Page 1

‫ديسمبر ‪ - 2020‬العدد رقم ‪8‬‬

‫‪ISSN 7901-2398‬‬ ‫‪innovations.kaimrc.med.sa‬‬

‫الحد من وفيات‬ ‫«ميرس»‬

‫نظام دوائي مركب يقلل‬ ‫وفيات «متالزمة الشرق‬ ‫األوسط التنفسية» بمقدار‬ ‫الثلث‬ ‫ص‪44 .‬‬

‫فحص أفضل وأقل‬ ‫تكلفة لداء السكري من‬ ‫النوع األول لدى األطفال‬ ‫األكثر عرضة لإلصابة‬ ‫نموذج منخفض التكلفة قد يساعد‬ ‫على التنبؤ باإلصابة بداء السكري‬ ‫من النوع األول‬ ‫ص‪21 .‬‬

‫أقنعة الوجه‬ ‫أثبتت أنها خط الدفاع األول للبشر‬ ‫في مواجهة «كوفيد‪ »19-‬صفحة ‪60‬‬


‫بحوث األمراض‬ ‫المعدية‬

‫مكرسة لتعزيز الوقاية من األمراض المعدية وعالجها‪،‬‬ ‫من خالل أنشطة البحث المتنوعة األساسية والتطبيقية‬ ‫والسريرية‪ ،‬وبرامج المراقبة وخدمات المختبرات المرجعية‪.‬‬ ‫وتهدف ألن تصبح األساس الذي تقوم عليه أبحاث‬ ‫الصحة العامة الخاصة باألمراض المعدية في المملكة‬ ‫العربية السعودية‪.‬‬

‫ينقسم المختبر إلى‬ ‫ •وحدة علم الجينوم الميكروبي ومقاومة مضادات الميكروبات‬ ‫ •وحدة علم الفيروسات وتطوير اللقاحات‬ ‫ •مختبر السالمة البيولوجية من المستوى ‪)BSL3( 3‬‬

‫‪KAIMRC-ID@NGHA.MED.SA‬‬


‫المحتويات‬

‫قاومة‬ ‫ص‪ 8.‬اكتشاف بكتيريا الكلِ بسيلة الرئوية ُ‬ ‫الم ِ‬ ‫مريض سعودي‬ ‫ٍ‬ ‫لألدوية المتعددة لدى‬

‫اكتشاف حاالت ُمصابة بنوع مثي ٍر للقلق من العدوى البكتيرية‬ ‫المتعددة في المملكة العربية السعودية‪.‬‬ ‫المقاومة لألدوية ُ‬ ‫ُ‬

‫ص‪ 12.‬نحو تشخيص‬ ‫ي نادر‬ ‫ٍ‬ ‫اضطراب وراث ٍ‬

‫ص‪ 10.‬تحديد الجرعة الصحيحة من عقار‬ ‫الوارفارين للمرضى السعوديين‬

‫دراسة أجراها باحثو علم الوراثة الدوائي على مجموعة من السعوديين المتعاطين‬ ‫قيمة بخصوص جرعات العقار وفاعليته‪.‬‬ ‫لعقار الوارفارين تقدم رؤى‬ ‫متبصرة ّ‬ ‫ّ‬

‫ص‪ 14.‬اضطراب‬ ‫مناعي جديد‬

‫ص‪ 16.‬الوصول إلى النهج األمثل‬ ‫في علم الجينوم السريري‬

‫ّ‬ ‫تتعلق بنقص حمض‬ ‫متعمقة لبيانات‬ ‫دراسة‬ ‫ٌ‬ ‫ِّ‬ ‫مهد السبيل للتشخيص المبكر‬ ‫أميني نادر تُ ِّ‬ ‫واكتشاف العالج‬

‫جين مرتبط ببنية‬ ‫طفرةُ في‬ ‫ٍ‬ ‫الخلية تؤدي إلى نقص المناعة‬ ‫ّ‬ ‫المف ِرط‬ ‫وااللتهاب ُ‬

‫تقييم الستراتيجيات تحديد تسلسل الجينوم‬ ‫ٌ‬ ‫يكشف عن أكثر االستراتيجيات فاعلية من حيث‬ ‫التكلفة؛ لتشخيص االضطرابات الوراثية‬

‫للمسلمين‬ ‫ص‪ 18.‬إرشادات رمضانية ُ‬ ‫السكَّري‬ ‫المصابين بداء ُ‬ ‫ُ‬

‫ص‪ 20.‬استبيان يتعرف على األفراد‬ ‫المعرضين لخطر اإلصابة بداء السكري‬ ‫َّ‬

‫ص‪ 21.‬فحص لداء السكري من النوع األول‬ ‫لدى األطفال األكثر عرضة لخطر اإلصابة‬

‫باحثون ينشرون أول مجموعة من التوصيات‬ ‫السكّري من النوع‬ ‫الشاملة للتدبير السريري لداء ُ‬ ‫األول خالل شهر رمضان‬

‫طور باحثون سعوديون أداةً لتحديد األفراد‬ ‫المعرضين لخطر اإلصابة بداء السكري‬ ‫البالغين‬ ‫َّ‬ ‫من النوع الثاني‬

‫يمكن لنموذج منخفض التكلفة يجمع بين عوامل‬ ‫الخطورة الوراثية والسريرية والمناعية أن يساعد‬ ‫على التنبؤ بداء السكري من النوع األول‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪3‬‬


‫المحتويات‬

‫ص‪ 22.‬تحسين عملية إيصال الدواء إلى‬ ‫المستهدفة‬ ‫الخاليا السرطانية ُ‬

‫مبكرا‬ ‫تحذيرا‬ ‫ص‪ 24.‬بروتينات تُ عطي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫من خطر اإلصابة بسرطان المثانة‬

‫حسن مستوى األمان‬ ‫ٌ‬ ‫ُجسيمات نانوية‬ ‫مصنوعة من مادتين تُ ِّ‬ ‫لدواءٍ شائع لعالج السرطان‬

‫تحليل بروتينات الدم قد يساعد على‬ ‫تشخيص السرطان‪ ،‬وعالجه‬

‫ص‪ 26.‬مدى شيوع التجلطات الدموية بعد‬ ‫الخضوع لجراحات الورك‬

‫ص‪ 28.‬الحمل باإلخصاب في المختبر ال ِّ‬ ‫يؤثر في نتائج‬ ‫المبتسرين‬ ‫التحصيل الدراسي لدى األطفال ُ‬

‫شائعا‬ ‫لجراحات الورك ليس‬ ‫ٍ‬ ‫االنصمام الخثاري الوريدي بعد الخضوع‬ ‫ً‬ ‫بصورة غير اعتيادية في المملكة العربية السعودية‬

‫ال يؤثر اإلخصاب في المختبر في مدى احتياج األطفال‬ ‫المبتسرين إلى مساعدة إضافية في تعليمهم‬ ‫ُ‬

‫تفحصة على التهاب الغشاء البريتوني‬ ‫ص‪ 30.‬نظرةٌ ُم ِّ‬ ‫في المملكة العربية السعودية‬

‫ص‪ 31.‬قاعدة بيانات جديدة للجينات تسترشد بها‬ ‫المصممة حسب الحاجة‬ ‫العالجات ُ‬

‫الكشف عن ارتفاع معدالت اإلصابة بالتهاب الغشاء البريتوني بين األطفال‬ ‫استراتيجية لتحسين الوضع‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫الذين يخضعون لِ َغ ْسل الكُلى سيدفع إلى انتهاج‬ ‫‪4‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫عالمي ُي ِّ‬ ‫المجموعات‬ ‫ٍ‬ ‫تنوع جينات الجهاز المناعي عبر‬ ‫مرجع‬ ‫سلط الضوء على ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫حسن نتائج زراعة األعضاء‪.‬‬ ‫وي‬ ‫الدقيق‬ ‫بالطب‬ ‫يرتقي‬ ‫أن‬ ‫شأنه‬ ‫السكانية‪ ،‬من‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ُ‬


‫المحتويات‬

‫ص‪ 32.‬فجوات معرفية في عالج‬ ‫عدوى الجهاز التنفسي الحادة‬

‫ص‪ 34.‬زراعة ميكروبات األمعاء‬ ‫تعالج داء ُّ‬ ‫الط ْع ِم حِ َيالَ المضيف‬

‫باحثون يدعون إلى إجراء تجارب لدراسة مدى فاعلية العالجات‬ ‫المستخدمة مع عدوى الجهاز التنفسي الفيروسية الحادة‬

‫أصحاء إنقاذ حياة من‬ ‫متبرعين‬ ‫يمكن للبكتيريا البرازية المأخوذة من‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫يخضعون لعمليات زراعة الخاليا الجذعية المكونة للدم‬

‫للحد من‬ ‫ص‪ 36.‬التدابير الالزمة ِّ‬ ‫أعداد ضحايا حوادث الطرق‬

‫الحد من «وخز» الحقن‬ ‫ص‪ُّ 37.‬‬ ‫في عالج السرطان‬

‫دراسة تُ ِّ‬ ‫سلط الضوء على الفوارق بين بلدان‬ ‫العالم في تحسين السالمة على الطرق‬

‫يحد تغليف عالج السرطان داخل مكعبات دقيقة قابلة‬ ‫ُّ‬ ‫للحقن من الحاجة إلى عالجات باضعة متعددة‬

‫ص‪ 38.‬استخدام الخاليا الجذعية البشرية‬ ‫نسيج جلدي ُم ِنبت للشعر‬ ‫في إنتاج‬ ‫ٍ‬

‫ص‪ 39.‬الكشف عن اتجاهات‬ ‫استهالك المضادات الحيوية‬

‫ً‬ ‫خيارات جديدة اللتئام الجروح‬ ‫ٍ‬ ‫مخبريا ُيقدم‬ ‫نسيج جلدي مكتمل ُمصنَ ع‬ ‫ٌ‬ ‫وحاالت الجلد الوراثية المرضية والصلع‬

‫دراسة ترصد أنماط استهالك المضادات‬ ‫عاما‬ ‫الحيوية‬ ‫عالميا على مدار ‪ً 15‬‬ ‫ًّ‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪5‬‬


‫المحتويات‬

‫السل‬ ‫ص‪ 40.‬قياس احتماالت اإلصابة بمرض ُ‬ ‫الكامن في أثناء التدريب السريري‬

‫المصلي المؤكّد‬ ‫ص‪ 42.‬ارتفاع طفيف في معدل االنتشار‬ ‫ّ‬ ‫مخبري ًا لعدوى متالزمة الشرق األوسط التنفسية «ميرس»‬

‫مقارنة‬ ‫ً‬ ‫السل‬ ‫ً‬ ‫الطب أكثر‬ ‫طالب‬ ‫عرضة لإلصابة بعدوى بكتيريا ُ‬ ‫ِّ‬ ‫بمتدربي التخصصات األخرى‬

‫التنفسية في‬ ‫اكتشاف زيادة في انتشار متالزمة الشرق األوسط‬ ‫ّ‬ ‫السعودية‪ ،‬بعد اختبار أكثر من سبعة آالف عينة‬ ‫مجموعة سكانية بغرب‬ ‫ّ‬

‫تحقيق‬

‫ص‪ 48.‬مستويات عدوى عالية بعد‬ ‫الجراحات في المملكة العربية السعودية‬

‫ص‪ 44.‬الحد من الوفيات الناجمة عن متالزمة‬ ‫الشرق األوسط التنفسية «ميرس»‬ ‫عالجيا ُمرك ًَّبا من عدة عقاقير نجح في تقليل‬ ‫نظاما‬ ‫أطباء سريريون يختبرون‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫عدد الوفيات الناجمة عن متالزمة الشرق األوسط التنفسية بمقدار الثلث‬

‫تنتشر البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية على نطاق واسع في حاالت‬ ‫عدوى مواضع الجراحة في المستشفيات السعودية‪.‬‬

‫كوفيد‪19-‬‬

‫ص‪ 52.‬دراسة االستجابات‬ ‫المناعية لمرض «كوفيد‪»19-‬‬

‫ص‪ 54.‬التشخيص السريع لفيروس كورونا باستخدام‬ ‫خوارزميات الذكاء االصطناعي‬

‫تعمق لالستجابة المناعية لمرض «كوفيد‪»19-‬‬ ‫ٌ‬ ‫تحليل ُم ّ‬ ‫بأدوات جديدة‬ ‫ٍ‬ ‫زود األطباء السريريين‬ ‫ُي ِّ‬

‫ُّ‬ ‫للتعلم العميق في تصميم نظام ذكاءٍ‬ ‫تطورة‬ ‫باحثون يستخدمون نماذج ُم ِّ‬ ‫اصطناعي قادر على تشخيص «كوفيد‪ »19-‬في دقائق‬

‫‪6‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬


‫المحتويات‬

‫ص‪ 56.‬استجابة المملكة العربية‬ ‫السعودية لجائحة «كوفيد‪»19-‬‬

‫ّ‬ ‫تفشي «ميرس» في‬ ‫المكتَ سبة من‬ ‫المعرفة ُ‬ ‫المملكة‪ ،‬تضع البالد على ُ‬ ‫األهبة لالستجابة بقوة‬ ‫وسرعة لجائحة «كوفيد‪.»19-‬‬

‫كوفيد‪19-‬‬

‫تتعرف على فيروس ص‪ 58.‬اكتشاف دالئل جينية لدى‬ ‫ص‪ 57.‬الخاليا التائية َّ‬ ‫الحادة‬ ‫كورونا قبل اإلصابة بالعدوى وبعدها‬ ‫حاالت فيروس كورونا ّ‬

‫مناعية‬ ‫ً‬ ‫استجابة‬ ‫ً‬ ‫حفز فيروس «سارس‪-‬كوف‪»2-‬‬ ‫ُي ِّ‬ ‫قوية معتمدة على الخاليا التائية‪ ،‬وكثير من الناس‬ ‫لديهم بالفعل ذاكرة مناعية تفاعلية ُمتصالبة‬

‫تحقيق‬

‫يمكن أن يرتبط الفشل التنفسي‬ ‫لدى بعض مرضى «كوفيد–‪»19‬‬ ‫بأنماطهم الجينية‪.‬‬

‫تحقيق‬

‫ص‪ 60.‬دور أقنعة الوجه في مكافحة‬ ‫جائحة كوفيد‪19-‬‬

‫خفي في الحاالت‬ ‫ص‪ 64.‬قصور مناعي‬ ‫ّ‬ ‫الشديدة من «كوفيد‪»19-‬‬

‫األدلة العلمية ذات الصلة تشير إلى أنه حتى األقنعة القماشية البسيطة‬ ‫فارقا في الوقاية من مرض «كوفيد‪»19-‬‬ ‫ً‬ ‫حدث‬ ‫يمكن أن تُ ِ‬

‫الشذوذ الجيني واألجسام المضادة المناعية الذاتية يثبطان االستجابة‬ ‫المناعية لدى المرضى المصابين بحاالت شديدة من «كوفيد‪.»19-‬‬

‫"ابتكارات" ‪ -‬مجلة تابعة لمركز الملك عبد الله العالمي‬ ‫لألبحاث الطبية‪ ،‬تُ نشر من خالل وحدة الشراكة واإلعالم‬ ‫المتخصص في نيتشر ريسيرتش‪.‬‬ ‫مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫الرماية‪ ،‬الرياض ‪ 11481‬ص‪.‬ب ‪ 3660‬الرمز البريدي ‪،1515‬‬ ‫المملكة العربية السعودية‬ ‫البريد اإللكتروني‪kaimrc@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪kaimrc.med.sa :‬‬

‫ابتكارات مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫الهاتف‪+966 11 429 4516:‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪innovations@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪innovations.kaimrc.med.sa :‬‬

‫نيتشر ريسيرتش‬ ‫كامبس ‪ 4 -‬شارع كرينان ‪ -‬لندن‪ ،N1 9XY ،‬المملكة المتحدة‬ ‫البريد اإللكتروني‪nature@nature.com :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪www.nature.com :‬‬

‫جريدة الباحث‬ ‫الهاتف‪+966 11 429 4516 :‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪theresearcher@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪innovations.kaimrc.med.sa/en/newsletter :‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬


‫اكتشاف بكتيريا‬ ‫الكلِ بسيلة الرئوية‬ ‫قاومة لألدوية المتعددة‬ ‫الم ِ‬ ‫ُ‬ ‫مريض سعودي‬ ‫ٍ‬ ‫لدى‬ ‫اكتشاف حاالت مصابة بنوع مث� للقلق من العدوى البكت�ية المقاومة أ‬ ‫للدوية‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يٍ‬ ‫المتعددة ف ي� المملكة العربية السعودية‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫ت‬ ‫ال�‬ ‫تُشـكِّل‬ ‫قاومـة للمضـادات الحيويـة أحـد ب‬ ‫ي‬ ‫البكت�يـا ُ‬ ‫الم ِ‬ ‫أكـر المخاطـر ي‬ ‫تُهـدد قطـاع الرعايـة الصحية ف ي� العالـم‪ .‬يضطلع الباحثـون بمركز الملك‬ ‫عبـد اللـه العالمـي أ‬ ‫بـدور رائـد ف ي� تقييـم‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمـارك)‬ ‫ٍ‬ ‫أ‬ ‫البكت�يـا سـالبة‬ ‫الخطـر الـذي تُشـكِّله مقاومـة الدويـة المتعـددة لـدى‬ ‫ي‬ ‫جينيا ُم ً‬ ‫ً‬ ‫فصل‬ ‫تحليلا‬ ‫الجـرام ف ي� المملكـة العربيـة السـعودية‪ ،‬وقد أجـروا‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫مثـرة للمخـاوف أٌصيب بها‬ ‫قاومـة للدويـة المتعددة ي‬ ‫للإصابـة ي‬ ‫ببكت�يـا ُم ِ‬ ‫بكت�يا‬ ‫مـن‬ ‫لالة‬ ‫س‬ ‫وهي‬ ‫يـا‪،‬‬ ‫البكت�‬ ‫الباحثـون‬ ‫وصـف‬ ‫المملكـة‪.‬‬ ‫مريـض ف ي�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫الكلبسـيلة الرئويـة (‪ ،)Klebsiella pneumoniae‬بأنهـا خطر حقيقي جديد‬ ‫ِ‬ ‫هـدد الصحـة العامة‪.‬‬ ‫يُ ِّ‬ ‫أ‬ ‫المعديـة‬ ‫يقـول ميشـيل ضوميـط‪ ،‬الباحـث بقسـم أبحـاث المـراض ُ‬ ‫بكيمـارك‪" :‬قبـل حـوال ي ن‬ ‫مسـح للجينوم عىل مسـتوى‬ ‫سـنت�‪ ،‬بدأنا برنامج‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫الجـرام المقاومة أ‬ ‫للدوية‬ ‫سـالبة‬ ‫يا‬ ‫البكت�‬ ‫صفات‬ ‫البلاد‪ ،‬يُركِّز عىل تحديد‬ ‫ي‬ ‫ف أ ُ ِ‬ ‫ت‬ ‫كبـرة ي� البحـاث الرسيريـة"‪.‬‬ ‫والـ� لهـا أهميـة ي‬ ‫المتعـددة وخصائصهـا‪ ،‬ي‬ ‫إنزيمـات‬ ‫فـرز‬ ‫ت‬ ‫يـا‬ ‫بكت�‬ ‫وجـود‬ ‫المخـاوف‬ ‫أبـرز‬ ‫ويوضـح ضوميـط أنـه مـن‬ ‫ي ُ‬ ‫ٍ‬ ‫تُعـرف باسـم إنزيمـات «بيتـا الكتامـاز» قـادرة على تحليل جزيئـات «بيتا‬ ‫الكتـام»‪ ،‬وهـي الجزيئـات أ‬ ‫ال ث‬ ‫اسـتخداما ف ي� المضـادات الحيوية‪.‬‬ ‫كـر‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫ببكت�يا الكلبسـيلة‬ ‫ي� عـام ‪ ،2018‬اكتشـف الطبـاء الرسيريـون إصابة ي‬ ‫أ‬ ‫مريـض سـعودي كان قـد عاد‬ ‫قاومـة للدويـة المتعـددة لـدى‬ ‫ٍ‬ ‫الرئويـة ُ‬ ‫الم ِ‬ ‫البلاد بعـد إجراء جراحـة ف‬ ‫البكت�يا‬ ‫كيمـارك‬ ‫باحثو‬ ‫عزل‬ ‫مرص‪.‬‬ ‫�‬ ‫مؤخـرا إىل‬ ‫ي‬ ‫ٍ ي‬ ‫ً‬ ‫بهـدف التوصـل إىل فهـم أفضـل آ‬ ‫للليـات‬ ‫بهـا‬ ‫الخـاص‬ ‫الجينـوم‬ ‫وحلَّلـوا‬ ‫ٍ‬ ‫الكامنـة وراء مقاومتهـا أ‬ ‫للدوية‪.1‬‬ ‫ُ‬ ‫البكت�يـا إنزيـم «كاربابينامـاز» أحـد إنزيمـات بيتـا الكتامـاز‬ ‫أنتجـت‬ ‫ي‬ ‫الـذي يعـد مصـدر كثـر مـن المشـكالت‪ .‬وتعـد هـذه هـي الحالـة أ‬ ‫الوىل‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫الكلبسـيلة الرئويـة ُمنتجة إلنزيـم «كاربابيناماز»‬ ‫الكتشـاف إصابـة ي‬ ‫ببكت�يا ِ‬ ‫ف ي� المملكـة العربيـة السـعودية‪.‬‬ ‫‪8‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫ت‬ ‫مـن ي ن‬ ‫توصـل إليهـا الباحثـون أن‬ ‫بـ� النتائـج‬ ‫ي‬ ‫الـ� َّ‬ ‫المثـرة للمخـاوف ي‬ ‫ين‬ ‫صغـر مـن‬ ‫جـزيء‬ ‫على‬ ‫يوجـد‬ ‫«كاربابينامـاز»‬ ‫إنزيـم‬ ‫نتـج‬ ‫ي‬ ‫الـذي‬ ‫الجـ�‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫للتحـرك يُسـمى البالزميـد‪ .‬ويقول ضوميـط‪" :‬هذا‬ ‫قابـل‬ ‫النـووي‬ ‫الحمـض‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫البكت�يا قد تكـون ث‬ ‫أك� قـدر ًة عىل‬ ‫يتيـح لـه االنتقـال إىل أنـواع أخـرى مـن‬ ‫ي‬ ‫االزدهـار ف ي� بيئـة المستشـفيات"‪.‬‬ ‫الكلبسـيلة‬ ‫السلالة الدقيقـة ي‬ ‫لبكت�يا ِ‬ ‫وقـد تمكَّـن الباحثـون مـن تحديد ُ‬ ‫المنتجـة إلنزيـم «كاربابينامـاز» ت‬ ‫ال� أصابت المريض السـعودي‪،‬‬ ‫الرئويـة ُ‬ ‫ي‬ ‫وقـد نسـبوا أصلها إىل سلالة ُرصـدت أول مرة ف ي� اليونـان‪ .‬كذلك أمكن من‬ ‫التعرف على جينات مجموعة متنوعة من الجزيئات تُ َس َّـمى‬ ‫خلال البحـث ُّ‬ ‫رض‬ ‫ت‬ ‫البكت�يـا وازدهارها‪.‬‬ ‫نمو‬ ‫على‬ ‫تسـاعد‬ ‫وال�‬ ‫ي‬ ‫عوامـل ال اوة‪ ،‬ي‬ ‫الحـال الـذي يجريـه كيمـارك إىل اكتشـاف أي‬ ‫المسـح‬ ‫يتوصـل‬ ‫لـم‬ ‫يّ‬ ‫زيـادة ملحوظـة ف‬ ‫المنتجـة إلنزيـم‬ ‫ئويـة‬ ‫ر‬ ‫ال‬ ‫لبسـيلة‬ ‫الك‬ ‫يـا‬ ‫ببكت�‬ ‫صابـة‬ ‫ال‬ ‫�‬ ‫ي إ‬ ‫ي‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ين‬ ‫الباحثـ� رصـدوا بضـع حـاالت‪ ،‬ويعكفـون على‬ ‫«كاربابينامـاز»‪ ،‬إال أن‬ ‫ين‬ ‫المحل� والعالمـي‪.‬‬ ‫السـياق�‬ ‫حاليـا ف ي�‬ ‫تحليلهـا ً‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫طبـق زمالؤنـا ي� فـرق مكافحـة العـدوى والوقايـة‬ ‫ي‬ ‫"‬ ‫ضوميـط‪:‬‬ ‫يقـول‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ض‬ ‫ن‬ ‫المنتجة إلنزيم‬ ‫يـا‬ ‫بالبكت�‬ ‫صاب�‬ ‫الم‬ ‫المـر�‬ ‫عزل‬ ‫إىل‬ ‫تهـدف‬ ‫تدابـر‬ ‫منهـا‬ ‫ي‬ ‫ُ ي‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫«كاربابيناماز» ف ي� وقت ُمبكر جداً للحيلولة دون تفشـيها ف ي� المستشـفيات"‪.‬‬ ‫شـدد ضوميـط على أهميـة الوقايـة‪ ،‬ألنـه بمجـرد اسـتفحال هـذه‬ ‫ويُ ِّ‬ ‫سـيصبح مـن الصعـب للغايـة القضـاء عليهـا كمـا ث َُبـت مـن‬ ‫العـدوى‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫المستشـفيات ف ي� أماكـن أخـرى حـول العالـم‪.‬‬ ‫‪Alghoribi, M.F., Binkhamis, K., Alswaji, A.A., Alhijji, A., Alsharidi, A. et al.‬‬ ‫‪Genomic analysis of the first KPC-producing Klebsiella pneumoniae iso‬‬‫‪lated from a patient in Riyadh: A new public health concern in Saudi Ara‬‬‫‪bia. Journal of Infection and Public Health 13 647‎–‎650 (2020).‬‬


K AT E RY N A KO N / S HU T T ER S TO CK . C O M

‫الكلِ بسيلة الرئوية‬

9

8

‫العـدد رقـم‬


‫‪10‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬


‫تحديد الجرعة‬ ‫الصحيحة من عقار‬ ‫الوارفارين للمرضى‬ ‫السعوديين‬

‫ئ‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫المتعاط�‬ ‫السعودي�‬ ‫الدوا� عىل مجموعة من‬ ‫دراسة أجراها باحثو علم الوراثة‬ ‫ي‬ ‫متبصة ق ّيمة بخصوص جرعات العقار وفاعليته‪.‬‬ ‫لعقار الوارفارين تقدم رؤى ّ‬

‫‪Al Ammari, M., AlBalwi, M., Sultana, K., Alabdulka-‬‬

‫‪reem, I.B., Almuzzaini, B., Almakhalifa, N.S., Aldrees,‬‬ ‫‪M., & Alghamdi, J. The effect of VKORC1 promoter‬‬

‫‪variant on warfarin responsiveness in the Saudi War‬‬‫‪farin Pharmacogenetic (SWAP) cohort. Nature Scien-‬‬

‫)‪tific Reports 10 (2020‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪11‬‬

‫‪S TOC K T R EK I M AG ES , I N C . / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫أسهمت مجموعة من المرضى في أول‬ ‫دراسة أترابية متعمقة من الناحية الوراثية‬ ‫الدوائية الستجابة المرضى السعوديين‬ ‫لعقار الوارفارين المضاد لتخثر الدم‪ .‬سوف‬ ‫يسترشد الباحثون بالنتائج في إعداد خوارزمية‬ ‫جديدة لتحديد الجرعات الدوائية لعالج المرضى‬ ‫السعوديين بشكل أفضل‪.‬‬

‫أظهـرت دراسـة أجراهـا مركـز الملـك عبـد اللـه العالمـي‬ ‫أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمارك) أن بعض ض‬ ‫ين‬ ‫السـعودي�‬ ‫المر�‬ ‫قـد يحتاجـون إىل جرعـات أعلى مـن عقـار الوارفاريـن‬ ‫ث‬ ‫لتخـر الـدم (مميـع أو مرقـق للـدم) بسـبب‬ ‫المضـاد‬ ‫أيضـا ف ي�‬ ‫تؤثـر‬ ‫أخـرى‬ ‫عوامـل‬ ‫وثمـة‬ ‫اثيـة‪.‬‬ ‫ر‬ ‫الو‬ ‫التباينـات‬ ‫ً‬ ‫يـرز الحاجـة إىل‬ ‫الجرعـة الصحيحـة مـن العقـار‪ ،‬ممـا ب‬ ‫خوارزمية لمسـاعدة أ‬ ‫الطباء عىل تحديد الجرعة المناسـبة‪.‬‬ ‫ف‬ ‫يُسـتخدم الوارفاريـن ي� جميـع أنحـاء العالـم لمنـع‬ ‫ض‬ ‫المـر�‬ ‫غـر أن اسـتجابة‬ ‫الجلطـات الدمويـة‬ ‫الخطـرة‪ .‬ي‬ ‫ي‬ ‫كبـرا‪ ،‬ويعتقد العلمـاء أن االختالفات‬ ‫لـه تتفـاوت تفاوتًا ي ً‬ ‫الوراثيـة الفرديـة تؤثـر ف ي� طريقـة عمـل العقار بالجسـم‪.‬‬ ‫يقـول جهـاد الغامدي‪ ،‬من البنك الحيوي السـعودي‬ ‫التابـع لكيمـارك‪" :‬اخ ُت ب�ت جرعـات الوارفاريـن وفاعليته‬ ‫ض‬ ‫المـر�‪ ،‬لكـن معظـم‬ ‫على نطـاق واسـع لـدى‬ ‫ئ‬ ‫الـدوا� كانت تُجـرى عىل ض‬ ‫مر�‬ ‫دراسـات علـم الوراثـة‬ ‫أوروبيـ�‪ ،‬ال مـن منطقـة ال يرش ق أ‬ ‫ين‬ ‫الوسـط"‪ .‬ويضيـف‬ ‫الغامـدي‪" :‬ثمـة عديـد مـن الخوارزميـات المتاحـة ت‬ ‫ال�‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫تس�شـد بالنمـط الـور ث يا� لتحديـد الجرعـة الصحيحـة‬ ‫ت‬ ‫الـ� يجـب إعطاؤهـا‪ ،‬ولكـن ثمـة شـكوك بخصـوص‬ ‫ي‬ ‫قابليـة تطبيقهـا على سـكان منطقتنـا"‪.‬‬ ‫قـد توجـد ف� الواقـع اختالفـات ف� النمـط الـور ثا� ي ن‬ ‫بـ�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫سـكان المنطقـة العربيـة تؤثـر ف ي� فاعلية عقـار الوارفارين‪.‬‬ ‫وقـد قـام الغامـدي ‪-‬بالتعـاون مـع آخريـن مـن جميـع‬ ‫أنحـاء المملكـة العربية السـعودية‪ -‬بجمع ودراسـة بيانات‬ ‫أكـر دراسـة أترابية ت‬ ‫حى اليـوم تناولت ‪936‬‬ ‫مسـتقاة مـن ب‬ ‫متعاطيـاً سـعودياً للوارفاريـن‪ ،‬لبـدء تحديـد العوامـل‬ ‫ال� تسـهم ف� فاعليته لدى ض‬ ‫ت‬ ‫ين‬ ‫السـعودي�‪.‬‬ ‫المر�‬ ‫ي‬ ‫الوراثية ي‬ ‫أ‬ ‫أيضـا السـاس‬ ‫(‪)SWAP‬‬ ‫اسـة‬ ‫ر‬ ‫الد‬ ‫هـذه‬ ‫ّل‬ ‫ك‬ ‫تشـ‬ ‫وسـوف‬ ‫ً‬ ‫للدراسـات المسـتقبلية عـن الورافاريـن ف ي� المملكـة‪.‬‬ ‫فيتام� ك ليبطئ ث‬ ‫ين‬ ‫تخ�‬ ‫يعمـل الوارفارين بتثبيط إنتـاج‬ ‫ُ‬ ‫الـدم‪ .‬ويسـتهدف العقـار إنزيـم ‪ ،VKORC1‬الذي ينتجه‬ ‫ين‬ ‫النزيمـات الرئيسـية ف ي� دورة‬ ‫جـ� ‪ ،VKORC1‬وهـو أحـد إ‬ ‫ن‬ ‫منخفضا‬ ‫‪VKORC1‬‬ ‫نزيـم‬ ‫ال‬ ‫نشـاط‬ ‫يكون‬ ‫قـد‬ ‫ك‪.‬‬ ‫فيتامـ�‬ ‫ً‬ ‫إ‬ ‫ي‬

‫لـدى أ‬ ‫الشـخاص الذيـن لديهم طفـرة ف� هذا ي ن‬ ‫الجـ�‪ ،‬مما‬ ‫ي‬ ‫يعن ي أن الجرعـة المطلوبـة مـن الوارفارين سـتكون أقل‪،‬‬ ‫صحيحـا لدى ض‬ ‫مـر� آخرين‪.‬‬ ‫بينمـا قـد يكـون العكس‬ ‫ً‬ ‫تفسر االختالفـات الوراثيـة ف‬ ‫النزيـم ‪ VKORC1‬مـا‬ ‫�‬ ‫ي إ‬ ‫ِّ‬ ‫ين‬ ‫تغـرات الجرعـة‪ .‬يقـول الغامـدي‪:‬‬ ‫بـ� ‪ 40‬و‪ %50‬مـن ي‬ ‫متغـر ي ن‬ ‫مع� من إنزيـم ‪VKORC1‬‬ ‫تأث�‬ ‫لتحديـد‬ ‫"سـعينا‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ف� االسـتجابة للوارفاريـن ي ن‬ ‫بـ� مواطن ي المملكـة‪ .‬ووجدنـا‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫المتغـر يحتاجـون إىل‬ ‫المـر� الذيـن يملكـون هـذا‬ ‫أن‬ ‫ي‬ ‫جرعـة أعىل منه‪ ،‬ويسـتغرقون وق ًتا أطول لتحقيق معدل‬ ‫بالمـر� آ‬ ‫ض‬ ‫مسـتقر مـن ث‬ ‫الخرين"‪.‬‬ ‫تخـر الـدم مقارنـة‬ ‫كذلـك وجـد الفريق أن عمر المريـض ووزنه ومقاييس‬ ‫معينـة لوظائـف الكبـد تمثل عوامل مهمة يجـب مراعاتها‬ ‫عنـد وصف العقار ض‬ ‫ين‬ ‫السـعودي�‪.‬‬ ‫للمر�‬ ‫ويختتـم الغامـدي حديثه‪" :‬هدفنا ترجمـة هذه النتائج‬ ‫إىل ممارسـة رسيريـة بتطويـر خوارزميـة ت‬ ‫تس�شـد بالنمـط‬ ‫ث‬ ‫ال� تناسـب ض‬ ‫ت‬ ‫ين‬ ‫السـعودي�‬ ‫المر�‬ ‫الور يا� لتحديد الجرعات ي‬ ‫ونعمـل آ‬ ‫الن عىل تحديـد مزيد من‬ ‫على وجـه الخصوص‪.‬‬ ‫ت‬ ‫مزيـدا مـن‬ ‫الـ� قـد تفسر‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫المتغـرات السـائدة والنـادرة ي‬ ‫االختالفـات الملحوظة ف� االسـتجابة لعقـار الوارفارين ي ن‬ ‫ب�‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫تحسـ� الخوارزمية‬ ‫السـعودي� لمسـاعدتنا عىل‬ ‫المـر�‬ ‫أكـر قـدر ممكن مـن الدقة"‪.‬‬ ‫وتحقيـق‬ ‫ب‬ ‫الباحثـون المنتسـبون إىل مركـز الملـك عبـد اللـه‬ ‫العالمـي أ‬ ‫للبحاث الطبية (كيمارك) والمسـاهمون ف ي� هذا‬ ‫أ‬ ‫والمختـرات‪،‬‬ ‫البحـث ينتمـون إىل قسـم علـم المـراض‬ ‫ب‬ ‫وقسـم بحـوث الجينـوم الطبيـة‪ ،‬والبنـك الحيـوي‬ ‫السـعودي بالريـاض‪.‬‬


‫"يشكِّل تشخيص اضطراب‬ ‫ُ‬ ‫نقص إنزيم بناء األسباراجين‬ ‫تحد ًيا‪ ،‬إذ ال يمكن الوثوق‬ ‫ّ‬ ‫باالختبارات المعتمدة على‬ ‫التحليل الكيميائي الحيوي‬ ‫لمستويات اإلنزيم في البالزما‬ ‫أو السائل الدماغي النخاعي"‪.‬‬

‫الطفرات التي تتداخل مع وظيفة إنزيم بناء األسباراجين تؤدي إلى نقص األيض‪ ،‬إضافة إلى تداعيات عصبية و نَ مائ َِّيةٍ شديدة‪.‬‬

‫نحو تشخيص‬ ‫ي نادر‬ ‫ٍ‬ ‫اضطراب وراث ٍ‬

‫ن‬ ‫ٌ‬ ‫أمي� نادر تُم ِّهد‬ ‫دراسة ِّ‬ ‫متعمقة لبيانات تتع ّلق بنقص حمض ي‬ ‫السبيل للتشخيص المبكر واكتشاف العالج‬ ‫حلَّــل باحثــون مــن ت‬ ‫شــى أنحــاء المملكــة العربيــة‬ ‫ض‬ ‫لمــر� يعانــون مــن‬ ‫بيانــات رسيريــة‬ ‫الســعودية‬ ‫ٍ‬ ‫بنــاء أ‬ ‫الســبار ي ن‬ ‫اج� (‪ ،)ASNSD‬وهــو‬ ‫نقــص إنزيــم‬ ‫االضطــراب أ‬ ‫ً‬ ‫قاتــا ف ي� أغلــب‬ ‫اليــض ي الــذي يكــون‬ ‫أ‬ ‫الحيــان‪ ،‬كاشـ ي ن‬ ‫ـف� بذلــك عــن معايـ يـر جديــدة يُس ـ َتند‬ ‫ف‬ ‫عــاج محتمــل‪.‬‬ ‫والتوصــل إىل‬ ‫إليهــا ي� التشــخيص‬ ‫ُّ‬ ‫ٍ‬ ‫ويمكــن عــاج هــذا االضط ـراب حــال اكتشــافه مبكـ ًـرا‪،‬‬ ‫بيــد أن أ‬ ‫الطبــاء الرسيريـ ي ن‬ ‫ـ� يجــدون صعوبــةً بالغــة ف ي�‬ ‫ْ‬ ‫تشــخيص الحالــة المرضيــة بالرسعــة الكافيــة‪.‬‬ ‫الميــن ‪ ،‬أ‬ ‫تصنــع أجســامنا الحمــض أ‬ ‫الســبار ي ن‬ ‫اج�‪،‬‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫عتــر إنزيــم بنــاء الســبار ي ن‬ ‫اج�‬ ‫بشــكل طبيعــي‪ ،‬ويُ ب‬ ‫‪12‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫حاســما ف ي� هــذه العمليــة‪.‬‬ ‫إنزيمــا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ويُشــكِّل تشــخيص اضطــراب نقــص إنزيــم بنــاء‬ ‫أ‬ ‫الســبار ي ن‬ ‫تحديًــا‪ ،‬إذ ال يمكــن الوثــوق باالختبــارات‬ ‫اج� ّ‬ ‫ئ‬ ‫ت‬ ‫ـا� الحيوي لمســتويات‬ ‫ـ� تعتمــد عــى التحليــل الكيميـ ي‬ ‫الـأ ي‬ ‫الســبار ي ن‬ ‫اج� ف ي� البالزمــا أو الســائل الدماغي النخاعي‪ .‬وقد‬ ‫ســعى الدكتــور نايــف المنتـرش ي‪ ،‬الباحــث بجامعــة طيبة‬ ‫بالمملكــة العربيــة الســعودية‪ ،‬إىل تحقيــق فهــم أعمــق‬ ‫وتواصــل مــع الدكتــور ماجــد الفضل‪،‬‬ ‫لهــذا االضطـراب‪،‬‬ ‫َ‬ ‫الملــك عبــد اللــه العالمــي أ‬ ‫للبحــاث‬ ‫الباحــث ف ي� مركــز‬ ‫ف‬ ‫الطبيــة‪ ،‬وأحــد الخـ بـراء الموثوقـ ي ن‬ ‫ـ� ي� «اضط ـراب نقــص‬ ‫إنزيــم بنــاء أ‬ ‫الســبار ي ن‬ ‫اج� »‪ .‬يقــول الفضــل عــن الدكتــور‬

‫فحــص الباحثــون التقاريــر الرسيريــة المتعلقــة‬ ‫مريضــا مــن مـ ض‬ ‫ـر� «اضطـراب نقــص إنزيــم‬ ‫بنحــو ‪ً 31‬‬ ‫بنــاء أ‬ ‫الســبار ي ن‬ ‫اج� » والذيــن ينحــدرون مــن ‪ 13‬عائلــة‬ ‫أ‬ ‫وتوصلــوا إىل بعــض النمــاط المتســقة‪،‬‬ ‫ســعودية‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫إذ بــرزت النوبــات والتشــ ُّنجات كمظاهــر عصبيــة‬ ‫ـ� أن جميــع أ‬ ‫شــائعة لــدى المـ ض‬ ‫ـر�‪ ،‬كمــا تبـ ي َّ ن‬ ‫الطفــال‬ ‫ين‬ ‫تشــوه ف ي� الدمــاغ والجمجمــة‬ ‫مــن‬ ‫المصابــ� يعانــون‬ ‫ّ‬ ‫وحــدد الباحثــون كذلــك مجموعــةً‬ ‫الوجــه‪.‬‬ ‫ومالمــح‬ ‫َّ‬ ‫العـراض أ‬ ‫مــن أ‬ ‫الخــرى الـ ت‬ ‫ـ� لــم تظهــر إال ف ي� مجموعــة‬ ‫ي‬ ‫ومــن بينهــا مظاهــر تؤثــر �ف‬ ‫فرعيــة مــن العائــات‪،‬‬ ‫ي‬ ‫العظــام أو الر ي ن‬ ‫ئتــ� أو الجلــد أو الســمع‪.‬‬ ‫ض‬ ‫كث�يــن‬ ‫مــر�‬ ‫ثمــة‬ ‫أن‬ ‫ــا‬ ‫أيض‬ ‫وأكَّــد التحليــل ً‬ ‫ي‬ ‫لديهــم مســتويات متدنيــة مــن أ‬ ‫الســبار ي ن‬ ‫اج� ف ي� البالزمــا‬ ‫ّ‬ ‫والســائل الدماغــي النخاعــي‪ ،‬وأوضــح فريــق الباحثـ ي ن‬ ‫ـ�‬ ‫أن هــذا االختبــار التشـ‬ ‫ـل� كاذب‬ ‫ي‬ ‫ـخيص لــه معـ ّـدل سـ ب ي‬ ‫�ش‬ ‫ات‬ ‫مــؤ‬ ‫ــا‬ ‫أيض‬ ‫دوا‬ ‫حــد‬ ‫أنهــم‬ ‫غــر‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫نســبته ‪ .%17‬ي‬ ‫ٍ‬ ‫حددنــا‬ ‫ـد‬ ‫ـ‬ ‫"لق‬ ‫ـل‪:‬‬ ‫ـ‬ ‫الفض‬ ‫ـول‬ ‫ـ‬ ‫يق‬ ‫ـدة‪.‬‬ ‫ـ‬ ‫مفي‬ ‫بديلــة قــد تكــون‬ ‫َّ‬ ‫أنما ً‬ ‫طــا ظاهريــة رسيريــة ونتائــج إشــعاعية قــد تســاعد‬ ‫عــى التشــخيص قبــل االختبــار الجيــن ي الجزيــئ ي "‪.‬‬ ‫ويعــد هــذا أمــرا ف� غايــة أ‬ ‫الهميــة‪ ،‬ألنــه يمكــن إيقــاف‬ ‫ُ‬ ‫ً ي‬ ‫مكمــات‬ ‫تطــور المــرض لــدى بعضهــم بتنــاول ّ‬ ‫أ‬ ‫الســبار ي ن‬ ‫اج� عــى الفــور‪.‬‬ ‫كشــفت هــذه الدراســة عــن مجموعــة مــن الطفـرات‬ ‫ـ� بنــاء أ‬ ‫الســبار ي ن‬ ‫المختلفــة ف� جـ ي ن‬ ‫اج�‪ ،‬ويتطلــع الفضــل‬ ‫حاليــا إىل يفهــم كيفيــة إســهام هــذه الطفــرات �ف‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫زيــادة شــدة المــرض ومظاهــره‪ .‬ويقــول عــن ذلــك‪:‬‬ ‫"سيســاعدنا فهــم آ‬ ‫الليــات الجينيــة الجزيئيــة عــى‬ ‫ُ‬ ‫اكتشــاف العــاج"‪.‬‬ ‫أيضــا ف ي� الجهــود‬ ‫وقــد تســاعد هــذه الــرؤى الكاشــفة ً‬ ‫فعــال لهــذه الحالــة‬ ‫المبذولــة لتطويــر اختبــار َّ‬ ‫ف‬ ‫ال�نامــج الوط ـن‬ ‫ـ�‬ ‫ـ‬ ‫الط‬ ‫ـص‬ ‫ـ‬ ‫للفح‬ ‫المرضيــة ي� ســياق ب‬ ‫ي‬ ‫بي‬ ‫ف‬ ‫قبــل الــزواج «برنامــج الــزواج الصحــي» ي� المملكــة‬ ‫العربيــة الســعودية لالضطرابــات الوراثيــة النــادرة‪.‬‬ ‫‪Alharby, E., Faqeih, E.A., Saleh, M., Alameer, S., Almun‬‬‫‪tashri, M. et al. Clinical, molecular, and biochemical delin-‬‬

‫‪eation of asparagine synthetase deficiency in Saudi‬‬ ‫‪cohort. Genet. Med. Published online 3 August 2020.‬‬

‫‪JA NI E CBR OS / E + / G E T T Y I M AG E S‬‬

‫غــر‬ ‫نايــف‪" :‬لقــد تعاونَّــا معــه وعرضنــا عليــه حاالتنــا ي‬ ‫المنشــورة‪ ،‬وتمكَّ نــا مــن تشــكيل أكـ بـر مجموعــة أترابيــة ف ي�‬ ‫العالــم لهــذا االضط ـراب"‪.‬‬


‫يركز على إجراء أحدث البحوث الطبية الحيوية‬

‫الخدمات‬ ‫ • طرق‪ /‬أدوات إحصائية ومعلوماتية حيوية جديدة‬ ‫ •اإلحصاءات الحيوية‪ ،‬والنمذجة الرياضية‪ ،‬وبناء نماذج البروتين‪،‬‬ ‫والجيل القادم من تحليل ‪ OMICS‬والذكاء االصطناعي‬ ‫ •مبادرات تعاونية كبيرة تغطي العديد من مجاالت األمراض‬ ‫ •مشاريع بحثية مستقلة‬ ‫ •التعاون مع المشاريع الضخمة التي تتماشى مع المبادرات‬ ‫االستراتيجية لكيمارك‬ ‫ •برنامج التوعية للنصائح التقنية العامة إلى جانب األنشطة‬ ‫التعليمية المنهجية‬

‫‪KAIMRC-DBB@NGHA.MED.SA‬‬


‫جين‬ ‫تم تحديد طفرة في ٍ‬ ‫ُمتماثل الزيجوت كسبب‬ ‫لإلصابة باضطراب مناعي‬ ‫جديد لدى األطفال‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬


‫اضطراب‬ ‫مناعي جديد‬ ‫طفر ُة ف� ي ن‬ ‫ج� مرتبط ببنية الخل ّية تؤدي إىل نقص‬ ‫ي ٍ‬ ‫فرط‪.‬‬ ‫الم‬ ‫وااللتهاب‬ ‫المناعة‬ ‫ُ ِ‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪15‬‬

