Page 1

‫َ‬ ‫عن الرُوح‬ ‫ويسألونك ِ‬ ‫يونس البوسعيدي‬

‫نشرة يومية تصدر عن الملتقى األدبي السابع عشر ‪ -‬نزوى ‪2011‬‬ ‫العدد الثاني | األحد | ‪ 17‬يوليو ‪2011‬‬

‫يشهد إقامة ورشة إبداعية ألول مرة‪:‬‬

‫انطالق الملتقى األدبي السابع عشر‬ ‫لشباب السلطنة‬ ‫انطل��ق صباح أمس مش��وار امللتقى األدبي‬ ‫الس��ابع عش��ر املقام في ربوع مدينة نزوى‬ ‫والذي حتتضن فعالياته جامعة نزوى‪.‬‬ ‫وبحفل مبسط كانت االنطالقة حتت رعاية‬ ‫معالي الش��يخ خالد املره��ون وزير اخلدمة‬ ‫املدنية‪ ،‬ث��م بدأت أول��ى فعالي��ات امللتقى‬ ‫بإقامة ورش الكتاب��ة اإلبداعية في اجملاالت‬ ‫الثالث��ة الت��ي يحاض��ر فيها أعض��اء جلان‬ ‫التحكيم‪ ،‬وهي الفكرة اجلديدة التي تضاف‬ ‫إل��ى طيات ه��ذا امللتقى ويتأم��ل أن تخدم‬ ‫الش��باب املش��ارك في إنتاج نصوص أكثر‬ ‫نضجا ووعيا‪.‬‬

‫الفترة املس��ائية شهدت جلسة قراءات‬ ‫ش��عرية وقصصي��ة للمتس��ابقني في‬ ‫مج��االت الش��عر الفصي��ح والنبط��ي‬ ‫والقصة القصيرة‪.‬‬ ‫فيما سيش��هد ه��ذا اليوم تق��دمي ورقة‬ ‫أدبية يقدمها الش��اعر س��ماء عيس��ى‬ ‫حتم��ل عن��وان‪ :‬التجرب��ة ف��ي اإلب��داع‬ ‫العمان��ي املعاص��ر‪ ،‬كم��ا س��تتواصل‬ ‫الورش��ة اإلبداعية للش��باب املشاركني‪،‬‬ ‫وتختت��م مس��اء الق��راءات النصي��ة‬ ‫للشباب املشاركني في امللتقى‪.‬‬

