬

‫وذلك قبل توحيد أجزاء البالد عندما كانت احلروب سائدة‬

‫تقاليد اجملتمع السعودي وإحدى أهم مظاهر الضيافة‬ ‫َ‬ ‫اختالفا‬ ‫واليت تقدم عادة مع التمر والذي ختتلف أنواعه‬ ‫َ‬ ‫كبريا فمنها السكري‪ ،‬القصيمي وغريه باإلضافة إىل‬

‫يف اجلزيرة العربية‪ .‬ومن مستلزمات هذا اللون من الفن الراية‬

‫أكلة‪ .‬من األكالت الشهرية يف السعودية الكبسة‪،‬‬

‫والسيوف والبنادق ملنشدي قصائد احلرب‪ ،‬بينما هنالك‬ ‫جمموعة من محلة الطبول‪ ،‬يضربون عليها بايقاع متوافق‬

‫َ‬ ‫غالبا يكون‬ ‫البلح‪ .‬وكذلك يعد الشاي العربي والذي‬ ‫َ‬ ‫ممزوجا بالنعناع إحدى عادات اجملتمع السعودي والذي‬

‫االقتصاد‬

‫يتم شربه يف االجتماعات الغري رمسية بني األصدقاء‬

‫ً‬ ‫تارخييا قبيل أواسط عقد‬ ‫شهد االقتصاد السعودي تطو ًرا‬

‫والعائلة إىل االجتماعات الرمسية كحفالت اخلطوبة‬

‫السبعينيات من القرن العشرين نتيجة لتضاعف إنتاج‬

‫والزفاف‪.‬‬

‫النفط وعوائده‪ .‬إذ ازدادت الكميات املنتجة من الزيت‬ ‫ً‬ ‫يوميا يف عام ‪1970‬م لتصل إىل‬ ‫اخلام من ‪ 3,8‬مليون برميل‬ ‫ً‬ ‫يوميا يف عام ‪ 1979‬ثم‬ ‫الذروة مبعدل ‪ 9,5‬مليون برميل‬

‫إحدى العادات الوطنية الشهرية يف السعودية‪ ،‬واليت‬ ‫متارس بشكل مجاعي‪ ,‬هي العرضة‪ ،‬وهي تعترب‬ ‫مبثابة الرقصة الوطنيه يف السعودية‪ ،‬العرضة عبارة عن‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫وصعودا يف السنوات التالية ليبلغ‬ ‫هبوطا‬ ‫يتأرجح اإلنتاج‬

‫رقص بالسيوف مستوحى من التقاليد البدوية القدمية‬

‫‪ 6,4‬مليون برميل يف عام‪1990 ،‬م‪ ،‬ووصل إىل حنو ‪ 5,8‬مليون‬ ‫ً‬ ‫يوميا عام ‪2000‬م‪ .‬والسعودية عضو يف منظمة الدول‬ ‫برميل‬

‫العرضة النجدية هي جمموعة من الرقصات الفلكورية‬

‫املصدرة للنفط (أوبك)‪.‬‬

‫ولكل منطقة يف السعودية طريقة معينة‪ ،‬منها‬

‫أدى هذا التطور إىل منو سريع ً‬ ‫جدا لالقتصاد الوطين‪ .‬ولعل أبلغ‬

‫يصاحبها ضرب بالطبول وإنشاد القصائد الرتاثية‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫أن املالحظ‪ ،‬أن أركان العرضة األساسية كانت مالزمة‬


‫مـؤشر على ذلك هو تضاعف الناتج الوطين اإلمجالي أكثر‬ ‫ً‬ ‫عاما‪ ،‬إذ قفزت قيمة السلع واخلدمات اليت‬ ‫من ‪ 33‬مرة يف ‪28‬‬ ‫أنتجتها البالد من ‪ 4,4‬بليون دوالر أمريكي يف عام ‪1969‬إىل‬ ‫حنو ‪ 248‬بليون دوالر يف عام ‪ ،2000‬األمر الذي ّ‬ ‫مكن البالد‬ ‫من تبين وتنفيذ خطط تنمية خمَ ْ سية طموحة‪ّ ،‬‬ ‫ركزت يف‬ ‫توجهاتها الرئيسية على إنشاء البنيات األساسية‪ ،‬وتنمية‬ ‫القوى البشرية وتنويع روافد االقتصاد غري النفطي‪ ،‬وذلك‬ ‫بتطوير القطاعات اإلنتاجية األخرى كالصناعة والتعدين‬ ‫والزراعة‪.‬‬

‫المصادر الطبيعية‬ ‫ّ‬ ‫يعد النفط والغاز الطبيعي من أهم املصادر الطبيعية يف‬ ‫البالد‪ ،‬إذ متلك منهما ثروة ضخمة يبلغ احتياطيها الثابت‬ ‫من النفط ‪ 260,5‬بليون برميل ومن الغاز الطبيعي ‪180,5‬‬ ‫تريليون قدم مكعب قياسي حتى ‪2000‬م‪ ،‬إىل جانب ذلك‬ ‫ّ‬ ‫متنوعة فقد مت الكشف عن ‪4,200‬‬ ‫توجد ثروة معدنية‬ ‫مكمن معدني مشلت الذهب (باحتياطي يبلغ ‪ 9,5‬مليون‬ ‫طن ترتاوح فيها نسبة ركائز الذهب من ‪ 27 - 2,5‬جرام ‪/‬طن)‬ ‫والفضة والنحاس والزنك والرصاص واحلديد واأللومنيوم‬

‫بأسعار رمزية‪ ،‬وإعطاء األفضلية للمنتجات الوطنية عند‬ ‫الشراء ملؤسسات الدولة واإلعفاء الكامل من أنواع الضرائب‬ ‫كافة ماعدا الزكاة اإلسالمية اليت تحُ سب بواقع ‪ %2,5‬من‬ ‫رأس املال إذا حال عليه احلول ّ‬ ‫(مر عليه عام كامل)‪.‬‬

‫الزراعة‬

‫واملعادن النادرة واليورانيوم واملعادن الصناعية والفوسفات‬ ‫والفحم احلجري واملواد األولية للبناء‪.‬‬

‫الصناعة‬

‫حققت التنمية الزراعية يف اململكة العربية السعودية‬ ‫ً‬ ‫كبريا يف فرتة وجيزة بالرغم من ّ‬ ‫املعوقات العديدة‬ ‫تطو ًرا‬

‫ّ‬ ‫يتكون هيكل اإلنتاج الصناعي يف اململكة العربية‬

‫كقلة األمطار وحمدودية املياه اجلوفية‪ ،‬وضآلة األيدي‬

‫السعودية من وحدتني رئيسيتني هما الصناعات األساسية‬

‫العاملة الزراعية الوطنية‪ ،‬وتناثر األراضي الزراعية بني‬

‫(الثقيلة) والصناعات التحويلية (املتوسطة)‪.‬‬

‫الكثبان الرملية واهلضاب الصحراوية واملرتفعات واألودية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫جهودا حثيثة قد بذلت إلنعاش القطاع الزراعي‬ ‫إال أن‬ ‫ً‬ ‫جمانا على املستثمرين الزراعيني‪،‬‬ ‫كتوزيع األراضي البور‬

‫ الصناعات األساسية تعتمد يف معظمها على النفط لتوفري‬‫املواد اخلام‪ .‬ويقوم بتمويلها وتشغيلها القطاع العام ً‬ ‫نظرا‬

‫وتقديم القروض الزراعية طويلة األجل بدون فوائد‪ ،‬وشراء‬

‫ّ‬ ‫املتطورة واستهالكها‬ ‫لضخامة حجم استثماراتها وتقنيتها‬ ‫ّ‬ ‫املكثف للطاقة‪ .‬وتتمثل تلك الصناعات يف إنتاج مصايف‬

‫الدولة للمحاصيل اإلسرتاتيجية خاصة احلبوب من املزارعني‬

‫ً‬ ‫سنويا‪ ،‬ويف‬ ‫تكرير النفط والبالغ ‪ 652‬مليون برميل‬

‫بأسعار عالية وغري ذلك‪ .‬كل هذه جهود نقلت البالد من‬

‫الصناعات البرتوكيميائية إىل جانب صناعة املعادن‬

‫مرحلة إسترياد معظم احتياجاتها الغذائية إىل مرحليت‬

‫الثقيلة‪.‬‬

‫االكتفاء الذاتي والتصدير اخلارجي يف بعض أنواع السلع‬

‫‪ -‬الصناعات التحويلية تتكون من سلسلة متنوعة من‬

‫الغذائية كالقمح‪.‬‬

‫الصناعات كاملواد الغذائية ومواد البناء والصناعات‬

‫وترتكز أكثر من نصف املساحة املزروعة (‪ )%57‬يف املنطقة‬

‫الكيميائية واملعدنية املختلفة‪ .‬وميلك هذه الصناعات‬

‫الوسطى بإمارتي الرياض والقصيم‪ ،‬تليها املنطقة اجلنوبية‬

‫ويديرها القطاع اخلاص الذي حيصل من الدولة على عدة‬

‫الغربية (‪ )%19‬يف إمارات جازان وعسري وجنران والباحة‪ ،‬ثم‬

‫حوافز مالية وتشجيعية‪ ،‬مثل تقديم القروض الصناعية‬

‫املنطقة الشمالية (‪ )%13‬يف إمارات حائل وتبوك واجلوف‬

‫طويلة األجل بدون فوائد‪ ،‬وتأجري األراضي للمصانع وسكن‬ ‫ّ‬ ‫اجملهزة بكامل املرافق واخلدمات‬ ‫العمال يف املناطق الصناعية‬

‫وتتوزع باقي املساحة املزروعة (‪ )%11‬على املنطقتني الغربية‬ ‫والشرقية‪.‬‬

‫‪37‬‬


‫الشركات القابضة أداة املشروع‬ ‫الرأمسالي‬ ‫ال ُيعرف بالتحديد وسائل نشأة الشركات القابضة‪،‬‬

‫اإلدارة و املشاركة يف رأس املال‪.‬‬

‫أو ما يعرف بإسم شركات اهلولدينغ‪.‬‬ ‫لكن من املرجح ّ‬ ‫أن هذا النوع من الشركات‪ ،‬قد ظهر‬

‫وتوجب بعض القوانني أن تقتصر غرض الشركة‬ ‫القابضة على غرض واحد‪ ،‬هو املساهمة يف رأمسال‬

‫للمرة األوىل يف أمريكا يف القرن التاسع عشر‪ ،‬ثم‬

‫شركات أخرى‪ ،‬بغرض السيطرة عليها وإدارة حافظة‬

‫إنتشر يف أوروبا بعد احلرب العاملية األوىل‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫خاصا بالشركات‬ ‫نظاما‬ ‫ويف لبنان وضع املشرع‬

‫األوراق املالية اليت متتلكها يف الشركات التابعة‪.‬‬

‫القابضة باملرسوم االشرتاعي رقم ‪ 45‬الصادر بتاريخ‬

‫البعض اآلخر من القوانني للشركة القابضة‪ ،‬أن متارس‬ ‫ً‬ ‫اعماال أخرى اىل جانب الغرض األساسي‪ ،‬وهو املشاركة‬

‫إعطاء تعريف واضح للشركة املذكورة‪.‬‬

‫يف شركات أخرى‪.‬‬

‫وبالعودة إىل القوانني التجارية املقارنة وإىل فقهاء‬

‫ويف لبنان حددت املادة ‪ 2‬من املرسوم اإلشرتاعي رقم‬

‫القانون التجاري فإن عناصر التعريف اليت ال خالف‬ ‫عليها هي‪ّ :‬‬ ‫أن الغرض الرئيسي هلكذا شركة‬

‫‪ 45‬املذكور أعاله موضوع الشركة القابضة بصورة‬ ‫حصرية مبا يلي ‪:‬‬

‫هو املشاركة يف رأمسال شركة أو عدة شركات‬

‫‪ -1‬متلك أسهم أو حصص يف شركات مغفلة أو حمدودة‬

‫أخرى‪ ،‬بغرض السيطرة عليها‪ ،‬وتسمى الشركات‬

‫املسؤولية لبنانية أو أجنبية قائمة أو اإلشرتاك يف‬

‫اليت تسيطر عليها الشركة القابضة شركات‬

‫تأ سيسها ‪.‬‬

‫تابعة أو وليدة ‪ ،subsidaries‬كما تسمى‬

‫‪ -2‬إدارة الشركات اليت متلك فيها حصص شراكة أو‬

‫الشركة القابضة باسم الشركة االم ‪.‬ويطلق على‬

‫مسا همة ‪.‬‬

‫الشركات الواقعة حتت سيطرة شركة قابضة‬

‫‪ -3‬إقراض الشركات اليت متلك فيها حصص شراكة أو‬

‫واحدة مصطلح «جمموعة الشركات‪».‬‬ ‫ً‬ ‫إذا شركة متتلك أغلبية‬ ‫فالشركة القابضة‬

‫مساهمة وكفالتها جتاه الغري‪.‬‬

‫‪ ،1983/6/24‬الذي تضمن إثنيت عشرة مادة خلت من‬

‫رأمسال يف شركات أخرى‪ ،‬بهدف السيطرة عليها‬

‫ولشركة اهلولدينغ من أجل ذلك أن تقرتض من املصارف‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫وفقا ألحكام املادة ‪ ،122‬وما‬ ‫تصد ر سندات دين‬ ‫وأن‬

‫وتوجيه نشاطها‪ ،‬وهذه السيطرة تنجم من متلك‬

‫يليها من قانون التجارة على أن ال يتجاوز قيمة السندات‬

‫نسبة مؤثرة من رأمسال الشركة التابعة‪.‬‬

‫املصدرة يف أي وقت من األوقات‪ ،‬مخس مرات قيمة رأمسال‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وفقا آلخر‬ ‫مضافا إليه اإلحتياطات‬ ‫شركة اهلولدينغ‪،‬‬

‫وبذلك فإن الشركة القابضة هي وسيلة جتميع‬ ‫ّ‬ ‫عد ة مشاريع وقيل ّأنها ظاهرة قانونية للرتكز‬ ‫اإلقتصادي بني املشاريع‪ ،‬حبيث تعترب يف الواقع‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫قانونيا للرتكز على أساس من الرقابة يف‬ ‫إطارا‬

‫‪38‬‬

‫وال جييز هلا أن متارس أي نشاط إقتصادي آخر‪ ،‬ويسمح‬

‫ميزانية جرت املوافقة عليها‪.‬‬ ‫ال جيوز لشركة اهلولدينغ إقراض شركات عاملة يف‬ ‫لبنان‪ ،‬إذا كانت حصتها يف رأمساهلا تقل عن العشرين‬


‫المحامي زياد درنيقة‬ ‫دبلوم دراسات عليا‬ ‫اختصاص جتارة دولية‬ ‫(جامعة دجيون – فرنسا)‬

‫باملئة‪.‬‬ ‫‪ -4‬متلك براءات اإلخرتاع واإلكتشافات واإلمتيازات‬

‫متسك السجالت القانونية وحتفظ مستنداتها‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫إال ّأنه ميكن عقد إجتماعات جملس اإلدارة واجلمعيات‬

‫واملاركات املسجلة وسواها من احلقوق احملفوظة‪،‬‬

‫العمومية خارج لبنان إذا نص نظام الشركة على ذلك‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مؤخرا يف لبنان‪ ،‬نتيجة‬ ‫وقد تكاثرت شركات اهلولدينغ‬

‫‪ -5‬متلك أموال منقولة أو غري منقولة‪ ،‬شرط أن تكون‬

‫رغبة الشركاء يف عدد من الشركات اململوكة هلم يف‬ ‫ً‬ ‫ضمانا إلعتبارات‬ ‫إدخاهلا حتت غطاء منظومة واحدة‪،‬‬

‫القانون املتعلق بإكتساب غري اللبناني احلقوق العينية‬

‫ّ‬ ‫عد ة‪،‬‬

‫العقارية يف لبنان ‪.‬‬ ‫أن املادة املشار إليها أعاله‪ّ ،‬‬ ‫وتبينّ ّ‬ ‫أن رئيس جملس اإلدارة‬

