Page 1

‫يناير ‪ - 2018‬العدد رقم ‪4‬‬

‫‪ISSN 7901-2398‬‬ ‫‪innovations.kaimrc.med.sa‬‬

‫مخاطر اإلصابة‬ ‫بسرطان‬ ‫البنكرياس‬ ‫دراسات جينية ضخمة‬ ‫تتعرف على مخاطر‬ ‫اإلصابة بالمرض‬ ‫المرتبطة بنمط الحياة‬ ‫صفحة ‪8‬‬

‫لقاح من جرعة‬ ‫واحدة لمتالزمة‬ ‫الشرق األوسط‬ ‫التنفسية‬ ‫تعديل لقاحات معينة‬ ‫قد يحمي الجمال‬ ‫من متالزمة الشرق‬ ‫األوسط التنفسية‬ ‫صفحة ‪34‬‬

‫تركيبك الجيني قد‬ ‫يلعب دور في تطور‬ ‫فيروس التهاب‬ ‫الكبد الوبائي‬ ‫(سي)‪ ،‬وعالجه‪.‬‬ ‫صفحة ‪8‬‬

‫كيف يكافح علم الوراثة‬ ‫العدوى الفيروسية‬


‫مشروع‬ ‫الجينوم‬ ‫السعودي‬ ‫مشــروع الجينــوم البشــري الســعودي (‪ )SHGP‬هــو برنامــج وطنــي يهــدف إلــى تحديــد المتغيــرات‬ ‫المرتبطــة باألمــراض فــي األمــراض النــادرة والمنتشــرة لــدى الســعوديين‪ .‬يتمثــل الهــدف النهائــي‬ ‫لهــذه المســاعي فــي إنشــاء قاعــدة بيانــات وطنيــة فــي مدينــة الملــك عبــد العزيــز للعلــوم والتقنيــة‬ ‫(‪ )KACST‬للمتغيــرات الجينيــة‪ ،‬وإتاحــة هــذه المعلومــات للمجتمــع العلمــي المحلــي والدولــي‪ .‬ويعتبــر‬ ‫هــذا البرنامــج أحــد أكبــر برامــج بحــوث علــوم الحيــاة فــي المملكــة العربيــة الســعودية‪.‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪KAIMRC_BGD@NGHA.MED.SA :‬‬


‫ص‪ 6.‬طب النانو‪ :‬قوة مزدوجة لمكافحة‬ ‫سرطان الرئة‬

‫ص‪ 8.‬التحديد‪‬‭‬الدقيق‪‬‭‬لعوامل‪‬‭‬الخطر‪‬‭‬المسببة‪‭‬‬ ‫‬لسرطان‪‬‭‬البنكرياس‬

‫نواقل نانوية يمكنها نقل جرعات دقيقة من دوائين ثبتت فاعليتهما في‬ ‫عالج أورام الرئة‬

‫ط ‪‭‬الحياة‪‭‬‬ ‫ت ‪‭‬نم ‬‬ ‫ى ‪‭‬تميي ‬ز ‪‭‬سما ‬‬ ‫ن ‪‭‬عل ‬‬ ‫د ‪‭‬الباحثي ‬‬ ‫ت ‪‭‬تساع ‬‬ ‫ت ‪‭‬ضخم ‬ة ‪‭‬للجينا ‬‬ ‫د ‪‭‬بيانا ‬‬ ‫قواع ‬‬ ‫ن ‪‭‬البنكرياس‬‪‭.‬‬ ‫‬المسبب ‬ة ‪‭‬لسرطا ‬‬

‫ص‪ 10.‬ممارسة‪‬‭‬الرياضة‪‬‭‬تساعد‪‬‭‬مرضى‪‭‬‬ ‫‬السرطان‪‬‭‬على‪‬‭‬عيش‪‬‭‬حياة‪‬‭‬أسعد‬

‫ص‪ 12.‬وصفة‪‬‭‬طبية‪‬‭‬شخصية‬ ‫‪‬‭‬لعالج‪‬‭‬السرطان‬

‫‪‭‬أن‬ ‫ن ّ‪‭‬‬ ‫‪‭‬تبي ‬‬ ‫‪‭‬السعوديي ‬‬ ‫ن‬ ‫ى ‪‭‬السرطا ‬‬ ‫ى ‪‭‬مرض ‬‬ ‫ت ‪‭‬جود ‬ة ‪‭‬الحيا ‬ة ‪‭‬لد ‬‬ ‫ى ‪‭‬دراسا ‬‬ ‫ى ‪‭‬أول ‬‬ ‫إحد ‬‬ ‫ن ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪‭‬العون‬ ‫ن‬ ‫‪‭‬تقدما ‬‬ ‫ْ‬ ‫‬ممارس ‬ة ‪‭‬الرياض ‬ة ‪‭‬ومساند ‬ة ‪‭‬األسر ‬ة ّ‬

‫ي ‪‭‬لسرطان‪‭‬‬ ‫س ‪‭‬الجزيئ ‬‬ ‫و ‪‭‬المصغ ‬ر "‪‭‬نظرةً ‬ ‪‭‬عميق ‬ة ‪‭‬لألسا ‬‬ ‫م ‪‭‬تقنية‬" ‪‭‬العض ‬‬ ‫تقد ‬‬ ‫ج ‪‭‬أكث ‬ر ‪‭‬فاعلية‬‪‭.‬‬ ‫ى ‪‭‬عال ‬‬ ‫ل ‪‭‬إل ‬‬ ‫ي ‪‭‬التوص ‬‬ ‫‪‭‬أمل ‪‭‬ف ‬‬ ‫ي ً ‬‬ ‫‬األمعاء ‬‪‭ ،‬وتعط ‬‬

‫ص‪ 14.‬ابيضاض‪‬‭‬الدم‪‬:‭‬توقيت‪‬‭‬العالج‪‬‭‬بدقة‪‬‭‬‬

‫م ‪‭‬البيولوجية‪‭‬‬ ‫ي ‪‭‬ساع ‬ة ‪‭‬الجس ‬‬ ‫م ‪‭‬ف ‬‬ ‫ض ‪‭‬الد ‬‬ ‫ض ‪‭‬ابيضا ‬‬ ‫م ‪‭‬كيفي ‬ة ‪‭‬تأثي ‬ر ‪‭‬مر ‬‬ ‫ن ‪‭‬لفه ‬‬ ‫يمك ‬‬ ‫م ‪‭‬معالج ‬ة ‪‭‬المرض‬ ‫ل ‪‭‬أما ‬‬ ‫ح ‪‭‬السبي ‬‬ ‫ن ‪‭‬يفت ‬‬ ‫‬أ ‬‬

‫م ِّ‬ ‫ن‬الشهية‬ ‫ي‬فقدا ‪‭‬‬ ‫ب‬ف ‪‭‬‬ ‫ط‬خالي‪‭‬ا‬عصبي ‪‭‬ة‬تتسب ‪‭‬‬ ‫‬تنش ‪‭‬‬ ‫ص‪ 16.‬أورا ‪‭‬‬

‫ج ‪‭‬فقدان‪‭‬‬ ‫ي ‪‭‬عال ‬‬ ‫د ‪‭‬ف ‬‬ ‫د ‪‭‬يساع ‬‬ ‫ن ‪‭‬الخالي ‬ا ‪‭‬العصبي ‬ة ‪‭‬بالدما ‬غ ‪‭‬ق ‬‬ ‫ب ‪‭‬مجموع ‬ة ‪‭‬م ‬‬ ‫حج ‬‬ ‫ن ‪‭‬يسببهم ‬ا ‪‭‬السرطان‬‪‭.‬‬ ‫ن ‪‭‬اللذي ‬‬ ‫ض ‪‭‬الوز ‬‬ ‫‬الشهي ‬ة ‪‭‬وانخفا ‬‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪1‬‬


‫ص‪ 18.‬ممارسة‪‬‭‬الرياضة‪‬‭‬في‪‬‭‬الشباب‪‭‬‬ ‫‬تحمي‪‬‭‬القلب‪‬‭‬في‪‬‭‬الكبر‬

‫التكيف مع تجارب‬ ‫ص‪ 19.‬فروق‬ ‫ّ‬ ‫الطفولة القاسية‬

‫‬سموما‬ ‫المر‬يزيل‪‭‬‬ ‫ص‪‭ّ 20.‬‬ ‫ً‬ ‫ال‪‬‭‬يزيلها‪‬‭‬الكبد‬

‫‪‭‬تحد‬ ‫ن ّ‪‭‬‬ ‫ن ‪‭‬أ ‬‬ ‫ب ‪‭‬يمك ‬‬ ‫ي ‪‭‬الشبا ‬‬ ‫ممارس ‬ة ‪‭‬الرياض ‬ة ‪‭‬ف ‬‬ ‫ص ‪‭‬تروية‪‭‬‬ ‫ض ‪‭‬نق ‬‬ ‫ن ‪‭‬خط ‬ر ‪‭‬اإلصاب ‬ة ‪‭‬بمر ‬‬ ‫ل ‪‭‬كبي ‬ر ‪‭‬م ‬‬ ‫‬بشك ‬‬ ‫ي ‪‭‬الكبر‬‪‭.‬‬ ‫ب ‪‭‬ف ‬‬ ‫‬القل ‬‬

‫وجــد ت ‬ ‪‭‬دراسـة ‬ ‪‭‬ســعودية ‬ ‪‭‬أ ن ‬ ‪‭‬تجار ب‪‭‬‬ ‫‬الطفولـة ‬ ‪‭‬القاســية ‬ ِّ‬ ‫‪‭‬تؤثـر ‬ ‪‭‬فـي ‬ ‪‭‬الرجــا ل ‬ ‪‭‬والنســا ء‪‭‬‬ ‫‬بطــر ق ‬ ‪‭‬مختلفــة‬

‫ن ‪‭‬شجير ‬ة ‪‭‬موطنه ‬ا ‪‭‬األصلي‪‭‬‬ ‫غ ‪‭‬م ‬‬ ‫و ‪‭‬صم ‬‬ ‫المر ‬‪‭ ،‬وه ‬‬ ‫ّ‬ ‫ن ‪‭‬أعراض‪‭‬‬ ‫ي ‪‭‬م ‬‬ ‫‬شب ‬ه ‪‭‬الجزير ‬ة ‪‭‬العربي ‬ة ‪‭‬وأفريقيا ‬‪‭َ ،‬يشف ‬‬ ‫ض ‪‭‬الكبد‬‪‭.‬‬ ‫ن ‪‭‬مر ‬‬ ‫م ‪‭‬ع ‬‬ ‫ط ‪‭‬األموني ‬ا ‪‭‬الناج ‬‬ ‫‬فر ‬‬

‫ص‪ 22.‬جراحة‪‬‭‬إنقاص‪‬‭‬الوزن‪‬‭‬ربما‪‬‭‬تحد‪‭‬‬ ‫‬من‪‬‭‬مخاطر‪‬‭‬أمراض‪‬‭‬القلب‬

‫ص‪ 24.‬كيف‪‬‭‬تتوقع‪‬‭‬اإلصابة‬ ‫‬بمرض‪‬‭‬السكري؟‬

‫ص‪ 25.‬السمنة‪‬:‭‬جسم‪‬‭‬مضاد‪‬‭‬قد‪‭‬‬ ‫‬مزدوجا‬ ‫‬دورا‪‭‬‬ ‫ً‬ ‫‬يؤدي‪ً ‭‬‬

‫ن ‪‭‬جراح ‬ة ‪‭‬تجاو ‬ز ‪‭‬المعدة‪‭‬‬ ‫ى ‪‭‬أ ‬‬ ‫ت ‪‭‬إل ‬‬ ‫تشي ‬ر ‪‭‬البيانا ‬‬ ‫ب ‪‭‬االحتقاني‪‭‬‬ ‫ل ‪‭‬القل ‬‬ ‫ض ‪‭‬خط ‬ر ‪‭‬اإلصاب ‬ة ‪‭‬بفش ‬‬ ‫‬تخف ‬‬ ‫‬بمقدا ‬ر ‪‭‬النصف‬‪‭.‬‬

‫ُّ‬ ‫د ‪‭‬األشخا ‪‭‬‬ ‫ص‬ ‫ي ‪‭‬لتحدي ‬‬ ‫م ‪‭‬اآلل ‬‬ ‫‪‭‬بالتعل ‬‬ ‫ن ‪‭‬االستعان ‬ة‬ ‫يمك ‬‬ ‫ن ‪‭‬خدمات‪‭‬‬ ‫ض ‪‭‬وتحسي ‬‬ ‫‬األكث ‬ر ‪‭‬عرض ‬ة ‪‭‬لإلصاب ‬ة ‪‭‬باألمرا ‬‬ ‫‬الرعاي ‬ة ‪‭‬الصحية‬

‫ي لمساعدة‪‬‭‬مرضى‪‬‭‬التصلب‪‬‭‬المتعدد‬ ‫ص‪ 26.‬تدريب‪‬‭‬دماغ ‪‭‬‬ ‫ق ‪‭‬نظام‪‭‬‬ ‫ن ‪‭‬طري ‬‬ ‫ب ‪‭‬المتعد ‬د ‪‭‬ع ‬‬ ‫ن ‪‭‬التصل ‬‬ ‫م ‪‭‬ع ‬‬ ‫ي ‪‭‬الناج ‬‬ ‫ف ‪‭‬اإلدراك ‬‬ ‫ن ‪‭‬الضع ‬‬ ‫ن ‪‭‬تحسي ‬‬ ‫يمك ‬‬ ‫ي ‪‭‬المنزل‬ ‫ن ‪‭‬تنفيذ ‬ه ‪‭‬ف ‬‬ ‫م ‪‭‬الكمبيوت ‬ر ‪‭‬يمك ‬‬ ‫ي ‪‭‬باستخدا ‬‬ ‫ب ‪‭‬دماغ ‬‬ ‫‬تدري ‬‬ ‫‪2‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫ت ‪‭‬تأثير‪‭‬‬ ‫ي ‪‭‬يكب ‬‬ ‫م ‪‭‬المضا ‬د ‪‭‬الذ ‬‬ ‫د ‪‭‬الجس ‬‬ ‫ربم ‬ا ‪‭‬يساع ‬‬ ‫ج ‪‭‬السمنة‪‭‬‬ ‫ي ‪‭‬عال ‬‬ ‫ب ‪‭‬ف ‬‬ ‫‪‭‬للج َر ْي ‬‬ ‫‪‭‬الم ّ‬ ‫‬الهرمو ‬‬ ‫حف ‬ز ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫ت ‪‭‬نفسه‬‪‭.‬‬ ‫ي ‪‭‬الوق ‬‬ ‫م ‪‭‬ف ‬‬ ‫‬وهشاش ‬ة ‪‭‬العظا ‬‬

‫ص‪ 28.‬مواد كيميائية تعرض صحة الجنين للخطر‬ ‫تعرض األمهات للمواد الكيميائية المستخدمة في المنتجات والصناعات‬ ‫ُّ‬

‫االستهالكية يؤدي إلى اضطراب مستويات هرمون الستيرويد في دم الحبل السري‪.‬‬


‫ص‪ 30.‬السكتة‪‬‭‬الدماغية‪‬‭‬اإلقفارية‪:‭‬‬ ‫‬دراسة‪‬‭‬التهاب‪‬‭‬الدماغ‬

‫ص‪ 31.‬السعوديون‪‬‭‬يغيرون‬ ‫‬اتجاه‪‬‭‬السكري‬

‫ص‪ 32.‬أمل‪‬‭‬جديد‪‬‭‬في‪‬‭‬كبح‪‬‭‬فرط‬ ‫‬س ّكر‪‬‭‬الدم‬

‫ت ‪‭‬يمكن‪‭‬‬ ‫ن ‪‭‬مسا ‬ر ‪‭‬إشارا ‬‬ ‫ن ‪‭‬اليابا ‬‬ ‫حد ‬د ‪‭‬علما ‬ء ‪‭‬م ‬‬ ‫ن ‪‭‬التها ‪‭‬‬ ‫ب‬ ‫د ‪‭‬م ‬‬ ‫ي ‪‭‬للح ‬‬ ‫ي ‪‭‬إطا ‬ر ‪‭‬السع ‬‬ ‫‬استهداف ‬ه ‪‭‬ف ‬‬ ‫ض ‪‭‬للسكت ‬ة ‪‭‬الدماغي ‬ة ‪‭‬اإلقفارية‬‪‭.‬‬ ‫‪‭‬التعر ‬‬ ‫ب‬ ‫‬الدما ‬غ ‪‭‬عق ‬‬ ‫ُّ‬

‫ن ‪‭‬النو ‬ع ‪‭‬الثاني‪‭‬‬ ‫ي ‪‭‬م ‬‬ ‫ن ‪‭‬اإلصاب ‬ة ‪‭‬بدا ‬ء ‪‭‬السكر ‬‬ ‫ال ‪‭‬تقتر ‬‬ ‫‬‬ ‫ن ‪‭‬كم ‬ا ‪‭‬يحدث‪‭‬‬ ‫ن ‪‭‬السعوديي ‬‬ ‫‬بمقاوم ‬ة ‪‭‬اإلنسولين بي ‬‬ ‫ب ‪‭‬األخرى‬ ‪‭.‬‬ ‫ى ‪‭‬الشعو ‬‬ ‫‬لد ‬‬

‫ظ ‪‭‬وظيف ‬ة ‪‭‬البنكرياس‪‭‬‬ ‫ن ‪‭‬يحف ‬‬ ‫ن ‪‭‬دوائي ‬‬ ‫ج ‪‭‬بي ‬‬ ‫مزي ‬‬ ‫ج ‪‭‬مرضى‪‭‬‬ ‫‪‭‬جديد ‬ا ‪‭‬لعال ‬‬ ‫‪‭‬خيار ‬ا‬ ‫ح‬ ‫د ‪‭‬يتي ‬‬ ‫‬ويحفزها ‬‪‭ ،‬ق ‬‬ ‫ِّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ن ‪‭‬النو ‬ع ‪‭‬األول‬‪‭.‬‬ ‫ي ‪‭‬م ‬‬ ‫‬السكر ّ ‬‬

‫ص‪ 34.‬جرعة لقاح واحدة لمكافحة‬ ‫متالزمة ‪ SREM‬في اإلبل‬

‫ص‪ 36.‬كبح‪‬‭‬هوس‪‬‭‬تعاطي‪‬‭‬األفيونيات‪‭‬‬ ‫‬بعد‪‬‭‬التعرض‪‬‭‬لإلصابات‬

‫ص‪ 37.‬محاربة‪‬‭‬فيروسات‪‬‭‬اآلر‬ ‫‬إن‪‬‭‬إيه‪‬‭‬بسالحها‬

‫تحسين اللقاحات المضاد ة لمتالزمة الشرق األوسط‬ ‫التنفسية عن طريق تغيي ر محتواها الفيروسي‬ ‫والحمض النووي‪ ،‬وتعديل طريقة تعاطيها‪.‬‬

‫ن ‪‭‬دائمين‪‭‬‬ ‫ص ‪‭‬مستخدمي ‬‬ ‫ح ‪‭‬األشخا ‬‬ ‫د ‪‭‬يصب ‬‬ ‫ق ‬‬ ‫د ‪‭‬تعرضهم‪‭‬‬ ‫ف ‪‭‬بع ‬‬ ‫ي ‪‭‬مر ‬ة ‪‭‬ونص ‬‬ ‫ت ‪‭‬أكث ‬ر ‪‭‬بحوال ‬‬ ‫‬للمسكّنا ‬‬ ‫ت ‪‭‬المؤلم ‬ة ‪‭‬‬ ‫‬لإلصابا ‬‬

‫ت ‪‭‬على‪‭‬‬ ‫ي ‪‭‬فرنس ‬ا ‪‭‬الفيروسا ‬‬ ‫ن ‪‭‬ف ‬‬ ‫ط ‪‭‬الباحثو ‬‬ ‫يسل ‬‬ ‫‪‭‬التحور‪‭‬‬ ‫ى‬ ‫ل ‪‭‬قدرته ‬ا ‪‭‬عل ‬‬ ‫ق ‪‭‬استغال ‬‬ ‫ن ‪‭‬طري ‬‬ ‫‬نفسه ‬ا ‪‭‬ع ‬‬ ‫ّ‬ ‫‬والتطو ‬ر ‪‭‬بسرعة‬‪‭.‬‬ ‫ّ‬

‫‬الجيني‪‬:‭‬العود ‪‭‬ة‬ ‫ص‪ 40.‬العالج‪‭‬‬ ‫ّ‬ ‫‬الفيروسية‬ ‫‬الستخدام‪‬‭‬الناقالت‪‭‬‬ ‫ّ‬

‫ص‪ 42.‬خطوة‪‬‭‬أقرب‪‬‭‬نحو‪‬‭‬عالج‪‬‭‬أمراض‪‭‬‬ ‫‬العظام‪‬‭‬بالخاليا‪‬‭‬الجذعية‬

‫‬عملية‪‬‭‬التبرع‪‭‬‬ ‫ص‪ 38.‬تحسين‪‭‬‬ ‫ّ‬ ‫‬الجذعية‬ ‫‬بالخاليا‪‭‬‬ ‫ّ‬

‫‪‭‬الجذعي ‬ة ‪‭‬من‪‭‬‬ ‫ب ‪‭‬الخالي ‬ا‬ ‫ن ‪‭‬سح ‬‬ ‫ن ‪‭‬الممك ‬‬ ‫ح ‪‭‬م ‬‬ ‫أصب ‬‬ ‫ّ‬ ‫‪‭‬نحو ‪‭‬أكث ‬ر ‪‭‬أمانً ا ‬‪‭ ،‬عبر‪‭‬‬ ‫ى ٍ‬‬ ‫ن ‪‭‬به ‬ا ‪‭‬وتجميعه ‬ا ‪‭‬عل ‬‬ ‫‬المتبرعي ‬‬ ‫‪‭‬أقل َ‪‭‬ب ْض ًعا‬ ‪‭.‬‬ ‫ّ‬‬ ‫‪‭‬وريدي ‬ة‬ ‫م ‪‭‬قسطرةٍ ‬‬ ‫‬استخدا ‬‬ ‫ّ‬

‫‪‭‬الجيني ‬ة ‪‭‬إلى‪‭‬‬ ‫ل ‪‭‬الموا ‬د‬ ‫‪‭‬جد ‬ا ‪‭‬لتوصي ‬‬ ‫ّ‬ ‫طريق ‬ة ‪‭‬فعال ‬ة ًّ‬ ‫ج ‪‭‬ضمور‪‭‬‬ ‫ي ‪‭‬عال ‬‬ ‫د ‪‭‬ف ‬‬ ‫د ‪‭‬تساع ‬‬ ‫‪‭‬الشوكي ‬‪‭ ،‬ق ‬‬ ‫‬النخا ‬ع‬ ‫ّ‬ ‫ت ‪‭‬الوراثي‬ ‫‬العضال ‬‬

‫ن ‪‭‬من‪‭‬‬ ‫ن ‪‭‬معي ‬‬ ‫ت ‪‭‬بروتي ‬‬ ‫م ‪‭‬بمعدال ‬‬ ‫د ‪‭‬يمكِّنن ‬ا ‪‭‬التحك ‬‬ ‫ق ‬‬ ‫ل ‪‭‬عالج‪‭‬‬ ‫ن ‪‭‬أج ‬‬ ‫‪‭‬تماي ‬ز ‪‭‬الخالي ‬ا ‪‭‬الجذعي ‬ة ‪‭‬م ‬‬ ‫‬توجي ‬ه ‪‭‬عملي ‬ة‬ ‫ُ‬ ‫ض ‪‭‬العظام‬‪‭.‬‬ ‫‬أمرا ‬‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬


‫‬الغدة‪‬‭‬اللعابية‪‭‬‬ ‫ص‪ 46.‬إدارة‪‭‬‬ ‫‬تضرر‪ّ ‭‬‬ ‫ّ‬ ‫‬الناجم‪‬‭‬عن‪‬‭‬العالج‪‬‭‬باإلشعاع‬ ‫ب ‪‭‬هي‪‭‬‬ ‫‪‭‬المحفز ‬ة ‪‭‬إلفرا ‬ز ‪‭‬اللعا ‬‬ ‫ّ‬ ‫األدوي ‬ة‬ ‫ي ‪‭‬األكث ‬ر ‪‭‬فاعلي ‬ة ‪‭‬إلدارة‪‭‬‬ ‫‬الخيا ‬ر ‪‭‬العالج ‬‬ ‫‬هذ ‬ا ‪‭‬الضرر‪.‬‬

‫ص‪ 47.‬خاليا‪‬‭‬صحية‪‬‭‬من‪‬‭‬أجل‬ ‫‬صحي‬ ‫‬حمل‪ّ ‭‬‬ ‫د ‪‭‬يقلل‪‭‬‬ ‫ي ‪‭‬ق ‬‬ ‫ن ‪‭‬دفاع ‬‬ ‫ل ‪‭‬جي ‬‬ ‫تفعي ‬‬ ‫‪‭‬المسببة‪‭‬‬ ‫‬اإلضرا ‬ر ‪‭‬بالخالي ‬ا‬ ‫ِّ‬ ‫م ‪‭‬الحمل‬ ‪‭.‬‬ ‫‬لتسم ‬‬ ‫ُّ‬

‫ص‪ 48.‬ســـد‪‬‭‬ثغرات‪‬‭‬في‪‭‬‬ ‫‬المجتمعات‪‬‭‬الميكروبية‬

‫ص‪ 50.‬طفرة‪‬‭‬طبق‪‬‭‬األصل‪‭‬‬ ‫‬تحاكي‪‬‭‬التصلب‪‬‭‬المتعدد‬

‫ص‪ 51.‬فحص عيب انزيمي لدى‬ ‫المواليد الجدد‬

‫يقــد م ‬ ‪‭‬مسـح ‬ ‪‭‬جديـد ‬ ‪‭‬للميكروبيــو م ‬ ‪‭‬نظــرا ت ‬ ‪‭‬متعمقـة‪‭‬‬ ‫‪‭‬والتفاعـل ‬ ‪‭‬بيـن ‬ ‪‭‬البكتيريـا ‬ ‪‭‬ومضيفيهـا‪‭‬‬ ‫‬عـن ‬ ‪‭‬تنوعــه ‪‬ ،‬‬ ‫ُ‬ ‫‬من ‬ ‪‭‬البشـر‬‪‭.‬‬

‫ى ‪‭‬شقيقين‪‭‬‬ ‫ن ‪‭‬طفر ‬ة ‪‭‬وراثي ‬ة ‪‭‬لد ‬‬ ‫ف ‪‭‬الباحثو ‬‬ ‫اكتش ‬‬ ‫س ‪‭‬وتشخيص‪‭‬‬ ‫ى ‪‭‬التبا ‬‬ ‫ت ‪‭‬إل ‬‬ ‫د ‪‭‬أنه ‬ا ‪‭‬أد ‬‬ ‫ن ُ‪‭‬يعتق ‬‬ ‫‬سعوديي ‬‬ ‫‪‭‬متعددا‬‪‭.‬‬ ‫‪‭‬تصلب ‬ا‬ ‫ي ‪‭‬باعتبار ‬ه‬ ‫ح ‪‭‬المخيخ ‬‬ ‫‬خاطي ‬ء ‪‭‬للرن ‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫ن ‪‭‬أجل‪‭‬‬ ‫ي ‪‭‬م ‬‬ ‫‪‭‬السر ‬‬ ‫م ‪‭‬الحب ‬‬ ‫ص ‪‭‬د ‬‬ ‫م ‪‭‬حج ‬ة ‪‭‬فح ‬‬ ‫دراس ‬ة ‪‭‬تدع ‬‬ ‫ل ُّ‬ ‫‪‭‬الرضع‬ ‫َّ‬ ‫ى‬ ‫ي ‪‭‬لد ‬‬ ‫ب ‪‭‬إنزيم ‬‬ ‫ف ‪‭‬عي ‬‬ ‫‬كش ‬‬

‫ص‪ 54.‬الجين‪‬‭‬المقاوم‪‬‭‬لإليدز‪‭‬‬ ‫‬نادر‪‬‭‬بين‪‬‭‬السعوديين‬

‫ص‪ 55.‬خلل‪‬‭‬في‪‬‭‬جين‪‬‭‬واحد‪‬‭‬وراء‪‬‭‬حاالت‪‭‬‬ ‫فسرة‬ ‫‬الم َ‬ ‫‬التقزم‪‬‭‬غير‪ُ ‭‬‬

‫ى‬ ‫ط‬الضو‪‭‬ء‬عل ‪‭‬‬ ‫ت‬الضخم ‪‭‬ة تسل ‪‭‬‬ ‫ص‪‬4‭ 4.‬البيانا ‪‭‬‬ ‫‬أهمية‪‬" ‭‬الحمض‪‬‭‬النووي‪‬‭‬غير‪‬‭‬المشفر‪‬"‭‬‬ ‫المعلوماتية الحيوية تشير إلى أن "الحمض‬ ‫مهما في المراحل‬ ‫دورا‬ ‫َّ‬ ‫النووي غير المشفر"يؤدي ً‬ ‫المبكرة من التطور الجنيني‪ ،‬وكذلك تطور األنواع‪.‬‬

‫ص‪ 52.‬فقدان ’الوكيل‘ المشبكي‬ ‫يؤدي إلى إصابات دماغية قاتلة‬ ‫ل ‪‭‬بين‪‭‬‬ ‫ق ‪‭‬عملي ‬ة ‪‭‬التواص ‬‬ ‫طفر ‬ة ‪‭‬وراثي ‬ة ‪‭‬نادر ‬ة ‪‭‬تعو ‬‬ ‫‪‭‬أفكار ‬ا ‪‭‬مهم ‪‭‬ة‬ ‫م‬ ‫ن ‪‭‬تقد ‬‬ ‫‬الخالي ‬ا ‪‭‬العصبي ‬ة ‪‭‬يمكنه ‬ا ‪‭‬أ ‬‬ ‫ً‬ ‫ي ‪‭‬ألزهايم ‬ر ‪‭‬وباركنسون‬‪‭.‬‬ ‫ن ‪‭‬مرض ‬‬ ‫‬بشأ ‬‬ ‫‪4‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫البحث الروتيني في سجالت الخاليا الجذعية عن‬ ‫طفرة يمكنها المساعدة في عالج فيروس نقص‬ ‫المناعة البشرية غير ُمجد في السعودية‬

‫ف ‪‭‬الحمض‪‭‬‬ ‫ت ‪‭‬تضاع ‬‬ ‫د ‪‭‬جينا ‬‬ ‫ي ‪‭‬أح ‬‬ ‫ت ‪‭‬ف ‬‬ ‫ب ‪‭‬الطفرا ‬‬ ‫تُ سب ‬‬ ‫‪‭‬نادر ‬ا ‪‭‬لوحظ‪‭‬‬ ‫)‪‭‬اضطراب ‬ا‬ ‫ن ‪‭‬إي ‬ه‬ ‫ي ‪‭‬إ ‬‬ ‫‬النووي‬(‪‭‬د ‬‬ ‫‪‭‬تطوري ‬ا ً‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ل ‪‭‬السعوديين‬ ‪‭.‬‬ ‫ى ‪‭‬األطفا ‬‬ ‫‬لد ‬‬


‫ص‪ 56.‬التهاب‪‬‭‬الكبد‪‬‭‬الفيروس ‪‭‬‬ ‫ي‬ ‫"‬بي‪‬:"‭‬بحث‪‬‭‬االستجابات‪‬‭‬المناعية‬

‫ص‪ 58.‬مقاومة‪‬‭‬المضادات‪‬‭‬الحيوية‪:‭‬‬ ‫‬رصد‪‬‭‬حساسية‪‬‭‬‮"‬إي‪‬‭‬كوالي‮"‬‪‬‭‬للعقاقير‬

‫ب ‪‭‬الكبد‬" ‪‭‬بي"‪‭‬‬ ‫س ‪‭‬التها ‬‬ ‫يحف ‬ز ‪‭‬جزي ‬ء ‪‭‬ينتج ‬ه ‪‭‬فيرو ‬‬ ‫ى ‪‭‬العمل‬‪‭.‬‬ ‫م ‪‭‬عل ‬‬ ‫ي ‪‭‬الجس ‬‬ ‫‬خالي ‬ا ‪‭‬المناع ‬ة ‪‭‬ف ‬‬

‫تشير تحليالت لعينات إكلينيكية من بكتيريا "إي‬ ‫كوالي" إلى حدوث زيادة كبيرة في مقاومة‬ ‫البكتيريا للمضادات من الخط األول‪.‬‬

‫ص‪ 62.‬البني ـة‪‬ ‭‬الجيني ـة‪‬ ‭‬وتأثيره ـا‪‬ ‭‬ف ـي‪‭‬‬ ‫‬العــدو ى‪‬ ‭‬الفيروســية‬ ‫ان اتباع نهج سريع وبسيط لتحليل البنية الجينية لألشخاص والفيروسات التي‬ ‫تصيبهم قد تساعد في تحسين الوقاية من األمراض وعالجها‪.‬‬

‫ص‪ 60.‬عندما‪‬‭‬يغيب‪‬‭‬مرضى‪‬‭‬الكبد‪‬‭‬عن‪‭‬‬ ‫‬الطبية‬ ‫‬المتابعة‪‭‬‬ ‫ّ‬ ‫ب ‪‭‬الكب ‪‭‬‬ ‫د‬ ‫ن ‪‭‬بالتها ‬‬ ‫ى ‪‭‬المصابو ‬‬ ‫ال ‪‭‬يعو ‬د ‪‭‬المرض ‬‬ ‫عادةً ‬ ‪‬ ‭‬‬ ‫ج ‪‭‬مرحل ‬ة ‪‭‬المتابعة ‬‪‭ ،‬م ‬ا ‪‭‬يبرر‪‭‬‬ ‫ي ‪‭‬عال ‬‬ ‫‪‭‬لتلق ‬‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫‬الفيروس ‬‬ ‫‪‭‬دعم ‪‭‬أكث ‬ر ‪‭‬قوة‬‪‭.‬‬ ‫ٍ‬‬ ‫ت‬ ‫‪‭‬استراتيجيا ‬‬ ‫ى‬ ‫‬الحاج ‬ة ‪‭‬إل ‬‬ ‫ّ‬

‫ص‪ 64.‬مـن‪‬‭‬أجـل‪‬‭‬اســتراتيجية‪‬‭‬لمنـع‪‭‬‬ ‫‬االلتحــا م‪‬ ‭‬الفيروســي‬ ‫ت ‪‭‬للخاليا‪‭‬‬ ‫ن ‪‭‬الفيروسا ‬‬ ‫ن ‪‭‬م ‬‬ ‫ل ‪‭‬كيفي ‬ة ‪‭‬إصاب ‬ة ‪‭‬نوعي ‬‬ ‫ن ‪‭‬لنظر ‬ة ‪‭‬متعمق ‬ة ‪‭‬حو ‬‬ ‫يمك ‬‬ ‫ى ‪‭‬تطوي ‬ر ‪‭‬تدابي ‬ر ‪‭‬مضادة‬ ‪‭.‬‬ ‫د ‪‭‬إل ‬‬ ‫ن ‪‭‬ترش ‬‬ ‫‬المضيف ‬ة ‪‭‬أ ‬‬

‫"ابتكارات" ‪ -‬مجلة تابعة لمركز الملك عبد الله العالمي‬ ‫لألبحاث الطبية‪ ،‬تُ نشر من خالل وحدة الشراكة واإلعالم‬ ‫المتخصص في نيتشر ريسيرش‪.‬‬ ‫مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫الرماية‪ ،‬الرياض ‪ ،14611‬المملكة العربية السعودية‬ ‫البريد اإللكتروني‪kaimrc@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪kaimrc.med.sa :‬‬

‫ابتكارات مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫الهاتف‪4516 429 11 +966 :‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪innovations@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪innovations.kaimrc.med.sa :‬‬

‫نيتشر ريسيرتش‬ ‫كامبس ‪ 4 -‬شارع كرينان ‪ -‬لندن‪ ،N1 9XY ،‬المملكة المتحدة‬ ‫البريد اإللكتروني‪nature@nature.com :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪www.nature.com :‬‬

‫جريدة الباحث‬ ‫الهاتف‪4516 429 11 +966 :‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪theresearcher@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪innovations.kaimrc.med.sa/en/newsletter :‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬


‫طورها‬ ‫ناقــات نانوية جديدة َّ‬ ‫باحثــون في الصيــن يمكنها نقل‬ ‫المثلــى لمزيج من دوائين‬ ‫الجرعــات ُ‬ ‫إلــى أورام رئويــة بدقة عالية‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬


‫طب النانو‪ :‬قوة مزدوجة‬ ‫لمكافحة سرطان الرئة‬ ‫نواقل نانوية يمكنها نقل جرعات دقيقة من ي ن‬ ‫دوائ� ثبتت فاعليتهما ف ي� عالج أورام الرئة‬

‫‪DEC A DE3 D / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫وســـيلة مفيـــدة لنقـــل جرعـــات دقيقـــة مـــن‬ ‫ً‬ ‫ُت َعـــد الناقـــات النانويـــة‬ ‫األدويـــة إلـــى نقـــاط محـــددة داخـــل الجســـم؛ إذ يمكـــن اســـتخدامها ‪-‬علـــى‬ ‫طـــور‬ ‫ســـبيل المثـــال‪ -‬فـــي اســـتهداف األورام لعـــاج الســـرطانات‪ .‬واآلن‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫باحث ــون ف ــي الصي ــن نواق ــل نانوي ــة جدي ــدة‪،‬‬ ‫باســـتطاعتها نقـــل نســـب دقيقـــة مـــن‬ ‫عقاريـــن لعـــاج ســـرطان الرئـــة ذي الخاليـــا‬ ‫شـــيوعا‬ ‫غيـــر الصغيـــرة‪ ،‬وهـــو النـــوع األكثـــر‬ ‫ً‬ ‫لســـرطان الرئـــة‪.‬‬ ‫وتشـــكل نســـبة اإلصابـــة بـــه ‪ 85%‬مـــن‬ ‫حـــاالت اإلصابـــة بســـرطان الرئـــة‪ ،‬ولكنـــه‬ ‫نســـبيا للعـــاج الكيميائـــي‪.‬‬ ‫حســـاس‬ ‫ًّ‬ ‫غيـــر َّ‬ ‫وغالب ــا م ــا يس ــتوجب التدخ ــل الجراح ــي‪ ،‬م ــع‬ ‫ً‬ ‫االســـتعانة بمزيـــج مـــن دوائيـــن مضاديـــن‬ ‫للس ــرطان هم ــا جيمس ــيتابين وباكليتاكس ــل‪،‬‬ ‫قبـــل اإلجـــراء الجراحـــي أو بعـــده‪ .‬ويتمثـــل‬ ‫أحـــد األهـــداف الرئيســـة لتحســـين وصـــول‬ ‫هذي ــن الدوائي ــن إل ــى مواق ــع األورام‪ ،‬ف ــي‬ ‫تحـــرر النســـب الدقيقـــة منهمـــا‬ ‫التأكـــد مـــن‬ ‫ُّ‬ ‫لتعزيـــز تأثيرهمـــا المشـــترك‪.‬‬ ‫ط ـ َّـور فري ــق بقي ــادة جينجتي ــان ه ــان م ــن جامع ــة بينزه ــو الطبي ــة‪ ،‬وزيم ــاي‬ ‫ي‪ ،‬النواقـــل النانويـــة الجديـــدة‪ ،‬التـــي تختلـــف فـــي‬ ‫وو مـــن جامعـــة يانتـــا ِ‬ ‫تصميمهــا عــن التصميمــات األكثــر تقليديــة للجســيمات النانويــة‪ ،‬إذ تحتــوي‬ ‫مع ــا‪ .‬وتتس ــم ه ــذه "الناق ــات الدهني ــة النان ــو‬ ‫عل ــى ده ــون صلب ــة وس ــائلة ً‬ ‫تركيبي ــة" ‪ NLCs‬بس ــعة تحمي ــل أكب ــر وباس ــتقرار أعل ــى‪ ،‬إل ــى جان ــب قدرته ــا‬ ‫عل ــى حم ــل دوائي ــن مختلفي ــن م ــن حي ــث الخصائ ــص الفيزيائي ــة والكيميائي ــة‪.‬‬ ‫عناصـــر مختلفـــة مـــن‬ ‫يســـتهدف الـــدواءان جمســـيتابين وباكليتاكســـل‪،‬‬ ‫َ‬ ‫دورة الخليـــة الســـرطانية‪ ،‬إذ يعوقـــان تصنيـــع الحمـــض النـــووي ونمـــو‬ ‫األنيبيبـــات الدقيقـــة علـــى التوالـــي‪ .‬وتنويـــع نســـب الدوائيـــن عنـــد‬

‫مع ــا يتس ــبب ف ــي تأثي ــرات مختلف ــة‪ ،‬واله ــدف ه ــو إيص ــال‬ ‫اس ــتخدامهما ً‬ ‫المثلـــى مـــن كل دواء إلـــى الـــورم‪.‬‬ ‫الكميـــة ُ‬ ‫اختب ــر الباحث ــان آث ــار نس ــب مختلف ــة للدوائي ــن ع ــن طري ــق وض ــع كمي ــات‬ ‫مختلف ــة م ــن كل دواء بعناي ــة عل ــى ج ــزيء ضخ ــم‪،‬‬ ‫ج ــرى ربط ــه داخ ــل الناق ــل الجدي ــد بواس ــطة جزيئ ــات‬ ‫رابطـــة قابلـــة للكســـر‪ .‬وعنـــد وصـــول الناقـــل إلـــى‬ ‫هدفـــه‪ ،‬ينفتـــح حيـــث تكســـر الجزيئـــات الرابطـــة‬ ‫صيغـــا عديـــدة‬ ‫ً‬ ‫حضـــر الباحثـــون‬ ‫ويتحـــرر الـــدواءان‪َّ .‬‬ ‫م ــن الناق ــات‪ ،‬واس ــتطاعوا م ــن خ ــال ذل ــك اختي ــار‬ ‫الناقـــل األمثـــل‪ ،‬الـــذي مـــن شـــأنه إيصـــال التأثيـــر‬ ‫األكثــر ُسـ ِّـم َّية علــى الخاليــا الســرطانية الرئويــة غيــر‬ ‫بـــأي مـــن العالجـــات الســـابقة‪.‬‬ ‫الصغيـــرة‪ ،‬مقارنـــة‬ ‫ٍّ‬ ‫مــن ثــم أدرج الباحثــان فــي تصميــم الناقــل جزيئً ــا‬ ‫يســتهدف مســتقبالت الجلوكــوز‪ ،‬وهــو إن أســيتيل‬ ‫دي جلوكوزاميــن (‪ .)NAG‬حيــث تتغــذى األورام علــى‬ ‫الجلوكـــوز فيـــزداد التعبيـــر الجينـــي لديهـــا إلنتـــاج‬ ‫المزيـــد مـــن ناقـــات الجلوكـــوز علـــى ســـطحها‪.‬‬ ‫وتس ــتغل ه ــذه اآللي ــة الس ــتهداف الخالي ــا الرئوي ــة‬ ‫الس ــرطانية غي ــر الصغي ــرة بدق ــة عالي ــة‪.‬‬ ‫وأكــد الباحثــون فــي ورقتهــم البحثيــة المنشــورة بالمجلــة العالميــة لطــب‬ ‫النانـــو خـــال عـــام ‪" :2017‬ناقـــات ‪ NAG-NLC‬التـــي صممناهـــا يمكنهـــا‬ ‫أن تفيـــد فـــي عـــاج األورام‪ .‬وال بـــد مـــن تشـــجيع األبحـــاث المســـتقبلية‬ ‫لدراســـة االســـتجابة القائمـــة علـــى الجرعـــات‪ ،‬والوصـــول إلـــى الجرعـــات‬ ‫المثل ــى الت ــي تحق ــق فاعلي ـ ًـة قص ــوى مض ــادة للس ــرطان‪ ،‬لك ــن بآث ــار جانبي ــة‬ ‫ُ‬ ‫‪Liang, Y., Tian, B., Zhang, J., Li, K., Wang, L. et al. Tumor-targeted polymeric nanostruc‬‬‫أق ــل"‪.‬‬

‫"ال بد من تشجيع األبحاث‬ ‫المستقبلية لدراسة االستجابة‬ ‫القائمة على الجرعات‪،‬‬ ‫والوصول إلى الجرعات‬ ‫فاعلية‬ ‫ً‬ ‫المثلى التي تحقق‬ ‫ُ‬ ‫قصوى مضادة للسرطان‪ ،‬لكن‬ ‫بآثار جانبية أقل"‪.‬‬

‫‪tured lipid carriers with precise ratiometric control over dual-drug loading for combi‬‬‫‪nation therapy in non-small-cell lung cancer. International Journal of Nanomedicine‬‬

‫‪2017, 1699-1715 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪7‬‬


‫التحديد‬ ‫الدقيق‬ ‫لعوامل‬ ‫الخطر‬ ‫المسببة‬ ‫لسرطان‬ ‫البنكرياس‬ ‫قواعد بيانات ضخمة للجينات تساعد‬ ‫الباحث� عىل ي ز‬ ‫ين‬ ‫تمي� سمات نمط الحياة‬ ‫المسببة لرسطان البنكرياس‪.‬‬

‫س ــرطان البنكري ــاس ه ــو أح ــد أكث ــر الس ــرطانات‬ ‫وغالبـــا مـــا يتـــم تشـــخيصه‬ ‫فتـــكًا فـــي العالـــم‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ف ــي مرحل ــة متأخ ــرة بس ــبب ع ــدم ظه ــور أع ــراض‬ ‫مبكـــرة لـــه‪ .‬وتزيـــد صعوبـــة عـــاج هـــذا المـــرض‬ ‫فـــي مراحلـــه المتأخـــرة مـــن ضـــرورة الوقايـــة‬ ‫ً‬ ‫أساســـا‪.‬‬ ‫الفعالـــة مـــن اإلصابـــة بـــه‬ ‫التقـــدم فـــي‬ ‫بعـــض‬ ‫وقـــد أحـــرز العلمـــاء‬ ‫ُّ‬ ‫التعـــرف علـــى عوامـــل الخطـــر المســـببة‬ ‫ُّ‬ ‫لســـرطان البنكريـــاس؛ إذ اســـتطاع ماتيـــاس‬ ‫يوهانســـون ‪-‬الطبيـــب الـــذي تحـــول اهتمامـــه‬ ‫إل ــى عل ــم الوراث ــة‪ ،‬وال ــذي يعم ــل ل ــدى الوكال ــة‬ ‫الدولي ــة لبح ــوث الس ــرطان ف ــي لي ــون بفرنس ــا‪-‬‬ ‫بالتع ــاون م ــع زمالئ ــه التركي ــز عل ــى عوام ــل خط ــر‬ ‫محـــددة مســـببة للمـــرض‪ ،‬عـــن طريـــق دراســـة‬ ‫كيفي ــة ارتب ــاط "الواس ــمات" الوراثي ــة بس ــرطان‬ ‫البنكريـــاس‪.‬‬ ‫‪8‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬


‫ربما تحمل البيانات الجينية المفتاح لفك شفرة تحديد الصفات‬ ‫الجسدية التي تزيد من احتمال اإلصابة بسرطان البنكرياس‪.‬‬

