Issuu on Google+

‫الـصـدق‬ ‫أعلموا أن أصدق الكل م وأصدق الحديث إنما هو كل م ال عز وج ل وه و كتـاب‬ ‫الــ عــز وجــل والــ عــز وجــل هــو الــذي يقــول‬

‫ت‬ ‫و َ‬ ‫حتا ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫ولالّ ِ‬ ‫صننتالِ َ‬ ‫مُننناولا َ‬ ‫نآ َ‬ ‫ذني َ‬ ‫) َ‬ ‫مُلنناولا لال ّ‬

‫ن‬ ‫و ْ‬ ‫ح ًّ‬ ‫عَد لاللّ ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ختالِ ِ‬ ‫جِر ي ِ‬ ‫سُنْد ِ‬ ‫جّنتا ٍ‬ ‫فهي َ‬ ‫هتا لاْل َْن َ‬ ‫حِت َ‬ ‫و َ‬ ‫قننتا ۚ َ‬ ‫ه َ‬ ‫هتا أَبًَدلا ۖ َ‬ ‫دني َ‬ ‫هتاُر َ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫منن ْ‬ ‫من تَ ْ‬ ‫ت تَ ْ‬ ‫خُلُه ْ‬ ‫قهيًل‪.‬‬ ‫ه ِ‬ ‫ن لاللّ ِ‬ ‫ق ِ‬ ‫صَد ُ‬ ‫م َ‬ ‫أَ ْ‬

‫( "النساء ‪."122‬‬

‫من أصدق حديثاً مـن الـ عـز وج ل مـن أصـدق قـوًل مـن الـ عـز وج ل أصـدق‬ ‫الكل م إنمــا هــو كل م الـ وأصــدق الكل م إنمــا هــو كتــاب الـ وأصــدق الحــديث إنمــا هــو‬ ‫قرآن ال عز وجل ‪.‬‬ ‫وال عز وجل يقول‬

‫ب‬ ‫م َ‬ ‫ه إِّل ُ‬ ‫ه َل إِٰلَ َ‬ ‫م ِ‬ ‫عّن ُ‬ ‫ة َل َرْنينن َ‬ ‫م لاْلِقَهيتا َ‬ ‫ج َ‬ ‫ه َ‬ ‫)لاللّ ُ‬ ‫ك ْ‬ ‫او ۚ لَهيَ ْ‬ ‫ى نيَْاو ِ‬ ‫م إِلَ ٰ‬

‫دنيًثتا‪.‬‬ ‫ح ِ‬ ‫ن لاللّ ِ‬ ‫ق ِ‬ ‫صَد ُ‬ ‫فهي ِ‬ ‫ِ‬ ‫ه َ‬ ‫م َ‬ ‫و َ‬ ‫هۗ َ‬ ‫ن أَ ْ‬ ‫م ْ‬

‫( "النساء ‪."87‬‬

‫وقال لنا ال عز وجـل وأمرنـ ا فــي ســورة آل عم ـران أن نقــول‬ ‫حِنهي ً‬ ‫َ‬ ‫مّلن َ‬ ‫كنتا َ‬ ‫منتا َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫شنِر ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ة إِْبَرلا ِ‬ ‫عاولا ِ‬ ‫فتاتِّب ُ‬ ‫كهي َ‬ ‫من َ‬ ‫و َ‬ ‫فنتا َ‬ ‫م َ‬ ‫ههين َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن لاْل ُ‬

‫صَد َ‬ ‫هۗ‬ ‫ل َ‬ ‫ق لاللّ ُ‬ ‫)ُق ْ‬

‫( "آل عمــران ‪ "95‬ذلــك‬

‫الكتـاب الـذي هـو بيـن أيـدينا والـذي هـو القـرآن إنمـا هـو أصـدق شـئ فـي ذلـك الوج ود‬ ‫والذي نقله إلينا والذي جاء به إنما هو أصدق مخلــوق لـ رب العــالمين ذلــك ُم حـمــد –‬ ‫عليه أفضل الصلة والسل م‪ -‬والـذي ل ينطـق عـن الهـوى والـذي هـو الصـادق الميـن‬ ‫عندما نزلت عليه اليات في غار حراء وذهــب إلــى أ م المــؤمنين خديجــة ترتعــد فرائســه‬ ‫وقـال لهــا يــا خديجــة إنــي خشــيت علــى نفســي قــالت لــه وال ـ ل يخزيـك ال ـ أبــداً إنــك‬ ‫لتصدق الحديث كان من ضـمن مـا ذكتـه بـه أنـه كـان صـادق الحـديث ومـا جـرب عليـه‬ ‫كذب ومـا كـان الكـذب يصـدر منـه وعنـدما سـأل هرق ل أبـو سـفيان) ‪ (‬وأرض اه وأراد أن‬


‫يمتحنه في أمور تخص رس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( وتخــص الــدعوة إلــى ذلــك‬ ‫الدين قال له هل جربت م عليه كذباً ‪ -‬ذلــك الــذي تأتينــا عنــه الخبــار ُم حـمــد )صــلي الـ‬ ‫عليــه وسـل م( ذلــك جربتــ م عليــه كــذباً قــال مــا جربنــا عليــه كـذباً قـط قــال مــا كـان يــدعي‬ ‫الكــذب علــى النــاس ويكــذب علــى الـ عــز وج ل كــذلك قــال الصــديق) ‪(‬وأرض اه عنــدما‬ ‫جاءه أهل الشرك وجاءه أبو جهل وقالوا له إن ُم حـمداً يزع م أنه خرج من مكة إلى بيت‬ ‫المقدس ث م عاد في ليلة قبل أن يصبح قال إني أصدقه فيما هو أبعــد مــن ذلــك أصــدقه‬ ‫في الخبر يأتيه من السماء أصدقه في خبر الوحي فما يقوله بعد ذلـك فـإنه يكـون كلـه‬ ‫صــدقاً ل مـراء فيــه كــان ذلـك رس ول الـ)صــلي الـ عليــه وسـل م(الــذي كــان مــن ضــمن‬ ‫أسباب من آمن به ممن آمن أنه كان صادقاً ومـا جـرب عليـه الكـذب عنـدما نــزل قـول‬ ‫ال عز وجل) يا أيها المدثر ق م فأنذر("المدثر ‪ "2-1‬إنما جمع الناس كل الناس عنــد‬ ‫الصفا وعندما نزل عليه قول الــ عــز وجــل‬

‫ن‪.‬‬ ‫ذْر َ‬ ‫ع ِ‬ ‫وَأن ِ‬ ‫ك لاْل َْقَرِبهي َ‬ ‫شهيَرتَ َ‬ ‫) َ‬

‫( "الشــعراء‬

‫‪ "214‬وقـف علــى الصــفا ثــ م صــاح بــأعلى صــوته حــتى اجتمــع إليــه النــاس قــال لــو‬ ‫أخبرتك م أن خيل خلف هذا الـوادي تريـد أن تغيــر عليكــ م أكنتــ م مصــدقي قــالوا مــا جربنــا‬ ‫عليك كذباً قط ‪ ,‬ذلك كتاب الـ عـز وج ل الـذي هـو أصــدق الحـديث والـذي هـو أصــدق‬ ‫الكل م ناسـاً تريـد فــي هــذه اليــا م فــي أمريكــا مســيلمة الكــذاب فــي هــذه اليــا م مســيلمة‬ ‫الكذاب كـان كـذاباً وانـدثر وظهـر كـذاباً جديـداً مسـيلمة الكـذاب فـي أمريكـا يطبـع كتـاب‬ ‫يقــول عنــه وبعنـوان أنــه القـرآن الجديــد تفتــح صــفحاته منظــر المصــحف ترتيبـاً ليــات‬ ‫وترتيباً لسور وأرقاماً ولكنه كله كذباً وافتراءاً هناك فضائيات كذلك تنشر صــحفاً تنشــر‬ ‫صو ارً لصحفاً كأنها قرآن وما هي بقرآن ولكن كلها طعناً في دين السل م وكلها أفتراءاً‬ ‫على ُم حـمد –عليه أفضل الصلة والسل م‪ -‬وكلها كذباً وتجريحاً في ذلك الدين ظهــرت‬ ‫مصاحف طبعت فــي البلد الــتي تحتلهــا اليهــود فـي فلسـطين المحتلـة هــذه المصـاحف‬


‫إنمــا نزع ت منهــا آيــة أو آيــات إنمــا بــدلت منهــا وفيهــا كلمــات أو حــروف إنمــا تقلــب‬ ‫المعــاني وتهــدمها هــدماً‬

‫ن َ‬ ‫هُهم‬ ‫جنناو ُ‬ ‫كنَذُباولا َ‬ ‫علَننى لاللّن ِ‬ ‫ة تَنَر ى لالّن ِ‬ ‫من ِ‬ ‫ذني َ‬ ‫م لاْلِقَهيتا َ‬ ‫ونيَْاو َ‬ ‫) َ‬ ‫ه ُو ُ‬

‫مَت َ‬ ‫ّ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫د ۚ ٌ‬ ‫مْث ً‬ ‫س ِ‬ ‫او ّ‬ ‫ج َ‬ ‫كبِ ِّرني َ‬ ‫م َ‬ ‫هّن َ‬ ‫ف ي َ‬ ‫ة ۚ أَلَْهي َ‬ ‫س َ‬ ‫م ْ‬ ‫او ى لِ ّْل ُ‬

‫( "الزمر ‪."60‬‬

‫يو م القيامة سوف يحاسبه م الـ عـز وج ل حسـاباً شـديداً ولكـن يجـب علينـا أن‬ ‫نطمئن أنه ل يصح إل الصحيح وكما أخذ ال عز وجل مسيلمة الكذاب في أيامها أخذ‬ ‫عزيز مقتدر فـإنه سـوف يأخـذ مسـيلمة أمريكـا وسـوف يأخـذ مسـيلمة النــترنت سـوف‬ ‫يأخذ مسيلمة الفضائيات وسوف يحطمون تحطيماً لن الـ عــز وج ل هــو الــذي يقــول‬ ‫ظاو َ‬ ‫ن نَّزْلَنتا لال ِّ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫حتافِ ُ‬ ‫ه لَ َ‬ ‫ذْكَر َ‬ ‫وإِّنتا لَ ُ‬ ‫)إِّنتا نَ ْ‬ ‫ح ُ‬

‫( "الحجـــر ‪ "9‬فـــالفرق أن كل م الـــ محفـــوظ‬

‫فى الصدور ليس فقط فى الوراق فـإن الـ عـز وج ل يسـر حفظـه يسـمع الصـبى خطـأ‬ ‫فيصححه من حفظه ‪.‬‬ ‫ث م كان أصدق الكل م بعد كل م الـ عــز وج ل إنمــا هــو حــديث رس ول الــ)صــلي‬ ‫ال عليه وسل م( ما جاء في صحيح البخاري فإن البخاري أصــدق كتــاب بعــد كتــاب الـ‬ ‫وما جاء في صحيح مسل م فإن مسل م أصدق كتـاب بعـد صـحيح البخـاري هـؤلء النـاس‬ ‫ذهب واحداً منه م لكي يأخذ حديثاً من الحاديث من رجل من الرجال بعد أن سافر إليــه‬ ‫ل قــالوا أن هــذا الرج ل معــه ذلــك الحــديث عنــدما رآه مــن بعيــد إذا بــه يصــنع‬ ‫ســف ارً طــوي ً‬ ‫شيئاً يحـاول أن يســتدرج بــه بهيمتــه فقـال بعـد أن أرت د عائــداً لـ م يقبــل منـه حـديثاً ولـ م‬ ‫يقبل منـه كلمـاً قـال إنـا ل نأخـذ الحـديث ممـن يكـذب علـى البهـائ م فجعـل الكـذب علـى‬ ‫البهائ م إنما هو من المحرمات وهو الذي منعه أن يأخــذ حـديثه وأن يصــدقه لنــه جعــل‬ ‫شيئاً في جلبابه ث م جعل يحركه لكي تشعر الدابة أن هناك طعا م وما هناك طعا م فكــذب‬ ‫على الحيوان فكان بكذبه على الحيوان مردوداً ‪.‬‬


‫ورس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( يقــول فــي حــديث رواه علــي بــن أبــي طــالب ) ‪(‬‬ ‫وأرضاه من كذب علّي متعمداً يلج النار " الذي يكذب على رسول ال)صــلي الـ عليــه‬

‫وسل م( إنما هو من أهل النار ورسول ال)صلي ال عليه وسل م( يقول بلغوا عني ولـو‬ ‫آية وحدثوا عن بني إسرائيل ول حرج ومن كذب علّي متعمداً فليتبوء مقعــده مــن النــار‬

‫‪.‬‬

‫أعظــ م الــذنوب وأعلهــا جرم اً وأشــدها ج ـ ارً لصــاحبها إلــى جهنــ م أن تقــول قــال‬ ‫رسول ال)صـلي الـ عليـه وسـل م( ولـ م يقـل رس ول الـ)صـلي الـ عليـه وسـل م( وذلـك‬ ‫ل نـك إذا قلت قال رسول ال)صلي ال عليه وسل م( فهو دين سوف يتبعه التابع سوف‬ ‫ينتهي إذا كان فيه نهى وسوف يأخذ بالمر فيه ‪ ,‬أهل اليمان وأهل التقــوى فــإذا قلــت‬ ‫قال رسول ال)صلي ال عليه وسـل م( وأنـت تكـذب متعمـداً فقـد شـرعت فقـد جعلـت فـي‬ ‫هذا الدين ما ليس منه ما ليس فيه لذلك رسول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( يقــول إن‬ ‫كذباً علّي ليس ككذب علّى أحد الكـذب علـى رس ول الـ)صــلي الـ عليـه وسـل م( ليــس‬ ‫ككــذب علــى أحــد هــو الصــادق وهـ و الــذي اســتقبل الصــدق‬

‫) َ‬ ‫ك َ‬ ‫ن أَ ْ‬ ‫من َ‬ ‫ب‬ ‫م ِ‬ ‫ذ َ‬ ‫ف َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ّ‬ ‫ظل َ ُ‬

‫ك ّ‬ ‫او ى لِ ّْل َ‬ ‫و َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫َ‬ ‫مْث ن ً‬ ‫س ِ‬ ‫ب ِبتال ِ‬ ‫عَلى لاللّ ِ‬ ‫ج َ‬ ‫كننتافِِرني َ‬ ‫م َ‬ ‫هّن ن َ‬ ‫ف ي َ‬ ‫جتاَءُه ۚ أَلَْهي َ‬ ‫ق إِْذ َ‬ ‫ذ َ‬ ‫ه َ‬ ‫صّْد ِ‬

‫( "الزمـ ر‬

‫‪ "32‬من أظل م ممن يكذبون اليو م على ال عز وجل وعلى رسول الـ)صــلي الـ عليــه‬ ‫وسل م( يخترعون ويفعلون تلك الفاعيل المنكرة فمن أظلـ م ممــن كـذب علــى الـ وكـذب‬ ‫بالصدق إذ جاءه مــا هــو الصــدق إنمــا الصــدق هــو كتــاب الـ عــز وجـل‬

‫) َ‬ ‫ن أَ ْ‬ ‫م‬ ‫ف َ‬ ‫م ْ‬ ‫ظل َ ُ‬

‫ك ّ‬ ‫او ى لِ ّْل َ‬ ‫و َ‬ ‫من َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫ب َ‬ ‫مْث ً‬ ‫س ِ‬ ‫ب ِبتال ِ‬ ‫عَلى لاللّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ج َ‬ ‫كننتافِِرني َ‬ ‫م َ‬ ‫هّن َ‬ ‫ف ي َ‬ ‫جتاَءُه ۚ أَلَْهي َ‬ ‫ق إِْذ َ‬ ‫ذ َ‬ ‫ه َ‬ ‫كَذ َ‬ ‫م ّ‬ ‫صّْد ِ‬ ‫مّتُقاو َ‬ ‫د َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫ك ُ‬ ‫ق بِ ِ‬ ‫جتاَء ِبتال ِ‬ ‫ولالّ ِ‬ ‫ص ّ‬ ‫ه ۙ ُأوٰلَِئ َ‬ ‫و َ‬ ‫ق َ‬ ‫ذ ي َ‬ ‫َ‬ ‫م لاْل ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫صّْد ِ‬

‫( "الزمر ‪."33 -32‬‬

‫والــذي جــاء بالصــدق إنمــا هــو ُم حـمــد –عليــه أفضــل الصــلة والســل م‪ -‬والــذي‬ ‫صــدق بالصــدق هـ م كــل أتبــاع ُم حـمــد –عليــه أفضــل الصـلة والســل م‪ -‬الـذين يتخــذون‬


‫الق ـرآن دســتو ارً ومنهاج ـاً ويتخــذون مــن أحــاديث رسـول الــ)صــلي ال ـ عليــه وسـل م(‬ ‫نبراساً ونو ارً يهتدون به ‪ ,‬ورسول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( كــأنه كشــف لــه الغيــب‬ ‫وكأنه في أيامه يرى مسيلمة الكذاب المريكي صاحب كتاب القرآن الجديد وكأنه ينظر‬ ‫إلــى الفضــائيات الــتي تبــث أوراق ـاً كأنهــا المصــحف وهـ ي كــذب وافــتراء وكــأنه يقلــب‬ ‫صفحات ال نـترنت ويشـاهد كــل مـا يهــاج م بــه ديـن السـل م فقـال رس ول الـ)صـلي الـ‬ ‫عليه وسل م( سيكون فــي أخــر الزم ان كـذابون دجـالون يحــدثونك م بمــا لــ م تســمعوا أنتــ م‬ ‫وأبــاءك م فإيــاك م إوايــاه م ل يضــلونك م ويفتنــونك م كــأنه يقــول لنــا إذا شــاهدت م هــذه المــور‬ ‫فعليك م بالصحيح حاولوا أن تتشبثوا به وتحفظوه فإنه هو العاصــ م لكــ م وكـل باطــل إنمــا‬ ‫هو مردود على أصحابه ولكنه يقول لنا إياك م أن يضلونك م إياك م أن يفتنوك م ‪.‬‬ ‫كان بعد ذلك أعظـ م الكـذب وأشـده أنـك تشـهد علـى شـئ أنـك رأيتـه أو كل م أنـك‬ ‫سمعته أو قول تقــول قــال فل نـ أو قــال عل نـ وأنــت تكــذب وأنــت غيــر صــادق فــإن ذلــك‬ ‫إ��ما يعطي الناس حقوقاً ويظل م أخرين فإن ذلك يسلب من ناس حقوقـ اً ويعيطيهــا لمــن‬ ‫ل يستحق لذلك رس ول الـ)صــلي الـ عليــه وسـل م( يقــول أفــرى الفريـة أن يــرى الرج ل‬ ‫العينين أن يــرى العبــد عينــه بمــا لــ م تــرى مــن أعظــ م المصــائب أن يقــول ال نـســان رأيــت‬ ‫وه و مــا رأى إوانمــا يكــذب لينــتزع حــق أو ليحــق باطــل وعنــدما جــاء رج ل يشــهد أشــار‬ ‫رسول ال )صلي ال عليه وسل م( إلى الشمس ونظر إليهـا قـال هـل تـرى الشـمس نعـ م‬ ‫أراها قال على مثلهــا فأشــهد علــى مثلهــا فأشــهد وال ـ عــز وجـل يقــول‬

‫ن‬ ‫هتا لالّ ِ‬ ‫) َنيتا أَنيّ َ‬ ‫ذني َ‬

‫كاوُننناولا َ‬ ‫ن‬ ‫وَلننْاو َ‬ ‫اولاِلنن َ‬ ‫سنن ُ‬ ‫ى َأنُف ِ‬ ‫هَدلاَء لِّلنن ِ‬ ‫سنن ِ‬ ‫اولا ِ‬ ‫مُننناولا ُ‬ ‫شنن َ‬ ‫و لاْل َ‬ ‫ه َ‬ ‫مهي َ‬ ‫آ َ‬ ‫ك ْ‬ ‫ن ِبتاْلِق ْ‬ ‫قنن ّ‬ ‫عَلنن ٰ‬ ‫ط ُ‬ ‫م أَ ِ‬ ‫دْني ِ‬ ‫متا ۖ َ‬ ‫فِقهيًرلا َ‬ ‫غنًِّهيتا أَْو َ‬ ‫ن َ‬ ‫او ٰ‬ ‫دُلاولا ۚ‬ ‫ ى َأن تَْع ن ِ‬ ‫ن ۚ ِإن نيَ ُ‬ ‫فَل تَّتِب ُ‬ ‫عنناولا لاْل َ‬ ‫هن َ‬ ‫ه َ‬ ‫ولاْل َْقَرِبهي َ‬ ‫َ‬ ‫فتاللّ ُ‬ ‫ك ْ‬ ‫ه أَْولَ ٰ‬ ‫ى بِ ِ‬ ‫ضاولا َ‬ ‫مُلاو َ‬ ‫كتا َ‬ ‫ه َ‬ ‫خِبهيًرلا‪.‬‬ ‫فِإ ّ‬ ‫ن لاللّ َ‬ ‫ن َ‬ ‫متا تَْع َ‬ ‫ن بِ َ‬ ‫َ‬ ‫اوولا أَْو ُتْعِر ُ‬ ‫وِإن تَْل ُ‬

‫( "النساء ‪."135‬‬


‫وعن أبي بكرة) ‪ (‬وأرضاه قـال قــال رس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( إن مــن‬ ‫أكبر الكبائر الشراك بال وعقوق الوالدين وقتل النفـس بغيـر حـق وكـان متكئـاً فجلـس‬ ‫وقـال أل وقـول الــزور أل وقـول الــزور أل وقـول الــزور وأخــذ يكرره ا حــتى قلنــا يــاليته‬ ‫يسكت‪.‬‬ ‫ثــ م كــان بعــد ذلــك الصــدق فــي الــبيع والشـراء فــإن هنــاك بــائع إنمــا يكــذب ليأكــل أمـوال‬ ‫الناس فكــان ذلـك الكــذب إنمــا يــدخله جهنــ م إوانمــا يمحــق برك ة بيعــه إوانمــا يكــون بــذلك‬ ‫الحلف إنما هو لص من اللصوص ‪.‬‬ ‫يقــول رس ول الــ)صــلي ال ـ عليــه وسـل م( البيعــان بالخيــار فــإذا صــدقا البــائع‬ ‫والمشتري إنما بينهما التراضي ولكن إن صدقا وبينــا بــورك لهمــا فــي بيعهمــا إن صــدقا‬ ‫وبينا بورك لهما في بيعهما إوان كتما وكذبا محقت بركت بيعهما ‪.‬‬ ‫ويقول رسول ال)صلي ال عليه وسـل م( كـبرت خيانـة أن تحـدث أخـاك بحـديث‬ ‫هو لك فيه مصدق وأنت له كاذب البائع يقول وال هذه السلعة تساوي كذا وه و كــاذب‬ ‫فكانت هذه خيانه كبرت خيانة أن تحدث أخاك بحديث هو لك مصدق وأنت له كاذب ‪.‬‬ ‫وعن عبد ال بن أبي أوفى) ‪ (‬وأرض اه قـال عـرض رج ل سـلعة فــي الســوق ثـ م‬ ‫حلف عليها إنه أعطي فيها ما ل م يعطى حلــف علــى هــذه الســلعة والـ أنــا جــاءني فــي‬ ‫هذه السلعة مائة جنية وهي ل تساوي غير ستين حلــف أنـه أعطـي فيهـا مــا لـ م يعطــى‬ ‫ل مــن المســلمين فنــزل قــول ال ـ عــز وجـل‬ ‫ليوقـع فيهــا رج ً‬

‫شَتُرو َ‬ ‫د‬ ‫ن بِ َ‬ ‫)إ ِ ّ‬ ‫عْه ِ‬ ‫ن لالّ ِ‬ ‫ذني َ‬ ‫ن نيَ ْ‬

‫مًنننتا َ‬ ‫وَل ُني َ‬ ‫خَل َ‬ ‫وَل‬ ‫م فِنن ي لاْل ِ‬ ‫لاللّ ِ‬ ‫ه َ‬ ‫خنَرِة َ‬ ‫ك َل َ‬ ‫قِلهيًل ُأوٰلَِئن َ‬ ‫م ثَ َ‬ ‫وأَْني َ‬ ‫ه َ‬ ‫م لاللّن ُ‬ ‫ق لَُهن ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫مُهن ُ‬ ‫ك ِل ّ ُ‬ ‫مننتانِ ِ‬

‫م‪" ( .‬آل عمران ‪."77‬‬ ‫م َ‬ ‫َنين ُ‬ ‫وَل ُنيَز ِّ‬ ‫م ِ‬ ‫م َ‬ ‫ة َ‬ ‫م لاْلِقَهيتا َ‬ ‫م نيَْاو َ‬ ‫ولَُه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ب أَِلهي ۚ ٌ‬ ‫عَذلا ۚ ٌ‬ ‫كهي ِ‬ ‫ظُر إِلَْهي ِ‬ ‫جاء رجل إلى رسول ال)صلي ال عليه وسل م( وقال له يا رسول الـ مــا عمــل‬ ‫أهل الجنة ما هو عمل أهل الجنة قال رسول ال)صلي ال عليــه وسـل م( الصــدق فــإنه‬


‫إذا صدق العبد بر إواذا بر آمن إواذا آمن دخل الجنة قيل يا رسول ال )صلي ال عليــه‬ ‫وسل م( ما عمل أهل النار قال عمل أهل النار الكذب فإن الرج ل إذا كـذب فــإن العبــد إذا‬ ‫كذب فجر إواذا فجر كفر إواذا كفر دخل النار‪.‬‬ ‫كان الصدق يهدي إلى البر وكان البر يهدي إلـى اليمـان وكـان اليمـان يــدخلك الجنـة‬ ‫وكان الكذب يهدي إلى الفجور وكان الفجــور يهــدي إلــى الكفــر يجعلــك كــاف ارً إواذا كنــت‬ ‫كاف ارً كنت من أهل النار ‪.‬‬ ‫يريد منا رسول ال)صلي ال عليه وسل م( أن ننشأ على الصدق وفضــيلته وأن‬ ‫نترك رذيلة الكذب ول نتعامل بها وأمرنا أن نعل م أطفالنا كيف يكونوا من الصــادقين فــي‬ ‫هــذه اليــا م نجــد ال نـســان يطــرق البــاب غيــر مرغ وب فيــه فــإذا ســمع صــوته يقولـون‬ ‫للصبي يقولون للطفل أفتح لـه وقـل لـه إن والـدك ليـس بالـداخل قـل لـه كـذا قـل لـه كـذا‬ ‫فيتعل م الطفل الكذب وينشأ عليه ويكون خلقاً فيه ‪.‬‬ ‫ورسول ال)صلي ال عليه وسل م( كمـا قــال أبــو هريـرة) ‪ (‬وأرض اه قـال رس ول‬ ‫ال)صلي ال عليه وسل م( من قال للصبي تعالى أعطك ث م ل م تعطه فهي كذبة إذا قلت‬ ‫للطفل تعالى وسوف أعطي لــك شــيئاً ثــ م إذا جـاء لــ م تعطــه فإنهــا كذبــة وتعليمـاً للطفــل‬ ‫الكذب ‪.‬‬ ‫وعن عبد ال بن عامر) ‪ (‬وأرضاه قال كنت صبياً وكـان رس ول الـ)صـلي الـ‬ ‫عليه وسـل م( قاعــداً فــي بيتنــا فقـالت أمــي تعــالى أعطـك ‪ -‬أمــه قــالت لــه تعـالى ســوف‬ ‫أعطيك قالت أمي تعالى أعطك قال رسول ال)صلي ال عليــه وسـل م( مــاذا تريـدين أن‬ ‫تعطه قالت أريد أن أعطه تمرة قال أما أنك ل م تعطه لكتبت عليك كذبة لو أنك ل م تعطــه‬ ‫ذلك التمر فأنت من الكذابين فأنت مــن الكـذابين ينهــاك ديـن السـل م ينهـاك أن تفـاخر‬ ‫على الناس بما ليس عندك وتدعي أنك عندك كذا وعندك كذا وأنت كاذب ‪.‬‬


‫عــن أســماء بنــت أبــي يزيــد رضـ ي ال ـ عنهــا وأرضـ اها قــالت قلــت يــا رسـ ول‬ ‫ال)صلي ال عليه وسل م( إن لي ضـرة فهـل علـّي جنـاح إن تشـبعت مـن زوج ي مـا لـ م‬

‫يعطنــي ‪ -‬مــاذا تقــول مــا هــو السـؤال قــالت لــه يــا رس ول الـ أنــا عنــدي ضــرة زوجهــا‬ ‫متزوج من امـرأة أخــرى فقــالت لــه هــل علـّي جنـاح إن أنــا قلــت لهــا أن زوج ي جــاء لــي‬

‫بهذه السورة وهو مــا جـاء بهـا أن أتشـبع مــن زوج ي مــا لـ م يعطنــي هــو أعطـاني ذلـك‬ ‫الثوب وهو ل م يعطها حتى تغيظهــا حــتى تكيــدها فقــالت هــل علـّي جنــاح أن أتشــبع مــن‬

‫زوج ي بمــا لــ م يعطنــي ‪ -‬قــال رس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( إن المتشــبع بمــا لــ م‬

‫يعطى كلبس ثوبي زور " فإنه يكذب ليغيــظ النــاس يكــذب ليكــون الحقــد يكــذب ليكــون‬ ‫الحسد يقول عندي وما عنده يقول لي وماله كان كل ذلك من الكذب المنهــي عنــه فــي‬ ‫دين السل م أبعد من ذلك والناس ل تبالي به ول تعتـبر إذا قـد م لـك إنسـان طعـا م وأنـت‬ ‫تشتهيه ث م تقول له ل أشتهيه كانت هذه كذبة وكنت مسئوًل عنها أما م ال عز وجل ‪.‬‬ ‫جاء في حديث روته أسماء بنت عميس رضي ال عنهـا وأرض اها قـالت هيـأت‬ ‫عائشة لرسول ال)صلي ال عليه وسل م( يو م دخوله بها فدخلنا بيت رسول ال)صلي‬ ‫ال عليه وسل م( فوال ما به قري وال ما وجدت فيــه طعــا م لــ م تجــد فــي بيــت النــبي أي‬ ‫شئ له قيمة قالت فوال ما وجدنا به قري إل قدح لبن فشرب منه رسول ال)صلي ال‬ ‫عليــه وسـل م( ثــ م نــاوله لعائشــة فاســتحيت أن تشــرب فقلــت لهــا خــذي مــن يــد رس ول‬ ‫ال)صلي ال عليه وسل م( واشربي فشربت على استحياء ث م قال رسول ال)صــلي الـ‬ ‫عليه وسل م( أعطي صواحبك أعطي ذلـك القـدح للنسـوة لصـحابك ليشـربوا هـن وج دن‬ ‫بيت رسول ال)صلي ال عليه وسل م( ليس فيه شيئاً فأشفقن فقلن ل نشتهي ‪.‬‬ ‫قال رسول ال)صـلي الـ عليـه وسـل م( لقـد جمعتـن جوع اً وكـذباً جمعـن الجـوع‬ ‫والكــذب قــالت أســماء بنــت عميــس رض ي الـ عنهــا وأرض اها يــا رس ول ال ـ إذا قــالت‬


‫إحدانا لشئ تشتهيه ل أشــتهيه أيكــون ذلــك كــذباً قــال يــا أســماء إن الكــذب يكتــب كــذباً‬ ‫حتى يكتب الكذيب كذيباً ونحــن نعيــش كــل أيامنــا فــي الكــذب والكــذب إنمــا تعلمنــاه مــن‬ ‫الغرب الفاجر وه م سنوا يوماً واحداً يكذبون فيه ث م نحن جعلنــا الســنة كلهــا كــذباً وسـن‬ ‫ل غدا عمرنا كله كذباً في كذب ‪.‬‬ ‫الفرنجه كذبة أبريل فغدا عمرنا كله أبري ً‬ ‫ورسول ال)صلي ال عليه وسل م( في ليله السـراء وج د رج ل يشــد مــن شــدقيه فسـأل‬ ‫عنه جبريل فقال إنه كذاب يكذب الكذبة فتبلـغ الفـاق ‪ -‬يكـذب الكذبـة تصـل إلـى آخـر‬ ‫الدنيا ‪.‬‬ ‫ويقول رسول ال)صلي ال عليه وسل م( في حــديث رواه عبــد الـ بــن مســعود)‬ ‫‪(‬وأرضاه عليك م بالصدق فإن الصدق يهدي إلــى الــبر إوان الــبر يهــدي إلــى الجنــة إوان‬ ‫الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عنــد الـ صــديقاً إوايــاك م والكــذب فـإن الكـذب‬ ‫يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار ول يزال الرج ل يكــذب حــتى يكتــب عنــد الـ‬ ‫كذاباً " وأبغض الكذب وأكبره وصمة أن يكون كـذباً مـن حـاك م أن يكـون كـذباً مـن أميـر‬ ‫أن يكون كـذباً ممـن لـه مكانـة وشـأناً بيـن النـاس وذلـك لنــه ليـس محتاجـاً لن يكـذب‬ ‫ليس محتاجاً لن يكذب فلماذا يكذب إذا كذب فإنه يضل رعيته فإنه يأتي بــالبلء يــأتي‬ ‫بالفجور ‪.‬‬ ‫يقول رس ول الـ)صــلي الـ عليـه وسـل م( ثلثــة ل يكلمهـ م الـ يــو م القيامـة ول‬ ‫ينظر إليه م ول يزكيه م وله م عذاب ألي م من هــ م يــا رس ول الـ هــؤلء الثلثــة مــن الول‬ ‫ومن الثاني ومن الثالث قال رسول ال)صــلي الـ عليــه وسـل م( شــيخ زان وملــك كــذاب‬ ‫وعائل متكبر فكان الملك الكذاب مـن الثلثــة الـذين ل ينظـر الـ إليهـ م يـو م القيامـة ول‬ ‫يزكيه م وله م عذاب ألي م ‪ .‬يرخص لك الكذب في حالت بعينها يجوز لك أن تكذب فيها‬ ‫دون غيرها أبدا‪.‬‬


‫عن أ م كلثو م بنت علي رضي ال عنها وأرضاها قالت قال رسول ال)صلي ال‬ ‫عليه وسل م( ليس بكذاب من يصلح بين الناس فيقول خي ارً وينمي خيـ ارً الــذي يريـد أن‬ ‫يصــلح بيــن متخاصــمين فيقــول لل وـل وال ـ هــذا يحبــك ويقــول للخــر وال ـ هــذا يحبــك‬ ‫ويعل م أنـه يبغضـه فـإنه هنـا عليـه أن يكـذب ل يقـول لـه صـدقاً أنـه يبغضـه الكـذب هنـا‬ ‫مباح والكذب هنا له مصلحة فيه أصلح بين متخاصمين والموطن الثاني للكذب الذي‬ ‫يجوز لك أن تتعامل به إذا كانت الحرب بين أهل السل م وأعدائه م فــإن الحــرب خدعــة‬ ‫ول ُيعقــل أن يقــول الصــدق عــن عــدد الجنــود أو نوعيــة الســلح أو أمــاكن تخزينــه أو‬ ‫غيرها مما يعتبر من أسرار الجيش ‪ ,‬والموطن الثالث الذي يبيح الكــذب هــو أن الرج ل‬ ‫يكــذب علــى امرأتــه ليرض يها والم ـرأة تكــذب علــى زوجهــا لترض يه ل تقــول الم ـرأة إنــي‬ ‫أبغضك فيكون الشقاق ويكون الطل قـ ولكنها تكذب عليه وتقول له أنت أقرب ��لي من‬ ‫كــل النــاس ول يقــول الرج ل لمرأتــه أنــتي قبيحــة أنــتي دميمــة ولكنــه يكــذب ويقــول لهــا‬ ‫كلماً طيباً ل نـها كانت قدر ال عليه وهو قدر ال لها ‪.‬‬ ‫وقال عمر) ‪ (‬وأرضاه ليس كل البيوت التي تبنى على الحب إنما تبنى الــبيوت‬ ‫على الدين والحسب ‪.‬‬ ‫اعلموا أن رسول ال)صلي ال عليه وسل م( قال إيــاك م والظــن فــإن الظــن أكــذب‬ ‫الحــديث وقـال رس ول الــ)صــلي ال ـ عليــه وسـل م( دع مــا يريبــك إلــى مــا ل يريبــك إن‬ ‫الصــدق طمأنينــة إوان الكــذب ريبــة ويقــول رس ول الــ)صــلي ال ـ عليــه وسـل م( عليكــ م‬ ‫بالصدق إوان رأيت م الهلكة فيــه فــإن النجــاة فيــه إوان الرج ل ليكــذب الكذبــة فيتباعــد عنــه‬ ‫ل من نتن ما جاء به الرجل يكذب كذبة الملك الموكل بحفظه إنما يهــرب منــه‬ ‫الملك مي ً‬ ‫ل وذلك ل نـه أخرج من فمه نتــن أخــرج مــن فمــه رائحــة جيفــة عنــدما‬ ‫ل كام ً‬ ‫يبعد عنه مي ً‬ ‫كذب ول م يكن من الصادقين ‪.‬‬


‫التـوكـل‬ ‫التوكل علـى الـ عـز وج ل إنمـا هـو منتهــى اليقيـن إوانـه عمـل القلـب فل يكـون‬ ‫ل علـى الـ عـز‬ ‫التوكل إل بيقين فـذلك اليقيـن إنمـا يكـون بعمـل القلـب فـإذا كنـت متـوك ً‬ ‫ل‬ ‫وجل فــإن يقينــك بــال عــز وج ل الـذي يقيــك كــل ســوء إوان القلــب عنــدما يكــون متــوك ً‬ ‫على الـ فـإن الهـدوء والسـكينة كـل الهـدوء والسـكينة إوانـه ل تـوتر فـي العصـاب ول‬ ‫زي ارة لطـبيب نفسـاني إن التوكـل حقيقتـه أن ترج ع الحـول والقـوة إلـى الـ عـز وج ل ل‬ ‫حول ول قـوة إل بـال عليـه توكلنـا إواليـه المصـير التوكـل إنمـا هـو مـن شـعائر التوحيـد‬ ‫إنما هو شـعار التوحيـد وتوكـل علـى الحـي الـذي ل يمـوت فإنـك إذا تـوكلت علـى الحـي‬ ‫الذي ل يموت فإنك لن تضا م أنك لن تقهر أنك أنت السيد أنك أنت الذي سوف تنتصر‬ ‫رغ م ما يقع بك من أمور وما يحاط بك من خطر فــإن يقينــك بــال إن تــوكلت عليــه أثــر‬ ‫في القلب إنما هو يقيــن فـإن يقينــي بــال يقينــي الـ عــز وج ل يقــول فــي كتــابه العزيـز‬ ‫وإ ِ َ‬ ‫ن إِ َ‬ ‫مُناو َ‬ ‫م‬ ‫ت َ‬ ‫ه َزلا َ‬ ‫و ِ‬ ‫ذلا ُذ ِ‬ ‫ن لالّ ِ‬ ‫مْؤ ِ‬ ‫م َ‬ ‫ه َ‬ ‫ذني َ‬ ‫)إِنّ َ‬ ‫م آَنيتاُت ُ‬ ‫كَر لاللّ ُ‬ ‫دْتُهنن ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ذلا ُتِلهيَ ْ‬ ‫ت ُقُلاوُبُه ْ‬ ‫جل َ ْ‬ ‫متا لاْل ُ‬ ‫علَْهي ِ‬ ‫كُلاو َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫او ّ‬ ‫و َ‬ ‫م نيََت َ‬ ‫متاًنتا َ‬ ‫ِإني َ‬ ‫ه ْ‬ ‫عل َ ٰ‬ ‫ى َربِ ّ ِ‬

