ابتكارات العدد العاشر

Page 1

‫ديسمبر‬

‫‪ - 2021‬العدد رقم ‪10‬‬

‫‪ISSN 7901-2398‬‬ ‫‪innovations.kaimrc.med.sa‬‬

‫مزيج فعال‬ ‫لمكافحة متالزمة الشرق‬ ‫األوسط التنفسية‬ ‫تشير تجارب ُأجريت على الفئران‬ ‫مزيجا مكون ًا من اثنين‬ ‫إلى أن‬ ‫ً‬ ‫من األجسام المضادة يمكن‬ ‫أن يقي من اإلصابة بفيروس‬ ‫كورونا المسبب لمتالزمة‬ ‫الشرق األوسط التنفسية‪.‬‬ ‫ص‪54 .‬‬

‫تقييم فحوصات‬ ‫«كوفيد‪ »19-‬السريعة‬

‫فحوصات مراكز الرعاية تمتاز بالسرعة‬ ‫ُ‬ ‫وسهولة التطبيق العملي أكثر‬ ‫من الفحوصات المخبرية لتفاعل‬ ‫البوليميراز المتسلسل‪ ،‬لكن األمر ال‬ ‫يخلو من بعض المحاذير‪.‬‬ ‫ص‪21 .‬‬

‫التبعات النفسية‬ ‫لمرض «كوفيد‪»19-‬‬

‫قدر أهمية الصحة النفسية في اآلونة األخيرة صفحة ‪44‬‬ ‫جائحة «كوفيد‪ »19-‬جعلتنا نُ ِّ‬


‫يركز على إجراء أحدث البحوث الطبية الحيوية‬

‫الخدمات‬ ‫• طرق‪ /‬أدوات إحصائية ومعلوماتية حيوية جديدة‬ ‫•اإلحصاءات الحيوية‪ ،‬والنمذجة الرياضية‪ ،‬وبناء نماذج البروتين‪،‬‬ ‫والجيل القادم من تحليل ‪ OMICS‬والذكاء االصطناعي‬ ‫•مبادرات تعاونية كبيرة تغطي العديد من مجاالت األمراض‬ ‫•مشاريع بحثية مستقلة‬ ‫•التعاون مع المشاريع الضخمة التي تتماشى مع المبادرات‬ ‫االستراتيجية لكيمارك‬ ‫•برنامج التوعية للنصائح التقنية العامة إلى جانب األنشطة‬ ‫التعليمية المنهجية‬

‫‪KAIMRC-DBB@NGHA.MED.SA‬‬


‫المحتويات‬

‫فحص جديدة تُ تيح للحوامل واألزواج‬ ‫ٍ‬ ‫خدمة‬ ‫ُ‬ ‫اختبارات‬ ‫ٍ‬ ‫المقبلين على عمليات التلقيح الصناعي‬ ‫جينية ما قبل الوالدة وما قبل زرع األجنة‬

‫يساعد تحديد التسلسل الجيني وقواعد‬ ‫بيانات تشخيص األمراض على الكشف‬ ‫عن ارتباطات جديدة‬

‫ص‪ 12.‬توصيل العالج الكيميائي‬ ‫جسيمات نانوية‬ ‫ٍ‬ ‫باستخدام‬

‫الصغَ ر لتعجيل‬ ‫ص‪ 14.‬نواقل بالغة ِّ‬ ‫إيصال لقاحات السرطان‬

‫ص‪ 16.‬فرصة مواتية لتحسين‬ ‫عالج سرطان الرئة‬

‫يمكن لهذه الجسيمات النانوية المغناطيسية‬ ‫المسامية أن تنقل عقاقير السرطان مباشرةً إلى‬ ‫األورام‪ ،‬مع تجنّ ب اإلضرار بالخاليا السليمة‪.‬‬

‫ص‪ 18.‬أدلةٌ جينية من أجل مواجهة أفضل‬ ‫لفيروس «سارس‪-‬كوف‪»2-‬‬

‫التسلسالت الجينية للبروتين الشوكي قد تُ ساعد في‬ ‫ُ‬ ‫السيطرة على وباء فيروس كورونا المستجد‪.‬‬

‫لقاحات أصغر وأذكى‬ ‫لمكافحة مرض السرطان‬

‫‪COVE R I M AG E : JACK I E NI A M / I S TOCK / G E T T Y I M AG E S P LU S‬‬

‫ص‪ 8.‬بروتين يستطيع التحكم في‬ ‫األوعية الدموية‬

‫اختبارات جينومية تُ ساعد‬ ‫ٌ‬ ‫ص‪10.‬‬ ‫السعوديين على والدةٍ صحية‬

‫رؤى كاشفة عن أحد بروتينات القناة‬ ‫ً‬ ‫األيونية في األوعية الدموية قد تُ عزِّ ز من‬ ‫فهمنا لألمراض الوعائية‬

‫ص‪ 11.‬الكشف عن ارتباطات جديدة‬ ‫بين الجينات واألمراض‬

‫دراسة ضخمة تكشف عن التنوع في الممارسات‬ ‫العالجية ونتائجها بالنسبة لمرضى المرحلة الثالثة‬ ‫من سرطان الرئة ذي الخاليا غير الصغيرة‪.‬‬

‫ص‪ 20.‬نظرة على أخالقيات‬ ‫مكافحة «كوفيد‪»19-‬‬

‫مقدمي‬ ‫تتناول دراسة حديثة التحديات األخالقية التي تفرضها الجائحة على‬ ‫ّ‬ ‫الرعاية الصحية والباحثين الطبيين في المملكة العربية السعودية‪.‬‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪3‬‬


‫المحتويات‬

‫ص‪ 21.‬تقييم فحوصات‬ ‫«كوفيد‪ »19-‬السريعة‬

‫ص‪ 22.‬دراسة العالقة بين‬ ‫«كوفيد‪ »19-‬والتغيرات الجينية‬

‫فحوصات مراكز الرعاية تمتاز بالسرعة وسهولة التطبيق أكثر من الفحوصات‬ ‫ُ‬ ‫المخبرية لتفاعل البوليميراز المتسلسل‪ ،‬لكن األمر ال يخلو من بعض المحاذير‪.‬‬

‫تتحدى نتائج سابقة حول عوامل‬ ‫مبادرة تعاون دولي بين البنوك الحيوية‬ ‫َّ‬ ‫جينية ُمحتملة تقف وراء اإلصابة الشديدة بـ«كوفيد‪.»19-‬‬

‫ص‪ 24.‬الكلوروكوين والهيدروكسي كلوروكوين ليسا‬ ‫يضران المرضى‬ ‫فعالين في عالج «كوفيد‪ ..»19-‬وربما‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬

‫ص‪ 25.‬تطعيم الكبار ضد‬ ‫األمراض البكتير ية‬

‫أن الكلوروكوين والهيدروكسي‬ ‫ٌ‬ ‫يبين َّ‬ ‫تحليل تجميعي لنتائج التجارب السريرية ّ‬ ‫كلوروكوين ال يفيدان مرضى «كوفيد‪.»19-‬‬

‫رغم أن برامج تطعيم األطفال في منطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا خفضت‬ ‫كثيرا من انتشار أمراض يمكن الوقاية منها‪ ،‬ال تزال برامج تطعيم الكبار متعثرة‪.‬‬ ‫ً‬

‫داء السكري في دائرة الضوء‬

‫ص‪ 26.‬داء السكري تحت المجهر‬ ‫جراء اإلصابة بمرض «كوفيد‪ ،»19-‬ما يدفع العلماء إلى إيالء مزيد من االهتمام‬ ‫ٍ‬ ‫المصابين بداء السكري من‬ ‫مضاعفات خطيرة َّ‬ ‫تزداد احتماالت معاناة المرضى ُ‬ ‫لهذا الداء الذي يستمر مدى الحياة‪ ،‬وسبل الوقاية منه‪ ،‬واألساليب التي تعد بمزيد من التحكم في داء السكري من النوع األول‪.‬‬ ‫‪4‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬


‫المحتويات‬

‫تحقيق‬

‫ص‪ 28.‬استكشاف الصلة بين داء‬ ‫السكري ومرض «كوفيد‪»19-‬‬

‫دراسة الكيفية التي تؤثر بها عدوى «سارس‪-‬‬ ‫ُ‬ ‫كوف‪ »2-‬في مرضى السكري تكشف وجود‬ ‫عالقة ُم َع َّقدة بين الفيروس والجلوكوز األيضي‪.‬‬

‫داء السكري في دائرة الضوء‬

‫تحقيق‬

‫تحقيق‬

‫ص‪ 32.‬الوقاية من‬ ‫السكري‬

‫التنبؤ بخطر اإلصابة السكري قد ُينقذ‬ ‫القيمة لمن‬ ‫ويوفر الموارد الطبية‬ ‫ِّ‬ ‫األرواح‬ ‫ّ‬ ‫أشد الحاجة إليها‪.‬‬ ‫هم في‬ ‫ّ‬

‫فات عالجية جديدة‬ ‫مستهد ٌ‬ ‫ص‪36.‬‬ ‫َ‬ ‫لداء السكري من النوع األول‬

‫َّ‬ ‫تحكم أفضل في داء‬ ‫ٍ‬ ‫تتكشف نحو‬ ‫ُس ُب ٌل جديدة‬ ‫ً‬ ‫حاليا‬ ‫السكري من النوع األول‪ ،‬وبعضها ُيظهر‬ ‫نتائج واعدةً في التجارب السريرية‪.‬‬

‫الصحة النفسية‬

‫ص‪ 40.‬التحدي الخفي‬

‫قيم‬ ‫في الوقت الذي يتسابق فيه العلماء من أجل تطوير لقاحات وعالجات لمكافحة فيروس «سارس‪-‬كوف‪ ،»-2‬تنخر الجائحة في صحتنا العقلية‪ .‬وعليه‪ُ ،‬ي ِّ‬ ‫الباحثون األضرار المتواصلة التي يتركها مرض «كوفيد‪ »19-‬على السالمة النفسية والعاطفية للمرضى‪ ،‬والعاملين بقطاع الصحة‪ ،‬وذويهم‪.‬‬

‫تحقيق‬

‫ص‪ 42.‬الوضع العام للصحة النفسية‬ ‫في المملكة العربية السعودية‬

‫تعزيز الرفاه وتحسينه في أثناء جائحة‬ ‫الحد من الوصم المرتبط‬ ‫«كوفيد‪ ،»19-‬مع‬ ‫ِّ‬ ‫بالمرض النفسي‪.‬‬

‫تحقيق‬

‫ص‪ 44.‬التبعات النفسية‬ ‫لمرض «كوفيد‪»19-‬‬

‫قدر أهمية الصحة النفسية‪ .‬واآلن‪،‬‬ ‫جعلتنا الجائحة نُ ِّ‬ ‫ٌ‬ ‫أبحاث من مختلف أنحاء العالم رؤى ثاقبة‬ ‫توفر لنا‬ ‫ِّ‬ ‫بخصوص األضرار النفسية المترتبة على الجائحة‪.‬‬

‫تحقيق‬

‫ص‪ 48.‬الجائحة تنال‬ ‫من كافة األعمار‬

‫ٌ‬ ‫وضح تأثير الجائحة العالمية‬ ‫مؤخرا تُ ِّ‬ ‫أبحاث ُأجريت‬ ‫ً‬ ‫في ُ‬ ‫األ َسر التي يعاني بعض أفرادها من‬ ‫اضطراب ما بعد الصدمة والتوحد‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪5‬‬


‫المحتويات‬

‫يتنبأ بمخاطر ُم َس ِّيالت‬ ‫ص‪ 52.‬نموذج جديد َّ‬ ‫الدم على المرضى العرب‬ ‫َّ‬ ‫نموذج مستَ حدث‪ ،‬على درجة عالية من الحساسية والدقة‪ ،‬يتنبأ بمخاطر‬ ‫ُّ‬ ‫فمويا‪.‬‬ ‫التجلط‬ ‫اإلصابة بالنزيف لدى المرضى العرب الذين يتناولون مضادات‬ ‫ً‬

‫ص‪ 54.‬مزيج فعال من األجسام المضادة‬ ‫لمكافحة متالزمة الشرق األوسط التنفسية‬

‫ً‬ ‫مكونا من اثنين من األجسام‬ ‫مزيجا‬ ‫تشير تجارب ُأجريت على الفئران إلى أن‬ ‫ً‬ ‫المضادة يمكن أن يقي من اإلصابة بمتالزمة الشرق األوسط التنفسية‪.‬‬

‫لم ِّثبطات نقاط التفتيش‬ ‫ص‪ 56.‬اآلثار الجانبية ُ‬ ‫المناعية تتراوح بين الضعف والشدة‬

‫استبيان لقياس رضاء‬ ‫ص‪ 58.‬ترجمة‬ ‫ٍ‬ ‫المرضى عن مضادات التجلط إلى العربية‬

‫آثارا‬ ‫ٌ‬ ‫سبب ً‬ ‫دراسة سعودية صغيرة الحجم تُ ِّبين أن عالج السرطان عادةً ما ُي ِّ‬ ‫جانبية طفيفة‪ ،‬لكن هذه اآلثار تكون أكثر شدةً في بعض األحيان‪.‬‬

‫مقياس دولي لمدى رضاء المرضى يمكنها تقييم جودة حياة‬ ‫ٍ‬ ‫مترجمة من‬ ‫نسخة‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫المرضى العرب الذين ُي َ‬ ‫لتجلط الدم‪.‬‬ ‫فترات طويلة بالعقاقير المضادة‬ ‫ٍ‬ ‫عالجون‬

‫ص‪ 60.‬عقاقير متوافرة قد تساعد‬ ‫على عالج «كوفيد‪»19-‬‬

‫ص‪ 62.‬توليفة عالجية تزيد معدالت‬ ‫النجاة من سرطان الك َُلى‬

‫عدة بروتينات‬ ‫حدد المسح الحاسوبي لجينومات فيروس «سارس‪-‬كوف‪َّ »2-‬‬ ‫يمكن استهدافها بواسطة عقاقير متوافرة بالفعل لعالج «كوفيد‪.»19-‬‬

‫تُ ظهر تجربة سريرية عالمية من المرحلة الثالثة فاعلية توليفة عالجية جديدة‬ ‫للمراحل المتقدمة من سرطان الك َُلى‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬


‫المحتويات‬

‫جسيمات نانوية واعدة يمكنها‬ ‫ٍ‬ ‫ص‪ 64.‬تطوير‬ ‫عالج كيميائي إلى أهدافه‬ ‫توصيل‬ ‫ٍ‬

‫يمكن أن ُيؤدي استخدام الجسيمات النانوية في توصيل عقار العالج‬ ‫حاليا إلى تحسين فاعلية العقار وأمانه‪.‬‬ ‫المستخدم ً‬ ‫الكيميائي "إبيروبيسين" ُ‬

‫ص‪ 65.‬بدء تجربة على عقار مضاد للفيروسات‬ ‫لعالج «كوفيد‪»19-‬‬ ‫تجربة سريرية في المملكة العربية السعودية تدرس فاعلية عقار مضاد‬ ‫للفيروسات ُمتداول بالفعل في عالج األعراض الطفيفة لمرض «كوفيد‪.»19-‬‬

‫ص‪ 66.‬تحسين نُ ُظم عالج سرطان الدم الليمفاوي الحاد لدى األطفال‬ ‫حسن فرص نجاة األطفال‬ ‫كشفت دراسة متعددة الجنسيات أن الجمع ما بين العالج اإلشعاعي والعالج الكيميائي قبل زراعة الخاليا الجذعية‬ ‫المكونة للدم‪ُ ،‬ي ّ‬ ‫ّ‬ ‫مقارنة بالعالج الكيميائي متعدد العوامل وحده‪.‬‬ ‫ً‬ ‫المصابين بسرطان الدم الليمفاوي الحاد‪،‬‬

‫"ابتكارات" ‪ -‬مجلة تابعة لمركز الملك عبد الله العالمي‬ ‫لألبحاث الطبية‪ ،‬تُ نشر من خالل وحدة الشراكة واإلعالم‬ ‫المتخصص في نيتشر ريسيرتش‪.‬‬ ‫مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫الرماية‪ ،‬الرياض ‪ 11481‬ص‪.‬ب ‪ 3660‬الرمز البريدي ‪،1515‬‬ ‫المملكة العربية السعودية‬ ‫البريد اإللكتروني‪kaimrc@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪kaimrc.med.sa :‬‬

‫ابتكارات مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫الهاتف‪+966 11 429 4516:‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪innovations@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪innovations.kaimrc.med.sa :‬‬

‫نيتشر ريسيرتش‬ ‫كامبس ‪ 4 -‬شارع كرينان ‪ -‬لندن‪ ،N1 9XY ،‬المملكة المتحدة‬ ‫البريد اإللكتروني‪nature@nature.com :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪www.nature.com :‬‬

‫جريدة الباحث‬ ‫الهاتف‪+966 11 429 4516 :‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪theresearcher@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪innovations.kaimrc.med.sa/en/newsletter :‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪7‬‬


‫تُ عرف أغشية الخلية بكونها جزء معقد من‬ ‫كمنظم‬ ‫ّ‬ ‫نظرا للدور الذي تقوم به‬ ‫الخلية؛ ً‬ ‫لحركة المواد من وإلى الخلية‪ ،‬والسماح‬ ‫بنفاذ بعض المواد دون غيرها‪ ،‬فال تمرر‬ ‫سوى األيونات والجزيئات العضوية‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬


‫بروتين يستطيع‬ ‫التحكم في‬ ‫األوعية الدموية‬ ‫اليونية ف� أ‬ ‫رؤى كاشفة عن أحد بروتينات القناة أ‬ ‫الوعية‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫الدموية قد تُع ِّزز من فهمنا للمراض الوعائية‪.‬‬

‫يعكــف الدكتــور أحمــد الغانــم‪ ،‬مــن جامعــة الملــك‬ ‫ســعود بــن عبــد العزيــز للعلــوم الصحيــة‪ ،‬بالتعــاون‬ ‫مــع زمالئــه ف� عديــد مــن مراكــز أ‬ ‫البحــاث بالواليــات‬ ‫ي‬ ‫ي ن‬ ‫بروتـي �‪LR‬‬ ‫المتحـ�دة‪ ،‬عـلى دراسـ�ة الـ�دور الـ�ذي يؤ ِّديـ�ه‬ ‫ث‬ ‫ـى قــد أظهــر‬ ‫)‪ .RC8A (SWELL1‬وكان هــذا الفريــق البحـ ي‬ ‫ال� ي ن‬ ‫أســاس مــن القنــاة‬ ‫وتــ� جــز ٌء‬ ‫مــن قبــل أن هــذا ب‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫المنظِّمــة للحجــم (‪ ،)VRAC‬ت‬ ‫الــى تتحكــم‬ ‫النيونيــة أ ُ‬ ‫أ ي‬ ‫ف‬ ‫عــر‬ ‫ي� تدفــق اليونــات ســالبة الشــحنة (النيونــات) ب‬ ‫أ‬ ‫الغشــية الخلويــة‪.‬‬ ‫ـا� الفريــق ف‬ ‫يبـ ش‬ ‫ـال إج ـراء مزيــد مــن‬ ‫ـ‬ ‫الح‬ ‫ـت‬ ‫ـ‬ ‫الوق‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫يّ‬ ‫الدراســات باســتخدام الخاليــا البطانيــة المأخــوذة مــن‬ ‫أوردة نســيج الحبــل الــري ش‬ ‫البــري‪ .‬وبصفــة عامــة‬ ‫ُ ِّ‬ ‫سري البـ ششري( )�‪HU‬‬ ‫ـ‬ ‫ال‬ ‫تخضـ�ع الخاليـ�ا البطانيـ�ة للوريـ�د ُ ِّ‬ ‫ـاق واســع بهــدف سـ بـر أغــوار‬ ‫‪ )VECs‬للدراســة عــى نطـ ٍ‬ ‫فــردة مــن‬ ‫م‬ ‫طبقــة‬ ‫عــن‬ ‫عبــارة‬ ‫نشــاط البطانــة‪ ،‬وهــي‬ ‫ُ َ‬ ‫الخاليــا تُبطِّــن المناطــق الداخليــة مــن الجســم بمــا‬ ‫أ‬ ‫مهمــا ف ي�‬ ‫دورا ً‬ ‫يشــمل جميــع الوعيــة الدمويــة‪ ،‬وتــؤ ِّدي ً‬ ‫ض‬ ‫ـا�‬ ‫تدفــق الــدم‪ ،‬وتنظيــم ضغطــه‪،‬‬ ‫والنشــاط االنقبـ ي‬ ‫الــى تحيــط أ‬ ‫بالوعيــة الدمويــة‪.‬‬ ‫للخاليــا العضليــة ت ي ُ‬ ‫عــد الخاليــا البطانيــة ض�وريــةً‬ ‫إضافــةً إىل ذلــك‪ ،‬تُ ُّ‬ ‫لتكويــن أوعيــة دمويــة جديــدة‪ ،‬وهــي عمليــةٌ تُعــرف‬ ‫باســم تو ُّلــد أ‬ ‫الوعيــة‪.‬‬

‫عتمــد عــى االســتجابة الميكانيكيــة أحــد‬ ‫الم ِ‬ ‫النشــاط ُ‬ ‫الجوانــب المهمــة للتحكــم ف ي� ضغــط الدم‪ ،‬وهــو �ش ي ٌء‬ ‫أ‬ ‫ض‬ ‫المــر�‪.‬‬ ‫لكثــر مــن‬ ‫بالــغ الهميــة بالنســبة ي ٍ‬ ‫ف‬ ‫و� ي ن‬ ‫أساسـيا وليسـت‬ ‫تعد بح ًثا‬ ‫ح� أن هذه الدراسـة ّ‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫آ‬ ‫ت‬ ‫الـى فتحتها حول‬ ‫ً‬ ‫علمـا ف ً‬ ‫تطبيقيا‪ ،‬يمكـنأ للفاق الجديدة ي‬ ‫عـزز ف ي‪ �-‬نهايـة‬ ‫ت‬ ‫أن‬ ‫الدمويـة‪،‬‬ ‫وعيـة‬ ‫ال‬ ‫نشـاط‬ ‫التحكـم ي�‬ ‫ُ ِّ‬ ‫المطـاف‪ -‬مـن فهمنـا أ‬ ‫للمـراض الوعائيـة‪ ،‬وتُرشـدنا إىل‬ ‫ُس ُـب ٍل جديـدة محتملـة للعالجات‪.‬‬

‫‪Alghanem, A. F. et al. The SWELL1-LRRC8 complex reg‬‬‫‪ulates endothelial AKT-eNOS signaling and vascular‬‬ ‫‪function. eLife 10:e61313 (2021).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪9‬‬

‫‪J UA N GA E R T N ER /S C I EN C E P H OTO LI B R A RY / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫بروتــ�‬ ‫إن التفاصيــل الجزيئيــة للــدور الــذي يلعبــه‬ ‫ي نٌ‬ ‫بعينــه باعتبــاره جــزءا مــن إحــدى القنــوات ف� أ‬ ‫الغشــية‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫الخلويــة تفتــح آفاقًــا معرفيــة جديــدة حــول وظيفــة‬ ‫أ‬ ‫الوعيــة الدمويــة ف ي� الصحــة والمــرض‪ .‬وربمــا تكــون‬ ‫ف‬ ‫النتائــج مفيــد ًة ي� عديــد مــن الحــاالت المرضيــة‪ ،‬بمــا‬ ‫ف ي� ذلــك ارتفــاع ضغــط الــدم‪ ،‬و داء الســكري مــن‬ ‫ئ‬ ‫ن‬ ‫ـذا�‪ ،‬ومشــكالت‬ ‫ـا� الناجــم عــن النظــام الغـ ي‬ ‫النــوع الثـ ي‬ ‫أ‬ ‫الوعيــة الدمويــة المرتبطــة بالســمنة‪.‬‬

‫ت‬ ‫الــى‬ ‫وكشــفت الدراســة الجديــدة عــن ب‬ ‫ال�وتينــات ي‬ ‫ين‬ ‫التأشــر‬ ‫ات‬ ‫ر‬ ‫ومســا‬ ‫بروتــ� ‪LRRC8A‬‬ ‫يتفاعــل معهــا‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫شــر النتائــج إىل أن‬ ‫ت‬ ‫و‬ ‫فيهــا‪.‬‬ ‫يتحكــم‬ ‫الــى‬ ‫ُ ي‬ ‫الجزيئيــة ي‬ ‫ال�وتـ ي ن‬ ‫ـ� يضطلــع بــدور واســع النطــاق ومتعــدد‬ ‫هــذا ب‬ ‫حــى تتمكــن أ‬ ‫أ‬ ‫الوجــه ت‬ ‫الوعيــة الدمويــة مــن أداء‬ ‫ف‬ ‫وظيفَتهــا بشــكل طبيعــي‪ ،‬بمــا ي� ذلــك الحفــاظ عــى‬ ‫ضغــط دم صحــي‪ .‬وقــد ترتبــط أوجــه الخلــل ف ي� نشــاط‬ ‫النسـ ي ن‬ ‫بروتـ ي ن‬ ‫ـول� المرتبــط‬ ‫ـ� ‪ LRRC8A‬بمشــكالت تأشـ يـر إ‬ ‫ـ� وجودهــا لــدى مـ ض‬ ‫ـول� الـ تـى تبـ ي َّ ن‬ ‫النسـ ي ن‬ ‫ـر�‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫بمقاوم‬ ‫إ‬ ‫داء الســكري مــن النــوعي ن‬ ‫الثــا�‪.‬‬ ‫ي‬ ‫عمــا وصفــه الباحثــون‬ ‫كمــا كشــفت الدراســة َّ‬ ‫المثــرة للفضــول" ت‬ ‫الــى تُوحــي بــأن‬ ‫بـ"المالحظــات‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي ن‬ ‫بروتـي �‪LRR‬‬ ‫هنـ�اك المزيـ�د الـ�ذي يمكـ�ن تعلمـ�ه عـ�ن‬ ‫ف‬ ‫ئ‬ ‫ـا�‪ .‬عــى أنــه ثمــة احتمـ ٌ‬ ‫ـال‬ ‫‪ C8A‬ودوره ي� الجهــاز الوعـ ي‬ ‫يتطلــب مزيـ ًـدا مــن البحــث‪ ،‬يتمحــور حــول مــا إذا كان‬ ‫أ‬ ‫ال�وتـ ي ن‬ ‫ككل‬ ‫هــذا ب‬ ‫ـ� والقنــاة النيونيــة ُ‬ ‫المنظِّمــة للحجــم ٍ‬ ‫دورا ف ي� استشــعار تدفــق الســوائل وضغــط‬ ‫يؤديــان‬ ‫ً‬ ‫داخــل أ‬ ‫الوعيــة الدمويــة‪ .‬وقــد يكــون هــذا‬ ‫الســوائل‬


‫اختبارات جينومية تُ ساعد‬ ‫ٌ‬ ‫السعوديين على الحصول‬ ‫والدة صحية‬ ‫ٍ‬ ‫على‬ ‫خدمـ ُـة فحص جديدة‪ ،‬هي أ‬ ‫الُوىل من نوعهــا ف ي� المملكة‪ ،‬تُتيح للحوامل‬ ‫ٍ‬ ‫أ‬ ‫ن‬ ‫اختبارات جينية ما قبل‬ ‫والزواج المقبلـ يـ� عىل عمليات التلقيــح الصناعي‬ ‫ٍ‬ ‫الوالدة وما قبل زرع أ‬ ‫الجنة‬

‫يضــم مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي أ‬ ‫للبحــاث‬ ‫مختــر ف ي� المملكــة العربيــة‬ ‫الطبيــة (كيمــارك) أول‬ ‫بٍ‬ ‫الســعودية يُتيــح فحوصــات مــا قبــل الــوالدة‬ ‫ومــا قبــل زرع أ‬ ‫الجنــة للكشــف عــن االضطرابــات‬ ‫ن‬ ‫الجيــى‬ ‫الكروموســومية‪ ،‬ويُســاعد هــذا المــورد‬ ‫ي‬ ‫ئ‬ ‫ـا� يعانـ ي ن‬ ‫العقــم‪ ،‬عــى اتخــاذ‬ ‫ـ� مــن ُ‬ ‫الحوامــل أو الـ ي‬ ‫قــرارات ث‬ ‫ووعيــا بخصــوص التخطيــط‬ ‫ــا‬ ‫ع‬ ‫ِّال‬ ‫أكــر اط ً‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫ــبل آمنــة ودقيقــة وال تتطلــب ســوى‬ ‫س‬ ‫الُرسي ب‬ ‫عــر ُ ٍ‬ ‫تدخــات باضعــة محــدودة‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫‪10‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫يقــول ماجــد الفضــل‪ ،‬نائــب المديــر التنفيــذي‬ ‫لكيمــارك واختصــاص علــم وراثــة أ‬ ‫الطفــال والــذي‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫ـ� مســاعدة مزيــد مــن‬ ‫يــرأَّس المختـ بـر‪" :‬هدفنــا الرئيـ ي‬ ‫أطفــال أصحــاء"‪.‬‬ ‫إنجــاب‬ ‫عــى‬ ‫العائــات‬ ‫ٍ‬ ‫لخــص الفضــل وزمــاؤه تجربــة تطبيــق هــذه‬ ‫َّ‬ ‫الخدمــة التشــخيصية ف� دراسـ ي ن‬ ‫ـت� نُ�ش تــا هــذا العــام‪.‬‬ ‫ي‬ ‫الباحثــ� ف� كلتــا الدر ي ن‬ ‫ن‬ ‫يز‬ ‫اســت� عــى‬ ‫تركــ�‬ ‫وانصــب‬ ‫َّ‬ ‫ي ي‬ ‫غــر طبيعــي مــن الكروموســومات‪،‬‬ ‫عــدد‬ ‫تحديــد‬ ‫ٍ ي‬ ‫وهــي حالــةٌ مرضيــة تُدعــى اختــال الصيغــة الصبغيــة‬

‫‪1. Alyafee, Y. et al. Next-generation sequencing-based‬‬

‫‪pre-implantation genetic testing for aneuploidy (PGT-‬‬

‫‪A): First report from Saudi Arabia. Genes 12, 461 (2021).‬‬ ‫‪2. Alyafee, Y. et al. Next generation sequencing based‬‬

‫‪non-invasive prenatal testing (NIPT): First report from‬‬ ‫‪Saudi Arabia. Frontiers in Genetics 12, 630787 (2021).‬‬

‫‪P R OS TOCK-S T U DI O / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫من شأن اختبارات الفحص الجديدة‪ ،‬التي يجريها مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‪ ،‬أن تكشف عن االضطرابات الكروموسومية‬ ‫لدى الحوامل‪.‬‬

‫قــد تــؤ ِّدي إىل خفــض الخصوبــة بالتسـ ُّـبب ف ي� حــاالت‬ ‫ابــات ف ي� النمــو‬ ‫إجهــاض‪ ،‬كمــا قــد ينشــأ عنهــا اضطر ٌ‬ ‫ٍ‬ ‫العصــى لــدى أ‬ ‫اســة‬ ‫ر‬ ‫د‬ ‫كل‬ ‫الطفــال الرضــع‪ .‬بَ ْيــد أن‬ ‫ٍ‬ ‫بي‬ ‫اســتهدفت الكشــف عــن اختــال الصيغــة الصبغيــة‬ ‫ســياق رسيــري مختلــف‪.‬‬ ‫ف ي�‬ ‫ٍ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫عدة‬ ‫الم َّ‬ ‫تمحــورت الدراســة الوىل حــول اختبار الجنــة ُ‬ ‫للتلقيــح الصناعــي قبــل زرعهــا ف ي� الرحــم‪ ،1‬ف ي� عمليــة‬ ‫تُعــرف باســم اختبــارات مــا قبــل الــزرع الجينية للكشــف‬ ‫ف‬ ‫و� الدراســة‬ ‫عــن اختــال الصيغــة الصبغيــة (‪ .)PGT-A‬ي‬ ‫ً‬ ‫تحليــا للحمــض النــووي‬ ‫الثانيــة‪ ،‬أجــرى الباحثــون‬ ‫ن‬ ‫المســتخلص مــن عينــات دم الحوامــل‪ ،2‬وهــو‬ ‫ـى ُ‬ ‫الجنيـ ي‬ ‫ـج يُعـ َـرف باســم اختبــار مــا قبــل الــوالدة غـ يـر الباضع‬ ‫نهـ ٌ‬ ‫ين‬ ‫الخدمتــ�‬ ‫(‪ .)NIPT‬وبــدأ فريــق كيمــارك تقديــم كلتــا‬ ‫ين‬ ‫ـخيصيت� أواخــر عــام ‪ 2019‬بال�ش اكــة مــع قســم‬ ‫التشـ‬ ‫علــم أ‬ ‫الم ـراض والطــب المخـ بـري بمدينــة الملــك عبــد‬ ‫العزيــز الطبيــة ف ي� الريــاض‪.‬‬ ‫أجــرى الباحثــون اختبــارات مــا قبــل الــزرع الجينيــة‬ ‫للكشــف عــن اختــال الصيغــة الصبغيــة عــى أ‬ ‫الج ّنــة‬ ‫المخلَّقــة الخاصــة بـــ‪ 36‬مــن أ‬ ‫الزواج السـ ي ن‬ ‫ـعودي� الذيــن‬ ‫ُ‬ ‫عانــوا مــن حالــة ُعقــم ممتــدة‪ ،‬أو مــن إخفــاق عمليــات‬ ‫أ‬ ‫المخلَّقــة عــن طريــق التلقيــح الصناعــي ف ي�‬ ‫زرع الجنــة ُ‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫ـى أُجـ ِـري عليهــا االختبــار‪،‬‬ ‫الرحــم‪ .‬كان أغلــب الجنــة الـ ي‬ ‫وعددهــا مئتــا جنـ ي ن‬ ‫ـ� غـ يـر صالحــة للــزرع‪ ،‬إذ اكتشــف‬ ‫ـات كروموســومية لــدى ‪ 120‬جني ًنــا ف ي�‬ ‫الباحثــون اضطرابـ ٍ‬ ‫حـ ي ن‬ ‫ـكل‬ ‫ـ‬ ‫بش‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫منخفض‬ ‫ـودة‬ ‫ـ‬ ‫ج‬ ‫ذو‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫ن‬ ‫جني‬ ‫ـ� وجــدوا أن ‪ً 34‬‬ ‫ٍ‬ ‫عــام‪ .‬ومــع ذلــك‪ ،‬أوىص الباحثــون بــزرع ‪ 46‬جني ًنــا كان‬ ‫طبيعيــا‪ ،‬وقــد أســفر‬ ‫عــدد الكروموســومات لديهــم‬ ‫ً‬ ‫كثـ يـرون منهــم عــن حــاالت حمـ ٍـل ناجحــة‪.‬‬ ‫تُعلِّــق يــرا اليافعــي‪ ،‬قائــدة الفريــق المســؤول‬ ‫عــن فحــص مــا قبــل الــوالدة ومــا قبــل الــزرع ف ي�‬ ‫كيمــارك والباحثــة أ‬ ‫ـت� الجديدتـ ي ن‬ ‫الوىل ف� كلتــا الدراسـ ي ن‬ ‫ـ�‬ ‫ي‬ ‫قائلــة‪" :‬هــذا االختبــار أدا ٌة جيــدة لتحسـ ي ن‬ ‫ـ� معــدالت‬ ‫زرع أ‬ ‫الجنــة"‪.‬‬ ‫ف‬ ‫نجاحــا مماثـ ًـا ي� اختبــار مــا قبــل‬ ‫وح َّقــق الباحثــون‬ ‫الــوالدة غــر الباضــع‪ .‬ففـ ًـي الجولــة أ‬ ‫الوىل الـ ت‬ ‫ـى شــملت‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫الصابــة‬ ‫ـارا ارتفــاع خطــر إ‬ ‫ـى اختبــار‪ ،‬أظهــر ‪ 13‬اختبـ ً‬ ‫مئـ ي‬ ‫باختــال الصيغــة الصبغيــة‪ ،‬وعنــد إعــادة االختبــارات‬ ‫بأســاليب فحــص باضعــة بدرجــة أكـ بـر‪ ،‬تبـ ي َّ ن‬ ‫ـارا‬ ‫ـ� أن اختبـ ً‬ ‫إيجابيــا زائ ًفــا‪ .‬أمــا جميــع‬ ‫واحـ ًـدا فحســب كان تشــخيصه‬ ‫ً‬ ‫ت‬ ‫ـى جــاءت نتيجتهــا ســلبية والبالــغ عددها‬ ‫االختبــارات الـ ي‬ ‫نجحــت ف‬ ‫أطفــال‬ ‫بميــاد‬ ‫بدقــة‬ ‫التنبــؤ‬ ‫�‬ ‫‪ 187‬فقــد‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫ـات كروموســومية‪.‬‬ ‫ـ‬ ‫اب‬ ‫ر‬ ‫اضط‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫م‬ ‫ـون‬ ‫ـ‬ ‫يعان‬ ‫أصحــاء ال‬ ‫ٍ‬ ‫ن‬ ‫المختــر نحــو ألــف‬ ‫أجــرى‬ ‫‪،‬‬ ‫الحــ�‬ ‫ذلــك‬ ‫ومنــذ‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫غــر الباضــع عــى نســاء‬ ‫الــوالدة‬ ‫قبــل‬ ‫مــا‬ ‫اختبــار‬ ‫ي‬ ‫ســعوديات‪ .‬ف ي� هــذا الصــدد‪ ،‬تع ّلــق عبـ يـر التويجــري‪،‬‬ ‫ـت� الجديدتـ ي ن‬ ‫إحــدى الباحثــات المشــاركات ف� الدراسـ ي ن‬ ‫ـ�‬ ‫ي‬ ‫رواجــا بمــرور الوقــت"‪.‬‬ ‫قائلــة‪" :‬االختبــار يــزداد ً‬


‫يمكن آلالت تسلسل الجينوم أن تساعد في تحديد ارتباطات جديدة لألمراض‪.‬‬

‫يســاعد تحديد التسلســل ن‬ ‫الجي� وقواعد بيانات تشخيص‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫المراض عىل الكشــف عن ارتباطات جديدة‬

‫كشـف الباحثـون عـن سـتة ارتباطـات لـم تكـن معروفـة‬ ‫مـن قبـل ي ن‬ ‫بـ� جينـات وأمـراض معينـة‪ ،‬بتحليـل قواعـد‬ ‫مسـتخد ي ن‬ ‫ن‬ ‫م� ف ي� تحديـد‬ ‫نهجـ�‬ ‫خرجـات‬ ‫بيانـات ُلم‬ ‫َ‬ ‫ي‬ ‫الجيـى‪ ،‬ف‬ ‫ن‬ ‫أجرتهـا مجموعـة دوليـة‬ ‫اسـة‬ ‫ر‬ ‫د‬ ‫�‬ ‫التسلسـل‬ ‫ي ي‬ ‫َ‬ ‫تضـم أعضـاء مـن ش‬ ‫عـرة معاهـد طبيـة ف ي� المملكـة‬ ‫العربيـة السـعودية‪ ،‬مـن بينهـا مركـز الملـك عبـد اللـه‬ ‫العالمـي أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمـارك)‪.‬‬ ‫ويشر مؤلفـو الدراسـة إىل أن ث‬ ‫"أكر مـن نصـف‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫المـر� الذيـن يعانون مـن أمراض وراثية‪ ،‬مـا زالوا دون‬ ‫تشـخيص"‪ ،‬ممـا يؤكـد أهمية الكشـف عن ُس ُـبل جديدة‬ ‫لتحديـد االرتباطـات ي ن‬ ‫بـ� الجينـات وأمـراض معينـة‪.‬‬ ‫مخترات الجينـات على‬ ‫تشـجيع‬ ‫ويقولـون إنـه ينبغـي‬ ‫ب‬ ‫اتِّبـاع نهـج تحليل قواعـد البيانات الذي اسـتخدموه "بما‬

‫ض‬ ‫شـخصوا بعـد‬ ‫يعـود بالنفـع على‬ ‫المـر� الذيـن لـم يُ َّ‬ ‫وعائالتهـم"‪.‬‬ ‫حلَّـل الباحثـون المعلومـات الناتجـة عـن اسـتخدام‬ ‫ن‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫الجيـى‪ ،‬همـا‬ ‫مختلفـ� لتحديـد التسلسـل‬ ‫نهجـ�‬ ‫ي‬ ‫الكس�وم( )‪ )exome‬وتسلسـل الجينـوم (�‪ge‬‬ ‫تسلس�ل‬ ‫إ‬ ‫نهجا ث‬ ‫أك� اسـتهدافًا‪،‬‬ ‫‪ .)nome‬ويُعد تسلسـل إ‬ ‫الكسـوم ً‬ ‫يحـدد فقط تسلسـل مناطق الحمـض النووي (‪)DNA‬‬ ‫إذ ّ‬ ‫ت‬ ‫ز‬ ‫ال�وتينـات‪ .‬أمـا تسلسـل الجينـوم‬ ‫مـ�‬ ‫ب�‬ ‫المعروفـة‬ ‫ي ب‬ ‫الكسـوم المسـؤول‬ ‫فيشـمل الجينوم بالكامل‪ .‬ويشـكِّل إ‬ ‫عـن ي ز‬ ‫ال�وتينـات أقـل مـن ‪ %2‬مـن الجينـوم‪.‬‬ ‫ترمـ� ب‬ ‫ن‬ ‫مريضــا إىل‬ ‫ــ‪38‬‬ ‫ـ‬ ‫ل‬ ‫الجيــى‬ ‫التحليــل‬ ‫نتائــج‬ ‫وتشــر‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫وجــود ارتبــاط واضــح بـ ي ن‬ ‫ـ� متغـ ي ِّـرات ف ي� ســتة جينــات‬ ‫ـى أو‬ ‫وحــاالت محــددة مــن اضطرابــات النمــو العصـ ب ي‬

‫‪Bertoli-Avella, M.A. et al. Combining exome/genome‬‬

‫‪sequencing with data repository analysis reveals‬‬ ‫‪novel gene–disease associations for a wide range of‬‬ ‫–‪genetic disorders. Genetics in Medicine 23, 1551‬‬ ‫‪1568 (2021).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪11‬‬

‫‪S C I E N CE P H OTO LI B R A RY / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫الكشف عن ارتباطات‬ ‫جديدة بين الجينات‬ ‫واألمراض‬

‫العاقــة الذهنيــة‪ .‬كمــا تشـ يـر بيانــات مـ ض‬ ‫ـر� آخريــن‬ ‫إ‬ ‫إىل احتمــال وجــود ارتباطــات ي ن‬ ‫جينيــا‬ ‫ا‬ ‫متغــر‬ ‫بــ� ‪31‬‬ ‫ً‬ ‫يً‬ ‫آخــر وأمـراض أخــرى‪ ،‬بمــا ف ي� ذلــك اضطرابــات النمــو‬ ‫والعاقــة الذهنيــة‪ ،‬والمتالزمــة الفمويــة‬ ‫العصــى‪ ،‬إ‬ ‫بي‬ ‫الصبعيــة الوجهيــة‪ ،‬واعتــال عضلــة القلــب‪،‬‬ ‫إ‬ ‫التنســج‬ ‫ومتالزمــة التشــوه‪ ،‬وقــر القامــة‪ ،‬وخلــل ّ‬ ‫الهيــكل‪ ،‬وخلــل الحركــة الهدبيــة‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ويوضــح مؤلفــو الدراســة أنــه يصعــب عــاد ًة القطــع‬ ‫ِّ‬ ‫دورا‬ ‫بــأن جينــات مــا تُسـ ِّـبب أمر ً‬ ‫اضــا بعينهــا أو تــؤدي ً‬ ‫ف‬ ‫الصابــة بهــا‪ .‬ويــزداد هــذا التحــدي تعقيـ ًـدا بســبب‬ ‫ي� إ‬ ‫أ‬ ‫نــدرة عديــد مــن المــراض الوراثيــة‪ ،‬ممــا يــؤدي‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫المتاحــ�‬ ‫المــر�‬ ‫جــدا مــن‬ ‫إىل وجــود عــدد قليــل ً‬ ‫للفحــص‪ .‬بــل وحـ تـى عنــد الكشــف عــن ارتبــاط أحــد‬ ‫الجينــات بمــرض مــا‪ ،‬قــد ال تكــون وظيفــة هــذا الجـ ي ن‬ ‫ـ�‬ ‫معروفــة‪ ،‬ممــا يزيــد أ‬ ‫المــر تعقيـ ًـدا‪.‬‬ ‫"توضـح دراسـتنا فوائـد إجـراء‬ ‫يقـول المؤلفـون‪:‬‬ ‫ِّ‬ ‫الموسـعة ف ي�‬ ‫والجينـوم‬ ‫كسـوم‬ ‫ال‬ ‫تحليلات تسلسـل إ‬ ‫َّ‬ ‫المـر� دون تشـخيص ور ث‬ ‫ض‬ ‫جنبـا إىل جنـب مـع مزيد‬ ‫‪،‬‬ ‫ا�‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫مـن التنقيـب ف ي� مسـتودعات البيانـات"‪ .‬وأشـاروا إىل أن‬ ‫هـذا النـوع مـن التحليـل يجـب أن يصبـح جـز ًءا معتـا ًدا‬ ‫ن‬ ‫الجيـى‪ً ،‬‬ ‫بـدل‬ ‫مخترات التحليـل‬ ‫مـن مهـام العمـل ف ي�‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫مـن االعتمـاد على ِفـرق بحثيـة متخصصـة‪.‬‬


‫توصيل العالج الكيميائي‬ ‫بأمان وفاعلية أكبر‬ ‫ٍ‬ ‫جسيمات‬ ‫ٍ‬ ‫باستخدام‬ ‫نانوية ناقلة للعقاقير‬

