Issuu on Google+

‫منهجية تحليل الخريطة الطبوغرافية‬ ‫إن الهدف من دراسة الخريطة الطبوغرافية هو التمكن من تحليي كل‬ ‫ما تتضمنه من عناصر طبيعية وبشرية واقتصادية ومحاولة البحث‬ ‫باستمرار عن علقة التفاعل الموجودة او الممكنة بين هذه العناصر ‪،‬‬ ‫ويمر تحليل الخريطة الطبوغرافية بعدة مراحل كما يخضع لشروط‬ ‫ومبادئ عامة نوجزهـــا فيما يلي ‪:‬‬ ‫ عدم الكتفاء بالوصف والنتقال إلى التحليل والتفسير ونقصد‬‫بالتحليل المسببات والعوامل المفسرة للظواهر والبحث عن علقات‬ ‫التفاعل المجودة فيما بينها‪ .‬ولغناء التفسير يمكن توظيف معارفنا‬ ‫في فروع الجغرافية الرخرى كالجيومورفولوجيا والمناخ وجغرافية‬ ‫الحضر والرياف‪.‬‬ ‫ استعمال مصطلحات جغرافية وأسلوب علمي كتدعيم التحليل‬‫بالرسوم البيانية والقياسات الحسابية والحرص على ربط الفكار‬ ‫والبحث عن المقارنات والستشهادات مع تجنب السقوط في‬ ‫التأويلت والستنتاجات الخاطئة والمعلومات الغير المؤكدة‪.‬‬ ‫ ترتيب الفكار حسب اهميتها اي البدا بالظواهر الرئيسية قبل تناول‬‫العناصر التفصيلية كدراسة العراف والسفوح قبل القمم والمتون‪،‬‬ ‫والنهار الكبرى قبل الروافد الثانوية مع التركيز على الظواهر الرئيسية‬ ‫والمعبرة ل على المعطيات الثانوية‪.‬‬ ‫وتستهل كل تحليل للخريطة الطبوغرافية بمقدمة عامة فنحدد في‬ ‫بدايتها مواقع المنطقة التي تمثلها هذه الخريطة دارخل المغرب‬ ‫والمجموعة التضاريسية التي تنتمي إليها ) سلسلة جبلية ‪،‬‬ ‫هضبة ‪ ،‬سهل( وذلك بالعتماد على شبكة الحداثيات الجغرافية بعد‬ ‫ذلك نستعرض الموضوعات التي سيتم تناولها في التحليل في‬ ‫شكل افكار عامة ومركزة تتعلق بنوع التضاريس ووضع الشبكة‬ ‫المائية وأهمية الغطاء النباتي ‪ ،‬وإذا كان المطلوب الخريطة تحليل‬ ‫بشريا واقتصاديا كذلك فنبدأ بدراسة الكثافات السكنية وأنواع السكن‬ ‫ثم النشاط الفلحي وكل مظاهر الستغلل البشري‪.‬‬ ‫‪ -1‬التحليل الطبيعي للخريطة الطبوغرافية ‪:‬‬ ‫ينطلق التحليل الطبيعي بدراسة التضاريس ثم دراسة الشبكة‬ ‫المائية والغطاء النباتي الطبيعي‪.‬‬ ‫‪ -1-1‬التحليل التضاريسي ‪:‬‬ ‫· الجبال ‪:‬‬