‫بع��ض النظري��ات الت��ي أعتبره��ا‬ ‫ميتافيزقية لِع َد م اش��تراطي أ ْن أؤم ُن بها‪،‬‬ ‫ترب��ط الوج��دان باملكان‪ ،‬فكيف إذا ُح ِش��ر‬ ‫ُ‬ ‫ك‪،‬‬ ‫ل��ك ِ‬ ‫الش��عر ُ وعنادل�� ُه عن��د عتب�� ِة بيتِ ِ‬ ‫وأن��ت «تص��ارع اخلن��اق ألج��ل الوج��ود»‪.‬‬ ‫َ‬ ‫محتاجتان‬ ‫رئت��ان‬ ‫ال ري��ب عندي أ ّن روح��ي‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ت األقفاص بلبال أ ْن‬ ‫للش��عر‪ ،‬لهذا إذا ك ّبل�� ِ‬ ‫ِ‬ ‫يكون مع س��رب العنادل‪ ،‬فم��ا هو بالعاجز‬ ‫كعاشق – إلى‬ ‫ولو دبلوماس��يا باحلضور ‪-‬‬ ‫ٍ‬ ‫ديارٍ يس��ألُ فيها قبل س��اكنها اإلذنا‪.‬‬ ‫إنن��ا ثالث ثالثة الكائنون في واحد (أناي‪،‬‬ ‫الش��عر ‪ ،‬امل��كان) فكي��ف أزي��ح أناي من‬ ‫ِ‬ ‫الش��عر الذي ج��اءت جوقته إل��ى املكان‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫وهكذا ف��إ ّن النظري��ة امليتافيزيقية تفرض‬ ‫ت غير‬ ‫صدقه��ا عل��ى الالمص��دق أ ّي إميانيا ٍ‬ ‫إميانيات الروح‪ .‬ولد ّي أ ّن الش��عر هو الروح‬ ‫ُ‬ ‫(األس��ياف )‬ ‫امليتافيزقي��ة‪ ،‬التي يُذلّ لد لّها‬ ‫‪ ،‬بل يا س��يدي تق��ولُ أضابي��ر التاريخ أ ّن‬ ‫اثنني‬ ‫القل��م ه��و األول‪ ،‬وأولئك هم ثان��ي‬ ‫ٍ‬ ‫ف��ي (أغماده��م) البالي��ة‪ ،‬فمزدوجت��ي‬ ‫ال��دل والذل ل��م تكونا قس��مة ضيزى‪ ،‬وال‬ ‫حتليق��ي جس��دا و رو ًح��ا وأنا ب�ين (القلم‬ ‫والس��يف) كاملاش��ي على س ّن قلم أو ح ّد‬ ‫وح��ي ف��ي ر ُوح‪.‬‬ ‫س��يف‪ ،‬ب��ل كان حل��ول ر ُ‬ ‫ّ‬ ‫م��ن باب الهزل واجلد أقول (تأبى املروء ةُ أ ْن‬ ‫تف��ارق أهلها) ‪ ،‬وله��ذا فال عجب أ ْن أوقّت‬ ‫إجازت��ي م��ن العم��ل عن��د رؤيت��ي موع��د‬ ‫امللتق��ى ف��ي الصح��ف احمللي��ة‪ ،‬لتتزام��ن‬ ‫إجازتي عم�� ًد ا مع امللتق��ى‪ ،‬وللعلم فحتى‬ ‫َ��م توقّ��ع إجازتي‬ ‫كتاب��ة ه��ذه الس��طور ل ْ‬ ‫بالقب��ول م��ن عدم��ه لكني ركب��ت متردي‬ ‫وجئ��ت امللتق��ى ليتح��د الثالث��ة (أن��اي‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫مهب‬ ‫الش��عر ‪ ،‬املكان) ‪.‬وورقة اإلجازة في‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫صاحبه��ا‪.‬‬ ‫دع التاري��خ اآل َن ف��ي أس��فارِ الذاك��رة‬ ‫ِ‬ ‫ليتكل��م عن نزوى امل��كان والتاريخ األدبي‪،‬‬ ‫أو تاريخه��ا (امللتق��وي املدائح��ي) إذا‬ ‫صح��ت النس��بة‪ ،‬و رف��رف م��ع الذاك��رة‬ ‫ّ‬ ‫ف��ي امللتق��ى وال��ر ُوح‪ ،‬فالروح ليس��ت في‬ ‫الش��عر أو القص��ة بل ف��ي أهله��ا الذين‬ ‫خلدوه��ا وبه��ا خل��دوا‪ ،‬س��تجد (الن��ص‬ ‫األدب��ي ) كتعبي��ر مقع��ر ول��و ف��ي جريد ٍة‬ ‫يصب��غ به��ا كومار س��يارتك‪ - ،‬كما حدث‬ ‫م��ع موق��ف ل��ي – وإمنا ال��روح ف��ي أولاّ ِء‬ ‫النازل�ين ن��زوى بِروح األدب‪ ،‬ما أن��ا بالغافر‬ ‫لِنفس��ي أ ْن تأت��ي كل ه��ذه األرواح إل��ى‬ ‫امل��كان‪ ،‬وأظ��لّ كعصف��ورٍ ب�ين «زن��از َن‬ ‫فألقيت بأوداج��ي في وا دٍ غير‬ ‫مرتفع��ة»‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫ذي زرع‪ ،‬وتتبعتك��م أيها ال��ر ُوح‪ .‬فأهال بي‬ ‫بينك��م‪ ،‬فإني (أس��ألُ فيها قبل س��اكنها‬ ‫اإلذن��ا )‪.‬‬


‫خالد نصيب‪:‬‬ ‫مسألة تحكيم‬ ‫النصوص األدبية‬ ‫ليست سهلة بتات ًا‬

‫‪,,‬‬

‫كلتني وجوه الناس‬ ‫وإحساسي املهزوم‬ ‫أولي لــوين؟؟‬ ‫وزحمـــة وجوه تتبعني‬ ‫أسيل دم أشعـــــاري‬ ‫ّ‬ ‫علشان حتيا قوم‬ ‫وإذا طحت‬ ‫مح ٍد مــــــــد لي يد‬ ‫ترفعني‬ ‫من نص توبة‬ ‫خلميس الوشاحي‬

