Page 1

‫يوليو ‪ - 2017‬العدد رقم ‪3‬‬

‫‪ISSN 7901-2398‬‬ ‫‪innovations.kaimrc.med.sa‬‬

‫تقليص‬ ‫األضرار‬ ‫الجانبية‬

‫يمكن للفحوصات‬ ‫أن تحدد مرضى‬ ‫سرطان القولون‬ ‫األكثر استفادة‬ ‫من العالج‬ ‫الكيميائي‬ ‫صفحة ‪8‬‬

‫نظام‬ ‫غذائي لحياة‬ ‫أطول‬ ‫الخاليا العصبية‬ ‫الحسية والقيود‬ ‫الغذائية مرتبطة‬ ‫بطول العمر‪.‬‬ ‫صفحة ‪42‬‬

‫دليل‬

‫جديد يتتبع‬

‫عيوب القلب‬ ‫الخلقية‬

‫في اآلباء‬

‫اقـتــفـــاء األثـــر‬ ‫األصحاء‪.‬‬ ‫صفحة ‪40‬‬


‫ﻣﺮﻛﺰ ﻣﺘﻤﻴﺰ‬ ‫ﻓﻲ ﻋﻠﻢ‬

‫اﻟﺠﻴﻨﻮم‬ ‫ﺗُ َﻌﺪ ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﻟﻠﻌﻠﻮم واﻟﺘﻘﻨﻴﺔ إﺣﺪى‬ ‫اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺮاﺋﺪة ﻓﻲ ﻣﺠﺎل دراﺳﺎت اﻟﺠﻴﻨﻮم‪ .‬ﻓﻤﻦ‬ ‫ﺧﻼل ﺟﻬﻮدﻫﺎ اﻟﺘﻌﺎوﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻌﻴﺪﻳﻦ اﻟﻮﻃﻨﻲ‬ ‫واﻟﺪوﻟﻲ‪ ،‬ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﻓﻚ ﺷﻔﺮة اﻟﺠﻴﻨﻮم اﻟﺨﺎص ﺑﺎﻟﺠﻤﻞ‬ ‫اﻟﻌﺮﺑﻲ‪ ،‬وﻧﺨﻴﻞ اﻟﺘﻤﺮ‪ ،‬وﺳﻮﺳﺔ اﻟﻨﺨﻴﻞ اﻟﺤﻤﺮاء‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ اﻟﻤﻠﻚ‬ ‫ﻓﻴﺼﻞ اﻟﺘﺨﺼﺼﻲ وﻣﺮﻛﺰ اﻷﺑﺤﺎث‪ ،‬ﺗﺄﺳﻴﺲ وإدارة‬ ‫ﻣﺸﺮوع اﻟﺠﻴﻨﻮم اﻟﺒﺸﺮي اﻟﺴﻌﻮدي‪ ،‬اﻟﺬي ﻳﻬﺪف إﻟﻰ‬ ‫ﻓﻬﻢ اﻷﻣﺮاض واﻻﺿﻄﺮاﺑﺎت اﻟﻮراﺛﻴﺔ اﻟﻨﺎدرة اﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﺼﻴﺐ اﻟﺴﻌﻮدﻳﻴﻦ‪.‬‬


‫تطوير الرعاية الصحية بالسعودية من خالل العلوم واالبتكار‬

‫نهج إستراتيجي تتبعه الشؤون الصحية‬ ‫بوزارة الحرس الوطني عبر مركز الملك‬ ‫عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬

‫تدعــو رؤيــة المملكــة العربيــة الســعودية ‪ 2030‬إلــى تقليــص اعتمــاد البــاد‬ ‫علــى النفــط‪ ،‬وتنويــع اقتصادهــا‪ ،‬وتطويــر القطاعــات الخدميــة المهمــة‪ ،‬مثــل‬ ‫الصحــة والتعليــم والبنيــة التحتيــة والترفيــه والســياحة؛ مــن أجــل إحــداث نقلــة‬ ‫اجتماعيــة واقتصاديــة حقيقيــة‪.‬‬ ‫وقــد اختــارت الشــؤون الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي تطويــر رعايــة‬ ‫ســريرية فائقــة مدعومــة بالبحــوث المبتكــرة والتطويــر‪ .‬إذ تســتثمر فــي رعايــة‬ ‫المرضــى‪ ،‬وفــي إجــراء بحــوث الطــب الحيــوي واإلكلينيكــي بمركــز الملــك‬ ‫عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪ ،‬والــذي يهــدف إلــى أن يصبــح مؤسســة‬ ‫عالميــة رائــدة فــي هــذه المجــاالت‪ .‬وتســعى الشــؤون الصحيــة بــوزارة الحــرس‬ ‫الوطنــي علــى الــدوام إلــى تحســين جــودة الرعايــة فــي جميــع مستشــفياتها‪،‬‬ ‫ـزءا مــن مجمعــات طبيــة ضخمــة فــي جميــع أنحــاء المملكــة‪.‬‬ ‫التــي تشــكل جـ ً‬ ‫قدمــا ببحــوث الطــب الحيــوي‪،‬‬ ‫ـع‬ ‫ـ‬ ‫الدف‬ ‫ـى‬ ‫ـ‬ ‫عل‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫بقدرتن‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫تام‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫ثق‬ ‫ونحــن علــى‬ ‫ً‬ ‫ال ســيما الطــب الدقيــق‪ ،‬وذلــك مــن خــال االســتفادة مــن البحــوث المبتكــرة‬ ‫التــي تُ جــرى فــي مختبــرات مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪،‬‬ ‫ممــا يعــود بالنفــع المباشــر علــى المرضــى‪.‬‬ ‫ـودا متضافــرة الســتغالل النتائــج المبتكــرة‬ ‫وقــد شــهدت اآلونــة األخيــرة جهـ ً‬ ‫التــي جــرى التوصــل إليهــا فــي مختبراتنــا‪ ،‬أو أســفر عنهــا تعاوننــا مــع الشــركاء‬ ‫الوطنييــن والدولييــن إلنشــاء شــركات التكنولوجيــا الحيويــة فــي مدينــة‬ ‫ً‬ ‫هائــا فــي‬ ‫تطــورا‬ ‫التكنولوجيــا الحيويــة الطبيــة التابعــة لنــا‪ ،‬وهــو مــا يمثــل‬ ‫ً‬ ‫إســتراتيجيتنا‪ ،‬ويســمح لنــا باإلســهام الفعــال فــي رؤيــة المملكــة ‪.2030‬‬ ‫ونهــدف مــن خــال المدينــة إلــى تطويــر حلــول تشــخيصية وعالجيــة جديــدة‪،‬‬ ‫وتوفيــر خدمــات البحــث والتطويــر المتقدمــة؛ إذ لــم يعــد االقتصــاد المخطــط‬ ‫محتومــا‪.‬‬ ‫ـارا بديـ ًـا‪ ،‬بــل أصبــح مصيـ ًـرا‬ ‫ً‬ ‫القائــم علــى المعرفــة خيـ ً‬ ‫وتعتــزم مدينــة التكنولوجيــا الحيويــة الطبيــة اســتضافة مشــروعات البحــث‬ ‫والتطويــر المبتكــرة‪ ،‬كالشــركات الناشــئة أو شــركات المشــروعات المشــتركة‪،‬‬ ‫فضـ ًـا عــن خدمــات البحــث والتطويــر لدعــم المجتمعــات البحثيــة والســريرية‪.‬‬ ‫زمــع تقديمهــا فــي المدينــة‪ )1 :‬المســاعدة المباشــرة‬ ‫الم َ‬ ‫ومــن بيــن الخدمــات ُ‬ ‫لتطويــر األعمــال‪ )2 ،‬دعــم الشــبكة المهنيــة والعالقــات‪ )3 ،‬تمويــل الشــركات‬