‫‪K E V I N C U R T IS / S C I E N CE PH O TO LI B R A RY/ B R A N DX P I C T UR ES / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫مريضـ� مـن الرش ق أ‬ ‫الوسـط أن ثمـة طفـرة ف� ي ن‬ ‫ين‬ ‫ٌ‬ ‫المفـرط وتكاثر‬ ‫جـ�‬ ‫تحليـل جين ي أُجـري على‬ ‫كشـف‬ ‫لقـي نـادر الحـدوث يهـدد الحيـاة‪ ،‬وتتضمـن أعراضه االلتهـاب ُ‬ ‫ي‬ ‫مـرض ِخ ّ‬ ‫يسـهم ف‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫المريضـ� تظهـر‬ ‫الباحثـ� الحظـوا أن‬ ‫غـر أن‬ ‫المناعـة‪.‬‬ ‫ونقـص‬ ‫الليمفاويـة‬ ‫الخاليـا‬ ‫ُّـل‬ ‫ط‬ ‫تع‬ ‫عنهـا‬ ‫ينجـم‬ ‫متتاليـة‪،‬‬ ‫عواقـب‬ ‫ذات‬ ‫الخلويـة‬ ‫البنيـة‬ ‫على‬ ‫الحفـاظ‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫الصابـة بقلـة الكُريـات‬ ‫فـرط‪.‬‬ ‫الم‬ ‫أيضـا أعـر ٌ‬ ‫عليهمـا ً‬ ‫اض ال تتسـق مـع داء البلعمـة‪ ،‬مثـل عـدم إ‬ ‫النشـاط المناعـي وااللتهـاب ُ‬ ‫ِ‬ ‫ت‬ ‫تتحسـن عندما حصل‬ ‫تتسـبب ف ي� اضطـراب العمليات الخلويـة إىل االختالل‬ ‫ال�‬ ‫َّ‬ ‫الص� لم َّ‬ ‫(انخفـاض عـدد خاليـا الـدم الناضجـة)‪ ،‬كما أن حالـة ب ي‬ ‫يمكـن أن تـؤدي الطفـرات ي‬ ‫على علاج لـداء البلعمة‪.‬‬ ‫بشـكل طبيعي‪ ،‬تسـتهدف‬ ‫المناعي‬ ‫الجهـاز‬ ‫يعمـل‬ ‫فعندمـا‬ ‫الوظيفـي للجهـاز المناعـي‪.‬‬ ‫ح� ال تت�ض ٍر أ‬ ‫ت‬ ‫الكسـوم الكامـل‪ ،‬ووجدوا‬ ‫تسلسـل‬ ‫الباحثون‬ ‫أجرى‬ ‫المشـكلة‪،‬‬ ‫جـذور‬ ‫إىل‬ ‫وللوصـول‬ ‫السـليمة‪.‬‬ ‫نسـجة‬ ‫ال‬ ‫العدوى‪،‬‬ ‫ة‬ ‫الكب�‬ ‫البلعمية‬ ‫الخاليا الليمفاوية والخاليا‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫الشـقاء ف� أ‬ ‫المريضـ� وكذلـك آباءهـم وعديـدا مـن أ‬ ‫ن‬ ‫الرسة الثانيـة‪ ،‬لديهـم طفـرة‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫التكي‬ ‫المناعي‬ ‫الجهـاز‬ ‫ظهر‬ ‫ي‬ ‫قد‬ ‫المناعي‪،‬‬ ‫للجهاز‬ ‫الوظيفي‬ ‫االختلال‬ ‫غـر أنـه ف ي� حالة‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ي‬ ‫ج� يسـهم �ف‬ ‫ف‬ ‫� ين‬ ‫اسـتجابة مفرطـة ينتـج عنها التهاب شـديد‬ ‫الجـ� ‪ ،NCKAP1L‬وهـو ي ن ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫إعـادة تنظيـم الهيـكل الخلـوي أ‬ ‫الكتين ي ‪.‬‬ ‫وتكاثـر الخاليـا الليمفاوية بشـكل خارج عن‬ ‫يلعـب الهيـكل الخلـوي دورا حيويـا �ف‬ ‫السـيطرة‪ ،‬وضعف الجهـاز المناعي‪.‬‬ ‫مرضا‬ ‫ً‬ ‫"نقــص الجيــن ‪ NCKAP1L‬يمثل‬ ‫ً‬ ‫ً ي‬ ‫فريـق ث‬ ‫ين‬ ‫تمكـ� الخاليـا مـن التنقـل واالنقبـاض‬ ‫دول يرأسـه‬ ‫وقـد أعلـن‬ ‫ٌ‬ ‫بحـ� ي‬ ‫ي‬ ‫ـتجدا لدى البشــر يؤدي إلى نقص‬ ‫ُمسـ ً‬ ‫واالحتفـاظ بشـكلها‪ .‬ونتيجـة لذلـك‪،‬‬ ‫سـياماك بَـرام‪ ،‬الباحـث بجامعـة‬ ‫ت‬ ‫ين‬ ‫يْ ن‬ ‫المريضـ�‬ ‫أظهـرت الخاليـا التائيـة لـدى‬ ‫مريضـ�‬ ‫مؤخـرا اكتشـاف‬ ‫س�اسـبورغ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫المناعــة وتكاثــر الخاليــا الليمفاوية‬ ‫ن‬ ‫مجموعـةٌ‬ ‫كبـرة من الشـذوذات‪ ،‬مـن بينها‬ ‫مصابـ�‬ ‫ابـة‬ ‫ر‬ ‫ق‬ ‫صلـة‬ ‫بينهمـا‬ ‫تجمـع‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫ف يْ‬ ‫ن‬ ‫بعض‬ ‫ر‬ ‫ظه‬ ‫ي‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫كم‬ ‫ـرط‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫ف‬ ‫الم‬ ‫ـاب‬ ‫ـ‬ ‫وااللته‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫واختلاالت ف ي�‬ ‫المبكـر‪،‬‬ ‫التنشـيط‬ ‫ُّـل‬ ‫ط‬ ‫تع‬ ‫جـ�‬ ‫�‬ ‫طفـرة‬ ‫تها‬ ‫سـبب‬ ‫مناعيـة‬ ‫بمشـكالت‬ ‫ِ‬ ‫ي ي‬ ‫ٌ‬ ‫َّ‬ ‫مورفولوجيا التشـابكات العصبية المناعية‪،‬‬ ‫الفريـق‬ ‫ـن‬ ‫تضم‬ ‫وقـد‬ ‫متماثـل الزيجـوت‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫خصائــص داء البلعمة"‪.‬‬ ‫ث‬ ‫ن‬ ‫وعيـوب ف ي� تكويـن الحـواف‪.‬‬ ‫ووفـاء‬ ‫خـان‪،‬‬ ‫أمجـد‬ ‫السـعودي�‬ ‫البحـ�‬ ‫ي‬ ‫ٌ‬ ‫ي‬ ‫ق‬ ‫ين‬ ‫وقـد اختتـم الباحثـون دراسـتهم‬ ‫الباحثـ� بمركـز‬ ‫الـرو�‬ ‫وفيحـان‬ ‫العييـد‪،‬‬ ‫ي‬ ‫العالمـي أ‬ ‫مـرض جديـد مشـابه لـداء البلعمـة لكنـه مختلـف عنـه‪،‬‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمـارك)‪.‬‬ ‫الملـك عبـد اللـه‬ ‫بتصنيـف المتالزمـة على أنهـا ٌ‬ ‫ق‬ ‫وتس�ببه الطف�رات المتنحي�ة �ف‬ ‫ن‬ ‫الـرو�‪" :‬نقـص ي ن‬ ‫الجـ� ن‬ ‫رضيعـةً‬ ‫وص�‬ ‫ا�‬ ‫ر‬ ‫إي‬ ‫أصـل‬ ‫من‬ ‫ا‬ ‫شـهر‬ ‫الجـ� �‪NCK‬‬ ‫يقـول‬ ‫‪.NCKAP1L‬‬ ‫ا‬ ‫عام‬ ‫‪11‬‬ ‫عمـره‬ ‫‪15‬‬ ‫عمرها‬ ‫وهمـا‬ ‫كان المريضـان‪،‬‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ي بي‬ ‫سـتجدا لـدى البرش يـؤدي إىل نقـص المناعـة وتكاثـر الخاليـا‬ ‫م‬ ‫ـا‬ ‫مرض‬ ‫يمثـل‬ ‫‪AP1L‬‬ ‫وتكاثر‬ ‫فـرط‬ ‫الم‬ ‫االلتهـاب‬ ‫اض‬ ‫ر‬ ‫أعـ‬ ‫عليهما‬ ‫ظهـرت‬ ‫قـد‬ ‫السـعودية‪،‬‬ ‫العربيـة‬ ‫مـن المملكـة‬ ‫ً‬ ‫ً ُ‬ ‫ُ‬ ‫ظهـر بعـض خصائـص داء البلعمـة"‪.‬‬ ‫ي‬ ‫كمـا‬ ‫فـرط‪،‬‬ ‫الم‬ ‫وااللتهـاب‬ ‫الليمفاويـة‬ ‫وفقـر‬ ‫بحمـى‬ ‫مصابـة‬ ‫الرضيعـة‬ ‫كانـت‬ ‫وبالتحديـد‪،‬‬ ‫المناعـة‪.‬‬ ‫ونقـص‬ ‫الليمفاويـة‬ ‫الخاليـا‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِ‬ ‫دم بسـيط‪ ،‬بالضافـة إىل تضخـم شـديد ف‬ ‫كان‬ ‫بينمـا‬ ‫الطحـال‪،‬‬ ‫�‬ ‫الصـ� ُمصابًـا بحمـى‬ ‫ُّ‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫بي‬ ‫ف أ‬ ‫ف‬ ‫‪Castro, C.N., Rosenzwajg, M., Carapito, R., Shahrooei, M., Konantz, M. et al. NCKAP1L‬‬ ‫ونقص‬ ‫وتوسـع ي� القصبـات الهوائية‪ٌ ،‬‬ ‫فوعـدوى متكـررة ي� الذن‪ ،‬وعـدوى رئويـة َجيبية‪ُّ ،‬‬ ‫‪defects lead to a novel syndrome combining immunodeficiency, lymphoproliferation,‬‬ ‫ي� حجـم الـدم الك يُل‪.‬‬ ‫ين‬ ‫‪and hyperinflammation. Journal of Experimental Medicine 217, e20192275 (2020).‬‬ ‫المريضـ� بأنهمـا ُمصابـان بـداء البلعمـة (‪ ،)HLH‬وهو‬ ‫ف ي� البدايـة‪ُ ،‬شـخصت حالتـا‬


‫الوصول إلى النهج األمثل في‬ ‫علم الجينوم السريري‬ ‫أك� ت‬ ‫الس�اتيجيات تحديد تسلسل الجينوم يكشف عن ث‬ ‫تقييم ت‬ ‫االس�اتيجيات‬ ‫ٌ‬ ‫فاعلية من حيث التكلفة؛ لتشخيص االضطرابات الوراثية‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫قدم معلومات شاملة عن الطفرات الجينية‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬ال يزال األطباء السريريون‬ ‫يمكن ألدوات تحديد تسلسل الحمض النووي الحديثة أن تُ ِّ‬ ‫يتعلمون كيفية استخدام هذه التقنية في تشخيص األمراض بأفضل الطرق كفاءة‪.‬‬

‫ف‬ ‫إضـا� مـن أفـراد العائلـة يزيـد‬ ‫أن كل فـرد‬ ‫ورغـم َّ‬ ‫ي‬ ‫الضافية من‬ ‫البيانـات‬ ‫هـذه‬ ‫فإن‬ ‫تـه‪،‬‬ ‫ومد‬ ‫التحليـل‬ ‫تكلفـة‬ ‫إ‬ ‫ّ‬ ‫ت‬ ‫المفـرض أن تزيـد "معـدل إصابـة الهـدف" ف ي� تحديـد‬ ‫الطفـ َرات المرتبطـة أ‬ ‫بالمـراض‪ ،‬ال سـيما فيمـا يخـص‬ ‫تحديـد تسلسـل الجينـوم الكامـل‪ .‬ويسـتدرك الفضـل‬ ‫أ‬ ‫ً‬ ‫سـتغرب أنَّه لم يكن هنـاك فرق ف ي�‬ ‫الم‬ ‫قائلا‪" :‬لكـن المـر ُ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫الكسـوم‬ ‫تسلسـل‬ ‫تحديد‬ ‫بـ�‬ ‫الهـدف‬ ‫إصابـة‬ ‫معـدالت‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫الكامـل‪ ،‬وتحديـد تسلسـل الجينـوم الكامل على النطاق‬ ‫ث‬ ‫الثلا�‪ ،‬أو‬ ‫الفـردي‪ ،‬أو تحديـد تسلسـل الجينوم الكامل‬ ‫ي‬ ‫تحديـد تسلسـل الجينـوم الكامل أل ث‬ ‫كـر من ثالثـة أفراد"‪.‬‬ ‫ف� واقـع أ‬ ‫المـر‪ ،‬كل هـدف تـم رصـده عن طريـق تحديد‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫تسلسـل الجينـوم الكامـل أمكـن رصـده كذلـك ي� بيانات‬ ‫أ‬ ‫يشـر إىل‬ ‫تحديـد تسلسـل إ‬ ‫الكسـوم الكامـل؛ المر الذي ي‬ ‫أنـه ربمـا يكـون مـن أ‬ ‫الجـدر إعـادة التحليـل على نحـو‬ ‫َّ‬ ‫أشـمل‪ً ،‬‬ ‫بـدل مـن تحديـد المزيـد مـن التسلسلات‪.‬‬

‫أن تغطيـة نطـاق أوسـع مـن‬ ‫ي‬ ‫يشـر هـذا العمـل إىل َّ‬ ‫الجينـوم ال تُ َحقِّـق ف ي� العمـوم قيمـة رسيريـة إضافيـة؛‬ ‫بـل يتمخـض عنهـا ف� حقيقـة أ‬ ‫المر العديد مـن الطفرات‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫تفسـرها بمعرفتنـا الحاليـة عـن‬ ‫الـ� يسـتحيل‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫المبهمـة ي‬ ‫إن ِف َـرق‬ ‫الفضـل‬ ‫يقـول‬ ‫عليـه‪،‬‬ ‫ء‬ ‫وبنـا‬ ‫اثيـة‪.‬‬ ‫ر‬ ‫الو‬ ‫العلـوم‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫علـم الوراثـة الرسيريـة بالمملكـة العربيـة السـعودية‬ ‫الكسـوم الكامل‪ ،‬أو‬ ‫"سـوف تتبـع نهـج تحديـد تسلسـل إ‬ ‫تحديـد تسلسـل الجينـوم الكامـل على النطـاق الفردي‪،‬‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫الثلا�‪ ،‬أو مـا‬ ‫أكـر مـن اتباعهـا نهـج تحديـد التسلسـل‬ ‫ي‬ ‫ث‬ ‫الثلا�‪ ،‬حفاظًـا على ي ز‬ ‫م�انيـات مستشـفياتنا"‪.‬‬ ‫على‬ ‫يزيـد‬ ‫ي‬ ‫‪Alfares, A., Alsubaie, L., Aloraini, T., Alaskar, A., Althagafi,‬‬

‫‪A. et al. What is the right sequencing approach? Solo VS‬‬ ‫‪extended family analysis in consanguineous popula‬‬‫‪tions. BMC Med. Genomics 13, 103 (2020).‬‬

‫‪AS HR AF HA B I B 2 02 0‬‬

‫الرسيريـ� آ‬ ‫أصبـح لـدى أ‬ ‫ين‬ ‫الن القدرة عىل تمشـيط‬ ‫الطباء‬ ‫ت‬ ‫الـ� تنجـم عنهـا‬ ‫ٍ‬ ‫جينومـات كاملـة‪ ،‬بح ًثـا عـن الطفـرات ي‬ ‫أن اتبـاع نهج أضيـق نطاقًا ربما‬ ‫ابـات وراثيـة‪ ،‬ي‬ ‫غـر َّ‬ ‫اضطر ٌ‬ ‫اسـراتيجيةً تشـخيصية ث‬ ‫يكـون ت‬ ‫يشـر‬ ‫أكـر كفاءة‪ ،‬حسـبما ي‬ ‫بحـث جديد‪.‬‬ ‫يظهـر لـدى بعـض أ‬ ‫الطفـال توليفـات ُمعقَّـدة مـن‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫الـ� يصعـب تشـخيصها‪.‬‬ ‫العيـوب الخلقيـة والعـراض ي‬ ‫ويسـمح تحديـد تسلسـل الجينـوم الكامـل (‪)WGS‬‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫سـببة لتلك‬ ‫للطبـاء‬ ‫الرسيريـ� باسـتهداف الطفـرات ُ‬ ‫الم ِّ‬ ‫أ‬ ‫المـراض‪ ،‬عـن طريـق فحـص تسلسلات النوكليوتيـدات‬ ‫ت‬ ‫الـ� تتحكـم‬ ‫الكاملـة للجينـات‪ ،‬والتسلسلات المنظِّمـة ي‬ ‫نسـبيا‪ ،‬ولـذا‪..‬‬ ‫لكـن هـذا النهـج مرتفـع التكلفـة‬ ‫فيهـا‪َّ ،‬‬ ‫ًّ‬ ‫ت‬ ‫الكسـوم‬ ‫تسلسـل‬ ‫تحديد‬ ‫سـمى‬ ‫ت‬ ‫اتيجية‬ ‫اسـر‬ ‫فمن شـأن‬ ‫ُ‬ ‫إ‬ ‫الكامـل (‪ )WES‬أن تُوفِّـر ً‬ ‫بديلا أبسـط‪.‬‬ ‫ف� ت‬ ‫الكسـوم الكامـل‪ ،‬ال‬ ‫اسـراتيجية تحديـد تسلسـل إ‬ ‫ي‬ ‫المشـفِّرة‬ ‫تخضـع للتحليـل سـوى تسلسلات الجينـات ُ‬ ‫لل� ي ن‬ ‫وتـ�؛ وهـذا يُقلِّـص تكاليـف تحديـد التسلسـل‬ ‫ب‬ ‫جاعلا منهـا ت‬ ‫ً‬ ‫اسـراتيجيةً‬ ‫والتحليـل بمقـدار النصـف‪،‬‬ ‫جيـد ًة كخطـوة أوىل‪" .‬معظـم مستشـفيات المملكـة‬ ‫الكسـوم‬ ‫العربيـة السـعودية تختـار تحديـد تسلسـل إ‬ ‫الكامـل ً‬ ‫أول‪ ،‬وإذا جـاءت نتيجتـه سـلبية‪ ،‬ترش ع باتجـاه‬ ‫تعبـر ماجد‬ ‫حسـب‬ ‫الكامل"‪،‬‬ ‫الجينـوم‬ ‫تسلسـل‬ ‫تحديـد‬ ‫ي‬ ‫الفضـل‪ ،‬مـن مركـز الملـك عبـد اللـه العالمـي أ‬ ‫للبحـاث‬ ‫الطبيـة (كيمـارك)‪ ،‬الـذي يقـود فريقًـا للتحقـق ممـا إذا‬ ‫ت‬ ‫أن البدء بشـبكة‬ ‫كانـت تلك هي‬ ‫المثىل‪ ،‬أم َّ‬ ‫االسـراتيجية ُ‬ ‫الكامل أ‬ ‫الوسـع نطاقًـا قد يُوفِّر‬ ‫تحديد تسلسـل الجينوم‬ ‫سـبيل لتشـخيص ث‬ ‫ً‬ ‫أكـر فاعليـةً مـن حيـث التكلفـة‪.‬‬ ‫ولمعالجـة هذا أ‬ ‫المر‪ ،‬اسـتعرض الفريق بيانات أربعة‬ ‫أعـوام مـن تحديـد تسلسـل الجينـوم الكامل‪ ،‬وتسلسـل‬ ‫المسـتم َّدة مـن مدينـة الملـك عبـد‬ ‫الكسـوم الكامـل‪،‬‬ ‫إ‬ ‫َ‬ ‫كمـا ً‬ ‫هائل‬ ‫المركـز‬ ‫هـذا‬ ‫أنتـج‬ ‫الريـاض‪.‬‬ ‫العزيـز الطبيـة ف ي�‬ ‫ًّ‬ ‫مـن البيانـات الوراثيـة التشـخيصية‪ ،‬وقـد سـبق أن نرش‬ ‫مسـتندة إىل تلـك البيانـات‬ ‫الفضـل وزملاؤه ‪ 17‬دراسـة‬ ‫ِ‬ ‫الحـال (‪ .)2020‬بعـض تلـك البيانـات‬ ‫خلال العـام ض ي‬ ‫مـر� "فُـرادى"‪ ،‬جـرى تحديـد تسلسـل‬ ‫أُخـذت مـن‬ ‫الجينـوم الكامـل لـدى ٍّكل منهـم على حـدة‪ ،‬ولكـن ف ي�‬ ‫أغلـب الحـاالت‪ ،‬أجرى أ‬ ‫الطباء الرسيريـون عملية تحديد‬ ‫والـدي المريـض‪ ،‬ت‬ ‫ح� يسـهل‬ ‫تسلسـل "ثالثيـة"‪ ،‬تشـمل‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫بـ� الطفرات الحميـدة‪ ،‬والطفـرات ت‬ ‫التميـر ي ن‬ ‫يز‬ ‫ال�‬ ‫عليهـم‬ ‫ي‬ ‫يُحتمـل أن تكـون ضارة‪ .‬كانـت هناك مجموعـة فرعية من‬ ‫الحـاالت تضمنـت تحليلات أل ث‬ ‫كـر مـن ثالثـة أشـخاص‪،‬‬ ‫أ‬ ‫أيضـا‪.‬‬ ‫شـملت الشـقاء ً‬


‫بحوث الجينوم‬ ‫الطبية‬

‫مجهزة بأحدث التقنيات وعلى استعداد إلجراء أحدث البحوث‬ ‫المتطورة التي تهدف إلى معالجة المشاكل الطبية‪ ،‬مع التركيز‬ ‫على سكان المملكة العربية السعودية‪ .‬المجاالت الرئيسية للبحث‬ ‫هي في علم الوراثة البشرية‪ ،‬وعلم الجينوم الطبي‪ ،‬وجينوم‬ ‫السرطان‪ ،‬وأمراض الكبد إلى جانب العالج الخلوي‪ /‬الجيني‪.‬‬

‫الخدمات‬ ‫ •تسلسل الجيل التالي‬ ‫ •المصفوفات الدقيقة‬ ‫ •تسلسل سانجر‬ ‫ •تكنولوجيا الوقاية الوراثية‬ ‫آنيا‬ ‫ •دراسات وظيفية وتفاعل البلمرة المتسلسل ً‬

‫‪KAIMRC-MGRD@NGHA.MED.SA‬‬


‫إرشادات رمضانية‬ ‫المصابين‬ ‫للمسلمين ُ‬ ‫ُ‬ ‫الس َّكري‬ ‫بداء ُ‬

‫للتدب� الرسيري لداء‬ ‫باحثون ين�ش ون أول مجموعة من التوصيات الشاملة‬ ‫ي‬ ‫السكّري من النوع أ‬ ‫الول خالل شهر رمضان‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫يحتفـل ُقرابـة ‪ 1.9‬مليـار ُمسـلم بشـهر رمضـان‪ ،‬والـذي‬ ‫الشـخاص أ‬ ‫يعتـر وقتـا مناسـبا للتفكُّـر ف� معانـاة أ‬ ‫القـل‬ ‫ُ ب ً‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ن‬ ‫الروحـا�‪ ،‬وضبـط النفـس‪.‬‬ ‫حظًـا‪ ،‬وتعزيـز الجانـب‬ ‫ي‬ ‫ن أ‬ ‫الم ي ن‬ ‫السـكَّري‬ ‫للم ي‬ ‫سـلم� الحـدث سـ ًنا ُ‬ ‫ولكـن ُ‬ ‫صابـ� بداء ُ‬ ‫النـوع أ‬ ‫أيضـا معـه حالـةً مـن‬ ‫رمضـان‬ ‫يجلـب‬ ‫ل‪،‬‬ ‫و‬ ‫ال‬ ‫مـن‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫االلتبـاس بسـبب قلـة أ‬ ‫الجمـاع الرسيري‬ ‫وغياب‬ ‫بحـاث‬ ‫ال‬ ‫إ‬ ‫بشـأن كيفيـة التعامـل مـع هـذا المـرض ف ي� أثنـاء شـهر‬ ‫ث‬ ‫خطـوات‬ ‫بحـ� عالمـي اتخـاذ‬ ‫ٍ‬ ‫الصيـام‪ .‬وقـد بـدأ فريـق ي‬ ‫لتـدارك هـذه الثغرة بنرش ه َّأول مجموعة مـن التوصيات‬ ‫السـكَّري من‬ ‫الشـاملة بخصـوص‬ ‫ي‬ ‫التدبـر الرسيـري لداء ُ‬ ‫الول لـدى أ‬ ‫النـوع أ‬ ‫الطفـال والمر ي ن‬ ‫اهقـ� خلال الصيـام‪.‬‬ ‫الصوم‬ ‫ال يُكلَّف بصوم رمضان سـوى الذين ال يُشـكِّل‬ ‫ُ‬ ‫ين‬ ‫المصابـ�‬ ‫خطـرا على صحتهـم‪ .‬ومـع أن هـذا يعن ي أن‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫غـر ُمكل ي ن‬ ‫ّفـ� بالصـوم‬ ‫السـكَّري مـن النـوع الول ي‬ ‫بـداء ُ‬ ‫كث�ا من الشـباب‬ ‫لـدواع طبيـة‪ ،‬فقـد الحظ الباحثـون أن ي ً‬ ‫المصابـ� بـه ت‬ ‫تع�يهـم رغبـةٌ قويـة ف� ت ز‬ ‫ٍ ين‬ ‫االلـرام بتلـك‬ ‫ي‬ ‫وغالبـا مـا يصومـون دون الحصـول‬ ‫الفريضـة الدينيـة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫على موافقـة الطبيـب‪.‬‬ ‫وسـلَّطت التوصيـات الجديـدة الضـو َء على أفضـل‬ ‫الرشـاد والتوجيـه قبـل حلـول شـهر رمضـان‪،‬‬ ‫ممارسـات إ‬ ‫المراقبـة المنتظمـة لمعـدل الجلوكـوز ف ي� الدم‪،‬‬ ‫وأهميـة ُ‬ ‫ين‬ ‫نسـول� والتغذيـة‬ ‫ال‬ ‫عالجـات‬ ‫عـن‬ ‫محـددة‬ ‫ومعلومـات‬ ‫إ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ن‬ ‫معاي�‬ ‫أيضـا‬ ‫البـد�‪ .‬وتقـدم هـذه التوصيـات ً‬ ‫ي‬ ‫والنشـاط أ ي‬ ‫ض‬ ‫ت‬ ‫الـ� ي ن‬ ‫الفطار‬ ‫يتع� فيهـا عىل‬ ‫المـر� إ‬ ‫تتعلـق بالوقـات ي‬ ‫حفاظًـا على صحتهم‪.‬‬ ‫شـدد الفريـق على أهميـة إرشـاد الطبيـب‬ ‫ويُ ِّ‬ ‫وتوجيهـه مرضـاه قبـل حلـول شـهر رمضـان‪ ،‬باعتبارهـا‬ ‫ض‬ ‫(ومقدمـي‬ ‫المـر�‬ ‫فرصـةً جوهريـةً للتأكـد مـن أن‬ ‫ّ‬ ‫الرعايـة) على درايـة كافيـة بأعـراض نقـص السـكر ف ي�‬ ‫السـكَّري‬ ‫الـدم‪ ،‬وأنهـم يسـيطرون بإحـكام على داء ُ‬ ‫‪18‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫ت‬ ‫الـ� ينطـوي عليهـا‬ ‫لديهـم‪ ،‬و يعـون ً‬ ‫جيـدا المخاطـر ي‬ ‫الصيـام‪ ،‬فضلا ً عـن تلقيهـم المعلومـات بشـأن كيفية‬ ‫أداء فريضـة الصـوم بأمـان‪ .‬وأظهـر اسـتطالع ُمقتبـس‬ ‫ف‬ ‫ض‬ ‫المـر� ال يدركـون إىل أي‬ ‫كثـرا مـن‬ ‫ي� الدراسـة أن ي ً‬ ‫أ‬ ‫مـدى يمكـن أن تتدهـور سـيطرتهم على عمليـة اليض‬ ‫على مـدار شـهر كامـل مـن الصـوم‪.‬‬ ‫ورغـم ث‬ ‫كـرة مـا نُرش بخصـوص صـوم رمضـان وداء‬ ‫السـكّري‪ ،‬ال يـزال هنـاك نقـص ف� أ‬ ‫البحـاث والبيانـات‬ ‫أُ‬ ‫ٌ ي‬ ‫بالمـر� أ‬ ‫ض‬ ‫الحـدث‬ ‫سـيما تلـك المتعلقـة‬ ‫الصليـة‪ ،‬ال ّ‬ ‫سـ ًنا‪ .‬يقـول إبراهيـم العلـوان‪ ،‬وكيـل الدراسـات العليـا‬ ‫والشـؤون أ‬ ‫الكاديميـة بجامعـة الملـك سـعود بـن عبـد‬ ‫ف‬ ‫العزيـز للعلـوم الصحيـة ي� الريـاض بالمملكـة العربيـة‬ ‫ين‬ ‫المشـارك� ف ي� إعـداد التوصيـات‬ ‫السـعودية‪ ،‬وأحـد‬ ‫اسـات حديثـة‪ ،‬ال‬ ‫ر‬ ‫د‬ ‫ى‬ ‫جـر‬ ‫ت‬ ‫أن‬ ‫د‬ ‫ـو‬ ‫ُ‬ ‫الجديـدة‪ ،‬إنـه ي ُّ‬ ‫ٌ‬ ‫سـيما بخصـوص َوبائيـات داء َالسـكَّري مـن النـوع أ‬ ‫الول‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫بالضافـة إىل ذلـك‪ ،‬يأمـل العلـوان ف ي� أن‬ ‫ومضاعفاتـه‪ .‬إ‬ ‫ُ‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫"تأث� صوم‬ ‫يلفـت‬ ‫ال� تتنـاول ي‬ ‫االنتبـاه إىل أقلـة البحـاث ي‬ ‫رمضـان ف ي� إدارة المـراض المزمنـة" و"الضبـط المناسـب‬ ‫للمـداواة ف ي� أثنـاء الصـوم"‪.‬‬ ‫أ‬ ‫ويهيـب العلـوان بالجمعيـات الوطنية لطـب الطفال‬ ‫تصـدق على توصيـات الفريـق مـن أجـل إتاحتهـا‬ ‫أن‬ ‫ِّ‬ ‫أ‬ ‫تقـدم توصيات‬ ‫المسـعى‪،‬‬ ‫هذا‬ ‫ّـق‬ ‫ق‬ ‫يتح‬ ‫أن‬ ‫وإىل‬ ‫طبـاء‪.‬‬ ‫لل‬ ‫ّ‬ ‫تمـس الحاجـة إليهـا‬ ‫الفريـق إجما ًعـا ً‬ ‫علميـا وتعليمـات ّ‬ ‫لكثـر من ض‬ ‫المر� الشـباب‬ ‫الرسيري‬ ‫التدبـر‬ ‫بخصـوص‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫السـكَّري خلال شـهر رمضـان‪.‬‬ ‫بـداء‬ ‫المصابـ�‬ ‫ُ‬

‫‪Deeb, A., Elbarbary, N., Smart, C. E., Beshyah, S. A., Habeb,‬‬ ‫‪A. et al. ISPAD Clinical Practice Consensus Guidelines:‬‬ ‫‪Fasting during Ramadan by young people with diabetes.‬‬

‫‪Pediatric Diabetes 21, 5‎–‎17 (2020).‬‬


‫‪JAS M I N M ER DA N / M OM EN T / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫قدم اإلرشادات الجديدة بعض التوصيات‬ ‫تُ ِّ‬ ‫إجماعا‬ ‫تفق عليها‬ ‫والم َ‬ ‫ً‬ ‫بالغة األهمية ُ‬ ‫المثلى للتعامل مع داء‬ ‫بخصوص الطريقة ُ‬ ‫السكَّري لدى الشباب في أثناء صيام شهر‬ ‫ُ‬ ‫أيضا على النقص‬ ‫رمضان‪ ،‬مع تسليط الضوء ً‬ ‫المتواصل في البيانات عالية الجودة‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪19‬‬


‫«استبيان قياس درجة ُعرضة‬ ‫السعوديين لإلصابة بداء‬ ‫السكري» يتعرف على األفراد‬ ‫المعرضين لخطر اإلصابة بالمرض‬ ‫َّ‬

‫طور باحثون سعوديون أدا ًة لتحديد أ‬ ‫البالغ� المعر ي ن‬ ‫ين‬ ‫ض�‬ ‫الفراد‬ ‫َّ‬ ‫ن‬ ‫الثا� ‪.‬‬ ‫لخطر إ‬ ‫الصابة بداء السكري من النوع ي‬ ‫ن‬ ‫الثا� ف ي� المملكة‬ ‫أصبح معدل انتشار داء السكري من النوع ي‬ ‫العربية السعودية من ي ن‬ ‫ب� أعىل المعدالت ف ي� العالَم‪،‬‬ ‫واحد من ي ن‬ ‫ب� كل خمسة أشخاص مع هذا‬ ‫حيث يتعايش ٌ‬ ‫المرض‪ .‬وهذا يشكِّل مشكلةً رسيرية وصحيةً عامةً جسيمة‪،‬‬ ‫المنضبط ف ي� الدم يمكن أن تَ ْن ُجم‬ ‫إذ ّ‬ ‫إن مستوى السكر يغ� ُ‬ ‫الصابة بالعمى‪ ،‬والفشل‬ ‫بينها‬ ‫من‬ ‫ة‪،‬‬ ‫خط�‬ ‫مضاعفات‬ ‫عنه‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫ٌ‬ ‫الكلوي‪ ،‬وأمراض القلب أ‬ ‫والوعية الدموية‪.‬‬ ‫ين‬ ‫النفاق عىل الرعاية‬ ‫عىل مدى العقدين‬ ‫شهد إ‬ ‫الماضي�‪ِ ،‬‬ ‫الصحية وعالج داء السكري ف ي� المملكة العربية السعودية‬ ‫زياد ًة تجاوزت نسبتها ‪ ،%500‬مما أَ ْج َه َد منظومة الرعاية‬ ‫الصحية ف ي� البالد‪ .‬ولهذا السبب‪ ،‬طورت رجاء الردادي‪ ،‬من‬ ‫جامعة الملك عبد العزيز بجدة‪ ،‬بالتعاون مع زمالئها من‬ ‫الجامعة ذاتها‪ ،‬ومن مركز الملك عبد الله العالمي أ‬ ‫للبحاث‬ ‫‪20‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫الطبية (كيمارك)‪ ،‬أدا ًة تحدد أ‬ ‫الفراد المعر ي ن‬ ‫ض� بشدة‬ ‫ُ ِّ‬ ‫َّ‬ ‫ن‬ ‫الثا�‪ .‬فقد استعانوا‬ ‫لخطر إ‬ ‫الصابة بداء السكري من النوع ي‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫مصاب� بداء السكري‪ ،‬أو‬ ‫سعودي�‬ ‫متطوع�‬ ‫بـ ‪1403‬‬ ‫وصمموا «استبيان قياس درجة‬ ‫السكري‪،‬‬ ‫داء‬ ‫بمقدمات‬ ‫َّ‬ ‫ين‬ ‫السعودي� للإصابة بداء السكري»‪ ،‬المعروف‬ ‫ُعرضة‬ ‫اختصارا باسم (‪ .)SADRISC‬ويأمل هؤالء الباحثون أن‬ ‫تساعد ً تلك أ‬ ‫ين‬ ‫تحس� برامج الوقاية من داء‬ ‫الداة عىل‬ ‫السكري بالمملكة العربية السعودية‪ ،‬وتخفيف العبء‬ ‫االقتصادي الناجم عن هذا المرض‪.‬‬ ‫إن عوامل الخطورة الرئيسة للإصابة بداء السكري من‬ ‫َّ‬ ‫النوع ن‬ ‫أن بعضها ور ث يا�‪ ،‬ولكن‬ ‫جيدا‪.‬‬ ‫الثا� معروفةٌ ً‬ ‫صحيح َّ‬ ‫ٌ‬ ‫ي‬ ‫التغي�ات ف ي�‬ ‫الحد منه بإحداث بعض‬ ‫ي‬ ‫الكث� منها يمكن ُّ‬ ‫ي‬ ‫أن اتباع نظام ئ‬ ‫ن‬ ‫غذا�‬ ‫�‬ ‫ب‬ ‫ت‬ ‫المثال‪،‬‬ ‫سبيل‬ ‫نمط الحياة‪ ،‬فعىل‬ ‫َ َ ي َّ َّ‬ ‫ي‬

‫‪Bahijri, S., Al-Raddadi, R., Ajabnoor, G. et al. Dysgly‬‬‫‪cemia risk score in Saudi Arabia: A tool to identify‬‬

‫‪people at high future risk of developing type 2 diabe‬‬‫‪tes [published online ahead of print, 2020 Jan 19]. J‬‬ ‫‪Diabetes Investig. (2020).‬‬

‫‪BS I P / U NI VE R SA L I M AG E S G R OU P VI A G E T T Y I M AG E S‬‬

‫من شأن قياس درجة ُعرضة السعوديين لإلصابة بداء السكري أن يساعد على تحسين برامج الوقاية من المرض في المملكة العربية‬ ‫السعودية وتقليل العبء االقتصادي للمرض‪.‬‬

‫منخفض الكربوهيدرات‪ ،‬وممارسة التمارين الرياضية‬ ‫ال ي ن‬ ‫نسول�‪ ،‬ومن ث ََّم‬ ‫يساعدان عىل خفض مستويات إ‬ ‫الصابة بداء السكري من النوع ن‬ ‫الثا�‪.‬‬ ‫الوقاية من إ‬ ‫ي‬ ‫وتُ َعد االضطرابات ف ي� مستويات السكر ف ي� الدم‪ ،‬أو ما‬ ‫ت‬ ‫ال�‬ ‫يُعرف باسم "اختالل سكر الدم"‪ ،‬من أوىل‬ ‫العالمات ي‬ ‫الصابة بداء السكري من النوع ن‬ ‫ولكن‬ ‫‪،‬‬ ‫الثا�‬ ‫تُ ِنذر بخطر إ‬ ‫ْ‬ ‫ي‬ ‫ف ي� معظم الحاالت‪ ،‬قد ال يُالحظ االرتفاع الطفيف ف ي�‬ ‫مستويات السكر ف ي� الدم عن الطبيعي لسنوات عديدة؛ مما‬ ‫يسفر عن مزيد من التدهور ف� تنظيم عملية أ‬ ‫اليض‪ ،‬ومن‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫والصابة بداء السكري‪ .‬يتطلب الكشف‬ ‫ثم تَفَاقُم الحالة‪ ،‬إ‬ ‫مخ�ية معينة‪ .‬وهذه‬ ‫عن اختالل سكر الدم اختبار ٍات ب‬ ‫ف‬ ‫الصابة بداء السكري‬ ‫االختبارات يغ� عملية ي� تقييم خطر إ‬ ‫ت‬ ‫ال�‬ ‫ف ي� برامج فحص السكان‬ ‫َّ‬ ‫الموسعة‪ ،‬يغ� أن االستبيانات ي‬ ‫يجيب عنها المشاركون بأنفسهم يمكن أن تساعد عىل قياس‬ ‫ُ‬ ‫تعرض الشخص للإصابة بداء السكري‪ ،‬ومن‬ ‫درجة احتمالية‬ ‫ُّ‬ ‫الداة ف� اكتشاف أ‬ ‫ثَم يمكن االستعانة بهذه أ‬ ‫الفراد الذين‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫المصاب� بداء السكري‬ ‫قدمات داء السكري‪ ،‬أو‬ ‫يعانون ُم ِّ‬ ‫ن‬ ‫اض‪ ،‬والذين من‬ ‫الثا�‪ ،‬وال تظهر عليهم أعر ٌ‬ ‫من النوع ي‬ ‫التدخل المبكر‪.‬‬ ‫من‬ ‫يستفيدوا‬ ‫رجح أن‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫الم َّ‬ ‫ونظرا إىل وجود فروق وراثية واختالفات ف ي� نمط‬ ‫ً‬ ‫الحياة‪ ،‬كان ال بد من تعديل تلك االستبيانات بما يُناسب‬ ‫الفئات السكانية المختلفة‪ .‬لذلك‪ ،‬عملت رجاء الردادي‬ ‫بيانات ديموجرافية و رسيرية الختيار‬ ‫وزمالؤها عىل أ تجميع ٍ‬ ‫ال ثك� صلةً بالموضوع‪ ،‬من أجل التوصل إىل‬ ‫المتغ�ات‬ ‫ي‬ ‫وغ� مزعج‪ ،‬من شأنه التعرف‬ ‫سلس‪،‬‬ ‫فحص‬ ‫استبيان‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫المصاب� بداء السكري ف ي� المملكة العربية‬ ‫البالغ�‬ ‫عىل‬ ‫السعودية الذين لم يُشخصوا من قبل‪.‬‬ ‫حرص الباحثون عىل أن يجعلوا أداتهم ث‬ ‫ً‬ ‫شمول من‬ ‫أك�‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫متطوع�‬ ‫بمشارك�‬ ‫المحاوالت السابقة‪ .‬ولذا‪ ،‬استعانوا‬ ‫من خمس مناطق ف ي� جدة‪ ،‬لضمان تمثيل قطاع عريض‬ ‫العرقية‬ ‫من ال�ش ائح االقتصادية واالجتماعية والفئات ِ‬ ‫ف‬ ‫وبالضافة إىل‬ ‫المقيمة ي� المملكة العربية السعودية‪ .‬إ‬ ‫ُ‬ ‫المدر ي ن‬ ‫ذلك‪َّ ،‬‬ ‫جيدا‬ ‫تول بعض طالب كليات الطب‬ ‫ب� ً‬ ‫َّ‬ ‫أدوات ُمق ّن ٍنة‪،‬‬ ‫جمع البيانات‪ ،‬وذلك باستخدام‬ ‫ٍ‬ ‫مهمة ْ‬ ‫ين‬ ‫تحس� دقة النتائج‪.‬‬ ‫بهدف‬ ‫ين‬ ‫السعودي� للإصابة‬ ‫يضم «استبيان قياس درجة ُعرضة‬ ‫ُّ‬ ‫تغ�ات فحسب‪ ،‬هي‪ :‬الجنس‪،‬‬ ‫بداء السكري» خمسة ُم ي‬ ‫والعمر‪ ،‬ومحيط الخرص‪ ،‬والتاريخ َ ض‬ ‫� الرتفاع نسبة‬ ‫الم َر ي‬ ‫السكر ف� الدم‪ ،‬والتاريخ َ ض‬ ‫العائل للإصابة بداء‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الم َر ي‬ ‫السكري‪ .‬ويتدرج مقياس الدرجات من ‪ 0‬إىل ‪ ،15‬فإذا بلغت‬ ‫درجات عىل المقياس‪،‬‬ ‫شخص ما َخ ْم َس أو ست‬ ‫نتيجة‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ُّ‬ ‫أن هذا الشخص‬ ‫عىل‬ ‫‪،%75‬‬ ‫تبلغ‬ ‫دقة‬ ‫بنسبة‬ ‫ذلك‪،‬‬ ‫دل‬ ‫فس َي‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫الصابة بداء السكري‪.‬‬ ‫لخطر‬ ‫بشدة‬ ‫ض‬ ‫معر‬ ‫َّ ٌ‬ ‫إ‬ ‫ٍ‬ ‫ين‬ ‫العامل� ف ي�‬ ‫حاليا عىل التعاون مع‬ ‫ويعكف الباحثون ًّ‬ ‫المجال الصحي ووزارة الصحة‪ ،‬من أجل دمج «استبيان‬ ‫ين‬ ‫السعودي� للإصابة بداء السكري»‬ ‫قياس درجة ُعرضة‬ ‫ال�امج الوطنية للوقاية من داء السكري‪ ،‬ت‬ ‫ال� تهدف‬ ‫ضمن ب‬ ‫ي‬ ‫الحد من معدالت حدوث هذه الحالة المرضية‪.‬‬ ‫إىل ِّ‬


‫فحص أفضل وأقل‬ ‫تكلفة لداء السكري‬ ‫من النوع األول لدى‬ ‫األطفال األكثر عرضة‬ ‫لخطر اإلصابة‬

‫يمكن لنموذج منخفض التكلفة يجمع ي ن‬ ‫ب� عوامل الخطورة الوراثية والرسيرية‬ ‫والمناعية أن يساعد عىل التنبؤ بداء السكري من النوع أ‬ ‫الول‬ ‫قـد يصبـح االكتشـاف المبكـر للإصابـة بـداء السـكري مـن‬ ‫النـوع أ‬ ‫مؤخـرا‪ ،‬إذ تمكن‬ ‫الول أسـهل بفضل دراسـة أجريت‬ ‫ً‬ ‫دول يقـوده ويليام هاجوبيان‪ ،‬من معهد باسـيفيك‬ ‫فريـق ي‬ ‫ويسـت أ‬ ‫للبحـاث ف ي� سـياتل‪ ،‬مـن تطويـر نمـوذج‬ ‫نـورث‬ ‫اقتصـادي لفحـص داء السـكري مـن النـوع أ‬ ‫الول لـدى‬ ‫الطفـال أ‬ ‫أ‬ ‫ال ث‬ ‫الصابـة والتنبـؤ بحدوثـه‪.1‬‬ ‫كـر عرضـة لخطـر إ‬ ‫أ‬ ‫خطـرا‬ ‫مرضـا‬ ‫ويُعـد داء السـكري مـن النـوع الول ً‬ ‫يً‬ ‫أ‬ ‫يدمـر الجهـاز المناعـي للجسـم خاليـا‬ ‫وطويـل المـد‪ ،‬إذ َّ‬ ‫ين‬ ‫للإنسول�‪ ،‬مما يعوق امتصاص‬ ‫بيتا البنكرياسـية المنتجة‬ ‫ين‬ ‫نسـول� الناتـج عـن ذلـك أن‬ ‫ال‬ ‫السـكّر‪ .‬ويمكـن لعـوز إ‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫الكيتو� السـكّري‪ ،‬وهو مرض‬ ‫ماض‬ ‫الح‬ ‫يتسـبب ي� ظهور ُ‬ ‫ي‬ ‫مهـدد للحيـاة تتضمـن أعراضه الغثيـان والجفـاف وإنتاج‬ ‫ّ‬

‫وألمـا حـا ًدا ف ي� البطـن‪.‬‬ ‫كميـات مفرطـة مـن البـول ً‬ ‫تعتمـد أسـاليب الفحـص الحاليـة على مراقبـة‬ ‫مجموعـة مـن واسـمات االسـتجابة المناعيـة المعروفـة‬ ‫باسـم أ‬ ‫الجسـام المضـادة الذاتيـة المختصـة بخاليا بيتا‪.‬‬ ‫أ‬ ‫قياسـا‬ ‫وتتسـم هـذه السـاليب بالفاعليـة‪ ،‬لكنهـا تتطلب ً‬ ‫متكـررا‪ ،‬وهـو أمـر ُمكلّـف‪ .‬كذلـك يرتبـط داء السـكري من‬ ‫الول ‪-‬والـذي قـد يحـدث لـدى أ‬ ‫النـوع ً أ‬ ‫الطفـال الرضـع‪-‬‬ ‫بالحالـة أ‬ ‫العائل‪،‬‬ ‫اليضيـة‪ ،‬والمخاطر الوراثيـة‪ ،‬والتاريخ‬ ‫ي‬ ‫والعوامـل البيئيـة‪ ،‬ولكـن هـذه العوامـل جـرى تجاهلهـا‬ ‫ت‬ ‫ال�‬ ‫ف ي� أسـاليب الفحـص‬ ‫ّ‬ ‫والتنبـؤ‪ .‬ومـن َّثم فـإن العنارص ي‬ ‫غـر واضحة‪ ،‬ممـا يصعب التنبؤ‬ ‫تحفـز إ‬ ‫الصابـة بالمرض ي‬ ‫بمن سـيصاب بداء السـكري مـن النـوع أ‬ ‫الول ف‬ ‫و� أي عمر‪.‬‬ ‫ي‬

‫وباسـتخدام بيانـات مأخـوذة مـن دراسـة أترابيـة‬ ‫«المحـددات البيئيـة لمـرض السـكري عنـد الصغـار»‬ ‫ِّ‬ ‫ث‬ ‫(‪ ،)TEDDY‬ت‬ ‫لحديـ� الـوالدة ف ي�‬ ‫فحصـا‬ ‫والـ� أجـرت‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫سـتة مراكـز بالواليـات المتحـدة وأوروبا‪ ،‬ابتكـر الباحثون‬ ‫الطفـال أ‬ ‫نموذجـا بسـيطًا يمكنـه تقييـم اسـتعداد أ‬ ‫ال ثك�‬ ‫ً‬ ‫الصابـة بـداء السـكري خلال السـنوات‬ ‫عرضـة لخطـر إ‬ ‫العرش أ‬ ‫الوىل مـن عمرهـم‪ .‬وجمـع الباحثون ي ن‬ ‫بـ� مراقبة‬ ‫أ‬ ‫الجسـام المضـادة الذاتيـة وجوانـب أخرى تشـتهر بأنها‬ ‫الصابـة بالمـرض‪.‬‬ ‫تزيـد مـن احتمـاالت خطـر إ‬ ‫متغـرات يشـتمل عىل‬ ‫ثالثـة‬ ‫نموذجـا ذا‬ ‫أنتـج الفريـق‬ ‫ً‬ ‫يّ‬ ‫اختبـار أ‬ ‫الجسـام المضادة الذاتيـة‪ ،‬والمخاطـر الوراثية‪،‬‬ ‫العائل�‪ ،‬باسـتخدام بيانـات دراسـة ‪TEDDY‬‬ ‫والتاريـخ‬ ‫ي‬ ‫الطفـال أ‬ ‫طفل مـن أ‬ ‫ت‬ ‫الـ� ُجمعـت مـن ‪ً 7798‬‬ ‫ال ثك� عرضة‬ ‫ي‬ ‫الصابـة‪ ،‬والذيـن جـرت متابعتهم عـن كثب منذ‬ ‫لخطـر‬ ‫إ‬ ‫الـوالدة ت‬ ‫وح� سـن ‪ 9.3‬سـنوات‪ .‬ووجـد الفريق أن الجمع‬ ‫ين‬ ‫بـ� عوامـل الخطـر الوراثيـة والمراقبة المبكـرة والمتكررة‬ ‫أ‬ ‫عزز كفـاءة فحص ث‬ ‫حدي�‬ ‫قد‬ ‫الذاتية‬ ‫المضـادة‬ ‫جسـام‬ ‫لل‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫الكيتو�‪.‬‬ ‫الحمـاض‬ ‫الـوالدة لمنع حـدوث ُ‬ ‫ي‬ ‫بالصابة بداء السـكري‬ ‫تنبـؤات‬ ‫حقّـق النمـوذج أفضل‬ ‫إ‬ ‫أ‬ ‫ن أ‬ ‫عامـ� طيلـة ن‬ ‫كـر مـن ي ن‬ ‫ثمـا� سـنوات‪،‬‬ ‫بـ� الطفـال ال ب‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫متفوقًـا بذلـك على الفحـص التقليـدي المعتمـد على‬ ‫أ‬ ‫الجسـام المضـادة الذاتيـة‪ .‬وأثبـت الباحثـون أن‬ ‫معـدل إجراء االختبـار وتكاليفه‪،‬‬ ‫نموذجهـم يمكنـه تقليل ّ‬ ‫بتسـهيل اسـتخدام ت‬ ‫اسـراتيجيات تكيفيـة‪ ،‬ممـا يسـمح‬ ‫بانسـحاب أ‬ ‫الطفـال مـن عمليـة المتابعـة عـن كثب‪ ،‬عىل‬ ‫الرغـم مـن وجـود مخاطـر وراثيـة مرتفعـة‪ ،‬إذا حافظـوا‬ ‫على احتمـاالت إصابـة منخفضـة طـوال ت‬ ‫فـرة الفحـص‪.‬‬ ‫ويخطّـط الفريـق لتوسـيع نطـاق التقييـم ليشـمل‬ ‫مجموعـات سـكانية أخـرى مـن خلفيـات وراثيـة وبيئـات‬ ‫مختلفـة بغـرض التحقـق مـن جـدوى نموذجهـم‪.‬‬ ‫‪Ferrat, L.A., Vehik, K., Sharp, S.A., Lernmark, Å, Rewers,‬‬ ‫‪M.J. et al. A combined risk score enhances prediction of‬‬ ‫‪type 1 diabetes among susceptible children. Nature‬‬