‫( "ال نـفال ‪."2‬‬

‫إذا ذكر ال وجلت قلوبه م تهتز منهــ م القلــوب ل نـهــ م يعلمــون أنــه ل إلــه إل الـ‬ ‫وحده ل شريك له فإذا علمت أنه ل إله إل الـ وح ده ل شــريك لــه فإنــك علــى يقيــن أن‬ ‫ما أصابك ما كان ليخطئـك ومـا أخطئـك لـ م يكـن ليصـيبك لن الرادة كلهـا والحـول كلـه‬ ‫إنما يكون ل عز وجل فأنت في أت م الراحة النفسية ‪ ,‬أهل الكفر وأهل الشرك والذين ل‬ ‫يؤمنــون بــال ربـ اً ول بُم حـمــد –عليــه أفضــل الصــلة والســل م‪ -‬نبيــاً ورسـ وًل عنــدما‬ ‫تحطمت طائرة مصرية في يو م من اليا م أسقطت أو سقطت إواذا بهـ م يـأتون بصــندوق‬


‫السرار ومسجل به على لسان البطوطى قائًد هذه الطــائرة يقــول تــوكلت علــى الـ فــإذا‬ ‫بكلمــة تــوكلت علــى الـ هــذه بكفره م وضـل لـه م ينســجون حولهــا القاويـل يقولـون أنــه‬ ‫إنتحر يقولون أنه أسقطها يقولون أنه من أهل الره اب أنــه مــن الــذين عنــده م تطــرف‬ ‫ومن أهــل التســلط علــى الخريـن وكلمــات لــ م ينفكـوا يقولونهــا إلــى يومنــا هــذا ومـا نفــع‬ ‫فيه م إرشاد وما نفع فيه م توضيح معنى التوكل على الـ وأغلـب الظـن أنــه عنــدما قـال‬ ‫ل يريد به الصلح يريد به النجاة رسول الـ)صـلي الـ‬ ‫توكلت على ال كان يعمل عم ً‬ ‫عليه وسل م( عندما احتاط كل الحيطة في هجرته من مكة إلى المدينة اختفى فــي غــار‬ ‫ثور ثل ثـة أيا م واختار غا ارً له كيفية معينة ل يصل إليه الواصل إل بعـد جهـد جهيـد إل‬ ‫بعد تعب وكذلك عمى على الثــر واحتــاط لنفســه كــل الحيطــة وأخــذ بكــل الســباب الــتي‬ ‫أمر ال عز وجل بها ولكن هذه السباب ما كانت تحول دون الدرس أراد ال عز وجـل‬ ‫أن يكــون ُم حـمــداً –عليــه أفضــل الصــلة والســل م‪ -‬مدرس اً ومعلم ـاً لهــذه المــة وصـل‬ ‫الناس الذين يحاربون ُم حـمــداً –عليــه أفضــل الصــلة والســل م‪ -‬حــتى وقفـوا علــى بــاب‬ ‫الغار وظهرت أقدامه م حتى أن الصديق) ‪ (‬وأرضاه يقول يــا رس ول الـ لــو أن أحــده م‬ ‫طأطأ رأسه إلى قدمه لرآنا لو أن واحَد منه م نظر إلى مستوى قدميه لرآنا ماذا يقول له‬ ‫ُم حـمد –عليه أفضل الصلة والســل م‪ -‬هنــا كـان التوكـل هنــا كــان عمــل التوكـل قـال لــه‬ ‫أســكت يــا أبــا بكــر مــا ظنــك بــاثنين الـ ثالثهمــا كــان ال لـتجــاء إلــى الـ عــز وج ل فــإن‬ ‫التوكل على ال إنما معناه أل ترجو إل إياه ول تقصد إل وجهــه ول تلــوذ إل بــه التوكـل‬ ‫أنك تعود بالحول والقوة كلها إلى ال عز وجل هؤلء القو م عندما قال الصديق لو نظر‬ ‫أحده م تحت قدميه لرآنا هنا التوجه إلى الـ عــز وج ل وهنــا الرج وع إلــى الـ عــز وج ل‬ ‫وهنا القصد إلى ال عز وجل وهنا اللوذ بــال عــز وج ل فقــال لــه رس ول الــ)صــلي الـ‬ ‫عليه وسل م( أسكت يا أبا بكر ما ظنك باثنين ال ثالثهما لذلك ال عز وجل يثبتهــا فــي‬


‫كتابه العزيز ويقول لنا في آية تتلى إلى قيا م الساعة‬

‫صُروُه َ‬ ‫ف َ‬ ‫ه إِْذ‬ ‫قْد نَ َ‬ ‫صَرُه لاللّ ُ‬ ‫)إِّل َتن ُ‬

‫ك َ‬ ‫حنَز ْ‬ ‫ف ي لاْل َ‬ ‫ن َ‬ ‫ن‬ ‫ن إِ ّ‬ ‫ن إِْذ ُ‬ ‫حِب ِ‬ ‫صنتا ِ‬ ‫متا ِ‬ ‫ه لالّ ِ‬ ‫ل لِ َ‬ ‫ه َ‬ ‫ذني َ‬ ‫خَر َ‬ ‫ج ُ‬ ‫ه َل تَ ْ‬ ‫أَ ْ‬ ‫غنتاِر إِْذ نيَُقنناو ُ‬ ‫ ي لاْثَنْهي ِ‬ ‫فُرولا َثتانِ َ‬ ‫عَنتا ۖ َ‬ ‫من َ‬ ‫م تََرْو َ‬ ‫ل َ‬ ‫ن‬ ‫ج َ‬ ‫ه َ‬ ‫م َ‬ ‫لاللّ َ‬ ‫ة لالّن ِ‬ ‫علَْهي ِ‬ ‫س ِ‬ ‫ذني َ‬ ‫كِل َ‬ ‫عن َ‬ ‫و َ‬ ‫هننتا َ‬ ‫ه َ‬ ‫ه َ‬ ‫فَأنَز َ‬ ‫ه َ‬ ‫كهيَنَت ُ‬ ‫ل لاللّ ُ‬ ‫جُناوٍد لّن ْ‬ ‫وأَنيَّدُه بِ ُ‬ ‫ك َ‬ ‫و َ‬ ‫فُرولا لال ّ‬ ‫َ‬ ‫م‪.‬‬ ‫ه َ‬ ‫م ُ‬ ‫ح ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫ة لاللّ ِ‬ ‫ ي لاْل ُ‬ ‫عِزنين ۚ ٌز َ‬ ‫عْلهيَننتا ۗ َ‬ ‫كِل َ‬ ‫ىۗ َ‬ ‫ولاللّن ُ‬ ‫سْفلَ ٰ‬ ‫كهين ۚ ٌ‬ ‫ه َ‬

‫( "التوبــة ‪ "40‬مــن‬

‫الذي نصره الذي نصره هو ال عز وجل رغ م أنه تعامــل بكــل الســباب الــتي تنجيــه مــن‬ ‫كــل كــرب ولكــن عنــدما أنتصــر لــ م ُيرج ع النصــر إلــى الســباب إوانمــا يرج ع النصــر إلــى‬ ‫مسبب السباب إلى ال عز وجل في الطريق من مكة إلى المدينة وبعد أن اختار عبــد‬ ‫ال بن أريقط وهو مشركاً يتخذه هادياً في الصحراء فقد كان خبي ارً بها ومتخصص فــي‬ ‫دروب الصــحراء وبارع اً بهــا وبعــد أن أختــار طريق ـاً غيــر مــأهول وبعــد أن احتــاط كــل‬ ‫الحتيــاط إذا بسـراقة بــن مالــك بــن جعشــ م يكــاد يصــل إلــى رس ول الــ)صــلي الـ عليــه‬ ‫وسل م( هنا في ذلك المقا م يظهر التوكل جلياً قــال اللهـ م أكفينــاه بمــا شــئت يــا رب دافــع‬ ‫عنــا بمــا تشــاء فنحــن ل حــول لنــا ول قــوة إل بــك حســبنا الـ ونعــ م الوكيــل يــا رب أنــت‬ ‫حسبنا وأنت نع م الوكيل دافع عنا جاء في صحيح مســل م أن ســاخت قــدما فــرس سـراقة‬ ‫بن مالك بن جعش م في أرض جلدة في صخر ساخت أقدا م الفرس في صخر ما ساخت‬ ‫في رمال ما ساخت في تراب ما ســاخت فــي طيــن ولكنهــا دخلــت فــي صــخر وهنــا كــانت‬ ‫المعجزة وهنا كانت قوة ال عز وجل وقدرته ل نـها لو ســاخت فــي رم ل لكـان شــيئاً يكـاد‬ ‫يكـون طبيعيـاً لـو سـاخت فـي الطيـن لقلنـا أن الطيـن يغـرس فيـه كـل شـئ ولكـن سـراقة‬ ‫عندما ساخت قدما فرسه في الجلد فــي الصــخر علـ م أن ُم حـمـداً –عليــه أفضـل الصـلة‬ ‫والســل م‪ -‬ممنــوع عليــه علــ م أن ُم حـمــداً –عليــه أفضــل الصــلة والســل م‪ -‬معــه قــوة‬ ‫مدافعــة عنــه هــي الـتي تحميـه هـي الــتي تـؤازره فقـال لـه أدعــو لــي ول أضــرك أدعـولي‬ ‫الذي تلتجئ إليه إدعـولي الـذي تتوكـل عليـه أدعـولي الـذي تتـوجه إليـه أدعـولي الـذي‬


‫تقصده أدعولي الذي تلوذ به فدعا له رسول ال)صلي ال عليه وسـل م( فخرج ت قــدما‬ ‫الفرس من الصخر سراقة ذلك يقول لبي جهل فيما بعد ‪:‬‬ ‫أبا حك م لو كنت شاهداً أمر جوادي إذ ساخت في الرض قوائمه‬ ‫لعلمت ول م تشكك أن ُم حـمداً نبي ورسول فمن ذا يقاومه‬ ‫إليك فكف الناس عنه فإنني أري لنا يوماً سوف تبين معالمه‬ ‫اعلموا أن رسل ال جميعاً كانوا يتوكلون على ربه م كانوا يتوكلون علــى الرحمــن‬

‫متا‬ ‫و َ‬ ‫) َ‬

‫و َ‬ ‫متا آ َ‬ ‫قْد َ‬ ‫ه‬ ‫و َ‬ ‫ن َ‬ ‫صِبَر ّ‬ ‫ل َ‬ ‫او ّ‬ ‫عَلى لاللّ ِ‬ ‫عَلى لاللّ ِ‬ ‫ماوَنتا ۚ َ‬ ‫ى َ‬ ‫سُبلََنتا ۚ َ‬ ‫ه َ‬ ‫ك َ‬ ‫لََنتا أَّل نََت َ‬ ‫ولََن ْ‬ ‫علَ ٰ‬ ‫ذْنيُت ُ‬ ‫هَدلاَنتا ُ‬ ‫َ‬ ‫كُّلاو َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫او ّ‬ ‫او ِ‬ ‫مَت َ‬ ‫فْلهيََت َ‬ ‫ل لاْل ُ‬ ‫ك ِ‬

‫( "إبراهي م ‪ "12‬عمل الرسل وعمل أهل اليمان إنما هــو التوكـل‬

‫على الرحمن أبو سفيان في يو م من اليا م وبعد معركة ُأحد وبعـد فـراره عائـداً إلـى مكـة‬ ‫يقابــل نــاس أنظــر إلــى هــذه الرسـ الة الــتي يرسـ لها إلــى ُم حـمــد –عليــه أفضــل الصــلة‬ ‫والسل م‪ -‬وصحبه يقول المرسل حامل الرسالة لُم حـمــد –عليــه أفضــل الصــلة والســل م‬ ‫ إن الناس قد جمعوا لكـ م فاخشـوه م أبـو سـفيان تلقـى الجمـوع وج اءه المـدد وج اءته‬‫الجيوش سوف يعود إلى المدينة ويدخلها قاه ارً ماذا قال صحابة رسول ال)صــلي ال ـ‬ ‫عليه وسل م( قالوا عندما جاءه م ذلك التهديــد ‪ -‬عنــدما قــالت أمريكــا إنمــا هــو شــارون‬ ‫أو مثله يتصرف في أرواحك م كيف يشاء يقتل أولدكـ م كيفمـا أراد يسـلط عليكـ م الـدانات‬ ‫فــي غــزة وفـي الضــفة الغربيــة ليــل نهــار إنمــا تركنــاه عليكــ م فــإن إس ـرائيل دولـة بنــي‬ ‫صهيون إنما ُأمثلها كأنها كلب عقور ذلك الكلب بينه وبين صاحبه شــيئا مــن ح ـزا م أو‬ ‫لجا م فإذا رخاه له كانت الصرعة إواذا شده كـان الحجـا م فـذلك الكلــب إنمـا الحبــل الـذي‬ ‫بينـه وبيـن صـاحبه فـي الـبيت البيــض يشـده مـتى أراد ويطلقـه مــتى أراد أطلقـوا علينـا‬ ‫شارون أو غيره فكله م شارون وكله م كلب أمريكا ‪ -‬كذلك كان تهديد من هــدد ُم حـمــد‬ ‫–عليه أفضل الصلة والسل م‪ -‬وصحبه في يــو م مــن اليــا م وعنــدما كــانت القــوة قــاهرة‬


‫فعنــدما كــان البطــش شــديد فعنــدما كــانت رايــة العــدو هــي المرتفعــة مــاذا قــال صــحابة‬ ‫رسول ال)صلي ال عليه وسل م( وماذا يجب علينا أن نقول ويقول أهل ف��سطين قالوا‬ ‫حسبنا ال ونع م الوكيل ل قوة إل قوة ال عــز وج ل ول قصــد إل وج ه الـ عــز وج ل ول‬ ‫نلوذ إل بجناب ال عز وجل أكبر مــن كــل كــبير إوان الـ عــز وج ل هــو القــاهر إوان الـ‬ ‫عـــز وجــل هـــو الجبـــار‬

‫ن بَ ْ‬ ‫او لاْل َ‬ ‫غُفنناوُر‬ ‫و ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫)إ ِ ّ‬ ‫وُني ِ‬ ‫د ُ‬ ‫او ُنيْب ِ‬ ‫ش ِ‬ ‫هن َ‬ ‫عهينُد‪َ .‬‬ ‫ئ َ‬ ‫ه َ‬ ‫ك لَ َ‬ ‫ش َربِ ّ َ‬ ‫ط َ‬ ‫د‪ .‬إِنّ ُ‬ ‫دني ۚ ٌ‬

‫جهيُد‪َ .‬‬ ‫متا ُنيِرنيُد‪.‬‬ ‫اوُدوُد‪ُ .‬ذو لاْل َ‬ ‫ف ّ‬ ‫ل لِ ّ َ‬ ‫ش لاْل َ‬ ‫لاْل َ‬ ‫م ِ‬ ‫عتا ۚ ٌ‬ ‫عْر ِ‬

‫قــالوا حســبنا ال ـ ونعــ م الوكيــل‬

‫( "البروج ‪."16 :12‬‬

‫منتا‬ ‫من بَْعن ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫ساو ِ‬ ‫جتاُباولا لِلّ ِ‬ ‫)لالّ ِ‬ ‫د َ‬ ‫ه َ‬ ‫سَت َ‬ ‫ذني َ‬ ‫ن لا ْ‬ ‫ولالّر ُ‬

‫ن َ‬ ‫ولاتّ َ‬ ‫م لاْل َ‬ ‫ن‬ ‫س إِ ّ‬ ‫ج ۚ ٌر َ‬ ‫م‪ .‬لالّ ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫سُناولا ِ‬ ‫ح ۚ لِلّ ِ‬ ‫قتا َ‬ ‫ذني َ‬ ‫م َ‬ ‫ح َ‬ ‫ذني َ‬ ‫قْر ُ‬ ‫أَ َ‬ ‫قْاولا أَ ْ‬ ‫مْنُه ْ‬ ‫ن أَ ْ‬ ‫م لالّنتا ُ‬ ‫ل لَُه ُ‬ ‫ظهي ۚ ٌ‬ ‫صتابَُه ُ‬ ‫و َ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫س َ‬ ‫م‬ ‫د ُ‬ ‫شنْاو ُ‬ ‫فَزلا َ‬ ‫عناولا لَ ُ‬ ‫م ُ‬ ‫ونِْعن َ‬ ‫ه َ‬ ‫قنتاُلاولا َ‬ ‫متاًننتا َ‬ ‫م ِإني َ‬ ‫خ َ‬ ‫ج َ‬ ‫قنْد َ‬ ‫لالّننتا َ‬ ‫سنُبَنتا لالّلن ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫هن ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫فتا ْ‬ ‫كن ْ‬

‫ل‪" ( .‬آل عمران ‪ "173-172‬كان اليمان هنا التوكل على ال ‪.‬‬ ‫او ِ‬ ‫لاْل َ‬ ‫كهي ُ‬ ‫و َ‬ ‫) َ‬ ‫اولا َ‬ ‫فتان َ‬ ‫ه‬ ‫ن لاللّ ن ِ‬ ‫عاولا ِر ْ‬ ‫ف ْ‬ ‫ن لاللّ ِ‬ ‫ولاتّبَ ُ‬ ‫م ٍ‬ ‫ض َ‬ ‫ساو ۚ ٌء َ‬ ‫م َ‬ ‫ه َ‬ ‫م َ‬ ‫قلَُباولا بِِنْع َ‬ ‫سُه ْ‬ ‫س ْ‬ ‫م نيَ ْ‬ ‫ل لّ ْ‬ ‫ة ِّ‬ ‫م ُ‬ ‫ض ٍ‬ ‫متا ٰ َ‬ ‫ف أَْولَِهيتاَءُه َ‬ ‫ه ُذو َ‬ ‫شْهي َ‬ ‫ن‬ ‫ختاُفاو ُ‬ ‫فَل تَ َ‬ ‫ن ُني َ‬ ‫ل َ‬ ‫طتا ُ‬ ‫خننتاُفاو ِ‬ ‫ذل ِ ُ‬ ‫ع ِ‬ ‫ف ْ‬ ‫اوّ ُ‬ ‫و َ‬ ‫م َ‬ ‫م‪ .‬إِنّ َ‬ ‫َ‬ ‫ولاللّ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫م لال ّ‬ ‫ظهي ٍ‬ ‫ك ُ‬ ‫خ ِ‬ ‫ض ٍ‬ ‫كنُتم ّ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫مْؤ ِ‬ ‫ِإن ُ‬ ‫مِنهي َ‬

‫( "آل عمران ‪."175 :174‬‬

‫إذا خوفك م مخوف فاعلموا أن ذلك من عمــل الشــيطان الشــيطان يريـد أن يفســد‬ ‫ل للشــيطان ولـذلك‬ ‫بينك م وبين ربك م ويريد أن تتشككو في قوة ال وقدرته لذلك كان عم ً‬ ‫كان رسول ال)صلي ال عليه وسل م( يقول لنــا معلمـاً إذا وقعــت فــي المــر العظيــ م إذا‬ ‫وقعت في الشدة إذا وقعت في أمر أكبر من قدرتك إذا وقعــت فــي شــئ يخوفـك إذا كنــت‬ ‫في رعب وفي شدة إذا وقعت م في الشئ العظي م فقولوا حسـبنا الـ ونعــ م الوكيـل لن الـ‬ ‫عز وجل بعدها يقول‬

‫و َ‬ ‫) َ‬ ‫فتان َ‬ ‫عنناولا‬ ‫ف ْ‬ ‫ن لاللّ ِ‬ ‫ولاتّبَ ُ‬ ‫م ٍ‬ ‫ساو ۚ ٌء َ‬ ‫م َ‬ ‫ه َ‬ ‫م َ‬ ‫قلَُباولا بِِنْع َ‬ ‫سُه ْ‬ ‫س ْ‬ ‫م نيَ ْ‬ ‫ل لّ ْ‬ ‫ة ِّ‬ ‫م ُ‬ ‫ض ٍ‬

‫ه ُذو َ‬ ‫اولا َ‬ ‫ظهيٍم‪"( .‬آل عم ـران ‪ "174‬تلــك الكلمــة وال لـتجــاء إلــى‬ ‫ل َ‬ ‫ع ِ‬ ‫ف ْ‬ ‫ن لاللّ ِ‬ ‫ِر ْ‬ ‫هۗ َ‬ ‫ض َ‬ ‫ولاللّ ُ‬ ‫ض ٍ‬

‫ال عز وجل والتوكل عليـه وح ده إنمــا كـان دأب عمـل إبراهيــ م)صـلي الـ عليــه وسـل م(‬


‫قال عبد ال بن عباس) ‪(‬وأرضاه حسبنا ال ونع م الوكيل قالها إبراهي م حيــن ألقــي بــه‬ ‫في النـار فنجـاه الـ عــز وج ل منهـا عنـدما ألقــي إبراهيــ م عليــه السـل م فـي النـار ألقــوه‬ ‫بالمنجــانيق حـتى أسـتقر داخــل النـار وداخـل الحـر وداخــل شــدتها ويـأتيه جبري ل عليــه‬ ‫الســل م فيقــول لــه يــا إبراهيــ م ألــك حاجــة يقــول لــه إن الـ هــو أعلــ م بحــالي وغنــي عــن‬ ‫سؤالي هو أعلــ م بالحـال الــذي أنـا فيهــا وكـذلك سـؤالي ل يفيــد ل حــول ول قــوة إل بــال‬ ‫العلي العظي م حسبنا ال ونع م الوكيل فخرج سـالما مـن النـار حرق ت كـل شـئ فيـه حـتى‬ ‫وثاقه وهو ما أصابته النار بضرر ‪.‬‬ ‫حسبنا ال ونعـ م الوكيـل ‪ ,‬حسـبي الـ ونعـ م الوكيـل تقولهـا ليـل نهـار فإنهـا لـك‬ ‫منجية لن فيها العتماد كل العتمـاد التوكـل كـل التوكـل علـى الـ عـز وج ل واللجـوء‬ ‫إلى ال عز وجل ‪.‬‬ ‫عن أبي الدرداء) ‪ (‬وأرضاه قال قال رسول ال)صلي ال عليه وسل م( من قــال‬ ‫حين يصبح وحيــن يمســي حســبي الـ ل إل هـو عليـه تـوكلت وه و رب العـرش العظيـ م‬ ‫سبع مرات كفاه ال عز وجل ما أهمه من أمر دنياه وآخرته " إذا قلت هــذه ســبع مـرات‬ ‫في الصباح وسبع مرات في المساء فـأنت قــد كفــاك الـ عــز وج ل كــل المــور الــتي قــد‬ ‫تحيط بك من أمر دنياك ومن أمر آخرتك ولكـن ليــس كـل قــول يقـال إنمــا هـذه الكلمــات‬ ‫يجــب عنــدما تقــال أن تكــون بهــا مؤمنـاً لن يقينــك بــال يقيــك وأن يكــون قلبــك موافقـاً‬ ‫لهــذه الكلمــات الــتي تقولهــا والــتي تتلوه ا ليســت ببغــاوات تقلــد وتحفــظ إوانمــا هــو يقيــن‬ ‫إوانما هو إيمان فإنما هو عمل القلب ‪.‬‬ ‫من توكل على ال كفاه فإن ال عز وجل يقول‬

‫ه َ‬ ‫او‬ ‫ل َ‬ ‫او ّ‬ ‫عَلنى لالّلن ِ‬ ‫فُهن َ‬ ‫من نيََت َ‬ ‫و َ‬ ‫) َ‬ ‫ك ْ‬

‫مِرِه ۚ َ‬ ‫ يٍء َقْدًرلا‪" ( .‬الطل قـ ‪"3‬‬ ‫ج َ‬ ‫ه َبتالِ ُ‬ ‫ه ۚ إِ ّ‬ ‫ن لاللّ َ‬ ‫ه لِ ُ‬ ‫ل َ‬ ‫ع َ‬ ‫قْد َ‬ ‫َ‬ ‫ل لاللّ ُ‬ ‫سُب ُ‬ ‫غ أَ ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫ك ِّ‬ ‫ش ْ‬


‫إن دين السل م بعد أن تؤدوا ما أمرت م به كما كان يتعامل رسول ال)صــلي الـ‬ ‫عليه وسل م( في التوكل فإنه كان يأخذ بأسبابه ويعد لكل أمر عدته ث م بعد أن يعمل مــا‬ ‫أمره ال به يقول توكلت على ال ‪.‬‬ ‫إنه إيمان وتوحيد أن تعل م أنه ل متصرف إل ال وحده ل شريك له فإن الرياح ل تعمل‬ ‫إل بإرادة ال عز وجل إوان المطر ل يعمل عمله إل بإذن ال عــز وج ل إوان الســباب ل‬ ‫تعمل عملها إل بإرادة ال عز وجل وحده ل شريك له ‪.‬‬ ‫وج اء فــي حــديث عــن طلــق بــن حــبيب) ‪ (‬وأرض اه قــال قيــل لبــي الــدرداء ) ‪(‬‬ ‫وأرضاه يا أبا الدرداء بيتك يحــترق نــاس جـاءوا إلــى أبــى الـدرداء فــي مكــانه الــذي هــو‬ ‫فيه وهو بعيد عن بيته فقــالوا أدرك يــا أبــا الــدرداء بيتــك يحــترق قــال مــا أحــترق بيقيــن‬ ‫إوايمان قال ما أحترق بعد أن سمعت كلمات من رسول ال)صلي ال عليه وسـل م( هــو‬ ‫يقول سبب يقينه هو يقول سبب إيمانه هو يقول سبب مــا نطــق بــه مــن هــذه الكلمــات‬ ‫أن بيته ما أحترق قـال بعـد أن سـمعت كلمـات مـن رس ول الـ)صـلي الـ عليـه وسـل م(‬ ‫علمنا إياها كلمات الرسول علمها له قال له يا أبا الدرداء من قال هذه الكلمات عنــدما‬ ‫يصــبح لــ م تصــبه مصــيبة حــتى ُيمســي ومـن قــال هــذه الكلمــات حيــن ُيمســي ل تصــيبه‬ ‫مصيبة حتى يصبح الله م أنت ربي ل إله إل أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظي م‬ ‫ما شاء ال كان وما ل م يشأ ل م يكن ول حول ول قوة إل بال العلي العظي م أعلــ م أن الـ‬ ‫على كل شئ قدير وأنه قد أحاط بكل شئ علما الله م إني أعوذ بك من شر نفسي ومن‬ ‫شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقي م ‪.‬‬ ‫يقول طلق بن حبيب فأنطلقنا معه إلى بيته فإذا البيوت حــول بيتــه قــد أحــترقت‬ ‫وبيته ل م يصبه شئ ‪ ,‬إنه إيمان ويقين ل نقول لك م قصصاً لكي نرغبك م لكي نقــول لكـ م‬ ‫أفعلوا هذه المور ولكنها قصص موثقة دونت فـي كتـب الـذين ألفوه ا والـذين وضـعوها‬


‫في كتبه م ل يكذبون على ال ول يكذبون على رسول ال)صــلي الـ عليــه وسـل م( لن‬ ‫رس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( قــال فــي حــديث لــه مــن كــذب علـّى متعمــداً فليتبـوأ‬ ‫مقعده من النار‪.‬‬ ‫رسول ال –عليه أفضل الصلة والسل م‪ -‬كان إذا خرج من بيته يقول بس م ال توكلت‬ ‫على ال الله م إني أعوذ بك أن أضل أو ُأضل أو أذل أو ُأذل أو أظل م أو ُأظل م أو أجهــل‬ ‫أو ُيجهل علّي ‪ ,‬أنظر إلى هذه الكلمات إنما هو تفويض المر كله ل وجاء في حديث‬

‫رواه أنس بن مالك ) ‪(‬أرض اه قــال ‪ :‬قـال رس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( مــن قــال‬ ‫حين يخرج من بيته بس م ال توكلت على الـ ول حــول ول قــوة إل بــال نــاداه ملــك مــن‬ ‫المل ئـكة يقول لـه ُهـديت وُك فـيـت ووقيـت وتنحـى عنـك الشـيطان " هـديت إلـى الصـواب‬ ‫وكفيت كل شر ووقيت من كل عدو هديت وكفيت ووقيت وتنحى عنك الشيطان ‪.‬‬ ‫اعلموا أن التوكل غير التواكل جاء عمر) ‪ (‬وأرضاه ودخل المسجد فوجد ناس ـاً‬ ‫جلوساً فسأله م ما أجلسك م في غير وقت صلة قالوا نحن متوكلون نحن متوكلون قــال‬ ‫كذبت م إنما أنتــ م متواكلــون إنمــا التوكـل أن تضــع الحبــة فــي الرض وترويهــا بالمــاء ثــ م‬ ‫تقـــول تـــوكلت علـــى الـــ‬

‫ذُلاوًل َ‬ ‫ض َ‬ ‫هننتا‬ ‫ج َ‬ ‫) ُ‬ ‫مَنتا ِ‬ ‫ل لَ ُ‬ ‫او لالّ ِ‬ ‫كِب َ‬ ‫شنناولا فِنن ي َ‬ ‫م لاْل َْر َ‬ ‫ع َ‬ ‫ذ ي َ‬ ‫ه َ‬ ‫فتا ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ك ُ‬

‫شناوُر‪" ( .‬الملــك ‪ "15‬وفــي الحــروب وفــي النــزال‬ ‫وإِلَْهي ِ‬ ‫من ِرّْزقِ ِ‬ ‫كُلاولا ِ‬ ‫و ُ‬ ‫هۖ َ‬ ‫َ‬ ‫ه لالّن ُ‬ ‫م َ‬ ‫مهي ً‬ ‫عتا‪(.‬‬ ‫ج ِ‬ ‫حْذَر ُ‬ ‫خُذولا ِ‬ ‫لالّ ِ‬ ‫فتانِفُرولا ُثَبتا ٍ‬ ‫و لانِفُرولا َ‬ ‫نآ َ‬ ‫ذني َ‬ ‫ك ْ‬ ‫مُناولا ُ‬ ‫ت أَ ِ‬

‫هنتا‬ ‫)َنينتا أَنيّ َ‬

‫"النســاء ‪ "71‬وفـي الحــج‬

‫والسعي والسفر كان أهل اليمن يأتون من غير زاد وعندما سئلوا قالوا إنما نتوكل على‬ ‫وُدولا َ‬ ‫او ٰ‬ ‫ ى ۚ( "البقــرة‬ ‫فِإ ّ‬ ‫خْهيَر لالّزلاِد لالّتْق َ‬ ‫ن َ‬ ‫ال ـ أن يطعمنــا فنــزل قــول ال ـ عــز وجـل ) َ‬ ‫وتََز ّ‬

‫‪ "197‬تزودوا للسفر تزودوا لكل شئ فإن خير الزاد التقوى به تتقون ال به تقوى ال ـ‬ ‫عز وجل ‪ ,‬أمامك الطبق وفيه الطعا م إذا قلت أتوكل على الـ حــتى يقــذف هــذا الطعــا م‬


‫من الطبق إلى فيك فأنت مجنون إنما ال عز وجل جعل لك يداً هذه اليد إنما أمــرك أن‬ ‫تكون يدك هذه سببا تلتقط به ما في الطبق من طعا م حتى تضعه في فمك ‪.‬‬ ‫ورسول ال )صلي ال عليه وسل م( يقول في حديث له لو توكلت م على ال حق التوكل‬ ‫لرزقك م كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتعــود بطانـاً " الطيــر تخــرج مــن أوكاره ا إذا بهـا‬ ‫عندما تخرج تلتقط الحب فتعود آخر النهـار وقـد أمتلت حواصـلها فعنـدما تتوكـل علـى‬ ‫الرحمــن إنمــا تعمــل بالســباب الــتي أمــرت بهــا عنــدما تعمــل بالســباب الــتي أمــرت بهــا‬ ‫فـاعل م أن توكلـك علـى الـ هـو الـذي هيـأ لـك هـذه السـباب الـتي تعـاملت بهـا فـإن كـل‬ ‫المور تعود إلى ال عز وجل ‪ ,‬وجاء في حديث عن رسول ال)صلي ال عليه وسل م(‬ ‫قال يدخل سبعون ألفا من أمتي الجنة بغيـر حسـاب ســبعين ألـف يــدخلون الجنــة بغيـر‬ ‫حســـاب وجــوهه م علـــى صـــورة القمـــر ليلـــة البـــدر الـــذين ل يكتـــون ول يتطيـــرون ول‬ ‫يسترقون وعلــى ربهـ�� م يتوكلــون " وعلــى ربهــ م يتوكلــون ل يكتــون ل يعــالجون أنفســه م‬ ‫بـــالكي وكـــذلك ل يتطيـــرون ل يتشـــآئمون فـــإن إرادة الـــ كائنـــة ل محـــاله وكـــذلك ل‬ ‫يســترقون ل يأخــذون بالرقيــة كــانت هــذه إنمــا النهــي عنهــا أن تكــون قبــل أن يصــيبك‬ ‫مرض قبل أن يصيبك داء أما إذا أصابك الداء والمــرض فعليــك أن تكتــوي إن كــان فيــه‬ ‫علج وشفاء فقد كوى رسول ال )صلي ال عليه وسل م( وعليك أن تســترقي فقــد رق ى‬ ‫رس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( وعليــك أن تــذهب للطــبيب فقــد أمــر ُم حـمــد –عليــه‬ ‫أفضل الصلة والسل م‪ -‬المريض أن يــذهب إلــى الطــبيب فقـال " تــداووا عبـاد الـ فــإن‬ ‫ال عز وجل ما أنزل داء إل أنزل له دواًء علمه من علمه وجهله من جهله " وموسى‬ ‫كليــ م الـ مــرض فــي يــو م مــن اليــا م فــأتوا لــه بــالطبيب فعنــدما جـاء الطــبيب وصـف لــه‬ ‫الدواء أمتنع عن أخذ الدواء وقال أنا متوكل فزادت شدة المرض عليــه فــأوحى الـ عــز‬ ‫وجل له وقال له يا موسى أردت أن تعطل حكمتي بتوكلك ألــ م تعلــ م أننــي الــذي أعطيــت‬


‫السر في العقاقير أردت أن تعطل حكمة ال بالتوكل وال عز وجل الذي جعل السر في‬ ‫العقاقير أن تشفيك وهو الـذي جعـل السـر فـي الطـبيب أن يـدلك عليهـا ولكـن عليـك أن‬ ‫تعل م أن الطبيب لول أن ال هداه ما كـان سـبب شـفائك إوان الـدواء مــا لـ م يكـن الـ عـز‬ ‫وجل أراد أن يعمل عمله ما كان شفائك وأن الذي شفاك هو الـ عـز وج ل إواذا مرض ت‬ ‫فهو يشفين الرزق بيد ال عز وجل ولكنه أمرك أن تسعى عليه ‪.‬‬ ‫ورسول ال)صلي الـ عليــه وسـل م( يقــول فــي حــديث لــه ل تحمــدن أحــداً علــى‬ ‫فضل ال " ل تحمد أحد على فضل ساقه ال إليك ول تزمن أحداً على ما لــ م يؤتيــك بــه‬ ‫ال واعل م أن رزقك ل يســوقه إليـك حــرص حري ص ول يـرده عنـك كراهيـة كـاره رزق ك ل‬ ‫يسوقه إليك حرص الحريص وكذلك ل يرده عنك كراهية كاره ‪.‬‬ ‫اعلموا أن ال عز وجل أمرنا وأمر رس وله –عليــه أفضــل الصـلة والســل م‪ -‬أن‬ ‫يأخذ بالتوكل وأن يكون التوكل هو ديننا إن ال عز وجل يقول‬

‫) َ‬ ‫ه‬ ‫ن لالّلنن ِ‬ ‫م ٍ‬ ‫م َ‬ ‫ح َ‬ ‫فِب َ‬ ‫متا َر ْ‬ ‫ة ِّ‬

‫كۖ َ‬ ‫ت َ‬ ‫ف ّ‬ ‫ظتا َ‬ ‫ب َلن َ‬ ‫غِلهيظَ لاْل َ‬ ‫ف ًّ‬ ‫سننَتْغِفْر‬ ‫ف َ‬ ‫فتا ْ‬ ‫ضاولا ِ‬ ‫قْل ِ‬ ‫ولَْاو ُ‬ ‫م َ‬ ‫حْاولِ َ‬ ‫ن َ‬ ‫كن َ‬ ‫مۖ َ‬ ‫ِلن َ‬ ‫ولا ْ‬ ‫عْنُه ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ت لَُه ْ‬ ‫ع ُ‬ ‫ت َ‬ ‫مننِر ۖ َ‬ ‫فننِإ َ‬ ‫حنن ّ‬ ‫ب‬ ‫ه ۚ إِ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫او ّ‬ ‫ذلا َ‬ ‫وْر ُ‬ ‫ن لالّلنن َ‬ ‫ه ُني ِ‬ ‫عَلننى لالّلنن ِ‬ ‫م ِ‬ ‫فَت َ‬ ‫منن َ‬ ‫و َ‬ ‫م َ‬ ‫كنن ْ‬ ‫عَز ْ‬ ‫فنن ي لاْل َ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫لَُهنن ْ‬ ‫شننتا ِ‬

‫ن‪"( .‬آل عمران ‪."159‬‬ ‫او ِ‬ ‫كِّلهي َ‬ ‫مَت َ‬ ‫لاْل ُ‬ ‫فإذا عزمت فتوكـل علـى الـ إذا عزم ت بعـد أن تأخـذ بكـل السـباب وبكـل أمـور‬ ‫العز م )فتوكل على ال إن ال يحب المتوكلين(‪.‬‬ ‫ال ـ عــز وجـل يحــب الــذي توكـل عليــه لن التوكـل عليــه إنمــا هــو غايــة أمــر‬ ‫التوحيد وهو ال لـتجاء إلى ال عز وجل وهو القصد إليه وهو من تلوذ به‬ ‫يا من ألوذ به فيما أأمله وأعوذ به مما أحاذر‬ ‫ل يجبر الناس عظماً أنت كاسره ول يكسرون عظماً أنت جابره‬


‫كل أمرك بحول ال وبقوته وكل أمرك بإرادة ال عز وجل وعندما قال الذي جاء‬ ‫ينصح آل فرعون قال‬

‫وُأ َ‬ ‫عَبتاِد‪.‬‬ ‫ه ۚ إِ ّ‬ ‫ن لاللّ َ‬ ‫صهي ۚ ٌر ِبتاْل ِ‬ ‫ه بَ ِ‬ ‫مِر ي إَِلى لاللّ ِ‬ ‫) َ‬ ‫ض أَ ْ‬ ‫اوّ ُ‬ ‫ف ِ‬