‫الناشــئة والتطويــر التكنولوجــي‪ )4 ،‬البرامــج التعليميــة‪ )5 ،‬الخدمــات القائمــة‬ ‫علــى المرافــق‪.‬‬ ‫وتُ ظهــر اإلســتراتيجيات التــي ُطــورت فــي مركــز الملــك عبداللــه العالمــي‬ ‫فهمــا كامـ ًـا للشــروط المطلوبــة لتحقيــق التقــدم‪ ،‬وتتمثــل‬ ‫لألبحــاث الطبيــة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فــي الدعــم الالمحــدود وإعطــاء األولويــة لمجــاالت التركيــز فــي مجــال البحــث‬ ‫والتطويــر‪ ،‬والتقــدم المســتدام فــي مجــال بحــوث الطــب الحيــوي‪ ،‬والمعرفــة‪،‬‬ ‫وبنــاء القــدرات والبنيــة التحتيــة‪.‬‬ ‫وعلــى هــذا النحــو‪ ،‬أنجــزت الشــؤون الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي‪ ،‬مــن‬ ‫خــال مراكزهــا فــي مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪ ،‬مهمتهــا‬ ‫الحاليــة‪ ،‬واضعـ ًـة أهدافهــا نصــب عينيهــا‪.‬‬ ‫إطــاع العلمــاء واألطبــاء وأعضــاء هيئــة التدريــس والطــاب‬ ‫ونعتــزم ْ‬ ‫وممثلــي الحكومــات والمســؤولين التنفيذييــن فــي مشــروعات البحــث‬ ‫والتطويــر علــى النتائــج المبتكــرة فــي مجــال بحــوث الطــب الحيــوي والبحــوث‬ ‫الســريرية‪ ،‬وتوفيــر فــرص لعقــد شــراكات وطنيــة ودوليــة‪ .‬وقــد جــرى تدشــين‬ ‫مجلــة "ابتــكارات" ‪ ،Innovations‬بطبعتيهــا العربيــة واإلنجليزيــة‪ ،‬وبنســختيها‬ ‫ـنويا‬ ‫اإللكترونيــة والورقيــة‪ ،‬إضافــة إلــى منتــدى البحــوث الطبيــة الــذي ُيعقــد سـ ًّ‬ ‫لنشــر هــذه المعلومــات‪ ،‬وللمســاعدة فــي نشــر التطــورات الجديــدة فــي مجال‬ ‫البحــث والتطويــر الطبــي المنبثقــة مــن مختبراتنــا‪ ،‬ومــن جميــع أنحــاء العالــم‪،‬‬ ‫ووضعهــا بيــن يــدي المجتمــع العلمــي والمجتمــع العــام‪.‬‬

‫د‪ .‬عبد العالي الحوضي‬ ‫مدير مدينة التكنولوجيا الحيوية الطبية‬ ‫رئيس قسم التخطيط اإلستراتيجي وتطوير األعمال‬ ‫مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫وزارة الحرس الوطني – الشؤون الصحية‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪3‬‬

‫‪1‬‬


‫ص‪ 7.‬إعادة بناء مسارات نمو األورام‬

‫تكشف إعادة بناء اآلليات الوراثية التي تؤدي إلى تكوين أورام الدماغ أن‬ ‫الخاليا الجذعية تحفز نمو الورم‪.‬‬

‫ص‪ 10.‬الصراع مع مخاطر ما بعد زراعة األعضاء‬

‫ص‪ 8.‬طفرات جينية مرتبطة بانتشار سرطان القولون‬

‫اختبار يمكنه تحديد مرضى سرطان القولون والمستقيم األكثر استفادةً من‬ ‫العالج الكيميائي‬

‫ص‪ 12.‬األدوية الجينومية‪ :‬توسيع الشبكة‬

‫ال تقلل االستراتيجيات الحالية من معدل اإلصابة باألورام الخبيثة المرتبطة‬ ‫باإلصابة بالعدوى بعد عمليات زراعة األعضاء‪.‬‬

‫استراتيجية مبتكرة للتنقيب عن أهداف عالجية للسرطانات عبر فحص الجينات‬ ‫المحفوظة في جينوماتها‪.‬‬

‫"ابتكارات" ‪ -‬مجلة تابعة لمركز الملك عبد الله العالمي‬ ‫لألبحاث الطبية‪ُ ،‬تنشر من خالل وحدة الشراكة واإلعالم‬ ‫المتخصص في نيتشر ريسيرش‪ ،‬التابعة لشركة‬ ‫سبرنجر نيتشر‪.‬‬ ‫مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫الرماية‪ ،‬الرياض ‪ ،14611‬المملكة العربية السعودية‬ ‫الموقع اإللكتروني‪KAIMRC.MED.SA :‬‬ ‫نيتشر ريسيرتش‬ ‫كامبس ‪ 4 -‬شارع كرينان ‪ -‬لندن‪ ،N1 9XY ،‬المملكة المتحدة‬ ‫البريد اإللكتروني‪NATURE@NATURE.COM :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪WWW.NATURE.COM :‬‬

‫ابتكارات مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫الهاتف‪+966 11 429 4516 :‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪:‬‬ ‫‪INNOVATIONS@NGHA.MED.SA‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪:‬‬ ‫‪INNOVATIONS.KAIMRC.MED.SA‬‬

‫‪2‬‬

‫يوليو‬

‫‪2017‬‬

‫جريدة الباحث‬ ‫الهاتف‪+966 11 429 4516 :‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪:‬‬ ‫‪THERESEARCHER@NGHA.MED.SA‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪:‬‬ ‫‪INNOVATIONS.KAIMRC.MED.SA/EN/NEWSLETTER‬‬


‫دراسة استقصائية تسلط الضوء على العالقة‬ ‫بين مؤشرات جزيئية والمضاعفات المحتملة‬ ‫للسكري من النوع الثاني‪.‬‬