‫عقاق�‬ ‫يمكن لهذه الجسيمات النانوية المغناطيسية المسامية أن تنقل‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫الرسطان ش‬ ‫ال ض�ار بالخاليا السليمة‪.‬‬ ‫مبا� ًة إىل الورام‪ ،‬مع تج ّنب إ‬ ‫ين‬ ‫بتحســ�‬ ‫تبــدو تقنيــة النانــو واعــد ًة للغايــة ف ي� مــا يتعلَّــق‬ ‫صغــرة‪،‬‬ ‫عالجــات الرسطــان‪ ،‬إذ يمكــن أن توفِّــر لنــا نواقــل‬ ‫ي‬ ‫قــادرة عــى حمــل العقاقــر إىل مواقــع أ‬ ‫الورام ثــم إطالقهــا‬ ‫ي‬ ‫تدريجيــا‪ .‬آ‬ ‫عــ� ومحمــد بوجــال‪،‬‬ ‫والن‪ ،‬تمكَّــن رضــوان‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫الباحثــان ف ي� مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي للبحــاث الطبيــة‬ ‫(كيمــارك)‪ ،‬بالتعــاون مــع خـ يـر الديــن البوبــو‪ ،‬والــذي يعمــل‬ ‫ف ي� جامعــة الملــك ســعود بــن عبــد العزيــز للعلــوم الصحيــة‪،‬‬ ‫مــن تطويــر ِبـ ن َـى نانويــة مغناطيســية يمكنهــا توصيــل عقــار‬ ‫ئ‬ ‫ـا� "دوكسوروبيسـ ي ن‬ ‫ـ�" ‪ Doxorubicin‬مبـ ش‬ ‫ـا� ًة إىل‬ ‫العــاج الكيميـ ي‬ ‫ال ض�ار بالخاليــا الســليمة‪.‬‬ ‫دون‬ ‫الرسطانيــة‪،‬‬ ‫الخاليــا‬ ‫إ‬ ‫وعــن هــذا النجــاز يقــول بوجــال‪" :‬تعــد أ‬ ‫النظمــة‬ ‫إ‬ ‫ُ ّ‬ ‫ـرا‪ ،‬نظـ ًـرا إىل قدرتهــا‬ ‫ُ‬ ‫الم َّ‬ ‫وجهــة لتوصيــل العقاقـ يـر موضو ًعــا مثـ ي ً‬ ‫الواعــدة عــى تعزيــز الفاعليــة العالجيــة للعقاقـ يـر‪ .‬وجســيمات‬ ‫أكســيد الحديــد النانويــة المغناطيســية متوســطة المســام‬ ‫ت‬ ‫ـكل‬ ‫ـى َّ‬ ‫طورناهــا مؤخـ ًـرا مثـ يـر ٌة لالهتمــام بشـ ٍ‬ ‫(‪ )IO-MMNPs‬الـ ي‬ ‫خــاص‪ ،‬نظـ ًـرا إىل قدرتهــا عــى احتــواء العقاقـ يـر‪ ،‬وانخفــاض‬ ‫ــم َيتها‪ ،‬واســتقرارها داخــل الجســم‪".‬‬ ‫ُس ِّ‬ ‫جســيمات نانويــة بالحجــم والمســامية‬ ‫إنتــاج‬ ‫ّــب‬ ‫ل‬ ‫يتط‬ ‫ـ� عمـ ًـا مخ�يــا دقي ًق ٍــا‪ .‬ويوضــح عــ� هــذا أ‬ ‫المثاليـ ي ن‬ ‫المــر قائـ ًـا‬ ‫ِّ‬ ‫ب ً‬ ‫ي‬ ‫إن "التحكــم ف� الخصائــص ي ز‬ ‫الف�يائيــة الكيميائيــة إليصــال‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫كبــرا"‪ .‬اســتخدم‬ ‫الدويــة العالجيــة بفاعليــة يم ِّثــل تحديًــا ي‬ ‫ً‬ ‫أعضــاء الفريــق لهــذا الغــرض تقنيــةً لتحضــر أ‬ ‫الحمــاض يك‬ ‫ي‬ ‫ـام متماثلــة‪ .‬ثــم شـ َّـبعوا‬ ‫ات مــن الســيليكا ذات مسـ‬ ‫يُنتجــوا ُكـر ٍ‬ ‫ات بنـ تـرات الحديــد‪ ،‬والـ تـى ٍتمـ أ‬ ‫ـ� المســام بالحديــد‪.‬‬ ‫تلــك الكـر‬ ‫ي‬ ‫وبعدهــا أزالــوا الســيليكا بعمليــة معالجــة قلويــة ســاخنة‪،‬‬ ‫ين‬ ‫جزيئــات نانويــة مســامية مــن أكســيد‬ ‫منتجــ� ف ي� النهايــة‬ ‫ٍ‬ ‫الحديــد‪ ،‬مســاحة أســطحها كبـ يـرة‪ ،‬ويمكنهــا امتصــاص عقــار‬ ‫ين‬ ‫العقاقــر‪.‬‬ ‫غــره‪ ،‬وتخزيــن هــذه‬ ‫ي‬ ‫"دوكسوروبيســ�" أو ي‬ ‫وأضــاف بوجــال ُمعل ًقــا عــى هــذه الطريقــة‪" :‬و َّفــر لنا نهج‬ ‫التصنيــع الــذي اتَّبعنــاه أشـ ً‬ ‫ـكال كرويــة متماثلــة‪ ،‬ومســاحات‬ ‫أســطح كبـ يـرة‪ ،‬وبـ نـى للمســام يمكــن التحكــم فيهــا"‪.‬‬ ‫‪12‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫مخ�يـة على تقنيتـه‪ ،‬مـن خلال‬ ‫وأجـرى الفريـق تجـارب ب‬ ‫ين‬ ‫"دوكسوروبيسـ�"‬ ‫علاج مـزارع الخاليـا‪ ،‬إمـا باسـتخدام عقـار‬ ‫دون أن يكـون ُم َخزنَّـا ف ي� أي جسـيمات‪ ،‬وإمـا بجسـيماتهم‬ ‫شـبعة بالعقار‪ ،‬وإما بالجسـيمات وهـي فارغة منه‪.‬‬ ‫النانويـة ُ‬ ‫الم َّ‬ ‫خزنـا بإحـكام داخـل‬ ‫م‬ ‫كان‬ ‫العقـار‬ ‫أن‬ ‫التجـارب‬ ‫تلـك‬ ‫وكشـفت‬ ‫َّ‬ ‫ُ َّ‬ ‫تأثرات الكهربـاء السـاكنة‬ ‫بفعـل‬ ‫النانويـة‬ ‫الجسـيمات‬ ‫تلـك‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫كميـات ضئيلـة مـن‬ ‫سـوى‬ ‫َـق‬ ‫ل‬ ‫ط‬ ‫ت‬ ‫لـم‬ ‫ـه‬ ‫ن‬ ‫أ‬ ‫يعـى‬ ‫مـا‬ ‫المتبادلـة‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ي َّ‬ ‫ٍ‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫والـى تتسـم بحيادهـا مـن‬ ‫العقـار ي� بيئـة أ الخاليـا السـليمة‪ ،‬ي‬ ‫ن‬ ‫الهيدروجيـى‪َّ ،‬أمـا البيئـات الحمضية كتلك‬ ‫ناحيـة درجـة ال ُ ّس‬ ‫ي‬ ‫الموجـودة ف� أ‬ ‫الورام فتسـببت ف� إطلاق ث‬ ‫أكر من نصف جرعة‬ ‫َّ ي‬ ‫ي‬ ‫فرٍة ت‬ ‫العقـار‪ ،‬خلال ت‬ ‫تراوح ي ن‬ ‫بـ� ‪ 24‬و‪ 48‬سـاعة‪.‬‬ ‫ت‬ ‫أن‬ ‫الـى التقطهـا الباحثـون َّ‬ ‫وأظهـرت الصـور المجهريـة ي‬ ‫جسـيماتهم النانويـة تـم تغليفهـا ضمـن سـيتوبالزم الخاليـا‬ ‫ين‬ ‫"دوكسوروبيسـ�" بفاعلية‬ ‫تدريجيـا‪ ،‬مـا مكَّ نها من توصيل عقار‬ ‫ً‬ ‫ن‬ ‫رسطـا� القولون والثدي‪ ،‬وليس الخاليا السـليمة‪.‬‬ ‫لتدمر خاليا‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫بشـكل‬ ‫أن عالجات الجسـيمات النانوية قد ّ‬ ‫ي‬ ‫ويشر هذا إىل َّ‬ ‫تحد ئ ٍ‬ ‫كبر مـن آ‬ ‫الكيميا�‪.‬‬ ‫عقاقر العلاج‬ ‫الثـار الجانبيـة الناجمة عن‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫و� النهايــة‪ ،‬يأمــل الفريــق ف ي� أن يتم َّكــن مــن حقن جســيماته‬ ‫ي‬ ‫النانويــة وتوجيههــا نحــو مواقــع أ‬ ‫الورام باســتخدام المجــاالت‬ ‫أ‬ ‫عــ� هــذا المــر ً‬ ‫قائــا‪" :‬المجــاالت‬ ‫المغناطيســية‪ِّ .‬‬ ‫ويوضــح أ ي‬ ‫المغناطيســية ت‬ ‫لكــن‬ ‫بكفــاءة‪،‬‬ ‫البيولوجيــة‬ ‫نســجة‬ ‫ال‬ ‫ق‬ ‫تخــر‬ ‫َّ‬ ‫توصيــل الجســيمات النانويــة باســتخدام هــذه المجــاالت مــا‬ ‫زال قيــد التطويــر‪ .‬وقبــل أن نصــل إىل هــذه المرحلــة‪ ،‬فهدفنــا‬ ‫ش‬ ‫المبــا� اختبــار جســيماتنا النانويــة عــى نمــاذج الفــرئ ان‬ ‫ـا� ذات أ‬ ‫ئ‬ ‫المسـ ّـمم للخاليــا‬ ‫ـر‬ ‫ـ‬ ‫ث‬ ‫ال‬ ‫ـ‬ ‫االنتق‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫ه‬ ‫تأث�‬ ‫ـم‬ ‫ـ‬ ‫لتقيي‬ ‫ـة‪،‬‬ ‫الحيـ‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫ـواع مختلفــة مــن الرسطــان"‪.‬‬ ‫ـ‬ ‫أن‬ ‫عــى‬ ‫ٍ‬ ‫‪El-Boubbou, K. et al. Iron Oxide Mesoporous Magnetic Nano‬‬‫‪structures with High Surface Area for Enhanced and Selec-‬‬

‫‪tive Drug Delivery to Metastatic Cancer Cells. Pharmaceutics‬‬

‫‪13, 553 (2021).‬‬


‫يمكن للجسيمات‬ ‫النانوية المغناطيسية أن‬ ‫تنقل عقاقير السرطان‬ ‫إلى موقع المرض أثناء‬ ‫العالج الكيميائي‪.‬‬

‫‪GR E E N SH O O TS C O M M U N I C AT I O N S / A L A M Y S TO C K P HO TO‬‬


‫تُ ستخدم‬ ‫الجسيمات‬ ‫النانوية البوليمرية‬ ‫لتغليف العقاقير‬ ‫ولتتبع أسرع‪.‬‬

‫الص َغر لتعجيل‬ ‫نواقل بالغة‬ ‫ِّ‬ ‫إيصال لقاحات السرطان‬ ‫لقاحات أصغر وأذىك لمكافحة مرض الرسطان‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬


‫‪Beg, S. et al. Lipid/polymer-based nanocomplexes in‬‬

‫‪nucleic acid delivery as cancer vaccines. Drug Discov-‬‬

‫‪ery Today (2021). Advance online publication, 18 Feb‬‬‫‪ruary 2021.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪15‬‬

‫‪N A N O C LU ST E R I NG / S C I E NC E P H OTO LI B R A RY / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫ت‬ ‫السراتيجيات مكافحـة الرسطـان أن تصبـح‬ ‫يمكـن‬ ‫ث‬ ‫ـمية عمـا قريـب‪ ،‬بفضـل‬ ‫س‬ ‫وأقـل‬ ‫انتقائيـة‬ ‫أكر‬ ‫ُ ّ‬ ‫المـواد النانويـة‪ .‬فقـد كشـفت دراسـة اسـتقصائية‬ ‫أجراهـا باحثـون مـن المملكـة العربيـة السـعودية‪ ،‬من‬ ‫ضمنهـم باحثـون ف ي� مركـز الملـك عبـد اللـه العالمـي‬ ‫أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمـارك)‪ ،‬بالتعـاون مـع مركـز‬ ‫ف‬ ‫جاميـا هامـدارد ي� العاصمـة الهنديـة نيودلهـي‪ ،‬أن‬ ‫أ‬ ‫المعتمـدة‬ ‫ذاتيـا‬ ‫ِ‬ ‫الصغَ ـر ُ‬ ‫الجسـام بالغـة ِّ‬ ‫الم َج َّمعـة ً‬ ‫مكن أن‬ ‫على الدهون والبوليمـر ‪-‬أو النواقـل النانوية‪ -‬يُ ِ‬ ‫بتيسر إيصـال لقاحـات‬ ‫الجـراءات العالجيـة‪،‬‬ ‫تسـاعد إ‬ ‫ي‬ ‫الرسطـان إىل مواضـع ُم َح َّـددة ف ي� الجسـم‪.‬‬ ‫وعــى الرغــم مــن أن بعــض اللقاحــات ت‬ ‫الــى‬‫ي‬

‫مكــن أن تقــي‬ ‫عــرف باســم اللقاحــات الوقائيــة‪ -‬يُ ِ‬ ‫تُ َ‬ ‫ـات أ‬ ‫ت‬ ‫للشــخاص‬ ‫الف�وسـ‬ ‫ـببها‬ ‫ـ‬ ‫تس‬ ‫ـى‬ ‫ـ‬ ‫ال‬ ‫ـات‬ ‫ـ‬ ‫الرسطان‬ ‫مــن‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫الصحــاء ‪-‬مثــل فـ يـروس الــورم الحليمــي البـ شـري‪ -‬فــإن‬ ‫ض‬ ‫المــر�‬ ‫خدم لعــاج‬ ‫أغلــب لقاحــات الرسطــان تُســ َت َ‬ ‫المصابـ ي ن‬ ‫ـ� بالمــرض بالفعــل‪ .‬وهــذه اللقاحــات العالجية‬ ‫ُ‬ ‫ت‬ ‫ـى تكــون عــاد ًة عبــارة عــن مســتضدات ُمشــتقة مــن‬ ‫الـ ي‬‫الخاليــا الرسطانيــة للمريــض‪ -‬تح ّفــز اســتجابة مناعيــة‬ ‫شــن هجــوم عــى الخاليــا الرسطانيــة‪.‬‬ ‫تــؤدي إىل ّ‬ ‫فعالــة للغايــة ِإ َّل أَنَّــه‬ ‫الرسطــان‬ ‫لقاحــات‬ ‫ــد‬ ‫تُ َع ُّ‬ ‫َّ‬ ‫يصعــب إدخالهــا إىل أ‬ ‫هدفة‬ ‫ت‬ ‫ســ‬ ‫الم‬ ‫والخاليــا‬ ‫عضــاء‬ ‫ال‬ ‫ُ َ َ‬ ‫ألنهــا تتأ َّلــف مــن أحمــاض نوويــة ســالبة الشــحنة ذات‬ ‫أوزان جزيئيــة مرتفعــة‪ .‬كمــا تؤثــر تركيبــات اللقاحــات‬

‫وســامة حفظهــا ف ي� أدائهــا ومــدى أمانهــا‪.‬‬ ‫وثمــة عــدة طــرق متاحــة إليصــال لقاحــات‬ ‫الموجهــة‪ .‬فقــد اعتمــدت لقاحــات الجيــل‬ ‫الرسطــان‬ ‫َّ‬ ‫أ‬ ‫الف�وســات ‪-‬مثــل يف�وســات الهربــس‬ ‫عــى‬ ‫الول‬ ‫ي‬ ‫والف�وســات الغُ َّديّــة‪ -‬لنقــل مســتضدات‬ ‫البســيط ي‬ ‫غــر أن هــذا النهــج‬ ‫للخاليــا‪.‬‬ ‫الموجهــة‬ ‫الرسطــان‬ ‫ي‬ ‫التعــرض لمخاطــر تولُّــد‬ ‫احتماليــة‬ ‫مــن‬ ‫يُزيــد‬ ‫ُّ‬ ‫الطفـرات (التطفـ يـر)‪ ،‬وتو ُّلــد الرسطانــات (الترسطــن)‪،‬‬ ‫غــر ُم َت َوقَّعــة‪.‬‬ ‫واســتجابات مناعيــة ي‬ ‫وتُ َعـ ّـد النواقــل النانويــة ‪-‬مثــل الجســيمات الدهنيــة‬ ‫والجســيمات النانويــة‪ -‬بدائــل واعــدة للنواقــل‬ ‫ت‬ ‫الــى يســهل تصنيعهــا‬ ‫ي‬ ‫الف�وســية‪ .‬فهــذه النواقــل ي‬ ‫وإجـراء تعديــات عليهــا باالســتعانة بتشــكيلة متنوعــة‬ ‫مــن المجموعــات الوظيفيــة‪ ،‬توفــر طرقًــا متعــددة‬ ‫لتغليــف أ‬ ‫الحمــاض النوويــة وإطالقهــا ف ي� المواضــع‬ ‫المنشــودة‪ .‬وعــى وجــه التحديــد‪ ،‬يمكــن للنواقــل‬ ‫المعتمــدة عــى الدهــون والبوليمــر اخـ تـراق‬ ‫النانويــة‬ ‫ِ‬ ‫أغشــية الخاليــا بســهولة وتعجيــل عمليــة ال َّت ْعــداء؛‬ ‫صناعيــا‪ .‬وهــذه النواقــل عبــارة‬ ‫أي نقــل العــدوى‬ ‫ً‬ ‫عــن ُمعقّــدات ت‬ ‫إلك�وســتاتيكية توجــد ي ن‬ ‫بــ� الدهــون‬ ‫أو البوليمــرات موجبــة الشــحنة أ‬ ‫والحمــاض النوويــة‬ ‫ســالبة الشــحنة‪.‬‬ ‫يتوقــف توصيــل اللقــاح باســتخدام ُمعقّــدات‬ ‫معتمــدة عــى الدهــون عــى مجــال الدهــون الــكاره‬ ‫للمــاء‪ ،‬والــذي يتوســط عمليــة نقــل أ‬ ‫الحمــاض النوويــة‬ ‫َّ‬ ‫ويحميهــا مــن النزيمــات الموجــودة �ف‬ ‫عــر الغشــاء‬ ‫إ‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫هدفة‪ .‬وبعــد دخــول الخليــة‪ ،‬يمكــن‬ ‫ت‬ ‫ســ‬ ‫الم َ َ‬ ‫الخاليــا ُ‬ ‫للمع ّقــدات أن تطلــق حمولتهــا مبـ ش‬ ‫ـا�ة ف ي� الســيتوبالزم‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫المعقّــدات المعتمــدة عــى البوليمــر فتتطلــب‬ ‫أمــا ُ‬ ‫الج ِســيمات‬ ‫مــادة مضافــة للمســاعدة عــى تمزيــق ُ‬ ‫ت‬ ‫ـى تتكــون ف ي� أثنــاء دخــول الخليــة‪ .‬وعــاد ًة‬ ‫َّ‬ ‫الد ِ‬ ‫اخليــة الـ ي‬ ‫ــعب جســيمات‬ ‫ش‬ ‫ت‬ ‫ال‬ ‫عاليــة‬ ‫ات‬ ‫ر‬ ‫البوليمــ‬ ‫ِّل‬ ‫ك‬ ‫تشــ‬ ‫مــا‬ ‫َّ َ ُّ‬ ‫عــزز أداءهــا‪.‬‬ ‫أصغــر مــن نظائرهــا الخطيــة‪ ،‬ممــا يُ ِّ‬ ‫خد َمت النواقــل النانويــة لعقديــن مــن الزمــان‬ ‫اس ـ ُت ِ‬ ‫ف ي� توصيــل اللقاحــات الجينيــة لمكافحــة أنــواع مختلفــة‬ ‫مــن الرسطانــات‪ ،‬ومــن بينهــا رسطــان الثــدي‪ ،‬ورسطــان‬ ‫القولــون‪ ،‬ورسطــان عنــق الرحــم‪ .‬وعــى وجــه‬ ‫ال ي ن‬ ‫التحديــد‪ ،‬قامــت ُمعقّــدات البــول ي ن‬ ‫يثيلــ�)‬ ‫(أمــ� إ‬ ‫ي‬ ‫صغــر مــن مســتضدات‬ ‫بفاعليــة بتعــداء مســتضد‬ ‫ي‬ ‫الحمــض النــووي‬ ‫الريــى يســتهدف رسطــان الثــدي‪،‬‬ ‫بي‬ ‫وهــو مــا ّثبــط نمــو الــورم‪ .‬وأظهــرت الجســيمات‬ ‫الدهنيــة الموجــودة داخــل أ‬ ‫ين‬ ‫خدمة‬ ‫ال‬ ‫والمســ َت َ‬ ‫لبومــ� ُ‬ ‫ن‬ ‫إليصــال عقــار فينبالسـ ي ن‬ ‫ـى‬ ‫ـت� مــع مزي أــج مــن عقــار جيـ ي‬ ‫ـ�ورام يقــاوم الخاليا‬ ‫ـرا تآزريًــا مضــا ًدا لـ‬ ‫وعقــار َّأو يل تأثـ ي ً‬ ‫الرسطانيــة الغُ ِّديَّــة ال َث ْد ِي َّيــة‪.‬‬ ‫ويعمــل الباحثــون ف ي� الوقــت الراهــن عــى تطويــر‬ ‫معتمــدة عــى النواقــل النانويــة‬ ‫تركيبــات جديــدة ِ‬ ‫ين‬ ‫لتمكــ� لقاحــات الرسطــان مــن تحقيــق‬ ‫وتقييمهــا‪،‬‬ ‫كامــل إمكاناتهــا‪.‬‬


‫فرصة مواتية‬ ‫لتحسين عالج‬ ‫سرطان الرئة‬

‫تعددة الجنسيات تكشف عن التنوع ف ي� الممارسات العالجية‬ ‫دراسة ضخمة ُم ِّ‬ ‫ض‬ ‫ونتائجها بالنسبة لمر� المرحلة الثالثة من رسطان الرئة ذي الخاليا يغ�‬ ‫الصغ�ة‪ ،‬ف ي� البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل‪.‬‬ ‫ي‬

‫‪16‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫‪Jazieh, A.R. et al. Real-World Treatment Patterns and‬‬

‫‪Clinical Outcomes in Patients With Stage III NSCLC:‬‬

‫‪Results of KINDLE, a Multicountry Observational Study.‬‬

‫‪J Thorac Oncol. Epub ahead of print 26 May 2021.‬‬ ‫‪B SI P SA / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫أظهــرت دراســة حديثــة أُجريــت بمركــز الملــك عبــد‬ ‫اللــه العالمــي أ‬ ‫للبحــاث الطبيــة (كيمــارك)‪ ،‬أن مـ ض‬ ‫ـر�‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫رسطــان الرئــة ي� بعــض بلــدان ش‬ ‫الــرق الوســط‬ ‫وإفريقيــا بحاجــة إىل عالجــات ورعايــة أفضــل‪.‬‬ ‫يبقـــى رسطـــان الرئة أحد أشـــد أنـــواع الرسطان‬ ‫أ‬ ‫شـــخص‬ ‫فتـــكًا‪ ،‬إذ يموت نحـــو نصف الفراد الذين تُ َّ‬ ‫إصابتهم بـــه ف ي� غضون عام واحد‪ .‬ويُشـــكِّل رسطان‬ ‫اختصارا‬ ‫عـــرف‬ ‫غـــر‬ ‫ي‬ ‫الرئـــة ذو الخاليا ي‬ ‫ً‬ ‫الصغـــرة (يُ َ‬ ‫تقريبا مـــن ُمجمل حاالت‬ ‫‪%85‬‬ ‫بــــ ‪ )NSCLC‬نســـبة‬ ‫ً‬ ‫شـــخص ما يصـــل إىل ‪%30‬‬ ‫ي‬ ‫كمـــا‬ ‫رسطـــان الرئـــة‪،‬‬ ‫ُ َّ‬ ‫من هـــؤالء ض‬ ‫المر� برسطـــان الرئـــة ذي الخاليا يغ�‬ ‫موضعيا (وهي المرحلـــة الثالثة‬ ‫المتقـــدم‬ ‫الصغـــرة‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ويخضعـــون لطائفة مـــن أ‬ ‫النظمة‬ ‫مـــن المـــرض)‪،‬‬ ‫الشـــعاعي‬ ‫العالجيـــة‪ ،‬تشـــمل الجراحـــة والعالج إ‬ ‫ئ‬ ‫ومؤخـــرا‪ ،‬العـــاج المناعـــي‬ ‫الكيميـــا�‪،‬‬ ‫والعـــاج‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫الموجه‪.‬‬ ‫والعـــاج‬ ‫َّ‬ ‫قــاد عبــد الرحمــن جازيــة‪ ،‬الباحــث الســابق‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫سينســينا�‬ ‫حاليــا ف ي� مؤسســة‬ ‫ي� كيمــارك ويعمــل ً‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫الستشــار� الرسطــان بالواليــات المتحــدة المريكيــة‪،‬‬ ‫يي‬ ‫دراســةً تُســمى كينــدل (‪ )KINDLE‬تشــمل أكـ ثـر مــن ثالثــة‬ ‫آالف مريــض ف ي� المرحلــة الثالثــة مــن رسطــان الرئــة ذي‬ ‫الخاليــا غـ يـر الصغـ يـرة ‪ ،‬مــن ‪ 19‬بلـ ًـدا ف ي� آســيا والـ شـرق‬ ‫أ‬ ‫الوســط وإفريقيــا وأمريــكا الالتينيــة‪ .‬يقــول جازيــة‪:‬‬ ‫آ‬ ‫ت‬ ‫"حــى الن‪ ،‬لــم تكــن هنــاك أي بيانــات ُمتاحــة ‪ ،‬أو‬ ‫كانــت هنــاك بيانــات محــدودة جـ ًـدا‪ ،‬بخصــوص أنظمــة‬ ‫ض‬ ‫للمــر� ف ي� البلــدان ذات‬ ‫العــاج ونتائجهــا بالنســبة‬ ‫الدخــل المنخفــض والمتوســط"‪.‬‬ ‫شــملت الدراســة ض‬ ‫ــخصوا ف� ت‬ ‫الفــرة ي ن‬ ‫بــ�‬ ‫مــر� ُش ِّ‬ ‫ي‬ ‫ـم� ‪ ،2017‬وخضعــوا لفـ تـرة متابعــة‬ ‫ينايــر ‪ 2013‬وديسـ ب‬ ‫دامــت تســعة أشــهر عــى أ‬ ‫القــل قبــل الموافقــة عــى‬ ‫إخضاعهـ�م للعـلاج المناعـ�ي بعقـ�ار دورفالومـ�اب( )�‪dur‬‬ ‫‪ )valumab‬الــذي ق َّلــل بشــكل ملحــوظ مــن خطــر وفــاة‬ ‫مـ ض‬ ‫ـر� المرحلــة الثالثــة مــن رسطــان الرئــة ذي الخاليــا‬ ‫الصغــرة‪ .‬وقــد فحــص مؤلّفــو الدراســة نــو َع‬ ‫غــر‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫المــر�‪ ،‬ت‬ ‫وفــرة الخضــوع لــكل‬ ‫العــاج الــذي تلقــاه‬

‫نظــام عالجــي‪ ،‬وأســباب تغيـ يـر العــاج أو إيقافــه‪.‬‬ ‫بعــا للعــاج‪،‬‬ ‫نهجــا ُم َّت ً‬ ‫وجــد الباحثــون أكـ ثـر مــن ‪ً 25‬‬ ‫ممــا يشـ يـر إىل أن عــد ًدا محــدو ًدا فقــط مــن الحــاالت قد‬ ‫اتَّبعــوا المبــادئ التوجيهيــة الدوليــة المتعلقــة بالعــاج‪.‬‬ ‫ـرا للدهشــة اكتشــاف أن‬ ‫يقــول جازيــة مع ِّل ًقــا‪" :‬كان مثـ ي ً‬ ‫االلـ ت ز‬ ‫ـ�ام بالمبــادئ التوجيهيــة العالجية يتفاوت ويُشـكِّل‬ ‫نســبة منخفضــة‪ ،‬ممــا يــؤدي عــى أ‬ ‫الرجــح إىل نتائــج‬ ‫ِّ‬ ‫ً‬ ‫مختلفــة لــدى المـ ض‬ ‫ـر�"‪.‬‬ ‫ض‬ ‫المــر�‬ ‫معــدالت االنتــكاس مرتفعــة لــدى‬ ‫جــاءت‬ ‫َّ‬ ‫الذيــن خضعــوا لجراحــة اســتئصال الورم ولمــن لديهم‬ ‫غــر قابلــة لالســتئصال‪ ،‬بنســب تبلــغ ‪%62‬‬ ‫أورام ي‬ ‫و‪ %79‬عــى ت‬ ‫ال�تيــب‪ .‬وكانــت أنظمــة العــاج المرتبطــة‬

‫بالبقــاء عــى قيــد الحيــاة لفـ تـرات أطــول هــي الجراحــة‬ ‫ث‬ ‫ئ‬ ‫تز‬ ‫ـا�‬ ‫ـا� إ‬ ‫الشــعاعي الم�امــن والعــاج الثـ ي‬ ‫والعــاج الكيميـ ي‬ ‫ئ‬ ‫الشــعاعي)‪ .‬رغــم‬ ‫ـا�‬ ‫ـ‬ ‫الكيمي‬ ‫ـاج‬ ‫ـ‬ ‫الع‬ ‫ـع‬ ‫(أي الجراحــة مـ‬ ‫ي إ‬ ‫ذلــك‪ ،‬لــم يتلـ َّـق ســوى قلــة مــن المـ ض‬ ‫ـر� (ونســبتهم‬ ‫أ‬ ‫عالجــا‬ ‫<‪ )%40‬ذوي الورام ي‬ ‫غــر القابلــة لالســتئصال ً‬ ‫ـعاعيا ت ز‬ ‫م�ام ًنــا كعــاج َّأو يل‪.‬‬ ‫كيميائيــا إشـ ً‬ ‫ً‬ ‫نســب بقــاء ض‬ ‫مــر�‬ ‫عــاو ًة عــى مــا ســبق‪ ،‬كانــت‬ ‫غــر‬ ‫المرحلــة الثالثــة مــن رسطــان الرئــة ذي الخاليــا ي‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫ـى الـ شـرق‬ ‫الصغـ يـرة عــى قيــد الحيــاة فأســوأ ي� منطقـ ي‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫الوســط وإفريقيــا منهــا ي� المجموعــة الترابيــة‬ ‫ــرز الحاجــة إىل عالجــات جديــدة‬ ‫العالميــة‪ ،‬ممــا يُ ب‬ ‫جيــدة ف ي� هــذه المنطقــة‪ .‬يع ِّلــق جازيــة قائـ ًـا‪:‬‬ ‫ورعايــة ّ‬ ‫ثغــرة مؤكــدة ف� االختيــار والتسلســل أ‬ ‫المثــل‬ ‫"هنــاك‬ ‫ي‬ ‫لمختلــف النهــج العالجيــة"‪.‬‬ ‫ونـ شـر جازيــة وزمــاؤه بالمملكــة العربيــة الســعودية‬ ‫المحدثــة الخاصــة بالتعامــل مــع‬ ‫المبــادئ التوجيهيــة‬ ‫َّ‬ ‫غــر‬ ‫الخاليــا‬ ‫ذي‬ ‫ئــة‬ ‫ر‬ ‫ال‬ ‫رسطــان‬ ‫مــن‬ ‫المرحلــة الثالثــة‬ ‫ي‬ ‫ـ� تعليــم أ‬ ‫الصغــرة ويعملــون آ‬ ‫الن عــى تحسـ ي ن‬ ‫الطبــاء‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫و�‬ ‫وإمكانيــة أ حصــول المريــض عــى الدويــة الحديثــة‪ .‬ي‬ ‫خــال الشــهر القادمــة‪ ،‬ســيجرون تحليــات متعمقــة‬ ‫القليمــي والقُطري لتحسـ ي ن‬ ‫ـ�‬ ‫ومحــددة عــى الصعيديــن إ‬ ‫توفـ يـر الرعايــة الخاصــة برسطــان الرئــة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫قائــا‪" :‬توفِّــر الدراســة‬ ‫يختتــم جازيــة حديثــه‬ ‫ـال‪ ،‬ومــن‬ ‫ـ‬ ‫الح‬ ‫ـي‬ ‫ـ‬ ‫العالج‬ ‫ـهد‬ ‫أساســا مرجعيــا لفهــم المشـ‬ ‫ً‬ ‫المتوقــع أن ت ًشـكِّل أساســا لمقارنــة العالجــات ي ّ أ‬ ‫الحــدث‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫قدمــة لتلــك الفئــة مــن الســكان"‪.‬‬ ‫الم َّ‬ ‫ُ‬

‫يبقى ســرطان الرئة أحد أشــد أنواع الســرطان فتكًا على مســتوى العالم‪.‬‬


‫بحوث األمراض‬ ‫المعدية‬

‫مكرسة لتعزيز الوقاية من األمراض المعدية وعالجها‪،‬‬ ‫من خالل أنشطة البحث المتنوعة األساسية والتطبيقية‬ ‫والسريرية‪ ،‬وبرامج المراقبة وخدمات المختبرات المرجعية‪.‬‬ ‫وتهدف ألن تصبح األساس الذي تقوم عليه أبحاث‬ ‫الصحة العامة الخاصة باألمراض المعدية في المملكة‬ ‫العربية السعودية‪.‬‬

‫ينقسم المختبر إلى‬ ‫•وحدة علم الجينوم الميكروبي ومقاومة مضادات الميكروبات‬ ‫•وحدة علم الفيروسات وتطوير اللقاحات‬ ‫•مختبر السالمة البيولوجية من المستوى ‪)BSL3( 3‬‬

‫‪KAIMRC-ID@NGHA.MED.SA‬‬


‫أدت الزيادة المتواصلة‬ ‫في أعداد اإلصابات‬ ‫تعديالت‬ ‫ٍ‬ ‫إلى حدوث‬ ‫تحورات‬ ‫جينية أنتجت ُم ِّ‬ ‫عديدة من الفيروس‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬


‫أدلة جينية من أجل‬ ‫ٌ‬

‫مواجهة أفضل لفيروس‬ ‫«سارس‪-‬كوف‪»2-‬‬ ‫لل� ي ن‬ ‫الشوك قد تُساعد ف ي� السيطرة‬ ‫وت�‬ ‫ُ‬ ‫التسلسالت الجينية ب‬ ‫ي‬ ‫عىل وباء يف�وس كورونا المستجد‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪19‬‬

‫‪B S I P SA / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫ين‬ ‫ضغط‬ ‫بالصـ�‪ .‬اكتشـف الباحثون سـبع طفرات ناتجـة عن‬ ‫أخـرى‬ ‫يـرى باحثـون بجامعـة الملـك سـعود أن الفهـم الدقيـق على‬ ‫ٍ‬ ‫ن‬ ‫لف�وس «سـارس‪-‬كوف‪.»2-‬‬ ‫الشـوك‬ ‫وت�‬ ‫ال�‬ ‫على‬ ‫موجـب‬ ‫ري‬ ‫تطـو‬ ‫«سـارس‪-‬كوف‪»2-‬‬ ‫لفروس‬ ‫ي‬ ‫ب ي‬ ‫مسـتوى جزيئ ي للمسـارات التطوريـة ي‬ ‫ّ‬ ‫بالحمـاض أ‬ ‫حـدث خمـس من تلك الطفـرات يتغ�ات أ‬ ‫لمـرض «كوفيـد‪ »19-‬وبنيته قد يسـاعد ف‬ ‫المينية ف ي�‬ ‫ي‬ ‫و‬ ‫عىل‬ ‫السـيطرة‬ ‫�‬ ‫سـبب‬ ‫ُ ِ ُ‬ ‫ي ٍ‬ ‫ُ‬ ‫أُ‬ ‫الم ِّ‬ ‫ٌ‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫سـتقبالت‪ .‬ويمكـن‬ ‫بالم‬ ‫تبـاط‬ ‫ر‬ ‫اال‬ ‫عـن‬ ‫المسـؤولة‬ ‫وتـ�‬ ‫ال�‬ ‫نطاقـات‬ ‫كورونـا‪.‬‬ ‫وس‬ ‫بفر‬ ‫الصلـة‬ ‫ذات‬ ‫والمسـتقبلية‬ ‫الحاليـة‬ ‫وبئـة‬ ‫ال‬ ‫ب ي‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫�ش‬ ‫ُ‬ ‫سـتقبل‪ ،‬ومـن ثـم‬ ‫الم‬ ‫إىل‬ ‫االنجـذاب‬ ‫مـن‬ ‫ات‬ ‫ر‬ ‫الطفـ‬ ‫تلـك‬ ‫ز‬ ‫عـز‬ ‫ت‬ ‫أن‬ ‫أسفر‬ ‫ما‬ ‫ا‪،‬‬ ‫سي‬ ‫أ‬ ‫متضاعف‬ ‫نحو‬ ‫عىل‬ ‫«سارس‪-‬كوف‪»2-‬‬ ‫وس‬ ‫ف�‬ ‫انت‬ ‫ي‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫مالي� أ‬ ‫جائحة عالمية ال تزال تؤثر ف� ي ن‬ ‫الفروس على االنتقال‪ ،‬مثلمـا لُوحـظ ف ي� ‪B.1.1.7‬‬ ‫الفراد بع� العالم‪ .‬ويتشابه‬ ‫عن‬ ‫عـزز مـن قـدرة ي‬ ‫ٍ‬ ‫تُ ِّ‬ ‫ي‬ ‫المتحـور عن يف�وس «سـارس‪-‬كوف‪ ،»2-‬والمعروف باسـم «ألفا»‪.‬‬ ‫نسان‬ ‫ال‬ ‫صيب‬ ‫ت‬ ‫أخرى‬ ‫وسات‬ ‫ف�‬ ‫مع‬ ‫ا‬ ‫جيني‬ ‫المستجد‬ ‫كورونا‬ ‫وس‬ ‫ف�‬ ‫ُ‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫ِّ‬ ‫ً‬ ‫كبر ي ن‬ ‫فروس «سـارس‪-‬كوف‪»2-‬‬ ‫عـام‪ ،‬ثمـة‬ ‫وس‬ ‫سببة متالزمات الجهاز‬ ‫ٌ‬ ‫بـ� ي‬ ‫تشـابه ي‬ ‫وبوجـه ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ُم ِّ‬ ‫التنفس الحادة الوخيمة‪ ،‬مثل يف� ي‬ ‫ي‬ ‫بفروس «سـارس» لـدى الخفافيـش‪،‬‬ ‫الف�وسات‬ ‫و«م�س‪-‬كوف»‪ ،‬كما يتشابه ً‬ ‫والفروس التاجـي الشـبيه ي‬ ‫ي‬ ‫أيضا مع ي‬ ‫«سارس‪-‬كوف» ي‬ ‫ت‬ ‫ات ف ي�‬ ‫تغير‬ ‫عـدة‬ ‫خاضـت‬ ‫فيهمـا‬ ‫الشـوكية‬ ‫وتينـات‬ ‫ال�‬ ‫أن‬ ‫غر‬ ‫وس‬ ‫ف�‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫نشأ‬ ‫بأنه‬ ‫وحي‬ ‫ي‬ ‫مما‬ ‫الخفاش‪،‬‬ ‫ال� تصيب‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي ٍ‬ ‫ُ‬ ‫التاجية ي‬ ‫سالسـلها أ‬ ‫الساسـية الفرديـة‪.‬‬ ‫تنقله الخفافيش‪ .‬وأدت الزيادة‬ ‫ف‬ ‫ال� ي ن‬ ‫وتـ�‬ ‫الصابات إىل‬ ‫المتواصلة ي� أعداد إ‬ ‫ووجـد الباحثـون أن ب‬ ‫حاسما في اإلصابة‬ ‫دورا‬ ‫ً‬ ‫تعديالت جينية أنتجت "تؤدي ً‬ ‫لفروس «سـارس‪-‬‬ ‫الشـوك‬ ‫حدوث‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫كـوف‪ »2-‬يملـك هيـكال ً بنيويـاً‬ ‫وس‪،‬‬ ‫الف�‬ ‫من‬ ‫عديدة‬ ‫ات‬ ‫تحور‬ ‫ي‬ ‫ُم ِّ‬ ‫بالعدوى من خالل تمكين‬ ‫ث‬ ‫انفتاحا وعدداً مـن جزيئات‬ ‫أكر‬ ‫بمكان‬ ‫الصعوبة‬ ‫من‬ ‫جعلت‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫ت‬ ‫جسيمات الفيروس من االرتباط‬ ‫الـى يمكـن أن‬ ‫السيطرة عىل الوباء‪.‬‬ ‫عديـد السـكريات ي‬ ‫ث‬ ‫الفروس إىل‬ ‫دخـول‬ ‫مـن‬ ‫يسر‬ ‫ت‬ ‫ا‪،‬‬ ‫مؤخر‬ ‫البحـى‬ ‫تمكَّـن الفريق‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ي‬ ‫المضيفة‬ ‫األولي بالخاليا‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫المضيفـة وتُوفـر هدفًـا‬ ‫الخاليـا‬ ‫من‬ ‫العيفان‪،‬‬ ‫صالـح‬ ‫تحـت قيادة‬ ‫محتملا ُ أ‬ ‫ً‬ ‫للجسـام المضـادة‪.‬‬ ‫التسلسـل‬ ‫لتحديـد‬ ‫نهـج‬ ‫واالندماج معها‪".‬‬ ‫ابتـكار ٍ‬ ‫ن‬ ‫وإضافـةً إىل ذلـك‪ ،‬احتـوت‬ ‫الجيـى بهـدف تحقيـق فهـم‬ ‫ي‬ ‫الوحـدة الفرعيـة المسـؤولة عـن‬ ‫تحـورات‪.‬‬ ‫الم‬ ‫هذه‬ ‫لنشـوء‬ ‫أفضـل‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ت‬ ‫موقـع يمكن مـن خالله كسر الروابط‬ ‫عر الغشـاء على‬ ‫ات‬ ‫االندمـاج ب‬ ‫الـى أحدثت ي‬ ‫وقـد َّ‬ ‫تغير ٍ‬ ‫حـدد الباحثـون الضغـوط االنتقائيـة ي‬ ‫ٍ‬ ‫ن‬ ‫ن‬ ‫(ال�وتيـازات)‪،‬‬ ‫وتينيـة‬ ‫ال�‬ ‫نزيمـات‬ ‫بال‬ ‫وتينـات‬ ‫ال�‬ ‫بـ�‬ ‫الببتيديـة‬ ‫وتينـات‬ ‫فال�‬ ‫الشـوكية‪.‬‬ ‫وتينـات‬ ‫لل�‬ ‫مـز‬ ‫ر‬ ‫الم‬ ‫الجيـى‬ ‫التسلسـل‬ ‫ف ي�‬ ‫إ‬ ‫ب‬ ‫ب‬ ‫ي ب‬ ‫ب‬ ‫ب‬ ‫ي ُ ِّ‬ ‫ً‬ ‫محتملا للعقـارات‬ ‫ثـم يمكـن دراسـتها بوصفهـا هدفًـا‬ ‫دورا‬ ‫الشـوكية تُرقِّـط سـطح ي‬ ‫ومـن َّ‬ ‫فروس «سـارس‪-‬كوف‪ »2-‬وتـؤدي ً‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫للف�وسـات‪.‬‬ ‫المضـادة‬ ‫وس‬ ‫الف�‬ ‫جسـيمات‬ ‫تمك�‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫بالعـدوى‬ ‫الصابـة‬ ‫حاسـما ي� إ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫طـرق‬ ‫الحـال على استكشـاف‬ ‫ويعكـف الباحثـون ي� الوقـت‬ ‫المضيفـة واالندمـاج معهـا‪.‬‬ ‫مـن االرتبـاط ال َّو يل بالخاليـا ُ‬ ‫ٍ‬ ‫يّ‬ ‫لل� ي ن‬ ‫وقـد عقـد الباحثـون مقارنـةً ي ن‬ ‫لالسـتفادة مـن تلك النتائج ف ي� ابتكار أسـاليب عالجيـة ووقائية ضد‬ ‫وتـ�‬ ‫بـ� ثالثـة تسلسلات ب‬ ‫الف�وسـات التاجيـة‪.‬‬ ‫السـعودية‬ ‫العربية‬ ‫المملكة‬ ‫من‬ ‫لف�وس «سـارس‪-‬كوف‪»2-‬‬ ‫ي‬ ‫الشـوك ي‬ ‫ي‬ ‫لـكل من يف�وس «سـارس‪-‬كوف»‬ ‫الشـوكية‬ ‫وتينـات‬ ‫ال�‬ ‫وتسلسلات‬ ‫ب‬ ‫ٍ‬ ‫‪Nour, I., Alenazi, O.I., Hanif, A. & Eifan, S. Molecular adaptive evo‬‬‫سـبب تفش ي المتالزمة التنفسـية الحادة الوخيمة «سـارس»‬ ‫الـذي َّ‬ ‫‪lution of SARS-COV-2 spike protein in Saudi Arabia. Saudi Jour‬‬‫بف�وس «سـارس» ُجمعت من خفافيش‬ ‫شـبيهة‬ ‫تاجية‬ ‫وسـات‬ ‫وف�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ف� ت‬ ‫الفرة ي ن‬ ‫‪nal of Biological Sciences 28, 3325–3332 (2021).‬‬ ‫بـ� أعـوام ‪ 2011‬و‪ 2017‬مـن مقاطعـة يونـان ومناطـق‬ ‫ي‬


‫‪FAY E Z NU R E L DI NE / A FP VI A G E T T Y I M AG E S‬‬

‫ُفرض حظر السفر‪ ،‬والتباعد االجتماعي‪ ،‬وارتداء الكمامات على مستوى العالم منذ تفشي الجائحة في عام ‪.2020‬‬

‫نظرة على‬ ‫أخالقيات‬ ‫مكافحة‬ ‫«كوفيد‪»19-‬‬ ‫تتناول دراسة حديثة التحديات‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫ال� تفرضها الجائحة عىل‬ ‫الخالقية ي‬ ‫ين‬ ‫والباحث�‬ ‫مقدمي الرعاية الصحية‬ ‫ّ‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫الطبي� ي� المملكة العربية السعودية‪.‬‬ ‫ي‬

‫‪20‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫تطبيـــق الحجر الصحي‬ ‫فرضـــت جائحة «كوفيـــد‪»19-‬‬ ‫َ‬ ‫الخرى‪ .‬فـــ�إدارة أ‬ ‫وعديـــدا من القيـــود أ‬ ‫الزمـــة وحماية‬ ‫ً‬ ‫الحد من االنتشـــار‬ ‫المجتمعـــات المعرضـــة للخطـــر و ّ‬ ‫القليميـــة‬ ‫الرسيـــع‬ ‫للفـــروس‪ ،‬فرضـــت الحكومـــات إ‬ ‫ي‬ ‫والمحليـــة ف‬ ‫تدابـــر صارمة‬ ‫العالـــم‬ ‫أنحـــاء‬ ‫جميـــع‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الغالق‪،‬‬ ‫لمكافحـــة المـــرض والوقاية منـــه‪ ،‬من بينهـــا إ‬ ‫وحظر التجوال‪ ،‬ومنع الســـفر‪ ،‬وفـــرض ارتداء الكمامات‪.‬‬ ‫ويثــر بعــض هــذه القيــود والسياســات تســاؤالت‬ ‫ي‬ ‫والحســان (أي‬ ‫أخالقيــة بشــأن الحريــات الشــخصية‪ ،‬إ‬ ‫ض) واالســتقاللية والعدالــة‪ ،‬كمــا‬ ‫مراعــاة مصلحــة المــر�‬ ‫أنهــا تطــرح مجموعــة مــن القضايــا العمليــة أ‬ ‫والســئلة‬ ‫التأمليــة فيمــا يخــص مشــاركة البيانــات وتتبعهــا‪،‬‬ ‫ً‬ ‫التحديــات‬ ‫فضــا عــن‬ ‫والخصوصيــة‪ ،‬والرسيــة‪،‬‬ ‫ِّ‬ ‫يز‬ ‫والتميــ�‪،‬‬ ‫المتعلقــة بعــدم المســاواة‪ ،‬والوصــم‪،‬‬ ‫وتطبيــق أخالقيــات الممارســات البحثيــة‪.‬‬ ‫وتناولـت دراسـة‪ ،‬ن�ش هـا مركـز الملـك عبـد اللـه‬ ‫العالمـي أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمارك) هذا العام‪ ،‬شـعور‬ ‫ف‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫والعاملـ� بالمستشـفيات ي� المملكـة العربيـة‬ ‫الباحثـ�‬ ‫السـعودية إزاء تلـك التحديـات‪ ،‬ونوعيـة القضايـا ت‬ ‫الـى‬ ‫ي‬ ‫يضعونهـا ف ي� صدارة أولوياتهـم‪ ،‬وكيفية تعاملهم معها‪.‬‬ ‫ففــي الفـ تـرة بـ ي ن‬ ‫ـبتم� مــن عــام‬ ‫ـ� شــهري مايــو وسـ ب‬ ‫شــخصا‬ ‫‪24‬‬ ‫مــع‬ ‫مقابــات‬ ‫الباحثــون‬ ‫‪ ،2020‬أجــرى‬ ‫ً‬ ‫ين‬ ‫العاملــ� ف ي� الخطــوط‬ ‫مــن مقدمــي الرعايــة الصحيــة‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫مختصــ� ف ي� مكافحــة‬ ‫وباحثــ�‬ ‫وخــراء‬ ‫الماميــة‪،‬‬ ‫ب‬ ‫«كوفيــد‪ »19-‬مــن خلفيــات مختلفــة‪ ،‬يعملــون �ف‬ ‫ي‬ ‫الريــاض بمدينــة الملــك عبــد العزيــز الطبيــة‪ ،‬بمــا‬ ‫التخصــ�‪،‬‬ ‫ف ي� ذلــك مستشــفى الملــك عبــد اللــه‬ ‫ي‬ ‫وجامعــة الملــك ســعود بــن عبــد العزيــز للعلــوم‬ ‫الصحيــة‪ ،‬ومركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي أ‬ ‫للبحــاث‬ ‫الحمــد‪ ،‬اختصــاص أ‬ ‫الطبيــة‪ .‬ويقــول غيــاث أ‬ ‫الخالقيات‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫إن نــدرة هــذا‬ ‫الحيويــة والعالــم ي� مركــز "كيمــارك"‪ّ ،‬‬ ‫النــوع مــن أ‬ ‫ف‬ ‫العــر� دفعتــه هــو‬ ‫البحــاث ي� العالــم‬ ‫بي‬ ‫وأقرانــه إىل إجــراء دراســتهم‪.‬‬

