Page 1

‫االختالف ‪...‬‬

‫اﻟﻌﺪد ‪۲۸‬‬ ‫‪ ۲۴‬رﻣﻀﺎن اﻟﻨﺼﺮ‬

‫‪www.enab-baladi.com‬‬ ‫‪enabbaladi@gmail.com‬‬

‫واقع فرض نفسه في الثورة السورية‬

‫‪6‬‬ ‫ﺳﻴاﺳﻴة ‪ -‬ﺛﻘافﻴة ‪ -‬ﺗوعوﻳة ‪ -‬منوعة‬

‫العدد الثامن والعشرون ‪ -‬األحد ‪ 12‬آب ‪2012‬‬

‫حلب في الواجهة‪ ،‬ودمشق نحو مزيد من التصعيد‬ ‫الثوار يحققون ﹰ‬ ‫تقدما على األرض‬ ‫والنظام يرد بقصﻒ جوي ومزيد من المجاﺯر‬

‫‪3‬‬ ‫استمرار حملة‬

‫إذا البلدية ما اشتغلت‬ ‫البركة بالشباب‬

‫‪4‬‬

‫التدخل الخارجي‪:‬‬ ‫بين الرفض والفرض‬

‫‪3‬‬

‫بانياس‪ ،‬ثورة قمعها‬ ‫النظام وغيبها اإلعالم‬

‫‪73‬‬

‫هدفنا إسقاﻁ النظام‬ ‫يوم تضيق الدائرة حول األسد‬ ‫يو ًما بعد ٍ‬ ‫وتقل خياراته داخل ًيا وخارج ًيا‪ .‬فبعد‬ ‫الضربات المتتالية والمستمرة التي تلقاها‬ ‫من مؤسسته العسكرية واألمنية والسيما‬ ‫مع انشقاق العميد طلس واستهداف قادة‬ ‫خلية إدارة األزمة‪ ،‬كان الخبر األكثر أهمية‬ ‫إعلن رئيس مجلس وزراء النظام رياض‬ ‫حجاب انشقاقه عن النظام لينضم إلى‬ ‫صفوف ثورة الشعب السوري‪ .‬في حين رأينا‬ ‫الدول الصديقة للنظام بدأت تنأى بنفسها‬ ‫عنه أو تضع في حساباتها كيفية تعاملها‬ ‫مع سوريا بدون األسد وتتحدث عن إرادة‬ ‫الشعب السوري وانتصار الشعب السوري‬ ‫بعد أن كانت تتحدث عن مواجهة النظام‬ ‫لمؤامرة ضده وانتصاره عليها‪ .‬إال أن ذلك‬ ‫كله لم يوقف عجلة القمع والقتل وإراقة‬ ‫الدماء التي ُيديرها النظام‪ ،‬بل على العكس‬ ‫من ذلك نرى أن وحشية النظام تزداد‬ ‫كلما ازدادت وتيرة االنشقاقات أو ارتفع‬ ‫مستواها‪ ،‬ويزداد معها الدم السوري المراق‬ ‫بأيدي النظام‪.‬‬ ‫ومع اشتداد الخناق على األسد والتقدم‬ ‫الذي تحرزه الثورة على األرض وأخره في‬ ‫حلب‪ ،‬نجد كثيرًا من المحاوالت إلنقاذ‬ ‫نظام األسد وحتى األسد نفسه!! ويبدو أن‬ ‫النظام وكثيرًا من اللعبين الدوليين يسعون‬ ‫لللتفاف على الثورة السورية والحيلولة دون‬ ‫تحقيق أهدافها‪ ،‬بعد أن أثبتت قدرتها على‬ ‫الصمود والبقاء رغم التحديات‪ ،‬وأكدت أنها‬ ‫تسير في طريق االنتصار‪ ،‬فإذا بهم يحاولون‬ ‫ببعض من رموز‬ ‫إختراقها من خلل الزج ٍ‬ ‫النظام الذين تم الترويج لهم وتقديمهم‬ ‫كبدالء لألسد ليكونوا في قمة الهرم في‬ ‫المرحلة االنتقالية المقبلة‪.‬‬ ‫إال أن الثوار واعون لهذا المخطط ولن يسمحوا‬ ‫بتحقيقه‪ ،‬فهم إذ يرحبون بأ ٍّي كان في‬ ‫صفوف ثورتهم ثورة الحرية والعدالة‬ ‫والكرامة‪ ،‬إال أنهم لن يسمحوا ألحد أن يسرق‬ ‫منهم ثورتهم ويعيد النظام الذي خرجوا‬ ‫إلى الشوارع وقدموا اآلالف من الشهداء‬ ‫والجرحى والمعتقلين في سبيل إسقاطه‪.‬‬


‫‪2‬‬

‫عنب بلدي‬

‫السنة األولى ‪ -‬العدد الثامن والعشرون ‪ -‬األحد ‪ 12‬آب ‪2012‬‬

‫‪www.enab-baladi.com‬‬

‫الثوار يحققون ﹰ‬ ‫تقدما على األرض‬ ‫والنظام يرد بقصﻒ جوي‪ ،‬ومجاﺯر ال تتوقﻒ‬ ‫‪ ٢٤٠‬مظاهرة في ‪ ١٨٣‬نقطة تظاهر عمت أرجاﺀ البالد في جمعة‬ ‫ﱢ‬ ‫ﹶ‬ ‫شهيدا‬ ‫«سلحونا بمضادات الطائرات» سقﻂ خاللها ‪١٨٠‬‬

‫ﺣﻤﺺ اﻟﺠﺮﻳﺤﺔ‬ ‫تعيش حمص تحت النار منذ ستة أشهر ويتجدد القصف‬ ‫على أحياء الخالدية وباب هود وجوبر والسلطانية وبابا عمرو‬ ‫ويستمر قصف الرستن والحولة وتلبيسة والحولة والقصير‬ ‫من الجو حيث تدمرت العديد من المنازل وسقط شهداء‬ ‫وجرحى في استهداف مشفى ميداني في تلبيسة وارتكبت‬ ‫العصابات األسدية مجزرة جديدة في الخالدية سقط‬ ‫فيها ‪ 15‬شهي ًدا وفي يوم الجمعة سجلت حمص خروج ‪٤‬‬ ‫مظاهرات‪.‬‬ ‫إدﻟﺐ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ‬ ‫قصفت قوات النظام أريحا وحاس ومعرة النعمان برًا وج ًوا‬ ‫ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى وتدمير عدد‬ ‫من المنازل ودارت اشتباكات في كفرنبل بين عناصر الجيش‬ ‫الحر وقوات النظام ألكثر من ‪ 5‬أيام سقط فيها أكثر من ‪115‬‬ ‫شهي ًدا ومئات الجرحى وتعرضت المدينة لدمار كبير جراء‬ ‫القصف المروحي وأسفرت االشتباكات عن تحرير المدينة‬ ‫بعد حصارها كما دارت اشتباكات في خان شيخون وسجلت‬ ‫إدلب خروج ‪ 31‬مظاهرة‪.‬‬ ‫درﻋﺎ‪ ،‬ﻣﻬﺪ اﻟﺜﻮرة‬ ‫اقتحمت قوات األسد اليادودة وقطعت عنها كافة وسائل‬ ‫االتصال وقصفت حي األربعين والكرك الشرقي والنعيمة‬ ‫وكفرشمس وبصرى الشام وعتمان والحراك وأم ولد ونصيب‬ ‫وجابر والطيبة وناحتة وطفس بالصواريخ والهاون ما أدى‬ ‫إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى وتدمير عدد كبير من‬ ‫المنازل وسقطت قذيفة على موكب مشيعين في داعل‪.‬‬ ‫وشنت حملة اعتقاالت في حي القصور وفي جاسم ودارت‬

‫انشقاﻕ حجاب‬

‫ومخاوف االلتفاف على الثورة‬

‫إن كان مفهوم الدولة العصرية قائ ًما في دستوريتها‬ ‫وشرعيتها المنبثقة من رضا الشعب‪ ،‬والذي يضمن‬ ‫عقد إجتماعي‪ ،‬ينضوي ضمنه الشعب‬ ‫استمراريتها ضمن ٍ‬ ‫كطرف أساسي ومقرر‪ .‬فالدولة دستورٌ وقانو ٌن‪ ،‬حكومة ورأس‬ ‫يسهر على أدائها‪ .‬ولك ّن دستورنا وبتعديلته األخيرة يعتبر‬ ‫وصمة عارٍ في جبين سوريا‪ ،‬هو خيانة لألمة والشعب‪ ،‬دستور‬ ‫ومرسخ للفكر السلطوي المطلق‪ .‬أما قانوننا‬ ‫إقصائي مستبد ِّ‬ ‫فهو أقسى من قانون الطوارئ السابق‪ ،‬ترجع فيه كل حركة‬ ‫وقبضة مجرمة‪ .‬أما الحكومة فهي وجه الدولة‬ ‫أمنية‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ليد ٍ‬ ‫(السياسي واإلداري والتنفيذي)‪.‬‬

‫اشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام في‬ ‫خربة غزالة وغويران وبصر الحرير وسجلت درعا‬ ‫يوم الجمعة ‪ 21‬مظاهرة‪.‬‬ ‫ﺣﻤﺎة‪ ،‬واﺳﺘﻤﺮار اﻟﺤﺼﺎر‬ ‫تتعرض أحياء حماة وقرى ريفها لقصف عنيف‬ ‫كما سقط عدد من الشهداء في مجزرة جرجساء‬ ‫واقتحمت قوات النظام حي الحاضر وحي الملعب ومشاع‬ ‫األربعين وحي القصور واللطامنة وكفرزيتا التي شهدت‬ ‫حملة نزوح واسعة جراء القصف كما تعرضت هذه األحياء‬ ‫والمناطق لقصف عنيف أدى لسقوط عدد من الشهداء‬ ‫والجرحى وسجلت حماة يوم الجمعة ‪ 33‬مظاهرة‪.‬‬ ‫دﻳﺮ اﻟﺰور‪ ،‬ﻧﺰﻳﻒ اﻟﻔﺮات‬ ‫قصفت قوات األسد الخريطة والعشارة والسفيرة التحتية‬ ‫والحصان والموحسن والبوكمال والمحيمدية وأحياء الجبيلة‬ ‫والعرضي والحويقة والحميدية بالصواريخ ما أدى لسقوط‬ ‫عدد من الشهداء والجرحى ودارت اشتباكات عنيفة في الدير‬ ‫وريفها بين الجيش الحر وقوات النظام وتمكن الجيش الحر‬ ‫من السيطرة على مبنى األمن العسكري في الميادين واندلع‬ ‫حريق في مشفى الساعي جراء القصف العشوائي وسجلت‬ ‫الدير يوم الجمعة ‪ 35‬مظاهرة‪.‬‬

‫ﺣﻠﺐ‪ ،‬ﻣﻌﺮﻛﺔ اﻟﻜﺮ واﻟﻔﺮ‬ ‫يستمر تعرض صلح الدين وهنانو والحميدية والشعار‬ ‫والصاخور والسكري وسيف الدولة والحيدرية وحي السريان‬ ‫وطريق الباب وباب الحديد ومبنى األوقاف لقصف بالمدفعية‬ ‫والطيران وكذلك قرى تل رفعت واألتارب وحريتان وتادف‬ ‫فماذا تبقى لنا من دولتنا‪ ...‬دولة األسد؟! سقط الرأس‬ ‫معنويًا عند أول نقطة ٍدم أراقها أو صمت عنها (الرئيس)‪،‬‬ ‫وسقط القانون عندما لم يضع تحت قوس محكمته أيًا‬ ‫من المتهمين والمجرمين‪ .‬واليوم سقطت الحكومة برأسها‬ ‫(حجاب) وقد كان يعني نو ًعا من الشرعية الدولية على سوريا‬ ‫كدولة في المجتمع الدولي‪ ،‬بعد أن سبقه جزء أمني وقانوني‬ ‫ممثل بـضابط المخابرات (يعرب الشرع)‪ .‬إن إنشقاق رأس‬ ‫الحكومة قد ال يضر النظام في الداخل‪ ،‬كون الحكومات (في‬ ‫المنظومة الشمولية والديكتاتورية) هي إطار حكومة‪ ،‬فكل‬ ‫ما ُيقرر عادة هو من الحكومة الموازية في القصر الجمهوري‪.‬‬ ‫نعم فهذا اإلنشقاق أسقط مفهوم الدولة وأركانها ً‬ ‫كامل‪.‬‬ ‫أمل للحل في‬ ‫بريق ٍ‬ ‫نعم قد يكون سببه اليأس من وجود ِ‬ ‫لحظة‬ ‫األفق‪ ،‬أو أن تكون صرخةً المست ضمير أحدهم في ٍ‬ ‫استيقظت فيها الضمائر‪ ،‬أو أن يكون انشقاقًا لتسريع‬ ‫النهاية‪ ،‬وبدء ترتيب وجوه مرحلة جديدة من روح النظام‪،‬‬ ‫تحافظ على جسمه ووظيفته‪ .‬فيبدو أن طلس بعد تقديمه‬ ‫يحظ بما كان يجول في خاطر متبنيه‪ ،‬ولم يتبلور بعد بديلٌ‬ ‫لم َ‬ ‫ضابط ينشق‬ ‫عسكري له حتى هذه الفترة‪ ،‬فقد نشهد ظهور ٍ‬ ‫ويبقى في الداخل ويكون من الصف األول أو الثاني ويتولى‬ ‫قيادة المرحلة داخل ًيا‪ ،‬عسكريًا وأمن ًيا‪ .‬وحكومة مدنية يبدو‬ ‫أنها قاربت على اإلكتمال بنواف الفارس ورياض حجاب‪،‬‬ ‫ومعارضة قد يكون ضمنها رياض سيف وكيلو وغيرهم‪ .‬وقد‬ ‫ظهر الدور اإلقليمي والدولي في نسج خيوط إجهاض ثورتنا‪.‬‬ ‫وهانحن أمام دورين لدولتين خليجيتين (السعودية وقطر)‪.‬‬

‫ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى وتدمير‬ ‫العديد من المنازل كل ًيا مع استمرار االشتباكات بين الجيش‬ ‫الحر وجيش النظام التي وصلت إلى محيط مطار حلب وحي‬ ‫الكلسة وشهدت المدينة حركة نزوح واسعة جراء القصف‬ ‫العنيف والمتواصل وعثر على ‪ ٤5‬جثة مجهولة الهوية في‬ ‫صلح الدين وسجلت حلب ‪ 38‬مظاهرة يوم الجمعة‪.‬‬

‫دﻣﺸﻖ ورﻳﻔﻬﺎ‪ ،‬ﺗﺼﻌﻴﺪ اﻟﺤﻤﻠﺔ اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ دوﻣﺎ‬ ‫قام النظام باستهداف أحياء ركن الدين والصالحية‬ ‫والمهاجرين والتضامن والقدم وجوبر وعين ترما والحجر‬ ‫األسود والعسالي بالمدفعية المتمركزة على جبل قاسيون‪.‬‬ ‫كما تم قصف الزبداني ومضايا وحمورية وكفربطنا ومسرابا‬ ‫وببيل ويلدا وعرطوز والبويضة ودير العصافير وجسرين‬ ‫وزبدين ومعضمية الشام وبساتين داريا وكفرسوسة والقدم‬ ‫ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى كما شن‬ ‫حملة دهم واعتقال في المزة والقابون والمهاجرين وشارع‬ ‫بغداد وحرستا وخرجت خلل االسبوع مظاهرتين في ساحة‬ ‫العباسيين والحجاز‪ .‬وسمع إطلق رصاص في الشعلن والحمرا‬ ‫وساحة المحافظة وارتكب مجزرة في التل راح ضحيتها ‪20‬‬ ‫شهي ًدا نتيجة القصف المستمر وسجلت دمشق ‪ 19‬مظاهرة‬ ‫وريفها ‪ 28‬مظاهرة يوم الجمعة‪.‬‬ ‫فقطر تهتم باإلسلم السياسي وتطويعه على الطريقة‬ ‫األمريكية‪ ،‬والسعودية حيث تضفي لمسة دينية وروحانية‬ ‫على علمانيي سوريا وليبرالييها‪.‬‬ ‫أياد كثيرة‪ ،‬وال يجد الرأس‬ ‫إن المتأمل في الساحة السورية يرى ٍ‬ ‫السوري وال الجسد‪ .‬فها هي تركيا في الشمال وحلب‪ ،‬وها‬ ‫هم الكرد (األوجلنيون) يسيطرون على الحسكة والقامشلي‬ ‫وبتواطؤ مع النظام‪ .‬أ ّما غربًا فيبدو أن بشار بدأ يفقد أمله أن‬ ‫يستمر حاك ًما على كامل سوريا‪ ،‬فبدأ يفكر في منطقة يقامر‬ ‫آمن له‪ ،‬فراوده حلم جده سليمان بإقليم‬ ‫فيها على موضع ٍ‬ ‫علوي يفاوض عليه ويرتهن طائفتة لتحقيقه‪ .‬أما الجنوب فقد‬ ‫خابت آمالهم بدولة درزية كان عرابها (وئام وهاب) تكون‬ ‫الدولة الفاصلة بين شمال فلسطين وجنوب سوريا‪ ،‬دولة كدولة‬ ‫حزب الله‪ ،‬ممانعة للمقاومة وجاهزة للمقامرة بمصير المنطقة‪.‬‬ ‫إنهم يسرقون بلدنا أو إنهم يعملون على سوريا ما بعد‬ ‫(سايكس بيكو)‪ .‬فهل نرى سوريا‪ ،‬على غرار لبنان أو العراق‪،‬‬ ‫مقسمةً عرق ًيا وطائف ًيا وإثن ًيا؟؟ هل نرى ِقس ًما إليران وآخر‬ ‫للخليج وآخر لتركيا‪ ،‬وفي الجميع أصابع السرائيل؟؟ فمن‬ ‫الفطنة أن نعي أنه من المستحيل أن تُنشﺊ أمريكا (والغرب)‬ ‫أو تدعم الجيش الحر أو أي قيادة حرة‪ ،‬لما يتعارض مع‬ ‫مفهومها في حماية إسرائيل‪ .‬فالجيش الحر ما زال حرًا‬ ‫ً‬ ‫ومستقل وشريفًا‪ .‬فهل تعمل اليوم المعارضة من خلل‬ ‫الدول المستضيفة والداعمة لها (جيشً ا حرًا) موازيًا؟ حرًا‬ ‫ولكنه حرٌ من كافة إلتزاماته األخلقية والوطنية‪ ،‬نأمل أن‬ ‫اليحدث ذلك‪..‬‬


