Issuu on Google+

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫التأثير المتبادل بين العمال‬ ‫المصرفية اللكترونية والسياسة‬ ‫النقدية والتجارة اللكترونية‬

‫شيماء جمال مجاهد *‬ ‫ماجستير فى القتصاد والعلوم المالية‬ ‫باحث دكتوراة بقسم القتصاد والعلوم المالية‬ ‫كلية الحقوق جامعة المنصورة‬ ‫محكم لدى المركز السورى للتحكيم التجارى المحلى والدولى‬ ‫‪/www.accr.co‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫المقدمة‬ ‫المتأمل في السنوات القللئل الماضية نجد أنها شهدت ثورة في تكنولوجيا التصالت‬ ‫والمعلومات أثرت تأثي ًار جذريًا على الطريقة التى تمر بها المعاملت أو الصفقات التجارية ‪ ،‬وذلك‬ ‫ما اثر بدوره على نوعية النقود التى تسوى بها تلك المعاملت والصفقات ‪ ،‬وكذلك على السياسة‬ ‫النقدية التى تتحقق أهدافها من خللها ‪ ،‬حيث أصبحت كل هذه المعاملت والليات تمر عبر‬ ‫شبكات التصال اللكترونية وهي النترنت حتى يمكننا القول بأننا على مشارف مرحلة جديدة تكون‬ ‫الغلبة فيها لمجتمع المعلومات على غرار الثورة الصناعية التى مرت بها البلدان المتقدمة ‪.‬‬ ‫وقد ترتب على ظهور ذلك النظام ظهور صور جديدة للعمال التى تقوم بها البنوك لتظهر‬ ‫العمال المصرفية اللكترونية ‪ ،‬وكذلك الوسيلة التى تدار بها السياسة النقدية من خلل تغير اللية‬ ‫التى تمر بها عقد الصفقات التجارية في القتصاد وتغير الصورة التى تسوى بها تلك المعاملت‬ ‫ليظهر مايسمى بالنقود اللكترونية ‪ ،‬لتحقق أهداف السياسة النقدية مايسمى بالنقود اللكترونية‪،‬‬ ‫لتحقق أهداف السياسة النقدية من خلل آلية أخري لدارة القتصاد وتحقيق توازنه‪.‬‬ ‫ونظ ًار لن اى نظام جديد يفتقر في بدايته إلى التللئم مع الوضاع التى يحل عليها فإن‬ ‫هناك العديد من المخاطر التى تنشب عن تطبيق ذلك النظام ‪ ،‬ولكن ل يمنع ذلك من تطبيق النظام‬ ‫عن طريق وضع حلول مقترحه لتلك المخاطر ‪.‬‬ ‫ولكن يجب في البداية معرفة ماهو ذلك المجال الجديد الذى سنتعرض للخوض في آلية‬ ‫عمله ؟ وماهو تعريف المعاملت التجارية التى تتم من خلله؟‬ ‫ذلك المجال الجديد هو شبكة المعلومات الدولية )ال ننترنت( والتى تتعدد تعريفاتها ولكننا‬ ‫سنقتصر على التعريف اللغوى لها وهو ‪ ،‬تداخل الشئ بعضه مع بعضه وهذا يقودنا لبيان المعنى‬ ‫العلمى لهذه الشبكة وهو أنها أحدى وسالئل التصال الحديثة للتفاوض إوابرام العقود ‪.‬وتنفيذها أحيانا‬ ‫وتعتمد على أجهزة من الحاسب اللي في التعبير عن الرادة بين الشخاص المختلفة في جميع‬ ‫أنحاء العالم وبسرعة فالئقة)‪.(1‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬بشار طلل أحمد مؤمن ‪،‬مشكلت التعاقد عبر النترنت ‪،‬دراسة مقارنة ‪،‬رسالة دكتوراه ‪ ،‬كلية الحقوق جامعة‬ ‫المنصورة ‪ ، 2003 ،‬ص ‪.9‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫أما عن تعريف المعاملت التجاريةالتى تمر من خلل هذه الشبكة فهى تسمى التجارة‬ ‫ال لنكترونية ‪ ،‬وهي عبارة عن المبادلت التجارية التى تمر بواسطة وسالئل إلكترونية وعلى ذلك‬ ‫تشمل التجارة اللكترونية جميع المبادلت اللكتروينة المتعلقة بالتجارة سواء الصفقات والتدفقات‬ ‫المعلوماتية الخاصة أو السلع والخدمات التى تمر بين المشروعات أو الشركات والفراد العاديين؛‬ ‫أى عقود ‪ Business to Business‬أو ‪.(1)Business to Consumer‬‬ ‫إواذا كانت العمال المصرفية للبنوك قد عرفت صو ًار متعارف عليها وكذلك أهداف السياسة‬ ‫النقدية تتبلور في مجموعة من الهداف تسعى إليها كل دولة لتحقيق توازن أقتصادها ‪ ،‬ولذلك فأنه‬ ‫لمعرفة كيفية تحقق تلك اللية من خلل النظام اللكتروني يجب أن نتناول ذلك التحول اللكتروني‬ ‫ل لمعرفة آثاره ومدى فاعليته‪.‬‬ ‫تفصي ً‬ ‫ موضوع البحث ‪:‬‬‫يتمثل عنوان بحثنا في "مدى التفاعل بين العمال المصرفية ال لنكترونية والسياسة‬ ‫النقدية والتجارة ال لنكترونية "‪.‬‬ ‫ونقصد بذلك أننا في سياق هذا البحث سنتناول آلية عمل المصارف اللكترونية ومدى‬ ‫تأثير تلك اللية على إدارة السياسة النقدية ‪ ،‬وتأسيسًا على أن هذه السياسة تحقق أهدافها من خلل‬ ‫معاملت التجارة اللكترونية التى يستمر نقلها على شبكة النترنت فأننا سنبحث في مدى فاعلية‬ ‫تلك المعاملت التجاريةفي تحقيق أهداف السياسة النقدية ‪ ،‬محاولين وضع حلول للمخاطر التى‬ ‫تؤثر في تلك الفاعلية بالسلب ولذلك فأننا في إطارهذا البحث سنحاول الجابة على العديد من‬ ‫التساؤلت منها‪.‬‬ ‫ماهي آلية عمل المصارف اللكترونية ؟‬ ‫ماهو أثر ذلك التحول اللكتروني على السياسة النقدية ؟‬ ‫وما هو مدى التفاعل بين التحول اللكتروني وتحقيق أهداف السياسة النقدية ؟‬ ‫‪ ( )1‬انظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد عطيه عبد الواحد ‪ ،‬التجارة اللكترونية ‪ ،‬مجلة البحوث القانونية والقتصادية ‪ ،‬كلية الحقوق – جامعة‬ ‫المنوفية ‪،‬العدد ‪ 16‬أكتوبر ‪ ، 1999‬ص ‪ .20‬وفي نفس المعنى أنظر د‪ /‬أحمد الهواري ‪ ،‬عقود التجارة اللكترونية في‬

‫القانون الدولي الخاص ‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬ص ‪.1659‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫إوالى أى مدى تتحقق تلك الهداف ؟‬ ‫كل هذه التساؤلت وغيرها سنجيب عليها إن شاء ال من خلل عرض موضوع البحث‪.‬‬ ‫ أهمية موضوع البحث ‪:‬‬‫يحقق أختيار هذا الموضوع فالئدة عملية وعلمية معًا‪ .‬فالهمية العملية هي الرتباط بظاهرة‬ ‫بدأت تكثر وتنتشر في معظم الدول المتقدمة ‪ ،‬فالتحول لتسوية المعاملت التجارية والتعاملت مع‬ ‫البنوك بصورة إلكترونية بدأ يظهر في معظم الدول والمعاملت التى تمر بين أفرادها بصورة أصبح‬ ‫من الصعوبة بمكان تجاهلها ‪ ،‬نظ ًار لتأثير ذلك التجاهل السلبي على الستقرار القتصادي والمالي‬ ‫داخل الدولة التى تفعل ذلك‪.‬‬ ‫أما الهمية العلمية ‪ :‬فهذه الدراسة تهدف إلى تحليل اللية التى تعمل بها المصارف اللكترونية ‪،‬‬ ‫واللية التى تؤثر بها على السياسة النقدية ‪ ،‬ومدى تأثير الجوانب القتصادية للمعاملت التجارية‬ ‫عبر الشبكة على تحقق أهداف السياسة النقدية ‪ ،‬لمحاولة المشاركة في المساعى الرامية إلى تحسين‬ ‫ذلك النظام اللكتروني ومحاولة القضاء على مخاطره التى تؤثر بالسلب على آلية عمله‪.‬‬ ‫صعوبات البحث ‪:‬‬ ‫‪ -1‬ندرة المراجع المتخصصة في هذا الموضوع ولكن مع تلك الصعوبة تأتى لذة البحث ومتعة ل‬ ‫يذوقها إل من سلك هذا الدرب‪.‬‬ ‫‪ -2‬ندرة المراجع العربية المتحدثة في هذا الموضوع ‪.‬‬ ‫‪ -3‬صعوبة أستيعاب أفكار بعض المفكرين الجانب في ذلك الموضوع‪.‬‬ ‫ منهج البحث‬‫لبلوغ مقتضيات هذا البحث قمنا باتباع منهجين هما المنهج االتحليلى والمنهج االتأصيلى‬ ‫؛ أما المنهج التحليلى‪ :‬فذلك لننا سنقوم بالتعرض للنصوص التى تحكم النظم التقليدية وتحليلها‬ ‫لمحاولة معرفة مدى أنطباقها على النظم اللكترونية‪.‬‬ ‫أما المنهج التأصيلى فذلك لننا سنقوم بمحاولة رد القواعد الحاكمة للنظم اللكترونية لصلها فى‬ ‫النظم التقليدية‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫ خطة البحث ‪:‬‬‫ترتيبًا على ماتقدم فإن موجبات بلوغ هذا البحث أهدافه أقتضت تقسيمه إلى قسمين القسم‬ ‫الول ونتعرف من خلله على اللية التى يمر بها إتمام المعاملت المصرفية اللكترونية بين‬ ‫البنوك وعمللئها وذلك حتى يتبين لنا آلية إدراة السياسة النقدية من خلل البنك المركزى إلكترونيًا‪.‬‬ ‫ل من العمال‬ ‫ثم في القسم الثاني نبين مدى التفاعل بين ذلك التحول اللكتروني لك ً‬ ‫المصرفية للبنوك وما يترتب عليها من التحول اللكتروني للمعاملت التجارية ونقلها على شبكة‬ ‫المعلومات الدولية )النترنت( وتأثر اللية التى تحقق بها أهداف السياسة النقدية من خلل تلك‬ ‫المعاملت التجارية والمبادلت المصرفية اللكترونية‪.‬‬ ‫ويرجع تفضيلنا لتقسيم الخطة على هذا النحو أن هذا التقسيم سوف يسمح لنا بعرض آلية‬ ‫عمل المصارف اللكترونية ومدى تأثيرها على اللية التى تدار بها السياسة النقدية حتى يتسنى‬ ‫للقارئ ملحظة الفارق بين تلك اللية التقليدية واللكترونية ‪ ،‬ثم نقوم بعرض أهداف السياسة النقدية‬ ‫واللية التى تحقق بها في ظل النظام اللكتروني الجديد من خلل معاملت التجارة اللكترونية‬ ‫ومدى تأثير الجوانب القتصادية لتلك الخيرة في تحقيق أهداف السياسة النقدية‪.‬‬ ‫ويري الباحث أن تقسيم الخطة على هذا النحو يتفق مع منطق العرض السليم ويحقق‬ ‫ل اللية التى يعمل بها النظام‬ ‫الهدف المرجو منه ‪ ،‬حيث يحاول التسهيل على القارئ بعرضه أو ً‬ ‫اللكتروني ثم يقوم بعرض التفاعل بين الليات المختلفة لتلك المعاملت والثار الناتجة عن ذلك‬ ‫التحول اللكتروني وبناءًا على ماتقدم فأننا سنقسم هذا البحث إلى مبحثين ويحتوى كل مبحث على‬ ‫مطلبين وذلك على النحو التالي ‪:‬‬ ‫المبحث الول ‪ :‬المصارف ال لنكترونية والسياسة النقدية ‪.‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬آلية عمل المصارف اللكترونية ‪.‬‬ ‫المطلب الثاني ‪ :‬آثر العمال المصرفية اللكترونية على السياسة النقدية‪.‬‬ ‫المبحث الثاني ‪ :‬مدى التفاعل بين التحول ال لنكتروني وتحقيق أهداف السياسة النقدية‪.‬‬ ‫المطلب الول ‪ :‬أهداف السياسة النقدية والتجارة اللكترونية ‪.‬‬ ‫المطلب الثاني ‪ :‬مدى تحقيق أهداف السياسة النقدية من خلل الجوانب‬ ‫القتصادية للتجارة اللكترونية‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫المبحث الول‬ ‫المصارف اللكترونية والسياسة النقدية‬ ‫لما كانت البنوك تقوم بدور أقتصادي هام أيا كان النظام السياسي والقتصادي القالئم سواء‬ ‫على المستوى الدولي أو المستوى القومي ؛ فإن أى نظام اقتصادي أو سياسي يحرص دالئمًا على‬ ‫تفعيل تنمية أعمال البنوك حتى تواكب التطورات ‪ ،‬فالبنوك عليها أن تدخل الكثير من التحولت في‬ ‫أستراتيجيتها والسياسات المتعلقة بتشغيلها لن قدرة الشخاص على النمو والستقرار تعتمد على‬ ‫قدرتها السريعة على الستفادة من الفرص ومواجهة التحديات‪.‬‬ ‫ونظ ًار لن البنوك هي يد الدولة المعالجة للعديد من المراض المعرض لها أى نظام‬ ‫أقتصادي مثل ‪ :‬التضخم ‪ ،‬الكساد ‪ ،‬الذى قد يصيب أى نظام أقتصادي وتتم هذه المعالجة بعدة‬ ‫وسالئل منها السياسات النقدية للدولة ‪ ،‬فالدولة تقوم بمواجهة هذه المراض بإستخدام سياسة نقدية‬ ‫تتللئم مع كل مرض من هذه المراض حتى يعود الستقرار النقدى للقتصاد مرة أخري داخل‬ ‫الدولة‪.‬‬ ‫ولكن نظ ًار لن فعالية السياسة النقدية في كل دولة تعتمد بدرجة كبيرة على درجة نمو‬ ‫النظام المصرفي ‪ ،‬ومدى الوعي المصرفي في داخل الدولة فإن التغيرات التى يواجهها العالم الن‬ ‫تقتضي تطوير الجهزة المصرفية الموجودة خاصة في ظل الصراعات الكبيرة نحو تسوية‬ ‫المعاملت عبر شبكة النترنت وبالتالي أصبح القتصاد النقدي يوجد به نقود أخري غير النقود‬ ‫الورقية التى أعتاد التعامل بها وكذلك أوراق تجارية أخري ‪ ،‬غير التى أعتادت عليها النظمة النقدية‬ ‫السابقة والتى كانت الجهزة المصرفية يمكنها أستخدامها لعادة الستقرار النقدي لقتصادها في‬ ‫أوقات الخلل‪.‬‬ ‫ونتيجة لذلك كان من الضروري تطوير الجهزة المصرفية الموجودة لتللئم تلك التحديات‬ ‫اللكترونية التى أصيبت بها المعاملت التجارية والقتصادية ‪ ،‬وأيضا حتى يتم معالجة المراض‬ ‫التى يصاب بها النظام القتصادي بنفس السرعة التى حدثت بها وبوسيلة مللئمة فإن التطور يجب‬ ‫أن يتطرق أيضًا للوسالئل المستخدمة فى عل ج هذه المراض داخل الدولة بإستخدام وسالئل مناسبة‬ ‫لذلك‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫وتأسيسًا على ماسبق فأننا سنتناول في هذا المبحث عرض للية عمل ]المصارف‬

‫اللكترونيٍة ‪ ،[[،‬أى أننا سنعرض الكيفية التى سيتم بها تحويل العمال المصرفية التى أعتادت عليها‬ ‫البنوك في ظل النظمة التقليدية إلى أعمال تتم جميعها بصورة الكترونية ‪ ،‬وكذلك سنعرض أثر هذا‬ ‫التطور على الوسيلة أو الوسالئل التى ستستخدمها الدولة في سياستها النقدية لعادة التوازن‬ ‫والستقرار النقدي وسيتم ذلك إن شاء ال من خلل مطلبين ‪-:‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬آلية عمل المصارف اللكترونية‪.‬‬ ‫المطلب الثاني ‪ :‬آثر العمال المصرفية اللكترونية على السياسة النقدية‪.‬‬ ‫وذلك على التفصيل التالي ‪:‬‬

‫المطلب الول‬ ‫آلية عمل المصارف ال لنكترونية‬ ‫نظم قانون التجارة الجديد رقم ‪ 17‬لسنة ‪ 1999‬عمليات البنوك في الباب الثالث منه تحت‬ ‫مسمى "عمليات البنوك " دون أن يضع تعريفًا محددا لها وذلك كما هو الحال في معظم التشريعات‪،‬‬ ‫ولكن على الرغم من ذلك فإن هذه التسمية يندر ج تحتها تعداد للعمال المصرفية يتطور بتطور‬ ‫الزمان والمكان ‪ ،‬فالعمال المصرفية هذه تشمل الودالئع المصرفية النقدية ‪ ،‬الحساب الجاري ‪،‬‬ ‫العتمادات المصرفية ‪ ..... ،‬وغيرها من العمال التى يقوم بها البنك من أعمال مصرفية)‪.(1‬‬ ‫وعلى الرغم من ذلك ‪ ،‬فإن هذا التطور والختلف في الطريقة التى يقدم بها البنوك‬ ‫العمال المصرفية لعمللئها عند أستخدام الطابع اللكتروني في القيام بها ليؤثر على طبيعة‬ ‫العمليات المصرفية التى يمكنها تقديمها ‪،‬فاختلف الشكل والتكوين وطريقة التعامل معها عن النظام‬ ‫التقليدي ل يؤثر على كم العمليات المصرفية ونوعيتها التى كانت موجودة في ظل النظام التقليدي‪.‬‬ ‫وذلك دون أن يكون للطبيعة اللكترونية أى أثر على نوعية العمال المصرفية بل على العكس‬ ‫فأنها ستزيد من كفاءة هذه العمال على أساس سهولة هذا التعامل وسرعة إنجاز العمال ‪ ،‬وعلى‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬الطبعة الرابعة ‪ ، 2003 – 2002 ،‬ص ‪، 392‬‬ ‫بند ‪.2‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫ذلك فإنه يمكن للبنوك المستخدمة للنظام اللكتروني إنجاز كافة العمليات المصرفية التى كانت تقدم‬ ‫في ظل النظام التقليدي ولكن مع تغيير فقط في آلية عملها)‪ .(1‬هذا ما سيلي عرضه إن شاء ال‬ ‫ل في هذا المطلب ‪.‬‬ ‫تفصي ً‬ ‫وذلك سيتأتى تفصيله من خلل الثلثة فروع التالية ‪:‬‬ ‫ الفرع الول ‪ :‬الودالئع المصرفية اللكترونية ‪.‬‬‫ الفرع الثاني ‪ :‬الحسابات المصرفية اللكترونية ‪.‬‬‫ الفرع الثالث ‪ :‬عمليات اللئتمان اللكترونية ‪.‬‬‫وذلك على السياق التالي إن شاء ال‬

‫الفرع الول‬ ‫الودائع المصرفية ال لنكترونية‬ ‫في البداية يجدر بنا الشارة إلى أن الودالئع المصرفية تنقسم إلى إيداع النقود ‪ ،‬إيداع‬ ‫الصكوك‪ ،‬إيداع الشياء الثمينة أو الشخصية ‪ ،‬ولكن سيقتصر حديثنا على إيداع النقود والصكوك‬ ‫فقط لمحاولة إبراز كيفية تحويل هاتين العمليتين من الشكل التقليدي إلى الشكل اللكتروني‪.‬‬ ‫ل ‪ :‬إيداع النقود‬ ‫على التفصيل التالي ‪ :‬أو ً‬

‫‪،‬‬

‫ثانيا ‪ :‬إيداع الصكوك ‪.‬‬

‫أوًل ‪ :‬إيداع النقود ‪:‬‬ ‫تبنت المادة ‪ 301‬من القانون التجاري الجديد تعريف الوديعة النقدية المصرفية بأنها ‪،‬‬ ‫"عقد يعطي البنك ملكية النقود المودعة والتصرف فيها بما يتفق ونشاطه مع إلتزامه برد مثلها‬ ‫للمودع طبقًا لشروط العقد"‪.‬‬ ‫ومع ذلك إن التعامل الواقع على هذه النقود يعطى الوديعة مفهوم أوسع بحيث ل تقتصر‬ ‫على المبالغ التى يسلمها العميل للبنك ‪ ،‬بل تتسع لتشمل كافة المبالغ التى يكون العميل منها دالئنًا‬ ‫للبنك ‪ ،‬والمستحقة الدفع المقيدة في الجانب الدالئن لحساب العميل لدى البنك)‪.(2‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬منير الجنبيهى ‪ ،‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪ ،‬االبنوك اللكترونية ‪ ،‬دار الفكر الجامعي ‪ ، 2006 ،‬ص ‪.25‬‬ ‫‪ ( )2‬القانون رقم ‪ 17‬لسنة ‪.1999‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫كما نصت م ‪ 302‬من نفس القانون على أن "يفتح البنك حسابًا تقيد فيه جميع العمليات‬ ‫التى تتم بين البنك والمودع أو البنك والغير لحساب المودع" وقد يقترن هذا العقد بكافة العمليات‬ ‫الخري كالقراض ‪ ،‬الخصم ‪ ،‬العتمادات)‪.(1‬‬ ‫تأسيسًا على أن محل الحديث هنا هو النقود فإن المر يقتضي منا تعريف النقود‬ ‫اللكترونية التى ستحل محل النقود التقليدية المستخدمة في هذا النوع من التعامل‪.‬‬ ‫تعريف النقود ال لنكترونية ‪E-Money definition‬‬ ‫يتفق الفقهاء على عدم وجود تعريف محدد للنقود اللكترونية بالضافة لختلف نتالئج‬ ‫إجتهادهم في هذا الشأن إل أن ذلك لن يحول دون أن نقوم بعرض بعض التعريفات التى تللئم مجال‬ ‫حديثنا لنتعرف على ملمح هذا الشكل الجديد من النقود ‪.‬‬ ‫فالبعض يري أن النقود اللكتروينة هي النقود المخزنة إلكترونيًا أو المدفوعة الكترونيا والتى‬ ‫تأخذ الشكال التية ‪-:‬‬ ‫بطاقات الوفاء ‪ – Debit cards‬البطاقات المدفوعة القيمة ‪ – Stored – value card‬النقد‬ ‫اللكتروني ‪ – e – Cash‬الشيكات اللكترونية ‪.e – Checks‬‬

‫)‪(2‬‬

‫وهذا يتفق مع الشكل التقليدي‬

‫المنصوص عليه في م ‪ 302‬السابق الشارة إليها‪.‬‬ ‫بعض التحليلت الخري تعرفها بأنها هي أشكال النقود التى تختزن وتتحرك من خلل‬ ‫برامج الكمبيوتر والرسالئل اللكترونية ‪ ،‬وهذا المفهوم يوسع من نطاق أستخدام لفظ النقود اللكترونية‬ ‫‪ ،‬ويري البعض الخر أنها دليل على التطورات التكنولوجية في المجال المصرفي)‪.(3‬‬ ‫والبعض يري أنها تأحد صورها آليات الدفع مختزنة القيمة أو سابقة الدفع‪ ،‬والتى تمكن من‬ ‫إجراء مدفوعات من خلل أستخدام شبكة النترنت وقد يطلق عليها نقود الشبكة أو النقود السالئلة‬ ‫الرقمية)‪.(4‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ،407‬بند ‪.15‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر ‪،‬‬ ‫– ‪S. MisbKin (Frederic), The Ecoomics of Money, Banking , and Financial Markets, Addison‬‬ ‫‪Wesley, 5ed, 1998, P.55.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪The future of Money , by (OECD), 2002, in http://www.oecd.org. p.104.‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬أحمد جمال الدين موسي‪ ،‬النقود اللكترونية وتأثيرها على دور المصارف المركزية في إدارة السياسة النقدية ‪،‬‬

‫مجلة البحوث القتصادية والقانونية ‪ ،‬كلية الحقوق – جامعة المنصورة ‪ ،‬العدد التاسع والعشرون ‪ ،‬إبريل ‪ ،2001‬ص ‪ ،26‬بند‬ ‫‪.101‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫أما البنك المركزى الوروبي )‪ (BCE‬فيري أنه توجد نقود إلكترونية عندما يكون هناك قيمة‬ ‫نقدية تخزن إلكترونيًا على بطاقة بلستيكية ‪ ،‬قد تستخدم في السحب النقدي أو تسوية مدفوعات‬ ‫وحدات أقتصادية أخري غير تلك التى أصدرت البطاقة)‪.(1‬‬ ‫وبذلك نجد أن كل التعريفات السابقة تقاربت لتتلقي عند نقطة واحدة وهي أن النقود‬ ‫اللكترونية هي وسيلة الدفع النقدية وكذلك اليداع المستخدمة إلكترونيًا عبر شبكات النترنت‬ ‫كمخزون إلكتروني لقيمة نقدية يمكن أستخدامها في تسوية المدفوعات‪.‬‬ ‫وبالتالي فإن هذه النقود تتطلب تدخل أداتين رلئيسيتين ‪:‬‬ ‫‪ -1‬مستند أو صك أى بطاقة إلكترونية ذات قوام بلستيكى ‪ ،‬تحوى تيا ًار من المعلومات المشفرة‬ ‫المتنقلة ومصنوعة بمواصفات تضمن سلمة المعلومات المنطوية عليها‪.‬‬ ‫ووحدات الدفع المبرمجة في هذه البطاقة تشتري إما مباشرة بواسطة نقود سالئلة ‪ ،‬لجراء‬ ‫التخزين اللكتروني لهذه القيمة النقدية لستخدامها في تسوية المدفوعات لوحدات أخري غير تلك‬ ‫المصدرة للبطاقة )بطاقات الدفع المسبق(‪ ،‬أو من خلل دين يحمل على حساب بنكى )بطاقات‬ ‫الدفع اللحق(‪.‬‬ ‫‪ -2‬منفذ إلكتروني تستخدم فيه البطاقة لنجاز عملية تسجيل ألكترونية لمعلومات مالية‪ ،‬سواء‬ ‫تمثلت في أحد منافذ التوزيع )الصراف اللي( في البنوك أو غيرها من منافذ التوزيع الخري‪،‬‬ ‫أو بتدخل الكمبيوتر الشخصي المتصل بشبكة النترنت)‪.(2‬‬ ‫والتالي يمكن لي شخص الدخول إلى الموقع اللكتروني للبنك المعنى وطلب فتح حساب‬ ‫سواء كان ذلك البنك في بلده أو في بلد آخر وذلك إذا كان البنك المعنى يسمح بذلك)‪.(3‬‬ ‫وبذلك نكون متفقين مع آلية التعامل التقليدي الذى كان يجري على الوديعة النقدية‬ ‫المصرفية ‪ ،‬ولكن كل مافي المر هو تغير وسيلة التعامل إلى وسيلة إلكترونية‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫) ( أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الباسط أو الوفا ‪ ،‬سوق النقود اللكترونية ‪) ،‬الغرض ‪ ،‬المخاطر ‪ ،‬الفاق(‪ ،‬بحث منشور في مجلة‬ ‫مصر المعاصرة ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬العدد ‪، 472 / 471‬يوليو ‪ /‬أكتوبر ‪ ، 2003‬السنة الرابعة والتسعون ‪ ،‬ص ‪.208‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.210‬‬ ‫‪3‬‬

‫) ( أنظر ‪ ،‬سعيد عبد ال الحامد ‪ ،‬العمليات المصرفية اللكترونية والطار الشرافي ‪ ،‬بحث مقدم لمؤتمر العمال‬

‫المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬كلية الشريعة والقانون ‪ ،‬جامعة المارات العربية المتحدة ‪ ،‬دبي ‪12-10 ،‬‬

‫مايو ‪ ، 2003‬ص ‪.239‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫ويستطيع العميل التصرف في نقوده المودعة في حسابه بعدة طرق أما عن طريق السحب‬ ‫مباشرة من البنك أو عن طريق التحويل المصرفي ‪ ،‬أو عن طريق النقل المصرفي)‪ .(1‬وذلك يعد من‬ ‫صور الوديعة النقدية المصرفية أو يسمى بالوديعة لدى الطلب )الوديعة الحارية( )‪ .(2‬وذلك‬ ‫التعامل في النظام التقليدي يكون في حالة السحب المباشر بإصدار شيك أما في حالة النقل أو‬ ‫التحويل المصرفي عن طريق أوامر النقل أو التحويل المصرفي)‪ .(3‬وسوف نقوم بالحديث عن كيفية‬ ‫السحب المباشر إلكترونيًا دون عملية النقل أو التحويل المصرفي لنه سيتأتى تفصيلها في الفرع‬ ‫التالي‪.‬‬ ‫كما ذكرنا أنفًا أن السحب المباشر يتم عن طريق الشيك الورقي ولذلك فإن التحول للنظام‬ ‫اللكتروني يتطلب شبكات إلكترونية أسهل في التعامل وأقل تكلفة للوقت‪ .‬والشيك ال لنكتروني –‬ ‫‪ – Eelectronic Check‬هو ‪ :‬المكافئ اللكتروني للشيكات الورقية التقليدية التى أعتدنا‬ ‫التعامل بها‪ ،‬وهو عبارة عن رسالة إلكترونية موثقة ومؤمنة يرسلها مصدر الشيك إلى مستلم الشيك‬ ‫ل بتحويل قيمة الشيك‬ ‫)حامله( ليعتمده ويقدمه للبنك الذى يعمل عبر النترنت ‪ ،‬ليقوم البنك أو ً‬ ‫المالية لحساب حامل الشيك وبعد ذلك يقوم بإلغاء الشيك إواعادته إلكترونيًا إلى مستلم الشيك‬ ‫ل ويمكن لمستلم الشيك أن يتأكد إلكترونيًا أنه‬ ‫)حامله( ليدرك بذلك على أنه قد تم صرف الشيك فع ً‬ ‫قد تم بالفعل تحويل المبلغ لحسابه)‪.(4‬‬ ‫وبذلك فإن الشيكات اللكترونية تسمح لمستخديمها القيام بتسوية جميع المعاملت المتعلقة‬ ‫بهذه الشيكات عبر شبكة النترنت دون حاجة لستخدام الشيك الورقي ‪ ،‬بالضافة لذلك فإنها تتميز‬ ‫بانخفاض تكلفتها عن الشيكات الورقية ‪ ،‬ونتيجة لهذه المميزات بدأت بعض الجهزة في أستخدامها‬ ‫مثل إدارة الحسابات في دولة فرجينيا قامت بإستخدام هذه الشبكات فى مايو ‪ 1994‬وذلك لتسوية‬ ‫بعض الحسابات الدولية)‪.(5‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 405‬بند ‪.13‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬على جمال الدين عوض ‪ ،‬عمليات البنوك من الوجهة القانونية ‪،‬دار النهضة العربية ‪ ، 1969 ،‬ص ‪ ، 18‬بند‬ ‫‪.14‬‬

‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪، 390‬بند ‪.280‬‬

‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬د‪ /‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 49‬ومايليها‪.‬‬ ‫‪ ( )5‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪S.Misbkin (frederic), The Economic of Money, Banking, and Financial Markets, op. Cit., P.‬‬ ‫‪56.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫والشيك اللكتروني يعتبر إرساء لنظام دفع جديد يستخدم أى شخص للدفع لخر سواء كان‬ ‫ذلك بين مستهلك وآخر )‪ ،(C.to C‬أو بين رجال العمال والمستهلكين )‪ ، (B.to.C‬أو بين رجال‬ ‫العمال بعضهم لبعض)‪.(B.to.B) .(1‬‬ ‫من صور الوديعة النقدية أيضًا الوديعة بشرط الخطار وهي تلك التى ليستردها العميل إل‬ ‫بعد مدة من إخطار البنك ‪ ،‬والوديعة لجل والتىل يستردها البنك إل بعد مرور مدة معينة)‪ .(2‬وفي‬ ‫شأن تحويلها للنظم اللكتروني فأننا سنتحدث فقط عن كيفية تحكم البنك في الحتفاظ بكل منها تبعًا‬ ‫للقواعد المتفق عليها في العقد من البداية حسب نوعها‪.‬‬ ‫ونحن نري في شأن ذلك أنه على البنك عندما يكون لديه وديعة بشرط الخطار ‪ ،‬أن يقوم‬ ‫بوضع نظام يمنع العميل من الوصول للسحب من حسابه إل بعد مدة معينة من إخطار البنك سواء‬ ‫كان ذلك بإستخدام توقيع إلكتروني خاص بالبنك أو غير ذلك بحيث ل يفتح هذا الحساب للسحب‬ ‫منه إل بواسطة البنك بعد مرور مدة معينة من الخطار ‪ ،‬ونفس الشأن بالنسبة للوديعة لجل‬ ‫يستخدم البنك نفس الوسيلة السابقة بحيث ليمكن أستخدام العميل لحسابه إل بعد مرور الجل‬ ‫وذلك أيضا بمعرفة البنك الذى يفتح الحساب للسحب منه بعد مرور المدة المحددة بتوقيعه‬ ‫اللكتروني أو الوسيلة التى قام بها بغلق الحساب أى كانت‪.‬‬ ‫أما عن الوديعة المخصصة التى يلتزم فيها البنك بتخصيصها لغرض معين لمصلحة البنك‬ ‫أو لمصلحة العميل)‪ ،(3‬فإن التعامل عليها لن يختلف عن طريق التعامل في الوديعة الجارية بالنسبة‬ ‫للنظام اللكتروني ولكن الختلف فقط في أنها لن تستخدم إل في الغرض الذى أعدت له ولذلك‬ ‫نحيل في تفصيل طريقة التعامل عليها إلى ماسبق ذكره‪.‬‬

‫‪ ( )1‬لمزيد من التفصيل راجع ‪،‬‬ ‫‪The Future of Money, by (OECD), OP, Cit., P.82.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 391‬بند ‪282 ، 281‬‬ ‫‪ ،‬د‪ /‬على جمال الدين عوض ‪ ،‬عمليات البنوك من الوجهة القانونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 18‬بند ‪.14‬‬

‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 411‬بند ‪.17‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫ثانياً ‪ -:‬إيداع الصكوك ‪:‬‬ ‫يتضمن عقد الوديعة المصرفية أيضا إيداع للصكوك ‪ ،‬ومؤداه ‪ ،‬أن الشخص قد يقوم بإيداع‬ ‫الصكوك لدى البنك بقصد حفظها من الضياع وتفويض البنك القيام بالعمليات التى يتطلبها الحفاظ‬ ‫على الحقوق الناشلئة عنها‪ ،‬ويقوم البنك بكافة العمال اللزمة لتحقيق ذلك)‪.(1‬‬ ‫كان ذلك في ظل النظام التقليدى أما لو أردنا التحول إلى النظام اللكتروني فإن إيداع هذه‬ ‫الصكوك سوف يكون بطريقة إلكترونية كما أن هذه الصكوك ستكون صكوك إلكترونية ‪ ،‬والصك‬ ‫في النظام التقليدى‪ :‬قد يعبر عن بعض الوراق التجارية كالكمبيالة والشيك والسند لمر وهذه‬ ‫الشكال من الوراق التجارية قد نظم القانون التجاري الجديد رقم ‪ 17‬لسنة ‪ 1999‬الحكام‬ ‫المتعلقة بها ولكنه نظمها في شكلها الورقي وتأسيسًا على ضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية فأننا‬ ‫سنقوم بنقل تطبيق أحكام القانون أنف الذكر من المجال الواقعي إلى مجال الفتراض على شبكة‬ ‫النترنت بتحويل هذه الصكوك إلى صكوك إلكترونية‪.‬‬ ‫وذلك يكون بنقل هذه الصكوك إلكترونيا للبنك عبر شبكة النترنت بعد تحريرها إلكترونيًا‪،‬‬ ‫فالشيك اللكتروني والكمبيالة اللكترونية والسند لمر اللكتروني كل هذه الصكوك السابق الشارة‬ ‫إليها يتم تحريرها إلكترونيًا من قبل المصدر لها وذلك بتحرير بياناتها بصورة إلكترونية وذلك عن‬ ‫طريق شريط ممغنط يصدر في كل منهم ثم ترسل إلى البنك الذى يريد المصدرالتعامل معه في‬ ‫رسالة موثقة وآمنة ‪ ،‬ليقوم البنك بإجراء عليها نفس ما يجري من فحص الصكوك الورقية ولكن‬ ‫بصورة إلكترونية للتأكد من صحتها)‪ .(2‬وينطبق عليها نفس أحكام القانون التجاري الذى يحكم‬ ‫الصكوك الورقية المكافلئة لها‪.‬‬ ‫وبذلك نكون قد تعرضنا لتفصيل بعض الجوانب المتعلقة بتحول الوديعة المصرفية من‬ ‫الشكل التقليدى الذى يعتمد على الورق إلى الشكل اللكتروني الذى يعتمد على المجال الفتراضي‬ ‫للشبكة )شبكة ال ننترنت( ‪ ،‬ويتميز به من سرعة في التعامل ومرونة ستؤثر في العديد من النواحي‬ ‫القتصادية كما سيتأتي عرضه لحقًا‪.‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 399‬بند ‪.286‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬بلل عبد المطلب بدوى ‪ ،‬البنوك اللكترونية )ماهيتها – معاملتها ‪ ،‬المشاكل التى تثيرها(‪ ،‬بحث مقدم لمؤتمر‬ ‫العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪،‬السابق الشارة إليه ‪ ،‬ص ‪ 1961‬؛ د‪ /‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬أ‪/‬ممدوح‬

‫محمد الجنبيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.49‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫الفرع الثاني‬ ‫الحسابات المصرفية ال لنكترونية‬ ‫في عرضنا لهذا النوع من العمال المصرفية فأننا سنأخذ نفس هيكل العرض الذى يعرض‬ ‫به النوع التقليدى من هذه العمال حتى يتسنى لنا معالجة مايتاح لنا من جوانب في هذا الشأن‬ ‫وتحويلها إلى النظام اللكتروني ‪ ،‬وتأسيسًا على ذلك فأننا سنتبع النهج التالي في العرض)‪.(1‬‬ ‫ل ‪ :‬سنفرق بين العميل العابر والعميل الدالئم‪.‬‬ ‫أو ً‬ ‫ثانيًا ‪ :‬سنتناول القواعد العامة للحساب المصرفي أو مايطلق عليها حساب الودالئع النقدية‪.‬‬ ‫ثالثاُ ‪ :‬الحساب الجاري‪.‬‬ ‫رابعًا ‪ :‬النقل أو التحويل المصرفي بإعتباره أداة لنتقال النقود بين الحسابات‪.‬‬ ‫وذلك سيتم على التفصيل التالي ‪-:‬‬ ‫أوًل ‪ :‬الفارق بين العميل العابر والعميل الدائم من حيث آلية التعامل مع البنك ‪:‬‬ ‫في حالة العميل العابر ‪ ،‬نجد أن المعاملت في هذه الحالة تسوى فو ًار ونقدًا دون حاجة إلى‬ ‫فتح حساب للعميل‪ .‬وذلك كما هو الحال في حالة الوفاء بقيمة شيك أو شراء أو بيع الوراق المالية‬ ‫أو دفع كوبونات الوراق المالية المستحقة أو شراء أو بيع عمله أجنبية)‪ .(2‬كل هذه المعاملت ستتم‬ ‫عبر المجال الفتراضي أى من خلل شبكة النترنت وبطريقة إلكترونية من خلل وسالئل إلكترونية‬ ‫بين العميل والبنك ولكن مايجدر الشارة إليه أنها تتم في اللحظة التى تسوى فيها المعاملة بين البنك‬ ‫والعميل بعكس العميل الخر)‪.(3‬‬ ‫ أما في حالة العميل الدائم ‪ :‬هو ذلك العميل الذى يقوم بعمليات متعددة ومتتابعة مع البنك من‬‫إيداع والحصول على إعتماد وغير ذلك‪ ،‬ويكون الحساب هو وسيلة تسوية المعاملت التى تقوم في‬ ‫العلقة بين البنك والعميل بطريق القيد ‪،‬حيث يكون هناك حساب مفتوح للعميل لدى البنك تقيد فيه‬ ‫المعاملت المتعددة)‪.(4‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 426‬بند ‪.307‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 423‬بند ‪.306‬‬

‫‪ ( )3‬لمزيد من التفصيل ‪ ،‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬سعيد عبد ال الحامد ‪ ،‬العمليات المصرفية اللكترونية والطار الشرافي ‪ ،‬مؤتمر العمال‬ ‫المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬السابق الشارة إليه ‪ ،‬ص ‪ ، 2390‬ومايليها‪.‬‬

‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 423‬بند ‪.306‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫وذلك هو العميل الذى سنقوم بتفصيل آلية تعاملته مع البنك في السياق التالي إن شاء ال‬ ‫عن طريق العديد من أنواع الحسابات المصرفية التالي عرضها‪.‬‬ ‫ثانياً ‪ :‬الحساب البسيط )حساب الودائع النقدية ( ‪:‬‬ ‫في هذا الشأن سنتحدث عن طريقة فتح الحساب ‪ ،‬ثم بعد ذلك ستحدث عن طريقة تشغيله‬ ‫في النظام التقليدى ثم تحويله إلى النظام اللكتروني‪.‬‬ ‫‪ -1‬فتح الح��اب ‪:‬‬ ‫يوجد هذا الحساب بمجرد فتحه ويتم ذلك بمقتضي عقد يبرم بين البنك والعميل وهو عقد‬ ‫الحساب المصرفي‪ .‬وسبب فتح هذا الحساب هو إيداع مبالغ نقدية لدى البنك بهدف تسوية‬ ‫العلقات الناتجة عن هذه الوديعة النقدية‪ .‬كان يتم فتح هذا الحساب في النظام التقليدى بمقتضي‬ ‫نموذ ج يقدمه البنك للعميل ليقوم بملءه ‪ ،‬أو بدون ذلك النموذ ج ‪ ،‬وكان في الحالة الولي أن‬ ‫الحساب قد قام صراحة ‪ ،‬وفي الحالة الثانية يكون قد قام ضمنًا)‪.(1‬‬ ‫أما في النظام اللكتروني فأنه سبق وأن ذكرنا أن فتح الحساب يتم بطريقة إلكترونية على‬ ‫موقع البنك على شبكة النترنت في أى وقت ومكانه)‪ ،(2‬وذلك عن طريق أن البنوك التى تستخدم‬ ‫النظام اللكتروني في إدارة أعمالها المصرفية عن بعد ‪ ،‬نقوم بتزويد العميل بمجموعة من البرامج‬ ‫سواء كانت بمقابل أو بدون مقابل ‪ ،‬ويقوم ذلك العميل بتحميل تلك البرامج على جهاز الكمبيوتر‬ ‫الخاصة به ‪ ،‬ثم يقوم بإتمام معاملته مع البنك عن بعد ويطلق على هذا النوع من البنوك ‪ ،‬بنك‬ ‫الكومبيوتر الشخصي ‪ Personal Computer Bank‬وهو من أكثر أنواع البنوك المستخدمة‬ ‫للنظام اللكتروني إنتشا ًار في العمل المصرفي)‪.(3‬ويتم به عملية فتح الحساب وتشغيله سواء كان‬ ‫بإيداع النقود أو سحبها ‪ ،‬ومن الجدير بالذكر أن النقود المقصودة هنا هي النقود اللكترونية السابق‬ ‫الشارة إليها في الفرع الول ‪.‬‬

‫‪ ( )1‬لمزيد من التفصيل أنظر‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 424‬بند ‪.32‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬سعيد عبد ال الحامد ‪ ،‬العمليات المصرفية اللكترونية ‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة‬ ‫والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.2390‬‬

‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬بلل عبدالمطلب بدوى ‪ ،‬البنوك اللكترونية )ماهيتها – معاملتها ‪ ،‬المشاكل االتى تميزها(‪ ،‬مؤتمر العمال‬ ‫المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.1946‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪ -2‬تشغيل الحساب ‪:‬‬ ‫بعد أن يتم فتح الحساب بالطريقة السابقة يمكن تشغيله عن طريق قيد العمليات فيه من‬ ‫إيداع وسحب‪ .‬وليس معنى ذلك أنه يشترط التشغيل الفعلى للحساب ‪،‬بل يكفي أن يكون في إمكان‬ ‫العميل حق تشغيل الحساب قانونًا ونظريًا‪ .‬وبعد ذلك يبدأ قيد العمليات التى تتم بين البنك والعميل‪.‬‬ ‫وقد يكون فتح الحساب مقترنًا بإيداع مبلغ نقدى لدى البنك وقد ليكون كذلك‪.‬‬ ‫ويتضمن الحساب جانبين جانب المدين وتقيد فيه العمليات التى تتمثل دينًا على العميل‬ ‫وحقًا للبنك ‪ ،‬وجانب الدالئن وتقيد فيه العمليات التى تمثل دينًا على البنك وحقًا للعميل)‪.(1‬‬ ‫ويقوم العميل في النظام اللكتروني بالتصال بالبنك من أى مكان عن طريق النترنت ‪،‬‬ ‫ل في جهاز الرد اللي يستعلم من العميل عن أسمه والرقم السري ‪P.I.N‬‬ ‫ويرد عليه البنك ممث ً‬ ‫المخصص له من قبل البنك وبمجرد إدخال العميل لهذا الرقم يسمح للعميل بدخول البنك ويكون له‬ ‫بذلك أن يقوم بطلب كافة الخدمات التى يقدمها هذا البنك إواجراء كافة العمليات التى يرغب إجرالئها‬ ‫على حسابه)‪ .(2‬ويتم العميل كل ذلك مستخدمًا مايسمى ببطاقات السحب اللي ‪ ATM‬وتعطى هذه‬ ‫البطاقة لصاحبها إمكانية سحب مبالغ نقدية من حسابه بحد أقصي متفق عليه باللية السابقة)‪.(3‬‬ ‫وبالتالي يتمكن العميل من إتمام معاملته مع البنك من خلل شبكة النترنت ‪ ،‬في ثوان‬ ‫معدودة يجد العميل نفسه وقد أنهى مايريد من معاملتة مع البنك ‪،‬فيستطيع من خلل شبكة‬ ‫النترنت أن يدير حساباته ‪ ،‬ويصدر أوامره للبنك كما لو كان يتعامل مع البنك بصورته التقليدية‬ ‫وجهًا لوجه‪ .‬هناك نوع آخر من الحسابات المصرفية سيلي عرضه وهو الحساب الجاري‪.‬‬ ‫ثالثاً ‪ :‬الحساب الجاري ‪:‬‬ ‫لن يختلف الحديث في شأن ذلك النوع من الحسابات عما سبق في الحسابات الخري فيما‬ ‫يتعلق بطريقة فتحه إلكترونيًا وتعامل العميل فية من خلل شبكة النترنت‪ .‬فهو عبارة عن عقد يتم‬ ‫بين البنك والعميل يتفقا بمقتضاه أن يقيدا في الحساب مدفوعات متبادلة ومتداخلة الديون التى تنشأ‬ ‫عن العمليات بينهم وتتم تسوية واحدة لهذا الحساب عند قفله)‪.(4‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 421‬بند ‪.30‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬أ‪ /‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.13‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬بلل عبد المطلب بدوى‪ ،‬المرجع السابق ن ص ‪.1957‬‬

‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبدالفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 444‬بند ‪.327‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫القاعدة العامة أن العميل يلجأ للبنك لجراء عدة عمليات متعددة متنوعة ‪ ،‬فقد يطلب‬ ‫العميل قرضًا من البنك ‪ ،‬أو يبرم معه عقد فتح إعتماد بمبلغ معين‪ ،‬مع تكليف البنك بتحصيل أوراق‬ ‫العميل التجارية‪ .‬ويفضل العميل إدرا ج جميع هذه العمليات في حساب واحد يطلق عليه الحساب‬ ‫الجارى)‪.(1‬‬ ‫ويتم إجراء هذه العمليات إلكترونيا باللية السابق الشارة إليها‪ ،‬وبذلك يتحول الحساب‬ ‫الجاري إلى النظام اللكتروني يتعامل العميل على حسابه بإستخدام شبكة النترنت مستخدمًا الرقم‬ ‫السري له كما سبق تفصيله‪.‬‬ ‫وبذلك كون قد تعرضنا لبعض جوانب الحساب الجاري الداخلة في سياق بحثنا‪ .‬نتعرض‬ ‫بعد ذلك لهم صوره من صور الحسابات المصرفية‪.‬‬ ‫رابعاً ‪ :‬النقل أو التحويل المصرفي ‪:‬‬ ‫في النظام التقليدي كان مؤداه هو إنتقال النقود من حساب لخر بوسيلة فنية بمجرد قيد‬ ‫الحسابين دون أن يستلزم المر إنتقال ماديًا للنقود ‪ ،‬وقد يكون ذلك بين حسابين مختلفين في بنك‬ ‫واحد‪،‬أو النقل بين حسابين مختلفين في بنكين مختلفين ‪ ،‬النقل بين حسابين في بنك واحد لذات‬ ‫العميل ‪ ،‬والنقل بين حسابين لشخص واحد لدى بنكين مختلفين)‪.(2‬‬ ‫وليختلف مفهوم التحويل المصرفي اللكتروني عن النظام التقليدي ‪ ،‬ولكن قد يشمل‬ ‫التحويل اللكتروني بنكًا ثالثًا كوسيط لتسوية عملية التحويل)‪.(3‬‬ ‫وما يجدر بنا الشارة إليه أن التحويلت السابق الشارة إليها يجب أن يسبقها إتفاقات‬ ‫إلكترونية بين أطرافها وذلك من خلل العقد اللكتروني)‪.(4‬‬

‫‪ ( )1‬أظر ‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 467‬بند ‪.78‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬سميحه القليوبي ‪ ،‬السس القانونية لعمليات البنوك ‪،‬دار النهضة العربية ‪ ، 1988 ،‬ص ‪ .35‬ومايلها‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬ويحدث التحويل بهذه الصورة في حالة إذا لم يكن لدى البنك المحول وبنك المستفيد علقة مصرفية مباشرة أو يكونا‬

‫مشتركين في غرفة مقاصة واحدة يتم من خللها تسوية حساباتهم ‪ ،‬أنظر في ذلك ‪ ،‬د‪ /‬بلل عبدالمطلب ‪ ،‬البنوك اللكترونية‬ ‫)ماهيتها – معاملتها – المشاكل التى تثيرها(‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬السابق الشارة‬

‫إليه ‪ ،‬ص ‪.1994‬‬

‫‪ ( )4‬لمزيد من التفصيل أنظر ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.1965‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫ويعتبر نظام التحويلت المالية اللكترونية من أهم أعمال البنوك التى تعمل عبر النترنت‬ ‫)‪ ،(On line Bank‬حيث يتيح هذا النظام نقل التحويلت المالية بطريقة إلكترونية آمنة من‬ ‫حساب بنكى إلى حساب بنكى آخر ‪ ،‬بالضافة لنقل المعلومات المتعلقة بهذه التحويلت)‪ .(1‬كل‬ ‫هذه العمليات تتم إلكترونيًا عبر أجهزة الكمبيوتر ‪.‬‬ ‫وقد يتم أستخدام هذا النظام في المعاملت التجارية بإستخدام مايسمى ببطاقات الوفاء‬ ‫‪ .Debit Cards‬حيث يقوم حامل البطاقة بالدفع من خلل تحويل المبلغ المراد الوفاء به إلى‬ ‫الطرف الخر سواء كان ذلك يتم بطريقة مباشرة أو بطريقة غير مباشرة)‪.(2‬‬ ‫ومن أشكال التحويلت المالية ال لنكترونية شكلين ‪-:‬‬ ‫الول ‪ :‬تبادل التحويلت المالية اللكترونية المتعلقة ببطاقات اللئتمان وتسوية حساباتها مع‬ ‫البنوك‪.‬‬ ‫الثاني ‪ :‬دار المقاصة اللية)‪(3‬؛ وهي ستكون موضع التفصيل في غضون السطر التالية‪ .‬فعلى‬ ‫الرغم من تعقد عمليات نقل الموال عبر الشبكة بهذه الطريقة الخيرة‪ .‬إل أن العديد من المؤسسات‬ ‫بدأت تعتمد عليها في تسوية أعمال التحويلت اللئتمانية اللكترونية وكذلك التحويلت المالية‬ ‫المتعلقة بأعمالها التى تبرمها عبر الشبكة‪ .‬وقد ظهرت الشكال المستخدمة لتلك النظمة في‬ ‫أوروبا)‪.(4‬‬ ‫وتتم هذه التحويلت اللكترونية عبر الهواتف ‪ ،‬وأجهزة الكمبيوتر ‪ ،‬وأجهزة المودم عوضًا‬ ‫عن الوراق ‪ .‬أما عن آلية عملها فهي أنه؛ بعد أن يقوم العميل بتوقيع نموذجا معتمدا واحدًا لمنفعة‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬أ‪/‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬أ‪/‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.36‬‬ ‫‪2‬‬

‫) ( لمزيد من التفصيل أنظر‪ ،‬د‪ /‬بلل عبد المطلب بدوى ‪ ،‬البنوك اللكترونية )ماهيتها ‪،‬معاملتها ‪ ،‬المشاكل التى‬ ‫تثيرها(‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقوانون ‪،‬السابق الشارة إليه ‪ ،‬ص ‪ 1956‬؛ د‪ /‬فياض ملقي‬

‫القضاه ‪ ،‬مسلئولية البنوك الناتجة عن استخدام الكمبيوتر كوسيلة وفاء ‪ ،‬المرجع السابق‪.‬‬ ‫‪3‬‬

‫) ( هي شبكة تعود ملكيتها وأحقية تشغيلها إلى البنوك المشتركة بنظام التحويلت المالية اللكترونية ومنذ عام ‪1978‬‬ ‫أصبحت مؤسسة للتحويلت المالية اللكترونية ‪،‬تتيح للشركات والمؤسسات تحصيل تحويلتا المالية واللكترونية من‬

‫خللها وتتميز هذه الخدمة عن نظام التحويلت القديم بأنها أسرع وأقدرعلى معالجة مختلف خدمات التحويلت المالية‪.‬‬

‫أنظر في ذلك ‪ ،‬أ‪ /‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬أ‪ /‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪،‬المرجع ال سابق ‪ ،‬ص ‪.37‬‬

‫‪ ( )4‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪S.Kidwell (Dav.), L. Peterso (Rich.), W.B. Lackwell (Dav.), Financial Institution Markets and‬‬ ‫‪Money, The drydenpress, 6ed, 2000, P.656.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫الجهة المستفيدة يتيح هذا النموذ ج أن تقوم هذه الخيرة بإقتطاع القيمة المحددة من حساب العميل‬ ‫وفق ترتيب زمنى معين ‪ ،‬ويصلح هذا النموذ ج لجراء أكثر من عملية تحويل‪ .‬وفي الغالب يتعامل‬ ‫البنك والعميل مع وسطاء ‪ Mediators‬وظيفتهم توفير البرمجيات اللزمة ويمكن إيجاد العديد‬ ‫منهم على ا��نترنت‪ .‬وتتم عملية التحويل كاملة عبر شبكة النترنت بوسالئل إلكترونية أمنة مع‬ ‫التأكد من كفاية رصيد العميل الذي يقوم بعملية التحويل لتغطية المبلغ المحول ‪ ،‬وصحة توقيعه وقد‬ ‫يتم تنفيذ التحويلت المالية عبر دار المقاصة اللية ‪ ACH‬دون المرور بوسيط)‪.(1‬‬

‫الفرع الثالث‬ ‫عمليات ال ئنتمان ال لنكترونية‬ ‫من المتفق عليه أن البنوك تقوم بدو ًار هامًا في عمليات اللئتمان وتتخذ هذه الخيرة صو اًر‬ ‫متعددة في النظمة التقليدية واللكترونية للبنوك مثل القرض المصرفي والكفالة المصرفية والخصم‬ ‫وأيضًا العتمادات المصرفية وتلك جميعها لها تأثيرتها القتصادية على النظام القتصادي‪.‬‬ ‫وتأسيسًا على تلك الهمية فأننا سنتناولها من زاوية آلية تحولها للنظام اللكتروني بإبراز البدالئل‬ ‫اللكترونية للنظم التقليدية السابقة حتى يمكننا التعرف على تأثيرتها القتصادية على مدار المطالب‬ ‫التالي عرضها‪.‬‬ ‫أوًل ‪ :‬القرض المصرفي ال لنكتروني ‪:‬‬ ‫وذلك هو العقد الذى بمقتضاه يقوم البنك بتسليم عميله المقترض مبلغًا من النقود على سبيل‬ ‫القرض أو يقيدها في الجانب الدالئن لحسابه في البنك وقد يكون مضمونًا بتأمينات أو معتمدا على‬ ‫الثقة في أمانة العميل على أن يقوم العميل بسداد مبلغ هذا القرض خلل مدة معينة)‪.(2‬‬ ‫يكافئ هذا النظام الورقي في النظام اللكتروني مايسمى ببطاقات اللئتمان ‪Credit‬‬ ‫‪ ، cards‬وفيها يقوم البنك بتقديم ألئتمان للعميل يسمح له بالوفاء بواسطة هذه البطاقة بالقيمة النقدية‬ ‫المطلوب الوفاء بها حتى ولو لم يكن له حساب في البنك أو كان له حساب ولكن ليغطى القيمة‬ ‫‪ ( )1‬لمزيد من التفصيل راجع ‪ ،‬أ‪/‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬أ‪/‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪،‬البنوك اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪ ، 38‬ومابعدها‪ .Arthur (Lewis) Banking Law and Practice, 7ed, P.181 ،‬؛‬

‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 508‬بند ‪.134‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫النقدية المطلوبة ‪ ،‬على أن يلتزم خلل مدة معينة يتم تحديدها بينه وبين مصدر البطاقة على سداد‬ ‫كافة المبالغ التى قام بدفعها مستخدمًا هذه البطاقة)‪ ،(1‬ويعتبر هذه الخيرة أداة ألئتمان ووفاء حقيقية ‪،‬‬ ‫تحصل الجهة المصدرة لها على فوالئدها مقابل توفير ذلك ‪ ،‬ولكنها لتمنح ذلك اللئتمان إل بعد‬ ‫الحصول على ضمانات عينية وشخصية)‪.(2‬‬ ‫أما عن أن القرض يكون في حدود نطاق مالي معين فإن العميل يقوم بإستخدام بطاقة‬ ‫اللئتمان في الحدود اللئتمانية المتفق عليها مادام العميل منتظمًا في سداد الفوالئد المستحقة شهريًا‪،‬‬ ‫حيث أن هذه البطاقة يكون التسديد فيها على دفعات منتظمة أو غير منتظمة وما يجدر الشارة إليه‬ ‫أن هذه البطاقات من أكثر أنواع البطاقات إنتشا ًار خاصة في الدول الصناعية)‪.(3‬‬ ‫ثانياً ‪ :‬الكفالة المصرفية ال لنكترونية ‪:‬‬ ‫ومؤداها أن يتعهد البنك بالوفاء بدين العميل قبل الغير إذا لم يقوم العميل بذلك‪ ،‬مما يؤدي‬ ‫لزيادة الثقة واللئتمان في العميل قبل الغير‪ .‬ومصلحة البنك في ذلك هو الحصول على عموله ل‬ ‫تقل عن المستحقة في حالة العتماد أو القرض وتقوم هذه الكفالة على التضامن بين البنك‬ ‫والعميل)‪ .(4‬ذلك في النظام التقليدى‪.‬‬ ‫المكافئ لتلك العملية في النظام اللكتروني هو مايسمى ببطاقات ضمان الشيكات‪ .‬وفي‬ ‫هذا النوع من البطاقات يضمن البنك مصدر البطاقة الوفاء بقيمة الشيكات التى يصدرها العميل‬ ‫حامل البطاقة حيث تحتوى البطاقة على أسم ذلك الخير وتوقيعه ورقم حسابه والحد القصي الذى‬ ‫يلزم البنك بالوفاء به في كل شيك يحرره العميل‪ .‬وعند كتابة الشيك يبرز العميل البطاقة للمستفيد‬ ‫والتوقيع أمامه على الشيك ‪ ،‬ليضمن له بذلك فاء البنك بقيمة الشيك وتكون هذه البطاقة بذلك نوع‬ ‫من أنواع الضمان والكفالة التى يمنحها البنك للعميل صادرة في شكل مستقل)‪.(5‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬فياض ملقي القضاة ‪،‬مسلئولية البنوك الناتجة عن استخدام الكمبيوتر كوسيلة وفاء ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.5‬‬ ‫‪ ( )2‬ومن أمثلتها من البطاقات والمنتشرة الستخدام عالميًا بطاقة الفي از ‪،‬الماستر كارد ‪ ،‬الكس ‪ ،‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬بلل عبد المطلب‬ ‫بدوى ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.1957‬‬

‫‪ ( )3‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬مبارك جزاء الحربي ‪ ،‬بطاقات اللئتمان ‪ ،‬بحث مقدم لمؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة‬

‫والقانون ‪،‬السابق الشارة إليه ‪،‬ص ‪ ، 2160‬د‪/‬عبد الفتاح بيومى حجازى ‪ ،‬النظام القانوني لحماية التجارة اللكترونية ‪،‬الكتاب‬

‫الول ‪ ،‬نظام التجارة اللكترونية وحمايتها مدنيًا ‪ ،‬دار الفكر الجامعى ‪ ،‬السكندرية ‪ ،‬سنة ‪ ، 2002‬ص ‪.114‬‬

‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 510‬بند ‪.136‬‬ ‫‪ ( )5‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬بلل عبد المطلب بدوى ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.1958‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫ومن المتصور تأسيسًا على الحالت السابقة لصور المعاملت البنكية عبر الشبكة أن تتم‬ ‫لمن الكفالة المصرفية عبر شبكة النترنت ‪،‬‬ ‫عملية التعامل عن طريق بطاقة ضمان الشيكات بد ً‬ ‫ويتم تعميمها على كافة صور الكفالة المصرفية المتمثلة في ‪-:‬‬ ‫أ( توقيع البنك كضمان للعميل للوفاء ببضعة أوراق تجارية يقوم بإصدارها العميل دفعة واحدة‪.‬‬ ‫ب( إبرام البنك لعقد مستقل بالكفالة المصرفية‪.‬‬ ‫ ج( وكذلك قد تحل محل خطابات الضمان)‪.(1‬‬ ‫وبذلك تتحول الكفالة المصرفية لصورة إلكترونية تتمثل في خطابات ضمان الشيكات‪.‬‬ ‫ثالثاً ‪ :‬الخصم ال لنكتروني ‪:‬‬ ‫خصم الوراق التجارية بصفة عامة مؤاده ‪ :‬هو إتفاق بين البنك وخاصم الورقة التجارية‬ ‫على ان يقوم حامل الورقة التجارية بإستيفاء قيمتها من البنك قبل حلول أجلها المتفق عليه ‪ ،‬مع‬ ‫خصم مبلغ من قيمتها السمية يمثل فالئدة مبلغ الورقة عن الفترة مابين تاريخ الخصم وتاريخ‬ ‫الستحقاق‪ .‬ويسمى هذا المبلغ بعد أستنزاله سعر الخصم)‪ .(2‬وتنتقل بعد ذلك ملكية الورقة للبنك‪.‬‬ ‫كان ذلك عن طريق التسليم يد بيد ‪ ،‬ولكن في حالة الخصم اللكتروني يكون عن طريق‬ ‫إرسال الكمبيالة اللكترونية إلى البنك الذى سيتم التعامل معه عبر جهاز الكمبيوتر قبل موعد‬ ‫أستحقاقها مقترنة بطلب الخصم ‪ ،‬ثم يقوم البنك بالتوقيع إلكترونيًا عليها بقبول الخصم ‪ ،‬ثم تتم‬ ‫عميلة الخصم بالقواعد المنصوص عليها في القانون ‪ ،‬ويتم التسديد عن طريق التحويل اللكتروني‪،‬‬ ‫حيث يقيد قيمة الكمبيالة في الجانب الدالئن لحساب المستفيد في البنك الذى يحدده)‪ .(3‬ويتملك البنك‬ ‫الكمبيالة‪.‬‬ ‫رابعاً ‪ :‬العتمادات المصرفية ال لنكترونية ‪:‬‬ ‫‪ ( )1‬لمزيد من التفصيل راجع ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك ‪،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪، 488‬‬ ‫بند ‪.359‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر في نفس المعنى ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 480‬بند ‪ ، 153‬د‪ /‬مبارك جزاء الحربي‪،‬‬ ‫بطاقات اللئتمان ‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.2175‬‬

‫‪ ( )3‬أنظر في هذا المعنى ‪ ،‬د‪ /‬مبارك جزاء الحربي ‪ ،‬بطاقات اللئتمان نفي المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.1961‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫وتنقسم هذه العتمادات إلى العتماد المصرفي البسيط والعتماد المستندي وسيلى تفصيل‬ ‫ل منهم في التي ‪-:‬‬ ‫كً‬ ‫‪ -1‬العتماد المصرفي ال لنكتروني البسيط ‪:‬‬ ‫في النظام التقليدي فالعتماد المصرفي البسيط هو عقد يلتزم البنك بمقتضاه بأن يضع‬ ‫تحت تصرف المستفيد وسالئل دفع في حدود مبلغ معين ‪ ،‬بحيث يكون من حق العميل سحب هذا‬ ‫المبلغ دفعة واحدة أو على دفعات متتالية خلل مدة معينة كما قد يتفق على الكيفية التى يستفيد بها‬ ‫العميل من العتماد ‪ ،‬إما بقبض المبلغ نقدًا‪ ،‬أو بسحب شيكات‪ ،‬أو كمبيالت عليه‪ ،‬أو بإصدار‬ ‫أوامر نقل مصرفي وسحب هذا المبلغ يكون مقابل عمولة للبنك وفوالئد)‪.(1‬‬ ‫في النظام اللكتروني فإن وسيلة التعاقد ستكون هي شبكة النترنت حيث يتم اليجاب‬ ‫بوسيلة أتصال مسموعة أو مرلئية أو مسموعة مرلئية من خلل وسالئل تكنولوجية متعددة بالتفاعل‬ ‫بين أطراف العقد)‪ .(2‬ويتم وضع المبلغ بعد التفاق في الجانب الدالئن لحساب المستفيد ‪ ،‬ويتم سحب‬ ‫المبلغ بوسالئل إلكترونية أيضًا سواء كان عن طريق مايسمى بمحفظة النقود اللكترونية والتى هي‬ ‫عبارة عن كارت او بطاقة بلستيكية مثبت عليها من الخلف كمبيوتر صغير مزود بذاكرة إلكترونية‬ ‫‪ ،‬ويقوم العميل عند الرغبة في أستعمال البطاقة بتحميل الكارت عددًا من الوحدات اللكترونية من‬ ‫مكينات الصرف اللي )‪ (ATM‬وذلك بعد إدخاله للرقم السري الخاص ببطاقته‪ .‬وتتكون هذه‬ ‫البطاقة من الكارت الذكى ‪ ،‬الوحدات التى يتم شحنها على الكارت وتسمى النقود اللكترونية أو‬ ‫الوحدات اللكترونية ‪ ،‬وبطاقة الدفع المسبق)‪ .(3‬ذلك لو كان العميل يريد سحب المبلغ نقدًا يمكنه‬ ‫أستخدام هذه المحفظة‪.‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 522‬بند ‪.153‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬صالح جاد عبد الرحمن المنزلوى ‪ ،‬القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة اللكترونية ‪ ،‬رسالة دكتوراه كلية‬ ‫الحقوق جامعة المنصورة ‪ ،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬بدون سنة نشر ‪ ،‬ص ‪.18‬‬

‫‪ ( )3‬أنظر‪ ،‬د‪/‬شريف محمد غنام ‪ ،‬محفظة النقود اللكترونية )رؤية مستقبلية( ‪،‬دارالنهضة العربية‪ ،‬بدون سنة نشر ‪ ،‬ص ‪، 14‬‬ ‫ومابعدها ‪ ،‬بند ‪ .6‬وفي نفس المعنى ؛ د‪ /‬فياض ملقي القضاه ‪ ،‬مسلئولية البنوك الناتجة عن أستخدام الكمبيوتر كوسيلة وفاء ‪،‬‬