‫منها ما هو مرتبط باملزايا الضريبية هلذه الشركة‪ ،‬ومن‬

‫وتأجريها ملؤسسات واقعة يف لبنان و اخلارج‪.‬‬ ‫خمصصة حلاجات أعماهلا فقط‪ ،‬مع مراعاة أحكام‬

‫أهم املزايا هو اإلعفاء من الضريبة على األرباح مبوجب‬

‫ال ميكنه أن يتجاوز موضوع الشركة احملدد بصورة‬

‫املادة ‪ 6‬من املرسوم اإلشرتاعي ‪ ،83/45‬والسبب يف ذلك هو‬ ‫أن أرباحها ما هي ّ‬ ‫ّ‬ ‫إال عبارة عن حصيلة األرباح اليت حققتها‬

‫وأن القانون حصر حق الشركة القابضة يف إدارة‬

‫الشركات التابعة‪ ،‬ووزعتها على الشركاء حبسب‬

‫الشركات اليت متلك فيها حصص شراكة أو مساهمة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫حصصا أو‬ ‫دونا عن بقية الشركات اليت ال متلك فيها‬ ‫ً‬ ‫أسهما ‪.‬‬

‫املشاركة برأمساهلا‪ ،‬وقامت بدفع الضريبة املتوجبة‬

‫حصرية‪.‬‬

‫ومن الطبيعي أن ال تتم هذه األعمال بصورة جمانية‪ ،‬بل‬ ‫ً‬ ‫أتعابا تدفعها الشركات‬ ‫إن شركة اهلولدينغ تتقاضى‬

‫عليها فمن غري العدل أن تدفع ضريبة ثانية على نفس‬ ‫األرباح‪ّ ،‬‬ ‫وإال كان هنالك ما يسمى باإلزدواج الضرييب‬ ‫وهذا يتنافى مع فكرة وغاية الضريبة‪.‬‬ ‫ومنها ما هو مرتبط بالناحية احملاسبية‪ ،‬واملتمثل يف‬ ‫إظهار ميزانيات الشركة القابضة كحسابات شاملة‬

‫التابعة تتعلق بأعمال اإلدارة ونفقاتها واخلدمات‬ ‫ً‬ ‫وفقا لنوع وأهمية هذه األعمال واخلدمات‪.‬‬ ‫املتعلقة بها‪،‬‬ ‫كما ّ‬ ‫أن املرسوم اإلشرتاعي رقم ‪ 45‬يف مادته اخلامسة‪،‬‬

‫بالعامل اإلداري املتمثل يف قيام الشركة القابضة‬

‫فرض أن ّ‬ ‫تتخذ شركات اهلولدينغ شكل الشركة‬

‫بأعمال إدارة الشركات اململوكة هلا فقط‪ ،‬من دون‬

‫املغفلة‪ ،‬وأخضعها لألحكام اليت ختضع هلا الشركات‬

‫قيام الشركة األم مبمارسة أعمال أو نشاطات جتارية‬

‫املغفلة يف كل ما ال يتعارض مع النصوص اخلاصة‪ ،‬اليت‬

‫فعلية ‪.‬‬

‫أوردها املرسوم املذكور‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫فإن لشركة اهلولدينغ شخصية معنوية‬ ‫وبالتالي‬ ‫ّ‬ ‫مستقلة‪ّ ،‬‬ ‫وأن عدد الشركاء فيها جيب أن ال يقل عن‬

‫األمر الذي من شأنه أن جيعل الشركة القابضة بعيدة‬ ‫النشاطات بذاتها‪.‬‬

‫ثالثة‪ ،‬وجيب أن يكون املركز الرئيسي يف لبنان‪ ،‬حيث‬

‫إضافة اإىل ذلك‪ ،‬فإن وجود املنظومة بشكلها اإلداري‬

‫للشركات املتعددة املنضوية حتتها‪ ،‬ومنها ما هو مرتبط‬

‫عن املخاطر اليت قد تتعرض هلا الشركات اليت متارس‬

‫‪39‬‬


‫يؤدي إىل وحدة السياسات العامة للشركات املتعددة‪،‬‬

‫تتملك شركة اهلولدينغ نسبة تفوق ال ‪ %40‬يف أكثر‬

‫من خالل الشركة القابضة‪ ،‬ويعطي الشركة األم‬

‫من شركتني تعمالن يف نفس النشاط الصناعي أو‬

‫ّ‬ ‫العامة للشركة اململوكة‬ ‫قدرة على رسم السياسات‬

‫التجاري أو غري التجاري يف لبنان‪ ،‬إذا كان من شأن هذه‬

‫أو التابعة هلا‪.‬‬

‫املساهمات خمالفة احملظورات املنصوص عنها يف قانون‬

‫ّ‬ ‫فإن الرغبة يف إكساب الشركات‬ ‫وكذلك‬

‫مكافحة اإلحتكار والغالء الصادر باملرسوم اإلشرتاعي‬

‫مسعة‪ ،‬وإظهارها مبظهر الشركة الضخمة املالكة‬ ‫ً‬ ‫لشركات ّ‬ ‫دافعا لتأسيس مثل تلك‬ ‫عد ة قد يكون‬

‫رقم ‪ 32‬تاريخ ‪ 15‬آب ‪ ،1967‬واليت تنص املادة األوىل منه‬

‫وقد تسيطر الشركة القابضة يف دولة ما على‬

‫ً‬ ‫إحتكارا مبفهوم هذا املرسوم اإلشرتاعي‪:‬‬ ‫« يعترب‬ ‫ّ‬ ‫تكتل يرمي للحد من املنافسة يف إنتاج‬ ‫كل إتفاق أو‬

‫شركات تابعة يف دول أخرى‪ ،‬كما قد ختضع شركة‬

‫السلع أو مشرتاها أو إستريادها أو تصريفها يف لبنان‪،‬‬

‫وطنية يف إحدى الدول لسيطرة شركة قابضة‬

‫ويكون من شأنها احليلولة دون ختفيض أثـمانها‪ ،‬أو‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مصطنعا ‪.‬‬ ‫إرتفاعا‬ ‫تسهيل إرتفاع تلك االثـمان‬

‫الوطنية من جانب الشركة القابضة األجنبية‬

‫وكل إتفاق أو تكتل يتناول اخلدمات قصد رفع مقابلها‬

‫ويرتتب عن الوضعني قيام مشروع ما يسمى املشروع‬

‫للغاية نفسها‪.‬‬

‫املتعدد اجلنسيات ‪Multinational enterprise‬‬

‫وكل عمل يرمي للسيطرة على السوق ‪ ،‬بتجميع‬

‫‪Transnational‬‬

‫املوادأو املنتجات قصد رفع قيمتها إلجتناء ربح ال يكون‬

‫الشركات‪.‬‬

‫أجنبية عن طريق املساهمة يف رأمسال الشركة‬

‫أو‬

‫الشركة‬

‫عرب‬

‫الوطنية‬

‫‪.corporation‬‬

‫نتيجة طبيعية لناموس العرض و الطلب‪».‬‬ ‫ذلك ّأنه ال توجد ضمانة فعلية على ّ‬ ‫أن شركات اهلولدينغ‬

‫لذلك كانت املادة ‪ 5‬من املرسوم اإلشرتاعي رقم ‪83/45‬‬ ‫ً‬ ‫حمددا بعملة‬ ‫أجازت أن يكون رأمسال الشركة‬

‫تلتزم احلظر املشار إليه كما ّأنه من الصعوبة يف مكان‬

‫أجنبية‪ ،‬كما أجازت مسك احلسابات‪ ،‬وتنظيم‬

‫آلية عملية ّ‬ ‫إجياد ّ‬ ‫وفعالة للمراقبة‪.‬‬

‫امليزانيات بالعملة احملددة لرأس املال‪ ،‬وقد إشرتطت‬

‫وعليه فإذا كان املشرتع يريد تشجيع اإلستثمارات‬ ‫األجنبية وزيادة معدالتها‪ّ ،‬‬ ‫فإن عليه تفعيل الوسائل‬

‫طبيعيني لبنانيني على األقل‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫إال ّ‬ ‫أن القانون رقم ‪ 772‬تاريخ ‪ 2006/11/11‬ألغى هذا‬ ‫ّ‬ ‫يتشكل جملس‬ ‫الشرط‪ ،‬وأصبح باإلمكان أن‬

‫القانونية والعملية الكفيلة بعدم إخضاع ّ‬ ‫مقدرات البالد‬

‫أن يضم جملس إدارة شركة اهلولدينغ شخصني‬

‫إدارة الشركة بكامله من األجانب‪ ،‬ومن دون وجود‬

‫كاملة لسيطرة الرأمسال األجنيب‪ ،‬مع ما يستتبع ذلك من‬ ‫إندثار تام ألي مفهوم يتعلق بالسيادة واإلستقالل الوطنيني‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫حاليا ‪ ،‬يتيح اجملال‬ ‫إن نظام شركات اهلولدينغ املعمول به‬

‫أشخاص طبيعيني أو معنويني لبنانيني‪ .‬وبالتالي‬

‫بشكل واسع إلساءة إستعمال هذا النوع من الشركات‪،‬‬

‫بات باإلمكان السيطرة على قطاع معني بأكمله‬

‫ّ‬ ‫وحتو له إىل وسيلة للتهرب من آداء الضريبة أو للتحكم‬

‫من قبل أصحاب األموال األجنبية‪ ،‬وذلك من خالل‬

‫واإلحتكار والسيطرة‪.‬‬

‫إنشاء شركة قابضة تدير أهم شركات ذلك القطاع‬

‫وإذا كان هذا النوع من الشركات قد إستطاع أن يلعب‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مهما يف النمو اإلقتصادي الذي حققته بعض دول‬ ‫دورا‬

‫وهكذا بات باإلمكان السيطرة على مقدارات‬

‫العامل كاليابان وكوريا اجلنوبية‪ ،‬فإنه خيشى يف‬

‫إقتصاد كامل من خالل شركات اهلولدينغ‪ .‬وال‬

‫لبنان يف غياب اآلليات التشريعية الضرورية‪ ،‬ويف ظل‬

‫يكفي للحد من هذه املخاطر‪ ،‬ما أوردته املادة ‪4‬‬ ‫من املرسوم اإلشرتاعي رقم ‪، 83/45‬من ّأنه ال جيوز أن‬

‫غياب الرقابة القضائية واإلدارية أن يقتصر إستعماهلا‬

‫وبالتالي تسيطر على كل مقداراته‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫على ما يلي‪:‬‬

‫يف غري الغاية اليت أنشئت من أجلها‪.‬‬


‫اإلبدا ع‬ ‫اإلداري‬ ‫حني تكافح املنظمات من أجل حتقيق اإلزدهار يف البيئات‬ ‫املضطربة و التنافسية أو احملافظة‪ ،‬فإن اإلبداع واإلبتكار‬ ‫يصبحان أمرين يف غاية األهمية‪ ،‬فاملنظمات تعيش يف‬ ‫إقتصاديات غري ملموسة‪ ،‬إقتصاديات املعلوماتية اليت‬ ‫تعتمد على السرعة واخليال واملرونة واإلبتكار واإلبداع‪.‬‬ ‫فال تقتصر قيمة املشاركة اإلبداعية على املنظمة وحدها‬ ‫بل إن القدرة على الوصول إىل أفكار وحلول فريدة‬ ‫مالئمة يف الوقت نفسه ميكن أن تعود بفائدة كربى‬ ‫ً‬ ‫أيضا‪.‬‬ ‫على األفراد‬ ‫فاإلبداع يدعم قوة أي منظمة يف متيزها عن املنظمات‬ ‫األخرى‪ ،‬كما أن اإلدارة التقليدية أصبحت غري ممكنة‬ ‫يف الوقت احلالي ملا هلا من عواقب وخيمة‪ ،‬فهي َ‬ ‫حتول األفراد‬ ‫العاملني إىل بريوقراطيني و تسلبهم قدرتهم على اإلبداع‬ ‫والتفكري‪.‬‬

‫مفهوم االبداع‬ ‫ميكن تعريف اإلبداع بأنه أفكار جديدة ومفيدة ومتصلة‬ ‫حبل مشكالت معينة‪ ،‬أو جتميع وإعادة تركيب األمناط‬ ‫املعروفة من املعرفة يف أشكال فريدة‪ ،‬وال يقتصر اإلبداع على‬ ‫اجلانب التكنيكي‪ ،‬ألنه اليشمل تطوير السلع والعمليات‬ ‫املتعلقة بها وإعداد السوق فحسب‪ ،‬بل يتعدى أيضا اآلالت‬ ‫واملعدات وطرائق التصنيع والتحسينات يف التنظيم نفسه‪،‬‬ ‫ونتائج التدريب و الرضا عن العمل مبا يؤدي إىل إزدياد‬ ‫اإلنتاجية‪.‬‬ ‫فاإلبداع ليس إال رؤية الفرد لظاهرة ما بطريقة جديدة‪ ،‬لذلك‬ ‫ميكن القول ّ‬ ‫إن اإلبداع يتطلب القدرة على اإلحساس بوجود‬ ‫مشكلة حتتاج املعاجلة‪ ،‬ومن ثم القدرة على التفكري‬ ‫بشكل خمتلف إلجياد احلل املناسب‪.‬‬

‫‪42‬‬


‫مستويات االبداع‬ ‫يظهر اإلبداع يف العديد من املستويات ومنها‪:‬‬ ‫اإلبداع على املستوى الفردي‪ :‬حبيث يكون لدى‬ ‫العاملني إبداعية خالقة لتطوير العمل وذلك من خالل‬ ‫خصائص فطرية يتمتعون بها كالذكاء و املوهبة أو من‬ ‫ً‬ ‫مثال‪ ،‬وهذه‬ ‫خالل خصائص مكتسبة كحل املشاكل‬ ‫اخلصائص ميكن التدرب عليها وتنميتها ويساعد يف‬ ‫ذلك ذكاء الفرد وموهبته‪.‬‬ ‫اإلبداع على مستوى اجلماعات‪ :‬حبيث تكون هناك‬ ‫مجاعات حمددة يف العمل تتعاون فيما بينها لتطبيق‬ ‫األفكار اليت حيملونها وتغيري الشيء حنو األفضل‬ ‫كجماعة فنية يف قسم اإلنتاج ً‬ ‫مثال‪.‬‬ ‫االبداع على مستوى املنظمات‪ :‬فهناك منظمات متميزة‬ ‫ً‬ ‫وغالبا ما يكون عمل هذه‬ ‫يف مستوى أداءها وعملها‬ ‫املنظمات منوذجي ومثالي للمنظمات األخرى‪ ،‬وحتى تصل‬

‫أسباب تبني اإلبداع في المنظمات‬ ‫ميكن إجياز هذه األسباب مبا يلي‪:‬‬ ‫الظروف املتغرية اليت تعيشها املنظمات اليوم‪ ،‬سواء أكانت‬ ‫ظروف سياسية أو ثقافية أو إجتماعية أو إقتصادية واليت‬ ‫حتتم على املنظمات اإلستجابة هلذه املتغريات بأسلوب‬ ‫إبداعي يضمن بقاء املنظمة وإستمرارها‪.‬‬ ‫حيتم اإلبداع الفين والتكنولوجي يف جمال السلع‬ ‫واخلدمات و طرق إنتاجها وقصر دورة حياتها على املنظمات‬ ‫أن يستجيبوا هلذه الثورة التكنولوجية‪ ،‬وما يستلزمه‬ ‫ذلك من تغيريات يف هيكل املنظمة‪ ،‬وأسلوب إدارتها‬ ‫ً‬ ‫أيضا‪ ،‬مما ميكنها من زيادة أرباحها‬ ‫بطرق إبداعية‬ ‫وزيادة قدرتها على املنافسة واإلستمرار يف السوق من خالل‬ ‫ضمانها حلصتها السوقية بني املنظمات املنافسة‪.‬‬

