Page 1

‫يونيو ‪ - 2020‬العدد رقم ‪7‬‬

‫‪ISSN 7901-2398‬‬ ‫‪innovations.kaimrc.med.sa‬‬

‫مكافحة جائحة‬ ‫"كوفيد‪"19-‬‬

‫اعتمادا على المعرفة المكتسبة من التعامل مع فيروس ‪ ،MERS-COV‬يشارك مركز الملك عبد‬ ‫ً‬ ‫الله العالمي لألبحاث الطبية في الجهود الدولية لمكافحة مرض "كوفيد‪ "19-‬صفحة ‪50‬‬


‫يركز على إجراء أحدث البحوث الطبية الحيوية‬

‫الخدمات‬ ‫ • طرق‪ /‬أدوات إحصائية ومعلوماتية حيوية جديدة‬ ‫ •اإلحصاءات الحيوية‪ ،‬والنمذجة الرياضية‪ ،‬وبناء نماذج البروتين‪،‬‬ ‫والجيل القادم من تحليل ‪ OMICS‬والذكاء االصطناعي‬ ‫ •مبادرات تعاونية كبيرة تغطي العديد من مجاالت األمراض‬ ‫ •مشاريع بحثية مستقلة‬ ‫ •التعاون مع المشاريع الضخمة التي تتماشى مع المبادرات‬ ‫االستراتيجية لكيمارك‬ ‫ •برنامج التوعية للنصائح التقنية العامة إلى جانب األنشطة‬ ‫التعليمية المنهجية‬

‫‪KAIMRC-DBB@NGHA.MED.SA‬‬


‫المحتويات‬

‫ص‪ 8.‬نظرة عن كثب إلى حاالت اللوكيميا في المملكة‬ ‫العربية السعودية‬

‫باحثون سعوديون يفحصون السجالت الخاصة بحاالت اللوكيميا‬ ‫في المملكة على مدار السنوات الـخمس عشرة الماضية‬

‫ص‪ 11.‬احتشاد الجسيمات الدقيقة‬ ‫لتسديد ضربة قوية لألورام السرطانية‬

‫باحثون سعوديون يبتكرون جسيمات دقيقة من‬ ‫أكسيد الحديد لديها القدرة على نقل عقاقير متعددة‬ ‫ً‬ ‫وصول إلى أعماقه‬ ‫إلى قلب الورم‬

‫ص‪ 10.‬تحسين قدرة خاليا المشيمة‬ ‫الجذعية على مقاومة السرطان‬

‫التهيئة المسبقة للخاليا الجذعية المضطلعة بحماية الجنين‬ ‫البشري‪ ،‬لتحسين قدراتها على مهاجمة األورام‬

‫ص‪ 12.‬أمل جديد لمرضى‬ ‫ليمفوما هودجكين‬

‫إضافة ُمركَّب يمزج بين األجسام المضادة‬ ‫والعقاقير إلى خطة عالج كيميائي تقليدي‪ ،‬قد‬ ‫تساعد في التغلب على مقاومة األدوية‬

‫ص‪ 16.‬وجود ارتباط بين الضغط النفسي لدى األبوين والحالة‬ ‫السكَّري‬ ‫الصحية لألطفال المصابين بالنوع األول من مرض ُ‬

‫نحو أفضل‬ ‫التحسن في عافية األبوين قد يؤدي إلى إمكانية التحكم على ٍ‬ ‫السكَّري لدى األطفال‬ ‫في النوع األول من مرض ُ‬

‫ص‪ 14.‬تعزيز المناعة عن طريق الخاليا‬ ‫الجذعية قد يساعد على قمع السرطان‬

‫ُيمكن أن ُيساعد تحفيز الخاليا المناعية باستخدام‬ ‫الخاليا الجذعية المشيمية على تعزيز نشاط‬ ‫قاوم للسرطان‬ ‫الجسم الطبيعي ُ‬ ‫الم ِ‬

‫ص‪ 18.‬تيسير رعاية المرضى ذوي‬ ‫الحاالت الحرجة‬

‫باحث سعودي‪ ،‬تتناول جهود الوقاية من‬ ‫ٍ‬ ‫فريق بقيادة‬ ‫ٌ‬ ‫دراسة أجراها‬ ‫ٌ‬ ‫كشفت‬ ‫ْ‬ ‫خيارا أفضل‬ ‫دائما‬ ‫عالجات إضافية ليس‬ ‫ٍ‬ ‫أن استخدام‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫تجلط األوردة العميقة‪َّ ،‬‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪3‬‬


‫المحتويات‬

‫السكَّري‪ :‬االكتشاف‬ ‫ص‪ 20.‬مرض ُ‬ ‫للمضاعفات‬ ‫المبكر ُ‬

‫ص‪ 22.‬خاليا مناعية ُمعزَّ زة من أجل مقاومة‬ ‫سرطان الغدد الليمفاوية‬

‫دراسة على مدار ‪ 11‬سنة تكشف ارتفاع معدل إصابة األطفال بالحماض‬ ‫الكيتوني السكري (‪ )DKA‬في المملكة العربية السعودية‬

‫نهج عالج مناعي قائم على تهيئة الخاليا المناعية‪ ،‬لتتمكن من التصدي لخاليا‬ ‫ُ‬ ‫حددة‪ُ ،‬يظهر نتائج واعدة في مقاومة أورام ليمفاوية نادرة‬ ‫سرطانية ُم َّ‬

‫ص‪ 23.‬إرشادات‬ ‫للسالمة العامة‬

‫طبية خفيفة قابلة‬ ‫ص‪ 24.‬أجهزة ّ‬ ‫لالرتداء لمتابعة مرض السكّري‬

‫ارتداء أحزمة األمان واالمتناع عن استخدام الهواتف المحمولة أمران أساسيان‬ ‫للحد من إصابات الدماغ والحبل الشوكي‪.‬‬ ‫ّ‬

‫ي جديد يمكن لمرضى السكّري ارتداؤه لمساعدتهم في‬ ‫مستشعر نانو ّ‬ ‫مراقبة مستويات الجلوكوز دون االضطرار إلى إجراء اختبارات الدم‬

‫ص‪ 26.‬هدية واقية من‬ ‫األمهات لألطفال الخُ ّدج‬

‫ص‪ 27.‬علم التشخيص‪ :‬تجاهلوا تقليب العينات في‬ ‫تحليل نقص فيتامين "د"‬

‫الخ ّدج مماثلة لتلك الموجودة لدى الذين أتموا‬ ‫األجسام المضادة لدى األطفال ُ‬ ‫فترة الحمل‪ ،‬ما ُيرجح أن ارتفاع مخاطر تعرضهم للعدوى ناجم عن عوامل أخرى‪.‬‬ ‫‪4‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫اكتشاف قد يوفر الوقت والجهد لفنيي المختبرات‪ :‬تحليل فيتامين "د" ال‬ ‫يتطلب تقليب العينات‬


‫المحتويات‬

‫سريع لقياس مقاومة البكتيريا‬ ‫اختبار‬ ‫ص‪28.‬‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫للمضادات الحيوية‬

‫ص‪ 29.‬اآللية الجزيئية التي تربط بين‬ ‫الميالتونين والذاكرة‬

‫آفاقا‬ ‫ً‬ ‫اختبار لدراسة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية يفتح‬ ‫ٌ‬ ‫جديدة لمزيد من التطوير‬

‫آلية تخفيف عيوب الذاكرة عن طريق الميالتونين قد‬ ‫آفاقا عالجية جديدة‬ ‫ً‬ ‫تفتح‬

‫ص‪ 30.‬أيهما أفضل‬ ‫في التشخيص؟‬

‫ص‪ 32.‬العالج بالخاليا الجذعية‪ :‬رؤى جديدة‬ ‫بخصوص آليات إصالح القلب‬

‫دراسة جديدة تقارن بين نهجين من التصوير التشخيصي في اكتشاف‬ ‫إصابات العمود الفقري العنقي لدى األطفال المصابين فاقدي الوعي‬

‫سبب استجابة‬ ‫حقن الخاليا الجذعية في القلب عقب السكتات القلبية ُي ِّ‬ ‫مناعية فطرية تساعد على إصالح األنسجة المتضررة‬

‫ص‪ 34.‬تناول الماغنسيوم عن طريق الفم ليس‬ ‫ً‬ ‫فعال للربو‬ ‫عالجا‬ ‫ً‬

‫ص‪ 36.‬الذكاء االصطناعي ُي َح ِّسن دقة نتائج تحليل‬ ‫األورام في أثناء العمليات الجراحية‬

‫مكمالت الماغنسيوم عن طريق‬ ‫دراسة جديدة تُ شير إلى أن تناول‬ ‫ِّ‬ ‫الفم ال يؤثر في الحالة المرضية للمصابين بالربو‬

‫تشخيصية في أثناء‬ ‫نظام يعمل بالتشغيل اآللي يمكنه إتاحة معلومات‬ ‫ّ‬ ‫بدقة مشابهة لدقة تشخيص اختصاصي علم األمراض‬ ‫جراحات أورام المخ‪ّ ،‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬


‫المحتويات‬

‫تحقيق‬

‫تحقيق‬

‫ص‪ 38.‬مجالٌ للتوسع في استخدام‬ ‫الرقمية في نظام الرعاية‬ ‫األدوات‬ ‫ّ‬ ‫الصحية السعودي‬

‫الصحية‬ ‫دراسة على العاملين في نظام الرعاية‬ ‫ّ‬ ‫ي تكشف عزوفهم عن استخدام الهواتف‬ ‫السعود ّ‬ ‫المحمولة ألغراض العمل‪ ،‬رغم انتشارها‬

‫ص‪ 40.‬فيروس «متالزمة الشرق‬ ‫األوسط التنفسية» ال يتأثر‬ ‫بهجمات المضادات الحيوية‬

‫تبين أن المضادات الحيوية الماكروليدية‬ ‫دراسة ّ‬ ‫ال تستطيع مكافحة فيروس كورونا المسبب‬ ‫لـ«متالزمة الشرق األوسط التنفسية» بفاعلية‬

‫ص‪ 46.‬الكشف عن األسباب الجينية لالضطرابات األيضية‬ ‫المرتبطة بالمعادن‬

‫ّ‬ ‫تسلط الضوء على االضطرابات‬ ‫أبحاث الجيل الجديد من التسلسل الجيني‬ ‫الجينية المرتبطة بالمعادن‪ ،‬مما يمهد الطريق لكشف طرق عالجية جديدة‪.‬‬

‫ص‪ 42.‬التجارب السريرية‪ :‬بداية‬ ‫ُم ّ‬ ‫بشرة في المملكة العربية‬ ‫السعودية‬

‫دالئل مبكرة تشير إلى أن السعوديين على‬ ‫استعداد لقبول برنامج المملكة الجديد للتجارب‬ ‫السريرية على البشر والمشاركة فيه‬

‫ص‪ 47.‬البحث عن بصمات‬ ‫مرض نادر‬ ‫يمكن لتسلسل الحمض النووي أن يكشف عن الطفرات الكامنة وراء نقص‬ ‫الفيتامينات لدى حديثي الوالدة‪.‬‬

‫تحقيق‬

‫ص‪ 48.‬السالمونيال في دائرة الضوء‬

‫دراسة تتناول األنماط المصلية للسالمونيال‪ ،‬يمكن أن تؤدي إلى تقليل‬ ‫األمراض التي تنتقل عن طريق الغذاء‪ ،‬وتطوير لقاح لمواجهة هذه البكتيريا‬ ‫‪6‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫ص‪ 52.‬إعادة توجيه الموارد من أجل التصدي لمرض «كوفيد‪»19-‬‬ ‫جاهدا لإلسهام‬ ‫يسعى مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫ً‬ ‫فعال لمرض «كوفيد‪»19-‬‬ ‫بجهوده في سباق البحث عن عالج َّ‬


‫المحتويات‬

‫تحقيق‬

‫تحقيق‬

‫ص‪ 54.‬الحياة على خط المواجهة مع‬ ‫«كوفيد‪»19-‬‬

‫التشبث بالحقائق‬ ‫ص‪58.‬‬ ‫ُّ‬ ‫في زمن الجائحة‬

‫طبيب تخدير مصري ُمقيم في لندن يصف الواقع الذي يعيشه العاملون في‬ ‫القطاع الصحي في ظل تفشي «كوفيد‪.»19-‬‬

‫في خضم السيل الهائل من المعلومات الزائفة التي تنهال علينا بوصفها‬ ‫حقائق‪ ،‬حان الوقت لكشف زيف ما هو متعلق بجائحة «كوفيد‪»19-‬‬

‫تحقيق‬

‫تحقيق‬

‫ص‪ 62.‬عالجات مرض «كوفيد‪ »19-‬األكثر‬ ‫استحواذً ا على النقاش‬

‫ص‪ 64.‬جهود أبحاث كوفيد‪ 19-‬تستلهم الخبرة السعودية في‬ ‫التعامل مع متالزمة الشرق األوسط التنفسية‬

‫حاليا دراسة عديد من الخيارات‬ ‫بينما ينتظر العالم‬ ‫التوصل إلى لقاح‪ ،‬تجري ً‬ ‫َّ‬ ‫العالجية الستخدامها في عالج مرضى «كوفيد‪.»19-‬‬

‫مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية يبني على بحوث متالزمة‬ ‫الشرق األوسط التنفسية إلبطاء وتيرة انتشار مرض «كوفيد‪»19-‬‬

‫"ابتكارات" ‪ -‬مجلة تابعة لمركز الملك عبد الله العالمي‬ ‫لألبحاث الطبية‪ ،‬تُ نشر من خالل وحدة الشراكة واإلعالم‬ ‫المتخصص في نيتشر ريسيرتش‪.‬‬ ‫مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫الرماية‪ ،‬الرياض ‪ 11481‬ص‪.‬ب ‪ 3660‬الرمز البريدي ‪،1515‬‬ ‫المملكة العربية السعودية‬ ‫البريد اإللكتروني‪kaimrc@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪kaimrc.med.sa :‬‬

‫ابتكارات مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫الهاتف‪+966 11 429 4516:‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪innovations@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪innovations.kaimrc.med.sa :‬‬

‫نيتشر ريسيرتش‬ ‫كامبس ‪ 4 -‬شارع كرينان ‪ -‬لندن‪ ،N1 9XY ،‬المملكة المتحدة‬ ‫البريد اإللكتروني‪nature@nature.com :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪www.nature.com :‬‬

‫جريدة الباحث‬ ‫الهاتف‪+966 11 429 4516 :‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪theresearcher@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪innovations.kaimrc.med.sa/en/newsletter :‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪7‬‬


‫‪8‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬


‫نظرة عن كثب إلى حاالت‬ ‫اللوكيميا في المملكة‬ ‫العربية السعودية‬ ‫باحثون سعوديون يفحصون السجالت الخاصة بحاالت اللوكيميا ف ي� المملكة‬ ‫عىل مدار السنوات الـخمس ش‬ ‫ع�ة الماضية‪.‬‬

‫اتجاها‬ ‫العربيـة السـعودية‪ ،‬على نحو مماثـل‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫الصابـة باللوكيميـا‪ ،‬إذ‬ ‫تصاعديًـا ي� معـدالت إ‬ ‫ارتفعـت مـن ‪ 2.4‬إصابة لكل ‪ 100‬ألف شـخص‬ ‫ف ي� عـام ‪ 2001‬إىل ‪ 3.9‬ف ي� عـام ‪ ،2013‬مـع‬ ‫الصابـات ي ن‬ ‫بل� الذكـور‪ ،‬وفقًـا‬ ‫ارتفـاع معـدل إ‬ ‫لدراسـة حديثـة نُرش ت ف‬ ‫س‬ ‫إم‬ ‫«�‬ ‫مجلـة‬ ‫�‬ ‫بي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫كانسر» ‪.BMC Cancer‬‬ ‫أيضـا أن ‪ %57.2‬مـن‬ ‫اسـة‬ ‫كمـا وجـدت الدر‬ ‫ً‬ ‫ض‬ ‫ـخص ‪%36‬‬ ‫وش‬ ‫الذكور‪،‬‬ ‫من‬ ‫مر� اللوكيميا كانوا‬ ‫ُ ِّ‬ ‫مـن الحـاالت ي ن‬ ‫بنوع� من اللوكيميـا‪ ،‬هما لوكيميا‬ ‫أ‬ ‫الرومـة اللمفاويـة ذي الخاليـا الطليعيـة البائية‬ ‫أ‬ ‫بنسـبة (‪ ،)%18.76‬ولوكيميـا الرومـة الليمفاوية‬ ‫ذي الخاليـا الطليعيـة بنسـبة (‪ ،)%17.3‬ليكونـا‬ ‫بذلـك ث‬ ‫أك� ي ن‬ ‫نوعل� تم تشـخيصهما‪.‬‬ ‫استكشـف باحثـون ينتمـون إىل جامعـة‬ ‫الملـك سـعود بـن عبـد العزيـز للعلـوم‬ ‫الصحيـة (‪ ،)KSAU-HS‬وإىل مركـز الملـك عبـد‬ ‫اللـه العالمـي أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمـارك)‬ ‫حـاالت الصابـة باللوكيميـا واتجاهاتهـا �ف‬ ‫ِ إ‬ ‫ي‬ ‫عامـا (‪.)2013-1999‬‬ ‫المملكـة على مـدار ‪ً 15‬‬ ‫ويقـول ي ن‬ ‫أمل� باوزيـر‪ ،‬الباحـث بجامعـة الملك‬ ‫سـعود بـن عبـد العزيـز للعلـوم الصحيـة‬

‫مبكـرة لمكافحـة المـرض"‪.‬‬

‫‪Bawazir, A., Al-Zamel, N., Amen, A. et al. The‬‬ ‫‪burden of leukemia in the Kingdom of Saudi‬‬

‫‪Arabia: 15 years period (1999–2013). BMC‬‬

‫‪Cancer 19, 703 (2019).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪9‬‬

‫‪JX F ZS Y / I S TOC K / G ET T Y I M AG ES P LUS‬‬

‫وضـع السـجل السـعودي أ‬ ‫لل�ورام (‪)SCR‬‬ ‫اللوكيميـا أو ابيضـاض الـدم‪ ،‬وهـو أحـد‬ ‫أنـواع الرسطـان الـذي يصيـب خاليـا الـدم‬ ‫ونخـاع العظـام‪ ،‬ف ي� المرتبـة الخامسـة‪ ،‬كأحـد‬ ‫ث‬ ‫انتشـارا ف ي� المملكـة‬ ‫أكلر أنـواع الرسطانـات‬ ‫ً‬ ‫العربيـة السـعودية‪ .‬على الصعيـد العالمـي‪،‬‬ ‫الصابـة باللوكيميـا مـن‬ ‫ارتفـع عـدد حـاالت إ‬ ‫‪ 297‬ألـف إىل ‪ 437‬ألـف حالـة ف� ت‬ ‫الفلرة مـا‬ ‫ي‬ ‫بل� أ‬ ‫ين‬ ‫وغالبـا مـا يصيب‬ ‫العـوام‬ ‫‪ 1990‬و‪ً ،2018‬‬ ‫أ‬ ‫هـذا المـرض الطفـال‪ .‬وقـد شـهدت المملكـة‬

‫ئيس� للدراسـة إن الهـدف منهـا‬ ‫والمؤلـف الر ي‬ ‫وغ�هـا من ص ّنـاع القرار‪،‬‬ ‫الصحـة‬ ‫تزويـد وزارة‬ ‫ي‬ ‫بالحقائـق الالزمـة‪ ،‬لتعزيـز فهمهـم ت‬ ‫لل�كيبـة‬ ‫السـكانية لحـاالت اللوكيميـا‪ ،‬ومـن ث ََّـم اتخـاذ‬ ‫الجـراءات المناسـبة للحـد من أ‬ ‫العبـاء الناتجة‬ ‫إ‬ ‫عـن تلـك أ‬ ‫المـراض‪.‬‬ ‫حلَّـل باوزيـر وفريقـه ‪ 8,712‬حالـة مصابـة‬ ‫باللوكيميـا‪ ،‬اسـتنا ًدا إىل بيانـات مأخـوذة مـن‬ ‫لل�ورام‪ .‬وصنفـت أ‬ ‫السـجل السـعودي أ‬ ‫النواع‬ ‫ُ ِّ‬ ‫أ‬ ‫ال ث‬ ‫كلر شـيو ًعا مـن اللوكيميـا حسـب نـوع‬ ‫الجنـس والعمـر والمنطقـة‪.‬‬ ‫ت‬ ‫توصلـت إليها‬ ‫اللى‬ ‫ي‬ ‫تشلر النتائـج الرئيسـية ي َّ‬ ‫الصابـة باللوكيميـا‬ ‫الدراسـة إىل أن اتجـاه إ‬ ‫تحديـدا عنـد الذكـور‪،‬‬ ‫أظهـر زيـادة محتملـة‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫المبلَّـغ عنها ف ي�‬ ‫صابات‬ ‫ال‬ ‫مـع ارتفـاع ي� معـدل إ‬ ‫ُ‬ ‫المنطقـة الوسـطى‪ .‬وبصفـة عامـة‪ ،‬وقـع ثلـث‬ ‫الصابـة ف ي� المنطقـة الوسـطى‪ .‬وكان‬ ‫حـاالت إ‬ ‫معـدل إصابـات أ‬ ‫الطفـال دون سـن الخامسـة‬ ‫ف ي� المنطقـة الوسـطى الف ًتـا بصـورة ملحوظـة‪،‬‬ ‫ين‬ ‫المؤلفل� يَخلُصـون إىل أن النتائـج‬ ‫ممـا جعـل‬ ‫الخاصـة بالمنطقـة الوسـطى بحاجـة إىل مزيد‬ ‫مـن البحـث والدراسـة‪.‬‬ ‫يوص‬ ‫المحدد‪،‬‬ ‫غلر‬ ‫التشـخيص‬ ‫وللحد من‬ ‫ي‬ ‫ِّ‬ ‫ي‬ ‫توفلر مزيـد مـن التدريـب‬ ‫"يجـب‬ ‫باوزيـر‪:‬‬ ‫ي‬ ‫والتسـهيالت لمرافـق الرعايـة الصحيـة‪ ،‬مـن‬ ‫أجـل تقديـم تشـخيص مبكّـر بمسـتوى جيـد‪،‬‬ ‫ومـن ثـم تحديد العالج المناسـب مـع تحقيق‬ ‫أفضـل درجـة ممكنـة مـن الشـفاء"‪.‬‬ ‫الصابـة بالرسطـان ف ي� المملكة‬ ‫ازداد معـدل إ‬ ‫العربية السـعودية بشـكل مشـابه لـدول نامية‬ ‫أخـرى‪ .‬ويـرى المؤلـف أن هنـاك عوامـل قـد‬ ‫ين‬ ‫"تحسل� مرافـق‬ ‫يكـون لهـا دور فعـال مثـل‬

‫والجـراءات التشـخيصية‪،‬‬ ‫الرعايـة الصحيـة‪ ،‬إ‬ ‫يسر لمزيد من التشـخيص‬ ‫ونظـام إ‬ ‫الحالـة ُ‬ ‫الم َّ‬ ‫والعلاج "‪.‬‬ ‫ين‬ ‫تحسل� طرق التسـجيل من خالل‬ ‫كمـا أ ّدى‬ ‫أ‬ ‫السـجل الوطن‬ ‫لل�ورام‪ ،‬إىل زيـادة معـدل‬ ‫ي‬ ‫الصابـة بالرسطـان‪ .‬عالوة‬ ‫البلاغ عـن حـاالت إ‬ ‫إ‬ ‫تفسر عوامـل مثـل زيـادة‬ ‫على ذلـك‪ ،‬ربمـا ّ‬ ‫ت‬ ‫ث‬ ‫اللى طـرأت على نمـط‬ ‫اللروة‪،‬‬ ‫ي‬ ‫والتغلرات ي‬ ‫الحيـاة‪ ،‬وزيـادة متوسـط العمـر المتوقـع‪،‬‬ ‫ن‬ ‫السـكا�‪ ،‬المسـار التصاعدي للإصابات‬ ‫والنمو‬ ‫ي‬ ‫باللوكيميـا‪.‬‬ ‫وأفـادت الدراسـة بـأن‪" :‬مـرض اللوكيميـا‬ ‫يم ّثـل مشـكلة صحـة عامـة ف ي� المملكـة العربية‬ ‫السـعودية لتسـببه ف� وقوع وفيات ي ن‬ ‫ب� السكان‬ ‫ي‬ ‫من صغار السـن"‪ ،‬إذ احتلـت اللوكيميا المرتبة‬ ‫الوىل ن أ‬ ‫أ‬ ‫وتشلر‬ ‫عاما‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫بل� الطفـال دون سـن ‪ً 14‬‬ ‫الحصائيـات إىل أن مـا يقـرب مـن ربـع عـدد‬ ‫إ‬ ‫سـكان المملكـة دون سـن الرابعـة عرش ة‪ ،‬ممـا‬ ‫يسـلط الضـوء على مـدى خطورة مـرض الدم‬ ‫الخبيـث ذاك‪.‬‬ ‫عالجـا‬ ‫َّـب‬ ‫ل‬ ‫تتط‬ ‫اللوكيميـا‬ ‫أن‬ ‫باوزيـر‬ ‫يوضـح‬ ‫ِّ‬ ‫ً‬ ‫ن‬ ‫ً‬ ‫منيا فرض ضغوط‬ ‫ض‬ ‫يع‬ ‫مما‬ ‫ًا‪،‬‬ ‫ف‬ ‫ومكل‬ ‫طويلا‬ ‫ي ِ ً‬ ‫ماليـة على نظـام الرعايـة الصحيـة‪ ،‬ويضيف‪:‬‬ ‫مؤخرا قسـم‬ ‫"مكَّ نـت وزارة الصحة السـعودية‬ ‫ً‬ ‫التثقيـف الصحـي ف ي� المستشـفيات ومراكـز‬ ‫الرعايـة أ‬ ‫الوليـة‪ ،‬مـن أجـل اتخـاذ إجـراءات‬


‫عــى قيــد الحيــاة‪ ،‬ت‬ ‫حــى عنــد تعرضهــا تل� ي ز‬ ‫كــات عاليــة‬ ‫ّ‬ ‫مــن وســط الخاليــا الرسطانيــة‪ ،‬إال أن قدرتهــا عــى‬ ‫التكاثــر واالرتبــاط بالخاليــا المجــاورة تراجعــت‪.‬‬

‫"هذه هي الدراسة األولى‬ ‫من نوعها التي تبحث كيفية‬ ‫تأثر سمات الخاليا الجذعية‬ ‫الوسيطة المأخوذة من‬ ‫الغشاء الساقط من المشيمة‬ ‫بالتعرض لمزرعة سبق إنماء‬ ‫خاليا سرطانية فيها‪".‬‬

‫ين‬ ‫التهيئة المسبقة للخاليا الجذعية المضطلعة بحماية ي ن‬ ‫الجن� ش‬ ‫لتحس�‬ ‫الب�ي‪،‬‬ ‫قدراتها عىل مهاجمة أ‬ ‫الورام‪.‬‬ ‫يــرى علمــاء مــن مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي‬ ‫أ‬ ‫للبحــاث الطبيــة (كيمــارك)‪ ،‬أنــه يمكــن تدريــب خاليــا‬ ‫المقاومــة للرسطان‪.‬‬ ‫مشــيمية ب�ش يــة عــى تعزيز ســماتها‬ ‫ِ‬ ‫تع ّــدل الخاليــا الجذعيــة الوســيطة ‪ MSC‬ت‬ ‫الــ توجد‬‫ي‬ ‫ف� أ‬ ‫النســجة الضامــة بجميــع أنحــاء الجســم‪ -‬مــن نمطها‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫وتأث�اتهــا الوظيفيــة ي� الخاليــا المحيطــة بهــا‪،‬‬ ‫الظاهــري ي‬ ‫المعرضــة لهــا‪ ،‬فتتمايــز إىل‬ ‫حســب البيئــة الميكرويــة‬ ‫ّ‬ ‫خاليــا عظميــة ودهنيــة ض‬ ‫وغ�وفيــة‪ .‬لهــذا يعكــف عدي ٌــد‬ ‫مــن المجموعــات البحثيــة عــى دراســة قدرتهــا عــى‬ ‫أ‬ ‫غــر الســليمة‪.‬‬ ‫اســتبدال النســجة التالفــة أو ي‬ ‫أ‬ ‫وكانــت مجموعــة يقودهــا عالــم الحيــاء الخلويــة‪،‬‬ ‫محمــد أبــو مرعــي‪ ،‬مــن كيمــارك‪ ،‬قــد عزلــت ودرســت‬ ‫مــن قبــل الخاليــا الجذعيــة الوســيطة الموجــودة ف ي�‬ ‫جــزء مــن بطانــة رحــم أ‬ ‫الم الحامــل‪ ،‬يدعــى الغشــاء‬ ‫الســاقط مــن المشــيمة الب�ش يــة‪ .‬ووجــدوا أن الخاليــا‬ ‫‪10‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫الجذعيــة الوســيطة المأخــوذة مــن الغشــاء الســاقط‬ ‫مــن المشــيمة ‪ DPMSCs‬ت‬ ‫تتعــرض لاللتهــاب‬ ‫الــ‬‫َّ‬ ‫ي‬ ‫تعــزز نشــاط‬ ‫الحمــل‪-‬‬ ‫والجهــاد التأكســدي ف ي� أثنــاء‬ ‫إ‬ ‫ّ‬ ‫الــ تلعــب دورا مهمــا �ف‬ ‫ت‬ ‫ً ً ي‬ ‫الخاليــا القاتلــة الطبيعيــة‪ ،‬ي‬ ‫الدفاعــات المضــادة للرسطــان‪.‬‬ ‫حــ وجــد باحثــون آخــرون أن أ‬ ‫ف� ي ن‬ ‫الورام يمكنهــا‬ ‫ي‬ ‫ــخ بروتينــات مــن شــأنها أن تق ِّــوض الخصائــص‬ ‫أن تض ّ‬ ‫العالجيــة للخاليــا الجذعيــة الوســيطة‪ ،‬بــل وأشــار‬ ‫بعضهــم إىل أن الخاليــا نفســها قــد تســاعد عــى‬ ‫تعزيــز نمــو أ‬ ‫الورام‪.‬‬ ‫ف� هــذه الدراســة الجديــدة‪ ،‬ت ز‬ ‫اســرع أبــو مرعــي‬ ‫ي‬ ‫وزمــاؤه الخاليــا الجذعيــة الوســيطة المأخــوذة مــن‬ ‫الغشــاء الســاقط مــن المشــيمة‪ ،‬وعرضهــا تل� ي ز‬ ‫كــات‬ ‫َّ‬ ‫مختلفــة مــن وســط كان يســتخدم ســابقًا إلنمــاء خاليــا‬ ‫رسطــان الثــدي‪ .‬ووجــدوا أن الخاليــا تمكَّ نــت مــن البقــاء‬

‫‪Bahattab, E. Cancer Conditioned Medium Modulates‬‬ ‫‪Functional and Phenotypic Properties of Human‬‬

‫‪Decidua Parietalis Mesenchymal Stem/Stromal Cells.‬‬

‫‪Tissue Engineering and Regenerative Medicine 16 (6),‬‬ ‫‪615–630 (2019).‬‬

‫‪B S I P SA / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫تحسين قدرة خاليا‬ ‫المشيمة الجذعية على‬ ‫مقاومة السرطان‬

‫خلــص الباحثــون إىل أن هــذا ت‬ ‫ال�اجــع ف ي� القــدرة‬ ‫غــر المرجــح أن تتمكــن‬ ‫عــى التكاثــر يعــن ي أنــه مــن ي‬ ‫الخاليــا الجذعيــة الوســيطة المأخــوذة مــن الغشــاء‬ ‫يز‬ ‫نمــو الــورم‪،‬‬ ‫تحفــ‬ ‫الســاقط مــن المشــيمة مــن‬ ‫ّ‬ ‫كمــا ســبق أن أشــار علمــاء آخــرون‪ ،‬ولكــن مــع أنــواع‬ ‫أخــرى مــن الخاليــا الجذعيــة الوســيطة‪.‬‬ ‫وعنــد تهيئــة الخاليــا الجذعيــة الوســيطة المأخــوذة‬ ‫مــن الغشــاء الســاقط مــن المشــيمة لمــدة ‪ 72‬ســاعة‬ ‫ف ي� وســط خاليــا رسطــان الثــدي‪ ،‬اســتعادت قدرتهــا‬ ‫عــى التفاعــل مــع الخاليــا أ‬ ‫الخــرى المجــاورة‬ ‫واالرتبــاط بهــا‪ ،‬كمــا كانــت أقــل قــدرة عــى غــزو‬ ‫الــري‪،‬‬ ‫الخاليــا البطانيــة المشــتقّة مــن الحبــل‬ ‫ّ‬ ‫ت‬ ‫الــ لــم تخضــع لتهيئــة مســبقة‪.‬‬ ‫مقارنــة بالخاليــا ي‬ ‫يقــول فــواز أبــو مرعــي‪ ،‬الــذي يعمــل ف ي� معهــد‬ ‫كارولينســكا ف ي� ســتوكهولم بالســويد‪ ،‬وأحــد أعضــاء‬ ‫فريــق البحــث‪" :‬تقــع الخاليــا الجذعيــة الوســيطة‬ ‫المأخــوذة مــن الغشــاء الســاقط مــن المشــيمة عنــد‬ ‫بــ أ‬ ‫ين‬ ‫الســطح البيــن الفاصــل ي ن‬ ‫والجنــ‪ ،‬ويجــب‬ ‫الم‬ ‫ي‬ ‫قــادرة عــى التحمــل‪ ،‬ألنهــا تتعــرض �ف‬ ‫أن تكــون‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫أثنــاء الحمــل لبيئــة تأكســدية منهكــة"‪ .‬ويضيــف‬ ‫ً‬ ‫قائــا‪" :‬تُظهــر دراســتنا أن تدريبهــا ف ي� وســط مهيــأ‬ ‫بخاليــا رسطانيــة بهــذه الطريقــة قــد يُحسِّــن ســماتها‬ ‫المقاومــة للرسطــان"‪.‬‬ ‫تعــد هــذه هــي الدراســة أ‬ ‫الوىل مــن نوعهــا ت‬ ‫الــ‬ ‫ُّ‬ ‫ي‬ ‫تبحــث كيفيــة تأثــر ســمات الخاليــا الجذعيــة الوســيطة‬ ‫المأخــوذة مــن الغشــاء الســاقط مــن المشــيمة‬ ‫بالتعــرض لمزرعــة ســبق إنمــاء خاليــا رسطانيــة فيهــا‪.‬‬ ‫كمــا تمكَّــن فريــق أبــو مرعــي مــن تحديــد بعــض‬ ‫الجينــات ت‬ ‫الــ يُحتمــل أن تكــون مســؤولة عــن‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫الرسطــا� عــى ســمات الخاليــا‬ ‫الوســط‬ ‫تأثــرات‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الجذعيــة الوســيطة المأخــوذة مــن الغشــاء الســاقط‬ ‫مــن المشــيمة‪.‬‬


‫احتشاد الجسيمات الدقيقة لتسديد‬ ‫ضربة قوية لألورام السرطانية‬ ‫باحثون سعوديون يبتكرون جسيمات دقيقة من أكسيد الحديد لديها القدرة عىل نقل‬ ‫ً‬ ‫وصول إىل أعماقه‪.‬‬ ‫عقاق� متعددة إىل قلب الورم‬ ‫ي‬

‫‪El-Boubbou, K., Ali, R., Al-Zahrani, H., Trivilegio, T., Ala‬‬‫‪nazi, A. H., et al. Preparation of iron oxide mesoporous‬‬

‫‪magnetic microparticles as novel multidrug carriers for‬‬ ‫‪synergistic anticancer therapy and deep tumor pene‬‬‫‪tration. Scientific Reports 9, 9481 (2019).‬‬ ‫‪F O O D & D R U G A DM I N I S T R AT I ON / S C I EN C E P H OTO LI B R A RY‬‬

‫ات ُمشـجعة‬ ‫على الرغـم مـن كل مـا تحقـق مـن تطـور ٍ‬ ‫ف ي� مجـال علاج الرسطـان‪ ،‬ال يـزال اسـتئصال الخاليـا‬ ‫الرسطانيـة أو إزالـة أ‬ ‫الورام من أجسـام ض‬ ‫المر� مسـألة‬ ‫كبلر‪ .‬ومـن ي ن‬ ‫ب� طـرق تعزيز‬ ‫تتسـم بالعشـوائية إىل حـد ي‬ ‫العقاق�‬ ‫مـن‬ ‫مجموعة‬ ‫اسـتخدام‬ ‫فـرص نجـاح العلاج‪،‬‬ ‫ي‬ ‫ذات خصائـص مختلفـة ف ي� مكافحـة الـورم‪ْ .‬بيـد أن نقل‬ ‫العقاقلر إىل قلـب الورم‪ ،‬حيث تـؤدي دورها عىل‬ ‫هـذه‬ ‫ي‬ ‫نحـو ث‬ ‫أكلر فاعليـة‪ ،‬يمكـن أن يُشـكِّل تحديًا‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫خلر الديـن البوبـو وزملاؤه ف ي� مركـز الملـك‬ ‫تمكَّـن ي‬ ‫عبـد اللـه العالمـي أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمـارك)‬ ‫آ‬ ‫مسـامي مـن جسـيمات أكسـيد‬ ‫الن مـن ابتـكار نـوع‬ ‫ّ‬ ‫ت‬ ‫اللى يمكنهـا امتصـاص مجموعـة متنوعـة‬ ‫الحديـد ي‬ ‫العقاقلر‪ ،‬السـتخدامها ف ي� علاج الرسطـان‪.‬‬ ‫مـن‬ ‫ي‬ ‫وهـذه الجسـيمات مجهريـة ومصنوعـة مـن مـادة‬ ‫مغناطيسـية‪ ،‬لـذا فـإن لديهـا القـدرة على ت‬ ‫اخلراق‬ ‫ً‬ ‫ثـم يمكـن‬ ‫قلـب الـورم‬ ‫وصـول إىل أعماقـه‪ ،‬ومـن َّ‬ ‫العقاقلر الدوائيـة ت‬ ‫اللى‬ ‫يصـال‬ ‫ل‬ ‫كنواقـل‬ ‫اسـتخدامها‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫يمكـن التحكـم بهـا‪.‬‬ ‫ولعـداد جسـيمات أكسـيد الحديـد المسـامية‪،‬‬ ‫إ‬ ‫اسـتخدم الباحثـون كلوريـد الحديـد ف ي� تلقيـح كـرات‬ ‫الصغ�ة المعروفة باسـم «الكريات‬ ‫السـيليكا المسـامية‬ ‫ي‬ ‫التحض� الحمض ي » (‪)APMS‬‬ ‫ذات‬ ‫الوسـيطة‬ ‫المسـامية‬ ‫ي‬ ‫الم�ابطـةٌ ت‬ ‫ذات المسـام ت‬ ‫اللى يبلـغ قطـر كل منهـا‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫نانوملرات‪ ،‬وقـد وقـع عليهـا االختيـار لصالبـة‬ ‫‪4-6‬‬ ‫ئ‬ ‫الكيميـا�‪ ،‬وقابليـة التحكـم فيهـا‬ ‫وخمولهـا‬ ‫إطارهـا‪،‬‬ ‫ي‬ ‫جيـدا‪ .‬اسـتخدم الباحثـون بعـد ذلـك عمليـة تلبيـد أو‬ ‫ً‬ ‫تز‬ ‫الخلرال كلوريـد الحديـد إىل أكسـيد‬ ‫تصليـد حـراري‬ ‫وأخلرا‪ ،‬أُزيلـت السـيليكا ت‬ ‫قالبـا‬ ‫الحديـد‪.‬‬ ‫اللى كانـت ً‬‫يً‬ ‫ي‬ ‫لبنـاء جسـيمات أكسـيد الحديـد‪ -‬باسـتخدام محلـول‬ ‫هيدروكسـيد الصوديـوم القاعـدي‪.‬‬ ‫رصـد الباحثـون جسـيمات أكسـيد الحديـد تحـت‬ ‫جميعـا ذات أسـطح وعـرة مـن‬ ‫المجهـر‪ ،‬ووجـدوا أنهـا‬ ‫ً‬ ‫الخـارج ومسـامية مـن الداخـل‪ .‬كمـا كشـفت تجـارب‬ ‫نسـبيا‪ ،‬مـا‬ ‫كبلرة الحجـم‬ ‫أخـرى أن تلـك المسـام ي‬ ‫ًّ‬ ‫عقاقلر الرسطـان‪.‬‬ ‫يجعلهـا مثاليـةً لحمـل‬ ‫ي‬ ‫تمكَّـن الباحثـون من فصل جسـيمات أكسـيد الحديد‬ ‫شلر‬ ‫مـن المـاء باسـتخدام مغناطيـس دائـم‪ ،‬ممـا يُ ي‬ ‫التأثلر فيهـا بالمجـاالت المغناطيسـية‪ .‬ثـم‬ ‫إىل إمكانيـة‬ ‫ي‬ ‫العقاقلر وإطلاق الحركيـة الدوائيـة‬ ‫تحميـل‬ ‫اختلروا‬ ‫ي‬ ‫ب‬ ‫لـدى جسـيمات أكسـيد الحديـد باسـتخدام العقـار‬ ‫ن‬ ‫ين‬ ‫«تاموكسـيف�» ‪،Tamoxifen‬‬ ‫الهرمو� المضاد للرسطان‬ ‫ي‬

‫ئ‬ ‫الكيميـا� الهيدروفيليـة‬ ‫عقاقلر العلاج‬ ‫وعقاريـن مـن‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫«دوكسوروبيسل�»‬ ‫(المحبـة للمـاء) المعروفـة وهمـا‬ ‫ين‬ ‫و«داونوروبيسل�» ‪.daunorubicin‬‬ ‫‪doxorubicin‬‬ ‫ت‬ ‫واحدا‬ ‫ا‬ ‫ام‬ ‫ر‬ ‫ملليج‬ ‫أن‬ ‫إليهـا‬ ‫توصلوا‬ ‫اللى‬ ‫النتائـج‬ ‫وأظهـرت‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫مـن جسـيمات أكسـيد الحديـد يسـتطيع حمل مـا يصل‬ ‫ين‬ ‫«التاموكسـيف�»‬ ‫إىل ‪ 165‬و‪ 227‬و‪ 235‬ميكروجر ًامـا مـن‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫و«الداونوروبيسل�» على‬ ‫و«الدوكسوروبيسل�»‬ ‫ت‬ ‫العقاقلر يحدث‬ ‫إطلاق‬ ‫أن‬ ‫ـا‬ ‫أيض‬ ‫وجـدوا‬ ‫ال�تيـب‪ .‬كمـا‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫عندمـا تصبـح البيئـة حمضيـة بدرجـة طفيفـة‪ ،‬كتلـك‬ ‫ت‬ ‫اللى تحيـط بالخاليـا الرسطانيـة‪.‬‬ ‫ي‬ ‫كمـا اسـتطاع الباحثـون اسـتخدام جسـيمات أكسـيد‬

‫بالعقاقلر ف ي� قتـل سلاالت خاليـا‬ ‫حملـة‬ ‫ي‬ ‫الم َّ‬ ‫الحديـد ُ‬ ‫رسطـان الثـدي ورسطـان القولـون والمسـتقيم‪ .‬فعنـد‬ ‫وضعهـا على أورام الثـدي‪ ،‬تت�اكـم جسـيمات أكسـيد‬ ‫ً‬ ‫وصـول إىل أعماقـه‪ ،‬ممـا يـدل‬ ‫الحديـد ف ي� قلـب الـورم‬ ‫ف‬ ‫على إمكانيـة اسـتخدامها ي� علاج الرسطـان‪.‬‬

‫جسيمات أكسيد الحديد لديها القدرة‬ ‫ثم‬ ‫على اختراق قلب الورم‪ ،‬ومن َّ‬ ‫يمكن استخدامها للتحكم في إيصال‬ ‫العقاقير الدوائية‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪11‬‬


‫أمل جديد لمرضى‬ ‫ليمفوما هودجكين‬

‫ب� أ‬ ‫ب� أن إضافة ُمركَّب ترافقي معروف يمزج ي ن‬ ‫بحث جديد يُ ي ِّ ن‬ ‫الجسام المضادة‬ ‫كيميا� تقليدي‪ ،‬ربما تساعد ف� التغلب عىل مقاومة أ‬ ‫ئ‬ ‫الدوية‪.‬‬ ‫والعقاق� إىل خطة عالج‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬

‫للبقـاء على قيد الحياة‪ ،‬ومعدالت هـدأة المرض‪ ،‬تعتمد‬ ‫كبلر على معـدل االسـتجابة‪.‬‬ ‫إىل حـد ي‬ ‫ين‬ ‫ولتحسل� فاعليـة العقـار‪ ،IGEV‬درس مصعب دملج‬ ‫وزملاؤه ف� مركـز الملـك عبـد اللـه العالمـي أ‬ ‫للبحـاث‬ ‫ي‬ ‫موجـه‪،‬‬ ‫الطبيـة‪ ،‬فاعليـة العقـار‬ ‫عنـد مزجـه مـع علاج ّ‬ ‫باسـتخدام مركَّـب مـن أ‬ ‫الجسـام المضـادة وحيـدة‬ ‫ُ‬ ‫ين‬ ‫فيدوتل� ‪Brentuximab‬‬ ‫النسـيلة وعقـار برنتوكسـيماب‬ ‫‪ .vedotin‬أ‬ ‫والجسـام المضادة وحيدة النسـيلة أجسـام‬ ‫ستنسـخة‪.‬‬ ‫مضـادة بديلـة ُم َّ‬ ‫صممـة مـن خاليـا مناعيـة ُم َ‬ ‫ين‬ ‫فيدوتــ » بالفعــل‬ ‫ســتخدم «برنتوكســيماب‬ ‫َ‬ ‫يُ‬ ‫عــى نطــاق واســع كعــاج خــط ّأول لـ«ليمفومــا‬ ‫ئ‬ ‫ين‬ ‫انتقــا� الخاليــا‬ ‫هودجكــ »‪ ،‬ألنــه يســتهدف بشــكل‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫ال� ي ن‬ ‫وتــ ‪ CD30‬ويقتلهــا‪ ،‬ومــن بينهــا‬ ‫عــن‬ ‫عــر‬ ‫ب‬ ‫الــ تُ ب ّ‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫هودجكــ »‪.‬‬ ‫خاليــا «ليمفومــا‬

‫بنفع خاص على‬ ‫"عاد ذلك‬ ‫ٍ‬ ‫مرضى زراعة الخاليا الجذعية‬ ‫ذاتية المنشأ‪ ،‬إذ إن نتائج‬ ‫والمعدل‬ ‫ما بعد الزراعة‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫اإلجمالي للبقاء على قيد‬ ‫الحياة‪ ،‬ومعدالت هدأة‬ ‫المرض‪ ،‬تعتمد إلى حد كبير‬ ‫على معدل االستجابة‪".‬‬

‫ابتكـر العلماء ف� مركز الملـك عبد الله العالمي أ‬ ‫للبحاث‬ ‫ي‬ ‫الطبيـة (كيمـارك) خليطًـا «فائـق القـدرة»‪ ،‬يمـزج ي ن‬ ‫بل�‬ ‫ئ‬ ‫المخصص‬ ‫العلاج‬ ‫الكيميـا� إ‬ ‫وجـه ُ‬ ‫النقـاذي والعالج ُ‬ ‫الم َّ‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫هودجكل�» المتكرر‪.‬‬ ‫لحـاالت مصابة بمـرض «ليمفومـا‬ ‫ض‬ ‫المـر�‬ ‫المركَّـب يسـاعد‬ ‫يقـول الباحثـون إن العقـار ُ‬ ‫على البقـاء ف ي� حالـة مـن الهـدأة (سـكون المرض)‪.‬‬ ‫ين‬ ‫هودجكل�» رسطان ينشـأ ف ي� الجهاز‬ ‫مـرض «ليمفومـا‬ ‫اللمفاوي‪ ،‬ي ّ ز‬ ‫ويتم� بنسـبة شـفاء عالية من ‪ %70‬إىل ‪%80‬‬ ‫غلر أنه ف� بعض الحـاالت‪ ،‬تعاود أ‬ ‫مـن ض‬ ‫الورام‬ ‫المر� ‪ .‬ي‬ ‫ي‬ ‫الليمفاويـة الظهـور‪ ،‬أو تكـون مقاومـة للعلاج؛ ويشـار‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫هودجكل�»‬ ‫خلرة باسـم «ليمفومـا‬ ‫إىل تلـك الحالـة ال ي‬ ‫المقاومـة للعالج‪.‬‬ ‫ض‬ ‫للمـر� الذيـن يعانـون مـن «ليمفومـا‬ ‫وبالنسـبة‬ ‫ين‬ ‫غالبـا مـا‬ ‫االنتكاسـية‪،‬‬ ‫أو‬ ‫للعلاج‬ ‫المقاومـة‬ ‫هودجكل� »‬ ‫ً‬ ‫‪12‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫ئ‬ ‫النقـاذي ‪-‬وهـو خطـة عالجيـة‬ ‫يُعـد العلاج‬ ‫الكيميـا� إ‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫مزيجـا مـن ثالثـة إىل أربعـة‬ ‫الغالـب‬ ‫�‬ ‫ً‬ ‫تسـتخدم ي‬ ‫أ‬ ‫خ�‪.‬‬ ‫عقاقلر قوية‪ ،‬وأحيانًا شـديدة السـمية– الملاذ ال ي‬ ‫ي‬ ‫أكلر ت‬ ‫بل� ث‬ ‫ومـن ي ن‬ ‫اسـتخداما‬ ‫«النقاذيـة»‬ ‫ال�كيبـات إ‬ ‫ً‬ ‫عقـار‪- IGEV‬مزيـج مـن أ‬ ‫«اليفوسـفاميد» ‪،ifosfamide‬‬ ‫ين‬ ‫و«الفينوريلبل�» �‪vi‬‬ ‫و«الجيمس�تاب�ن » ‪،gemcitabine‬‬ ‫ي‬ ‫سـجلت التقاريـر‬ ‫وقـد‬ ‫‪ ،norelbine‬بجرعـات عاليـة‪-‬‬ ‫ّ‬ ‫ن‬ ‫معـدل اسـتجابة ً‬ ‫ّ‬ ‫جيـدا لهـذا العقـار ُ‬ ‫المركّـب‪ ،‬مـا يع ي‬ ‫ض‬ ‫للمـر� الذين تقلّصـت أورامهم‬ ‫ارتفـاع النسـبة المئوية‬ ‫بنفـع‬ ‫الرسطانيـة أو اختفـت بعـد العلاج‪ .‬عـاد ذلـك‬ ‫ٍ‬ ‫خـاص عىل ض‬ ‫مـر� زراعة الخاليـا الجذعية ذاتية المنشـأ‪،‬‬ ‫الذيـن تُسـتخدم خالياهـم الجذعيـة لتحـل ّ‬ ‫محـل نخاع‬ ‫العظـم التالف وخاليـا الدم المترض رة ف ي� أعقاب العالج‬ ‫ئ‬ ‫جمال‬ ‫الكيميـا�‪ ،‬إذ إن نتائـج ما بعد الزراعة‪،‬‬ ‫والمعدل إ‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫ال ي‬

‫بالصدار‬ ‫الكاملـة‪ ،‬والـذي أوضحـه التصويـر المقطعـي إ‬ ‫ت ن‬ ‫و� والتصوير المقطعي المحوسـب‪ ،‬بعد دورة‬ ‫البوزيلر ي‬ ‫واحـدة أو دور ي ن‬ ‫تل� مـن العلاج‪ ،‬بلـغ ‪.%71‬‬ ‫ض‬ ‫المـر� الذيـن تلقّـوا هـذا المزيـج‬ ‫وحقّـق جميـع‬ ‫نتائـج جيـدة بعـد عمليـة الزراعـة‪.‬‬ ‫غلر أن العلاج‬ ‫التجريلى كانـت لـه آثـاره الجانبيـة‪،‬‬ ‫ي‬ ‫بي‬ ‫ث‬ ‫أك�هـا شـيو ًعا مشـكالت تتعلـق بالـدم‪ .‬فقـد أشـارت‬ ‫ض‬ ‫المـر� قد عانوا‬ ‫التقاريـر إىل أن مـا يقـرب مـن ‪ %96‬من‬ ‫مـن انخفـاض مسـتويات الخاليـا المتعادلـة‪ ،‬فيمـا ن‬ ‫عـا�‬ ‫‪ %89‬منهـم مـن انخفاض عـدد الصفائـح الدموية‪ .‬ولكن‬ ‫لـم يُنقَـل أي مريـض إىل وحـدة العناية المركـزة‪ ،‬كما لم‬ ‫ئ‬ ‫النقـاذي ف ي� أي حالـة وفـاة‪.‬‬ ‫يتسـبب العلاج‬ ‫الكيميـا� إ‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫‪Eid, R. A., et al. Chemoimmunotherapy with brentuxi-‬‬