‫"تثير قيود الجائحة وسياساتها‬ ‫تساؤالت أخالقية بشأن‬ ‫الحريات الشخصية‪ ،‬واإلحسان‪،‬‬ ‫واالستقاللية والعدالة‪".‬‬ ‫وأكــدت بحــوث أ‬ ‫الحمــد أنــه رغــم اعتمــاد الــدول‬ ‫عــى ن‬ ‫معايــر‬ ‫بــى تحتيــة صحيــة مختلفــة ومراعاتهــا‬ ‫ي‬ ‫ثقافيــة مختلفــة‪ ،‬فــإن التحديــات أ‬ ‫الخالقيــة الـ ت‬ ‫ـى تواجه‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫الطبــاء والعاملـ ي ن‬ ‫ـ� ف ي� مجــال الرعايــة الصحيــة للتعامــل‬ ‫مــع جائحــة "كوفيــد‪ "19-‬تبــدو واحــدة‪.‬‬ ‫يقــول أ‬ ‫الحمــد‪" :‬يتشــارك النــاس هنــا المخــاوف‬ ‫نفســها‪ ،‬رغــم اختــاف بعــض وجهــات النظــر تجــاه‬ ‫ســيما مــا يتعلــق منهــا بالرسيــة‬ ‫بضــع قضايــا‪ ،‬ال‬ ‫واســتخدام ال�مجيــات ِّ لتتبــع أ‬ ‫الفـراد"‪ .‬ويضيــف أنــه ف ي�‬ ‫ب‬ ‫الوقــت الــذي عــارض فيــه بعضهــم بشــدة أي مســاس‬ ‫بالبيانــات الصحيــة الحساســة والخصوصيــة والرسيــة‪،‬‬ ‫رأى آخــرون ض�ورة تغليــب مصالــح الصحــة العامــة‪.‬‬ ‫رغــم ذلــك‪ ،‬يشــر أ‬ ‫الحمــد إىل محدوديــة نطــاق‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫الــى ُجمعــت خاللهــا‪،‬‬ ‫هــذه الدراســة والبيانــات ي‬ ‫نتعــرض بعــد لبعــض القضايــا بالغــة‬ ‫يقــول‪" :‬لــم‬ ‫ّ‬ ‫أ‬ ‫الهميــة‪ ،‬مثــل المشــكالت المتعلقــة بعمليــة‬ ‫التطعيــم نفســها‪ ،‬وتصنيــع اللقــاح وتوزيعــه‪ ،‬فضـ ًـا‬ ‫عــن فكــرة إجبــار أ‬ ‫الفــراد عــى تلقــي اللقــاح‪ ،‬لكننــا‬ ‫حاليــا"‪.‬‬ ‫نعمــل عــى ذلــك ًّ‬ ‫ين‬ ‫القائمــ� عــى عــاج‬ ‫ركّــزت هــذه الدراســة عــى‬ ‫«كوفيــد‪ »19-‬ومكافحتــه‪ ،‬لكــن أ‬ ‫الحمــد ت ز‬ ‫يعــ�م إجــراء‬ ‫ض‬ ‫المــر� وأرسهــم‪.‬‬ ‫دراســة عــى‬

‫‪Alahmad, G., et al. Ethical Challenges Related to the Novel‬‬

‫‪Coronavirus (COVID-19) Outbreak: Interviews with Pro‬‬‫‪fessionals from Saudi Arabia. Front. Med. (2021).‬‬


‫تقييم فحوصات‬ ‫«كوفيد‪ »19-‬السريعة‬

‫فحوصات مراكز الرعاية تمتاز بالرسعة وسهولة التطبيق العمل ث‬ ‫المخ�ية لتفاعل‬ ‫أك� من الفحوصات‬ ‫ُ‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫البوليم�از المتسلسل‪ ،‬لكن المر ال يخلو من بعض المحاذير‪.‬‬ ‫ي‬

‫‪A N DR EW DUK E / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫يوفر اختبار التدفق األفقي نتائج‬ ‫أسرع‪.‬‬

‫البوليم�از‬ ‫المخ�يـــة لتفاعـــل‬ ‫تمتـــاز الفحوصـــات‬ ‫ي‬ ‫ب‬ ‫الصابة بمرض‬ ‫عن‬ ‫الكشف‬ ‫بهدف‬ ‫المتسلســـل (‪،)PCR‬‬ ‫إ‬ ‫«كوفيـــد‪ »19-‬بالدقة البالغة‪ ،‬يغ� أنهـــا تتطلب أجهز ًة‬ ‫عمل مدربـــة‪ ،‬ووق ًتـــا‪ ،‬وبنيةً‬ ‫متخصصـــة‪ ،‬وطواقـــم‬ ‫ِّ‬ ‫و� أ‬ ‫تحتيـــة‪ ،‬للوصول إىل النتائج ٍوالبالغ عنها‪ .‬ف‬ ‫الشـــهر‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫خـــرة‪ ،‬طُرحـــت فحوصـــات المســـتضدات بمراكز‬ ‫ال ي‬ ‫الرعايـــة (المعروفة اختصـــارا بأجهـــزة ‪� )AgPOCTs‬ف‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫الســـوق أ‬ ‫فحوصات رسيعة‬ ‫بتوفـــر‬ ‫الوروبيـــة‪ ،‬واعد ًة‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫ف‬ ‫و� إطار‬ ‫ورخيصـــة الثمن ويســـهل الحصول عليهـــا‪ .‬ي‬ ‫ن‬ ‫ن ث‬ ‫ات‬ ‫ر‬ ‫اختبا‬ ‫ألمـــا�‪ ،‬أجرى باحثـــون‬ ‫بح�‬ ‫جهـــد‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫تعاو� ي‬ ‫مختارة من ي هـــذه أ‬ ‫الجهـــزة الجديدة‪،‬‬ ‫عىل مجموعـــة‬

‫توفـــر المعلومات‬ ‫ووجـــدوا أن لديهـــا القدرة عـــى‬ ‫ي‬ ‫الالزمـــة التِّخاذ قرارات جديدة بشـــأن الصحة العامة‪،‬‬ ‫وإتاحـــة أداة جديدة أ‬ ‫ين‬ ‫الرسيري�‪.‬‬ ‫للطبـــاء‬ ‫ٍ‬ ‫وفحوصــات المســتضدات بمراكــز الرعايــة هــي‬ ‫صغــرة الحجــم‪ ،‬رخيصــة‬ ‫أجهــزة طبيــة محمولــة‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫فــروس «ســارس‪-‬‬ ‫بروتــ�‬ ‫الثمــن‪ ،‬تكشــف عــن‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫عينــة مــن دم المريــض‪ .‬وتُســتخدم هــذه‬ ‫كــوف‪ »2-‬ي� ِّ‬ ‫ف‬ ‫الفحوصــات بوضــع عينــة مــن دم المريــض ي� أحــد‬ ‫ـر� ش�يــط االختبــار‪ ،‬وتســحب إىل الطــرف آ‬ ‫ف‬ ‫الخــر مــن‬ ‫ُ َ‬ ‫طـ ي‬ ‫خــال الخاصيــة الشــعرية‪ .‬فــإذا مــا ي َّ ن‬ ‫تبــ� أن العينــة‬ ‫ـات يمكــن الكشــف عنهــا مــن بروتـ ي ن‬ ‫ـ�‬ ‫تحتــوي عــى كميـ ٍ‬ ‫فــروس «ســارس‪-‬كوف‪ ،»2-‬يُســتدل عــى أن نتيجــة‬ ‫ي‬ ‫الفحــص إيجابيــة مــن خــال ظهــور خـ ٍـط عــى الجهــاز‪،‬‬ ‫نحــو مشــابه الختبــار الحمــل‪.‬‬ ‫عــى ٍ‬

‫ومــع ذلــك‪ ،‬ال تتطابــق فحوصــات المســتضدات‬ ‫بمراكــز الرعايــة مــع المعيــار النموذجــي للفحوصــات‬ ‫العكــ�‬ ‫التنســخي‬ ‫البوليمــراز‬ ‫المخ�يــة لتفاعــل‬ ‫ي‬ ‫ب‬ ‫ُّ‬ ‫ي‬ ‫ـارا بفحوصــات ‪ )RT-PCR‬ف ي�‬ ‫ـ‬ ‫اختص‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫(المعروف‬ ‫المتسلســل‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ـ� مهمـ ي ن‬ ‫مقياسـ ي ن‬ ‫ـ� همــا الحساســية (‪ )Sensitivity‬والنوعيــة‬ ‫(‪ . )Specificity‬ويقصــد بالحساســية هنــا قــدرة الفحــص‬ ‫ين‬ ‫المصابــ� بمــرض‬ ‫بشــكل صحيــح عــى‬ ‫عــى التعــرف‬ ‫ٍ‬ ‫ـ� تعـ ن‬ ‫«كوفيــد‪ ،»19-‬ف� حـ ي ن‬ ‫ـى النوعيــة قــدرة الفحــص عــى‬ ‫أ ي‬ ‫يأ‬ ‫ـكل صحيح‪ ،‬فكلمــا زادت‬ ‫التعــرف فعــى الفراد الصحاء بشـ ٍ‬ ‫اليجابيــة الخاطئــة‪.‬‬ ‫النوعيــة ي� فحـ ٍـص مــا‪ ،‬ق َّلــت النتائــج إ‬ ‫تن‬ ‫دروسـ�‪ ،‬الـذي يعمـل ف ي� شـاريتيه‬ ‫قـاد كريسـتيان‬ ‫تعاونيا شـمل ي ن‬ ‫ن‬ ‫باحث�‬ ‫ا‬ ‫جهـد‬ ‫‪،‬‬ ‫ل�‬ ‫ر‬ ‫ب‬ ‫بجامعة‬ ‫كليـة الطـب‬‫ً‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫البحثيـة أ‬ ‫اللمانيـة‪ ،‬إذ‬ ‫ينتسـبون لعديـد مـن المعاهـد‬ ‫ً‬ ‫تحليلا مقارنًـا للحساسـية والنوعيـة ف ي� سـبعة مـن‬ ‫أجـروا‬ ‫فحوصـات المسـتضدات بمراكـز الرعايـة‪ ،‬ت‬ ‫والـى أُتيحـت‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫ورو�‪ .‬أُجريـت الفحوصـات على‬ ‫مؤخـرا ي� السـوق ال ب ي‬ ‫ً‬ ‫ين‬ ‫بروتـ�‬ ‫مجموعـة متنوعـة مـن العينـات‪ ،‬بمـا يشـمل‬ ‫التنفس‬ ‫وعينـات من الجهـاز‬ ‫فروس «سـارس‪-‬كوف‪،»2-‬‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫وعينـات تحتـوي عىل‬ ‫وس‪،‬‬ ‫الفر‬ ‫ُثبـت أنهـا تحتـوي على ي‬ ‫ٍ‬ ‫التنفس‪.‬‬ ‫يف�وسـات تاجية أخرى وعوامـل ممرضة للجهاز‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫المسـتضدات‬ ‫وجـد فريـق‬ ‫الباحثـ� أن فحوصـات ُ‬ ‫بمراكز الرعاية محدودة الحساسـية‪ ،‬وأشـاروا ف ي� دراستهم‬ ‫إىل أن تلـك الفحوصـات تفتقـر إىل القـدرة على تقديـم‬ ‫سـيما ف ي� حـاالت العـدوى المبكـرة‬ ‫ٍ‬ ‫تشـخيص حاسـم‪ ،‬ال ِّ‬ ‫الحقـة مـن العدوى‪ .‬كما أشـار الفريق‬ ‫جـدا‪ ،‬أو ف ي� مرحلـة‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬

‫ً‬ ‫مقبـول من‬ ‫إىل أن معظـم الفحوصـات أظهـرت مسـتوى‬ ‫اليجابيـة الخاطئـة ف ي�‬ ‫النوعيـة‪ ،‬إذ كان معـدل النتائـج إ‬ ‫جميـع الفحوصـات ‪-‬باسـتثناء ي ن‬ ‫اثنـ�‪ -‬أقـل مـن ‪.%3‬‬ ‫وعلى الرغم من القصور ف ي� مقياس الحساسـية مقارنةً‬ ‫التنسـخي‬ ‫بمـا تمتـاز بـه فحوصـات تفاعـل‬ ‫ي‬ ‫البوليمراز ُّ‬ ‫المتسلسـل‪ ،‬فـإن مسـتويات حساسـية معظم‬ ‫العكس� ُ‬ ‫ي‬ ‫المسـتضدات بمراكـز الرعايـة ت‬ ‫الـى خضعـت‬ ‫فحوصـات‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫رصـد‬ ‫لالختبـار تتداخـل مـع الحمـال ي‬ ‫الـى تُ َ‬ ‫الف�وسـية ي‬ ‫عـاد ًة لـدى ض‬ ‫ين‬ ‫يشر إىل أن‬ ‫المر�‬ ‫المصاب� بالعدوى‪ ،‬مما ي‬ ‫تقييما‬ ‫ِّـر‬ ‫ف‬ ‫و‬ ‫ت‬ ‫قد‬ ‫الرعاية‬ ‫اكـز‬ ‫ر‬ ‫بم‬ ‫سـتضدات‬ ‫الم‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫فحوصـات ُ‬ ‫وموجـزا لمـدى قابليـة نقـل المريـض للعدوى‪.‬‬ ‫رسيعـا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫توفر أداة رسيعـة ورخيصـة الثمـن لقيـاس مـدى‬ ‫إن ي‬ ‫قابليـة نقـل المريـض للعـدوى معنـاه إتاحـة أداة قويـة‬ ‫لتقديـم المعلومات الالزمة التخاذ قرارات ُمطلعة بشـأن‬ ‫الصحـة العامـة‪ ،‬مثـل عزل أ‬ ‫الفـراد بنا ًء على درجة قابلية‬ ‫الصابـة بالعـدوى‬ ‫نقلهـم العـدوى وليـس على أسـاس إ‬ ‫المسـتضدات‬ ‫فحوصات‬ ‫فحسـب‪ .‬كما يذكر الباحثون أن‬ ‫ُ‬ ‫بمراكـز الرعايـة قـد يُسـتفاد منهـا ف ي� المستشـفيات‪ ،‬مـن‬ ‫تمكـ� أ‬ ‫ين‬ ‫خلال ي ن‬ ‫الرسيريـ�‪ً ،‬‬ ‫مثلا‪ ،‬مـن تحديـد أي‬ ‫الطبـاء‬ ‫ض‬ ‫المـر� ي َّ ن‬ ‫يتعـ� عزله‪.‬‬ ‫‪Corman, V. M., et al. Comparison of seven commer-‬‬

‫‪cial SARS-CoV-2 rapid point-of-care antigen tests: a‬‬ ‫‪single-centre laboratory evaluation study. Lancet‬‬

‫‪Microbe (2021).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪21‬‬


‫دراسة العالقة‬ ‫بين «كوفيد‪»19-‬‬ ‫والتغيرات الجينية‬ ‫مبادرة تعاون دول ي ن‬ ‫تتحدى نتائج سابقة حول عوامل جينية‬ ‫ب� البنوك الحيوية َّ‬ ‫ي‬ ‫الصابة الشديدة بمرض «كوفيد‪.»19-‬‬ ‫ُمحتملة تقف وراء إ‬

‫بد أن تتبع مثل هذه‬ ‫"ال َّ‬ ‫الدراسات مبادئ صارمة في‬ ‫تصميمها‪ ،‬وأن تُ راعي بدقة‬ ‫أثر االختالفات الوراثية بين‬ ‫األسالف‪ ،‬ألنها ِّ‬ ‫تؤثر بشدة‬ ‫في معدل ظهور التغيرات‬ ‫الجينية‪".‬‬

‫‪22‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫ف‬ ‫كب�ة‬ ‫ي� شـهر أكتوبـر عـام ‪ ،2020‬أظهرت دراسـةٌ بحثية ي‬ ‫متعـددة الجنسـيات بقيـادة تشـيان جانـج ‪-‬مـن جامعـة‬ ‫ف‬ ‫الصابة الشـديدة‬ ‫روكفلـر ي� نيويـورك‪ -‬أن بعض حاالت إ‬ ‫بمـرض «كوفيـد‪ »19-‬قد ترجع إىل حـدوث طفرات وراثية‬ ‫ف‬ ‫ات مهمـة بالجهـاز المناعـي‪.‬‬ ‫ي� جينـات تُنظِّـم مسـار ٍ‬ ‫كبرة أخرى باسـتخدام‬ ‫ونُفِّـذت دراسـة بحثيـة تعاونيـة ي‬ ‫البيانـات المتاحـة لـدى أربعـة بنوك حيوية مسـتقلة من‬ ‫جميـع أنحـاء العالـم‪ ،‬ف ي� محاولـة لتكـرار نتائج الدراسـة‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫المشـارك� وجـدوا أن تلـك‬ ‫الباحثـ�‬ ‫لكـن‬ ‫الصليـة‪ّ ،‬‬ ‫النتائـج لـم تصمـد‪ .‬فالتحليـل الجديـد لـم يرصـد أي‬ ‫ت‬ ‫ارتبـاط ي ن‬ ‫ال�‬ ‫ب� شـدة إ‬ ‫الصابـة بـ«كوفيد‪ »19-‬والطفـرات ي‬ ‫تحـدث ف� الجينات ت‬ ‫ال� أشـارت إليها الدراسـة السـابقة‪.‬‬ ‫تتكون ي ال تن�ف�ونات ي من النوع أ‬ ‫الول (‪ )Type I IFN‬من‬ ‫إ ي‬

‫ت‬ ‫المصابة بالعدوى‬ ‫ال� تُفرزها الخاليا ُ‬ ‫عديدات الببتيدات ي‬ ‫ت‬ ‫ال� تعمل عىل تنظيم عنارص مناعية مختلفة‪ .‬ويمكن‬ ‫ي‬ ‫أن تؤ ِّدي الطفرات الموروثة ف� الجينات ت‬ ‫ال� تُشفِّر‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫ال� تلعب‬ ‫ال�‬ ‫ب‬ ‫وتينات أو عديدات الببتيدات ‪-‬مثل تلك ي‬ ‫دورا ف‬ ‫ال تن� يف�ون من النوع‬ ‫عىل‬ ‫المعتمدة‬ ‫المناعة‬ ‫�‬ ‫إ‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫الول‪ -‬إىل إنتاج بروتينات يغ� وظيفية‪ .‬ف ي� دراسة جانج‬ ‫ف‬ ‫متغ�ا ي� الجينات‬ ‫وزمالئها‪ ،‬تعرف الباحثون عىل‬ ‫‪ 13‬ي ً‬ ‫المرتبطة بال َّ تن�ف�ون من النوع أ‬ ‫ت‬ ‫متوقعا‬ ‫كان‬ ‫ال�‬ ‫ول‪،‬‬ ‫ال‬ ‫إ ي‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫وقدروا أن نسبةً تصل‬ ‫تتسبب ي� فقدان الوظيفة‪َّ ،‬‬ ‫أنها َّ‬ ‫الصابة الشديدة بـ«كوفيد‪»19-‬‬ ‫حاالت‬ ‫من‬ ‫‪%3.5‬‬ ‫إىل‬ ‫إ‬ ‫بالتغ�ات ف ي� تلك الجينات الثالثة ع�ش ‪.‬‬ ‫ربطها‬ ‫يمكن‬ ‫ي‬ ‫بيانـات‬ ‫دول‬ ‫ٍ‬ ‫عقـب ذلـك‪ ،‬جمـع ‪ 52‬باح ًثـا مـن سـت ٍ‬ ‫ين‬ ‫المصابـ� بمـرض «كوفيـد‪»19-‬‬ ‫عـن ‪ 1864‬مشـاركًا مـن‬


‫بينما يتسابق الباحثون لتحديد مؤشرات‬ ‫شدة مرض «كوفيد‪ »19-‬والسبل‬ ‫المحتملة للعالج ‪ ،‬جاءت نتائج حديثة‬ ‫لتعارض عالقة حددتها إحدى الدراسات‬ ‫مؤخرا بين االختالفات الجينية وتبعات‬ ‫ً‬ ‫مرض «كوفيد‪.»19-‬‬

‫‪Povysil, G., et al. Rare loss-of-function variants in type‬‬ ‫‪I IFN immunity genes are not associated 1 with severe‬‬

‫‪COVID-19. Journal of Clinical Investigation 131,‬‬ ‫‪e147834 (2021).‬‬

‫‪Zhang Q et al. Inborn errors of type I IFN immunity‬‬

‫‪in patients with life-threatening COVID-19. Science‬‬ ‫)‪370, eabd4570 (2020‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪23‬‬

‫‪D E S I GN C E L LS / I S TO C K / G E T T Y IM AGE S P LUS‬‬

‫‪ 713‬حالـة إصابة شـديدة‪ ،‬و‪ 1151‬حالـة إصابة خفيفة‪-‬‬‫الفـراد أ‬ ‫و‪ 15,033‬مـن أ‬ ‫الصحـاء‪ .‬حصـل الباحثـون على‬ ‫بنـوك‬ ‫الكسـوم مـن‬ ‫البيانـات الجينوميـة وبيانـات إ‬ ‫ٍ‬ ‫حيويـة ف ي� الواليـات المتحـدة‪ ،‬وكندا‪ ،‬والمملكـة العربية‬ ‫السـعودية‪ ،‬وقطـر‪ .‬ولـم يجد الباحثون ف ي� تلـك البيانات‬ ‫ش ت‬ ‫ال�‬ ‫حالـة واحـدة ألحـد‬ ‫ي‬ ‫سـوى ٍ‬ ‫المتغرات الثالثـة عـر ي‬ ‫سـبق اكتشـافها‪ ،‬وتوقَّـع الباحثـون ارتباطهـا بفقـدان‬ ‫الوظيفـة‪ ،‬كمـا لـم يلحظـوا زيـاد ًة ف ي� معـدل ظهـور‬ ‫المتغرات المرتبطـة بفقـدان الوظيفـة المتوقـع ف ي�‬ ‫ي‬ ‫الصابـة الشـديدة بمـرض «كوفيـد‪ ،»19-‬مقارنةً‬ ‫حـاالت إ‬ ‫بحـاالت الصابـة الخفيفة أو لدى أ‬ ‫ين‬ ‫المصاب�‪.‬‬ ‫الفـراد يغ�‬ ‫إ‬ ‫ف‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫الـى أجروهـا ي� شـهر مايـو عـام‬ ‫ي‬ ‫و� تلـك الدراسـة ي‬ ‫‪ ،2021‬ذكـر الباحثـون أن نتائجهـم قـد تأكدت بواسـطة‬

‫بيانـات مـن البنـك الحيـوي‬ ‫تحليـل آخـر أُجـري على‬ ‫ٍ‬ ‫ال� ن‬ ‫يطـا� ‪-‬وتضمـن مقارنـة ي ن‬ ‫بـ� ‪ 1184‬حالـة إصابـة‬ ‫ب‬ ‫الفـراد أ‬ ‫بمـرض ي«كوفيـد‪ »19-‬و‪ 422,318‬مـن أ‬ ‫الصحـاء‪،‬‬ ‫باعتبارهـم المجموعـة الضابطـة‪ -‬وأظهـر "عـدم وجـود‬ ‫ارتبـاط ي ن‬ ‫المتغرات المرتبطـة [بفقـدان الوظيفـة‬ ‫بـ�‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫الصابة الشـديدة‪.‬‬ ‫وحاالت‬ ‫الجينـات"‬ ‫تلـك‬ ‫�‬ ‫إ‬ ‫المتوقـع] ي‬ ‫ف‬ ‫تقـول منال العامـري ‪-‬الباحثة ي� مركز الملك عبد الله‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫وال� شـاركت ف ي� الدراسـة‪ -‬إن‬ ‫العالمـي للبحـاث الطبية ف ي‬ ‫"جمـال هذه الدراسـة يكمـن ي� قوة التعاون" سـواء عىل‬ ‫ن‬ ‫الوطـى‪ ،‬داخـل المملكة العربية السـعودية‪،‬‬ ‫المسـتوى‬ ‫ي‬ ‫الـدول ‪ .‬وقـد خلُـص الفريـق ف ي� هـذا‬ ‫المسـتوى‬ ‫أو على‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫جـرى ف ي� هـذا السـياق‬ ‫ت‬ ‫الـى‬ ‫اسـات‬ ‫ر‬ ‫الد‬ ‫أن‬ ‫إىل‬ ‫البحـث‬ ‫ي فُ َ‬ ‫بـد أن‬ ‫بـد أن تتبـع مبـادئ صارمـة ي� تصميمهـا‪ ،‬وال َّ‬ ‫ال َّ‬

‫بـ� أ‬ ‫تُراعـي بدقـة أثـر االختالفـات الوراثيـة ي ن‬ ‫السلاف‪،‬‬ ‫التغرات الجينيـة‪.‬‬ ‫ألنهـا تؤثِّـر بشـدة ف ي� معـدل ظهـور‬ ‫ي‬ ‫وسـوف تواصـل م�ش وعـات بحثيـة إضافيـة اسـتقصاء‬ ‫العالقـة ي ن‬ ‫بـ� «كوفيـد‪ »19-‬وعلـم الجينـات‪ ،‬وربمـا‬ ‫تكشـف عـن أهـداف عالجيـة محتملـة‪.‬‬


‫الكلوروكوين والهيدروكسي‬ ‫فعالين‬ ‫كلوروكوين ليسا َّ‬ ‫في عالج «كوفيد‪..»19-‬‬ ‫يضران المرضى‬ ‫وربما‬ ‫ّ‬ ‫تحليل تجميعي لنتائج التجارب الرسيرية ي ّ ن‬ ‫ٌ‬ ‫والهيدروكس‬ ‫أن الكلوروكوين‬ ‫يب� َّ‬ ‫ي‬ ‫كلوروكوين ال يفيدان ض‬ ‫مر� «كوفيد‪.»19-‬‬ ‫ين‬ ‫ياســـن عـــر ب يا�‪ ،‬الباحـــث‬ ‫دول يضـــم‬ ‫أكـــد‬ ‫ٌ‬ ‫فريـــق ي‬ ‫عبـــد اللـــه العالمي أ‬ ‫للبحـــاث الطبية‬ ‫بمركـــز الملك‬ ‫الهيدروكس كلوروكوين‬ ‫أن العالج بعقـــار‬ ‫(كيمـــارك)‪َّ ،‬‬ ‫ي‬ ‫بـــن ض‬ ‫(‪ )HCQ‬يرتبـــط بارتفـــاع معـــدل الوفيات ي ن‬ ‫مر�‬ ‫«كوفيـــد‪ ،»19-‬وأنَّـــه ال فائـــدة من اســـتخدام عقار‬ ‫الكلوروكويـــن (‪ )CQ‬ف ي� عـــاج المـــرض‪ .‬وقـــد أُوقفت‬ ‫‪24‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫ت‬ ‫تختـــر كال العقارين‪.‬‬ ‫ال�‬ ‫ب‬ ‫جميـــع التجارب الرسيريـــة ي‬ ‫ويقـــول عر ب يا� عنهما‪" :‬يُســـتخدم هـــذان العقاران‬ ‫يز‬ ‫(الرومات�مية)‪،‬‬ ‫ف ي� عـــاج المالريا واالعتالالت الرثويـــة‬ ‫وكان العلمـــاء يتطلعـــون إىل إمكانيـــة اســـتخدامهما‬ ‫ف ي� عـــاج مـــرض «كوفيـــد‪ِ ،»19-‬لمـــا لهما مـــن آثار‬ ‫للف�وســـات ومنظمـــة للوظائـــف المناعية"‪.‬‬ ‫مضادة ي‬

‫‪Axfors, C. et al. Mortality outcomes with hydroxychlo‬‬‫‪roquine and chloroquine in COVID-19 from an interna‬‬‫‪tional collaborative meta-analysis of randomized trials.‬‬

‫)‪Nature Communications 12: 2349 (2021‬‬

‫‪L I L I BOAS / I S TOCK / G E T T Y I M AG E S P LU S‬‬

‫يثبت أن عقار الهيدروكسي كلوروكوين يعود بأي فائدة على مرضى «كوفيد‪.»19-‬‬ ‫لم ُ‬

‫أن عر ب يا� شـــغل منصـــب مدير قطاع‬ ‫جدير بالذكـــر َّ‬ ‫ٌ‬ ‫للف�وســـات الخاصة بمرض‬ ‫المضـــادة‬ ‫العالجـــات‬ ‫ي‬ ‫«كوفيد‪ »19-‬ف ي� تجربـــة «ريماب‪-‬كاب» ‪،REMAP-CAP‬‬ ‫الهيدروكس‬ ‫اخت�ت عقـــار‬ ‫وهي تجربـــة دولية جارية ب‬ ‫ي‬ ‫عالجات أخـــرى مضادة‬ ‫حاليا‬ ‫كلوروكويـــن‪،‬‬ ‫ب‬ ‫ٍ‬ ‫وتختـــر ً‬ ‫ض‬ ‫المكتســـب مـــن المجتمع‬ ‫ئوي‬ ‫ر‬ ‫ال‬ ‫االلتهاب‬ ‫لمـــر�‬ ‫ُ‬ ‫و«كوفيد‪.»19 -‬‬ ‫اسـتهدف عـد ٌد مـن التجـارب الرسيريـة عقـاري‬ ‫والهيدروكس� كلوروكويـن مع بدء انتشـار‬ ‫الكلوروكويـن‬ ‫ي‬ ‫أوائـل عـام ‪ .2020‬ف‬ ‫و� عديـد مـن‬ ‫«كوفيـد‪»19-‬‬ ‫جائحـة‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫والصـ�‪ ،‬أُدرج كال‬ ‫البلـدان‪ ،‬منهـا الواليـات المتحـدة‬ ‫العقاريـن ضمـن خيـارات عالج ض‬ ‫المر� ف ي� شـهري مارس‬ ‫آثـارا‬ ‫يسـببان‬ ‫قـد‬ ‫همـا‬ ‫وأبريـل ‪ ،2020‬رغـم معرفـة أنَّ‬ ‫ً‬ ‫خطرة‪ .‬وبحلول شـهر يونيـو ‪ ،2020‬ألغت إدارة‬ ‫جانبيـة‬ ‫ي‬ ‫الغـذاء والـدواء أ‬ ‫المريكيـة (‪ )FDA‬ترخيـص االسـتخدام‬ ‫ين‬ ‫لتجربتـ�‬ ‫بيانـات‬ ‫الطـارئ للعقاريـن‪ ،‬ف ي� أعقـاب ظهـور‬ ‫ٍ‬ ‫بكثر مـن االهتمـام‪ ،‬وهمـا تجربـة «ريكفـري»‬ ‫حظيتـا ي ٍ‬ ‫ت‬ ‫التضامن‪-‬سـوليدار� » �‪Solidar‬‬ ‫«‬ ‫وتجربة‬ ‫‪،RECOVERYY‬‬ ‫ي‬ ‫‪ ity‬ت‬ ‫الـى أجرتهـا منظمـة الصحـة العالميـة‪.‬‬ ‫وقد ي أســـهم عرا� ومعه عديد مـــن العلماء آ‬ ‫الخرين‬ ‫بي‬ ‫ببيانات من تجاربهـــم الخاصة ف ي�‬ ‫مـــن أنحاء العالـــم‬ ‫ٍ‬ ‫ش‬ ‫مـــروع التحليل التجميعـــي هذا‪ ،‬لتحديـــد فاعلية‬ ‫ن‬ ‫وتضمن هـــذا التحليل‬ ‫قاطعـــة‪.‬‬ ‫بصـــورة‬ ‫العالجـــن‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫بيانـــات مـــن ‪ 28‬تجربـــة رسيريـــة معشـــاة‪ ،‬بعضها‬ ‫ٍ‬ ‫مـــا زال جاريًـــا‪ ،‬وبقيتها إمـــا اكتملت وإمـــا أُوقفت‪،‬‬ ‫ت‬ ‫ال� كانت تســـتخدم‬ ‫ومنهـــا تجربة «ريمـــاب‪-‬كاب»‪ ،‬ي‬ ‫أحد العقاريـــن أو كليهما لعالج «كوفيـــد‪ .»19-‬وحلَّل‬ ‫بيانات مـــن ث‬ ‫أك� مـــن ‪ 10‬آالف مريض‪.‬‬ ‫الفريـــق‬ ‫ٍ‬ ‫ين‬ ‫تضم�‬ ‫وعن هذا التحليـــل قال عر ب يا�‪" :‬مـــن خالل‬ ‫بيانـــات عدة تجارب رسيرية معشـــاة‪ ،‬يزيـــد التحليل‬ ‫التجميعـــي مـــن القدرة عـــى اكتشـــاف االختالفات‬ ‫ف‬ ‫ين‬ ‫و� هـــذه الحالة‪،‬‬ ‫بـــن نتائج كل‬ ‫عـــاج عىل حـــدة‪ .‬ي‬ ‫ٍ‬ ‫ي َّ ن‬ ‫والهيدروكس‬ ‫الكلوروكويـــن‬ ‫عقـــاري‬ ‫أن‬ ‫التحليل‬ ‫بـــن‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫غـــر مرضية"‪.‬‬ ‫بنتائج‬ ‫تبطا‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫كلوركويـــن‬ ‫ي‬ ‫الهيدروكـــ� كلوروكوين‬ ‫ارتبط اســـتخدام عقـــار‬ ‫ي‬ ‫بطول مدة المكـــوث ف ي� المستشـــفيات‪ ،‬وزيادة خطر‬ ‫تدهـــور حالـــة المريـــض إىل الحـــد الذي يســـتلزم‬ ‫اللجـــوء إىل التهويـــة الباضعـــة‪ ،‬أو خطـــر التعرض‬ ‫تغيـــر مقدار‬ ‫معا‪ .‬ولم يســـفر‬ ‫ي‬ ‫للوفـــاة‪ ،‬أو كليهمـــا ً‬ ‫تغيـــر ف ي� النتائج‪ .‬كذلك لم تُك َتشـــف‬ ‫الجرعـــة عن أي‬ ‫ي‬ ‫َّ‬ ‫أن البيانات‬ ‫إل‬ ‫الكلوروكوين‪،‬‬ ‫لعقـــار‬ ‫رسيرية‬ ‫أي فوائد‬ ‫َّ‬ ‫المتوافرة بشـــأنه كانـــت محدودة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫قاطعا‬ ‫دليـــا‬ ‫قـــدم التحليل‬ ‫وأضـــاف عـــر ب يا�‪" :‬يُ ِّ‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫خدم ف ي� عالج‬ ‫ت‬ ‫ســـ‬ ‫ي‬ ‫أل‬ ‫ينبغي‬ ‫أن كال العقاريـــن‬ ‫ُ َ َ‬ ‫عـــى َّ‬ ‫«كوفيـــد‪ ،»19-‬وقـــد توقفت بالفعل جميـــع التجارب‬ ‫المتعلقـــة بهمـــا‪ .‬وبفضـــل التضافر الرسيـــع لجهود‬ ‫العلمـــاء مـــن جميـــع أنحـــاء العالـــم‪ِ ،‬ح َ‬ ‫يـــل دون‬ ‫ض‬ ‫الهيدروكس‬ ‫جراء اســـتخدام‬ ‫وقـــوع أي أ� ٍار أخرى َّ‬ ‫ي‬ ‫كلوروكويـــن ف ي� عـــاج «كوفيد‪."»19-‬‬


‫تطعيم الكبار ضد‬ ‫األمراض البكتيرية‬

‫ال�ق أ‬ ‫عىل الرغم من أن برامج تطعيم أ‬ ‫الطفال ف� منطقة ش‬ ‫الوسط وشمال‬ ‫أي‬ ‫ت‬ ‫ال� يمكن الوقاية منها‪ ،‬فإن‬ ‫إفريقيا خفضت بدرجة ي‬ ‫كب�ة من انتشار المراض ي‬ ‫ث‬ ‫برامج تطعيم الكبار ال تزال متع�ة‪.‬‬

‫غــر أن ضعــف القــدرة عــى‬ ‫المكــورات الســحائية‪ .‬ي‬ ‫لقاحــات ميســورة التكلفــة يُم ِّثــل عقبــةً‬ ‫الوصــول إىل‬ ‫ٍ‬ ‫كبـ يـرة ف ي� طريــق تطبيــق اسـ تـراتيجيات تطعيــم شــاملة‬ ‫للكبــار ف ي� مختلــف أنحــاء المنطقــة‪.‬‬ ‫ف‬ ‫«محبــط» ي� بيانــات‬ ‫إضافــةً إىل ذلــك‪ ،‬ثمــة ٌ‬ ‫نقــص ِ‬ ‫علــم أ‬ ‫الوبئــة وجهــود مراقبــة الصحــة العامــة ف ي� مــا‬

‫‪Bizri, A. R., Althaqafi, A., Kaabi, N., Obeidat, N., Al Akoury,‬‬

‫‪N. et al. The Burden of Invasive Vaccine-Preventable‬‬ ‫‪Diseases in Adults in the Middle East and North Africa‬‬

‫‪(MENA) Region. Infectious Diseases and Therapy 10,‬‬ ‫‪663-685 (2021).‬‬ ‫‪AH M A D SA LE M / B LOOM B ER G VI A G ET T Y I M AG ES‬‬

‫تشـكِّل أ‬ ‫خط�ا لصحة‬ ‫البكت�ية الغازية‬ ‫المـراض‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫تهديـدا ي ً‬ ‫أ‬ ‫السـكان ف ي� بلدان منطقة ال�ش ق الوسط وشمال إفريقيا‪،‬‬ ‫ت‬ ‫كافيـة عىل الصحة‬ ‫كث� منهـا إىل وجود رقابة ٍ‬ ‫الـى يفتقـر ي ٌ‬ ‫ي‬ ‫العامـة وإىل إمكانية الوصول إىل اللقاحات بشـكل فعال‪.‬‬ ‫ين‬ ‫تحسـ� إمكانيـة‬ ‫وتعمـل برامـج المعونـة الدوليـة على‬ ‫غر أن هـذه‬ ‫التكلفـة‪،‬‬ ‫لقاحـات ميسـورة‬ ‫الوصـول إىل‬ ‫ي‬ ‫الجهـود تركِّـز على ٍ أ‬ ‫الطفال‪ .‬ف‬ ‫تضمنت‬ ‫حديثـة‬ ‫اسـة‬ ‫ر‬ ‫د‬ ‫و�‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫مراجعـة أ‬ ‫ين‬ ‫الباحثـ�‪،‬‬ ‫فريـق مـن‬ ‫البحـاث العلميـة‪ ،‬أشـار‬ ‫ٌ‬ ‫الـرق أ‬ ‫مـن مختلـف أنحـاء ش‬ ‫الوسـط‪ ،‬إىل ض�ورة إعطـاء‬ ‫أ‬ ‫الولويـة لجهـود تطعيـم الكبـار‪ ،‬للتخفيـف مـن عـبء‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫كرى‬ ‫الـى يمكـن الوقايـة منهـا‪ ،‬لكـن‬ ‫عقبـات ب‬ ‫ٍ‬ ‫المـر فاض ي‬ ‫تقـف ي� طريـق تحقيـق ذلك‪.‬‬ ‫مرضــة‬ ‫الم‬ ‫للعوامــل‬ ‫لقاحــات‬ ‫تتوافــر بالفعــل‬ ‫ٌ‬ ‫ُ ِ‬ ‫البكت�يــة الثالثــة أ‬ ‫كــر شــيو ًعا ت‬ ‫ال ث‬ ‫تتســبب ف ي�‬ ‫الــى‬ ‫ي‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫�حا ِئ َّي ة �‪Neis‬‬ ‫المـ�راض‬ ‫ي‬ ‫السـ َ‬ ‫سيَّـ�ة َ‬ ‫البكت�يـ�ة الغازيـ�ة‪ :‬ال َن ْي َ ِ‬ ‫الرئ َِويَّــة ‪Streptococcus‬‬ ‫‪ُ ،seria meningitidis‬‬ ‫والعق َِديّــة ِّ‬ ‫‪ ،pneumoniae‬والمســتدمية ن ز‬ ‫ال�ليــة ‪Haemophilus‬‬ ‫‪ .influenzae‬ترتبــط هــذه أ‬ ‫البكت�يــا‬ ‫النــواع الثالثــة مــن‬ ‫ي‬ ‫ئ‬ ‫الســحا�‪ ،‬وااللتهــاب‬ ‫بأمــر ٍاض مميتــة مثــل االلتهــاب‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫و� العــر الحديــث‪ ،‬تــؤدي‬ ‫الرئـ‬ ‫ـوي‪ ،‬وعــدوى الــدم‪ .‬ي‬ ‫هــذه أ‬ ‫ن‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫وم‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫الس‬ ‫ـار‬ ‫ـ‬ ‫كب‬ ‫ـ�‬ ‫ـ‬ ‫ب‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫خاص‬ ‫ـاة‬ ‫ـ‬ ‫الوف‬ ‫إىل‬ ‫اض‬ ‫ر‬ ‫ـ‬ ‫م‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫َ ْ‬ ‫ـ�‪ .‬ورغــم‬ ‫يعانــون مــن أمـر ٍاض ُمصاحبــة للمــرض الرئيـ ي‬ ‫هــذه الحقيقــة‪ ،‬إضافــة إىل العــبء المســتمر الــذي‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫ـى يمكــن الوقايــة منهــا لــدى‬ ‫تُسـ ِّـببه هــذه الم ـراض الـ ي‬ ‫الكبــار‪ ،‬فــإن قليـ ًـا مــن اسـ تـراتيجيات التطعيــم حــول‬ ‫العالــم تعطــي أ‬ ‫الولويــة للكبــار‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫أجـــرى عبد الرحمن ب ز‬ ‫الط� التابع‬ ‫ال�ري ‪-‬من المركـــز ب ي‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫فريق من‬ ‫للجامعـــة المريكية ي� يب�وت‪ -‬بالتعـــاون مع ٍ‬ ‫ين‬ ‫الباحث� مـــن لبنـــان‪ ،‬والمملكة العربية الســـعودية‪،‬‬ ‫والمـــارات العربية المتحدة‪ ،‬أ‬ ‫تضمنت‬ ‫اســـة‬ ‫ر‬ ‫د‬ ‫ردن‪،‬‬ ‫وال‬ ‫إ‬ ‫َّ‬ ‫متاحا عىل قاعـــدة البيانات الخاصة‬ ‫مراجعة ‪ 39‬بح ًثـــا ً‬ ‫«بابمد» ‪.PubMed‬‬ ‫بمؤلفات الطب الحيـــوي ِ‬ ‫بلــدان ف ي�‬ ‫ــا‬ ‫حالي‬ ‫توجــد‬ ‫أفــاد الباحثــون بأنــه ال‬ ‫ٌ‬ ‫ًّ‬ ‫الــرق أ‬ ‫منطقــة ش‬ ‫طبــق‬ ‫ت‬ ‫إفريقيــا‬ ‫وشــمال‬ ‫الوســط‬ ‫ُ ِّ‬ ‫سياســات تطعيــم روتينيــة للكبــار [ضــد مــرض‬ ‫«المكـ�ورات السـ�حائية الغَ ازيـ�ة » �‪invasive menin‬‬ ‫طبــق بعــض البلــدان سياســات‬ ‫‪disease‬‬ ‫‪ .]gococcal‬يُ ِّ‬ ‫للفـراد أ‬ ‫تطعيــم أ‬ ‫ث‬ ‫الصابــة‪ ،‬مثــل‬ ‫ـر‬ ‫ـ‬ ‫لخط‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫رض‬ ‫ع‬ ‫ـر‬ ‫ـ‬ ‫ك‬ ‫ال‬ ‫إ‬ ‫ُ‬ ‫كثــر‬ ‫شــرط عــى ي‬ ‫المملكــة العربيــة الســعودية؛ إذ يُ ت َ‬ ‫مــن الحجــاج تلقّــي اللقاحــات الواقيــة مــن مــرض‬

‫"ال بد من إعطاء األولوية‬ ‫لجهود تطعيم الكبار في‬ ‫الشرق األوسط‪ ،‬للتخفيف من‬ ‫عبء األمراض التي يمكن‬ ‫الوقاية منها‪".‬‬

‫يتعلَّــق باللقاحــات‪ ،‬حســبما قــال الباحثــون‪ .‬وهــذه‬ ‫الرقابــة ف� غايــة أ‬ ‫الهميــة الكتشــاف الســاالت الجديــدة‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫الجـراءات‬ ‫مــن العوامــل الممرضــة‪ ،‬وكذلــك ي� تطبيــق إ‬ ‫الوقائيــة أو االسـ تـراتيجيات العالجيــة وتقييــم ٍكل منهــا‪.‬‬ ‫أ‬ ‫ـب‬ ‫ـكان التغ ّلـ ُ‬ ‫ويــرى الباحثــون أنــه مــن الهميــة بمـ ٍ‬ ‫عــى مشــكلة نقــص برامــج تطعيــم الكبــار؛ إذ لــن‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫ـى يمكــن‬ ‫يــؤدي ذلــك إىل مواجهــة عــبء الم ـراض الـ ي‬ ‫ســيعالج‬ ‫الوقايــة منهــا لــدى الكبــار فحســب‪ ،‬بــل ُ‬ ‫كذلــك مشــكلةً خطـ يـرة تتم َّثــل ف ي� مقاومــة الميكروبــات‬ ‫للدويــة‪ ،‬ألن الوقايــة مــن أ‬ ‫أ‬ ‫المــراض ســ ُتقلِّل مــن‬ ‫اســتخدام مضــادات الميكروبــات‪.‬‬ ‫توصيــات‪،‬‬ ‫ة‬ ‫عــد‬ ‫اجعتهــم‬ ‫يطــرح الباحثــون ف ي� مر‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫مثــل تنفيــذ قــرارات بفــرض المراقبــة‪ ،‬واســتخدام‬ ‫ال ت‬ ‫لك�ونيــة‪ ،‬واالســتعانة ب ُنظــم‬ ‫الســجالت الطبيــة إ‬ ‫شــدد الباحثــون‬ ‫كذلــك‬ ‫والمعرفــة‪.‬‬ ‫إدارة المعلومــات‬ ‫َّ‬ ‫عــى أهميــة التدريــب الفعــال أ‬ ‫للطقــم الطبيــة ف ي� مــا‬ ‫َّ‬ ‫يتعلــق بأهميــة المراقبــة‪ .‬ويعتقــد الباحثــون أنــه مــن‬ ‫الممكــن الحــد كثــرا مــن مســتويات انتشــار أ‬ ‫الم ـراض‬ ‫ّ يً‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫ـى يمكــن الوقايــة منهــا ف ي� منطقــة الـ شـرق الوســط‬ ‫الـ ي‬ ‫وشــمال إفريقيــا‪ ،‬إذا مــا تع َّهــدت الحكومــات‪ ،‬والقطــاع‬ ‫الخــاص‪ ،‬والمنظَّمــات الدوليــة‪ ،‬بمكافحتهــا وتعاونــت‬ ‫فيمــا بينهــا عــى ذلــك‪.‬‬

‫غياب استراتيجيات التطعيم الشاملة في منطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا‪ ،‬يؤدي إلى اإلخفاق في مواجهة العبء الناتج عن انتشار‬ ‫تقدم ٌمحتملة في هذا الصدد‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫األمراض التي يمكن الوقاية منها لدى الكبار‪ .‬وتناقش مراجعة حديثة لألبحاث العلمية ُسبلَ تحقيق‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪25‬‬


‫داء السكري في دائرة الضوء‬

‫داء السكري‬ ‫تحت المجهر‬

‫المصابين بداء السكري من‬ ‫تزداد احتماالت معاناة المرضى ُ‬ ‫جراء اإلصابة بمرض «كوفيد‪ ،»19-‬ما يدفع‬ ‫ٍ‬ ‫مضاعفات خطيرة َّ‬ ‫العلماء إلى إيالء مزيد من االهتمام لهذا الداء الذي يستمر‬ ‫مدى الحياة‪ ،‬وسبل الوقاية منه‪ ،‬واألساليب التي تعد بمزيد من‬ ‫التحكم في داء السكري من النوع األول‪.‬‬ ‫‪26‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬


27

10

‫العـدد رقـم‬

B I LL H EI N S OH N / A L A M Y S TOCK P HOTO


‫داء السكري في دائرة الضوء‬

‫تــزداد احتماالت معاناة المرضى‬ ‫المصابين بداء الســكري من‬ ‫ُ‬ ‫جراء اإلصابة‬ ‫مضاعفـ ٍ‬ ‫ـات خطيرة َّ‬ ‫بمرض «كوفيد‪.»19-‬‬

‫‪28‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬


‫استكشاف‬ ‫الصلة بين داء‬ ‫السكري ومرض‬ ‫«كوفيد‪»19-‬‬ ‫ت‬ ‫ُ‬ ‫ال� تؤثر بها عدوى «سارس‪-‬كوف‪ »2-‬ف ي�‬ ‫دراسة الكيفية ي‬ ‫ض‬ ‫ن‬ ‫الف�وس‬ ‫مر� السكري تكشف وجود عالقة ُم َعقَّدة يب� ي‬ ‫أ ض‬ ‫ي� ‪.‬‬ ‫والجلوكوز ال ي‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪29‬‬