‫خصائص وسمات الشخصية المبدعة‬

‫املنظمات إىل اإلبداع البد من وجود إبداع فردي و مجاعي‪.‬‬

‫‪ -‬الذكاء‪.‬‬

‫وإن هناك العديد من الباحثني الذين ميزوا بني نوعني‬

‫‪ -‬الثقة بالنفس والقدرة على حتقيق األهداف‪.‬‬

‫رئيسيني من اإلبداع على مستوى املنظمات وهما‪:‬‬

‫‪ -‬أن تكون لديه درجة من التأهيل و الثقافة‪.‬‬

‫اإلبداع الفين‪ :‬حبيث يتعلق باملنتج سواء السلع أو اخلدمات‪،‬‬

‫‪ -‬القدرة على تنفيذ األفكار اإلبداعية اليت حيملها‬

‫ويتعلق بتكنولوجيا اإلنتاج أي بنشاطات املنظمة‬

‫الشخص املبدع‪.‬‬

‫األساسية اليت ينتج عنها السلع أو اخلدمات‪.‬‬

‫‪ -‬القدرة على إستنباط األمور فال يرى الظواهر على عالتها‬

‫اإلبداع اإلداري‪ :‬ويتعلق بشكل مباشر باهليكل‬

‫بل يقوم بتحليلها ويثري التساؤالت و التشكيك بشكل‬

‫التنظيمي والعملية اإلدارية يف املنظمة‪ ،‬وبشكل غري‬

‫مستمر ‪.‬‬

‫مباشر بنشاطات املنظمة األساسية‪.‬‬

‫‪ -‬لديه عالقات إجتماعية واسعة ويتعامل مع األخرين‬

‫وقد قام (تايلور) بتقسيم اإلبداع إىل مستويات خمتلفة هي‪:‬‬

‫فيستفيد من أراءهم‪.‬‬

‫اإلبداع التعبريي (‪ :)Expressive Creativity‬وتكون‬

‫‪ -‬يركز على العمل الفردي إلظهار قدراته وقابلياته‪،‬‬

‫فيه األصالة والكفاءة على قدر قليل من األهمية‪.‬‬ ‫اإلبداع اإلنتاجي (‪ :)Productive Creativity‬وهو الذي‬

‫فهناك درجة من األنانية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫غالبا ما مير مبرحلة طفولة غري مستقرة مما يعزز‬ ‫‪-‬‬

‫يرتبط بتطوير آلة أو منتج أو خدمة‪.‬‬

‫اإلندفاع على إثبات الوجود و إثبات الذات ‪،‬فقد يكون من‬

‫اإلبداع اإلخرتاعي (‪ :)Inventive Creativity‬ويتعلق‬

‫أسرة مفككة أو أسرة فقرية أو من أحياء شعبية‪.‬‬

‫بتقديم أساليب جديدة‪.‬‬

‫‪ -‬الثبات على الرأي واجلرأة واإلقدام واجملازفة واملخاطرة‪،‬‬

‫اإلبداع اإلبتكاري (‪ :)Innovative Creativity‬يشري‬

‫فمرحلة اإلختبار حتتاج إىل شجاعة عند تقديم أفكار مل‬

‫إىل التطوير املستمر لألفكار وينجم عنه اكتساب‬

‫يتم طرحها من قبل‪.‬‬

‫مهارات جديدة‪.‬‬

‫‪ -‬يفضل العمل بدون وجود قوانني وأنظمة‪.‬‬

‫إبداع اإلنبثاق (‪ :)Emergence Creativity‬هو نادر احلدوث‬

‫‪ -‬مييل املبدعون إىل الفضول والبحث وعدم الرضا عن‬

‫ملا يتطلبه من وضع أفكار و إفرتاضات جديدة كل اجلدة‪.‬‬

‫الوضع الراهن‪.‬‬

‫‪43‬‬


‫معوقات اإلبداع في المنظمات‬

‫‪ -‬تشجيع إستعراض أكرب قدر من األفكار‪.‬‬

‫ّ‬ ‫بينت بعض الدراسات أن اإلبداع على مستوى املنظمة‬

‫‪ -‬العمل على تنمية األفكار ألن كل فكرة تولد فكرة‬

‫قد يعاني من اإلعاقة لألسباب التالية‪:‬‬

‫أخرى‪.‬‬

‫‪-‬احملافظة على الوضع اإلجتماعي وعدم الرغبة يف خلق‬

‫ويتطلب هذا األسلوب أن جتتمع جمموعة ما من األفراد‬

‫صراع سليب ناشئ عن اإلختالفات بني الثقافة السائدة‬

‫ويطلب رئيس اجللسة تقديم أكرب عدد ممكن من‬

‫يف املنظمة وبني الثقافة اليت يستلزمها التغيري‪.‬‬

‫األفكار الغريبة والالواقعية مع جتنب النقد ومن ثم تدون‬

‫‪ -‬الرغبة يف احملافظة على أساليب وطرق األداء املعروفة‪،‬‬

‫األفكار فكرة فكرة ليختار األنسب منها‪.‬‬

‫حيث أن اإلبداع يف املنظمة يستلزم يف بدايته نفقات‬

‫‪ -2‬أسلوب اجملموعات الشكلية أو الصورية (‪Nominal‬‬

‫إضافية على املنظمة أن تتحملها‪.‬‬

‫‪ :)Group‬وقد أوجده (دلييك و فان دوفان)‪ ،‬ويف هذا‬

‫‪ -‬عدم الرغبة يف ختفيض قيمة اإلستثمار الرأمسالي يف‬

‫األسلوب يتم اإلبتعاد عن تناول العالقات بني أفراد‬

‫سلعة أو خدمة حالية‪.‬‬

‫اجملموعة وإن اهلدف األساسي منه هو التخفيف من حدة‬

‫‪ -‬عدم الرغبة يف تغيري الوضع احلالي بسبب التكاليف‬

‫سيطرة أفكار أحد أفراد اجملموعة على أفكار األخرين‪،‬‬

‫اليت يفرضها مثل هذا التغيري‪.‬‬

‫ومن أهم اخلطوات املتبعة‪:‬‬

‫‪ -‬ثبوت اهليكل البريوقراطي ملدة طويلة وترسخ‬

‫‪ -‬أن يسجل كل فرد على حدة أفكاره على قصاصة‬

‫الثقافة البريوقراطية‪ ،‬وما يصاحب ذلك من رغبة‬

‫من الورق حول املشكلة املراد معاجلتها‪ .‬ثم يتم عرض‬

‫أصحاب السلطة يف احملافظة عليها وعلى طاعة ووالء‬

‫أفكاره اليت يدونها رئيس اجللسة‪ ،‬والتناقش حتى ينتهي‬

‫املرؤوسني هلم أو رغبة أصحاب اإلمتيازات يف احملافظة‬

‫أفراد اجملموعة كافة من سرد أفكارهم‪ .‬ثم يفتح النقاش‬

‫على إمتيازاتهم‪.‬‬

‫ومينع النقد‪.‬‬

‫وقد أضافت الدكتورة رندة الزهري بعض املعوقات‬

‫بعدها يقوم كل فرد سرا بتقييم األفكار املعروضة ومن‬

‫املوجودة يف عاملنا العربي وهي‪:‬‬

‫ثم يستعرض رئيس اجللسة األفكار اليت إستحوذت على‬

‫‪ -‬اخلوف من الفشل‪.‬‬

‫اإلهتمام األكرب ليعاد التصويت مرة ثانية للوصول إىل‬

‫‪ -‬جتنب املخاطر‪.‬‬

‫قرار نهائي‪.‬‬

‫‪ -‬اإلعتياد على األمور‪.‬‬

‫‪ -3‬أسلوب دلفي (‪ :)Delphi‬وقد أوجده (دالكي) وفيه‬

‫‪ -‬عدم توافر احلرية‪.‬‬

‫اليتطلب أن يكون األعضاء من مكان واحد ‪،‬وهو عبارة‬

‫‪ -‬مقاومة التغيري‪.‬‬

‫عن سلسلة من األسئلة ترسل إىل عدد من اخلرباء ليبدوا‬

‫‪ -‬مجود القوانني‪.‬‬

‫آراءهم يف مشكلة ما (كل على حدة)‪ ،‬ثم تعاد اإلجابات‬

‫‪ -‬اخنفاض الدعم اجلماعي‪.‬‬

‫لتصنف وترتب حسب توافق األراء واألفكار وتعاد مرة‬

‫‪ -‬فقدان التحفيز‪.‬‬

‫أخرى إىل املشاركني وتكرر اخلطوات السابقة حتى‬

‫‪ -‬التوبيخ العلين‪.‬‬

‫يتفق اجلميع على احللول املطروحة‪.‬‬

‫أساليب التفكير اإلبداعي الجماعي‬ ‫إن هناك العديد من األساليب اليت ميكن للمنظمات‬ ‫إختيار أحدها مبا يتالءم مع طبيعة املشكلة املراد‬ ‫حلها ومن هذه األساليب‪:‬‬ ‫‪ -1‬العصف الذهين (‪ :)Brainstorming‬والذي إبتكره‬ ‫(أوسبورن) ومن الشروط األساسية الالزم توافرها لنجاح‬ ‫هذا األسلوب‪:‬‬

‫‪44‬‬

‫‪ -‬جتنب نقد أي فكرة‪.‬‬

‫وهناك أساليب أخرى تشجع على اإلبداع والتفكري‬ ‫اجلماعي منها‪:‬‬ ‫حلقات اجلودة (‪ :)Quality Circles‬حبيث يتم إجتماع‬ ‫جمموعة من العمال املتطوعني ليعاجلوا مشكلة ما‬ ‫ويوصوا بإختاذ اإلجراءات املناسبة حللها‪.‬‬ ‫إدارة اجلودة الكلية (‪:)Total Quality Management‬‬ ‫هي عبارة عن فلسفة إدارية تهتم بتحسني املنتج باستمرار‬ ‫من خالل فحص اإلجراءات التنظيمية ليكون اهلدف‬


‫األساسي إرضاء املستهلك وليصبح مجيع األفراد العاملني‬ ‫يف املنظمة الواحدة مسؤولني عن حتقيقه‪.‬‬

‫الممارسات اإلدارية التي تؤثر في اإلبداع‬ ‫التحدي‪ :‬عن طريق تعيني الشخص املناسب يف الوظيفة‬

‫اإلبداع حقيقة يدعم حينما يهتم به قادة املنظمة الذين‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫قيما مؤكدة لتقدير اجملهودات‬ ‫نظاما أو‬ ‫عليهم أن يضعوا‬ ‫اإلبداعية واعتبار أن العمل املبدع هو قمة األولويات ‪،‬كما‬ ‫أن املشاركة يف املعلومات ويف إختاذ القرارات والتعاون من‬ ‫القيم اليت ترعى اإلبداع‪.‬‬

‫املناسبة واليت تتصل خبرباته ومهاراته ‪ ،‬وذلك يؤدي إىل‬ ‫توقد شعلة اإلبداع لديه ‪،‬كما أن التسكني يف املكان‬

‫مبادئ اإلبداع‬

‫غري املناسب يؤدي إىل اإلحباط والشعور بالتهديد‪.‬‬ ‫احلرية‪ :‬وتتمثل يف إعطاء املوظف الفرصة لكي يقرر‬

‫لقد وضع الكثري من مدراء الشركات واملنظمات العاملية‬

‫بنفسه كيف ينفذ املهمة املسندة إليه‪ ،‬فذلك ينمي‬

‫جمموعة من اآلراء الرائدة يف جمال اإلبتكار واإلبداع‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫وخال قة‪،‬‬ ‫وحتى تكون املنظمات نامية‪ ،‬وأساليبها مبدعة‬

‫بعض املديرين يغريون األهداف باستمرار أو أنهم يفشلون‬

‫ينبغي مراعاة بعض املبادئ األساسية فيها سواء كانوا‬

‫يف حتديد األهداف وآخرين مينحون احلرية باإلسم فقط‬

‫مدراء أو أصحاب قرار‪ ،‬وهذه املبادئ عبارة عن النقاط‬

‫ويدعون أن املوظفني ليس لديهم املقدرة على التوصل‬

‫التالية‪:‬‬

‫حللول إبداعية‪.‬‬

‫ إفساح اجملال ّ‬‫ألية فكرة أن تولد وتنمو وتكرب ما دامت‬

‫املوارد‪ :‬أهم موردين يؤثران على اإلبداع هما‪ :‬الوقت واملال‪،‬‬

‫يف اإلجتاه الصحيح‪ ،‬وما دام مل يتم القطع بعد خبطئها أو‬

‫وتوزيعهما جيب أن يكون بعناية فائقة إلطالق شرارة‬

‫فشلها ‪.‬‬

‫اإلبداع عند اجلميع ‪،‬وعلى العكس فإن توزيعهما‬

‫ إن األفراد مصدر قوة املنظمة‪ ،‬واالعتناء بتنميتهم‬‫ً‬ ‫إبتكارا‬ ‫ورعايتهم جيعلها األكرب واألفضل واألكثر‬ ‫ً‬ ‫ورحبا ‪ ،‬ولتكن املكافأة على أساس اجلدارة واللياقة‪.‬‬

‫واسعة كلما حركت اخليال املبدع أكثر‪.‬‬

‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وتنميتهم إلتاحة الفرص هلم‬ ‫وتشجيعهم‬ ‫‪ -‬احرتام األفراد‬

‫احلافز الذاتي وحاسة امللكية لديه‪ ،‬ويف الواقع جند‬

‫بشكل غري عادل يؤدي إىل تثبيط اهلمم‪ ،‬كما أن‬ ‫مساحة املكان الذي يعمل فيه املوظف كلما كانت‬ ‫ً‬ ‫متآلفا‬ ‫مالمح فرق العمل‪ :‬كلما كان فريق العمل‬ ‫ً‬ ‫ومتكامال كلما أدى ذلك إىل مزيد من صقل مهارات‬

‫للمشاركة يف القرار وحتقيق النجاحات للمنظمة‪ ،‬وذلك‬ ‫كفيل بأن يبذلوا قصارى جهدهم لفعل األشياء على‬

‫التفكري اإلبداعي وتبادل اخلربات ويكون ذلك من خالل‪:‬‬

‫الوجه األكمل‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والالمركزية يف التعامل ينمي‬ ‫التخلي عن الروتني‬ ‫‪-‬‬

‫‪ -‬مبادرة كل عضو إىل مساعدة اآلخرين وخاصة يف‬

‫القدرة اإلبداعية‪ ،‬وهي تساوي ثبات القدم يف سبيل التقدم‬

‫الظروف الصعبة‪.‬‬

‫والنجاح‪.‬‬

‫‪-‬ضرورة تعرف كل عضو على املعلومات املتخصصة اليت‬

‫‪ -‬حتويل العمل إىل شيء ممتع ال وظيفة فحسب‪ ،‬ويكون‬

‫حيضرها األعضاء اآلخرون للنقاش‬

‫كذلك إذا ّ‬ ‫حولنا النشاط إىل مسؤولية‪ ،‬واملسؤولية إىل‬

‫‪ -‬الرغبة األ كيدة للعضو يف حتقيق أهداف الفريق‪.‬‬

‫ً‬ ‫دائما‬ ‫‪ -‬تشجيع املشرفني‪ :‬حيث أن معظم املديرين‬

‫طموح وهم‪.‬‬

‫مشغولون‪ ،‬وحتت ضغط النتائج يفوتهم تشجيع اجملهودات‬

‫ التجديد املستمر للنفس والفكر والطموحات‪ ،‬وهذا ال‬‫يتحقق ّ‬ ‫ّ‬ ‫إال إذا شعر الفرد ّ‬ ‫بأنه يتكامل يف عمله‪ ،‬فالعمل‬

‫الذاتي حتى يتبنى املوظف املهمة وحيرص عليها ويبدع‬ ‫ً‬ ‫نادرا ما تربط بني اإلبداع وبني‬ ‫فيها واملؤسسات الناجحة‬

