Issuu on Google+

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫*‬

‫*‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪/www.accr.co‬‬

‫المتأمل في السنوات القلئل الماضية نجد أنها شهدت ثورة في‬ ‫تكنولوجيا التصالت والمعلومات أثرت تأثيرا ً جذريا ً على الطريقة التى تمر‬ ‫بها المعاملت أو الصفقات التجارية ‪ ،‬وذلك ما اثر بدوره على نوعية النقود‬ ‫التى تسوى بها تلك المعاملت والصفقات ‪ ،‬وكذلك على السياسة النقدية‬ ‫التى تتحقق أهدافها من خللها ‪ ،‬حيث أصبحت كل هذه المعاملت والليات‬ ‫تمر عبر شبكات التصال اللكترونية وهي النترنت حتى يمكننا القول بأننا‬ ‫على مشارف مرحلة جديدة تكون الغلبة فيها لمجتمع المعلومات على غرار‬ ‫الثورة الصناعية التى مرت بها البلدان المتقدمة ‪.‬‬ ‫وقد ترتب على ظهور ذلك النظام ظهور صور جديدة للعمال التى‬ ‫تقوم بها البنوك لتظهر العمال المصرفية اللكترونية ‪ ،‬وكذلك الوسيلة التى‬ ‫تدار بها السياسة النقدية من خلل تغير اللية التى تمر بها عقد الصفقات‬ ‫التجارية في القتصاد وتغير الصورة التى تسوى بها تلك المعاملت ليظهر‬ ‫مايسمى بالنقود اللكترونية ‪ ،‬لتحقق أهداف السياسة النقدية مايسمى‬ ‫بالنقود اللكترونية‪ ،‬لتحقق أهداف السياسة النقدية من خلل آلية أخري‬ ‫لدارة القتصاد وتحقيق توازنه‪.‬‬ ‫ونظر ا ً لن اى نظام جديد يفتقر في بدايته إلى التلئم مع الوضاع التى‬ ‫يحل عليها فإن هناك العديد من المخاطر التى تنشب عن تطبيق ذلك‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫النظام ‪ ،‬ولكن ل يمنع ذلك من تطبيق النظام عن طريق وضع حلول مقترحه‬ ‫لتلك المخاطر ‪.‬‬ ‫ولكن يجب في البداية معرفة ماهو ذلك المجال الجديد الذى سنتعرض‬ ‫للخوض في آلية عمله ؟ وماهو تعريف المعاملت التجارية التى تتم من‬ ‫خلله؟‬ ‫ذلك المجال الجديد هو شبكة المعلومات الدولية )النترنت(‬ ‫والتى تتعدد تعريفاتها ولكننا سنقتصر على التعريف اللغوى لها وهو ‪ ،‬تداخل‬ ‫الشئ بعضه مع بعضه وهذا يقودنا لبيان المعنى العلمى لهذه الشبكة وهو أنها‬ ‫أحدى وسائل التصال الحديثة للتفاوض وإبرام العقود ‪.‬وتنفيذها أحيانا وتعتمد‬ ‫على أجهزة من الحاسب اللي في التعبير عن الرادة بين الشخاص‬ ‫المختلفة في جميع أنحاء العالم وبسرعة فائقة)‪.(1‬‬ ‫أما عن تعريف المعاملت التجاريةالتى تمر من خلل هذه الشبكة فهى‬ ‫تسمى التجارة اللكترونية ‪ ،‬وهي عبارة عن المبادلت التجارية التى تمر‬ ‫بواسطة وسائل إلكترونية وعلى ذلك تشمل التجارة اللكترونية جميع‬ ‫المبادلت اللكتروينة المتعلقة بالتجارة سواء الصفقات والتدفقات‬ ‫المعلوماتية الخاصة أو السلع والخدمات التى تمر بين المشروعات أو‬ ‫الشركات والفراد العاديين؛ أى عقود ‪ Business to Business‬أو ‪Business to‬‬ ‫‪.(2)Consumer‬‬ ‫وإذا كانت العمال المصرفية للبنوك قد عرفت صورا ً متعارف عليها‬ ‫وكذلك أهداف السياسة النقدية تتبلور في مجموعة من الهداف تسعى إليها‬ ‫كل دولة لتحقيق توازن أقتصادها ‪ ،‬ولذلك فأنه لمعرفة كيفية تحقق تلك اللية‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬بشار طلل أحمد مؤمن ‪،‬مشكلت التعاقد عبر النترنت ‪،‬دراسة مقارنة ‪،‬رسالة‬ ‫دكتوراه ‪ ،‬كلية الحقوق جامعة المنصورة ‪ ، 2003 ،‬ص ‪.9‬‬ ‫‪ ( )2‬انظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد عطيه عبد الواحد ‪ ،‬التجارة اللكترونية ‪ ،‬مجلة البحوث القانونية والقتصادية ‪،‬‬ ‫كلية الحقوق – جامعة المنوفية ‪،‬العدد ‪ 16‬أكتوبر ‪ ، 1999‬ص ‪ .20‬وفي نفس المعنى أنظر د‪ /‬أحمد‬ ‫الهواري ‪ ،‬عقود التجارة اللكترونية في القانون الدولي الخاص ‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية‬ ‫اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬ص ‪.1659‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫من خلل النظام اللكتروني يجب أن نتناول ذلك التحول اللكتروني تفصيل ً‬ ‫لمعرفة آثاره ومدى فاعليته‪.‬‬ ‫ موضوع البحث ‪:‬‬‫يتمثل عنوان بحثنا في " مدى التفاعل بين العمال المصرفية‬ ‫اللكترونية والسياسة النقدية والتجارة اللكترونية "‪.‬‬ ‫ونقصد بذلك أننا في سياق هذا البحث سنتناول آلية عمل المصارف‬ ‫اللكترونية ومدى تأثير تلك اللية على إدارة السياسة النقدية ‪ ،‬وتأسيسا ً على‬ ‫أن هذه السياسة تحقق أهدافها من خلل معاملت التجارة اللكترونية التى‬ ‫يستمر نقلها على شبكة النترنت فأننا سنبحث في مدى فاعلية تلك‬ ‫المعاملت التجاريةفي تحقيق أهداف السياسة النقدية ‪ ،‬محاولين وضع حلول‬ ‫للمخاطر التى تؤثر في تلك الفاعلية بالسلب ولذلك فأننا في إطارهذا البحث‬ ‫سنحاول الجابة على العديد من التساؤلت منها‪.‬‬ ‫ماهي آلية عمل المصارف اللكترونية ؟‬ ‫ماهو أثر ذلك التحول اللكتروني على السياسة النقدية ؟‬ ‫وما هو مدى التفاعل بين التحول اللكتروني وتحقيق أهداف السياسة‬ ‫النقدية ؟‬ ‫وإلى أى مدى تتحقق تلك الهداف ؟‬ ‫كل هذه التساؤلت وغيرها سنجيب عليها إن شاء الله من خلل عرض‬ ‫موضوع البحث‪.‬‬ ‫ أهمية موضوع البحث ‪:‬‬‫يحقق أختيار هذا الموضوع فائدة عملية وعلمية معا ً‪ .‬فالهمية‬ ‫العملية هي الرتباط بظاهرة بدأت تكثر وتنتشر في معظم الدول‬ ‫المتقدمة ‪ ،‬فالتحول لتسوية المعاملت التجارية والتعاملت مع البنوك بصورة‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫إلكترونية بدأ يظهر في معظم الدول والمعاملت التى تمر بين أفرادها‬ ‫بصورة أصبح من الصعوبة بمكان تجاهلها ‪ ،‬نظرا ً لتأثير ذلك التجاهل السلبي‬ ‫على الستقرار القتصادي والمالي داخل الدولة التى تفعل ذلك‪.‬‬ ‫أما الهمية العلمية ‪ :‬فهذه الدراسة تهدف إلى تحليل اللية التى تعمل بها‬ ‫المصارف اللكترونية ‪ ،‬واللية التى تؤثر بها على السياسة النقدية ‪ ،‬ومدى‬ ‫تأثير الجوانب القتصادية للمعاملت التجارية عبر الشبكة على تحقق أهداف‬ ‫السياسة النقدية ‪ ،‬لمحاولة المشاركة في المساعى الرامية إلى تحسين ذلك‬ ‫النظام اللكتروني ومحاولة القضاء على مخاطره التى تؤثر بالسلب على‬ ‫آلية عمله‪.‬‬ ‫صعوبات البحث ‪:‬‬ ‫‪ -1‬ندرة المراجع المتخصصة في هذا الموضوع ولكن مع تلك الصعوبة تأتى‬ ‫لذة البحث ومتعة ل يذوقها إل من سلك هذا الدرب‪.‬‬ ‫‪ -2‬ندرة المراجع العربية المتحدثة في هذا الموضوع ‪.‬‬ ‫‪ -3‬صعوبة أستيعاب أفكار بعض المفكرين الجانب في ذلك الموضوع‪.‬‬ ‫ منهج البحث‬‫لب لوغ مقتضيات هذا البحث قمنا باتباع منهجين هما المنهج االتحليلى‬ ‫والمنهج االتأصيلى ؛ أما المنهج التحليلى‪ :‬فذلك لننا سنقوم بالتعرض‬ ‫للنصوص التى تحكم النظم التقليدية وتحليلها لمحاولة معرفة مدى أنطباقها‬ ‫على النظم اللكترونية‪.‬‬ ‫أما المنهج التأصيلى فذلك لننا سنقوم بمحاولة رد القواعد الحاكمة‬ ‫للنظم اللكترونية لصلها فى النظم التقليدية‪.‬‬ ‫‪ -‬خطة البحث ‪:‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫ترتيبا ً على ماتقدم فإن موجبات بلوغ هذا البحث أهدافه أقتضت‬ ‫تقسيمه إلى قسمين القسم الول ونتعرف من خلله على اللية التى يمر بها‬ ‫إتمام المعاملت المصرفية اللكترونية بين البنوك وعملئها وذلك حتى يتبين‬ ‫لنا آلية إدراة السياسة النقدية من خلل البنك المركزى إلكترونيا ً‪.‬‬ ‫ثم في القسم الثاني نبين مدى التفاعل بين ذلك التحول اللكتروني‬ ‫لكل ً من العمال المصرفية للبنوك وما يترتب عليها من التحول اللكتروني‬ ‫للمعاملت التجارية ونقلها على شبكة المعلومات الدولية )النترنت( وتأثر‬ ‫اللية التى تحقق بها أهداف السياسة النقدية من خلل تلك المعاملت‬ ‫التجارية والمبادلت المصرفية اللكترونية‪.‬‬ ‫ويرجع تفضيلنا لتقسيم الخطة على هذا النحو أن هذا التقسيم سوف‬ ‫يسمح لنا بعرض آلية عمل المصارف اللكترونية ومدى تأثيرها على اللية‬ ‫التى تدار بها السياسة النقدية حتى يتسنى للقارئ ملحظة الفارق بين تلك‬ ‫اللية التقليدية واللكترونية ‪ ،‬ثم نقوم بعرض أهداف السياسة النقدية واللية‬ ‫التى تحقق بها في ظل النظام اللكتروني الجديد من خلل معاملت التجارة‬ ‫اللكترونية ومدى تأثير الجوانب القتصادية لتلك الخيرة في تحقيق أهداف‬ ‫السياسة النقدية‪.‬‬ ‫ويري الباحث أن تقسيم الخطة على هذا النحو يتفق مع منطق العرض‬ ‫السليم ويحقق الهدف المرجو منه ‪ ،‬حيث يحاول التسهيل على القارئ‬ ‫بعرضه أو ل ً اللية التى يعمل بها النظام اللكتروني ثم يقوم بعرض التفاعل‬ ‫بين الليات المختلفة لتلك المعاملت والثار الناتجة عن ذلك التحول‬ ‫اللكتروني وبناءا ً على ماتقدم فأننا سنقسم هذا البحث إلى مبحثين ويحتوى‬ ‫كل مبحث على مطلبين وذلك على النحو التالي ‪:‬‬ ‫المبحث الول ‪ :‬المصارف اللكترونية والسياسة النقدية ‪.‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬آلية عمل المصارف اللكترونية ‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬آثر العمال المصرفية اللكترونية على‬ ‫السياسة النقدية‪.‬‬ ‫المبحث الثاني ‪ :‬مدى التفاعل بين التحول اللكتروني وتحقيق‬ ‫أهداف السياسة النقدية‪.‬‬ ‫المطلب الول ‪ :‬أهداف السياسة النقدية والتجارة اللكترونية ‪.‬‬ ‫المطلب الثاني ‪ :‬مدى تحقيق أهداف السياسة النقدية من‬ ‫خلل الجوانب القتصادية للتجارة اللكترونية‪.‬‬

‫لما كانت البنوك تقوم بدور أقتصادي هام أيا كان النظام السياسي‬ ‫والقتصادي القائم سواء على المستوى الدولي أو المستوى القومي ؛ فإن‬ ‫أى نظام اقتصادي أو سياسي يحرص دائما ً على تفعيل تنمية أعمال البنوك‬ ‫حتى تواكب التطورات ‪ ،‬فالبنوك عليها أن تدخل الكثير من التحولت في‬ ‫أستراتيجيتها والسياسات المتعلقة بتشغيلها لن قدرة الشخاص على النمو‬ ‫والستقرار تعتمد على قدرتها السريعة على الستفادة من الفرص ومواجهة‬ ‫التحديات‪.‬‬ ‫ونظرا ً لن البنوك هي يد الدولة المعالجة للعديد من المراض المعرض‬ ‫لها أى نظام أقتصادي مثل ‪ :‬التضخم ‪ ،‬الكساد ‪ ،‬الذى قد يصيب أى نظام‬ ‫أقتصادي وتتم هذه المعالجة بعدة وسائل منها السياسات النقدية للدولة ‪،‬‬ ‫فالدولة تقوم بمواجهة هذه المراض بإستخدام سياسة نقدية تتلئم مع كل‬ ‫مرض من هذه المراض حتى يعود الستقرار النقدى للقتصاد مرة أخري‬ ‫داخل الدولة‪.‬‬ ‫ولكن نظرا ً لن فعالية السياسة النقدية في كل دولة تعتمد بدرجة‬ ‫كبيرة على درجة نمو النظام المصرفي ‪ ،‬ومدى الوعي المصرفي في داخل‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫الدولة فإن التغيرات التى يواجهها العالم الن تقتضي تطوير الجهزة‬ ‫المصرفية الموجودة خاصة في ظل الصراعات الكبيرة نحو تسوية‬ ‫المعاملت عبر شبكة النترنت وبالتالي أصبح القتصاد النقدي يوجد به نقود‬ ‫أخري غير النقود الورقية التى أعتاد التعامل بها وكذلك أوراق تجارية أخري ‪،‬‬ ‫غير التى أعتادت عليها النظمة النقدية السابقة والتى كانت الجهزة‬ ‫المصرفية يمكنها أستخدامها لعادة الستقرار النقدي لقتصادها في أوقات‬ ‫الخلل‪.‬‬ ‫ونتيجة لذلك كان من الضروري تطوير الجهزة المصرفية الموجودة‬ ‫لتلئم تلك التحديات اللكترونية التى أصيبت بها المعاملت التجارية‬ ‫والقتصادية ‪ ،‬وأيضا حتى يتم معالجة المراض التى يصاب بها النظام‬ ‫القتصادي بنفس السرعة التى حدثت بها وبوسيلة ملئمة فإن التطور يجب‬ ‫أن يتطرق أيضا ً للوسائل المستخدمة فى علج هذه المراض داخل الدولة‬ ‫بإستخدام وسائل مناسبة لذلك‪.‬‬ ‫وتأسيسا ً على ماسبق فأننا سنتناول في هذا المبحث عرض للية عمل‬ ‫ة[ ‪ ،‬أى أننا سنعرض الكيفية التى سيتم بها تحويل‬ ‫]المصارف اللكتروني ٍ‬ ‫العمال المصرفية التى أعتادت عليها البنوك في ظل النظمة التقليدية إلى‬ ‫أعمال تتم جميعها بصورة الكترونية ‪ ،‬وكذلك سنعرض أثر هذا التطور على‬ ‫الوسيلة أو الوسائل التى ستستخدمها الدولة في سياستها النقدية لعادة‬ ‫التوازن والستقرار النقدي وسيتم ذلك إن شاء الله من خلل مطلبين ‪-:‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬آلية عمل المصارف اللكترونية‪.‬‬ ‫المطلب الثاني ‪ :‬آثر العمال المصرفية اللكترونية على السياسة‬ ‫النقدية‪.‬‬ ‫وذلك على التفصيل التالي ‪:‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫المطلب الول‬ ‫آلية عمل المصارف اللكترونية‬ ‫نظم قانون التجارة الجديد رقم ‪ 17‬لسنة ‪ 1999‬عمليات البنوك في‬ ‫الباب الثالث منه تحت مسمى " عمليات البنوك " دون أن يضع تعريفا ً‬ ‫محددا لها وذلك كما هو الحال في معظم التشريعات‪ ،‬ولكن على الرغم من‬ ‫ذلك فإن هذه التسمية يندرج تحتها تعداد للعمال المصرفية يتطور بتطور‬ ‫الزمان والمكان ‪ ،‬فالعمال المصرفية هذه تشمل الودائع المصرفية النقدية ‪،‬‬ ‫الحساب الجاري ‪ ،‬العتمادات المصرفية ‪ ..... ،‬وغيرها من العمال التى يقوم‬ ‫بها البنك من أعمال مصرفية)‪.(1‬‬ ‫وعلى الرغم من ذلك ‪ ،‬فإن هذا التطور والختلف في الطريقة التى‬ ‫يقدم بها البنوك العمال المصرفية لعملئها عند أستخدام الطابع اللكتروني‬ ‫في القيام بها ليؤثر على طبيعة العمليات المصرفية التى يمكنها تقديمها‬ ‫‪،‬فاختلف الشكل والتكوين وطريقة التعامل معها عن النظام التقليدي ل يؤثر‬ ‫على كم العمليات المصرفية ونوعيتها التى كانت موجودة في ظل النظام‬ ‫التقليدي‪ .‬وذلك دون أن يكون للطبيعة اللكترونية أى أثر على نوعية العمال‬ ‫المصرفية بل على العكس فأنها ستزيد من كفاءة هذه العمال على أساس‬ ‫سهولة هذا التعامل وسرعة إنجاز العمال ‪ ،‬وعلى ذلك فإنه يمكن للبنوك‬ ‫المستخدمة للنظام اللكتروني إنجاز كافة العمليات المصرفية التى كانت‬ ‫تقدم في ظل النظام التقليدي ولكن مع تغيير فقط في آلية عملها)‪ .(2‬هذا ما‬ ‫سيلي عرضه إن شاء الله تفصيل ً في هذا المطلب ‪.‬‬ ‫وذلك سيتأتى تفصيله من خلل الثلثة فروع التالية ‪:‬‬ ‫ الفرع الول ‪ :‬الودائع المصرفية اللكترونية ‪.‬‬‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬الطبعة الرابعة ‪– 2002 ،‬‬ ‫‪ ، 2003‬ص ‪ ، 392‬بند ‪.2‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬منير الجنبيهى ‪ ،‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪ ،‬االبنوك اللكترونية ‪ ،‬دار الفكر الجامعي ‪2006 ،‬‬ ‫‪ ،‬ص ‪.25‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫ الفرع الثاني ‪ :‬الحسابات المصرفية اللكترونية ‪.‬‬‫ الفرع الثالث ‪ :‬عمليات الئتمان اللكترونية ‪.‬‬‫وذلك على السياق التالي إن شاء الله‬

‫الفرع الول‬ ‫الودائع المصرفية اللكترونية‬ ‫في البداية يجدر بنا الشارة إلى أن الودائع المصرفية تنقسم إلى إيداع‬ ‫النقود ‪ ،‬إيداع الصكوك‪ ،‬إيداع الشياء الثمينة أو الشخصية ‪ ،‬ولكن سيقتصر‬ ‫حديثنا على إيداع النقود والصكوك فقط لمحاولة إبراز كيفية تحويل هاتين‬ ‫العمليتين من الشكل التقليدي إلى الشكل اللكتروني‪.‬‬ ‫على التفصيل التالي ‪ :‬أول ً ‪ :‬إيداع النقود ‪،‬‬

‫ثانيا ‪ :‬إيداع الصكوك ‪.‬‬

‫أول ً ‪ :‬إيداع النقود ‪:‬‬ ‫تبنت المادة ‪ 301‬من القانون التجاري الجديد تعريف الوديعة النقدية‬ ‫المصرفية بأنها ‪ " ،‬عقد يعطي البنك ملكية النقود المودعة والتصرف فيها‬ ‫بما يتفق ونشاطه مع إلتزامه برد مثلها للمودع طبقا ً لشروط العقد"‪.‬‬ ‫ومع ذلك إن التعامل الواقع على هذه النقود يعطى الوديعة مفهوم‬ ‫أوسع بحيث ل تقتصر على المبالغ التى يسلمها العميل للبنك ‪ ،‬بل تتسع‬ ‫لتشمل كافة المبالغ التى يكون العميل منها دائنا ً للبنك ‪ ،‬والمستحقة الدفع‬ ‫المقيدة في الجانب الدائن لحساب العميل لدى البنك)‪.(1‬‬ ‫كما نصت م ‪ 302‬من نفس القانون على أن " يفتح البنك حسابا ً تقيد فيه‬ ‫جميع العمليات التى تتم بين البنك والمودع أو البنك والغير لحساب المودع"‬

‫‪ ( )1‬القانون رقم ‪ 17‬لسنة ‪.1999‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫وقد يقترن هذا العقد بكافة العمليات الخري كالقراض ‪ ،‬الخصم ‪،‬‬ ‫العتمادات)‪.(1‬‬ ‫تأسيسا ً على أن محل الحديث هنا هو النقود فإن المر يقتضي منا‬ ‫تعريف النقود اللكترونية التى ستحل محل النقود التقليدية المستخدمة في‬ ‫هذا النوع من التعامل‪.‬‬ ‫تعريف النقود اللكترونية ‪E-Money definition‬‬ ‫يتفق الفقهاء على عدم وجود تعريف محدد للنقود اللكترونية بالضافة‬ ‫لختلف نتائج إجتهادهم في هذا الشأن إل أن ذلك لن يحول دون أن نقوم‬ ‫بعرض بعض التعريفات التى تلئم مجال حديثنا لنتعرف على ملمح هذا‬ ‫الشكل الجديد من النقود ‪.‬‬ ‫فالبعض يري أن النقود اللكتروينة هي النقود المخزنة إلكترونيا ً أو‬ ‫المدفوعة الكترونيا والتى تأخذ الشكال التية ‪-:‬‬ ‫بطاقات الوفاء ‪ – Debit cards‬البطاقات المدفوعة القيمة ‪Stored – value‬‬ ‫‪ – card‬النقد اللكتروني ‪ – e – Cash‬الشيكات اللكترونية ‪ (2) .e – Checks‬وهذا‬ ‫يتفق مع الشكل التقليدي المنصوص عليه في م ‪ 302‬السابق الشارة إليها‪.‬‬ ‫بعض التحليلت الخري تعرفها بأنها هي أشكال النقود التى تختزن‬ ‫وتتحرك من خلل برامج الكمبيوتر والرسائل اللكترونية ‪ ،‬وهذا المفهوم‬ ‫يوسع من نطاق أستخدام لفظ النقود اللكترونية ‪ ،‬ويري البعض الخر أنها‬ ‫دليل على التطورات التكنولوجية في المجال المصرفي)‪.(3‬‬ ‫والبعض يري أنها تأحد صورها آليات الدفع مختزنة القيمة أو سابقة‬ ‫الدفع‪ ،‬والتى تمكن من إجراء مدفوعات من خلل أستخدام شبكة النترنت‬ ‫وقد يطلق عليها نقود الشبكة أو النقود السائلة الرقمية)‪.(4‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ،407‬بند ‪.15‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪،‬‬ ‫– ‪S. MisbKin (Frederic), The Ecoomics of Money, Banking , and Financial Markets, Addison‬‬ ‫‪Wesley, 5ed, 1998, P.55.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪The future of Money , by (OECD), 2002, in http://www.oecd.org. p.104.‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬أحمد جمال الدين موسي‪ ،‬النقود اللكترونية وتأثيرها على دور المصارف المركزية‬ ‫في إدارة السياسة النقدية ‪ ،‬مجلة البحوث القتصادية والقانونية ‪ ،‬كلية الحقوق – جامعة المنصورة‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫أما البنك المركزى الوروبي ) ‪ (BCE‬فيري أنه توجد نقود إلكترونية‬ ‫عندما يكون هناك قيمة نقدية تخزن إلكترونيا ً على بطاقة بلستيكية ‪ ،‬قد‬ ‫تستخدم في السحب النقدي أو تسوية مدفوعات وحدات أقتصادية أخري‬ ‫غير تلك التى أصدرت البطاقة)‪.(1‬‬ ‫وبذلك نجد أن كل التعريفات السابقة تقاربت لتتلقي عند نقطة واحدة‬ ‫وهي أن النقود اللكترونية هي وسيلة الدفع النقدية وكذلك اليداع‬ ‫المستخدمة إلكترونيا ً عبر شبكات النترنت كمخزون إلكتروني لقيمة نقدية‬ ‫يمكن أستخدامها في تسوية المدفوعات‪.‬‬ ‫وبالتالي فإن هذه النقود تتطلب تدخل أداتين رئيسيتين ‪:‬‬ ‫‪ -1‬مستند أو صك أى بطاقة إلكترونية ذات قوام بلستيكى ‪ ،‬تحوى تيارا ً من‬ ‫المعلومات المشفرة المتنقلة ومصنوعة بمواصفات تضمن سلمة‬ ‫المعلومات المنطوية عليها‪.‬‬ ‫ووحدات الدفع المبرمجة في هذه البطاقة تشتري إما مباشرة‬ ‫بواسطة نقود سائلة ‪ ،‬لجراء التخزين اللكتروني لهذه القيمة النقدية‬ ‫لستخدامها في تسوية المدفوعات لوحدات أخري غير تلك المصدرة للبطاقة‬ ‫)بطاقات الدفع المسبق(‪ ،‬أو من خلل دين يحمل على حساب بنكى )بطاقات‬ ‫الدفع اللحق(‪.‬‬ ‫‪ -2‬منفذ إلكتروني تستخدم فيه البطاقة لنجاز عملية تسجيل ألكترونية‬ ‫لمعلومات مالية‪ ،‬سواء تمثلت في أحد منافذ التوزيع )الصراف اللي( في‬ ‫البنوك أو غيرها من منافذ التوزيع الخري‪ ،‬أو بتدخل الكمبيوتر الشخصي‬ ‫المتصل بشبكة النترنت)‪.(2‬‬

‫‪ ،‬العدد التاسع والعشرون ‪ ،‬إبريل ‪ ،2001‬ص ‪ ،26‬بند ‪.101‬‬ ‫‪ ( ) 1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الباسط أو الوفا ‪ ،‬سوق النقود اللكترونية ‪) ،‬الغرض ‪ ،‬المخاطر ‪ ،‬الفاق(‪ ،‬بحث‬ ‫منشور في مجلة مصر المعاصرة ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬العدد ‪، 472 / 471‬يوليو ‪ /‬أكتوبر ‪ ، 2003‬السنة‬ ‫الرابعة والتسعون ‪ ،‬ص ‪.208‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.210‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫والتالي يمكن لي شخص الدخول إلى الموقع اللكتروني للبنك‬ ‫المعنى وطلب فتح حساب سواء كان ذلك البنك في بلده أو في بلد آخر وذلك‬ ‫إذا كان البنك المعنى يسمح بذلك)‪.(1‬‬ ‫وبذلك نكون متفقين مع آلية التعامل التقليدي الذى كان يجري على‬ ‫الوديعة النقدية المصرفية ‪ ،‬ولكن كل مافي المر هو تغير وسيلة التعامل إلى‬ ‫وسيلة إلكترونية‪.‬‬ ‫ويستطيع العميل التصرف في نقوده المودعة في حسابه بعدة طرق‬ ‫أما عن طريق السحب مباشرة من البنك أو عن طريق التحويل المصرفي ‪،‬‬ ‫أو عن طريق النقل المصرفي)‪ .(2‬وذلك يعد من صور الوديعة النقدية‬ ‫المصرفية أو يسمى بالوديعة لدى الطلب )الوديعة الحارية( )‪ .(3‬وذلك التعامل‬ ‫في النظام التقليدي يكون في حالة السحب المباشر بإصدار شيك أما في‬ ‫حالة النقل أو التحويل المصرفي عن طريق أوامر النقل أو التحويل‬ ‫المصرفي)‪ .(4‬وسوف نقوم بالحديث عن كيفية السحب المباشر إلكترونيا ً دون‬ ‫عملية النقل أو التحويل المصرفي لنه سيتأتى تفصيلها في الفرع التالي‪.‬‬ ‫كما ذكرنا أنفا ً أن السحب المباشر يتم عن طريق الشيك الورقي‬ ‫ولذلك فإن التحول للنظام اللكتروني يتطلب شبكات إلكترونية أسهل في‬ ‫التعامل وأقل تكلفة للوقت‪ .‬والشيك اللكتروني – ‪– Eelectronic Check‬‬ ‫هو ‪ :‬المكافئ اللكتروني للشيكات الورقية التقليدية التى أعتدنا التعامل بها‪،‬‬ ‫وهو عبارة عن رسالة إلكترونية موثقة ومؤمنة يرسلها مصدر الشيك إلى‬ ‫مستلم الشيك )حامله( ليعتمده ويقدمه للبنك الذى يعمل عبر النترنت ‪،‬‬ ‫‪ ( ) 1‬أنظر ‪ ،‬سعيد عبد الله الحامد ‪ ،‬العمليات المصرفية اللكترونية والطار الشرافي ‪ ،‬بحث‬ ‫مقدم لمؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬كلية الشريعة والقانون ‪،‬‬ ‫جامعة المارات العربية المتحدة ‪ ،‬دبي ‪ 12-10 ،‬مايو ‪ ، 2003‬ص ‪.239‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 405‬بند ‪.13‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬على جمال الدين عوض ‪ ،‬عمليات البنوك من الوجهة القانونية ‪،‬دار النهضة العربية ‪،‬‬ ‫‪ ، 1969‬ص ‪ ، 18‬بند ‪.14‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪، 390‬بند ‪.280‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫ليقوم البنك أول ً بتحويل قيمة الشيك المالية لحساب حامل الشيك وبعد ذلك‬ ‫يقوم بإلغاء الشيك وإعادته إلكترونيا ً إلى مستلم الشيك )حامله( ليدرك بذلك‬ ‫على أنه قد تم صرف الشيك فعل ً ويمكن لمستلم الشيك أن يتأكد إلكترونيا ً‬ ‫أنه قد تم بالفعل تحويل المبلغ لحسابه)‪.(1‬‬ ‫وبذلك فإن الشيكات اللكترونية تسمح لمستخديمها القيام بتسوية‬ ‫جميع المعاملت المتعلقة بهذه الشيكات عبر شبكة النترنت دون حاجة‬ ‫لستخدام الشيك الورقي ‪ ،‬بالضافة لذلك فإنها تتميز بانخفاض تكلفتها عن‬ ‫الشيكات الورقية ‪ ،‬ونتيجة لهذه المميزات بدأت بعض الجهزة في أستخدامها‬ ‫مثل إدارة الحسابات في دولة فرجينيا قامت بإستخدام هذه الشبكات فى‬ ‫مايو ‪ 1994‬وذلك لتسوية بعض الحسابات الدولية)‪.(2‬‬ ‫والشيك اللكتروني يعتبر إرساء لنظام دفع جديد يستخدم أى شخص‬ ‫للدفع لخر سواء كان ذلك بين مستهلك وآخر ) ‪ ،(C.to C‬أو بين رجال العمال‬ ‫والمستهلكين )‪ ، (B.to.C‬أو بين رجال العمال بعضهم لبعض)‪. (B.to.B ) .(3‬‬ ‫من صور الوديعة النقدية أيضا ً الوديعة بشرط الخطار وهي تلك التى‬ ‫ليستردها العميل إل بعد مدة من إخطار البنك ‪ ،‬والوديعة لأجل والتىل‬ ‫يستردها البنك إل بعد مرور مدة معينة)‪ .(4‬وفي شأن تحويلها للنظم اللكتروني‬ ‫فأننا سنتحدث فقط عن كيفية تحكم البنك في الحتفاظ بكل منها تبعا ً‬ ‫للقواعد المتفق عليها في العقد من البداية حسب نوعها‪.‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬د‪ /‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪،‬المرجع‬ ‫السابق ‪ ،‬ص ‪ 49‬ومايليها‪.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪S.Misbkin (frederic), The Economic of Money, Banking, and Financial Markets, op. Cit., P.‬‬ ‫‪56.‬‬ ‫‪ ( )3‬لمزيد من التفصيل راجع ‪،‬‬ ‫‪The Future of Money, by (OECD), OP, Cit., P.82.‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪ ، 391‬بند ‪ ، 282 ، 281‬د‪ /‬على جمال الدين عوض ‪ ،‬عمليات البنوك من الوجهة القانونية ‪ ،‬المرجع‬ ‫السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 18‬بند ‪.14‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫ونحن نري في شأن ذلك أنه على البنك عندما يكون لديه وديعة بشرط‬ ‫الخطار ‪ ،‬أن يقوم بوضع نظام يمنع العميل من الوصول للسحب من حسابه‬ ‫إل بعد مدة معينة من إخطار البنك سواء كان ذلك بإستخدام توقيع إلكتروني‬ ‫خاص بالبنك أو غير ذلك بحيث ل يفتح هذا الحساب للسحب منه إل بواسطة‬ ‫البنك بعد مرور مدة معينة من الخطار ‪ ،‬ونفس الشأن بالنسبة للوديعة لجل‬ ‫يستخدم البنك نفس الوسيلة السابقة بحيث ليمكن أستخدام العميل لحسابه‬ ‫إل بعد مرور الجل وذلك أيضا بمعرفة البنك الذى يفتح الحساب للسحب منه‬ ‫بعد مرور المدة المحددة بتوقيعه اللكتروني أو الوسيلة التى قام بها بغلق‬ ‫الحساب أى كانت‪.‬‬ ‫أما عن الوديعة المخصصة التى يلتزم فيها البنك بتخصيصها لغرض‬ ‫معين لمصلحة البنك أو لمصلحة العميل)‪ ،(1‬فإن التعامل عليها لن يختلف عن‬ ‫طريق التعامل في الوديعة الجارية بالنسبة للنظام اللكتروني ولكن الختلف‬ ‫فقط في أنها لن تستخدم إل في الغرض الذى أعدت له ولذلك نحيل في‬ ‫تفصيل طريقة التعامل عليها إلى ماسبق ذكره‪.‬‬