‫نشير إلى موقعها وامتدادها على الخريطة ثم نحدد ارتفاعاتها ونوعها‬ ‫وننتقل بعد ذلك إلى دراسة الشكال التفصيلية‪.‬‬ ‫ اتجاهات العراف ‪ ،‬وانواع القمم ‪ ،‬مع ذكر بعض المثلة‪.‬‬‫ طول السفوح ‪ ،‬وانواع النحدارات وقوة النحدار ن ومدى تجزؤ‬‫السفح‪ ،‬وشكل المتون‪.‬‬ ‫ دراسة الودية من حيث مدى تعمقها ‪ ،‬ومدى ضيق او اتساع‬‫قعرها‪.‬‬ ‫في حال وجود منخفضات لهذه الجبال نهتم بامتدادها ‪ ،‬وشكل‬ ‫السفح المنخفض‪.‬‬ ‫· الهضاب ‪:‬‬ ‫نحدد في البداية موقعها‪ ،‬وامتدادها على الخريطة ثم نحدد ارتفاعها‪،‬‬ ‫ونوعها واتجاه انحنائها ثم نهتم بدراسة الشكال التفصيلية ‪:‬‬ ‫ دراسة المتون الهضبية دراسة تفصيلية من حيث الشكل والمتداد‪.‬‬‫ دراسة الودية رخاصة شكل السفوح وطولها وقوة انحدارها وشكل‬‫قعور الودية‪.‬‬ ‫ دراسة الحافات في حالة وجودها ونهتم باتجاهها وشكلها‬‫) مستقيمية ‪ ،‬مسننة ‪ ،‬منعرجة ( وبانحدارها ونوع النحدار وقوته‪.‬‬ ‫· السهول ‪:‬‬ ‫كما هو الشان بالنسبة للوحدات التضاريسية الرخرى نقوم بذكر‬ ‫موقعها ‪ ،‬وامتدادها على الخريطة ثم نحدد ارتفاعاتها ونوعها واتجاه‬ ‫انحدارها وقوة النحدار وهل السطح منبسط ام فيه تلل او اكمات او‬ ‫متقطع‪.‬‬ ‫· السواحل ‪:‬‬ ‫نقوم في البداية بتحديد موقعا والساحل الذي تنتمي إليه ونوعها‬ ‫) ساحل هضبي ‪ ،‬جبلي ‪ ،‬مرتبط بسهول ( ثم نقوم بدراسة العناصر‬ ‫الرخرى‪.‬‬ ‫‪ -‬الرتفاع النسبي للساحل ) مذى وجود الجراف البحرية(‪.‬‬


‫ دراسة تخطيط الساحل ‪ ) :‬هل السواحل رخطية ام منعرجة (‪.‬‬‫ دراسة اتجاه الساحل ‪ :‬لما لهذا التجاه من اهمية على مستوى‬‫المواجهة بالنسبة للرياح والبتالي للتساقطات‪.‬‬ ‫ دراسة الشكال التفصيلية الرخرى للتضاريس الساحلية او الممكن‬‫وجودها عند التقاء البحر باليابس‪.‬‬ ‫‪ -1-2‬دراسة الشبكة المائية ‪:‬‬ ‫ونركز فيها على كثافة الشبكة المائية هل هي كثيفة ام متلشية‬ ‫مع التمييز بين النهار الرئيسية والروافد الثانوية واهميتها من حيث‬ ‫الطول والتساع ثم تهتم بطبيعة الجريان هل هو دائم ام موسمي أم‬ ‫متنوع‪.‬‬ ‫‪ -1-3‬دراسة الغطاء النباتي الطبيعي ‪:‬‬ ‫تهتم بالخصوص بنوع الغطاء النباتي السائد هل يتعلق المر بالغابات‬ ‫أم بأحراش والمتداد الذي يشغله كل نوع على الخريطة ونوعية‬ ‫التضاريس التي تنتشر فوقها مع محاولة البحث عن نوعية الغطاء‬ ‫النباتي السائد اعتمادا على بعض المؤشرات كالرتفاع المطلق ونوع‬ ‫التضاريس والمناخ السائد هذا الرخير يمكن استنباطه من رخلل‬ ‫طبيعة الجريان والغحداثيات الجغرافية وكثافة الغطاء النباتي الطبيعي‪.‬‬ ‫وبخلصة ننهي التحليل الطبيعي للخريطة الطبوغرافية ونحاول فيها‬ ‫إظهار إلى أي مدى تؤثر المعطيات الطبيعية المدروسة بسلبياتها‬ ‫وإيجابياتها على ظروف النشاط البشري وبعبارة دقيقة إلى أي حد‬ ‫تعتبر تلك المعطيات ملئمة او معرقلة للستغلل الفلحي‬ ‫والستقرار البشري‪.‬‬ ‫‪ -2‬التحليل البشري للخريطة الطبوغرافية ‪:‬‬ ‫يعتمد التحليل البشري والقتصادي في الخريطة الطبوغرافية على‬ ‫قراءة ووصف وتفسير كل ما تتضمنه من مظاهر استغلل البيئة‬ ‫الطبيعية من طرف النسان بهذف تصنيف واستخراج انواع تنظيم‬ ‫المجالت التي تقدمها الخريطة ويكون البحث عن عناصر التدارخل‬ ‫والتفاعل بين البيئة الطبيعية ومظاهر الستغلل البشري والقتصادي‬ ‫أساس التحليل‪.‬‬ ‫‪ -2-1‬دراسة وتحليل المجالت الريفية ‪:‬‬ ‫إذا كانت الخريطة الطبوغرافية تتضمن وحدتين تضاريسيتين متباينتين‬