‫‪,,‬‬ ‫‪2‬‬

‫يدرك هذا الشاعر كثيرا ً معنى االغتراب في القصيدة‪ ،‬يسافر بها في كل االجتاهات‪ ،‬يقطع بها الصحاري الذهبية‪،‬‬ ‫ويغرق معها البحار العميقة‪ ،‬فيتنفس كل منهما اآلخر‪ ،‬نشرة «ملتقانا» التقت بالشاعر خالد بن نصيب العرميي‬ ‫عضو جلنة حتكيم الشعر الشعبي في امللتقى األدبي السابع عشر للشباب‪ ،‬واستطاعت أن تنهل من معني فكره‬ ‫السطور القادمة‪.‬‬ ‫أكثر حميمية‬ ‫ف��ي البدء‪ ،‬ي��رى خالد العرمي��ي أن االختالف ب�ين امللتقيات‬ ‫الس��ابقة وملتق��ى ه��ذا الع��ام احلميمي��ة الزائ��دة ب�ين‬ ‫املشاركني‪ ،‬حيث يقول‪ :‬لقد شاركت في ملتقيني سابقني‬ ‫في كل م��ن واليتي صور وخصب‪ ،‬وأش��عر أن العالقات بني‬ ‫املش��اركني في الثالث مجاالت كانت أكث��ر حميمية نوعا ً‬ ‫عما أراه اآلن‪ ،‬س��واء أكان ذلك بالتواصل مع أنفس��هم‬ ‫ما ّ‬ ‫أيام امللتقى أو مع التجارب الس��ابقة واملسألة هنا نسبية‬

‫ومجرد إحس��اس‪ ،‬حيث أنن��ا ما زلنا ف��ي اليومني األوليني‪،‬‬ ‫أما فيما يتعلق بش��كل امللتقى فلم يتغير بش��كل كبير‬ ‫ّ‬ ‫ج��داً‪ ،‬ولكن يحس��ب ل��وزارة الت��راث والثقافة ه��ذا العام‬ ‫إضافتها حللقات العمل حول أسس كتابة النص الشعري‬ ‫والقصص��ي وعرض بع��ض التج��ارب الس��ابقة‪ ،‬وأعتقد‬ ‫أنها س��تعطي قيم��ة مضافة للمش��اركني في مختلف‬ ‫اجمل��االت‪ ،‬كما آمل أن يتم تطويرها في الس��نوات القادمة‪،‬‬ ‫كما أن هن��اك بع��ض االقتراحات التي قدم��ت كالتعليق‬

‫ع الطاير‪ :‬هل هذه هي سنوات المبدعة‬ ‫العمانية؟‬

‫ف��ي الس��نوات االخيرة من س��نوات امللتق��ى كان احلضور‬ ‫النسائي متزايدا حتى بات في آخر ملتقيني يشكل ظاهرة‬ ‫تستحق االلتفات والتآمل‬ ‫الس��ؤال الذي يطرح نفس��ه بقوة‪ :‬هل هذي هي س��نوات‬ ‫الفت��اة املبدعة؟ وملاذا القصة القصيرة بالذات؟ وهل هناك‬ ‫توجهات من قبل املنظمني جلعل مساهمة الفتاة آكبر مما‬ ‫عليه في السنوات املاضية؟‬ ‫الس��وال اآلخير يجيب عليه هالل الس��يابي عضو اللجنة‬ ‫التنظيمي��ة الذي يقول‪ :‬ال توجد لدينا أي تقس��يمات في‬ ‫مجال الكتابة اإلبداعية بني الشباب والفتيات‪ ،‬وإمنا النص‬