‫ثانيا ً ‪ -:‬إيداع الصكوك ‪:‬‬ ‫يتضمن عقد الوديعة المصرفية أيضا إيداع للصكوك ‪ ،‬ومؤداه ‪ ،‬أن‬ ‫الشخص قد يقوم بإيداع الصكوك لدى البنك بقصد حفظها من الضياع‬ ‫وتفويض البنك القيام بالعمليات التى يتطلبها الحفاظ على الحقوق الناشئة‬ ‫عنها‪ ،‬ويقوم البنك بكافة العمال اللزمة لتحقيق ذلك)‪.(2‬‬ ‫كان ذلك في ظل النظام التقليدى أما لو أردنا التحول إلى النظام‬ ‫اللكتروني فإن إيداع هذه الصكوك سوف يكون بطريقة إلكترونية كما أن‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 411‬بند ‪.17‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 399‬بند ‪.286‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫هذه الصكوك ستكون صكوك إلكترونية ‪ ،‬والصك في النظام التقليدى‪ :‬قد‬ ‫يعبر عن بعض الوراق التجارية كالكمبيالة والشيك والسند لمر وهذه‬ ‫الشكال من الوراق التجارية قد نظم القانون التجاري الجديد رقم ‪ 17‬لسنة‬ ‫‪ 1999‬الحكام المتعلقة بها ولكنه نظمها في شكلها الورقي وتأسيسا ً على‬ ‫ضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية فأننا سنقوم بنقل تطبيق أحكام‬ ‫القانون أنف الذكر من المجال الواقعي إلى مجال الفتراض على شبكة‬ ‫النترنت بتحويل هذه الصكوك إلى صكوك إلكترونية‪.‬‬ ‫وذلك يكون بنقل هذه الصكوك إلكترونيا للبنك عبر شبكة النترنت بعد‬ ‫تحريرها إلكترونيًا‪ ،‬فالشيك اللكتروني والكمبيالة اللكترونية والسند لأمر‬ ‫اللكتروني كل هذه الصكوك السابق الشارة إليها يتم تحريرها إلكترونيا ً من‬ ‫قبل المصدر لها وذلك بتحرير بياناتها بصورة إلكترونية وذلك عن طريق‬ ‫شريط ممغنط يصدر في كل منهم ثم ترسل إلى البنك الذى يريد‬ ‫المصدرالتعامل معه في رسالة موثقة وآمنة ‪ ،‬ليقوم البنك بإجراء عليها نفس‬ ‫ما يجري من فحص الصكوك الورقية ولكن بصورة إلكترونية للتأكد من‬ ‫صحتها)‪ .(1‬وينطبق عليها نفس أحكام القانون التجاري الذى يحكم الصكوك‬ ‫الورقية المكافئة لها‪.‬‬ ‫وبذلك نكون قد تعرضنا لتفصيل بعض الجوانب المتعلقة بتحول‬ ‫الوديعة المصرفية من الشكل التقليدى الذى يعتمد على الورق إلى الشكل‬ ‫اللكتروني الذى يعتمد على المجال الفتراضي للشبكة )شبكة النترنت( ‪،‬‬ ‫ويتميز به من سرعة في التعامل ومرونة ستؤثر في العديد من النواحي‬ ‫القتصادية كما سيتأتي عرضه لحقا ً‪.‬‬

‫الفرع الثاني‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬بلل عبد المطلب بدوى ‪ ،‬البنوك اللكترونية )ماهيتها – معاملتها ‪ ،‬المشاكل التى‬ ‫تثيرها(‪ ،‬بحث مقدم لمؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪،‬السابق الشارة‬ ‫إليه ‪ ،‬ص ‪ 1961‬؛ د‪ /‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬أ‪ /‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪ ،‬المرجع‬ ‫السابق ‪ ،‬ص ‪.49‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫الحسابات المصرفية اللكترونية‬ ‫في عرضنا لهذا النوع من العمال المصرفية فأننا سنأخذ نفس هيكل‬ ‫العرض الذى يعرض به النوع التقليدى من هذه العمال حتى يتسنى لنا‬ ‫معالجة مايتاح لنا من جوانب في هذا الشأن وتحويلها إلى النظام‬ ‫اللكتروني ‪ ،‬وتأسيسا ً على ذلك فأننا سنتبع النهج التالي في العرض)‪.(1‬‬ ‫أول ً ‪ :‬سنفرق بين العميل العابر والعميل الدائم‪.‬‬ ‫ثانيا ً ‪ :‬سنتناول القواعد العامة للحساب المصرفي أو مايطلق عليها‬ ‫حساب الودائع النقدية‪.‬‬ ‫ثالثا ُ ‪ :‬الحساب الجاري‪.‬‬ ‫رابعا ً ‪ :‬النقل أو التحويل المصرفي بإعتباره أداة لنتقال النقود بين‬ ‫الحسابات‪.‬‬ ‫وذلك سيتم على التفصيل التالي ‪-:‬‬ ‫أول ً ‪ :‬الفارق بين العميل العابر والعميل الدائم من حيث آلية‬ ‫التعامل مع البنك ‪:‬‬ ‫في حالة العميل العابر ‪ ،‬نجد أن المعاملت في هذه الحالة تسوى‬ ‫فورا ً ونقدا ً دون حاجة إلى فتح حساب للعميل‪ .‬وذلك كما هو الحال في حالة‬ ‫الوفاء بقيمة شيك أو شراء أو بيع الوراق المالية أو دفع كوبونات الوراق‬ ‫المالية المستحقة أو شراء أو بيع عمله أجنبية)‪ .(2‬كل هذه المعاملت ستتم‬ ‫عبر المجال الفتراضي أى من خلل شبكة النترنت وبطريقة إلكترونية من‬ ‫خلل وسائل إلكترونية بين العميل والبنك ولكن مايجدر الشارة إليه أنها تتم‬ ‫في اللحظة التى تسوى فيها المعاملة بين البنك والعميل بعكس العميل‬ ‫الخر)‪.(3‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪ ، 426‬بند ‪.307‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 423‬بند ‪.306‬‬ ‫‪ ( )3‬لمزيد من التفصيل ‪ ،‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬سعيد عبد الله الحامد ‪ ،‬العمليات المصرفية اللكترونية والطار‬ ‫الشرافي ‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬السابق الشارة إليه ‪،‬‬ ‫ص ‪ ، 2390‬ومايليها‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫ أما في حالة العميل الدائم ‪ :‬هو ذلك العميل الذى يقوم بعمليات‬‫متعددة ومتتابعة مع البنك من إيداع والحصول على إعتماد وغير ذلك‪ ،‬ويكون‬ ‫الحساب هو وسيلة تسوية المعاملت التى تقوم في العلقة بين البنك‬ ‫والعميل بطريق القيد ‪،‬حيث يكون هناك حساب مفتوح للعميل لدى البنك‬ ‫تقيد فيه المعاملت المتعددة)‪.(1‬‬ ‫وذلك هو العميل الذى سنقوم بتفصيل آلية تعاملته مع البنك في‬ ‫السياق التالي إن شاء الله عن طريق العديد من أنواع الحسابات المصرفية‬ ‫التالي عرضها‪.‬‬ ‫ثانيا ً ‪ :‬الحساب ال��سيط )حساب الودائع النقدية ( ‪:‬‬ ‫في هذا الشأن سنتحدث عن طريقة فتح الحساب ‪ ،‬ثم بعد ذلك‬ ‫ستحدث عن طريقة تشغيله في النظام التقليدى ثم تحويله إلى النظام‬ ‫اللكتروني‪.‬‬ ‫‪ -1‬فتح الحساب ‪:‬‬ ‫يوجد هذا الحساب بمجرد فتحه ويتم ذلك بمقتضي عقد يبرم بين البنك‬ ‫والعميل وهو عقد الحساب المصرفي‪ .‬وسبب فتح هذا الحساب هو إيداع‬ ‫مبالغ نقدية لدى البنك بهدف تسوية العلقات الناتجة عن هذه الوديعة‬ ‫النقدية‪ .‬كان يتم فتح هذا الحساب في النظام التقليدى بمقتضي نموذج‬ ‫يقدمه البنك للعميل ليقوم بملءه ‪ ،‬أو بدون ذلك النموذج ‪ ،‬وكان في الحالة‬ ‫الولي أن الحساب قد قام صراحة ‪ ،‬وفي الحالة الثانية يكون قد قام ضمنا ً)‪.(2‬‬ ‫أما في النظام اللكتروني فأنه سبق وأن ذكرنا أن فتح الحساب يتم‬ ‫بطريقة إلكترونية على موقع البنك على شبكة النترنت في أى وقت‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪ ، 423‬بند ‪.306‬‬ ‫‪ ( )2‬لمزيد من التفصيل أنظر‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 424‬بند ‪.32‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫ومكانه)‪ ،(1‬وذلك عن طريق أن البنوك التى تستخدم النظام اللكتروني في‬ ‫إدارة أعمالها المصرفية عن بعد ‪ ،‬نقوم بتزويد العميل بمجموعة من البرامج‬ ‫سواء كانت بمقابل أو بدون مقابل ‪ ،‬ويقوم ذلك العميل بتحميل تلك البرامج‬ ‫على جهاز الكمبيوتر الخاصة به ‪ ،‬ثم يقوم بإتمام معاملته مع البنك عن بعد‬ ‫ويطلق على هذا النوع من البنوك ‪ ،‬بنك الكومبيوتر الشخصي ‪Personal‬‬ ‫‪ Computer Bank‬وهو من أكثر أنواع البنوك المستخدمة للنظام اللكتروني‬ ‫إنتشارا ً في العمل المصرفي)‪.(2‬ويتم به عملية فتح الحساب وتشغيله سواء‬ ‫كان بإيداع النقود أو سحبها ‪ ،‬ومن الجدير بالذكر أن النقود المقصودة هنا هي‬ ‫النقود اللكترونية السابق الشارة إليها في الفرع الول ‪.‬‬ ‫‪ -2‬تشغيل الحساب ‪:‬‬ ‫بعد أن يتم فتح الحساب بالطريقة السابقة يمكن تشغيله عن طريق‬ ‫قيد العمليات فيه من إيداع وسحب‪ .‬وليس معنى ذلك أنه يشترط التشغيل‬ ‫الفعل ى للحساب ‪،‬بل يكفي أن يكون في إمكان العميل حق تشغيل الحساب‬ ‫قانونا ً ونظريا ً‪ .‬وبعد ذلك يبدأ قيد العمليات التى تتم بين البنك والعميل‪ .‬وقد‬ ‫يكون فتح الحساب مقترنا ً بإيداع مبلغ نقدى لدى البنك وقد ليكون كذلك‪.‬‬ ‫ويتضمن الحساب جانبين جانب المدين وتقيد فيه العمليات التى تتمثل‬ ‫دينا ً على العميل وحقا ً للبنك ‪ ،‬وجانب الدائن وتقيد فيه العمليات التى تمثل‬ ‫دينا ً على البنك وحقا ً للعميل)‪.(3‬‬ ‫ويقوم العميل في النظام اللكتروني بالتصال بالبنك من أى مكان عن‬ ‫طريق النترنت ‪ ،‬ويرد عليه البنك ممثل ً في جهاز الرد اللي يستعلم من‬ ‫العميل عن أسمه والرقم السري ‪ P.I.N‬المخصص له من قبل البنك وبمجرد‬ ‫إدخال العميل لهذا الرقم يسمح للعميل بدخول البنك ويكون له بذلك أن‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬سعيد عبد الله الحامد ‪ ،‬العمليات المصرفية اللكترونية ‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية‬ ‫اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.2390‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬بلل عبدالمطلب بدوى ‪ ،‬البنوك اللكترونية )ماهيتها – معاملتها ‪ ،‬المشاكل االتى‬ ‫تميزها(‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.1946‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 421‬بند ‪.30‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫يقوم بطلب كافة الخدمات التى يقدمها هذا البنك وإجراء كافة العمليات التى‬ ‫يرغب إجرائها على حسابه)‪ .(1‬ويتم العميل كل ذلك مستخدما ً مايسمى‬ ‫ببطاقات السحب اللي ‪ ATM‬وتعطى هذه البطاقة لصاحبها إمكانية سحب‬ ‫مبالغ نقدية من حسابه بحد أقصي متفق عليه باللية السابقة)‪.(2‬‬ ‫وبالتالي يتمكن العميل من إتمام معاملته مع البنك من خلل شبكة‬ ‫النترنت ‪ ،‬في ثوان معدودة يجد العميل نفسه وقد أنهى مايريد من معاملتة‬ ‫مع البنك ‪،‬فيستطيع من خلل شبكة النترنت أن يدير حساباته ‪ ،‬ويصدر‬ ‫أوامره للبنك كما لو كان يتعامل مع البنك بصورته التقليدية وجها ً لوجه‪ .‬هناك‬ ‫نوع آخر من الحسابات المصرفية سيلي عرضه وهو الحساب الجاري‪.‬‬ ‫ثالثا ً ‪ :‬الحساب الجاري ‪:‬‬ ‫لن يختلف الحديث في شأن ذلك النوع من الحسابات عما سبق في‬ ‫الحسابات الخري فيما يتعلق بطريقة فتحه إلكترونيا ً وتعامل العميل فية من‬ ‫خلل شبكة النترنت‪ .‬فهو عبارة عن عقد يتم بين البنك والعميل يتفقا‬ ‫بمقتضاه أن يقيدا في الحساب مدفوعات متبادلة ومتداخلة الديون التى تنشأ‬ ‫عن العمليات بينهم وتتم تسوية واحدة لهذا الحساب عند قفله)‪.(3‬‬ ‫القاعدة العامة أن العميل يلجأ للبنك لجراء عدة عمليات متعددة‬ ‫متنوعة ‪ ،‬فقد يطلب العميل قرضا ً من البنك ‪ ،‬أو يبرم معه عقد فتح إعتماد‬ ‫بمبلغ معين‪ ،‬مع تكليف البنك بتحصيل أوراق العميل التجارية‪ .‬ويفضل العميل‬ ‫إدراج جميع هذه العمليات في حساب واحد يطلق عليه الحساب الجارى)‪.(4‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬أ‪ /‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪ ،‬المرجع‬ ‫السابق ‪ ،‬ص ‪.13‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬بلل عبد المطلب بدوى‪ ،‬المرجع السابق ن ص ‪.1957‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبدالفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪ ، 444‬بند ‪.327‬‬ ‫‪ ( )4‬أظر ‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 467‬بند ‪.78‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫ويتم إجراء هذه العمليات إلكترونيا باللية السابق الشارة إليها‪ ،‬وبذلك‬ ‫يتحول الحساب الجاري إلى النظام اللكتروني يتعامل العميل على حسابه‬ ‫بإستخدام شبكة النترنت مستخدما ً الرقم السري له كما سبق تفصيله‪.‬‬ ‫وبذلك كون قد تعرضنا لبعض جوانب الحساب الجاري الداخلة في‬ ‫سياق بحثنا‪ .‬نتعرض بعد ذلك لهم صوره من صور الحسابات المصرفية‪.‬‬ ‫رابعا ً ‪ :‬النقل أو التحويل المصرفي ‪:‬‬ ‫في النظام التقليدي كان مؤداه هو إنتقال النقود من حساب لخر‬ ‫بوسيلة فنية بمجرد قيد الحسابين دون أن يستلزم المر إنتقال ماديا ً للنقود ‪،‬‬ ‫وقد يكون ذ لك بين حسابين مختلفين في بنك واحد‪،‬أو النقل بين حسابين‬ ‫مختلفين في بنكين مختلفين ‪ ،‬النقل بين حسابين في بنك واحد لذات‬ ‫العميل ‪ ،‬والنقل بين حسابين لشخص واحد لدى بنكين مختلفين)‪.(1‬‬ ‫وليختلف مفهوم التحويل المصرفي اللكتروني عن النظام التقليدي ‪،‬‬ ‫ولكن قد يشمل التحويل اللكتروني بنكا ً ثالثا ً كوسيط لتسوية عملية‬ ‫التحويل)‪.(2‬‬ ‫وما يجدر بنا الشارة إليه أن التحويلت السابق الشارة إليها يجب أن‬ ‫يسبقها إتفاقات إلكترونية بين أطرافها وذلك من خلل العقد اللكتروني)‪.(3‬‬ ‫ويعتبر نظام التحويلت المالية اللكترونية من أهم أعمال البنوك التى‬ ‫تعمل عبر النترنت )‪ ،(On line Bank‬حيث يتيح هذا النظام نقل التحويلت‬ ‫المالية بطريقة إلكترونية آمنة من حساب بنكى إلى حساب بنكى آخر ‪،‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬سميحه القليوبي ‪ ،‬السس القانونية لعمليات البنوك ‪،‬دار النهضة العربية ‪ ، 1988 ،‬ص‬ ‫‪ .35‬ومايلها‪.‬‬ ‫‪ ( )2‬ويحدث التحويل بهذه الصورة في حالة إذا لم يكن لدى البنك المحول وبنك المستفيد علقة‬ ‫مصرفية مباشرة أو يكونا مشتركين في غرفة مقاصة واحدة يتم من خللها تسوية حساباتهم ‪،‬‬ ‫أنظر في ذلك ‪ ،‬د ‪ /‬بلل عبدالمطلب ‪ ،‬البنوك اللكترونية )ماهيتها – معاملتها – المشاكل التى‬ ‫تثيرها(‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬السابق الشارة إليه ‪ ،‬ص‬ ‫‪.1994‬‬ ‫‪ ( )3‬لمزيد من التفصيل أنظر ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.1965‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫بالضافة لنقل المعلومات المتعلقة بهذه التحويلت)‪ .(1‬كل هذه العمليات تتم‬ ‫إلكترونيا ً عبر أجهزة الكمبيوتر ‪.‬‬ ‫وقد يتم أستخدام هذا النظام في المعاملت التجارية بإستخدام‬ ‫مايسمى ببطاقات الوفاء ‪ .Debit Cards‬حيث يقوم حامل البطاقة بالدفع من‬ ‫خلل تحويل المبلغ المراد الوفاء به إلى الطرف الخر سواء كان ذلك يتم‬ ‫بطريقة مباشرة أو بطريقة غير مباشرة)‪.(2‬‬ ‫ومن أشكال التحويلت المالية اللكترونية شكلين ‪-:‬‬ ‫الول ‪ :‬تبادل التحويلت المالية اللكترونية المتعلقة ببطاقات الئتمان‬ ‫وتسوية حساباتها مع البنوك‪.‬‬ ‫الثاني ‪ :‬دار المقاصة اللية)‪(3‬؛ وهي ستكون موضع التفصيل في غضون‬ ‫السطر التالية‪ .‬فعلى الرغم من تعقد عمليات نقل الموال عبر الشبكة بهذه‬ ‫الطريقة الخيرة‪ .‬إل أن العديد من المؤسسات بدأت تعتمد عليها في تسوية‬ ‫أعمال التحويلت الئتمانية اللكترونية وكذلك التحويلت المالية المتعلقة‬ ‫بأعمالها التى تبرمها عبر الشبكة‪ .‬وقد ظهرت الشكال المستخدمة لتلك‬ ‫النظمة في أوروبا)‪.(4‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬أ‪ /‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪ ،‬المرجع‬ ‫السابق ‪ ،‬ص ‪.36‬‬ ‫‪ ( ) 2‬لمزيد من التفصيل أنظر‪ ،‬د‪ /‬بلل عبد المطلب بدوى ‪ ،‬البنوك اللكترونية )ماهيتها‬ ‫‪،‬معاملتها ‪ ،‬المشاكل التى تثيرها(‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة‬ ‫والقوانون ‪،‬السابق الشارة إليه ‪ ،‬ص ‪ 1956‬؛ د‪ /‬فياض ملقي القضاه ‪ ،‬مسئولية البنوك الناتجة‬ ‫عن استخدام الكمبيوتر كوسيلة وفاء ‪ ،‬المرجع السابق‪.‬‬ ‫‪ ( ) 3‬هي شبكة تعود ملكيتها وأحقية تشغيلها إلى البنوك المشتركة بنظام التحويلت المالية‬ ‫اللكترونية ومنذ عام ‪ 1978‬أصبحت مؤسسة للتحويلت المالية اللكترونية ‪،‬تتيح للشركات‬ ‫والمؤسسات تحصيل تحويلتا المالية واللكترونية من خللها وتتميز هذه الخدمة عن نظام‬ ‫التحويلت القديم بأنها أسرع وأقدرعلى معالجة مختلف خدمات التحويلت المالية‪ .‬أنظر في‬ ‫ذلك ‪ ،‬أ ‪ /‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬أ ‪ /‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪،‬المرجع ال‬ ‫سابق ‪ ،‬ص ‪.37‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪S.Kidwell (Dav.), L. Peterso (Rich.), W.B. Lackwell (Dav.), Financial Institution Markets and‬‬ ‫‪Money, The drydenpress, 6ed, 2000, P.656.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫وتتم هذه التحويلت اللكترونية عبر الهواتف ‪ ،‬وأجهزة الكمبيوتر ‪،‬‬ ‫وأجهزة المودم عوضا ً عن الوراق ‪ .‬أما عن آلية عملها فهي أنه؛ بعد أن يقوم‬ ‫العميل بتوقيع نموذجا معتمدا واحدا ً لمنفعة الجهة المستفيدة يتيح هذا‬ ‫النموذج أن تقوم هذه الخيرة بإقتطاع القيمة المحددة من حساب العميل‬ ‫وفق ترتيب زمنى معين ‪ ،‬ويصلح هذا النموذج لجراء أكثر من عملية تحويل‪.‬‬ ‫وفي الغالب يتعامل البنك والعميل مع وسطاء ‪ Mediators‬وظيفتهم توفير‬ ‫البرمجيات اللزمة ويمكن إيجاد العديد منهم على النترنت‪ .‬وتتم عملية‬ ‫التحويل كاملة عبر شبكة النترنت بوسائل إلكترونية أمنة مع التأكد من كفاية‬ ‫رصيد العميل الذي يقوم بعملية التحويل لتغطية المبلغ المحول ‪ ،‬وصحة‬ ‫توقيعه وقد يتم تنفيذ التحويلت المالية عبر دار المقاصة اللية ‪ ACH‬دون‬ ‫المرور بوسيط)‪.(1‬‬

‫الفرع الثالث‬ ‫عمليات الئتمان اللكترونية‬ ‫من المتفق عليه أن البنوك تقوم بدورا ً هاما ً في عمليات الئتمان‬ ‫وتتخذ هذه الخيرة صورا ً متعددة في النظمة التقليدية واللكترونية للبنوك‬ ‫مثل القرض المصرفي والكفالة المصرفية والخصم وأيضا ً العتمادات‬ ‫المصرفية وتلك جميعها لها تأثيرتها القتصادية على النظام القتصادي‪.‬‬ ‫وتأسيس ا ً على تلك الهمية فأننا سنتناولها من زاوية آلية تحولها للنظام‬ ‫اللكتروني بإبراز البدائل اللكترونية للنظم التقليدية السابقة حتى يمكننا‬ ‫التعرف على تأثيرتها القتصادية على مدار المطالب التالي عرضها‪.‬‬ ‫أول ً ‪ :‬القرض المصرفي اللكتروني ‪:‬‬ ‫‪ ( )1‬لمزيد من التفصيل راجع ‪ ،‬أ‪ /‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬أ‪ /‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪،‬البنوك‬ ‫اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 38‬ومابعدها‪Arthur (Lewis) Banking Law and Practice, ،‬‬ ‫‪ .7ed, P.181‬؛‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫وذلك هو العقد الذى بمقتضاه يقوم البنك بتسليم عميله المقترض‬ ‫مبلغا ً من النقود على سبيل القرض أو يقيدها في الجانب الدائن لحسابه في‬ ‫البنك وقد يكون مضمونا ً بتأمينات أو معتمدا على الثقة في أمانة العميل على‬ ‫أن يقوم العميل بسداد مبلغ هذا القرض خلل مدة معينة)‪.(1‬‬ ‫يكافئ هذا النظام الورقي في النظام اللكتروني مايسمى ببطاقات‬ ‫الئتمان ‪ ، Credit cards‬وفيها يقوم البنك بتقديم أئتمان للعميل يسمح له‬ ‫بالوفاء بواسطة هذه البطاقة بالقيمة النقدية المطلوب الوفاء بها حتى ولو‬ ‫لم يكن له حساب في البنك أو كان له حساب ولكن ليغطى القيمة النقدية‬ ‫المطلوبة ‪ ،‬على أن يلتزم خلل مدة معينة يتم تحديدها بينه وبين مصدر‬ ‫البطاقة على سداد كافة المبالغ التى قام بدفعها مستخدما ً هذه البطاقة)‪،(2‬‬ ‫ويعتبر هذه الخيرة أداة أئتمان ووفاء حقيقية ‪ ،‬تحصل الجهة المصدرة لها‬ ‫على فوائدها مقابل توفير ذلك ‪ ،‬ولكنها لتمنح ذلك الئتمان إل بعد الحصول‬ ‫على ضمانات عينية وشخصية)‪.(3‬‬ ‫أما عن أن القرض يكون في حدود نطاق مالي معين فإن العميل يقوم‬ ‫بإستخدام بطاقة الئتمان في الحدود الئتمانية المتفق عليها مادام العميل‬ ‫منتظما ً في سداد الفوائد المستحقة شهريًا‪ ،‬حيث أن هذه البطاقة يكون‬ ‫التسديد فيها على دفعات منتظمة أو غير منتظمة وما يجدر الشارة إليه أن‬ ‫هذه البطاقات من أكثر أنواع البطاقات إنتشارا ً خاصة في الدول الصناعية)‪.(4‬‬ ‫ثانيا ً ‪ :‬الكفالة المصرفية اللكترونية ‪:‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 508‬بند ‪.134‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬فياض ملقي القضاة ‪،‬مسئولية البنوك الناتجة عن استخدام الكمبيوتر كوسيلة وفاء ‪،‬‬ ‫المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.5‬‬ ‫‪ ( )3‬ومن أمثلتها من البطاقات والمنتشرة الستخدام عالميا ً بطاقة الفيزا ‪،‬الماستر كارد ‪ ،‬الكس ‪،‬‬ ‫أنظر ‪ ،‬د ‪ /‬بلل عبد المطلب بدوى ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.1957‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬مبارك جزاء الحربي ‪ ،‬بطاقات الئتمان ‪ ،‬بحث مقدم لمؤتمر العمال المصرفية‬ ‫اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪،‬السابق الشارة إليه ‪،‬ص ‪ ، 2160‬د‪ /‬عبد الفتاح بيومى حجازى ‪،‬‬ ‫النظام القانوني لحماية التجارة اللكترونية ‪،‬الكتاب الول ‪ ،‬نظام التجارة اللكترونية وحمايتها‬ ‫مدنيا ً ‪ ،‬دار الفكر الجامعى ‪ ،‬السكندرية ‪ ،‬سنة ‪ ، 2002‬ص ‪.114‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫ومؤداها أن يتعهد البنك بالوفاء بدين العميل قبل الغير إذا لم يقوم‬ ‫العميل بذلك‪ ،‬مما يؤدي لزيادة الثقة والئتمان في العميل قبل الغير‪.‬‬ ‫ومصلحة البنك في ذلك هو الحصول على عموله ل تقل عن المستحقة في‬ ‫حالة العتماد أو القرض وتقوم هذه الكفالة على التضامن بين البنك‬ ‫والعميل)‪ .(1‬ذلك في النظام التقليدى‪.‬‬ ‫المكافئ لتلك العملية في النظام اللكتروني هو مايسمى ببطاقات‬ ‫ضمان الشيكات‪ .‬وفي هذا النوع من البطاقات يضمن البنك مصدر البطاقة‬ ‫الوفاء بقيمة الشيكات التى يصدرها العميل حامل البطاقة حيث تحتوى‬ ‫البطاقة على أسم ذلك الخير وتوقيعه ورقم حسابه والحد القصي الذى يلزم‬ ‫البنك بالوفاء به في كل شيك يحرره العميل‪ .‬وعند كتابة الشيك يبرز العميل‬ ‫البطاقة للمستفيد والتوقيع أمامه على الشيك ‪ ،‬ليضمن له بذلك فاء البنك‬ ‫بقيمة الشيك وتكون هذه البطاقة بذلك نوع من أنواع الضمان والكفالة التى‬ ‫يمنحها البنك للعميل صادرة في شكل مستقل)‪.(2‬‬ ‫ومن المتصور تأسيسا ً على الحالت السابقة لصور المعاملت البنكية‬ ‫عبر الشبكة أن تتم عملية التعامل عن طريق بطاقة ضمان الشيكات بد ً‬ ‫لمن‬ ‫الكفالة المصرفية عبر شبكة النترنت ‪ ،‬ويتم تعميمها على كافة صور الكفالة‬ ‫المصرفية المتمثلة في ‪-:‬‬ ‫أ( توقيع البنك كضمان للعميل للوفاء ببضعة أوراق تجارية يقوم بإصدارها‬ ‫العميل دفعة واحدة‪.‬‬ ‫ب( إبرام البنك لعقد مستقل بالكفالة المصرفية‪.‬‬ ‫ج( وكذلك قد تحل محل خطابات الضمان)‪.(3‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 510‬بند ‪.136‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬بلل عبد المطلب بدوى ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.1958‬‬ ‫‪ ( )3‬لمزيد من التفصيل راجع ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك‬ ‫‪،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 488‬بند ‪.359‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫وبذلك تتحول الكفالة المصرفية لصورة إلكترونية تتمثل في خطابات‬ ‫ضمان الشيكات‪.‬‬ ‫ثالثا ً ‪ :‬الخصم اللكتروني ‪:‬‬ ‫خصم الوراق التجارية بصفة عامة مؤاده ‪ :‬هو إتفاق بين البنك وخاصم‬ ‫الورقة التجارية على ان يقوم حامل الورقة التجارية بإستيفاء قيمتها من‬ ‫البنك قبل حلول أجلها المتفق عليه ‪ ،‬مع خصم مبلغ من قيمتها السمية يمثل‬ ‫فائدة مبلغ الورقة عن الفترة مابين تاريخ الخصم وتاريخ الستحقاق‪ .‬ويسمى‬ ‫هذا المبلغ بعد أستنزاله سعر الخصم)‪ .(1‬وتنتقل بعد ذلك ملكية الورقة للبنك‪.‬‬ ‫كان ذلك عن طريق التسليم يد بيد ‪ ،‬ولكن في حالة الخصم اللكتروني‬ ‫يكون عن طريق إرسال الكمبيالة اللكترونية إلى البنك الذى سيتم التعامل‬ ‫معه عبر جهاز الكمبيوتر قبل موعد أستحقاقها مقترنة بطلب الخصم ‪ ،‬ثم‬ ‫يقوم البنك بالتوقيع إلكترونيا ً عليها بقبول الخصم ‪ ،‬ثم تتم عميلة الخصم‬ ‫بالقواعد المنصوص عليها في القانون ‪ ،‬ويتم التسديد عن طريق التحويل‬ ‫اللكتروني‪ ،‬حيث يقيد قيمة الكمبيالة في الجانب الدائن لحساب المستفيد‬ ‫في البنك الذى يحدده)‪ .(2‬ويتملك البنك الكمبيالة‪.‬‬ ‫رابعا ً ‪ :‬العتمادات المصرفية اللكترونية ‪:‬‬ ‫وتنقسم هذه العتمادات إلى العتماد المصرفي البسيط والعتماد‬ ‫المستندي وسيلى تفصيل كل ً منهم في التي ‪-:‬‬ ‫‪ -1‬العتماد المصرفي اللكتروني البسيط ‪:‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر في نفس المعنى ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 480‬بند ‪ ، 153‬د‪/‬‬ ‫مبارك جزاء الحربي‪ ،‬بطاقات الئتمان ‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة‬ ‫والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.2175‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر في هذا المعنى ‪ ،‬د‪ /‬مبارك جزاء الحربي ‪ ،‬بطاقات الئتمان نفي المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪.1961‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫في النظام التقليدي فالعتماد المصرفي البسيط هو عقد يلتزم البنك‬ ‫بمقتضاه بأن يضع تحت تصرف المستفيد وسائل دفع في حدود مبلغ معين ‪،‬‬ ‫بحيث يكون من حق العميل سحب هذا المبلغ دفعة واحدة أو على دفعات‬ ‫متتالية خلل مدة معينة كما قد يتفق على الكيفية التى يستفيد بها العميل من‬ ‫العتماد ‪ ،‬إما بقبض المبلغ نقدًا‪ ،‬أو بسحب شيكات‪ ،‬أو كمبيالت عليه‪ ،‬أو‬ ‫بإصدار أوامر نقل مصرفي وسحب هذا المبلغ يكون مقابل عمولة للبنك‬ ‫وفوائد)‪.(1‬‬ ‫في النظام اللكتروني فإن وسيلة التعاقد ستكون هي شبكة النترنت‬ ‫حيث يتم اليجاب بوسيلة أتصال مسموعة أو مرئية أو مسموعة مرئية من‬ ‫خلل وسائل تكنولوجية متعددة بالتفاعل بين أطراف العقد)‪ .(2‬ويتم وضع‬ ‫المبلغ بعد التفاق في الجانب الدائن لحساب المستفيد ‪ ،‬ويتم سحب المبلغ‬ ‫بوسائل إلكترونية أيضا ً سواء كان عن طريق مايسمى بمحفظة النقود‬ ‫اللكترونية والتى هي عبارة عن كارت او بطاقة بلستيكية مثبت عليها من‬ ‫الخلف كمبيوتر صغير مزود بذاكرة إلكترونية ‪ ،‬ويقوم العميل عند الرغبة في‬ ‫أستعمال البطاقة بتحميل الكارت عددا ً من الوحدات اللكترونية من مكينات‬ ‫الصرف اللي ) ‪ (ATM‬وذلك بعد إدخاله للرقم السري الخاص ببطاقته‪.‬‬ ‫وتتكون هذه البطاقة من الكارت الذكى ‪ ،‬الوحدات التى يتم شحنها على‬ ‫الكارت وتسمى النقود اللكترونية أو الوحدات اللكترونية ‪ ،‬وبطاقة الدفع‬ ‫المسبق)‪ .(3‬ذلك لو كان العميل يريد سحب المبلغ نقدا ً يمكنه أستخدام هذه‬ ‫المحفظة‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 522‬بند ‪.153‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬صالح جاد عبد الرحمن المنزلوى ‪ ،‬القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة‬ ‫اللكترونية ‪ ،‬رسالة دكتوراه كلية الحقوق جامعة المنصورة ‪ ،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬بدون سنة نشر ‪،‬‬ ‫ص ‪.18‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬شريف محمد غنام ‪ ،‬محفظة النقود اللكترونية )رؤية مستقبلية( ‪،‬دارالنهضة العربية‪،‬‬ ‫بدون سنة نشر ‪ ،‬ص ‪ ، 14‬ومابعدها ‪ ،‬بند ‪ .6‬وفي نفس المعنى ؛ د‪ /‬فياض ملقي القضاه ‪ ،‬مسئولية‬ ‫البنوك الناتجة عن أستخدام الكمبيوتر كوسيلة وفاء ‪ ،‬مؤتمر القانون والكمبيوتر والنترنت تنظمة‬ ‫كلية الشريعة والقانون بالتعاون مع مركز المارات للدراسات والبحوث الستراتيجية ومركز تقنية‬ ‫المعلومات بالجامعة ‪ ،‬الفترة من ‪ 3-1‬مايو ‪ ، 2000‬جامعة المارات العربية المتحدة ‪،‬ص ‪.4‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫أما لو كان العميل يريد السحب بإستخدام الوراق التجارية كالشيك‬ ‫والكمبيالة أو أوامر النقل المصرفي فإنه يمكنه أن يستخدم الشيك‬ ‫اللكتروني أو الكمبيالة اللكترونية أو أوامر النقل المصرفي بصورتها‬ ‫اللكترونية كما سبق الشارة لوسيلة أستخدامها خلل التفصيل السابق‪.‬‬ ‫‪-2‬العتماد المستندى اللكتروني ‪:‬‬ ‫عقد يتعهد بمقتضاه البنك بفتح أعتماد بناءا ً على طلب أحد عملئه‬ ‫)ويسمى المر( لصالح شخص آخر )ويسمى المستفيد( بضمان مستندات‬ ‫تمثل بضاعة منقولة أو معدة للنقل ؛بحيث يلتزم البنك بدفع القيمة للمستفيد‬ ‫بمجرد تقديمه مستندات مطابقة لشروط العتماد)‪.(1‬‬ ‫العتماد المستندي أداة تمويل تستعمل ليس فقط في تمويل عمليات‬ ‫التجارة الخارجية بل والداخلية أيضا ً عندما يكون حجم العتماد كبير)‪.(2‬‬ ‫وكان هذا العتماد يصدر بمناسبة تنفيذ عقد البيع بين الطرفين ‪،‬‬ ‫فيشترط البائع على المشتري في عقد البيع أن يطلب إلى بنك بعينة أن يتعهد‬ ‫أمامه بدفع الثمن أو قبول الكمبيالة التى يقوم بسحبها عليه بالثمن متى‬ ‫سلمه المستندات الخاصة بتنفيذ عقد البيع والتى بها يتسلم المشتري‬ ‫البضاعة من الناقل البحري)‪.(3‬‬ ‫أما في ظل استخدام تقنية الحاسب اللي في مجال المعاملت‬ ‫المصرفية ‪ ،‬فأن المستورد يقوم بإرسال طلبه لصدار العتماد المستندى عن‬ ‫طريق جهاز الكمبيوتر ‪ ،‬وعندما يوافق البنك مصدر العتماد على طلب‬ ‫العميل فأنه يقوم بإرسال نص العتماد إليه عن طريق الكمبيوتر أيضًا‪ ،‬وقبل‬ ‫أنتهاء الجل المحدد في العتماد فإن المستفيد يقوم بإرسال كافة الفواتير‬ ‫‪ ( )1‬لمزيد من التفصيل ‪ ،‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات التجار ‪،‬‬ ‫المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ،508‬ومابعدها ‪،‬بند ‪.379‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬نفس الموضع‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬على جمال الدين عوض ‪ ،‬العتمادات المستندية ‪،‬دراسة للقضاء والفقه المقارن‬ ‫وقواعد سنة ‪ ، 1983‬الدولية ‪ ،‬دارالنهضة العربية ‪ ،‬القاهرة ‪ ، 1989‬ص ‪.4‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫المتعلقة بالشحن واللزمة للحصول على قيمة العتماد عن طريق الكمبيوتر‬ ‫أيضا‪ ،‬ويطلب من كافة الطراف المشاركة في المعاملة بأن يقوموا بإصدار‬ ‫مستنداتهم المتعلقة بالعملية للبنك مصدر العتماد إلكترونيا ً أيضا ً ‪ ،‬ويتم‬ ‫فحص هذه الرسائل عند تعددها للتأكد من مطابقتها لشروط العتماد‬ ‫المستندى ويتم ذلك إلكترونيا أيضا ً ‪ ،‬فإذا وجد أن المستندات مطابقة لما جاء‬ ‫في شروط العتماد ‪ ،‬فإن البنك يقوم بالدفع للمستفيد بصورة إلكترونية عن‬ ‫طريق التحويل اللكتروني للمبالغ إلى حسابه وإجراء قيد عكس في حساب‬ ‫العميل طالب فتح العتماد بذات الطريقة اللكترونية ‪ ،‬أما إذا لم يكن هناك‬ ‫تطابق بين المستندات المقدمة من المستفيد وبين ماهو مبين في شروط‬ ‫العتماد ‪ ،‬فإن البنك يقوم بإخطار المستفيد بذلك بطريقة إلكترونية)‪.(1‬‬ ‫وبذلك تحولت الطريقة التى كان يتم بها العتماد المستندى من‬ ‫الصورة التقليدية إلى الصورة اللكترونية ليكون الحاسب اللي هو وسيلة‬ ‫التعامل بدل ً من التسليم باليد‪.‬‬ ‫بعد هذا العرض نكون قد أنتهينا من تناول المطلب الول والذى تضمن‬ ‫عرض للية عمل المصارف اللكترونية ‪ ،‬وتناول بعض جوانب العمال‬ ‫المصرفية لتحويلها إلى الصورة اللكترونية مركزا ً على أهم الجوانب التى‬ ‫سيؤثر تغيرها على فعالية السياسة النقدية ‪ ،‬التى لو أمكنها تحقيق الستقرار‬ ‫النقدى لدى ذلك لزدهار حركة المعاملت التجارية خاصة في مجال التجارة‬ ‫اللكترونية ‪ ،‬وبالتبعية الستثمار كما سيلي تفصيله على غرار العرض التالي‪.‬‬