‫‪mab vedotin combined with ifosfamide, gemcitabine,‬‬ ‫‪and vinorelbine is highly active in relapsed or refractory‬‬

‫‪classical Hodgkin lymphoma. Bone Marrow Transplan-‬‬

‫‪tation 54, 1168–1172 (2019).‬‬

‫‪F LU X F O TO/ E+/ GET T Y I M AG ES‬‬

‫ّ‬ ‫ً‬ ‫مريضـا‬ ‫لسـجلت ‪28‬‬ ‫تحليلا‬ ‫أجـرى الباحثـون‬ ‫ً‬ ‫ين‬ ‫هودجكل�» االنتكاسـية أو‬ ‫يعانـون مـن «ليمفومـا‬ ‫عالجـا يحتـوي على مزيـج‬ ‫المقاومـة للعلاج‪ ،‬وتلقـوا ً‬ ‫ين‬ ‫فيدوتل�» إضافـة إىل عقـار ‪،IGEV‬‬ ‫مـن «برنتوكسـيماب‬ ‫ف� مركـز الملـك عبـد اللـه العالمـي أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة‬ ‫ي‬ ‫بل� أ‬ ‫على مـدار ت‬ ‫الفلرة ي ن‬ ‫العـوام ‪ 2013‬و‪ .2017‬وقـد‬ ‫الوليـة أن معـدل االسـتجابة أ‬ ‫أظهـرت النتائـج أ‬ ‫اليضيـة‬


‫بحوث األمراض‬ ‫المعدية‬

‫مكرسة لتعزيز الوقاية من األمراض المعدية وعالجها‪،‬‬ ‫من خالل أنشطة البحث المتنوعة األساسية والتطبيقية‬ ‫والسريرية‪ ،‬وبرامج المراقبة وخدمات المختبرات المرجعية‪.‬‬ ‫وتهدف ألن تصبح األساس الذي تقوم عليه أبحاث‬ ‫الصحة العامة الخاصة باألمراض المعدية في المملكة‬ ‫العربية السعودية‪.‬‬

‫ينقسم المختبر إلى‬ ‫ •وحدة علم الجينوم الميكروبي ومقاومة مضادات الميكروبات‬ ‫ •وحدة علم الفيروسات وتطوير اللقاحات‬ ‫ •مختبر السالمة البيولوجية من المستوى ‪)BSL3( 3‬‬

‫‪KAIMRC-ID@NGHA.MED.SA‬‬


‫‪14‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬


‫تعزيز المناعة عن‬ ‫طريق الخاليا الجذعية‬ ‫قد يساعد على قمع‬ ‫السرطان‬

‫يُمكن أن يُساعد ي ز‬ ‫تحف� الخاليا المناعية باستخدام الخاليا الجذعية المشيمية عىل‬ ‫قاوم للرسطان‬ ‫تعزيز نشاط الجسم الطبيعي ُ‬ ‫الم ِ‬

‫أثبت باحثو مركز الملك عبد الله العالمي‬ ‫لألبحاث الطبية‪ ،‬قدرة الخاليا الجذعية‬ ‫المشيمية على تعزيز التعبير عن الجزيئات‬ ‫المضادة لألورام‪ ،‬والمضادة لاللتهاب‪.‬‬

‫مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية‪ ،‬أن الخاليا‬ ‫الجذعية الوسيطة المأخوذة من الجزء الجني�ن ي من‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫�ش‬ ‫ع� بها‬ ‫ال� تُ ب ِّ‬ ‫المشيمة الب ية‪ ،‬يمكن أن تُؤثر ي� الكيفية ي‬ ‫الخاليا المناعية القاتلة الطبيعية عن الجزيئات المضادة‬ ‫لاللتهابات‪ ،‬وتلك المضادة أ‬ ‫للورام‪ .‬ويمكن أن تُفيد النتائج‬ ‫ت‬ ‫ً‬ ‫مستقبل‪.‬‬ ‫توصلوا إليها ف ي� ابتكار عالجات للرسطان‬ ‫ال� َّ‬ ‫ي‬ ‫ئيسـيا مـن‬ ‫ر‬ ‫ـا‬ ‫ن‬ ‫مكو‬ ‫الطبيعيـة‬ ‫القاتلـة‬ ‫الخاليـا‬ ‫عـد‬ ‫ت‬ ‫و‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫مكونـات جهـاز المناعـة الفطـري‪ ،‬وهـي تمتلـك القـدرة‬ ‫المسـببة للمـرض وتكاثرهـا‪ ،‬أو‬ ‫على منـع نمـو الخاليـا ُ‬ ‫تفج�هـا أو إذابتهـا‪ .‬وتلعـب‬ ‫تدملر الخاليـا عـن طريـق ي‬ ‫ي‬ ‫ال�وتينـات المسـ َت ِقبلة الموجـودة على سـطح الخاليـا‬ ‫ب‬ ‫القاتلـة الطبيعيـة دور الوسـيط ف� هـذه أ‬ ‫النشـطة مـن‬ ‫ي‬ ‫اسـتجابة‬ ‫خلال االرتبـاط بالخاليا المسـتهدفة‪ ،‬وتنشـيط‬ ‫ٍ‬ ‫اسـات سـابقة‪،‬‬ ‫مدمـرة مـا أو تثبيطهـا‪ .‬وقـد أثبتـت در ٌ‬ ‫ٍ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫اللى أجراهـا فريـق كيمـارك‪ ،‬أن‬ ‫بمـا ي� ذلـك البحـاث ي‬ ‫الخاليـا الجذعيـة الوسـيطة المشـيمية يمكـن أن تُ ِّثبـط‬ ‫االسـتجابات المناعيـة‪ ،‬وربمـا تكـون قادرة على التحكم‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫ال�‬ ‫ي� عمـل الخاليـا المناعيـة‪ .‬ومـع ذلـك‪ ،‬فإن الكيفيـة ي‬ ‫تتفاعـل بهـا الخاليـا الجذعيـة الوسـيطة المشـيمية مـع‬ ‫مختلـف مجموعـات الخاليـا المناعيـة ليسـت واضحـةً‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫اللى نُرش ت ف ي� دوريـة‬ ‫على وجـه الدقـة‪ .‬ي‬ ‫و� دراسـتهم ي‬ ‫ريسلرش آند يث� ب يا�» ‪Stem Cell Research‬‬ ‫«سـتيم ِسـل‬ ‫ي‬ ‫‪ ،and Therapy‬اسـتخدم فريـق جـودت الخاليـا القاتلة‬

‫الطبيعية بواسـطة الخاليا الجذعية الوسـيطة المشـيمية"‪.‬‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫القائمل� على تلك الدراسـة‪.‬‬ ‫الباحثل�‬ ‫وفقًـا لقـول‬

‫‪Abumaree, M.H. et al. Preconditioning human natural killer‬‬ ‫‪cells with chorionic villous mesenchymal stem cells stim‬‬‫‪ulates their expression of inflammatory and anti-tumor‬‬ ‫‪molecules. Stem Cell Research and Therapy 10 (2019).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪15‬‬

‫‪S C I EN C E P H OTO LI B R A RY / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫للخاليـا الجذعية اللُحمية الوسـيطة (‪ ،)MSCs‬أو الخاليا‬ ‫اللى تتمايـز إىل خاليـا عظمية أو ض‬ ‫ت‬ ‫غ�وفيـة أو عضلية أو‬ ‫ي‬ ‫دهنيـة‪ ،‬اسـتخدامات متعـددة ف ي� مجـال تطوير عالجات‬ ‫يز‬ ‫تحفلر أنشـطة ف ي� خاليا أخرى‬ ‫جديـدة‪ .‬فهـي قادرة على‬ ‫ت‬ ‫اللى تسـتجيب بهـا مجموعـات مـن‬ ‫أو ي‬ ‫تغيلر الكيفيـة ي‬ ‫كب�ا‬ ‫ا‬ ‫د‬ ‫عـد‬ ‫التنوع‬ ‫هـذا‬ ‫تيـح‬ ‫ي‬ ‫و‬ ‫بعينهـا‪.‬‬ ‫ات‬ ‫ثلر‬ ‫لم‬ ‫الخاليـا ُ ي‬ ‫ُ‬ ‫ً يً‬ ‫مـن االحتمـاالت أمام العلمـاء فيما يتعلـق بالتعامل مع‬ ‫أ‬ ‫المـراض المعقـدة مثـل الرسطان‪.‬‬ ‫ف‬ ‫أثبتت دنيا جودت وزمالؤها ي� قسم الخاليا الجذعية‬ ‫والطب التجديدي بمركز الملك عبد الله العالمي‬ ‫أ‬ ‫للبحاث الطبية (كيمارك)‪ ،‬بالتعاون مع �ش كاء عمل من‬

‫غلر النشـطة "الجديـدة"‪ ،‬والخاليـا القاتلـة‬ ‫الطبيعيـة ي‬ ‫ت‬ ‫ين‬ ‫السيتوك�‬ ‫تأش�‬ ‫بواسـطة‬ ‫تنشـيطها‬ ‫جرى‬ ‫ال�‬ ‫ي‬ ‫الطبيعية ي‬ ‫قبـل اسـتخدامها‪ .‬اسـتنبت الفريـق كل مجموعـة مـن‬ ‫مجموعـات الخاليـا القاتلـة الطبيعيـة بنسـب مختلفـة‬ ‫باسـتخدام الخاليـا الجذعيـة الوسـيطة المشـيمية‪،‬‬ ‫لتحديـد مـا إذا كانـت الخاليا القاتلة الطبيعية سـتتفاعل‬ ‫دمرها‪.‬‬ ‫مـع الخاليـا الجذعيـة أو سـ ُت ّ‬ ‫ف‬ ‫دمـرت الخاليـا القاتلـة الطبيعية ت‬ ‫و� ي ن‬ ‫اللى جرى‬ ‫حل� َّ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫تنشـيطها الخاليا الجذعية الوسـيطة المشـيمية بفاعلية‪،‬‬ ‫لـم تفعـل الخاليـا القاتلـة الطبيعيـة الجديـدة ذلـك‪.‬‬ ‫سـتقبل خليـة قاتلـة طبيعيـة قـد‬ ‫وقـد َّ‬ ‫حـدد الفريـق ُم ِ‬ ‫ً‬ ‫مسـؤول عن مهاجمـة الخاليـا الجذعية الوسـيطة‬ ‫يكـون‬ ‫المشـيمية‪ ،‬وربمـا يُمكن تعطيل نشـاطه لمنـع تلف تلك‬ ‫الخاليـا الجذعيـة‪ .‬ومـن الالفـت أن التهيئـة المسـبقة‬ ‫للخاليـا القاتلـة الطبيعية مع الخاليا الجذعية الوسـيطة‬ ‫المشـيمية لـم تُقلل مـن قـدرة الخاليا القاتلـة الطبيعية‬ ‫تدملر خطـوط خاليـا رسطـان الثدي‪.‬‬ ‫على ي‬ ‫وقـد أظهـر مزيـد مـن الفحـوص أن الخاليـا القاتلـة‬ ‫معا رفعـت إنتاجها مـن الجزيئات‬ ‫المسـتنبتة ً‬ ‫الطبيعيـة أ َ‬ ‫كب�‪ ،‬بمـا ف� ذلك إفـراز ي ن‬ ‫بروت�‬ ‫بشـكل‬ ‫المضـادة لل�ورام‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫طبيعـي مضـاد لاللتهابات‪.‬‬ ‫سـيتوك�‬ ‫‪ ،IL1ra‬وهـو‬ ‫ّ‬ ‫"تشلر بياناتنـا إىل أن الخاليـا الجذعيـة الوسـيطة‬ ‫ي‬ ‫المشـيمية يمكـن اسـتخدامها ف ي� علاج الرسطـان بتعزيـز‬ ‫النشـاط المضـاد للرسطان لـدى الخاليا القاتلـة الطبيعية‬ ‫المختلر‪ .‬وقبـل تحقيـق هـذا االحتمال‪ ،‬ال َّبد مـن إجراء‬ ‫ف ي�‬ ‫ب‬ ‫آ‬ ‫مزيـد مـن الدراسـات لتوضيـح الليـات الجزيئيـة الكامنـة‬ ‫النشـطة المضادة أ‬ ‫وراء تعزيز أ‬ ‫لل�ورام لدى الخاليا القاتلة‬


‫وجود ارتباط بين الضغط‬ ‫النفسي لدى األبوين‬ ‫والحالة الصحية لألطفال‬ ‫المصابين بالنوع األول‬ ‫الس َّكري‬ ‫من مرض ُ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫نحو أفضل‬ ‫فالتحسن ي� أ عافية البوين قد يؤدي إىل أإمكانية التحكم عىل ٍ‬ ‫السكَّري لدى الطفال‬ ‫ي� النوع الول من مرض ُ‬

‫أُجريت حدي ًثا دراسةٌ ف ي� الرياض بهدف بحث آثار الرعاية‬ ‫المصاب� بالنوع أ‬ ‫البوية عىل أ‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫الول من مرض‬ ‫الطفال‬ ‫أ‬ ‫السكَّري‪َ ،‬خل َُصت إىل وجود عالقة ي ن‬ ‫ب� رعاية البوين‬ ‫ُ‬ ‫للطفل والتفاعالت بينهم والصحة العاطفية من ناحية‪،‬‬ ‫مستوى أفضل من التحكم ف ي� نسبة سكر الدم‬ ‫وتحقيق‬ ‫ً‬ ‫لدى الطفل من ناحية أخرى‪ .‬ومن خالل فهم هذه‬ ‫الصلة‪ ،‬يمكن أن يتخذ الباحثون من التفاعالت ي ن‬ ‫ب�‬ ‫أ‬ ‫البوين والطفل أهدافًا للتدخل‪.‬‬ ‫أ‬ ‫مرضا مزم ًنا يعجز‬ ‫السكَّري ً‬ ‫يُ ّ‬ ‫عد النوع الول من مرض ُ‬ ‫ال ي ن‬ ‫نسول� الذي‬ ‫من‬ ‫يكفي‬ ‫ما‬ ‫إنتاج‬ ‫عن‬ ‫به‬ ‫المصاب‬ ‫جسد‬ ‫إ‬ ‫ُ‬ ‫ستخدم لتحقيق التوازن ف ي� نسب الجلوكوز‪ .‬ووفقًا‬ ‫َ‬ ‫يُ‬ ‫ت‬ ‫السكَّري ي ن‬ ‫ز‬ ‫ب� َمن هم دون‬ ‫بمرض‬ ‫صابة‬ ‫ال‬ ‫ايد‬ ‫ت�‬ ‫اسة‪،‬‬ ‫ر‬ ‫للد‬ ‫إ‬ ‫ُ‬ ‫الع�ش ين بمعدل تي�اوح ي ن‬ ‫ب� ‪ 2‬و‪ %5‬عىل مستوى العالم‬ ‫ف‬ ‫و� المملكة العربية السعودية‪ ،‬يُصاب به ‪1.095‬‬ ‫سنويًّا‪ .‬ي‬ ‫من كل ‪ 1,000‬طفل ومراهق‪.‬‬ ‫ض‬ ‫السكَّري استخدام حقن‬ ‫مرض‬ ‫ويقت� التحكم ف ي�‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫ئ‬ ‫ال ي ن‬ ‫الغذا� وتعديل الجرعات بما‬ ‫النظام‬ ‫وضبط‬ ‫نسول�‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫للإنسول�‬ ‫يتناسب مع ممارسة الرياضة ودرجة الحساسية‬ ‫تب� أن بنية أ‬ ‫خالل اليوم‪ .‬وقد ي َّ ن‬ ‫الرسة ومستوى تعليمها‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫ن‬ ‫ال� تُؤثر ف ي� مؤ�ش نسبة السكر ي� الدم‬ ‫من يب� أالعوامل ي‬ ‫الطفال‪ .‬وأشارت الدراسة إىل أن "آباء وأمهات‬ ‫لدى‬ ‫المصاب� بالنوع أ‬ ‫أ‬ ‫ن‬ ‫السكَّري ف ي�‬ ‫مرض‬ ‫من‬ ‫ول‬ ‫ال‬ ‫طفال‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫النفس‪ ،‬ما‬ ‫عال من الضغط‬ ‫الرياض لديهم‬ ‫ً‬ ‫مستوى ٍ‬ ‫ي‬ ‫يرتبط بنمط نسبة السكر ف ي� الدم لدى الطفل ويُؤثر‬ ‫ف‬ ‫السكَّري"‪.‬‬ ‫بدوره ي� إمكانية التحكم بمرض ُ‬ ‫ركَّزت الدراسة عىل أربعة مفاهيم رئيسية‪ :‬التواصل‪،‬‬ ‫والكرب العاطفي‪ ،‬والرعاية الطبية‪ ،‬والدور الوظيفي‪.‬‬ ‫‪16‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫وقد أُ‬ ‫المستعرضة ف ي� الرياض عىل‬ ‫جريت هذه أ الدراسة ُ‬ ‫‪ 390‬من آ‬ ‫والمهات‪ .‬وأظهرت النتائج أنه "كلما زادت‬ ‫الباء‬ ‫مشاركة أ‬ ‫الرسة‪ ،‬انعكس ذلك إيجابًا عىل إمكانية التحكم‬ ‫أ‬ ‫إجمال العينة‪،‬‬ ‫ف ي� المرض"‪ .‬م َّثلت المهات ‪ %95‬من‬ ‫ي‬ ‫وكان للمعرفة الصحية لديهن وأوضاعهن االجتماعية‬ ‫كب� ف ي� التحكم بنسب سكر الدم لدى‬ ‫تأث� ي‬ ‫واالقتصادية ي‬ ‫المصاب� بالنوع أ‬ ‫أ‬ ‫ن‬ ‫السكَّري‪.‬‬ ‫مرض‬ ‫من‬ ‫ول‬ ‫ال‬ ‫الطفال‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫أ‬ ‫تب� أن التواصل ي ن‬ ‫وقد ي َّ ن‬ ‫ب� البوين والطفل من جهة‪،‬‬ ‫وب� أ‬ ‫ين‬ ‫دورا‬ ‫يلعب‬ ‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫والطبيب‬ ‫بوين‬ ‫ال‬ ‫ً‬ ‫ين‬ ‫تحس� التواصل‬ ‫ش� الدراسة إىل أنه "يمكن‬ ‫ت‬ ‫إذ‬ ‫ا‪،‬‬ ‫ي‬ ‫محور‬ ‫ُ ي‬ ‫ً‬ ‫ف ي� أثناء زيارات العيادات‪ ،‬باستخدام لغة بسيطة عند‬ ‫�ش ح إجراءات محددة"‪.‬‬ ‫كما توصلت الدراسة أيضا إىل أن مشاعر أ‬ ‫البوين بشأن‬ ‫ً‬ ‫صحة طفلهما‪ً ،‬‬ ‫أخبارا قد تُصيبهما‬ ‫فضل عن انتظارهما‬ ‫ً‬ ‫ت‬ ‫بالتوتر‪ ،‬من ي ن‬ ‫عاطفيا‪.‬‬ ‫ا‬ ‫ب‬ ‫كر‬ ‫لهما‬ ‫ب‬ ‫سب‬ ‫ت‬ ‫ال�‬ ‫العوامل‬ ‫ب�‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ي ُ ِّ‬ ‫واق�حت أن ض‬ ‫يح�ا برامج تثقيفية للتعرف ث‬ ‫ت‬ ‫أك� إىل‬ ‫المرض الذي ن‬ ‫يعا� منه الطفل ‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ونظرا إىل وجود ارتباط ي ن‬ ‫ب� مؤ�ش نسبة السكر ف ي� الدم‬ ‫الطفال ومستوى الضغط النفس لدى أ‬ ‫لدى ًأ‬ ‫البوين‪،‬‬ ‫ي‬ ‫وص القائمون عىل الدراسة بـ"تقييم مستوى الضغط‬ ‫يُ ي‬ ‫النفس لدى أ‬ ‫المثىل‬ ‫الرعاية‬ ‫ولتوف�‬ ‫دورية‪.‬‬ ‫بصفة‬ ‫بوين‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫يتطلب أ‬ ‫النفس واالجتماعي باعتباره‬ ‫المر دمج الدعم‬ ‫ي‬ ‫جزءا من الرعاية الروتينية لهؤالء ض‬ ‫المر� وأرسهم"‪.‬‬ ‫ً‬ ‫‪Aldubayee, M. et al. Parental levels of stress managing‬‬ ‫‪a child diagnosed with type 1 diabetes in Riyadh: a cross‬‬ ‫‪sectional study. BMC Psychiatry 20, 5 (2020).‬‬


‫‪VA DI M G UZH VA / I S TOC K / G ET T Y I M AG ES P LUS‬‬

‫بنية األسرة ومستوى‬ ‫تعليمها من بين العوامل‬ ‫التي تُ ؤثر في مؤشر نسبة‬ ‫السكر في الدم لدى األطفال‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪17‬‬


‫‪18‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬


‫تيسير رعاية‬ ‫المرضى ذوي‬ ‫الحاالت الحرجة‬

‫مجموعتل�‪ .‬تلقـت المجموعـة أ‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫الوىل عقـار «هيباريـن»‪ ، Heparin‬وهـو‬ ‫المـر� إىل‬ ‫لحالـة مرضيـة ما‪ ،‬يصبـح اتخاذ قـرار بشـأن الخطة‬ ‫خطـط عالجيـة‬ ‫حينمـا تتوافـر عـدة‬ ‫ٍ‬ ‫كلر فاعليـة أمـرا بالـغ ٍ أ‬ ‫أ‬ ‫مسـتح� ئ‬ ‫ض‬ ‫ال ث‬ ‫دوا� يُسـتخدم عـاد ًة للوقاية من جلطات الدم وعالجهـا‪ .‬وتلقّت المجموعة‬ ‫العنايـة‬ ‫لتجـارب‬ ‫السـعودية‬ ‫المجموعـة‬ ‫أجـرت‬ ‫وقـد‬ ‫هميـة‪.‬‬ ‫ال‬ ‫ْ‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫ف‬ ‫ئ‬ ‫غلر ض‬ ‫الهوا�‬ ‫الثانيـة العقـار كذلـك‪ ،‬لك َّنهـا خضعت ي� الوقت نفسـه للعلاج بتقنية الضغـط‬ ‫ال�ورية‪،‬‬ ‫الحرجـة دراسـةً جديـدة‬ ‫مؤخـرا ربمـا تُسـهم ي� منـع التدخلات الطبية ي‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫اللى تُوضـع فيهـا سـاقا المريـض ف‬ ‫ض‬ ‫ت‬ ‫يْ ن‬ ‫السـاق�‬ ‫أكمـام قابلـة للنفـخ‪ ،‬تضغـط‬ ‫�‬ ‫ِّـع‪،‬‬ ‫ط‬ ‫المتق‬ ‫تجلط‬ ‫من‬ ‫للوقاية‬ ‫ا‬ ‫عقاقلر‬ ‫يتلقـون‬ ‫الذين‬ ‫الحرجـة‬ ‫الحـاالت‬ ‫ذوي‬ ‫المـر�‬ ‫أن‬ ‫إذ كشـفت َّ‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫يً‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫نحـو متقطـع لتعزيز تدفـق الـدم فيهما‪.‬‬ ‫على‬ ‫العالج‬ ‫من‬ ‫ـة‬ ‫إضافي‬ ‫ة‬ ‫فائـد‬ ‫جنـون‬ ‫ي‬ ‫ال‬ ‫‪DVT‬‬ ‫العميـق)‬ ‫الوريـدي‬ ‫(الخثـار‬ ‫العميقـة‬ ‫الوردة‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ف‬ ‫يومـا‪ ،‬لـم يجـد الباحثون اختالفًـا ذا أهمية ي� معـدل حدوث تجلط‬ ‫بالضغـط الميكانيك‪.‬‬ ‫أ وبعـد مض ي ‪ً 28‬‬ ‫الوردة العميقـة عندمـا يتجلَّـط الـدم أ‬ ‫يحـدث تجلـط ي أ‬ ‫ئ‬ ‫ن‬ ‫ن‬ ‫ن‬ ‫الهـوا� المتقطّـع لـم‬ ‫الضغـط‬ ‫تقنيـة‬ ‫أن‬ ‫يع‬ ‫مـا‬ ‫‪،‬‬ ‫المجموعتل�‬ ‫بل�‬ ‫العميقـة‬ ‫وردة‬ ‫ال‬ ‫داخـل‬ ‫العميقـة‬ ‫وردة‬ ‫بـال‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي َّ‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫للمـر� الذيـن يتلقـون عقـار «هيباريـن» بالفعـل‪ .‬ودرس‬ ‫فائـدة إضافيـة‬ ‫تقـدم أي‬ ‫النسـان بتلـك‬ ‫الجسـم‪ ،‬وعـاد ًة مـا يحـدث ذلـك ف ي� أوردة‬ ‫السـاق�‪ .‬ويمكـن أن يُصـاب إ‬ ‫ٍ‬ ‫ف‬ ‫ف‬ ‫الباحثـون كذلـك المؤ�ش ات الصحيـة الثانوية‪ ،‬مثل االنصمام الرئـوي ومعدالت الوفاة‪.‬‬ ‫الط�ان‬ ‫حالة من السـكون‪ ،‬كما يحدث ي� رحالت ي‬ ‫الجلطـات نتيجـة قضاء تف�ٍة طويلة ي� ٍ‬ ‫ف‬ ‫ف‬ ‫ئ‬ ‫ي َّن‬ ‫الطويلـة ً‬ ‫الهـوا�‬ ‫أن إضافـة العلاج بالضغـط‬ ‫القامـة ي�‬ ‫مثلا‪ ،‬أو ي� أثنـاء إ‬ ‫وتبل� َّ‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫المتقطـع لـم تؤثـر ي� هـذه النتائـج‪.‬‬ ‫السـاقان‬ ‫تظـل‬ ‫فحينمـا‬ ‫المستشـفيات‪.‬‬ ‫عت الدراسة ‪ 2003‬مرضى في‬ ‫"تتب ْ‬ ‫ّ‬ ‫سـاكنت� ت‬ ‫ين‬ ‫ً‬ ‫ات طويلـة‪ّ ،‬‬ ‫قائلا‪" :‬ثبتـت فائـدة تقنيـة‬ ‫عـر�‬ ‫يقـل انقبـاض‬ ‫فلر ٍ‬ ‫و�ش ح ب ي‬ ‫ف‬ ‫ئ‬ ‫اسـات سـابقة‬ ‫ر‬ ‫د‬ ‫�‬ ‫ِّـع‬ ‫ط‬ ‫المتق‬ ‫الهـوا�‬ ‫الضغـط‬ ‫تناقـص‬ ‫إىل‬ ‫يـؤدي‬ ‫مـا‬ ‫وهـو‬ ‫العضلات‪،‬‬ ‫وحدات العناية المركَّزة بأربع دول‪ .‬وبعد‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫كانت تشـمل ض‬ ‫وقائية‪ .‬أما‬ ‫مر� ال يتلقون‬ ‫معـدل تدفـق الـدم بالـدورة الدمويـة‪،‬‬ ‫ي‬ ‫عقاقلر ّ‬ ‫دراسـتنا فتناولـت أ‬ ‫اختالفا‬ ‫ً‬ ‫يوما‪ ،‬لم يجد الباحثون‬ ‫مضي ‪ً 28‬‬ ‫بالخـص مسـألة مـا إذا كانـت‬ ‫تكـون الجلطات‪ .‬وقد‬ ‫وزيـادة‬ ‫احتماالت ُّ‬ ‫يسـبب تجلـط أ‬ ‫ئ‬ ‫الهـوا� المتقطع تحقق‬ ‫بالضغط‬ ‫العالج‬ ‫إضافـة‬ ‫و‪/‬‬ ‫ا‬ ‫تورم‬ ‫العميقـة‬ ‫وردة‬ ‫ال‬ ‫ً‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ذا أهمية في معدل حدوث تجلط األوردة‬ ‫ي‬ ‫أي فوائـد إضافيـة‪ ،‬وقد أوضحت الدراسـة عدم‬ ‫ألمـا‪ ،‬كمـا أنَّها قد تؤدي‬ ‫أو احمـر ًارا و‪/‬أو ً‬ ‫العميقة بين المجموعة التي تلقت‬ ‫حـدوث ذلـك"‪.‬‬ ‫هـددة للحيـاة يُطلَـق‬ ‫إىل مضاعفـات ُم ِّ‬ ‫أن هـذه النتيجـة قـد تبـدو محبطـةً ‪،‬‬ ‫ومـع‬ ‫وذلـك‬ ‫ئـوي‪،‬‬ ‫ر‬ ‫ال‬ ‫االنصمـام‬ ‫عليهـا اسـم‬ ‫َّ‬ ‫عقار «هيبارين» فقط‪ ،‬والمجموعة التي‬ ‫فـإن المعلومـات ت‬ ‫ن‬ ‫اللى وفرتهـا الدراسـة قد تكون‬ ‫‪،‬‬ ‫ئت�‬ ‫ر‬ ‫ال‬ ‫باتجـاه‬ ‫الجلطـة‬ ‫ك‬ ‫تتحـر‬ ‫حينمـا‬ ‫ي‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫بالنسـبة ض‬ ‫الهوائي‬ ‫الضغط‬ ‫بتقنية‬ ‫للعالج‬ ‫خضعت‬ ‫مسـببةً‬ ‫للمر� الذيـن يتلقون‬ ‫كبلرة‬ ‫فوائد‬ ‫لهـا‬ ‫ا‬ ‫قلبي‬ ‫ا‬ ‫قصـور‬ ‫أو‬ ‫ا‬ ‫ت‬ ‫مي‬ ‫م‬ ‫ـا‬ ‫ي‬ ‫ئو‬ ‫ر‬ ‫ًـا‬ ‫ف‬ ‫تل‬ ‫ي‬ ‫ً ُ ً‬ ‫ً ً‬ ‫عقاقلر الوقايـة مـن تجلـط أ‬ ‫ين‬ ‫الوردة العميقـة‪.‬‬ ‫محتمل� ‪.‬‬ ‫ي‬ ‫المتقطع مع العقار‪".‬‬ ‫ِّ‬ ‫ئ‬ ‫ن‬ ‫الهـوا� المتقطـع ُم ِرهـق‪،‬‬ ‫بالضغـط‬ ‫فالعلاج‬ ‫لـدى‬ ‫الباحـث‬ ‫‪،‬‬ ‫عـر�‬ ‫ياسل�‬ ‫ويقـول‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫بي‬ ‫الشـؤون الصحية بـوزارة الحرس الوط�ن‬ ‫ويحـد مـن حركـة المريـض‪ ،‬وقـد يتسـبب ف ي�‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫ف� المملكـة العربيـة السـعودية‪ ،‬والذي قاد تلك الدراسـة‪ ،‬إن أ‬ ‫إضافيـة‪ ،‬يمكن‬ ‫أن ذلـك العلاج لـن يُحقق فوائـد‬ ‫الشـخاص الذين يمكثون‬ ‫إصابـات جلديـة‪ .‬ومـن خلال معرفـة َّ‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ض‬ ‫ات طويلـة ث‬ ‫بالمستشـفيات ت‬ ‫العقاقلر الوقائيـة أن يحافظـوا على جـودة حياتهـم‬ ‫للمـر� الذيـن يتلقـون هـذه‬ ‫الصابـة بتجلـط الوردة العميقة‪ ،‬كما‬ ‫أك� ُعرضـة لخطر إ‬ ‫ي‬ ‫فلر ٍ‬ ‫غلر ض‬ ‫ض‬ ‫المـر� ذوي الحـاالت الحرجـة ُمعرضـون بشـدة للإصابـة بتلك الجلطـات ث‬ ‫ال�وريـة‪.‬‬ ‫أك� من‬ ‫أن‬ ‫بتفـادي العالجـات ي‬ ‫َّ‬ ‫إن معـدل حدوثهـا لديهـم "يبلـغ نسـبةً مرتفعة تصل ت‬ ‫حلى ‪ "%25‬ف ي� بعض‬ ‫إذ‬ ‫هـم‪،‬‬ ‫غ�‬ ‫ي‬ ‫َّ‬ ‫‪Arabi, Y.M., Al-Hameed, F., Burns, K.E.A., Mehta, S., Alsolamy, S.J. et al. Adjunctive Inter‬‬‫المجموعـات السـكانية‪ ،‬ممـا يجعلهـم مجموعـةً مثالية الختبـار مدى فاعليـة العالجات‬ ‫‪mittent Pneumatic Compression for Venous Thromboprophylaxis. New England Journal‬‬ ‫الواقيـة من تلـك الجلطات‪.‬‬ ‫عـت الدراسـة ‪ 2003‬ض‬ ‫‪of Medicine 380, 1305-1315 (2019).‬‬ ‫مـر� ف ي� وحـدات العنايـة المركَّـزة بأربـع دول‪ .‬وقـد ق ُِّس َـم‬ ‫تتب ْ‬ ‫ّ‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪19‬‬

‫‪AG EF OTOS TOC K / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫أ‬ ‫ٌ‬ ‫أن‬ ‫كشفت‬ ‫دراسة أجراها ٌ‬ ‫باحث سعودي‪ ،‬تتناول جهود الوقاية من تجلط الوردة العميقة‪َّ ،‬‬ ‫ْ‬ ‫فريق بقيادة ٍ‬ ‫دائما خيا ًرا أفضل‪.‬‬ ‫استخدام‬ ‫عالجات إضافية ليس ً‬ ‫ٍ‬


‫‪20‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬


‫الس َّكري‪:‬‬ ‫مرض ُ‬ ‫االكتشاف المبكر‬ ‫ضاعفات‬ ‫للم‬ ‫ُ‬ ‫أ‬

‫دراسة عىل مدار ‪ 11‬سنة تكشف ارتفاع معدل إصابة الطفال بالحماض‬ ‫ن‬ ‫الكيتو� السكري (‪ )DKA‬ف ي� المملكة العربية السعودية‪.‬‬ ‫ي‬

‫بالحماض‬ ‫مـن الدراسـات بخصـوص العوامـل المرتبطـة ُ‬ ‫ن‬ ‫ين‬ ‫السـكَّري وزيـادة الوعـي ي ن‬ ‫العاملل� ف ي� مجال‬ ‫بل�‬ ‫الكيتـو� ُ‬ ‫ي‬ ‫الطفـال باعتبـاره العـرض أ‬ ‫الصحيـة وذوي أ‬ ‫ول‬ ‫ال‬ ‫الرعايـة‬ ‫َ َ‬ ‫ي‬ ‫لمـرض السـكَّري مـن النـوع أ‬ ‫الول سـوف يُسـاعدان على‬ ‫ُ‬ ‫المـد والعواقـب طويلـة أ‬ ‫المخاطـر قصلرة أ‬ ‫المد‬ ‫خفـض‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫ت‬ ‫السـكَّري"‪.‬‬ ‫الكيتـو�‬ ‫ماض‬ ‫الح‬ ‫على‬ ‫تبـة‬ ‫الم�‬ ‫ُ‬ ‫ي ُ‬ ‫‪Al Shaikh, A. et al. Incidence of diabetic ketoacidosis in‬‬

‫‪newly diagnosed type 1 diabetes children in western‬‬

‫‪Saudi Arabia: 11-year experience. J Pediatr Endocrinol‬‬

‫‪Metab 32, 857– 862 (2019).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪21‬‬

‫‪FATC A M ER A / I S TOC K / G ET T Y I M AG ES P LU S‬‬

‫عامـا ارتفـاع‬ ‫أظهـرت دراسـة أُجريـت أعلى مـدار ‪ً 11‬‬ ‫ن‬ ‫الصابـة ي ن‬ ‫الكيتـو�‬ ‫بالحمـاض‬ ‫معـدالت إ‬ ‫بل� الطفـال ُ‬ ‫ي‬ ‫السـكَّري (‪ )DKA‬ف ي� المملكـة العربيـة السـعودية‪ ،‬وهـو‬ ‫ُ‬ ‫ت‬ ‫اللى‬ ‫السـكَّري ي‬ ‫أحـد ُمضاعفـات مـرض ُ‬ ‫غلر المنضبـط ي‬ ‫شـدد الدراسـة على‬ ‫تشـكل خطـورة على الحيـاة‪ .‬وتُ ِّ‬ ‫الحاجـة إىل مزيـد مـن الحملات لزيـادة الوعـي بمـرض‬ ‫السـكَّري مـن النـوع أ‬ ‫الول (‪.)T1DM‬‬ ‫ُ‬ ‫أ‬ ‫ويُعـد مـرض السـكَّري مـن النـوع الول أحـد ث‬ ‫أكلر‬ ‫ُ‬ ‫اليـض المؤثّـرة ف� أ‬ ‫اضطرابـات أ‬ ‫الطفـال شـيو ًعا‪ .‬الجهـاز‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫المصابل� بـه يُهاجـم الخاليـا المسـؤولة‬ ‫المناعـي لـدى‬ ‫ين‬ ‫نسـول� ويُدمرهـا‪ ،‬مـا يـؤدي إىل اعتمـاد‬ ‫ال‬ ‫عـن إنتـاج إ‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫نسـول� اليوميـة على مـدار‬ ‫ال‬ ‫قـن‬ ‫ح‬ ‫على‬ ‫المـر�‬ ‫إ‬ ‫ُ‬ ‫حياتهـم للحفـاظ على مسـتويات الجلوكـوز ف ي� الـدم‪.‬‬ ‫وعلى عكـس مـرض السـكَّري مـن النـوع ن‬ ‫الثـا�‪ ،‬الـذي‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫غلر صحـي‪ ،‬ال يزال‬ ‫ينتـج ي� الغالـب عـن أسـلوب حيـاة ي‬ ‫ف‬ ‫قصـور ي� فهم عوامل الخطـورة المرتبطة بمرض‬ ‫هنـاك‬ ‫السـكَّري مـن ٌ النـوع أ‬ ‫الول‪ ،‬رغـم أن العوامـل الوراثيـة‬ ‫ُ‬ ‫دورا ف ي�‬ ‫وأمـراض المناعـة الذاتيـة يبـدو أنهمـا يلعبـان ً‬ ‫الصابـة بالمـرض‪.‬‬ ‫إ‬ ‫ن‬ ‫السـكَّري عندمـا يَدفـع‬ ‫الكيتـو�‬ ‫مـاض‬ ‫الح‬ ‫ويحـدث ُ‬ ‫ي ُ‬ ‫ف‬ ‫ين‬ ‫الجسـم إىل اسـتخدام‬ ‫نسـول�‬ ‫ال‬ ‫النقـص الحـاد ي� إ‬ ‫َ‬ ‫الدهـون مـن أجـل الحصـول على الطاقـة‪ ،‬مـا يُطلـق‬ ‫مـواد كيميائيـة تُعـرف باسـم الكيتونات ف ي� الـدم‪ ،‬تجعله‬ ‫اختصاص الغدد الصماء‬ ‫حامضيـا‪ .‬يقول عدنان الشـيخ‪،‬‬ ‫ف أ ً‬ ‫ي‬ ‫الطفـال بمدينـة الملـك عبـد العزيز الطبيـة ف ي� جدة‪،‬‬ ‫�‬ ‫يوالباحـث ف� مركـز الملـك عبـد اللـه العالمـي أ‬ ‫للبحـاث‬ ‫ي‬ ‫الطبيـة (كيمـارك)‪" :‬كان هـدف الدراسـة تقييـم معدالت‬ ‫ن‬ ‫السـكَّري ومـدى َّحدتـه ي ن‬ ‫ب�‬ ‫إ‬ ‫الصابـة ُ‬ ‫الكيتـو� ُ‬ ‫بالحمـاض ف ي‬ ‫أ‬ ‫السـكَّري من‬ ‫مرض‬ ‫مـن‬ ‫السـابق‬ ‫�‬ ‫عانـوا‬ ‫الذيـن‬ ‫الطفـال‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫شـخص‪ ،‬وكذلك استكشـاف االرتباط‬ ‫الم َّ‬ ‫النـوع الول ي‬ ‫غلر ُ‬ ‫المحتمـل بينـه ي ن‬ ‫وبل� أمـراض المناعـة الذاتيـة"‪.‬‬ ‫السكَّري من النوع‬ ‫بمرض‬ ‫صابة‬ ‫ال‬ ‫معدالت‬ ‫وازدادت‬ ‫إ‬ ‫ُ‬ ‫عىل مدار أ‬ ‫أ‬ ‫ال ي ن‬ ‫ربع�‬ ‫الول ف ي� المملكة العربية السعودية‬ ‫أ‬ ‫للسكَّري‪،‬‬ ‫سنةً ال ي‬ ‫خ�ة‪ ،‬فوفقًا لتقديرات الجمعية الدولية ُ‬ ‫يوجد ث‬ ‫السكَّري‬ ‫بمرض‬ ‫صابة‬ ‫م‬ ‫جديدة‬ ‫حالة‬ ‫‪30‬‬ ‫من‬ ‫أك�‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫من النوع أ‬ ‫الول لكل ‪ 100‬ألف شخص ف ي� المملكة العربية‬ ‫السعودية مقارنةً بـ‪ 2.5‬حالة ف ي� سلطنة ُعمان‪ ،‬و‪22.3‬‬ ‫حالة ف� دولة الكويت‪ .‬ونظرا إىل أن أعداد أ‬ ‫الطفال‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ين‬ ‫المصاب� به ف ي� المملكة قد تجاوز ‪ 16‬ألف حالة‪ ،‬فثمة‬

‫حاجة ملحة إىل اكتشاف أ‬ ‫السباب والوقاية من مضاعفات‬ ‫ُ َّ‬ ‫ن‬ ‫السكَّري‪.‬‬ ‫الحماض‬ ‫هذا المرض‪ ،‬ومن بينها ُ‬ ‫الكيتو� ُ‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫الكيتو� السـكَّري ث‬ ‫يُوضح الشـيخ ً‬ ‫أك�‬ ‫"الحماض‬ ‫قائلا‪ُ :‬‬ ‫ي ُ‬ ‫أ‬ ‫السـباب شـيو ًعا وراء حـاالت الوفـاة المرتبطـة بمـرض‬ ‫أ‬ ‫السـكَّري ي ن‬ ‫بل� الطفـال‪ ،‬يمكن أن يسـاعد فهمنـا للعوامل‬ ‫ُ‬ ‫المرتبطـة بـه على الوصـول إىل التدخلات المطلوبة"‪.‬‬ ‫ض‬ ‫السـكّري الذيـن‬ ‫شـملت الدراسـة ‪390‬‬ ‫مـن مـر� ُ‬ ‫ـخصت حاالتهـم حدي ًثـا ف� ت‬ ‫الفلرة مـا ي ن‬ ‫بل� ‪2005‬‬ ‫ُش َّ‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫ن‬ ‫عامـا‪ ،‬وقـد‬ ‫و‪17‬‬ ‫أشـهر‬ ‫‪3‬‬ ‫بل�‬ ‫أعمارهـم‬ ‫اوح‬ ‫وتلر‬ ‫و‪2015‬‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ن‬ ‫الكيتو� السـكري ‪.%37.7‬‬ ‫بالحماض‬ ‫بلغ معـدل إ‬ ‫الصابة ُ‬ ‫ي‬ ‫بالحمـاض‬ ‫صابـة‬ ‫ال‬ ‫"تواتـر‬ ‫ـا‪:‬‬ ‫موضح‬ ‫الشـيخ‬ ‫ويعلِّـق‬ ‫إ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫مشـابه‬ ‫السـعودية‬ ‫العربية‬ ‫المملكة‬ ‫�‬ ‫َّري‬ ‫ك‬ ‫ـ‬ ‫الس‬ ‫الكيتـو�‬ ‫ٌ‬ ‫ي ُ‬ ‫ي‬ ‫المعلـن عنـه ف ي� الكويـت وسـلطنة ُعمـان‪ ،‬لكنـه‬ ‫لذلـك ُ‬ ‫أعلى مقارنـةً بالـدول االسـكندنافية‪ ،‬إذ يُعـد مـرض‬ ‫السـكَّري مـن النـوع أ‬ ‫الول ث‬ ‫انتشـارا مـن الناحيـة‬ ‫أكلر‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫أ‬ ‫التاريخيـة والوراثيـة مقارنـةً بمنطقة ال�ش ق الوسـط‪ ،‬إذ‬ ‫الصابـة بـه هنـاك نحـو ‪."%20‬‬ ‫يبلـغ معـدل إ‬ ‫ين‬ ‫الباحثل� إىل فـروق‬ ‫وعلى الرغـم مـن عـدم توصـل‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫السـكَّري ي ن‬ ‫بل�‬ ‫بالحمـاض‬ ‫ي� معـدالت إ‬ ‫الصابـة ُ‬ ‫الكيتـو� ُ‬ ‫ي‬ ‫الجنسل�‪ ،‬فقـد كان ث‬ ‫حدة ي ن‬ ‫ين‬ ‫عالوة عىل‬ ‫أكلر َّ‬ ‫بل� الفتيـات‪ً .‬‬ ‫بل� ض‬ ‫ذلـك‪ ،‬كان مـؤ�ش كتلة الجسـم (‪ )BMI‬أقل ي ن‬ ‫المر�‬ ‫الم ي ن‬ ‫المؤ�ش قد يكون وسـيلة‬ ‫صابل� بـه‪ ،‬ما يعن ي أن هذا ُ‬ ‫ُ‬ ‫بالصابـة به‪.‬‬ ‫للتنبـؤ إ‬ ‫تتوصـل الدراسـة إىل ارتبـاط ذي داللـة ي ن‬ ‫بل�‬ ‫ولـم ّ‬ ‫ن‬ ‫السـكَّري والتهـاب الغـدة الدرقيـة أو‬ ‫الكيتـو�‬ ‫الحمـاض‬ ‫ُ‬ ‫ي ُ‬ ‫الـداء البطن ي (مرض السـيلياك) ‪ ،‬وهما اثنـان من أمراض‬ ‫ف‬ ‫السـكَّري مـن‬ ‫المناعـة أ الذاتيـة ارتبطـا ي� السـابق بمـرض ُ‬ ‫النوع الول‪ .‬ويختتم الشـيخ حديثـه بالقول‪" :‬إجراء مزيد‬


‫ً‬ ‫مريضا من الواليات‬ ‫إجمال ‪74‬‬ ‫شملت الدراسة‬ ‫ً‬ ‫المتحدة وأوروبا‪ ،‬أكمل ‪ 68‬منهم العالج‪ .‬تلقى أغلب‬ ‫المر� ثالثة أنواع عىل أ‬ ‫ض‬ ‫القل من العالج ألورامهم‬ ‫ٍ‬ ‫الليمفاوية ف ي� السابق‪ ،‬وحدثت انتكاسة لحاالتهم أو‬ ‫اكتسبت أورامهم الرسطانية مقاومة للعالج‪ .‬اتَّخذ‬ ‫الفريق ت‬ ‫ال�تيبات الالزمة لتشكيل لجنة مستقلة‬ ‫لمراجعة أ‬ ‫الشعة من أجل تقييم االستجابة الرسيرية‬ ‫للعالج لدى كل مريض‪.‬‬

‫خاليا مناعية ُمعزَّ زة من‬ ‫أجل مقاومة سرطان‬ ‫الغدد الليمفاوية‬

‫نهج عالج مناعي قائم عىل تهيئة الخاليا المناعية لدى المريض‪ ،‬يك تصبح قادرة عىل‬ ‫ُ‬ ‫ف‬ ‫حددة‪ ،‬يُظهر نتائج واعدة ي� مقاومة أورام ليمفاوية نادرة‪.‬‬ ‫التصدي لخاليا رسطانية ُم َّ‬ ‫ورم خاليا مانتل أو (ليمفوما الخاليا الردائية) أحد‬ ‫أ‬ ‫النواع النادرة وال�ش سة للغاية من رسطان الغدد‬ ‫فكث�ا ما‬ ‫الليمفاوية الالهودجكينية بائية الخاليا‪،‬‬ ‫يً‬ ‫ض‬ ‫المر� بعد العالج‪ ،‬أو تكتسب أورامهم‬ ‫ينتكس‬ ‫الرسطانية مقاومةً ُلمثبطات إنزيم بروتون يت�وزين‬ ‫كيناز (‪ ،)BTK‬وهي عالج رائد لمكافحة المرض‪.‬‬ ‫أ‬ ‫�ن‬ ‫دول من العلماء‪ ،‬بقيادة‬ ‫للمرة الوىل تب َّ فريق ي‬ ‫ف‬ ‫تن‬ ‫هيوس� بالواليات‬ ‫مايكل وانج بجامعة تكساس ي�‬ ‫قائما عىل العالج المناعي لعالج ض‬ ‫مر�‬ ‫نهجا ً‬ ‫المتحدة‪ً ،‬‬ ‫ورم خاليا مانتل المتقدم‪.‬‬ ‫أجرى الفريق التجربة الرسيرية من المرحلة الثانية‬

‫‪22‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫موقعا بأنحاء الواليات المتحدة وأوروبا خالل‬ ‫ف ي� ‪20‬‬ ‫ً‬ ‫ت‬ ‫الف�ة ما ي ن‬ ‫ب� ‪ 2016‬و‪ .2019‬واستخدم الباحثون نو ًعا‬ ‫من العالج بالمستقبالت الخيمرية للخاليا التائية (‪CAR‬‬ ‫ض‬ ‫المر� عينات من خاليا مناعية‬ ‫‪ ،)T-cell‬فجمعوا من‬ ‫تغي�ات عليها‬ ‫أدخلوا‬ ‫ثم‬ ‫التائية‪،‬‬ ‫تُعرف باسم الخاليا‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫حدد يُساعد‬ ‫م‬ ‫بروت�‬ ‫عن‬ ‫التعب�‬ ‫المخت�‪ ،‬لتعزيز‬ ‫ف ي�‬ ‫ي ُ ّ‬ ‫ي‬ ‫ب‬ ‫حددة‪.‬‬ ‫الخاليا التائية عىل االرتباط بخاليا رسطانية ُم َّ‬ ‫عززة‬ ‫الم َّ‬ ‫تُزرع أعداد ضخمة من هذه الخاليا المناعية ُ‬ ‫المخت�‪ ،‬ثم يتم حقنها ف ي� المريض نفسه‬ ‫داخل‬ ‫ب‬ ‫يستحث الجهاز المناعي‬ ‫أن‬ ‫شأنه‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫ما‬ ‫أخرى‪،‬‬ ‫مرة‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫لمهاجمة الخاليا الرسطانية عىل نحو ث‬ ‫أك� فاعلية‪.‬‬

‫ض‬ ‫المر�‬ ‫كانت النتائج واعدةً؛ إذ استجاب ‪ %93‬من‬ ‫للعالج‪ ،‬وشهد ‪ %67‬منهم هدأة تامة للخاليا‬ ‫ض‬ ‫المر� ِممن كانت استجابتهم‬ ‫الرسطانية‪ .‬وأظهر‬ ‫مستويات قوية من الخاليا التائية‬ ‫جيدة للعالج‬ ‫ٍ‬ ‫وانخفاضا ف ي� نشاط الخاليا الرسطانية لدى ّأول تقييم‬ ‫ً‬ ‫ض‬ ‫المر�‬ ‫لهم بعد العالج‪ .‬كما أثبتت المتابعات مع‬ ‫عام عىل إتمام العالج أن الخاليا الرسطانية‬ ‫بعد مرور ٍ‬ ‫ف�‪ %57‬من ض‬ ‫المر� ال تزال ف ي� حالة هدأة‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ومن المعروف أن العالج باستخدام المستقبالت‬ ‫الخيمرية للخاليا التائية قد يكون مصحوبًا بآثار جانبية‬ ‫شديدة ومستوى عال من السمية‪ ،‬وقد ن‬ ‫عا� جميع‬ ‫ٍ‬ ‫ُ أ َّ‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫تقريبا من آثار‬ ‫الترابية‬ ‫المشارك� ف ي� الدراسة‬ ‫المر�‬ ‫ً‬ ‫سلبية‪ ،‬شملت انخفاض عدد خاليا الدم الحمراء‬ ‫آ‬ ‫تتسبب ف ي� وفاة‬ ‫والعدوى‪ ،‬يغ� أن الثار الجانبية لم َّ‬ ‫أي منهم‪ ،‬رغم أن بعضهم قد مرض بشدة عىل مدى‬ ‫عدة أسابيع بعد تلقي العالج‪.‬‬ ‫يقول الباحثون ف� دراستهم ت‬ ‫ال� نُ�ش ت ف ي� دورية‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫ميدس� ف ي� أبريل ‪:2020‬‬ ‫ذا نيو إنجالند جورنال أوف‬ ‫ض‬ ‫ت‬ ‫المر� إىل أنهم لم‬ ‫ال� أبلغ عنها‬ ‫"أشارت النتائج ي‬ ‫اختالالت طويلة أ‬ ‫المد ف ي� نوعية حياتهم‬ ‫يعانوا من‬ ‫بعد تلقيهم العالج‪ .‬لقد أثبتت هذه التجربة أن‬ ‫ض‬ ‫المر� بجرعة واحدة من العالج بالمستقبالت‬ ‫حقن‬ ‫الخيمرية للخاليا التائية ‪ KTE-X19‬كان ً‬ ‫كفيل بإحداث‬ ‫حاالت هدأة مستمرة لدى َمن عانوا ف ي� السابق من‬ ‫انتكاس ورم خاليا مانتل أو من استعىص عالجهم"‪.‬‬ ‫‪Wang, M., Munoz, J., Goy, A., Locke, F.L., Jacobson, C.A.,‬‬