‫السنة األولى ‪ -‬العدد الثامن والعشرون ‪ -‬األحد ‪ 12‬آب ‪2012‬‬

‫‪enabbaladi@gmail.com‬‬

‫التدخل الخارجي‪:‬‬ ‫بين الرفض والفرض‬

‫وصلت التدخالت اإليرانية والروسية في الشأن السوري إلى‬ ‫درجة غُ ّيب فيها الصوت السوري بصور ٍة شبه تا ّمة ولم يعد‬ ‫ُيس َم ُع إال الصوت الروسي ‪-‬واإليراني‪ -‬للتعبير عن رغبات‬ ‫«الشارع السوري» في المحافل الدولية ناهيك عن تحول‬ ‫موسكو وطهران إلى وجهتين ألزالم النظام للتعبير عن رأي‬ ‫«النظام» من منابرهما وكأن دمشق باتت مقاطعة إيرانية‬ ‫أو تابعة للحكومة الروسية!! وكلتا الحكومتان لها مطلق‬ ‫الصالحية للبت في أمورها وتدبير شؤونها‪ ،‬فباتتا تعمالن‬ ‫مكان األسد أو كأن األسد بات يعمل لديهما «بالوكالة»‪،‬‬ ‫في الوقت الذي تحاربان فيه وجود أي مظهرٍ من مظاهر‬ ‫التدخل الخارجي في سوريا حتى لو كان «التدخل»‬ ‫استصدار قرار يدين جرائم األسد ضد شعبه‪.‬‬ ‫وكان الحدث األبرز اختطاف لواء البراء في دمشق لـ ‪48‬‬ ‫«حا ًجا»!! إيران ًيا في دمشق‪ ،‬وشاءت األقدار أن يكونوا‬ ‫ضباطا تابعين للحرس الثوري اإليراني!!‪ .‬ووفقًا‬ ‫بمعظمهم ً‬ ‫ألمير موسوي‪ ،‬المحلل السياسي اإليراني‪ ،‬فإن هؤالء الضباط‬ ‫مجرد حجاج من «محبي آل البيت» ممن آثروا القدوم‬ ‫للعتبات المقدسة رغم األوضاع األمنية الخطرة ورغم توصية‬ ‫الحكومة اإليرانية لهم بعدم القدوم ولكن من الحب ما‬ ‫قتل!! وهم يحملون بطاقات تابعة للحرس الثوري اإليراني‬ ‫ونفى أنهم خبراء إيرانيون أو مقاتلون برتب رفيعة من طرف‬ ‫الحكومة اإليرانية ضد الشعب السوري كما زعمت قنوات‬

‫«التضليل» اإلعالمي!! لتؤكد الحكومة اإليرانية بأنهم‬ ‫«ضباط» ومن الحرس الثوري اإليراني لكنهم «متقاعدون»‬ ‫وقد جاؤوا في رحلة نظمها الحرس الثوري اإليراني!! وعلى‬ ‫الفور قامت إيران بإجراء اتصاالتها الدولية وهذه المرة‬ ‫تواصلت مع «محور الشر» على حد زعمها وهما الدوحة‬ ‫وأنقرة للتدخل والمساعدة في اإلفراج عن المختطفين‪ .‬ولو‬ ‫كانوا مجرد «حجيج» عاديين لما طلبت إيران من «أعدائها»‬ ‫همل مثله مثل ملف المخطوفين‬ ‫م ّد يد العون ولكان ملفهم ُأ ِ‬ ‫اللبنانيين من حزب الله في حلب‪.‬‬ ‫كما جاء نبأ مقتل الضابط فالديمير بيتروفيتش كوجييف‪،‬‬ ‫المستشار الروسي لألسد ومترجمه الخاص فاض ًحا التدخل‬ ‫الروسي في أعلى مستوياته في الشأن السوري‪ ،‬ولم يصرح‬ ‫السيد الفروف بأي شيء البتة حيال هذه الحادثة‪ ،‬وهو الذي‬ ‫اعتدنا على ظهوره على الشاشات وكأنه الناطق الرسمي‬ ‫باسم األسد ونظامه كلما حدث انشقاق أو كان هنالك تطور‬ ‫في الملف أو الشأن السوري‪ .‬وبعد ذلك قامت موسكو بنفي‬ ‫اً‬ ‫اً‬ ‫تسجيل مصورًا للضابط يؤكد‬ ‫وتفصيل وبثت‬ ‫الخبر جملة‬ ‫أنه بخير وأنه موجود في موسكو وليس في سوريا!! في رد‬ ‫يشبه إلى حد التطابق الردود الرسمية السورية حيال أي خبر‬ ‫يصدر عن الثوار‪ .‬فهل أفلس نظام األسد وبات يستجدي‬ ‫مرتزقة من إيران وروسيا لقمع ثورة الشعب السوري التي‬ ‫طالت ألكثر من ثمانية عشر شهرًا؟!‬ ‫وبات من المعروف ج ًدا أن إيران ترسل تعزيزات بشرية‬ ‫وعسكرية كبيرة إلى سوريا منذ انطالقة الثورة من‬ ‫عسكريين وأمنيين وهذا األمر ليس بجديد فالتعاون يعود‬ ‫لعام ‪ 2003‬عندما عين األسد االبن مستشارين عسكريين‬ ‫وأمنيين إيرانيين باتوا يسيطرون على الشؤون العسكرية‬ ‫واألمنية في سوريا‪ ،‬حتى أن الطيارين الذين يستخدمهم‬ ‫النظام في قصف المدن السورية هم من اإليرانيين وذلك‬ ‫خشية انشقاق الطيارين السوريين أبناء الوطن هربًا من قتل‬ ‫ضا باتت تمتلك‬ ‫أخوتهم‪ .‬ليست إيران وحدها‪ ،‬بل روسيا أي ً‬ ‫خبراء ومستشارين عسكريين وأمنيين ممن شاركوا وأسهموا‬ ‫في سفك الدم السوري على مر ما يزيد عن عام ونصف‪.‬‬ ‫فهل يا ترى خسر األسد كل أرصدته الداخلية وبات اآلن‬ ‫يبحث عن مصادر تمويل خارجية؟ أم أن شريحة السوريين‬ ‫الذين باتوا عاجزين عن تنفيذ أوامر القتل تتسع كل يوم؟‬

‫رأس النظام يدخل في حالة «عزلة»‬ ‫خالل اجتماعه األخير مع سعيد جليلي‪ ،‬ممثل علي خامنئي‪،‬‬ ‫في دمشق الذي وصلها على خلفية قضية المختطفين‬ ‫اإليرانيين في محاولة لتسوية المسألة‪ ،‬ظهر األسد لوحده‬ ‫مع ثمانية إيرانيين! دون رفقة أ ٍّي من جماعة «البروتوكول»‬ ‫أمثال النائب فاروق الشرع أو وزير الخارجية وليد المعلم أو‬ ‫بثينة شعبان وفيصل المقداد‪ .‬المكان غير معتاد‪ ،‬ال صورته‬ ‫(األسد االبن) في خلفية المكان وال صورة القائد «الخالد»!‬ ‫فقط هو وثمانية إيرانيين‪ ،‬أعضاء الوفد الضيف‪ .‬والسؤال‬ ‫الذي يحشر نفسه هنا‪ ...‬أين كل أولئك الحاضرون قب ًال‬ ‫الغائبون اآلن؟؟ أين أحجار الشطرنج التي تتحلق حول‬ ‫األسد في كل اجتماع؟؟ هل حقًا بات األسد يعيش في‬ ‫شديد من وجود أشخاص قد ينشقون عن مركبه الغارق‪،‬‬ ‫رعب ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ليكشفوا أسرار اجتماعاته مع داعميه من الدخالء على األرض‬ ‫السورية ومخططاتهم الشيطانية‪ .‬وهل بات األسد يتخوف‬ ‫لدرجة جعلته يخشى‬ ‫من انشقاق المزيد من المقربين له‬ ‫ٍ‬ ‫أن يحضر أحدهم االجتماع خشية افتضاح أمره يو ًما فعزل‬ ‫نفسه بنفسه؟ ألهذه الدرجة تهاوى النظام وبات يخشى‬ ‫على نفسه االنشقاق حتى من نفسه!!‬ ‫خاصة عن مراسالته‬ ‫معلومات‬ ‫وخشية األسد من تسريب‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫السرية واجتماعاته المغلقة مع الدول الداعمة له تأتي من‬

‫الخوف من الفئات الصامتة التي تعمل معه إلى اآلن والتي‬ ‫لم تعلن انشقاقها بعد‪ ،‬الفئات التي الزالت تجاهد في السر‬ ‫لكشف المزيد من الحقائق بما يفيد الثورة أكثر من انشقاقها‬ ‫وخروجها خارج البالد‪ ،‬وهي من تح ِّضر لضربات موجعة في‬ ‫مقتل النظام كتلك الصفعة التي تلقاها في خلية األزمة‪.‬‬ ‫واآلن وعندما استفاق النظام لخطورة هذه الفئة «المنشقة»‬ ‫إرتأى التفرد بنفسه لحضور مثل هكذا اجتماعات‪ ،‬وقرر‬ ‫اإلبقاء على أسراره لنفسه وللضيوف فقط‪ ،‬هربًا من كابوس‬ ‫ُفتضح سرٌ من أسراره يو ًما‪،‬‬ ‫«االنشقاق»‪ .‬ولكن يا ترى إن ا ِ‬ ‫فهل يشتبه بانشقاقه!!‬

‫عنب بلدي‬

‫‪3‬‬

‫مخاوف من نتائج أم المعارك‬ ‫بشير ‪ -‬حماه‬

‫تعود بنا الذكرى‪ ،‬كلما استفحل القتل واإلجرام والتدمير في وطننا‬ ‫الحبيب سوريا‪ ،‬إلى مجزرة حماة الكبرى في شباط ‪ ،82‬عندما‬ ‫استعصت أفراد الطليعة المقاتلة في المدينة السكنية بعدما‬ ‫كان أفرادها موزعين بين دمشق وحلب وادلب وحمص وحماه‪،‬‬ ‫وصارت مدينة حماة المسرح األكبر لعمليات اغتيال رجاالت‬ ‫الدولة واستهداف مقارّها ومراكزها‪ .‬عندها جاء الخبراء الروس‬ ‫وق ّدموا لألسد النصيحة الذّهب ّية التي وافقت هواه‪« :‬مدينة حماه‬ ‫ك ّلها مجرمون ألنك التجد مواطنًا واح ًدا يشير بيده إلى المجرم‬ ‫ّ‬ ‫ليدل رجال الجيش عليه‪ ،‬لذا نقترح إذا اغتال المجرمون أحد‬ ‫رجالكم في ح ّي من المدينة‪ ،‬فليسرع الجيش إلى جمع خمسين‬ ‫اً‬ ‫رجل على األقل في المكان الذي وقع فيه اإلغتيال وليقتلوهم‬ ‫رشً ا باألسلحة أمام اآلخرين»‪ .‬وبعدها كانت خطة محو حماة عن‬ ‫الخريطة هي الحل الوحيد إلنهاء الصراع المسلح ضد الدولة‪ ،‬وقلع‬ ‫جذور أفراد الطليعة بعدما اجتمع ج ّلهم في مدينة واحدة‪.‬‬ ‫ماحدث في بابا عمرو في حمص مشابه ج ًدا لذلك الذي‬ ‫حدث في حماة ‪ ،82‬حيث استولى الثوار وكتائب الجيش‬ ‫الحرّ على الح ّي‪ ،‬واستمرّ هذا االستيالء والسيطرة مايقارب‬ ‫شهرين‪ ،‬سمح خاللهما النظام للثوار ‪ -‬بطريقة أو بأخرى‬ ‫وبخبثه ومكره ‪ -‬أن يجمعوا كل قوتهم وعتادهم في ذلك‬ ‫الحي السكني «مجدداً»‪ ،‬ثم ش ّن الهجوم عليه وأمطر الحي‬ ‫بوابل القذائف المدفعية والصاروخية‪ ،‬واقتحم الحي بعد‬ ‫تدميره‪ ،‬واستنزفت قوة الثوار الكبيرة فيه‪ ،‬وخسرت الثورة‬ ‫مكانًا كان يشكّل قوة معنوية ومادية كبيرة لها‪ .‬وكسب‬ ‫النظام ذلك الرهان اإلعالمي على حسب زعمه‪ ،‬وزادت‬ ‫معنوياته بالدخول إلى أكثر المناطق سخونة في سوريا‪.‬‬ ‫اليوم في حلب‪ ..‬تنتابني المخاوف ذاتها من ذاك الذي حدث‬ ‫في حماة وبابا عمرو‪ .‬فالنظام عجز طيلة األشهر الماضية عن‬ ‫السيطرة على الكتائب في الشمال عمو ًما‪ ،‬وخاصة ريف‬ ‫حلب وريف إدلب الشمالي‪ ،‬حيث األراضي الزراعية الضخمة‪،‬‬ ‫واألدغال الممتدة والوعرة‪ ،‬والتي أل َِف أهلها السير فيها‪ ،‬وعجز‬ ‫النظام عن سبر أغوارها‪ .‬وفي األدغال والغابات واألماكن‬ ‫الزراعية التكون فعالية السالح الجوي كما هي في المدن‬ ‫السكنية‪ ،‬لذا ربما وجد النظام أنه من األفضل له جمع الثوار‬ ‫في منطقة تشكل القاسم المشترك للثوار المنطقة الشمالية‬ ‫( ريف حماه الشمالي ‪ -‬إدلب وريفها ‪ -‬حلب وريفها) وتكون‬ ‫سكنية الطابع‪ ،‬يقصفها ج ًوا بالطيران والصواريخ‪ ،‬يهدمها‬ ‫فوق رؤوس المتمترسين فيها‪ ،‬ويكسب بذلك «أم المعارك»‬ ‫ويقضي على أكبر تجمع للثوار في سوريا وأخطره!!‬ ‫إن السالح والقوة والسيطرة تُغري‪ ،‬ومايحصل مع الثوار‬ ‫في حلب من سيطر ٍة على بعض الفروع األمنية والمخافر‬ ‫ومراكز الشبيحة‪ ،‬يجب أن ال يذهب بانتباههم عن خطط‬ ‫النظام الشيطانية البعيدة المدى‪ ،‬فالنظام ال يأبه إذا‬ ‫قُ تل من عناصره عشرة آالف أو عشرين ألفًا حتى‪ ،‬مقابل‬ ‫غايته الكبرى وهي جر الثوار إلى المنطقة المرادة‪ ،‬وإغرائهم‬ ‫بالسيطرة واالستحواذ والتحرير‪.‬‬ ‫وهنا يأتي السؤال ‪ :‬أيعقل أن يد ّمر النظام كبرى المدن مثل‬ ‫حلب ليقضي على الث ّوار؟ والجواب‪ :‬نعم‪ ،‬ألنّه من الواضح أن‬ ‫كل مايتم تدميره في سوريا هو البناء السكني‪ ،‬منازل الناس‪،‬‬ ‫شققهم‪ ،‬دورهم‪ ،‬جوامعهم‪ ،‬كنائسهم‪ ،‬وهي مايتوجب عليهم‬ ‫هم بناؤها بعد انتهاء المعركة ال الدولة‪ ،‬أما البنية التحتية‬ ‫للدولة ال يصيبها أذ ًى يذكر كما نالحظ‪ ،‬فالمصانع والمنشآت‬ ‫والضخمة والجسور وغيرها سليمةٌ بالمجمل إلى اآلن‪ ،‬وبالتالي‬ ‫الدولة التأبه للدمار‪ ،‬حتى ولو دمرت كبرى المدن مثل حلب‪.‬‬ ‫لذا على الثوار أن يفتحوا عقولهم وأن تكون نباهتهم على‬ ‫أوجها لخطط النظام‪ ،‬وأن يشعلو مناطق جديدة غير متوقعة‬ ‫من قبل النظام‪ ،‬وأن يستبقوا عليه ضرباتهم قبل أن يفعل‪،‬‬ ‫ونسأل الله أن ير ّد كيد الظالمين ويكلل ثوارنا بالنصر المبين‪.‬‬ ‫مخاوف آملُ أن اليحصل منها شيء‪ ،‬لكن‬ ‫في النهاية هذه ُ‬ ‫الحذر والتنبيه واجب‪.‬‬


‫‪4‬‬

‫عنب داراني‬

‫السنة األولى ‪ -‬العدد الثامن والعشرون ‪ -‬األحد ‪ 12‬آب ‪2012‬‬

‫‪www.enab-baladi.com‬‬

‫استمرار حملة « إذا البلدية ما اشتغلت البركة بالشباب»‬ ‫انطلقت يوم السبت ‪ 4‬آب المرحلة الثانية من حملة‬ ‫«إذا البلدية ما اشتغلت‪ ،‬البركة بالشباب» التي أطلقها‬ ‫شباب داريا ضمن مشاريع الحراك الثوري الهادف إلى‬ ‫إعادة إعمار وتجميل المدينة‪ ،‬بعد الخراب الذي خلفته‬ ‫قوات النظام في حمالتها األخيرة على المدينة‪،‬‬ ‫والغياب المتعمد لمؤسسات الدولة المختصة بتنظيف‬ ‫الشوارع وإزالة مخلفات حمالت الجيش وقوات األمن‬ ‫الهمجية‪.‬‬ ‫ففي يوم السبت قام الشباب بتنظيف محيط المقبرة‬ ‫الرئيسية وسط المدينة وإزالة وترحيل آثار الجدران‬ ‫التي حطمتها دبابات النظام بطريقة بربرية قبل‬ ‫عدة أسابيع‪ .‬وسجل في ذلك اليوم تعاونًا ً‬ ‫ملحوظا من‬ ‫قبل البلدية وموظفيها الذين قاموا بتأمين التركسات‬ ‫وسيارات شاحنة لنقل وترحيل المخلفات وساهموا‬ ‫بشكل كبير عملية التنظيف‪.‬‬ ‫في اليوم الثاني باشر الشباب بتنظيف شارع دمشق‬ ‫الممتد من التربة إلى دوار أبو صالح مرورًا بمخفر داريا‬

‫قوات األسد من المواجهة إلى االنتقام‬ ‫مؤخرًا وبعد تطور الجيش الحر من ناحية العدد‬ ‫والعتاد لم تعد قوات النظام تجرؤ على دخول المدينة‬ ‫كسابق عهدها‪ ،‬ولذلك تحولت إلى سياسية القصف‬ ‫االنتقامي من الخارج بقذائف الهاون والصواريخ‪،‬‬ ‫والتي تسقط بين حين وآخر على أطراف المدينة‬ ‫ووسطها لتخلف أضرارًا بشرية ومادية باإلضافة إلى‬ ‫استهداف المواطنين المباشر من قبل قناصة الحواجز‬ ‫التي ال زالت تحكم حصارها للمدينة وسيطرتها على‬ ‫مداخلها ومخارجها‪.‬‬ ‫حيث ارتقت يوم األحد ‪ 5‬آب ‪ 2012‬الحاجة زينب زهرة‬ ‫ٌ‬ ‫الثالث والخمسون عا ًما إثر إصابتها برصاصة‬ ‫ذات‬ ‫قناص بالقرب من حاجز المعضمية استقرّت في‬ ‫نخاعها الشوكي عجز األطباء بأدواتهم البسيطة عن‬ ‫معالجتها‪ ،‬وبعد يومين من تلك الحادثة في ‪ 7‬آب‬ ‫ارتقى الشاب علي فالحة الذي طاله رصاص عصابات‬ ‫النظام في نهاية شارع «الدحاديل « شرق ّي المدينة‪،‬‬ ‫وفي اليوم نفسة ارتقى أي ًضا أدهم محمد الناموس (‪23‬‬ ‫عا ًما) متأثرًا بجراحته الناجمة عن الرصاص العشوائي‬ ‫الذي اطلقته قوات األمن بالقرب من حاجز صحنايا‪.‬‬ ‫كما ارتقى يوم الخميس ‪ 9‬آب الشاب المجند محمود‬ ‫حامد خشفة (‪ 21‬عا ًما) وهو أحد مقاتلي كتائب دارة‬ ‫عزة في حي صالح الدين في حلب اثناء االشتباكات‬ ‫العنيفة بين مقاتلي الجيش الحر وقوات النظام‪.‬‬