‫المطلب الثاني‬ ‫أثر العمال المصرفية اللكترونية على السياسة‬ ‫النقدية‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬بلل عبد المطلب بدوى ‪ ،‬البنوك اللكترونية )ماهيتها ‪ ،‬معاملتها ‪ ،‬المشاكل التى‬ ‫تثيرها(‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪1959‬‬ ‫ومابعدها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫في البداية يجدر بنا الشارة إلى ماهية السياسة النقدية حتى يمكننا‬ ‫التعرف على كيفية تأثير العمال المصرفية اللكترونية عليها ومدى العلقة‬ ‫بينها‪.‬‬ ‫فالسياسة النقدية هي مجموعة من الجراءات التى تتخذها السلطة‬ ‫النقدية في دولة ما بقصد تحقيق الستقرار‪ .‬وهذه السياسة هدفها التحكم‬ ‫في السيولة العامة في جميع الصول النقدية والمالية والتى تستخدم‬ ‫مباشرة في الوفاء بالديون الناشئة عن المعاملت‪ .‬كما أنها وسيلة من‬ ‫وسائل معالجة الضطرابات التى تصيب القتصادي وتستشري في أجزاءه‬ ‫المختلفة فتحدث آثارها السياسية والقتصادية والجتماعية وتعوق التنمية)‪.(1‬‬ ‫فالسياسة النقدية تعمل على إعادة التوازن للقتصاد ومعالجة‬ ‫أضطراباته عن طريق أمتصاص السيولة الزائدة في القتصاد في أوقات‬ ‫أرتفاع السعار ‪ ،‬أو حقن القتصاد بكميات نقدية إضافية أو تشيجع الئتمان‬ ‫للخروج من الكساد‪.‬‬ ‫ويلحظ أن السياسة النقدية تتعدد أساليبها في تحقيق ماسبق ويقوم‬ ‫بها البنك المركزى من خلل العمليات الئتمانية متبعا ً في ذلك أساليب‬ ‫الرقابة الكمية التى تهدف إلى التحكم في نوعية الئتمان وتوجيه)‪.(2‬‬ ‫أما عن الجهاز المصرفي فهو مجموعة من القواعد واللوائح والقوانين‬ ‫والقرارات المتعلقة بتنظيم العمل المصرفي في أى دولة من الدول من‬ ‫خلل تحديده طبيعة عمل البنك المركزى ‪ ،‬ومدى أستقلليته ‪ ،‬والوظائف‬ ‫التى يتطلع بها ‪ ،‬أى أنه ينظم آلية عمل البنك المركزى وبمعنى أكثر وضوحا ً‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬جهاز توزيع الكتاب‬ ‫الجامعي بجامعة المنصورة ‪ ، 2003 ،‬ص ‪.205‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪S.Misbki (Fred.), The economics of Money, Banking, and Financial Markets, Boston San‬‬ ‫‪francisco New York, 7ed, p.335.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫اللية والمدى الذى يتفاعل به مع القتصاد النقدي ليحقق أهداف السياسة‬ ‫النقدية)‪.(1‬‬ ‫تأسيسا ً على ماسبق فأننا نجد أن البنوك والسياسة النقدية كأحدى‬ ‫مقومات التطور القتصادي يتفاعلن معا ً ويدفعان بعضهما البعض على‬ ‫طريق التطور‪ .‬وبالتالي يجدر بنا تناول أهم المؤسسات المصرفية التى تؤثر‬ ‫في السياسة النقدية‪ .‬حتى يتضح لنا أثر هذه المؤسسات وتحولها إلى الصورة‬ ‫اللكترونية على السياسة النقدية‪ .‬وذلك سيلى عرضه تفصيل ً إن شاء الله في‬ ‫سياق هذا المطلب من خلل الفروع التالية ‪-:‬‬ ‫الفرع الول ‪ :‬أنظمة المؤسسات المصرفية اللكترونية في القتصاد‬ ‫المصرفى‪.‬‬ ‫الفرع الثاني ‪ :‬إدارة المؤسسات المصرفية للسياسة النقدية إلكترونيا ً‪.‬‬ ‫وذلك على التفصيل التالي ‪.‬‬

‫الفرع الول‬ ‫أنظمة المؤسسات المصرفية اللكترونية في القتصاد‬ ‫المصرفي‬ ‫من المعروف أن أهم المؤسسات المصرفية التى أستلزمتها‬ ‫التطورات والتفاعلت القتصادية والجتماعية تنقسم إلى ‪-:‬‬ ‫البنك المركزى – البنوك التجارية – البنوك المتخصصة – بنوك‬ ‫الستثمار والتنمية – بنوك العمال‪ .‬ولكننا في إطار معالجة غاية هذا البحث‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪.233‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫سنركز فقط على المؤسسات التى تؤثر بشكل ً واضحا في السيولة النقدية ‪،‬‬ ‫وهما البنك المركزى والبنوك التجارية حيث تهدف السياسة النقدية لتحقيق‬ ‫الستقرار بالتحكم في مقدار السيولة العامة التى تشمل نقود الودائع ‪،‬‬ ‫والكمبيالت ‪ ... ،‬وكافة الصول المالية قصيرة الجل المستخدمة في الوفاء‬ ‫باللتزامات‪ .‬ولن يتسنى للسياسة النقدية تحقيق هدفها السابق إل من خلل‬ ‫تلك المؤسسات المصرفية ‪ ،‬ولكن تلك المؤسسات تعمل في ظل نظامين ؛‬ ‫وهما السوق النقدية وسوق المال‪.‬‬ ‫في إطار هذا الفرع سيتم عرض آلية عملها ولكن بطريقة الكترونية من خلل‬ ‫نقطتين ‪-:‬‬ ‫أول ً ‪ :‬السوق النقدية اللكترونية‪.‬‬

‫ثانيا ً ‪ :‬السوق المالية اللكترونية‪.‬‬

‫وذلك على التفصيل التالي ‪.‬‬ ‫أول ً ‪ :‬السوق النقدية اللكترونية‪.‬‬ ‫ويقتضي المر قبل التطرق للسوق النقدية اللكترونية التطرق أول ً‬ ‫لمعرفة السوق النقدية التقليدية حتى يتسنى لنا عرض آلية تحويلها للصورة‬ ‫اللكترونية‪.‬‬ ‫فالسوق النقدية ‪ : Money Market‬هي التنظيم الذى بمقتضاه يتم‬ ‫التلقي بين عارضى التخلي عن النقود من الشخاص القتصادية المختلفة‬ ‫التى تضم أساسا ً )الحكومات ‪ ،‬المؤسسات ‪ ،‬الهيئات العامة والخاصة‬ ‫والقطاع العائلي( لفترات قصيرة قد تبلغ عدة أشهر ‪ ،‬وطالبى القتراض أيضا ً‬ ‫من الشخاص القتصادية والنقدية وهذه الشخاص تشمل البنك المركزى ‪،‬‬ ‫والبنوك التجارية أساسا ً ‪ ،‬والفراد والمشروعات والحكومة وهيئاتها‬ ‫المختلفة‪ .‬وتلك السوق قد تكون على النطاق الداخلي للدولة وقد تكون على‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫النطاق الدولي‪ ،‬حيث يتم التعامل أساسا ً من جانب الدولة والبنوك الكبرى‬ ‫وهي مايعرف بسوق العملت الدولية)‪.(1‬‬ ‫أما على النطاق الداخلي فإن أهم أدوات التعامل في هذه السوق‬ ‫هي الوراق التجارية )الكمبيالة – الشيك – السند لمر( التى يتم خصمها‬ ‫‪ ،‬هذا بالضافة لذونات الخزانة والتسهيلت التى يتم تقديمها لتمويل التجارة‬ ‫الدولية والخارجية عن طريق خطابات الضمان ‪ ،‬والعتمادات المستندية ‪ ،‬أما‬ ‫في السوق الخارجية ‪ ،‬تمثل القروض العامة واليداع قصير الجل والسندات‬ ‫الحكومية أهم أدوات التعامل)‪.(2‬‬ ‫أما في نطاق التعامل عن طريق السوق النقدية اللكترونية ‪ ،‬فأننا نجد‬ ‫أن علمية التلقي بين عارضى التخلي عن النقود وطالبى القتراض يتم من‬ ‫خلل الموقع الفتراضي على الشبكة )شبكة النترنت( ويكون التعامل فيها‬ ‫في الغلب العم دوليا ً ‪ ،‬حيث تكون الشبكة مفتوحة على العالم يمكن لى‬ ‫شخص في أى وقت وفي أى مكان في العالم الدخول إلى هذه السوق‬ ‫النقدية عن طريق جهاز الكمبيوتر‪ .‬كما سبق ذكره آنفا ً بصدد الحديث عن آلية‬ ‫عمل المصارف اللكترونية)‪.(3‬‬ ‫أما عن أدوات التعامل في هذه السوق فانها ستكون على النطاق‬ ‫الدولي ‪ ،‬أو على النطاق الداخلي هي الدوات اللكترونية أيضا ً ‪ ،‬حيث يكون‬ ‫كل ً من طالبى القتراض وعارضي النقود أشخاص تعمل إلكترونيا‪.‬‬ ‫فعلى النطاق الداخلي ‪ ،‬فإن أدوات التعامل ستكون هي الوراق‬ ‫التجارية اللكترونية )كالكمبيالة اللكترونية‪-‬والشيك اللكتروني – السند لمر‬ ‫اللكتروني( الذى يتم خصمها إلكترونيا ً ‪ ،‬بالضافة إلى أذونات الخزانة‬ ‫والتسهيلت التى يتم تقديمها لتمويل التجارة الدولية والخارجية عن طريق‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.236‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد عبد الخالق ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬نفس الموضع‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬راجع في ذلك المطلب الول من المبحث الول‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫خطابات الضمان والعتمادات المستندية ستكون كلها في الصورة‬ ‫اللكترونية وقد سبق الشارة إلى خطابات الضمان اللكترونية والعتمادات‬ ‫المستندية اللكترونية ‪ ،‬وكذلك ستتم أذونات الخزانة إلكترونيا ً)‪.(1‬‬ ‫أما على النطاق الدولي أى على نطاق السوق الخارجية فأنها لن تختلف‬ ‫عن السوق الداخلية حيث ستتم القروض واليداع قصير الجل والسندات‬ ‫الحكومية إلكترونيا ً‪.‬‬ ‫وما يجدر الشارة إليه أنه من عرض الشخاص التى تعمل في السوق‬ ‫النقدية اللكترونية نجد أنها تضم مؤسسات بنكية )كالبنك المركزى –‬ ‫البنوك التجارية( ومؤسسات غير بنكية )كالحكومية – الهيئات العامة –‬ ‫الخاصة – القطاع العائلي – الفراد(‪.‬‬ ‫أما عن المؤسسات البنكية فأن تعاملها سيكون بإستخدام النقود‬ ‫اللكترونية المصدرة من قبل المؤسسات البنكية ونجد أن بنوك الدول‬ ‫المتقدمة تحرص على تدعيم هذه السوق من خلل إصدار المزيد من‬ ‫البطاقات البنكية ‪ ،‬فخلل عشرين عاما ً في فرنسا )‪ (1989– 1968‬زيادة عدد‬ ‫المودعين أربعة أضعاف ‪ ،‬بالضافة لزيادة حجم المعاملت البنكية بصورة‬ ‫واضحة‪ .‬وبالفعل أصبحت البطاقات البنكية المصدرة في هذه السوق تحتل‬ ‫أهمية نسبية ملحوظة بين وسائل الدفع الخري ‪ ،‬إلى درجة أحتلت بها المرتبة‬ ‫الثانية بين وسائل الدفع بعد الشيكات)‪.(2‬‬ ‫أما عن المؤسسات غير البنكية فأن من أمثلة بطاقاتها‬ ‫)الدانيرز كلوب – المير يكان – أكسبريس(‪ .‬وهي عبارة عن بطاقات‬ ‫أئتمان دولية تقدم العديد من الخدمات على المستوى الدولي)‪.(3‬‬ ‫‪ ( )1‬راجع في تفصيل ذلك‪ ،‬المطلب الول من المبحث الول‪.‬‬ ‫‪ ( ) 2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبدالباسط أبو الوفا ‪ ،‬سوق النقود اللكترونية )الغرض – المخاطر – الفاق(‪ ،‬بحث‬ ‫منشور في نجلة مصر المعاصرة ‪ ،‬العدد ‪ ، 472 ، 471‬يوليو ‪ /‬أكتوبر ‪ ، 2003‬السنة الرابعة‬ ‫والتسعون ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬ص ‪.213‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الباسط أو الوفا ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.221‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫وتأسيسا ً على أن هذه السوق من خلل تجميعها للمدخرات السائلة‬ ‫تهيئ المجال أمام كافة الشخاص القتصادية والنقدية لممارسة نشاطها في‬ ‫تطور الحياة القتصادية)‪ ،(1‬فإن تطور عمل هذه السوق من خلل عملها عبر‬ ‫شبكة النترنت يؤدي لتطور الحياة القتصادية كما سيلى تفصيله‪.‬‬ ‫ثانيا ً ‪ :‬السوق المالية اللكترونية ‪:‬‬ ‫وعلى نفس منهج عرض السوق النقدية سنقوم بعرض السوق المالية‬ ‫حيث نتناول التقليدية لبيان كيفية تحولها للصورة اللكترونية‪.‬‬ ‫توصف السوق المالية بصفة عامة بأنها سوق إدخارية تمول‬ ‫الستثمارات حيث أنها ‪ ،‬سوف يتم فيها تجميع المدخرات لجال متوسطة‬ ‫وطويلة حيث يتنازل عنها أصحابها لهذه الجال فيتم الحصول عليها لتمويل‬ ‫الستثمارات في المجالت المختلفة‪ .‬وأهم أدوات التعامل في هذه السوق‬ ‫هي السندات الحكومية لنها تكون لعدة سنوات وكذلك سندات التنمية أو‬ ‫السندات التى تصدرها البنوك للحصول على أموال لتمويل أنشطتها‬ ‫الستثمارية أو التوسعية وقد يتم التعامل فيها بالسهم)‪.(2‬‬ ‫أما عن تحول هذه السوق للصورة اللكترونية ‪ ،‬فأنه لن يختلف كثيرا ً‬ ‫عن صورة تحول السوق النقدية إلى الصورة اللكترونية ‪ ،‬وذلك بتحول‬ ‫السندات والوراق المالية التى تتعامل بها السوق المالية إلى الصورة‬ ‫اللكترونية حيث يتم إعدادها إلكترونيا ً وطرحها على شبكة النترنت بطريقة‬ ‫عرض غيرها من السندات اللكترونية)‪.(3‬‬ ‫ولكن مايجدر الشارة إليه في هذه السوق )السوق المالية( أنها عند‬ ‫تحولها للصورة اللكترونية يمكنها الوصول لقاعدة عريضة من العملء يزيد‬ ‫عن صورتها التقليدية – عبر العالم أجمع دون التقييد بمكان أو زمان‪ .‬وبالتالي‬

‫‪ ( )1‬أظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد عبد الخالق ‪ ،‬المدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.237‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد عبد الخالق ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.238‬‬ ‫‪ ( )3‬راجع ‪ ،‬عمليات الئتمان اللكترونية ‪ ،‬المطلب الول ‪ ،‬المبحث الول‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫يعطيها ذلك مكنة زيادة ‪ -‬سرعة الكتتاب في السندات والسهم التى‬ ‫تطرحها‪.‬‬ ‫كما أن هذه السوق بإعتبارها سوق إدخارية تمول الستثمار يمكنها في‬ ‫صورتها اللكترونية متى تم التصال بين البنك اللكتروني التى تعمل من‬ ‫خلله وبين العميل ‪ ،‬أن تقوم بعرض بعض المشروعات على العملء الذين‬ ‫يصل رصيدهم لصورة تسمح بالستثمار في هذه المشروعات بإستخدام‬ ‫أموالهم المودعة في البنوك وهناك من العملء من يرغب بالستثمار في تلك‬ ‫المشروعات‪ .‬وبالتالي يكون الصورة اللكترونية قد قامت بتوسيع المجال‬ ‫الستثماري الذى يعتبر هو السمة الرئيسية لهذه السوق)‪.(1‬‬ ‫وفي النهاية وبعد عرض آلية تحول كل ً من السوق النقدية والمالية‬ ‫للصورة اللكترونية يقتضي بنا المر الحديث عن أثر هذا التحول على اللية‬ ‫التى تعمل من خللها السياسة النقدية لتحقيق التوزازن القتصادي المطلوب‬ ‫منها‪.‬‬

‫الفرع الثاني‬ ‫إدارة المؤسسات المصرفية للسياسة النقدية إلكترونيا‬ ‫سبق الشارة إلى أن أهم المؤسسات المصرفية التى تؤثر في‬ ‫السياسة النقدية والتى سيقتصر حديثنا عليها هما ‪ -:‬البنك المركزى الذى‬ ‫يقوم بواسطة أحدى وظائفه المتمثلة في الصدار النقدي بإدارة السياسة‬ ‫النقدية إدارة كمية وإدارة نوعية ‪ ،‬وكذلك سنتناول البنوك التجارية لما لها من‬ ‫أسهام في هذه السياسة النقدية‪ .‬وذلك من خلل العرض التالي ‪:‬‬ ‫أول ً ‪ :‬البنوك التجارية اللكترونية ‪.‬‬

‫ثانيا ً ‪ :‬آلية إدارة البنك المركزى للسياسة‬

‫النقدية إلكترونيا ً‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬منير محمد الجنيهى ‪ ،‬أ‪ /‬ممدوح محمد الجنيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪ ،‬المرجع‬ ‫السابق ‪ ،‬ص ‪ 14‬ومايليها‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫وسيلي تفصيل ذلك‪.‬‬ ‫أول‪ :‬البنوك التجارية اللكترونية ‪:‬‬ ‫وسيقتصر حديثنا في نطاقها على النواحي التى يستفيد منها السياسة‬ ‫النقدية وتعاملت التجارة اللكترونية حتى يتسنى لنا تفصيل عملها في كل‬ ‫الناحيتين ‪.‬‬ ‫وبصفة عامة فالبنوك التجارية هي مؤسسات مصرفية عامة النشاط‬ ‫تضطلع أساس ا ً بالتجار في الئتمان من خلل تلقيها الودائع بمختلف أنواعها‬ ‫وآجالها وأعطاء القروض لجال محددة سواء كان ذلك من إيداع حقيقي أو‬ ‫غير حقيقي في مقابل فائدة بالضافة لغيرها من الوظائف الخري التى‬ ‫تسهم بها في السياسة النقدية والمعاملت التجارية‬

‫)‪(1‬‬

‫وقيام تلك البنوك بهذه الوظائف المشار إليها في التعريف السابق‬ ‫يكون تحت رقابة وإشراف البنك المركزى ‪ ،‬الذى يستخدم هذه الوظائف‬ ‫كأحد أدواته في إعادة التوازن النقدي‪.‬‬ ‫وميزانية البنك التجاري تتكون من جانبين رئيسيين هما ‪ :‬جانب‬ ‫الخصوم والصول‪ .‬وسنتناول جانب الصول بالتفصيل فيما بعد‪ .‬ولكننا‬ ‫سيقتصر حديثنا في جانب الخصوم الذى يشتمل على )رأس المال –‬ ‫الحتياطات والمخصصات – والودائع( على الحديث عن الحتياطات‬ ‫والمخصصات والودائع فقط‪.‬‬

‫‪-1‬الخصوم اللكترونية ‪:‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪.275‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫وهي تشمل كل الموارد التى تعد إلتزامات على البنك التجاري يتعين‬ ‫عليه الوفاء بها أو أدائها لصحابها أثناء حياته وممارسته لنشاطه أو عند‬ ‫إنقضاء هذا النشاط)‪ .(1‬ومن بين مكوناتها التي‪-:‬‬ ‫أ‪-‬الحتياطات اللكترونية ‪:‬‬ ‫وهي تنقسم إلى الحتياطات القانونية والحتياطات الختيارية ‪ ،‬أما‬ ‫الحتياطات القانونية أى التى يلتزم البنك بمقتضاها بالحتفاظ بنسبة معينة‬ ‫يحددها القانون من رأسماله وذلك لدعم الثقة والضمان في البنك وتقوية‬ ‫مركزه المالي‪.‬‬ ‫وما يجدر بنا الشارة إليه أن أحتفاظ البنك بتلك الموال سيكون في‬ ‫صورة إلكترونية أى في صورة نقود إلكترونية ‪ ،‬لن الموال التى ستكون‬ ‫مودعة فيه ستكون مودعة في صورة إلكترونية)‪.(2‬‬ ‫أما عن الحتياطات الختيارية فهي التى يقرر البنك من تلقاء ذاته‬ ‫الحتفاظ بنسبة معينة من رأسماله كإحتياطي لمواجهة الطواري أو‬ ‫التطورات المستقبلة غير المتوقعة‪ .‬كما قد يستخدم الحتياطى في‬ ‫التوسعات الستثمارية التى يقوم بها ‪ ،‬مثل إقامة أستثمارات طويلة الجل‪...‬‬ ‫الخ)‪.(3‬‬ ‫ويكون ذلك أكثر يسرا ً في حالة البنوك اللكترونية ‪ ،‬حيث يقوم البنك بعرض‬ ‫الستثمار على شبكة النترنت على عملئه الذين وصل رصيدهم عند حد‬ ‫يسمح بذلك)‪.(4‬‬ ‫ب‪ -‬الودائع اللكترونية ‪:‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪،‬‬ ‫‪S.Rosefsky (Rob.), personal Finance, John Wileg, New York, Inc, 7ed, 1999, P.300.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬المطلب الول من المبحث الول‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬انظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪.280‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬منير محمد الجنيهى ‪ ،‬أ‪ /‬ممدوح محمد الجنيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬‬ ‫ص ‪.14‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫هي عبارة عن المبالغ النقدية اللكترونية المقيدة في شكل حسابات‬ ‫في البنوك التجارية اللكترونية لحساب جهات أخري وهذه القيود قد تكون‬ ‫ناشئة عن قيام أشخاص أقتصادية عامة أو خاصة باليداع الحقيقي ‪ ،‬أو غير‬ ‫الحقيقي عن طريق فتح حسابات بقرض للشخاص القتصادية أيصا ً ينشأ عنه‬ ‫وعد بالدفع من البنك لعملئه يترتب عليه إلتزامه بالوفاء بهذا الوعد‪ .‬وهذه‬ ‫الودائع قد تكون ودائع لجل وقد تكون ودائع جارية)‪ .(1‬ومايجدر الشارة إليه‬ ‫أنه كلما زاد حجم الودائع لجل لدى البنك التجاري بالنظر إلى الودائع الجارية‬ ‫لكان ذلك في صالح قدرة البنك الستثمارية‪ .‬عكس الزيادة في الودائع‬ ‫الجارية)‪.(2‬‬ ‫‪-2‬الصول اللكترونية ‪:‬‬ ‫أن هيكل مكونات هذا الجانب تمثل المؤشرات الواضحة على قدرة‬ ‫البنك على توظيف موارد )الخصوم( التى تمثل إلتزامات عليه في نفس‬ ‫الوقت والعناصر المكونة لهذا الجانب تتمثل في السيولة النقدية ‪ ،‬الوراق‬ ‫التجارية ‪ ،‬أذون الخزانة الوراق المالية ‪ ،‬القروض المصرفية ‪ ...‬الخ‪ .‬وسيلى‬ ‫تفصيل بعض هذه العناصر في السياق التالي ‪-:‬‬ ‫أ‪-‬السيولة النقدية اللكترونية ‪:‬‬ ‫سبق أن أشرنا في سياق المطلب الول من هذا البحث أن النقود التى‬ ‫تحتفظ بها البنوك اللكترونية هي نقود إلكترونية وقد عرضنا لصورها‪ ،‬ولذلك‬ ‫فإن المقصود هنا بالسيولة النقدية هي القيم النقدية اللكترونية التى تحفتظ‬ ‫بها البنوك التجارية في خزائنها ‪ Vaults‬وهو مايعرف بنقدية الصندوق)‪ .(3‬ولكن‬ ‫أهم مايجدر الشارة إليه أن البنوك التجارية تحتفظ بهذه الموال حسب‬ ‫تعليمات البنك المركزى أو يقدرها البنك له بناءا ً على خبرته المصرفية‬ ‫وتوقعاته المستقبلية)‪ .(4‬أى أن أحتفاظ البنك بتلك الموال ليكون بصورة‬ ‫تلقائية‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬الفرع الول من المطلب الول ‪ ،‬الودائع المصرفية اللكترونية ‪.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.284‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬المطلب الول ‪.‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.288‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫أما عن دخول تلك السيولة النقدية في التحكم في السياسة النقدية ‪،‬‬ ‫فنجد أن البنك المركزى قد يقوم بإلزام البنوك التجارية بأن تقوم بالحتفاظ‬ ‫بجزء من ودائعها في صورة رصيد نقدي قانوني لديه دون أن يكون ذلك‬ ‫الرصيد قابل للسحب أى بمثابة تجميد لجزء من ودائع ذلك البنك )البنك‬ ‫التجاري( ويتم تحكم البنك المركزى في نسبة هذه الودائع حسب حاجة‬ ‫السياسة النقدية المطلوبة وقت حدوث حالة عدم التوازن القتصادي ‪ ،‬ويتم‬ ‫ذلك كله في صورة إلكترونية من خلل موقع كل ً من البنك المركزى والبنك‬ ‫التجاري عبر شبكة النترنت‬

‫)‪.(1‬‬

‫ويتم تحويل الموال من البنوك التجارية للبنك المركزى والعكس في‬ ‫صورة إلكترونية مما يجعل المر أكثر يسرا ً وسرعة‪ .‬وتأسيسا ً على ماسبق‬ ‫تفصيله من آلية عمل البنوك اللكترونية فإن تجميد النبك المركزى للرصيد‬ ‫المحول له من البنوك التجارية قد يكون عن طريق إغلقه برقم سري ليفتح‬ ‫إل من قبل البنك المركزى وقت الحاجة لتغذية القتصاد بالنقود‪.‬‬ ‫) ب( الوراق التجارية اللكترونية ‪:‬‬ ‫تقوم البنوك التجارية عادة بخصم الوراق التجارية وقد سبق الشارة‬ ‫للية خصم هذه الوراق إلكترونيا ً ولذلك نحيل في تفصيلها لماسبق)‪.(2‬‬ ‫وتؤثر هذه الورق في السياسة النقدية عن طريق مايسمى بسعر‬ ‫خصم هذه الوراق ‪ ،‬حيث يحتفظ البنك التجاري بهذه الوراق لحين حلول‬ ‫ميعاد أستحقاقها ‪ ،‬أو القيام بإعادة خصمها لدى البنك المركزى إذا أحتاج‬ ‫النبك التجاري لسيولة نقدية مقابل مايسمى بسعر إعادة الخصم ‪ ،‬ويقوم‬ ‫البنك المركزى بإدارة السياسة النقدية مستخدما ً هذه الوراق عن طريق‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪W.Schmitz (Stef.), Latzer (Micn.), carL Manger and The Evolution of payments systems‬‬ ‫‪(from Barter to electronic Money), Edward Elgar, P. 143.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬المطلب الول ‪ ،‬آلية عمل المصارف اللكترونية ‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫الزيادة أو التقليل من سعر إعادة الخصم حسب حاجة القتصاد النقدى)‪ ،(3‬كما‬ ‫سيلى تفصيله في الدارة الكمية للسياسة النقدية‪.‬‬ ‫) ج( الوراق المالية اللكترونية ‪:‬‬ ‫يقصد بها السهم والسندات طويلة الجل التى تقوم الحكومة‬ ‫ومنشآتها العامة أو حتى الشركات الخاصة ذات الضمان المرتفع بإصدارها‪.‬‬ ‫وما يجدر الشارة إليه أنه في ظل البنوك اللكترونية فإن طرح هذه السهم‬ ‫والسندات سيكون بصورة إلكترونية أى عبر شبكة النترنت كأى سلعة ويتم‬ ‫تلقي اليجاب والقبول عبر الشبكة ويتم كافة إعتمادات الشراء والبيع عبر‬ ‫الشبكة‪ .‬على الشاشات اللكترونية)‪.(1‬‬ ‫وهذه الوراق تستمتع بإتساع سوق الوراق المالية ‪،‬ومن ثم يستطيع‬ ‫البنك التخلص منها بسهولة عندما يحتاج إلى نقود وبتكلفة منخفضة ولكن‬ ‫ذلك يكون تحت رقابة البنك المركزى الذى يتحكم في ذلك مسايرة للوضاع‬ ‫النقدية التى يحتاج إليها السياسة النقدية في وقت ما)‪.(2‬‬ ‫) د( القروض المصرفية اللكترونية ‪:‬‬ ‫تمثل أهم وأكثر المجالت التى توظف البنوك التجارية فيها مواردها‬ ‫المختلفة ‪ ،‬كما تمثل أكثر الصول ربحية ‪ ،‬ولن تختلف آلية منح البنك التجاري‬ ‫لهذه القروض عن ماسبق ذكره)‪ .(3‬ولذلك نحيل لما سبق ‪.‬‬ ‫ويقوم البنك بمنح هذه القروض مقابل ضمانات شخصية أو عينية في‬ ‫صورة أصول حقيقية أو مالية حيث يتم إرسال المستندات المتعلقة بهذه‬ ‫‪ ( )3‬أنظر في هذا المعنى ‪،‬‬ ‫‪S.Mishkin (Fred.), The Economics of Money, Banking, and Financial Markets, Op. Cit., P.‬‬ ‫‪49.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬محمود سمير الشرقاوى ‪،‬التحكم في المعاملت المصرفية ‪ ،‬بحث مقدم لمؤتمر‬ ‫العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪،‬كلية الشريعة والقانون ‪ ،‬جامعة المارات‬ ‫العربية المتحدة ‪،‬دبي ‪ 12-10 ،‬مايو ‪ ، 2003‬ص ‪.2357‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪.291‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر‪ ،‬الفرع الثالث من المطلب الول ‪ ،‬عمليات الئتمان اللكترونية‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫الضمانات إلكترونيا عبر شبكة النترنت على موقع البنك التجاري على‬ ‫الشبكة عندما يوافق على منح القرض)‪.(1‬‬ ‫ويقوم البنك التجاري بمنح هذه القروض تحت رقابة البنك المركزى‬ ‫الذي يتحكم في منحها تبعا ً لحالة القتصاد النقدي من حيث استقرارها من‬ ‫عدمه‪.‬‬ ‫وبعد أن عرضنا لبعض مكونات جانبى الميزاية في البنوك التجارية‬ ‫ووجدنا أنها تسهم في إدارة السياسة النقدية كأحد الدوات التى يستخدمها‬ ‫البنك المركزى في هذا الدارة ‪ ،‬وبعد عرضنا للنظمة التى تعمل من خلل‬ ‫المؤسسات المصرفية في القتصاد المصرفي والتى تمثلت في السوق‬ ‫النقدية ‪ ،‬السوق المالية ‪ ،‬يقتضي بنا المر الن عرض اللية التى تحدت بها‬ ‫حالة الستقرار النقدى التى تحدث بفعل إدارة البنك المركزى للسياسة‬ ‫النقدية‪ .‬إدارة كمية ونوعية وسيكون ذلك محور حديثنا في السياق التالى‪.‬‬ ‫ثانيا ً ‪ :‬آلية إدارة البنك المركزى للسياسة النقدية إلكترونيا ً‬ ‫يأتى البنك المركزى على قمة الجهاز المصرفي ‪،‬وذلك لما له من‬ ‫مكانة جوهرية في القتصاد ترجع للدور الحيوى الذي يؤدية في النشاط‬ ‫القتصادي ‪ ،‬فهو يعتبر الجهة القائمة على وضع وتنفيذ السياسة النقدية في‬ ‫الدولة‪ .‬ومن أهم الوظائف التى يقوم بها لتحقيق ذلك هي وظيفة الصدار‬ ‫النقدي ‪ ،‬وهو ينفرد بهذه الوظيفة من أجل توحيد نوع النقود المتداولة في‬ ‫القتصاد وكذلك توحيد جهات الصدار لها‪ ،‬ودعم وظيفته الثانية وهي إدارة‬ ‫وتنفيذ السياسة النقدية والئتمانية في الدولة)‪.(2‬‬ ‫والبنك المركزى في إدارته للسياسة النقدية يقوم بنوعين من الدارة‬ ‫إدارة كمية وإدارة نوعية وسيلي عرضها كما يلي ‪:‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬بلل عبد المطلب بدوى ‪ ،‬البنوك اللكترونية )ماهيتها – معاملتها ‪،‬المشاكل التى‬ ‫تثيرها(‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.1959‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪S.Mishkin (Fred.), The Economics of Money, Banking, and Financial Markets, op. cit. p. 230.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫‪-1‬الدارة الكمية للسياسة النقدية والئتمانية‪.‬‬