‫‪et al. KTE-X19 CAR T-cell therapy in relapsed or refrac-‬‬

‫‪tory mantle-cell lymphoma. The New England Journal‬‬

‫‪of Medicine 382 (2020).‬‬

‫‪S T EVE G S C H M EI SS N ER / S C I EN C E P H OTO LI B R A RY‬‬

‫ورم خاليا مانتل أحد األنواع النادرة‬ ‫والشرسة للغاية من سرطان الغدد‬ ‫الليمفاوية الالهودجكينية بائية الخاليا‪.‬‬

‫"أثبتت هذه التجربة أن‬ ‫حقن المرضى بجرعة واحدة‬ ‫من العالج بالمستقبالت‬ ‫الخيمرية للخاليا التائية‬ ‫ً‬ ‫كفيل بإحداث‬ ‫‪ KTE-X19‬كان‬ ‫حاالت هدأة مستمرة لدى‬ ‫َمن عانوا في السابق من‬ ‫انتكاس ورم خاليا مانتل أو‬ ‫من استعصى عالجهم‪".‬‬


‫إرشادات‬ ‫للسالمة العامة‬

‫ارتداء أحزمة أ‬ ‫المان واالمتناع عن استخدام الهواتف المحمولة أمران أساسيان‬ ‫الشوك ‪.‬‬ ‫للحد من إصابات الدماغ والحبل‬ ‫ّ‬ ‫ي‬

‫‪GBD 2016 Traumatic Brain Injury and Spinal Cord Injury‬‬ ‫‪Collaborators. Global, regional, and national burden of‬‬

‫‪traumatic brain injury and spinal cord injury, 1990-2016:‬‬

‫‪a systematic analysis for the Global Burden of Disease‬‬ ‫‪Study 2016. Lancet Neurolology 18, 56–87 (2019).‬‬

‫صرحت‬ ‫"في عام ‪َّ ،2017‬‬ ‫بأن‬ ‫وزارة الداخلية السعودية َّ‬ ‫المملكة تشهد كل عام أكثر‬ ‫من ‪ 460‬ألف حادث مرور‪،‬‬ ‫بمعدل حادث كل دقيقة‪" .‬‬ ‫الشـوك‪ .‬وكان نصيب المملكة العربية السـعودية‬ ‫الحبل‬ ‫ي‬ ‫مـن تلـك الحـاالت نحـو ‪ 120‬ألـف حالـة وثالثـة آالف‬ ‫الصابـة على ت‬ ‫ال�تيب‪.‬‬ ‫حالـة مـن نوعـي إ‬ ‫وبعـد أخـذ االختالفـات ف� ت‬ ‫ال�كيبة السـكانية والفئات‬ ‫ف ي‬ ‫أن‬ ‫العمريـة بـكل دولـة ي� االعتبـار‪ ،‬وجـد الباحثـون َّ‬ ‫حد‬ ‫المملكـة العربيـة السـعودية كانـت دولةً قياسـية إىل ٍّ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫الصابـات‪.‬‬ ‫كبلر ي� مـا يتعلـق بهـذه النـواع مـن إ‬ ‫ي‬ ‫فمقارنـةً بالمعـدالت العالميـة‪ ،‬كان معـدل إصابـات‬ ‫ف‬ ‫قليلا‪ ،‬ف� ي ن‬ ‫ح� كان معدل‬ ‫الدمـاغ الرضيـة ي� المملكة أعىل ً ي‬ ‫الشـوك أقل بعـض الش ي ء‪ .‬وبالرجوع إىل‬ ‫إصابـات الحبـل‬ ‫ي‬ ‫أن المملكـة العربية‬ ‫الباحثـون‬ ‫وجد‬ ‫سـابق‪،‬‬ ‫مسـح‬ ‫بيانـات‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫كبلرا ف ي� تقليل معدل حدوث‬ ‫ا‬ ‫تقدم‬ ‫أحرزت‬ ‫قد‬ ‫السـعودية‬ ‫ً يً‬ ‫ين‬ ‫تقريبـا مقارنـةً‬ ‫الصابـات بنسـبة ‪%14‬‬ ‫كال‬ ‫النوعل� مـن إ‬ ‫ً‬ ‫بالتسـعينيات‪ .‬وخالل ت‬ ‫الفلرة الزمنية نفسـها‪ ،‬ارتفع معدل‬ ‫إصابـات الدمـاغ الرضيـة ف ي� جميـع أنحـاء العالم‪.‬‬ ‫ف‬ ‫عديـد مـن مناطـق العالـم‪ ،‬كانـت معظـم‬ ‫و�‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫الصابـات ناتجـة عـن حـوادث سـقوط‪ .‬أمَّـا ي� البلـدان‬ ‫إ‬

‫ترجع أغلب إصابات الدماغ والحبل الشوكي في المملكة‬ ‫العربية السعودية إلى حوادث الطرق‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪23‬‬

‫‪G C S H UT T ER / E+ / G ET T Y I MAG E S‬‬

‫أن معـدل إصابـات الدمـاغ‬ ‫وجـدت دراسـةٌ جديـدة َّ‬ ‫ْ‬ ‫الشـوك ف ي� المملكـة العربيـة السـعودية أقـل‬ ‫والحبـل‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫لكن‬ ‫كثلر مـن البلدان الخـرى بال�ش ق الوسـط‪َّ ،‬‬ ‫منـه ي� ي ٍ‬ ‫ين‬ ‫لتحسل�‬ ‫المملكـة مـا زال بمقدورهـا القيـام بالمزيـد‬ ‫السلامة على الطـرق‪ ،‬وتقليـل العـبء الواقـع على‬ ‫الصحـة العامـة نتيجـة رضـوض الـرأس والعنـق‪.‬‬ ‫ٌ ث‬ ‫يضـم علماء من مركز الملك‬ ‫دول‬ ‫إذ قـاد‬ ‫ّ‬ ‫بح� أ ي‬ ‫فريـق ي‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمـارك) دراسـةً‬ ‫عبـد اللـه العالمـي‬ ‫اسـتقصائية واسـعة النطاق‪ ،‬شـملت ث‬ ‫بلدا‪،‬‬ ‫أك� من ‪ً 145‬‬ ‫غلر المميتة إلصابـات الدماغ‬ ‫وأحصـت جميـع الحاالت ي‬ ‫الشـوك (‪ )SCI‬ف ي� عـام‬ ‫الحبـل‬ ‫الرضيـة (‪ )TBI‬وإصابـات‬ ‫ي‬ ‫الصابات الجسـدية‪.‬‬ ‫‪ ،2016‬ووثّقـت أسـباب إ‬ ‫أحصى الفريـق ث‬ ‫أكلر مـن ‪ 27‬مليون حالـة جديدة من‬ ‫إصابـات الدمـاغ الرضيـة ف ي� جميـع أنحـاء العالـم ذلـك‬ ‫العـام‪ ،‬ومـا يقـارب مليـون حالـة جديـدة مـن إصابـات‬

‫ت‬ ‫اعـات مدمـرة‪ ،‬فيقـع اللـوم على الحـرب‬ ‫اللى تشـهد نز ٍ‬ ‫ي‬ ‫والرهـاب‪ .‬لكـن ف ي� المملكـة العربيـة السـعودية ‪-‬حيـث‬ ‫إ‬ ‫البالغل� فقط أحزمـة أ‬ ‫ين‬ ‫المان‪،‬‬ ‫يرتـدي مـا يقـرب من ثلـث‬ ‫علر الهاتـف المحمـول ف ي� أثنـاء القيـادة‬ ‫ويُعـد التحـدث ب‬ ‫ئيس�‪.‬‬ ‫ر‬ ‫ال‬ ‫السـبب‬ ‫المـرور‬ ‫حـوادث‬ ‫كانـت‬ ‫أمـرا معتـا ًدا‪-‬‬ ‫ي‬ ‫ًوجديـر بالذكـر أنَّـه ف‬ ‫رصحـت وزارة‬ ‫‪،2017‬‬ ‫عـام‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ٌ‬ ‫َّ‬ ‫بـأن المملكـة تشـهد كل عـام ث‬ ‫أكلر‬ ‫الداخليـة السـعودية َّ‬ ‫مـن ‪ 460‬ألـف حـادث مـرور‪ ،‬بمعـدل حـادث كل دقيقة‪.‬‬ ‫يشلر سـليمان الغنـام‪ ،‬الباحـث ف ي� مجـال‬ ‫لـذا‬ ‫ي‬ ‫الوبائيـات والصحـة العامـة ف ي� كيمـارك‪ ،‬والذي شـارك ف ي�‬

‫تداب� بسـيطة يمكن اتخاذها‬ ‫أن ثمة ي‬ ‫هـذه الدراسـة‪ ،‬إىل َّ‬ ‫تحذيـرا ألي‬ ‫الغنـام‬ ‫َّـه‬ ‫ج‬ ‫وو‬ ‫الطـرق‪.‬‬ ‫للحـد مـن إصابـات‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫شـخص يقـود سـيارته على طريـق الرياض‪-‬القصيـم‬ ‫ٍ‬ ‫بحـد الرسعـة‬ ‫الرسيـع أو طريـق مكة‪-‬جـدة الرسيـع‪ّ ،‬‬ ‫ت‬ ‫كيلوملرا ف ي� السـاعة‪ً ،‬‬ ‫قائلا ف ي�‬ ‫مؤخـرا إىل ‪140‬‬ ‫الـذي زاد‬ ‫ً‬ ‫تحذيـره‪" :‬ضـع ًحـزام أ‬ ‫المـان‪ ،‬واتـرك الهاتف مـن يدك"‪.‬‬ ‫معـدل‬ ‫وربمـا ال تشـهد المملكـة العربيـة السـعودية َّ‬ ‫ت‬ ‫اللى مزقتها‬ ‫إ‬ ‫الصابـات نفسـه الـذي تشـهده دولـة اليمن ي‬ ‫دولـة أخرى‬ ‫الحـرب‪ ،‬لكـن ثمـة دروس يمكـن تعلّمها من ٍ‬ ‫ت‬ ‫اللى‬ ‫ف ي� شـبه الجزيـرة العربيـة‪ ،‬وهـي‬ ‫سـلطنة ُعمـان‪ ،‬ي‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫ين‬ ‫لتحسل�‬ ‫خلرة‬ ‫اتخـذّ ت‬ ‫خطـوات مهمـة ي� السـنوات ال ي‬ ‫ٍ‬ ‫السلامة على الطرق‪.‬‬ ‫وختـم الغنام ترصيحاته ً‬ ‫الصابات‬ ‫قائل‪" :‬يمكن توقُّع إ‬ ‫أن الرسـالة قد‬ ‫من‬ ‫للتأكد‬ ‫ومنعهـا وعالجهـا‪ .‬ونحن بحاجة‬ ‫َّ‬ ‫وصلـت إىل الجميـع برض ورة االسـتثمار ف‬ ‫تدابلر الوقاية‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الوليـة‪ ،‬ألنها سـتنقذ أ‬ ‫أ‬ ‫الرواح وتوفّر الموارد"‪.‬‬ ‫َّ‬


‫مستشعر نانوي قد يساعد مرضى‬ ‫السكري على مراقبة مستويات‬ ‫سريعا‪ ،‬ودون إجراء اختبارات‬ ‫الجلوكوز‬ ‫ً‬ ‫الدم‪.‬‬

‫مستشعر نانوي جديد يمكن ض‬ ‫لمر� السكّري ارتداؤه لمساعدتهم ف ي� مراقبة‬ ‫ّ‬ ‫مستويات الجلوكوز دون االضطرار إىل إجراء اختبارات الدم‪.‬‬ ‫يتيـح القيـاس المنتظـم لمسـتوى السـكر ف ي� الـدم لدى‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫ين‬ ‫ال� يجب‬ ‫المصابل� بداء السـكّري معرفة كميـة الدوية ي‬ ‫تناولهـا ت‬ ‫وملى ينبغي لهم تناول طعامهـم‪ ،‬مما يُج ّنبهم‬ ‫تتضمـن فقدان البصر ت‬ ‫ت‬ ‫وب�‬ ‫اللى‬ ‫المضاعفـات‬ ‫ي‬ ‫ّ‬ ‫الخطلرة ي‬ ‫أ‬ ‫مـن ذلك‪ ،‬فإن بعـض ض‬ ‫المر� ال‬ ‫الطـراف‪ .‬وعلى الرغم‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫يتابعون ُمسـتوى السـكّر ي� دمائهـم لن القياس ينطوي‬ ‫على أخـذ عينـة مـن الـدم ّإمـا عـن طريـق اختبـار وخز‬ ‫مثبتة‪.‬‬ ‫إ‬ ‫الصبـع أو ارتـداء جهـاز ّ‬ ‫مزود بإبـرة ّ‬ ‫يمكـن كذلـك تقديـر مسـتويات الجلوكـوز ف ي�‬ ‫الـدم مـن خلال قيـاس ي ز‬ ‫تركلره ف ي� العـرق‪ ،‬والدمـوع‪،‬‬ ‫واللعـاب‪ ،‬ولكـن ربمـا سـيصعب تحقيق ذلـك ف ي� جهاز‬ ‫ض‬ ‫للمـر� ارتـداؤه‪ ،‬ألن ي ز‬ ‫تركلر الجلوكـوز سـيكون‬ ‫يمكـن‬ ‫كثلرا‪ ،‬كمـا يمكـن أن تتأثر نتائـج الجهـاز بالحركة‪.‬‬ ‫أقـل ي ً‬ ‫طـور الباحثـون ف� مركـز ي ّ ز‬ ‫تملر‬ ‫المنطلـق‬ ‫هـذا‬ ‫ومـن‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫تقنيـة النانـو الخرض اء –ثمـرة التعـاون ي ن‬ ‫بل� مدينـة‬ ‫‪24‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫الملـك عبـد العزيـز للعلـوم والتقنيـة (كاكسـت) ف ي�‬ ‫الريـاض‪ ،‬وجامعـة كاليفورنيـا بمدينـة لـوس أنجلـوس‬ ‫أ‬ ‫حيـوي مرنًـا وفائـق الرقّة‪.‬‬ ‫المريكيـة– جهـاز استشـعار‬ ‫ّ‬ ‫ف‬ ‫المستشـعر بحساسـيته ت‬ ‫حلى ي� حالـة‬ ‫ويحتفـظ هـذا ُ‬ ‫تقوسـه مئـة مـرة‪ ،‬ويمكـن دمجـه ف‬ ‫جهـاز يسـتطيع‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫المريـض ارتـداؤه‪ ،‬مثـل سـاعة اليـد‪.‬‬ ‫وقـد ي ّ ن‬ ‫تبل� مـن خلال االختبـارات أن المستشـعر‬ ‫ت‬ ‫ملليم� مربع‬ ‫الحيـوي الجديـد‪ ،‬الذي تقـل أبعاده عـن‬ ‫ّ‬ ‫ت‬ ‫واحـد‪ ،‬يمكنـه اكتشـاف ي ز‬ ‫اللى تت�اوح‬ ‫تركلرات الجلوكوز ف ي‬ ‫مـن ‪ 10‬نانومـوالرات ت‬ ‫حلى ‪ 1‬ملليمـوالر ي� اللعـاب‪،‬‬ ‫وبالتـال‪ ،‬فهـو حسـاس بمـا يكفـي‬ ‫والعـرق‪ ،‬والدمـوع‪.‬‬ ‫ي‬ ‫الجلوكـوز لـدى ض‬ ‫مـر� السـكري‪.‬‬ ‫لقيـاس مسـتويات‬ ‫التميلر ي ن‬ ‫يز‬ ‫بل� عينـات‬ ‫أيضـا مـن‬ ‫المستشـعر‬ ‫وتمكّـن‬ ‫ً‬ ‫العـرق المأخـوذة مـن شـخص مـا قبـل وبعـد تناولـه‬ ‫مرش وب غن ي بالجلوكـوز‪.‬‬

‫‪Liu, Q., Liu, Y., Wu, F., Amer, M. R., Zhou, C. et al. Highly‬‬ ‫‪Sensitive and Wearable In2O3 Nanoribbon Transistor‬‬

‫‪Biosensors with Integrated On-Chip Gate for Glucose‬‬ ‫–‪Monitoring in Body Fluids. ACS Nano 12 (2), 1170‬‬ ‫‪1178 (2018).‬‬

‫‪A N DR I Y P OP OV / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫طبية خفيفة‬ ‫أجهزة‬ ‫ّ‬ ‫قابلة لالرتداء لمتابعة‬ ‫مرض الس ّكري‬

‫تأث�‬ ‫يعتمـد المستشـعر‬ ‫النانـوي عىل ترانزسـتورات ي‬ ‫ّ‬ ‫التحكم ف‬ ‫ئ‬ ‫ت‬ ‫الكهربا�‬ ‫التيـار‬ ‫�‬ ‫تتيـح‬ ‫اللى‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫المجـال (‪ ،)FETs‬ي‬ ‫علر ي ن‬ ‫قطب� مـن خالل الجهد المسـلّط عىل طرف‬ ‫المـار ب‬ ‫ثالـث‪ .‬وتسـتطيع أجهـزة االستشـعار النانويّـة القائمـة‬ ‫مواد‬ ‫على ترانزسـتورات ي‬ ‫تأث� المجـال قياس مسـتويات ٍ‬ ‫بعينهـا بنـا ًء على تفاعـل جزيئـات المـادة مـع أحـد‬ ‫أ‬ ‫القطـاب الكهربيـة‪ ،‬ممـا يؤثـر على التيـار الـذي يصل‬ ‫آ‬ ‫إىل القطـب الخر‪.‬‬ ‫اسـتخدم باحثـو مركـز ي ّ ز‬ ‫تملر تقنيـة النانـو الخرض اء‬ ‫النديـوم كقنـوات‬ ‫أ�ش طـةً نانَويّـةً مـن مـادة أكسـيد إ‬ ‫ألشـباه الموصلات ف ي� ُمستشـعرهم النانـوي الجديـد‬ ‫تأثلر المجـال‪ ،‬وذلـك‬ ‫القائـم على ترانزسـتورات ي‬ ‫بسـبب مـا ي ز‬ ‫تتملر بـه هـذه المـا ّدة مـن حساسـية عاليـة‬ ‫والثقـة ف� نتائجهـا‪ .‬وقامـوا بطلاء أ‬ ‫القطـاب الكهربائيـة‬ ‫ي‬ ‫بإنزيـم الجلوكـوز أوكسـيديز‪ ،‬الـذي يطلـق سلسـلة‬ ‫مـن التفاعلات تنتـج إشـارة كهربائيـة عنـد تفاعلـه مـع‬ ‫كربونيـة أحاديّة‬ ‫الجلوكـوز‪ .‬كمـا أُضيفـت أنابيـب نانويّة‬ ‫ّ‬ ‫الجـدار لزيـادة الحساسـية‪ ،‬فضلا ً عـن طبقـة رقيقـة‬ ‫النزيـم‪.‬‬ ‫مـن الكايتوسـان لتحافـظ على ثبـات إ‬ ‫وعـن هـذا يقـول محمـد عامـر‪ ،‬مديـر مركـز ي ّ ز‬ ‫تملر‬ ‫المستشـعر‬ ‫تقنيـة النانـو الخرض اء‪" :‬لقـد أثبتنـا أن ُ‬ ‫الحيـوي الـذي ابتكرنـاه بإمكانـه اكتشـاف الجلوكـوز‬ ‫ّ‬ ‫وأنّـه بالـغ الحساسـية‪ .‬ونـو ّد أن تن�جـم نتائجنـا إىل‬ ‫تطبيـق يمكـن إدماجـه ف ي� الهاتـف الخلـوي يك يُتيـح‬ ‫آنيـا"‪.‬‬ ‫للنـاس مراقبـة مسـتويات الجلوكـوز ً‬


‫بحوث الجينوم‬ ‫الطبية‬

‫مجهزة بأحدث التقنيات وعلى استعداد إلجراء أحدث البحوث‬ ‫المتطورة التي تهدف إلى معالجة المشاكل الطبية‪ ،‬مع التركيز‬ ‫على سكان المملكة العربية السعودية‪ .‬المجاالت الرئيسية للبحث‬ ‫هي في علم الوراثة البشرية‪ ،‬وعلم الجينوم الطبي‪ ،‬وجينوم‬ ‫السرطان‪ ،‬وأمراض الكبد إلى جانب العالج الخلوي‪ /‬الجيني‪.‬‬

‫الخدمات‬ ‫ •تسلسل الجيل التالي‬ ‫ •المصفوفات الدقيقة‬ ‫ •تسلسل سانجر‬ ‫ •تكنولوجيا الوقاية الوراثية‬ ‫آنيا‬ ‫ •دراسات وظيفية وتفاعل البلمرة المتسلسل ً‬

‫‪KAIMRC-MGRD@NGHA.MED.SA‬‬


‫يولد األطفال بمناعة مكتسبة من‬ ‫أمهاتهم إلى أن تبدأ أجسامهم‬ ‫في تكوين األجسام المضادة‬ ‫الخاصة بهم‪.‬‬

‫الطفال الخُ دج من أمهاتهم ترسانة من أ‬ ‫يكتسب أ‬ ‫الجسام المضادة مماثلة لتلك‬ ‫ّ‬ ‫الموجودة لدى أ‬ ‫الطفال الذين أتموا تف�ة الحمل‪ ،‬وهو ما يُرجح أن ارتفاع مخاطر‬ ‫تعرضهم للعدوى ناجم عن عوامل أخرى‪.‬‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫الخ ّدج‬ ‫ال� تمنحها المهـات للطفال ُ‬ ‫قـد تكـون المناعة ي‬ ‫ث‬ ‫ً‬ ‫شـمول وحماية مما كان يُعتقد سـابقًا‪ ،‬وفقًا‬ ‫أك� وأوسـع‬ ‫ين‬ ‫لباحثل� مـن معهد كارولينسـكا ف ي� سـتوكهولم بالسـويد‪.‬‬ ‫ت‬ ‫اللى توصلـوا إليها ف ي� تطويـر لقاحات‬ ‫وقـد تؤثـر النتائج ي‬ ‫أ‬ ‫ث‬ ‫حديلى الوالدة‪.‬‬ ‫وعالج‬ ‫الرضـع‬ ‫الطفـال ّ‬ ‫أ ي‬ ‫تتطـور المناعـة ضـد المـراض عندما يولّد الجسـم‬ ‫َّ‬ ‫أ‬ ‫الجسـام المضـادة؛ وهـي بروتينـات بم�مجـة لتبحـث‬ ‫غلر‬ ‫حيدهـا‪ .‬ي‬ ‫عـن خاليـا مريضـة محـددة ّ‬ ‫وتدمرهـا أو تُ ّ‬ ‫ث‬ ‫حديلى الـوالدة لـم يتعرضـوا بعـد لمـا يكفـي مـن‬ ‫أن‬ ‫مسـببات ي أ‬ ‫المـراض بمـا يسـمح لهـم بتكويـن أجسـام‬ ‫أ‬ ‫للف�وسـات‬ ‫مضـادة‪ ،‬لـذا فـإن الجسـام المضـادة ي‬ ‫ت‬ ‫ين‬ ‫«الجلوبولل� المناعـي» ‪G‬‬ ‫واللى تدعـى‬ ‫والبكت�يـا‬ ‫ي‬ ‫المهـات إىل أ‬ ‫‪ )(IgG‬تمررهـا ي أ‬ ‫الطفـال ف ي� أثنـاء الحمـل‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫توفّـر هـذه أ‬ ‫الجسـام المضـادة مناعة مكتسـبة سـلبية‬ ‫أ‬ ‫حلى أ‬ ‫تمتـد ت‬ ‫الشـهر الثالثـة الوىل بعد الـوالدة‪ .‬يغ� أن‬ ‫أ‬ ‫الخ ّـدج يُعرفـون بأنهـم ث‬ ‫أكلر ُعرضـة للإصابة‬ ‫الطفـال ُ‬ ‫‪26‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫بالعـدوى‪ ،‬وهـو مـا أرجعـه علمـاء ف ي� السـابق إىل أنهم‬ ‫ين‬ ‫الجلوبولل� المناعي‬ ‫ال يتلقـون مـن أمهاتهـم معـدالت‬ ‫اللى يتلقّاهـا أ‬ ‫ت‬ ‫الطفـال المولـودون بتمـام‬ ‫‪ G‬نفسـها ي‬ ‫ت‬ ‫فلرة الحمـل‪.‬‬ ‫ومؤخـرا‪ ،‬قلـب كريسـتيان بـو وزملاؤه ف ي� معهـد‬ ‫ً‬ ‫كارولينسـكا هذه النظرية ر ًأسـا عىل عقـب‪ ،‬بعد التحليل‬ ‫الول لمجموعـة أ‬ ‫أ‬ ‫الجسـام المضـادة الكاملـة الموجـودة‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫لـدى الطفـال المولوديـن بتمام ت‬ ‫فلرة الحمـل والطفال‬ ‫الخ ّـدج وأمهاتهـم‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫شـملت الدراسـة ‪ً 78‬أمـا وأطفالهـن‪ ،‬منهـم ‪ً 32‬‬ ‫طفل‬ ‫ِ‬ ‫ولـدوا قبـل أ‬ ‫ين‬ ‫الثالثل� مـن الحمـل‪ .‬اسـتخدم‬ ‫السـبوع‬ ‫ُ‬ ‫ف‬ ‫(الف�وسـات‬ ‫الباحثـون تقنيـة رائـدة ي� مجـال العاثيـات ي‬ ‫للبكت�يـا) لفحـص العينـات المأخـوذة مـن‬ ‫المدمـرة‬ ‫ي‬ ‫جميـع المشـاركات وأطفالهـن‪ .‬والعاثيـات مكونـات‬ ‫يف�وسـية يمكـن تصميمها بحيـث تُظهر بروتينـات معينة‬ ‫على أسـطحها‪ .‬وبعـد ذلـك‪ ،‬ترتبـط أ‬ ‫الجسـام المضـادة‬

‫‪Pou, C., Nkulikiyimfura, D., Henckel, E., Olin, A., Laksh‬‬‫‪mikanth, T. et al. The repertoire of maternal anti-viral‬‬

‫‪antibodies in human newborns. Nature Medicine 25,‬‬ ‫‪591-596 (2019).‬‬

‫‪DPA P I C T UR E A LLI A N C E / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫هدية واقية‬ ‫من األمهات‬ ‫الخ ّدج‬ ‫لألطفال ُ‬

‫بال�وتينـات ت‬ ‫اللى تُظهرهـا‬ ‫ذات الصلـة بأمـراض معينـة ب‬ ‫للباحثل� بتحديـد ي أ‬ ‫ين‬ ‫الجسـام‬ ‫العاثيـات‪ ،‬مـا يسـمح‬ ‫ف‬ ‫عينـة‪ .‬عرضـت مجموعـة‬ ‫كل‬ ‫�‬ ‫ّ‬ ‫المضـادة الموجـودة ي‬ ‫ت‬ ‫ال�وتينـات من‬ ‫اللى اسـتخدمها الفريـق آالف ب‬ ‫العاثيـات ي‬ ‫فلروس يُعـرف أنـه‬ ‫كل‬ ‫تغطـي‬ ‫وسـية‪،‬‬ ‫ف�‬ ‫ي‬ ‫‪ 206‬أنـواع ي‬ ‫يصيـب البرش‬ ‫نسـبيا‪.‬‬ ‫الجديـد‬ ‫زيـكا‬ ‫وس‬ ‫فلر‬ ‫باسـتثناء‬ ‫‪،‬‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ُ فوجــئ فريــق بــو عندمــا اكتشــف أن أ‬ ‫الطفــال‬ ‫الخــدج أ‬ ‫والطفــال المولوديــن بتمــام ت‬ ‫فــرة الحمــل‬ ‫ُ ّ‬ ‫ين‬ ‫الجلوبولــ‬ ‫جــدا مــن‬ ‫لديهــم مجموعــة متشــابهة ً‬ ‫بغــض النظــر عــن عمــر الحمــل عنــد‬ ‫المناعــي ‪،G‬‬ ‫ّ‬ ‫الــوالدة‪ .‬كان نطــاق أ‬ ‫الجســام المضــادة المكتســبة مــن‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫ــدج المولوديــن‬ ‫المهــات الموجــود عنــد الطفــال ُ‬ ‫الخ ّ‬ ‫أ‬ ‫منــذ الســبوع الرابــع والع�ش يــن مــن عمــر الحمــل‬ ‫يعكــس الموجــود عنــد أمهاتهــم‪ ،‬مــع مناعــة ممنوحــة‬ ‫الف�وســات الشــائعة‪.‬‬ ‫ضــد ي‬ ‫ووفقًـا لما ذكـره الفريق ف ي� البحث الـذي ن�ش ته دورية‬ ‫«نيترش ميديسـن» ‪ Nature Medicine‬ف ي� عـام ‪2019‬؛‬ ‫تشلر إىل أن ارتفاع احتماالت العدوى‬ ‫فإن "هذه النتائج ي‬ ‫الطفـال الخـدج مقارنـة أ‬ ‫لـدى أ‬ ‫بالطفـال المولوديـن‬ ‫ُ ّ‬ ‫أ‬ ‫بتمـام ت‬ ‫فلرة الحمل ال يحـدده نقص الجسـام المضادة‬ ‫المكتسـبة مـن أ‬ ‫تفسلره بوجـود‬ ‫يمكـن‬ ‫وإنمـا‬ ‫مهـات؛‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫حواجـز جسـدية أضعـف ف� الجلـد أ‬ ‫والمعـاء والرئـة‪،‬‬ ‫ي‬ ‫أو باختالفـات مـدى التعـرض للعـدوى بسـبب العنايـة‬ ‫المركـزة‪ ،‬والقسـاطر الوريديـة‪ ،‬وأنابيـب التنفـس"‪.‬‬ ‫كمـا تسـلّط النتائـج أيضـا الضـوء على أ‬ ‫الجـزاء‬ ‫ً‬ ‫ت‬ ‫اللى تسـتهدفها‬ ‫ال�وتينـات ي‬ ‫حـددة مـن ب‬ ‫الم ّ‬ ‫أُ‬ ‫الف�وسـية ي‬ ‫واللى يمكـن أن يثبـت أنـه ال ن‬ ‫الجسـام المضـادة‪ ،‬ت‬ ‫غلى‬ ‫ي‬ ‫عنهـا لتطويـر اللقاحـات‪.‬‬


‫الحال يُجرى عدد هائل من التحاليل‬ ‫بما أنه ف ي� الوقت‬ ‫ي‬ ‫ّ‬ ‫ن‬ ‫كل عام‪ ،‬فرسعان ما ت ز‬ ‫الثوا�‪ .‬ويمكن‬ ‫ي�ايد مجموع تلك‬ ‫ي‬ ‫أن يؤدي االستغناء عن خطوة تقليب العينات إىل منح‬

‫"ينصح أنور ُبرعي ُمزودي‬ ‫حاليا‬ ‫الخدمات التشخيصية ً‬ ‫بتجاهل خطوة تقليب العينات‬ ‫ُ‬ ‫بحركة دوامية التي ُيوصي‬ ‫بها الباحثون عند إجراء تحليل‬ ‫فيتامين "د"‪".‬‬

‫علم التشخيص‪:‬‬ ‫تجاهلوا تقليب‬ ‫العينات في تحليل‬ ‫نقص فيتامين "د"‬ ‫ين‬ ‫لفن�‬ ‫فيتام� "د" ال‬ ‫المخت�ات‪ :‬تحليل‬ ‫ب‬ ‫اكتشاف قد يوفر الوقت والجهد ي ي‬ ‫يتطلب تقليب العينات‬

‫أ‬ ‫ف‬ ‫ين‬ ‫فيتام�‬ ‫خلرة إجـراء تحليل نقـص‬ ‫انترش ي� السـنوات ال ي‬ ‫مختلرات التشـخيص جاهـدة مـن أجـل‬ ‫"د"‪ ،‬وتكافـح‬ ‫ب‬ ‫فنلى‬ ‫أن‬ ‫بيـد‬ ‫االنتشـار‪.‬‬ ‫ذلـك‬ ‫مواكبـة‬ ‫المختلرات قـد‬ ‫ب‬ ‫يصبـح بمقدورهـم تجاهـل خطـوة ي يواحـدة على أ‬ ‫القـل‬ ‫ُ‬ ‫مـن خطـوات إعـداد عينـات التحليـل‪ ،‬وهـي خطـوة‬ ‫لطالمـا كان يُعتقـد أنهـا �ض وريـة للحصـول على قـراءة‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫المـر�‪.‬‬ ‫فيتامل� "د" لـدى‬ ‫دقيقـة لمسـتويات‬ ‫فوفقًـا لتقريـر جديـد أصـدره مركـز الملـك عبـد الله‬ ‫العالمـي أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمـارك)‪ ،‬لـم ُتعـد ثمـة‬ ‫حاجـة إىل تقليـب عينـات الـدم بحركـة دواميـة قبـل‬ ‫ين‬ ‫قيـاس ي ز‬ ‫فيتامل� د»‬ ‫«‪-25‬هيدروكس�‬ ‫تركلرات ُمركَّـب‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫فيتام�‬ ‫‪ ،25-hydroxyvitamin D‬الصـورة النشـطة مـن‬ ‫"د" ف ي� الجسـم كمـا هـو معـروف‪ .‬ووجـدت الدراسـة‬ ‫كذلـك أن أنابيـب مصـل الـدم ‪-‬وهو السـائل المائل إىل‬

‫الصفـرة الـذي يتخلَّف عنـد إزالة الخاليـا وعوامل ث‬ ‫التخ�‬ ‫ُ‬ ‫مـن الـدم‪ -‬يمكـن تحليلهـا على الفـور‪ ،‬أو تخزينهـا ف ي�‬ ‫يومـا‪ ،‬دون أن‬ ‫جمـدة لمـدة قـد تصـل إىل ‪ً 30‬‬ ‫صـورة ُم َّ‬ ‫يؤثـر ذلـك ف ي� نتائـج التحليـل‪.‬‬ ‫وللمسـاعدة عىل التعامل مع أعبـاء العمل ت ز‬ ‫الم�ايدة‪،‬‬ ‫ينصـح أنـور بُرعـي ‪-‬عالـم الكيميـاء الحيويـة الرسيريـة‬ ‫بتجاهل‬ ‫حاليا‬ ‫ُ‬ ‫بكيمـارك ‪ُ -‬مـزودي الخدمات التشـخيصية ً‬ ‫ت‬ ‫ـوص بها‬ ‫ي‬ ‫اللى ُ ي‬ ‫خطـوة تقليـب العينـات بحركـة دواميـة ي‬ ‫ين‬ ‫فيتامل� "د" ف ي� معظـم‬ ‫الباحثـون عنـد إجـراء تحليـل‬ ‫الجـراءات‪ .‬ويقـول بُرعـي‪ ،‬الـذي قـاد الدراسـة‪:‬‬ ‫كتيبـات إ‬ ‫لفنلى‬ ‫الوقـت‬ ‫الخطـوة‬ ‫هـذه‬ ‫حـذف‬ ‫يوفـر‬ ‫"سـوف‬ ‫يي‬ ‫التأثلر ف ي� النتائـج"‪.‬‬ ‫دون‬ ‫والبحثيـة‬ ‫الرسيريـة‬ ‫ات‬ ‫المختلر‬ ‫ي‬ ‫ب‬ ‫قد ال يستغرق وضع أ‬ ‫النابيب ف ي� خالط يقلب العينات‬ ‫بحركة دوامية سوى ع�ش‬ ‫تقريبا لكل عينة‪ ،‬لكن‬ ‫ٍ‬ ‫ثوان فقط ً‬

‫‪Borai, Aa. Khalil, H., Alghamdi, B., Alhamdi, R., Ali, N. et‬‬

‫‪al. The pre-analytical stability of 25-hydroxyvitamin D:‬‬ ‫‪Storage and mixing effects. Journal of Clinical Labora-‬‬

‫‪tory Analysis 34, e23037 (2020).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪27‬‬

‫‪UTS EN KO_ OLEKSA N DR / S H UT T ER S TOC K .C OM‬‬

‫ال تتطلب عينات الدم تقليبها‬ ‫بحركة دوامية قبل إجراء تحليل‬ ‫فيتامين "د"‪.‬‬

‫ين‬ ‫أك� من العينات؛‬ ‫مزيدا من الوقت لتحليل عدد ب‬ ‫الفني� ً‬ ‫وهو ما يساعد ف� التعرف عىل مزيد من أ‬ ‫الفراد الذين‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫فيتام� "د"‪.‬‬ ‫يمكنهم االستفادة من مكمالت‬ ‫قـد يكـون لهـذا أهميـة بالغـة ف ي� المملكـة العربيـة‬ ‫ن‬ ‫يعـا� نحـو ‪ %80‬مـن السـكان مـن نقص‬ ‫السـعودية‪ ،‬إذ ي‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫الفيتام�‬ ‫فيتامل� "د"‪ .‬ويبـدو انخفاض مسـتويات هـذا‬ ‫بل� السـكان ف‬ ‫ين‬ ‫غريبـا‪،‬‬ ‫العالـم‬ ‫مـن‬ ‫المنطقـة‬ ‫هـذه‬ ‫�‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫بالنظـر إىل توافُـر أشـعة الشـمس هنـاك بكثافـة‪ ،‬وتُعـد‬ ‫هـذه أ‬ ‫ين‬ ‫فيتامل�‬ ‫طبيعيـا لتكويـن‬ ‫الشـعة مصـدر طاقـة‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫"د" ف ي� البرش ة‪ .‬لكـن مـع اضطـرار عديـد مـن الشـخاص‬ ‫ف‬ ‫الكبلر ف ي� درجـات‬ ‫إىل البقـاء ي� منازلهـم نتيجـة لالرتفـاع ي‬ ‫ف‬ ‫الحـرارة وللممارسـات الثقافيـة‪ ،‬يشـيع ي� المنطقـة‬ ‫ين‬ ‫يعـزز خطـر‬ ‫انخفـاض مسـتويات‬ ‫فيتامل� "د"‪ ،‬وهـو مـا ّ‬ ‫الصابـة بكسـور العظـام‪ ،‬وداء السـكري‪ ،‬وأمـراض‬ ‫إ‬ ‫القلـب‪ ،‬إضافـة إىل مشـكالت صحيـة أخـرى‪.‬‬ ‫ف‬ ‫و� أثناء تحري مدى الحاجة إىل �ش وط معينة خاصة‬ ‫ي‬ ‫بتخزين العينات وتقليبها‪ ،‬أجرى بُرعي وطالبه من جامعة‬ ‫الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية ف ي� جدة‬ ‫ين‬ ‫لفيتام� "د" عىل ‪31‬‬ ‫فحوصا قياسية‬ ‫التابعة لكيمارك‪-‬‬‫ً‬ ‫عينة مأخوذة من ض‬ ‫مر�‪ ،‬سواء باستخدام تقنية التقليب‬ ‫الدوامي أو دونها‪ ،‬مع تخزين العينات ف ي� ظروف باردة‬ ‫َّ‬ ‫الحصائية‪ ،‬الحظ‬ ‫يوما‪ .‬ومن الناحية إ‬ ‫لمدة تصل إىل ‪ً 30‬‬ ‫الباحثون بعض االختالفات الملحوظة ف� ي ز‬ ‫ترك�ات ُمركَّب‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫فيتام� د»‪ ،‬تباينت بنا ًء عىل تقليب‬ ‫«‪25-‬هيدروكس‬ ‫ي‬ ‫عدمه‪ ،‬وطول مدة بقائها ف‬ ‫جمد‪ .‬ورغم‬ ‫الم‬ ‫�‬ ‫العينة من‬ ‫ي ُ ِّ‬ ‫الرشادية الخاصة بمراقبة‬ ‫المبادئ‬ ‫عىل‬ ‫ا‬ ‫فقياس‬ ‫ذلك‪،‬‬ ‫إ‬ ‫ً‬ ‫ين‬ ‫لفيتام� "د"‪ ،‬فقد كانت االختالفات‬ ‫الجودة التحليلية‬ ‫طفيفة للغاية إىل حد أنه لم تكن لها أي أهمية من‬ ‫الناحية الرسيرية‪ ،‬حسبما يقول بُرعي‪.‬‬ ‫ت‬ ‫ونرش الفريـق ث‬ ‫توصـل إليها ف ي� عدد‬ ‫ال� َّ‬ ‫البح� النتائج ي‬ ‫ي‬ ‫بف�ايـر ‪ 2020‬من دورية «جورنـال أوف كلينيكال البوراتري‬ ‫أناليسيس» ‪.Journal of Clinical Laboratory Analysis‬‬ ‫الباحثـون المشـاركون ف ي� هذا البحث مـن مركز الملك‬ ‫عبـد اللـه العالمي أ‬ ‫للبحـاث الطبية (كيمـارك)‪ ،‬وينتمون‬ ‫ف‬ ‫للفـرع التابـع للمركز ي� المنطقـة الغربية بجدة‪.‬‬


‫المنتجـة إلنزيمـات‬ ‫أن‬ ‫ي‬ ‫يصلر عديـد مـن الكائنـات ُ‬ ‫غلر قابلـة للعلاج‪.‬‬ ‫الكاربابينيمـاز‬ ‫ي‬ ‫بل� العوامـل أ‬ ‫سـيكون مـن ي ن‬ ‫الساسـية لمواجهـة خطر‬ ‫المنتجـة إلنزيمـات الكاربابينيمـاز ابتـكار طـرق‬ ‫الكائنـات ُ‬ ‫أبسـط ث‬ ‫وأكلر دقة للكشـف عن تلـك الكائنـات ف ي� اللعاب‬ ‫ف‬ ‫أيضا‪.‬‬ ‫البيئـة‬ ‫و�‬ ‫از‬ ‫واللر‬ ‫ً‬ ‫والـدم ب ُ‬ ‫ي‬

‫"أجرى الباحث في كيمارك‪،‬‬ ‫تقييما لنسخة‬ ‫حسام زواوي‪،‬‬ ‫ً‬ ‫"بيتا" أولية من اختبار‬ ‫للبكتيريا المقاومة للمضادات‬ ‫الحيوية؛ المعروف باسم‬ ‫«سبيدإكس كاربا (بيتا)»‪".‬‬

‫البكت�يا المقاومة للمضادات الحيوية يفتح آفا ًقا‬ ‫اختبا ٌر لدراسة‬ ‫ي‬ ‫جديدة لمزيد من التطوير‪.‬‬ ‫أجـرى ٌ ث‬ ‫بحلى دول يضم ي ن‬ ‫ب� أعضائه حسـام زواوي‬ ‫فريق ي ي‬ ‫الملك عبد الله العالمي أ‬ ‫للبحاث الطبية‬ ‫الباحـث ف ي� مركز‬‫للبكت�يا‬ ‫تقييما لنسـخة "بيتا" أولية مـن اختبار‬ ‫ي‬ ‫(كيمـارك)‪ً -‬‬ ‫المقاومـة للمضـادات الحيويـة؛ وهـو "اختبـار تفاعـل‬ ‫البوليملراز المتسلسـل اللحظـي المتعـدد «سـبيدإكس‬ ‫ي‬ ‫كاربـا» (بيتـا)"‪ .‬ويعتمـد هـذا االختبـار على الكشـف عـن‬ ‫مسـؤولة عن مقاومة المضـادات الحيوية‪.‬‬ ‫جينات أساسـية‬ ‫ٍ‬ ‫وقد أسـهم زواوي ف ي� فكرة الدراسـة وتصميمها‪ ،‬وكان‬ ‫ت‬ ‫ال� خضعـت لالختبار سـبع دول‪ ،‬من‬ ‫مصـدر العينـات ي‬ ‫‪28‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫بينهـا المملكة العربية السـعودية‪.‬‬ ‫مجموعـةً‬ ‫النزيمـات‬ ‫مـن‬ ‫المسـتهدفة‬ ‫تُنتـج‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫البكت�يـا ُ‬ ‫كاربابينيمـاز‪ ،‬وهـي إنزيمـات‬ ‫اسـم‬ ‫عليهـا‬ ‫يُطلَـق‬ ‫ِ‬ ‫تكسلر بعـض ث‬ ‫أكلر‬ ‫أو‬ ‫تحليـل‬ ‫على‬ ‫القـدرة‬ ‫لديهـا‬ ‫ي‬ ‫المضـادات الحيويـة شـيو ًعا‪ ،‬ومن ضمنها البنسـيلينات‪،‬‬ ‫والسيفالوسبورينات‪ ،‬والمونوباكتامات‪ ،‬والكاربابينيمات‪.‬‬ ‫المنتجة إلنزيمات‬ ‫وقـد أوضح الباحثـون أن الكائنـات ُ‬ ‫الكاربابينيمـاز (‪ )CPOs‬تُم ِّثـل مصـدر قلـق عالمـي؛ فقـد‬ ‫أشـارت منظمـة الصحـة العالميـة إىل أنـه ثمـة احتمـال‬

‫‪Bordin, A., Trembizki, E., Windsor, M., Wee, R., Tan, Lit‬‬ ‫‪Y., et al. Evaluation of the SpeeDx Carba (beta) multiplex‬‬

‫‪real-time PCR assay for detection of NDM, KPC, OXA‬‬‫‪48-like, IMP-4-like and VIM carbapenemase genes.‬‬

‫)‪BMC Infectious Diseases (2019‬‬

‫‪R ED_ M OON _ R I S E/ E+ / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫سريع لقياس‬ ‫اختبار‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫مقاومة البكتيريا‬ ‫للمضادات الحيوية‬

‫ويعتمـد اختبـار سـبيدإكس على تقنية يُطلـق عليها‬ ‫البوليملراز المتسلسـل (‪ ،)PCR‬ت‬ ‫واللى‬ ‫اسـم تفاعـل‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫تَسـتخدم توليفـة مـن إنزيـم نسـخ الحمـض النـووي‬ ‫الريبـوزي منقـوص أ‬ ‫ين‬ ‫(البوليملراز) وأجـزاء‬ ‫كسـج�‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫مـن الحمـض النـووي يُطلـق عليهـا اسـم البادئـات‪،‬‬ ‫وهـي تُضاهـي أجـزا ًء مـن الجينـات موضـع االهتمام‪.‬‬ ‫البكتلري‪،‬‬ ‫ترتبـط البادئـات بالحمـض النـووي‬ ‫ي‬ ‫البوليملراز‬ ‫إنزيـم‬ ‫مبتدئـةً عمليـة تضاعـف بواسـطة‬ ‫ي‬ ‫لبلـوغ مسـتويات يمكـن اكتشـافها بسـهولة‪ .‬وقـد‬ ‫انصـب ي ز‬ ‫تركلر الفريـق على اكتشـاف خمسـة أنـواع‬ ‫َّ‬ ‫مـن الجينـات ت‬ ‫اللى تُشـفر إنزيمـات الكاربابينيمـاز‬ ‫ي‬ ‫اللى تنتجهـا بعـض ث‬ ‫ت‬ ‫البكت�يـا المقاومـة‬ ‫أكلر أنـواع‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫إزعاجـا‪.‬‬ ‫الحيويـة‬ ‫للمضـادات‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫بكت�يـة‬ ‫خد َمت فيهـا عينـات ي‬ ‫اللى اسـ ُت ِ‬ ‫ي‬ ‫و� التجـارب ي‬ ‫معلومـة الهويـة‪ ،‬تمكـن االختبـار مـن التعـرف على‬ ‫جينـات الكاربابينيمـاز ف ي� ‪ 152‬مـن أصـل ‪ 154‬عينـة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫فضلا عـن ذلـك‪ ،‬كانـت نتائـج االختبـار سـلبية بالنسـبة‬ ‫إىل جميـع العينـات ت‬ ‫اللى لـم تكـن تحتوي على الجينات‬ ‫ي‬ ‫أيضـا عندمـا‬ ‫المسـتهدفة‪ .‬كانـت نتائـج االختبـار واعـد ًة ً‬ ‫ُ‬ ‫اللراز‪.‬‬ ‫اسـ ُت ِ‬ ‫خد َم مبـا�ش ة على عينـات ب ُ‬ ‫المسـتقاة‬ ‫خلـص الباحثـون إىل أن "النتائـج المبدئيـة ُ‬ ‫ت‬ ‫اللراز مبا�ش ًة‬ ‫اللى أُجريـت على عينـات ب ُ‬ ‫مـن االختبـارات ي‬ ‫مناسـبا ألغراض‬ ‫يكون‬ ‫قد‬ ‫(بيتا)‬ ‫كاربا‬ ‫اختبار‬ ‫تشلر إىل أن‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫الفحـص‪ ،‬لكـن أ‬ ‫مزيدا من الجهود"‪ .‬وسـوف‬ ‫يتطلب‬ ‫مر‬ ‫ال‬ ‫ً‬ ‫تشـمل هـذه الجهود تجربة هـذا االختبار على مجموعة‬ ‫متنوعـة من العينـات الرسيرية والبيئيـة المختلفة‪.‬‬ ‫ن‬ ‫مؤسسـة �ش كـة سـبيدإكس‬ ‫ـوكا�‪ِ ،‬‬ ‫أ تقـول إليسـا ُم ي‬ ‫ال ت‬ ‫سلرالية المتخصصـة ف ي� مجـال التكنولوجيـا الحيويـة‬ ‫ت‬ ‫واللى طـورت هـذا االختبـار والرئيـس التنفيـذي‬ ‫ي‬ ‫للتكنولوجيـا فيهـا‪" :‬لقـد أسـعدنا أ‬ ‫الداء الـذي حققـه‬ ‫االختبـار ف ي� هـذا التقييـم"‪.‬‬


‫اآللية الجزيئية التي تربط بين‬ ‫الميالتونين والذاكرة‬ ‫ين‬ ‫الميالتون� قد تفتح آفا ًقا عالجية جديدة‪.‬‬ ‫آلية تخفيف عيوب الذاكرة عن طريق‬