‫ليس وظيفة للفرد فقط بل يستطيع من خالله أن يبين‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫أيضا ‪ ،‬وإن هذا الشعور احلقيقي يدفعه‬ ‫وشخصيته‬ ‫نفسه‬

‫مكافآت مالية حمددة واملفرتض أن يقابل املدير أو املشرف‬

‫ّ‬ ‫اإلبداعية الكامنة بداخله وتوظيفها يف‬ ‫لتفجري الطاقة‬

‫األفكاراإلبداعية بعقل متفتح وليس بالنقد أو بتأخري‬

‫خدمة األهداف‪ ،‬فكل فرد هو مبدع بالقوة يف ذاته وعلى‬

‫الرد أو بإظهار رد فعل حيطم اإلبداع‪.‬‬

‫املدير أن يكتشف مفاتيح التحفيز والتحريك لكي‬ ‫يصنع أفراد مبدعني بالفعل ومن منظمته كتلة ّ‬ ‫خال قة‪.‬‬

‫املبدعة الناجحة وغري الناجحة‪ ،‬فال بد من حتفيز الدافع‬

‫‪ -‬دعم املنظمة‪ :‬إن تشجيع املشرفني يربز اإلبداع‪ ،‬ولكن‬

‫‪45‬‬


‫‪RAAD OIL‬‬ ‫مصنع‬ ‫رعد لزيت الزيتون‬

‫السيد جان رعد‬

‫ّ‬ ‫وكنا‬ ‫يقول السيد جان رعد‪ :‬بدأنا سنة ‪ 1960‬مع والدي‪،‬‬ ‫نعصر الزيتون‪ ،‬ونبيع الزيت على الطريقة التقليدية‪ّ ،‬‬ ‫ثم‬ ‫وسع جتارته ّ‬ ‫ّ‬ ‫وأسس ماركة «رعد» وأنزهلا اىل األسواق‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫لكنه توقف إثر احلرب اللبنانية‪ ،‬وتقطيع أوصال‬ ‫البلد آنذاك‪ .‬ويف سنة ‪ 1994‬أعدت إحياء هذه املاركة‬ ‫ً‬ ‫استكماال ملسرية والدي كون املعصرة ما تزال موجودة‪،‬‬ ‫ومنلك رخصة العمل بها‪ّ ،‬‬ ‫ثم بدأت بتطوير اإلنتاج وأدخلت‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫كاملخلالت وورق العريش وماء‬ ‫تدرجييا‬ ‫األصناف األخرى‬ ‫الورد والزهر ودبس الر ّمان واليوم منلك أكثر من ‪ 30‬صنف‬ ‫يف األسواق اللبنانية وهي ّ‬ ‫توزع عربنا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫سنويا حوالي ‪ 300‬تنكة زيت‪،‬‬ ‫بالنسبة للزيت حنن ننتج‬

‫ّ‬ ‫مرتددين يف إختاذ أي‬ ‫واإلضطراب السياسي‪ ،‬ما جيعلنا‬ ‫خطوة اىل األمام‪ ،‬إضافة اىل مشكلة الكهرباء وهي‬ ‫مشكلة كل صناعي لبناني‪ ،‬فعلى سبيل املثال أنا‬ ‫أملك شهادة صناعية من وزارة الصناعة‪ ،‬ولكن حتى‬ ‫اآلن مل يتم املوافقة على طليب لرتكيب ساعة كهرباء‬ ‫ّ‬ ‫يضطرنا اإلعتماد‬ ‫صناعية‪ ،‬وهذا أمر غري مقبول‪ ،‬ما‬ ‫على ّ‬ ‫املولدات‪ ،‬اليت ترفع من كلفة اإلنتاج‪.‬‬

‫ماذا عن أسواق التصريف والمنافسة؟‬

‫ما هو رأيك بالمسألة التي أثيرت حول الزيت‬

‫ّ‬ ‫أصر ف إنتاجي يف السوق اللبنانية‪ ،‬وهي ممتازة‬ ‫أنا‬ ‫ّ‬ ‫ولكن حسب احلالة السياسية‪ ،‬ألنه يف أي اضطراب‬ ‫حيصل تتعطل مجيع األشغال وليس فقط الصناعة‪،‬‬ ‫ولدي خط تصريف اىل أسرتاليا واليوم أقوم بدراسة‬ ‫األسواق العربية وإمكانية التصدير إليها‪ .‬بالنسبة‬ ‫للمنافسة فهي موجودة سواء يف الداخل أم يف اخلارج‬ ‫ولبنان بلد يشتهر بالزيت والزيتون‪ ،‬وفيه شركات‬ ‫كبرية‪ ،‬لكن يف نهاية األمر املنتج اجليد يفرض‬ ‫ً‬ ‫دائما ‪.‬‬ ‫نفسه‬

‫ّ‬ ‫مؤخرًا؟‬ ‫اللبناني‬

‫حسب املواسم فهناك سنوات يقل فيها الزيتون‪ ،‬فنضطر‬ ‫ً‬ ‫أحيانا اىل شراء الزيتون من بعض املناطق لتلبية حاجات‬ ‫ً‬ ‫طبعا لبنانية‪،‬‬ ‫املصنع‪ .‬بالنسبة لباقي املنتجات فهي‬

‫وطريقة تعليبها وختليلها متوارثة وقدمية‪ ،‬وأنا ال أضيف‬ ‫اىل منتجاتي أي مواد حافظة سواء للزيت أم للخضار‪.‬‬

‫‪46‬‬

‫ما هي المشاكل التي تواجه الصناعي اللبناني؟‬

‫جيب أن يالحق املخالفني ومرتكيب اجلرائم املتعلقة‬ ‫باألمن الغذائي‪ ،‬وهذه مسؤولية الدولة واإلعالم‪،‬‬ ‫وجيب على اجلهة اليت أثارت هذا املوضوع أن تتحقق‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫تسمي املاركات املخالفة‪،‬‬ ‫جيدا قبل إثارة األمر‪ ،‬وأن‬ ‫ّ‬ ‫ألنها أساءت اىل الزيت اللبناني بشكل عام‪ ،‬داخل‬ ‫لبنان وخارجه‪ ،‬وأصبح املستهلك ينظر اىل كل‬ ‫ّ‬ ‫أضر‬ ‫الزيت على أنه زيت مغشوش‪ ،‬وهذا خطأ كبري‬ ‫بنا ومبصاحلنا‪.‬‬


‫قصر احللو‬ ‫لصناعة احللويات‬

‫مدير االنتاج في قصر الحلو السيد عامر العمر‬

‫يقول السيد عامر العمر‪ ،‬مدير اإلنتاج يف قصر احللو‪ :‬بدأت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلالب سنة ‪ّ ،1881‬‬ ‫ومت‬ ‫احلالب مع احلاج حممود‬ ‫أسطورة آل‬ ‫توارثها‪ ،‬حتى وصلت اىل احلاج عبد الرمحن الذي أدخل اىل‬ ‫صناعته تعديالت وحتديثات‪ ،‬ونقلها نقلة نوعية سنة ‪،1980‬‬ ‫وهو تاريخ تأسيس قصر احللو‪ ،‬واخلطوة األوىل بدأت بإنتقاله‬ ‫من منطقة التل ‪ -‬طرابلس‪ ،‬اىل منطقة عربين لتسهيل الوصول‬ ‫إليه‪ّ .‬أما التغيريات ّ‬ ‫اهلامة فكانت مع رئيس جملس اإلدارة‬ ‫احلالي السيد سامر ّ‬ ‫حالب‪ ،‬بإنشائه قصر للحلويات العربية‬ ‫والغربية‪ ،‬ونقله هذه الصناعة من صناعة عائلية اىل صناعة‬ ‫طرابلسية‪ ،‬تشتهر بها مدينة طرابلس‪ ،‬فاحللو العربي يف‬ ‫طرابلس‪ ،‬له تاريخ تراثي مرتبط باملدينة وأصوهلا ومن هذا‬ ‫الرتاث نبعت فكرة «قصر احللو»‪.‬‬ ‫مؤخ ً‬ ‫ً‬ ‫حاليا «قصر احللو» ميلك ‪ 4‬فروع يف لبنان‪ ،‬وقد إفتتحنا ّ‬ ‫را‬ ‫فرع يف منطقة سن الفيل يف بريوت‪ ،‬ولدينا فرع يف السعودية‪،‬‬ ‫وحنن ّ‬ ‫حنضر اليوم ألن نكون موجودين يف األسواق العربية‪.‬‬ ‫ماذا عن التصنيع واإلنتاج والمواد األولية؟‬ ‫ترتاوح كمية اإلنتاج اليومية من ‪ 4‬اىل ‪ 6‬طن‪ ،‬للسوق‬ ‫احمللي‪ .‬ولدينا إميان ثابت مبركزية اإلنتاج مبعنى ّ‬ ‫أن‬ ‫ّ‬ ‫ويوز ع على باقي الفروع‬ ‫التصنيع يتم يف مكان واحد‪،‬‬ ‫يف باقي املناطق للحفاظ على جودة اإلنتاج‪ .‬بالنسبة‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫دائما اىل تقديم األفضل‪ ،‬لذا‬ ‫األولية‪ ،‬حنن نسعى‬ ‫للمواد‬ ‫حنن نستورد بعض املواد ذات اجلودة العالية من اخلارج‪،‬‬ ‫كالفستق الكابوري من أفغانستان‪ ،‬والتمر من العراق‬

‫و السعودية‪ ،‬والسمنة من أوروبا بشكل عام‪ ،‬إضافة اىل‬ ‫السمنة احلموية من سوريا‪ .‬فيما خص السميد فهو لبناني‪،‬‬ ‫ّأما الطحني فهو فرنسي‪ ،‬وقد عملنا على تركيبته مع‬ ‫ّ‬ ‫متخصص‪ ،‬من املطاحن الفرنسية‬ ‫فريق عمل فرنسي‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ويصنع خصيصا لنا‪.‬‬ ‫الكربى‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫املتخصصة يف الدرجة الثانية‪ ،‬وهم‬ ‫وتأتي اليد العاملة‬ ‫ّ‬ ‫احلالب‪ ،‬فمدرستنا متتد من سنة ‪ ،1881‬وليس‬ ‫أبناء مدرسة‬ ‫ً‬ ‫غريبا أن يكون أبناؤها كفوئني وميلكون تقنية‬ ‫عالية يف العمل‪ ،‬ولدينا متخصصني يف كل األصناف‪،‬‬ ‫كاللحم بعجني والبقالوة والربما‪ ،‬ويأتي فريق العمل‬ ‫ً‬ ‫دائما يف مقدمة جناح املؤسسة‪.‬‬ ‫الناجح‬ ‫ماذا عن الشهادات العالمية واألصناف المبتكرة؟‬

‫حنن منلك ‪ 9001 Iso‬و‪ 20,000‬وهذه الشهادات تفتح لنا األسواق‬ ‫ّ‬ ‫كله خلدمة املنتج‪،‬‬ ‫العاملية‪ ،‬وتثبّت آلية العمل‪ .‬وهذا‬ ‫وتثبيت النوعية‪ .‬بالنسبة لألصناف املبتكرة «خاص قصر‬ ‫ً‬ ‫مبيعا‬ ‫احللو» هناك أصناف عديدة‪ ،‬لكن أشهرها وأكثرها‬ ‫اليوم يف لبنان واخلليج هو «املعمول بقشطة»‪.‬‬

‫‪47‬‬


‫بلدية بخعون – الضنية‬

‫بلدية عزقي – الضنية‬

‫الرئيس‪ :‬د‪ .‬عاهد وليد عبيد‬

‫الرئيس‪ :‬سعيد مصطفى عبد العال‬

‫ما هي مشاريع بلدة بخعون؟‬

‫ماذا ّ‬ ‫نفذتم من مشاريع حتى اآلن؟‬

‫لقد قمنا بعدد من املشاريع منها‪ :‬تزفييت وسط البلدة‬

‫لقد قمنا بتوسيع مدخل البلدة الرئيسي بطول ‪8‬أمتار‪،‬‬

‫وطريق اجلورة مقابل قصر األحالم‪ ،‬كما قمنا حبل‬

‫كذلك ّ‬ ‫وسعنا عدد من الطرقات الداخلية‪ ،‬وطريق الوادي‪-‬‬

‫مشكلة النفايات ودعم اجلدران بالباطون‪ ،‬وإنشاء‬

‫كفرشالن‪ ،‬ودعمنا اجلدران بالباطون واحلجر‪ .‬بالنسبة‬

‫حدائق مفرزة يف بعض األحياء‪ ،‬وسنستكمل إنشاء‬

‫لإلنارة فقد ّ‬ ‫أهلنا بعض أعمدة الكهرباء (التوتر العالي)‪،‬‬

‫احلدائق يف باقي األحياء‪ ،‬وما مييز خبعون هو طابعها‬

‫ونقوم بالصيانة الدورية للشبكة‬

‫للمحافظة عليها‬

‫الرتاثي لذا حنن حنافظ على هذا النمط العمراني املتمثل‬

‫وكلفتها على عاتق البلدية‪.‬‬

‫بالقرميد األمحر وبيوت احلجر‪.‬‬

‫ماذا عن البنى التحتية؟‬

‫ما هي مشاكل البنى التحتية لديكم؟‬

‫لدينا شبكة صرف صحي تغطي ‪ %70‬من البلدة‪ ،‬وهي مهرتئة‬

‫ليس لدينا شبكة صرف صحي‪ ،‬وما زالت البلدة على‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫خاصة‬ ‫غالبا ما تسبب مشاكل‬ ‫اجلور الصحية‪ ،‬وهي‬

‫وحتتاج إىل إعادة تأهيل‪ ،‬أ ّما باقي البلدة فما زال يقوم على‬ ‫ً‬ ‫الطمر‪ ،‬ما ّ‬ ‫يؤدي اىل ّ‬ ‫أحيانا اىل املياه اجلوفية‬ ‫تسرب املياه املبتذلة‬

‫عندما تغور املياه يف األرض‪ ،‬لذا حنن نقوم اليوم بدراسة‬

‫اجملاورة‪ ،‬والصندوق اإليطالي بإنشاء مشروع شبكة صرف‬

‫مشروع شبكة صرف صحي ونسعى مع البلديات‬ ‫ّ‬ ‫حمطة تكرير‪ .‬كما ندرس مشروع‬ ‫اجملاورة إلنشاء‬

‫فتلوثها‪ .‬لذا حنن نسعى اليوم بالتعاون مع عدد من البلديات‬ ‫صحي‪ ،‬وحمطة تكرير وفرز لتحويل هذه النفايات اىل مساد‬ ‫للتشجيري‪ ،‬وميتد هذا املشروع من بقرصونا حتى حرف السياد‪.‬‬

‫كيف تقومون بالتوعية؟‬ ‫مؤخ ً‬ ‫قمنا ّ‬ ‫ّ‬ ‫را حبملة ّ‬ ‫للمسنني للكشف عن األمراض‬ ‫طبية‬ ‫املزمنة‪ ،‬باإلشرتاك مع ّ‬ ‫أطباء من طرابلس‪ ،‬كما نقوم بعدد‬ ‫من احملاضرات الرتبوية والتثقيفية للشباب والشابات‪،‬‬

‫أصبحت مهرتئة ومل تعد صاحلة‪.‬‬

‫كيف تقومون بتوعية الشباب؟‬ ‫ّ‬ ‫متخصصني إللقاء‬ ‫لدينا مشروع ثقايف بإشراف أساتذة‬ ‫احملاضرات الرتبوية والثقافية وتوعية الشباب‪ ،‬ولدينا‬ ‫ّ‬ ‫لكنه حباجة اىل تأهيل‪ ،‬ونقوم بدراسة‬ ‫ملعب رياضي‬