‫‪-2‬الدارة النوعية للسياسة‬

‫النقدية والئتمانية‪.‬‬ ‫وذلك على التفصيل التي ولكن الشارة لهم ستكون آلية عمل هذه الدارة‬ ‫إلكترونيًا‪.‬‬ ‫‪ -1‬الدارة الكمية للسياسة النقدية والئتمانية إلكترونيا ً ‪.‬‬ ‫هذا النوع من الدارة يتم من خلل إستخدام أدوات معينة تستهدف‬ ‫التحكم في حجم وكمية الئتمان حسب حاجة القتصاد بما يتفق ومتطلبات‬ ‫النشاط القتصادي والجتماعي وأهدافهم ‪ ،‬وتكون هذه الدارة بين‬ ‫أحتمالين)‪.(1‬‬ ‫أما أن هناك كساد ويهدف البنك المركزى لزيادة النقود في السوق‬ ‫لنعاش حالة القتصاد ‪ ،‬وفي هذه الحالة يتخذ إتجاه توسعى؛ بمعنى أن‬ ‫تتجه السياسة النقدية والئتمانية نحو التوسع في زيادة حجم النقود المتداولة‬ ‫والئتمانية ‪ ،‬بغرض إحداث توسع في النشاط القتصادي ‪ ،‬أو لملئمة مثل هذا‬ ‫التوسع‪.‬‬ ‫أما أن يكون هناك حالة تضخم فيكون إتجاه السياسة النقدية‬ ‫والئتمانية في هذه الحالة إتجاه تقييدى ‪ ،‬حيث يقوم البنك بإتخاذ‬ ‫الجراءات التى تستهدف القلل من النقد المتداول ‪ ،‬وحجم الئتمان حتى‬ ‫تحد من شدة حالة التضخم الموجودة وزيادة السعار‪.‬‬ ‫ومن أهم الدوات المستخدمة في هذا الخصوص هي ‪:‬‬

‫أ‪-‬عمليات السوق المفتوحة ‪.Open Market Operations‬‬ ‫ب‪-‬تغير سعر إعادة الخصم ‪Changes in discount Lending‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬المدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪ 255‬ومابعدها‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫جـ‪-‬تغير نسبة الحتياطي النقدي ‪Quantity of reserves change‬‬ ‫وذلك على التفصيل التالي ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬عمليات السوق المفتوحة ‪Open Market operations‬‬ ‫��لمقصود بها نزول البنك المركزى معتمدا ً على مافي حوزته من أوراق‬ ‫مالية وسندات أضطررا إلى سوق الوراق المالية للتعامل فيها شراًء وبيعا ً‬ ‫من أجل التحكم في المعروض النقدي‪ ،‬وحجم الئتمان توسعا ً وأنكماشا ً‬ ‫حسب مقتضايات الوضع القتصادي في الدولة)‪.(1‬‬ ‫وعند تطبيق ذلك ونحن بصدد التعاملت اللكترونية فأن البنك‬ ‫المركزى يكون نزوله إلى سوق الوراق المالية عبر موقعه على شبكة‬ ‫النترنت حيث تجري تعاملت الشراء والبيع عبر شبكة النترنت‪ .‬حيث يمكن‬ ‫أن يجري التعامل وفقا ً لبروتوكول طورته مجموعة من الشركات العالمية‬ ‫الرائدة ‪ ،‬وهو برتوكول ً لعمليات الدفع اللكترونية ويسمى برتوكول الحركات‬ ‫المالية المنة )‪(2) ( PPSET‬؛ وحيث يقوم المشتري وفقا لهذا البروتوكول بفتح‬ ‫حساب بطاقة أئتمانية )‪ (Credit Card account‬في أحد البنوك ثم يصدر‬ ‫البنك إلى صاحب البطاقة برنامجا ً خاصا ً ببرتوكول الحركات المالية المنة‬ ‫‪ SET‬يدعى برنامج المحفظة اللكترونية ‪ Electronic wallet‬وتستخدم هذه‬ ‫المحفظة في إجراء الشراء والبيع وإجراء الحركات المالية عبر شبكة‬ ‫النترنت)‪.(3‬‬ ‫أما عن كيفية توثيق ذلك التعاقد وحدوث إقرارا ً بالستلم بين كل ً من‬ ‫المتعاملين في سوق الوراق المالية عبر شبكة النترنت ‪ ،‬فإن م ‪ 14‬من‬

‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬ناظم محمد نوري الشمري ‪ ،‬النقود والمصارف والنظرية النقدية ‪،‬دار زهران للنشر‬ ‫والتوزيع ‪ ،‬الطبعة الولي ‪ ، 1999 ،‬ص ‪Payments protocol secure Electronic transactions .431‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر في ذلك النشرة القتصادية للبنك الهلي ‪،‬بنك مصر ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في التجارة‬ ‫اللكترونية ‪ ،‬السنة الثالثة والربعون ‪ ،‬العدد الول ‪ ، 2000‬ص ‪.65‬‬ ‫‪ ( )3‬أظر ‪ ،‬أ‪ /‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬أ‪ /‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪،‬المرجع‬ ‫السابق ‪ ،‬ص ‪.43‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫قانون الونستيرال النموذجية يمكن أنطباقها على تلك المعاملت حيث أنها‬ ‫تناقش القرار بالستلم في المعاملت التى تجري عبر الشبكة)‪.(1‬‬ ‫وفي نطاق الحديث عن آلية عمل السوق المفتوحة إلكترونيا ً فإن‬ ‫مايجدر الشارة إليه هو أن هذا السوق ستعمل من خلل السوق المالية‬ ‫اللكترونية السابق الشارة إليها‪ .‬وقد سبق ذكر أنها سوق إدخارية تمول‬ ‫الستثمارات)‪.(2‬‬ ‫البنك المركزى يقوم بالتعامل خلل هذه السوق إما من خلل حقن‬ ‫القتصاد بكميات نقدية إضافية والتوسع في منح الئتمان من‬ ‫خلل الجهاز المصرفي اللكتروني‪ ،‬وذلك بهدف النتعاش القتصادي‬ ‫وأعطاء دفعة لعملية الستثمار والتنمية في حالة الركود القتصادي ‪ ،‬حيث‬ ‫يقوم البنك المركزى )‪ (C.B‬اللكتروني بالتدخل عبر الشبكة وإحداث عملية‬ ‫شراء للوراق المالية المختلفة ‪ ،‬ويقوم بدفع ثمنها إما في صورة نقودا ً‬ ‫حاضرة ويكون ذلك في ظل النظام اللكتروني بأن يقوم البنك بمنح أئتمان‬ ‫إلكتروني للعميل يقيد في جانب الدائن لدى البنك‪ ،‬ويمكن للعميل أن يقوم‬ ‫بالسحب منه من أى ماكينة صرف آلي ‪ ATM‬أما أن يقوم بالدفع في صورة‬ ‫شيكات إلكترونية)‪.(3‬‬ ‫أما عن مصير هذه المدفوعات التى يقوم بها البنك المركزى فأننا نجد‬ ‫أنها جميع ا ً تجد طريقها أما إلى الطلب على السلع والخدمات الستثمارية ‪،‬أو‬ ‫الستهلكية مما يحدث نوعا ً من التوسع القتصادي والتجاري‪ .‬كما أنها قد تجد‬ ‫طريقها إلى البنوك التجارية في شكل ودائع ‪ ،‬وهذا في حد ذاته يعنى زيادة‬ ‫الودفاع النقدية لدى هذه البنوك المر الذى يؤدي إلى زيادة قدرتها على منح‬ ‫‪ ( )1‬لمزيد من التفصيل راجع ‪ ،‬قانون الونستيرال النموذجى بشأن التجارة اللكترونية ‪، 1996‬‬ ‫الجلسة العامة ‪16 ، 85‬كانون أول ‪ /‬ديسمبر ‪ 12 ، 1996‬فبراير ‪ ، 2007‬الفقرات من )‪ (2‬إلى )‪(4‬‬ ‫‪http://www.uncitral.org/eu.Index‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬الفرع الول من المطلب الثاني ‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪F.rayport (jeff.), J. Jaworski (Bern.), introduction to E-commerce, MCGraw Hill, 2ed, 2000,‬‬ ‫‪P. 382.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫الئتمان والتوسع فيه أضعاف مضاعفة لحجم تلك المدفوعات)‪ .(1‬وذلك من‬ ‫خلل اللية التى تم عرضها في خلق البنوك التجارية لنقود الودائع)‪.(2‬‬ ‫وقد يقوم البنك بإمتصاص الكميات النقدية الضافية في‬ ‫السوق والتقييد من منح الئتمان من خلل الجهاز المصرفي‬ ‫اللكتروني ‪ ،‬وذلك بهدف الحد من أرتفاع السعار ‪،‬وتقليل حجم السيولة‬ ‫النقدية والئتمان المصرفي في المجتمع ‪ ،‬وذلك في حالة وجود تضخم‪.‬‬ ‫وتدخل البنك في ظل النظام اللكتروني في هذه الحالة يكون على شبكة‬ ‫النترنت ‪،‬حيث يقوم البنك ببيع الوراق المالية التى لديه أو بعض منها ‪،‬‬ ‫ويترتب على ذلك أمتصاص جزء من القيمة النقدية للبطاقات البلستيكية او‬ ‫النقود اللكترونية التى يملكها المشترين لهذه الوراق عبر الشبكة )النترنت(‬ ‫تعادل قيمة الوراق المالية اللكترونية التى قام البنك بطرحها للبيع‪ ،‬وبالتالي‬ ‫تقل حجم السيولة النقدية المر الذى يؤدي للتقليل من حركة البيع والشراء‬ ‫حتى يحد من أرتفاع السعار‪.‬وتتجه العديد من الدول الصناعية وبخاصة‬ ‫الوليات المتحدة المريكية نحو التوسع في استخدام النقود اللكترونية‬ ‫وتسوية الحسابات بين العملء والبنوك إلكترونيا ً من خلل شبكة المعلومات‬ ‫الدولية )النترنت(‬

‫)‪(3‬‬

‫بالضافة إلى ذلك فإن هناك أثرا ً غير مباشر ويتمثل في قيام الشخاص‬ ‫القتصادية التى تريد شراء مثل تلك الوراق بسحب جزءا ً من ودائعهم لدى‬ ‫البنوك التجارية ‪ ،‬وهذا يعنى خفض الرصيد النقدي الذى يعتمد عليه البنك‬ ‫التجاري في فتح الئتمان مما تقل معه قدرته على فتح الئتمان‪ .‬كما أن‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبدالخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪.258‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬الفرع الثاني من المطلب الثاني‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬البعاد القتصادية والمالية للتجارة اللكترونية مع التطبيق على‬ ‫مصر ‪ ،‬بحث منشور في مجلة مصر المعاصرة ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬العدد ‪ ، 468– 467‬يوليو ‪ /‬أكتوبر ‪2002‬‬ ‫‪،‬السنة الثالثة والتسعون ‪ ،‬ص ‪.54‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫حدوث ذلك يجعل البنك التجاري مما يجعله يقوم بتعديل نسبة رصيده‬ ‫بالنسبة للتزاماته التجارية المتوقعة ‪ ،‬ومن ثم يجب عليه تعويض الجزء‬ ‫المسحوب وقد يكون ذلك عن طريق بيع بعض أصوله من الوراق المالية‬ ‫وفي هذه الحالة أيضا ً قد يسحب المشترين لها من ودائعهم في بنوك أخري‪...‬‬ ‫وهكذا تحدث سلسلة من السحب وإجراء التعديلت في نسبة الحتياطي‬ ‫النقدي لحداث التوازن)‪.(1‬‬

‫ويبين شكل )‪ (1‬نموذج لبنك يقوم بالدارة اللكترونية للسياسة النقدية)‪.(2‬‬

‫البنك‬ ‫اللكتروني‬

‫شبكة‬ ‫النترنت‬

‫‪ - 3‬طلب لدفع )إضافه( النقود‬ ‫‪ -4‬دفع )إضافة ( النقود‬ ‫‪-7‬إيصال الدفع اللكتروني أو )التأكيد إضافة‬ ‫النقود للحفاظة(‬

‫حافظة‬ ‫النقود‬

‫‪ -1‬طلب شراء )بيع( الوراق‬ ‫القائم على‬ ‫للعميل ‪ ،‬صالعميل‬ ‫النقود(‬ ‫الوراق )‬ ‫وصول‬ ‫مدخل ‪9‬‬ ‫المرجع السابق‬ ‫النقدية ‪،‬‬ ‫النظرية‬ ‫إلى‪ -‬دراسة‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪،‬‬ ‫خدمة‬ ‫المستخدم‬

‫‪.259‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪Michael Peirce, scaieable : secure chache payment for www.Resourcer with the pay me‬‬ ‫مشار إليه في د ‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪protocol set. Internet, 1997, p12. 483‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫شكل )‪(1‬‬ ‫مما سبق فأننا نجد أن البنوك التى تتعامل بالنظام اللكتروني توفر‬ ‫قاعدة ضخمة من المعلومات لتمكن عملئها من شراء وبيع الوراق المالية‬ ‫المحلية والعالمية عبر شبكة النترنت ‪ ،‬وتقوم بتوفير السعار الفورية لتلك‬ ‫الوراق التى يرغب العميل في بيعها أو شرائها وكل ما عليه أن يحدد الكمية‬ ‫المراد التعامل فيها وتعبئة طلب البيع أو الشراء على الشاشة وعندما يتوافر‬ ‫)بائع – مشترى( في السوق الموجودة على الشبكة يقوم البنك اللكتروني‬ ‫بتنفيذ العملية بالضافة أو الخصم من حساب العميل مباشرة وبذلك تكون‬ ‫تمت العمليةعلى الشبكة وفي أقل وقت ممكن)‪.(1‬‬ ‫وبذلك يتحكم البنك المركزى اللكتروني في الدارة الكمية للسياسة‬ ‫النقدية بإستخدام عمليات السوق المفتوحة إلكترونيا ً عبر الشبكة ‪،‬وليس‬ ‫هناك أدنى شك في أن هذه الوسيلة تكون أكثر سرعة وكفاءة من الوسيلة‬ ‫التقليدية حيث تصل لقاعدة أوسع من العملء داخليا ً وخارجيا وبالتالي يمكن‬ ‫للتوازن النقدى أن يعود بصورة أسرع‪ .‬ولكن مايجدر الشارة إليه في النهاية‬ ‫أن تلك الوسيلة ستكون محدودة الفعالية بدرجة كبيرة في الدول النامية‬ ‫لفتقارها لمعظم متطلباتها‪.‬‬ ‫بعد ذلك ننتقل إلى الوسيلة الثانية من وسائل الدارة الكمية للسياسة‬ ‫النقدية وهي سعرالخصم وسعر إعادة الخصم أو مايطلق عليه )سعر البنك(‬ ‫لنرى كيف يقوم البنك بإدارتها إلكترونيا ً‪.‬‬ ‫ب‪ -‬تغير سعر الخصم وسعر إعادة الخصم ) سعر البنك( ‪:‬‬ ‫‪Changes in discount Lending :‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬سعيد عبد الله الحامز ‪ ،‬العمليات المصرفية اللكترونية والطار الشرافي ‪ ،‬مؤتمر‬ ‫العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.2391‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫ويمارس البنك المركزى هذه السياسة كوسيلة لعادة التوازن‬ ‫للقتصاد النقدي ‪ ،‬إذ يكون بإمكان البنك تغير سعر خصمه للوراق المالية‬ ‫المقدمة إليه من المصارف التجارية قبل أن يحين موعد أستحقاقها ‪ ،‬وغالبا ً‬ ‫ما يريد البنك المركزى من سعر خصم الوراق المالية أو التجارية في أثناء‬ ‫الركود والنكماش القتصادي بهدف زيادة مقدرة المصارف التجارية على‬ ‫منحة الئتمان المصرفي ‪ ،‬ثم تنشيط حكم الطلب الفعلي في السوق بعد‬ ‫سعر الخصم والعكس في حالة التضخم ويعد ذلك بمثابة فائدة للمصارف‬ ‫التجارية لنه يستطيع التأثير على كمية الئتمان المصرف الذى تقدمه‬ ‫المصارف لمن يطلبه)‪.(1‬‬ ‫في ظل النظام اللكتروني سيتم خصم هذه الوراق عبر شبكة‬ ‫النترنت وقد سبق الشارة للية خصم الوراق التجارية إلكترونيا ً)‪ .(2‬ولذلك‬ ‫فأننا سنكتفي في هذا الصدد بالشارة للية عمل البنك المركزى إلكترونيا ً‬ ‫لدارة هذه السياسة في حالة التوسع وفي حالة النكماش)‪.(3‬‬ ‫ففي حالة التوسع ورغبة البنك في زيادة النقدية‬ ‫والئتمان في القتصاد فأنه يقوم بإعادة سعر خصم منخفض على شبكة‬ ‫النترنت للرواق التجارية التى تقوم البنوك التجارية بإعادة خصمها لديه ‪،‬‬ ‫مما يشجع هذه الخيرة على خصم تلك الوراق ومن ثم زيادة أحتياطاتها لدى‬ ‫البنك المركزى‪ ،‬أو الحصول على كميات إضافية من النقود ويصبح بالتالي‬ ‫في مقدرتها فتح المزيد من النقود الئتمانية مثل بطاقات الئتمان ‪Credit‬‬ ‫‪ card‬هذا من ناحية ‪ ،‬ومن ناحية أخري خفض البنك المركزى سعر إعادة‬ ‫الخصم يشجع البنوك التجارية على خفض سعر الخصم عند خصمها الوراق‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪S.Mishkin (Fred.), The Economics of Money, Banking and Financial Market, Op. Cit, P. 401.‬‬ ‫‪ ( )2‬راجع الفرع الثالث من المطلب الول ‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪K.Jessica, Banking Technology Hand Book, CRC Press, P.g.5; S.Rosefsky (Rob.), Personal‬‬ ‫‪Finance, op. cit. p300.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫التجارية لعملئها من الشخاص القتصادية‪ ،‬وهو يعنى هبوطا ً في سعر الفائدة‬ ‫السائد في السوق ‪،‬وبالتالي تشجيع القتراض للغراض الستثمارية‬ ‫والستهلكية‪.‬‬ ‫أما في حالة رغبة البنك في تقييد الئتمان وحجم النقود‬ ‫المتداولة في الجتمع ‪ ،‬فإنه يلجأ لرفع سعر إعادة الخصم بإعلن سعر‬ ‫مرتفع على شبكة النترنت ‪ ،‬ومن ثم يوقف الرغبة لدى البنوك التجارية‬ ‫لعادة خصم مالديها من أوراق تجارية ‪ ،‬مما يؤدي لتقليل قدرتها على منح‬ ‫الئتمان ‪ ،‬والمعروض من النقود الئتمانية خلل رفع سعر الخصم وسعر‬ ‫الفائدة الذى يجري التعامل به‪ ،‬وهذا الرتفاع يؤدي بدوره إلى عدم تشجيع‬ ‫الشخاص القتصادية على طلب الئتمان من تلك البنوك سواء مباشرة أو‬ ‫حتى عن طريق طلب خصم الوراق التجارية‪.‬‬ ‫ولشك أن قيادة البنك المركزى للسياسة النقدية بواسطة هذه‬ ‫الوسيلة عبر الشبكة يكون أسرع وأيسر وعلى نطاق أوسع‪.‬‬ ‫بعد ذلك نكون قد وصلنا للوسيلة الثالثة لدارة السياسة النقدية وهي‬ ‫التحكم في نسبة الحتياطي النقدي‪.‬‬ ‫جـ‪-‬تغير نسبة الحتياطي النقدي ‪:‬‬ ‫‪Quantity of Reserves Change :‬‬ ‫البنوك التجارية تكون ملزمة بالحتفاظ بنسبة معينة من تلك الودائع‬ ‫في شكل أحتياطي نقدى لدى البنك المركزى‪ ،‬وهذا يعنى أن الجزء من‬ ‫الودائع المساوى لتلك النسبة ليستطيع العتماد عليه عند منح الئتمان وهو‬ ‫ما يعنى أن العلقة تكون عكسية مع نسبة الحتياطي النقدى الواجب‬ ‫الحتفاظ بها في شكل نقدى حسب تعليمات البنك المركزى)‪.(1‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبدالخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪.265‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫ويتحكم البنك المركزى في إدارة السياسة النقدية عن طريق‬ ‫التحكم فى نسبة ذلك الحتياطي النقدى بالزيادة والنقصان‬ ‫وذلك كالتي ‪-:‬‬ ‫إذا أراد البنك المركزى التوسع في منح النقود الئتمانية فأنه يلجأ‬ ‫مباشرة إلى خفض نسبة الحتياطي النقدي‪ .‬وذلك عن طريق زيادة نسبة‬ ‫وحجم الرصدة التى تستطيع البنوك التجارية أستعمالها بحرية في منح‬ ‫القروض ‪ ،‬وقدرة البنوك التجارية تزداد بإضعاف النسبة المحددة من‬ ‫الحتياطي النقدى حسب مضاعف الئتمان‪ .‬وذلك كماسبق الشارة في‬ ‫البنوك التجارية‪ .‬مما يؤدي بدوره لتوسعات أقتصادية في الطلبات‬ ‫الستهلكيه والستثمارية)‪.(1‬‬ ‫وفي ظل النظام اللكتروني فإن الحتياطي من النقود سيكون في‬ ‫وصورة نقود إلكترونية وبطاقات أئتمان إلكترونية وذلك يكون أكثر يسرا ً من‬ ‫النظام التقليدي وكذلك‪ ...‬يحدث العكس عندما يريد البنك المركزى التقييد‬ ‫من منح الئتمان ‪ ،‬يقوم برفع نسبة الحتياطى النقدى مما يؤدي إلى تقليل‬ ‫الرصيد النقدى الذى يمكن للبنك التجاري التعامل فيه بحرية فيمنح الئتمان‬ ‫أى تقليل قدرة البنك على فتح الئتمان بنسبة تفوق أضعاف نسبة الزيادة في‬ ‫الحتياطي النقدي التى حددها البنك المركزى)‪ .(2‬ويكون ذلك عبر شبكات‬ ‫التصال الدولية‪.‬‬ ‫وبذلك نكون قد عرضنا لدوات الرقابة الكمية التى يجريها البنك‬ ‫المركزى على السياسة النقدية ولكن بطريقة إلكترونية ننتقل الن لنوع آخر‬ ‫من الرقابة وهي الدارة النوعية للسياسة النقدية والئتمانية إلكترونيا ً ‪.‬‬ ‫‪-2‬الدارة النوعية للسياسة النقدية والئتمانية إلكترونيا ً ‪:‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬أحمد فريد مصطفى‪ ،‬الشهير محمد السيد حسن‪ ،‬النقود والتوازن القتصادي‪ ،‬مؤسسة‬ ‫شباب الجامعة ‪ ،2000‬ص ‪.179‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.180‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫هذا النوع من الدارة يعنى التأثير على وجه الئتمان المتجه لنوع معين‬ ‫من القطاعات أو النشطة القتصادية ‪،‬والمفاضلة بينها حسب مدى أهميتها‬ ‫للمجتمع ‪ ،‬بالعمل على تشجيع بعض تلك النشطة أو الحد من بعضها ‪،‬وتلك‬ ‫النوع من الدارة يكثر الحاجة إليها خاصة في ظل التوجه لقتصاديات السوق‪.‬‬ ‫ويتم العمل بتلك الدارة عن طريق التحكم في تكلفة الحصول على الئتمان‬ ‫بالنسبة لتلك النشطة وحجم القروض وآصولها‪ .‬وذلك عن طريق أربعة‬ ‫وسائل)‪.(1‬‬ ‫) أ( ‪ -‬التميز في اسعار الفائدة‬

‫) ب(‪ -‬التميز من حيث آجال‬

‫القروض‪.‬‬ ‫) ج(‪ -‬التميز في نوع الضمانات المطلوب تقديمها للقروض‪ ) .‬د(‪-‬‬ ‫تحديد حجم القروض‪.‬‬ ‫ونحن نري أن هذه الدارة تتم عبرشبكة النترنت بطريقة تشبه طريقة‬ ‫العتمادات المستندية ‪ ،‬حيث يقوم العميل بتقديم المستندات التى تبين نوع‬ ‫المشروع الذى يرغب في القتراض من أجله وذلك عبر شبكة النترنت أى‬ ‫يقدم مستندات إلكترونية إلى البنك الذى يرغب في القتراض منه لينظر‬ ‫البنك في أمر مشروعه ويتحكم بالوسائل السابقة‪.‬‬ ‫وقد يلجأ البنك المركزى إلى الحث والقناع الدبي ‪ ،‬وبذلك عن طريق‬ ‫إجتماع بمسئولي البنك المركزى مع ضمان البنوك التجارية وغيرها ‪ ،‬مثل‬ ‫بنوك الستثمار والعمال ومحاولة شرح متطلبات المرحلة القتصادية التى‬ ‫تمر بها الدولة ونوع السياسة النقدية والئتمانية الواجب إتباعها)‪ ،(2‬وقد يكون‬ ‫ذلك عبر شبكة النترنت‪.‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪ ، 269‬ومابعدها‪.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 270‬ومابعدها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫مما لشك فيه أن التطور اللكترونى الذى لحق النظام المصرفي‬ ‫للبنوك وتأثر السياسة النقدية به له عظيم الثر على المعاملت القتصادية‬ ‫التى تتم في هذا النطاق ‪ ،‬وعلى وجه الخصوص معاملت التجارة‬ ‫اللكترونية ‪ ،‬حيث أن إحداث التحول المصرفي للشكل اللكتروني آثاره على‬ ‫السياسة النقدية‪ ،‬لن يظهر إل في ظل أقتصاد يعتمد في تسوية أغلب‬ ‫معاملته النقدية‪ .‬لن يظهر إل في ظل أقتصاد يعتمد على تسوية أغلب‬ ‫معاملته القتصادية على النقود اللكترونية وتبادلها عبر الشبكة ‪،‬فمن خلل‬ ‫ذلك قد تبلغ السياسة النقدية الهداف المرجوة منها‪.‬‬ ‫كما أن تقدم المعاملت المصرفية وتأمين تعاملتها يكون له عظيم‬ ‫الثر على أنتعاش المبادلت القتصادية عبر شبكة النترنت‪ .‬بالضافة لذلك‬ ‫فإن أهداف السياسة النقدية تتحقق على وجه الخصوص من خلل الجوانب‬ ‫القتصادية للتجارة اللكترونية‪.‬‬ ‫وتأسيسا ً على ذلك فأننا سنتناول في هذا المبحث عرض لهداف‬ ‫السياسة النقدية والتجارة اللكترونية ومدى التفاعل فيها وذلك من خلل‬ ‫المطلبين التاليين‪.‬‬ ‫المطلب الول ‪ :‬أهداف السياسة النقدية والتجارة اللكترونية‪.‬‬ ‫المطلب الثاني ‪ :‬مدى تحقق أهداف السياسة النقدية من خلل‬ ‫الجوانب القتصادية للتجارة اللكترونية‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫وذلك على التفصيل التالي ‪:‬‬

‫المطلب الول‬ ‫أهداف السياسة النقدية والتجارة اللكترونية‬ ‫في سياق هذا المطلب إن شاء الله سنتناول تفصيل لبعض أهداف‬ ‫السياسة النقدية وآلية تحققها‪ ،‬ثم نتناول آلية عقد صفقات التجارة‬ ‫اللكترونية عبر شبكة النترنت حتى يتسنى الربط بينها في المطلب الثاني‬ ‫وذلك من خلل الفرعين التاليين‪.‬‬ ‫الفرع الول ‪ :‬أهداف السياسة النقدية وآلية تحققها‪.‬‬ ‫الفرع الثاني ‪ :‬آلية عقد صفقات التجارية اللكترونية عبر شبكة النترنت ‪.‬‬ ‫وذلك في غضون الصفحات التالية ‪.‬‬ ‫الفرع الول‬ ‫أهداف السياسة النقدية وكيفية تحققها‬ ‫وتتبلور هذه الهداف في التي ‪-:‬‬ ‫أول‪ :‬تحقيق مستوى مقبول من الستقرار النقدي والقتصادي من خلل‬ ‫تجنب التغيرات المؤثرة في قيمة العملة الوطنية داخليا ً وخارجيا ً والتى‬ ‫تنشأ من خلل التغيرات في المستوى العام للسعار)‪ .(1‬وذلك يتم من‬ ‫خلل التحكم في قيمة المعروض النقدى في السوق ‪ ،‬فمن خلل‬ ‫السياسة النقدية يتم التأثير على حجم الطلب الكلي وذلك بتغير عرض‬ ‫النقود في السوق)‪ .(2‬وذلك من خلل اللية السابق عرضها)‪.(3‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬ناظم محمد فوزى الشمرى ‪ ،‬النقود والمصارف والنظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬‬ ‫ص ‪.429‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر في ذلك المعنى‪ ،‬د‪ /‬ضياء مجيد‪ ،‬أقتصاديات النقود والبنوك ‪،‬مؤسسة شباب الجامعة‪،‬‬ ‫‪ ، 2002‬ص ‪ ، 189‬ومابعدها‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬راجع ‪ ،‬المطلب الثاني من المبحث الول‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫ثانيا ً ‪ :‬المساهمة في تحقيق معدلت نمو أقتصادية مناسبة في القطاعات‬ ‫القتصادية المختلفة بما يحقق زيادة حجم الدخل القومي ونمو الناتج‬ ‫المحلي عندما تنجح السياسة النقدية في تحقق الستقرار القتصادي‬ ‫ودفع عجلة النتاج عند زيادة النقود في السوق في حالة الكساد ‪ ،‬أو‬ ‫تقوم بخفض كمية النقود في السوق في حالة التخضم ‪ ،‬فأنها بذلك‬ ‫تكون قد أسهمت في تحقيق معدلت النمو القتصادي خاصة في‬ ‫القطاعات التى كانت تعانى من عدم أستقراره المر الذى يؤدي إلى‬ ‫رفع معدلت الستثمار)‪.(1‬‬ ‫ثالثا ُ ‪ :‬تحقيق الستقرار في السعار عند مستوى معين‪ ،‬فى الفترات الخيرة‬ ‫التى يعاني القتصاد فيها من عدم الستقرار في السعار داخل‬ ‫أسواقه ‪ ،‬فقد تركزت أهتمامات صانعى السياسة النقدية على القضاء‬ ‫على معدل التخضم في السعار ‪ ،‬وذلك للقضاء على النفقة القتصادية‬ ‫والجتماعية للتضخم ولذلك أصبح تحقيق السعار في مستوى الس��ار‬ ‫هو الهدف الساسي للسياسة النقدية وتلك الرؤية يكثر أنتشارها في‬ ‫أوروبا)‪.(2‬‬ ‫وذلك تأسيسا ً على أن أرتفاع مستوى السعار )التضخم( يؤدي لحالة‬ ‫من عدم اليقين والثقة في القتصاد ‪ ،‬وذلك بالتأكيد سيؤثر على معدل النمو‬ ‫القتصادي ‪ ،‬فعل سبيل المثال ‪ ،‬عندما يحدث تغير في المستوى العام‬ ‫للسعار فإن ذلك سيؤدي إلى تغير أتجاهات التفكير في السلع والخدمات‬ ‫المراد الحصول عليها وتفضيل بعضها على بعض‬ ‫رابعا ً ‪ :‬المساهمة في تطوير المؤسسات المصرفية والمالية ‪ ،‬والسواق‬ ‫)‪.(3‬‬