‫‪Medicine 26, 1247–1255. (2020).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪21‬‬

‫‪AG EN C E P H OTOG R A P H I Q UE B S I P / C OR B I S DOC UM EN TA RY / G ET T Y I M AG E S P LUS‬‬

‫سيكون اكتشاف اإلصابة بداء السكري من النوع‬ ‫األول أسهل لدى األطفال األكثر عرضة لخطر‬ ‫اإلصابة بفضل نموذج جديد‪.‬‬


‫تحسين عملية‬ ‫إيصال الدواء‬ ‫إلى الخاليا‬ ‫السرطانية‬ ‫المستهدفة‬ ‫ُ‬ ‫مصنوعة من ي ن‬ ‫ٌ‬ ‫مادت�‬ ‫ُجسيمات نانوية‬ ‫أ‬ ‫لدواء شائع‬ ‫ُحسن مستوى المان‬ ‫ٍ‬ ‫ت ِّ‬ ‫لعالج الرسطان‪.‬‬

‫ناقل نانوي هجين جديد‬ ‫فعال وأقل سمية يعمل‬ ‫كموصل يستهدف‬ ‫الخاليا السرطانية‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬


‫مزيـد مـن االسـتقرار ف ي� مسـتويات‬ ‫الـدم‪ ،‬مـا يـؤدي إىل‬ ‫ٍ‬ ‫المـر� مـن آ‬ ‫ض‬ ‫الثـار‬ ‫الجرعـات بالجسـم‪ .‬وال يحمـي هـذا‬ ‫وهنـة فحسـب مثـل ث‬ ‫الصفيحـات ‪-‬وهو‬ ‫الم ِ‬ ‫الجانبيـة ُ‬ ‫كـرة ُ‬ ‫تنوع‬ ‫مـن‬ ‫ينشـأ‬ ‫قـد‬ ‫الـذي‬ ‫الـدم‬ ‫ُّـط‬ ‫ل‬ ‫تج‬ ‫ابـات‬ ‫ر‬ ‫أحـد اضط‬ ‫ُّ‬ ‫تركـرات أ‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫يز‬ ‫أيضـا أن‬ ‫يع‬ ‫وإنمـا‬ ‫الجسـم‪-‬‬ ‫�‬ ‫دويـة‬ ‫ال‬ ‫ي ً‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫المـر� سـيحتاجون إىل جرعـات أقـل تواتـراً‪.‬‬ ‫أوضـح الباحثون أن الجسـيمات النانوية الهجينة ذات‬ ‫ت‬ ‫نانومـر‪،‬‬ ‫شـكل كـروي ُمتجانـس يبلـغ قطـره نحـو ‪200‬‬ ‫وأن ٍ‪ %80‬مـن النواقـل النانويـة أ‬ ‫للدويـة ُع ِّبئـت بعقـار‬ ‫ت‬ ‫«أناسـروزول» بنجـاح‪ .‬وقـد عالـج الفريـق خاليـا رسطان‬ ‫الثـدي باسـتخدام عالجهم النانوي والحظوا أن مسـتوى‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫ال�‬ ‫هلاك الخاليا‬ ‫ٌ‬ ‫مشـابه لمسـتوى هالكهـا ي� العالجات ي‬ ‫ت‬ ‫«أناسـروزول» تقليدي‪.‬‬ ‫تسـتخدم‬ ‫ين‬ ‫الباحثـ� بكيمارك الختبار الجسـيمات‬ ‫ويخطّـط فريق‬ ‫«أناسـروزول» على ئ‬ ‫ت‬ ‫فـران‬ ‫الم َح َّملـة بعقـار‬ ‫النانويـة ُ‬ ‫التجـارب‪ ،‬وحـال ثبـوت أمـان العلاج وفاعليتـه‪ ،‬يمكـن‬ ‫ض‬ ‫المـر�‪.‬‬ ‫بعدهـا بـدء التجـارب على‬ ‫‪Massadeh, S., Omer, M.E., Alterawi, A., Ali, R., Alanazi,‬‬ ‫‪F.H. et al. Optimized polyethylene glycolylated poly‬‬‫‪mer–lipid hybrid nanoparticles as a potential breast‬‬ ‫‪cancer treatment. Pharmaceutics 12, 666 (2020).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪23‬‬

‫‪K AT ERY N A KON /S C I EN C E P H OTO LI B R A RY / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫منصةً جديـدة لتوصيـل الدواء‪،‬‬ ‫طـور علمـاء سـعوديون َّ‬ ‫درجـة أمان أحـد أ‬ ‫الدوية الشـائعة‬ ‫حسـن‬ ‫مـن شـأنها أن تُ ِّ‬ ‫المسـتخدمة ف ي� علاج رسطـان الثـدي وفاعليته‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫وتعتمـد هـذه التقنيـة على ُجسـيمات نانويـة هجينـة‬ ‫ومغلَّـف‬ ‫تتألـف مـن بوليمـر قابـل لالنحلال الحيـوي ُ‬ ‫بطبقـة مـن الجزيئـات الدهنية تُعـرف باسـم الليبيدات‪.‬‬ ‫بـ� ي ز‬ ‫المختلَـط ي ن‬ ‫مـرة التوافـق‬ ‫ويجمـع هـذا التصميـم ُ‬ ‫الحيـوي وقـدرة الليبيـدات على ت‬ ‫اخـراق الخاليـا‪ ،‬ي ز‬ ‫ومـرة‬ ‫الممتـد للـدواء بفضـل‬ ‫حسـن إ‬ ‫والطلاق ُ‬ ‫االسـتقرار ُ‬ ‫الم َّ‬ ‫اسـتخدام البوليمـرات‪.‬‬ ‫ين‬ ‫الهجـ� اسـتقراره وفاعليته‬ ‫وقـد أثبت الناقـل النانوي‬ ‫ف ي� مكافحـة خاليـا رسطـان الثـدي عنـد تحميلـه بـدواء‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫للإسـر ي ن‬ ‫وج�‪.‬‬ ‫«أناسـروزول» ‪ Anastrozole‬المضـاد‬ ‫مختـر التطوير‬ ‫ئيـس‬ ‫ر‬ ‫مسـاعدة‪،‬‬ ‫سلام‬ ‫الدكتـورة‬ ‫تقـول‬ ‫ب‬ ‫العالجـي بمركـز الملـك عبـد اللـه العالمـي أ‬ ‫للبحـاث‬ ‫مسـتوى‬ ‫الطبيـة (كيمـارك)‪" :‬هـذه تركيبـة جديـدة تُوفّـر‬ ‫ً‬ ‫أفضـل مـن أ‬ ‫المـان والتوافـق الحيـوي‪ ،‬مقارنـةً بإيصـال‬ ‫ف‬ ‫الح َّـرة‪ .‬فهي أقوى وأقل ُس ِّـمية كما أنها‬ ‫الـدواء ي� صورتـه ُ‬ ‫الموجـه للـدواء إىل الخاليـا الرسطانيـة‪،‬‬ ‫تُتيـح التوصيـل‬ ‫َّ‬ ‫ين‬ ‫تحسـ� العالجـات‬ ‫ممـا يُثبـت قـدرة تقنيـة النانـو على‬ ‫الحاليـة وخلـق جيـل جديـد مـن أ‬ ‫الدويـة"‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫شـاركت الدكتـورة مسـاعدة ف ي� إدارة الدراسـة مـع‬ ‫الدكتـورة منـال العامـري الباحثـة بكيمـارك‪ ،‬بالتعـاون‬ ‫ين‬ ‫باحثـ� مـن جامعـة الملـك سـعود بـن عبـد العزيـز‬ ‫مـع‬ ‫للعلـوم الصحيـة‪ .‬وتمتلـك ٌكل مـن مسـاعدة والعامـري‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫حافلا ف ي� مجـال تطويـر عالجات قائمـة عىل تقنية‬ ‫سـجل‬ ‫النانـو لرسطـان الثـدي‪ ،‬وقد حصلتـا عىل بـراءات ت‬ ‫اخ�اع‬ ‫البتـكارات ذات صلـة بإيصـال أدويـة مختلفـة بواسـطة‬ ‫جسـيمات نانويـة‪ ،‬ف ي� السـنوات القليلـة الماضيـة‪.‬‬ ‫غـر أن االبتـكارات السـابقة كانـت تعتمـد على‬ ‫ي‬ ‫ُجسـيمات نانويـة ُمؤلفـة بالكامل مـن بوليمرات‪ .‬ويُ َح ِّسـن‬ ‫دمـج الليبيـدات بالسـطح الخارجـي من قابليـة الذوبان‪،‬‬ ‫كما يُسـهم ف ي� ضمـان امتصاص الـدواء بالكامل ف ي� مجرى‬

‫"إنها أقوى وأقل ُس ِّمية كما‬ ‫الموجه‬ ‫أنها تُ تيح التوصيل‬ ‫َّ‬ ‫للدواء إلى الخاليا السرطانية‪،‬‬ ‫مما ُيثبت قدرة تقنية النانو‬ ‫على تحسين العالجات الحالية‬ ‫جيل جديد من األدوية"‪.‬‬ ‫وخلق‬ ‫ٍ‬


‫‪S CI E NCE P HOTO L I BR A RY / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫بروتينات‬ ‫تُ عطي‬ ‫مبكرا‬ ‫تحذيرا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫من خطر‬ ‫اإلصابة‬ ‫بسرطان‬ ‫المثانة‬

‫تحليل بروتينات الدم قد يساعد عىل‬ ‫تشخيص الرسطان‪ ،‬وعالجه‪.‬‬

‫من شأن بصمة بروتينية جديدة يمكن رصدها في الدم أن تكشف عن سرطان المثانة في مراحله المبكرة‪.‬‬

‫قــد تســاعد بروتينــات موجــودة ف� مجــرى الــدم أ‬ ‫الطبــا َء‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ف ي� الكشــف عــن رسطــان المثانــة ف ي� مراحلــه الوىل‪،‬‬ ‫وذلــك وفقًــا لدراســة قادهــا مركــز الملــك عبــد اللــه‬ ‫أ‬ ‫ؤســس نتائــج‬ ‫العالمــي للبحــاث الطبيــة (كيمــارك)‪ .‬تُ ِّ‬ ‫الختبــار بســيط ومنخفــض التكلفــة‪،‬‬ ‫هــذه الدراســة‬ ‫ٍ‬ ‫يهــدف إىل تشــخيص رسطــان المثانــة‪ ،‬قبــل أن ينت ـرش‬ ‫ف ي� الجســم ويصعــب عالجــه‪.‬‬ ‫أ‬ ‫اختصـاص بيولوجيـا الورام‪،‬‬ ‫يقـول توفيـق نجـادي‪،‬‬ ‫ي‬ ‫الـذي أ�ش ف على الدراسـة‪" :‬ط ُِر َحـت عـدة واسـمات‬ ‫حيويـة للكشـف عـن رسطـان المثانـة ومراقبتـه‪ ،‬لكن‪ ،‬مع‬ ‫أ‬ ‫السـف‪ ،‬ال توجـد واحـد ٌة منهـا تضمـن االسـتعاضة بهـا‬

‫الحـال إدخال‬ ‫عـن النظـام القديـم‪ ".‬ويتضمـن االختبـار‬ ‫ي‬ ‫بكامـرا ف ي� طرفهـا إىل المثانـة‪ ،‬لفحص‬ ‫أداة رفيعـة مـزودة‬ ‫ي‬ ‫ذلـك العضـو مـن الداخـل برصيًّـا‪ ،‬كمـا يجـري فحـص‬ ‫عينـات مـن البـول تحـت المجهـر‪ ،‬لمعرفـة مـا إذا كانـت‬ ‫تحتـوي على خاليـا رسطانيـة‪ ،‬أم ال‪.‬‬ ‫وهاتـان الطريقتـان لهمـا عيوبهمـا‪ ،‬أ‬ ‫فـالوىل إجـرا ٌء‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫كثـر مـن‬ ‫خـرة إىل الدقـة ي� ي‬ ‫باضـع‪ ،‬بينمـا تفتقـر ال ي‬ ‫أ‬ ‫الحيـان‪ .‬أمـا بصمـة بروتينـات الـدم الجديـدة ف ُت َعـد‬ ‫على النقيض منهما‪ -‬واعـد ًة للغاية‪ ،‬باعتبارهـا ً‬‫بديل يغ�‬ ‫باضـع‪ ،‬موثوقًـا فيـه‪.‬‬ ‫‪24‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫ف‬ ‫تكـون الرسطـان‬ ‫ال�وتينـات‬ ‫ولتحديـد ب‬ ‫المشـاركة ي� ُّ‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫تحليلا لعينـات دم‬ ‫وتطـوره‪ ،‬أجـرى نجـادي وزملاؤه‬ ‫ُّ‬ ‫صغ�ة مـن ض‬ ‫ين‬ ‫السـعودي�‪،‬‬ ‫المر�‬ ‫مأخـوذة مـن مجموعـة ي‬ ‫ـخصت حاالتهـم على أنهـا إصابـة بـسرطان‬ ‫الذيـن ُش ِّ‬ ‫غـر الغـازي للعضلات منخفـض الدرجـة‬ ‫المثانـة ي‬ ‫ن‬ ‫نـةً‬ ‫ال�وتينات ف ي�‬ ‫مسـتويات‬ ‫بـ�‬ ‫ر‬ ‫مقا‬ ‫قـدوا‬ ‫ع‬ ‫و‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫(‪َ ،)NMIBC‬‬ ‫تلـك العينـات ومسـتوياتها ف ي� عينـات دم مأخـوذة مـن‬ ‫أفـراد أصحـاء‪ ،‬فاكتشـفوا أن ‪ 15‬بروتي ًنـا يتسـمون بأنماط‬ ‫تعبـر مختلفـة للغايـة‪ .‬ومـن ي ن‬ ‫ال�وتينـات‪ ،‬كان‬ ‫بـ� تلـك ب‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫‪ 12‬بروتي ًنـا ث‬ ‫المـر�‪ ،‬ف� ي ن‬ ‫حـ� كان ثالثـة‬ ‫أكـر وفـر ًة لـدى‬ ‫ي‬ ‫منهـا أقـل وفـرة‪.‬‬ ‫ال�وتينــات الثالثــة ذات‬ ‫عــى‬ ‫الباحثــون‬ ‫ركَّــز‬ ‫ب‬ ‫االختالفــات أ‬ ‫كــر جــاء ف‬ ‫ث‬ ‫التعبــر‪ ،‬وتحقَّقــوا مــن‬ ‫�‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫ً ي‬ ‫صحــة نتائجهــم ف ي� دراســة أترابيــة مســتقلة مــن‬ ‫ض‬ ‫ال�وتينــات الثالثــة ف ي�‬ ‫المــر� ‪ .‬وأمكــن اســتخدام ب‬ ‫لكــن أحدهــا عــى وجــه‬ ‫‪،‬‬ ‫بنجــاح‬ ‫الرسطــان‬ ‫تشــخيص‬ ‫ّ‬ ‫ـ� ف� ٍالكبــد يُســمى الهابتوجلوبـ ي ن‬ ‫ن‬ ‫ـ�‪،‬‬ ‫التحديــد‪ ،‬وهــو بروتـ ي ي‬ ‫أثبــت جــدواه عــى وجــه الخصــوص‪ ،‬بفضــل حساســيته‬ ‫ـ� مـ ض‬ ‫ـر بـ ي ن‬ ‫العاليــة‪ ،‬ودقتــه ف� التميـ ي ز‬ ‫ـر� رسطــان المثانــة‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫المبكــرة‪ ،‬أ‬ ‫والفــراد الصحــاء‪.‬‬ ‫ف ي� مراحلــه‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫الهابتوجلوبــ� يرتبــط‬ ‫بروتــ�‬ ‫أن‬ ‫ِمــن المعلــوم َّ‬

‫بالجزيئــات الحاملــة للحديــد ف ي� مجــرى الــدم‪ ،‬ويَ ُحــول‬ ‫أن الرابــط بـ ي ن‬ ‫ـ�‬ ‫ـح َّ‬ ‫دون َفقْدهــا عــن طريــق البــول‪ .‬صحيـ ٌ‬ ‫ـ� الهابتوجلوبـ ي ن‬ ‫بروتـ ي ن‬ ‫ـ�‪ ،‬ورسطــان المثانــة ال يـزال لغـ ًـزا‪،‬‬ ‫حاليــا عــى اســتجالئه‬ ‫يعكــف‬ ‫نجــادي‬ ‫فريــق‬ ‫أن‬ ‫إال َّ‬ ‫ًّ‬ ‫مــن خــال إجــراء المزيــد مــن التجــارب‪ .‬كمــا تــدرس‬ ‫واســمات حيويــة بروتينيــة أخــرى‬ ‫أيضــا‬ ‫مجموعتــه ً‬ ‫ٍ‬ ‫ت‬ ‫دورا ف ي� تنظيــم االســتجابات‬ ‫ـب‬ ‫ـ‬ ‫تلع‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫ه‬ ‫ن‬ ‫أ‬ ‫ـدو‬ ‫ف�ضــة‪ ،‬يبـ َّ‬ ‫ً‬ ‫ُم َ‬ ‫وغ�هــا مــن‬ ‫النــووي‪،‬‬ ‫الحمــض‬ ‫وتناســخ‬ ‫االلتهابيــة‪،‬‬ ‫ي‬ ‫ــه َمة ف ي� نشــوء الرسطــان‪.‬‬ ‫العمليــات الحيويــة ُ‬ ‫الم ْس ِ‬ ‫أن هـذه النتائج ليسـت‬ ‫إىل‬ ‫نجـادي‬ ‫مـن جانبـه‪ ،‬يُ ِش يـر‬ ‫َّ‬ ‫سـوى نتائـج أوليـة‪ ،‬جـاءت اسـتنا ًدا إىل تحليـل بضـع‬ ‫ض‬ ‫المـر� فحسـب‪ .‬ويضيـف ً‬ ‫قائلا‪:‬‬ ‫عرش ات مـن عينـات‬ ‫"لك� نحـول هـذه أ‬ ‫الداة التشـخيصية إىل واقـع ملمـوس‬ ‫ِّ‬ ‫ي‬ ‫على المسـتوى الرسيـري‪ ،‬ثمة حاجـةٌ‬ ‫ماسـة للتحقق من‬ ‫َّ‬ ‫مؤخـرا ف ي� إطـار‬ ‫المك َتشـفة‬ ‫صحـة الواسـمات الحيويـة ُ‬ ‫ً‬ ‫اسـات رسيريـة متعـددة المراكـز‪ ،‬وجيـدة التصميـم"‪.‬‬ ‫در ٍ‬ ‫‪Nedjadi, T., Benabdelkamal, H., Albarakati, N., Masood,‬‬

‫‪A., Al-Sayyad, A. et al. Circulating proteomic signature‬‬ ‫‪for detection of biomarkers in bladder cancer patients.‬‬

‫‪Scientific Reports 10, 10999 (2020).‬‬


‫البنك الحيوي‬ ‫السعودي‬

‫هو مشروع وطني برعاية (كيمارك)‪ ،‬وأحد المشاريع البحثية الطبية‬ ‫المهمة في المملكة العربية السعودية ويهدف إلى‪:‬‬

‫الخدمات‬ ‫ •دعم مجموعة واسعة من الدراسات البحثية الوراثية‬ ‫والوبائية‪ ،‬مع التركيز على تحسين الوقاية من‬ ‫األمراض الشائعة والنادرة وتشخيصها وعالجها‪.‬‬ ‫ •رفع جودة رعاية المرضى من خالل تطبيق أعلى‬ ‫معايير خدمات البنوك الحيوية لتوفير بيانات‬ ‫سريرية‪ ،‬وطبية‪ ،‬وديموغرافية‪ ،‬وتحليلية متميزة‪.‬‬

‫‪KAIMRC-BIOBANK@NGHA.MED.SA‬‬


‫يحدث االنصمام الخثاري‬ ‫الوريدي عند تشكُّل جلطات‬ ‫المضاعفات‬ ‫دموية‪ ،‬وهو من ُ‬ ‫الشائعة التي تعقب الخضوع‬ ‫لجراحة الركبة والورك‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬


‫مدى شيوع التجلطات‬ ‫الدموية بعد الخضوع‬ ‫لجراحات الورك‬ ‫شائعا‬ ‫احات الورك ليس ً‬ ‫االنصمام الخثاري الوريدي بعد الخضوع لجر ٍ‬ ‫بصورة يغ� اعتيادية ف ي� المملكة العربية السعودية‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪27‬‬

‫‪I LEX X / I S TOC K / G ET T Y I M AG ES P LUS‬‬

‫أ‬ ‫ت‬ ‫الـ� أُجريـت ف ي� أوروبـا‬ ‫أجـرى باحثـون مـن مركـز الملـك عبـد اللـه العالمـي أللبحـاث الطبيـة بالـورك ‪ .%3‬وأشـارت أالمقارنـة مـع الدراسـات ي‬ ‫حدد‬ ‫الم َّ‬ ‫تكـون جلطـات الـدم لـدى الشـخاص الذيـن والواليـات المتحـدة المريكيـة وجنوب �ش ق آسـيا إىل أن المعدل ُ‬ ‫(كيمـارك) ً‬ ‫تقييمـا لخطـر ف ّ‬ ‫بـ� ض‬ ‫ن‬ ‫كسـورا‬ ‫يعانون‬ ‫الذين‬ ‫المر�‬ ‫الوريدي‬ ‫الخثـاري‬ ‫االنصمـام‬ ‫لحـدوث‬ ‫اسـة‬ ‫ر‬ ‫الد‬ ‫وتتناول‬ ‫السـعودية‪.‬‬ ‫العربية‬ ‫المملكة‬ ‫�‬ ‫بالورك‬ ‫لكسـور‬ ‫تعرضوا‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫ض‬ ‫المعـدل أقل ي ن‬ ‫ن‬ ‫المـر� الذين يعانون‬ ‫ب�‬ ‫كان‬ ‫ولكـن‬ ‫ا‪،‬‬ ‫ه‬ ‫متشـاب‬ ‫كان‬ ‫بالـورك‬ ‫هـؤالء‬ ‫بـ�‬ ‫(‪)VTE‬‬ ‫الوريـدي‬ ‫الخثـاري‬ ‫االنصمـام‬ ‫شـيوع‬ ‫مـدى‬ ‫تحديـد‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫المـر�‪ ،‬وهـي خطـوة مهمـة نحـو الوقايـة من مثـل هـذه المضاعفات كسرا ف‬ ‫ض‬ ‫ت‬ ‫تشـر‬ ‫إليها‬ ‫توصلنا‬ ‫الـ�‬ ‫"النتائـج‬ ‫أن‬ ‫إىل‬ ‫الذويـخ‬ ‫ويخلـص‬ ‫ـق‪.‬‬ ‫الح‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫إىل ًأن يشـيوع االنصمـام الخثـاري الوريدي ف‬ ‫الحق والورك‬ ‫كسـور‬ ‫حاالت‬ ‫�‬ ‫للحيـاة‪.‬‬ ‫دة‬ ‫هـد‬ ‫الم ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫جلطـات دمويـة ال يخـرج عـن المألـوف بالمملكة العربية السـعودية‪ ،‬ومعدل شـيوع هذه‬ ‫َّل‬ ‫ك‬ ‫تتشـ‬ ‫حـ�‬ ‫الوريـدي‬ ‫الخثـاري‬ ‫االنصمـام‬ ‫يحـدث‬ ‫ي‬ ‫ٌ‬ ‫ف‬ ‫لنظـره ف ي� البلـدان المتقدمة"‪.‬‬ ‫آثـارا الحالـة لدينـا مماثل ي‬ ‫سـبب هـذه الجلطـات ً‬ ‫ي� الجهـاز الوريـدي العميـق‪ .‬ويمكـن أن تُ ِّ‬ ‫ت‬ ‫تشـر إىل وجـود صلـة‬ ‫ات جلديـة‪ ،‬كمـا يُمكـن أن تنتقـل‬ ‫الـ� ي‬ ‫وتغـر ٍ‬ ‫موضعيـة‪ ،‬تشـمل ً‬ ‫ألمـا ُّ‬ ‫وتور ًمـا ي ّ‬ ‫واسـتنا ًدا إىل الجهـود البحثيـة السـابقة ي‬ ‫ين‬ ‫بـ� ي ز‬ ‫ين‬ ‫إىل الر ي ن‬ ‫الهيموجلوبـ� ف ي� الـدم‬ ‫تركـر‬ ‫ئتـ� ممـا قد يـؤدي إىل حدوث‬ ‫الصابـة باالنصمـام‬ ‫وخطـر‬ ‫(‪)PE‬‬ ‫ئـوي‬ ‫ر‬ ‫انصمـام‬ ‫أو‬ ‫انسـداد‬ ‫إ‬ ‫"النتائج التي توصلنا إليها تشير‬ ‫الخثـاري الوريـدي‪ ،‬بحـث الذويـخ‬ ‫ُمميـت‪ .‬يشـيع االنصمـام الخثـاري‬ ‫وزملاؤه هذه العالقـة ف ي� بياناتهم‪،‬‬ ‫الوريـدي بعـد الخضـوع لجراحـات‬ ‫إلى أن شيوع االنصمام الخثاري‬ ‫ين‬ ‫ووجـدوا أن ي ز‬ ‫الهيموجلوبـ�‬ ‫تركـرات‬ ‫سـيما بعـد‬ ‫تقويـم العظـام‪ ،‬وال ِّ‬ ‫وقـت دخـول المستشـفى لـم‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫جراحـات الـورك والركبـة‪،‬‬ ‫الحق‬ ‫الوريدي في حاالت كسور ُ‬ ‫بـ� ض‬ ‫تختلـف ي ن‬ ‫المر� الذيـن أُصيبوا‬ ‫غـر واضحـة‪.‬‬ ‫أسـبابه ي‬ ‫والورك ال يخرج عن المألوف‬ ‫باالنصمـام الخثـاري الوريـدي‬ ‫ـث سـالم الذويـخ مـن كيمارك‬ ‫بح َ‬ ‫َ‬ ‫شـر‬ ‫ي‬ ‫مما‬ ‫بـه‪،‬‬ ‫صابـوا‬ ‫ي‬ ‫لـم‬ ‫والذيـن‬ ‫شـيوع‬ ‫مـدى‬ ‫زمالئـه‬ ‫مـع‬ ‫بالتعـاون‬ ‫ُ ي‬ ‫ُ‬ ‫ومعدل‬ ‫السعودية‪،‬‬ ‫العربية‬ ‫بالمملكة‬ ‫ين‬ ‫تأث� ي ز‬ ‫االنصمـام الخثـاري الوريـدي ي ن‬ ‫الهيموجلوب�‬ ‫تركـر‬ ‫بـ�‬ ‫إىل غيـاب ي‬ ‫ض‬ ‫شيوع هذه الحالة لدينا مماثل‬ ‫ف ي� هـذا السـياق‪.‬‬ ‫كسـورا ف ي�‬ ‫المـر� ممـن يعانـون‬ ‫ً‬ ‫وضحـا‪" :‬تتمثـل‬ ‫م‬ ‫الذويـخ‬ ‫يقـول‬ ‫تجويـف‬ ‫وهـو‬ ‫ـق‪،‬‬ ‫الح‬ ‫أو‬ ‫الـورك‬ ‫ُ ً‬ ‫ُ‬ ‫لنظيره في البلدان المتقدمة"‪.‬‬ ‫خطوتنـا التاليـة ف ي� اكتشـاف‬ ‫مفصـل الـورك‪ ،‬ف ي� المملكـة العربيـة‬ ‫االرتباطـات ي ن‬ ‫ب� االنصمـام الخثاري‬ ‫وضحـا‪:‬‬ ‫السـعودية‪ .‬يقـول الذويـخ ُم ً‬ ‫الخرى‪ ،‬مثـل أ‬ ‫المر� وعوامـل الخطورة أ‬ ‫"لـم تُنرش أي دراسـة ف� بلدنـا أو منطقـة الخليج بخصوص مدى شـيوع الوريـدي لـدى هـؤالء ض‬ ‫المراض‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫الجـراء الجراحـي‪ ،‬ومـدة‬ ‫الحـق والـورك‪ .‬فأردنـا‬ ‫المصاحبـة‪ ،‬ومـؤ�ش كتلـة الجسـم‪ ،‬وطـول إ‬ ‫ُ‬ ‫االنصمـام الخثـاري الوريـدي ي� حـاالت كسـور ُ‬ ‫القامـة ف ي� المستشـفى‪ .‬نحـن نهـدف إىل وضـع مقيـاس يُسـت َند إليـه ف ي�‬ ‫اكتشـاف مـدى شـيوعها مـن أجـل تقييـم مسـتوى أدائنـا ف ي� الوقايـة من‬ ‫إ‬ ‫االنصمـام الخثـاري الوريـدي بالمقارنـة مـع البلـدان أ‬ ‫التعـرض لالنصمـام الخثـاري الوريدي بهـدف تقليل هذه‬ ‫تقييـم خطـر‬ ‫الخـرى"‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫ُّ‬ ‫المضاعفـات أو الوقايـة منهـا"‪.‬‬ ‫الحق‬ ‫شـخصا يعانون‬ ‫ُ‬ ‫كسـورا بالورك أو ُ‬ ‫ً‬ ‫وحلَّل الباحثون سـجالت ‪ 995‬أ ً‬ ‫الوىل بمدينة الملـك عبد العزيز الطبية‬ ‫بمركـز علاج الرضـوح من الدرجة‬ ‫ف‬ ‫بـ� أعـوام ‪ 2009‬و‪ .2015‬وص ِّنف ض‬ ‫ن‬ ‫‪Althuwaykh, S.H., Alnasser, A.M., Khubrani, A.M., Alamari, Z.S. & Alju‬‬‫المر�‬ ‫ي� المملكـة العربية السـعودية ي‬ ‫ُ‬ ‫أ‬ ‫‪hani, W.S. Prevalence of venous thromboembolism in patients with‬‬ ‫وفقًـا لمـا إذا كانـوا قـد أُصيبـوا بتجلّـط الوردة العميقـة (خثـار وريـدي‬ ‫‪acetabular or hip fractures and their association with hemoglobin‬‬ ‫عميـق) أو االنصمـام الرئـوي أو كليهمـا‪ ،‬أو لم يتعرضـوا أل ٍي منهما‪.‬‬ ‫ض‬ ‫وكان معـدل شـيوع االنصمـام الخثـاري الوريـدي ي ن‬ ‫‪concentration. Journal of Musculoskeletal Surgery and Research 4,‬‬ ‫المـر� الذين‬ ‫بـ�‬ ‫ين‬ ‫بالحق ‪ ،%5‬فيما كان معدل شـيوعه ي ن‬ ‫‪21–24 (2020).‬‬ ‫بكسـور‬ ‫المصاب�‬ ‫ب�‬ ‫يعانون‬ ‫كسـورا ُ‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬


‫الحمل باإلخصاب في‬ ‫المختبر ال ِّ‬ ‫يؤثر في نتائج‬ ‫التحصيل الدراسي لدى‬ ‫المبتسرين‬ ‫األطفال ُ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫المبترسين إىل‬ ‫الخصاب ف ي�‬ ‫ال يؤثر إ‬ ‫ب‬ ‫المخت� (‪ )IVF‬ي� مدى احتياج الطفال ُ‬ ‫ف‬ ‫مساعدة إضافية ي� تعليمهم‪ ،‬وفقًا لدراسة أجراها باحثون بمركز الملك عبد الله‬ ‫العالمي أ‬ ‫للبحاث الطب ّية (كيمارك)‪.‬‬

‫أ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫حمـل طبيعـي‪ .‬كانـت أعمـار‬ ‫المبترسيـن الذيـن ُولـدوا نتيجـة‬ ‫المبترسين‬ ‫الخصـاب ف ي�‬ ‫ال يؤثـر إ‬ ‫ب‬ ‫طفـال ُ‬ ‫المختـر (‪ )IVF‬ي� مدى احتيـاج الطفال ُ‬ ‫ال ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫ن‬ ‫عامـا وقـت إجـراء الدراسـة‪ ،‬وقـد تلقّـوا‬ ‫و‪16‬‬ ‫‪8‬‬ ‫بـ�‬ ‫اوح‬ ‫تـر‬ ‫طفـال‬ ‫ال‬ ‫بمركز‬ ‫باحثـون‬ ‫اهـا‬ ‫ر‬ ‫أج‬ ‫اسـة‬ ‫ر‬ ‫لد‬ ‫ًـا‬ ‫ق‬ ‫وف‬ ‫تعليمهـم‪،‬‬ ‫�‬ ‫إضافيـة‬ ‫مسـاعدة‬ ‫إىل‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫العالمـي أ‬ ‫جميعـا الرعايـة ف‬ ‫ث‬ ‫لحدي� الـوالدة بمدينة الملك‬ ‫َّـزة‬ ‫ك‬ ‫المر‬ ‫الرعاية‬ ‫وحـدة‬ ‫�‬ ‫(كيمارك)‪.‬‬ ‫ـة‬ ‫الطبي‬ ‫بحاث‬ ‫لل‬ ‫هللا‬ ‫عبـد‬ ‫الملـك‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫بـ� أ‬ ‫أ‬ ‫مشـكالت عبـد العزيـز الطبيـة ف� ت‬ ‫المبترسيـن ث‬ ‫الفـرة ي ن‬ ‫العـوام ‪ 2001‬و‪.2009‬‬ ‫أكـر ُعرضةً لمواجهة‬ ‫ٍ‬ ‫مـن المعلـوم أن الطفـال ُ‬ ‫ي‬ ‫تتعلـق بنموهـم‬ ‫وجـد فريـق الهذلـول أن الحمـل‬ ‫العصـ�‪ .‬ولطالمـا‬ ‫بي‬ ‫عـن طريـق الخصـاب ف‬ ‫ت‬ ‫المختـر لـم‬ ‫�‬ ‫مـدى‬ ‫تناولـت‬ ‫الـ�‬ ‫اسـات‬ ‫توصلـت الدر‬ ‫إ‬ ‫ب‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫يؤثـر ف� نسـبة أ‬ ‫الطفـال الذيـن احتاجـوا‬ ‫من‬ ‫بهم‬ ‫مـل‬ ‫ح‬ ‫أطفـال‬ ‫إصابـة‬ ‫احتماليـة‬ ‫المبتسرين‬ ‫"من بين األطفال ُ‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫دروس إضافيـة أو اضطُّـروا إىل‬ ‫إىل‬ ‫المختـر بمشـكالت‬ ‫الخصـاب ف ي�‬ ‫خلال إ‬ ‫ب‬ ‫ٍ‬ ‫وقت‬ ‫ة‬ ‫بشد‬ ‫الوزن‬ ‫منخفضي‬ ‫ّ‬ ‫اسـية‪ .‬كمـا أنـه لـم يؤثـر‬ ‫ر‬ ‫د‬ ‫سـنة‬ ‫إعـادة‬ ‫المدى‬ ‫على‬ ‫صحية‬ ‫ومشـكالت‬ ‫ف ي� النمـو‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫مواجهتهـم صعوبـات �ف‬ ‫ف‬ ‫ي� احتماليـة‬ ‫الطويـل إىل نتائـج متضاربة‪ .‬وقد خضع‬ ‫الوالدة‪ ،‬لم يكن األطفال‬ ‫ٍ ي‬ ‫ين‬ ‫احتياجـات دراسـية خاصـة‪.‬‬ ‫أو‬ ‫التعلـم‬ ‫نحو‬ ‫كال هذيـن‬ ‫ٍ‬ ‫العاملـ� للدراسـة على ٍ‬ ‫من المولودون عن طريق اإلخصاب‬ ‫�ش‬ ‫وباســتخدام االســتبيانات ومراجعــة‬ ‫كثـر‬ ‫ن‬ ‫ي‬ ‫لـم‬ ‫ذلـك‬ ‫ومـع‬ ‫مسـتقل‪،‬‬ ‫ُ َ‬ ‫ي‬ ‫أ ٍ‬ ‫النتائج ْ طويلة أ‬ ‫الســجالت الطبيــة‪ ،‬وجــد الباحثــون‬ ‫مد‬ ‫ال‬ ‫بخصـوص‬ ‫بحاث‬ ‫ال‬ ‫في المختبر أكثر ُعرضة للعيوب‬ ‫المتعلّقـة بنمـو أ‬ ‫الصابــة بأم ـراض‬ ‫ـتويات‬ ‫ـ‬ ‫مس‬ ‫أن‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫أيض‬ ‫بترسيـن‬ ‫الم‬ ‫طفـال‬ ‫ال‬ ‫ً‬ ‫إ‬ ‫ُ‬ ‫لقية الكبيرة‪ ،‬أو األمراض‬ ‫ِ‬ ‫اضطــراب قصــور االنتبــاه‪ ،‬وفــرط‬ ‫الخصـاب ف ي�‬ ‫الخ َّ‬ ‫الذيـن ُو ِلـدوا عـن طريـق إ‬ ‫البصــار‪،‬‬ ‫ـف‬ ‫ـ‬ ‫وضع‬ ‫ـد‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫والتوح‬ ‫ـة‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫الحرك‬ ‫المخت� ‪.‬‬ ‫إ‬ ‫ب‬ ‫ُّ‬ ‫قصيرة األمد أو الوفاة"‪.‬‬ ‫ف‬ ‫ومشــكالت الســمع‪ ،‬وصعوبــات ف ي�‬ ‫و� دراسـة سـابقة نُ ِ�ش َت عـام ‪،2018‬‬ ‫ي‬ ‫حركــة كامــل الجســم والعضــات‬ ‫اختصاص‬ ‫وجد الدكتـور خالد الهذلول‪،‬‬ ‫ي‬ ‫بـ� أ‬ ‫�ض‬ ‫ث‬ ‫ين‬ ‫ن‬ ‫المجموعتــ�‪ .‬وقــد جــرى تعديــل‬ ‫الكبــرة‪ ،‬كانــت متشــابهة ف ي� كلتــا‬ ‫منخف‬ ‫بترسين‬ ‫الم‬ ‫طفال‬ ‫ال‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫كيمارك‪،‬‬ ‫حديـ� الـوالدة ف ي�‬ ‫طـب‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫ـ� المجموعتـ ي ن‬ ‫بشـدة وقـت الـوالدة‪ ،‬لـم يكـن الطفـال المولـودون عـن طريـق النتائــج ل ُتؤخــذ � االعتبــار اختالفــات أخــرى بـ ي ن‬ ‫ـ�‪ ،‬مــن‬ ‫الـوزن‬ ‫ّ‬ ‫البــاء أ‬ ‫المراض بينهــا مســتوى يالتعليــم الــذي تلقّــاه آ‬ ‫أكـر عرضـة للعيـوب الخلقيـة الكبـرة‪ ،‬أو أ‬ ‫والمهــات‪.‬‬ ‫الخصـاب ف ي�‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫ب‬ ‫المختـر ث ُ‬ ‫ِ َّ‬ ‫قصـرة أ‬ ‫حمـل طبيعي‪.‬‬ ‫المـد أو الوفـاة‪ ،‬مقارنـةً بمـن ُولدوا نتيجة‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫ومـن ثـم‪ ،‬اتجـه دكتـور الهذلـول وزملاؤه إىل دراسـة مسـألة أ‬ ‫‪Al-Hathlol, K. School performance and long-term outcomes of very‬‬ ‫الداء‬ ‫َّ‬ ‫اس‪ ،‬فقارنـوه لـدى ‪ً 79‬‬ ‫‪preterm children conceived via in vitro fertilization. JBRA Assisted‬‬ ‫المخت�‬ ‫بالخصـاب ف ي�‬ ‫طفلا ُم‬ ‫بتسرا ُولـدوا إ‬ ‫ب‬ ‫فالـدر أ ي‬ ‫أً‬ ‫ن‬ ‫ن‬ ‫‪Reproduction 24(1) 61‎–‎65 (2020).‬‬ ‫مماثل من‬ ‫لعـدد‬ ‫اس‬ ‫ر‬ ‫الد‬ ‫داء‬ ‫بـال‬ ‫قبلـه)‬ ‫أو‬ ‫والثالثـ�‬ ‫الثـا�‬ ‫سـبوع‬ ‫(� ال‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫‪28‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬


‫‪NE NOV/ M OM E NT / G E T T Y I M AG E S‬‬

‫ال يواجه األطفال المبتسرين‬ ‫بعد عملية اإلخصاب في‬ ‫المختبر (‪ )IVF‬مخاطر أعلى من‬ ‫ذويهم المولودين نتيجة حمل‬ ‫طبيعي‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪29‬‬


‫يعد التهاب الغشاء‬ ‫البريتوني من المضاعفات‬ ‫المتكررة بين األطفال الذين‬ ‫يخضعون لِ غَ ْسل الكُلى‪.‬‬

‫ب� أ‬ ‫الصابة بالتهاب الغشاء ب ن‬ ‫يتو� ي ن‬ ‫الطفال الذين‬ ‫الكشف عن ارتفاع معدالت إ‬ ‫ال� ي‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫اتيجية‬ ‫يخضعون ِلغَ ْسل الكُىل ي� أحد المستشفيات السعودية سيدفع إىل انتهاج اس� ٍ‬ ‫ين‬ ‫تحس� الوضع‪.‬‬ ‫ما‪ ،‬من أجل‬ ‫ين‬ ‫سـعودي� يخضعون‬ ‫أطفال‬ ‫كشـفت دراسـة أُجريت عىل‬ ‫ٍ‬ ‫ن‬ ‫يتـو�‪ ،‬مـن أجـل علاج أمـراض الكُىل‪،‬‬ ‫ِلغَ ْسـل الـكُىل ب‬ ‫ال� ف ي‬ ‫الصابـة بالتهـاب الغشـاء‬ ‫معـدل‬ ‫�‬ ‫ـق‬ ‫إ‬ ‫عـن ارتفـاع ُم ِقل ي‬ ‫ن‬ ‫يتـو� (التهـاب الصفـاق)‪ ،‬وهـو نـوع مـن العـدوى‬ ‫ب‬ ‫ال� ي‬ ‫المبطن لجـدار تجويف البطن‪.‬‬ ‫الداخل�‬ ‫الغشـاء‬ ‫يُصيب‬ ‫ي ُ‬ ‫ن‬ ‫ت‬ ‫الـ�‬ ‫يتـو� أحـد‬ ‫ويُ َع ُّـد التهـاب الغشـاء ب‬ ‫ال� ي‬ ‫العوامـل ي‬ ‫ف‬ ‫ال� ن‬ ‫يتـو�‪ ،‬كمـا‬ ‫ُىل‬ ‫ك‬ ‫الـ‬ ‫ـل‬ ‫َس‬ ‫غ‬ ‫ب‬ ‫تلعـب ً‬ ‫ئيسـا ي� فشـل ْ‬ ‫دورا ر ً‬ ‫ي‬ ‫تت�تـب عليه نتائج سـيئة بالنسـبة إىل ض‬ ‫المر�‪ ،‬بما يشـمل‬ ‫الصابـة بأمـر ٍاض أخـرى‪ ،‬والوفاة‪.‬‬ ‫إ‬ ‫ال� ن‬ ‫أنبـوب‬ ‫باسـتخدام‬ ‫يتـو�‬ ‫ويُجـرى غ َْسـل الـكُىل ب‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫ن‬ ‫يتـو�؛ لطـرد السـموم‬ ‫يُ َ‬ ‫عـر جـدار الغشـاء ب‬ ‫دخـل ب‬ ‫ال� ي‬ ‫ت‬ ‫الـ� تت�اكـم ف ي� بطـن المريـض‪ ،‬عندمـا يكـون ُمصابًـا‬ ‫ي‬ ‫بالفشـل الكُلـوي‪ .‬وعـاد ًة مـا يُسـتخدم غ َْسـل الـكُىل‬ ‫ن‬ ‫يتـو� ً‬ ‫بديلا لعمليـة الغَ ْسـل الكُلـوي الدموي (أو ما‬ ‫ب‬ ‫ال� ي‬ ‫يُعـرف بالديـال الدمـوي)‪ ،‬ت‬ ‫الـ� يُسـتخلَص فيهـا الـدم‬ ‫ي‬ ‫ويُ َنظَّـف مبـا�ش ةً‪ ،‬إذ يمكـن أن يُحقِّـق نتائـج أفضـل‬ ‫‪30‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫ض‬ ‫للمـر� ف ي� العديـد مـن الظـروف‪.‬‬ ‫ث‬ ‫البحـ� بمركز الملـك عبد الله‬ ‫التقريـر‬ ‫مؤلفـو‬ ‫ويقـول‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫إن "التهاب الغشـاء‬ ‫العالمـي للبحاث الطبيـة (كيمارك)‪ّ :‬‬ ‫أ‬ ‫ن‬ ‫المضاعفـات المتكـررة ي ن‬ ‫بـ� الطفـال‪،‬‬ ‫ب‬ ‫يتـو� أحـد ُ‬ ‫ال� ي‬ ‫كثـرا عـن حدوثـه ف ي� المملكـة العربيـة‬ ‫َّـغ‬ ‫ل‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫لـم‬ ‫لكـن‬ ‫ْ‬ ‫َُ‬ ‫يً‬ ‫ولس ّـد هـذه الفجـوة‪ ،‬لجـأ الباحثـون إىل‬ ‫السـعودية‪َ ".‬‬ ‫الطبيـة أ‬ ‫للطفال ف ي� مستشـفى الملـك عبد الله‬ ‫السـجالت‬ ‫التخصص� أ‬ ‫للطفـال بالريـاض‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫وقـد فحـص الباحثـون التاريـخ‬ ‫طفلا‬ ‫الطـ� لــ‪27‬‬ ‫بي‬ ‫ن‬ ‫يتـو� ف� ت‬ ‫الف�ة ما ي ن‬ ‫سـبتم�‬ ‫ب�‬ ‫ب‬ ‫خضعـوا لغَ ْسـل الـكُىل ب‬ ‫ال� ي ي‬ ‫تشـخيصا بالتهاب‬ ‫‪86‬‬ ‫واكتشـفوا‬ ‫وديسـم� ‪،2017‬‬ ‫‪2007‬‬ ‫ب‬ ‫ً‬ ‫ثلـ� أ‬ ‫ال� ن‬ ‫يتـو�‪ ،‬كمـا وجـدوا أن نحـو ث‬ ‫الطفـال‬ ‫الغشـاء‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫تـ� يعلى أ‬ ‫تعرضـوا مر ي ن‬ ‫القـل لهـذه الحالـة المرضيـة‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫ويُوصـف هـذا المعـدل للإصابـة بالتهـاب الغشـاء‬ ‫ن‬ ‫يتـو� بأنـه مرتفـع‪ ،‬إذا مـا قُـورن ببيانـات ُمسـتقاة‬ ‫ب‬ ‫ال� ي‬ ‫بلـدان أخرى‪ ،‬كمـا أنه يتجـاوز المسـتويات المقبولة‬ ‫مـن‬ ‫ٍ‬

‫‪Al Mokali, K., Al Sannaa, Z., Al Mutairi, F., Ahmed, A.E. Fac-‬‬

‫‪tors influencing occurrence of peritonitis in Saudi children‬‬ ‫)‪on peritoneal dialysis. BMC Pediatrics 20:42 (2020‬‬

‫‪A LEKSA N DR I VAS EN KO/ S H UT T ER S TOC K .C OM‬‬

‫تفحصة على‬ ‫ٌ‬ ‫نظرة ُم ِّ‬ ‫التهاب الغشاء‬ ‫البريتوني في المملكة‬ ‫العربية السعودية‬