‫‪B I L L HE I N S O HN / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫تــزداد احتمــاالت معانــاة المـ ض‬ ‫المصابـ ي ن‬ ‫ـ� بــداء‬ ‫ـر� ُ‬ ‫الصابــة‬ ‫اء‬ ‫جــر‬ ‫ة‬ ‫خطــر‬ ‫مضاعفــات‬ ‫الســكري مــن‬ ‫َّ إ‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫بمــرض «كوفيــد‪ ،»19-‬ويحــاول العلمــاء فهــم‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫المســ َت َجد‬ ‫الــى تجعــل ي‬ ‫فــروس كورونــا ُ‬ ‫الســباب ي‬ ‫أشــد وطــأة لديهــم‪ ،‬كمــا يبحثــون كيفيــة الحــد‬ ‫َّ‬ ‫مــن خطورتــه‪.‬‬ ‫خلصــت إحــدى الدراســات الـ ت ش‬ ‫ـرت ف ي� دوريــة‬ ‫ي‬ ‫ـى نُـ ِ َ‬ ‫تن‬ ‫جاســ�‬ ‫كــر» ‪ ،Diabetes Care‬للباحــث‬ ‫«ديابيتــس ي‬ ‫جريجــوري مــن قســم إيــان إم‪ .‬بــور لطــب الغــدد‬ ‫الصمــاء والســكري عنــد أ‬ ‫الطفــال ف ي� كليــة الطــب‬ ‫بجامعــة فاندربيلــت ف ي� مدينــة ناشــفيل‪ ،‬باالشـ تـراك‬ ‫الصابــة بمــرض‬ ‫مــع زمــاء آخريــن‪ ،‬إىل أن شــدة إ‬ ‫بــ� ض‬ ‫«كوفيــد‪ »19-‬تتضاعــف ثــاث مــرات ي ن‬ ‫مــر�‬ ‫الســكري‪ .1‬فارتفــاع نســب الجلوكــوز ف ي� الـ َّـدم يتيــح‬ ‫المســ َت َجد التغلغــل ف ي� الخاليــا‬ ‫ي‬ ‫لفــروس كورونــا ُ‬ ‫حــول‬ ‫الم‬ ‫نزيــم‬ ‫بال‬ ‫المطــاف‬ ‫واالرتبــاط ف ي� نهايــة‬ ‫إ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫أ‬ ‫ـ� ‪)ACE2( 2‬؛ وهــو بروتـ ي ن‬ ‫للنجيوتنسـ ي ن‬ ‫ـ� موجــو ٌد عــى‬ ‫ســطح عديــد مــن الخاليــا وأحــد مســتقبالت فـ يـروس‬ ‫«ســارس‪-‬كوف‪ .»2-‬وتُبـ ي ِّ ن‬ ‫أيضــا أن‬ ‫ـات حديثــة ً‬ ‫ـ� دراسـ ٌ‬ ‫مـ ض‬ ‫ـاب ُم ِزمــن منخفض‬ ‫ـ‬ ‫الته‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫م‬ ‫ـر� الســكري يعانــون‬ ‫ٍ‬ ‫الدرجــة‪ ،‬وهــو مــا يُســهم ف ي� زيــادة شــدة المــرض‪.‬‬ ‫ـات أخــرى إىل أن عــدد الخاليــا التائيــة‬ ‫وتُشـ يـر دراسـ ٌ‬

‫ض‬ ‫ين‬ ‫انخفاضــا بالغً ــا ي ن‬ ‫صابــ�‬ ‫الم‬ ‫بــ�‬ ‫ينخفــض‬ ‫ً‬ ‫المــر� ُ‬ ‫«كوفيــد‪ ،»19-‬أ‬ ‫المــر‬ ‫بحــاالت شــديدة مــن مــرض‬ ‫ٍ‬ ‫الــذي يــؤ ِّدي ف ي� نهايــة المطــاف إىل حــدوث خلــل‬ ‫ف‬ ‫ضعــف‬ ‫مكــن أن تَ ُ‬ ‫ي� وظائــف الجهــاز المناعــي‪ .‬كمــا يُ ِ‬ ‫الدفاعــات المناعيــة الفطريــة لــدى مـ ض‬ ‫ـر� الســكري‪.‬‬ ‫متعـذرا‬ ‫ال‬ ‫ز‬ ‫يـ‬ ‫وعلى الرغـم مـن هـذه النتائـج‪ ،‬ال‬ ‫ً‬ ‫الوصـول إىل الفهـم الكامـل أ‬ ‫للسـباب ت‬ ‫الـى تجعـل‬ ‫ي‬ ‫نحـو أسـوأ لـدى‬ ‫مـرض «كوفيـد‪»19-‬‬ ‫َّ‬ ‫يتطـور على ٍ‬ ‫ض‬ ‫مـر� السـكري‪ .‬يقـول جريجـوري‪" :‬أعتقـد أن‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫المصابـ� بـداء السـكري ‪-‬سـواء مـن‬ ‫الشـخاص‬ ‫أ‬ ‫ن‬ ‫الثـا�‪ -‬يعانـون من تلـك الحالة‬ ‫النـوع الول أو النـوع ي‬ ‫الم َس َّـماة بالخلـل الوظيفـي للخاليا البطانيـة ‪ ،‬كما أنه‬ ‫ُ‬ ‫جيـدا أن ض‬ ‫مـر� السـكري يعانـون مـن‬ ‫مـن المعلـوم ً‬ ‫أ‬ ‫الدمويـة"‪.‬‬ ‫أمـراض الوعيـة َّ‬ ‫أ‬ ‫الدمويـة ض‬ ‫لمـر�‬ ‫ِّ‬ ‫ويوضـح جريجـوري أن الوعيـة َّ‬ ‫السـكري تكـون ث‬ ‫أكر ُعرضـةً لاللتهاب‪ ،‬بدايـةً من تلك‬ ‫الـى تغـذِّ ي أ‬ ‫ت‬ ‫ين‬ ‫العين�‪ ،‬أو الشـبكية‪،‬‬ ‫الجزاء الخلفية من‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫الكبرة‬ ‫وعيـة‬ ‫ال‬ ‫إىل‬ ‫ال‬ ‫وصـو‬ ‫عصـاب‬ ‫ال‬ ‫أو‬ ‫ُىل‪،‬‬ ‫ك‬ ‫الـ‬ ‫أو‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫المؤديـة إىل ال�ش يـان التاجـي‪ .‬ويُضيـف ً‬ ‫قائلا‪" :‬إذا‬ ‫كان المـرء لديـه بالفعـل اسـتعدا ٌد للإصابـة بأمـراض‬ ‫أ‬ ‫الدمويـة‪ ،‬ثـم أُصيـب بمـرض «كوفيـد‪،»19-‬‬ ‫الوعيـة َّ‬ ‫أ‬ ‫كثرا مـن الوقـت قبـل إصابتـه‬ ‫فلـن يسـتغرق المـر ي ً‬


‫داء السكري في دائرة الضوء‬

‫"مرضى السكري الذين‬ ‫يتناولون عقار «ميتفورمين»‬ ‫تطور المرض لديهم‬ ‫يكون‬ ‫ُّ‬ ‫أخف وطأةً عند إصابتهم‬ ‫بمرض «كوفيد‪".»19-‬‬

‫كبرة أو ت‬ ‫ت‬ ‫حـى تصبـح‬ ‫الـى تم ِّثـل إشـكالية ي‬ ‫بالجلطـات ي‬ ‫رشـحة مما يسـمح للسـوائل‬ ‫م‬ ‫مويـة‬ ‫الد‬ ‫ات‬ ‫الش َـع ي�‬ ‫ُ ِّ‬ ‫تلـك ُّ‬ ‫َّ‬ ‫بالدخـول إىل الر ي ن‬ ‫ئتـ�"‪.‬‬ ‫شــر إىل أن‬ ‫وفقًــا لجريجــوري‪ ،‬ثمــة أدلــةٌ كافيــة تُ ي‬ ‫النزيــم‬ ‫مــرض «كوفيــد‪ »19-‬يدخــل الخليــة مــن خــال إ‬ ‫المحــول أ‬ ‫للنجيوتنسـ ي ن‬ ‫ـ� ‪ ،2‬والــذي تعـ ب ِّـر عنــه الخاليــا‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ً‬ ‫قائــا‪" :‬تُ َعــد هــذه‬ ‫البطانيــة عــاد ًة بقــوة‪ .‬ويضيــف‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫ـى يهاجــم فيهــا «ســارس‪-‬‬ ‫إحــدى النقــاط الساســية الـ ي‬ ‫أ‬ ‫كــوف‪ »2-‬الخليــة‪ ،‬ولــذا أعتقــد أن بطانــة تلــك الوعيــة‬ ‫الدمويــة موطــن الضعــف الرئيــ� لــدى أ‬ ‫الشــخاص‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫الذيــن يعانــون مــن داء الســكري"‪ .‬ويعكــف جريجــوري‬ ‫حاليــا عــى دراســة مســألة زيــادة حــدوث الخلــل‬ ‫ً‬ ‫الوظيفــي للخاليــا البطانيــة لــدى مـ ض‬ ‫ـر� الســكري فــور‬ ‫إصابتهــم بمــرض «كوفيــد‪.»19-‬‬ ‫لـم يتضـح إىل آ‬ ‫ٌ‬ ‫كبر ف ي�‬ ‫اختلاف‬ ‫ثمـة‬ ‫الن مـا إذا كان‬ ‫ي‬ ‫َّ‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫المخاطـر ي ن‬ ‫المصابـ� بداء السـكري من النـوع الول‬ ‫بـ�‬ ‫ن‬ ‫ض‬ ‫المـر�‬ ‫شر إىل أن‬ ‫غر أن البيانـات تُ ي‬ ‫الثـا� ‪ ،‬ي‬ ‫والنـوع ي‬ ‫ين‬ ‫يتعرضـون للمـرض بطـرق متماثلـة‪ .‬يقـول‬ ‫النوعـ�‬ ‫بـكال‬ ‫ف َّ‬ ‫الواقـع‪ ،‬يتوقـف أ‬ ‫المر على كيفية تحليل‬ ‫"�‬ ‫جريجـوري‪:‬‬ ‫ي‬ ‫الم َح ِّركـة‬ ‫البيانـات‪ .‬وقـد كانـت هـذه إحـدى القـوى ُ‬ ‫وراء بحثنـا"‪ .‬ويـردف‪" :‬مـا وجدنـاه أن ض‬ ‫مـر� السـكري‬ ‫مـن النـوع أ‬ ‫ن‬ ‫الثـا� ُم َع َّرضـون الحتماليـة‬ ‫الول والنـوع‬ ‫ي‬ ‫بحالـة‬ ‫أكر بمقـدار ثالثـة أو أربعـة أضعـاف للإصابـة‬ ‫ب‬ ‫ٍ‬ ‫شـديدة من مرض «كوفيـد‪ ،»19-‬مقارنةً أ‬ ‫بالشـخاص يغ�‬ ‫الم ي ن‬ ‫الطلاق"‪.‬‬ ‫صابـ� بـداء السـكري على إ‬ ‫ُ‬ ‫ف‬ ‫و� أثنـاء إجـراء جريجـوري وزمالئـه ال َّتقييـم‪ ،‬أخذوا‬ ‫ي‬ ‫بعـ� االعتبـار أيضـا عوامـل الخطـورة أ‬ ‫ين‬ ‫الخـرى‪ .‬يقـول‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫مدينة‬ ‫�‬ ‫المركـزة‬ ‫الرعاية‬ ‫وحـدة‬ ‫دخلـت‬ ‫"إذا‬ ‫جريجـوري‪:‬‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫الصابـة بمرض «كوفيـد‪ ،»19-‬فقد‬ ‫كثر من حـاالت إ‬ ‫بهـا ي‬ ‫‪30‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫ض‬ ‫جـراء‬ ‫تظـن أن أغلـب‬ ‫المـر� الذيـن يعانـون ّ‬ ‫بشـدة ّ‬ ‫الصابـة بمـرض «كوفيد‪ُ »19-‬مصابون بداء السـكري من‬ ‫إ‬ ‫الثـا�‪ .‬ليـس هذا بسـبب أن أ‬ ‫ن‬ ‫ين‬ ‫المصاب�‬ ‫الشـخاص‬ ‫النـوع أ ي‬ ‫بالنـوع الول أقـل عرضـة للخطـر‪ ،‬وإنمـا يرجـع إىل قلـة‬ ‫ولنهـم ف� أغلـب أ‬ ‫عددهـم نسـبيا‪ ،‬أ‬ ‫الحيـان ينتمـون إىل‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫يحـة ُع ْمريـة أصغر سـ ًنا"‪.‬‬ ‫ش� ٍ‬

‫ين‬ ‫ميتفورم�‪ :‬عقار قديم‪ ..‬رؤى جديدة‬

‫تكشـف دراسـات جديـدة أن ض‬ ‫مـر� السـكري الذيـن‬ ‫ين‬ ‫«ميتفورمـ�» ‪- metformin‬وهـو خـط‬ ‫يتناولـون عقـار‬ ‫وا� أ‬ ‫العلاج َّ ئ‬ ‫ال َّول لعلاج داء السـكري مـن النـوع‬ ‫الـد ي‬ ‫ن‬ ‫تطـور المـرض لديهـم أخـف وطـأ ًة عنـد‬ ‫الثـا�‪ -‬يكـون ُّ‬ ‫ي‬ ‫إصابتهـم بمـرض «كوفيـد‪.»19-‬‬ ‫يقـول عبـد اللـه السلامة‪ ،‬مـن قسـم طـب الغـدد‬ ‫الصمـاء والسـكري وال َّتغذيـة ف ي� المستشـفى الجامعـي‬ ‫بأميـان ف ي� فرنسـا‪ ،‬والـذي شأ�ف على دراسـة بخصـوص‬ ‫ين ش‬ ‫ـرت ف ي� دوريـة «ديابيتـس ميتـاب»‬ ‫عقـار‬ ‫ميتفورمـ� نُ ِ َ‬ ‫ين‬ ‫ميتفورمـ� ف ي� أوائل‬ ‫خدم عقـار‬ ‫ت‬ ‫"اسـ‬ ‫‪ِ ُ :Diabetes Metab‬‬ ‫ويوضـح السلامة‬ ‫النفلونـزا"‪.‬‬ ‫ِّ‬ ‫القـرن الع�ش يـن لعلاج إ‬ ‫ين‬ ‫«ميتفورمـ�» لـه بعـض الخصائـص المضـادة‬ ‫أن عقـار‬ ‫والم ِّثبطة للمناعة‪،‬‬ ‫لاللتهابـات‪،‬‬ ‫والمضادة‬ ‫للميكروبـات‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫هـذه أ‬ ‫المـور ُم ِهمـة‬ ‫للتليـف‪ .2‬ويضيـف‪" :‬كل‬ ‫والمضـادة ُّ‬ ‫عنـد التعامـل مـع مـرض «كوفيـد‪ »19-‬ألنـه مـرض‬ ‫ين‬ ‫السـيتوك�"‪.‬‬ ‫ميكـرو� تصاحبـه عاصفـة‬ ‫بي‬ ‫ين‬ ‫«ميتفورمـ�» يكونـون‬ ‫ورغـم أن مسـتخدمي عقـار‬ ‫أفضـل ً‬ ‫الصابـة بالعـدوى‪ ،‬ال‬ ‫حـال مـن يغ�هـم بعـد إ‬ ‫يـزال مـن السـابق ألوانـه اسـتقراء ما هو أبعـد من وجود‬ ‫ين‬ ‫تبـاط ي ن‬ ‫«ميتفورمـ�» والتخفيـف‬ ‫بـ� اسـتخدام عقـار‬ ‫ار ٍ‬ ‫مـن بعـض أعـراض مـرض «كوفيـد‪ »19-‬الشـديدة‪ .‬ومن‬

‫‪1. Gregory J.M., et al. COVID-19 Severity Is Tripled in the‬‬ ‫‪Diabetes Community: A Prospective Analysis of the‬‬ ‫‪Pandemic’s Impact in Type 1 and Type 2 Diabetes. Dia-‬‬

‫‪betes Care. 44(2):526-532 (2021).‬‬

‫‪2. Lalau J.D., Al-Salameh A., et al. Metformin use is asso-‬‬

‫‪ciated with a reduced risk of mortality in patients with‬‬ ‫‪diabetes hospitalised for COVID-19. Diabetes Metab.‬‬ ‫)‪10;47(5):101216. (2020‬‬

‫‪3. Correspondence: New-Onset Diabetes in Covid‬‬‫‪19, NEJM.‬‬

‫‪N I A I D/N I H /F LI C K R‬‬

‫ال توجد أدلةٌ تُ شير إلى أن عقار «ميتفورمين» ُيمكِ ن أن يقي من اإلصابة بمرض "كوفيد‪."19-‬‬

‫ين‬ ‫«ميتفورم�»‬ ‫المسـتبعد كذلـك أن يكـون إلعطـاء عقـار‬ ‫َ‬ ‫ض‬ ‫للمـر� الذيـن لـم يتناولـوا العقـار قبـل دخـول‬ ‫تحس ٍـن ملحـوظ‪.‬‬ ‫إىل‬ ‫يـؤدي‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ‫فوائـد‪،‬‬ ‫أي‬ ‫المستشـفى‬ ‫ُّ‬ ‫ين‬ ‫«ميتفورمـ�»‬ ‫يقـول السلامة‪" :‬مـا نعرفـه أن عقـار‬ ‫ين‬ ‫للمصابـ� بـداء السـكري ف ي� تخفيـف معاناتهـم‬ ‫مفيـد‬ ‫ٌ‬ ‫الشـديدة مـن مـرض «كوفيـد‪ ،»19-‬ولكـن إذا أعطينـا‬ ‫ين‬ ‫«ميتفورمـ�» ف ي� المرحلـة الحـادة مـن‬ ‫المريـض عقـار‬ ‫مفيـدا؟ نحـن بحاجـة إىل إجـراء‬ ‫سـيكون‬ ‫المـرض‪ ،‬فهـل‬ ‫ً‬ ‫عشـاة للإجابة عن هذا السـؤال‪ .‬فكل‬ ‫م‬ ‫منضبطـة‬ ‫دراسـة‬ ‫ُ َّ‬ ‫حـى آ‬ ‫مـا لدينـا ت‬ ‫الن دراسـات رصدية"‪ .‬ويضيف السلامة‬ ‫ين‬ ‫مكن‬ ‫شر إىل أن عقار‬ ‫أنـه ال توجـد أدلةٌ تُ ي‬ ‫«ميتفورمـ�» يُ ِ‬ ‫أن يقـي مـن العـدوى‪.‬‬ ‫أيضـا تحديـد مـا إذا كانـت ثمـة صلة‬ ‫يحـاول العلمـاء ً‬ ‫ب� مـرض «كوفيـد‪ »19-‬واضطرابات الجلوكـوز أ‬ ‫ين‬ ‫اليضية‬ ‫ين‬ ‫الباحثـ�‬ ‫أم ال‪ .‬فقـد أنشـأت مجموعـة دوليـة مـن‬ ‫ف ي� مـرض السـكري سـجل «كوفيديـاب» ‪،CoviDIAB‬‬ ‫ض‬ ‫الم ي ن‬ ‫ٌ‬ ‫صابـ� بـداء السـكري‬ ‫سـجل عالمـي‬ ‫وهـو‬ ‫للمـر� ُ‬ ‫سيسـجل ف ي�‬ ‫والـذي‬ ‫«كوفيـد‪،»19-‬‬ ‫بمـرض‬ ‫تبـط‬ ‫المر‬ ‫ِّ‬ ‫ض‬ ‫الم ي ن‬ ‫صابـ� مسـبقاً بداء السـكري‬ ‫المـر�‬ ‫الحقـة‬ ‫مرحلـة‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫أيضيـا حـا ًدا شـديداً‪ .‬ومـن خلال‬ ‫و يعانـون اضطرابًـا‬ ‫ً‬ ‫السـجل‪ ،‬يخطـط الباحثـون الستكشـاف المـدى والنمط‬ ‫الظاهـري لـداء السـكري حديـث الظهـور لدراسـة‬ ‫"نشـوء داء السـكري المرتبـط بمـرض «كوفيـد‪»19-‬‬ ‫ض‬ ‫للمـر� ف ي�‬ ‫والوصـول إىل أدلـة بشـأن الرعايـة المناسـبة‬ ‫أثنـاء مسـار مـرض «كوفيـد‪ »19-‬وبعـده"‪ ،‬وفقًـا لرسـالة‬ ‫ين‬ ‫ش‬ ‫ميديسـ�»‬ ‫ـرت ف ي� مجلـة «نيـو إنجالنـد جورنال أوف‬ ‫نُ ِ َ‬ ‫‪.3 New England Journal of Medicine‬‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫الـى تدور عـن العالقـة القوية‬ ‫ورغـم جميـع السـئلة ف ي‬ ‫ين‬ ‫الدم ومرض «كوفيد‪،»19-‬‬ ‫ب� ارتفاع نسـب الجلوكوز ي� َّ‬ ‫اللقاحـات إحـدى أ‬ ‫الدوات ت‬ ‫الـى‬ ‫أن‬ ‫جريجـوري‬ ‫ـح‬ ‫يوض‬ ‫ِّ‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫نحو‬ ‫تُفلـح قعلى مـا يبـدو ي� تقليل مخاطـر العدوى على ٍ‬ ‫اسـتبا�‪ .‬ويقـول‪" :‬على الرغـم مـن الحقيقـة القائلـة بأن‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫مـر� السـكري ث‬ ‫بحالة شـديدة من‬ ‫أكر ُعرضـة للإصابـة ٍ‬ ‫فعال بالقـدر نفسـه لديهم"‪.‬‬ ‫اللقـاح‬ ‫فـإن‬ ‫المـرض‪،‬‬ ‫َّ‬


‫بحوث الجينوم‬ ‫الطبية‬

‫مجهزة بأحدث التقنيات وعلى استعداد إلجراء أحدث البحوث‬ ‫المتطورة التي تهدف إلى معالجة المشاكل الطبية‪ ،‬مع التركيز‬ ‫على سكان المملكة العربية السعودية‪ .‬المجاالت الرئيسية للبحث‬ ‫هي في علم الوراثة البشرية‪ ،‬وعلم الجينوم الطبي‪ ،‬وجينوم‬ ‫السرطان‪ ،‬وأمراض الكبد إلى جانب العالج الخلوي‪ /‬الجيني‪.‬‬

‫الخدمات‬ ‫•تسلسل الجيل التالي‬ ‫•المصفوفات الدقيقة‬ ‫•تسلسل سانجر‬ ‫•تقنية الوقاية الوراثية‬ ‫آنيا‬ ‫•دراسات وظيفية وتفاعل البلمرة المتسلسل ً‬

‫‪KAIMRC-MGRD@NGHA.MED.SA‬‬


‫داء السكري في دائرة الضوء‬

‫الوقاية من‬ ‫السكري‬

‫التنبؤ بخطر الصابة بالسكري قد ينقذ أ‬ ‫الرواح ويو ِّفر الموارد الطبية‬ ‫إ‬ ‫ُ‬ ‫ف‬ ‫أشد الحاجة إليها‪.‬‬ ‫الق ّيمة لمن هم ي� ّ‬

‫اضطراب مدى الحياة‬

‫الســكري مــرض معقَّــد يــازم المصــاب مــدى‬ ‫الحيــاة‪ ،‬ويتســبب ف ي� عــدم القــدرة عــى الحفــاظ‬ ‫عــى المســتوى الطبيعــي للســكّر ف ي� الــدم‪ ،‬فيكــون‬ ‫معر ًضــا إمــا الرتفاعــه وإمــا النخفاضــه‪.‬‬ ‫الجســم َّ‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫رئيســي�‪ :‬الســكري‬ ‫نوعــ�‬ ‫وينقســم الســكري إىل‬ ‫أ‬ ‫ســببه المناعــة الذاتيــة‬ ‫مــن النــوع الول الــذي تُ ّ‬ ‫ت‬ ‫النسـ ي ن‬ ‫ـول� ويُصــاب‬ ‫ـى تفــرز إ‬ ‫بمهاجمتهــا خاليــا بيتــا الـ ي‬ ‫بــه المريــض عــاد ًة ف ي� مرحلــة الطفولــة‪ ،‬والســكري مــن‬ ‫‪32‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫ويعــد الســكري‬ ‫الصابــة بــه‪.‬‬ ‫يمكــن منــع أو‬ ‫تأخــر إ‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫مــن النــوع الثـ ن‬ ‫ـا� إحــدى المشــكالت الكـ بـرى ف ي� مجــال‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫المصابــ� بــه ‪422‬‬ ‫الصحــة العامــة‪ ،‬إذ بلــغ عــدد‬ ‫مليــون شــخص ف ي� عــام ‪. 2014‬‬ ‫حاليــا ُســبل تصنيــف والتنبــؤ‬ ‫ويــدرس‬ ‫الباحثــون ً‬ ‫بمجموعــات أ‬ ‫الشــخاص الذيــن هــم ف ي� طريقهــم‬ ‫ين‬ ‫مســتعين� ف ي� ذلــك بمجموعــة‬ ‫للإصابــة بالســكري‪،‬‬ ‫هائلــة مــن التطــورات التقنيــة‪ ،‬مثــل تعلُّــم آ‬ ‫اللــة‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إلجــراء فحوصــات تكشــف عــن بــوادر المــرض‪.‬‬

‫المتحــدة ً‬ ‫جــرى المســوحات الوبائيــة عــن‬ ‫مثــا‪ ،‬تُ َ‬ ‫ن‬ ‫ً‬ ‫هائــا‬ ‫كمــا‬ ‫ّــر‬ ‫ف‬ ‫يو‬ ‫مــا‬ ‫وهــو‬ ‫‪،‬‬ ‫عامــ�‬ ‫كل‬ ‫الســكري مــرة‬ ‫ي‬ ‫ًّ‬ ‫مــن البيانــات الـ ت‬ ‫ـى تُســتخدم ف ي� تطويــر أداة لحســاب‬ ‫ي‬ ‫الصابــة بالســكري عــى مســتوى‬ ‫معــدل خطــورة إ‬ ‫ّ‬ ‫الدولــة‪ ،‬مــع أ‬ ‫الخــذ ف ي� االعتبــار كيفيــة تغـ ي ّـر المتغـ يـرات‬ ‫التنبؤيــة بمــرور الوقــت‪.‬‬ ‫متاحا لعديـــد من الدول‪.‬‬ ‫ليـــس‬ ‫لكـــن هذا الخيار‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫بكث�‬ ‫أقـــل‬ ‫مســـوحات‬ ‫جري‬ ‫ت‬ ‫ء‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫فالـــدول القل ثـــ ً ُ‬ ‫ي‬ ‫صعـــب مـــن عملية‬ ‫أو تتبـــع منهجيـــات مختلفـــة تُ ِّ‬

‫‪S O U T H W ES T I M AGE S SC OT L A N D / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫ن‬ ‫أك� بموارد ّ‬ ‫الصابة بالســـكري عـــى المريـــض َ‬ ‫أقل‬ ‫الثــا� الــذي يحــدث ف ي� مرحلــة البلــوغ‪.‬‬ ‫النــوع‬ ‫تناول‬ ‫تفـــرض إ‬ ‫إنجا ٌز ب‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫يهــدف أحــد الم�ش وعــات البحثيــة‪ ،‬المنشــور �ف‬ ‫ن‬ ‫ث‬ ‫‪،‬‬ ‫ـر‬ ‫ـ‬ ‫بكث‬ ‫ا‬ ‫ع‬ ‫ـيو‬ ‫ـ‬ ‫ش‬ ‫ـر‬ ‫ـ‬ ‫أك‬ ‫ـا�‬ ‫ـ‬ ‫الث‬ ‫ـوع‬ ‫ـ‬ ‫الن‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫م‬ ‫ـكري‬ ‫ـ‬ ‫الس‬ ‫إن‬ ‫جذرية‬ ‫ات‬ ‫تغيـــر‬ ‫وإدخـــال‬ ‫عمره‪،‬‬ ‫طـــوال‬ ‫الدويـــة‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫دوريــة "ســاينتفيك ريبورتــس" ‪ ،Scientific Reports‬إىل‬ ‫إذ يُشــكِّل ‪ %90‬مــن حــاالت الســكري عــى مســتوى‬ ‫عـــى نمط الحيـــاة‪ ،‬والتحكّـــم الواعي ي� مســـتوى‬ ‫الســـكر بالدم‪ ،‬والتعامـــل مع خطـــر طويل أ‬ ‫الصابــة‬ ‫خطــر‬ ‫تقيــس‬ ‫العامــة‬ ‫للصحــة‬ ‫أداة‬ ‫تصميــم‬ ‫الخطــورة‬ ‫عوامــل‬ ‫مــن‬ ‫كثــر‬ ‫وجــود‬ ‫ورغــم‬ ‫العالــم‪.‬‬ ‫المد‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫ـ� القطريـ ي ن‬ ‫ـ� المواطنـ ي ن‬ ‫بالســكري بـ ي ن‬ ‫ـ�‪ .1‬ويقــود ليــث أبــو‬ ‫ـا�‪ ،‬ومنهــا العوامــل‬ ‫هـــدد حياته‪ .‬عىل أنـــه يمكن‬ ‫بحـــدوث مضاعفـــات تُ ِّ‬ ‫المرتبطــة بالســكري مــن النــوع الثـ ي‬ ‫لكث�يـــن الوقايـــة مـــن هـــذا المـــرض‪ ،‬أ‬ ‫ر ّداد‪ ،‬الباحــث بكليــة وايــل كورنيــل للطــب ف ي� َقطَــر‪،‬‬ ‫بالســمنة‬ ‫ًــا‬ ‫ق‬ ‫وثي‬ ‫ًــا‬ ‫ط‬ ‫تبا‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫المــرض‬ ‫تبــط‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫اثيــة‪،‬‬ ‫ر‬ ‫الو‬ ‫هـــم‬ ‫وال‬ ‫ي‬ ‫ِّ‬ ‫دوليــا يســتخدم النمذجــة‬ ‫أنـــه يمكـــن التنبـــؤ بـــه‪ .‬فالمصابون‬ ‫بحثيــا ً‬ ‫فري ًقــا ً‬ ‫الرياضيــة لمحــاكاة نمــط حيــاة مجموعــة‬ ‫بمقدمات الســـكري يمكـــن أن يُدخلوا‬ ‫ّ‬ ‫مــن القطريـ ي ن‬ ‫ـ�‪ ،‬ويعتمــد عــى البيانــات‬ ‫بعـــض التعديـــات عـــى أســـلوب‬ ‫حاليا ُسبل تصنيف‬ ‫"يدرس الباحثون ً‬ ‫الناتجــة لتطويــر أداة تقيــس نســبة‬ ‫حياتهـــم لتحويل مســـار تطور المرض‬ ‫الخطــورة وتتنبــأ باحتمــاالت إصابــة‬ ‫الصابـــة بـــه‪ .‬ومـــن خالل‬ ‫وتفـــادي إ‬ ‫والتنبؤ بمجموعات األشخاص الذين هم‬ ‫أ‬ ‫تحســـن قـــدرات التنبؤ أ‬ ‫ين‬ ‫الفــراد بالســكري‪.‬‬ ‫بالشـــخاص‬ ‫ين‬ ‫في طريقهم لإلصابة بالسكري‪".‬‬ ‫ويقــول أبــو ر ّداد إن زيــادة القــدرات‬ ‫المعرضـــن للإصابة‪ ،‬يمكن للســـلطات‬ ‫الصحيـــة أ‬ ‫ين‬ ‫التقنيــة‬ ‫التطــورات‬ ‫الحاســوبية بفضــل‬ ‫الرسيريـــن توجيه‬ ‫والطباء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ف‬ ‫تتيــح لمزيــد مــن الــدول االســتفادة مــن‬ ‫مواردهـــم المحـــدودة لمن هـــم ي�‬ ‫ن‬ ‫البيانــات‪ ،‬مضي ًفــا أنــه ف ي� الــدول الغنيــة تــزداد ســهولة‬ ‫صحــي‬ ‫وزن‬ ‫والخمــول‬ ‫أمـــس الحاجـــة إليها‪.‬‬ ‫البــد� ‪ .‬وبالحفــاظ عــى ٍ‬ ‫ِّ‬ ‫ي‬ ‫ّ‬ ‫الوصــول إىل البيانــات أ‬ ‫الساســية‪ ،‬ففــي الواليــات‬ ‫والمواظبــة عــى ممارســة الرياضــة والتغذيــة الســليمة‬


‫يمكن أن تساعد أدوات الصحة العامة التي‬ ‫تقيس مخاطر اإلصابة بمرض السكري في‬ ‫التشخيص والحفاظ على الموارد الطبية‬ ‫لمن هم في أمس الحاجة إليها‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪33‬‬


‫داء السكري في دائرة الضوء‬

‫ف‬ ‫و� هذا الســـياق‪ ،‬ســـاعد‬ ‫جمـــع البيانات التجريبية‪ .‬ي‬ ‫ظهور النمذجـــة الرياضية عىل تســـهيل الوصول إىل‬ ‫قدم‬ ‫الجيـــدة‪ .‬يقول أبـــو ر ّداد‪" :‬تُ ّ‬ ‫البحـــوث العلمية ّ‬ ‫لنـــا التقنية أدا ًة زهيـــدة التكلفة تجعلنـــا ف� ن‬ ‫غ� عن‬ ‫ي‬ ‫إجراء المســـوحات"‪.‬‬ ‫قــارن فريــق‬ ‫فعندمــا‬ ‫ناجعــة‪.‬‬ ‫التقنيــة‬ ‫والواقــع أن‬ ‫َ‬ ‫أبــو ر ّداد معــدالت بياناتهــم الناتجــة عــن المحــاكاة مــع‬ ‫أ‬ ‫ـارك� القطريـ ي ن‬ ‫وليــة المأخــوذة مــن المشـ ي ن‬ ‫ـ�‬ ‫فالبيانــات ال ّ‬ ‫ي� الدراســة‪ ،‬كانــت النتائــج متوافقــة "بدرجــة جيــدة‬ ‫جـ ًـدا"‪ ،‬عــى حــد قــول أبــو ر ّداد‪.‬‬ ‫قائلا إن الهـدف أ‬ ‫ويسـتطرد أبـو ر ّداد ً‬ ‫سـاس للتنبؤ‬ ‫ال‬ ‫يّ‬ ‫الصابـة بالسـكري هـو تشـكيل الوعـي العـام‬ ‫بخطـر إ‬ ‫الـى يمكـن أن يفعلهـا أ‬ ‫بشـأن أ‬ ‫المـور ت‬ ‫الفـراد لتقليـل‬ ‫ي‬ ‫احتمـاالت إصابتهـم‪ .‬ويضيـف‪" :‬الهدف تحقيـق الوعي‬ ‫ت‬ ‫دول‬ ‫الـذا� واالنتبـاه إىل أهميـة ي‬ ‫تغير السـلوك"‪ .‬ففـي ٍ‬ ‫ي‬ ‫مثـل الواليـات المتحـدة والمملكـة المتحـدة‪ ،‬تتوافـر‬ ‫أدوات يمكـن ألي شـخص اسـتخدامها‬ ‫ال تن�نـت‬ ‫على إ‬ ‫ٌ‬ ‫فورا‬ ‫ليحصل‬ ‫ا‬ ‫جـد‬ ‫البسـيطة‬ ‫المقاييس‬ ‫بعـض‬ ‫وإدخـال‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫على معـدل لخطـورة إصابتـه بالسـكري‪ .‬ويقـول أبـو‬ ‫ر ّداد‪" :‬هـذا هـو ما نخطط لفعلـه ف ي� قطر‪ ،‬ألن ذلك من‬ ‫تمكـ� أ‬ ‫شـأنه ي ن‬ ‫الفـراد مـن معرفـة احتمـاالت إصابتهـم‪،‬‬ ‫ف‬ ‫ف‬ ‫تغي� ي� السـلوك‬ ‫إحداث‬ ‫إىل‬ ‫يؤدي‬ ‫أن‬ ‫�‬ ‫نأمـل‬ ‫وهـو مـا‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ش‬ ‫ونـر مزيـد مـن التوعيـة بخصـوص السـكري"‪.‬‬

‫"عندمــا تظهر أعراض‬ ‫الســكري‪ ،‬يكون هناك كثير‬ ‫مــن االختالالت األيضية التي‬ ‫تجعــل تحليل الوضع منحازً ا‪".‬‬ ‫ـرا للإصابــة بأمـراض‬ ‫بالســكري‪ ،‬لكنهــا تواجــه خطـ ًـرا كبـ ي ً‬ ‫الــكىل والوفــاة بجميــع أســبابها‪ .‬يقــول فاجـ نـر‪" :‬نعلــم‬ ‫أن أ‬ ‫المــر ال يقتــر عــى نســبة الســكر ف ي� الــدم"‪.‬‬ ‫آ‬ ‫تتيــح التقنيــات الحديثــة ‪-‬مثــل تعلُّــم اللــة‬ ‫ين‬ ‫للباحثــ� فهــم المجموعــات‬ ‫والنمذجــة المتقدمــة‪-‬‬ ‫الهائلــة مــن البيانــات المتاحــة لديهــم‪ ،‬بحســب قــول‬ ‫ن‬ ‫فاجــر‪ .‬وباســتخدام تقنيــات مثــل أجهــزة قيــاس‬ ‫الســكر المســتمر‪ ،‬الـ ت‬ ‫ـى توضــع تحــت الجلــد وتقيــس‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫ـال كبديـ ٍـل‬ ‫باســتمرار مســتويات الســكر ي� الســائل الخـ ي‬ ‫عــن قيــاس ســكر الــدم‪ ،‬يمكــن توفـ يـر قــدر هائــل مــن‬ ‫البيانــات حـ تـى أن اســتخالص النتائــج المهمــة مــن تلــك‬ ‫البيانــات لــن يكــون ممك ًنــا دون االســتعانة بأحــدث‬ ‫التقنيــات التحليليــة‪.‬‬

‫ف‬ ‫و� ّ‬ ‫كث�يــن بالســكري عــى مســتوى‬ ‫ظــل إصابــة ي‬ ‫ي‬ ‫العالــم والعــبء الكبـ يـر الــذي يضعــه هــذا المــرض‬ ‫عــى كاهــل أ‬ ‫الفـراد والســلطات الصحيــة‪ ،‬يُجـ َـرى كثـ يـر‬ ‫مــن أ‬ ‫البحــاث للتعــرف عــى العالمــات التحذيريــة �ف‬ ‫ي‬ ‫وقــت مبكــر قــدر المســتطاع‪ .‬وباســتخدام أحــدث‬ ‫ٍ‬ ‫التقنيــات‪ ،‬يمكــن للعلمــاء فهــم البيانــات المتاحــة‬ ‫الفــراد أ‬ ‫وتطويــر أنظمــة لتصنيــف أ‬ ‫ال ث‬ ‫كــر عرضــة‬ ‫للخطــر‪ .‬وإضافــةً إىل تحديــد الوقــت المناســب‬ ‫لجـراء اختبــارات الســكري عــى أ‬ ‫الفـراد‪ ،‬ســيتيح ذلــك‬ ‫إ‬ ‫للســلطات الصحيــة أ‬ ‫ين‬ ‫الرسيريــ� توجيــه‬ ‫والطبــاء‬ ‫ت‬ ‫ـى تتطلــب مــوارد ضخمــة لمــن‬ ‫التدخـ فـات المكلّفــة الـ ي‬ ‫أشــد الحاجــة إليهــا‪.‬‬ ‫هــم ي� ّ‬ ‫‪1. Awad, S. F., et al. A diabetes risk score for Qatar uti‬‬‫‪lizing a novel mathematical modeling approach to iden-‬‬

‫‪tify individuals at high risk for diabetes. Scientific‬‬

‫‪Reports 11, 1811 (2021).‬‬

‫‪2. Wagner, R. et al. Pathophysiology-based subpheno-‬‬

‫‪typing of individuals at elevated risk for type 2 diabetes.‬‬

‫‪Nature Medicine 27, 49-57 (2021).‬‬

‫سكر الدم ليس المقياس الوحيد‬

‫‪34‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫‪S O U T H W ES T IM AGE S S C O T L A N D / A L A M Y S TO CK P HO TO‬‬

‫ث‬ ‫دول آخــر‪ ،‬بقيــادة روبــرت فاجـ نـر‪،‬‬ ‫يشـ يـر فريــق بحـ ي‬ ‫ـى ي ّ‬ ‫الباحــث بجامعــة توبينجــن بألمانيــا‪ ،‬إىل ض�ورة تغيـ يـر‬ ‫ـرا‬ ‫تعريــف مــا نص ّنفــه عــى أنــه ّ‬ ‫مقدمــات الســكري تغيـ ي ً‬ ‫ين‬ ‫تحســ� التنبــؤ باحتمــاالت‬ ‫جذريًّــا‪ ،‬وذلــك بهــدف‬ ‫ن‬ ‫ً‬ ‫قائــا‪" :‬يرتبــط‬ ‫فاجــر ذلــك‬ ‫ويوضــح‬ ‫الصابــة‪.‬‬ ‫ِّ‬ ‫إ‬ ‫لمقدمــات الســكري بمســتوى الســكر‬ ‫ـال‬ ‫ـ‬ ‫الح‬ ‫التعريــف‬ ‫يّ ّ‬ ‫ف‬ ‫ف‬ ‫و� بحــث نُـ شـر ف ي� دوريــة "نيتـ شـر‬ ‫ي� الــدم فحســب"‪ .‬ي‬ ‫يوضــح فريــق فاجـ نـر أن‬ ‫ميديســن" ‪ِّ ،Nature Medicine‬‬ ‫ذلــك ال يعكــس المســارات أ‬ ‫اليضيــة المســتقبلية‪ ،‬أو‬ ‫عديـ ًـدا مــن المتغـ يـرات الـ ت‬ ‫ـى تتنبــأ فعـ ًـا بكيفيــة تطـ ّـور‬ ‫الحالــة الصحيــة للفــرد مـ يـن شــخص معـ ف‬ ‫َ‬ ‫صحيــا إىل‬ ‫ـا�‬ ‫ًّ‬ ‫مريـ ٍـض بالســكري‪.2‬‬ ‫ويشـ يـر فاجـ نـر إىل أن فهــم الفســيولوجيا المرضيــة‬ ‫للســكري يســتلزم إجــراء الفحوصــات قبــل أن‬ ‫يســتفحل المــرض‪ ،‬فيقــول‪" :‬عندمــا تظهــر أعــراض‬ ‫الســكري‪ ،‬يكــون هنــاك كثــر مــن االختــاالت أ‬ ‫اليضيــة‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫منحــازا"‪ .‬ويضيــف أن‬ ‫الــى تجعــل تحليــل الوضــع‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫تطـ ُّـور الســكري يســتغرق وق ًتــا طويـ ًـا‪ ،‬ودون دراســة‬ ‫تصعــب معرفــة مــا إذا كان‬ ‫مرحلــة مقدمــات الســكري ُ‬ ‫ـببا أم نتيجــة لبعــض االختــاالت‬ ‫ار أتفــاع ســكر الــدم سـ ً‬ ‫يضيــة المرتبطــة بالســكري‪.‬‬ ‫ال ّ‬ ‫ن‬ ‫فاجــر وفريقــه مجموعــة أشــخاص ت ز‬ ‫ت�ايــد‬ ‫ص َّنــف‬ ‫الصابــة بالســكري إىل مجموعــات‪،‬‬ ‫لديهــم خطــورة إ‬ ‫بنــا ًء عــى عــدد مــن المقاييــس الصحيــة المرتبطــة‬ ‫بالمــرض‪ .‬ومــن بـ ي ن‬ ‫ـ� ســت مجموعــات‪ ،‬وجــد الباحثــون‬ ‫ن‬ ‫أن ثــاث مجموعــات فقــط هــي ت‬ ‫تعــا� مــن‬ ‫الــى‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫معرضتــان‬ ‫ارتفــاع ســكر الــدم‪ ،‬وأن مجموعتـ يـ� فق فــط َّ‬ ‫ـ� تعـ ن‬ ‫الصابــة بالســكري‪ � ،‬حـ ي ن‬ ‫ـا�‬ ‫لخطـ ٍـر وشــيك هــو إ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫مجموعــة واحــدة مــن درجــة خطــورة متوســطة للإصابة‬

‫وفر لنا أنظمة إنذار مبكر لمساعدة‬ ‫في كثير من الحاالت‪ ،‬يمكن تفادي اإلصابة بالسكري ومضاعفاته التي تستمر مدى الحياة‪ .‬فاألبحاث تُ ِّ‬ ‫المنظمات الصحية على توجيه التدخالت المبكرة لألشخاص المعرضين لخطر اإلصابة بالمرض‪.‬‬


‫واحة التقنية‬ ‫الحيوية الطبية‬

‫واحة التقنية الحيوية الطبية‪ ،‬هي مشروع استراتيجي‬ ‫خاص بمركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫وبالتعاون مع الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني‪،‬‬ ‫للمساهمة في رؤية السعودية ‪ 2030‬من خالل‪:‬‬

‫•تطوير منتجات‪ ،‬وتقنيات‪ ،‬وخدمات البحث والتطوير للطب‬ ‫الحيوي وتسويقها‬ ‫•المساهمة في التنمية االقتصادية والصحية من خالل‬ ‫العلوم واالبتكارات في القطاعات الطبية والصحية‬

‫الموقع اإللكتروني‪KAIMRC-BIOTECH.ORG.SA :‬‬ ‫بريد إلكتروني‪KAIMRC-KMBP@NGHA.MED.SA :‬‬ ‫الهاتف‪+966-11-429-4516 :‬‬ ‫تويتر‪@MEDICALBIOTECH :‬‬


‫داء السكري في دائرة الضوء‬

‫فات عالجية جديدة لداء‬ ‫مستهد ٌ‬ ‫َ‬ ‫السكري من النوع األول‬

‫سب ٌل جديدة تتكشَّ ف نحو تحكم أفضل ف� داء السكري من النوع أ‬ ‫الول‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫ُ​ُ‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫وبعضها يُظهر حالياً نتائج واعد ًة ي� التجارب الرسيرية‪.‬‬ ‫‪36‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬


‫"مــن بين الخيارات‬ ‫المطروحة اســتخدام خاليا‬ ‫مانحــة مزروعــة‪ ،‬مثل الخاليا‬ ‫ـعيا إلنتاج‬ ‫الجذعية‪ ،‬سـ ً‬ ‫مجموعــة جديــدة من خاليا‬ ‫بيتا الســليمة‪".‬‬

‫داء الســكري مــن النــوع أ‬ ‫الول أحــد أمــراض المناعــة‬ ‫ف‬ ‫الذاتيــة‪ ،‬إذ يهاجــم ويسـ ن ز‬ ‫ـت�ف خاليــا بيتــا ي� البنكرياس‪،‬‬ ‫النسـ ي ن‬ ‫ـول�‬ ‫ـون‬ ‫ـ‬ ‫هرم‬ ‫از‬ ‫ر‬ ‫ـ‬ ‫إف‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫وهــي الخاليــا المســؤولة ع‬ ‫إ‬ ‫الــذي يُن ِّ‬ ‫ظــم امتصــاص الخاليــا للجلوكــوز‪ .‬وقــد ظــل‬ ‫ن‬ ‫العــاج المعتــاد‬ ‫منتظــم‬ ‫بشــكل‬ ‫نســول�‬ ‫ال‬ ‫تعاطــي إ‬ ‫ي‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫ـنوات كثـ يـرة‪ ،‬غـ يـر أن هــذا‬ ‫ـ‬ ‫س‬ ‫ـدار‬ ‫ـ‬ ‫م‬ ‫ـى‬ ‫ـ‬ ‫ع‬ ‫ـرض‬ ‫لهــذا المـ‬ ‫ٍ‬ ‫العــاج يتح َّكــم ف� أ‬ ‫العـراض فحســب‪ ،‬وال يمنــع تطـ ُّـور‬ ‫ي‬ ‫المــرض أو يســاعد عــى تراجعــه‪.‬‬ ‫ض‬ ‫المــر� عــن التحكــم بفاعليــة‬ ‫كثــر مــن‬ ‫يعجــز ي‬ ‫ف ي� نســب جلوكــوز الــدم ف ي� أجســامهم عــى المــدى‬ ‫ين‬ ‫ثــم يبقــون‬ ‫ال‬ ‫الطويــل باســتخدام إ‬ ‫نســول�‪ ،‬ومــن َّ‬