‫التى تتعامل فيها هذه المؤسسات )السوق المالي – السوق النقدية(‬ ‫وبما يخدم تطوير القتصاد الوطنى ‪،‬فالسياسة النقدية تعمل آثارها من‬ ‫خلل تلك السوقين السابق الشارة إليها‪ .‬والسياسة النقدية في نجاحها‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪S.Mishkin (Fred.), The Economics of Money , Banking, and Financial Markets, Op. Cit., P.‬‬ ‫‪412.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬المرجع اسابق ‪ ،‬نفس الموضع‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬نفس الموضع‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫تعتمد على وجود وعي مصرفي لدى جمهورالمتعاملين في القتصاد‬ ‫وكذلك تحتاج إلى جهاز مصرفي متقدم كما سبق الشارة لذلك)‪ .(1‬وعند‬ ‫تقدم السياسة النقدية فأنها بذلك تحقق أستقرار أقتصادي أفضل مما‬ ‫يخدم الستثمار ويؤدي لتطوير القتصاد الوطنى)‪.(2‬‬ ‫خامسا ً ‪ :‬تحقيق الستقرار في السوق المالي من خلل عرضنا السابقين‬ ‫للية عمل السواق المالية فأننا يمكن أن نقول أنه من خلل ذلك‬ ‫التحليل فإن حالة عدم الستقرار في تلك السوق يمكنها أن تؤثر على‬ ‫حالة القتصاد من حيث أستقراره وقدرته على التحكم في تحويلت‬ ‫رؤوس الموال بين السوق المالية ومدخرات الشخاص ‪ ،‬وذلك تأسيسا ً‬ ‫على أن هذه السوق هي سوق أستثمارية ‪ ،‬والستقرار فيها يؤثر في‬ ‫جانب من جوانب حماية الستثمار ‪ ،‬مما يؤدي بنا للقول بأن كلما كانت‬ ‫هذه السوق مستقرة كان ذلك مؤشرا ً على نجاح البنك المركزى في‬ ‫التحكم في إدارة السياسة النقدية ‪ ،‬وبالتالي يكون أستقرار السوق‬ ‫المالية أحد أهداف السياسة النقدية التى تسعي لتحقيقها)‪.(3‬‬ ‫أما عن الهدف السادس من أهداف السياسة النقدية فأنه يكون نتيجة‬ ‫طبيعية تتحقق عند تحقيق الهداف السابقة‪.‬‬ ‫سادسا ً ‪ :‬المساهمة في زيادة سرعة عملية التنمية القصادية وذلك بتوفير‬ ‫المناج المناسب لتنفيذ مشاريع وبرامج التنمية القتصادية‬ ‫والجتماعية في البلدان النامية)‪.(4‬‬ ‫وذلك الهدف يتحقق عند نجاح السياسة النقدية في تحقيق الهداف‬ ‫السابقة حيث أنه ‪ ،‬بتحقق تلك الهداف يتم تهيئة المناخ المناسب للستثمار‬

‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬المطلب الثاني ‪ ،‬المبحث الول‪.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أحمد فريد مصطفي ‪ ،‬د‪ /‬سهير محمد السيد حسن ‪ ،‬االنقود والتوازن القتصادي ‪،‬‬ ‫مؤسسة شباب الجامعة ‪ ، 2000 ،‬ص ‪ ، 182‬ومابعدها‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪S.Mishkin (Fred.), The Economics of Money, Banking and Financial Markets, op. cit., p.413.‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬ناظم محمد نورى الشمري ‪ ،‬النقود والمصارف والنظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬‬ ‫ص ‪.429‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫والمشاريع الستثمارية ‪ ،‬كما يسهل تنفيذ برامج وخطط التنمية في البلدان‬ ‫النامية مما يسرع من عملية التنمية القتصادية‪.‬‬ ‫سابعا ً ‪ :‬الستقرار في أسواق سعر الصرف الجنبي ‪ ،‬مع زيادة أهمية‬ ‫التجارة الدولية في أقتصايات الدول فقد زادت قيمة الهتمام بالتركيز‬ ‫على التعرف على قيمة عمله كل دولة من هذه الدول بالنسبة لعملت‬ ‫الدول الخري ‪ ،‬فعلى سبيل المثال في الوليات المتحدة المريكية‬ ‫أرتفاع قيمة الدولر المريكي بالنسبة لعملت الدول الخري يجعل‬ ‫الصناعة المريكية أقل ميزة تنافسية مع صناعات الدول الخري‬ ‫العابرة للقارات للدخول في السواق الدولية ‪ ،‬بالضافة إلى أنه يخفض‬ ‫القوة الشرائية للدولر داخل دولته)‪.(1‬‬ ‫وتأسيسا ً على ذلك فإن الحد من التغير في قيمة العملة يجعلها أكثر‬ ‫يسر ا ً لثبات وجودها في السواق الدولية ‪ ،‬بل والنفراد بحركة البيع والشراء‬ ‫للبضائع الدولية‪ .‬ولذلك فإن تحقيق الستقرار في سعر الصرف الجنبي يعد‬ ‫من الهداف الكثر ثراءا ً للسياسة النقدية)‪.(2‬‬ ‫وما يجدر الشارة إليه أنه لتحقق الهدف السابق يجب التحكم في كمية‬ ‫النقود المتداولة في القتصاد القومى ‪ ،‬وذلك يختلف في نظام سعر الصرف‬ ‫الثابت عنه في نظام سعر الصرف المرن‪ ،‬ففي ظل نظام سعر‬ ‫الصرف الثابت فإن الطلب على النقود هو المحدد لكمية النقود‪ ،‬أما في‬ ‫ظل نظام سعر الصرف المرن فإن عرض النقود يعتبر أحدى المحددات‬ ‫لكمية النقود المتداولة ‪ ،‬وفي هذه الحالة فإن التغير في الطلب على النقود‬ ‫كأصل كامل السيولة ل يؤدي إلى التغير في سعر الصرف ‪ ،‬حيث أنه في ظل‬ ‫ذلك النظام تستطيع السلطات النقدية تقييد منح الئتمان وهذا يمكنها أيضا‬ ‫من تحديد كمية وسائل الدفع المتاحة ‪ ،‬والعكس بالنسبة لنظام سعر الصرف‬ ‫‪ ( )1‬أنظر في هذا المعنى ‪،‬‬

‫‪.S.Mishkin (Fred.). op. cit. p. 414‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر في هذا المعنى‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬نفس الموضع السابق‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫الثابت حيث يكون مقدره السلطات النقدية في هذا الصدد محدودة وقصيرة‬ ‫للغاية)‪.(1‬‬ ‫ثامنا ً ‪ :‬كما تسهم السياسة النقدية في تحقيق التوازن المطلوب في ميزان‬ ‫المدفوعات ‪،‬فسبق القول بأن السياسة النقدية وسيلة من وسائل‬ ‫معالجة الختلل في الوضاع القتصادية‪ ،‬وتلك الختللت قد تؤثر على‬ ‫ميزان المدفوعات ‪،‬ولذلك تقوم السياسة النقدية بإعادة التوازن عن‬ ‫طريق بعض الليات الخاصة بها‪.‬‬ ‫فعلى سبيل المثال ظاهرة مثل التضخم تباشر أثرها على ميزان‬ ‫المدفوعات من خلل تأثيره على حركة الستيراد والتصدير وعلى المعاملت‬ ‫الرأسمالية‪ .‬وذلك من خلل تأثير التضخم بالسلب على الدخار‬ ‫والستثمار)‪.(2‬ولكن السؤال الن كيف تحقق السياسة النقدية التوازن مرة‬ ‫أخري؟‬ ‫سبق القول بأن أحدى الدوات أو الوسائل التى تعمل من خللها‬ ‫السوق النقدية فأننا تأسيسا ً على ماسبق ذكره لو أفترضنا أن الوحدات‬ ‫القتصادية والفراد يقومون بتوجيه أقل قدر من دخولهم إلى السوق النقدية‬ ‫بمعنى أن المحتجز من دخولهم أقل من المستوى المطلوب ‪ ،‬فمعنى ذلك أن‬ ‫زيادة إنفاق هذه القطاعات على الصول الطبيعية )أراضي – مبان – عقارات(‬ ‫وعلى السلع والخدمات وعلى الصول المالية )أسهم – سندات ‪ (.....‬سوف‬ ‫يؤدي لرتفاع السعار على مستوى هذه السواق ‪ ،‬ومن ثم إنعاش النشطة‬ ‫وأنخفاض أسعار الفائدة‪ .‬ولكن ذلك التغير يتناول تلك التغيرات في الفترة‬ ‫القصيرة‪ ،‬في هذه الحالة ليمكن أن يؤثر سلوك الوحدات القتصادية والفراد‬ ‫على مستوى النتاج والنشطة القتصادية ‪ ،‬مما يؤدي لزيادة الطلب على‬ ‫‪ ( )1‬أنظر في هذا المعنى ‪،‬‬ ‫‪W.Schmitz (Stef.), L. Michael, carl Menger and the Evolution of payments systems, From‬‬ ‫‪Barter to Electronic Money, op. cit., p. 143.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر في تفصيل ذلك‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪،‬‬ ‫المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.194‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫السلع والخدمات الجنبية ‪ ،‬لسد حاجات تلك الوحدات القتصادية والفراد‬ ‫بالدرجة التى تؤثر على ميزان المدفوعات نتيجة خروج رؤوس الموال‬ ‫تدريجيا ً حتى تصل السيولة المحلية أو النقدية الداخلية إلى الحد الكفيل‬ ‫بإعادة التوازن)‪ .(1‬وتكون تلك وسيلة من وسائل السياسة النقدية لعادة‬ ‫التوازن لميزان المدفوعات‪.‬‬ ‫ولتوضيح ماسبق من آلية التحكم في كمية السيولة النقدية داخل السوق‬ ‫أنظر شكل)‪(1‬‬ ‫ف‬ ‫ع‬ ‫ع‬

‫ط‬

‫ط‬

‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫ك‬ ‫ك‬

‫‪1‬‬

‫ك‬

‫ف‬

‫‪0‬‬

‫ف‬

‫‪1‬‬

‫م‬ ‫‪0‬‬

‫شكل )‪(1‬‬ ‫من هذا الرسم نجد أن سعر الفائدة محدد بالمحور الرأسى ف‬ ‫م‪ .‬وكمية النقود محددة بالمحول الفقي ك م وبذلك يكون المنحنى ط‬ ‫ط يمثل الطلب على النقود وهو منحنى ذات ميل سالب )مع أفتراض‬ ‫بقاء الشياء الخري على حالها( فإن الوحدات القتصادية والفراد‬ ‫)قطاع المشروعات والقطاع العائلي(‪ .‬تتزايد درجة أحتفاظهم بالنقود‬ ‫طالما سعر الفائدة منخفض‪ .‬ونفس الوقت يمثل عرض النقود‬ ‫المنحنى ع الذي يكون ميله موجب ‪ ،‬حيث أنه من المفروض أن تزيد‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أحمد فريد مصطفي ‪ ،‬د‪ /‬سهير محمد السيد حسن ‪ ،‬النقود والتوازن القتصادي ‪،‬‬ ‫المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.178‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫البنوك التجارية من عرض الئتمان الممنوح كلما زاد سعر الفائدة‬ ‫وذلك لسببين)‪.(2‬‬ ‫‪-1‬أنه كلما زاد عائد الئتمان المصرفي الذى يمنح للقتصاد القومي ‪ ،‬كلما‬ ‫زادت أرباح البنوك التجارية ‪ ،‬ومن هنا تلجأ هذه البنوك للتوسع في منح‬ ‫الئتمان لتغطية أرباحها‪.‬‬ ‫‪-2‬أن أرتفاع أسعار الفائدة )في حالة الحرية القتصادية( سيؤدي إلى زيادة‬ ‫دخول العملت الجنبية‪ ,‬وهذا سوف يزيد من مقدرة البنوك لزيادة عرضها‬ ‫للئتمان )نقود داخلية( ونتيجة لذلك سيتزايد النفاق وعرض النقود‪.‬‬ ‫وعلى أفتراض أن البنك المركزى قد سمح للبنوك التجارية بتخفيض‬ ‫الحتياطي القانوني الذى تحتفظ به هذه البنوك التجارية لديه فإن منحى‬ ‫عرض الئتمان سوف ينتقل إلى ع ‪ ، 1‬وذلك يعنى أن سعر الفائدة انخفض‬ ‫نتيجة لزيادة عرض الئتمان وثبات الطلب عليه في الوقت الذى يتزايد فيه‬ ‫الرصيد النقدي أيضا ً وذلك يؤكد اللية التى يتم التحكم بها في كمية النقود في‬ ‫السوق‪.‬‬ ‫أما عن حركة الستيراد والتصدير ‪ ،‬فإننا نجد بالنسبة للصادرات ‪ ،‬تقل‬ ‫حصيلة الصادرات بزيادة كمية النقود في السوق ‪ ،‬حيث يؤدي زيادة كمية‬ ‫النقود في السوق لرتفاع اسعار السلع المحلية مما يجعلها في مركز‬ ‫تنافسي ضعيف نسبيا ً بالمقارنة بمثيلتها من السلع الجنبية التى تستخدم‬ ‫لشباع حاجات مماثلة ‪ ،‬وتصبح غير قادرة على التصدير للسوق العالمية‪ .‬تلك‬ ‫الوسيلة قد تستخدم أحيانا لعلج الخلل في ميزان المدفوعات ‪ ،‬حيث يكون‬ ‫تقليل حصيلة الصادرات بإرادة الدولة‪.‬‬ ‫أما بالنسبة للواردات ‪ ،‬فإنه عندما يحدث انخفاض للصادرات قد‬ ‫يقابها أرتفاع نسبة الواردات ‪ ،‬فإرتفاع أسعار السلع المحلية داخل السوق‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬نفس المرجع ��لسابق ‪،‬ص ‪.179‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫المحلية يجعل السلع الجنبية في مركز تنافسي أفضل من السلع الوطنية‬ ‫فيزيد ذلك من إقبال الفراد عليها‪ .‬كما أن أرتفاع كمية النقود في السوق‬ ‫سيؤدى لزيادة الطلب بصورة ل يلحقها هيكل النتاج مما يدفع الدولة‬ ‫للستيراد لسد الحاجات ‪ ،‬وبالتالي يرتفع نسبة الواردات ‪ ،‬وقد يحدث ذلك‬ ‫أيضا ً بإدارة الدولة لعادة التوازن في ميزان المدفوعات)‪ ،(1‬وإذا بالتحكم في‬ ‫كمية النقود الموجودة في السوق يتم إعادة التوازن إلى ميزان المدفوعات‪.‬‬ ‫وبذلك نكون قد أنتهينا من عرض أهداف السياسة النقدية بصفة عامة‬ ‫وكيفية خفضها والسؤال الن ماهي كيفية إبرام المعاملت اللكترونية التى‬ ‫تؤثر في تحقيق تلك الهداف ؟‬

‫الفرع الثاني‬ ‫آلية عقد صفقات التجارة اللكترونية عبر شبكة النترنت‬ ‫تظهرالتجارة الخارجية من عمليات التبادل للسلع والخدمات أو تبادل‬ ‫عناصر النتاج ‪ ،‬وتسعى نظرية التجارة الخارجية إلى تقسيم تبادل السلع‬ ‫والخدمات من خلل توضيح القوى القتصادية التى تحكم تبادلها بين الدول‬ ‫المختلفة ‪ ،‬وظهرت نتيجة لذلك مجموعة من النظريات التى تؤيد بعض‬ ‫المتغيرات التى تحكم عمليات التبادل‪.‬‬ ‫ومع التقدم الهائل في التكنولوجيا في الفترة الماضية ‪ ،‬ظهرت العديد‬ ‫من التطورات الهامة التى تؤثر في عمليات التبادل التجاري المر الذى يؤدي‬ ‫إلى حدوث تغيرات جذرية في أسس التبادل الدولي ونظرياته ‪ ،‬ومن أهم‬ ‫هذه التطورات هي التجارة اللكترونية التى أرتبطت بظهور وأنتشار شبكة‬ ‫النترنت‪.‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪.195‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫ينطوى مفهوم التجارة اللكترونية على أى نوع من أشكال التعاملت‬ ‫التجارية التى تتم إلكترونيا ً عبر شبكة المعلومات الدولية )النترنت(‪ .‬وتتم‬ ‫هذه التعاملت بين الشركات بعضها البعض أو بين الشركات وعملئها ‪ ،‬أو بين‬ ‫الشركات والحكومات ‪ ،‬ويمكن أن تغطى التجارة اللكترونية التجارة‬ ‫الخارجية أو التجارة الداخلية‪.‬‬ ‫وهناك تعريفات عديدة للتجارة اللكترونية أهمها التي) ‪.(1‬‬ ‫* وجود بنية أساسية تكنولوجية بغرض ضغط سلسلة الوسطاء أستجابة‬ ‫لطلبات السوق وأداء العمال في الوقت المناسب‪.‬‬ ‫* شكل من أشكال الصفقات التجارية التى يتصل أطرافها )البائع – المشتر(‬ ‫ببعضها البعض عبر شبكة المعلومات الدولية )النترنت( سواء على‬ ‫المسوى المحلي أو الدولي‪.‬‬ ‫وبهذا يمكن للتجارة اللكترونية أن تقوم بوظائف عديدة في عمليات‬ ‫التبادل التجاري ومن بينها مايلي)‪.(2‬‬ ‫‪ -1‬العلن – التسويق ‪-2‬المفاوضات ‪ -3‬تسوية المدفوعات والحسابات‪.‬‬ ‫‪ -4‬منح المتيازات والتراخيص‪.‬‬

‫‪ -5‬إعطاء أو أمر البيع والشراء ‪.‬‬

‫‪ -6‬نقل السلع والخدمات القابلة للنقل إلكترونيا‪.‬‬ ‫ويرتبط النمو في التجارة اللكترونية بالتطور الهائل في البنية‬ ‫الساسية المعلوماتية العالمية ‪ Global Information Infrastructure‬حيث‬ ‫تتسع كل يوم نطاق تلك البنية ليشمل كل مظاهر الحياة ‪ ،‬ومن ثم ينعكس‬ ‫هذا التطورعلى أشكال التجارة اللكترونية)‪ .(3‬ليس هذا فقط بل أن تطبيقات‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪،‬البعاد القتصادية والمالية للتجارة اللكترونية مع التطبيق على‬ ‫مصر ‪،‬مجلة مصر المعاصرة ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬العدد ‪ ، 467/468‬يوليو ‪ /‬أكتوبر ‪ 2002‬السنة الثالثة‬ ‫والتسعون ‪ ،‬ص ‪.51‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪،‬‬ ‫‪Keyes (Jess.), Banking Technology Han Book , CRC Press, New York, P.P.5-11.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر‪،‬‬ ‫‪Keyes (Jess.), Banking Technology Hand Book , CRC Press, New York, P.P.5-11.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫التطور التكنولوجي تؤدي لغيرات جذرية في كل النواحي سواء السياسية أو‬ ‫القتصادية ‪ ،‬ويوضح شكل )‪ (1‬مفهوم تلك العلقة‪.‬‬

‫التقدم التكنولوجي يؤثر في‬

‫مرحلة التبادل‬

‫مرحلة النتاج‬

‫توفير معلومات‬

‫عقد صفقات‬

‫النقود‬

‫اللكترونية‬

‫وسوف نتناول تلك المراحل تفصيل ً حتى يتبين لنا أثر تحول العمال‬ ‫المصرفية للصورة اللكترونية على التجارة اللكترونية وأثر التقدم‬ ‫التكنولوجي للتجارة اللكترونية في تحقيق أهداف السياسة النقدية‪.‬‬ ‫أما عن مرحلة النتاج فأننا سنتحدث عنها لحقا ً ‪ ،‬أما عن مرحلة‬ ‫التبادل فقد تبين من الشكل السابق أنها تتضمن توفير المعلومات ‪ ،‬وعقد‬ ‫الصفقات ‪ ،‬والتبادل التجاري ‪ ،‬والنقود اللكترونية‪ .‬كما سيلى تفصيله‪.‬‬ ‫* توفير المعلومات ‪:‬‬ ‫يعتبر التطور الهائل في مجال المعلومات من أهم عوامل التجارة‬ ‫اللكترونية ‪ ،‬وهو مايتمثل في حجم وسرعة تبادل المعلومات وتداولها بين‬ ‫مختلف الدول والمؤسسات والفراد عبر شبكة النترنت ‪ ،‬ولقد انتقل شكل‬ ‫التطور من مجرد نقل للمعلومات إلى أشكال أخري مثل الصور المتحركة‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫والرسائل الصوتية ‪ ،‬وبالتالي أصبحت مصادر المعلومات على هذا النحو‬ ‫تخدم قطاعات عريضة من المستخدمين وليس فقط المتخصصين‪.‬‬ ‫المر الذى يؤدي إلى توفير المعلومات الكافية عن العرض والطلب ‪،‬‬ ‫كما يؤدي لتحقيق العالمية حيث أندمجت السواق الوطنية لتصبح معا ً في‬ ‫سوق عالمية واحدة ولتتم عمليات التبادل التجاري وفقا للمعلومات‬ ‫المتوفرة في جميع السواق ‪،‬أو بعبارة أخري السواق التى تتوافر فيها‬ ‫السلعة ذات الجودة المرتفعة والتكلفة القل ‪ ،‬ولشك أن توافر المعلومات‬ ‫على شبكة النترنت بهذا الكم الهائل ليساعد على تيسير التبادل التجاري‬ ‫وعقد الصفقات)‪.(1‬‬ ‫كان ذلك عن توفير المعلومات وأثر النظام اللكتروني في تقدمه أما‬ ‫عن عقد الصفقات فهو كالتي‪.‬‬ ‫* عقد الصفقات ‪:‬‬ ‫يعد عقد الصفقات والتفاقات بين المؤسسات وبعضها البعض أو بين‬ ‫الشركات والعملء أحد الشكال الهامة للتجارة اللكترونية ‪ ،‬حيث تتيح شبكة‬ ‫المعلومات الدولة )النترنت( وسيلة أتصال سريعة بين المتعاملين ‪ ،‬سواء‬ ‫للتفاوض أو لبرام الصفقات وتتسم عملية التفاوض أو التفاق النهائي من‬ ‫خلل البريد اللكتروني بوصول المستندات بسرعة فائقة بالمقارنة بالوسائل‬ ‫الخري)‪.(2‬‬ ‫وتأسيسا ً على ماسبق ذكره)‪ ،(3‬فإن تحول عمليات الئتمان المصرفية‬ ‫إلى الشكل اللكتروني يسهل كثيرا ً إتمام الصفقات عبر شبكة المعلومات‬ ‫الدولية )النترنت(‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أبو الوفا فهمى شلش ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في " التجارة اللكترونية " النشرة‬ ‫القتصادية ‪ ،‬بنك مصر ‪ ،‬السنة الثالثة والربعون ‪ ،‬العدد الول ‪ ، ...‬ص ‪.51‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬البعاد القتصادية والمالية للتجارة اللكترونية مع التطبيق على‬ ‫مصر ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.53‬‬ ‫‪ ( )3‬راجع المطلب الول من المبحث الول‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫* النقود اللكترونية ‪:‬‬ ‫تشير النقود اللكترونية إلى المدفوعات من خلل قنوات التصال‬ ‫اللكترونية مثل النترنت وتتجه العديد من الدول الصناعية وخاصة الوليات‬ ‫المتحدة المريكية ‪ U.S.A‬نحو التوسع في أستخدام النقود اللكترونية تسوية‬ ‫الحسابات فيما بين العملء والبنوك اللكترونية من خلل شبكة النترنت)‪.(1‬‬ ‫ومما لشك فيه أن التوسع في النقود اللكترونية يؤدي إلى سرعة‬ ‫وسهولة تسوية المدفوعات وتقليس الحاجة إلى الحتفاظ بالنقود السائلة‬ ‫وهي تنعكس إيجابيا ً في التوسع في حجم التبادل التجاري)‪.(2‬‬ ‫وذلك تأسيسا ً على أن معاملت التجارة اللكترونية تتم بين اشخاص‬ ‫غائبين ‪ ،‬فل ينفع معها النقود الورقية ‪ ،‬إذ يتطلب تلك الخيرة الحضور المادي‬ ‫للمتعاقدين ‪ ،‬ومن ثم لم يعد أمام هؤلء المتعاملين سوى الدفع بالتحويلت أو‬ ‫بالنقود اللكترونية‪ .‬ويلجأ المتعاملون في التجارة اللكترونية إلى تسوية هذه‬ ‫المعاملت عن طريق الكروت البنكية سواء كانت كروت الئتمان ‪Credit‬‬ ‫‪ Card‬أو كروت الوفاء أو الخصم الفوري ‪ Debit card‬وتعتبر هذه هي‬ ‫الطريقة الكثر شيوعا ً في معاملت التجارة اللكترونية‪ .‬وتتمثل هذه الطريقة‬ ‫في أن المستهلك أو المشتري يقوم بنقل رقم الكارت الخاص به وكذلك‬ ‫تاريخ النتهاء لهذا الكارت إلى موقع التاجر الذى يرسله بدوره إلى البنك‬ ‫مصدر الكارت ليحصل على مقابل الخدمة أو السلعة التى قدمها له في‬ ‫صورة أرقام تضاف لحسابه الدائن‪ .‬ويقيد البنك هذا المبلغ بعد ذلك في‬ ‫الحساب المدين للمستهلك أو المشتري)‪.(3‬‬ ‫وتفترض هذه الطريقة أن يبرم إتفاق بين العميل والبنك يحصل‬ ‫بمقتضاه العميل على برنامج يثبته على الكمبيوتر الخاص به ‪ ،‬ويربط هذا‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.54‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬ابو الوفا فهمى شلش ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في التجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬‬ ‫ص ‪ 51‬ومابعدها‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬شريف محمد غنام ‪ ،‬محفظة النقود اللكترونية ‪) ،‬رؤية مستقبلية(‪ ،‬دار النهضة‬ ‫العربية ‪ ،‬ص ‪.6‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫البرنامج بين كمبيوتر العميل والكمبيوتر الرئيسي للبنك بحيث يتعامل العميل‬ ‫مع حسابه مباشرة من خلل هذا البرنامج وكل الكمبيوترين متصل بشبكة‬ ‫النترنت وتتمثل مهمة البرنامج في السماح للعميل بتحويل أمواله الموجودة‬ ‫في حسابه إلى وحدات إلكترونية متاحة له يستخدمها في سداد أثمان السلع‬ ‫والخدمات على شكة النترنت ‪ ،‬ثم يسجل البرنامج كل عمليات البيع‬ ‫والشراء والمبالغ التى دفعها العميل في هذه العمليات ‪ ،‬بحيث يستطيع‬ ‫العميل الطلع عليها وفحصها)‪.(1‬‬ ‫ومما لشك فيه أن تحول العمال المصرفية للبنوك إلى الصورة‬ ‫اللكترونية يؤثر بصورة واضحة في تقدم التجارة اللكترونية‪.‬‬ ‫ويتم إتمام صفقات التجارة اللكترونية بإستخدام بعض البطاقات‬ ‫البلستيكية أو العديد من صور النقود اللكترونية السابق تناولها)‪.(2‬‬ ‫ومن صور تلك النقود محفظة النقود اللكترونية ‪ electronic purse‬تقوم هذه‬ ‫المحفظة على دعائم ثلث وهي)‪.(3‬‬ ‫‪ -1‬كارت مزود بذاكرة إلكترونية تسمح بالتخزين والستدعاء ‪ ،‬وهو مايسمى‬ ‫بالكارت الذكى ‪. Smart card‬‬ ‫‪ -2‬الوحدات التى تتم شحنها على الكارت وتس��ى النقود اللكترونية أو‬ ‫الوحدات اللكترونية ‪.electronic unites‬‬ ‫‪ -3‬شحن الوحدات على الكارت بشكل مسبق على أستخدامها في عملية‬ ‫الدفع ويسمى الدفع المقدم أو الدفع المسبق ‪.Prepayment‬‬ ‫وبالتالي فتلك المحفظة تبني صور التعاملت المصرفية السابق‬ ‫الشارة إليها بين العملء والبنوك لعقد الصفقات التجارية إلكترونيا‪.‬‬ ‫وبين شكل )‪ (1‬مدى التأثير المتبادل بين التجارة اللكترونية والعمال‬ ‫المصرفية اللكترونية)‪.(4‬‬ ‫البنك‬ ‫‪ ( )1‬أظر ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 8‬ومابعدها‪.‬‬ ‫‪ ( )2‬راجع المطلب الول‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬شريف محمد غنام ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.15‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.55‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪-3‬طلب الدفع النقود‬ ‫‪-4‬دفع النقود‬ ‫‪-7‬إيصال الدفع‬

‫التاجر‬ ‫‪-2‬السلعة المراد‬ ‫شرائها‬ ‫اسم وعنوان العميل‬

‫حافظة‬ ‫المشتري‬

‫‪-8‬ارسال‬ ‫السلعة‬ ‫‪-1‬طلب الحصول على المعلوماه أو‬

‫القائم‬ ‫بالخدمة‬

‫السلعة أو الخدمة‬ ‫‪-9‬وصول السلعة أو الخدمة للمشتري‬

‫شكل رقم )‪(1‬‬ ‫يوضح الشكل السابق مايلي ‪:‬‬ ‫‪ -1‬لشراء سلعة أو خدمة يتم أختيار الكود الممثل لهذه السلعة وبعد ذلك‬ ‫يقوم القائم بالخدمة بالبدء أوتوماتيكيا في عمل برنامج لتوضيح كيفية‬ ‫تكوين محفظة للتاجر أو البائع‪.‬‬ ‫وتشمل هذه الحافظة على معلومات كافية عن السلعة المطلوب شرائها‬ ‫وعنوان العميل أو أى معلومات أخري‪.‬‬ ‫‪ -2‬يتم بعد ذلك تحديد تكلفة السلعة أو الخدمة المطلوب شرائها والتصال‬ ‫بالبرنامج الذى يوضح حافظة المشتري وإبلغه بالقيمة‪.‬‬ ‫‪ -3‬بعد أن يتم إخطار المشتري يكون عليه أن يرفض أو يقبل دفع القيمة وإذا‬ ‫وافق يتم دفع النقود اللزمة لتمام عملية الدفع وإرسالها إلى التاجر‪.‬‬ ‫‪ -4‬يقوم التاجر بالتأكد من أن النقود المرسلة سارية وذلك من خلل تبادلها‬ ‫بنقود أخري بدون أن يذكر أسمه أو ايداعها في حسابه لدى البنك ‪،‬‬ ‫ولضمان الكفاءة إذا تمت عملية المبادلة يجب أن يتم ذلك من خلل البنوك‬ ‫التى قامت بتقديم النقود‪ .‬ويقوم البنك الذى قام بتقديم النقود بالتأكد من‬

‫المشترى‬ ‫المتعامل‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫تسلسل أرقام النقود وذلك وفقا لقاعدة البيانات لديه وفي حالة عدم‬ ‫وجود رقم من الرقام الموجودة في قاعدة البيانات تكون هذه النقود غير‬ ‫سارية وترفض كأساس للتعامل والعكس صحيح ويتم إلغاء الرقام بعد‬ ‫التأكد من صحتها مباشرة وإل تكون النقود عرضة للتعامل عدة مرات‪.‬‬ ‫وتكون في هذه الحالة سارية ويتم إعطاء التاجر نقود جديدة)‪ .(1‬بدل ً من‬ ‫النقود الخري أو تضاف لحسابه في البنك وتحدد الخطوات كالتي)‪.(2‬‬ ‫‪ -1‬يتم تسليم التاجر مصادقة من البنك تؤكد ما إذا كانت النقود سارية أم ل‪.‬‬ ‫‪ -2‬يقوم التاجر بعد ذلك بتحرير إيصال عليه توقيع المشتري‪.‬‬ ‫‪ -3‬ترسل السلعة أو الخدمة بعد ذلك من التاجر إلى القائم بالخدمة الذى‬ ‫يقوم بدور الوسيط‪.‬‬ ‫‪ -4‬يقوم القائم بالخدمة الوسيط بين التاجر والمشتري بعد ذلك بإرسالها إلى‬ ‫المشتري‪.‬‬ ‫وبناءا ً على ماسبق يؤدي التوسع في أستخدام النقود اللكترونية إلى‬ ‫زيادة تأثيرها على مستوى الطلب وتغير كمية النقد المتداولة خارج الجهاز‬ ‫المصرفي ‪ ،‬وبالتالي إلى تغير مستويات السعار للسلع والخدمات‪.‬‬ ‫ولذلك يتوقع أن تدرج النقود اللكترونية ضمن مكونات كمية النقود ‪.‬‬ ‫ويوفر العتماد على أستخدام النقود اللكترونية مزايا عديدة لعمليات التبادل‬ ‫التجاري من أهمها)‪.(3‬‬ ‫* سهولة تسوية الحسابات‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬فياض ملقي القضاة ‪ ،‬مسئولية البنوك الناتجة عن أستخدام الكمبيوتر كوسيلة وفاء ‪،‬‬ ‫المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.4‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬وفي نفس المعنى ‪:‬‬ ‫‪F.Rayport (jeff.), J.Jaworski (Bern.), introduction to e-commerce , op. cit. p. 128.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر في تفصيل ذلك ‪،‬‬ ‫– ‪S.Misbkin (Fred.), The conomic of Money Banking , and Financial Markets, Addison‬‬ ‫‪ Lewis (Arth, Banking Lawand practice, op. cit.,‬وفي نفس المعنى ‪Wesely, 5ed, 1998, P.52,‬‬ ‫‪p. 183.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫* تقلص الحاجة إلى الحتفاظ بالنقود ‪.‬‬ ‫* إنخفاض الحاجة إلى التردد على البنوك أو المرور بإجراءات تسليم وتسلم‬ ‫النقود‪.‬‬ ‫مما سبق نستنتج أن هناك عدة مراحل يتم بها أتمام صفقات‬ ‫التجارة اللكترونية‬