‫المنصـوص عليهـا ف ي� توصيـات الجمعيـة الدولية لغَ ْسـل‬ ‫ن‬ ‫ت‬ ‫الـ� أُجريت ف ي�‬ ‫الـكُىل ب‬ ‫ال� ي‬ ‫يتـو�‪ .‬وتدعـم هذه الدراسـة‪ ،‬ي‬ ‫وإن كانت محـدودة ‪ -‬من بعض‬ ‫‬‫مماثلـة‬ ‫نتائـج‬ ‫كيمـارك‪،‬‬ ‫ْ‬ ‫الـ� أُجريت على ض‬ ‫ت‬ ‫ين‬ ‫سـعودي�‪.‬‬ ‫مر�‬ ‫الدراسـات السـابقة ي‬ ‫ين‬ ‫الباحثـ� هـو محاولـة‬ ‫كان التحـدي الرئيـس أمـام‬ ‫تحديد أسـباب ارتفـاع معدالت التهاب الغشـاء ب ن‬ ‫يتو�‬ ‫ال� ي‬ ‫ف‬ ‫لات‬ ‫ي� المستشـفى السـعودي‪ ،‬والتوصـل إىل ُّ‬ ‫تدخ ٍ‬ ‫مناسـبة؛ للتعامـل مـع المشـكلة‪.‬‬ ‫إن‬ ‫القائلـة‬ ‫الفرضيـة‬ ‫نـا‬ ‫اخت�‬ ‫يقـول الباحثـون‪" :‬لقـد ب‬ ‫ّ‬ ‫بعـض العوامـل الديموجرافيـة والرسيريـة قـد ت‬ ‫تقـرن‬ ‫ن‬ ‫يتـو�"‪.‬‬ ‫بارتفـاع معـدل إ‬ ‫الصابـة بالتهـاب الغشـاء ب‬ ‫ال� ي‬ ‫تغـرات ت‬ ‫ال�‬ ‫الم‬ ‫مـن‬ ‫العديد‬ ‫تحديـد‬ ‫مـن‬ ‫وقـد تمكنـوا‬ ‫ُ ي‬ ‫ي‬ ‫الصابـة بالتهـاب الغشـاء‬ ‫احتماليـة‬ ‫مـن‬ ‫يمكـن أن تزيـد‬ ‫إ‬ ‫ن‬ ‫ض‬ ‫ت‬ ‫النـاث‪،‬‬ ‫مـن‬ ‫المـر�‬ ‫كـون‬ ‫بينهـا‬ ‫مـن‬ ‫والـ�‬ ‫إ‬ ‫ب‬ ‫ال� ي‬ ‫يتـو�‪ ،‬ي‬ ‫وكبـار السـن‪ .‬كمـا يمكـن أن تـؤدي عوامـل معينـة ‪ -‬مثـل‬ ‫خلفيـة اجتماعيـة واقتصاديـة منخفضـة‬ ‫االنتمـاء إىل‬ ‫ٍ‬ ‫المسـتوى‪ ،‬وقصر القامـة‪ ،‬وانخفـاض الـوزن عـن‬ ‫الصابـة بهـذا االلتهاب‪.‬‬ ‫المتوسـط ‪ -‬إىل زيـادة احتمـاالت إ‬ ‫الصابـة بالمـرض الكُلـوي‬ ‫ووجـد الفريـق ً‬ ‫أيضـا أن إ‬ ‫الخل ِْق َّيـة‪ ،‬وبعـض‬ ‫ُالئيـة‬ ‫ك‬ ‫ال‬ ‫بالمتالزمـة‬ ‫المعـروف باسـم‬ ‫ِ‬ ‫حـددة‪،‬‬ ‫الم‬ ‫الحيويـة‬ ‫الكيميائيـة‬ ‫المـرض‬ ‫مـؤ�ش ات‬ ‫ُ َّ‬ ‫والخضـوع لعلاج طويـل أ‬ ‫بالمضـادات الحيويـة‪،‬‬ ‫مـد‬ ‫ال‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫كانـوا بمثابـة عوامـل خطـر‪ ،‬زادت مـن احتمـاالت إصابـة‬ ‫أ‬ ‫ن‬ ‫يتـو�‪.‬‬ ‫الطفـال بالتهـاب الغشـاء ب‬ ‫ال� ف ي‬ ‫ث‬ ‫البحــ� ي� الوقــت الراهــن ‪-‬‬ ‫ويخطــط الفريــق‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫"اســراتيجية‬ ‫لوضــع‬ ‫‬‫الكاشــفة‬ ‫الــرؤى‬ ‫متســل ًِّحا بهــذه‬ ‫ِ‬ ‫ال�يتـ ن‬ ‫ـو�‪،‬‬ ‫ـاء‬ ‫ـ‬ ‫الغش‬ ‫ـاب‬ ‫ـ‬ ‫بالته‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫صاب‬ ‫ال‬ ‫ـن‬ ‫وقايــة ُمثــى مـ إ‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫أو دليــل ألفضــل الممارســات"‪ ،‬وذلــك بغــرض محاولــة‬ ‫ن‬ ‫يتــو�‬ ‫تقليــل حــدوث إ‬ ‫الصابــة بالتهــاب الغشــاء ب‬ ‫ال� ي‬ ‫أيضــا تطبيــق‬ ‫ويمكــن‬ ‫عهــا‪.‬‬ ‫ن‬ ‫وم‬ ‫بــل‬ ‫ف ي� مركزهــم‪،‬‬ ‫ً‬ ‫َْ‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫اســراتيجيتهم عــى نطــاق أوســع ي� جميــع أنحــاء‬ ‫المملكــة العربيــة الســعودية‪ ،‬ف‬ ‫و� أماكــن أخــرى‪.‬‬ ‫ي‬


‫قاعدة بيانات جديدة للجينات‬ ‫تسترشد بها العالجات‬ ‫المصممة حسب الحاجة‬ ‫ُ‬

‫السكانية‪،‬‬ ‫تنوع جينات الجهاز المناعي بع�‬ ‫مرجع‬ ‫ٌ‬ ‫عالمي يُس ِّلط الضوء عىل ّ‬ ‫ٍ‬ ‫المجموعات ُ‬ ‫ٌ‬ ‫أ‬ ‫حسن نتائج زراعة العضاء‪.‬‬ ‫من شأنه أن يرتقي بالطب الدقيق ويُ ِّ‬

‫من شأن فهم التنوعات الجينية أن يقي من حدوث تفاعالت دوائية ضارة‪ ،‬وأن يضمن نجاح عمليات زراعة األعضاء‪.‬‬

‫فعالـة ف ي� الكشـف عـن تسلسـل الحمـض النووي"‪.‬‬ ‫طـرق َّ‬ ‫ٍ‬ ‫وتُعـرف قاعـدة بيانـات ُمسـتضدات الكريـات البيضاء‬ ‫الب�ش يـة الجديـدة باسـم فهـرس ‪ ،CIWD‬حيـث إنهـا‬ ‫تصنـف أ‬ ‫الليلات وفقًـا لتواتـر وجودهـا؛ فإمـا أن تكـون‬ ‫ُ ِّ‬ ‫"ش�ائع"ة"‪ Common‬وإمـا أن تكـون "وسـيطة" �‪Interme‬‬ ‫‪ diatee‬وإمـا أن تكـون ُ"م َوثَّقَـة توثيقًـا دقيقًـا" �‪Well Doc‬‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫الـ�‬ ‫شـر الصنـف ال ي‬ ‫‪ .umented‬ويُ ي‬ ‫خـر إىل الليلات ي‬ ‫رصـدت على أ‬ ‫القـل لـدى خمسـة أشـخاص ال تربطهـم‬ ‫ُِ َ‬ ‫ثـم‪ ،‬فـإن نُدرتهـا ال تنفـي وجودهـا‪.‬‬ ‫صلـة‪ .‬ومـن‬ ‫َّ‬ ‫ويصنـف هـذا الفهـرس أيضـا أ‬ ‫الفـراد ضمـن فئـات‬ ‫ً‬ ‫ُ َ ِّ‬ ‫ين‬ ‫تمكـ�‬ ‫وعرقيـة‪ ،‬ممـا يعمـل على‬ ‫لالية‬ ‫وس‬ ‫جغرافيـة‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫الباحثـ� مـن تحديـد أي التنويعـات هـي أ‬ ‫ين‬ ‫انتشـارا‬ ‫ال ثك�‬ ‫ً‬ ‫ين‬ ‫بـ� مجموعـات سـكانية بعينهـا‪.‬‬ ‫هــر يل البحثيــة‪ ،‬المنشــورة ف ي� مجلــة‬ ‫ورقــة‬ ‫وتضــم‬ ‫ي‬ ‫ّ‬

‫ـ� مشـ ي ن‬ ‫«إتــش إل إيــه» ‪ ،HLA‬أربعــة مؤلفـ ي ن‬ ‫ـارك� ينتســبون‬ ‫إىل الســجل الســعودي للم بت� ي ن‬ ‫عــ� بالخاليــا الجذعيــة‬ ‫ف� مركــز الملــك عبــد اللــه ُ العالمــي أ‬ ‫للبحــاث الطبيــة‪.‬‬ ‫ي‬ ‫هــر يل‪" :‬لقــد أعانننــا إســهامهم عــى فهــم‬ ‫تقــول ي‬ ‫نمــط ُمســتضدات الكُريــات البيضــاء الب�ش يــة لــدى‬ ‫الفـراد ف� منطقــة الـرش ق أ‬ ‫أ‬ ‫الوســط‪ .‬وس ُتســاعد البيانــات‬ ‫ي‬ ‫المســتخلصة مــن ورقتهــم البحثيــة الســجل نفســه عــى‬ ‫ُ‬ ‫إيجــاد المتــرع أ‬ ‫المثــل ألي مريـ ٍـض ســعودي يحتــاج إىل‬ ‫ُ ب‬ ‫عمليــة زراعــة عضـ ٍـو"‪.‬‬ ‫‪Hurley C.K., Kempenich J., Wadsworth K., Sauter J., Hof‬‬‫‪mann JA. et al. Common, intermediate and well-docu-‬‬

‫‪mented HLA alleles in world populations: CIWD version‬‬ ‫‪3.0.0. HLA 95, 516‎–‎531 (2020).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪31‬‬

‫‪S YA HR I R M AUL A N A / AL A MY S TO C K P H O TO‬‬

‫الم ت ز�ايدة السـتخدام تقنية تسلسـل الجيل‬ ‫تعمل إ‬ ‫التاحة ُ‬ ‫ين‬ ‫التـال مـن الحمـض النـووي على ي ن‬ ‫الباحثـ� مـن‬ ‫تمكـ�‬ ‫ي‬ ‫التنوع الـور ث يا�‬ ‫َج ْمـع قواعـد بيانـات‬ ‫ضخمة‪ ،‬تكشـف عـن ّ‬ ‫البرش ي حـول العالـم‪ .‬آ‬ ‫تعـاون عالمـي ي ن‬ ‫بـ�‬ ‫والن‪ ،‬أسـفر‬ ‫ٌ‬ ‫الم بت� ي ن‬ ‫ين‬ ‫ً‬ ‫عـ� بخاليا الدم‬ ‫باحثـ� ف ي� ‪20‬‬ ‫سـجل من سـجالت ُ‬ ‫همـة للجهـاز‬ ‫م‬ ‫جينـات‬ ‫عـن‬ ‫بيانـات‬ ‫جمـع‬ ‫عـن‬ ‫الجذعيـة‬ ‫ٍ‬ ‫ُ َّ‬ ‫المناعـي‪ ،‬تُعـرف باسـم ُمسـتضدات الكُريـات البيضـاء‬ ‫الب�ش يـة (‪ )HLAs‬لـدى ث‬ ‫ين‬ ‫ماليـ� فرد‪.‬‬ ‫أكـر مـن ثمانيـة‬ ‫وتُ ِنتـج جينـات مسـتضدات الكُريات البيضـاء الب�ش ية‬ ‫كالبكت�يا‬ ‫مرضة‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫بروتينـات سـطح الخلية ترتبط بعوامـل ُم ِ‬ ‫تدم�ها‪.‬‬ ‫إىل‬ ‫يـؤدي‬ ‫والف�وسـات والخاليـا الرسطانيـة‪ ،‬مـا‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ومـع ذلـك‪ ،‬ثمة أشـكال عديدة مـن هذه الجينـات تُعرف‬ ‫باسـم أ‬ ‫«الليلات»‪ ،‬ت‬ ‫تطـو َرت لـدى المجموعـات‬ ‫والـ�‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫عـر الطفـرات واالنتخـاب الطبيعي‪.‬‬ ‫الب�ش يـة ب‬ ‫ن‬ ‫هـر يل‪ ،‬مـن جامعـة جـورج تـاون‬ ‫كارولـ�‬ ‫وتقـول‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫بالواليـات المتحـدة أ‬ ‫المريكيـة‪ ،‬ت‬ ‫والـ� قـادت جهـود‬ ‫أ ي‬ ‫الشـكال المختلفـة مـن‬ ‫جمـع قاعـدة البيانـات‪" :‬تتفاعـل‬ ‫ُمسـتضدات الكريـات البيضاء الب�ش ية مـع أجزاء مختلفة‬ ‫تنوعنـا كأفر ٍاد من‬ ‫مـن العامـل ُ‬ ‫مـرض‪ .‬ويؤدي ذلـك إىل ّ‬ ‫الم ِ‬ ‫تعرضنا‬ ‫وقابليـة‬ ‫للعـدوى‬ ‫االسـتجابة‬ ‫على‬ ‫ناحيـة قدرتنـا‬ ‫ُّ‬ ‫ألمـراض مناعـة ذاتيـة محـددة"‪.‬‬ ‫ويُ ْم ِكـن أن يُسـاعد فهـم هذه التنويعـات الفردية عىل‬ ‫تج ّنـب حـدوث تفاعلات دوائية ضـارة‪ ،‬وتوجيه أسـاليب‬ ‫العلاج المناعـي‪ ،‬وضمـان زراعة خاليا الـدم الجذعية أو‬ ‫النسـجة أو أ‬ ‫أ‬ ‫بنجاح‪.‬‬ ‫العضـاء‬ ‫ٍ‬ ‫بروتينـات ُمختلفـة‬ ‫هـر يل‪" :‬ربمـا يـؤ ّدي وجـود‬ ‫تقـول ي‬ ‫ٍ‬ ‫ُلمسـتضدات الكُريـات البيضـاء الب�ش‬ ‫نسـيج حي‬ ‫عىل‬ ‫يـة‬ ‫ٍ‬ ‫ُم ت ز‬ ‫سـررع‪ ،‬مقارنـةً بنسـيج المريـض‪ ،‬إىل رفض النسـيج أو‬ ‫تـر ٍع‬ ‫م‬ ‫على‬ ‫والعثـور‬ ‫ـرة‪.‬‬ ‫دم‬ ‫م‬ ‫مناعيـة‬ ‫اسـتجابة‬ ‫اسـتثارة‬ ‫ُ ب‬ ‫ُ‬ ‫المريـض ِّ ف� أ‬ ‫الشـكال المختلفـة مـن‬ ‫بنسـيج حـي يشـبه‬ ‫ي‬ ‫بروتينـات مسـتضدات الكُريات البيضـاء الب�ش ية يُقلِّل أو‬ ‫يمنـع حـدوث ذلك"‪.‬‬ ‫وكانـت الجهـود السـابقة الراميـة إىل جمـع بيانـات‬ ‫أليلات ُمسـتضدات الكريـات البيضـاء الب�ش يـة قـارص ًة‬ ‫أ‬ ‫المسـتخدمة لجمعهـا‪ ،‬ما أضفى‬ ‫بسـبب تنـوع السـاليب ُ‬ ‫غموضـا على تحديـد أي أجـز ٍاء مـن ي ن‬ ‫الجـ� جـرى تحليله‬ ‫ً‬ ‫قـدر مـن الدقـة‪.‬‬ ‫وبـأي ٍ‬ ‫"تصـدوا لهـذه التحديـات‬ ‫هـر يل وزمالءهـا‬ ‫ّ‬ ‫أن ي‬ ‫ي‬ ‫غـر َّ‬ ‫بجمـع البيانـات مـن سـجالت خاليا الـدم الجذعيـة ت‬ ‫ال�‬ ‫ي‬ ‫شـهدت فحص عدد كب� جدا من أ‬ ‫الشـخاص باسـتخدام‬ ‫ٍ ي ً‬ ‫َ‬


‫"كشفت الجائحة العالمية‬ ‫حجم التهديد الذي تُ مثله‬ ‫تلك العدوى الفيروسية‬ ‫دمرة التي‬ ‫الم ِّ‬ ‫وحجم اآلثار ُ‬ ‫قد تترتب عليها"‪.‬‬ ‫حاليا عن عالج حاالت العدوى الفيروسية التنفسية الحادة والتعامل معها في وحدة‬ ‫مراجعةُ المعلومات المتوافرة ً‬ ‫لحة إلجراء مزيد من األبحاث‪.‬‬ ‫المركَّزة تكشف قصور ًا في البيانات مع وجود حاجة ُم َّ‬ ‫العناية ُ‬

‫فجوات معرفية في‬ ‫عالج عدوى الجهاز‬ ‫التنفسي الحادة‬ ‫باحثون يدعون إىل إجراء تجارب لدراسة مدى فاعلية العالجات‬ ‫الف�وسية الحادة‪.‬‬ ‫المستخدمة مع عدوى الجهاز‬ ‫التنفس ي‬ ‫ي‬ ‫تز‬ ‫الصابة بأشـكال العدوى‬ ‫ت�ايـد الحاجـة إىل فهـم نطـاق إ‬ ‫اختصـارا بــ‬ ‫(والمعروفـة‬ ‫الحـادة‬ ‫التنفسـية‬ ‫وسـية‬ ‫الف�‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ض‬ ‫المـر�‬ ‫المكتسـبة مـن المجتمـع وحجمهـا‪ ،‬لـدى‬ ‫‪ُ )RVIs‬‬ ‫المركَّـزة بسـبب الفشـل‬ ‫الذيـن يُو َدعـون وحـدة العنايـة ُ‬ ‫ين‬ ‫الف�وسـية‬ ‫العدوى‬ ‫عالجات‬ ‫تحسـ�‬ ‫التنفس‪ ،‬إىل جانب‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫التنفسـية ومـا يرتبـط بهـا مـن خطـط إدارة الرعايـة‪ .‬وقـد‬ ‫أجـرى ي ن‬ ‫ياسـ� َعـر ب يا� مـن مركـز الملـك عبـد اللـه العالمي‬ ‫أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمـارك)‪ ،‬بالتعـاون مع علمـاء ف ي� كندا‬ ‫والواليـات المتحـدة‪ ،‬مراجعـةً للمعلومـات المتوافـرة‬ ‫حاليـا بشـأن إدارة الرعايـة الرسيريـة لحـاالت العـدوى‬ ‫ً‬ ‫الف�وسـية التنفسـية حـول العالـم‪ ،‬مـا يُسـلِّط الضـوء‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫اهتمامـا فوريًـا‪.‬‬ ‫الـ� تتطلـب‬ ‫ً‬ ‫على المشـكالت ُ‬ ‫الم َّ‬ ‫لحـة ي‬ ‫يقـول َعـر ب يا�‪" :‬كشـفت الجائحـة العالميـة حجـم‬ ‫الف�وسـية وحجـم‬ ‫التهديـد الـذي تُمثلـه تلـك العـدوى ي‬ ‫آ‬ ‫ت‬ ‫الـ� قـد تت�تـب عليهـا‪ ،‬لكـن تشـخيص‬ ‫الم ِّ‬ ‫الثـار ُ‬ ‫دمـرة ي‬ ‫الف�وسـية التنفسـية يعتمد عىل تقنيات‬ ‫حاالت العدوى ي‬ ‫‪32‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫وغـر متوافـرة‬ ‫جزيئيـة متخصصـة‪ ،‬وهـي جديـدة‬ ‫نسـبيا ي‬ ‫ً‬ ‫قصـورا عالميـاً‬ ‫ثمـة‬ ‫أن‬ ‫على نطـاق واسـع‪ .‬ويعن ي ذلـك‬ ‫ً‬ ‫ف� أ‬ ‫البحـاث المتعلقـة بنجـاح العالجـات وإدارة الحـاالت‬ ‫ي‬ ‫الحرجـة من ض‬ ‫الم ي ن‬ ‫صاب� بعدوى يف�وسـية تنفسـية‬ ‫المر� ُ‬ ‫توصـل بعـد إىل مسـتوى فهـم جيـد بشـأنهما"‪.‬‬ ‫ولـم يُ َ‬ ‫وقـد ترتَّب عىل التطورات التكنولوجيـة الحديثة زيادة‬ ‫الف�وسـية التنفسـية‬ ‫معـدالت اكتشـاف أشـكال العدوى ي‬ ‫البالغـ� الذيـن يودعون ف‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫المستشـفيات‬ ‫�‬ ‫المـر�‬ ‫لـدى‬ ‫ُ َ‬ ‫ي ُ‬ ‫بسـبب مشـكالت ف‬ ‫التنفس� مثـل االلتهـاب‬ ‫الجهـاز‬ ‫�‬ ‫ٍ ي‬ ‫ي‬ ‫شـر الدراسـات إىل أن نسبةً تت�اوح‬ ‫الرئوي (ذات الرئة)‪ .‬وتُ ي‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫المـر� يُعانـون من عدوى‬ ‫بـ� ‪ %17‬و‪ %53‬مـن هـؤالء‬ ‫يف�وسـية تنفسـية‪ .‬ثمـة صعوبـة ف� الربـط المبـا�ش ي ن‬ ‫بـ�‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ن‬ ‫ض‬ ‫ت‬ ‫المـر� وإصابتهـم بعـدوى‬ ‫يعـا� منهـا‬ ‫الـ� ي‬ ‫العـراض ي‬ ‫كب�ا‬ ‫غـر أن هنـاك أدلـةً ي‬ ‫يف�وسـية‪ ،‬ي‬ ‫كثـرة على أن عـد ًدا ي ً‬ ‫تتسـبب بشـكل‬ ‫التنفسـية‬ ‫وسـية‬ ‫الف�‬ ‫العدوى‬ ‫من أشـكال‬ ‫ي‬ ‫َّ‬ ‫ف‬ ‫سـيما ي ن‬ ‫ب� كبار السـن‬ ‫ال‬ ‫شـديد‪،‬‬ ‫بمرض‬ ‫صابة‬ ‫ال‬ ‫مبا�ش ي� إ‬ ‫ّ‬

‫أوسيلتاميف�‪ ،‬أحد ُم ِّثبطات النيورامينيداز‪ ،‬والذي‬ ‫ويعد‬ ‫ي‬ ‫النفلونزا داخل خاليـا العائل‪ ،‬هو ث‬ ‫أك�‬ ‫وس‬ ‫فـر‬ ‫تكاثر‬ ‫يمنـع‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫انتشـارا لعالج هذه العـدوى‪ .‬وعند‬ ‫المسـتخدمة‬ ‫العقاقـر‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫أوسـيلتاميف� مـع ض‬ ‫النفلونـزا الحادة‬ ‫اسـتخدام عقار‬ ‫مر� إ‬ ‫ي‬ ‫ف ي� مرحلـة مبكرة مـن المرض‪ ،‬فإنه يُقلِّل معـدالت الوفيات‪.‬‬ ‫ولكن ال توجد مضادات يف�وسات أثبتت التجارب الرسيرية‬ ‫ف‬ ‫الف�وسـية التنفسـية‬ ‫فاعليتهـا ي� علاج أشـكال العـدوى ي‬ ‫أ‬ ‫عدلـة للمناعة بهدف‬ ‫الم ِّ‬ ‫الخـرى‪ ،‬ورغـم تجربـة العالجات ُ‬ ‫ين‬ ‫بأي‬ ‫تحسـ� االسـتجابة المناعيـة للجسـم‪ ،‬فإنـه ال يُـوىص ٍ‬ ‫ف‬ ‫الف�وسـية‬ ‫العدوى‬ ‫حـاالت‬ ‫لعلاج‬ ‫الحـال‬ ‫الوقـت‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫منهـا ي‬ ‫يّ‬ ‫ف‬ ‫المركَّزة‪.‬‬ ‫التنفسـية ي� وحدات العنايـة ُ‬ ‫الداعمة هي االسـتجابة أ‬ ‫الهم‬ ‫ثـم‪ ،‬تظل الرعاية‬ ‫ومـن َّ‬ ‫الف�وسـية التنفسـية‬ ‫العـدوى‬ ‫حـاالت‬ ‫مـع‬ ‫التعامـل‬ ‫ف ي�‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫المركَّـزة‪ ،‬حيث يُوضـع ض‬ ‫المر�‬ ‫الحـادة ي� وحـدة العنايـة ُ‬ ‫على أجهـزة التهويـة المسـاعدة‪ ،‬على سـبيل المثـال‪.‬‬ ‫وتُسـلِّط هـذه المراجعـة الضوء على عدم التيقن بشـأن‬ ‫التنفس� المختلفـة‪،‬‬ ‫الفاعليـة النسـبية لوسـائل الدعـم‬ ‫ي‬ ‫مثـل القُنيـة أ‬ ‫النفيـة عالية التدفق والتهويـة يغ� الباضعة‬ ‫َ‬ ‫والتهويـة الميكانيكيـة الباضعـة‪.‬‬ ‫يقـول َعـر ب يا�‪" :‬ثمـة نقـص شـديد ف ي� بيانـات الرعايـة‬ ‫قدمة للحاالت‬ ‫الم َّ‬ ‫الداعمـة والنتائـج الرسيرية والعالجـات ُ‬ ‫ن‬ ‫ت‬ ‫تعا� من عدوى يف�وسـية تنفسـية حادة‪ .‬نحن بحاجة‬ ‫ال� ي‬ ‫ي‬ ‫ماسـة على مسـتوى العالـم إىل إجـراء مزيـد مـن التجارب‬ ‫عشـاة لتقييـم ذلـك بكفـاءة وفاعلية"‪.‬‬ ‫الم َّ‬ ‫المنضبطـة ُ‬ ‫ُ‬ ‫الباحثـون المنتسـبون لمركـز الملك عبد اللـه العالمي‬ ‫أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة والمشـاركون ف ي� هـذا البحـث يعملـون‬ ‫ف ي� كليـة الطـب بجامعـة الملـك سـعود بـن عبـد العزيـز‬ ‫المركَّـزة‬ ‫للعلـوم الصحيـة (الريـاض) وقسـم العنايـة ُ‬ ‫بمدينـة الملـك عبـد العزيـز الطبيـة (الريـاض)‪.‬‬ ‫‪Arabi, Y.M., Fowler, R. & Hayden, F.G. Critical care‬‬

‫‪management of adults with community-acquired‬‬ ‫‪severe respiratory viral infection. Intensive Care‬‬

‫‪Medicine 46 (2020).‬‬

‫‪M AG I CM I NE / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫ض‬ ‫ومـر� الكبـت أو التثبيـط المناعي‪.‬‬ ‫ف‬ ‫و� هـذا الصـدد يقول َعـر ب يا�‪" :‬عاد ًة ما تُصيب العدوى‬ ‫ي‬ ‫والسـفل‪،‬‬ ‫التنفس العلوي‬ ‫الف�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫وسـية التنفسـية أالجهـاز ف ي‬ ‫ين‬ ‫كسـج� ي� مجـرى الـدم وتُحـدث‬ ‫وتتسـبب ف ي� نقـص ال‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫خللا بوظائـف أعضـاء أخـرى‪ ،‬لكـن أشـكال العـدوى‬ ‫الف�وسـية التنفسـية مختلفة ف‬ ‫تأث�ها‬ ‫ويتباين‬ ‫طبيعتهـا‪،‬‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي أ‬ ‫ف أ‬ ‫تغيـر العالجات ف ي�‬ ‫ي� الفـراد كذلك‪ ،‬وربما يسـتلزم المر ي‬ ‫المـراض‪ .‬أ‬ ‫مراحـل مختلفـة مـن هـذه أ‬ ‫والمـر المؤسـف أن‬ ‫ت‬ ‫ال� تُسـتخدم‬ ‫العالجـات الفعالـة المضـادة ي‬ ‫للف�وسـات ي‬ ‫ف‬ ‫الف�وسـية التنفسـية الحادة محدودة"‪.‬‬ ‫ي� حاالت العدوى ي‬


‫الطب التجريبي‬ ‫في كيمارك‬

‫توجد ثالثة مرافق على أحدث الطرز لتربية الحيوانات في الرياض وجدة‬ ‫وفقا للمعايير الدولية‪ .‬والهدف‬ ‫واألحساء‪ .‬وتم تخطيط وتصميم المرافق ً‬ ‫منها مساعدة بحوث الطب الحيوي من خالل توفير الحيوانات والخبرة‬ ‫البيطرية‪ .‬عالوة على ذلك‪ ،‬فإنها تقدم التدريب والتعليم فيما يخص‬ ‫استخدام الحيوانات في البحث العلمي‪ .‬كما تعكف المرافق على تطوير‬ ‫السياسة المؤسسية‪ ،‬ورعاية الحيوانات‪ ،‬وسياسة االستخدام بما تشمله‬ ‫بيطريا‪ ،‬عالوة على تنفيذ هذه األمور كلها‪.‬‬ ‫من تربية الحيوانات ورعايتها‬ ‫ًّ‬

‫‪EMD@NGHA.MED.SA‬‬


‫يمكن للبكتيريا الموجودة‬ ‫في البراز البشري أن‬ ‫تساعد على عالج داء‬ ‫الط ْع ِم حِ َيالَ المضيف‬ ‫ُّ‬ ‫المدمر (‪.)GvHD‬‬

‫‪34‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬


‫زراعة ميكروبات‬ ‫األمعاء تعالج‬ ‫ال‬ ‫الط ْع ِم ِح َي َ‬ ‫داء ُّ‬ ‫المضيف‬

‫مت� ي ن‬ ‫أصحاء إنقاذ حياة من يخضعون‬ ‫يمكن‬ ‫للبكت�يا ب‬ ‫ي‬ ‫ع� ِّ‬ ‫ال�ازية المأخوذة من ب ِّ‬ ‫لعمليات زراعة الخاليا الجذعية المكونة للدم‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪35‬‬

‫‪SC I E N C E P HO TO LI B R A RY / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫للــدم يعانــون مــن اضطـراب تجمعــات بكت�يــا أ‬ ‫محتملا لرفـض أ‬ ‫ف‬ ‫ً‬ ‫المعــاء لديهــم‪ ،‬وهــو مــا يبــدو أنــه‬ ‫النسـجة المسـتخدمة ف ي� عمليـات‬ ‫عالجـا‬ ‫ي‬ ‫اكتشـف أباحثـون ي� هولنـدا ً‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫ف‬ ‫يهيئهــم للإصابــة بــداء الط ُّْعـ ِـم ِح َيـ َ‬ ‫ـال المضيــف‪.‬‬ ‫الـراز‪.‬‬ ‫بكت�يـا المعـاء الموجـودة ي� ب‬ ‫غـر متوقّـع‪ ،‬وهـو ي‬ ‫زراعـة العضـاء‪ ،‬ي� مـكان ي‬ ‫تقــول هازنـ بـرج‪" :‬كان إعطــاء هــؤالء المـ ض‬ ‫ض‬ ‫البكت�يــا المأخــوذة من‬ ‫ـر� تريليونــات مــن‬ ‫المـر� المصابـون بأمـراض الـدم‪ ،‬مثـل اللوكيميـا‪ ،‬بـزرع الخاليـا‬ ‫غالبـا مـا يُعالـج‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫شــخص ال تربطهــم بــه صلــة قرابــة أمــرا مره ًقــا أ‬ ‫ن‬ ‫للعصــاب‪ ،‬ألن أجهزتهــم المناعيــة‬ ‫ـم‬ ‫ُّع‬ ‫ط‬ ‫ال‬ ‫داء‬ ‫ظهـور‬ ‫ـا‬ ‫ن‬ ‫أحيا‬ ‫ّـز‬ ‫ف‬ ‫يح‬ ‫مـا‬ ‫‪،‬‬ ‫عـ�‬ ‫مت�‬ ‫مـن‬ ‫المأخـوذة‬ ‫للـدم‬ ‫الجذعيـة المكونـة‬ ‫ً‬ ‫ب ي‬ ‫ْ ِ‬ ‫ً‬ ‫ض‬ ‫ِح َي َ‬ ‫للمــر� جعــل المحاولــة جديــرة‬ ‫غــر أن الوضــع اليائــس‬ ‫ـال المضيـف أو (حيـال ال َّث ِـو ّي) المدمـر (‪)GvHD‬؛ وهـو هجـوم مناعـي تشـ ّنه خاليا‬ ‫كانــت مثبطــة بالفعــل"‪ .‬ي‬ ‫بالتجربــة‪ ،‬وقــد وافــق المـ ض‬ ‫ـر� عــى الفــور‪.‬‬ ‫الحـال أن زراعـة مادة برازيـة مأخوذة من‬ ‫البحث‬ ‫ظهر‬ ‫ي‬ ‫و‬ ‫المريـض‪.‬‬ ‫خاليـا‬ ‫ضـد‬ ‫ع‬ ‫المتـر‬ ‫ب‬ ‫ُ‬ ‫يّ‬ ‫ف‬ ‫ض‬ ‫مت� ي ن‬ ‫المـر� الذيـن اسـتجابوا على نحـو جيـد‪ ،‬كانـت عمليـة زراعـة واحـدة‬ ‫و� حالـة‬ ‫عـ� أصحـاء مبـا�ش ة ف ي� أمعـاء المريـض‪ ،‬يمكـن أن تـؤدي إىل عمليـة زراعـة ناجحة‪.‬‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫تقـول ت‬ ‫المتـرع كافيـة لعلاج داء الط ُّْع ِـم ِح َي َ‬ ‫ـال‬ ‫الطـ� بجامعـة‬ ‫ميـ� هاز ب‬ ‫مـن بـراز ب‬ ‫نـرج‪ ،‬مـن المركـز ب‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫المضيـف‪ .‬وقـد أظهـر ع�ش ة مـن ض‬ ‫أمسـردام‪ ،‬ت‬ ‫ت‬ ‫المر� الخمسـة‬ ‫والـ� قـادت فريـق البحـث‪" :‬تمكَّ نـا‬ ‫ي‬ ‫المرضى‬ ‫هؤالء‬ ‫إعطاء‬ ‫"كان‬ ‫ض‬ ‫رش‬ ‫واضحا أن سـ ّتة‬ ‫وبـدا‬ ‫جيدة‪،‬‬ ‫أوليـة‬ ‫اسـتجابة‬ ‫ع‬ ‫التوقعـات‬ ‫كانـت‬ ‫الذيـن‬ ‫المـر�‬ ‫بعـض‬ ‫علاج‬ ‫مـن‬ ‫ً‬ ‫منهـم قد تعافـوا من المرض عىل المـدى الطويل‪.‬‬ ‫للغايـة"‪.‬‬ ‫قاتمـة‬ ‫لحالتهـم‬ ‫المسـتقبلية‬ ‫تريليونات من البكتيريا المأخوذة‬ ‫ف‬ ‫ض‬ ‫المـر� الذيـن لـم يسـتجيبوا‬ ‫وتـو� جميـع‬ ‫ويعتمــد اســتخدام الخاليــا الجذعيــة ف ي� عــاج‬ ‫ي‬ ‫ـال المضيـف �ف‬ ‫أم ـراض الــدم مثــل اللوكيميــا عــى الموازنــة بـ ي ن‬ ‫من شخص ال تربطهم به صلة‬ ‫جـراء داء الط ُّْع ِـم ِح َي َ‬ ‫ـ�‬ ‫ي‬ ‫للعلاج ّ‬ ‫غضـون سـتة أشـهر مـن التجربـة‪.‬‬ ‫تهــا‪.‬‬ ‫المتــرع وخطور‬ ‫فوائــد اســتخدام خاليــا‬ ‫ب‬ ‫مرهقا لألعصاب‪ ،‬ألن‬ ‫ً‬ ‫أمرا‬ ‫قرابة ً‬ ‫وتشــر هــذه النتائــج أ‬ ‫ال َّوليــة إىل أن هــذا العالج‬ ‫جســد‬ ‫داخــل‬ ‫المريضــة‬ ‫فالخاليــا الجذعيــة‬ ‫ي‬ ‫أجهزتهم المناعية كانت مثبطة‬ ‫يمكــن أن يقـ ّـدم فائــدة هائلــة لنســبة كبـ يـرة مــن‬ ‫المريــض تتعــرض للتدمـ يـر شــبه التــام عــن طريق‬ ‫المـ ض‬ ‫ـر�‪ ،‬غـ يـر أن هازنـ بـرج تحــذِّ ر مــن أن الفريــق‬ ‫العــاج بالعقاقـ يـر قبــل الزراعــة‪ ،‬ولكــن يمكــن أن‬ ‫بالفعل"‪.‬‬ ‫قــد أكمــل فقــط دراســة تجريبيــة واحــدة عــى‬ ‫يبقــى بعضهــا‪ .‬ويمكــن أن تســاعد خاليــا المتـ بـرع‬ ‫بــد أن تتبــع هــذه التجربــة‬ ‫وال‬ ‫محــدود‪.‬‬ ‫نطــاق‬ ‫ف ي� القضــاء عــى أي خاليــا خبيثــة متبقيــة ف ي� جســم‬ ‫ّ‬ ‫أ‬ ‫تجــارب رسيريــة عشــوائية ومنضبطــة أكـ بـر‪ ،‬لمعرفــة مــا إذا كانــت هــذه النتائــج الوليــة‬ ‫المضيــف‪ .‬غـ يـر أن فائــدة هــذا الهجــوم عــى الخاليــا المريضــة يمكــن أن تتـا�ش إذا‬ ‫المب ـرش ة تكفــي تل�ســيخ هــذا العــاج كعــاج روتي ـن ي جديــد‪.‬‬ ‫مناعيــا عــى خاليــا المريــض الســليمة‪.‬‬ ‫أيضــا‬ ‫كانــت الخاليــا المتـ بـرع بهــا تُحفــز ً‬ ‫ً‬ ‫هجومــا ً‬ ‫وقــد تــؤدي مقاومــة العالجــات الدوائيــة المســتخدمة ف ي� عــاج داء الط ُّْع ِــم ِح َي َ‬ ‫ــال‬ ‫ض‬ ‫‪van Lier, Y. F., Davids, M., Haverkate, N. J. E., de Groot, P. F., Donker, M. L., et al. Donor‬‬ ‫المــر� دون أي خيــارات عالجيــة‪.‬‬ ‫المضيــف إىل تــرك بعــض‬ ‫المعــاء نظــرا إىل أن أ‬ ‫ولجــأ الباحثــون إىل الميكروبــات الموجــودة ف� أ‬ ‫‪fecal microbiota transplantation ameliorates intestinal graft-versus-host disease‬‬ ‫البحــاث تكشــف‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫‪in allogeneic hematopoietic cell transplant recipients. Science Translational Medi‬‬‫مهمــا ف ي� موازنــة جهازنــا المناعــي‪ .‬ومــن‬ ‫بانتظــام أن‬ ‫دورا ً‬ ‫هــذه الميكروبــات تلعــب ً‬ ‫المعــروف أن أ‬ ‫‪cine 12, eaaz8926 (2020).‬‬ ‫الشــخاص الذيــن يخضعــون لعمليــات زراعــة الخاليــا الجذعيــة المكونــة‬


‫" بلغ معدل اإلصابات على‬ ‫الطرق بحسب الفئة العمرية‬ ‫‪ 1,045‬إصابة لكل ‪ 100‬ألف‬ ‫شخص في عام ‪،2017‬‬ ‫بالمقارنة مع المعدل العالمي‬ ‫البالغ ‪ 692‬إصابة لكل ‪100‬‬ ‫ألف شخص"‪.‬‬ ‫سجلت المملكة العربية السعودية أحد أعلى معدالت الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق على مستوى العالم‪.‬‬ ‫ّ‬

‫للحد‬ ‫التدابير الالزمة‬ ‫ِّ‬ ‫من أعداد ضحايا‬ ‫حوادث الطرق‬

‫دراسة تُس ِّلط الضوء عىل الفوارق ي ن‬ ‫ب� بلدان العالم ف ي�‬ ‫ين‬ ‫تحس� السالمة عىل الطرق‪.‬‬ ‫ين‬ ‫الباحثــ� مــن مركــز الملــك عبــد اللــه‬ ‫رصح أحــد‬ ‫َّ‬ ‫العالمــي أ‬ ‫للبحــاث الطبيــة (كيمــارك) بــأن الــرض ورة‬ ‫ت‬ ‫الــ�‬ ‫دول لمســاعدة البلــدان ي‬ ‫تدعــو إىل اتخــاذ فإجــر ٍاء ي ّ‬ ‫الصابــات والوفيــات‬ ‫معــدالت‬ ‫تشــهد ارتفا ًعــا ي�‬ ‫إ‬ ‫الناجمــة عــن حــوادث الطــرق‪ ،‬مــن أجــل خفــض عــدد‬ ‫الحــوادث وإنقــاذ أ‬ ‫الرواح‪ .‬وتُظهــر البيانــات المســتقاة‬ ‫مــن دراســة عــبء المــرض العالمــي (‪ )GBD‬وقــوع أكـ ثـر‬ ‫مــن ‪ 54‬مليــون إصابــة ونحــو ‪ 1.25‬مليــون حالــة وفــاة‬ ‫عــى الطــرق حــول العالــم ف ي� عــام ‪.2017‬‬ ‫الصابـات صـارت ث‬ ‫أكـر تواتـرا ي ن‬ ‫بـ� المشـاة‬ ‫ومـع أن إ‬ ‫ً‬ ‫ين‬ ‫يّ‬ ‫ومسـتقل المركبـات منـذ‬ ‫والسـائق�‬ ‫اكـ� الدراجـات‬ ‫ور ب ي‬ ‫عـام ‪ ،1990‬فقـد تراجـع عـدد الوفيـات الناجمـة عـن‬ ‫الصابـات‪ .‬غـر أنـه لـم تتمكَّن سـوى الـدول أ‬ ‫ال ث‬ ‫كـر ثرا ًء‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫‪36‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫الصابـات على الطـرق على مـدار‬ ‫مـن تقليـل أعـداد إ‬ ‫الثالثـ� الماضيـة‪ .‬أمـا ف� البلدان أ‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫تقدما‪،‬‬ ‫قـل‬ ‫ال‬ ‫العـوام‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫فالنـاس ث‬ ‫أكـر عرضـة للوفـاة بثلاث مـرات ي� المتوسـط‬ ‫جـراء حـوادث الطـرق‪ ،‬بالمقارنـة مـع نظرائهـم ف ي�‬ ‫ّ‬ ‫المناطـق أ‬ ‫ال ث‬ ‫تقدمـا‪.‬‬ ‫كـر ً‬ ‫متوســط الوفيــات عــى الطــرق بحســب الفئــة‬ ‫وبلــغ ّ‬ ‫العمريــة ‪ 7.5‬حالــة وفــاة لــكل ‪ 100‬ألــف شــخص ف ي�‬ ‫أ‬ ‫ـدان العالــم عــام ‪،2017‬‬ ‫ُ‬ ‫الخمــس الكـ ثـر ً‬ ‫تقدمــا مــن بلـ ٍ‬ ‫ت‬ ‫ويــأ� هــذا‬ ‫بانخفــاض بلــغ ‪ %56‬منــذ عــام ‪.1990‬‬ ‫ي‬ ‫بالمقارنــة مــع ‪ 20.6‬حالــة وفــاة لــكل ‪ 100‬ألــف شــخص‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫تقدمــا مــن البلــدان‪ ،‬إذ انخفــض‬ ‫ي� ُ‬ ‫الخمــس القــل ً‬ ‫المعــدل بنســبة ‪ %19‬فحســب‪.‬‬ ‫ودعـا ُسـليمان الغ َّنـام‪ ،‬رئيـس قسـم أبحـاث الصحة‬

‫أمــا ف ي� المملكــة العربيــة الســعودية‪ ،‬فقــد بلــغ‬ ‫الصابــات عــى الطــرق بحســب الفئــة العمريــة‬ ‫معــدل إ‬ ‫‪ 1,045‬إصابــة لــكل ‪ 100‬ألــف شــخص ف ي� عــام ‪،2017‬‬ ‫بالمقارنــة مــع المعــدل العالمــي البالــغ ‪ 692‬إصابــة‬ ‫الصابــات‬ ‫لــكل ‪ 100‬ألــف شــخص‪ ،‬وبذلــك جــاء معــدل إ‬ ‫بالمملكــة ف ي� المرتبــة الثالثــة ضمــن أعــى معــدالت‬ ‫الصابــة ف� منطقــة ال ـرش ق أ‬ ‫الوســط وشــمال إفريقيــا‪،‬‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫إذ بلــغ المتوســط ‪ 603‬إصابــات لــكل ‪ 100‬ألــف شــخص‪.‬‬ ‫مــن جهــة أخــرى‪ ،‬بلــغ معــدل الوفيــات الناجمــة‬ ‫عــن إصابــات حــوادث الطــرق ف ي� المملكــة العربيــة‬ ‫الســعودية بحســب الفئــة العمريــة ‪ 36.7‬حالــة وفــاة‬ ‫لــكل ‪ 100‬ألــف شــخص‪ ،‬بالمقارنــة مــع المتوســط‬ ‫العالمــي البالــغ ‪ 15.8‬وفــاة لــكل ‪ 100‬ألــف شــخص‪.‬‬ ‫الشــارة إىل أن تســعة بلــدان أخــرى فقــط عــى‬ ‫وتجــدر إ‬ ‫ســجلت معــدالت وفيــات أعــى‪.‬‬ ‫العالــم‬ ‫مســتوى‬ ‫ّ‬ ‫يقـول الباحثـون إن زيـادة الرسعـة‪ ،‬وعـدم ارتـداء‬ ‫أحزمـة أ‬ ‫الجـوال ف ي� أثنـاء‬ ‫المـان‪ ،‬واسـتخدام الهاتـف‬ ‫َّ‬ ‫الصابـات‬ ‫القيـادة مـن أهـم أسـباب ارتفـاع معـدالت إ‬ ‫والوفيـات الناجمـة عـن حـوادث الطـرق ف ي� المملكـة‬ ‫ف‬ ‫اسـة أُجريـت عـام ‪،2018‬‬ ‫و� در ٍ‬ ‫العربيـة السـعودية‪ .‬ي‬ ‫الكامـرات وتطبيـق نظـام‬ ‫خلُـص الغ َّنـام إىل أن تركيـب‬ ‫ي‬ ‫الغرامـات آ‬ ‫ال يل ف ي� أنحـاء الريـاض ضاعـف مـن معـدالت‬ ‫لقوانـ� حـزام أ‬ ‫المان‪ ،‬وأسـهم إسـهاما كبـرا �ف‬ ‫ين‬ ‫االمتثـال‬ ‫ً يً ي‬ ‫الجـوال خلال القيـادة‪.‬‬ ‫الهاتـف‬ ‫اسـتخدام‬ ‫مـن‬ ‫الحـد‬ ‫ِّ‬ ‫َّ‬ ‫‪James, S.L., Lucchesi, L.R. , Bisignano, C., Castle, C.D.,‬‬

‫‪Dingels, Z. V. et al. Morbidity and mortality from road‬‬ ‫‪injuries: results from the Global Burden of Disease Study‬‬ ‫‪2017. Injury Prevention 0, 1–11 (2020).‬‬

‫‪E R I C L A FFOR G U E / A R T I N A L L OF U S / COR BI S NE WS VI A G E T T Y I M AG E S‬‬

‫ين‬ ‫ين‬ ‫المشـارك� ف ي�‬ ‫الباحثـ�‬ ‫السـكانية ف ي� كيمـارك‪ ،‬وأحـد‬ ‫ُ‬ ‫الدراسـة‪ ،‬منظمـةَ أ‬ ‫المـم المتحـدة ومنظمـة الصحـة‬ ‫تداب�‬ ‫العالميـة إىل مسـاعدة البلـدان الناميـة عىل اتخـاذ ي‬ ‫أثبتـت فاعليتهـا لـدى البلـدان المتقدمـة‪ .‬وقـال الغ َّنام‪:‬‬ ‫تتحسـن بوجـه عـام‪ ،‬ولكننا نشـهد ف ي� بعض‬ ‫"المعـدالت ّ‬ ‫البلـدان زيـاد ًة ف ي� الحـوادث والوفيـات‪ .‬نحـن بحاجـة‬ ‫للحـد مـن تلـك‬ ‫إىل بـذل الجهـود على نطـاق عالمـي‬ ‫ّ‬ ‫الفـوارق‪ .‬وهـذا يسـتلزم ابتـكار برامـج وقائيـة ف ي� البلدان‬ ‫ت‬ ‫معـدالت أعلى‪ ،‬بمـا ف ي� ذلـك التشـديد على‬ ‫الـ� تشـهد‬ ‫ي‬ ‫إنفـاذ قانون حزام ٍ أ‬ ‫تحسـ� رسعـة نقل ض‬ ‫ين‬ ‫المر�‬ ‫المان‪ ،‬و‬ ‫مزيـد مـن المراكـز المختصـة‬ ‫إىل المستشـفيات‪ ،‬وبنـاء‬ ‫ٍ‬ ‫بمعالجـة الرضـوض"‪.‬‬


‫وفر الجسيمات الدقيقة المصنوعة من البوليمر المشترك لحمضي الجاليكوليك والالكتيك ‪ PLGA‬طريقة غير باضعة ومباشرة إليصال عالج السرطان إلى الورم‪ ،‬وبإمكانيات هائلة لتقليل معاناة المريض‪.‬‬ ‫تُ ِّ‬

‫يحد تغليف عالج الرسطان داخل مكعبات دقيقة قابلة للحقن من‬ ‫ُّ‬ ‫الحاجة إىل عالجات باضعة متعددة‪.‬‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫المصابــ�‬ ‫المــر�‬ ‫ال يُ ِكمــل مــا يقــرب مــن نصــف‬ ‫بالرسطــان دورة العــاج الكاملــة‪ ،‬إذ يؤثــر تعــدد مـرات‬ ‫والجــراءات الباضعــة‪،‬‬ ‫الذهــاب إىل المستشــفى‪ ،‬إ‬ ‫إضافــة إىل الضغــوط الجســدية والنفســية المتكــررة‪،‬‬ ‫ض‬ ‫المــر� عــى اســتمرار تلقــي العالجــات‬ ‫ف ي� قــدرة‬ ‫أ‬ ‫المنقــذة لحياتهــم‪ .‬ويهــدف نظــام لتوصيــل الدويــة‬ ‫ُ‬ ‫طــوره باحثــون ف� الواليــات المتحــدة أ‬ ‫المريكيــة‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫إىل تخفيــف بعــض هــذا العــبء بتغليــف عالجــات‬ ‫الرسطــان داخــل مكعبــات ميكرويــة الحجــم قــادرة‬ ‫عــى تقديــم دورة عــاج للرسطــان يمتــد مفعولهــا‬ ‫جــراء حقنــة واحــدة‪.‬‬ ‫أســابيع مــن ّ‬ ‫ين‬ ‫باحثـ� مـن معهـد ماساتشوسـتس‬ ‫تحـت قيـادة‬ ‫للتكنولوجيـا (‪ ،)MIT‬صنـع الفريـق المسـؤول عـن هـذا‬ ‫سـمى‬ ‫االبتـكار الجديـد‬ ‫ٍ‬ ‫جوفة من مادة تُ ّ‬ ‫مكعبات دقيقة ُم َّ‬ ‫ت‬ ‫المشـرك لحمض ي الجاليكوليـك والالكتيـك‬ ‫البوليمـر‬ ‫ت‬ ‫ملليمـر لكل جانب‪ .‬وعىل‬ ‫‪ ،PLGA‬بقيـاس أقـل من نصف‬ ‫أ‬ ‫الطالق‪،‬‬ ‫نقيـض أنظمـة توصيـل الدويـة الحالية بطيئـة إ‬