‫مؤتمر القانون والكمبيوتر والنترنت تنظمة كلية الشريعة والقانون بالتعاون مع مركز المارات للدراسات والبحوث الستراتيجية‬ ‫ومركز تقنية المعلومات بالجامعة ‪ ،‬الفترة من ‪ 3-1‬مايو ‪ ، 2000‬جامعة المارات العربية المتحدة ‪،‬ص ‪.4‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫أما لو كان العميل يريد السحب بإستخدام الوراق التجارية كالشيك والكمبيالة أو أوامر النقل‬ ‫المصرفي فإنه يمكنه أن يستخدم الشيك اللكتروني أو الكمبيالة اللكترونية أو أوامر النقل المصرفي‬ ‫بصورتها اللكترونية كما سبق ��لشارة لوسيلة أستخدامها خلل التفصيل السابق‪.‬‬ ‫‪-2‬العتماد المستندى ال لنكتروني ‪:‬‬ ‫عقد يتعهد بمقتضاه البنك بفتح أعتماد بناءًا على طلب أحد عمللئه )ويسمى المر( لصالح‬ ‫شخص آخر )ويسمى المستفيد( بضمان مستندات تمثل بضاعة منقولة أو معدة للنقل ؛بحيث يلتزم‬ ‫البنك بدفع القيمة للمستفيد بمجرد تقديمه مستندات مطابقة لشروط العتماد)‪.(1‬‬ ‫العتماد المستندي أداة تمويل تستعمل ليس فقط في تمويل عمليات التجارة الخارجية بل‬ ‫والداخلية أيضًا عندما يكون حجم العتماد كبير)‪.(2‬‬ ‫وكان هذا العتماد يصدر بمناسبة تنفيذ عقد البيع بين الطرفين ‪ ،‬فيشترط البالئع على‬ ‫المشتري في عقد البيع أن يطلب إلى بنك بعينة أن يتعهد أمامه بدفع الثمن أو قبول الكمبيالة التى‬ ‫يقوم بسحبها عليه بالثمن متى سلمه المستندات الخاصة بتنفيذ عقد البيع والتى بها يتسلم المشتري‬ ‫البضاعة من الناقل البحري)‪.(3‬‬ ‫أما في ظل استخدام تقنية الحاسب اللي في مجال المعاملت المصرفية ‪ ،‬فأن المستورد‬ ‫يقوم بإرسال طلبه لصدار العتماد المستندى عن طريق جهاز الكمبيوتر ‪ ،‬وعندما يوافق البنك‬ ‫مصدر العتماد على طلب العميل فأنه يقوم بإرسال نص العتماد إليه عن طريق الكمبيوتر أيضًا‪،‬‬ ‫وقبل أنتهاء الجل المحدد في العتماد فإن المستفيد يقوم بإرسال كافة الفواتير المتعلقة بالشحن‬ ‫واللزمة للحصول على قيمة العتماد عن طريق الكمبيوتر أيضا‪ ،‬ويطلب من كافة الطراف‬ ‫المشاركة في المعاملة بأن يقوموا بإصدار مستنداتهم المتعلقة بالعملية للبنك مصدر العتماد‬ ‫إلكترونيًا أيضًا ‪ ،‬ويتم فحص هذه الرسالئل عند تعددها للتأكد من مطابقتها لشروط العتماد‬ ‫المستندى ويتم ذلك إلكترونيا أيضًا ‪ ،‬فإذا وجد أن المستندات مطابقة لما جاء في شروط العتماد ‪،‬‬ ‫‪ ( )1‬لمزيد من التفصيل ‪ ،‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات التجار ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص‬ ‫‪ ،508‬ومابعدها ‪،‬بند ‪.379‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬نفس الموضع‪.‬‬

‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬على جمال الدين عوض ‪ ،‬العتمادات المستندية ‪،‬دراسة للقضاء والفقه المقارن وقواعد سنة ‪ ، 1983‬الدولية ‪،‬‬ ‫دارالنهضة العربية ‪ ،‬القاهرة ‪ ، 1989‬ص ‪.4‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫فإن البنك يقوم بالدفع للمستفيد بصورة إلكترونية عن طريق التحويل اللكتروني للمبالغ إلى حسابه‬ ‫إواجراء قيد عكس في حساب العميل طالب فتح العتماد بذات الطريقة اللكترونية ‪ ،‬أما إذا لم يكن‬ ‫هناك تطابق بين المستندات المقدمة من المستفيد وبين ماهو مبين في شروط العتماد ‪ ،‬فإن البنك‬ ‫يقوم بإخطار المستفيد بذلك بطريقة إلكترونية)‪.(1‬‬ ‫وبذلك تحولت الطريقة التى كان يتم بها العتماد المستندى من الصورة التقليدية إلى‬ ‫ل من التسليم باليد‪.‬‬ ‫الصورة اللكترونية ليكون الحاسب اللي هو وسيلة التعامل بد ً‬ ‫بعد هذا العرض نكون قد أنتهينا من تناول المطلب الول والذى تضمن عرض للية عمل‬ ‫المصارف اللكترونية ‪ ،‬وتناول بعض جوانب العمال المصرفية لتحويلها إلى الصورة اللكترونية‬ ‫مرك ًاز على أهم الجوانب التى سيؤثر تغيرها على فعالية السياسة النقدية ‪ ،‬التى لو أمكنها تحقيق‬ ‫الستقرار النقدى لدى ذلك لزدهار حركة المعاملت التجارية خاصة في مجال التجارة اللكترونية‬ ‫‪ ،‬وبالتبعية الستثمار كما سيلي تفصيله على غرار العرض التالي‪.‬‬

‫المطلب الثاني‬ ‫أثر العمال المصرفية ال لنكترونية على السياسة النقدية‬ ‫في البداية يجدر بنا الشارة إلى ماهية السياسة النقدية حتى يمكننا التعرف على كيفية تأثير‬ ‫العمال المصرفية اللكترونية عليها ومدى العلقة بينها‪.‬‬ ‫فالسياسة النقدية هي مجموعة من الجراءات التى تتخذها السلطة النقدية في دولة ما بقصد‬ ‫تحقيق الستقرار‪ .‬وهذه السياسة هدفها التحكم في السيولة العامة في جميع الصول النقدية والمالية‬ ‫والتى تستخدم مباشرة في الوفاء بالديون الناشلئة عن المعاملت‪ .‬كما أنها وسيلة من وسالئل معالجة‬ ‫الضطرابات التى تصيب القتصادي وتستشري في أجزاءه المختلفة فتحدث آثارها السياسية‬ ‫والقتصادية والجتماعية وتعوق التنمية)‪.(2‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬بلل عبد المطلب بدوى ‪ ،‬البنوك اللكترونية )ماهيتها ‪ ،‬معاملتها ‪ ،‬المشاكل التى تثيرها(‪ ،‬مؤتمر العمال‬ ‫المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 1959‬ومابعدها‪.‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪/‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬جهاز توزيع الكتاب الجامعي بجامعة المنصورة ‪،‬‬ ‫‪ ، 2003‬ص ‪.205‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫فالسياسة النقدية تعمل على إعادة التوازن للقتصاد ومعالجة أضطراباته عن طريق‬ ‫أمتصاص السيولة الزالئدة في القتصاد في أوقات أرتفاع السعار ‪ ،‬أو حقن القتصاد بكميات نقدية‬ ‫إضافية أو تشيجع اللئتمان للخرو ج من الكساد‪.‬‬ ‫ويلحظ أن السياسة النقدية تتعدد أساليبها في تحقيق ماسبق ويقوم بها البنك المركزى من‬ ‫خلل العمليات اللئتمانية متبعًا في ذلك أساليب الرقابة الكمية التى تهدف إلى التحكم في نوعية‬ ‫اللئتمان وتوجيه)‪.(1‬‬ ‫أما عن الجهاز المصرفي فهو مجموعة من القواعد واللوالئح والقوانين والق اررات المتعلقة‬ ‫بتنظيم العمل المصرفي في أى دولة من الدول من خلل تحديده طبيعة عمل البنك المركزى ‪،‬‬ ‫ومدى أستقلليته ‪ ،‬والوظالئف التى يتطلع بها ‪ ،‬أى أنه ينظم آلية عمل البنك المركزى وبمعنى أكثر‬ ‫وضوحًا اللية والمدى الذى يتفاعل به مع القتصاد النقدي ليحقق أهداف السياسة النقدية)‪.(2‬‬ ‫تأسيسًا على ماسبق فأننا نجد أن البنوك والسياسة النقدية كأحدى مقومات التطور‬ ‫القتصادي يتفاعلن معًا ويدفعان بعضهما البعض على طريق التطور‪ .‬وبالتالي يجدر بنا تناول‬ ‫أهم المؤسسات المصرفية التى تؤثر في السياسة النقدية‪ .‬حتى يتضح لنا أثر هذه المؤسسات‬ ‫ل إن شاء ال في‬ ‫وتحولها إلى الصورة اللكترونية على السياسة النقدية‪ .‬وذلك سيلى عرضه تفصي ً‬ ‫سياق هذا المطلب من خلل الفروع التالية ‪-:‬‬ ‫الفرع الول ‪ :‬أنظمة المؤسسات المصرفية اللكترونية في القتصاد المصرفى‪.‬‬ ‫الفرع الثاني ‪ :‬إدارة المؤسسات المصرفية للسياسة النقدية إلكترونيًا‪.‬‬ ‫وذلك على التفصيل التالي ‪.‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪S.Misbki (Fred.), The economics of Money, Banking, and Financial Markets, Boston San‬‬ ‫‪francisco New York, 7ed, p.335.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.233‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫الفرع الول‬ ‫أنظمة المؤسسات المصرفية ال لنكترونية في القتصاد المصرفي‬ ‫من المعروف أن أهم المؤسسات المصرفية التى أستلزمتها التطورات والتفاعلت‬ ‫القتصادية والجتماعية تنقسم إلى ‪-:‬‬ ‫البنك المركزى – البنوك التجارية – البنوك المتخصصة – بنوك الستثمار والتنمية – بنوك‬ ‫ل‬ ‫العمال‪ .‬ولكننا في إطار معالجة غاية هذا البحث سنركز فقط على المؤسسات التى تؤثر بشك ً‬ ‫واضحا في السيولة النقدية ‪ ،‬وهما البنك المركزى والبنوك التجارية حيث تهدف السياسة النقدية‬ ‫لتحقيق الستقرار بالتحكم في مقدار السيولة العامة التى تشمل نقود الودالئع ‪ ،‬والكمبيالت ‪... ،‬‬ ‫وكافة الصول المالية قصيرة الجل المستخدمة في الوفاء باللتزامات‪ .‬ولن يتسنى للسياسة النقدية‬ ‫تحقيق هدفها السابق إل من خلل تلك المؤسسات المصرفية ‪ ،‬ولكن تلك المؤسسات تعمل في ظل‬ ‫نظامين ؛ وهما السوق النقدية وسوق المال‪.‬‬ ‫في إطار هذا الفرع سيتم عرض آلية عملها ولكن بطريقة الكترونية من خلل نقطتين ‪-:‬‬ ‫ل ‪ :‬السوق النقدية اللكترونية‪.‬‬ ‫أو ً‬

‫ثانيًا ‪ :‬السوق المالية اللكترونية‪.‬‬

‫وذلك على التفصيل التالي ‪.‬‬ ‫أوًل ‪ :‬السوق النقدية ال لنكترونية‪.‬‬ ‫ل لمعرفة السوق النقدية‬ ‫ويقتضي المر قبل التطرق للسوق النقدية اللكترونية التطرق أو ً‬ ‫التقليدية حتى يتسنى لنا عرض آلية تحويلها للصورة اللكترونية‪.‬‬ ‫فالسوق النقدية ‪ : Money Market‬هي التنظيم الذى بمقتضاه يتم التلقي بين عارضى‬ ‫التخلي عن النقود من الشخاص القتصادية المختلفة التى تضم أساسًا )الحكومات ‪ ،‬المؤسسات ‪،‬‬ ‫الهيلئات العامة والخاصة والقطاع العالئلي( لفترات قصيرة قد تبلغ عدة أشهر ‪ ،‬وطالبى القتراض‬ ‫أيضًا من الشخاص القتصادية والنقدية وهذه الشخاص تشمل البنك المركزى ‪ ،‬والبنوك التجارية‬ ‫أساسًا ‪ ،‬والفراد والمشروعات والحكومة وهيلئاتها المختلفة‪ .‬وتلك السوق قد تكون على النطاق‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫الداخلي للدولة وقد تكون على النطاق الدولي‪ ،‬حيث يتم التعامل أساسًا من جانب الدولة والبنوك‬ ‫الكبرى وهي مايعرف بسوق العملت الدولية)‪.(1‬‬ ‫أما على النطاق الداخلي فإن أهم أدوات التعامل في هذه السوق هي الوراق التجارية‬ ‫)الكمبيالة – الشيك – السند لمر( التى يتم خصمها ‪ ،‬هذا بالضافة لذونات الخزانة والتسهيلت‬ ‫التى يتم تقديمها لتمويل التجارة الدولية والخارجية عن طريق خطابات الضمان ‪ ،‬والعتمادات‬ ‫المستندية ‪ ،‬أما في السوق الخارجية ‪ ،‬تمثل القروض العامة واليداع قصير الجل والسندات‬ ‫الحكومية أهم أدوات التعامل)‪.(2‬‬ ‫أما في نطاق التعامل عن طريق السوق النقدية اللكترونية ‪ ،‬فأننا نجد أن علمية التلقي‬ ‫بين عارضى التخلي عن النقود وطالبى القتراض يتم من خلل الموقع الفتراضي على الشبكة‬ ‫)شبكة النترنت( ويكون التعامل فيها في الغلب العم دوليًا ‪ ،‬حيث تكون الشبكة مفتوحة على‬ ‫العالم يمكن لى شخص في أى وقت وفي أى مكان في العالم الدخول إلى هذه السوق النقدية عن‬ ‫طريق جهاز الكمبيوتر‪ .‬كما سبق ذكره آنفًا بصدد الحديث عن آلية عمل المصارف اللكترونية)‪.(3‬‬ ‫أما عن أدوات التعامل في هذه السوق فانها ستكون على النطاق الدولي ‪ ،‬أو على النطاق‬ ‫ل من طالبى القتراض وعارضي النقود‬ ‫الداخلي هي الدوات اللكترونية أيضًا ‪ ،‬حيث يكون ك ً‬ ‫أشخاص تعمل إلكترونيا‪.‬‬ ‫فعلى النطاق الداخلي ‪ ،‬فإن أدوات التعامل ستكون هي الوراق التجارية اللكترونية‬ ‫)كالكمبيالة اللكترونية‪-‬والشيك اللكتروني – السند لمر اللكتروني( الذى يتم خصمها إلكترونيًا ‪،‬‬ ‫بالضافة إلى أذونات الخزانة والتسهيلت التى يتم تقديمها لتمويل التجارة الدولية والخارجية عن‬ ‫ط��يق خطابات الضمان والعتمادات المستندية ستكون كلها في الصورة اللكترونية وقد سبق‬ ‫الشارة إلى خطابات الضمان اللكترونية والعتمادات المستندية اللكترونية ‪ ،‬وكذلك ستتم أذونات‬ ‫الخزانة إلكترونيًا)‪.(4‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.236‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد عبد الخالق ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬نفس الموضع‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬راجع في ذلك المطلب الول من المبحث الول‪.‬‬

‫‪ ( )4‬راجع في تفصيل ذلك‪ ،‬المطلب الول من المبحث الول‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫أما على النطاق الدولي أى على نطاق السوق الخارجية فأنها لن تختلف عن السوق الداخلية حيث‬ ‫ستتم القروض واليداع قصير الجل والسندات الحكومية إلكترونيًا‪.‬‬ ‫وما يجدر الشارة إليه أنه من عرض الشخاص التى تعمل في السوق النقدية اللكترونية‬ ‫نجد أنها تضم مؤسسات بنكية )كالبنك المركزى – البنوك التجارية( ومؤسسات غير بنكية‬ ‫)كالحكومية – الهيلئات العامة – الخاصة – القطاع العالئلي – الفراد(‪.‬‬ ‫أما عن المؤسسات البنكية فأن تعاملها سيكون بإستخدام النقود اللكترونية المصدرة من‬ ‫قبل المؤسسات البنكية ونجد أن بنوك الدول المتقدمة تحرص على تدعيم هذه السوق من خلل‬ ‫إصدار المزيد من البطاقات البنكية ‪ ،‬فخلل عشرين عامًا في فرنسا )‪ (1989 – 1968‬زيادة عدد‬ ‫المودعين أربعة أضعاف ‪ ،‬بالضافة لزيادة حجم المعاملت البنكية بصورة واضحة‪ .‬وبالفعل‬ ‫أصبحت البطاقات البنكية المصدرة في هذه السوق تحتل أهمية نسبية ملحوظة بين وسالئل الدفع‬ ‫الخري ‪ ،‬إلى درجة أحتلت بها المرتبة الثانية بين وسالئل الدفع بعد الشيكات)‪.(1‬‬ ‫أما عن المؤسسات غير البنكية فأن من أمثلة بطاقاتها )الدانيرز كلوب – المير يكان –‬ ‫أكسبريس(‪ .‬وهي عبارة عن بطاقات ألئتمان دولية تقدم العديد من الخدمات على المستوى الدولي)‪.(2‬‬ ‫وتأسيسًا على أن هذه السوق من خلل تجميعها للمدخرات السالئلة تهيئ المجال أمام كافة‬ ‫الشخاص القتصادية والنقدية لممارسة نشاطها في تطور الحياة القتصادية)‪ ،(3‬فإن تطور عمل‬ ‫هذه السوق من خلل عملها عبر شبكة النترنت يؤدي لتطور الحياة القتصادية كما سيلى تفصيله‪.‬‬ ‫ثانياً ‪ :‬السوق المالية ال لنكترونية ‪:‬‬ ‫وعلى نفس منهج عرض السوق النقدية سنقوم بعرض السوق المالية حيث نتناول التقليدية‬ ‫لبيان كيفية تحولها للصورة اللكترونية‪.‬‬ ‫توصف السوق المالية بصفة عامة بأنها سوق إدخارية تمول الستثمارات حيث أنها ‪،‬‬ ‫سوف يتم فيها تجميع المدخرات لجال متوسطة وطويلة حيث يتنازل عنها أصحابها لهذه الجال‬ ‫‪1‬‬

‫) ( أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبدالباسط أبو الوفا ‪ ،‬سوق النقود اللكترونية )الغرض – المخاطر – الفاق(‪ ،‬بحث منشور في نجلة‬ ‫مصر المعاصرة ‪ ،‬العدد ‪ ، 472 ، 471‬يوليو ‪ /‬أكتوبر ‪ ، 2003‬السنة الرابعة والتسعون ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬ص ‪.213‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الباسط أو الوفا ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.221‬‬

‫‪ ( )3‬أظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد عبد الخالق ‪ ،‬المدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.237‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫فيتم الحصول عليها لتمويل الستثمارات في المجالت المختلفة‪ .‬وأهم أدوات التعامل في هذه السوق‬ ‫هي السندات الحكومية لنها تكون لعدة سنوات وكذلك سندات التنمية أو السندات التى تصدرها‬ ‫البنوك للحصول على أموال لتمويل أنشطتها الستثمارية أو التوسعية وقد يتم التعامل فيها‬ ‫بالسهم)‪.(1‬‬ ‫أما عن تحول هذه السوق للصورة اللكترونية ‪ ،‬فأنه لن يختلف كثي ًار عن صورة تحول‬ ‫السوق النقدية إلى الصورة اللكترونية ‪ ،‬وذلك بتحول السندات والوراق المالية التى تتعامل بها‬ ‫السوق المالية إلى الصورة اللكترونية حيث يتم إعدادها إلكترونيًا وطرحها على شبكة النترنت‬ ‫بطريقة عرض غيرها من السندات اللكترونية)‪.(2‬‬ ‫ولكن مايجدر الشارة إليه في هذه السوق )السوق المالية( أنها عند تحولها للصورة‬ ‫اللكترونية يمكنها الوصول لقاعدة عريضة من العملء يزيد عن صورتها التقليدية – عبر العالم‬ ‫أجمع دون التقييد بمكان أو زمان‪ .‬وبالتالي يعطيها ذلك مكنة زيادة ‪ -‬سرعة الكتتاب في السندات‬ ‫والسهم التى تطرحها‪.‬‬ ‫كما أن هذه السوق بإعتبارها سوق إدخارية تمول الستثمار يمكنها في صورتها اللكترونية‬ ‫متى تم التصال بين البنك اللكتروني التى تعمل من خلله وبين العميل ‪ ،‬أن تقوم بعرض بعض‬ ‫المشروعات على العملء الذين يصل رصيدهم لصورة تسمح بالستثمار في هذه المشروعات‬ ‫بإستخدام أموالهم المودعة في البنوك وهناك من العملء من يرغب بالستثمار في تلك المشروعات‪.‬‬ ‫وبالتالي يكون الصورة اللكترونية قد قامت بتوسيع المجال الستثماري الذى يعتبر هو السمة‬ ‫الرلئيسية لهذه السوق)‪.(3‬‬ ‫ل من السوق النقدية والمالية للصورة اللكترونية‬ ‫وفي النهاية وبعد عرض آلية تحول ك ً‬ ‫يقتضي بنا المر الحديث عن أثر هذا التحول على اللية التى تعمل من خللها السياسة النقدية‬ ‫لتحقيق التوزازن القتصادي المطلوب منها‪.‬‬

‫الفرع الثاني‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد عبد الخالق ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.238‬‬

‫‪ ( )2‬راجع ‪ ،‬عمليات اللئتمان اللكترونية ‪ ،‬المطلب الول ‪ ،‬المبحث الول‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬منير محمد الجنيهى ‪ ،‬أ‪ /‬ممدوح محمد الجنيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 14‬ومايليها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫إدارة المؤسسات المصرفية للسياسة النقدية إلكترونيا‬ ‫سبق الشارة إلى أن أهم المؤسسات المصرفية التى تؤثر في السياسة النقدية والتى‬ ‫سيقتصر حديثنا عليها هما ‪ -:‬البنك المركزى الذى يقوم بواسطة أحدى وظالئفه المتمثلة في‬ ‫الصدار النقدي بإدارة السياسة النقدية إدارة كمية إوادارة نوعية ‪ ،‬وكذلك سنتناول البنوك التجارية لما‬ ‫لها من أسهام في هذه السياسة النقدية‪ .‬وذلك من خلل العرض التالي ‪:‬‬ ‫ل ‪ :‬البنوك التجارية اللكترونية ‪.‬‬ ‫أو ً‬

‫ثانيًا ‪ :‬آلية إدارة البنك المركزى للسياسة النقدية إلكترونيًا‪.‬‬

‫وسيلي تفصيل ذلك‪.‬‬ ‫أول‪ :‬البنوك التجارية ال لنكترونية ‪:‬‬ ‫وسيقتصر حديثنا في نطاقها على النواحي التى يستفيد منها السياسة النقدية وتعاملت‬ ‫التجارة اللكترونية حتى يتسنى لنا تفصيل عملها في كل الناحيتين ‪.‬‬ ‫وبصفة عامة فالبنوك التجارية هي مؤسسات مصرفية عامة النشاط تضطلع أساسًا‬ ‫بالتجار في اللئتمان من خلل تلقيها الودالئع بمختلف أنواعها وآجالها وأعطاء القروض لجال‬ ‫محددة سواء كان ذلك من إيداع حقيقي أو غير حقيقي في مقابل فالئدة بالضافة لغيرها من الوظالئف‬ ‫الخري التى تسهم بها في السياسة النقدية والمعاملت التجارية‬

‫)‪(1‬‬

‫وقيام تلك البنوك بهذه الوظالئف المشار إليها في التعريف السابق يكون تحت رقابة إواشراف‬ ‫البنك المركزى ‪ ،‬الذى يستخدم هذه الوظالئف كأحد أدواته في إعادة التوازن النقدي‪.‬‬ ‫وميزانية البنك التجاري تتكون من جانبين رلئيسيين هما ‪ :‬جانب الخصوم والصول‪.‬‬ ‫وسنتناول جانب الصول بالتفصيل فيما بعد‪ .‬ولكننا سيقتصر حديثنا في جانب الخصوم الذى‬ ‫يشتمل على )رأس المال – الحتياطات والمخصصات – والودالئع( على الحديث عن الحتياطات‬ ‫والمخصصات والودالئع فقط‪.‬‬

‫‪-1‬الخصوم ال لنكترونية ‪:‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.275‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫وهي تشمل كل الموارد التى تعد إلتزامات على البنك التجاري يتعين عليه الوفاء بها أو‬ ‫أدالئها لصحابها أثناء حياته وممارسته لنشاطه أو عند إنقضاء هذا النشاط)‪ .(1‬ومن بين مكوناتها‬ ‫التي‪-:‬‬ ‫أ‪-‬الحتياطات ال لنكترونية ‪:‬‬ ‫وهي تنقسم إلى الحتياطات القانونية والحتياطات الختيارية ‪ ،‬أما الحتياطات القانونية‬ ‫أى التى يلتزم البنك بمقتضاها بالحتفاظ بنسبة معينة يحددها القانون من رأسماله وذلك لدعم الثقة‬ ‫والضمان في البنك وتقوية مركزه المالي‪.‬‬ ‫وما يجدر بنا الشارة إليه أن أحتفاظ البنك بتلك الموال سيكون في صورة إلكترونية أى في‬ ‫صورة نقود إلكترونية ‪ ،‬لن الموال التى ستكون مودعة فيه ستكون مودعة في صورة إلكترونية)‪.(2‬‬ ‫أما عن الحتياطات الختيارية فهي التى يقرر البنك من تلقاء ذاته الحتفاظ بنسبة معينة‬ ‫من رأسماله كإحتياطي لمواجهة الطواري أو التطورات المستقبلة غير المتوقعة‪ .‬كما قد يستخدم‬ ‫الحتياطى في التوسعات الستثمارية التى يقوم بها ‪ ،‬مثل إقامة أستثمارات طويلة الجل‪ ...‬الخ)‪.(3‬‬ ‫ويكون ذلك أكثر يس ًار في حالة البنوك اللكترونية ‪ ،‬حيث يقوم البنك بعرض الستثمار على شبكة‬ ‫النترنت على عمللئه الذين وصل رصيدهم عند حد يسمح بذلك)‪.(4‬‬ ‫ب‪ -‬الودائع ال لنكترونية ‪:‬‬ ‫هي عبارة عن المبالغ النقدية اللكترونية المقيدة في شكل حسابات في البنوك التجارية‬ ‫اللكترونية لحساب جهات أخري وهذه القيود قد تكون ناشلئة عن قيام أشخاص أقتصادية عامة أو‬ ‫خاصة باليداع الحقيقي ‪ ،‬أو غير الحقيقي عن طريق فتح حسابات بقرض للشخاص القتصادية‬ ‫أيصًا ينشأ عنه وعد بالدفع من البنك لعمللئه يترتب عليه إلتزامه بالوفاء بهذا الوعد‪ .‬وهذه الودالئع‬ ‫قد تكون ودالئع لجل وقد تكون ودالئع جارية)‪ .(5‬ومايجدر الشارة إليه أنه كلما زاد حجم الودالئع لجل‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪،‬‬ ‫‪S.Rosefsky (Rob.), personal Finance, John Wileg, New York, Inc, 7ed, 1999, P.300.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬المطلب الول من المبحث الول‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬انظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.280‬‬

‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬أ‪/‬منير محمد الجنيهى ‪ ،‬أ‪/‬ممدوح محمد الجنيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.14‬‬ ‫‪ ( )5‬أنظر ‪ ،‬الفرع الول من المطلب الول ‪ ،‬الودالئع المصرفية اللكترونية ‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫لدى البنك التجاري بالنظر إلى الودالئع الجارية لكان ذلك في صالح قدرة البنك الستثمارية‪ .‬عكس‬ ‫الزيادة في الودالئع الجارية)‪.(1‬‬ ‫‪-2‬الصول ال لنكترونية ‪:‬‬ ‫أن هيكل مكونات هذا الجانب تمثل المؤشرات الواضحة على قدرة البنك على توظيف موارد‬ ‫)الخصوم( التى تمثل إلتزامات عليه في نفس الوقت والعناصر المكونة لهذا الجانب تتمثل في‬ ‫السيولة النقدية ‪ ،‬الوراق التجارية ‪ ،‬أذون الخزانة الوراق المالية ‪ ،‬القروض المصرفية ‪ ...‬الخ‪.‬‬ ‫وسيلى تفصيل بعض هذه العناصر في السياق التالي ‪-:‬‬ ‫أ‪-‬السيولة النقدية ال لنكترونية ‪:‬‬ ‫سبق أن أشرنا في سياق المطلب الول من هذا البحث أن النقود التى تحتفظ بها البنوك‬ ‫اللكترونية هي نقود إلكترونية وقد عرضنا لصورها‪ ،‬ولذلك فإن المقصود هنا بالسيولة النقدية هي‬ ‫القيم النقدية اللكترونية التى تحفتظ بها البنوك التجارية في خزالئنها ‪ Vaults‬وهو مايعرف بنقدية‬ ‫الصندوق)‪ .(2‬ولكن أهم مايجدر الشارة إليه أن البنوك التجارية تحتفظ بهذه الموال حسب تعليمات‬ ‫البنك المركزى أو يقدرها البنك له بناءًا على خبرته المصرفية وتوقعاته المستقبلية)‪ .(3‬أى أن أحتفاظ‬ ‫البنك بتلك الموال ليكون بصورة تلقالئية‪.‬‬ ‫أما عن دخول تلك السيولة النقدية في التحكم في السياسة النقدية ‪ ،‬فنجد أن البنك المركزى‬ ‫قد يقوم بإلزام البنوك التجارية بأن تقوم بالحتفاظ بجزء من ودالئعها في صورة رصيد نقدي قانوني‬ ‫لديه دون أن يكون ذلك الرصيد قابل للسحب أى بمثابة تجميد لجزء من ودالئع ذلك البنك )البنك‬ ‫التجاري( ويتم تحكم البنك المركزى في نسبة هذه الودالئع حسب حاجة السياسة النقدية المطلوبة‬ ‫ل‬ ‫وقت حدوث حالة عدم التوازن القتصادي ‪ ،‬ويتم ذلك كله في صورة إلكترونية من خلل موقع ك ً‬ ‫من البنك المركزى والبنك التجاري عبر شبكة النترنت‬

‫)‪.(4‬‬

‫ويتم تحويل الموال من البنوك التجارية للبنك المركزى والعكس في صورة إلكترونية مما‬ ‫يجعل المر أكثر يس ًار وسرعة‪ .‬وتأسيسًا على ماسبق تفصيله من آلية عمل البنوك اللكترونية فإن‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.284‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬المطلب الول ‪.‬‬

‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.288‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪W.Schmitz (Stef.), Latzer (Micn.), carL Manger and The Evolution of payments systems‬‬ ‫‪(from Barter to electronic Money), Edward Elgar, P. 143.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫تجميد النبك المركزى للرصيد المحول له من البنوك التجارية قد يكون عن طريق إغلقه برقم سري‬ ‫ليفتح إل من قبل البنك المركزى وقت الحاجة لتغذية القتصاد بالنقود‪.‬‬ ‫)ب( الوراق التجارية ال لنكترونية ‪:‬‬ ‫تقوم البنوك التجارية عادة بخصم الوراق التجارية وقد سبق الشارة للية خصم هذه‬ ‫الوراق إلكترونيًا ولذلك نحيل في تفصيلها لماسبق)‪.(1‬‬ ‫وتؤثر هذه الورق في السياسة النقدية عن طريق مايسمى بسعر خصم هذه الوراق ‪ ،‬حيث‬ ‫يحتفظ البنك التجاري بهذه الوراق لحين حلول ميعاد أستحقاقها ‪ ،‬أو القيام بإعادة خصمها لدى‬ ‫البنك المركزى إذا أحتا ج النبك التجاري لسيولة نقدية مقابل مايسمى بسعر إعادة الخصم ‪ ،‬ويقوم‬ ‫البنك المركزى بإدارة السياسة النقدية مستخدمًا هذه الوراق عن طريق الزيادة أو التقليل من سعر‬ ‫إعادة الخصم حسب حاجة القتصاد النقدى)‪ ،(2‬كما سيلى تفصيله في الدارة الكمية للسياسة‬ ‫النقدية‪.‬‬ ‫)ج( الوراق المالية ال لنكترونية ‪:‬‬ ‫يقصد بها السهم والسندات طويلة الجل التى تقوم الحكومة ومنشآتها العامة أو حتى‬ ‫الشركات الخاصة ذات الضمان المرتفع بإصدارها‪ .‬وما يجدر الشارة إليه أنه في ظل البنوك‬ ‫اللكترونية فإن طرح هذه السهم والسندات سيكون بصورة إلكترونية أى عبر شبكة النترنت كأى‬ ‫سلعة ويتم تلقي اليجاب والقبول عبر الشبكة ويتم كافة إعتمادات الشراء والبيع عبر الشبكة‪ .‬على‬ ‫الشاشات اللكترونية)‪.(3‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬المطلب الول ‪ ،‬آلية عمل المصارف اللكترونية ‪.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر في هذا المعنى ‪،‬‬ ‫‪S.Mishkin (Fred.), The Economics of Money, Banking, and Financial Markets, Op. Cit., P.‬‬ ‫‪49.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬محمود سمير الشرقاوى ‪،‬التحكم في المعاملت المصرفية ‪ ،‬بحث مقدم لمؤتمر العمال المصرفية اللكترونية‬ ‫بين الشريعة والقانون ‪،‬كلية الشريعة والقانون ‪ ،‬جامعة المارات العربية المتحدة ‪،‬دبي ‪ 12-10 ،‬مايو ‪ ، 2003‬ص ‪.2357‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫وهذه الوراق تستمتع بإتساع سوق الوراق المالية ‪،‬ومن ثم يستطيع البنك التخلص منها‬ ‫بسهولة عندما يحتا ج إلى نقود وبتكلفة منخفضة ولكن ذلك يكون تحت رقابة البنك المركزى الذى‬ ‫يتحكم في ذلك مسايرة للوضاع النقدية التى يحتا ج إليها السياسة النقدية في وقت ما)‪.(4‬‬ ‫)د( القروض المصرفية ال لنكترونية ‪:‬‬ ‫تمثل أهم وأكثر المجالت التى توظف البنوك التجارية فيها مواردها المختلفة ‪ ،‬كما تمثل‬ ‫أكثر الصول ربحية ‪ ،‬ولن تختلف آلية منح البنك التجاري لهذه القروض عن ماسبق ذكره)‪ .(2‬ولذلك‬ ‫نحيل لما سبق ‪.‬‬ ‫ويقوم البنك بمنح هذه القروض مقابل ضمانات شخصية أو عينية في صورة أصول حقيقية‬ ‫أو مالية حيث يتم إرسال المستندات المتعلقة بهذه الضمانات إلكترونيا عبر شبكة النترنت على‬ ‫موقع البنك التجاري على الشبكة عندما يوافق على منح القرض)‪.(3‬‬ ‫ويقوم البنك التجاري بمنح هذه القروض تحت رقابة البنك المركزى الذي يتحكم في منحها‬ ‫تبعًا لحالة القتصاد النقدي من حيث استقرارها من عدمه‪.‬‬ ‫وبعد أن عرضنا لبعض مكونات جانبى الميزاية في البنوك التجارية ووجدنا أنها تسهم في‬ ‫إدارة السياسة النقدية كأحد الدوات التى يستخدمها البنك المركزى في هذا الدارة ‪ ،‬وبعد عرضنا‬ ‫للنظمة التى تعمل من خلل المؤسسات المصرفية في القتصاد المصرفي والتى تمثلت في السوق‬ ‫النقدية ‪ ،‬السوق المالية ‪ ،‬يقتضي بنا المر الن عرض اللية التى تحدت بها حالة الستقرار النقدى‬ ‫التى تحدث بفعل إدارة البنك المركزى للسياسة النقدية‪ .‬إدارة كمية ونوعية وسيكون ذلك محور حديثنا‬ ‫في السياق التالى‪.‬‬ ‫ثانياً ‪ :‬آلية إدارة البنك المركزى للسياسة النقدية إلكترونياً‬ ‫يأتى البنك المركزى على قمة الجهاز المصرفي ‪،‬وذلك لما له من مكانة جوهرية في‬ ‫القتصاد ترجع للدور الحيوى الذي يؤدية في النشاط القتصادي ‪ ،‬فهو يعتبر الجهة القالئمة على‬ ‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.291‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬الفرع الثالث من المطلب الول ‪ ،‬عمليات اللئتمان اللكترونية‪.‬‬

‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬بلل عبد المطلب بدوى ‪ ،‬البنوك اللكترونية )ماهيتها – معاملتها ‪،‬المشاكل التى تثيرها(‪ ،‬مؤتمر العمال‬ ‫المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.1959‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫وضع وتنفيذ السياسة النقدية في الدولة‪ .‬ومن أهم الوظالئف التى يقوم بها لتحقيق ذلك هي وظيفة‬ ‫الصدار النقدي ‪ ،‬وهو ينفرد بهذه الوظيفة من أجل توحيد نوع النقود المتداولة في القتصاد وكذلك‬ ‫توحيد جهات الصدار لها‪ ،‬ودعم وظيفته الثانية وهي إدارة وتنفيذ السياسة النقدية واللئتمانية في‬ ‫الدولة)‪.(1‬‬ ‫والبنك المركزى في إدارته للسياسة النقدية يقوم بنوعين من الدارة إدارة كمية إوادارة نوعية‬ ‫وسيلي عرضها كما يلي ‪:‬‬ ‫‪-1‬الدارة الكمية للسياسة النقدية واللئتمانية‪.‬‬

‫‪-2‬الدارة النوعية للسياسة النقدية واللئتمانية‪.‬‬

‫وذلك على التفصيل التي ولكن الشارة لهم ستكون آلية عمل هذه الدارة إلكترونيًا‪.‬‬ ‫‪ -1‬الدارة الكمية للسياسة النقدية وال ئنتمانية إلكترونياً ‪.‬‬ ‫هذا النوع من الدارة يتم من خلل إستخدام أدوات معينة تستهدف التحكم في حجم وكمية‬ ‫اللئتمان حسب حاجة القتصاد بما يتفق ومتطلبات النشاط القتصادي والجتماعي وأهدافهم ‪،‬‬ ‫وتكون هذه الدارة بين أحتمالين)‪.(2‬‬ ‫أما أن هناك كساد ويهدف البنك المركزى لزيادة النقود في السوق لنعاش حالة القتصاد ‪،‬‬ ‫وفي هذه الحالة يتخذ إتجاه توسعى؛ بمعنى أن تتجه السياسة النقدية واللئتمانية نحو التوسع في‬ ‫زيادة حجم النقود المتداولة واللئتمانية ‪ ،‬بغرض إحداث توسع في النشاط القتصادي ‪ ،‬أو لمللئمة‬ ‫مثل هذا التوسع‪.‬‬ ‫أما أن يكون هناك حالة تضخم فيكون إتجاه السياسة النقدية واللئتمانية في هذه الحالة‬ ‫إتجاه تقييدى ‪ ،‬حيث يقوم البنك بإتخاذ الجراءات التى تستهدف القلل من النقد المتداول ‪ ،‬وحجم‬ ‫اللئتمان حتى تحد من شدة حالة التضخم الموجودة وزيادة السعار‪.‬‬ ‫ومن أهم الدوات المستخدمة في هذا الخصوص هي ‪:‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪S.Mishkin (Fred.), The Economics of Money, Banking, and Financial Markets, op. cit. p. 230.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬المدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 255‬ومابعدها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫أ‪-‬عمليات السوق المفتوحة ‪.Open Market Operations‬‬ ‫ب‪-‬تغير سعر إعادة الخصم ‪Changes in discount Lending‬‬ ‫ج[‪-‬تغير نسبة الحتياطي النقدي ‪Quantity of reserves change‬‬ ‫وذلك على التفصيل التالي ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬عمليات السوق المفتوحة ‪Open Market operations‬‬ ‫المقصود بها نزول البنك المركزى معتمدًا على مافي حوزته من أوراق مالية وسندات‬ ‫أضطر ار إلى سوق الوراق المالية للتعامل فيها ش ارًء وبيعًا من أجل التحكم في المعروض النقدي‪،‬‬ ‫وحجم اللئتمان توسعًا وأنكماشًا حسب مقتضايات الوضع القتصادي في الدولة)‪.(1‬‬ ‫وعند تطبيق ذلك ونحن بصدد التعاملت اللكترونية فأن البنك المركزى يكون نزوله إلى‬ ‫سوق الوراق المالية عبر موقعه على شبكة النترنت حيث تجري تعاملت الشراء والبيع عبر شبكة‬ ‫النترنت‪ .‬حيث يمكن أن يجري التعامل وفقًا لبروتوكول طورته مجموعة من الشركات العالمية‬ ‫ل لعمليات الدفع اللكترونية ويسمى برتوكول الحركات المالية المنة )‬ ‫الرالئدة ‪ ،‬وهو برتوكو ً‬ ‫‪(2) ( PPSET‬؛ وحيث يقوم المشتري وفقا لهذا البروتوكول بفتح حساب بطاقة ألئتمانية )‪Credit‬‬ ‫‪ (Card account‬في أحد البنوك ثم يصدر البنك إلى صاحب البطاقة برنامجًا خاصًا ببرتوكول‬ ‫الحركات المالية المنة ‪ SET‬يدعى برنامج المحفظة اللكترونية ‪ Electronic wallet‬وتستخدم‬ ‫هذه المحفظة في إجراء الشراء والبيع إواجراء الحركات المالية عبر شبكة النترنت)‪.(3‬‬ ‫ل من المتعاملين في سوق الوراق‬ ‫أما عن كيفية توثيق ذلك التعاقد وحدوث إق ار ًار بالستلم بين ك ً‬ ‫المالية عبر شبكة النترنت ‪ ،‬فإن م ‪ 14‬من قانون الونستيرال النموذجية يمكن أنطباقها على تلك‬ ‫المعاملت حيث أنها تناقش القرار بالستلم في المعاملت التى تجري عبر الشبكة)‪.(4‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬ناظم محمد نوري الشمري ‪ ،‬النقود والمصارف والنظرية النقدية ‪،‬دار زهران للنشر والتوزيع ‪ ،‬الطبعة الولي ‪،‬‬ ‫‪ ، 1999‬ص ‪Payments protocol secure Electronic transactions .431‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر في ذلك النشرة القتصادية للبنك الهلي ‪،‬بنك مصر ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في التجارة اللكترونية ‪ ،‬السنة الثالثة‬ ‫والربعون ‪ ،‬العدد الول ‪ ، 2000‬ص ‪.65‬‬

‫‪ ( )3‬أظر ‪ ،‬أ‪ /‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬أ‪ /‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.43‬‬

‫‪ ( )4‬لمزيد من التفصيل راجع ‪ ،‬قانون الونستيرال النموذجى بشأن التجارة اللكترونية ‪ ، 1996‬الجلسة العامة ‪16 ، 85‬كانون‬ ‫أول ‪ /‬ديسمبر ‪ 12 ، 1996‬فبراير ‪ ، 2007‬الفقرات من )‪ (2‬إلى )‪(4‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫وفي نطاق الحديث عن آلية عمل السوق المفتوحة إلكترونيًا فإن مايجدر الشارة إليه هو أن‬ ‫هذا السوق ستعمل من خلل السوق المالية اللكترونية السابق الشارة إليها‪ .‬وقد سبق ذكر أنها‬ ‫سوق إدخارية تمول الستثمارات)‪.(1‬‬ ‫البنك المركزى يقوم بالتعامل خلل هذه السوق إما من خل لن حقن القتصاد بكميات نقدية‬ ‫إضافية والتوسع في منح ال ئنتمان من خل لن الجهاز المصرفي ال لنكتروني‪ ،‬وذلك بهدف النتعاش‬ ‫القتصادي وأعطاء دفعة لعملية الستثمار والتنمية في حالة الركود القتصادي ‪ ،‬حيث يقوم البنك‬ ‫المركزى )‪ (C.B‬اللكتروني بالتدخل عبر الشبكة إواحداث عملية شراء للوراق المالية المختلفة ‪،‬‬ ‫ويقوم بدفع ثمنها إما في صورة نقودًا حاضرة ويكون ذلك في ظل النظام اللكتروني بأن يقوم البنك‬ ‫بمنح ألئتمان إلكتروني للعميل يقيد في جانب الدالئن لدى البنك‪ ،‬ويمكن للعميل أن يقوم بالسحب منه‬ ‫من أى ماكينة صرف آلي ‪ ATM‬أما أن يقوم بالدفع في صورة شيكات إلكترونية)‪.(2‬‬ ‫أما عن مصير هذه المدفوعات التى يقوم بها البنك المركزى فأننا نجد أنها جميعًا تجد‬ ‫طريقها أما إلى الطلب على السلع والخدمات الستثمارية ‪،‬أو الستهلكية مما يحدث نوعًا من‬ ‫التوسع القتصادي والتجاري‪ .‬كما أنها قد تجد طريقها إلى البنوك التجارية في شكل ودالئع ‪ ،‬وهذا‬ ‫في حد ذاته يعنى زيادة الودفاع النقدية لدى هذه البنوك المر الذى يؤدي إلى زيادة قدرتها على منح‬ ‫اللئتمان والتوسع فيه أضعاف مضاعفة لحجم تلك المدفوعات)‪ .(3‬وذلك من خلل اللية التى تم‬ ‫عرضها في خلق البنوك التجارية لنقود الودالئع)‪.(4‬‬ ‫وقد يقوم البنك بإمتصاص الكميات النقدية الضافية في السوق والتقييد من منح‬ ‫ال ئنتمان من خل لن الجهاز المصرفي ال لنكتروني ‪ ،‬وذلك بهدف الحد من أرتفاع السعار ‪،‬وتقليل‬ ‫حجم السيولة النقدية واللئتمان المصرفي في المجتمع ‪ ،‬وذلك في حالة وجود تضخم‪ .‬وتدخل البنك‬ ‫في ظل النظام اللكتروني في هذه الحالة يكون على شبكة النترنت ‪،‬حيث يقوم البنك ببيع الوراق‬ ‫‪http://www.uncitral.org/eu.Index‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬الفرع الول من المطلب الثاني ‪.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪F.rayport (jeff.), J. Jaworski (Bern.), introduction to E-commerce, MCGraw Hill, 2ed, 2000,‬‬ ‫‪P. 382.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبدالخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.258‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬الفرع الثاني من المطلب الثاني‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫المالية التى لديه أو بعض منها ‪ ،‬ويترتب على ذلك أمتصاص جزء من القيمة النقدية للبطاقات‬ ‫البلستيكية او النقود اللكترونية التى يملكها المشترين لهذه الوراق عبر الشبكة )النترنت( تعادل‬ ‫قيمة الوراق المالية اللكترونية التى قام البنك بطرحها للبيع‪ ،‬وبالتالي تقل حجم السيولة النقدية‬ ‫المر الذى يؤدي للتقليل من حركة البيع والشراء حتى يحد من أرتفاع السعار‪.‬وتتجه العديد من‬ ‫الدول الصناعية وبخاصة الوليات المتحدة المريكية نحو التوسع في استخدام النقود اللكترونية‬ ‫وتسوية الحسابات بين العملء والبنوك إلكترونيًا من خلل شبكة المعلومات الدولية )النترنت(‬

‫)‪(1‬‬

‫بالضافة إلى ذلك فإن هناك أث ًار غير مباشر ويتمثل في قيام الشخاص القتصادية التى‬ ‫تريد شراء مثل تلك الوراق بسحب جزءًا من ودالئعهم لدى البنوك التجارية ‪ ،‬وهذا يعنى خفض‬ ‫الرصيد النقدي الذى يعتمد عليه البنك التجاري في فتح اللئتمان مما تقل معه قدرته على فتح‬ ‫اللئتمان‪ .‬كما أن حدوث ذلك يجعل البنك التجاري مما يجعله يقوم بتعديل نسبة رصيده بالنسبة‬ ‫للتزاماته التجارية المتوقعة ‪ ،‬ومن ثم يجب عليه تعويض الجزء المسحوب وقد يكون ذلك عن‬ ‫طريق بيع بعض أصوله من الوراق المالية وفي هذه الحالة أيضًا قد يسحب المشترين لها من‬ ‫ودالئعهم في بنوك أخري‪ ...‬وهكذا تحدث سلسلة من السحب إواجراء التعديلت في نسبة الحتياطي‬ ‫النقدي لحداث التوازن)‪.(2‬‬

‫ويبين شكل )‪ (1‬نموذ ج لبنك يقوم بالدارة اللكترونية للسياسة النقدية)‪.(3‬‬

‫اكلبنك الكلكتروني‬

‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬البعاد القتصادية والمالية للتجارة اللكترونية مع التطبيق على مصر ‪ ،‬بحث منشور في‬ ‫مجلة مصر المعاصرة ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬العدد ‪ ، 468 – 467‬يوليو ‪ /‬أكتوبر ‪، 2002‬السنة الثالثة والتسعون ‪ ،‬ص ‪.54‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.259‬‬

‫‪ ( )3‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪Michael Peirce, scaieable : secure chache payment for www.Resourcer with the pay me‬‬ ‫مشار إليه في د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪protocol set. Internet, 1997, p12. 483‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫شبكة النترنت‬

‫‪ - 3‬طلب كلدفع )إضافه( اكلنقود‬ ‫‪ -4‬دفع )إضافة ( اكلنقود‬ ‫‪-7‬إيصال اكلدفع الكلكتروني أو )اكلتأكيد إضافة اكلنقود كللحفاظة(‬

‫‪ -1‬طلب شراء )بيع( الوراق‬ ‫‪ -9‬وصول الوراق )اكلنقود( كللعميل‬

‫اكلقائم على خدمة‬ ‫اكلبيع واكلشراء‬

‫اكلعميل اكلمستخدم كللنظام‬

‫شكل )‪(1‬‬ ‫مما سبق فأننا نجد أن البنوك التى تتعامل بالنظام اللكتروني توفر قاعدة ضخمة من‬ ‫المعلومات لتمكن عمللئها من شراء وبيع الوراق المالية المحلية والعالمية عبر شبكة النترنت ‪،‬‬ ‫وتقوم بتوفير السعار الفورية لتلك الوراق التى يرغب العميل في بيعها أو شرالئها وكل ما عليه أن‬ ‫يحدد الكمية المراد التعامل فيها وتعبلئة طلب البيع أو الشراء على الشاشة وعندما يتوافر )بالئع –‬ ‫مشترى( في السوق الموجودة على الشبكة يقوم البنك اللكتروني بتنفيذ العملية بالضافة أو الخصم‬ ‫من حساب العميل مباشرة وبذلك تكون تمت العمليةعلى الشبكة وفي أقل وقت ممكن)‪.(1‬‬ ‫وبذلك يتحكم البنك المركزى اللكتروني في الدارة الكمية للسياسة النقدية بإستخدام عمليات‬ ‫السوق المفتوحة إلكترونيًا عبر الشبكة ‪،‬وليس هناك أدنى شك في أن هذه الوسيلة تكون أكثر سرعة‬ ‫وكفاءة من الوسيلة التقليدية حيث تصل لقاعدة أوسع من العملء داخليًا وخارجيا وبالتالي يمكن‬ ‫للتوازن النقدى أن يعود بصورة أسرع‪ .‬ولكن مايجدر الشارة إليه في النهاية أن تلك الوسيلة ستكون‬ ‫محدودة الفعالية بدرجة كبيرة في الدول النامية لفتقارها لمعظم متطلباتها‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬سعيد عبد ال الحامز ‪ ،‬العمليات المصرفية اللكترونية والطار الشرافي ‪ ،‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية‬ ‫بين الشريعة والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.2391‬‬

‫حافظة اكلنقود‬ ‫الكلكترونية كللعميل‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫بعد ذلك ننتقل إلى الوسيلة الثانية من وسالئل الدارة الكمية للسياسة النقدية وهي سعرالخصم‬ ‫وسعر إعادة الخصم أو مايطلق عليه )سعر البنك( لنرى كيف يقوم البنك بإدارتها إلكترونيًا‪.‬‬ ‫ب‪ -‬تغير سعر الخصم وسعر إعادة الخصم )سعر البنك( ‪:‬‬ ‫‪Changes in discount Lending :‬‬ ‫ويمارس البنك المركزى هذه السياسة كوسيلة لعادة التوازن للقتصاد النقدي ‪ ،‬إذ يكون‬ ‫بإمكان البنك تغير سعر خصمه للوراق المالية المقدمة إليه من المصارف التجارية قبل أن يحين‬ ‫موعد أستحقاقها ‪ ،‬وغالبًا ما يريد البنك المركزى من سعر خصم الوراق المالية أو التجارية في أثناء‬ ‫الركود والنكماش القتصادي بهدف زيادة مقدرة المصارف التجارية على منحة اللئتمان المصرفي‬ ‫‪ ،‬ثم تنشيط حكم الطلب الفعلي في السوق بعد سعر الخصم والعكس في حالة التضخم ويعد ذلك‬ ‫بمثابة فالئدة للمصارف التجارية لنه يستطيع التأثير على كمية اللئتمان المصرف الذى تقدمه‬ ‫المصارف لمن يطلبه)‪.(1‬‬ ‫في ظل النظام اللكتروني سيتم خصم هذه الوراق عبر شبكة النترنت وقد سبق الشارة‬ ‫للية خصم الوراق التجارية إلكترونيًا)‪ .(2‬ولذلك فأننا سنكتفي في هذا الصدد بالشارة للية عمل‬ ‫البنك المركزى إلكترونيًا لدارة هذه السياسة في حالة التوسع وفي حالة النكماش)‪.(3‬‬ ‫ففي حالة التوسع ورغبة البنك في زيادة النقدية وال ئنتمان في القتصاد فأنه يقوم بإعادة‬ ‫سعر خصم منخفض على شبكة النترنت للرواق التجارية التى تقوم البنوك التجارية بإعادة‬ ‫خصمها لديه ‪ ،‬مما يشجع هذه الخيرة على خصم تلك الوراق ومن ثم زيادة أحتياطاتها لدى البنك‬ ‫المركزى‪ ،‬أو الحصول على كميات إضافية من النقود ويصبح بالتالي في مقدرتها فتح المزيد من‬ ‫النقود اللئتمانية مثل بطاقات اللئتمان ‪ Credit card‬هذا من ناحية ‪ ،‬ومن ناحية أخري خفض‬ ‫البنك المركزى سعر إعادة الخصم يشجع البنوك التجارية على خفض سعر الخصم عند خصمها‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪S.Mishkin (Fred.), The Economics of Money, Banking and Financial Market, Op. Cit, P. 401.‬‬ ‫‪ ( )2‬راجع الفرع الثالث من المطلب الول ‪.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪K.Jessica, Banking Technology Hand Book, CRC Press, P.g.5; S.Rosefsky (Rob.), Personal‬‬ ‫‪Finance, op. cit. p300.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫الوراق التجارية لعمللئها من الشخاص القتصادية‪ ،‬وهو يعنى هبوطًا في سعر الفالئدة السالئد في‬ ‫السوق ‪،‬وبالتالي تشجيع القتراض للغراض الستثمارية والستهلكية‪.‬‬ ‫أما في حالة رغبة البنك في تقييد ال ئنتمان وحجم النقود المتداولة في الجتمع ‪ ،‬فإنه يلجأ‬ ‫لرفع سعر إعادة الخصم بإعلن سعر مرتفع على شبكة النترنت ‪ ،‬ومن ثم يوقف الرغبة لدى البنوك‬ ‫التجارية لعادة خصم مالديها من أوراق تجارية ‪ ،‬مما يؤدي لتقليل قدرتها على منح اللئتمان ‪،‬‬ ‫والمعروض من النقود اللئتمانية خلل رفع سعر الخصم وسعر الفالئدة الذى يجري التعامل به‪ ،‬وهذا‬ ‫الرتفاع يؤدي بدوره إلى عدم تشجيع الشخاص القتصادية على طلب اللئتمان من تلك البنوك‬ ‫سواء مباشرة أو حتى عن طريق طلب خصم الوراق التجارية‪.‬‬ ‫ولشك أن قيادة البنك المركزى للسياسة النقدية بواسطة هذه الوسيلة عبر الشبكة يكون أسرع‬ ‫وأيسر وعلى نطاق أوسع‪.‬‬ ‫بعد ذلك نكون قد وصلنا للوسيلة الثالثة لدارة السياسة النقدية وهي التحكم في نسبة‬ ‫الحتياطي النقدي‪.‬‬ ‫جن‪-‬تغير نسبة الحتياطي النقدي ‪:‬‬ ‫‪Quantity of Reserves Change :‬‬ ‫البنوك التجارية تكون ملزمة بالحتفاظ بنسبة معينة من تلك الودالئع في شكل أحتياطي‬ ‫نقدى لدى البنك المركزى‪ ،‬وهذا يعنى أن الجزء من الودالئع المساوى لتلك النسبة ليستطيع العتماد‬ ‫عليه عند منح اللئتمان وهو ما يعنى أن العلقة تكون عكسية مع نسبة الحتياطي النقدى الواجب‬ ‫الحتفاظ بها في شكل نقدى حسب تعليمات البنك المركزى)‪.(1‬‬ ‫ويتحكم البنك المركزى في إدارة السياسة النقدية عن طريق التحكم فى نسبة ذلك الحتياطي‬ ‫النقدى بالزيادة والنقصان وذلك كالتي ‪-:‬‬ ‫إذا أراد البنك المركزى التوسع في منح النقود اللئتمانية فأنه يلجأ مباشرة إلى خفض نسبة‬ ‫الحتياطي النقدي‪ .‬وذلك عن طريق زيادة نسبة وحجم الرصدة التى تستطيع البنوك التجارية‬ ‫أستعمالها بحرية في منح القروض ‪ ،‬وقدرة البنوك التجارية تزداد بإضعاف النسبة المحددة من‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبدالخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.265‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫الحتياطي النقدى حسب مضاعف اللئتمان‪ .‬وذلك كماسبق الشارة في البنوك التجارية‪ .‬مما يؤدي‬ ‫بدوره لتوسعات أقتصادية في الطلبات الستهلكيه والستثمارية)‪.(1‬‬ ‫وفي ظل النظام اللكتروني فإن الحتياطي من النقود سيكون في وصورة نقود إلكترونية‬ ‫وبطاقات ألئتمان إلكترونية وذلك يكون أكثر يس ًار من النظام التقليدي وكذلك‪ ...‬يحدث العكس عندما‬ ‫يريد البنك المركزى التقييد من منح اللئتمان ‪ ،‬يقوم برفع نسبة الحتياطى النقدى مما يؤدي إلى‬ ‫تقليل الرصيد النقدى الذى يمكن للبنك التجاري التعامل فيه بحرية فيمنح اللئتمان أى تقليل قدرة‬ ‫البنك على فتح اللئتمان بنسبة تفوق أضعاف نسبة الزيادة في الحتياطي النقدي التى حددها البنك‬ ‫المركزى)‪ .(2‬ويكون ذلك عبر شبكات التصال الدولية‪.‬‬ ‫وبذلك نكون قد عرضنا لدوات الرقابة الكمية التى يجريها البنك المركزى على السياسة‬ ‫النقدية ولكن بطريقة إلكترونية ننتقل الن لنوع آخر من الرقابة وهي الدارة النوعية للسياسة النقدية‬ ‫واللئتمانية إلكترونيًا ‪.‬‬ ‫‪-2‬الدارة النوعية للسياسة النقدية وال ئنتمانية إلكترونياً ‪:‬‬ ‫هذا النوع من الدارة يعنى التأثير على وجه اللئتمان المتجه لنوع معين من القطاعات أو‬ ‫النشطة القتصادية ‪،‬والمفاضلة بينها حسب مدى أهميتها للمجتمع ‪ ،‬بالعمل على تشجيع بعض‬ ‫تلك النشطة أو الحد من بعضها ‪،‬وتلك النوع من الدارة يكثر الحاجة إليها خاصة في ظل التوجه‬ ‫لقتصاديات السوق‪ .‬ويتم العمل بتلك الدارة عن طريق التحكم في تكلفة الحصول على اللئتمان‬ ‫بالنسبة لتلك النشطة وحجم القروض وآصولها‪ .‬وذلك عن طريق أربعة وسالئل)‪.(3‬‬ ‫)أ(‪ -‬التميز في اسعار الفائدة‬

‫)ب(‪ -‬التميز من حيث آجال القروض‪.‬‬

‫)ج(‪ -‬التميز في نوع الضمانات المطلوب تقديمها للقروض‪) .‬د(‪-‬تحديد حجم القروض‪.‬‬ ‫ونحن نري أن هذه الدارة تتم عبرشبكة النترنت بطريقة تشبه طريقة العتمادات المستندية‬ ‫‪ ،‬حيث يقوم العميل بتقديم المستندات التى تبين نوع المشروع الذى يرغب في القتراض من أجله‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬أحمد فريد مصطفى‪ ،‬الشهير محمد السيد حسن‪ ،‬النقود والتوازن القتصادي‪ ،‬مؤسسة شباب الجامعة ‪ ،2000‬ص‬ ‫‪.179‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.180‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 269‬ومابعدها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫وذلك عبر شبكة النترنت أى يقدم مستندات إلكترونية إلى البنك الذى يرغب في القتراض منه‬ ‫لينظر البنك في أمر مشروعه ويتحكم بالوسالئل السابقة‪.‬‬ ‫وقد يلجأ البنك المركزى إلى الحث والقناع الدبي ‪ ،‬وبذلك عن طريق إجتماع بمسلئولي‬ ‫البنك المركزى مع ضمان البنوك التجارية وغيرها ‪ ،‬مثل بنوك الستثمار والعمال ومحاولة شرح‬ ‫متطلبات المرحلة القتصادية التى تمر بها الدولة ونوع السياسة النقدية واللئتمانية الواجب‬ ‫إتباعها)‪ ،(1‬وقد يكون ذلك عبر شبكة النترنت‪.‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 270‬ومابعدها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫المبحث الثانى‬ ‫مدى التفاعل بين التحول‬ ‫اللكتروني وتحقيق أهداف السياسة النقدية‬ ‫مما لشك فيه أن التطور اللكترونى الذى لحق النظام المصرفي للبنوك وتأثر السياسة‬ ‫النقدية به له عظيم الثر على المعاملت القتصادية التى تتم في هذا النطاق ‪ ،‬وعلى وجه‬ ‫الخصوص معاملت التجارة اللكترونية ‪ ،‬حيث أن إحداث التحول المصرفي للشكل اللكتروني‬ ‫آثاره على السياسة النقدية‪ ،‬لن يظهر إل في ظل أقتصاد يعتمد في تسوية أغلب معاملته النقدية‪.‬‬ ‫لن يظهر إل في ظل أقتصاد يعتمد على تسوية أغلب معاملته القتصادية على النقود اللكترونية‬ ‫وتبادلها عبر الشبكة ‪،‬فمن خلل ذلك قد تبلغ السياسة النقدية الهداف المرجوة منها‪.‬‬ ‫كما أن تقدم المعاملت المصرفية وتأمين تعاملتها يكون له عظيم الثر على أنتعاش‬ ‫المبادلت القتصادية عبر شبكة النترنت‪ .‬بالضافة لذلك فإن أهداف السياسة النقدية تتحقق على‬ ‫وجه الخصوص من خلل الجوانب القتصادية للتجارة اللكترونية‪.‬‬ ‫وتأسيسًا على ذلك فأننا سنتناول في هذا المبحث عرض لهداف السياسة النقدية والتجارة‬ ‫اللكترونية ومدى التفاعل فيها وذلك من خلل المطلبين التاليين‪.‬‬ ‫المطلب الول ‪ :‬أهداف السياسة النقدية والتجارة اللكترونية‪.‬‬ ‫المطلب الثاني ‪ :‬مدى تحقق أهداف السياسة النقدية من خلل الجوانب القتصادية للتجارة‬ ‫اللكترونية‪.‬‬ ‫وذلك على التفصيل التالي ‪:‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫المطلب الول‬ ‫أهداف السياسة النقدية والتجارة ال لنكترونية‬ ‫في سياق هذا المطلب إن شاء ال سنتناول تفصيل لبعض أهداف السياسة النقدية وآلية‬ ‫تحققها‪ ،‬ثم نتناول آلية عقد صفقات التجارة اللكترونية عبر شبكة النترنت حتى يتسنى الربط بينها‬ ‫في المطلب الثاني وذلك من خلل الفرعين التاليين‪.‬‬ ‫الفرع الول ‪ :‬أهداف السياسة النقدية وآلية تحققها‪.‬‬ ‫الفرع الثاني ‪ :‬آلية عقد صفقات التجارية اللكترونية عبر شبكة النترنت ‪.‬‬ ‫وذلك في غضون الصفحات التالية ‪.‬‬ ‫الفرع الول‬ ‫أهداف السياسة النقدية وكيفية تحققها‬ ‫وتتبلور هذه الهداف في التي ‪-:‬‬ ‫أول‪ :‬تحقيق مستوى مقبول من الستقرار النقدي والقتصادي من خلل تجنب التغيرات المؤثرة في‬ ‫قيمة العملة الوطنية داخليًا وخارجيًا والتى تنشأ من خلل التغيرات في المستوى العام‬ ‫للسعار)‪ .(1‬وذلك يتم من خلل التحكم في قيمة المعروض النقدى في السوق ‪ ،‬فمن خلل‬ ‫السياسة النقدية يتم التأثير على حجم الطلب الكلي وذلك بتغير عرض النقود في السوق)‪.(2‬‬ ‫وذلك من خلل اللية السابق عرضها)‪.(3‬‬ ‫ثانياً ‪ :‬المساهمة في تحقيق معدلت نمو أقتصادية مناسبة في القطاعات القتصادية المختلفة بما‬ ‫يحقق زيادة حجم الدخل القومي ونمو الناتج المحلي عندما تنجح السياسة النقدية في تحقق‬ ‫الستقرار القتصادي ودفع عجلة النتا ج عند زيادة النقود في السوق في حالة الكساد ‪ ،‬أو‬ ‫تقوم بخفض كمية النقود في السوق في حالة التخضم ‪ ،‬فأنها بذلك تكون قد أسهمت في‬ ‫تحقيق معدلت النمو القتصادي خاصة في القطاعات التى كانت تعانى من عدم أستق ارره‬ ‫المر الذى يؤدي إلى رفع معدلت الستثمار)‪.(4‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬ناظم محمد فوزى الشمرى ‪ ،‬النقود والمصارف والنظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.429‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر في ذلك المعنى‪ ،‬د‪ /‬ضياء مجيد‪ ،‬أقتصاديات النقود والبنوك ‪،‬مؤسسة شباب الجامعة‪ ، 2002 ،‬ص ‪، 189‬‬ ‫ومابعدها‪.‬‬

‫‪ ( )3‬راجع ‪ ،‬المطلب الثاني من المبحث الول‪.‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر ‪،‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫ثالثاُ ‪ :‬تحقيق الستقرار في السعار عند مستوى معين‪ ،‬فى الفترات الخيرة التى يعاني القتصاد‬

‫فيها من عدم الستقرار في السعار داخل أسواقه ‪ ،‬فقد تركزت أهتمامات صانعى السياسة‬ ‫النقدية على القضاء على معدل التخضم في السعار ‪ ،‬وذلك للقضاء على النفقة القتصادية‬ ‫والجتماعية للتضخم ولذلك أصبح تحقيق السعار في مستوى السعار هو الهدف الساسي‬ ‫للسياسة النقدية وتلك الرؤية يكثر أنتشارها في أوروبا)‪.(1‬‬ ‫وذلك تأسيسًا على أن أرتفاع مستوى السعار )التضخم( يؤدي لحالة من عدم اليقين والثقة‬

‫في القتصاد ‪ ،‬وذلك بالتأكيد سيؤثر على معدل النمو القتصادي ‪ ،‬فعل سبيل المثال ‪ ،‬عندما‬ ‫يحدث تغير في المستوى العام للسعار فإن ذلك سيؤدي إلى تغير أتجاهات التفكير في السلع‬ ‫والخدمات المراد الحصول عليها وتفضيل بعضها على بعض‬

‫)‪.(2‬‬

‫رابعاً ‪ :‬المساهمة في تطوير المؤسسات المصرفية والمالية ‪ ،‬والسواق التى تتعامل فيها هذه‬

‫المؤسسات )السوق المالي – السوق النقدية( وبما يخدم تطوير القتصاد الوطنى ‪،‬فالسياسة‬ ‫النقدية تعمل آثارها من خلل تلك السوقين السابق الشارة إليها‪ .‬والسياسة النقدية في‬

‫نجاحها تعتمد على وجود وعي مصرفي لدى جمهورالمتعاملين في القتصاد وكذلك تحتا ج‬ ‫إلى جهاز مصرفي متقدم كما سبق الشارة لذلك)‪ .(3‬وعند تقدم السياسة النقدية فأنها بذلك‬ ‫تحقق أستقرار أقتصادي أفضل مما يخدم الستثمار ويؤدي لتطوير القتصاد الوطنى)‪.(4‬‬ ‫خامساً ‪ :‬تحقيق الستقرار في السوق المالي من خلل عرضنا السابقين للية عمل السواق المالية‬ ‫فأننا يمكن أن نقول أنه من خلل ذلك التحليل فإن حالة عدم الستقرار في تلك السوق‬