‫) ‪(1‬‬

‫‪-:‬‬

‫‪ -1‬مرحلة عرض المنتجات وإتمام عملية الشراء ‪.‬‬ ‫حيث يقوم المنتج أو البائع في هذه المرحلة بعرض السلعة أو الخدمة‬ ‫التى يستطيع إنتاجها وتسويقها ‪،‬وفقا للطلب في السوق في الداخل والخارج‬ ‫بناءا ً على دراسات السوق من خلل موقع يتخده على شبكة النترنت ‪ ،‬وفي‬ ‫الوقت نفسه يقوم بالترويج لسلعته من خلل وسائل العلم المختلفة‬ ‫بطريقة سهلة وواضحة ومفهومة للمستهلكين محاول أقناعهم بها وحثهم‬ ‫على شرائها وقد يستخدم المنتج أو البائع الوسائل اللكترونية في عملية‬ ‫العلن والترويج‪.‬‬ ‫‪ -2‬مرحلة تسليم البضائع ‪:‬‬ ‫في حالة إتفاق المتعاملين )مستهلك أو منتج مع مورد مواد أولية أو‬ ‫منتج مع بائع( يكون قد ألتقي العرض بالطلب وتم القبول ويتم توقيع العقد ‪،‬‬ ‫ومن ثم يصدر المشتري أمره بالشراء إلكترونيا من خلل وسائل تكفل‬ ‫المان والسرية والمصداقية ‪،‬ثم يبدأ المنتج أو البائع في تدبير السلعة‬ ‫وإعدادها وتهيئتها لتكون صالحة للتسليم بالشكل والسلوب المتفق عليه بين‬ ‫المتعاقدين‪.‬‬ ‫وتنقسم البضائع المعروضة على الشبكة إلى ثلثة أنواع من حيث التسليم‬ ‫وهي ‪-:‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬أ‪ /‬أبو الوفا فهمى شلش ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في التجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬‬ ‫ص ‪ 48‬ومابعدها‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫* بضائع إلكترونية يمكن إستلمها فورا ً من على الشبكة)‪.(1‬‬ ‫* بضائع يتم تسليمها من خلل شحنها إلى العميل‪.‬‬ ‫* خدمات مثل حجز الفنادق والطائرات والستشارات‪.‬‬ ‫‪ -3‬مرحلة تسديد ثمن البضائع ‪:‬‬ ‫بعد إتفاق البائع والمشتري على إتمام الصفقة ‪ ،‬يتم البدء في تنفيذ‬ ‫اللتزام المقابل لتسليم البضائع وهو تسديد ثمنها حيث يتم تنفيذ المر بالدفع‬ ‫من قبل المشتري أو بنكه ‪،‬وذلك بإستخدام الدفع النقدى عند إستلم‬ ‫البضائع ‪ ،‬أو الدفع بإستخدام بطاقات الئتمان أو البطاقات الذكية ‪ ،‬أو الدفع‬ ‫بإستخدام النقود اللكترونية )‪.(E-Money‬‬ ‫وأهم الوسائل المستخدمة في تسديد قيمة المشتروات التى تتم من خلل‬ ‫التجارة اللكترونية)‪-:(2‬‬ ‫أ‪ -‬الدفع النقدى عند إستلم البضائع ‪.(Cash Money) .‬‬ ‫ب‪ -‬الدفع بإستخدام بطاقات الئتمان )‪.( CC) (Credit Card‬‬ ‫جـ‪ -‬الدفع عن طريق النقود اللكترونية‪.(e-Money) .‬‬ ‫من خلل ماسبق نجد أن تحول العمال المصرفية للبنوك للصورة‬ ‫اللكترونية يلعب دورا ً فعال ً في تقدم التجارة اللكترونية ولكن السؤال الذى‬ ‫يثور الن ‪.‬‬ ‫ماهي الجوانب القتصادية للتجارة اللكترونية‪ .‬؟‬ ‫وهل يمكن أن تتحقق أهداف السياسة النقدية من خللها ؟ وإلى أى مدى‬ ‫يكون ذلك ؟‬ ‫‪ ( )1‬مثال ذلك ‪،‬برامج الحاسبات أو وثائق يمكن أستلمها من خلل طباعتها من حاسب العميل‬ ‫)المشتري( ‪،‬أنظر في ذلك نفس المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.49‬‬ ‫‪ ( )2‬لمزيد من التفصيل راجع ‪،‬‬ ‫‪F.Rayport (jeff.), J.Jaworski (Bern.), op.cit, p. 133.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫كل ذلك سنجيب عليه في المطلب التالي إن شاء الله ‪.‬‬

‫المطلب الثاني‬ ‫مدى تحقق أهداف السياسة النقدية من‬ ‫خلل الجوانب القتصادية للتجارة اللكترونية‬ ‫تأسيسا ً على أن أهداف السياسة النقدية لن تتحقق إل إذا حدثت‬ ‫معاملت أقتصادية بين الفراد وبعضها البعض أو بين العملء والبنوك وغيرها‬ ‫من التعاملت ‪ ،‬ونظرا لن مجال حديثنا ينحصر في النطاق اللكتروني فأننا‬ ‫سنسلط الضوء على مدى تحقق أهداف السياسة النقدية من خلل الجوانب‬ ‫القتصادية للتجارة اللكترونية وذلك في الفرعين التاليين‪.‬‬ ‫الفرع الول ‪ :‬الجوانب القتصادية للتجارة اللكترونية ‪.‬‬ ‫الفرع الثاني ‪ :‬مدى تحقيقها لهداف السياسة النقدية‪.‬‬ ‫وذلك على التفصيل التالي ‪:‬‬ ‫الفرع الول‬ ‫الجوانب القتصادية للتجارة اللكترونية‬ ‫في سياق الحديث عن العلقة بين التطورات التكنولوجية والتجارة‬ ‫الدولية نجد أن التطورات الهائلة في التكنولوجيا تساهم بفعالية في تغير أداء‬ ‫التجارة الخارجية من خلل التأثير في كل ً من مرحلة النتاج ومرحلة تبادل‬ ‫السلع والخدمات‪ .‬حيث أن التطورات التكنولوجية الهائلة تؤثر في كل من‬ ‫المزايا النسبية للتجارة في الدولة وتعمل على تحويل أو خلق التجارة داخل‬ ‫كل دولة مما يسفر عن تغيرات في البيئة التنافسية الدولية وهذا ماينعكس‬ ‫في النمو القتصادي‪ .‬وسيلي تفصيل ذلك‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫عند وصف العلقة بين كل ً من التطور التكنولوجي والمزايا النسبية‬ ‫والتنافسية وزيادة النمو القتصادي ‪ ،‬فإن هذه العلقة توصف بأنها علقة‬ ‫تبادلية ‪ ،‬حيث أن كل تطوير في أى منهم يؤدي إلى تغيرات في البعاد الخري‬ ‫‪ ،‬ومن ثم التطور الهائل في مجال التجارة اللكترونية يساهم في زيادة النمو‬ ‫القتصادي نتيجة علقات الرتباط السائدة)‪.(1‬‬ ‫ويوضح شكل )‪ (1‬العلقة بين تلك العوامل ‪.‬‬

‫النمو القتصادى‬ ‫التنافسية‬ ‫الدولية‬ ‫ونمو‬ ‫النتاجية‬

‫التكنولوجيا‬ ‫* تغيرات‬ ‫ديناميكية‬ ‫* أختراعات‬ ‫ومعرفة‬

‫المزايا النسبية‬ ‫للتجارة‬ ‫* خلق‬ ‫* تمويل‬

‫المصدر ‪ :‬مشار إليه‬ ‫‪Iffan Haque: Trade, Technology and international competitiveness, world‬‬ ‫‪Bank. 1995. P43.‬‬ ‫ولكن قبل الدخول في تفصيل الثار القتصادية للتجارة اللكترونية‬ ‫يجب الحديث عن أثر التطور التكنولوجي في مرحلة النتاج‪.‬‬ ‫* مرحلة النتاج‬

‫) ‪(2‬‬

‫‪-:‬‬

‫‪ ( )1‬أظر د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.59‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر في هذا المعنى‪:‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫يتعلق مفهوم التقدم التكنولوجي في مرحلة النتاج بحدوث تغيرات‬ ‫في النظم النتاجية والفنية نتيجة حدوث إبتكار��ت علمية من شأنها التاثير‬ ‫على أساليب النتاج أو خلق سلعة جديدة وقد يؤدي هذا التقدم التكنولوجي‬ ‫إلىزيادة النتاجية الحدية لكل عناصر النتاج المستخدمة ‪،‬وهو مايعرف على‬ ‫أنه " التقدم الفنى المحايد " أو قد يحدث تغيرات في النسب التى تتضافر بها‬ ‫عوامل النتاج حيث يؤدي ذلك إلى وفرات في أستخدام العنصر المستخدم‬ ‫بكثافة في النتاج وهو مايطلق عليه "التقدم الفنى المتحيز "‪.‬‬ ‫ومع التقدم التكنولوجي الهائل ظهرت أنماط جديدة من تقسيم العمل‬ ‫وتقلصت الصورة التقليدية لتقسيم العمل المتمثلة في تمتع الدول النامية‬ ‫بمزايا نسبية فى المواد الولية ‪ ،‬وتمتع الدول الصناعية بمزايا نسبية في‬ ‫السلع المصنعة ولكن ليس معنى ذلك أنه قد حدث تحول عكس وإنما‬ ‫ماحدث هو ظهور إمكانيات جديدة من التخصص نتيجة الثورة التكنولوجية‪.‬‬ ‫ويمكن إبراز أهم آثار الثورة التكنولوجية في المرحلة النتاجية‬ ‫فيما يلي)‪.(1‬‬ ‫* انخفاض الهمية النسبية للمواد الخام حيث أن كمية المواد الخام المطلوبة‬ ‫لوحدة المنتج الصناعي ليتعدى حاليا ً خمس الكمية التى كانت مطلوبة عام‬ ‫‪ ، 1900‬وقد أدى ذلك لظهور العديد من المواد المختلفة من عناصر رخيصة‬ ‫ومتوفرة مثل السليكون ‪ ،‬كما أرتفعت القيمة المضاعفة للعمل البحثى‬ ‫والتصميم‪ .‬وهذا مايطلق عليه ثورة المواد المصنعة ‪ ،‬وأبرز مثال على ذلك‬ ‫إحلل الخيوط الصناعية محل الخيوط الطبيعية وعدد من المعادن‬ ‫التقليدية كما أن أشباه المواصلت لتمثل المواد الخام فيها أكثر من ‪% 3-1‬‬ ‫من تكلفة النتاج الكلية‪.‬‬

‫‪F.Rayport (Jeff.), J. Jaworsk. (Bern.), introduction to ecommerce, op. cit., p. 108, 109.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 48‬ومابعدها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫* حدوث تحولت هامة في طبيعة كثافة السلعة لعوامل النتاج أو في هيكل‬ ‫السعار لعناصر النتاج ‪ ،‬المر الذى يؤدي إلى تغير في المزايا النسبية التى‬ ‫تتمتع بها الدولة ‪ ،‬وبالتالي فإنه يمكن لبعض الدول أن تحصل على مزايا‬ ‫نسبية جديدة من سلع لم تكن تتمتع فيها بميزة أو قد تفقد دولة ميزاتها‬ ‫النسبية في سلعها ‪ ،‬وهناك العديد من المثلة على ذلك من بينها تمتع دول‬ ‫جنوب شرق أسيا بمزايا نسبية في إنتاج المنسوجات والملبس الجاهزة‬ ‫والدوات المنزلية بدل ً من الصناعية‪.‬‬ ‫* تعدد النواع من السلعة الواحدة مما أدى إلى ظهور تقسيم العمل بين‬ ‫الدول المختلفة في نفس السلعة ‪ ،‬حيث لم يعد هناك نوعًاواحدا ً من‬ ‫السيارات أو اللت أو المعدات ‪ ،‬ولذلك أصبحت نفس السلعة تظهر في‬ ‫جانبى الصادرات والواردات لنفس الدولة وفي نفس الفترة الزمنية‪.‬‬ ‫* تجزئة إنتاج السلعة الواحدة بين عدد كبير من الدول حيث تقوم كل دولة‬ ‫بإنتاج جزء أو أكثر من السلعة ‪ ،‬وهذا مايعرف بتقسيم العمل داخل السلعة‬ ‫الواحدة‪ .‬وأثر هذا النمط من النتاج على تقسيم العمل الدولي بصورة‬ ‫كبيرة وبخاصة في الدول الصناعية‪.‬‬ ‫* ظهور سلع جديدة في مجال التجارة الدولية مرتبط بالتطور التكنولوجي‬ ‫ولم تكن متداولة من قبل‪ ،‬ويشير تطور هيكل صادرات الوليات المتحدة‬ ‫إرتباط هيكل صادراتها بأنواع حديثة من السلع ذات التكنولوجيا المتقدمة‪.‬‬ ‫* تطوير التصنيع وهو مايعنى إمكانية تطوير تكنولوجيا التصنيع بإستخدام‬ ‫الكمبيوتر سواء في التخطيط أو النتاج أو التصميم بالضافة إلى إمكانية‬ ‫توحد بعض الشركات معا ً لتصنيع سلعة معينة ‪ ،‬والجدير بالملحظة أن‬ ‫الشركات المتخصصة في مجال الكمبيوتر تقوم بتوفير برامج التصميم مما‬ ‫يتيح للشركات الصغيرة الحجم الستفادة من هذه البرامج بتكاليف أقل‬ ‫لتطوير إنتاجها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫ومما سبق يتضح أن هذه التغيرات الجذرية في إنتاج السلع والخدمات‬ ‫تؤثر بصورة مباشرة على هيكل وأداء التجارة العالمية‪ .‬والجدير بالذكر أن‬ ‫أهم أسباب تلك التغيرات هو التقدم التكنولوجي والتحول اللكتروني‬ ‫وتنعكس مزايا ذلك التطور على القتصاد القومى سواء على المستوى الكلي‬ ‫أو الجزئي بصورة مباشرة ومن ثم يمكن تحديد أهم الثار القتصادية للتجارة‬ ‫اللكترونية في التي ‪-:‬‬ ‫أول ً ‪ :‬تحسين المزايا النسبية ‪:‬‬ ‫ينصرف مفهوم المزايا النسبية إلى إنتاج الدولة سلعة أو خدمة‬ ‫بتكاليف أقل من الدول الخري وجودة أعلي وذلك على مستوى القتصاد‬ ‫الكلي)‪ .(1‬ومن الواضح أن ميكانيزم التجارة اللكترونية يرتبط ارتباط وثيقا ً‬ ‫بالتقدم التكنولوجي المر الذى يؤثر على زيادة الكفاءة القتصادية في‬ ‫المجتمع حيث أن الكفاءة القتصادية تتحقق من خلل ثلث شروط)‪.(2‬‬ ‫‪ -1‬كفاءة أختيار السلع أو الخدمات‬

‫‪ -2‬كفاءة تخصيص الموارد ‪.‬‬

‫‪ -3‬كفاءة توزيع السلعة أو الخدمات‪.‬‬ ‫وتعمل التجارة اللكترونية من خلل المزايا العديدة التى تتيحها إلى‬ ‫التأثير في الشروط الثلثة للكفاءة القتصادية مما يؤدي إلى زيادة المزايا‬ ‫النسبية للقتصاد القومي‪ .‬ول شك في أن هناك علقة أرتباط بين زيادة‬ ‫العتماد على التجارة اللكترونية وزيادة الصادرات نتيجة تحسن المزايا‬ ‫النسبية‪ .‬حيث يؤدي التوسع في التجارة اللكترونية إلى حدوث تغيرات‬ ‫هيكلية على مستوى السوق العالمي ومن أهمها التي)‪-: (3‬‬ ‫‪ -1‬زيادة التنافسية‬

‫‪ -2‬ظهور وسطاء جدد‪.‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبدالناصر محمد حسين ‪ ،‬العلقات القتصادية الدولية ‪،‬جهاز توزيع الكتاب الجامعي ‪،‬‬ ‫بجامعة المنصورة ‪ ، 2006 ،‬ص ‪.150‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬البعاد القتصادية والمالية للتجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬‬ ‫ص ‪.60‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د ‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬البعاد القتصادية والمالية للتجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬‬ ‫ص ‪.61‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫‪ -3‬إنتشار التحالفات السترتيجية ‪.‬‬

‫‪ -4‬ظهور سوق عالمي‬

‫واحد‪.‬‬ ‫وبعد أن سبق لنا الشارة إلى أثر التقدم التكنولوجي على التقدم‬ ‫الفنى للنتاج فإن المر يقتضي حتى تتضح التغيرات الهيكلية على مستوى‬ ‫السوق أن نتناول أهمها بشئ من التفصيل‪.‬‬ ‫‪ -1‬زيادة التنافسية ‪:‬‬ ‫سبق الشارة إلى أن التحول اللكتروني يؤثر على مرحلة النتاج‬ ‫والتقنية المستخدمة فيها‪ ،‬مما يجعل هناك زيادة في القدرة التنافسية لدى‬ ‫الدول التى لديها إمكانية أستخدام تلك التقنية‪ .‬بالضافة لذلك فإن التجارة‬ ‫اللكترونية تلعب دورا ً هاما ً في توفير المعلومات المر الذى ينعكس على‬ ‫تعرف عدد أكبر من المؤسسات على ظروف السوق‪ ،‬فقد سبق الشارة إلى‬ ‫أن تحول العمال المصرفية للصورة اللكترونية أدى لتوسع السوق المالية‬ ‫والنقدية وانتقالها للشبكة ذلك بالنسبة للتجارة اللكترونية في الوراق‬ ‫المالية والنقدية ليس هذا فقط فقد أمتد المر إلى السلع والخدمات أيضا ً ‪.‬‬ ‫كما أن تعرف عدد كبير من المؤسسات على ظروف السوق‬ ‫وتطورالذواق واتجاهات الطلب ونوعيته مما يغري مؤسسات جديدة في‬ ‫الدخول في إنتاج السلع والخدمات التى يرتفع الطلب عليها وبالتالي يؤدي‬ ‫ذلك لزيادة التنافسية ‪،‬وقد تكون زيادة التنافسية من وجهة نظر المؤسسات‬ ‫النتاجية والخدمية أحد التحديات التى تترتب على التوسع في التجارة‬ ‫اللكترونية‪ .‬ولكن زيادة المنافسة على المستوى المحلي والدولي تؤدي إلى‬ ‫أستفادة المستهلك الذى يمتع بإختيارات اوسع وظهور سلع وخدمات جديدة‬ ‫بتكلفة أقل وجودة أعلى)‪.(1‬‬ ‫فالتجارة اللكترونية تعتبر وسيلة متميزة وغير مسبوقة للوصول إلى‬ ‫جميع أسواق العالم في وقت واحد‪ .‬وبأقل نفقة ممكنة ‪،‬حيث تساعد البائعين‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.61‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫على تخطى حواجز المسافات والنفاذ إلى أسواق بعيدة ومتنوعة ومتعددة‬ ‫‪،‬كما تساعد المشترين على التمتع في الوقت نفسه بنفس الخواص بالوسيلة‬ ‫ذاتها ‪ ،‬فض ل ً عن أنها تساعد أيضا على تخطى حواجز الزمن‪ .‬والتعامل مع‬ ‫العملء على مدار ‪ 24‬ساعة ‪،‬وهي بذلك تعد تطبيقا فعليا ً لفكرة العولمة‬ ‫بتحويل أسواق العالم إلى سوق واحدة لتتقيد بحواجز المكان ول الزمان ‪،‬‬ ‫وهي توفر بذلك فرصا ً وإمكانيات ل نهائية لعرض السلع والخدمات في‬ ‫أسواق الدول المختلفة بدون التقيد بحدود الحيز أو المسافة أو الوقت)‪.(1‬‬ ‫وبذلك تكون قد حققت زيادة عالية في المنافسة ‪ ،‬حيث يحاول كل متعامل‬ ‫في السواق القتصادية على الشبكة الوصول بالسلعة لعلى جودة ممكنة‬ ‫وعرضها بأقل تكلفة ممكنة مما يحقق مصلحة المستهلك في النهاية بهذه‬ ‫الزيادة في المنافسة‪.‬‬ ‫‪ -2‬ظهور وسطاء جدد ‪:‬‬ ‫في ظل عدم وجود كوادر مدربة القدر الكافي على التعامل مع‬ ‫التكنولوجي الحديثة خاصة في الدول النامية ‪ ،‬تعمل التجارة اللكترونية على‬ ‫ظهور طبقة جديدة من الوسطاء عبارة عن شركات لها مواقع تجارية على‬ ‫النترنت تقوم بتجميع المعلومات عن المعروض من السلع والخدمات وتلبية‬ ‫طلبات المستهلك ‪ ،‬ويعنى وجود هذه الشركات ظهور منافسين في عرض‬ ‫المنتجات لينتمون إلى القطاع نفسه‪ .‬غير أن التوقعات تشير لتجاه هذه‬ ‫النوعية من الشركات إلى النخفاض مع مرور الوقت وزيادة التصالت‬ ‫المباشرة بين الشركات بعضها البعض وبين الشركات والمستهلكين مباشرة‬ ‫خاصة في ظل الميزة التى توفرها التجارة اللكترونية وهي أن التواجد على‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬أبو الوفا فهمى شلش ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في التجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬‬ ‫ص ‪.53‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫النترنت يتيح نفس المزايا للشركات الصغيرة والمتوسطة مثلها مثل‬ ‫الشركات العملقة)‪.(1‬‬ ‫تأسيس ا ً على ذلك فإن التجارة اللكترونية تساعد الشركات على إتباع‬ ‫نظم للتصنيع حديثة تتم بمساعدة الحاسب اللي ‪ ،‬من حيث تحديد تعاقب‬ ‫عمليات التشغيل وأسلوب التشغيل على أجراء المنتج وعمليات التحكم‬ ‫والرقابة وتخطيط الحتياجات من المواد ومواد التصنيع والتوقيت المحدد‬ ‫وإدارة الجودة ‪ ،‬كما أنها تغير هياكل الشركات وتحولها من شركات مترهلة‬ ‫تعانى من تعقد الهياكل التنظيمية وكبر أعداد العاملين بها ‪ ،‬إلى شركات ذات‬ ‫هياكل تنظيمية بسيطة وصغيرة الحجم يعمل بها عدد قليل من العمالة ‪ ،‬فضل ً‬ ‫عن أن هذا العدد القليل من الع��الة يتميز بمستويات معرفية ومهارية عالية ‪،‬‬ ‫فإن التجارة اللكترونية تجعل الشركات تكاد تكون قصورية وتختص المباني‬ ‫الضخمة لها‪ .‬وتعتمد الشركات على الحاسبات وشبكات النترنت في جميع‬ ‫معاملتها ‪ ،‬وكما تتعامل في أنواع ل نهائية من السلع والخدمات)‪.(2‬‬ ‫‪ -3‬أنتشار التحالفات الستراتيجية‬

‫) ‪(3‬‬

‫‪:‬‬

‫وجود التحالفات الستراتيجية سمة أساسية لنشاط المؤسسات‬ ‫العملقة في ظل تطورات العولمة السريعة والمتلحقة ‪ ،‬ولكن تساهم‬ ‫التجارة اللكترونية إلى زيادة التحالفات الستراتيجية بين الشركات من خلل‬ ‫خطوط التصال اللكتروني للحصول على نسبة أكبر من السواق العالمية‪،‬‬ ‫حيث يمكن بناء مواقع مشتركة لمجموعة من الشركات لتقديم سلع‬ ‫وخدمات تتكامل مع بعضها‪.‬‬ ‫وقد أتسم القتصاد العالمي منذ نهاية التسعينات بإنتشار ظاهرة‬ ‫الندماج بين العديد من الشركات الكبري وأيضا أندماج المؤسسات‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪F.rayport (jeff.), J.Jaworski (Bern.), Introduction to e-commerce, op. cit., p.109.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬أ ‪ /‬أو الوفا فهمى شلش ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.54‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.62‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫المصرفية ‪،‬وتؤدي سرعة نقل المعلومات وزيادة المعرفة من خلل التجارة‬ ‫اللكترونية إلى زيادة تعميق ظاهرة الندماج وانتشار التحالفات الستراتيجية‬ ‫سواء بين الشركات الكبيرة أو بين الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة‪.‬‬ ‫‪ -4‬ظهور سوق عالمى واحد ‪:‬‬ ‫تنعكس التغيرات العديدة للتجارة اللكترونية على حجم السوق نتيجة‬ ‫زيادة المنافسة وانعدام الحواجز بين السواق المحلية وظهور سوق عالمي‬ ‫واحد ‪،‬خاصة أمام الخدمات والمنتجات القابلة للنقل إلكترونيا ً ‪ .‬وبالتالي‬ ‫يكون حجم السوق للشركات التى تعتمد على التجارة اللكترونية هو السوق‬ ‫العالمي من ناحية أخري تنخفض أهمية السوق المحلي للشركات ‪،‬لن‬ ‫سهولة التصالت وعقد الصفقات من خلل النترنت تجعل السوق الداخلي‬ ‫مثل أى سوق في الخارج ‪ ،‬وبالتالي يترتب على التجارة اللكترونية تغير حجم‬ ‫السوق نحو التساع والنمو بإستمرار)‪.(1‬‬ ‫أما عن البيوع التى تتم في نطاق هذا السوق فهى تتمثل في‬ ‫التي‬

‫) ‪(2‬‬

‫‪-:‬‬

‫‪ -1‬بيوع تتم وتنفذ على الشبكة مباشرة ‪ ،‬حيث يتم التفاوض حول العقد‬ ‫وتنفيذه عبر الخط مباشرة‪ ،‬مثل البرامج الموسيقية ‪ ،‬والمؤلفات الفقهية‬ ‫‪.‬‬ ‫‪ -2‬بيوع يتم التفاق بشأنها على الشبكة وتنفذ خارجها مثل‬ ‫البضائع‪ .‬وبذلك تؤدي التجارة اللكترونية لتبادل المنافع مابين المتعاملين‬ ‫من بائعين ومشترين ‪،‬كما تعمل على ترشيد القرارات التى يتخذونها بما‬ ‫يتميز به من تدفق المعلومات بينهم في الوقت المناسب وبطريقة‬ ‫متسقة ودقيقة‪ .‬كما تساهم في تبسيط وتنظيم عمليات المشروعات‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪The Future of Money, op. cit. , p. 45.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬صالح جاد المنزلوي ‪ ،‬القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة اللكترونية‬ ‫‪،‬رسالة دكتوراه ‪ ،‬كلية الحقوق – جامعة المنصورة ‪،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬بدون سنة نشر ‪ ،‬ص ‪.50‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫وتحقيق أهدافها عن طريق القضاء على التأخير في إصدار القرارات‬ ‫الدارية ‪ ،‬ومنع الخطاء وتخفيض التكاليف ‪ ،‬وبالتالي المحافظة على‬ ‫حقوق أصحاب المشروعات وزيادة الربحية‬

‫)‪.(1‬‬

‫بالضافة لذلك فإن اتخاذ شبكات التصال )النترنت( منبرا ً لنجاز‬ ‫الصفقات والمعاملت التجارية المتنوعة فتح المجال لظهور علقات عقدية‬ ‫متنوعة الغرض منها تسير شئون شبكة التصالت ‪ ،‬وأن بعض هذه العلقات‬ ‫نشأت بين أرباب المهنة المتخصصين في خدمات النترنت وبعضها الخر برز‬ ‫في العلقات بينهم وبين عملئهم من راغبى إنشاء مواقع تجارية على‬ ‫الشبكة‪ .‬وإذا كانت من بين عقود خدمات النترنت عقود النفاذ إلى الشبكة‬ ‫‪،‬إل أنه توجد طوائف أخري من عقود الخدمات المذكورة نذكر منها العقد‬ ‫الذى بمقتضاه يتعهد مورد الخدمة ليس فقط بتمكين العميل من النفاذ إلى‬ ‫الشبكة ‪ ،‬ولكن أيضا ً إدارة الموقع لحساب العميل ‪ ،‬سواء فيما يتعلق‬ ‫بتصميمه أو فيما يتعلق بالمحتوى المعروض عليه‪ .‬وقد فتحت المكانيات‬ ‫التجارية التى تتيحها شبكة النترنت المجال لظهور نوعيات أخري من العقود‬ ‫مثل عقود تأجير المواقع أو النضمام إلى المواقع الذائعة الصيت لغراض‬ ‫تجارية)‪.(2‬‬ ‫أما عن عرض السلعة في السوق وشرائها ‪ ،‬فإن كثير من الشركات‬ ‫تعتمد إلى عرض سلعتها وخدماتها على شبكة الموقع ‪ Web‬وتقوم بتصوير‬ ‫السلعة بطريقة ثلثية البعاد مع تسجيل سعرها ومواصفاتها ‪ ،‬ويكون ذلك في‬ ‫موقع خاص بالشركة ‪ ،‬وفي المقابل يقوم الراغب في التعاقد بالبحث عن‬ ‫السلعة أو الخدمة التى يريدها عن طريق أستخدام الرمز الذى يساعد على‬ ‫الوصول إلى هذه السلعة أو الخدمات وعند أقتناعه بها والشركة العارضة لها‬ ‫ومعرفة سعرها ومواصفاتها يقوم بالتعاقد على الشراء بعد التأكد من السعر‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقى ‪،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.62‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أحمد شرف الدين ‪،‬الجوانب القانونية للتجارة اللكترونية وآليات تسوية منازعاتها ‪،‬‬ ‫بحث مقدم لمؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين اشريعة والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪.1584‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫الفردي والجمالي )في حال شراء مجموعة من السلع( ‪ ،‬وذلك بالنقر على‬ ‫مفتاح الموافقة فيظهر العقد المتعلق بالشراء والمعد من قبل الشركة‬ ‫العارضة والذى يتضمن آلية الدفع وشروط التعاقد ومكانه وكيفية التسليم‬ ‫والقانون الذى يحكم العقد وغير ذلك من الشروط والمعلومات التى تختلف‬ ‫كثرة وقلة حسب كل شركة أو عقد)‪.(1‬‬ ‫وبناءا ً علي ماسبق فإننا نجد أن هذه التطورات والعوامل تؤدي إلى‬ ‫التأثير في المزايا النسبية للدول ويظهر ذلك من خلل تغير في أنماط خلق‬ ‫وتحويل التجارة فيما بين الدول نتيجة التغير في التكاليف واتساع المنافسة‬ ‫وانخفاض تكلفة المعاملت‪.‬‬ ‫ثانيا ً‪ :‬زيادة المزايا التنافسية ‪:‬‬ ‫ترتبط المزايا التنافسية بالمستوى الجزئي ‪ ،‬بمعنى أنه تستطيع‬ ‫الشركة أن تنافس في منتج أو خدمة في السوق العالمى على الرغم من‬ ‫عدم وجود ميزة نسبية على مستوى القطاع في داخل الدولة ‪ ،‬ومن المؤكد‬ ‫أن المزايا المتعددة للتجارة اللكترونية مثل خفض التكاليف وتوسيع نطاق‬ ‫السوق يؤدي لمزيد من الفعالية والبتكار للشركات التى تستخدم التجارة‬ ‫اللكترونية ‪ ،‬المر الذى يمكن بعض المنتجين من تحقيق وزيادة المزايا‬ ‫التنافسية ‪،‬وقد أتسع الهتمام بالمزايا التنافسية بصورة كبيرة ‪ ،‬وتعتبر‬ ‫التجارة اللكترونية أحد المداخل الرئيسية لى شركة لزيادة حجمها في‬ ‫السوق ومن ثم زيادة المزايا التنافسية)‪.(2‬‬ ‫حيث يؤدى أتساع التجارة اللكترونية إلى حدوث تغيرات هيكلية في نشاط‬ ‫المنشأت من أهمها التي ‪-:‬‬ ‫‪ -1‬تغير نمط استراتيجية المنشأة ‪-:‬‬

‫) ‪(3‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الناصر ‪ ،‬العقود اللكترونية ‪ ،‬دراسة فقهية تطبيقية‬ ‫مقارنة ‪،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكتروينة بين الشريعة والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.2122‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.63‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪F.Rayport (jeff.), J. jaworski (Ber.), introduction to e-commerce, op. cit., p.p. 208. 209.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫يؤدي التساع في أستخدام التجارة اللكترونية في نشاط المؤسسات‬ ‫إلى حدوث تغيرات في نموذج واستراتيجية المؤسسة وكذلك في هيكلها‬ ‫التنظيمى ‪ ،‬حيث يظهر مايسمى بالتاجر اللكتروني )‪(Cyber trader‬‬ ‫والمشروعات الفتراضية‪ .‬وهي عبارة عن شركة بدون تواجد مادي أى‬ ‫ليوجد مقر لها وإنما تعمل من خلل النترنت في فضاء إلكتروني وذلك‬ ‫بالتعامل مع مختلف الشركات والمستهلكين من خلل شبكة المعلومات‬ ‫الدولية‪.‬‬ ‫وينعكس ذلك على التنظيم المؤسسى والتنظيمى للشركة ويتغير‬ ‫أسلوب الدارة حيث تقوم التجارة اللكترونية بمهام عدد كبير من الوظائف‬ ‫الدارية والفنية المر الذى قد يسفر عن تخفيض عدد العاملين في الشركة‬ ‫المر الذى يستدعى إعادة تنظيم الهيكل الداري والتنظيمى في الشركة ‪،‬‬ ‫ويقابل ذلك توجيه الطاقة الذهنية إلى أعمال أقل رؤتينية وأقل رقابة ويتحول‬ ‫المجهود الذهنى من العمل الروتينى إلى العمل البتكاري‪.‬‬ ‫كما توفر التجارة اللكترونية للشركة ميزة التواجد في مختلف‬ ‫السواق دون الحاجة إلى فتح فروع جديدة في دول مختلفة وهو مايوفر‬ ‫التكاليف بصورة كبيرة ويقترن ذلك بسرعة إنجاز العمال من خلل التجارة‬ ‫اللكترونية نتيجة الربط المتكامل للعملية المؤسسية والدارية للشركة من‬ ‫التخطيط إلى التنظيم والتوظيف ثم التوجيه والرقابة واتخاذ القرارات حيث‬ ‫تقدم التجارة اللكترونية المعلومات بسرعة هائلة وعلى نطاق واسع يساعد‬ ‫على إنجاز المهام التخطيطية للشركة بصورة أكثر كفاءة ‪ ،‬وينعكس ذلك‬ ‫على تحديد أهداف الشركة في الحاضر والمستقبل لن ميكانيزم عمل‬ ‫التجارة اللكترونية بما يتضمنه من مزايا يساعد على اختيار أفضل البدائل‬ ‫لنشاط الشركة من الناحية القتصادية‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪-2‬تغير في تكاليف إنتاج السلعة أو الخدمة ‪-:‬‬

‫) ‪(1‬‬

‫من أهم الثار للتجارة اللكترونية هو العمل على تخفيض التكاليف‬ ‫للمنتج والمستهلك نتيجة الستخدام اللكتروني في التبادل التجاري وينعكس‬ ‫انخفاض التكلفة على زيادة الربح للمنتج وانخفاض الثمن للمستهلك ويمكن‬ ‫إبراز أهم أنواع انخفاض التكاليف في التي ‪-:‬‬ ‫أ( أنخفاض تكلفة العلن والتسويق ‪.‬‬

‫ب( أنخفاض شروط وجود‬

‫الشركات المادية‪.‬‬ ‫ج( أنخفاض تكلفة العملة والتخزين‪.‬‬

‫د( أنخفاض تكلفة التوزيع‪.‬‬

‫مما سبق يتبين لنا أثر التجارة اللكترونية في زيادة المزايا التنافسية‬ ‫ليس هذا فقط بل أن التجارة اللكترونية يكون لها أثرا ً على القتصاد الكلي‪.‬‬ ‫ثالثا ً ‪ :‬التأثير على القتصاد الكلي ‪:‬‬ ‫نظرا ً لن العملة المستخدمة في التجارة اللكترونية هي البطاقات‬ ‫البلستيكية )النقود اللكترونية( وتلك العملة بالضافة إلى أنها تيسر وتسهل‬ ‫بل وتنشط التعامل في السوق وتوفر الوقت والنفقات للمستهلك ‪ ،‬فأنها‬ ‫تكون مقرونه بمنح أئتمان للمستهلك ومن ثم تخلف مايعرف بالنقود‬ ‫المصرفية ‪ ،‬وإن كان ذلك يتم لمدة محدودة ‪ ،‬ولكن مع أخذ إمكانية تجديدها‬ ‫واستمرارها في إطار مجموع مستخدميها نجد أن الحجم المحتمل للئتمان‬ ‫يتسم بكبر الحجم ويميل لن يكون مستمرا ً‪ .‬ول شك أن ذلك يشكل إضافة‬ ‫للسيولة النقدية في القتصاد ويعمل على تنشيطه خاصة في أوقات الكساد ‪،‬‬ ‫مما قد تعمل على خلق الحافز الباعث – في حالة استمراره – لزيادة‬