‫‪M R .S UP H AC H A I P R AS ER DUM R ON G C H A I / I S TOC K / G ET T Y I M AG E S P LU S‬‬

‫التصوير المقطعي‬ ‫المحوسب للدماغ‬

‫اكتشـف الباحثـون بمركـز الملـك عبـد اللـه العالمـي‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫الميالتونل� يُمكـن أن‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمـارك) أن‬ ‫ً‬ ‫محتملا لفقـدان الذاكـرة الناجـم عـن‬ ‫عالجـا‬ ‫يكـون ً‬ ‫نقـص ت‬ ‫ال�ويـة الدماغيـة‪ ،‬وهـي حالة مرضية يـؤدي فيها‬ ‫انخفـاض معـدل تدفـق الـدم للدمـاغ إىل حـدوث خلل‬ ‫الدراكيـة‪.‬‬ ‫بالذاكـرة والوظائـف إ‬ ‫ومـن خلال سلر غـور آ‬ ‫الليـات الجزيئيـة ت‬ ‫اللى تربـط‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫بل� نقـص ت‬ ‫ين‬ ‫ال�ويـة الدماغيـة وفقـدان الذاكـرة‪ ،‬نجـح‬ ‫العلمـاء كذلـك ف‬ ‫جزيئات أخـرى يمكن أن تكون‬ ‫تحديد‬ ‫�‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫أهدافًـا عالجية‪.‬‬ ‫وكانـت تجـارب سـابقة قـد أظهـرت بالفعـل أن‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫تحسل� الذاكـرة‬ ‫الميالتونل� يمكـن أن يعمـل على‬ ‫والتخفيـف مـن صعوبـات التعلم الناجمـة عن مجموعة‬ ‫مـن االضطرابـات‪ ،‬مـن بينهـا اضطـراب نقـص ت‬ ‫ال�ويـة‬ ‫الدماغيـة‪ ،‬وهـو مـرض شـائع ي ن‬ ‫بل� كبـار السـن‪ .‬وبنـاء‬ ‫ث‬ ‫ين‬ ‫حسل�‬ ‫بحلى لـدى كيمـارك بقيـادة‬ ‫عليـه‪ ،‬سـعى فريـق ي‬ ‫علـم وظائـف أ‬ ‫تسـخ�‬ ‫إىل‬ ‫عضـاء‪،‬‬ ‫ال‬ ‫اختصـاص‬ ‫الـدرع‪،‬‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫لتقص أ‬ ‫السـس الجزيئية لفقـدان الذاكرة‬ ‫النتيجـة‬ ‫هـذه‬ ‫ّ ي‬ ‫الناجـم عـن نقـص ت‬ ‫ال�ويـة الدماغيـة‪.‬‬ ‫عقـد الـدرع بمسـاعدة فريقـه مقارنـةً ي ن‬ ‫بل� مجموعـة‬ ‫ن‬ ‫عـا� نقـص ت‬ ‫ئ‬ ‫المسـتحث‬ ‫ال�ويـة الدماغيـة ُ‬ ‫فلران تُ ي‬ ‫ومجموعـة أخـرى سـليمة‪ ،‬مـع معالجـة بعضهـا‬ ‫ين‬ ‫بالميالتونل� الختبـار مـدى فاعليتـه‪ .‬وأكـدت دراسـتهم‬ ‫الميالتونل� أدى إىل تحسـن أداء ئ‬ ‫ن‬ ‫الفلران ف ي� اختباريـن‬ ‫أن‬ ‫ي‬ ‫ُّ‬

‫ين‬ ‫التحسـن‬ ‫مختلف� من اختبارات الذاكرة‪ .‬صحيح أن هذا‬ ‫ُّ‬ ‫حلى ف‬ ‫غلر المصابة بنقـص ت‬ ‫�ئ‬ ‫ت‬ ‫ال�وية‬ ‫ان‬ ‫الف‬ ‫�‬ ‫لوحـظ‬ ‫قـد‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الدماغيـة‪ ،‬إذ كان أداؤهـا أفضل من ئ‬ ‫الفلران العادية‪ ،‬إال‬ ‫أن النتيجـة المهمـة هـي أن أداء ئ‬ ‫الفلران المصابة بنقص‬ ‫ت‬ ‫ال�ويـة الدماغيـة المسـتحث قـد عـاد إىل طبيعتـه‪.‬‬ ‫يقـول الـدرع‪" :‬هـذه ي ز‬ ‫ملرة مزدوجـة‪ ،‬إذ يعمـل‬ ‫ئ‬ ‫ين‬ ‫وقـا� وعالجي ف ي� الوقـت ذاته‪ ،‬وهو‬ ‫الميالتونل� كعامـل ي‬ ‫ين‬ ‫المسـن� عىل وجـه الخصوص وكذلك‬ ‫مـا يُمكن أن يفيد‬ ‫الصابـات"‪.‬‬ ‫اختلال الذاكـرة الناجـم عـن إ‬ ‫تمثلـت الخطـوة التاليـة للفريـق ف ي� قيـاس مسـتوى‬ ‫نشـطة بالكالسـيوم‪،‬‬ ‫الم َّ‬ ‫ي‬ ‫التعبلر عن قنوات البوتاسـيوم ُ‬ ‫وهـي عبـارة عـن قنـوات جزيئيـة ف ي� الخاليـا العصبيـة‬ ‫ُوجـد أن لهـا صلـة بالذاكـرة والتعلـم‪ .‬وكشـفت بيانـات‬ ‫التعب� عن قنوات البوتاسـيوم هذه‬ ‫الفريق أن مسـتوى‬ ‫ي‬ ‫المسـتحثة بنقـص ت‬ ‫ال�ويـة‬ ‫صابـة‬ ‫ال‬ ‫عقـب‬ ‫يزيـد بشـدة‬ ‫إ‬ ‫ُ‬ ‫ين‬ ‫الميالتونل� إىل‬ ‫الدماغيـة‪ ،‬كمـا أدى العلاج باسـتخدام‬ ‫التعبلر عـن قنـوات البوتاسـيوم لـدى ئ‬ ‫الفلران‬ ‫خفـض‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫وغلر المصابـة بـه‪.‬‬ ‫الدماغيـة‬ ‫ويـة‬ ‫ال�‬ ‫بنقـص‬ ‫المصابـة‬ ‫ي‬ ‫وأخ�ا‪ ،‬أوضح الفريق أن تنشـيط قنوات البوتاسـيوم‬ ‫يً‬ ‫الصابـة المسـتحثة بنقـص ت‬ ‫ال�ويـة الدماغيـة‬ ‫عقـب إ‬ ‫ال�وتينـات‬ ‫يحـدث مـن خلال نشـاط مجموعـة مـن ب‬ ‫ين‬ ‫بالميتوج�‬ ‫معروفـة باسـم بروتينـات الكينـاز المنشـطة‬ ‫ين‬ ‫الميالتونل� على تثبيـط نشـاط هـذه‬ ‫‪ .MAPKs‬يعمـل‬ ‫التعبلر عن‬ ‫مسـتوى‬ ‫رفـع‬ ‫عـن‬ ‫يعوقهـا‬ ‫ممـا‬ ‫ال�وتينـات‪،‬‬ ‫ي‬ ‫ب‬

‫ف‬ ‫الصابـة بنقـص ت‬ ‫ال�ويـة‬ ‫قنـوات البوتاسـيوم ي� حالـة إ‬ ‫ف‬ ‫ثـم يحول دون حدوث خلـل ي� الذاكرة‪.‬‬ ‫الدماغيـة‪ ،‬ومن َّ‬ ‫بت�هـن الدراسـة على أن فقـدان الذاكـرة الناجـم عن‬ ‫الصابـة بنقـص ت‬ ‫ال�ويـة الدماغيـة يتضمـن زيـاد ًة ف ي�‬ ‫إ‬ ‫علر بروتينـات الكينـاز‬ ‫البوتاسـيوم‬ ‫قنـوات‬ ‫التعبلر عـن‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫الميالتونل�‬ ‫بالميتوجل�‪ .‬ويمكـن أن يعمـل‬ ‫المنشـطة‬ ‫على ر ِّد فقـدان الذاكـرة هـذا لـدى ئ‬ ‫الفلران مـن خلال‬ ‫التعبلر عـن‬ ‫ال�وتينـات لتعطيـل‬ ‫ي‬ ‫التفاعـل مـع هـذه ب‬ ‫قنـوات البوتاسـيوم‪.‬‬ ‫وهكـذا‪ ،‬يـؤدي تحديـد العنـارص الجزيئيـة المسـببة‬ ‫الصابـة بنقـص ت‬ ‫ال�ويـة الدماغيـة‬ ‫لفقـدان الذاكـرة إثـر إ‬ ‫إىل إمكانيـة اكتشـاف تدخلات عالجية ُمحتملـة ف ي� الب�ش ‪.‬‬ ‫يقول الدرع إن االنطالق من تلك النتائج "يمكن أن‬ ‫ئ‬ ‫ين‬ ‫وقا�‬ ‫يؤدي إىل التوصية باستخدام‬ ‫الميالتون� كعامل ي‬ ‫ً‬ ‫التعرف إىل‬ ‫عن‬ ‫فضل‬ ‫‪،‬‬ ‫بالسن‬ ‫ضد فقدان الذاكرة المرتبط‬ ‫ِّ‬ ‫ُّ‬ ‫عوامل عالجية أخرى لعيوب الذاكرة ت‬ ‫ال� يسببها اضطراب‬ ‫ي‬ ‫نقص ت‬ ‫أيضا �ض ورة إجراء‬ ‫ال�وية الدماغية"‪ ،‬إال أنه يُؤكد ً‬ ‫مزيد من أ‬ ‫البحاث قبل بدء مرحلة التجارب الرسيرية‪.‬‬ ‫‪Al Dera, H., Alassiri, M., Eleawa, S.M. et al. Melatonin‬‬ ‫‪Improves Memory Deficits in Rats with Cerebral Hypop‬‬‫‪erfusion, Possibly, Through Decreasing the Expression‬‬

‫‪of Small-Conductance Ca2+-Activated K+ Channels.‬‬

‫‪Neurochem Res 44, 1851–1868 (2019).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪29‬‬


‫أيهما‬ ‫أفضل في‬ ‫التشخيص؟‬ ‫دراسة جديدة تقارن ي ن‬ ‫ب� كفاءة التصوير المقطعي‬ ‫المحوسب والتصوير ي ن‬ ‫المغناطيس ف ي� اكتشاف‬ ‫بالرن�‬ ‫أي‬ ‫إصابات العمود الفقري العنقي لدى الطفال‬ ‫ين‬ ‫المصاب� فاقدي الوعي‪.‬‬

‫ين‬ ‫المصاب�‬ ‫لعـل التشـخيص الدقيق إلصابـات العمود الفقري العنقي لـدى‬ ‫الطفـال‪ ،‬ليس أ‬ ‫فاقـدي الوعـي مـن أ‬ ‫بالمر ي ن‬ ‫الهل�‪ .‬فقد أجـرى باحثون بمركز‬ ‫أ‬ ‫الملـك عبـد اللـه العالمـي للبحـاث الطبيـة (كيمـارك) دراسـة أترابيـة بأثـر‬ ‫الفعـال باسـتخدام التصوير المقطعي‬ ‫رجعـي‪ ،‬بغرض تقييم التشـخيص َّ‬ ‫المحوسـب (‪ )CT‬والتصويـر بالر ي ن‬ ‫المغناطيس (‪.)MRI‬‬ ‫نل�‬ ‫ي‬ ‫يتعـرض أ‬ ‫الطفـال ممن أصيبوا ف ي� حوادث السـيارات‪ ،‬أو ف ي� أثناء ممارسـة‬ ‫الرياضـة‪ ،‬أو خالل حوادث السـقوط‪ ،‬إىل إصابـات العمود الفقري العنقي‪.‬‬ ‫الصابات دون عالج‪ ،‬فقد تـؤدي إىل التدهور‬ ‫العص�‪،‬‬ ‫فـإذا مـا تُركت تلـك إ‬ ‫بي‬ ‫االختصاصيل� ف‬ ‫ن‬ ‫الطلى‬ ‫المجـال‬ ‫�‬ ‫على‬ ‫يجـب‬ ‫لذلـك‬ ‫ثـم الشـلل والوفـاة‪.‬‬ ‫ي ي‬ ‫بي‬ ‫التحقـق على الفـور من احتماليـة حدوث إصابـة ف ي� الفقـرات العنقية لدى‬ ‫أ‬ ‫ن ف‬ ‫المفجعة‪.‬‬ ‫الطفـال‬ ‫ي‬ ‫المصابل� ي� أعقاب الحوادث الرضيـة ُ‬ ‫ف‬ ‫� إطـار المقارنـة ي ن‬ ‫بل� طرق التشـخيص‪ ،‬بدأ الباحثـون مالحظة جميع‬ ‫ي‬ ‫المـر� الذيـن أُودعـوا ف‬ ‫ض‬ ‫الصابـات والرضـوض مـن المسـتوى‬ ‫مركـز‬ ‫�‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫الول‪ ،‬الـذي أُنشئ لخدمـة الحرس الوطن ي السـعودي وعائالتهم داخل‬ ‫ف‬ ‫مدينـة الملـك عبـد العزيـز الطبيـة (‪ � ،)KAMC‬ت‬ ‫الفلرة مـا ي ن‬ ‫بل� ينايـر‬ ‫ي‬ ‫‪ 2005‬ويوليـو ‪.2018‬‬ ‫درس الباحثـون ‪ 62‬حالـة ألطفـال ض‬ ‫مـر� فاقـدي الوعـي تبلـغ أعمارهم‬ ‫عامـا أو أقـل‪ ،‬ويُشـتبه ف ي� إصابـة فقراتهـم العنقيـة ‪ .‬جمـع الباحثـون‬ ‫‪ً 15‬‬ ‫الصابة‪ ،‬ومدى شـدتها‪ ،‬والطريقة‬ ‫وآليـة‬ ‫والجنـس‪،‬‬ ‫العمر‪،‬‬ ‫تشـمل‬ ‫بيانـات‬ ‫إ‬ ‫المسـتخدمة للكشـف عـن إصابـات العمـود الفقـري العنقـي‪ ،‬ونتائـج‬ ‫أ‬ ‫الشـعة‪ ،‬وزمـن المسـح‪ ،‬والنتائـج المتعلقـة بالمريـض‪.‬‬ ‫حلَّـل الباحثـون البيانـات‪ ،‬ووجـدوا أن التصويـر المقطعـي المحوسـب‬ ‫ئ‬ ‫فع ً‬ ‫المبـد� للإصابـة‪ .‬فوفقًـا للدراسـة‪ ،‬حـدد التصويـر‬ ‫ـال ف ي� التقييـم‬ ‫كان ّ‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫ً‬ ‫طفلا مصابًـا بتشـوهات ي� الفقـرات‬ ‫المقطعـي المحوسـب بدقـة ‪28‬‬ ‫‪30‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫إن التصوير بالرنين‬ ‫فعال من ناحية‬ ‫المغناطيسي ّ‬ ‫التكلفة الكلية‪ ،‬كما يلعب‬ ‫دورا في تقليص مدة تعافي‬ ‫ً‬ ‫المرضى بعد عملية تشخيص‬ ‫إصابات العمود الفقري‬ ‫العنقي‪.‬‬


‫"حدد التصوير المقطعي المحوسب‬ ‫ً‬ ‫مصابا بتشوهات‬ ‫طفل‬ ‫بدقة ‪28‬‬ ‫ً‬ ‫في الفقرات العنقية‪ ،‬مثل استقامة‬ ‫الفقرات‪ ،‬أو الكسور‪ ،‬أو التجمعات‬ ‫الدموية‪ ،‬أو الخلع الجزئي"‬ ‫‪S C I EN C E HI S TO RY I M AGE S / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫العنقيـة‪ ،‬مثـل اسـتقامة الفقـرات‪ ،‬أو الكسـور‪ ،‬أو التجمعـات الدموية‪ ،‬أو‬ ‫ئ‬ ‫الجـز� (اختلال اصطفـاف الفقـرات)‪.‬‬ ‫الخلـع‬ ‫ي‬ ‫لم يكن ف‬ ‫المكان التعويل عىل التصوير المقطعي المحوسـب‬ ‫�‬ ‫أنـه‬ ‫بيـد‬ ‫ي إ‬ ‫بالنسـجة الرخـوة أ‬ ‫حالـة المشـكالت ذات الصلة أ‬ ‫والربطة‪.‬‬ ‫كبلرة ف ي�‬ ‫بصـورة ي‬ ‫أمـا التصويـر بالر ي ن‬ ‫المغناطيس� فقـد تمكـن من اكتشـاف خمس حاالت‬ ‫نل�‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫تعـا� مـن تشـوهات لـم يتمكـن التصويـر المقطعـي المحوسـب مـن‬ ‫ي‬ ‫الكشـف عنهـا ف� السـابق‪ .‬وقـد تنوعت التشـوهات ف� شـدتها ما ي ن‬ ‫بل� تراخي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫وإصابـات غلر مسـتقرة ف� أ‬ ‫ف� أ‬ ‫الربطـة القحفيـة العنقية‪.‬‬ ‫الربطـة‪،‬‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ض‬ ‫المـر� ثمانيـة أعـوام‪ ،‬وكان مـا يقرب من‬ ‫بلـغ متوسـط عمـر الطفـال‬ ‫ثالثـة أرباعهـم مـن الذكـور‪ .‬ولوحـظ أن السـبب أ‬ ‫ال ث‬ ‫كلر شـيو ًعا للإصابـات‬ ‫كان الحـوادث المروريـة (بنسـبة ‪ ،)%59,7‬تليهـا حـوادث المشـاة (بنسـبة‬ ‫‪ )%21‬وحـوادث السـقوط (بنسـبة ‪ .)%14,5‬وتراوحـت تف�ة مكـوث ض‬ ‫المر�‬ ‫ف� وحـدة العنايـة المركـزة ي ن‬ ‫التـوال‪.‬‬ ‫يومـا على‬ ‫بل� ‪ 18‬و‪ً 29‬‬ ‫ي‬ ‫في‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫المشـارك� ي� البحـث‪ ،‬إىل أنـه‪:‬‬ ‫المؤلفل�‬ ‫يشلر سـعود الرسهيـد‪ ،‬أحـد‬ ‫ي‬ ‫"لـم يحـدث التدخـل الجراحـي ف ي� معظـم تلـك الحـاالت‪ ،‬باسـتثناء حالة‬ ‫واحـدة‪ .‬تعكـس هـذه النتائج دقـة التصويـر المقطعي المحوسـب وقدرته‬ ‫التـوال"‪.‬‬ ‫على التحديـد بنسـبة ‪ %84,8‬و‪ %100‬على‬ ‫ي‬ ‫نل� المغناطيس� ث‬ ‫ورغـم أن التصويـر بالر ي ن‬ ‫أكلر تكلفـة مـن التصويـر‬ ‫ي‬ ‫فعال من ناحيـة التكلفة الكليـة‪ ،‬كما أنه لعب‬ ‫المقطعـي المحوسـب‪ ،‬فإنـه ّ‬ ‫دورا ف� تقليـص مـدة ف‬ ‫ض‬ ‫المـر�‪ ،‬حسـبما اسـتنتج الباحثـون‪.‬‬ ‫تعـا�‬ ‫ي‬ ‫ً ي‬ ‫‪Al-Sarheed, S., et al. Cervical spine clearance in unconscious pediatric‬‬ ‫‪trauma patients: a level l trauma center experience. Child’s Nervous Sys-‬‬

‫‪tem 36, 811–817 (2020).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪31‬‬


‫العالج بالخاليا‬ ‫الجذعية‪ :‬رؤى جديدة‬ ‫بخصوص آليات‬ ‫إصالح القلب‬ ‫حقن الخاليا الجذعية ف ي� القلب عقب السكتات القلبية يُس ِّبب استجابة مناعية‬ ‫فطرية تساعد عىل إصالح أ‬ ‫النسجة ض‬ ‫المت�رة‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫‪Vagnozzi, R.J., Mallet, M., Sargent, M.A., Khalil, H.,‬‬ ‫‪Johansen, A.K.Z. et al. An acute immune response‬‬

‫‪underlies the benefit of cardiac stem cell therapy.‬‬

‫‪Nature 577, 405-409 (2020).‬‬

‫‪W ES T E N D 61 / GE T T Y I MAG ES‬‬

‫أظهــر اســتخدام العــاج بالخاليــا الجذعيــة إلصــاح‬ ‫أ‬ ‫الصابــة بالســكتات القلبيــة‬ ‫ال�ض ار الناجمــة عــن إ‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫الــ أُجريــت‬ ‫نتائــج واعــدة ي� آ التجــارب الرسيريــة ي‬ ‫الليــات الكامنــة وراء هــذه النتائــج‬ ‫مؤخــرا‪ ،‬لكــن‬ ‫ً‬ ‫ليســت واضحــة بعــد‪ .‬وقــد طرحــت دراســة أمريكيــة‬

‫جديــدة تحديًــا للنظريــة الســائدة ف ي� هــذا الصــدد‪.‬‬ ‫ف ي� الســابق‪ ،‬اعتقــد العلمــاء أن الخاليــا الجذعيــة‬ ‫بعــد حقنهــا ســوف تحفِّــز إنتــاج خاليــا قلبيــة جديــدة‪،‬‬ ‫ســمى بالخاليــا العضليــة القلبيــة‪ ،‬وهــو مــا‬ ‫أو مــا يُ َّ‬ ‫ض‬ ‫المــر� عــى‬ ‫يــؤدي إىل تقويــة القلــب ومســاعدة‬

‫ف‬ ‫مولك ي ن‬ ‫نتــ ‪-‬الباحــث بجامعــة‬ ‫التعــا� ‪ .‬لكــن جيفــري ِ‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫سينســينا�‪ -‬وزمــاؤه ي� جميــع أنحــاء الواليــات‬ ‫ي‬ ‫مؤخــرا أن َحقــن الخاليــا الجذعيــة‬ ‫أثبتــوا‬ ‫المتحــدة‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫ســبب اســتجابة مناعيــة فطريــة‪ ،‬وأن هــذه‬ ‫ي‬ ‫ي� القلــب ُ ِّ‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫الــ تُســ ِّهل عمليــة إصــاح النســجة‪.‬‬ ‫االســتجابة هــي ي‬ ‫تتكــون إثــر هــذا الحقــن خاليــا عضليــة قلبيــة‬ ‫ولــم‬ ‫َّ‬ ‫جديــدة ف ي� أي جــزء مــن أجــزاء القلــب‪.‬‬ ‫وعــن ذلــك‪ ،‬يقــول مو ِل ي ن‬ ‫كنتــ‪" :‬أثبتنــا أن عمليــات‬ ‫حقــن القلــب‪ ،‬ســواء بالخاليــا الحيــة‪ ،‬أو بقايــا الخاليــا‬ ‫الميتــة‪ ،‬أو ت‬ ‫المحفِّــزة لاللتهــاب‪ ،‬كلهــا‬ ‫حــى المــواد ُ‬ ‫مجتمعــة ال يُمكنهــا أن تحقــق ســوى فائــدة عالجيــة‬ ‫يز‬ ‫تحفــ اســتجابة مناعيــة‬ ‫بســيطة للقلــب عــن طريــق‬ ‫وجهــة"‪ .‬ويضيــف‪" :‬يــدل هــذا عــى أن عمليــات‬ ‫ُم َّ‬ ‫حقــن الخاليــا الجذعيــة البالغــة ربمــا ال تكــون‬ ‫مطلوبــة ف� المقــام أ‬ ‫الول‪ ،‬ولهــا آثارهــا الملموســة ف ي�‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫المــر� بعــد الســكتات القلبيــة"‪.‬‬ ‫عــاج‬ ‫البحــ استكشــاف آ‬ ‫ث‬ ‫الليــات الكامنــة‬ ‫الفريــق‬ ‫ر‬ ‫قــر‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫وراء اســتخدام الخاليــا الجذعيــة البالغــة لعــاج‬ ‫الصابــات ت‬ ‫الــ تلحــق بأنســجة القلــب‪ ،‬وهــي‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫آ‬ ‫ت‬ ‫حاليــا عــى نحــو شــائع‬ ‫اســتها‬ ‫ر‬ ‫د‬ ‫جــري‬ ‫الــ تَ‬ ‫ً‬ ‫فالليــات ي‬ ‫� التجــارب الرسيريــة ت‬ ‫أيضــا أنهــا ذات‬ ‫والــ أثبتــت ً‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ئ‬ ‫ين‬ ‫مولكنتــ وزمالؤه‬ ‫ــا� طفيــف للقلــب‪ .‬فأجــرى‬ ‫تأث يــر وق ي‬ ‫سلســلة مــن التجــارب عــى نمــاذج مــن ئ‬ ‫الفــران ذات‬ ‫إصابــات ناجمــة عــن ســكتات قلبيــة‪.‬‬ ‫ئ‬ ‫الفــران إىل مجموعــات‪،‬‬ ‫قســم الفريــق نمــاذج‬ ‫َّ‬ ‫وحقــن قلــوب ئ‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫مختلفــ مــن الخاليــا‬ ‫بنوعــ‬ ‫الفــران‬ ‫الجذعيــة البالغــة‪.‬‬ ‫مولك ي ن‬ ‫نتــ‪" :‬استشــعر الجســم عــى الفــور‬ ‫ويقــول ِ‬ ‫أن الخاليــا المحقونــة ال تنتمــي إىل القلــب‪ ،‬وأصــدر‬ ‫اســتجابة مناعيــة رسيعــة لقتلهــا‪ .‬وكجــزء مــن هــذه‬ ‫االســتجابة‪ ،‬تراكمــت ف ي� القلــب خاليــا مناعيــة تســمى‬ ‫بالبالعــم‪ ،‬أخــذت ف� إزالــة الخاليــا أ‬ ‫"الجنبيــة"‬ ‫المحتــرض ة‪ ،‬وحفــزت ي عمليــة التئــام الجــروح �ف‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫أنســجة القلــب التالفــة"‪.‬‬ ‫كمــا أظهــرت دراســات إضافيــة أن أنوا ًعــا فرعيــة من‬ ‫البالعــم الموجــودة ف� مناطــق أ‬ ‫النســجة المتــرض رة‬ ‫ي‬ ‫تفضيــ� لضمــان تقليــل‬ ‫التغــر بشــكل‬ ‫قــد مالــت إىل‬ ‫ي ُّ‬ ‫ي‬ ‫تكــون النــدوب إىل ن‬ ‫أد� حــد ممكــن‪ .‬إذ غ يــرت البالعــم‬ ‫ُّ‬ ‫نشــاط أ‬ ‫الرومــات الليفيــة ‪-‬وهــي خاليــا تُولِّــد أنســجة‬ ‫ندبيــة ويمكنهــا أن تعيــد ترميــم القلــب‪ -‬وأ َّدى ذلــك‬ ‫إىل تعزيــز الخصائــص ي ز‬ ‫الف�يائيــة للندبــة المتكونــة‪.‬‬ ‫مولكنتــ‪" :‬ع نــى ذلــك أن القلــب قــد تع ف‬ ‫ين‬ ‫ــا�‬ ‫ويقــول‬ ‫عــى نحــو أفضــل بفضــل النــدوب أ‬ ‫ال ث‬ ‫كــر مثاليــة‪،‬‬ ‫يشــر إىل تحســن ف ي� خصائــص انقبــاض القلــب"‪.‬‬ ‫ممــا ي‬ ‫ئ‬ ‫الفــران‬ ‫جــرب الفريــق بعــد ذلــك حقــن‬ ‫َّ‬ ‫ئ‬ ‫ــا� خامــل‬ ‫بـ«زيموســان» ‪- Zymosan‬وهــو ُمركَّــب كيمي ي‬ ‫يحفــز بقــوة االســتجابة المناعيــة الفطريــة‪ً -‬‬ ‫بــدل مــن‬ ‫الخاليــا الجذعيــة‪ .‬وقــد اســتحث ُمركَّــب زيموســان‬ ‫ف‬ ‫التعــا� ذاتهــا ف ي� القلــوب المتــرض رة‪.‬‬ ‫عمليــة‬ ‫ي‬


‫واحة التكنولوجيا‬ ‫الحيوية الطبية‬

‫واحة التكنولوجيا الحيوية الطبية‪ ،‬هي مشروع استراتيجي‬ ‫خاص بمركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫وبالتعاون مع الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني‪،‬‬ ‫للمساهمة في رؤية السعودية ‪ 2030‬من خالل‪:‬‬

‫ •تطوير منتجات‪ ،‬وتقنيات‪ ،‬وخدمات البحث والتطوير للطب‬ ‫الحيوي وتسويقها‬ ‫ •المساهمة في التنمية االقتصادية والصحية من خالل‬ ‫العلوم واالبتكارات في القطاعات الطبية والصحية‬

‫الموقع اإللكتروني‪KAIMRC-BIOTECH.ORG.SA :‬‬ ‫بريد إلكتروني‪KAIMRC-KMBP@NGHA.MED.SA :‬‬ ‫الهاتف‪+966-11-429-4516 :‬‬ ‫تويتر‪@MEDICALBIOTECH :‬‬


‫‪34‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬


‫تناول‬ ‫الماغنسيوم عن‬ ‫طريق الفم ليس‬ ‫فعال للربو‬ ‫ً‬ ‫عالجا‬ ‫ً‬

‫عىل الرغم من االرتباط ي ن‬ ‫ُش� دراسة جديدة إىل أن تناول‬ ‫ب� انخفاض نسب الماغنسيوم وحاالت الربو‪ ،‬ت ي‬ ‫ف‬ ‫مكمالت الماغنسيوم عن طريق الفم ال يؤثر ي� الحالة المرضية‪.‬‬ ‫ِّ‬

‫‪Abuabat, F. et al The role of oral magnesium supplements for the‬‬ ‫‪management of stable bronchial asthma: a systematic review and‬‬ ‫)‪meta-analysis. NPJ Primary Care Respiratory Medicine 29 (2019.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪35‬‬

‫‪MA Z VO N E / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫خلُـص تحليـل أجـراه أطبـاء ف� مركـز الملك عبد اللـه العالمـي أ‬ ‫للبحاث‬ ‫ّ ي‬ ‫مكملات‬ ‫الطبيـة (كيمـارك) إىل عـدم وجـود أدلّـة على أن تنـاول ّ‬ ‫ّ‬ ‫الماغنسـيوم عـن طريـق الفـم‪ ،‬يمكـن أن يسـاعد على علاج مـرض‬ ‫الربـو‪ ،‬على الرغـم ممـا لهـا مـن نفـع ف ي� السـيطرة على أعـراض مـرض‬ ‫الربـو لـدى إعطائهـا عـن طريـق الوريـد‪.‬‬ ‫ووفقًـا لمنظمـة الصحـة العالميـة (‪ ،)WHO‬يُصـاب نحـو ‪ 235‬مليون‬ ‫شـخص حـول العالـم بمـرض الربـو‪ .‬ومـع أن أغلـب الحـاالت تكـون‬ ‫نسـبيا ويسـهل السـيطرة عليهـا‪ ،‬فإن المضاعفات قـد تجعل من‬ ‫طفيفة‬ ‫ً‬ ‫خطـرا يُهدد حيـاة المريـض‪ ،‬إذ تُعزى ‪ 300‬ألـف حالة وفاة‬ ‫الحالـة‬ ‫تلـك‬ ‫ً‬ ‫إىل مـرض الربـو كل عام‪.‬‬ ‫كشـفت الدراسـات وجـود ارتبـاط ي ن‬ ‫بل� مـرض الربـو وانخفاض نسـب‬ ‫ْ‬ ‫الماغنسـيوم‪ ،‬رغـم أن آ‬ ‫الليـة ت‬ ‫اللى تربـط بينهما يشـوبها الغموض‪ .‬وقد‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫الصابة بمـرض الربو‪،‬‬ ‫يسـهم انخفـاض نسـب الماغنسـيوم بالغـذاء ي� إ‬ ‫ين‬ ‫كمـا ي ّ ن‬ ‫المصابل� بالربـو مقارنـة‬ ‫تبل� انخفـاض نسـب الماغنسـيوم لـدى‬ ‫المصابل� بـه‪ ،‬ويظهـر هـذا بوضـوح ف� الحـاالت ت‬ ‫ين‬ ‫اللى تـرد إىل‬ ‫بغلر‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫أقسـام الطـوارئ بالمستشـفيات إثـر مضاعفـات المـرض‪.‬‬ ‫ترتَّب عىل هذه النتائج اسـتخدام الماغنسـيوم وريديًا أو باالستنشاق‬ ‫لعلاج مـرض الربـو‪ .‬ومـع أن هـذه العالجـات تسـاعد ف ي� السـيطرة على‬ ‫الحالـة‪ ،‬فليـس معروفًـا إذا مـا كان تنـاول ُمكملات الماغنسـيوم عـن‬ ‫ولتقص هـذا‪ ،‬أجـرى فريـق مـن‬ ‫تأثلرا مشـاب ًها‪.‬‬ ‫طريـق الفـم يُ ِ‬ ‫ّ‬ ‫حـدث ي ً‬ ‫العالمـي ي أ‬ ‫ين‬ ‫ً‬ ‫تحليلا‬ ‫الطبيـة‬ ‫بحـاث‬ ‫لل‬ ‫اللـه‬ ‫عبـد‬ ‫الملـك‬ ‫الباحثل� بمركـز‬ ‫ّ‬ ‫ت‬ ‫تختلر جدوى إعطـاء الماغنسـيوم عن طريق‬ ‫اللى‬ ‫اسـات‬ ‫ر‬ ‫للد‬ ‫ـا‬ ‫إحصائي‬ ‫ب‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫الفـم للسـيطرة على مـرض الربـو المزمن‪.‬‬ ‫ن‬ ‫ي ت‬ ‫اللى وضعوهـا‬ ‫ثمـا� تجـارب تتفـق مـع‬ ‫َّ‬ ‫حـدد الباحثـون ي‬ ‫المعايلر ي‬

‫ف‬ ‫الم َجـر والمملكـة المتحـدة والواليـات المتحـدة‬ ‫للتحليـل‪ ،‬أُ ْج ِريَـت ي� َ‬ ‫أ‬ ‫وال�ازيـل وإيـران وروسـيا‪ ،‬وشـملت ‪ 917‬مشـاركًا‪ ،‬مـن بينهم‬ ‫مريكيـة ب‬ ‫ال ّ‬ ‫أطفـال وبالغـون‪.‬‬ ‫تحسـن أداء‬ ‫إىل‬ ‫د‬ ‫تـؤ‬ ‫لـم‬ ‫الماغنسـيوم‬ ‫لات‬ ‫َم‬ ‫ك‬ ‫م‬ ‫أن‬ ‫التحليـل‬ ‫أظهـر‬ ‫ِّ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ُّ‬ ‫ف‬ ‫ض‬ ‫ن‬ ‫الزفلر الـذي‬ ‫َـس‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫مقـدار‬ ‫أو‬ ‫ئتل�‬ ‫ر‬ ‫ال‬ ‫اسـتجابة‬ ‫اختبـار‬ ‫�‬ ‫َ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫المـر� ي‬ ‫ض‬ ‫المـر� أن يُطلقـوه دفعة واحدة؛ وهما مـؤ�ش ان من مؤ�ش ات‬ ‫يسـتطيع‬ ‫تقـدم أنـه ال توجـد مدعـاة للتوصيـة‬ ‫الربـو‪ .‬اسـتنتج الباحثـون ممـا ّ‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫المصاب� بمـرض الربو الطفيف‬ ‫للمـر�‬ ‫عالجـا‬ ‫ِّ‬ ‫بمكملات الماغنسـيوم ً‬ ‫سجلة‬ ‫الم‬ ‫الجارية‬ ‫التجارب‬ ‫نتائج‬ ‫أن‬ ‫إىل‬ ‫أشـاروا‬ ‫إىل متوسـط الشـدة‪ ،‬وإن‬ ‫ُ َّ‬ ‫قـد تُغَ ي ِّلر مـن اسـتنتاجاتهم‪.‬‬ ‫ين‬ ‫الباحثل� ‪.‬‬ ‫كذلـك تؤثـر أوجـه قصـور هـذه التجـارب ف ي� اسـتنتاجات‬ ‫نسـبيا‪ ،‬كمـا‬ ‫صغلرة‬ ‫فعلى سـبيل المثـال‪ ،‬كانـت أحجـام العينـات‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫قسـم التجارب‬ ‫ت‬ ‫لـم‬ ‫كذلـك‬ ‫مهمـة‪.‬‬ ‫افتقـرت بعـض التجـارب إىل‬ ‫بيانـات ّ‬ ‫ُ ّ‬ ‫المـر� بشـكل واضـح ف� كل أ‬ ‫ض‬ ‫الحيـان على أسـاس جرعـة الماغنسـيوم‬ ‫ي‬ ‫أسـاس العلاج الذي يتناولونه‪ ،‬أ‬ ‫ت‬ ‫المـر الذي تعذَّ ر‬ ‫اللى يتلقونهـا‪ ،‬أو عىل‬ ‫ي‬ ‫تحليـل دقيق‪.‬‬ ‫اء‬ ‫ر‬ ‫إجـ‬ ‫معـه‬ ‫ٍ‬ ‫بأخـذ هـذه المحاذيـر ف� ي ن‬ ‫عل� االعتبـار‪ ،‬فقـد تُقـدم الدراسـات‬ ‫ي‬ ‫المسـتقبلية أدلـةً تدعـم جـدوى إعطـاء الماغنسـيوم عـن طريـق الفم‬ ‫ّ‬ ‫الحـال‪ ،‬يرى الباحثـون أنه ال يجب‬ ‫لعلاج مـرض الربـو‪ .‬ولكـن ف ي� الوقت‬ ‫ي‬ ‫ّ‬ ‫ف‬ ‫ال� ت‬ ‫ت‬ ‫تلراوح ي ن‬ ‫ب� الطفيفة والمتوسـطة‪.‬‬ ‫التوصيـة بفعـل ذلـك ي� الحاالت ي‬


‫سن دقة نتائج تحليل‬ ‫الذكاء االصطناعي ُي َح ِّ‬ ‫األورام في أثناء العمليات الجراحية‬ ‫نظام يعمل بالتشغيل آ‬ ‫ال يل يمكنه إتاحة معلومات تشخيص ّية ف ي� أثناء جراحات أورام المخ‪ ،‬بد ّقة مشابهة لدقة‬ ‫تشخيص اختصاص علم أ‬ ‫المراض‪.‬‬ ‫ي‬

‫‪36‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬


‫لعينـات‬ ‫تتيـح إجـراء تحليـل‬ ‫ّ‬ ‫مجهـري بسـيط ورسيـع ّ‬ ‫أ‬ ‫العمليـات‪ .‬ويرش ح أورينجـر‬ ‫غرفـة‬ ‫النسـجة داخـل‬ ‫ّ‬ ‫ف‬ ‫ً‬ ‫َّـز‬ ‫ذلـك‬ ‫المحف ْ‬ ‫قائلا‪" :‬تقنيـة رامـان ي� التصويـر ُ‬ ‫أ‬ ‫الج َّـراح مـن رؤيـة الورم عىل مسـتوى‬ ‫ِّـن‬ ‫ك‬ ‫م‬ ‫ت‬ ‫نسـجة‬ ‫لل‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫مجهـري‪ ،‬قـد ال يكـون مر ًئيـا بـأي طريقـة أخـرى‪ ،‬كمـا‬ ‫ّ‬ ‫تُمكِّ نـه مـن التشـخيص الرسيـع لنـوع الـورم الـذي‬ ‫صورا‬ ‫يسـتأصله‪ .‬ورغـم أن هـذه التقنيـة تُ َولِّـد برسعـة ً‬ ‫تفسلر تلـك الصـور‬ ‫مجهريـة عاليـة الدقـة‪ ،‬فمـا يـزال‬ ‫ي‬ ‫كبلرة"‪.‬‬ ‫خلرة فنيـة ي‬ ‫يتطلـب ب‬

‫"بلغت دقة النظام اآللي في‬ ‫تصنيف األورام ‪ ،%94.6‬في‬ ‫مقابل دقة قدرها ‪%93.9‬‬ ‫ي‪".‬‬ ‫باستخدام النهج التقليد ّ‬

‫أظهـرت دراسـة نُرش ت ف ي� دوريـة «نيترش ميديسـن»‬ ‫‪ Nature Medicine‬أن الـذكاء االصطناعـي يمكنـه‬ ‫تزويـد الجر ي ن‬ ‫تشـخيصية شـبه آنيـة‬ ‫احل� بمعلومـات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫المـخ ‪.‬‬ ‫أورام‬ ‫اسـتئصال‬ ‫احـات‬ ‫ر‬ ‫ج‬ ‫ف ي� أثنـاء إجـراء‬ ‫ّ‬ ‫ت‬ ‫اللى قادهـا دانييـل أورينجـر‪،‬‬‫وهـذه أالدراسـة ف ي‬ ‫النجـون‬ ‫مركـز‬ ‫جـراح العصـاب �‬ ‫الطلى التابـع‬ ‫لجامعـة نيويـورك ي بالواليـات المتحـدة ب ي أ‬ ‫مريكيـة‪-‬‬ ‫ال‬ ‫ّ‬ ‫المقدمـة‬ ‫احيـة ُ‬ ‫مـن شـأنها تعزيـز الرعايـة الجر ّ‬ ‫ض‬ ‫لمـر� أورام المـخ‪.‬‬ ‫يّ ن‬ ‫يتعــ‬ ‫ف ي� أثنــاء جراحــات اســتئصال أورام المــخ‪،‬‬ ‫ســتأصل للتعــرف عــى نــوع‬ ‫الم‬ ‫تحليــل النســيج ُ‬ ‫َ‬

‫أكــر قــدر‬ ‫الــورم‪ ،‬وكذلــك التأكــد مــن اســتئصال ب‬ ‫ن ف‬ ‫و� الوقــت نفســه‬ ‫ممكــن مــن النســيج‬ ‫ي‬ ‫الرسطــا� ‪ ،‬ي‬ ‫تقليــل مــا يُســتأصل مــن النســيج الســليم إىل ن‬ ‫أد�‬ ‫الجــراءات المعتــادة ف ي�‬ ‫درجــة ممكنــة‪ .‬تتضمــن إ‬ ‫المختــر لصبغهــا‬ ‫إىل‬ ‫العينــات‬ ‫العمليــة نقــل‬ ‫هــذه‬ ‫ب‬ ‫ّ‬ ‫بواســطة اختصاصــ علــم أ‬ ‫وتحليلهــا‬ ‫المــراض‪ ،‬إال‬ ‫يي‬ ‫كثــرا مــن الوقــت‪ ،‬إضافــة‬ ‫أن هــذا النهــج يســتهلك ي ً‬ ‫إىل كونــه مرتفــع التكلفــة‪ ،‬ت‬ ‫وتع�يــه قيــو ٌد تتعلــق‬ ‫والخــرات‪.‬‬ ‫بالمــوارد‬ ‫ب‬ ‫وبفضـل التطـور التقن ي ّ ‪ ،‬أمكـن اسـتحداث تقنيـة‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫اللى‬ ‫المحف ْ‬ ‫«رامـان ي� التصويـر ُ‬ ‫َّـز للنسـجة» (‪ )SRH‬ي‬

‫‪Hollon, T.C. et al. Near real-time intraoperative brain‬‬ ‫‪tumour diagnosis using stimulated Raman histology‬‬

‫‪and deep neural networks. Nat Med 26, 52–58 (2020).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪37‬‬

‫‪T H I ER RY D O S O G N E / S TO N E/ GET T Y I M AG ES‬‬

‫يستطيع الذكاء االصطناعي‬ ‫تشخيصية‬ ‫أن يوفر معلومات‬ ‫ّ‬ ‫شبه آنية في أثناء إجراء جراحات‬ ‫استئصال أورام المخّ ‪.‬‬

‫سـعى أورينجـر وزملاؤه إىل التغلـب على هـذه‬ ‫ت‬ ‫اللى‬ ‫نظـام إلجـراء تحليـل آل‬ ‫َ‬ ‫العقَبـة بتطويـر ٍ‬ ‫للصـور ي‬ ‫امـان ف� التصويـر ٍالم يحفَّـز أ‬ ‫للنسـجة‪.‬‬ ‫تقدمهـا تقنيـة ر‬ ‫ُ ْ‬ ‫ي‬ ‫االصطناعـي لتوليـد‬ ‫مـن هنـا لجـأ الباحثـون إىل الـذكاء‬ ‫ّ‬ ‫التفافيـة عميقـة يمكنهـا تحليـل‬ ‫عصبيـة‬ ‫شـبكات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العينـات‪ُ .‬د ِّربَـت هـذه الشـبكات ‪-‬باسـتخدام ث‬ ‫أكلر‬ ‫مـن ‪ 2.5‬مليـون صـورة ُم َص َّنفـة لعينـات أورام‪ -‬على‬ ‫النـواع الفرعية أ‬ ‫تعـرف أ‬ ‫لل�ورام اسـتنا ًدا إىل الخصائص‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الم َم ي ِّ ز‬ ‫لرة لهـا‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫مريضــا‪ ،‬كانــوا‬ ‫اختــر الفريــق النظــام عــى ‪278‬‬ ‫ً‬ ‫ب‬ ‫قــد خضعــوا لجراحــات اســتئصال أورام ف ي� المــخ‪ .‬إذ‬ ‫ح ّللــوا العينــات المأخــوذة مــن كل مريــض عــن طريــق‬ ‫آ‬ ‫الل واختصاصــ علــم أ‬ ‫المــراض‪،‬‬ ‫نظــام التشــغيل ي‬ ‫يي‬ ‫وبعــد ذلــك قورنــت دقــة كل منهمــا‪ .‬بلغــت دقــة‬ ‫الل ف� تصنيــف أ‬ ‫آ‬ ‫الورام ‪ ،%94.6‬ف ي� مقابــل‬ ‫النظــام ي ي‬ ‫التقليــدي ‪.‬‬ ‫دقــة قدرهــا ‪ %93.9‬باســتخدام النهــج‬ ‫ّ‬ ‫كذلــك توصــل النظــام آ‬ ‫ال يل إىل نتائجــه بمعــدل أرسع‬ ‫ين‬ ‫دقيقتــ‬ ‫تقريبــا‪ ،‬إذ تتــاح نتائجــه خــال‬ ‫عــرش مــرات‬ ‫ً‬ ‫الدقيقــة عــادةً‪ .‬يلخــص أورينجــر أ‬ ‫المــر‬ ‫ونصــف‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ً‬ ‫قائــا‪" :‬يســتطيع النظــام الــذي صممنــاه أن يتنبــأ‬ ‫نحــو موثــوق بتشــخيص أورام المــخ خــال‬ ‫عــى‬ ‫ٍ‬ ‫خــراء‬ ‫اختصاصــ علــم‬ ‫دقائــق‪ ،‬بدقــة تضاهــي ب‬ ‫يي‬ ‫أ‬ ‫المــراض العصبيــة"‪.‬‬ ‫ف‬ ‫ين‬ ‫تحسل� تشـخيص‬ ‫هـذا النظـام لـه آثـار واعـدة ي�‬ ‫أ‬ ‫الورام واسـتئصالها‪ ،‬إذ يتيـح بفاعليـة معلومـات‬ ‫تشـخيصية فوريّـة للجر ي ن‬ ‫العمليـات‪.‬‬ ‫احل� داخـل غرفـة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويوضـح أورينجـر‪" :‬يشـبه هـذا بدرجـة مـا‪ ،‬امتلاك‬ ‫ّ‬ ‫احل� لخلرة اختصاصلى علـم أ‬ ‫الجر ي ن‬ ‫المـراض داخـل‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ئ‬ ‫غرفـة العمليـات‪ ،‬ت‬ ‫أخصـا� علـم‬ ‫حلى لـو لـم يتمكـن‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫شـخصيا‪ .‬وهـذا أمـر مهـم‬ ‫التواجـد‬ ‫المـراض مـن‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫ئ‬ ‫ت‬ ‫أخصـا�‬ ‫خلرة‬ ‫اللى تحتـاج إىل ب‬ ‫ي‬ ‫للغايـة أ ي� الحـاالت ي‬ ‫يوجـد نقـص ف‬ ‫مخت� أو‬ ‫توافـر‬ ‫�‬ ‫علـم المـراض‪ ،‬بيمنـا‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫أخصـا� علـم أ‬ ‫ئ‬ ‫المـراض أو ت‬ ‫تحتيـة"‪.‬‬ ‫بنيـة‬ ‫حلى‬ ‫ّ‬ ‫ي‬


‫تحقيق‬

‫يمكن استخدام الهواتف الذكية‬ ‫في مجال الرعاية الصحية من‬ ‫أجل عمليات جراحية‪ ،‬وتواصل‬ ‫أكثر فعالية‪.‬‬

‫ين‬ ‫السعودي تكشف عزوفهم عن‬ ‫العامل� ف ي� نظام الرعاية الصح ّية‬ ‫دراسة عىل‬ ‫ّ‬ ‫أ‬ ‫معدالت انتشارها‪.‬‬ ‫استخدام الهواتف المحمولة لغراض العمل‪ ،‬رغم ارتفاع َّ‬

‫‪38‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫‪G I PH O TO S TO C K / C U L T U RA / G ET T Y I M AGE S‬‬

‫مجال للتوسع في‬ ‫ٌ‬ ‫استخدام األدوات‬ ‫الرقمية في نظام الرعاية‬ ‫ّ‬ ‫الصحية السعودي‬

‫الســـعودي‬ ‫الصحيـــة‬ ‫مـــع توســـع قطـــاع الرعايـــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لتلبيـــة االحتياجـــات ت ز‬ ‫الم�ايـــدة‪ ،‬يبـــدو إدمـــاج‬ ‫طبيعيـــا‪ ،‬وهـــو‬ ‫ا‬ ‫تطـــور‬ ‫فيـــه‬ ‫الرقميـــة‬ ‫التكنولوجيـــا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫مســـار تتبنـــاه عـــدة دول‪.‬‬ ‫مـــن أجـــل دراســـة أحـــد جوانـــب اعتمـــاد مجـــال‬ ‫الرقميـــة ف ي� المملكـــة‬ ‫الصحيـــة للتكنولوجيـــا‬ ‫الرعايـــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العربيـــة الســـعوديّة‪ ،‬حلَّـــل الدكتـــور مصطفـــى أ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫أبـــو الفتـــوح‪ ،‬ف ي� مركـــز الملـــك عبـــد اللـــه العالمـــي‬ ‫أ‬ ‫الطبيـــة (كيمـــارك)‪ ،‬اســـتخدام الهواتـــف‬ ‫للبحـــاث‬ ‫ّ‬ ‫العاملـــن بالرعايـــة الصحيـــة �ف‬ ‫ين‬ ‫الذكيـــة ي ن‬ ‫بـــن‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫وتوصـــل إىل أن أغلبهـــم ال يســـتخدمها‬ ‫المملكـــة‪َّ ،‬‬ ‫ألغـــراض العمـــل‪.‬‬ ‫يقـــول أبـــو الفتـــوح‪" :‬اكتســـب االســـتخدام‬ ‫ين‬ ‫الذكيـــة ي ن‬ ‫تز‬ ‫العاملـــن‬ ‫بـــن‬ ‫الم�ايـــد لتطبيقـــات الهواتـــف‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫واســـعا كأداة للتدريـــب‬ ‫قبـــول‬ ‫ـــة‬ ‫الصحي‬ ‫بالرعايـــة‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫وتبـــادل المعلومـــات"‪.‬‬