‫"فيما يتعلق بالسمنة‪ ،‬تأكد‬ ‫بالفعل ارتباطها بالمرض‪،‬‬ ‫كان لدى الجميع اعتقاد بأنها‬ ‫أحد عوامل الخطر المسببة‬ ‫المط ْمئن‬ ‫للمرض‪ ،‬لذا كان من‬ ‫َ‬ ‫أن نرى صحة هذا االعتقاد في‬ ‫التحليل الذي أجريناه"‪.‬‬ ‫قضـــى يوهانســـون قرابـــة خمســـة عشـــر‬ ‫عامـــا مـــن عمـــره بهـــذا المجـــال‪ ،‬ولكنـــه يقـــول‬ ‫ً‬ ‫إنـــه اآلن فقـــط بـــدأت مســـارات البحـــث‬ ‫واالســـتقصاء هـــذه تؤتـــي ثمارهـــا بالفعـــل‪،‬‬ ‫ويعـــود الفضـــل فـــي هـــذا إلـــى قواعـــد‬ ‫بيانـــات الجينـــات العامـــة‪ ،‬التـــي تتيـــح إجـــراء‬ ‫دراس ــات واس ــعة النط ــاق ح ــول تأثي ــر الحم ــض‬ ‫النـــووي علـــى صحـــة اإلنســـان فـــي حياتـــه‪.‬‬ ‫وفوائـــد هـــذا األمـــر تتخطـــى نطـــاق الحصـــر‪،‬‬ ‫"إنـــه يثـــري فهمنـــا بشـــكل مباشـــر لمســـببات‬ ‫أحـــد األمـــراض‪ ،‬وهـــو أمـــر ضـــروري للوقايـــة‬ ‫مـــن ذلـــك المـــرض"‪.‬‬ ‫‪Carreras-Torres, R., Johansson, M., Gaborieau, V.,‬‬

‫‪Hay­cock, P. C., Wade, K. H. et al. Journal of the‬‬

‫‪National Cancer Institute 109 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪9‬‬

‫‪@20 1 7 S C I EN C E P H OTO LI B R A RY / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫يقــول يوهانســون‪" :‬المثــال التقليــدي فــي‬ ‫هــذا المضمــار هــو أن احتمــال اإلصابــة بســرطان‬ ‫الرئــة يــزداد لــدى محبــي شــرب القهــوة‪ .‬ولكــن‬ ‫فــي الواقــع‪ ،‬يرجــع الســبب وراء ذلــك إلــى‬ ‫محبــي القهــوة عــادةً مــا يدخنــون أكثــر مــن‬ ‫أن‬ ‫ّ‬ ‫غيرهــم‪ ،‬وبالطبــع‪ ،‬فــإن التدخيــن هــو عامــل الخطــر‬ ‫الحقيقــي لإلصابــة بالســرطان‪ .‬ونطلــق علــى‬ ‫هــذه الظاهــرة ظاهــرة االلتبــاس"‪.‬‬ ‫حـــدد يوهانســـون وفريقـــه تسلســـات‬ ‫ّ‬ ‫الحمـــض النـــووي المرتبطـــة بعوامـــل الخطـــر‬ ‫ســـرطان البنكريـــاس‪،‬‬ ‫المشـــتبه فـــي تســـبيبها‬ ‫َ‬ ‫مثـــل الســـمنة وشـــكل الجســـم ومقاومـــة‬ ‫اإلنســـولين واإلصابـــة بـــداء الســـكري مـــن‬ ‫ً‬ ‫وراثيـــا ألكثـــر‬ ‫تحليـــا‬ ‫النـــوع الثانـــي‪ .‬ثـــم أجـــروا‬ ‫ًّ‬ ‫مـــن ‪ 14‬ألـــف شـــخص لمعرفـــة كيفيـــة ارتبـــاط‬ ‫"الواســـمات" بســـرطان البنكريـــاس‪.‬‬ ‫أظهــرت النتائــج أن الســمنة وارتفــاع مســتويات‬ ‫اإلنســولين مــن العوامــل المســببة لســرطان‬ ‫البنكريــاس‪ ،‬فــي حيــن جــاءت اإلصابــة بــداء‬ ‫الســكري مــن النــوع الثانــي مــن ضمــن عوامــل‬ ‫"االلتبــاس"‪ ،‬أي مــن الصفــات غيــر المســببة‬ ‫للمــرض‪ .‬ويضيــف يوهانســون‪" :‬فيمــا يتعلــق‬ ‫بالســمنة‪ ،‬تأكــد بالفعــل ارتباطهــا بالمــرض‪ ،‬كان‬ ‫لــدى الجميــع اعتقــاد بأنهــا أحــد عوامــل الخطــر‬ ‫المط ْمئــن أن نــرى‬ ‫المســببة للمــرض‪ ،‬لــذا كان مــن‬ ‫َ‬ ‫صحــة هــذا االعتقــاد فــي التحليــل الــذي أجرينــاه"‪.‬‬ ‫تطــور‬ ‫أيضــا أن تعقيــد‬ ‫وقــد أوضــح يوهانســون ً‬ ‫ُّ‬ ‫داء الســكري يعنــي ضــرورة توخــي الحــذر عنــد‬ ‫تفســير عــدم ارتباطــه الظاهــري بذلــك المــرض‪.‬‬ ‫وضوحــا فــي حالــة الســمنة‬ ‫ولكــن األمــر أكثــر‬ ‫ً‬ ‫واإلنس ــولين‪ ،‬يق ــول يوهانس ــون‪" :‬ثم ــة ع ــدد‬ ‫تســـبب الســـمنة‬ ‫مـــن الفرضيـــات حـــول كيفيـــة‬ ‫ُّ‬ ‫ف ــي اإلصاب ــة بالس ــرطان؛ منه ــا االضطراب ــات‬ ‫الهرمونيـــة‪ ،‬وااللتهابـــات‪ ،‬وارتفـــاع مســـتويات‬

‫اإلنســـولين‪ .‬واإلنســـولين فـــي حـــد ذاتـــه لـــه‬ ‫تأثيـــرات متعـــددة تحفـــز اإلصابـــة بـــاألورام‪،‬‬ ‫جزئيــا عل ــى األق ــل‪ -‬ارتف ــاع‬‫وه ــذا األم ــر يفس ــر‬ ‫ًّ‬ ‫عوامـــل خطـــر اإلصابـــة بســـرطان البنكريـــاس‬ ‫لـــدى مرضـــى الســـمنة"‪.‬‬


‫ممارسة الرياضة تساعد مرضى‬ ‫السرطان على عيش حياة أسعد‬ ‫إحدى أوىل دراسات جودة الحياة لدى ض‬ ‫مر� الرسطان السعوديّ ي ن� ي ّ ن‬ ‫أن‬ ‫تب� ّ‬ ‫أ‬ ‫العون‬ ‫ممارسة الرياضة ومساندة الرسة ّ‬ ‫تقدمان ْ‬

‫إن تشـــخيص اإلصابـــة بالســـرطان مفهـــوم‬ ‫ّ‬ ‫يوميـــة لمالييـــن مـــن النـــاس‪.‬‬ ‫مـــروع‪ ،‬وحقيقـــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العالمي ــة ه ــذا الم ــرض‬ ‫الصح ــة‬ ‫منظم ــة‬ ‫ّ‬ ‫وتصن ــف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫رئيســـي للوفـــاة فـــي جميـــع‬ ‫ســـبب‬ ‫ثانـــي‬ ‫بأنـــه‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫العالـــم‪ .‬وفيمـــا اليـــزال عـــاج الســـرطان‬ ‫أنحـــاء‬ ‫واألطب ــاء‬ ‫ـإن العلم ــاء‬ ‫يشــكّل‬ ‫ّ‬ ‫أولوي ــة قص ــوى‪ ،‬ف ـ ّ‬ ‫ّ‬ ‫أيضـــا إلـــى ضمـــان حيـــاة‬ ‫ً‬ ‫يســـعون جاهديـــن‬ ‫هادفـــة وبنَّ ـــاءة يعيشـــها هـــؤالء المرضـــى‪،‬‬ ‫توقع ــات س ــير الم ــرض‪ .‬ولك ــن‬ ‫ُّ‬ ‫ـض النظ ــر ع ــن‬ ‫بغ ـ ّ‬ ‫نقص ــا ف ــي دراس ــات ج ــودة الحي ــاة ح ــول م ــا‬ ‫ثم ــة‬ ‫ً‬ ‫‪10‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫يضرهـــم‪.‬‬ ‫ينفعهـــم أو‬ ‫ّ‬ ‫أنـــور أحمـــد ‪-‬أســـتاذ مشـــارك فـــي ّ‬ ‫كليـــة‬ ‫الصحي ــة بجامع ــة‬ ‫والمعلوماتي ــة‬ ‫العام ــة‬ ‫الصح ــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الصحيــة‪-‬‬ ‫ـوم‬ ‫ـ‬ ‫للعل‬ ‫ـز‬ ‫ـ‬ ‫العزي‬ ‫ـد‬ ‫ـ‬ ‫عب‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫ب‬ ‫ـعود‬ ‫ـ‬ ‫س‬ ‫الملــك‬ ‫ّ‬ ‫"إنن ــا نهت ـ ّـم بج ــودة حي ــاة مرضان ــا بق ــدر‬ ‫يق ــول‪ّ :‬‬ ‫أن ســـبب‬ ‫ـــح‬ ‫ويوض‬ ‫ّ‬ ‫بمعالجتهـــم"‪.‬‬ ‫نهتـــم‬ ‫مـــا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫النق ــص ف ــي دراس ــات "ج ــودة الحي ــاة" ه ــو ّأن ــه‬ ‫ّ‬ ‫يتعلـــق بمرضـــى‬ ‫خاصـــة فيمـــا‬‫مفهـــوم جديـــد‬ ‫ّ‬ ‫الســـرطان‪ -‬فـــي المملكـــة وفـــي غيرهـــا مـــن‬ ‫الغربيـــة‪.‬‬ ‫البلـــدان غيـــر‬ ‫ّ‬

‫‪Ahmed, A. E., Almuzaini, A. S., Alsadhan, M. A., Alharbi,‬‬

‫‪A. G., Almuzaini, H. S. et al. Health-related predictors‬‬

‫‪of quality of life in cancer patients in Saudi Arabia.‬‬

‫‪Journal of Cancer Education, 1–9 (2017).‬‬

‫‪P H A N I E / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫أصحاء وسعداء أكثر‪.‬‬ ‫ممارسة الرياضة تساعد مرضى السرطان على البقاء‬ ‫ّ‬

‫لقـــد نشـــرت مجموعـــة األبحـــاث التـــي قادهـــا‬ ‫وموظفيـــن مـــن خمـــس‬ ‫ّ‬ ‫طال ًبـــا‬ ‫وتضـــم‬‫أحمـــد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مؤسســات ســعودية‪ -‬فــي عــام ‪ ،2017‬التقييــم‬ ‫الش ــامل األكث ــر تركي ــزً ا حتّ ــى الي ــوم لج ــودة الحي ــاة‬ ‫ـتبانة للتقيي ــم‬ ‫ً‬ ‫ـعودية‪ .‬واس ــتخدم الفري ــق اس ـ‬ ‫الس ـ‬ ‫ّ‬ ‫الذاتـــي لجمـــع تقييمـــات المرضـــى الذاتيـــة‬ ‫لصحتهــم البدنيــة والعقليــة الشــخصية‪ .‬ثـ ّـم حلــل‬ ‫ّ‬ ‫أعضـــاء الفريـــق العالقـــات بيـــن تلـــك العالمـــات‬ ‫ومجموعـــة مـــن ســـمات المريـــض‪ ،‬تتضمـــن‬ ‫ـن والجن ــس والحال ــة االجتماعي ــة والمس ــتوى‬ ‫الس ـ ّ‬ ‫التعليمـــي والوضـــع الوظيفـــي وعـــرض حالـــة‬ ‫مـــرض الســـرطان‪ ،‬ومـــا إلـــى ذلـــك‪.‬‬ ‫يقــول أحمــد‪" :‬نحــن ال نفتــأ نشــهد المزيــد مــن‬ ‫نوعيـــة‬ ‫المصابيـــن بالســـرطان‪ ،‬وال نـــكاد نعـــرف‬ ‫ّ‬ ‫خاص ـ ًـة بع ــد التش ــخيص مباش ــرة"‪.‬‬ ‫حياته ــم‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫لق ــد كش ــف العلم ــاء ع ــن ّاتجاه ــات متع ــددة‪،‬‬ ‫شـــيوعا أثـــر ممارســـة التماريـــن‬ ‫ومـــن أكثرهـــا‬ ‫ً‬ ‫الرياضيـــة بانتظـــام فـــي الشـــعور بالعافيـــة‬ ‫والســـعادة لـــدى المريـــض‪ .‬فقـــد ســـجل‬ ‫تحس ــنً ا ف ــي‬ ‫المرض ــى الذي ــن مارس ــوا الرياض ــة‬ ‫ُّ‬ ‫الصح ــة البدني ــة‪ ،‬والحيوي ــة‪ ،‬واألداء االجتماع ــي‪،‬‬ ‫العامــة إجمـ ً‬ ‫ـال‪ .‬كذلــك ســجل المرضــى‬ ‫والرفاهــة‬ ‫ّ‬ ‫مم ــن يحظ ــون بالمس ــاندة العائلي ــة‪ ،‬مس ــتويات‬ ‫ّ‬ ‫العام ــة‪.‬‬ ‫والصح ــة‬ ‫أعل ــى م ــن الرف ــاه العاطف ــي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ـــخصوا خـــال أقـــل مـــن عـــام فقـــد‬ ‫أمـــا مـــن ُش ِّ‬ ‫أبـــدوا مقاييـــس واضحـــة عـــن ضعـــف جـــودة‬ ‫متورطـــا بشـــكل‬ ‫الحيـــاة‪ .‬وكان ســـرطان الـــدم‬ ‫ً‬ ‫مقارنـــة مـــع‬ ‫ً‬ ‫خـــاص فـــي ضعـــف جـــودة الحيـــاة‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫أنـــواع أخـــرى مـــن الســـرطان‪.‬‬ ‫ه ــذه البيان ــات تدع ــم مزي ـ ًـدا م ــن التحقي ــق ف ــي‬ ‫ممارســة الرياضــة والمســاندة العاطفيــة مــن أجــل‬ ‫تحســـين حيـــاة مرضـــى الســـرطان فـــي المملكـــة‬ ‫العربيـــة الســـعودية‪ .‬وفـــي هـــذا الصـــدد يقتـــرح‬ ‫المتضمنـــة‬ ‫أحمـــد إجـــراء المزيـــد مـــن البحـــوث‬ ‫ّ‬ ‫الجـــوال‪ ،‬يســـمح للمرضـــى‬ ‫تطبيقـــا للهاتـــف‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫بنقـــل أحاسيســـهم اليوميـــة‪ ،‬ومـــا إذا كانـــوا‬ ‫يمارســـون التماريـــن الرياضيـــة‪ ،‬ومـــا األعـــراض‬ ‫الت ــي يعانونه ــا‪ .‬فه ــذا يس ــاعد أكث ــر عل ــى رص ــد‬ ‫رفاهتهـــم واإلخبـــار عـــن خياراتهـــم العالجيـــة‪.‬‬


‫اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﺘﻘﻨﻴﺔ‬ ‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ واﻻﺑﺘﻜﺎر‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺤﻮرﻳﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﻬﻮد اﻟﺴﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮل‬ ‫دورا‬ ‫ﻓﻲ ﻇﻞ اﻟﺸﺮاﻛﺎت اﻟﺒﺤﺜﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻴﻤﻬﺎ ﺣﻮل اﻟﻌﺎﻟﻢ‪ ،‬ﺗﺆدي ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﻟﻠﻌﻠﻮم واﻟﺘﻘﻨﻴﺔ‬ ‫إﻟﻰ ﻋﻼﺟﺎت ﻣﺒﺘﻜﺮة ﻟﻤﺨﺘﻠِ ﻒ اﻷﻣﺮاض اﻟﻤﻨﺘﺸﺮة ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ‪-‬ﻣﺜﻞ ﻣﺮض اﻟﺴﻜﺮي‪ -‬ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ أﺑﺤﺎث اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ًّ‬ ‫ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻄﻮﻳﺮ اﻷﺑﺤﺎث اﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫أﻧﺸﺄت اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﺘﻘﻨﻴﺔ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ أﺑﺮﻳﻞ ﻋﺎم ‪ ،2014‬وﺗﻘﻮد ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ‬ ‫ﻣﺠﺎل اﻟﻄﺐ اﻟﺘﺠﺪﻳﺪي وﻧﻘﻞ أﺣﺪث اﻟﺘﻘﻨﻴﺎت وﺗﻮﻃﻴﻨﻬﺎ‪.‬‬

‫‪www.kacst.edu.sa‬‬


‫األعضاء المصغرة هي‬ ‫أعضاء صغيرة الحجم يجري‬ ‫استنباتها من عينة صغيرة‬ ‫من األنسجة الحية‬ ‫‪12‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬


‫وصفة طبية شخصية‬ ‫لعالج السرطان‬

‫تقدم تقنية "العضو المصغر" نظر ًة عميقة أ‬ ‫الجزي� لرسطان أ‬ ‫ئ‬ ‫للساس‬ ‫المعاء‪ ،‬وتعطي‬ ‫ي‬ ‫أمل ف� التوصل إىل عالج ث‬ ‫أك� فاعلية‪.‬‬ ‫ً ي‬

‫‪Cristobal, A., van den Toom, H. W. P.,‬‬

‫‪van de Wetering, M., Clevers, H., Heck,‬‬ ‫‪A. J. R. et al. Personalized proteome‬‬

‫‪profiles of healthy and tumor colon‬‬ ‫‪organoids reveal both individual‬‬ ‫‪diversity and basic features of colorec‬‬‫‪tal cancer. Cell Reports 18, 263—274‬‬

‫‪(2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪13‬‬

‫‪© H A N S C LEVER S 20 1 7‬‬

‫يمثل سرطان القولون والمستقيم‬ ‫أيضـا بسـرطان‬ ‫ً‬ ‫والـذي ُيعـرف‬‫سـببا بـارزً ا مـن أسـباب‬ ‫األمعـاء‪-‬‬ ‫ً‬ ‫وي َع ُّـد علاج‬ ‫البالغيـن‪.‬‬ ‫لـدى‬ ‫الوفـاة‬ ‫ُ‬ ‫نظرا‬ ‫ا؛‬ ‫صعب‬ ‫السـرطان‬ ‫من‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ألن بنيـة أورام األمعـاء وتكوينهـا‬ ‫وتطورهـا يختلـف مـن مريـض إلـى‬ ‫غالبـا مـا تنتهـي طـرق‬ ‫آخـر‪ ،‬ومـن ثـم ً‬ ‫العلاج التقليديـة بالفشـل‪.‬‬ ‫يقتـــرح بعـــض العلمـــاء فـــي‬ ‫جامعـــة أوتريخـــت فـــي هولنـــدا‪،‬‬ ‫وجامعـــة أكســـفورد فـــي المملكـــة‬ ‫شـــخصيا أكثـــر‪،‬‬ ‫نهجـــا‬ ‫المتحـــدة‪،‬‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫يتناســـب مـــع حالـــة كل مريـــض‪،‬‬ ‫ـدءا م ــن‬ ‫لع ــاج س ــرطان األمع ــاء‪ ،‬ب ـ ً‬ ‫التركيـــب الجزيئـــي للـــورم نفســـه‪.‬‬ ‫وتكشـــف أبحاثهـــم ســـمات خاصـــة‬ ‫بــكل مريــض بالســرطان‪ ،‬كمــا تســلط‬ ‫أيضـــا علـــى البصمـــات‬ ‫ً‬ ‫الضـــوء‬ ‫الجزيئيـــة المشـــتركة للمـــرض‪.‬‬ ‫تقنيـة‬ ‫ً‬ ‫تسـتخدم هـذه الدراسـة‬ ‫جديـدة ُتعـرف باسـم "األعضـاء‬ ‫المصغـرة"‪ ،‬يتـم فيهـا إنمـاء عينـة‬ ‫صغيـرة مـن األنسـجة فـي المختبـر‬ ‫مصغـر ومبسـط يعيـش‬ ‫ّ‬ ‫إلـى عضـو‬ ‫لفتـرة طويلـة‪ ،‬يحتـوي علـى جميـع‬ ‫أنـواع خاليـا النسـيج األصلـي‪.‬‬ ‫ويوضـح المؤلـف المشـارك فـي‬ ‫الدراسـة هانـز كليفـرز أن األمعـاء‬ ‫كانـت "المـكان الـذي توصلنـا فيـه‬ ‫للمـرة األولـى إلـى إجـراء زراعـة‬ ‫األعضـاء المصغـرة"‪.‬‬ ‫ـاء مصغرة‬ ‫ـ‬ ‫أعض‬ ‫وقــد أنتــج الباحثــون‬ ‫ً‬ ‫مــن أنســجة أورام وأنســجة ســليمة‬

‫مــن ســبعة مرضــى بســرطان‬ ‫األمعاء‪ ،‬ثم قاموا بفحص البروتينات‬ ‫الموجــودة فــي كل عضــو مصغــر ‪-‬أي‬ ‫"البروتيــوم" الخــاص بــه‪ -‬ثــم مقارنتها‬ ‫بيــن المرضــى‪ ،‬وبيــن األنســجة‬ ‫الســرطانية وغيــر الســرطانية‪.‬‬ ‫مـن بيـن آالف البروتينـات التـي‬ ‫جـرى تحديدهـا‪ ،‬كان ثمـة مـا يقـرب‬ ‫مـن ‪ 400‬بروتيـن مختلـف بيـن‬ ‫األعضـاء المصغـرة المسـتنبتة‬ ‫مـن األورام وتلـك المسـتنبتة مـن‬ ‫األنسـجة السـليمة مـن كل مريـض‪.‬‬ ‫وقـد كان هـذا العـدد أكبـر بكثيـر مـن‬ ‫عـدد الجينـات النشـطة التـي تختلـف‬ ‫بيـن األنسـجة نفسـها‪ ،‬ممـا يؤكـد‬ ‫فائـدة المنظـور اإلضافـي الـذي‬ ‫يقدمـه البروتيـوم وأهميتـه‪.‬‬ ‫ثـم حـدد الفريـق البحثـي بعـد‬ ‫ذلـك البروتينـات المشـاركة فـي‬ ‫تطـور الـورم‪ .‬علـى سـبيل المثـال‪،‬‬ ‫احتـوى العضـو المصغـر مـن ورم‬ ‫أحـد المرضـى علـى مسـتويات‬ ‫منخفضـة مـن بروتيـن ‪،MSH3‬‬ ‫المسـؤول عـن إصلاح األخطـاء في‬ ‫الحمـض النـووي‪ .‬وقـد يتسـبب‬ ‫نقـص بروتيـن ‪ MSH3‬فـي أن‬ ‫يصبـح الجينـوم غيـر مسـتقر‪ ،‬كمـا‬ ‫ظهـرت عالقـة تربطـه بسـرطان‬ ‫القولـون والمسـتقيم بالفعـل‪.‬‬ ‫فـي الواقـع‪ ،‬تشـارك العديـد مـن‬ ‫البروتينـات فـي اسـتقرار الجينـوم‪،‬‬ ‫أي منها اإلصابة‬ ‫وقد يسـبب نقص ٍّ‬ ‫بالسـرطان‪ .‬وربمـا يكـون نـوع عـدم‬ ‫االسـتقرار ‪-‬ماهيـة الجـزء الـذي‬

‫جوهريـا‬ ‫عنصـرا‬ ‫تأثـر مـن الجينـوم–‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫السـتجابة المريـض للعلاج‪ .‬ومـن‬ ‫أي مـن البروتينـات‬ ‫ثـم‪ ،‬فـإن معرفـة ّ‬ ‫قـد انخفضـت مسـتوياتها ربمـا‬ ‫تسـاعد على توفير عالجات موجهة‪،‬‬ ‫وتحسـن فـرص النجـاة‪.‬‬ ‫ِّ‬ ‫وتفاوتـت مسـتويات البروتينـات‬ ‫األخـرى‪ ،‬البالـغ عددهـا حوالـي ‪300‬‬ ‫بروتيـن‪ ،‬فـي األعضـاء المصغـرة‬ ‫المسـتنبتة مـن األورام لـدى جميـع‬ ‫المرضـى‪ ،‬األمـر الـذي ربمـا يثبـت‬ ‫أنهـا مؤشـرات ذات أهميـة فـي‬ ‫سـرطان القولـون والمسـتقيم‪.‬‬ ‫وبصـورة عامـة‪ ،‬فـإن تكنولوجيـا‬ ‫األعضاء المصغرة التي يستكشفها‬ ‫الفريـق البحثـي مـن جامعتـي‬ ‫تقدمـا‬ ‫أوتريخـت وأكسـفورد تمثـل‬ ‫ً‬ ‫ملحوظـا علـى األسـاليب السـابقة‬ ‫ً‬ ‫الستكشـاف خيارات العالج‪ ،‬كما أنها‬ ‫ً‬ ‫تدخل من التجارب المتكررة على‬ ‫أقل‬ ‫المرضـى الفعلييـن‪ .‬ويذكر كليفرز أن‬ ‫هـذه التقنيـة تخضـع لالختبـار بالفعل‬ ‫علـى مجموعـة مـن أنـواع السـرطان‬ ‫األخـرى‪ ،‬تتضمـن سـرطان البنكرياس‬ ‫والبروسـتاتا والثـدي والمبيـض‪.‬‬


‫ابيضاض الدم‪:‬‬ ‫توقيت العالج بدقة‬ ‫تأث� مرض ابيضاض الدم ف ي� ساعة الجسم‬ ‫يمكن لفهم كيفية ي‬ ‫البيولوجية أن يفتح السبيل أمام معالجة المرض‬ ‫الســاعة البيولوجيــة هــي ســاعة اإليقــاع الداخلية‬ ‫فــي الجســم التــي تســتجيب َّلليل والنهــار‪ ،‬والتي‬ ‫تتبــع فــي العــادة دورةً مقدارهــا ‪ 24‬ســاعة‪ .‬وقــد‬ ‫َّبيــن باحثــو كيمــارك أن كثيـ ًـرا مــن جينــات الســاعة‬ ‫البيولوجيــة تكــون مكبوتــة لــدى مرضــى ابيضــاض‬ ‫تقــدم المــرض‪.‬‬ ‫الــدم‪ ،‬وهــذا مــا يســاعد علــى‬ ‫ُّ‬ ‫دورا لبروتيــن رئيــس فــي‬ ‫واقتــرح الفريــق ً‬ ‫أيضــا ً‬ ‫إعــادة تنظيــم الســاعة البيولوجيــة لــدى مرضــى‬ ‫ابيضــاض الــدم النخاعــي المزمــن‪.‬‬ ‫تتحكـــم الســـاعة البيولوجيـــة فـــي عمليـــات‬ ‫رئيس ــة ع ــدة ف ــي الجس ــم‪ ،‬ومنه ــا االس ــتقالب‬ ‫وأنمـــاط النـــوم واليقظـــة وتنظيـــم الجينـــات‪.‬‬ ‫‪14‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫"سوف يوفر الفهم الشامل‬ ‫لسلوك الجينات في ابيضاض‬ ‫أفكارا عن كيفية ُّ‬ ‫تأثر‬ ‫الدم‬ ‫ً‬ ‫الساعة الجزيئية بهذا المرض"‪.‬‬ ‫وتتســـبب أمـــراض عـــدة فـــي اضطـــراب فـــي‬ ‫جينـــات الســـاعة واإليقاعـــات البيولوجيـــة‪ ،‬منهـــا‬ ‫الســـرطان وداء الســـكري‪ .‬وابيضـــاض الـــدم‬ ‫كل مـــن‬ ‫هـــو ســـرطان دم خبيـــث يتجلـــى فـــي ٍّ‬ ‫تغيــرات‬ ‫الشــكلين الحــاد والمزمــن‪ .‬وقــد لوحظــت ُّ‬

‫أيضـــا فـــي تطويـــر‬ ‫ً‬ ‫اســـتعمال هـــذا الفهـــم‬ ‫اســـتراتيجيات عالجيـــة ُتعطـــى األدويـــة فيهـــا‬ ‫بالتزامـــن مـــع توقيتـــات ســـاعاتهم‬ ‫للمرضـــى‬ ‫ُ‬ ‫الجزيئيـــة؛ مـــن أجـــل تحقيـــق فاعليـــة أكبـــر"‪.‬‬

‫‪Rahman, S., Al-hallaj, A., Nedhi, A., Gmati, G.,‬‬ ‫‪Abuelgasim, K.A., et al. Differential expression of‬‬ ‫‪circadian genes in leukemia and a possible role for‬‬

‫‪Sirt1 in restoring the circadian clock in chronic‬‬

‫‪myeloid leukemia. Journal of Circadian Rhythms‬‬ ‫‪15 (1), 3 (2017).‬‬

‫‪I M AG E BR OK E R / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫تغيرات في أنشطة جينات الساعة البيولوجية لدى أشخاص مصابين بابيضاض الدم‪.‬‬ ‫شوهدت ُّ‬

‫فـــي جينـــات الســـاعة البيولوجيـــة لـــدى‬ ‫مرضـــى ابيضـــاض الـــدم‪.‬‬ ‫اســـتعمل محمد بوجـــال والعاملون‬ ‫معـــه في وحدة اكتشـــاف العقاقير في‬ ‫كيمارك قياســـات األنشـــطة الجينية من‬ ‫أجـــل فحص جينـــات الســـاعة البيولوجية‬ ‫فـــي الشـــكلين الحـــاد والمزمـــن مـــن‬ ‫ابيضـــاض الـــدم‪ ،‬قبـــل تلقـــي العـــاج‬ ‫وفـــي أثنائـــه وبعده‪.‬‬ ‫وحلـــل الباحثـــون أنشـــطة ســـبعة‬ ‫مـــن جينـــات الســـاعة البيولوجيـــة‪،‬‬ ‫ومـــن ضمنهـــا كـــراي‪ Cry2 2‬و بمـــال‪1‬‬ ‫‪ ،BMAL1‬فـــي عينـــات دم ُأخـــذت مـــن‬ ‫مريضـــا فـــي مراحـــل مختلفـــة مـــن‬ ‫ً‬ ‫‪75‬‬ ‫معالجـــة ابيضـــاض الـــدم‪ ،‬كمـــا ُأخـــذت‬ ‫ســـليما للمقارنـــة‪.‬‬ ‫شـــخصا‬ ‫مـــن ‪30‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ووجـــدوا أن غالبيـــة جينـــات الســـاعة‬ ‫البيولوجيـــة كانـــت مكبوتـــة لـــدى‬ ‫مرضـــى ابيضـــاض الـــدم النخاعـــي‬ ‫الحـــاد باســـتثناء كـــراي‪ 2‬الـــذي ازدادت‬ ‫مســـتوياته مـــع االقتـــراب مـــن نهايـــة‬ ‫المعالج ــة وف ــي أثن ــاء فت ــرة االنتكاس ــة‪.‬‬ ‫وحصـــل أمـــر مشـــابه مـــع الشـــكل‬ ‫المزمـــن مـــن المـــرض؛ إذ كانـــت جميـــع‬ ‫جين ــات الس ــاعة البيولوجي ــة مكبوت ــة م ــا‬ ‫عــدا كــراي‪ 2‬الــذي لــم يتأثــر فــي المراحــل‬ ‫األوليـــة مـــن المـــرض‪.‬‬ ‫أيضـــا دور‬ ‫ً‬ ‫واســـتقصى الفريـــق‬ ‫ســـيرت‪ ،Sirt1 1‬وهـــو بروتيـــن‬ ‫معـــروف بتنظيمـــه جينـــات ذات صلـــة بالســـاعة‬ ‫البيولوجيـــة‪ .‬ووجـــدوا أن ســـيرت‪ 1‬أدى إلـــى‬ ‫ش ــفاء جزئ ــي لإليق ــاع البيولوج ــي ل ــدى مرض ــى‬ ‫ابيضـــاض الـــدم النخاعـــي المزمـــن‪ ،‬وذلـــك‬ ‫بتطبي ــع تش ــغيل وإيق ــاف جي ــن بم ــال‪ 1‬الخ ــاص‬ ‫بالســـاعة البيولوجيـــة‪.‬‬ ‫ويمك ــن للعالج ــات الت ــي تس ــتهدف س ــيرت‪1‬‬ ‫تحســـن اإليقـــاع البيولوجـــي المختـــل وترفـــع‬ ‫أن‬ ‫ِّ‬ ‫م ــن كف ــاءة عقاقي ــر الع ــاج الكيميائ ــي المتوف ــر‪.‬‬ ‫لقـــد بيـــن الباحثـــون فـــي مقالتهـــم التـــي‬ ‫ُنشـــرت فـــي دوريـــة اإليقاعـــات البيولوجيـــة‪:‬‬ ‫"ســـوف يوفـــر الفهـــم الشـــامل لســـلوك‬ ‫ـكارا ع ــن كيفي ــة‬ ‫الجين ــات ف ــي ابيض ــاض ال ــدم أف ـ ً‬ ‫ُّ‬ ‫تأثـــر الســـاعة الجزيئيـــة بهـــذا المـــرض‪ .‬ويمكـــن‬


‫ﺣﺴـﺎﺑﺎت اﻟﻤـﺮﻛﺰ‬

‫ﻋﻠﻰ وﺳﺎﺋﻞ اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ @kaimrc_ksa King Abdullah International Medical Research Center www.kaimrc.med.sa innovations@ngha.med.sa

innovations.kaimrc.med.sa


‫ِّ‬ ‫تنشط خاليا‬ ‫أورام‬ ‫عصبية تتسبب في‬ ‫فقدان الشهية‬ ‫حجب مجموعة من الخاليا العصبية بالدماغ قد‬ ‫يساعد ف ي� عالج فقدان الشهية وانخفاض الوزن‬ ‫اللذين يسببهما الرسطان‪.‬‬

‫الفئران المصابة بالسرطان لديها أعداد‬ ‫كبيرة من الخاليا العصبية المنتجة للببتيد‬ ‫المرتبط بجين الكالسيتونين (مصبوغ باألحمر)‬ ‫داخل النواة شبه العضدية الجانبية‪ ،‬وهي‬ ‫المسؤولة عن فقدانها للشهية‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬


‫"إذا اســتطعت عــاج انخفاض‬ ‫الــوزن الناجم عن فقدان‬ ‫تحســن من‬ ‫الشــهية‪ ،‬فإنك‬ ‫ِّ‬ ‫القــدرة علــى إطالة الحياة‬ ‫ومــن َثم إتاحــة مهلة زمنية‬ ‫أطــول لعالج الورم"‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وراثيـــا‬ ‫معـــدل‬ ‫فيروســـا‬ ‫كمـــا حقـــن الباحثـــون‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫داخـــل أدمغـــة الفئـــران جميعهـــا‪ ،‬األمـــر الـــذي‬ ‫يســـمح لهـــم بإجـــراء تعطيـــل انتقائـــي للخاليـــا‬ ‫العصبيـــة المنتجـــة للببتيـــد المرتبـــط بجيـــن‬ ‫الكالس ــيتونين مت ــى ش ــاؤوا‪ .‬وأثبت ــوا عب ــر ه ــذه‬ ‫الطريقـــة أنهـــم يســـتطيعون منـــع اإلصابـــة‬ ‫بفقــدان الشــهية وانخفــاض الــوزن ومنــع وظهــور‬ ‫أعراضهمــا أو االضطــرار إلــى عالجهــا‪ ،‬بنــاء علــى‬ ‫التوقي ــت ال ــذي ُيعطل ــون في ــه الخالي ــا العصبي ــة‪.‬‬ ‫وباإلضافـــة إلـــى زيـــادة الشـــهية‪ ،‬فيمكـــن‬ ‫لحجـــب الخاليـــا العصبيـــة المنتجـــة للببتيـــد‬ ‫أيضـــا أن يعالـــج‬ ‫ً‬ ‫المرتبـــط بجيـــن الكالســـيتونين‬ ‫والتوعـــك لـــدى‬ ‫أعـــراض الخمـــول‪ ،‬والقلـــق‪،‬‬ ‫ُّ‬ ‫الفئـــران‪ .‬ويقـــول كامبـــوس "إذا اســـتطعنا‬ ‫فع ــل الش ــيء نفس ــه باألدوي ــة ف ــي المرض ــى‬ ‫فســيكون لذلــك آثــار هائلــة علــى جــودة الحيــاة"‪.‬‬ ‫‪Campos, C. A., Bowen, A. J., Han, S., Wisse, B. E., Pal-‬‬

‫‪miter, R. D. & Schwartz, M. W. Cancer-induced anorexia‬‬ ‫‪and malaise are mediated by CGRP neurons in the‬‬ ‫‪parabrachial nucleus. Nature Neuroscience 20, 934‬‬‫‪942 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪17‬‬

‫‪C A R LOS C A M P OS @ 2 0 1 7‬‬

‫علـــى االســـتجابة للمحفـــزات المؤلمـــة هـــي‬ ‫نفســـها المســـؤولة عـــن فقـــدان الشـــهية لـــدى‬ ‫المرضـــى المصابيـــن بالســـرطان‪ .‬ربمـــا يقـــود‬ ‫هـــذا االكتشـــاف إلـــى عالجـــات جديـــدة ألولئـــك‬ ‫المرضــى ممــن يعانــون انخفــاض الــوزن وفقــدان‬ ‫الناجميـــن عـــن اإلصابـــة بالســـرطان‪.‬‬ ‫الشـــهية‬ ‫َ‬ ‫يقـــول كارلـــوس كامبـــوس ‪-‬مـــن جامعـــة‬ ‫واشــنطن فــي ســياتل بالواليــات المتحــدة‪ -‬الــذي‬ ‫تمامــا أن المرضــى‬ ‫قــاد الدراســة‪" :‬مــن الواضــح‬ ‫ً‬ ‫غالب ــا م ــا يموت ــون بس ــبب‬ ‫المصابيب ــن بالس ــرطان‬ ‫ً‬ ‫فقدانهـــم الكثيـــر مـــن وزنهـــم وليـــس بالضـــرورة‬ ‫تســـبب الـــورم فـــي تعطيـــل وظائـــف‬ ‫نتيجـــة‬ ‫ُّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كبيـــرا‪.‬‬ ‫دورا‬ ‫األعضـــاء‪ .‬ويكـــون لفقـــدان الشـــهية‬ ‫إذا اس ــتطعت ع ــاج انخف ــاض ال ــوزن الناج ــم ع ــن‬ ‫تحســـن مـــن القـــدرة‬ ‫فقـــدان الشـــهية‪ ،‬فإنـــك‬ ‫ِّ‬ ‫عل ــى إطال ــة الحي ــاة وم ــن َث ــم إتاح ــة مهل ــة زمني ــة‬ ‫أطـــول لعـــاج الـــورم"‪.‬‬ ‫توجـــد الخاليـــا العصبيـــة المســـؤولة عـــن‬ ‫فقـــدان الشـــهية المرتبـــط بالســـرطان عنـــد‬ ‫التقـــاء جـــذع الدمـــاغ بالدمـــاغ المتوســـط داخـــل‬ ‫تكويـــن تشـــريحي صغيـــر ُيعـــرف بالنـــواة شـــبه‬ ‫العضديـــة الجانبيـــة‪ .‬وقـــد قـــرر كامبـــوس‬ ‫وزمـــاؤه التركيـــز علـــى هـــذه الخاليـــا العصبيـــة‬ ‫بعـــد أن اتضـــح مـــن قبـــل أن تنشـــيطها فـــي‬ ‫الفئـــران الصحيحـــة يجعلهـــا تفقـــد شـــهيتها‪.‬‬ ‫وم ــن الجدي ــر بالمالحظ ــة أن الخالي ــا العصبي ــة‬ ‫بالنـــواة شـــبه العضديـــة الجانبيـــة تنتـــج بروتينً ـــا‬ ‫صغيـــرا ُيعـــرف بالببتيـــد المرتبـــط بجيـــن‬ ‫ً‬ ‫الكالســـيتونين (‪ .)CGRP‬ويشـــكل هـــذا الببتيـــد‬ ‫هدف ــا للعدي ــد م ــن األدوي ــة الت ــي تم ــر‬ ‫ً‬ ‫العصب ــي‬ ‫حاليـــا بالمراحـــل األخيـــرة مـــن التجـــارب الســـريرية‬ ‫ًّ‬ ‫بهــدف عــاج الصــداع النصفــي‪ .‬ويــرى كامبــوس‬ ‫أن ه ــذه األدوي ــة نفس ــها ربم ــا تثب ــت فائ ــدة ف ــي‬ ‫ع ــاج فق ــدان الش ــهية عن ــد مرض ــى الس ــرطان‪.‬‬ ‫زرع كامبـــوس وفريقـــه خاليـــا ســـرطانية‬ ‫رئويـــة فـــي مجموعـــة مـــن الفئـــران؛ الختبـــار‬ ‫دور الخالي ــا العصبي ــة المنتج ــة للببتي ــد المرتب ــط‬ ‫تغي ــر الش ــهية الناج ــم‬ ‫بجي ــن الكالس ــيتونين ف ــي ّ‬ ‫عـــن اإلصابـــة بالســـرطان‪ ،‬وأجـــروا تعديـــات‬ ‫وراثيـــة علـــى مجموعـــة أخـــرى مـــن الفئـــران‬

‫تلقائيـــا بســـرطان‬ ‫ممـــا أدى إلـــى إصابتهـــا‬ ‫ًّ‬ ‫األمعـــاء‪ .‬ووجـــد الفريـــق أن الخاليـــا العصبيـــة‬ ‫المنتجـــة للببتيـــد المرتبـــط بجيـــن الكالســـيتونين‬ ‫بالن ــواة ش ــبه العضدي ــة الجانبي ــة كان ــت نش ــطة‬ ‫اســـتجابة لـــأورام فـــي كلتـــا‬ ‫ً‬ ‫نشـــاطا َم َر ِض ًّيـــا‬ ‫ً‬ ‫المجموعتيـــن مـــن الفئـــران‪.‬‬


‫ممارسة الرياضة‬ ‫في الشباب تحمي‬ ‫القلب في الكبر‬

‫ف‬ ‫كب� من خطر‬ ‫ممارسة الرياضة ي� الشباب يمكن أن ّ‬ ‫تحد بشكل ي‬ ‫ف‬ ‫الك�‪.‬‬ ‫إ‬ ‫الصابة بمرض نقص تروية القلب ي� ب‬ ‫درس باحث ــون بيان ــات مليــون ونصــف مليــون رجــل‬ ‫س ــويدي خضع ــوا لفح ــوص طبي ــة عل ــى م ــدار ع ــدة‬ ‫عقــود‪ ،‬ووجــدوا أن الشــباب فــي ســن الثامنة عشــرة‬ ‫الذيــن تعكــس بياناتهــم انخفــاض مســتوى اللياقــة‬ ‫البدنيــة ‪-‬والتــي تقــاس بالقــدرة على االســتمرار في‬ ‫ركــوب الدراجــة الثابتــة‪ -‬وارتفــاع مؤشــر كتلــة الجســم‬ ‫والــذي يقــاس مــن حســابات الــوزن والطــول‪ -‬كانــوا‬‫أكث ــر عرض ـ ًـة لإلصاب ــة بم ــرض نق ــص تروي ــة القل ــب‬ ‫ف ــي وق ــت الح ــق ف ــي حياته ــم‪.‬‬ ‫ُت َع ـ ُّـد الس ــمنة ونم ــط الحي ــاة قلي ــل الحرك ــة اثني ــن‬ ‫مـــن أكبـــر أعـــداء صحـــة اإلنســـان‪ ،‬غيـــر أن آثارهمـــا‬ ‫معــا علــى الجســم ليســت واضحــة‪ .‬وقــد‬ ‫التفاعليــة ً‬ ‫أظهـــرت الدراســـات الســـابقة أن النشـــاط البدنـــي‬ ‫المنتظ ــم يمك ــن أن يس ــاعد ف ــي الح ــد م ــن خط ــر‬ ‫‪18‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫واضحــا‬ ‫اإلصابــة باألمــراض المزمنــة‪ ،‬لكــن لــم يكــن‬ ‫ً‬ ‫م ــا إذا كان ــت ممارس ــة الرياض ــة ف ــي مرحل ــة مبك ــرة‬ ‫م ــن العم ــر ذات تأثي ــر محتم ــل ف ــي الكب ــر‪.‬‬ ‫درس كيســـي كرامـــب ‪-‬مـــن كليـــة طـــب أيـــكان‬ ‫بمستشـــفى ماونـــت ســـايناي فـــي نيويـــورك‪-‬‬ ‫وزمــاؤه اآلثــار التفاعليــة للســمنة واللياقــة البدنيــة‬ ‫عل ــى خط ــر اإلصاب ــة بم ــرض نق ــص تروي ــة القل ــب‪.‬‬ ‫فدرســـوا بيانـــات مـــا يقـــرب مـــن مليـــون ونصـــف‬ ‫مليـــون رجـــل ســـويدي خضعـــوا لفحـــوص طبيـــة‬ ‫إجباري ــة قب ــل التجني ــد العس ــكري بي ــن عام ــي ‪1969‬‬ ‫و‪ ،1997‬وتحققـــوا ممـــا إذا كان طـــول الجســـم‬ ‫وكتل ــة الجس ــم والق ــوة العضلي ــة واللياق ــة البدني ــة‬ ‫له ــا أي تأثي ــر عل ــى خط ــر اإلصاب ــة بم ــرض نق ــص‬ ‫ترويـــة القلـــب فـــي وقـــت الحـــق مـــن الحيـــاة‪.‬‬

‫‪Crump, C., Sundquist, J., Winkleby, M. A. & Sundquist,‬‬ ‫‪K. Interactive effects of obesity and physical fitness on‬‬

‫‪risk of ischemic heart disease. International Journal of‬‬

‫‪Obesity, 41, 255–261 (2017).‬‬

‫‪P H OTOA LTO / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫حلل الباحثون بيانات ما يقرب من مليون ونصف مليون رجل سويدي في دراسة تُ َعد األكبر من نوعها‪.‬‬

‫وبعـــد توفيـــق البيانـــات لمراعـــاة التاريـــخ العائلـــي‬ ‫والعوام ــل االجتماعية‪-‬االقتصادي ــة‪ ،‬وج ــد الباحث ــون‬ ‫أن األشــخاص الذيــن لديهــم مســتوى لياقــة بدنيــة‬ ‫منخفــض ومؤشــر مرتفــع لكتلــة الجســم فــي ســن‬ ‫الثامن ــة عش ــرة كان ــوا أكث ــر عرض ـ ًـة لإلصاب ــة بم ــرض‬ ‫نق ــص تروي ــة القل ــب ف ــي الكب ــر‪.‬‬ ‫وم ــن بي ــن الملي ــون ونص ــف ملي ــون رج ــل ف ــي‬ ‫تلـــك الدراســـة‪ ،‬جـــرى تشـــخيص حوالـــي ‪2.5%‬‬ ‫بم ــرض نق ــص تروي ــة القل ــب بحل ــول ع ــام ‪.2012‬‬ ‫ووجــد الباحثــون أن ذوي اللياقــة البدنيــة المنخفضــة‬ ‫ف ــي س ــن الثامن ــة عش ــرة كان ــوا أكث ــر ُعرض ــة بنح ــو‬ ‫‪ 1.8‬مـــرة لإلصابـــة بمـــرض نقـــص ترويـــة القلـــب‬ ‫مـــن ذوي اللياقـــة البدنيـــة المرتفعـــة‪ .‬كمـــا كان‬ ‫الرج ــال الذي ــن يرتف ــع لديه ــم مؤش ــر كتل ــة الجس ــم‬ ‫ف ــي ش ــبابهم أكث ــر عرض ــة بنح ــو ‪ 1.8‬م ــرة لإلصاب ــة‬ ‫بمـــرض نقـــص ترويـــة القلـــب مـــن ذوي مؤشـــر‬ ‫كتل ــة الجس ــم الطبيع ــي‪ .‬وم ــن المثي ــر للدهش ــة أن‬ ‫القــوة العضليــة لــم يكــن لهــا تأثيــر كبيــر علــى مخاطر‬ ‫اإلصاب ــة بم ــرض نق ــص تروي ــة القل ــب‪.‬‬ ‫وتش ــير النتائ ــج إل ــى أن اللياق ــة البدني ــة ومؤش ــر‬ ‫كتلــة الجســم فــي أواخــر مرحلــة المراهقــة همــا أكبــر‬ ‫عاملي ــن م ــن عوام ــل خط ــر اإلصاب ــة بم ــرض نق ــص‬ ‫تروي ــة القل ــب ف ــي الكب ــر‪ .‬وم ــن ث ــم‪ ،‬ف ــإن ممارس ــة‬ ‫الرياض ــة وتن ــاول األطعم ــة الصحي ــة ومراقب ــة وزن‬ ‫الجس ــم ف ــي وق ــت مبك ــر م ــن الحي ــاة ربم ــا تمث ــل‬ ‫وســائل حمايــة طويلــة األجــل للقلــب وطــول العمر‪.‬‬