‫‪1‬‬

‫) ( أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي البعاد القتصادية والمالية للتجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬‬ ‫ص ‪ ، 64‬ومابعدها ‪ ،‬وفي نفس المعنى أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬أو الوفا فهمى شلش ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في‬ ‫التجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.57‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫الستثمار وإحداث آثار إيجابية مواتية في القتصاد الكلي)‪ ،(1‬من خلل عاملي‬ ‫المضاعف والمعجل)‪.(2‬‬ ‫ومما يضاعف ويعمق من التأثير السابق أن الئتمان السابق ينطوى‬ ‫على قدر من التشجيع يتمثل في عدم الحصول على فائدة خلل مدة محددة‬ ‫قد تصل إلى قرابة الشهرين يمكن تجديدها بطريقة أو بأخري ‪ ،‬مما يعنى أنها‬ ‫قد تستمر حتى في الجل الطويل – وهكذا – هذا بالضافة إلى العامل‬ ‫النفسي بأن أستخدام البطاقات في الشراء ل يصحبه عادة اللم الذى قد‬ ‫يشعر به المستهلك عند الدفع النقدي الحالي ‪ ،‬وهو ما قد يدفع إلى شراء‬ ‫كميات كبيرة من سلع أو خدمات أو ربما شراء سلع أو خدمات ربما لم يكن‬ ‫ليفكر فيها قبل ذلك‪ .‬وهذا يفيد البنوك كذلك من خلل تمكينها من أستغلل‬ ‫مالديها من إيداعات ليس فقط في مجال الستهلك بل لتشجيع الطلب عليها‬ ‫لغراض الستثمار ‪ ،‬كما أنها تشكل مصدرا ً رئيسيا ً مربحية البنوك مثل رسوم‬ ‫الصدار وغيرها ‪ ،‬بالضافة للعمولت المحصلة من التجار والعوائد المحصلة‬ ‫من العملء ‪ ،‬تقلل كثير من أستخدام الوراق التجارية والمشاكل والتكلفة‬ ‫التى تصحبها)‪.(3‬‬ ‫وبعد عرضنا للجوانب القتصادية للتجارة اللكترونية فإن المر يقضي‬ ‫الن معرفة إلى أى مدى تحقق أهداف السياسة النقدية من خللها ؟‬

‫الفرع الثاني‬ ‫‪ ( ) 1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬البنوك والتجارة اللكترونية ‪ ،‬مجلة البحوث القانونية‬ ‫والقتصادية ‪ ،‬كلية الحقوق – جامعة المنصورة ‪ ،‬العدد ‪ 26‬أكتوبر ‪ ، 1999‬ص ‪.19‬‬ ‫‪ ( ) 2‬المضاعف ‪ :‬هو المعامل العددى الذى يبين كمية الزيادة في الدخول )الدخل القومي(‬ ‫المترتبة على الزيادة الولية في الستثمار‪ .‬أما المعجل ‪ :‬هو المعامل الحسابي الذى يبين مدى‬ ‫الزيادة في الستثمار المترتبة على الزيادة في الدخول والطلب ‪ ،‬أنظر في تفصيل ذلك ‪ ،‬د ‪/‬‬ ‫أحمد جمال الدين موسى ‪ ،‬دروس في ميزانية الدولية )الطار القانوني والمضمون‬ ‫القتصادي( ‪ ،‬جهاز توزيع الكتاب الجامعي ‪ ،‬بجامعة المنصورة ‪ ،‬الطبعة التاسعة ‪ ، 2004 ،‬ص ‪160‬‬ ‫ومايليها‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬البنوك التجارية والتجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪ 20‬ومابعدها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫مدى تحقيقها لهداف السياسة النقدية‬ ‫في هذا الفرع سنحاول تحليل مدى تحقيق الثار القتصادية للتجارة‬ ‫اللكترونية المترتبة على التطور في المعاملت القتصادية وتفاعلها مع البيئة‬ ‫القتصادية ‪ ،‬لهداف السياسة النقدية السابق عرضها‪.‬‬ ‫في ظل وجود جهاز أنتاجي متطور ومواكب للتغيرات التكنولوجية فإن‬ ‫ذلك يساعد كثيرا ً في تحقيق العديد من أهداف السياسة النقدية ومنها تحقيق‬ ‫مستوى مقبول من الستقرار النقدى والستقرار في السعار ‪ ،‬حيث يساهم‬ ‫ذلك الجهاز النتاجي في الستجابة لمتطلبات السياسة النقدية خاصة وأنها‬ ‫في فترات التضخم عندما تحتاج لزيادة كمية النقود في السوق ‪ ،‬فأنها تحتاج‬ ‫لتحقيق التوازن المطلوب أن يكون هناك هيكل جهاز أنتاجى مرن يسمح‬ ‫بزيادة النتاج لمواجهة الزيادة في الطلب حتى ل يحدث آثارا ً عكسية ويؤدي‬ ‫زيادة النقود في السوق إلى أرتفاع السعار ‪ ،‬في ظل وجود هيكل أنتاجى‬ ‫متطور للتجارة اللكترونية‪ .‬وكذلك فتح التجارة اللكترونية للسواق على‬ ‫مستوى العالم على الشبكة فلن تكون هناك أزمة نقص النتاج بالنسبة‬ ‫للطلب‪ .‬وبذلك يمكن تحقيق أيضا ً أستقرار في السعار عند مستوى معين‪.‬‬ ‫مساهمة التجارة اللكترونية في تحسين المزايا النسبية يؤدي لتحقق‬ ‫هدف السياسة النقدية من حيث مساهمة ذلك في تحقيق معدلت نمو‬ ‫أقتصادي مناسب في القطاعات القتصادية المختلفة)‪.(1‬‬ ‫كما تعمل التجارة اللكترونية على زيادة الستفادة من أنفتاح السواق‬ ‫الداخلية على العالم من خلل نقلها على شبكة النترنت مما يؤدي لتطوير‬ ‫المؤسسات المصرفية والمالية والسواق التى يتعامل فيها ‪،‬حيث أن نقل كل ً‬ ‫من السوق المالية والسوق النقدية على شبكة النترنت يؤدي لتساع نطاق‬ ‫التعامل فيها مما يحقق أهداف السياسة النقدية المرجوة منهم بسرعة أكبر‬ ‫‪ ( )1‬راجع في ذلك الفرع الول من المطلب الول في المبحث الثانى‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫وسهولة‪ .‬مما يعمل على خدمة تطوير القتصاد الوطنى وعمل الستقرار في‬ ‫تلك السوقين وتلك من أهداف السياسة النقدية‪.‬‬ ‫بالضافة لذلك فإن تغير نمط استراتيجية المنشأة فيظل التجارة‬ ‫اللكترونية يعمل على المساهمة في سرعة عملية التنمية القتصادية‬ ‫والتخلص من البيروقراطية وتعقد النظمة)‪.(1‬‬ ‫وفي النهاية فإن قيام التجارة اللكترونية بالتأثير في القتصاد الكلي‬ ‫يساهم في تحقيق كافة أهداف السياسة النقدية سواء بصورة مباشرة أو‬ ‫بصورة غير مباشرة ‪ ،‬ولكنه أيضا يسهم في تحقيق الستقرار في سوق سعر‬ ‫الصرف الجنبى‪ ،‬حيث أن وجود التجارة اللكترونية والتعامل فيها عن طريق‬ ‫النقود اللكترونية باللية السابق الشارة إليها)‪ ،(2‬ويري البعض أنها تقلل من‬ ‫الطلب المحلي المباشر على النقد الجنبى ‪ ،‬حيث يتم تسويتها من جانب‬ ‫المستهلكين بالعملة اللكترونية مما يخفف الضغط على سوق الصرف‬ ‫الجنبى لبعض الوقت)‪ (3‬وقد يكون لطول فترة ممكنة‪.‬‬ ‫على الرغم من كل اليجابيات التى يحفظها التحول للنظام اللكتروني‬ ‫إل أن هناك العديد من التأثيرات السلبية التى تواجه تطبيق ذلك النظام خاصة‬ ‫في مجال السياسة النقدية ولذلك فأننا سنتناول تلك المشكلت بالتفصيل‬ ‫محاولين وضع حلول لها حتى يطبق هذا النظام‪.‬‬ ‫أول ً ‪ :‬المخاطر التى يثيرها تطبيق النظام اللكتروني في مجال‬ ‫السياسة النقدية والتجارة اللكترونية ‪.‬‬ ‫تتعدد هذه المخاطر في التي ‪-:‬‬ ‫‪-1‬المخاطر التى قد تحيق بمؤسسة الصدار ‪-:‬‬

‫‪ ( )1‬راجع المطلب الثاني من المبحث الثاني‪.‬‬ ‫‪ ( )2‬راجع سابقا ً‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬البنوك والتجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.21‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫تتعرض مؤسسة الصدار لثلث أنواع أساسية من المخاطر )مالية –‬ ‫فنية – قانونية(‪ .‬وذلك على التفصيل التي ‪.‬‬ ‫أ‪ -‬المخاطر المالية ‪:‬‬ ‫قد تتعرض مؤسسة إصدار النقود اللكترونية التى تستخدم في‬ ‫معاملت التجارة اللكترونية إلى بعض المخاطر المالية التى تتعرض لها‬ ‫المصارف التقليدية مثل مخاطر الئتمان ومخاطر السيولة ومخاطر معدل‬ ‫الفائدة ومخاطر السوق‪.‬‬ ‫أما عن مخاطر الئتمان والسيولة ‪ -:‬المصارف التى تشترى‬ ‫النقود اللكترونية من أحدى مؤسسات الصدار بغرض إعادة بيعها أو‬ ‫أستخدامها في المعاملت التجارية التى يقوم بها العملء قد تتعرض إلى‬ ‫مخاطر الئتمان ‪ ،‬إذا عجزت مؤسسة الصدار عن الوفاء بالتزاماتها برد‬ ‫النقود اللكترونية لصحابها وإعادة تحويلها لنقود تقليدية وقد تصبح مخاطر‬ ‫السيولة ذات أهمية للمصارف التى تتخصص في أنشطة النقود اللكترونية‬ ‫إذا أصبحت غير قادرة على تأمين الموال اللزمة لتغطية طلبات السترداد‬ ‫والتسوية في وقت ما ‪ ،‬وفي تلك الحالة ستتعرض تلك المصارف أيضا ً‬ ‫لمخاطر قانونية ولخسارة كبيرة في سمعتها)‪.(1‬‬ ‫وتلك المشاكل قد تحدث بسبب الستخدام غير المشروع لدوات الدفع‬ ‫اللكتروني سواء من أطارف البطاقة أو من الغير أو عبر الشبكة)‪.(2‬‬ ‫أما عن أطراف البطاقة على التفصيل التالي ‪-:‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أحمد جمال الدين موسى ‪ ،‬النقود اللكترونية وتأثيرها على دور المصارف المركزية‬ ‫في إدارة السياسة النقدية‪ ،‬مجلة العلوم القانونية والقتصادية ‪ ،‬كلية الحقوق – جامعة المنصورة‬ ‫‪،‬العدد ‪ 29‬أبريل ‪ ، 2001 ،‬ص ‪.71‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬بلل عبد المطلب بدوى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪) ،‬ماهيتها – معاملتها – المشاكل التى‬ ‫تثيرها(‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ،1986‬ومابعدها‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫أى الستخدام غير المشروع للبطاقة من قبل الحامل الشرعي لها أو‬ ‫البنك أو التاجر ‪ ،‬ويأخذ الستعمال غير المشروع للبطاقة من حاملها الشرعي‬ ‫هنا أكثر من صورة ومنها على سبيل المثال‪.‬‬ ‫ أستصدار بطاقة دفع صحيحة بناءا ً على مستندات مزورة بحيث يعجز البنك‬‫عن أسترداد مادفعه حامل البطاقة للغير بناءا ً على مستندات مزورة‪.‬‬ ‫ أستخدام بطاقة دفع منتهية أو تم إلغائها لخلل العميل بالتزامه مع البنك‪.‬‬‫ تجاوز حد السحب المقرر لحامل البطاقة بالتواطؤ مع التاجر أو موظف‬‫البنك‪.‬‬ ‫أما عن الستخدام غير المشروع لبطاقة الدفع اللكتروني من قبل‬ ‫موظفي البنك المصدر للبطاقة من هذه الصور ‪-:‬‬ ‫ أن يسمح موظف البنك لحامل البطاقة بأن يتجاوز الحد المقرر له في‬‫السحب أو يسمح له بإستخدام بطاقة منتهية الصلحية أو يسهل له‬ ‫أستخراج بطاقة رغم عدم أحقيته في ذلك‪.‬‬ ‫ قبول فواتير سداد غير صحيحة من التاجر مع علم موظف البنك بذلك أما‬‫عن الستخدام غير المشروع ببطاقات الدفع اللكتروني من قبل‬ ‫التاجر‪.‬‬ ‫ويقصد بالتاجر الجهة التى تقبل البطاقة كوسيلة دفع إلكترونية مقابل‬ ‫السلع والخدمات التى تقدمها ومن صور أستخدامها غير المشروع لتلك‬ ‫البطاقات‪.‬‬ ‫ تزوير توقيع العملء في فواتير عن مشتريات لم يحصلوا عليها ثم تقديمها‬‫للبنك لتحصيل قيمتها‪.‬‬ ‫‪ -‬قبول بطاقة الدفع اللكتروني رغم إخطار ا��تاجر بعدم صلحيتها للستخدام‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫ وليختلف حالت أستخدام البطاقة من الغير عن الصور السابقة أما عن‬‫الستعمال غير المشروع للبطاقة الذى يقع على شبكة‬ ‫النترنت‪ .‬نجد أن هذا النوع من الستعمال يمثل خطورة بالغة على نظام‬ ‫التجارة اللكترونية بوجه عام وعلى البنوك اللكترونية بوجه خاص ‪ ،‬إذ يعد‬ ‫الوفاء بطريق إلكتروني ركيزة أساسية تعتمد عليها هذه البنوك في‬ ‫معاملتها ‪ ،‬وهو ما يهدد بقاءها واستمرارها‪.‬‬ ‫ويزيد من خطورة هذا المر أن مرتكبي هذه الوسائل يتمتعون في‬ ‫الغالب بمهارات عالية تستعصي على غالبية الفراد ومقاومتها أو أكتشافها‬ ‫خاصة في ظل السرعة المذهلة للتطور التكنولوجي في هذا الشأن‪.‬‬ ‫ومن صور تلك الستعمالت غير المشروعة على الشبكة التي)‪.(1‬‬ ‫ الختراق غير المشروع للشبكة ‪:‬‬‫وذلك عن طريق دخول بعض اللصوص إلى الشبكة والتجسس على‬ ‫البيانات والتلعب بها عن طريق التلف بها أو عن طريق القنابل الخوارزمية‬ ‫أو الفيروسات المعلوماتية أو عن طريق الختراق اللكتروني وتسريب‬ ‫البيانات الرئيسية والرموز الخاصة ببرامج شبكة النترنت بصرف النظر عن‬ ‫طريقة التسريب‪ .‬وقد يكون ذلك عن طريق القراصنة أو الهواة أو‬ ‫المحترفين‪.‬‬ ‫ تقنية تفجير الموقع المستهدف ‪:‬‬‫وهذا السلوب يتم كالتي ‪ ،‬يقوم المجرم بفتح مجموعة من الرسائل‬ ‫من الجهاز الخاص به إلى الجهاز المستهدف بهدف التأثير على مايعرف‬ ‫بالسعة التخزينية للجهاز ‪ ،‬وذلك يشكل ضغطا ً على الجهاز بذلك الكم الهائل‬ ‫من الرسائل ‪ ،‬يؤدي ذلك الضغط في النهاية إلى تفجير الموقع المستهدف‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬حسين الماحي ‪ ،‬نظرات قانونية في التجارة اللكترونية ‪ ،‬مجلة البحوث القانونية‬ ‫والقتصادية ‪ ،‬كلية الحقوق – جامعة المنصورة ‪ ،‬العدد ‪ 231‬أبريل ‪ ، 2002‬ص ‪ 288‬ومابعدها‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫العامل على الشبكة وتشتت المعلومات والبيانات المخزنة فيه لتنتقل بذلك‬ ‫إلى الجهاز الخاص بالمجرم أو تمكن الخير من حرية التجول في الموقع‬ ‫المستهدف بسهولة ويسر للحصول على أكبر عدد ممكن من أرقام بطاقات‬ ‫الئتمان‪.‬‬ ‫كل هذه المور السابقة تمثل مخاطر يتعرض لها الئتمان والسيولة‬ ‫النقدية داخل البنوك مما يؤثر سببا ً على إدارة السياسة النقدية ليس هذه‬ ‫الفقط بل هناك مخاطر أخري‪ .‬فقد تتعرض المصارف المتخصصة في تقديم‬ ‫النقود اللكترونية لمخاطر سعر الفائدة)‪ ،(1‬وذلك إذا حدث تحرك عكسى‬ ‫واسع في معدلت الفائدة على نحو يقلل من قيمة الصول المتعلقة‬ ‫باللتزامات القائمة أو المتعلقة ‪ Out standing‬للنقود اللكترونية‪.‬‬ ‫أما عن المخاطر السوقية ‪ ،‬قد تنجم هذه المخاطر عن سوء‬ ‫توظيف مؤسسة الصدار لموال حائزى البطاقات المودعة لديها كما تدر‬ ‫عليها ربحًا‪ ،‬فإذا كانت سياسات التوظيف الذكورة غير موفقة قد تتعرض‬ ‫لفقد هذه الموال إلى الحد الذى يدفعها إلى إعلن الفلس‪ ،‬أيضا قد تتسبب‬ ‫البطاقات الدولية في تحقيق خسائر ضخمة لمصدريها بمناسبة استخدام هذه‬ ‫البطاقات خارج الحدود ‪ ،‬فطبقا لعالم اليوم الذى يقوم على أساس القتصاد‬ ‫المفتوح ‪ ،‬يمكن تحويل النقود اللكترونية التى تغطى بعملة وطنية إلى عملة‬ ‫الدولة التى تجري في إطارها التعامل ‪ ،‬فإذا ما حدث تطور غير ملئم في‬ ‫أسعار الصرف حالة إجراء المقاصة والتسوية الدولية فإن ذلك يؤدي إلى‬ ‫تحقيق خسائر محققة لمؤسسة الصدار)‪.(2‬‬ ‫وذلك تأسيسا ً على أن تحركات الئتمان بما في ذلك أسعار صرف‬ ‫العملت الجنبية يؤدي لمخاطر سوقية ‪ ،‬فالمصارف التى تقبل العملت‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أحمد جمال الدين موسي ‪ ،‬النقود اللكترونية وتأثيرها على دور المصارف المركزية‬ ‫في إدارة السياسة النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.71‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الباسط وفا ‪،‬سوق النقود اللكترونية )الغرض – المخاطر – الفاق(‪ ،‬مجلة مصر‬ ‫المعاصرة ‪،‬القاهرة ‪ ،‬العدد ‪، 472 / 471‬يوليو ‪ /‬أكتوبر ‪ ، 2003‬السنة الرابعة والتسعون ‪ ،‬ص ‪.274‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫الجنبية في مدفوعات النقود اللكترونية تكون عرضة لهذا النوع من‬ ‫المخاطر ‪ ،‬كما أنها قد تنجم عن السياسات غير الموفقة في مجال استثمار‬ ‫الموال التى حصلت عليها كمقابل الصدار النقود اللكترونية‪ .‬وقد تتعرض‬ ‫مؤسسة الصدر لمخاطر مالية أخري راجعة للمشاركة في ضمانات لترتيبات‬ ‫غير موفقة مع شركات أو منافسين محتملين ‪ ،‬أو ناجمة عن خسائر تسببها‬ ‫تغيرات أسعار الصرف الجنى عند إجراء المقاصة والتسوية على النطاق‬ ‫الدولي كما سبق الشارة)‪.(1‬‬ ‫) ب( المخاطر الفنية ‪:‬‬ ‫قد تتعرض مؤسسة الصدار لمخاطر فنية تؤثر على سمعتها بعضها‬ ‫ينسب إليها )كاختيارها لنظام إصدار نقدى متخلف ليواكب التطورات‬ ‫المتلحقة في تقنيات المعلومات ‪ ،‬أو أن يكون النظام غير جيد التصميم أو‬ ‫معيب عند التطبيق( أو ينسب إلى طرفا ً آخر )كسوء أداء شبكات التصال أو‬ ‫الجهزة اللزمة للتشغيل على نحو يعيق وصول العملء لنقودهم اللكترونية(‪.‬‬ ‫)‪(2‬‬

‫وقد تلجأ هذه المؤسسات والمصارف إلى موردين خارجيين لوضع أو‬ ‫تشغيل أو دعم نظامها للنقود اللكترونية ‪،‬هو ما قد يحقق ميزة الحصول عل‬ ‫خدمات بنفقة أقل أو بأداء كفاءة ‪ ،‬ولكنه يتضمن أيضا ً بعض المخاطر من‬ ‫قبيل عدم أهلية مقدمى الخدمات المطلوبة لتوريدها بالكيفية والكفاءة‬ ‫المنتظر من المصرف ‪ ،‬أو فشلهم في تطوير التقنيات التى يقدمونها في‬ ‫الوقت المناسب وبالشكل الذى يتوافق مع تطور حاجات المستحدثين ومع‬ ‫المستوى المتاح من قبل المنافسين)‪.(3‬‬ ‫) ج( المخاطر القانونية ‪:‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أحمد جمال الدين موسى ‪ ،‬النقود اللكترونية وتأثيرها على المصارف المركزية في‬ ‫إدارة السياسة النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.72‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أحمد جمال الدين موسى ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.74‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫من بين تلك المخاطر القانونية عدم وضوح حقوق والتزامات أطراف‬ ‫المعاملت النقدية ‪ ،‬وذلك بسبب الطبيعة الحديثة نسبيا ً لنشطة إصدار‬ ‫وإدارة نظم النقود اللكترونية ‪ ،‬كما أن اللتزامات والمعاملت السابقة قد‬ ‫تكون غير مؤكدة ‪ ،‬وأحيانا أخري غير واضحة ‪ ،‬وهو مايؤدى لوقوع مؤسسات‬ ‫الصدار في مخاطر قانونية مثل خرق القوانين واللوائح أو عدم التكييف مع‬ ‫متطلباتها)‪.(1‬‬ ‫‪ -2‬المخاطر التى تؤثر على القتصاد الكلى ‪-:‬‬

‫) ‪(2‬‬

‫تتعدد تلك المخاطر ولكننا سنتناول منها خطر التأثير على النظام النقدي‬ ‫ خطر التأثير على استقرار النظام النقدي ‪:‬‬‫يلحظ أن للنقود اللكترونية نتائج خطيرة على نظام المدفوعات من‬ ‫جهة ثالثة‪ .‬وذلك على التفصيل التالي ‪:‬‬

‫) أ( التأثير على أستقرار نظام المدفوعات والسواق المالية ‪-:‬‬ ‫تؤثر النقود اللكترونية بصورة مباشرة عل حسن سير نظام‬ ‫المدفوعات وعلى أستقرار السواق المالية ‪ ،‬وذلك تأسيسا ً على عدم خضوع‬ ‫النقود اللكترونية لشراف حصين من قبل السلطات العامة النقدية ‪،‬قد يؤثر‬ ‫سلب ا ً في الجل الطويل على السير الحسن لنظام المدفوعات ‪ ،‬وهذا بالتبعية‬ ‫يؤذى أستقرار السواق المالية ومثل هذا الخطر يمكن أن ينتج عن عوامل‬ ‫متنوعة وعلى وجه الخصوص‪.‬‬ ‫= الدارة السيئة من قبل مصدري النقود اللكترونية لتدفقات هذه النقود أو‬ ‫لنشطة هذه التدفقات‪.‬‬ ‫= إدخال نقود إلكترونية مزيفه أو استخدام النقود اللكترونية المفقودة أو‬ ‫المسروقة‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الباسط أو الوفا ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.276‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الباسط أبو الوفا ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 277‬ومابعدها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫= الشكاليات الفنية التى قد تؤثر على الستخدام السليم للنقود اللكترونية‬ ‫كتلك الناتجة عن أخطاء البرمجيات‪.‬‬ ‫وبصورة أوضح فإن هذا الثر يندرج تحته كافة صور المخاطر المالية السابق‬ ‫الشارة إليها أيضا ً‪.‬‬ ‫) ب( التأثير على أهداف السياسة النقدية ‪:‬‬ ‫بإعتبار ان تنفيذ عمليات التجارة اللكترونية عبر شبكة النترنت‬ ‫وعمليات سداد قيمتها وتسوياتها المالية يتم إلكترونيا على مدار الـ ‪24‬‬ ‫ساعة ‪ ،‬ومع إلغاء الحدود الفاصلة بين أسواق الدول المختلفة بدون تدخل‬ ‫السلطات النقدية ‪ ،‬وكذلك مع زيادة قدرة الفراد على تبادل السلع‬ ‫والخدمات عبر شبكة النترنت دون سيطرة أو رقابة فإن فاعلية أدوات‬ ‫السياسة النقدية قد تتراجع ‪ ،‬من حيث ترشيد عمليات الئتمان وترشيد‬ ‫تمويل عمليات الستيراد من سلعة معينة ‪ ،‬وكذلك دعم قطاعات وأنشطة‬ ‫أقتصادية معينة وذلك لتراجع القدرة على السيطرة على عرض النقود داخل‬ ‫حدود الدولة الواحدة في ظل استخدام نقود الكترونية تتولد وتتدفق بدون‬ ‫حدود زمنية أو مكانية)‪.(1‬‬ ‫كما أن تطور أدوات ووسائل الدفع من خلل التجارة اللكترونية قد‬ ‫يوحى لبعض الشركات المتخصصة في مجال المعلومات بعرض خدماتها في‬ ‫مجال إصدار وإدارة هذه الدوات ولكن غالبية القوانين المصرفية تحصر هذا‬ ‫النشاط فقط في المؤسسات المصرفية ‪ ،‬وقد صدر عن المفوضية الوروبية‬ ‫خلل عام ‪ 1997‬إقتراح يهدف إلى السماح بأن تقوم مؤسسات أوروبية غير‬ ‫مصرفية بإصدار عملت إلكترونية ‪ ،‬إل أنه تم تجميد هذا القتراح بفعل‬ ‫معارضة المصارف المركزية ومؤسسات النقد الوروبية)‪.(2‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬أبوالوفا فهمى شلش ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في التجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬‬ ‫ص ‪.63‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬نفس الموضع السابق‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫بالضافة لذلك فإن البنوك تقدم لعملئها بطاقات إلكترونية متنوعة‬ ‫تستخدم في تأدية وظائف عديدة سبق العرض لها تفصيل ً ‪ ،‬كما تتجه العديد‬ ‫من المشروعات الكبري إلى تبنى نظام إصدار نقود إلكترونية خاصة بها‬ ‫تحمل علمتها الخاصة ‪ ،‬ولشك أن البطاقات السابقة ذات تأثير واضح على‬ ‫السياسة النقدية بالنظر إلى أنها تتبلور في النهاية إما في شكل إحلل‬ ‫نقدى ‪ ،‬أى إحلل شكل نقدى محل آخر‪ ،‬أو في شكل خلق نقود جديدة)‪.(1‬‬ ‫وتأسيسا ً على ماسبق فأنه يتوقع فى حالة غياب الشراف الحصين‬ ‫والصحيح على إصدار النقود اللكترونية أن تقود إلى التأثير على أستقرار‬ ‫نظام المدفوعات ‪ ،‬فالضرار باستقرار الئتمان خاصة والستقرا القتصادي‬ ‫بوجه عام ‪ ،‬يكون نتيجة للفراط في إصدار النقود اللكترونية أو التأثير على‬ ‫وظيفة النقود كوحدة للحساب )مقياس للقيم( أو تعديل شروط ممارسة‬ ‫السياسة النقدية)‪ .(2‬وذلك للسباب التية ‪-:‬‬ ‫‪ -1‬حدوث إفراط في كمية النقود اللكترونية المصدرة نتيجة إنخفاض التكلفة‬ ‫الحدية لنتاجها على تلك المرتبطة بالشكال البنكية التقليدية )الشيكات(‪،‬‬ ‫إذا تبلور في شكل دائن ومدين في حساب البطاقة أو البرنامج المصمم‬ ‫على الكمبيوتر(‪ ،‬لهذا في حالة غياب ضغوط أخري على مصدري النقود‬ ‫اللكترونية من المحتمل أن يكون لديهم ميل لزيادة حجم النقود‬ ‫اللكترونية تعظيما ً لمكاسبهم )كالفراط في منح الئتمان لمستخدمى‬ ‫النقود اللكترونية(‪ ،‬ويسمح التنافس بين مصدري النقود اللكترونية بتأييد‬ ‫هذا التجاه على القل جزئيا ً ‪ ،‬كما تزداد آفاق هذا الحتمال في ظل‬ ‫القتصاديات التى تتميز بعدم وجود قيود وأوضاع لنشر المعلومات ودون‬ ‫التزام بتوقيت مالي لها ‪ ،‬بل أن القتصاديات التى تتميز بقيود في نشر‬ ‫معلوماتها وبتوفير شبكات واسعة للتعامل ‪ ،‬فإن نمو الكمية المصدرة من‬ ‫النقود اللكترونية يعد ذا اعتبار هام لمصدريها للستفادة من اقتصاديات‬ ‫الحجم انقاص التكاليف‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬لمزيد من التفصيل ‪ ،‬راجع ‪ ،‬د‪ /‬عبد الباسط أبو الوفا ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬ص ‪ ، 279‬ومابعدها‪.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪،‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫ويلحظ أن أنتشار محفظة النقود اللكترونية ‪ ،‬كأداة لتسوية‬ ‫المدفوعات الزهيدة القيمة ‪،‬من المحتمل أن ينشئ ضغط إضافي على‬ ‫السيولة النقدية لدى البنوك ‪،‬من خلل تضاعف حجم الحسابات الجارية وهو‬ ‫مايؤثر على حجم السيولة لدى البنوك ومن ثم على حجم طلبها النقدي من‬ ‫البنك المركزى‪.‬‬ ‫‪ -2‬وقد يحدث تأثير على وظيفة النقود كوحدة للحساب )مقياس القيم( ‪،‬‬ ‫فهذه الوظيفة الهامة ‪ ،‬المشتقة من خصيصة القبول العام للنقود ‪ ،‬يتعين‬ ‫أن تتمتع بها كافة أشكال النقود ‪ ،‬فإذا حدث شك في الملئه المالية‬ ‫لمؤسسة إصدار النقود اللكترونية سيحدث تفاوت ‪،‬حال الرغبة في تحويل‬ ‫النقود اللكترونية إلى نقود بنكية ‪ ،‬بين قيمة النقدين تحسم لصالح النقود‬ ‫الخيرة ‪ ،‬وفي هذه الحالة تصبح وظيفة النقود كوحدة للحساب محل شك‪.‬‬ ‫‪ -3‬كما يؤثر تطور النقود اللكترونية على شروط ممارسة السياسة النقدية‬ ‫‪،‬بالنظر إلى تأثيرها على آليات هذه السياسة في عبورها إلى القتصاد‬ ‫الفعلي ‪،‬لهذا يتعين أن توضع في العتبار حال حساب حجم الكتلة النقدية‬ ‫المصدرة ‪ ،‬نظرا ً لقابلية تحويلها إلى نقود أخري )مركزية أو بنكية(‪،‬‬ ‫بالضافة لذلك فإن سرعة أنتشار هذه النقود في التعامل من الممكن أن‬ ‫تؤثر في حالة استبعاد آثارها على دقة قياس سرعة دوران النقود ‪ ،‬وأخيرا ً‬ ‫قد يؤثر إصدار النقود اللكترونية على حاجات البنوك من النقود لدى البنك‬ ‫المركزى ‪،‬وبالتالي على حجم السيولة البنكية‪.‬‬ ‫= من الجدير بالذكر أن تلك المخاطر السالف ذكرها ليست هي فقط التى‬ ‫يمكن أن تواجه أستخدام النظام اللكتروني في مجال السياسة النقدية ‪ ،‬أى‬ ‫أن ذكر تلك المخاطر كانت على سبيل المثال وليس الحصر بالضافة لذلك‬ ‫فإن هذه المخاطر قد تتعرض لها المؤسسات التى تتعامل في نظام التجارة‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫اللكترونية ولذلك فأننا من خلل السياق التالي سنحاول وضع بعض الحلول‬ ‫لتلك المخاطر‪.‬‬ ‫ثانيا ً‪ :‬الحلول المقترحة لمواجهة المخاطر التى يثيرها النظام‬ ‫اللكتروني ‪-:‬‬ ‫وتتنوع تلك الحلول إلى التي ‪-:‬‬