‫فـإن هذه الجسـيمات الدقيقـة تُطلق حموالتهـا بطريقة‬ ‫"مشـابهة لكيفيـة تشـقق قرش البيضـة"‪ ،‬كمـا تقـول آنـا‬ ‫جاكلينـك‪ ،‬مـن معهـد ماساتشوسـتس للتكنولوجيـا‪،‬‬ ‫وإحـدى قـادة فريـق البحـث‪.‬‬ ‫صمـم الفريـق الجسـيمات الدقيقـة المصنوعـة مـن‬ ‫ّ‬ ‫مـادة ‪ PLGA‬لتسـتخدم مـع المحفّـز‬ ‫التجريـ� لجينـات‬ ‫بي‬ ‫فـرون ‪ STING‬لعلاج الرسطـان‪ ،‬والـذي يجـري‬ ‫إ‬ ‫ال تن� ي‬ ‫اختبـاره ف� عديـد مـن التجـارب الرسيريـة أ‬ ‫المريكيـة‪ .‬ف‬ ‫و�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الحـال يعتمـد العلاج على الحقـن المتعـدد‬ ‫الوقـت‬ ‫يّ‬ ‫مبـا�ش ة ف ي� الـورم‪.‬‬ ‫طـوره الفريـق ً‬ ‫بديلا أفضل‪.‬‬ ‫ِّ‬ ‫ويقـدم النظـام‪ ،‬الـذي َّ‬ ‫فعـن طريـق دمـج مكعبـات ذات تراكيـب مختلفـة مـن‬ ‫مـادة ‪ PLGA‬ف ي� محلـول واحد قابـل للحقن‪ ،‬يوفر النظام‬ ‫جرعـات متعـددة على امتـداد ت‬ ‫فـرة مـن الوقـت حيـث‬ ‫تتحلـل المكعبـات تباعاً‪.‬‬ ‫اختـر الباحثـون فاعليـة نظامهـم على نمـاذج ئ‬ ‫فـران‬ ‫ب‬ ‫تجـارب مصابـة بأنـواع متعـددة مـن الرسطـان‪ ،‬بمـا‬

‫‪Lu, X., Miao, L., Gao, W., Chen, Z., McHugh, K. J. et al. Engi-‬‬

‫‪neered PLGA microparticles for long-term, pulsatile‬‬ ‫‪release of STING agonist for cancer immunotherapy. Sci-‬‬

‫‪ence Translational Medicine 12, eaaz6606 (2020).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪37‬‬

‫‪X UEG UA N G LU, ZAC H A RY TOC H K A , ET A L . 20 20‬‬

‫الحد من «وخز»‬ ‫ُّ‬ ‫الحقن في عالج‬ ‫السرطان‬

‫ف ي� ذلـك رسطـان الثـدي‪ ،‬ورسطـان الجلـد‪ ،‬ورسطـان‬ ‫البنكريـاس‪ .‬وأظهـرت النتائـج أن حقنـة واحـدة مـن‬ ‫فـرون ‪STING‬‬ ‫المكعبـات المحملـة بمحفـز لجينات إ‬ ‫ال تن� ي‬ ‫اسـتطاعت ي ز‬ ‫تحف� اسـتجابة قوية مضادة للـورم‪ ،‬وتثبيط‬ ‫ين‬ ‫المسـتوي� الموضعـي والعام‪.‬‬ ‫نمـو الـورم بفاعليـة عىل‬ ‫وكان لهـذا العلاج نفـس فاعليـة الحقـن المتعـدد الـذي‬ ‫يعطـي للمريـض على امتـداد ت‬ ‫فـرة مـن الوقـت‪ .‬وعندما‬ ‫فـرون ‪ STING‬المغلف‬ ‫ن�‬ ‫تـم الحقـن بمحفز لجينـات إ‬ ‫ال ت ي‬ ‫ف ي� كبسـوالت بعـد إزالـة الـورم‪ ،‬قلَّـت احتمـاالت تكـرار‬ ‫الصابـة مـن ‪ %100‬إىل ‪.%25‬‬ ‫إ‬ ‫وتتمثـل إحـدى ي ز‬ ‫المـرات الحاسـمة لـدورة العلاج‬ ‫بجرعـة واحـدة ف� أن الـورم أ‬ ‫والوعيـة الدموية المصاحبة‬ ‫ي‬ ‫ال يتعرضـون الضطـراب ملموس عىل نحـو متكرر‪ ،‬ما من‬ ‫شـأنه تقليـل احتمـاالت حـدوث انتقـاالت ورميـة‪ ،‬وهـو‬ ‫تأثـر الحظـه الفريـق ف ي� دراسـتهم الخاصـة‪.‬‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫الـ� يجريهـا الفريـق إىل جعـل‬ ‫وتهـدف البحـاث ي‬ ‫فـرون ‪ STING‬ث‬ ‫أكـر قابلية‬ ‫العلاج بمحفـز لجينـات إ‬ ‫ال تن� ي‬ ‫للتحمـل ث‬ ‫وأكـر فاعلية‪ ،‬إضافة إىل توسـيع نطاقه ليشـمل‬ ‫أور ًامـا يصعـب الوصـول إليهـا‪ .‬وتقـول جاكلينـك إن‬ ‫التحديـات التقنية" خالل‬ ‫فريقهـا تغلّـب عىل "عديد مـن‬ ‫ّ‬ ‫إجرائهـم أ‬ ‫البحـاث‪ ،‬وهـي التحديـات ت‬ ‫الـ� تطلبت منهم‬ ‫ي‬ ‫تطويـر طـرق تصنيـع جديدة‪ ،‬ودراسـات داخل الجسـم‬ ‫الحـي‪ ،‬وأسـاليب حقـن جديـدة‪.‬‬ ‫تحسـ� قدرة الجسـيمات الدقيقة ت‬ ‫ين‬ ‫ال� ابتكروها‬ ‫وبعد‬ ‫ي‬ ‫وتوسـيع نطـاق إنتاجهـا‪ ،‬يأمـل الفريـق ف ي� التعـاون مـع‬ ‫أ‬ ‫منصتهـم فرصـة المشـاركة ف ي�‬ ‫�ش كات الدويـة لمنـح ّ‬ ‫التجـارب الرسيريـة‪.‬‬


‫استخدام‬ ‫الخاليا‬ ‫الجذعية‬ ‫البشرية في‬ ‫نسيج‬ ‫إنتاج‬ ‫ٍ‬ ‫نبت‬ ‫جلدي ُم ِ‬ ‫للشعر‬

‫نسيج جلدي مكتمل ُمص َنع‬ ‫ٌ‬ ‫ً‬ ‫خيارات جديدة‬ ‫مخ�يا يُقدم‬ ‫ب‬ ‫ٍ‬ ‫اللتئام الجروح وحاالت الجلد‬ ‫الوراثية المرضية والصلع‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫العصـ� ‪ .‬ونتيجـةً لذلـك‪ ،‬ظهـرت خاليـا طبقـة البرش ة‬ ‫بي‬ ‫وخاليـا العـرف‬ ‫العصـ� القحفـي‪ ،‬ممـا أدى إىل نمـو‬ ‫بي‬ ‫خاليـا أ‬ ‫الدمـة ف ي� الوجـه‪.‬‬ ‫يومـا على هيئـة‬ ‫بعـد أن نَ َم ْ‬ ‫ـت الخاليـا لمـدة ‪ً 70‬‬ ‫صيالت الشـعر أ‬ ‫الوىل‬ ‫تجمعـات كروية الشـكل‪ُ ،‬رصدت ُب‬ ‫على السـطح مـع بعـض أ‬ ‫النسـجة المصاحبـة لهـا‪ ،‬مثل‬ ‫الغـدد الدهنيـة أ‬ ‫والعصـاب والعضلات والدهـون‪ .‬وقد‬

‫علَّـق كولَـر على هـذه النتيجـة ً‬ ‫قائلا‪" :‬لقـد ذُهلنا بشـدة‬ ‫تز‬ ‫ين‬ ‫االسـرراع‪ .‬ومـع تكرارنـا‬ ‫حـ� رأينـا الشـعر ينمـو ف ي� طبـق‬ ‫تحاك بشـدة تسلسـل‬ ‫العملية‬ ‫هـذه‬ ‫أن‬ ‫عرفنـا‬ ‫للتجـارب‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫الجنـ� البرش ي"‪.‬‬ ‫نمـو الجلد لـدى‬ ‫ولدراسـة ت‬ ‫ال�كيـب الخلـوي للعضيـات الجلدية بمزيد‬ ‫التعمـق‪ ،‬فحـص الفريـق تسلسـل الحمـض النووي‬ ‫مـن‬ ‫ّ‬ ‫الريـ� ‪ RNA‬للخليـة الواحـدة ف ي� نقـاط زمنيـة مختلفـة‪.‬‬ ‫بي‬ ‫حـدد الباحثـون أربعـة أنـواع فرعيـة جوهريـة مـن‬ ‫وقـد ّ‬ ‫الخاليـا‪ ،‬لكنهـا كانـت توجـد بنسـب تختلـف اختالفًـا‬ ‫طفيفًـا ي ن‬ ‫فإن السـمات‬ ‫التنوع‪َّ ،‬‬ ‫بـ� العضيـات‪ .‬ورغم هـذا ّ‬ ‫ن‬ ‫الم ي ِّ ز‬ ‫تحـاك‬ ‫العضيـات‬ ‫أن‬ ‫إىل‬ ‫تشـر‬ ‫الجي‬ ‫للتعبـر‬ ‫مـرة‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ال�وتوكـول المتبع‬ ‫تعديل‬ ‫يـؤدي‬ ‫أن‬ ‫ويمكن‬ ‫الوجـه‪.‬‬ ‫جلـد‬ ‫ب‬ ‫إىل إنتـاج أنسـجة جلديـة لهـا خصائـص بعـض أ‬ ‫الجـزاء‬ ‫أ‬ ‫الخـرى ف ي� الجسـم‪ ،‬وإىل تسـليط مزيـد مـن الضـوء عىل‬ ‫آ‬ ‫ت‬ ‫الـ� تتضمنهـا عمليـة نمـو الجلـد‪.‬‬ ‫الليـات ي‬

‫المكانـات العالجيـة لهـذه العضيـات‬ ‫والستكشـاف إ‬ ‫فـران ن‬ ‫الجلديـة‪ ،‬زرعهـا الباحثـون ف� ئ‬ ‫تعـا� مـن أمـراض‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫أن الشـعر قـد نبـت فيمـا‬ ‫نقـص المناعـة‪ .‬وقـد وجـدوا َّ‬ ‫يـرز مـا تحملـه‬ ‫يزيـد على نصـف هـذه الطُعـوم‪ ،‬ممـا ب‬ ‫مثـرة ف ي� مجـاالت شـفاء‬ ‫هـذه العضيـات مـن إمكانـات ي‬ ‫الجـروح أو إنبـات الشـعر لـدى َمـن يعانـون مـن الصلع‪.‬‬ ‫أن العضيــات الجلديــة‬ ‫يشــر الباحثــون ً‬ ‫ي‬ ‫أيضــا إىل َّ‬ ‫المو َّلــدة مــن مـ ض‬ ‫ـر� يعانــون مــن اضطرابــات وراثيــة ف ي�‬ ‫الجلــد أو أم ـراض رسطــان الجلــد‪ ،‬يمكــن أن تُســتخدم‬ ‫ف‬ ‫ـميتها‪ ،‬وهــو مــا‬ ‫ي� دراســة فاعليــة العقاقـ يـر ودرجــة ُسـ ِّ‬ ‫وتــرة اكتشــاف‬ ‫مــن شــأنه أن يــؤدي إىل إ‬ ‫الرساع مــن ي‬ ‫عالجــات جديــدة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫قائــا‪" :‬ســتتمثل الخطــوات‬ ‫وقــد أوضــح كولَــر‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫الــ� قــد‬ ‫التاليــة ي� تحقيــق فهــم أفضــل للكيفيــة ي‬ ‫تتفاعــل بهــا العضيــات الجلديــة مــع الجهــاز المناعــي‬ ‫للمريــض‪ .‬وســيكون الطريــق إىل التجــارب الرسيريــة‬ ‫ملي ًئــا بالتحديــات‪ ،‬لكــن هــذه النتائــج المبكــرة‬ ‫كبــر"‪.‬‬ ‫مشــجعة إىل حــد ي‬ ‫ِّ‬ ‫‪Lee, J., Rabbani, C.C., Gao, H. et al. Hair-bearing human‬‬ ‫‪skin generated entirely from pluripotent stem cells.‬‬

‫‪Nature 582, 399–404 (2020).‬‬

‫‪DR. JIYOON LEE AND DR. KARL KOEHLER, BOSTON CHILDREN’S HOSPITAL/HARVARD MEDICAL SCHOOL‬‬

‫توصـل الباحثـون إىل إجـر ٍاء جديـد يسـتطيعون مـن‬ ‫َّ‬ ‫غـر متمايـزة‪ .‬وإضافـةً‬ ‫خاللـه توليـد الجلـد مـن خاليـا ي‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫الـ� ينمـو‬ ‫إىل اسـتخدام هـذا إ‬ ‫الجـراء ي� دراسـة الكيفيـة ي‬ ‫بهـا الجلـد‪ ،‬يمكـن اسـتخدام هـذه العضيـات الجلديـة‬ ‫كمصـدر لط ُُعـوم ت‬ ‫العقاقـر‬ ‫ال�قيـع‪ ،‬وكذلـك ف ي� فحـص‬ ‫ي‬ ‫العالجيـة واختبارهـا‪.‬‬ ‫أكـر أعضـاء الجسـم‪ ،‬وهـو ُمتعـدد الطبقات‬ ‫الجلـد ب‬ ‫واقيـا يسـاعد على تنظيـم‬ ‫ا‬ ‫حاجـز‬ ‫يعمـل‬ ‫إذ‬ ‫والوظائـف؛‬ ‫ً ً‬ ‫دورا وسـيطًا ف ي� عمليـة‬ ‫ويـؤدي‬ ‫الجسـم‪،‬‬ ‫ارة‬ ‫درجـة حـر‬ ‫ً‬ ‫أن العلمـاء تمكَّ نـوا مـن إنبـات خاليـا‬ ‫ورغـم‬ ‫حسـاس‪.‬‬ ‫ال‬ ‫إ‬ ‫َّ‬ ‫طبقـة الجلـد الخارجيـة ف‬ ‫المختـرات منـذ عقـود‪ ،‬فإنـه‬ ‫�‬ ‫ب‬ ‫آي‬ ‫يتـأت لهـم إىل الن إعـادة تخليـق هـذا العضـو‬ ‫لـم‬ ‫َ‬ ‫ببصيالتـه وغُـدده ف‬ ‫المختـر‪.‬‬ ‫�‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫ُ أمــا آ‬ ‫الن‪ ،‬فقــد تم َّكــن كارل كو َلــر وزمالؤه ف ي� مستشــفى‬ ‫بوســطن أ‬ ‫للطفــال بالواليــات المتحــدة‪ ،‬مــن توليــد‬ ‫عضيــات جلديــة مــن خــال توجيــه تمايــز الخاليــا‬ ‫الجذعيــة الب�ش يــة متعــددة القــدرات ف ي� منظومــة‬ ‫اســرراع ثالثيــة أ‬ ‫تز‬ ‫البعــاد‪.‬‬ ‫أن الخاليـا ت‬ ‫ين‬ ‫الطبقتـ�‬ ‫الـ� تشـكِّل‬ ‫إىل‬ ‫ا‬ ‫ونظـر‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫ساسـيت� ف� الجلـد (وهمـا الب يرش ة أ‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫والدمـة) تنحـدر‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫أنـواع مختلفة مـن الخاليـا ي� مرحلة جنينيـة مبكرة‪،‬‬ ‫مـن‬ ‫ين‬ ‫فقـد ي َّ ٍ ن‬ ‫الباحثـ� أن يهيئـوا ً‬ ‫أول ظـروف النمـو‬ ‫تعـ� على‬ ‫الضافـة المتتاليـة‬ ‫نحـو ممكـن‪ .‬وقـد أ َّدت إ‬ ‫على أفضـل ٍ‬ ‫لعوامـل النمـو إىل إطلاق تمايـز الخاليـا الجذعيـة‬ ‫أ‬ ‫غـر‬ ‫الب�ش يـة متعـددة القـدرات إىل الديـم الظاهـر ي‬

‫منبتة للشعر (باللون األحمر) وخاليا األدمة الحليمية (باللون‬ ‫ُعضية جلدية بشرية مشتقة من إحدى الخاليا الجذعية تظهر بها ُبصيالت ِ‬ ‫تقريبا في طبق االستزراع‪.‬‬ ‫الفيروزي) بعد ثالثة شهور‬ ‫ً‬


‫الكشف عن‬ ‫اتجاهات استهالك‬ ‫المضادات الحيوية‬

‫عاما‪.‬‬ ‫دراسة ترصد أنماط استهالك المضادات الحيوية عالم ًّيا عىل مدار ‪ً 15‬‬

‫‪Klein, E.Y., Milkowska-Shibata, M., Tseng, K.K., Sharland,‬‬

‫‪M. Gandra, S. et al. Assessment of WHO antibiotic con-‬‬

‫‪sumption and access targets in 76 countries, 2000–15:‬‬ ‫‪an analysis of pharmaceutical sales data. Lancet Infec-‬‬

‫‪tious Diseases (2020).‬‬ ‫‪FA H RO N I / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫العالمـي للمضـادات الحيويـة بصورة‬ ‫يـزداد االسـتخدام‬ ‫ّ‬ ‫واضحـة؛ مـا حـدا بمنظمة الصحـة العالميـة (‪ )WHO‬إىل‬ ‫رصـد أ‬ ‫مقاومة‬ ‫المـر‪ ،‬ومتابعتـه‪ ،‬بسـبب احتماليـة ظهـور‬ ‫ٍ‬ ‫ْ‬ ‫بكت�يـة للمضـادات الحيويـة‪ .‬وهـذا االتجـاه مـن شـأنه‬ ‫ي‬ ‫أن يزيـد مـن صعوبـة تحقيـق ُمسـتهدفات اسـتهالك‬ ‫ت‬ ‫وضع ْتها منظمة‬ ‫الـ� َ‬ ‫المضـادات الحيويـة لعـام ‪ ،2023‬ي‬ ‫يثـر المخـاوف بشـأن انتشـار‬ ‫الصحـة العالميـة‪ ،‬ممـا ي‬ ‫البكت�يـة للمضـادات الحيويّـة‪.‬‬ ‫المقاومـة‬ ‫ي‬ ‫َ‬ ‫رض‬ ‫التدابــر الالزمــة‬ ‫اتخــاذ‬ ‫وري‬ ‫الــ‬ ‫مــن‬ ‫صــار‬ ‫وقــد‬ ‫ي‬ ‫ّ‬ ‫لدعــم مراقبــة المضــادات الحيويــة‪ ،‬واالســتخدام‬ ‫أ‬ ‫البكت�ية‬ ‫المقاومــة‬ ‫المثــل لهــا‪ ،‬بهــدف الحــد من ظهــور‬ ‫ي‬ ‫َ‬ ‫ف‬ ‫أن ي� عــام ‪ ،2017‬طرحــت‬ ‫لهــا‪ ،‬وانتشــارها‪ .‬ويُذكَــر ّ‬ ‫«التاحــة والمراقبــة‬ ‫ـف‬ ‫ـ‬ ‫تصني‬ ‫منظمــة الصحــة العالميــة‬ ‫إ‬ ‫واالحتيــاط» (‪Access, Watch, Reserve (AWaRe‬‬ ‫للدويــة أ‬ ‫للمضــادات الحيويــة ف� قائمتهــا أ‬ ‫الساســية‪.‬‬ ‫ي‬ ‫فالمضــادات الحيويــة الـ ت‬ ‫«التاحة»‬ ‫ـ� تنــدرج ضمــن فئــة إ‬ ‫ي‬ ‫هــي عالجــات الخــط أ‬ ‫ن‬ ‫الثــا� ألنــواع العــدوى‬ ‫الول أو‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫ـ� تقــع ضمــن فئــة‬ ‫الشــائعة‪ .‬والمضــادات الحيويــة الـ ي‬ ‫ت‬ ‫مقاومــة‬ ‫ـور‬ ‫ـ‬ ‫ظه‬ ‫ـاالت‬ ‫ـ� تــزداد احتمـ‬ ‫َ‬ ‫«المراقبــة» هــي الـ ي‬ ‫فتتكــون‬ ‫«االحتيــاط»‪،‬‬ ‫مجموعــة‬ ‫بكت�يــة لهــا‪ .‬أمــا‬ ‫ي‬ ‫َّ‬ ‫ت‬ ‫أخــرا‬ ‫ًا‬ ‫ذ‬ ‫مــا‬ ‫عتــر‬ ‫ت‬ ‫الــ�‬ ‫الحيويــة‬ ‫مــن المضــادات‬ ‫ي ُ ب‬ ‫يً‬ ‫المقاومــة‬ ‫الموجــه ف ي� حــاالت العــدوى‬ ‫لالســتخدام‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫للمضــادات الحيويــة المتعــددة‪.‬‬ ‫ٌ ث‬ ‫دول يرأسـه باحثـون مـن مركـز‬ ‫اسـتخدم‬ ‫بحـ� ي‬ ‫فريـق ي ّ‬ ‫ديناميكيـات أ‬ ‫المـراض واالقتصـاد والسياسـة (‪)CDDEP‬‬ ‫ف� العاصمـة أ‬ ‫بيانـات عـن مبيعـات‬ ‫المريكيـة واشـنطن‬ ‫ٍ‬ ‫ي‬ ‫المضـادات الحيويـة‪ ،‬حصـل عليهـا الفريـق مـن �ش كـة‬ ‫تقنيـات المعلومـات الصحيـة «إيكويفيـا» ‪ ،IQVIA‬وذلـك‬ ‫بهـدف دراسـة أنماط اسـتهالك المضادات الحيويـة ف ي� ‪76‬‬ ‫دولـة ف� ت‬ ‫الفـرة ي ن‬ ‫عامـي ‪ ،2000‬و‪ .2015‬ووجـد الفريـق‬ ‫بـ� َ‬ ‫ي‬ ‫الم ْد َرجة‬ ‫أن معـدل زيـادة اسـتهالك المضـادات الحيويـة ُ‬ ‫ضمـن فئـة «المراقبـة» كان أعلى بمقـدار أربعـة أضعاف‬ ‫تقريبـا (‪ ،)%90.9‬مقارنـةً بمعـدل زيـادة اسـتهالك فئـة‬ ‫ً‬ ‫«التاحة»‪ ،‬حيث كان (‪ .)%26.2‬وكانت الزيادة ف ي� اسـتهالك‬ ‫إ‬ ‫ت‬ ‫أك�‬ ‫ال� تقـع ضمن فئـة «المراقبة» ب‬ ‫المضـادات الحيويّـة ي‬ ‫بكثـر ف ي� الـدول منخفضـة ومتوسـطة الدخـل (‪،)%165‬‬ ‫ي‬ ‫مقارنـةً بالـدول مرتفعـة الدخـل (‪.)%27.9‬‬ ‫ت‬ ‫الـ� شـكَّل فيهـا اسـتهالك‬ ‫وقـد تَر َاجـع عـدد الـدول أ ي‬ ‫إجمـال اسـتهالك‬ ‫مـن‬ ‫قـل‬ ‫«التاحـة» ‪ %60‬على ال‬ ‫فئـة إ‬ ‫ي‬

‫المضـادات الحيويّـة مـن ‪ 50‬دولـة (مـن أصـل ‪ 66‬دولـة‬ ‫ف ي� عـام ‪ )2000‬إىل ‪ 42‬دولـة (مـن أصـل ‪ 76‬دولـة ف ي� عام‬ ‫ف‬ ‫و� جميـع الـدول منخفضـة ومتوسـطة الدخـل‬ ‫‪ .)2015‬ي‬ ‫«التاحـة»‪ ،‬مقارنة بفئة‬ ‫تقريبـا‪ ،‬انخفـض اسـتهالك فئـة إ‬ ‫ً‬ ‫«المراقبـة»‪ .‬وقـد ي َّ ن‬ ‫إجمـال الزيـادة العالميـة ف ي�‬ ‫تبـ� أن‬ ‫ي‬ ‫اسـتهالك المضـادات الحيويّـة من فئـة «المراقبة» يُعزى‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫والصـ�‪.‬‬ ‫دولتـ�‪ ،‬همـا‪ :‬الهنـد‪،‬‬ ‫ئيـس إىل‬ ‫بشـكل ر ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫إيل� كاليـن‪ ،‬الباحـث بمركـز‬ ‫ـل‬ ‫اس‬ ‫ر‬ ‫الم‬ ‫المؤلـف‬ ‫يشـر‬ ‫ي‬ ‫ُ ِ‬ ‫ي‬ ‫ديناميكيـات أ‬ ‫المـراض واالقتصـاد والسياسـة‪ ،‬إىل أن ثمـة‬ ‫عـددا مـن العوامـل يقـف على أ‬ ‫الرجـح وراء الزيـادة �ف‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫اسـتهالك المضـادات الحيويـة مـن فئـة «المراقبـة» ف ي�‬ ‫الـدول منخفضة ومتوسـطة الدخل‪ .‬ويوضح ً‬ ‫قائلا‪" :‬أ َّدى‬ ‫النمـو االقتصادي إىل ازدياد اسـتهالك المضادات الحيوية‬ ‫«التاحـة»‪ ،‬و«المراقبـة» ف ي� الـدول منخفضـة‬ ‫مـن فئـة إ‬ ‫وال�امج ت‬ ‫ال� تنظم‬ ‫السياسـات‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫الدخل؛‬ ‫ومتوسـطة‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫اسـتخدام فئـة «المراقبـة» لم تتطـور بالرسعـة الكافية"‪.‬‬ ‫ويذكـر كاليـن أن ً‬ ‫دول عديـدة مـن تلـك الـدول‬

‫منخفضـة ومتوسـطة الدخل ‪ -‬ومن بينهـا الجزائر وتونس‬ ‫نسـبيا مـن المضـادات الحيويّة‬ ‫ لديهـا اسـتهالكٌ مرتفـع‬‫ًّ‬ ‫«التاحـة»‪ُ ،‬مقارنةً بالدول مرتفعـة الدخل‪ ،‬ت‬ ‫ال�‬ ‫مـن فئة إ‬ ‫ي‬ ‫تملـك برامج قوية إلدارة اسـتخدام المضـادات الحيوية‪.‬‬ ‫تحسـن ف� النسـبة ي ن‬ ‫بـ�‬ ‫ي‬ ‫ويشـر هـذا إىل إمكانيـة تحقيـق ُّ ٍ ي‬ ‫«التاحـة»‪ ،‬واسـتهالك فئـة «المراقبـة»‪،‬‬ ‫اسـتهالك فئـة إ‬ ‫جمـال للدولـة‪.‬‬ ‫بصرف النظـر عـن الناتـج‬ ‫المحل� إ‬ ‫ال ي ّ‬ ‫يّ‬ ‫تمامــا؛‬ ‫العيــوب‬ ‫مــن‬ ‫خاليــة‬ ‫ليســت‬ ‫إال أن الدراســة‬ ‫ً‬ ‫أن هنــاك أقاليــم‪ ،‬مثــل‬ ‫إىل‬ ‫الباحثــون‬ ‫يشــر‬ ‫حيــث ي‬ ‫ّ‬ ‫دول أفريقيــا جنــوب الصحـراء الكـ بـرى‪ ،‬قــد اسـ ُت ْب ِع َدت‬ ‫مــن التحليــل‪ ،‬بســبب قلــة البيانــات‪ ،‬كمــا لــم تتوافــر‬ ‫بيانــات متواصلــة عــن كل الســنوات‪ ،‬وصـ ً‬ ‫ـول إىل عــام‬ ‫‪ 2015‬بالنســبة إىل بعــض الــدول‪.‬‬ ‫إنـذار‬ ‫جـرس‬ ‫تـدق‬ ‫ومـع ذلـك‪ ،‬فـإن الدراسـة‬ ‫ُّ‬ ‫ٍ‬ ‫تعديلات على‬ ‫إدخـال‬ ‫يحذرنـا ِمـن أنـه ف ي� حـال عـدم‬ ‫ٍ‬ ‫السياسـات‪ ،‬فسـوف يصعـب تحقيـق هـدف منظمـة‬ ‫الصحـة العالميـة على المسـتوى القومـي‪ ،‬الرامـي إىل‬ ‫إجمـال اسـتهالك المضـادات الحيويـة مـن فئـة‬ ‫رفـع‬ ‫ي‬ ‫«التاحـة» إىل ‪ %60‬بحلـول عـام ‪.2023‬‬ ‫إ‬ ‫يقـول كاليـن‪ :‬ف"� النهايـة‪ ،‬مـن الرض‬ ‫وري زيـادة‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫التحتية‪ ،‬والت�ش يعـات‪ ،‬والقيادة‪،‬‬ ‫الب ْنيـة‬ ‫َّ‬ ‫االسـتثمارات ي� ِ‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫تحسـ� ممارسـات َو ْصـف الدويـة‪ ".‬ويضيـف‬ ‫مـن أجـل‬ ‫ً‬ ‫مقاومة المضـادات الحيوية‬ ‫انتشـار‬ ‫من‬ ‫الحـد‬ ‫"إن‬ ‫قائلا‪:‬‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ال يحظـى عـاد ًة بمسـتوى أ‬ ‫الولويـة ذاتـه الـذي تحظى به‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫أكـر ف ي� منظومـات الرعايـة‬ ‫الـ� تلقـى‬ ‫اهتمامـا ب‬ ‫ً‬ ‫المـراض ي‬ ‫الصحيـة منخفضـة المـوارد"‪.‬‬

‫ازداد استهالك المضادات الحيوية من فئة «المراقبة» بوتيرة أسرع بكثير من استهالك المضادات الحيوية من فئة «اإلتاحة»‪ ،‬ال سيما في‬ ‫الدول منخفضة ومتوسطة الدخل‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪39‬‬


‫تصور فني لبكتيريا‬ ‫السلية‪ ،‬التي‬ ‫المتفطرة ُ‬ ‫ُ‬ ‫تأخذ شكل القضيب‬ ‫وتتسبب في اإلصابة‬ ‫بمرض السل‪.‬‬

‫قياس احتماالت اإلصابة‬ ‫السل الكامن في‬ ‫بمرض ُ‬ ‫أثناء التدريب السريري‬

‫مقارنة بمتدر� التخصصات أ‬ ‫طالب الطب ث‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الخرى‪.‬‬ ‫السل‬ ‫أك�‬ ‫عرضة ل إلصابة بعدوى ي‬ ‫ِّ‬ ‫بكت�يا ُ‬ ‫بي‬ ‫الصابــة ي ن‬ ‫بــ� طــاب العلــوم‬ ‫يبلــغ متوســط معــدل إ‬ ‫الصحيــة بمستشــفى جامعــة الملــك عبــد العزيــز‪،‬‬ ‫بنــوع مــن الســل عديــم أ‬ ‫الع ـراض وغـ يـر معـ ٍـد يُعــرف‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫الســل الكامــن (‪ ،)LTB1‬واحــد مــن كل ‪10‬‬ ‫باســم عــدوى ُ‬ ‫‪40‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫طــاب‪ ،‬وذلــك ف ي� أثنــاء تدريبهــم الرسيــري‪.‬‬ ‫الســل (‪ )TB‬إحــدى مشــكالت الصحــة‬ ‫ويٌعــد مــرض ُ‬ ‫العامــة ف ي� المملكــة العربيــة الســعودية‪ ،‬إذ أصيــب ُقرابة‬ ‫ـخص بالمــرض خــال‬ ‫‪ 10‬أشــخاص مــن كل ‪ 100‬ألــف شـ ٍ‬

‫عــام ‪ ،2018‬وف ًقــا لمنظمــة الصحــة العالميــة‪ .‬كمــا أن‬ ‫نســبة أكـ بـر مــن السـكَّان‪ ،‬تُقـ َّـدر بنحــو ‪ ،%9‬يُ ْع َت َقـ ُـد أنهــا‬ ‫الســلية‬ ‫ـوع غـ يـر نشــط مــن ي‬ ‫بكت�يــا ُ‬ ‫المتفطــرة ُ‬ ‫ُمصابــة بنـ ٍ‬ ‫البكت�يــا‬ ‫هــذه‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫‪.Mycobacterium‬‬ ‫‪tuberculosis‬‬ ‫ي‬


‫‪Alsharif, M. H., Alsulami, A. A., Alsharef, M., Albanna, A.‬‬ ‫‪S., & Wali, S. O. Incidence of latent tuberculosis infection‬‬

‫‪among health science students during clinical training.‬‬

‫‪Annals of Thoracic Medicine 15(1), 33 (2020).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪41‬‬

‫‪K AT E RY NA KO N /S C I E N CE PH O TO LI B R A RY/ GE T T Y IM AGE S‬‬

‫الخاملــة يمكــن أن تعــاود نشــاطها بعــد فـ تـرة تصــل إىل‬ ‫ســنوات‪ ،‬إذا َض ُعــف الجهــاز المناعــي أو حــال ظهــور‬ ‫عوامــل خطــورة أخــرى‪.‬‬ ‫اَّ‬ ‫ـب‬ ‫ـ‬ ‫الط‬ ‫ب‬ ‫ـ‬ ‫وط‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫الصحي‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫بالرعاي‬ ‫ويصـ يـر العاملــون‬ ‫ِّ‬ ‫الســل ف ي� صورتــه‬ ‫بعــدوى‬ ‫صابــة‬ ‫ال‬ ‫عرضــةً لخطــر إ‬ ‫ُ‬ ‫النشــطة أو الكامنــة ف ي� أثنــاء عملهــم بالمستشــفيات‪.‬‬ ‫يقــول الدكتــور عمــرو الب َّنــا‪ ،‬مــن جامعــة الملــك‬ ‫ســعود بــن عبــد العزيــز للعلــوم الصحيــة‪ ،‬والــذي‬ ‫تـرأَّس فريــق الدراســة‪ :‬ت‬ ‫ـت هــذه الدراســة "مــدى‬ ‫"اق�حـ ْ‬ ‫ال�ش يــف"‪ ،‬وهــي طالبــة حديثــة التخــرج ف ي� كليــة‬ ‫ف‬ ‫اليجابيــة‬ ‫ـت ارتفا ًعــا ي� نســبة النتائــج إ‬ ‫الطــب‪ ،‬إذ الحظـ ْ‬ ‫(التوبركولــ�) الجلديــة (‪ )TST‬ي ن‬ ‫ين‬ ‫بــ�‬ ‫الســل ي نّ�‬ ‫الختبــارات ُّ‬ ‫ط َّ‬ ‫أتمــوا تدريبهــم الرسيــري"‪.‬‬ ‫الذيــن‬ ‫الطــب‬ ‫ُــاب‬ ‫ُّ‬ ‫ِّ‬ ‫تحليــا لفحوصــات الســل ت‬ ‫ً‬ ‫الــ�‬ ‫الباحثــون‬ ‫أجــرى‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫أُخضــع لهــا ‪ 2000‬طالــب جامعــي مســج ي ن‬ ‫ات‬ ‫ل� ف ي�‬ ‫مســار ٍ‬ ‫جامعيــة بتخصصــات الطــب الب ـرش ي َّوطــب أ‬ ‫الســنان‬ ‫والتمريــض ّوالصيدلــة أ‬ ‫والشــعة والعــاج الطبيعــي‬

‫وعلــوم المختـ بـرات والتغذيــة‪ ،‬خــال الفـ تـرة مــن ‪2010‬‬ ‫ّ‬ ‫الطــاب للفحــص قبــل التدريــب‬ ‫إىل ‪ .2017‬خضــع‬ ‫بالمستشــفى وبعــده لمعرفــة إن كانــوا قــد أُصيبــوا‬ ‫الســلية‪ ،‬وقــد اســ ُتبعد‬ ‫بعــدوى ي‬ ‫بكت�يــا المتفطــرة ُ‬ ‫بالســل ال َن ِشــط ف ي� بدايــة الدراســة‪.‬‬ ‫المصابــون ُ‬ ‫الفحــص أ‬ ‫ن‬ ‫طالبــا‪،‬‬ ‫‪1997‬‬ ‫بــ�‬ ‫مــن‬ ‫أنــه‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫ال‬ ‫كشــف‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫َّ ي‬ ‫أُصيــب ‪ %6‬مــن الطــاب ف ي� التخصصــات المختلفــة‬ ‫بالســل‪ ،‬كمــا جــاءت نتيجــة الفحــص إيجابيــة لــدى‬ ‫ُ‬ ‫ين‬ ‫الباقــ� بعــد اتمــام تدريبهــم‬ ‫‪ %10‬مــن الطــاب‬ ‫كبــرا ف ي� نســب‬ ‫الرسيــري‪ .‬الحــظ الباحثــون اختالفًــا ي ً‬ ‫ـ� المتدربـ ي ن‬ ‫الصابــة بـ ي ن‬ ‫ـ� ف ي� التخصصــات المختلفــة‪ ،‬إذ‬ ‫إ‬ ‫الســل الكامــن بـ ي ن‬ ‫ـ�‬ ‫ـدوى‬ ‫ـ‬ ‫بع‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫صاب‬ ‫ال‬ ‫ـاالت‬ ‫كانــت احتمـ‬ ‫إ‬ ‫ُ‬ ‫طـ َّـاب الطــب هــي أ‬ ‫ُ‬ ‫العــى (‪ .)%14.6‬وكانــت احتمــاالت‬ ‫ِّ‬ ‫ف‬ ‫الصابــة ف� ن‬ ‫ـ� المتخصصـ ي ن‬ ‫أد� مســتوياتها بـ ي ن‬ ‫ـ� ي� مجــال‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫التغذيــة (‪ )%4.6‬وعلــوم المختـ بـرات (‪ .)%5.4‬ولــم تتأثَّر‬ ‫الصابــة بالعــدوى بطــول مـ َّـدة التدريــب أو‬ ‫احتمــاالت إ‬ ‫االمتيــاز‪ ،‬ت‬ ‫شــهرا ف ي� المتوســط‪.‬‬ ‫‪25‬‬ ‫امتــدت‬ ‫والــ�‬ ‫ً‬ ‫ي‬

‫كذلــك أشــار الباحثــون إىل أن مــا يقــل عــن ‪ %50‬مــن‬ ‫الســل‬ ‫الطــاب الذيــن جــاءت نتيجــة فحــص عــدوى ُ‬ ‫الكامــن لديهــم إيجابيــة قــد ُو ِصــف لعالجهــم دواء‬ ‫ئ‬ ‫وقــا�‬ ‫«آيزونيازيــد» ‪ ،Isoniazid‬وهــو مضــاد حيــوي‬ ‫ي‬ ‫تطــور‬ ‫تــوص بــه منظمــة الصحــة العالميــة لمنــع‬ ‫ُّ‬ ‫ي‬ ‫الســل النشــط‪.‬‬ ‫الســل الكامــن إىل ُ‬ ‫عــدوى ُ‬ ‫يقــول البنــا‪" :‬تُ ي ِّ ن‬ ‫بــ� دراســتنا أن ط َّ‬ ‫الطــب مــن‬ ‫ُــاب‬ ‫ِّ‬ ‫بـ ي ن‬ ‫المعرضــة للخطــر‪ ،‬وأنــه مــن الـرض وري أن‬ ‫ـ� الفئــات ُ‬ ‫تدريبــا مناسـ ًـبا ليتعلَّمــوا كيفيــة حمايــة أنفســهم‬ ‫ـوا‬ ‫ـ‬ ‫ق‬ ‫يتل َّ‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫مســح ســنوي‬ ‫اء‬ ‫ر‬ ‫بإجــ‬ ‫وص‬ ‫أ‬ ‫و‬ ‫بالمــرض‪.‬‬ ‫صابــة‬ ‫ال‬ ‫مــن‬ ‫إ‬ ‫ئ ي‬ ‫ٍ‬ ‫ـا� للمصابـ ي ن‬ ‫الســل‬ ‫ـ� بعــدوى ُ‬ ‫ُ‬ ‫للســل وتقديــم عــاج وقـ ف ي‬ ‫الكامــن‪ ،‬خــال تدريبهــم ي� المستشــفى"‪.‬‬


‫ارتفاع طفيف في معدل االنتشار‬ ‫ً‬ ‫مخبريا لعدوى متالزمة‬ ‫المصلي المؤ ّكد‬ ‫ّ‬

‫الشرق األوسط التنفسية «ميرس»‬ ‫اكتشاف زيادة ف� انتشار متالزمة ال�ش ق أ‬ ‫الوسط التنفس ّية ف ي� مجموعة سكانية‬ ‫ي‬ ‫ث‬ ‫بغرب السعوديّة‪ ،‬بعد اختبار أك� من سبعة آالف عينة‪.‬‬ ‫‪42‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬


‫"تزداد مخاطر اإلصابة إذا كان‬ ‫الشخص يتعامل مع لحوم‬ ‫أيضا"‪.‬‬ ‫الحيوانات ً‬

‫كشفت دراسة بك�ى لتتبع مستويات يف�وس كورونا المسبب‬ ‫لمتالزمة ال�ش ق أ‬ ‫(م�س) ف ي� مصل الدم‬ ‫الوسط‬ ‫التنفسية ي‬ ‫ّ‬ ‫لمجموعة سكانية ف ي� غرب المملكة العربية السعودية‪ ،‬عىل‬ ‫مدار خمس سنوات‪ ،‬أن العدوى عديمة أ‬ ‫العراض أو ذات‬ ‫أ‬ ‫العراض البسيطة ال تزال كامنة‪ ،‬وربما كانت تنتقل إىل‬

‫خارج هذه المجموعة السكانية دون أن يعرف أحد‪.‬‬ ‫فـروس كورونـا المسـبب لمتالزمـة الرش ق‬ ‫اك ُتشـف ي‬ ‫أ‬ ‫(«م�س‪-‬كـوف» ‪ )MERS-CoV‬للمـرة‬ ‫ة‬ ‫التنفسـي‬ ‫الوسـط‬ ‫ي‬ ‫ّ‬ ‫أ‬ ‫مريـض مصـاب بااللتهـاب الرئـوي �ف‬ ‫الوىل لـدى‬ ‫ّ ي‬ ‫ف‬ ‫و� عـام ‪ ،2015‬تعرضت المملكة‬ ‫السـعودية عـام ‪ .2012‬ي‬ ‫لتفـش كبـر لمتالزمة ال�ش ق أ‬ ‫الوسـط‬ ‫ي‬ ‫العربيـة السـعودية ٍ‬ ‫الصابة بالعـدوى ‪2,077‬‬ ‫حـاالت‬ ‫التنفسـية‪ ،‬إذ بلـغ عـدد‬ ‫إ‬ ‫حالـة‪ ،‬وبلـغ عـدد الوفيـات ‪ 773‬حالـة وفـاة‪ ،‬وهـو الرقم‬

‫أ‬ ‫عالميا‪.‬‬ ‫الـذي ذكـرت منظمـة الصحـة‬ ‫العالمية أنـه السـوأ ًّ‬ ‫ّ‬ ‫مستشفيات وزيادة الحقة‬ ‫تسببت الفاشية ف ي� إغالق‬ ‫ٍ‬ ‫جديدا‬ ‫ف ي� الدراسات بخصوص يف�وس كورونا الذي كان‬ ‫ً‬ ‫ن‬ ‫الحيوا� الوحيد المعروف له‪ ،‬وهو‬ ‫آنذاك‪ ،‬والعائل‬ ‫ي‬ ‫الجمال العربية‪ ،‬ف� محاولة لتتبع انتشاره ئ‬ ‫الوبا� واستكشاف‬ ‫ِ‬ ‫ي‬ ‫يّ‬ ‫مسارات العالج‪ .‬ومنذ ذلك ي ن‬ ‫الح�‪ ،‬أخذ العلماء يحاولون‬ ‫معرفة ما الذي أدى بحاالت فردية متفرقة ف ي� المجتمع‬ ‫المحل إىل الزيادة واالنتشار عىل نحو مفاجئ‪.‬‬ ‫في‬ ‫تفحـص باحثون ف ي� مركز‬ ‫و� هـذه الدراسـة‬ ‫الجديدة‪َّ ،‬‬ ‫ي‬ ‫الملـك عبـد اللـه العالمـي أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة «كيمـارك»‬ ‫العينـات مـن أمصـال الـدم الب�ش يّـة المحفوظـة‬ ‫آالف ِّ‬ ‫الـ� ُجمعـت ف� ت‬ ‫ت‬ ‫الفـرة ي ن‬ ‫بـ� عامـي ‪ 2011‬و‪ 2016‬مـن‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫مت� ي ن‬ ‫عـ� راشـدين أصحاء من ‪ 50‬جنسـية يقطنـون الجزء‬ ‫ب‬

‫‪Degnah, A.A. et al . Seroprevalence of MERS-CoV in‬‬ ‫–‪healthy adults in western Saudi Arabia, 2011‬‬

‫‪2016. Journal of Infection and Public Health 13,‬‬ ‫‪697‎–‎7 03 (2020).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪43‬‬

‫‪FAYE Z N U R EL D I N E/A F P VI A G ET T Y I M AG ES‬‬

‫الجمل العربي هو الحيوان‬ ‫الوحيد المعروف بإيوائه‬ ‫فيروس "ميرس‪ -‬كوف"‪،‬‬ ‫ويواجه سائسو الجمال خطر‬ ‫العدوى‪.‬‬

‫الغـر� مـن المملكـة العربيـة السـعودية‪.‬‬ ‫بي‬ ‫ين‬ ‫عينـات‬ ‫آثـار‬ ‫عـن‬ ‫الباحثـ� "البحـث‬ ‫كان هـدف‬ ‫ّ‬ ‫إيجابيـة"‪ ،‬حسـبما يقـول محمـد بوسـعيد‪ ،‬الباحـث‬ ‫ف‬ ‫فـروس كورونـا بكيمـارك‪ ،‬واستشـاري‬ ‫المتخصـص ي� ي‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫المـراض المعديـة بالشـؤون الصحيـة ي� وزارة الحـرس‬ ‫ف‬ ‫الوطن ي ‪ ،‬والـذي لـم يشـارك ي� الدراسـة‪ .‬يقول بوسـعيد‬ ‫موضحـا‪" :‬حـاول الباحثون أن يستكشـفوا مـا إذا كان ثمة‬ ‫ً‬ ‫الجمـال ً‬ ‫مثلا‪ -‬ولـم تكـن عيناتهـم‬‫أشـخاص‬ ‫كسـائس ِ‬ ‫ي‬ ‫إيجابيـة‪ ،‬ومقارنتهـم بآخريـن مـن المجموعـة السـكانية‬ ‫نفسـها والذيـن لـم يسـبق لهـم التعامـل مـع الجمـال"‪.‬‬ ‫فحــص العلمــاء عينــات الــدم بح ًثــا عــن أجســام‬ ‫ال�وتينــات الشــوكية لفـ يـروس‬ ‫مضــادة معينــة تســتهدف ب‬ ‫كورونــا المســبب لمتالزمــة الــرش ق أ‬ ‫التنفســية‬ ‫وســط‬ ‫ال‬ ‫ّ‬ ‫يز‬ ‫"إلــرا" ‪،ELISA‬‬ ‫‪ ،MERS-CoV S1‬باســتخدام تقنيــة‬ ‫وهــو اختبــار مناعــي مصمــم لرصــد محتــوى أ‬ ‫الجســام‬ ‫ّ‬ ‫ـتضد مــا وإحصائهــا‪.‬‬ ‫المضــادة‬ ‫المتكونــة اســتجابةً لمسـ ّ‬ ‫ّ‬ ‫كمــا أ ّكــد الباحثــون النتائــج بفحــص العينــات بح ًثــا عــن‬ ‫أجســام مضــادة ُم َح ِّيــدة‪ ،‬باســتخدام اختبــارات تحييــد‬ ‫عــى الف�وســات الحيــة أ‬ ‫والنمــاط الزائفــة‪ ،‬وهــي بدائــل‬ ‫ي‬ ‫ّ‬ ‫ـي‪.‬‬ ‫رسيريــة للفـ يـروس الحـ ّ‬ ‫كان اختبـار ي ز‬ ‫إيجابيـا لـدى نحـو ‪ %2.3‬مـن‬ ‫"إلـرا"‬ ‫ً‬ ‫ت‬ ‫الـ� بلـغ عددهـا ‪ 7,461‬عينـة‪ ،‬شـملت ‪18‬‬ ‫العينـات ي‬ ‫جنسـية‪ ،‬ف� ي ن‬ ‫حـ� تأكـد وجـود أجسـام مضـادة ُم َح ِّيـدة‬ ‫ي‬ ‫الف�وس‬ ‫ف ي� ‪ 17‬عينة‪ .‬كان االنتشـار‬ ‫المصل ‪-‬أي مسـتوى ي‬ ‫يّ‬ ‫المكتشـف ف ي� عينـات الـدم‪ -‬عنـد أعلى معدالتـه‬ ‫لـدى أ‬ ‫الشـخاص ف ي� عمـر ‪ 15‬إىل ‪ 44‬سـنة مـن المملكـة‬ ‫ين‬ ‫وفلسـط�‬ ‫العربيـة السـعودية ومصر واليمن وباكسـتان‬ ‫والسـودان والهنـد‪ ،‬دون تمايـز ملحـوظ‪.‬‬ ‫بالناث‪،‬‬ ‫نة‬ ‫ر‬ ‫مقا‬ ‫أك� لدى الذكور‬ ‫وكان االنتشار‬ ‫إ‬ ‫المصل ب‬ ‫يّ‬ ‫ين‬ ‫الجنسـ� بمرور‬ ‫رغم الزيادة الطفيفة ف ي� االنتشـار لدى كال‬ ‫كبـر ي ن‬ ‫بـ� الذكـور‬ ‫الوقـت‪ .‬يقـول بوسـعيد‪" :‬ثمـة فـارق ي‬ ‫بالتعـرض للعوائل ودرجـة االتصال‬ ‫والنـاث‪ ،‬وهـو مرتبط‬ ‫إ‬ ‫ّ‬ ‫معهـا‪ ،‬مثـل أ‬ ‫الجمال‬ ‫كسـائس‬ ‫يعملـون‬ ‫قد‬ ‫الذيـن‬ ‫الزواج‬ ‫ي ِ‬ ‫الصابة إذا كان‬ ‫ويتعاملـون مع الحيوانـات‪ .‬وتزداد مخاطـر إ‬ ‫أيضا"‪.‬‬ ‫الشـخص يتعامـل مع لحـوم الحيوانـات ً‬ ‫ف‬ ‫عينـات المصل‬ ‫يقـول بوسـعيد إن الزيـادة الطفيفـة ي� ّ‬ ‫النـاث‪ ،‬ليسـت مدعـا ًة للقلـق‪،‬‬ ‫اليجابيـة‪ ،‬ومنهـا عينـات إ‬ ‫إ‬ ‫ويضيـف‪" :‬بعـد عـام ‪ ،2016‬رصنـا ث‬ ‫أكـر معرفـة بطـرق‬ ‫الجـراءات لمكافحتـه"‪.‬‬ ‫الفـروس و اتخـاذ إ‬ ‫التعامـل مـع ي‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫المشارك� ف ي� الدراسة يوصون‬ ‫الباحث�‬ ‫يغ� أن‬ ‫ين‬ ‫بـ"تحس� عمليات المراقبة واستمراريتها" لرصد‬ ‫ت‬ ‫«م�س‪-‬‬ ‫وس‬ ‫لف�‬ ‫إيجابية‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫يحتمل‬ ‫ال�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الحاالت ي‬ ‫كوف» داخل وخارج المملكة وانتقالها‪ ،‬سواء من خالل‬ ‫البل‪.‬‬ ‫السفر بوجه عام‪ ،‬أو من خالل تجارة إ‬