‫يمكنها أن تؤثر على حالة القتصاد من حيث أستق ارره وقدرته على التحكم في تحويلت‬ ‫رؤوس الموال بين السوق المالية ومدخرات الشخاص ‪ ،‬وذلك تأسيسًا على أن هذه السوق‬ ‫هي سوق أستثمارية ‪ ،‬والستقرار فيها يؤثر في جانب من جوانب حماية الستثمار ‪ ،‬مما‬

‫يؤدي بنا للقول بأن كلما كانت هذه السوق مستقرة كان ذلك مؤش ًار على نجاح البنك المركزى‬

‫في التحكم في إدارة السياسة النقدية ‪ ،‬وبالتالي يكون أستقرار السوق المالية أحد أهداف‬ ‫السياسة النقدية التى تسعي لتحقيقها)‪.(5‬‬

‫‪S.Mishkin (Fred.), The Economics of Money , Banking, and Financial Markets, Op. Cit., P.‬‬ ‫‪412.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬المرجع اسابق ‪ ،‬نفس الموضع‪.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬نفس الموضع‪.‬‬

‫‪ ( )3‬أنظر‪ ،‬المطلب الثاني ‪ ،‬المبحث الول‪.‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أحمد فريد مصطفي ‪ ،‬د‪ /‬سهير محمد السيد حسن ‪ ،‬االنقود والتوازن القتصادي ‪ ،‬مؤسسة شباب الجامعة ‪،‬‬ ‫‪ ، 2000‬ص ‪ ، 182‬ومابعدها‪.‬‬

‫‪ ( )5‬أنظر ‪،‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫أما عن الهدف السادس من أهداف السياسة النقدية فأنه يكون نتيجة طبيعية تتحقق عند‬ ‫تحقيق الهداف السابقة‪.‬‬ ‫سادساً ‪ :‬المساهمة في زيادة سرعة عملية التنمية القصادية وذلك بتوفير المنا ج المناسب لتنفيذ‬ ‫مشاريع وبرامج التنمية القتصادية والجتماعية في البلدان النامية)‪.(1‬‬ ‫وذلك الهدف يتحقق عند نجاح السياسة النقدية في تحقيق الهداف السابقة حيث أنه ‪،‬‬ ‫بتحقق تلك الهداف يتم تهيلئة المناخ المناسب للستثمار والمشاريع الستثمارية ‪ ،‬كما يسهل تنفيذ‬ ‫برامج وخطط التنمية في البلدان النامية مما يسرع من عملية التنمية القتصادية‪.‬‬ ‫سابعاً ‪ :‬الستقرار في أسواق سعر الصرف الجنبي ‪ ،‬مع زيادة أهمية التجارة الدولية في أقتصايات‬ ‫الدول فقد زادت قيمة الهتمام بالتركيز على التعرف على قيمة عمله كل دولة من هذه الدول‬ ‫بالنسبة لعملت الدول الخري ‪ ،‬فعلى سبيل المثال في الوليات المتحدة المريكية أرتفاع‬ ‫قيمة الدولر المريكي بالنسبة لعملت الدول الخري يجعل الصناعة المريكية أقل ميزة‬ ‫تنافسية مع صناعات الدول الخري العابرة للقارات للدخول في السواق الدولية ‪ ،‬بالضافة‬ ‫إلى أنه يخفض القوة الشرالئية للدولر داخل دولته)‪.(2‬‬ ‫وتأسيسًا على ذلك فإن الحد من التغير في قيمة العملة يجعلها أكثر يس ًار لثبات وجودها في‬ ‫السواق الدولية ‪ ،‬بل والنفراد بحركة البيع والشراء للبضالئع الدولية‪ .‬ولذلك فإن تحقيق الستقرار في‬ ‫سعر الصرف الجنبي يعد من الهداف الكثر ثراءًا للسياسة النقدية)‪.(3‬‬ ‫وما يجدر الشارة إليه أنه لتحقق الهدف السابق يجب التحكم في كمية النقود المتداولة في‬ ‫القتصاد القومى ‪ ،‬وذلك يختلف في نظام سعر الصرف الثابت عنه في نظام سعر الصرف المرن‪،‬‬ ‫ففي ظل نظام سعر الصرف الثابت فإن الطلب على النقود هو المحدد لكمية النقود‪ ،‬أما في ظل‬ ‫نظام سعر الصرف المرن فإن عرض النقود يعتبر أحدى المحددات لكمية النقود المتداولة ‪ ،‬وفي‬ ‫هذه الحالة فإن التغير في الطلب على النقود كأصل كامل السيولة ل يؤدي إلى التغير في سعر‬ ‫‪S.Mishkin (Fred.), The Economics of Money, Banking and Financial Markets, op. cit., p.413.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪/‬ناظم محمد نورى الشمري ‪ ،‬النقود والمصارف والنظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.429‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر في هذا المعنى ‪،‬‬

‫‪.S.Mishkin (Fred.). op. cit. p. 414‬‬

‫‪ ( )3‬أنظر في هذا المعنى‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬نفس الموضع السابق‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫الصرف ‪ ،‬حيث أنه في ظل ذلك النظام تستطيع السلطات النقدية تقييد منح اللئتمان وهذا يمكنها‬ ‫أيضا من تحديد كمية وسالئل الدفع المتاحة ‪ ،‬والعكس بالنسبة لنظام سعر الصرف الثابت حيث‬ ‫يكون مقدره السلطات النقدية في هذا الصدد محدودة وقصيرة للغاية)‪.(1‬‬ ‫ثامناً ‪ :‬كما تسهم السياسة النقدية في تحقيق التوازن المطلوب في ميزان المدفوعات ‪،‬فسبق القول‬ ‫بأن السياسة النقدية وسيلة من وسالئل معالجة الختلل في الوضاع القتصادية‪ ،‬وتلك‬ ‫الختللت قد تؤثر على ميزان المدفوعات ‪،‬ولذلك تقوم السياسة النقدية بإعادة التوازن عن‬ ‫طريق بعض الليات الخاصة بها‪.‬‬ ‫فعلى سبيل المثال ظاهرة مثل التضخم تباشر أثرها على ميزان المدفوعات من خلل تأثيره‬ ‫على حركة الستيراد والتصدير وعلى المعاملت الرأسمالية‪ .‬وذلك من خلل تأثير التضخم بالسلب‬ ‫على الدخار والستثمار)‪.(2‬ولكن السؤال الن كيف تحقق السياسة النقدية التوازن مرة أخري؟‬ ‫سبق القول بأن أحدى الدوات أو الوسالئل التى تعمل من خللها السوق النقدية فأننا تأسيسًا‬ ‫على ماسبق ذكره لو أفترضنا أن الوحدات القتصادية والفراد يقومون بتوجيه أقل قدر من دخولهم‬ ‫إلى السوق النقدية بمعنى أن المحتجز من دخولهم أقل من المستوى المطلوب ‪ ،‬فمعنى ذلك أن زيادة‬ ‫إنفاق هذه القطاعات على الصول الطبيعية )أراضي – مبان – عقارات( وعلى السلع والخدمات‬ ‫وعلى الصول المالية )أسهم – سندات ‪ (.....‬سوف يؤدي لرتفاع السعار على مستوى هذه‬ ‫السواق ‪ ،‬ومن ثم إنعاش النشطة وأنخفاض أسعار الفالئدة‪ .‬ولكن ذلك التغير يتناول تلك التغيرات‬ ‫في الفترة القصيرة‪ ،‬في هذه الحالة ليمكن أن يؤثر سلوك الوحدات القتصادية والفراد على مستوى‬ ‫النتا ج والنشطة القتصادية ‪ ،‬مما يؤدي لزيادة الطلب على السلع والخدمات الجنبية ‪ ،‬لسد‬ ‫حاجات تلك الوحدات القتصادية والفراد بالدرجة التى تؤثر على ميزان المدفوعات نتيجة خرو ج‬ ‫رؤوس الموال تدريجيًا حتى تصل السيولة المحلية أو النقدية الداخلية إلى الحد الكفيل بإعادة‬ ‫التوازن)‪ .(3‬وتكون تلك وسيلة من وسالئل السياسة النقدية لعادة التوازن لميزان المدفوعات‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر في هذا المعنى ‪،‬‬ ‫‪W.Schmitz (Stef.), L. Michael, carl Menger and the Evolution of payments systems, From‬‬ ‫‪Barter to Electronic Money, op. cit., p. 143.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر في تفصيل ذلك‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.194‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أحمد فريد مصطفي ‪ ،‬د‪ /‬سهير محمد السيد حسن ‪ ،‬النقود والتوازن القتصادي ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.178‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫ولتوضيح ماسبق من آلية التحكم في كمية السيولة النقدية داخل السوق أنظر شكل)‪(1‬‬ ‫ف‬ ‫ع‬ ‫ع‬

‫ط‬

‫ط‬

‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫ك‬ ‫ك‬

‫‪1‬‬

‫ك‬

‫ف‬

‫‪0‬‬

‫ف‬

‫‪1‬‬

‫م‬ ‫‪0‬‬

‫شكل )‪(1‬‬ ‫من هذا الرسم نجد أن سعر الفالئدة محدد بالمحور الرأسى ف م‪ .‬وكمية النقود‬ ‫محددة بالمحول الفقي ك م وبذلك يكون المنحنى ط ط يمثل الطلب على النقود وهو‬ ‫منحنى ذات ميل سالب )مع أفتراض بقاء الشياء الخري على حالها( فإن الوحدات‬ ‫القتصادية والفراد )قطاع المشروعات والقطاع العالئلي(‪ .‬تتزايد درجة أحتفاظهم بالنقود‬ ‫طالما سعر الفالئدة منخفض‪ .‬ونفس الوقت يمثل عرض النقود المنحنى ع الذي يكون ميله‬ ‫موجب ‪ ،‬حيث أنه من المفروض أن تزيد البنوك التجارية من عرض اللئتمان الممنوح كلما‬ ‫زاد سعر الفالئدة وذلك لسببين)‪.(1‬‬ ‫‪-1‬أنه كلما زاد عالئد اللئتمان المصرفي الذى يمنح للقتصاد القومي ‪ ،‬كلما زادت أرباح البنوك‬ ‫التجارية ‪ ،‬ومن هنا تلجأ هذه البنوك للتوسع في منح اللئتمان لتغطية أرباحها‪.‬‬ ‫‪-2‬أن أرتفاع أسعار الفالئدة )في حالة الحرية القتصادية( سيؤدي إلى زيادة دخول العملت‬ ‫الجنبية‪ ,‬وهذا سوف يزيد من مقدرة البنوك لزيادة عرضها لللئتمان )نقود داخلية( ونتيجة لذلك‬ ‫سيتزايد النفاق وعرض النقود‪.‬‬ ‫وعلى أفتراض أن البنك المركزى قد سمح للبنوك التجارية بتخفيض الحتياطي القانوني‬ ‫الذى تحتفظ به هذه البنوك التجارية لديه فإن منحى عرض اللئتمان سوف ينتقل إلى ع ‪ ، 1‬وذلك‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪،‬ص ‪.179‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫يعنى أن سعر الفالئدة انخفض نتيجة لزيادة عرض اللئتمان وثبات الطلب عليه في الوقت الذى‬ ‫يتزايد فيه الرصيد النقدي أيضًا وذلك يؤكد اللية التى يتم التحكم بها في كمية النقود في السوق‪.‬‬ ‫أما عن حركة الستيراد والتصدير ‪ ،‬فإننا نجد بالنسبة للصادرات ‪ ،‬تقل حصيلة الصادرات‬ ‫بزيادة كمية النقود في السوق ‪ ،‬حيث يؤدي زيادة كمية النقود في السوق لرتفاع اسعار السلع‬ ‫المحلية مما يجعلها في مركز تنافسي ضعيف نسبيًا بالمقارنة بمثيلتها من السلع الجنبية التى‬ ‫تستخدم لشباع حاجات مماثلة ‪ ،‬وتصبح غير قادرة على التصدير للسوق العالمية‪ .‬تلك الوسيلة قد‬ ‫تستخدم أحيانا لعل ج الخلل في ميزان المدفوعات ‪ ،‬حيث يكون تقليل حصيلة الصادرات بإرادة‬ ‫الدولة‪.‬‬ ‫أما بالنسبة للواردات ‪ ،‬فإنه عندما يحدث انخفاض للصادرات قد يقابها أرتفاع نسبة‬ ‫الواردات ‪ ،‬فإرتفاع أسعار السلع المحلية داخل السوق المحلية يجعل السلع الجنبية في مركز‬ ‫تنافسي أفضل من السلع الوطنية فيزيد ذلك من إقبال الفراد عليها‪ .‬كما أن أرتفاع كمية النقود في‬ ‫السوق سيؤدى لزيادة الطلب بصورة ل يلحقها هيكل النتا ج مما يدفع الدولة للستيراد لسد‬ ‫الحاجات ‪ ،‬وبالتالي يرتفع نسبة الواردات ‪ ،‬وقد يحدث ذلك أيضًا بإدارة الدولة لعادة التوازن في‬ ‫ميزان المدفوعات)‪ ،(1‬إواذا بالتحكم في كمية النقود الموجودة في السوق يتم إعادة التوازن إلى ميزان‬ ‫المدفوعات‪.‬‬ ‫وبذلك نكون قد أنتهينا من عرض أهداف السياسة النقدية بصفة عامة وكيفية خفضها‬ ‫والسؤال الن ماهي كيفية إبرام المعاملت اللكترونية التى تؤثر في تحقيق تلك الهداف ؟‬ ‫الفرع الثاني‬ ‫آلية عقد صفقات التجارة ال لنكترونية عبر شبكة ال ننترنت‬ ‫تظهرالتجارة الخارجية من عمليات التبادل للسلع والخدمات أو تبادل عناصر النتا ج ‪،‬‬ ‫وتسعى نظرية التجارة الخارجية إلى تقسيم تبادل السلع والخدمات من خلل توضيح القوى‬ ‫القتصادية التى تحكم تبادلها بين الدول المختلفة ‪ ،‬وظهرت نتيجة لذلك مجموعة من النظريات التى‬ ‫تؤيد بعض المتغيرات التى تحكم عمليات التبادل‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.195‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫ومع التقدم الهالئل في التكنولوجيا في الفترة الماضية ‪ ،‬ظهرت العديد من التطورات الهامة‬ ‫التى تؤثر في عمليات التبادل التجاري المر الذى يؤدي إلى حدوث تغيرات جذرية في أسس التبادل‬ ‫الدولي ونظرياته ‪ ،‬ومن أهم هذه التطورات هي التجارة اللكترونية التى أرتبطت بظهور وأنتشار‬ ‫شبك�� النترنت‪.‬‬ ‫ينطوى مفهوم التجارة اللكترونية على أى نوع من أشكال التعاملت التجارية التى تتم‬ ‫إلكترونيًا عبر شبكة المعلومات الدولية )النترنت(‪ .‬وتتم هذه التعاملت بين الشركات بعضها‬ ‫البعض أو بين الشركات وعمللئها ‪ ،‬أو بين الشركات والحكومات ‪ ،‬ويمكن أن تغطى التجارة‬ ‫اللكترونية التجارة الخارجية أو التجارة الداخلية‪.‬‬ ‫وهناك تعريفات عديدة للتجارة ال لنكترونية أهمها التي)‪.(1‬‬ ‫* وجود بنية أساسية تكنولوجية بغرض ضغط سلسلة الوسطاء أستجابة لطلبات السوق وأداء‬ ‫العمال في الوقت المناسب‪.‬‬ ‫* شكل من أشكال الصفقات التجارية التى يتصل أطرافها )البالئع – المشتر( ببعضها البعض عبر‬ ‫شبكة المعلومات الدولية )النترنت( سواء على المسوى المحلي أو الدولي‪.‬‬ ‫وبهذا يمكن للتجارة اللكترونية أن تقوم بوظالئف عديدة في عمليات التبادل التجاري ومن‬ ‫بينها مايلي)‪.(2‬‬ ‫‪ -1‬العلن – التسويق ‪-2‬المفاوضات ‪ -3‬تسوية المدفوعات والحسابات‪.‬‬ ‫‪ -4‬منح المتيازات والتراخيص‪.‬‬

‫‪ -5‬إعطاء أو أمر البيع والشراء ‪.‬‬

‫‪ -6‬نقل السلع والخدمات القابلة للنقل إلكترونيا‪.‬‬ ‫ويرتبط النمو في التجارة اللكترونية بالتطور الهالئل في البنية الساسية المعلوماتية العالمية‬ ‫‪ Global Information Infrastructure‬حيث تتسع كل يوم نطاق تلك البنية ليشمل كل‬ ‫مظاهر الحياة ‪ ،‬ومن ثم ينعكس هذا التطورعلى أشكال التجارة اللكترونية)‪ .(3‬ليس هذا فقط بل أن‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪،‬البعاد القتصادية والمالية للتجارة اللكترونية مع التطبيق على مصر ‪،‬مجلة مصر‬ ‫المعاصرة ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬العدد ‪ ، 467/468‬يوليو ‪ /‬أكتوبر ‪ 2002‬السنة الثالثة والتسعون ‪ ،‬ص ‪.51‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر‪،‬‬

‫‪Keyes (Jess.), Banking Technology Han Book , CRC Press, New York, P.P.5-11.‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر‪،‬‬ ‫‪Keyes (Jess.), Banking Technology Hand Book , CRC Press, New York, P.P.5-11.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫تطبيقات التطور التكنولوجي تؤدي لغيرات جذرية في كل النواحي سواء السياسية أو القتصادية ‪،‬‬ ‫ويوضح شكل )‪ (1‬مفهوم تلك العلقة‪.‬‬

‫التقدم التكنولوجي يؤثر في‬

‫مرحلة التبادل‬

‫مرحلة النتا ج‬

‫توفير معلومات‬

‫عقد صفقات‬

‫النقود اللكترونية‬

‫ل حتى يتبين لنا أثر تحول العمال المصرفية للصورة‬ ‫وسوف نتناول تلك المراحل تفصي ً‬ ‫اللكترونية على التجارة اللكترونية وأثر التقدم التكنولوجي للتجارة اللكترونية في تحقيق أهداف‬ ‫السياسة النقدية‪.‬‬ ‫أما عن مرحلة ال ننتاج فأننا سنتحدث عنها لحقًا ‪ ،‬أما عن مرحلة التبادل فقد تبين من‬ ‫الشكل السابق أنها تتضمن توفير المعلومات ‪ ،‬وعقد الصفقات ‪ ،‬والتبادل التجاري ‪ ،‬والنقود‬ ‫اللكترونية‪ .‬كما سيلى تفصيله‪.‬‬ ‫* توفير المعلومات ‪:‬‬ ‫يعتبر التطور الهالئل في مجال المعلومات من أهم عوامل التجارة اللكترونية ‪ ،‬وهو مايتمثل‬ ‫في حجم وسرعة تبادل المعلومات وتداولها بين مختلف الدول والمؤسسات والفراد عبر شبكة‬ ‫النترنت ‪ ،‬ولقد انتقل شكل التطور من مجرد نقل للمعلومات إلى أشكال أخري مثل الصور‬ ‫المتحركة والرسالئل الصوتية ‪ ،‬وبالتالي أصبحت مصادر المعلومات على هذا النحو تخدم قطاعات‬ ‫عريضة من المستخدمين وليس فقط المتخصصين‪.‬‬ ‫المر الذى يؤدي إلى توفير المعلومات الكافية عن العرض والطلب ‪ ،‬كما يؤدي لتحقيق‬ ‫العالمية حيث أندمجت السواق الوطنية لتصبح معًا في سوق عالمية واحدة ولتتم عمليات التبادل‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫التجاري وفقا للمعلومات المتوفرة في جميع السواق ‪،‬أو بعبارة أخري السواق التى تتوافر فيها‬ ‫السلعة ذات الجودة المرتفعة والتكلفة القل ‪ ،‬ولشك أن توافر المعلومات على شبكة النترنت بهذا‬ ‫الكم الهالئل ليساعد على تيسير التبادل التجاري وعقد الصفقات)‪.(1‬‬ ‫كان ذلك عن توفير المعلومات وأثر النظام اللكتروني في تقدمه أما عن عقد الصفقات فهو‬ ‫كالتي‪.‬‬ ‫* عقد الصفقات ‪:‬‬ ‫يعد عقد الصفقات والتفاقات بين المؤسسات وبعضها البعض أو بين الشركات والعملء‬ ‫أحد الشكال الهامة للتجارة اللكترونية ‪ ،‬حيث تتيح شبكة المعلومات الدولة )النترنت( وسيلة‬ ‫أتصال سريعة بين المتعاملين ‪ ،‬سواء للتفاوض أو لبرام الصفقات وتتسم عملية التفاوض أو التفاق‬ ‫النهالئي من خلل البريد اللكتروني بوصول المستندات بسرعة فالئقة بالمقارنة بالوسالئل الخري)‪.(2‬‬ ‫وتأسيسًا على ماسبق ذكره)‪ ،(3‬فإن تحول عمليات اللئتمان المصرفية إلى الشكل اللكتروني‬ ‫يسهل كثي ًار إتمام الصفقات عبر شبكة المعلومات الدولية )النترنت(‪.‬‬ ‫* النقود ال لنكترونية ‪:‬‬ ‫تشير النقود اللكترونية إلى المدفوعات من خلل قنوات التصال اللكترونية مثل النترنت‬ ‫وتتجه العديد من الدول الصناعية وخاصة الوليات المتحدة المريكية ‪ U.S.A‬نحو التوسع في‬ ‫أستخدام النقود اللكترونية تسوية الحسابات فيما بين العملء والبنوك اللكترونية من خلل شبكة‬ ‫النترنت)‪.(4‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أبو الوفا فهمى شلش ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في "التجارة اللكترونية " النشرة القتصادية ‪ ،‬بنك مصر ‪ ،‬السنة‬ ‫الثالثة والربعون ‪ ،‬العدد الول ‪ ، ...‬ص ‪.51‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬البعاد القتصادية والمالية للتجارة اللكترونية مع التطبيق على مصر ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬‬ ‫ص ‪.53‬‬

‫‪ ( )3‬راجع المطلب الول من المبحث الول‪.‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.54‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫ومما لشك فيه أن التوسع في النقود اللكترونية يؤدي إلى سرعة وسهولة تسوية المدفوعات‬ ‫وتقليس الحاجة إلى الحتفاظ بالنقود السالئلة وهي تنعكس إيجابيًا في التوسع في حجم التبادل‬ ‫التجاري)‪.(5‬‬ ‫وذلك تأسيسًا على أن معاملت التجارة اللكترونية تتم بين اشخاص غالئبين ‪ ،‬فل ينفع‬ ‫معها النقود الورقية ‪ ،‬إذ يتطلب تلك الخيرة الحضور المادي للمتعاقدين ‪ ،‬ومن ثم لم يعد أمام هؤلء‬ ‫المتعاملين سوى الدفع بالتحويلت أو بالنقود اللكترونية‪ .‬ويلجأ المتعاملون في التجارة اللكترونية‬ ‫إلى تسوية هذه المعاملت عن طريق الكروت البنكية سواء كانت كروت اللئتمان ‪Credit Card‬‬ ‫أو كروت الوفاء أو الخصم الفوري ‪ Debit card‬وتعتبر هذه هي الطريقة الكثر شيوعًا في‬ ‫معاملت التجارة اللكترونية‪ .‬وتتمثل هذه الطريقة في أن المستهلك أو المشتري يقوم بنقل رقم‬ ‫الكارت الخاص به وكذلك تاريخ النتهاء لهذا الكارت إلى موقع التاجر الذى يرسله بدوره إلى البنك‬ ‫مصدر الكارت ليحصل على مقابل الخدمة أو السلعة التى قدمها له في صورة أرقام تضاف لحسابه‬ ‫الدالئن‪ .‬ويقيد البنك هذا المبلغ بعد ذلك في الحساب المدين للمستهلك أو المشتري)‪.(2‬‬ ‫وتفترض هذه الطريقة أن يبرم إتفاق بين العميل والبنك يحصل بمقتضاه العميل على برنامج‬ ‫يثبته على الكمبيوتر الخاص به ‪ ،‬ويربط هذا البرنامج بين كمبيوتر العميل والكمبيوتر الرلئيسي للبنك‬ ‫بحيث يتعامل العميل مع حسابه مباشرة من خلل هذا البرنامج وكل الكمبيوترين متصل بشبكة‬ ‫النترنت وتتمثل مهمة البرنامج في السماح للعميل بتحويل أمواله الموجودة في حسابه إلى وحدات‬ ‫إلكترونية متاحة له يستخدمها في سداد أثمان السلع والخدمات على شكة النترنت ‪ ،‬ثم يسجل‬ ‫البرنامج كل عمليات البيع والشراء والمبالغ التى دفعها العميل في هذه العمليات ‪ ،‬بحيث يستطيع‬ ‫العميل الطلع عليها وفحصها)‪.(3‬‬ ‫ومما لشك فيه أن تحول العمال المصرفية للبنوك إلى الصورة اللكترونية يؤثر بصورة‬ ‫واضحة في تقدم التجارة اللكترونية‪.‬‬ ‫ويتم إتمام صفقات التجارة اللكترونية بإستخدام بعض البطاقات البلستيكية أو العديد من‬ ‫صور النقود اللكترونية السابق تناولها)‪.(4‬‬ ‫‪ ( )5‬أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬ابو الوفا فهمى شلش ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في التجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 51‬ومابعدها‪.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬شريف محمد غنام ‪ ،‬محفظة النقود اللكترونية ‪) ،‬رؤية مستقبلية(‪ ،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬ص ‪.6‬‬ ‫‪ ( )3‬أظر ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 8‬ومابعدها‪.‬‬ ‫‪ ( )4‬راجع المطلب الول‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫ومن صور تلك النقود محفظة النقود اللكترونية ‪ electronic purse‬تقوم هذه المحفظة على‬ ‫دعالئم ثلث وهي)‪.(1‬‬ ‫‪ -1‬كارت مزود بذاكرة إلكترونية تسمح بالتخزين والستدعاء ‪ ،‬وهو مايسمى بالكارت الذكى‬ ‫‪. Smart card‬‬ ‫‪ -2‬الوحدات التى تتم شحنها على الكارت وتسمى النقود اللكترونية أو الوحدات اللكترونية‬ ‫‪.electronic unites‬‬ ‫‪ -3‬شحن الوحدات على الكارت بشكل مسبق على أستخدامها في عملية الدفع ويسمى الدفع المقدم‬ ‫أو الدفع المسبق ‪.Prepayment‬‬ ‫وبالتالي فتلك المحفظة تبني صور التعاملت المصرفية السابق الشارة إليها بين العملء‬ ‫والبنوك لعقد الصفقات التجارية إلكترونيا‪.‬‬ ‫وبين شكل )‪ (1‬مدى التأثير المتبادل بين التجارة اللكترونية والعمال المصرفية اللكترونية)‪.(2‬‬ ‫البنك‬

‫‪-3‬طلب الدفع النقود‬ ‫‪-4‬دفع النقود‬ ‫‪-7‬إيصال الدفع‬

‫التاجر‬ ‫‪-2‬السلعة المراد‬ ‫شرائها‬ ‫اسم وعنوان العميل‬

‫القائم‬ ‫بالخدمة‬

‫حافظة‬ ‫المشتري‬

‫‪ -8‬ارسال السلعة‬ ‫‪ -1‬طلب الحصول على المعلوماه أو السلعة أو‬

‫الخدمة‬

‫‪ -9‬وصول السلعة أو الخدمة للمشتري‬

‫شكل رقم )‪(1‬‬ ‫يوضح الشكل السابق مايلي ‪:‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬شريف محمد غنام ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.15‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.55‬‬

‫المشترى‬ ‫المتعامل‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪ -1‬لشراء سلعة أو خدمة يتم أختيار الكود الممثل لهذه السلعة وبعد ذلك يقوم القالئم بالخدمة بالبدء‬ ‫أوتوماتيكيا في عمل برنامج لتوضيح كيفية تكوين محفظة للتاجر أو البالئع‪.‬‬ ‫وتشمل هذه الحافظة على معلومات كافية عن السلعة المطلوب شرالئها وعنوان العميل أو أى‬ ‫معلومات أخري‪.‬‬ ‫‪ -2‬يتم بعد ذلك تحديد تكلفة السلعة أو الخدمة المطلوب شرالئها والتصال بالبرنامج الذى يوضح‬ ‫حافظة المشتري إوابلغه بالقيمة‪.‬‬ ‫‪ -3‬بعد أن يتم إخطار المشتري يكون عليه أن يرفض أو يقبل دفع القيمة إواذا وافق يتم دفع النقود‬ ‫اللزمة لتمام عملية الدفع إوارسالها إلى التاجر‪.‬‬ ‫‪ -4‬يقوم التاجر بالتأكد من أن النقود المرسلة سارية وذلك من خلل تبادلها بنقود أخري بدون أن‬ ‫يذكر أسمه أو ايداعها في حسابه لدى البنك ‪ ،‬ولضمان الكفاءة إذا تمت عملية المبادلة يجب أن‬ ‫يتم ذلك من خلل البنوك التى قامت بتقديم النقود‪ .‬ويقوم البنك الذى قام بتقديم النقود بالتأكد من‬ ‫تسلسل أرقام النقود وذلك وفقا لقاعدة البيانات لديه وفي حالة عدم وجود رقم من الرقام الموجودة‬ ‫في قاعدة البيانات تكون هذه النقود غير سارية وترفض كأساس للتعامل والعكس صحيح ويتم‬ ‫إلغاء الرقام بعد التأكد من صحتها مباشرة إوال تكون النقود عرضة للتعامل عدة مرات‪ .‬وتكون‬ ‫)‪(1‬‬ ‫ل من النقود الخري أو تضاف‬ ‫في هذه الحالة سارية ويتم إعطاء التاجر نقود جديدة ‪ .‬بد ً‬

‫لحسابه في البنك وتحدد الخطوات كالتي)‪.(2‬‬ ‫‪ -1‬يتم تسليم التاجر مصادقة من البنك تؤكد ما إذا كانت النقود سارية أم ل‪.‬‬ ‫‪ -2‬يقوم التاجر بعد ذلك بتحرير إيصال عليه توقيع المشتري‪.‬‬ ‫‪ -3‬ترسل السلعة أو الخدمة بعد ذلك من التاجر إلى القالئم بالخدمة الذى يقوم بدور الوسيط‪.‬‬ ‫‪ -4‬يقوم القالئم بالخدمة الوسيط بين التاجر والمشتري بعد ذلك بإرسالها إلى المشتري‪.‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬فياض ملقي القضاة ‪ ،‬مسلئولية البنوك الناتجة عن أستخدام الكمبيوتر كوسيلة وفاء ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.4‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬وفي نفس المعنى ‪:‬‬ ‫‪F.Rayport (jeff.), J.Jaworski (Bern.), introduction to e-commerce , op. cit. p. 128.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫وبناءًا على ماسبق يؤدي التوسع في أستخدام النقود اللكترونية إلى زيادة تأثيرها على‬ ‫مستوى الطلب وتغير كمية النقد المتداولة خار ج الجهاز المصرفي ‪ ،‬وبالتالي إلى تغير مستويات‬ ‫السعار للسلع والخدمات‪.‬‬ ‫ولذلك يتوقع أن تدر ج النقود اللكترونية ضمن مكونات كمية النقود ‪ .‬ويوفر العتماد على‬ ‫أستخدام النقود اللكترونية مزايا عديدة لعمليات التبادل التجاري من أهمها)‪.(1‬‬ ‫* سهولة تسوية الحسابات‪.‬‬ ‫* تقلص الحاجة إلى الحتفاظ بالنقود ‪.‬‬ ‫* إنخفاض الحاجة إلى التردد على البنوك أو المرور بإجراءات تسليم وتسلم النقود‪.‬‬ ‫مما سبق نستنتج أن هناك عدة مراحل يتم بها أتمام صفقات التجارة ال لنكترونية‬

‫)‪(2‬‬

‫‪-:‬‬

‫‪ -1‬مرحلة عرض المنتجات إواتمام عملية الشراء ‪.‬‬ ‫حيث يقوم المنتج أو البالئع في هذه المرحلة بعرض السلعة أو الخدمة التى يستطيع إنتاجها‬ ‫وتسويقها ‪،‬وفقا للطلب في السوق في الداخل والخار ج بناءًا على دراسات السوق من خلل موقع‬ ‫يتخده على شبكة النترنت ‪ ،‬وفي الوقت نفسه يقوم بالترويج لسلعته من خلل وسالئل العلم‬ ‫المختلفة بطريقة سهلة وواضحة ومفهومة للمستهلكين محاول أقناعهم بها وحثهم على شرالئها وقد‬ ‫يستخدم المنتج أو البالئع الوسالئل اللكترونية في عملية العلن والترويج‪.‬‬ ‫‪ -2‬مرحلة تسليم البضائع ‪:‬‬ ‫في حالة إتفاق المتعاملين )مستهلك أو منتج مع مورد مواد أولية أو منتج مع بالئع( يكون قد‬ ‫ألتقي العرض بالطلب وتم القبول ويتم توقيع العقد ‪ ،‬ومن ثم يصدر المشتري أمره بالشراء إلكترونيا‬ ‫من خلل وسالئل تكفل المان والسرية والمصداقية ‪،‬ثم يبدأ المنتج أو البالئع في تدبير السلعة‬ ‫إواعدادها وتهيلئتها لتكون صالحة للتسليم بالشكل والسلوب المتفق عليه بين المتعاقدين‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر في تفصيل ذلك ‪،‬‬ ‫– ‪S.Misbkin (Fred.), The conomic of Money Banking , and Financial Markets, Addison‬‬ ‫‪ Lewis (Arth, Banking Lawand practice, op. cit., p.‬وفي نفس المعنى ‪Wesely, 5ed, 1998, P.52,‬‬ ‫‪183.‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬أ‪ /‬أبو الوفا فهمى شلش ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في التجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 48‬ومابعدها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫وتنقسم البضالئع المعروضة على الشبكة إلى ثلثة أنواع من حيث التسليم وهي ‪-:‬‬ ‫* بضالئع إلكترونية يمكن إستلمها فو ًار من على الشبكة)‪.(1‬‬ ‫* بضالئع يتم تسليمها من خلل شحنها إلى العميل‪.‬‬ ‫* خدمات مثل حجز الفنادق والطالئرات والستشارات‪.‬‬ ‫‪ -3‬مرحلة تسديد ثمن البضائع ‪:‬‬ ‫بعد إتفاق البالئع والمشتري على إتمام الصفقة ‪ ،‬يتم البدء في تنفيذ اللتزام المقابل لتسليم‬ ‫البضالئع وهو تسديد ثمنها حيث يتم تنفيذ المر بالدفع من قبل المشتري أو بنكه ‪،‬وذلك بإستخدام‬ ‫الدفع النقدى عند إستلم البضالئع ‪ ،‬أو الدفع بإستخدام بطاقات اللئتمان أو البطاقات الذكية ‪ ،‬أو‬ ‫الدفع بإستخدام النقود اللكترونية )‪.(E-Money‬‬ ‫وأهم الوسالئل المستخدمة في تسديد قيمة المشتروات التى تتم من خلل التجارة اللكترونية)‪-:(2‬‬ ‫أ‪ -‬الدفع النقدى عند إستلم البضالئع ‪.(Cash Money) .‬‬ ‫ب‪ -‬الدفع بإستخدام بطاقات اللئتمان )‪.( CC) (Credit Card‬‬ ‫ج[‪ -‬الدفع عن طريق النقود اللكترونية‪.(e-Money) .‬‬ ‫من خلل ماسبق نجد أن تحول العمال المصرفية للبنوك للصورة اللكترونية يلعب دو اًر‬ ‫ل في تقدم التجارة اللكترونية ولكن السؤال الذى يثور الن ‪.‬‬ ‫فعا ً‬ ‫ماهي الجوانب القتصادية للتجارة اللكترونية‪ .‬؟‬ ‫وهل يمكن أن تتحقق أهداف السياسة النقدية من خللها ؟ إوالى أى مدى يكون ذلك ؟‬ ‫كل ذلك سنجيب عليه في المطلب التالي إن شاء ال ‪.‬‬