‫التكيف‬ ‫فروق‬ ‫ّ‬

‫وجدت دراسة سعودية أن تجارب الطفولة القاسية تؤثِّر ف ي� الرجال والنساء بطرق مختلفة‬ ‫تجــارب الطفولــة القاســية هــي أحــداث قاســية‬ ‫مروعــة تحصــل للفــرد فــي عمــر مبكــر‪ ،‬ومنهــا‬ ‫ِّ‬ ‫اإلهمــال العاطفــي والعنــف األســري واالعتــداء‬ ‫الجنســي وطــاق األبويــن ومــوت شــخص‬ ‫عزيــز‪ .‬ومــن المعــروف أن لهــذه التجــارب عواقــب‬ ‫طويلــة األجــل‪.‬‬ ‫وقـــد َّبينـــت دراســـات ســـابقة أن تجـــارب‬ ‫الطفولـــة القاســـية ُتلحـــق األذى بتطـــور الدمـــاغ‬ ‫تغيـــرات ســـلوكية‪ ،‬وتزيـــد مـــن‬ ‫وتـــؤدي إلـــى‬ ‫ُّ‬ ‫خطـــر االضطرابـــات الجســـدية والعقليـــة‪ .‬وقـــد‬ ‫اســـتقصت مهـــا المنيـــف والعاملـــون معهـــا‬ ‫ل ــدى الش ــؤون الصحي ــة ب ــوزارة الح ــرس الوطن ــي‬ ‫كيفيـــة تأثيـــر تجـــارب الطفولـــة القاســـية فـــي‬ ‫الســـعوديين‪ .‬ووجـــد الفريـــق أن الرجـــال الذيـــن‬ ‫تعرضـــوا ألربـــع تجـــارب قاســـية أو خمـــس فـــي‬ ‫طفولتهـــم يلجـــؤون إلـــى تنـــاول المخـــدرات‬ ‫وشـــرب الكحـــول علـــى األرجـــح‪ ،‬فـــي حيـــن أن‬ ‫احتم ــال اإلصاب ــة بالكآب ــة والقل ــق واالضطراب ــات‬ ‫العقليـــة أعلـــى لـــدى النســـاء‪.‬‬ ‫ـخصا‪ ،‬كان ‪52%‬‬ ‫ـ‬ ‫ش‬ ‫لقــد دعــا الباحثــون ‪10,156‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫رجــال و‪ 48%‬نســاء‪ ،‬مــن جميــع مناطــق‬ ‫منهــم‬ ‫المملكــة العربيــة الســعودية؛ مــن أجــل المشــاركة‬ ‫فــي مقابلــة‪ ،‬أو تعبئــة اســتمارة اســتعالم تطــرح‬ ‫عليهــم مجموعــة مــن األســئلة متعــددة الخيــارات‪،‬‬ ‫تتعلــق بصحتهــم الجســدية والعقليــة وعاداتهــم‬ ‫الحياتيــة وتجــارب طفولتهــم القاســية‪.‬‬

‫لقــد واجــه ثمانــون فــي المئــة مــن المشــاركين‬ ‫تجربـــة قاســـية أو اثنتيـــن قبـــل بلوغهـــم ســـن‬ ‫ً‬ ‫الثامن ــة عش ــر‪ ،‬وواج ــه ‪ 29%‬منه ــم أرب ــع تج ــارب‬ ‫شـــيوعا لـــدى‬ ‫أو أكثـــر‪ .‬وكانـــت أكثـــر الحـــاالت‬ ‫ً‬ ‫الرج ــال ه ــي العن ــف األس ــري‪ ،‬ونق ــص الحماي ــة‬ ‫واإلشــراف‪ ،‬وعنــف األنــداد‪ ،‬والعنــف الجماعــي‪،‬‬ ‫وطـــاق األبويـــن‪ .‬أمـــا بالنســـبة للنســـاء فقـــد‬ ‫كان ثمـــة عنـــف أســـري‪ ،‬ونقـــص فـــي الحمايـــة‬ ‫واإلشـــراف‪ ،‬وطـــاق لألبويـــن‪ ،‬واضطهـــاد‬ ‫عاطفـــي‪ ،‬وعنـــف جماعـــي‪.‬‬

‫يمكــن أن يكــون لتجــارب الطفولــة القاســية عواقــب طويلة األجل‪.‬‬

‫ووجـــد الباحثـــون فـــوارق مهمـــة فـــي كيفيـــة‬ ‫كل مـــن الجنســـين مـــع تجـــارب الطفولـــة‬ ‫تكيـــف ٍّ‬ ‫ُّ‬ ‫تنـــاول المخـــدرات‬ ‫أرجحيـــة‬ ‫زادت‬ ‫فقـــد‬ ‫القاســـية‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫وشـــرب الكحـــول لـــدى الرجـــال الذيـــن واجهـــوا‬ ‫أربـــع تجـــارب أو أكثـــر‪ ،‬فـــي حيـــن كانـــت النســـوة‬ ‫أعل ــى أرجحي ــة ف ــي اإلصاب ــة باالكتئ ــاب والقل ــق‬ ‫واالضطرابـــات العقليـــة‪.‬‬ ‫وتشــير النتائــج إلــى أنــه علــى الحكومــات أن‬ ‫تبعــا للجنــس مــن‬ ‫تطبــق اســتراتيجيات وقائيــة ً‬ ‫أجــل معالجــة مشــكالت معينــة ناجمــة عــن تجــارب‬ ‫الطفولــة القاســية‪ .‬وقــد أتــت تلــك النتائــج فــي‬

‫الوقــت الــذي تشــهد فيــه المملكــة العربيــة‬ ‫َ‬ ‫المعلن عنها‬ ‫تناميــا فــي عــدد الحــاالت‬ ‫الســعودية‬ ‫ً‬ ‫ألشــخاص مــروا بتجــارب قاســية فــي طفولتهــم‪،‬‬ ‫مشــابهة لتلــك المســجلة فــي دول أخــرى‪.‬‬ ‫& ‪Almuneef, M., ElChoueiry, N., Saleheen, H. N.‬‬

‫‪Al-Eissa, M. Gender-based disparities in the impact‬‬ ‫‪of adverse childhood experiences on adult health:‬‬

‫‪Findings from a national study in the Kingdom of‬‬ ‫‪Saudi Arabia. International Journal for Equity in‬‬

‫‪Health 16, 90 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪19‬‬

‫‪R O B I N B E C K HA M / B E EP S TO CK / A L A M Y S TO C K P H OTO‬‬

‫"على الحكومات أن تطبق‬ ‫تبعا‬ ‫استراتيجيات وقائية ً‬ ‫للجنس من أجل معالجة‬ ‫مشكالت معينة ناجمة عن‬ ‫تجارب الطفولة القاسية"‪.‬‬


‫ـموما‬ ‫المر يزيل سـ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ال يزيلهــا الكبد‬

‫أ‬ ‫صل شبه الجزيرة العربية وأفريقيا‪،‬‬ ‫المر‪ ،‬وهو صمغ من ي‬ ‫ّ‬ ‫شج�ة موطنها ال ي‬ ‫أ‬ ‫يَشفي من أعراض فرط المونيا الناجم عن مرض الكبد‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬


‫‪Mahmoud, A. M., Alqahtani, S., Othman, S. I., Ger‬‬‫‪moush, M. O., Hussein, O. E., et al. Commiphora mol-‬‬

‫‪mol modulates glutamate-nitric oxide-cGMP and‬‬

‫‪Nrf2/ARE/HO-1 pathways and attenuates oxidative‬‬

‫‪stress and hematological alterations in hyperam‬‬‫‪monemic rats. Oxidative Medicine and Cellular Lon-‬‬

‫‪gevity 2017, 7369671 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪21‬‬

‫‪A N DR EW M C C ON N ELL / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫للمر أن يساعد على‬ ‫يمكن ّ‬

‫معالجة أعراض الكبد المعتل‪.‬‬

‫الم ّــر الحجــازي‬ ‫طــوال قــرون‪ ،‬اســتُ عملت عصــارة ُ‬ ‫المجففــة ‪-‬وهــي شــجيرة موطنهــا األصلــي شــبه‬ ‫الجزيــرة العربيــة وأفريقيــا‪ -‬فــي الطــب الشــعبي‪.‬‬ ‫ومؤخـ ًـرا‪ ،‬وجــد ســلطان القحطانــي ‪-‬مــن كيمــارك‪،‬‬ ‫بالتعــاون مــع جامعــة بنــي ســويف فــي مصــر‪-‬‬ ‫أن هــذا الصمــغ المســمى بالمـ ّـر‪ ،‬يقضــي علــى‬ ‫اآلثــار الضــارة لزيــادة األمونيــا‪ ،‬وهــي حالــة تنجــم‬ ‫تليــف الكبــد وأمراضــه األخــرى‪.‬‬ ‫عــادةً عــن ُّ‬ ‫فعندمــا ال يســتطيع الكبــد التخلــص بفاعليــة‬ ‫مــن المــواد الضــارة‪ ،‬تتراكــم هــذه المــواد فــي‬ ‫الــدم‪ .‬وعلــى ســبيل المثــال‪ ،‬فــإن األمونيــا‬ ‫وهــي ناتــج ثانــوي لعمليــة هضــم البروتينــات‪-‬‬‫ينبغــي أن تتحــول إلــى بــول فــي الكبــد كــي‬ ‫يتــم التخلــص منهــا فــي الكليتيــن‪ .‬ويتصــف‬ ‫تراكــم األمونيــا فــي الــدم ‪-‬فيمــا يســمى بفــرط‬ ‫ـاما لألعصــاب‪ ،‬ويمكــن أن‬ ‫أمونيــا الــدم‪ -‬بكونــه سـ ًّ‬ ‫يــؤدي إلــى تدهــور فــي وظائــف الدمــاغ ُيعــرف‬ ‫باالعتــال الدماغــي الكبــدي‪.‬‬ ‫ونظـــرا إلـــى أن مفعـــول العالجـــات الحاليـــة‬ ‫ً‬ ‫لتخفيـــض مســـتويات األمونيـــا فـــي الـــدم‬ ‫محـــدود‪ ،‬فقـــد بحـــث الفريـــق عـــن العـــاج فـــي‬ ‫المـ ّـر الــذي اســتُ عملت خواصــه المضــادة للجراثيــم‬ ‫ُ‬ ‫وااللتهــاب واألكســدة والخافضــة للســكر والحامية‬ ‫للكبــد عــادةً فــي عــاج أمــراض عـ ّـدة‪ .‬وقــد افتعــل‬ ‫الباحثــان حالـ ًـة مــن فــرط أمونيــا الــدم لــدى جــرذان‪،‬‬ ‫وأعطوهــا جرعــة فمويــة مــن مســحوق راتنــج المـ ّـر‬ ‫الحجـــازي المكثـــف علـــى مـــدى ثمانيـــة أســـابيع‪.‬‬ ‫فانخفضـــت أوزان الجـــرذان وســـاءت مســـتويات‬ ‫األمونيـــا فـــي الـــدم والـــدالالت الفســـيولوجية‬ ‫الرئيســـة األخـــرى للـــدم والكبـــد لـــدى الجـــرذان‬ ‫المصابـــة بفـــرط أمونيـــا الـــدم التـــي لـــم ُت َ‬ ‫عالـــج‬ ‫بالمـ ّـر‪ ،‬فيمــا أصبحــت طبيعيــة عنــد الجــرذان التــي‬ ‫أعطيـــت العـــاج‪.‬‬ ‫وتكمـــن خطـــورة فـــرط األمونيـــا فـــي أنـــه‬

‫ي ــؤدي إل ــى زي ــادة إنت ــاج الج ــذور الح ــرة للنيتروجي ــن‬ ‫واألكســـجين‪ .‬وهـــذه الجـــذور الحـــرة ’تســـرق‘‬ ‫إلكترونـــات مـــن شـــحوم أغشـــية الخاليـــا‪ ،‬مـــا‬ ‫يـــؤدي إلـــى تلفهـــا‪.‬‬ ‫لقــد وجــد العلمــاء أن المـ ّـر حـ ّـرض الجســم على‬ ‫إنتــاج مضــادات أكســدة عــدة وبروتينــات إزالــة‬ ‫الســموم فــي الكبــد والكليتيــن والمــخ‪ .‬ويقتــرح‬ ‫الفريــق البحثــي أن البروتيــن ‪ Nrf2‬المضــاد‬ ‫رئيســا فــي هــذه العمليــة‬ ‫دورا‬ ‫لاللتهــاب يــؤدي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كل‬ ‫فعــل ذلــك البروتيــن لــدى ٍّ‬ ‫ي‬ ‫الدفاعيــة‪ .‬لــذا ُ َّ‬ ‫مــن الجــرذان الســليمة والجــرذان المصابــة‬ ‫َ‬ ‫المعالجــة‪ ،‬باســتعمال تركي ـ ٍز‬ ‫بفــرط أمونيــا الــدم‬ ‫يحــرض‬ ‫مــا‬ ‫الحــرة‪،‬‬ ‫األكســجين‬ ‫عــال مــن جــذور‬ ‫ِّ‬ ‫ٍ‬ ‫عمليــة إنتــاج مضــادات األكســدة التــي تحمــي‬ ‫الخاليــا مــن تلــك الجــذور الحــرة‪ .‬وقــد كانــت‬ ‫مســتويات ‪ Nrf2‬ومضــادات األكســدة لــدى‬ ‫َ‬ ‫المعالجــة‬ ‫الجــرذان المصابــة بفــرط أمونيــا الــدم‬ ‫أقــل علــى نحــو ملحــوظ‪.‬‬ ‫وعــاوة علــى زيــادة البروتيــن ‪ ،Nrf2‬خفضــت‬ ‫َ‬ ‫أيضــا بروتيــن عامــل‬ ‫المعالجــة براتنــج المـ ّـر الحجــازي ً‬ ‫نخــر الــورم ‪-‬ألفــا (‪ ،)TNF-α‬المعــروف بأنــه يرتفــع‬ ‫فــي مصــل المصابيــن بمــرض التشــمع الكبــدي‬ ‫الــذي يتصلــب فيــه الكبــد بســبب أنســجة ليفيــة‪.‬‬ ‫بالرغــم مــن أن اآلليــة الدقيقــة للمعالجــة بالمـ ّـر‬ ‫مــا زالــت غيــر واضحــة‪ ،‬إال أن هــذه المــادة يمكنهــا‬ ‫أن تســاعد علــى تخفيــف تأثيــرات مــرض الكبــد‪.‬‬


‫جراحة إنقاص الوزن‬ ‫ربما تحد من مخاطر‬ ‫أمراض القلب‬

‫الصابة‬ ‫تش� البيانات إىل أن جراحة تجاوز المعدة تخفض خطر إ‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫االحتقا� بمقدار النصف‪.‬‬ ‫بفشل القلب‬ ‫ي‬

‫‪22‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬


‫تُ َع ُّد جراحة تجاوز المعدة الخيار األفضل‬ ‫للحد من خطر أمراض القلب لدى‬ ‫المرضى الذين يعانون السمنة‪.‬‬

‫"فــي حين ربطت الدراســات‬ ‫الســابقة بيــن جراحــة إنقاص‬ ‫الــوزن والحد مــن النوبات‬ ‫القلبيــة‪ ،‬فــإن هذا هو‬ ‫ظهر‬ ‫التحليــل األول الــذي ُي ِ‬ ‫ـاو ز المعــدة على‬ ‫تأثيــر تجـ ُ‬ ‫قصــور القلــب االحتقاني"‪.‬‬ ‫يتمثــل التحــدي القــادم للفريــق فــي شــرح هــذه‬ ‫التحســنات الصحيــة علــى المســتوى الجزيئــي‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫يقـــول المؤلـــف األول للدراســـة‪ ،‬بيتـــر إن‪.‬‬ ‫بينوتـــي‪" :‬فـــي الواليـــات المتحـــدة‪ ،‬هنـــاك مـــا‬ ‫يقـــرب مـــن ‪ 15‬مليـــون بالـــغ يعانـــون الســـمنة‬ ‫المفرطـــة‪ ،‬لكـــن أقـــل مـــن ‪ 1%‬منهـــم يخضـــع‬ ‫لجراح ــة إنق ــاص ال ــوزن‪ .‬آم ــل أن ُيط ــرح ه ــذا الن ــوع‬ ‫مــن العــاج علــى المرضــى المناســبين المعرضين‬ ‫لخطــر اإلصابــة بأمــراض القلــب واألوعيــة الدموية‪،‬‬ ‫والذيـــن يســـتوفون شـــروط األهليـــة"‪.‬‬ ‫‪Benotti, P. N., Wood, G. C., Carey, D. J., Mehra, V. C., Mir‬‬‫‪shahi, T., et al. Gastric bypass surgery produces a dura‬‬‫‪ble reduction in cardiovascular disease risk factors and‬‬

‫‪reduces the long-term risks of congestive heart failure.‬‬

‫‪Journal of the American Heart Association 6(5),‬‬

‫‪e005126, (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪23‬‬

‫‪B EN EDI C T E DES R US / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫تخفــض عمليــة تجــاوز المعــدة ‪-‬وهــي واحــدة مــن‬ ‫العمليــات الجراحيــة األكثــر شــعبية لعــاج الســمنة‪-‬‬ ‫مـــن خطـــر اإلصابـــة بأمـــراض القلـــب واألوعيـــة‬ ‫الدمويـــة الوخيمـــة‪ ،‬بمـــا يقـــرب مـــن النصـــف‪،‬‬ ‫ل ــدى المرض ــى الذي ــن ج ــرى تقيي ــم حاالته ــم بع ــد‬ ‫ثمان ــي س ــنوات م ــن إج ــراء العملي ــة‪.‬‬ ‫تغييــرا فــي عمليــة‬ ‫تجــاوز المعــدة‬ ‫حــدث‬ ‫ُي ِ‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫وتجــاوز الجــزء‬ ‫المعــدة‬ ‫حجــم‬ ‫بتصغيــر‬ ‫الهضــم‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫العلــوي مــن األمعــاء الدقيقــة‪ ،‬مــا ُيشـ ِـعر النــاس‬ ‫كميــة‬ ‫ٌ‬ ‫باالمتــاء بســرعة أكبــر‪ ،‬فــي حيــن ُتمتَ ــص‬ ‫ويوصــى بهــذه الجراحــة‬ ‫أقــل مــن الطعــام‪.‬‬ ‫َ‬ ‫لألشــخاص الذيــن يتجــاوز مؤشــر كتلــة أجســامهم‬ ‫حســب بقســمة وزن الجســم علــى‬ ‫تقديــر للبدانــة ُي َ‬‫مربــع الطــول‪ -40‬كيلوجراما‪/‬متــر‪ ،2‬أو يكــون مؤشــر‬ ‫كتلــة أجســامهم بيــن ‪ 35‬و‪ 40‬لكنهــم مصابــون‬ ‫بحالــة مرضيــة أخــرى‪ ،‬مثــل مــرض الســكري مــن‬ ‫النــوع الثانــي‪ ،‬أو ارتفــاع ضغــط الــدم‪ ،‬أو ارتفــاع‬ ‫نســبة الدهــون فــي الــدم‪ ،‬أو انقطــاع التنفــس‬ ‫فــي أثنــاء النــوم‪ .‬وبعيـ ًـدا عــن اآلثــار اإليجابيــة علــى‬ ‫وزن الجســم‪ ،‬وجــدت دراســة طويلــة األمــد ُأجريــت‬ ‫بمعهــد جيســينجر للبدانــة فــي الواليــات المتحــدة‬ ‫صحيــة أخــرى‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أن العمليــة تجلــب فوائــد‬ ‫عمـــل الفريـــق البحثـــي علـــى تحليـــل بيانـــات‬ ‫ـاوز‬ ‫أكث ــر م ــن ‪ 1700‬ش ــخص خضع ــوا لعملي ــة تج ـ ُ‬ ‫المعـــدة بيـــن عامـــي ‪ 2002‬و‪ .2012‬فـــي ذلـــك‬ ‫الوق ــت‪ ،‬ل ــم ُتس ـ َّـجل لديه ــم أي ــة إصاب ــة مس ــبقة‬ ‫بحــاالت مرضيــة فــي القلــب أو األوعيــة الدمويــة‪.‬‬ ‫وجـــرت مقارنـــة هـــذه المجموعـــة مـــع مجموعـــة‬ ‫ش ــاهدة م ــن األش ــخاص الذي ــن يعان ــون الس ــمنة‬ ‫ول ــم يخضع ــوا له ــذه العملي ــة‪ .‬كم ــا حلل ــت بيان ــات‬ ‫المتابعــة التــي ُجمعــت علــى مــدار مــا يصــل إلــى‬ ‫عام ــا بع ــد الجراح ــة‪ .‬وتأك ــد الفري ــق م ــن ك ــون‬ ‫‪ً 12‬‬ ‫األفـــراد فـــي مجموعـــات الدراســـة والشـــواهد‬ ‫متكافئي ــن بعضه ــم م ــع بع ــض م ــن حي ــث العم ــر‪،‬‬ ‫ومؤشــر كتلــة الجســم‪ ،‬والنــوع‪ ،‬ومخاطــر اإلصابــة‬ ‫بأم ــراض القل ــب واألوعي ــة الدموي ــة لم ــدة عش ــر‬ ‫ســـنوات‪ ،‬وتاريـــخ التدخيـــن لديهـــم‪ ،‬وتعاطيهـــم‬ ‫ألدويـــة ارتفـــاع ضغـــط الـــدم‪ ،‬والســـكري‪ .‬وكفـــل‬ ‫هـــذا النهـــج أن تكـــون الجراحـــة هـــي العامـــل‬ ‫الوحي ــد المختل ــف وال ــذي ُتع ــزَ ى إلي ــه النتائ ــج‪.‬‬ ‫ـاوز المع ــدة يوف ــر‬ ‫خل ــص الباحث ــون إل ــى أن تج ـ ُ‬ ‫حمايـــة طويلـــة األمـــد ضـــد األمـــراض الخطيـــرة‬ ‫ً‬ ‫التـــي تصيـــب القلـــب واألوعيـــة الدمويـــة‪ ،‬ال‬ ‫ســيما قصــور القلــب االحتقانــي‪ ،‬عندمــا ال يكــون‬

‫قـــادرا علـــى ضـــخ الـــدم بكفـــاءة‪ .‬وفـــي‬ ‫القلـــب‬ ‫ً‬ ‫حيـــن ربطـــت الدراســـات الســـابقة بيـــن جراحـــة‬ ‫إنقــاص الــوزن والحــد مــن النوبــات القلبيــة‪ ،‬فــإن‬ ‫ـاوز‬ ‫ظه ــر تأثي ــر تج ـ ُ‬ ‫ه ــذا ه ــو التحلي ــل األول ال ــذي ُي ِ‬ ‫المعـــدة علـــى قصـــور القلـــب االحتقانـــي‪.‬‬ ‫يشــير الباحثــون إلــى أن اآلثــار الوقائيــة لعمليــة‬ ‫تج ــاوز المع ــدة عل ــى القل ــب واألوعي ــة الدموي ــة‬ ‫قــد تكــون نتيجـ ًـة النخفــاض ضغــط الــدم‪ ،‬وزيــادة‬ ‫مســـتويات الكولســـترول مـــن النـــوع الجيـــد‪،‬‬ ‫واســـتعادة مرونـــة األوعيـــة الدمويـــة‪ ،‬وذلـــك‬ ‫اســـتنادا إلـــى تحليـــل بيانـــات مجموعـــة فرعيـــة‬ ‫ً‬ ‫م ــن حوال ــي ‪ 900‬مري ــض‪ .‬وأظه ــرت المجموع ــة‬ ‫أيض ــا زي ــادةً كبي ــرة ف ــي س ــكون‬ ‫الفرعي ــة نفس ــها ً‬ ‫مـــرض الســـكري‪.‬‬


‫آثارا هائلة على دهون الجســم في الفئران‪.‬‬ ‫تعطيــل الهرمــون‬ ‫للجريــب (‪ )FSH‬باســتخدام جســم مضــاد يخلف ً‬ ‫المنبــه ُ‬ ‫ِّ‬

‫كيف تتوقع اإلصابة بمرض السكري؟‬ ‫ال ثك� عرضة للصابة أ‬ ‫الشخاص أ‬ ‫الل لتحديد أ‬ ‫آ‬ ‫ين‬ ‫وتحس� خدمات الرعاية الصحية‬ ‫بالمراض‬ ‫إ‬ ‫يمكن االستعانة بالتع ُّلم ي‬

‫بالســـكري بدقـــة عاليـــة وبشـــكل موثـــوق‪ .‬يقـــول‬ ‫صق ــر‪" :‬ل ــو تمكنَّ ــا م ــن تحدي ــد األش ــخاص األكث ــر‬ ‫‪24‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫‪Alghamdi, M., Al-Mallah, M., Keteyian, S., Brawner,‬‬

‫‪C., Ehrman, J. et al. Predicting diabetes mellitus‬‬ ‫‪using SMOTE and ensemble machine learning‬‬

‫‪approach: The Henry Ford ExercIse Testing project.‬‬

‫‪PLOS ONE 12, e0179805 (2017).‬‬

‫‪B R A I N LI G H T / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫توصـــل بحـــث جديـــد بمركـــز الملـــك عبـــد اللـــه‬ ‫العالمـــي لألبحـــاث الطبيـــة إلـــى أنـــه يمكـــن‬ ‫ُّ‬ ‫التعـــرف بفاعليـــة علـــى‬ ‫التعلـــم اآللـــي‬ ‫ألســـاليب‬ ‫ُّ‬ ‫عرضـــة لإلصابـــة باألمـــراض‬ ‫ً‬ ‫األشـــخاص األكثـــر‬ ‫مثـــل داء الســـكري‪.‬‬ ‫ـــم فريـــق بحثـــي بقيـــادة شـــريف صقـــر‬ ‫َق َّي َ‬ ‫أســـتاذ علـــوم الحاســـب اآللـــي فـــي جامعـــة‬‫المل ــك س ــعود ب ــن عب ــد العزي ــز للعل ــوم الصحي ــة‬ ‫التابعـــة للشـــؤون الصحيـــة بـــوزارة الحـــرس‬ ‫ُّ‬ ‫التعلـــم اآللـــي‬ ‫الوطنـــي‪ -‬مـــدى نجـــاح أســـاليب‬ ‫فـــي توقـــع اإلصابـــة بمـــرض الســـكري لـــدى‬ ‫المشـــاركين فـــي مشـــروع هنـــري فـــورد الختبـــار‬ ‫ممارســـة التماريـــن الرياضيـــة (‪ ،)FIT‬الـــذي جمـــع‬ ‫بيانـــات أيضيـــة وطبيـــة وديموجرافيـــة آلالف‬ ‫األش ــخاص بع ــد خضوعه ــم الختب ــار اإلجه ــاد ف ــي‬ ‫ـــد ُّرب علـــى جهـــاز المشـــي‪.‬‬ ‫أثنـــاء التَّ َ‬ ‫اســـتخدم فريـــق صقـــر بيانـــات لمـــا يربـــو علـــى‬ ‫‪ 32‬ألـــف مشـــارك ممـــن خضعـــوا للمتابعـــة مـــدةَ‬ ‫خمســـة أعـــوام بعـــد االختبـــار‪ ،‬ولـــم يكـــن لديهـــم‬ ‫تاريـــخ ســـابق مـــن اإلصابـــة بأمـــراض القلـــب‬ ‫والش ــرايين‪ .‬ووج ــدوا أن نح ــو خمس ــة آالف منه ــم‬ ‫أصيب ــوا بم ــرض الس ــكري بحل ــول وق ــت المتابع ــة‪.‬‬ ‫كان هـــدف صقـــر هـــو تحديـــد أي خوارزميـــات‬ ‫ُّ‬ ‫توقـــع احتماليـــة اإلصابـــة‬ ‫ُّ‬ ‫التعلـــم اآللـــي يمكنهـــا‬

‫عرضـــة لإلصابـــة بالمـــرض‪ ،‬فـــإن ذلـــك ســـيوفر‬ ‫ســـهم فـــي‬ ‫وسي‬ ‫الكثيـــر مـــن األمـــوال والمـــوارد‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫تحســـين خدمـــات الرعايـــة الصحيـــة‪ .‬كمـــا أن عـــاج‬ ‫األشـــخاص قبـــل اإلصابـــة بالمـــرض يكـــون أكثـــر‬ ‫ُّ‬ ‫التعلـــم‬ ‫فاعليـــة وكفـــاءة"‪ .‬ويعتقـــد صقـــر أن‬ ‫ً‬ ‫اآللـــي يمكنـــه تحقيـــق هـــذا الهـــدف‪.‬‬ ‫إكلينيكيـــا فـــي بيانـــات‬ ‫متغيـــرا‬ ‫حـــدد الفريـــق ‪13‬‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫مشـــروع هنـــري فـــورد الختبـــار ممارســـة التماريـــن‬ ‫الرياضيـــة‪ ،‬واختبـــروا العديـــد مـــن خوارزميـــات‬ ‫التصنيـــف لتحديـــد مـــدى نجاحهـــا فـــي توقـــع‬ ‫احتمــاالت اإلصابــة بمــرض الســكري‪ .‬كانــوا يأملــون‬ ‫اس ــتخدام أق ــل ع ــدد ممك ــن م ــن المتغي ــرات لك ــي‬ ‫يك ــون النم ــوذج أكث ــر عملي ــة‪ .‬ف ــي البداي ــة‪ ،‬بلغ ــت‬ ‫نســـبة كفـــاءة الخوارزميـــات ‪ ،70%‬ولـــم تتفـــوق‬ ‫إحداهـــا علـــى األخـــرى فـــي هـــذا الصـــدد‪.‬‬ ‫وم ــع ذل ــك‪ ،‬تعان ــي بيان ــات مش ــروع ‪ FIT‬اخت ـ ً‬ ‫ـال‬ ‫فــي التــوازن يشــيع فــي أغلــب مجموعــات بيانــات‬ ‫الرعاي ــة الصحي ــة‪ ،‬إذ يتواف ــر الكثي ــر مم ــن يمثل ــون‬ ‫إح ــدى الفئ ــات دون غيره ــا– مث ــل تواف ــر ع ــدد أكب ــر‬ ‫بكثيـــر مـــن أولئـــك الذيـــن يتمتعـــون بصحـــة جيـــدة‬ ‫أمراضـــا‪ .‬هـــذا‬ ‫ً‬ ‫مقارنـــة بغيرهـــم ممـــن يعانـــون‬ ‫ً‬ ‫تحديـــا‬ ‫ويشـــكل‬ ‫الخوارزميـــات‪،‬‬ ‫يعـــوق‬ ‫االختـــال‬ ‫ً‬ ‫كبيـــرا فـــي هـــذا المشـــروع‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ولتصحيـــح هـــذا األمـــر‪ ،‬اختبـــر فريـــق صقـــر‬ ‫نهجي ــن؛ إذ وج ــدوا أن اس ــتبعاد نق ــاط قي ــاس م ــن‬ ‫ـددا (ذوي الصح ــة الجي ــدة) للح ــد م ــن‬ ‫الفئ ــة األكث ــر ع ـ ً‬

‫التباي ــن‪ ،‬أث ــر تأثي ـ ًـرا ضئي ـ ًـا عل ــى أداء الخوارزمي ــات‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫عـــددا‬ ‫فـــي حيـــن أدت زيـــادة حجـــم الفئـــة األقـــل‬ ‫ً‬ ‫(الم ِّ‬ ‫صحيـــا أو ذوي العلـــل) بواســـطة توليـــد‬ ‫عتليـــن‬ ‫ًّ‬ ‫ُ‬ ‫بيان ــات جدي ــدة عش ــوائية بخصائ ــص مماثل ــة‪ ،‬إل ــى‬ ‫تحس ــن األداء بدرج ــة كبي ــرة وارتف ــاع نس ــبة كفاءت ــه‬ ‫ُّ‬ ‫تقريب ــا‪ ،‬أي أفض ــل كثي ـ ًـرا م ــن التقني ــات‬ ‫إل ــى ‪92%‬‬ ‫ً‬ ‫اإلحصائيـــة التقليديـــة‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫التعلـــم اآللـــي‬ ‫أظهـــرت الدراســـة بوضـــوح أن‬ ‫يمكن ــه تحدي ــد األش ــخاص األكث ــر عرض ـ ًـة لإلصاب ــة‬ ‫يحســـن مـــن الجهـــود المبذولـــة‬ ‫باألمـــراض‪ ،‬ممـــا‬ ‫ِّ‬ ‫للوقايـــة مـــن المـــرض ويوجـــه إدارة مـــوارد‬ ‫ا لمستشـــفيا ت ‪.‬‬ ‫صقـــر‪ ،‬الـــذي يخطـــط للتحقـــق مـــن صالحيـــة‬ ‫هـــذه النمـــاذج باالســـتعانة بمجوعـــة أخـــرى مـــن‬ ‫البيانـــات‪ ،‬والـــذي يعمـــل علـــى تطويـــر نمـــاذج‬ ‫مـــن شـــأنها التوقـــع بدقـــة الحتماليـــة اإلصابـــة‬ ‫بالعدي ــد م ــن األم ــراض األخ ــرى المهم ــة‪ ،‬يق ــول‪:‬‬ ‫"ثمـــة كميـــات ضخمـــة مـــن البيانـــات فـــي مجـــال‬ ‫الرعايـــة الصحيـــة‪ ،‬غيـــر أنهـــا لـــم ُتســـتخدم حتـــى‬ ‫اآلن علـــى النحـــو الفعـــال"‪.‬‬


‫السمنة‪:‬‬ ‫جسم‬ ‫مضاد قد‬ ‫دورا‬ ‫يؤدي‬ ‫ً‬ ‫مزدوجا‬ ‫ً‬

‫ربما يســاعد الجسم المضاد الذي‬ ‫للج َريْب‬ ‫يكبت تأثـ يـر الهرمون ُ‬ ‫المحفّز ُ‬ ‫ف� عالج الســمنة وهشاشة العظام �ف‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الوقت نفسه‪.‬‬

‫للطـــب فـــي ماونـــت ســـايناي‪ -‬الفريـــق البحثـــي‬ ‫العالمـــي الـــذي شـــرع فـــي البدايـــة فـــي‬ ‫المحفـــز للجريـــب‬ ‫ِّ‬ ‫استكشـــاف آثـــار الهرمـــون‬ ‫وغيـــره مـــن الهرمونـــات علـــى العظـــام‪ .‬وقـــد‬ ‫عمـــل الفريـــق البحثـــي علـــى أحـــد األجســـام‬ ‫المضـــادة الـــذي يرتبـــط بالهرمـــون المحفـــز‬ ‫تحديـــدا تفاعلـــه مـــع جزيئـــات‬ ‫للجريـــب‪ ،‬ويمنـــع‬ ‫ً‬ ‫ـتقبالت ف ــي أغش ــية الخالي ــا‪ ،‬واكتش ــفوا‬ ‫المس ـ ِ‬ ‫أن الع ــاج به ــذا الجس ــم المض ــاد يزي ــد م ــن كتل ــة‬ ‫العظـــام لـــدى الفئـــران‪.‬‬ ‫ويقـــول زايـــدي‪" :‬الحظنـــا بالصدفـــة أن‬ ‫البيان ــات توض ــح أن ه ــذا الجس ــم المض ــاد أدى‬ ‫انخفاضـــا‬ ‫ً‬ ‫إلـــى انخفـــاض مســـتويات الدهـــون‬ ‫ملحوظـــا"‪ .‬ويرجـــع هـــذا التأثيـــر ‪-‬علـــى األقـــل‬ ‫ً‬ ‫جزئيـــا‪ -‬إلـــى زيـــادة نشـــاط الخاليـــا الدهنيـــة‬ ‫ًّ‬ ‫البنيـــة‪ ،‬التـــي تبـــرع فـــي اســـتقالب الدهـــون‬ ‫إلطـــاق الطاقـــة الكيميائيـــة المخزّ نـــة بداخلهـــا‬ ‫فـــي صـــورة حـــرارة‪ .‬هـــذا االكتشـــاف دفـــع‬ ‫الباحثي ــن إل ــى دراس ــة احتمالي ــة اس ــتخدام ه ــذا‬ ‫كل مـــن الســـمنة‬ ‫الجســـم المضـــاد فـــي عـــاج ٍّ‬ ‫وهشاشـــة العظـــام‪.‬‬ ‫ويضي ــف زاي ــدي‪" :‬يلع ــب الهرم ــون المحف ــز‬ ‫ـدودا للغاي ــة ل ــدى الذك ــور‪ ،‬ل ــذا‬ ‫للج َر ي ــب‬ ‫دورا مح ـ ً‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫إل ــى ح ــد علمن ــا ف ــإن ه ــذا النه ــج عل ــى األرج ــح‬

‫لـــن تكـــون لـــه أيـــة آثـــار ضـــارة علـــى الرجـــال‬ ‫أو علـــى النســـاء بعـــد انقطـــاع الطمـــث‪ ،‬وإن‬ ‫كان ينبغـــي توخـــي الحـــذر فـــي حالـــة النســـاء‬ ‫قبـــل انقطـــاع الطمـــث"‪ .‬ويشـــير إلـــى أنـــه‬ ‫فـــي حالـــة عـــاج الســـمنة‪ ،‬فـــإن العـــاج‬ ‫باســـتخدام الجســـم المضـــاد قـــد يحـــول دون‬ ‫وقـــوع العديـــد مـــن عواقبهـــا الوخيمـــة‪ ،‬التـــي‬ ‫تتضمـــن أمـــراض القلـــب واألوعيـــة الدمويـــة‬ ‫وداء الســـكري والســـرطان‪.‬‬ ‫غيـــر أن كل هـــذه اآلمـــال تعتمـــد علـــى‬ ‫تحويـــل النتائـــج األوليـــة علـــى الفئـــران إلـــى‬ ‫فع ــال وآم ــن للبش ــر‪ ،‬وه ــذا ه ــو التح ــدي‬ ‫ع ــاج ّ‬ ‫ال ــذي ج ــرى تأس ــيس الش ــركة الجدي ــدة للتعام ــل‬ ‫وقريبـــا ســـيدخل الجســـم المضـــاد‬ ‫معـــه‪.‬‬ ‫ً‬ ‫بنيويـــا بشـــكل يتناســـب مـــع البشـــر‬ ‫ـــم‬ ‫صم‬ ‫ًّ‬ ‫الم َّ‬ ‫ُ‬ ‫بحيـــث يتوافـــق مـــع البيولوجيـــا البشـــرية إلـــى‬ ‫دراســـات علـــم الســـموم‪ ،‬ويحدونـــا األمـــل‬ ‫فـــي أن يتقـــدم ليصـــل إلـــى مرحلـــة التجـــارب‬ ‫الســـريرية البشـــرية بحلـــول عـــام ‪.2020‬‬ ‫‪Liu, P., Ji, Y., Yuen, T., Rendina-Ruedy, E., DeMambro,‬‬ ‫‪V. E. et al. Blocking FSH induces thermogenic adi‬‬‫‪pose tissue and reduces body fat. Nature 546,‬‬

‫‪107–112 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪25‬‬

‫‪ADA M GAU LT / OJ O I M AG ES / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫يقـــول مـــون زايـــدي ‪-‬طبيـــب الغـــدد الصمـــاء‬ ‫المقيـــم بالواليـــات المتحـــدة األمريكيـــة‪ -‬فـــي‬ ‫ســـياق الحديـــث عـــن عملـــه علـــى تطويـــر جســـم‬ ‫للجريـــب (‪)FSH‬‬ ‫مضـــاد يقـــاوم الهرمـــون المحفـــز ُ‬ ‫لعـــاج الســـمنة‪" :‬ليـــس للســـمنة دواء يعمـــل‬ ‫بشـــكل فعـــال أو ليســـت لـــه آثـــار جانبيـــة"‪.‬‬ ‫وقـــد كانـــت الدراســـات الحيوانيـــة علـــى الفئـــران‬ ‫مشـــجعة بمـــا يكفـــي بالنســـبة لزايـــدي وزمالئـــه‬ ‫ّ‬ ‫لتأســـيس شـــركة ناشـــئة لنقـــل األبحـــاث إلـــى‬ ‫نطـــاق التجـــارب الســـريرية علـــى البشـــر‪.‬‬ ‫تفـــرز أجســـام الذكـــور واإلنـــاث الهرمـــون‬ ‫المحف ــز للجري ــب‪ ،‬ولكن ــه يش ــتهر بقدرت ــه عل ــى‬ ‫تحفي ــز إنت ــاج وإف ــراز هرم ــون اإلس ــتروجين ل ــدى‬ ‫اإلن ــاث‪ .‬ويتزام ــن ارتف ــاع مس ــتويات الهرم ــون‬ ‫المحفـــز للجريـــب فـــي أثنـــاء انقطـــاع الطمـــث‬ ‫م ــع ضم ــور العظ ــام‪ ،‬األم ــر ال ــذي ي ــؤدي إل ــى‬ ‫اإلصابـــة بهشاشـــة العظـــام‪ .‬ومـــن ثـــم‪ ،‬فـــإن‬ ‫عـــاج هشاشـــة العظـــام هـــو أحـــد التطبيقـــات‬ ‫المحتملـــة الواضحـــة للعـــاج بالجســـم المضـــاد‬ ‫المقـــاوم للهرمـــون المحفـــز للجريـــب‪ .‬غيـــر أن‬ ‫تأثيـــر الهرمـــون علـــى دهـــون الجســـم يشـــير‬ ‫أيض ــا ل ــدى‬ ‫ً‬ ‫إل ــى احتم ــال كبي ــر لع ــاج الس ــمنة‬ ‫كل مـــن الرجـــال والنســـاء‪.‬‬ ‫ٍّ‬ ‫يق ــود زاي ــدي ‪-‬ال ــذي يعم ــل ف ــي كلي ــة إي ــكان‬

‫يؤدي كبت الهرمون المحفز للجريب باستخدام جسم مضاد إلى تأثير هائل على دهون الجسم في الفئران‪.‬‬


‫تدريب دماغي‬ ‫منزلي‬ ‫لمساعدة‬ ‫مرضى‬ ‫التصلب‬ ‫المتعدد‬

‫يمكن تحسـ ي ن‬ ‫دراك الناجم‬ ‫ـ� الضعف إ‬ ‫ال ي‬ ‫عــن التصلب المتعدد عن طريق نظام‬ ‫تدريب دماغي باســتخدام الكمبيوتر‬ ‫يمكن تنفيذه ف� نز‬ ‫الم�ل‬ ‫ي‬

‫‪Charvet, L., Yang, J., Shaw, M. T., Sherman, K., Haider, L.‬‬

‫‪et al. Cognitive function in multiple sclerosis improves‬‬ ‫‪with telerehabilitation: results from a randomized con-‬‬

‫‪trolled trial. PLOS ONE 12(5), e0177177 (2017).‬‬

‫‪©20 1 7 LEI G H C H A R VET‬‬

‫‪26‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫وقـــد أكـــدت الدراســـات الســـابقة أن التدريـــب‬ ‫اإلدراك ــي القائ ــم عل ــى الحاس ــوب يفي ــد مرض ــى‬ ‫التصلـــب المتعـــدد‪ .‬كانـــت تشـــارفيت وزمالؤهـــا‬ ‫قـــد نجحـــوا فـــي الســـابق فـــي اختبـــار محـــدود‬ ‫النط ــاق لطريق ــة إع ــادة التأهي ــل ع ــن ُبع ــد‪ ،‬وه ــي‬ ‫مجموعـــة متنوعـــة مـــن التدريبـــات الســـمعية‬ ‫والبصري ــة ته ــدف إل ــى تحس ــين س ــرعة معالج ــة‬ ‫المعلومـــات ودقتهـــا‪ .‬وتقـــوم هـــذه الطريقـــة‬ ‫عل ــى إج ــراء التدري ــب ف ــي المن ــزل‪ ،‬م ــع المتابع ــة‬ ‫واإلشـــراف عـــن ُبعـــد‪ .‬وقـــد اختبـــرت التجربـــة‬ ‫الجديـــدة الطريقـــة نفســـها بمزيـــد مـــن الدقـــة‪.‬‬ ‫شـــارك فـــي التجربـــة ‪ 135‬مـــن مرضـــى‬ ‫التصلـــب المتعـــدد وذوي اإلعاقـــة العصبيـــة‬ ‫الخفيفــة إلــى المعتدلــة‪ .‬جــرى اختيــار المشــاركين‬ ‫عشـــوائيا‪ ،‬إمـــا الســـتخدام برنامـــج تدريـــب‬ ‫ًّ‬ ‫أســـبوعا‪ ،‬أو‬ ‫اإلدراك علـــى الكمبيوتـــر لمـــدة ‪12‬‬ ‫ً‬ ‫لممارســـة ألعـــاب كمبيوتـــر عاديـــة علـــى مـــدى‬ ‫الفتـــرة نفســـها‪ .‬وقـــد أظهـــر األفـــراد الذيـــن‬ ‫اس ــتخدموا برنام ــج تدري ــب اإلدراك تحس ــنً ا أكب ــر‬ ‫فـــي أداء اختبـــارات الوظائـــف اإلدراكيـــة علـــى‬ ‫مـــدى فتـــرة التجربـــة بالمقارنـــة مـــع أقرانهـــم‬ ‫الذيـــن مارســـوا ألعـــاب الكمبيوتـــر‪ ،‬بالرغـــم مـــن‬ ‫أن الفريـــق األخيـــر قضـــى وقتً ـــا أطـــول فـــي‬ ‫ممارســـة تلـــك األلعـــاب‪.‬‬ ‫وتعـــزِّ ز النتائـــج حقيقـــة أن التدريـــب اإلدراكـــي‬