‫) جبال وسهول مثل ( فيجب العمل في بداية التحليل البشري إلى‬ ‫إبراز هذا التباين بعناوين وافكار بارزة والتمييز بين الوحدتين شيء‬ ‫اساسي في التحليل لن كل وحدة تمتاز بظروف استغلل‬ ‫وبتنظيمات مجالية متباينة على الرخرى‪.‬‬ ‫وفي جميع الحالت يجب ان يركز التحليل على محورين رئيسيين‬ ‫الكثافة السكنية والسكن‪ ،‬وانماط الستغلل الفلحي‪.‬‬ ‫ فيما يتعلق بالعنصر الول اي الكثافات السكنية والسكن تهتم‬‫الخصوص بالتوزيع المجالي على الخريطة ومناطق تركزها والظروف‬ ‫الطبيعية المتحكمة في هذا التوزيع ثم نتحدث عن انواع السكن‬ ‫حيث يمكن التمييز بين عدة انواع ‪.‬‬ ‫· من حيث الموضع ‪ :‬قدم السفوح ‪ ،‬وسط السفوح ‪ ،‬القمم ‪ ،‬الضفاف‬ ‫‪ ،‬وسط السهول‪.‬‬ ‫· من حيث الموقع ‪ :‬عند التقاء الطرق المواصلت الرئيسية أو عند‬ ‫تقاطع النهار‪.‬‬ ‫· من حيث الكثافة ‪ :‬متلشي أم كثيف‪.‬‬ ‫· من حيث الشكل ‪ :‬متجمع وفيه نميز بين عدة أنواع ‪ ،‬أو متفرقة‬ ‫وفيه عدة انواع كذلك ) منتظم ‪ ،‬غير منتظم (‪.‬‬ ‫· من حيث مواد البناء ‪ :‬صلب ام هش‪.‬‬ ‫ فيما يخص انماط الستغلل الفلحي نهتم على الخصوص بما يلي‬‫‪:‬‬ ‫· نوع النشاط الفلحي السائد ‪ :‬زراعة مسقية او بورية‪ ،‬رعي او‬ ‫تدجين ‪ ،‬والستغلل الغابوي‪.‬‬ ‫· الظروف التقنية للنتاج ‪ :‬وسائل تقليدية أو عصرية‪.‬‬ ‫· الظروف المنارخية للنتاج ‪ :‬هل هو ملئم أم معرقل وغير ملئم‬ ‫يعتمد على الري‪.‬‬ ‫· نظام النتاج ‪ :‬فلحة عصرية بضيعات واسعة ذات أشكال هندسية‬ ‫وسكن متفرق ام تقليدية تمارس فوق السفوح وفي قعور الودية‪.‬‬ ‫· مردودية النتاج ‪ :‬انتاج كثيف ) فلحة مغللة ( أو انتاج ضعيف‬ ‫) فلحة مقللة (‪.‬‬


‫· نوع المنتوجات ‪ :‬زراعات موسمية ) حبوب ‪ ،‬رخضروات ‪ ،‬زراعات‬ ‫صناعية ‪ ،‬زراعة موسمية ( ومغروسات ) حوامض ‪ ،‬زيتون ‪ ،‬نخيل ‪( ...‬‬ ‫أو زراعات مختلطة ) مغروسات ‪ ،‬موسمية (‪.‬‬ ‫· مصير النتاج ‪ :‬هل موجه للستهل ك الذاتي ام أو تسويقي او‬ ‫مختلط‪.‬‬ ‫· كثافة طرق المواصلت والمسالك ‪ :‬هل هي كثيفة ام ضعيفة ‪،‬‬ ‫رئيسية ام ثانوية مع ذكر انواعها‪.‬‬ ‫· النشطة القتصادية الرخرى المحتملة ذات طابع تكميلي‬ ‫كالستغلل المنجمي والنشاط السياحي والصيد البحري‪.‬‬ ‫‪ -2-2‬تحليل المجال الحضري في الخريطة الطبوغرافية ‪:‬‬ ‫نركز بالخصوص على موضعها والموقع العام الذي تحتله ثم ننتقل‬ ‫إلى دراسة التصميم الذي تتخده المدينة مع إبراز الخاصات‬ ‫الساسية للنسيج الحضري ) هل متناسق ‪ ،‬مفكك ‪ ،‬عشوائي ‪(...‬‬ ‫ونحاول في الرخير استخراج النشطة القتصادية الرئيسية المزاولة‬ ‫بهذا المجال ومميزات استعمال الرض‪.‬‬


منهجية تحليل الخريطة الطبوغرافية