‫‪ ( )1‬مثال ذلك ‪،‬برامج الحاسبات أو وثالئق يمكن أستلمها من خلل طباعتها من حاسب العميل )المشتري( ‪،‬أنظر في ذلك‬ ‫نفس المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.49‬‬

‫‪ ( )2‬لمزيد من التفصيل راجع ‪،‬‬

‫‪F.Rayport (jeff.), J.Jaworski (Bern.), op.cit, p. 133.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫المطلب الثاني‬ ‫مدى تحقق أهداف السياسة النقدية من‬ ‫خل لن الجوانب القتصادية للتجارة ال لنكترونية‬ ‫تأسيسًا على أن أهداف السياسة النقدية لن تتحقق إل إذا حدثت معاملت أقتصادية بين‬ ‫الفراد وبعضها البعض أو بين العملء والبنوك وغيرها من التعاملت ‪ ،‬ونظ ار لن مجال حديثنا‬ ‫ينحصر في النطاق اللكتروني فأننا سنسلط الضوء على مدى تحقق أهداف السياسة النقدية من‬ ‫خلل الجوانب القتصادية للتجارة اللكترونية وذلك في الفرعين التاليين‪.‬‬ ‫الفرع الول ‪ :‬الجوانب القتصادية للتجارة اللكترونية ‪.‬‬ ‫الفرع الثاني ‪ :‬مدى تحقيقها لهداف السياسة النقدية‪.‬‬ ‫وذلك على التفصيل التالي ‪:‬‬ ‫الفرع الول‬ ‫الجوانب القتصادية للتجارة ال لنكترونية‬ ‫في سياق الحديث عن العلقة بين التطورات التكنولوجية والتجارة الدولية نجد أن التطورات‬ ‫ل من‬ ‫الهالئلة في التكنولوجيا تساهم بفعالية في تغير أداء التجارة الخارجية من خلل التأثير في ك ً‬ ‫مرحلة النتا ج ومرحلة تبادل السلع والخدمات‪ .‬حيث أن التطورات التكنولوجية الهالئلة تؤثر في كل‬ ‫من المزايا النسبية للتجارة في الدولة وتعمل على تحويل أو خلق التجارة داخل كل دولة مما يسفر‬ ‫عن تغيرات في البيلئة التنافسية الدولية وهذا ماينعكس في النمو القتصادي‪ .‬وسيلي تفصيل ذلك‪.‬‬ ‫ل من التطور التكنولوجي والمزايا النسبية والتنافسية وزيادة النمو‬ ‫عند وصف العلقة بين ك ً‬ ‫القتصادي ‪ ،‬فإن هذه العلقة توصف بأنها علقة تبادلية ‪ ،‬حيث أن كل تطوير في أى منهم يؤدي‬ ‫إلى تغيرات في البعاد الخري ‪ ،‬ومن ثم التطور الهالئل في مجال التجارة اللكترونية يساهم في‬ ‫زيادة النمو القتصادي نتيجة علقات الرتباط السالئدة)‪.(1‬‬ ‫ويوضح شكل )‪ (1‬العلقة بين تلك العوامل ‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬أظر د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.59‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫النمو القتصادى‬ ‫التنافسية الدولية‬ ‫ونمو ال ننتاجية‬

‫التكنولوجيا‬ ‫* تغيرات‬ ‫ديناميكية‬ ‫* أختراعات‬ ‫ومعرفة‬

‫المزايا النسبية‬ ‫للتجارة‬ ‫* خلق‬ ‫* تمويل‬

‫المصدر ‪ :‬مشار إليه‬ ‫‪Iffan Haque: Trade, Technology and international competitiveness, world‬‬ ‫‪Bank. 1995. P43.‬‬ ‫ولكن قبل الدخول في تفصيل الثار القتصادية للتجارة اللكترونية يجب الحديث عن أثر‬ ‫التطور التكنولوجي في مرحلة النتا ج‪.‬‬ ‫*مرحلة ال ننتاج‬

‫)‪(1‬‬

‫‪-:‬‬

‫يتعلق مفهوم التقدم التكنولوجي في مرحلة النتا ج بحدوث تغيرات في النظم النتاجية‬ ‫والفنية نتيجة حدوث إبتكارات علمية من شأنها التاثير على أساليب النتا ج أو خلق سلعة جديدة وقد‬ ‫يؤدي هذا التقدم التكنولوجي إلىزيادة النتاجية الحدية لكل عناصر النتا ج المستخدمة ‪،‬وهو مايعرف‬ ‫على أنه "التقدم الفنى المحايد " أو قد يحدث تغيرات في النسب التى تتضافر بها عوامل النتا ج‬ ‫حيث يؤدي ذلك إلى وفرات في أستخدام العنصر المستخدم بكثافة في النتا ج وهو مايطلق عليه‬ ‫"التقدم الفنى المتحيز "‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر في هذا المعنى‪:‬‬ ‫‪F.Rayport (Jeff.), J. Jaworsk. (Bern.), introduction to ecommerce, op. cit., p. 108, 109.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫ومع التقدم التكنولوجي الهالئل ظهرت أنماط جديدة من تقسيم العمل وتقلصت الصورة‬ ‫التقليدية لتقسيم العمل المتمثلة في تمتع الدول النامية بمزايا نسبية فى المواد الولية ‪ ،‬وتمتع الدول‬ ‫الصناعية بمزايا نسبية في السلع المصنعة ولكن ليس معنى ذلك أنه قد حدث تحول عكس إوانما‬ ‫ماحدث هو ظهور إمكانيات جديدة من التخصص نتيجة الثورة التكنولوجية‪.‬‬ ‫ويمكن إبراز أهم آثار الثورة التكنولوجية في المرحلة ال ننتاجية فيما يلي)‪.(1‬‬ ‫* انخفاض الهمية النسبية للمواد الخام حيث أن كمية المواد الخام المطلوبة لوحدة المنتج‬ ‫الصناعي ليتعدى حاليًا خمس الكمية التى كانت مطلوبة عام ‪ ، 1900‬وقد أدى ذلك لظهور‬ ‫العديد من المواد المختلفة من عناصر رخيصة ومتوفرة مثل السليكون ‪ ،‬كما أرتفعت القيمة‬ ‫المضاعفة للعمل البحثى والتصميم‪ .‬وهذا مايطلق عليه ثورة المواد المصنعة ‪ ،‬وأبرز مثال على‬ ‫ذلك إحلل الخيوط الصناعية محل الخيوط الطبيعية وعدد من المعادن التقليدية كما أن أشباه‬ ‫المواصلت لتمثل المواد الخام فيها أكثر من ‪ % 3-1‬من تكلفة النتا ج الكلية‪.‬‬ ‫* حدوث تحولت هامة في طبيعة كثافة السلعة لعوامل النتا ج أو في هيكل السعار لعناصر‬ ‫النتا ج ‪ ،‬المر الذى يؤدي إلى تغير في المزايا النسبية التى تتمتع بها الدولة ‪ ،‬وبالتالي فإنه‬ ‫يمكن لبعض الدول أن تحصل على مزايا نسبية جديدة من سلع لم تكن تتمتع فيها بميزة أو قد‬ ‫تفقد دولة ميزاتها النسبية في سلعها ‪ ،‬وهناك العديد من المثلة على ذلك من بينها تمتع دول‬ ‫ل من‬ ‫جنوب شرق أسيا بمزايا نسبية في إنتا ج المنسوجات والملبس الجاهزة والدوات المنزلية بد ً‬ ‫الصناعية‪.‬‬ ‫* تعدد النواع من السلعة الواحدة مما أدى إلى ظهور تقسيم العمل بين الدول المختلفة في نفس‬ ‫السلعة ‪ ،‬حيث لم يعد هناك نوعاًواحدًا من السيارات أو اللت أو المعدات ‪ ،‬ولذلك أصبحت‬ ‫نفس السلعة تظهر في جانبى الصادرات والواردات لنفس الدولة وفي نفس الفترة الزمنية‪.‬‬ ‫* تجزلئة إنتا ج السلعة الواحدة بين عدد كبير من الدول حيث تقوم كل دولة بإنتا ج جزء أو أكثر من‬ ‫السلعة ‪ ،‬وهذا مايعرف بتقسيم العمل داخل السلعة الواحدة‪ .‬وأثر هذا النمط من النتا ج على‬ ‫تقسيم العمل الدولي بصورة كبيرة وبخاصة في الدول الصناعية‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 48‬ومابعدها‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫* ظهور سلع جديدة في مجال التجارة الدولية مرتبط بالتطور التكنولوجي ولم تكن متداولة من قبل‪،‬‬ ‫ويشير تطور هيكل صادرات الوليات المتحدة إرتباط هيكل صادراتها بأنواع حديثة من السلع‬ ‫ذات التكنولوجيا المتقدمة‪.‬‬ ‫* تطوير التصنيع وهو مايعنى إمكانية تطوير تكنولوجيا التصنيع بإستخدام الكمبيوتر سواء في‬ ‫التخطيط أو النتا ج أو التصميم بالضافة إلى إمكانية توحد بعض الشركات معًا لتصنيع سلعة‬ ‫معينة ‪ ،‬والجدير بالملحظة أن الشركات المتخصصة في مجال الكمبيوتر تقوم بتوفير برامج‬ ‫التصميم مما يتيح للشركات الصغيرة الحجم الستفادة من هذه البرامج بتكاليف أقل لتطوير‬ ‫إنتاجها‪.‬‬ ‫ومما سبق يتضح أن هذه التغيرات الجذرية في إنتا ج السلع والخدمات تؤثر بصورة مباشرة‬ ‫على هيكل وأداء التجارة العالمية‪ .‬والجدير بالذكر أن أهم أسباب تلك التغيرات هو التقدم التكنولوجي‬ ‫والتحول اللكتروني وتنعكس مزايا ذلك التطور على القتصاد القومى سواء على المستوى الكلي أو‬ ‫الجزلئي بصورة مباشرة ومن ثم يمكن تحديد أهم الثار القتصادية للتجارة اللكترونية في التي ‪-:‬‬ ‫أوًل ‪ :‬تحسين المزايا النسبية ‪:‬‬ ‫ينصرف مفهوم المزايا النسبية إلى إنتا ج الدولة سلعة أو خدمة بتكاليف أقل من الدول‬ ‫الخري وجودة أعلي وذلك على مستوى القتصاد الكلي)‪ .(1‬ومن الواضح أن ميكانيزم التجارة‬ ‫اللكترونية يرتبط ارتباط وثيقًا بالتقدم التكنولوجي المر الذى يؤثر على زيادة الكفاءة القتصادية‬ ‫في المجتمع حيث أن الكفاءة القتصادية تتحقق من خلل ثلث شروط)‪.(2‬‬ ‫‪ -1‬كفاءة أختيار السلع أو الخدمات‬

‫‪ -2‬كفاءة تخصيص الموارد ‪.‬‬

‫‪ -3‬كفاءة توزيع السلعة أو الخدمات‪.‬‬ ‫وتعمل التجارة اللكترونية من خلل المزايا العديدة التى تتيحها إلى التأثير في الشروط‬ ‫الثلثة للكفاءة القتصادية مما يؤدي إلى زيادة المزايا النسبية للقتصاد القومي‪ .‬ول شك في أن‬ ‫هناك علقة أرتباط بين زيادة العتماد على التجارة اللكترونية وزيادة الصادرات نتيجة تحسن‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبدالناصر محمد حسين ‪ ،‬العلقات القتصادية الدولية ‪،‬جهاز توزيع الكتاب الجامعي ‪ ،‬بجامعة المنصورة ‪،‬‬ ‫‪ ، 2006‬ص ‪.150‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬البعاد القتصادية والمالية للتجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.60‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫المزايا النسبية‪ .‬حيث يؤدي التوسع في التجارة اللكترونية إلى حدوث تغيرات هيكلية على مستوى‬ ‫السوق العالمي ومن أهمها التي‬

‫)‪(1‬‬

‫‪-:‬‬

‫‪ -1‬زيادة التنافسية‬

‫‪ -2‬ظهور وسطاء جدد‪.‬‬

‫‪ -3‬إنتشار التحالفات السترتيجية ‪.‬‬

‫‪ -4‬ظهور سوق عالمي واحد‪.‬‬

‫وبعد أن سبق لنا الشارة إلى أثر التقدم التكنولوجي على التقدم الفنى للنتا ج فإن المر‬ ‫يقتضي حتى تتضح التغيرات الهيكلية على مستوى السوق أن نتناول أهمها بشئ من التفصيل‪.‬‬ ‫‪ -1‬زيادة التنافسية ‪:‬‬ ‫سبق الشارة إلى أن التحول اللكتروني يؤثر على مرحلة النتا ج والتقنية المستخدمة فيها‪،‬‬ ‫مما يجعل هناك زيادة في القدرة التنافسية لدى الدول التى لديها إمكانية أستخدام تلك التقنية‪.‬‬ ‫بالضافة لذلك فإن التجارة اللكترونية تلعب دو ًار هامًا في توفير المعلومات المر الذى ينعكس‬ ‫على تعرف عدد أكبر من المؤسسات على ظروف السوق‪ ،‬فقد سبق الشارة إلى أن تحول العمال‬ ‫المصرفية للصورة اللكترونية أدى لتوسع السوق المالية والنقدية وانتقالها للشبكة ذلك بالنسبة للتجارة‬ ‫اللكترونية في الوراق المالية والنقدية ليس هذا فقط فقد أمتد المر إلى السلع والخدمات أيضًا ‪.‬‬ ‫كما أن تعرف عدد كبير من المؤسسات على ظروف السوق وتطورالذواق واتجاهات‬ ‫الطلب ونوعيته مما يغري مؤسسات جديدة في الدخول في إنتا ج السلع والخدمات التى يرتفع الطلب‬ ‫عليها وبالتالي يؤدي ذلك لزيادة التنافسية ‪،‬وقد تكون زيادة التنافسية من وجهة نظر المؤسسات‬ ‫النتاجية والخدمية أحد التحديات التى تترتب على التوسع في التجارة اللكترونية‪ .‬ولكن زيادة‬ ‫المنافسة على المستوى المحلي والدولي تؤدي إلى أستفادة المستهلك الذى يمتع بإختيارات اوسع‬ ‫وظهور سلع وخدمات جديدة بتكلفة أقل وجودة أعلى)‪.(2‬‬ ‫فالتجارة اللكترونية تعتبر وسيلة متميزة وغير مسبوقة للوصول إلى جميع أسواق العالم في‬ ‫وقت واحد‪ .‬وبأقل نفقة ممكنة ‪،‬حيث تساعد البالئعين على تخطى حواجز المسافات والنفاذ إلى‬ ‫أسواق بعيدة ومتنوعة ومتعددة ‪،‬كما تساعد المشترين على التمتع في الوقت نفسه بنفس الخواص‬ ‫ل عن أنها تساعد أيضا على تخطى حواجز الزمن‪ .‬والتعامل مع العملء على‬ ‫بالوسيلة ذاتها ‪ ،‬فض ً‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د ‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬البعاد القتصادية والمالية للتجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.61‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.61‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫مدار ‪ 24‬ساعة ‪،‬وهي بذلك تعد تطبيقا فعليًا لفكرة العولمة بتحويل أسواق العالم إلى سوق واحدة‬ ‫لتتقيد بحواجز المكان ول الزمان ‪ ،‬وهي توفر بذلك فرصًا إوامكانيات ل نهالئية لعرض السلع‬ ‫والخدمات في أسواق الدول المختلفة بدون التقيد بحدود الحيز أو المسافة أو الوقت)‪ .(1‬وبذلك تكون‬ ‫قد حققت زيادة عالية في المنافسة ‪ ،‬حيث يحاول كل متعامل في السواق القتصادية على الشبكة‬ ‫الوصول بالسلعة لعلى جودة ممكنة وعرضها بأقل تكلفة ممكنة مما يحقق مصلحة المستهلك في‬ ‫النهاية بهذه الزيادة في المنافسة‪.‬‬ ‫‪ -2‬ظهور وسطاء جدد ‪:‬‬ ‫في ظل عدم وجود كوادر مدربة القدر الكافي على التعامل مع التكنولوجي الحديثة خاصة‬ ‫في الدول النامية ‪ ،‬تعمل التجارة اللكترونية على ظهور طبقة جديدة من الوسطاء عبارة عن‬ ‫شركات لها مواقع تجارية على النترنت تقوم بتجميع المعلومات عن المعروض من السلع والخدمات‬ ‫وتلبية طلبات المستهلك ‪ ،‬ويعنى وجود هذه الشركات ظهور منافسين في عرض المنتجات لينتمون‬ ‫إلى القطاع نفسه‪ .‬غير أن التوقعات تشير لتجاه هذه النوعية من الشركات إلى النخفاض مع‬ ‫مرور الوقت وزيادة التصالت المباشرة بين الشركات بعضها البعض وبين الشركات والمستهلكين‬ ‫مباشرة خاصة في ظل الميزة التى توفرها التجارة اللكترونية وهي أن التواجد على النترنت يتيح‬ ‫نفس المزايا للشركات الصغيرة والمتوسطة مثلها مثل الشركات العملقة)‪.(2‬‬ ‫تأسيسًا على ذلك فإن التجارة اللكترونية تساعد الشركات على إتباع نظم للتصنيع حديثة‬ ‫تتم بمساعدة الحاسب اللي ‪ ،‬من حيث تحديد تعاقب عمليات التشغيل وأسلوب التشغيل على أجراء‬ ‫المنتج وعمليات التحكم والرقابة وتخطيط الحتياجات من المواد ومواد التصنيع والتوقيت المحدد‬ ‫إوادارة الجودة ‪ ،‬كما أنها تغير هياكل الشركات وتحولها من شركات مترهلة تعانى من تعقد الهياكل‬ ‫التنظيمية وكبر أعداد العاملين بها ‪ ،‬إلى شركات ذات هياكل تنظيمية بسيطة وصغيرة الحجم يعمل‬ ‫ل عن أن هذا العدد القليل من العمالة يتميز بمستويات معرفية‬ ‫بها عدد قليل من العمالة ‪ ،‬فض ً‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬أبو الوفا فهمى شلش ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في التجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.53‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪،‬‬

‫‪F.rayport (jeff.), J.Jaworski (Bern.), Introduction to e-commerce, op. cit., p.109.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫ومهارية عالية ‪ ،‬فإن التجارة اللكترونية تجعل الشركات تكاد تكون قصورية وتختص المباني‬ ‫الضخمة لها‪ .‬وتعتمد الشركات على الحاسبات وشبكات النترنت في جميع معاملتها ‪ ،‬وكما‬ ‫تتعامل في أنواع ل نهالئية من السلع والخدمات)‪.(1‬‬ ‫‪ -3‬أنتشار التحالفات الستراتيجية‬

‫)‪(2‬‬

‫‪:‬‬

‫وجود التحالفات الستراتيجية سمة أساسية لنشاط المؤسسات العملقة في ظل تطورات‬ ‫العولمة السريعة والمتلحقة ‪ ،‬ولكن تساهم التجارة اللكترونية إلى زيادة التحالفات الستراتيجية بين‬ ‫الشركات من خلل خطوط التصال اللكتروني للحصول على نسبة أكبر من السواق العالمية‪،‬‬ ‫حيث يمكن بناء مواقع مشتركة لمجموعة من الشركات لتقديم سلع وخدمات تتكامل مع بعضها‪.‬‬ ‫وقد أتسم القتصاد العالمي منذ نهاية التسعينات بإنتشار ظاهرة الندما ج بين العديد من‬ ‫الشركات الكبري وأيضا أندما ج المؤسسات المصرفية ‪،‬وتؤدي سرعة نقل المعلومات وزيادة المعرفة‬ ‫من خلل التجارة اللكترونية إلى زيادة تعميق ظاهرة الندما ج وانتشار التحالفات الستراتيجية سواء‬ ‫بين الشركات الكبيرة أو بين الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة‪.‬‬ ‫‪ -4‬ظهور سوق عالمى واحد ‪:‬‬ ‫تنعكس التغيرات العديدة للتجارة اللكترونية على حجم السوق نتيجة زيادة المنافسة وانعدام‬ ‫الحواجز بين السواق المحلية وظهور سوق عالمي واحد ‪،‬خاصة أمام الخدمات والمنتجات القابلة‬ ‫للنقل إلكترونيًا ‪ .‬وبالتالي يكون حجم السوق للشركات التى تعتمد على التجارة اللكترونية هو‬ ‫السوق العالمي من ناحية أخري تنخفض أهمية السوق المحلي للشركات ‪،‬لن سهولة التصالت‬ ‫وعقد الصفقات من خلل النترنت تجعل السوق الداخلي مثل أى سوق في الخار ج ‪ ،‬وبالتالي يترتب‬ ‫على التجارة اللكترونية تغير حجم السوق نحو التساع والنمو بإستمرار)‪.(3‬‬ ‫أما عن البيوع التى تتم في نطاق هذا السوق فهى تتمثل في التي‬

‫)‪(4‬‬

‫‪-:‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬أ ‪ /‬أو الوفا فهمى شلش ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.54‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.62‬‬ ‫‪ ( )3‬أنظر ‪،‬‬

‫‪The Future of Money, op. cit. , p. 45.‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬صالح جاد المنزلوي ‪ ،‬القانون الواجب ��لتطبيق على عقود التجارة اللكترونية ‪،‬رسالة دكتوراه ‪ ،‬كلية الحقوق –‬ ‫جامعة المنصورة ‪،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬بدون سنة نشر ‪ ،‬ص ‪.50‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪ -1‬بيوع تتم وتنفذ على الشبكة مباشرة ‪ ،‬حيث يتم التفاوض حول العقد وتنفيذه عبر الخط مباشرة‪،‬‬ ‫مثل البرامج الموسيقية ‪ ،‬والمؤلفات الفقهية ‪.‬‬ ‫‪ -2‬بيوع يتم ال تنفاق بشأنها على الشبكة وتنفذ خارجها مثل البضالئع‪ .‬وبذلك تؤدي التجارة‬ ‫اللكترونية لتبادل المنافع مابين المتعاملين من بالئعين ومشترين ‪،‬كما تعمل على ترشيد‬ ‫الق اررات التى يتخذونها بما يتميز به من تدفق المعلومات بينهم في الوقت المناسب وبطريقة‬ ‫متسقة ودقيقة‪ .‬كما تساهم في تبسيط وتنظيم عمليات المشروعات وتحقيق أهدافها عن طريق‬ ‫القضاء على التأخير في إصدار الق اررات الدارية ‪ ،‬ومنع الخطاء وتخفيض التكاليف ‪،‬‬ ‫وبالتالي المحافظة على حقوق أصحاب المشروعات وزيادة الربحية‬

‫)‪.(1‬‬

‫بالضافة لذلك فإن اتخاذ شبكات التصال )النترنت( منب ًار لنجاز الصفقات والمعاملت‬ ‫التجارية المتنوعة فتح المجال لظهور علقات عقدية متنوعة الغرض منها تسير شلئون شبكة‬ ‫التصالت ‪ ،‬وأن بعض هذه العلقات نشأت بين أرباب المهنة المتخصصين في خدمات النترنت‬ ‫وبعضها الخر برز في العلقات بينهم وبين عمللئهم من راغبى إنشاء مواقع تجارية على الشبكة‪.‬‬ ‫إواذا كانت من بين عقود خدمات النترنت عقود النفاذ إلى الشبكة ‪،‬إل أنه توجد طوالئف أخري من‬

‫عقود الخدمات المذكورة نذكر منها العقد الذى بمقتضاه يتعهد مورد الخدمة ليس فقط بتمكين العميل‬

‫من النفاذ إلى الشبكة ‪ ،‬ولكن أيضًا إدارة الموقع لحساب العميل ‪ ،‬سواء فيما يتعلق بتصميمه أو فيما‬ ‫يتعلق بالمحتوى المعروض عليه‪ .‬وقد فتحت المكانيات التجارية التى تتيحها شبكة النترنت‬ ‫المجال لظهور نوعيات أخري من العقود مثل عقود تأجير المواقع أو النضمام إلى المواقع الذالئعة‬ ‫الصيت لغراض تجارية)‪.(2‬‬ ‫أما عن عرض السلعة في السوق وشرالئها ‪ ،‬فإن كثير من الشركات تعتمد إلى عرض‬ ‫سلعتها وخدماتها على شبكة الموقع ‪ Web‬وتقوم بتصوير السلعة بطريقة ثلثية البعاد مع تسجيل‬ ‫سعرها ومواصفاتها ‪ ،‬ويكون ذلك في موقع خاص بالشركة ‪ ،‬وفي المقابل يقوم الراغب في التعاقد‬ ‫بالبحث عن السلعة أو الخدمة التى يريدها عن طريق أستخدام الرمز الذى يساعد على الوصول إلى‬ ‫هذه السلعة أو الخدمات وعند أقتناعه بها والشركة العارضة لها ومعرفة سعرها ومواصفاتها يقوم‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقى ‪،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.62‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أحمد شرف الدين ‪،‬الجوانب القانونية للتجارة اللكترونية وآليات تسوية منازعاتها ‪ ،‬بحث مقدم لمؤتمر العمال‬ ‫المصرفية اللكترونية بين اشريعة والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.1584‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫بالتعاقد على الشراء بعد التأكد من السعر الفردي والجمالي )في حال شراء مجموعة من السلع( ‪،‬‬ ‫وذلك بالنقر على مفتاح الموافقة فيظهر العقد المتعلق بالشراء والمعد من قبل الشركة العارضة والذى‬ ‫يتضمن آلية الدفع وشروط التعاقد ومكانه وكيفية التسليم والقانون الذى يحكم العقد وغير ذلك من‬ ‫الشروط والمعلومات التى تختلف كثرة وقلة حسب كل شركة أو عقد)‪.(1‬‬ ‫وبناءًا علي ماسبق فإننا نجد أن هذه التطورات والعوامل تؤدي إلى التأثير في المزايا النسبية‬ ‫للدول ويظهر ذلك من خلل تغير في أنماط خلق وتحويل التجارة فيما بين الدول نتيجة التغير في‬ ‫التكاليف واتساع المنافسة وانخفاض تكلفة المعاملت‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬زيادة المزايا التنافسية ‪:‬‬ ‫ترتبط المزايا التنافسية بالمستوى الجزلئي ‪ ،‬بمعنى أنه تستطيع الشركة أن تنافس في منتج أو‬ ‫خدمة في السوق العالمى على الرغم من عدم وجود ميزة نسبية على مستوى القطاع في داخل الدولة‬ ‫‪ ،‬ومن المؤكد أن المزايا المتعددة للتجارة اللكترونية مثل خفض التكاليف وتوسيع نطاق السوق‬ ‫يؤدي لمزيد من الفعالية والبتكار للشركات التى تستخدم التجارة اللكترونية ‪ ،‬المر الذى يمكن‬ ‫بعض المنتجين من تحقيق وزيادة المزايا التنافسية ‪،‬وقد أتسع الهتمام بالمزايا التنافسية بصورة كبيرة‬ ‫‪ ،‬وتعتبر التجارة اللكترونية أحد المداخل الرلئيسية لى شركة لزيادة حجمها في السوق ومن ثم زيادة‬ ‫المزايا التنافسية)‪.(2‬‬ ‫حيث يؤدى أتساع التجارة اللكترونية إلى حدوث تغيرات هيكلية في نشاط المنشأت من أهمها التي‬ ‫‪-:‬‬ ‫‪ -1‬تغير نمط استراتيجية المنشأة ‪-:‬‬

‫)‪(3‬‬

‫يؤدي التساع في أستخدام التجارة اللكترونية في نشاط المؤسسات إلى حدوث تغيرات في‬ ‫نموذ ج واستراتيجية المؤسسة وكذلك في هيكلها التنظيمى ‪ ،‬حيث يظهر مايسمى بالتاجر اللكتروني‬ ‫)‪ (Cyber trader‬والمشروعات الفتراضية‪ .‬وهي عبارة عن شركة بدون تواجد مادي أى ليوجد‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬عبد ال بن إبراهيم بن عبد ال الناصر ‪ ،‬العقود اللكترونية ‪ ،‬دراسة فقهية تطبيقية مقارنة ‪،‬مؤتمر العمال‬ ‫المصرفية اللكتروينة بين الشريعة والقانون ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.2122‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.63‬‬

‫‪ ( )3‬أنظر ‪،‬‬ ‫‪F.Rayport (jeff.), J. jaworski (Ber.), introduction to e-commerce, op. cit., p.p. 208. 209.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫مقر لها إوانما تعمل من خلل النترنت في فضاء إلكتروني وذلك بالتعامل مع مختلف الشركات‬ ‫والمستهلكين من خلل شبكة المعلومات الدولية‪.‬‬ ‫وينعكس ذلك على التنظيم المؤسسى والتنظيمى للشركة ويتغير أسلوب الدارة حيث تقوم‬ ‫التجارة اللكترونية بمهام عدد كبير من الوظالئف الدارية والفنية المر الذى قد يسفر عن تخفيض‬ ‫عدد العاملين في الشركة المر الذى يستدعى إعادة تنظيم الهيكل الداري والتنظيمى في الشركة ‪،‬‬ ‫ويقابل ذلك توجيه الطاقة الذهنية إلى أعمال أقل رؤتينية وأقل رقابة ويتحول المجهود الذهنى من‬ ‫العمل الروتينى إلى العمل البتكاري‪.‬‬ ‫كما توفر التجارة اللكترونية للشركة ميزة التواجد في مختلف السواق دون الحاجة إلى فتح‬ ‫فروع جديدة في دول مختلفة وهو مايوفر التكاليف بصورة كبيرة ويقترن ذلك بسرعة إنجاز العمال‬ ‫من خلل التجارة اللكترونية نتيجة الربط المتكامل للعملية المؤسسية والدارية للشركة من التخطيط‬ ‫إلى التنظيم والتوظيف ثم التوجيه والرقابة واتخاذ الق اررات حيث تقدم التجارة اللكترونية المعلومات‬ ‫بسرعة هالئلة وعلى نطاق واسع يساعد على إنجاز المهام التخطيطية للشركة بصورة أكثر كفاءة ‪،‬‬ ‫وينعكس ذلك على تحديد أهداف الشركة في الحاضر والمستقبل لن ميكانيزم عمل التجارة‬ ‫اللكترونية بما يتضمنه من مزايا يساعد على اختيار أفضل البدالئل لنشاط الشركة من الناحية‬ ‫القتصادية‪.‬‬ ‫‪-2‬تغير في تكاليف إنتاج السلعة أو الخدمة ‪-:‬‬

‫)‪(1‬‬

‫من أهم الثار للتجارة اللكترونية هو العمل على تخفيض التكاليف للمنتج والمستهلك‬ ‫نتيجة الستخدام اللكتروني في التبادل التجاري وينعكس انخفاض التكلفة على زيادة الربح للمنتج‬ ‫وانخفاض الثمن للمستهلك ويمكن إبراز أهم أنواع انخفاض التكاليف في التي ‪-:‬‬ ‫أ( أنخفاض تكلفة العلن والتسويق ‪.‬‬