‫نزل قو ال عز وجل بعدها‬ ‫ب‪" ( .‬غافر ‪."45‬‬ ‫لاْل َ‬ ‫عَذلا ِ‬

‫("غـــافر ‪"44‬‬

‫او َ‬ ‫) َ‬ ‫عْاو َ‬ ‫حتا َ‬ ‫م َ‬ ‫سنناوُء‬ ‫ل فِْر َ‬ ‫ق ِبلآ ِ‬ ‫سهيِ َّئتا ِ‬ ‫و َ‬ ‫كُرولا ۖ َ‬ ‫متا َ‬ ‫ت َ‬ ‫ه َ‬ ‫ف َ‬ ‫قتاُه لاللّ ُ‬ ‫ن ُ‬


‫الحـــياء‬ ‫مولـد رس ول الـ)صــلي الـ عليــه وسـل م( ذلــك النــور الــذي بعثــه الـ عــز وج ل‬ ‫ليخرج الناس به مــن الظلمــات إلــى النــور ذلــك النــور الــذي بعثــه الـ عــز وج ل ليخــرج‬ ‫الناس به من الفجور إلى الحياء ذلك النور الذي بعثه ال عز وجل ليخرج النـاس مـن‬ ‫الجهــل إلــى العلــ م ُم حـمــد –عليــه أفضــل الصــلة والســل م‪ -‬الــذي ولـد فــي يــو م ال ثـنيــن‬ ‫الثاني عشــر مــن شــهر ربيــع الول الـذي كــان مولـده فــي عـا م الفيــل كــان مولـد رس ول‬ ‫ال)صلي ال عليه وسل م( في ربيع كان في فصل الربيع وكان في شهر ربيع ‪.‬‬ ‫جاء في حديث عن معاوية بن أبي سفيان) ‪ (‬وأرضاه قال قــال إعرابــي لرس ول‬ ‫ال)صلي ال عليه وسل م( يا بن الـذبيحين فلـ م يـرد عليـه رس ول الـ )صـلي الـ عليـه‬ ‫وسل م( شيئاً فكانت هذه التسمية إنما هي إقرار من رسول ال)صــلي الـ عليــه وسـل م(‬ ‫بــأنه بــن الــذبيحين كــان الذبيــح الول أســماعيل ‪ -‬عليــه وعلــى نبينــا أفضــل الصــلة‬ ‫والســل م ‪ -‬وكـان الذبيــح الثــاني إنمــا هــو عبــد الـ والــد ُم حـمــد –عليــه أفضــل الصــلة‬ ‫والسل م‪ -‬الذي نــذر والـده أن يـذبحه قربانـاً لـ أن يــذبحه وفـاءاً لنـذر نــذره فعنـدما هـ م‬ ‫ل فإذا وقعت القرعة على البل كان الذبــح‬ ‫بذبحه أشير عليه أن يقرب أمامه إوايذاءه إب ً‬ ‫للجمال ذلك الرجل المشرك عندما قرب الذبائح أما م ولـده وعنــدما خرج ت القرع ة علــى‬ ‫الذبائح ل م يقبل هذا الفعــل ولـ م يقبــل هـذا حـتى أعـاده ثلث مـرات قــرب مائـة مــن البــل‬ ‫وقرب ولده عبد ال والد ُم حـمد –عليه أفضل الصلة والسل م‪ -‬وجعل بين البل المائــة‬ ‫وعبد ال قرعة فخرجت القرعة على المائة من إبل أعادهــا ثلث مـرات وكـل مــرة تخــرج‬ ‫القرعة على البل فكان الفداء وكان الخير من ال عز وجل ونحرت البل وذبحت فداًء‬


‫لعبــد ال ـ والــد ُم حـمــد –عليــه أفضــل الصــلة والســل م‪ -‬خــرج فــائ ازً خــرج حي ـاً مــن هــذا‬ ‫الختبار الـذي ذهـب مـع والـده طواعيـة لكـي يذبـح وينحـر وه و فـي طريقـة بعـد النجـاه‬ ‫تتعرض له فتاه من فتيات قريش كانت أ م قتال تقول لذلك الشاب الذي كـان مـن أجمـل‬ ‫شباب قريش ومـن أفتاهــا ومـن أشــدها جلـداً وبأسـاً تقــول لــه وتطلــب منــه ذلـك الطلــب‬ ‫المشين تقول له قع علّي عاشــرني معاشــرة ال زـواج ولـك مثـل مــا نحـر عنـك مـن البـل‬

‫انظر إلي ذلـك الرج ل الصـلب الطـاهر النقـي الـذي يحمـل نطفـة خيـر البشـر كـل البشـر‬

‫يحمل نطفة محمد –عليه أفضل الصلة والسل م‪ -‬في ظهره يقول لها ويجيبهــا ويقــول‬ ‫أمـا الحـرا م فالممــات دونـه أمـا الحـرا م أنــي ل أرتكــب حرامـاً إنــي ل أترك ب معصـية وه و‬ ‫المشرك الذي كان في موطن كان الزنا فيه مباحاً وكان الزن ا فيـه معلومـ اً وكـانت بيوتـ اً‬ ‫هناك لها رايــات حمـراء إشــارات بيوتـ اً للغـواني كأنهــا الكباريهــات فــي هــذه اليــا م كأنهــا‬ ‫الملهي الفاجرة في هذه اليا م يعرفها روادها كان ذلك العمل فــي ذلــك الــوقت إنمــا هــو‬ ‫من المور المباحة الذي ل خجل منه ول حياء لمرتكبه إنما هو يقول لها بقول الفطرة‬ ‫بالحياء الذي ركب فيه الذي أراده ال عز وجل ان يكون موروثاً لمحمد –عليــه أفضــل‬ ‫الصــلة والســل م‪ -‬وموروثـ اً لهــذه المــة ســنة متبعــة عــن رس ول الــ)صــلي الـ عليــه‬ ‫وسـل م( يقــول لهــا أمــا الحـرا م فالممــات دونـه والحــل ل حــل فأســتبينه لــذلك الفعــل الــذي‬ ‫تبغيه ليــس بحل لـ كيــف أســتبين أنــه حل لـ إنــه حـرا م حـرا م ثــ م يقــول لهــا يحمــي الكريـ م‬ ‫عرضه ذلك الرجل بهذه الكلمـات يقـول لـك رغ م أنـه مولـود فـي جماعـة فـاجرة وسـطه م‬ ‫يرتكبون المعاصي ويرتكبون كل أنواع الزنا وهو عنده م مباح إنما كــان فــي داخلــه فــي‬ ‫فطرته التي جبله ال عز وجل عليها فطرة حياء لذلك كان رس ول الـ)صـلي الـ عليـه‬ ‫وسل م( يقول إن مما أدرك الناس من كل م النبوة الولي إذا ل م تستحي فأفعــل مــا شــئت‬ ‫إذا ل م تستحي فكل شـئ مبـاح إذا لـ م يكـن عنـدك حيـاء إذا لـ م تصـل إليـك حمـرة الخجـل‬


‫فإنك ل حياء عندك فإنك تقترف كل شئ ول تخجل منه ذلك الرجل والــد محمــداً –عليــه‬ ‫أفضل الصــلة والســل م‪ -‬الــذي جعــل محمــد يفتخــر بهــا ذلـك الرج ل عنــدما قــابلته هــذه‬ ‫المرأة التي تعرضت له بعد أن تزوج الــزواج الشــرعي تــزوج بــآمنه والــده محمــد –عليــه‬ ‫أفضل الصلة والسل م‪ -‬نكاحاً كنكــاح أهــل الســل م فيــه كــل مقومـات النكـاح الصــحيح‬ ‫عندما رأهــا مــرة أخــري بعــد أن ألتقــي بزوجتــه بحللــه الــتي أحلهــا الـ عــز وج ل لــه لــ م‬ ‫تتعرض له ل م تنظر إليه أ م قتال قال لها مالك ل تتعرضين إلّي كمـا كنـت تتعرض ين لـي‬ ‫قالت له لقد غادرك النور الذي كان في جبهتك لقد غادرك النور هي كــانت تطلــب ذلـك‬ ‫النور لكى يستقر في رحمها ل نـها كانت أخت ورقة بن نوفل وكانت تعل م أن هناك نبي ـاً‬ ‫منتظــ ارً فقــالت لقــد غــادرك النــور الــذي كــان فــي جبهتــك فل حاجــة لــي فيــك رسـ ول‬ ‫ال)صلي ال عليه وسل م( في حديث رواه علي بن أبي طالب) ‪(‬وأرضاه يقــول خرج ت‬ ‫من نكاح من لدن آد م خرجت من نكاح ول م أخرج من ســفاح خرج ت مــن زواج صــحيح‬ ‫ول م أخرج مــن زن ا منــذ آد م مــن لـدن آد م حــتى ولـدني أبــي وأمــي مــن لـدن آد م كـان كــل‬ ‫أباءه كان كل أجداده ه م وجداته وأمهاته إنما أصلب حسبيه وأرح ا م طــاهره فأخــذ الـ‬ ‫عز وجل ينقله من الصلب الحسيب إلي الرح م الطاهر صلباً بعد صلب ورحماً بعد رح م‬ ‫حتى أستقر فى صلب الخير فـي عبــد الـ ورحمــه الخيـر فـي آمنــة والـدته بنـت وه ب‬ ‫قال رسول ال)صلي ال عليــه وسـل م( خرج ت مـن نكـاح أي مـن زواج صــحيح خرج ت‬ ‫من نكاح ول م أخـرج مـن سـفاح مـن لـدن آد م حـتي ولـدني أبـي وأمـي ولـ م يصـيبني مـن‬ ‫ســفاح الجاهليــة شــئ لــ م يصــيبه مــن زن ا الجاهليــة شــئ فرس ول الــ)صــلي الـ عليــه‬ ‫وسل م( إنما جعله ال عز وجل موروث نقاء موروث حياء موروث فطرة فطــر الـ عــز‬ ‫وجل الناس والخلق عليهــا أن يكونـ وا علــى الجــادة وأن يكونـ وا علــى الطريـق المســتقي م‬ ‫على طريق حفظ الحساب وال نـساب يقول القائل ‪:‬‬


‫يا خير من جاء الوجود تحية‬

‫من مرسلين إلي الهدى بك جاءوا‬

‫بيت النبين الذي ل يلتقى‬

‫إل الحنائف فيه والحنفاء‬

‫خير البوة حاذها لك آد م‬

‫دون ال نـا م وأحرزت حواء‬

‫ه م أدركوا عز النبوة وانتهت‬ ‫بك بشر ال السماء فزينت‬

‫فيها إليك العزة القعساء‬ ‫وتضوعت مسكاً بك الغبراء‬

‫بشر ال عز وج ل الســماء بمولـد محمــد –عليـه أفضــل الصـلة والسـل م‪ -‬فكـان النـور‬ ‫يتلل وكان يتضوع المسك والريح يفوح من كل شئ في الوجود البيئة الــتي خــرج فيهــا‬ ‫محمــد –عليــه أفضــل الصــلة والســل م‪ -‬خــرج فيهــا بــذلك النقــاء وذلــك الطهــر وذلــك‬ ‫الحيــاء كــانت بيئــة حــوله تعــج بالمفاســد كــل المفاســد كــان الفــرس يتعــاملون بالشــذوذ‬ ‫وكانت اليونان وحضارة الغريق كانت كلها شذوذ في شذوذ وكـان الزن ا وكـان الفجــور‬ ‫وكــان هنــاك حاكمــاً مــن حكــا م دولــة الــرو م يســمي جســتنيان فــي زمـ ن مولــد رسـ ول‬ ‫ال)صلي ال عليه وسل م( وحينما كان عبد ال يقول يحمي الكري م عرضه ودينــه كــان‬ ‫جستنيان حاك م أكبر دولة حاك م الغرب كله كان جستنيان يحو م حـول زانيـه يحـو م حـول‬ ‫راقصـة ترق ص فـي ملهـي ترق ص الرقصـات الـتي تتجـرد فيهـا كـل التجـرد مـن ملبسـها‬ ‫تسمي تيودو ار فتكون هي زوجة له ليكون ال نـحل لـ إوانحلًل شعبياً إنحلًل رئاسياً ‪.‬‬ ‫أعلموا أن ذلك الغرب الفاجر ذلك الغرب الذي ل حياء عنده إنما يريد أن يسـلط‬ ‫عليك م الفجـور تسـليطاً لنــه يعلـ م أنــه بــه تخـور القـوي أنــه بــه يفسـد المجتمــع أنــه بــه‬ ‫تنهــارون مــن أول لقــاء عســكري فل تقــو م لكــ م قائمــة يريــد أن يحطمكــ م بهــذا المــر‬ ‫تحطيم ـاً فيســلط عليكــ م حــتى البخــور الــذي كــان يبــاع فــي موســ م الحــج فــي الرض‬ ‫المقدسة بخو ارً بعد التحقيق والتدقيق وجدوا أنه قد أوتي به من إسرائيل من عند يهود‬ ‫ذلك البخور إذا شمه من شمه رائحة طيبة ولكنه يحرك السواكن الجنسية للــذي يشــمه‬


‫ويستنشقة كان يباع بر ســعودي إنهــا حــرب يســلطون عليكــ م الشــياء الزهيــدة الثمــن‬ ‫كمثــل الح ـزا م الــذي ضــبط منــذ أيــا م أو شــهور ذلــك الح ـزا م الــذي يحطــ م رجولـة الرج ال‬ ‫تحطيماً يشتريه من يشتريه بخمسة جنيهات ويظن أنه هو الفائز ويظن أنه قد ضحك‬ ‫علــى التــاجر ويظــن أنــه قــد ضــحك علــى الصــانع وه و يشــتري الســ م كــل الســ م يشــتري‬ ‫سرطانا ويشتري إهل كـاً لغدة البروستاتا ويشتري تحطيمـاً لرج ولته وه و يفـرح أنــه دفـع‬ ‫فيــه خمــس جنيهــات يســلطون علينــا فــي هــذه اليــا م كريمــات ومستحض ـرات تجميــل‬ ‫للنساء كل هذه المور إنما تضبط بمحض الصدفة وال عــز وج ل هـو الـذي ييسـر لنـا‬ ‫ضبطها والذي يمكننا من أفســادها ولكننــا يجــب علينــا أن نعلــ م أنهــ م يريـدون تحطيمنــا‬ ‫يريدون أن ينزعوا رقة الحياء من قلوبنا ومـن أبصـارنا ومـن أنوفنـا وأذاننـا حـتى نكـون‬ ‫ل ميسرًا‪.‬‬ ‫جميعاً طعاماً سه ً‬ ‫أعلم ـوا أن الغــرب الــذي نجلــب منــه هــذه المــور إنمــا هــو عنــده الطيــب وع ده‬ ‫الصــالح ولكننــا نحــن ل ييســر لنــا إل أخــذ الخــبيث هنــاك شــبكات للنـــترنت شــبكات‬ ‫النــترنت هــذه تجــد فيهــا إجابــات الســئلة الصــعبة فــي أمــور طــب تجــد فيهــا الجابــة‬ ‫للسئلة الصعبة فـي أمـور الهندسـة تجـد فيهـا إجابـة كـل شـئ طيـب مفيـد وكـذلك تجـد‬ ‫فجو ارً أعتي من أي فجور وه م إنما يبثون تلك المور إنمـا يبثونهـا لنـا ل نـهـ م يعلمـون‬ ‫أنها عنده م ميسرة أنها عنده م مذللة فهــ م يبثونهــا لنـا لكــي يجهــزوا علينــا نحــن غطــت‬ ‫هذه المور على أفل م الدش غطت هذه المور على أفل م الفيديو غطت على كل شئ‬ ‫وكانت العولمة التي يراد بها هدماً لذلك الدين وهدما للحياء الذي ولد به محمد –عليه‬ ‫أفضل الصـلة والسـل م‪ -‬وكـان سـنة عنـه يجـب علينـا أن نتبعهـا تركتاهـا وجرنيـا وراء‬ ‫ذلك الذي أمددنا الغرب فكانت فينا مسـابقات لملكـات الجمـال وكـان شـيخ ال زـه ر أفـتي‬ ‫بحرمتها وكان المفتي أفتي بحرمتها ولكن في ذلــك الموضـوع ل كل م لشــيخ ال زـه ر ول‬


‫كل م للمفــتى عريـ اً يتجســد أمــا م النــاس تباشــره اللجنــة لجنــة التقييــ م وأمرن ا أن نســتر‬ ‫عوراتنا رجاًل ونساءاً ليست النساء فقط ‪.‬‬ ‫فإن رسول ال)صلي ال عليه وسل م( جاءه معاوية بن حيدة) ‪(‬وأرضاه قال له‬ ‫يا رسول ال عوراتنا ما نأتى منها ومـا نــدع قــال لــه المصــطفي –عليــه أفضــل الصــلة‬ ‫والسل م‪ -‬احفظ عورتك إل عن زوجتك وكذلك هي تحفظ عورتها إل عن زوجها احفــظ‬ ‫عورتك إل عن زوجتك قال يا رسول ال إذا كان بعضــنا فــي بعـض إذا كنـا رج اًل وسـط‬ ‫رجال ونساءاً مع نساء قال له رسول ال)صلي ال عليه وسل م( إن استطعت أل يراهــا‬ ‫أحد فل يراها أحد لو أنك استطعت أل ينظر إلي عورتك مخلوق فل يراهــا مخلــوق قــال‬ ‫له يا رسول ال إذا كـان أحـدنا خاليـاً أنـا لوح دي فـي أرض تحيـط بـي أرب ع جـدران قـال‬ ‫رسول ال)صلي الـ عليــه وسـل م( فــال أحــق أن يســتحي منــه الـ عــز وج ل ل يقــولن‬ ‫أحدك م عندما يخل إني خلوت ل يقولن إني خلوت فإن الـ عــز وج ل يـراه فـإن الـ عــز‬ ‫وجل يسمعه فقال له رسول ال)صلي الـ عليــه وسـل م( إن كنــت خاليـاً فــال عــز وج ل‬ ‫أحق أن يستحي منه وجاء في حديث عن رسول ال)صلي ال عليه وسل م( يقول فيــه‬ ‫ل ينظــر الرج ل إلــى عــورة الرج ل يقــول نحــن رج ال بعضــنا فــي بعــض وكـذلك ل تنظــر‬ ‫الم ـرأة إلــي عــورة الم ـرأة وتقــول أخ ـوات أخــتي انظــر إليهــا وتنظــر إل ـّي ويقــول رسـول‬ ‫ال)صلي ال عليــه وسـل م( ول يفضــي الرج ل إلــي الرج ل فــي الثــوب الواحـد ول تفضــي‬ ‫المرأة إلي المـرأة فــي الثــوب الواحــد ل تنظــر إلــي عــورة رج ل ول تنظــر إلــي عــورة أمـرأة‬ ‫وكذلك المـرأة ل تنظــر إلــي عــورة أمـرأة ول تنظــر إلــي عــورة رج ل فــإن النظــر حـرا م فـإن‬ ‫النظر حرا م يقول رسول ال)صلي ال عليه وسل م( لعلي يا علي ل تتبــع النظــرة النظــرة‬ ‫إن لك الولى وليست لك الخرة ‪.‬‬ ‫يقول القائل ‪:‬‬


‫ضل من قلد الفرئجه منا قد أساء التقليد والتمثيل‬ ‫أخذنا منه م الخبيث ول م نقبس من الطيبات إل القليل‬ ‫ل م نأخذ من أوروبا والغــرب الفــاجر إل الفجــور أمـا علــو م الــذرة فـإنه م يمنعونهــا‬ ‫عنـــا أمـــا مســـائل الكمـــبيوتر والتكنولوجيـــا ومــا إلـــي ذلـــك مـــن محـــدثات العلـــو م فـــإنه م‬ ‫يمنعونها عنا حتى أسرار الدوية يمنعونها عنك بكل الطــرق وبكــل الوسـائل أمــا الشــئ‬ ‫الذي ييسرونه لك لكـي تســتلقطة ولكـي تتعامـل بـه فهــو الفجـور هـ م فجــروا هـ م اليــدز‬ ‫يكاد ينهكه م يكاد يحطمه م أو مثل ذلك الس م يكاد يقضي عليه م أما نحن فإن ال ـ عــز‬ ‫وجل حافظنا بالحياء الذي ورثناه من ذلك الـدين الـذي هـو اليمـان فـإن محمـد –عليــه‬ ‫أفضل الصلة والسل م‪ -‬يقول اليمان والحيــاء قرن اء ال ثـنيــن أخـوات الحيــاء واليمــان‬ ‫قرن اء إذا ذهــب أحــدهما ذهــب الخـر إذا ذهـب اليمـان فل حيـاء إواذا ذهـب الحيــاء فل‬ ‫إيمان فإذا ذهب الحياء فل إيمان عبر فجور شبكات ال نـترنت يتعل م شباب مــن شــبابنا‬ ‫يتعلمون المور الشـاذة الــتي تهلكهـ م والــتي هــي وصـمة عــار فــي جــبين المــه جميعـاً‬ ‫ل نـه م ل م يجــدوا مــن يعلمهــ م الحل لـ والحـرا م لـ م يجـدوا مـن يخــوفه م مــن بطـش الـ عـز‬ ‫وج ل لـ م يجــدوا مــن يحكـي ويملــي لهـ م قصــص قـو م لـوط فكيـف حطمهــ م الـ عـز وج ل‬ ‫تحطيماً خمـس وخمسـين شـاب مـن أعـرق السـر ومـن أعلـي عليـة القـو م فـي القـاهرة‬ ‫يضبطون في باخرة نيلية ملهي باخرة في النيل كبارية متنقل مــاخور ينتقــل فــي الميــاه‬ ‫يعكر صفو ماء النيل وينجسه ونرجو ال عز وجل أن يعيد تطهيره وأن يعيد نقــائه وأن‬ ‫ينقيه مما أرتكب عليه فإن النيل بـرئ مـن الـذي فعـل عليـه فـي هـذا السـفين يضـبطون‬ ‫هؤلء شباباً عراه كما ولدته م أمهاته م في حفل زفاف يذفون رجل على رجل انظــر إلــي‬ ‫اللعنات ويقبض عليه م وعندما يقبض عليه م يعاقبون بحبس أحتياطي ث م تجــدد المــدة‬ ‫‪.‬‬


‫ورس ول الـ)صـلي الـ عليـه وسـل م( يقـول إذا وج دت م مـن يفعـل فعـل قـو م لـوط‬ ‫فــأرجموا الفاعــل والمفعــول بــه فــإن عقــوبته م الرج م عقــوبته م القتــل ولكــن انظــر إلــي‬ ‫التحقيقــات تقــول أنهــ م كــانوا يبثــون ويســتقبلون تلــك الفعــال وذلــك المجــون مــن علــى‬ ‫شبكات ال نـترنت أخذنا الخبيث من ال نـترنت وعطلنا مــا هــو صــالح ونـافع ول حــول لنــا‬ ‫ول قوة إل بال العلي العظي م ل حياء فإنه إذا ذهب الحياء يقول رس ول الــ)صــلي الـ‬ ‫عليه وسل م( إذا أراد ال عز وجل أن يهلك عبداً نــزع منــه الحيــاء عنــدما يريـد الـ عــز‬ ‫وجل أن يهلك إنسان ينزع منه الحياء فل تجده إل مقيتا ممقتا وذلك الفعــل الشــنيع إذا‬ ‫كنا نقول أن عقوبته الرج م والقنل أنظر ما يفعله في الكون يقول عبد ال بن عمــر) ‪(‬‬ ‫وأرضاه في حديث عــن المصــطفي –عليــه أفضــل الصـلة والســل م‪ -‬يقــول مــا لـ م يعلــو‬ ‫فحل فحل حتى كان قــو م لـوط لـ م يرتكــب هـذه المعصــية لـ م ترتكــب إل عنــدما ظهـر قــو م‬ ‫لوط ل م يعلو فحل فحل حتى كان قو م لوط فإذا عل فحل فحل أرتج عرش الرحمــن أرت ج‬ ‫العـرش عـرش الـ عـز وج ل يرت ج فتطلـع المل ئـكـة لمـاذا أرت ج العـرش المل ئـكـة تنظـر‬ ‫فتجــد ذلــك الفعــل المشــين فتقــول يــا رب أأمــر الرض أن تغــور بهمــا وأمــر الســماء أن‬ ‫تحصبهما أأمر الرض أن تتزلزل وتغور وأأمر السماء أن تحصبهما كمــا كــان العقــاب‬ ‫على قو م لوط فيقول ال عز وج ل إنــي حليـ م ل يفــوتني شــئ هــؤلء إذا كـانوا نجـوا مـن‬ ‫عقاب القوانين الوضعية فإن ال عز وجل ل يفــوته شــئ ذلــك الفعــل الشــنيع جــاء ديــن‬ ‫ل وتكون المرأة امرأة ويحفــظ كــل واحـٍد منهمــا وضـعه ومكــانه‬ ‫السل م ليكون الرجل رج ً‬ ‫يقــول المصــطفي –عليــه أفضــل الصــلة والســل م‪ -‬أربعــة لعنهــ م الـ عــز وج ل وأمنــت‬ ‫المل ئـكة أربعة لعنه م ال وقالت المل ئـكة آمين رجل خلقه ال عــز وج ل ذكـ ارً رج ل الـ‬ ‫عز وجل خلقه وفيه الذكورة فأنث نفسه وتشبه بالنساء هؤلء تشبهوا بالنســاء فكــانت‬ ‫عليه م لعنة ال عز وج ل وأمـرأة خلقهــا الـ عــز وج ل أنـثي فــترجلت وتشــبهت بالرج ال‬


‫خرج الرجل عن طبيعته وتأنث وخرجت المرأة عن طبيعتهــا وترجلــت وتـذكرت والـ عــز‬ ‫ل وخلق هذه امرأة ث م يقول رسول ال)صلي ال عليه وسل م( والــذي‬ ‫وجل خلق ذلك رج ً‬ ‫يضل العمى والذي يجعل نفسه حصو ارً ول م يجعل ال عز وج ل حصــور إل يحيــى بــن‬ ‫زكريـا ‪-‬عليهمــا أفضــل الصــلة والســل م‪ -‬عــن أنــس بــن مالــك) ‪ (‬وأرض اه يقــول قــال‬ ‫رسول ال)صلي ال عليه وسل م( سبعة ل يظله م ال عز وجل فــي ظلــه يــو م ل ظــل إل‬ ‫ظله سبعة لن يدخلوا تحت مظلة عرش الرحمن لن يــدخلوا تحتهــا ســبعة ل يظلهــ م الـ‬ ‫فــي ظلــه يــو م ل ظــل إل ظلــه ول يزكيهــ م ول يجمعهــ م مــع العــالمين يــدخلون النــار أول‬ ‫الــداخلين ســبعة ل يظل��ــ م ول يزكيهــ م ول يجمعهــ م مــع خلقــه ول يجمعهــ م مــع العــالمين‬ ‫يدخلون النار أول الناس دخوًل للنار هؤلء السبعة من ه م السبعة يا رسول الـ يقــول‬ ‫رس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( الناكــح يــده والفاعــل والمفعــول بــه ومـدمن الخمــر‬ ‫وضارب والديه حتى يستغيثا والمؤذي جيرانه حتى يلعنوه والمؤذي جيرانه حــتى يلعنــوه‬ ‫والمــؤذي جيرانــه حــتى يلعنــوه والزانــي بحليلــة جـاره ل نـهــا أمـانه ل نـهــا أمانــة فــي عنقــه‬ ‫يجب عليه أن يحافظ عليها ل يخون جاره فيها فإنه يكون بذلك الفعل مــن المطروديــن‬ ‫من رحمة ال عز وجل ويكونون من أول أهل النار دخوًل لها ‪.‬‬ ‫أنس بن مالك) ‪ (‬وأرضاه يقول قال رسول ال)صلي ال عليه وسل م( مــن قبــل‬ ‫غلماً بشهوة من قبل ذلك ل م يفعل أكثر من أنه قبل من قبــل غلمـاً بشــهوة أدخلــه الـ‬ ‫عـز وج ل النـار ألـف سـنة إل أن يتـوب القبلـة رحمـة القبلـة عطـف القبلـة مـودة القبلـة‬ ‫حنان أما إذا كانت غير ذلك فإن ال عز وجل يعل م السر وأخفي ‪.‬‬ ‫وعبد ال بن عباس يقول لنا عن سبب البلء الذي نــزل بقــو م لــوط ومـا كــانوا يفعلــونه‬ ‫يقول عبد ال بن عباس إن من مصائبه م تصــفيف الشـعر المـرأة تصـفف الشـعر فهــي‬ ‫امرأة أما إن الرجل يخرج علينا وهو يعمل قصة كما يقولون ويكوي شــعره عنــد الحل قـ‬


‫ويفعل هذه الفاعيل فإن ذلك من المــور الــتي تجلــب عليــه العــار والــتي بســببها نقــول‬ ‫أنــه ل حيــاء عنــده كــان تصــفيف الشــعر وفرقعــة العلــق وح ل أزرار القــبيه تجــده يفتــح‬ ‫أزرار قميصه ثــ م تتـدلي مـن بعــد ذلـك القميــص السلسـلة الذهبيـة أو السلسـلة الفضـية‬ ‫ورسول ال)صلي ال عليه وسل م( يقول ويلعن مــن تشــبه مــن الرج ال بالنســاء ويلعــن‬ ‫الرجل يلبس لبسة المرأة ويلعن المـرأة الــتي تلبــس لبســة الرج ل هــؤلء كلهـ م قــد لعنهــ م‬ ‫محمــد –عليــه أفضــل الصــلة والســل م‪ -‬ثــ م يقــول عبــد الـ بــن عبــاس بعــد وفـك أزرار‬ ‫القبية وأكتفاء الرجال بالرجال وأكتفاء النساء بالنساء كذلك ل تلتقي امـرأة بــامرأة كمـا‬ ‫ل يلتقي رجل برجل وكما ذكرت حديث رس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( الــذي يقــول‬ ‫فيه ول يفضي الرجل مع الرجل في اللحاف الواحـد فــي الثــوب الواحــد ول تفضــي المـرأة‬ ‫مع المرأة في الثوب الواحد ما هو معناها معناها أن الرجل ينا م بجـوار الرج ل وعليهمــا‬ ‫غطاًء واحداً ه م وال ل يرتكبون معصية وه م فــي الحيــاء كلــه وفـي اليمــان كلــه ولكــن‬ ‫ذلك منهي عنه لن دين السل م يريد أن يمنعك من أن تقع في المحظور وتكون محل‬ ‫شبهات كذلك ل تنا م امرأة مع امرأة وعليهما غطاء واحد ‪.‬‬ ‫أعلمـوا أن الحيــاء خلــق وأن خلــق الســل م الحيــاء وقـال رس ول الــ)صــلي الـ‬ ‫عليه وسل م( لكل دين خلقاً وخلق السل م الحياء لكل دين خلق وخلــق الســل م الحيــاء‬ ‫ويقول رسول ال)صلي ال عليــه وسـل م( الحيــاء شــعبة مــن اليمــان ول إيمــان لمــن ل‬ ‫حياء له الحياء شعبة من اليمان ول إيمان لمن ل حياء له ‪.‬‬


‫العمل في السل م‬ ‫قال ال عز وجل‬

‫ذُلناوًل َ‬ ‫ض َ‬ ‫هننتا‬ ‫ج َ‬ ‫) ُ‬ ‫مَنتا ِ‬ ‫شناولا ِ‬ ‫ل لَ ُ‬ ‫او لالّ ِ‬ ‫كِب َ‬ ‫فن ي َ‬ ‫م لاْل َْر َ‬ ‫ع َ‬ ‫ذ ي َ‬ ‫ه َ‬ ‫فتا ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ك ُ‬

‫شاوُر‪.‬‬ ‫وإِلَْهي ِ‬ ‫من ِرّْزقِ ِ‬ ‫كُلاولا ِ‬ ‫و ُ‬ ‫هۖ َ‬ ‫َ‬ ‫ه لالّن ُ‬

‫( "الملك ‪."15‬‬

‫الـ عــز وج ل جعــل لنــا الرض ذلــوًل هــو ذللهــا ويســرها هــو مهــدها هــو جعلهــا‬ ‫مكانــا صــالحاً ل نـبــات النبــات وجعلهــا مســتودعاً للمعــادن والخيـرات هــو جعلهــا فجاجـاً‬ ‫ل ثــ م أمرن ا بالســعي علــى المعــاش ثــ م أمرن ا بالســعي علــى تحصــيل الــرزق وكـان‬ ‫وسـب ً‬ ‫رسول ال –عليه أفضل الصلة والسل م‪ -‬وصحابته الطهــار البـرار هـ م خيــر مدرس ة‬ ‫نتأسى بها ‪ ,‬رسول ال )صلي ال عليه وسـل م( عنـدما دخـل المدينـة هـو والمهـاجرين‬ ‫قــال ال نـصــار يــا رسـ ول ال ـ )صــلي ال ـ عليــه وسـل م( أقســ م بيننــا وبيــن إخواننــا مــن‬ ‫المهاجرين النخل والثمر اقس م بيننا وبينه م التمـر فمـاذا فعـل هـؤلء الـذين هـاجروا مـع‬ ‫رس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( ومـا كــان رد فعلهــ م علــى هــذا الموقـف الكريـ م مــن‬ ‫ال نـصار ؟ سألوا ال نـصار العمل قالوا له م ل بل نكفيك م العمل ونشاركك م الثمرة نكفيكــ م‬ ‫العمل نحن نعمل ونكون شركاء في الثمرة ‪.‬‬ ‫عبد الرحمن بن عوف) ‪ (‬وأرضاه كان من المهاجرين ومن الذين وصلوا إلــى‬ ‫المدينة بغير مال ول زاد فآخى رسول ال)صلي الـ عليــه وسـل م( بينــه وبيــن ســعد بــن‬ ‫الربيع ‪ -‬رض ي الـ عنهـ م أجمعيـن‪ -‬سـعد بـن الربيـع قـال لـه هــذا مــالي أقســمه بينـي‬ ‫وبينك ولي زوجتان فأنظر إيهما أرجى عندك أطلقها فإذا أنتهت عـدتها تزوجتهــا انظـر‬ ‫لقول ذلك الصحابي الجليل كانت هـذه لقمـة سـائغة أمـامه ولكنـه قـال لـه بـارك الـ لـك‬ ‫في مالك وبارك ال لك في زوجتيك بل دلوني على السوق أين العمــل أيــن التجــارة أيـن‬


‫السعي على الرزاق أين السعي على المعــاش كــان هــذا هــو نهجهــ م رس ول الــ)صــلي‬ ‫الـ عليــه وسـل م( عنــدما شــرع فــي بنــاء المســجد مســجد ُقبـاء ومســجد المدينــة هــؤلء‬ ‫الناس يعملون وجده م يرفعون الحجارة وجده م يبنون ويحملون البلل والطين مــا كــانوا‬ ‫وحده م ل وال كـان أول مــن يعمــل معهــ م رس ول الـ)صــلي الـ عليــه وسـل م( حــتى إن‬ ‫الذين كانوا يعملون في ُقباء وفـي مســجد المدينــة كــانوا يقولـون ذلــك النشــيد لــو قعــدنا‬ ‫والنبي يعمل فذلك منا العحل المضيع إذا كنا نجلس والنبي يعمل والنبي هو الذي يبني‬ ‫ل مضـيعاً‬ ‫والنبي هو الذي يمسك الحجارة والنبي الذي يعمل بالبناء كان ذلك منهــ م عم ً‬ ‫ل لمة حتى ت م هذا الصرح حتى ت م ذلك البناء ‪.‬‬ ‫كانت مشاركة وكان عم ً‬ ‫لذلك دين السل م أراد من أهله أراد من أبناءه أراد مـن أعضـائه اراد مـن رج اله‬ ‫ل أن يكــون نافعـاً أن يكــون لبنــه مــن لبنــات‬ ‫ونساءه أراد من كل فرد فيه أن يكون عـام ً‬ ‫ذلك المجتمع ذلـك البنـاء الـذي أقيــ م جـوار فـي المسـجد والـذي أقيــ م تحصـينا بهــا لـذلك‬ ‫رسول ال)صلي ال عليه وسل م( يشدد فــي المســألة يحــاول أن يجعــل النــاس فــي أمــة‬ ‫محمد –عليه أفضل الصلة والسل م‪ -‬يعملون ل يكسلون يقول رس ول الــ)صــلي الـ‬ ‫عليه وسل م( إن الصدقة ل تحل لغنى ول لذى مرة ســوى الشــديد الجلــد القــوي ل تجــوز‬ ‫عليــه الصــدقة إنمــا عليــه العمــل إنمــا عليــه الســعي علــى المعــاش إنمــا عليــه الــدأب‬ ‫والمصابرة فــي تحصـيل الـرزق إنمـا عليـه الجهـاد ليـس لــه أن يكســل ليــس لـه الرك ون‬ ‫ليــس لــه أن يمــد للنــاس يــده ويقــول أعطــوني لــذلك كــان رس ول الــ)صــلي ال ـ عليــه‬ ‫وسل م( يقول ل يزال أحدك م يلح في المسالة حتى يلقي ال عــز وج ل وليــس فــي وجهــه‬ ‫مزعة لح م وكان يزك ي وكـان يستحســن وكـان عنــده الرج ل الــذي يســعي علــى المعــاش‬ ‫فيه الخير كله ‪.‬‬


‫فعن أبي هريـرة) ‪ (‬وأرض اه يقــول قــال رس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( مــن‬ ‫طلب الدنيا حلًل وتعففاً عن المسألة من طلب الدنيا وسعي علـى المعـاش وسـعي فـي‬ ‫عمله ودأب عليه من طلب الدنيا حلًل وتعففاً عن المسألة وسعياً على عيالة وتعطفــا‬ ‫على جاره ثل ثـة أمور هو أوًل يريـدك أن تعــف نفســك يريـد أن يجعــل فــي نفســه عــزة ل‬ ‫يسأل الناس فيعطوه ويمنعوه ل يسأل الناس فكانت هذه الولي ثــ م كـانت الثانيـة سـعياً‬ ‫على العيال سعياً على عياله يكفيه م يرزقه م من فضل ال جل وعل وتعطفاً على جــاره‬ ‫إذا مر بالجار أعطاه مما أعطاه ال كان بذلك التعامل وتلــك الخــوة مــا هــو نصــيبه مــا‬ ‫هي جائزته قال رسول ال)صلي الـ عليـه وسـل م( قابـل الـ عـز وج ل ووجهـه كـالقمر‬ ‫ليلــة البــدر ووجهــه كــالقمر ليلــة البــدر وفـي حــديث آخــر لرس ول الــ)صــلي الـ عليــه‬ ‫وسل م( يقول فيه مر على صحابة رسول ال)صلي ال عليه وسل م( ورسول ال)صلي‬ ‫ال عليه وسل م( جالساً معه م شاباً جلداً قوياً مبك ارً فقال صحابة رسول الــ)صــلي الـ‬ ‫عليه وسل م( لو كان هذا في سبيل ال قوى جلد شــديد ويبكــر فــي الســعي علــى الــرزق‬ ‫ويكـــون هكـــذا هـــ م يحســـبون أن ســـبيل الـــ جـــل وعل هـــو الجهـــاد فقـــط فقـــال رسـ ول‬ ‫ال)صلي ال عليه وسل م( ل تقولوا هذا فإنه إذا خرج سعياً على نفسه ليعفها ويغنيهــا‬ ‫عن الناس فهو في سـبيل الـ عـز وج ل إذا كـان خـرج يسـعي علـى نفسـه يجلـب رزق ه‬ ‫لنفسه لكي يغنيها ويعفها عن أن تقول لواحٍد من الناس أعطني كرة خبز أعطني ثمــرة‬ ‫كذا إن كان خرج سعياً علـى أبــوين ضـعيفين أو ذري ة ضـعافاً ليكفهــ م ويغنهـ م فهــو فـي‬ ‫سبيل ال إذا كان يسعي على والديه إذا كان يسعي على ذرية علــى أولد ضــعاف فهــو‬ ‫في سبيل ال إوان كان خرج مفاخ ارً فهو في ســبيل الشــيطان إذا كــان خروج ة للمفـاخرة‬ ‫ويقــول أنــا هــو كمــا قــال قــارون إنمــا أوتيتــه علــى علــ م عنــدي هــذه يكــون ذلــك الــذي‬ ‫يصنعها ويفعلها في سبيل الشيطان وليس في سبيل ال عز وجل ‪.‬‬