‫يســـاعد مرضـــى التصلـــب المتعـــدد ويؤكـــد‬ ‫صالحي ــة طريق ــة إع ــادة التأهي ــل ع ــن ُبع ــد‪ ،‬الت ــي‬ ‫تم ِّك ــن جمي ــع المرض ــى م ــن االس ــتفادة‪ ،‬بغ ــض‬ ‫النظــر عــن قدرتهــم علــى الذهــاب إلــى العيــادات‪.‬‬ ‫فـــي هـــذا الســـياق تقـــول تشـــارفيت وشـــو إن‬ ‫ســـتخدم الســـتهداف‬ ‫هـــذه الطريقـــة يمكـــن أن ُت‬ ‫َ‬ ‫ح ــاالت مح ــددة م ــن ضع ــف اإلدراك ف ــي وق ــت‬ ‫مبك ــر‪ ،‬وإن ــه يمك ــن تطبيقه ــا عل ــى نط ــاق أوس ــع‪.‬‬ ‫تقـــول تشـــارفت‪" :‬ال تقتصـــر طريقتنـــا فـــي‬ ‫العـــاج علـــى الوصـــول إلـــى مرضـــى التصلـــب‬ ‫المتعـــدد فحســـب؛ فقواعـــد العمـــل التمهيديـــة‬ ‫الت ــي وضعناه ــا ع ــن ُبع ــد يمك ــن تطبيقه ــا عل ــى‬ ‫نطـــاق واســـع علـــى االضطرابـــات المصاحبـــة‬ ‫لضعـــف اإلدراك"‪.‬‬ ‫وتتمث ــل الخط ــوة التالي ــة للفري ــق ف ــي تحدي ــد‬ ‫المثلـــى للتدريـــب‪ ،‬وكيفيـــة المحافظـــة‬ ‫الفتـــرة ُ‬ ‫أســـبوعا‪.‬‬ ‫‪12‬‬ ‫علـــى‬ ‫تزيـــد‬ ‫مـــدةً‬ ‫ـــن‬ ‫التحس‬ ‫علـــى‬ ‫ً‬ ‫ُّ‬ ‫تطويـــر‬ ‫الفريـــق‬ ‫أعضـــاء‬ ‫يأمـــل‬ ‫النهايـــة‪،‬‬ ‫وفـــي‬ ‫َ‬ ‫ه ــذه الطريق ــة لتصب ــح ذات طاب ــع ش ــخصي‪ ،‬بم ــا‬ ‫يتيـــح لهـــا تحقيـــق الفائـــدة القصـــوى لـــكل فـــرد‪.‬‬

‫‪GE T T Y I M AGE S /I S TO C KP HO TO T HI N KS TO CK I MAG ES‬‬

‫ظهــر تجربــة جديــدة أنــه باإلمــكان تحســين‬ ‫ُت ِ‬ ‫القــدرات اإلدراكيــة لمرضــى التصلــب المتعــدد‬ ‫(‪ ،)MS‬وذلــك عــن طريــق تدريــب دماغــي منزلــي‬ ‫باســتخدام الكمبيوتــر؛ إذ تتيــح طريقــة ’إعــادة‬ ‫التأهيــل عــن ُبعــد‘ للمرضــى المصابيــن بإعاقــة‬ ‫فرصــة الوصــول إلــى العــاج بســهولة‪ ،‬كمــا يمكن‬ ‫حســن عــاج أمــراض عــدة أخرى‪.‬‬ ‫لهــذه الطريقــة أن ُت ِّ‬ ‫يتســبب التصلــب المتعــدد فــي تراجــع تدريجــي‬ ‫ـببا أساسـ ًّـيا‬ ‫فــي الوظائــف العصبيــة‪ ،‬كمــا ُي َعــد سـ ً‬ ‫ف ــي اإلعاق ــة البدني ــة‪ .‬وال يق ــف األم ــر عن ــد ه ــذه‬ ‫الح ــدود؛ إذ يص ــاب ‪ 70%‬م ــن مرض ــى التصل ــب‬ ‫وت َعـــد خيـــارات‬ ‫المتعـــدد بضعـــف فـــي اإلدراك‪ُ .‬‬ ‫عـــاج هـــذا الضعـــف محـــدودة‪ ،‬باإلضافـــة إلـــى‬ ‫أن اإلعاقـــة الجســـدية قـــد تحـــول دون وصـــول‬ ‫المرض ــى إل ــى الع ــاج بس ــهولة‪.‬‬ ‫فـــي هـــذا الســـياق تقـــول ليـــه تشـــارفيت‬ ‫ومايـــكل شـــو ‪-‬مـــن كليـــة الطـــب‪ ،‬فـــي جامعـــة‬ ‫نيويـــورك‪ ،‬بالواليـــات المتحـــدة األمريكيـــة‪:-‬‬ ‫"تتطلــب فــي العــادة عمليــة إعادة تأهيــل اإلدراك‬ ‫التقليدي ــة عم ــل زي ــارات للعي ــادات الطبي ــة عل ــى‬ ‫مــدى أســابيع أو شــهور‪ ،‬إال أن مرضــى التصلــب‬ ‫المتعـــدد يواجهـــون العديـــد مـــن العقبـــات‬ ‫للوص ــول إل ــى العي ــادات"‪ .‬ويضيف ــان‪" :‬يش ــكل‬ ‫عائقـــا أمـــام المرضـــى الذيـــن يحتاجـــون‬ ‫ً‬ ‫الســـفر‬ ‫بشـــدة إلـــى العـــاج اإلدراكـــي"‪.‬‬

‫تتبع حركة األجسام المتعددة‪.‬‬ ‫مثال على إحدى المهمات في برنامج التدريب الدماغي التي تنطوي على ُّ‬


‫رعاية صحية رائدة‬ ‫وموثوقة‬

‫تحرير‪ :‬بندر القناوي‪ ،‬دكتوراة في‬ ‫الطب‪ ،‬زميل الكلية الملكية لألطباء‬ ‫في كندا‪ ،‬مدير تنفيذي بالشؤون‬ ‫الصحية بوزارة الحرس الوطني‬

‫يقدمها‪ :‬د‪ .‬بول روثمان‪ ،‬مدير‬ ‫تنفيذي‪ ،‬بكلية الطب بجامعة‬ ‫جونز هوبكينز‬

‫مساهمة مميزة ومواتية طال انتظارها‬ ‫يقدمها قطاع الصحة في المملكة العربية‬ ‫السعودية وعلى مستوى العالم‪.‬‬

‫الناشر‪ :‬مطبعة ‪CRC، 2017‬‬

‫تحقيقات‬

‫تحتوي على مساهمات من‬ ‫قيادات مرموقة في مجال‬ ‫الرعاية الصحية من المملكة‬ ‫المتحدة والواليات المتحدة‬ ‫األمريكية وكندا وكوريا‬ ‫الجنوبية‪/‬سنغافورة‪.‬‬

‫تصف كيف يمكن للقيادة‬ ‫أن تضمن توافر معايير‬ ‫رعاية موثوقة للوالدين‪،‬‬ ‫وكيف يمكن تحقيق التميز‪.‬‬

‫تركز على جانب مختلف‬ ‫لبناء منظومة رعاية‬ ‫صحية موثوقة‪.‬‬

‫تتعلق بأنظمة رعاية‬ ‫صحية عالمية تنطوي‬ ‫على مواضيع رئيسة مثل‬ ‫الممارسة اإلكلينيكية‬ ‫الفعالة وإدارة األزمات ذات‬ ‫الصبغة العالمية‪.‬‬


‫التعرض للمواد الكيميائية‬ ‫"غير الالصقة" يشكل‬ ‫خطرا على صحة الجنين‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫ال� تُستخدم عىل نطاق واسع ف ي�‬ ‫ُّ‬ ‫تعرض المهات للمواد الكيميائية ي‬ ‫المنتجات والصناعات االستهالكية يؤدي إىل اضطراب مستويات هرمون‬ ‫الست�ويد ف� دم الحبل الرسي أ‬ ‫للطفال ث‬ ‫حدي� الوالدة‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬

‫‪28‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬


‫المقدمة‬ ‫"تتضمن التوصيات‬ ‫َّ‬ ‫للنساء الحوامل والمرضعات‬ ‫تجنُّ ب األطعمة المعبأة في‬ ‫مواد تحتوي على مواد‬ ‫كيميائية مشبعة بالفلور"‪.‬‬

‫توصي الدراســة برفع‬ ‫مســتوى الوعي العالمي‬ ‫بالمخاطــر المرتبطة بالمواد‬ ‫الكيميائية المشــبعة بالفلور‬ ‫علــى صحة األطفال‪.‬‬

‫تقـــول ريكـــو كيشـــي‪ ،‬الباحثـــة‬ ‫فـــي مركـــز علـــوم البيئـــة والصحـــة‬ ‫فـــي جامعـــة هوكايدو‪" :‬ربمـــا يكون‬ ‫لهـــذا األمـــر آثـــار ســـلبية علـــى نظام‬ ‫الغـــدد الصمـــاء الجنينـــي وتـــوازُ ن‬ ‫هرمـــون الســـتيرويد لـــدى الجنيـــن‬ ‫الحقـــا‪ ،‬وهـــو مـــا يؤدي‬ ‫ً‬ ‫فـــي حياتـــه‬ ‫تشـــوهات فـــي النمـــو والنمو‬ ‫إلـــى‬ ‫ُّ‬ ‫العصبـــي والصحـــة اإلنجابيـــة‪ .‬ومن‬ ‫تعـــرض الجنيـــن للمـــادة‬ ‫َثـــم‪ ،‬فـــإن‬ ‫ُّ‬

‫الكيميائيـــة المشـــبعة بالفلـــور داخل‬ ‫الرحـــم ربما يمثـــل إحـــدى المخوفات‬ ‫فـــي مجـــال الصحـــة العامـــة‪ ،‬وهـــو‬ ‫يســـوغ الحاجـــة إلـــى مراقبة هذه‬ ‫مـــا‬ ‫ِّ‬ ‫التأثيـــرات علـــى المـــدى الطويـــل"‪.‬‬ ‫ورغـــم أن بعـــض الصناعـــات‬ ‫تدريجيـــا مـــن المـــواد‬ ‫تتخلـــص‬ ‫ًّ‬ ‫الكيميائية المشـــبعة بالفلـــور‪ ،‬فإنها‬ ‫ال تـــزال موجـــودة فـــي منتجـــات‬ ‫قديمـــة‪ ،‬ويمكـــن أن تتراكـــم فـــي‬ ‫أجســـامنا‪ .‬وقد حذرت دراسة سابقة‬

‫‪Goudarzi, H., Araki, A., Itoh, S., Sasaki,‬‬

‫‪S, Miyashita, et al. The Association of‬‬ ‫‪prenatal exposure to perfluorinated‬‬ ‫‪chemicals with glucocorticoid and‬‬

‫‪androgenic hormones in cord blood‬‬ ‫‪samples: The Hokkaido Study. Environ-‬‬

‫–‪mental Health Perspectives 125, 111‬‬ ‫‪118 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪29‬‬

‫‪A N DR EY UG A DC H I KOV / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫منـــذ خمســـينيات القرن العشـــرين‪،‬‬ ‫المشبعة‬ ‫ُتســـتخدم المواد الكيميائية‬ ‫َ‬ ‫بالفلـــور (‪ )PFCs‬مـــن صنع اإلنســـان‬ ‫المعروفـــة بخصائصهـــا المضـــادة‬‫للزيـــت والمـــاء‪ -‬فـــي عـــدد كبيـــر من‬ ‫المنتجـــات‪ ،‬مثـــل أوانـــي الطهي غير‬ ‫الالصقـــة وعبـــوات الطعـــام‪ .‬وتزداد‬ ‫تحذيرات العلمـــاء من أن هذه المواد‬ ‫يمكـــن رصدهـــا اآلن فـــي كل مـــكان‬ ‫فـــي البيئة‪ ،‬بل حتى في أجســـامنا‪.‬‬ ‫يبتلـــع معظمنـــا كميـــات قليلـــة‬ ‫مـــن المـــواد الكيميائيـــة المشـــبعة‬ ‫بالفلـــور مـــن خـــال الطعـــام‬ ‫والمـــاء‪ .‬وحتـــى اآلن‪ ،‬أظهرت‬ ‫الدراســـات التـــي ُأجريت على‬ ‫الحيوانـــات أن هـــذه المـــواد‬ ‫تؤخـــر النمو التطـــوري‪ ،‬غير أن‬ ‫آثارهـــا علـــى الصحة البشـــرية‬ ‫وضوحـــا‪.‬‬ ‫كانـــت أقـــل‬ ‫ً‬ ‫وقـــد وجـــد باحثـــون فـــي‬ ‫اليابـــان –ألول مـــرة– عالقـــة‬ ‫بيـــن المـــواد الكيميائيـــة‬ ‫المشـــبعة بالفلـــور فـــي دم‬ ‫األم ومســـتوى الهرمونـــات‬ ‫فـــي دم الحبـــل الســـري لألجنـــة‬ ‫عند الوالدة‪.‬‬ ‫وت َع ُّد الدراســـة التي أجراها هؤالء‬ ‫ُ‬ ‫جـــزءا مـــن مشـــروع بحثـــي‬ ‫الباحثـــون‬ ‫ً‬ ‫مســـتمر واســـع النطاق‪ ،‬يحمل اسم‬ ‫"الدراســـة األترابية لمواليد هوكايدو‬ ‫حـــول البيئـــة وصحـــة األطفـــال"‬ ‫(‪Hokkaido Birth Cohort Study‬‬ ‫‪on Environmental and Children's‬‬ ‫‪ ،)Health‬ويهـــدف إلى مراقبة صحة‬ ‫األطفـــال المولوديـــن فـــي هـــذه‬ ‫المنطقـــة فـــي شـــمال اليابان‪.‬‬ ‫قــاس الفريــق البحثــي مســتويات‬ ‫المــواد الكيميائيــة المشــبعة بالفلــور‬ ‫ً‬ ‫حامــا‪ ،‬وبعــد‬ ‫أمــا‬ ‫فــي دم ‪ًّ 185‬‬ ‫ذلــك قاســوا مســتويات مجموعتيــن‬ ‫مــن هرمونــات الســتيرويد فــي‬ ‫دم الحبــل الســري لــدى أطفالهــن‬ ‫حديثــي الــوالدة‪ ،‬وهمــا مجموعــة‬ ‫الجلوكوكورتيكويــدات (أو المعروفــة‬ ‫باســم الهرمونات القشــرية السكرية)‪،‬‬

‫ومجموعــة األندروجينــات‪ ،‬وكلتــا‬ ‫مهمــا فــي‬ ‫دورا‬ ‫ًّ‬ ‫المجموعتيــن تــؤدي ً‬ ‫التحكــم فــي األيــض والتكاثــر البشــري‪.‬‬ ‫ووج ــد الباحث ــون أن تع ـ ُّـرض الجني ــن‬ ‫لوثـــة مـــن المـــواد‬ ‫لمـــادة شـــائعة ُم ِّ‬ ‫الكيميائيــة المشــبعة بالفلــور‪ ،‬تســمى‬ ‫"س ــلفونات البيرفلوروكت ــان" (‪،)PFOS‬‬ ‫ارتب ــط بانخف ــاض مس ــتوى الكورتي ــزول‬ ‫والكورتي ــزون ف ــي دم الحب ــل الس ــري‪.‬‬ ‫كمــا ارتبطــت تلــك المــادة كذلــك بارتفــاع‬ ‫مســـتوى الهرمـــون األندروجينـــي‬ ‫ديهيــدرو إيبــي أندروســتيرون (‪.)DHEA‬‬

‫أجراهـــا الفريـــق البحثـــي نفســـه من‬ ‫تزايـــد أنـــواع جديـــدة مـــن المـــواد‬ ‫ُ‬ ‫الكيميائيـــة المشـــبعة بالفلـــور ذات‬ ‫ونظرا لكون‬ ‫سالســـل كربون أطـــول‪.‬‬ ‫ً‬ ‫هـــذه المـــواد الكيميائيـــة المشـــبعة‬ ‫ـــم َّية‬ ‫ً‬ ‫بالفلـــور‬ ‫معروفـــة بأنهـــا ذات ُس ِّ‬ ‫أكبـــر وأعمـــار نصفيـــة أطـــول‪ ،‬يؤكـــد‬ ‫الباحثـــون ضـــرورة رفـــع مســـتوى‬ ‫الوعـــي بالمخاطـــر المرتبطـــة بهـــا‪.‬‬ ‫المقدمـــة‬ ‫وتتضمـــن التوصيـــات‬ ‫َّ‬ ‫للنســـاء الحوامـــل والمرضعـــات‬ ‫تجنُّ ـــب األطعمـــة المعبـــأة فـــي مواد‬ ‫تحتـــوي علـــى مـــواد كيميائيـــة‬ ‫مشـــبعة بالفلور (مثـــل أكياس‬ ‫ـــدة للتحضيـــر‬ ‫الفيشـــار‬ ‫الم َع َّ‬ ‫ُ‬ ‫فـــي الميكروويـــف‪ ،‬وحاويـــات‬ ‫األطعمـــة الســـريعة‪ ،‬وعلـــب‬ ‫البيتـــزا)‪ ،‬وتقليـــل ابتـــاع الغبار‬ ‫وتنـــاول األطعمـــة مـــن أيـــدي‬ ‫ُ‬ ‫اآلخريـــن مباشـــرة‪ ،‬وتجنُّ ـــب‬ ‫استخدام المياه الجوفية سواء‬ ‫في الشـــرب أو فـــي الطهي‪.‬‬ ‫وتق ــول كيش ــي إن التع ــاون‬ ‫والتكامـــل بيـــن الدراســـات‬ ‫المتخصصـــة‬ ‫الحاليـــة‬ ‫األترابيـــة‬ ‫فـــي دراســـة المواليـــد فـــي الـــدول‬ ‫المختلف ــة س ــوف يصب ــح أكث ــر أهمي ــة‪.‬‬ ‫وفـــي ســـبيل تحقيـــق هـــذا الهـــدف‪،‬‬ ‫قـــادت كيشـــي تدشـــين "اتحـــاد‬ ‫الدراســـات األترابيـــة للمواليـــد فـــي‬ ‫آســـيا" (‪ )BiCCA‬فـــي عـــام ‪،2012‬‬ ‫الـــذي يهـــدف إلـــى تعميـــق فهـــم‬ ‫اآلثـــار الصحيـــة لمجموعـــة كبيـــرة مـــن‬ ‫المـــواد الكيميائيـــة البيئيـــة‪ ،‬وتطويـــر‬ ‫اس ــتراتيجيات وقاي ــة فعال ــة م ــن أج ــل‬ ‫صحـــة األطفـــال‪.‬‬


‫السكتة الدماغية اإلقفارية‪:‬‬ ‫دراسة التهاب الدماغ‬ ‫حدد علماء من اليابان مسار إشارات يمكن استهدافه ف ي� إطار السعي للحد من‬ ‫القفارية‪.‬‬ ‫التهاب الدماغ عقب‬ ‫التعرض للسكتة الدماغية إ‬ ‫ُّ‬

‫‪30‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫حدد باحثون في‬ ‫اليابان مسار إشارات‬ ‫رئيسا يمكن أن يوفر‬ ‫ً‬ ‫جديدا للعالج‬ ‫هدفا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫بعد التعرض للسكتة‬ ‫الدماغية اإلقفارية‪.‬‬

‫أدوارا حيوي ــة ف ــي‬ ‫الباحث ــون ثالث ــة جين ــات ت ــؤدي‬ ‫ً‬ ‫هــذه العمليــة‪ ،‬وأثبتــوا أن القصــور فــي واحــد أو‬ ‫أكث ــر م ــن ه ــذه الجين ــات أس ــفر ع ــن الته ــاب ح ــاد‬ ‫وتفاقـــم إصابـــة الدمـــاغ‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫وأظهـــر مزيـــد مـــن التحليـــل أن خاليـــا ‪MSR1‬‬ ‫يتحكـــم فيهـــا عامـــل نســـخ ُيطلـــق عليـــه ‪،Mafb‬‬ ‫وأن مس ــتويات ‪ MSR1‬ق ــد ارتفع ــت ف ــي األي ــام‬ ‫اســـتجابة الرتفـــاع‬ ‫ً‬ ‫للتعـــرض للســـكتة؛‬ ‫التاليـــة‬ ‫ُّ‬ ‫التعبيـــر عـــن العامـــل ‪.Mafb‬‬ ‫يقـــول شيشـــيتا‪" :‬إذا تمكنَّ ـــا مـــن تعزيـــز‬ ‫مســـتويات ‪ ،MSR1‬فقـــد نتمكـــن مـــن معالجـــة‬ ‫االلتهـــاب‪ .‬وقـــد أجرينـــا تجربـــة باســـتخدام عامـــل‬ ‫لحمايـــة الخاليـــا العصبيـــة موجـــود بالفعـــل‬ ‫ُيســـمى ‪ ،Am80‬جـــرى اســـتخدامه لعـــاج‬ ‫اللوكيميـــا الحـــادة‪ ،‬ويخضـــع لتجـــارب ســـريرية‬ ‫مرضـــي كـــرون وألزهايمـــر"‪.‬‬ ‫َ‬ ‫لعـــاج‬ ‫ِ‬ ‫مـــن خـــال اســـتهداف مســـار ‪،Mafb/MSR1‬‬

‫أدى العامـــل ‪ Am80‬إلـــى زيـــادة التعبيـــر عـــن‬ ‫عامـــل النســـخ ‪ Mafb‬وتعزيـــز مســـتويات خاليـــا‬ ‫‪ ،MSR1‬كم ــا كان يأم ــل الباحث ــون‪ .‬غي ــر أن ــه كان ــت‬ ‫هنـــاك عقبـــة‪ ،‬يوضـــح شيشـــيتا‪" :‬اضطررنـــا‬ ‫نســـبيا مـــن ‪Am80‬‬ ‫إلـــى اســـتخدام جرعـــة كبيـــرة‬ ‫ًّ‬ ‫يوميـــا) لتعزيـــز التعبيـــر عـــن ‪MSR1‬‬ ‫‪ (2‬مليجـــرام‬ ‫ًّ‬ ‫وس ــلوك الخالي ــا البلعمي ــة المرتب ــط ب ــه بص ــورة‬ ‫كافيـــة‪ .‬وقـــد قررنـــا عـــدم إجـــراء تجـــارب ســـريرية‬ ‫باســتخدام ‪ ،Am80‬والتركيــز بـ ً‬ ‫ـدل مــن ذلــك علــى‬ ‫إيجـــاد عوامـــل جديـــدة مـــن شـــأنها اســـتهداف‬ ‫مســـار‪."Mafb/MSR1‬‬ ‫‪Shichita, T., Ito, M., Morita, R., Komai, K., Noguchi, Y.‬‬

‫‪et al. MAFB prevents excess inflammation after‬‬

‫‪ischemic stroke by accelerating clearance of damage‬‬ ‫‪signals through MSR1. Nature Medicine http://dx.doi.‬‬

‫‪org/10.1038/mn.4312 (2017).‬‬

‫‪P UWA D O L J AT U RAW UT T H IC H A I / A L A M Y S TO CK P HO TO‬‬

‫تحــدث الســكتة الدماغيــة اإلقفاريــة عنــد انســداد‬ ‫تكـــون جلطـــة دمويـــة‬ ‫أحـــد شـــرايين الدمـــاغ أو‬ ‫ُّ‬ ‫بـــه‪ ،‬ويمكـــن اســـتهداف االلتهـــاب الدماغـــي‬ ‫الناجـــم عـــن ذلـــك باســـتخدام العـــاج للحـــد مـــن‬ ‫تأثي ــره الموه ــن‪ .‬واآلن‪ ،‬أزاح باحث ــون م ــن الياب ــان‬ ‫تعام ــل الجس ــم م ــع االلته ــاب‬ ‫الس ــتار ع ــن كيفي ــة‬ ‫ُ‬ ‫الدماغ ــي عل ــى نح ـ ٍـو طبيع ــي‪ ،‬ويأمل ــون بابت ــكار‬ ‫ع ــاج يع ــزِّ ز عملي ــة التعاف ــي ه ــذه‪.‬‬ ‫مجموعـــة مـــن البروتينـــات‬ ‫ً‬ ‫يـــدرك العلمـــاء أن‬ ‫التـــي تفرزهـــا الخاليـــا الميتـــة‪ ،‬معروفـــة باســـم‬ ‫تعط ــل‬ ‫"األنم ــاط الجزيئي ــة المرتبط ــة بالض ــرر"‪،‬‬ ‫ِّ‬ ‫الحاجـــز الدمـــوي الدماغـــي بعـــد اإلصابـــة‬ ‫بالس ــكتة الدماغي ــة اإلقفاري ــة‪ ،‬مم ــا ي ــؤدي إل ــى‬ ‫ح ــدوث الته ــاب‪ .‬ولك ــن‪ ،‬ل ــم يك ــن م ــن الواض ــح‬ ‫كي ــف يتعام ــل الجس ــم م ــع ه ــذا االلته ــاب عل ــى‬ ‫مـــدار األيـــام التاليـــة‪.‬‬ ‫يقـــول تاكاشـــي شيشـــيتا ‪-‬مـــن جامعـــة كيـــو‬ ‫فــي طوكيــو‪ ،‬والــذي عمــل فــي هــذا المشــروع‬ ‫مـــع زميلـــه أكيهكـــو يوشـــيمورا‪ ،‬وباحثـــون‬ ‫موضح ــا‪" :‬إن‬ ‫آخ ــرون م ــن جمي ــع أنح ــاء الياب ــان‪-‬‬ ‫ً‬ ‫العوامـــل القويـــة المضـــادة لاللتهابـــات مثـــل‬ ‫مركبـــات الســـتيرويد ال تعمـــل علـــى تحســـين‬ ‫باثولوجيــا الســكتة اإلقفاريــة‪ ،‬بــل فــي الواقــع‪،‬‬ ‫ف ــإن ه ــذه العوام ــل ق ــد تثب ــط عملي ــة اإلص ــاح‬ ‫بعـــد إصابـــة األنســـجة‪ .‬وقـــد أردنـــا أن نوضـــح‬ ‫كي ــف يتعام ــل الجس ــم م ــع االلته ــاب الدماغ ــي‪،‬‬ ‫وم ــن ث ـ ّـم تطوي ــر طريق ــة عالجي ــة لتعزي ــز عملي ــة‬ ‫اإلص ــاح ه ــذه"‪.‬‬ ‫ق ــام الفري ــق البحث ــي بع ــزل الخالي ــا المأخ ــوذة‬ ‫مـــن أدمغـــة الفئـــران بعـــد ثالثـــة أيـــام مـــن‬ ‫التســـبب فـــي إصابتهـــا بالســـكتة الدماغيـــة‬ ‫ُّ‬ ‫اإلقفاري ــة‪ .‬ووج ــد الباحث ــون أن األنم ــاط الجزيئي ــة‬ ‫المرتبطـــة بالضـــرر قـــد التهمتهـــا مجموعتـــان‬ ‫مـــن الخاليـــا البلعميـــة ‪-‬وهـــي خاليـــا الجهـــاز‬ ‫المناعــي التــي تلتهــم الخاليــا الخطيــرة أو الميتــة‬ ‫وتدمرهـــا‪ .‬وتوصلـــوا إلـــى أن أحـــد نوعـــي هـــذه‬ ‫الخاليــا البلعميــة‪ ،‬المعــروف باســم ‪ُ ،MSR1‬ي َعـ ُّـد‬ ‫ـيطا أساس ـ ًّـيا ف ــي تدمي ــر األنم ــاط الجزيئي ــة‬ ‫وس ـ ً‬ ‫المرتبطـــة بالضـــرر فـــي أدمغـــة الفئـــران‪ .‬وحـــدد‬


‫انخفاض مستويات هرمون جريلين "هرمون الجوع" لدى السعوديين المصابين بداء السكري من النوع الثاني الذي تصاحبه مقاومة اإلنسولين قد يؤثر على الشهية ووزن الجسم وأيض الجلوكوز‪.‬‬

‫ن‬ ‫ال ت‬ ‫ال ي ن‬ ‫نسول�‬ ‫الثا� بمقاومة إ‬ ‫تق�ن إ‬ ‫الصابة بداء السكري من النوع أ ي‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫السعودي� كما يحدث لدى الشعوب الخرى‪.‬‬ ‫ب�‬

‫تؤدي مقاومة اإلنسـولين إلى ارتفاع مسـتويات‬ ‫الجلوكـوز فـي الـدم بسـبب عـدم القـدرة علـى‬ ‫وت َع ُّـد بصـورة عامـة‬ ‫اسـتخدام الهرمـون بفاعليـة‪ُ ،‬‬ ‫مـن السـمات المميـزة لإلصابـة بـداء السـكري مـن‬ ‫النـوع الثانـي‪ .‬غيـر أن دراسـة جديـدة تشـير إلـى أن‬ ‫مقاومـة اإلنسـولين قـد ال تظهـر مـع داء السـكري‬ ‫مـن النـوع الثانـي لـدى السـعوديين بالمعـدالت‬ ‫نفسـها التـي تظهـر بهـا لـدى الشـعوب األخـرى‪.‬‬ ‫كشـف تحليـل الـدم الـذي ُأجـري علـى ‪107‬‬ ‫سـعودي مصـاب بـداء السـكري مـن النـوع‬ ‫الثانـي ومجموعـة ضابطـة تتكـون مـن ‪ 101‬مـن‬ ‫األشـخاص غيـر المصابيـن بـداء السـكري أن ‪47%‬‬ ‫فقـط مـن المجموعـة المصابة بداء السـكري كانت‬ ‫مصابة بمقاومة اإلنسولين‪ .‬وكانت دراسة أخرى‬ ‫ُنشـرت عـام ‪ُ 1994‬أجريـت علـى أكثـر مـن ‪5000‬‬ ‫شـخص مصـاب بـداء السـكري مـن النـوع الثانـي‬ ‫فـي المملكـة المتحـدة قـد توصلـت إلى معدالت‬ ‫انتشـار أعلـى بكثيـر لتلازُ م الحالتين بين الشـعوب‬

‫األخـرى؛ إذ بلغـت النسـبة ‪ 81%‬بيـن اآلسـيويين‬ ‫مـن أصـل هنـدي‪ ،‬و‪ 77%‬بين القوقازيين و‪73%‬‬ ‫بيـن الكاريبييـن األفارقـة‪.‬‬ ‫كمـا أكـد التحليل كذلـك وجود ارتباط بين مقاومة‬ ‫اإلنسـولين وهرمـون "جريليـن" المعـروف باسـم‬ ‫"هرمـون الجـوع"‪ .‬يؤثـر هرمـون جريليـن ‪-‬الـذي‬ ‫تطلقـه المعـدة بصـورة أساسـية‪ -‬علـى الشـهية‬ ‫ووزن الجسـم وأيـض الجلوكـوز‪ .‬ويـؤدي ارتفـاع‬ ‫مسـتويات هرمـون جريليـن إلـى انخفـاض إجمالي‬ ‫مسـتقبالت‬ ‫دهـون الجسـم عـن طريـق زيـادة تعبيـر‬ ‫ِ‬ ‫اإلنسـولين فـي النسـيج الدهنـي‪ .‬وكمـا هـو‬ ‫متوقـع‪ ،‬كانـت معـدالت هرمـون جريليـن البالزمـا‬ ‫لـدى السـعوديين المصابيـن بـداء السـكري أقـل‬ ‫بشـكل ملحـوظ منهـا لـدى المجموعـة الضابطـة‪،‬‬ ‫غيـر أن مسـتويات هرمـون جريليـن كانـت أقـل بكثير‬ ‫بصـورة خاصـة عنـد اقتـران داء السـكري مـن النـوع‬ ‫الثانـي بمقاومـة اإلنسـولين‪.‬‬ ‫وعلـى الرغـم مـن صغـر حجـم العينـة والتأثيـر‬

‫‪1. Qarni, A., Ahmed, A., Joatar, F. E., Das, N., Awad,‬‬

‫‪M., Eltayeb, M., ... & Gumaa, K. Association of plasma‬‬ ‫‪ghrelin levels with insulin resistance in type 2 dia‬‬‫‪betes mellitus among Saudi subjects. Endocrinol-‬‬

‫‪ogy and Metabolism, 32, 230-240 (2017).‬‬

‫‪2. UK Prospective Diabetes Study Group. UK Pro-‬‬

‫‪spective Diabetes Study. XII: Differences between‬‬

‫‪Asian, Afro-Caribbean and white Caucasian type 2‬‬ ‫‪diabetic patients at diagnosis of diabetes. Diabet‬‬ ‫‪Med 1994; 11:670-7.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪31‬‬

‫‪AS I S EEI T / E+ /G ET T Y I M AG ES‬‬

‫السعوديون يغيرون‬ ‫اتجاه السكري‬

‫المحتمـل للعلاج باألدويـة‪ ،‬الـذي ربمـا يكـون قـد‬ ‫حجـب المعـدالت الحقيقيـة لمقاومـة اإلنسـولين‪،‬‬ ‫فـإن الدراسـة تسـلط الضـوء علـى الحاجـة إلجـراء‬ ‫مزيـد مـن األبحـاث حـول مـدى انتشـار مقاومـة‬ ‫اإلنسـولين فـي المملكـة العربيـة السـعودية‬ ‫بنـاء علـى هـذا األسـاس‪.‬‬ ‫والتمييـز بيـن المرضـى‬ ‫ً‬ ‫ويقـول حيـدر جحـا ‪-‬من كلية الطب والعلوم الطبية‬ ‫فـي جامعـة الخليـج العربـي بالبحريـن‪ ،‬والـذي‬ ‫أجـرى الدراسـة بالتعـاون مـع زملاء مـن الشـؤون‬ ‫الصحيـة بالحـرس الوطنـي فـي المملكـة العربيـة‬ ‫"تسـتخدم بعـض العقاقيـر المضادة‬ ‫السـعودية‪ُ :-‬‬ ‫لـداء السـكري للتغلـب علـى تأثيـرات مقاومـة‬ ‫اإلنسـولين‪ ،‬ولكـن يجـب أن تختلـف وسـائل‬ ‫التعامل مع داء السكري من النوع الثاني المقترن‬ ‫بمقاومـة اإلنسـولين وغيـر المقتـرن بمقاومـة‬ ‫تطـور المـرض‪،‬‬ ‫تتبـع‬ ‫ُّ‬ ‫اإلنسـولين‪ .‬لـذا‪ ،‬ومـن أجـل ُّ‬ ‫فحص ُموا ٍز لمقاومة اإلنسولين مع‬ ‫ٍ‬ ‫ننصح بإجراء‬ ‫داء الس�كري بعد الخامس�ة واألربعين من العمر"‪.‬‬


‫أمل جديد‬ ‫في كبح‬ ‫فرط س ّكر‬ ‫الدم‬ ‫ب� ي ن‬ ‫مزيج ي ن‬ ‫دوائ� يحفظ وظيفة‬ ‫البنكرياس ويحفِّزها‪ ،‬قد يتيح خيا ًرا‬ ‫جديدا لعالج ض‬ ‫السكري من‬ ‫مر�‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫أ‬ ‫النوع الول‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫إن مســاحة خيــارات العــاج للمرضــى المصابيــن‬ ‫ويعـــرف‬ ‫بمـــرض‬ ‫الســـكري مـــن النـــوع األول‪ُ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫أيضـــا بالســـكري المناعـــي الذاتـــي‪ ،‬محـــدودة‬ ‫ً‬ ‫ج ـ ًّـدا مقارن ـ ًـة بالخي ــارات المتاح ــة لمرض ــى الن ــوع‬ ‫ـيوعا‪ .‬لك ــن ع ــن طري ــق الجم ــع‬ ‫الثان ــي األكث ــر ش ـ ً‬ ‫بي ــن عالجي ــن ف ــي مس ــا ٍر مت ــوا ٍز‪ ،‬تم ّك ــن كينج ــوا‬ ‫وان ــج ‪-‬الباح ــث بجامع ــة تورنت ــو بكن ــدا‪ -‬وزم ــاؤه‬ ‫ـي ق ــاد ٍر عل ــى دع ــم إنت ــاج‬ ‫م ــن وض ــع نظ ـ ٍ‬ ‫ـام عالج ـ ٍّ‬ ‫اإلنســـولين فـــي جســـم هـــؤالء المرضـــى‪.‬‬ ‫الســـكري مـــن النـــوع األول‬ ‫فـــي مـــرض‬ ‫ّ‬ ‫تضع ــف ق ــدرة الجس ــم عل ــى تنظي ــم مس ــتوى‬ ‫الجلوكـــوز فـــي الـــدم؛ إذ يهاجـــم الجهـــاز‬ ‫المناعـــي خاليـــا بيتـــا المنتجـــة لإلنســـولين‬ ‫ّ‬ ‫فيدمرهـــا‪ .‬ويتضمـــن عـــاج‬ ‫فـــي البنكريـــاس‬ ‫ِّ‬ ‫المريـــض اعتمـــاده علـــى جرعـــات منظمـــة‬ ‫صحت ــه‪.‬‬ ‫بدق ــة م ــن اإلنس ــولين للحف ــاظ عل ــى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫توص ــل فري ــق وان ــج إل ــى‬ ‫ـابق‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫س‬ ‫ـث‬ ‫ٍ‬ ‫ـ‬ ‫بح‬ ‫ـي‬ ‫فـ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫عـــر ف باســـم حمـــض‬ ‫ي‬ ‫ـــا‬ ‫عصبي‬ ‫ناقـــا‬ ‫ـــة‬ ‫ثم‬ ‫أن‬ ‫ًّ ُ َ‬ ‫ّ‬ ‫جاما‪-‬أمينوبوتيريـــك ( ‪ )GABA‬يســـتطيع حفـــظ‬ ‫الم َهنْ َد َســـة‬ ‫وظيفـــة خاليـــا بيتـــا فـــي الفئـــران ُ‬ ‫الســـكر ‪.‬‬ ‫لإلصابـــة بالنـــوع األول مـــن مـــرض‬ ‫ّ‬

‫‪Liu, W., Son, D.O., Lau, H.K., Zhou, Y., Prud’homme, G.J.,‬‬

‫‪Jin, T. & Wang, Q. Combined oral administration of GABA‬‬ ‫‪and DPP-4 inhibitor prevents beta cell damage and pro‬‬‫‪motes beta cell regeneration in mice. Front. Pharmacol.‬‬

‫‪8, 362 (2017).‬‬

‫‪AS I S E E I T / E + / G E T T Y I M AG E S‬‬

‫السكري من النوع األول‪.‬‬ ‫جديدا لعالج مرضى‬ ‫خيارا‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫يقدم ً‬ ‫مكون من مزيج سيتاجليبتين‪ GABA -‬قد ِّ‬ ‫عالج فموي َّ‬

‫بعـــد ذلـــك أراد الباحثـــون دعـــم هـــذا التأثيـــر‬ ‫ـكري ‪.‬‬ ‫ـاد للس ـ‬ ‫ّ‬ ‫بم ــزج ‪ GABA‬م ــع عق ــا ٍر آخ ــر مض ـ ّ‬ ‫ركّـــز الباحثـــون علـــى فئـــة مـــن العوامـــل‬ ‫ســـريريا فـــي‬ ‫الدوائيـــة الجـــاري اســـتخدامها‬ ‫ًّ‬ ‫ّ‬ ‫تحفـــز آثـــار الهرمونـــات‬ ‫ِّ‬ ‫الوقـــت الحاضـــر‪،‬‬ ‫تنظ ــم‬ ‫المعروف ــة باإلنكرتين ــات‪ ،‬والت ــي بدروه ــا ِّ‬ ‫مســـتويات الســـكر فـــي الـــدم بتحفيـــز إطـــاق‬ ‫اإلنســـولين‪ .‬وأثبتـــت هـــذه العقاقيـــر فاعليتهـــا‬ ‫الســـكري‪ ،‬وهـــو‬ ‫فـــي عـــاج النـــوع الثانـــي مـــن‬ ‫ّ‬ ‫ـي‪ ،‬إال أنه ــا‬ ‫ـ‬ ‫أيض‬ ‫ف ــي المق ــام األول اضط ــراب‬ ‫ّ‬ ‫لـــم ُتثبـــت فاعليـــة كبيـــرة بمفردهـــا فـــي عـــاج‬ ‫النـــوع األول‪.‬‬ ‫المكـــون مـــن ‪ GABA‬وعقـــار‬ ‫المزيـــج‬ ‫ولكـــن‬ ‫َّ‬ ‫المحف ــز لإلنكرتين ــات أثب ــت فاعلي ــة‬ ‫ِّ‬ ‫س ــيتاجلبتين‬ ‫مدهش ــة‪ .‬أج ــرى وان ــج وزم ــاؤه مح ــاكاة لم ــرض‬ ‫الســـكري مـــن النـــوع األول‪ ،‬باســـتخدام مركّـــب‬ ‫ســـام يســـتبعد –علـــى نحـــو انتقائـــي‪ -‬خاليـــا‬ ‫البنكرياســـية المنتجـــة لإلنســـولين فـــي‬ ‫بيتـــا‬ ‫ّ‬ ‫الفئـــران‪ .‬وقـــد أظهـــرت معالجـــة الفئـــران بـــكال‬ ‫عينـــات‬ ‫أثـــرا‬ ‫إضافيـــا فـــي ّ‬ ‫ًّ‬ ‫العامليـــن الدوائييـــن ً‬ ‫معـــا علـــى مســـتوى إنتـــاج‬ ‫االختبـــار؛ إذ حافظـــا ً‬ ‫اإلنس ــولين‪ ،‬وكذل ــك عل ــى مس ــتويات ال ب ــأس‬ ‫الدمويـــة‪.‬‬ ‫بهـــا مـــن الجلوكـــوز فـــي الـــدورة‬ ‫ّ‬ ‫أيضـــا مالحظـــة الباحثيـــن‬ ‫ً‬ ‫كان مـــن المدهـــش‬ ‫تجمعـــات خاليـــا بيتـــا‬ ‫فـــي‬ ‫واضحـــا‬ ‫ارتـــدادا‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أســـه َم‬ ‫لقـــد‬ ‫الطبيعيـــة‪.‬‬ ‫الحالـــة‬ ‫إلـــى‬ ‫وعودتهـــا‬ ‫َ‬ ‫ـردا ف ــي حماي ــة بع ــض خالي ــا‬ ‫كال الدواءي ــن منف ـ ً‬ ‫ـف بمــزج الدواءيــن‪.‬‬ ‫ـ‬ ‫ضاع‬ ‫ت‬ ‫َ‬ ‫ـر‬ ‫ـ‬ ‫األث‬ ‫بيتــا‪ ،‬إال أن هــذا‬ ‫َ َ‬ ‫وكشـــف الفحـــص الدقيـــق لهـــذه الخاليـــا أن‬ ‫معالجتهـــا بمزيـــج ســـيتاجليبتين‪ GABA-‬قـــد‬ ‫وعطـــل المســـارات‬ ‫حســـن انقســـام الخاليـــا‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫المؤديـــة لموتهـــا‪ ،‬فـــي الوقـــت ذاتـــه‪.‬‬ ‫أشـــار وانـــج وزمـــاؤه إلـــى أن الدراســـات‬ ‫الســـابقة قـــد ألمحـــت إلـــى وجـــود آليتيـــن‬ ‫متوازيتيـــن مثيرتيـــن لالهتمـــام لهذيـــن‬ ‫الدواءيــن‪ .‬فبينمــا ســبق الربــط بيــن اإلنكرتينــات‬ ‫وتكاثـــر خاليـــا بيتـــا‪ ،‬فبإمـــكان ‪ GABA‬تحفيـــز‬ ‫البنكرياســـية –‬ ‫التحويـــل المباشـــر لخاليـــا ألفـــا‬ ‫ّ‬ ‫ـهم ف ــي رف ــع مس ــتوى السـ ـكّر ف ــي‬ ‫الت ــي ُتس ـ ِ‬ ‫الـــدم‪ -‬إلـــى خاليـــا بيتـــا‪.‬‬ ‫تنـــاو ل‬ ‫أيضـــا‪ ،‬أنـــه باإلمـــكان‬ ‫ً‬ ‫ومـــن األهميـــة‬ ‫ُ‬ ‫كال الدواءيـــن عـــن طريـــق الفـــم‪ ،‬مـــا يجعـــل‬ ‫ختامـــا يقـــول‬ ‫واعـــد ا‪.‬‬ ‫عالجيـــا‬ ‫مزيجـــا‬ ‫منهمـــا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫الباحث ــون‪" :‬ثم ــة حاج ــة إل ــى مزي ــد م ــن التج ــارب‬ ‫الســـريرية الختبـــار فاعليـــة‬ ‫الســـريرية وقبـــل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ـــم َّية االســـتخدام المشـــترك لهـــذا المزيـــج‬ ‫وس ِّ‬ ‫ُ‬ ‫لعـــاج نمـــاذج الفئـــران المصابـــة بالنـــوع األول‬ ‫ـكري ‪ ،‬وكذل ــك المرض ــى م ــن البش ــر"‪.‬‬ ‫م ــن الس ـ‬ ‫ّ‬


‫واحــة التكنولوجيا‬ ‫الحيوية الطبية‬ ‫مدينة التكنولوجيا الحيوية الطبية‪ ..‬شراكة جديدة في مركز‬ ‫الملك عبدالله العالمي لألبحاث الطبية‪/‬الشؤون الصحية‬ ‫بوزارة الحرس الوطني‪ ،‬وهي بمثابة مشروع إستراتيجي خاص‬ ‫بالشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني للمساهمة في‬ ‫الرؤية الوطنية ‪ ،2030‬وذلك من خالل‪:‬‬

‫البريد اإللكتروني‪KAIMRC-KMBP@NGHA.MED.SA :‬‬

‫تطوير وتسويق منتجات‪،‬‬ ‫وتقنيات‪ ،‬وخدمات بحث‬ ‫وتطوير الطب الحيوي‬

‫رقم الهاتف‪+966-11-429-4516 :‬‬

‫المساهمة في اإلصالح‬ ‫االقتصادي والصحي من‬ ‫خالل العلوم واالبتكارات‬ ‫في قطاعي الطب والصحة‬

‫تويتر‪MEDICALBIOTECH@ :‬‬


‫يستهدف الباحثون البروتينات التي تشبه‬ ‫النتوءات التي تصنع ما يشبه التاج حول‬ ‫فيروس كورونا المسبب لمتالزمة الشرق‬ ‫األوسط التنفسية‬ ‫‪34‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬


‫جرعة لقاح واحدة لمكافحة‬ ‫متالزمة الشرق األوسط‬ ‫التنفسية في اإلبل‬

‫أ‬ ‫ين‬ ‫تغي� محتواها‬ ‫يمكن‬ ‫تحس� اللقاحات المضادة لمتالزمة ال�ش ق الوسط التنفسية عن طريق ي‬ ‫وس والحمض النووي‪ ،‬وتعديل طريقة تعاطيها‪.‬‬ ‫ي‬ ‫الف� ي‬

‫"يتمثــل أحــد مناهج عــاج متالزمة‬ ‫الشــرق األوســط التنفســية في‬ ‫اســتخدام لقاحــات مصنوعــة من‬ ‫ضعفــة التي‬ ‫الم َ‬ ‫الفيروســات ُ‬ ‫تكــون فعالــة فــي تحفيز اســتجابة‬ ‫مناعيــة قويــة ضد الفيروســات‬ ‫الخطيــرة األخرى"‪.‬‬ ‫فيروســي مختلــف‪ُ ،‬يعــرف باســم الفيــروس‬ ‫الغــدي الــذي يصيــب قــردة الشــمبانزي‪-‬جامعة‬ ‫ُ‬ ‫أكســفورد ‪ .)ChAdOx1( #1‬وقد أثبتت الدراســات‬ ‫الســابقة أن جرعــة واحــدة مــن اللقــاح القائــم علــى‬ ‫فيــروس ‪ ChAdOx1‬فعالــة ضــد حمــى الــوادي‬ ‫المتصــدع فــي أنــواع متعــددة مــن الكائنــات‪ ،‬منهــا‬ ‫اإلبــل‪ ،‬ممــا يجعلهــا أداةً واعــدة لتطويــر اللقــاح‪.‬‬ ‫وقـد اختبـر العلمـاء نسـختين مـن اللقـاح القائـم‬ ‫على فيروس ‪( MVA‬لقاح ‪ )MVA MERS‬ونسختين‬ ‫مـن اللقـاح القائـم علـى فيـروس ‪ChAdOx1‬‬ ‫(لقـاح ‪ )ChAdOx1 MERS‬لعلاج متالزمـة الشـرق‬ ‫األوسـط التنفسـية‪ .‬وحملـت جميـع اللقاحـات‬