‫ب( أنخفاض شروط وجود الشركات المادية‪.‬‬

‫ ج( أنخفاض تكلفة العملة والتخزين‪.‬‬

‫د( أنخفاض تكلفة التوزيع‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫) ( أنظر ‪ ،‬د‪ /‬إيهاب الدسوقي البعاد القتصادية والمالية للتجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ ، 64‬ومابعدها ‪،‬‬ ‫وفي نفس المعنى أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬أو الوفا فهمى شلش ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في التجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.57‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫مما سبق يتبين لنا أثر التجارة اللكترونية في زيادة المزايا التنافسية ليس هذا فقط بل أن‬ ‫التجارة اللكترونية يكون لها أث ًار على القتصاد الكلي‪.‬‬ ‫ثالثاً ‪ :‬التأثير على القتصاد الكلي ‪:‬‬ ‫نظ ًار لن العملة المستخدمة في التجارة اللكترونية هي البطاقات البلستيكية )النقود‬ ‫اللكترونية( وتلك العملة بالضافة إلى أنها تيسر وتسهل بل وتنشط التعامل في السوق وتوفر‬ ‫الوقت والنفقات للمستهلك ‪ ،‬فأنها تكون مقرونه بمنح ألئتمان للمستهلك ومن ثم تخلف مايعرف بالنقود‬ ‫المصرفية ‪ ،‬إوان كان ذلك يتم لمدة محدودة ‪ ،‬ولكن مع أخذ إمكانية تجديدها واستمرارها في إطار‬ ‫مجموع مستخدميها نجد أن الحجم المحتمل لللئتمان يتسم بكبر الحجم ويميل لن يكون مستم ًرا‪ .‬ول‬ ‫شك أن ذلك يشكل إضافة للسيولة النقدية في القتصاد ويعمل على تنشيطه خاصة في أوقات‬ ‫الكساد ‪ ،‬مما قد تعمل على خلق الحافز الباعث – في حالة استم ارره – لزيادة الستثمار إواحداث‬ ‫آثار إيجابية مواتية في القتصاد الكلي)‪ ،(1‬من خلل عاملي المضاعف والمعجل)‪.(2‬‬ ‫ومما يضاعف ويعمق من التأثير السابق أن اللئتمان السابق ينطوى على قدر من التشجيع‬ ‫يتمثل في عدم الحصول على فالئدة خلل مدة محددة قد تصل إلى قرابة الشهرين يمكن تجديدها‬ ‫بطريقة أو بأخري ‪ ،‬مما يعنى أنها قد تستمر حتى في الجل الطويل – وهكذا – هذا بالضافة إلى‬ ‫العامل النفسي بأن أستخدام البطاقات في الشراء ل يصحبه عادة اللم الذى قد يشعر به المستهلك‬ ‫عند الدفع النقدي الحالي ‪ ،‬وهو ما قد يدفع إلى شراء كميات كبيرة من سلع أو خدمات أو ربما شراء‬ ‫سلع أو خدمات ربما لم يكن ليفكر فيها قبل ذلك‪ .‬وهذا يفيد البنوك كذلك من خلل تمكينها من‬ ‫أستغلل مالديها من إيداعات ليس فقط في مجال الستهلك بل لتشجيع الطلب عليها لغراض‬ ‫الستثمار ‪ ،‬كما أنها تشكل مصد ًار رلئيسيًا مربحية البنوك مثل رسوم الصدار وغيرها ‪ ،‬بالضافة‬

‫‪1‬‬

‫) ( أنظر ‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬البنوك والتجارة اللكترونية ‪ ،‬مجلة البحوث القانونية والقتصادية ‪ ،‬كلية الحقوق –‬ ‫جامعة المنصورة ‪ ،‬العدد ‪ 26‬أكتوبر ‪ ، 1999‬ص ‪.19‬‬

‫‪2‬‬

‫) ( المضاعف ‪ :‬هو المعامل العددى الذى يبين كمية الزيادة في الدخول )الدخل القومي( المترتبة على الزيادة الولية في‬ ‫الستثمار‪ .‬أما المعجل ‪ :‬هو المعامل الحسابي الذى يبين مدى الزيادة في الستثمار المترتبة على الزيادة في الدخول‬

‫والطلب ‪ ،‬أنظر في تفصيل ذلك ‪ ،‬د‪ /‬أحمد جمال الدين موسى ‪ ،‬دروس في ميزانية الدولية )الطار القانوني والمضمون‬ ‫القتصادي( ‪ ،‬جهاز توزيع الكتاب الجامعي ‪ ،‬بجامعة المنصورة ‪ ،���الطبعة التاسعة ‪ ، 2004 ،‬ص ‪ 160‬ومايليها‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫للعمولت المحصلة من التجار والعوالئد المحصلة من العملء ‪ ،‬تقلل كثير من أستخدام الوراق‬ ‫التجارية والمشاكل والتكلفة التى تصحبها)‪.(1‬‬ ‫وبعد عرضنا للجوانب القتصادية للتجارة اللكترونية فإن المر يقضي الن معرفة إلى أى‬ ‫مدى تحقق أهداف السياسة النقدية من خللها ؟‬

‫الفرع الثاني‬ ‫مدى تحقيقها لهداف السياسة النقدية‬ ‫في هذا الفرع سنحاول تحليل مدى تحقيق الثار القتصادية للتجارة اللكترونية المترتبة‬ ‫على التطور في المعاملت القتصادية وتفاعلها مع البيلئة القتصادية ‪ ،‬لهداف السياسة النقدية‬ ‫السابق عرضها‪.‬‬ ‫في ظل وجود جهاز أنتاجي متطور ومواكب للتغيرات التكنولوجية فإن ذلك يساعد كثي ًار في‬ ‫تحقيق العديد من أهداف السياسة النقدية ومنها تحقيق مستوى مقبول من الستقرار النقدى‬ ‫والستقرار في السعار ‪ ،‬حيث يساهم ذلك الجهاز النتاجي في الستجابة لمتطلبات السياسة‬ ‫النقدية خاصة وأنها في فترات التضخم عندما تحتا ج لزيادة كمية النقود في السوق ‪ ،‬فأنها تحتا ج‬ ‫لتحقيق التوازن المطلوب أن يكون هناك هيكل جهاز أنتاجى مرن يسمح بزيادة النتا ج لمواجهة‬ ‫الزيادة في الطلب حتى ل يحدث آثا ًار عكسية ويؤدي زيادة النقود في السوق إلى أرتفاع السعار ‪،‬‬ ‫في ظل وجود هيكل أنتاجى متطور للتجارة اللكترونية‪ .‬وكذلك فتح التجارة اللكترونية للسواق‬ ‫على مستوى العالم على الشبكة فلن تكون هناك أزمة نقص النتا ج بالنسبة للطلب‪ .‬وبذلك يمكن‬ ‫تحقيق أيضًا أستقرار في السعار عند مستوى معين‪.‬‬ ‫مساهمة التجارة اللكترونية في تحسين المزايا النسبية يؤدي لتحقق هدف السياسة النقدية‬ ‫من حيث مساهمة ذلك في تحقيق معدلت نمو أقتصادي مناسب في القطاعات القتصادية‬ ‫المختلفة)‪.(2‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬البنوك التجارية والتجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 20‬ومابعدها‪.‬‬ ‫‪ ( )2‬راجع في ذلك الفرع الول من المطلب الول في المبحث الثانى‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫كما تعمل التجارة اللكترونية على زيادة الستفادة من أنفتاح السواق الداخلية على العالم‬ ‫من خلل نقلها على شبكة النترنت مما يؤدي لتطوير المؤسسات المصرفية والمالية والسواق التى‬ ‫ل من السوق المالية والسوق النقدية على شبكة النترنت يؤدي لتساع‬ ‫يتعامل فيها ‪،‬حيث أن نقل ك ً‬ ‫نطاق التعامل فيها مما يحقق أهداف السياسة النقدية المرجوة منهم بسرعة أكبر وسهولة‪ .‬مما يعمل‬ ‫على خدمة تطوير القتصاد الوطنى وعمل الستقرار في تلك السوقين وتلك من أهداف السياسة‬ ‫النقدية‪.‬‬ ‫بالضافة لذلك فإن تغير نمط استراتيجية المنشأة فيظل التجارة اللكترونية يعمل على‬ ‫المساهمة في سرعة عملية التنمية القتصادية والتخلص من البيروقراطية وتعقد النظمة)‪.(1‬‬ ‫وفي النهاية فإن قيام التجارة اللكترونية بالتأثير في القتصاد الكلي يساهم في تحقيق كافة‬ ‫أهداف السياسة النقدية سواء بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة ‪ ،‬ولكنه أيضا يسهم في تحقيق‬ ‫الستقرار في سوق سعر الصرف الجنبى‪ ،‬حيث أن وجود التجارة اللكترونية والتعامل فيها عن‬ ‫طريق النقود اللكترونية باللية السابق الشارة إليها)‪ ،(2‬ويري البعض أنها تقلل من الطلب المحلي‬ ‫المباشر على النقد الجنبى ‪ ،‬حيث يتم تسويتها من جانب المستهلكين بالعملة اللكترونية مما‬ ‫يخفف الضغط على سوق الصرف الجنبى لبعض الوقت‬

‫)‪(3‬‬

‫وقد يكون لطول فترة ممكنة‪.‬‬

‫على الرغم من كل اليجابيات التى يحفظها التحول للنظام اللكتروني إل أن هناك العديد‬ ‫من التأثيرات السلبية التى تواجه تطبيق ذلك النظام خاصة في مجال السياسة النقدية ولذلك فأننا‬ ‫سنتناول تلك المشكلت بالتفصيل محاولين وضع حلول لها حتى يطبق هذا النظام‪.‬‬ ‫أوًل ‪ :‬المخاطر التى يثيرها تطبيق النظام ال لنكتروني في مجال السياسة النقدية والتجارة‬ ‫ال لنكترونية ‪.‬‬ ‫تتعدد هذه المخاطر في التي ‪-:‬‬ ‫‪-1‬المخاطر التى قد تحيق بمؤسسة الصدار ‪-:‬‬

‫‪ ( )1‬راجع المطلب الثاني من المبحث الثاني‪.‬‬ ‫‪ ( )2‬راجع سابقًا‪.‬‬

‫‪ ( )3‬أنظر‪ ،‬د‪ /‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬البنوك والتجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.21‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫تتعرض مؤسسة الصدار لثلث أنواع أساسية من المخاطر )مالية – فنية – قانونية(‪.‬‬ ‫وذلك على التفصيل التي ‪.‬‬ ‫أ‪ -‬المخاطر المالية ‪:‬‬ ‫قد تتعرض مؤسسة إصدار النقود اللكترونية التى تستخدم في معاملت التجارة اللكترونية‬ ‫إلى بعض المخاطر المالية التى تتعرض لها المصارف التقليدية مثل مخاطر اللئتمان ومخاطر‬ ‫السيولة ومخاطر معدل الفالئدة ومخاطر السوق‪.‬‬ ‫أما عن مخاطر ال ئنتمان والسيولة ‪ -:‬المصارف التى تشترى النقود اللكترونية من أحدى‬ ‫مؤسسات الصدار بغرض إعادة بيعها أو أستخدامها في المعاملت التجارية التى يقوم بها العملء‬ ‫قد تتعرض إلى مخاطر اللئتمان ‪ ،‬إذا عجزت مؤسسة الصدار عن الوفاء بالتزاماتها برد النقود‬ ‫اللكترونية لصحابها إواعادة تحويلها لنقود تقليدية وقد تصبح مخاطر السيولة ذات أهمية‬ ‫للمصارف التى تتخصص في أنشطة النقود اللكترونية إذا أصبحت غير قادرة على تأمين الموال‬ ‫اللزمة لتغطية طلبات السترداد والتسوية في وقت ما ‪ ،‬وفي تلك الحالة ستتعرض تلك المصارف‬ ‫أيضًا لمخاطر قانونية ولخسارة كبيرة في سمعتها)‪.(1‬‬ ‫وتلك المشاكل قد تحدث بسبب الستخدام غير المشروع لدوات الدفع اللكتروني سواء من أطارف‬ ‫البطاقة أو من الغير أو عبر الشبكة)‪.(2‬‬ ‫أما عن أطراف البطاقة على التفصيل التالي ‪-:‬‬ ‫أى الستخدام غير المشروع للبطاقة من قبل الحامل الشرعي لها أو البنك أو التاجر ‪،‬‬ ‫ويأخذ الستعمال غير المشروع للبطاقة من حاملها الشرعي هنا أكثر من صورة ومنها على سبيل‬ ‫المثال‪.‬‬ ‫ أستصدار بطاقة دفع صحيحة بناءًا على مستندات مزورة بحيث يعجز البنك عن أسترداد مادفعه‬‫حامل البطاقة للغير بناءًا على مستندات مزورة‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أحمد جمال الدين موسى ‪ ،‬النقود اللكترونية وتأثيرها على دور المصارف المركزية في إدارة السياسة النقدية‪،‬‬ ‫مجلة العلوم القانونية والقتصادية ‪ ،‬كلية الحقوق – جامعة المنصورة ‪،‬العدد ‪ 29‬أبريل ‪ ، 2001 ،‬ص ‪.71‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬بلل عبد المطلب بدوى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪) ،‬ماهيتها – معاملتها – المشاكل التى تثيرها(‪ ،‬المرجع السابق‬ ‫‪ ،‬ص ‪ ،1986‬ومابعدها‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫ أستخدام بطاقة دفع منتهية أو تم إلغالئها لخلل العميل بالتزامه مع البنك‪.‬‬‫ تجاوز حد السحب المقرر لحامل البطاقة بالتواطؤ مع التاجر أو موظف البنك‪.‬‬‫أما عن الستخدام غير المشروع لبطاقة الدفع اللكتروني من قبل موظفي البنك المصدر‬ ‫للبطاقة من هذه الصور ‪-:‬‬ ‫ أن يسمح موظف البنك لحامل البطاقة بأن يتجاوز الحد المقرر له في السحب أو يسمح له‬‫بإستخدام بطاقة منتهية الصلحية أو يسهل له أستخرا ج بطاقة رغم عدم أحقيته في ذلك‪.‬‬ ‫ قبول فواتير سداد غير صحيحة من التاجر مع علم موظف البنك بذلك أما عن الستخدام غير‬‫المشروع ببطاقات الدفع اللكتروني من قبل التاجر‪.‬‬ ‫ويقصد بالتاجر الجهة التى تقبل البطاقة كوسيلة دفع إلكترونية مقابل السلع والخدمات التى‬ ‫تقدمها ومن صور أستخدامها غير المشروع لتلك البطاقات‪.‬‬ ‫ تزوير توقيع العملء في فواتير عن مشتريات لم يحصلوا عليها ثم تقديمها للبنك لتحصيل قيمتها‪.‬‬‫ قبول بطاقة الدفع اللكتروني رغم إخطار التاجر بعدم صلحيتها للستخدام‪.‬‬‫ وليختلف حالت أستخدام البطاقة من الغير عن الصور السابقة أما عن الستعمال غير‬‫المشروع للبطاقة الذى يقع على شبكة ال ننترنت‪ .‬نجد أن هذا النوع من الستعمال يمثل خطورة‬ ‫بالغة على نظام التجارة اللكترونية بوجه عام وعلى البنوك اللكترونية بوجه خاص ‪ ،‬إذ يعد الوفاء‬ ‫بطريق إلكتروني ركيزة أساسية تعتمد عليها هذه البنوك في معاملتها ‪ ،‬وهو ما يهدد بقاءها‬ ‫واستمرارها‪.‬‬ ‫ويزيد من خطورة هذا المر أن مرتكبي هذه الوسالئل يتمتعون في الغالب بمهارات عالية‬ ‫تستعصي على غالبية الفراد ومقاومتها أو أكتشافها خاصة في ظل السرعة المذهلة للتطور‬ ‫التكنولوجي في هذا الشأن‪.‬‬ ‫ومن صور تلك الستعمالت غير المشروعة على الشبكة التي)‪.(1‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬حسين الماحي ‪ ،‬نظرات قانونية في التجارة اللكترونية ‪ ،‬مجلة البحوث القانونية والقتصادية ‪ ،‬كلية الحقوق –‬ ‫جامعة المنصورة ‪ ،‬العدد ‪ 231‬أبريل ‪ ، 2002‬ص ‪ 288‬ومابعدها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫ الختراق غير المشروع للشبكة ‪:‬‬‫وذلك عن طريق دخول بعض اللصوص إلى الشبكة والتجسس على البيانات والتلعب بها‬ ‫عن طريق التلف بها أو عن طريق القنابل الخوارزمية أو الفيروسات المعلوماتية أو عن طريق‬ ‫الختراق اللكتروني وتسريب البيانات الرلئيسية والرموز الخاصة ببرامج شبكة النترنت بصرف‬ ‫النظر عن طريقة التسريب‪ .‬وقد يكون ذلك عن طريق القراصنة أو الهواة أو المحترفين‪.‬‬ ‫ تقنية تفجير الموقع المستهدف ‪:‬‬‫وهذا السلوب يتم كالتي ‪ ،‬يقوم المجرم بفتح مجموعة من الرسالئل من الجهاز الخاص به‬ ‫إلى الجهاز المستهدف بهدف التأثير على مايعرف بالسعة التخزينية للجهاز ‪ ،‬وذلك يشكل ضغطًا‬ ‫على الجهاز بذلك الكم الهالئل من الرسالئل ‪ ،‬يؤدي ذلك الضغط في النهاية إلى تفجير الموقع‬ ‫المستهدف العامل على الشبكة وتشتت المعلومات والبيانات المخزنة فيه لتنتقل بذلك إلى الجهاز‬ ‫الخاص بالمجرم أو تمكن الخير من حرية التجول في الموقع المستهدف بسهولة ويسر للحصول‬ ‫على أكبر عدد ممكن من أرقام بطاقات اللئتمان‪.‬‬ ‫كل هذه المور السابقة تمثل مخاطر يتعرض لها اللئتمان والسيولة النقدية داخل البنوك‬ ‫مما يؤثر سببًا على إدارة السياسة النقدية ليس هذه الفقط بل هناك مخاطر أخري‪ .‬فقد تتعرض‬ ‫المصارف المتخصصة في تقديم النقود اللكترونية لمخاطر سعر الفائدة)‪ ،(1‬وذلك إذا حدث تحرك‬ ‫عكسى واسع في معدلت الفالئدة على نحو يقلل من قيمة الصول المتعلقة باللتزامات القالئمة أو‬ ‫المتعلقة ‪ Out standing‬للنقود اللكترونية‪.‬‬ ‫أما عن المخاطر السوقية ‪ ،‬قد تنجم هذه المخاطر ع�� سوء توظيف مؤسسة الصدار‬ ‫لموال حالئزى البطاقات المودعة لديها كما تدر عليها ربحًا‪ ،‬فإذا كانت سياسات التوظيف الذكورة‬ ‫غير موفقة قد تتعرض لفقد هذه الموال إلى الحد الذى يدفعها إلى إعلن الفلس‪ ،‬أيضا قد تتسبب‬ ‫البطاقات الدولية في تحقيق خسالئر ضخمة لمصدريها بمناسبة استخدام هذه البطاقات خار ج الحدود‬ ‫‪ ،‬فطبقا لعالم اليوم الذى يقوم على أساس القتصاد المفتوح ‪ ،‬يمكن تحويل النقود اللكترونية التى‬ ‫تغطى بعملة وطنية إلى عملة الدولة التى تجري في إطارها التعامل ‪ ،‬فإذا ما حدث تطور غير مللئم‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أحمد جمال الدين موسي ‪ ،‬النقود اللكترونية وتأثيرها على دور المصارف المركزية في إدارة السياسة النقدية ‪،‬‬ ‫المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.71‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫في أسعار الصرف حالة إجراء المقاصة والتسوية الدولية فإن ذلك يؤدي إلى تحقيق خسالئر محققة‬ ‫لمؤسسة الصدار)‪.(1‬‬ ‫وذلك تأسيسًا على أن تحركات اللئتمان بما في ذلك أسعار صرف العملت الجنبية يؤدي‬ ‫لمخاطر سوقية ‪ ،‬فالمصارف التى تقبل العملت الجنبية في مدفوعات النقود اللكترونية تكون‬ ‫عرضة لهذا النوع من المخاطر ‪ ،‬كما أنها قد تنجم عن السياسات غير الموفقة في مجال استثمار‬ ‫الموال التى حصلت عليها كمقابل الصدار النقود اللكترونية‪ .‬وقد تتعرض مؤسسة الصدر‬ ‫لمخاطر مالية أخري راجعة للمشاركة في ضمانات لترتيبات غير موفقة مع شركات أو منافسين‬ ‫محتملين ‪ ،‬أو ناجمة عن خسالئر تسببها تغيرات أسعار الصرف الجنى عند إجراء المقاصة‬ ‫والتسوية على النطاق الدولي كما سبق الشارة)‪.(2‬‬ ‫)ب( المخاطر الفنية ‪:‬‬ ‫قد تتعرض مؤسسة الصدار لمخاطر فنية تؤثر على سمعتها بعضها ينسب إليها‬ ‫)كاختيارها لنظام إصدار نقدى متخلف ليواكب التطورات المتلحقة في تقنيات المعلومات ‪ ،‬أو أن‬ ‫يكون النظام غير جيد التصميم أو معيب عند التطبيق( أو ينسب إلى طرفًا آخر )كسوء أداء‬ ‫شبكات التصال أو الجهزة اللزمة للتشغيل على نحو يعيق وصول العملء لنقودهم اللكترونية(‪.‬‬ ‫)‪(3‬‬

‫وقد تلجأ هذه المؤسسات والمصارف إلى موردين خارجيين لوضع أو تشغيل أو دعم نظامها‬ ‫للنقود اللكترونية ‪،‬هو ما قد يحقق ميزة الحصول عل خدمات بنفقة أقل أو بأداء كفاءة ‪ ،‬ولكنه‬ ‫يتضمن أيضًا بعض المخاطر من قبيل عدم أهلية مقدمى الخدمات المطلوبة لتوريدها بالكيفية‬ ‫والكفاءة المنتظر من المصرف ‪ ،‬أو فشلهم في تطوير التقنيات التى يقدمونها في الوقت المناسب‬ ‫وبالشكل الذى يتوافق مع تطور حاجات المستحدثين ومع المستوى المتاح من قبل المنافسين)‪.(4‬‬ ‫)ج( المخاطر القانونية ‪:‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الباسط وفا ‪،‬سوق النقود اللكترونية )الغرض – المخاطر – الفاق(‪ ،‬مجلة مصر المعاصرة ‪،‬القاهرة ‪،‬‬ ‫العدد ‪، 472 / 471‬يوليو ‪ /‬أكتوبر ‪ ، 2003‬السنة الرابعة والتسعون ‪ ،‬ص ‪.274‬‬

‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أحمد جمال الدين موسى ‪ ،‬النقود اللكترونية وتأثيرها على المصارف المركزية في إدارة السياسة النقدية ‪،‬‬ ‫المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.72‬‬

‫‪ ( )3‬أنظر ‪،‬‬

‫‪ ( )4‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬أحمد جمال الدين موسى ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.74‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫من بين تلك المخاطر القانونية عدم وضوح حقوق والتزامات أطراف المعاملت النقدية ‪،‬‬ ‫وذلك بسبب الطبيعة الحديثة نسبيًا لنشطة إصدار إوادارة نظم النقود اللكترونية ‪ ،‬كما أن اللتزامات‬ ‫والمعاملت السابقة قد تكون غير مؤكدة ‪ ،‬وأحيانا أخري غير واضحة ‪ ،‬وهو مايؤدى لوقوع‬ ‫مؤسسات الصدار في مخاطر قانونية مثل خرق القوانين واللوالئح أو عدم التكييف مع متطلباتها)‪.(1‬‬ ‫‪ -2‬المخاطر التى تؤثر على القتصاد الكلى ‪-:‬‬

‫)‪(2‬‬

‫تتعدد تلك المخاطر ولكننا سنتناول منها خطر التأثير على النظام النقدي‬ ‫ خطر التأثير على استقرار النظام النقدي ‪:‬‬‫يلحظ أن للنقود اللكترونية نتالئج خطيرة على نظام المدفوعات من جهة ثالثة‪ .‬وذلك على‬ ‫التفصيل التالي ‪:‬‬

‫)أ( التأثير على أستقرار نظام المدفوعات والسواق المالية ‪-:‬‬ ‫تؤثر النقود اللكترونية بصورة مباشرة عل حسن سير نظام المدفوعات وعلى أستقرار‬ ‫السواق المالية ‪ ،‬وذلك تأسيسًا على عدم خضوع النقود اللكترونية لشراف حصين من قبل‬ ‫السلطات العامة النقدية ‪،‬قد يؤثر سلبًا في الجل الطويل على السير الحسن لنظام المدفوعات ‪،‬‬ ‫وهذا بالتبعية يؤذى أستقرار السواق المالية ومثل هذا الخطر يمكن أن ينتج عن عوامل متنوعة‬ ‫وعلى وجه الخصوص‪.‬‬ ‫= الدارة السيلئة من قبل مصدري النقود اللكترونية لتدفقات هذه النقود أو لنشطة هذه التدفقات‪.‬‬ ‫= إدخال نقود إلكترونية مزيفه أو استخدام النقود اللكترونية المفقودة أو المسروقة‪.‬‬ ‫= الشكاليات الفنية التى قد تؤثر على الستخدام السليم للنقود اللكترونية كتلك الناتجة عن أخطاء‬ ‫البرمجيات‪.‬‬ ‫وبصورة أوضح فإن هذا الثر يندر ج تحته كافة صور المخاطر المالية السابق الشارة إليها أيضًا‪.‬‬ ‫)ب( التأثير على أهداف السياسة النقدية ‪:‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الباسط أو الوفا ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.276‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الباسط أبو الوفا ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 277‬ومابعدها‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫بإعتبار ان تنفيذ عمليات التجارة اللكترونية عبر شبكة النترنت وعمليات سداد قيمتها‬ ‫وتسوياتها المالية يتم إلكترونيا على مدار ال[ ‪ 24‬ساعة ‪ ،‬ومع إلغاء الحدود الفاصلة بين أسواق‬ ‫الدول المختلفة بدون تدخل السلطات النقدية ‪ ،‬وكذلك مع زيادة قدرة الفراد على تبادل السلع‬ ‫والخدمات عبر شبكة النترنت دون سيطرة أو رقابة فإن فاعلية أدوات السياسة النقدية قد تتراجع ‪،‬‬ ‫من حيث ترشيد عمليات اللئتمان وترشيد تمويل عمليات الستيراد من سلعة معينة ‪ ،‬وكذلك دعم‬ ‫قطاعات وأنشطة أقتصادية معينة وذلك لتراجع القدرة على السيطرة على عرض النقود داخل حدود‬ ‫الدولة الواحدة في ظل استخدام نقود الكترونية تتولد وتتدفق بدون حدود زمنية أو مكانية)‪.(1‬‬ ‫كما أن تطور أدوات ووسالئل الدفع من خلل التجارة اللكترونية قد يوحى لبعض الشركات‬ ‫المتخصصة في مجال المعلومات بعرض خدماتها في مجال إصدار إوادارة هذه الدوات ولكن‬ ‫غالبية القوانين المصرفية تحصر هذا النشاط فقط في المؤسسات المصرفية ‪ ،‬وقد صدر عن‬

‫المفوضية الوروبية خلل عام ‪ 1997‬إقتراح يهدف إلى السماح بأن تقوم مؤسسات أوروبية غير‬ ‫مصرفية بإصدار عملت إلكترونية ‪ ،‬إل أنه تم تجميد هذا القتراح بفعل معارضة المصارف‬ ‫المركزية ومؤسسات النقد الوروبية)‪.(2‬‬ ‫بالضافة لذلك فإن البنوك تقدم لعمللئها بطاقات إلكترونية متنوعة تستخدم في تأدية‬ ‫ل ‪ ،‬كما تتجه العديد من المشروعات الكبري إلى تبنى نظام‬ ‫وظالئف عديدة سبق العرض لها تفصي ً‬ ‫إصدار نقود إلكترونية خاصة بها تحمل علمتها الخاصة ‪ ،‬ولشك أن البطاقات السابقة ذات تأثير‬ ‫واضح على السياسة النقدية بالنظر إلى أنها تتبلور في النهاية إما في شكل إحل لن نقدى ‪ ،‬أى‬ ‫إحلل شكل نقدى محل آخر‪ ،‬أو في شكل خلق نقود جديدة)‪.(3‬‬ ‫وتأسيسًا على ماسبق فأنه يتوقع فى حالة غياب الشراف الحصين والصحيح على إصدار‬ ‫النقود اللكترونية أن تقود إلى التأثير على أستقرار نظام المدفوعات ‪ ،‬فالضرار باستقرار اللئتمان‬ ‫خاصة والستق ار القتصادي بوجه عام ‪ ،‬يكون نتيجة للفراط في إصدار النقود اللكترونية أو‬ ‫التأثير على وظيفة النقود كوحدة للحساب )مقياس للقيم( أو تعديل شروط ممارسة السياسة‬ ‫النقدية)‪ .(4‬وذلك للسباب التية ‪-:‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬أ‪/‬أبوالوفا فهمى شلش ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في التجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.63‬‬ ‫‪ ( )2‬أنظر ‪ ،‬نفس المرجع السابق ‪ ،‬نفس الموضع السابق‪.‬‬

‫‪ ( )3‬لمزيد من التفصيل ‪ ،‬راجع ‪ ،‬د‪ /‬عبد الباسط أبو الوفا ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬ص ‪ ، 279‬ومابعدها‪.‬‬ ‫‪ ( )4‬أنظر‪،‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪ -1‬حدوث إفراط في كمية النقود اللكترونية المصدرة نتيجة إنخفاض التكلفة الحدية لنتاجها على‬ ‫تلك المرتبطة بالشكال البنكية التقليدية )الشيكات(‪ ،‬إذا تبلور في شكل دالئن ومدين في حساب‬ ‫البطاقة أو البرنامج المصمم على الكمبيوتر(‪ ،‬لهذا في حالة غياب ضغوط أخري على مصدري‬ ‫النقود اللكترونية من المحتمل أن يكون لديهم ميل لزيادة حجم النقود اللكترونية تعظيمًا‬ ‫لمكاسبهم )كالفراط في منح اللئتمان لمستخدمى النقود اللكترونية(‪ ،‬ويسمح التنافس بين‬ ‫مصدري النقود اللكترونية بتأييد هذا التجاه على القل جزلئيًا ‪ ،‬كما تزداد آفاق هذا الحتمال في‬ ‫ظل القتصاديات التى تتميز بعدم وجود قيود وأوضاع لنشر المعلومات ودون التزام بتوقيت‬ ‫مالي لها ‪ ،‬بل أن القتصاديات التى تتميز بقيود في نشر معلوماتها وبتوفير شبكات واسعة‬ ‫للتعامل ‪ ،‬فإن نمو الكمية المصدرة من النقود اللكترونية يعد ذا اعتبار هام لمصدريها للستفادة‬ ‫من اقتصاديات الحجم انقاص التكاليف‪.‬‬ ‫ويلحظ أن أنتشار محفظة النقود اللكترونية ‪ ،‬كأداة لتسوية المدفوعات الزهيدة القيمة ‪،‬من‬ ‫المحتمل أن ينشئ ضغط إضافي على السيولة النقدية لدى البنوك ‪،‬من خلل تضاعف حجم‬ ‫الحسابات الجارية وهو مايؤثر على حجم السيولة لدى البنوك ومن ثم على حجم طلبها النقدي من‬ ‫البنك المركزى‪.‬‬ ‫‪ -2‬وقد يحدث تأثير على وظيفة النقود كوحدة للحساب )مقياس القيم( ‪ ،‬فهذه الوظيفة الهامة ‪،‬‬ ‫المشتقة من خصيصة القبول العام للنقود ‪ ،‬يتعين أن تتمتع بها كافة أشكال النقود ‪ ،‬فإذا حدث‬ ‫شك في المللئه المالية لمؤسسة إصدار النقود اللكترونية سيحدث تفاوت ‪،‬حال الرغبة في‬ ‫تحويل النقود اللكترونية إلى نقود بنكية ‪ ،‬بين قيمة النقدين تحسم لصالح النقود الخيرة ‪ ،‬وفي‬ ‫هذه الحالة تصبح وظيفة النقود كوحدة للحساب محل شك‪.‬‬ ‫‪ -3‬كما يؤثر تطور النقود اللكترونية على شروط ممارسة السياسة النقدية ‪،‬بالنظر إلى تأثيرها على‬ ‫آليات هذه السياسة في عبورها إلى القتصاد الفعلي ‪،‬لهذا يتعين أن توضع في العتبار حال‬ ‫حساب حجم الكتلة النقدية المصدرة ‪ ،‬نظ ًار لقابلية تحويلها إلى نقود أخري )مركزية أو بنكية(‪،‬‬ ‫بالضافة لذلك فإن سرعة أنتشار هذه النقود في التعامل من الممكن أن تؤثر في حالة استبعاد‬ ‫آثارها على دقة قياس ��رعة دوران النقود ‪ ،‬وأخي ًار قد يؤثر إصدار النقود اللكترونية على‬ ‫حاجات البنوك من النقود لدى البنك المركزى ‪،‬وبالتالي على حجم السيولة البنكية‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫= من الجدير بالذكر أن تلك المخاطر السالف ذكرها ليست هي فقط التى يمكن أن تواجه أستخدام‬ ‫النظام اللكتروني في مجال السياسة النقدية ‪ ،‬أى أن ذكر تلك المخاطر كانت على سبيل المثال‬ ‫وليس الحصر بالضافة لذلك فإن هذه المخاطر قد تتعرض لها المؤسسات التى تتعامل في نظام‬ ‫التجارة اللكترونية ولذلك فأننا من خلل السياق التالي سنحاول وضع بعض الحلول لتلك المخاطر‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬الحلول المقترحة لمواجهة المخاطر التى يثيرها النظام ال لنكتروني ‪-:‬‬ ‫وتتنوع تلك الحلول إلى التي ‪-:‬‬

‫‪ -1‬الجراءات المقترحة في مجال حماية المصارف ومؤسسات الصدار‬

‫)‪(1‬‬

‫لمواجهة الصورالمختلفة للمخاطر المتصلة بعمل مؤسسات إصدار النقود اللكترونية‬ ‫والمصارف القالئمة على تشغيل إوادارة نظمها يتعين على السلطات المسلئولة التأكد من مللئمة‬ ‫الهياكل القانونية والتنظيمية اللزمة لتشجيع الممارسات المشروعة والمنافسة العادلة ومحاربة‬ ‫النشطة غير المشروعة مثل الغش والتزيف والنصب‪ .‬ويمكن العتماد في مرحلة أولي على‬ ‫القوانين والنظم الموجودة حاليًا في الرقابة على منتجات النقود اللكترونية وحمايتها ‪ ،‬ولكن قد تجد‬ ‫الحكومة في مرحلة لحقة ضرورة لصدار قوانين حصرية في مجال المعاملت النقدية‪.‬‬ ‫ويمكن للحكومات أن تلعب دو ًار في زرع الثقة وتبديد الشكوك في مللئمة أو كفاءة‬ ‫مؤسسات الصدار من خلل تطلب صدور ترخيص من السلطات النقدية المختصة لممارسة‬ ‫المؤسسات غير المصرفية عليه إصدار النقود اللكترونية‪ .‬فمثل هذا القيد إوان كان يشكل عقبة‬ ‫للدخول إلى هذه السوق فإنه يزكى المنافسة المتكافلئة بين المؤسسات المرخص لها ويساعد على‬ ‫حفظ حقوق المستهلكين واستمرار الثقة في نظم النقود اللكترونية‪.‬‬ ‫ويتعين أيضًا على مؤسسات الصدار اتخاذ مبادرات ذاتية بدفع ذاتي تماما أو بضغط من‬ ‫سلطات الرقابة والشراف للحتفاظ بأصول سالئلة كافية لمقابلة طلبات أسترداد النقود اللكترونية ‪،‬‬ ‫وكذلك استثمار الصول المقابلة للنقود اللكترونية في أذون وأوراق مالية قصيرة الجل وذات نوعية‬ ‫‪1‬‬