‫وإطفائية داريا في أجواء كرنفالية فريدة امتألت‬ ‫باألهازيج الثورية والرقصات الثورية المميزة‪ ،‬كما قامت‬ ‫عنب بلدي بتوزيع العدد ‪ 27‬على المشاركين باإلضافة‬ ‫إلى أصحاب المحالت التجارية‪ .‬في اليوم التالي تابع‬ ‫الشباب تنظيف الطرف المقابل من الشارع وقاموا بإزالة‬ ‫المطبات االصطناعية التي وضعتها قوات االمن على‬ ‫طرفي الشارع عرقلة لحركة المواطنين‪.‬‬ ‫أما يوم األربعاء ‪ 8‬آب فقد توجه الشباب إلى المنطقة‬ ‫القبلية من المدينة وتابعوا حملتهم وقاموا بتنظيف‬ ‫المنطقة المحيطة بجامع «أبي سليمان الداراني»‬ ‫وتجميع األوساخ وترحيلها ومن ثم قاموا بشطف‬ ‫الشارع‪.‬‬ ‫م‪ .‬م‪ .‬وهو أحد المتطوعين في الحملة أكد استمراره هو‬ ‫ورفاقه في مثل هذه النشاطات حتى تعود مصلحة‬ ‫النظافة إلى القيام بمهامها وقال‪« :‬اليوم نظفنا‬ ‫شوارعنا من األوساخ واألذى وغ ًدا سوف نبني سوريا‬ ‫المستقبل نظيفة من عصابات وإجرام»‪.‬‬

‫جمعة سلحونا بمضادات الطيران‬

‫تجمع أنصار اإلسالم في قلب الشام‬

‫خرج أحرار داريا في يوم الجمعة عقب صالة الجمعة ‪ 10‬آب ‪2012‬‬ ‫في جمعة أطلق عليها الثوار تسمية «سلحونا بمضادات الطيران»‬ ‫بمظاهرة في وسط المدينة هتفوا فيها للمدن المحاصرة وللجيش‬ ‫ضا بمظاهرة مسائية بثت مباشر ًة على القنوات‬ ‫الحر‪ ،‬وخرجوا أي ً‬ ‫الفضائية هتفوا فيها للجيش الحر وللمعتقلين وللمدن المحاصرة‬ ‫وحملوا فيها الفتات الثورة «الجيش الحر عزّنا أملنا‪ ،‬حلمنا» ‪،‬‬ ‫«معتقلينا لستم مجرد أرقام أنتم نبض القلب والشريان» وأدوا فيها‬ ‫دعاء الثورة‪.‬‬ ‫وقد قامت طائرات النظام عند منتصف الليل بقصف بساتين داريا‬ ‫الشرقية والقدم تزامنَا مع سماع أصوات قصف مدفعي عنيف على‬ ‫منطقة جديدة عرطوز‪.‬‬

‫في تطور جديد على الصعيد التنظيمي لعمل الجيش‬ ‫الحر‪ ،‬قامت عدة مجموعات وكتائب تابعة للجيش‬ ‫االلجيش الحر المتواجدة في دمشق وداريا والريف‬ ‫عامةً ‪ ،‬والمتمثّلة بكتائب الصحابة‪ ،‬كتائب الفرقان‪ ،‬لواء‬ ‫اإلسالم‪ ،‬لواء الحبيب المصطفى‪ ،‬كتائب حمزة بن عبد‬ ‫المطلب‪ ،‬ولواء درع الشام بالتوحد تحت راية تج ّمع واحد‬ ‫س ّمي «تجمع أنصار اإلسالم في قلب الشام» وهو تجمع‬ ‫إسالمي ال ينتمي ألي تجمع أو تنظيم أو جهة حزبية‬ ‫داخلية أو خارجية ‪ ،‬وضع لنفسه مجموعة من األهداف‬ ‫والضوابط التي تسعى إلقامة الخالفة اإلسالمية الراشدة‪،‬‬ ‫وذلك عبر مراحل تبدأ بإسقاط النظام وبناء دولة اإلسالم‬

‫حمالت الموت ‪ ....‬بين ضرورة المواجهة وحكمة القرار‬ ‫القتل والرعب والخراب والتدمير‪ ،‬كانت عنوانًا لحملة أمنية‬ ‫عسكرية مرت بها مدينتنا داريا ‪-‬ومدن أخرى عدة‪ -‬منذ فترة‬ ‫قريبة وال زالت مستمرة في بعضها‪ ،‬وكان النظام الفاشي قد‬ ‫خطط لها مسب ًقا‪ ،‬األمر الذي رأى فيه مراقبون أن النظام قام به‬ ‫ليسترد هيبته ويثبت وجوده المتالشي‪ ،‬بينما رأى آخرون فيه‬ ‫انتقا ًما من مقاتلي الجيش الحر الذين غدوا يكبدون صفوفه‬ ‫المفككة خسائر فادحةً ‪ ،‬وراحوا يجولون في المدينة وكأنهم‬ ‫مطالب للجيش‬ ‫هم حاكموها‪ ،‬وبدأت األصوات تتعالى بين‬ ‫ٍ‬ ‫مطالب بالتأني في اتخاذ القرار‪ .‬وهنا‬ ‫الحر بالمواجهة‪ ،‬وبين‬ ‫ٍ‬ ‫مدينة أن تتحمل‬ ‫كان البد لقيادات الجيش الحر في كل‬ ‫ٍ‬ ‫مسؤولياتها كاملةً ‪ :‬فإما المواجهة وإما االكتفاء بأعمال‬ ‫اإلغاثة والرصد والمراقبة‪.‬‬ ‫ففي الحالة األولى المتمثلة بالمواجهة‪ ،‬وإذا ما درسنا الحالة‬ ‫التي حصلت في مدينة داريا‪ ،‬كانت القيادة في الجيش الحر‬ ‫على دراية تامة أن مقاتليها بأعلى درجات الجاهزية وقادرون‬ ‫على الصمود والمواجهة حتى آخر رصاصة وآخر قطرة دم‬ ‫يبذلها المقاتل في الدفاع عن أهله وبلده‪ ،‬ولكن ما من‬ ‫أحد يمكن أن يتجاهل القوة التي ما زال النظام يمتلكها من‬ ‫ٍ‬ ‫مدفعية جبانة وسيطرة على الجو من خالل الطائرات‪ ،‬مما قد‬ ‫يجبر المقاتلين على االنسحاب تحت وطأة القصف على منازل‬ ‫المدنيين واستهدافهم بشتى أنواع األسلحة‪ .‬فعدونا ليس له‬

‫باألخالق صلة‪ ،‬وما ستكون النتيجة عليه بعد االنسحاب من‬ ‫مجازر وتنكيل واعتقال لن تكون بسيطة‪ .‬والنماذج الدموية ال‬ ‫تزال حاضر ًة في أذهاننا ال تغيب‪ ،‬ودماء الشهداء في بابا‬ ‫عمرو ودوما ال تزال روائحها تمأل المكان‪.‬‬ ‫من هنا‪ ،‬كان الخيار الثاني هو سيد الموقف‪ ،‬بعد أن أدرك‬ ‫المقاتلون في الجيش الحر أنهم لم يخرجوا يو ًما من أجل‬ ‫التباهي بالقوة وال ح ًبا بالسيطرة‪ ،‬فهم خرجوا حما ًة لديارهم‬ ‫سياسة اتخذتها القيادة في‬ ‫ومدافعين عن أهلهم‪ .‬فضمن‬ ‫ٍ‬ ‫تلك اللحظات من القيادة تم االنسحاب من األماكن التي من‬ ‫الممكن أن يحظى النظام بما يريد بها من االشتباك‪ ،‬مما يبرر‬ ‫له قصف المدينة وتدميرها ماديًا ومعنويًا بالهمجية التي‬ ‫كانت في مخططه والذي بدت معالمه واضحةً حين ض ّج‬ ‫اإلعالم الموالي ‪-‬السوري واللبناني‪ -‬قبل الحملة على المدينة‬ ‫بيومين بأن الريف الدمشقي كله قد (تم تطهيره)!! من ما‬ ‫يدعونه بالعصابات المسلحة عدا مدينة داريـــا‪.‬‬ ‫نعم مرت الحملة‪ ،‬وعلى الرغم من عدم وجود المقاومة أو‬ ‫التصدي من قبل مقاتلي الجيش الحر‪ ،‬إال أن حقد هذا النظام‬ ‫على هذه المدينة‪ ،‬التي تكلم العالم كله عن نشاطها وحراكها‬ ‫منذ اللحظة األولى الندالع الثورة‪ ،‬وتعطشه للدم أبى إال وأن‬ ‫يخ ّلف فيها سبعة عشر شهي ًدا لينضموا إلى قافلة الشهداء‬ ‫التي لطالما تفاخرت هذه المدينة و تشرفت بها‪.‬‬


‫معﺘﻘلون وﺳﺠون‬

‫السنة األولى ‪ -‬العدد الثامن والعشرون ‪ -‬األحد ‪ 12‬آب ‪2012‬‬

‫‪enabbaladi@gmail.com‬‬

‫اعتقاالت جديدة على أﻃراف المدينة وخارجها‬

‫محمود فارس حبيب‬

‫اعتقلت المخابرات الجوية يوم السبت ‪ 4‬آب ‪ 2012‬الشاب محمود فارس حبيب (أبو النور) من‬ ‫على حاجز طيار بالقرب مسجد الوهاب أثناء ذهابه لعمله وذلك لتشابه اسمه مع مطلوب آخر!‬ ‫كما اعتقل يوم اإلثنين ‪ 6‬آب ‪ 2012‬الشاب سامي نذير طه على أحد الحواجز في مدينة‬ ‫دوما‪ ،‬ويوم الثلثاء ‪ 7‬آب ‪ 2012‬خرج الشاب مهند جمال الدين زيادة من‬ ‫بيته ولم يعد حتى لحظة إعداد هذا التقرير‪ .‬أما في يوم الخميس ‪ 9‬آب‬ ‫‪ 2012‬فقد اعتقل خالد عبيد من محله في خان الشيح بعد مداهمة‬ ‫منزله ومحله من قبل فرع سعسع‪ ،‬والشاب رامي خوالني مع سيارته‬ ‫في منطقة صحنايا‪.‬‬

‫على صعيد اإلفراجات‪ ،‬تم اإلفراج في يوم الخميس ‪ 2‬آب‬ ‫‪ 2012‬عن الشاب رضوان حسن محمود بعد ‪ 13‬يوم من اعتقاله‪ ،‬وفي يوم السبت ‪ 4‬آب‬ ‫‪ 2012‬أفرج عن الشاب العسكري غياث أكرم خوالني بعد حوالي خمسة أشهر من اعتقاله‪،‬‬ ‫ويوم االثنين ‪ 6‬آب ‪ 2012‬أفرج عن الشاب حسام شفيق خضر بعد اعتقال دام قرابة‬ ‫السبعة أشهر ونصف‪ .‬وفي يوم الثلثاء ‪ 7‬آب ‪ 2012‬أفرج عن الطالب راغد عامر‬ ‫الطالب راغد معضماني‬ ‫معضماني بعد خمسة أشهر من االعتقال‪ ،‬وفي يوم األربعاء ‪ 8‬آب ‪ 2012‬تم‬ ‫بعد خمسة أشهر من االعتقال‬ ‫اإلفراج عن عماد أبو اللبن بعد احتجازه لمدة يومين‪.‬‬

‫نريد وﻃنﴼ باأللوان‬

‫تحت هذا الشعار (الذي يدلُّ على وحدة أطياف‬ ‫الشعب السوري بكل ألوانه وعقائده) خرجت‬ ‫حرائر داريا يوم األربعاء بتاريخ ‪ 8‬آب ‪2012‬‬ ‫في تظاهرة هتفن فيها للمدن المنكوبة وطالبن‬ ‫بالحرية للمعتقلين وبإسقاط النظام‪ .‬كما بدأن‬ ‫حوارًا حول العدالة االنتقالية‪ ,‬رسمن خلله‬ ‫صورة مستقبلية لسوريا ما بعد األسد‪ ,‬وطرحن‬ ‫فيه بعض األسئلة على المشاركات للخروج من‬ ‫هذه األزمة ووقف شلل الدماء‪ ،‬وكانت معظم‬ ‫اآلراء ترى أن الحل األمثل هو في «انتخاب‬ ‫مجلس انتقالي يعود إلى شرعية الشارع»‪.‬‬ ‫ضا أثناء التظاهرة بتوزيع أعداد‬ ‫الحرائر قمن أي ً‬ ‫من جريدة عنب بلدي على المارّة‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫رب أﺥ لﻚ‬ ‫خلﻒ القضبان‬ ‫لﻢ تلدﻩ أمﻚ‬

‫رسالة إلى معتقل‪..‬‬ ‫أيام من اعتقالي‪ ،‬دخل‬ ‫في ظلم السجن وبعد خمسة ٍ‬ ‫علينا مازن شربجي صاحب القلب الطيب وصاحب‬ ‫االبتسامة الدائمة التي تبث روح األمل والنور داخل‬ ‫الظلم تلك االبتسامة التي أهدتني األمل طوال‬ ‫ثماني عشرة يو ًما أمضيناها م ًعا‪ ،‬كنا نجلس ونتأمل‬ ‫ونخطط لمشاريع مستقبلية صغيرة‪ ،‬كان كثيرًا ما‬ ‫يذكر مدى حبه البنه فكان يقلد حركاته تارة وصوته‬ ‫ضا بأبنائي‪ .‬كنت أبكي‬ ‫تارة أخرى ما كان يذكرني أي ً‬ ‫وهو يحاول أن يخفف عني مصابي‪ ،‬مرّ عيد الفطر‬ ‫الذي كنا نحسبه أنه سيكون سعي ًدا لكنه مرّ علينا‬ ‫مرًا كالعلقم وبعد أيام تم نقلنا إلى فرع أخر ومن‬ ‫ثم افترقنا لفتر ٍة تزيد عن األربعة أشهر كنت أذكر‬ ‫اسمه دائ ًما أمام السجناء الجدد في فترة غيابنا عن‬ ‫بعض‪ ،‬وأكثر ما آلمني ذاك المشهد الذي لن أنساه‬ ‫ما حييت‪ :‬فتح السجان باب الزنزانة ودفع نحونا‬ ‫في الظلم رج ًل نحيفًا منهكًا من ضربات الجلّدين‬ ‫ال يخلو جسمه مغّز مخيط من الضربات يظهر على‬ ‫وجهه الشحوب والتعب اقتربت منه ألساعده في‬ ‫الجلوس فإذا هو مازن شربجي فآلمني المنظر ج ًدا‬ ‫واحتضنته كأننا أصدقاء طفولة‪ ،‬وبعد أيام تم‬ ‫إبعاده لع ّدة أيام ليعود مجد ًدا وقد هزل جسمه وسلخ‬ ‫ظهره ورأسه حيث بقيت آثار التعذيب أشهرًا طويلة‬ ‫‪ ،‬حتى أتى السجان مجد ًدا ليخرجني بعد ستة أشهر‬ ‫أمضيتها ويبقى مازن ليكمل عا ًما ً‬ ‫كامل أو يزيد ‪.‬‬ ‫غ ‪.‬كنعان‬

‫عبد الرحيﻢ الزهر‬

‫ﺯاهر األحمر‬

‫محمد أحمد دقو‬

‫اعتقلت المخابرات الجوية الشاب عبد الرحيم أحمد‬ ‫الزهر بتاريخ ‪/8‬كانون األول من العام الماضي بعد‬ ‫إجبار ابن عمته على إرشادهم إلى منزله‬ ‫عبد الرحيم من مواليد داريا ‪1982‬م‪ ،‬متزوج ويعمل‬ ‫في مجال الكهرباء‪.‬‬ ‫لم ترد إال أخبار قليلة عنه في داخل المعتقل‪،‬‬ ‫وها هو يكمل شهره الثامن داخل المعتقل وأهله‬ ‫وزوجته لم يعودوا يطيقون عناء الفراق‬ ‫نسأل الله له الفرج القريب‪.‬‬

‫قامت المخابرات الجوية في ‪ 8‬كانون األول من‬ ‫العام الماضي وبطريقة دنيئة باعتقال الشاب زاهر‬ ‫محمد خير األحمر مع سيارته ومن ثم قامت بإجباره‬ ‫على إرشادهم إلى منزل ابن خاله عبد الرحيم الزهر‪.‬‬ ‫زاهر من مواليد داريا ‪1983‬م‪ ،‬متزوج ولديه طفل بلغ‬ ‫من عمره سنتان فقط‪ ،‬يعمل في مجال األعمال الحرة‬ ‫شوهد ألخر مرة في فرع المخابرات الجوية‪-‬مطار‬ ‫المزة بتاريخ ‪/15‬حزيران من هذا العام‬ ‫نسأل الله له الفرج القريب‪.‬‬

‫اعتقل الشاب محمد دقو من منطقة الميدان بتاريخ‬ ‫‪ /8‬كانون األول من العام الماضي‬ ‫محمد من مواليد داريا ‪1982‬م‪ ،‬متزوج ولديه أربعة‬ ‫أبناء‪ ،‬يعمل فل ًحا‬ ‫لم ترد أخبار عن مكان تواجده‬ ‫نسأل الله له الفرج القريب‬


‫‪6‬‬

‫ملف العدد‬

‫السنة األولى ‪ -‬العدد الثامن والعشرون ‪ -‬األحد ‪ 12‬آب ‪2012‬‬

‫‪www.enab-baladi.com‬‬

‫االختالف ‪...‬‬

‫واقع فرض نفسه في الثورة السورية‬ ‫الثورة وفتح أبواب الرأي والرأي اآلخر‬ ‫لم يعد النقاش الفكري اليوم حكرًا على الر ّواد أو النخبة‬ ‫فضاء مفتو ًحا‬ ‫من المثقفين‪ ،‬فتطور وسائل االتصال خلق ً‬ ‫دفعتنا الثورة ألن نختبر معه حريتنا في التعبير‪ ،‬لنجد‬ ‫أنفسنا أحيانًا وج ًها لوجه مع أفكار ووجهات نظر تغاير ما‬ ‫اعتدنا عليه في حالة العزلة التي كنا نعيشها سابقًا‪.‬‬ ‫واحد وتخوين من خالفه‪،‬‬ ‫قائم على رأي ٍ‬ ‫فنظام سياسي ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ونظام تربوي أسري قائم على تقديس العادات والتقاليد‪،‬‬ ‫ونظام تعليمي قائم على التلقين‪ ،‬ونظام ديني قائم على‬ ‫التقديس والوالء لرجل الدين والتسليم بآرائه وتسفيه‬ ‫قوالب فكرية‬ ‫االجتهادات المخالفة‪ ...‬كل ذلك كفيل بخلق َ‬ ‫جامدة غير مستعدة للمبادرة بمراجعة محتواها أو االنفتاح‬ ‫على الفكر اآلخر واالستفادة منه‪ ،‬بل خلقت تلك القوالب‬ ‫الفكرية أحيانًا نو ًعا من الهوية الفردية المميزة يجد البعض‬ ‫في فرضها على اآلخرين نو ًعا من إثبات الوجود‪.‬‬