‫تحقيق‬

‫‪44‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬


‫الحد من الوفيات‬ ‫الناجمة عن متالزمة‬ ‫الشرق األوسط‬ ‫التنفسية «ميرس»‬ ‫فريق من أ‬ ‫ين‬ ‫نظاما عالج ًيا ُمر َّك ًبا من عدة‬ ‫الطباء‬ ‫الرسيري� ب‬ ‫يخت�ون ً‬ ‫عقاق� نجح ف ي� تقليل عدد الوفيات الناجمة عن متالزمة ال�ش ق‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫«م�س» ‪ MERS‬بمقدار الثلث‪.‬‬ ‫الوسط التنفسية ي‬

‫‪N I A I D / N AT I O N A L I N ST I T U T E S O F HE A L T H / SC I EN C E P H OTO LI B R A RY‬‬

‫رغم تراجع اإلصابات‬ ‫بمتالزمة الشرق األوسط‬ ‫التنفسية (ميرس) بين‬ ‫البشر‪ ،‬فإنها شائعة بين‬ ‫الجمال العربية‪.‬‬ ‫ِ‬

‫ين‬ ‫الباحثـ� ف ي� المجموعـة السـعودية لتجـارب العنايـة الحرجـة (‪ )SCCTG‬أن‬ ‫كشـف فريـق مـن‬ ‫نظامـا عالجيـا مكونًـا مـن ث‬ ‫أك� من عقـار‪ ،‬نجح ف ي� تقليـص الوفيات بمقدار الثلـث لدى مجموعة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫المـر� المحتجزيـن ف� المستشـفيات‪ ،‬إثـر إصابتهـم بمتالزمـة ال�ش ق أ‬ ‫ض‬ ‫الوسـط التنفسـية‬ ‫مـن‬ ‫ي‬ ‫«مـرس» ‪.MERS‬‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫«م�س‪-‬كـوف» ‪-‬‬ ‫فـروس ي‬ ‫الـ� يسـببها ي‬‫تُعـد متالزمـة الرش ق الوسـط التنفسـية ي‬ ‫«مـرس» ي‬ ‫قاتلا ف� ث‬ ‫الصابات بـه ‪ 2519‬حالة مؤكدة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫الصابـة‪ ،1‬إذ بلغ عـدد إ‬ ‫أكـر مـن ثُلـث حاالت إ‬ ‫مرضـا ً ي‬ ‫وعـدد الوفيـات ‪ 866‬حالـة وفـاة‪ ،‬ت‬ ‫ح� شـهر ينايـر عـام ‪( 2020‬المرجع رقـم ‪ .)2‬تظهر أعراض‬ ‫البـل العربيـة إىل البرش ألول مرة عـام ‪ – 2012‬عـادة ف ي�‬ ‫المـرض ‪-‬الـذي يقـال إنـه انتقـل مـن إ‬ ‫صـورة أعـراض تنفسـية حـادة‪ ،‬من بينهـا الحمى‪ ،‬والسـعال‪ ،‬وضيـق التنفس‪.3‬‬ ‫ف‬ ‫تعرض‬ ‫وكمـا هـي الحال ي� مـرض «كوفيد‪ ،»19-‬فإن المشـكالت الصحية الموجودة مسـبقًا ِّ‬ ‫ن‬ ‫ض‬ ‫يعـا� بعضهم إال مـن أعراض خفيفـة‪ ،‬أو ال تظهر عليهم‬ ‫المـر� للمـرض الشـديد‪ ،‬بينمـا ال ي‬ ‫صابة بمتالزمة ال�ش ق أ‬ ‫الوسـط التنفسـية ي ن‬ ‫بـ� الب�ش آخذة‬ ‫ال‬ ‫حاالت‬ ‫أن‬ ‫ورغـم‬ ‫ًـا‪.‬‬ ‫ق‬ ‫مطل‬ ‫اض‬ ‫أعـر‬ ‫إ‬ ‫ن‬ ‫رش‬ ‫البـل‪ ،‬مما‬ ‫بـ�‬ ‫واسـع‬ ‫نطـاق‬ ‫على‬ ‫ا‬ ‫منت‬ ‫ال‬ ‫ز‬ ‫يـ‬ ‫ال‬ ‫لهـا‬ ‫المسـبب‬ ‫وس‬ ‫الفـر‬ ‫فـإن‬ ‫التناقـص‪،‬‬ ‫ف ي�‬ ‫ي إ‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫شـديدا محتمالً‪ .‬يقول ي ن‬ ‫ياسـ� عـر ب يا�‪ ،‬رئيس قسـم العناية المركـزة بمدينة الملك‬ ‫يشـكِّل خطـرا‬ ‫ً‬ ‫ُعبـد العزيـزً الطبيـة‪ ،‬أ‬ ‫والسـتاذ ف ي� كليـة الطب بجامعـة الملك سـعود بن عبد العزيـز للعلوم‬ ‫ف‬ ‫ف‬ ‫الحـال‪ ،‬ال ينتقـل‬ ‫"� الوقـت‬ ‫ئيس� ي� الدراسـة الجديـدة‪ :‬ي‬ ‫الصحيـة‪ ،‬والـذي كان الباحـث الر ي‬ ‫يّ‬ ‫«مـرس» بسـهولة ي ن‬ ‫بـ� البرش ‪ ،‬على عكـس «كوفيـد‪ ."»19-‬ويضيـف عـر ب يا�‪" :‬لكـن يظـل القلـق‬ ‫ي‬ ‫الفـروس ث‬ ‫أك� قـدرة على االنتقال"‪.‬‬ ‫تجعل‬ ‫طفـرة‬ ‫حـدوث‬ ‫دائمـا مـن احتمـال‬ ‫ي‬ ‫ً‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪45‬‬


‫تحقيق‬

‫أحد التحديات التي واجهت إجراء‬ ‫التجارب األخيرة هو أن فيروس‬ ‫"ميرس" غير شائع تصاحبه‬ ‫نوبات العدوى العرضية‪.‬‬

‫"وجد الفريق أن الوفيات بعد‬ ‫يوما بلغت ‪%44‬‬ ‫انقضاء ‪ً 90‬‬ ‫في المجموعة التي تلقت‬ ‫العالج الوهمي‪ ،‬بينما كانت‬ ‫نسبة الوفيات بين الذين‬ ‫تلقوا العالج التجريبي ‪%28‬‬ ‫فقط"‪.‬‬

‫‪46‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫تجربة جديدة عىل مرض عنيد‬

‫مريضـا مـن تسـع مؤسسـات طبيـة‬ ‫أدرج الفريـق ‪95‬‬ ‫ً‬ ‫بالمملكـة العربيـة السـعودية ف ي� تجربـة رسيريـة على‬ ‫متالزمـة «مـرس»‪ .‬تلقـى ‪ 43‬مريضا من الدراسـة أ‬ ‫الترابية‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫تجريبيـا مدتـه أربعـة عرش‬ ‫يومـا يتكـون مـن‬ ‫عالجـا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ريتوناف�»‪ ،‬بينما‬‫«لوبيناف�‬ ‫وعقـار‬ ‫بيتـا‪1-‬ب‬ ‫ون‬ ‫فـر‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ال تن� ي‬ ‫أ‬ ‫ض‬ ‫ت‬ ‫والـ� ضمت ‪52‬‬ ‫تلقـت المجموعـة الخـرى مـن المر�‪ ،‬ي‬ ‫وهميـا‪ .‬وجـد الفريـق أن الوفيـات بعـد‬ ‫عالجـا‬ ‫ً‬ ‫مريضـا‪ً ،‬‬ ‫ً‬ ‫يومـا بلغـت ‪ %44‬ف� المجموعـة ت‬ ‫الـ� تلقـت‬ ‫انقضـاء ‪ً 90‬‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫العلاج الوهمـي‪ ،‬بينمـا كانـت نسـبة الوفيـات ي ن‬ ‫بـ� الذين‬ ‫تلقـوا العلاج‬ ‫انخفاضـا‬ ‫التجريـ� ‪ %28‬فقـط‪ ،‬مـا يمثـل‬ ‫ً‬ ‫بي‬ ‫ح� آ‬ ‫كبـرا ف� الوفيـات بالنسـبة إىل مرض ال علاج له ت‬ ‫الن‪.‬‬ ‫يً ي‬ ‫وجـد الفريـق أن تحقيـق الفائـدة الرسيريـة المرجوة‬ ‫ض‬ ‫المـر�‬ ‫مـن هـذا النظـام العالجـي يتطلـب أن يبـدأ‬ ‫الخضـوع لـه ف ي� غضـون سـبعة أيـام مـن بـدء ظهـور‬ ‫أ‬ ‫العـراض‪ .‬يقـول عـر ب يا�‪" :‬العلاج المبكـر يُحـدث فارقًـا‬

‫التبكـر ف ي� التشـخيص والعلاج ربمـا‬ ‫كبـرا‪ ،‬وأعتقـد أن‬ ‫ي‬ ‫يً‬ ‫أكـر"‪ .‬وقـد جـرى‬ ‫بنسـب‬ ‫الوفيـات‬ ‫تقليـل‬ ‫يسـاعد على‬ ‫ب‬ ‫ت‬ ‫الـ� اسـ ُتخدمت ف ي� التجربـة بنـا ًء‬ ‫اختيـار‬ ‫ي‬ ‫العقاقـر ي‬ ‫على فاعليتهـا ف ي� دراسـات قبـل رسيريـة‪ ،‬إذ أوضحـت‬ ‫لوبينافـر منـع تناسـخ كل من‬ ‫هـذه الدراسـات أن عقـار‬ ‫ي‬ ‫(الفـروس المسـبب‬ ‫و«سـارس‪-‬كوف»‬ ‫«م�س‪-‬كـوف»‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫لوبـاء «سـارس») ف‬ ‫المخت�يـة‪ ،‬كمـا كان قـد‬ ‫التجـارب‬ ‫�‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫تبـ� مـن قبـل أن الجمـع ي ن‬ ‫ين‬ ‫ريتونافـر»‬‫«لوبيناف�‬ ‫بـ�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫حسـن الحالـة الصحيـة لقردة‬ ‫قـد‬ ‫بيتـا‪1-‬ب‬ ‫ون‬ ‫فـر‬ ‫وإن�‬ ‫ت ي‬ ‫َّ‬ ‫مكـون مـن‬ ‫علاج‬ ‫وباسـتخدام‬ ‫المصابـة‪.‬‬ ‫المرموسـيت‬ ‫ّ‬ ‫(لوبينافـر‪-‬‬ ‫دواءيـن‪ ،‬يتألـف أحدهمـا مـن عقـاري‬ ‫ي‬ ‫«مـرس‪-‬‬ ‫اسـتهداف‬ ‫ريتونافـر)‪ ،‬تمكَّـن الفريـق مـن‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫عدلة‬ ‫م‬ ‫ات‬ ‫تأثـر‬ ‫ًا‬ ‫ق‬ ‫محق‬ ‫كـوف» عىل مسـتويات مختلفـة‪،‬‬ ‫ُ ّ‬ ‫ي‬ ‫للف�وسـات‪.‬‬ ‫للجهـاز المناعـي ومضـادة ي‬ ‫ت‬ ‫ـ� واجهــت إج ـراء التجربــة‪،‬‬ ‫كان أحــد التحديــات الـ ي‬ ‫أن متالزمــة «مـ يـرس» ناتجــة عــن فـ يـروس غـ يـر شــائع‪،‬‬


‫الصابــة بــه عــى نحــو ض‬ ‫عــر� ‪ .‬يقــول عــر ب يا�‪،‬‬ ‫تظهــر إ‬ ‫ي‬ ‫ـرا إىل الوقــت الــذي اســتغرقه العثــور عــى عــدد‬ ‫مشـ ي ً‬ ‫مفيــدا ف ي� الدراســة‪" :‬لقــد بدأنــا‬ ‫يكــون‬ ‫الحــاالت‬ ‫مــن‬ ‫ً‬ ‫ض‬ ‫المــر� ف ي� التجربــة ف ي� عــام ‪ ،2016‬وآخــر‬ ‫بــإدراج‬ ‫مريــض قــد أُدرج إىل المجموعــة ف ي� أوائــل عــام‬ ‫‪ ."2020‬ورغــم أن التجــارب المنضبطــة المعشــاة‬ ‫عــادة مــا تكــون معتمــدة عــى دراســات اســتطالعية‪،‬‬ ‫فقــد أدرك عــر ب يا� وفريقــه أن انخفــاض معــدل‬ ‫الصابــات الجديــدة يعــن ي أنهــم قــد يحتاجــون إىل‬ ‫إ‬ ‫تصميــم دراســة تكيفيــة تتضمــن مراحــل متعــددة‬ ‫مــع إجــراء تقييمــات مرحليــة لتوجيــه التجربــة نحــو‬ ‫بحثيــا‪ .‬ولضمــان فاعليــة‬ ‫نتائــج ُمتحقــق مــن صحتهــا ً‬ ‫هــذا التصميــم‪ ،‬أطــال الفريــق فـ تـرة متابعــة المـ ض‬ ‫ـر�‬ ‫يومــا‪ .‬وقــد ي ن‬ ‫ين‬ ‫تبــ� أن الفَــرق ف ي�‬ ‫لتصــل إىل‬ ‫تســع� ً‬ ‫ـ� المجموعتـ ي ن‬ ‫معــدالت النجــاة بـ ي ن‬ ‫ـ� "أخــذ ف ي� االتســاع‬ ‫بشــكل ملحــوظ بعــد اليــوم الثامــن والع�ش يــن"‪.‬‬

‫ت‬ ‫ال� ي ز‬ ‫ك� عىل أبحاث العناية المركزة‬

‫تمثـل المجموعـة السـعودية لتجـارب العنايـة الحرجـة‬ ‫الوسـاط الطبيـة أ‬ ‫جهـدا منسـقًا مـن جانـب أ‬ ‫الكاديميـة ف ي�‬ ‫ً‬ ‫المملكـة العربيـة السـعودية‪ ،‬يهـدف إىل تعزيـز رصيـد‬ ‫ين‬ ‫خ�تهـا ف ي�‬ ‫المملكـة مـن التجـارب الرسيريـة‬ ‫وتحسـ� ب‬ ‫طـب العنايـة المركـزة‪ .‬ويُعـد الباحثـون ف ي� مركـز الملـك‬ ‫عبـد اللـه العالمـي أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمـارك) جـز ًءا من‬ ‫ن‬ ‫ت‬ ‫الوط�‬ ‫أيضا مركـز القيادة‬ ‫والـ� تضم ً‬ ‫ي‬ ‫هـذه المجموعة‪ ،‬ي‬ ‫للتجـارب الرسيريـة بالمملكـة العربية السـعودية‪ .‬تمارس‬ ‫المجموعـة السـعودية لتجـارب العنايـة الحرجة نشـاطها‬ ‫منـذ عـدة سـنوات‪ ،‬وقد نرش ت عـدة أبحـاث ف ي� دوريات‬ ‫التأثـر‪ ،‬شـملت سلسـلة مـن المنشـورات‬ ‫علميـة عاليـة‬ ‫ي‬ ‫«مـرس»‪ .‬ويعلِّـق عـر ب يا� على ذلـك‪:‬‬ ‫عالجـات‬ ‫بخصـوص‬ ‫ي‬ ‫"عندمـا ظهـر مـرض «كوفيـد»‪ ،‬اتضحت أهميـة كل هذه‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫الـ� كانـت المجموعة تطرحها‪ .‬فقـد راح الجميع‬ ‫السـئلة ي‬ ‫أ‬ ‫يطرحـون السـئلة ذاتهـا"‪.‬‬

‫هيــأ‬ ‫ورغــم الرعــب الــذي يســببه ي‬ ‫«مــرس»‪ ،‬فقــد َّ‬ ‫المجتمــع الســعودي لمواجهــة الهجمــة الضاريــة‬ ‫التعــرض‬ ‫لمــرض «كوفيــد‪ .»19-‬يقــول عــر ب يا�‪" :‬ســاعد‬ ‫ّ‬ ‫لمتالزمــة «مــرس» عــى مــدار أ‬ ‫العــوام العديــدة‬ ‫ي‬ ‫الماضيــة كثــراً عــى تكويــن معرفــة مســبقة‪ ،‬ورســخ �ف‬ ‫ي‬ ‫َّ ي‬ ‫الف�وســية‪ .‬لــذا‪،‬‬ ‫ثقافتنــا الوعــي بشــأن خطــر العــدوى ي‬ ‫عندمــا ظهــر «كوفيــد‪ ،»19-‬كان النــاس يعرفــون ماهيــة‬ ‫أ‬ ‫الخطــار وأهميــة اتخــاذ االحتياطــات الواجبــة"‪ .‬وربمــا‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫كان المــر ال ث‬ ‫كــر أهميــة أن نظــام الرعايــة الصحيــة‬ ‫تأهــب لالســتجابة‪ ،‬إذ كان قــد ج َّهــز‬ ‫الســعودي قــد َّ‬ ‫بالفعــل خط ً‬ ‫طــا للتعامــل مــع الجوائــح وحــاالت انتشــار‬ ‫الف�وســية‪.‬‬ ‫العــدوى ي‬ ‫المجتمـع‬ ‫س»‬ ‫«مـر‬ ‫ضـد‬ ‫الحـرب‬ ‫ـأت‬ ‫هي‬ ‫مثلمـا‬ ‫وتمامـا‬ ‫ي‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫للحـرب ضـد «كوفيـد»‪ ،‬فربمـا تقـدم الجائحـة الحاليـة‬ ‫بدورهـا فرصـة المتلاك رؤى متعمقـة‪ ،‬يمكـن أن تسـاعد‬ ‫ين‬ ‫«م�س»‪ .‬ورغـم أن عـر ب يا� يعتقد‬ ‫الباحثـ� على مكافحـة ي‬ ‫أن بعـض عالجـات «كوفيـد» قـد تسـتحق االختبـار‬ ‫ين‬ ‫الباحث�‬ ‫وغـره مـن‬ ‫كعالجـات محتملـة‬ ‫لـ«مـرس»‪ ،‬فإنه ي‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫بـ«مـرس» سـيكون عليهـم أن يتعاملـوا مـع‬ ‫المعنيـ�‬ ‫ي‬ ‫صعوبـة تقييـم العالجـات المحتملـة العديـدة ف ي� ظـل‬ ‫ض‬ ‫المـر�‪.‬‬ ‫قلـة أعـداد‬ ‫ت ف‬ ‫العلاج‬ ‫ظـل‬ ‫�‬ ‫التجريـ�‪ ،‬ظلَّـت الوفيـات‬ ‫حى ي‬ ‫بي‬ ‫ف‬ ‫«مـرس» ي� التجربة عند نسـبة ‪ .%28‬ويُعد‬ ‫الناجمـة عـن ي‬ ‫سـجل‬ ‫الم‬ ‫العام‬ ‫المعدل‬ ‫مع‬ ‫نة‬ ‫ر‬ ‫مقا‬ ‫ا‬ ‫كبـر‬ ‫ذلـك‬ ‫ً‬ ‫ُ َّ‬ ‫انخفاضـا ي ً‬ ‫جـراء هـذا المـرض‪ ،‬والـذي يبلـغ ‪ ،%35‬لكنـه‬ ‫للوفيـات‬ ‫َّ‬ ‫الوقـت ذاتـه الحاجـة إىل مزيـد مـن أ‬ ‫البحـاث‬ ‫يـرز ف ي�‬ ‫ب‬ ‫أكـر‪.‬‬ ‫لتخفيـض معـدل الوفيـات بشـكل ب‬ ‫تنظـر المجموعـة السـعودية لتجارب العنايـة الحرجة‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫الـ� أثارتهـا جائحـة‬ ‫‪SCCTG‬‬ ‫ً‬ ‫حاليـا ي� التسـاؤالت ي‬ ‫«كوفيـد‪ ،»19-‬ولديهـا تجربتـان رسيريتـان جاريتـان‪.‬‬ ‫تبحـث إحداهمـا فيمـا إذا كانـت وضعيـة الرقـود‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫الواعـ� تسـاعد على إمدادهـم‬ ‫المـر�‬ ‫بالنسـبة إىل‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫تحسـ� نتائجهـم الرسيريـة‪،‬‬ ‫ثـم‬ ‫ومـن‬ ‫كسـج�‬ ‫بال‬ ‫َّ‬ ‫ف‬ ‫ض‬ ‫المـر� المعتمديـن على أجهـزة‬ ‫تبـ� ي� حـاالت‬ ‫مثلمـا ي ن َ‬ ‫الصناعـي‪ ،‬بينمـا تبحـث التجربة أ‬ ‫الخـرى فوائد‬ ‫التنفـس‬ ‫غـر الغازيـة ف ي� حـاالت‬ ‫التنفـس‬ ‫خـوذة‬ ‫اسـتخدام‬ ‫ي‬ ‫«كوفيـد‪ .»19-‬كذلـك يشـارك عـر ب يا� والمجموعـة ذاتهـا‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫والـ�‬ ‫ي� تجربـة «ريمـاب‪-‬كاب» ‪ REMAP-CAP‬الدوليـة‪ ،‬ي‬ ‫ُص ِّممـت بهـدف تقييـم عـدد مـن الخيـارات العالجيـة لـ‬ ‫«كوفيـد‪ »19-‬بكفـاءة وعلى نحـو ت ز‬ ‫م�امـن‪.‬‬ ‫‪https://www.who.int/health-topics/mid-‬‬

‫ ‪1.‬‬

‫‪https://applications.emro.who.int/docs/‬‬

‫ ‪2.‬‬

‫‪https://www.cdc.gov/coronavirus/mers/about/‬‬

‫ ‪3.‬‬

‫‪dle-east-respiratory-syndrome-coronavi‬‬‫‪rus-mers#tab=tab_1‬‬ ‫‪EMCSR254E.pdf‬‬ ‫‪symptoms.html‬‬

‫‪Arabi, Y.M., Asiri, A.Y., Assiri, A.M., Balkhy, H.H., Al‬‬

‫‪Bshabshe, A., et al. Interferon Beta-1b and Lopina-‬‬

‫‪vir–Ritonavir for Middle East Respiratory Syndrome.‬‬

‫–‪The New England Journal of Medicine 383, 1645‎‬‬

‫‪‎1656 (2020).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪47‬‬


‫"في الدول ذات الدخل‬ ‫المنخفض والمتوسط‬ ‫يعاني ما يصل إلى ‪%30‬‬ ‫من المرضى الذين خضعوا‬ ‫لعمليات جراحية من عدوى‬ ‫مواضع الجراحة"‪.‬‬

‫تُ شكّل عدوى مواضع الجراحة ً‬ ‫اقتصاديا على منظومة الصحة العامة‪.‬‬ ‫عبئا‬ ‫ً‬

‫مستويات‬ ‫عدوى عالية‬ ‫بعد الجراحات‬ ‫في المملكة‬ ‫العربية‬ ‫السعودية‬ ‫تنت�ش‬ ‫البكت�يا المقاومة للمضادات‬ ‫ي‬ ‫الحيوية عىل نطاق واسع ف ي�‬ ‫حاالت عدوى مواضع الجراحة ف ي�‬ ‫المستشفيات السعودية‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫وفقًــا لمنظمــة الصحــة العالميــة‪ ،‬تُعــد عــدوى‬ ‫مواضــع الجراحــة ث‬ ‫أكــر عــدوى مرتبطــة بالرعايــة‬ ‫الصحيــة شــيو ًعا‪ .‬ففــي الــدول ذات الدخــل المنخفــض‬ ‫ن‬ ‫ض‬ ‫المــر�‬ ‫يعــا� مــا يصــل إىل ‪ %30‬مــن‬ ‫والمتوســط‪،‬‬ ‫ي‬ ‫الذيــن خضعــوا لعمليــات جراحيــة مــن عــدوى مواضــع‬ ‫الجراحــة‪ .‬وحـ تـى ف ي� الــدول ذات الدخــل المرتفــع‪ ،‬تمثل‬ ‫الصابــات‬ ‫عــدوى مواضــع الجراحــة أكـ ثـر مــن ُخمــس إ‬ ‫المرتبطــة بالرعايــة الصحيــة‪.‬‬ ‫وتزيــد عــدوى مواضــع الجراحــة مــن تكاليــف‬ ‫العــاج‪ ،‬وتطيــل ت‬ ‫فــرة االستشــفاء‪ ،‬وقــد تــؤدي إىل‬ ‫مضاعفــات إنتانيــة‪ .‬ولمعرفــة حالــة المملكــة العربيــة‬ ‫الســعودية ف ي� هــذا الصــدد مقارنــة بدول أخــرى‪ ،‬أجرت‬ ‫حنــان بلخــي‪ ،‬مــن إدارة مكافحــة العــدوى بمدينــة‬ ‫الملــك عبــد العزيــز الطبيــة ف ي� الريــاض‪ ،‬وزمالؤهــا‪،‬‬ ‫دراســة اســتقصائية عــن مــدى انتشــار عــدوى مواضــع‬ ‫الجراحــة ف ي� أربعــة مستشــفيات تخضــع لــوزارة الحــرس‬ ‫الوطــن ي ‪ ،‬قطــاع الشــؤون الصحيــة‪.‬‬ ‫تجــري هــذه المستشــفيات أ‬ ‫الربعــة مــا يقــرب مــن‬ ‫‪ 30‬ألــف عمليــة جراحيــة كل عــام‪ .‬وقــد اســتهدف‬ ‫اســتطالع الــرأي الــذي أجــراه الباحثــون العمليــات‬ ‫الجراحيــة ت‬ ‫الــ� أجريــت ي ن‬ ‫بــ� عامــي ‪ 2007‬و‪،2016‬‬ ‫كــر يعــى معرفــة مســببات أ‬ ‫مــع ت‬ ‫ال� ي ز‬ ‫المــراض ف ي�‬ ‫حــاالت عــدوى مواضــع الجراحــة‪ ،‬وأنمــاط مقاومتهــا‬ ‫لمضــادات الميكروبــات‪.‬‬

‫درجــات متباينــة مــن مقاومــة مضــادات الميكروبــات‪.‬‬ ‫ووجــد أن بعــض أنواعهــا‪ ،‬مثــل المكــورات العنقوديــة‬ ‫ُ‬ ‫ين‬ ‫الميثيســيل�‪ ،‬بينمــا‬ ‫الذهبيــة‪ ،‬مقاومــة لعقــار‬ ‫بكت�يــا أخــرى‪ ،‬مثــل كليبســيال‬ ‫أظهــرت أنــواع ي‬ ‫وال�ش يكيــة القولونيــة‪ ،‬مقاومــة لعقــارات متعــددة‪.‬‬ ‫إ‬ ‫ً‬ ‫البكت�يــا ســالبة الجــرام المقاومــة‬ ‫وإجمــال‪ ،‬كانــت‬ ‫ي‬ ‫أكــر مســببات أ‬ ‫لمضــادات الميكروبــات ث‬ ‫المــراض‬ ‫ّ‬ ‫انتشــارا‪ ،‬إذ شــكّلت قرابــة ‪ %60‬مــن جميــع حــاالت‬ ‫ً‬ ‫عــدوى مواضــع الجراحــة ف� المستشــفيات أ‬ ‫الربعــة‪.‬‬ ‫ي‬ ‫المــر أ‬ ‫أمــا أ‬ ‫ال ث‬ ‫بكت�يــا‬ ‫كــر إثــار ًة للقلــق فهــو أن ي‬ ‫ين‬ ‫المقاومتــ� لعقــارات‬ ‫وال�ش يكيــة القولونيــة‬ ‫كليبســيال إ‬ ‫ث‬ ‫بكثــر ف ي� مستشــفيات‬ ‫ا‬ ‫ع‬ ‫شــيو‬ ‫أكــر‬ ‫كانتــا‬ ‫متعــددة‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫المملكــة العربيــة الســعودية‪ ،‬بالمقارنــة مع مستشــفيات‬ ‫شــبكة ســامة الرعايــة الصحيــة الوطنيــة أ‬ ‫المريكيــة‪.‬‬ ‫الرشــادات الحالية بخصوص‬ ‫وتشـ يـر النتائــج إىل أن إ‬ ‫اســتخدام المضــادات الحيويــة قبــل الجراحــات قــد‬ ‫غــر كافيــة لمنــع عــدوى مواضــع الجراحــة‪.‬‬ ‫تكــون ي‬ ‫ويحــث الباحثــون أ‬ ‫ين‬ ‫الرسيريــ� والســلطات‬ ‫الطبــاء‬ ‫ّ‬ ‫الصحيــة ف� المملكــة عــى ي ن‬ ‫تأمــ� المــوارد‪ ،‬وضمــان‬ ‫ي‬ ‫ال�ش اف‬ ‫الدعــم عنــد تنفيــذ التدخــات‪ ،‬مثــل برامــج إ‬ ‫عــى مضــادات الميكروبــات‪ ،‬والممارســات الوقائيــة‬ ‫المســتندة إىل أدلــة‪ ،‬للحـ ّـد مــن عــدد حــاالت عــدوى‬ ‫مواضــع الجراحــة‪.‬‬ ‫‪El-Saed, A., Balkhy, H.H., Alshamrani, M.M., Aljohani,‬‬ ‫‪S., Alsaedi, A., et al. High contribution and impact of‬‬

‫‪resistant gram negative pathogens causing surgical‬‬

‫‪site infections at a multi-hospital healthcare system‬‬ ‫‪in Saudi Arabia, 2007–2016. BMC Infectious Diseases‬‬ ‫‪20, 275 (2020).‬‬

‫‪DAVI D HE R R A E Z / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫ـال ‪492‬‬ ‫َّ‬ ‫وتعرفــت حنـأـان بلخــي وفريقهــا عــى إجمـ ي‬ ‫المـراض ف ي� ‪ 403‬حــاالت عــدوى مواضــع‬ ‫مــن مســببات‬ ‫أكــر مســببات أ‬ ‫الجراحــة‪ .‬وكانــت ث‬ ‫حضــورا‬ ‫المــراض‬ ‫ً‬ ‫ُ ّ‬ ‫فيهــا المكــورات العنقوديــة الذهبيــة ‪Staphylococcus‬‬ ‫ـرا مــا توجــد‬ ‫‪( aureus‬وهــي ي‬ ‫بكت�يــا موجبــة الجـرام كثـ ي ً‬ ‫عــى الجلــد)‪ ،‬والزائفــة الزنجاريــة ‪Pseudomonas‬‬ ‫بكت�يــا ســالبة الجــرام توجــد ف ي�‬ ‫‪( aeruginosa‬وهــي ي‬ ‫ت‬ ‫ال�بــة والجلــد‪ ،‬إىل جانــب البيئــات االصطناعيــة)‪،‬‬ ‫بكت�يــا ســالبة الجــرام‬ ‫(وهــي‬ ‫‪Klebsiella‬‬ ‫وكليبســيال‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫وال�ش يكيــة‬ ‫توجــد عــادة ي� الجهــاز الهضمــي)‪ ،‬إ‬ ‫بكت�يــا ســالبة‬ ‫القولونيــة ‪( Escherichia coli‬وهــي ي‬ ‫الجــرام توجــد عــادة ف� أ‬ ‫المعــاء الغليظــة)‪.‬‬ ‫ي‬ ‫البكت�يــا قــد أظهرت‬ ‫ومــن الالفــت أن جميــع أنــواع‬ ‫ي‬


‫واحة التكنولوجيا‬ ‫الحيوية الطبية‬

‫واحة التكنولوجيا الحيوية الطبية‪ ،‬هي مشروع استراتيجي‬ ‫خاص بمركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫وبالتعاون مع الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني‪،‬‬ ‫للمساهمة في رؤية السعودية ‪ 2030‬من خالل‪:‬‬

‫ •تطوير منتجات‪ ،‬وتقنيات‪ ،‬وخدمات البحث والتطوير للطب‬ ‫الحيوي وتسويقها‬ ‫ •المساهمة في التنمية االقتصادية والصحية من خالل‬ ‫العلوم واالبتكارات في القطاعات الطبية والصحية‬

‫الموقع اإللكتروني‪KAIMRC-BIOTECH.ORG.SA :‬‬ ‫بريد إلكتروني‪KAIMRC-KMBP@NGHA.MED.SA :‬‬ ‫الهاتف‪+966-11-429-4516 :‬‬ ‫تويتر‪@MEDICALBIOTECH :‬‬


‫كوفيد‪19-‬‬

‫مكافحة‬

‫كوفيد‬

‫بينما نتسابق لفهم يف�وس كورونا المستجد‪ ،‬تظهر الدراسات أن‬ ‫الفشل التنفس الذي يصيب بعض ض‬ ‫مر� «كوفيد‪ »19-‬ربما يكون‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫مرتبطا بسجلهم ن‬ ‫الجي�‪ ،‬وأن الشذوذ ن‬ ‫الجي� والجسام المضادة‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫المناعية الذاتية تثبط استجابة المناعة لدى ض‬ ‫الصابة‬ ‫المر� ذوي إ‬ ‫الط� ذو فاعلية ف ي� الحماية من العدوى‪.‬‬ ‫الحادة‪ ،‬وأن القناع ب ي‬

‫‪50‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬


‫‪N I A I D/ N I H‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪51‬‬


‫كوفيد‪19-‬‬

‫بمقدور الباحثين واألطباء السريريين تطوير‬ ‫عالجات أكثر فاعلية والتنبؤ بالنتائج السريرية‬ ‫وتحسينها بالتوسع في فهم كيفية استجابة‬ ‫أجسامنا لفيروس "سارس‪ -‬كوف‪."2-‬‬

‫‪52‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬


‫دراسة االستجابات‬ ‫المناعية لمرض‬ ‫«كوفيد‪»19-‬‬

‫ٌ‬ ‫زود‬ ‫تعمق لالستجابة المناعية لمرض «كوفيد‪ »19-‬يُ ِّ‬ ‫تحليل ُم ّ‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫بأدوات جديدة‬ ‫الرسيري�‬ ‫الطباء‬ ‫ٍ‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪53‬‬

‫‪S C I EN C E P H OTO LI B R A RY / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫ض‬ ‫تأث� بصمـات خاليا مناعية‬ ‫للف�وس‬ ‫مـر� آخريـن‪ ،‬بفضل معرفتهـم بكيفية ي‬ ‫أسـفرت الدراسـات االسـتقصائية عـن االسـتجابة المناعيـة ي‬ ‫للمتالزمـة التنفسـية الحـادة الوخيمـة مـن النـوع ن‬ ‫معينـة ف ي� النتائـج الرسيريـة‪ .‬وعلاو ًة على ذلـك‪ ،‬فـإن فهـم سـمات‬ ‫الثـا�‬ ‫سـبب ُ‬ ‫ُ‬ ‫الم ِّ‬ ‫ي‬ ‫الفعالـة يوفـر إرشـادات يمكـن أن تسـتفيد منها‬ ‫المناعيـة‬ ‫االسـتجابة‬ ‫بينهـا‬ ‫مـن‬ ‫الرسيريـة‪،‬‬ ‫النتائـج‬ ‫مـن‬ ‫مجموعـة‬ ‫عـن‬ ‫«سـارس‪-‬كوف‪»2-‬‬ ‫َّ‬ ‫الفـرق العاملـة ف ي� مجـال الوقايـة‪.‬‬ ‫الم تق�نـة بخطـورة الحالـة‬ ‫"بصمـات" لمسـتقبالت الخاليـا المناعيـة‬ ‫ٍ‬ ‫الرسيريـة‪ .‬ويمكـن أن تمـد هـذه البيانـات ُ أ‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫تـأ� هـذه الدراسـة‪ ،‬ت‬ ‫�ش‬ ‫الـ� أجراهـا الفريـق‪ ،‬ي� طليعـة الدراسـات‬ ‫تنبـؤي‬ ‫بمـؤ‬ ‫طبـاء‬ ‫ال‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫ت‬ ‫للحـاالت الجديـدة‪ ،‬كمـا يمكن أن يُ ت‬ ‫لفـروس كورونـا‬ ‫س� َشـد بهـا ف ي� الجهـود المبذولة‬ ‫تشـر إىل اختلاف اسـتجابة الخاليـا البائيـة ي‬ ‫الـ� ي‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫موضحةً‬ ‫"� أغلب‬ ‫‪:‬‬ ‫باينـدر‬ ‫تقول‬ ‫المعتادة‪.‬‬ ‫االسـتجابة‬ ‫عن‬ ‫سـتجد‬ ‫الم‬ ‫فعالـة‪.‬‬ ‫البتـكار عالجـات َّ‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫وقـد عقـدت ماشـا باينـدر‪ ،‬الباحثـة بجامعـة مارتـن لوثـر ف‬ ‫البكت�يـة‪ ،‬تُر ِاكـم جينـات الخاليـا‬ ‫أو‬ ‫وسـية‬ ‫الف�‬ ‫العـدوى‬ ‫حـاالت‬ ‫هالـه‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫فيتنـرج بألمانيـا‪ ،‬بالتعـاون مـع فريقهـا‪ ،‬مقارنـةً ي ن‬ ‫ات تعمـل على مواءمـة جزيئـات أجسـامها المضـادة‬ ‫البائيـة طفـر‬ ‫مجموعتـ�‬ ‫بـ�‬ ‫ب‬ ‫ٍ‬ ‫مـع مسـببات أ‬ ‫ض‬ ‫أتر ي ن‬ ‫المـراض المعدية"‪ .‬لكـن ف ي� حالة مـرض «كوفيد‪،»19-‬‬ ‫نـت‬ ‫تكو‬ ‫المناعيـة‪.‬‬ ‫المـر� مـن ناحيـة اسـتجاباتهم‬ ‫ابيتـ� مـن‬ ‫َّ‬ ‫ِّ‬ ‫أ‬ ‫المجموعـة أ‬ ‫غـر‬ ‫مريضـا‬ ‫الوىل مـن ‪20‬‬ ‫ً‬ ‫تسـتطيع الجسـام المضـادة ي‬ ‫الفـروس‬ ‫المتخصصـة التعـرف إىل‬ ‫حتجـزا ف ي� المستشـفى ومصاباً بعدوى‬ ‫ُم‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫فـروس (سـارس–كوف‪ " ،)2-‬ثمة مخاوف من أن تكون‬ ‫أيضـاً‪ .‬وتضيـف باينـدر قائلـة‪" :‬ثمـة‬ ‫مـن‬ ‫نشـطة‬ ‫ي‬ ‫مريضـا ف‬ ‫أجسـام‬ ‫مخـاوف مـن أن تكـون هنـاك‬ ‫حرجـة‪،‬‬ ‫حالـة‬ ‫�‬ ‫مـن بينهـم ‪12‬‬ ‫ً‬ ‫ٌ‬ ‫ي‬ ‫أجسام مضادة معينة‬ ‫هناك‬ ‫ٌ‬ ‫تأثـر‬ ‫لديهـا‬ ‫معينـة‬ ‫مضـادة‬ ‫سـل� ف ي�‬ ‫‪19‬‬ ‫الثانيـة‬ ‫المجموعـة‬ ‫ضمـت‬ ‫فيمـا َّ‬ ‫يٌ بي‬ ‫تأثير سلبي في‬ ‫لديها‬ ‫مسـار المـرض"‪.‬‬ ‫المـرض‪.‬‬ ‫مـن‬ ‫تعافـوا‬ ‫ممـن‬ ‫مريضـا‬ ‫ً‬ ‫ٌ‬ ‫أيضـا وجـود‬ ‫التحليلات‬ ‫وكشـفت‬ ‫بصمـات‬ ‫وفريقهـا‬ ‫باينـدر‬ ‫وجـدت‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫مسار المرض"‪.‬‬ ‫"اختلاالت ملحوظـة" ف ي� مسـتويات‬ ‫لمسـتقبالت سـطح الخاليـا التائيـة‬ ‫ف‬ ‫حى بعـد تعـا� ض‬ ‫ض‬ ‫السـيتوك�‪ ،‬ت‬ ‫ين‬ ‫المر�‪،‬‬ ‫المـر� الذيـن تعافـوا مـن مرض‬ ‫لـدى‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫بروتـ� ‪ sCD40L‬المرتبط ث‬ ‫كمـا أظهـرت تزايـد مسـتويات ي ن‬ ‫بتخـر الدم‬ ‫المـر� الذين‬ ‫«كوفيـد‪ »19-‬دون سـواهم‪ .‬تقـول باينـدر‪" :‬كان لـدى‬ ‫بالفـروس‪ ،‬وهو ما قـد ّ‬ ‫يدل‬ ‫عانـوا مـن أعر ٍاض حـادة للمرض تنـو ٌع أقل من الخاليـا التائية‪ ،‬وكانت‬ ‫بعـد مـرور عـدة أسـابيع على إ‬ ‫الصابـة ي‬ ‫ن‬ ‫الصابـة بأمـراض‬ ‫خطـر‬ ‫يواجهـون‬ ‫قـد‬ ‫المتعافـ�‬ ‫هـؤالء‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫ا‬ ‫‪‎‬‬ ‫لديهـم مجموعات من مسـتقبالت الخاليا التائية تختلـف اختالفًا ّبي ًن‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫القلـب أ‬ ‫ض‬ ‫والوعيـة الدمويـة ت‬ ‫لفـرات طويلـة المـدى‪.‬‬ ‫المـر� الذين عانوا من أعـر ٍاض أقل حدة"‪.‬‬ ‫عـن تلـك الموجودة لدى‬ ‫ين‬ ‫ويعكـف الفريـق ف� الوقـت الحـال على در ي ن‬ ‫بحثيتـ�‬ ‫اسـت�‬ ‫على‬ ‫بيانـات‬ ‫ع‬ ‫د‬ ‫مسـتو‬ ‫إنشـاء‬ ‫عـن‬ ‫البحـث‬ ‫وقـد أسـفر هـذا‬ ‫َ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ث‬ ‫تشـر إحداهمـا إىل وجـود ار ّتبـاط ي ن‬ ‫ن‬ ‫بـ� تكوينـات معينـة‬ ‫‪،‬‬ ‫إضافيتـ�‬ ‫لمسـتقبالت‬ ‫تسلسـل‬ ‫مليـون‬ ‫‪14‬‬ ‫مـن‬ ‫أكـر‬ ‫يضـم‬ ‫ال تن�نـت‪،‬‬ ‫شـبكة إ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫وشـدة المـرض‪.‬‬ ‫البائيـة‬ ‫الخاليـا‬ ‫لمسـتقبالت‬ ‫مزيـد‬ ‫إضافـة‬ ‫الفريـق‬ ‫ويواصـل‬ ‫البائيـة‪،‬‬ ‫والخاليـا‬ ‫التائيـة‬ ‫الخاليـا‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫دورا‬ ‫تلعـب‬ ‫وربمـا‬ ‫ـا‪،‬‬ ‫ن‬ ‫مجا‬ ‫البيانـات‬ ‫هـذه‬ ‫وتتوافـر‬ ‫التسلسلات‪.‬‬ ‫مـن‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫‪Schultheiß, C., Paschold, L., Simnica, D., Mohme, M., Willscher, E.‬‬ ‫محوريًـا ف ي� إطـار جهـود العلمـاء الراميـة إىل ابتـكار عالجـات جديدة‬ ‫‪et al. Next-Generation Sequencing of T and B Cell Receptor Rep‬‬‫لمكافحـة الجائحـة‪.‬‬ ‫وقـد يتمكَّـن الباحثـون عمليـاً مـن استنسـاخ أ‬ ‫‪ertoires from COVID-19 Patients Showed Signatures Associated‬‬ ‫الجسـام المضـادة‬ ‫أ‬ ‫ض‬ ‫ال ث‬ ‫ين‬ ‫‪with Severity of Disease. Immunity 53, 442–455 (2020).‬‬ ‫المتعافـ� السـتخدامها ف ي� معالجـة‬ ‫المـر�‬ ‫كـر فاعليـة لـدى‬


‫كوفيد‪19-‬‬

‫يستخدم الباحثون خوارزميات‬ ‫ُّ‬ ‫تعلم اآللة لإلسهام في‬ ‫تشخيص مرض «كوفيد‪»19-‬‬ ‫في غضون بضع دقائق أو أقل‪.‬‬

‫التشخيص السريع‬ ‫لفيروس كورونا‬ ‫باستخدام خوارزميات‬ ‫الذكاء االصطناعي‬

‫ف‬ ‫ذكاء‬ ‫باحثون يستخدمون نماذج ُم ِّ‬ ‫تطورة للتع ُّلم العميق ي� تصميم نظام ٍ‬ ‫ف‬ ‫اصطناعي قادر عىل تشخيص «كوفيد‪ »19-‬ي� دقائق‪.‬‬

‫‪54‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫ين‬ ‫الباحثـ� ف ي� تدريـب نمـوذج ذكاء‬ ‫فريـق دول مـن‬ ‫نجـح‬ ‫ٌ‬ ‫اصطناعـي (‪ )AI‬ي على تصنيـف بيانـات صـور أ‬ ‫الشـعة‬ ‫والمعلومـات الرسيريـة ودمجهـا‪ ،‬بهـدف تشـخيص‬ ‫الم ي ن‬ ‫صابـ� بمـرض «كوفيـد‪ »19-‬برسعـة ودقّـة‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫يقــول الدكتــور زاهــي فيــاض‪ ،‬أحــد المشـ ي ن‬ ‫ـارك� ف ي�‬ ‫الدراســة وأســتاذ أ‬ ‫الشــعة والطــب بكليــة طــب ماونــت‬ ‫أ‬ ‫ســيناي ف ي� نيويــورك بالواليــات المتحــدة المريكيــة‪:‬‬ ‫"يســتطيع نظــام الــذكاء االصطناعــي تحديـ َـد الحــاالت‬ ‫المشــتبه فيهــا برسعــة‪ ،‬ليتمكَّــن اختصاصيــو أ‬ ‫الشــعة‬ ‫ُ‬ ‫ت‬ ‫الــ� لهــا أولويــة أعــى مــن‬ ‫مــن مراجعــة الحــاالت ي‬ ‫يغ�هــا‪ .‬وحــال تم َّكــن هــؤالء االختصاصيـ ي ن‬ ‫أيضــا مــن‬ ‫ـ� ً‬ ‫ض‬ ‫المص َّن ي ن‬‫فــ� باســتخدام‬ ‫تشــخيص هــؤالء‬ ‫المــر� ُ‬ ‫الــذكاء االصطناعــي‪ -‬بأنهــم مصابــون بمــرض‬ ‫«كوفيــد‪ ،»19-‬يُمكــن عزلهــم قبــل أن تصــدر نتائــج‬ ‫العكــ�‬ ‫التنســخي‬ ‫البوليمــراز‬ ‫اختبــارات تفاعــل‬ ‫ي‬ ‫ُّ‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫ُ‬ ‫خضعــوا لهــا"‪.‬‬ ‫أ‬ ‫الــ�‬ ‫‪RT-PCR‬‬ ‫المتسلســل‬ ‫ي ِ‬ ‫ُ‬ ‫درب الباحثـون هـذا النظـام باسـتخدام مجموعـات‬ ‫َّ‬ ‫بيانـات ُمسـتقاة مـن ‪ 905‬ض‬ ‫مـر� مـن مراكـز طبيـة‬ ‫ٍ‬ ‫الصـ�‪ ،‬ف� ت‬ ‫ومستشـفيات مختلفـة ف� ت‬ ‫ين‬ ‫الفـرة‬ ‫أنحـاء‬ ‫شى‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫بـ� ينايـر ومـارس ‪ .2020‬وقـد جـرى تجريـب النمـوذج‬


‫‪Mei, X. et al. Artificial intelligence-enabled rapid diag‬‬‫‪nosis of patients with COVID-19. Nature Medicine 26‬‬ ‫‪1224‎–‎1228 (2020).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪55‬‬