‫‪Alharbi, N. K., Padron-Regalado, E., Thompson, C. P.,‬‬

‫‪Kupke, A., Wells, D., Sloan, M. A. et al. ChAdOx1 and MVA‬‬

‫‪based vaccine candidates against MERS-CoV elicit neu‬‬‫‪tralising antibodies and cellular immune responses in‬‬

‫‪mice. Vaccine (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪35‬‬

‫)‪N AT I ON A L I N S T I T UT E OF A LLER GY A N D I N F EC T I OUS DI S EAS ES (N I A I D‬‬

‫صمــم باحثــون أربعــة لقاحــات ضــد متالزمــة‬ ‫الشــرق األوســط التنفســية (‪- )MERS‬التــي يمكــن‬ ‫أن تــودي بحيــاة اإلنســان‪ -‬وقارنــوا بينهــا‪ ،‬ووجــدوا‬ ‫لقاحــا منهــا ُي ِّ‬ ‫اســتجابة مناعيــة قويــة فــي‬ ‫ً‬ ‫نشــط‬ ‫ً‬ ‫الفئــران بعــد جرعــة واحــدة فقــط‪.‬‬ ‫فــي يونيــو ‪ ،2012‬توفــي مريــض ســعودي‬ ‫بســبب مــرض حــاد فــي الجهــاز التنفســي‪ ،‬تســبب‬ ‫معروفــا مــن‬ ‫ً‬ ‫فيــه فيــروس كورونــا الــذي لــم يكــن‬ ‫قبــل‪ .‬ومنــذ ذلــك الحيــن‪ ،‬جــرى اإلبــاغ عــن‬ ‫اإلصابــة بفيــروس كورونــا المســبب لمتالزمــة‬ ‫الشــرق األوســط التنفســية فــي ‪ 27‬بلـ ًـدا‪ ،‬إذ‬ ‫أصيــب بــه أكثــر مــن ‪ 1900‬شــخص‪ ،‬معظمهــم‬ ‫فــي المملكــة العربيــة الســعودية‪ .‬وينتقــل‬ ‫الفيــروس إلــى البشــر بصــورة أساســية عــن‬ ‫طريــق اإلبــل العربيــة‪ ،‬وتصحبــه مجموعــة‬ ‫بــدءا مــن‬ ‫متنوعــة مــن اآلثــار الســريرية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫اإلصابــة معدومــة األعــراض إلــى اإلصابــة‬ ‫بأعــراض حــادة‪ .‬ومعــدل وفيــات هــذا المــرض‪،‬‬ ‫الــذي يبلــغ ‪ ،40%‬أعلــى مــن معــدل الوفيــات‬ ‫الناجمــة عــن متالزمــة االلتهــاب التنفســي‬ ‫الحــاد (ســارس)‪ ،‬لكــن لــم يحصــل أي عــاج أو‬ ‫لقــاح علــى الموافقــة الســريرية لالســتخدام‬ ‫علــى البشــر أو لالســتخدام البيطــري‪.‬‬ ‫يتمثــل أحــد مناهــج عــاج متالزمــة الشــرق‬ ‫األوســط التنفســية فــي اســتخدام لقاحــات‬ ‫ضعفــة التــي‬ ‫الم َ‬ ‫مصنوعــة مــن الفيروســات ُ‬ ‫تكــون فعالــة فــي تحفيــز اســتجابة مناعيــة قويــة‬ ‫ضــد الفيروســات الخطيــرة األخــرى‪ .‬وتجــري‬ ‫بالفعــل دراســة "لقاحــات النواقــل الفيروســية"‬ ‫ضــد اإليبــوال وفيــروس نقــص المناعــة البشــرية‬ ‫والمالريــا والســل واإلنفلونــزا‪.‬‬ ‫وحتــى اليــوم‪ ،‬اللقــاح الوحيــد المضــاد لمتالزمة‬ ‫الشــرق األوســط التنفســية الــذي مــن المقــرر‬ ‫ضعفــة‬ ‫اختبــاره علــى اإلبــل مشــتق مــن ســالة ُم َ‬

‫للغايــة مــن فيــروس الوقــس‪ُ ،‬يطلــق عليهــا‬ ‫ســالة أنقــرة المعدلــة مــن فيــروس الوقــس‬ ‫(‪ ،)MVA‬ويتطلــب اللقــاح جرعتيــن لتوفيــر وقايــة‬ ‫مناعة‬ ‫ً‬ ‫جزئيــة‪ .‬ومــن شــأن اللقــاح المثالــي أن يمنــح‬ ‫ـريعة وطويلــة األمــد بعــد جرعــة واحــدة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫كاملـ ًـة وسـ‬ ‫قــارن فريــق مــن الباحثيــن ‪-‬مــن مركــز الملــك‬ ‫عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪ ،‬والمملكــة‬ ‫المتحــدة‪ ،‬وألمانيــا‪ -‬بيــن هــذا اللقــاح وناقــل‬

‫تسلسـل الحمـض النـووي الـذي ُيشـفر بروتينـات‬ ‫السـطح علـى شـكل نتـوءات تميـز فيـروس كورونـا‬ ‫المسـبب لمتالزمـة الشـرق األوسـط التنفسـية‪،‬‬ ‫والتـي يتـم إنتاجهـا فـور دخـول الناقـل الفيروسـي‬ ‫إلـى خاليـا المضيـف‪ .‬تتعـرف الخاليـا المناعيـة‬ ‫للمضيـف علـى هـذه البروتينـات‪ ،‬ممـا يثيـر المزيـد‬ ‫مـن آليـات الدفـاع‪ .‬ويعتمـد إنتـاج البروتينـات التـي‬ ‫حفـز؛ وقـد‬ ‫علـى شـكل نتـوءات علـى تسلسـل ُم ِّ‬ ‫تـم تصميـم لقـوح ‪ MVA MERS‬باسـتخدام‬ ‫أحـد محفزيـن‪ :‬إمـا ‪ mH5‬أو ‪F11‬؛ الختبـار أيهمـا‬ ‫يتيـح إنتـاج أكبـر قدر ممكن من البروتينات على‬ ‫شـكل نتـوءات‪ ،‬وبالتالـي إثارة اسـتجابة مناعية‬ ‫أقـوى‪ .‬واختلـف لقاحـا ‪ ChAdOx1 MERS‬إمـا‬ ‫فـي وجـود منشــط البالزمينوجيـن النسـيجي‬ ‫(‪ )tPA‬أو فـي غيابـه‪ ،‬وهـي اسـتراتيجية أخـرى‬ ‫لتحسـين أداء اللقـاح‪.‬‬ ‫وقــد وجــد الباحثــون أن جميــع هــذه‬ ‫اللقاحــات أثــارت الجهــاز المناعــي للفئــران‪،‬‬ ‫حفــز المســتخدم تأثيــر‬ ‫الم ِّ‬ ‫ولــم يكــن لنــوع ُ‬ ‫كبيــر علــى النتائــج‪ .‬ومــن المثيــر للدهشــة‪ ،‬أن‬ ‫جرعــة واحــدة مــن اللقــاح ‪ChAdOx1 MERS‬‬ ‫مــع وجــود منشـــط البالزمينوجيــن النســيجي‬ ‫كانــت مثيــرةً لالســتجابة المناعيــة قــدر جرعتيــن‬ ‫أيضــا‬ ‫ً‬ ‫مــن لقــاح ‪( MVA MERS‬الــذي يحتــوي‬ ‫علــى منشـــط البالزمينوجيــن النســيجي)‪ .‬ويقتــرح‬ ‫الفريــق البحثــي اختبــار جرعــة واحــدة مــن هــذا‬ ‫اللقــاح علــى اإلبــل العربيــة‪ ،‬تليهــا جرعــة معــززة‬ ‫مــن لقــاح ‪ MVA MERS‬إذا لــزم األمــر‪.‬‬


‫كبح هوس تعاطي األفيونيات‬ ‫بعد التعرض لإلصابات‬

‫قد يصبح أ‬ ‫دائم� للمسكّ نات ث‬ ‫مستخدم� ي ن‬ ‫ين‬ ‫بحوال مرة ونصف بعد تعرضهم ل إلصابات المؤلمة‬ ‫أك�‬ ‫الشخاص‬ ‫ي‬

‫األلم المزمن يدفع العديد من‬ ‫األمريكيين إلى تناول المسكّنات‬ ‫التعرض إلصابة‪.‬‬ ‫بعد‬ ‫ّ‬

‫‪36‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫‪Alghnam, S. & Castillo, R. Traumatic‬‬ ‫‪injuries and persistent opioid use in the‬‬ ‫‪USA: Findings from a nationally repre‬‬‫‪sentative survey. Injury Prevention 23,‬‬

‫‪87–92 (2017).‬‬

‫‪P E O P L E IM AG ES / E+ /G ET T Y I M AG ES‬‬

‫أن‬ ‫توصلــت دراســة جديــدة إلــى ّ‬ ‫ّ‬ ‫كســور العظــام وااللتــواءات وغيرهــا‬ ‫غالبــا مــا تكــون‬ ‫مــن اإلصابــات البدنيــة ً‬ ‫المــواد‬ ‫تعاطــي‬ ‫ســبيال لهــوس‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫األفيونيــة المسـكِّنة‪ .‬وقــد ال تقتصــر‬ ‫العامــة الراميــة إلــى‬ ‫الصحــة‬ ‫جهــود‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تعزيــز الوقايــة مــن اإلصابــات علــى‬ ‫الحــد مــن الوفيــات واإلعاقــات‬ ‫ّ‬ ‫أيضــا تقليــص‬ ‫فحســب‪ ،‬بــل يمكنهــا ً‬ ‫اإلدمان على المسـكّنات الموصوفة‬ ‫ومخـ ّـدرات األفيون المحظــورة‪ ،‬وهي‬ ‫يقــدر‬ ‫عمــا‬ ‫المشــكلة المســؤولة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بحوالــي ‪ 70,000‬حالــة وفــاة فــي‬ ‫ســنويا‪.‬‬ ‫العالــم‬ ‫ًّ‬ ‫ســليمان الغنــام‪ ،‬قائــد الدراســة‬ ‫والباحــث فــي علــم األوبئــة والصحــة‬ ‫العامــة بمركــز الملــك عبــد اللــه‬ ‫ّ‬ ‫الطبيــة‪ ،‬يقــول‪:‬‬ ‫العالمــي لألبحــاث‬ ‫ّ‬ ‫"إن الوقايــة األوليــة مــن اإلصابــات‬ ‫يمكنهــا تيســير الحــد مــن التعاطــي‬ ‫المســتمر لألفيونيــات‪ ،‬وبالتالــي‬ ‫ّ‬ ‫صحــة الســكّان وتقليــص‬ ‫تحســين‬ ‫ّ‬ ‫النفقــات فــي مجــال الصحــة"‪.‬‬

‫وفــي الواليــات المتحــدة نجــد‬ ‫معظــم حــاالت تعاطــي األفيونيــات‪،‬‬ ‫َ‬ ‫ســتهلك حوالــي ‪ 80%‬مــن‬ ‫حيــث ُت‬ ‫وغالبــا مــا‬ ‫العالــم‪.‬‬ ‫فــي‬ ‫إمداداتــه‬ ‫ً‬ ‫مــواد أفيونيــة مــن‬ ‫األطبــاء‬ ‫يصــف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫قبيــل هيدروكــودون وأوكســيكودون‬ ‫لمــداواة األلــم الناجــم عــن حــوادث‬ ‫الســيارات والســقوط وغيرهــا مــن‬ ‫ّ‬ ‫أن إســهام هــذه‬ ‫أنــواع اإلصابــات‪ّ .‬‬ ‫إال ّ‬ ‫الحــوادث الموهنــة فــي انتشــاروباء‬ ‫معروفا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫األفيــون فــي البــاد لم يكــن‬ ‫حاليــا‬ ‫ـز‬ ‫ـ‬ ‫ك‬ ‫ّ‬ ‫ير‬ ‫وقــد قـ ّـرر الغنــام ‪-‬الــذي‬ ‫ًّ‬ ‫تتبــع عــبء اإلصابــات المؤلمــة‬ ‫علــى ّ‬ ‫فــي الســعودية‪ -‬التحقيــق فــي‬ ‫الصلــة بيــن اإلصابــات والتعاطــي‬ ‫فــي‬ ‫لألفيونيــات‬ ‫المســتمر‬ ‫ّ‬ ‫الواليــات المتّ حــدة‪ ،‬وذلــك فــي أثنــاء‬ ‫زمالــة مــا بعــد الدكتــوراة فــي جامعــة‬ ‫جونــز هوبكينــز فــي بالتيمــور بواليــة‬ ‫وانكــب هــو ومستشــاره‬ ‫ماريالنــد‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫رينــان كاسـ ّ‬ ‫ـتيلو علــى التقــاط بيانــات‬ ‫يتتبــع كيــف‬ ‫مســح حكومــي واســع‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫يتفاعــل األمريكيــون مــع نظــام‬

‫مجموعــة‬ ‫ً‬ ‫وحــددا‬ ‫الرعايــة الطبيــة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫مــن ضحايــا اإلصابــات ممــن تناولــوا‬ ‫مــرة واحــدة علــى‬ ‫المــواد األفيونيــة ّ‬ ‫ّ‬ ‫تعرضهــم لإلصابــة‬ ‫األقــل بعــد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مباشــرة‪ .‬ومــن بيــن هــؤالء‪ ،‬واحــد‬ ‫مــن كل ســتّ ة أصبــح مــن المتعاطيــن‬ ‫المتواتريــن علــى مــدار العاميــن‬ ‫عــام‪،‬‬ ‫الموالييــن لإلصابــة‪ .‬وبشــكل‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫أن نحــو ‪11%‬‬ ‫ـإن اإلصابــات‬ ‫تفســر ّ‬ ‫ّ‬ ‫فـ ّ‬ ‫مــن األمريكييــن منضــوون تحــت‬ ‫عــاج األفيونيــات طويــل األمــد‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وكاســتيلو‬ ‫ثــم قــارن الغنــام‬ ‫ّ‬ ‫المســتمر‬ ‫االســتخدام‬ ‫معــدل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لألفيونيــات بيــن أولئــك الذيــن‬ ‫تعرضــوا إلصابــات وأولئــك الذيــن‬ ‫ّ‬ ‫لــم يتعرضــوا أليــة إصابــات‪ .‬وبعــد‬ ‫المتغيــرات‬ ‫الوضــع فــي الحســاب‬ ‫ّ‬ ‫االجتماعيــة االقتصاديــة وغيرهــا مــن‬ ‫التكهنــات المعروفــة حــول تعاطــي‬ ‫ّ‬ ‫أن‬ ‫المخـ ّـدرات‪ ،‬انتهــى الباحثــان إلــى ّ‬ ‫األشــخاص المعرضيــن إلصابــات‬ ‫مــن المرجــح أن يكونــوا متعاطيــن‬ ‫مزمنيــن لألفيونيــات بحوالــي ‪1.4‬‬

‫مــرة أكثــر مــن غيرهــم‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫أن هــذا‬ ‫إلــى‬ ‫تجــدر اإلشــارة‬ ‫ّ‬ ‫التقديــر يشــمل المصابيــن بخــدوش‬ ‫طفيفــة ورضــوض‪ .‬يقــول الغنــام‪:‬‬ ‫بــأن المعــدل‬ ‫"نشــعر بالتأكيــد‬ ‫ّ‬ ‫العينــة‬ ‫قصرنــا‬ ‫لــو‬ ‫ســيكون أعلــى‬ ‫ّ‬ ‫علــى الحــاالت الشــديدة"‪.‬‬ ‫إذن‪ ،‬مــا الــذي يدفــع الكثيــر مــن‬ ‫األمريكييــن إلــى الشــروع فــي ازدراد‬ ‫المخــدرة بعــد اإلصابــة؟‬ ‫الحبــوب‬ ‫ّ‬ ‫أن‬ ‫الواضــح‬ ‫"مــن‬ ‫الغنــام‪:‬‬ ‫يقــول‬ ‫ّ‬ ‫األلــم المزمــن هــو أحــد العوامــل‪،‬‬ ‫ولكــن قــد يكــون ذلــك مــن َج َّــراء‬ ‫األطبــاء فــي وصف الــدواء"‪.‬‬ ‫إفــراط‬ ‫ّ‬ ‫ـبابا‬ ‫ـ‬ ‫أس‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫ثم‬ ‫أن‬ ‫ـد‬ ‫ـ‬ ‫"أعتق‬ ‫ـف‪:‬‬ ‫ـ‬ ‫ويضي‬ ‫ً‬ ‫ّ ّ‬ ‫عــدة تحتــاج إلــى مزيــد مــن البحــث‬ ‫ّ‬ ‫لتحليلهــا"‪.‬‬


‫داخل الخاليا‪ .‬وعلى الرغم من أن قدرة السالالت‬ ‫وراثيــا علــى االستنســاخ لــم تختلــف‬ ‫المهندســة‬ ‫ًّ‬ ‫كثيــرا عــن قــدرة الســاالت البريــة المرجعيــة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فقــد أبــدت األولــى المزيــد مــن الحساســية تجــاه‬ ‫الضــارة عنــد تعريضهــا لظــروف مســببة‬ ‫الطفــرات َ‬ ‫الحمــل الفيروســي‬ ‫لحــدوث الطفــرات‪ ،‬وانخفــض ِ‬ ‫بنســبة تصــل إلــى واحــد بالمئــة‪.‬‬ ‫عنـــد اختبـــار الفيروســـات فـــي الفئـــران‪ُ ،‬وجـــد‬ ‫أنه ــا ل ــم تك ــن أق ــل شراس ـ ًـة فحس ــب‪ ،‬ب ــل إنه ــا‬ ‫أيضـــا الجســـم علـــى إنتـــاج أجســـام‬ ‫ً‬ ‫اســـتحثت‬ ‫مضـــادة عملـــت علـــى حمايـــة الفئـــران مـــن‬ ‫اإلصابـــة بالســـاالت البريـــة‪.‬‬ ‫ازدادت درج ــة ضع ــف الفيروس ــات فيم ــا بع ــد‬ ‫عندم ــا ق ــام الباحث ــون بهندس ــة نس ــخة معرض ــة‬ ‫وراثيا)‪ .‬في أثناء اإلصابة بالعدوى‪ ،‬أنتج الفيروس "ب"‬ ‫تم تعريض الفئران لإلصابة بالفيروس "أ" (النوع البري) والفيروس "ب" (المعدل‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫نسل فيه أعداد أعلى من الفيروسات الميتة بشكل ملحوظ نتيجة الستحداث طفرات ضارة بها‪ .‬بقيت الفئران المصابة بالفيروس "ب" على‬ ‫قيد الحياة وطورت مناعة وقائية‪ ،‬في حين نفقت الفئران المصابة بالفيروس"أ"‪.‬‬

‫محاربة‬ ‫فيروسات‬ ‫اآلر إن إيه‬ ‫بسالحها‬ ‫ف‬ ‫الف�وسات‬ ‫يسلط الباحثون ي� فرنسا ي‬ ‫عىل نفسها عن طريق استغالل قدرتها‬ ‫والتطور برسعة‪.‬‬ ‫التحور‬ ‫عىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫مـــن الصعـــب‪ ،‬علـــى وجـــه التحديـــد‪ ،‬تطويـــر‬ ‫لقاحـــات للفيروســـات التـــي تتألـــف مادتهـــا‬ ‫الوراثيـــة مـــن حمـــض نـــووي ريبـــي (آر إن إيـــه)‪،‬‬ ‫كتلـــك المســـؤولة عـــن اإلصابـــة باإلنفلونـــزا‪،‬‬ ‫واإليبـــوال‪ ،‬وااللتهـــاب الكبـــدي الفيروســـي‬ ‫"ســـي"‪ .‬تشـــير التقديـــرات إلـــى أن متوســـط‬ ‫معــدالت التحـ ّـور لــدى فيروســات "آر إن إيــه" يزيــد‬ ‫بمئ ــة م ــرة ع ــن معدالت ــه ل ــدى الفيروس ــات ذات‬ ‫الحم ــض الريب ــي الن ــووي المنق ــوص األكس ــجين‬ ‫(دي إن إي ــه)‪ .‬ويع ــود الس ــبب الرئي ــس ف ــي ذل ــك‬ ‫إلـــى عـــدم امتالكهـــا آليـــات إلصـــاح الجينـــوم‪،‬‬ ‫مم ــا يتي ــح له ــا أن تتط ــور بس ــرعة وتجت ــاح النظ ــام‬ ‫مقاوم ـ ًـة لل ــدواء‪ .‬ويفس ــر ه ــذا‬ ‫المناع ــي وتصب ــح‬ ‫ِ‬ ‫فعالــة فــي‬ ‫ـات‬ ‫ـ‬ ‫اللقاح‬ ‫ـل‬ ‫ـ‬ ‫يجع‬ ‫ـذي‬ ‫أيضــا الســبب الـ‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫أح ــد مواس ــم اإلنفلون ــزا –مث ـ ًـا– ث ــم تصب ــح غي ــر‬ ‫فعالـــة فـــي الموســـم الـــذي يليـــه‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫اخضـــع ماركـــو فيجنـــوزي وفريقـــه بمعهـــد‬ ‫تمامـــا‬ ‫باســـتور فـــي باريـــس‪ ،‬نوعيـــن مختلفيـــن‬ ‫ً‬ ‫مـــن الفيروســـات للتعديـــل الوراثـــي‪ ،‬بحيـــث‬ ‫أصبـــح كالهمـــا علـــى ُبعـــد طفـــرة واحـــدة مـــن‬ ‫إنت ــاج إش ــارة يحتم ــل أن تك ــون قاتل ــة لهم ــا ف ــي‬ ‫جـــزء مـــن تسلســـلهما الجينـــي المســـؤول عـــن‬ ‫وقـــف تخليـــق البروتيـــن‪ ،‬وبالتالـــي منـــع التكاثـــر‬ ‫فـــي الخليـــة المضيفـــة‪.‬‬ ‫يق ــول جونزال ــو موراتوري ــو ‪-‬المؤل ــف الرئي ــس‬ ‫ـــرت فـــي دوريـــة ‪Nature‬‬ ‫للدراســـة التـــي ُن ِش َ‬ ‫‪" :-Microbiology‬اخترعنــا طريقــة للتغلــب عليهمــا‬ ‫بســـاحهما الخـــاص"‪.‬‬ ‫صمـــم مؤلفـــو الدراســـة فيروســـين يعمـــان‬ ‫بكامـــل طاقتيهمـــا‪ :‬األول هـــو الفيـــروس‬

‫"اخترعنا طريقة للتغلب‬ ‫عليهما بساحهما الخاص"‪.‬‬

‫للخط ــأ م ــن البروتي ــن الفيروس ــي المس ــؤول ع ــن‬ ‫استنســـاخ الشـــفرة الوراثيـــة للفيـــروس‪ .‬إدخـــال‬ ‫بوليميـــراز "اآلر إن إيـــه" منخفـــض الدقـــة هـــذا‬ ‫عجــل مــن إنتــاج طفــرات ضــارة‪ ،‬وزاد مــن إضعــاف‬ ‫َّ‬ ‫قـــدرة الفيـــروس علـــى اإلصابـــة بالعـــدوى‪.‬‬ ‫وأنتجـــت الفئـــران المصابـــة بهـــذه "الفيروســـات‬ ‫أجســـاما مضـــادة‬ ‫االنتحاريـــة المقصـــودة"‬ ‫ً‬ ‫معادلـــة‪ ،‬اســـتطاعت حمايتهـــا مـــن التحديـــات‬ ‫ِ‬ ‫المميت ــة الت ــي واجهته ــا م ــع الس ــاالت البري ــة‪.‬‬ ‫قــال موراتوريــو‪" :‬فوجئنــا كثيـ ًـرا بالنتيجــة التــي‬ ‫عرضـــة‬ ‫ً‬ ‫توصلنـــا إليهـــا‪ ،‬بـــأن الفيـــروس األكثـــر‬ ‫للتحـــور يمكـــن فـــي حقيقـــة األمـــر أن يزيـــد مـــن‬ ‫ُّ‬ ‫فـــرص بقـــاء المصـــاب"‪.‬‬ ‫وماي ــزال ُيج ــرى المزي ــد م ــن األبح ــاث للوص ــول‬ ‫إلـــى فهـــم أفضـــل لالســـتجابة المناعيـــة التـــي‬ ‫تســـتحثها هـــذه الســـاالت الفيروســـية وتحديـــد‬ ‫م ــدى إمكاني ــة تطبي ــق ه ــذا النه ــج المبتك ــر ف ــي‬ ‫تطويـــر اللقاحـــات المضـــادة للفيروســـات‪.‬‬ ‫‪Moratorio, G., Henningsson, R., Barbezange, C., Carrau,‬‬ ‫‪L., Borderia, A.V. et al. Attenuation of RNA viruses by‬‬

‫‪redirecting their evolution in sequence space. Nature‬‬

‫‪Microbiology 2, 17088 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪37‬‬

‫‪© G ONZA LO M OR ATOR I O, I NS T I T U T PAS T E U R‬‬

‫المعـــوي كوكســـاكي بـــي ‪ ،3‬والثانـــي هـــو‬ ‫فيـــروس اإلنفلونـــزا مـــن الفئـــة "أ"‪ .‬يتســـم‬ ‫الفيروســـان بـــأن حـــدوث طفـــرة واحـــدة فـــي‬ ‫أح ــد المواق ــع المئ ــة المهم ــة ف ــي تسلس ــلهما‬ ‫الجينـــي ســـيهدد بقاءهمـــا بشـــدة‪.‬‬ ‫ُأجــري ً‬ ‫أول تقييــم لمــدى ضعــف الفيروســات‬


‫الجذعية‬ ‫عملية التبرع بالخاليا‬ ‫تحسين‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ع� بها وتجميعها عىل نحو ث‬ ‫المت� ي ن‬ ‫قسطرة وريديّة ّ‬ ‫أقل بَ ْض ًعا‪.‬‬ ‫أك� أمانًا‪ ،‬بع� استخدام‬ ‫أصبح من الممكن سحب الخاليا الجذع ّية من ب‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫‪OL A F DOE R I NG / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫المركزية وال يقلّ عنهــا فاعلية‪.‬‬ ‫طرفيــة أأمــن مــن اســتخدام نظيرتهــا‬ ‫وريديــة‬ ‫الجذعيــة مــن المتبــرع باســتخدام قســطرة‬ ‫تجميــع الخاليــا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫اختب ــر فري ــق م ــن باحث ــي مرك ــز المل ــك عبــد اللــه‬ ‫الطبيـــة وأطبـــاء بالشـــؤون‬ ‫العالمـــي لألبحـــاث‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫طريقـــة‬ ‫ً‬ ‫الصحيـــة بـــوزارة الحـــرس الوطنـــي‪،‬‬ ‫الجذعيـــة‬ ‫وفعالـــة لتجميـــع الخاليـــا‬ ‫جديـــدة آمنـــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫طوعي ــا به ــا‪ ،‬وق ــد َثب ــت نج ــاح‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫المتبرعي‬ ‫دم‬ ‫م ــن ِ‬ ‫ًّ‬ ‫تلـــك الطريقـــة‪.‬‬ ‫مخزونـــا‬ ‫ً‬ ‫ـــرع بهـــا‬ ‫توفـــر الخاليـــا‬ ‫تب َّ‬ ‫الم َ‬ ‫الجذعيـــة ُ‬ ‫ّ‬ ‫منهــا‪ُ ،‬يســاعد المصابيــن بالســرطان ‪-‬أو بأمــراض‬ ‫دم‬ ‫نخــاع العظــام أو ضعــف المناعــة‪ -‬علــى توليــد ٍ‬ ‫عملي ــة "زراع ــة‬ ‫ـت قري ــب كان ــت‬ ‫جدي ــد‪ .‬وحت ــى وق ـ ٍ‬ ‫ّ‬ ‫تتضم ــن تركي ــب‬ ‫ـدم"‬ ‫ـ‬ ‫لل‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫ن‬ ‫َو‬ ‫ك‬ ‫الم‬ ‫الخالي ــا‬ ‫ّ‬ ‫الجذعي ــة ُ ِّ‬ ‫ّ‬ ‫مركزيــة (‪ )CVC‬فــي أحــد األوردة‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫وريدي‬ ‫ـطرةٍ‬ ‫قسـ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ســـواء أوردة الصـــدر أو‬ ‫المتبـــرع‬ ‫بجســـم‬ ‫الكبـــرى‬ ‫ٌ‬ ‫ـــن أن هـــذه القســـطرة هـــي‬ ‫الفخـــذ‪ .‬وكان ُي َظ ُّ‬ ‫الخي ــار األفض ــل؛ ألنه ــا تس ــاعد عل ــى تمري ــر ال ــدم‬ ‫ترشـــيح يفصـــل‬ ‫عـــال خـــال جهـــاز‬ ‫ضغـــط‬ ‫ٍ‬ ‫تحـــت‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫الجذعي ــة ع ــن ال ــدم‪ ،‬وم ــن ث ــم يعي ــد ال ــدم‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫الخالي‬ ‫ّ‬ ‫المتبـــرع‪ .‬أمـــا اآلن فـــإن القســـطرة‬ ‫إلـــى جســـم‬ ‫ِّ‬ ‫ضعـــا والتـــي‬ ‫ب‬ ‫األقـــل‬ ‫ّ‬ ‫(‪)PVC‬‬ ‫ـــة‬ ‫الطرفي‬ ‫الوريديـــة‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ضـــد‪ ،‬هـــي‬ ‫بالع ُ‬ ‫ـــة‬ ‫الطرفي‬ ‫األوردة‬ ‫فـــي‬ ‫ُت َركَّـــب‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ـل‬ ‫المركزيــة‪ ،‬وقــد ال تقـ ّ‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫نظيرته‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫م‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫أمان‬ ‫ً‬ ‫األكثــر‬ ‫ّ‬ ‫عنه ــا فاعلي ــة‪.‬‬ ‫ســـامر غـــازي ‪-‬قائـــد الفريـــق البحثـــي‪،‬‬ ‫منالشـــؤون الصحيـــة بـــوزارة الحـــرس الوطنـــي‪-‬‬ ‫الوريدي ــة‬ ‫يق ــول‪" :‬ال ي ــزال اس ــتخدام القس ــطرة‬ ‫ّ‬ ‫‪38‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫الجذعيـــة‬ ‫المركزيـــة فـــي عمليـــة التبـــرع بالخاليـــا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫شـــائعا فـــي بعـــض مستشـــفيات الشـــرق‬ ‫ً‬ ‫المتبـــرع‬ ‫األوســـط‪ ،‬دون االلتفـــات إلـــى قـــدرة‬ ‫ِّ‬ ‫علـــى توفيـــر مـــا يكفـــي مـــن الـــدم مـــن أوردتـــه‬ ‫الطرفيـــة"‪ .‬ويضيـــف غـــازي‪" :‬ويحمـــل تركيـــب‬ ‫ّ‬ ‫مركزي ــة مخاط ــر عالي ــة م ــا بي ــن‬ ‫وريدي ــة‬ ‫قس ــطرةٍ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والتجل ــط‪ ،‬وحت ــى‬ ‫اإلصاب ــة بالنزي ــف‪ ،‬والع ــدوى‪،‬‬ ‫إمكاني ــة أداء ه ــذه‬ ‫الوف ــاة‪ .‬ل ــذا نرغ ــب ف ــي إثب ــات‬ ‫ّ‬ ‫المهمـــة بالكفـــاءة نفســـها مـــن خـــال القســـاطر‬ ‫ّ‬ ‫الطرفيـــة فـــي معظـــم الحـــاالت"‪.‬‬ ‫الوريديـــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عملي ــة التب ـ ّـرع يج ــب أن‬ ‫يعتق ــد فري ــق غ ــازي أن‬ ‫ّ‬ ‫جـــرى بالتعـــاون بيـــن مختلـــف الخبـــراء الطبييـــن‪،‬‬ ‫ُت َ‬ ‫مثــل أطبــاء التخديــر وأخصائيــي المعالجــة بالحقــن‬ ‫الوريـــدي وأطبـــاء الـــدم‪ .‬وقـــد هـــدف الباحثـــون‬ ‫ّ‬ ‫إلـــى الحـــد مـــن نســـبة اســـتخدام القســـاطر‬ ‫المركزيـــة فـــي مدينـــة الملـــك عبـــد‬ ‫الوريديـــة‬ ‫ّ‬ ‫أقـــل مـــن ‪ ،20%‬بتشـــجيع‬ ‫ّ‬ ‫الطبيـــة إلـــى‬ ‫العزيـــز‬ ‫ّ‬ ‫معـــا‬ ‫للعمـــل‬ ‫الســـريريين‬ ‫واألطبـــاء‬ ‫ضـــات‬ ‫الممر‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫الطرفي ــة‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫الوريدي‬ ‫ـاطر‬ ‫ـ‬ ‫القس‬ ‫ـتخدام‬ ‫ـ‬ ‫اس‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫ومحاول‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كل المتبرعيـــن البالغيـــن‪.‬‬ ‫علـــى ّ‬ ‫شـــهرا‪،‬‬ ‫‪16‬‬ ‫مـــدار‬ ‫علـــى‬ ‫الدراســـة‬ ‫جريـــت‬ ‫ُأ‬ ‫ً‬

‫بالغـــا‪ ،‬وتوصلـــت النتائـــج‬ ‫ً‬ ‫متبرعـــا‬ ‫وشـــملت ‪42‬‬ ‫ً‬ ‫الوريديــة‬ ‫ـاطر‬ ‫ـ‬ ‫القس‬ ‫ـتخدام‬ ‫ـ‬ ‫اس‬ ‫ـبة‬ ‫ـ‬ ‫نس‬ ‫إلــى خفــض‬ ‫ّ‬ ‫المركزيـــة مـــن ‪ 72%‬إلـــى ‪ .0%‬ففـــي الـــدورة‬ ‫ّ‬ ‫كل‬ ‫األولـــى مـــن التجربـــة‪ ،‬اضطـــرت حالـــة مـــن ّ‬

‫أرب ــع ح ــاالت إل ــى الع ــودة الس ــتخدام القس ــاطر‬ ‫المركزيـــة‪ ،‬وانخفضـــت هـــذه النســـبة‬ ‫الوريديـــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ثمـــان فـــي الـــدورة الثانيـــة‪،‬‬ ‫كل‬ ‫ّ‬ ‫مـــن‬ ‫حالـــة‬ ‫إلـــى‬ ‫ٍ‬ ‫وق ــدم المتبرع ــون الثالث ــون ف ــي ال ــدورة الثالث ــة‬ ‫ـدم والخاليــا الجذعيــة‬ ‫كميــات كافيــة مــن الـ ّ‬ ‫بنجــاح‪ّ ،‬‬ ‫الطرفيـــة‪ ،‬دون أن‬ ‫ـــة‬ ‫الوريدي‬ ‫القســـاطر‬ ‫عبـــر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يصابـــوا بـــأي مضاعفـــات‪.‬‬ ‫يقــول غــازي‪" :‬إن مزايــا االنتقــال إلــى اســتخدام‬ ‫أهمهـــا‬ ‫الطرفيـــة متعـــددة‪،‬‬ ‫الوريديـــة‬ ‫القســـاطر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫األمـــان وجـــودة الرعايـــة"‪ .‬ويســـتطرد‪" :‬تلـــك‬ ‫القســـاطر متوفـــرة بســـهولة‪ ،‬كمـــا ال تســـتدعي‬ ‫نقــل المتبــرع إلــى المستشــفى‪ ،‬مــا ُي َو ِّفــر حوالــي‬ ‫ـكل حالــة‪ .‬كمــا أن‬ ‫ثالثــة آالف أو أربعــة آالف دوالر لـ ّ‬ ‫هــذا يخفــف العــبء علــى أقســام رعايــة المرضــى‬ ‫ـخيصية‪ ،‬والتــي‬ ‫الداخلييــن وأقســام األشــعة التشـ‬ ‫ّ‬ ‫ســـتخدم فيمـــا ســـبق لتركيـــب القســـاطر‬ ‫كانـــت ُت‬ ‫َ‬ ‫تشـــجع دراســـتنا‬ ‫أن‬ ‫ونأمـــل‬ ‫ـــة‪.‬‬ ‫المركزي‬ ‫ـــة‬ ‫الوريدي‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الوريدي ــة‬ ‫ـاطر‬ ‫ـ‬ ‫القس‬ ‫ـتخدام‬ ‫ـ‬ ‫اس‬ ‫ـي‬ ‫ـ‬ ‫ف‬ ‫ـع‬ ‫ـ‬ ‫التوس‬ ‫عل ــى‬ ‫ّ‬ ‫ُّ ِ‬ ‫الجذعي ــة"‪.‬‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫بالخالي‬ ‫ـرع‬ ‫ـ‬ ‫للتب‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫الطرفي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪Ghazi, S., Alaskar, A., Alzahrani, M., Damlaj, M., Abeul‬‬‫‪gasim, K.A. et al. Reducing central venous catheter‬‬

‫‪use in peripheral blood stem cell donation: Quality‬‬ ‫‪improvement report. BMJ Quality Improvement 6,‬‬

‫‪u211975.w4817 (2017).‬‬


‫وحدة األبحاث‬ ‫االنتقالية‬

‫هي مركز للتجارب اإلكلينيكية التي تتمتع بسمة إضافية فريدة‬ ‫من نوعها‪ ،‬وهي المرحلة األولى من التجارب اإلكلينيكية‪.‬‬

‫البريد اإللكتروني‪TRU@NGHA.MED.SA :‬‬

‫رقم الهاتف‪+966-11-429-4516 ::‬‬

‫تتكون الوحدة من‪:‬‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬

‫•االستقبال‬ ‫•جناح به ‪ 61‬غرفة‬ ‫•غرفة سحب عينات الدم‬ ‫•غرفة فحص المتطوعين‬ ‫•قاعة ترفيهية للمتطوعين‬ ‫•غرفة الطرد المركزي والتجميد‬ ‫•مختبر الكيمياء‬


‫الشوكي هو‬ ‫ضمور العضالت‬ ‫ّ‬ ‫اضطراب وراثي نادر يصيب‬ ‫الرضع واألطفال‪.‬‬ ‫ّ‬

‫‪40‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬


‫الجيني‪:‬‬ ‫العالج‬ ‫ّ‬ ‫العودة الستخدام‬ ‫الفيروسية‬ ‫الناقالت‬ ‫ّ‬

‫ث‬ ‫الورا�‬ ‫الشوك‪ ،‬قد تساعد ف ي� عالج ضمور العضالت‬ ‫جدا لتوصيل المواد الجين ّية إىل النخاع‬ ‫طريقة فعالة ًّ‬ ‫ي‬ ‫يّ‬

‫‪Siu, J. J., Queen, N. J., Huang, W., Yin, F. Q., Liu, X. et al. Improved gene‬‬

‫‪delivery to adult mouse spinal cord through the use of engineered‬‬ ‫‪hybrid adeno-associated viral serotypes. Gene Therapy 24, 361–369‬‬

‫‪(2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪41‬‬

‫‪A F R I C A M EDI A ON LI N E / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫األمريكيــة‬ ‫وج ــد باحث ــو جامع ــة والي ــة أوهايــو بالواليــات المتحــدة‬ ‫ّ‬ ‫ـوكي بكف ــاءةٍ‬ ‫جيني ــة إل ــى النخ ــاع الش ـ‬ ‫أن ــه باإلم ــكان توصي ــل م ــواد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫البروتينـــي ألحـــد‬ ‫الغـــاف‬ ‫مـــن‬ ‫ـــع‬ ‫مصنَّ‬ ‫عاليـــة باســـتخدام ناقـــل‬ ‫ّ‬ ‫عالجيـــة مســـتقبلية‬ ‫خيـــارات‬ ‫يتيـــح‬ ‫قـــد‬ ‫مـــا‬ ‫الفيروســـات‪ ،‬وهـــو‬ ‫ّ‬ ‫ـوكي‪.‬‬ ‫ـ‬ ‫الش‬ ‫ـات‬ ‫ـ‬ ‫العض‬ ‫ـور‬ ‫ـ‬ ‫ألم ــراض مث ــل ضم‬ ‫ّ‬ ‫ـوكي أكثــر األمــراض الوراثيــة‬ ‫ـ‬ ‫الش‬ ‫ـات‬ ‫ـ‬ ‫العض‬ ‫ـور‬ ‫ُي َعـ ُّـد مــرض ضمـ‬ ‫ّ‬ ‫الرضـــع واألطفـــال الصغـــار؛ إذ يتســـبب‬ ‫ّ‬ ‫المســـببة للوفـــاة فـــي‬ ‫العصبـــي‬ ‫فـــي تعطيـــل األعصـــاب المســـؤولة عـــن اإلمـــداد‬ ‫ّ‬ ‫ـوكي‪ ،‬وه ــو م ــا ي ــؤدي ع ــادةً‬ ‫للعض ــات ف ــي الدم ــاغ والحب ــل الش ـ‬ ‫ّ‬ ‫إلـــى ضعـــف العضـــات وضمورهـــا‪ ،‬باإلضافـــة إلـــى صعوبـــات‬ ‫ـاف مــن هــذا المــرض‪ ،‬إال أن‬ ‫ثمــة عــاج شـ ٍ‬ ‫فــي التنفــس‪ .‬وليــس ّ‬ ‫الحركي ــة إل ــى‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫العصبي‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫الخالي‬ ‫ـاء‬ ‫ـ‬ ‫لبق‬ ‫زة‬ ‫ـزِّ‬ ‫ـ‬ ‫مع‬ ‫جيني ــة‬ ‫توصي ــل م ــواد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عالجي ــا مناس ـ ًـبا‪.‬‬ ‫ا‬ ‫ـار‬ ‫ـ‬ ‫خي‬ ‫ـون‬ ‫ـ‬ ‫يك‬ ‫ـد‬ ‫ـ‬ ‫ق‬ ‫‪،‬‬ ‫ـوكي‬ ‫الحب ــل الش ـ‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫فـــي وقـــت ســـابق‪ ،‬أجـــرى لـــي كاو ‪-‬مديـــر مختبـــر المفاعـــل‬ ‫دراســـة علـــى‬ ‫ً‬ ‫النـــووي فـــي جامعـــة واليـــة أوهايـــو‪ -‬وزمـــاؤه‬ ‫الفيروســـية المصنَّ عـــة مـــن األغلفـــة‬ ‫عائلـــة مـــن الناقـــات‬ ‫ّ‬ ‫الغ ِّد َّي ــة‪ ،‬والت ــي‬ ‫البروتيني ــة للفيروس ــات المرتبط ــة بالفيروس ــات ُ‬ ‫ّ‬ ‫لصن ــع نواق ــل متنوع ــة‪.‬‬ ‫عدل ــوا فيه ــا تسلس ــل الحم ــض الن ـ‬ ‫ـووي؛ ُ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫الغ ِّد َّيـــة موجـــودة فـــي‬ ‫ُ‬ ‫الفيروســـات المرتبطـــة بالفيروســـات‬ ‫الطبيعـــة‪ ،‬وتنتقـــل إلـــى اإلنســـان ولكـــن غيـــر معـــروف عنهـــا‬ ‫نطـــاق واســـع أنهـــا قـــد‬ ‫ويعتقـــد علـــى‬ ‫تســـببها فـــي أمـــراض‪ُ ،‬‬ ‫ُّ‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫الجينيـــة إلـــى جســـم‬ ‫المـــواد‬ ‫إليصـــال‬ ‫وقويـــا‬ ‫ناقـــا آمنً ـــا‬ ‫تكـــون‬ ‫ّ‬ ‫ًّ‬ ‫نوع ــا م ــن النواق ــل المصنع ــة‪،‬‬ ‫المري ــض‪ .‬وق ــد وج ــد الباحث ــون أن‬ ‫ً‬ ‫الجيني ــة إل ــى‬ ‫ـواد‬ ‫ـ‬ ‫الم‬ ‫ـض‬ ‫ـ‬ ‫بع‬ ‫ـاءة‬ ‫وص ــل بكف ـ‬ ‫ّ‬ ‫يس ـ ّـمى ‪ ،Rec2‬ق ــد َّ‬ ‫ســـابقا صعـــب التحقيـــق‬ ‫ً‬ ‫الدهنيـــة‪ ،‬وهـــو إنجـــازٌ كان‬ ‫األنســـجة‬ ‫ّ‬ ‫الغديـــة‪.‬‬ ‫بالفيروســـات‬ ‫المرتبطـــة‬ ‫الفيروســـات‬ ‫بواســـطة‬ ‫ّ‬ ‫أجـــرى الباحثـــون اختباراتهـــم لمعرفـــة مـــا إذا كان ‪ Rec2‬أو‬ ‫أعضـــاء آخـــرون مـــن عائلتـــه نفســـها ذوي كفـــاءة متســـاوية فـــي‬ ‫الشـــوكي‪ .‬وحقنـــوا النخـــاع‬ ‫الجينيـــة إلـــى النخـــاع‬ ‫إيصـــال المـــواد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الش ــوكي لفئ ــران بالغ ــة بالناق ــات ‪ Rec2، Rec3، Rec4‬و‪AAV9‬‬ ‫الغديـــة‪ ،‬شـــائع‬ ‫مرتبـــط بالفيروســـات‬ ‫فيروســـي‬ ‫ناقـــل‬ ‫ٌ‬ ‫(وهـــو‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬

‫الســـريرية علـــى األمـــراض التـــي‬ ‫االســـتخدام فـــي التجـــارب‬ ‫ّ‬ ‫الشـــوكي) وتـــم التعبيـــر عنهـــا ببروتينـــات ذات‬ ‫تصيـــب النخـــاع‬ ‫ّ‬ ‫ُّ‬ ‫تأل ــق أخض ــر‪ .‬م ــن ث ـ ّـم ق ــاس الباحث ــون ش ـ ّـدة التأل ــق األخض ــر عل ــى‬ ‫الحقـــن‪.‬‬ ‫بعـــد‬ ‫أســـابيع‬ ‫ثالثـــة‬ ‫مـــدةَ‬ ‫الشـــوكي‬ ‫النخـــاع‬ ‫طـــول‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫وجـــد كاو وفريقـــه أن الناقـــل ‪ Rec3‬كان األكثـــر كفـــاءة فـــي‬ ‫الشـــوكي‪ ،‬فعنـــد حقـــن‬ ‫الجينيـــة إلـــى النخـــاع‬ ‫المـــواد‬ ‫توصيـــل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بجرعـــات متســـاوية‪ ،‬حافـــظ ‪ Rec3‬علـــى ُّ‬ ‫تألقـــه‬ ‫ٍ‬ ‫النواقـــل جميعهـــا‬ ‫الشـــوكي أطـــول ممـــا‬ ‫األخضـــر علـــى امتـــداد جـــزءٍ مـــن النخـــاع‬ ‫ّ‬ ‫أي م ــن ‪ Rec2‬أو ‪ Rec4‬أو ‪ ،AAV9‬وص ــل (حت ــى ‪1.5‬‬ ‫وص ــل إلي ــه ٌّ‬ ‫س ــم)‪ .‬إضاف ـ ًـة لذل ــك‪ ،‬فق ــد كان َحق ــن كمي ــة ضئيل ــة مقداره ــا ‪0.4‬‬ ‫كافيــا لتولي ــد ُّ‬ ‫تأل ــق أخض ــر ف ــي‬ ‫ـي م ــن ‪Rec3‬‬ ‫ً‬ ‫ملي ــار جس ــيم فيروس ـ ّ‬ ‫‪ 60%‬إلـــى ‪ 90%‬مـــن الخاليـــا القريبـــة مـــن موقـــع الحقـــن فـــي‬ ‫َّ‬ ‫تطلـــب كميـــة‬ ‫الشـــوكي‪ .‬ولغـــرض المقارنـــة فـــإن ‪AAV9‬‬ ‫النخـــاع‬ ‫ّ‬ ‫فيروســـي لتحقيـــق نفـــس الهـــدف‪.‬‬ ‫جســـيم‬ ‫مليـــار‬ ‫‪40‬‬ ‫مقدارهـــا‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فعـــال وغيـــر‬ ‫ناقـــا‬ ‫أشـــارت النتائـــج إلـــى أن ‪ Rec3‬قـــد يكـــون‬ ‫ِّ‬ ‫الفيروســـية‬ ‫عـــدد أقـــل مـــن الجســـيمات‬ ‫ٍ‬ ‫مكلـــف؛ لحاجتـــه إلـــى‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫مثـــا‬ ‫الشـــوكي‪ .‬يمكـــن‬ ‫النخـــاع‬ ‫إلـــى‬ ‫ـــة‬ ‫الجيني‬ ‫المـــواد‬ ‫لنقـــل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الجينيـــة التـــي‬ ‫الفيروســـي لنقـــل المـــواد‬ ‫اســـتخدام الناقـــل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الحركيـــة‪.‬‬ ‫العصبيـــة‬ ‫الخاليـــا‬ ‫بقـــاء‬ ‫تدعـــم‬ ‫بروتينـــات‬ ‫تســـبب إفـــراز‬ ‫ّ‬ ‫يومـــا مـــن تطويـــر‬ ‫العلمـــاء‬ ‫ّـــن‬ ‫ك‬ ‫يتم‬ ‫قـــد‬ ‫النهـــج‬ ‫هـــذا‬ ‫ومـــن خـــال‬ ‫ً‬ ‫الشـــوكي‪.‬‬ ‫العضـــات‬ ‫لضمـــور‬ ‫عـــاج‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫الجينـــي هـــي مـــن العوامـــل‬ ‫العـــاج‬ ‫تكلفـــة‬ ‫"إن‬ ‫كاو‪:‬‬ ‫يقـــول‬ ‫ّ‬ ‫تلق ــي الع ــاج‪ .‬ف ــإذا تمكّنَّ ــا م ــن‬ ‫الت ــي ق ــد تمن ــع المرض ــى م ــن ّ‬ ‫معين ــة‬ ‫ـواع‬ ‫ـ‬ ‫أن‬ ‫ـتهداف‬ ‫ـ‬ ‫اس‬ ‫ـى‬ ‫ـ‬ ‫عل‬ ‫تصمي ــم ناق ــات فيروس ـ ّـية ق ــادرة‬ ‫ّ‬ ‫وبجرعـــة أقـــل‪ ،‬فســـيصبح الوصـــول‬ ‫ٍ‬ ‫مـــن الخاليـــا بكفـــاءة أعلـــى‬ ‫المنْ ِقــ َـذة للحيـــاة أســـهل"‪.‬‬ ‫إلـــى العالجـــات ُ‬


‫خطوة أقرب نحو‬ ‫عالج أمراض العظام‬ ‫بالخاليا الجذعية‬

‫بروت� ي ن‬ ‫قد يمكِّ ننا التحكم بمعدالت ي ن‬ ‫مع� من توجيه عملية تمايُز الخاليا‬ ‫الجذعية من أجل عالج أمراض العظام‪.‬‬ ‫‪42‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬


‫إن فهم الطريقة التي تتمايز بها الخاليا الجذعية في النخاع‬ ‫العظمي إلى خاليا األنسجة العظمية قد يفيد في إعداد العالجات‬ ‫ً‬ ‫مستقبل من أجل أمراض العظام المرتبطة بالعمر‪.‬‬ ‫المجددة‬

‫"استخدام جزيئات الحمض‬ ‫النووي الريبي الميكروية بهذه‬ ‫الطريقة لتحفيز خاليا نخاع‬ ‫العظم البشري السدوية نحو‬ ‫أنواع الخاليا المطلوبة ولزيادة‬ ‫أعداد الخاليا العظمية قد‬ ‫يثبت قيمتها العالية في عالج‬ ‫األمراض المرتبطة بالعظام"‪.‬‬ ‫"إننـــا نقتـــرح اســـتخدام مقلـــدات أو مثبطـــات‬ ‫‪ miR-4739‬مـــن أجـــل الضبـــط الدقيـــق اللتـــزام‬ ‫خاليـــا نخـــاع العظـــم البشـــري الســـدوية بالتمايـــز‬ ‫إلـــى [خاليـــا عظميـــة أو دهنيـــة]‪ ،‬مـــع إمكانيـــة‬ ‫وفقـــا لمـــا‬ ‫ً‬ ‫تطبيقهـــا فـــي الطـــب التجديـــدي"‪،‬‬ ‫يذك ــره المؤلف ــون ف ــي بحثه ــم‪ ،‬ال ــذي ُنش ــر مؤخ ـ ًـرا‬ ‫ف ــي دوري ــة ‪ ،Stem Cell Research‬ف ــإن اس ــتخدام‬ ‫جزيئ ــات الحم ــض الن ــووي الريب ــي الميكروي ــة به ــذه‬ ‫الطريقـــة لتحفيـــز خاليـــا نخـــاع العظـــم البشـــري‬ ‫الســـدوية نحـــو أنـــواع الخاليـــا المطلوبـــة ولزيـــادة‬ ‫أع ــداد الخالي ــا العظمي ــة ق ــد يثب ــت قيمته ــا العالي ــة‬ ‫فـــي عـــاج األمـــراض المرتبطـــة بالعظـــام‪.‬‬ ‫‪Elsafadi, M., Manikandan, M., Alajez, N.M., Hamam, R.,‬‬

‫‪Dawud, R.A., et al. Micro-RNA-4739 regulates osteogenic‬‬

‫‪and adipocytic differentiation of immortalized human‬‬ ‫‪bone marrow stromal cells via targeting LRP3. Stem Cell‬‬

‫‪Research 20, 94-104 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪43‬‬

‫‪DAVI D M A R C H A L / A L A M Y STOC K P HOTO‬‬

‫م ــع تقدمن ــا ف ــي الس ــن‪ ،‬تكاف ــح أجس ــادنا لتحقي ــق‬ ‫التـــوازن الصحيـــح للخاليـــا الجذعيـــة المســـؤولة عـــن‬ ‫الحفـــاظ علـــى تشـــكيل العظـــام وبنيتهـــا‪ .‬وقـــد‬ ‫ـهم ه ــذا األم ــر ف ــي ح ــدوث أم ــراض ذات صل ــة‬ ‫ُيس ـ ِ‬ ‫بالعظـــام‪ .‬كشـــف باحثـــون فـــي المملكـــة العربيـــة‬ ‫تماي ــز‬ ‫الس ــعودية ع ــن اآللي ــات الجزيئي ــة الكامن ــة وراء‬ ‫ُ‬ ‫الخاليـــا الجذعيـــة للنخـــاع العظمـــي إلـــى أنســـجة‬ ‫عظمي ــة وخالي ــا دهني ــة‪ .‬وق ــد تس ــاعد ه ــذه المعرف ــة‬ ‫ســـهم فـــي المســـتقبل‬ ‫علـــى تقديـــم معلومـــات ُت‬ ‫ِ‬ ‫فـــي تطويـــر عالجـــات مجـــددة تســـتهدف أمـــراض‬ ‫العظـــام المرتبطـــة بالعمـــر‪.‬‬ ‫تتميـــز الخاليـــا الجذعيـــة الموجـــودة فـــي نخـــاع‬ ‫العظـــم‪ ،‬والمعروفـــة باســـم خاليـــا نخـــاع العظـــم‬ ‫البشــري الســدوية (‪ ،)hBMSCs‬بإمكانية اســتخدامها‬ ‫فـــي عالجـــات عـــدة‪ .‬ولكـــن يتعيـــن علـــى العلمـــاء‬ ‫ً‬ ‫تمايزهــا إلــى‬ ‫أول أن يفهمــوا مــا الــذي يحـ ّـدد اتجــاه‬ ‫ُ‬ ‫خالي ــا باني ــة للعظ ــم (خالي ــا عظمي ــة) أو إل ــى خالي ــا‬ ‫شـــحمية (خاليـــا دهنيـــة)‪ ،‬لكـــي يتســـنى توجيههـــا‬ ‫لتوليـــد النـــوع الصحيـــح‪.‬‬ ‫عمــد عامــر محمــود ومعاونــوه فــي جامعــة الملــك‬ ‫كل‬ ‫س ــعود بالري ــاض‪ ،‬باالش ــتراك م ــع باحثي ــن ف ــي ٍّ‬ ‫م ــن المملك ــة العربي ــة الس ــعودية والدانم ــرك‪ ،‬إل ــى‬ ‫تســـليط الضـــوء علـــى دور البروتيـــن ‪ 3‬المرتبـــط‬ ‫ـتقبل البروتينــات الدهنيــة منخفضــة الكثافــة أو‬ ‫بمسـ ِ‬ ‫تماي ــز خالي ــا النخ ــاع العظم ــي البش ــري‬ ‫ـي‬ ‫ـ‬ ‫ف‬ ‫‪،LRP3‬‬ ‫ُ‬ ‫الســـدوية‪ .‬ويشـــارك البروتيـــن ‪ LRP3‬فـــي عمليـــات‬ ‫ويعب ــر عن ــه ف ــي العدي ــد‬ ‫خلوي ــة ع ـ ّـدة ف ــي الجس ــم‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫مــن األنســجة البشــرية‪ ،‬بخاصــة العضــات الهيكليــة‪.‬‬ ‫عمـــد فريـــق محمـــود إلـــى توليـــد نســـيلتين‬ ‫(‪ )Clones‬مــن خاليــا نخــاع العظم البشــري الســدوية‪:‬‬ ‫كانـــت قـــدرة إحداهمـــا علـــى التمايـــز نحـــو بانيـــات‬ ‫العظـــم واضحـــة‪ ،‬أمـــا قـــدرة األخـــرى فمنخفضـــة‪.‬‬ ‫باســـتخدام تقنيـــات التنميـــط الجينـــي (‪gene‬‬ ‫‪ّ ،)profiling techniques‬‬ ‫حلـــل الفريـــق االختالفـــات‬ ‫الجيني ــة بي ــن النس ــائل لك ــي يح ــددوا بدق ــة الجين ــات‬ ‫والبروتينـــات فيهـــا المرتبطـــة بعمليـــة التمايـــز‪.‬‬ ‫وجـــد الباحثـــون أن النســـيلة المعـــززة أظهـــرت‬ ‫مقارنـــة‬ ‫ً‬ ‫مســـتويات أعلـــى بكثيـــر مـــن ‪،LRP3‬‬ ‫بالنســـيلة ذات اإلمكانيـــات المنخفضـــة‪ .‬واألكثـــر‬ ‫مـــن ذلـــك‪ ،‬أظهـــروا أن البروتيـــن ‪ LRP3‬يعمـــل‬ ‫تماي ــز خالي ــا النخ ــاع العظم ــي‬ ‫كبدال ــة جزيئي ــة تح ــدد‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫البشـــري الســـدوية إلـــى خاليـــا بانيـــة للعظـــم‪.‬‬

‫ويت ــم تنظي ــم ‪ LRP3‬نفس ــه م ــن قب ــل ج ــزيء صغي ــر‬ ‫يســـمى ‪ ،miR-4739‬وهـــو حمـــض نـــووي ريبـــي‬ ‫ميكـــروي معـــروف بـــدوره الرئيـــس فـــي بيولوجيـــة‬ ‫العظـــام‪ .‬وأظهـــرت تجـــارب أخـــرى علـــى خطـــوط‬ ‫الخاليـــا الجذعيـــة أن اإلفـــراط فـــي التعبيـــر عـــن‬ ‫‪ 4739-mir‬أدى إلـــى انخفـــاض مســـتويات ‪.LRP3‬‬ ‫وهـــذا مـــا دفـــع خاليـــا نخـــاع العظـــم البشـــري‬ ‫التغي ــر إل ــى خالي ــا دهني ــة ب ـ ً‬ ‫ـدل م ــن‬ ‫الس ــدوية إل ــى‬ ‫ُّ‬ ‫خاليـــا عظميـــة‪.‬‬


‫التنقيب في البيانات الضخمة‬ ‫يسلط الضوء على أهمية‬ ‫"الحمض النووي غير المشفر"‬ ‫ف‬ ‫استكشا� باستخدام المعلوماتية الحيوية إىل أن "الحمض النووي يغ� المشفر" يؤدي دو ًرا‬ ‫يش� بحث‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫مهما ي� المراحل المبكرة من التطور‬ ‫الجني� وكذلك تطور النواع‪.‬‬ ‫ًّ‬ ‫ي‬

‫‪44‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬


‫"على مدار سنتين‪ ،‬أمضيت‬ ‫وقت فراغي في استخدام‬ ‫جميع أدوات المعلوماتية‬ ‫الحيوية المتاحة وبياناتها‪ ،‬ال‬ ‫سيما بيانات تسلسل الحمض‬ ‫النووي الريبي في الخاليا‬ ‫الفردية؛ لفهم كيفية تطور‬ ‫األجنة في المراحل األولى‬ ‫من البويضات الملقحة"‪.‬‬ ‫الجينـــي وإعـــادة تشـــكيله‪ ،‬علـــى غـــرار الطريقـــة‬ ‫الت ــي يتبعه ــا مبرمج ــو الكمبيوت ــر لنس ــخ األك ــواد‬ ‫القديمـــة ومراجعتهـــا‪ .‬ويمكـــن للعناصـــر القابلـــة‬ ‫للنقـــل أن تســـبب طفـــرات ضـــارة‪ ،‬لكنهـــا تعـــزز‬ ‫كثيـــرا التنـــوع الجينـــي فـــي المجموعـــة‪ ،‬وربمـــا‬ ‫ً‬ ‫للتكيـــف والبقـــاء‪ ،‬ال ســـيما‬ ‫تكـــون ضروريـــة‬ ‫ُّ‬ ‫بالنســـبة لألنـــواع التـــي تتكاثـــر ببـــطء"‪.‬‬ ‫ويدعــو جــو إلــى إجــراء دراســات جديــدة موجهة‪،‬‬ ‫تعتمــد علــى األفــكار الثاقبــة التــي توصلنــا إليهــا‬ ‫مـــن المعلوماتيـــة الحيويـــة‪ .‬ويقـــول‪" :‬لقـــد كان‬ ‫هدفــي فــي نهايــة المطــاف هــو الحصــول علــى‬ ‫أكب ــر ق ــدر ممك ــن م ــن األف ــكار القابل ــة للتطبي ــق‬ ‫م ــن البيان ــات الموج ــودة بالفع ــل‪ ،‬حت ــى يتس ــنى‬ ‫ً‬ ‫اكتمـــال للمراحـــل‬ ‫للعلمـــاء رســـم صـــورة أكثـــر‬ ‫المبك ــرة م ــن التط ــور الجنين ــي"‪.‬‬ ‫‪Ge, S.X. Exploratory bioinformatics investigation‬‬ ‫‪reveals importance of ‘junk’ DNA in early embryo‬‬

‫‪development. BMC Genomics 18, 200 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪45‬‬

‫‪N OB EAS TS OF I ER C E S C I E NCE / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫يشير بحث استكشافي باستخدام‬ ‫المعلوماتية الحيوية إلى أن العناصر القابلة‬ ‫سابقا‬ ‫ً‬ ‫عدها بعض العلماء‬ ‫للنقل‪ ،‬التي َّ‬ ‫نوويا غير مشفر" لها أهمية كبيرة‬ ‫"حمضا‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬ ‫في التطور والتنوع الجيني‪.‬‬

‫تحـــول إلـــى دراســـة‬ ‫أجـــرى عالِ ـــم فيزيـــاء‬ ‫َّ‬ ‫المعلوماتي ــة الحيوي ــة م ــن جامع ــة والي ــة س ــاوث‬ ‫داكوت ــا ف ــي الوالي ــات المتح ــدة دراس ـ ًـة واس ــعة‬ ‫النطـــاق‪ ،‬بالتنقيـــب فـــي البيانـــات الجينوميـــة؛‬ ‫مـــن أجـــل التوصـــل إلـــى أفـــكار حـــول التطـــور‬ ‫الجنين ــي ف ــي المراح ــل األول ــى‪ .‬وتش ــير النتائ ــج‬ ‫المكونـــات الجينيـــة‬ ‫التـــي توصـــل إليهـــا إلـــى أن‬ ‫ِّ‬ ‫الت ــي ُي َ‬ ‫طل ــق عليه ــا العناص ــر القابل ــة للنق ــل (أو‬ ‫مهمــا فــي التطــور‬ ‫ا‬ ‫دور‬ ‫ـؤدي‬ ‫ـ‬ ‫ت‬ ‫ـزة)‬ ‫ـ‬ ‫القاف‬ ‫العناصــر‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫المبكـــر‪ ،‬وأنـــه يجـــب إجـــراء المزيـــد مـــن البحـــث‬ ‫واالســـتقصاء عنهـــا‪.‬‬ ‫يحتـــوي جينـــوم الكائـــن الحـــي علـــى جميـــع‬ ‫المعلوم ــات الالزم ــة لتكوين ــه‪ .‬وتس ــتخدم بع ــض‬ ‫المكونـــات الجينيـــة‪ ،‬مثـــل العناصـــر القابلـــة‬ ‫ِّ‬ ‫للنق ــل‪ ،‬آلي ـ َـة نس ــخ ولص ــق م ــن أج ــل مضاعف ــة‬ ‫نفس ــها والتح ــرك داخ ــل الجين ــوم‪ .‬وتمث ــل ه ــذه‬ ‫ً‬ ‫قليـــا مـــن ‪ 50%‬مـــن الجينـــوم‬ ‫العناصـــر أقـــل‬ ‫البشــري‪ ،‬لكــن علــى مــدار عــدة ســنوات تجاهلهــا‬ ‫نوويـــا غيـــر‬ ‫"حمضـــا‬ ‫ً‬ ‫بعـــض العلمـــاء باعتبارهـــا‬ ‫ًّ‬ ‫مشـــفر" مهمتـــه ســـد الفـــراغ فحســـب‪ .‬غيـــر أن‬ ‫هـــذه الدراســـة التـــي أجراهـــا زايجـــن جـــو فـــي‬ ‫جامعـــة ســـاوث داكوتـــا تدعـــم دراســـات حديثـــة‬ ‫أخـــرى تقـــول بـــأن الحقيقـــة هـــي عكـــس ذلـــك؛‬ ‫فالعناصـــر القابلـــة للنقـــل فـــي حقيقـــة األمـــر‬ ‫أساســـية للتطـــور واالرتقـــاء‪.‬‬ ‫أج ــرى الباح ــث ج ــو ً‬ ‫ـافيا باس ــتخدام‬ ‫ـ‬ ‫استكش‬ ‫بحث ــا‬ ‫ًّ‬ ‫المعلوماتيــة الحيويــة فــي بيانــات جينومية ضخمة‬ ‫م ــن دراس ــات ع ــن التط ــور الجنين ــي ف ــي المراح ــل‬ ‫تحديـــدا علـــى تنظيـــم‬ ‫المبكـــرة‪ .‬وركـــز اهتمامـــه‬ ‫ً‬ ‫الجين ــات ف ــي أجن ــة الفئ ــران قب ــل اس ــتزراعها‪.‬‬ ‫ويقـــول جـــو‪" :‬علـــى مـــدار ســـنتين‪ ،‬أمضيـــت‬ ‫وقـــت فراغـــي فـــي اســـتخدام جميـــع أدوات‬ ‫المعلوماتيـــة الحيويـــة المتاحـــة وبياناتهـــا‪ ،‬ال‬ ‫ســيما بيانــات تسلســل الحمــض النــووي الريبــي‬ ‫فــي الخاليــا الفرديــة؛ لفهــم كيفيــة تطــور األجنــة‬ ‫ف ــي المراح ــل األول ــى م ــن البويض ــات الملقح ــة‪.‬‬ ‫توافــر هــذا الكــم الهائــل مــن البيانــات‬ ‫ُ‬ ‫وفــي ظــل‬ ‫الجينوميـــة‪ ،‬ثمـــة الكثيـــر مـــن المعلومـــات التـــي‬ ‫يمكننـــا اســـتخالصها مـــن خـــال إعـــادة تحليـــل‬ ‫هـــذه البيانـــات"‪.‬‬ ‫وخالفـــا لألبحـــاث التقليديـــة التـــي تحركهـــا‬ ‫ً‬ ‫فرضيـــات محـــددة‪ ،‬يتيـــح البحـــث االستكشـــافي‬ ‫باســـتخدام المعلوماتيـــة الحيويـــة للبيانـــات أن‬ ‫تكش ــف م ــا ل ــدى تل ــك البيان ــات م ــن أس ــرار‪ ،‬مم ــا‬ ‫يس ــاعد العلم ــاء عل ــى تحدي ــد إط ــار أس ــئلة البح ــث‬ ‫المســـتقبلية‪ .‬ومـــن خـــال فحـــص مجموعـــات‬ ‫بيانـــات متعـــددة لتسلســـل الحمـــض النـــووي‬

‫الريبــي‪ ،‬وجــد جــو أن َنســخ العناصــر القابلــة للنقل‬ ‫وهــي عمليــة ترجمــة معلوماتهــا الجينيــة‪ -‬يمكــن‬‫أن يؤث ــر مباش ــرةً ف ــي التعبي ــر الجين ــي للجين ــات‬ ‫المجـــاورة‪ ،‬ومـــن ثـــم يؤثـــر علـــى ديناميكيـــات‬ ‫التعبيـــر الجينـــي فـــي المراحـــل المبكـــرة لألجنـــة‪.‬‬ ‫نظم ــة المحتمل ــة‬ ‫الم ّ‬ ‫وح ـ َّـدد ج ــو ً‬ ‫أيض ــا البروتين ــات ُ‬ ‫التـــي ترتبـــط بأنمـــاط الحمـــض النـــووي التـــي‬ ‫توفره ــا العناص ــر القابل ــة للنق ــل‪.‬‬ ‫ويضيـــف جـــو‪" :‬إن العناصـــر القابلـــة للنقـــل‬ ‫ضروري ــة لتش ــكيل الش ــبكات التنظيمي ــة للجين ــات‬ ‫فـــي أثنـــاء التطـــور؛ إذ إنهـــا توفـــر آليـــة نســـخ‬ ‫ولصـــق مـــن أجـــل إعـــادة اســـتخدام المنطـــق‬


‫ضررا للغدد اللعابية غير قابل للبرء‪.‬‬ ‫العالج‬ ‫يسبب ً‬ ‫باألشعة لسرطان الرأس والعنق يمكن أن ّ‬ ‫ّ‬

‫الغدة‬ ‫تضرر‬ ‫إدارة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اللعابية الناجم عن‬ ‫العالج باإلشعاع‬

‫الدوية المحفّزة لفراز اللعاب هي الخيار العالجي أ‬ ‫أ‬ ‫ال ثك� فاعلية إلدارة هذا ض‬ ‫ال�ر‬ ‫إ‬

‫تشـــير مراجعـــة بيانـــات منبثقـــة مـــن عشـــرين‬ ‫ّ‬ ‫المحفـــزة‬ ‫ّ‬ ‫أن األدويـــة‬ ‫دراســـة‬ ‫مســـتقلة إلـــى ّ‬ ‫ّللع ــاب ه ــي أفض ــل الخي ــارات إلدارة آث ــار تض ـ ّـرر‬ ‫الغ ـ ّـدة اللعابي ــة الناج ــم ع ــن الع ــاج اإلش ــعاعي‪.‬‬ ‫َ‬ ‫يعالج ــا‬ ‫ـرطاني ال ــرأس والعن ــق أن‬ ‫يمك ــن لس ـ‬ ‫ْ‬ ‫يســـبب‬ ‫قـــد‬ ‫ذلـــك‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫باألشـــعة‪،‬‬ ‫بنجـــاح‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للبـــرء‪ ،‬إن‬ ‫قابـــل‬ ‫غيـــر‬ ‫اللعابيـــة‬ ‫للغـــدد‬ ‫ضـــرر ا‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫كان ــت ضم ــن المج ــال المش ــع‪ ،‬يص ــل إل ــى ح ـ ّـد‬ ‫‪ 93%‬مـــن المرضـــى‪.‬‬ ‫الغـــدة اللعابيـــة يقلـــل إفرازهـــا‬ ‫تضـــرر‬ ‫إن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يتســـبب‬ ‫أن‬ ‫يمكـــن‬ ‫بـــدوره‬ ‫وذلـــك‬ ‫عـــاب‪،‬‬ ‫ُّلل‬ ‫ّ‬ ‫فـــي اإلحســـاس المزعـــج بجفـــاف الفـــم وفـــي‬ ‫وتغي ــر‬ ‫االلتهاب ــات الفموي ــة وأم ــراض األس ــنان‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التكل ــم واألكل‪.‬‬ ‫ـذوق‪ ،‬فض ـ ًـا ع ــن صعوب ــات‬ ‫الت ـ ّ‬ ‫معـــدل التأثيـــر الســـلبي‬ ‫ارتفـــاع‬ ‫ورغـــم‬ ‫ّ‬ ‫‪46‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫المصاحـــب لهـــذا العـــاج اإلشـــعاعي علـــى‬ ‫األطبـــاء ال يملكـــون‬ ‫فـــإن‬ ‫الغـــدة اللعابيـــة‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إرشـــادات واضحـــة قائمـــة علـــى أدلـــة لكيفيـــة‬ ‫إدارة االنخفـــاض الحـــادث فـــي وظيفتهـــا‪.‬‬ ‫أروى الحمـــد‪ ،‬الشـــؤون الصحيـــة بـــوزارة‬ ‫الحـــرس الوطنـــي‪ ،‬أجـــرت مـــع زمالئهـــا مـــن‬ ‫مراجعـــة مســـتفيضة‬ ‫ً‬ ‫المملكـــة المتّ حـــدة‬ ‫ّ‬ ‫مســـتقلة‪،‬‬ ‫للبيانـــات الـــواردة فـــي ‪ 20‬دراســـة‬ ‫لتحديـــد فاعليـــة الوخـــز باإلبـــر والعـــاج بالليـــزر‬ ‫منخفـــض المســـتوى والعالجـــات العشـــبية‬ ‫المحفـــزة‬ ‫ّ‬ ‫وبدائـــل اللعـــاب الصناعيـــة واألدويـــة‬ ‫مريضـــا‬ ‫ً‬ ‫تضـــم ‪1732‬‬ ‫إلفـــرازه‪ ،‬فـــي مجموعـــة‬ ‫ّ‬ ‫بســـرطان الـــرأس والعنـــق‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫األدلـــة الداعمـــة الســـتخدام بدائـــل‬ ‫وكانـــت‬ ‫اللعـــاب أو أنظمـــة العنايـــة بالفـــم المســـاعدة‬

‫علـــى ترطيـــب األنســـجة الفمويـــة وتقليـــل‬ ‫ضعيفـــة‬ ‫ً‬ ‫االنزعـــاج الناجـــم عـــن جفـــاف الفـــم‪،‬‬ ‫للغايـــة‪ ،‬تقـــول أروى‪" :‬كانـــت نتائجنـــا مثيـــرةً‬ ‫عـــد –عـــادةً ‪-‬‬ ‫للدهشـــة؛‬ ‫ألن تلـــك المنتجـــات ُت ُّ‬ ‫ّ‬ ‫األول للعـــاج فـــي العيـــادات"‪.‬‬ ‫الخـــط‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وحدهـــا المـــداواةُ علـــى المـــدى الطويـــل‬ ‫بالبيلوكاربيـــن والســـيفيميلين‪ ،‬وهمـــا دواءان‬ ‫يحف ــزان الغ ــدد عل ــى إف ــراز المزي ــد م ــن اللع ــاب‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫كفيلـــة بتخفيـــف جفـــاف الفـــم‪ .‬فـــكال المركّبيـــن‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫مســـتقبالت الخاليـــا التـــي تعـــزِّ ز إفـــراز‬ ‫ينشـــط‬ ‫ِ‬

‫تحديـــدا‬ ‫الســـوائل‪ .‬فالســـيفيميلين يســـتهدف‬ ‫ً‬ ‫مســـتقبالت موجـــودة علـــى الغـــدد المفـــرزة‬ ‫ِ‬ ‫للدمـــوع والغـــدد اللعابيـــة‪ ،‬وبالتالـــي فآثـــاره‬ ‫يحفـــز‬ ‫ّ‬ ‫أقـــل مـــن البيلوكاربيـــن الـــذي‬ ‫ّ‬ ‫الجانبيـــة‬ ‫الخاليـــا اإلفرازيـــة فـــي جميـــع أنحـــاء الجســـم‪،‬‬ ‫بم ــا ف ــي ذل ــك الغ ــدد العرقي ــة‪ ،‬المتس ـ ّـببة ف ــي‬ ‫التعـــرق المفـــرط لـــدى المرضـــى‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫التدفـــق اللعابـــي المرتفـــع‬ ‫ّ‬ ‫مـــدة‬ ‫تظـــل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن‬ ‫بعـــد تنـــاول األدويـــة غيـــر واضحـــة‪ .‬ورغـــم ّ‬ ‫المرضـــى يذكـــرون ّأنهـــم يشـــعرون باالرتيـــاح‬ ‫فـــإن البيانـــات المتاحـــة‬ ‫بعـــد تنـــاول العـــاج‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫فاعليتـــه كانـــت قصيـــرة األجـــل‪.‬‬ ‫أن‬ ‫ّ‬ ‫تشـــير إلـــى ّ‬ ‫أن "هـــذه النتائـــج لهـــا‬ ‫الحمـــد‬ ‫توضـــح‬ ‫ّ‬ ‫مهمـــة؛ إذ يجـــب علـــى‬ ‫عمليـــة‬ ‫تداعيـــات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يتولـــون عـــاج المرضـــى ذوي‬ ‫األطبـــاء الذيـــن‬ ‫ّ‬ ‫المتضـــر رة عقـــب العـــاج‬ ‫الغـــدد اللعابيـــة‬ ‫ّ‬ ‫اإلشـــعاعي‪ ،‬مراعـــاة وصـــف الســـيفيميلين أو‬ ‫البيلوكاربيـــن لعـــاج طويـــل المـــدى مـــن أجـــل‬ ‫تخفيـــف بعـــض األعـــراض‪ ،‬حتّ ـــى مـــع احتمـــال‬ ‫تحســـن قصيـــر األمـــد"‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫ـب الف ــم الجدي ــدة الت ــي‬ ‫وم ــن ش ــأن عي ــادة ط ـ ّ‬ ‫تـــم إنشـــاؤها فـــي الشـــؤون الصحيـــة بـــوزراة‬ ‫ّ‬ ‫الحـــرس الوطنـــي أن تمكّـــن مـــن إجـــراء مزيـــد‬ ‫م ــن التحقيق ــات ف ــي كيفي ــة ع ــاج تض ـ ُّـرر الغ ـ ّـدة‬ ‫اللعابيـــة واآلفـــات الفمويـــة األخـــرى‪.‬‬ ‫& ‪Mercadante, V., Al Hamad, A., Lodi, G., Porter, S.‬‬

‫‪Fedele, S. Interventions for the management of radi-‬‬

‫‪otherapy-induced xerostomia and hyposalivation: A‬‬ ‫‪systematic review and meta-analysis. Oral Oncol. 66,‬‬

‫‪64-74 (2017).‬‬

‫‪OTOHP KCOTS YMALA / EINAHP‬‬

‫"كانــت نتائجنــا مثيرةً‬ ‫ألن تلــك المنتجات‬ ‫للدهشــة؛ ّ‬ ‫األول‬ ‫الخط‬ ‫تُ عـ ُّـد –عادةً ‪-‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للعــاج في العيادات"‪.‬‬


‫خاليا‬ ‫صحية من‬ ‫أجل حمل‬ ‫صحي‬ ‫ّ‬

‫تفعيل ي ن‬ ‫ال ض�ار‬ ‫ج� دفاعي قد يقلل إ‬ ‫لتسمم الحمل‪.‬‬ ‫بالخاليا المس ِّببة ُّ‬

‫تفشل الخاليا الجذعية الدفاعية في حالة مقدمة االرتعاج من التعبير عن مستويات كافية من جين يقي من أضرار اإلجهاد التأكسدي‪.‬‬

‫واشـــتبه الباحثـــون فـــي أن عيـــوب الخاليـــا‬ ‫الجذعي ــة المس ــتعادة م ــن المريض ــات المصاب ــات‬ ‫بمقدمـــة االرتعـــاج قـــد تنجـــم عـــن زيـــادة الضـــرر‬ ‫التأكس ــدي‪ ،‬مم ــا يتس ــبب ف ــي م ــوت الخالي ــا أو‬ ‫إنقـــاص قدرتهـــا علـــى دعـــم العضلـــة المجـــاورة‬ ‫والخاليـــا البطانيـــة‪.‬‬ ‫الختبـــار ذلـــك‪ ،‬عمـــل الفريـــق علـــى تعطيـــل‬ ‫‪ ALDH‬ف ــي م ــزارع الخالي ــا الجذعي ــة الس ــليمة‪ ،‬ث ــم‬ ‫تح ــدوا الخالي ــا بواس ــطة بيروكس ــيد الهيدروجي ــن‪،‬‬ ‫ال ــذي يس ــبب اإلجه ــاد التأكس ــدي‪ .‬وكان ــت الخالي ــا‬ ‫المهندســة أكثــر حساســية لبيروكســيد الهيدروجين‬ ‫َ‬ ‫مـــن تلـــك الطبيعيـــة‪ ،‬ممـــا يؤكـــد أهميـــة نازعـــة‬ ‫ألدهي ــد ف ــي حماي ــة الخالي ــا الجذعي ــة‪ .‬ق ــد تثب ــت‬ ‫الخاليـــا الجذعيـــة المهندســـة أنهـــا نمـــوذج فعـــال‬ ‫لدراس ــة ه ــذه الح ــاالت وتطوي ــر عالج ــات جدي ــدة‪.‬‬ ‫ويمثــل تحفيــز ‪ ALDH‬فــي الخاليــا المعيبــة أحــد‬ ‫األســـاليب فـــي ذلـــك‪ .‬فقـــد عمـــد الفريـــق إلـــى‬ ‫مفعـــات ‪ ALDH‬المعروفـــة‪.‬‬ ‫تقييـــم ثالثـــة مـــن‬ ‫ِّ‬ ‫ووج ــدوا أن اثني ــن منه ــا أدي ــا إل ــى زي ــادة التعبي ــر‬ ‫عـــن نازعـــة هيدروجيـــن األلدهيـــد فـــي الخاليـــا‬ ‫الجذعيـــة المســـتعادة مـــن النســـاء المصابـــات‬ ‫بمقدمــة االرتعــاج‪ ،‬ممــا حـ ّـد مــن األضــرار الناجمــة‬

‫ع ــن بيروكس ــيد الهيدروجي ــن‪" .‬لق ــد كان ــت لحظ ــة‬ ‫مثيــرة؛ ألنهــا أعطتنــا األمــل فــي أن العــاج الــذي‬ ‫عالج ــا قاب ـ ًـا‬ ‫يس ــتهدف ه ــذا المس ــار ق ــد يك ــون‬ ‫ً‬ ‫للتطبي ــق"‪ ،‬وف ــق ق ــول محم ــد أب ــو مرع ــي‪ ،‬م ــن‬ ‫جامع ــة المل ــك س ــعود ب ــن عب ــد العزي ــز للعل ــوم‬ ‫الصحي ــة‪ ،‬ال ــذي ش ــارك ف ــي الدراس ــة‪.‬‬ ‫ويقـــول أبـــو مرعـــي‪" :‬إن اســـتعادة مقاومـــة‬ ‫اإلجهـــاد التأكســـدي قـــد تقلـــل مـــن األعـــراض‬ ‫لـــدى األمهـــات المصابـــات بمقدمـــة االرتعـــاج‪،‬‬ ‫ممـــا يتيـــح اســـتمرار الحمـــل ويقلـــل مـــن الحاجـــة‬ ‫مضيفـــا أن "البحـــث‬ ‫ً‬ ‫إلـــى الـــوالدة المبكـــرة"‪،‬‬ ‫عـــن اســـتراتيجيات جديـــدة للحـــد مـــن اإلجهـــاد‬ ‫ً‬ ‫فعـــال فـــي الوقايـــة مـــن‬ ‫التأكســـدي قـــد يكـــون‬ ‫تصلــب الشــرايين‪ ،‬وبالتالــي مــن أمــراض القلــب‬ ‫واألوعيـــة الدمويـــة"‪.‬‬ ‫‪Kusuma, G. D., Abumaree, M. H., Perkins, A. V., Bren‬‬‫‪necke, S. P., & Kalionis, B. Reduced aldehyde dehy‬‬‫‪drogenase expression in preeclamptic decidual mes-‬‬

‫‪enchymal stem/stromal cells is restored by aldehyde‬‬ ‫‪dehydrogenase agonists. Scientific Reports 7, 42397‬‬

‫‪(2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪47‬‬

‫‪C ATC HL I GH T V I S UA L S E R VI C E S / AL A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫تتناقـــص قـــدرة الخاليـــا الجذعيـــة الرئيســـة‬ ‫علـــى االســـتجابة لإلجهـــاد التأكســـدي‪ ،‬المتمثـــل‬ ‫فـــي تراكُـــم المنتجـــات الثانويـــة الســـتقالب‬ ‫األكســـجين‪ ،‬فـــي حـــاالت تســـمم الحمـــل‬ ‫(‪ .)Preeclampsia‬هـــذه النتيجـــة يمكـــن أن تـــؤدي‬ ‫إلــى تطويــر عالجــات جديــدة لألمــراض المرتبطــة‬ ‫باإلجهـــاد التأكســـدي‪ ،‬مثـــل مـــرض ألزهايمـــر‬ ‫وتصلـــب الشـــرايين وارتفـــاع ضغـــط الـــدم‪.‬‬ ‫تســمم الحمــل (أو مقدمــة االرتعــاج) هــو أحــد‬ ‫مضاعف ــات الحم ــل‪ ،‬ويمكن ــه أن يتس ــبب بارتف ــاع‬ ‫ضغ ــط ال ــدم وإح ــداث خل ــل وظيف ــي ف ــي الكب ــد‬ ‫ويعتقـــد أنـــه يصيـــب ‪ 5‬إلـــى ‪10٪‬‬ ‫والكليتيـــن‪ُ .‬‬ ‫ـددا‬ ‫ـ‬ ‫مه‬ ‫ـون‬ ‫ـ‬ ‫يك‬ ‫ـد‬ ‫ـ‬ ‫وق‬ ‫ـل‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫الحم‬ ‫ـاالت‬ ‫م ــن جمي ــع ح ـ‬ ‫ً‬ ‫للحي ــاة إذا ُت ــرك م ــن دون ع ــاج‪.‬‬ ‫اســـتعاد باحثـــون فـــي أســـتراليا والمملكـــة‬ ‫العربيـــة الســـعودية الخاليـــا الجذعيـــة الوســـيطة‬ ‫(‪ )MSCs‬مــن الجــزء األمومــي للمشــيمة من نســاء‬ ‫مصابـــات بتســـمم الحمـــل ومـــن نســـاء يتمتعـــن‬ ‫بحم ــل صح ــي‪ .‬والخالي ــا الجذعي ــة الوس ــيطة ه ــي‬ ‫خاليـــا جذعيـــة بالغـــة يمكنهـــا التمايـــز إلـــى خاليـــا‬ ‫توجــد فــي األنســجة الهيكليــة‪ .‬ووجــدوا أن الخاليــا‬ ‫الجذعيـــة الوســـيطة المســـتعادة مـــن النســـاء‬ ‫المصاب ــات بمقدم ــة االرتع ــاج أظه ــرت محدودي ــة‬ ‫فـــي التعبيـــر عـــن الجيـــن ‪.ALDH‬‬ ‫فعــادةً مــا تعبــر الخاليــا الجذعيــة الوســيطة عــن‬ ‫الجيـــن ‪ ALDH‬بمعـــدالت مرتفعـــة‪ ،‬وهـــو الجيـــن‬ ‫المســـؤول عـــن ترميـــز إنزيـــم نازعـــة هيدروجيـــن‬ ‫األلدهيــد (‪،)Aldehyde dehydrogenase enzyme‬‬ ‫الـــذي يحمـــي الخاليـــا مـــن اإلجهـــاد التأكســـدي‪.‬‬ ‫وقــد اســتُ خدمت الخاليــا الجذعيــة الوســيطة بنجــاح‬ ‫للحـــد مـــن اإلجهـــاد التأكســـدي فـــي العديـــد مـــن‬ ‫األمـــراض‪.‬‬


‫يحــاول الباحثون فهم كيفية إســهام‬ ‫تكويــن ووظيفة المجتمعات‬ ‫البكتيرية في الفم واألنســجة‬ ‫األخــرى في الصحة والمرض‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬


‫ســـد ثغرات‬ ‫في المجتمعات‬ ‫الميكروبية‬

‫يقدم مسح جديد للميكروبيوم نظرات متعمقة عن تنوعه‪،‬‬ ‫والتفا ُعل ي ن‬ ‫البكت�يا ومضيفيها من الب�ش ‪.‬‬ ‫ب�‬ ‫ي‬

‫مـن المعلومـات القيمـة عـن تكويـن هـذا النظـام‬ ‫البيئـي الداخلـي‪ ،‬ووظيفتـه‪ ،‬وديناميكياتـه‪.‬‬ ‫ففـي العـام ‪ ،2012‬أصـدر مشـروع الميكروبيوم‬ ‫البشـري أول مجموعـة بيانـات لـه‪ :‬مسـح للبكتيريـا‬ ‫التـي ُجمعـت مـن الفـم واألمعـاء واألعضـاء‬ ‫صحيحا‪.‬‬ ‫متطوعا‬ ‫التناسلية وأنسجة أخرى من ‪242‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وهنـاك دراسـة متابعـة مـن باحثيـن فـي المشـروع‬ ‫بقيـادة كورتيـس هوتنهـاور‪ ،‬الـذي يعمـل بمعهـد‬ ‫"بـرود" فـي الواليـات المتحـدة‪ ،‬تتعمـق فـي هـذا‬ ‫الحقـل بدرجـة أكبـر‪ .‬وتوصـل فريـق هوتنهـاور إلـى‬ ‫رؤيـة أشـمل وأكثـر ديناميكيـة للميكروبيـوم مـن‬ ‫المحسـنة‪،‬‬ ‫خالل االسـتفادة من األدوات التحليلية‬ ‫َّ‬ ‫متبرعـا من أمريكا‬ ‫والعينـات التـي ُجمعـت مـن ‪265‬‬ ‫ً‬ ‫الشـمالية فـي فتـرات زمنيـة متعـددة‪.‬‬ ‫فحص الباحثون ما مجموعه ‪" 1630‬ميتاجينوم"‬ ‫(مادة جينية)‪ ،‬مستمدة من المجموعات الميكروبية‬ ‫المعزولـة مـن سـتة مواضـع مختلفـة مـن الجسـم‪.‬‬ ‫عموما يؤوون مجتمعات‬ ‫ووجد الباحثون أن الناس‬ ‫ً‬ ‫نسـبيا بمـرور الوقـت‪ ،‬مـع وجـود‬ ‫بكتيريـة مسـتقرة‬ ‫ًّ‬ ‫اختالفـات أكبـر بكثيـر بيـن األفـراد‪ .‬ومـع ذلـك‪ ،‬فقـد‬ ‫الحظـوا بعـض السـيناريوهات الديناميكيـة‪ .‬علـى‬ ‫منتظمـا‬ ‫تذبذبـا‬ ‫سـبيل المثـال‪ ،‬يبـدو أن هنـاك‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫بيـن تجمعـات بكتيريـا "العصوانيـات" و"متينـات‬ ‫الجـدار" التـي تعيـش فـي األمعـاء‪ ،‬مما يـدل على‬ ‫أن مسـتويات هـذه األنـواع قـد تكـون أقـل فائـدةً‬ ‫كمؤشـرات للصحـة المرتبطـة بالميكروبيـوم‪.‬‬ ‫إضافيـا‬ ‫نوعـا‬ ‫حـدد هوتنهـاور وزملاؤه ‪54‬‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫مـن البكتيريـا فـي مجموعـة البيانـات الخاصـة‬

‫‪Lloyd-Price, J., Mahurkar, A., Rahnavard, G., Crabtree,‬‬ ‫‪J., Orvis, J. et al. Strains, functions and dynamics in‬‬

‫‪the expanded Human Microbiome Project. Nature‬‬

‫‪550, 61-66 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪49‬‬

‫‪S C I EN C E P H OTO LI B R A RY / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫يـؤوي الجسـم مجتمعـات متنوعـة مـن البكتيريـا‬ ‫ملحوظا ‪-‬ولكن غير مفهوم على‬ ‫ً‬ ‫دورا‬ ‫التي تؤدي ً‬ ‫نحـو جيـد‪ -‬فـي الصحـة والمـرض‪ .‬ويقـدم مسـح‬ ‫ٍ‬ ‫مؤخـرا لعينـات مـن مئـات المتطوعيـن ثـروةً‬ ‫ُأجـري‬ ‫ً‬

‫مقارنـة بدراسـة مشـروع الجينـوم البشـري‬ ‫ً‬ ‫بهـم‪،‬‬ ‫تعـرف الميكروبات التي‬ ‫من‬ ‫تمكنـوا‬ ‫كمـا‬ ‫األولـى‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫تفضـل العيـش فـي أجـزاء معينـة مـن الجسـم‪،‬‬ ‫ومـن التركيـز علـى الوظائـف البيولوجيـة التـي‬ ‫غالبـا مـا تكـون مشـتركة علـى نطـاق واسـع بيـن‬ ‫ً‬ ‫األنـواع‪ ،‬مقابـل تلـك الوظائـف التـي تكـون أكثـر‬ ‫شـيوعا فـي بيئـات فسـيولوجية معينـة‪ .‬علـى‬ ‫ً‬ ‫سـبيل المثـال‪ ،‬كان احتمـال أن تنتـج البكتيريـا‬ ‫التـي تعيـش فـي األمعـاء اإلنزيمـات التـي تحلـل‬ ‫السـكريات المشـتقة مـن النباتـات‪ ،‬وأن تطلـق‬ ‫المركبـات الكيميائيـة التـي تحمـي بطانـة األمعـاء‬ ‫أكبـر بكثيـر مـن تلـك التي تعيش في أماكن أخرى‪.‬‬ ‫تعـرف مالييـن الجينـات‬ ‫وتمكَّـن الباحثـون مـن‬ ‫ُّ‬ ‫البكتيريـة الموجـودة فـي كل موضـع مـن مواضـع‬ ‫الجسـم المدروسـة‪ ،‬وذلـك باسـتخدام خوارزميـات‬ ‫متطـورة جديـدة لتحليل تسلسـل الحمض النووي‪.‬‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬تشـير تحاليلهم إلى أن إحصاء مشـروع‬ ‫بعيد من االكتمال‪ .‬يشـير‬ ‫الجينوم البشـري الحالي‬ ‫ٌ‬ ‫المؤلفـون إلـى أن مسـوح الميكروبيـوم فـي‬ ‫ً‬ ‫التنوع‬ ‫حثيثا إلى زيادة‬ ‫المستقبل يجب أن تسعى‬ ‫ُّ‬ ‫العرقي والجغرافي والبيئي‪ ،‬وأن تقترن المسوح‬ ‫بتحليـل أعمـق للعوامـل المرتبطـة بالصحـة ونمـط‬ ‫الحيـاة التـي قـد تشـكّل النظـم البيئيـة الداخليـة‬ ‫لدينـا‪ .‬وخلـص المؤلفـون إلـى أنـه "مـن الضـروري‬ ‫تعميـق فهمنـا لـدور الميكروبيـوم الشـخصي في‬ ‫صحـة اإلنسـان؛ لكـي نتمكـن مـن علاج اختلال‬ ‫تـوازُ ن الميكروبيـوم بشـكل منطقـي"‪.‬‬