‫على كتب ومؤلفات اآلخر‪ ،‬واالحتكاك‬ ‫االجتماعي بدل اتخاذ االختالف ذريعة‬ ‫للتفرقة‪ ،‬من أهم العوامل التي تساعد‬ ‫على إثراء الفكر‪ ،‬والتعرف على وجهة‬ ‫نظر اآلخر بصورة أوضح‪ ،‬والوصول إلى نقاط التقاء مع‬ ‫الطرف اآلخر تكون منطلقًا لحواراتنا معه‪.‬‬

‫• االختالف والتعاون مع اآلخر‪:‬‬ ‫االستعداد لقبول التعاون مع اآلخر ما دام ذلك التعاون لدرء‬ ‫المفاسد وجلب المصالح كرفع الظلم وتعزيز الحرية والعدالة‬ ‫والمساوة‪ .‬فعلينا أال ندع االختالف الفكري حجةً لهدم‬ ‫أعمال اآلخرين وإحباطها‪ ،‬بل على العكس علينا االشتراك‬ ‫معهم في العمل فيكون تعاوننا بابًا إلثراء المشروع‬ ‫القائم وتصحيح مساره وتوجيهه لما يجلب المنفعة والخير‬ ‫للمستفيدين‪ .‬وقد أبدى رسول الله (ص) استعداده لحضور‬ ‫أي حلف مشابه لحلف الفضول حتى بعد اإلسالم‪ ،‬عل ًما أن‬ ‫حلف الفضول قام به مشركو قريش قبل اإلسالم واتفقوا‬ ‫فيه على نصرة المظلوم في مكة حتى تعاد مظلمته‪ ،‬فقال‬ ‫االختالف سنة كونية‬ ‫رسول الله (ص) «لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان‬ ‫من آيات الله في الكون االختالف‪ ،‬وقد سخره الله لما يتوافق حل ًفا ما أحب أن لي به حمر النعم‪ ،‬ولو ُأدعى به في اإلسالم‬ ‫مع مناط التكليف لدى اإلنسان وهو العقل‪ ،‬فدعا القرآ ُن إلى ألجبت»‪.‬‬ ‫تأمل ودراسة الظواهر الكونية والبشرية بتنوعها ومآالتها • إحسان الظن باآلخر‪:‬‬ ‫للوصول إلى اإليمان «ومن آياته ُ‬ ‫خلق السماوات واألرض أفكارنا تتكون نتيجة مؤثرات ‪-‬غال ًبا‪ -‬خارجة عن تحكم‬ ‫واختالف ألسنتكم وألوانكم‪ ،‬إن في ذلك آليات للعالمين» اإلنسان (األسرة‪ ،‬المدرسة‪ ،‬الحي‪ ،‬الخبرات الخاصة بالشخص‪،‬‬ ‫معين من القيم والعادات‬ ‫[الروم‪ ،]22:‬ولو كانت تلك الظواهر ثابتة وواحدة لكانت ‪ ..‬إلخ)‪ ،‬فالتنشئة على نسق ٍ‬ ‫حياة اإلنسان مملة‪ ،‬ولكان من األولى إلغاء مناط التكليف والمعلومات ووصولها أحيانًا إلى درجة المقدسات والثوابت‬ ‫(العقل)‪ ،‬فتنوع الصور واألحداث وعبر التاريخ وأحوال األمم يدفع البعض إلى افتراض اشتراك الجميع بتلك الثوابت‬ ‫والشعوب واألفكار كل ذلك يساعد على توسيع مدارك والتشكيك بمن خالفها‪ ،‬فيجدون أنفسهم في حرب تشهير‬ ‫اإلنسان وتهيئه لقبول الحقائق والوصول إليها‪.‬‬ ‫هدفها تشويه صورة اآلخر دون مراجعة لما جاء به من‬ ‫فاالختالف الفكري سنة كونية ال يمكن إلغاؤها «ولو شاء فكر جديد‪ ،‬ودون أن نضع أنفسنا مكان اآلخر ومحاولة فهم‬ ‫ربك لجعل الناس أمة واحدة وال يزالون مختلفين» [هود‪ :‬العوامل التي صاغت تلك وجهة النظر‪.‬‬ ‫صواب يحتمل الخطأ‪ ،‬ورأي غيري خطأ‬ ‫‪ ،]118‬لذلك وجب أن نعيد صياغة أنماط تفكيرنا وسلوكنا يقول الشافعي «رأيي ٌ‬ ‫مع ظاهرة االختالف وطرق تعاملنا مع الرأي اآلخر‪.‬‬ ‫يحتمل الصواب» فعلينا دائ ًما تبني فكرة احتمال صحة‬ ‫موقف‬ ‫أخذ‬ ‫وتجنب‬ ‫اآلخرون‪،‬‬ ‫يطرحه‬ ‫الذي‬ ‫الجديد‬ ‫الفكر‬ ‫ٍ‬ ‫يمكن ذكر بعض النقاط المتعلقة بأدب االختالف كالتالي‪:‬‬ ‫مسبق غيرِ قائم على دليل منطقي وواضح من أفكارهم‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫• االختالف بين الفرقة والتعارف‪:‬‬ ‫بمراجعة ذاتية للفكرة التي نملكها‪ ،‬قبل االنتقال‬ ‫والبدء‬ ‫ٍ‬ ‫أصل العالقة بين الناس هو التعارف والتعايش المتبادل لمراجعة الفكرة الجديدة‪.‬‬ ‫«يَا َأ ُّي َها الن َُّاس ِإنَّا َخ َل ْقنَاك ُْم ِم ْن َذكَر َو ُأنثَى َو َج َع ْلنَاك ُْم شُ ُعوبًا‬ ‫َو َق َبا ِئلَ ِل َت َعارَفُ وا‪ِ ،‬إ َّن َأ ْكرَ َمك ُْم ِع ْن َد ٍال َّل ِه َأ ْتقَاك ُْم ِإ َّن ال َّل َه َع ِل ٌيم • احترام اآلخر وعدم التعرض لمقدساته‪:‬‬ ‫َخ ِبيرٌ» [الحجرات‪ .]13:‬فانتشار اإلسالم في دول شرق آسيا يعمد البعض أحيانًا إلى إظهار عدم احترام اآلخر وتسفيه‬ ‫ما كان إال نتيجة لالحتكاك االجتماعي للتجار المسلمين مع اآلراء واألفكار المقابلة كأسلوب دفاعي إلثبات قوة الفكرة‬ ‫أهالي تلك المناطق أثناء تواجدهم فيها‪ ،‬لما رأوه من أخالق التي يتبنونها وضعف الفكرة المقابلة‪ ،‬ولكن غال ًبا ما ُيظهر‬ ‫هذا األسلوب صاحبه بمظهر ضعيف الحجة وبالتالي تؤدي‬ ‫المسلمين التي استمدوها من تعاليم دينهم‪.‬‬ ‫والتعارف يفضي إلى تبادل الخبرات وإثراءها واإلطالع إلى إضعاف الفكرة التي لديه أمام اآلخرين لعدم تدعيمه‬ ‫على ما لدى اآلخرين من خيرٍ لالستفادة منه‪ ،‬قال رسول لها بالدليل المنطقي‪ .‬وقد يصل أحيانًا االنحطاط في‬ ‫الله (ص) «الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق األسلوب إلى التعرض لمقدسات الفريق اآلخر بالرغم من‬ ‫بها»‪ ،‬فلم تحرم االختالفات العقائدية للمسلمين مع باقي معرفته ألهميتها ومكانتها عند اآلخرين‪ ،‬فهي غال ًبا تتجاوز‬ ‫الحضارات من اإلطالع على مؤلفاتها والنقل منها فظهرت ما هو مادي وفكري لتكون محور حياة الفرد وموته ليدخل‬ ‫حركة الترجمة التي كان لها الدور األكبر في ازدهار الحضارة الطرفان في جدال غايته تسفيه الفكر اآلخر ومقدساته « َو َال‬ ‫ت َُس ُّبو ْا ا َّل ِذي َن َي ْد ُعو َن ِمن ُد ِون ال َّل ِه َف َي ُس ُّبو ْا ال َّل َه َع ْد ًوا ِب َغ ْيرِ ِع ْل ٍم»‬ ‫اإلسالمية‪.‬‬ ‫فالتنويع الثقافي كاإلطالع [األنعام‪ .]108 :‬ومن مظاهر احترام اآلخر حسن االستماع‬

‫له واالنتظار حتى يفرغ من طرح الفكرة كاملة وعرض األدلة‬ ‫المؤيدة لها‪ ،‬فإما أن نقبلها في حال وجدنا صحتها أو أن‬ ‫يتم مناقشتها في حال وجود خالف في الفكرة أو بعض‬ ‫نقاطها‪ .‬وفي حال وجود ما نختلف عليه حول الفكرة‬ ‫المطروحة ال يتم فرض وجهة النظر التي نؤيدها بالقوة‬ ‫والقمع واإلكراه بل يجب مناقشتها وعرض وجهة نظرنا‬ ‫باللين والحكمة واألدلة التي تحترم ملكة العقل عند اإلنسان‬ ‫«ا ْد ُع ِإ َلى َس ِب ِيل رَبِّكَ ِبا ْل ِح ْك َم ِة َوا ْل َم ْو ِع َظ ِة ا ْل َح َسن َِة َو َج ِاد ْل ُه ْم‬ ‫ِبا َّل ِتي ِه َي َأ ْح َس ُن» [النحل‪.]125 :‬‬ ‫• التعميم وأثره في اختالف الرأي‪:‬‬ ‫من أكثر األخطاء التي نقع بها في فهم اآلخر (التعميم)‪،‬‬ ‫فغال ًبا ما يدفعنا ُبعدنا عن اآلخر وعدم سعينا لإلطالع‬ ‫مسبق عن الجماعة أو‬ ‫بموضوعية على أفكاره إلى وضع ٍ‬ ‫حكم ٍ‬ ‫الفريق اآلخر عبر مواقف أو تصرفات بعض أفراده وسحبها‬ ‫على باقي األفراد واعتبارها هي الصفة العامة لهم‪ .‬ولألسف‬ ‫غال ًبا ما تكون التصرفات المتطرفة هي التي تجذب األنظار‬ ‫وتلفت االنتباه وتترسخ في ذهن الفرد فيتم بناء التعميم‬ ‫على تصورات خاطئة‪ ،‬لذلك ال بد دائ ًما من مراجعة تصوراتنا‬ ‫الذهنية عن اآلخرين والعمل على التحقق منها باالحتكاك‬ ‫بهم واالقتراب منهم واإلطالع على كتبهم ومؤلفاتهم‪.‬‬ ‫• إخالص النية والبعد عن الجدل العقيم‪:‬‬ ‫إخالص النية في الرغبة للوصول إلى الحق‪ ،‬وتجنب دخول‬ ‫النقاشات في المواضيع التي ال يملك الفرد معرفة بها‪،‬‬ ‫وحتى لو دعي إلى ذلك عليه االعتراف بعدم معرفته وكان‬ ‫ذلك من خلق الصحابة والعلماء من السلف‪.‬‬ ‫وتجنب الدخول في حوارات عقيمة ال تُفضي إلى نتيجة‬ ‫هم أطرافها الوصولُ إلى انتصارات أو إثبات ضعف الطرف‬ ‫ُّ‬ ‫اآلخر‪ ،‬ودعا رسول الله (ص) إلى ترك مثل هذه النقاشات‪،‬‬ ‫زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن‬ ‫فقال «أنا ٌ‬ ‫كان محقا» (والمراء هو الجدال)‪.‬‬

‫االختالف وواجبنا اليوم‬ ‫اليوم والثورة تقرع أبواب النصر تبدو الحاجة ملحةً أكثر‬ ‫من ذي قبل إلعادة صياغة األفكار وتدريب الذات على‬ ‫آداب االختالف بما ُيفضي لبناء الثقة بين الجميع‪ ،‬ورفض‬ ‫ومحاربة تخوين أي طرف كان احترا ًما لدماء آالف الشهداء‬ ‫والمعتقلين واألسر التي شردت‪ ،‬فالمبادئ التي أتفقنا عليها‬ ‫لبناء الوطن (الحرية والعدالة والمساواة) ال بد لتحقيقها‬ ‫أولاً من تحقيق احترام اآلخر في أنفسنا مهما اختلفت‬ ‫معتقداته وتوجهاته‪.‬‬ ‫وال بد من التذكير بضرورة تضمين الجانب التربوي لخطط‬ ‫إعادة اإلعمار في سوريا‪ ،‬وأن يكون إدخال مبادئ آداب‬ ‫االختالف وقبول اآلخر في مناهجنا الدراسية والتربوية من‬ ‫ضمن تلك الخطة‪.‬‬


‫السنة األولى ‪ -‬العدد الثامن والعشرون ‪ -‬األحد ‪ 12‬آب ‪2012‬‬

‫‪enabbaladi@gmail.com‬‬

‫ﺳوﻕ ﻫاﻝ ‪..‬‬

‫‪7‬‬

‫واد أخر‬ ‫واد‪ ..‬ورﺅوس األمواﻝ المحلية تحﻂ في ﹴ‬ ‫الحكومة في ﹴ‬ ‫يشكل االستقرار بكل أشكاله السياسية واألمنية‬ ‫واإلقتصادية‪ ،‬إلى جانب توفر البنى التحتية والقوانين‬ ‫الضابطة للستثمار‪ ،‬العامل الرئيسي في جذب االستثمارات‬ ‫الخارجية والمحلية‪.‬‬ ‫سعت الحكومة السورية منذ التسعينيات من القرن الماضي‬ ‫لجذب االستثمارات من خلل إصدار عدة قوانين وتشريعات‬ ‫لتشجيع وجذب االستثمار ومحاولة توفير البيئة المناسبة‬ ‫والجاذبة له‪ ،‬ورغم كل الجهود المبذولة لجذب االستثمارات‬

‫فلم تتجاوز حصة سوريا نسبة الـ ‪ 2.6%‬من االستثمارات‬ ‫البينية العربية عام ‪.2007‬‬ ‫وفي ظل الظروف التي تعيشها سوريا اليوم من حرب يشنها‬ ‫النظام على شعبه‪ ،‬لم يعد هناك مجال للحديث عن جذب‬ ‫االستثمار‪ ،‬وإنما بات الحديث‪ ،‬مع فقدان الليرة السورية‬ ‫‪ 50%‬من قيمتها‪ ،‬عن كيفية الحفاﻅ على مدخرات الناس‬ ‫من خلل تحويلها إلى عملت أجنبية أو شراء الذهب‪ .‬فمنذ‬ ‫بدء األزمة‪ ،‬قام العديد من رجال األعمال بإخراج أو تهريب‬ ‫أموالهم خارج سوريا عن طريق لبنان أو األردن إلى العديد من‬ ‫الدول العربية واألجنبية!! فقد كشف تقرير مصرفي‬ ‫نشره موقع العربية نت في ‪ 8‬آب‪/‬أغسطس‬ ‫‪ 2012‬عن خروج حوالي ‪ 10.5‬مليار دوالر‬ ‫منذ بدء األحداث في سوريا‪ .‬وأشار‬ ‫التقرير إلى أن احتياطي المصرف‬ ‫المركزي من العملت الصعبة سينحدر‬ ‫إلى ‪ 1.1‬مليار دوالر مع نهاية العام‬ ‫كاف لتغطية‬ ‫الجاري (وهو رقم غير ٍ‬ ‫شهر واحد من فاتورة االستيراد)‬ ‫بعد أن كان حجم االحتياطي يقدر‬ ‫بـ ‪ 18‬مليار دوالر ما قبل اندالع‬ ‫األزمة منتصف مارس من العام‬ ‫الماضي‪ ،2011‬وهذا ما يقلص‬ ‫تبا ًعا قدرة الدولة على استيراد مواد‬ ‫أساسية من جهة‪ ،‬ويزيد من ضعف‬

‫سعر صرف الليرة السورية من جهة أخرى‪.‬‬ ‫على الطرف اآلخر من الصورة‪ ،‬نلحظ أن الحكومة السورية‬ ‫ً‬ ‫منفصل عن الواقع وما يجري في سوريا!!‬ ‫مازالت تعزف لحنًا‬ ‫فقد صرح مدير عام هيئة االستثمار عبد الكريم خليل لجريدة‬ ‫الثورة في ‪ 2012-7-31‬عند سؤاله عن واقع االستثمار‬ ‫في ظل األزمة‪ ،‬فكان جوابه بأن «هناك استثمارًا في ظل‬ ‫األزمات‪ ،‬وهذا ما يسمى االستثمار في األزمات!! واألزمات‬ ‫تخلق جبهات عمل وفرص عمل جديدة قد ال تكون متوفرة‬ ‫للمستثمرين»‪ .‬واستثمار األزمات هذا يخلق ً‬ ‫أعماال ويستنبط‬ ‫صا في ظل األزمات ال تكون متوفرة في غيابها‪ً .‬‬ ‫فمثل‬ ‫فر ً‬ ‫«عندما تكون هناك عقوبات على سوريا ستضطر للعتماد‬ ‫على مواردها المحلية‪ ،‬وهذا يعني أن تظهر استثمارات محلية‬ ‫تستثمر هذه الموارد المحلية الطبيعية والبشرية بالشكل‬ ‫األفضل لكي تكون بدائل عن المستوردات»‪.‬‬ ‫لكن يبدو أنه فات السيد خليل أنه لم يعد هناك موارد محلية‬ ‫تقوم بهذا الدور في ظل الحصار االقتصادي المفروض على‬ ‫ضا عامل عدم االستقرار السياسي وحالة‬ ‫سوريا‪ ،‬وتجاهل أي ً‬ ‫الحرب التي تعيشها سوريا ودورها في طرد ليس فقط‬ ‫ضا‪ .‬فالسيد خليل لم يقرأ أن‬ ‫رؤوس األموال بل األرواح أي ً‬ ‫حجم االستثمارات األجنبية الوافدة تراجع بشكل حاد ليصل‬ ‫إلى حدود ‪ 100‬مليون دوالر فقط هذا العام‪ ،2012‬مقابل‬ ‫‪ 600‬مليون دوالر في العام الماضي ‪ .2011‬وذلك انحدارًا‬ ‫من ‪ 1500‬مليون دوالر سجلتها في عام ‪.2010‬‬