‫ولدينا يوم تراثي يضم مهرجان للرقص الشرقي وطعام‬

‫مشروع حديقة أطفال بالتعاون مع مؤسسة رينيه‬

‫قروي‪ ،‬كما نقوم بالتعاون مع صندوق األمم املتحدة‬

‫معوض وصندوق االمم املتحدة لكنها حتتاج اىل بعض‬

‫بتجهيز مركز معلوماتية‪.‬‬

‫ا لو قت ‪.‬‬

‫ما هو حلمك لبخعون؟‬

‫‪48‬‬

‫بئر إرتوازي على املدى البعيد كون الشبكة القدمية‬

‫ما هو حلمك للبلدة؟‬

‫أسعى ألن تكون خبعون بلدة منوذجية‪ ،‬فيها كل ما‬ ‫حيتاج إليه القاطن والسائح‪ ،‬فطبيعة خبعون مجيلة ً‬ ‫جدا‬

‫أعمل اليوم على إقامة مشروع تشجيري لتجميل البلدة‪،‬‬

‫تضاهي جبماهلا أمجل القرى يف لبنان‪.‬‬

‫وأسعى ألن تكون عزقي بلدة منوذجية‪.‬‬


‫بلدية كفر حزير‪ -‬الكورة‬

‫بلدية مزرعة الشوف‬

‫الرئيس‪ :‬نبيه فؤاد عودة‬

‫ما هي مشاريع بلدية كفرحزير؟‬

‫الرئيس‪ :‬جهاد ذبيان‬

‫ما هي مشاريع بلدية مزرعة الشوف؟‬

‫لقد قمنا بعدد من املشاريع منها توسيع مداخل البلدة‬

‫لقد ّ‬ ‫نفذنا العديد من املشاريع منها‪ :‬توسيع الطرقات‬

‫والطرقات الداخلية‪ ،‬مع تشجيري جوانب الطرقات‪ ،‬وتأهيل‬ ‫ّ‬ ‫املكدس‪،‬‬ ‫الطرق الزراعية ودعم اجلدران بالباطون واحلجر‬

‫يف عني اجلوز وحملة البالط وتزفيتها‪ ،‬وطرق الكروم‬ ‫املؤدية خللة امللول وجرن األمحر‪ ،‬وعدد من الطرقات‬ ‫الفرعية يف البلدة‪ ،‬وقمنا بدعم أكثر من ‪ 1800‬م من‬

‫ووضعنا أعمدة كهرباء لإلنارة‪ ،‬وأنشأنا قنوات ملياه‬ ‫ّ‬ ‫وأهلنا األرصفة و��ل هذا على نفقة البلدية‪،‬‬ ‫األمطار‪،‬‬

‫اجلدران بالصخر‪ ،‬وقد أجنزنا املعامالت القانونية‬

‫واليوم نقوم بدراسة مشروع طريق لربط أحياء البلدة مع‬

‫ملشروع « طريق الزيتون» وأعددنا املناقصة الرمسية‬

‫بعضها البعض‪.‬‬

‫بدعم من األستاذ وليد جنبالط‪ .‬كذلك أقمنا‬

‫ماذا عن البنى التحتية؟‬ ‫حنن بصدد إنشاء شبكة صرف ّ‬ ‫صحي‪ ،‬ألن البلدة ما‬ ‫زالت على الطمر الصحي‪ .‬بالنسبة ملياه الشفة الشبكة‬

‫أرصفة للمشاة بطول ‪2500‬م وذلك بالتعاون مع وزارة‬ ‫األشغال‪ ،‬وإستطعنا تأمني املياه حلي البالط‪.‬‬

‫هل هناك مشروع توعية للشباب؟‬ ‫ّ‬ ‫املخد رات والسرعة‬ ‫نقوم مبحاضرات توعية ملكافحة‬

‫قدمية ومهرتئة وتقوم البلدية بصيانتها لكننا حباجة اىل‬ ‫شبكة جديدة‪ ،‬وقد ّ‬ ‫قد منا املشروع اىل وزارة الطاقة واملياه‬

‫على الطرقات‪ ،‬بالتنسيق مع الصليب األمحر ومجعية‬

‫وما زلنا ننتظر الرد‪.‬‬

‫جاد‪ ،‬وشبيبة البلدة‪ ،‬ومجعية « كن هادي»‪ ،‬كما‬ ‫نقوم بنشاطات ثقافية وترفيهية ومسرحيات لألطفال‪،‬‬

‫كيف تقومون بتوعية الشباب؟‬

‫وسهرات قروية بالتعاون مع بعض اهليئات يف البلدة‪،‬‬ ‫ولدينا خمطط مالعب دولية مع د ّر اجات إلستضافة‬

‫ّ‬ ‫أهلنا امللعب الرياضي يف البلدة‪ ،‬ولدينا مكتبة ّ‬ ‫عامة‬

‫املباريات الرمسية وهو قيد الدرس‪ ،‬ونسعى بكل اجلهود‬ ‫ّ‬ ‫وينشطها على خمتلف األصعدة‪.‬‬ ‫إلمتامه‪ ،‬ما يدعم البلدة‬

‫للمطالعة‪ ،‬تضم كل أنواع الكتب‪ ،‬وفيها عدد من األساتذة‬ ‫املتخصصني ملساعدة ّ‬ ‫طالب الشهادة املتوسطة‪ .‬كما نقوم‬ ‫مع بعض اجلمعيات األهلية بتنظيم اإلحتفاالت يف األعياد‬ ‫واملناسبات‪.‬‬

‫ما هو حلمك لبلدة مزرعة الشوف؟‬ ‫مزرعة الشوف بلدة منوذجية‪ ،‬وهي أكرب قرى الشوف من‬ ‫حيث عدد السكان‪ ،‬واملوقع اجلغرايف وحنن كبلدية‬

‫ما هو حلمك لبلدة كفر حزير؟‬

‫نطالب باإلمناء املتوازن‪ ،‬وأمتنى إنشاء مركز للمعاينة‬

‫أن جنمع األهالي على األلفة واحملبة ونشرك أبناء البلدة يف‬

‫امليكانيكية‪ ،‬إذ يوجد لدينا مشاعات كثرية ميكننا‬

‫املشاريع اليت تساعد على نهوضها‪ .‬كما امتنى إنشاء حديقة‬

‫اإلستفادة منها‪ ،‬تربط إقليم اخلروب بالشوف األعلى واألوسط‪،‬‬ ‫ما ّ‬ ‫يؤهل املزرعة وخيلق فرص عمل للشباب‪ ،‬ويساعد على‬

‫عامة‪.‬‬

‫نهوضها‪.‬‬

‫‪49‬‬


‫بلدية مشتى حمود – ّ‬ ‫عكار‬

‫بلدية اجدبرا‬

‫الرئيس‪ :‬ناجي محمود رمضان‬

‫الرئيس‪ :‬حميد بطرس خوري‬

‫ماذا ّ‬ ‫نفذت من مشاريع حتى اآلن؟ وما‬

‫ما هي المشاريع التي تقوم بها البلدية؟‬

‫هي مشاريعكم على المدى البعيد؟‬

‫لقد ّ‬ ‫نفذنا العديد من املشاريع منها‪ :‬صب الطرقات‬ ‫الداخلية‪ ،‬ودعم اجلدران بالباطون بتكلفة ‪ 250‬مليون‬ ‫ل‪.‬ل‪ ،.‬كما قمنا بشق وتزفييت عدد من الطرق اجلديدة‪.‬‬ ‫مؤخ ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫را مشروع تشجيري لوزارة البيئة‪ ،‬وما زلنا‬ ‫وقدمنا‬

‫قاعة حماضرات‪ ،‬ومكتبة ّ‬ ‫عامة‪ ،‬وقسم للجمعيات والكشافة‬ ‫ومستوصف‪ .‬بالنسبة للمستوصف فقد ّ‬ ‫نفذناه بالتعاون مع‬ ‫طاقم أطبّاء‪ ،‬خلدمة أهل البلدة‪،‬وقمنا بوضع إنارة عامة لكل‬

‫ننتظر اجلواب ملساعدتنا يف ذلك‪ ،‬كما قمنا بوضع‬

‫البلدة على نفقة البلدية‪ ،‬وساهمنا بإنشاء شبكة تغذية‬ ‫ّ‬ ‫عربمولد خاص‪ ،‬وقمنا حبملة تشجيري أرز‬ ‫عند انقطاع التيار‬

‫بالنسبة للبنى التحتية فلدينا مشكلة كبرية يف‬

‫وصنوبر وبعض أنواع األشجار املثمرة‪.‬‬

‫حموالت كهرباء جديدة لتقوية الكهرباء يف البلدة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫الصحي‪ ،‬فنحن ما زلنا على اجلور الصحية ونعاني‬ ‫الصرف‬ ‫من تسرب املياه امللوثة اىل مياه الشفة ما يسبب الكثري‬ ‫مؤخ ً‬ ‫وقدمنا ّ‬ ‫من األمراض‪ّ ،‬‬ ‫را مشروع إنشاء شبكة جديدة‬ ‫بالتعاون مع السفارة الرتكية‪ ،‬ولكننا ما نزال ننتظر‪،‬‬ ‫كذلك شبكة مياه الشفة مهرتئة وتكلفة مشروع‬ ‫شبكة جديدة ّ‬ ‫يقدر ب ‪ 2‬مليار ل‪.‬ل‬

‫كيف تقومون بتوعية الشباب؟‬ ‫نسعى إىل إنشاء مكتبة ثقافية‪ ،‬وقصر بلدي حيتوي‬ ‫قاعة حماضرات هلذا الغرض‪ .‬ولكن تقوم بعض‬ ‫اجلمعيات مبحاضرات توعية وندوات تربوية وثقافية‪،‬‬ ‫وحنن كبلدية ندعم كل اجلمعيات اليت تساهم يف‬ ‫تعزيز هذه النشاطات‪.‬‬

‫حمود؟‬ ‫ما هو حلمك لبلدية مشتى ّ‬

‫ماذا عن البنى التحتية؟‬ ‫ّ‬ ‫ولكننا نقوم اليوم‬ ‫حنن ما زلنا على اجلور الصحية‪،‬‬ ‫بدراسة مشروع شبكة صرف صحي‪ ،‬تشمل كل البلدة‬ ‫مع حمطة تكرير‪ ،‬ولكننا يف انتظار التمويل‪ .‬أ ّما مياه‬ ‫الشفة فشبكتها مهرتئة يلزمها صيانة وحنن حباجة‬ ‫لشبكة جديدة‪.‬‬

‫كيف تقومون بتوعية الشباب؟‬ ‫لدينا حلقات توعية وتسلية وترفيه‪ ،‬من عمر اخلمس‬ ‫سنوات وما فوق‪ ،‬كما نقوم بندوات وحماضرات ثقافية‬ ‫واجتماعية‪ ،‬بالتعاون مع األهالي وبعض اجلمعيات‬ ‫األهلية‪ .‬لدينا ملعب رياضي حيتاج اىل تأهيل وجتهيز‬ ‫وحنن بصدد انشاء مجعيات رياضية‪.‬‬

‫ما هو حلمك للبلدة؟‬

‫إنشاء ملعب رياضي وقصر بلدي ومكتبة‪ ،‬وإنشاء‬

‫رغم األحزاب الكثرية يف البلدة‪ ،‬لكننا ّ‬ ‫نتفق على‬ ‫ً‬ ‫معا ألجل املصلحة العامة‪.‬‬ ‫اإلمناء الشامل‪ ،‬والتعاون‬

‫لشبابنا الذين يهاجرون بالعشرات‪ ،‬وإنشاء حديقة عامة‬

‫وأمتنى أن أكمل مسريتي البلدية‪ ،‬وأن أخدم بلدتي‬

‫ومدينة مالهي لألطفال‪.‬‬

‫وأهلي‪ ،‬وأكون على قدر الثقة اليت منحوني اياها‪.‬‬

‫شركة كهرباء تستخدم املراوح خللق فرص عمل‬

‫‪50‬‬

‫هناك مشاريع توسيع الطرقات الداخلية مع دعم للجدران‪،‬‬ ‫وبدأنا بتنفيذ بناء قصر بلدي ّ‬ ‫مؤلف من ثالث طوابق‪ ،‬يضم‬


51


‫اهلل يخليك إشتري مني علكة‪...‬‬ ‫ُسلبت أحالم الطفولة الربيئة من عيون بعض أطفال لبنان‪ ،‬بداعي الفقر واحلاجة وغياب‬ ‫اخلدمات اإلجتماعية املقدمة من الدولة‪ ،‬فأضحت ظاهرة «أطفال الشوراع»الذين جيوبون‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫شائعا يف شوارع (سويسرا الشرق)‪ .‬ولعل‬ ‫مشهدا‬ ‫الطرق لبيع العلكة أولتنظيف الزجاج‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أحيانا اىل إجبار فلذات‬ ‫السبب األساسي إلنتشار هذه الظاهرة‪ ،‬هو الفقر الذي يدفع باألهل‬ ‫أكبادهم إىل الشارع إلكتساب قوتهم‪ ،‬متجاهلني ما قد يعود هذا الشارع على أطفاهلم‬ ‫من مصائب وإعتداءات جسدية وجنسية وذل إنساني‪.‬‬ ‫وتعترب زينة (‪ 10‬سنوات) واحدة من التعيسات الالتي أجربتهن ظروفهن األسرية على العمل‬ ‫يف بيع بعض أنواع العلكة حتى غروب الشمس‪ .‬وتنقر زينة ذات العيون اخلضر على‬ ‫نافذة السيارة بيديها الصغريتني املتسختني‪ ،‬وتتوسل لبيع ما لديها من علكة‪ ،‬وترجو‬ ‫وقد إغرورقت عيناها بالدموع ممن هم داخل السيارة‪ ،‬بالتفضل بشراء علكة ألنها تريد‬ ‫أن تبيع كل ما معها كي تشرتي اخلبز ألسرتها‪ ،‬وتعترب زينة جمرد واحدة من بني ألوف‬ ‫األطفال الذين حياولون كسب قوتهم من شوارع املدن اللبنانية هذه األيام‪ .‬فبعض اآلباء‬ ‫جيربون أبناءهم على التسول‪ ،‬ويسقط اآلخرون ضحايا لبعض العصابات اإلجرامية اليت‬ ‫تدفعهم حنو جتارة الرقيق والدعارة‪.‬‬

‫ً‬ ‫يوما بعد يوم‪ ،‬بإزدياد الفقر يف لبنان‬ ‫أين الدولة من هذه الشرحية من الناس‪ ،‬اليت تزداد‬ ‫بشكل خميف ومفزع‪ ،‬وازدياد الشرخ بني االغنياء والفقراء‪ .‬وأين املسؤولني من رؤية هذه‬ ‫املشاكل الكبرية واخلطرية اليت يعاني منها اجملتمع اللبناني دون حلول‪ .‬أال يستحق‬ ‫ً‬ ‫اهتماما ومساعدتهم باحلد األدنى وإنتشاهلم من الشارع اىل‬ ‫هؤالء األطفال أن نولي بهم‬ ‫مؤسسات الرعاية اإلجتماعية‪ ،‬اليت جيب أن تكون أبوابها مفتوحة ملثل هذه احلاالت‪.‬‬ ‫واألسوأ من هذا ّ‬ ‫أن هؤالء األطفال يف حال ضبطوا يف الشارع يتسولون‪ ،‬يتم توقيفهم يف‬ ‫ً‬ ‫أحيانا مع اجملرمني‪ .‬وال ميكن أن نتخيل كيف ميكن لطفل ان خيرج‬ ‫املخافر ويسجنون‬ ‫من هناك‪ ،‬وإذا كان دور مؤسسة الشؤون االجتماعية يف هذا األمر وقائي‪ ،‬فعلى من تقع‬ ‫مسؤولية معاجلته‪ ،‬أال يكفي هؤالء األطفال املزيد من الشقاء‪.‬‬ ‫إن ظاهرة «أطفال الشوارع» صارت واحدة من أكرب املشاكل االجتماعية املتفاقمة يف‬ ‫لبنان‪ ،‬وجيب أن تلعب املؤسسات املعنية دورها بشكل فاعل وجدي‪ ،‬ويكفي التنصل‬ ‫من املسؤوليات‪ ،‬كل على هواه‪ ،‬ومن يدفع الثمن هو هؤالء األطفال‪.‬‬ ‫ً‬ ‫قليال من الرمحة يف قلوب املعنيني‪.‬‬ ‫ليبقى‬