‫تتيـــح ال�مجيـــات الحديثـــة أ‬ ‫ين‬ ‫الرسيريـــن‬ ‫للطبـــاء‬ ‫ب ّ‬ ‫أ‬ ‫مجموعـــة مـــن المنافـــع‪ ،‬منهـــا تقليـــل الخطـــاء‬ ‫ين‬ ‫وتحســـن جـــودة رعايـــة‬ ‫الب�ش يّـــة المحتملـــة‪،‬‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫بـــن‬ ‫المـــر�‪ ،‬وتســـهيل التواصـــل فيمـــا‬ ‫ث‬ ‫موثوقيـــة‪.‬‬ ‫أكـــر‬ ‫وجعلـــه‬ ‫المستشـــفيات‬ ‫ّ‬ ‫بعبـــارة ث‬ ‫تمتـــد منافـــع اعتمـــاد‬ ‫تحديـــدا‪،‬‬ ‫أكـــر‬ ‫ُّ‬ ‫ً‬ ‫تكنولوجيـــا الهواتـــف المحمولـــة ف‬ ‫الصحيـــة‬ ‫الرعايـــة‬ ‫�‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫المـــر� ‪ .‬يقـــول خالـــد‬ ‫إىل التواصـــل المبـــا�ش مـــع‬ ‫الزهـــر ن يا�‪ ،‬مديـــر مركـــز التكنولوجيـــات والحوســـبة‬ ‫المتقدمـــة ف� كيمـــارك‪" :‬تتيـــح أ‬ ‫الجهـــزة المحمولـــة‬ ‫ي‬ ‫بشـــكل أســـهل‬ ‫الصحيـــة التواصـــل‬ ‫لمقدمـــي الخدمـــة‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫المـــر�‪ ،‬عـــر المراســـلة النصيـــة آ‬ ‫ض‬ ‫المنـــة‪،‬‬ ‫مـــع‬ ‫ب‬ ‫ّ‬ ‫ض‬ ‫المـــر�‪ ،‬والتطبيـــب عـــن بعـــد‪ .‬تزايـــدت‬ ‫وبوابـــات‬ ‫شـــعبية تطبيقـــات الهواتـــف المحمولـــة ت‬ ‫الـــي تصـــل‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫بالســـجلت الصحيـــة إ ت‬ ‫ِّ‬ ‫ونيـــة‬ ‫مقدمـــي الخدمـــة‬ ‫ِّ‬ ‫اللك� ّ‬ ‫ّ‬ ‫ين‬ ‫لتحســـن التوثيـــق الرسيـــري‬ ‫(‪ )EHRs‬كطريقـــة‬ ‫ســـر عمـــل الســـجالت الطبيـــة إ ت‬ ‫ونيـــة‬ ‫وضمـــان ي‬ ‫اللك� ّ‬ ‫ّ‬ ‫(‪ )EMR‬عـــى النحـــو أ‬ ‫المثـــل"‪.‬‬ ‫تناولـــت دراســـة أبـــو الفتـــوح أنمـــاط اســـتخدام‬ ‫الصحيـــة وآراء‬ ‫الذكيـــة ف ي� منشـــآت الرعايـــة‬ ‫ّ‬ ‫الهواتـــف ف ّ‬ ‫ين‬ ‫الصحيـــة بشـــأن اســـتخدامها‪.‬‬ ‫الرعايـــة‬ ‫العاملـــن ي�‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫جـــري‬ ‫أ‬ ‫الـــذي‬ ‫المســـتعرض‪،‬‬ ‫االســـتقصاء‬ ‫ل‬ ‫ـــم‬ ‫َش ِ‬ ‫َ‬ ‫الطبيـــة (‪)KAMC‬‬ ‫العزيـــز‬ ‫عبـــد‬ ‫الملـــك‬ ‫مدينـــة‬ ‫ف ي�‬ ‫ّ‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫نوفمـــر ‪،2016‬‬ ‫الفـــرة مـــن أكتوبـــر إىل‬ ‫بالريـــاض ي�‬ ‫ب‬ ‫ً‬ ‫الصحيـــة مـــن أقســـام متنوعـــة‪،‬‬ ‫بالرعايـــة‬ ‫عامـــا‬ ‫‪351‬‬ ‫أّ‬ ‫والشـــعة ومكافحـــة العـــدوى‬ ‫كالتمريـــض والمعامـــل‬ ‫ين‬ ‫والمســـعف� ‪.‬‬ ‫ين‬ ‫العاملـــن‬ ‫كشـــفت نتائـــج االســـتقصاء أن كل‬ ‫ذكيـــا‬ ‫الصحيـــة‬ ‫بالرعايـــة‬ ‫تقريبـــا امتلكـــوا هاتفًـــا ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ث‬ ‫أكـــر (‪ ،)%96.6‬إال أن ‪ %42.3‬فقـــط‬ ‫واحـــدا أو‬ ‫ً‬ ‫مهنيـــة‪ .‬عـــى النقيـــض‪ ،‬قـــال‬ ‫اســـتخدموها ألغـــراض‬ ‫ّ‬ ‫ين‬ ‫المشـــارك� ف ي� االســـتقصاء أنهـــم‬ ‫نحـــو ‪ %60‬مـــن‬ ‫اللوحيـــة‪،‬‬ ‫ـــبات‬ ‫س‬ ‫الحا‬ ‫ـــل‬ ‫ث‬ ‫م‬ ‫ـــرى‬ ‫خ‬ ‫أ‬ ‫ـــزة‬ ‫اســـتخدموا أجه‬ ‫ّ‬ ‫وأقـــل مـــن نصفهـــم ّثبتـــوا تطبيقـــات للممارســـة‬ ‫الرسيريـــة عليهـــا (‪.)%45.5‬‬ ‫مـــن ناحيـــة معـــدل االســـتخدام‪ ،‬يســـتخدم‬ ‫ين‬ ‫بشـــكل منتظـــم‪ ،‬لكـــن‬ ‫المشـــارك� هواتفهـــم‬ ‫ثلـــث‬ ‫ٍ‬ ‫‪ %6.1‬فقـــط قالـــوا إنهـــم يســـتخدمون التطبيقـــات‬ ‫ف‬ ‫دائمـــا‪ ،‬بينمـــا تســـتخدمها‬ ‫ي� ممارســـتهم المهنيـــة ً‬ ‫أ‬ ‫النســـبة المتبقيـــة‪ ،%26.2 ،‬أحيانًـــا‪ .‬وهـــذه الرقـــام‬ ‫منخفضـــة مقارنـــةً أ‬ ‫الدوليـــة الســـتخدام‬ ‫بالرقـــام‬ ‫ّ‬ ‫أ‬ ‫الصحيـــة‪.‬‬ ‫الجهـــزة المحمولـــة ف ي� الرعايـــة‬ ‫ّ‬ ‫وكشـــف اســـتقصاء أجـــراه مجلـــس االعتمـــاد‬ ‫الطـــي‬ ‫للتعليـــم‬ ‫العـــال (‪ )ACGME‬ف ي� كاليفورنيـــا أن‬ ‫ي‬ ‫بيّ‬ ‫ث‬ ‫ين‬ ‫المشـــارك� اســـتخدموا هاتفًـــا‬ ‫أكـــر مـــن ‪ %85‬مـــن‬ ‫ذكيـــا ف‬ ‫الصحيـــة كمصـــدر‬ ‫ـــة‬ ‫ي‬ ‫الرعا‬ ‫ممارســـات‬ ‫�‬ ‫أ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً ي‬ ‫الدويـــة (‪ ،)%69.8‬وتشـــخيص‬ ‫للمعلومـــات عـــن‬ ‫أ‬ ‫المـــراض (‪ ،)%56.4‬والوصـــول إىل المواقـــع الطبيـــة‬ ‫الرشـــادات‬ ‫ال تن�نـــت (‪ ،)%42.5‬ومراجعـــة إ‬ ‫عـــى إ‬ ‫الصحيـــة‬ ‫بالرعايـــة‬ ‫المتعلقـــة‬ ‫وتوكـــوالت‬ ‫وال�‬ ‫ب‬ ‫ّ‬ ‫وكمصـــدر‬ ‫(‪،)%23.5‬‬ ‫اءات‬ ‫ر‬ ‫جـــ‬ ‫ال‬ ‫وتوثيـــق‬ ‫(‪،)%34.1‬‬ ‫إ‬ ‫ٍ‬ ‫ض‬ ‫للمـــر� (‪.)%22.3‬‬ ‫التعليميـــة‬ ‫للمـــواد‬ ‫ّ‬ ‫خلصـــت دراســـة أبـــو الفتـــوح إىل قلّـــة اســـتخدام‬ ‫ين‬ ‫الذكيـــة ي ن‬ ‫العاملـــن بالرعايـــة‬ ‫بـــن‬ ‫تكنولوجيـــا الهواتـــف‬ ‫ّ‬

‫العربيـــة الســـعوديّة‪ ،‬وأظهـــرت‬ ‫الصحيـــة ف ي� المملكـــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الصحيـــة بشـــأن‬ ‫مقدمـــي الرعايـــة‬ ‫أن "قناعـــات ِّ‬ ‫ّ‬ ‫الذكيـــة ‪-‬مـــن ناحيـــة فائدتهـــا‬ ‫اســـتخدام الهواتـــف‬ ‫ّ‬ ‫ســـجل‬ ‫إذ‬ ‫ـــة‪،‬‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫ر‬ ‫الم‬ ‫مـــن‬ ‫أقـــل‬ ‫وعمليتهـــا‪ -‬كانـــت‬ ‫َّ‬ ‫ُ ِْ َ‬ ‫ّ‬ ‫إيجابيـــا منهـــا"‪.‬‬ ‫ًـــا‬ ‫‪ %11‬فقـــط موقف‬ ‫ً‬

‫الصحية‬ ‫"كل العاملين بالرعاية‬ ‫ّ‬ ‫ذكيا‬ ‫ً‬ ‫تقريبا امتلكوا‬ ‫هاتفا ً‬ ‫ً‬ ‫واحدا أو أكثر (‪ ،)%96.6‬إال‬ ‫ً‬ ‫أن ‪ %42.3‬فقط استخدموها‬ ‫مهنية‪".‬‬ ‫ألغراض‬ ‫ّ‬ ‫يضيـــف أبـــو الفتـــوح أن هـــذه النتيجـــة قـــد تُعـــزى‬ ‫رســـمي ف ي� منشـــآت الرعايـــة‬ ‫نظـــام‬ ‫إىل عـــدم تطبيـــق‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫العربيـــة الســـعوديّة‪ .‬إن تطبيـــق‬ ‫المملكـــة‬ ‫الصحيـــة ف ي�‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ين‬ ‫الممارســـن مـــن‬ ‫نظـــام كهـــذا مـــن شـــأنه أن يمكّـــن‬ ‫والصحيـــة‬ ‫الطبيـــة‬ ‫الفـــوري إىل المعلومـــات‬ ‫الوصـــول‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الصحيـــة باســـتخدام‬ ‫الرعايـــة‬ ‫مـــي‬ ‫مقد‬ ‫يقنـــع‬ ‫وأن‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫الذكيـــة باعتبارهـــا تكنولوجيـــا جديـــدة‬ ‫الهواتـــف‬ ‫ّ‬

‫الصحيـــة‪.‬‬ ‫تؤثـــر ف ي� جـــودة الرعايـــة‬ ‫ّ‬ ‫تدخـــل �ض وري‬ ‫بـــد مـــن َّ‬ ‫ويـــرش ح أبـــو الفتـــوح‪" :‬ال َّ‬ ‫أهميـــة‬ ‫لتأكيـــد‬ ‫العليـــا‬ ‫الصحيـــة‬ ‫مـــن الســـلطات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الذكيـــة ف ي� الممارســـة الرسيريـــة"‪.‬‬ ‫ـــف‬ ‫اســـتخدام الهوات‬ ‫ّ‬ ‫يوضـــح الزهـــر ن‬ ‫ا� أن القلـــق بشـــأن ســـامة‬ ‫كمـــا ّ‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫ســـجل ّتهم قـــد يكـــون مـــن ي ن‬ ‫ّ‬ ‫بـــن‬ ‫المـــر� ورسيّـــة‬ ‫العوائـــق ت‬ ‫الـــي تحـــول دون اســـتغالل الهواتـــف‬ ‫ي‬ ‫الصحيـــة‪ ،‬مضيفًـــا أنـــه حينمـــا‬ ‫الذكيـــة ف ي� الرعايـــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ُرحـــت المســـألة لنقـــاش أوســـع نطاقًـــا‪" ،‬كانـــت‬ ‫ط‬ ‫الساســـية متعلقـــة أ‬ ‫الح َجـــة أ‬ ‫الســـي� ن يا� أو‬ ‫مـــن‬ ‫بال‬ ‫ب‬ ‫ُ َّ‬ ‫ّ‬ ‫لكـــر ن‬ ‫ض‬ ‫ال ت‬ ‫َّ‬ ‫المـــر�"‪.‬‬ ‫ســـجلت‬ ‫لخصوصيـــة‬ ‫و�‬ ‫إ‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫ّ‬ ‫عـــى المســـتوى العالمـــي‪ ،‬قـــد تبـــدأ أ‬ ‫الحـــداث‬ ‫ّ‬ ‫ين‬ ‫العاملـــن بالرعايـــة‬ ‫الجاريـــة ف ي� تشـــكيل مواقـــف‬ ‫الصحيـــة تجـــاه اســـتخدام أ‬ ‫الجهـــزة المحمولـــة؛ فقـــد‬ ‫ّ‬ ‫أطلقـــت جائحـــة «كوفيـــد‪� »19-‬ش ارة التغي يـــر بالفعـــل‪.‬‬ ‫ً‬ ‫تحـــول‬ ‫يقـــول الزهـــر ن يا�‪" :‬لقـــد أحـــدث «كوفيـــد‪»19-‬‬ ‫الذكيـــة"‪.‬‬ ‫ـــرا ف ي� المواقـــف تجـــاه اســـتخدام الهواتـــف‬ ‫ّ‬ ‫كب ي ً‬ ‫‪Abolfotouh, Mostafa A. Use of smartphone and per-‬‬

‫‪ception towards the usefulness and practicality of its‬‬ ‫‪medical applications among healthcare workers in‬‬ ‫‪Saudi Arabia. BMC Health Services Research (2019).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪39‬‬


‫ال يوجد حتى اآلن لقاح مثبت‬ ‫ضد فيروس كورونا المتسبب‬ ‫في «متالزمة الشرق األوسط‬ ‫التنفسية»‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬


‫فيروس «متالزمة الشرق‬

‫األوسط التنفسية» ال يتأثر‬ ‫بهجمات المضادات الحيوية‬ ‫دراسة ي ّ ن‬ ‫تب� أن المضادات الحيوية الماكروليدية ال تستطيع مكافحة يف�وس كورونا المسبب‬ ‫ال�ق أ‬ ‫لـ«متالزمة ش‬ ‫الوسط التنفسية» بفاعلية‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪41‬‬

‫‪NIAID‬‬

‫ت‬ ‫لــم تكــن ثمــة اختالفــات جوهريــة مــن ناحيــة النتائــج الرسيريــة ي ن‬ ‫مجموعــ‬ ‫بــ‬ ‫ثمــة فئــة مــن المضــادات الحيويــة واســعة االســتخدام أثبتــت إمكانــات واعــدة‬ ‫ي‬ ‫فــرة أ‬ ‫ض‬ ‫المــر� ‪ .‬كان معــدل الوفيــات ف� ت‬ ‫ين‬ ‫التســع� التاليــة لبــدء العــاج أقــل‬ ‫اليــام‬ ‫الف�وســية‪ ،‬إال أنهــا لــم تكــن ذات فائــدة تُذكــر‬ ‫لقمــع أنــواع معينــة مــن العــدوى ي‬ ‫ي‬ ‫المصابــ بـ«متالزمــة الــرش ق أ‬ ‫قليــا ف‬ ‫للم ض‬ ‫ت‬ ‫ين‬ ‫ً‬ ‫بالعقاقــر الماكروليديــة (‪ %60,3‬مقابــل‬ ‫للعــاج‬ ‫خضعــت‬ ‫الــ‬ ‫المجموعــة‬ ‫�‬ ‫ــره‬ ‫ك‬ ‫ذ‬ ‫ــا‬ ‫م‬ ‫ــب‬ ‫س‬ ‫ح‬ ‫‪،MERS‬‬ ‫ــية»‬ ‫س‬ ‫التنف‬ ‫ــط‬ ‫س‬ ‫و‬ ‫ال‬ ‫ــر�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫باحثــون بمركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي أ‬ ‫إحصائيــا‪.‬‬ ‫ة‬ ‫كبــر‬ ‫أهميــة‬ ‫ذات‬ ‫ليســت‬ ‫االختالفــات‬ ‫تلــك‬ ‫أن‬ ‫الباحثــون‬ ‫ويــرى‬ ‫‪.)%70,4‬‬ ‫(كيمــارك)‪.‬‬ ‫الطبيــة‬ ‫بحــاث‬ ‫لل‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫العقاقــر الماكروليديــة ت‬ ‫تأثــر جوهــري فيمــا يتعلّــق بترسيــع عمليــة‬ ‫الــ تســتخدم عــاد ًة ف ي� عــاج أنــواع العــدوى‬‫عــد‬ ‫كمــا لــم يكــن لهــذا العــاج أي ي‬ ‫ي‬ ‫تُ ّ‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫الفــروس المســؤول عــن‬ ‫مــن‬ ‫التخلــص‬ ‫تشــمل‬ ‫والــ‬ ‫والمزمنــة‪،‬‬ ‫الحــادة‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الصابــة بمتالزمــة الــرش ق أ‬ ‫ث‬ ‫ال ث‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫الوســط التنفســية‪.‬‬ ‫‪،‬‬ ‫وميســ‬ ‫والروكسي�‬ ‫وميســ‪،‬‬ ‫ري�‬ ‫إ‬ ‫إ‬ ‫"لم تكن ثمة اختالفات جوهرية من‬ ‫أ‬ ‫ث‬ ‫وال ث‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫وثمــة احتمــال بــأن يكــون هــذا التحليــل‬ ‫وميســ‪-‬‬ ‫والكالري�‬ ‫وميســ‪،‬‬ ‫زي�‬ ‫أســلحة مفيــدة ف� ترســانة أ‬ ‫قــد تأثَّــر بعوامــل خارجــة عــن ســيطرة‬ ‫الدويــة‬ ‫ناحية النتائج السريرية بين المجموعة‬ ‫ي‬ ‫البكت�يــة ت‬ ‫ين‬ ‫عــر� يعتقــد أن هــذا قــد‬ ‫الــ‬ ‫المقاومــة للعــدوى‬ ‫ي‬ ‫الباحثــ ‪ .‬لكــن ب ي‬ ‫ي‬ ‫التي تناولت مضادات حيوية ماكروليدية‪،‬‬ ‫يعكــس ببســاطة الطابــع المعقَّــد لالســتجابة‬ ‫التنفــ� ‪ .‬كمــا تتيــح‬ ‫تصيــب الجهــاز‬ ‫ي‬ ‫للعقاقــر الماكروليديــة‪ ،‬وهــو مــا‬ ‫المناعيــة‬ ‫ضافيــة‪.‬‬ ‫ال‬ ‫الفوائــد‬ ‫بعــض‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫والمجموعة التي لم تتناوله‪".‬‬ ‫ن‬ ‫يفــر بــدوره النتائــج المتناقضــة ظاهريًــا‬ ‫يقــود‬ ‫الــذي‬ ‫‪،‬‬ ‫عــر�‬ ‫ياســ‬ ‫يقــول‬ ‫ي‬ ‫بي‬ ‫ِّ‬ ‫حــى آ‬ ‫الــ حصــل عليهــا الباحثــون ت‬ ‫ت‬ ‫الن‬ ‫فريــق كيمــارك‪" :‬عديــد مــن الدراســات‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫عــر�‪" :‬هــذه يف�وســات مختلفــة‪ ،‬وتصميمــات‬ ‫تأثــرات مناعيــة تنظيميــة وقــد تكــون مفيــدة‬ ‫أثبتــت أن‬ ‫العقاقــر الماكروليديــة لهــا ي‬ ‫ي‬ ‫باســتخدام تلــك الدويــة‪ .‬يقــول ب ي‬ ‫مختلفــة للدراســات"‪.‬‬ ‫الف�وســية"‪.‬‬ ‫العــدوى‬ ‫ف ي� عــاج‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫أكــر ض‬ ‫لكــن يبــدو أن هنــاك ً‬ ‫لمــر� متالزمــة الــرش ق الوســط التنفســية ي� دراســة‬ ‫دائمــا واضحــة‪ ،‬إذ تُثبــت بعــض الدراســات‬ ‫لكــن مــع الســف‪ ،‬ال تكــون‬ ‫أمــا ب‬ ‫البيانــات ً‬ ‫الدويــة يمكــن أن تخفــف أ‬ ‫أن هــذه أ‬ ‫ض‬ ‫ن‬ ‫باســم «م يــراكل» ‪ ،MIRACLE‬وهــي تجربــة رسيريــة بقيــادة مركــز الملــك عبد اللــه العالمي‬ ‫بالنفلونــزا‪ ،‬أو‬ ‫المصابــ‬ ‫ــر�‬ ‫م‬ ‫ال‬ ‫ــدى‬ ‫ل‬ ‫اض‬ ‫ر‬ ‫ــ‬ ‫ع‬ ‫ال‬ ‫ي إ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫للبحــاث الطبيــة‪ ،‬ويعكــف عــر� وزمــاؤه حاليــا عــى اســتقطاب م ض‬ ‫الفــروس المخلَــوي التنفــ�‪ � ،‬ي ن‬ ‫ــر� الدراســة‪.‬‬ ‫حــ ال تثبــت دراســات أخــرى ذلــك‪.‬‬ ‫ي‬ ‫بي‬ ‫ي ي‬ ‫«مــراكل» إىل ًأي مــدى يمكــن تل�كيبــة مــن أ‬ ‫ــمات الشــائعة لـ«متالزمــة الــرش ق أ‬ ‫الدويــة‬ ‫تجربــة‬ ‫تبحــث‬ ‫ســوف‬ ‫ــية»‪،‬‬ ‫س‬ ‫التنف‬ ‫ــط‬ ‫س‬ ‫و‬ ‫ال‬ ‫وااللتهــاب الرئــوي مــن الس‬ ‫ي‬ ‫وتــ المنظّــم للمناعــة ت‬ ‫وال� ي ن‬ ‫فــرون ‪»β-1b‬‬ ‫فــروس جديــد مــن يف�وســات عائلــة‬ ‫وهــو مــرض‬ ‫«إن� ي‬ ‫للف�وســات ب‬ ‫المتعــددة المضــادة ي‬ ‫وس ناجــم عــن ي‬ ‫تنفــ� ي‬ ‫فــر ي‬ ‫ي‬ ‫المــر� الذيــن يعانــون مــن هــذه أ‬ ‫ض‬ ‫ن‬ ‫منســقو التجربــة إىل‬ ‫ويهــدف‬ ‫الحيــاة‪.‬‬ ‫قيــد‬ ‫عــى‬ ‫بالعــدوى‬ ‫المصابــ‬ ‫بقــاء‬ ‫تعزيــز‬ ‫العقاقــر‬ ‫اض‬ ‫ر‬ ‫عــ‬ ‫ال‬ ‫مــن‬ ‫عديــد‬ ‫ويتنــاول‬ ‫كورونــا‪،‬‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫االنتهــاء مــن جمــع بياناتهــم الرسيريــة بحلــول نهايــة هــذا العــام‪.‬‬ ‫الماكروليديــة كخطــوة أوىل ف ي� العــاج‪ ،‬وقبــل التشــخيص الرســمي بوقــت طويــل‪ .‬ومن‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫ــر�‬ ‫أجــل‬ ‫تحديــد مــا إذا كان هــذا العــاج يؤثــر ي� طــول فــرة المــرض أم ال‪ ،‬بحــث ع ب ي‬ ‫ف‬ ‫‪Arabi, Y.M., Deeb, A.M., Al-Hameed, F., Mandourah, Y., Almekhlafi, G.A. et al. Macrolides‬‬ ‫مصــا� متالزمــة الــرش ق‬ ‫مــن‬ ‫ــا‬ ‫مريض‬ ‫‪349‬‬ ‫مــن‬ ‫المأخــوذة‬ ‫الطبيــة‬ ‫البيانــات‬ ‫�‬ ‫وزمــاؤه‬ ‫ً‬ ‫بي‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫‪in critically ill patients with Middle East Respiratory Syndrome. Int. J. Infect. Dis. 81,‬‬ ‫الوســط التنفســية‪ ،‬كانــوا نــزالء ف ي� ‪ 14‬مستشــفى ف ي� جميــع أنحــاء المملكــة العربيــة‬ ‫ض‬ ‫‪184–190 (2019).‬‬ ‫المــر� مضــادات حيويــة ماكروليديــة‪.‬‬ ‫الســعودية‪ ،‬إذ أُعطــي ‪ 136‬مــن هــؤالء‬


‫تحقيق‬

‫التجارب السريرية‪:‬‬ ‫بداية ُم ّ‬ ‫بشرة في‬ ‫المملكة العربية‬ ‫السعودية‬

‫ين‬ ‫السعودي� عىل استعداد لقبول برنامج المملكة الجديد‬ ‫تش� إىل أن‬ ‫دالئل مبكرة ي‬ ‫ش‬ ‫للتجارب الرسيرية عىل الب� والمشاركة فيه‪.‬‬ ‫ً‬ ‫كاملا‪،‬‬ ‫العقاقلر واللقاحـات اختبـارا‬ ‫يتطلـب اختبـار‬ ‫ي‬ ‫متطوعل� مـن البًرش ‪ .‬ف‬ ‫ين‬ ‫و�‬ ‫على‬ ‫رسيريـة‬ ‫إجـراء تجـارب‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫حل� يُجـري عديد مـن دول العالـم التجـارب الرسيرية‬ ‫أ‬ ‫«الوىل على البرش » منـذ عقـود مضـت‪ ،‬فـإن المملكـة‬ ‫أ‬ ‫العربيـة السـعودية لـم تُ شئ‬ ‫ن� المركـز ال َّول بها للتجارب‬ ‫الرسيريـة أ‬ ‫«الوىل على البرش »‪ ،‬ومقـره ف ي� مركـز الملـك‬ ‫عبـد اللـه العالمـي أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمـارك) �ف‬ ‫ي‬ ‫ديسـم� عـام ‪.2019‬‬ ‫العاصمـة الريـاض‪ ،‬إال ف ي� شـهر‬ ‫ب‬ ‫أ‬ ‫حاليا عىل إجـراء المرحلـة الوىل‬ ‫ويعكـف باحثـو المركـز‬ ‫مـن التجربـة الرسيريـة ً أ‬ ‫الوىل الختبـار لقـاح جديـد‬ ‫لفلروس كورونـا المسـبب لمتالزمـة الرش ق أ‬ ‫الوسـط‬ ‫ي‬ ‫متطو ي ن‬ ‫أصحـاء‪.‬‬ ‫التنفسـية ‪ MERS-CoV‬على‬ ‫عل� َّ‬ ‫ِّ‬ ‫تسـاعد هـذه التجـارب العلمـا َء على التحقـق مـن‬ ‫سلامة أ‬ ‫الدوية واللقاحات الجديـدة‪ ،‬إضافة إىل توضيح‬ ‫آليـات عملهـا بدقـة؛ أي تحديـد كيفيـة عمـل العقـار‬ ‫وسـلوكه بالضبـط بمجـرد دخوله الجسـم‪ .‬ويسـبق هذه‬ ‫التجـارب سـنوات مـن العمـل على جـزيء ي ّ ن‬ ‫معل� ف ي�‬ ‫المختلرات وعلى الحيوانـات‪ ،‬لتعظيم فـرص الوصول‬ ‫ب‬ ‫كبلرة عندما يصل‬ ‫إىل نتائـج آمنـة وإيجابيـة وذات قيمـة ي‬ ‫الـدواء إىل مرحلـة التجـارب أ‬ ‫الوىل على البرش ‪.‬‬ ‫ومـن ي ن‬ ‫بل� التحديـات القائمـة أمـام برامـج هـذه‬ ‫ين‬ ‫المتطوع� واالحتفاظ بهم‪.‬‬ ‫التجـارب �ض ورة اسـتقطاب‬ ‫المـراد اختبـاره‪ ،‬قـد يحتـاج العلمـاء‬ ‫وبنـا ًء على العقـار ُ‬ ‫و� بعـض أ‬ ‫أصحـاء لتجربـة العقـار عليهـم‪ ،‬ف‬ ‫الحيان‬ ‫إىل ّ‬ ‫ي‬ ‫مصابل� بمـرض ي ّ ن‬ ‫ين‬ ‫معل� بعـد أخذ‬ ‫تُجـرى التجـارب على‬ ‫موافقتهـم‪ .‬وجديـر بالذكـر أن الوصـول إىل مجموعـة‬ ‫راغبـة ف� المشـاركة ومتنوعـة مـن أ‬ ‫الشـخاص الذيـن‬ ‫ي‬ ‫ينتمـون إىل خلفيـات وفئـات عمريـة وحـاالت صحيـة‬ ‫ين‬ ‫مختلفـة‪ ،‬ي ز‬ ‫للباحثل� الرسيريـن‪ .‬كمـا‬ ‫قـدر بثمـن‬ ‫ملرة ال تُ َّ‬ ‫أن القـدرة على اختبـار أدويـة جديـدة على مجموعـات‬

‫‪42‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫مختلفـة الجنسـيات‪ ،‬لهـا أهميـة بالغـة ف� أ‬ ‫الوسـاط‬ ‫ي‬ ‫البحثيـة الدوليـة أ‬ ‫الوسـع نطاقًـا‪.‬‬ ‫أ‬ ‫ومـع بـزوغ عهـد جديـد للتجـارب الوىل على البرش‬ ‫المطلري‬ ‫ف ي� المملكـة العربيـة السـعودية‪ ،‬أجـرى عـادل‬ ‫ي‬ ‫ث‬ ‫البحلى ف ي� وحـدة العلـوم‬ ‫المطلري وفريقهمـا‬ ‫وبدريـة‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫والتقنيـة وخدمـات التجـارب الرسيريـة الخاضعـة‬ ‫ل�ش اف مكتـب أ‬ ‫البحـاث ف ي� كيمارك‪ ،‬دراسـة اسـتقصائية‬ ‫إ‬ ‫لتحـري موقفهـم تجـاه‬ ‫شـملت ‪ 657‬مواط ًنـا سـعوديًا‬ ‫ّ‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫اللى‬ ‫المشـاركة ي� هـذه التجـارب‪ .‬وأظهـرت النتائـج ي‬ ‫إيجابيا واسـتعدا ًدا قويًا للمشـاركة‪،‬‬ ‫توصلـوا إليهـا موقفًا‬ ‫ً‬ ‫سـيما ي ن‬ ‫بل� الشـباب‪.‬‬ ‫وال ّ‬ ‫الف�ة ت‬ ‫المطلري‪ :‬ف"� ت‬ ‫ال� سـبقت إنشـاء‬ ‫عـادل‬ ‫يقـول‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الوحـدة الخاصـة بمركـز الملـك عبـد اللـه العالمـي‬ ‫أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة ف ي� المملكـة‪ ،‬بدأنـا نتسـاءل‪ :‬هـل نحن‬ ‫أيضـا عمـا إذا‬ ‫مسـتعدون لذلـك؟" ويضيـف‪" :‬تسـاءلنا ً‬ ‫ّ‬ ‫مزيـدا من االهتمام لهـذه التجارب‬ ‫كان النـاس سـيولّون‬ ‫ً‬ ‫بوجـه عـام‪ ،‬ومـا إذا كنـا نسـتطيع االسـتفادة مـن هـذا‬ ‫المتطو ي ن‬ ‫عل� ‪ .‬وكنـا نشـعر بالفضـول‬ ‫االهتمـام لتشـجيع‬ ‫ّ‬ ‫لمعرفـة مـا إذا كان أبنـاء مجتمعنـا سـيكونون متفتحـي‬ ‫الذهـن ومسـتعدين للمشـاركة ف ي� مثـل هـذه التجـارب"‪.‬‬ ‫ف‬ ‫وزع أعضـاء الفريـق‬ ‫و� شـهر بف�ايـر عـام ‪َّ ،2018‬‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫اسـتبيانًا ت‬ ‫ونيـا مل�ت بياناتـه أعـدا ٌد متسـاوية مـن‬ ‫إلك�‬ ‫الذكـور والنـاثً مـن مختلـف أ‬ ‫العمـار والخلفيـات‪ .‬كان‬ ‫إ‬ ‫المشـاركون قـد أبـدوا قبـل ذلـك اهتمامهـم بالدراسـة‬ ‫مـن خلال وسـائل التواصـل االجتماعـي‪ ،‬أو جـرى‬ ‫ف‬ ‫الثقـا� ت‬ ‫واللر ث يا�‬ ‫التواصـل معهـم ف ي� أثنـاء المهرجـان‬ ‫ي‬ ‫(الجنادريّـة) الـذي يُعقَـد سـنويًا ف ي� الريـاض‪ .‬وهدفـت‬ ‫أسـئلة االسـتبيان إىل استكشـاف دوافع جمهور الشـعب‬ ‫السـعودي ومـدى اسـتعداده للمشـاركة ف ي� التجـارب‬ ‫أ‬ ‫الوىل على البرش ‪ ،‬فضلا عـن توضيـح موقفهـم مـن‬


43

7

‫العـدد رقـم‬

OZG U R DONM A Z/ I S TOCK / G E T T Y I M AG E S P LU S


‫تحقيق‬

‫الرسيريـة والـدور الـذي تؤديـه‪ .‬ويمكـن للحكومـات‬ ‫ض‬ ‫أيضـا‪ ،‬أن‬ ‫والمجتمعـات العلميـة والرسيريـة‬ ‫والمـر� ً‬ ‫بـارزا ف ي� توضيـح أهميـة إتمـام التجـارب‪.‬‬ ‫دورا ً‬ ‫يلعبـوا ً‬ ‫ت‬ ‫كونهـا النـاس‬ ‫اللى‬ ‫ات‬ ‫ر‬ ‫التصـو‬ ‫فهـم‬ ‫ـا‬ ‫أيض‬ ‫هـم‬ ‫الم‬ ‫ً‬ ‫ومـن ُ‬ ‫ي ّ‬ ‫ّ‬ ‫بخصـوص التاريـخ أ‬ ‫الوسـع نطاقًـا للتجـارب الرسيرية"‪.‬‬ ‫ث‬ ‫البحلى‬ ‫وبنـا ًء على نتائـج الدراسـة‪ ،‬وضـع الفريـق‬ ‫ي‬

‫‪44‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫‪Almutairi, A.F., Almutairi, B.M., Alturki, A.S., Adlan, A.A.,‬‬

‫‪Salam, M., Al-Jeraisy, M.I., & Balkhy, H.H. Public‬‬ ‫‪motives and willingness to participate in first-in-hu‬‬‫‪man clinical trials in Saudi Arabia: A new era in the‬‬

‫‪making. Journal of Infection and Public Health 12 673‬‬‫‪680 (2019).‬‬

‫عبد الرزَ اق بوشامة‬ ‫وفريقه في قسم الطب‬ ‫التجريبي في كيمارك‪.‬‬

‫‪OZGU R D O N M A Z / I S TO C K / GE T T Y I M AGE S PLUS‬‬

‫المشـاركة ف ي� مثـل هـذه التجـارب‪.‬‬ ‫ف‬ ‫أعـرب قرابـة ‪ %72‬عـن عزمهـم المشـاركة ي� تلـك‬ ‫التجـارب‪ ،‬وكان أ‬ ‫كبلرا‬ ‫الشـخاص الذيـن يُكنـون‬ ‫تقديـرا ي ً‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫لخدمـات الرعايـة الصحيـة � البلـد ث‬ ‫أكلر ً‬ ‫ي‬ ‫ميلا إىل تب ّ ي‬ ‫ال�امـج‪ .‬وإضافـة إىل‬ ‫إيجـا� بشـأن أهميـة تلـك ب‬ ‫موقـف ب ي‬ ‫ذلك‪ ،‬قال ث‬ ‫أك� من ‪ %80‬إنهم سـوف يشـاركون إذا أوىص‬ ‫ت‬ ‫االحلرام‬ ‫أطباؤهـم بذلـك‪ ،‬وهـو مـا سـلِّط الضـوء على‬ ‫ّ‬ ‫الكبلر الـذي تحظـى بـه مهنـة الطـب ف ي� المملكـة‪.‬‬ ‫ي‬ ‫يقـول جرانـت هـوان‪ ،‬مديـر برنامـج الدراسـات‬ ‫ين‬ ‫المحاربل� القدامـى ف ي�‬ ‫التعاونيـة لـدى وزارة شـؤون‬ ‫واشـنطن العاصمـة بالواليـات المتحـدة‪ ،‬والـذي لـم‬ ‫يشـارك ف ي� الدراسـة‪" :‬أظهـرت دراسـات بحثيـة سـابقة أن‬ ‫أحد أ‬ ‫السـباب الرئيسـية وراء مشـاركة الناس ف� ت‬ ‫ش� أنحاء‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫اليثـار؛ فالناس‬ ‫العالـم ي� التجـارب الرسيريـة يرجـع إىل إ‬ ‫آ‬ ‫ف‬ ‫خ�ة هـوان ف ي�‬ ‫يرغبـون حقًـا ي� مسـاعدة الخريـن"‪ .‬تكمن ب‬ ‫ين‬ ‫المسـتوي�‬ ‫تصميـم التجـارب الرسيريـة وإجرائهـا على‬ ‫ن‬ ‫والـدول‪ ،‬وكذلـك الدراسـات الوبائيـة واسـعة‬ ‫ي‬ ‫الوط ي‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫النشـط�‬ ‫المشـارك�‬ ‫كث� من‬ ‫"يتفـق‬ ‫ويضيـف‪:‬‬ ‫النطـاق‪.‬‬ ‫ي‬ ‫على رغبتهـم ف ي� إفـادة الب�ش ية‪ ،‬ولـدى بعضهم اهتمام‬ ‫كبلر بمجـال الطـب والعلـوم"‪.‬‬ ‫شـخص ي‬ ‫يّ‬ ‫المطلري إن الدراسـة السـعودية ي ِّ ن‬ ‫تبل�‬ ‫عـادل‬ ‫يقـول‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫أكلر‬ ‫الثالثل�)‬ ‫أن "الشـباب (دون سـن‬ ‫والعـزاب أبـدوا ب‬ ‫ّ‬ ‫قـدر مـن االهتمـام بالمشـاركة ف ي� التجـارب"‪ .‬ويضيـف‪:‬‬ ‫معينـة مـن االنحيـاز الناجـم‬ ‫"قـد تكـون‬ ‫هنـاك درجـة ّ‬ ‫المشـارك� أ‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫ن‬ ‫نظرا‬ ‫ا‪،‬‬ ‫ن‬ ‫سـ‬ ‫صغر‬ ‫ال‬ ‫بل�‬ ‫الثقـا�‬ ‫التأثلر‬ ‫عـن‬ ‫ي‬ ‫ي ي‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫إىل أن وسـائل التواصـل االجتماعـي ف ي� المملكـة يبـدو‬ ‫بـارزا ف ي� تبـادل وجهـات النظـر بشـأن‬ ‫دورا ً‬ ‫أنهـا لعبـت ً‬ ‫الرسيريـة أ‬ ‫الوىل على البرش ومناقشـتها‬ ‫التجـارب‬ ‫بجديـة واسـتفاضة"‪.‬‬ ‫ورغـم أن النظـرة العامـة لهـذه التجـارب ف ي�‬ ‫المملكـة العربيـة السـعودية تبـدو إيجابيـة‪ ،‬فقد سـلَّط‬ ‫عدد‬ ‫المشـاركون ف ي� دراسـة‬ ‫المطلري الضـوء ً‬ ‫ي‬ ‫أيضـا على ٍ‬ ‫مـن المخـاوف‪ ،‬إذ طُلـب منهـم ترتيـب مجموعـة مـن‬ ‫العبـارات وفقًـا لمـدى اتفاقهـم معهـا أو ت‬ ‫اع�اضهـم‬ ‫عليهـا‪ .‬ومـن ي ن‬ ‫علرة عـن «المخـاوف»‪،‬‬ ‫بل� أالعبـارات ُ‬ ‫الم ب ِّ‬ ‫الشـعور بالخوف مـن المجهول‪،‬‬ ‫وىل‬ ‫ال‬ ‫جـاء ف ي� المراتـب‬ ‫ُ‬ ‫والقلـق مـن معاملـة النـاس مثـل حيوانـات التجـارب‬ ‫ُ‬ ‫ين‬ ‫المشـارك�‬ ‫كخ�نز يـر غينيـا مثلا‪ .‬وأعربت نسـبة ‪ %57‬من‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫اللى تت�اوح مدتها‬‫عـن تفضيلهم التجـارب القرص زم ًنا ي‬ ‫ت‬ ‫ين‬ ‫ال� تسـتغرق أسـبو ًعا‬ ‫بل� يـوم وثالثـة أيـام‪ -‬على تلك أ ي‬ ‫أو ث‬ ‫الخـرى التعـارض ي ن‬ ‫بل�‬ ‫أكلر‪ .‬وشـملت المخـاوف‬ ‫التجـارب والمعتقـدات الدينية واالجتماعيـة أ‬ ‫والخالقية‪.‬‬ ‫يقـول هـوان‪" :‬مـن أ‬ ‫الهميـة بمـكان أن نَ ِعـي قبـل‬ ‫بـد لنـا أن نراعـي‬ ‫أي �ش ي ء أننـا نتعامـل مـع برش ‪ ،‬وال َّ‬ ‫وغ�هـا مـن العوامـل‬ ‫وخ�اتهـم‪،‬‬ ‫معتقداتهـم‬ ‫ي‬ ‫ب‬ ‫نغلر مـن هـذه المعتقـدات‬ ‫"وك‬ ‫ويـردف‪:‬‬ ‫الشـخصية"‪.‬‬ ‫ي يّ‬ ‫ونشـجع عمـوم الجمهـور على المشـاركة ف ي� التجـارب‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫يتطلـب أ‬ ‫المـر مسـاعدتهم على فهـم قيمـة التجـارب‬

‫بكيمـارك خطـة ت‬ ‫اسلراتيجية شـاملة‪ ،‬تتضمـن حملـة‬ ‫جماه�ية لزيـادة الوعي بجميـع مراحل التجارب‬ ‫توعيـة‬ ‫ي‬ ‫الرسيريـة‪ ،‬تغطـي مواضيع مثـل أهـداف كل مرحلة من‬ ‫ين‬ ‫المشـارك�‪ ،‬ودور اللجـان‬ ‫مراحـل التجـارب‪ ،‬وحقـوق‬ ‫أ‬ ‫عمليـة‬ ‫معلومـات‬ ‫جانـب‬ ‫إىل‬ ‫الخالقيـة ف ي� حمايتهـم‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫بشـأن إجـراءات أخـذ الموافقـة وكيفيـة التسـجيل‪.‬‬ ‫مؤخـرا قاعـدة بياناتنا‬ ‫"دشـنا‬ ‫تقـول بدريـة‬ ‫المط�ي‪َّ :‬‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ت‬ ‫اللى تضـم أعضـاء مجتمـع التجـارب الرسيريـة‪ ،‬وهـي‬ ‫ي‬ ‫المتطوعل� أ‬ ‫ن‬ ‫صحـاء‪ ،‬وقـد‬ ‫ال‬ ‫ببيانـات‬ ‫سـجل‬ ‫عـن‬ ‫عبـارة‬ ‫ي‬ ‫ّ‬ ‫سـجل نحـو ‪ 400‬شـخص خلال ت‬ ‫ووجهنـا‬ ‫فلرة ي‬ ‫قصلرة‪ّ ،‬‬ ‫َّ‬ ‫الدعـوة إىل بعضهـم إلجـراء فحوصـات لقيدهـم ف ي�‬ ‫فلروس كورونـا المسـبب‬ ‫التجربـة الراهنـة على لقـاح ي‬ ‫لمتالزمـة الرش ق أ‬ ‫الوسـط التنفسـية"‪.‬‬ ‫المطلري أنهـم‬ ‫توضـح بدريـة‬ ‫وإضافـة إىل ذلـك‪ِّ ،‬‬ ‫ي‬ ‫قـد أنشـأوا حسـابًا على موقـع التواصـل االجتماعـي‬ ‫ت‬ ‫خصيصـا لنرش‬ ‫«تويلر» باسـم (‪)@KAIMRC_RF‬‬ ‫ً‬ ‫معلومـات علمية دقيقة تسـ ُهل متابعتها بشـأن التجارب‬ ‫وزعـوا مـواد إعالميـة مطبوعـة ف ي� جميـع‬ ‫الرسيريـة‪ .‬كمـا َّ‬ ‫أنحـاء المملكـة‪.‬‬ ‫ويمكـن أن تـؤدي القـدرة على إ�ش اك أ‬ ‫الشـخاص‬ ‫ِّ‬ ‫الذيـن سـوف يسـتفيدون ف ي� نهاية المطاف مـن التجارب‬ ‫إىل زيـادة درجـة االهتمـام والمشـاركة‪ .‬وبالنظـر إىل‬ ‫جائحـة مـرض كورونـا («كوفيـد‪ )»19-‬العالميـة الحالية‪،‬‬ ‫فقـد تكـون ثمـة فرصـة لمسـاعدة مزيـد من النـاس عىل‬ ‫فهـم أهميـة التجـارب الرسيريـة‪ ،‬حسـبما يقـول هوان‪.‬‬ ‫مسـتمرا‬ ‫حوارا‬ ‫وتقـول بدريـة‬ ‫ي‬ ‫المطلري‪" :‬سـوف نقيم ً‬ ‫ً‬

‫وصادقًـا مـع أفـراد مجتمعنـا مـن آ‬ ‫فصاعـدا‪ .‬وسـوف‬ ‫الن‬ ‫ً‬ ‫ننقـل معلومـات دقيقـة إىل الجمهـور‪ ،‬ونشـارك نتائـج‬ ‫ين‬ ‫غلر‬ ‫الدراسـات مـع جميـع‬ ‫المتطوعل� بلغـة بسـيطة ي‬ ‫معقـدة علميا ت‬ ‫حلى يتمكنوا من معرفة أهميـة ما يقومون‬ ‫التأثلر الـذي أسـهموا ف ي� صنعـه"‪.‬‬ ‫وعلى‬ ‫بـه مـن عمـل‪،‬‬ ‫ي‬ ‫حاليا عىل إنشـاء مكتب السـتقطاب‬ ‫كيمـارك‬ ‫ويعكـف‬ ‫المتطوعل� وإ�ش اكهـم ً ف‬ ‫ين‬ ‫كر ًسـا‬ ‫م‬ ‫سـيكون‬ ‫التجـارب‪،‬‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫الفـراد ُ ّ أ‬ ‫اسـتمرارية اهتمـام أ‬ ‫بالمر‬ ‫لضمـان الحفـاظ عىل‬ ‫ين‬ ‫المشـارك�‬ ‫والجابـة عـن أسـئلة‬ ‫على المـدى الطويـل‪ ،‬إ‬ ‫ودعوتهـم إىل حضـور ورش عمـل تتنـاول موضوعـات‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫المشـارك�‬ ‫المتطوعل�‬ ‫وثيقـة الصلـة‪ ،‬مثـل حقـوق‬ ‫ال�وتوكـوالت‬ ‫على‬ ‫تدريبـات‬ ‫ف ي� التجـارب‪ ،‬وتقديـم‬ ‫ب‬ ‫ين‬ ‫لتحسل� جودة المشـاركة‪.‬‬ ‫المتبعـة‪ ،‬وجمـع تقييماتهـم‬ ‫المطلري‪" :‬نعتقـد أن توعيـة النـاس‬ ‫يقـول عـادل‬ ‫ي‬ ‫هـي الطريقـة المثلى لضمـان المشـاركة الحاليـة‬ ‫والمسـتقبلية‪ .‬وقـد تلقّينـا بالفعـل تقييمـات مـن‬ ‫سـج ي ن‬ ‫ين‬ ‫ل� لدينـا تفيـد بأنهـم يشـعرون‬ ‫المتطوعل� ُ‬ ‫الم ّ‬ ‫بأنهـم يقدمـون المسـاعدة للب�ش يـة جمعـاء‪،‬‬ ‫بإسـهامهم ف� إيجـاد العلاج وإنقـاذ أ‬ ‫الرواح"‪.‬‬ ‫ي‬


‫الطب التجريبي‬ ‫في كيمارك‬

‫توجد ثالثة مرافق على أحدث الطرز لتربية الحيوانات في الرياض وجدة‬ ‫وفقا للمعايير الدولية‪ .‬والهدف‬ ‫واألحساء‪ .‬وتم تخطيط وتصميم المرافق ً‬ ‫منها مساعدة بحوث الطب الحيوي من خالل توفير الحيوانات والخبرة‬ ‫البيطرية‪ .‬عالوة على ذلك‪ ،‬فإنها تقدم التدريب والتعليم فيما يخص‬ ‫استخدام الحيوانات في البحث‪ .‬كما تعمل المرافق على تطوير وتنفيذ‬ ‫السياسة المؤسسية ورعاية الحيوانات‪ ،‬وسياسة االستخدام بما في‬ ‫ذلك تربية الحيوانات والرعاية البيطرية‪.‬‬

‫‪EMD@NGHA.MED.SA‬‬


‫أبحاث الجيل الجديد من التسلسل ن‬ ‫الجي� تس ّلط الضوء عىل االضطرابات الجينية‬ ‫ي‬ ‫المرتبطة بالمعادن‪ ،‬مما يمهد الطريق لكشف طرق عالجية جديدة‪.‬‬ ‫أشـار باحثـون بمركـز الملك عبـد الله العالمـي أ‬ ‫للبحاث‬ ‫ن‬ ‫النتاجيـة على‬ ‫عـال إ‬ ‫الطبيـة‪ ،1‬إىل َّ‬ ‫أن التسلسـل الجي ي ي‬ ‫المسـتوى الجزيئ ي ‪ ،‬يمكـن أن يسـاعد على الكشـف‬ ‫عـن طفـرات معينـة مسـؤولة عـن االضطرابـات أ‬ ‫اليضية‬ ‫المرتبطـة بالمعـادن‪ ،‬ومـن ث َّّـم تطوير عالجـات جديدة‪.‬‬ ‫تلعب العنارص الغذائية المعدنية وشبه المعدنية‬ ‫ف‬ ‫كث� من العمليات البنائية والوظيفية‬ ‫دورا محوريًّا ي� ي‬ ‫ً‬ ‫أن هذه العمليات البيولوجية‬ ‫بالجسم‪ .‬وعىل الرغم من َّ‬ ‫كميات بالغة الضآلة من العنارص‬ ‫ال تتطلب سوى‬ ‫ٍ‬ ‫أي اختالل فيها تنتج عنه مشكالت‬ ‫الغذائية‪ ،‬فإن َّ‬ ‫صحية عديدة‪ .‬وأوضح ماجد الفضل‪ ،‬الباحث بالمركز‬ ‫وأحد مؤ ِّلفَي الدراسة‪ ،‬أن اختالل أ‬ ‫اليونات المعدنية‬ ‫يرتبط ُبعديد من أ‬ ‫ف‬ ‫المراض واالضطرابات‪ ،‬بما ي� ذلك‬ ‫والوعية الدموية‪ ،‬واضطرابات أ‬ ‫أمراض القلب أ‬ ‫اليض‪،‬‬ ‫‪46‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫أ‬ ‫والمراض التنكُّسية العصبية مثل داء «آلزهايمر» ومرض‬ ‫«باركنسون» أو الشلل الرعاش‪.‬‬ ‫كميات يغ� كافية‬ ‫تناول‬ ‫ولمزيد من التحديد‪ ،‬فإن‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ئ‬ ‫الغذا� اليومي‪،‬‬ ‫النظام‬ ‫من العنارص الغذائية ضمن‬ ‫ي‬ ‫والتعرض لالضطرابات أ‬ ‫اليضية‪ ،‬يؤديان إىل حدوث‬ ‫ُّ ف‬ ‫تنجم عنه مشكالت صحية‬ ‫ٍ‬ ‫نقص ي� هذه العنارص قد ُ‬ ‫ف‬ ‫تت�اوح ي ن‬ ‫و� المقابل‪ ،‬تؤدي الزيادة‬ ‫ب� الخفيفة‬ ‫ي‬ ‫والخط�ة‪ .‬ي‬ ‫ف ي� كمية العنارص الغذائية المعدنية بالجسم ‪-‬عن طريق‬ ‫الطعام‪ ،‬أو بسبب التعرض للمعادن السامة‪ -‬إىل مراكمة‬ ‫النسجة أ‬ ‫تلك المعادن ف� أ‬ ‫والعضاء‪ ،‬خاصة ف ي� الدماغ‪،‬‬ ‫ي‬ ‫تأث�ات صحية ضارة‪،‬‬ ‫وهو ما يؤدي بدوره إىل إحداث ي‬ ‫ويعوق العمليات الطبيعية‪.‬‬ ‫تجدر الشارة إىل أن هذه االضطرابات أ‬ ‫اليضية‬ ‫ُُ إ‬ ‫َّ‬ ‫ف‬ ‫ال�وتينات‬ ‫ذات الصلة بالمعادن إنما تنشأ من عيوب ي� ب‬

‫‪Umair, M. and Alfadhel, M. Genetic disorders associated‬‬ ‫‪with metal metabolism. Cells 8, 1598 (2019).‬‬

‫‪S C I EN C E P H OTO L I BR A RY / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫الكشف عن األسباب‬ ‫الجينية لالضطرابات‬ ‫األيضية المرتبطة‬ ‫بالمعادن‬