‫عاداتنا واألعباﺀ االقتصادية‬ ‫أعوام اتصل بي أحد أصدقائي طال ًبا أن يستدين مبلغًا‬ ‫قبل ٍ‬ ‫من المال وحين سألته عن السبب قال‪« :‬زفافي قريب وال‬ ‫بد من دفع مصاريف الحفل وإيجار الصالة وفرقة الموالدية‬ ‫وفرقة العراضة وفرقة تقديم الضيافة ووووو‪ »...‬دخلت معه‬ ‫طويل حول أهمية هذه األمور وضرورتها ووجود‬ ‫في ٍ‬ ‫نقاش ٍ‬ ‫أولويات أخرى للعريس في حال كان وضعه المادي جي ًدا‬ ‫ٍ‬ ‫وأخذ‬ ‫بعد‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫االقتراض‬ ‫يريد‬ ‫بمن‬ ‫فكيف‬ ‫جدال ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ورد اختصر «معاناته» بقوله‪« :‬لك يا أخي من شان ربك‬ ‫ٍ‬ ‫حاجة ّ‬ ‫تنظر عل ّي‪ ....‬المجتمع ما بيرحم»‪.‬‬ ‫لم استطع أن أرد عليه إذ إنه ً‬ ‫فعل «مجتمعنا ال يرحم» وهو‬ ‫عادات وتقاليد قد تكون جميلةً إال أنها تشكل عبئًا‬ ‫يفرض ٍ‬ ‫كبيرًا على الكثيرين‪.‬‬ ‫سنوات بعد زواجهم في سداد‬ ‫كثيرٌ من شباب داريا أمضوا‬ ‫ٍ‬ ‫الديون التي ترتبت عليهم عند زواجهم ال لشيء سوى أن‬ ‫«الناس بتحكي علينا» و «شو فلن أحسن مني؟؟!! عمل‬ ‫هيك وهيك وقت عرس ابنه» وما إلى ذلك‪.‬‬ ‫فإلى أي حد ينبغي علينا التمسك بعادات وتقاليد المجتمع‬ ‫مسلطا على رقابنا ال مناص لنا منه؟ وهل من‬ ‫وجعلها سيفًا ً‬ ‫بدائل لهذه العادات تحافظ على جمالياتها وايجابياتها‬ ‫وتخلصنا من أعبائها وظلمها؟‬

‫في الماضي القريب شهدت المدينة‬ ‫نوعين من «االنقلب» على هذه‬ ‫العادات‪ ،‬أولهما مبادرات البعض‬ ‫بإعلن «ثورتهم» على المجتمع‬ ‫فلم يقيموا الحفلت ولم يكن‬ ‫هناك طبل وزمر في أعراسهم‪ ،‬بل‬ ‫اكتفوا باجتماع عدد من األقارب‬ ‫واألصدقاء ودون أن يح ّملوا أنفسهم‬ ‫وعائلتهم‪ ،‬وتقديرًا لمعاناة أمهات المعتقلين وأسرهم رأينا‬ ‫عليه‬ ‫النبي‬ ‫سنة‬ ‫‬‫نفسه‬ ‫ما اليطيقون وأقاموا ‪ -‬في الوقت‬ ‫ونرى كيف تسير حفلت الزواج‪.‬‬ ‫الصلة والسلم أن «أعلنوا النكاح» و «أولم ولو بشاة» أي ولو‬ ‫بشيء يسيرٍ حسب ما تستطيعه وما تقدر عليه‪ .‬أما الثاني فلماذا ال نشجع أنفسنا على تغيير عادات المجتمع باتجاه‬ ‫ٍ‬ ‫فكان حفلت الزفاف الجماعي التي شهدت عدة مناطق ما هو أفضل؟ لماذا ال نسعى لتبني هذا النوع من الحفلت‬ ‫ومنها داريا أكثر من واحد ٍة منها خلل السنوات الماضية – بعد أن تنتصر ثورتنا ونعود للحتفال بلحظات فرحنا‬ ‫مختلفة (أقارب – أصدقاء – تنظيم الحفل من قبل وسعادتنا التي حرمنا الطغاة من عيشها واالستمتاع بها‪-‬‬ ‫وبأشكال‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫جزءا والتي سيكون لها‪ ،‬إضافةً إلى أثرها في تخفيف األعباء‪،‬‬ ‫تخفف‬ ‫أن‬ ‫استطاعت‬ ‫التي‬ ‫وهي‬ ‫الخيرية‪)...‬‬ ‫الجمعيات‬ ‫ً‬ ‫كبيرًا من هذه األعباء عن شبابنا تحت سقف عادات المجتمع دورٌ كبيرٌ في تقوية العلقات االجتماعية بين أبناء المدينة‬ ‫وتآلفهم ودعم بعضهم لبعض وإظهار العلقة الطيبة فيما‬ ‫وكلم الناس‪.‬‬ ‫بينهم‪.‬‬ ‫وقد استطاع كل األسلوبين تحقيق الهدف المطلوب‬ ‫بتخفيف األعباء المفروضة على الشاب ‪ /‬العريس إال أنه لماذا ال تكون عاداتنا الجديدة أن نحتفل ونعمل حسب‬ ‫بدا واض ًحا اختلف مواقف ورؤى الناس والمجتمع من هذين ظروفنا المادية؟ لتكن ثورتنا ثورة على العادات البالية‬ ‫والظالمة‪ ،‬فثورتنا ثور ُة على الظلم والعادات السيئة وثور ُة‬ ‫األسلوبين وإن كان األسلوب الثاني هو األكثر ً‬ ‫قبوال‪.‬‬ ‫من أجل العدالة والتعاون واألخوة والمحبة‪.‬‬ ‫وفي أيامنا هذه‪ ،‬واحترا ًما من أبناء بلدتنا ألرواح الشهداء‬


‫‪8‬‬

‫ملفات‬

‫السنة األولى ‪ -‬العدد الثامن والعشرون ‪ -‬األحد ‪ 12‬آب ‪2012‬‬

‫‪www.enab-baladi.com‬‬

‫بانياس‪ ،‬ثورة قمعها النظام وغيبها اإلعالم‬ ‫«هي منشان الحرية‪ ...‬منشان شو!!! منشان الحرية»‬

‫تحقيق‪ :‬عنب بلدي‪ /‬تصوير‪ :‬أصيل البانياسي‬ ‫عندما صرخت درعا أن «واغوثاه»‪ ،‬وصل صدى صوتها إلى‬ ‫بانياس الساحل‪ ،‬فهبت لتلبي النداء‪ ،‬لم تقو على الوقوف‬ ‫مكتوفة األيدي فهبت لنصرة أختها الجريحة‪ ،‬فكان الرد من‬ ‫النظام قاس ًيا ج ًدا‪ ،‬كيف ال وبانياس‪ ،‬مثلها مثل بقية مدن‬ ‫الساحل‪ ،‬يعتبرها النظام اً‬ ‫معقل لمؤيديه‪ ،‬فهل يسمح لها‬ ‫بشق عصا الطاعة والوالء‪ ،‬والخروج عن النظام!! فكان أن ضيق‬ ‫الخناق عليها وقمع ثورتها بشتى الوسائل انتقا ًما من كلمة‬ ‫«حرية» ناهيك عن الثأر القديم بين النظام وبانياس‪ ،‬ثأر‬ ‫يعود أليام الثمانينيات حين قام أهل بانياس بتنفيذ اعتصام‬ ‫نصر ًة لحماة‪ ،‬حينها لم يترك نظام األسد األب بيتًا إال واعتقل‬ ‫منه أحد أبنائه كما يقول أصيل البانياسي وهو عضو المكتب‬ ‫اإلعالمي لمجلس قيادة الثورة في بانياس‪ .‬وأشار أصيل إلى‬ ‫أن بانياس‪ ،‬والتي تقسم إلى شمالية موالية للنظام وجنوبية‬ ‫مناهضة للنظام‪ ،‬كانت من أوائل المناطق التي خرجت ضد‬ ‫نظام األسد ألنها أحست بالظلم الذي يتعرض له إخوانها في‬ ‫درعا والذي أعاد إلى ذاكرتها الظلم والتهميش الذي تعرضت‬ ‫له خالل حقبة األسد األب‪ ،‬والتفرقة «الطائفية» المقيتة التي‬ ‫عاشها شمالها وجنوبها لدرجة وصلت إلى تسديد فواتير‬ ‫الكهرباء عن أبناء القسم الشمالي حيث تصل فواتير الكهرباء‬ ‫التي يدفعها أهالي القسم الجنوبي إلى ‪ 50‬ألف أحيانًا‬ ‫بينما ال يدفع أهالي القسم الشمالي أكثر من ‪ 300‬ليرة!!‬ ‫ما دفع أهالي بانياس للمطالبة بتخفيض فاتورة الكهرباء‬ ‫في أول مظاهرة لهم‪ .‬ووصل الظلم إلى ذروته أن في مدينة‬

‫كبانياس‪ ،‬التي تحوي مصفاة للنفط والمحطة الحرارية لتوليد‬ ‫الطاقة والشركة السورية لنقل النفط‪ ،‬تكون فيها نسبة بطالة‬ ‫مرتفعة!! حيث أن من َيشْ غلُ نسبة ‪ %95‬من الوظائف هم من‬ ‫موالي النظام‪.‬‬ ‫كانت مظاهرات بانياس سلميةً وبالورود‪ ،‬ر ّد عليها النظام‬ ‫بالرصاص والتعذيب والتنكيل واالعتقال‪ .‬وعن كيفية تعامل‬ ‫النظام مع المظاهرات يقول أصيل أن أول هجوم للشبيحة‬ ‫واألمن كان بإطالق النار على المنازل والمساجد وسقط أول‬ ‫شهيد‪ ،‬أسامة الشيخة‪ .‬حينها قام النظام بمحاصرة بانياس‬ ‫ومنع إيصال المواد الغذائية إليها‪ ،‬ولوال مساعدة أهالي جبلة‬ ‫وطرطوس لماتت بانياس من الجوع‪ .‬وأدى الحصار الخانق إلى‬ ‫فتور العمل الثوري فيها حيث تحوي المدينة اليوم على الرغم‬ ‫من صغر مساحتها وبعد التخفيف الكبير في عدد الحواجز‬ ‫المنتشرة فيها تحوي ‪ 20‬حاجزًا فقط!! ناهيك عن اعتقال عدد‬ ‫كبير من الشباب الناشطين الذين لم يخرج معظمهم إلى اآلن‪.‬‬ ‫واالعتقاالت التعسفية دفعت بالشباب إلى مغادرة البالد‪.‬‬ ‫وعن عدم عسكرة الثورة في بانياس إلى اآلن‪ ،‬يقول أصيل أن‬ ‫الكثافة األمنية الكبيرة داخل المدينة جعلت من المستحيل‬ ‫وجود عناصر للجيش الحر فيها‪ .‬لكنها ‪ -‬رغم ذلك‪ -‬لم تسلم‬ ‫من قمع النظام وفبركاته‪ .‬كما حاول النظام اللعب على الوتر‬ ‫الطائفي‪ ،‬لكن مشاركة أبناء الطوائف جميعها في الحراك‬ ‫الثوري أحرج النظام ودحض كافة رواياته‪ ،‬فاتخذ النظام أسلوب‬ ‫كذب جديد لتشويه وجه الثورة في بانياس واتهمها بأنها‬ ‫سلفية إخوانية وحين قام باستهداف شاب مسيحي وهو حاتم‬ ‫حنا جاءت هذه الحادثة لتعري اتهام النظام الباطل بالسلفية‪.‬‬

‫الجيش الصيني لـ دعس صفحات الشبيحة !!‬ ‫الهم على قلوبنا‪ ...‬وتصدرت أخبار القتل واإلجرام‬ ‫ك ُثرَ ّ‬ ‫أخبارنا‪ ...‬و لكن هذا ال يعني أن نبكي‪ ...‬بالتأكيد ال‪ ،‬إلننا‬ ‫ندفع ثمن حريتنا‪ ،‬وإلن شهداءنا في جنات ملك الملوك‪.‬‬ ‫هكذا هي صفحة الجيش الصيني‪ ،‬أصبحت تق ّدم عم َلها بـ‬ ‫خفة دم وحيوية‪ ،‬وانطلقت بسرعة لـساحة كبرى صفحات‬ ‫الثورة‪ ،‬ويو ًما بعد يوم‪ ،‬اشتهرت الصفحة‪ ،‬بالمخاطبة بين‬ ‫أعضائها والمشرفين عليها‪ ،‬بـ (القائد والجنود)‪.‬‬ ‫فـهناك القائد «تشون تشيوان» و»نايالنو لي»‪ ،‬القائمين‬ ‫على أداء الصفحة وتنشيطها ووضع خطة سير عملها‪.‬‬ ‫عمل استشاري واختصاصي في‬ ‫باإلضافة إلى فريق ٍ‬ ‫التصاميم وخبرة تقنية‪ ،‬ومترجمين وغيرهم ‪...‬‬ ‫واألعضاء هم الجنود المغاوير الذين ال تقف أمام تبليغاتهم‬ ‫أي صفحة تشبيحية كانت أو ‪/‬بط ّية‪ /‬كما يطلقون عليها‬ ‫من أسماء طريفة تسخر من أعمالهم و توجهاتهم‪/‬المس ّيرة‬ ‫وليست المخ ّيرة‪.‬‬ ‫قال بشار األسد «حربنا كونية» على األرض وفي الفضاء!!‬ ‫لم يعلم أن هناك شع ًبا ال تكسره شدةٌ‪ ،‬بل وظنه يتناسى أنه‬ ‫تبجج بمقاومته وممانعته التي هي مقاومة الشعب وممانعة‬ ‫الشعب‪ ،‬ونسبها إلى نفسه وأزالمه !‬ ‫أحد فروع صفحة الثورة الصينة على الفيس بوك «الجيش‬ ‫نجاح‬ ‫الصيني لدعس صفحات الشبيحة» والذي ينتقل من ٍ‬ ‫الشباب الثائر على الشبكة‬ ‫إلى نجاح وبكل إمتياز‪ .‬فقد أولى‬ ‫ُ‬ ‫العنكبوتية اهتما ًما إعالم ًيا لـتوصيل صوت الحق والحقيقة‪ ،‬إذ‬ ‫لطالما أقصى مجرم العصر الثورة السورية المباركة والسيما إعالم ًيا‪.‬‬ ‫نشأت الفكرة حين بدأ الشبيحة االلكترونيين وموال ّي النظام‪،‬‬

‫في إهانة شهداء الثورة‪ ،‬وتزوير الحقائق والوقائع‪ ،‬فما كان‬ ‫إال أن تنشأ الصفحة كما غيرها من الصفحات‪ ،‬على مبدأ‬ ‫التبيلغات إلخراس األفواه الكريهة‪ ،‬المتطاولة على األعراض‬ ‫والدماء والوطن‪.‬‬ ‫نجحت الصفحة وثابرت وازداد عدد المعجبين بها‪ ،‬واستمرت‬ ‫رغم محاربتها‪ .‬والنبالغ بالقول أنها من أنشط الصفحات‬ ‫الثورية على الفيس‪ ،‬رغم حداثة المنشأ‪ .‬ففي إحصائية‬ ‫تقريبية‪ ،‬قامت الصفحة بإغالق أكثر من مئة صفحة‬ ‫تشبيحية بالرغم من عدد المعجبين الضخم‪ ،‬إذ ال يهتم‬ ‫«جنود الجيش الصيني» بتعداد المعجبين بالصفحات‬ ‫التشبيحية‪ ،‬إلنهم وبكل بساطة يعتبرونها حربًا الكترونية‪،‬‬ ‫وال مكان لوجود المتكاسل أو المتخاذل‪.‬‬ ‫والصفحة «الصينية» تعددت أهدافها‪ ،‬فتار ًة نجد حملة‬ ‫مزورة للحقيقة‪ ،‬طاعنة باألعراض‪،‬‬ ‫تبليغ ضد صفحة تشبيحية ِ‬ ‫مستهزئة بالدماء الزكية‪ .‬وتار ًة نجدها في حملة تعليقات‬ ‫على كبرى الصفحات العالمية‪ ،‬العربية منها والغربية‪،‬‬ ‫اإلعالمية منها والسياسية والفنية أو حتى الشخصية‬ ‫الصحافية‪ .‬وتتضمن التعليقات توضي ًحا لما يجري على‬ ‫األرض مدع ًما بمقاطع فيديو أو صور‬ ‫وبعدة لغات‪ ،‬إذ يوجد فريق ترجمة‬ ‫متخصص بهذه األمور‪ .‬كما أعتمدت‬ ‫الصفحة فريق مراسلين لها للصفحات‬ ‫اإلعالمية العالمية‪.‬‬ ‫وتار ًة أخرى تراهم أهل النكتة‬ ‫والطرفة‪ ...‬فـنجدهم يبدعون في‬ ‫الطرفة والصور المصممة الساخرة من‬

‫عندما قام شبيحة النظام بإهانة أهالي بانياس في محاولة‬ ‫انتقامية لقوات األمن من أهالي البيضة وبانياس‪ ،‬اعتقدوا‬ ‫أنهم بذلك يزرعون الخوف في قلوبهم‪ ،‬إال أنهم قتلوه وباتت‬ ‫إرادة الشعب وتصميمه أقوى‪ .‬وعن مجزرة المرقب‪ ،‬ذكر أصيل‬ ‫أنه بعد اقتحام الجيش لقرية المرقب وقيامة باعتقال عدد‬ ‫بشكل تعسفي‪ ،‬خرج أهالي القرية بمظاهرة‬ ‫كبير من الشباب ٍ‬ ‫للمطالبة باإلفراج عن ذويهم وتعرض األمن للنساء للمرة‬ ‫األولى وقتل خاللها ثالث نساء بطريقة وحشية همجية‪.‬‬ ‫ويقول أصيل أن الثورة في الساحل تحولت إلى السالح تدريجي ًا‬ ‫شأنها شأن الثورة السورية ككل‪ ،‬بسبب القمع الوحشي للنظام‬ ‫للمظاهرات السلمية لكن ثورة الساحل المسلحة لجأت إلى‬ ‫الجبال بسبب الطوق األمني المفروض على المدن حيث ال‬ ‫يمكن للجيش الحر التحرك بأريحية والقيام بعمليات عسكرية‪،‬‬ ‫فكان الجبل مركز انطالق عمليات الجيش الحر باإلضافة إلى أن‬ ‫خط االمدادت مفتوح في الجبل‪ .‬فكانت ثورة الساحل السوري‬ ‫ضربة قوية للنظام ألنه كان يتغني دائ ًما بأن الساحل‪ ،‬مربط‬ ‫خيله‪ ،‬وقد تكشّ ف للعالم أن النسبة العظمى خرجت ضده‬ ‫وكانت المفاجأة التي أثبتت للعالم أجمع أن الثورة طالت‬ ‫حتى المناطق التي يعدها النظام مناطق مؤيدة‪.‬‬