‫من يفرض نفس��ه‪ ،‬مضيفا بآن حضور العنصر النس��ائي‬ ‫بص��ورة أكبر هذا العام في مج��ال القصة القصيرة‪ ،‬فغن‬ ‫اختيار النصوص مت عن طريق جلنة التحكيم‪ ،‬وكان االختيار‬ ‫مبنيا ً عل��ى النص بغض النظر عن الكاتب‪ ،‬ونظرا ً ألن عدد‬ ‫املتقدم�ين م��ن الفتيات في مجال القص��ة القصيرة كان‬ ‫أكب��ر‪ ،‬فقد س��اهم ذلك ف��ي أن يكون العنصر النس��ائي‬ ‫حاض��را ً بش��كل أكبر‪ ،‬ويختم الس��يابي حديث��ه قائال ً‪ :‬إن‬ ‫املتتب��ع للملتقى في س��نواته املاضية ي��درك بأن القصة‬ ‫ه��ي اجملال األكث��ر اتس��اعا للتعبي��ر اإلبداعي ل��دى املرأة‪،‬‬ ‫واألكثر مش��اركة في هذا اجملال منه عن بقية اجملاالت‪ ،‬وقد‬ ‫اس��تطاعت أن تفوز بأربعة مراك��ز في القصة في امللتقى‬ ‫السابق‪.‬‬ ‫وتقول الشاعرة أصيلة بنت سعيد املعمرية املشاركة في‬


‫على النصوص املش��اركة مباش��رة بعد إلقاءها‪ ،‬وقد أكد في ه��ذا امللتقى جيد م��ع وجود بعض التجارب املبش��رة‪،‬‬ ‫وال ب��أس من إعطاء فرصة للش��عراء اجل��دد لالحتكاك مع‬ ‫القائمون على امللتقى تطبيق هذه املقترح مستقبال ً‪.‬‬ ‫التجارب التي سبقتهم‪ ،‬وهذه بحد ذاتها فائدة كبيرة‪.‬‬ ‫التحكيم ليس سهال ً‬ ‫وعن جتربته الشخصية األولى للتحكيم في امللتقى األدبي ليس صحيا ً‬ ‫الس��ابع عشر للشباب‪ ،‬يقول العرميي‪ :‬ألصدق القول‪ ،‬نحن ويق��ول خال��د العرميي عن مش��اريعه األدبي��ة القادمة‪ :‬ال‬ ‫كنّا نش��ارك في مثل هذه املس��ابقات بشكل عام‪ ،‬وندرك توج��د هناك ص��ورة واضح��ة عن مش��اريع أدبي��ة قادمة‬ ‫متام��ا ً كي��ف يتعامل املش��اركون م��ع جل��ان التحكيم‪ ،‬أو بالنس��بة لي‪ ،‬ولكن أعتقد أن هناك إصدار ش��عري س��واء‬ ‫مبعن��ى آخر (م��ن الصعب إرض��اء اجلميع)‪ ،‬فب��كل تأكيد كان في الفصيح أو الش��عبي بدأت بتجميعها‪ ،‬باإلضافة‬ ‫من س��يحالفه احلظ س��يكون س��عيدا ً وعلى عكس ذلك إلى كتاب نقدي أقوم حاليا ً باالشتغال عليه‪ ،‬آمل أن أنتهي‬ ‫س��يكون من لم يحالفه احلظ وحام�لا ً معه عدد كبير من منه خالل العام القادم‪ .‬أما عن وضع الس��احة الش��عبية‬ ‫األسئلة االس��تفهامية حول عدم فوز نصه في املسابقة‪ ،‬بش��كل عام‪ ،‬فيقول العرميي‪ :‬الوضع احلالي في الس��احة‬ ‫ولهذا الس��بب اتفقت مع األستاذ الشاعر حمد اخلروصي الش��عبية العمانية لي��س صحياً؛ وذلك لغي��اب عدد من‬ ‫أن يك��ون التحكي��م ه��ذا العام بش��فافية كبي��رة‪ ،‬حيث العناصر األساسية لها‪ ،‬والتي ال نراها لألسف في ساحتنا‬ ‫س��نناقش مع جميع الش��عراء املش��اركني خ�لال حلقة احمللية كاإلعالم اجليد‪ ،‬واحلركة النقدية الواعية‪ ،‬وأنش��طة‬ ‫النقاش نصوصهم املشاركة‪ ،‬ونقدم إضاءة نقدية حولها‪ ،‬مكثفة ومستمرة على مدار السنة‪.‬‬ ‫فيما يتعلق مبواطن اجلم��ال والضعف فيها‪ ،‬باإلضافة إلى شديدة التقارب‬ ‫س��لبياتها وإيجابياتها‪ ،‬بحيث أن يخرج جميع املشاركون وختم العرميي حديثه بكلمة للش��عراء املش��اركني‪ ،‬حيث‬ ‫م��ن هذا امللتقى وهم على علم ت��ام بنصوصهم‪ ،‬وهذا ما يق��ول‪ :‬في ما يتعلق بالش��ق األدبي من املس��ابقة‪ ،‬ففي‬ ‫ال يح��دث في أغلب املس��ابقات الس��ابقة‪ ،‬وعلى العموم واق��ع األمر يوجد هناك ما يقارب من (‪ )8‬نصوص ش��ديدة‬ ‫مس��ألة حتكيم النصوص ليست س��هلة بتاتاً‪ ،‬وباألخص التقارب‪ ،‬فالنص الفائ��ز مثال ً ال يعني أنه املميز عن البقية‬ ‫عند حتكيم مجموعة من النصوص املتقاربة في املستوى‪ .‬بشكل كبير‪ ،‬ولكن توافرت به بعض األسباب التي جعلته‬ ‫يحص��ل عل��ى مركز متق��دم‪ ،‬وكل ما اس��تطيع قوله أنه‬ ‫عل��ى الفائز أن ال يغتر بالفوز‪ ،‬حت��ى ال يقع في فخ التكرار‬ ‫مستوى جيد!‬ ‫أم��ا فيما يتعلق مبس��توى النص��وص املش��اركة في هذا مس��تقبالً‪ ،‬فالنصوص الفائ��ز تأتي ضمن ظ��روف معينة‬ ‫ّ‬ ‫امللتق��ى بش��كل عام‪ ،‬فيق��ول العرميي‪ :‬في ه��ذا امللتقى ووق��ت معني جعله��ا تفوز عن البقية‪ ،‬وال تتعلق املس��ألة‬ ‫اطلع��ت على نص��وص بعض األس��ماء الت��ي أعتقد أنها هنا بش��كل مباشر بالتجربة الش��عرية نوعا ً ما‪ ،‬ولألسف‬ ‫متتل��ك موهبة جميل��ة قابلة للصقل مس��تقبالً‪ ،‬فهناك الغرور بالفوز قتل جتارب شعرية بارزة في السنوات املاضية‪،‬‬ ‫أم��ا من لم يحالف��ه احلظ‪ ،‬فأقول له أن هن��اك الكثير من‬ ‫نص��وص يوجد به��ا مجموعة م��ن األخط��اء الفنية التي‬ ‫ّ‬ ‫نس��تطيع ان نطلق عليها أخط��اء البدايات‪ ،‬وهذا ال يلغي العيوب الفنية التي يجب جتاوزها في املرحلة املقبلة‪ ،‬وهي‬ ‫أبدا ً أس��باب تطور هذه التجارب م��ع اخلبرة واالحتكاك مع املرحلة األهم بالنسبة لهم‪ ،‬وكل ما عليهم هو مضاعفة‬ ‫التج��ارب األخرى ف��ي املرحلة القادمة‪ ،‬ه��ذا باإلضافة إلى االشتغال على نصوصهم‪.‬‬ ‫وج��ود بعض التجارب املتحققة التي ما زالت تش��ارك في‬ ‫هذا امللتقى‪ ،‬واستطيع القول أن املستوى العام للنصوص‬