‫‪DA-KU K / E +/ G E T T Y I MAG ES‬‬

‫مريضـا‪ ،‬وكان‬ ‫كونـة مـن ‪279‬‬ ‫ً‬ ‫المـدرب على مجموعـة ُم َّ‬ ‫َّ‬ ‫جيـدا‪ ،‬إذ بلـغ معـدل الثقـة ‪.%84‬‬ ‫أداؤه ً‬ ‫وقـد أسـهم النمـوذج ف ي� زيـادة القـدرة على اكتشـاف‬ ‫الحـاالت‪ ،‬برصـد عـدوى «كوفيـد‪ »19-‬بدقـة لـدى ‪17‬‬ ‫مريضـا مـن ‪ 25‬حرض وا بصور أشـعة مقطعيـة طبيعية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫صنفوهـم اختصاصيـو أ‬ ‫كحـاالت‬ ‫الشـعة ف ي� السـابق‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الصابـة بمـرض «كوفيـد‪.»19-‬‬ ‫سـلبية إ‬ ‫تدمـج الخوارزميـات صـور أ‬ ‫الشـعة المقطعيـة على‬ ‫َ‬ ‫الصـدر مـع معلومـات مختلفـة مثـل سـن المريـض‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫الـ� تظهـر عليـه وتاريـخ مخالطته‬ ‫وجنسـه والعـراض ي‬ ‫الصابـة بعـدوى «سـارس‪-‬‬ ‫حـاالت ُمصابـة‪ ،‬الكتشـاف إ‬ ‫ٍ‬ ‫كـوف‪ »2-‬ف ي� المراحـل المبكـرة‪ .‬ويمكـن اسـتخدام‬ ‫جنـب مع االختبـارات الروتينية‪ ،‬مثل‬ ‫النمـوذج ً‬ ‫جنبـا إىل ٍ‬ ‫المتسلسـل‪،‬‬ ‫العكس�‬ ‫ـخي‬ ‫التنس‬ ‫از‬ ‫البوليمـر‬ ‫تفاعـل‬ ‫ي‬ ‫ي ُ‬ ‫ُّ‬ ‫لخفـض معـدل تكـرار الحـاالت السـلبية الخاطئـة‪،‬‬ ‫الف�وسـية‪.‬‬ ‫وللحـد مـن مخاطـر انتقـال العـدوى ي‬ ‫ّ‬ ‫صمـم ثالثـة نمـاذج‬ ‫ويُ ّ‬ ‫فيـاض أن الفريـق َّ‬ ‫وضـح َّ‬ ‫عصبيـة التفافيـة عميقـة (‪)CNN‬‬ ‫لالختبـار‪ :‬شـبكة أ ّ‬ ‫ونموذجـا‬ ‫فقـط‪،‬‬ ‫المقطعيـة‬ ‫شـعة‬ ‫اسـتخدمت صـور ال‬ ‫ً‬ ‫الم َّتجه الداعم (‪ )SVM‬والغابة العشـوائية‬ ‫اسـتخدم آلـة ُ‬

‫والب� ت‬ ‫سـيب�ون متعـدد الطبقـات (‪ )MLP‬لتصنيـف‬ ‫ي‬ ‫ونموذجـا ت‬ ‫مشـركًا يدمـج ي ن‬ ‫بـ� صـور‬ ‫الرسيريـة‪،‬‬ ‫البيانـات‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫الشـعة المقطعيـة والبيانـات الرسيريـة‪.‬‬ ‫ض‬ ‫المـر� إىل نظـام الـذكاء‬ ‫أدخـل الباحثـون بيانـات‬ ‫كقيـم رقميـة ُمؤلّفـة مـن واحـد وصفـر‪،‬‬ ‫االصطناعـي‬ ‫ٍ‬ ‫سـفر مؤكـدة‬ ‫سـابقة‬ ‫أو‬ ‫اض‬ ‫ر‬ ‫أعـ‬ ‫وجـود‬ ‫الواحـد‬ ‫إذ يُم ِّثـل‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫للمريـض إىل مدينـة ووهـان أو مخالطـة مبـا�ش ة لحاالت‬ ‫إيجابيـة‪ ،‬ويم ِّثـل الصفـر عـدم وجـود أعـراض أو عـدم‬ ‫ّ‬ ‫وجـود صلـة للمريـض بمدينـة ووهان أو عـدم مخالطته‬ ‫أي شـخص حامـل للفـروس‪ .‬وقـد أدخلـوا صور أ‬ ‫الشـعة‬ ‫ي‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫كقيـم نقطيـة‬ ‫المقطعيـة على الصـدر إىل النظـام‬ ‫ٍ‬ ‫دمـج‬ ‫وح ِّولـت البيانـات إىل ُم َّتجهـات تُ َ‬ ‫ضوئيـة (بكسـل)‪ُ .‬‬ ‫وتُسـ َتخدم ف ي� التنبـؤ بالحـاالت‪.‬‬ ‫الم ت‬ ‫قـرح بالرسعـة‪،‬‬ ‫يمتـاز نظـام الـذكاء االصطناعـي ُ‬ ‫المسـتخدمة ف ي� التشـخيص‪،‬‬ ‫مقارنـة مع الطرق التقليدية ُ‬ ‫إذ يُصـدر نتائجـه خلال دقيقة أو أقل باسـتخدام أجهزة‬ ‫ف‬ ‫و� غضـون‬ ‫كمبيوتـر ذات وحـدات معالجـة رسـومية‪ ،‬ي‬ ‫مزودة بوحـدات ُمعالجة‬ ‫بضـع دقائـق باسـتخدام أجهزة َّ‬ ‫البوليمـراز‬ ‫تفاعـل‬ ‫ات‬ ‫مركزيـة‪ ،‬بينمـا تسـتغرق اختبـار‬ ‫ي‬ ‫المتسلسـل ي ن‬ ‫يومـ� إلتمامهـا‪.‬‬ ‫التنسـخي‬ ‫العكس� ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ي‬

‫لك� يصبـح النظـام‬ ‫مـع ذلـك‪ ،‬يقـول الباحثـون إنـه ي‬ ‫موثوقًـا بـه‪ ،‬فإنهـم بحاجـة إىل جمـع مزيـد مـن صـور‬ ‫أ‬ ‫دول عـدة‪ .‬إضافـة إىل ذلـك‪ ،‬فإن‬ ‫الشـعة والبيانـات مـن ٍ‬ ‫قـرح ت‬ ‫الم ت‬ ‫يع�يـه بعـض أوجـه القصـور‪ ،‬مثـل‬ ‫النظـام ُ‬ ‫الم ي ن‬ ‫ي ُّ ز‬ ‫صابـ� بمـرض‬ ‫لصالـح‬ ‫التدريـب‬ ‫بيانـات‬ ‫التحـر ف ي�‬ ‫ُ‬ ‫ف‬ ‫أنـواع أخـرى مـن العـدوى‬ ‫مقابـل‬ ‫�‬ ‫«كوفيـد‪،»19-‬‬ ‫ي‬ ‫أ ٍ‬ ‫العـراض المشـابهة‪.‬‬ ‫وااللتهابـات الرئويـة ذات‬ ‫طــط الباحثــون لتحسـ ي ن‬ ‫ويخ ِّ‬ ‫تنبــؤات النظــام‪ ،‬عـ بـر‬ ‫ـ�‬ ‫تحديــث بنيــة النمــوذج لتصــر ش ّــبكة ثالثيــة أ‬ ‫البعــاد‬ ‫ي‬ ‫الُطــر المأخــوذة مــن صــور أ‬ ‫تضــم مزيــدا مــن أ‬ ‫الشــعة‬ ‫ً‬ ‫ُّ‬ ‫ً‬ ‫"ص ِّمــم النمــوذج‬ ‫وضــح فيــاض‬ ‫المقطعيــة‪ .‬يُ ّ‬ ‫قائــا‪ُ :‬‬ ‫ـال عــى مســتوى ال�ش ائــح‪ ،‬إذ لــم تُســتخدم ســوى‬ ‫الحـ ي ّ‬ ‫أ‬ ‫ال ُ‬ ‫المشــتبه بهــا المأخــوذة مــن صــور‬ ‫همــة‬ ‫الم‬ ‫طــر‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫المفاضلــة‬ ‫الشــعة المقطعيــة‪ ،‬فقــد اســتلزم المــر ُ‬ ‫بــ� فاعليــة النظــام والزمــن الــذي يســتغرقه ت‬ ‫ين‬ ‫حــى‬ ‫يُصــدر النتائــج"‪.‬‬


‫كوفيد‪19-‬‬

‫االستفادة من الخبرات‬ ‫السابقة‪ :‬استجابة المملكة‬ ‫العربية السعودية لجائحة‬ ‫«كوفيد‪»19-‬‬

‫المس ّبب لمتالزمة ال�ش ق‬ ‫المعرفة ُ‬ ‫المك َتسبة من تف�ش ّ ي وباء يف�وس كورونا ُ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫الوسط التنفسية ‪ MERS-CoV‬ي� المملكة العربية السعودية‪ ،‬تضع البالد عىل‬ ‫أ‬ ‫الُهبة لالستجابة بقوة ورسعة لجائحة «كوفيد‪.»19-‬‬ ‫ف ي� عـام ‪ ،2012‬كانـت المملكـة العربيـة السـعودية ّأول‬ ‫دولـة تُ ِبلـغ عـن وجـود حـاالت ب�ش يـة مصابـة بمتالزمـة‬ ‫الرش ق أ‬ ‫الوسـط التنفسـية (‪ .)MERS‬انتقـل المـرض إىل‬ ‫ف‬ ‫البل‪ ،‬وتسـبب ي� ‪ 2538‬حالـة عدوى و‪871‬‬ ‫النسـان مـن إ‬ ‫إ‬ ‫وفـاة ف ي� ‪ 27‬دولـة بحلـول بف�ايـر ‪ .2020‬كان أغلـب تلـك‬ ‫الحـاالت ف ي� المملكـة العربيـة السـعودية‪ ،‬وقد اسـتثمرت‬ ‫حكومـة المملكـة مـوارد ضخمـة واتخـذت خطـوات‬ ‫رسيعـة بهـدف وقـف انتشـار المـرض‪.‬‬ ‫‪56‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫عندمـا ظهر يف�وس «سـارس‪-‬كوف‪- SARS-CoV-2 »2-‬‬ ‫ين‬ ‫الصـ� ف ي� نهايـة عام‬ ‫سـبب لمـرض «كوفيـد‪ - »19-‬ف ي�‬ ‫ُ‬ ‫الم ّ‬ ‫‪ ،2019‬أعلنـت دول العالـم حالـة التأهـب مـع تعاظـم‬ ‫احتمـال حـدوث جائحـة عالميـة‪ .‬ومـع إدراك المملكـة‬ ‫التهديـد مبكـرا‪ ،‬كانت الحكومة السـعودية من ي ن‬ ‫بـ� أوائل‬ ‫ف ً‬ ‫الجراءات الوقائية‪ ،‬وتشـكيل لجنة‬ ‫الحكومـات ي� تطبيـق إ‬ ‫اسـتجابة وطنيـة لل�إ �ش اف على الوضع ومسـتجداته‪.‬‬ ‫علَّقــت حكومــة المملكــة جميــع الرحــات الجويــة‬

‫‪Algaissi, A.A., Alharbi, N.K., Hassanain, M., & Hashem,‬‬ ‫‪A.M. Preparedness and response to COVID-19 in Saudi‬‬ ‫‪Arabia: Building on MERS experience. Journal of Infec-‬‬

‫)‪tion and Public Health 13 834‎–‎838 (2020‬‬

‫‪R E U T E R S / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫َّأدت خبرات المملكة العربية السعودية في التعامل مع وباء فيروس كورونا المسبب لمتالزمة الشرق األوسط التنفسية إلى اتخاذ تدابير‬ ‫وقائية مبكرة وصارمة ضد «سارس‪-‬كوف‪.»2-‬‬

‫ين‬ ‫الصــ� وإليهــا ف ي� أوائــل بف�ايــر عــام‬ ‫المبــا�ش ة مــن‬ ‫‪ ،2020‬قبــل شــهر مــن تأكيــد وقــوع أول إصابــة بمــرض‬ ‫«كوفيــد‪ »19-‬ف ي� المملكــة‪ .‬وبحلــول الســابع عــرش‬ ‫غــر‬ ‫مــن مــارس‪ ،‬كانــت المملكــة قــد اتّخــذت قــر ًارا ي‬ ‫مســبوق بإغــاق جميــع مســاجدها‪ ،‬باســتثناء الحرمـ ي ن‬ ‫ـ�‬ ‫ـ� ف� مكــة والمدينــة‪ ،‬وطلبــت مــن المواطنـ ي ن‬ ‫ن‬ ‫ـ�‬ ‫ال�ش يفـ ي ي‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫المســلم� تأديــة الصلــوات ف ي� بيوتهــم‪.‬‬ ‫والمقيمــ�‬ ‫ويشــكل التدفــق المنتظــم للحجــاج والمعتمريــن‬ ‫ـلم� إىل المواقــع الدينيــة الرئيســية ف� المدينتـ ي ن‬ ‫المسـ ي ن‬ ‫ـ�‬ ‫ي‬ ‫مصــدر قلــق للحكومــة‪ ،‬وال تــزال جميــع التجمعــات‬ ‫الدينيــة واالجتماعيــة محــدودة بقــدر كبـ يـر‪ ،‬حـ تـى بعــد‬ ‫ف‬ ‫ض‬ ‫المــا� ‪.‬‬ ‫تخفيــف القيــود ي� يونيــو ف ي‬ ‫ف ي� دراسـة حديثـة نُ ِرش ت ي� دوريـة «جورنـال أوف‬ ‫إنفكشـن أند بابليـك هيلـث» ‪Journal of Infection and‬‬ ‫‪ ،Public Health‬عـزى أنـور هاشـم‪ ،‬مـن جامعـة الملـك‬ ‫ف‬ ‫جـدة‪ ،‬وزملاؤه‪ ،‬ومـن بينهـم نايف خلف‬ ‫عبـد العزيـز ي� ّ‬ ‫أ‬ ‫الحـر� ف ي� مركز الملك عبد اللـه العالمي للبحاث الطبية‬ ‫بي‬ ‫(كيمـارك)‪ ،‬االسـتجابة الرسيعـة للحكومـة السـعودية إىل‬ ‫الـدروس المسـتفادة مـن تفش متالزمة ال�ش ق أ‬ ‫الوسـط‬ ‫ي‬ ‫فـروس كورونـا ‪.MERS-CoV‬‬ ‫التنفسـية الناجمـة عـن ي‬ ‫وقـد لعبـت البنيـة التحتيـة ت‬ ‫الـ� أُ ِنشـئت لمجابهـة‬ ‫ي‬ ‫متالزمـة الرش ق أ‬ ‫ئيسـيا ف ي� هـذه‬ ‫الوسـط‬ ‫التنفسـية ً‬ ‫دورا ر ً‬ ‫ف‬ ‫االسـتجابة‪ .‬يقـول الباحثون ي� دراسـتهم‪" :‬بعد اكتشـاف‬ ‫متالزمـة الرش ق أ‬ ‫الوسـط التنفسـية الناجمـة عـن يف�وس‬ ‫كورونـا التاجـي‪َّ ،‬أسسـت وزارة الصحـة السـعودية على‬ ‫عجلت بإنشـاء المركز‬ ‫الفـور مركـز القيـادة‬ ‫والتحكّم‪ ،‬كما َّ‬ ‫الوطن للوقايـة مـن أ‬ ‫المـراض ومكافحتهـا"‪.‬‬ ‫ي‬ ‫المختـرات التشـخيصية المتخصصـة‪،‬‬ ‫وتعتـر‬ ‫ب‬ ‫ب‬ ‫وإجـراءات السلامة الحيويـة الصارمـة ف ي� جميـع‬ ‫المستشـفيات‪ ،‬أمـورا ف� غايـة أ‬ ‫الهميـة للسـيطرة على‬ ‫ً ي‬ ‫أ‬ ‫المـراض والوقايـة منهـا‪ .‬وتـم تخصيـص ث‬ ‫أكـر مـن ‪25‬‬ ‫مستشـفى يضـم أجنحـة عـزل لعلاج ض‬ ‫مـر� متالزمـة‬ ‫الرش ق أ‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫المصابـ�‬ ‫المـر�‬ ‫الوسـط التنفسـية لعلاج‬ ‫بـ«كوفيـد‪ »19-‬حاليـاً‪.‬‬ ‫يؤكـد �ض ورة الحفـاظ على‬ ‫هاشـم‬ ‫ولكـن فريـق أنـور‬ ‫ّ‬ ‫حالـة اليقظة والتأهب ف ي� البلاد‪ .‬ويجب عىل الحكومة أن‬ ‫ف‬ ‫المشـددة للسـيطرة على العدوى‪،‬‬ ‫الجـراءات‬ ‫تسـتمر ي� إ‬ ‫ّ‬ ‫ف‬ ‫وأن تواصـل اسـتثماراتها ي� أبحـاث اللقاحـات بالمملكة‪.‬‬ ‫أثمــرت جهــود كيمــارك البحثيــة وبالتعــاون مــع �ش كاء‬ ‫عالميـ ي ن‬ ‫ـ�‪ ،‬عــن تطويــر لقــاح جديــد اخ ُتـ ِبـر بنجــاح عــى‬ ‫حاليــا عــى الب ـرش ‪ ،‬ل ُتعــد بذلــك المــرة‬ ‫ـر‬ ‫ـ‬ ‫خت‬ ‫ي‬ ‫و‬ ‫إ‬ ‫البــل‪ ُ ،‬ب‬ ‫الــ� ت َجــرى ًفيهــا المرحلــة أ‬ ‫أ‬ ‫الوىل مــن التجــارب‬ ‫الوىل ت ي ُ‬ ‫الرسيريــة ف ي� المملكــة العربيــة الســعودية‪ .‬وثمــة حاجــة‬ ‫آ‬ ‫الن إىل ي ز‬ ‫تركــر مماثــل عــى مــرض «ســارس‪ -‬كــوف‪.»2-‬‬ ‫ف‬ ‫ويأمــل الباحثــون ي� أن يــروا عــد ًدا أكـ بـر مــن مختـ بـرات‬ ‫"عاليــة االحتــواء" ف ي� المملكــة‪ ،‬كمــا يدعــون إىل "مزيــد مــن‬ ‫أ‬ ‫تقدمــا عــى المســتوى الصناعــي‪،‬‬ ‫ِم َنــح التطويــر الكـ ثـر ً‬ ‫أ‬ ‫ومزيــد مــن التواصــل ي ن‬ ‫بــ� المؤسســات الكاديميــة‬ ‫والصناعيــة‪ ،‬وحوكمــة أفضــل أ‬ ‫للبحــاث والتطويــر"‪.‬‬


‫تتعرف‬ ‫الخاليا التائية‬ ‫َّ‬ ‫سبب‬ ‫الم ِّ‬ ‫على الفيروس ُ‬ ‫لمرض «كوفيد‪»19-‬‬ ‫قبل اإلصابة بالعدوى‬ ‫وبعدها‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مناعية قوية معتمدة عىل الخاليا التائية‪،‬‬ ‫استجابة‬ ‫يُحفِّز يف�وس «سارس‪-‬كوف‪»2-‬‬ ‫فكث� من الناس لديهم بالفعل ذاكرة مناعية تفاعلية ُمتصالبة‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬ي‬

‫‪Grifoni, A., Weiskopf, D., Ramirez, S. I., Mateus, J., Dan,‬‬ ‫‪J. M. et al. Targets of T Cell Responses to SARS-CoV-2‬‬

‫‪Coronavirus in Humans with COVID-19 Disease and‬‬ ‫‪Unexposed Individuals. Cell 181, 1489–1501 (2020).‬‬ ‫‪JUA N G AE R T N E R /S C I E N CE PH O TO L I B R A RY / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫أظهــرت دراســة جديــدة ف� الواليــات المتحــدة أ‬ ‫المريكيــة‬ ‫ْ‬ ‫ي‬ ‫أن الخاليــا المناعيــة المعروفــة باســم الخاليــا التائيــة‬ ‫تُم ِّثــل جــز ًءا جوهريًّــا مــن االســتجابة المناعيــة لفـ يـروس‬ ‫المسـ ِّـبب لمــرض «كوفيــد‪ .»19-‬كمــا‬ ‫«ســارس‪-‬كوف‪ُ ،»2-‬‬ ‫وجــود نســبة كبــرة مــن أ‬ ‫الشــخاص‬ ‫كشــفت الدراســة‬ ‫ي‬ ‫ْ‬ ‫الذيــن لــم يُصابــوا بعــدوى فـ يـروس «ســارس‪-‬كوف‪،»2-‬‬ ‫ومــع ذلــك تحتــوي أجســامهم عــى خاليــا تائيــة يمكنهــا‬ ‫التعـ ُّـرف عــى الفـ يـروس‪.‬‬ ‫ث‬ ‫البحـ� لهذه‬ ‫الفريـق‬ ‫قائـد‬ ‫سـيته‬ ‫ويقـول أليسـاندرو‬ ‫ي‬ ‫الدراسـة والباحـث ف ي� معهـد الهويـا لعلـوم المناعـة‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫الـ� تُظهـرأن‬ ‫ي� كاليفورنيـا‪" :‬كانـت دراسـتنا هـي الوىل ي‬ ‫مـرض «كوفيـد‪ »19-‬يُحفِّـز اسـتجابةً مناعيـة قويـة لدى‬ ‫معظـم النـاس"‪.‬‬ ‫كبــر مــن النقــاش الدائــر حــول‬ ‫ء‬ ‫جــز‬ ‫وقــد‬ ‫انصــب ٌ ي‬ ‫َّ‬ ‫اســتجابة الجســم المناعيــة لمــرض «كوفيــد‪ »19-‬عــى‬ ‫أ‬ ‫ال� ي ن ت‬ ‫الــ�‬ ‫الجســام المضــادة‪ ،‬وهــي جزيئــات ب‬ ‫وتــ� ي‬ ‫ترتبــط بأج ـز ٍاء معينــة مــن الفـ يـروس‪ ،‬ومــن ثـ َّـم‪ ،‬تح ّفــز‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫الفــروس‪ .‬ومــع‬ ‫الــ� تعمــل عــى تحييــد ي‬ ‫النشــطة ي‬ ‫ذلــك‪ ،‬ثمــة جانــب جوهــري آخــر مــن المناعــة تــؤدي‬ ‫فيــه الخاليــا التائيــة المنتــرش ة ف ي� الــدم دور الوســيط‪.‬‬ ‫لفئــة واحــدة مــن الخاليــا التائيــة‪ ،‬المعروفــة‬ ‫فيمكــن ٍ‬ ‫المصابــة‬ ‫بالخاليــا‬ ‫تبــط‬ ‫ر‬ ‫ت‬ ‫أن‬ ‫القاتلــة‪،‬‬ ‫التائيــة‬ ‫بالخاليــا‬ ‫ُ‬ ‫دمرهــا‪ .‬ويمكــن أن تُشــارك فئــةٌ أخــرى‪،‬‬ ‫ت‬ ‫و‬ ‫وس‬ ‫بالفــر‬ ‫ي‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ســاعدة‪ ،‬ف ي� توليــد‬ ‫الم‬ ‫التائيــة‬ ‫الخاليــا‬ ‫عليهــا‬ ‫َــق‬ ‫يُطل‬ ‫أ ُ ِ‬ ‫االســتجابة المعتمــدة عــى الجســام المضــادة‪.‬‬ ‫وعندمـا حلَّـل سـيته وزملاؤه عينـات ٍدم ُجمعـت من‬ ‫مريضـا كانـوا قـد تعافـوا مـن مـرض «كوفيـد‪،»19-‬‬ ‫‪20‬‬ ‫ً‬ ‫ث‬ ‫التعـرف على‬ ‫يمكنهـا‬ ‫دة‬ ‫سـاع‬ ‫م‬ ‫تائيـة‬ ‫خاليـا‬ ‫على‬ ‫وا‬ ‫عـر‬ ‫ُ ِ‬ ‫ُّ‬ ‫فـروس «سـارس‪-‬كوف‪ »2-‬وعرقلـة نشـاطه ف ي� جميـع‬ ‫ي‬ ‫العينـات‪ .‬كمـا ث‬ ‫عـروا على خاليـا تائيـة قاتلـة اسـتطاعت‬ ‫الفـروس ف ي� ‪ 14‬عينـة مـن تلـك العينـات‪.‬‬ ‫اسـتهداف ي‬ ‫قائلا‪" :‬أهـم مـا �ف‬ ‫ً‬ ‫االكتشـاف‬ ‫على‬ ‫سـيته‬ ‫ويُعلـق‬ ‫ي‬

‫استجابة قوية من‬ ‫ً‬ ‫"رصدنا‬ ‫الخاليا التائية ضد البروتين‬ ‫الشوكي الموجود على سطح‬ ‫الفيروس‪ ،‬والذي تستهدفه‬ ‫معظم اللقاحات"‪.‬‬

‫أ‬ ‫المـر أننـا رصدنـا اسـتجابةً قوية مـن الخاليـا التائية ضد‬ ‫ال� ي ن‬ ‫الفـروس‪ ،‬والذي‬ ‫وتـ�‬ ‫الشـوك الموجـود عىل سـطح ي‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫أيضـا‬ ‫وجـدوا‬ ‫ولكنهـم‬ ‫اللقاحـات"‪.‬‬ ‫معظـم‬ ‫تسـتهدفه‬ ‫ً‬ ‫ت‬ ‫تعرفـت عىل أجـز ٍاء أخرى من‬ ‫ال� َّ‬ ‫بعـض الخاليـا التائيـة ي‬ ‫المعقَّدة من‬ ‫الجوانـب‬ ‫بعض‬ ‫عـن‬ ‫الفـروس‪ ،‬مما يكشـف‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫للف�وسـات‪.‬‬ ‫المضـادة‬ ‫التائيـة‬ ‫اسـتجابة الخاليـا‬ ‫ي‬ ‫و ربمـا كان على المسـتوى نفسـه مـن أ‬ ‫الهميـة‬ ‫اكتشـافهم لنشـاط الخاليـا التائية ضد يف�وس «سـارس‪-‬‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫الـ� ُجمعت‬ ‫تقريبـا مـن ّ‬ ‫كـوف‪ »2-‬ي� ‪ً %50‬‬ ‫عينـات الـدم ي‬ ‫للف�وس‪،‬‬ ‫تعرضـوا ي‬ ‫مـن أشـخاص ال يمكـن أن يكونـوا قـد ّ‬ ‫ألن تاريـخ جمـع هـذه العينـات يعـود إىل ت‬ ‫الفـرة مـا ي ن‬ ‫بـ�‬ ‫فـروس «سـارس‪-‬‬ ‫أعـوام ‪ 2015‬و‪ ،2018‬أي قبـل ظهـور ي‬ ‫تعـرف الخاليـا على‬ ‫كوفيـد‪ .»2-‬ويعتقـد الباحثـون أن ُّ‬ ‫الفـروس قـد يكـون سـببه عدوى سـابقة بنوع أقـل �ض ًرا‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫ال�د الشـائعة‪.‬‬ ‫سـبب نـزالت ب‬ ‫ال� تُ ِّ‬ ‫مـن يف�وسـات كورونـا ي‬ ‫المتصالـب" لالسـتجابة‬ ‫ويقولـون إن هـذا "التفاعـل ُ‬ ‫تفسـر‬ ‫عىل‬ ‫يسـاعد‬ ‫قـد‬ ‫المناعيـة ضـد يف�وسـات كورونـا‬ ‫يٍ‬ ‫أ‬ ‫الـ� ن‬ ‫عـا� منهـا بعـض ض‬ ‫ت‬ ‫مـر�‬ ‫العـراض الطفيفـة ف ً‬ ‫نسـبيا ي‬ ‫الحـال‪ ،‬ال توجـد أدلـة‬ ‫«كوفيـد‪ .»19-‬ولكـن ي� الوقـت‬ ‫يّ‬ ‫قويـة تدعـم هـذا التك ُّهـن أو تدحضـه‪.‬‬ ‫لفـروس‬ ‫وبمعرفـة مزيـد عـن االسـتجابة المناعيـة ي‬ ‫ف‬ ‫السـهام ف ي� تطوير‬ ‫«سـارس‪-‬كوف‪ ،»2-‬يأمـل الباحثون ي� إ‬ ‫للفـروس‪.‬‬ ‫فعالـة ي‬ ‫لقاحـات وعالجـات َّ‬ ‫يز‬ ‫لتحفـر‬ ‫يقـول سـيته‪" :‬نأمـل أن نتوصـل إىل طريقـة‬ ‫االسـتجابة المناعيـة ف ي� االتجـاه الصحيـح"‪.‬‬

‫تصميم فني لشكل خلية تائية‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪57‬‬


‫كوفيد‪19-‬‬

‫يمكن للطفرات الجينية أن تُ حدد مستوى شدة األعراض لدى المصابين بمرض "كوفيد‪."19 -‬‬

‫اكتشاف‬ ‫دالئل جينية‬ ‫لدى حاالت‬ ‫فيروس‬ ‫كورونا‬ ‫الحادة‬ ‫ّ‬ ‫يمكن أن يرتبط الفشل التنفس‬ ‫ي‬ ‫لدى بعض ض‬ ‫مر� «كوفيد–‪»19‬‬ ‫بأنماطهم الجينية‪.‬‬

‫‪58‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫ماليـ� أ‬ ‫ين‬ ‫الشـخاص ف ي� جميـع أنحـاء العالـم‬ ‫أُصيـب‬ ‫سـبب لمـرض‬ ‫الم‬ ‫سـتجد‬ ‫الم‬ ‫كورونـا‬ ‫وس‬ ‫فـر‬ ‫بعـدوى‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫واضحا ف ي� مـدى خطورة‬ ‫«كوفيـد–‪ ،»19‬لكـن ثمـة تباي ًنـا‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫العـراض ت‬ ‫الـ� ظهـرت عليهـم‪ .‬ف ي� هـذا السـياق‪ ،‬أجرى‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫تحليلا للنمـاط الجينيـة لـدى ض‬ ‫ً‬ ‫مـر�‬ ‫أورو�‬ ‫فريـق‬ ‫ٌ‬ ‫بيّ‬ ‫«كوفيـد–‪ »19‬مـن إسـبانيا وإيطاليا ممن ظهـرت عليهم‬ ‫ات جينيـة قـد‬ ‫أعـر ٌ‬ ‫اض حـا ّدة‪ ،‬واكتشـف الفريـق طفـر ٍ‬ ‫حـدة المـرض‪.‬‬ ‫عـن‬ ‫مسـؤولة‬ ‫تكـون‬ ‫ّ‬ ‫فمنـذ ظهـوره ف ي� مدينـة ووهـان الصينيـة أواخر عام‬ ‫‪ ،2019‬سعـان مـا انترش «كوفيـد–‪ »19‬ت‬ ‫تحـول إىل‬ ‫حى ّ‬ ‫ُ‬ ‫ين‬ ‫المصابـ� يُظهـرون‬ ‫جائحـة عالميـة‪ .‬ورغـم أن معظـم‬ ‫اضـا خفيفـة‪ ،‬أو ال تظهـر لديهـم أي أعـراض على‬ ‫أعر ً‬ ‫ض‬ ‫المـر� بأمـر ٍاض رئويـة‬ ‫الطلاق‪ ،‬فقـد يُصـاب بعـض‬ ‫إ‬ ‫تنفس يُهـدد حياتهم‪.‬‬ ‫خطـرة يمكن أن تؤدي إىل فشـل‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫المـر� إىل دعـم مبكّـر و طويـل أ‬ ‫ض‬ ‫المد‬ ‫ويحتـاج هـؤالء‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫الصناعي‬ ‫التنفـس‬ ‫جهاز‬ ‫على‬ ‫وضعهـم‬ ‫أو‬ ‫كسـج�‪،‬‬ ‫بال‬ ‫ّ‬ ‫(التهويـة الميكانيكيـة)‪.‬‬ ‫ورغــم أن الحــاالت المرضيــة الموجــودة ُمســبقًا‪،‬‬ ‫ن‬ ‫ـكري‪،‬‬ ‫ـا�‪ ،‬ومــرض السـ ّ‬ ‫مثــل ارتفــاع ضغــط الــدم ال�ش يـ ي‬ ‫يمكــن أن تــؤدي إىل تفاقــم مخاطــر «كوفيــد–‪،»19‬‬ ‫الليــة الكامنــة المؤديــة إىل هــذه أ‬ ‫ال تــزال آ‬ ‫العــراض‬ ‫الحــا ّدة غـ يـر واضحــة‪.‬‬ ‫هنــاك عديــد مــن عوامــل الخطــر الجينيــة ت‬ ‫الــ�‬ ‫ي‬

‫تربــط ي ن‬ ‫بــ� اســتعداد المريــض للإصابــة وأعــراض‬ ‫وس ‪ .‬وقــد دفــع هــذا تــوم كارلســن‬ ‫الفــر‬ ‫المــرض ي ي‬ ‫مــن جامعــة أوســلو ف� ال�ن‬ ‫انــ� مــن‬ ‫ر‬ ‫ف‬ ‫وأندريــه‬ ‫ويــج‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫كريســتيان‪-‬أل�يخت ف ي� ألمانيــا‪ ،‬إىل دراســة‬ ‫جامعــة‬ ‫ب‬ ‫تلــك العوامــل المرتبطــة بمــرض «كوفيــد–‪ »19‬الحــا ّد‪.‬‬ ‫رش‬ ‫ـ� المرتبطــة‬ ‫وي ـ ح كارلســن أن عــدوى الجهــاز التنفـ ي‬ ‫غــر نمطيــة وترتبــط‬ ‫تبــدو‬ ‫«كوفيــد–‪»19‬‬ ‫بمــرض‬ ‫ي‬ ‫غالبــا إىل وجــود‬ ‫بااللتهــاب المتفاقــم؛ وهــو مــا يشـ يـر ً‬ ‫اســتعداد جيــن ي ّ ‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫يقـول كارلسـن‪" :‬لقد شـعرنا بأنـه لز ٌام علينـا أن نفعل‬ ‫شـي ًئا مـا ف ي� ّ‬ ‫الخطـر للجائحة"‪.‬‬ ‫ظـل هـذا الوضع‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫تعــا� مــن‬ ‫ســجل الفريــق ‪ 1,980‬حالــةً مؤكــد ًة‬ ‫َّ‬ ‫ي‬ ‫أعــر ٍاض حــا ّدة لمــرض «كوفيــد–‪ »19‬مــن ســبعة‬ ‫مستشــفيات ف ي� أربــع مــدن مــن بــؤر الجائحــة ف ي� إســبانيا‬ ‫وإيطاليــا‪ .‬وعــى ســبيل المقارنــة‪ ،‬اســتعان الفريــق‬ ‫أيضــا بمجموعــة ضابطــة تتألّــف مــن ‪ 2,205‬مشــارك‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ن أ‬ ‫بالضافــة إىل‬ ‫معظمهــم مــن‬ ‫المتطوعــ� الصحــاء‪ ،‬إ‬ ‫ي‬ ‫ين‬ ‫مصابــ� بمــرض «كوفيــد–‪ »19‬تظهــر عليهــم‬ ‫بضعــة‬ ‫أعــراض خفيفــة‪ ،‬أو ال تظهــر عليهــم أي أعــراض‪.‬‬ ‫تقييمــا لجينومــات تسلســل الحمض‬ ‫أجــرى الباحثــون ً‬ ‫النــووي لــدى جميــع المـ ض‬ ‫ـر� والمشـ ي ن‬ ‫ـارك� ف ي� المجموعــة‬ ‫الضابطــة لتحديــد االختالفــات بـ ي ن‬ ‫ـ� أنماطهــم الجينيــة‪،‬‬ ‫و حــددوا طفـرات معينــة مرتبطــة عــى مــا يبدو بالفشــل‬ ‫التنفــ� الناجــم عــن «كوفيــد–‪ »19‬عــى كروموسـ ي ن‬ ‫ـوم�‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫وتضمنــت هــذه الطفــرات‬ ‫المــر�‪.‬‬ ‫متمايزيــن لــدى‬ ‫َّ‬ ‫مجموعــة جينيــة عــى الكروموســوم ‪ ،3‬وجـ ي ن‬ ‫ـ� فصيلــة‬ ‫الــدم ‪ ABO‬عــى الكروموســوم ‪ .9‬يقــول كارلســن‪:‬‬ ‫"طفــرة الكروموســوم ‪ 3‬ث‬ ‫المثــرة‬ ‫أكــر االكتشــافات‬ ‫ي‬ ‫لالهتمــام"‪ .‬ويُضيــف أنهــا تقـ ّـدم أقــوى إشــارة‪ ،‬وتصبــح‬ ‫أقــوى عنــد تصحيحهــا حســب العمــر والجنــس‪ ،‬وتبــدو‬ ‫أكـ ثـر وضوحــا ف� الحــاالت أ‬ ‫الشـ ّـد حـ ّـدة‪.‬‬ ‫ً ي‬ ‫ويُخ ِّ‬ ‫طــط الفريــق لتوســيع نطــاق عمليــات التقييــم‬ ‫ض‬ ‫المــر� بهــدف العثــور عــى‬ ‫مزيــدا مــن‬ ‫لتشــمل‬ ‫ً‬ ‫عوامــل خطــر جينيــة أخــرى ألع ـراض محـ َّـددة لمــرض‬ ‫«كوفيــد–‪ .»19‬يقــول كارلســن ف ي� النهايــة‪" :‬سنســعى‬ ‫ف‬ ‫الكــرى الواقعــة عــى عاتــق‬ ‫إىل المشــاركة ي� الجهــود ب‬ ‫المجتمــع العلمــي لفهــم مــرض «كوفيــد–‪،»19‬‬ ‫والتعامــل معــه"‪.‬‬ ‫‪Ellinghaus, D., Degenhardt, F., Bujanda, L., Buti, M., Albil‬‬‫‪los, A. et al. Genomewide association study of severe‬‬ ‫‪COVID-19 with respiratory failure. The New England‬‬

‫‪Journal of Medicine, Published online on June 17, 2020.‬‬

‫‪P I YA M AS DU L M U NS U M P HU N / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫"سنسعى إلى‬ ‫المشاركة في الجهود‬ ‫الكبرى الواقعة‬ ‫على عاتق المجتمع‬ ‫العلمي لفهم مرض‬ ‫«كوفيد–‪،»19‬‬ ‫والتعامل معه"‪.‬‬


‫المنصات والمرافق‬ ‫األساسية لألبحاث الطبية‬

‫تخدم احتياجات المجتمع العلمي في الشؤون الصحية بوزارة‬ ‫الحرس الوطني‪ ،‬من كواشف ومقاييس وعينات وتحليل‬ ‫البيانات إلجراء المشاريع البحثية مثل اكتشاف األدوية‪،‬‬ ‫ولمجاالت البحث مثل السرطان‪ ،‬وأمراض القلب واألوعية‬ ‫الدموية‪ ،‬واألمراض النادرة‪.‬‬

‫الخدمات‬ ‫ •مرفق زراعة الخاليا‬ ‫ •مختبر الكيمياء الحيوية واألحياء الدقيقة والبيولوجيا الجزيئية‬ ‫ •مختبر الفيروسات البطيئة والفيروسات العصوية‬ ‫ •جناح التصوير الحيوي‬ ‫ •منصة علم المناعة والتدفق الخلوي‬ ‫ •مطياف الكتلة‬ ‫ •اكتشاف العقاقير والكيمياء الطبية والتحليلية‬ ‫‪KAIMRC-CORE@NGHA.MED.SA‬‬


‫تحقيق‬

‫هناك إجماع بين المجتمع العلمي‬ ‫اآلن على أن أقنعة الوجه يمكن أن‬ ‫تساعد على منع انتقال فيروس‬ ‫كورونا المستجد المتسبب في‬ ‫مرض "كوفيد‪."19-‬‬

‫‪60‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬


‫دور أقنعة‬ ‫الوجه في‬ ‫مكافحة جائحة‬ ‫كوفيد‪19-‬‬

‫تُعد الدراسات ت‬ ‫تحديدا تقييم العالقة ي ن‬ ‫ب� ارتداء أقنعة الوجه‬ ‫ال� تـتناول‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫وانتقال مرض كوفيد‪ 19-‬دراسات محدودة‪ ،‬غ� أن أ‬ ‫الدلة العلمية ذات الصلة‬ ‫ي‬ ‫تش� إىل أنه ت أ‬ ‫ُحدث فار ًقا‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ح� القنعة القماشية البسيطة يمكن أن ت ِ‬

‫قابلـة للتكـرار باسـتخدام مجموعـات ضابطـة وخاضعـة‬ ‫لمراجعـة أ‬ ‫تحديـدا ف ي�‬ ‫القـران الختبـار أقنعـة الوجـه‬ ‫ً‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪61‬‬

‫‪Y U LI A SH A IH UD IN OVA / MO M E N T / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫أصابـت جائحـة «كوفيـد‪ »19-‬العالـم بغتـة‪ ،‬وهـو مـا‬ ‫أشـعل فتيل نقاشـات محمومة بخصوص كيفية استجابة‬ ‫الحكومـات للجائحـة‪ .‬ولعـل ث‬ ‫أكـر هـذه النقاشـات إثـارة‬ ‫للحـرة والخلاف هو ما يتعلق باسـتخدام أقنعة الوجه‪،‬‬ ‫ي‬ ‫يوجـه العلمـاء ورجـال السياسـة رسـائل متناقضة‪.‬‬ ‫إذ ّ‬ ‫أوصـت منظمـة الصحـة العالميـة (‪ )WHO‬ف ي� البدايـة‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫ومـر�‬ ‫العاملـ� ف ي� مجـال الرعايـة الصحيـة‬ ‫بـأن‬ ‫«كوفيـد‪ »19-‬هـم فقـط مـن يتحتـم عليهـم ارتـداء‬ ‫أ‬ ‫رحبـت بهـا الحكومـات‬ ‫القنعـة الطبيـة‪ ،‬وهـي نصيحـة َّ‬ ‫ت‬ ‫الـ� كان يسـاورها القلـق بشـأن نفـاد معـدات الوقايـة‬ ‫ي‬ ‫الشـخصية لديهـا‪ .‬ف‬ ‫شـجعت الحركات‬ ‫نفسـه‪،‬‬ ‫الوقـت‬ ‫و�‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫اسـتخدام أ‬ ‫ت‬ ‫القنعـة‬ ‫الجماهـر على‬ ‫الـ� تقودهـا عامـة‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫القماشـية البسـيطة ت‬ ‫حى إن كانـت ُمص َّنعـة ف ي� المنـازل‬‫باسـتخدام المناديـل أو أقمشـة القمصـان‪ -‬باعتبارهـا‬ ‫لفـروس «سـارس‪-‬كوف‪»2-‬‬ ‫حواجـز فعالـة للتصـدي ي‬ ‫سـبب لمـرض «كوفيـد‪.»19-‬‬ ‫‪ُ SARS-CoV-2‬‬ ‫الم ِّ‬ ‫ف‬ ‫و� نهايـة المطاف‪ ،‬أصـدرت منظمة الصحة العالمية‬ ‫ف ي‬ ‫ض‬ ‫المـا� توصية جديدة‬ ‫ي� الخامـس مـن يونيو من العام‬ ‫ي‬ ‫مفادهـا أنـه يجـب عىل العامـة ارتداء أقنعة قماشـية يغ�‬ ‫طبيـة ف� أ‬ ‫الماكـن ت‬ ‫الـ� ال يمكـن تحقيق التباعد الجسـدي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫فيهـا بمسـافة ت‬ ‫مـر واحد عىل القـل‪ ،‬مثل المتاجـر‪ .1‬وقد‬

‫الرشـادات ف ي� أغلـب بلـدان العالـم كإجراء‬ ‫ط ُِّبقـت هـذه إ‬ ‫ف‬ ‫ئ‬ ‫إضـا� مـع بـدء تحـرر المجتمعـات مـن القيـود‬ ‫وقـا�‬ ‫ي‬ ‫في‬ ‫ت‬ ‫الغالق‪.‬‬ ‫ة‬ ‫فـر‬ ‫أثنـاء‬ ‫�‬ ‫المفروضـة‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫و� وقـت مبكر من شـهر يوليو‪ ،‬أعلنـت وزارة الصناعة‬ ‫ف ي‬ ‫ي� المملكـة العربيـة السـعودية خططًـا لزيـادة إنتاجهـا‬ ‫مـن أقنعـة الوجـه مـن ‪ 2.5‬مليون إىل عرش ة ي ن‬ ‫ماليـ� قناع‬ ‫يشـر بقـوة إىل أن أقنعة الوجه‬ ‫يوميـا‪ .2‬وكان ذلـك القـرار ي‬ ‫ً‬ ‫أساسـيا ف ي� "عـودة الحيـاة إىل طبيعتهـا" ف ي�‬ ‫دورا‬ ‫سـتلعب ً‬ ‫ً‬ ‫ين‬ ‫للمواطنـ� حضور حفلات الزفاف‪،‬‬ ‫المملكـة‪ ،‬ممـا يتيـح‬ ‫والجنـازات‪ ،‬وزيـارة صالونـات التجميل‪.‬‬ ‫غـر أن عديـدا مـن أ‬ ‫السـئلة العلميـة يظـل دون‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫إجابـة‪ ،‬ومـن بينهـا‪ :‬مـا مـدى فاعليـة القنعـة القماشـية‬ ‫أ‬ ‫خصيصـا لمعـدات‬ ‫صممـة‬ ‫الم َّ‬ ‫مقارنـة بالقنعـة الطبيـة ُ‬ ‫أً‬ ‫الوقايـة الشـخصية؟ وهل يمكـن تعقيم القنعـة وإعادة‬ ‫اسـتخدامها؟ وهـل تحمـي أ‬ ‫القنعـة مـن يرتديهـا‪ ،‬أم‬ ‫ـن هـم حولـه؟‬ ‫تحمـي فقـط َم ْ‬ ‫وتتمثـل إحـدى نقـاط الخلاف الرئيسـية ف ي� أنـه لـم‬ ‫كاف لتجميـع المعيـار‬ ‫يكـن‬ ‫الذهـ� المرجعي‬ ‫ثمـة وقـت ٍ‬ ‫بي‬ ‫مـن أ‬ ‫الدلـة العلميـة‪ ،‬وهـو إجـراء تجـارب عشـوائية‬


‫تحقيق‬

‫فـروس «سـارس‪-‬كوف‪ .3»2-‬أشـارت بعـض‬ ‫مواجهـة ي‬ ‫المجموعـات البحثيـة إىل بيانـات أ‬ ‫صغـرة مـن‬ ‫عـداد‬ ‫ل‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ض‬ ‫المـر� تُ ي ِّ ن‬ ‫كبـرة مـن‬ ‫بـ� أن القنعـة قـد حجبـت نسـبة ي‬ ‫وس‪ ،‬يغ� أن هذه النتائـج ال يمكن اعتبارها‬ ‫الفـر‬ ‫مـل‬ ‫الح‬ ‫ِ‬ ‫ي ي‬ ‫حاسـمة إىل أن تخضـع لعمليـة مراجعـة شـاملة‪.‬‬ ‫اختصاص علـم وبائيـات الدواء‬ ‫يقـول إسلام عنـان‪،‬‬ ‫ي‬ ‫والرئيـس التنفيـذي ل�ش كـة ‪( Accsight‬حلـول الرعايـة‬ ‫الصحيـة المتكاملـة)‪ ،‬والمحـا�ض ف ي� كليـة الصيدلـة‬ ‫بجامعـة ي ن‬ ‫علميا أن ارتداء‬ ‫ع� شـمس بالقاهرة‪" :‬لقد ثبـت ً‬ ‫المعر ي ن‬ ‫ضـ� للخطـر أقنعـة وجـه عاليـة‬ ‫المجتمـع‬ ‫أفـراد‬ ‫ُ َّ‬ ‫كبـر من انتشـار أي يف�وس‬ ‫حد‬ ‫إىل‬ ‫يقلـل‬ ‫سـوف‬ ‫الجـودة‬ ‫ي‬ ‫عـر الـرذاذ"‪.‬‬ ‫تنفس� ينترش ب‬ ‫ي‬ ‫ويضيــف عنــان‪" :‬يتمثــل الدليــل أ‬ ‫ال ثك� أهميــة عىل أن‬ ‫ارتــداء أ‬ ‫القنعــة يمكــن أن يكــون وســيلة إليقــاف الجائحــة‬ ‫ف‬ ‫ف ي� مراجعــة منهجيــة نُـرش ت ي� دوريــة «ذا النســت» ‪The‬‬ ‫‪ Lancet4‬إذ قدمــت تحليـ ًـا لـــ ‪ 216‬دراســة عامــة تضمنت‬ ‫ث‬ ‫أكــر مــن ‪ 25‬ألــف حالــة مــن حــاالت «كوفيــد‪،»19-‬‬ ‫وســارس‪ ،‬ومتالزمــة ال ـرش ق أ‬ ‫الوســط التنفســية‪ .‬وكانــت‬ ‫جميــع الدراســات تجــزم بــأن ارتــداء أقنعــة وجــه عاليــة‬ ‫الصابــة بالعــدوى‪،‬‬ ‫الجــودة يســاعد عــى الوقايــة مــن إ‬ ‫وال ســيما إذا كان هــذا ت‬ ‫مق�نًــا بحمايــة العينـ ي ن‬ ‫ـ�"‪ .‬ويشـ يـر‬ ‫أيضــا إىل دراســات نمذجــة وبائيــة مهمــة‪ 6،5‬تــدرس‬ ‫عنــان ً‬ ‫مــدى تأثـ يـر الســيناريوهات المختلفــة‪ ،‬وتفــاوت جــودة‬ ‫أ‬ ‫القنعــة‪ ،‬والنســبة المئويــة لعــدد الســكان الذيــن‬ ‫أ‬ ‫قائــا‪" :‬تُ ي ن‬ ‫ً‬ ‫بــ� هــذه‬ ‫يرتــدون القنعــة‪ .‬ويــردف عنــان‬ ‫الدراســات الشــاملة بوضــوح أن أ‬ ‫القنعــة ســوف تقلــل‬ ‫الصابــة بالعــدوى"‪.‬‬ ‫مــن معــدل إ‬ ‫الحـال‪ ،‬أفضـل خيـار لدينـا هـو النظـر ف ي�‬ ‫ف ي� الوقـت‬ ‫يّ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫تأثـر القنعـة مـع‬ ‫المثبتـة بخصـوص ي‬ ‫العمـال البحثيـة ُ‬