‫الصفحات «العد ّوة» والمشرفين عليها‪ ،‬و طريقة استنجداهم‬ ‫بالشبيحة لـدعم صفحاتهم في حال قام جنود الجيش‬ ‫الصيني بزيارتها‪.‬‬ ‫رائعون هم‪ ،‬ال يكترثون أل ٍّي كان‪ ،‬أمام عيونهم ثورتهم‬ ‫ومواالتها ومناصرتها بـكل الطرق‪ ،‬حتى ابتسامتهم تقتل‬ ‫عدوهم و تحطم معنوياته‪.‬‬ ‫صفحة الجيش الصيني‪ ،‬وكثير غيرها‪ ،‬هم مثل شباب الثورة‬ ‫في حمص وغيرها‪ ،‬الذين نشروا أكثر من فيديو‪ ،‬اثبتوا فيه‬ ‫«عل ُو كعبن بالهضامة»‬ ‫مؤك ٌد‪ ،‬ال نتمنى للثورة أن تطول‪ ،‬إذ أن الثمن يكبر‪ ،‬ولكن مع‬ ‫إبداع سوري جديد‪ ،‬ومستقبل‬ ‫كل يوم جديد‪ ،‬يتم اكتشاف ٍ‬ ‫سوري واعد‪ ،‬وهذا المستقبل ال خوف عليه إن شاء الله‪ ،‬بوجود‬ ‫هذه الروح الشبابية والهمة العالية‪.‬‬ ‫كثيرٌ من هذه الطاقات الشبابية متحمسةٌ لتبني بلدنا بشكل‬ ‫عصري وإخراجها من العصور الحجرية‪.‬‬ ‫شكرًا «تشو تشيوان»‪ ،‬شكرًا «نايالنو لي»‪ ،‬شكرًا جنود‬ ‫الجيش الصيني الغيورين‪ ،‬وشكرًا أطفال درعا‪...‬‬ ‫لك سوريا روح هذه الشباب الطاهرة الوفية النقية‪،‬‬ ‫مبارك ِ‬ ‫التي ال توفر أي جهد في دفاعها عن األرض والعرض‪.‬‬ ‫‪http://www.facebook.com/the.chinese.crushers‬‬


‫السنة األولى ‪ -‬العدد الثامن والعشرون ‪ -‬األحد ‪ 12‬آب ‪2012‬‬

‫‪enabbaladi@gmail.com‬‬

‫العـــزلــــة‬

‫وتصحيح المسار‬ ‫«من وحي رمضان»‬

‫عتيق ‪ُ -‬حمص‬ ‫ها هي العشر األواخر من رمضان أقبلت علينا‪ ،‬كما في كل‬ ‫عام‪ ،‬وهي تطلب من المسلمين االستعداد لها‪ ،‬بالتفرغ عن‬ ‫ٍ‬ ‫مشاغل الدنيا‪ ،‬وإعطاء وقت للنفس البشرية أن تختلي‬ ‫عزلة كان صلى الله عليه وسلم‪ ،‬يجعلها‬ ‫مع نفسها‪ ،‬في ٍ‬ ‫اعتكافًا اً‬ ‫كامل‪.‬‬

‫ثورة على حق‬ ‫الفيتو المقدس !!‬ ‫«نحو ثورة اجتماعية شاملة»‬

‫حنان ‪ -‬دوما‬ ‫ويعود إلى منزله ليطوي نهارًا ثوريًّا اً‬ ‫طويل‪ ،‬وينضوي تحت‬ ‫نظام قمع ّي آخر!‬ ‫ظل ٍ‬ ‫يكذب بشأن غيابه وتأخره‪ ،‬ويقابل كل ما ُيقال له‬ ‫بالموافقة والصمت؛ وهو من ع ّلمته الثورة أن يقول”ال“‪ ،‬وقد‬ ‫أضحى يعلم أن من أبسط حقوقه وأهمها أن يكون مختلفًا‪،‬‬

‫تُم ِثل العشر األواخر من رمضان حلقة أخرى‪ ،‬من الفسحات‬ ‫الزمنية التي يخصصها ديننا لإلعتزال بغرض التفكّر‬ ‫والتأ ّمل‪ .‬ففي اليوم والليلة‪ ،‬يمثّل وقت السحر‪ ،‬وقت الخلوة‬ ‫في حياة المسلم‪ ،‬وفي األسبوع هناك يوم الجمعة‪ ،‬وفي‬ ‫الشهر األيام البيض‪ ،‬وفي السنة شهر رمضان‪ ،‬وتحدي ًدا‬ ‫العشر األواخر‪.‬‬ ‫هذه الفسحات الزمنية التي نفهمها عاد ًة على أنها تفرّغ‬ ‫للعبادة أي للقيام والصيام والذكر‪ ،‬هي األنسب كذلك‬ ‫لعبادة ُمغفَلة تما ًما عن أجندتنا الدينية‪ ،‬أقصد عبادة‬ ‫الخلوة بغرض التفكّر‪.‬‬

‫من فكر الثورة‬

‫‪9‬‬

‫عام آخر يضبطه تقييم رشيد لما كان‪.‬‬ ‫تنطلق إلى ٍ‬ ‫وهذا حقيقة ما نحتاج إليه في ثورتنا المباركة اليوم‪،‬‬ ‫شيء‬ ‫عام ونصف على إنطالقتها‪ ،‬نحتاج إلى ٍ‬ ‫بعد قرابة ٍ‬ ‫من التفكير الهادئ العقالني‪ ،‬المبتعد عن ضغط يوميات‬ ‫الثورة وتفاصيلها الدقيقة‪ ،‬نحتاج إلى وقت ننعزل فيه‬ ‫عن كل شيء‪ ،‬ونقبل بالتفكير والتأمل على ماكان وكيف‬ ‫كان‪ ،‬وكيف يجب أن يكون‪ .‬أن نعود لنطرح على أنفسنا كل‬ ‫األسئلة التي سبق وأن طرحناها‪ ،‬وأن نعيد التفكير فيما‬ ‫وصلنا إليه من أجوبة‪ ،‬حتى نخرج بتصحيح لألخطاء‪ ،‬وثبات‬ ‫على المواقف الصائبة‪ ،‬بحيث نكون مطمئنين إلى المسار‬ ‫الذي نمشي به‪ ،‬أنه يفضي إلى مانريد‪ ،‬وبالشكل الذي نريد‪.‬‬

‫لم تشرع الصالة إال في السنة العاشرة من البعثة‪ ،‬مع ذلك‬ ‫كانت آيات قيام الليل في السحر من أوائل ما نزل عليه‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪ ،‬ويوم الجمعة هو يوم مراجعة األسبوع‬ ‫والنظر في القادم من األيام‪ ،‬إنه ذلك اليوم الذي يفصل آخر‬ ‫األسبوع (الخميس) عن أوله (السبت)‪ ،‬كفاصل زمني لتقليب‬ ‫النظر في األمور‪ ،‬ففي بعض اآلثار أن صالتنا تعرض عليه‬ ‫صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة‪ ،‬وهذا تنبيه منه صلى‬ ‫الله عليه وسلم أن نعرض أعمالنا على أنفسنا في هذا اليوم‪،‬‬ ‫وأن نقيسها بالمقياس النبوي‪ ،‬مقياس الحكمة والسنة‬ ‫النبوية‪ .‬وفي السنة شهر رمضان‪ ،‬يخفف الصوم من ثقل‬ ‫المعدة على العقل‪ ،‬ويصقل الروح‪ ،‬لتنطلق مستبصرة في‬ ‫نفسها وما حولها‪ ،‬وال سيما في العشر األواخر { كان صلى‬ ‫الله عليه وسلم إذا أتى العشر األخير شد المئزر واعتكف في‬ ‫المسجد} وهذا االعتكاف هو التجرد من الواقع وضغطه‪،‬‬ ‫واالنفكاك منه للتخلص من تأثيره المباشر‪ ،‬وإعطاء وقت‬ ‫عام كامل‪ ،‬فتق ّيم‬ ‫للنفس‪ ،‬للتفكير في ماقامت به خالل ٍ‬ ‫وتح ّدد الصواب والخطأ‪ ،‬وال سيما في الفكر والمنهج‪ ،‬حتى‬

‫وتشكل الخلوة بغرض التفكير‪ ،‬ألجل إطالق مشاريع التغيير‬ ‫الكبرى‪ ،‬أو تصويب مسارها‪ ،‬نقطةً بارزة في التاريخ‪ ،‬فقبل‬ ‫أن ُيب َعث بالوحي‪ُ ،‬ح ّبب لمعلمنا عليه الصالة والسالم الخلوة‬ ‫في الغار‪ ،‬اً‬ ‫متأمل متفكرًا‪ ،‬في الكون واإلنسان‪ ،‬المجتمع‬ ‫وكيف السبيل إلى تغييره‪.‬‬ ‫وكذا المفكّر واألديب والداعية‪ ،‬إنّه يعيش بين الناس ويعرف‬ ‫أفكارهم ومعاناتهم ويتألم لها‪ ،‬ثم يعتزلهم ليفكر ويتأمل‬ ‫في الحلول واألفكار الجديدة لإلنقاذ‪ .‬واألمثلة حقيقةً أكثر‬ ‫من أن تذكر‪ ،‬ومن يبحث عن سير حياة األعالم يجدها مليئة‬ ‫دو ًما بهذه الفترات‪.‬‬ ‫كنت أتجول في اليوتيوب عندما رأيت حديثا للشيخ سلمان‬ ‫العودة عن التغيير‪ ،‬فذكر فيه اعتزاله الناس واالختالط‬ ‫خمس سنوات كاملة‪ ،‬صقل منهجه‪ ،‬وأعاد التفكير في‬ ‫المسائل كلها‪ ،‬وتخلص من ضغط المجموع وسلطانه‪.‬‬ ‫لشيء من‬ ‫نحتاج دو ًما على الصعيد الشخصي أو الجماعي ٍ‬ ‫ذلك ‪ ..‬فلنغتنم رمضان و َعشره األخير‪.‬‬

‫يناقش ويحاور و ُي ْع ِمل عقله‪ ،‬لكن منزله على كل حال‪ ،‬خارج‬ ‫إطار هذه الثورة وخارج عن قوانينها تلك!‬ ‫قد يبدو مشه ًدا مسته َجنًا لدى البعض‪ ،‬لكنه مكررٌ وبكثرة‬ ‫بين صفوف الشباب اليوم (والشابات بدرجة أكبر بالطبع!)‬ ‫نزعة االستسالم والموافقة على كل ما ُيقال‪ ،‬و”المسايرة”‬ ‫في كل ما يجري (التي عززت وجود األنظمة القمعية لعقود)‬ ‫هي نزعة ذات تربية منزلية بامتياز‪ ،‬ولو فكرنا بإنصاف‪،‬‬ ‫سنجد أن هذه التربية هي من علمتنا اإلقصاء والتهميش‬ ‫ألي رأي مخالف‪ ،‬وهي من أفقدتنا وسائل الحوار‪ ،‬مرونته‬ ‫ومقوماته‪ ،‬وآداب ”االختالف“ الذي أصبح يفضي في‬ ‫موروثنا إلى”الخالف“ بالضرورة!‬ ‫ولو تأملنا أي ”حوار“ أسري‪ ،‬لوجدنا أنه ينتهي بالشجار في‬ ‫معظم األحيان! ولدى الوالدين ‪-‬طب ًعا‪ -‬حق فيتو مقدس‪،‬‬ ‫يستخدمانه تجاه أي بوادر اختالف لدى االبن! حق الفيتو‬ ‫المس ّمى بـ‪ :‬الرضا والغضب!‬ ‫فنقد تصرفات الوالدين عقوق‪ ،‬والخروج عما يعتقدانه تمرّد‪،‬‬ ‫وغال ًبا ما يتم التدليل واالستشهاد على ضرورة الصمت‬ ‫َ‬ ‫وأحاديث تُوضع في غير سياقها وترّوج‬ ‫بآيات‬ ‫والموافقة ٍ‬ ‫لتفسيرها المؤسسة الدينية التقليدية بما يخدم مصالحها‬ ‫بوأد روح التساؤل والنقد عند مريديها!‬ ‫فإن خرج أحدهم عن السرب ناق ًدا أو مستفسرًا أو مص ّوبًا‬ ‫لخطأ‪ ،‬أخرجوه عن الم ّلة والجماعة باستخدام حق فيتو‬ ‫المشايخ‪” :‬لحم العلماء مسموم“ و ”ما أفلح من قال لشيخه‪:‬‬ ‫َلم؟؟“ و ”خطأ الشيخ خير من صواب المريد“ وغيرها!‬ ‫أما الشورى‪ ،‬الحوار‪ ،‬آداب االختالف وروح التساؤل‪ ،‬وغيرها من المبادئ‬ ‫التي أرساها اإلسالم الحقّ ‪ ،‬فهي من محرّمات هذه المؤسسة‪ ،‬ومن‬ ‫مجتمع رُبّي على التقديس والتعظيم األجوف‪ ،‬ومن‬ ‫مغ ّيبات‬ ‫ٍ‬ ‫السلوكيات المنقرضة في ُأ َسر هذا المجتمع وعند أفراده!‬

‫من الغريب أن اإلسالم الذي تُرتكب باسمه هذه الفظائع‬ ‫داع‬ ‫بإغالق العقول وتحجيرها ونبذ أي اختالف وإقصاء أي ٍ‬ ‫للحوار‪ ،‬هو نفسه اإلسالم الذي كان من أول ما أرساه في‬ ‫النفس المسلمة التساؤل واالستفسار ورفض القبول المسبق‬ ‫الخالي من التمحيص والبحث!‬ ‫كال المدرستين ‪-‬البيت والمؤسسة الدينية‪ -‬ساهمتا بترسيخ‬ ‫ما هو عكس ذلك بالتأكيد؛ فكانت النتيجة أطفال ُك ّممت‬ ‫ألسنتهم عن المزيد من األسئلة‪ ،‬وشباب ال يجرؤون على‬ ‫ثم؛ آباء يمارسون سلطتهم غير‬ ‫المخالفة‪ ،‬ليصبحوا‪ ،‬من ّ‬ ‫القابلة للمناقشة أو النقد مع أبنائهم من جديد!‬ ‫الثورة ع ّلمتنا أن نقول «ال» بوجه الظلم‪ ،‬تحت الرصاص‬ ‫والموت‪ ،‬لكن هل ع ّلمتنا أن نقول «ال» في وجه هذا الفيتو‬ ‫المق ّدس المزدوج؟‬ ‫ظلم أيًّا كان فاعله‪ ،‬وأن أحادية الرأي‬ ‫هل ع ّلمتنا أن َ‬ ‫الظلم ٌ‬ ‫مرفوضة أيًّا كانت ساحة النقاش؟‬ ‫االحترام واجب بالطبع‪ ،‬البرّ بالوالدين مطلوب حت ًما كان ولم‬ ‫يزل‪ ،‬لك ّن المطلوب هو عدم الخلط بين البرّ وإعمال العقل‪،‬‬ ‫التفريق بين احترام الشخص ونقد رأيه‪...‬‬ ‫المطلوب بدرجة أكبر‪ ،‬هو أال نكون نموذ ًجا مكررًا عن آبائنا‬ ‫فنمارس تس ّلطنا الفكري على أبنائنا من بعدنا!‬ ‫أدري أن الكالم اليوم ومن وجهة نظرنا كشباب وأبناء سيكون‬ ‫بالنية القاطعة على عدم تكرار هذا النموذج الذي عانينا منه‪..‬‬ ‫لكن‪ ،‬هل سيكون األمر كذلك عند التطبيق الفعل ّي لهذه‬ ‫الن ّية؟ وهل ترانا نستطيع أن نتق ّبل اآلراء المخالفة لنا‬ ‫برحابة صدر ونناقشها برق ّي وتعقّل؟‬ ‫حق الفيتو ذاك؟؛ أم‬ ‫أترانا ‪-‬عندما يتاح لنا ذلك‪ -‬سنستخدم ّ‬ ‫حق إعمال العقل؟‬ ‫سنثور عليه لنستبدل به ّ‬ ‫الجواب عندك!‬


‫‪10‬‬

‫عنب الﻘراﺀ‬

‫السنة األولى ‪ -‬العدد الثامن والعشرون ‪ -‬األحد ‪ 12‬آب ‪2012‬‬

‫‪www.enab-baladi.com‬‬

‫قرﺁن من أجل الثورة‬

‫مﺬهب سيﻒ الله )خالد( في الجهاد‬ ‫محمد الملحم‬

‫السوري‬ ‫السلمي ّ‬ ‫خورشيد محمد ‪ -‬الحراك ّ‬

‫ﹼ‬ ‫ﹼ‬ ‫التدافع بالرأي‬

‫إذا كنّا نريد منع الفساد في األرض فعلينا أن نُفسح‬ ‫المجال للرّأي المخالف أن يتدافع مع رأينا ليمكث ما ينفع‬ ‫الناس ويستقر الميزان‪ ،‬فالتّدافع ليس محصور ًا بالقتال‪،‬‬ ‫ض ُهم ِب َب ْع ٍض‬ ‫يقول الله تعالى { َو َل ْو َال َد ْف ُع ال َّل ِه الن ََّاس َب ْع َ‬ ‫ض ٍل َع َلى ا ْل َعا َل ِمينَ}‬ ‫َّلف ََس َد ِت ْ َاألرْ ُض َو َٰل ِك َّن ال َّل َه ُذو َف ْ‬ ‫(سورة البقرة‪.)251-‬‬

‫ﹼ ﹸ‬ ‫الحرية ال تشترﻯ‬ ‫بلل و «وحش ّي»‪ ...‬ق ّصة من عاش الحريّة ومن طلبها!!‬ ‫فبلل أصبح حرّ ًا ثم لم يستطع أحد انتزاع حرّيّته منه‬ ‫وانتهى األمر بأن قتل س ّيده العب ُد!!! أ ّما وحشي فكان‬ ‫عبد ًا وظ ّن أن الحريّة تُشترى وتُطلب فاشتراها بقتل‬ ‫حمزة لكنّه اكتشف أنّه اشترى لباس األحرار لكنّه‬ ‫بقي عبد ًا‪ .‬الحريّة والدة وكل ما يأت بعد ذلك مجرّد‬ ‫ضرِ ُب َها‬ ‫تفاصيل‪ ...‬يقول الله تعالى { َو ِت ْلكَ ا َأل ْمثَالُ َن ْ‬ ‫ِللن َِّاس َو َما َي ْع ِق ُل َها ِإ َّال ا ْل َعا ِل ُمو َن } (سورة العنكبوت‪)٤3-‬‬