‫عرضــةً للإصابــة بفــرط كيتــون الجســم‪ ،‬أي إفــراز‬ ‫الكيتونــات عنــد اســتخدام الدهــون كمصــدر للطاقــة‪،‬‬ ‫ـات عشــوائية ف ي� نســب‬ ‫وقــد يعانــون كذلــك مــن تقلبـ ٍ‬ ‫نوبــات مدمــرة مــن نقــص‬ ‫تتضمــن‬ ‫جلوكــوز الــدم‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫الســكر ف� الــدم (‪ .)hypoglycemia‬ومــن بـ ي ن‬ ‫ـ� التأثـ يـرات‬ ‫ي‬ ‫ـكالت‬ ‫طويلــة المــدى لتلــك المضاعفــات حــدوث مشـ ٍ‬ ‫ف� أ‬ ‫الوعيــة الدمويــة مــا يُسـ ِّـبب تل ًفــا خطـ يـرا للعينـ ي ن‬ ‫ـ�‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫والقدمــ� ‪.‬‬ ‫والكليتــ�‬ ‫عــدة‬ ‫حاليــا عــى استكشــاف َّ‬ ‫يعكــف الباحثــون ًّ‬ ‫عالجــات جديــدة قــد تُتيــح‬ ‫للتوصــل إىل‬ ‫مســارات‬ ‫ٍ‬ ‫ُّ‬ ‫عالجــا ث‬ ‫أكــر مالءمــة‪ ،‬وتُقلِّــل مــن المضاعفــات‬ ‫ً‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪37‬‬

‫‪J UA N GA E R T N E R/ S C I E N CE P H OTO LI B R A RY / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫ينظم اإلنسولين عملية أيض‬ ‫الكربوهيدرات والبروتينات‬ ‫والدهون‪ .‬يمكن أن يؤدي‬ ‫اضطراب وظيفة اإلنسولين‬ ‫إلى اإلصابة بداء السكري‪.‬‬

‫ين‬ ‫نســول� عــى‬ ‫ال‬ ‫والمشــكالت المرتبطــة بتعاطــي إ‬ ‫المــدى الطويــل‪ ،‬إىل جانــب إمكانيــة اكتشــاف المــرض‬ ‫تأثــره‪.‬‬ ‫ف ي� مراحلــه المبكــرة‬ ‫والحــد مــن ي‬ ‫ّ‬ ‫مــن ي ن‬ ‫بــ� الخيــارات المطروحــة اســتخدام خاليــا‬ ‫ســعيا‬ ‫الجذعيــة‪،‬‬ ‫الخاليــا‬ ‫مثــل‬ ‫مزروعــة‪،‬‬ ‫مانحــة‬ ‫ً‬ ‫إلنتــاج مجموعــة جديــدة مــن خاليــا بيتــا الســليمة‪.‬‬ ‫ـ� يعــد هــذا أ‬ ‫ف‬ ‫الســلوب واعـ ًـدا إىل حـ ٍـد مــا‪ ،‬ثمــة‬ ‫و� حـ ي ن ُ ّ‬ ‫ي‬ ‫كبــرة ت‬ ‫تعــرض طريقــه وتتعلــق بالحصــول‬ ‫تحديــات ي‬ ‫ٌ‬ ‫عــى الخاليــا المناســبة للــزرع ودفعهــا لالندمــاج‬ ‫والنمــو ف ي� بيئتهــا الجديــدة‪.‬‬ ‫المكانيـات‬ ‫أثبتـت تجربتـان رسيريتـان حديثتـان إ‬ ‫ت‬ ‫الـى تنطـوي عليهـا أسـاليب عالجيـة بديلـة‬ ‫المحتملـة ي‬ ‫تعتمـد على التخفيـف مـن حـدة الهجـوم المناعـي‬ ‫ت‬ ‫ين‬ ‫تحسـ� التحكم ف ي� جلوكوز الـدم من الناحية‬ ‫الـذا�‪ ،‬أو‬ ‫ي‬ ‫الكيميائيـة الحيويـة‪ ،‬وقـد َّت‬ ‫ين‬ ‫تحسـ� معدل‬ ‫يتـأ� ذلك بع�‬ ‫بقـاء خاليـا بيتـا واسـتمرارها ف ي� أداء وظائفهـا‪.‬‬ ‫ف� أحــد هذيــن أ‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫العالجيــ�‪ ،‬أجــرى‬ ‫ســلوب�‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫باحثــون ف ي� جامعــة نــورث كاروالينــا بالواليــات المتحــدة‬ ‫أ‬ ‫ڤ‬ ‫«� ت ي� ڤ ي� يث�ابيوتكــس»‬ ‫المريكيــة بالتعــاون ف مــع ش�كــة ي‬ ‫‪ vTv Therapeutics‬ي� واليــة نــورث كاروالينــا‪ ،‬تجربــةً‬ ‫تكيفيــة مــن المرحلــة أ‬ ‫الوىل ب‪/‬الثانيــة الختبــار عقــار‬ ‫ف‬ ‫النزيمــات ي� الكبــد‪ .1‬هــذا‬ ‫يعمــل عــى تنشــيط أحــد إ‬ ‫العقــار‪ ،‬المعــروف باســم ‪ ،TTP399‬يرتبــط بإنزيــم‬ ‫جلوكوكينــاز ويعمــل عــى تنشــيطه‪ ،‬والمعلــوم أن هذا‬ ‫النزيــم يضيــف مجموعــات الفوســفات إىل الجلوكــوز‪.‬‬ ‫إ‬ ‫النزيــم انتبــاه الباحثـ ي ن‬ ‫ـ� ألن الطفـرات‬ ‫وقــد أثــار هــذا إ‬ ‫ف� الجـ ي ن‬ ‫ات ف ي� جلوكــوز‬ ‫ـ� الــذي يش ـفِّره مرتبطــة بتغـ يـر ٍ‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫ين‬ ‫تجربــة شــملت أقــل‬ ‫و�‬ ‫نســول� ‪.‬‬ ‫ال‬ ‫الــدم وتــوازن إ‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫مــن ‪ 100‬مشــارك‪ ،‬نجــح العقــار ف ي� إبطــال تأثـ يـر نقــص‬ ‫ف‬ ‫وفعــال لــدى مـ ض‬ ‫ـر�‬ ‫الســكر ي� الــدم عــى نحـ ٍـو آمــن َّ‬ ‫أ‬ ‫غــر أن هــذا العــاج لــم‬ ‫الســكري مــن النــوع الول‪ .‬ي‬ ‫ين‬ ‫ً‬ ‫نســول�‬ ‫بال‬ ‫للعــاج‬ ‫بديــا‬ ‫يخضــع لالختبــار بوصفــه‬ ‫إ‬ ‫ف‬ ‫يحســن مــن‬ ‫ـد‬ ‫ـ‬ ‫ق‬ ‫ـاعد"‬ ‫ـ‬ ‫"مس‬ ‫أو‬ ‫ـا�‬ ‫ِّ‬ ‫ـاج ف إضـ ي‬ ‫بــل اخ ُتـ بـر كعـ ٍ‬ ‫مســتوى التحكــم ي� نســب جلوكــوز الــدم‪ ،‬ويقلــل مــن‬ ‫بالنسـ ي ن‬ ‫ـول� وحــده‪.‬‬ ‫المضاعفــات المرتبطــة بالعــاج إ‬ ‫انخفاضــا ف ي�‬ ‫حقــق‬ ‫الشــارة إىل أن العــاج‬ ‫ً‬ ‫تجــدر إ‬ ‫وتــرة نوبــات النقــص الحــاد ف ي� ســكر الــدم بنســبة‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫المــر� الذيــن تلقــوه‪ ،‬مقارنــةً‬ ‫بلغــت ‪ %40‬لــدى‬ ‫ين‬ ‫نســول�‬ ‫ال‬ ‫بأولئــك الذيــن لــم يتلقــوا ســوى عــاج إ‬ ‫بالضافــة إىل العــاج الوهمــي‪ .‬وإضافــةً إىل‬ ‫المعتــاد إ‬ ‫ت‬ ‫رصــد‬ ‫ت‬ ‫ـى‬ ‫ـ‬ ‫وال‬‫ـم‬ ‫ـ‬ ‫لديه‬ ‫ـون‬ ‫ـ‬ ‫الكيت‬ ‫ـب‬ ‫ـ‬ ‫نس‬ ‫ـت‬ ‫ـ‬ ‫انخفض‬ ‫ذلــك‪،‬‬ ‫ي ُ َ‬ ‫ف‬ ‫انخفاضــا ملحوظًــا‪.‬‬ ‫البــول‪-‬‬ ‫�‬ ‫ات‬ ‫ز‬ ‫ً‬ ‫كإفــرا ٍ ي‬ ‫يقــول الباحثــون المشــاركون ف ي� الدراســة إن نتائجهم‬ ‫ين‬ ‫تحســ� مســتوى‬ ‫تشــر إىل أن العــاج يعمــل عــى‬ ‫ي‬


‫داء السكري في دائرة الضوء‬

‫التحكــم ف ي� نســب ســكر الــدم بطريقــة "فريــدة مــن‬ ‫نوعهــا عــى حــد علمنــا"‪ ،‬ويضيفــون أنــه نظـ ًـرا إىل قــدرة‬ ‫العــاج عــى منــع المضاعفــات المرتبطــة بالعالجــات‬ ‫أ‬ ‫تطــورا جوهريًــا ف ي� عــاج داء‬ ‫"يعتــر‬ ‫الخــرى‪ ،‬فإنــه‬ ‫ب‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫الســكري مــن النــوع الول"‪.‬‬ ‫ومنحـــت إدارة الغـــذاء والـــدواء أ‬ ‫المريكيـــة هذا‬ ‫أ‬ ‫النجـــازي" ت‬ ‫اع�افًا‬ ‫الســـلوب العالجي لقـــب "العالج إ‬ ‫مزيدا‬ ‫منهـــا بنتائجه الواعدة‪ ،‬مـــا من شـــأنه أن يتيح ً‬ ‫ڤ‬ ‫المطورة‬ ‫«� ت ي� ڤ ي�»‬ ‫ِّ‬ ‫المال ل�ش كـــة ي‬ ‫من مصـــادر الدعم ي‬ ‫للعالج‪ً ،‬‬ ‫تيســـر دعـــم إدارة الغذاء‬ ‫فضل عن إمكانية‬ ‫ي‬ ‫والـــدواء أ‬ ‫المريكيـــة لتطويـــر العقار وترسيـــع عملية‬ ‫المراجعـــة ت‬ ‫الـــي تفـــيض ي إىل الترصيح باالســـتخدام‬ ‫ي‬ ‫الرسيـــري له‪.‬‬ ‫أمــا أ‬ ‫الســلوب العالجــي الثـ ن‬ ‫ـا� فقــد خضــع مؤخـ ًـرا‬ ‫ي‬ ‫اختــر‬ ‫للتجــارب الرسيريــة مــن المرحلــة الثانيــة‪ ،‬إذ‬ ‫ب‬ ‫فريــق ث‬ ‫مركبــا يعتمــد عــى‬ ‫ٌ‬ ‫دول ي‬ ‫كبــر ً‬ ‫عالجــا ً‬ ‫بحــى ي‬ ‫ي‬ ‫جســم مضــاد ُص ِّمــم لتخفيــف حــدة الهجمــة المناعيــة‬ ‫«ل�اجلوتايـ�د » �‪lira‬‬ ‫عـلى خاليـ�ا بيتـ�ا‪ ،‬إىل جانـ�ب عقـ�ار ي‬ ‫ـاق أكـ ثـر شــيو ًعا ف ي�‬ ‫‪ glutide‬الــذي يُســتخدم عــى نطـ ٍ‬ ‫ن ‪.2‬‬ ‫ـا�‬ ‫عــاج داء الســكري مــن النــوع الثـ ي‬ ‫عرف باســـم‬ ‫ُص ِّمم الجســـم المضـــاد‪ ،‬الـــذي يُ َ‬ ‫لوكـــن‪ ،)IL-21( 21-‬يل�تبـــط بب� ي ن‬ ‫مضاد‪-‬ال تن� ي ن‬ ‫وتـــن‬ ‫إ‬ ‫ال� ي ن‬ ‫ال تن� ي ن‬ ‫وتـــن‬ ‫وهـــذا‬ ‫نشـــاطه‪،‬‬ ‫ـــط‬ ‫ثب‬ ‫ي‬ ‫و‬ ‫إ‬ ‫ب‬ ‫لوكـــن‪ُ 21-‬‬ ‫ِّ‬ ‫دورا ف ي� تعزيـــز تفاقم داء‬ ‫ي‬ ‫التأشـــري الطبيعي يلعب ً‬

‫الســـكري من النـــوع أ‬ ‫الول ف ي� النمـــاذج الحيوانية‪ .‬أما‬ ‫كب�‬ ‫«ل�اجلوتايـــد» فهو جـــزيء اصطناعـــي ي‬ ‫عقـــار ي‬ ‫ين‬ ‫تحســـن معـــدل بقاء‬ ‫الحجم معـــروف بقدرته عىل‬ ‫خاليـــا بيتـــا واســـتمرارها ف ي� أداء وظائفها‪.‬‬ ‫وقــد خلصــت التجربــة إىل أن العــاج المركــب قــد‬ ‫يســاعد خاليــا بيتــا عــى االســتمرار ف ي� أداء وظائفهــا‬ ‫ـخصت حالتهــم حدي ًثــا بأنهــم‬ ‫لــدى الشــباب الذيــن ُشـ ِّ‬ ‫مصابــون بــداء الســكري مــن النــوع أ‬ ‫الول‪ .‬ف‬ ‫و� حـ ي ن‬ ‫ـ� تبدو‬ ‫ي‬ ‫فاعليــة هــذا العــاج مشــابهةً للعالجــات الموجــودة‬ ‫تشــر إىل أنــه يتمتــع‬ ‫بالفعــل‪ ،‬فــإن بيانــات التجربــة ي‬ ‫بمســتوى أفضــل مــن ناحيــة أ‬ ‫المــان‪ .‬ويشــعر الباحثــون‬ ‫قدمــا‬ ‫أن هــذه النتائــج مشــجعة بمــا يكفــي للتحــرك ً‬ ‫نحــو إج ـراء التجــارب الرسيريــة مــن المرحلــة الثالثــة‪،‬‬ ‫والـ تـى ســتتضمن مجموعــةً أكـ بـر بكثـ يـر مــن المشـ ي ن‬ ‫ـارك�‪.‬‬ ‫يف‬ ‫بيـــر‪ ،‬من جامعة‬ ‫و� هذا الســـياق‪ ،‬يقول توماس ب‬ ‫ي‬ ‫جراتـــس الطبية بالنمســـا والمؤلف المراســـل للورقة‬ ‫ت‬ ‫ال� تســـتعرض هذه النتائـــج‪« :‬التدخالت‬ ‫البحثيـــة ي‬ ‫المعدلـــة للمـــرض ف ي� داء الســـكري من‬ ‫العالجيـــة‬ ‫ِّ‬ ‫النوع أ‬ ‫الول ســـوف تصبـــح العالج المعتـــاد الجديد‬ ‫ض‬ ‫ـــخصت حالتهم حدي ًثـــا بأنهم‬ ‫للمـــر� الذيـــن ُش ِّ‬ ‫مصابـــون بالمرض»‪.‬‬ ‫بيــر أن تجــارب المرحلــة الثالثــة ســوف‬ ‫ويضيــف ب‬ ‫توســع نطــاق البحــث ليشــمل أ‬ ‫الطفــال‪ ،‬وهــم إحــدى‬ ‫ِّ‬ ‫ت‬ ‫رجــح أن تســتفيد عــى المــدى الطويــل‬ ‫ـى يُ َّ‬ ‫الفئــات الـ ي‬

‫قــادر عــى التحكــم ف ي�‬ ‫تدخــل عالجــي جديــد‬ ‫مــن‬ ‫ٍ‬ ‫المــرض ف� ٍمراحلــه أ‬ ‫الوىل‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ات ُمب�ش ِّ ة‬ ‫فضـــا عما ســـبق‪ ،‬ثمـــة عـــدة تطـــور ٍ‬ ‫مخ�يـــة ال تـــزال ف ي� مراحلها‬ ‫بحثية‬ ‫د‬ ‫جهـــو‬ ‫تشـــهدها‬ ‫ب‬ ‫ٌ‬ ‫المبكرة ولـــم تبلغ بعـــد مرحلة التجـــارب الرسيرية‪.‬‬ ‫فعىل ســـبيل المثـــال‪ ،‬اكتشـــف باحثـــون ف ي� ألمانيا‬ ‫تأشـــر‬ ‫دورا ف ي�‬ ‫جديدا‬ ‫غشـــاء خلويًا‬ ‫ســـتقبل‬ ‫ُم‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫يلعب ً‬ ‫ِ‬ ‫نشـــاطه لدى أ‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫المصاب�‬ ‫الفـــراد‬ ‫نســـول�‪ ،‬ويزداد‬ ‫ال‬ ‫إ‬ ‫بـــداء الســـكري مـــن النـــوع أ‬ ‫وتشـــر التجارب‬ ‫الول‪.‬‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫ال� أُجريت عـــى الفـــرئ ان إىل أن تثبيط هذا‬ ‫الوليـــة ي‬ ‫اســـت�اف خاليا بيتـــا أو ت‬ ‫نز‬ ‫ح�‬ ‫ســـتقبل قد يمنـــع‬ ‫الم‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫تجددها‪.3‬‬ ‫يدعـــم‬ ‫ُّ‬ ‫ف‬ ‫و� مقــال مراجعــة نُ ِش‬ ‫مؤخــرا‪ ،‬ناقــش باحثــون‬ ‫ــر‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫مــن مركــز ســدرة للطــب والبحــوث ي� قطــر الســباب‬ ‫ت‬ ‫الــى تدفعهــم إىل االعتقــاد بــأن داء الســكري مــن‬ ‫ي‬ ‫النــوع أ‬ ‫واعــدا للغايــة لتجريــب‬ ‫ا‬ ‫ــح‬ ‫رش‬ ‫م‬ ‫يعــد‬ ‫ول‬ ‫ال‬ ‫ً‬ ‫ُ َّ ً‬ ‫ـخص‪ ،‬الــذي يهــدف إىل تطبيــق‬ ‫أســاليب الطــب الشـ ي‬ ‫"العــاج المناســب ف ي� الوقــت المناســب عــى المريــض‬ ‫المناســب"‪ .‬ويســتعرض الباحثــون ف ي� هــذا المقــال‬ ‫واســعا مــن المبــادرات العالجيــة ‪-‬بــد ًءا مــن‬ ‫طيفًــا‬ ‫ً‬ ‫ن‬ ‫ـرورا بالعقاقـ يـر الجديــدة ووصـ ً‬ ‫ـول‬ ‫ـ‬ ‫وم‬ ‫ـى‬ ‫ـ‬ ‫الجي‬ ‫ـاج‬ ‫العـ‬ ‫ً‬ ‫إىل التغيــراتي ف‬ ‫ئ‬ ‫الغــذا�‪ -‬ت‬ ‫الــى يقولــون‬ ‫النظــام‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الموجهــة‬ ‫إنهــا قــد تــأذن بعهــد جديــد ف ي� العالجــات‬ ‫َّ‬ ‫إىل االحتياجــات الخاصــة لــدى كل فــرد‪ .4‬ربمــا تجلــب‬ ‫أ‬ ‫كبــرة إذا مــا‬ ‫الســاليب العالجيــة الشــخصية فوائــد ي‬ ‫ف‬ ‫أخذنــا ي� االعتبــار حقيقــة أن بدايــة ظهــور المــرض‬ ‫ً‬ ‫فضــا عــن االســتجابة للعــاج‪ ،‬عوامــل‬ ‫وتطــوره‪،‬‬ ‫ُّ‬ ‫تختلــف اختالفًــا بينــا باختــاف أ‬ ‫الفــراد‪.‬‬ ‫ِّ ً‬ ‫بنــاء عــى مــا ســبق‪ ،‬يبــدو مســتقبل تحسـ ي ن‬ ‫ـ� التحكم‬ ‫ف� داء الســكري مــن النــوع أ‬ ‫الول أو إمكانيــة تراجعــه‬ ‫ي‬ ‫أو الوقايــة منــه واعـ ًـدا عــى عــدة أصعــدة‪ .‬بيــد أن كل‬ ‫تلــك آ‬ ‫المــال تخضــع لالشـ تـراطات المعتــادة المتعلقــة‬ ‫أ‬ ‫المخ�يــة إىل تجــارب رسيريــة أولية‪،‬‬ ‫بتحويــل البحــاث‬ ‫ب‬ ‫يليهــا التحقــق مــن نتائجهــا ف ي� تجــارب أوســع نطا ًقــا‪،‬‬ ‫ف‬ ‫وســعة ف ي� نهايــة المطــاف‪.‬‬ ‫ثــم ي� ممارســة رسيريــة ُم َّ‬ ‫‪1. Klein, K. R., et al. The SimpliciT1 Study: A Randomized,‬‬ ‫‪Double-Blind, Placebo-Controlled Phase 1b/2 Adap-‬‬

‫‪tive Study of TTP399, a Hepatoselective Glucokinase‬‬ ‫‪Activator, for Adjunctive Treatment of Type 1 Diabetes.‬‬

‫‪Diabetes Care 44 960-968 (2021).‬‬

‫‪2. von Herrath, M., et al. Anti-interleukin-21 antibody‬‬

‫‪and liraglutide for the preservation of β-cell function‬‬

‫‪domised, double-blind, placebo-controlled, phase 2‬‬

‫‪trial. The Lancet Diabetes & Endocrinology 9 212-224‬‬ ‫‪(2021).‬‬

‫‪3. Jain, A. C., et al. Inceptor counteracts insulin signal-‬‬

‫‪ling in β-cells to control glycaemia. 590 326-331‬‬

‫‪Nature, 590 326-331 (2021).‬‬

‫‪4. Akil, A. A-S., et al. Diagnosis and treatment of type‬‬

‫ً‬ ‫حديثا بأنهم مصابون بداء‬ ‫ثمة عالج مركب قد يسـاعد خاليا بيتا على االسـتمرار في أداء وظائفها لدى يافعي السـن الذين ُشـخصت حالتهم‬ ‫السـكري من النوع األول‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫‪1 diabetes at the dawn of the personalized medicine‬‬

‫‪era. Journal of Translational Medicine 19 Article No.‬‬ ‫‪137 (2021).‬‬

‫‪P I KS EL / I S TO C K / GE T T Y I M AG ES PLUS‬‬

‫‪in adults with recent-onset type 1 diabetes: a ran-‬‬


‫الطب التجريبي‬ ‫في كيمارك‬

‫توجد ثالثة مرافق على أحدث الطرز لتربية الحيوانات في الرياض وجدة‬ ‫وفقا للمعايير الدولية‪ .‬والهدف‬ ‫واألحساء‪ .‬وتم تخطيط وتصميم المرافق ً‬ ‫منها مساعدة بحوث الطب الحيوي من خالل توفير الحيوانات والخبرة‬ ‫البيطرية‪ .‬عالوة على ذلك‪ ،‬فإنها تقدم التدريب والتعليم فيما يخص‬ ‫استخدام الحيوانات في البحث‪ .‬كما تعمل المرافق على تطوير وتنفيذ‬ ‫السياسة المؤسسية ورعاية الحيوانات‪ ،‬وسياسة االستخدام بما في‬ ‫ذلك تربية الحيوانات والرعاية البيطرية‪.‬‬

‫‪EMD@NGHA.MED.SA‬‬


‫الصحة النفسية‬

‫التحدي الخفي‬ ‫في الوقت الذي يتسابق فيه العلماء من أجل تطوير لقاحات‬ ‫وعالجات لمكافحة فيروس «سارس‪-‬كوف‪ ،»2-‬تنخر الجائحة في‬ ‫قيم الباحثون األضرار المتواصلة التي‬ ‫صحتنا العقلية‪ .‬وعليه‪ُ ،‬ي ِّ‬ ‫يتركها مرض «كوفيد‪ »19-‬على السالمة النفسية والعاطفية‬ ‫للمرضى‪ ،‬والعاملين بقطاع الصحة‪ ،‬وذويهم‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬


41

10

‫العـدد رقـم‬

AG SA N DR EW / I S TOC K / G E T T Y I M AG E S P LU S


‫الصحة النفسية‬

‫الوضع‬ ‫العام‬ ‫للصحة‬ ‫النفسية‬ ‫في‬ ‫المملكة‬ ‫العربية‬ ‫السعودية‬ ‫تعزيز الرفاه وتحسينه ف ي� أثناء جائحة‬ ‫الحد من الوصم‬ ‫«كوفيد‪ ،»19-‬مع ِّ‬ ‫النفس ‪.‬‬ ‫المرتبط بالمرض‬ ‫ي‬

‫شـكَّلت جائحـة «كوفيـد‪ »19-‬أزمـة عالمية يغ� مسـبوقة‪،‬‬ ‫فالغمـوض‪ ،‬وفقـد أ‬ ‫الحبـة‪ ،‬والتباعـد االجتماعـي‪،‬‬ ‫وغيـاب أ‬ ‫أثـرا ملحوظًا‬ ‫المـان االقتصـادي‪،‬‬ ‫كل ذلـك تـرك ً‬ ‫ف‬ ‫ف ي� الصحـة النفسـية وتسـبب ي� تفاقـم مشـكالت مـن‬ ‫يعانـون بالفعـل مـن اضطرابات نفسـية‪ .‬فكيـف يتعامل‬ ‫المواطنـون السـعوديون مـع المعانـاة النفسـية؟ وكيـف‬ ‫تتعامـل الدولـة مـع هـذا الوضـع الصعـب؟ ْاسـ َت ْعرض‬ ‫مؤخـرا‬ ‫بضـع دراسـات ومسـوحات اسـتقصائية أُجريـت‬ ‫ً‬ ‫الخدمـات والتوجهـات والتحديـات المرتبطـة بالرعايـة‬ ‫الصحيـة النفسـية والرفـاه ف ي� المملكـة‪.‬‬

‫الرعاية الصحية النفسية أ‬ ‫بالرقام‬

‫ف ي� مطلـع الثمانينيـات مـن القـرن الع�ش يـن‪ ،‬كان هنـاك‬ ‫مستشـفيان فقـط أ‬ ‫للمـراض النفسـية ف ي� المملكة العربية‬ ‫لكـن أبحـاث الصحـة النفسـية وعالجاتهـا‬ ‫السـعودية‪ّ ،‬‬ ‫أكر وأصبحـت محـل اهتمـام عاجـل ف ي�‬ ‫نالـت أولويـة ب‬ ‫«الدارة العامـة للصحـة‬ ‫ّـزت‬ ‫ك‬ ‫ر‬ ‫فقـد‬ ‫الماضيـة‪،‬‬ ‫العقـود‬ ‫إ‬ ‫النفسـية واالجتماعيـة» ف� المملكـة ت‬ ‫والـى أُنشـئت عـام‬‫ي‬ ‫ي‬ ‫‪42‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫‪ -1983‬على تخصيـص المـوارد الماليـة الالزمـة للرعايـة‬ ‫الصحيـة النفسـية‪ ،‬وتطويـر بنيـة تحتيـة حديثـة‪،‬‬ ‫وتماشـيا مـع «رؤية‬ ‫وتدريـب الكـوادر‪ .‬إضافـةً إىل ذلك‪،‬‬ ‫ً‬ ‫السـعودية ‪ ،»2030‬تسـعى وزارة الصحـة إىل تطويـر‬ ‫نظـام رعايـة صحيـة جديـد يتمحـور حـول المريـض‬ ‫واجتماعيـا‪ .1‬وقـد‬ ‫ونفسـيا‬ ‫بدنيـا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ويراعـي تحقيـق الرفـاه ً‬ ‫زاد عـدد العيـادات االستشـارية ت‬ ‫الـى تقـدم خدمـات‬ ‫ي‬ ‫الصحـة النفسـية أ‬ ‫الوليـة إىل ‪ 55‬عيـادة‪.2‬‬ ‫خصـص المملكـة العربيـة السـعودية ‪ %4‬مـن ي ز‬ ‫م�انيـة‬ ‫تُ ّ‬ ‫الرعايـة الصحيـة الضطرابـات الصحـة النفسـية‪ ،‬وهـي‬ ‫نسـبة تزيـد عىل المتوسـط العالمـي (‪ ،)%2‬لكنها ال تزال‬ ‫أقـل من البلـدان أ‬ ‫الخـرى ذات الدخل المرتفـع (‪.4،3)%6‬‬ ‫اختصـاص صحـة نفسـية لكل‬ ‫ويوجـد ف ي� المملكـة ‪19.4‬‬ ‫ي‬ ‫‪ 100,000‬مواطـن‪ ،‬وهـي نسـبة تزيـد على المتوسـط‬ ‫بكثر مـن‬ ‫العالمـي (‪ 6.6‬لـكل ‪ ،)100,000‬لكنهـا أقـل ي‬ ‫الـدول أ‬ ‫ال ث‬ ‫كر ثـرا ًء ف ي� العالـم (‪ 64.3‬لـكل ‪.)100,000‬‬ ‫ورغــم أن اضطرابــات االكتئــاب والقلــق كانــت‬ ‫بــ� أ‬ ‫أ‬ ‫المــراض النفســية ت‬ ‫ال ث‬ ‫انتشــارا ي ن‬ ‫حــى قبــل‬ ‫كــر‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫جائحــة «كوفيــد‪ ،»19-‬ألحقــت هــذه الزمــة ضأ� ًارا‬ ‫أكــر مــن الســكان‪.‬‬ ‫بالغــة بالصحــة النفســية لعــدد ب‬ ‫مســحا‬ ‫ســعود»‬ ‫وأجــرى باحثــون ف ي� «جامعــة الملــك‬ ‫ً‬ ‫ـتقصائيا عــى وســائل التواصــل االجتماعــي لرصــد‬ ‫اسـ‬ ‫ًّ‬ ‫أعــراض االضطرابــات النفســية ف ي� أثنــاء الجائحــة‪،‬‬ ‫ين‬ ‫المشــارك� عانــوا مــن‬ ‫وذكــروا أن نحــو ‪ %21‬مــن‬ ‫اكتئــاب تـ تـراوح شــدته بـ ي ن‬ ‫ـ� متوســط إىل شــديد جـ ًّـدا‪،‬‬ ‫ـ� عـ ن‬ ‫ف� حـ ي ن‬ ‫ـا� ‪ %17.5‬مــن القلــق و‪ %12.6‬مــن التوتــر‪.5‬‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫ين‬ ‫الصــ�‬ ‫وتماشــيا مــع نتائــج مســوحات مماثلــة ي�‬ ‫ً‬ ‫وإيطاليــا وإســبانيا‪ ،‬كان الشــباب والنســاء أ‬ ‫والشــخاص‬ ‫أ‬ ‫الذيــن لديهــم تاريــخ مــن المــرض النفــ� ال ث‬ ‫كــر‬ ‫ي‬ ‫ُعرضــة للإصابــة بأعــراض حــا ّدة‪.7،6‬‬ ‫يقـول أحمـد الهـادي‪ ،‬أ‬ ‫السـتاذ المسـاعد بجامعـة‬ ‫ش‬ ‫والمـرف على الدراسـة‪" :‬هـذا البحـث‬ ‫الملـك سـعود‬ ‫مهـم للوقـوف على آثـار جائحـة «كوفيـد‪ »19-‬ووضـع‬ ‫ٌ‬ ‫ت‬ ‫أيضا الحاجة إىل‬ ‫اسراتيجيات الوقاية والعالج"‪ .5‬ويؤكـد ً‬ ‫مزيـد مـن الدراسـات وبرامـج الوقاية والعلاج لعدد من‬ ‫مشـاكل الصحـة النفسـية أ‬ ‫الخرى‪ ،‬مثل التنمـر‪ ،‬وحاالت‬ ‫ال تن�نـت‪ ،‬ومواقـع‬ ‫الدمـان‬ ‫السـلوك (مثـل ألعـاب إ‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫والنهـاك‪.‬‬ ‫االجتماعـي)‪،‬‬ ‫التواصـل‬ ‫إ‬

‫تقديم االستشارات ت‬ ‫وال� ي ز‬ ‫ك� عىل الوقاية‬

‫ت‬ ‫جـرى‬ ‫الـى تُ َ‬ ‫عـاد ًة مـا تركـز دراسـات الصحـة النفسـية ي‬ ‫ف ي� المملكـة العربيـة السـعودية على أمـراض أو فئـات‬ ‫ض‬ ‫المـر� ف ي� المستشـفيات‪ .‬وقـد‬ ‫سـكانية محـددة‪ ،‬مثـل‬ ‫ئ‬ ‫اسـتقصا� علمـي شـامل ف� ت‬ ‫الفرة‬ ‫أُجـري أول مسـح‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫بـ� أ‬ ‫ين‬ ‫العـوام ‪ 2011‬و‪ ،2016‬عندمـا انضمـت المملكـة‬ ‫العربيـة السـعودية إىل «مبـادرة االسـتقصاء العالمـي‬ ‫للصحـة النفسـية» كأول دولـة من دول مجلـس التعاون‬ ‫ن‬ ‫الوطـى السـعودي‬ ‫الخليجـي‪ .‬وقـد أظهـر «المسـح‬ ‫ي‬ ‫للصحـة النفسـية» ‪- SNMHS‬الـذي أُطلـق عـام ‪2010‬‬ ‫والنـاث ت‬ ‫ين‬ ‫تراوح‬ ‫وشـمل ‪4004‬‬ ‫مشـارك� مـن الذكـور إ‬ ‫أعمارهـم ي ن‬ ‫عامـا‪ -‬أن نحـو شـخص واحـد‬ ‫و‪65‬‬ ‫‪15‬‬ ‫بـ�‬ ‫ً‬ ‫بـ� كل ثالثـة أشـخاص ف‬ ‫مـن ي ن‬ ‫ـخص‬ ‫ش‬ ‫قـد‬ ‫السـعودية‬ ‫�‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ي‬ ‫نفس� ف ي� وقـت مـا مـن حياتـه‪ .‬وتتشـابه تلك‬ ‫اب‬ ‫ر‬ ‫باضطـ‬ ‫ي‬ ‫النتائـج مـع البيانـات ت‬ ‫ال� ُجمعـت ف ي� فرنسـا وهولندا‪.9،8‬‬ ‫ي‬

‫"رغم أن اضطرابات االكتئاب‬ ‫انتشارا بين‬ ‫والقلق كانت األكثر‬ ‫ً‬ ‫األمراض النفسية حتى قبل‬ ‫الجائحة‪ ،‬ألحقت هذه األزمة‬ ‫أضرارا بالغة بالصحة النفسية‬ ‫ً‬ ‫لعدد أكبر من السكان‪".‬‬ ‫أطلقـت المملكـة عـد ًدا مـن المبـادرات للوقايـة مـن‬ ‫االضطرابـات النفسـية الناجمـة عن جائحـة «كوفيد‪»19-‬‬ ‫أو التغلّـب عليهـا‪ .‬على سـبيل المثـال‪ ،‬أطلـق «المركـز‬ ‫الوطـى لتعزيـز الصحـة النفسـية» مبادرة «لبيـه أ‬ ‫ن‬ ‫المل»‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫رسية وآمنة �ف‬ ‫ات‬ ‫ر‬ ‫استشـا‬ ‫تقديم‬ ‫بهـدف‬ ‫‪،2020‬‬ ‫عـام‬ ‫ف ي�‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫مجـا� عىل الهواتف‬ ‫مجـال الصحـة النفسـية بع� تطبيق‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫العاملـ� ف ي� القطـاع العـام‬ ‫الذكيـة‪ ،‬إضافـة إىل شإ�اك‬ ‫مـن خلال برنامـج «تعزيـز الصحـة النفسـية ف ي� بيئـة‬ ‫العمـل» بهـدف رفع كفاءتهـم وإنتاجيتهـم ف ي� العمل‪.10‬‬ ‫ن‬ ‫الوطـى للوقايـة‬ ‫وعلاو ًة على ذلـك‪ ،‬أصـدر «المركـز‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫الرشـادي للصحـة‬ ‫مـن المـراض ومكافحتهـا» «الدليـل إ‬ ‫النفسـية واالجتماعيـة» الـذي يسـتعرض مجموعـة مـن‬ ‫أفضـل الممارسـات للحفـاظ على الصحـة النفسـية ف ي�‬ ‫أثنـاء جائحـة «كوفيـد‪ .11»19-‬عىل سـبيل المثال‪ ،‬يُسـلّط‬ ‫الدليـل الضـوء عىل أهمية ممارسـة الرياضة‪ ،‬ألن الجمع‬ ‫ت‬ ‫ين‬ ‫االسراتيجيات‬ ‫بـ� الصحـة البدنيـة والنفسـية إحـدى‬ ‫الوقائيـة المهمـة‪ .‬ويُذكـر أن المملكة العربية السـعودية‬ ‫ن‬ ‫البـد� ي ن‬ ‫بـ� جميـع دول‬ ‫لديهـا أعلى معـدل ف ي� الخمـول‬ ‫ي‬ ‫ئ‬ ‫اسـتقصا�‬ ‫مجلس التعاون الخليجي‪ ،‬وقد كشـف مسـح‬ ‫ي‬ ‫أُجـري مؤخـرا ف� السـعودية عـن وجـود عالقـة ي ن‬ ‫بـ�‬ ‫أ ً ي‬ ‫النشـطة الرياضية المعتدلة وانخفاض معدل‬ ‫ممارسـة‬ ‫ين‬ ‫الصابـة باالكتئـاب ي ن‬ ‫المشـارك� الذكـور‪ ،‬ممـا يـؤدي‬ ‫بـ�‬ ‫إ‬ ‫إىل تقليـل أعـراض القلـق واالكتئـاب‪.12‬‬

‫تحديات واضحة‪ :‬الوصم االجتماعي‬ ‫النفس‬ ‫ونظرة المجتمع للمرض‬ ‫ي‬ ‫ن‬

‫الوطـى السـعودي للصحـة النفسـية»‬ ‫كشـف «المسـح‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫المصابـ� باضطرابـات‬ ‫السـعودي�‬ ‫أيضـا أن ‪ %80‬مـن‬ ‫ً‬ ‫نفسـية شـديدة ال يسـعون لتلقـي أي علاج‪ ،‬وأن نحـو‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫دينيـ� أو مـن‬ ‫معالجـ�‬ ‫يستشرون‬ ‫‪ %9‬مـن السـكان‬ ‫ي‬ ‫غر أ‬ ‫وغ�ه مـن العقبات‬ ‫االجتماعـي‬ ‫فالوصـم‬ ‫الطبـاء‪.9‬‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫المختصـ� �ف‬ ‫ن‬ ‫االجتماعيـة تمنـع النـاس من الذهـاب إىل‬ ‫ي ي‬ ‫االلـ�ام بالعلاج‪ ،‬أو ت‬ ‫مجـال الصحـة النفسـية‪ ،‬أو ت ز‬ ‫حـى‬ ‫المشـاركة ف ي� المسـوحات المتعلقـة بالصحـة النفسـية‪.13‬‬ ‫ونتيجـةً لذلـك‪ ،‬يتأخـر أ‬ ‫الفـراد المعرضـون للخطـر ف ي�‬ ‫التمـاس العالجـات الطبيـة‪ ،‬مما يزيد مـن صعوبة عالج‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫الـى يعانـون منهـا‪.‬‬ ‫المـراض ي‬ ‫إن ارتفـاع معـدل انتشـار االضطرابـات النفسـية‬ ‫المعالَجـة ف ي� المملكـة‪ ،‬إضافـة إىل النظـرة السـلبية‬ ‫ي‬ ‫غر ُ‬ ‫والتجـارب السـيئة ف� مستشـفيات أ‬ ‫المـراض النفسـية‪،‬‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫الـى تواجههـا‬ ‫يُسـلّط ‪14‬الضـوء على بعـض التحديـات ي‬ ‫وتشر دراسـات عديـدة إىل أهميـة االسـتثمار‬ ‫الدولـة ‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ف� إجـراء مزيـد مـن أبحـاث الصحة النفسـية ي ن‬ ‫ب� النسـاء‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫ين‬ ‫والمغ� ي ن‬ ‫توفر مزيـد‬ ‫بـ�‬ ‫والمسـن� والشـباب‪ ،‬وأهميـة ي‬


associated factors. Int J Environ Res Public Health. 2020;17(9):3165.

https://doi.org/10.3390/ijerph17093165.

7. González-Sanguino C, Ausín B, Castellanos MÁ, Saiz

J, López-Gómez A, Ugidos C, et al. Mental health consequences during the initial stage of the 2020 corona-

virus pandemic (COVID-19) in Spain. Brain Behav

Immun. 2020; 87:172–6. https://doi.org/10.1016/j. bbi.2020.05.040.

8. http://www.healthandstress.org.sa/Publications/ DON K EY W OR X / I S TOC K / G E T T Y I M AG E S P LU S

Articles/Al-Subaie%20et.%20al%202020%20-%20 Overview%20of%20the%20Saudi%20National%20 Mental%20Health%20Survey.pdf

9. Saudi National Mental Health Survey - Technical Report: http://www.healthandstress.org.sa/Publications/Articles/Al-Subaie%20et.%20al%202020%20

-%20Overview%20of%20the%20Saudi%20National%20 Mental%20Health%20Survey.pdf

10. Hassounah, Marwah, Hafsa Raheel, and Moham-

med Alhefzi. “Digital response during the COVID-19 pandemic in Saudi Arabia.” Journal of Medical Internet

Research 22.9 (2020): e19338. Journal of Medical Inter-

net Research - Digital Response During the COVID-19 Pandemic in Saudi Arabia (jmir.org)

11. https://covid19.cdc.gov.sa/wp-content/

uploads/2020/04/EN_Preventive-Guide-for-Mentaland-Social-Health.pdf and https://covid19.cdc.gov. sa/community-public/mental-health/

12. Althumiri, Nora A., Mada H. Basyouni, and Nasser

F. BinDhim. “Exploring the Association Between Phys-

ical Activity and Risk of Mental Health Disorders in Saudi

.‫ وفاقم من مشاكل أولئك الذين يعانون بالفعل من اضطرابات نفسية‬،‫ضارا على الصحة العقلية على مستوى العالم‬ ً ‫تأثيرا‬ ً »19-‫كان لوباء «كوفيد‬

‫ين‬ �‫العالميـ‬ �‫المشـاه‬ ‫ بفضـل حديـث بعـض‬،‫الشـباب‬ ‫ي‬ �‫النفس ف ي‬ ‫المـرض‬ ‫مع‬ ‫عالنيـةً عـن معاناتهم الشـخصية‬ ‫ي‬ ،‫شـجعة‬ ‫م‬ ‫خطوة‬ ‫أنها‬ ‫ورغـم‬ .»19-‫أثنـاء جائحـة «كوفيد‬ ِّ ُ -‫وما ينبغي‬- ‫كث�ا مما يمكـن‬ ‫هنـاك‬ ‫تشر البيانـات إىل أن‬ ‫ي‬ ً‫ي‬ ‫فعلـه للتصـدي للوصـم االجتماعـي المتعلـق بالمـرض‬ .‫النفس� وتقديـم الدعـم لمن يحتاجـون إليه‬ ‫ي‬

Arabian Adults: Cross-sectional Study.” JMIR Public

1. https://europepmc.org/article/MED/33245612

13. Alissa, Nawal A. “Social barriers as a challenge in

Pages/vision2030.aspx

Health and Surveillance 7.4 (2021): e25438.

seeking mental health among Saudi Arabians.” Journal

of Education and Health Promotion 10.1 (2021): 143. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles PMC8224481/

14. Al Mousa, Yaqoub, et al. “Saudi service users’ per-

ceptions and experiences of the quality of their mental

health care provision in the Kingdom of Saudi Arabia (KSA): A qualitative inquiry.” International journal of

mental health nursing 30.1 (2021): 300-316.

15. Almutairi, Adel F. “Mental illness in Saudi Arabia: an overview.” Psychology research and behavior manage-

ment 8 (2015): 47.

16. Dawood, Eman, and Omar Modayfer. “Public atti-

tude towards mental illness and mental health services in Riyadh, Saudi Arabia.” Res Hum Soc Sci 6 (2016): 63-75.

17. Zitoun, Osama A., et al. “Attitudes of medical students in Saudi Arabia towards mental illness and their

beliefs regarding its causes and treatability.” Asian Jour-

nal of Psychiatry 56 (2021): 102515.

43

10

‫العـدد رقـم‬

2. https://www.moh.gov.sa/en/Ministry/nehs/

3 . Al-Subaie, Abdullah S., AbdulHameed Al-Habeeb, and Yasmin A. Altwaijri. “Overview of the Saudi National

Mental Health Survey.” International Journal of Meth-

ods in Psychiatric Research 29.3 (2020): e1835. https:// www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7507437/

4. World Health Organization. (2018a). Mental health atlas 2017. Geneva, Switzerland: World Health Organi-

zation. https://cdn.who.int/media/docs/default-source/ mental-health/mental-health-atlas-2017-country-

profiles/sau.pdf?sfvrsn=f82734c1_1&download=true

5. AlHadi, Ahmad N., Mohammed A. Alarabi, and Khu-

lood M. AlMansoor. “Mental health and its association with coping strategies and intolerance of uncertainty during the COVID-19 pandemic among the general population in Saudi Arabia: cross-sectional study.” BMC psy-

chiatry 21.1 (2021): 1-13.