‫ت‬ ‫ت‬ ‫عملي� أيض العنارص الغذائية‬ ‫ال� تدخل ف ي�‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫والنزيمات ي‬ ‫وإنتاج الطاقة‪ .‬والسبب ف ي� حدوث معظم تلك العيوب إنما‬ ‫ج� واحد (أحادية ي ن‬ ‫يرجع إىل طفرات ف� ي ن‬ ‫الج�)‪ .‬فعىل سبيل‬ ‫ي‬ ‫دس»‪ ،‬المعروف‬ ‫مرض «التنكُّس الك َِبدي َ‬ ‫المثال‪ ،‬يُعزى َ‬ ‫الع ي‬ ‫بـ«داء ويلسون»‪ ،‬إىل حدوث ث‬ ‫أك� من ‪ 700‬طفرة أحادية‬ ‫ين‬ ‫سب ًبا ُس ِّمية‬ ‫الج�‪ ،‬فمما يعوق عملية طرح النحاس‪ُ ،‬م ِّ‬ ‫العص�‬ ‫والجهاز‬ ‫الكبد‬ ‫�‬ ‫النحاس‬ ‫أن دراسات‬ ‫بيد‬ ‫المركزي‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫بي‬ ‫�ن ت‬ ‫مؤخرا‬ ‫ال� أُجريت‬ ‫ً‬ ‫الجيل الجديد من التسلسل الجي ي ي‬ ‫تتعارض نتائجها مع مفهوم ي ن‬ ‫"ج� واحد ‪ -‬إنزيم واحد"‪.‬‬ ‫وقد أجرى الباحثان ماجد الفضل ومحمد ُع يم� دراسة‬ ‫ت‬ ‫ال� تعرضت‬ ‫استقصائية تتناول‬ ‫أحدث البحوث الجينية ي‬ ‫لمختلف االضطرابات أ‬ ‫اليضية المرتبطة بالمعادن‪ .‬وعن‬ ‫ذلك‪ ،‬يقول الفضل‪" :‬لقد تمك َّنا من تسليط الضوء‬ ‫تعرض‬ ‫عىل قطاع من البحوث الطبية الحيوية لطالما َّ‬ ‫ت‬ ‫ت ز‬ ‫ال� قد يكون لها دور‬ ‫للتجاهل‪ ،‬وال� يك� عىل الجينات ي‬ ‫موجهة لهذه االضطرابات"‪.‬‬ ‫عالجات‬ ‫أساس ف ي� تطوير‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫ال� تحدث �ف‬ ‫ت‬ ‫ي‬ ‫وكشف الباحثان عن أن الطفرات ي‬ ‫متعددة قد تُنتج نفس السمات الظاهرية‪ .‬وعىل‬ ‫جينات ِّ‬ ‫وجه التحديد‪ ،‬فإن االضطرابات المختلفة المرتبطة‬ ‫ئ‬ ‫النها�‬ ‫باختالل مستوى الزنك‪ ،‬مثل التهاب الجلد‬ ‫ي‬ ‫المعوي‪ ،‬ونقص الزنك المرتبط بالرضاعة الطبيعية‬ ‫لدى ث‬ ‫عديد من الطفرات ف ي�‬ ‫حدي� الوالدة ‪ ،‬تنطوي عىل ٍ‬ ‫ي‬ ‫ال�وتينية الناقلة للزنك نفسها‬ ‫للعائلة‬ ‫زة‬ ‫رم‬ ‫الم‬ ‫ب‬ ‫الجينات ُ ِّ‬ ‫‪ ،‬يغ� أنها تؤ ّدي إىل ظهور أعراض مشابهة‪ .‬ويرتبط داء‬ ‫أ‬ ‫ث‬ ‫يتسبب ف ي� تراكم‬ ‫ترسب الصبغة الدموية فالور يا�‪ ،‬الذي َّ‬ ‫الحديد بمستويات حادة ي� الكبد والبنكرياس‪ ،‬بحدوث‬ ‫طفرات ف ي� خمسة جينات مختلفة‪ ،‬تشارك جميعها ف ي�‬ ‫ال� ي ن‬ ‫ين‬ ‫وت�‬ ‫إنتاج‬ ‫بروت� «هيبسيدين» ‪ ،hepcidin‬وهو ب‬ ‫المنظم المتصاص الحديد ف ي� المسار المعوي‪.‬‬ ‫قد تظهر عىل أ‬ ‫الفراد ذوي السمات الظاهرية الهجينة‬ ‫جين�‪ ،‬يولدان ث‬ ‫طفرات تحدث ف� ث‬ ‫أك� من ي ن‬ ‫أك� من‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫سمت� ظاهر ي ن‬ ‫ين‬ ‫ت�‪ .‬وهو المر الذي يؤ ّدي بدوره إىل حدوث‬ ‫اضطرابات جينية معقدة يصعب تشخيصها ووضع خطة‬ ‫عالجية لها‪ .‬وعىل وجه الخصوص‪ ،‬فإن االضطرابات‬ ‫الخلقية‪ ،‬المرتبطة تب�اكم الحديد‬ ‫التنكسية العصبية ِ‬ ‫أن ي ن‬ ‫اثن�‬ ‫غ�‬ ‫متعددة‪،‬‬ ‫جينات‬ ‫ف ي� الدماغ‪ ،‬تنشأ من‬ ‫ي َّ‬ ‫ال� أمكن التعرف عليها يتحكمان �ف‬ ‫ت‬ ‫ي‬ ‫فقط من الجينات ي‬ ‫أيض الحديد‪ .‬ت‬ ‫أيضا ف ي�‬ ‫اثية‬ ‫ر‬ ‫الو‬ ‫ابات‬ ‫ر‬ ‫االضط‬ ‫هذه‬ ‫ك‬ ‫تش�‬ ‫ً‬ ‫المراض التنكسية العصبية أ‬ ‫مسارات مماثلة مع أ‬ ‫الخرى‪،‬‬ ‫بما ف ي� ذلك مرض «باركنسون» وداء «آلزهايمر»‪ .‬وبالمثل‪،‬‬ ‫تتم� االضطرابات أ‬ ‫يز‬ ‫اليضية المرتبطة بالسيلينيوم بأنها‬ ‫كب�ة من التعقيد‪ ،‬وترتبط بحدوث طفرات‬ ‫درجة‬ ‫عىل ٍ ي‬ ‫ف‬ ‫لل�وتينات السيلينية‪ ،‬ت‬ ‫وال� تُس ِّهل‬ ‫زة‬ ‫رم‬ ‫الم‬ ‫ب‬ ‫ي� الجينات ُ ِّ‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫تز‬ ‫واالخ�ال‪ ،‬وأيض هرمون‬ ‫حدوث تفاعالت الكسدة‬ ‫الغدة الدرقية‪ ،‬والتخلص من اليود‪.‬‬ ‫من شأن هذا الطرح بشأن عملية أيض المعادن‪،‬‬ ‫وتنظيمها‪ ،‬ووظيفتها‪ ،‬أن يشجع عىل تب�ن ي خطط عالجية‬ ‫مبتكرة‪ .‬يقول الباحثان‪" :‬إذا ما تناولنا هذه المسألة من‬ ‫جوانبها المختلفة‪ ،‬فسوف تتاح لنا فُرصة ربط أ‬ ‫المور‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫ال� قد تقود إىل‬ ‫ببعضها‪ ،‬وإجراء مزيد من البحاث ي‬ ‫تطوير عالجات"‪.‬‬


‫‪C ULT UR A C R EAT I VE (R F ) / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫البحث‬ ‫عن‬ ‫بصمات‬ ‫مرض‬ ‫نادر‬

‫يمكن لالختبارات الجينية أن تكشف عن‬ ‫معلومات مهمة بخصوص طفرات‪ ،‬ما‬ ‫قد يساعد على العالج المبكر لبعض‬ ‫االضطرابات الوراثية‪.‬‬

‫وضع تسلسل الحمض النووي يمكن‬ ‫ت‬ ‫ال� يُعزى إليها‬ ‫أن يكشف عن الطفرات ي‬ ‫نقص الفيتامينات لدى ث‬ ‫حدي� الوالدة‪،‬‬ ‫في‬ ‫ولكن ندرة هذه الحالة تُشكّك ي� القيمة‬ ‫المرجوة من االختبار ن‬ ‫الجي� عىل مستوى‬ ‫ي‬ ‫مجموع السكان‪.‬‬ ‫لحدي� الوالدة أن يمـد أ‬ ‫ث‬ ‫ن‬ ‫الطباء‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫يمكـن لالختبـار الجي ي‬ ‫بمعلومـات مهمـة بخصـوص االضطرابـات الوراثيـة‪،‬‬ ‫فـإذا مـا أمكـن التعـرف عليهـا ف ي� وقـت مبكـر وعالجهـا‪،‬‬ ‫يتسلى تخفيفهـا‪ ،‬أو ت‬ ‫ن‬ ‫حلى الوقاية منها‪ .‬أشـار ماجد‬ ‫قـد‬ ‫الفضـل ‪-‬أحـد علمـاء مركـز الملـك عبـد اللـه العالمـي‬ ‫أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمـارك)‪ -‬وزملاؤه‪ ،‬إىل إمكانية رصد‬ ‫الصابـة بنقـص‬ ‫الطفـرات المرتبطـة بزيـادة احتمـاالت إ‬ ‫الفيتامينـات‪ ،‬على الرغـم مـن أن معـدل حدوثهـا قـد‬ ‫ً‬ ‫يلرر إجـراء فحوصـات‬ ‫يكـون‬ ‫ضئيلا للغايـة‪ ،‬بمـا ال ب ّ‬ ‫واسـعة النطـاق‪.‬‬ ‫يحمـل أ‬ ‫الطفـال الذيـن يُولـدون بـ«مـرض العقـد‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫والثيامل�» ‪BTBGD‬‬ ‫للبيوتل�‬ ‫القاعديـة المسـتجيب‬ ‫ت‬ ‫نس�خ� ي ن‬ ‫الجل� المع�روف باس�م �‪SL‬‬ ‫طف�رات ف ي� كلت�ا‬ ‫ي‬ ‫‪ .C19A3‬هذا ي ن‬ ‫الج� يُشـفِّر بروتي ًنا ً‬ ‫ناقل يبا�ش امتصاص‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫«فيتامل�‬ ‫أيضـا باسـم‬ ‫المعـروف‬ ‫للثيامل�‪،‬‬ ‫الخاليـا‬ ‫ً‬ ‫ين‬ ‫الفيتامل�‬ ‫ب‪ .»1‬تت�تـب على نقـص امتصـاص هـذا‬ ‫اك‬ ‫أعـراض عصبيـة كنوبـات االختلاج‪ ،‬والقصـور إ‬ ‫الدر ي‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫اللى قـد تشـتد خطورتها‪ ،‬بل‬ ‫ي‬ ‫والحـرك‪ ،‬تلـك العـراض ي‬ ‫ربمـا تصـل إىل حـد الوفاة بمرور الوقـت‪ .‬إال إن الفضل‬ ‫ين‬ ‫بالثيام� وأحد‬ ‫توصلـوا إىل أن العلاج الفـوري‬ ‫وزملاءه‬ ‫فيتامينـات َّ"ب" أ‬ ‫ين‬ ‫البيوتل�‪ ،‬يمكنـه أن‬ ‫الخـرى‪ ،‬أال وهـو‬ ‫يحـول دون حدوث هـذه المضاعفات والمسـاعدة عىل‬ ‫النمـو السـليم‪.‬‬

‫الصابـة بمـرض العقـد‬ ‫على الرغـم مـن نـدرة إ‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫والثيامل� بوجـه عـام‪،‬‬ ‫للبيوتل�‬ ‫القاعديـة المسـتجيب‬ ‫فـإن ‪ %50‬مـن جميـع الحـاالت ت‬ ‫اللى ُسـجلت كانـت‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫سـعودي� ‪ .‬يقـول الفضـل‪" :‬دفعتنـا حقيقـة‬ ‫لمواطنل�‬ ‫أن لدينـا العـدد أ‬ ‫ض‬ ‫المـر� ف ي� العالـم‪ ،‬وأن‬ ‫كلر مـن‬ ‫ال‬ ‫ب‬ ‫الحالـة قابلـة للعالج‪ ،‬إىل إجراء دراسـة تجريبية للوقوف‬ ‫معـدل حـدوث هـذا المـرض ف ي� المملكـة العربيـة‬ ‫عنـد ّ‬ ‫السـعودية"‪ .‬وإمعانًـا ف ي� معرفـة مـدى انتشـاره ف ي� البالد‪،‬‬ ‫جينيـا ي ن‬ ‫ً‬ ‫لجل� ‪SLC19A3‬‬ ‫أجـرى الفضـل وزملاؤه‬ ‫تحليلا ف ً‬ ‫ين‬ ‫مستشـفي� بمدينـة‬ ‫لـدى ‪ 3000‬طفـل سـليم ُو ِلـدوا ي�‬ ‫الريـاض على مـدار ي ن‬ ‫عامل� ‪.‬‬ ‫كان لـدى سـتة مـن هـؤالء الرضـع نسـخة مفـردة من‬ ‫الطفـرة المسـببة للمـرض‪ ،‬مـا يعن ي أنهـم حاملـون‬ ‫أي منهـم ف ي� أُرس لهـا‬ ‫للمـرض دون أعراضـه‪ .‬ولـم يُولـد ّ‬ ‫تاريـخ مـع هـذا المـرض‪ ،‬وأوىص الباحثـون فيمـا بعـد‬ ‫بإخضـاع أقـارب أ‬ ‫ين‬ ‫أيضـا للفحـص‬ ‫الطفـال‬ ‫المصابل� ً‬ ‫الجين ي لتقييـم احتمـاالت نقلهـم الطفـرة إىل أطفالهم‬ ‫ف ي� المسـتقبل‪.‬‬ ‫كشـفت هـذه النتائـج إمكانيـة حمـل ‪ 1‬مـن كل ‪500‬‬ ‫ين‬ ‫الباحثل� إىل تقدير‬ ‫فـرد لطفـرة ‪ ،SLC19A3‬وهـذا مـا دفـع‬ ‫سـيولد مصابًـا بمـرض العقـد‬ ‫أن طفـل مـن كل مليـون ُ‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫الثيامل�‪ .‬وعىل الرغم من‬ ‫للبيوتل� و‬ ‫القاعدية المسـتجيب‬ ‫حلى آ‬ ‫توصيـف ‪ 37‬طفـرة أخـرى مرتبطة بهـذا المرض ت‬ ‫الن‬

‫ف ي� المنشـورات العلميـة‪ ،‬لـم يُرصـد وجـود أي مـن هـذه‬ ‫المتغلرات الجينيـة ف� هذه المجموعـة أ‬ ‫الترابية بالتحديد‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ال�نامـج الوطن ي للفحـص المبكـر‬ ‫حاليـا ب‬ ‫ويعكـف ًّ‬ ‫ث‬ ‫لحديلى الـوالدة بالمملكـة العربيـة السـعودية على‬ ‫ي‬ ‫اثيـا‪،‬‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫ـا‬ ‫ي‬ ‫او‬ ‫صم‬ ‫ـا‬ ‫ي‬ ‫ُد‬ ‫غ‬ ‫و‬ ‫ـا‬ ‫أيضي‬ ‫ـا‬ ‫ب‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫اضط‬ ‫‪17‬‬ ‫عـن‬ ‫البحـث‬ ‫ّ ً ّ ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫اللى تحـدث بمعدالت ت‬ ‫ت‬ ‫تلراوح ي ن‬ ‫ب�‬ ‫تشـمل االضطرابـات ي‬ ‫مـا يقـرب مـن ‪ 1‬لـكل ‪ 7000‬إىل أقـل مـن ‪ 1‬لـكل ‪200‬‬ ‫ونظـرا إىل النـدرة النسـبية‬ ‫ألـف طفـل حديـث الـوالدة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ين‬ ‫للبيوتل�‬ ‫الظاهـرة لمـرض العقـد القاعديـة المسـتجيب‬ ‫ين‬ ‫يـوص الفضـل وزملاؤه بعـدم إضافتـه إىل‬ ‫والثيامل�‪ ،‬ف ي‬ ‫الحـال ‪ .‬ولكنـه يسـتطرد‪" :‬ال‬ ‫الوقـت‬ ‫�‬ ‫القائمـة‬ ‫هـذه‬ ‫ي‬ ‫يّ‬ ‫المجموعـات أ‬ ‫ال ثك� عرضة‬ ‫شـكّ أننـا ف ي� حاجة إىل فحص‬ ‫للإصابـة‪ ،‬مثـل أقـارب الدرجـة أ‬ ‫الوىل‪ ،‬وإجـراء فحـص‬ ‫ت‬ ‫فحصـا لهـذا‬ ‫اللى تُجـري‬ ‫ً‬ ‫مـا قبـل الـزواج للعائلات ي‬ ‫أيضـا أن المجموعة‬ ‫وزملاؤه‬ ‫االضطـراب"‪ .‬كمـا ذكـر هو‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫الترابيـة الحاليـة محـدودة الحجم‪ ،‬وأشـاروا إىل �ض ورة‬ ‫أك�‬ ‫إجـراء مزيـد مـن الدراسـات على مجموعـة سـكانية ب‬ ‫قبـل تقديـم توصيـة نهائيـة‪.‬‬ ‫‪Alfadhel, M., Umair, M., Almuzzaini, B., Alsaif, S., AlMo‬‬‫‪haimeed, S.A. et al. Targeted SLC19A3 gene sequencing‬‬

‫‪of 3000 Saudi newborn: a pilot study toward newborn‬‬ ‫‪screening. Ann. Clin. Trans. Neurol. 6, 2097–2103 (2019).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪47‬‬


‫صورة مأخوذة بواسطة الميكروسكوب‬ ‫اإللكتروني لساللة السالمونيال التيفية الفأرية‬

‫‪( S. Typhimurium‬باللون األحمر) التي تعد‬ ‫أكثر أنواع البكتريا المتسببة بعدوى السالمونيال‬ ‫شيوعا‪.‬‬ ‫بين البشر‬ ‫ً‬

‫‪48‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬


‫السالمونيال في‬ ‫دائرة الضوء‬ ‫دراسة تتناول أ‬ ‫النماط المصلية للسالمونيال ف ي� المملكة العربية‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫ال� تنتقل عن طريق‬ ‫السعودية‪ ،‬يمكن أن تؤدي إىل تقليل المراض ي‬ ‫البكت�يا‪.‬‬ ‫الغذاء‪ ،‬وتطوير لقاح لمواجهة هذه‬ ‫ي‬

‫‪1. Alghoribi, M. F., Doumith, M., Alrodayyan, M., Al Zayer,‬‬ ‫‪M., Köster, W. L. et al. , S. Enteritidis and S. Typhimurium‬‬

‫‪harboring SPI-1 and SPI-2 are the predominant sero-‬‬

‫‪types associated with human salmonellosis in Saudi‬‬

‫‪Arabia. Frontiers in Cellular and Infection Microbiology‬‬ ‫‪9:187 (2019).‬‬

‫‪2. Hu, Q., Coburn, B., Deng, W., Li, Y., Shi, X., et al. Sal-‬‬

‫‪monella enterica serovar Senftenberg human clinical‬‬ ‫‪isolates lacking SPI-1. Journal of Clinical Microbiology‬‬ ‫‪46, 1330–1336 (2008).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪49‬‬

‫‪C D C / J A M E S A R C H ER / A N T I B I OT I C R ES I S TA N C E C OOR DI N AT I ON A N D S T R AT EGY UN I T‬‬

‫نجحـت دراسـة أُجريـت بقيـادة مركـز الملـك عبـد الله‬ ‫العالمـي أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة – كيمـارك (‪ )KAIMRC‬ف ي�‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫سلال� «السـالمونيال الملهبـة للمعـاء»‬ ‫التعـرف على‬ ‫ي‬ ‫‪ S. Enteritidis‬و«السـالمونيال التيفيـة الفأريـة» ‪S.‬‬ ‫النوعل� أ‬ ‫ال ث‬ ‫ين‬ ‫كلر شـيو ًعا‬ ‫‪ Typhimurium‬بوصفهمـا‬ ‫ف أ‬ ‫بكت�يـا السـالمونيال ت‬ ‫اللى‬ ‫ي� النمـاط المصليـة مـن ي‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫خضعـت للعلاج ي� أحد مستشـفيات مدينـة الرياض‪،‬‬ ‫ف� ت‬ ‫الفلرة ي ن‬ ‫بل� عامـي ‪ 2015‬و‪ .2017‬وتتوافـق هـذه‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫المالحظـة مـع البيانـات العالميـة بخصـوص النمـاط‬ ‫المصليـة للسـالمونيال‪.‬‬ ‫مرضـة‪ ،‬وهـي من‬ ‫الم‬ ‫يـا‬ ‫البكت�‬ ‫مـن‬ ‫عـد السـالمونيال‬ ‫ي‬ ‫تُ ّ‬ ‫ُ ِ‬ ‫أهـم أسـباب أ‬ ‫المـراض ت‬ ‫اللى تنتقـل عـن طريـق الغذاء؛‬ ‫أ ي‬ ‫الغذيـة مثـل البيـض‪ ،‬والدجـاج‪،‬‬ ‫إذ يمكـن ألنـواع مـن‬ ‫أ‬ ‫المعالجـة أن‬ ‫والفواكـه‪ ،‬والخرض اوات‪ ،‬والطعمـة ُ‬ ‫تشلر التقاريـر إىل حدوث ما‬ ‫تحتـوي على‬ ‫البكت�يـا‪ .‬كما ي‬ ‫ي‬ ‫�ش‬ ‫بالبكت�يا‬ ‫يـة‬ ‫ب‬ ‫عـدوى‬ ‫حالـة‬ ‫مليـون‬ ‫‪1,35‬‬ ‫قـدر بنحـو‬ ‫ي‬ ‫يُ َّ‬ ‫سـنويًا ف ي� الواليـات المتحـدة‪ ،‬وهو ما ينتـج عنه ‪26,500‬‬ ‫حالـة دخـول إىل المستشـفى و‪ 420‬حالـة وفـاة هنـاك‪.‬‬ ‫وحلى آ‬ ‫ت‬ ‫الن‪ ،‬ال تـزال البيانـات المتعلقـة بانتشـار حـاالت‬ ‫ف‬ ‫الصابـة بالسـالمونيال ونوعهـا ي� المملكـة العربيـة‬ ‫إ‬ ‫السـعودية نـادرة‪.‬‬ ‫الغري�‬ ‫مؤخـرا‪ ،‬بـدأ باحثون‪ ،‬مـن بينهم ماجـد‬ ‫لكـن‬ ‫ً‬ ‫بي‬ ‫ضومـط ف� قسـم أبحـاث أ‬ ‫المـراض المعديـة‬ ‫وميشـيل‬ ‫ِ ي‬ ‫التابـع لكيمـارك‪ ،‬إىل جانـب زمالء لهم ف ي� كنـدا‪ ،‬معالجةَ‬ ‫هـذه الفجـوة المعرفية‪.‬‬ ‫ف‬ ‫ين‬ ‫و� ذلـك الصـدد‪ ،‬يقـول ي ن‬ ‫ديسل�‪ ،‬الباحـث‬ ‫تاسل�‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫المراسـل بجامعـة ساسكاتشـوان‪" :‬تُعـد دراسـتنا‪ 1‬الوىل‬ ‫اللى تبحـث ف� انتشـار أ‬ ‫ت‬ ‫النمـاط المصليـة‬ ‫مـن نوعهـا ي‬ ‫بالصابـات الب ي�ش ية ببكت�يا السـالمونيال �ف‬ ‫ذات الصلـة إ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫المملكـة العربيـة السـعودية‪ ،‬وهذه أ‬ ‫النمـاط مجموعات‬ ‫تشلرك ف� ن‬ ‫البكت�يـا ت‬ ‫بلى سـطحية ي ز‬ ‫مملرة"‪ .‬ويضيف‪:‬‬ ‫مـن‬ ‫ي‬ ‫"وإىل جانـب دراسـات ي بحثيـة أخـرى تُجـرى حاليـا �ف‬ ‫ً ي‬ ‫قسـم أبحـاث أ‬ ‫المـراض المعدية التابع لكيمارك‪ ،‬سـوف‬

‫ت‬ ‫ال� توصلنـا إليها إىل اسـتحداث إجراءات‬ ‫تـؤ ِّدي النتائـج ي‬ ‫تدخـل ورقابـة أفضـل ف ي� البلاد‪ ،‬مـا مـن شـأنه أن يؤ ِّدي‬ ‫ّ‬ ‫وتوفلر إمدادات‬ ‫الصابات الب�ش ية‬ ‫إىل انخفـاض أعـداد إ‬ ‫ي‬ ‫غذائيـة ث‬ ‫أكلر أمانًا"‪.‬‬ ‫أجـرى الفريـق تحاليـل ت‬ ‫لمئلى عينـة مـن السـالمونيال‬ ‫ي‬ ‫جـرى عزلهـا ف� التجـارب الرسيريـة وجمعـت ف� ت‬ ‫الفلرة‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫بل� عامـي ‪ 2015‬و‪ 2017‬ف ي� أحـد مستشـفيات مدينـة‬ ‫الريـاض‪ .‬وأُ ِخـذت العينـات مـن ض‬ ‫مـر� يعانـون مـن‬ ‫أعـراض ت‬ ‫تلراوح ي ن‬ ‫بل� أمـراض الجهـاز الهضمـي وعـدوى‬ ‫منترش ة ف ي� الجسـم كلـه (شـاملة)‪ .‬واسـتخدم الباحثـون‬ ‫مجموعـة أدوات االختبـار الرسيـع تسـمى ‪Check and‬‬ ‫‪ ،™Trace Salmonella‬ووجـدوا أن نمـط «السـالمونيال‬ ‫للمعـاء» كان أ‬ ‫الملهبـة أ‬ ‫ال ث‬ ‫انتشـارا (‪ ،)%40‬ويليـه‬ ‫كلر‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫نمـط «السـالمونيال التيفيـة الفأريـة» (‪ ،)%13,5‬ثم ثالثة‬ ‫أنمـاط مصليـة أخـرى هـي «سـالمونيال ليفينجسـتون»‬ ‫كنتاك» ‪S. Kentucky‬‬ ‫‪ )%5( S. Livingstone‬و«سـالمونيال ي‬ ‫و«سـالمونيال بونا» ‪( S. Poona‬كالهما بنسـبة ‪.)%4,5‬‬ ‫أ‬ ‫للمعـاء»‪،‬‬ ‫الملهبـة‬ ‫وبمـا أن «السـالمونيال‬ ‫ُ‬ ‫و«السـالمونيال التيفيـة الفأرية» همـا النمطان المصليان‬ ‫أ‬ ‫ال ث‬ ‫كلر شـيو ًعا ف ي� مناطـق أخـرى من العالم‪ ،‬بمـا ف ي� ذلك‬ ‫ين‬ ‫ديسل� إن النتائـج‬ ‫الواليـات المتحـدة وأوروبـا‪ ،‬يقـول‬ ‫تتسـق مـع البيانـات العالميـة بشـأن أ‬ ‫النمـاط المصليـة‬ ‫ينبـه إىل �ض ورة إجـراء مزيـد مـن‬ ‫للسـالمونيال‪ ،‬وإن كان ّ‬ ‫االختبـارات اسـتنا ًدا إىل البيانـات ت‬ ‫اللى جـرى جمعها عىل‬ ‫ي‬ ‫المحل� للتأكُـد من أن الوضـع كذلك بالفعل‪.‬‬ ‫المسـتوى‬ ‫ي‬ ‫ويقـول الباحثـون إنـه يمكن عـزو أوجه التفـاوت عىل‬ ‫النماط المصلية أ‬ ‫مسـتوى البالد ف� انتشـار أ‬ ‫القل شـيو ًعا‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫إىل االختالفـات ف ي� عـادات الكل‪ ،‬والموقـع الجغـر يا�‪،‬‬ ‫والمناخ‪.‬‬ ‫ث‬ ‫البحلى العينـات للكشـف عـن‬ ‫الفريـق‬ ‫وفحـص‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫وجـود ي ن‬ ‫اللى تحسـم مقـدار حدة‬ ‫الم ِ‬ ‫اثنل� مـن ُ‬ ‫حـددات ي‬ ‫يز‬ ‫المملرة‬ ‫عـدان مـن السـمات‬ ‫ي‬ ‫(الفوعـة)‪،‬‬ ‫الجرثومـة‬ ‫ُ ّ‬ ‫ن‬ ‫موضحا‪" :‬احتوت‬ ‫ديسل�‬ ‫فيقول‬ ‫بالسـالمونيال‪.‬‬ ‫للإصابـة‬ ‫ي‬ ‫ً‬

‫ت‬ ‫حددين‬ ‫الم ِ‬ ‫اللى فحصناهـا عىل هذيـن ُ‬ ‫أغلـب السلاالت ي‬ ‫سـميان «‪ »SPI-1‬و«‪ ."»SPI-2‬ويضيـف‪" :‬وقـد‬ ‫اللذيـن يُ ّ‬ ‫حـدد «‪ »SPI-2‬لـم يكـن موجـو ًدا ف ي� بعض‬ ‫الم‬ ‫وجدنـا أن ُ ِّ‬ ‫ت‬ ‫الصابـة بعـدوى شـاملة"‪.‬‬ ‫ب‬ ‫سـب‬ ‫ت‬ ‫لـم‬ ‫اللى‬ ‫ُ ِّ إ‬ ‫السلاالت ي‬ ‫وتتمـا�ش‬ ‫تشلر إىل‬ ‫سـابقة‬ ‫اسـات‬ ‫ر‬ ‫د‬ ‫مع‬ ‫المالحظـة‬ ‫هـذه‬ ‫ي‬ ‫مشـاركة «‪ »SPI-2‬ف‬ ‫للبكت�يـا وبقائهـا‬ ‫الشـامل‬ ‫االنتشـار‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫يف أ‬ ‫ضيفـة‪.‬‬ ‫على قيـد الحيـاة ي� العضـاء ُ‬ ‫الم ِّ‬ ‫حدد‬ ‫الم ِّ‬ ‫مـن جانـب آخر‪ ،‬يبـدو أن الدور الذي يلعبـه ُ‬ ‫وضوحـا‪ .‬وقـد ظـل ذلـك الـدور محـل‬ ‫«‪ »SPI-1‬أقـل‬ ‫ً‬ ‫نقـاش بعـد دراسـة‪ 2‬أجراهـا تشـينجوا هـو وزملاؤه‬ ‫حـدد «‪ »SPI-1‬لـم يكـن موجـو ًدا ف ي�‬ ‫الم ِّ‬ ‫أظهـرت أن ُ‬ ‫ين‬ ‫ن‬ ‫ين‬ ‫شـينج�‬ ‫تفـش للمرض ف ي� مدينة‬ ‫من‬ ‫معزولتل�‬ ‫سلالت�‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫ين‬ ‫بالصل� ف ي� عـام ‪.2002‬‬ ‫ويمكـن القـول إن اكتشـاف الدراسـة لوجـود سلالة‬ ‫لعقاقلر متعـددة للمـرة‬ ‫قاومـة‬ ‫ي‬ ‫نتـاك« ُ‬ ‫»سـالمونيال ِك ي‬ ‫الم ِ‬ ‫أ‬ ‫مثلر للقلـق‪،‬‬ ‫السـعودية‬ ‫العربيـة‬ ‫المملكـة‬ ‫الوىل ف ي�‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ويفـرض تحديـات عىل الطباء الذيـن تُعد خياراتهم فيما‬ ‫يتعلـق بالعالجـات المتاحـة محـدودة‪ .‬وعن ذلـك‪ ،‬يقول‬ ‫ديسل�‪" :‬مـن أ‬ ‫ين‬ ‫الهميـة بمـكان أن أبحاثنـا سـوف تُمكِّ ننـا‬ ‫مـن إنشـاء قاعـدة بيانـات تضـم خصائـص المضـادات‬ ‫الحيويـة لجميع سلاالت السـالمونيال ف ي� البلاد إىل جانب‬ ‫أ‬ ‫النمـاط المصليـة المصاحبـة لهـا"‪.‬‬


‫كوفيد‪19-‬‬

‫نظرة عن قرب‬ ‫على «كوفيد‪»19 -‬‬ ‫من المعرفة والخ�ة الوثيقة ف� الجبهة أ‬ ‫المامية ف ي� مواجهة «كوفيد‪ ،»19-‬إىل البناء عىل‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫‪ ،MERS-CoV‬يقوم العلماء والعاملون ف� المجال الط� �ف‬ ‫بف�وس‬ ‫معرفة المملكة ي‬ ‫بي ي‬ ‫ي‬ ‫الف�وس وخوارجه وعالجاته المحتملة ولقاحاته‪.‬‬ ‫أنحاء العالم بالتعرف عىل دواخل ي‬

‫‪50‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬


51

7

‫العـدد رقـم‬

C DC / JA M E S A R CHE R / A NT I BI OT I C R E S I S TA NCE COOR DI NAT I ON A N D S T R AT E GY U N I T


‫كوفيد‪19-‬‬

‫إعادة توجيه الموارد‬ ‫من أجل التصدي‬ ‫لمرض «كوفيد‪»19-‬‬

‫يسعى مركز الملك عبد الله العالمي أ‬ ‫جاهدا ل إلسهام‬ ‫للبحاث الطبية‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫فعال لمرض «كوفيد‪»19-‬‬ ‫بجهوده ي� سباق البحث عن عالج َّ‬

‫‪52‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬


‫عد هد ًفا ألبحــاث مكثفة ف ي� المملكة العربية‬ ‫المســتجد يُ ّ‬ ‫يف�وس كورونا ُ‬ ‫الســعودية‪ ،‬ال سـ َّيما ف ي� كيمارك‪ ،‬وقد ســبق أن أعلنتم عن إحراز تقدم فيما‬ ‫ن‬ ‫الف�وس وتحديد تسلســله‬ ‫تفضلتم بتســليط‬ ‫الجي�‪ ،‬فهال َّ‬ ‫يتعلق بعزل ي‬ ‫ي‬ ‫الضوء عىل بعض المســارات البحثية ت‬ ‫ال� يستكشــفها المركز حال ًيا؟‬ ‫ي‬ ‫ف‬

‫هنــاك عــدة طــرق إلعــادة توجيــه أدويــة حاليــة ي� مواجهــة مــرض «كوفيــد‪،»19-‬‬ ‫بــ آالف المركَّبــات أ‬ ‫ويســتخدم الباحثــون تقنيــات مختلفــة للبحــث ي ن‬ ‫والدويــة‬ ‫الموجــودة بالفعــل‪ .‬ويتوافــر لدينــا عــد ٌد مــن هــذه التقنيــات‪.‬‬

‫ين‬ ‫الباحث�؟‬ ‫هــل يمكنكم إعطاء مثال لهذه التقنيات‪ ،‬وكيف تســاعد‬

‫النتاجيــة‬ ‫عــال إ‬ ‫نحــن نســتخدم النمذجــة الجزيئيــة والكيميــاء الدوائيــة والفحــص ي‬ ‫أ‬ ‫عتمــدة مــن هيئــة الغــذاء والــدواء (‪ ،)FDA‬وهــو مــا ســيمنحنا ي ز‬ ‫مــ ًة‬ ‫الم َ‬ ‫للدويــة ُ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫نظــرا إىل أن هــذه الدويــة قــد اجتــازت‬ ‫للتعجيــل بطــرح العقــار ي� الســوق‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫والســمية) مــن التجــارب الرسيريــة‪.‬‬ ‫بالفعــل المرحلــة الوىل (الســامة ُ‬ ‫وهــذا يقودنــا إىل إحــدى تجاربنــا الرسيريــة‪ ،‬فنحــن‪ ،‬عــى ســبيل المثــال‪،‬‬ ‫نســتخدم البيولوجيــا الحاســوبية والمعلوماتيــة الحيويــة للبحــث ي ن‬ ‫بــ جزيئــات‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫الفــروس‬ ‫الــ ترتبــط فيهــا داخــل‬ ‫ي‬ ‫الدويــة الموجــودة واكتشــاف المواضــع ي‬ ‫المســبب لمــرض «كوفيــد‪ »19-‬أو الجينــوم الخــاص بــه‪ ،‬بغيــة التنبــؤ بمــا إذا كان‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫التعبــر‬ ‫فضــا عــن ذلــك‪ ،‬تمك َّنــا مــن‬ ‫يمكــن اســتخدامها ف ي� مواجهــة هــذا المــرض‪.‬‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫أقرتهــا هيئــة‬ ‫الــ َّ‬ ‫عــن أحــد إنزيمــات «كوفيــد‪ »19-‬الرئيســية واختبــار الدويــة ي‬ ‫الغــذاء والــدواء‪ .‬ونأمــل أن نســتطيع مــن خــال هــذه الجهــود إعــادة توجيــه أحــد‬ ‫الجزيئــات الدوائيــة الحاليــة ف ي� عــاج المــرض‪.‬‬ ‫الفــروس مــن ثالثــة أبعــاد‪ ،‬ونحــاول معرفــة أيــن يرتبــط‬ ‫نحــن ننظــر إىل بنيــة ي‬ ‫الــدواء بالفــروس‪ ،‬ومــا إذا كان يرتبــط بهــدف حســاس ف‬ ‫الفــروس‪ ،‬كأن يغلِّــف‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫َّ‬ ‫يتطلــب ي أ‬ ‫المــر اســتهداف بعــض‬ ‫إنزيمــا‪ ،‬مــا قــد يــؤدي إىل قتلــه‪.‬‬ ‫بروتي ًنــا أو ً‬ ‫النزيمــات‪ ،‬أو الشــفرات الوراثيــة‪ ،‬كالحمــض‬ ‫ال�وتينــات‬ ‫المســتهدفة‪ ،‬مثــل إ‬ ‫َ‬ ‫ب‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫الريــ‬ ‫النــووي‬ ‫والــ عــادة‬ ‫وس‪،‬‬ ‫الفــر‬ ‫ّــف‬ ‫ل‬ ‫تغ‬ ‫الــ‬ ‫الليبيــدات‬ ‫أو‬ ‫(‪،)RNA‬‬ ‫ي‬ ‫أ ي‬ ‫ي‬ ‫بي‬ ‫ّ‬ ‫محــل‬ ‫كثــرة‪ ،‬ممــا يتيــح للحاســوب محاولــة مطابقتهــا مــع الدويــة‬ ‫مــا تكــون ي‬ ‫البحــث‪ .‬هــذا مــا نقــوم بــه آ‬ ‫الن‪ ،‬ونحــن ف ي� طريقنــا إىل التوصــل إىل عــدد‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫و� التجــارب‬ ‫الــ ســيجري التحقــق مــن فاعليتهــا ف ي�‬ ‫ب‬ ‫المختــر ي‬ ‫مــن المركّبــات ي‬ ‫الرسيريــة المخطــط لهــا‪.‬‬

‫ض‬ ‫ين‬ ‫ـعودي� إلجراء هذا النوع‬ ‫المر� السـ‬ ‫كاف من‬ ‫هل يتوافر لديكم عد ٌد ٍ‬ ‫من التجارب؟‬

‫نعــم‪ ،‬فنحــن نتعــاون مــع عدي ٍــد مــن المستشــفيات ف ي� المملكــة العربيــة الســعودية‬ ‫ض‬ ‫والعينــات‪ .‬كمــا تجــري‬ ‫المــر�‬ ‫أكــر عــدد ممكــن مــن‬ ‫يك نتمكــن مــن الوصــول إىل ب‬ ‫ّ‬ ‫وســاق ف ي� جميــع أنحــاء المملكــة‪ ،‬وبعضهــا‬ ‫قــدم‬ ‫عــدة م�ش وعــات ب‬ ‫كــرى عــى ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫غــر كيمــارك‪.‬‬ ‫أخــرى‬ ‫تقــوده مؤسســات‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ف‬

‫ذكرتــم أنكم تحاولون إعــادة توجيه عديد من الدوية الحالية ي� عالج‬

‫ف‬ ‫ت‬ ‫الــ تحمــل اســم «تضامــن» (‪)Solidarity‬‬ ‫نشــارك ي� التجربــة الرسيريــة الدوليــة ي‬ ‫العقاقــر‬ ‫وتقودهــا منظمــة الصحــة العالميــة‪ .‬هــذه التجربــة تهــدف إىل اختبــار‬ ‫ي‬ ‫ريتونافــر ت‬ ‫ين‬ ‫فــرون ‪ ،β1b‬وتضــم‬ ‫ولوبينافــر مــع‬ ‫وكلوروكــ‬ ‫ريمديســيف�‬ ‫وإن� ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫مــر� ف� عديــد مــن البلــدان‪ ،‬مــن بينهــم ض‬ ‫ض‬ ‫مــر� ف ي� ســبعة مستشــفيات بالمملكــة‬ ‫ي‬ ‫المحــ� يقودهــا‬ ‫المســتوى‬ ‫عــى‬ ‫أخــرى‬ ‫تجربــة‬ ‫وهنــاك‬ ‫الســعودية‪.‬‬ ‫العربيــة‬ ‫ي‬ ‫افــر‪ ،‬وهــو الــدواء الــذي ابتكرتــه �ش كــة‬ ‫كيمــارك‪ ،‬يُســتخدم فيهــا عقــار‬ ‫فافيب� ي‬ ‫ي‬ ‫والمعتمــد‬ ‫اليابانيــة‬ ‫‪Fujifilm‬‬ ‫‪Toyama‬‬ ‫‪Chemical‬‬ ‫«فوجيفيلــم تويامــا كيميــكال»‬ ‫َ‬ ‫معــ مــن النفلونــزا ف‬ ‫ين‬ ‫بيولوجيــا‬ ‫ــا‬ ‫فحص‬ ‫أجرينــا‬ ‫لقــد‬ ‫اليابــان‪.‬‬ ‫�‬ ‫لعــاج نــوع‬ ‫إ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫مناســبا‪ .‬ولمواصلــة‬ ‫ا‬ ‫ــح‬ ‫مرش‬ ‫يعــد‬ ‫افــر‬ ‫فافيب�‬ ‫عقــار‬ ‫أن‬ ‫إىل‬ ‫وتوصلنــا‬ ‫حاســوبيا‪،‬‬ ‫ي ي‬ ‫ّ َ ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫افــر‪ ،‬خلَّق َنــا منــه بعــض الجزيئــات المماثلــة ت‬ ‫الــ ســيجري‬ ‫فافيب�‬ ‫عقــار‬ ‫اختبــارات‬ ‫ي ي‬ ‫ي‬ ‫بوليمــراز الحمــض النــووي‬ ‫اختبارهــا ف ي�‬ ‫الريــ المعتمــد عــى الحمــض النــووي‬ ‫ي‬ ‫بي‬ ‫ف‬ ‫الفــروس‪ .‬نحــن بصــدد‬ ‫دورا‬ ‫الريــ (‪)RdRP‬‬ ‫حاســما ي� تكاثــر ي‬ ‫ً‬ ‫–وهــو إنزيــم يلعــب ً‬ ‫بي‬ ‫تجربــة الفافيب�افــر ف‬ ‫ين‬ ‫كلوروكــ‪ ،‬وهــو الــدواء الــذي‬ ‫الهيدروكــ�‬ ‫تضــم‬ ‫تركيبــة‬ ‫�‬ ‫ي ي ي‬ ‫ي‬ ‫ســتخدم عــادة لعــاج المالريــا والوقايــة منهــا‪.‬‬ ‫َ‬ ‫يُ‬

‫رسيعا إىل لقاح‪،‬‬ ‫ت ُثار بعض الشــكوك بخصوص قــدرة العالَم عىل التوصل‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫الف�وسات التاجية‪،‬‬ ‫فقد ســبق وتعرضنا منذ ســنوات لنواع أخرى من ي‬ ‫المســبب للمتالزمة التنفســية الحادة الوخيمة (‪)SARS-CoV‬‬ ‫مثل ي‬ ‫الف�وس ُ‬ ‫ال�ق أ‬ ‫المســبب لمتالزمة ش‬ ‫الوســط التنفسية (‪ ،)MERS-CoV‬وال‬ ‫وس‬ ‫والف�‬ ‫ي‬ ‫ح� ُ آ‬ ‫توجــد ت‬ ‫الن لقاحــات ألي منهما‪ .‬فما الذي قد يجعل يف�وس كورونا‬ ‫المســتجد مختلفًا عنهما ف ي� هذا الصدد؟‬ ‫ُ‬

‫ف‬ ‫الف�وســات التاجيــة‬ ‫تأثــر ي‬ ‫كثــرا ي‬ ‫حجــم ي‬ ‫تأثــر مــرض «كوفيــد‪ »19-‬ي� العالــم يفــوق ي ً‬ ‫أ‬ ‫تأثــر المتالزمــة التنفســية الحــادة الوخيمــة (ســارس) ومتالزمــة‬ ‫كان‬ ‫فقــد‬ ‫الخــرى؛‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ثــم لــم يكــن العالــم بــأرسه‬ ‫الــرش ق الوســط التنفســية ي‬ ‫(مــرس) محــدو ًدا‪ ،‬ومــن َّ‬ ‫الحــال آ‬ ‫الن‪ .‬وبالنســبة لمتالزمــة‬ ‫تحــت ضغــط للتعجيــل بتطويــر لقــاح كمــا هــو‬ ‫الــرش ق أ‬ ‫الوســط التنفســية‪ ،‬وصلــت ثالثــة لقاحــات بالفعــل إىل مرحلــة التجــارب‬ ‫ف‬ ‫توصلنــا إليــه بالتعــاون مــع‬ ‫الرسيريــة ي� جميــع أنحــاء العالــم‪ ،‬مــن بينهــا لقــاح‬ ‫أكســفورد‪ .‬وهــذا اللقــاح المحتمــل لمتالزمــة الــرش َّق أ‬ ‫الوســط التنفســية يمــر‬ ‫جامعــة‬ ‫َ‬ ‫الن بالمرحلــة أ‬ ‫آ‬ ‫الوىل مــن التجــارب الرسيريــة [ويعــود تاريــخ انطــاق هــذا المــرش وع‬ ‫ث‬ ‫البحــ إىل عــام ‪ .]2016‬وبالنظــر إىل مقــدار الوقــت الــذي يســتغرقه تطويــر لقــاح‪،‬‬ ‫ي‬ ‫فــإن هــذا يُع َّــد بالفعــل أرسع وت يــرة مــن المعتــاد‪ .‬مــع ذلــك‪ ،‬فــإن الجهــود المتســارعة‬ ‫المبذولــة ح تــى ف� البحــث عــن لقــاح لمتالزمــة الــرش ق أ‬ ‫الوســط التنفســية تُعــد بطيئــة‬ ‫ي‬ ‫نســبيا إذا قُورنــت بمثيالتهــا ف ي� إيجــاد لقــاح لمــرض «كوفيــد‪ .»19-‬فبالنســبة لمــرض‬ ‫ًّ‬ ‫الطــاق‪ ،‬مــن‬ ‫«كوفيــد‪ ،»19-‬فــإن العالــم ينطلــق بأقــى رسعــة شــهدناها عــى إ‬ ‫ناحيــة مقــدار العلــم الــذي يجــري تطويــره ومشــاركته‪ .‬فهــذه القضيــة محــور ي ز‬ ‫تركــ‬ ‫العالــم كلــه بمــوارده ف� الوقــت الحــال ‪ .‬وهــو مــا يبعــث عــى أ‬ ‫المــل‪.‬‬ ‫ي‬ ‫يّ‬

‫ترك� كيمارك عىل الجائحــة الحالية‪ ،‬هل تعتقدون أن أ‬ ‫مــع ي ز‬ ‫البحاث‬ ‫المتعلقــة بمرض «كوفيد‪ »19-‬قد تسـ نز‬ ‫ـت�ف مواردكم المالية أو ترصف‬ ‫االنتبــاه أو الموارد عن مجاالت بحثيــة مهمة أخرى ف ي� المركز‪ ،‬مثل أبحاث‬ ‫ت‬ ‫ـ� يمكن أن يحقق بها المركز‬ ‫الرسط فــان‪ ،‬عىل ســبيل المثال؟ وما الطريقة الـ ي‬ ‫توازن ًا ي� اعتقادكم؟‬

‫أ‬ ‫ين‬ ‫المســتوي�‬ ‫غــر «كوفيــد‪ ،»19-‬عــى‬ ‫بالتأكيــد تتأثــر المجــاالت البحثيــة الخــرى ي‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫واللوجيســ‪ ،‬مــن ناحيــة المــوارد والقــدرة عــى إجــراء البحــاث بــل وســيمتد‬ ‫ــال‬ ‫الم ي‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫التأثــر ســيطال كل‬ ‫هــذا‬ ‫أن‬ ‫فيــه‬ ‫شــك‬ ‫ال‬ ‫وممــا‬ ‫أنفســهم‪.‬‬ ‫المــر�‬ ‫إىل‬ ‫ذلــك‬ ‫تأثــر‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫�ش ء‪ ،‬وسيســتمر تأثــر الجهــود البحثيــة أ‬ ‫الخــرى ت‬ ‫فــرة مــن الزمــن‪.‬‬ ‫ي‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪53‬‬

‫‪AS HR A F HA BI B 2 0 2 0‬‬

‫يتحــدث أحمــد العســكر‪ ،‬المديــر التنفيــذي لمركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫مخت�اتــه وبنيتــه‬ ‫للبحــاث الطبيــة (كيمــارك) عــن جهــود المركــز ي� تحويــل اهتمــام ب‬ ‫أ‬ ‫الساســية البحثيــة إىل ت‬ ‫ال� ي ز‬ ‫المســتجد «ســارس‪-‬كوف‪،»2-‬‬ ‫كــ عــى ي‬ ‫فــروس كورونــا ُ‬ ‫ف‬ ‫المســبب لمــرض «كوفيــد‪ .»19-‬وعــى غــرار عديــد مــن المؤسســات ي� جميــع أنحــاء‬ ‫ُ‬ ‫العالــم‪ ،‬يبحــث المركــز عــن طــرق إعــادة توجيــه العقاق يــر الحاليــة لخدمــة أغــراض‬ ‫المســتجد مــن مريــض ف ي� المملكــة العربيــة‬ ‫جديــدة بعــد عــزل ي‬ ‫فــروس كورونــا ُ‬ ‫الســعودية وتحديــد تسلســله الجيــن ‪ .‬ويعكــف باحثــو المركــز ف‬ ‫الحــال‬ ‫الوقــت‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫أ ي‬ ‫يّ‬ ‫ين‬ ‫مســتعين� بطائفــة‬ ‫حاليــا‪،‬‬ ‫عــى دراســة آالف ُ‬ ‫المركَّبــات والدويــة الموجــودة ً‬ ‫متنوعــة مــن أحــدث التقنيــات‪ .‬وعــاوة عــى ذلــك‪ ،‬تمكَّ نــوا مــن توليــد جزيئــات‬ ‫جديــدة رائــدة باســتخدام أ‬ ‫الســاليب الحاســوبية (النمذجــة)‪ ،‬وســيجري تخليــق‬ ‫لفــروس حــي‪.‬‬ ‫هــذه الكيانــات الكيميائيــة الجديــدة (‪ )NCE‬وتحليلهــا خــال اختبــار ي‬

‫ت‬ ‫أقرتها ف ي� الســابق الهيئة العامة للغذاء والدواء‬ ‫ال� َّ‬ ‫مــرض «كوفيد‪ »19-‬ي‬ ‫بالمملكــة العربية الســعودية (‪ .)SFDA‬فهل هناك دواء محدد أو مركبات‬ ‫دوائية يمكــن وصفها بأنها واعدة للغاية؟‬


‫كوفيد‪19-‬‬

‫الحياة على خط‬ ‫المواجهة مع‬ ‫«كوفيد‪»19-‬‬

‫طبيب تخدير مرصي ُمقيم ف ي� لندن يصف الواقع الذي يعيشه العاملون‬ ‫ف‬ ‫ف‬ ‫ش‬ ‫تف� «كوفيد‪.»19-‬‬ ‫ي� القطاع الصحي ي� ظل ي‬

‫‪54‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫ين‬ ‫ف� ي ن‬ ‫ماليــ حــول العالــم بالحجــر الصحــي‬ ‫حــ يلــوذ‬ ‫ي‬ ‫داخــل منازلهــم‪ ،‬ت ز‬ ‫ال� ًامــا بقواعــد التباعــد االجتماعــي‬ ‫بفــروس «ســارس‪-‬‬ ‫لينــأوا بأنفســهم عــن إ‬ ‫الصابــة ي‬ ‫ين‬ ‫العاملــ ف ي� القطــاع الصحــي‪،‬‬ ‫كــوف‪ »2-‬القاتــل‪ ،‬فــإن‬ ‫ممــن يحتلــون الخطــوط أ‬ ‫الماميــة ف ي� مواجهــة هــذه‬ ‫ف‬ ‫و� هــذا‬ ‫الجائحــة‪ ،‬يخاطــرون بحياتهــم كل يــوم‪ .‬ي‬ ‫المقــال‪ ،‬يــروي لنــا مصطفــى مرتــىض ‪ ،‬طبيــب التخديــر‬ ‫واختصــاص العنايــة المركــزة ف ي� أحــد مستشــفيات‬ ‫ي‬ ‫يوركشــاير بالمملكــة المتحــدة‪ ،‬تفاصيــل الوضــع‬ ‫الجديــد الــذي أصبــح معتــادا أ‬ ‫للطبــاء وطواقــم‬ ‫ً‬ ‫التمريــض حــول العالــم‪.‬‬ ‫اســتضافت مجلــة «نيتــرش ميــدل إيســت» ‪Nature‬‬ ‫القليمــي لدوريــة ‪ ،Nature‬مر ضت�‬ ‫‪ ،Middle East‬الفــرع إ‬ ‫ف� نــدوة ت‬ ‫لــروي تجربتــه ف ي� مكافحــة ذلــك‬ ‫إلك�ونيــة ي‬ ‫ي‬ ‫المــرض الــذي أودى بحيــاة أك ثــر مــن ‪ 760‬ألــف شــخص‬