‫‪52‬‬


‫تقام ما بني ‪ 31‬أيار و ‪ 4‬حزيران يف بريوت ‪:‬‬

‫ثالث معارض خلدمة أسواق البناء يف لبنان واملنطقة‬ ‫وتوليد وختزين الطاقة البديلة‪.‬‬ ‫وتنظم «اجملموعة الدولية للمعارض ‪ -‬لبنان» ‪IFP Lebanon‬‬ ‫هذه املناسبات بشكل متزامن يأتي كنتيجة للتكامل‬ ‫الطبيعي بني قطاعات البناء والطاقة وضرورة تبين أحدث‬ ‫حلول اإلستدامة يف هذين القطاعني سوا ًء يف إنشاء األبنية‬ ‫اخلضراء‪ ،‬أو السبل البديلة لتوليد وحفظ الطاقة‪ ،‬بهدف خلق‬ ‫توازن يف اإلستقرار البيئي فيهما‪.‬‬ ‫ومعرض «‪ »Project lebanon 2011‬يقام بدعم كل من‬ ‫تستضيف بريوت خالل الفرتة من ‪ 31‬أيار‪/‬مايو – ‪ 3‬حزيران‪/‬‬ ‫ً‬ ‫حدثا جيمع ثالثة مناسبات متزامنة هي الدورة‬ ‫يونيو ‪،2011‬‬ ‫السادسة عشر ملعرض «‪ »Project lebanon 2011‬وهو‬

‫ونقابة املهندسني يف بريوت‪ ،‬ودورة العام احلالي من املعرض‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كبريا مقارنة بالدورات السابقة سوا ًء يف عدد‬ ‫منوا‬ ‫تشهد‬

‫املعرض الدولي لتقنيات البناء‪ ،‬ومحاية البيئة للبنان‬

‫العارضني احملليني والدوليني‪ ،‬أو مساحات العرض اليت‬

‫والشرق األوسط‪ ،‬إىل جانب الدورة التاسعة ملعرض «الطاقة‬

‫يشغلها‪.‬‬

‫لبنان ‪ »2011‬لتقنيات وحلول اهلندسة الكهربائية‪ ،‬وإنتاج‬

‫كما أن إضافة معرض «الطاقة لبنان» على أجندة احلدث‬

‫وتوزيع الطاقة‪ ،‬إضافة إىل مؤمتر «أسبوع اإلستدامة ‪»2011‬‬

‫كمعرض مستقل بذاته‪ ،‬يأتي ليواكب بروز قطاع الطاقة‬

‫السنوي الثالث الذي يقام على هامش املعرضني‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ويشكل هذا احلدث بفعالياته الثالثة‪ ،‬أبرز تظاهرة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫معدات وحلول البناء‪،‬‬ ‫متخصصة يف قطاعات‬ ‫جتارية‬

‫سوا ًء التقليدية أو البديلة‪ ،‬ضمن أبرز األولويات اإلسرتاتيجية‬ ‫ً‬ ‫نظرا للخلل الكبري‬ ‫ملختلف دول املنطقة وباألخص لبنان‪،‬‬ ‫ً‬ ‫حاليا ما بني حجم الطلب واإلنتاج املتوفر‪ ،‬والنمو املستقبلي‬

‫والطاقة والبيئة يف لبنان واملنطقة‪ ،‬حيث يتيح املعرضان‬

‫الطبيعي املتوقع للطلب على إستهالك الطاقة ّ‬ ‫مما يربز حاجة‬

‫للتجار فرص عقد الصفقات والتوكيالت التجارية مع‬ ‫أكثر من ‪ 650‬شركة عارضة‪ ،‬من ‪ً 25‬‬ ‫بلدا من خمتلف‬

‫لبنان املاسة‪ ،‬لتطوير كفائته يف إنتاج الطاقة أو اللجوء اىل‬

‫ّ‬ ‫وللمتخصصني يف هذه اجملاالت من مهندسني‬ ‫أحناء العامل‪،‬‬

‫السبل البديلة ومنها الطاقة املتجددة‪.‬‬ ‫وقال ّ‬ ‫أن املعرض يشمل ثالثة فئات من املعروضات‪ ،‬تغطي‬

‫ومقاوالين ومتعهدين وتقنيني‪ ،‬اإلطالع على أحدث‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫عامليا‪.‬‬ ‫واملعدات واملنتجات املتوافرة‬ ‫التقنيات واحللول‬ ‫أما مؤمتر «أسبوع االستدامة» ّ‬ ‫فينظم للمرة الثالثة بالتعاون‬

‫العرض املتوفرة يف قاعات العرض الثالثة‪ ،‬إضافة إىل املساحة‬

‫مع «نقابة املهندسني يف بريوت» و «اجلمعية اللبنانية‬

‫اخلارجية ملركز «بيال» للمعارض يف بريوت‪.‬‬

‫للطاقة الشمسية» و « املركز اللبناني حلفظ الطاقة»‬

‫تنظم احلدثني «شركة املعارض الدولية – لبنان» ‪IFP‬‬

‫و«جملس لبنان لألبنية اخلضراء» و«اجلمعية األمريكية‬

‫‪Lebanon‬‬

‫ملهندسي التدفئة والتربيد فرع لبنان» (‪.)ASHRAE‬‬

‫للمعارض ‪ »IFP Group‬اليت تتمتع خبربة عريقة متتد على‬ ‫ما يزيد عن ‪ً 30‬‬ ‫عاما‪ ،‬وتتضمن جعبتها من املعارض واملؤمترات‬

‫أبرز املفاهيم واحللول واملمارسات العملية يف جمال احلفاظ‬

‫أكثر من ‪ 400‬حدث جتاري دولي متخصص‪ ،‬تنظم ضمن أرقى‬

‫على البيئة‪ ،‬وخاصة يف جمال إنشاء األبنية اخلضراء‪،‬‬

‫املعايري العاملية املعتمدة يف هذا اجملال‪.‬‬

‫ويشتمل جدول أعماله على ندوات وورش عمل تستعرض‬

‫‪54‬‬

‫غرفة التجارة والصناعة والزراعة يف بريوت وجبل لبنان‪،‬‬

‫جماالت الكهرباء واملياه والتربيد والتدفئة‪ ،‬إضافة إىل االستدامة‬ ‫كنقطة لقاء ما بني املعرضني اللذان حيتالن كافة مساحة‬

‫وهي إحدى شركات «اجملموعة الدولية‬


‫املؤمتر الدولي العاشر للمعهد العربي للتخطيط‬

‫«التوجهات احلديثة يف متويل التنمية»‬

‫رعى رئيس حكومة تصريف األعمال سعد احلريري‬ ‫ً‬ ‫ممثال بوزيرة املال ّ‬ ‫ريا احلسن‪ ،‬إفتتاح املؤمتر الدولي‬ ‫العاشر للمعهد العربي للتخطيط‬

‫«التوجهات احلديثة‬

‫لتحقيق حياة أفضل للمواطنني العرب»‪.‬‬ ‫ورأى ممثل مجعية العزم والسعادة االجتماعية الدكتور‬ ‫عبد اإللـه ميقاتي ّ‬ ‫أن «النظام املصريف اللبناني وما يتمتع‬

‫يف متويل التنمية» يف فندق الربيستول يف بريوت‪.‬‬ ‫ألقت احلسن كلمة أعلنت فيها ّ‬ ‫ّ‬ ‫التمسك‬ ‫«أن لبنان يرى يف‬

‫املنصرمة‪ ،‬قدرته على متويل القطاعني اخلاص والعام‪،‬‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫تأكيدا إلميان أشقائه العرب بدوره‬ ‫وملتقى ‪،‬‬ ‫مركزا‬ ‫به‬ ‫ً‬ ‫العلمي والثقايف واإلقتصادي ّ‬ ‫وجتديدا لثقتهم بهم‬ ‫املميز‪،‬‬

‫فقد بات حمط إجتذاب لإليداعات العربية على اختالفها‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫متكن القطاع املصريف اللبناني من متويل القطاعات‬ ‫وقد‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫وعنوانا للحوار يف شأن‬ ‫رائدا يف العمل العربي املشرتك‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ومرادفا لإلنفتاح‬ ‫القضايا اليت تهم دولنا وجمتمعاتنا‪،‬‬

‫يف جماالت الزراعة والصناعة والسياحة واخلدمات والنقل‬

‫وتبادل األفكار واخلربات»‪.‬‬

‫وكانت كلمة لوزير‬

‫الشؤون االجتماعية سليم الصايغ شدد خالهلا على أن‬ ‫ً‬ ‫تلقائيا قبل أن‬ ‫«التمويل يف التنمية ال ميكن أن يأتي‬

‫به من ثقة حملية وعربية ودولية‪ ،‬أثبت مدى العقود‬

‫واملعلوماتية‬

‫واملشاريع‬

‫السكنية‬

‫لفرتات‬

‫متوسطة‬

‫وطويلة األجل‪ ،‬ومن خالل قروض ميسرة قليلة الفوائد‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أخريا‬ ‫وبدعم من مؤسسات التمويل الدولية‪ ،‬كذلك ساهم‬

‫نكون جاهزين بعديدنا وسياساتنا وتوجهاتنا‪ .‬عندها‬

‫يف تسليف التعليم اجلامعي للطالب غري القادرين على‬ ‫ً‬ ‫أيضا وبنسبة عالية يف سندات‬ ‫تسديد أقساطهم‪ ،‬وساهم‬

‫ميكن لعقبات التمويل أن تزول‪.‬ولفت مسؤول متابعة‬

‫ً‬ ‫عاما‬ ‫اخلزينة‪ ،‬اليت دأبت الدولة على إصدارها منذ حنو ‪20‬‬

‫إدارة التنمية والسياسات االجتماعية يف األمانة الفنية‬

‫لتغطية العجز املالي للدولة‪ ،‬ويف سبيل متويل البنية‬

‫جمللس وزراء الشؤون االجتماعية العرب طـارق النابلسـي‪،‬‬

‫التحتية اليت تعرضت للتدمري خالل حرب اخلمس عشرة‬

‫إىل أن «القادة العرب ّ‬ ‫أقروا يف القمة العربية اإلقتصادية‬

‫سنة وبعد االعتداءات االسرائلية املتكررة على لبنان»‪.‬‬

‫والتنموية واإلجتماعية األوىل يف الكويت العام ‪،2009‬‬

‫واشار املدير العام للمعهد باالنابة الدكتور علي عبد‬

‫تعديل املسارات اإلقتصادية وتنويع هياكل اإلنتاج»‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مهما‬ ‫حدثا‬ ‫وقال «مثلت هذه القمة بوصفها قمة نوعية‪،‬‬

‫القادر علي اىل أن « املفهوم العريض للتنمية وجد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫واسعا ترتجم يف صياغته لألهداف اإلمنائية‬ ‫دوليا‬ ‫قبوال‬

‫على صعيد العمل العربي التنموي املشرتك‪ ،‬حيث أكدت‬ ‫ً‬ ‫جمددا إلتزامها العمل على تسارع عملية‬ ‫الدول العربية‬

‫لأللفية بواسطة األمم املتحدة‪ ،‬وهي أهداف ّ‬ ‫تبنتها القمة‬ ‫االقتصادية العربية اليت انعقدت يف دولة الكويت خالل‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أساسيا‬ ‫هدفا‬ ‫قدما يف أهدافها‪ ،‬وجعلت ذلك‬ ‫التنمية واملضي‬

‫الفرتة ‪ 20-19‬كانون الثاني (يناير) ‪.»2009‬‬

‫‪55‬‬


‫إطالق مشروع االحتاد األوروبي لتطوير األعمال يف طرابلس‬

‫وافتتاح مركز االبتكار التابع ل ‪BIAT‬‬

‫من اليمين‪ :‬الوزير الصفدي‪ ،‬السفيرة ايكورست‪ ،‬السادة توفيق دبوسي‬

‫من اليمين‪ :‬السفيرة ايكورست‪ ،‬الوزير الصفدي‪ ،‬رئيس المركز التعاضدي التحاد غرف‬

‫وفواز حامدي‬

‫التجارة في لبنان توفيق دبوسي‪ ،‬ورؤساء بلدية طرابلس نادر غزال والميناء محمد عيسى‬

‫ّ‬ ‫مت إطالق مشروع اإلحتاد األوروبي اجلديد لدعم مجعية‬ ‫تطوير األعمال يف طرابلس‪ ،‬وإفتتاح مركز اإلبتكار‬ ‫التابع للجمعية‪ ،‬وذلك برعاية الوزير حممد الصفدي‪،‬‬ ‫وحضور رئيسة بعثة اإلحتاد األوروبي يف لبنان السفرية‬ ‫اجنلينا إيكورست‪ ،‬ورؤساء بلديات امليناء وطرابلس‪،‬‬ ‫ورئيس جملس إدارة الصندوق التعاضدي ألعضاء غرف‬ ‫التجارة والصناعة والزراعة يف لبنان‪ ،‬السيد توفيق دبوسي‪،‬‬ ‫وحشد من رجال األعمال واإلقتصاديني‪.‬‬

‫في صورة تذكارية‬

‫إعترب وزير االقتصاد والتجارة حممد الصفدي‪« ،‬أن تطور‬

‫‪56‬‬

‫االقتصاد حيتاج إىل إطالق برامج اإلستثمار يف الرأمسال‬

‫ويف هذا اإلطار تكمل حاضنة األعمال يف طرابلس طريقها‬

‫البشري‪ ،‬عرب جماالت التعليم والتأهيل املهين‪ .‬من هنا يأتي‬

‫حنو جناحات جديدة بفضل الدعم املادي لإلحتاد األوروبي‬

‫عمل احلاضنات لريبط أطراف اإلنتاج ببعضها البعض‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫مزمنا‪ ،‬هو أكثر املناطق‬ ‫حرمانا‬ ‫ولعل الشمال الذي يعاني‬

‫ّ‬ ‫احلصة الكربى من‬ ‫والذي يبلغ ‪ 700‬ألف يورو‪ ،‬تضاف إليها‬ ‫مبلغ ‪ 300‬ألف يورو ّ‬ ‫املوزعة على احلاضنات حبسب أداء كل‬

‫إستفادة من عالقة التوازن والتكامل بني الدولة والقطاع‬ ‫اخلاص يف اجملاالت اإلقتصادية‪ ،‬وحنن على ثقة ّ‬ ‫بأن برامج‬

‫منها‪ ،‬تضاف إىل ذلك املساندة اإلدارية من وحدة دعم املؤسسات‬ ‫الصغرية واملتوسطة احلجم يف وزارة االقتصاد والتجارة‬