‫‪,,‬‬

‫من نص وليد‬ ‫ملعاوية الرواحي‬

‫‪,,‬‬

‫مجال الش��عر الش��عبي بآنه ليس من املستغرب أن يكون‬ ‫عدد الفتي��ات الكاتبات للقصة القصي��رة متزايداعاماًما‬ ‫بع��د عام‪ ،‬فظروف كتابة النثر الفني بش��كل عام تختلف‬ ‫كثيرا عن الش��عر وهذا ال يعن��ي آن كتابة القصة أقل من‬ ‫الش��عر ولك��ن طبيعة هذا اجلن��س األدبي ه��ي ما يفرض‬ ‫اشتراطاته‪ ،‬كما آنه لرمبا هو أقرب لألنثى (أشعر هكذا)‬ ‫وتضيف املعمرية‪ :‬القصة القصيرة حتتاج لدقة في س��رد‬ ‫التفاصيل وذاكرة ليست مبثقوبة وطول نفس وصبر وأفكار‬ ‫خارقة‪،‬كم��ا إن موهبة كتابة القص��ة القصيرة مت تعزيزها‬ ‫وصقلها في مراحل الدراس��ة لهذا اجليل أكثر عن الشعر‬ ‫حتى انغرس احلس الكتابي لديهم وواصل من واصل منهم‬ ‫في ه��ذا اجملال عن طري��ق تنمية مه��ارات كتاباته‪ ،‬وتختم‬ ‫املعمرية حديثها قائلة‪ :‬النس��اء مدون��ات جيدات للوعود‬ ‫والذكري��ات واحلقائق واخلي��االت‪ ،‬والقصة أس��هل طريقة‬ ‫للتعبير عن أمر ما دون إن تقيدك قيود مقننة صعبة‪ ،‬على‬ ‫الرغم من أنها ليست بالضرورة إن ترتبط بالعاطفة‪.‬‬