‫ض‬ ‫قدما‬ ‫التحل بالهدوء‬ ‫والم� ً‬ ‫ِّ ي‬ ‫ي‬

‫جميــع ِأسة المستشــفى الــذي يعمــل بــه مرتــىض‬ ‫آّ‬ ‫الن مصابــون بـ«كوفيــد‪ ،»19-‬كمــا هــو الحــال‬ ‫يشــغلها‬ ‫ف‬ ‫كثــر مــن وحــدات العنايــة المركــزة حــول العالــم‪.‬‬ ‫ي� ي‬ ‫ف‬ ‫ض‬ ‫المــر�‬ ‫و� وحــدات العنايــة المركــزة‪ ،‬يكــون‬ ‫ي‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪55‬‬

‫‪Z U M A PR E SS , I N C . / A L A M Y S TO C K PH O TO‬‬

‫حــول العالــم‪ ،‬وأصــاب ث‬ ‫أكــر مــن ‪ 20‬مليــون إنســان‪،‬‬ ‫مــن بينهــم مــا يقــرب مــن ‪ 300‬ألــف شــخص ف ي� المملكة‬ ‫العربيــة الســعودية بحلــول منتصــف أغســطس‪.‬‬ ‫بخــرة‬ ‫وعــن تجربتــه‪ ،‬قــال مرتــىض ‪ ،‬الــذي يتمتــع ب‬ ‫عامــا ف ي� المجــال‪" :‬اعتــدت أن أنــى‬ ‫مهنيــة قوامهــا ‪ً 17‬‬ ‫مشــكالت العمــل م تــى انتهــى دوامــي‪ ،‬فلــم أكــن أحمــل‬ ‫أبــدا همــوم الوظيفــة إىل المــنز ل‪ .‬لكــن هــذا‬ ‫معــي ً‬ ‫الن؛ فللمــرة أ‬ ‫الوضــع تغــر آ‬ ‫الوىل ف‬ ‫ت‬ ‫حيــا� المهنيــة‬ ‫�‬ ‫ي َّ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ف ت‬ ‫وحيــا� بأكملهــا"‪.‬‬ ‫وعائلــ‬ ‫بيــ‬ ‫أصبــح‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫عمــ� يُؤثــر ي� ي‬

‫ف‬ ‫دائمــا‪ .‬وهــذا واقــع معتــاد‬ ‫المحتجــزون ي� حالــة حرجــة ً‬ ‫أ‬ ‫لطواقــم العنايــة المركــزة‪ ،‬لكــن العــداد يغ� المســبوقة‬ ‫مثــرة للفــزع‪ .‬يقــول مرتــىض‬ ‫لهــذه الحــاالت الحرجــة ي‬ ‫واصفًــا الوضــع‪" :‬وكأننــا ف ي� حالــة حــرب؛ إنــه لعــبء‬ ‫ثقيــل عــى أي شــخص أن يــرى هــذه أ‬ ‫العــداد الضخمــة‬ ‫مــن الم ض‬ ‫ــر� المحتجزيــن ف ي� الوقــت ذاتــه وبالتشــخيص‬ ‫مدربــون عــى‬ ‫نحــن‬ ‫عاليــة‪.‬‬ ‫وفــاة‬ ‫وبمعــدالت‬ ‫ذاتــه‬ ‫َّ‬ ‫الفصــل ي ن‬ ‫بــ العمــل واالنفعــاالت الشــخصية للتعامــل‬ ‫مــع الحــاالت الحرجــة‪ ،‬لكننــا نجــد صعوبــة بالغــة‬ ‫تز‬ ‫االلــام بذلــك ف ي� ظــل مثــل هــذه المعــدالت‬ ‫ف ي�‬ ‫المرتفعــة للغايــة مــن الوفيــات"‪ .‬ولــدى مرتــىض‬ ‫وأقرانــه حــول العالــم أســاليب مختلفــة للتأقلــم مــع‬ ‫هــذه الظــروف‪ ،‬بَ ْيــد أن محاســبة أنفســهم لتقييــم مــا‬ ‫إن كانــوا قــد بذلــوا كل مــا بوســعهم إلنقــاذ المريــض‪،‬‬ ‫تحــد آخــر‪.‬‬ ‫تظــل موضــع ٍ‬


‫كوفيد‪19-‬‬

‫ت‬ ‫إنجلــرا عــى ســبيل المثــال‪ ،‬يحتــاج ‪ %5‬مــن‬ ‫ف ي�‬ ‫الحــاالت المصابــة بـ«كوفيــد‪ »19-‬إىل رعايــة وحــدات‬ ‫ف‬ ‫مريضــا مــن أصــل ‪165‬‬ ‫ــو� ‪ً 79‬‬ ‫العنايــة المركــزة‪ .‬وقــد تُ ي‬ ‫مصابًــا بالمــرض اســتقبلتهم وحــدات العنايــة المركــزة‬ ‫ت‬ ‫إنجلــرا وويلــز وأيرلنــدا الشــمالية عــى مــدار شــهري‬ ‫ف ي�‬ ‫بف�ايــر ومــارس‪ ،‬وفقًــا للبيانــات الصــادرة عــن المركــز‬ ‫الوطــن ي للبحــوث والتدقيــق ف ي� العنايــة المركــزة ف ي� يــوم‬ ‫الثامــن والع�ش يــن مــن مــارس‪.‬‬ ‫وبالضافــة إىل شــعور مرتــىض بالمســؤولية إزاء‬ ‫إ‬ ‫ت‬ ‫الــ َّ‬ ‫اختصاصــ‬ ‫يوضــح أن‬ ‫يتــول عالجهــا‪ِّ ،‬‬ ‫الحــاالت ي‬ ‫يي‬ ‫الرعايــة الصحيــة يشــعرون بالخــوف عــى حياتهــم‬ ‫وســامة عائالتهــم‪ ،‬ف ي� ضــوء معــدالت العــدوى‬ ‫ت‬ ‫الــ يســببها «كوفيــد‪.»19-‬‬ ‫والوفــاة‬ ‫ي‬ ‫المثــرة للقلــق ي‬ ‫ن‬ ‫فــروس مثــل‬ ‫اء‬ ‫جــر‬ ‫الوفيــات‬ ‫نســبة‬ ‫تبلــغ‬ ‫حــ‬ ‫ي‬ ‫ففــي ي‬ ‫«م�س‪-‬كــوف»‪ ،‬المســبب لمتالزمــة َّالــرش ق أ‬ ‫الوســط‬ ‫ي‬ ‫ُ ِّ‬ ‫التنفســية‪ ،%34 ،‬منــذ اكتشــافه ف ي� عــام ‪ ،2012‬فإنــه‬ ‫لــم يُصــب إال ‪ 2500‬شــخص حــول العالــم‪ ،‬بنــا ًء عــى‬ ‫فــروس‬ ‫إحصائيــات منظمــة الصحــة العالميــة‪ .‬أمــا ي‬ ‫المســبب لـ«كوفيــد‪ ،»19-‬فتنجــم‬ ‫«ســارس‪-‬كوف‪ُ »2-‬‬ ‫عنــه نســبة وفيــات أقــل‪ ،‬بلغــت ‪ %3.4‬بحســب‬ ‫التقديــرات أ‬ ‫الوىل للمنظمــة‪ .‬ثــم وصلــت هــذه النســبة‬ ‫إىل ‪ %6.5‬عنــد حســابها عــى أســاس النســبة ي ن‬ ‫بــ‬ ‫الوفيــات والحــاالت المؤكــدة‪ .‬لكــن عــى العكــس مــن‬ ‫فــروس «ســارس‪-‬‬ ‫«م�س‪-‬كــوف»‪ ،‬أصــاب ي‬ ‫فــروس ي‬ ‫ي‬ ‫كــوف‪ »2-‬بالفعــل ‪ 2.2‬مليــون شــخص حــول العالــم‬ ‫ف ي� مــدة ال تتجــاوز أربعــة أشــهر‪ .‬وقــد أفــادت منظمــة‬ ‫الصحــة العالميــة أن مريــض «كوفيــد‪ »19-‬يمكــن أن‬ ‫ينقــل العــدوى لعــدد مــن أ‬ ‫الشــخاص ت‬ ‫يــراوح ي ن‬ ‫بــ‬ ‫ف‬ ‫اثنــ و‪ 2.5‬شــخص‪ ،‬ف� ي ن‬ ‫ين‬ ‫حــ قــدرت ي� الوقــت نفســه‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫تقاريــر واردة مــن مركــز مكافحــة المــراض معــدل‬ ‫اليــام أ‬ ‫انتقــال العــدوى خــال أ‬ ‫الوىل لتفــش ي المــرض‬ ‫ف� مدينــة ووهــان بمــا يزيــد عــى خمســة أشــخاص‪� .‬ف‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫النفلونــزا أن ينقــل مرضــه‬ ‫المقابــل‪ ،‬يمكــن لمريــض إ‬ ‫إىل ‪ 1.3‬شــخص فقــط‪.‬‬ ‫وارتفــاع معــدالت العــدوى والوفيــات الناتجــة‬ ‫عنهــا‪ ،‬يــدل عــى حاجــة الطواقــم الطبيــة إىل ارتــداء‬ ‫العينــ أ‬ ‫ين‬ ‫والنــف والفــم بالكامــل‪.‬‬ ‫بــزات واقيــة تغطــي‬ ‫َّ‬ ‫فكمامــات الجراحــة المعتــادة ال تُوفــر الحمايــة‬ ‫الــ تتعامــل مــع ض‬ ‫ت‬ ‫مــر�‬ ‫الالزمــة للطواقــم الطبيــة ي‬ ‫«كوفيــد‪.»19-‬‬ ‫اضطــرت بعــض المستشــفيات‪ ،‬بمــا فيهــا‬ ‫وقــد‬ ‫ّ‬ ‫المستشــفى الــذي يعمــل بــه مرتــىض ‪ ،‬إىل مضاعفــة‬ ‫عــدد أطبــاء العنايــة المركــزة ثالثــة أضعــاف للتعامــل‬ ‫الــ يســتقبلها‪ ،‬أ‬ ‫ت‬ ‫ولن الطبيــب‬ ‫مــع حجــم الحــاالت ي‬ ‫أ‬ ‫الــة الواقيــة ل ث‬ ‫الواحــد ال يمكــن أن يبقــى داخــل ب ّز‬ ‫كــر‬ ‫تســع� دقيقــة ف� المــرة الواحــدة‪ .‬وتتســم ب ز‬ ‫ين‬ ‫الــات‬ ‫مــن‬ ‫ي‬ ‫الواقيــة بالتصاقهــا الشــديد بالجســم ممــا قــد يســبب‬ ‫بثــورا‪ ،‬كمــا يصعــب عــى مرتديهــا التواصــل مــع‬ ‫آ ً‬ ‫ين‬ ‫العاملــ بوحــدات العنايــة‬ ‫الخريــن‪ ،‬وهــو مــا يدفــع‬ ‫المركــزة إىل االعتمــاد ف� كثــر مــن أ‬ ‫الحيــان عــى الكتابــة‬ ‫ي ي‬ ‫للتواصــل فيمــا بينهــم داخــل هــذه الوحــدات‪.‬‬ ‫ويســتطرد مرتــىض‬ ‫ً‬ ‫قائــا عــن ذلــك‪" :‬تمنعنــا [هــذه‬ ‫ض‬ ‫المــر�‬ ‫الجــراءات الوقائيــة] مــن التعامــل مــع‬ ‫إ‬ ‫بالرسعــة المعتــادة‪ .‬كمــا أننــا لــم نعــد قادريــن عــى‬ ‫‪56‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫االعتنــاء بالحــاالت الحرجــة فــور وصولهــا إىل غرفــة‬ ‫ين‬ ‫ويتعــ عــى‬ ‫الطــوارئ كمــا اعتدنــا مــن قبــل"‪.‬‬ ‫الوليــة آ‬ ‫فريــق االســتجابة أ‬ ‫الن ارتــداء ب ز‬ ‫الــة الواقيــة‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫المالئمــة قبــل الــرش وع ي� تقديــم الرعايــة لي حالــة‬ ‫ف‬ ‫ف‬ ‫و� هــذا الصــدد‪،‬‬ ‫يُشــتبه ي� إصابتهــا بـ«كوفيــد‪ .»19-‬ي‬ ‫يؤكــد مرتــىض أنــه ال يكفــي اتخــاذ هــذه االحتياطــات‬ ‫حيــال الحــاالت المؤكــدة فقــط‪ ،‬فبحلــول الوقــت‬ ‫الــذي تتأكــد فيــه الحــاالت‪ ،‬ســتكون العــدوى قــد‬ ‫انتقلــت بالفعــل إىل أحــد أ‬ ‫ين‬ ‫الممرضــ ‪ .‬وأورد‬ ‫الطبــاء أو‬ ‫ــال بــأن أحــد الم ض‬ ‫مرتــىض مث ً‬ ‫ــر� الذيــن كان يعالجهــم‬ ‫جــاءت نتيجــة اختبــار التحقــق مــن إصابتــه بمــرض‬ ‫«كوفيــد‪ »19-‬ســلبية ثــاث مــرات‪ ،‬قبــل أن تتحــول ف ي�‬ ‫المــرة الرابعــة إىل إيجابيــة‪.‬‬ ‫وعــى الرغــم مــن الجهــود الكب يــرة ت‬ ‫الــ بذلهــا اثنــان‬ ‫ي‬ ‫مــن زمــاء مرتــىض‬ ‫تز‬ ‫وال�امهمــا الصــارم بب�وتوكــوالت‬

‫بالفــروس‪ .‬وقــد علَّــق‬ ‫المستشــفى‪ ،‬أصيــب كالهمــا‬ ‫ي‬ ‫مرتــىض عــى ذلــك ً‬ ‫قائــا‪" :‬ثمــة أبعــاد كث يــرة ج ًــدا لهــذا‬ ‫تامــا"‪.‬‬ ‫ــا‬ ‫فهم‬ ‫فهمهــا‬ ‫عــن‬ ‫عاجزيــن‬ ‫الفــروس ال نــزال‬ ‫ي‬ ‫ً ً‬ ‫ين‬ ‫العاملــ ف ي�‬ ‫ويوجــه مرتــىض رســالة مهمــة إىل أقرانــه‬ ‫القطــاع الصحــي مفادهــا أال يتخلــوا أب ًــدا عن ســامتهم‬ ‫الشــخصية‪ ،‬ت‬ ‫حــى إن تعــارض ذلــك مــع غريزتهــم‬ ‫وتدريبهــم كطاقــم اســتجابة لحــاالت الطــوارئ‪ ،‬اعتــاد‬ ‫الرساع بالتعامــل مــع الحــاالت الــواردة‪ .‬ويختتــم‬ ‫إ‬ ‫ناصحــا‪" :‬ال وجــود لمفهــوم الطــوارئ‬ ‫مرتــىض حديثــه‬ ‫ً‬ ‫عنــد التعامــل مــع هــذه الحــاالت‪ ،‬لــذا فــا تتهاونــوا‬ ‫بشــأن صحتكــم الشــخصية ظ ًنــا أن هــذا قــد يُنقــذ‬ ‫الجــراءات الالزمــة وارتــداء ّبزاتكــم‬ ‫ً‬ ‫مريضــا‪ .‬اتخــاذ إ‬ ‫الواقيــة قبــل التعامــل مــع حــاالت يحتمــل أن تكــون‬ ‫مصابــة بـ«كوفيــد‪ »19-‬أهــم بكثــر لكــم‪ ،‬أ‬ ‫ولجــل‬ ‫ي‬ ‫المــر� آ‬ ‫ض‬ ‫الخريــن الواجــب عليكــم رعايتهــم"‪.‬‬

‫اﻟﺤﻴﺎة ﻓﻲ وﺣﺪات‬ ‫اﻟﻌﻨﺎﻳﺔ اﻟﻤﺮﻛﺰة ﺑﺎﻷرﻗﺎم‬

‫ﻣﻌﺪل اﻧﺘﻘﺎل‬ ‫ﻋﺪوى "ﻛﻮﻓﻴﺪ‪"19-‬‬

‫ﻛﻞ ﻣﺮﻳﺾ ﻳﻨﻘﻞ اﻟﻌﺪوى‬ ‫إﻟﻰ ‪ 2.5‬ﺷﺨﺺ‬

‫اﻟﺤﺎﻻت‬

‫‪ %70‬ﻣﻦ اﻟﺤﺎﻻت‬ ‫اﻟﺤﺮﺟﺔ ﻳﻌﺎﻧﻲ‬ ‫أﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ زﻳﺎدة‬ ‫اﻟﻮزن‪ ،‬أو اﻟﺴﻤﻨﺔ‪،‬‬ ‫أو اﻟﺴﻤﻨﺔ‬ ‫اﻟﻤﻔﺮﻃﺔ‬

‫ﻣﻌﺪل اﻧﺘﻘﺎل‬ ‫ﻋﺪوى اﻹﻧﻔﻠﻮﻧﺰا‬

‫ﻛﻞ ﻣﺮﻳﺾ ﻳﻨﻘﻞ اﻟﻌﺪوى‬ ‫إﻟﻰ ‪ 1.3‬ﺷﺨﺺ‬

‫اﻟﺤﺎﻻت‬

‫ﻳﻤﺜﻞ اﻟﺮﺟﺎل ‪%70‬‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺤﺎﻻت‬ ‫اﻟﺤﺮﺟﺔ‬

‫وﺣﺪة ﻋﻨﺎﻳﺔ ﻣﺮﻛﺰة‬ ‫ﻟﺤﺎﻻت "ﻛﻮﻓﻴﺪ‪"19-‬‬ ‫‪ 3‬أﻃﺒﺎء‬ ‫أﺳﺮة‬ ‫ﻟﻜﻞ ‪� 8‬‬

‫اﻟﻮﻓﻴﺎت‬

‫ﻣﻌﺪل اﻟﻮﻓﻴﺎت‬ ‫ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ‬ ‫ﺑﻤﺮض‬ ‫"ﻛﻮﻓﻴﺪ‪ :"19-‬ﻣﻦ‬ ‫‪ %3.4‬إﻟﻰ ‪%6.5‬‬

‫ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻤﻘﺪم اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﺼﺤﻴﺔ أن ﻳﺴﺘﺨﺪم ﻣﺴﺘﻠﺰﻣﺎت اﻟﻮﻗﺎﻳﺔ‬ ‫‪.‬ﻣﻦ اﻟﻌﺪوى ﻟﻤﺪة ‪ 90‬دﻗﻴﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺮة اﻟﻮاﺣﺪة‬

‫وﺣﺪة ﻋﻨﺎﻳﺔ‬ ‫ﻣﺮﻛﺰة ﻋﺎدﻳﺔ‬ ‫ﻃﺒﻴﺐ واﺣﺪ‬ ‫أﺳﺮة‬ ‫ﻟﻜﻞ ‪� 8‬‬

‫اﻟﻮﻓﻴﺎت‬

‫ﻣﻌﺪل اﻟﻮﻓﻴﺎت‬ ‫ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ‬ ‫ﺑﺎﻹﻧﻔﻠﻮﻧﺰا‪ :‬أﻗﻞ‬ ‫ﻣﻦ ‪%1‬‬


‫المنصات والمرافق‬ ‫األساسية لألبحاث الطبية‬

‫تخدم احتياجات المجتمع العلمي في الشؤون الصحية بوزارة‬ ‫الحرس الوطني؛ من كواشف ومقاييس وعينات وتحليل‬ ‫البيانات إلجراء المشاريع البحثية مثل اكتشاف األدوية‪،‬‬ ‫ولمجاالت البحث مثل السرطان‪ ،‬وأمراض القلب واألوعية‬ ‫الدموية‪ ،‬واألمراض النادرة‪.‬‬

‫الخدمات‬ ‫ •مرفق زراعة الخاليا‬ ‫ •مختبر الكيمياء الحيوية واألحياء الدقيقة والبيولوجيا الجزيئية‬ ‫ •مختبر الفيروسات البطيئة والفيروسات العصوية‬ ‫ •جناح التصوير الحيوي‬ ‫ •منصة علم المناعة والتدفق الخلوي‬ ‫ •مطياف الكتلة‬ ‫ •اكتشاف العقاقير والكيمياء الطبية والتحليلية‬ ‫‪KAIMRC-CORE@NGHA.MED.SA‬‬


‫كوفيد‪19-‬‬

‫فيروس "سارس‪ -‬كوف‪ "2 -‬المتسبب في مرض "كوفيد‪."19-‬‬

‫التشبث بالحقائق‬ ‫ُّ‬ ‫في زمن الجائحة‬

‫أ‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫ال� تنهال علينا بوصفها حقائق‪ ،‬حان الوقت لكشف زيف‬ ‫ي� خضم هذا السيل الهائل من الخبار والنصائح والعلوم الزائفة ي‬ ‫بعض المعلومات المتعلقة بجائحة «كوفيد‪.»19-‬‬

‫‪58‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬


‫المسـ ّنون وحدهم ف ي� حاجة إىل أن يقلقوا بشــأن «كوفيد‪»19-‬‬ ‫خرافة‪ُ :‬‬

‫كبــار الســن هــم أ‬ ‫ال ث‬ ‫الصابــة بمــرض شــديد‪ ،‬أو الوفــاة بســبب‬ ‫كــر عرضــة لخطــر إ‬ ‫عــدوى فــروس كورونــا الجديــد‪ .‬فقــد توصلــت إحــدى الدراســات الحديثــة‪� 2‬ف‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫المركــزة‬ ‫إيطاليــا إىل أن متوســط عمــر‬ ‫المــر� الذيــن أودعــوا وحــدات العنايــة ُ‬ ‫ض‬ ‫عامــا‪ ،‬وكانــت معــدالت الوفــاة ي ن‬ ‫المــر� الذيــن تزيــد أعمارهــم عــى‬ ‫بــ‬ ‫كان ‪ً 63‬‬ ‫ض‬ ‫المــر� الذيــن ال تتجــاوز أعمارهــم‬ ‫عامــا أعــى مــن الضعــف‪ .‬بيــد أن بعــض‬ ‫‪ً 63‬‬ ‫عامــا أُودعــوا المستشــفيات‪ ،‬ووجــد تقريــر‪ 3‬صــادر عــن المراكــز أ‬ ‫المريكيــة‬ ‫‪ً 14‬‬ ‫لمكافحــة أ‬ ‫المــراض والوقايــة منهــا أن ‪ %20‬مــن ض‬ ‫مــر� وحــدات العنايــة المركــزة‬ ‫أ‬ ‫ض‬ ‫المريكيــة تراوحــت أعمارهــم ي ن‬ ‫المــر� الشــباب‬ ‫عامــا‪ .‬وعديــد مــن‬ ‫بــ ‪ 20‬و‪ً 44‬‬ ‫الذيــن يبقــون دون أعــراض بعــد أن يُصابــوا بالعــدوى‪ ،‬يظلّــون قادريــن عــى نقــل‬ ‫أ‬ ‫وج�انهــم‬ ‫كــر ســ ًنا ي‬ ‫ليعرضــوا بذلــك أفــراد أُرسهــم ال ب‬ ‫العــدوى ونــرش المــرض‪ِّ ،‬‬ ‫وزمالءهــم ف ي� العمــل لخطــر ال يُســتهان بــه‪.‬‬

‫المتسـ ِّبب ف ي� جائحة «كوفيد‪ »19-‬نشــأ ف ي�‬ ‫خرافة‪ :‬يف�وس كورونا الجديد ُ‬ ‫مخت�‬ ‫ب‬ ‫أ‬ ‫أ‬

‫ت‬ ‫الــ ينتمــي إليهــا «ســارس‪-‬كوف‪»2-‬‬ ‫كــر مــن ي‬ ‫تتألَّــف الرسة ال ب‬ ‫الف�وســات التاجيــة ي‬ ‫جيــدا؛ وهــذا معنــاه أنهــا مــن‬ ‫معروفــة‬ ‫المنشــأ"‬ ‫"حيوانيــة‬ ‫ضــة‬ ‫مــن عوامــل ُم ْم ِر‬ ‫ً‬ ‫مســببات أ‬ ‫ت‬ ‫النســان‪.‬‬ ‫إىل‬ ‫الحيوانيــة‬ ‫ضيفاتهــا‬ ‫م‬ ‫مــن‬ ‫تقفــز‬ ‫أن‬ ‫يمكنهــا‬ ‫الــ‬ ‫اض‬ ‫المــر‬ ‫إ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ي‬ ‫تفــش‬ ‫عامــا الماضيــة‪ ،‬شــهد العالــم بالفعــل ّ‬ ‫وخــال الع�ش يــن ً‬ ‫عــدة نوبــات ٍ‬ ‫الجمــال‪،‬‬ ‫نشــأت ف ي� أنــواع‬ ‫ناجمــة عــن يف�وســات تاجيــة قاتلــة‬ ‫ْ‬ ‫كالخفافيــش أو ِ‬ ‫ف‬ ‫ومنهــا تفــش ّ المتالزمــة التنفســية الحــادة الوخيمــة «ســارس» � ت‬ ‫الفــرة ي ن‬ ‫بــ عامــي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫الــ ظهــرت للمــرة‬ ‫‪ 2002‬و‪ ،2003‬ومتالزمــة الــرش ق الوســط التنفســية ي‬ ‫«مــرس»‪ ،‬ي‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫فــروس «ســارس‪-‬‬ ‫الوىل ف ي� عــام ‪.2012‬‬ ‫وتشــر جميــع الدلــة المتوافــرة إىل أن ي‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫فــروس طبيعــي‬ ‫تســبب ي� جائحــة «كوفيــد‪ ،»19-‬ينحــدر مبــا�ش ة مــن ي‬ ‫كــوف‪ُ »2-‬‬ ‫الم ِّ‬ ‫الخفافيـ�ش‪ .‬ف‬ ‫ين‬ ‫و� دراسـ�ة حديثـةة‪ 4‬ن�ش تهــا دوريــة «نيتــرش‬ ‫مديســ » �‪Na‬‬ ‫تحملـ�ه‬ ‫ي‬

‫"وجد تقرير صادر عن المراكز األمريكية‬ ‫لمكافحة األمراض والوقاية منها أن ‪%20‬‬ ‫من مرضى وحدات العناية المركزة األمريكية‬ ‫عاما‪".‬‬ ‫تراوحت أعمارهم بين ‪ 20‬و‪ً 44‬‬ ‫النفلونزا‬ ‫خرافة‪« :‬كوفيد‪ »19-‬أقــل‬ ‫خطرا من إ‬ ‫ً‬

‫كبــرا للصحــة والحيــاة؛‬ ‫النفلونــزا الموســمية والجائحيــة كالهمــا‬ ‫تُشــكِّل إ‬ ‫ً‬ ‫تهديــدا ي ً‬ ‫ــنز‬ ‫النفلونــزا‬ ‫وس‬ ‫بفــر‬ ‫صابــة‬ ‫ال‬ ‫فــإن‬ ‫‪،‬‬ ‫هوبك‬ ‫جونــز‬ ‫جامعــة‬ ‫ات‬ ‫ر‬ ‫لتقديــ‬ ‫ووفقًــا‬ ‫إ‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫تتســبب ف� حــدوث مــا ي ن‬ ‫بــ ‪ 291‬ألــف و‪ 646‬ألــف حالــة وفــاة ســنويًا عــى مســتوى‬ ‫َّ ي ف‬ ‫و� المقابــل‪ ،‬تســبب «كوفيــد‪ »19-‬بالفعــل ف� حــدوث ث‬ ‫أكــر مــن ‪480‬‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫العالــم‪ .‬ي‬ ‫ألــف حالــة وفــاة ت‬ ‫حــى أواخــر يونيــو‪ ،‬أي بعــد مــرور ســتة أشــهر فقــط عــى أول‬ ‫الشــارة إىل أن حصيلــة الوفيــات الناجمــة عــن‬ ‫تجــدر‬ ‫كذلــك‬ ‫للفــروس‪.‬‬ ‫إ‬ ‫ظهــور ي‬ ‫«كوفيــد‪ »19-‬وقعــت عــى الرغــم مــن التباعــد االجتماعــي‪ ،‬وإجــراءات المراقبــة‪،‬‬ ‫ت‬ ‫الــ ت ز‬ ‫ً‬ ‫فضــا عــن ذلــك‪،‬‬ ‫كثــر مــن الــدول‪.‬‬ ‫ال�مــت بهــا ي‬ ‫ي‬ ‫وتدابــر مكافحــة العــدوى ي‬ ‫النفلونــزا‪ ،‬ف� ي ن‬ ‫حــ ال تتوافــر‬ ‫حــدة‬ ‫مــن‬ ‫للتخفيــف‬ ‫تتوافــر لقاحــات وعالجــات‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫حمايــة كهــذه ف� الوقــت الحــا�ض‬ ‫لمصــا� «كوفيــد‪ ،»19-‬وهــو مــا يجعــل مــن‬ ‫بي‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫الممكــن تفاقُــم الوضــع للفتــك بمزيــد مــن الرواح حــال عــدم ت ز‬ ‫بتدابــر‬ ‫االلــام‬ ‫ي‬ ‫مشــددة للحفــاظ عــى الصحــة العامــة‪ .‬كمــا أن «كوفيــد‪ »19-‬ث‬ ‫أكــر قــدرة عــى‬ ‫َّ‬ ‫النفلونــزا‪ ،‬فــكل مصــاب بـ«كوفيــد‪ »19-‬يمكنــه أن ينقــل العــدوى إىل‬ ‫االنتشــار مــن إ‬ ‫عــدد ت‬ ‫بــ ‪ 2.2‬و‪ 2.5‬شــخص‪ ،‬ف� ي ن‬ ‫يــراوح مــا ي ن‬ ‫النفلونــزا هــو‬ ‫حــ أن معــدل انتشــار إ‬ ‫ي‬ ‫النفلونــزا ّ‬ ‫تقــل نســبتها عــن‬ ‫عــن‬ ‫الناجمــة‬ ‫الوفيــات‬ ‫بــأن‬ ‫ناهيــك‬ ‫فقــط‪.‬‬ ‫شــخص‬ ‫‪1.3‬‬ ‫إ‬ ‫‪ ،%1‬ف‬ ‫ن‬ ‫تشــر التقديــرات المبكــرة لمنظمــة الصحــة العالميــة إىل أن نســبة‬ ‫حــ‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ي ي‬ ‫الوفيــات الناجمــة عــن «كوفيــد‪ »19-‬تبلــغ ‪.%3.4‬‬

‫خرافــة‪ :‬القناع يكفي للوقاية مــن التقاط عدوى «كوفيد‪»19-‬‬

‫ف� كثــر مــن الــدول‪ ،‬يشــجع عمــوم أ‬ ‫الفــراد أو ت‬ ‫حــى يُ َلزمــوا بارتــداء قنــاع جراحــي‬ ‫ي ي‬ ‫ُ َّ‬ ‫وجودهــم ف� أ‬ ‫الماكــن العامــة خــال الجائحــة‪ .‬ويمكــن أن تســاعد‬ ‫أو قمــا�ش ي عنــد‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫القنعــة عــى تقليــل انتشــار العــدوى وهــي إجــراء ت‬ ‫احــرازي جيــد‪ ،‬لكــن يجــب أال‬ ‫أ‬ ‫تُعــد وســيلة حمايــة شــاملة‪ .‬فقــد وجــد تقريــر‪ 5‬ن�ش تــه دوريــة ‪ Nature‬أن الفــراد‬ ‫الذيــن يرتــدون أقنعــة قطنيــة ُصنعــت م�نز ًليــا أو أقنعــة جراحيــة‪ ،‬تقــل احتماليــة‬ ‫ُطــرات ت‬ ‫الفــروس عنــد التنفــس أو التحــدث‪ ،‬ومــن‬ ‫الــ تحتــوي عــى ي‬ ‫ن�ش هــم للق ي‬ ‫ثــم يمكــن لذلــك أن ي يســاعد عــى حمايــة أفــراد المجتمــع آ‬ ‫الصابــة‬ ‫مــن‬ ‫خريــن‬ ‫ال‬ ‫إ‬ ‫أ ُ‬ ‫القنعــة لــن تقــي مرتديهــا بالــرض ورة مــن التقاطهــم عــدوى‬ ‫بالعــدوى‪ .‬لكــن‬ ‫الفــراد الذيــن ال يرتــدون أ‬ ‫«كوفيــد‪ »19-‬مــن أ‬ ‫القنعــة‪ .‬فمــن الــرض وري تغطيــة‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪59‬‬

‫‪NI A I D‬‬

‫فــروس كورونــا‬ ‫مــن الصعــب معالجــة هــذا الفيــض الهائــل مــن المعلومــات عــن ي‬ ‫تســبب ف ي� جائحــة «كوفيــد‪ .»19-‬فــا يــزال العلمــاء‬ ‫الجديــد «ســارس‪-‬كوف‪ُ ،»2-‬‬ ‫الم ِّ‬ ‫أ‬ ‫وخــراء الصحــة العامــة يكافحــون مــن أجــل الســيطرة عــى‬ ‫والطبــاء الرسيريــون ب‬ ‫مجهــول تمامــا قبــل ســتة أشــهر فقــط‪ .‬و�ف‬ ‫ً‬ ‫ــرض‪ ،‬الــذي كان‬ ‫ً‬ ‫هــذا العامــل ُ‬ ‫ي‬ ‫الم ْم ِ‬ ‫ــرش‬ ‫رسيعــا‪،‬‬ ‫الخاطئــة‬ ‫والمفاهيــم‬ ‫افــات‬ ‫ر‬ ‫الخ‬ ‫تنت‬ ‫أن‬ ‫الممكــن‬ ‫مــن‬ ‫أجــواء كهــذه‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫الــ مــن شــأنها مســاعدة أ‬ ‫لكــن هنــاك بعــض المعلومــات ت‬ ‫الفــراد عــى حمايــة‬ ‫ي‬ ‫وأحبائهــم بطريقــة أفضــل‪.‬‬ ‫أنفســهم ف ّ‬ ‫فــروس «ســارس‪-‬كوف‪،»2-‬‬ ‫عــن‬ ‫مختلفــة‬ ‫جوانــب‬ ‫فهــم‬ ‫إىل‬ ‫حاجــة‬ ‫ال نــزال ي�‬ ‫ي‬ ‫خلصــت أ‬ ‫البحــاث‪ 1‬إىل أنــه يمكــث ف ي� الهــواء مــدة تصــل إىل ثــاث ســاعات‬ ‫الــذي‬ ‫ض‬ ‫لمــر� «كوفيــد‪»19-‬‬ ‫تحديــدا‪ ،‬ألن تركيــب أنابيــب التنفــس‬ ‫المستشــفيات‬ ‫بيئــة‬ ‫ف ي�‬ ‫ً‬ ‫أكــر‪ ،‬وبقائــه ث‬ ‫أكــر بالهــواء‪ .‬ومــع ذلــك‪ ،‬ال‬ ‫الفــروس ب�ش اســة ب‬ ‫يــؤدي إىل انتشــار ي‬ ‫يســتطيع العلمــاء إىل آ‬ ‫عــر الهــواء‪ ،‬أم ال‪ .‬وال‬ ‫ينتقــل‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫بمــا‬ ‫الجــزم‬ ‫ن‬ ‫ال‬ ‫ب‬ ‫ف‬ ‫نصــح‬ ‫يــزال واضعــو السياســات يحاولــون‬ ‫َّ‬ ‫البــت ي� مســألة مــا إذا كان ينبغــي أن يُ َ‬ ‫الجميــع باســتخدام أ‬ ‫غــر أن بعــض الحقائــق المتعلقــة بهــذا‬ ‫ال‪.‬‬ ‫القنعــة‪ ،‬أم‬ ‫ي‬ ‫الفــروس التنفــ� الــذي أصــاب ث‬ ‫أكــر مــن ‪ 21‬مليــون شــخص حــول العالــم‬ ‫ي‬ ‫بحلــول منتصــف يأغســطس‪ ،‬وطيــدة أ‬ ‫الســاس‪.‬‬

‫ت‬ ‫وأســراليا‪،‬‬ ‫فريــق مــن العلمــاء مــن الواليــات المتحــدة‪،‬‬ ‫‪ ،ture Medicine‬أجــرى‬ ‫ٌ‬ ‫والمملكــة المتحــدة تحليــات لجينــوم «ســارس‪-‬كوف‪ ،»2-‬وقالــوا‪" :‬تحليالتنــا‬ ‫وســا‬ ‫تُظهــر بوضــوح أن «ســارس‪-‬كوف‪ »2-‬ليــس مخلقًــا ف ي�‬ ‫ب‬ ‫المختــرات وال يف� ً‬ ‫ً‬ ‫معــدل بشــكل متعمــد"‪.‬‬


‫كوفيد‪19-‬‬

‫هنــا‪ ،‬أعلنــت الجمعيــة الطبيــة البيطريــة أ‬ ‫المريكيــة‬ ‫شــر إىل أن الحيوانــات‬ ‫أنــه ليــس لديهــا "معلومــات تُ ي‬ ‫الليفــة قــد تشــكّل أ‬ ‫أ‬ ‫مصــدرا لعــدوى‬ ‫شــخاص‬ ‫لل‬ ‫ً‬ ‫المســبب لمــرض «كوفيــد‪،»19-‬‬ ‫ي‬ ‫الفــروس التاجــي ُ‬ ‫ــوص بــرض ورة أن يح َّــد‬ ‫ت‬ ‫ــة‬ ‫ي‬ ‫الجمع‬ ‫عــى الرغــم مــن أن‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫المــر� المصابــون بعــدوى نشــطة مــن اختالطهــم‬ ‫بالحيوانــات أ‬ ‫الليفــة إىل أن يتماثلــوا للشــفاء‪.‬‬

‫ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺧﺎﻃﺌﺔ‬ ‫ﺣﻮل ﻛﻮﻓﻴﺪ‪19-‬‬

‫خرافة‪ :‬ســيؤدي دفء الربيع و طقس الصيف‬ ‫وت�ة انتشــار «كوفيد‪»19-‬‬ ‫إىل إ‬ ‫البطاء من ي‬

‫)‪(1‬‬

‫)‪(2‬‬

‫ﻳﻨﺒﻐﻲ أﻻ ﻳﻘﻠﻖ ﻣﻦ‬ ‫اﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﻤﺮض‬ ‫"ﻛﻮﻓﻴﺪ‪ "19-‬ﺳﻮى‬ ‫ﻛﺒﺎر اﻟﺴﻦ‬

‫ﺳﻮف ﻳﺘﻮﻗﻒ اﻧﺘﺸﺎر‬ ‫اﻟﻤﺮض ﻣﻊ ارﺗﻔﺎع‬ ‫درﺟﺔ ﺣﺮارة اﻟﺠﻮ‬

‫)‪(3‬‬

‫)‪(4‬‬

‫�‬ ‫ﻣﺨﻠﻖ‬ ‫ﻫﺬا اﻟﻔﻴﺮوس‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﺨﺘﺒﺮ‬

‫أﻗﻨﻌﺔ اﻟﻮﺟﻪ‬ ‫)اﻟﻜﻤﺎﻣﺎت( ﻗﺎدرة‬ ‫ﺗﻤﺎﻣﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﻳﺘﻚ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻦ اﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﻌﺪوى‬

‫)‪(5‬‬

‫)‪(6‬‬

‫ﻣﺮض "ﻛﻮﻓﻴﺪ‪ "19-‬ﻻ‬ ‫ﻳﺰﻳﺪ ﻓﻲ ﺧﻄﻮرﺗﻪ‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻹﻧﻔﻠﻮﻧﺰا‬

‫ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺴﻬﻢ‬ ‫اﻟﺤﻴﻮاﻧﺎت اﻷﻟﻴﻔﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻧﻘﻞ اﻟﻌﺪوى‬

‫ف� أ‬ ‫الجــواء المناخيــة المعتدلــة‪ ،‬يمتــد موســم نــزالت‬ ‫ي‬ ‫والنفلونــزا عــاد ًة مــن أواخــر الخريــف إىل‬ ‫الــرد إ‬ ‫ب‬ ‫تمامــا‪ ،‬لكــن‬ ‫الربيــع‪ ،‬وأســباب ذلــك ليســت مفهومــة ً‬ ‫ُطــرات المحمولــة‬ ‫بعــض‬ ‫الخــراء‪ 6‬يعتقــدون أن الق ي‬ ‫ب‬ ‫الف�وســات تكــون ث‬ ‫ت‬ ‫ــرش‬ ‫أكــر‬ ‫هــذه‬ ‫تن‬ ‫والــ‬ ‫جــوا‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫اســتقر ًارا ف ي� هــواء الشــتاء منخفــض الرطوبــة‪ ،‬عنهــا‬ ‫ف� هــواء الصيــف أ‬ ‫العــى ف ي� مســتوى الرطوبــة‪ .‬وقــد‬ ‫ي‬ ‫تكــون أغشــيتنا المخاطيــة وجهازنــا المناعــي ث‬ ‫أكــر‬ ‫عرضــة للإصابــة بالعــدوى ف ي� الشــتاء‪ .‬وعــى الرغــم‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫شــر إىل أن الطقــس‬ ‫الــ تُ ي‬ ‫مــن وجــود بعــض الدلــة ي‬ ‫أ‬ ‫الك ثــر دف ًئــا يُعرقــل إىل حــد مــا انتشــار «كوفيــد‪،»19-‬‬ ‫الف�وســات ال يــرون‬ ‫فــإن‬ ‫عديــدا مــن كبــار علمــاء ي‬ ‫ً‬ ‫ســببا وجي ًهــا لالعتقــاد بــأن الصيــف ســيعوق انتشــار‬ ‫ً‬ ‫ملحــوظ ‪ ،‬ومــن ي ن‬ ‫بــ هــؤالء‬ ‫نحــو‬ ‫الجائحــة عــى‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫باحثــون ف ي� جامعــة هارفــارد‪ ،‬وفقًــا لمــا ذكــروه ف ي�‬ ‫دراسـ�ة حديثـةة‪ 7‬ن�ش تهــا دوريــة «ســاينس» �‪Sci‬‬ ‫ف أ‬ ‫فــروس‬ ‫‪ .ence‬ويرجــع هــذا ي� الســاس إىل حداثــة ي‬ ‫«ســارس‪-‬كوف‪ ،»2-‬والــذي ت‬ ‫حــى إن أضعفتــه الحــرارة‬ ‫أو الرطوبــة‪ ،‬فــإن أجهــزة المناعــة الب�ش يــة ليســت‬ ‫ين‬ ‫المألوفــ‬ ‫لصــده‪ ،‬مقارنــةً بأعدائهــا‬ ‫ــدا‬ ‫ّ‬ ‫جي ً‬ ‫هيــأة ّ‬ ‫ُم ّ‬ ‫النفلونــزا‪.‬‬ ‫أو‬ ‫د‬ ‫الــر‬ ‫لــنزالت‬ ‫بة‬ ‫ســب‬ ‫الم‬ ‫وســات‬ ‫الف�‬ ‫مــن‬ ‫إ‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫ُ ِّ‬ ‫‪1. Doremalen, V. et al. Aerosol and Surface Stability of‬‬

‫‪SARS-CoV-2 as Compared with SARS-CoV-1. New Eng-‬‬

‫‪land Journal of Medicine. 382 (2020).‬‬

‫‪2. Grasselli G. et al. Baseline Characteristics and‬‬ ‫‪Outcomes of 1591 Patients Infected With SARS-‬‬

‫‪CoV-2 Admitted to ICUs of the Lombardy Region,‬‬ ‫‪Italy. JAMA. (2020).‬‬

‫‪3. Severe Outcomes Among Patients with Coronavirus‬‬

‫والنــف تمامــا‪ ،‬وأن يمتنــع مرتــدو أ‬ ‫الفــم أ‬ ‫القنعــة عــن‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫لمــس وجوههــم أو أقنعتهــم ي� أثنــاء اســتعمالهم‬ ‫لهــذه أ‬ ‫فــورا بعــد ذلــك‬ ‫ال‬ ‫قنعــة‪ ،‬وأن يتخلصــوا منهــا ً‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫(� حــال القنعــة الجراحيــة) أو يغســلوها قبــل‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫(� حــال القنعــة القماشــية)‪.‬‬ ‫اســتخدامها مــرة‬ ‫أخــرى ي‬ ‫وح تــى مــع ارتــداء أ‬ ‫القنعــة‪ ،‬يظــل التباعــد االجتماعــي‬ ‫لتوفــر أقــى قــدر مــن الحمايــة‪.‬‬ ‫المناســب �ض وريًــا‬ ‫ي‬ ‫أيضــا أن تتذكــر أنــه قــد يحــدث انتقــال‬ ‫ومــن المهــم ً‬ ‫الفــروس عــن طريــق ي ن‬ ‫العــ ‪.‬‬ ‫لعــدوى ي‬

‫خرافــة‪ :‬يُمكن للحيوانات‬ ‫أ‬ ‫الليفــة أن ش‬ ‫تن� «كوفيد‪»19-‬‬

‫ت‬ ‫حــى يومنــا هــذا‪ ،‬أشــارت بعــض التقاريــر إىل نتائــج‬ ‫‪60‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫فحــوص تُ ي ِّ ن‬ ‫بــ إصابــة حيوانــات بعــدوى «ســارس‪-‬‬ ‫كــوف‪ ،»2-‬مــن بينهــا قطــة واحــدة ف ي� بلجيــكا وكلبــان‬ ‫ف‬ ‫حاليــا أي أدلــة‬ ‫ي� هونــج كونــج‪ .‬ومــع ذلــك‪ ،‬ال توجــد ً‬ ‫مرضــا‬ ‫الفــروس يمكــن أن يُســبب ً‬ ‫شــر إىل أن هــذا ي‬ ‫تُ ي‬ ‫نشــطًا لــدى هــذه الحيوانــات‪ .‬وبالمثــل‪ ،‬ال توجــد‬ ‫ت‬ ‫الفــروس‬ ‫الــ تحمــل‬ ‫ي‬ ‫دالئــل عــى أن الحيوانــات ي‬ ‫يمكنهــا أن تنقلــه إىل البــرش ‪ .‬وقــد أظهــرت إحــدى‬ ‫المخت�يــة ت‬ ‫الــ لــم تُنــرش بعــد‪ -‬أن‬‫الدراســات‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫بالفــروس إىل قطــط‬ ‫العــدوى‬ ‫نقــل‬ ‫تســتطيع‬ ‫القطــط‬ ‫ي‬ ‫أخــرى ف� أ‬ ‫الوســاط التجريبيــة‪ ،‬لكــن لــم يُصــب‬ ‫ي‬ ‫أي مــن هــذه الحيوانــات بمــرض نشــط‪ ،‬وال يــزال‬ ‫ٌ‬ ‫غــر الواضــح مــا إذا كان انتشــار مماثــل ي ن‬ ‫بــ‬ ‫مــن ي‬ ‫ً‬ ‫فعــا عــى أرض الواقــع‪ .‬مــن‬ ‫الحيوانــات يحــدث‬

‫‪Disease 2019 (COVID-19) — United States, February‬‬ ‫‪12–March 16, 2020. MMWR Morb Mortal Wkly Rep‬‬ ‫‪69, 343-346 (2020).‬‬

‫‪4. Andersen, K.G., et al. The proximal origin of SARS‬‬‫‪CoV-2. Nat Med 26, 450–452 (2020).‬‬

‫‪5. Leung, N.H.L., et al. Respiratory virus shedding in‬‬ ‫‪exhaled breath and efficacy of face masks. Nat Med‬‬ ‫‪(2020).‬‬

‫‪6. Shaman, J. et al. Absolute humidity and the seasonal‬‬

‫‪onset of Influenza in the Continental United States.‬‬

‫‪PLoS Biol 8 (2) (2010).‬‬

‫‪7. Kissler, S. et al. Projecting the transmission‬‬ ‫‪dynamics of SARS-CoV-2 through the postpan‬‬‫‪demic period. Science.‬‬


‫البنك الحيوي‬ ‫السعودي‬

‫هو مشروع وطني برعاية (كيمارك)‪ ،‬وأحد المشاريع البحثية الطبية‬ ‫المهمة في المملكة العربية السعودية ويهدف إلى‪:‬‬

‫الخدمات‬ ‫ •دعم مجموعة واسعة من الدراسات البحثية الوراثية‬ ‫والوبائية‪ ،‬مع التركيز على تحسين الوقاية من‬ ‫األمراض الشائعة والنادرة وتشخيصها وعالجها‪.‬‬ ‫ •رفع جودة رعاية المرضى من خالل تطبيق أعلى‬ ‫معايير خدمات البنوك الحيوية لتوفير بيانات‬ ‫سريرية‪ ،‬وطبية‪ ،‬وديموغرافية‪ ،‬وتحليلية متميزة‪.‬‬

‫‪KAIMRC-BIOBANK@NGHA.MED.SA‬‬


‫كوفيد‪19-‬‬

‫عالجات مرض «كوفيد‪ »19-‬األكثر‬ ‫استحواذا على النقاش‬ ‫ً‬ ‫بينما ينتظر العالم التوصل إىل لقاح‪ ،‬تجري حاليا دراسة عديد من الخيارات العالجية الستخدامها ف� عالج ض‬ ‫مر� «كوفيد‪.»19-‬‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫ي‬

‫‪OVI D I U D U GU L AN / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫ماليل� أ‬ ‫ين‬ ‫الشـخاص وتجـاوز أعـداد الوفيات‬ ‫مـع إصابـة‬ ‫حاليـا‬ ‫يجـري‬ ‫العالـم‪،‬‬ ‫حـول‬ ‫وفـاة‬ ‫حالـة‬ ‫‪ 750‬ألـف‬ ‫ً‬ ‫ض‬ ‫المـر�‬ ‫على قـدم وسـاق البحـث عـن أدويـة لعلاج‬ ‫المصابل� بمـرض «كوفيـد‪ .»19-‬وقـد جـرى ت‬ ‫ين‬ ‫ال�ويـج‬ ‫العقاقلر بوصفهـا عالجـات محتملـة‪،‬‬ ‫مـن‬ ‫لعديـد‬ ‫ي‬ ‫ويخضـع آ‬ ‫الن بعضهـا للتجـارب‪ .‬ف‬ ‫يل� عـرض‬ ‫مـا‬ ‫و�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫بالقـدر أ‬ ‫ت‬ ‫ال بك�‬ ‫اللى تحظـى‬ ‫موجـز للخيـارات العالجيـة ي‬ ‫حاليـا‪.‬‬ ‫اسـة‬ ‫مـن النقـاش وتخضـع للدر‬ ‫ً‬

‫بالزما النقاهة‬

‫جـرى تطويـر العلاج ببالزما النقاهـة (‪ )CP‬واسـتخدامه‬ ‫ف‬ ‫اللى حدثـت ف� ت‬ ‫ت‬ ‫الف�ة‬ ‫كعلاج ي� أثنـاء جائحـة إ‬ ‫ي‬ ‫النفلونـزا ي‬ ‫‪62‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫ين‬ ‫بل� عامـي ‪ 1918‬و‪ .1919‬وتتسـم فكـرة هـذا العلاج‬ ‫بالبسـاطة والوضـوح؛ إذ تعتمـد على أخـذ بالزمـا الدم‬ ‫أ‬ ‫للفلروس‬ ‫حيـدة ي‬ ‫المحتويـة على الجسـام المضـادة ُ‬ ‫الم َّ‬ ‫ض‬ ‫المـر�‬ ‫مـن أشـخاص تعافـوا مـن المـرض ونقلهـا إىل‬ ‫ين‬ ‫المصابل� بمـرض «كوفيـد‪.»19-‬‬ ‫ض‬ ‫تشلر الدراسـات‪ 1‬ت‬ ‫المـر� ف ي� مدينة‬ ‫اللى أُجريت عىل‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ووهـان الصينيـة إىل أن النهـج القائـم عىل منـع يف�وس‬ ‫كورونـا المرتبـط بالمتالزمـة التنفسـية الحـادة الوخيمـة‬ ‫«سـارس‪-‬كوف‪ )SARS- COV-2( »2-‬مـن دخـول الخاليـا‬ ‫قـد يفلـح‪ .‬فقد ظهر بعض التحسـن على ض‬ ‫المر� الذين‬ ‫هـدد للحيـاة‪ ،‬وانخفضـت‬ ‫الم ِّ‬ ‫عانـوا مـن ضيـق التنفـس ُ‬ ‫وس ف ي� أجسـامهم‪ .‬وقـد‬ ‫الحمـل‬ ‫ي‬ ‫مسـتويات ِ‬ ‫الفلر ي‬