6. Mazza C, Ricci E, Biondi S, Colasanti M, Ferracuti S, Napoli C, et al. A Nationwide survey of psychological distress among Italian people during the COVID-19

pandemic: immediate psychological responses and

‫ت‬ .‫تلـى احتياجاتهـم‬ ‫الـى ب ّ ي‬ ‫مـن مؤسسـات الدعـم ي‬ ‫خبر صحة السـكان ف ي� «مركز‬ ‫يقـول عـادل‬ ‫ ي‬،‫المط�ي‬ ‫ي‬ ‫الملـك عبـد اللـه العالمـي أ‬ )‫للبحـاث الطبيـة» (كيمـارك‬ ‫و«جامعـة الملـك سـعود بـن عبـد العزيـز للعلـوم‬ ‫ "رغـم المحاوالت العديـدة لمواجهة المرض‬:»‫الصحيـة‬ ‫ث‬ ‫البحـى ف ي� مراحلـه‬ ‫ ال يـزال هـذا المجـال‬،�‫النفس‬ ‫ي‬ ‫أ ي‬ ‫ وهنـاك حاجـة إىل‬.‫الوىل بالمملكـة العربيـة السـعودية‬ ‫البحـاث بخصـوص أ‬ ‫إجـراء مزيـد مـن أ‬ ‫المراض النفسـية‬ ‫ت‬ ‫الـى تحـول دون‬ ‫ والعقبـات المجتمعيـة ي‬،‫لـدى النسـاء‬ ،‫ والوصـم االجتماعـي‬،‫الحصـول على المسـاعدة‬ ‫للحـد مـن المخاطـر ت ز‬ ‫تز‬ ‫الم�ايـدة‬ ،‫وااللـ�ام بالعلاج‬ ِّ .15"‫لتدهـور الصحـة النفسـية ف ي� البلاد‬ ‫ويمكـن لتشـجيع الحديـث عـن الصحـة النفسـية أن‬ ‫ن‬ �‫إيجـا‬ ‫تبـى موقـف‬ ‫بي‬ ‫ ويُحفِّـز على ّ ي‬،‫يهـدم المحظـورات‬ ‫ين‬ ‫ فقد‬.16‫عـزز الرفـاه‬ ‫تجـاه‬ ّ ُ‫ وي‬،‫المصابـ� بأمـراض نفسـية‬ ‫وجـد الباحثـون ف ي� جامعة سـليمان الراجحـي أن الغالبية‬ ‫العظمـى من طلاب الطب يتب ّنون مواقـف إيجابية تجاه‬ ‫كر احتكاكًا منهـم أ‬ ‫ وأن أ‬،�‫النفسـي‬ ‫ض‬ ‫ال ث‬ ‫ين‬ ‫بالمراض‬ �‫المـر‬ ‫ف‬ ‫النفسـية أو الذيـن يُخطّطـون للتخصـص ي� الطـب‬ ‫النفس� كانـوا ث‬ ‫ أو‬،‫أكر اسـتعدا ًدا لمشـاركة غرفتهـم مع‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫ويشر ذلـك‬ . �‫نفس‬ ‫بمـرض‬ ‫مصـاب‬ ،‫مـن‬ ‫حـى الـزواج‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫النفس� واالهتمـام بدراسـته‬ ‫بالمـرض‬ ‫االحتـكاك‬ ‫أن‬ ‫إىل‬ ‫ي‬ ‫ ويشـجع عىل ّن‬،‫يخفـف مـن حدة الوصـم االجتماعي‬ �‫تب‬ ‫ي‬ ‫وتقبلا آ‬ ‫سـلوك ث‬ ً .17‫للخرين‬ ‫دعمـا‬ ً ‫أكر‬ ‫ "الوصم‬:‫ الم�ش ف عىل الدراسـة‬،‫يقول أسـامة زيتون‬ ‫للمصابـ� أ‬ ‫ين‬ ‫بالمراض النفسـية عقبـة واضحة‬ ‫االجتماعـي‬ ‫ نحتـاج إىل مزيـد مـن الجهود‬.‫ف ي� مجـال الصحـة العامـة‬ ‫ وربمـا ت‬،‫لتقييـم الوضـع‬ ‫تدابر لمجابهـة الوصم‬ ‫اق�اح‬ ‫ي‬ ‫المرتبـط بالمـرض النفس� ي ن‬ ." ‫ب� عموم السـكان‬ ‫ي‬ ‫سـيما ي ن‬ �‫ب‬ ّ ‫ ال‬،‫لقـد زاد الوعي بقضايا الصحة النفسـية‬


‫الصحة النفسية‬

‫ألحقت عمليات اإلغالق‪ ،‬والعزل‬ ‫أضرارا بالغة‬ ‫الذاتي‪ ،‬والحجر الصحي‬ ‫ً‬ ‫بالصحة النفسية للناس حول العالم‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬


‫التبعات‬ ‫النفسية‬ ‫لمرض‬ ‫«كوفيد‪»19-‬‬ ‫ُقدر أهمية الصحة‬ ‫جعلتنا جائحة «كوفيد‪ »19-‬ن ِّ‬ ‫الخ�ة‪ .‬آ‬ ‫أ‬ ‫ف آ‬ ‫أبحاث من‬ ‫والن‪ ،‬تو ِّفر لنا‬ ‫ٌ‬ ‫النفسية ي� الونة ي‬ ‫مختلف أنحاء العالم رؤى ثاقبة بخصوص أ‬ ‫ال ض�ار‬ ‫النفسية ت‬ ‫الم�تبة عىل الجائحة‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪B A RA N OZ D E M I R/ E+ / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫أ‬ ‫ف‬ ‫مث�ة لالهتمام‪.‬‬ ‫لـدى نـارص بن دهيم‪ ،‬الباحث البـارع والرائد ي� مجال العمـال‪ ،‬قصةٌ ي‬ ‫يـروي بـن دهيـم‪" :‬لدينـا أدا ٌة لتقييم الصحة النفسـية على موقعنا إ ت ن‬ ‫و�‪ ،‬وذات‬ ‫اللكر ي‬ ‫اسـتقصيت‬ ‫يـوم ف ي� شـهر أبريـل عـام ‪ ،2020‬تعطَّلـت خوادمنـا الحاسـوبية‪ .‬وعندمـا‬ ‫ُ‬ ‫ال ٍمـر‪ ،‬وجـدت أعـدادا مهولـة مـن النـاس يحاولـون اسـتخدام أ‬ ‫أ‬ ‫الداة‪ ،‬بلغ متوسـطهم‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ف‬ ‫القبـال الـذي شـهده بـن دهيـم لم يكن‬ ‫‪ 10‬آالف‬ ‫شـخص ي� الثانيـة الواحـدة"‪ .‬وهـذا إ‬ ‫ٍ‬ ‫فروس كورونا‪.‬‬ ‫جائحة‬ ‫عن‬ ‫نجمت‬ ‫النفسـية‪،‬‬ ‫بالصحة‬ ‫البالـغ‬ ‫االهتمام‬ ‫مـن‬ ‫حالـة‬ ‫سـوى‬ ‫ي‬ ‫ـح العالــم وهــي عــى أعتــاب عامهــا الثالــث‪ .‬وقــد‬ ‫ـ‬ ‫تكتس‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫الجائح‬ ‫ـت‬ ‫ـ‬ ‫ال‬ ‫ز‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫م‬ ‫ـا‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫وحالي‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ـر مــن انكشــاف التأثـ يـرات الجســدية‬ ‫اتَّضحــت لنــا ضأ�ارهــا النفســية بعــد وقـ ٍ‬ ‫ـت قصـ ي ٍ‬ ‫ت‬ ‫الكث�يــن مــن أن يمرضــوا‬ ‫ـى يتسـ َّـبب فيهــا المــرض‪ .‬فالخــوف صــار يســاور ي‬ ‫المدمــرة الـ ي‬ ‫ـديدا‪ ،‬وتفا َقــم ذلــك الخــوف بســبب تدابـ يـر التباعــد االجتماعــي المفاجئــة‬ ‫ً‬ ‫مرضــا شـ ً‬ ‫وطويلــة أ‬ ‫المــد‪ ،‬الـ ت‬ ‫ـى فرضتهــا الحكومــات حــول العالــم‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫الباحث� إىل دراسـة أثـر الجائحة ف ي�‬ ‫حـدق بسلامتنا النفسـية يدفـع‬ ‫الم ِّ‬ ‫هـذا الخطـر ُ‬ ‫اسـةً‬ ‫القبـال الضخم على أداة التقييم‬ ‫هذا‬ ‫فبعد‬ ‫وأشـمل‪.‬‬ ‫أوسـع‬ ‫ر‬ ‫د‬ ‫الصحـة النفسـية‬ ‫إ‬ ‫فريق ث‬ ‫ت‬ ‫ش‬ ‫بح� سـعودي ف ي� إنشـاء‬ ‫ومعه‬ ‫دهيـم‬ ‫بـن‬ ‫ع‬ ‫�‬ ‫نـت‪،‬‬ ‫االن�‬ ‫على‬ ‫النفس� المتاحـة‬ ‫ٌ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫منظومـة ُوطنيـة لمتابعـة الصحـة النفسـية‪ ،‬هـي أ‬ ‫الوىل مـن نوعهـا ف ي� المملكـة العربية‬ ‫ٍ‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫ال� أسسـها بن‬ ‫وبتمويـل‬ ‫السـعودية‪.‬‬ ‫مسـتمر مـن جمعيـة ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫"شـاركْ " للبحـاث الصحية‪ ،‬ي‬ ‫ن‬ ‫ن‬ ‫مقابلات‬ ‫ـا‬ ‫حالي‬ ‫المتطوعـ�‬ ‫الباحثـ�‬ ‫مـن‬ ‫وفريقـه‬ ‫هـو‬ ‫جـري‬ ‫ي‬ ‫‪،2015‬‬ ‫عـام‬ ‫دهيـم ف ي�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫دوريـة‪ ،‬لتقييـم الصحـة النفسـية للفـراد � ت‬ ‫عر الهاتـف‬ ‫شـى أنحـاء المملكـة‪ ،‬سـوا ٌء ب‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫المسـ َتقاة مـن تلـك المقابلات‬ ‫البيانـات‬ ‫خزنـون‬ ‫أو مـن خلال التطبيقـات الذكيـة‪ ،‬ويُ ِّ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ن‬ ‫منصـة ت‬ ‫الوطـى لتعزيـز الصحـة النفسـية ف ي� المملكة‪.‬‬ ‫إلك�ونيـة‪ ،‬يسـتضيفها المركـز‬ ‫ف ي�‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫و� ت‬ ‫الفرة مـا ي ن‬ ‫مقابالت شـهرية‬ ‫بـ� مايو وأغسـطس ‪ ،2020‬أجرى بن دهيم وفريقه‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬

‫‪45‬‬


‫الصحة النفسية‬ ‫قائمة عشـوائية مـن أرقام‬ ‫مـع‬ ‫أشـخاص اختاروهـم بع� ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫الهواتـف‪ ،‬واسـتقصوا خلال هـذه المقابلات أفـكار‬ ‫ومشـاعر ث‬ ‫شـخص بالـغ ف ي� المملكـة‪.‬‬ ‫أكر مـن ‪ 16‬ألـف‬ ‫ٍ‬ ‫ن‬ ‫ن‬ ‫بدرجة‬ ‫ض�‬ ‫عر‬ ‫م‬ ‫كانـوا‬ ‫المشـارك�‬ ‫أن‬ ‫إىل‬ ‫الفريق‬ ‫وتوصـل‬ ‫ُ َّ ي‬ ‫ي‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫االكتئـا�‬ ‫اب‬ ‫ر‬ ‫باالضطـ‬ ‫صابـة‬ ‫ال‬ ‫لخطـر‬ ‫ا"‬ ‫نسـبي‬ ‫"عاليـة‬ ‫إ‬ ‫ً‬ ‫بي‬ ‫الكبر (‪ ،)MDD‬واضطـراب القلـق العـام )‪.1(GAD‬‬ ‫ي‬ ‫وعندمـا قـارن الباحثـون نتائجهـم بالبيانـات المسـتقاة‬ ‫أن خطر‬ ‫اسـة وطنية أُجريت عـام ‪ ،2018‬وجـدوا َّ‬ ‫مـن در ٍ‬ ‫الصابـة باالكتئـاب ف ي� البلاد قـد ارتفـع بنسـبة ‪.%71.2‬‬ ‫إ‬ ‫ف‬ ‫ث‬ ‫و� ش‬ ‫بحـى آخـر مرتبط بالمسـألة ذاتهـا‪ ،‬وجد بن‬ ‫مـر‬ ‫ي‬ ‫وع ي‬ ‫ٍ‬ ‫دهيـم وفريقـه ارتباطًـا ي ن‬ ‫بـ� حالة الفـرد مـن ناحية تلقي‬ ‫وح ّـدة االضطرابات‬ ‫كورونا‬ ‫وس‬ ‫لفر‬ ‫اللقاحـات المضادة ي‬ ‫ِ‬ ‫النفسـية‪ .‬أ‬ ‫فالفـراد الذيـن تلقـوا جرعـات اللقـاح كاملـةً‬ ‫كانـوا أقـل قلقًـا واكتئابًـا وأرقًـا ممـن تلقـوا جرعـةً واحدة‬ ‫فقـط مـن اللقـاح‪ ،‬والذيـن بدورهـم كانـوا أفضـل ً‬ ‫حـال‬ ‫مـن ناحيـة االضطرابـات النفسـية مقارنـةً بمـن لـم‬ ‫يحصلـوا على اللقـاح‪.‬‬

‫بمقدمي الرعاية الصحية‬ ‫االهتمام ُ‬

‫‪46‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫‪1. BinDhim, N. F., Althumiri, N. A., Basyouni, M. H., Ala-‬‬

‫‪geel, A. A, Alghnam, S. et al. Saudi Arabia Mental Health‬‬ ‫‪Surveillance System (MHSS): mental health trends‬‬

‫‪amid COVID-19 and comparison with pre-COVID-19‬‬ ‫‪trends. European Journal of Psychotraumatology 12,‬‬ ‫‪1875642 (2021).‬‬

‫‪2. Al Ammari, M., Sultana, K., Thomas, A., Al Swaidan,‬‬

‫‪L., Al Harthi, N. Health Outcomes Amongst Health Care‬‬ ‫‪Workers During COVID 19 Pandemic in Saudi Arabia.‬‬

‫‪Frontiers in Psychiatry 11, 619540 (2021).‬‬

‫‪3. Sameer, A. S., Khan, M. A., Nissar, S., Banday, M. Z.‬‬ ‫‪Assessment of Mental Health and Various Coping Strat-‬‬

‫‪egies among general population living Under Imposed‬‬ ‫‪COVID-Lockdown Across world: A Cross-Sectional Study.‬‬

‫‪Ethics, Medicine and Public Health 15, 100571 (2020).‬‬

‫نسبيا" لإلصابة‬ ‫تحمل العاملون في الخطوط األمامية في مجال الرعاية الصحية العبء األكبر من الوباء‪ ،‬وكثير منهم معرضون لخطر "مرتفع‬ ‫ً‬ ‫باالكتئاب واضطرابات القلق‪.‬‬

‫‪J UA N M O N I N O / I S TO C K / G E T T Y I M AG E S P LU S‬‬

‫أيضـا أن نراعي احتياجـات ُمقدمي الرعاية‬ ‫مـن ال�ض وري ً‬ ‫أن العمـل ف ي� الخطـوط‬ ‫أحـد‬ ‫على‬ ‫يخفـى‬ ‫الصحيـة‪ .‬فلا‬ ‫َّ‬ ‫أ‬ ‫عـرض صاحبـه‬ ‫ي‬ ‫الصحيـة‪،‬‬ ‫الرعايـة‬ ‫بقطـاع‬ ‫الماميـة‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ف‬ ‫تسـببت الجائحـة ي� تفاقُـم‬ ‫ٍ‬ ‫لضغـوط شـديدة‪ ،‬وقـد َّ‬ ‫تلـك الضغـوط‪ .‬ولهـذا عكفـت ِخ ْـز َرة ُسـلطانة‪ُ ،‬منسـقة‬ ‫أ‬ ‫البحـاث الرسيريـة بمركـز الملـك عبـد اللـه العالمـي‬ ‫أ‬ ‫فريـق‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمـارك)‪ ،‬بالتعـاون مـع‬ ‫ٍ‬ ‫ث‬ ‫تأثر مـرض‬ ‫بحـى مـن السـعودية والهنـد‪ ،‬على دراسـة ي‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫العاملـ� بمجـال‬ ‫الغلاق ف ي�‬ ‫اءات‬ ‫ر‬ ‫وإجـ‬ ‫«كوفيـد‪»19-‬‬ ‫إ‬ ‫الرعايـة الصحيـة بالمملكـة‪.‬‬ ‫ئيس�‬ ‫تقـول ُسـلطانة عـن الدراسـة‪" :‬كان هدفنـا الر ي‬ ‫ين‬ ‫للعاملـ� بمجـال الرعايـة‬ ‫حمايـة الصحـة النفسـية‬ ‫الصحيـة"‪ .‬وتتذكـر الباحثـة أنَّـه ف ي� أثنـاء انتشـار متالزمـة‬ ‫أ‬ ‫ش‬ ‫(مرس)‪ ،‬أفـاد ‪ %75‬مـن‬ ‫الـرق الوسـط التنفسـية ي‬ ‫ف‬ ‫ين‬ ‫المشـارك� ي� إحـدى الدراسـات بأنَّهـم يعانـون مـن‬ ‫أن الفريـق أجـرى اسـتطال ًعا‬ ‫ابـات نفسـية‪ .‬ي‬ ‫غر َّ‬ ‫آاضطر ٍ‬ ‫ين‬ ‫العاملـ� بمجـال الرعاية الصحيـة ف ي� أنحاء المملكة‬ ‫لراء‬ ‫ن‬ ‫مسـتويات‬ ‫من‬ ‫يعانون‬ ‫المشـارك�‬ ‫أن‬ ‫ووجد‬ ‫‪،2020‬‬ ‫عـام‬ ‫ي‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫نسـبيا مـن االضطرابات النفسـية‪ .2‬ف ُقرابـة ‪ %77‬من‬ ‫أقـل‬ ‫ً‬ ‫ين‬ ‫المشـارك� ف ي� االسـتبيان‪ ،‬الذيـن بلـغ عددهـم ‪1130‬‬ ‫شـخصا‪ ،‬بـدا أنَّهـم يعانـون درجـةً مـن االكتئاب ت‬ ‫تراوح‬ ‫ً‬ ‫حدتهـا ي ن‬ ‫"بـ� الطبيعيـة والطفيفـة"‪ .‬وقالت نسـبةٌ مماثلة‬ ‫ّ‬ ‫ين‬ ‫إن حـدة القلق لديهم كانـت "من ضئيلة‬ ‫مـن‬ ‫المشـارك� َّ‬ ‫إىل طفيفـة"‪ ،‬ف� ي ن‬ ‫حـ� قـال نحـو ‪ %86‬إنَّهـم َّإمـا لـم‬ ‫أ ي‬ ‫تر�ق‬ ‫بمسـتويات ال َ‬ ‫بالرق مطلقًـا‪ ،‬وإما أصابهم‬ ‫يُصابـوا‬ ‫ٍ‬ ‫مصـدرا لالنزعـاج‪.‬‬ ‫تكـون‬ ‫ألن‬ ‫ً‬ ‫شـعرت ُسـلطانة تجـاه هـذه النتائـج بش ي ٍء مـن‬ ‫الدهشـة ف ي� البدايـة‪ ،‬إذ كانـت تتوقـع نتائج أقـل إيجابية‬ ‫مـن ذلـك‪ .‬لكـن مـع ش‬ ‫اسـات تؤيـد هـذه النتائـج‬ ‫نـر در ٍ‬ ‫ين‬ ‫الصـ�‬ ‫اسـات أجريـت ف ي�‬ ‫ر‬ ‫د‬ ‫منهـا‬ ‫بلـدان مختلفـة‪،‬‬ ‫ف ي�‬ ‫ٌ‬ ‫ٍ‬ ‫الصابـة فيهمـا بمـرض‬ ‫وإيطاليـا خلال ذروة معـدالت إ‬ ‫ات للكيفيـة ت‬ ‫الـى‬ ‫تفسر‬ ‫«كوفيـد‪ ،»19-‬طـرح الفريـق‬ ‫ي ٍ‬ ‫ي‬ ‫يتمكـن بهـا العاملـون ف ي� مجـال الرعايـة الصحيـة مـن‬ ‫التكيـف مـع الوضـع إىل هـذه الدرجـة‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫والجهوزيــة هــي إحــدى النظريــات المطروحــة‬ ‫ُ‬

‫ف‬ ‫إن المملكــة تعلَّمــت‬ ‫ي� هــذا الصــدد‪ .‬تقــول ُســلطانة َّ‬ ‫دروســا عديــدة مــن تف ـش ي متالزمــة الـ شـرق‬ ‫دون شـ ٍ‬ ‫ـك ً‬ ‫أ‬ ‫(مــرس)‪ .‬ولــذا عندمــا عصــف‬ ‫التنفســية‬ ‫الوســط‬ ‫ي‬ ‫«كوفيــد‪ »19-‬بالبــاد‪ ،‬اتخــذت الحكومــة ومؤسســات‬ ‫الرعايــة الصحيــة قــرارات رسيعــة‪ ،‬حفظــت أ‬ ‫الرواح‬ ‫ٍ‬ ‫توفــر‬ ‫وحمــت صحــة الســكان وســامتهم؛ مثــل‪،‬‬ ‫ي‬ ‫معــدات الحمايــة الشــخصية‪ ،‬واللقاحــات‪ ،‬وخدمــات‬ ‫ين‬ ‫للعاملــ� بقطــاع الرعايــة الصحيــة‪.‬‬ ‫الرعايــة النفســية‬ ‫أيضـــا أنَّه مع قتامـــة الوضع خالل‬ ‫ـــلطانة‬ ‫وترى ُس‬ ‫ً‬ ‫الغـــاق يمكـــن أن يكون لها‬ ‫تداب�‬ ‫فـــإن‬ ‫الجائحـــة‪،‬‬ ‫َّ ي إ‬ ‫بعد إيجـــا�‪ ،‬يتمثل ف� قضاء وقت أطـــول مع أ‬ ‫الرسة‪.‬‬ ‫ُ ٌ‬ ‫ٍ‬ ‫بي‬ ‫َّ ي‬ ‫أن هذا االســـتنتاج ن‬ ‫روايات فردية‬ ‫مب� عـــى‬ ‫وصحيـــح َّ‬ ‫ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫ي‬ ‫ٌ‬ ‫جـــرى ف ي�‬ ‫ي‬ ‫غـــر مثبتـــة‪ ،‬فإن هنـــاك أبحاثًـــا منهجية تُ َ‬ ‫ت‬ ‫اســـراتيجيات‬ ‫الوقت الراهن بخصوص مدى انتشـــار‬ ‫التكيـــف وأهميتها‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫ـم� أغــا‪ ،‬الباحث‬ ‫ـ‬ ‫س‬ ‫ـيد‬ ‫ـ‬ ‫س‬ ‫ـف‬ ‫ـ‬ ‫عك‬ ‫ـال‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫المث‬ ‫فعــى ســبيل‬ ‫ي‬ ‫ف ي� جامعــة الملــك ســعود بــن عبــد العزيــز للعلــوم‬ ‫ث‬ ‫ـى مــن الســعودية والهنــد‬ ‫الصحيــة‪ ،‬بمعيــة فريــق بحـ ي‬ ‫تحــت قيادتــه‪ ،‬عــى دراســة وضــع الصحــة النفســية ف ي�‬ ‫ت‬ ‫التكيــف لــدى عمــوم النــاس ف ي�‬ ‫العالــم واســراتيجيات ُّ‬ ‫فـ تـرة انتشــار مــرض «كوفيــد‪ .3»19-‬وكانــت النتائــج الـ ت‬ ‫ـى‬ ‫ي‬ ‫ث‬ ‫ـى أقــل تفـ ً‬ ‫ـاؤل ممــا خلُصــت‬ ‫َّ‬ ‫توصــل إليهــا الفريــق البحـ ي‬ ‫إليــه دراســة ُســلطانة الـ تـى أُجريت عىل العاملـ ي ن‬ ‫ـ� ف ي� مجال‬ ‫ي ِ‬ ‫ـتويات‬ ‫الرعايــة الصحيــة‪ ،‬فقد رصــدت النتائج وجود "مسـ ٍ‬ ‫ين‬ ‫المشــارك�‪ .‬كمــا‬ ‫عاليــة مــن االكتئــاب والقلــق" لــدى‬ ‫حـ َّـدد أغــا وفريقــه مجموعــةً مــن اسـ ت‬ ‫التكيــف‬ ‫اتيجيات‬ ‫ـر‬ ‫ُّ‬ ‫يســتخدمها النــاس ليحاولــوا الحفــاظ عــى ســامتهم‬ ‫النفســية‪ ،‬منهــا مشــاهدة التلفــاز‪ ،‬والتفاعل عـ بـر منصات‬ ‫التواصــل االجتماعــي‪ ،‬وقضــاء الوقــت مــع أ‬ ‫الرسة‪،‬‬ ‫والطهــي‪ ،‬والنــوم‪ ،‬واالســتماع إىل الموســيقى‪.‬‬ ‫تُ ب�ز هذه النتائـــج مدى أهمية التوســـع ف ي� تقديم‬

‫خدمـــات الرعايـــة النفســـية‪ ،‬من أجـــل التغلب عىل‬ ‫الضغـــوط المصاحبـــة لهـــذه أ‬ ‫الوقات االســـتثنائية‪.‬‬ ‫فجائحة يف�وس كورونا ســـلَّطت الضـــوء عىل مفهوم‬ ‫الصحـــة النفســـية‪ ،‬وجعلتـــه ف ي� صـــدارة اهتمامات‬ ‫ين‬ ‫الكث�يـــن‪ .‬وهناك إجمـــا ٌع واضح ي ن‬ ‫الباحث� عىل‬ ‫بـــن‬ ‫ي‬ ‫جدير بـــأن يُوضع عىل‬ ‫أن دعـــم الصحـــة النفســـية‬ ‫َّ‬ ‫ٌ‬ ‫الولويـــات‪ .‬لكن لو نظرنا إىل أ‬ ‫قائمة أ‬ ‫منظور‬ ‫المـــر من‬ ‫ٍ‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ـــبل تقديم‬ ‫لوجيســـي‪ ،‬فثمـــة عقبـــات تعـــرض ُس ُ‬ ‫ي‬ ‫تدابـــر التباعـــد االجتماعي‪،‬‬ ‫منها‬ ‫الخدمـــات‪،‬‬ ‫هـــذه‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫الـــي تفرض عـــى ُمقدمـــي الرعاية الصحيـــة تقديم‬ ‫ي‬ ‫خدماتهـــم عن بعـــد‪ .‬وســـوف تستكشـــف أ‬ ‫البحاث‬ ‫ُ‬ ‫ين‬ ‫المصاب� بمرض‬ ‫النفـــ� ف ي�‬ ‫تأث� الدعم‬ ‫المســـتقبلية ي‬ ‫ي‬ ‫بيانـــات يمكن أن‬ ‫لنا‬ ‫تيح‬ ‫ســـي‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ‫«كوفيـــد‪،»19-‬‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ت‬ ‫تس�شـــد بها الحكومات وهيئـــات الرعاية الصحية‪ ،‬يك‬ ‫تكافح آ‬ ‫الثار واســـعة النطـــاق لهذا المـــرض بفاعلية‪.‬‬


‫المنصات والمرافق‬ ‫األساسية لألبحاث الطبية‬

‫تخدم احتياجات المجتمع العلمي في الشؤون الصحية بوزارة‬ ‫الحرس الوطني؛ من كواشف ومقاييس وعينات وتحليل‬ ‫البيانات إلجراء المشاريع البحثية مثل اكتشاف األدوية‪،‬‬ ‫ولمجاالت البحث مثل السرطان‪ ،‬وأمراض القلب واألوعية‬ ‫الدموية‪ ،‬واألمراض النادرة‪.‬‬

‫الخدمات‬ ‫•مرفق زراعة الخاليا‬ ‫•مختبر الكيمياء الحيوية واألحياء الدقيقة والبيولوجيا الجزيئية‬ ‫•مختبر الفيروسات البطيئة والفيروسات العصوية‬ ‫•جناح التصوير الحيوي‬ ‫•منصة علم المناعة والتدفق الخلوي‬ ‫•مطياف الكتلة‬ ‫•اكتشاف العقاقير والكيمياء الطبية والتحليلية‬ ‫‪KAIMRC-CORE@NGHA.MED.SA‬‬


‫الصحة النفسية‬

‫الجائحة‬ ‫تنال من‬ ‫كافة‬ ‫األعمار‬

‫تأث�‬ ‫أبحاث أُجريت‬ ‫مؤخرا ت ِّ‬ ‫ٌ‬ ‫ُوضح ي‬ ‫ً‬ ‫الجائحة العالمية ف� أ‬ ‫ال� يعا�ن‬ ‫الُس ت‬ ‫ي َ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫بعض أفرادها من اضطراب ما بعد‬ ‫الصدمة والتوحد‪.‬‬

‫مـن المعلـوم أن آ‬ ‫الثـار الجسـدية الناجمـة عـن مـرض‬ ‫أشـد ض� ًرا لـدى كبـار‬ ‫«كوفيـد‪ »19-‬عـاد ًة مـا تكـون ّ‬ ‫السـن‪ ،‬غر أن أ‬ ‫بأدلـة‬ ‫زودنـا‬ ‫ت‬ ‫بـدأت‬ ‫البحـاث الحديثـة‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫ت‬ ‫سـببها هذه‬ ‫تكشـف لنـا حجـم‬ ‫الـى تُ ِّ‬ ‫المعاناة النفسـية ي‬ ‫الزمـة المتواصلـة أ‬ ‫أ‬ ‫للطفـال والمر ي ن‬ ‫اهقـ�‪ ،‬إذ كشـف‬ ‫الباحثـون المهتمـون بدراسـة التفاعـل ي ن‬ ‫بـ� مـرض‬ ‫ال� ن‬ ‫«كوفيد‪ »19-‬والمشـكالت النفسـية الشـديدة ت‬ ‫يعا�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫الـى يواجههـا‬ ‫منهـا الطفـال ض عديـداً مـن الصعوبـات ي‬ ‫أ‬ ‫الطفـال المتـررون وأُرسهـم‪.‬‬ ‫ف‬ ‫ش‬ ‫ـرت ي� دوريـة «بلـوس وان»‬ ‫أظهـرت دراسـةٌ نُ ِ َ‬ ‫‪ PLOS ONE‬أن مـرض «كوفيـد‪ »19-‬يمكـن أن يَخلـق‬ ‫"مشـكالت نفسـية عنيفـة‪ ..‬ال سـيما لـدى الفئـات أ‬ ‫ال ث‬ ‫كر‬ ‫ّ‬ ‫ُعرضـة للخطـر"‪ .1‬وقبـل هـذه الدراسـة‪ ،‬لـم يكـن ثمـة‬ ‫أبحـاث ف� مجـال دراسـة آ‬ ‫الثـار النفسـية للجائحـة على‬ ‫أ ٌ ي‬ ‫فريـق ث‬ ‫ين‬ ‫بحـى تي�أّسـه‬ ‫تواص َـل‬ ‫الطفـال‬ ‫ٌ‬ ‫السـعودي�‪َ .‬‬ ‫ي‬ ‫الدكتـور مصطفـى حجـازي‪ ،‬مـن جامعـة الملـك عبـد‬ ‫العزيز بالمملكة العربية السـعودية ومستشـفى أ‬ ‫الطفال‬ ‫ف‬ ‫عينة عشـوائية‬ ‫التابـع لجامعـة المنصـورة ي� مصر‪ ،‬مـع ٍ‬ ‫وغر السـعودية مـن خلال‬ ‫مـن العائلات السـعودية ي‬ ‫وسـائل التواصـل االجتماعـي‪ ،‬ف� ت‬ ‫الفرة مـا ي ن‬ ‫بـ� شـهري‬ ‫ي‬ ‫خصيصـا‬ ‫صمـم‬ ‫مـارس ويونيـو ‪ 2020‬إلجـراء‬ ‫مسـح ُم ّ‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫للتعـرف على أعـراض اضطـراب مـا بعـد الصدمـة‬ ‫ُّ‬ ‫‪48‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫كشف الباحثون المهتمون بدراسة التفاعل بين‬ ‫مرض «كوفيد‪ »19-‬والمشكالت النفسية الشديدة‬ ‫التي يعاني منها األطفال عديد ًا من الصعوبات‬ ‫التي يواجهها األطفال المتضررون وأسرهم‪.‬‬

‫(‪ )PTSD‬المرتبطـة بجائحـة «كوفيد‪ .»19-‬وبالنسـبة ألداة‬ ‫الـى اسـتخدمها الفريـق‪ ،‬فقد كانت ف� أ‬ ‫ت‬ ‫السـاس‬ ‫ي‬ ‫المسـح ي‬ ‫مـن ابتـكار جامعـة كاليفورنيـا ف ي� لـوس أنجلـوس‪ .‬ويمكن‬ ‫ن أ‬ ‫كر سـ ًنا أن يجيبـوا عـن أسـئلة المسـح‬ ‫اهقـ� ال ب‬ ‫للمر ي‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫بأنفسـهم‪ ،‬بينمـا َّ‬ ‫يتـول أوليا ُء المـور مسـاعدة الطفال‬ ‫الصغـر سـنا ف� التعامـل مـع أ‬ ‫أ‬ ‫السـئلة‪.‬‬ ‫ً ي‬ ‫ف‬ ‫ً‬ ‫جمل‪،‬‬ ‫أجـاب عـن المسـح ‪ 537‬مراهقًـا‬ ‫الم َ‬ ‫وطفلا ي� ُ‬ ‫وأظهـرت النتائـج أن ‪ %71.5‬منهـم لديهـم بعـض‬

‫" أحد االختبارات ك َ‬ ‫َشف وجود‬ ‫ارتباط بين ظهور أعراض اضطراب‬ ‫ٍ‬ ‫ما بعد الصدمة لدى األطفال‬ ‫ووجود أحد أقاربهم يعمل على‬ ‫مقربة من أماكن انتشار فيروس‬ ‫«سارس‪-‬كوف‪".»2-‬‬


‫‪JU S T I N PAG ET / DI G I TA LVI S I ON / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫أعـراض اضطـراب مـا بعـد الصدمـة على أ‬ ‫القـل‪ ،‬بينما‬ ‫بلغـت نسـبة الفئـة أ‬ ‫ال ث‬ ‫الصابـة‬ ‫كر ُعرضـة لخطـر إ‬ ‫المحتملـة باضطـراب مـا بعـد الصدمـة ‪ .%13‬وقـد‬ ‫ين‬ ‫تأثر لعوامـل مثـل السـن‪،‬‬ ‫تبـ� أنـه ال يوجـد أي ي‬ ‫و َّالجنـس ‪ ،‬أ‬ ‫اس‪ ،‬ف ي� احتمـاالت إصابـة‬ ‫ر‬ ‫الـد‬ ‫داء‬ ‫وال‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫الطفـال بأعـراض اضطـراب مـا بعـد الصدمـة المرتبط‬ ‫بجائحـة «كوفيـد‪ .»19-‬وقد أشـار الباحثـون إىل أن أحد‬ ‫تبـاط ي ن‬ ‫بـ� ظهـور أعـراض‬ ‫االختبـارات ك َ​َشـف وجـود ار ٍ‬

‫اضطـراب مـا بعـد الصدمة لـدى أ‬ ‫الطفـال ووجود أحد‬ ‫أقاربهـم يعمـل على مقربـة من أماكـن انتشـار يف�وس‬ ‫رصـد ف ي�‬ ‫«سـارس‪-‬كوف‪ ،»2-‬ي‬ ‫غر أن هـذا االرتبـاط لـم يُ َ‬ ‫عـدة‪.‬‬ ‫ات‬ ‫متغر‬ ‫تقييـم‬ ‫منـه‬ ‫الهـدف‬ ‫اختبـار آخـر كان‬ ‫ي ٍ ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫السـعودي� كانـوا‬ ‫المواطنـ�‬ ‫وقـد لُوحـظ أن أطفـال‬ ‫بكثر للإصابة باضطراب مـا بعد الصدمة‪،‬‬ ‫أقـل ُعرضـة ي ٍ‬ ‫ت‬ ‫ين‬ ‫المغ� ي ن‬ ‫المقيمـ� ف ي� المملكـة‪.‬‬ ‫بـ�‬ ‫مقارنـةً بأطفـال‬ ‫ت‬ ‫حاالت‬ ‫عىل‬ ‫ى‬ ‫جـر‬ ‫ت‬ ‫ال�‬ ‫اسـات‬ ‫ر‬ ‫الد‬ ‫أن‬ ‫الباحثـون‬ ‫وذكـر‬ ‫ٍ‬ ‫ي ُ َ‬

‫الصابـة‬ ‫جـراء إ‬ ‫مصابـة باضطـراب مـا بعـد الصدمـة َّ‬ ‫تجـارب أ‬ ‫الطباء‬ ‫ترك�هـا على‬ ‫بالعـدوى عـاد ًة مـا‬ ‫ينصـب ي ز ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ن ف‬ ‫ن‬ ‫كثر منها بعمل دراسـات‬ ‫عـن‬ ‫ي‬ ‫لـم‬ ‫حـ�‬ ‫الرسيريـ�‪ ،‬ي� ي‬ ‫ي‬ ‫أُ َ ي ٌ‬ ‫أ‬ ‫غر أن "الطفال‪/‬المر ي ن‬ ‫اهقـ� الذين يمرون‬ ‫على الطفال‪ .‬ي‬ ‫بمراحـل نمـو مهمـة‪ ،‬يكونـون ث‬ ‫أكر ُعرضـةً للإصابـة‬ ‫ٍ‬ ‫نظـرا إىل عـدم اكتمـال نضـج‬ ‫ابـات نفسـية‪،‬‬ ‫باضطر ٍ‬ ‫ً‬ ‫شر البيانات‬ ‫ت‬ ‫و‬ ‫التكيفية"‪.‬‬ ‫اتهـم‬ ‫ر‬ ‫وقد‬ ‫اكيـة‬ ‫ر‬ ‫د‬ ‫ال‬ ‫قدراتهـم إ‬ ‫ُ ي‬ ‫إىل احتمـال انتشـار اضطراب ما بعـد الصدمة ي ن‬ ‫ب� صغار‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪49‬‬


‫الصحة النفسية‬

‫‪N AT I ON A L I N S T I T UT E OF A LLER GY A N D I N FE C T I OU S DI S E AS E S / NI H‬‬

‫كشفت دراسة حديثة أن مرض «كوفيد‪ »19-‬لديه القدرة على التأثير سلب ًا في الصحة النفسية لألطفال وذويهم‪.‬‬

‫السـن ف� المملكـة‪ ،‬ولـذا يـرى الباحثـون أنـه مـن أ‬ ‫الهمية‬ ‫ي‬ ‫بـ� إصابـة أ‬ ‫بمـكان "عـدم تجاهـل" العالقـة ي ن‬ ‫الطفـال‬ ‫ٍ‬ ‫باضطـراب مـا بعـد الصدمـة ومـرض «كوفيـد‪.»19-‬‬ ‫وتدفـع هـذه النتائـج المنظمـات الحكوميـة وقطـاع‬ ‫التعـرف إىل مـدى انتشـار اضطراب‬ ‫الرعايـة الصحيـة إىل أ ُّ‬ ‫ن‬ ‫مـا بعـد الصدمـة ي ن‬ ‫ثـم‬ ‫ومـن‬ ‫‪،‬‬ ‫اهقـ�‬ ‫ر‬ ‫والم‬ ‫طفـال‬ ‫بـ� ال‬ ‫ي‬ ‫َّ‬ ‫توفر سـبل الوقايـة منـه والتخفيـف مـن حدتـه‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ـا�‪ ،‬مــن جامعة‬ ‫مــن جهـ ٍـة أخــرى‪ ،‬أجــرى يوســف الذيـ ب ي‬ ‫الملــك عبــد العزيــز‪ ،‬دراســةً بمفــرده للكشــف عــن تأثـ يـر‬ ‫ف أ‬ ‫المعرضــة للخطــر‪ ،‬وبصفــة خاصــة‪،‬‬ ‫الجائحــة ي� الرس ُ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫ين‬ ‫المصابــ�‬ ‫أهــال الطفــال‬ ‫تأثــر «كوفيــد‪ »19-‬ي�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫‪2‬‬ ‫يعــا�‬ ‫مــا‬ ‫ة‬ ‫فعــاد‬ ‫‪.‬‬ ‫)‪(ASD‬‬ ‫التوحــد‬ ‫باضطــراب طيــف‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫الطفــال المصابــون باضطــراب طيــف التوحــد مــن‬ ‫ف‬ ‫مشــكالت ســلوكية وصعوبــات ي� التواصــل يمكــن أن‬ ‫ٍ‬ ‫أ‬ ‫هــال باالكتئــاب والقلــق‪ .‬ومــن‬ ‫تــؤ ِّدي إىل إصابــة ال ي‬ ‫عديــدا مــن‬ ‫أجــر‬ ‫ً‬ ‫المعــروف أن مــرض «كوفيــد‪ »19-‬ب‬ ‫البلــدان ‪-‬ومــن بينهــا المملكــة العربيــة الســعودية‪ -‬عــى‬ ‫ال تن�نــت‪ ،‬ولــذا يمكــن‬ ‫التحـ ُّـول إىل الدراســة عـ بـر شــبكة إ‬ ‫الروتيــى الــذي يتبعــه أ‬ ‫ن‬ ‫الطفــال‬ ‫الضطــراب النظــام‬ ‫ي‬ ‫المصابــون باضطـراب طيــف التوحد أن يــؤدي إىل تفاقم‬ ‫مشــكالتهم الســلوكية‪ .‬وإذا أضفنــا ذلــك إىل الضغــوط‬ ‫أ‬ ‫ن‬ ‫ت‬ ‫ش‬ ‫ـال جـ َّـراء الجائحــة‪ ،‬مثــل‬ ‫ـى يعـ ي‬ ‫ـا� منهــا الهـ ي‬ ‫المبــا�ة الـ ي‬ ‫مشــكالت العمــل‪ ،‬فســوف نــدرك أن مرض «كوفيــد‪»19-‬‬ ‫لديــه قــدر ٌة كبــرة عــى مفاقمــة معانــاة أهــال أ‬ ‫الطفــال‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫المصابـ ي ن‬ ‫ـ� باضط ـراب طيــف التوحــد‪.‬‬ ‫ولتحـري هـذا أ‬ ‫ُ‬ ‫ال تن�نت‬ ‫شـبكة‬ ‫عىل‬ ‫مسـح‬ ‫جري‬ ‫أ‬ ‫مر‪،‬‬ ‫ال‬ ‫إ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫‪50‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫"تدفــع هذه النتائج‬ ‫المنظمــات الحكومية وقطاع‬ ‫التعرف‬ ‫الرعايــة الصحيــة إلى‬ ‫ُّ‬ ‫إلى مدى انتشــار اضطراب‬ ‫مــا بعــد الصدمة بين األطفال‬ ‫والمراهقين‪".‬‬

‫على ‪ 211‬مـن آبـاء أ‬ ‫ين‬ ‫المصاب� باضطـراب طيف‬ ‫الطفـال‬ ‫التوحـد ف ي� المملكـة العربيـة السـعودية وأمهاتهـم‪،‬‬ ‫التعـرف إىل آرائهـم بخصـوص أدوارهـم‪،‬‬ ‫بغـرض‬ ‫ُّ‬ ‫بوصفهـم آبـا ًء وأمهـات‪ ،‬ومشـاعر القلـق ت‬ ‫الـى تنتابهم‪،‬‬ ‫ي‬ ‫وصحتهـم النفسـية‪ ،‬ورؤيتهـم لمـا يحتاجـون إليـه مـن‬ ‫رعايـة نفسـية‪ .‬وقـد كشـفت نتائـج ملموسـة أن مسـتوى‬ ‫ٍ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫بكث�‬ ‫هـال ي� خضـم الجائحـة كان أسـوأ ي ٍ‬ ‫القلـق لـدى ال ي‬ ‫الذيـا� إىل أن ذلـك قـد يكون‬ ‫ويشر‬ ‫منـه قبـل بدايتهـا‪.‬‬ ‫ي‬ ‫بي‬ ‫ناجمـا عـن أ‬ ‫ين‬ ‫مصابـ�‬ ‫العبـاء المصاحبـة تل�بيـة أطفـال‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫باضطـراب طيـف التوحـد‪ ،‬ي� ظـل انحسـار الخدمـات‬ ‫أ‬ ‫ن‬ ‫المهـى‪.‬‬ ‫الساسـية‪ ،‬والخدمـات التعليميـة‪ ،‬والدعـم‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫المصاب�‬ ‫أهـال الطفال‬ ‫كذلك أوضحت الدراسـة أن ي‬ ‫باضطـراب طيـف التوحـد وجـدوا بعـض السـلوى ف ي�‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫والمعالجـ�‬ ‫المدرسـ�‪ ،‬وأفـراد العائلـة‪،‬‬ ‫التشـاور مـع‬ ‫ين‬ ‫النفسـي� ف ي� أثنـاء الجائحـة‪ ،‬للحفـاظ على صحتهـم‬ ‫النفسـية‪ .‬وعلى وجـه التحديـد‪ ،‬أظهـرت البيانـات أن‬

‫أ‬ ‫المهات الشـابات تأثَّرن سـلباً بشـدة بآثـار «كوفيد‪.»19-‬‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫ث‬ ‫الـى‬ ‫وعندمـا ُس ِـئل ال ي‬ ‫هـال عـن أكر أنـواع الدعـم ي‬ ‫والمـال قائمـة‬ ‫النفس�‬ ‫الدعـم‬ ‫ر‬ ‫تصـد‬ ‫يحتاجـون إليهـا‪َّ ،‬‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫بتوفر‬ ‫ـا‬ ‫أيض‬ ‫طالبـوا‬ ‫كمـا‬ ‫المطلوبـة‪.‬‬ ‫أنـواع الدعـم‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫النفس� وتقديـم‬ ‫رشـاد‬ ‫ال‬ ‫وإتاحـة‬ ‫عـد‪،‬‬ ‫ب‬ ‫إ‬ ‫التدريـب عـن ُ‬ ‫ي‬ ‫ال تن�نت‪ ،‬بشـأن كيفيـة التعامل مع‬ ‫شـبكة‬ ‫المشـورة بع�‬ ‫إ‬ ‫المشـكالت السـلوكية لـدى أطفالهـم‪.‬‬ ‫أ‬ ‫ـال للتعامــل‬ ‫ثمــة أنشــطةٌ يمكــن أن يلجــأ إليهــا الهـ ي‬ ‫ين‬ ‫المصابــ� باضطــراب طيــف التوحــد‬ ‫مــع أطفالهــم‬ ‫الذيــا� جــاءت‬ ‫اســة‬ ‫ر‬ ‫د‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫الفاعليــة‪،‬‬ ‫بمزيــد مــن‬ ‫ٍ‬ ‫لتكشــف أهميــة توفــر ســبل الدعــم ب ي أ‬ ‫للطفــال‬ ‫ي ُ ُ‬ ‫ين‬ ‫المصابــ� باضطــراب طيــف التوحــد وأهاليهــم‪ ،‬ال‬ ‫أزمــة يخــوض غمارهــا العالــم‪.‬‬ ‫ظــل‬ ‫ســيما ف ي�‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ف‬ ‫شر البيانـات ت‬ ‫التعـا� مـن جائحـة‬ ‫الم�اكمـة إىل أن‬ ‫تُ ي‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫متكاملا‪ ،‬إىل جانـب تقديـم‬ ‫نهجـا‬ ‫«كوفيـد‪ »19-‬يتطلـب ً‬ ‫إيصالـه إىل أ‬ ‫ق‬ ‫الم ض‬ ‫تـررة‪.‬‬ ‫رس‬ ‫ال‬ ‫اسـتبا� يمكـن‬ ‫دعـم‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫‪1. Sayed, M.H., Hegazi, M.A., El-Baz, M.S., Alahmadi, T.‬‬ ‫‪S., Zubairi, N.A. et al. COVID-19 related posttraumatic‬‬

‫‪stress disorder in children and adolescents in Saudi Ara‬‬‫‪bia. PLOS ONE 16, e0255440 (2021).‬‬

‫‪2. Althiabi, Y. Attitude, anxiety and perceived mental‬‬

‫‪health care needs among parents of children with‬‬ ‫‪Autism Spectrum Disorder (ASD) in Saudi Arabia during‬‬

‫‪COVID-19 pandemic. Research in Developmental Dis-‬‬

‫‪abilities 111, 103873 (2021).‬‬


‫البنك الحيوي‬ ‫السعودي‬

‫هو مشروع وطني برعاية (كيمارك)‪ ،‬وأحد المشاريع البحثية الطبية‬ ‫المهمة في المملكة العربية السعودية ويهدف إلى‪:‬‬

‫الخدمات‬ ‫•دعم مجموعة واسعة من الدراسات البحثية الوراثية‬ ‫والوبائية‪ ،‬مع التركيز على تحسين الوقاية من‬ ‫األمراض الشائعة والنادرة وتشخيصها وعالجها‪.‬‬ ‫•رفع جودة رعاية المرضى من خالل تطبيق أعلى‬ ‫معايير خدمات البنوك الحيوية لتوفير بيانات‬ ‫سريرية‪ ،‬وطبية‪ ،‬وديموغرافية‪ ،‬وتحليلية متميزة‪.‬‬

‫‪KAIMRC-BIOBANK@NGHA.MED.SA‬‬


‫س ِّيالت‬ ‫نموذج جديد‬ ‫يتنبأ بمخاطر ُم َ‬ ‫َّ‬ ‫الدم على المرضى العرب‬ ‫َّ‬

‫الصابة نز‬ ‫بال�يف‬ ‫نموذج مس َتحدث‪ ،‬عىل درجة عالية من الحساسية والدقة‪ ،‬يتنبأ بمخاطر إ‬ ‫لدى ض‬ ‫المر� العرب الذين يتناولون مضادات التج ُّلط عن طريق الفم ش‬ ‫مبا�ة‪.‬‬ ‫للـدم ت‬ ‫لف�ات طويلة‬ ‫تناول‬ ‫الم َس ِّـيلة َّ‬ ‫ي‬ ‫قـد يـؤدي ُ‬ ‫العقاق� ُ‬ ‫ض‬ ‫المـر� للإصابـة ن ز‬ ‫ب�يف‬ ‫تعـرض بعـض‬ ‫خطـر‬ ‫إىل زيـادة‬ ‫ُّ‬ ‫داخل�‪ .‬وقـد اسـتحدث باحثـون ف ي� مركـز الملـك عبـد‬ ‫اللـه يالعالمـي أ‬ ‫جديدا‬ ‫نموذجا‬ ‫للبحـاث الطبية (كيمـارك)‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ض‬ ‫المـر� العرب الذين‬ ‫تعرض‬ ‫ً‬ ‫قـادرا عىل التنبـؤ بمخاطر ُّ‬ ‫‪52‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫يتناولـون مضـادات التجلُّـط عـن طريـق الفـم ش‬ ‫مبـا�ة‬ ‫(‪ )DOACs‬للإصابـة ن ز‬ ‫بال�يـف‪.‬‬ ‫الصابة‬ ‫بمخاطر‬ ‫التنبؤ‬ ‫نماذج‬ ‫مالءمة‬ ‫ونظرا إىل عدم‬ ‫إ‬ ‫بال�يفً المستخدمة ف� بعض البالد أ‬ ‫نز‬ ‫الخرى لتقييم‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫المواطن� العرب‪ ،‬استحدثت مها‬ ‫االحتماالت لدى‬