‫النفلونـزا‪ ،‬الـذي يماثـل‬ ‫فـروس إ‬ ‫يف�وسـات أخـرى‪ ،‬مثـل ي‬ ‫فـروس «سـارس‪-‬كوف‪.»2-‬‬ ‫حجـم‬ ‫حجمـه إىل حـد بعيـد‬ ‫ي‬ ‫المخت�يـة ودراسـات النمذجـة قـد‬ ‫وكانـت الدراسـات‬ ‫ب‬ ‫وجـدت أن أ‬ ‫القنعـة يمكـن أن تكـون أدوات فعالـة ف ي�‬ ‫الحمـل‬ ‫عـر منـع نسـبة ي‬ ‫مكافحـة وبـاء مـا ب‬ ‫كبـرة مـن ِ‬ ‫النفلونزا من الخروج مـن فم ُمرتدي‬ ‫لفـروس إ‬ ‫الفـروس ي‬ ‫ي‬ ‫القنـاع‪ ،7‬ي رغـم قلـة أ‬ ‫ت‬ ‫تشـر إىل أنهـا تحمـي‬ ‫الـ�‬ ‫دلـة‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫مرتـدي القنـاع نفسـه‪ .8‬كذلـك فـإن أ‬ ‫القنعـة المصنوعـة‬ ‫النفلونـزا مقارنة‬ ‫م�نز ًليـا حجبـت عد ًدا أقل من يف�وسـات إ‬ ‫بمثيالتهـا مـن أ‬ ‫القنعـة التجاريـة‪ ،‬لكنهـا كانـت بالتأكيـد‬ ‫أفضـل مـن عـدم اسـتخدام أي وسـيلة وقايـة‪.9‬‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫الـ� يمكـن ألقنعـة الوجـه أن‬ ‫ومـن المخاطـر الخـرى ي‬ ‫تقـي منهـا تلـوث الهـواء‪ ،‬ال سـيما الجسـيمات الدقيقـة‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫والـ� تبقى عالقة ف ي�‬ ‫الـ� يقل قطرهـا عن ‪ 2.5‬ميكروم�‪ ،‬ي‬ ‫ي‬ ‫الهـواء ت‬ ‫فـرات طويلة ويمكنها أن تنفـذ إىل أعماق الر ي ن‬ ‫ئت�‪.‬‬ ‫عالمـا مجموعـة مـن التعليقـات‬ ‫وعندمـا كتـب ‪ً 239‬‬ ‫ض‬ ‫المـا� يحثـون فيهـا منظمـة‬ ‫العلميـة ف ي� أوائـل يوليـو‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫القـرار بالدلـة ت ز‬ ‫الم�ايـدة عىل أن‬ ‫الصحـة العالميـة على إ‬ ‫فـروس‬ ‫على‬ ‫يحتـوي‬ ‫الـذي‬ ‫المجهـري‬ ‫كثـرا مـن الـرذاذ‬ ‫ي‬ ‫يً‬ ‫«سـارس‪-‬كوف‪ »2-‬القابـل للحيـاة يمكـن تصنيفـه بأنـه‬ ‫هبـاء جـوي (أيروسـوالت)‪ ،‬أصبحـت الحمايـة مـن هـذه‬ ‫الجسـيمات الدقيقـة أمـرا بالـغ أ‬ ‫الهميـة‪ .10‬تتسـم تلـك‬ ‫ً‬ ‫الجسـيمات بخفـة وزنها لدرجة تجعلها قـادرة عىل البقاء‬ ‫ف� الهـواء على مسـافة تتجـاوز عرش ات أ‬ ‫المتـار‪ ،‬وهـو ما‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫كب�‪.‬‬ ‫يسـهم ي� تعقيـد جهـود التباعد االجتماعـي إىل حد ي‬

‫دعم ت ز‬ ‫م�ايد‬

‫عـر‬ ‫تتضمـن التجـارب‬ ‫المخت�يـة ضـخ هـواء ملـوث ب‬ ‫ب‬ ‫أقنعـة مـن أنـواع مختلفة‪ ،‬وأوضحـت أن بعـض أ‬ ‫القنعة‬

‫‪62‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫"تجزم جميع الدراسات‬ ‫بأن ارتداء أقنعة وجه عالية‬ ‫الجودة يساعد على الوقاية‬ ‫من اإلصابة بالعدوى‪ ،‬وال‬ ‫سيما إذا كان هذا مقترنً ا‬ ‫بحماية العينين"‪.‬‬ ‫قــد تبــدو هــذه النســبة ســيئة‪ ،‬لكــن هــذه االختبارات‬ ‫تقلــل إىل حــد كبــر مــن أهميــة فاعليــة أ‬ ‫القنعــة لعــدة‬ ‫ي‬ ‫أول‪ ،‬تقيــس أجهــزة الكشــف المســتخدمة �ف‬ ‫أســباب‪ً .‬‬ ‫ي‬ ‫مثــل هــذه الدراســات جســيمات أصغــر بع ـرش م ـرات‬ ‫مــن فــروس «ســارس‪-‬كوف‪ »-‬ذاتــه‪ .‬ثانيــا‪ ،‬أغلــب أ‬ ‫القنعة‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫القطنيــة أكـ ثـر ســمكًا مــن منديــل واحــد مفــرد‪ .‬إضافــة‬ ‫إىل ذلــك‪ ،‬فــإن أغلــب الــرذاذ الخــارج مــن أفــواه أ‬ ‫الفـراد‬ ‫ت‬ ‫ـ� يقــل قطرهــا‬ ‫حجمــا مــن الجســيمات‬ ‫أكـ بـر ً‬ ‫الدقيقــة الـ ي‬ ‫ميكرومــر‪ ،‬كمــا أن أ‬ ‫ت‬ ‫المثــرة‬ ‫يروســوالت‬ ‫ال‬ ‫عــن ‪2.5‬‬ ‫ي‬ ‫حجمــا يتبخــر بمجــرد‬ ‫ـر‬ ‫ـ‬ ‫أك‬ ‫رذاذ‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫م‬ ‫ـأ‬ ‫ـ‬ ‫تنش‬ ‫ـكالت‬ ‫للمشـ‬ ‫ب‬ ‫ً‬ ‫ابتعــاده عــن الفــم بمســافة كافيــة‪.‬‬ ‫القوى على فاعلية اسـتخدام أ‬ ‫ولعـل الدليـل أ‬ ‫القنعة‬ ‫ف ي� ظـروف الجائحـة الحاليـة مـا أسـفرت عنـه الدراسـات‬ ‫الوبائيـة لبيانـات «كوفيـد‪ »19-‬عىل صعيـد الواليات‪ 13‬أو‬ ‫ئ‬ ‫إحصا� نُ�ش ف ي� شـهر أغسـطس‬ ‫ويشـر تحليـل‬ ‫الـدول‪.14‬‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫مفادهـا أنـه ف‬ ‫ض‬ ‫"� الـدول ذات‬ ‫ذهلـة‬ ‫م‬ ‫نتيجـة‬ ‫إىل‬ ‫المـا�‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫أ ي‬ ‫العـراف الثقافيـة أو السياسـات الحكوميـة ت‬ ‫الـ� تشـجع‬ ‫ي‬ ‫على ارتـداء أقنعـة الوجـه ف� أ‬ ‫الماكـن العامـة‪ ،‬ارتفـع‬ ‫ي‬ ‫عـن فـروس كورونـا للفـرد �ف‬ ‫معـدل الوفيـات الناتجـة‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫أسـبوعيا‪ ،‬مقارنـة بنسـبة‬ ‫فقـط‬ ‫المتوسـط بنسـبة ‪%15.8‬‬ ‫ً‬ ‫أسـبوعيا ف ي� بقيـة الـدول"‪.‬‬ ‫تبلـغ ‪%62.1‬‬ ‫ً‬ ‫ف‬ ‫و� ضـوء هـذه النتائـج‪ ،‬جعـل عديـد مـن الحكومات‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫اميـا ي� المواقـف الحياتيـة المختلفـة‪،‬‬ ‫ارتـداء القنعـة إلز‬ ‫و�ش عـت ف� البحـث ًعـن وسـائل لتعقيم أ‬ ‫القنعـة وإعادة‬ ‫ي‬ ‫اسـتخدامها ت‬ ‫حى ال ينفـد مخزونهـا لديهـا‪ ،‬أو تـؤدي‬ ‫وتشـر ورقـة بحثيـة‬ ‫إىل مشـكالت متعلقـة بالنفايـات‪.‬‬ ‫ي‬ ‫نُرش ت مؤخـرا إىل أن ث‬ ‫أكـر الوسـائل الواعـدة لتعقيـم‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫فـروس «سـارس‪-‬كوف‪ »2-‬هـي تلـك ت‬ ‫الـ�‬ ‫القنعـة ضـد ي‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫الهيدروج�‪ ،‬أو الشـعة فوق‬ ‫تسـتخدم بخار يب�وكسـيد‬ ‫البنفسـجية‪ ،‬أو الحـرارة الرطبـة‪ ،‬أو الحـرارة الجافـة‪ ،‬أو‬ ‫حـ� ال ينصـح بالوسـائل أ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫الخـرى مثـل‬ ‫غـاز الوزون‪ ،‬ي� ي ن ُ َ‬ ‫الغسـل بالمـاء والصابـون أو الكحـول‪.15‬‬ ‫الثبـات ف ي� المناقشـة الدائـرة‬ ‫وربمـا يقـع فعلا ً عـبء إ‬ ‫بشـأن أ‬ ‫القنعة عىل عاتق من ت‬ ‫يع�ضون عىل اسـتخدامها‪،‬‬ ‫أ‬ ‫ففـي نهايـة المـر‪ ،‬يبدو مـن البديهي أن وضـع أي حاجز‬ ‫أمـام الفم سـيمنع على أ‬ ‫القل بعض الـرذاذ الذي يحمل‬

‫‪R E UT E R S/ A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫تحمي األقنعة من الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء‪ ،‬وتتسبب هذه الجسيمات في تعقيد عملية التباعد‬ ‫االجتماعي‪.‬‬

‫المعايـر ت‬ ‫االح�افيـة يمكنهـا حجـب مـا يصـل إىل‬ ‫ذات‬ ‫ي‬ ‫‪ %99‬مـن الجسـيمات الدقيقـة ت‬ ‫الـ� يقل قطرهـا عن ‪2.5‬‬ ‫ي‬ ‫الـ� أجريت عىل أ‬ ‫ت‬ ‫ميكرومـر‪ .12,11,10‬أمـا االختبارات ت‬ ‫القنعة‬ ‫ي‬ ‫‪12‬‬ ‫القماشـية فهـي محـدودة‪ ،‬لكـن إحـدى الدراسـات‬ ‫منديلا قطنيـا رقيقًـا يمكنـه أن يحجب ث‬ ‫ً‬ ‫أك�‬ ‫أوضحـت أن‬ ‫ً‬ ‫مـن ‪ %28‬مـن تلـك الجسـيمات الدقيقـة‪.‬‬


‫العـدوى‪ .‬أ‬ ‫والهـم مـن ذلك أنـه ال توجد دراسـات علمية‬ ‫أ‬ ‫توصلـت إىل أدلـة تثبـت أن القنعـة يمكـن أن تزيـد مـن‬ ‫احتمـاالت إصابـة أي شـخص بالعدوى‪.‬‬ ‫ثــم‪ ،‬فــإن الحجــج المنطقيــة الوحيــدة ف ي�‬ ‫ومــن َّ‬ ‫ـال ضــد اســتخدام أقنعــة الوجــه‪ ،‬حجــج‬ ‫الوقــت الحـ ي ّ‬ ‫اجتماعيــة‪ ،‬وسياســية‪ ،‬واقتصاديــة‪ .‬فعــى ســبيل‬ ‫المثــال‪ ،‬قــد يشــعر بعضهــم بالخجــل أو بالوصمــة‬ ‫االجتماعيــة عنــد ارتــداء أ‬ ‫القنعــة‪ ،‬ممــا يقلــل مــن‬ ‫فــرص زيارتهــم للمتاجــر والمســاهمة ف� تعــا�ف‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫بلدانهــم اقتصاديًــا‪ .‬وقــد لوحــظ هــذا الســلوك ف ي�‬ ‫أوبئــة ســابقة‪ ،‬وهــو يدعــم فكــرة أن ارتــداء أ‬ ‫القنعــة‬ ‫هــي السياســة أ‬ ‫الفضــل للجميــع عــى مســتوى‬

‫ال ُينصح باستخدام طرق مثل البخار أو المعالجة بالميكروويف أو درجات الحرارة المرتفعة لتعقيم األقنعة‪.‬‬ ‫‪rus/2020/07/02/Coronavirus-Saudi-Arabia-plans-‬‬

‫‪Disaster Med Public Health Prep. 7(4), 413-418 (2013).‬‬

‫‪3. Howard, J. et al. Face masks against COVID-19: An‬‬

‫‪borne transmission of COVID-19. Clinical Infectious Dis-‬‬

‫‪to-produce-10-million-face-masks-daily-‬‬

‫‪evidence review. PNAS (April 2020) 10.20944/pre‬‬‫‪prints202004.0203.v1‬‬

‫‪4. Chu, D.K et al. Physical distancing, face masks, and‬‬ ‫‪eye protection to prevent person-to-person transmis‬‬‫‪sion of SARS-CoV-2 and COVID-19: a systematic‬‬

‫‪review and meta-analysis. The Lancet 395 (10242),‬‬ ‫‪1973-1987 (2020).‬‬

‫‪5. Eikenberry et al. To mask or not to mask: Modeling‬‬ ‫‪the potential for face mask use by the general public to‬‬

‫‪curtail the COVID-19 pandemic. Infectious Disease‬‬

‫‪Modelling 5, 293-308 (2020).‬‬

‫‪6. De Kai et al. Universal Masking is Urgent in the COVID-‬‬

‫‪19 Pandemic: SEIR and Agent Based Models, Empirical‬‬

‫‪Validation, Policy Recommendations. Physics and Soci-‬‬

‫‪ety. arXiv:2004.13553v1‬‬

‫‪7. Brienen N.C. et al. The effect of mask use on the spread‬‬

‫‪1. World Health Organization. Advice on the use of masks‬‬

‫‪of influenza during a pandemic. Risk Anal. 30 (8), 1210-‬‬

‫‪who.int/publications/i/item/advice-on-the-use-of-‬‬

‫‪8. Cowling B.J. et al. Face masks to prevent transmis-‬‬

‫‪in the context of COVID-19. (5 June 2020) https://www.‬‬ ‫‪masks-in-the-community-during-home-care-and-‬‬

‫‪in-healthcare-settings-in-the-context-of-the-novel‬‬‫‪coronavirus-(2019-ncov)-outbreak‬‬

‫‪2. https://english.alarabiya.net/en/coronavi-‬‬

‫‪1218 (2010).‬‬

‫‪sion of influenza virus: a systematic review. Epidemiol‬‬

‫‪Infect 138 (4), 449-456 (2010).‬‬

‫‪9. Davies A. et al. Testing the efficacy of homemade‬‬ ‫?‪masks: Would they protect in an influenza pandemic‬‬

‫‪10. Morawska, L. & Milton, D.K. It is time to address air-‬‬

‫‪eases, ciaa939 (6 July 2020).‬‬

‫‪11. Cherrie JW, Apsley A, Cowie H, et al. Effectiveness‬‬ ‫‪of face masks used to protect Beijing residents against‬‬

‫‪Med.‬‬

‫‪Environ‬‬

‫‪Occup‬‬

‫‪pollution.‬‬

‫‪air‬‬

‫‪particulate‬‬

‫‪2018;75(6):446-452.‬‬

‫‪12. Langrish JP, Mills NL, Chan JK, et al. Beneficial car-‬‬

‫‪diovascular effects of reducing exposure to particulate‬‬ ‫‪air pollution with a simple facemask. Part Fibre Toxicol.‬‬ ‫‪2009;6:8. Published 2009 Mar 13.‬‬

‫‪13. Lyu, W. & Wehby, G.L. Community use of face masks‬‬

‫‪and COVID-19: Evidence from a natural experiment of‬‬ ‫‪state mandates in the US. Health Affairs (16 June 2020).‬‬ ‫‪14. Leffler, C. et al. Association of country-wide coro‬‬‫‪navirus mortality with demographics, testing, lock-‬‬

‫‪downs, and public wearing of masks. medRxiv (Update‬‬ ‫‪August 05, 2020).‬‬

‫‪15. Carlos Rubio-Romero J. et al. Disposable masks: Dis-‬‬

‫‪infection and sterilization for reuse, and non-certified‬‬ ‫‪manufacturing, in the face of shortages during the‬‬

‫‪COVID-19 pandemic [published online ahead of print].‬‬

‫‪Saf Sci. 129, 104830 (13 May 2020).‬‬

‫‪16. Pless, B. Risk compensation: Revisited and‬‬ ‫‪rebutted. Safety 2, 16 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪63‬‬

‫‪C H EN B I N / X I N H UA / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫العالــم‪ .‬وبهــذه الطريقــة‪ ،‬يمكــن أن يكــون القنــاع‬ ‫بــادرة إيجابيــة للتضامــن ف ي� المجتمــع‪ ،‬وليــس عالمــة‬ ‫يوصــم بهــا الشــخص المريــض‪.‬‬ ‫ومـن ناحيـة أخـرى‪ ،‬قـد يفتخـر بعـض أ‬ ‫الشـخاص‬ ‫بارتدائهـم أقنعـة تمنحهـم شـعورا زائفًـا أ‬ ‫بالمـان‪ ،‬ومـن‬ ‫ً‬ ‫ازيـة أ‬ ‫التدابـر ت‬ ‫الخـرى مثـل التباعد‬ ‫االح�‬ ‫ثـم يتجاهلـون‬ ‫ي‬ ‫َّ‬ ‫الجسـدي وغسـل اليديـن‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مثــرا لالهتمــام ف ي�‬ ‫تمــس هــذه المعضلــة‬ ‫مجــال ي ً‬ ‫غالبــا‬ ‫ـأ‬ ‫ـ‬ ‫وينش‬ ‫ـر‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫المخاط‬ ‫ـض‬ ‫علــم النفــس يُسـ َّـمى تعويـ‬ ‫ً‬ ‫عندمــا تُطــرح قوانـ ي ن‬ ‫ـ� جديــدة للســامة‪ .‬فعــى ســبيل‬ ‫المثــال‪ ،‬إذا َ أج�نــا أ‬ ‫الشــخاص عــى ارتــداء الخــوذات‬ ‫ب‬ ‫عنــد ركــوب الدراجــات الناريــة وربــط أحزمــة أ‬ ‫المــان‬ ‫ف� الســيارات‪ ،‬فهــل ســيكونون ث‬ ‫تهــورا ف ي� القيــادة‬ ‫أكــر‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ألنهــم يعتقــدون أنهــم ال يمكــن أن يتعرضــوا لــ�ذى؟‬ ‫ـ� الدراســات الـ ت‬ ‫تُبـ ي ِّ ن‬ ‫ـ� أُجريــت عــى هــذه المواقــف أنــه‬ ‫حــ� أن بعــض ي أ‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫القــدام‬ ‫إىل‬ ‫يتجهــون‬ ‫قــد‬ ‫اد‬ ‫ر‬ ‫فــ‬ ‫ال‬ ‫إ‬ ‫ي� ي‬ ‫عــى مزيــد مــن المخاطــر‪ ،‬فــإن ســلوك المجتمــع ككل‬ ‫يطغــى عــى ســلوكيات هــذه القلــة‪ ،‬وهــو مــا يــؤدي إىل‬ ‫تحسـ ي ن‬ ‫ـ� أوجــه الســامة والرخــاء بشــكل عــام‪.16‬‬ ‫الصغ�ة ‪-‬إذا‬ ‫اءات‬ ‫ر‬ ‫جـ‬ ‫فال‬ ‫المسـألة‪،‬‬ ‫جوهر‬ ‫يكمن‬ ‫وهنـا‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫كب�ة‬ ‫ط ُّبقـت على نطاق واسـع‪ -‬يمكنهـا أن تحقق فوائـد ي‬ ‫للمجتمـع ككل‪ .‬وال شـك أن أقنعـة الوجه ليسـت ت‬ ‫ال�ياق‬ ‫الـذي سـيق�ض ي على جائحـة «كوفيـد‪ ،»19-‬لكنهـا ف ي�‬ ‫الوقـت نفسـه ليسـت عبئا كبـرا ال يمكـن أ‬ ‫للفـراد تحمله‪.‬‬ ‫ً يً‬ ‫أ‬ ‫غريبا بالنسـبة ألولئك الذين لم يسـبق‬ ‫ربمـا يبـدو المـر ً‬ ‫لهـم أن عـارصوا وبـا ًء من قبـل‪ ،‬لكن ارتداء غطاء بسـيط‬ ‫للوجـه مـن الممكـن أن ينقـذ أ‬ ‫الرواح بالفعل‪.‬‬ ‫أ‬ ‫يقــول عنــان‪" :‬أقنعــة الوجــه خــط الدفــاع الول‬ ‫للتصــدي لجائحــة «كوفيــد‪ ،»19-‬إىل جانــب وقايــة‬ ‫العينـ ي ن‬ ‫ـ�‪ ،‬والتباعــد االجتماعــي‪ ،‬وغســل اليديــن‪ .‬وهــي‬ ‫الحــل الوحيــد لدينــا آ‬ ‫الن إىل أن تتوافــر لقاحــات أو‬ ‫عالجــات شــديدة الفاعليــة‪ ،‬كمــا أنهــا تُعــد �ض ورة‬ ‫حتميــة بعــد إعــادة فتــح االقتصــادات لتجنــب أي قفــزة‬ ‫ين‬ ‫المصابــ�"‪.‬‬ ‫ف ي� أعــداد‬


‫تحقيق‬

‫قصور‬ ‫مناعي‬ ‫خفي في‬ ‫ّ‬ ‫الحاالت‬ ‫الشديدة من‬ ‫«كوفيد‪»19-‬‬ ‫اكتشفت دراستان أن الشذوذ‬ ‫الجي� أ‬ ‫ن‬ ‫والجسام المضادة المناعية‬ ‫ي‬ ‫الذاتيةيث ّبطان االستجابة المناعية‬ ‫لدى ض‬ ‫ين‬ ‫المصاب� بحاالت‬ ‫المر�‬ ‫شديدة من «كوفيد‪.»19-‬‬

‫كشـفت دراسـتان‪ 2،1‬حديثتان عـن كيفية اسـتجابة الجهاز‬ ‫ف‬ ‫فـروس كورونـا‬ ‫المناعـي الفطـري ي� الجسـم لعـدوى ي‬ ‫المسـبب لمتالزمـة االلتهـاب الرئـوي الحـاد الوخيـم‬ ‫«سـارس‪-‬كوف‪ SARS-COV-2 »2-‬ف ي� الحـاالت الشـديدة‬ ‫والحرجـة‪ ،‬وهـو االكتشـاف الـذي يمكـن أن يقودنـا إىل‬ ‫مسـارات عالجيـة جديـدة‪.‬‬ ‫أوضحــت النتائــج أن عيــوب مناعيــة معينــة تــؤدي‬ ‫ف‬ ‫ال تن�فـ يـرون‪ ،‬ممــا يتســبب عــاد ًة ف ي� تدهــور‬ ‫إىل نقــص ي� إ‬ ‫أ‬ ‫مســار المــرض‪ ،‬وأن اســتجابة الجســام المضــادة‬ ‫ت‬ ‫تفــر‬ ‫للإ ن� يف�ونــات‪ ،‬كمثــال عــى المناعــة الذاتيــة‪ ،‬ض ّ‬ ‫المــر� ‪.‬‬ ‫الخطــرة لــدى بعــض‬ ‫العــدوى‬ ‫حــاالت‬ ‫ي‬ ‫وف�ونــات ‪ IFNs‬بروتينــات تشــارك ف ي� نقــل‬ ‫إ‬ ‫وال تن� ي‬ ‫ن‬ ‫دورا ف ي� كبــح االنتشــار‬ ‫ـؤدي‬ ‫ـ‬ ‫وت‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫الخالي‬ ‫ـ�‬ ‫ـ‬ ‫ب‬ ‫ات‬ ‫الشــار‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫وس و تعديــل االســتجابة المناعيــة‪ .‬وحــدوث‬ ‫ي‬ ‫الفــر ف ي‬ ‫ت‬ ‫معينــة‬ ‫نقــص ي� المســتقبالت الخاصــة بإن� يف�ونــات ّ‬ ‫والبكت�يــا‪،‬‬ ‫وســات‬ ‫الف�‬ ‫ي‬ ‫تشــكّل در ًعــا واقيــة أمــام ي‬ ‫أكــر عرضــة للإصابــة أ‬ ‫قــد يجعــل أ‬ ‫الفــراد ث‬ ‫بالمــراض‬ ‫‪64‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫المعديــة‪ .‬وتوضــح الدراســتان الجديدتــان الــدور‬ ‫الحاســم الــذي تؤديــه هــذه الجزيئــات المــؤ�ش ّ ة‬ ‫للف�وســات ف ي� االســتجابة المناعيــة لفـ يـروس‬ ‫المضــادة ي‬ ‫«ســارس‪-‬كوف‪.»2-‬‬ ‫قـاد الدر ي ن‬ ‫اسـت� جـان لـوران كازانوفـا ولـوران أبيـل من‬ ‫جامعـة روكفلـر ف ي� نيويورك‪ ،‬وشـارك فيهما شـيان جانج‪،‬‬ ‫وبـول باسـتارد‪ ،‬ولي�نز ي ب ي�‪ .‬روزيـن‪ ،‬بالتعاون مع زمالء من‬ ‫شى أنحـاء العالـم‪ ،‬مـن بينهـم سـعيد ت‬ ‫ت‬ ‫الـر يك مـن مركز‬ ‫الملـك عبـد اللـه العالمي أ‬ ‫للبحـاث الطبيـة (كيمارك)‪.‬‬ ‫ف� الدراســة أ‬ ‫الوىل‪ ،‬حــدد جانــج وزمــاؤه تسلســل‬ ‫ي‬

‫مريضــا يعانــون مــن التهــاب رئــوي‬ ‫جينومــات ‪659‬‬ ‫ً‬ ‫الصابة بمــرض «كوفيــد‪،»19-‬‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫ع‬ ‫ـم‬ ‫ـ‬ ‫ناج‬ ‫مهــدد للحيــاة‬ ‫إ‬ ‫ين‬ ‫مصابــ� بعــدوى خفيفــة أو ال تظهــر‬ ‫مريضــا‬ ‫و‪ً 534‬‬ ‫اض ‪ .‬فحــص العلمــاء ثالثــة جينــات متحـ ّـورة‬ ‫ر‬ ‫عليهــم أعـ ٌ‬ ‫فــرون لــدى ض‬ ‫مــر� االلتهــاب الرئــوي‬ ‫ن�‬ ‫مرتبطــة إ‬ ‫بال ت ي‬ ‫النفلونـزا‪ ،‬إىل جانــب عـرش ة‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫ع‬ ‫ـج‬ ‫ـ‬ ‫النات‬ ‫ـاة‬ ‫ـ‬ ‫للحي‬ ‫المهــدد‬ ‫إ‬ ‫جينــات أخــرى مرتبطــة بهــا‪.‬‬ ‫واكتشــف العلمــاء أن ‪ %3.5‬مــن المـ ض‬ ‫ـر� المصابـ ي ن‬ ‫ـ�‬ ‫بحــاالت التهــاب رئــوي حرجــة ناتجــة عــن «كوفيــد‪»19-‬‬ ‫كانــت لديهــم طفـرات ف ي� الجينــات المشــاركة ف ي� مســار‬


‫و‪ 663‬حالـة عـدوى خفيفـة أو ال تظهـر عليهـا أعـراض‬ ‫بفـروس «سـارس‪-‬كوف‪ ،»2-‬إضافـة إىل عينات‬ ‫إ‬ ‫الصابـة ي‬ ‫ُجمعـت مـن ‪ 1,227‬شـخصاً سـليماً ف ي� المجموعـة‬ ‫الضابطـة قبـل تفش جائحـة «كوفيـد»‪.‬‬ ‫اكتشـف العلمـاء يمسـتويات مرتفعـة مـن أ‬ ‫الجسـام‬ ‫ال تن� يف�ون‬ ‫المحيـدة لمجموعـات ثانويـة مـن إ‬ ‫المضـادة أ ِّ‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫المصاب�‬ ‫المـر�‬ ‫الول لـدى نحو ‪ %10‬من‬ ‫مـن النـوع‬ ‫بااللتهـاب الرئـوي الناتـج عـن «كوفيـد‪ .»19-‬وهـذه‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫فـرون‬ ‫الـ� أعاقـت قـدرة إ‬ ‫ال تن� ي‬ ‫الجسـام المضـادة‪ ،‬ي‬ ‫على مكافحـة عـدوى «سـارس‪-‬كوف‪ ،»2-‬لـم توجـد‬ ‫ت‬ ‫الـ� لـم تظهـر‬ ‫الصابـة‬ ‫لـدى حـاالت إ‬ ‫الخفيفـة أ أو ي‬ ‫عليهـا أعـراض‪ ،‬أو لـدى أ‬ ‫صحـاء‪ ،‬لكنهـا كانـت‬ ‫ال‬ ‫اد‬ ‫ر‬ ‫فـ‬ ‫ال‬ ‫ِّ‬ ‫ض‬ ‫المـر� الذيـن أُصيبـوا‬ ‫موجـودة قبـل العـدوى لـدى‬ ‫بحـاالت عـدوى شـديدة‪.‬‬ ‫يقـول باسـتارد‪" :‬هاتـان الدراسـتان ف ي� الحقيقة وجهان‬ ‫لعملـة واحـدة"‪ .‬فعـن طريـق خلـل جين ي ف ي� إحـدى‬ ‫أ‬ ‫ين‬ ‫توضـح‬ ‫الحالتـ� واسـتجابة مناعيـة ذاتيـة ف ي� الخـرى‪ِّ ،‬‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫مختلفتـ� لهمـا النتيجـة ذاتهـا‪ ،‬وهي‬ ‫"آليتـ�‬ ‫الدراسـتان‬ ‫نقـص ف� ال تن�فـرون مـن النـوع أ‬ ‫الول"‪.‬‬ ‫ي إ ي‬

‫شيوع العيوب الخفية‬

‫"تشير الدراستان‬ ‫الجديدتان إلى أن العيوب‬ ‫الجينية أو المناعة الذاتية‬ ‫تكمن وراء كثير من‬ ‫الحاالت الشديدة"‪.‬‬

‫ال تن�فــرون مــن النــوع أ‬ ‫الول أدت إىل فقــدان هــذه‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫الجينــات لوظيفتهــا‪ .‬وبعبــارة أخــرى‪ ،‬كان لــدى هــؤالء‬ ‫أ‬ ‫الفـراد خلــل مناعــي فطــري مــا مــن شــأنه أن يجعلهــم‬ ‫ث‬ ‫بف�وســات مثــل «ســارس‪-‬كوف‪ .»2-‬وعــى‬ ‫تأثــرا ي‬ ‫أكــر ً‬ ‫الرغــم مــن هــذا‪ ،‬لــم يُحتجــز أي مــن هــؤالء المـ ض‬ ‫ـر�‬ ‫جــراء أمــراض يف�وســية‬ ‫بالمستشــفيات ســابقًا قــط‪َّ ،‬‬ ‫خطـ يـرة أخــرى‪ ،‬حســبما ذكــر أبيــل‪.‬‬ ‫ت‬ ‫الـ� قادهـا باسـتارد‪ ،‬فقـد‬ ‫أمـا الدراسـة الثانيـة‪ ،‬ي‬ ‫مريضـا اح ُتجزوا بالمستشـفيات جراء‬ ‫حللـت حالـة ‪ً 987‬‬ ‫الصابـة بـ«كوفيد‪،»19-‬‬ ‫عـن‬ ‫ناتج‬ ‫خطـر‬ ‫التهـاب رئـوي‬ ‫إ‬ ‫ي‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪8‬‬

‫‪65‬‬

‫‪K AT E RY N A KO N /S CI E N C E P H OTO LI B R A RY / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫يدرس العلماء حاالت النقص الفطري‬ ‫لإلنترفيرونات‪ ،‬وهي البروتينات‬ ‫التي تتصدى للعوامل المم ِرضة‬ ‫سيما فيروسات مثل‬ ‫الغازية‪ ،‬ال ّ‬ ‫«سارس‪-‬كوف‪.»2-‬‬

‫تصـف أكيكـو إيواسـاك‪ ،‬أ‬ ‫السـتاذة بكلية الطـب ف ي� جامعة‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫والـ� يركّـز عملهـا على الدفـاع المناعـي الفطـري‬ ‫ييـل‪ -‬ي‬ ‫التكيفيـة‪ ،‬هـذه النتائـج بأنها‬ ‫والمناعـة‬ ‫وسـات‬ ‫الف�‬ ‫ضـد ي‬ ‫ّ‬ ‫اسـتجابة أ‬ ‫الجسـام المضـادة‬ ‫سـيما‬ ‫ال‬ ‫ًّـا"‪،‬‬ ‫ق‬ ‫ح‬ ‫"مفاجئـة‬ ‫ّ‬ ‫المحيـدة ت‬ ‫فـرون‪.‬‬ ‫للإن� ي‬ ‫ِّ‬ ‫وتقــول إيواســاك ت‬ ‫الــ� لــم تشــارك مــع أي مــن‬‫ي‬ ‫ي‬ ‫فريقــي البحــث ‪ -‬موضحــة‪" :‬نعــرف أن تلــك أ‬ ‫النــواع‬ ‫مــن أ‬ ‫الجســام المضــادة تشــيع ف ي� بعــض أمــراض‬ ‫المناعــة الذاتيــة‪ .‬ولكــن حقيقــة انتشــارها بكثافــة �ف‬ ‫ي‬ ‫الحــاالت الحرجــة مــن «كوفيــد‪ »19-‬وتعطيلهــا وظيفــة‬ ‫فــرون ســتجعلك شــخصاً منقــوص المناعــة‬ ‫إ‬ ‫ال تن� ي‬ ‫وكأنــك ال تحمــل الجينــات الخاصــة بهــا"‪.‬‬ ‫كان كازانوفــا وأبيــل عضويــن ف ي� فريــق العلمــاء‬ ‫الــذي أطلــق مــرش وع «الجهــود الجينيــة الب�ش يــة‬ ‫لمكافحــة كوفيــد» ‪COVID Human Genetic Effort4‬‬ ‫المكــرس لفهــم أ‬ ‫الســباب وراء فتــك «ســارس‪-‬كوف‪»2-‬‬ ‫ُ َّ‬ ‫ف‬ ‫ض‬ ‫المــر� � ي ن‬ ‫اضــا‬ ‫ببعــض‬ ‫حــ� أنــه لــم يســبب أعر ً‬ ‫ي‬ ‫لــدى آخريــن‪ .‬وافـ تـرض العلمــاء أن الحــاالت الشــديدة‬ ‫ربمــا كانــت مرتبطــة بتنويعــات جينيــة شــاذة وحــاالت‬ ‫قصــور مناعــي خفيــة‪.5،4‬‬ ‫وتدعـم الدراسـتان الجديدتـان هـذه الفكـرة بتوضيح‬ ‫كثـر‬ ‫أن العيـوب الجينيـة أو المناعـة الذاتيـة تكمـن وراء ي‬ ‫واضحـا بعـد‬ ‫غـر أنـه ليـس‬ ‫مـن الحـاالت الشـديدة‪ .‬ي‬ ‫ً‬ ‫سـبب تلـك العوامل حـاالت عـدوى مبكرة أو‬ ‫لمـاذا لـم تُ ِّ‬ ‫ض‬ ‫المـر�‪.‬‬ ‫مشـكالت أخـرى لـدى‬ ‫ض‬ ‫"المـر� الذيـن يعانـون مـن عيـوب‬ ‫يقـول باسـتارد‪:‬‬ ‫جينيـة لـم تظهـر عليهـم أي أعـراض محـددة أو عانـوا‬ ‫ن‬ ‫يعا� مـن حاالت‬ ‫مـن اعتلاالت مصاحبـة‪ ،‬وأغلبهـم لـم ي‬ ‫عـدوى شـديدة ً‬ ‫قبلا "‪ .‬ويضيـف‪" :‬لـم تُتـح لنـا الفرصـة‬ ‫لتحليـل جميـع االعتلاالت المصاحبـة بالتفصيل بسـبب‬ ‫وضـع الجائحـة‪ .‬لقـد القينـا صعوبـة ف ي� الوصـول إىل‬ ‫حى آ‬ ‫الطـ� الكامـل لـكل مريـض‪ ،‬ولكـن ت‬ ‫الن‪،‬‬ ‫التاريـخ ب ي‬ ‫ض‬ ‫المـر� أي �ش ي ء الفـت للنظـر‬ ‫ال يبـدو أن لـدى هـؤالء‬


‫تحقيق‬

‫ض‬ ‫المـر� الذيـن ال يحملـون تلـك العيـوب‬ ‫بالمقارنـة مـع‬ ‫الجينيـة أو المناعيـة"‪.‬‬ ‫إيواســاك‪ ،‬فوجــئ بــول هرتــزوج‪،‬‬ ‫وعــى غــرار‬ ‫ي‬ ‫الباحــث ف ي� مجــال البيولوجيــا المناعيــة والمديــر‬ ‫المعــاون لمعهــد هادســون للبحــوث الطبيــة‪ ،‬بوتـ يـرة‬ ‫ت‬ ‫ـ� تكشــف عنهــا الدراســتان‪ .‬يقــول‬ ‫تك ـرار العيــوب الـ ي‬ ‫هرتــزوج‪ ،‬الــذي لــم يشــارك ف� أي مــن الدر ي ن‬ ‫اســت�‪:‬‬ ‫ي‬ ‫"كان أ‬ ‫مدهشــا للغايــة ألنــه كان ث‬ ‫أكــر شــيو ًعا‬ ‫المــر‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫جــدا ممــا نشــهده عــاد ًة ي� الشــكال الخــرى‬ ‫بكثــر ً‬ ‫ي‬ ‫الصابــة بالعــدوى"‪ .‬ويضيــف‪" :‬يشـ يـر هــذا‬ ‫مــن قابليــة إ‬ ‫بكثــر مــن العيــوب‬ ‫أكــر‬ ‫ي‬ ‫إىل احتماليــة وجــود عــدد ب‬ ‫ت‬ ‫الــ� لــم تُكتشــف بعــد‪ .‬فثمــة‬ ‫الجينيــة المماثلــة أ ي‬ ‫ت‬ ‫دورا ف ي� إنتــاج‬ ‫تــؤدي‬ ‫الــ�‬ ‫خــرى‬ ‫عــرش ات الجينــات ال‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫ال تن�فـ يـرون وعملــه‪ ،‬لــذا‪ ،‬ربمــا كان هــذا مجــرد قمــة‬ ‫إ‬ ‫جبــل الجليــد"‪.‬‬

‫يّ ز‬ ‫تح� ذكوري ومستقبل العالج‬

‫إن فهــم فيســيولوجيا الحــاالت الشــديدة وأســباب‬ ‫ف‬ ‫فــرون المضــاد‬ ‫حــدوث انهيــار ي� نظــام إ‬ ‫ال تن� ي‬ ‫ً‬ ‫ســبل للوقايــة‬ ‫للف�وســات يمكــن أن يفتــح أمامنــا‬ ‫ي‬ ‫والتدخــل المبكــر‪ .‬فعــى ســبيل المثــال‪ ،‬يمكــن معالجــة‬ ‫ّ‬ ‫المـ ض‬ ‫ال تن�فـ يـرون باســتخدام‬ ‫ـر� العاجزيــن عــن إنتــاج إ‬ ‫ال تن�ف�ونــات المخلَّقــة‪ .‬ف‬ ‫و� هــذا الصــدد‪ ،‬يقــول‬ ‫إ ي‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫المــر�‬ ‫باســتارد‪" :‬يمكننــا بســهولة إعطــاء هــؤالء‬ ‫ال تن�فــرون المؤتلــف مــن النــوع أ‬ ‫الول‪ ،‬إمــا ت‬ ‫إن�فـ يـرون‬ ‫إ ي‬ ‫ُ‬ ‫ألفــا وإمــا بيتــا‪ ،‬لكــن مــن المهــم جــدا توفــره �ف‬ ‫ً‬ ‫ي ي‬

‫ض‬ ‫المــر�‬ ‫المراحــل المبكــرة مــن المــرض"‪ .‬ويضيــف أن‬ ‫ـاما مضــادة ذاتيــة إل تن�فـ يـرون ألفــا‬ ‫الذيــن يحملــون أجسـ ً‬ ‫يمكــن معالجتهــم بإعطائهــم ت‬ ‫إن�فـ يـرون بيتــا‪ ،‬الــذي لــن‬ ‫تثبطــه أ‬ ‫الجســام المضــادة ألن تركيبــه مختلــف‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ويتفـق أبيـل مع ذلـك ً‬ ‫قائل‪" :‬معرفة هـذه المعلومات‬ ‫أمـر بالـغ أ‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫المعرضـ� للخطـر‪،‬‬ ‫المـر�‬ ‫الهميـة إلنقـاذ‬ ‫سـيما الذيـن لـم تظهـر عليهـم أعراض شـديدة بعد‪.‬‬ ‫وال ّ‬ ‫ً‬ ‫فعـال عند إعطائه‬ ‫ال تن� يف�ون يكون‬ ‫باسـتخدام‬ ‫فالعلاج‬ ‫إ‬ ‫ف‬ ‫جـدا من العدوى‪ .‬فـإذا كان المريض قد‬ ‫ي� مرحلـة مبكـرة ً‬ ‫ف‬ ‫اح ُتجـز بالفعـل ي� المستشـفى لتفاقـم أعـراض المرض‪،‬‬ ‫الوان على أ‬ ‫فقـد فـات أ‬ ‫الرجح"‪.‬‬ ‫ف‬ ‫ولهـذه النتائـج تطبيقات أوسـع نطاقًا كذلـك ي� مجال‬ ‫يشـر أبيل وباسـتارد إىل‬ ‫العالجـات‪ .‬فعىل سـبيل المثال‪ ،‬ي‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫للمـر�‪،‬‬ ‫تـرع بهـا‬ ‫�ض ورة اختبـار بالزمـا‬ ‫الم ب‬ ‫المتعافـ� ُ‬ ‫لضمـان خلوها مـن أ‬ ‫المحيدة‬ ‫الذاتيـة‬ ‫المضادة‬ ‫جسـام‬ ‫ال‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫فـرون‪ ،‬ت‬ ‫ت‬ ‫والـ� قد تسـبب المرض‪.‬‬ ‫للإن� ي‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫المــر�‬ ‫أيضــا أن "جميــع‬ ‫تــزوج‬ ‫ر‬ ‫ه‬ ‫يوضــح‬ ‫كمــا‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫ف� الدر ي ن‬ ‫تقريبــا مــن‬ ‫اســت� يم ّثلــون عــى الرجــح ‪ً %15‬‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫[الــ�] ال تســتجيب إىل‬ ‫الحــاالت بالغــة الخطــورة‬ ‫ي‬ ‫ال تن�فـ يـرون‪ ،‬أفضــل دفــاع طبيعــي للجســم لمواجهــة‬ ‫إ‬ ‫الفــروس"‪ .‬وهــذا يعـن أن عــددا كبــرا مــن أ‬ ‫الفـراد قــد‬ ‫ً ي‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫ق‬ ‫ت‬ ‫لبــا� النــاس‪.‬‬ ‫ال يســتجيبون‬ ‫الــ� تصلــح ي‬ ‫للعالجــات ي‬ ‫قــد تفــر أ‬ ‫ت‬ ‫أيضــا‬ ‫ون‬ ‫فــر‬ ‫للإن�‬ ‫المضــادة‬ ‫جســام‬ ‫ال‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫عمــرا ضمــن الفئــة‬ ‫الســبب وراء كــون الذكــور ال ب‬ ‫كــر ً‬ ‫أ‬ ‫الســكانية أ‬ ‫الكـ ثـر تأثـ ًـرا بالمــرض‪ .‬ففــي أغلــب الحيــان‪،‬‬ ‫أ‬ ‫المحيــدة لــدى‬ ‫ُعـ ثـر عــى الجســام المضــادة الذاتيــة‬ ‫ِّ‬

‫أ‬ ‫مريضــا مــن بـ ي ن‬ ‫ـ� ‪101‬‬ ‫الذكــور الكـ بـر عمـ ًـرا؛ فقــد كان ‪ً 95‬‬ ‫أ‬ ‫ممــن يحملــون هــذه الجســام المضــادة مــن الذكــور‪.‬‬ ‫لتفســر‬ ‫ويضيــف أبيــل أن هــذه النتيجــة ال تكفــي‬ ‫ي‬ ‫قابليــة الذكــور للإصابــة الشــديدة بـ«كوفيــد‪ ،»19-‬لكنها‬ ‫قطعــا جــزء مــن التفسـ يـر‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ويخطــط أبيــل ‪-‬بالتعــاون مــع زمالئــه‪ -‬إلضافــة‬ ‫المزيــد إىل هــذه النتائــج عــن طريــق فحــص أ‬ ‫الســاس‬ ‫الجســام المضــادة الذاتيــة أ‬ ‫الجيــن لتلــك أ‬ ‫والســباب‬ ‫ي‬ ‫وراء هــذا ا التحـ ي ز‬ ‫موضحــا‪" :‬نحتــاج‬ ‫ـر الذكــوري‪ .‬ويقــول‬ ‫ً‬ ‫الفـراد أ‬ ‫إىل معرفــة الســبب وراء تكويــن هــؤالء أ‬ ‫الجســام‬ ‫المضــادة الذاتيــة‪ ،‬ومــا إذا كانــت ‪-‬عــى ســبيل المثــال‪-‬‬ ‫ترتبــط بطريقــة أو بأخــرى بالكروموســوم إكــس"‪ .‬ويرغــب‬ ‫الباحثــون كذلــك ف ي� تكــرار نتائجهــم واختبارهــا عــى‬ ‫نطــاق أوســع لمعرفــة مــا إذا كانــت ســتنطبق عــى‬ ‫حــاالت الصابــة أ‬ ‫الخــف بـــ «كوفيــد‪ »19-‬أو غـ يـره مــن‬ ‫إ‬ ‫أ‬ ‫الف�وســية‪.‬‬ ‫المــراض ي‬

‫‪1. Zhang, Q., Bastard, P, et al. Inborn errors of type‬‬

‫‪I IFN immunity in patients with life-threatening‬‬ ‫‪COVID-19. Science 370, 422 (2020).‬‬

‫‪2. Bastard, P. et al. Autoantibodies against type I IFNs‬‬ ‫‪in patients with life-threatening COVID-19. Science‬‬ ‫‪370, 423 (2020).‬‬

‫‪3. Lee, A.J., Ashkar, A.A., The Dual Nature of Type I and‬‬ ‫‪Type II Interferons. Front. Immunol. 9:2061 (2018).‬‬

‫‪4. Casanova, J.L., Su, H.C., et al. A Global Effort to Define‬‬ ‫)‪CoV-2 Infection. Cell 181, 1194-1199 (2020‬‬

‫‪5. Casanova, J.L., Abel, L. Lethal Infectious Diseases as‬‬

‫‪Inborn Errors of Immunity: Toward a Synthesis of the‬‬ ‫‪Germ and Genetic Theories. Annual Review of Pathol-‬‬

‫)‪ogy: Mechanisms of Disease 16 (2020‬‬

‫‪6. Zhang, SY., Zhang, Q., Casanova, JL. et al. Severe COVID‬‬‫‪19 in the young and healthy: monogenic inborn errors of‬‬ ‫‪immunity?. Nat Rev Immunol 20, 455–456 (2020).‬‬

‫‪7. Richardson S. et al. Presenting Characteristics,‬‬

‫‪Comorbidities, and Outcomes Among 5700 Patients‬‬ ‫‪Hospitalized With COVID-19 in the New York City Area.‬‬

‫‪JAMA. 323 (20):2052–2059 (2020).‬‬

‫‪8. Grasselli G. et al. Baseline Characteristics and Out‬‬‫‪comes of 1591 Patients Infected With SARS-CoV-2‬‬

‫‪Admitted to ICUs of the Lombardy Region, Italy. JAMA.‬‬ ‫‪323 (16):1574–1581 (2020).‬‬

‫‪9. Takahashi, T., Ellingson, M.K., Wong, P. et al. Sex dif‬‬‫‪ferences in immune responses that underlie COVID-19‬‬ ‫‪disease outcomes. Nature (2020).‬‬

‫‪10. Meffre, E., Iwasaki, A. Interferon deficiency can lead‬‬ ‫)‪to severe COVID. Nature (2020‬‬

‫‪11. COVID Human Genetic Effort: https://www.cov‬‬‫‪idhge.com/‬‬

‫‪12. Genetic Factors Contributing to the Severity of‬‬

‫‪COVID-19 https://www.annualreviews.org/shot-of‬‬‫‪science/event/covid-vulnerability-live-panel‬‬

‫أثبتت دراسات حديثة أن بعض العيوب المناعية قد تشير إلى أعراض أكثر حدة‪.‬‬

‫‪66‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2020‬‬

‫)‪E D UA R D O PA R R A / EUR OPA P R ESS VI A G ET T Y I M AG E‬‬

‫‪the Human Genetics of Protective Immunity to SARS-‬‬


‫وحدة األبحاث‬ ‫االنتقالية‬

‫هي مركز للتجارب السريرية مع ميزة إضافية فريدة‪ ،‬وهي المرحلة‬ ‫األولى من التجارب السريرية‪.‬‬

‫تتكون الوحدة من‬ ‫ •استقبال‬ ‫سريرا‬ ‫ •جناح يحتوي على ‪16‬‬ ‫ً‬ ‫ •غرفة الفصد‬ ‫ •غرفة فحص المتطوعين‬ ‫ •غرفة استجمام للمتطوعين‬ ‫ •غرفة الطرد المركزي والتجميد‬ ‫ •مختبر الكيمياء‬

‫البريد اإللكتروني ‪TRU@NGHA.MED.SA :‬‬

‫رقم الهاتف‪+966-11-429-4516 :‬‬


‫ابقوا على تواصل‬ ‫مع كيمارك‬

@KAIMRC_KSA KING ABDULLAH INTERNATIONAL MEDICAL RESEARCH CENTER WWW.KAIMRC.MED.SA

l i d

Profile for Nature Research Custom Media

ابتكارات العدد الثامن  

ابتكارات العدد الثامن  

Advertisement

Recommendations could not be loaded

Recommendations could not be loaded

Recommendations could not be loaded

Recommendations could not be loaded