‫طفرة طبق األصل تحاكي‬ ‫التصلب المتعدد‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫سعودي� يُعتقد أنها أدت إىل التباس وتشخيص‬ ‫شقيق�‬ ‫اكتشف الباحثون طفرة وراثية لدى‬ ‫خاطيء للرنح المخيخي باعتباره تصل ًبا متعد ًدا‪.‬‬

‫‪50‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫‪@2 0 1 6 K A I M R C‬‬

‫حــدد الباحثــون فــي المملكــة العربيــة الســعودية‬ ‫طفــرة وراثيــة لــم تكــن معروفــة فــي الســابق‪،‬‬ ‫ً‬ ‫خطــأ باعتبارهــا‬ ‫تســبب حالــة يمكــن تشــخيصها‬ ‫ـددا (‪ ،)MS‬وهــو اكتشــاف يؤكــد وجــود‬ ‫تصلبــا متعـ ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫خطــأ‬ ‫خطــورة فــي تشــخيص أمــراض وراثيــة‬ ‫كتصلــب متعــدد‪.‬‬ ‫"يظهــر عملنــا أنــه يتعيــن علــى أطبــاء‬ ‫ُ‬ ‫األعصــاب أن يكونــوا علــى درايــة بالعالمــات‬ ‫المنــذرة التــي قــد تقلــل مــن أرجحيــة تشــخيص‬ ‫حالــة مــا علــى أنهــا تصلــب متعــدد"‪ ،‬وفــق قــول‬ ‫حســين القحطانــي‪ ،‬الــذي قــاد البحــث‪.‬‬ ‫فحــص القحطانــي شــقيقين ُشـ ِّـخصت حالتاهما‬ ‫منــذ مــدة طويلــة باعتبارهما حالتــي تصلب متعدد‪.‬‬ ‫ووجــد القحطانــي اضطرابــات ســريرية وإشــعاعية‬ ‫غيــر نمطيــة‪ ،‬األمــر الذي أثــار لديه "عالمــات منذرة"‬ ‫بإمكانيــة وجــود تشــخيص خاطــيء‪ .‬فقبــل عشــر‬ ‫ســنوات‪ ،‬أســهمت تشــوهات النخــاع الشــوكي‬ ‫عــرف باســم ’المــادة البيضــاء الرقعيــة‘‪،‬‬ ‫التــي ُت َ‬‫والتــي أظهرهــا التصويــر بالرنيــن المغناطيســي‪-‬‬ ‫فــي اعتمــاد تشــخيص التصلــب المتعــدد‪ .‬لكــن‬ ‫باحثــو ‪ KAIMRC‬وغيرهــم مــن الزمــاء فــي أماكــن‬ ‫أخــرى فــي المملكــة العربيــة الســعودية اشــتبهوا‬ ‫بوجــود ســبب مختلــف‪ .‬وكان الفريــق قــد تمكــن‬ ‫فــي وقــت ســابق مــن تحديــد عــدد مــن الحــاالت‬ ‫الوراثيــة التــي تحاكــي العديــد مــن أعــراض التصلــب‬ ‫وجهنــا انتمــاء المريضيــن الجديدين‬ ‫المتعــدد‪" .‬لقــد ّ‬ ‫إلــى العائلــة نفســها نحو البحث فــي إمكانية وجود‬ ‫اضطــراب وراثــي‪ً ،‬‬ ‫بــدل مــن التصلــب المتعــدد"‪،‬‬ ‫وفقــا لقــول القحطانــي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫كشــف تحليــل الحمــض النــووي للــدم مــن‬ ‫المريضيــن ووالديهمــا أنهمــا حمــا طفــرةً‬ ‫َ‬ ‫فــي جيــن ُتعــرف مشــاركته فــي الحفــاظ علــى‬ ‫النقــل العصبــي الطبيعــي‪ .‬وينبغــي أن تــورث‬ ‫هــذه الطفــرة ’المتنحيــة‘ مــن كال الوالديــن‬ ‫الضــار عــن طريــق التســبب‬ ‫لكــي ُتحــدث أثرهــا‬ ‫ّ‬ ‫فــي شــكل مــن أشــكال الرنــح المخيخــي‪ ،‬وهــو‬ ‫اضطــراب حركــي ينشــأ فــي المخيــخ‪.‬‬ ‫بعــد‬ ‫يمكــن‬ ‫ويحــذر القحطانــي مــن أنــه ال‬ ‫ُ‬ ‫اســتبعاد إمكانيــة وجــود عالقــة بيــن الطفــرة‬ ‫وحالــة األخويــن‪ ،‬ولكــن المؤشــرات قويــة‬ ‫جــدا‪ .‬ويقــول‪" :‬إننــا نخطــط إلجــراء المزيــد مــن‬ ‫ًّ‬ ‫الدراســات الجينيــة علــى مرضــى آخريــن"‪.‬‬ ‫ويشــير إلــى أن ارتفــاع حــاالت الــزواج بيــن‬

‫المــادة البيضــاء الرقعيــة فــي النخــاع الشــوكي‪ ،‬المرئيــة فــي صــورة بالرنيــن المغناطيســي‪ ،‬أدت إلــى وضــع تشــخيص خطــأ بالتصلــب‬ ‫المتعــدد قبــل عدة ســنوات‪.‬‬

‫األقــارب فــي المملكــة العربيــة الســعودية‪،‬‬ ‫وتتضمــن أوالد العــم والعمــة والخــال والخالــة‬ ‫مكانــا‬ ‫ً‬ ‫مــن الدرجــة األولــى‪ ،‬يجعــل المملكــة‬ ‫مثاليــا للبحــث عــن مثــل هــذه الحــاالت الوراثيــة‪.‬‬ ‫ًّ‬ ‫وتمثــل األمــراض الجينيــة نســبة كبيــرة مــن‬ ‫الحــاالت التــي يشــاهدها الدكتــور القحطانــي‬ ‫فــي عيادتــه لألمــراض العصبيــة‪.‬‬ ‫أمــا بالنســبة للشــقيقين‪ ،‬فــإن هــذا البحــث‬ ‫ـاول عــاج للمــرض‬ ‫يعنــي نهايــة ســنوات مــن تنـ ُ‬ ‫الخطــأ‪ ،‬وفرصــة للحصــول علــى الرعايــة‬

‫المناســبة‪ .‬ومــن شــأن هــذه الدراســة أن تســهم‬ ‫فــي زيــادة الوعــي بإمكانيــة حصــول تشــخيص‬ ‫خطــأ للتصلــب المتعــدد‪.‬‬ ‫‪Algahtani, H., Marzouk, Y., Algahtani, R., Salman, S.,‬‬ ‫‪& Shirah, B. Autosomal recessive cerebellar ataxia‬‬ ‫‪type 1 mimicking multiple sclerosis: A report of two‬‬

‫‪siblings with a novel mutation in SYNE1 gene in a‬‬ ‫‪Saudi family. Journal of the Neurological Sciences‬‬

‫‪372, 97–100 (2017).‬‬


‫السري‬ ‫يوفر أخذ عينات من دم الحبل ُّ‬ ‫طريقة مريحة عديمة األلم لفحص‬

‫االضطرابات الوراثية عند المواليد الجدد‪.‬‬

‫الرضع‬ ‫السي من أجل كشف عيب إنزيمي لدى َّ‬ ‫دراسة تدعم حجة فحص دم الحبل ُّ‬

‫عـــو ِز سداســـي فوســـفات الجلوكـــوز النـــازع‬ ‫للهيدروجيــن ‪ ، G6PD‬المعــروف بأنــه أكثــر عيــوب‬ ‫ـيوعا ل ــدى البش ــر‪ ،‬وه ــو اضط ــراب‬ ‫اإلنزيم ــات ش ـ ً‬ ‫وراثــي يؤثــر فــي أكثــر مــن ‪ 300‬مليــون شــخص‬ ‫الع ـ َـوز‬ ‫ف ــي العال ــم‪ .‬والكش ــف المبك ــر ع ــن ه ــذا َ‬ ‫شـــديد األهميـــة‪ ،‬ألن المواليـــد الجـــدد ســـريعو‬ ‫التأثـــر بأعراضـــه‪ ،‬ومنهـــا اليرقـــان وفقـــر الـــدم‪،‬‬ ‫خطري ــن ج ـ ًّـدا‪.‬‬ ‫الل ــذان يمك ــن أن يكون ــا‬ ‫َ‬ ‫وفـــي المملكـــة العربيـــة الســـعودية‪ُ ،‬يجـــرى‬ ‫ـــوز عـــادةً بأخـــذ عينـــات دم مـــن‬ ‫فحـــص‬ ‫الع َ‬ ‫َ‬ ‫األذرع أو الســـيقان‪ .‬إال أنـــه ُينظـــر علـــى نحـــو‬ ‫ؤخـــذ مـــن الحبـــل‬ ‫متزايـــد إلـــى الـــدم الـــذي ُي َ‬ ‫الس ــري مباش ــرةً بع ــد ال ــوالدة عل ــى أن ــه الخي ــار‬ ‫ُّ‬ ‫المفض ــل؛ ألن أخ ــذه أس ــهل‪ ،‬وألن ــه ال يس ــبب‬ ‫ألمـــا ال ضـــرورة لـــه‪.‬‬ ‫للطفـــل أو األم ً‬ ‫الرضـــع يخضعـــون لكثيـــر‬ ‫َّ‬ ‫نظـــرا إلـــى أن‬ ‫لكـــن‬ ‫ً‬ ‫مـــن التغيـــرات الفيســـيولوجية التـــي يمكـــن أن‬ ‫تؤث ــر ف ــي أنش ــطة ن ــازع الهيدروجي ــن باك ـ ًـرا بع ــد‬ ‫واضحـــا مقـــدار فاعليـــة دم‬ ‫الـــوالدة‪ ،‬لـــم يكـــن‬ ‫ً‬ ‫الســـري فـــي كشـــف الحالـــة‪.‬‬ ‫الحبـــل ُّ‬

‫وقـــد ســـعت دراســـة واســـعة النطـــاق‬ ‫ذات أثـــر رجعـــي علـــى أطفـــال ُولِ ـــدوا فـــي‬ ‫المملك ــة العربي ــة الس ــعودية بي ــن ش ــهري يناي ــر‬ ‫وديس ــمبر م ــن الع ــام ‪ 2008‬إل ــى الكش ــف ع ــن‬ ‫صـــورة دقيقـــة لصالحيـــة فحـــص دم الحبـــل‬ ‫الس ــري م ــن أج ــل تحدي ــد َع ـ َـوز ن ــازع الهيدروجي ــن‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫نقصـــا فـــي نـــازع الهيدروجيـــن‬ ‫وو ِجـــد أن ثمـــة‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫جديـــدا ُأخـــذ‬ ‫مولـــودا‬ ‫لـــدى ‪ 2‬بالمئـــة مـــن ‪8139‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الســـري‪ .‬وكان الذكـــور أكثـــر‬ ‫منهـــم دم الحبـــل‬ ‫ُّ‬ ‫تأثـــرا مـــن اإلنـــاث بكثيـــر‪ ،‬بنســـبة قاربـــت ‪.1:4‬‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫وأخـــذت عينـــات مـــن أكثـــر بقليـــل مـــن ألـــف‬ ‫الســـري واألذرع أو‬ ‫طفـــل مـــن ٍّ‬ ‫كل مـــن الحبـــل ُّ‬ ‫الس ــيقان‪ .‬وقورن ــت نتائ ــج العين ــات الت ــي َّبين ــت‬ ‫الســـري فعـــال بقـــدر فاعليـــة دم‬ ‫أن دم الحبـــل ُّ‬ ‫ـــوز نـــازع الهيدروجيـــن‪.‬‬ ‫ع‬ ‫كشـــف‬ ‫األطـــراف فـــي‬ ‫َ َ‬ ‫إال أن الالفـــت هـــو أن عينـــات دم الحبـــل‬ ‫ـددا قليـ ًـا مــن النتائــج الزائفــة‪،‬‬ ‫الســري أعطــت عـ ً‬ ‫ُّ‬ ‫وه ــذا م ــا أدى إل ــى تخفي ــض خط ــر الغفل ــة ع ــن‬ ‫ـــوز نـــازع الهيدروجيـــن‪ .‬واســـتنتج‬ ‫تشـــخيص َع َ‬ ‫فريـــق الباحثيـــن ‪-‬ومنهـــم كبيـــر علمـــاء البحـــث‬

‫‪AlSaif, S., Ponferrada, M.B., AlKhairy, K., AlTawil,‬‬ ‫‪K., Sallam, A. et al. Screening for glucose-6-phos-‬‬

‫‪phate dehydrogenase deficiency in neonates: a‬‬

‫‪comparison between cord and peripheral blood‬‬ ‫‪samples. BMC Pediatrics 17, 159 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪51‬‬

‫‪P H A N I E / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫فحص عيب‬ ‫إنزيمي لدى‬ ‫المواليــد الجدد‬

‫لـــدى كيمـــارك‪ ،‬محمـــد البلـــوي‪ -‬أن الدراســـة‬ ‫الســـري‬ ‫تعـــزز ممارســـة اســـتعمال دم الحبـــل‬ ‫ُّ‬ ‫مـــن أجـــل فحـــص المواليـــد الجـــدد‪.‬‬ ‫إن حقيقـــة كـــون ‪ 79‬بالمئـــة مـــن أولئـــك‬ ‫ذكـــورا‬ ‫المصابيـــن الذيـــن شـــملتهم الدراســـة‬ ‫ً‬ ‫الم ْجمـــع عليـــه مـــن حيـــث‬ ‫تتفـــق مـــع الـــرأي ُ‬ ‫إنه ــم األكث ــر عرض ـ ًـة لخط ــر ه ــذه الحال ــة‪ .‬فالجي ــن‬ ‫المعطـــوب محمـــول علـــى الكرومـــوزوم ‪.X‬‬ ‫ونظـــرا إلـــى أن الذكـــور لديهـــم كرومـــوزوم‬ ‫ً‬ ‫تعـــرض‬ ‫‪ X‬واحـــد فقـــط‪ ،‬يمكـــن لجيـــن واحـــد‬ ‫َّ‬ ‫للتغيي ــر أن ي ــؤدي إل ــى َع ـ َـوز ن ــازع الهيدروجي ــن‪.‬‬ ‫أمـــا اإلنـــاث‪ ،‬فلديهـــن كروموزومـــا ‪ X‬اثنـــان‪،‬‬ ‫ل ــذا يصبح ــن حوام ــل للعي ــب ع ــادةً م ــن دون أن‬ ‫ـــوز عليهـــن‪.‬‬ ‫الع َ‬ ‫تظهـــر عالمـــات َ‬ ‫وتوصـــي منظمـــة الصحـــة الدوليـــة بفحـــص‬ ‫المواليــد الجــدد فــي المناطــق التــي ينتشــر فيهــا‬ ‫العـ َـرض بنســبة تزيــد علــى ‪ 3‬بالمئــة بيــن الذكــور‪.‬‬ ‫َ‬ ‫وتختل ــف تل ــك النس ــبة كثي ـ ًـرا باخت ــاف المناط ــق‪،‬‬ ‫والشـــرق األوســـط هـــو إحـــدى المناطـــق ذات‬ ‫أعلـــى التقديـــرات النتشـــار الحالـــة فـــي العالـــم‪،‬‬ ‫حيـــث تصـــل النســـبة إلـــى ‪ 6‬بالمئـــة‪ ،‬وتســـاوي‬ ‫عن ــد الذك ــور وحده ــم ‪ 7.2‬بالمئ ــة‪.‬‬ ‫ـــوز نـــازع‬ ‫لع‬ ‫عـــاج‬ ‫حتـــى اآلن‪ ،‬ال يتوافـــر‬ ‫َ َ‬ ‫الهيدروجيـــن‪ .‬فهـــو حالـــة تمتـــد مـــدى الحيـــاة‪،‬‬ ‫ل ــذا تتطل ــب تجنُّ ــب أطعم ــة وأدوي ــة معين ــة مث ــل‬ ‫الفـــول والعقاقيـــر المضـــادة للمالريـــا‪ .‬ويمكـــن‬ ‫أساســـا لمزيـــد مـــن‬ ‫للدراســـة الحاليـــة أن تكـــون‬ ‫ً‬ ‫تتعق ــب مس ــتويات إنزي ــم‬ ‫َّ‬ ‫االس ــتطالعات الت ــي‬ ‫عمـــرا‬ ‫األكبـــر‬ ‫األطفـــال‬ ‫لـــدى‬ ‫نـــازع الهيدروجيـــن‬ ‫ً‬ ‫ولـــدى البالغيـــن‪.‬‬


‫فقدان ’الوكيل‘‬ ‫المشبكي يؤدي‬ ‫إلى إصابات دماغية‬ ‫قاتلة لألطفال‬

‫طفرة وراثية نادرة تعوق عملية التواصل ي ن‬ ‫ب� الخاليا العصبية يمكنها‬ ‫أن تقدم أفكارا مهمة بشأن ض‬ ‫مر� ألزهايمر وباركنسون‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ي‬

‫"على غرار بطاقات األمتعة‬ ‫في المطارات‪ ،‬تسمي الخلية‬ ‫كيميائيا من أجل‬ ‫البروتين‬ ‫ًّ‬ ‫تسريع مساره إلى وجهته‬ ‫الصحيحة‪ .‬نعتقد أن بروتين‬ ‫‪ PLAA‬يعمل كماسح ضوئي‬ ‫لهذه البطاقات"‪.‬‬

‫‪52‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫تقـــول إيمـــا هـــول ‪-‬الباحث ــة ف ــي جامع ــة إدنب ــرة‪،‬‬ ‫والتـــي عملـــت علـــى مـــدى الســـنوات الســـبع‬ ‫الماضيـــة ضمـــن فريـــق دولـــي لدراســـة مـــرض‬ ‫وراث ــي دم ــر أرب ــع عائ ــات م ــن المملك ــة المتح ــدة‬ ‫والمملكـــة العربيـــة الســـعودية‪" :-‬إنهـــم ال‬ ‫يســتطيعون األكل‪ ،‬وال يســتطيعون المشي‪ ،‬وال‬ ‫يس ــتطيعون التكل ــم‪ ...‬إن ــه ألم ــر يدم ــي القل ــب"‪.‬‬ ‫يتســـبب اضطـــراب النمـــو العصبـــي المرتبـــط‬ ‫ببروتيـــن ‪- )PLAA (PLAAND‬الـــذي ُوصـــف ألول‬ ‫مـــرة فـــي بحـــث هـــول‪ -‬فـــي حـــدوث اضطرابـــات‬ ‫ش ــديدة ف ــي أدمغ ــة األطف ــال‪ ،‬تنت ــج عن ــه نوب ــات‬ ‫صرعيـــة‪ ،‬وضعـــف فـــي نمـــو الدمـــاغ‪ ،‬وضمـــور‬ ‫للعصــب البصــري‪ ،‬وتدهــور تدريجــي فــي التحكــم‬ ‫بالعض ــات‪ .‬كل ذل ــك ي ــؤدي إل ــى م ــوت األطف ــال‬ ‫المصابي ــن قب ــل بل ــوغ س ــن السادس ــة‪.‬‬

‫ف ــي ه ــذا الس ــياق تق ــول ه ــول‪" :‬إن ــه م ــرض‬ ‫نـــادر للغايـــة‪ .‬تمكنّ ـــا مـــن تحديـــد ثـــاث عائـــات‬ ‫فق ــط ف ــي المملك ــة المتح ــدة وعائل ــة واح ــدة ف ــي‬ ‫المملكـــة العربيـــة الســـعودية‪ .‬وتمكنـــت دراســـة‬ ‫أخـــرى مـــن تحديـــد عائلتيـــن إســـرائيليتين تعانيـــان‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫اعتـــدال مـــن هـــذا المـــرض"‪ .‬بـــدأت‬ ‫شـــكل أكثـــر‬ ‫مجموعــة هــول دراســتها بعــد أن حــدد أحــد الباحثيــن‬ ‫أعراضــا‬ ‫ً‬ ‫ســبعة أطفــال مــن ثــاث عائــات تشــاركوا‬ ‫ســـريرية غيـــر عاديـــة دون تشـــخيص‪.‬‬ ‫وفــي أعقــاب نشــر النتائــج التــي توصلــوا إليهــا‬ ‫ف ــي دوري ــة "ذي أمري ــكان جورن ــال أوف هيوم ــان‬ ‫جينيتكـــس" ‪The American Journal of Human‬‬ ‫‪ ،Genetics‬أج ــرت المجموع ــة تسلس ـ ًـا للحم ــض‬ ‫ـتركة شــبه‬ ‫النــووي للمرضــى‪ ،‬ووجــدت طفــرةً مشـ ً‬ ‫متطابقــة فــي الشــفرة الوراثيــة لبروتيــن ’‪.‘PLAA‬‬


‫يؤدي عدم قدرة الذين يعانون من تراكم‬ ‫بروتين ‪ PLAA‬على الحفاظ على التقاطعات‬ ‫العصبية إلى مجموعة من األعراض‬ ‫الشديدة التي تصل إلى الموت‪.‬‬

‫‪Hall, E. A., Nahorski, M. S., Murray, L. M., Shaheen, R.,‬‬ ‫‪Perkins, E. et al. PLAA mutations cause a lethal infan‬‬‫‪tile epileptic encephalopathy by disrupting ubiqui-‬‬

‫‪tin-mediated endolysosomal degradation of synaptic‬‬ ‫‪proteins. The American Journal of Human Genetics‬‬ ‫‪100, 706 – 724 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪53‬‬

‫‪STO C K T RE K I M AG E S, IN C . / A L A M Y S TO C K P HO TO‬‬

‫وباســـتخدام تقنيـــة ’المقـــص الجينـــي‘ الرائـــدة‬ ‫فئرانــا يحملون‬ ‫ً‬ ‫"كريســبر" ‪ ،CRISPR‬أنتــج الباحثــون‬ ‫مطابقـــة لتلـــك التـــي يحملهـــا األطفـــال‬ ‫ً‬ ‫طفـــرةً‬ ‫المرض ــى‪ .‬وبين ــت التحلي ــات الت ــي أجري ــت عل ــى‬ ‫هــذه الفئــران الــدور المحــوري لبروتيــن ‪ PLAA‬فــي‬ ‫الحفـــاظ علـــى الفجـــوات الصغيـــرة المتخصصـــة‬ ‫فــي الدمــاغ‪ ،‬التــي تســمى المشــابك العصبيــة‪،‬‬ ‫والتـــي تتدفـــق المعلومـــات مـــن خاللهـــا مـــن‬ ‫عص ــب إل ــى العص ــب ال ــذي يلي ــه‪.‬‬ ‫وتوض ــح بليزانتي ــن مي ــل‪ ،‬م ــن جامع ــة إدنب ــرة‪:‬‬ ‫"يحت ــاج البروتي ــن المش ــارك ف ــي نش ــر اإلش ــارات‬ ‫وج ــه نح ــو الم ــكان الصحي ــح؛‬ ‫المش ــبكية إل ــى أن ُي ّ‬ ‫حتـــى يتمكـــن المشـــبك العصبـــي مـــن العمـــل‬ ‫ـددا"‪ ،‬وتضيــف‪" :‬علــى غــرار بطاقــات األمتعــة‬ ‫مجـ ً‬ ‫كيميائيــا‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫البروتي‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫الخلي‬ ‫ـمي‬ ‫ـ‬ ‫تس‬ ‫ـارات‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫المط‬ ‫فــي‬ ‫ًّ‬

‫م ــن أج ــل تس ــريع مس ــاره إل ــى وجهت ــه الصحيح ــة‪.‬‬ ‫نعتق ــد أن بروتي ــن ‪ PLAA‬يعم ــل كماس ــح ضوئ ــي‬ ‫له ــذه البطاق ــات"‪.‬‬ ‫فــي حــاالت األطفــال الذيــن يعانــون خلـ ًـا فــي‬ ‫بروتيـــن ‪ ،PLAA‬يتعطـــل المـــرور فـــي المشـــابك‬ ‫العصبيـــة‪ ،‬وتتراكـــم بروتينـــات التأشـــير والنقـــل‪،‬‬ ‫وتصب ــح خالي ــا الدم ــاغ غي ــر ق ــادرة عل ــى النم ــو أو‬ ‫ووفق ــا لمي ــل "يترت ــب‬ ‫ً‬ ‫التواص ــل بش ــكل صحي ــح‪.‬‬ ‫عل ــى ذل ــك أن بع ــض الخالي ــا تس ــتقبل إش ــارات‬ ‫كثيـــرة للغايـــة أو لفتـــرات طويلـــة للغايـــة‪ ،‬بينمـــا‬ ‫ال تســـتقبل خاليـــا أخـــرى إشـــارات كافيـــة‪ ،‬أو‬ ‫تســـتقبلها فـــي أوقـــات خطـــأ"‪.‬‬ ‫ربمــا تفتــح األفــكار الثاقبــة الجديــدة عــن وظائــف‬ ‫بروتيـــن ‪ PLAA‬نافـــذةً علـــى الحـــاالت األكثـــر‬ ‫شـــيوعا‪ ،‬مثـــل مرضـــي ألزهايمـــر وباركنســـون‪،‬‬ ‫ً‬

‫تراكمـــا للبروتيـــن فـــي‬ ‫أيضـــا‬ ‫اللذيـــن يتضمنـــان ً‬ ‫ً‬ ‫المشـــابك العصبيـــة‪.‬‬ ‫فـــي هـــذا الســـياق تقـــول هـــول‪" :‬فـــي‬ ‫المســـتقبل‪ ،‬أعتقـــد أننـــا ســـنحاول اســـتخدام‬ ‫العقاقيـــر فـــي إعـــادة توجيـــه تراكـــم البروتيـــن"‪،‬‬ ‫وتضيـــف‪" :‬مـــن المثيـــر أن دراســـاتنا قـــد تتمكـــن‬ ‫م ــن تس ــليط الض ــوء عل ــى عالج ــات له ــذا الم ــرض‬ ‫شـــيوعا"‪.‬‬ ‫النـــادر‪ ،‬ولألمـــراض العصبيـــة األكثـــر‬ ‫ً‬


‫الجين المقاوم لإليدز‬ ‫نادر بين السعوديين‬

‫ن‬ ‫الروتي� ف ي� سجالت الخاليا الجذعية عن طفرة يمكنها المساعدة ف ي� عالج يف�وس نقص‬ ‫البحث‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫جد � السعودية بسبب ندرتها ي ن‬ ‫�ش‬ ‫ب� السكان‬ ‫المناعة الب ية يغ� ُم ٍ ي‬

‫ثمـــة طفـــرة جينيـــة معروف ــة تمن ــح‬ ‫الجينـــات مقاومـــة طبيعيـــة ضـــد‬ ‫فيـــروس نقـــص المناعـــة البشـــرية‬ ‫"اإليـــدز"‪ ،‬ولكنهـــا نـــادرة بيـــن‬ ‫المواطنيـــن الســـعوديين‪ ،‬وذلـــك‬ ‫وفــق دراســتين ُأجريتــا بمركــز الملــك‬ ‫عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪.‬‬ ‫السري‬ ‫لقد بدأت بنوك دم الحبل ُّ‬ ‫ومكاتــب ســجالت المتبرعين بالخاليا‬ ‫الجذعيــة فــي المناطــق األخــرى مــن‬ ‫ـيوعا‪،‬‬ ‫العالــم‪ ،‬حيــث الطفــرة أكثــر شـ ً‬ ‫تبرع‬ ‫الم َّ‬ ‫بالفحــص الروتينــي للعينــات ُ‬ ‫بهــا‪ ،‬وذلــك ً‬ ‫بحثــا عــن اختالفــات فــي‬ ‫ويعــرف باســم ســي‬ ‫هــذا الجيــن‪ُ ،‬‬ ‫ســي آر‪ .CCR5 5‬إذ ُيعتقــد أن زرع‬ ‫الخاليــا الجذعيــة التــي تحمــل تلــك‬ ‫‪54‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫الطفــرة يمكنهــا المســاعدة فــي‬ ‫عــاج المرضــى المصابيــن باإليــدز‪.‬‬ ‫لكــن طفــرات ‪ CCR5‬الملحوظــة‬ ‫بمعــدل منخفــض جـ ًّـدا فــي المملكــة‬ ‫العربيــة الســعودية‪ ،‬تجعــل هــذه‬ ‫االســتراتيجية غيــر ذات مغــزى فــي‬ ‫وفقــا لمــا‬ ‫ً‬ ‫المملكــة علــى األرجــح‪،‬‬ ‫اســتنتجه مؤلفــو الدراســتين‪.‬‬ ‫لسـل‬ ‫فـي الدراسـة األولـى ‪َ ،‬س َ‬ ‫فريـق بقيـادة محمـد البلـوي ‪-‬الباحث‬ ‫فـي مجـال الوراثـة الجزيئيـة بمركـز‬ ‫الملـك عبـد اللـه العالمـي لألبحـاث‬ ‫الطبيـة‪ -‬كل األحمـاض النوويـة‬ ‫المشـفرة للبروتيـن‪ ،‬وذلـك لـدى‬ ‫سـليما‪ .‬وكان‬ ‫سـعوديا‬ ‫‪ 321‬مواطنً ـا‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬ ‫الهـدف بعيـد المـدى للفريق هو بناء‬

‫قاعـدة بيانـات كبيـرة للتنـوع الجينـي‬ ‫الطبيعـي فـي المملكـة العربيـة‬ ‫مرجعـا للبحـوث‬ ‫السـعودية لتكـون‬ ‫ً‬ ‫المسـتقبلية المتعلقـة باألمـراض‪.‬‬ ‫وفـــي عمليـــة تحليـــل أوليـــة‪،‬‬ ‫ســـجل الفريـــق جميـــع االختالفـــات‬ ‫الموجـــودة فـــي الجيـــن ‪،CCR5‬‬ ‫ـودا‬ ‫وه ــو جي ــن يش ــفر بروتينً ــا موج ـ ً‬ ‫علـــى ســـطح بعـــض الخاليـــا‬ ‫المناعيـــة‪ .‬ويعمـــل هـــذا البروتيـــن‬ ‫كمســـتقبل مشـــارك فـــي عمليـــة‬ ‫دخـــول فيـــروس نقـــص المناعـــة‬ ‫البشـــرية إلـــى الخاليـــا المناعيـــة‪.‬‬ ‫حـ َّـدد البلــوي وزمــاؤه ‪ 475‬شـ ً‬ ‫ـكل‬ ‫مختلف ــا م ــن ه ــذا الجي ــن‪ ،‬والحظ ــوا‬ ‫ً‬ ‫تعرفه ــا‬ ‫ـرى‬ ‫ـ‬ ‫–ج‬ ‫ـه‬ ‫ـ‬ ‫من‬ ‫ـكال‬ ‫ـ‬ ‫أش‬ ‫ـبعة‬ ‫سـ‬ ‫ُّ‬

‫‪1. Al Balwi, M.A., Hadadi, A.I., Alharbi,‬‬ ‫‪W., Ballow, M., AlAsiri, A. et al. Anal‬‬‫‪ysis of CCR5 gene polymorphisms in‬‬

‫‪321 healthy Saudis using Next Gen‬‬‫‪eration Sequencing. Human Immu-‬‬

‫‪(2017).‬‬

‫‪384–386‬‬

‫‪78,‬‬

‫‪nology‬‬

‫‪2. Alarifi, M., Al-Amro, F., Alalwan, A.,‬‬ ‫‪Al-Turki, A., Fakhoury, H. et al. The‬‬

‫‪prevalence of CCR5-Δ32 mutation in‬‬ ‫‪a cohort of Saudi stem cell donors. HLA‬‬

‫‪90, 292–294 (2017).‬‬

‫‪BS I P SA / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫الســري‪ ،‬وال مكاتــب ســجالت المتبرعيــن بالخاليــا الجذعيــة‪ ،‬الفحــص الروتينــي ً‬ ‫بحثــا عــن طفــرات ذات صلــة بمقاومــة فيــروس‬ ‫لــن ُيجــري بنــك دم الحبــل ُّ‬ ‫اإليــدز؛ لندرتهــا فــي ســكان المملكــة‬

‫ســـابقا‪ -‬ظهـــرت بمعـــدل منخفـــض‬ ‫ً‬ ‫ج ـ ًّـدا‪ ،‬وم ــن بينه ــا الطف ــرة ’دلت ــا‪‘32‬‬ ‫تحص ــن البش ــر تج ــاه معظ ــم‬ ‫الت ــي‬ ‫ِّ‬ ‫ســـاالت فيـــروس اإليـــدز‪ ،‬حيـــن‬ ‫إدخاله ــا ف ــي ص ــورة مزدوج ــة‪.‬‬ ‫وفــي الدراســة الثانيــة ‪ ،‬تعــاون‬ ‫البلــوي مــع دنيــا جــودت‪ ،‬مديــرة‬ ‫الســري فــي‬ ‫بنــك دم الحبــل‬ ‫ُّ‬ ‫مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي‬ ‫لألبحــاث الطبيــة‪ ،‬الختبــار وجــود‬ ‫الطفــرة دلتــا‪ 32‬فــي عينــات‬ ‫ســليما‬ ‫متبرعــا‬ ‫ُجمعــت مــن ‪2625‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫بخاليــا جذعيــة‪ ،‬ومــن ‪ 400‬وحــدة‬ ‫دم حبــل ُســري‪ .‬وعلــى الرغــم‬ ‫مــن أن عينــات بنــك الــدم احتــوت‬ ‫علــى الطفــرة بمعــدل أعلــى قليـ ًـا‬ ‫ممــا كان عليــه فــي المجموعــة‬ ‫األولــى‪ ،‬لــم يظهــر الشــكل دلتــا‪32‬‬ ‫فــي العينــات إال بمعــدل ‪1%‬‬ ‫فقــط‪ ،‬وهــذه نســبة أقــل بعشــر‬ ‫مــرات مــن المعــدل المرصــود فــي‬ ‫أوروبــا وغــرب آســيا‪.‬‬ ‫ويـــرى البلـــوي أن العوامـــل‬ ‫البيئيـــة‪ ،‬التـــي ربمـــا تكـــون قـــد‬ ‫ســـاعدت فـــي ظهـــور أنـــاس‬ ‫يحملـــون طفـــرات ‪ CCR5‬فـــي‬ ‫أجـــزاء أخـــرى مـــن العالـــم‪ ،‬تبـــدو‬ ‫مفقـــودةً فـــي الشـــرق األوســـط‪،‬‬ ‫ول ــذا ين ــدر ظه ــور الطف ــرات الي ــوم‬ ‫ف ــي المملك ــة العربي ــة الس ــعودية‪.‬‬ ‫وهـــذا يعنـــي أن احتمـــال العثـــور‬ ‫علـــى حامليـــن للطفـــرة ‪CCR5‬‬ ‫يمكـــن أن يكونـــوا مانحيـــن لخاليـــا‬ ‫جذعيـــة للمرضـــى المصابيـــن‬ ‫جـــدا‪ .‬وبنـــاء‬ ‫باإليـــدز‪ ،‬منخفـــض‬ ‫ًّ‬ ‫عليـــه لـــن يجـــري البحـــث عـــن هـــذه‬ ‫روتينيـــا فـــي بنـــك دم‬ ‫الطفـــرات‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫حديثـــا‬ ‫المؤســـس‬ ‫ـــري‬ ‫الس‬ ‫َّ‬ ‫الحبـــل ُّ‬ ‫فـــي مركـــز الملـــك عبـــد اللـــه‬ ‫العالمـــي لألبحـــاث الطبيـــة‪ ،‬وال‬ ‫فـــي ســـجالت المتبرعيـــن بالخاليـــا‬ ‫الجذعيـــة‪ ،‬وفـــق البلـــوي‪.‬‬


‫خلل في جين واحد وراء‬ ‫فسرة‬ ‫الم َ‬ ‫حاالت التقزم غير ُ‬ ‫ف‬

‫تُسبب الطفرات ي� أحد جينات تضاعف الحمض النووي (دي إن إيه) اضطرابًا تطوريًّا‬ ‫نادرا لوحظ لدى أ‬ ‫ين‬ ‫السعودي� ‪.‬‬ ‫الطفال‬ ‫ً‬ ‫‪F OW ZA N A LKUR AYA @ 20 1 7‬‬

‫تمكنـــت دراســـة ُأجريـــت تحـــت قيـــادة مشـــتركة‬ ‫مـــن باحثيـــن فـــي المملكـــة العربيـــة الســـعودية‬ ‫والمملكـــة المتحـــدة مـــن تحديـــد الجيـــن المعيـــب‬ ‫غالبـــا مـــا‬ ‫المســـؤول عـــن اضطـــراب تطـــوري‪،‬‬ ‫ً‬ ‫يســبب انكمــاش فــي الــرأس وقصــر فــي القامــة‬ ‫لـــدى الســـعوديين المصابيـــن بالجيـــن المعيـــب‪.‬‬ ‫قبـــل التوصـــل إلـــى هـــذا االكتشـــاف‪،‬‬ ‫لـــم يكـــن لـــدى المشـــاركين فـــي الدراســـة‪،‬‬ ‫مـــن جميـــع أنحـــاء أوروبـــا وأمريـــكا الشـــمالية‬ ‫وأفريقيـــا والشـــرق األوســـط‪ ،‬أيـــة فكـــرة عـــن‬ ‫الس ــبب الم ــؤدي له ــذا الم ــرض ف ــي عائالته ــم‪،‬‬ ‫ولـــم يكـــن لـــدى األطبـــاء وســـيلة لمنـــع والدة‬ ‫المزي ــد م ــن األطف ــال به ــذا الم ــرض الموه ــن‪،‬‬ ‫والمعــروف باســم التقــزم صغيــر الــرأس‪ .‬واآلن‬ ‫أصب ــح بإمكانه ــم اإلش ــارة بأصاب ــع االته ــام إل ــى‬ ‫عيـــوب فـــي جيـــن يســـمى ‪ ،DONSON‬وهـــو‬ ‫جيـــن ضـــروري لتمكيـــن نســـخ الحمـــض النـــووي‬ ‫بدقـــة عنـــد انقســـام الخاليـــا ونموهـــا‪.‬‬ ‫يق ــول ف ــوزان الكري ــع‪ ،‬عالِ ــم الوراث ــة الس ــريرية‬ ‫فـــي مستشـــفى الملـــك فيصـــل التخصصـــي‬ ‫ومرك ــز األبح ــاث ف ــي الري ــاض‪ ،‬وباح ــث رئيس ــي‬ ‫فـــي هـــذه الدراســـة‪" :‬يســـرنا أن تمكنـــت هـــذه‬ ‫أخيـــرا مـــن التوصـــل إلـــى تشـــخيص‬ ‫العائـــات‬ ‫ً‬ ‫جزيئ ــي بفض ــل ه ــذا االكتش ــاف‪ ،‬حت ــي يتس ــنى‬ ‫لهـــم تفـــادي تكـــراره"‪.‬‬ ‫وق ــد ج ــرى تقيي ــم إح ــدى العائ ــات المش ــاركة‬ ‫ف ــي الش ــؤون الصحي ــة ب ــوزارة الح ــرس الوطن ــي‬ ‫علــى يــد فريــق ضـ ّـم محمــد البلــوي‪ ،‬عالِ ــم الوراثــة‬ ‫الجزيئيـــة فـــي مركـــز الملـــك عبـــد اللـــه العالمـــي‬ ‫لألبحــاث الطبيــة‪ ،‬ومؤلــف مشــارك فــي الدراســة‪.‬‬ ‫كل مـــن الشـــؤون الصحيـــة‬ ‫واآلن يوجـــد فـــي ٍّ‬ ‫بـــوزارة الحـــرس الوطنـــي ومستشـــفى الملـــك‬ ‫فيص ــل التخصص ــي ومرك ــز األبح ــاث‪ ،‬باإلضاف ــة‬ ‫إلـــى العديـــد مـــن المستشـــفيات الســـعودية‬ ‫األخ ــرى‪ ،‬برام ــج للفح ــص قب ــل ال ــوالدة‪ُ ،‬مصمم ــة‬ ‫الس ــتهداف طف ــرات جي ــن ‪ DONSON‬ف ــي اآلب ــاء‬ ‫المحتمليـــن؛ حتـــى يتمكنـــوا مـــن تفـــادي تمريـــر‬ ‫الجي ــن إل ــى األبن ــاء‪.‬‬

‫مســح دماغــي ألطفــال يحملــون نســخً ا طبيعيــة (إلــى اليســار) ونســخً ا طافرة (إلــى اليمين) من جين ‪DONSON‬‬

‫"يسرنا أن تمكنت هذه‬ ‫أخيرا من التوصل‬ ‫العائات‬ ‫ً‬ ‫إلى تشخيص جزيئي بفضل‬ ‫هذا االكتشاف‪ ،‬حتي‬ ‫يتسنى لهم تفادي تكراره"‪.‬‬ ‫وقــد حــدد الكريــع وزمــاؤه الجيــن عــن طريــق‬ ‫شـــفر‬ ‫ِّ‬ ‫الم‬ ‫وضـــع تسلســـل للحمـــض النـــووي ُ‬ ‫للبروتيـــن لـــدى األطفـــال الذيـــن يعانـــون مـــن‬ ‫الم َفس ــر‪ .‬وإجم ـ ً‬ ‫ـال ‪،‬‬ ‫التق ــزم صغي ــر ال ــرأس غي ــر ُ‬ ‫ـرد ا متأثـ ًـر ا مــن ‪ 21‬عائلــة لجميعهــم‬ ‫وجــدوا ‪ 29‬فـ ً‬ ‫جميع ــا‬ ‫ـون‬ ‫ـ‬ ‫ويحمل‬ ‫ـرة‬ ‫ـ‬ ‫قصي‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫وقام‬ ‫رأس صغي ــرة‬ ‫ً‬ ‫طفـــرات فـــي كلتـــا نســـختي جيـــن ‪.DONSON‬‬ ‫ـان م ــن تل ــك العائ ــات م ــن المملك ــة‬ ‫وكان ــت ثم ـ ٍ‬ ‫العربيـــة الســـعودية‪ ،‬حيـــث يشـــيع الـــزواج بيـــن‬ ‫األق ــارب‪ ،‬وه ــو م ــا ي ــؤدي إل ــى ارتف ــاع مع ــدل‬

‫االضطرابـــات الخلقيـــة‪.‬‬ ‫بع ــد ذل ــك وص ــف الفري ــق البحث ــي المتع ــاون‬ ‫ف ــي المملك ــة المتح ــدة عواق ــب ه ــذه الطف ــرات‬ ‫علـــى المســـتوى الخلـــوي‪ .‬وبالنســـبة لبعـــض‬ ‫غيـــرت الطفـــرات تسلســـل تشـــفير‬ ‫المرضـــى‪ّ ،‬‬ ‫البروتيـــن الـــذي ينتجـــه جيـــن ‪ .DONSON‬ولكـــن‬ ‫بالنس ــبة لجمي ــع المرض ــى م ــن المملك ــة العربي ــة‬ ‫الس ــعودية‪ ،‬وقع ــت الطف ــرات ف ــي منطق ــة غي ــر‬ ‫ُمشــفرة غيــرت طريقــة معالجــة الشــفرة الوراثيــة‪،‬‬ ‫مم ــا أدى إل ــى منت ــج بروتي ــن ش ــاذ وأق ــل وف ــرة‪.‬‬ ‫وفـــي كلتـــا الحالتيـــن‪ ،‬أدى فقـــدان جيـــن‬ ‫عامـــل إلـــى اإلخـــال بقـــدرة الجســـم‬ ‫‪DONSON‬‬ ‫ٍ‬ ‫علـــى نســـخ الحمـــض النـــووي بســـرعة كافيـــة‬ ‫لمواكبـــة احتياجـــات النمـــو المبكـــر للدمـــاغ‬ ‫والجس ــم‪ ،‬وه ــو م ــا يفس ــر كي ــف يمك ــن لطف ــرة‬ ‫واح ــدة أن يك ــون له ــا تأثي ــر مدم ــر به ــذا الش ــكل‪.‬‬ ‫‪Reynolds, J. J., Bicknell, L. S., Carroll, P., Higgs, M.R.,‬‬

‫‪Shaheen, R. et al. Mutations in DONSON disrupt rep‬‬‫‪lication fork stability and cause microcephalic dwarf-‬‬

‫‪ism. Nature Genetics 49, 537–549 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪55‬‬


‫يبين الباحثون كيف يؤثر البروتين الفيروسي‬ ‫اللتهاب الكبد "بي" على الخاليا األحادية‬ ‫والليمفاويات البائية‪ ،‬مما يثير استجابات‬ ‫مناعية مناسبة لمعالجة العدوى‪.‬‬ ‫‪56‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬


‫التهاب الكبد‬ ‫الفيروسي "بي"‪ :‬بحث‬ ‫االستجابات المناعية‬ ‫"�" خاليا المناعة ف ي� الجسم عىل العمل‪.‬‬ ‫يحفز جزيء ينتجه يف�وس التهاب الكبد ب ي‬

‫‪Lu, B., Zhang, B., Wang, L., Ma, C., Liu, X. et al. Hepatitis B virus‬‬ ‫‪e antigen regulates monocyte function and promotes B lym-‬‬

‫‪phocyte activation. Viral Immunology  30, (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪57‬‬