‫دين السل م حث على السعي والعمل إوان من العمــال الــتى أمرن ا الســل م بهــا وكـانت‬ ‫مـــن صـــورها الـــتي تنبهنـــا إلـــي قيمتهـــا والـــتي نجعلهـــا نقاطـــاً نهتـــدي بهـــا أن رسـ ول‬ ‫ال)صلي ال عليه وسل م( قال في حديث له من غــرس غرس اً أو زرع زرع اً فأكــل منــه‬ ‫إنسان أو حيوان أو طير كان له به صدقة غرس أو زرع عمــل إنسـان غـرس زرع ذلـك‬ ‫الزرع كان منه الثمر أكل ذلك الثمر طير أكل ذلك الثمر إنسان كانت لــه صــدقة جاريـة‬ ‫وجاء أيضا في صحيح مسل م رسول ال)صلي ال عليه وسل م( قال فيما هــو أكــثر مــن‬ ‫ذلك قال رسول ال)صلي ال عليه وسل م( من زرع زرعاً فسلب منه كان لــه بــه صــدقه‬ ‫حتى ل يقول إنسان ل أزرع حتى ل يأخــذ اللصــوص ل أزرع حــتى ل يســطو عليــه مــن‬ ‫يسطو حتى في هذه ل نبادرها إلي ذهنه ث م يقول ل يأكل أحداً منه شيئاً إل كان له بــه‬ ‫صدقة ول يحتطب أحداً منه شيئاً من بعد مجدبته كانت الولـي فــي الثمــر وكـانت هــذه‬ ‫شاملة لكل شـئ إذا كـبر الـورق وح ف وأشـعل بـه نـا ارً كـان لـه أنضـج أو أدفـاء بهـا أو‬ ‫أضاء بها صدقه إذا صنع منه خشب وكان منه أثاث أو ما ينفع كان له به صــدقه كــل‬ ‫شــئ يصــنعه إنســان وكـان فيــه فائــدة أي فائــدة لــذلك الصــانع ولـذلك الــذي وضـع بــذرة‬ ‫الشجرة صدقه جاء في أيا م الرشيد ومن قبلها أبي الدرداء ) ‪ (‬وأرض اه أن أبــا الــدرداء‬ ‫كان يزرع جو ازً شجر جوز فمر عليه رج ل وقـال لـه أتـزرع تلـك الشـجرة وأنـت فـي هـذه‬ ‫السن أتزرع هــذه الشــجرة وه ي تثمــر بعــد زم ن طويـل قـال لــه أبــا الــدرداء مــا معنــا أننــا‬ ‫أمرنا بذلك حتى إذا كنا في يو م الحشر حتى إنا إذا كنا في يــو م الزل زال الكــبر حــتى إذا‬ ‫كنا في يو م القيامة فإنه قال إذا قامت القيامة ففي يد أحدك م فسيله فليزرعهــا إذا كــانت‬ ‫القيامة التي ليس بعدها شئ وفي يد إنسان فسيله والفســيلة طفــل النخــل فل يقــول إن‬ ‫القيامة قامت إذا أستطاع أن يغرزها فليغرزه ا وفـي أيـا م الرش يد كــان شــيخ كــبير يغــرز‬ ‫نخلة يغرز فسيلة ويمرعليه الرشيد ويقول له تغــرز تلـك الفســيلة وأنــت فــي هــذه الســن‬


‫لن تأكل من ثمرتها من بلحها يقــول لــه زرع مــن قبلنــا فأكلنــا لقــد زرع مــن قبلنــا فأكلنــا‬ ‫ونزرع ليأكل من بعدنا فأعطي له جائزة علـى الجـواب فقـال لـه يـا أميـر المـؤمنين كنـت‬ ‫تستيعد ثمرتها وها هي أثمرت قبل أن ُتغرز رسول ال)صلي ال عليه وسل م( يقول ما‬ ‫أكل ابن آد م طعاماً قط أفضل مــن أن يأكــل مــن عمــل يــده إوان نــبي الـ داود كــان يأكــل‬ ‫من عمـل يــده ثـ م يــأتي رس ول الـ)صــلي الـ عليـه وسـل م( بمثــل كـان ذلـك المثــل داود‬ ‫عليه وعلى نبينا السل م كان ذلك المثل‬ ‫مۖ َ‬ ‫كُرو َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫شتا ِ‬ ‫س ُ‬ ‫بَْأ ِ‬ ‫ف َ‬ ‫م َ‬ ‫ل َأنُت ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ك ْ‬

‫ع َ‬ ‫مننن‬ ‫صْن َ‬ ‫و َ‬ ‫ص نَن ُ‬ ‫ح ِ‬ ‫س لّ ُ‬ ‫مَنتاُه َ‬ ‫) َ‬ ‫م لُِت ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫عل ّ ْ‬ ‫كم ِ ّ‬ ‫ة لَُباو ٍ‬

‫("ال نـبياء ‪ "80‬ويقول ال ـ عــز‬

‫ول َ َ‬ ‫د‬ ‫دلاُوو َ‬ ‫قْد آتَْهيَنتا َ‬ ‫وجـل) َ‬

‫و َ‬ ‫مّنتا َ‬ ‫سننتابِ َ‬ ‫دْر‬ ‫ن لا ْ‬ ‫م َ‬ ‫دنينَد‪ .‬أَ ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫ضًل ۖ َنيتا ِ‬ ‫ف ْ‬ ‫ِ‬ ‫غتا ٍ‬ ‫ت َ‬ ‫ل َ‬ ‫ع َ‬ ‫ه لاْل َ‬ ‫ولالطّْهيَر ۖ َ‬ ‫ه َ‬ ‫وِّب ي َ‬ ‫قن ِ ّ‬ ‫وأَلَّنتا لَ ُ‬ ‫ع ُ‬ ‫من ْ‬ ‫جَبتا ُ‬ ‫ل أَ ِ‬ ‫مُلنناو َ‬ ‫صننهي ۚ ٌر ‪.‬‬ ‫ولا ْ‬ ‫صتالِ ً‬ ‫ن بَ ِ‬ ‫ِ‬ ‫مننتا تَْع َ‬ ‫حتا ۖ إِِّن ي بِ َ‬ ‫مُلاولا َ‬ ‫ع َ‬ ‫سْرِد ۖ َ‬ ‫ف ي لال ّ‬

‫("ســـباء ‪ "11-10‬كـــانت‬

‫صنعته عمل الملبس والدروع كان يصنع الحديد دروعاً وكان يعمل ذلك العمــل وليــس‬ ‫داود وحده ولكن نوحاً كان يعمل نجا ارً وكان يصنع الفلك وكلما مر عليه مل من قومه‬ ‫سـخروا منــه ثــ م جـاءت قصــة ذو القرنيــن وعنـدما طلـب منــه أن يعمـل سـداً يحـول بيـن‬ ‫يأجوج ومأجوج وأهــل اليمــان كــان عملــه وكـانت أرادة الـ جــل وعل أن تكــون صــنعته‬ ‫صنعة السدود وبنيانها العمل من المور التي تحببك إلي الـ جــل وعل تكــون محبوبـ اً‬ ‫عنده ‪.‬‬ ‫فإن رسول ال)صلي ال عليه وسل م( في حديث لعبد ال بن عمــر) ‪ (‬وأرض اه‬ ‫يقول إن ال عز وجل يحب المؤمن المحترف الـ عـز وج ل يحــب المــؤمن الـذي عنــده‬ ‫ل يعمله الذي عنــده شــيئاً يكــون شــاغله يكــون‬ ‫حرفة الذي عنده صنعة الذي عنده عم ً‬ ‫مهيمناً عليه فإن الفراغ محذر منـه فـي ديــن الســل م فـإن رس ول الـ)صـلي الـ عليــه‬ ‫وســل م( يقـــول نعمتـــان مغبــون فيهمــا ابــن آد م الصـــحة والفـــراغ والمــا م الشــافعي) ‪(‬‬ ‫وأرضاه يقول هي نفسك إن ل م تشغلها بالحق شـغلتك بالباطـل إن لـ م تشـغل نفسـك فـي‬


‫الحق في العمل في أي شئ فإن نفسك هذه سوف تكـون مـن أعمـال الشـياطين سـوف‬ ‫تشـغلك بالباطـل وح تى حـث رس ول الـ)صــلي الـ عليــه وسـل م( علــى العمـل كـان عـن‬ ‫طريـق الصــدقة الــتي منعنــا أن نســأل النــاس عنهــا الــتي منــع أهــل الســل م أن يســألوا‬ ‫الناس كان رسول ال)صلي ال عليه وسل م( إذا أمـر بالصـدقة جعـل معهـا وأمـر معهـا‬ ‫بالعمل قال رسول ال)صلي ال عليه وسل م( على كل مسل م في كل يو م صدقة قالوا يــا‬ ‫رسول ال)صلي ال عليه وسل م( فإن ل م يجد على كل فرد من أفراد أمة محمــد فــي كــل‬ ‫يو م أنه يتصدق قالوا يا رسول ال إذا ل م يجــد هــو ل يجــد قــال يعمــل بيــده فينفــع نفســه‬ ‫ل ل يكــون ســليباً ل يكــون متراخيـاً هــو ل يجــد مــا‬ ‫ويتصــدق يعمــل بيــده ل يكــون عــاط ً‬ ‫يتصدق به لكي يكون متصــدقاً أمــر أن يعمــل أو مــر أن يجاهــد أو مــر أن يســعي علــى‬ ‫طلب المعاش هذا نهج المر الطبيب فكيف بنا وقد أصبحنا في ذيــل المـ م قـد أصــبحنا‬ ‫من العاطلين قد أصبحنا من الذين يسـتوردون طعـامه م مــن كـل مكـان ول حــول لنـا ول‬ ‫قوة إل بال العلي العظي م قال يعمل بيـده فينفـع نفسـه ويتصـدق قـالوا فـإن لـ م يجـد قـال‬ ‫يعين ذا الحاجة الملهوف قالوا فإن ل م يجد كان هنا أيضا عون عليه قالوا فإن لــ م يجــد‬ ‫قال فليعمل بالمعروف وليمسك عن المنكر فإنها له صـدقه كـان ذلـك مـن المـور الـتي‬ ‫ل دؤبـ اً كــان نهجهــا رس ول‬ ‫حــث عليهــا الســل م أن تكــون أمــة محمــد أمــة عاملــة عم ً‬ ‫ال)صلي ال عليه وسل م( وصحابته وكان دستورها هــو كلمـات رس ول الـ)صــلي الـ‬ ‫عليه وسل م( التي سردنها ث م على ال نـسان المسل م أن يكون مكسبه طبياً من حل لـ أن‬ ‫يكون مكسبة ذلك وسعية من المور التي شرعها دين السل م ليست من المور الــتي‬ ‫توصلك إلي جهن م والعياذ بال ‪.‬‬ ‫يقول رسول ال)صلي ال عليه وسـل م( فــي حــديث لــه إن الـ جــل وعل يعطــي‬ ‫الدنيا لمن يحب ولمن ل يحـب الـدنيا إنسـان يحـب الـدنيا يعطـي لـه الـدنيا لن الـ جـل‬


‫وعل يحبــه وكـذلك يعطــي الــدنيا للكــافر ويعطــي الــدنيا للمشــرك ويعطــي الــدنيا للفــاجر‬ ‫ويعطي الدنيا للفاسق ويعطي الدنيا لمــن يحــب ولمــن ل يحــب ول يعطــي إل لمــن أحبــه‬ ‫ال جل وعل فإن الـذي يكره ه الـ جـل وعل يحرم ه مـن هـذه ول يعطـي الـدين إل لمـن‬ ‫أحــب والــذي نفســي بيــده ل ُيســل م عبــد حــتى ُيســل م قلبــه ولســانه القلــب واللســان علــى‬ ‫اليمان وعلى السل م ل يقول إنسان أنا مؤمن ل يقــول إنســان أنـا أشــهد أن ل إلــه إل‬ ‫ال محمد رسول ال ل يقول إنسان أنا موحد ث م يكون عمله كله والعيــاذ بــال مناقضــا‬ ‫لـ ل إله إل ال محمد رسول ال فـإن ل إلـه إل الـ هــذه مفتــاح لهـا أسـنان كأنـك جئــت‬ ‫بمفتاح له أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك إوان جئت بمفتاح ليس له أسنان‬ ‫ل م يفتـح لـك أسـنانها مــن غشـنا ليــس منـا ل ينطـق ل إلــه إل الـ ويغـش أهـل الســل م‬ ‫أسنانها من خبب أمرأة على زوجها فليس منـا كيـف يفسـد بيـن الســر ثــ م يقـول أشـهد‬ ‫أن ل إله إل ال محمد رسول ال)صــلي الـ عليــه وسـل م( أســنانها ليــس منــا مــن لطــ م‬ ‫الخدود وشق الجيبـوب ودعـي بـدعوة الجاهليـة كيـف يصـنع ذلـك ويقـول ل إلـه إل الـ‬ ‫وأن محمداً رسول ال أسنانها ليس منا رسول ال)صــلي الـ عليــه وسـل م( ينفــي عنــه‬ ‫يقول لنا ليس منا من ل م يوقر كبيرنا ويرح م صغيرنا ويعرف لعالمنا حقــه هــذه أعمالهــا‬ ‫وتوابعها ث م يقول رسول ال)صلي ال عليه وسل م( في الحديث الذي تكلمنا عنه كانت‬ ‫هذه اعتراضية فيه ث م يقول فيه ول ُيسـل م عبـد حـتى ُيسـل م قلبـه ولسـانه ول يـؤمن عبـد‬ ‫حتى يأمن جاره بواثقة وما أكتسب عبداً ماًل حرا م فيفقه فيبارك لــه فيــه أو يتصــدق بــه‬ ‫فتقبل صدقته أو يتركه خلف ظهره إل كان زاده إلى النار ‪.‬‬ ‫اعلمــوا أن دينكــ م ديــن العمــل أن دينكــ م ديــن الســعي أن عمــر بــن الخطــاب) ‪(‬‬ ‫وأرضاه عمر بن الخطاب الذي كان يعرف أوامـر ذلـك الـدين كــل المعرف ة كـان يقـول إنـي‬ ‫ليعجبني يخرج له رجل من الرجال فيعجبة يجده وسيماه يجده قوياً يجده نظيفاً يجــد فيــه‬


‫كل هذه الكماليات إني ليعجبني الرجل فأسأل عنــه فــإذا علمــت أنــه ليــس لــه حرف ة ســقط‬ ‫من عيني كان يعجبني إذا عل م أنه ليس عنده حرفه ليس له عمل سقط مــن عينــه ســقط‬ ‫في الختبار سقط في المتحان سقط في دين الســل م لن ديــن الســل م هــو الــذي أمرن ا‬ ‫بالعمـــل لن الـــ عـــز وجــل يقـــول‬ ‫مُناو َ‬ ‫ن ۖ‪.‬‬ ‫مْؤ ِ‬ ‫َ‬ ‫ولاْل ُ‬

‫مُلنناولا َ‬ ‫ه‬ ‫ه َ‬ ‫ل لا ْ‬ ‫مل َ ُ‬ ‫م َ‬ ‫ع َ‬ ‫ف َ‬ ‫ع َ‬ ‫) َ‬ ‫سنناوُل ُ‬ ‫سننهيََر ى لالّلنن ُ‬ ‫كنن ْ‬ ‫وَر ُ‬ ‫وُقنن ِ‬

‫("التوبة ‪ "105‬قل اعملوا والصلة عمل والصو م عمــل والحــج عمــل وكـل‬

‫عبادات السل م تحثك على العمل وتعودك عليـه مـا كـانت هكـذا حرك ات يتبعهـا ال نـسـان‬ ‫ليس لها معني وليس لها سبب إن هدفها أن تعود هذه المة على أن تكون أمة نشــيطة‬ ‫أمة متحركة أمة إيجابية ليست أمة سلبية ليست أمة مــن المــ م الــتي تصــنف فــي العـال م‬ ‫النامى في العال م الذي هو في ذيل الم م أمة محمد عندما كــان طريقهــا يقــو م علــى قـرآن‬ ‫ال وسنة رسول ال كانت من ثمرتهــا كــل هــذه المفـاخر وكـل هــذه المفـاخر الــتي تجــدها‬ ‫وتنعت بأنها حضارة أهل السل م أنظروا إلى ما تركه المسلمون من حضارة فى ال نـدلس‬ ‫من قصور ومســاجد مــن أعمـال يقـف أمامهــا العقـل وه و فـي دهــش يقـف أمامهــا العقـل‬ ‫وهو في أستغراب أنظروا إلي العمال التي قــدمتها تلــك الحضــارة عنــدما تخلفنــا عــن رب‬ ‫السل م تخلفنا عن الركب كله ول حول ول قوة إل بال ‪.‬‬ ‫أمريكا والغرب كله واليهود ما كان في نفوسه م إل السيطرة علــى أمــة محمــد إل‬ ‫المساك بتلبيب هذه المة كان ذلك الهدف منه أن يهيمــن اليهــود علــى اقتصــاد أهــل‬ ‫السل م في مشارقها ومغاربها ودولة محمد التي تمتد في المشارق والمغــارب الـ جــل‬ ‫وعل حباهــا مــن كنــوز الرض الــ جــل وعل حباهــا بــرزق مــن عنــده يكفــي الرض‬ ‫جميعها كان ذلك الشأن هو سبب سيل نـ ذلك اللعــاب ولنعلــ م أن ذلــك المــؤتمر مــا كــان‬ ‫هدفة إل أن نكون أمة مستهلكة أمة يبيعون لها أدوات التجميــل يــبيعون لهــا الطعمــة‬ ‫وقد تكون فاسدة يبيعون لها كل شــئ مســتهلك يأخـذ منــك الثمـن ثــ م يكـون نتيجــة هــذا‬


‫الثمن هو الهل كـ ل يبيعون لك ألة ل يبيعون لك ومعدة ل ينقلون لك شيئاً فيه منفعــة‬ ‫أخذنا منه م الخبيث ول م نأخذ من الطبيات إل القليل لن يعلموننا أبداً ولن ينقلــون إليــك‬ ‫أبداً كيف تصــنع صــاروخ كيــف تصــنع قنبلــة إل إذا وصـلت إليهــا بفكـرك إل إذا وصـلت‬ ‫إليها بعلمك وأهل السل م والفقهاء في دولة محمد أعدوا قانونا ذلـك القـانون يقـول أن‬ ‫كل شئ تحتاجه أمة محمد من صناعة المواد وأي شـئ مـن هــذه الشـياء ل يوج د فـي‬ ‫هــذه المــة فيكــون بســبب ضــعفها وأحتمــال تمكــن العــدو منهــا فــإن طلبــه فــرص كفايــة‬ ‫طلب الحصول عليه فرض كفايه إذا ل م تكن عنــدك الذريـة فــإن طلبهــا فــرض كفايــة إذا‬ ‫قا م به ناس سقط ال ثـ م عن الباقين إواذا ل م يق م به أحد فإن ال ثـ م على الجميع هذه هــي‬ ‫أمتك م وهذا ه�� دينك م عمل دائ م مستمر رسول ال)صلي ال عليه وسل م( منــذ أن نــزل‬ ‫عليه الوحي حتى فارق الدنيا وهو في عمــل وه و فــي ســعي كـان يعمــل بالتجـارة وكـان‬ ‫يعمــل راعــي غنــ م كــان صــحابته رض وان الـ عليهــ م أجمعيــن كــانوا إذا كــان جهــاد كــان‬ ‫جهاد إواذا جهاد إلي جهــاد وكـان السـعي علــى المعـايش وكـان طلــب العلــ م وكـان طلـب‬ ‫الرزق أئمة أهل السل م جميعه م ما كان له م إل حرف يعملون فيهــا ولتكــون لهــ م ذاداً‬ ‫إواذا كانوا في البيت إواذا كانوا في أيا م الدروس كانوا مصابيح الهدي لماذا ل نتعل م مــن‬ ‫هؤلء الناس الذين كانوا بعلمه م وعمله م قــادة وسـادة قـادوا البلد والعبــاد فكــان المجـد‬ ‫والسيادة ‪.‬‬


‫القتصاد السلمي‬ ‫يقول ال عز وجل‬

‫و َ‬ ‫ع بَ َ‬ ‫ك إِِّن ي أََر ٰ‬ ‫ع‬ ‫سْب َ‬ ‫سْب ۚ ٌ‬ ‫ن نيَْأ ُ‬ ‫ت ِ‬ ‫متا ٍ‬ ‫قَرلا ٍ‬ ‫ن َ‬ ‫س َ‬ ‫ ى َ‬ ‫ل لاْل َ‬ ‫قتا َ‬ ‫) َ‬ ‫كُلُه ّ‬ ‫مِل ُ‬

‫ ي ِإن‬ ‫سْب َ‬ ‫خ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ستا ٍ‬ ‫سنُبَل ٍ‬ ‫جتا ۚ ٌ‬ ‫ت ۖ َنيتا أَنيّ َ‬ ‫مَلُ أَْفُتنناوِن ي فِنن ي ُرْؤنيَننتا َ‬ ‫هتا لاْل َ‬ ‫خَر َنيتابِ َ‬ ‫وُأ َ‬ ‫ضٍر َ‬ ‫و َ‬ ‫ف َ‬ ‫ع َ‬ ‫ت ُ‬ ‫ع ُ‬ ‫و َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫م ِللّرْؤَنيتا تَْعُبُرو َ‬ ‫ض َ‬ ‫ل‬ ‫م بِ َ‬ ‫عتالِ ِ‬ ‫قتاُلاولا أَ ْ‬ ‫ُ‬ ‫قتا َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫مهي َ‬ ‫و َ‬ ‫مۖ َ‬ ‫ل لاْل َ ْ‬ ‫متا نَ ْ‬ ‫ث أَ ْ‬ ‫كنُت ْ‬ ‫حَل ِ‬ ‫حَل ٍ‬ ‫ح ُ‬ ‫غتا ُ‬ ‫ن بَِتْأ ِ‬ ‫وني ِ‬ ‫ه َ‬ ‫د َ‬ ‫هننتا‬ ‫سنُلاو ِ‬ ‫فأَْر ِ‬ ‫ونيِل ِ‬ ‫ة أَنَننتا ُأنَبِ ُّئ ُ‬ ‫جننتا ِ‬ ‫لالّن ِ‬ ‫ولا ّ‬ ‫من ٍ‬ ‫ف أَنيّ َ‬ ‫مننتا َ‬ ‫مْنُه َ‬ ‫ذ ي نَ َ‬ ‫ك نَر بَْع نَد ُأ ّ‬ ‫سن ُ‬ ‫ن‪ُ .‬نياو ُ‬ ‫كننم بَِتنْأ ِ‬ ‫سنْبعِ بَ َ‬ ‫ت‬ ‫ع ِ‬ ‫سنْب ۚ ٌ‬ ‫ن نيَنْأ ُ‬ ‫ت ِ‬ ‫ق أَْفِتَنتا ِ‬ ‫لال ِ‬ ‫سنننُبَل ٍ‬ ‫جننتا ۚ ٌ‬ ‫متا ٍ‬ ‫قنَرلا ٍ‬ ‫و َ‬ ‫ف َ‬ ‫ع َ‬ ‫ن َ‬ ‫سن َ‬ ‫ف ي َ‬ ‫صّ ِ ّ‬ ‫كُلُه ّ‬ ‫سنْبعِ ُ‬ ‫دني ُ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫عنناو َ‬ ‫ماو َ‬ ‫ع‬ ‫س نْب َ‬ ‫س لَ َ‬ ‫ت لّ َ‬ ‫عِّل ي أَْر ِ‬ ‫خ ْ‬ ‫ل تَْزَر ُ‬ ‫ج ُ‬ ‫ستا ٍ‬ ‫ن َ‬ ‫قننتا َ‬ ‫خَر َنيتابِ َ‬ ‫وُأ َ‬ ‫ضٍر َ‬ ‫علُّه ْ‬ ‫م نيَْعلَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ع إَِلى لالّنتا ِ‬ ‫ه إِّل َ‬ ‫م َ‬ ‫دأًَبتا َ‬ ‫كُلاو َ‬ ‫منن‬ ‫ن َ‬ ‫م نيَنْأِت ي ِ‬ ‫مننتا َتنْأ ُ‬ ‫سنُبِل ِ‬ ‫فَذُروُه ِ‬ ‫ِ‬ ‫ح َ‬ ‫متا َ‬ ‫ف َ‬ ‫سِنهي َ‬ ‫صدت ّ ْ‬ ‫ن ‪ُ .‬ثن ّ‬ ‫م ّ‬ ‫قِلهيًل ِ ّ‬ ‫ف ي ُ‬ ‫د َٰ‬ ‫ن إِّل َ‬ ‫متا َ‬ ‫صُناو َ‬ ‫مننن‬ ‫م نيَ نْأِت ي ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫د نيَْأ ُ‬ ‫ع ِ‬ ‫سْب ۚ ٌ‬ ‫بَْع ِ‬ ‫ق ّ‬ ‫ن َ‬ ‫كْل َ‬ ‫ك َ‬ ‫ذل ِ َ‬ ‫متا ُت ْ‬ ‫مُت ْ‬ ‫د ْ‬ ‫شَدلا ۚ ٌ‬ ‫ن‪ُ .‬ث ن ّ‬ ‫م ّ‬ ‫م لَُه ّ‬ ‫قِلهيًل ِ ّ‬ ‫د َٰ‬ ‫صنُرو َ‬ ‫ه ُني َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫ك َ‬ ‫ه نيَْع ِ‬ ‫فهين ِ‬ ‫و ِ‬ ‫فهي ِ‬ ‫م ِ‬ ‫بَْع ِ‬ ‫س َ‬ ‫ذل ِ َ‬ ‫ث لالّنننتا ُ‬ ‫غتا ُ‬ ‫عتا ۚ ٌ‬

‫( "يــوس ‪ "49 :43‬تلــك اليــات‬

‫تحكــي لنــا قصــة حــدثت منــذ آلف الســنين مــن أيــا م الهكســوس كــان يحكــ م حــاك م مــن‬ ‫الهكسوس ما كان من الفراعنــة لـذلك قــالت اليــات وقـال الملــك مــا قـالت وقـال فرع ون‬ ‫كان ذلك الحاك م ربان بن الوليد وكان يوسف في السجن دخله عن مكيدة دخله بتهمــة‬ ‫فيها أجحـاف وظلـ م وع رف عنـه أنـه مـن أهـل التقـوي وع رف عنـه أنـه مـن أهـل الـدين‬ ‫وعرف عنه أنــه مــن الـذين يتصــلون بــرب العـالمين فعنــدما رأي ذلـك الملـك رؤيـاه حـار‬ ‫الناس في تفسيرها قال الذي كان يزامله في سجنه أنا آتيك م بنبأها أنـا آيتكـ م بتفسـيرها‬ ‫وبخبره ا وعنــدما ذهــب إلــي يوسـف وقـص عليــه تلــك الرؤيـا مــا أشــترط عليــه يوسـف‬ ‫الخــروج مــن الســجن مــا أشــترط عليــه إيــذاء هــذا التفســير إوايــذاء هــذا العلــ م أن يخــرج‬ ‫ولكنه قال له على الفور تزرعون سبع سنين دأبـاً فمـا حصــدت م فـذروه فـي ســنبله جـاء‬


‫له بهذه القاعدة قاعــدة القتصــاد النظــا م الــذي يحفــظ للمــة كيانهــا الــذي يحفــظ للمــة‬ ‫قوتهـا قـال لـه فـذروه فـي سـنبله أحفظـوه فـي سـنابله فـإنه عنـدما يبقـى فـى السـنبله ل‬ ‫تصيبه آفة ل يأكله السوس شاء ال جل وعل أن تكون هذه القشرة حافظة للقــوت أن‬ ‫يكــون لهــا وقايــة هــذا نظــا م يــدافع الـ جــل وعل بــه عــن قــوت خلقــه انظــر إلــي حكمــة‬ ‫الخالق كيف يحفظ لك قوتك أيها ال نـسان كيف يحفظ لك ما يقي م حياتــك كيــف يحفظــك‬ ‫مما يحاط بك هذه العبادة الربانيه وقليل من عبــادي الشــكور ول حــول ول قــوة إل بــال‬ ‫العلي العظي م وعندما الرؤيـا الـتي رأهـا الملـك سـبع بقـرات سـمان يـأكلهن سـبع عجـاف‬ ‫رأي بق ـ ارً ســمان عــددهن ســبعة ثــ م بعــد ذلــك ســبع ضــعاف ل تكــاد تســير ثــ م رأي ســبع‬ ‫ســنبلت فــي رؤيـا ثانيــة ســبع ســنبلت مخضــره ممتلئــه بــالخير وسـبع ســنبلت أخــرى‬ ‫ليس فيها حب خالية من البر ليس فيهــا شــئ فكــان تأويـل يوسـف –عليــه وعلــى نبينــا‬ ‫الصــلة والســل م‪ -‬أن هــذه الرؤيـا ســوف تكــون ســبع ســنين تنبــت الرض خيـ ارً تمتلــئ‬ ‫الرض جــوداً تمتلــئ الرض مــن كــل مــا أراد ال ـ جــل وعل مــن رزق ثــ م يعقــب هــذه‬ ‫الســنوات ســنوات ســبع عجــاف تلــك الســنوات العجــاف تأكــل هــذه الســبعة الماضــية ثــ م‬ ‫يكــون عــا م ذلــك العــا م يــأتي فيــه ال ـ جــل وعل باليســر بعــد العســر بــالفرج بعــد الشــدة‬ ‫بالرزق بعد الضيق بالمل كله كان ذلك تأويله ثــ م يطلــب يوسـف مــن الملــك أن يجعلــه‬ ‫علـــى خزائـــن الرض‬

‫) َ‬ ‫م‪.‬‬ ‫حِفهي نظ ۚ ٌ َ‬ ‫عْلنِنن ي َ‬ ‫ج َ‬ ‫ض ۖ إِنِ ّنن ي َ‬ ‫ى َ‬ ‫قننتا َ‬ ‫ل لا ْ‬ ‫علَ ن ٰ‬ ‫عِلهي ن ۚ ٌ‬ ‫ن لاْل َْر ِ‬ ‫خَزلائِ ن ِ‬

‫(‬

‫"يوسف ‪ "55‬وجد نفسه الوحيد الذي يمكن له أن يقو م بهذه المهمــة مهمــة اقتصــادية‬ ‫بحتــه فيهــا تقســي م الرزاق فيهــا توزيـع القـوات فيهــا ل يســتغل ويســتكبر إنســان علــى‬ ‫إنسان فيه أل يكون شبع ويكون إيذاءه فــي الكفــة الخــرى قحــط يوسـف الصــديق كــان‬ ‫يكثر من الصيا م كان أكثر أيامه صائماً ويسئل في ذلك يقال له أتصو م كل هذا الصــو م‬ ‫وأنت عندك خزائن الرض تتصرف فيها كيف تشاء تعطي هـذا للنـاس وتمنـع هـذا عـن‬


‫الناس تعطي من تشاء وتمنع من تشاء قال إنــي أخــاف أن أشــبع فــأنى الجــائع يخــاف‬ ‫أن يشبع فينسي الجائع كانت هذه إشارات أرادها ال جل وعل لهــل الســل م يقــول لنـا‬ ‫أننا إذا كنـا فــي ســنوات فيهــا ضــيق فــي ســنوات فيهــا المكابــدة ســنوات فيهــا الشــح فــي‬ ‫سنوات فيها كل ما يقـال فـإن فـرج الـ جــل وعل آت قريـب ولكـن علينــا بمـا كـان عليـه‬ ‫يوسـف علينــا بــالعل م وعلينــا بالمانــة إنــي حفيــظ عليــ م جــاء بتلــك الســس الــتي تجعــل‬ ‫الذين يقومون على اقتصاد الم م إذا توافرت فيه م هذه المــور كـانوا مــن أهــل الصــلح‬ ‫وكانوا من أهل القناعة وخرجوا بمجتمعاته م وهي موحدة وهي قوية البنيان وهي كــثيرة‬ ‫الموال بركة من ال جل وعل ‪.‬‬ ‫ولنعلــ م جميع ـاً أن أســاس القتصــاد فــي ديــن الســل م أن المــال مهمــا كــان فــي‬ ‫أيدي الخلق مهما تفرق على الناس فــإنه فــي نهايــة أمــرة المــال مــال الـ لن الـ عــز‬ ‫وجل يقــول‬

‫هۖ َ‬ ‫كننم ّ‬ ‫ن‬ ‫سنَت ْ‬ ‫ج َ‬ ‫فتالّن ِ‬ ‫فهين ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫علَ ُ‬ ‫وَأنِفُقاولا ِ‬ ‫ساولِ ِ‬ ‫مُناولا ِبتاللّ ِ‬ ‫)آ ِ‬ ‫ذني َ‬ ‫خلَِفهي َ‬ ‫متا َ‬ ‫ه َ‬ ‫ه َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ّ‬ ‫وَر ُ‬

‫آَمُناولا ِمنُكْم َوَأنَفُقاولا لَُهْم أَْج ۚ ٌر َكِبهي ۚ ٌر ‪" ( .‬الحديد ‪ "7‬وقال ال ـ عــز وجـل‬

‫وإِْذ َ‬ ‫ك‬ ‫ل َربّ َ‬ ‫قتا َ‬ ‫) َ‬

‫مَلئِ َ‬ ‫خِلهيَفًة ۖ‪" (.‬البقرة ‪ "30‬خليفة يخلفه فــي رعايــة هــذه‬ ‫ل ِ‬ ‫جتا ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫ض َ‬ ‫ة إِِّن ي َ‬ ‫لِْل َ‬ ‫ع ۚ ٌ‬ ‫ف ي لاْل َْر ِ‬

‫الموال في رعاية هذه الرزاق في رعاية هذه الطيبات ثــ م يقــول الـ عــز وج ل )وآتــوه م‬ ‫من مال ال الذي أتاك م( إذا أعطيت إنســان فــأنت ل تعطيــه مــن مالــك ل تخــرج لــه مــن‬ ‫جيبك فإنه رزقه الذي رزقه ال أياه ولكنه جعلك واسطه ولكنه جعلك أداه ولكنـه جعلـك‬ ‫ساعد ولكنه إن شاء ال جــل وعل لجعــل الصــورة تنقلــب يجعلــك أنــت الــذي تأخــذ وه و‬ ‫الذي يعطي ‪.‬‬ ‫ولنعل م جميعاً أنه إذا كان المال مال ال ونحن قد أستخلفنا فيه بأصطفاء دولـة‬ ‫محمد لنعل م كذلك أن هــذه مــا كـانت إل أن نقــول لصــحاب المـوال أن الـذي معهــ م هــو‬


‫فضل من ال جل وعل وعملك م بتوفيق من ال جل وعل وسيعك م الـذي حصـلت م بســببه‬ ‫على هذه الرزاق هو من توفيق ال جل وعل ‪.‬‬ ‫كذلك من السس التي يقو م القتصــاد فــي الســل م عليهــا هــو احــترا م الملكيــة الخاصــة‬ ‫وكــان أحترامهــا فــي هــذه اليــات‬

‫ة َ‬ ‫ستاِر َ‬ ‫مننتا‬ ‫ق ُ‬ ‫عاولا أَْني ِ‬ ‫ستاِر ُ‬ ‫فتاْقطَ ُ‬ ‫جَزلاًء بِ َ‬ ‫متا َ‬ ‫دنيَُه َ‬ ‫ق َ‬ ‫) َ‬ ‫ولال ّ‬ ‫ولال ّ‬

‫سَبتا نَ َ‬ ‫َ‬ ‫م‪" ( .‬المائدة ‪ "38‬السارق والسارقة تجــب فيــه‬ ‫ه َ‬ ‫ح ِ‬ ‫ن لاللّ ِ‬ ‫عِزني ۚ ٌز َ‬ ‫هۗ َ‬ ‫م َ‬ ‫ك َ‬ ‫ولاللّ ُ‬ ‫كتاًل ِ ّ‬ ‫كهي ۚ ٌ‬

‫قطع اليد قصاصاً لن السارق أعتدى على مال غيره كانت هذه من المور التي تقــول‬ ‫أن هناك ماًل خاصاً أن هناك ملكية خاصة وال جل وعل يقول‬

‫ة َ‬ ‫ف َ‬ ‫ت‬ ‫سِفهيَن ُ‬ ‫كتانَ ْ‬ ‫متا لال ّ‬ ‫)أ َ ّ‬

‫ح نِر َ‬ ‫كننتا َ‬ ‫مُلاو َ‬ ‫و َ‬ ‫ت أَ ْ‬ ‫ف نأََرد ّ‬ ‫ل‬ ‫وَرلاَء ُ‬ ‫خنُذ ُ‬ ‫ن أَ ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ستا ِ‬ ‫عهيبَ َ‬ ‫ن َ‬ ‫هننتا َ‬ ‫ن نيَْع َ‬ ‫كهي َ‬ ‫م َ‬ ‫لِ َ‬ ‫ف ي لاْلبَ ْ‬ ‫كن ّ‬ ‫هننم ّ‬ ‫ك نيَْأ ُ‬ ‫مِلن ۚ ٌ‬ ‫ة َ‬ ‫صًبتا‪(.‬‬ ‫سِفهيَن ٍ‬ ‫َ‬ ‫غ ْ‬

‫"الكهف ‪."79‬‬

‫في خرق السـفينه خرقهـا الخضـر وعنـدما لمـه موسـي قـال لـه السـبب قـال إن‬ ‫هناك ملك يستولي على السفن يصادر هـذه المـوال وكـانت هـذه السـفينه لنـاس فقـراء‬ ‫يعملون عليها كان ذلك من الباب الذي يحفظ الملكية الخاصة لمن يمتلكها‪.‬‬ ‫وعمر بن الخطاب) ‪(‬وأرضاه عندما أراد أن يوسع مسجد رسول الــ)صــلي الـ‬ ‫عليه وسل م( كان بجـوار المســجد بيتـاً للعبـاس العبــاس عـ م الرس ول عنــدما ذهــب إليــه‬ ‫عمر لكي يتبرع بها لبنـاء المسـجد أبــي ورف ض حــتى يــأس منـه وعنـدما بنـي المسـجد‬ ‫وأرتفع الســور ورآه النـاس جــاء العبــاس وقـال لــه الن أدخــل بيــتي فــي المســجد أدخــل‬ ‫داري ووسع بها مسجد رسول ال ق��ـال لــه لمــاذا كــان إذن العنــت لمــاذا كــان إذن المنــع‬ ‫قـال خشـيت أن يأكـل بعـد ذلـك المـراء مـال النـاس ويقولـون هكـذا فعـل عمـر ويقولـون‬ ‫هكذا فعل عمر ‪.‬‬ ‫الثالث في القتصاد السلمي أن الدولة تطمئن حتى الكفاف للخلــق أن الدولـة‬ ‫مسئولة على أن تعطي لكل واحٍد من الرعية ما يقي م أوده ما يستر بدنه ما يحفظه مــن‬