‫الفظاﻇة ﹼ‬ ‫وصحة الهدف‬ ‫الفظاظة هي غلظة ال ّلسان أو حتّى القلم وهي تابعة‬ ‫لغلظة القلب من ناحية عدم االكتراث بمشاعر المخالفين‬ ‫والعصاة وهما سبب انفضاض النّاس من حولنا‪ .‬يقول‬ ‫ُنت ف ًَّظا‬ ‫نت َل ُه ْم َو َل ْو ك َ‬ ‫الله تعالى { َف ِب َما رَ ْح َم ٍة ِّم َن ال َّل ِه ِل َ‬ ‫ْ‬ ‫َغ ِل َيظ ا ْل َق ْل ِب الَن َف ُّ‬ ‫ضو ْا ِم ْن َح ْولِكَ فَا ْع ُف َعن ُْه ْم َو ْاس َتغ ِفرْ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َل ُه ْم َوشَ ِاورْ ُه ْم ِفي األ ْمرِ ف ِإذَا َعزَ ْم َت ف َت َوكَّل َعلى الل ِه ِإ َّن‬ ‫ال َّل َه ُي ِح ُّب ا ْل ُم َت َو ِّك ِلينَ} (سورة آل عمران‪ .)159-‬عندما‬ ‫نضع تصور ًا عن الواقع وتوصيات للنّصر ويخالفنا الناس‬ ‫فيها ثم تأتي النتائج كما توقعنا وبما ال يشتهي النّاس‬ ‫نذهب غاضبين ونكيل لهم الشّ تائم والتّقريع والشماتة‪،‬‬ ‫والسلم‬ ‫هل تتصورون حجم ُحزن الرّسول عليه ال ّصلة ّ‬ ‫وغضبه من مخالفيه الذين بسببهم خسر المسلمون‬ ‫معركة فاصلة مع مشركين مثخنين؟! كان يريد لومهم‬ ‫تقريعهم ‪,‬مقاطعتهم ‪,‬محاسبتهم‪ ،‬وربّما تخوينهم!!‬ ‫لك ّن الله قال أ ّن ال ّلين والرّفق مع المخطئين نعمة ورحمة‬ ‫والبد من الغفران وإعادة إشراكهم في المشورة واألمر‪،‬‬ ‫لينفض الجميع من حولنا‬ ‫وتكفي فظاظة القلب خلق ًا‬ ‫ّ‬ ‫ولو كنّا على الصراط المستقيم وكلمنا ال يخطﺊ الهدف‪.‬‬

‫(لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها‪ ،‬وما في بدني موضع شبر‬ ‫إال وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح‪ ،‬وها أنا‬ ‫ذا أموت على فراشي حتف أنفي‪ ...‬فل نامت أعين الجبناء)‪.‬‬ ‫إنه مذهب ابن الوليد أبي سليمان ‪ -‬رضي الله عنه ‪ -‬في‬ ‫البطولة واإلقدام‪ ،‬وهو القائد الشجاع المحنك الذي يرهب‬ ‫جنابه قادة الشرق والغرب في زمنه‪ .‬وعلى الرغم من كل‬ ‫هذا اإلقدام من قلب ال يعرف معن ًى للخوف‪ ،‬لم ُيع َهد عن‬ ‫وخفض‬ ‫التواضع‬ ‫سيف الله ‪ -‬رضي الله عنه ‪ -‬خُلق ًا غير‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫الجناح للمؤمنين؛ فهو لم يم َّن يوم ًا على المسلمين بأنه‬ ‫يدافع عن أرضهم وعرضهم‪ ،‬ولم يقل يوم ًا إلخوانه‪ :‬أنا‬ ‫أشجع مقاتل فيكم‪ .‬ولم ُيس َمع منه مرة‪( :‬أنا أو ال أحد)‪،‬‬ ‫ولم يتوعد ناقد ًا له باالنتقام‪ .‬ولم يفرض على الناس‬ ‫الوالء‪ ،‬ولم يقل لهم‪ :‬مهما عملتوا ما بتوفونا حقنا‪ !...‬لقد‬ ‫كان يدرك جيد ًا – رضي الله عنه ‪ -‬كيف أن الجهاد ذروة‬ ‫سنام اإلسلم‪ ،‬وأن المجاهد يجب أن يكون في الذروة في‬ ‫كل األخلق؛ فهو صادق ال يكذب‪ ،‬أمين ال يخون‪ ،‬شجاع‬ ‫ال يجبن‪ ،‬مقدام ال يعرف ال يتردد‪ ،‬آخر همه الدنيا‪ ،‬عفيف‬ ‫اليد واللسان‪ ،‬نقي القلب والجنان‪ ،‬من أعظم صفاته سلمة‬ ‫الصدر على المؤمنين وشدة البأس على الظالمين‪ ،‬يتجاوز‬ ‫ع َّمن ظلمه من إخوانه ويعطي من حرمه‪ ،‬وقَّاف عند حدود‬ ‫الله ال يتعداها‪ ،‬يتقن أداء الجندية ويعرف معنى السمع‬ ‫والطاعة وااللتزام بالجماعة في ما يرضي الله تعالى‪.‬‬ ‫كان خالد بن الوليد سيف ًا من سيوف الله – تعالى ‪ -‬س َّله‬ ‫الله على الكفار‪ ،‬وكان ‪ -‬رضي الله عنه – يدرك ذلك تمام‬ ‫اإلدراك‪ ،‬وهو الذي لم ُيهزَم بمعركة قط ال في الجاهلية وال‬ ‫في اإلسلم‪ .‬وكان القائد األعلى لجيوش المسلمين في الشام‬ ‫(وليس قائد مجموعة) وعلى الرغم من كل ذلك لما أخبره أبو‬ ‫عبيدة ابن الجراح بأمر الخليفة بعزله بعد أن كتمه مدة قال‬ ‫له‪( :‬يغفر الله لك يا أبا عبيدة؛ أتاك كتاب أمير المؤمنين‬ ‫بالوالية؛ فلم ُت ْع ِل ْمني وأنت تص ِّلي خلفي والسلطان‬

‫سلطانك)‪ ،‬فقال أبو عبيدة‪( :‬وأنت يغفر الله لك‪ ،‬والله!‬ ‫ما كنت ُأل ْعل َمك ذلك حتى َت ْع َلمه من عند غيري‪ ،‬وما كنت‬ ‫ألكسر عليك حربك حتى ينقضي ذلك كله‪ ,‬ثم قد كنت‬ ‫ُأ ْع ِل ُمكَ بعد ذلك‪ ،‬وما سلطان الدنيا أريد وما للدنيا أعمل‪ ،‬وإ َّن‬ ‫ما ترى سيصير إلى زوال وانقطاع‪ ،‬وإنما نحن إخوان و ُق َّوام‬ ‫بأمر الله ‪ ،‬وما يضر الرجل أن يلي عليه أخوه في دينه وال‬ ‫دنياه‪ ،‬بل يعلم الوالي أنه يكاد أن يكون أدناهما إلى الفتنة‬ ‫وأوقعهما في الخطيئة إال من عصم الله‪ ،‬وقليل ما هم‪).‬‬ ‫هكذا كان أسلفنا يسطرون المجد بفعالهم وأقوالهم‬ ‫ومواقفهم‪ ...‬وبذلك بلغوا ما بلغوا‪.‬‬ ‫إخوتي الثوار! إني محدثكم حديث المحب لكم‪ ...‬تاكدوا‬ ‫أنه ال تغني سلمة النية عن صوابية العمل‪ ،‬بل ال بد من‬ ‫اجتماع االثنتين مع ًا ليكون العمل مقبو ًال عند الله تعالى‪،‬‬ ‫ثم أن تقرنوا جهادكم بكريم الفعال ونبل األخلق‪،‬‬ ‫وأشعروا الناس أنكم حماتهم‪ ،‬وإياكم والدوران في فلك‬ ‫القائد مهما كان بط ًل شجاع ًا مضحياَ‪ ،‬أو حتى المجموعة أو‬ ‫الكتيبة؛ بل كونوا خالصين لله؛ فهو صاحب المنة والفضل‬ ‫علينا جميعاً‪ .‬وال يعني ذلك أن نبخس الناس حقهم وال أن‬ ‫ننتقص من بذلهم وجهادهم وتضحياتهم أبداً‪.‬‬ ‫وليكن التنافس بينكم أيها األحرار في ميادين الخير والبذل‬ ‫والعطاء والتسابق إلى مرضاة الله‪ ،‬ال في ميادين التعصب‬ ‫والتشاحن والتناحر وما يلقيه الشيطان في النفوس ليفسد‬ ‫الود في ما بينها ويفرق الصف ويشتت الجمع‪.‬‬ ‫إن من أهم المعاني التي يرسخها الجهاد في النفس هي‬ ‫معاني األخوة؛ فاحرصوا عليها ووثقوا عراها‪ ،‬وكونوا‬ ‫كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً‪.‬‬ ‫( َوا ْعت َِص ُموا ِب َح ْب ِل ال َّل ِه َج ِمي ًعا َوال َت َفرَّقُوا َوا ْذ ُكرُوا ِن ْع َم َت ال َّل ِه‬ ‫ص َب ْح ُت ْم ِب ِن ْع َم ِت ِه‬ ‫َع َل ْيك ُْم ِإ ْذ ُك ْن ُت ْم َأ ْع َد ًاء َف َأ َّل َف َب ْي َن ُقلُو ِبك ُْم َف َأ ْ‬ ‫ِإ ْخ َوانًا َو ُك ْن ُت ْم َع َلى شَ فَا ُح ْفرَ ٍة ِم َن النَّارِ َف َأ ْن َق َذك ُْم ِم ْن َها َك َذلِكَ‬ ‫ُي َب ِّي ُن ال َّل ُه َلك ُْم آيَا ِت ِه َل َع َّلك ُْم َت ْه َت ُدونَ) [آل عمران‪.]103 :‬‬

‫ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻴﺪ اﻟﻔﻄﺮ‪ ،‬أﻋﺎده اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ اﻷﻣﺔ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮ واﻟﻨﺼﺮ‬ ‫ﺗﺘﻮﻗﻒ ﺟﺮﻳﺪة ﻋﻨﺐ ﺑﻠﺪي ﻋﻦ اﻟﺼﺪور ﻳﻮم اﻷﺣﺪ اﻟﻘﺎدم ‪ ١٩‬آب‬ ‫ﻋﻠﻰ أن ﺗﻌﻮد ﻟﻘﺮاﺋﻬﺎ اﻟﻜﺮام ﺻﺒﻴﺤﺔ اﻷﺣﺪ ‪ ٢٦‬آب ﻛﺎﻟﻤﻌﺘﺎد‬

‫ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺻﻔﺤﺎت »ﻋﻨﺐ ﺑﻠﺪي« ﻳﻤﻜﻨﻜﻢ إرﺳﺎل ﻣﺸﺎرﻛﺎﺗﻜﻢ إﻟﻰ‬ ‫ﺑﺮﻳﺪ اﻟﺠﺮﻳﺪة اﻻﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ‪enabbaladi@gmail.com :‬‬


‫‪11‬‬

‫عنب مشكﻞ‬

‫السنة األولى ‪ -‬العدد الثامن والعشرون ‪ -‬األحد ‪ 12‬آب ‪2012‬‬

‫‪enabbaladi@gmail.com‬‬

‫  »אכ  אכ«‬ ‫‪..‬‬

‫)א א א (‬ ‫€ א אא‪ ‬א א   א א  כא א‬ ‫Œא‹Š א‡‹Š א אאˆ‡א‪†   ‬א‪  ‬אא„אƒ א‚ ‬ ‫אכ‪ € ,‬א א א ‡‘  א אאˆ‡א‪Ž   ‬‬ ‫“‬ ‫ˆאŒא אכ  —‚– אא• א” ” אא‪.‬‬

‫ﺃﻭﻻً‪ :‬ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻝ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﻨﺼﻴﺔ‬ ‫ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻝ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﻨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻀﺎﺭﺓ ﻫﻮ ﺇﺣﺪﻯ‬ ‫ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﺿﺪ‬ ‫ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﻲ ﻓﻴﺲ ﺑﻮﻙ‪ .‬ﻭﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺨﺪﻉ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻫﻲ‬ ‫ﺍﻹﺩﻋﺎء ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻌﺮﺽ‬ ‫ﺻﻔﺤﺘﻚ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺗﺤﺎﻭﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﻳﺔ ﺍﻹﻳﻘﺎﻉ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﻟﺼﻖ ﻧﺺ ﻣﺤﺪﺩ ﺿﻤﻦ ﺷﺮﻳﻂ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺘﺼﻔﺢ ﻟﺪﻳﻚ‪.‬‬

‫ﺇﻥ »ﺍﻟﺮﻣﺰ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪ« )‪ (Unique Code‬ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺽ ﺃﻋﻼﻩ‬ ‫ﻫﻮ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﻨﺼﻲ ﺍﻟﻤﺮﻳﺐ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺛﻨﺎء ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻙ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﻦ ﻳﺰﻭﺭ ﺻﻔﺤﺘﻚ‪ ،‬ﻳﻘﻮﻡ‬ ‫ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﻨﺼﻲ ﺑﺈﻋﺪﺍﺩ ﺣﺴﺎﺑﻚ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻢ ﺇﺭﺳﺎﻝ‬ ‫ﺭﺳﺎﺋﻞ ﻋﺸﻮﺍﺋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻚ‪.‬‬

‫‪۱‬‬ ‫‪۱‬‬ ‫‪۲‬‬ ‫‪۳‬‬ ‫‪٤‬‬ ‫‪٥‬‬ ‫‪٦‬‬ ‫‪۷‬‬ ‫‪۸‬‬ ‫‪۹‬‬

‫‪۲‬‬

‫‪۳‬‬

‫‪٤‬‬

‫‪٥‬‬

‫‪٦‬‬

‫‪۷‬‬

‫‪۸‬‬

‫‪۹‬‬

‫ﻛﻴﻒ ﺗﺘﺠﻨﺐ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻝ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﻨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻀﺎﺭﺓ؟‬ ‫• ﻻ ﺗﻘﻢ ﺑﻠﺼﻖ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻧﺼﻲ ﻓﻲ ﺷﺮﻳﻂ ﻋﻨﻮﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺼﻔﺢ ﻟﺪﻳﻚ ﺇﻻ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻡ‬ ‫ﺑﻪ ﻭﻛﻴﻒ‪.‬‬ ‫• ﻧﺒّﻪ ﺃﺻﺪﻗﺎءﻙ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﻓﻲ ﺗﻠﻘﻰ ﻣﻨﺸﻮﺭﺍﺕ‬ ‫ﻋﺸﻮﺍﺋﻴﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻘﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺻﺪﻗﺎﺅﻙ ﻏﺎﻓﻠﻴﻦ ﺗﻤﺎﻣًﺎ ﺑﺄﻥ‬ ‫ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﻓﻴﺲ ﺑﻮﻙ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﻢ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻼﺧﺘﺮﺍﻕ‪.‬‬ ‫ﺃﺧﺒﺮﻫﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﻛﻲ ﻳﻐﻴّﺮﻭﺍ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﻢ‬ ‫ﻭﻳﺘﻌﺮﻓﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ‬ ‫ﺗﻌﺮﺽ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﺣﺴﺎﺑﻬﻢ‬ ‫ﻟﻼﺧﺘﺮﺍﻕ ﺇﺫﺍ ﻟﺰﻡ ﺍﻷﻣﺮ‪.‬‬ ‫ﺗﺼﻴﺪ‬ ‫ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻝ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ُ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺮﺍﺕ‬ ‫ﺗﺼﻴﺪ ﺍﻟﻨﻘﺮﺍﺕ ﻫﻲ ﺗﻘﻨﻴﺔ‬ ‫ُ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﻤﻮﻥ‬ ‫ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ‬ ‫ﻟﻺﻳﻘﺎﻉ ﺑﺎﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﻴﻦ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻳﻀﻐﻄﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻭﺍﺑﻂ ﺃﻭ ﺍﻷﺯﺭﺍﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﻔﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺽ‪ .‬ﻳﻤﻜﻦ‬ ‫ﺗﺼﻴﺪ ﺍﻟﻨﻘﺮﺍﺕ ﺑﺴﺒﺐ‬ ‫ﺣﺪﻭﺙ‬ ‫ُ‬ ‫ﺛﻐﺮﺓ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺘﺼﻔﺤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻮﻳﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻴﺢ ﻟﺼﻔﺤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻮﻳﺐ ﺃﻥ ﺗﻈﻬﺮ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ‬ ‫ﻁﺒﻘﺎﺕ ﻣﺨﻔﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺽ‬ ‫ﻓﺘﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻚ ﺗﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺯﺭ ﻋﺎﺩﻱ‪ ،‬ﻣﺜﻞ ﺯﺭ ﺍﻟﺘﺸﻐﻴﻞ‬ ‫ﻣﻐﺮ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺗﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻓﻴﺪﻳﻮ‬ ‫ٍ‬ ‫ﺭﺍﺑﻂ ﺧﻔﻲ‪ .‬ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻚ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﺮﺍﺑﻂ‬ ‫ﺍﻟﺨﻔﻲ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻚ ﻻ ﺗﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ‪.‬‬ ‫ﻓﻘﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺼﺪﺩ ﺗﻨﺰﻳﻞ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺿﺎﺭ ﺃﻭ ﻧﺸﺮ ﺟﻤﻴﻊ‬ ‫ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻚ ﻓﻲ ﻓﻴﺲ ﺑﻮﻙ ﻟﻠﻌﺎﻣﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺪﺭﻙ ﺫﻟﻚ‪.‬‬

‫ﺗﺼﻴﺪ ﺍﻟﻨﻘﺮﺍﺕ ﻫﻮ ﺇﺧﻔﺎء ﺍﻟﺰﺭ ﺃﻋﺠﺒﻨﻲ‬ ‫ﺃﺣﺪ ﺃﺷﻜﺎﻝ‬ ‫ُ‬ ‫)‪ (Likes‬ﺃﺳﻔﻞ ﺯﺭ ﻭﻫﻤﻲ ﻭﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫»ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﺍﻟﻤﺨﺎﺩﻉ«‪ .‬ﻓﻘﺪ ﻳﻮﻗﻊ ﺑﻚ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﻝ‬ ‫ﻟﺘﺴﺠﻴﻞ ﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﺑﻤﻨﺘﺞ ﻟﻢ ﺗﺴﻤﻊ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻨﺸﺮ ﻭﺗﺴﻮﻳﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﺘﺞ‪ .‬ﻟﻠﻮﻫﻠﺔ‬ ‫ﺍﻷﻭﻟﻰ‪ ،‬ﻳﺒﺪﻭ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﺍﻟﻤﺨﺎﺩﻉ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻀﺎﻳﻘﺔ‬ ‫ﻣﻨﻪ ﺇﻳﺬﺍءً‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﺻﺤﻴﺤﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ‪ .‬ﻓﺈﺫﺍ‬ ‫ﻣﺎ ﺗﻢ ﺧﺪﺍﻋﻚ ﻟﺘﺴﺠﻴﻞ ﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﺑﻤﻄﺮﺏ ﻣﺸﻬﻮﺭ‬ ‫ﻣﺜﻼ ً ﻓﻬﺬﻩ ﻟﻴﺴﺖ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﻻ ﺗﺪﺭﻱ ﻗﺪ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﻣﻮﺍﺩ ﺩﻋﺎﺋﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﺗﺮﺳﻞ ﻷﺻﺪﻗﺎﺋﻚ ﻣﻨﺸﻮﺭﺍً ﻣﺎ ﻳﺤﺘﻮﻱ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺿﺎﺭ‪.‬‬ ‫ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺠﻨﺐ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻝ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺼﻴﺪ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺮﺍﺕ‬ ‫• ﻗﻢ ﺑﺘﺤﺪﻳﺚ ﻣﺘﺼﻔﺢ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻣﻦ ﻓﺘﺮﺓ ﻷﺧﺮﻯ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﺗﻀﻴﻒ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺼﻔﺤﺎﺕ ﺗﺤﺪﻳﺜﺎﺕ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻟﺴﺪ‬ ‫ﺍﻟﺜﻐﺮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ‪.‬‬ ‫• ﻛﻦ ﺣﺬ ًﺭﺍ ﺗﺠﺎﻩ ﻣﺎ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻣﺼﺪﺭﻩ‪ ،‬ﻓﻤﺜﻼ ً‬ ‫ﻫﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺟﺎﻣﻌﻲ ﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ‬ ‫ﻣﻘﺎﻁﻊ ﻓﻴﺪﻳﻮ ﻟﻜﺎﻣﻴﺮﺍﺕ ﺧﻔﻴﺔ؟ ﺇﺫﺍ ﺑﺪﺍ ﻣﻨﺸﻮﺭ ﻣﺎ ﻷﺣﺪ‬ ‫ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻚ ﻣﺮﻳﺒﺎً‪ ،‬ﻓﻼ ﺗﻀﻐﻂ ﻋﻠﻴﻪ!‬ ‫• ﻻ ﺗﻘﺒﻞ ﻁﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ‬ ‫ﺗﻌﺮﻓﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‪.‬‬ ‫• ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﺮﺓ ﻣﺜﻞ ﺃﺩﺍﺓ ﻓﺤﺺ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﻣﻦ ﻓﻴﺴﺒﻮﻙ ﻭﺃﺩﺍﺓ )‪ (WOT‬ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﻮﻗﻊ ‪ www.mywot.com‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪﻙ ﻓﻲ‬ ‫ﺗﻤﻴﻴﺰ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺍﻟﻮﺛﻮﻕ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺨﺎﺩﻋﺔ‪.‬‬

‫عمودي ‪:‬‬ ‫أفقي ‪:‬‬ ‫‪ -1‬من معتلقي داريا في ثورة الكرامة‬ ‫‪ -1‬االسم األول ألحد شهداء داريا (آل‬ ‫خوالني) في ثورة الكرامة – االسم األول ألحد ‪ -2‬أهم ما سلبه النظام منا خلل‬ ‫عقود حكمه (معكوسة)‬ ‫شهداء داريا (آل الناموس) في ثورة الكرامة‬ ‫‪ -2‬صفة رد النظام األسدي تجاه الحراك الثوري ‪ -3‬من أكثر مايحبط األعمال – مدينة‬ ‫سورية ثائرة (معكوسة)‬ ‫ قبيلة عربية‬‫‪ -3‬ما يقوم به المجتمع الدولي تجاه الثورة السورية ‪ -‬رحمة ‪ -٤‬من أجهزة الدوران في الجسم‬ ‫(معكوسسة)‬ ‫‪ -٤‬فرع من نهر دجلة – حرف ناصب‬ ‫‪ -5‬من صفات الشعب السوري – للتعريف‬ ‫‪ -5‬للمساحة (معكوسة) – الري (مبعثرة)‬ ‫‪ -٦‬في البيضة – رجل صالح ادعت طوائف يهودية أنه ابن الله ‪ -٦‬متشابهان – ألوم برفق‬ ‫‪ -7‬من أشد المدن ثورة في سوريا‬ ‫‪ -7‬حاولت اإلغواء‬ ‫‪ -8‬يستخدمه النظام لقصف المدن –‬ ‫‪ -8‬كذب – ينزه نفسه عن فعل السوء‬ ‫يعطي األجر‬ ‫‪ -9‬االسم الثاني لرئيس الحكومة المنشق عن‬ ‫‪ -9‬ثناء ‪ -‬يرتجف‬ ‫نظام األسد – حب الشباب‬

‫حل العدد السابق‬ ‫‪۹‬‬

‫‪۱‬‬

‫‪۲‬‬

‫‪۳‬‬

‫‪٤‬‬

‫‪٥‬‬

‫‪٦‬‬

‫‪۷‬‬

‫‪۸‬‬

‫‪۱‬‬

‫ﺍ‬

‫ﺡ‬

‫ﻡ‬

‫ﺩ‬

‫ﻭ‬

‫ﻫـ‬

‫ﺏ‬

‫ﻱ‬

‫ﻁ‬

‫‪۲‬‬

‫ﻥ‬

‫ﺍ‬

‫ﻱ‬

‫ﻝ‬

‫ﻉ‬

‫ﺩ‬

‫ﻝ‬

‫ﺍ‬

‫ﺥ‬

‫‪۳‬‬

‫ﺱ‬

‫ﺱ‬

‫ﺍ‬

‫ﺝ‬

‫ﻝ‬

‫ﻡ‬

‫ﻭ‬

‫ﺩ‬

‫ﺏ‬

‫‪٤‬‬

‫ﺍ‬

‫ﻅ‬

‫ﺍ‬

‫ﻝ‬

‫ﻭ‬

‫ﻫـ‬

‫ﺍ‬

‫ﻭ‬

‫ﻱ‬

‫‪٥‬‬

‫ﻝ‬

‫ﺏ‬

‫ﻝ‬

‫ﺍ‬

‫ﺏ‬

‫ﺍ‬

‫ﺍ‬

‫ﺩ‬

‫ﺱ‬

‫‪٦‬‬

‫ﺏ‬

‫ﺭ‬

‫ﻁ‬

‫ﺭ‬

‫ﺵ‬

‫ﺭ‬

‫ﺍ‬

‫ﻫـ‬

‫ﺭ‬

‫‪۷‬‬

‫ﻱ‬

‫ﺝ‬

‫ﺏ‬

‫ﻙ‬

‫ﺍ‬

‫ﺡ‬

‫ﺙ‬

‫ﺵ‬

‫ﻥ‬

‫‪۸‬‬

‫ﺍ‬

‫ﺩ‬

‫ﺭ‬

‫ﺩ‬

‫ﺍ‬

‫ﻱ‬

‫ﺏ‬

‫ﻝ‬

‫ﺍ‬

‫‪۹‬‬

‫ﺽ‬

‫ﺍ‬

‫ﻱ‬

‫ﻑ‬

‫ﺭ‬

‫ﻡ‬

‫ﻉ‬

‫ﺡ‬

‫ﺝ‬


‫‪12‬‬

‫الورﻗة األﺧﻴرة‬ ‫˜ א€‹‬

‫لدعم جهود إغاثة األسر السورية‪ ،‬نظمت مؤسسة‬ ‫الرعاية اإلنسانية العالمية في نادي «بارك رويل» في لندن‬ ‫بالمملكة المتحدة يوم أمس السبت ‪ 11‬آب ‪ 2012‬حفل‬ ‫إفطار خيري من أجل جمع تبرعات إلغاثة األسر المشردة في‬ ‫سوريا وتقديم مساعدات طبية للجرحى والمصابين‪.‬‬ ‫ضا‪ ،‬نظمت مؤسسة اإلغاثة‬ ‫وفي المملكة المتحدة أي َ‬ ‫اإلسلمية في مدينة أكسفورد يوم الجمعة ‪ 10‬آب ‪2012‬‬ ‫حفل إفطار خيري يعود ريعه لدعم الثورة السورية‪ ،‬وقد‬ ‫تضمن الحفل جمع تبرعات وبازارًا ومزا ًدا‪.‬‬ ‫وفي ألمانيا خرجت مظاهرات عند سفارات وقنصليات‬ ‫روسيا في برلين وفرانكفورت وميونخ يوم الجمعة ‪ 10‬آب‬ ‫‪ ،2012‬تحت شعار «يسقط بشار‪ ،‬يسقط بوتين» استمرت‬ ‫لساعات‪ .‬وطالب المتظاهرون برحيل بشار وهتفوا للثوار‪.‬‬ ‫أما مركز سلطان بن زايد للثقافة واإلعلم في أبو ظبي‬ ‫باإلمارات العربية المتحدة فقد استضاف يومي األربعاء‬ ‫والخميس ‪ 8‬و ‪ 9‬آب ‪ 2012‬مسرحيةً تسعى لتحطيم جدران‬ ‫الفساد الصدئة والبحث عن سوريا الجديدة‪ .‬المسرحية من‬ ‫تمثيل فنان وحيد (مازن الناطور) وإخراج ماهر صليبي‪ ،‬حيث‬ ‫القت المسرحية تفاعل الحضور بشكل كبير وألهبت الكلمات‬ ‫الرائعة التي اختصرت معاناة السوريين حماسة الجمهور‪.‬‬ ‫وضمن حملة «أنا لست مجرد رقم» لدعم المعتقلين ‪،‬‬ ‫معرض للصور يوم الثلثاء ‪ 7‬آب ‪ 2012‬في ساحة‬ ‫افتتح ٌ‬

‫السنة األولى ‪ -‬العدد الثامن والعشرون ‪ -‬األحد ‪ 12‬آب ‪2012‬‬

‫‪www.enab-baladi.com‬‬

‫التروكاديرو في العاصمة الفرنسية باريس‪ُ ،‬طبعت فيه‬ ‫بوسترات تتحدث عن قصص المعتقلين باللغتين الفرنسية‬ ‫واإلنكليزية‪ .‬وقد القت الحملة تفاعل عدد كبير من الزوار‪،‬‬ ‫طرحوا فيه عدة أسئلة عن أوضاع المعتقلين في سجون نظام‬ ‫األسد‪.‬‬ ‫وتندي ًدا بجرائم نظام األسد وتضامنًا مع الشعب‬ ‫السوري وثورته خرجت مظاهرة في ميدان البايزيد في‬ ‫اسطنبول التركية يوم ‪ ٤‬آب ‪ ،2012‬شارك فيها معارضون‬ ‫سوريون وناشطون أتراك من بينهم الناشط خالد أبو صلح‬ ‫والصحفي آدم أوزكوسة‪ .‬وقد حمل فيها المحتجون عبارات‬ ‫مناهضة لنظام بشار‪ ،‬وهتفوا بعبارات تضامنية مع‬ ‫الشعب السوري‪.‬‬ ‫وإلى العاصمة األردنية عمان وصل فريق اإلمارات‬ ‫الطبي للبدء بتقديم خدمات علجية وجراحية ووقائية‬ ‫للنازحين السوريين في المخيمات‪ .‬وتشارك في تقديم هذه‬ ‫الخدمات هيئة الهلل األحمر اإلماراتية والهلل األحمر‬ ‫األردني وبالتنسيق مع سفارة اإلمارات في األردن في‬ ‫نموذج مميز للعمل اإلنساني المشترك للتخفيف من معاناة‬ ‫األطفال والمسنين ومساندة النازحين السوريين وتحسين‬ ‫ظروفهم الصحية‪.‬‬ ‫وتضامنًا مع الثورة السورية ودع ًما للجيش السوري الحر‪،‬‬ ‫قام الرامي الكويتي فهيد الديحاني الفائز ببرونزية الرماية‬ ‫في أولمبياد لندن ‪ 2012‬بالتبرع بجميع مكافآته للجيش‬ ‫السوري الحر‪.‬‬

‫بين أحالمنا الصغيرة‪ ..‬وحلمﻚ الشامﺦ‬

‫الشهيد حسام أرمناﺯي‬ ‫في الوقت الذي ينشغل فيه الشاب بتحصيله ومستقبله‪ ،‬وينكب على كتبه ومحاضراته –‬ ‫وما زال – مول ًيا دبره لثورة تزلزل بلده وتزيل غبار السنين األربعين لتطيح بالمستبد الغاشم‪،‬‬ ‫وفي الوقت الذي خاف فيه الجميع؛ وقالوا‪ :‬ال طاقة لنا اليوم ببشار وأعوانه‪ ،‬ازداد هذا‬ ‫الشاب إيمانًا وقال حسبنا الله ونعم الوكيل‪ ...‬فانقلب بنعمة من الله وفضل؛ يوم اختار‬ ‫وطنه سوريا‪ ،‬إذ سار خط حياته ال كبقية زملء دراسته‪ ،‬دراسة فتخصص فعمل فشهرة‬ ‫ومال‪ ،‬بل كانت حياته قصة طالب فمعتقل فمقاتل فشهيد‪ ،‬وأكرم بهذا من شرف!‬ ‫حسام أرمنازي‪ ..‬طالب طب في السنة الثانية‪ ،‬كانت بين يديه فرصة الدراسة في ألمانيا‪،‬‬ ‫فنبذها وراء ظهره وولى وجهه شطر وطنه سوريا ليخط بيمينه سطور الثورة فيها‪.‬‬ ‫اعتقل في بدايات الحراك لمدة شهر ونصف تقري ًبا‪ ،‬حيث أنه كان من أوائل الذين جاهدوا‬ ‫بحناجرهم وتظاهروا في حلب‪ .‬خرج من المعتقل ليعود إلى ألمانيا تحت ضغط أهله ليكمل‬ ‫سنته الثالثة في الطب‪ ،‬ولكنه لم يلبث إال ً‬ ‫قليل ليعود إلى سوريا‪ ،‬فكان عوده أحمد‪.‬‬ ‫ما كان منه عندما خرج من المعتقل إال أن قال‪ ،‬لقد ُق ِتل الخوف في صدري لألبد‪ ،‬ثم التحق‬ ‫الشاب الشجاع الوسيم بصفوف الجيش الحر في حلب بعد أن عبر الحدود التركية ووصل منها‬ ‫إلى ريف حلب‪ ،‬وهناك عاهد األرض أن يسقيها من دمه‪ ،‬وهكذا حتى رزقه الله الشهادة‪.‬‬ ‫إنها سوريا في مخاضها األخير‪ ،‬والحرية التي ستولد ستكون لنا جمي ًعا وعليه ليس‬ ‫ألحدنا أن يقول ليس لي قوة بما ببلدي يحصل‪ ،‬أو أصبح األمر فوق طاقتي‪ ،‬فأمام حسام‬ ‫ليس ألحدنا حجة‪ ،‬وليس لخوفنا معنى‪ ،‬وأمام ابتسامته الرقيقة وروحه الطيبة وعطائه‬ ‫الذي لم يكن له حد‪ ،‬وأمام صدقه لم يعد لكذبنا معنى‪.‬‬ ‫استشهاد حسام وسام شرف له‪ ،‬ووصمة عار ألقرانه الذين قالوا إن الرصاص وأصوات‬ ‫ُحسن التركيز في دراستنا‪ ،‬فروح حسام تمر علينا واح ًدا واح ًدا‬ ‫القصف ش ّوشنا فلم نعد ن ِ‬ ‫أن قوموا إلى ثورتكم‬ ‫يرحمنا ويرحمكم الله‪.‬‬

‫نظام اإلجراﺀات الخاصة في األمﻢ المتحدة‬ ‫مركز المجتمع المدني والديمقراطية في سوريا‬ ‫د‪ .‬نائل جرجس‬ ‫مجموعة من اآلليات المنشأة من طرف لجنة‬ ‫حقوق اإلنسان ‪ -‬أصبحت مجلس حقوق‬ ‫اإلنسان‪ -‬لمتابعة انتهاكات حقوقية‬ ‫منصوص عليها في مختلف الصكوك‬ ‫تم اعتمادها في إطار األمم‬ ‫الدولية التي ّ‬ ‫المتحدة‪ .‬ويشرف على هذه اآلليات مكتب‬ ‫مفوضية األمم المتحدة السامية لحقوق‬ ‫اإلنسان‪ ،‬الذي يق ّدم الدعم والتسهيل‬ ‫اللزمين النجاز األعمال المنوطة بها‪ .‬ويمكن‬ ‫أن يكون القائمون على نظام اإلجراءات‬ ‫إما مقررين خواص يتم تسميتهم من بين‬ ‫الشخصيات الحيادية والمستقلة والقديرة‬ ‫في مجال حقوق اإلنسان‪ ،‬أو فرق عمل‬ ‫مكونة من ع ّدة أعضاء من الخبراء الذين‬ ‫يتمتعون بنفس هذه الصفات‪ .‬يمكن أن‬ ‫تغطي والية اإلجراءات الخاصة مجموعة‬ ‫انتهاكات حقوق اإلنسان في دولة معينة‬ ‫وهي ما تُعرف بالوالية القطرية‪ ،‬أو يمكنها‬ ‫أن تعني بانتهاك معين ألحد الحقوق‬ ‫المنصوص عليها في الصكوك الدولية‬ ‫وتسمى حينها بالوالية المواضعية‪.‬‬ ‫يضطلع هؤالء الخبراء بمتابعة انتهاكات‬ ‫حقوق اإلنسان المتعلقة بواليتهم‪ ،‬فيرسل‬ ‫كل منهم وبحسب اختصاصه نداءات‬ ‫عاجلة أو رسائل إدعاء‪ ،‬حسب االقتضاء‪،‬‬ ‫إلى البعثات الدائمة للدول األعضاء في‬ ‫األمم المتحدة أو إلى وزارات خارجيتها‪،‬‬ ‫بناء على مزاعم من مصادر موثوقة‬ ‫وذلك ً‬ ‫بحدوث انتهاكات فردية لحقوق اإلنسان‪.‬‬

‫كما يمكن أن ُيرسلوا بلغات مشتركة فيما‬ ‫إذا كان االنتهاك الحاصل يتعلق بأكثر‬ ‫من والية‪ ،‬كأن تتعرض الضحية للتعذيب‬ ‫نتيجة آلرائها الدينية‪ ،‬فيشترك حينها‬ ‫في المراسلة كل من المقرر الخاص المعني‬ ‫بالتعذيب والمقرر الخاص المعني بحرية‬ ‫الدين أو المعتقد‪ .‬ويذكّر المقرر الخاص أو‬ ‫فريق العمل في هذه المراسلت الحكومة‬ ‫المعنية بالتزاماتها بمقتضى مواد بعض‬ ‫الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق اإلنسان‪،‬‬ ‫ويطلب منها توضي ًحا بشأن االنتهاك‬ ‫ووضع ح ّد له وكذلك تقديم التعويض‬ ‫للضحايا عند االقتضاء‪ ،‬قبل أن يتم متابعة‬ ‫بناء‬ ‫هذه الحاالت مع الضحايا أو ممثليهم ً‬ ‫على ر ّد الحكومة‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من المرونة والسرعة في عمل‬ ‫نظام اإلجراءات‪ ،‬تجدر اإلشارة إلى بعض‬ ‫المآخذ والمتمثلة بعدم فعاليته في بعض‬ ‫األحيان نظرًا لتجاهل بعض الحكومات‬ ‫االستبدادية للمراسلت‪ً ،‬‬ ‫فضل عن الضغوط‬ ‫السياسية الممارسة عليه‪ ،‬وهو ما تبي َن من‬ ‫خلل الفشل في إقامة والية قضائية‬ ‫خاصة بالعراق على الرغم من االنتهاكات‬ ‫الجسيمة التي اُرتكبت في هذا البلد من‬ ‫طرف القوات األمريكية وأخيرًا التشدد في‬ ‫طلب المعلومات من المصدر قبل إجراء‬ ‫المراسلة‪ ،‬والسيما موافقة ذوي الضحية وهو‬ ‫ما يمكن أن يعرّضهم إلجراءات انتقامية من‬ ‫طرف دولهم االستبدادية‪.‬‬

جريدة عنب بلدي - العدد 28  

جريدة عنب بلدي - العدد 28 www.enab-baladi.com www.facebook.com/enab.baladi

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you