‫‪B S I P SA / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫يطلـــق بروتيـــن صغيـــر‪ ،‬ينتجـــه نـــوع واحـــد مـــن خاليـــا‬ ‫المناع ــة‪ ،‬إش ــارةً لتنش ــيط بروتي ــن آخ ــر وتعزي ــز انتش ــاره‪.‬‬ ‫المفع ــل لليمفاوي ــات البائي ــة (‪)BAFF‬‬ ‫ويب ــدو أن العام ــل‬ ‫ِّ‬ ‫مهمـــا فـــي مكافحـــة عـــدوى التهـــاب‬ ‫دورا‬ ‫ًّ‬ ‫هـــذا يـــؤدي ً‬ ‫الكبـــد الفيروســـي "بـــي"‪ .‬وقـــد يقـــود فهـــم طريقـــة‬ ‫اس ــتجابة خالي ــا المناع ــة ف ــي الجس ــم لفي ــروس الته ــاب‬ ‫الكبــد "بــي" (‪ )HBV‬إلــى التوصــل إلــى طــرق لمكافحتــه‪.‬‬ ‫ينتقـــل فيـــروس ‪HBV‬عـــن طريـــق مالمســـة دم‬ ‫الشــخص المصــاب أو ســوائله البدنيــة األخــرى‪ .‬ويهاجــم‬ ‫الفيـــروس الكبـــد‪ ،‬ويمكـــن أن يـــؤدي إلـــى اإلصابـــة‬ ‫بالتلي ــف الكب ــدي أو الس ــرطان‪ .‬وتش ــير التقدي ــرات إل ــى‬ ‫أن عـــدد المصابيـــن بفيـــروس ‪ HBV‬يبلـــغ ‪ 257‬مليـــون‬ ‫ش ــخص‪ .‬وق ــد تواف ــر ل ــه لق ــاح فع ــال بنس ــبة ‪ 95%‬من ــذ‬ ‫العـــام ‪ .1982‬وبالرغـــم مـــن غيـــاب العالجـــات لألشـــكال‬ ‫الح ــادة م ــن الم ــرض‪ ،‬يمك ــن للعقاقي ــر الطبي ــة أن تبط ــئ‬ ‫وتح ـ َّـد م ــن اإلصاب ــة بالس ــرطان‪.‬‬ ‫تلي ــف الكب ــد ُ‬ ‫م ــن تق ـ ُّـدم ُّ‬ ‫ووفقــا لمــا يقولــه يوليــان جيــاو ‪-‬مــن جامعــة‬ ‫ً‬ ‫شــاندونغ‪ ،‬فــي مدينــة جينــان‪ ،‬بالصيــن‪ -‬ال تــزال األدوار‬ ‫التــي يؤديهــا نوعــان مــن خاليــا المناعــة ‪-‬وهمــا الخاليــا‬ ‫األحاديــة والليمفاويــات البائيــة‪ -‬فــي اإلصابــة بفيــروس‬ ‫‪ HBV‬غيــر واضحــة‪ ،‬ويضيــف‪" :‬إننــا مهتمــون بدرجــة‬ ‫كبيــرة ببحــث التأثيــر المتبــادل بيــن هــذه الخاليــا المناعيــة‬ ‫تحديــدا‪ ،‬بمعرفــة كيــف‬ ‫وفيــروس ‪ ،HBV‬وبشــكل أكثــر‬ ‫ً‬ ‫يؤثــر بروتيــن فيروســي ‪-‬وهــو المســتضد ‪ e‬لفيــروس‬ ‫‪ ،HBV‬أو المســتضد (‪ -)HBE‬علــى هذيــن النوعيــن مــن‬ ‫تضاعــف‬ ‫الخاليــا‪ .‬فالمســتضد ‪ HBE‬مؤشــر معــروف علــى‬ ‫ُ‬ ‫فيــروس ‪ ،HBV‬وتفيــد التقاريــر أنــه منظــم رئيــس للمناعة‪،‬‬ ‫خصوصــا فــي حــاالت اإلصابــة المزمنــة بفيــروس ‪."HBV‬‬ ‫ً‬ ‫سلســـلة فريـــدة مـــن‬ ‫ً‬ ‫وقـــد أجـــرى جيـــاو وفريقـــه‬ ‫التج ــارب باس ــتخدام الفيروس ــية البطيئ ــة (وه ــو في ــروس‬

‫ناقـــل يـــؤوي جيـــن المســـتضد ‪)HBE‬؛ وذلـــك لتفعيـــل‬ ‫ظهــور المســتضد ‪ HBE‬فــي لوحــات زراعــة تحتــوي علــى‬ ‫خالي ــا أحادي ــة وليمفاوي ــات بائي ــة‪ .‬وق ــد س ــمح له ــم ذل ــك‬ ‫بمح ــاكاة العملي ــات الت ــي يثيره ــا المس ــتضد ‪ HBE‬ف ــي‬ ‫الجســـم فـــي أثنـــاء اإلصابـــة بفيـــروس ‪.HBV‬‬ ‫ووجـــد فريـــق جيـــاو أن المســـتضد ‪ HBE‬قـــد أعـــاق‬ ‫بشـــدة قـــدرة الخاليـــا األحاديـــة علـــى التحـــرك بســـرعة‪،‬‬ ‫مطلوبــا فــي أوقــات اإلصابــة بالعــدوى‪.‬‬ ‫وهــو مــا يكــون‬ ‫ً‬ ‫كمـــا اكتشـــفوا أن المســـتضد ‪ HBE‬يحفـــز الخاليـــا‬ ‫األحادي ــة عل ــى زي ــادة إنتاجه ــا م ــن البروتين ــات المس ــببة‬ ‫لاللتهابـــات‪ ،‬وعلـــى تســـريع إظهـــار عامـــل‪ ،‬يســـمى‬ ‫يحف ــز عل ــى تفعي ــل‬ ‫ِّ‬ ‫المفع ــل للبائي ــات (‪،)BAFF‬‬ ‫العام ــل‬ ‫ِّ‬ ‫الليمفاويـــات البائيـــة وتكاثرهـــا‪ .‬وتميـــل مســـتويات‬ ‫المفعـــل للبائيـــات إلـــى أن تكـــون أعلـــى بكثيـــر‬ ‫العامـــل‬ ‫ِّ‬ ‫ف ــي عين ــات دم المرض ــى الت ــي يظه ــر فيه ــا المس ــتضد‬ ‫إيجابيــا منهــا فــي العينــات التــي يكــون المســتضد‬ ‫‪HBE‬‬ ‫ًّ‬ ‫ـلبيا‪ .‬كم ــا وج ــد فري ــق جي ــاو أن المس ــتضد ‪HBE‬‬ ‫ـ‬ ‫س‬ ‫ـا‬ ‫فيه ـ‬ ‫ًّ‬ ‫يحفـــز تفعيـــل الليمفاويـــات البائيـــة بصـــورة مباشـــرة‪.‬‬ ‫ِّ‬ ‫ف ــي ه ــذا الس ــياق يق ــول جي ــاو‪" :‬م ــع زي ــادة العام ــل‬ ‫المفع ــل للبائي ــات‪ ،‬ي ــزداد تفعي ــل الليمفاوي ــات البائي ــة‬ ‫ِّ‬ ‫وانتشـــارها‪ .‬فـــي الحقيقـــة تصبـــح الخاليـــا البائيـــة‬ ‫كأنهـــا ’معـــزَّ زة‘‪ ،‬وهـــو مـــا يـــؤدي بـــدوره إلـــى إثـــارة‬ ‫اســـتجابات مناعيـــة قويـــة ومناســـبة‪ .‬باإلضافـــة إلـــى‬ ‫ذلـــك‪ ،‬تقضـــي األجســـام المضـــادة التـــي أنتجتهـــا‬ ‫الليمفاويـــات البائيـــة علـــى الفيـــروس‪ ،‬ممـــا يســـاعد‬ ‫علـــى القضـــاء علـــى العـــدوى"‪.‬‬


‫فعالةً في أوقــات مختلفة من‬ ‫بكتيريــا إي كــوالي تنشــئ مقاومــةً لبعــض أنــواع المضــادات الحيويــة‪ ،‬غيــر أن‬ ‫أنواعــا أخــرى منهــا ربما ال تــزال َّ‬ ‫ً‬ ‫العــام ولدى مرضــى مختلفين‪.‬‬

‫مقاومة المضادات الحيوية‪:‬‬ ‫رصد حساسية بكتيريا "إي‬ ‫كوالي" للعقاقير‬

‫بكت�يا "إي كوالي" مأخوذة من ض‬ ‫مر� بمستشفى سعودي‬ ‫تش� تحليالت لعينات من ي‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ف‬ ‫البكت�يا للمضادات الحيوية من الخط الول‪.‬‬ ‫كب�ة ي� مقاومة‬ ‫ي‬ ‫إىل حدوث زيادة ي‬

‫نقل‬ ‫ُت َعـد اإلصابـة بعـدوى الـدم البكتيرية‪ ،‬التـي ُي َ‬ ‫رئيسـيا‬ ‫سـببا‬ ‫الكثيـر منهـا عبـر المستشـفيات‪،‬‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫للمـرض والوفـاة حـول العالـم‪ .‬وتـزداد مقاومـة‬ ‫اإل ْشـريكِ َّية القولون َِّية‪‎‬‬ ‫البكتيريـا سـالبة الجـرام مثـل ِ‬ ‫اختصـارا) للمضـادات‬ ‫الم ْم ِر َضـة ("إي كـوالي"‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫الحيوية من الخط األول‪ ،‬ما يشـكِّل تحديات كبيرة‬ ‫فـي التعامـل مـع العـدوى‪.‬‬ ‫أجــرى فيصــل الماجــد وزمــاؤه بجامعــة الملــك‬ ‫ســـعود بـــن عبـــد العزيـــز للعلـــوم الصحيـــة فـــي‬ ‫دراســـة علـــى قابليـــة تأثـــر بكتيريـــا إي‬ ‫ً‬ ‫الريـــاض‬ ‫ك ــوالي بأن ــواع مختلف ــة م ــن العقاقي ــر عل ــى م ــدار‬ ‫‪58‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫عــام‪ .‬وللنتائــج التــي توصلــوا إليهــا َت ِبعــات بشــأن‬ ‫عـــاج الرجـــال والنســـاء مـــن األعمـــار المختلفـــة‬ ‫خـــال المواســـم المختلفـــة‪.‬‬ ‫يقـــول الماجـــد‪" :‬إن المعلومـــات الخاصـــة‬ ‫ُ‬ ‫وتجرث ــم ال ــدم‪ ،‬والمقاوم ــة‬ ‫بالع ــدوى البكتيري ــة‪،‬‬ ‫البكتيريـــة فـــي المملكـــة العربيـــة الســـعودية‬ ‫نـــادرة‪ .‬وقـــد أردنـــا أن نكتشـــف المزيـــد بشـــأن‬ ‫بكتيريـــا إي كـــوالي فـــي مستشـــفانا؛ لتحســـين‬ ‫حاليـــا‪ ،‬وإمكانيـــة‬ ‫فهمنـــا للبكتيريـــا المنتشـــرة‬ ‫ًّ‬ ‫اإلســـهام فـــي عـــاج اإلصابـــات بنجـــاح أكبـــر"‪.‬‬ ‫مريضــا‬ ‫ً‬ ‫أخــذ فريــق الماجــد عينــات دم مــن ‪181‬‬

‫فقـد اسـتجاب ‪ 94.9%‬مـن المرضـى فـوق ‪70‬‬ ‫نحـو جيـد للمضـاد الحيـوي أميكاسـين‪.‬‬ ‫عامـا علـى‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫أمـا المرضـى األصغر سـنًّ ا المصابـون ببكتيريا إي‬ ‫عاما‪،‬‬ ‫كوالي‪ ،‬والذين تتراوح أعمارهم بين ‪ 20‬و‪ً 45‬‬ ‫اسـتجابة جيـدةً للسيبروفالكسـين‪.‬‬ ‫ً‬ ‫فقـد أبـدوا‬ ‫كمـا الحـظ الباحثـون وجـود اختالفـات فـي‬ ‫بنـاء علـى نـوع جنـس‬ ‫حساسـية البكتيريـا للعقاقيـر‬ ‫ً‬ ‫المريض‪ ،‬فقد استجابت اإلناث للسيبروفالكسين‬ ‫نحو أفضـل مقارنة بالذكور‪.‬‬ ‫والتوبرامايسـين علـى ٍ‬ ‫تسـتطيع البكتيريـا اإلفلات مـن المضـادات‬ ‫الحيويـة بإنتـاج إنزيمـات ُت َس َّـمى إنزيمـات بيتـا‬ ‫َسـر هـذه‬ ‫الكتاميـز ذات الطيـف الواسـع‪ُ .‬تك ِّ‬ ‫اإلنزيمات الهيكل الداخلي لجزيء المضاد الحيوي‪،‬‬ ‫وت َمكِّن‬ ‫ُم َد ِّم َـرةً بذلـك خصائصه المضادة للبكتيريا‪ُ ،‬‬ ‫البكتيريـا مـن الصمـود أمـام أنـواع متعـددة مـن‬ ‫العقاقيـر‪ .‬ومـن المثيـر لالهتمـام أنـه علـى الرغـم‬ ‫مـن أن دراسـات أخـرى وجـدت أن البكتيريـا المنتجـة‬ ‫إلنزيمات بيتا الكتاميز ذات الطيف الواسـع تزداد‪،‬‬ ‫فقـد وجـد فريـق الماجـد أن النـوع غيـر المنتـج‬ ‫لهـذه اإلنزيمـات مـن بكتيريـا إي كـوالي ازداد فـي‬ ‫المستشـفى بنسـبة ‪ 12.2%‬على مدار العام‪ ،‬ال‬ ‫سـيما فـي المرضـى الذيـن تتـراوح أعمارهـم بيـن‬ ‫عامـا‪ .‬ويحـذر الفريـق مـن أن هـذه النتائـج‬ ‫‪ 46‬و‪ً 76‬‬ ‫قـد ال تعكـس األنمـاط عبـر مجتمـع أوسـع‪ ،‬ألنهـا‬ ‫نتائـج دراسـة ُأجريـت فـي مستشـفى واحـد‪.‬‬ ‫الـرؤى التـي توصـل إليهـا الفريـق قـد تسـاعد‬ ‫السـلطات واألطبـاء فـي التعامـل مـع المرضـى‬ ‫المصابيـن بعـدوى بكتيريـة فـي الـدم بحـذر أكبـر‪.‬‬ ‫مزيـدا مـن األدلـة التـي تشـير‬ ‫وتقـدم نتائجهـم‬ ‫ً‬ ‫إلـى وجـود اتجـاه يبعـث علـى القلـق بشـأن‬ ‫المقاومـة للمضـادات الحيوية‬ ‫انتشـار السلاالت‬ ‫ِ‬ ‫مـن الخـط األول فـي المنطقـة‪.‬‬ ‫‪AlMajed, F., Swailem, Y.B.S., AlJaser, F., Aqel, H.,‬‬

‫‪Al-Juhani, S. & Qureshi, S. Antimicrobial susceptibil‬‬‫‪ity of Escherichia coli isolates from blood in relation‬‬

‫‪to age, sex and months. International Educational‬‬

‫‪Scientific Research Journal http://dx.doi.org/doiad-‬‬

‫‪dress (2017).‬‬

‫‪DE CO I M AG E S I I / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫مصابــا ببكتيريــا إي كــوالي مــن جميــع األعمــار مــن‬ ‫ً‬ ‫مستشــفى الملــك فهــد التابع لمدينــة الملك عبد‬ ‫العزيــز الطبيــة فــي الفتــرة مــن ينايــر إلــى ديســمبر‬ ‫عــام ‪ ،2013‬وقــد تضمنــت العينــات ‪ 174‬عينـ ًـة مــن‬ ‫مرضــى أصيبــوا بالعــدوى فــي المستشــفى‪.‬‬ ‫وجــد الفريــق أن بكتيريــا إي كــوالي المعزولــة‬ ‫مــن العينــات أظهــرت أقــل حساســية‬ ‫لألمبســيلين‪ ،‬وهــو مضــاد حيــوي واســع الطيــف‬ ‫شــائع االســتخدام‪ .‬كمــا أبــدت البكتيريــا المعزولــة‬ ‫أكبــر قــدر مــن الحساســية لألميكاســين‪ ،‬وقــد‬ ‫بلغــت ذروة حساســيتها لهــذا المضــاد فــي‬ ‫شــهري يونيــو وســبتمبر‪ .‬كمــا وجــد فريــق الماجــد‬ ‫فعالــة‬ ‫عــددا مــن العقاقيــر األخــرى التــي كانــت َّ‬ ‫ً‬ ‫فــي شــهور أخــرى مــن الســنة‪.‬‬ ‫َّأثـر عمـر المريـض علـى الحساسـية للعقـار‪،‬‬


‫الطــب التجريبي في‬ ‫مركــز الملك عبدالله العالمي‬ ‫لألبحاث الطبية‬ ‫توجد ثالث منشآت لتربية الحيوانات على أحدث طراز في كل من الرياض وجدة واألحساء‪ .‬تم تخطيط‬ ‫وتصميم هذه المنشآت لتتماشى مع المعايير الدولية‪ .‬وتهدف إلى مساعدة بحوث الطب الحيوي‬ ‫عن طريق تزويدها بالحيوانات والخبرات البيطرية‪ .‬إضافة إلى ذلك‪ ،‬تقدم التدريب والتوعية فيما‬ ‫أيضا على تطوير وتطبيق سياسات‬ ‫يتعلق باستخدام الحيوانات لألغراض البحثية‪ .‬تعمل هذه المرافق ً‬ ‫مؤسسية‪ ،‬ورعاية الحيوانات‪ ،‬وتطوير قواعد عمل تشمل تربية الحيوانات وتقديم الرعاية البيطرية‪.‬‬


‫الكبدي‬ ‫قد يكون االلتهاب‬ ‫ّ‬ ‫"ب" مميتً ا إن لم ُي َ‬ ‫عالج‪.‬‬

‫عندما يغيب‬ ‫مرضى الكبد عن‬ ‫الطبية‬ ‫المتابعة‬ ‫ّ‬

‫عاد ًة ال يعود ض‬ ‫وس لتلقّي عالج مرحلة‬ ‫المر� المصابون بالتهاب الكبد ي‬ ‫الف� ي‬ ‫دعم ث‬ ‫المتابعة‪ ،‬ما بي�ر الحاجة إىل ت‬ ‫أك� قوة‪.‬‬ ‫اس�اتيج ّيات ٍ‬

‫‪60‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬


‫"سيتزايد باستمرار‬ ‫عبء أمراض الكبد على‬ ‫المستشفيات والعائات ما‬ ‫لم تُ َش َّخص األمراض أو‬ ‫تُ َ‬ ‫عالج‪ ،‬وسيؤدي ذلك إلى‬ ‫تزايد كبير في أعداد المرضى‬ ‫ُ‬ ‫المحتاجين لعملية زرع الكبد"‪.‬‬ ‫س ــيتزايد باس ــتمرار ع ــبء أم ــراض الكب ــد عل ــى‬ ‫ـــخص‬ ‫المستشـــفيات والعائـــات مـــا لـــم ُت َش َّ‬ ‫األم ــراض أو ُت َ‬ ‫تزاي ــد‬ ‫عال ــج‪ ،‬وس ــيؤدي ذل ــك إل ــى ُ‬ ‫كبيـــر فـــي أعـــداد المرضـــى المحتاجيـــن لعمليـــة‬ ‫زرع الكبـــد‪.‬‬ ‫وتدعـــو الدراســـة إلـــى زيـــادة التركيـــز علـــى‬ ‫ً‬ ‫أنظمـــة أكثـــر‬ ‫ٍ‬ ‫فضـــا عـــن تصميـــم‬ ‫التوعيـــة‪،‬‬ ‫كفـــاءةً ومرونـــة إلحالـــة المرضـــى وجدولـــة‬ ‫ـاعد إنش ــاء مركـ ـ ٍز‬ ‫العالجي ــة‪ .‬وق ــد ُيس ـ ِ‬ ‫برامجه ــم‬ ‫ّ‬ ‫الكبـــدي‬ ‫االلتهـــاب‬ ‫لعـــاج‬ ‫متخصـــص‬ ‫صحـــي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الفيروس ــي عل ــى تحقي ــق ه ــذا اله ــدف‪ .‬كذل ــك‬ ‫يـــرى فريـــق البحـــث أنـــه مـــن المهـــم إرســـال‬ ‫رســـائل إلـــى المرضـــى للتذكيـــر بمواعيدهـــم‬ ‫الهاتفيـــة‬ ‫العالجيـــة عـــن طريـــق الرســـائل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اإللكترونـــي‪.‬‬ ‫القصيـــرة والبريـــد‬ ‫ّ‬ ‫‪Balkhy, H. H., El-Saed, A., Sanai, F. M., Alqahtani, M.,‬‬ ‫‪Alonaizi, M. et al. Magnitude and causes of loss to fol-‬‬

‫‪low-up among patients with viral hepatitis at a tertiary‬‬ ‫‪care hospital in Saudi Arabia. Journal of Infection and‬‬

‫‪Public Health 10, 379—387 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪61‬‬

‫‪SC I E N CE P I CT U R E CO / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫اســـتطالع ُأجـــري ف ــي الش ــؤون الصحي ــة‬ ‫يقـــدر‬ ‫ٌ‬ ‫ِّ‬ ‫بــوزارة الحــرس الوطنــي‪ ،‬أن حوالــي ثلــث مرضــى‬ ‫تلقـــوا‬ ‫ّ‬ ‫الكبـــدي الفيروســـي الذيـــن‬ ‫االلتهـــاب‬ ‫ّ‬ ‫الع ــاج ل ــم يع ــودوا إلج ــراء زي ــارات المتابع ــة ف ــي‬ ‫المستش ــفى‪ ،‬ول ــم يك ــن أكث ــر م ــن ثلث ــي ه ــؤالء‬ ‫علـــم بأنـــه مـــن المقـــرر تحديـــد‬ ‫ٍ‬ ‫المرضـــى علـــى‬ ‫موعـــد زيـــارةٍ للمتابعـــة‪ .‬ويدعـــو الباحثـــون إلـــى‬ ‫تحســين جمــع المعلومــات‪ ،‬والتوعيــة والتواصــل‬ ‫علــى نحـ ٍـو أفضــل؛ بغــرض المســاعدة فــي الحــد‬ ‫م ــن ح ــدوث مضاعف ــات لمرض ــى الكب ــد‪.‬‬ ‫إن خفـــض عـــدد المرضـــى الذيـــن يتعـــذر‬ ‫العالجيـــة‪،‬‬ ‫الوصـــول إليهـــم خـــال البرامـــج‬ ‫ّ‬ ‫ويعرف ــون باس ــم "المتس ــربين م ــن المتابع ــة"‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫تلقـــي‬ ‫أمـــرا بالـــغ األهميـــة؛ إذ إن عـــدم ّ‬ ‫أصبـــح‬ ‫ً‬ ‫الكبـــدي العـــاج الكافـــي قـــد‬ ‫مرضـــى االلتهـــاب‬ ‫ّ‬ ‫يتســـبب فـــي إصابتهـــم بمضاعفـــات خطيـــرة‪،‬‬ ‫(تليـــف الكبـــد)‪ ،‬والفشـــل‬ ‫ـــدب الكبـــد‬ ‫ُّ‬ ‫منهـــا َتنَ ُّ‬ ‫الكبـــدي والســـرطان‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ويتأثـــر حوالـــي ‪ 400‬مليـــون شـــخص حـــول‬ ‫ـدي "ب" ‪ ،‬ف ــي‬ ‫العال ــم بفي ــروس االلته ــاب الكب ـ ّ‬ ‫حيـــن يعيـــش ‪ 170‬مليـــون آخـــرون بفيـــروس‬ ‫العربي ــة‬ ‫ـدي "ج"‪ .‬وف ــي المملك ــة‬ ‫ّ‬ ‫االلته ــاب الكب ـ ّ‬ ‫ـعودية‪ ،‬وعل ــى الرغ ــم م ــن المب ــادرة واس ــعة‬ ‫الس ـ‬ ‫ّ‬ ‫النطـــاق للتطعيـــم ضـــد فيـــروس "ب" والتـــي‬ ‫ب ــدأت من ــذ ع ــام ‪ ،1989‬ال ي ــزال مع ــدل اإلصاب ــة‬ ‫بـــكال النوعيـــن أعلـــى ممـــا هـــو متوقـــع‪.‬‬ ‫معرفـــة أفضـــل لعـــدد مرضـــى‬ ‫ٍ‬ ‫ومـــن أجـــل‬ ‫الكبـــدي المتســـربين مـــن العـــاج‪،‬‬ ‫االلتهـــاب‬ ‫ّ‬ ‫ولكشـــف األســـباب الكامنـــة وراء عـــدم االلتـــزام‬ ‫ـي تاب ــع لمؤسس ــات‬ ‫بالمتابع ــة‪ ،‬أج ــرى فري ـ ٌ‬ ‫ـق بحث ـ ّ‬ ‫ـتطالعا علــى المرضــى المشــخصين‬ ‫متعــددة اسـ‬ ‫ً‬ ‫ـي الته ــاب الكب ــد "ب" و"ج"‬ ‫ـ‬ ‫بفيروس‬ ‫باإلصاب ــة‬ ‫َ‬ ‫ـــي ‪ 2009‬و‪ 2010‬فـــي مدينـــة الملـــك‬ ‫عام ْ‬ ‫بيـــن َ‬ ‫الطبيـــة‪.‬‬ ‫العزيـــز‬ ‫عبـــد‬ ‫ّ‬ ‫قـــادت الفريـــق حنـــان َب ْلخـــي ‪-‬رئيســـة فريـــق‬ ‫المعديـــة بمركـــز‬ ‫معمـــل أبحـــاث األمـــراض‬ ‫ُ‬ ‫الطبيـــة‬ ‫لألبحـــاث‬ ‫العالمـــي‬ ‫الملـــك عبـــد اللـــه‬ ‫ّ‬ ‫ـذي لبرنام ــج الوقاي ــة م ــن الع ــدوى‬ ‫والمدي ــر التنفي ـ ّ‬ ‫الصحيـــة بـــوزارة‬ ‫الشـــؤون‬ ‫بقســـم‬ ‫ومكافحتهـــا‬ ‫ّ‬ ‫الوطنـــي‪.‬‬ ‫الحـــرس‬ ‫ّ‬ ‫مريضـــا االســـتطالع‬ ‫ً‬ ‫أتـــم مـــا مجموعـــه ‪328‬‬ ‫ّ‬ ‫وع ـ َّـد ثماني ــة وتس ــعون منه ــم (حوال ــي‬ ‫هاتفي ــا‪ُ ،‬‬ ‫ًّ‬ ‫‪ )30%‬متســـربين مـــن المتابعـــة‪ .‬ومـــن بيـــن‬ ‫ـيوعا‪ ،‬الــذي قدمــه‬ ‫هــؤالء‪ ،‬كان الســبب األكثــر شـ ً‬ ‫(حوال ــي ‪ 69%‬م ــن المش ــاركين) لع ــدم عودته ــم‬ ‫لتلقـــي العـــاج‪ ،‬هـــو عـــدم علمهـــم بـــأن ثمـــة‬ ‫مقـــررا لهـــم‪ .‬ومـــن ضمـــن‬ ‫موعـــد متابعـــة كان‬ ‫ً‬ ‫األســـباب األخـــرى التـــي قدمهـــا (‪ )15%‬مـــن‬ ‫بتاتـــا بحاجتهـــم‬ ‫المشـــاركين‪ ،‬كان عـــدم إبالغهـــم ً‬

‫ـخصي َّبي ــن (‪ )9%‬منه ــم‬ ‫للمتابع ــة أو اعتق ــاد ش ـ‬ ‫ّ‬ ‫ضروري ــة‪.‬‬ ‫أن المتابع ــة غي ــر‬ ‫ّ‬ ‫وجـــد الباحثـــون أن المتســـربين مـــن المتابعـــة‬ ‫المشـــخصين باإلصابـــة بفيـــروس‬ ‫َّ‬ ‫أكثرهـــم مـــن‬ ‫مقارنـــة بالمصابيـــن بفيـــروس‬ ‫ً‬ ‫"ب" (‪)71.4%‬‬ ‫"ج" (‪ .)28.6%‬وحتـــى اآلن‪ ،‬مـــا زال حجـــم‬ ‫المش ــكلة عل ــى مس ــتوى المملك ــة غي ــر مع ــروف‪.‬‬ ‫وألن الدراســـة أجريـــت فـــي مستشـــفى واحـــدة‬ ‫الصحيـــة‬ ‫كبيـــرة فقـــط تابعـــة لقســـم الشـــؤون‬ ‫ّ‬ ‫الوطنـــي‪ ،‬فقـــد أشـــار الباحثـــون‬ ‫بـــوزارة الحـــرس‬ ‫ّ‬ ‫حس ــن‬ ‫ت‬ ‫ُ‬ ‫ال‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫ربم‬ ‫لة‬ ‫ـج‬ ‫ـ‬ ‫المس‬ ‫‪30%‬‬ ‫ـبة‬ ‫إل ــى أن "نس ـ‬ ‫ِّ‬ ‫َّ‬ ‫تقديـــر حجـــم المشـــكلة فـــي مراكـــز الرعايـــة‬ ‫الصحيـــة األوليـــة وعلـــى مســـتوى المجتمـــع‬ ‫ّ‬ ‫المحلـــي‪ ،‬إذ الكثيـــرون لـــم يشـــخصوا ولـــم تتـــم‬ ‫إحالتهـــم للتشـــخيص"‪.‬‬


‫البنية الجينية وتأثيرها‬ ‫في العدوى الفيروسية‬

‫أ‬ ‫ت‬ ‫ال� تصيبهم قد يكشف النقاب عن‬ ‫ّ‬ ‫إن اتباع نهج رسيع وبسيط لتحليل البنية الجينية للشخاص ي‬ ‫والف�وسات ي‬ ‫أ‬ ‫ن‬ ‫لتحس� الوقاية من المراض وعالجها‪.‬‬ ‫معلومات جزيئية يمكن استخدامها‬ ‫ي‬

‫‪62‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬


‫التفاعالت بين جسيمات فيروس التهاب‬ ‫الكبد الوبائي والحمض النووي للخلية‬ ‫المضيفة تحفز تطور الفيروس في الجسم‪.‬‬

‫‪Ansari, M. A., Pedergnana, V., Ip, C. L. C., Magri, A., Von‬‬ ‫‪Delft, A., Bonsall, D. et al. Genome-to-genome analysis‬‬

‫‪highlights the effect of the human innate and adaptive‬‬ ‫‪immune systems on the hepatitis C virus. Nature Genet-‬‬

‫‪ics 49, 666–673 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪4‬‬

‫‪63‬‬

‫‪S C I EN C E P H OTO LI B R A RY / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫طـــور باحثـــون طريقـــة تتيـــح تحليـــل كيفيـــة‬ ‫تطـــور فيـــروس التهـــاب الكبـــد الوبائـــي ســـي‬ ‫ُّ‬ ‫بش ــكل مختل ــف ف ــي ع ــدد كبي ــر م ــن األش ــخاص‬ ‫تباينـــات جينيـــة‬ ‫المصابيـــن بـــه‪ .‬ووجـــد الباحثـــون ُ‬ ‫محـــددة مرتبطـــة بالجهـــاز المناعـــي تؤثـــر فـــي‬ ‫كيفيـــة تطـــور فيـــروس التهـــاب الكبـــد الوبائـــي‬ ‫ســـي واســـتجابته للهجـــوم والعـــاج‪ .‬وتســـلط‬ ‫النتائـــج الضـــوء علـــى الـــدور الـــذي يمكـــن أن‬ ‫تؤديــه التحليــات المشــتركة لجينومــي المضيــف‬ ‫والفيـــروس فـــي توضيـــح التفاعـــات الجزيئيـــة‬ ‫بيـــن المضيـــف والفيـــروس؛ مـــن أجـــل تحســـين‬ ‫الوقايـــة مـــن العـــدوى الفيروســـية وعالجهـــا‪.‬‬ ‫إن الته ــاب الكب ــد الوبائ ــي س ــي ه ــو ع ــدوى‬ ‫ّ‬ ‫فيروســـية مزمنـــة‪ ،‬يبلـــغ عـــدد المصابيـــن بهـــا‬ ‫أكثـــر مـــن ‪ 185‬مليـــون شـــخص فـــي جميـــع‬ ‫أنحـــاء العالـــم‪ .‬وتنتقـــل العـــدوى عـــن طريـــق‬ ‫الحقـــن الوريـــدي لألدويـــة‬ ‫الـــدم فـــي أثنـــاء َ‬ ‫ونقـــل الـــدم‪ ،‬ويمكـــن أن يتطـــور إلـــى مـــرض‬ ‫كبـــدي لـــه مضاعفـــات خطيـــرة محتملـــة‪ ،‬مثـــل‬ ‫ســـرطان الكبـــد والفشـــل الكبـــدي‪.‬‬ ‫ووجـــد الفريـــق البحثـــي ‪-‬بقيـــادة كريـــس‬ ‫سبنس ــر وإليان ــور بارن ــز‪ ،‬م ــن جامع ــة أكس ــفورد‬ ‫فـــي المملكـــة المتحـــدة‪ -‬أن التغيـــرات فـــي‬ ‫جين ــوم في ــروس الته ــاب الكب ــد الوبائ ــي س ــي‬ ‫التـــي تســـاعده علـــى مراوغـــة هجـــوم الجهـــاز‬ ‫المناع ــي والع ــاج يتحك ــم فيه ــا تباين ــات جيني ــة‬ ‫فـــي نوعيـــن مـــن جينـــات المضيـــف‪.‬‬ ‫يوجـــد بروتيـــن مســـتضد الكريـــات البيضـــاء‬ ‫البشـــرية (‪ )HLA‬علـــى ســـطح معظـــم الخاليـــا‪،‬‬ ‫وعندمـــا تصـــاب إحـــدى الخاليـــا بفيـــروس‬ ‫الته ــاب الكب ــد الوبائ ــي س ــي‪ُ ،‬يبــ ِرز المس ــتضد‬ ‫لتتعرفهـــا‬ ‫أحماضـــا أمينيـــة مـــن الفيـــروس‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫الخاليـــا المناعيـــة القاتلـــة‪ .‬وقـــد أثبـــت الفريـــق‬ ‫وج ــود عالق ــة بي ــن بع ــض التباين ــات ف ــي الجي ــن‬ ‫المســـؤول عـــن تشـــفير مســـتضد الكريـــات‬

‫البيضـــاء البشـــرية مـــن جهـــة والطفـــرات‬ ‫الفيروس ــية الت ــي تتي ــح للفيروس ــات تجنُّ ــب إب ــراز‬ ‫المســـتضد ألحماضهـــا األمينيـــة‪ ،‬وبالتالـــي‬ ‫تجنُّ ـــب الهجـــوم المناعـــي مـــن جهـــة أخـــرى‪.‬‬ ‫أمـــا الجيـــن البشـــري ‪ ،IFNL4‬فيعمـــل علـــى‬ ‫تش ــفير بروتي ــن تطلق ــه الخالي ــا المصاب ــة كج ــزء‬ ‫مـــن االســـتجابة المناعيـــة الفطريـــة للعـــدوى‪.‬‬ ‫تبيـــن أن التباينـــات فـــي هـــذا الجيـــن‬ ‫وقـــد َّ‬ ‫كبيـــر ا فـــي "الحمـــل الفيروســـي"‬ ‫ا‬ ‫تأثيـــر‬ ‫تؤثـــر‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫(أو عـــدد الفيروســـات الموجـــودة فـــي مجـــرى‬ ‫وتغيـــر البنيـــة الجينيـــة للفيـــروس‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫الـــدم)‪،‬‬ ‫وه ــذه ه ــي الم ــرة األول ــى الت ــي يتبي ــن فيه ــا‬ ‫أن الجهـــاز المناعـــي الفطـــري يقـــوم بتشـــكيل‬ ‫الجينـــوم الفيروســـي‪.‬‬ ‫وتوضـــح النتائـــج أن االختالفـــات الفرديـــة‬ ‫فـــي البنيـــة الجينيـــة لهـــا تأثيـــر علـــى كيفيـــة‬ ‫تط ــور في ــروس الته ــاب الكب ــد الوبائ ــي س ــي‪.‬‬ ‫ـادر ا عل ــى‬ ‫ويح ــدد ه ــذا ك ــون الجه ــاز المناع ــي ق ـ ً‬ ‫االســـتجابة للعـــدوى والســـيطرة عليهـــا كمـــا‬ ‫ينبغـــي بمـــرور الوقـــت‪.‬‬ ‫وقـــد اســـتنتج الباحثـــون فـــي دراســـتهم‪،‬‬ ‫الت ــي ُنش ــرت ف ــي دوري ــة "نيتش ــر جينيتك ــس"‬ ‫‪ ،Nature Genetics‬أن هـــذه األفـــكار الثاقبـــة‬ ‫الجدي ــدة ح ــول اآللي ــات البيولوجي ــة والتفاع ــات‬ ‫بيــن جينومــي المضيــف والفيــروس التــي تحفــز‬ ‫تطـــور فيـــروس التهـــاب الكبـــد الوبائـــي ســـي‬ ‫فـــي جســـم اإلنســـان ســـتكون وثيقـــة الصلـــة‬ ‫بالنهـــج المســـتقبلي البتـــكار عالجـــات فرديـــة‬ ‫وتطويـــر اللقاحـــات المخصصـــة وفـــق كل حالـــة‪.‬‬


‫من أجل استراتيجية لمنع‬ ‫االلتحام الفيروسي‬

‫يمكن لنظرة متعمقة حول كيفية إصابة ي ن‬ ‫الف�وسات للخاليا‬ ‫نوع� من ي‬ ‫تداب� مضادة‪.‬‬ ‫المضيفة أن ترشد إىل تطوير ي‬ ‫تفضل غالبية الفيروسات اإلكليلية‬ ‫ِّ‬ ‫(‪ )CoV‬أن تســـتهدف الحيوانات‪ ،‬إال‬ ‫أن ظهـــور ُم ْم ِرضـــات ‪-‬فـــي اآلونـــة‬ ‫األخيـــرة‪ -‬مـــن هـــذه العائلة تســـبب‬ ‫أمراضا قاتلة تصيب البشـــر أضحى‬ ‫ً‬ ‫موضـــوع دراســـات كثيـــرة‪ .‬ال تتوافر‬ ‫عالجـــات طبيـــة لمـــرض االلتهـــاب‬ ‫الرئـــوي الحـــاد (‪ )SARS‬أو لمتالزمـــة‬ ‫التنفســـية‬ ‫األوســـط‬ ‫الشـــرق‬ ‫(‪ ،)MERS‬لكـــن النتائـــج الجديدة التي‬ ‫توصـــل إليهـــا جـــورج جـــاو وزمـــاؤه‬ ‫فـــي األكاديميـــة الصينيـــة للعلـــوم‬ ‫قد كشـــفت عـــن نقـــاط ضعف في‬ ‫هـــذه الفيروســـات‪.‬‬ ‫ومـــن أجـــل أن تنفـــذ إلـــى الخاليا‬ ‫المضيفـــة‪ ،‬تعتمـــد الفيروســـات‬ ‫اإلكليليـــة المســـببة لاللتهـــاب‬ ‫(‪،)SARS-CoV‬‬ ‫الحـــاد‬ ‫الرئـــوي‬ ‫‪64‬‬

‫يناير‬

‫‪2018‬‬

‫المســـببة‬ ‫والفيروســـات اإلكليليـــة‬ ‫ِّ‬ ‫األوســـط‬ ‫الشـــرق‬ ‫لمتالزمـــة‬ ‫التنفســـية (‪ )MERS-CoV‬علـــى‬ ‫جـــزيء فيهـــا يســـمى البروتيـــن ‪.S‬‬ ‫وفي دراســـات ســـابقة‪ ،‬اســـتخدم‬ ‫فريـــق جـــاو التصويـــر البلـــوري‬ ‫باألشـــعة الســـينية للحصـــول على‬ ‫’لقطـــة‘ ُتظهر كيفية ارتباط شـــريحة‬ ‫بمســـتقبلها‬ ‫مـــن هـــذا البروتيـــن‬ ‫ِ‬ ‫المســـتهدف علـــى ســـطح الخليـــة‪.‬‬ ‫َ‬ ‫فـــي هـــذا الســـياق‪ ،‬يوضـــح يـــي‬ ‫شـــي ‪-‬الباحـــث ضمـــن فريـــق جاو‪-‬‬ ‫ً‬ ‫قائـــا‪" :‬بينـــت هـــذه الدراســـة آلية‬ ‫التحـــاق فيروســـات ‪MERS-CoV‬‬ ‫بالخاليـــا المضيفـــة المســـتقبلة‪،‬‬ ‫مـــا يمثل الخطـــوة األولـــى لعملية‬ ‫مضيفـــا‪:‬‬ ‫ً‬ ‫دخـــول الفيروســـات"‪.‬‬ ‫"رغـــم ذلـــك‪ ،‬بقيـــت الخطـــوات‬

‫التاليـــة ‪-‬وهـــي هروب الجســـيمات‬ ‫الفيروســـية ]إلـــى داخـــل الخليـــة[‬ ‫واندماج األغشـــية‪ -‬غير مفهومة"‪.‬‬ ‫وبالرغـــم من الـــدور الجيـــد الذي‬ ‫أداه التصويـــر البلوري في دراســـة‬ ‫مســـتقبل البروتين ‪S‬‬ ‫مجـــال ارتباط‬ ‫ِ‬ ‫ـــدة‪ ،‬أثبـــت البروتين‬ ‫ح‬ ‫ِ‬ ‫)‪ (RBD‬علـــى‬ ‫َ‬ ‫مرونـــة وديناميكية مفرطة‬ ‫ً‬ ‫الكامـــل‬ ‫يتعـــذر معهـــا دراســـته بهـــذه‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫بـــدل من ذلك‪ ،‬اســـتخدم‬ ‫التقنيـــة‪.‬‬ ‫طريقة تســـمى الفحص‬ ‫ً‬ ‫الباحثـــون‬ ‫المجهـــري البلـــوري اإللكترونـــي‪،‬‬ ‫مكنتهـــم مـــن دراســـة البروتيـــن ‪S‬‬ ‫الموجـــود في فيروســـات ‪MERS-‬‬ ‫‪ CoV‬و‪ SARS-CoV‬بطريقـــة تلتقط‬ ‫تنـــوع تركيبتـــه‪ .‬وركـــز الباحثـــون‬ ‫ُّ‬ ‫تحديـــدا علـــى شـــكل البروتيـــن‬ ‫ً‬ ‫فـــي مرحلـــة ’مـــا قبـــل االندمـــاج‘‪،‬‬

‫‪Yuan, Y., Cao, D., Zhang, Y., Ma, J., Qi, J. et‬‬

‫‪al. Cryo-EM structures of MERS-CoV and‬‬ ‫‪SARS-CoV spike glycoproteins reveal‬‬

‫‪the dynamic receptor binding domains.‬‬

‫‪Nat. Commun. 8, 15092 (2017).‬‬

‫‪© 2 0 1 7 NAT U R E COM M U NI CAT I ON S , CC.BY 4 .0‬‬

‫نموذج للمركبات ثالثية الوحدات للبروتين الشوكي للفيروس التاجي المسبب لمتالزمة الشرق األوسط التنفسية (‪ ،)MERS -CoV‬وهي مرتبطة بمستقبالتها‪.‬‬

‫إذ يتجمـــع فـــي مجموعـــات مـــن‬ ‫ثالثـــة جزيئـــات‪ ،‬ويعمـــل كوســـيط‬ ‫تفاعل‬ ‫فـــي المراحـــل األولى مـــن‬ ‫ُ‬ ‫الفيـــروس مـــع المضيـــف‪.‬‬ ‫فـــي هـــذا الســـياق يقول شـــي‪:‬‬ ‫"الحظنـــا أنه مـــن الممكـــن تصنيف‬ ‫البروتين ‪[ S‬الموجود في فيروسات‬ ‫‪ MERS-CoV‬و‪ ]SARS-CoV‬إلـــى‬ ‫فئـــات عـــدة يتخـــذ فيهـــا مجـــال‬ ‫مســـتقبل البروتيـــن )‪S (RBD‬‬ ‫ارتبـــاط‬ ‫ِ‬ ‫وتحديـــدا‪،‬‬ ‫مختلفـــة"‪.‬‬ ‫تشـــكيالت‬ ‫ً‬ ‫الحـــظ الباحثـــون وضعيـــن متميزين‬ ‫لمجـــال ‪ ،RBD‬أطلقـــوا عليهمـــا‬ ‫اســـمي ’العمـــودي‘ و’األفقـــي‘‬ ‫اتجاهاتهمـــا‬ ‫بذلـــك‬ ‫ليعكســـوا‬ ‫قياســـا إلى مـــا تبقى مـــن البروتين‬ ‫ً‬ ‫‪ .S‬وعـــن طريـــق الجمـــع بيـــن هـــذه‬ ‫البيانـــات‪ ،‬وتحليلهـــم الهيكلـــي‬ ‫للتفاعل بين المجال ‪ RBD‬وبروتينات‬ ‫ُ‬ ‫مســـتقبل الخاليـــا المضيفـــة‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫نموذجـــا لالرتبـــاط‬ ‫صـــاغ الباحثـــون‬ ‫ً‬ ‫الفيروســـي الخليـــوي‪ .‬وتؤكـــد‬ ‫البيانـــات التـــي جمعهـــا الباحثون أن‬ ‫مجـــاالت ‪’ RBD‬العمودية‘ فقط هي‬ ‫التي يمكنها االرتباط بالمســـتقبالت‬ ‫الخليوية‪ ،‬وهو التفاعل الذي يسهل‬ ‫خطـــوات االندمـــاج الفيروســـي‬ ‫الخليـــوي التاليـــة‪.‬‬ ‫يقدم هذا التحليـــل نقاط انطالق‬ ‫قيمة إلعـــادة هيكلة عمليـــة الدخول‬ ‫ِّ‬ ‫الفيروســـي‪ ،‬كمـــا يمكن أن يســـاعد‬ ‫الباحثيـــن علـــى مكافحـــة تفشـــي‬ ‫المـــرض في المســـتقبل‪.‬‬ ‫ونظـــرا إلـــى أن مجـــال ‪RBD‬‬ ‫ً‬ ‫معروفـــا بدرجـــة‬ ‫ً‬ ‫العمـــودي أصبـــح‬ ‫بالمســـتقبل‪،‬‬ ‫كبيـــرة قبـــل االرتبـــاط‬ ‫ِ‬ ‫هدفـــا للعقاقيـــر الطبية‬ ‫ً‬ ‫فقـــد صـــار‬ ‫الواعـــدة‪ .‬فـــي هـــذا اإلطـــار يقـــول‬ ‫شـــي‪" :‬نحـــاول تطويـــر أجســـام‬ ‫مضـــادة تســـتهدف البروتيـــن ‪،S‬‬ ‫وذلـــك لعـــاج أمراض الفيروســـات‬ ‫اإلكليليـــة الناشـــئة"‪ .‬ويضيـــف‪:‬‬ ‫"بمســـاعدة التحليـــل الهيكلـــي‬ ‫والتوصيـــف الوظيفـــي‪ ،‬يمكننـــا‬ ‫تحديـــد األســـاس الجزيئـــي لهـــذه‬ ‫األنشـــطة التحييديـــة وتحســـين‬ ‫فاعليتهـــا عـــن طريـــق الهندســـة‬ ‫الجزيئيـــة"‪.‬‬


َ

َ

ً

َ ُ

kaimrc-cbb@ngha.med.sa


‫الجمهور المستهدف‪:‬‬ ‫يسر مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية (‪،)KAIMRC‬‬ ‫بالتعاون مع عمادة الدراسات العليا بجامعة الملك سعود بن‬ ‫عبد العزيز للعلوم الصحية (‪ ،)KSAU-HS‬دعوة حضراتكم لحضور‬ ‫المنتدى السنوي التاسع للبحوث الطبية تحت عنوان "تحقيق الرؤية‬ ‫الوطنية من خالل البحث الطبي"‪.‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪forum.kaimrc.med.sa :‬‬

‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬

‫•خبراء أبحاث الطب البيولوجي‪ ،‬والصحة‪،‬‬ ‫واألطباء‪ ،‬وأعضاء هيئة التدريس‪ ،‬والطالب‬ ‫•خبراء الصناعات الدوائية‪ ،‬والتكنولوجيا الحيوية‬ ‫•ممولي البحوث الصحية‬ ‫•ممثلي وزراة الصحة‬ ‫•وخبراء وإداريين البحث والتطوير (‪)D&R‬‬

‫البريد االلكتروني‪ResForum-general@ngha.med.sa :‬‬

Profile for Nature Research Custom Media

ابتكارات العدد الرابع  

ابتكارات مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية هي مجلة لعلوم الطب البيولوجي تلقي الضوء على أحدث أبحاث الطب الحيوي الابتكارية التي يجريها...

ابتكارات العدد الرابع  

ابتكارات مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية هي مجلة لعلوم الطب البيولوجي تلقي الضوء على أحدث أبحاث الطب الحيوي الابتكارية التي يجريها...

Advertisement

Recommendations could not be loaded

Recommendations could not be loaded

Recommendations could not be loaded

Recommendations could not be loaded