‫المطر والشمس كل ذلك إذا ل م يكن عنده ما يكفيه كان ذلك من قول رس ول الــ)صــلي‬ ‫ال عليه وسل م( قـال مـن تـرك مـال فلـورثته ومـن تـرك دينـاً وضـياعاً فعلـى وألـّى فعلـي‬ ‫ردها كان الرسول ‪-‬عليه أفضل الصـلة والسـل م‪ -‬هــو الحـاك م هـو الرئيـس هــو الملـك‬ ‫يقـول نشـرح تلـك البيانــات يقـول الـذي يتوفـاه الـ ويـترك أمـوال ويـترك عمـارات ويـترك‬ ‫سيارات هذه للورثة الورثة يتعاملون فيها حســب أوامــر الـ جــل وعل والــذي مــات ولـ م‬ ‫يترك شيئاً ترك ديناً ترك ضياعاً ترك أيتا م ل يجدون من يعيله م مــن يتــوله م مــن الــذي‬ ‫يقو م عليه م الدولة ‪.‬‬ ‫قال رسول ال)صلي ال عليه وسل م( ومن ترك دينا وضياعاً فعلي سداد الـدين‬ ‫إوالّي هؤلء الضياع كان يترجمهــا عمـر بـن الخطـاب) ‪ (‬وأرض اه عنـدما دخـل المســجد‬ ‫في ليله ومعه عبد الرحمن بن عوف وجد امرأة مع ابن لها يصرخ معها ابن لهــا يبكــي‬ ‫فقال يا امرأة أسكتي الغل م قال يا امرأة كفى بكاء طفلك أرضعيه أسكتيه وعندما جلــس‬ ‫ل إذا بذلك الطفل يبكي وما سكت فقال لها وغلظ لها القول قــالت وه ي ل تعــرف أن‬ ‫قلي ً‬ ‫عمر بن الخطاب) ‪ (‬وأرضاه هــو المتحــدث قــالت لقــد أبرتنــى الليلــة زهقتنــي منــك مــاذا‬ ‫أفعل إني أرغمه على الفطا م لن عمر ل يفرض إل للفط م كلمات معناها أن هـذه تقـول‬ ‫أننــي ل أســكته ل أرض عه لن عمــر ل يعطــي إل للطفــال الــذين فطم ـوا فهــي تريـد أن‬ ‫ترغمه على الفطا م حتى يأخــذ عطــاءه يقــول عبــد الرحمــن بــن عــوف) ‪ (‬وأرض اه راوي‬ ‫هذه القصة يقول فصلى بنا أمير المؤمنين عمر الفجر ل نســتطيع أن نســتبين تل وـتـه‬ ‫مــن البكــاء ثــ م عنــدما ســل م قــال ياويـح عمــر كــ م قتلــت مــن أطفــال المســلمين ثــ م يــأمر‬ ‫صاحب بيت المال ويقول له أفرض لكــل مولـود فــي دولـة ُم حـمــد عطـاءاً مــا يطعمــه مــا‬ ‫يكســيه مــا يقــو م بهــذا المــر كلــه كــان ذلــك مــن توجيهــات رس ول الــ)صــلي الـ عليــه‬ ‫وسل م( تعامل بها عمـر ) ‪ (‬وأرض اه رس ول الـ)صـلي الـ عليـه وسـل م( يقـول لنـا فـي‬


‫هذه الناحية وال ل يؤمن وال ما يؤمن وال ما يؤمن يحلف ويقس م عليها ثلث م ـرات‬ ‫أنه ليس من أهل اليمان هذه جعلت الناس يتطلعون جعلت الناس ينتبهون قــالوا مــن‬ ‫يا رسول ال قال من بات شبعان وجاره جائع وهو يعل م به ‪.‬‬ ‫كــذلك عــد م السـراف مــن الســس الــتي بنــي عليهــا القتصــاد فــي ديــن الســل م‬ ‫حتى ولو كان ذلــك السـراف فــي الصــدقات لن الـ عــز وج ل يقــول‬

‫ت َ‬ ‫ى‬ ‫وآ ِ‬ ‫) َ‬ ‫ذلا لاْلُقْربَ ٰ‬

‫ل َوَل ُتبَِّذْر تَْبنِذنيًرلا‪" ( .‬الســراء ‪ "26‬ويقــول كــذلك‬ ‫ح ّ‬ ‫س ِ‬ ‫ولاْل ِ‬ ‫ولاْب َ‬ ‫ن َ‬ ‫كهي َ‬ ‫ه َ‬ ‫َ‬ ‫ق ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ن لال ّ‬ ‫سِبهي ِ‬

‫)َنينتا‬

‫حن ّ‬ ‫ب‬ ‫بَِن ي آ َ‬ ‫ه َل ُني ِ‬ ‫و ُ‬ ‫عنَد ُ‬ ‫م ِ‬ ‫خُذولا ِزنيَنَت ُ‬ ‫ج ٍ‬ ‫شنَرُباولا َ‬ ‫كُلاولا َ‬ ‫د َ‬ ‫ل َ‬ ‫د َ‬ ‫سنِرُفاولا ۚ إِنّن ُ‬ ‫وَل ُت ْ‬ ‫ولا ْ‬ ‫س ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫ك ِّ‬ ‫م ُ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫سِر ِ‬ ‫فهي َ‬ ‫م ْ‬ ‫لاْل ُ‬

‫( "الع ـراف ‪ "31‬وذلــك لن الس ـراف يبــدد الم ـوال يجعــل الم ـوال كلهــا‬

‫تذهب بغير طائل فـي غيــر أماكنهـا فــي غيـر جـدواها ثـ م مــن أسـس القتصـاد فــي ديـن‬ ‫السل م أن اصحاب رؤوس الموال الذين يعملــون عنــده م ل فضــل لواحـٍد منهمــا علــى‬ ‫الخـر فإنهـا هنـا مشـاركة ذلـك يشـارك بـرأس مـاله وذلـك يعمـل بيـده وكـده وعرق ه ذلـك‬ ‫برأس ماله فقط ل يستطيع أن ينجز عمله وذلك بعملــه فقــط ل يســتطيع أن يقــد م شــيئاً‬ ‫لذلك أمر رسول ال)صلي ال عليــه وسـل م( انظــر إلــي ديــن الســل م انظــر إلــي الكمــال‬ ‫فيه انظر إلي إرادة رسول ال)صلي ال عليه وسل م( كيف يكون المجتمــع كيــف يكــون‬ ‫نسيجاً واحداً رؤي أبا ذر) ‪ (‬وأرضاه في طريقه ومعه عامل له واحداً يعمـل عنـده وقـد‬ ‫ليس أبا ذر حلة ولبس من نفس القماش ومن نفس التفصيلة من يعمل له حلة مثلهـا‬ ‫فعندما رأهما الذي رأي سأل أبا ذر ما هذا فأجابه من قول رس ول الــ)صــلي الـ عليــه‬ ‫وسـل م( قـال قــال رس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( أخـوانك م جعلهــ م الـ تحــت أيــديك م‬ ‫اخوانك م الذي يعمل عندك هو أخ لك اخـوانك م جعلهــ م الـ تحــت أيـديك م فمـن كـان أخــوه‬ ‫تحت يده ‪ -‬فليعل م هنا وليعمل تفانيا تحت يده يعل م أن ذلك أمر ال ولـو شـاء الـ جـل‬ ‫وعل ل نـقلب المر ‪ -‬فمن كان أخوه تحت يده فليبسه ممــا يلبــس وليطعمــه ممــا يطعــ م‬


‫ول يكلفه من العمل فوق طاقته فإذا كلفتمــوه م فــوق طــاقته م فـأعينوه م انظــر إلــي هــذه‬ ‫الكلمات كل م نحن في حاجة إلي أن نتعامل بــه فــي هــذه اليــا م كــانت هــذه هــي طريقــة‬ ‫السل م في المساواة بين القو م في المساواة بيــن النـاس التفاضــل بيــن الخلــق هــو فــي‬ ‫الدين هو في اليمان وكان الصديق ) ‪ (‬وأرضاه وكان بلًل عبداً رقيقاً وكان الصــديق‬ ‫من الغنياء الصديق يعطي ليعتق العبيــد حــتى ل تطغــي فئـه علــى فئـه حـتى ل يطغـي‬ ‫ناس على ناس ث م جعل المساواة بين أصحاب العمال وبين من يعملون عنده م أنظر‬ ‫هذا هو القتصاد الذي نطالب به والذي نرجو أن يكون الذي نرجو أن تتعامل به الم م‬ ‫حتى تكون في سعادة وحتى تكون في خير ‪.‬‬ ‫يقول ال عز وجل‬

‫ يٍء َ‬ ‫حَهيتاِة لال ّ‬ ‫مننتا‬ ‫مَتتا ُ‬ ‫وِزنيَنُت َ‬ ‫و َ‬ ‫هننتا ۚ َ‬ ‫دْنَهيتا َ‬ ‫ع لاْل َ‬ ‫ف َ‬ ‫من َ‬ ‫و َ‬ ‫) َ‬ ‫متا ُأوِتهيُتم ِ ّ‬ ‫ش ْ‬

‫وأَْب َ‬ ‫ى ۚ أََفَل تَْعِقُلنناوَن‪" ( .‬القصـــص ‪ "60‬كـــانت هـــذه الكلمـــات القلئـــل‬ ‫عنَد لاللّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫خْهي ۚ ٌر َ‬ ‫ه َ‬ ‫ق ٰ‬

‫يعتمــد عليهــا كــل القتصــاد فــي أي مجتمــع مــن المجتمعــات وتحــت أي مســمي مــن‬ ‫المسميات وما أوتيت م من شــئ فمتــاع الحيــاة الــدنيا وزينتهــا أي أن هنــاك ثلث أشــياء‬ ‫هذه الشياء سلعة وخدمة وزينـه المتـاع سـلعة والخدمـة أي أنــه هنــاك مـواد خـا م مثـل‬ ‫القطن مثل البترول مثل هذه المواد كلها مثل الحديد الخــا م هــذه المـواد تعتــبر ســلع إذا‬ ‫أجتمعت مع هذه السلعة مع هذه الخامة خدمة كانت هذه الخدمــة تصــنيع كــان القطــن‬ ‫ذلــك قماشـاً كــان البــترول ذلــك بنزينـاً ومـا إلــي غيــر ذلــك كــان هــذا متــاع ثــ م إذا كــانت‬ ‫الزيادة وكانت الخدمة كانت زينة الزينة هي الرفاهية هـي أنـك تـأتي بشـئ قـد تســتغني‬ ‫عنــه ليــس فيــه شــيئاً ملحـاً إذا كــانت عنــدك فل شــئ إواذا لــ م يكــن عنــدك فل شــئ فــإن‬ ‫ال نـسان إذا ستر عورته بأي رداء أنتهي المر أما إذا كان مــع ذلــك الــرداء زخرف ة فــي‬ ‫القماش وتلوين وما شابه ذلك أو أنواع معينة من الصباغ كـان هـذا هـو الـتزيين كـان‬ ‫هذا هو الرفاهية ولنعلـ م جميعـاً أن هــذه اليــة هــي الــتي أنبنــي عليهــا كــل شــئ منــذ أن‬


‫خلق ال جل وعل آد م وجعله يستعمل ذلــك الثــوب الــدول المســتقرة والــدول المنتجــة ل‬ ‫تشــاركنا مشــاركة النــد بالنــد ول تشــاركنا فــي مشــاريع إنتاجيــة مشــاريع تعمــل وتنتــج‬ ‫ل‬ ‫مشاريع تجعل المال تزاد دورته إنما تدخل معك في مشاريع اســتهل كـية كمشــاريع مث ً‬ ‫لمواد التنظيف التي تمتلئ بها السماع ليل نهار مائة صنف أو تزيد كلها أموال تــدفع‬ ‫ث م تذهب في الغسيل ومشاريعاً تجلب لك ما تأكله ث م تخرج منك بغير طائــل فــإذا كــانت‬ ‫هكذا فإنها تعود بالفساد على المه ل نـها سوف تمتص منها مواردها وسـوف تمتــص‬ ‫منها أموالها ولنعل م جميعاً أن هؤلء يريدون منا أن نكــون ســوقاً يــأتون مــا أتـوا إل أن‬ ‫يكون سوقا له م يسوقون فيها منتجـاته م لكـي نكــون مـن الـذين ل يفعلــون ول يعملــون‬ ‫ل ثــ م تكــون الم ـوال الــتي‬ ‫مــن الــذين يتعــاملون مــع وسـائل التجميــل ومـع منتجــاته مث ً‬ ‫صرفت ذهبت إلي جيوبه م وما بقــي معـك بقيــة ومـا كـانت معـك بقيــه إذا كـان هــذا فعـل‬ ‫الدول الستعماريه تصب علينــا نحـن الظلـ م وتمتــص ثرواتنـا الـتي أنعـ م الـ بهــا علينــا‬ ‫فإنه يكون إجحاف لن ال جل وعل حر م الظل م فقال يا عبادي إني حرمت الظلــ م علــى‬ ‫نفسي وجعلته بينك م محرماً فل تظالموا يا عبادي كلك م ضال إل من هديته فاستهدوني‬ ‫أهديك يا عبادي كلك م عاِر إل من كسوته فاستكسونى أكسك م يا عبادي كلك م جائع إل‬ ‫من أطعمته فاستطعموني أطعمك م يا عبادي لو أن أولكــ م وأخرك م وأنســك م وجنكــ م كــانوا‬ ‫على أتقي قلب رجل واحد ما زاد ذلك في ملكي شيئاً ل يزيد ذلـك فــي ملــك الـ شــيئاً يــا‬ ‫عبادي لو أن أولك م وآخرك م وأنسك م وجنك م كـانوا علــى أفجـر قلـب رج ل منكـ م مــا نقـص‬ ‫ذلك في ملك ال شيئاً يا عبادي لــو أن أولكــ م وآخرك م وأنســك م وجنكــ م كــانوا فــي صــعيد‬ ‫واحــد فســألوني فــأعطيت كــل واحــد مســألته مــا نقــص ذلــك فــي ملكــي إل كمــا ينقــص‬ ‫المخيط إذا وضـع فــي البحــر هــل ينقــص شــئ ل ينقــص شــيئاً لنعلــ م جميعـاً أن الرزاق‬ ‫ضمنها ال جل وعل وأن ال جل وعل حر م الظل م وحر م الغش وحر م الحتكار وكل هذه‬


‫محرمة في ديــن الســل م محرم ة ومنهــي عنهــا فــي ديــن الســل م وقـال لنــا‬

‫كُلاولا‬ ‫وَل تَْأ ُ‬ ‫) َ‬

‫فِرني ً‬ ‫كُلاولا َ‬ ‫س‬ ‫ح ّ‬ ‫اولا ِ‬ ‫م لَِتنْأ ُ‬ ‫كم ِبتاْلَبتا ِ‬ ‫كم بَْهيَن ُ‬ ‫اولالَ ُ‬ ‫وُتْدُلاولا بِ َ‬ ‫من َ‬ ‫ل َ‬ ‫م َ‬ ‫ن أَ ْ‬ ‫من ْ‬ ‫أَ ْ‬ ‫كتا ِ‬ ‫قننتا ِ ّ‬ ‫هتا إَِلى لاْل ُ‬ ‫ل لالّنننتا ِ‬ ‫ط ِ‬

‫ِبتا ْ ِلْثِم َوَأنُتْم تَْعلَُماوَن‪"( .‬البقرة ‪."188‬‬ ‫اعلموا أن القتصاد السلمي اقتصــاد يحفــظ حقــوق العبــاد وه و ديــن يجــب أن‬ ‫تتعامل فيه اقتصـادياً كمـا تتعامـل صـلة وكمـا تتعامـل زك اة وكمـا تتعامـل صـياماً وكمـا‬ ‫تتعامــل حاجـاً فــإنه فــي القـرآن آيـات فــي تحريـ م الرب ا وآيــات فــي تحريـ م السـراف وفـي‬ ‫المبالغة في الزينة كل هذه الوامر يجب على أهل السل م أن يتعاملون بها ‪.‬‬ ‫واعلم ـوا لــو أراد ال ـ بنــا خي ـ ارً لجتمعــت دول الســل م كلهــا كــل دولـة مــن هــذه‬ ‫الدول تعطي المحرومة من السلعة التي ليست عندها فإن مشيئة ال جـل وعل جعلـت‬ ‫أمة محمد تملك خزائن ��لرض كلها فإذا أجتمعت هذه المة فإنها لن تحتــاج لشــئ مــن‬ ‫خارجهـــا فــإن الخيـــر كلــه فـــي أرضـ ها‬ ‫لاْل َ‬ ‫م‪.‬‬ ‫ل لاْل َ‬ ‫ع ِ‬ ‫ف ْ‬ ‫ظهي ِ‬ ‫ض ِ‬

‫( الجمعة ‪4‬‬

‫ك َ‬ ‫ه ُذو‬ ‫ه ُنينْؤِتهي ِ‬ ‫ل لاللّ ِ‬ ‫ف ْ‬ ‫شننتاُء ۚ َ‬ ‫مننن نيَ َ‬ ‫ه َ‬ ‫) ٰذَلِ َ‬ ‫ولاللّن ُ‬ ‫ض ُ‬


‫الـلـــعب‬ ‫جــاء حنظلــه إلــي الصــديق) ‪ (‬وأرض اه وقـال لــه هلــك حنظلــه هلــك حنظلــه قــال‬ ‫وكيف هلك قال كنا إذا كنا عنــد رس ول الـ)صـلي الـ عليـه وسـل م( يحــدثنا عـن الجنـة‬ ‫والنار فكأن الطير فوق رؤوسنا فإذا خرجنا من عند رسول ال)صلي ال عليــه وسـل م(‬ ‫رأينــا ال زـواج والولد ونســينا كــثي ارً ممــا ســمعنا ‪ ,‬قــال الصــديق لــه نــذهب إلــي رس ول‬ ‫ال)صلي ال عليـه وسـل م( نسـأله فلمـا جـاءه قـال رس ول الـ)صـلي الـ عليـه وسـل م(‬ ‫إنك م لو تكونون على كل حال تكونون عليهــا عنــدى لزالــت المل ئـكــة عـن روؤسـك م فــي‬ ‫ولكــن يــا حنظلــة ســاعة وسـاعة " ل تعــرض النفــس للــترويع ل تعــرض النفــس للهل كـ‬ ‫حتى تواصل وحتى ترتاح ‪.‬‬ ‫وعلى بن أبي طالب) ‪(‬وأرضاه يقول إن القلوب تحل ويقــول ســاعة بعــد ســاعة‬ ‫فإن القلب إذا ُأكره حمي " روح عن قلبك ولين قلبك ل تشحنه أكثر من الل زـ م فإنــك إن‬ ‫أعطيته جموداً على طول الخط فإنه إذا أكره تعب إواذا تعب مرض‬ ‫لذلك كان رسول ال)صلي ال عليه وسل م( كــان يقــول كــل شــئ ليــس مــن ذكــر‬ ‫ال عز وجل فهــو لهــو أو ســهو كــل شـئ ليـس فيــه ذكـر الـ عــز وج ل فهـو لهـو وه و‬ ‫سهو ثــ م أســتثني رس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( أمــو ارً تــروح عـن النفــس وتجعــل‬ ‫للدنيا شيئاً من مباهجها ث م قال رسول ال)صلي ال عليه وسل م( إل مشي الرجل بيــن‬ ‫الفرضين تأديبه فرسه ومداعبته أهله " فكان منه السها م والتنشين واللعب بالحراب ‪.‬‬ ‫ورس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( إنمــا كــان ينظــر إلــي لعــب الحبشــة بــالحراب فــي‬ ‫مسجده ويقول أرموا بنــي أرف ده وكـانت أ م المــؤمنين عائشــة) ‪ (‬وأرض اها تضــع خـدها‬


‫على خده تنظر إلي لعبهــ م حــتى إذا ملــت خرج ت ورس ول الـ)صــلي الـ عليــه وسـل م(‬ ‫كان يقــول أل إن القــوة الرم ي أل إن القــوة الرم ي ‪ ,‬فكـان اللعــب بالســها م وكـان اللعــب‬ ‫بالتنشـين وكـان اللعـب بـالمور الـتي تشـابه هـذه إنمـا هـي مـن المسـتثنى ‪ ,‬وعمـر) ‪(‬‬ ‫وأرضاه يقول ‪ :‬علموا أولدك م السباحة والرماية ومروه م فليثبـوا علــى الخيــل وثبـاً فــإن‬ ‫الفروسيه من ال لـعاب المباحة وركوب الخيل وكـل مـا علـى شـاكلته إنمـا هـو مبـاح لـك‬ ‫وأن تتعامل به وتلعب به لذلك كان رسول ال)صلي ال عليـه وسـل م( يقـول فـي الخيـل‬ ‫الخيل معقود فى نواصبها الخير إلي يو م القيامة ‪.‬‬ ‫وعمر) ‪ (‬وأرضاه يقول علموا أولدك م الرمايــة والســباحة وأمروه م فليثبـوا علــى‬ ‫الخيل وثباً ث م قال رسول ال)صلي ال عليه وسل م( ومداعبة الرجل أهله ‪ -‬إذا دخلــت‬ ‫الـــبيت فيجـــب عليــك أن يكــون وجهـــك باشــاً مســرو ارً تــداعب زوجتــك تــداعب أولدك‬ ‫تلطفهــ م تشـارك الصــغار فــي لعبــة تشــارك الزوج ة فــي لعبهــا ومـن حسـن خلـق ُم حـمــد‬ ‫)صلي ال عليه وسل م( وانظــر مــا ترويـه أ م المــؤمنين عائشــة) ‪(‬وأرض اها تقــول وه ي‬ ‫زوجته تقـول كنـت ألعـب فـي بيـت رس ول الـ)صـلي الـ عليـه وسـل م( تلعـب بـالعرائس‬ ‫كنت ألعب بالبنات في بيت رسول ال)صلي ال عليه وسل م( مع صــويحبات لــي وكـان‬ ‫يدخل علينا رسول ال)صلي ال عليه وسل م( فيلطفنا قال رسول ال)صــلي الـ عليــه‬ ‫وسل م( كــل شــئ ليــس مــن ذكــر الـ فهــو لهــو أو ســهو إل مشــي الرج ل بيــن الفرض ين‬ ‫تــأديبه فرس ه ومـداعبته أهلــه " ولكــن نزل ت علــى رس ول الـ )صــلي الـ عليــه وسـل م(‬ ‫آيــات تلــك اليــات اليــة الولـي وقـد جــاءه قــو م يســألونه عــن الميســر مــا هــو الميســر‬ ‫الميسر مأخوذ من اليسر كـانوا يتعــاملون بــه فـي التيسـير كيـف يكـون الميسـر تيســي ارً‬ ‫كــانوا يــأتون بالجمــل أو البقــرة ويقطعونهــا أج ـزاءاً وييســرونها ثــ م يقــامرون علــى تلــك‬ ‫الجزاء والذي يكسب أخذ لحـ م بغيــر عـرق ثــ م أنهـ م كـانوا يعطـون الجلــوس معهــ م منـه‬


‫كمـــا يلعبـــون اليـــو م كمـــا يلعـــب اليـــو م النـــاس الطاولــة أو الـــدمينو أو أي لعبـــة علـــى‬ ‫المشاريب يشربون والجلوس إنما يناله م حظـاً مــن ذلـك المشـروب فنـزل قـول الـ عـز‬ ‫وجل‬

‫م َ‬ ‫متا‬ ‫ن لاْل َ‬ ‫ك َ‬ ‫ل ِ‬ ‫مْهي ِ‬ ‫مَنتافِ ُ‬ ‫مُه َ‬ ‫س َ‬ ‫و َ‬ ‫كِبهي ۚ ٌر َ‬ ‫ه َ‬ ‫ولاْل َ‬ ‫مِر َ‬ ‫سَأُلاونَ َ‬ ‫سِر ۖ ُق ْ‬ ‫خ ْ‬ ‫) نيَ ْ‬ ‫وإِْث ُ‬ ‫متا إِْث ۚ ٌ‬ ‫ع ِللّنتا ِ‬ ‫فهي ِ‬ ‫ع ِ‬

‫متا َ‬ ‫ذلا ُنينِفُقاو َ‬ ‫او ۗ َ‬ ‫ت‬ ‫ل لاْل َ‬ ‫م لاْلنيَننتا ِ‬ ‫ه لَ ُ‬ ‫من نّْف ِ‬ ‫أَْكبَُر ِ‬ ‫ك ٰ َذلِ َ‬ ‫عْف َ‬ ‫ك َ‬ ‫سَأُلاونَ َ‬ ‫متا ۗ َ‬ ‫ه َ‬ ‫ن لاللّ ُ‬ ‫ونيَ ْ‬ ‫كن ُ‬ ‫ك ُنيبَ ِهي ّ ُ‬ ‫ن ُق ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫كُرو َ‬ ‫م تََت َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫ف ّ‬ ‫لَ َ‬ ‫عل ّ ُ‬ ‫ك ْ‬

‫( " البقرة ‪ "219‬فكانت المنفعــة للنـاس فـي الميسـر الـذى هـو لعـب‬

‫قمار إنما يكون لمن للذين يجلسون ول يلعبون ث م ينــاله م شــيئا مــن المشــاريب وكـانوا‬ ‫قديماً يأخذون قطعاً من اللح م الذي قس م ويسر‪.‬‬ ‫ونزل كذلك على رسول ال)صلي ال عليه وسل م( قــول ال ـ عــز وجـل‬

‫هتا‬ ‫)َنيتا أَنيّ َ‬

‫ولا ْ َ‬ ‫شنْهي َ‬ ‫ن‬ ‫ن َ‬ ‫متا لاْل َ‬ ‫طتا ِ‬ ‫مْهي ِ‬ ‫لالّ ِ‬ ‫ع َ‬ ‫ب َ‬ ‫لن َ‬ ‫سُر َ‬ ‫ولاْل َ‬ ‫مُر َ‬ ‫مُناولا إِنّ َ‬ ‫نآ َ‬ ‫ذني َ‬ ‫من ْ‬ ‫م ِر ْ‬ ‫خ ْ‬ ‫ل لال ّ‬ ‫س ِّ‬ ‫جن ۚ ٌ‬ ‫ولاْل َْزَل ُ‬ ‫صتا ُ‬ ‫من ِ‬ ‫َ‬ ‫شْهي َ‬ ‫حاو َ‬ ‫ضننتاَء‬ ‫م لاْل َ‬ ‫ن َأن ُنياوقِ َ‬ ‫جَتِنُباوُه لَ َ‬ ‫طتا ُ‬ ‫ولاْلبَْغ َ‬ ‫ع بَْهيَن ُ‬ ‫عل ّ ُ‬ ‫وَة َ‬ ‫ع نَدلا َ‬ ‫ن‪ .‬إِنّ َ‬ ‫ك ْ‬ ‫فتا ْ‬ ‫متا ُنيِرنيُد لال ّ‬ ‫كن ُ‬ ‫م ُتْفِل ُ‬ ‫صنَلِة ۖ َ‬ ‫منَتُهنناو َ‬ ‫ل َأنُتننم ّ‬ ‫ن‪(.‬‬ ‫و َ‬ ‫م َ‬ ‫ف ي لاْل َ‬ ‫عن ِذْكِر لاللّن ِ‬ ‫د ُ‬ ‫مْهي ِ‬ ‫ِ‬ ‫ص ّ‬ ‫ف َ‬ ‫ه َ‬ ‫سِر َ‬ ‫ولاْل َ‬ ‫مِر َ‬ ‫هن ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫خ ْ‬ ‫ن لال ّ‬ ‫ونيَ ُ‬ ‫عن ِ‬

‫"المائدة ‪ "91-90‬فجاء هنا ذكر الميسر كل لعب معه قمار مكسب وخسارة والزدشــير‬ ‫والدومينو وكل شئ فيه مكعب عليه أرقا م إنمـا كـانت تلعـب فــي أيـامه فلمـا ســئل عنهـا‬ ‫جاءت تلك القوال عن صحابة رسول ال)صلي ال عليه وسل م( عنه ‪.‬‬ ‫عن أبي موسى الشعري) ‪(‬وأرضاه قال قال رسول ال)صلي الـ عليــه وسـل م(‬ ‫من لعب بالنردشير أي لعبة فيها زه ر تمســكه فيــبين لــك الرق ا م علــى وجهــه مــن لعـب‬ ‫بالنردشير فقد عصى ال ورسوله " وع ن بريـدة) ‪(‬وأرض اه قــال قــال رس ول الــ)صــلي‬ ‫ال عليه وسل م( من لعب بالنردشير فكإنمـا غمـس يـده فـي لحـ م خنزي ر ودمـه " وع ن‬ ‫يحيى بن كثير) ‪ (‬وأرضاه قال مر رسول ال)صلي ال عليه وسل م( على قــو م يلعبــون‬ ‫بالنردشــير أو الــدومينو أو أي شــئ مــن هــذا القبيــل فقــال رس ول الــ)صــلي الـ عليــه‬ ‫وسل م( قلوب لهية وأيد عامله وألسنه خاطئه " قلوب مشغولة باللهو كله فقــد ألهاهــا‬


‫ذلك اللعــب ولكــن اليــدي تعمــل وتقــذف الزه ر يمينـاً ويســا ارً وال لـســن إنمــا هــي تتعامــل‬ ‫بــاللهو تتعامــل بــالفحش والمنه ـز م إنمــا يســب الــذي كســبه ومــا مــن هــذا القبيــل أمــا‬ ‫الشطرنج فإن رسول ال)صلي ال عليه وسل م( ما قـال فيـه قـوًل ومـا جـاء عنـه حـديثاً‬ ‫بخصوصه وكل ما ذكر عن رسول ال)صلي الـ عليــه وسـل م( فــي الشــطرنج إنمــا هــو‬ ‫باطـل وذلـك لن الشـطرنج إنمـا عرف ه النـاس بعـد فتـح فـارس وأول مـا عرف وه فـي أيـا م‬ ‫س ئـل عمر عن الشطرنج فقال ما الشطرنج يسأل قبل أن يجيب ‪ ,‬قــال‬ ‫عمر) ‪(‬وأرضاه ف ُ‬ ‫ما الشطرنج قيل كانت امرأة لها ابن ملك قتل فــي الحــرب فصــنع لهـا الشــطرنج لتتلهــى‬ ‫به قال صفوه لي فوصفوه له طابيه وملك وحراس وقيل وما إلي ذلـك مـن تلـك التماثيـل‬ ‫وصفوه ماذا قال قال ل بأس ما كان من آلة الحرب إذا كان فيه تعليــ م للـذكاء فل بــأس‬ ‫به وكـذلك كـل لعـب إنمـا ينمـي الـذاكرة وينشـط الزه ن وينمـي القـدرات العقليـة والـذهنيه‬ ‫ويفيــد ال نـســان ويجعلــه كيــس فطــن فكــل ذلــك اللعــب قــال فيــه عمــر بــن الخطــاب) ‪(‬‬ ‫وأرضاه ل بأس ما كان فيه من آلة الحرب ليقوى الفكر ويشحذ التفكير ‪.‬‬ ‫ولكن علي بن أبي طالب) ‪(‬وأرضاه مر على قو م يعلبون الشطرنج وقـد ألهــاه م‬ ‫وقد لبثوا فيه الوقت الطويل ماذا قال قال مالهذا خلقتــ م اللعــب ل يتعــدى الصــول حــتى‬ ‫لو كان المـر مبـاح ل يأخـذ كـل وقتـك فـإن رس ول الـ)صـلي الـ عليـه وسـل م( قـال يـا‬ ‫حنظلة ساعة وساعة ‪.‬‬ ‫مر علي بن أبي طالب علــى قــو م يلعبــون الشــطرنج فقـال مالهــذا خلقتــ م مالهــذا‬ ‫خلقت م ليس للعب فقط خلقك م ال مالهذا خلقت م لول أن تكون سنة لضــربت بــه وج وهك م‬ ‫ما هذه التماثيل التي أنت م لها عـاكفون فكـان العكـوف علـى اللعبـه وشـغل ال نـسـان كـل‬ ‫وقته وفكره بها إنما هو كالعكوف علــى الصــنا م والتماثيـل الــتي كـانت ُتعبــد وقـال علـى‬


‫بن أبي طالب) ‪(‬وأرضاه الشطرنج ميسر الشطرنج ميسر وكل ما قامر الناس فيه فهو‬ ‫حرا م فإذا قامرت بالشطرنج فهو حرا م فهو حرا م ‪.‬‬ ‫على بن أبي طالب وعبد ال بن عباس) ‪ (‬وأرضاهما قال كــل شــئ قــامر النــاس عليــه‬ ‫دخلــه قمــار مــن نــرد أو شــطرنج فــإنه الميســر الــذي حرمـه ال ـ عــز وجـل حــتى لعــب‬ ‫الصــبيان بــالكعوب إذا دخلــه قمــار إذا لعــب الصــبيان بــالكعب العظــ م يضــربوه ويقولـون‬ ‫هذا وجهه وهذا ظهره لو أن صبيانا لعبوا بالكعب وكان مقابل ذلك الكعـب شـيئاً يكسـبه‬ ‫إنســان أو يخســره إنســان حــتى ولـو كــان غيــر ذي قيمــة حــتى ولـو كــان غطــاء زجاجــة‬ ‫المشروب لعب عليها الصبيان فهو ميسر محر م أما إذا كـان لعـب مـن غيــر قمـار فهـو‬ ‫لعب صغار ولعب صبيان قال عبد ال بن عباس كل شئ قد يكون فيه قمار حتى لعــب‬ ‫الصبيان بالكوجع ما هو الكوج ع كـانت الصــبيان تحفــر حفــر ثــ م يقــذفون الكــور فتنــزل‬ ‫الكورة في الحفرة فإذا لعبت هذه اللعبة وكان مقابلها مقامرة فهــي لعــب صــبيان ولكنهــا‬ ‫حرا م في دين السل م ويجب أل يتعامل إنسان بها ‪.‬‬ ‫أهل المذاهب في دين السل م إنما تكلموا في اللعب الما م أحمــد بــن حنبــل ) ‪(‬‬ ‫وأرضاه حر م اللعب بالنرد و��لشطرنج سواء كان اللعب بالقمار أو غيــر قمــار مــذهبه أن‬ ‫اللعب إنما هو حرا م وكان ذلك فيه مـن التشـديد مـا فيـه ولكـن المـا م مالـك) ‪ (‬وأرض اه‬ ‫والجمهور قالوا أن اللعب بالنرد لعب الطاولة أو الدومينو اللعب الذي يكون بــالزهر أن‬ ‫اللعب بالنرد والشطرنج إذا ل م يخالطة قمار فهو حل لـ مباح اللعب إذا ل م يخالطه قمــار‬ ‫مذهب مالك والجمهور إذا لــ م يخالطــة قمــار فهــو حل لـ مبــاح ‪ ,‬والشــافعي) ‪ (‬وأرض اه‬ ‫فرق بين النرد بين الطاولة وبين الشطرنج فقال إن الطاولة لعبها حـرا م بقمــار أو غيــر‬ ‫قمار لن المسألة فيها على الحظوظ علــى رم ي الزه ر فـإذا ظهــر فيــه رق م مــا كــان لــك‬ ‫تفكير أو تدقيق أو ذهـن تلقـي بــه إنمـا أنــت تنظـر إلـى الزه ر وقـال إن الشــطرنج مبـاح‬


‫لن فيه عمل للذهن أنظر كيف كانوا يتعاملون مع العقــل ويقيســون عليــه ولكــن هنــاك‬ ‫قواعد شرعية تبين لك إذا وازنت بها لعبك تبين لـك هـل هــذا اللعـب حـرا م أ م هــذا اللعـب‬ ‫حل لـ ‪.‬‬ ‫إذا كان اللعب الذي تلعبه كلما لعبته رغبت أن تستمر فيــه وكلمــا أنهزم ت تريـد‬ ‫أن تكسب وتكسب منه ث م إنه أوقـع بينـك وبيــن أخيـك العـداوة والبغضـاء ثــ م أنـه ألهـاك‬ ‫عن الواجب وضيع عنك الصلة فــي أوقاتهـا فـإن ذلـك إنمــا تحريمــه هــو تحري م الخمــر‬ ‫فكل لعب يلهي عن الواجب أو الصلة وكل لعب خالطــة قمـار وكـل لعـب خالطــة فحــش‬ ‫في القول فهو حرا م انظر إلي أبـي هري رة) ‪ (‬وأرض اه ولمــاذا كـان يتعــارض النـاس فـي‬ ‫لعب الشطرنج الـذى ليـس فيـه دينـار ول يخالطـة قمـار مـاذا قـال كـان يقـول أبـو هري رة‬ ‫أكذب الناس صاحب الشطرنج أعده من أكـذب الخلـق لمـاذا قـال أكـذب النـاس صـاحب‬ ‫الشطرنج يقول قتل وما قتل يقول مات وليس هناك ميت فكان ذلك يعده أبو هريرة من‬ ‫الكذب ‪ ,‬والخيل التي معقوداً فى نواصيها الخيـر إلـي يـو م القيـامه والـتي أتـي بهـا ديـن‬ ‫الســل م أن تثــاب عليهــا وأن تمتطيهــا إذا خــالط لعبهــا قمــا ارً أو لهــواً فــإنه فــي ذلــك‬ ‫ل مذمومه وكذلك تقيس فكل لعبة خالطها قمـار فهــي مذمومـة يقــول‬ ‫الموقف تكون خي ً‬ ‫رسول ال)صلي ال عليه وسل م( الخيــل ثلثــه فــرس الرحمــن وفـرس الشــيطان وفـرس‬ ‫ال نـسان الخيل في دين السل م وكذلك كل لعبة إنما هــي علــى ثلثــة أوج ه قــال رس ول‬ ‫ال)صلي ال عليه وسل م( فخيل الرحمن التي يربطها صاحبها في سبيل ال عز وجـل‬ ‫لعبة يلعبها لكي يعد نفسه لملقاه العداء إذا أعتدوا ويجعل جسده قوياً متيناً وتجعلــه‬ ‫ذي قوة وبأس فهذه إنما هي للرحمن ‪.‬‬ ‫قــال رس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( فعلفهــا وروثهــا إنمــا لــه حســنات يــو م القيامــة‬ ‫وخيل الشيطان ما هي خيل الشيطان وخيــل الشــيطان هــي الفــرس الــتي يقــامر ويراهــن‬