‫التنمية املناطقية كفيلة بتنشيط القطاعات اإلنتاجية‬

‫ومكتب إدارة املشاريع يف رئاسة جملس الوزراء»‪ .‬وخالل‬

‫وزيادة فرص العمل»‪ .‬وأضاف‪« :‬يف إطار إجناز املرحلة األوىل‬

‫حفل إطالق املشروع قالت السفرية «ايكورست»‪ »:‬متثل‬

‫من دعم املؤسسات الصغرية واملتوسطة احلجم‪ ،‬يسعدني‬

‫مجعية تطوير األعمال قصة جناح يف طرابلس والشمال ومن‬

‫أن جنتمع اليوم مرة جديدة لنشهد على النجاح الذي‬

‫الضروري اإلستمرار يف تطوير اإلقتصاد وتنويعه على كافة‬

‫حققته مجعية تطوير األعمال يف طرابلس (‪ ،)BIAT‬منذ‬

‫األراضي اللبنانية من أجل إستحداث الوظائف وحتسني الظروف‬

‫إنطالقتها عام ‪ 2006‬بفضل الدعم الكبري لإلحتاد األوروبي‬

‫املعيشية جلميع اللبنانيني»‪.‬‬

‫والشركاء املساهمني يف هذه احلاضنة وخاصة‪ ،‬غرفة‬

‫وبعد اللقاء إستضاف السيد توفيق دبوسي احلضور‬

‫التجارة والصناعة والزراعة»‪.‬‬

‫على مائدة الغداء‪.‬‬


‫افتتاح صاالت عرض‬

‫‪Great wall‬‬ ‫يف طرابلس وج ّل الديب‪..‬‬ ‫برعاية السفري الصيين «واو زكسيان» إفتتحت شركة‬ ‫دبوسي غروب صاالت عرض ‪ Great wall‬السيارات‬ ‫الصينية الصنع‪ ،‬ذات املواصفات عالية اجلودة‪ ،‬يف‬ ‫طرابلس وبريوت‪ ،‬حبضورحشد كبري من الشخصيات‬ ‫السياسية واإلعالمية واإلجتماعية‪ّ ،‬‬ ‫وهنأ احلضور السيد‬ ‫توفيق دبوسي على الصاالت اجلديدة ومتنوا له املزيد من‬ ‫التقدم واإلزدهار‪.‬‬ ‫ومسيت ‪ Great wall‬أو السور العظيم بإسم أقدم وأشهر‬ ‫سور يف العامل‪ ،‬نسبة ألهمية هذه السيارة ومتانتها‬ ‫وقدرتها اليت تضاهي أهم السيارات يف العامل‪.‬‬ ‫تأسست ‪ Great wall‬سنة ‪ ،1976‬واحتلت يف السنوات‬ ‫العشر األخرية املرتبة األوىل يف الصني‪ ،‬هي أول مؤسسة‬ ‫صينية خاصة للسيارات تدخل سوق األسهم يف هونغ‬ ‫كونغ‪ ،‬ومتلك الشركة أكثر من ‪ 300‬فرع يف العامل‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫وتصنف ضمن‬ ‫سنويا أكثر من ‪ 800‬ألف سيارة‪،‬‬ ‫وتنتج‬ ‫السيارات اخلمس األول يف العامل لناحية األمان‪.‬‬ ‫وسيارات السور العظيم خمتلفة األحجام واألشكال منها‪:‬‬ ‫‪ Voleex C10‬سرعة‪ 175‬كلم – ساعة‬ ‫‪ Voleex C30‬سرعة ‪170‬كلم – ساعة‬ ‫‪ Voleex V80‬سرعة ‪ 160‬كلم ‪ -‬ساعة‬ ‫‪ Florid‬سرعة ‪160‬كلم ‪ -‬ساعة‬ ‫‪ Coolbear‬سرعة ‪160‬كلم ‪ -‬ساعة‬ ‫‪ Haval H5‬سرعة ‪160‬كلم ‪ -‬ساعة‬ ‫‪ Wingle 5‬سرعة ‪140‬كلم ‪ -‬ساعة‬

‫‪57‬‬


‫األحدب يف ضيافة‬ ‫« اجملتمع واألعمال»‬

‫يف جلسة تعارفية قام النائب السابق مصباح األحدب‬ ‫ّ‬ ‫جملة «اجملتمع واألعمال» حيث‬ ‫بزيارة اىل مكاتب‬ ‫التقى رئيس جملس اإلدارة األستاذ أديب مينا وفريق‬ ‫العمل‪ ،‬وكانت مناسبة جلولة أفق تناولت آخر‬ ‫املواضيع واملستجدات السياسية‪ ،‬على الساحتني‬ ‫اللبنانية والعربية بشكل خاص‪ ،‬وتناول األحدب‬ ‫الوضع الطرابلسي واحلاجة امللحة المناء وانعاش هذه‬ ‫املدينة‪ .‬وأثنى على عمل «اجملتمع واألعمال» وما‬ ‫تقوم به من جهود لتقديم عمل ناجح بهذه الصورة‬ ‫املتألقة‪ ،‬ويف ختام زيارته متنى األحدب للمجلة دوام‬ ‫النجاح واإلزدهار‪.‬‬

‫إفتتاح فرع جديد‬

‫لـ « قصر احللو»‬ ‫يف سن الفيل‬ ‫إ فتتح « قصر ا حللو » عبد ا لر محن ا حلال ب مؤ ّخر ًا ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فر ً‬ ‫مضيفا‬ ‫عا جد يد ًا يف سن ا لفيل – بري و ت ‪،‬‬ ‫عنو ا ًنا جد يد ًا لإل بد ا ع ا لطر ا بلسي يف صنا عة‬ ‫ا حللو يا ت‬

‫ا لعر بية‬

‫للمسا ت‬

‫ا لفن‬

‫و ا لغر بية ‪،‬‬ ‫و ا إل بتكا ر‬

‫و مر كز ًا‬ ‫و ا لذ و ق‬

‫جد يد ًا‬ ‫ا لعا لي ‪.‬‬

‫و تتميز حلو يا ت « قصر ا حللو » جبو د ة عا لية ‪،‬‬ ‫و شهر ة و ا سعة يف لبنا ن و ا لعا مل ا لعر ب�� و ا لعا مل ‪.‬‬ ‫و قد مز ج قصر ا حللو بني ا لشر ق و ا لغر ب و ا بتكر‬ ‫أ صنا ً‬ ‫فا جد يد ة و فا خر ة ا ملذ ا ق و ا لشكل ‪.‬‬

‫‪58‬‬

‫النائب السابق مصباح األحدب مع األستاذ أديب مينا‬


‫«إفتتاح املؤمتر الدولي ملكافحة تبييض األموال»‬ ‫سالمة ‪« :‬املركزي» ُيعدل التشريعات دوماً و ُيع ّد إلصدار تعاميم وسيطة‬ ‫طربيه ‪ :‬األموال املغسولة سنوياً ‪ 3‬تريليون دوالر ومتثل ‪ 5%‬من الناتج العاملي‬ ‫إفتتح حاكم مصرف لبنان رياض سالمة‪ ،‬ورئيس االحتاد‬ ‫الدولي للمصرفيني العرب الدكتور جوزف طربيه‪ ،‬املؤمتر‬ ‫الدولي ملكافحة غسل األموال‪ ،‬ومتويل اإلرهاب الذي‬ ‫ينظمه االحتاد الدولي للمصرفيني العرب‪ ،‬بالتعاون مع‬ ‫إحتاد املصارف العربية وهيئة التحقيق اخلاصة (مكافحة‬ ‫تبييض األموال يف لبنان) يف فندق كورال بيتش‪.‬‬ ‫شارك يف حفل افتتاح املؤمتر وزير االقتصاد والتجارة حممد‬ ‫الصفدي‪ ،‬وحشد من القيادات املالية واملصرفية ونواب‬ ‫وسفراء عرب وأجانب‪ ،‬إضافة إىل مديري اإللتزام يف الوطن‬ ‫العربي‪ ،‬وممثل عن وزارة اخلزانة االمريكية ‪ -‬مدير االلتزام‬ ‫يف منظمة (‪ )OFAC‬ـ وامللحق االقتصادي والتجاري يف‬ ‫السفارة االمريكية‪( .‬الكلمة االوىل يف حفل االفتتاح‬ ‫كانت للدكتور طربيه الذي قال‪« :‬إن املصارف تعترب‬ ‫اآلن إحدى ساحات احلرب على تبيض االموال»‪ .‬وهذا الواقع‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫خاصا يستدعي إجياد األجهزة واإلجراءات‬ ‫اهتماما‬ ‫يفرض‬ ‫املساعدة يف احلرب الدولية على هذه اآلفة واالموال اليت‬ ‫تغذيها‪ ،‬وان املصارف مطالبة باحلذر والتعاون يف مسألة‬ ‫اللوائح اليت تردها من املرجعيات االمنية الدولية‪ ،‬يف شأن‬ ‫حسابات يشتبه يف عالقتها بهذا املوضوع‪.‬‬ ‫ً‬ ‫سنويا‪ ،‬يقدر مبا ال يقل‬ ‫وأشار اىل أن حجم األموال املغسولة‬ ‫عن ‪ 5‬يف املئة من امجالي الناتج العاملي و‪ 8‬يف املئة من حجم‬ ‫ً‬ ‫سنويا‪.‬‬ ‫التجارة الدولية‪ ،‬ومبا يقارب ‪ 3‬تريليون دوالر‬ ‫وقال‪ :‬ان املصلحة العامة تقضي حبفظ القطاع املصريف‬ ‫العربي من العمليات غري املشروعة‪ ،‬من خالل دراسة أعمق‬ ‫ً‬ ‫تشددا وتعاون‬ ‫للمخاطر‪ ،‬ووضع سياسات رقابية اكثر‬ ‫وتنسيق بني املؤسسات املالية والدولة‪ .‬فاقتصاد اجلرمية‬ ‫ال ميكن االعتماد عليه كبديل أو حتى كرديف‬ ‫لإلقتصاد الشرعي يف التأسيس ألي منو داخلي او اقليمي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مصرفيا‪.‬‬ ‫قطاعا‬ ‫إقتصادا أو‬ ‫بالنسبة للمنطقة العربية‬ ‫ثم كانت كلمة حلاكم مصرف لبنان رياض سالمه‬ ‫عرض فيها املراحل اليت قطعها لبنان على طريق مكافحة‬ ‫عمليات تبييض االموال منذ العام ‪ 2000‬وحتى تارخيه‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مؤكدا أن لبنان يولي هذا املوضوع أهمية قصوى‪ ،‬وشارك‬ ‫بكل مؤسساته يف القطاع العام القطاع اخلاص بالعمل‬ ‫اجلدي على مكافحة تبييض االموال‪.‬‬

‫وقال‪ :‬ضمن إطار مواكبة التطورات التقنية والتشريعية‬ ‫نقوم من فرتة اىل أخرى بتعديل االنظمة والتعاميم الصادرة‬ ‫عن مصرف لبنان‪ ،‬إضافة اىل ذلك وضمن اطار تنظيم‬ ‫التعاميم املتعلقة بالضبط الداخلي والتدقيق الداخلي‪ ،‬لدى‬ ‫املصارف أو املؤسسات املالية‪ ،‬وجمالس إدارة املصارف واللجان‬ ‫املنبثقة عنها‪ ،‬عمل مصرف لبنان على إدخال مجلة من‬ ‫التعديالت من أجل تدعيم البنية الرقابية للقطاع املصريف‬ ‫واملالي السيما جلهة تعزيز دور «جلنة التدقيق» ‪Audit‬‬ ‫‪ committee‬لدى املصارف ودور «وحدة التدقيق الداخلي»‬ ‫لدى املصارف واملؤسسات املالية جلهة مراجعة أنظمة‬ ‫وسياسات وإجراءات الضبط الداخلي مبا فيها إجراءات‬ ‫مكافحة تبييض األموال ومتويل اإلرهاب والتأكد من‬ ‫كفايتها وفعاليتها‪ ،‬إضافة اىل مراجعة فعالية عمل‬ ‫«وحدة التحقق» ‪ Anti money laundering‬لدى املصارف‬ ‫واملؤسسات املالية املعنية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وتابع‪ :‬ومن جهة أخرى يقوم مصرف لبنان حاليا بتعديل‬ ‫التعميم املتعلق بشحن األوراق النقدية األجنبية من واىل‬ ‫لبنان جلهة فرض شروط اضافية على املؤسسات اخلاضعة‬ ‫لرقابته واليت تقوم بعمليات الشحن‪ ،‬منها ضرورة اعالم‬ ‫ً‬ ‫مسبقا عن رغبتها بذلك وضرورة تعيني‬ ‫مصرف لبنان‬ ‫«ضابط إمتثال» ‪ Compliance Officer‬ملراقبة تقيد‬ ‫املؤسسة املعنية بالقوانني واألنظمة والتوجيهات الصادرة‬ ‫عرب مصرف لبنان‪ ،‬وجلنة الرقابة على املصارف وهيئة‬ ‫التحقيق اخلاصة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫حاليا على إصدار جمموعة من التعاميم الوسيطة‪،‬‬ ‫هذا ونعمل‬ ‫تتعلق بآلية عمل مؤسسات الصرافة العاملة يف لبنان‪ ،‬وذلك‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫منفذا‬ ‫ومنعا إلستعماله‬ ‫حفاظا على مسعة هذا القطاع‬ ‫لتمرير عمليات تبييض األموال‪ ،‬ومتويل اإلرهاب‪ .‬ما يهمنا‬ ‫التأكيد عليه أن مصرف لبنان وهيئة التحقيق اخلاصة‬ ‫ملتزمان مبكافحة تبييض االموال‪ ،‬ولن يتهاونا يف هذا‬ ‫ً‬ ‫حفاظا على مسعة لبنان وقطاعه املصريف‪.‬‬ ‫املوضوع‬ ‫يبقى الرادع األول واألهم يف هذا اجملال املصرف نفسه أو‬ ‫املؤسسة املالية أو الصراف‪ .‬فهم األجدر يف معرفة طبيعة‬ ‫األموال اليت تدخل اىل مؤسساتهم‪ ،‬ومسؤولياتهم إعالم‬ ‫اهليئة عن شكوكهم‪.‬‬

‫‪59‬‬


the turbulence of the blood flow (known as «shear stress») near the plaque; - A biochemical factor represented by the copresence of procoagulant circulating molecules and TF. Such fissuring takes place because the fibrotic cover especially where macrophages are massively concentrated, and produce MMPs. First there is fissuring and then it breaks almost completely. The main favouring elements of this rupture are: -inhibition of the production of collagen fibrils by monocytes; -inhibition performed by cytokines (and in particular by gamma IFN) which are widely expressed in the area of the atheroma; - a local overproduction of several types of MMPs. The arterial wall normally produces inhibitors of MMPs (for instance TIMPs: tissue inhibitor metallo proteinase), but this production in case of atheromatosis is overcome by local inflammatory mediators (IL-1 and alpha TNF) made by macrophages and mastocytes (mastzellen). There is, then, an unbalance between the production of collagen (physiologically reconstructive and reintegrating) by arterial wall myo- bersacells and the degradation of collagen itself (in order to «renovate» tissues) by MMPs. In case that immuneinflammatory phenomena, related to atheromatosis, prevail, this unbalance takes place because: - Infiltration of T-lymphocytes determines a strong stimulus with regards to macrophages to overproduce MMPs: -T-lymphocytes, through their production of great quantities of gamma interferon and other cytokines, antagonize the normal production of collagen by monocytes. H- Oxidative stress This concept implies a profound modification which determines a series

of metabolic and eventually biochemical disorders. This phenomenon is also surely involved in the athogenesis of atheromatosis and by its presence depend all the problems responsible for the appearance and evolution of atheromatosis itself. Oxidative stress also means overproduction of oxygen free radicals (ROMsreactive oxygen molecules). Oxidative stress does not mean production of oxygen free radicals, since they are normally biosynthesized during the normal metabolism. Particular and dedicated enzymes breakdown free radicals: super oxide-dismustasis (SOD), glutathione peroxidasis (GPD) and catalasis (CAT).Their excessive production is abnormal, for example, as a consequence of the action of some atherogenic RFs, so that their presence interferes with the normal metabolism for the maintenance of the integrity of the arterial wall. These very reactive free radicals can cause the formation of abnormal molecules (often very reactive themselves) and re-sponsible for highly pathological alterations of several metabolic pathways. To give an idea of the atherogenic damage of oxidative stress we must remember: 1.Oxidat ive st ress lowers endot helial synt hesis of nit roxide, which is one of t he major responsible factors involved in t he normal maintenance of ar terial cont ract ilit y. When nit roxide is t ransformed into nit ric peroxide (ONOO) it split s t hen into OH+ an NO2+, tot ally lacking of vasoregulat ing power, but it is capable of cont ribut ing to t he oxidat ion of lipoproteins, which is one of t he major «pat hogenet ic step» in t he product ion of at heromatosis. (to be continued)