‫ميوت املسدس في داخلي‬ ‫سيدي سيموت املسدس‬ ‫في داخلي بعد سيف ‪..‬‬ ‫ميوت بنا األصدقاء منوت‬ ‫بهم ‪..‬‬ ‫ونعيش على خفقات‬ ‫ُ‬ ‫اخلواء‬ ‫نع ُّد الهواء‬

‫‪3‬‬


‫‪,,‬‬

‫في غمار فرحتنا وبهجة‬ ‫استجمامنا باملكان‪ ،‬تناهى‬ ‫لنا صدى خطوات عنيفة‬ ‫عرجت على مسامعنا‬ ‫البدائية في قدرتها‪ ،‬وكان‬ ‫احلدث وشيكا قبل أن ندرك‬ ‫أو نتدارك أمرنا‪ ،‬أو حتى‬ ‫نستوعب ما سيحصل‬ ‫الحقا‪ ،‬وقبل أن نحتمي أو‬ ‫نختبئ‪ ،‬فُتح الباب بارتطام‬ ‫هز املكان وشلّنا معه‬ ‫مذهولني معدومي احلركة‪،‬‬ ‫كان مخلوقا ذا عينني‬ ‫ترشحان دمعا غزيرا‪ ،‬وفما‬ ‫فاغرا يصدر دويا موقوتا‪،‬‬ ‫مخلوق مترنح يلهث من‬ ‫فرط سرعته‪ ،‬وكأنه جنا من‬ ‫عنف كاد أن ينال منه‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫من نص فرار‬ ‫إلشراق النهدي‬

‫‪,,‬‬

‫كالم‬ ‫فاضي‬ ‫‪4‬‬

‫مشارك جديد رأى مشاركا قديما يحمل مالبسه أمام مدخل الفندق‪ ،‬فناداه وسأله أن يحمل أغراضه‬ ‫عنه‪ ..‬كان الصاحب يظن أنه من العاملين في الفندق‪.‬‬ ‫يقع فندق جولدن تولب في اطراف مدينة نزوى‪ ،‬بمحاذاة الشارع القديم الذي يوصل إلى الجبل األخضر‪،‬‬ ‫وألنه كذلك وبعيد عن وسط المدينة فال غرابة أن تدخل المطعم صباحا لتفاجأ بانقطاع الكهرباء عنه‪،‬‬ ‫وعندما تسألهم‪ :‬ال األمر طبيعي‪ ،‬يعني االنقطاع ما كل يوم‪ ،‬ممكن في األسبوع مرة!‬ ‫هي‪ :‬ممكن غرشة ماي؟ هو ذهب ليحضر الماء‪ ،‬وعندما عاد يبدو أنها فتحت عينيها باتساع وصمتت‬ ‫خجال كي ال تقول له‪ :‬غرشة ماي صغيرة ما ذي! و ّ»ذي» هي إشارة إلى عبوة الماء من حجم خمسة‬ ‫ليترات!‬ ‫السؤال الملح منذ أول مساء للشباب المشاركين‪ :‬كيف ما وزعتوا النتائج بعد؟!‬

‫هيئة التحرير‬

‫اإلشراف‪:‬‬ ‫محمد المسكري‬

‫التحرير‪:‬‬ ‫هالل البادي | علي األنصاري‬

‫التصميم واإلخراج الفني‪:‬‬ ‫أحمد المقبالي‬

‫طبع بواسطة‪:‬‬ ‫جامعة نزوى‬


نشرة ملتقانا  

نشرة يومية تصدر عن اللجنة الإعلامية بالملتقى الأدبي السابع عشر

Advertisement
Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you