‫عليها كلعب الطاولة إذا كان مع اللعب مشــاريب فإنهــا قمــار يــا لعــب الكوتشــينه إذا‬ ‫كان معها مكسب وخسارة فهي قمار يا لعب الدومينو المر كذلك يا من تلعبون الكره‬ ‫إذا كان هناك قما ارً عليها فهي حرا م أما إذا كـانت الجـائزة إنمـا يعطيهــا واحـد ليــس مـن‬ ‫الذين يلعبون فإنما هنا مباح ‪.‬‬ ‫فإن رس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( كــان يســابق بيــن الخيــل ويجعــل جـائزة‬ ‫للفائز فالجائزة هنا إنمــا أعطاهــا الحــاك م إنمــا أعطاهــا المتصــدق فكــانت مــن الصــدقات‬ ‫وذلك الذي أعطي ما لعب وذلك الذي أعطي ما خسر أما إذا كــان المعطــي والخــذ مــن‬ ‫الذين يدفعون ويخسرون أو يكسبون فإنه القمــار والميســر المحـر م فــي كتـاب الـ عــز‬ ‫وجل وسنة رسول ال)صلي ال عليــه وسـل م( قـال رس ول الـ)صــلي الـ عليــه وسـل م(‬ ‫فرس الشيطان الذي يقامر ويراهن عليه فكل لعبـة فيهـا قمـار أو ره ان فهـي عمـل مـن‬ ‫عمــل الشــيطان ثــ م قـال رس ول الـ)صــلي الـ عليــه وسـل م( وفـرس ال نـســان هــو الــذي‬ ‫يربيها ال نـسان لكي يعمل عليها فهي له ستر مــن الفقــر فــرس يشــتريها ال نـســان لكــي‬ ‫يعمل عليها وتجلب رزقاً لولده كذلك أي شئ مثلها إنما هو مباح ‪.‬‬ ‫اعلموا أن دين السل م دين يتجــاوب مــع الفطــرة ولكــن لــه حـدود وكـل يــو م إنمــا‬ ‫هو شاهد عليـك يقــول لـك فــي أولـه إذا أشــرق ضــوءه يــا بــن آد م أنــا يــو م جديــد وعلــى‬ ‫عملك شهيد فتزود مني فإني ل أعــود إلــي يــو م القيامــة " فهــل تــتزود مــن اللعــب طــول‬ ‫النهــار وتضــيع الصــلوات وتضــيع ذكــر الـ عــز وج ل وتضــيع دروس العلــ م وتـأتي يــو م‬ ‫الجمعة سـاعة إقامـة الصـلة فـأنت مـن اللهيـن وأنـت مـن الـذين قـد عارض وا القاعـدة‬ ‫الشرعية التي تقول كل لعب أخرك عن واجب أو ألهى عنه فهو حرا م وكل لعــب خــالطه‬ ‫قمار أو رهان فهو حرا م وكل لعب أوقع بينــك وبيــن أخيــك العــداوة والبغضــاء فهــو حـرا م‬


‫وكل عمــل كـان بســببه فحــش فـي القــول وسـباب فهـو حـرا م إنمـا حـر م عليكـ م كــل قبيـح‬ ‫العبوا كما تشاءون ولكن في تلك الحدود التي ذكرناها والتي أباحها دين السل م ‪.‬‬ ‫قــال عبــد الـ بــن مغفــل وه و مــن صــحابة رس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م(‬ ‫وسعيد بن المسيب اللعب ما ل م يخالطة قمار وقال عبد الـ بــن عبــاس وعلــى بــن أبــي‬ ‫طالب وأبي هريرة وأبى سعيد الخدري وسعيد بن المسيب ل بأس باللعب وآخرون قالوا‬ ‫إن اللعب بالشطرنج مباح ما ل م يخالطه قمار ما ل م يشغل عن واجــب مــا لــ م يلهــي عـن‬ ‫ذكر ال وعن الصلة‬ ‫"البقرة ‪."197‬‬

‫وُدولا َ‬ ‫او ٰ‬ ‫ب‪(.‬‬ ‫فِإ ّ‬ ‫ن نيَننتا ُأولِنن ي لاْل َْلبَننتا ِ‬ ‫ولاتُّقنناو ِ‬ ‫ ى ۚ َ‬ ‫خْهيَر لالّزلاِد لالّتْق َ‬ ‫ن َ‬ ‫) َ‬ ‫وتََز ّ‬


‫الحذر واجب‬ ‫ال عز وجل يقول‬

‫م َ‬ ‫و لانِف نُرولا‬ ‫حْذَر ُ‬ ‫خُذولا ِ‬ ‫هتا لالّ ِ‬ ‫)َنيتا أَنيّ َ‬ ‫نآ َ‬ ‫ذني َ‬ ‫ك ْ‬ ‫مُناولا ُ‬ ‫فتانِفُرولا ُثَبتاتٍ أَ ِ‬

‫جِمهيًعننتا‪" ( .‬النســـاء ‪ "71‬أمرنـ ا الـــ عزوجــل أن نحتـــاط للمـــر وأن نأخـــذ حـــذرنا إوان‬ ‫َ‬ ‫الكياسة أنك تحتاط للمور وتحذرها وتعل م عواقبهـا فـإن الكياسـة أن نحتـاط للمـر قبـل‬ ‫أن نقع فيه وليس تحتاط له وتعمل على الخروج منه إنما الكياســة أنــك تحتــاط أل تقــع‬ ‫ل‪.‬‬ ‫فيه أص ً‬ ‫ورس ول الــ)صــلي الـ عليــه وسـل م( هــو الــذي يقــول لنــا المــؤمن ل يلــدغ مــن‬ ‫جحر مرتين فإن كان المر كذلك فإن ال نـسان المسل م ال نـسان المؤمن إنمــا يتعلــ م مــن‬ ‫أخطاءه فل يقع فيهــا مــرة ثانيــة فـإذا وقـع فيهــا مــرة ثانيــة فل يلــومن إل نفســه والقائــل‬ ‫يقول لنا حسنت ظنك باليا م إذ حسنت ول م تخشى ما يأتي به القــدر أنــت تحســن ظنــك‬ ‫تجد المور مستقرة فتحسن الظن بهـا ول تتعامـل مـع عواقبهــا ول تقـول فـي نفســك مــا‬ ‫ينتظر فيها ‪.‬‬ ‫حسنت ظنك باليا م إذ حسنت ول م تخشى ما يأتي به القدر‬ ‫وسالمتك الليالى حتى أغتررت بها وعند صفو الليالى يحدث الكدر‬ ‫فـانظر إلــي الســماء تجــدها صــافية تجــد الكـواكب والنجــو م تتلل فيهــا ول تهيــئ‬ ‫نفسك أن تأتي سحابة تحمل المطــر وتمطــر ولـ م تعــد لــذلك المــر عــدته وديــن الســل م‬ ‫إنما هو دين يتعامل في الكون وفي الحياه إوانمـا مـن المـور الـتي هـى فيهـا فـإن فيهـا‬ ‫كل فعل له رد فعل مساوى له في المقدار ومضاد له في ال تـجاه كمــا يقــال لنـا فــي علـ م‬ ‫الفيزياء والذين يتعاملون بما فيها ‪.‬‬


‫ورسول ال)صلي ال عليه وسل م( إنمـا كـان ينـال مـن قـومه شـده وينـال منهـ م‬ ‫غلظة حتى أنه التجأ إلي رب العالمين ويقول له ويناجيه ويقول الله م إني اشــكو إليــك‬ ‫ضعف قوتي وقله حيلتي وهواني على الناس يا أرح م الراحميــن أنــت رب المستضــعفين‬ ‫وأنت رب إلي مـن تكلنـي إلـي بعيـد يتجهمنــي أ م إلـي عـدو ملكتـه أمـرى إن لـ م يكـن بـك‬ ‫علّي غضب فل أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لى أعوذ بنــور وجهــك الــذي أشــرقت لــه‬

‫الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والخرة من أن تنزل بي سخطك أو يحل علـّي غضــبك‬

‫لك العتبى حتى ترض ى ول حــول ول قــوة إل بــك " وفـي وسـط هــذه الشــدة وتلــك الغلظــة‬

‫يقــول لــه زيـد بــن حــارثه) ‪(‬وأرض اه عنــدما اتجــه إلــى مكــة عائــداً أتــدخل عليهــ م وقـد‬ ‫أخرجوك ماذا يقول لـه يقـول لـه يـا زي د إن الـ عـز وج ل جاعـل لمـا تـرى فرج اً إن الـ‬ ‫ناصر دينه ومظهر نبيه فكان النصر الذي جعله ال عز وجل أن رسول ال)صلي ال ـ‬ ‫عليه وسل م( أتخذ أسباب نصره في الدنيا فسجد ال له المطع م بن عــدي وكـان مشــركا‬ ‫ودخل مكة تحت لـواءه وفـي حمـايته ذلـك مـن الخـذ بالسـباب واتخـاذ الحيطـة والحـذر‬ ‫التي أمرنا بها في ديننا ولكن ذلك المر أخرج السخرية أهل الشرك فقال أبــو جهــل ألـ م‬ ‫يقل محمداً أن ال أرسله ألـ م يقـل أن الـ مؤيـده ألـ م يقـل أن الـ هـو الـذي يـدافع عنـه‬ ‫وهو الـذي معــه فمـا بــاله يـدخل علينـا فــي حمايــة المطعـ م بـن عـدي مــاذا يقــول رس ول‬ ‫ال)صلي ال عليه وسل م( وقد أنتصب له مدافعاً عتبه المشرك وقال لبــي جهــل كيــف‬ ‫ل يكون منا نبى ورسول قال رسول ال)صلي ال عليه وسل م( أما أنــت يــا عتبــه فإنــك‬ ‫ما حاميت ل إنما حاميت لنفسك وأمــا أنــت يــا أبـا جهــل فلـن يمضــي عليــك كــثير حــتى‬ ‫ل وتبكي كثي ارً وأما أنت م يا قريش فلــن يمضــي عليكــ م إل يســير حــتى تــدخلوا‬ ‫تضحك قلي ً‬ ‫فيما تكرهون وقد كان ‪.‬‬


‫رسول ال ‪ ‬الذي فعلوا معه تلك الفاعيل يغادر إلي المدينة ويهاجر إليهــا وفـي ذلــك‬ ‫المكان الجديد وقد هيأ وأرسى أركان الدولة وأي دولة لبد لها من حمايه ولبد لها مــن‬ ‫قــوه فهــي مــن أســباب النصــر فــي الــدنيا فنــزل عليــه قــول ال ـ عــز وجـل‬

‫)ُأِذ َ‬ ‫ن‬ ‫ن لِلّ ِ‬ ‫ذني َ‬

‫م لَ َ‬ ‫قتاتَُلاو َ‬ ‫ُني َ‬ ‫هم‬ ‫ه َ‬ ‫وإ ِ ّ‬ ‫م ُ‬ ‫ن لاللّ َ‬ ‫مننن ِدنيَننتاِر ِ‬ ‫جنناولا ِ‬ ‫دني ۚ ٌر‪ .‬لالّ ِ‬ ‫ق ِ‬ ‫صِر ِ‬ ‫ذني َ‬ ‫ماولا ۚ َ‬ ‫ن ُأ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ى نَ ْ‬ ‫ن بِأَنُّه ْ‬ ‫علَ ٰ‬ ‫خِر ُ‬ ‫ظِل ُ‬ ‫بِ َ‬ ‫ه ۗ ‪(.‬‬ ‫غْهيِر َ‬ ‫ق إِّل َأن نيَُقاوُلاولا َربَّنتا لاللّ ُ‬ ‫ح ٍّ‬

‫"الحج ‪."40-39‬‬

‫الحق الذي أخرج وا بسـببه أنهـ م آمنـوا بـال رب ا أنهـ م أتخـذوا ديـن التوحيـد دينـاً‬ ‫أنهــ م قــالوا ل إلــه إل الـ ل معبــود بحــق سـواه أنهــ م مــن أهــل الســل م وتلــك هــي الــتي‬ ‫ُيحارب دين السل م بسببها إلي يومنا إوالي قيا م الســاعة كــل الــذي قــالوه أنــه ل إلــه إل‬ ‫ال وحده ل شريك لــه أمنــا بــال رب اً وبالســل م دينــا وبمحمــد )صــلي الـ عليــه وسـل م(‬ ‫رسوًل ونبياً وبكتاب ال عز وج ل شــريعة ودســتو ارً لمـاذا نــؤمن ولمــاذا ل نكــون مثلهــ م‬ ‫في الكفر سواء حتى نكون فحماً وتلقي في جهن م ونكون من حطبها وما يحاربوننــا إل‬ ‫ليخروجنا من الحق إلي الزيف والضل لـ رسول ال)صلي الـ عليــه وسـل م( الــذي كــان‬ ‫كيسـاً فطنــا والــذي أمــر أهــل الســل م بالكياســة والفطنــة وه و فــى المدينــة ذلــك المكــان‬ ‫الجديد حدث أمر من المور ما هو المر الذي حدث أن أغار ‪ -‬كرزيـن جــابر الفهــرى‬ ‫الذهري ‪ -‬ذلك الرجل إنما كان ذا قوة وبطش ومعه رجال أشداء فأغــاروا علــى المدينــة‬ ‫وسرقوا منها الموال وأغتصبوها وفروا ف ار ارً ‪.‬‬ ‫رس ول الــ)صــلي ال ـ عليــه وسـل م( إنمــا أتبعــه ونـاس مــن أهــل اليمــان حــتى‬ ‫يستردوا ما قد سرق فل م يلحقوا به كتب السيرة تجعل هـذه المطـارده غـزوة مـن غـزوات‬ ‫الرسـول وال ـ إن كتــب الســيرة فيهــا أمــور كــانت فــي أيــامه م لبــد أن تتغيــر عناوينهــا‬ ‫ويتغيــر كــل المقصــود منهـا علــى حسـب مــا نـرى فــي أيامنــا لـص مــن اللصـوص ســرق‬ ‫الموال وهرب وخرج وراءه القو م كي يستردوا أمواله م ويستردوا حقوقه م هل هــذه حــرب‬


‫هل هذه تحسب على رسول ال)صلي ال عليه وسل م( غزوة وأنه جاء بالحرب وسـفك‬ ‫الدماء ولكن رسول ال)صلي ال عليه وسل م( الذي ل يؤخذ عـن غــرة كــل أمــر يعــد لــه‬ ‫عدته أتخذ ذلك النهج أن يبعث طل ئـع يبعث أفراداً للستطلع حــتى ل يلــدغ مــن نفــس‬ ‫الجحــر إنمــا هــي الس ـرايا جــاء ذلــك العن ـوان بهــا فــي كتــب الســيرة وفـي كتــب التاريـخ‬ ‫السلمي والذي يجب أن نتعلمها ونحاول أن نغوص فيها حتى نعل م أنهــا فهمــت علــى‬ ‫غير ما أريد منها في وقتها ‪.‬‬ ‫رسول ال)صـلي الـ عليـه وسـل م( يبعـث سـرية بقيـادة حمـزة بـن عبـد المطلـب‬ ‫ل هــل هـذه أمـه ظالمـة ثـ م تعــود ول تقاتــل ول تضـرب‬ ‫عمه) ‪ (‬وأرض اه معــه ثل ثـيــن رج ً‬ ‫ولكن في هــذه الســريه حـدث فيهــا أن ســعد بــن أبــي وقـاص) ‪(‬وأرض اه إنمــا رم ى فيهــا‬ ‫بسه م فكان سعد بن أبي وقاص أول من رمى بسه م في سبيل ال ث م رسول ال)صــلي‬ ‫ال عليه وسل م( يبعــث ســعد بــن أبــي وقـاص ومعــه ثمــاني رج ال مــا قـاتلوا ومـا ضــربوا‬ ‫يقال عنها في كتب السيرة والتاريخ سرية إوانما هي قوة استطلع إوانمــا هــي عمــل مــن‬ ‫أعمال المخابرات لكي يستطلع القو م الذين يريـدون أن يقهــروه القــو م الــذين يتربصــون‬ ‫به ولكن في هذه إنما حدث شقاق بينه م ورجعوا إلي رسول ال)صلي ال عليه وسل م(‬ ‫فرادى وكانوا ثمانية ومعه م سعد بن أبي وقاص) ‪ (‬وأرضاه رسول ال)صلي ال عليــه‬ ‫وسل م( يقول له م خرجت م من عنـدي مجتمعيــن وع دت م متفرقيــن إنمـا أهلــك الـذين قبلكـ م‬ ‫ل ليس بخيرك م ولكنه أصبرك م على الجوع والعطش فبعـث بعـد‬ ‫الفرقة لبعثن عليك م برج ً‬ ‫ذلك عليه م بعبد الـ بــن جحــش ) ‪(‬وأرض اه وعبــد الـ بــن جحــش أول أميــر للمــؤمنين‬ ‫أمره رسول ال)صلي ال عليه وسـل م( علـى قـوة السـتطلع علـى السـرية علـى سـبعة‬ ‫رج ال هــو ثــامنه م ومـا كــان معهــ م أنصــار كلهــ م مــن المهــاجرين وأنطلــق بهــ م ورس ول‬ ‫ال)صلي الـ عليـه وسـل م( مـا أعلمـه المهمـة ومـا أعطـاه شـيئاً إل ذلـك المـر أعطـاه‬


‫صحيفة مغلقة أعطاه كتاباً في مظروف عليــه الشــمع الحمــر كمـا يقولـون ثــ م أمــره أل‬ ‫يفتح هذا الكتاب إل بعد مسيرة يومين قال أفتح ذلك الكتــاب بعــد يــومين وأنظــر مــا فيــه‬ ‫ول تكره أحداً ممن معك على أمر ‪ ,‬وبعــد اليــومين مــن مســيرته م يفتــح الكتــاب فـإذا بــه‬ ‫رسول ال)صلي ال عليه وسل م( يقول له تــوجه إلــى نخلــة‪ -‬مكــان قريـب مــن مكــة ‪-‬‬ ‫توجه إلي نخله وأنظر لنا قريش وأعل م من أخباره م المــر أنــه يعلــ م المطلــوب مــا كــانت‬ ‫سرية حرب وما كانت ســرية قتـال ومـا كـان جيــش نـزال ثمــاني رج ال منهـ م القائــد مــاذا‬ ‫يصنعون ولكن حدث ذلك المــر عنــدما وصـلوا إلــي نخلــة قــرب مكــة وكـان عكاشــه بــن‬ ‫محصن ) ‪ (‬وأرضاه من هؤلء الرجال وكان حالقاً رأسه مرت جماعــة مــن أهــل الشــرك‬ ‫منه م عمرو بن الحضرمي وعثمان بن عبد ال والحك م بن كيسان هؤلء عنــدما نظــروا‬ ‫إلي الذي حلق رأسه قالوا إن هؤلء عمار هؤلء ه م الــذين بقيــادة عبــد الـ بــن جحــش‬ ‫وكانوا في أول يو م من رجب فــي الســنة الثانيــة مــن هجــرة رس ول الـ)صــلي الـ عليــه‬ ‫وسل م( ولكنه م كـانوا يحسـبون أنـه آخــر يـو م مــن جمـادي الخـر كـانوا يحســبونه كـذلك‬ ‫ولكنه كان أول يو م من أيا م رجب فهؤلء القو م تحرشوا بأهل الشرك كـان واقـد بـن عبـد‬ ‫ال ـ ) ‪ (‬وأرضـ اه رجـ ل مــن هــؤلء الرجـ ال إنمــا يطلــق ســهما فيصــيب بــه عمــرو بــن‬ ‫الحضرمي في مقتل وأخذ عثمان بن عبد ال والحك م بن كيسان أســرى فكــان أول قتيــل‬ ‫قتلــه أهــل الســل م ومـا كــان فــي حــرب ومـا كــانت جيــوش ولقــاء إنمــا هــو عمــرو بــن‬ ‫الحضرمي وكان أول السرى الذين أسره م أهل السل م هو عثمان بن عبد الـ والحكــ م‬ ‫بن كيسان وكان أول أمير أمره رسول ال)صلي ال عليه وسل م( إنما هو عبد ال ـ بــن‬ ‫جحش هؤلء إنما سلبوا ما كان مــع أهـل الشــرك مـن غنـائ م فكـانت أول غنيمــة غنمهــا‬ ‫أهل السل م فرقة أستطلع حدث معها ذلك المر وكان ذلك بغير قصد منه م وفـي أول‬ ‫يو م من رجب ورجب شهر حرا م كما يقـــول الـــ عـــز وجــل‬

‫دَة لال ّ‬ ‫ه‬ ‫)إ ِ ّ‬ ‫عن َ‬ ‫د لاللّ ِ‬ ‫شُهاوِر ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ع ّ‬


‫مۚ‬ ‫ع ن ۚ ٌ‬ ‫هننتا أَْربَ َ‬ ‫لاْثَنتا َ‬ ‫ض ِ‬ ‫ولا ِ‬ ‫ب لاللّ ِ‬ ‫كَتتا ِ‬ ‫ف ي ِ‬ ‫شْهًرلا ِ‬ ‫مْن َ‬ ‫ولاْل َْر َ‬ ‫ت َ‬ ‫متا َ‬ ‫س َ‬ ‫خل َ َ‬ ‫م َ‬ ‫ه نيَْاو َ‬ ‫شَر َ‬ ‫ع َ‬ ‫ق لال ّ‬ ‫ح نُر ۚ ٌ‬ ‫ة ُ‬ ‫َٰ‬ ‫فن ً‬ ‫و َ‬ ‫مۚ َ‬ ‫كتا ّ‬ ‫فَل تَ ْ‬ ‫ن لاْل َ‬ ‫ة َ‬ ‫ن َ‬ ‫مننتا‬ ‫شنِر ِ‬ ‫سن ُ‬ ‫منناولا ِ‬ ‫ك َ‬ ‫كهي َ‬ ‫مۚ َ‬ ‫ن َأنُف َ‬ ‫ذل ِ َ‬ ‫ك لالن ِّ‬ ‫م ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫هن ّ‬ ‫قننتاتُِلاولا لاْل ُ‬ ‫ظِل ُ‬ ‫ق ِهي ّن ُ‬ ‫دني ُ‬ ‫فهي ِ‬ ‫ف ً‬ ‫كتا ّ‬ ‫ُني َ‬ ‫م َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫م َ‬ ‫ماولا أَ ّ‬ ‫ولا ْ‬ ‫ن لاللّ َ‬ ‫قتاتُِلاونَ ُ‬ ‫مّتِقهي َ‬ ‫ه َ‬ ‫ةۚ َ‬ ‫ك ْ‬ ‫ع لاْل ُ‬ ‫عل َ ُ‬

‫( "التوبة ‪."36‬‬

‫قال رسول ال)صلي ال عليه وسـل م( فــي حـديث رواه أبـو هري رة) ‪ (‬وأرض اه قـال قـال‬ ‫رسول ال)صلي الـ عليــه وسـل م( إن الزم ان أســتدار كهيئتــه يــو م خلــق الـ الســموات‬ ‫والرض السنة اثني عشر شه ارً منها أربعة حر م ثلث متواليات ذو القعــدة وذو الحجــة‬ ‫والمحـر م ورج ب الفــرد الــذي بيــن جمــادي وشـعبان " عنــدما وصـلت الخبــار إلــي أهــل‬ ‫الشرك وعلموا أن هؤلء إنما قتلوا بن الحضــرمي فــي أول يــو م مــن رج ب إنمــا أتخـذوها‬ ‫فرصة للفتنة والفتنة مردودة على كل من يفتن قالوا انظروا إلــي ُم حـمــد يقــول أنــه يتبــع‬ ‫ال عز وجل وهو أول من أستحل الشهر الحرا م أول من قاتل في رجب فإن رج ب إنمــا‬ ‫يسمى منصل السنة ل نـه م كانوا يخلعون أسنة رماحه م ورجب إنما يسمي الص م ل نـه‬ ‫ل تســمع فيــه جلبــة الســيوف ول فرقعتهــا فكــان ذلــك التحريـ م قــالوا بســببه انظــروا إلــي‬ ‫ُم حـمد أول من استحل الشهر الحرا م وأول من قاتــل فيــه الـ عــز وج ل هــو الــذي تــولى‬ ‫الرد عليه م فـــإن الـــ عـــز وجــل يقـــول‬

‫ل‬ ‫ك َ‬ ‫فهي ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫م قَِتتا ٍ‬ ‫شْهِر لاْل َ‬ ‫سَأُلاونَ َ‬ ‫ه ۖ ُقن ْ‬ ‫)نيَ ْ‬ ‫ن لال ّ‬ ‫حَرلا ِ‬ ‫ع ِ‬

‫ص ّ‬ ‫ج أَ ْ‬ ‫ه َ‬ ‫ه‬ ‫د َ‬ ‫هِلن ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫كْفن ۚ ٌر بِن ِ‬ ‫و ُ‬ ‫ل لاللّ ِ‬ ‫فهي ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫خنَرلا ُ‬ ‫م َ‬ ‫د لاْل َ‬ ‫ولاْل َ‬ ‫ه َ‬ ‫ه َ‬ ‫عن َ‬ ‫و َ‬ ‫كِبهي ۚ ٌر ۖ َ‬ ‫وإ ِ ْ‬ ‫سن ِ‬ ‫م ْ‬ ‫حنَرلا ِ‬ ‫قَِتتا ۚ ٌ‬ ‫سِبهي ِ‬ ‫ى نيَُر ّ‬ ‫ن ُني َ‬ ‫وَل نيََزلاُلنناو َ‬ ‫ن لاْل َ‬ ‫م‬ ‫ولاْلِفْتَن ُ‬ ‫دو ُ‬ ‫قننتاتُِلاونَ ُ‬ ‫ة أَْكبَُر ِ‬ ‫عنَد لاللّ ِ‬ ‫ه أَْكبَُر ِ‬ ‫ِ‬ ‫م َ‬ ‫لۗ َ‬ ‫م َ‬ ‫هۚ َ‬ ‫مْن ُ‬ ‫كن ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫حّتن ٰ‬ ‫قْت ِ‬ ‫سَت َ‬ ‫عاولا ۚ ‪.‬‬ ‫َ‬ ‫م إِ ِ‬ ‫عن ِدنيِن ُ‬ ‫طتا ُ‬ ‫ن لا ْ‬ ‫ك ْ‬

‫( "البقرة ‪ "217‬أنتــ م تقولـون قتـل فـي الشـهر الحـرا م ألـ م‬

‫تلحظوا ولـ م تبصــروا مــا صــنعتموه أنتــ م حــتى كــان قتــال فــي الشــهر الحـرا م أنتــ م الـذين‬ ‫أخرجت م هؤلء القو م سرقت م أمواله م قطعت م أرحامه م إنــتزعت م منهــ م أرض ه م ثــ م بعــد ذلــك‬ ‫تعودون بالل ئـمه عليه م أنه رد فعل كنت م أنت م السبب فيه ‪.‬‬ ‫قال الصديق) ‪ (‬وأرضاه في هذا الذي حدث ‪:‬‬


‫تقولون فى الحرا م عظيمة وأعظ م منه لو يرى الرشد راشد‬ ‫صدودك م عما يقول ُم حـمد وكفر به وال راء وشاهد‬ ‫وأخراجك م من مسجد ال أهله لئل يرى فى البيت ل ساجد‬ ‫إذا ســرنا ســريعاً إلــي أيامنــا نجــد مــا أشــبه اليــو م بالبارح ة الغــرب بقيــادة أمريكــا أهــل‬ ‫الغرب واستراليا بقيادة أمريكا اجتمعت علينــا فــي أيامنــا وج اءت إلينــا فــي بلدنــا قـوات‬ ‫التحالف تحتل العراق وأفغانستان وقـ وات الصــهيونية تحتــل فلســطين تفســد فــي جنــوب‬ ‫لبنان وتعمل في الصومال والبوذية والسيخية تعمــل فــي كشــمير والفتنــة يشــعلونها فــي‬ ‫أقطار السل م قط ارً قطـ ارً انظـر إليهـ م وتـأجيجه م للفتنـه فـي لبنـان انظـر إليهـ م يـتركون‬ ‫الهند سالمة إواذا به م يأججون الفتنــه فــي باكســتان وكـل وجهتهــ م القنبلــه الذريـة الــتي‬ ‫تملكها انظر إليه م يقولون لنا إن عدوك م ال كـبر إيران إوان كانت إيران هي العدو حقيقة‬ ‫فإنه عـدو منتظـر ليـس لــه اليــو م أظـافر ول ســن ول مخلـب ول شـئ أمـا العـدو الجاسـ م‬ ‫علــى الصــدور اليهــود والغــرب وأمريكــا والعملء فــي صــحافتنا وبغضـاً مــن هــؤلء إنمــا‬ ‫يعودون بالل ئـمة كل الل ئـمة على إيـران وعنــده م أمريكــا والغــرب كلــه إنمــا هــ م الحمــائ م‬ ‫والمل ئـكة ل نريد منه م أن يقولوا إن إيـران كــذلك مــن المل ئـكــة قــل إنهــا مــن الشــياطين‬ ‫ولكنهـا عـدو ليـس لـه شـوكة علينـا فهـل نـترك العـدو ذو الشـوكة ونحـارب العـدو الـذي‬ ‫ليس له شوكة ذلك القول يقولونه وال عزوجل يقول لنا‬

‫ن ُني َ‬ ‫)ََل نيََزلاُلاو َ‬ ‫ى‬ ‫قتاتُِلاونَ ُ‬ ‫م َ‬ ‫ك ْ‬ ‫حّتنن ٰ‬

‫س نَت َ‬ ‫نيَُر ّ‬ ‫طتاُعاولا ۚ ‪" ( .‬البقـــرة ‪ "217‬لـــو حـــاولت أن يكـــون بينـــك‬ ‫م َ‬ ‫م إِ ِ‬ ‫عننن ِدنيِن ُ‬ ‫دو ُ‬ ‫ن لا ْ‬ ‫كن ْ‬ ‫ك ْ‬

‫وبينه م سل م فأنت المخطئ لن ال عز وجل هو الذي يقولها يقول لنــا فــي هــذه اليــة‬ ‫سنَت َ‬ ‫ى نيَُر ّ‬ ‫ن ُني َ‬ ‫)ََل نيََزلاُلاو َ‬ ‫طتاُعاولا ۚ ( "البقـــرة ‪"217‬‬ ‫م َ‬ ‫م إِ ِ‬ ‫عننن ِدنيِن ُ‬ ‫دو ُ‬ ‫قننتاتُِلاونَ ُ‬ ‫م َ‬ ‫ن لا ْ‬ ‫كن ْ‬ ‫كن ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫حّتن ٰ‬

‫لــذلك إذا ظهــرت نــاس مــن الــذين يرتـ دون عــن ديــن الســل م يقــف الخلــق كلــه معهــ م‬ ‫ويقولـون حريـة عقيــده ويقولـون حريـة ال نـســان وحقــوقه وهنــاك فــي أمريكــا يطــالبون‬


‫بســن قــانون ذلــك القـانون يقــول إن الــذي يعتنــق الســل م يطبــق عليــه عقوبـة الحبــس‬ ‫عشرين سنه أين الحرية وأين حقــوق ال نـســان ويقولـون أن ديــن الســل م يقتــل المرت د‬ ‫أي مرتد الذي يقتل في دينك م الذي أرتد وجعلها فتنة وجعل من نفسه تأثي ارً حتى يعمــل‬ ‫غيره ذلك الخبال الـذي عملـه الـذي يحـارب الـ ورس وله محارب ة أمـا إذا أرت د وه و فـي‬ ‫نفسه ل يؤثر في غيــره منعــذًل علــى نفســه فــأنت ل تعلمــه والـ عــز وج ل يقــول‬

‫ل‬ ‫) َ‬ ‫وُق ِ‬

‫شتاَء َ‬ ‫شتاَء َ‬ ‫مۖ َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ن نَننتاًرلا‬ ‫كُفْر ۚ إِنّننتا أَ ْ‬ ‫فْلهيَ ْ‬ ‫عَتنْدَنتا ِللظّننتالِ ِ‬ ‫فْلُهيْؤ ِ‬ ‫من ّربِ ّ ُ‬ ‫ق ِ‬ ‫مهي َ‬ ‫من َ‬ ‫و َ‬ ‫من َ‬ ‫من َ‬ ‫ف َ‬ ‫لاْل َ‬ ‫ك ْ‬ ‫مننتاٍء َ‬ ‫غهيُثاولا ُني َ‬ ‫س‬ ‫سَت ِ‬ ‫سَرلاِدُق َ‬ ‫جنناوَه ۚ بِْئن َ‬ ‫غننتاُثاولا بِ َ‬ ‫هتا ۚ َ‬ ‫أَ َ‬ ‫ل نيَ ْ‬ ‫وِإن نيَ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫او ُ‬ ‫او ي لاْل ُ‬ ‫كتاْل ُ‬ ‫م ُ‬ ‫شن ِ‬ ‫مْهن ِ‬ ‫حتاطَ بِ ِ‬ ‫ف ً‬ ‫مْرتَ َ‬ ‫قتا‪.‬‬ ‫و َ‬ ‫ب َ‬ ‫ستاَء ْ‬ ‫لال ّ‬ ‫ت ُ‬ ‫شَرلا ُ‬

‫( "الكهف ‪."29‬‬

‫نحــن فــي ديــن الســل م نقتــل المرتـ د لنـــه أرتكــب الخيــانه العظمــى لنـــه مــن‬ ‫الطــابور الخــامس لنــه خــرج علــى الدولـة وعلــى الـ فيهــا إواذا كــانت الحكومـات كلهــا‬ ‫بدون أســتثناء فــي العـال م كلــه إنمــا تقتــل الــذي يخــرج علــى الحـاك م فــي أي مكـان خــرج‬ ‫نــاس علــى الحــاك م مــاذا يصــنع بهــ م أول تهمــة يتهمــون بهــا الخيانــة الكــبرى والخيانــة‬ ‫العظمى إذا كان الحاك م رحيماً به م فإنه يعتقله م عشرين سنة أو ثل ثـيــن ســنة إواذا نفــذ‬ ‫القانون فإنه يقتله م في إنجلت ار هل يستطيع إنسان أن يخرج على الملكــة والملكــة إنمــا‬ ‫هي بشر إنما إذا خرج على ال عز وجل وحارب ال في دين السل م وأوخ ذ بحقــه فــي‬ ‫دين السل م يقولون دين السل م يقتل النـاس بنفــس الســلوب الــذي قـاله أهــل الشــرك‬ ‫قديماً ‪.‬‬ ‫قالوا انظروا إلي ُم حـمد يقتــل النـاس فــي الشــهر الحـرا م ولـ م ينظــروا إلـى السـبب‬ ‫الذي قتلوا بسببه في الشهر الحرا م ول م ينظروا إلي ما أقترفته أيديه م في رجب ‪ -‬وفـي‬ ‫أول رج ـ ب النـــاس تســـأل أصـــو م أول رج ـ ب أ م ل أصـــو م أول رج ـ ب لنعلـــ م أن رس ـ ول‬ ‫ال)صلي ال عليه وسل م( كان ينهى عــن الصــيا م فــي رج ب لئل ُيتخــذ عيــداً وزيـد بــن‬


‫أسل م) ‪ (‬وأرضاه جاء إلى رس ول الـ)صــلي الـ عليــه وسـل م( يســأله عــن الصــيا م فــي‬ ‫رجب فقال أين أنت من شعبان أين أنت مــن شـعبان وعمـر ) ‪(‬وأرض اه إنمــا كـان يأخـذ‬ ‫بأيدي رجال يدخله م في الطعا م في صيا م شهر رجب ويقول رجب وما رجب رج ب كــان‬ ‫تعظمه الجاهلية وترك ذلك في السل م من كان يعتاد صيا م ال ثـنيــن والخميــس فــي كــل‬ ‫الشهور فإن رجب وغيره سواء ومن كان معتادا أن يصو م الثل ثـة أيا م القمريـة فــي كــل‬ ‫الشـهور فـإن رج ب وغيـره سـواء أمـا أنـه يختـص لن ذلـك رج ب فـإن ذلـك منهـي عنـه‬ ‫ليــس هنــاك شــئ يقــال فــي صــيا م أول رج ب وليــس هنــاك مــا يقــال فــي خميــس رج ب‬ ‫خمسان رجب والنسوة تخرج إلي المقابر يحملن فوق رؤوسهن السل لـ ويقلــن خميــس‬ ‫رجب والصل في زيارة القبور الصــل النهــي فقــد قــال رس ول الـ ‪ ‬كنــت نهيتكــ م عــن‬ ‫زيـارة القبــور أل فزوروه ا فإنهــا تــذكرك م بــالخرة " فالــذي يــزور القبــور لغيــر التــذكرة‬ ‫بالخرة منهي عن أن يزوره ا فـإذا صــنع ذلــك وجعــل ســببه رجبـاً أو صــا م وجعــل ســبب‬ ‫الصيا م رجباً فإننا نقول له إن رجب كان يعظ م في الجاهلية وترك ذلك في السل م ‪.‬‬


‫بعد العسر يسر‬ ‫اعلموا أن ال عز وجل كاشـف الغمـو م أن الـ عـز وج ل مفـرج الكـروب أن الـ‬ ‫عز وجل جاعل من بعد العسر يس ارً بل إنه عز وجل كما يقول عبد الـ بــن عبــاس) ‪(‬‬ ‫وأرضاه إن ال عـز وج ل خلـق عسـ ارً واحـداً وخلـق لـه يسـرين ولـن يغلـب عسـ ارً واحـداً‬ ‫يسرين ‪.‬‬ ‫أعل م أنه إذا ضاقت عليك الحلقات وأحكمت عليـك قبضـتها فـأعل م أن الفـرج أت‬ ‫قريب وأن ال عز وجل قد إذن بفرجه إوانكشافه ولنأخذ المثال من كتاب ال عــز وجـل‬ ‫ومن قصص ال نـبياء الذين قصــه م الـ عــز وجـل علينــا فقــال الـ عــز وجـل‬

‫كتا َ‬ ‫)ل َ َ‬ ‫قْد َ‬ ‫ن‬

‫ة ِّ ُ‬ ‫ف ي َ‬ ‫كتا َ‬ ‫دنيًثتا ُنيْفَتَر ٰ‬ ‫متا َ‬ ‫ن‬ ‫عْبَر ۚ ٌ‬ ‫ق لالّ ِ‬ ‫ص ِ‬ ‫وٰلَ ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫لوِل ي لاْل َْلَبتا ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ص ِ‬ ‫ِ‬ ‫ذ ي بَْهين َ‬ ‫دني َ‬ ‫ ى َ‬ ‫ن َ‬ ‫بۗ َ‬ ‫ق َ‬ ‫كن تَ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ص ِ‬ ‫من ً‬ ‫مُننناو َ‬ ‫ة لِ ّ َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫و ُ‬ ‫م ُنيْؤ ِ‬ ‫ل ُ‬ ‫وتَْف ِ‬ ‫نيََدْني ِ‬ ‫ح َ‬ ‫هنًد ى َ‬ ‫ يٍء َ‬ ‫ل َ‬ ‫صهي َ‬ ‫ه َ‬ ‫وَر ْ‬ ‫ك ِّ‬ ‫قنْاو ٍ‬ ‫ش ْ‬