60


and it happens in two ways: - Endothelial cells die from apoptosis or as a consequence (possibly at the same time) of the local presence of inflammatory molecules (cytokineschemokines) and the action of T-killers; - A l m o s t simultaneously the same inflammatory mediators, together with modified LDLs, of theromatosis. The natural history of the plaque is not completely known yet, because of its instability or vulnerability, in other words, its possible rupture, with consequent problems of thrombo embolism, and it is still under supervision, since it is not completely clear whether it is its complete rupture rather than any other triggering reason to cause its break: for instance, an external factor like acute stress or a bacterial or viral infection. There is still some kind of uncertainty with regards to the phenomenon of the slow and typical progression of the atheroma, which,then, sud- denly becomes unstable due to inflammation and leads to hemorrhage or thrombosis (with exposure to the blood flow of a pro-coagulant surface, which creates thrombine and fibrin deposit) 2-The responsible factors of rupture Rupture of the plaque occurs when three «evolving» henomena take place: a. Endothelial exfoliation This happens in about 25% of the cases and it can be without or with very few symptoms. It occurs when endothelial cells form one single layer coverage,

61

timulate the local production of MMPs, which breakdown the endothelial base (the basal membrane); it inevitably follows the «fall» of the single layered endothelium. b.Micro-vessel rupture In the thickness of the plaque, macrophages and other inflammatory cells produce GFs (especially VEGFvascular endothelial growth factor) that work as mediators of angiogenesis. A micro vessel network is then made and its capillaries, other than helping the growth of the plaque, can rupture, causing micro hemorrhages followed by micro thrombosis. The formed material actively causes the «soiling» of the atheroma and, moreover moreover, the deposition of fibrin and hemosiderin (related to microthrombosis) causes the formation of thrombine which, in turn, stimulates the release by the platelets of PDGF, and favours further increase in the migration-proliferation of myocytes. c. Fissuring of the plaque The two main responsible factors for the rupture are: - A mechanical factor, represented by


later on «display» ome receptors and con-tra-receptors responsible for the adhesion of the leukocytes to the endothelium. This depends both on the release by monocytes of receptors like L-selectines, Very Late Antigen -4 (VLA4), MAC-1,and on the contra-release by theendothelium of CAMs (namely ELAM,VICAM,ICAM) and cytokines, chemokines, PAF (Platelet Activating Factor). PAF causes a morphologic modification of all receptors and contra-receptors involved in the adhesionbetween leukocytes and endothelium therefore, enhancing,their affinity. Thirdly, monocytes, thanks both to the simultaneous action of MCP-1 (Monocyte Chemotactic Protein1, exposed by the endotehelium) and the oxidated lipoprotein (present locally) penetrate into subendothelium and, after this transmigration, they turn into macrophages (the so-called «differentiation phenomenon»).This can occur thanks to the biosynthesis and further exposure by the endothelium of another factor, called M-CSF (Monocyte Colony Stimulating Factor). Forthly, macrophages, through the uptake of oxidated lipoproteins, englobe them and turn into foamy cells, whose destiny is necrosis, thus forming the «lipidic core» of the plaque, a sort of plaque nucleus made up by fragments of dissolving cells, cholesterol, triglycerides, m e t a l l o p r o t e i n a s i s , glucosamminoglycans etc Fifthly and last, there is a recruitment of monocytes (muscle cells of the muscular vessel lining). These cells, as a consequence of the production of inflammatory molecules by macrophages (IL-1, alpha TNF and TGF) and of the production by the endothelium of PDGF, multiply and invade the subintimal space (already occupied by

monocytes and macrophages), upsetting the whole structure. But this is not enough: these cells will then produce several categories of proteolytic enzymes in order to provoke the ulceration of the plaque. c.Ulceration (fissuring) of the plaque Premise. The discussion about «vulnerable plaque» with regards to the so called «vulnerable» patient (namely a person with an unstable plaque, easy to break) is well known. We must focus our attention not only on the evolution of the plaque but mainly on the presence/persistency of RFs responsible, in that particular patient, for the evolution of atheroma. This review, mainly aiming at the probable evolution of the plaque, does not consider just RFs (though very important) but focuses on the complex of biochemical processes (particularly inflammatory ones) that can determine the progression

62


Medecine

Recent concepts on atherosclerosis Modern orientative review on etiopathogenesis of atheromatosis (PART 3) G - Formation of the plaque

LIVIO MECIANI

a. The main forming elements of the plaque are: 1- Strictly atheromatous component Made up by the nucleus of cholesterol esthers (not broken down by the enzymes produced by macrophages) and forming the extra- cellular lipidic material 2- Necrotic component Represented by cell debris e fragments of intra plaque hemorrhage, making the so-called ÂŤatheromatous coreÂť typical of adult plaques 3- Proliferative component Formed both by structural elements (namely muscle cells which migrate in the sub intimal layer and here proliferate), and isolated molecules (produced by fibrocytes and myocytes) like proteoglycans and collagen I and III 4- Inflammatory component Determined by the infiltration of immune competent cells, namely T-lymphocytes and monocytes (which later turn into macrophages and englobe modified LDLs, eventually they become foamy cells) 5- Fibrous component Represented by a typical capsule of dense collagen, on which texture and resistance depends the vulnerability of the plaque, in other words the probability of its rupture. 6- Micro-vascular component Normally neglected but, on the contrary, representing a very interesting moment since the development and growth of the plaque depend not only on the leukocyte infiltration, but mainly on the intense angiogenesis occurring inside the plaque itself. This angiogenesis is actually

important both for the local strong metabolism and for the needs of cell proliferation. Unfortunately, intraplaque capillaries are extremely fragile and they easily rupture, forming many micro-hemorrhages in older plaques. b.Mechanism of plaque formation This is a multifactor phenomenon, with several simultaneous mechanisms. First of all, we must always remember that RFs affect vessels and leukocytes

63

(mainly monocytes and endothelium) and they play a major role in the pathogenesis of the plaque: they determine the anatomic and functional storm that forms the atheroma. Secondly, there is a basic biochemical modification in the relationship between white blood cells (WBC) -mono and Tmphocytesand the endothelium.Both leukocytes and endothelial cells biosynthesize and


mission was a 24-hour flight to study an atmospheric river developing over the Pacific Ocean, between Hawaii and Northern California. Aboard the Global Hawk for the WISPAR missions are atmospheric reconnaissance devices called dropsondes. Developed by NOAA, they measure temperature, pressure, moisture, wind, and other atmospheric phenomena as they drop. Up to 89 dropsondes are released from the aft end of the Global Hawk. The measurements will document conditions along the complete extent of an atmospheric river and its evolution as it approaches landfall. Another sensor aboard the Global Hawk is the High Altitude Microwave Monolithic Integrated Circuit (MMIC) Sounding Radiometer (HAMSR), an atmospheric sounder based on MMIC technology designed and built at NASAâ&#x20AC;&#x2122;s Jet Propulsion Laboratory. HAMSR is a passive microwave radiometer, which measures the thermal radiation emitted from the atmosphere and the surface below the aircraft. It measures microwaves in two air temperature-sounding bands and one water-vapor sounding band to provide calibrated temperatures. HAMSR products include vertical temperature profiles and water vapor and liquid water profiles from the ground to the 65,000 foot altitude of the aircraft. HAMSR provides observations similar to those obtained with microwave sounders currently operating on NASA, NOAA and European Space Agency spacecraft. NASA Global Hawk relays data from both sensors through satellites to scientists at the Global Hawk Operations Center at DFRC. The scientists are able to direct changes to Global Hawkâ&#x20AC;&#x2122;s flight path to focus collection on the atmospheric rivers, based on the dropsonde and HAMSR readings.

64


Technology NASA Global Hawk Takes Earth’s Temperature The unmanned aircraft carried atmospheric reconnaissance devices to gather data that will be used to improve winter storm forecasts.

A Northrop Grumman-produced Global Hawk high-altitude unmanned aircraft began a series of flights over the Pacific Ocean on February 11, 2011 as part of a campaign to study atmospheric rivers. Known as Winter Storms and Pacific Atmospheric Rivers (WISPAR), the research is being done by the National Oceanic and Atmospheric Administration (NOAA) to improve winter storm forecasts.{ The purpose of the WISPAR project is to collect data on how atmospheric rivers form and behave. Atmospheric rivers are narrow regions in the Earth’s atmosphere that transport large amounts of water vapor. These atmospheric rivers could transport enough water vapor on any given day to lead to flooding in California, or contribute to a beneficial increase in the snowpack. NOAA and the NASA Dryden Flight Research Center (DFRC) have partnered to install payloads on a NASA Global Hawk for the WISPAR campaign. The high-altitude, long-endurance (HALE)

65

Global Hawk provides the optimal platform for environmental science missions because it can carry various scientific payloads up to 65,000 feet altitude for 30 hours to remote locations over the ocean. “Using a Global Hawk for scientific studies is a great testament to the versatility of the platform,” said Richard Laboda, the Northrop Grumman Aerospace Systems NASA Global Hawk program manager. “To date, we have been able to successfully integrate varying types of scientific instruments onto the Global Hawk to support numerous missions, and look forward to various ways the HALE unmanned aircraft systems will be used in supporting future scientific studies. “Northrop Grumman contributes to the WISPAR campaign by providing maintenance and flight operations support as part our partnership with NASA,” said Laboda. The NASA Global Hawk’s first WISPAR


‫لنحدث فرقًا ونبادر‪...‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫الكالم ّ‬ ‫ولعلنا‬ ‫سهال ‪،‬‬ ‫جمرد الكالم يف هذا الزمن املتحرك بكل املقاييس‪ ،‬ال يبدو‬ ‫وحنن نتداول اإلقتصاد وشؤؤنه‪ ،‬قد ننجو من بعض التكرار‪ ،‬ملا هو متداول على الصعد‬ ‫ا ملختلفة ‪.‬‬ ‫إننا يف هذا العامل نعيش مرحلة تتغري فيها املقاييس املادية بسرعة‪ ،‬وبالطبع حيصل‬ ‫ذلك يف مقابل تطور تكنولوجي سريع‪،‬ال بل بالغ السرعة‪ .‬وبني التطور التكنولوجي‬ ‫وتغيري املوازيني املالية واإلقتصادية‪ ،‬جند أنفسنا حباجة إىل مفهوم جديد‪ ،‬عصري‬ ‫حضاري منتج‪ ،‬بسؤال يطرح‪ ،‬هو هل نرى موقعنا على اخلارطة اإلقتصادية‪ ،‬وهل ندرك‬ ‫ماهية دورنا‪ ،‬وهل نفهم إحتياجاتنا بشكل صحيح؟‬ ‫ّ‬ ‫لعلنا حباجة إىل حسن إدراك األمور‪ ،‬فال تغيب عن أذهاننا احلاجة إىل املقاربة بشكل‬ ‫جيد متفهم ومتطور‪ ،‬وال أن نبقى ندور يف حلقات مفرغة‪ ،‬أو أن نبقى مأسورين يف‬ ‫ً‬ ‫سابقا ‪ .‬فالقواعد ليست مقدسة‪ ،‬وبالتالي فإنها وضعت لتتغري وفق ما هو‬ ‫أطر وضعت‬ ‫مطلوب‪ ،‬ولكل زمان قواعده وثوابته‪.‬‬ ‫يف لبنان نقول اإلقتصاد والصناعة والتجارة‪ّ ...‬‬ ‫إن قدرتنا يف هذا اجملال معروفة وحمدودة‪،‬‬ ‫واحلق يقال ّ‬ ‫أن الدولة وحنن‪ ،‬مدعوون إىل تدعيم هذه األمور ولكن !!‬ ‫لبنان وإىل جانب ما تبقى من إقتصاد املاضي‪ ،‬ينبغي له أن يقفز إىل إخلارطة العاملية‬ ‫اإلقتصادية اجلديدة‪ ،‬خارطة اخلدمات‪ ،‬حنن حباجة إىل مفهوم إقتصادي جديد‪ ،‬ال يتغاضى‬ ‫عن احلفاظ على دعائم اإلقتصاد احلالي‪ ،‬وال يفرط يف جتاهل دعائم إقتصاد املستقبل‪.‬‬ ‫اخلدمات‪ ...‬كيف ّ‬ ‫نقدمها من دون أي تأثريات سلبية؟؟‬ ‫هنا تكمن الفكرة إننا حنتاج يف لبنان إىل منطق إقتصادي جديد يضخ الدم يف‬ ‫أوصال حياتنا‪ ،‬وحيدث معادالت جديدة تفيد احلركة وتنعش النمو‪ .‬ولكن يبدو أننا‬ ‫ال نزال بعيدين عن ذلك‪ّ ،‬‬ ‫خاصة يف األطراف‪ ،‬لذا إننا حباجة إىل ميثاق لبناني إقتصادي‬ ‫جديد‪ ،‬يراعي الركائز اإلقتصادية التقليدية‪ ،‬ويطلق رحلة التأسيس لإلقتصاد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أساسا لنحدث‬ ‫دائما‪ ،‬وإىل التفوق‬ ‫حكما‪ ،‬وإىل الكفاءة‬ ‫اجلديد‪ ،‬حنتاج اىل الوعي‬ ‫الفرق املطلوب‪.‬‬ ‫ّإنها دعوة نطلقها من امللتقى الذي أسسناه «ملتقى التضامن اإلقتصادي» لكي ننقل‬ ‫ما نقوله اآلن اىل العمالنية‪ .‬ويف اخلتام نعود للكالم لكننا سنستخدم الكالم‬ ‫لكي منضي حنو الغد‪ ،‬حنو املستقبل املنتج حيث الفرق‪.‬‬ ‫الفرق‪...‬فكروا معنا وبادروا‪.‬‬

‫النقيب عامر أرسالن‬ ‫رئيس ملتقى التضامن اإلقتصادي‬

‫‪66‬‬


Tripoli International Trade Fair (TITF 2011) 21-25 September 2011 Nat ion al Co un try

‫ﻣﻌﺮض ﻃﺮاﺑﻠﺲ اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﺘﺠﺎري‬

tu

re

ns lio vi Pa

٢٠١١ ‫ اﻳﻠﻮل‬٢٥-٢١

r

ni

uc

tio

n

Tra vel &

s

To es rvic Se ist ur

od o F

con

tr

Fu

‫ﺠﺎري‬ ‫ﻣ‬ ‫ﺮ‬ ‫ﻛ‬ ‫ﺰ‬ ‫ﺪوﻟﻲ اﻟﺘ‬ ‫ﻣﻌﺮض رﺷﻴﺪ ﻛﺮاﻣﻲ اﻟ‬ SitesEngineers.com Total Web Presence S O L U T I O N S

‫ ﺷﻬﺮﻳﺔ‬- ‫ اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬- ‫اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ‬

PROSPOWER Events & Services Company Telefax: +961 6 425 605 / 6 / 7

67

Mobile: +961 3 633 408 E-mail: gtk@prospower.com Website: www.prospower.com

:‫ ﻳﺮﺟﻰ اﻻﺗﺼﺎل ﺑﺎﻟﻤﻨﻈﻤﻴﻦ‬،‫ﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت‬ ‫ﺷﺮﻛﺔ ﺑﺮوﺳﺒﺎور ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ وادارة اﻟﻤﻌﺎرض‬ +٩٦١ ٦ ٤٢٥ ٦٠٥/٦/٧:‫ﺗﻠﻔﺎﻛﺲ‬ +٩٦١ ٣ ٦٣٣ ٤٠٨ :‫ﻣﻮﺑﺎﻳﻞ‬ gtk@prospower.com :‫ﺑﺮﻳﺪ اﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ‬ www.prospower.com :‫ﻣﻮﻗﻊ اﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ‬

w w w. n e t w e b a r t . c o m Te l : 0 3 - 1 6 4 0 8 1

For more Information or Participation, Please call the organizers:



Mojmal11