‫) ( أنظر‪ ،‬د‪ /‬أحمد جمال الدين موسي‪ ،‬النقود اللكترونية وتأثيرها على دور المصارف المركزية في إدارة السياسة النقدية‬ ‫‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 80‬ومايلها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫جيدة وقليلة المخاطر ‪ ،‬ومن المهم أيضًا أن تفرض هذه المؤسسات رقابة داخلية قوية للوقاية من‬ ‫مخاطر الغش من قبل العاملين في الوقت الذى تتخذ فيه إجراءات أمان قوية للدفاع ضد هجمات‬ ‫الغش والتزيف من الخار ج‪.‬‬ ‫من أبرز تلك الجراءات التى تستحق أن نتناولها بالتوضيح ‪.‬‬ ‫هي )التشفير – الستيقاف – الحوالئط النارية( على التفصيل ‪-:‬‬ ‫أ‪-‬التشفير ‪ :‬يشكل التشفير اليوم القاعدة الساسية لضمان سرية التعاملت اللكترونية ويوجد‬ ‫نوعان من التشفير ‪-:‬‬ ‫ التشفير بمفتاح متماثل ‪ -:‬ويعتمد على استخدام المفتاح ذاته بواسطة المرسل والمتلقي‪ .‬وهو‬‫مايمثل مشكلة لصعوبة انتقال المفتاح)‪ (1‬بينها وللخشية من أفتضاح سريته‪.‬‬ ‫ التشفير بمفتاحين أحدهما عام والخر خاص ‪ -:‬فالشخص المرسل يستخدم مفتاحًا عامًا ‪ ،‬على‬‫حين يستخدم المتلقي مفتاحًا خاصا ‪ ،‬وفي التشفير تسمى الرسالة الصلية "النص الواضح" والرسالة‬ ‫بعد تشفيرها "النص الكودي" أو "النص المشفر" ‪ .‬وفي هذه الطريقة يكون كل شخص لديه مفتاحان‬ ‫أحدهما عام والخر خاص ‪،‬فالرسالة المشفرة بالمتفاح الخاص يتم فكها بالمفتاح العام ‪ ،‬والعكس‬ ‫ولتدعيم عنصر المانة في التعامل بالنقود اللكترونية يتم عادة ربط عملية التشفير بعملية‬ ‫الستيثاق من خلل التوقيع اللكتروني‪ .‬الذى سيلى تفصيله‪.‬‬ ‫ب‪ -‬الستيثاق والمطابقة ‪:‬‬ ‫يتطلب التعامل بالنقود اللكترونية الستيثاق منها من المتعاملين بها ‪ ،‬وهو مايستلزم وجود‬ ‫توقيع إلكتروني ويطلق عليه أحيانًا التوقيع الرقمى‪ .‬ويوجد نوعان من هذا التوقيع أحدهما غير‬ ‫أعمى والخر أعمى‪ .‬وفي النوع الول ‪ ،‬تصل الرسالة المشفرة بواسطة المفتاح العام إلى الشخص‬ ‫الذى يحوز المفتاح الخاص وهو وحده الذى يستطيع فك شفرتها‪ .‬وفي النوع الثاني ‪ ،‬يحوز كل‬ ‫متعامل بالنقود اللكترونية شهادة أو رخصة يمنحها البنك المصدر للنقود اللكترونية‪ ،‬وتنتقل هذه‬ ‫الرخصة مع النقود من شخص إلى آخر‪ .‬فكل ورقة من أوراق النقود اللكترونية تحمل جانب الرقم‬ ‫‪ ( )1‬المصقود بالمفتاح ‪ ،‬الداة التى تستخدم لفك شقرة الرسالة‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫الكودى معلومات حول رقم الرخصة للشخاص الذين تداولوها مما يسهل اكتشاف حالت الصرف‬ ‫المتعددة ومرتكبيها‪ .‬أما عن الوسيلة الثالثة فهى‪.‬‬ ‫ج‪ -‬الحائط الناري ‪ -:‬تلك المصطلحات يطلق على تجميع الليات التجهيزية والبرمجية التى‬ ‫تستهدف منع أو تقليل الدخول الخارجي إلى النظم الداخلية المتصلة بالشبكات المفتوحة كالنترنت‪.‬‬ ‫وتعتبر تقنية الحالئط الناري إذا أحسن تصميمها وتطبيقها وسيلة فعالة في الرقابة على الدخول إلى‬ ‫المعلومات المخزنة والحفاظ على سريتها وسلمتها‪.‬‬

‫‪ -2‬الجراءات المتبعة لتأمين الدفع من خل لن شبكة ال ننترنت ‪:‬‬ ‫سبق الشارة إلى أن هناك مجموعة من الوسالئل المستخدمة في تسديد قيمة المشتروات‬ ‫التى تتم من خلل التجارة اللكترونية ‪ ،‬ومنها الدفع بإستخدام بطاقات اللئتمان والدفع عن طريق‬ ‫النقود اللكترونية ‪ ،‬وهي وسالئل تتم من خلل شبكة النترنت المر الذى يتطلب تأمينا خاصًا‬ ‫يضمن السرية في إجراء المعاملت عدم إختراق هذه الوسالئل بما يضر بحقوق أصحابها ‪ ،‬وفيما‬ ‫يلي نعرض للضمانات المتبعة حاليًا لتأمين الدفع من خلل شبكة النترنت)‪.(1‬‬ ‫ولكن في البداية سنعرض لحالة الدفع بدون أستخدام ذلك النظام ثم لحالة الدفع بإستخدامه‪.‬‬ ‫أ‪ -‬حالة الدفع بدون إستخدام نظام للتأمين والسرية ‪:‬‬ ‫هنا يتم الدفع بإرسال رقم البطاقة عبر الشبكة وبالتالي يمكن الطلع على هذا الرقم من‬ ‫قبل أكثر من شخص مثل ‪-:‬‬ ‫= مجموعة من المتخصصين في إلتقاط أرقام البطاقات من على الشبكة ‪.‬‬ ‫= موظفو التاجر الذى يتعامل العميل المشتري معه‪.‬‬ ‫حيث يكون رقم بطاقة اللئتمان مكشوفًا لهم مما يشكل خط ًار على حقوق العميل صاحب‬ ‫البطاقة نتيجة إمكانية إساءة إستخدام البطاقة في إجراء معاملت بدون معرفته‪.‬‬ ‫ب‪ -‬حالة الدفع ببطاقات ال ئنتمان وبإستخدام نظام تأمين )‪: (SSL‬‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬أبو الوفا فهمى شلش‪ ،‬الجوانب التطبيقية في التجارة اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 64‬ومابعدها‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫يمثل نظام )‪ (Secure Sockets Layer‬أى طبقة مقاييس آمنة ‪ ،‬نوعًا من التقنية التى‬ ‫تقوم على خلط المعلومات عند أرسالها عبر شبكة النترنت ‪ ،‬حيث تستخدم في مواقع التسوق لخلط‬ ‫بيانات بطاقة اللئتمان حتى ليتمكن الغير من قراءة رقم بطاقات اللئتمان‪.‬‬ ‫جن‪-‬حالة الدفع بإستخدام بروتوكول )‪.(1) (SET‬‬ ‫قامت الشركات المنتجة للتكنولوجيا وشركات بطاقات اللئتمان بوضع بروتوكول )‪Secure‬‬ ‫‪ (Electronic Transaction‬أى تأمين التحول اللكتروني لتمام عمليات الشراء والدفع‬ ‫اللكتروني على شبكة النترنت بطريقة آمنة ومضمونة‪ .‬وتتمثل أهم خصالئص برتوكول )‪(SET‬‬ ‫في التي ‪-:‬‬ ‫= تأكد التاجر من صحة بطاقة اللئتمان التى يتعامل بها العميل ومن أنها تخصه شخصيًا‪.‬‬ ‫= تأكد العميل من أن المتجر اللكتروني المقام على شبكة النترنت متجر حقيقي مصرح له‬ ‫بالتعامل مع نوعية بطاقات اللئتمان التى سيتعامل بها العميل‪.‬‬ ‫= حماية خصوصية العميل بعدم تتبع نوع مشترواته ‪.‬‬ ‫= حماية سرية المعاملت المالية بعدم إمكانية التلصص عليها‪.‬‬ ‫= إستخدام تكنولوجيا التشفير بما يؤدي إلى عدم إستطاعة كل من العميل والتاجر إنكار العملية‬ ‫المالية‪.‬‬ ‫وتعتمد بروتوكول )‪ (SET‬على قيام جهة ذات ثقة عالية بإنشاء وحدة إستخرا ج هويات‬ ‫إلكترونية لكل من العميل والتاجر والبنك على أن تستخر ج هذه الهويات بطريقة مضمونة بعد التأكد‬ ‫من هوية العميل ويتم حفظها وتداولها بطريقة آمنة وسرية‪.‬‬ ‫وتمر عملية الشراء والدفع بإستخدام بروتوكول )‪ (SET‬بالخطوات التالية ‪-:‬‬ ‫= يقوم العميل بإستعراض البضالئع في المتجر اللكتروني ويتم التفاق على السعر مع التاجر‪.‬‬ ‫= يتأكد العميل من هوية التاجر اللكتروني وكذلك يتأكد التاجر من هوية العميل المشتري‪.‬‬ ‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬أ‪/‬ممدوح محمد الجنبيهى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 41‬ومابعدها ‪،‬‬ ‫وفي نفس المعنى ‪ ،‬أنظر ‪ ،‬أ‪ /‬أبو الوفا فهمى شلش ‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪ 64‬ومابعدها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫= يقوم العميل بإرسال فاتورة الشراء بإمضالئه اللكتروني بعد تشفيرها ومعها هويته اللكترونية إلى‬ ‫التاجر‪.‬‬ ‫= يقوم التاجر بالتأكد من هوية العميل اللكتروني ثم يرسل فاتورة الشراء المشفرة والموقعة إلكترونيًا‬ ‫من العميل إلى البنك الخاص بالتاجر‪.‬‬ ‫= يقوم البنك بالتأكد من صحة شفرة الفاتورة وكذا صحة التوقيع اللكتروني للعميل ‪ ،‬وبالتالي‬ ‫التصديق على المعاملة المالية من خلل شبكات شراء بطاقات اللئتمان‪.‬‬ ‫= يقوم البنك بإرسال التصديق إلى التاجر‪.‬‬ ‫= يتم إفادة العميل بصحة المعاملة وتسجيلها في حسابه الشخصي وبذلك يكون بروتوكول )‪(SET‬‬ ‫تأمين التحويل اللكتروني قد قدم وسيلة لحماية وتأمين المعاملت عبر الشبكة‪.‬‬ ‫‪-3‬الجراءات المقترحة لتفادى حدوث أضطرابات في السياسة النقدية ‪:‬‬ ‫يقترح البنك المركزى الوروبي تبنى مجموعة من الضمانات من أهمها‪-:‬‬

‫)‪(1‬‬

‫= تضمن النقود اللكترونية داخل الحصالئيات النقدية ‪ ،‬لتتبع تطورها ‪ ،‬إواخضاع إصداراتها إلى‬ ‫نظام الحتياطات الجبارية الرامي لنقاص السيولة المتوفرة لدى النظام البنكى في مجموعة )الذى‬ ‫يتعين أن يتضمن مصدري النقود اللكترونية(‪ ،‬فالنعكاس الول للنقود اللكترونية يتمثل في‬ ‫التسبب في عدم الستقرار الواضح في الحجم النقدى إذا لم تخضع لنسبة الحتياطى الجباري ‪،‬‬ ‫لن كل زيادة في حجم النقود اللكترونية أيا كان شكلها ‪ ،‬ستتحول في النهاية إلى نقود قانونية أو‬ ‫نقود ودالئع ‪ ،‬مما يعنى أن الحجم المصدر من النقود اللكترونية يكشف عن نشاط اللئتمان‬ ‫)بالمعنى الواسع(‪.‬‬ ‫وبالتالي فالهدف العام لتطوير النقود اللكترونية ليبرر إفساد الرقابة الحذرة التى يتعين أن‬ ‫تخضع لها مؤسسات اللئتمان ‪ ،‬إوال تعرض عرض وطلب النقود لزمات حادة مردها بقاء النقود‬ ‫اللكترونية خار ج حدود الرقابة ‪ ،‬فل شك أن إخضاع مصدري النقود اللكترونية لنظام الحتياطي‬

‫‪ ( )1‬أنظر ‪ ،‬د‪ /‬عبد الباسط أبو الوفا ‪ ،‬سوق النقود اللكترونية )الغرض – المخاطر‪ -‬الفاق(‪ ،‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪287‬‬ ‫ومابعدها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫الجباري ستمنح البنك المركزى مرونة كافية لتصحيح حجم السيولة لدى مصدرى هذه النقود حسبما‬ ‫يقتضيه حال القتصاد القومي‪.‬‬ ‫ولكن يلحظ أن أحتساب هذه النقود قد يصادف صعوبة ترجع إلى عدم تسجيل جانب‬ ‫منها‪ ،‬على الخص نقود الشبكة )أو النقود الفتراضية( التى ل تسجل مركزيًا ‪ ،‬نظ ًار لنها تتم‬ ‫مباشرة )وجهًا لوجه( بين المستخدمين على شبكة النترنت مما يجعلها تتلخص من كل تسجيل‬ ‫ممكن لها ‪ ،‬لذلك إذا أضحت نقود الشبكة ذات أهمية معتبرة بحيث تصبح النموذ ج الساسي لتسوية‬ ‫المدفوعات نتيجة حدوث تطور ملحوظ في التجارة اللكترونية ‪ ،‬فإن حجم النقود اللكترونية سيتعذر‬ ‫تحديده ‪ ،‬ومن ثم ستساهم في عدم أستقرار سرعة دوران النقود المسجلة ‪ ،‬مما يغذى ظاهرة التقلبات‬ ‫في السواق المالية‪.‬‬ ‫= وما يجدر الشارة إليه أن اللتزام القانوني على عاتق مصدري هذه النقود بأن يحولها إلى أشكال‬ ‫النقود الخري التقليدية )نقود البنك المركزى – أو النقود الكتابية التقليدية للبنوك( )القابلة للتحويل‬ ‫لنقود البنك المركزى( بمجرد إفصاح مستخدمى النقود اللكترونية عن رغبتهم وذلك لسببين رلئيسيين‬ ‫‪-:‬‬ ‫= أولهما ‪ :‬الحد من الفراط في إصدار النقود ‪ ،‬نظ ًار لضطرارهم إلى تدعيم الحجم المصدر بمبالغ‬ ‫نقدية بنكية ‪ ،‬حتى يمكنهم الوفاء بطلبات الحالئزين لنقودهم ‪ ،‬مما يجعلهم يضعون في‬ ‫الحسبان تكلفة الصول البنكية حال كل إصدار‪.‬‬ ‫= ثانيهما ‪ :‬حماية وظيفة النقود كمقياس للقيم ‪ ،‬لن اللتزام برد النقود اللكترونية في شكل نقود‬ ‫بنكية ‪ ،‬سيقود لحدوث تماثل ضروري بين قيمة النقود اللكترونية وقيمة النقود البنكية‬ ‫التقليدية ‪ ،‬فكل نقص في أحدى القيمتين سيقضي عليها بفضل عمليات المراجحة )حرية‬ ‫التحويل في شكل نقدى لخر(‪.‬‬ ‫وعلى ذلك يتعين النظر لللتزام برد النقود اللكترونية إلى النقود البنكية التقليدية ‪ ،‬على أنه‬ ‫أحد المكونات الساسية لليات ضمان ثقة العامة في النقود بصفة عامة ‪،‬كما تمثل إشارة لتجاهات‬ ‫تطور قيمة النقدين ‪ ،‬بحيث تشجع هكذا إجراء عمليات الراجحة بين شكلى النقود من الشكل‬ ‫اللكتروني للشكل التقليدى‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫= تبنى نظام فعال للشراف على إصدار النقود اللكترونية‪ ،‬فقد أدى ظهور النقود اللكترونية ‪،‬‬ ‫وماهيأته من مكنة وجود مؤسسات إصدار غير بنكية ‪ ،‬إلى حدوث تنافس قوى بين البنوك من جهة‪،‬‬ ‫ومؤسسات الصدار غير البنكية من جهة أخري ‪ ،‬وهو مايستوجب المساواة بين كل الناحيتين في‬ ‫الشروط والوضاع التى يتم وفقًا لها ممارسة النشاط ‪ ،‬لهذا يقترح البنك المركزى الوروبي إخضاع‬ ‫مصدري النقود اللكترونية للنظام القانوني لمؤسسات اللئتمان عموما ‪ ،‬ومن ثم الخضوع للرقابة‬ ‫الحصيفة المتفرعة عن هذا النظام ‪ ،‬والوضع المقترح من البنك يتأسس على أن أموال الطراف‬ ‫القتصادية المودعة لدى مصدري النقود اللكترونية تتمثل بمصطلحات أقتصادية‪ ،‬في ودالئع‬ ‫قصيرة الجل‪ ،‬لهذا يتعين إعطاء أصحاب هذه الودالئع )مستخدمى هذه النقود( نفس الحماية‬ ‫الممنوحة لحالئزى النقود البنكية التقليدية )الشراف البنكى الحصيف ‪ ،‬وآليات حماية الودالئع( ‪ ،‬فل‬ ‫شك أن مايحقق النفع لمجموع المستهلكين هو إجراء التنافس بين مصدري مختلف أنواع النقود‬ ‫)ومنها اللكترونية( في مناخ متكافئ وواضح للجميع ‪ ،‬إوان كان ذلك مشروط بعدم إعاقة آليات‬ ‫المنافسة ‪ ،‬المر الذى يستدعى تبنى نهجًا للرقابة أكثر تحر ار بالتحول من التنظيم المؤسسى للرقابة‬ ‫وفي هذا الشأن ‪،‬تخضع بعض النظم النقدية لمؤسسات إصدار النقود اللكترونية لذات قواعد‬ ‫الشراف التى تخضع لها مؤسسات إصدار النقود التقليدية ‪،‬وبعضها يجعل هذا الشراف في حده‬ ‫الدنى عن طريق الكتفاء بالحصول على ترخيص بذلك من قبل السلطات المختصة‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫الخاتمة‬ ‫من خلل عرضنا لهذا البحث نخلص لمجموعة من النتالئج وهي كالتي ‪-:‬‬ ‫أوًل ‪ :‬أن التحول للعمال المصرفية اللكترونية وسيلة جديدة من وسالئل المعاملت البنكية تتم بها‬ ‫أعمالها المصرفية بين البنك والعملء فرضها التطور والثورة التكنولوجية ومتطلبات السرعة‬ ‫في إبرام التعاملت مع البنوك‪.‬‬ ‫ثانياً ‪ :‬تحول العمال المصرفية للصورة اللكترونية يوفر الوقت والجهد والنفقات على المتعاملين‬ ‫من خلل هذا النظام حيث يتيح للعميل الدخول للبنك في أى وقت ومن أى مكان بمجرد‬ ‫الدخول على الموقع اللكتروني للبنك‪.‬‬ ‫ثالثاً ‪ :‬التحول للنظام اللكتروني من قبل البنوك يؤثر بصورة فعالة في إدارة السياسة النقدية عند‬ ‫تحول هذه الدارة أيضًا للصورة اللكترونية وتنقل كافة آليات الدارة على الشبكة لتتم من‬ ‫خللها وذلك أيسر وأسرع إذا أحسن أستغلله‪.‬‬ ‫رابعاً ‪ :‬تحول العمال المصرفية للبنوك للصورة اللكترونية أدى لظهور نوع جديد من المعاملت‬ ‫وهي معاملت التجارة اللكترونية‪ .‬التى تتحقق من خللها أهداف السياسة النقدية عند‬ ‫إدارتها إلكترونيًا ‪.‬‬ ‫خامساً ‪ :‬الجوانب القتصادية للتجارة اللكترونية تؤثر في أهداف السياسة النقدية سلبًا إوايجابًا عند‬ ‫إدارة السياسة النقدية من خلل شبكة النترنت‪.‬‬ ‫سادساً ‪ :‬وأخي ًار أن هناك تفاعل وتأثير متبادل بين تحول العمال المصرفية للبنوك للصورة‬ ‫اللكترونية وظهور معاملت التجارة اللكترونية وكل العاملين يؤثران في السياسة النقدية‬ ‫وآلية تحقيقها لهدافها‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫التوصيات ‪:‬‬ ‫وفي نهاية ذلك البحث نوصى بأن تحرص كل دولة ترغب في تقدم أقتصادها على تنمية‬ ‫النظام اللكتروني في كافة معاملتها خاصة الجهاز المصرفي وذلك لتحقيق أقصي قدر من‬ ‫الستقرار لقتصادها النقدي من خلل سياستها النقدية لن تقدم تلك الخيرة يعتمد على تقدم الجهاز‬ ‫المصرفي ونمو الوعي المصرفي داخل الدولة‪.‬‬ ‫بالضافة لذلك فأنه على كل دولة أن تقوم بالتصدى للمخاطر التى تنجم عن معاملت‬ ‫التجارة اللكترونية وغيرها من المعاملت اللكترونية عبر الشبكة لن التحول اللكتروني أصبح‬ ‫واضحًا فرضة الثورة التكنولوجية فيجب على كل الدول التسليم بذلك للحد من الثار السلبية للنقود‬ ‫اللكترونية وجرالئم قراصنة النترنت وذلك حتى تتحقق الستقرار القتصادي للمعاملت التكنولوجية‬ ‫ومن خللها‪.‬‬ ‫على كل دولة أن تسارع بوضع التشريعات التى تجرم جرالئم النترنت حتى يتحقق الردع‬ ‫العام من خللها‪.‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫قائمة المراجع‬ ‫أوًل ‪ :‬المراجع العربية ‪:‬‬ ‫‪-1‬الكتب والمؤلفات العامة ‪:‬‬ ‫‪ -1‬أحمد جمال الدين موسى ‪ ،‬دروس في ميزانية الدولة )الطار القانوني والمضمون القتصادي(‪،‬‬ ‫جهاز توزيع الكتاب الجامعي ‪ ،‬بجامعة المنصورة ‪ ،‬الطبعة التاسعة ‪.2004،‬‬ ‫‪ -2‬السيد أحمد عبد الخالق ‪ ،‬مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ‪،‬جهاز توزيع الكتاب الجامعى ‪،‬‬ ‫بجامعة المنصورة ‪،‬بدون طبعة ‪.2003 ،‬‬ ‫‪ -3‬سميحة القليوبي ‪،‬السس القانونية لعمليات البنوك ‪ ،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬بدون طبعة‬ ‫‪.1988‬‬ ‫‪ -4‬سهير محمد السيد حسن ‪ ،‬أحمد فريد مصطفي ‪ ،‬النقود والتوازن القتصادي ‪ ،‬مؤسسة شباب‬ ‫الجامعة ‪ ،‬بدون بطعة ‪.2002 ،‬‬ ‫‪ -5‬ضياء مجيد ‪ ،‬أقتصاديات النقود والبنوك ‪،‬مؤسسة شباب الجامعة ‪ ،‬بدن طبعة ‪.2002 ،‬‬ ‫‪ -6‬عبد الفضيل محمد أحمد ‪ ،‬الوراق التجارية وعمليات البنوك ‪ ،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬بدون‬ ‫طبعة ‪ ،‬بدون سنة نشر‪.‬‬ ‫‪ -7‬عبد الناصر محمد حسين ‪ ،‬محاضرات في العلقات القتصادية الدولية ‪ ،‬جهاز توزيع الكتاب‬ ‫الجامعي ‪ ،‬يجامعة المنصورة ‪،‬بدون طبعة ‪ ،‬بدون سنة نشر‪.‬‬ ‫‪ -8‬على جمال الدين عوض ‪ ،‬عمليات البنوك من الوجهة القانونية ‪ ،‬دارالنهضة العربية ‪ ،‬بدون‬ ‫طبعة ‪.1969 ،‬‬ ‫‪ -9‬على جمال الدين عوض ‪ ،‬العتمادات المستندية )دراسة للقضاء والفقه المقارن وقواعده(‪ ،‬سنة‬ ‫‪ ، 1983‬الدولية ‪ ،‬دار النهضة العربية ‪،‬القاهرة ‪ ،‬بدون طبعة ‪.1989،‬‬ ‫‪ -10‬فايز نعيم رضوان ‪ ،‬القانون التجاري ‪،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬الطبعة الرابعة ‪– 2002 ،‬‬ ‫‪.2003‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪ -11‬مبارك جزاء الحربي ‪،‬بطاقات اللئتمان ‪،‬بحث مقدم للمؤتمر العلمي حول العمال المصرفية‬ ‫اللكترونية بين الشريعة والقانون‪ ،‬كلية الشريعة والقانون‪ ،‬جامعة المارات العربية المتحدة ‪9 ،‬‬ ‫‪ 11‬ربيع الول ‪1424 ،‬ه[ الموافق ‪-12-10‬مايو ‪.2003‬‬‫‪ -12‬محمود سمير الشرقاوى ‪ ،‬التحكيم في المعاملت المصرفية ‪ ،‬بحث مقدم للمؤتمر العلمي حول‬ ‫العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون السابق الشارة إليه‪.‬‬ ‫)‪ -(2‬المؤلفات المتخخصصة والرسائل والمقالت ‪:‬‬ ‫‪ -1‬أبوالوفا فهمى شلش ‪ ،‬الجوانب التطبيقية في "التجارة اللكترونية " النشرة القتصادية ‪ ،‬البنك‬ ‫الهلي ‪ ،‬السنة الثالثة والربعون ‪ ،‬العدد الول ‪.2000 ،‬‬ ‫‪-2‬أحمد جمال الدين موسى ‪،‬النقود اللكترونية وتأثيرها على دور المصارف المركزية في إدارة‬ ‫السياسة النقدية ‪ ،‬مجلة البحوث القانونية والقتصادية ‪،‬كلية الحقوق – جامعة المنصورة ‪،‬‬ ‫العدد ‪ ، 29‬أبريل ‪.2001‬‬ ‫‪-3‬أحمد شرف الدين ‪ ،‬الجوانب القانونية للتجارة اللكترونية وآلية تسية منازعاتها ‪،‬بحث مقدم‬ ‫للمؤتمر العلمى حو�� العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون لكلية الشريعة‬ ‫والقانون – جامعة المارات العربية المتحدة ‪ 11-9 ،‬ربيع الول ‪ 1424‬ه[ الموافق ‪12-10‬‬ ‫مايو ‪.2003‬‬ ‫‪-4‬أحمد محمد الهواري ‪ ،‬عقود التجارة اللكترونية في القانون الدولي الخاص ‪ ،‬مؤتمر العمال‬ ‫المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬السابق الشارة إليه‪.‬‬ ‫‪-5‬السيد احمد عبدالخالق ‪ ،‬البنوك والتجارة اللكترونية ‪ ،‬مجلة البحوث القانونية والقتصادية ‪ ،‬كلية‬ ‫الحقوق – جامعة المنصورة ‪ ،‬العدد ‪ 26‬أكتوبر ‪.1999‬‬ ‫‪-6‬السيد عطيه عبد الواحد ‪ ،‬التجارة اللكترونية ‪ ،‬مجلة البحوث القانونية والقتصادية ‪ ،‬كلية‬ ‫الحقوق – جامعة المنوفية ‪،‬العدد ‪ 16‬أكتوبر ‪.1999‬‬


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪-7‬إيهاب الدسوقي ‪ ،‬البعاد القتصادية والمالية للتجارة اللكترونية مع التطبيق على مصر ‪،‬مجلة‬ ‫مصر المعاصرة ‪،‬القاهرة ‪ ،‬العدد ‪، 468\467‬السنة الثالثة والتسعون ‪ ،‬يوليو \ أكتوبر‬ ‫‪.2002‬‬ ‫‪ -8‬يشار طلل أحمد مؤمن ‪ ،‬مشكلت التعاقد عبر النترنت )دراسة مقارنة( رسالة دكتوراه ‪ ،‬كلية‬ ‫الحقوق – جامعة المنصورة ‪.2003 ،‬‬ ‫‪ -9‬بلل عبد المطلب بدوى ‪،‬البنوك التجارية )ماهتيها – معاملتها – المشاكل التى تثيرها(‪،‬‬ ‫مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬السابق الشارة إليه‪.‬‬ ‫‪ -10‬حسين عبده الماحي ‪ ،‬نظرات في التجارة اللكترونية ‪ ،‬مجلة البحوث القانونية والقتصادية ‪،‬‬ ‫كلية الحقوق – جامعة المنصورة ‪ ،‬العدد ‪ ، 31‬ابريل ‪.2002‬‬ ‫‪ -11‬سعيد عبد ال الحامز ‪ ،‬العمليات المصرفية اللكترونية والطار الشرافي ‪،‬مؤتمر العمال‬ ‫المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬المؤتمر سالف الشارة إليه‪.‬‬ ‫‪ -12‬شريف محمد غنام ‪ ،‬محفظة النقود اللكترونية )رؤية مستقبلية( ‪ ،‬دار النهضة العربية ‪ ،‬بدون‬ ‫سنة نشر‪.‬‬ ‫‪ -13‬جاد صالح المنزلوى ‪ ،‬القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة اللكترونية ‪ ،‬رسالة دكتوراه‬ ‫‪ ،‬كلية الحقوق – جامعة المنصورة ‪ ،‬دار النهضة العربية‪.‬‬ ‫‪ -14‬عبد الباسط أبو الوفا ‪ ،‬سوق النقود اللكترونية ‪) ،‬الغرض – المخاطر – الفاق( ‪،‬مجلة‬ ‫مصر المعاصرة ‪ ،‬القاهرة ‪،‬العدد ‪ ، 472\471‬السنة الرابعة والتسعون ‪،‬يوليو \ أكتوبر‬ ‫‪.2003‬‬ ‫‪ -15‬عبد الفتاح بيومى حجازى ‪ ،‬النظام القانوني لحماية التجارة اللكترونية ‪ ،‬الكتاب الول ‪ ،‬نظام‬ ‫التجارة اللكترونية وحمايتها مدنيًا ‪،‬دار الفكر الجامعى ‪،‬السكندرية ‪.2002 ،‬‬ ‫‪ -16‬عبد ال بن إبراهيم بن عبد ال الناصر ‪ ،‬العقود التجارية )دراسة فقهية تطبيقية مقارنة(‪،‬‬ ‫مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬السابق الشارة إليها‪.‬‬


‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪2011‬‬

‫‪ -17‬فياض ملقي القضاه ‪ ،‬مسلئولية البنوك الناتجة عن أستخدام الكمبيوتر كوسيلة وفاء ‪ ،‬بحث‬ ‫مقدم للمؤتمر العلمى القانونى والكمبيوتر والنترنت ‪ ،‬لكلية الشريعة والقانون ‪ ،‬بجامعة‬ ‫المارات العربية المتحدة ‪،‬الفترة من ‪ 3-1‬مايو ‪.2000‬‬ ‫‪ -18‬منير محمد الجنبيهى ‪ ،‬ممدوح محمد الجنبهيى ‪ ،‬البنوك اللكترونية ‪ ،‬دار الفكر الجامعى ‪،‬‬ ‫‪.2006‬‬ ‫‪ -19‬ناظم محمد نورى الشمري ‪ ،‬النقود والمصارف والنظرية النقدية ‪ ،‬دار زهران للنشر والتوزيع ‪،‬‬ ‫الطبعة الولي ‪.1999 ،‬‬ ‫)‪ (3‬النصوص التشريعية ‪:‬‬ ‫القانون التجاري المصري الجديد رقم ‪ 17‬لسنة ‪ 1999‬الصارد في ‪ 17‬مايو ‪.1999‬‬‫)‪ (4‬القوانين النموذجية ‪:‬‬ ‫قانون الونسيتراك النموذجى بشأن التجارة اللكترونية عام ‪.1996‬‬‫‪http://www.uncitral.org/eu.Index‬‬ ‫)‪ (5‬المؤتمرات الدولية ‪:‬‬ ‫‪ -1‬مؤتمر القانون والكمبيوتر والنترنت‪ ،‬كلية الشريعة والقانون بجامعة المارات العربية المتحدة‪،‬‬ ‫‪ 3-1‬مايو ‪.2000‬‬ ‫‪ -2‬مؤتمر العمال المصرفية اللكترونية بين الشريعة والقانون ‪ ،‬كلية الشريعة والقانون ‪ ،‬بجامعة‬ ‫المارات العربية المتحدة ‪ 12-10 ،‬مايو ‪.2003‬‬ ‫)‪ (6‬الدوريات والمجلت ‪:‬‬ ‫= مجلة البحوث القانونية والقتصادية تصدرها كلية الحقوق – جامعة المنصورة‪.‬‬ ‫= مجلة البحوث القانونية والقتصادية ‪،‬تصدرها كلية الحقوق – جامعة المنوفية‪.‬‬ ‫= النشرة القتصادية للبنك الهلي‪.‬‬ ‫= مجلة مصر المعاصرة ‪ ،‬القاهرة ‪.‬‬


2011 ‫ نوفمبر‬، ‫ المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني‬، ‫سلسلة قضايا استراتيجية‬

2011

: ‫ المراجع الجنبية‬: ً‫ثانيا‬ 1-Arthur (Lew.) -Banking Law and Practice, 7ed. 2-F. (Rayport (jeff.), J. Jaworski (Bern). Introduction to E-commerce, Mc Graw Hill, 2ed, 2000. 3-K.Jessica -Banking Technology Hand Bank, CRC. Press, New York. 4-S.Kidwell (Dav.), Peter Sa (Ricn.), W. Blackwell (Dav.), -Financial institution Markets and Money, The Dryden press, bed, 2000. 5-S. Misbkin (Fred.) -The economics of Money, Banking and FinancialMarkets. Addiso – Wesley, sed, 1998. 6-S.Misbkin (Fred.). -The economics of Money Banking and Financial, Markets , Boston san Fracnisco, New York, 7ed. 7-S. RoseFsky (Rob.) -Personal Finance, jonnwiley, New York, 7ed, 1999. 8-W.Schmitz (Stef.), Latzer (Mich.). -Carl Meneyer and the Evolution of payments systems from barter to electronic Money, Edward Elgar.


‫‪2011‬‬

‫سلسلة قضايا استراتيجية ‪ ،‬المركز العربي لبحاث الفضاء اللكتروني ‪ ،‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪9-The future of Momey, by (OECD), 2002, at " http://www.oecd.org .‬‬


التأثير المتبادل بين الأعمال المصرفية الإلكترونية والسياسة النقدية والتجارة الإلكترونية