‫( مــا كــان حــديثه م ومــا‬

‫كــانت قصصــه م حــديثا يفــترى ولكــن تصــديقاً الــذي بيــن يــديه وتفصــيل كــل شــئ كــان‬ ‫القصص في القرآن ليـس تمثيليــة أو فليمـاً ولكـن كـان القصـص فـي القـرآن لكـي تأخـذ‬ ‫منه العبرة لكي يكون هادياً لك ‪.‬‬ ‫إبراهي م خليل الرحمن ضاق به المر عن أنجاب الولد أشتد به الكرب وأشتد بــه‬ ‫الغ م حتى أنه قارب الثمانين أو تخطاها ول ولد له يأنس به في هذه الساعة وعند هذه‬ ‫الشدة كان الفرج من ال عز وجل وكان اليسر من ال عز وجل وكـانت آيــة مــن آيــات‬ ‫الرحمن وكانت درساً لكل عقي م وعاق ارً من بعده أن ال عز وج ل عســي أن يجعــل لهمــا‬ ‫ل لهمـــا‬ ‫من بعد عسرهما يس ارً وأن يكون إبراهي م مث ً‬

‫م ‪ .‬إِْذ‬ ‫م َ‬ ‫عن َ‬ ‫ف إِْبَرلا ِ‬ ‫ضْهي ِ‬ ‫ههينن َ‬ ‫) َ‬ ‫ونَ ِب ّْئُه ْ‬

‫ن‪َ .‬‬ ‫متا َ‬ ‫ه َ‬ ‫جُلاو َ‬ ‫ف َ‬ ‫م‬ ‫خُلاولا َ‬ ‫سَل ً‬ ‫َ‬ ‫ك بِ ُ‬ ‫ل إِّنتا ُنبَ ّ ِ‬ ‫و ِ‬ ‫من ُ‬ ‫ل إِّنتا ِ‬ ‫علَْهي ِ‬ ‫شننُر َ‬ ‫قتاُلاولا َل تَْاو َ‬ ‫م َ‬ ‫قتا َ‬ ‫قتاُلاولا َ‬ ‫د َ‬ ‫ج ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫غَل ٍ‬


‫ن‪َ .‬‬ ‫كبَنُر َ‬ ‫م‪َ .‬‬ ‫شنُرو َ‬ ‫ك‬ ‫ماوِن ي َ‬ ‫َ‬ ‫م ُتبَ ّ ِ‬ ‫ ي لاْل ِ‬ ‫شنْرَنتا َ‬ ‫فِبن َ‬ ‫قتا َ‬ ‫قننتاُلاولا بَ ّ‬ ‫م ّ‬ ‫ى َأن ّ‬ ‫ل أَبَ ّ‬ ‫علَ ٰ‬ ‫عِلهي ٍ‬ ‫شْرُت ُ‬ ‫سنِن َ‬ ‫ق َ‬ ‫ن لاْل َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫قتانِ ِ‬ ‫فَل تَ ُ‬ ‫طهي َ‬ ‫م َ‬ ‫ِبتاْل َ‬ ‫كن ِ ّ‬ ‫ح ِّ‬

‫( "الحجــر ‪ "55 :51‬لقــد وصـلت إلــي الســن الــتي ل‬

‫أمل فيها لي في ولد لقـد وصـلت وزوج تي إلـي الدرج ة الــتي يكــون اليـأس معهــا ولكـن‬ ‫اليأس ل يجد طريقه عند أهل اليمان وأهل التقوى قــالت لــه المل ئـكــة عنــدما قــال لهــ م‬ ‫ذلك عندما قـال لهـ م أنـي مسـني الكـبر أنـي وصـلت إلـي هـذا السـن فل تكـن يـا إبراهيـ م‬ ‫ممن يقنط من رحمة ال عز وجل وفضـله فل تكـن يـا إبراهيــ م ممـن يـدخل اليـأس قلبــه‬ ‫) َ‬ ‫ضتاّلاوَن‪" ( .‬الحجــر ‪ "56‬كــانت هــذه اليــة قالهــا‬ ‫من نيَْقَن ُ‬ ‫ة َربِ ّ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ط ِ‬ ‫ه إِّل لال ّ‬ ‫ح َ‬ ‫و َ‬ ‫ل َ‬ ‫قتا َ‬ ‫من ّر ْ‬

‫إبراهي م ويقولهــا كــل مــؤمن مــن بعــد إبراهيــ م إلــي أن يــرث الـ الرض ومـن عليهـا كــان‬ ‫الرمي هنا بالضل لـ لذلك كان اليأس والقنوط مــن أكــبر الكبــائر كمـا يقــول عبــد الـ بــن‬ ‫مسعود) ‪ (‬وأرضاه إن مــن أكــبر الكبــائر أن تقنــط أن تيــأس ذلـك لن الـ قـال فيهــا إن‬ ‫الــذي قنــط كــان مــن الضــالين وانتســب إليهــ م وكيــف يكــون مــن الضــالين ويكــون الــذي‬ ‫أرتكبه صغي ارً أو حقي ارً إنما يكون الذي أرتكبه كبي ارً ‪.‬‬ ‫فرج ال عز وجل عن يعقوب عليه السل م وكيف كان الفرج وفي أي وقـت كــان‬ ‫يوسف –عليه وعلى نبينا السل م‪ -‬فعل به أخوته ما فعلوا وُأخذ من والده ول م يعد إليــه‬ ‫ما كان هناك كشفا له م وكشفاً لغ م ولكن ال عز وجل عندما أشــتدت بيعقــوب الحلقــات‬ ‫وعاد إليه أخوة يوسف وقـد فقـدوا بنيـامين وقـد فقـدوا الكــبر الـذي أبــى أن يعـود معهــ م‬ ‫إلى أبيه م قال له م أبوه م قال له م يعقوب عليه السل م‬

‫) َ‬ ‫م‬ ‫س ُ‬ ‫ت لَ ُ‬ ‫ل َ‬ ‫قتا َ‬ ‫ك ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫اولَ ْ‬ ‫ل بَ ْ‬ ‫س ّ‬ ‫م َأنُف ُ‬

‫مًرلا ۖ َ‬ ‫مهي ً‬ ‫م‪(.‬‬ ‫او لاْل َ‬ ‫ه ُ‬ ‫لۖ َ‬ ‫ح ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫م لاْل َ‬ ‫هن َ‬ ‫م َ‬ ‫ع َ‬ ‫صْب ۚ ٌر َ‬ ‫ف َ‬ ‫عتا ۚ إِنّن ُ‬ ‫سى لاللّ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫أَ ْ‬ ‫كهين ُ‬ ‫عِلهين ُ‬ ‫مهي ۚ ٌ‬ ‫ه َأن نيَْأتِهيَِن ي بِ ِ‬

‫"يوسف ‪ "83‬قال إنك م أهل كيــد إنكـ م أهــل مكــر قـد يكــون ذلـك مــن مكرك م ومـن عملكـ م‬ ‫ن َ‬ ‫و َ‬ ‫سن َ‬ ‫او‬ ‫ت َ‬ ‫ى َ‬ ‫ى َ‬ ‫حنْز ِ‬ ‫عْهيَننتاُه ِ‬ ‫ولاْبهيَ ّ‬ ‫فُهن َ‬ ‫من َ‬ ‫ف َ‬ ‫سن َ‬ ‫ل َنينتا أَ َ‬ ‫قنتا َ‬ ‫م َ‬ ‫وت َ َ‬ ‫) َ‬ ‫ضن ْ‬ ‫عْنُه ْ‬ ‫عَلن ٰ‬ ‫ف ٰ‬ ‫اولّ ٰ‬ ‫ن لاْل ُ‬ ‫ى ُنياو ُ‬ ‫َ‬ ‫م‪" ( .‬يوسف ‪ "84‬أشتدت عليه الحلقة وضاقت حتى أحكمت ثــ م قــال لهــ م بعــدها‬ ‫ك ِ‬ ‫ظهي ۚ ٌ‬


‫وتولي عنه م وقال يا أسفي على يوسف وأبيضت عيناه من الحزن فهو كظي م ث م يقــول‬ ‫له م‬

‫ن‪َ .‬‬ ‫) َ‬ ‫حَر ً‬ ‫كاو َ‬ ‫كاو َ‬ ‫ل‬ ‫هننتالِ ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ضتا أَْو تَ ُ‬ ‫ى تَ ُ‬ ‫ه تَْفَتُأ تَْذ ُ‬ ‫قتاُلاولا َتتاللّ ِ‬ ‫ن لاْل َ‬ ‫قننتا َ‬ ‫كهي َ‬ ‫م َ‬ ‫ن َ‬ ‫ف َ‬ ‫س َ‬ ‫حّت ٰ‬ ‫كُر ُنياو ُ‬

‫ ي لاْذ َ‬ ‫منناو َ‬ ‫هُبنناولا‬ ‫وأ َ ْ‬ ‫ن لاللّ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫حْزِن ي إَِلى لاللّ ِ‬ ‫ش ُ‬ ‫ه َ‬ ‫م َ‬ ‫ه َ‬ ‫كاو بَِّث ي َ‬ ‫إِنّ َ‬ ‫متا أَ ْ‬ ‫متا َل تَْعلَ ُ‬ ‫عل َ ُ‬ ‫و ُ‬ ‫ن‪ .‬نيَننتا بَِنن ّ‬ ‫َ‬ ‫س ِ‬ ‫مننن ّرْوحِ لاللّن ِ‬ ‫سنناولا ِ‬ ‫خهي ِ‬ ‫وأ َ ِ‬ ‫ساولا ِ‬ ‫ه َ‬ ‫ف َ‬ ‫س َ‬ ‫فَت َ‬ ‫ه ۖ إِنّن ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫ه َل نيَْهينأَ ُ‬ ‫وَل تَْهيأَ ُ‬ ‫من ُنياو ُ‬ ‫س ُ‬ ‫مننن ّرْوحِ‬ ‫كتافُِرو َ‬ ‫ه إِّل لاْل َ‬ ‫م لاْل َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫لاللّ ِ‬ ‫قْاو ُ‬

‫( "يوسف ‪ "87 - 85‬كان هنا أن الذي ييأس من رحمة‬

‫ال عز وجل أن الذي ضاعت منه الشياء وأفتقدها ضاع منه ولـده أو أي شــئ فيــأس‬ ‫عن البحث ويأس أن ينالهــا وتعــود إليــه وصـف هنــا بــأنه مــن أهــل الكفــر فكــان اليـأس‬ ‫وكان القنوط من أكبر الكبائر كما قال عنبد ال بن مسعود) ‪ (‬وأرضاه ‪.‬‬ ‫كان كشف الكرب عن يعقــوب وكـان عــودة البصــر إليــه‬

‫) َ‬ ‫شهيُر‬ ‫جتاَء لاْلبَ ِ‬ ‫متا َأن َ‬ ‫فل َ ّ‬

‫صننهيًرلا ۖ َ‬ ‫ه َ‬ ‫أَْل َ‬ ‫مننتا َل‬ ‫م إِنِ ّنن ي أَ ْ‬ ‫قتاُه َ‬ ‫ن لاللّن ِ‬ ‫م ِ‬ ‫م أَُقننل لّ ُ‬ ‫د بَ ِ‬ ‫هن ِ‬ ‫فتاْرتَن ّ‬ ‫ه َ‬ ‫من َ‬ ‫قننتا َ‬ ‫ى َ‬ ‫كن ْ‬ ‫ل أَلَن ْ‬ ‫و ْ‬ ‫علَ ٰ‬ ‫علَن ُ‬ ‫ج ِ‬

‫تَْعلَُماوَن‪"(.‬يوسـف ‪ "96‬كـان هنــا تفريجـاً للكــرب ومحـواً للهــ م والغــ م أراده الـ عــز وج ل‬ ‫كرامــة ليعقــوب –عليــه وعلــى نبينــا الســل م‪-‬‬

‫وَر َ‬ ‫ه‬ ‫عَلى لاْل َ‬ ‫ه َ‬ ‫ف َ‬ ‫اوْني ِ‬ ‫و َ‬ ‫ش َ‬ ‫ع أَبَ َ‬ ‫) َ‬ ‫خنّرولا َلن ُ‬ ‫عْر ِ‬

‫ت َٰ‬ ‫و َ‬ ‫ل َ‬ ‫من َ‬ ‫و َ‬ ‫ن‬ ‫ج َ‬ ‫ح ًّ‬ ‫ ي ِ‬ ‫ل َنيتا أَبَ ِ‬ ‫علَ َ‬ ‫سن َ‬ ‫ح َ‬ ‫قتا ۖ َ‬ ‫هتا َرِّب ي َ‬ ‫قْد َ‬ ‫ل ُرْؤَنيتا َ‬ ‫قتا َ‬ ‫جًدلا ۖ َ‬ ‫ق نْد أَ ْ‬ ‫س ّ‬ ‫قْب ُ‬ ‫وني ُ‬ ‫ُ‬ ‫هَذلا تَْأ ِ‬ ‫شْهي َ‬ ‫د َأن نَّز َ‬ ‫ن بَْهيِن ي‬ ‫طتا ُ‬ ‫من بَْع ِ‬ ‫و ِ‬ ‫جتاءَ بِ ُ‬ ‫ن لال ّ ِ‬ ‫جِن ي ِ‬ ‫م َ‬ ‫و َ‬ ‫ن َ‬ ‫م َ‬ ‫خَر َ‬ ‫س ْ‬ ‫ِب ي إِْذ أَ ْ‬ ‫غ لال ّ‬ ‫كم ِ ّ‬ ‫ن لاْلبَْد ِ‬ ‫ج ِ‬

‫حِكهيُم‪"(.‬يوسف ‪."100‬‬ ‫او لاْل َ‬ ‫ه ُ‬ ‫اوِت ي ۚ إِ ّ‬ ‫ن َرِّب ي لَ ِ‬ ‫م لاْل َ‬ ‫ه َ‬ ‫متا نيَ َ‬ ‫ف لِ ّ َ‬ ‫خ َ‬ ‫وبَْهي َ‬ ‫َ‬ ‫شتاُء ۚ إِنّ ُ‬ ‫ن إِ ْ‬ ‫عِلهي ُ‬ ‫طهي ۚ ٌ‬ ‫وكان الفوز وكانت الغنيمة وكانت السعادة بعودة الولد كل الولد ‪.‬‬ ‫كان تفريجا للكرب في منع القوت وفي قلة الـزاد وفـي منــع الطعــا م وقلــة الــرزق‬ ‫وكان مثلها في موسي كلي م ال –عليه وعلى نبينا الصلة والسل م‪ -‬موسـي فــر هارب اً‬ ‫مــن مصــر بعــد قتــل المصــري وأرادوا أن يحيط ـوا بــه وأرادوا أن يقتلــوه‬

‫ن‬ ‫و َ‬ ‫) َ‬ ‫م ْ‬ ‫ل ِّ‬ ‫ج ۚ ٌ‬ ‫جتاَء َر ُ‬

‫ك َ‬ ‫ى َ‬ ‫مُرو َ‬ ‫ج إِِّن ي‬ ‫ى إِ ّ‬ ‫س َ‬ ‫خُر ْ‬ ‫مَل َ نيَْأتَ ِ‬ ‫دنيَن ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ك لِهيَْقُتُلاو َ‬ ‫ن بِ َ‬ ‫ن لاْل َ‬ ‫ماو َ‬ ‫قتا َ‬ ‫صى لاْل َ‬ ‫أَْق َ‬ ‫فتا ْ‬ ‫ة نيَ ْ‬ ‫س ٰ‬ ‫ع ٰ‬ ‫ل َنيتا ُ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫ص ِ‬ ‫ن لالّنتا ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫حهي َ‬ ‫م َ‬ ‫لَ َ‬

‫( " القصـص ‪ "20‬كيـف كـان الخـروج خـرج خائفـاً يـترقب مـا كـان‬


‫خــروج فيــه فســحة أو ســياحة ولكنــه كــان خــروج هــروب خــروج خــوف هــل الــذي خــرج‬ ‫خائفاً يأخذ معه الزاد يأخذ معه الموال أنه خرج بنفسه يريد أن يفــر مــن هــؤلء النــاس‬ ‫الــذين أرادوا أن يصــيبوه بالقتــل ويهلكــوه وتمــر اليــا م بــه ول زاد لــه ول طعــا م كــان يأكــل‬ ‫الحشيش ويقتات به وليس له من المال إل اليسير حتى هبط به ال عز وج ل وأهبطـه‬ ‫إلـــي مــدين‬

‫من ً‬ ‫سنُقاو َ‬ ‫مننن‬ ‫جَد َ‬ ‫وَر َ‬ ‫جنَد ِ‬ ‫علَْهين ِ‬ ‫و َ‬ ‫و َ‬ ‫ن َ‬ ‫من َ‬ ‫و َ‬ ‫ن َ‬ ‫مْدنيَ َ‬ ‫متاَء َ‬ ‫د َ‬ ‫متا َ‬ ‫) َ‬ ‫س نيَ ْ‬ ‫ه ُأ ّ‬ ‫ول َ ّ‬ ‫ة ِّ‬ ‫ن لالّنننتا ِ‬

‫مننتا ۖ َ‬ ‫نۖ َ‬ ‫خ ْ‬ ‫عننتاُء ۖ‬ ‫دَر لال ِرّ َ‬ ‫ن تَُذو َ‬ ‫صن ِ‬ ‫طُب ُ‬ ‫دلا ِ‬ ‫سنِق ي َ‬ ‫ك َ‬ ‫مننتا َ‬ ‫ل َ‬ ‫قتا َ‬ ‫ى ُني ْ‬ ‫قتالََتننتا َل نَ ْ‬ ‫م لا ْ‬ ‫حّتن ٰ‬ ‫ه ُ‬ ‫مَرأَتَْهي ِ‬ ‫ُدونِ ِ‬ ‫خ َ‬ ‫كِبهي ۚ ٌر‪.‬‬ ‫شْهي ۚ ٌ‬ ‫وأَُباوَنتا َ‬ ‫َ‬

‫( "القصص " موسى –عليــه وعلــى نبينــا الصــلة والســل م‪ -‬عمــل‬

‫الخير وقدمه قد م المعروف أوًل‬

‫ل َ‬ ‫) َ‬ ‫ف َ‬ ‫س َ‬ ‫بِ إِنِ ّنن ي‬ ‫ى إَِلى لال ِ‬ ‫قننتا َ‬ ‫م تَ َ‬ ‫ى لَُه َ‬ ‫ف َ‬ ‫متا ُث ّ‬ ‫ل َر ّ‬ ‫ظ ّن ِ ّ‬ ‫اولّ ٰ‬ ‫ق ٰ‬

‫خْهيٍر َ‬ ‫فِقهين ۚ ٌر‪.‬‬ ‫ ي ِ‬ ‫ن َ‬ ‫متا َأنَزْل َ‬ ‫لِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ت إِلَ ّ‬

‫ل‬ ‫("القصـــص ‪ "24‬ســـقي لهمـــا ثـــ م أختـــار مكانـــاً ظلي ً‬

‫وجلس فيه وهو جائع جلس فيه وليس عنده زاد جلس فيه وبطنــه قــد التصــقت بصــدره‬ ‫من الجوع قال عندما جلس إلي الظل رب إني لما أنزلت إلـّي مــن خيــر فقيــر بلغــت هنــا‬ ‫حلقة الضيق حلقة الكرب أكبر مدى لهـا قـال إنـي لمـا أنزل ت إلـّي مـن خيـر فقيـر فكـان‬

‫تفريج الكرب من رب العالمين وكان بعد العسر اليسر وكان الفـرج الـ عـز وج ل يقـول‬ ‫حَهيتاءٍ َ‬ ‫) َ‬ ‫منتا‬ ‫ت إِ ّ‬ ‫ش ي َ‬ ‫حَدلا ُ‬ ‫م ِ‬ ‫ن أَِب ي نيَنْد ُ‬ ‫جنَر َ‬ ‫جِزنيَن َ‬ ‫عاو َ‬ ‫ه َ‬ ‫ف َ‬ ‫جتاَءْت ُ‬ ‫ك أَ ْ‬ ‫ك لِهيَ ْ‬ ‫قتالَ ْ‬ ‫سِت ْ‬ ‫عَلى لا ْ‬ ‫متا تَ ْ‬ ‫ه إِ ْ‬ ‫ص َ‬ ‫و َ‬ ‫ت لََنتا ۚ َ‬ ‫ن لاْل َ‬ ‫ه لاْل َ‬ ‫س َ‬ ‫م‬ ‫ل َل تَ َ‬ ‫ص َ‬ ‫ت ِ‬ ‫علَْهين ِ‬ ‫من َ‬ ‫جنْاو َ‬ ‫ف ۖ نَ َ‬ ‫قننتا َ‬ ‫صن َ‬ ‫ق َ‬ ‫جننتاَءُه َ‬ ‫مننتا َ‬ ‫قْهي َ‬ ‫َ‬ ‫خن ْ‬ ‫قن ّ‬ ‫فل َ ّ‬ ‫قنْاو ِ‬ ‫لال ّ‬ ‫ن‪" ( .‬القصص ‪ "25‬أبي يدعوك الذي أمره وسخره لطعا م موسى هو الـ عــز‬ ‫ظتالِ ِ‬ ‫مهي َ‬

‫وجل مزيد من الفرج مزي د مـن اليسـر والسـعة مزي د مـن الكـر م مـن الـ عـز وج ل ومـن‬ ‫رحمته‬

‫) َ‬ ‫ت لاْل َ‬ ‫او ّ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫جْرُه ۖ إِ ّ‬ ‫حَدلا ُ‬ ‫ ي لاْل َ ِ‬ ‫سَتْأ ِ‬ ‫متا َنيتا أَبَ ِ‬ ‫جْر َ‬ ‫سنَتْأ َ‬ ‫خْهينَر َ‬ ‫ن َ‬ ‫ه َ‬ ‫ن لا ْ‬ ‫ت لا ْ‬ ‫ت إِ ْ‬ ‫قتالَ ْ‬ ‫مهين ُ‬ ‫قن ِ‬ ‫من ِ‬

‫جج ٍ ۖ َ‬ ‫َ‬ ‫ ي َ‬ ‫فإِ ْ‬ ‫ل إِِّن ي ُأِرنيُد أَ ْ‬ ‫ن‬ ‫ن َ‬ ‫ ي ِ‬ ‫ن ُأن ِ‬ ‫ح َ‬ ‫جَرِن ي ثَ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ك َ‬ ‫قتا َ‬ ‫ك إِ ْ‬ ‫علَ ٰ‬ ‫ى َأن تَْأ ُ‬ ‫هتاتَْهي ِ‬ ‫متانِ َ‬ ‫حَد ى لاْبَنَت ّ‬ ‫شًرلا َ‬ ‫متا ُأِرنيُد أَ ْ‬ ‫ن‬ ‫ق َ‬ ‫ت َ‬ ‫ه ِ‬ ‫عن ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫من َ‬ ‫جُدِن ي ِإن َ‬ ‫كۚ َ‬ ‫علَْهي َ‬ ‫و َ‬ ‫كۖ َ‬ ‫د َ‬ ‫م َ‬ ‫أَْت َ‬ ‫شتاَء لاللّن ُ‬ ‫سَت ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ع ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ش ّ‬ ‫ن أَ ُ‬


‫ن‪.‬‬ ‫صتالِ ِ‬ ‫حهي َ‬ ‫لال ّ‬

‫( "القصص ‪ "27‬بعد الضيق وبعد الكرب تفريـج للهــ م وتفريـج للغــ م وكـان‬

‫الطعا م وكانت سعة الرزق وكان الزواج ‪.‬‬ ‫اعلم ـوا أنــه إذا ضــاقت عليكــ م مــذاهب العيــش إواذا ضــاق عليكــ م الــرزق وكـان‬ ‫ل وكان الزاد يســي ارً فــإن الـ عــز وج ل جعــل موسـى كليمــه ونـبيه ومصــطفاه‬ ‫الرزق قلي ً‬ ‫ل لك أعل م أن الفرج أت قريـب ولكــن عليــك أل تيــأس مــن رحمــة رب العــالمين ولكــن‬ ‫مث ً‬ ‫عليك أل تقنــط وتعلــ م أن بعــد العسـر يسـر وأن الـ عـز وج ل كاشـف الغـ م وأن الـ عــز‬ ‫ل فإن لــك أرزاق ل تــدريها إوان الـ عــز وج ل إذا تــوكلت عليــه‬ ‫وجل إذا أمسك رزقك قلي ً‬ ‫وأعتمدت عليه وعملت الخيــر الـذي أمـرت بـه فـإن الـ عــز وج ل مفـرج كرب ك وكاشــف‬ ‫غمك ‪.‬‬ ‫ل أخــر فــي تفريـج الكــروب كــان أيــوب –عليــه وعلــى نبينــا أفضــل‬ ‫جعــل لنــا مث ً‬ ‫الصلة والسل م‪ -‬كان المرض قد أشتد به حتى أنه مكث السنين الطوال حتى أنه كــان‬ ‫ل يستطيع أن يعمل شيئاً حـتى أنـه كـان ُيحمـل مـن مكـان إلـي مكـان وعنـدما اشـتد بـه‬ ‫المرض ماذا قال‬

‫ ي لال ّ‬ ‫د ٰ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫ب إِْذ َنتا َ‬ ‫ح ِ‬ ‫م لالّرلا ِ‬ ‫مهي ن َ‬ ‫ت أَْر َ‬ ‫وَأن ن َ‬ ‫ض نّر َ‬ ‫ه أَِّن ي َ‬ ‫وأَّنياو َ‬ ‫) َ‬ ‫ ى َربّ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫حن ُ‬ ‫سِن َ‬

‫من ً‬ ‫ه َ‬ ‫َ‬ ‫وآتَْهيَنننتاُه أَ ْ‬ ‫ف َ‬ ‫ن‬ ‫م َ‬ ‫و ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫متا بِ ِ‬ ‫ح َ‬ ‫ه َ‬ ‫رۖ َ‬ ‫شْفَنتا َ‬ ‫ك َ‬ ‫سَت َ‬ ‫هل َ ن ُ‬ ‫جْبَنتا لَ ُ‬ ‫من ْ‬ ‫م َر ْ‬ ‫عُهن ْ‬ ‫فتا ْ‬ ‫مْثلَُهننم ّ‬ ‫مننن ُ‬ ‫ة ِّ‬ ‫ض ن ٍّ‬ ‫وِذْكَر ٰ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫ ى لِْل َ‬ ‫عتابِ ِ‬ ‫عن ِ‬ ‫ِ‬ ‫دني َ‬ ‫دَنتا َ‬

‫( " ال نـبياء ‪ "84-83‬كشف عنه ال عز وجل ضره وجعل‬

‫ك ۖ َٰ‬ ‫ب‪"( .‬ص‬ ‫لـــه دواءه تحـــت قـــدميه وقــال لـــه )لاْر ُ‬ ‫و َ‬ ‫د َ‬ ‫مْغَت َ‬ ‫جِل َ‬ ‫ل َبتاِر ۚ ٌ‬ ‫ض بِِر ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫شَرلا ۚ ٌ‬ ‫س ۚ ٌ‬ ‫هَذلا ُ‬

‫‪ "42‬فكان الغتسال تطهي ارً للمراض الجلديه وكان الشراب تطهي ارً للم ـراض المعويـة‬ ‫والداخلية فكان الفرج بعد الكرب وشـدته ‪ ,‬ويـذكر الرحمـن ويشـكر رب العـالمين يـا مـن‬ ‫كنت مريضا يا من أشتد بك المرض والوج ع إعلــ م أن الـ عــز وج ل إذا أراد أن يكشــف‬ ‫مـا بــك مـن ضــر ويمحــوه عنـك فـإنه قـادر ولكـن عليـك أل تيــأس مــن الشــفاء عليـك أل‬ ‫ل كـان أيـوب –عليـه‬ ‫تقنط مــن رحمـة الـ عليـك أن تعلـ م أن الـ عــز وج ل جعــل لـك مث ً‬


‫وعلى نبينا الصلة والسل م‪ -‬أعلموا أن ال عز وجل هو الذي يفرج الكــرب وه و الــذي‬ ‫يكشف الغ م وهو الذي يبدل بعد العسر يسـ ار ولكـن عليـك أل تيـأس ول تقنـط أبـداً وكمـا‬ ‫قال عبــد الـ بــن مسـعود ‪ ‬إذا وصـل اليـأس إلـي قلبـك إواذا وصـل القنــوط إلــي نفسـك‬ ‫فإعل م أنك قد أرتكبت كبيرة من الكبائر يجب عليك أن تتوب منها وأن تســتغفر الـ عــز‬ ‫وجل منها حتى يمحوها عنك ‪.‬‬ ‫يقول ال عز وجل‬

‫طنناولا‬ ‫م َل تَْقَن ُ‬ ‫سَرُفاولا َ‬ ‫ى َأنُف ِ‬ ‫ ي لالّ ِ‬ ‫ل َنيتا ِ‬ ‫ذني َ‬ ‫عَبتاِد َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ن أَ ْ‬ ‫)ُق ْ‬ ‫علَن ٰ‬ ‫سن ِ‬

‫ه نيَْغِفُر لالن ّ‬ ‫مهي ً‬ ‫او لاْل َ‬ ‫م‪.‬‬ ‫ه ُ‬ ‫ه ۚ إِ ّ‬ ‫ن لاللّ َ‬ ‫غُفناوُر لالّر ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫ة لاللّ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ِ‬ ‫هن َ‬ ‫ب َ‬ ‫ذُناو َ‬ ‫ح َ‬ ‫عننتا ۚ إِّنن ُ‬ ‫من ّر ْ‬ ‫حهين ُ‬

‫( "الزمـ ر‬

‫‪ "53‬الذي أرتكب المعاصـي وأرتكـب الكبـائر وأرتكـب الموبقـات يجـب عليـه أن يعلـ م أن‬ ‫هناك رباً رحيماً يجب عليه أل ييأس ول يقنط من رحمة ال عز وجل فإن ال عز وجل‬ ‫يقبل توبه التــائب فــإن الـ عــز وج ل هــو غـافر الــذنوب وأي ذنــوب إنهــا كبــائر الــذنوب‬ ‫يقول رسول ال)صلي ال عليه وسل م( إن تغفر الله م تغفر جماً وأى عبد لك ما ألما ‪.‬‬ ‫وعن أنس بن مالك) ‪ (‬وأرضاه قال قال رسول ال)صلي ال عليــه وسـل م( قــال‬ ‫ال عز وجل " يابن أد م إنك ما دعوتني ورجوتني غفـرت لـك مـا كـان منـك ول أبـالي ‪-‬‬ ‫إنك ما دعوت ال عز وجل وأستغفرته إل غفر لــك علــى مــا كــان منــك ول يبــالي ‪ -‬يــا‬ ‫ابن أد م إن بلغت ذنوبـك عنــان الســماء إن بلغــت ذنوبـك مــن الرض حــتى الســحاب إن‬ ‫بلغت ذنوبك حتى السحاب ث م استغفرتني غفرت لك ول أبالي بابن أد م لو أتيتني بقـراب‬ ‫الرض خطايــا لــو أتيــت ال ـ عــز وجـل بق ـراب الرض خطايــا بــالقرب مملــؤة بالخطايــا‬ ‫ومملؤة بالوزار ثـ م أتيتنـي ل تشـرك بـي شـيئاً ل تـيتـك بقرابهـا مغفـرة " إن ربكـ م غفـور‬ ‫رحي م هو غافر الذنب وقابل التوب يا من ترتكبون المعاصـي عـودوا إلــي الـ عــز وج ل‬ ‫ول تقنطوا من رحمــة الـ ول تيأسـوا أن تكونـ وا مـن أهـل اليمــان ومـن أهـل الجنـة فـإن‬ ‫ربك م فضله واسع ‪ .‬وأشتد الكرب في يو م من اليـا م ��نـوح –عليـه وعلـى نبينـا السـل م‪-‬‬


‫عندما أحـاط بـه أهـل الكفـر مــن كـل جـانب ومـن كـل مكـان مـاذا قـال وكيـف يفــرج عنـه‬ ‫الحلقة التي أحاطت به قال إني مغلوب فانتصر قال عندما أشتد به الكرب وأشـتدت بـه‬ ‫الحلقة قال وتوجه إلي ال عز وجل قــال إنــي مغلــوب فانتصــر كيــف جــاء الفــرج وكيــف‬ ‫جــاء ال نـفــراج وكيــف جــاء تفريــج الهــ م والغــ م‬

‫) َ‬ ‫ف َ‬ ‫متاٍء ّ‬ ‫منٍر‪.‬‬ ‫ه ِ‬ ‫مْن َ‬ ‫متاِء بِ َ‬ ‫س َ‬ ‫اولا َ‬ ‫حَنتا أَْب َ‬ ‫فَت ْ‬ ‫ب لال ّ‬

‫مٍر َ‬ ‫عُهياوًنتا َ‬ ‫و َ‬ ‫ى َ‬ ‫فتاْلَت َ‬ ‫مْلَنننتاُه َ‬ ‫متاُء َ‬ ‫ذلا ِ‬ ‫قْد ُقن ِ‬ ‫ض ُ‬ ‫ت أَْلن َ‬ ‫ح َ‬ ‫و َ‬ ‫دَر‪َ .‬‬ ‫قى لاْل َ‬ ‫جْرَنتا لاْل َْر َ‬ ‫َ‬ ‫ى أَ ْ‬ ‫ف ّ‬ ‫علَن ٰ‬ ‫علَ ٰ‬ ‫اولاحٍ‬ ‫كتا َ‬ ‫من َ‬ ‫كِفَر‪.‬‬ ‫جِر ي بَِأ ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫جَزلاءً لِ ّ َ‬ ‫عُهيِنَنتا َ‬ ‫َ‬ ‫سٍر‪ .‬تَ ْ‬ ‫وُد ُ‬

‫( "القمــر ‪ "14-11‬كــان الفــرج مــن عنــد‬

‫ال عز وجل وكانت جند ال عز وجل هي المياه وكان الماء مــن الســماء يهطــل وكـان‬ ‫الماء يفور من الرض ول يعل م جنود ربك إل هو ‪.‬‬ ‫إواذا أحاط بأمة ُم حـمد ‪ ‬في هذه اليا م الكرب والغ م وأحاطت بهــ م الحلقــة حــتى‬ ‫أسـتحكمت وح تى أغلقــت وح تى علمنـا أن ل ملجـأ مــن الـ إل إليــه حــتى أصــدر الـذي‬ ‫أعترف بالزنا الذي أعترف بأنه زاني ولو كان فـي أمــة ُم حـمــد ولـو كـان تحـت تشــريعها‬ ‫لنفذ فيه حك م الرج م أعترف الزاني الذي أعترف بزناه والذي ما وصل إلــي مقعــده الــذي‬ ‫وصل إليه إل بأصوات الشـواذ أصـوات أصـحاب أفعـال قـو م لـوط والـذين يفعلـون فعلهـ م‬ ‫أصواته م جعلته زعيمــا لكــبر دولـة فــي هــذا العــال م ذلــك الســفاح يصــدر أوامــره فتنطلــق‬ ‫الطــائرات تــدك مصــنعاً للدويـة فــي الســودان ويقــول إن هــذا المصــنع ل نـتــاج الســلحة‬ ‫الكيمياوية أسلحة الدمار الشامل أل م يزود اليهود هــو بمصــانع كاملــة للتــدمير الشــامل‬ ‫أل م يعل م مكانهـا لمـاذا حـتى ولـو كـان علـى يقيــن أن مصـنع الخرط و م لتصـنيع السـلح‬ ‫ولتصنيع التدمير الشامل حتى ولو كان على يقين لماذا ل م يبــادر ويحطــ م يقيــن اليقيــن‬ ‫‪.‬‬ ‫أنه جعل من نفسه مدعي وجعل من نفسه قاضياً وجعل من نفســه مــدافعا وجعــل مــن‬ ‫نفسه جلداً ث م أمر بذلك المر الشنيع ثـ م يرموننـا بأننـا أهـل الره اب مـن الره ابي إن‬


‫الرهابي هو الـذي يجلـس علـى أعلـي مقعـد فـي العـال م الـذي يملـك هـذه السـلطة الـذي‬ ‫يملك هــذا البطــش‬

‫جنُزو َ‬ ‫ك َ‬ ‫ن َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫ن لالّ ِ‬ ‫فُرولا َ‬ ‫ذني َ‬ ‫ح َ‬ ‫) َ‬ ‫م َل ُنيْع ِ‬ ‫سبَُقاولا ۚ إِنُّهن ْ‬ ‫وَل نيَ ْ‬ ‫سبَ ّ‬

‫‪ "59‬إنـــه لـــن يعجـــز الـــ عـــز وجــل‬

‫( "ال نـفــال‬

‫ك َ‬ ‫ن َ‬ ‫خْهين ۚ ٌر‬ ‫ن لالّ ِ‬ ‫م َ‬ ‫فُرولا أَنّ َ‬ ‫ذني َ‬ ‫ح َ‬ ‫) َ‬ ‫مِل ي لَُه ْ‬ ‫متا ُن ْ‬ ‫وَل نيَ ْ‬ ‫سبَ ّ‬

‫ِّ َ‬ ‫ب ّ‬ ‫ن‪" ( .‬آل عمـــران ‪"178‬‬ ‫م َ‬ ‫دلاُدولا إِْث ً‬ ‫م لِهيَْز َ‬ ‫لنُف ِ‬ ‫متا ۚ َ‬ ‫م ۚ إِنّ َ‬ ‫ولَُه ْ‬ ‫مِل ي لَُه ْ‬ ‫متا ُن ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ههي ن ۚ ٌ‬ ‫ع نَذلا ۚ ٌ‬ ‫م ِ‬ ‫س ِ‬

‫ل يحسبن هو ومن على شــاكلته أنــه إذا كــان عنــده القــوة إنــه إذا كـان عنــده الجــبروت‬ ‫إنما هو أستدراج من ال عز وجل له وسوف يأخذه في يــو م مــن اليــا م والـ قــد أقــترب‬ ‫أجله م وال قد أقترب موعده م وال قد أقترب تشتيته م إن الذي حط م ال تـحاد الســوفيتي‬ ‫فــي أيــا م قــادر علــى أن يجعلهــ م أشــلءاً يأكــل بعضــها بعض ـاً‬

‫ك تَ َ‬ ‫ن‬ ‫ب لالّ ِ‬ ‫)َل نيَ ُ‬ ‫ذني َ‬ ‫غّرنّ َ‬ ‫قل ّ ُ‬

‫ع َ‬ ‫ك َ‬ ‫َ‬ ‫هننتاُد‪.‬‬ ‫ولا ُ‬ ‫س لاْل ِ‬ ‫مَتتا ۚ ٌ‬ ‫فُرولا ِ‬ ‫م َ‬ ‫ج َ‬ ‫وبِْئن َ‬ ‫مۚ َ‬ ‫م َ‬ ‫منْأ َ‬ ‫م َ‬ ‫ف ي لاْلِبَلِد ‪َ .‬‬ ‫ه ْ‬ ‫ل ُثن ّ‬ ‫هّنن ُ‬ ‫قِلهين ۚ ٌ‬