‫العماري وخزرة سلطانة‪ ،‬الباحثتان بكيمارك‪ ،‬بالتعاون‬ ‫مع ي ن‬ ‫باحث� من مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية‪،‬‬ ‫سمى مقياس "‪ "GAMARLSTC‬يستند إىل‬ ‫ي‬ ‫ا‬ ‫جديد‬ ‫نموذجا‬ ‫ً ُ َّ‬ ‫ً‬ ‫متغ�ا‪ .‬وقد أثبت فريق البحث صالحية هذا النموذج‬ ‫‪ 15‬ي ً‬ ‫مستعي ًنا ببيانات مأخوذة من مجموعة أترابية مؤلفة من‬


‫نموذج جديد وسهل االستخدام‪،‬‬ ‫استحدثه باحثون بمركز الملك‬ ‫عبد الله العالمي لألبحاث‬ ‫الطبية (كيمارك) وتحققوا من‬ ‫فاعليته‪ُ ،‬يمكِ نه التنبؤ بدقة‬ ‫بمخاطر اإلصابة بنزيف داخلي‬ ‫لدى المرضى العرب ممن‬ ‫يستخدمون مضادات التجلط عن‬ ‫طريق الفم‪.‬‬

‫‪AlAmmari, M., et al. The development and validation‬‬ ‫‪of a multivariable model to predict the bleeding risk‬‬

‫‪score for patients with non-valvular atrial fibrillation‬‬ ‫‪using direct oral anticoagulants in the Arab population.‬‬

‫)‪PLOS One (2021‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪53‬‬

‫‪R O ST I S L AV Z ATO N S KI Y / A L AM Y STO C K PHO TO‬‬

‫‪ 1722‬مريضا غ� مصاب بالرجفان أ‬ ‫ال ن‬ ‫ذي� يغ� الصمامي‬ ‫ً ي‬ ‫ممن كانوا يتلقّون مضادات التجلُّط عن يطريق الفم �ف‬ ‫ي‬ ‫عدة مستشفيات وعيادات بمدينة الرياض‪.‬‬ ‫تقول سـلطانة‪" :‬اسـتعانت غالبية الدراسـات السابقة‬ ‫ت‬ ‫الـى تناولـت مخاطـر التعـرض ن ز‬ ‫لل�يـف بنمـاذج مثـل‬ ‫ُّ‬ ‫ي‬ ‫والذي ثبتـت صالحيته ف� أ‬ ‫الصل‬ ‫"‪،"HAS-BLED‬‬ ‫مقيـاس‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫الم�ر� الذي�ن يس�تخدمون عق�ار الوارفارنين�‪War‬‬ ‫ل�دى‬ ‫ض‬ ‫المـر� الذيـن يسـتخدمون مضـادات‬ ‫‪ ،farin‬وليـس‬ ‫التجلُّـط أ‬ ‫الحـدث‪ "،‬مضيفـة‪" :‬نموذجنـا الجديد ض�وري‬ ‫أ‬ ‫ض‬ ‫للمـر� العـرب لن هنـاك عـدة عوامـل تجعـل الوضع‬ ‫كثرا عـن السـياقات الغربيـة‪ ،‬مثـل العـادات‬ ‫ًـا‬ ‫ف‬ ‫مختل‬ ‫يً‬ ‫الغذائيـة والعالقـات العائليـة ونمـط الحيـاة‪ .‬وقـد ثبت‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫الـى تتطلب‬ ‫ارتبـاط عديـد من هـذه العوامـل بالمراض ي‬ ‫اسـتخدام مضـادات التجلُّـط عـن طريـق الفـم"‪.‬‬ ‫ت‬ ‫ال� تؤخذ عـن طريق الفم‬ ‫تعمـل مضـادات التجلُّـط ي‬ ‫الحـد مـن احتمـاالت حـدوث السـكتات الدماغيـة‬ ‫على‬ ‫ِّ‬ ‫ض‬ ‫الم ي ن‬ ‫صابـ� بالرجفان‬ ‫المـر�‬ ‫لـدى‬ ‫مويـة‬ ‫الد‬ ‫والجلطـات‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫أ ن‬ ‫بعضا منها أثبـت فاعلية‬ ‫غر الصمامـي‪ ،‬بـل أن ً‬ ‫ذيـى ي‬ ‫ال ي‬

‫تفـوق فاعليـة عقـار الوارفاريـن‪ .‬وقـد تختلـف مخاطـر‬ ‫الصابـة ن ز‬ ‫بال�يـف باختلاف العوامـل الفسـيولوجية مثل‬ ‫إ‬ ‫السـن والجنـس والعـرق أ‬ ‫صاحبـة وضغـط‬ ‫الم‬ ‫اض‬ ‫ر‬ ‫مـ‬ ‫وال‬ ‫ُ ِ‬ ‫ِ ْ‬ ‫حدد‬ ‫الم َ‬ ‫نض ِبـط‪ ،‬إىل جانب نمط الحيـاة‪ .‬وقد َّ‬ ‫الـدم ي‬ ‫َّ‬ ‫غر ُ‬ ‫المعاير أ‬ ‫النسـب لالسـتخدام ف ي� نموذجهـم‪،‬‬ ‫الفريـق‬ ‫ي‬ ‫باالسـتعانة بمنهـج اختبـار عينات من البيانـات المتوافرة‬ ‫تحـت ظـروف محـددة‪ ،‬وعمليـة التحقـق المتقاطـع ذي‬ ‫الخمـس مجموعـات‪ .‬وقـد سـاعدهم هذا على تصميم‬ ‫ف‬ ‫الصابـة‬ ‫نمـوذج يتم َّتـع بدقـة عاليـة ي� التنبـؤ بمخاطـر إ‬ ‫ض‬ ‫نز‬ ‫المـر� العرب‪.‬‬ ‫بال�يـف لـدى‬ ‫أدخل الفريق نموذج "‪ "GAMARLSTC‬ف ي� حاسبة سهلة‬ ‫االستخدام ُص ِّممت باستخدام برنامج إكسيل" "�‪Ex‬‬ ‫‪ ."cel‬وعليه فقد تمكَّن المستخدمون من إدخال بيانات‬ ‫ض‬ ‫التعرض للإصابة‬ ‫المر� والحصول عىل نسب مخاطر‬ ‫ُّ‬ ‫ف� الحال‪ ،‬إذ يدل رمز اللون أ‬ ‫الخ�ض عىل أن استخدام‬ ‫ي‬ ‫مضادات التجلُّط عن طريق الفم آمن للمريض‪ ،‬ويدل‬ ‫اللون أ‬ ‫للتعرض‬ ‫الصفر عىل مخاطر متوسطة أو بَ ْي ِن ّية‬ ‫ُّ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫للإصابة‪ � ،‬ي ن‬ ‫كب�ة‬ ‫ح� يدل اللون الحمر عىل مخاطر ي‬ ‫ي‬

‫يع� ذلك أن يتلقى أ‬ ‫ن‬ ‫نز‬ ‫إخطارا‬ ‫الطباء‬ ‫ً‬ ‫ُّ‬ ‫للتعرض لل�يف‪ .‬ي‬ ‫فوريًا بنسبة احتمالية إصابة المريض ن ز‬ ‫بال�يف‪.‬‬ ‫و أوضحـت سـلطانة قائلـة‪" :‬تنطبـق هذه القياسـات‬ ‫على أ‬ ‫الشـخاص الذين ال يتناولـون الكحوليات"‪ .‬مضيفة‪:‬‬ ‫والدخال‪،‬‬ ‫متغ�ات سـهلة القياس إ‬ ‫"يعتمـد النموذج عىل ي‬ ‫وال يتطلـب تفاصيـل وراثيـة أو بيانات معملية"‪.‬‬ ‫ويســعى الفريــق إىل اســتخدام هــذا النمــوذج عــى‬ ‫نطــاق كبـ يـر ف ي� المملكــة‪ ،‬للتأكــد مــن نجاحــه عــى نحــو‬ ‫أوســع‪ .‬وتقــول ســلطانة‪" :‬ســيتيح لنــا ذلــك الحصــول‬ ‫قيمــة تُ َمكِّ ننــا مــن تعديــل النمــوذج إذا‬ ‫عــى‬ ‫معلومــات ِّ‬ ‫لــزم أ‬ ‫المــر‪ .‬كمــا نأمــل أن يجــري التحقــق مــن صالحيــة‬ ‫هــذا النمــوذج لفحــص الحــاالت ف ي� دول عربيــة أخــرى"‪.‬‬


‫مزيج فعال‬ ‫من األجسام‬ ‫المضادة‬ ‫لمكافحة‬ ‫متالزمة الشرق‬ ‫األوسط‬ ‫التنفسية‬

‫تش� تجارب أُجريت عىل ئ‬ ‫مزيجا مكوناً من ي ن‬ ‫اثن�‬ ‫ي‬ ‫الف�ان إىل أن ً‬ ‫أ‬ ‫بف�وس‬ ‫من الجسام المضادة يمكن أن يقي من إ‬ ‫الصابة ي‬ ‫ال�ق أ‬ ‫كورونا المسبب لمتالزمة ش‬ ‫الوسط التنفسية‪.‬‬ ‫الــرق أ‬ ‫ف‬ ‫فــروس كورونــا المســبب لمتالزمــة ش‬ ‫الوســط‬ ‫ي� الوقــت الراهــن‪ ،‬يُشــكِّل ي‬ ‫النســان‪ ،‬غـ يـر‬ ‫ـبيا لصحــة إ‬ ‫التنفســية ي‬ ‫«م�س‪-‬كــوف» ‪ MERS-CoV‬تهديـ ًـدا بســيطًا نسـ ً‬ ‫أنــه مــن الممكــن أن تظهــر ســاالت أكـ ثـر خطــورة مــن خــال حــدوث طفـرات طبيعية‪.‬‬ ‫«ريجينــرون للمســتح�ض ات الدوائيــة» ‪Regeneron‬‬ ‫وقــد أثبــت الباحثــون ف ي� ش�كــة‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫ـى ترتبــط‬ ‫‪ Pharmaceuticals‬أن العــاج باســتخدام زوج مــن الجســام المضــادة الـ ي‬ ‫الصابــة بفـ يـروس «مـ يـرس‪ -‬كــوف»‪ ،‬حـ تـى عنــد‬ ‫بالفـ يـروس قــد يمنــح حمايــة قويــة ضــد إ‬ ‫تناولــه بعــد التعــرض للفـ يـروس‪.‬‬ ‫«مــرس‪ -‬كــوف» نحــو‬ ‫وس‬ ‫بفــر‬ ‫صابــة‬ ‫ال‬ ‫عــن‬ ‫الناتجــة‬ ‫يبلــغ معــدل الوفيــات‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫‪ %34‬ي ن‬ ‫بــ� ش‬ ‫البــر‪ ،‬لكــن انتشــاره محــدود‪ ،‬إذ أُ ِبلــغ عــن نحــو ‪ 2,600‬حالــة فقــط‪،‬‬ ‫تقريبــا ف ي� شــبه الجزيــرة العربيــة‪ .‬لكــن الفـ يـروس مــا زال منتـ ش‬ ‫ـرا عــى نطــاق‬ ‫جميعهــا‬ ‫ً‬ ‫واســع لــدى ًالبــل ف� جميــع أنحــاء منطقــة الـ شـرق أ‬ ‫الوســط‪ ،‬وكمــا بـ ي َّ ن‬ ‫ـ� لنــا مــرض‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫فــروس كورونــا يمكــن أن تظهــر وتنتقــل‬ ‫«كوفيــد‪ ،»19-‬فــإن أنوا ًعــا جديــدة مــن ي‬ ‫بســهولة مــن الحيوانــات إىل البـ شـر‪ .‬يقــول ماثيــو فريمــان‪ ،‬عالــم أ‬ ‫الحيــاء الدقيقــة ف ي�‬ ‫‪54‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬


‫ُيشكِّل فيروس كورونا المسبب‬ ‫لمتالزمة الشرق األوسط التنفسية‬ ‫نسبيا لصحة اإلنسان‪ ،‬غير‬ ‫بسيطا‬ ‫تهديدا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أنه من الممكن أن تظهر سالالت أكثر‬ ‫خطورة من خالل حدوث طفرات طبيعية‪.‬‬

‫ـري بنــا أن نســتعد للوقــت الــذي يتطــور فيــه فـ يـروس «مـ يـرس‪ -‬كــوف» إىل‬ ‫"حـ ُّ‬ ‫نســخة ث‬ ‫أكــر ش�اســة‪ ،‬وتكــون العالجــات جاهــزة"‪ .‬وبينمــا يواصــل المجتمــع‬ ‫العلمــي العمــل عــى تحسـ ي ن‬ ‫ـ� فهمــه لالســتجابة المناعيــة لفـ يـروس «ســارس‪-‬‬ ‫ت‬ ‫ـى تحــدد شــدة العــدوى‪ ،‬يــرى فريمــان إمكانــات مثـ يـرة ف ي� العمــل‬ ‫كــوف‪ ،»2-‬والـ ي‬ ‫عــى تطويــر أجســام مضــادة توفــر حمايــة شــاملة ضــد يف�وســات كورونــا‪.‬‬

‫‪Sivapalasingam, S. et al. Human Monoclonal Antibody Cocktail for the Treat-‬‬

‫‪ment or Prophylaxis of Middle East Respiratory Syndrome Coronavirus. Journal‬‬

‫‪of Infectious Diseases. Published online 28 January 2021.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪55‬‬

‫‪N I X X P H OTOG R A P H Y / S H UT T ER S TOC K .C OM‬‬

‫جامعــة مريالنــد‪" :‬جميــع يف�وســات كورونــا تتحــور ف ي� أثنــاء تكاثرهــا‪ ،‬والفـ يـروس‬ ‫دائمــا الفرصــة الكتســاب قــدرات ت ز‬ ‫م�ايــدة"‪.‬‬ ‫الطافــر الناتــج لديــه ً‬ ‫طبيعيــا بإنتــاج أجســام مضــادة‬ ‫ـدوى‬ ‫ـ‬ ‫للع‬ ‫ـدى‬ ‫ـ‬ ‫تتص‬ ‫تســتطيع أجســامنا أن‬ ‫ً‬ ‫خاصــة لــكل فـ يـروس‪ ،‬ولطالمــا كانــت ش�كــة «ريجينـ يـرون» تستكشــف إمكانيــة‬ ‫للف�وســات تمــت‬ ‫تعزيــز هــذه الحمايــة مــن خــال العــاج بأجســام مضــادة ي‬ ‫هندســتها ف ي� المختـ بـر‪ .‬طــور باحثــو ش�كــة «ريجينـ يـرون»‪ ،‬بالتعــاون مــع مختـ بـر‬ ‫أ‬ ‫«م�س‪-‬كــوف»‬ ‫زوجــا مــن الجســام المضــادة الواعــدة ضــد فـ يـروس ي‬ ‫فريمــان‪ً ،‬‬ ‫ف ي� عــام ‪ ،2015‬وتعاونــت المجموعتــان مؤخـ ًـرا مــرة أخــرى الختبــار قــدرة هــذه‬ ‫أ‬ ‫الجســام ف ي� الســيطرة عــى العــدوى‪.‬‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫اختــرت المجموعتــان ً‬ ‫أول مزيــج الجســام المضــادة ي� الدراســة قبــل‬ ‫ب‬ ‫الرسيريــة عــى نمــوذج ف ـرئ ان ُم َؤنْ َســنة (ف ـرئ ان تحمــل كروموســومات ب�ش يــة‬ ‫ف‬ ‫و� حـ ي ن‬ ‫ـ� ارتفعت مســتويات‬ ‫كاملــة) ُمعرضــة للعــدوى بفـ يـروس ي‬ ‫«م�فس‪-‬كــوف»‪ .‬ي‬ ‫الفـ يـروس خــال يومـ ي ن‬ ‫الصابــة ي� الفـرئ ان ضمــن المجموعــة الضابطــة‪،‬‬ ‫ـ� بعــد إ‬ ‫فــإن العــاج المســبق بــزوج أ‬ ‫الجســام المضــادة نجــح ف ي� تثبيــط تكاثــر الفـ يـروس‬ ‫ـ�‪ .‬والمهــم ف� ذلــك أن زوج أ‬ ‫ف� الرئتـ ي ن‬ ‫الجســام المضــادة كان ً‬ ‫فعال بالقدر نفســه‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الصابــة‪ .‬يقــول فريمــان‪" :‬يعطــي ذلــك‬ ‫عنــد إعطائــه بعــد يــوم واحــد مــن إ‬ ‫بعــض الثقــة ف ي� أن عــاج ش‬ ‫البــر قبــل إصابتهــم بالعــدوى ليــس ض�وريًــا"‪،‬‬ ‫ف‬ ‫مضي ًفــا أن أهميــة ذلــك تكمــن ي� القــدرة عــى التدخــل الرسيــع عنــد ظهــور‬ ‫أوليــا للســامة عــى‬ ‫العالمــات المبكــرة للمــرض‪ .‬أجــرى الباحثــون ً‬ ‫أيضــا اختبـ ً‬ ‫ـارا أ ً‬ ‫أشــخاص بالغـ ي ن‬ ‫الوىل‪ ،‬وأظهــروا أن‬ ‫ـ� أصحــاء ف ي� دراســة الحقــة مــن المرحلــة‬ ‫مزيــج أ‬ ‫الجســام المضــادة كان مســتقرا ف‬ ‫تحملــه جيـ ًـدا‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫ويمك‬ ‫ـدم‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫ال‬ ‫ـرى‬ ‫ـ‬ ‫مج‬ ‫�‬ ‫ّ‬ ‫ً ي‬ ‫بوجــه عــام‪.‬‬ ‫وثمــة حاجــة إىل إجـراء مزيــد مــن االختبــارات ف ي� المناطــق الموبــوءة بمتالزمــة‬ ‫الوســط التنفســية لتحديــد القــوة الوقائيــة لتلــك أ‬ ‫الـ شـرق أ‬ ‫الجســام المضــادة‬ ‫أ‬ ‫لــدى ش‬ ‫البــر‪ ،‬إال أن فريمــان يجــد هــذه النتائــج الوليــة مشــجعة‪ ،‬ويقــول‪:‬‬


‫ثبطات‬ ‫لم ِّ‬ ‫اآلثار الجانبية ُ‬ ‫نقاط التفتيش المناعية‬ ‫تتراوح بين الضعف والشدة‬ ‫صغ�ة الحجم ت ي ِّ ن‬ ‫ٌ‬ ‫ُب� أن عالج الرسطان عاد ًة ما يُس ِّبب آثا ًرا‬ ‫دراسة سعودية ي‬ ‫أ‬ ‫آ‬ ‫ف‬ ‫ث‬ ‫جانبية طفيفة‪ ،‬لكن هذه الثار تكون أك� شد ًة ي� بعض الحيان‪.‬‬

‫تعمل مثبطات نقاط التفتيش المناعية‬ ‫(‪ )ICIs‬على تحسين المعدالت الكلية للبقاء‬ ‫وتوقعات سير المرض‬ ‫ِ‬ ‫على قيد الحياة‬ ‫لدى مرضى السرطان‪ .‬وفي هذه الصورة‬ ‫للعالج المناعي باستخدام الفلورة المناعية‬ ‫والكيمياء النسيجية المناعية‪ ،‬تهاجم الخاليا‬ ‫اللمفاوية التائية من الجهاز المناعي (باللون‬ ‫األخضر) الخلليا السرطانية (باللون األزرق)‪.‬‬

‫‪56‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬


‫‪Al Nuhait, Mohammed, et al. “Real-world safety experi‬‬‫”‪ence with immune checkpoint inhibitors in Saudi Arabia.‬‬

‫‪Science Progress 104.1 (2021): 0036850421997302.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪57‬‬

‫‪DR I M A F I LM / S H UT T ER S TOC K .C OM‬‬

‫ف‬ ‫تقييمــا‬ ‫أجــرى باحثــون ي� المملكــة العربيــة الســعودية ً‬ ‫تحمــل ثالثــة أدويــة يشــيع‬ ‫لدرجــة أمــان وقابليــة ُّ‬ ‫فئــة‬ ‫تحــت‬ ‫وتنــدرج‬ ‫الرسطــان‪،‬‬ ‫اســتخدامها ف ي� عــاج‬ ‫ٍ‬ ‫مثبطــات نقــاط التفتيــش‬ ‫جديــدة مــن العقاقـ يـر تُعــرف بُ‬ ‫المناعيــة (تُعــرف اختصــارا بـ ِّــ‪ .)ICIs‬ف‬ ‫و� ي ن‬ ‫حــ� كان‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫آ‬ ‫المب َلــغ عنهــا طفيفــة‪ ،‬اض ُ‬ ‫طــر‬ ‫معظــم الثــار الجانبيــة ُ‬ ‫ض‬ ‫مريضــا) إىل‬ ‫ثُلــث‬ ‫المــر� (بواقــع ‪ 19‬مــن أصــل ‪ً 53‬‬ ‫وقــف العــاج‪.‬‬ ‫ط ُِرحــت ُم ِّثبطــات نقــاط التفتيــش المناعيــة للمــرة‬ ‫أ‬ ‫الوىل ف ي� المملكــة العربيــة الســعودية عــام ‪،2015‬‬ ‫أ‬ ‫وهــي فئــةٌ جديــدة مــن الدويــة المضــادة للرسطــان‬ ‫ت‬ ‫ـى تتطـ َّـور برسعــة‪ .‬فمــن خــال منــع بروتينــات نقــاط‬ ‫الـ ي‬ ‫تفتيــش مناعيــة محــددة‪ ،‬تجعــل هــذه أ‬ ‫الدويــة الخاليــا‬ ‫َّ‬ ‫الرسطانيــة غـ يـر ُمحصنــة ف ي� مواجهــة الجهــاز المناعــي‪.‬‬ ‫ورغــم أن هــذا العــاج يعمــل عــى تحسـ ي ن‬ ‫ـ� المعــدالت‬ ‫ـات سـ يـر المــرض‬ ‫الكليــة للبقــاء عــى قيــد الحيــاة وتوقعـ ِ‬ ‫لــدى مـ ض‬ ‫أيضــا أنــه‬ ‫ـه‬ ‫ـ‬ ‫عن‬ ‫ـر� الرسطــان‪ ،‬مــن المعلــوم‬ ‫ً‬ ‫ـارا جانبيــة ترتبــط بالمناعــة‪.‬‬ ‫ـ‬ ‫يسـ َّـبب آث ً‬ ‫فحــص باحثــون مــن الهيئــة العامــة للغــذاء والــدواء‬ ‫بالمملكــة العربيــة الســعودية (‪ ،)SFDA‬وجامعــة الملــك‬ ‫ســعود بــن عبــد العزيــز للعلــوم الصحيــة‪ ،‬ومدينــة‬ ‫الملــك عبــد العزيــز الطبيــة (‪ ،)KAMC‬ومدينــة الملــك‬ ‫ت‬ ‫ـى تخــص ‪53‬‬ ‫عبــد اللــه الطبيــة‪ ،‬الســجالت الطبيــة الـ ي‬ ‫عالجــا مــن فئــة ُم ِّثبطــات نقاط‬ ‫ً‬ ‫مريضــا بالرسطــان تلقــوا ً‬ ‫التفتيــش المناعيــة بمدينــة الملــك عبــد العزيــز الطبية‪،‬‬ ‫ـ� عامــي ‪ 2016‬و‪ .2018‬وقــد تلقــى المـ ض‬ ‫ف� الفـ تـرة بـ ي ن‬ ‫ـر�‬ ‫ي‬ ‫واحـ ًـدا مــن ثالثــة عقاقـ يـر للعــاج المناعــي عــى النحــو‬ ‫مريضــا تلقــوا عقــار «نيفولومــاب» �‪nivolum‬‬ ‫التـ‬ ‫�ال ‪ً 37 :‬‬ ‫‪ ،abb‬يو‪ 10‬مـ ض‬ ‫«أت� ي ز‬ ‫ـر� تلقــوا عقــار ي ز‬ ‫ول�ومــاب» �‪atezoli‬‬ ‫‪ ،zumab‬و‪ 6‬ض‬ ‫«بيم� ي ز‬ ‫ول�ومــاب»‬ ‫مــر� تلقــوا عقــار‬ ‫ب‬ ‫‪.pembrolizumab‬‬ ‫تــر َّدد المـ ض‬ ‫ـر� عــى قســم الطــواريء بمعــدل ثــاث‬ ‫ن‬ ‫وعــا� نحــو‬ ‫مــرات ف ي� المتوســط بعــد بــدء العــاج‪.‬‬ ‫ف‬ ‫ـاء‬ ‫آالمــا ي� المفاصــل‪ ،‬كمــا شــعر ‪ %79‬بإعيـ ٍ‬ ‫‪ %41‬منهــم ً‬ ‫عــام‪ .‬وارتبطــت آثــار جانبيــة متكــررة أخــرى باضطرابات‬

‫والســهال‪.‬‬ ‫الجهــاز الهضمــي مثــل التهــاب القولــون إ‬ ‫ض‬ ‫بالتهــاب رئــوي‪،‬‬ ‫المــر�‬ ‫وقــد أصيــب ‪ %7.5‬مــن‬ ‫ٍ‬ ‫وحدثــت ردود فعــل جلديــة لــدى ‪ ،%15‬وأصيــب‬ ‫‪ %62.2‬بأشــكال مــن العــدوى‪ .‬كمــا عـ ن‬ ‫ـا� بعضهــم مــن‬ ‫مشــكالت تتعلَّــق بالغــدة الدرقيــة والــكىل والكبــد‪.‬‬ ‫ن‬ ‫الوطــى‬ ‫يقــول محمــد ال ُنحيــت‪ ،‬الباحــث بالمركــز‬ ‫ي‬ ‫للتيقُّــظ والســامة الدوائيــة التابــع للهيئــة العامــة‬ ‫حاليــا لجامعــة أم‬ ‫والم ِ‬ ‫للغــذاء والــدواء‪ُ ،‬‬ ‫نتســب ً‬ ‫القــرى‪" :‬بعــد بــدء العــاج ُبم ِّثبطــات نقــاط التفتيــش‬ ‫المناعيــة‪ ،‬عـ ن‬ ‫ـا� أغلــب المـ ض‬ ‫اضــا جانبيــة طفيفــة‬ ‫ـر� أعر ً‬ ‫أيضــا‬ ‫ـاك‬ ‫ـ‬ ‫هن‬ ‫كان‬ ‫ـك‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫ذل‬ ‫ـع‬ ‫ـ‬ ‫وم‬ ‫ـا‪.‬‬ ‫ـ‬ ‫عليه‬ ‫ـيطرة‬ ‫يس ـ ُهل السـ‬ ‫ً‬ ‫ـاالت شــديدة تُشـكِّل خطــور ًة عــى الحيــاة مــن‬ ‫بضـ ُـع حـ ٍ‬ ‫التهــاب القولــون وااللتهــاب الرئــوي"‪.‬‬ ‫ض‬ ‫ً‬ ‫المــر� إىل وقــف العــاج‬ ‫ثلــث‬ ‫وإجمــال‪ ،‬اضطُــر ُ‬ ‫بســبب آ‬ ‫الثــار الجانبيــة‪ ،‬وجــاءت النســب عــى النحــو‬ ‫مريضــا (‪ )%32.4‬ممــن تلقــوا عقــار‬ ‫التــال‪ :‬توقــف ‪ً 12‬‬ ‫ي‬ ‫«نيفولومــاب»‪ ،‬و‪ 6‬ض‬ ‫مــر� (‪ )%60‬ممــن تلقــوا عقــار‬ ‫«أت� ي ز‬ ‫يز‬ ‫ـض واحــد (‪ )%16.6‬ممــن تلقــوا‬ ‫ول�ومــاب»‪ ،‬ومريـ ٌ‬ ‫ز‬ ‫مريضــا لتنــاول‬ ‫‪17‬‬ ‫ولجــأ‬ ‫ومــاب»‪.‬‬ ‫ول�‬ ‫«بيم�‬ ‫عقــار‬ ‫ً‬ ‫ب ي‬ ‫الســت�ويدات مــن أجــل التغلــب عــى آ‬ ‫الثــار الجانبيــة‬ ‫ي‬ ‫للعــاج المناعــي‪.‬‬ ‫يقـول النحيـت‪" :‬هـذه أول دراسـة ف� ال�ش ق أ‬ ‫الوسـط‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫تأثر ُم ِّثبطـات نقـاط التفتيـش المناعيـة لـدى‬ ‫تبحـث ي‬ ‫سـكان المملكـة‪ .‬ومعـدالت التوقـف عـن تلقـي العلاج‬ ‫آ‬ ‫والثـار الجانبيـة أعلى ف ي� مـا يبـدو إذا مـا قُورنـت‬ ‫أ‬ ‫بدراسـات ُم ِّثبطـات نقـاط التفتيـش المناعيـة الخـرى‪.‬‬ ‫بيانـات ث‬ ‫أكر‪ ،‬مـن جميـع‬ ‫بحاجـة إىل جمـع‬ ‫غر أننـا‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫المتخصصـة ف ي� المملكـة‪ ،‬للتحقُّـق مـن‬ ‫المستشـفيات‬ ‫ِّ‬ ‫نتائجنـا‪ .‬ولدينـا خطـةٌ مسـتقبلية لفحص آ‬ ‫الثـار الجانبية‬ ‫ت‬ ‫والـى أُبْ ِلغ‬ ‫المرتبطـة ُبم ِّثبطـات نقـاط التفتيـش المناعية ي‬ ‫ن‬ ‫الوطـى للتيقُّـظ والسلامة الدوائيـة"‪.‬‬ ‫بهـا المركـز‬ ‫ي‬


‫استبيان‬ ‫ترجمة‬ ‫ٍ‬ ‫لقياس رضاء‬ ‫المرضى عن مضادات‬ ‫التجلط إلى العربية‬ ‫تقييم شامل لجودة حياة ض‬ ‫بالعقاق� المضادة‬ ‫ات طويلة‬ ‫ي‬ ‫المر� العرب الذين يُعا َلجون تف� ٍ‬ ‫يمكن وضع ٍ‬ ‫ض‬ ‫ت‬ ‫دول لمدى رضاء المر� ‪.‬‬ ‫لتج ّلط الدم‪ ،‬من خالل هذه النسخة الم� َجمة من‬ ‫ٍ‬ ‫مقياس ي‬

‫‪58‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫‪AlAmmari, M., et al. Validation and psychometric properties of the‬‬ ‫‪Arabic version of the Duke Anticoagulation Satisfaction Scale (DASS).‬‬

‫)‪Frontiers in Pharmacology 11: 587489 (2020‬‬

‫‪S E B AST I A N K AULI T ZK I / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫ض‬ ‫ات طويلـة‪ ،‬تُعد جودة‬ ‫للمـر� الذيـن يُعالَجـون‬ ‫بالنسـبة‬ ‫ي‬ ‫بالعقاق� تف� ٍ‬ ‫تقـل احتمالية ت ز‬ ‫مهما مـن أنظمة العالج‪ ،‬إذ ّ‬ ‫ال�ام‬ ‫ا‬ ‫جانب‬ ‫الصحيـة‬ ‫الحيـاة‬ ‫ً ً‬ ‫الـى تؤثـر سـلبا ف� حياتهم اليوميـة‪ .‬ف‬ ‫ض‬ ‫العقاقر ت‬ ‫و� هذا‬ ‫بتنـاول‬ ‫المـر�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ً ي‬ ‫ي‬ ‫العاملـون ف‬ ‫الطـى‬ ‫المجـال‬ ‫�‬ ‫يسـتخدم‬ ‫الصـدد‪،‬‬ ‫الـدول‬ ‫دوك‬ ‫مقيـاس‬ ‫َ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫بي‬ ‫ض‬ ‫المـر� عن مضـادات التجلـط (‪ ،)DASS‬لمتابعة هذه المسـألة‬ ‫لرضـاء‬ ‫ض‬ ‫ت‬ ‫ات طويلـة بمضـادات التجلـط‬ ‫فر‬ ‫َجـون‬ ‫ل‬ ‫عا‬ ‫ي‬ ‫الذيـن‬ ‫المـر�‬ ‫حالـة‬ ‫ف ي�‬ ‫أٍ‬ ‫ُ‬ ‫آ‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫الـى تُؤخـذ عن طريـق الفـم‪ .‬والن‪ ،‬ول ّول مرة‪ ،‬ترجم العلمـاء ي� مركز‬ ‫ي‬ ‫الملـك عبـد اللـه العالمي أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمارك) هـذا المقياس إىل‬ ‫ض‬ ‫المـر� ف ي�‬ ‫مجموعـة أترابية من‬ ‫واختروا فاعليتـه على‬ ‫اللغـة العربيـة‪،‬‬ ‫ب‬ ‫ٍ‬ ‫المملكـة العربية السـعودية‪.‬‬ ‫تسـاعد مضـادات التجلـط مثـل "وارفاريـن" ‪ warfarin‬و"أبيكسـابان"‬ ‫‪ apixaban‬على منـع الجلطـات الدمويـة والسـكتات الدماغيـة ف ي� حالة‬ ‫ض‬ ‫أ ن‬ ‫ذيـى واضطرابـات االنصمـام‬ ‫المـر� الذيـن يعانـون مـن الرجفـان ال ي‬ ‫آثـارا جانبيـة حـادة‪ ،‬ويصبحـون‬ ‫يعانـون‬ ‫منهـم‬ ‫ـا‬ ‫بعض‬ ‫لكـن‬ ‫الخثـاري‪،‬‬ ‫َّ ً‬ ‫ً‬ ‫ث‬ ‫يف داخل ي ن‬ ‫أكر ُعرضـةً للإصابـة ن ز‬ ‫العقاق�‪ ،‬ومن‬ ‫حـ� يتناولون هـذه‬ ‫ي‬ ‫ب� ٍ‬ ‫ي‬ ‫يل�مون بتناولها بالشـكل ف‬ ‫ت‬ ‫ز‬ ‫مما يجعل االسـتبيانات مثل‬ ‫‪،‬‬ ‫الكا�‬ ‫ال‬ ‫قـد‬ ‫ثـم‬ ‫ي َّ‬ ‫َّ‬ ‫قيمـة‪.‬‬ ‫مقيـاس ‪ DASS‬أدا ًة ّ‬ ‫وكأي اسـتبيان‪ ،‬ينبغـي تعديـل هـذا المقيـاس ليناسـب الثقافـات‬ ‫المتباينـة‪ ،‬وأن يُ ت� َجـم إىل اللغـات المختلفـة‪ ،‬مـع الحفـاظ عىل مالءمة‬ ‫معـا� أ‬ ‫ن‬ ‫السـئلة ودالالتهـا‪ .‬وعـن هـذا تقـول خـزرة سـلطانة‪ ،‬الباحثـة‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ف� مكتـب البحـاث الخـاص بكيمـارك‪" :‬نظـرا إىل االختالفـات ي ن‬ ‫بـ� كل‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫وغ�هـا‪ ،‬ي ن‬ ‫وبـ� كل بيئـة وأخـرى‪ ،‬فمـن المهـم تقييـم‬ ‫مجموعـة ُسـكّانية ي‬ ‫سـيما عندمـا تكـون‬ ‫مـدى موثوقيـة أي أداة اسـتبيان وصالحيتهـا‪ ،‬ال ّ‬ ‫لغـة أخـرى‪ .‬وفـور أن صغنـا النسـخة العربيـة ت‬ ‫الم�جمـة‪،‬‬ ‫ُم ت� َجمـةً مـن ٍ‬ ‫ض‬ ‫المـر�‪ ،‬وتُعطينا نتائج‬ ‫أردنـا التأكّـد مـن أنَّهـا تقيس بدقـة مدى رضـاء‬ ‫ف‬ ‫سـتخدم فيهـا"‪.‬‬ ‫مـرة تُ‬ ‫َ‬ ‫م َّتسـقة ي� كل ٍ‬

‫عاما‬ ‫لذلـك‪ ،‬طلـب الفريـق مـن ‪ً 439‬‬ ‫مريضا تزيـد أعمارهم على ‪ً 18‬‬ ‫كبرة بالسـعودية‪ ،‬أن يملـؤوا النسـخة العربيـة مـن‬ ‫ف ي�‬ ‫منشـأة حكوميـة ي‬ ‫ٍ‬ ‫ض‬ ‫مقيـاس ‪ .DASS‬وقـد ي َّ ن‬ ‫أن هناك ثالثة‬ ‫بـ� تحليـل الفريق لـردود‬ ‫المـر� َّ‬ ‫ض‬ ‫المـر� العـرب مقارنةً ببقية االسـتبيان‪.‬‬ ‫أسـئلة ال تناسـب‬ ‫السـئلة‪" :‬أشـارت أ‬ ‫وتقـول سـلطانة عـن هـذه أ‬ ‫السـئلة إىل تنـاول‬ ‫الكحـول‪ ،‬وهـذا ال يناسـب الثقافة العربيـة‪ ،‬وكذلك أشـارت إىل أ‬ ‫الدوية‬ ‫الـى ال تسـتلزم وصفـةً طبيـة‪ ،‬وتلـك أ‬ ‫ت‬ ‫عنصرا ف ي� نظـام‬ ‫الدويـة ليسـت‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫فـإن تلـك السـئلة سـتكون مربكـةً‬ ‫ثـم‬ ‫ومـن‬ ‫لدينـا‪،‬‬ ‫الصحيـة‬ ‫الرعايـة‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫ض‬ ‫وصحيـح أنَّنـا أنتجنـا نسـخةً عربيـة مـن مقياس‬ ‫للمـر� ف ي� السـعودية‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫دولة ناطقة‬ ‫لـكل‬ ‫وك‬ ‫م�‬ ‫مـر‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫إىل‬ ‫نشر‬ ‫أن‬ ‫المهـم‬ ‫مـن‬ ‫لكـن‬ ‫‪،DASS‬‬ ‫ي‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫باللغـة العربيـة‪ ،‬يك تتحقـق مـن مـدى مالءمـة االسـتبيان لثقافتهـا‬ ‫الخاصـة‪ ،‬فنسـختنا مصممـة أ‬ ‫بالخـص للمملكـة العربيـة السـعودية‪".‬‬ ‫ُ ُ َّ‬ ‫أمـا أ‬ ‫السـئلة المتبقيـة ف� االسـتبيان ي َّ ن‬ ‫فتبـ� أنَّهـا مالئمةٌ‬ ‫كب�ة‪،‬‬ ‫بدرجـة ي‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫المـر� عـن كال العقاريـن‪ .‬وعلى‬ ‫وتوفِّـر أدا ًة مناسـبة لتقييـم رضـاء‬ ‫أ‬ ‫أن الذكـور ث‬ ‫أكر رضـا ًء عـن تلك‬ ‫غـرار الثقافـات الخـرى‪ ،‬وجـد الفريـق َّ‬ ‫أ‬ ‫ض‬ ‫كر سـ ًنا عـاد ًة مـا يكونـون ث‬ ‫أكر‬ ‫وأن‬ ‫العقاقر مـن إ‬ ‫المـر� ال ب‬ ‫ي‬ ‫النـاث‪َّ ،‬‬ ‫بالمر� أ‬ ‫ض‬ ‫نـةً‬ ‫عمرا‪.‬‬ ‫صغـر‬ ‫ال‬ ‫ر‬ ‫مقا‬ ‫لـه‪،‬‬ ‫يخضعون‬ ‫الـذي‬ ‫العالج‬ ‫رضـا ًء عـن‬ ‫ً‬ ‫واختتمـت سـلطانة تعليقهـا قائلـةً ‪" :‬مـع زيـادة الوعـي بوجـود هـذه‬ ‫ضمنهـا‬ ‫النسـخة العربيـة الجديـدة مـن مقيـاس ‪ ،DASS‬نأمـل أن يُ ِّ‬ ‫العاملـون ف ي� قطـاع الرعايـة الصحيـة بأرجـاء السـعودية‪ ،‬ف ي� برامجهـم‬ ‫ض‬ ‫المـر� الذيـن يُعالجـون ت‬ ‫ات طويلـة بمضـادات‬ ‫الهادفـة لدعـم‬ ‫فر ٍ‬ ‫التجلـط"‪.‬‬


‫تساعد مضادات التجلط مثل‬ ‫"وارفارين" و"أبيكسابان" على منع‬ ‫الجلطات الدموية والسكتات الدماغية‬ ‫في حالة المرضى الذين يعانون‬ ‫من الرجفان األذيني واضطرابات‬ ‫االنصمام الخثاري‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪59‬‬


‫يمكن اآلن تحديد األدوية المتاحة‬ ‫تجاريا التي قد تكون ذات فاعلية‬ ‫ًّ‬ ‫في عالج سالالت «سارس‪-‬‬ ‫كوف‪ »2-‬المنتشرة في المملكة‬ ‫العربية السعودية‪.‬‬

‫‪60‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬


‫عقاقير متوافرة قد‬ ‫تساعد على عالج‬ ‫«كوفيد‪»19-‬‬ ‫عدة بروتينات يمكن‬ ‫حدد المسح‬ ‫الحاسو� لجينومات يف�وس «سارس‪-‬كوف‪َّ »2-‬‬ ‫بي‬ ‫عقاق� متوافرة بالفعل‪ ،‬لعالج «كوفيد‪.»19-‬‬ ‫استهدافها بواسطة‬ ‫ي‬

‫‪Mok, P.L., et al. Computational drug screening against the SARS-CoV-2‬‬ ‫‪Saudi Arabia isolates through a multiple-sequence alignment‬‬

‫)‪approach. Saudi Journal of Biological Sciences 28 (2502-2509) (2021‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪61‬‬

‫‪M I R R OR I M AG ES / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫حاليا‬ ‫مـــن الممكـــن إعـــادة توجيـــه بعـــض‬ ‫ي‬ ‫العقاقـــر المتوافـــرة ًّ‬ ‫الف�وســـية‪ ،‬يك تصبح قادرة‬ ‫والمخصصـــة لعالج أنواع مـــن العدوى ي‬ ‫فـــروس «ســـارس‪-‬كوف‪ ، SARS-CoV-2 »2-‬وهو ما‬ ‫عىل اســـتهداف ي‬ ‫ســـوف ينجم عنه اختصـــار الوقت الـــازم لتطوير عـــاج للمرض‪،‬‬ ‫ضم ي ن‬‫ب�‬ ‫وتقليـــل التكلفة المتوقَّعة‪ .‬فقـــد نجح‬ ‫دول َّ‬ ‫ً‬ ‫مؤخرا فريـــق ي‬ ‫أعضائـــه بوي لينـــج موك مـــن جامعة الجـــوف بالمملكـــة العربية‬ ‫الســـعودية‪ ،‬وســـوريش كومار صوبيا مـــن جامعة بـــارات بالهند‪ -‬ف ي�‬ ‫اســـتخدام تقنيات المســـح الحاســـو� للعقاق� لتحديـــد أ‬ ‫الدوية‬ ‫ي‬ ‫بي‬ ‫المتاحـــة تجاريًّـــا ت‬ ‫الـــي قد تكـــون ذات فاعليـــة ف ي� عالج ســـاالت‬ ‫ي‬ ‫ش‬ ‫المنتـــرة ف ي� المملكة العربية الســـعودية‪.‬‬ ‫«ســـارس‪-‬كوف‪»2-‬‬ ‫وأورد المؤلفـان ف ي� بحثهما الذي نُ�ش ف ي� «الدورية السـعودية للعلوم‬ ‫ت‬ ‫الـى‬ ‫الحيويـة» ‪ Saudi Journal of Biological Sciences‬أن "الدراسـات ي‬ ‫العقاقر بهـدف اكتشـاف مركبـات جديـدة تسـتخدم ف ي�‬ ‫تُجـرى على‬ ‫ي‬ ‫علاج أ‬ ‫مطولـة وتكاليـف باهظـة‪...‬‬ ‫ا‬ ‫د‬ ‫جهـو‬ ‫تسـتلزم‬ ‫مـا‬ ‫ـا‬ ‫غالب‬ ‫اض‪،‬‬ ‫المـر‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫عر تقنيـات المسـح الحاسـوبية] يعتمـد‬ ‫بيـد أن [اكتشـاف‬ ‫العقاقر ب‬ ‫ي‬ ‫الم ْسـ َت ْه َدفات الدوائية‬ ‫لتحديـد‬ ‫البيانـات‬ ‫مـن‬ ‫ضخمـة‬ ‫على مجموعـات‬ ‫ُ‬ ‫العقاق� المتاحـة لالسـتخدام ف ي� أغراض البحث‬ ‫اض‬ ‫ر‬ ‫واسـتع‬ ‫الجديـدة‬ ‫ي‬ ‫الـدوا�‪ ،‬باالسـتعانة أ‬ ‫ئ‬ ‫بـالدوات ت‬ ‫الـى تتيحهـا لنـا منهجيـات المعلوماتية‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الحيويـة واسـتخالص البيانـات"‪.‬‬ ‫ال�وتينـات‬ ‫غالبـا مـا تسـتهدف‬ ‫للف�وسـات ب‬ ‫العقاقر المضـادة ي‬ ‫ي‬ ‫أ ً‬ ‫ف‬ ‫الساسـية ت‬ ‫الف�وس‪ .‬وعلى الرغم من‬ ‫ـخ‬ ‫س‬ ‫ن‬ ‫ت‬ ‫عمليـة‬ ‫�‬ ‫ا‬ ‫دور‬ ‫الـى تلعـب‬ ‫ي‬ ‫َ​َ‬ ‫ً‬ ‫ُّ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫فروس «سـارس‪-‬كوف‪ »2-‬ف ي� مناطـق عديـدة بالعالم‪،‬‬ ‫تحـورات ي‬ ‫تعـدد ّ‬ ‫الفروس‪ ،‬مثل ي ن‬ ‫بروتـ� �‪3CL‬‬ ‫الف�وس�ية الرئيس�ية لهذا ي‬ ‫ال�وتين�ات ي‬ ‫ف�إن ب‬ ‫‪PRO‬‬ ‫ين‬ ‫كب� ف ي� السلاالت المختلفة‪.‬‬ ‫وبروتـ� ‪ ،PLPRO‬ال تـزال موجودة بشـكل ي‬ ‫ت‬ ‫ال�وتينـات ف ي�‬ ‫هـذه‬ ‫لتثبيـط‬ ‫كـرت‬ ‫ت‬ ‫اب‬ ‫الـى‬ ‫العقاقر‬ ‫فـإن‬ ‫ثـم‬ ‫ومـن‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫ي ُ‬ ‫َّ‬ ‫وسـات أ‬ ‫الخـرى قـد تنجـح ف ي� مواجهـة «سـارس‪-‬كوف‪.»2-‬‬ ‫الف�‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫جينوميا‬ ‫تسلسلا‬ ‫‪164‬‬ ‫اسـة‬ ‫ر‬ ‫الد‬ ‫أجـروا‬ ‫الذيـن‬ ‫الباحثـون‬ ‫فحـص‬ ‫وقـد‬ ‫ً‬ ‫جـرى تعيينـه باالسـتعانة بالحمـض النـووي المأخـوذ مـن ض‬ ‫مـر�‬ ‫«كوفيـد‪ »19-‬ف ي� المملكـة العربيـة السـعودية‪ ،‬ووجـدوا أن جميـع هـذه‬ ‫ال�وتينـات‬ ‫التسلسلات تحتـوي على جينومـات متماثلـة‬ ‫تضـم بعـض ب‬ ‫َّ‬ ‫السلالة أ‬ ‫والعنـارص ت‬ ‫للفروس‬ ‫صليـة‬ ‫ال‬ ‫الـى احتفظـت بنفـس سـمات‬ ‫ي‬ ‫الـى ظهـرت يأ‬ ‫ئ‬ ‫ت‬ ‫المبـد�‪،‬‬ ‫الفحـص‬ ‫هـذا‬ ‫على‬ ‫ء‬ ‫وبنـا‬ ‫‪.2019‬‬ ‫عـام‬ ‫مـرة‬ ‫ول‬ ‫ل‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫يّ‬ ‫وسـيا ً‬ ‫مماثل واسـتعانوا بقاعدة‬ ‫ف�‬ ‫ا‬ ‫عالجي‬ ‫ًا‬ ‫ف‬ ‫د‬ ‫ه‬ ‫ت‬ ‫ـ‬ ‫س‬ ‫م‬ ‫‪73‬‬ ‫الباحثـون‬ ‫د‬ ‫حـد‬ ‫ً ي‬ ‫ُ ْ ََْ‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫بالعقاقر الموجـودة‬ ‫الم ْسـ َت ْه َدفات‬ ‫ي‬ ‫البيانـات ‪ ZINC‬ي� مضاهـاة هـذه ُ‬ ‫والمصرح باسـتخدامها‪ .‬بعـد ذلـك اسـتخدم الفريق «منهجيـة محاذاة‬ ‫َّ‬