‫‪ -1‬الجراءات المقترحة في مجال حماية المصارف ومؤسسات‬ ‫الصدار‬

‫) ‪(1‬‬

‫لمواجهة الصورالمختلفة للمخاطر المتصلة بعمل مؤسسات إصدار‬ ‫النقود اللكترونية والمصارف القائمة على تشغيل وإدارة نظمها يتعين على‬ ‫السلطات المسئولة التأكد من ملئمة الهياكل القانونية والتنظيمية اللزمة‬ ‫لتشجيع الممارسات المشروعة والمنافسة العادلة ومحاربة النشطة غير‬ ‫المشروعة مثل الغش والتزيف والنصب‪ .‬ويمكن العتماد في مرحلة أولي‬ ‫على القوانين والنظم الموجودة حاليا ً في الرقابة على منتجات النقود‬ ‫اللكترونية وحمايتها ‪ ،‬ولكن قد تجد الحكومة في مرحلة لحقة ضرورة‬ ‫لصدار قوانين حصرية في مجال المعاملت النقدية‪.‬‬ ‫ويمكن للحكومات أن تلعب دورا ً في زرع الثقة وتبديد الشكوك في‬ ‫ملئمة أو كفاءة مؤسسات الصدار من خلل تطلب صدور ترخيص من‬ ‫السلطات النقدية المختصة لممارسة المؤسسات غير المصرفية عليه إصدار‬ ‫النقود اللكترونية‪ .‬فمثل هذا القيد وإن كان يشكل عقبة للدخول إلى هذه‬ ‫السوق فإنه يزكى المنافسة المتكافئة بين المؤسسات المرخص لها ويساعد‬ ‫على حفظ حقوق المستهلكين واستمرار الثقة في نظم النقود اللكترونية‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫) ( أنظر‪ ،‬د‪ /‬أحمد جمال الدين موسي‪ ،‬النقود اللكترونية وتأثيرها على دور المصارف المركزية‬ ‫في إدارة السياسة النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 80‬ومايلها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫ويتعين أيضا ً على مؤسسات الصدار اتخاذ مبادرات ذاتية بدفع ذاتي‬ ‫تماما أو بضغط من سلطات الرقابة والشراف للحتفاظ بأصول سائلة كافية‬ ‫لمقابلة طلبات أسترداد النقود اللكترونية ‪ ،‬وكذلك استثمار الصول المقابلة‬ ‫للنقود اللكترونية في أذون وأوراق مالية قصيرة الجل وذات نوعية جيدة‬ ‫وقليلة المخاطر ‪ ،‬ومن المهم أيضا ً أن تفرض هذه المؤسسات رقابة داخلية‬ ‫قوية للوقاية من مخاطر الغش من قبل العاملين في الوقت الذى تتخذ فيه‬ ‫إجراءات أمان قوية للدفاع ضد هجمات الغش والتزيف من الخارج‪.‬‬ ‫من أبرز تلك الجراءات التى تستحق أن نتناولها بالتوضيح ‪.‬‬ ‫هي )التشفير – الستيقاف – الحوائط النارية( على التفصيل ‪-:‬‬ ‫أ‪-‬التشفير ‪ :‬يشكل التشفير اليوم القاعدة الساسية لضمان سرية‬ ‫التعاملت اللكترونية ويوجد نوعان من التشفير ‪-:‬‬ ‫ التشفير بمفتاح متماثل ‪ -:‬ويعتمد على استخدام المفتاح ذاته بواسطة‬‫المرسل والمتلقي‪ .‬وهو مايمثل مشكلة لصعوبة انتقال المفتاح)‪ (1‬بينها‬ ‫وللخشية من أفتضاح سريته‪.‬‬ ‫ التشفير بمفتاحين أحدهما عام والخر خاص ‪ -:‬فالشخص المرسل‬‫يستخدم مفتاحا ً عاما ً ‪ ،‬على حين يستخدم المتلقي مفتاحا ً خاصا ‪ ،‬وفي‬ ‫التشفير تسمى الرسالة الصلية "النص الواضح" والرسالة بعد تشفيرها‬ ‫" النص الكودي" أو " النص المشفر" ‪ .‬وفي هذه الطريقة يكون كل شخص‬ ‫لديه مفتاحان أحدهما عام والخر خاص ‪،‬فالرسالة المشفرة بالمتفاح الخاص‬ ‫يتم فكها بالمفتاح العام ‪ ،‬والعكس ولتدعيم عنصر المانة في التعامل بالنقود‬ ‫اللكترونية يتم عادة ربط عملية التشفير بعملية الستيثاق من خلل التوقيع‬ ‫اللكتروني‪ .‬الذى سيلى تفصيله‪.‬‬

‫‪ ( )1‬المصقود بالمفتاح ‪ ،‬الداة التى تستخدم لفك شقرة الرسالة‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫ب‪ -‬الستيثاق والمطابقة ‪:‬‬ ‫يتطلب التعامل بالنقود اللكترونية الستيثاق منها من المتعاملين بها ‪،‬‬ ‫وهو مايستلزم وجود توقيع إلكتروني ويطلق عليه أحيانا ً التوقيع الرقمى‪.‬‬ ‫ويوجد نوعان من هذا التوقيع أحدهما غير أعمى والخر أعمى‪ .‬وفي النوع‬ ‫الول ‪ ،‬تصل الرسالة المشفرة بواسطة المفتاح العام إلى الشخص الذى‬ ‫يحوز المفتاح الخاص وهو وحده الذى يستطيع فك شفرتها‪ .‬وفي النوع‬ ‫الثاني ‪ ،‬يحوز كل متعامل بالنقود اللكترونية شهادة أو رخصة يمنحها البنك‬ ‫المصدر للنقود اللكترونية‪ ،‬وتنتقل هذه الرخصة مع النقود من شخص إلى‬ ‫آخر‪ .‬فكل ورقة من أوراق النقود اللكترونية تحمل جانب الرقم الكودى‬ ‫معلومات حول رقم الرخصة للشخاص الذين تداولوها مما يسهل اكتشاف‬ ‫حالت الصرف المتعددة ومرتكبيها‪ .‬أما عن الوسيلة الثالثة فهى‪.‬‬ ‫ج‪ -‬الحائط الناري ‪ -:‬تلك المصطلحات يطلق على تجميع الليات التجهيزية‬ ‫والبرمجية التى تستهدف منع أو تقليل الدخول الخارجي إلى النظم الداخلية‬ ‫المتصلة بالشبكات المفتوحة كالنترنت‪ .‬وتعتبر تقنية الحائط الناري إذا‬ ‫أحسن تصميمها وتطبيقها وسيلة فعالة في الرقابة على الدخول إلى‬ ‫المعلومات المخزنة والحفاظ على سريتها وسلمتها‪.‬‬

‫‪ -2‬الجراءات المتبعة لتأمين الدفع من خلل شبكة النترنت ‪:‬‬ ‫سبق الشارة إلى أن هناك مجموعة من الوسائل المستخدمة في‬ ‫تسديد قيمة المشتروات التى تتم من خلل التجارة اللكترونية ‪ ،‬ومنها الدفع‬ ‫بإستخدام بطاقات الئتمان والدفع عن طريق النقود اللكترونية ‪ ،‬وهي‬ ‫وسائل تتم من خلل شبكة النترنت المر الذى يتطلب تأمينا خاصا ً يضمن‬ ‫السرية في إجراء المعاملت عدم إختراق هذه الوسائل بما يضر بحقوق‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫أصحابها ‪ ،‬وفيما يلي نعرض للضمانات المتبعة حاليا ً لتأمين الدفع من خلل‬ ‫شبكة النترنت)‪.(1‬‬ ‫ولكن في البداية سنعرض لحالة الدفع بدون أستخدام ذلك النظام ثم لحالة‬ ‫الدفع بإستخدامه‪.‬‬ ‫أ‪ -‬حالة الدفع بدون إستخدام نظام للتأمين والسرية ‪:‬‬ ‫هنا يتم الدفع بإرسال رقم البطاقة عبر الشبكة وبالتالي يمكن الطلع‬ ‫على هذا الرقم من قبل أكثر من شخص مثل ‪-:‬‬ ‫= مجموعة من المتخصصين في إلتقاط أرقام البطاقات من على الشبكة ‪.‬‬ ‫= موظفو التاجر الذى يتعامل العميل المشتري معه‪.‬‬ ‫حيث يكون رقم بطاقة الئتمان مكشوفا ً لهم مما يشكل خطرا ً على‬ ‫حقوق العميل صاحب البطاقة نتيجة إمكانية إساءة إستخدام البطاقة في‬ ‫إجراء معاملت بدون معرفته‪.‬‬ ‫ب‪ -‬حالة الدفع ببطاقات الئتمان وبإستخدام نظام تأمين )‬ ‫‪: (SSL‬‬ ‫يمثل نظام )‪ (Secure Sockets Layer‬أى طبقة مقاييس آمنة ‪ ،‬نوعا ً من‬ ‫التقنية التى تقوم على خلط المعلومات عند أرسالها عبر شبكة النترنت ‪،‬‬ ‫حيث تستخدم في مواقع التسوق لخلط بيانات بطاقة الئتمان حتى ليتمكن‬ ‫الغير من قراءة رقم بطاقات الئتمان‪.‬‬ ‫جـ‪-‬حالة الدفع بإستخدام بروتوكول ) ‪. (2 ) (SET‬‬ ‫قامت الشركات المنتجة للتكنولوجيا وشركات بطاقات الئتمان بوضع‬ ‫بروتوكول )‪ (Secure Electronic Transaction‬أى ��أمين التحول اللكتروني‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬أبو الوفا فهمى شلش‪ ،‬الجوانب التطبيقية في التجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬‬ ‫ص ‪ 64‬ومابعدها‪.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬أ‪ /‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق‬ ‫‪ ،‬ص ‪ 41‬ومابعدها ‪ ،‬وفي نفس المعنى ‪ ،‬أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬أبو الوفا فهمى شلش ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪64‬‬ ‫ومابعدها‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫لتمام عمليات الشراء والدفع اللكتروني على شبكة النترنت بطريقة آمنة‬ ‫ومضمونة‪ .‬وتتمثل أهم خصائص برتوكول )‪ (SET‬في التي ‪-:‬‬ ‫= تأكد التاجر من صحة بطاقة الئتمان التى يتعامل بها العميل ومن أنها تخصه‬ ‫شخصيًا‪.‬‬ ‫= تأكد العميل من أن المتجر اللكتروني المقام على شبكة النترنت متجر‬ ‫حقيقي مصرح له بالتعامل مع نوعية بطاقات الئتمان التى سيتعامل بها‬ ‫العميل‪.‬‬ ‫= حماية خصوصية العميل بعدم تتبع نوع مشترواته ‪.‬‬ ‫= حماية سرية المعاملت المالية بعدم إمكانية التلصص عليها‪.‬‬ ‫= إستخدام تكنولوجيا التشفير بما يؤدي إلى عدم إستطاعة كل من العميل‬ ‫والتاجر إنكار العملية المالية‪.‬‬ ‫وتعتمد بروتوكول )‪ (SET‬على قيام جهة ذات ثقة عالية بإنشاء وحدة‬ ‫إستخراج هويات إلكترونية لكل من العميل والتاجر والبنك على أن تستخرج‬ ‫هذه الهويات بطريقة مضمونة بعد التأكد من هوية العميل ويتم حفظها‬ ‫وتداولها بطريقة آمنة وسرية‪.‬‬ ‫وتمر عملية الشراء والدفع بإستخدام بروتوكول ) ‪(SET‬‬ ‫بالخطوات التالية ‪-:‬‬ ‫= يقوم العميل بإستعراض البضائع في المتجر اللكتروني ويتم التفاق على‬ ‫السعر مع التاجر‪.‬‬ ‫= يتأكد العميل من هوية التاجر اللكتروني وكذلك يتأكد التاجر من هوية‬ ‫العميل المشتري‪.‬‬ ‫= يقوم العميل بإرسال فاتورة الشراء بإمضائه اللكتروني بعد تشفيرها‬ ‫ومعها هويته اللكترونية إلى التاجر‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫= يقوم التاجر بالتأكد من هوية العميل اللكتروني ثم يرسل فاتورة الشراء‬ ‫المشفرة والموقعة إلكترونيا ً من العميل إلى البنك الخاص بالتاجر‪.‬‬ ‫= يقوم البنك بالتأكد من صحة شفرة الفاتورة وكذا صحة التوقيع اللكتروني‬ ‫للعميل ‪ ،‬وبالتالي التصديق على المعاملة المالية من خلل شبكات شراء‬ ‫بطاقات الئتمان‪.‬‬ ‫= يقوم البنك بإرسال التصديق إلى التاجر‪.‬‬ ‫= يتم إفادة العميل بصحة المعاملة وتسجيلها في حسابه الشخصي وبذلك‬ ‫يكون بروتوكول )‪ (SET‬تأمين التحويل اللكتروني قد قدم وسيلة لحماية‬ ‫وتأمين المعاملت عبر الشبكة‪.‬‬ ‫‪-3‬الجراءات المقترحة لتفادى حدوث أضطرابات في السياسة‬ ‫النقدية ‪:‬‬ ‫يقترح البنك المركزى الوروبي تبنى مجموعة من الضمانات‬ ‫من أهمها‪-:‬‬

‫) ‪(1‬‬

‫= تضمن النقود اللكترونية داخل الحصائيات النقدية ‪ ،‬لتتبع تطورها ‪ ،‬وإخضاع‬ ‫إصداراتها إلى نظام الحتياطات الجبارية الرامي لنقاص السيولة المتوفرة‬ ‫لدى النظام البنكى في مجموعة )الذى يتعين أن يتضمن مصدري النقود‬ ‫اللكترونية(‪ ،‬فالنعكاس الول للنقود اللكترونية يتمثل في التسبب في عدم‬ ‫الستقرار الواضح في الحجم النقدى إذا لم تخضع لنسبة الحتياطى‬ ‫الجباري ‪ ،‬لن كل زيادة في حجم النقود اللكترونية أيا كان شكلها ‪ ،‬ستتحول‬ ‫في النهاية إلى نقود قانونية أو نقود ودائع ‪ ،‬مما يعنى أن الحجم المصدر من‬ ‫النقود اللكترونية يكشف عن نشاط الئتمان )بالمعنى الواسع(‪.‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الباسط أبو الوفا ‪ ،‬سوق النقود اللكترونية )الغرض – المخاطر‪ -‬الفاق(‪ ،‬المرجع‬ ‫السابق ‪ ،‬ص ‪ 287‬ومابعدها‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫وبالتالي فالهدف العام لتطوير النقود اللكترونية ليبرر إفساد الرقابة‬ ‫الحذرة التى يتعين أن تخضع لها مؤسسات الئتمان ‪ ،‬وإل تعرض عرض‬ ‫وطلب النقود لزمات حادة مردها بقاء النقود اللكترونية خارج حدود‬ ‫الرقابة ‪ ،‬فل شك أن إخضاع مصدري النقود اللكترونية لنظام الحتياطي‬ ‫الجباري ستمنح البنك المركزى مرونة كافية لتصحيح حجم السيولة لدى‬ ‫مصدرى هذه النقود حسبما يقتضيه حال القتصاد القومي‪.‬‬ ‫ولكن يلحظ أن أحتساب هذه النقود قد يصادف صعوبة ترجع إلى عدم‬ ‫تسجيل جانب منها‪ ،‬على الخص نقود الشبكة )أو النقود الفتراضية( التى ل‬ ‫تسجل مركزيا ً ‪ ،‬نظرا ً لنها تتم مباشرة )وجها ً لوجه( بين المستخدمين على‬ ‫شبكة النترنت مما يجعلها تتلخص من كل تسجيل ممكن لها ‪ ،‬لذلك إذا‬ ‫أضحت نقود الشبكة ذات أهمية معتبرة بحيث تصبح النموذج الساسي‬ ‫لتسوية المدفوعات نتيجة حدوث تطور ملحوظ في التجارة اللكترونية ‪ ،‬فإن‬ ‫حجم النقود اللكترونية سيتعذر تحديده ‪ ،‬ومن ثم ستساهم في عدم أستقرار‬ ‫سرعة دوران النقود المسجلة ‪ ،‬مما يغذى ظاهرة التقلبات في السواق‬ ‫المالية‪.‬‬ ‫= وما يجدر الشارة إليه أن اللتزام القانوني على عاتق مصدري هذه النقود‬ ‫بأن يحولها إلى أشكال النقود الخري التقليدية )نقود البنك المركزى – أو‬ ‫النقود الكتابية التقليدية للبنوك( )القابلة للتحويل لنقود البنك المركزى(‬ ‫بمجرد إفصاح مستخدمى النقود اللكترونية عن رغبتهم وذلك لسببين‬ ‫رئيسيين ‪-:‬‬ ‫= أولهما ‪ :‬الحد من الفراط في إصدار النقود ‪ ،‬نظرا ً لضطرارهم إلى تدعيم‬ ‫الحجم المصدر بمبالغ نقدية بنكية ‪ ،‬حتى يمكنهم الوفاء بطلبات‬ ‫الحائزين لنقودهم ‪ ،‬مما يجعلهم يضعون في الحسبان تكلفة الصول‬ ‫البنكية حال كل إصدار‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫= ثانيهما ‪ :‬حماية وظيفة النقود كمقياس للقيم ‪ ،‬لن اللتزام برد النقود‬ ‫اللكترونية في شكل نقود بنكية ‪ ،‬سيقود لحدوث تماثل ضروري بين‬ ‫قيمة النقود اللكترونية وقيمة النقود البنكية التقليدية ‪ ،‬فكل نقص‬ ‫في أحدى القيمتين سيقضي عليها بفضل عمليات المراجحة )حرية‬ ‫التحويل في شكل نقدى لخر(‪.‬‬ ‫وعلى ذلك يتعين النظر لللتزام برد النقود اللكترونية إلى النقود‬ ‫البنكية التقليدية ‪ ،‬على أنه أحد المكونات الساسية لليات ضمان ثقة العامة‬ ‫في النقود بصفة عامة ‪،‬كما تمثل إشارة لتجاهات تطور قيمة النقدين ‪ ،‬بحيث‬ ‫تشجع هكذا إجراء عمليات الراجحة بين شكلى النقود من الشكل اللكتروني‬ ‫للشكل التقليدى‪.‬‬ ‫= تبنى نظام فعال للشراف على إصدار النقود اللكترونية‪ ،‬فقد أدى ظهور‬ ‫النقود اللكترونية ‪ ،‬وماهيأته من مكنة وجود مؤسسات إصدار غير بنكية ‪ ،‬إلى‬ ‫حدوث تنافس قوى بين البنوك من جهة‪ ،‬ومؤسسات الصدار غير البنكية من‬ ‫جهة أخري ‪ ،‬وهو مايستوجب المساواة بين كل الناحيتين في الشروط‬ ‫والوضاع التى يتم وفقا ً لها ممارسة النشاط ‪ ،‬لهذا يقترح البنك المركزى‬ ‫الوروبي إخضاع مصدري النقود اللكترونية للنظام القانوني لمؤسسات‬ ‫الئتمان عموما ‪ ،‬ومن ثم الخضوع للرقابة الحصيفة المتفرعة عن هذا النظام‬ ‫‪ ،‬والوضع المقترح من البنك يتأسس على أن أموال الطراف القتصادية‬ ‫المودعة لدى مصدري النقود اللكترونية تتمثل بمصطلحات أقتصادية‪ ،‬في‬ ‫ودائع قصيرة الجل‪ ،‬لهذا يتعين إعطاء أصحاب هذه الودائع )مستخدمى هذه‬ ‫النقود( نفس الحماية الممنوحة لحائزى النقود البنكية التقليدية )الشراف‬ ‫البنكى الحصيف ‪ ،‬وآليات حماية الودائع( ‪ ،‬فل شك أن مايحقق النفع لمجموع‬ ‫المستهلكين هو إجراء التنافس بين مصدري مختلف أنواع النقود )ومنها‬ ‫اللكترونية( في مناخ متكافئ وواضح للجميع ‪ ،‬وإن كان ذلك مشروط بعدم‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫إعاقة آليات المنافسة ‪ ،‬المر الذى يستدعى تبنى نهجا ً للرقابة أكثر تحررا‬ ‫بالتحول من التنظيم المؤسسى للرقابة وفي هذا الشأن ‪،‬تخضع بعض النظم‬ ‫النقدية لمؤسسات إصدار النقود اللكترونية لذات قواعد الشراف التى‬ ‫تخضع لها مؤسسات إصدار النقود التقليدية ‪،‬وبعضها يجعل هذا الشراف في‬ ‫حده الدنى عن طريق الكتفاء بالحصول على ترخيص بذلك من قبل‬ ‫السلطات المختصة‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫من خلل عرضنا لهذا البحث نخلص لمجموعة من النتائج وهي كالتي ‪-:‬‬ ‫أول ً ‪ :‬أن التحول للعمال المصرفية اللكترونية وسيلة جديدة من وسائل‬ ‫المعاملت البنكية تتم بها أعمالها المصرفية بين البنك والعملء فرضها‬ ‫التطور والثورة التكنولوجية ومتطلبات السرعة في إبرام التعاملت مع‬ ‫البنوك‪.‬‬ ‫ثانيا ً ‪ :‬تحول العمال المصرفية للصورة اللكترونية يوفر الوقت والجهد‬ ‫والنفقات على المتعاملين من خلل هذا النظام حيث يتيح للعميل‬ ‫الدخول للبنك في أى وقت ومن أى مكان بمجرد الدخول على الموقع‬ ‫اللكتروني للبنك‪.‬‬ ‫ثالثا ً ‪ :‬التحول للنظام اللكتروني من قبل البنوك يؤثر بصورة فعالة في إدارة‬ ‫السياسة النقدية عند تحول هذه الدارة أيضا ً للصورة اللكترونية وتنقل‬ ‫كافة آليات الدارة على الشبكة لتتم من خللها وذلك أيسر وأسرع إذا‬ ‫أحسن أستغلله‪.‬‬ ‫رابعا ً ‪ :‬تحول العمال المصرفية للبنوك للصورة اللكترونية أدى لظهور نوع‬ ‫جديد من المعاملت وهي معاملت التجارة اللكترونية‪ .‬التى تتحقق من‬ ‫خللها أهداف السياسة النقدية عند إدارتها إلكترونيا ً ‪.‬‬ ‫خامسا ً ‪ :‬الجوانب القتصادية للتجارة اللكترونية تؤثر في أهداف السياسة‬ ‫النقدية سلبا ً وإيجابا ً عند إدارة السياسة النقدية من خلل شبكة‬ ‫النترنت‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫سادسا ً ‪ :‬وأخيرا ً أن هناك تفاعل وتأثير متبادل بين تحول العمال المصرفية‬ ‫للبنوك للصورة اللكترونية وظهور معاملت التجارة اللكترونية وكل‬ ‫العاملين يؤثران في السياسة النقدية وآلية تحقيقها لهدافها‪.‬‬

‫التوصيات ‪:‬‬ ‫وفي نهاية ذلك البحث نوصى بأن تحرص كل دولة ترغب في تقدم‬ ‫أقتصادها على تنمية النظام اللكتروني في كافة معاملتها خاصة الجهاز‬ ‫المصرفي وذلك لتحقيق أقصي قدر من الستقرار لقتصادها النقدي من‬ ‫خلل سياستها النقدية لن تقدم تلك الخيرة يعتمد على تقدم الجهاز‬ ‫المصرفي ونمو الوعي المصرفي داخل الدولة‪.‬‬ ‫بالضافة لذلك فأنه على كل دولة أن تقوم بالتصدى للمخاطر التى‬ ‫تنجم عن معاملت التجارة اللكترونية وغيرها من المعاملت اللكترونية عبر‬ ‫الشبكة لن التحول اللكتروني أصبح واضحا ً فرضة الثورة التكنولوجية فيجب‬ ‫على كل الدول التسليم بذلك للحد من الثار السلبية للنقود اللكترونية‬ ‫وجرائم قراصنة النترنت وذلك حتى تتحقق الستقرار القتصادي للمعاملت‬ ‫التكنولوجية ومن خللها‪.‬‬ ‫على كل دولة أن تسارع بوضع التشريعات التى تجرم جرائم النترنت‬ ‫حتى يتحقق الردع العام من خللها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫أول ً ‪ :‬المراجع العربية ‪:‬‬ ‫‪-1‬الكتب والمؤلفات العامة ‪:‬‬ ‫‪ -1‬أحمد جمال الدين موسى ‪ ،‬دروس في ميزانية الدولة )الطار القانوني‬ ‫والمضمون القتصادي(‪ ،‬جهاز توزيع الكتاب الجامعي ‪ ،‬بجامعة‬ ‫المنصورة ‪ ،‬الطبعة التاسعة ‪.2004،‬‬ ‫‪ -2‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪،‬جهاز توزيع‬ ‫الكتاب الجامعى ‪ ،‬بجامعة المنصورة ‪،‬بدون طبعة ‪.2003 ،‬‬ ‫‪ -3‬سميحة القليوبي ‪،‬السس القانونية لعمليات البنوك ‪ ،‬دار النهضة العربية ‪،‬‬ ‫بدون طبعة ‪.1988‬‬ ‫‪ -4‬سهير محمد السيد حسن ‪ ،‬أحمد فريد مصطفي ‪ ،‬النقود والتوازن‬ ‫القتصادي ‪ ،‬مؤسسة شباب الجامعة ‪ ،‬بدون بطعة ‪.2002 ،‬‬ ‫‪ -5‬ضياء مجيد ‪ ،‬أقتصاديات النقود والبنوك ‪،‬مؤسسة شباب الجامعة ‪ ،‬بدن‬ ‫طبعة ‪.2002 ،‬‬ ‫‪ -6‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك ‪ ،‬دار النهضة‬ ‫العربية ‪ ،‬بدون طبعة ‪ ،‬بدون سنة نشر‪.‬‬ ‫‪ -7‬عبد الناصر محمد حسين ‪ ،‬محاضرات في العلقات القتصادية الدولية ‪،‬‬ ‫جهاز توزيع الكتاب الجامعي ‪ ،‬يجامعة المنصورة ‪،‬بدون طبعة ‪ ،‬بدون سنة‬ ‫نشر‪.‬‬ ‫‪ -8‬على جمال الدين عوض ‪ ،‬عمليات البنوك من الوجهة القانونية ‪ ،‬دارالنهضة‬ ‫العربية ‪ ،‬بدون طبعة ‪.1969 ،‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪ -9‬على جمال الدين عوض ‪ ،‬العتمادات المستندية )دراسة للقضاء والفقه‬ ‫المقارن وقواعده(‪ ،‬سنة ‪ ، 1983‬الدولية ‪ ،‬دار النهضة العربية ‪،‬القاهرة ‪،‬‬ ‫بدون طبعة ‪.1989،‬‬ ‫‪ -10‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬الطبعة‬ ‫الرابعة ‪.2003– 2002 ،‬‬ ‫‪ -11‬مبارك جزاء الحربي ‪،‬بطاقات الئتمان ‪،‬بحث مقدم للمؤتمر العلمي حول‬ ‫العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون‪ ،‬كلية الشريعة‬ ‫والقانون‪ ،‬جامعة المارات العربية المتحدة ‪ 11- 9 ،‬ربيع الول ‪1424 ،‬هـ‬ ‫الموافق ‪-12-10‬مايو ‪.2003‬‬ ‫‪ -12‬محمود سمير الشرقاوى ‪ ،‬التحكيم في المعاملت المصرفية ‪ ،‬بحث‬ ‫مقدم للمؤتمر العلمي حول العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة‬ ‫والقانون السابق الشارة إليه‪.‬‬ ‫) ‪ -(2‬المؤلفات المتخخصصة والرسائل والمقالت ‪:‬‬ ‫‪ -1‬أبوالوفا فهمى شلش ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في " التجارة اللكترونية "‬ ‫النشرة القتصادية ‪ ،‬البنك الهلي ‪ ،‬السنة الثالثة والربعون ‪ ،‬العدد الول ‪،‬‬ ‫‪.2000‬‬ ‫‪-2‬أحمد جمال الدين موسى ‪،‬النقود اللكترونية وتأثيرها على دور المصارف‬ ‫المركزية في إدارة السياسة النقدية ‪ ،‬مجلة البحوث القانونية‬ ‫والقتصادية ‪،‬كلية الحقوق – جامعة المنصورة ‪ ،‬العدد ‪ ، 29‬أبريل ‪.2001‬‬ ‫‪-3‬أحمد شرف الدين ‪ ،‬الجوانب القانونية للتجارة اللكترونية وآلية تسية‬ ‫منازعاتها ‪،‬بحث مقدم للمؤتمر العلمى حول العمال المصرفية‬ ‫اللكترونية بين الشريعة والقانون لكلية الشريعة والقانون – جامعة‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫المارات العربية المتحدة ‪ 11-9 ،‬ربيع الول ‪ 1424‬هـ الموافق ‪ 12-10‬مايو‬ ‫‪.2003‬‬ ‫‪ -4‬أحمد محمد الهواري ‪ ،‬عقود التجارة اللكترونية في القانون الدولي الخاص‬ ‫‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬السابق‬ ‫الشارة إليه‪.‬‬ ‫‪-5‬السيد احمد عبدالخالق ‪ ،‬البنوك والتجارة اللكترونية ‪ ،‬مجلة البحوث‬ ‫القانونية والقتصادية ‪ ،‬كلية الحقوق – جامعة المنصورة ‪ ،‬العدد ‪ 26‬أكتوبر‬ ‫‪.1999‬‬ ‫‪-6‬السيد عطيه عبد الواحد ‪ ،‬التجارة اللكترونية ‪ ،‬مجلة البحوث القانونية‬ ‫والقتصادية ‪ ،‬كلية الحقوق – جامعة المنوفية ‪،‬العدد ‪ 16‬أكتوبر ‪.1999‬‬ ‫‪-7‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬البعاد القتصادية والمالية للتجارة اللكترونية مع‬ ‫التطبيق على مصر ‪،‬مجلة مصر المعاصرة ‪،‬القاهرة ‪ ،‬العدد ‪468 \467‬‬ ‫‪،‬السنة الثالثة والتسعون ‪ ،‬يوليو \ أكتوبر ‪.2002‬‬ ‫‪ -8‬يشار طلل أحمد مؤمن ‪ ،‬مشكلت التعاقد عبر النترنت )دراسة مقارنة(‬ ‫رسالة دكتوراه ‪ ،‬كلية الحقوق – جامعة المنصورة ‪.2003 ،‬‬ ‫‪ -9‬بلل عبد المطلب بدوى ‪،‬البنوك التجارية )ماهتيها – معاملتها – المشاكل‬ ‫التى تثيرها(‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون‬ ‫‪ ،‬السابق الشارة إليه‪.‬‬ ‫‪ -10‬حسين عبده الماحي ‪ ،‬نظرات في التجارة اللكترونية ‪ ،‬مجلة البحوث‬ ‫القانونية والقتصادية ‪ ،‬كلية الحقوق – جامعة المنصورة ‪ ،‬العدد ‪ ، 31‬ابريل‬ ‫‪.2002‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪ -11‬سعيد عبد الله الحامز ‪ ،‬العمليات المصرفية اللكترونية والطار‬ ‫الشرافي ‪،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪،‬‬ ‫المؤتمر سالف الشارة إليه‪.‬‬ ‫‪ -12‬شريف محمد غنام ‪ ،‬محفظة النقود اللكترونية )رؤية مستقبلية( ‪ ،‬دار‬ ‫النهضة العربية ‪ ،‬بدون سنة نشر‪.‬‬ ‫‪ -13‬جاد صالح المنزلوى ‪ ،‬القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة‬ ‫اللكترونية ‪ ،‬رسالة دكتوراه ‪ ،‬كلية الحقوق – جامعة المنصورة ‪ ،‬دار‬ ‫النهضة العربية‪.‬‬ ‫‪ -14‬عبد الباسط أبو الوفا ‪ ،‬سوق النقود اللكترونية ‪) ،‬الغرض – المخاطر –‬ ‫الفاق( ‪،‬مجلة مصر المعاصرة ‪ ،‬القاهرة ‪،‬العدد ‪ ، 472 \471‬السنة الرابعة‬ ‫والتسعون ‪،‬يوليو \ أكتوبر ‪.2003‬‬ ‫‪ -15‬عبد الفتاح بيومى حجازى ‪ ،‬النظام القانوني لحماية التجارة اللكترونية ‪،‬‬ ‫الكتاب الول ‪ ،‬نظام التجارة اللكترونية وحمايتها مدنيا ً ‪،‬دار الفكر‬ ‫الجامعى ‪،‬السكندرية ‪.2002 ،‬‬ ‫‪ -16‬عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الناصر ‪ ،‬العقود التجارية )دراسة فقهية‬ ‫تطبيقية مقارنة(‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة‬ ‫والقانون ‪ ،‬السابق الشارة إليها‪.‬‬ ‫‪ -17‬فياض ملقي القضاه ‪ ،‬مسئولية البنوك الناتجة عن أستخدام الكمبيوتر‬ ‫كوسيلة وفاء ‪ ،‬بحث مقدم للمؤتمر العلمى القانونى والكمبيوتر‬ ‫والنترنت ‪ ،‬لكلية الشريعة والقانون ‪ ،‬بجامعة المارات العربية المتحدة‬ ‫‪،‬الفترة من ‪ 3-1‬مايو ‪.2000‬‬ ‫‪ -18‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬ممدوح محمد الجنبهيى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪ ،‬دار‬ ‫الفكر الجامعى ‪.2006 ،‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫‪ -19‬ناظم محمد نورى الشمري ‪ ،‬النقود والمصارف والنظرية النقدية ‪ ،‬دار‬ ‫زهران للنشر والتوزيع ‪ ،‬الطبعة الولي ‪.1999 ،‬‬ ‫) ‪ (3‬النصوص التشريعية ‪:‬‬ ‫القانون التجاري المصري الجديد رقم ‪ 17‬لسنة ‪ 1999‬الصارد في ‪17‬‬‫مايو ‪.1999‬‬ ‫) ‪ (4‬القوانين النموذجية ‪:‬‬ ‫قانون الونسيتراك النموذجى بشأن التجارة اللكترونية عام ‪.1996‬‬‫‪http://www.uncitral.org/eu.Index‬‬ ‫) ‪ (5‬المؤتمرات الدولية ‪:‬‬ ‫‪ -1‬مؤتمر القانون والكمبيوتر والنترنت‪ ،‬كلية الشريعة والقانون بجامعة‬ ‫المارات العربية المتحدة‪ 3-1 ،‬مايو ‪.2000‬‬ ‫‪ -2‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬كلية‬ ‫الشريعة والقانون ‪ ،‬بجامعة المارات العربية المتحدة ‪ 12-10 ،‬مايو ‪.2003‬‬ ‫) ‪ (6‬الدوريات والمجلت ‪:‬‬ ‫= مجلة البحوث القانونية والقتصادية تصدرها كلية الحقوق – جامعة‬ ‫المنصورة‪.‬‬ ‫= مجلة البحوث القانونية والقتصادية ‪،‬تصدرها كلية الحقوق – جامعة‬ ‫المنوفية‪.‬‬ ‫= النشرة القتصادية للبنك الهلي‪.‬‬ ‫= مجلة مصر المعاصرة ‪ ،‬القاهرة ‪.‬‬


، ‫ المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني‬، ‫سلسلة قضايا استراتيجية‬ 2011 ‫نوفمبر‬

2011

: ‫ المراجع الجنبية‬: ً ‫ثانيا‬ 1-Arthur (Lew.) -Banking Law and Practice, 7ed. 2-F. (Rayport (jeff.), J. Jaworski (Bern). Introduction to E-commerce, Mc Graw Hill, 2ed, 2000. 3-K.Jessica -Banking Technology Hand Bank, CRC. Press, New York. 4-S.Kidwell (Dav.), Peter Sa (Ricn.), W. Blackwell (Dav.), -Financial institution Markets and Money, The Dryden press, bed, 2000. 5-S. Misbkin (Fred.) -The economics of Money, Banking and FinancialMarkets. Addiso – Wesley, sed, 1998. 6-S.Misbkin (Fred.). -The economics of Money Banking and Financial, Markets , Boston san Fracnisco, New York, 7ed. 7-S. RoseFsky (Rob.) -Personal Finance, jonnwiley, New York, 7ed, 1999. 8-W.Schmitz (Stef.), Latzer (Mich.). -Carl Meneyer and the Evolution of payments systems from barter to electronic Money, Edward Elgar. 9-The future of Momey, by (OECD), 2002, at " http://www.oecd.org .


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪،‬‬ ‫نوفمبر ‪2011‬‬


التأثير المتبادل بين الأعمال المصرفية الإلكترونية والسياسة النقدية والتجارة الإلكترونية