‫( "آل عمــران‬

‫‪."197-196‬‬ ‫قالوا أن هذا ردا على تحطي م سفارات الوليـات المتحـدة المريكيــة الـتي حطمـت‬ ‫هل علمت من الجاني الحقيقي ووضـعت يـدك عليـه إن الجـاني الحقيقـي ل يخـرج عـن‬ ‫أن يكون من اليهود الذين يريدون أن يأتي الدمار إلي كوكب الرض كله وبأســره والـ‬ ‫ل يخــرج مــن تحــت أيــديه م ولكــن عنــدنا مــن الحمقــى الــذين يســارعون ويرم ون علــى‬ ‫أنفسه م الته م ول حول لنا ول قوة إل بال العلي العظي م‪.‬‬ ‫إن مع العســر يسـ ارً إن مــع العســر يسـ ارً قـال فيهــا القرط بي كــان العســر خــروج‬ ‫رسول ال)صلي ال عليـه وسـل م( مـن مكـة وكـان اليسـر دخـول رس ول الـ)صـلي الـ‬ ‫عليــه وسـل م( المدينــة وأبــو عبيــدة بــن الج ـراح) ‪ (‬وأرض اه مــرت عليــه ســاعات كــالتي‬ ‫نعيشها أرسل إلى عمر) ‪ (‬وأرضاه كتاباً يقول فيه يصف له حشود الرو م وما يتخــوف‬ ‫منه م أبو عبيدة بن الجراح بجيشه أمامه جيش الرو م أعداداً ل حصر لها وعتادا وقـوة‬ ‫ل حصــر لهـا فأرس ل إلــي القائــد العلــي للقـوات المســلحة عمــر) ‪ (‬وأرض اه يصــف لــه‬


‫حالــة أرض المعرك ة ومـا فيهــا قــال لــه إن جنــود الــرو م بالعــدد وبـالكثرة إوان معهــ م مــن‬ ‫العتاد ما ل نقدر عليــه ول نســتطيعه وصـلت هــذه الرس الة إلــي عمــر ‪ ‬وأرض اه فكــان‬ ‫الرد إنه ما يصيب مؤمن من شده إل جاء ال بعده فرج اً مــا يصــيب المــؤمن مــن شــده‬ ‫إل جعل ال عز وجل بعد هذه الشدة فرج إل جعل ال بعده يس ار ث م يقول له ولن يغلــب‬ ‫عسر يسرين يشير إلي الية إن مع العسر يسر إن مع العسر يسر‪.‬‬ ‫وعبد ال بن مســعود) ‪ (‬وأرض اه يقـول لـو أن العســر دخـل جحــر لطلبــه اليسـر‬ ‫حتى يخرجه ولن يغلب عسر يسرين ولن يغلب عسر يسرين ‪.‬‬ ‫ويقـــول الــ عـــز وجــل‬

‫ن بَ ْ‬ ‫او‬ ‫و ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫)إ ِ ّ‬ ‫وُني ِ‬ ‫د ُ‬ ‫او ُنيْبن ِ‬ ‫ش ِ‬ ‫هن َ‬ ‫عهينُد‪َ .‬‬ ‫ئ َ‬ ‫هن َ‬ ‫ك لَ َ‬ ‫ش َربِ ّ َ‬ ‫ط َ‬ ‫د‪ .‬إِنّ ُ‬ ‫دني ۚ ٌ‬

‫جهيُد‪َ .‬‬ ‫لاْل َ‬ ‫منتا ُنيِرنينُد‪.‬‬ ‫اوُدوُد‪ُ .‬ذو لاْل َ‬ ‫ف ّ‬ ‫ل لِ ّ َ‬ ‫ش لاْل َ‬ ‫غُفاوُر لاْل َ‬ ‫م ِ‬ ‫عنتا ۚ ٌ‬ ‫عْر ِ‬

‫يقول ال عز وجل‬

‫( "الــبروج ‪ "16 :12‬وكــذلك‬

‫عتا َ‬ ‫ق َ‬ ‫متا َ‬ ‫مهي ً‬ ‫ة‬ ‫قَدُرولا لاللّ َ‬ ‫قْب َ‬ ‫منن ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫م لاْلِقَهيتا َ‬ ‫ه نيَْاو َ‬ ‫ض َ‬ ‫قْدِرِه َ‬ ‫ه َ‬ ‫و َ‬ ‫) َ‬ ‫ضُت ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫ولاْل َْر ُ‬

‫م ْ‬ ‫كاو َ‬ ‫ن‪(.‬‬ ‫ى َ‬ ‫وت َ َ‬ ‫شِر ُ‬ ‫مهيِن ِ‬ ‫ت بِهيَ ِ‬ ‫ه َ‬ ‫سْب َ‬ ‫ت َ‬ ‫متا َ‬ ‫س َ‬ ‫َ‬ ‫حتانَ ُ‬ ‫متا ُني ْ‬ ‫ع ّ‬ ‫ولال ّ‬ ‫عتالَ ٰ‬ ‫هۚ ُ‬ ‫اوّنيتا ۚ ٌ‬ ‫ولا ُ‬ ‫ط ِ‬

‫"الزمر ‪."67‬‬


‫التـــوبة‬ ‫المعاصي والذنوب إنما هي أمراض وأضرار والتوبة كانت الــدواء وكـانت العلج‬ ‫والتوبة إنما جعلها ال عز وجل ليغفــر بهــا ذنـوب تلـك المـة ويغفــر بهـا كــل ذنـب وكـل‬ ‫معصــية فــإن الــذنوب والمعاصــي إذا انتشــرت فــي البلد فــإن ال نـســان ل يــأمن علــى‬ ‫عرضـ ة فــإن ال نـســان ل يــأمن علــى مــاله ول يــأمن علــى نفســه فــإنه يكــون الفســاد‬ ‫والفساد وتكون الطامـة الكـبرى لـذلك أراد الـ عـز وج ل أن يجعـل دواءاً شـافياً ولـو لـ م‬ ‫يكون ذلك الـدواء مـا أنتهـى العصـاة عـن فعلهـ م ومـا أنتهـى المسـيئ عـن إسـاءته ومـا‬ ‫أنتهى الذي يقترف الذنوب عن ذنوبه ولكان الفســاد والفســاد ليــس لــه منتهــى ويكــون‬ ‫دائماً مستم ارً ولكن الدواء الناقع الذي جعله ال عز وجل كانت تلــك التوبـة الــتي تلجــ م‬ ‫أهل المعاصي والتي توقفه م عند حد ويعلمـون أنهـ م إن تـابوا فـإن الـ عـز وج ل يتـوب‬ ‫عليه م ‪.‬‬ ‫آد م عليه السل م أمره الـ عــز وج ل أل يأكــل مــن شــجرة معينــة وه و فــي الجنــة‬ ‫ولكنه عصى ال عز وجل وما كان عصيان آد م ل عز وج ل إل نســياناً منــه والنســيان‬ ‫ل يؤاخــذ عليــه النــاس والنســيان ل يحــاك م عليــه النــاس والنســيان ل يكــون معصــية ل‬ ‫يكــون ذنبــاً ولكــن إرادة الــ عــز وجـل أن يعلمنــا بــأنه جعــل آد م ينســي فوســوس لــه‬ ‫الشيطان فأكل من هذه الشجرة‬

‫هتا َ‬ ‫) َ‬ ‫صن َ‬ ‫وطَِف َ‬ ‫فأَ َ‬ ‫ن‬ ‫قننتا نيَ ْ‬ ‫فتا ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫كَل ِ‬ ‫مْن َ‬ ‫متا َ‬ ‫سنْاوآُتُه َ‬ ‫متا َ‬ ‫ت لَُه َ‬ ‫فبََد ْ‬

‫ه َ‬ ‫ه َ‬ ‫او ٰ‬ ‫ف َ‬ ‫ه‬ ‫ب َ‬ ‫و َ‬ ‫َ‬ ‫ىآ َ‬ ‫علَْهين ِ‬ ‫جّنن ِ‬ ‫متا ِ‬ ‫فَتننتا َ‬ ‫غن َ‬ ‫ع َ‬ ‫ةۚ َ‬ ‫ق لاْل َ‬ ‫مننن َ‬ ‫ه َ‬ ‫جَتبَننتاُه َربّن ُ‬ ‫م َربّن ُ‬ ‫م لا ْ‬ ‫ ى‪ُ .‬ثن ّ‬ ‫صن ٰ‬ ‫د ُ‬ ‫وَر ِ‬ ‫علَْهي ِ‬ ‫و َ‬ ‫هَد ٰ‬ ‫ ى‪.‬‬ ‫َ‬

‫( "طه ‪ "122-121‬يقول ثابت البناني عندما وقع مــن آد م مــا موقـع قـال يــا‬

‫رب إنك خلقت إبليس وسلطه علّي وأنا ل أطيقه قال ال عز وجل لد م جعلـت لكـل ولـد‬


‫من ولدك ملكين يحفظانه عن قرناء السوء ‪ ,‬ال عز وجل إنما يحب التوبة من عباده‬ ‫ويحب أن يحصنه م من كيد الشيطان ومكره فإن الشيطان عندما أمره ال عــز وجـل أن‬ ‫يسجد لد م وأبى قال يــا رب إنـك خلقــت آد م وجعلــت بينـي وبينــه عـداوة فسـلطني عليـه‬ ‫وقال ال عز وجل ل يولد لد م ولد إل ولد لك عشرة قال يا رب زدني قال تجري من ولد‬ ‫آد م مجرى الد م في العروق تجري من ولد آد م توسوس له كأنك داخله كأنك دمــه كأنــك‬ ‫الذي تسيره تجري من ولده مجرى الد م في العروق قال يــا رب زدنــي قــال أجلــب عليهــ م‬ ‫بخيلــك ورجلــك وتشــاركه م فــي المـوال والولد وع ده م ومـا يعــده م الشــيطان إل غــرو ارً‬ ‫فكان كــل بنــي آد م خطـاء لهــذه المــور الــتي طلبهــا إبليــس وأعطيــت لــه قـال آد م عليــه‬ ‫الســل م يــا رب إنــك خلقــت إبليــس وسـلطه علـّى قــال يــا آد م جعلــت لكــل ولـد مــن ولـدك‬ ‫ملكيــن يحفظـانه مــن ولـد السـوء الـ عـز وج ل جعـل لبنــي آد م مل ئـكــة تحفظهـ م كـانت‬ ‫المل ئـكــة الــتي تحفظهــ م عــن قرن اء الســوء قــال آد م يــا رب ي زدنــي قــال الحســنة بعشــر‬ ‫أمثالها لكي يضاعف ال عز وجل لك م الجر يجبر ال عز وجل بحسنات قليلــة خطايــا‬ ‫كثيرة وذنوب عظيمه فقال ال عز وجل الحسنة بعشر أمثالها قال آد م يا رب زدني قـال‬ ‫ل أحجب التوبة عن أحد منه م ما ل م يغرغر كان الفضل من ال عــز وج ل أنــك إذا تبــت‬ ‫تاب ال عز وجل عليك إذا أقلعت عن الذنب والوزر محاه ال عز وجل عنك ‪.‬‬ ‫رسول ال) ‪ (‬في حديث رواه أنس بن مالك ) ‪(‬وأرضاه قال قال رس ول الـ) ‪(‬‬ ‫نزلت علّي الليلة آيـة هـي أحـب إلـّي ممـا علـى الرض أنزل ت علـى رس ول الـ) ‪ (‬آيـة‬ ‫كانت هذه الية أحب إليه من كل شئ على هذه الرض ما هي هذه الية يا رسول ال‬

���ما هــو الــذي قــاله لــك ال ـ قــال أنــس قــال رس ول الــ) ‪(‬‬

‫ك َ‬ ‫)إِّنتا َ‬ ‫حتا ّ‬ ‫مِبهيًنتا ‪.‬‬ ‫فْت ً‬ ‫حَنتا لَ َ‬ ‫فَت ْ‬

‫صنَرلا ً‬ ‫من َ‬ ‫متا تَ َ‬ ‫طتا‬ ‫ه َ‬ ‫ك ِ‬ ‫ونيَْهن ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ق ّ‬ ‫دنيَ َ‬ ‫ك َ‬ ‫علَْهين َ‬ ‫م نِْع َ‬ ‫خَر َ‬ ‫و َ‬ ‫ك َ‬ ‫ذنِب َ‬ ‫د َ‬ ‫ه َ‬ ‫لِ ّهيَْغِفَر لَ َ‬ ‫مَتن ُ‬ ‫ك لاللّ ُ‬ ‫وُنيِتن ّ‬ ‫مننتا تَنأَ ّ‬ ‫ّ‬ ‫صًرلا َعِزنيًزلا‪ " ( .‬الفتح ‪ "3 :1‬قالوا يا رسول الـ هنيئــا لــك‬ ‫سَتِقهي ً‬ ‫صَر َ‬ ‫متا‪َ .‬‬ ‫ك لاللّ ُ‬ ‫ه نَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫وَنين ُ‬


‫بين ال عز وجل ما يفعل بك هنيئا لك غفر لك كل ذنبك هل كـان رس ول الـ) ‪ (‬يـذنب‬ ‫هل كان رسول ال) ‪ (‬يخطئ ذلـك الكل م لمتـه قـالوا يـا رس ول الـ هنيئـا لـك بيـن الـ‬ ‫عــز وجـل مــا يفعــل بــك غفــر لــك ذنبــك فنــزل قــول ال ـ عــز وجـل‬

‫ن‬ ‫مْؤ ِ‬ ‫)لِ ُّهيْد ِ‬ ‫مِنهي َ‬ ‫خ َ‬ ‫ل لاْل ُ‬

‫وُني َ‬ ‫م‬ ‫ف نَر َ‬ ‫ك ِّ‬ ‫ن ِ‬ ‫ختالِ ِ‬ ‫جِر ي ِ‬ ‫مَنتا ِ‬ ‫مْؤ ِ‬ ‫جّنتا ٍ‬ ‫فهي َ‬ ‫هتا لاْل َْن َ‬ ‫حِت َ‬ ‫م َ‬ ‫هننتا َ‬ ‫دني َ‬ ‫هتاُر َ‬ ‫ت َ‬ ‫َ‬ ‫ه ْ‬ ‫عْنُه ن ْ‬ ‫من تَ ْ‬ ‫ت تَ ْ‬ ‫ولاْل ُ‬ ‫س نهيِ َّئتاتِ ِ‬ ‫ن َٰ‬ ‫ه َ‬ ‫كتا َ‬ ‫و َ‬ ‫منتا‪(.‬‬ ‫فنْاوًزلا َ‬ ‫ظهي ً‬ ‫ع ِ‬ ‫عنَد لالّلن ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫ذل ِ َ‬ ‫َ‬

‫"الفتــح ‪ "5‬ضــمن لهــ م إن تــابوا ضــمن لهــ م إن‬

‫استغفروا ضمن له م أن يدخله م الجنة وأن يكفر عنه م سيئاته م إواذاكان دخوله م الجنــة‬ ‫إواذا كـان تكفيـ ارً للـذنب فـإن ذلـك كـان عنـد الـ هـو الفـوز العظيـ م وه ي الجـائزة الكـبرى‬ ‫لذلك كان رسول ال) ‪ (‬يقول إن تغفر الله م تغفر جماً وأي عبد لك ما ألما يــا رب إنــك‬ ‫تغفر الذنوب جميعاً وأي عبد من عبيدك ل م تزل قدمه ل م يرتكــب معصــية لــ م يخطــئ لــ م‬ ‫يذنب ذنباً وأي عبد لبد أنه وقع في ال ثـ م لبد أنه وقع فـي الخطـأ لـذلك رس ول الـ) ‪(‬‬ ‫يقول لهذه المه يقول لنا يا أيها الناس توبوا إلي ال واسـتغفروه فـإني أتــوب إليــه فــي‬ ‫اليو م أكثر من مائـة مــره إذا كـان ُم حـمـد ‪ ‬المغفــور لــه ذنبـه يتــوب إلـى الـ عـز وج ل‬ ‫ويستغفره في اليــو م مائــة مــرة فكيــف بــك ل تســتغفر فكيــف بــك ل تتــوب والـ عــز وج ل‬ ‫قابل التوب وغافر الذنب وبالستغفار إنما يكون لك أجر عظي م ‪.‬‬ ‫فإن رسول ال) ‪ (‬كما يقول عبد ال بن عباس) ‪ (‬وأرضاه عن رسول الــ) ‪(‬‬ ‫من لز م الستغفار من لـز م كلمــة اســتغفر الـ العظيــ م مـن لـز م السـتغفار جعـل الـ عـز‬ ‫وج ل لــه مــن كــل هــ م فرج ا ومـن كــل ضــيق مخرج اً ورزق ه مــن حيــث ل يحتســب ليــس‬ ‫الستغفار يكفر عنك الذنوب فقـط ليــس يمحـو عنـك الخطايــا وكفـى ليــس يغفـر الوزار‬ ‫وأنتهت إنما الســتغفار فيــه فائــدة لـك إن الـ عــز وج ل يفــرج بــه الكــروب لن الـ عــز‬ ‫وجل يزيل به اله م فإن ال عز وجل يزيد في رزقك يرزقك من حيــث ل تحتســب ثــ م قـال‬ ‫وأقــ أروا إن شــئت م‬

‫) َ‬ ‫ن َ‬ ‫كتا َ‬ ‫ه َ‬ ‫كنم‬ ‫متاَء َ‬ ‫غ ّ‬ ‫علَْهي ُ‬ ‫فننتاًرلا‪ُ .‬نيْر ِ‬ ‫سَتْغِفُرولا َربّ ُ‬ ‫سن َ‬ ‫م إِنّ ُ‬ ‫ك ْ‬ ‫ت لا ْ‬ ‫ل لال ّ‬ ‫فُقْل ُ‬ ‫سن ِ‬


‫هننتاًرلا‪.‬‬ ‫ج َ‬ ‫ج َ‬ ‫عننل لّ ُ‬ ‫عل لّ ُ‬ ‫دْد ُ‬ ‫م ِ‬ ‫جّنتا ٍ‬ ‫اولا ٍ‬ ‫م أَْن َ‬ ‫ت َ‬ ‫م َ‬ ‫ن َ‬ ‫وبَِنهي َ‬ ‫ل َ‬ ‫م َ‬ ‫مْدَرلاًرلا ‪َ .‬‬ ‫كن ْ‬ ‫ونيَ ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫ونيَ ْ‬ ‫كم بِأَ ْ‬ ‫وُني ْ‬ ‫ِّ‬

‫( "نـــوح‬

‫‪."12 :10‬‬ ‫ورسول ال) ‪ (‬إنما كان يحفظ الصحابة ســيد الســتغفار كمــا قــال أبــو هريـرة )‬ ‫‪(‬وأرضاه يقول كان رسول ال) ‪ (‬يقول اللهــ م أنــت رب خلقتنــي وأنــا عبــدك وأنــا علــى‬ ‫عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت وأبوء لـك بنعمتــك علـّي وأبـوء‬

‫بذنبي فاغفرلي فإنه ل يغفر الذنوب إل أنت " ويقول مــن قالهــا مــن أول النهــار الــذي‬ ‫يقــول هــذه الكلمــات مــن قالهــا مــن أول النهــار مؤمنــا بهــا فمــات قبــل أن يمســي دخــل‬ ‫الجنة الذي يقول هــذه الكلمـات مـن أول النهـار فيمــوت قبــل المغـرب دخـل الجنـة ومـن‬ ‫قالها حين يمسي فمات قبل أن يصيح دخل الجنة ‪ ,‬ال عز وجل يفرح بتوبة العبد ال‬ ‫عز وجل ما يفعل بعذابك م إن شكرت م وآمنت م توبوا إلي ال جميعـاً أيهـا المؤمنــون لعلكـ م‬ ‫تفلحون ال عز وجل كما يقول رسول ال) ‪ (‬أفــرح بتوبـة العبــد مــن أحــدك م وقـع علــى‬ ‫راحلته وقد ضـلت فــي فلة " شـبهها رس ول الـ) ‪ (‬إذا كنــت فـي ســيارة وه ذه السـيارة‬ ‫أنطلقت بك داخل حقول ال لـغا م في العلمين أو ما شابهها ث م إذا كنت فــي هــذه الســيارة‬ ‫ل فتحرك ت كثبــان الرم ال فباعـدت بينـك وبينهــا ول تســتطيع أن تصـل‬ ‫تحركت عنهـا قلي ً‬ ‫إليهــا مــاذا تصــنع فيهــا طعامــك فيهــا ش ـرابك فيهــا كــل شــئ استســلمت للمــوت بعــد أن‬ ‫يأســت أن تجــدها فــإذا أنــت نمــت بعــد الستســل م وأســتيقظت وج دت الريـاح قــد حرك ت‬ ‫الكثبان ووجدت السيارة وفيها زادك كيف تكـون فرحتـك بهـا إنـك تكـون فـي شـدة الفـرح‬ ‫والســرور كـذلك الـ عــز وج ل يفــرح بالعبــد إذا تــاب ويســتقبله بــالمغفرة ويســتقبله بــأنه‬ ‫يتوب عليه ويعفو عنه‬

‫ح ّ‬ ‫ح ّ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫)إ ِ ّ‬ ‫ن لاللّ َ‬ ‫وُني ِ‬ ‫ه ُني ِ‬ ‫هِرنين َ‬ ‫ن َ‬ ‫اولاِبهي َ‬ ‫ب لالّت ّ‬ ‫مَتطَ ِّ‬ ‫ب لاْل ُ‬

‫( "البقــرة ‪"222‬‬

‫ال عز وجل أفرح بتوبة التـائب مـن الظمــآن الـوارد مـن الظمــأن الـذي ل يجـد مــاءاً ثـ م‬ ‫هذا إذا أهلكه العطش وكـاد يهلكــه وج د نهـ ارً الـ عــز وج ل أفــرح بتــوبه العبــد مــن هــذا‬


‫الظمآن الذي وجد الماء ال عز وجل يفرح بتوبة العبد من العقيــ م الوالــد رج ل كــبر فــي‬ ‫السن امرأة كبرت في السن أو عقي م ث م بشرت بمولود فيكـون فرح ه ويكـون فرحهـا الـ‬ ‫عز وجل أفرح بتــوبتك م مــن ذلـك العقيــ م الـذي بشــر بــأنه ســوف يــرزق بمولـود الـ عــز‬ ‫وجـل أفــرح بتوبـة العبــد مــن الضــال الواجــد الضــال الــذي تكلمنــا عنــه الــذي كــان فــي‬ ‫الصحراء ث م وجد حاجته ث م وجد زاده ث م وجد الوسـيلة الــتي ســوف تنجيــه يقــول رس ول‬ ‫ال) ‪ (‬فمن تاب إلى الـ عــز وج ل توبـة نصــوحا الـذي يتـوب إلــى الـ عــز وج ل توبـة‬ ‫نصوحا أنسى ال حافظيه وجوارحه وبقاع الرض جميعاً ذنوبه وخطايــاه عنــدما تتــوب‬ ‫إلــي الـ عــز وج ل توبـة نصــوحا الحفظـة الـذين كـانوا يعـدون عليـك خطئـك ويحســبون‬ ‫عليك أوزارك ال عز وجل أنساه م وكذلك جوارحك التي سوف تشهد عليك يو م القيامــة‬ ‫ال عز وجل أنساها كذلك بقاع الرض الــتي أرتكبــت فيهــا المعصــية فإنهــا نســيت تلــك‬ ‫المعاصي بإذن ال عز وجل ‪.‬‬ ‫جعــل لــك ديــن الســل م وجعــل لــك الـ عــز وج ل وجعــل رس ول الــ) ‪ (‬فــي هــذا‬ ‫الدين مضادات ومدافعات إنما هي تدفع عنك الخطايا وتـرد عنـك الـذنوب وتطـرح عنـك‬ ‫الوزار وكان من هذه المضادات والصواريخ التي تقهر بها الشيطان وتدحره في مقتــل‬ ‫كان منها الصلة جاء رجل إلى رسول الـ) ‪ (‬وقـال يــا رس ول الـ أذنبــت ذنبـاً عظيمـاً‬ ‫فهل لي مـن توبـة أنـا وقعـت فـي ذنـب عظيـ م قـل لـي كيـف أتـوب مـن ذلـك الـذنب كيـف‬ ‫أمحو تلك المعصية رسول ال ما كــان يــرد مــن عنــده فنــزل قــول الـ عــز وج ل‬

‫م‬ ‫) َ‬ ‫وأَقِ ِ‬

‫ت ۚ َٰ‬ ‫وُزلَ ً‬ ‫صَلَة طََر َ‬ ‫ك ِذْكَر ٰ‬ ‫ ى‬ ‫ل ۚ إِ ّ‬ ‫س ِهي َّئتا ِ‬ ‫ت ُنيْذ ِ‬ ‫سَنتا ِ‬ ‫ ي لالّن َ‬ ‫ذل ِ َ‬ ‫هْب َ‬ ‫ح َ‬ ‫ن لاْل َ‬ ‫م َ‬ ‫هتاِر َ‬ ‫ن لال ّ‬ ‫لال ّ‬ ‫فتا ِ ّ‬ ‫ف ِ‬ ‫ن لاللّْهي ِ‬ ‫ِلل ّ‬ ‫ن‪" ( .‬هود ‪."114‬‬ ‫ذلا ِ‬ ‫كِرني َ‬

‫وعن الصديق ) ‪ (‬وأرضاه قال قال رسول الـ) ‪ (‬مـن توضـأ فأحسـن الوضـوء‬ ‫ث م صلى ث م استغفر ال عز وجل ‪ -‬ما مــن عبــد يــذنب ذنبـاً فيتوضـأ فيحســن الوضـوء‬


‫ث م يصلي ث م يستغفر ال عز وجل إل غفر الـ لـه ‪ -‬إل غفـر الـ لــه ثـ م تل قــول الـ‬ ‫عـــز وجــل‬

‫ش ً‬ ‫ه َ‬ ‫عُلاولا َ‬ ‫ذلا َ‬ ‫م َ‬ ‫ن إِ َ‬ ‫س نَتْغ َ‬ ‫ذ َ‬ ‫فُرولا‬ ‫ف َ‬ ‫ك نُرولا لاللّن َ‬ ‫فتا ِ‬ ‫ولالّ ِ‬ ‫ماولا َأنُف َ‬ ‫ح َ‬ ‫ذني َ‬ ‫) َ‬ ‫فتا ْ‬ ‫سُه ْ‬ ‫ة أَْو ظَلَ ُ‬

‫من نيَْغِفُر لال ّ‬ ‫مننتا َ‬ ‫منناو َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫و ُ‬ ‫ف َ‬ ‫صّرولا َ‬ ‫م ُني ِ‬ ‫عُلنناولا َ‬ ‫ى َ‬ ‫ه َ‬ ‫ذُناو َ‬ ‫و َ‬ ‫م َ‬ ‫ب إِّل لاللّ ُ‬ ‫هن ْ‬ ‫ول َ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫علَن ٰ‬ ‫م نيَْعلَ ُ‬ ‫لُِذُناوبِ ِ‬

‫(‬

‫"آل عمران ‪ "135‬الذين إذا فعلـوا فاحشــة أو ظلمـوا أنفســه م صـلوا إلــى الـ فاسـتغفروا‬ ‫لذنوبه م استغفر للذنب فمحي عنه الذنب فاستغفروا لذنوبه م ومن يغفر الذنوب إل ال ـ‬ ‫ولــ م يصــروا علــى مــا فعلــوا وهـ م يعلمــون‬

‫ت‬ ‫مْغِفَر ۚ ٌ‬ ‫جَزلاُؤ ُ‬ ‫و َ‬ ‫م َ‬ ‫ك َ‬ ‫)ُأوٰلَِئ َ‬ ‫ه ْ‬ ‫هم ّ‬ ‫ة ِّ‬ ‫جّنتا ۚ ٌ‬ ‫من ّربِ ّ ِ‬

‫ن‪" (.‬آل عمـــران ‪"136‬‬ ‫جنُر لاْل َ‬ ‫عننتا ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ختالِن ِ‬ ‫جِر ي ِ‬ ‫فهي َ‬ ‫هتا لاْل َْن َ‬ ‫حِت َ‬ ‫مِلهي َ‬ ‫ونِْع ن َ‬ ‫هننتا ۚ َ‬ ‫دني َ‬ ‫هننتاُر َ‬ ‫م أَ ْ‬ ‫من تَ ْ‬ ‫تَ ْ‬ ‫فبدل ال عز وجل سيئاته م حسنات وأدخله م الجنة بفضله رحمته ‪.‬‬ ‫ويقول عبد ال بن عمر) ‪ (‬وأرضاه إن ال عز وجل يدني المؤمن ال عزوجـل‬ ‫يو م القيامة يـدني المـؤمن منـه ويقـرره بـذنوبه يقـول أتـذكر ذنـب كـذا أنـت تـذكر الـذنب‬ ‫الفل نـي أتذكر ذنب كذا فعلته يو م كــذا ويقــرره بــذنوبه اتــذكر أتــذكر أتــذكر حــتى إذا ظــن‬ ‫أنه هلك قـال الـ عـز وج ل سـترتها عليـك فـي الـدنيا واليـو م أغفره ا لـك بفضـل رحمـتي‬ ‫فيعطى صحيفة حسناته ولكن ذلك لمن يخاف ال عز وجل في دنيــاه لمــن يســارع إلــى‬ ‫التوبــة والســتغفار لمــن يحــاول أن يعالــج أم ـراض نفســه ويــداويها بالتوبــة ويــداويها‬ ‫بال لـتجاء إلى ال عز وجل ‪.‬‬ ‫عن شداد بن أوس) ‪ (‬وأرضاه قال رسول ال) ‪ (‬التوبـة تغســل الحوبـة التوبـة‬ ‫توبتك إنما هــي تغســل ذنوبـك الحوبـة الــذنوب التوبـة تغســل الحوبـة والحســنات يــذهبن‬ ‫السيئات الحسنات ال عز وجل جعلها لكي تــذهب عنــك ســيئاتك كــي تخفــف عنــك مــن‬ ‫ما تقترف يداك ليل نهار إواذا ذكر العبد ربه في الرخاء أنجـاه فـي البلء يقــول الـ عـز‬ ‫وجل ل أجمع على عبدى أمنين أبــداً ول خــوفين الـ عــز وج ل لـن يجمــع عليـك أمنيــن‬ ‫ولن يجمع عليك خوفين كيف معناه وما هو شرحها رسول ال) ‪ (‬يقول الـ عـز وج ل‬


‫فإن أمنني في الدنيا بــأن يرتكــب المعاصــي ��رتكــب الــذنوب ولـ م يجعــل لـ عــز وج ل ول‬ ‫لوامره ول لنواهيه رجوعاً وعلجاً فإن أمنني فــي الــدنيا أخــذته يــو م القيامــة يــو م أجمــع‬ ‫فيه عبادي ‪ ,‬في أي وقت يخيفه ال يخيفه يو م يجمع فيه العباد فإن خافني في الــدنيا‬ ‫الذي يخاف ال عز وجل في الدنيا ماذا يقــول الـ قـال الـ عــز وج ل ومـن خـافني فــي‬ ‫الــدنيا أمنتــه يــو م أجمــع عبــادي فــي حظيــرة القــدس فيــدو م لــه أمنــه ول أمحقــه فــي مــن‬ ‫أمحق ‪.‬‬ ‫ه تَْاوبَن ً‬ ‫م َأن ُني َ‬ ‫فنَر‬ ‫حتا َ‬ ‫صنناو ً‬ ‫ك ِّ‬ ‫ى َربّ ُ‬ ‫مُناولا ُتاوُباولا إَِلى لاللّ ِ‬ ‫هتا لالّ ِ‬ ‫)َنيتا أَنيّ َ‬ ‫ع َ‬ ‫نآ َ‬ ‫ذني َ‬ ‫كن ْ‬ ‫سن ٰ‬ ‫ة نّ ُ‬ ‫ ي‬ ‫م َل ُني ْ‬ ‫َ‬ ‫جِر ي ِ‬ ‫خل َ ُ‬ ‫وُنيْد ِ‬ ‫سهيِ َّئتاتِ ُ‬ ‫عن ُ‬ ‫جّنتا ٍ‬ ‫هتا لاْل َْن َ‬ ‫حِت َ‬ ‫هتاُر نيَْاو َ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫خِز ي لاللّ ُ‬ ‫من تَ ْ‬ ‫ت تَ ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫ه لالّنِب ّ‬ ‫ه‪(.‬‬ ‫م َ‬ ‫ولالّ ِ‬ ‫مُناولا َ‬ ‫نآ َ‬ ‫ذني َ‬ ‫َ‬ ‫ع ُ‬

‫"التحري م ‪."8‬‬

‫التوبة النصوحة أنــك تنــد م علــى مــا فعلــت وتعقــد العـز م علــى أل تعــود إليــه ابــداً‬ ‫وتقلع عن الذنب وترد حقوق العباد فإذا فعلت ذلك فأنت تائب ومن تاب تاب ال عليــه‬ ‫ول تيأس أبداً من رحمة ال‬

‫طاولا‬ ‫م َل تَْقَن ُ‬ ‫سَرُفاولا َ‬ ‫ى َأنُف ِ‬ ‫ ي لالّ ِ‬ ‫ل َنيتا ِ‬ ‫ذني َ‬ ‫عَبتاِد َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ن أَ ْ‬ ‫)ُق ْ‬ ‫علَ ٰ‬ ‫س ِ‬

‫ه نيَْغِفنُر لالن ّ‬ ‫مهي ً‬ ‫او لاْل َ‬ ‫م‪(.‬‬ ‫ه ُ‬ ‫ه ۚ إِ ّ‬ ‫ن لالّلن َ‬ ‫غُفناوُر لالّر ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫ة لاللّ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ِ‬ ‫هن َ‬ ‫ب َ‬ ‫ذُناو َ‬ ‫ح َ‬ ‫عنتا ۚ إِّنن ُ‬ ‫من ّر ْ‬ ‫حهين ُ‬

‫"الزمـ ر‬

‫‪."53‬‬ ‫عن أبي ذر) ‪ (‬وأرضاه قال لنا رسول ال) ‪ (‬ونحن علــى جبــل أحــد قــال يــا أبــا‬ ‫ذر لو أن أحداً ذهبا ما بقي معي منه شــيئا بعــد ثلث إل دينــا ارً أرص ده لــدين يــا أبــا ذر‬ ‫جاءني جبريل فبشرني قال يا ُم حـمد إنه من مــات مـن أمتــك لـ م يشــرك بـال شـيئاً دخــل‬ ‫الجنة قلت يا رسول ال إوان سرق إوان زنى قال إوان ســرق إوان زن ى رغ م أنــف أبــي ذر‬ ‫رغ م أنف أبي ذر ل نـه مات على ل إله إل ال وتاب عما أقترفته يداه وما وقع فيــه مــن‬


‫خطايــا إن ال ـ يغفــر الــذنوب جميع ـاً إل أن يشــرك بــه ال ـ عــز وجـل يغفــر كــل ذنوبـك‬ ‫يمحوها عنك ‪.‬‬ ‫جــاء رجـ ل إلــي رسـ ول الــ) ‪ (‬وهـ و يصــرخ ويقــول وا ذنوبـاه وا ذنوبـاه ذنــوبي كــثيرة‬ ‫خطاياي ثقيلة أضراري كثيرة قال له رسول ال) ‪ (‬قل اللهـ م مغفرت ك أوسـع مــن ذنــوبي‬ ‫قل يا رب مغفرتك أوسع من ذنوبي ورحمتك أرجى عندي من عملي قالهـا الرج ل قالهـا‬ ‫بنية صافية نية صادقة قال له رسول ال) ‪ (‬قد غفر ال لــك قــد غفــر الـ لــك ‪ .‬جــدد‬ ‫التوبة من الوزار ل تيـأس مـن رحمــة الغفـار إيـاك أن تيــأس أبــداً وتقـول ذنـوبي كــثيرة‬ ‫ولن يقبل ال عز وجل توبتي فإن ال عز وجل غفور رحي م ولكن عليك أل تتمادى وأل‬ ‫تظن الظن السيئ أنك تفعل الفاعيل وتموت على غير توبة صحيحة نصــوحة وتمــوت‬ ‫على غير استغفار مقبول ث م تظن أنك في الخرة من الناجين ‪.‬‬ ‫يقــول رس ول الــ) ‪ (‬ليــس اليمــان بــالتمني ولكــن مــا وقـر فــي القلــب وصـدقه‬ ‫العمل إوان ناساً غرته م الماني حتى خرجوا من الدنيا ول حسنة له م كــانوا يقولـون فــي‬ ‫الدنيا كنا نحسن الظن بال – مثل الذي يقول لك يا ع م يو م الجحي م ربك رحي م هل تبت‬ ‫هل استغفرت الرحمة للتائب الرحمة للمستغفر الرحمة للذي عاد إلى دينه ورش ده قبــل‬ ‫أن يغرغر وقبل أن يرى العلمات إما أنك تكون مص ارً على معاصيك تقترفهــا ليــل نهــار‬ ‫وتقــول يــو م الجحيــ م رب ك رحيــ م ‪ -‬إن قومـ اً غرتهــ م المــاني حــتى خرج وا مــن الــدنيا ول‬ ‫حســنة لهــ م قــالوا كنــا نحســن الظــن بــال وكــذبوا لــو أحســنوا الظــن لحســنوا العمــل "‬ ‫ويقول رسول ال) ‪ (‬كل أمتي معافى إل المجاهرين كل المة ال عز وجل يعفو عنها‬ ‫إل من ؟ إل الــذي يجـاهر بالــذنب إل الــذي يفتخــر بــه إل الـذي يقــول لصــحابه وأقرانــه‬ ‫قضيت بالمس ليلة حمراء جاءت فل نـه وعملنا وفعلنا وشربنا وسقينا قال رس ول الـ)‬ ‫ل بالليل فيــبيت‬ ‫‪ (‬كل أمتي معافى إل المجاهرين إوان من المجانة أن يعمل أحدك م عم ً‬


‫يستره ال عز وجل ث م يصبح ويقول يا فل نـ فعلت البارحة كذا وفعلت البارحة كذا بــات‬ ‫يستره ربه ويصبح يكشف ستر نفسه ‪.‬‬ ‫التوبـة إنمــا هــي دواء كــان ذلــك الــدواء إذا تعــاطيته مخلص ـاً إواذا أخــذته وأنــت‬ ‫ترجو منه الشفاء فإنه يكون علجاً لمراض الذنوب والمعاصي إنه بإذن ال جل وعل‬ ‫شــافيك إن ال ـ عــز وجـل قابــل توبتــك إن الـ عــز وجـل كمــا يقــول رس ول الــ) ‪ (‬فــي‬ ‫حديث رواه أبو موسي الشعري ‪ ‬إن الـ عــز وج ل يبســط يــده بالليــل ليتــوب مســيئوا‬ ‫النهار ويبسط يده بالنهار ليتــوب مســيئوا الليــل حــتى تطلــع الشــمس مــن مغربهــا حــتى‬ ‫تقو م القيامة ول تيأس يا من فعلت الذنوب وأرتكبت الخطايا والمعاصي ‪.‬‬ ‫وأعل م أن الـ عــز وج ل قابلــك وأن الـ عــز وج ل شــافيك إن أنــت تبــت إلــي الـ‬ ‫توبـة نصــوحا ورجعــت إلــي ربـك فــإنه يقبــل التــائب وال ـ عــز وجـل أفــرح بــك وبتوبتــك‬ ‫وبرجوعك من كل شئ تتخيله ومن كل صورة تتصورها ‪.‬‬


الصدق