‫ف‬ ‫وسـيا ُم َت ِآصلاً‪( -‬أي‬ ‫التسلسلات المتعـددة» ي� تحديـد ‪ 29‬جي ًنـا يف� ًّ‬ ‫جينات يف�وسـية تنحدر من أسلاف ت‬ ‫العقاق�‬ ‫مشركة) وقارنوها ببعض‬ ‫ي‬ ‫الفروس‪.‬‬ ‫بمسـتقبالت‬ ‫ذات القـدرة العاليـة على االرتبـاط‬ ‫ي‬ ‫ئيس� أمامنـا ف ي� ض�ورة تضييـق‬ ‫ر‬ ‫ال‬ ‫تقـول مـوك‪" :‬تَم َّثـل التحـدي‬ ‫ي‬ ‫ي ت‬ ‫الـى يمكـن أن تقـوم بهـذا الـدور ولهـذا‬ ‫نطـاق البحـث عـن‬ ‫العقاقر ي‬ ‫فقـد اسـتخدمنا «منهجيـة محـاذاة التسلسلات المتعـددة» لتحديـد‬ ‫الم ْسـ َت ْه َدفات الدوائيـة المشـابهة الموجـودة ف ي�‬ ‫تسلسلات بعـض ُ‬ ‫و«م�س‪-‬كـوف»‪ .‬ومـن‬ ‫«سـارس‪-‬كوف‪»1-‬‬ ‫مثـل‬ ‫أخـرى‬ ‫مسـببات أمـراض‬ ‫ي‬ ‫العقاق� المرشـحة يمكـن أن تكون‬ ‫كانـت‬ ‫إذا‬ ‫مـا‬ ‫تحديـد‬ ‫هنـا‪ ،‬نجحنـا ف ي�‬ ‫ي‬ ‫فعالـة ف ي� مواجهـة «سـارس‪-‬كوف‪."»2-‬‬ ‫َّ‬ ‫علاوة على ذلـك‪ ،‬فقـد وجـد فريـق البحـث أن أحـد بروتينـات‬ ‫ال� ي ن‬ ‫وتـ� الُم َت َن ِّسـخ متعـدد‬ ‫فروس «سـارس‪-‬كوف‪ ،»1-‬وهـو ب‬ ‫ي‬ ‫كثرا مـع أحـد‬ ‫يتشـابه‬ ‫‪،)replicase‬‬ ‫الجزيئـات‪polyprotein 1a( :‬‬ ‫يً‬ ‫ف‬ ‫الم َت َنس َ ت‬ ‫فروس «سـارس‪-‬‬ ‫الـى وجدوهـا ي� تسلسلات ي‬ ‫ب‬ ‫ال�وتينـات ُ ِّ‬ ‫ـخة ي‬ ‫لعينـات مأخـوذة مـن ض‬ ‫ين‬ ‫سـعودي� ‪ .‬كذلـك‬ ‫مـر�‬ ‫كـوف‪ »2-‬الجينوميـة‬ ‫العقاقر المسـتخلصة‬ ‫فقـد وجـد فريـق البحـث أن مجموعـة مـن‬ ‫ي‬ ‫مـن مركبـات تانشـينون ‪ tanshinones‬النشـطة حيويًّـا ‪ -‬الموجـودة‬ ‫ف ي� الجـذور المجففـة لنبـات المريميـة الحمـراء ‪Salvia miltiorrhiza‬‬ ‫ن‬ ‫الصيـى التقليـدي‪ -‬تتمتـع بقـدرة عاليـة على‬ ‫المسـتخدمة ف ي� الطـب‬ ‫ي‬ ‫بال� ي ن‬ ‫الم َت َن ِّسـخ متعـدد الوظائـف‪ ،‬ومـن ثـم يكـون‬ ‫االرتبـاط ب‬ ‫وتـ� ُ‬ ‫العقاقر ت‬ ‫ن‬ ‫الـى‬ ‫أظهـرت‬ ‫وقـد‬ ‫‪.‬‬ ‫وتـ�‬ ‫ال�‬ ‫هـذا‬ ‫نشـاط‬ ‫تثبيـط‬ ‫بوسـعها‬ ‫ي‬ ‫ب ي‬ ‫ي‬ ‫نتائـج واعـدة‬ ‫بالفعـل‬ ‫ومشـتقاتها‬ ‫تانشـينون‬ ‫مركبـات‬ ‫على‬ ‫تحتـوي‬ ‫َ‬ ‫خلال التجـارب الرسيريـة ت‬ ‫ُ‬ ‫جريـت على أمـراض أخـرى‪ ،‬ممـا‬ ‫أ‬ ‫الـى‬ ‫يف ِ‬ ‫فروس «سـارس‪-‬كوف‪.»2-‬‬ ‫يرجـح أنهـا قـد تثبـت فاعليتهـا ي� مواجهة ي‬ ‫ِّ‬ ‫ويعلِّـق صوبيـا ً‬ ‫قائلا‪" :‬نأمـل ف ي� بـدء إجـراء االختبـارات على مركبـات‬ ‫المخترات يك نتمكـن مـن تقييـم فاعليتهـا ف ي� علاج‬ ‫تانشـينون داخـل‬ ‫ب‬ ‫بف�وس «سـارس‪-‬كوف‪ ."»2-‬وكخطـوة تالية‪ ،‬يأمل أعضاء‬ ‫حـاالت إ‬ ‫الصابة ي‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫توصلـوا إليهـا ضمـن أنشـطتهم البحثيـة‬ ‫الـى‬ ‫النتائـج‬ ‫اج‬ ‫ر‬ ‫إد‬ ‫�‬ ‫ي َّ‬ ‫الفريـق ي‬ ‫ف‬ ‫الرئيسـية ي� مجـال العالجـات المعتمـدة على الخاليـا الجذعيـة‪ .‬ويقول‬ ‫صوبيـا‪" :‬نأمـل ف� تحقيـق التكامـل فيمـا ي ن‬ ‫والعقاق�‬ ‫ب� الخاليـا الجذعيـة‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫المصابـ� به"‪.‬‬ ‫الحـد مـن خطـورة مـرض «كوفيـد‪ »19-‬على‬ ‫بهـدف ِّ‬


‫توليفة‬ ‫عالجية تزيد‬ ‫معدالت‬ ‫النجاة من‬ ‫سرطان‬ ‫ال ُكلَ ى‬

‫تُظهر تجربة رسيرية عالمية من المرحلة‬ ‫الثالثة فاعلية توليفة عالجية جديدة‬ ‫للمراحل المتقدمة من رسطان الك َُل ‪.‬‬

‫مرضــا‬ ‫ــر رسطــان الــك َُل ف ي� مراحلــه المتقدمــة ً‬ ‫يُع َت ب‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كبــراً مــن‬ ‫ا‬ ‫عــدد‬ ‫أن‬ ‫عــن‬ ‫فضــا‬ ‫العــاج‪،‬‬ ‫عــى‬ ‫ــا‬ ‫عصي‬ ‫ي‬ ‫ًّ‬ ‫ض‬ ‫المــر� ينتكســون بعــد أن تتكــون لديهــم مقاومــة‬ ‫ضــد العالجــات المســتخدمة‪ .‬ومؤخـ ًـرا‪ ،‬أظهــرت تجربــة‬ ‫رسيريــة عالميــة مــن المرحلــة الثالثــة بقيــادة روبــرت‬ ‫موتــزر ف� «مركــز ميموريــال ســلون ت‬ ‫كي�ينــج للرسطــان»‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ـرة للعالجــات‬ ‫بواليــة نيويــورك المريكيــة‪ ،‬نتائــج ُمبـ ش ِّ‬ ‫ـ� عامــل مضــاد لتو ّلــد أ‬ ‫الـ تـى تجمــع بـ ي ن‬ ‫الوعيــة الدمويــة‬ ‫ي‬ ‫يســمى «لينفاتينيــب» ‪ lenvatinib‬مــع أحــد العقاريــن‪،‬‬ ‫«بيم� ي ز‬ ‫ول�ومــاب» ‪( pembrolizumab‬وهــو مثبــط‬ ‫ب‬ ‫أو«إيف�وليمـ�وس » �‪everoli‬‬ ‫مناعيـ�ة)‪،‬‬ ‫تفتيـ�ش‬ ‫نقطـ�ة‬ ‫ي‬ ‫‪( mus‬وهــو مثبــط مناعــي)‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ورمــا خبي ًثــا‬ ‫ُل‬ ‫ك‬ ‫الــ‬ ‫رسطــان‬ ‫"يعتــر‬ ‫يقــول موتــزر‪:‬‬ ‫ب‬ ‫ً‬ ‫ممي ًتــا ف ي� مراحلــه المتقدمــة‪ .‬وقــد أظهــرت إحــدى‬ ‫مؤخــرا عــى‬ ‫التجــارب مــن المرحلــة الثانيــة أُجريــت‬ ‫ً‬ ‫«بيم� ي ز‬ ‫ول�ومــاب»‬ ‫عقــار «لينفاتينيــب» المقـ تـرن بعقــار ب‬ ‫نتائــج اســتثنائية‪ ،‬مــا أوحــى لنــا بإجـراء هــذه التجربــة‪".‬‬ ‫فحــص الباحثــون معـ َّـدالت البقــاء عــى قيــد الحيــاة‬ ‫‪62‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫دون تطــور المــرض ف� مجموعــة أترابيــة مــن المـ ض‬ ‫ـر�‬ ‫ي‬ ‫تحديــات‬ ‫مــن عـ ّـدة دول حــول العالــم‪ .‬وقــد واجهــوا ّ‬ ‫كبـ يـرة إلجـراء هــذه التجربــة‪ ،‬ليــس فقــط فيمــا يتع ّلــق‬ ‫عــر ‪ 200‬موقــع ف ي� ‪ 20‬دولــة‪ ،‬وتلبيــة‬ ‫بتنســيقها ب‬ ‫أيضــا بســبب‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫ولك‬ ‫ـة‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫المختلف‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫التنظيمي‬ ‫المتطلبــات‬ ‫ً‬ ‫العمــل ف ي� ظــل أجــواء جائحــة «كوفيــد‪.»19-‬‬ ‫قــارن الفريــق فاعليــة عقــار «لينفاتينيــب»‬

‫عنــد ت‬ ‫«بيم� ي ز‬ ‫ول�ومــاب» أو بعقــار‬ ‫اق�انــه بعقــار‬ ‫ب‬ ‫«إيف�وليمــوس» مقابــل فاعليــة العقــار أ‬ ‫ســاس‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ال ث‬ ‫كــر شــيو ًعا ف ي� معالجــة المــرض‪ ،‬وهــو عقــار‬ ‫مريضــا‬ ‫«ســونيتينيب» ‪ .sunitinib‬وزع الباحثــون ‪ً 1069‬‬ ‫ـ� الخيــارات الدوائيــة الثالثــة ف� الفـ تـرة بـ ي ن‬ ‫ـوائيا بـ ي ن‬ ‫ـ�‬ ‫عشـ ً‬ ‫ي‬ ‫عامــي ‪ 2016‬و‪ ،2019‬ثــم راقبــوا معــدالت البقــاء عــى‬ ‫آ‬ ‫تفوقــت‬ ‫قيــد الحيــاة وكذلــك الثــار الجانبيــة الضــارة‪َّ .‬‬


‫من شأن نظام‬ ‫عالجي «لينفاتينيب»‬ ‫و«بيمبروليزوماب»‬ ‫أن يمنح ً‬ ‫أمل لمرضى‬ ‫سرطان الكلى‪.‬‬

‫‪Motzer, R. et al. Lenvatinib plus Pembrolizumab or‬‬ ‫‪Everolimus for advanced renal cell carcinoma. The New‬‬

‫)‪England Journal of Medicine 384 (14) (2021‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪63‬‬

‫‪SE B AS T IA N K AU LI T Z K I / A L A M Y S TO C K P H OTO‬‬

‫"تمخضت التوليفة عن أطول‬ ‫فترة بقاء على قيد الحياة دون‬ ‫تطور للمرض شهدتها أية تجربة‬ ‫ّ‬ ‫سريرية من المرحلة الثالثة‬ ‫لسرطان الك َُلى حتى اآلن‪".‬‬

‫«بيم� ي ز‬ ‫ول�ومــاب» عــى نحــو‬ ‫توليفــة «لينفاتينيــب» مــع ب‬ ‫ـ� آ‬ ‫ملحــوظ عــى الخياريــن العالجيـ ي ن‬ ‫الخريــن‪ ،‬إذ ظـ َّـل‬ ‫ض‬ ‫المــر� ف ي� تلــك المجموعــة عــى قيــد‬ ‫‪ %79.2‬مــن‬ ‫ن‬ ‫تقريبــا ف ي�‬ ‫‪%10‬‬ ‫قدرهــا‬ ‫بزيــادة‬ ‫‪،‬‬ ‫عامــ�‬ ‫لمــدة‬ ‫الحيــاة‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫معــدالت البقــاء عــى قيــد الحيــاة‪ ،‬مقارنــةً بأولئــك‬ ‫الذيــن تناولــوا عقــار «ســونيتينيب» وحــده‪.‬‬ ‫ت‬ ‫ـى أظهرتهــا‬ ‫يقــول موتــزر‪" :‬لــم نتوقــع الفاعليــة الـ ي‬

‫بيم� ي ز‬ ‫ول�ومــاب مــا‬ ‫توليفــة عقــاري لينفاتينيــب مــع ب‬ ‫أدخــل الــرور عــى قلوبنــا‪ ،‬إذ تمخضــت عــن أطــول‬ ‫ت‬ ‫تطــور للمــرض‬ ‫فــرة بقــاء عــى قيــد الحيــاة دون‬ ‫ّ‬ ‫شــهدتها أيــة تجربــة رسيريــة مــن المرحلــة الثالثــة‬ ‫آ‬ ‫ـرت توليفــة‬ ‫لرسطــان الـك َُل حـ تـى الن"‪ .‬ويضيــف‪" :‬أظهـ ْ‬ ‫اليجابيــة‬ ‫إيف�وليمــوس بعــض النتائــج إ‬ ‫لينفاتينيــب مــع ي‬ ‫أيضــا‪ ،‬ولكــن ليــس بالدرجــة نفســها"‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ض‬ ‫تقريبـا‬ ‫المـر�‬ ‫أيضـا لـدى جميـع‬ ‫وقـد ظهـرت ً‬ ‫ً‬ ‫آ‬ ‫ي ت‬ ‫ال�‬ ‫بغـض النظـر عـن‬ ‫بعـض الثـار الجانبيـة ّ‬ ‫العقاقر ي‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫تناولوهـا‪ ،‬على أن الثريـن ال ث‬ ‫السـهال‬ ‫كر شـيو ًعا كانـا إ‬ ‫وارتفـاع ضغـط الـدم‪ .‬ولجـأ الفريـق إىل طُـرق ُمعتمدة‬ ‫السـمية‪ ،‬مثـل وقـف جرعـات العلاج أو‬ ‫ّ‬ ‫للحـد مـن ُ‬ ‫مـرور الوقـت‪ ،‬ممـا أدى إىل تقليـل آ‬ ‫الثـار‬ ‫تقليلهـا مـع‬ ‫ض‬ ‫للمـر� بمواصلـة العلاج‪.‬‬ ‫الضـارة‪ ،‬وسـمح‬ ‫ومنـذ ذلـك ي ن‬ ‫الح�‪ ،‬بـدأ الفريق مرحلـة تجربة جديدة‬ ‫مـن المرحلـة الثالثـة لمقارنـة توليفـة لينفاتينيـب مـع‬ ‫بيم� ي ز‬ ‫ول�ومـاب بعالجـات أخـرى محتملـة‪.‬‬ ‫ب‬ ‫يقــول موتــزر‪" :‬ســوف نفحــص أ‬ ‫الورام ف ي�‬ ‫المجموعــة أ‬ ‫الترابيــة لتحديــد آليــة االســتجابة"‪ .‬وأردف‪:‬‬ ‫ض‬ ‫المــر� ت‬ ‫لفــرات أطــول‬ ‫"وستســاعدنا عمليــة متابعــة‬ ‫عــى كشــف الحقائــق المحيطــة بفــرص البقــاء عــى‬ ‫قيــد الحيــاة عــى المــدى الطويــل‪ ،‬ومــدى دوام‬ ‫االســتجابة‪ .‬كمــا أن التكلفــة قضيــة ذات أهميــة كبـ يـرة‬ ‫ف� عديــد مــن جوانــب علــم أ‬ ‫الورام‪ ،‬ويجــب دراســتها‬ ‫ي‬ ‫بعنايــة‪ ،‬ال سـ ّـيما بالنظــر إىل الفاعليــة االســتثنائية لهــذا‬ ‫النظــام العالجــي المزجــي"‪.‬‬


‫يمكن أن يُؤدي استخدام الجسيمات‬ ‫النانوية ف� توصيل عقار العالج الكيميا�ئ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫المستخدم حال ًيا إىل‬ ‫"إب� ي‬ ‫ي‬ ‫وبيس�" ُ‬ ‫ن‬ ‫تحس� فاعلية العقار وأمانه‪.‬‬ ‫ي‬

‫تبــدو الجســيمات النانويــة الناقلــة وســيلةً واعــدة‬ ‫العقاقــر إىل أهدافهــا‪ ،‬إذ يمكــن‬ ‫للغايــة ف ي� توصيــل‬ ‫ي‬ ‫ـ� تصــل إىل موقــع ي ن‬ ‫برمجتهــا إلطــاق حمولتهــا حـ ي ن‬ ‫مع�‬ ‫ٍ‬ ‫ومؤخــرا تمكَّــن باحثــون‬ ‫حــدد مــن الخاليــا‪.‬‬ ‫أو نــوع م َّ‬ ‫ف� مركـ ٍـز ُالملــك عبــد اللــه العالمــي ً أ‬ ‫للبحــاث الطبيــة‬ ‫ي‬ ‫جســيمات نانويــة بوليمريــة‬ ‫(كيمــارك)‪ ،‬مــن تصميــم‬ ‫ٍ‬ ‫وتطويرهــا‪ ،‬لتصبــح قــادرة عــى حمــل عقــار العــاج‬ ‫ئ‬ ‫«إب�وبيسـ ي ن‬ ‫ـ�» ‪ epirubicin‬بأمــان‪ ،‬وتوصيلــه‬ ‫ـا� ي‬ ‫الكيميـ ي‬ ‫ش‬ ‫مبــا� ًة إىل خاليــا رسطــان الثــدي‪.‬‬ ‫ين‬ ‫وبيسـ�» أقـل سـميةً للقلـب مـن‬ ‫«إب�‬ ‫عقـار‬ ‫عـد‬ ‫ي‬ ‫يُ‬ ‫ين‬ ‫«دوكسوروبيسـ�» ‪ doxorubicin‬المشـتق‬ ‫عقـار‬ ‫أن‬ ‫منـه‪ ،‬والـذي يُسـتخدم على‬ ‫نطـاق واسـع‪ ،‬كمـا َّ‬ ‫ٍ‬ ‫ين‬ ‫وبيسـ�» أثبـت فاعليتـه ف ي� علاج رسطانـات الثدي‬ ‫«إب�‬ ‫ي‬ ‫غر أنَّه يُعطَـى ض‬ ‫حاليـا ف ي� صورة‬ ‫للمر�‬ ‫والكبـد‪،‬‬ ‫ئـة‬ ‫والر‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫و� بعـض الحـاالت يمكـن أن‬ ‫محلـول ب‬ ‫عر الوريـد‪ ،‬ي‬ ‫ف‬ ‫خط�ة‪ ،‬كإتلاف الحمض النووي‬ ‫جانبية‬ ‫آثـار‬ ‫ي‬ ‫يتسـبب ي� ٍ‬ ‫أ‬ ‫والغشـية الخلويـة‪ ،‬أو تكويـن أورام خبيثـة ثانويـة‪ ،‬أو‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫يترسب‬ ‫حـى الحالـة المعروفة باسـم االنصباب‪ ،‬ي‬ ‫والـى َّ‬ ‫فيهـا سـائل أو دواء مـن الوريـد إىل المنطقـة المحيطة‪.‬‬ ‫كبرة إىل إتلاف العقـار للخاليـا‬ ‫ويرجـع هـذا بنسـبة ي‬ ‫أ‬ ‫والنسـجة السـليمة وهـو ف ي� طريقـه إىل الـورم‪.‬‬ ‫طــورت الباحثــة ســام مســاعدة وزمالؤهــا هــذه‬ ‫َّ‬ ‫‪64‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫‪G I R OS CI E NCE / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫تطوير‬ ‫جسيمات‬ ‫ٍ‬ ‫نانوية واعدة‬ ‫يمكنها‬ ‫عالج‬ ‫توصيل‬ ‫ٍ‬ ‫كيميائي إلى‬ ‫أهدافه‬

‫يمكن استخدام الجسيمات النانوية البوليمرية بشكل فعال لتغليف األدوية لضمان توصيل أفضل‪.‬‬

‫الجســيمات النانويــة المبتكــرة‪ ،‬باســتخدام ثالثــة‬ ‫كارهــا‬ ‫تضمــن ل ًُّبــا ً‬ ‫بوليمـرات مختلفــة‪ .‬وكل جسـ ٍ‬ ‫ـيم منهــا َّ‬ ‫بطبقــة خارجيــة محبــة للمــاء‪ ،‬وهــو‬ ‫للمــاء‪ ،‬مغطَّــى‬ ‫ٍ‬ ‫مــا جعــل تلــك الجســيمات قــادر ًة عــى حمــل نوعــي‬ ‫العقاقــر كليهمــا‪ ،‬المحبــة للمــاء منهــا والكارهــة لــه‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫وبيســ�» داخــل هــذه‬ ‫«إب�‬ ‫ووضــع الفريــق عقــار ي‬ ‫ت‬ ‫ـى أصبحــت تُعــرف باســم الجســيمات‬ ‫الجســيمات (الـ ي‬ ‫ين‬ ‫وبيســ�‪ ،‬أو‬ ‫ال يب�‬ ‫عقــار‬ ‫عــى‬ ‫المحتويــة‬ ‫النانويــة‬ ‫إ‬ ‫ـارا ‪ ،)EPI-NPs‬وبلغــت كفاءتهــا ف ي� احتوائــه ‪،%82‬‬ ‫اختصـ ً‬ ‫بفضــل طريقــة تصنيعهــا الفعالــة‪ .‬بعــد ذلــك حلَّــل‬ ‫ف‬ ‫و� ظــل‬ ‫الباحثــون مــدى اســتقرارها مــع مــرور الوقــت‪ ،‬ي‬ ‫ظــروف بيئيــة مختلفــة‪ .‬ي َّ ن‬ ‫أن الجســيمات‬ ‫وتبــ� لهــم َّ‬ ‫ٍ‬ ‫ظلــت مســتقر ًة عنــد درجــات حموضــة مختلفــة‪،‬‬ ‫واحتفظــت بشــكلها الكــروي خــال جميــع التجــارب‪.‬‬ ‫أ‬ ‫معــا وتُشـكِّل‬ ‫والهــم مــن ذلــك بكثـ يـر أنَّهــا لــم تجتمــع ً‬ ‫ف‬ ‫ـات كمــا قــد يحــدث ي� حالــة الجســيمات النانويــة‬ ‫تكتـ ٍ‬ ‫ت‬ ‫معــا ل ُتحـ ِـدث‬ ‫ـل‬ ‫ـ‬ ‫ت‬ ‫تتك‬ ‫أن‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫يمك‬ ‫ـى‬ ‫ـ‬ ‫وال‬ ‫‪،‬‬ ‫ـر‬ ‫ـ‬ ‫للعقاق‬ ‫ـة‬ ‫الناقلـ‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫انســدادا ف‬ ‫عــد‬ ‫ي‬ ‫مــا‬ ‫الدمويــة‪،‬‬ ‫ات‬ ‫الشــع�‬ ‫إحــدى‬ ‫�‬ ‫ُ ّ‬ ‫ي‬ ‫ً ي‬ ‫بالضافــة إىل‬ ‫عقبــةً ُمح َتملــة قــد تعــوق اســتخدامها‪ .‬إ‬ ‫ت‬ ‫طورهــا الباحثــون‬ ‫ـى َّ‬ ‫هــذا‪ ،‬فقــد ظ َّلــت الجســيمات الـ ي‬ ‫أيضــا عنــد تخزينهــا ف ي� درجــة ح ـرارة الغرفــة‬ ‫مســتقر ًة ً‬ ‫يومــا‪.‬‬ ‫‪30‬‬ ‫ألكـ ثـر مــن‬ ‫ً‬

‫ف‬ ‫و� مجموعـ ٍـة مــن التجــارب عــى مـزارع خاليا رسطان‬ ‫ي‬ ‫الثــدي‪ ،‬تابعــت ســام مســاعدة وزمالؤهــا كيــف تُطلــق‬ ‫الجســيمات العقــار الــذي تحملــه مــع مــرور الوقــت‪.‬‬ ‫ووجــد الباحثــون أنَّهــا أطلقــت كميــةً كبـ يـرة مــن العقــار‬ ‫ســاعات قليلــة مــن وصولهــا إىل هدفهــا‪،‬‬ ‫ف ي� غضــون‬ ‫ٍ‬ ‫بمعــدل ثابــت ومســتمر مــع‬ ‫وبعدهــا ظلــت تُطلقــه‬ ‫ٍ‬ ‫تدريجيــا‪.‬‬ ‫تحللهــا‬ ‫ً‬ ‫وقـد ذكـر الباحثـون ف� دراسـتهم‪ ،‬ت‬ ‫الـى ش‬ ‫نـرت ف ي�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫أن "دراسـات‬ ‫دوريـة "بوليمـرز" ‪ Polymers‬عـام ‪َّ ،2021‬‬ ‫أن هـذه الجسـيمات‬ ‫قيـاس التدفـق الخلـوي َّبينـت َّ‬ ‫ف‬ ‫الم� َمـج لخاليـا رسطـان‬ ‫النانويـة تتسـبب ي� المـوت ب‬ ‫أن دراسـات التصويـر‬ ‫الثـدي مـن النـوع '‪ .'MCF-7‬كمـا َّ‬ ‫انخفـاض تدريجـي ف ي�‬ ‫عـال المحتـوى كشـفت حـدوث‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫عـدد الخاليـا الرسطانيـة بعـد العلاج بهذه الجسـيمات‬ ‫[‪ .]...‬ويـوص بإجـراء مزيد من الدراسـات عىل أ‬ ‫الجسـام‬ ‫ٍ‬ ‫ُ َ‬ ‫الحيـة ف ي� المرحلـة القادمـة‪ ،‬لدراسـة الحركـة الدوائيـة‬ ‫لتلـك الجسـيمات ف ي� النمـاذج الحيوانيـة"‪.‬‬ ‫‪Alaamery, M. et al. Development of epirubicin-loaded‬‬ ‫‪biocompatible polymer PLA–PEG–PLA nanoparticles:‬‬ ‫‪Synthesis, characterization, stability, and in vitro anti-‬‬

‫)‪cancerous assessment. Polymers 13 (1212) (2021‬‬


‫بدء تجربة على عقار مضاد‬ ‫للفيروسات لعالج «كوفيد‪»19-‬‬ ‫تجربة رسيرية ف ي� المملكة العربية السعودية تدرس فاعلية عقار مضاد‬ ‫للف�وسات متداول بالفعل ف� عالج أ‬ ‫العراض الطفيفة لمرض «كوفيد‪.»19-‬‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫ي‬

‫‪S C I EN C E P H OTO LI B R A RY / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫المتداولة‬ ‫إن االسـتفادة من‬ ‫ي‬ ‫المع َت َمدة ُ‬ ‫العقاقر ُ‬ ‫بالفعـل تُقلِّـص الوقـت المطلـوب لبـدء علاج‬ ‫ض‬ ‫ثـم تبحـث عديـد مـن التجارب‬ ‫المـر�‪ ،‬ومـن َّ‬ ‫عقاقر مضـادة‬ ‫اسـتخدام‬ ‫إمكانيـة‬ ‫الرسيريـة‬ ‫ي‬ ‫للف�وسـات ف ي� التصـدي لمـرض «كوفيـد‪.»19-‬‬ ‫ي‬ ‫تبحث إحـــدى هذه التجـــارب الجارية آ‬ ‫الن‬ ‫ف ي� المملكـــة العربية الســـعودية‪ ،‬تحت شإ�اف‬ ‫محمد بوســـعيد‪ ،‬المدير المعـــاون لخدمات‬ ‫التجـــارب البحثيـــة ف ي� مركز الملـــك عبد الله‬ ‫العالمي أ‬ ‫للبحـــاث الطبية (كيمـــارك)‪ ،‬إمكانية‬ ‫افـــر» كعالج ُمح َت َمل‬ ‫اســـتخدام عقار‬ ‫«فافيب� ي‬ ‫ي‬ ‫لمرض «كوفيد‪ .»19-‬وقد ثبـــت أن هذا العالج‬ ‫حســـن معدالت النجاة‬ ‫المضاد ي‬ ‫للف�وســـات يُ ِّ‬ ‫اليبوال ف ي� الدراســـات يغ� الب�ش ية‪،‬‬ ‫من يف�وس إ‬ ‫ً‬ ‫وس لدى‬ ‫الفـــر‬ ‫ـــل‬ ‫م‬ ‫الح‬ ‫خفـــض‬ ‫فضـــا عن‬ ‫ِ ْ‬ ‫ي ي‬ ‫ض‬ ‫النفلونزا وترسيع عملية شـــفائهم‪.‬‬ ‫مـــر�‬ ‫إ‬ ‫للف�وســـات‬ ‫المضـــاد‬ ‫للعـــاج‬ ‫ـــن‬ ‫مك‬ ‫ي‬ ‫"يُ ِ‬ ‫والفعال أن يســـاعد عـــى منع تطور‬ ‫ِّـــر‬ ‫الم َبك‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ســـيما‬ ‫ال‬ ‫وخيمة‪،‬‬ ‫مرضية‬ ‫حالة‬ ‫إىل‬ ‫«كوفيد‪»19-‬‬ ‫ِّ‬ ‫ض‬ ‫الم َعر ي ن‬ ‫ض� لمخاطر شـــديدة‪ ،‬إىل‬ ‫لدى المر� ُ َّ‬ ‫جانـــب تقديم فائدة إضافيـــة تتم َّثل ف ي� خفض‬ ‫الملقى عىل نظـــام الرعاية الصحية"‪،‬‬ ‫العـــبء ُ‬ ‫مكن أن‬ ‫ي‬ ‫"‬ ‫يضيف‪:‬‬ ‫الذي‬ ‫بوســـعيد‬ ‫قول‬ ‫حســـب‬ ‫ُ ِ‬ ‫الف�وســـات إىل‬ ‫مضادات‬ ‫ل‬ ‫تنـــاو‬ ‫ا‬ ‫أيض‬ ‫يـــؤدي ً‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫الف�وســـية ت‬ ‫ال� يُفرزها‬ ‫الجسيمات‬ ‫تقليل عدد‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫يحـــد من انتشـــار المرض"‪.‬‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ‫الفـــرد‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫افر» مثبطًـا قويًـا‬ ‫«فافيب�‬ ‫عقـار‬ ‫يعتر‬ ‫ي ي‬ ‫ب‬ ‫وس ‪-‬‬ ‫ي‬ ‫الريـى ي‬ ‫الفر ي‬ ‫لبوليمراز الحمـض النـووي ب ي‬ ‫النزيـم الـذي يُ َن ِّشـط استنسـاخ الحمـض‬ ‫وهـو إ‬ ‫وس ف ي� الخاليا المضيفة‪.‬‬ ‫النووي الريبـوزي ي‬ ‫الف� ي‬ ‫َ‬ ‫البوليمراز‪ ،‬يم ّثـل هذا‬ ‫ط‬ ‫نشـا‬ ‫وبفضـل تثبيطـه‬ ‫ي‬ ‫للف�وسـات أداة مهمة لمكافحة‬ ‫العقـار المضاد ي‬ ‫النووي‬ ‫يف�وسـات الحمض‬ ‫الريـى‪ ،‬مثل يف�وس‬ ‫بي‬ ‫وف�وسـات كورونـا‪ ،‬إذ يمنـع انتشـار‬ ‫إ‬ ‫اليبـوال ي‬ ‫الف�وسـات ف ي� الجسـم‪.‬‬ ‫هـذه ي‬ ‫بـدأ بوسـعيد وفريقـه تجربتهـم الرسيريـة‬ ‫عشـاة ُمتعـددة المراكـز ومزدوجـة ال َّتعميـة‬ ‫الم ّ‬ ‫ُ‬ ‫افر» كعلاج ُمح َت َمـل‬ ‫«فافيب�‬ ‫عقـار‬ ‫على‬ ‫ي ي‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫المصابـ� بمـرض «كوفيـد‪ »19-‬الذيـن‬ ‫للبالغـ�‬ ‫اضـا طفيفـة‪ .‬والتحـق بالتجربـة نحو‬ ‫ر‬ ‫أع‬ ‫يعانـون ً‬

‫ح� آ‬ ‫مريضا ت‬ ‫الن من مختلف المستشـفيات‬ ‫‪ً 230‬‬ ‫والعيـادات ف ي� المملكـة العربيـة السـعودية‪.‬‬ ‫يقول بوســـعيد‪" :‬نحـــن نعمل عـــن كَ َثب‬ ‫مع جميـــع المواقـــع المشـــاركة للتعامل مع‬ ‫ين‬ ‫المشارك�‪،‬‬ ‫المشـــكالت المتعلقة باســـتقطاب‬ ‫نحـــو يأخذ‬ ‫كمـــا أن التجربـــة ُم َصممـــة عىل‬ ‫ٍ‬ ‫ض‬ ‫المـــر� ف ي� الحســـبان "‪ .‬جدير‬ ‫مســـألة تردد‬ ‫بالذكـــر أن الفريق يهدف إىل اســـتقطاب ث‬ ‫أك�‬ ‫ً‬ ‫إجمال ما لـــم يُوص مجلس‬ ‫من ‪ 500‬مشـــارك‬ ‫بالنهـــاء المبكر‬ ‫والمأمونيـــة‬ ‫رصد البيانـــات‬ ‫إ‬ ‫للتجربة ألســـباب تتعلق أ‬ ‫بالمـــان أو الفاعلية‪.‬‬ ‫تطـــور الحالـــة الرسيريـــة‬ ‫يراقـــب الفريـــق‬ ‫َّ‬ ‫ض‬ ‫للمر� ويتتبعون الوقت الذي يســـتغرقه كل‬ ‫مريض ت‬ ‫ح� تصبـــح نتيجتـــه ف ي� اختبار تفاعل‬ ‫البوليم�از المتسلســـل (‪ )PCR‬ســـلبية‪.‬‬ ‫ي‬ ‫افر أمانـه‬ ‫وقـد أثبـت العلاج بعقـار‬ ‫فافيب� ي‬ ‫ي‬ ‫ف� تجـارب سـابقة‪ ،‬وإن كانـت لـه بعـض آ‬ ‫الثـار‬ ‫ي‬ ‫َّ‬ ‫وسـيتول الباحثـون‬ ‫السـهال‪.‬‬ ‫الجانبيـة‪ ،‬مثـل إ‬ ‫ض‬ ‫تحسـبا لحـدوث آثـار‬ ‫المـر� بعنايـة‬ ‫مراقبـة‬ ‫ً‬ ‫سـلبية ف ي� أثنـاء التجربـة‪ .‬ويُقـر بوسـعيد بأنـه‪،‬‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫غر المعروفـة ف ي� مـا‬ ‫إىل جانـب المـور الخـرى ي‬ ‫الفروس التاجـي‬ ‫يتعلـق بالتعامـل مـع هـذا ي‬ ‫غر الواضح مـا إذا كانت فاعلية‬ ‫المسـ َتجد‪ ،‬من ي‬ ‫ُ‬ ‫الف�وسـات)‬ ‫مضـادات‬ ‫ضمنهـا‬ ‫العالجـات (مـن‬ ‫ي‬ ‫الف�وسـية المسـتقبلية‪.‬‬ ‫قـد تتأثـر بالطفـرات ي‬ ‫‪Bosaeed, M. et al. Multicentre randomised dou‬‬‫‪ble-blinded placebo-controlled trial of favipira-‬‬

‫‪vir in adults with mild COVID-19. BMJ Open 11‬‬ ‫)‪(e047495) (2021‬‬

‫عقار مضاد للفيروسات متداول بالفعل‪،‬‬ ‫سمى فافيبيرافير‪ ،‬يجري اختباره‬ ‫وي ّ‬ ‫ُ‬ ‫حاليا لعالج المرضى المصابين بأعراض‬ ‫ً‬ ‫طفيفة من كوفيد‪ ،19-‬في تجربة سريرية‬ ‫بالمملكة العربية السعودية‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪10‬‬

‫‪65‬‬


‫تحسين نُ ُظم عالج‬ ‫سرطان الدم‬ ‫الليمفاوي الحاد لدى‬ ‫األطفال‬

‫ئ‬ ‫كشفت دراسة متعددة الجنسيات أن الجمع ما ي ن‬ ‫الكيميا�‬ ‫الشعاعي والعالج‬ ‫ب� العالج إ‬ ‫ي‬ ‫قبل زراعة الخاليا الجذعية المكونة للدم‪ ،‬يحسن فرص نجاة أ‬ ‫ين‬ ‫المصاب�‬ ‫الطفال‬ ‫ّ‬ ‫ُ ّ‬ ‫ئ‬ ‫ً‬ ‫الكيميا� متعدد العوامل وحده‪.‬‬ ‫مقارنة بالعالج‬ ‫برسطان الدم الليمفاوي الحاد‪،‬‬ ‫ي‬ ‫عــد رسطــان الــدم الليمفــاوي الحــاد (‪ )ALL‬ث‬ ‫أكــر‬ ‫يُ ّ‬ ‫ـ� أ‬ ‫ـارا بـ ي ن‬ ‫الطفــال‪ ،‬وهــو يُصيــب‬ ‫ـ‬ ‫انتش‬ ‫ـان‬ ‫ـ‬ ‫الرسط‬ ‫ـواع‬ ‫أنـ‬ ‫ً‬ ‫خاليــا الــدم البيضــاء فيمنــع نخــا َع العظــام مــن‬ ‫إنتــاج خاليــا الــدم الســليمة‪ ،‬ممــا يزيــد مــن خطــورة‬ ‫الصابــة بعــدوى‪.‬‬ ‫إ‬ ‫يقــول محمــد عيــى‪ ،‬طبيــب أورام أ‬ ‫الطفــال‬ ‫بمستشــفى الملــك عبــد اللــه التخصــ� أ‬ ‫للطفــال‪:‬‬ ‫ي‬ ‫"بفضــل التطـ ّـورات الحديثــة ف ي� العالجــات الكيميائيــة‬ ‫والمناعيــة‪ ،‬أصبحــت مــآالت رسطــان الــدم الليمفــاوي‬ ‫‪66‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2021‬‬

‫الحــاد واســتجابته للعــاج ممتــازة"‪ .‬ورغــم تماثــل‬ ‫أغلــب أ‬ ‫ين‬ ‫المصابــ� بــه للشــفاء‪ ،‬فــإن نحــو‬ ‫الطفــال‬ ‫كبــرة لالنتــكاس‪.‬‬ ‫معرضــون بدرجــة ي‬ ‫‪ %20-15‬منهــم ّ‬ ‫المكونــة‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫الجذعي‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫الخالي‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫اع‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ويوضــح عيــى أن‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫كبــرة‬ ‫بدرجــة‬ ‫النجــاة‬ ‫فــرص‬ ‫ــن‬ ‫حس‬ ‫ي‬ ‫للــدم (‪ )HSCT‬تُ ِّ‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫المــر� الذيــن ينتكســون أو تكــون اســتجابتهم‬ ‫بــ�‬ ‫الكيميــا� دون المســتوى أ‬ ‫ئ‬ ‫المثــل‪.‬‬ ‫للعــاج‬ ‫ي‬ ‫وقبــل الخضــوع لزراعــة الخاليــا الجذعيــة‪ ،‬عــاد ًة‬ ‫مــا يتل َّقــى المـ ض‬ ‫تحض�يًــا يتألــف مــن العــاج‬ ‫عالجــا‬ ‫ي‬ ‫ـر� ً‬

‫‪Peters, C. et al. Total Body Irradiation or Chemotherapy‬‬ ‫‪Conditioning in Childhood ALL: A Multinational, Rand‬‬‫‪omized, Noninferiority Phase III Study. Journal of Clin-‬‬

‫‪ical Oncology 39, 295–307 (2021).‬‬

‫‪FATCA M E R A / E + / G E T T Y I M AG E S‬‬

‫حسن ربما يفيد األطفال الذين يعانون من سرطان الدم الليمفاوي الحاد‪.‬‬ ‫نهج عالجي ُم َّ‬

‫ئ‬ ‫ئ‬ ‫الكيميــا�‬ ‫الكيميــا� وحــده أو مزيــج مــن العــاج‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الشــعاعي‪ ،‬لتقليــل عــبء الــورم وتثبيــط‬ ‫والعــاج‬ ‫إ‬ ‫الجهــاز المناعــي للمريــض بمــا يتيــح للخاليــا الجذعيــة‬ ‫المزروعــة الوصــول إىل نخــاع العظــام وبــدء تكويــن‬ ‫خاليــا دم جديــدة‪.‬‬ ‫ض‬ ‫مــر� رسطــان الــدم‬ ‫ف ي� المعتــاد‪ ،‬يتلقَّــى‬ ‫ـكل‬ ‫عالجــا ً‬ ‫الليمفــاوي الحــاد ً‬ ‫قائمــا عــى التشــعيع الـ ّ ي‬ ‫جنبــا إىل جنــب مــع عقــار للعــاج‬ ‫للجســم (‪ً )TBI‬‬ ‫ئ‬ ‫الكيميــا� يســمى "إيتوبوســيد" ‪ ،etoposide‬قبــل‬ ‫ي‬ ‫المكونــة للــدم‪ .‬لكــن العــاج‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫الجذعي‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫الخالي‬ ‫زراعــة‬ ‫ّ‬ ‫يّ‬ ‫الــكل للجســم‬ ‫التحضــري القائــم عــى التشــعيع‬ ‫ي‬ ‫آثــارا ضــارة مــدى الحيــاة‪ ،‬فقــد‬ ‫يمكــن أن يســبب ً‬ ‫تكــون‬ ‫يعــوق النمــو إ‬ ‫والدراك ويزيــد مــن خطــورة ّ‬ ‫أ‬ ‫الورام الخبيثــة الثانويــة‪.‬‬ ‫ف‬ ‫شــارك عيــى ي� دراســة دوليــة قادتهــا كريســتينا‬ ‫بيتـ يـرز مــن جامعــة فيينــا بالنمســا‪ ،‬بهــدف تحديــد مــا‬ ‫ض‬ ‫المــر� لعمليــة الــزرع باســتخدام‬ ‫إذا كانــت تهيئــة‬ ‫ئ‬ ‫ئ‬ ‫الكيميــا�‬ ‫بالعــاج‬ ‫(ويعــرف‬ ‫الكيميــا�‬ ‫العــاج‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫يّ‬ ‫ّ‬ ‫التحضــري) يمكــن أن ّ‬ ‫الــكل‬ ‫محــل التشــعيع‬ ‫يحــل‬ ‫ي‬ ‫للجســم لــدى أ‬ ‫ين‬ ‫المصابــ� برسطــان الــدم‬ ‫الطفــال‬ ‫تتبــع الفريــق نتائــج‬ ‫ـال الخطــورة‪َّ .‬‬ ‫الليمفــاوي الحــاد عـ ي‬ ‫عامــا وأقــل‪،‬‬ ‫‪18‬‬ ‫ـم‬ ‫ـ‬ ‫أعماره‬ ‫ـغ‬ ‫ـ‬ ‫تبل‬ ‫ـض‬ ‫أكـ ثـر مــن ‪ 400‬مريـ‬ ‫ً‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫عشــوائيا مــا‬ ‫المــر�‬ ‫ع‬ ‫ز‬ ‫و‬ ‫و‪.2018‬‬ ‫بــ� أعــوام ‪2013‬‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ًّ‬ ‫ين‬ ‫يّ‬ ‫الــكل للجســم‬ ‫بــ� الخضــوع لمزيــج مــن التشــعيع‬ ‫ين‬ ‫وبــ� الخضــوع للعــاج‬ ‫وعقــار «إيتوبوســيد»‪،‬‬ ‫ئ‬ ‫التحضــري وحــده‪ ،‬قبــل زراعــة الخاليــا‬ ‫الكيميــا�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫المكونــة للــدم‪ .‬ويقــول عيــى‪" :‬لقــد‬ ‫الجذعيــة‬ ‫ّ‬ ‫الــكل للجســم"‪.‬‬ ‫رجحــت كفــة التشــعيع ّ ي‬ ‫فقــد وجــد الفريــق أن احتماليــة االنتــكاس والوفــاة‬ ‫ض‬ ‫المــر� الذيــن خضعــوا‬ ‫المرتبطــة بالعــاج ف ي� حالــة‬ ‫ـكل للجســم كانــت أقــل بكثـ يـر بعــد ســبع‬ ‫للتشــعيع الـ ّ ي‬ ‫ض‬ ‫ســنوات‪ ،‬مقارنــةً‬ ‫بالمــر� الذيــن خضعــوا للعــاج‬ ‫ئ‬ ‫التحضــري‪ .‬ويقــول عيــى‪" :‬كنــا نأمــل‬ ‫الكيميــا�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ف� أن تكــون النتائــج واحــدة ف� نظامــي العــاج ت‬ ‫حــى‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫آ‬ ‫ض‬ ‫الشــعاعي‪،‬‬ ‫يتفــادى‬ ‫المــر� الثــار الضــارة للعــاج إ‬ ‫لكــن نتائجنــا تؤ ّكــد نتائــج دراســات بأثــر رجعــي ســابقة‬ ‫ـكل للجســم أفضــل‬ ‫كانــت قــد أثبتــت أن التشــعيع الـ ّ ي‬ ‫للحيلولــة دون االنتــكاس"‪.‬‬ ‫ويــوص مؤلّفــو الدراســة باســتخدام التشــعيع‬ ‫ِ ي‬ ‫الــكل للجســم مــع عقــار «إيتوبوســيد» كعــاج‬ ‫ّي‬ ‫ض‬ ‫لمــر� رسطــان الــدم الليمفــاوي الحــاد‬ ‫تحضــري‬ ‫ي‬ ‫عــال الخطــورة‪ ،‬ممــن تزيــد أعمارهــم عــى أربــع‬ ‫ي‬ ‫ســنوات قبــل خضوعهــم لزراعــة الخاليــا الجذعيــة‬ ‫ئ‬ ‫ـا�‬ ‫ّ‬ ‫المكونــة للــدم‪ .‬رغــم هــذا‪ ،‬يظــل العــاج الكيميـ ي‬ ‫قائمــا ف ي� بعــض الحــاالت‪ ،‬يقــول‬ ‫التحضــري‬ ‫ي‬ ‫خيــارا ً‬ ‫ً‬ ‫ئ‬ ‫التحضــري‬ ‫الكيميــا�‬ ‫عيــى‪" :‬قــد ال يكــون العــاج‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الخيــار أ‬ ‫جيــدا‬ ‫ا‬ ‫خيــار‬ ‫يظــل‬ ‫لكنــه‬ ‫الول ف ي� العــاج‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ـكل للجســم غـ يـر متــاح أو‬ ‫عندمــا يكــون التشــعيع الـ ّ ي‬ ‫ممنــوع االســتخدام"‪.‬‬


‫وحدة األبحاث‬ ‫االنتقالية‬

‫هي مركز للتجارب السريرية مع ميزة إضافية فريدة؛ وهي المرحلة‬ ‫األولى من التجارب السريرية‪.‬‬

‫تتكون الوحدة من‬ ‫•استقبال‬ ‫سريرا‬ ‫•جناح يحتوي على ‪16‬‬ ‫ً‬ ‫•غرفة الفصد‬ ‫•غرفة فحص المتطوعين‬ ‫•غرفة استجمام للمتطوعين‬ ‫•غرفة الطرد المركزي والتجميد‬ ‫•مختبر الكيمياء‬

‫البريد اإللكتروني ‪TRU@NGHA.MED.SA :‬‬

‫رقم الهاتف‪+966-11-429-4516 :‬‬


‫ابقوا على تواصل‬ ‫مع كيمارك‬

@KAIMRC_KSA KING ABDULLAH INTERNATIONAL MEDICAL RESEARCH CENTER WWW.KAIMRC.MED.SA

l i d