‫فعـال ف ي�‬ ‫اسـ ُتخدم العلاج ببالزمـا النقاهـة على نحـو َّ‬ ‫فاشـيات المتالزمة التنفسـية الحـادة الوخيمـة (‪،)SARS‬‬ ‫ومتالزمـة الرش ق أ‬ ‫الوسـط التنفسـية (‪ ،)MERS‬وإنفلونزا‬ ‫الخنازيـر (‪ ،)H1N1‬وقـد أظهـر تحليـل تجميعـي‪ 2‬أجراه‬ ‫جـون ماير‪-‬جنكينز وزملاؤه‪ ،‬ونُرش ف ي� عـام ‪،2014‬‬ ‫ض‬ ‫انخفـاض معـدالت الوفيات ي ن‬ ‫المـر� الذين يعانون‬ ‫بل�‬ ‫مـن عدوى تنفسـية حادة وخيمـة‪ ،‬بعد تلقيهـم جرعات‬ ‫متنوعـة مـن بالزمـا النقاهـة‪ ،‬ودون أن يتعرضـوا إىل أي‬ ‫آثـار سـلبية أو مضاعفـات بعـد العلاج‪.‬‬ ‫عـدة تُبـذل لدراسـة بالزمـا النقاهـة‪،‬‬ ‫وثمـة جهـود ّ‬ ‫أك�هـا تقدمـا يبـذَ ل ف‬ ‫لعـل ث‬ ‫ّ‬ ‫حاليـا؛‬ ‫المتحـدة‬ ‫الواليـات‬ ‫�‬ ‫ً ُ‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫المتعافل� مـن‬ ‫حيـث يوجـد المرش وع الوطن ي لبالزمـا‬


‫«كوفيـد‪ ،»19-‬الـذي تديـره جامعـة واليـة ميشـيجن‬ ‫ومؤسسـة مايـو كلينيـك‪ .‬تقـول بريـا سـامباثكومار‪ ،‬وهـي‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫المعديـة ف ي� مؤسسـة مايو‬ ‫استشـارية ي� قسـم المـراض ُ‬ ‫أ‬ ‫كلينيـك‪" :‬أرى أن الظـروف مواتيـة للتقـدم إىل المـام"‪.‬‬ ‫إال أن ثمـة مشـكالت تتعلـق بجمـع كميـات كافيـة‬ ‫فالمت�ع الواحـد يُنتج عـد ًدا محدو ًدا من‬ ‫مـن البالزمـا؛‬ ‫ب‬ ‫أ‬ ‫الجسـام المضـادة ف‬ ‫بـد‬ ‫ال‬ ‫لـذا‬ ‫سـحب‪،‬‬ ‫عمليـة‬ ‫كل‬ ‫�‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫عل� مـن ض‬ ‫المت� ي ن‬ ‫المر�‬ ‫كبلرة مـن ب‬ ‫مـن وجـود مجموعـة ي‬ ‫ين‬ ‫المتعافل� ‪ .‬وبعـد ذلـك سـتكون ثمـة حاجـة إىل إجـراء‬ ‫مزيـد مـن االختبـارات لتحديـد المسـتويات الفعالـة‬ ‫مـن أ‬ ‫ن‬ ‫الجسـام المضـادة‪ ،‬ت‬ ‫يتسلى تحديـد الجرعـة‬ ‫حلى‬ ‫المناسـبة‪ .‬وتضيـف سـامباثكومار قائلـة إن العمـل‬ ‫يجـري على قـدم وسـاق‪ ،‬وإن اختبـارا أ‬ ‫للجسـام‬ ‫ً‬ ‫عمـا قريـب �ف‬ ‫متاحـا‬ ‫حيـدة سـيكون‬ ‫المضـادة ُ‬ ‫ً‬ ‫الم ِّ‬ ‫ي‬ ‫مؤسسـة مايـو كلينيـك‪.‬‬ ‫حاليـا عديـد مـن التجـارب الرسيريـة‪ ،‬مـن‬ ‫ويُجـرى ً‬ ‫المقـرر االنتهـاء مـن بعضهـا بحلـول نهايـة العـام‬ ‫الحـال‪ ،‬بمـا ف ي� ذلـك تجربـة مـن المرحلة الثالثـة تُجرى‬ ‫يّ‬ ‫بباريـس‪ ،‬مـن المقـرر االنتهـاء منهـا ف ي� شـهر أغسـطس‬ ‫المقبـل‪ ،‬وأخـرى ف� ي ن‬ ‫بكل� يُنتظـر إتمامهـا ف ي� شـهر‬ ‫يونيـو‪ .‬كذلـك ترش يع جامعـة جونـز هوبكنز حاليـا �ف‬ ‫ً ي‬ ‫إجـراء تجربـة لتقييم مـا إذا كان من الممكن اسـتخدام‬ ‫ئ‬ ‫وقـا� لمنـح مناعـة سـلبية ضـد‬ ‫بالزمـا النقاهـة كإجـراء ي‬ ‫مـرض «كوفيـد‪.»19-‬‬ ‫ف‬ ‫و� الواليـات المتحـدة‪ ،‬يقـود عالم المناعـة أرتورو‬ ‫ي‬ ‫مبـادرة على‬ ‫كاسـاديفال‪ ،‬مـن جامعـة جونـز هوبكنز ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ض‬ ‫المـر�‬ ‫التلرع بالبالزمـا مـن‬ ‫مسـتوى البلاد لتشـجيع ب‬ ‫ين‬ ‫المتعافل� مـن مـرض «كوفيـد‪ ،»19-‬وتشـمل هـذه‬ ‫المبـادرة ‪ 40‬مؤسسـة أمريكيـة‪ ،‬مـن ضمنهـا جامعـة‬ ‫جونـز هوبكنز ‪ ،‬ومؤسسـة مايـو كلينيك‪ .‬كمـا تقود هيئة‬ ‫الخدمـات الصحيـة الوطنيـة (‪ )NHS‬للـدم وزراعـة‬ ‫أ‬ ‫نامجـا يضـم ‪23‬‬ ‫حاليـا بر ً‬ ‫العضـاء بالمملكـة المتحـدة ً‬ ‫مركـزا مـن مراكـز الـدم لجمـع بالزمـا النقاهـة بهـدف‬ ‫ً‬ ‫دشـنت المملكـة‬ ‫إجـراء التجـارب الرسيريـة‪ .‬وكذلـك َّ‬ ‫العربيـة السـعودية دراسـة خاصـة بهـا بخصـوص‬ ‫اسـتخدام بالزمـا النقاهـة لعلاج مـرض «كوفيـد‪.»19-‬‬ ‫كذلـك تعـاون عديـد من المؤسسـات الفاعلـة ف ي� عدة‬ ‫�ش‬ ‫وس إس إل بهرينج‪،‬‬ ‫صناعـات ‪-‬من بينهـا كات تاكيدا‪ ،‬ي‬ ‫وبايوتسـت‪ ،‬وبايـو بروداكتـس البوراتـوري‪ ،‬وإل إف ب ي�‪،‬‬ ‫وأوكتافارمـا‪ ،‬ومايكروسـوفت‪ -‬لتطويـر منتـج ال يحمـل‬ ‫أ‬ ‫متعددة النسـيلة‬ ‫عالمـة تجاريـة من الجسـام المضـادة ّ‬ ‫المت� ي ن‬ ‫ع�‪.‬‬ ‫كبلرة مـن ب‬ ‫مـن خالل مجموعـة ي‬

‫ن أ‬ ‫مريك� للحساسـية‬ ‫فاوتش ي ‪-‬مديـر المعهـد الوط ي ال ي‬ ‫أ‬ ‫والمـراض المعديـة (‪ -)NIAID‬أن تجربة رسيرية أُجريت‬ ‫على ث‬ ‫أكلر مـن ألـف شـخص أظهـرت أن َمـن تعاطـوا‬ ‫عقـار ريمديسـيف� تعافـوا ف‬ ‫يومـا‪ ،‬مقارنـة ت‬ ‫بفلرة‬ ‫‪11‬‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫رصحـت إدارة الغـذاء‬ ‫يومـا‬ ‫‪ً 15‬‬ ‫لمـن لـم يتعاطـوه‪ .‬وقـد َّ‬ ‫والـدواء أ‬ ‫مؤخـرا باسـتخدام عقـار‬ ‫(‪)USFDA‬‬ ‫مريكيـة‬ ‫ال‬ ‫ً‬ ‫ريمديسـيف� ف ي� علاج مـرض «كوفيـد‪.»19-‬‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫ش‬ ‫فاوت�‬ ‫لـم تُ َ‬ ‫اللى أشـار إليهـا أ ي‬ ‫طـرح بيانـات التجربـة ي‬ ‫الطلاع الجمهـور‪ ،‬ولـم يتمكـن العلمـاء والطبـاء‬ ‫الرسيريـون والعاملـون ف ي� مجـال الصحـة العامـة مـن‬ ‫تحليـل مدى فاعليـة العقار‪ .‬ومما زاد من حالة التشـوش‬ ‫العلان قـد جـاء ف ي� أعقاب دراسـة‬ ‫واالضطـراب أن هـذا إ‬ ‫منشـورة ف ي� مجلـة «ذا النسـيت»‪ The Lancet 3‬تتنـاول‬ ‫عشـاة مزدوجـة التعميـة أُجريـت على ‪237‬‬ ‫تجربـة ُم َّ‬ ‫ين‬ ‫بالصل�‪ ،‬خلُصـت إىل أن العقار‬ ‫مريضـا ف ي� حالـة حرجـة‬ ‫ً‬ ‫لـم تكـن لـه أي فوائـد رسيريـة‪.‬‬ ‫بـدأت �ش كـة جيليـاد سـاينسز ‪-‬وهـي ال�ش كـة‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫اللى تُنتـج العقـار‪ -‬زيـادة إنتاجهـا مـن العقار‬ ‫المريكيـة ي‬ ‫لالسـتخدامات الرسيريـة منـذ نهايـة شـهر مـارس‬ ‫ض‬ ‫المـا�‪ ،‬قبـل أن تظهـر نتائـج التجـارب‪ ،‬يك يكـون‬ ‫ي‬ ‫متاحـا فـور االحتيـاج إليـه‪ .‬ولكـن ت‬ ‫حلى‬ ‫منـه‬ ‫المخـزون‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فعـال‪ ،‬فإنـه ال يؤخـذ عـن‬ ‫ريمديسـيف�‬ ‫لـو كان عقـار‬ ‫ي‬ ‫طريـق الفـم أ‬ ‫غلر متوافـر ف ي� شـكل كبسـوالت أو‬ ‫نـه‬ ‫ل‬ ‫ي‬ ‫أقـراص‪ ،‬ويجـب إعطاؤه عـن طريق الحقـن‪ ،‬مما يجعل‬ ‫اسـتخدامه كعلاج واسـع النطـاق ث‬ ‫أكلر صعوبـة‪.‬‬ ‫ت‬ ‫نظــر‬ ‫عــى‬ ‫كة‬ ‫مشــر‬ ‫حاليــا أبحــاث‬ ‫وتُجــرى‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫النوكليوتيــد المعــروف باســم ‪ EIDD-2801‬ي ن‬ ‫بــ جامعــة‬ ‫الطــ‬ ‫نــورث كارولينــا‪ ،‬وجامعــة إيمــوري‪ ،‬والمركــز‬ ‫بي‬ ‫بجامعــة فاندربيلــت‪ .‬وعقــار ‪ EIDD-2801‬هــو عقــار‬ ‫للف�وســات يعمــل عــن طريــق تثبيــط‬ ‫تجريــ مضــاد ي‬ ‫بي‬ ‫النــووي‬ ‫بوليمــراز الحمــض‬ ‫الريــ (‪ .)RNA‬وقــد جــرى‬ ‫ي‬ ‫بي‬ ‫تطويــر العقــار ذي التوافــر الحيــوي والقابــل للتعاطــي‬ ‫عــن طريــق الفــم ف ي� عــام ‪ 2018‬خــال الســعي إلنتــاج‬ ‫النفلونــزا‪ ،‬ومــع‬ ‫لقــاح عالمــي ضــد جميــع ســاالت إ‬ ‫تفــش ي مــرض «كوفيــد‪ ،»19-‬تح َّــول البحــث إىل ف يــروس‬ ‫وتشــر البيانــات المنشــورة ف ي� مجلــة‬ ‫«ســارس‪-‬كوف‪.»2-‬‬ ‫ي‬ ‫ي »ن‬ ‫ميديسـي»‪Science of Trans� 4‬‬ ‫«سـ�اينس ترانسليشـ�نال‬ ‫ض‬ ‫المــا� إىل وجــود‬ ‫‪ lational Medicine‬ف ي� أوائــل أبريــل‬ ‫ي‬ ‫فــروس «ســارس‪-‬‬ ‫نشــاط واعــد لهــذا العقــار ضــد ي‬ ‫ئ‬ ‫والفــران‪ .‬لكــن ال يــزال الطريــق‬ ‫كــوف‪ »2-‬ف ي� الخاليــا‬ ‫ً‬ ‫طويــا أمــام ‪ EIDD-2801‬ح تــى تثبــت فاعليتــه‪ ،‬كمــا أن‬ ‫هــذا العقــار لــم يخضــع بعــد لفحــص الســامة الــذي‬ ‫ــيف� ف ي� التجــارب عــى البــرش ‪.‬‬ ‫خضــع لــه عقــار ريمديس ي‬

‫للف�وســات‬ ‫قــد يبــدو اســتخدام عقــار معــروف مضاد ي‬ ‫الرسع أ‬ ‫النهــج أ‬ ‫وال ث‬ ‫كــر أمانًــا‪ ،‬لكــن العلمــاء يحــذرون‬ ‫مــن أن هــذه الطريقــة ليســت مضمونــة بــأي حــال‬ ‫مــن أ‬ ‫الحــوال‪.‬‬

‫أ‬ ‫ت‬ ‫اللى تنـدرج تحـت‬ ‫أحـد‬ ‫ي‬ ‫العقاقلر الخـرى المرشـحة ي‬ ‫لغلر‬ ‫اسـتخدامها‬ ‫عـاد‬ ‫الم‬ ‫وسـات‬ ‫الف�‬ ‫مضـادات‬ ‫فئـة‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫أغراضهـا أ‬ ‫الساسـية هـو عقـار "كلوروكوين" ‪-‬وهـو الدواء‬ ‫المسـتخدم ف ي� علاج المالريـا‪ -‬وكذلـك العقـار الـذي‬ ‫ُ‬ ‫هيدروكس� كلوروكويـن‪ ،‬الـذي‬ ‫ينتمـي للفئـة نفسـها‪،‬‬ ‫ي‬ ‫يُسـتخدم أحيانًـا مـع المضـاد الحيـوي ث‬ ‫ين‬ ‫ومايسل�‪.‬‬ ‫أزي�‬ ‫ـروج لـه أحيانًـا على أنـه علاج‬ ‫وعلى الرغـم مـن أنـه يُ َّ‬ ‫محتمـل لمـرض «كوفيـد‪ ،»19-‬فإنه ال يوجـد دليل علمي‬ ‫معتلر يؤيـد هـذا االدعـاء‪.‬‬ ‫ب‬

‫المعاد استخدامها‬ ‫مضادات ي‬ ‫وسات ُ‬ ‫الف� أ‬ ‫الساسية‬ ‫لغ� أغراضها‬ ‫ي‬

‫للف�وسـات مـن فئـة‬ ‫يُعـد عقـار‬ ‫ي‬ ‫ريمديسـيف� مضـا ًدا ي‬ ‫نظائـر النوكليوتيـدات‪ ،‬وكانـت تجري دراسـة اسـتخدامه‬ ‫ف أ‬ ‫فلروس إيبـوال‪.‬‬ ‫ي� الصـل لعلاج المـرض الـذي يسـببه ي‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫و� التاسـع والع�ش يـن مـن أبريـل ض‬ ‫أنتو�‬ ‫الما�‪ ،‬أعلـن ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬

‫ت‬ ‫نجاحا‬ ‫مضادات ي‬ ‫ال� لم تحقق ً‬ ‫الف�وسات ي‬

‫حــذَّ رت إدارة الغــذاء والــدواء أ‬ ‫المريكيــة ف ي� بيــان‬ ‫العقاقــر‬ ‫لهــا بتاريــخ ‪ 24‬مــن أبريــل مــن أن هــذه‬ ‫ي‬ ‫خطــرة ف ي� نظــم القلــب‬ ‫ســبب اضطرابــات‬ ‫ي‬ ‫يمكــن أن تُ ِّ‬ ‫ض‬ ‫ن‬ ‫بفــروس كورونــا‪ .‬وقالــت‬ ‫المصابــ‬ ‫المــر�‬ ‫لــدى‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الدارة إن هــذا التحذيــر يســتند إىل مراجعــة آ‬ ‫للثــار‬ ‫إ‬ ‫ت‬ ‫الــ أبلــغ عنهــا عديــد مــن المستشــفيات‬ ‫العكســية ي‬ ‫والعيــادات الخارجيــة لعــاج مــرض «كوفيــد‪ »19-‬أو‬ ‫الوقايــة منــه‪ ،‬بمــا ف ي� ذلــك تســارع �ض بــات القلــب‬ ‫وعــدم انتظامهــا‪ ،‬واضطــراب معدالتهــا‪ ،‬وتأخــر‬ ‫عضلــة القلــب ف� إعــادة الشــحن ي ن‬ ‫بــ النبضــات‪،‬‬ ‫ي‬ ‫والوفــاة ف ي� بعــض الحــاالت‪.‬‬ ‫أيضـا اسـتخدام عقـار ت‬ ‫كاليلرا‪ ،‬وهـو‬ ‫درس الباحثـون ً‬ ‫ريتونافلر" جـرى تطويـره‬‫"لوبيناف�‬ ‫مزيـج مـن عقـاري‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫فلروس العـوز المناعـي البرش ي (‪ ،)HIV‬ولكنـه‬ ‫لعلاج ي‬ ‫المختلري ضـد‬ ‫للنشـاط‬ ‫الداعمـة‬ ‫البيانـات‬ ‫إىل‬ ‫يفتقـر‬ ‫ب‬ ‫فلروس «سـارس‪-‬كوف‪ .»2-‬يقـول نيـك ماثيسـون‪،‬‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫كام�يـدج لعلـم المناعـة‬ ‫ئيس� ي� معهـد ب‬ ‫وهـو باحـث رأ ي‬ ‫العالجـي والمـراض المعديـة (‪ ،)CITIID‬ومستشـار‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫ف‬ ‫أدين�وك‬ ‫فخـري ي� علـم المراض المعدية ي� مستشـفى ب‬ ‫ال�وتيـاز‬ ‫بكام�يـدج‪" :‬مـن الناحيـة البنيويـة‪ ،‬يختلـف ب‬ ‫ب‬ ‫تمامـا عـن‬ ‫الخـاص ي‬ ‫بفلروس العـوز المناعـي البرش ي ً‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫فلروس «سـارس‪-‬‬ ‫اللى توجـد ي� ي‬ ‫ب‬ ‫ال�وتيـازات العديـدة ي‬ ‫كـوف‪ .»2-‬وسـوف يكـون مـن قبيـل المصادفـة السـارة‬ ‫فلروس‬ ‫فعـال ضـد بروتيـاز ي‬ ‫إذا ُوجـد أن ذلـك ب‬ ‫ال�وتيـاز َّ‬ ‫«سـارس‪-‬كوف‪."»2-‬‬

‫دراسة مضادات االلتهابات‬

‫أيضـا إعـادة تهيئـة بعـض مضـادات‬ ‫يجـري‬ ‫حاليـا ً‬ ‫ً‬ ‫االلتهابـات الموجـودة بالفعـل السـتخدامها كعلاج‬ ‫محتمـل لمـرض «كوفيـد‪.»19-‬‬ ‫وتوجــد كذلــك عالجــات جديــدة مثــل‬ ‫يز‬ ‫"توســيل�وماب"‪ ،‬وهــو جســم مضــاد وحيــد‬ ‫الشــارة الكيميائيــة‪،‬‬ ‫ضــد‬ ‫يعمــل‬ ‫ــن‬ ‫ؤنس‬ ‫م‬ ‫إ‬ ‫النســيلة ُ َ‬ ‫حــى آ‬ ‫لوكــ‪ ،-6‬واســ ُتخدم ت‬ ‫ت‬ ‫إن� ي ن‬ ‫الن ف ي� عــاج التهــاب‬ ‫حاليــا دراســة فاعليــة‬ ‫تجــري‬ ‫الروماتويــدي‪.‬‬ ‫المفاصــل‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫يز‬ ‫بعــدة‬ ‫"توســيل�وماب" ي� تجــارب مــن المرحلــة الثالثــة ّ‬ ‫مواقــع ف ي� الواليــات المتحــدة‪ ،‬وأوروبــا‪ ،‬وكنــدا‪ ،‬ولكــن‬ ‫حــى آ‬ ‫لــم تُنــرش نتائــج ُمهمــة ت‬ ‫الن بشــأن فاعليتــه‪.‬‬ ‫‪1. Duan, K. Effectiveness of convalescent plasma ther‬‬‫‪apy in severe COVID-19 patients. Proceedings of the‬‬

‫)‪National Academy of Sciences. 117 (2020‬‬

‫‪2. Mair-Jenkins, J. The effectiveness of convalescent‬‬

‫‪plasma and hyperimmune immunoglobulin for the treat‬‬‫‪ment of severe acute respiratory infections of viral eti‬‬‫‪ology: A systematic review and exploratory meta-anal‬‬‫)‪ysis. The Journal of Infectious Diseases, 211 (201‬‬

‫‪3.Wang, Y. et al. Rmedesivir in adults with severe COVID‬‬‫‪19: a randomised double-blind, placebo-controlled‬‬ ‫)‪multicentre trial. Lancet. (2020‬‬

‫‪4. Sheahan, T. An orally bioavailable broad-spectrum‬‬ ‫‪antibiral inhibits SARS-CoV-2 in human airway epi-‬‬

‫‪thelial cell cultures and multiple coronaviruses in mice.‬‬

‫)‪Science Translational Medicine. 12 (2020‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪63‬‬


‫كوفيد‪19-‬‬

‫جهود أبحاث "كوفيد‪"19-‬‬ ‫تستلهم الخبرة السعودية‬ ‫في التعامل مع‬ ‫متالزمة الشرق األوسط‬ ‫التنفسية‬ ‫يلعب مركز الملك عبد الله العالمي‬ ‫أ‬ ‫للبحاث الطبية دو ًرا محوريًا ف ي� الجهود‬ ‫ت‬ ‫ال� تبذلها المملكة العربية السعودية‬ ‫ي‬ ‫وت�ة انتشار مرض «كوفيد‪،»19-‬‬ ‫إلبطاء ي‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫مرتك ًزا عىل البنية الساسية لبحاث‬ ‫ال�ق أ‬ ‫متالزمة ش‬ ‫الوسط التنفسية‬ ‫ومستفيدا من المعرفة‬ ‫(م�س)‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫ش‬ ‫تف� يف�وسات‬ ‫ُ‬ ‫المستقاة من نوبات ّ ي‬ ‫تاجية سابقة‪.‬‬

‫‪64‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫فلروس كورونـا‬ ‫وتلرة انتشـار مـرض ي‬ ‫مـع تسـارع ي‬ ‫اختصـارا باسـم كوفيـد‪ ،)19-‬ك َّثـف مركـز‬ ‫(المعـروف‬ ‫ً‬ ‫العالمـي أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمـارك)‬ ‫الملـك عبـد اللـه‬ ‫بالفلروس «سـارس‪-‬كوف‪»2-‬‬ ‫جهـوده البحثيـة المتعلقـة ي‬ ‫‪ SARS- CoV- 2‬المسـبب للمـرض‪ .‬ت‬ ‫وتـأ� هـذه الجهـود‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫فبالضافة إىل‬ ‫ضمـن التحركات الرامية إىل احتـواء الوباء‪ ،‬إ‬ ‫إغلاق المـدارس والجامعات‪ ،‬و تعليـق الرحالت الجوية‬ ‫الدوليـة‪ ،‬وجميـع الفاعليـات العامـة‪ ،‬أعلنـت حكومـة‬ ‫حظرا للتجـوال‪ ،‬كما أوقفت‬ ‫المملكـة العربية السـعودية ً‬ ‫العمـرة مؤق ًتـا‪.‬‬ ‫رحلات ُ‬ ‫سـجلت ت‬ ‫حلى الخامس عرش من‬ ‫قـد‬ ‫المملكـة‬ ‫وكانـت‬ ‫َّ‬ ‫أغسـطس ‪ 297.315‬حالـة إصابـة بمـرض «كوفيـد‪،»19-‬‬ ‫المعلَـن عنهـا ف ي� دولـة‬ ‫أكلر عـدد مـن إ‬ ‫وهـو ب‬ ‫الصابـات ُ‬ ‫عربيـة واحـدة‪ ،‬إضافـة إىل ‪ 3369‬حالـة وفـاة‪ ،‬وفقـاً‬ ‫لبيانـات وزارة الصحـة السـعودية‪ .‬وكان أغلـب الحـاالت‬ ‫المعلـن عنهـا قـد ُسـجلت ف ي� مدينـة الريـاض‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫بالفــروس‬ ‫وتــزداد احتمــاالت الوفــاة نتيجــة إ‬ ‫الصابــة ي‬

‫ف‬ ‫ــن‬ ‫ــن‬ ‫نقصــا ي� المناعــة َ‬ ‫لــدى كبــار الســن َ‬ ‫وم ْ‬ ‫وم ْ‬ ‫يعانــون ً‬ ‫كامنــة أ‬ ‫والشــخاص الذيــن يعانــون‬ ‫لديهــم أمــراض‬ ‫اضــا مزمنــة كالســكّري أو أمــراض القلــب والرئــة‪.‬‬ ‫أمر ً‬ ‫ن‬ ‫بالفــروس‪ :‬ارتفــاع الحــرارة‬ ‫صابــة‬ ‫ال‬ ‫اض‬ ‫ر‬ ‫أعــ‬ ‫بــ‬ ‫ومــن‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫وتــراوح تلــك أ‬ ‫والســعال وضيــق التنفــس‪ ،‬ت‬ ‫العــراض‬ ‫ُ‬ ‫مــا ي ن‬ ‫بــ خفيفــة وحــادة‪ ،‬وقــد تــؤدي إىل التهــاب رئــوي‬ ‫(ذات الرئــة) أو فشــل عضــوي‪.‬‬

‫«م�س ‪-‬كوف» و«سارس‪-‬كوف‪»2-‬‬ ‫ي‬

‫ت‬ ‫اللى اكتسـبتها المملكـة العربيـة‬ ‫رغـم ب‬ ‫الخلرة الواسـعة ي‬ ‫الف�وسـات‬ ‫عائلة‬ ‫إىل‬ ‫ينتمي‬ ‫آخـر‬ ‫وس‬ ‫ف�‬ ‫مـع‬ ‫السـعودية‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫سـبب لمتالزمـة الرش ق‬ ‫التاجيـة وهـو ي‬ ‫الفلروس ُ‬ ‫الم ِّ‬ ‫أ‬ ‫(ملرس‪ -‬كـوف) ‪ ،MERS-CoV‬فـإن‬ ‫الوسـط التنفسـية ي‬ ‫فلروس «سـارس‪-‬‬ ‫مسـتوى االضطـراب الـذي أحدثـه ي‬ ‫كـوف‪ »2-‬للمجتمـع السـعودي‪ ،‬وتهديـده للصحـة‬ ‫غلر مسـبوق‪.‬‬ ‫العامـة‪ ،‬ي‬ ‫يقـول أحمـد العسـكر‪ ،‬المديـر التنفيـذي لكيمـارك‬


‫العـدد رقـم‬

‫‪7‬‬

‫‪65‬‬

‫‪W I T T H AYA PR AS O N G S IN / M O M E N T / GE T T Y I M AGE S‬‬

‫أ‬ ‫ين‬ ‫البالغل�‪" :‬أدت‬ ‫والسـتاذ المسـاعد ألمـراض الـدم لدى‬ ‫المسـبب لمتالزمـة الرش ق‬ ‫فلروس كورونـا‬ ‫نوبتـا تفش ّ ي ي‬ ‫ِّ‬ ‫أ‬ ‫الوسـط التنفسـية ف ي� المملكـة العربيـة السـعودية ف ي�‬ ‫أعـوام ‪ 2012‬و‪ 2015‬إىل إغلاق بعـض المستشـفيات‪.‬‬ ‫لكـن أ‬ ‫المـر لـم يسـتدع حينهـا تعليـق أنشـطة المجتمع‬ ‫أ‬ ‫آ‬ ‫أ‬ ‫وإغلاق الماكـن العامـة‪ ،‬كمـا نشـهد الن‪ ،‬لن طـرق‬ ‫تمامـا"‪.‬‬ ‫انتشـار ي‬ ‫فلروس كورونـا المسـتجد مختلفـة ً‬ ‫وفقًـا لمنظمـة الصحـة العالميـة‪ ،‬كانـت المملكـة‬ ‫أ‬ ‫لفلروس‬ ‫تفـش ي‬ ‫العربيـة السـعودية بـؤر ًة ل ب‬ ‫كلر أنوبـة ٍ‬ ‫سـبب لمتالزمة ال�ش ق الوسـط التنفسـية‪ ،‬إذ‬ ‫كورونـا ُ‬ ‫الم ِّ‬ ‫شـخصا وأدى إىل ‪ 773‬حالـة وفاة‪ .‬اك ُتشـف‬ ‫‪2077‬‬ ‫أصـاب‬ ‫ً‬ ‫للمـرة أ‬ ‫ن‬ ‫يعـا�‬ ‫كان‬ ‫مريـض‬ ‫لـدى‬ ‫وىل‬ ‫ال‬ ‫وس‬ ‫الفلر‬ ‫هـذا ي‬ ‫ي‬ ‫مـن التهـاب رئـوي ف ي� المملكـة عـام ‪ ،2012‬ثـم تفىش‬ ‫مجـددا عـام ‪ .2015‬ورسعان ما أعطـت المملكة أ‬ ‫الولوية‬ ‫ً‬ ‫ُأ‬ ‫سـبب لمتالزمـة الرش ق‬ ‫لبحـاث ي‬ ‫فلروس كورونـا ُ‬ ‫الم ِّ‬ ‫أ‬ ‫وخصصـت مـوارد سـخية لدراسـة‬ ‫الوسـط التنفسـية َّ‬ ‫الخصائـص الوبائيـة لـه‪ ،‬وإجـراء تجـارب رسيريـة على‬

‫العالجـات واللقاحـات المحتملـة‪.‬‬ ‫وأوضـح العسـكر أن المملكـة العربيـة السـعودية قد‬ ‫ملرس ف ي� التعامـل بفاعليـة‬ ‫خ�تهـا مـع ي‬ ‫اسـتفادت مـن ب‬ ‫ش‬ ‫الحاليـة‪ .‬ولكنـه حـذَّ ر مـن أن‬ ‫التف‬ ‫أكلر مـع نوبـة‬ ‫ب‬ ‫ّ‬ ‫ّي‬ ‫تحـور الجديـد ال يختلـف اختالفًـا جوهريًـا‬ ‫الم‬ ‫الفلروس‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫عـن فلروس كورونـا المسـبب لمتالزمـة الرش ق أ‬ ‫الوسـط‬ ‫ي‬ ‫ُ ِّ‬ ‫أيضـا ُجملة من‬ ‫التنفسـية وحسـب‪ ،‬ولكنـه يجلـب معـه ً‬ ‫ت‬ ‫اللى ينفـرد بهـا‪.‬‬ ‫التحديـات ي‬ ‫بل� متالزمة ال�ش ق أ‬ ‫ويبـدو أن هناك تشـاب ًها ي ن‬ ‫الوسـط‬ ‫كث�‬ ‫التنفسـية ومـرض «كوفيـد‪ ،»19-‬كمـا يجمع بينهمـا ي‬ ‫مـن أ‬ ‫المرجـح أن العوامـل الممرضـة‬ ‫العـراض‪ .‬فمـن‬ ‫َّ‬ ‫ف‬ ‫المسـؤولة نشـأت ي� الخفافيـش‪ ،‬و كليهمـا ينتقلان‬ ‫باالتصـال المبا�ش مع شـخص مصاب‪ ،‬وتـزداد احتمالية‬ ‫ف‬ ‫الفلروس الجديـد‬ ‫غلر أن ي‬ ‫انتقـال العـدوى ي� الزحـام‪ .‬ي‬ ‫أكلر‪.‬‬ ‫ينتقـل بسـهولة ب‬ ‫سـبب لمتالزمة‬ ‫الم‬ ‫وس‬ ‫الف�‬ ‫أن‬ ‫"رغم‬ ‫يقـول العسـكر‪:‬‬ ‫ي‬ ‫ُ ف ِّ‬ ‫الرش ق أ‬ ‫ث‬ ‫تأثلره على‬ ‫�‬ ‫ـدة‬ ‫ح‬ ‫أكلر‬ ‫التنفسـية‬ ‫الوسـط‬ ‫ي‬ ‫ِ‬ ‫ي‬

‫ض‬ ‫المـر�‪ ،‬ويتسـبب ف ي� معدالت وفيـات أعىل‪ ،‬فإن مرض‬ ‫بكثلر"‪.‬‬ ‫ا‬ ‫انتشـار‬ ‫أرسع‬ ‫«كوفيـد‪»19-‬‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫رسة المتاحة‬ ‫وتتبايـن التوقعات بشـأن‬ ‫مـدى توافـر ال َ َّ‬ ‫ف‬ ‫المركَّـزة ف ي� أنحـاء المملكـة‪ ،‬لكـن‬ ‫ي� أقسـام العنايـة ُ‬ ‫ف‬ ‫يشلر إىل المشـكلة العالميـة المتمثلـة ي� أن‬ ‫العسـكر ي‬ ‫"نُظُـم الرعايـة الصحيـة لـن تتمكـن مـن التعامـل مـع‬ ‫إصابـة المجتمـع بأكملـه بالمـرض ف ي� الوقـت ذاتـه"‪.‬‬ ‫وحـذَّ ر زيـاد ميمـش‪ ،‬كبلر استشـار� أ‬ ‫المـراض‬ ‫ي‬ ‫ييّ‬ ‫ين‬ ‫البالغل� ف ي� مدينة الملك سـعود الطبية‪،‬‬ ‫المعديـة لـدى‬ ‫ُ‬ ‫ف ي� تعليـق ن�ش‬ ‫إبيدميولوجي آند‬ ‫أوف‬ ‫نـال‬ ‫ر‬ ‫«جو‬ ‫ة‬ ‫ي‬ ‫دور‬ ‫تـه‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫جلوب�ال هيل�ث»�‪Journal of Epidemiology and Glob‬‬ ‫الف� ي ن‬ ‫«ملرس‪-‬‬‫وسل� ي‬ ‫‪ ،al Health1‬مـن أن "مكافحـة كال ي‬ ‫كب�ا‬ ‫ـا‬ ‫ي‬ ‫تحد‬ ‫ِّل‬ ‫ك‬ ‫شـ‬ ‫كـوف» و«سـارس‪ -‬كـوف‪ -»2 -‬سـوف تُ‬ ‫ً يً‬ ‫ين‬ ‫للعاملل� ف ي� مجـال الرعايـة الصحيـة"‪.‬‬ ‫جديـر بالذكـر أن وزارة الصحـة السـعودية أعلنـت‬ ‫ض‬ ‫المـا� ثلاث إصابـات أخـرى‬ ‫ف ي� الع�ش يـن مـن مـارس‬ ‫ي‬ ‫بمتالزمـة الرش ق أ‬ ‫الوسـط التنفسـية‪ .‬وأوىص ميمـش‬


‫كوفيد‪19-‬‬

‫«ملرس‪ -‬كـوف» و«سـارس‪-‬‬ ‫وس ي‬ ‫بإجـراء فحوصـات ي‬ ‫لفلر ي‬ ‫واحـد‪.‬‬ ‫كـوف‪ »2 -‬ف ي� ٍآن‬ ‫ٍ‬

‫للخ�ة دور‬ ‫ب‬

‫للخلرات البحثيـة ت‬ ‫اللى اكتسـبتها المملكـة مـن‬ ‫يمكـن‬ ‫ب‬ ‫تعاملهـا مـع متالزمـة ال�ش ق ي أ‬ ‫تزود‬ ‫أن‬ ‫التنفسـية‬ ‫وسـط‬ ‫ال‬ ‫ِّ‬ ‫الفلروس‬ ‫العلمـاء بأدلـة تُمكِّ نهـم مـن فهـم طبيعـة ي‬ ‫ً‬ ‫فضلا عـن التوصـل إىل طرق‬ ‫الجديـد وكيفيـة احتوائـه‪،‬‬ ‫للتشـخيص و العالجـات الممكنـة‪.‬‬ ‫ت‬ ‫ال� تؤ ّدي إىل حدوث‬ ‫"إن المعرفة أ ُ‬ ‫المسـبقة للعوامل ي‬ ‫مهـم للغايـة‪ .‬ومعرفتنـا‬ ‫أمـر‬ ‫اض‬ ‫ر‬ ‫مـ‬ ‫تفـش لل‬ ‫ٌ‬ ‫نوبـات ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫سـب ي ن‬ ‫ن‬ ‫ب� للمتالزمة التنفسية‬ ‫الم‬ ‫وس�‬ ‫الف�‬ ‫بشـأن‬ ‫السـابقة‬ ‫ي ي‬ ‫الحـادة الوخيمـة ومتالزمـة ُالرش ِّ ق أ‬ ‫الوسـط التنفسـية‬ ‫يُمكـن أن تُسـاعدنا على أن نضـع أقدامنـا على الطريق‬ ‫الصحيـح التخـاذ خطواتنـا أ‬ ‫الوىل نحـو التعامل مع هذا‬ ‫ّ‬ ‫الف�وس المسـتجد"‪ ،‬حسـب قول إسلام ي ن‬ ‫حس�‪ ،‬عالم‬ ‫ي‬ ‫الف�وسـات لـدى معهـد ماساتشوسـتس للتكنولوجيـا‬ ‫ي‬ ‫العقاقلر وأحد كبار‬ ‫سـابقًا‪ ،‬والباحث ف ي� مجال اكتشـاف‬ ‫ي‬ ‫العلمـاء لـدى �ش كـة «مايكروبيوتكـس» ‪.Microbiotix‬‬ ‫ين‬ ‫المنتسـب إىل كيمـارك‪ -‬أن هذه‬ ‫ويضيف‬ ‫حسل� ي‬ ‫غ� ُ‬‫ث‬ ‫البحلى على وضع‬ ‫المجتمـع‬ ‫سـاعد‬ ‫ت‬ ‫أن‬ ‫مكـن‬ ‫ُ‬ ‫المعرفـة يُ‬ ‫ي‬ ‫المسـ َّت ِجد وكيفيـة‬ ‫كورونـا‬ ‫وس‬ ‫فلر‬ ‫انتقـال‬ ‫عـن‬ ‫تصـور‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫التعامـل معـه بفاعليـة‪.‬‬ ‫ويرش ح ً‬ ‫"نظـرا إىل أننـا ف ي� مرحلـة حرجـة‪ ،‬فـإن‬ ‫قائلا‪:‬‬ ‫جميـع أ‬ ‫اللى أُ ًجريـت ف‬ ‫ت‬ ‫التدابلر‬ ‫عـن‬ ‫السـابق‬ ‫�‬ ‫بحـاث‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الف�وسـات ت‬ ‫اللى‬ ‫الوقائيـة واللقاحـات ومضـادات ي‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫طـرح مطلقًا ف ي�‬ ‫ت‬ ‫اكُ تشـفت ُ‬ ‫ووضعـت على الرفـف ولـم ُ َ‬ ‫أ‬ ‫السـواق سـتكون مفيـدة"‪.‬‬ ‫كانــت منظمــة الصحــة العالميــة قــد أعلنــت �ف‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫المــا� عــن تجربــة عالميــة‬ ‫الع�ش يــن مــن مــارس‬ ‫ي‬ ‫كبــرة متعــددة البلــدان‪ ،‬تحمــل اســم تضامــن‬ ‫ي‬ ‫«ســوليدار ت ي�» ‪ Solidarity‬مــن المتوقــع لهــا أن تُطلــق‬ ‫َ‬ ‫عمليــة جريئــة ورسيعــة للبحــث عــن أدويــة باختبــار‬ ‫أربعــة عقاق يــر أو توليفــات عالجيــة عــى الفور‪ .‬ســتنظر‬ ‫تجربــة التضامــن أيضــا ف� شــأن أ‬ ‫الدويــة غ يــر المعتمــدة‬ ‫ً ي‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫الف� ي ن‬ ‫وســ‬ ‫الــ أظهــرت نتائــج واعــدة ي� مقاومــة ي‬ ‫ي‬ ‫ســب ي ن‬ ‫ب� للمتالزمــة التنفســية الحــادة الوخيمــة‬ ‫ُ‬ ‫الم ِّ‬ ‫(ســارس) ومتالزمــة الــرش ق أ‬ ‫(مــرس)‬ ‫التنفســية‬ ‫وســط‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫عنــد تجريبهــا عــى الحيوانــات‪.‬‬ ‫الدوية الحيويـة أ‬ ‫كمـا أعطـت �ش كة أ‬ ‫«جيلياد‬ ‫مريكية‬ ‫ال‬ ‫ِ‬ ‫عديـدا مـن التجـارب‬ ‫سـاينسز » ‪،Gilead Sciences‬‬ ‫ً‬ ‫«ريمدس�يف� » �‪rem‬‬ ‫عق�ار‬ ‫ح�ق الوص�ول إىل‬ ‫الرسيري�ة َّ‬ ‫ي‬ ‫للف�وسـات واسـع الطيـف‬ ‫مضـاد‬ ‫دواء‬ ‫وهـو‬ ‫‪،desivir‬‬ ‫ي‬ ‫ابتكـر ف� أ‬‫تجريبيـا‬ ‫السـتخدامه‬ ‫يبـوال‪-‬‬ ‫ال‬ ‫لعلاج‬ ‫سـاس‬ ‫ال‬ ‫إ‬ ‫ً‬ ‫ُِ ي‬ ‫ف ي� مقاومـة مـرض «كوفيـد‪.»19-‬‬ ‫ف‬ ‫و� الوقـت نفسـه‪ ،‬انضـم كيمـارك إىل السـباق‬ ‫ي‬ ‫العالمـي الـذي يهـدف إىل اكتشـاف علاج ولقاحـات‪،‬‬ ‫المسـ َّت ِجد‪ُ ،‬موج ًها بعض‬ ‫بزيـادة أبحـاث يف�وس كورونـا ُ‬ ‫مـوارده إىل إجـراء دراسـات متفحصـة بشـأن المـرض‪.‬‬ ‫فلروس «سـارس‪-‬كوف‪ »2-‬ف ي� مدينـة‬ ‫قبـل ظهـور ي‬ ‫ديسـم� ‪ ،2019‬كان مركـز الملـك‬ ‫ووهـان الصينيـة‪،‬‬ ‫ب‬ ‫عبـد اللـه العالمـي أ‬ ‫للبحـاث الطبية يعمـل بالفعل عىل‬ ‫ملرس‪ ،‬والـذي كان قـد‬ ‫لفلروس ي‬ ‫تطويـر لقـاح جديـد ي‬ ‫للتـو إىل مرحلة‬ ‫قـل‬ ‫ن‬ ‫و‬ ‫بنجاح‪،‬‬ ‫بـل‬ ‫ال‬ ‫ُ‬ ‫جـرى اختبـاره على إ‬ ‫ِّ‬ ‫‪66‬‬

‫يونيو‬

‫‪2020‬‬

‫التجـارب على البرش ‪ .‬وتوفـر هـذه الجهـود آ‬ ‫الن البنيـة‬ ‫ُ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫الف�وسـات وعلمـاء الوبئـة‬ ‫الساسـية الالزمـة لعلمـاء ي‬ ‫والباحثل� ف� مجـال أ‬ ‫المـراض المعديـة ف� كيمـارك‪ ،‬و�ف‬ ‫ن‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي ي‬ ‫جميـع أنحـاء المملكـة العربية السـعودية‪ ،‬لبنـاء معرفة‬ ‫بخصـوص مـرض «كوفيـد‪ ،»19-‬بمـا ف� ذلـك أ‬ ‫الدوات‬ ‫ي‬ ‫الفلروس الجديد والتعامـل معه بأمان‪.‬‬ ‫الالزمة لدراسـة ي‬ ‫يقــول العســكر‪" :‬نحــن بدأنــا بالفعــل‪ .‬التحــدي‬ ‫الوحيــد أمامنــا أنــه ليــس لدينــا إىل آ‬ ‫الن عــدد كاف مــن‬ ‫أ‬ ‫ض‬ ‫حاليــا مــع عــدد‬ ‫العينــات والمــر�‪ ،‬لننــا نتعامــل ً‬ ‫ُ‬ ‫بفــروس‬ ‫صيبــوا‬ ‫أ‬ ‫ــن‬ ‫م‬ ‫بعــدد‬ ‫نــة‬ ‫ر‬ ‫قا‬ ‫م‬ ‫المــر�‬ ‫أقــل مــن‬ ‫ي‬ ‫ِ َ‬ ‫ض ُ‬ ‫«م�س‪-‬كــوف»"‬ ‫ي‬ ‫وحسـب العسـكر‪ ،‬فقـد نجـح باحثـو كيمـارك ف ي� عـزل‬ ‫ض‬ ‫للمـر�‬ ‫الفلروس الجديـد مـن العينـات الرسيريـة‬ ‫ي‬ ‫وتمكَّ نـوا مـن تحديـد تسلسـله الجينومـي ً‬ ‫كاملا‪ ،‬ويرش ح‬ ‫ً‬ ‫للفلروس‬ ‫قائلا‪" :‬تحديـد التسلسـل الجينومـي الكامـل ي‬ ‫سـيؤدي ف ي� النهايـة إىل تحديـد أهـداف معينـة للعلاج‬ ‫يطور مقاومة أو‬ ‫الفلروس أن‬ ‫الف�وس‪ ،‬إذ بإمكان ي‬ ‫ولتتبـع ي‬ ‫ُّ‬ ‫يتحـور‪ ،‬وبهـذه الطريقـة سـنتمكن مـن رصد ّ هـذا أ‬ ‫المر"‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫الـدول لـم تتبلـور بعـد‬ ‫ورغـم أن أشـكال التعـاون‬ ‫ي‬ ‫ف ي� هـذا الصـدد‪ ،‬يبحـث كيمـارك عـن �ش كاء ف ي� مجـال‬ ‫أ‬ ‫البحـاث داخـل المملكـة العربيـة السـعودية‪.‬‬ ‫يوضـح العسـكر أن علمـاء مركـز كيمـارك يعملـون‬ ‫ِّ‬ ‫حاليـا بالفعـل على تنسـيق الجهـود مـع مراكـز بحثيـة‬ ‫ً‬ ‫أخـرى ف ي� البلاد‪ ،‬لجعـل اسـتخدام التجـارب الرسيريـة‬ ‫ت‬ ‫سـبب‬ ‫اللى انطلقـت بالفعـل للتعامـل مـع ي‬ ‫الف�وس ُ‬ ‫الم ِّ‬ ‫ي‬ ‫لمتالزمـة الرش ق أ‬ ‫(ملرس) ممكنـاً‪،‬‬ ‫التنفسـية‬ ‫وسـط‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫واالسـتفادة منهـا ف ي� التعامـل مـع الحـاالت المصابـة‬ ‫بمـرض «كوفيـد‪ ،»19-‬ومشـاركة البيانـات‪.‬‬ ‫ويتضمـن هـذا أبحاثًـا واعـد ًة ف� مجـال أ‬ ‫الجسـام‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫المضـادة وحيـدة ال َنسـيلة‪ ،‬وهـي بروتينـات ُمخلَّقـة‬

‫ي ت‬ ‫ال�‬ ‫سـتخدم ف ي�‬ ‫ستنسـخ مـن خاليا مناعيـة وتُ َ‬ ‫تُ َ‬ ‫العقاق� ي‬ ‫تعمـل على تجنيـد الوظائـف الطبيعية للجهـاز المناعي‬ ‫وتدملره‪.‬‬ ‫الفلروس‬ ‫ي‬ ‫للتعـرف على ي‬ ‫ف‬ ‫أيضـا عىل‬ ‫الحـال‬ ‫الوقـت‬ ‫�‬ ‫"نعمـل‬ ‫العسـكر‪:‬‬ ‫يقـول‬ ‫يّ ً‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫رسيعل� ‪ .‬ولكنهمـا مـا زاال‬ ‫تشـخيصي�‬ ‫ابتـكار اختباريـن‬ ‫كرر‬ ‫ف ي� مرحلـة مبكـرة‪ ،‬ونحـاول التحق‬ ‫ُّـق من أ صحتهمـا‪ .‬وأُ ِّ‬ ‫ف‬ ‫أن هذيـن االختباريـن قـد ُص ِّممـا ي� السـاس مـن أجـل‬ ‫«م�س‪-‬كوف» ولكننا نستنسـخهما‬ ‫فلروس ي‬ ‫التعامـل مع ي‬ ‫مـن أجل مـرض «كوفيـد‪."»19-‬‬ ‫ت‬ ‫حاليا‪،‬‬ ‫وعلى الرغـم مـن الجهـود‬ ‫اللى تُبـذَ ل ً‬ ‫الحثيثة ي‬ ‫فإنـه مـن غلر المرجح أن يظهـر ف‬ ‫قريـب عالج أو‬ ‫وقت‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ي ٍ‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫يتضـح بعد ما‬ ‫لقـاح يـؤدي إىل قلـب المعادلـة‪ .‬كمـا لـم ّ‬ ‫إذا كانـت المملكـة العربيـة السـعودية سـوف تسرع من‬ ‫وتلرة جهودهـا البحثيـة‪ ،‬أو تطويـر أ‬ ‫الدويـة‪ ،‬أو اختبـار‬ ‫ي‬ ‫لُقـاح باسـتخدام نَهـج المسـار الرسيع‪.‬‬ ‫قائلا‪" :‬كمـا نـرى آ‬ ‫يوضـح العسـكر ً‬ ‫الن مـع جائحـة‬ ‫ّ‬ ‫مـرض «كوفيـد‪ »19-‬العالميـة واسـعة االنتشـار‪ ،‬فـإن‬ ‫العالـم بأكملـه يحـاول تتبع الطرق المختصرة أ‬ ‫للبحاث‬ ‫بصـورة أساسـية‪ ،‬وتواجـه جميـع الهيئـات الحكوميـة‬ ‫والعلميـة ضغوطًـا مـن أجـل الموافقـة على اسـتخدام‬ ‫البيانـات المبكّـرة بهدف اعتماد لقاحـات وعالجات‪ .‬ولم‬ ‫نشـهد مطلقًـا ابتـكار لقاح خالل ت‬ ‫فلرة تت�اوح ي ن‬ ‫بل� أربعة‬ ‫إىل سـتة أسـابيع‪ ،‬ودون إجـراء اختبـارات معمقة أو ت‬ ‫ح�‬ ‫محـدودة على الحيوانـات‪ ،‬وأرى أن هـذا ينطـوي على‬ ‫أ‬ ‫واحـدا‬ ‫عامـا‬ ‫ً‬ ‫مخاطـرة"‪ ،‬ففـي المعتـاد يسـتغرق المـر ً‬ ‫على أ‬ ‫القـل لتطويـر لقـاح ما‪.‬‬ ‫‪Memish, Z.A. et al. COVID-19 in the Shadows of MERS‬‬‫‪CoV in the Kingdom of Saudi Arabia. Journal of Epide-‬‬

‫)‪miology and Global Health 10 (1): 1-3 (2020‬‬


‫وحدة األبحاث‬ ‫االنتقالية‬

‫هي مركز للتجارب السريرية مع ميزة إضافية فريدة؛ وهي المرحلة‬ ‫األولى من التجارب السريرية‪.‬‬

‫تتكون الوحدة من‬ ‫ •استقبال‬ ‫سريرا‬ ‫ •جناح يحتوي على ‪16‬‬ ‫ً‬ ‫ •غرفة الفصد‬ ‫ •غرفة فحص المتطوعين‬ ‫ •غرفة استجمام للمتطوعين‬ ‫ •غرفة الطرد المركزي والتجميد‬ ‫ •مختبر الكيمياء‬

‫البريد اإللكتروني ‪TRU@NGHA.MED.SA :‬‬

‫رقم الهاتف‪+966-11-429-4516 :‬‬


‫ابقوا على تواصل‬ ‫مع كيمارك‬

@KAIMRC_KSA KING ABDULLAH INTERNATIONAL MEDICAL RESEARCH CENTER WWW.KAIMRC.MED.SA

l i d

Profile for Nature Research Custom Media

ابتكارات العدد السابع  

ابتكارات العدد السابع  

Advertisement

Recommendations could not be loaded

Recommendations could not be loaded

Recommendations could not be loaded

Recommendations could not be loaded