‫ص‪ 14.‬خاليا بيتا ُم َعززة قد تكون ً‬ ‫بديل‬ ‫لح َقن اإلنسولين‬ ‫ُ‬

‫استراتيجية عالجية إلنتاج خاليا بيتا من مرضى‬ ‫حدث نقلة في عالج‬ ‫السكري من النوع األول تُ ِ‬ ‫المرض‬

‫ص‪ 16.‬فهم أسباب المرض العصبي‬ ‫بواسطة عالجاته‬

‫ص‪ 18.‬طفرة جديدة مرتبطة‬ ‫بمتالزمة لي‬

‫ص‪20.‬‬ ‫التربص بالعدوى الالحقة‬ ‫ُّ‬ ‫للسكتة الدماغية‬

‫ص‪ 21.‬أنماط النوم المضطربة تُ بطل‬ ‫فوائد صوم رمضان‬

‫ص‪ 13.‬مراقبة مضاعفات مرض‬ ‫السكري عن كثب‬

‫اكتشاف طفرة مسؤولة عن المرض لدى‬ ‫طفلين حديثي الوالدة بالمملكة العربية‬ ‫السعودية‬

‫استهداف خاليا متخصصة تتلف جهاز المناعة‬ ‫عقب اإلصابة بسكتة دماغية بهدف حماية‬ ‫المرضى من اإلصابة بالعدوى‬

‫ص‪ 22.‬المعلوماتية الحيوية‪ :‬الحق في المعرفة‬

‫توصل استطالع ُأجري في المملكة العربية السعودية إلى وجود تأييد واسع‬ ‫النطاق إلعادة النتائج ذات األهمية الطبية إلى متبرعي البنوك الحيوية‪.‬‬

‫خصائص جديدة مضادة للبكتريا تتّ سم بها‬ ‫حاليا للتصلب المتعدد‪ ،‬تشير‬ ‫العالجات القائمة ً‬ ‫إلى أسباب نشوء المرض المحتملة‪.‬‬

‫ُيبطل النوم المضطرب‬ ‫الفوائد الصحية للصوم في‬ ‫الشهر الكريم‪.‬‬

‫ص‪ 23.‬تقييم الخيارات العالجية ألمراض القلب‬

‫الدعامات وجراحات تحويل الشريان التاجي خيارات عالجية أفضل من األدوية‪،‬‬ ‫فقط في حالة مرضى مشكالت القلب الحادة ‪.‬‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪3‬‬

‫‪3‬‬


‫ص‪ 24.‬فشل القلب‪ :‬مخاوف حول آمان عقار ديجوكسين‬

‫مرتبطا بازدياد احتماالت‬ ‫دواء شائع االستعمال لعالج فشل القلب قد يكون‬ ‫ً‬ ‫الوفاة في مجموعات معينة من المرضى‪.‬‬

‫ص‪ 27.‬توقع نتائج العالج بالخاليا الجذعية‬

‫جدائل الحمض النووي التي تحملها الخاليا المناعية يمكنها تقديم رؤية‬ ‫تقدم العالج المناعي القائم على الخاليا الجذعية‬ ‫روتينية في ُّ‬

‫التيار في رسم‬ ‫ص‪ 30.‬السير مع ّ‬ ‫خرائط الدماغ‬

‫تسجيل تغيرات في ُم َع َّدل تدفق الدم بالدماغ‬ ‫يجعل رسم خرائط للمناطق النشطة به ممكنً ا في‬ ‫أثناء التحفيز البصري‬ ‫‪4‬‬

‫يوليو‬

‫‪2017‬‬

‫ص‪ 26.‬السعوديون أوفر ًّ‬ ‫حظا في عمليات نقل الدم‬

‫فرص نجاح عمليات نقل الدم أكبر لدى مرضى سرطان الدم السعوديين‪ ،‬ربما‬ ‫بفضل افتقارهم إلى التنوع الوراثي‬

‫ص‪ 28.‬ابتالع مستشعرات ترصد صحة المرضى‬

‫المستشعرات التي تستمد الطاقة من القناة الهضمية قد تمكّن األطباء‬ ‫من الرصد طويل األجل لصحة المرضى‪.‬‬

‫ص‪ 32.‬نواقل نانوية تشخص المرض‬ ‫وتعالجه وتراقب تطوره‬

‫جسيمات نانوية متعددة المهام وقابلة للتحلل‬ ‫تشخص السرطان وغيره‬ ‫ِّ‬ ‫الحيوي‪ ،‬من الممكن أن‬ ‫من األمراض‪ ،‬وتعالجها وترصد تطورها‬

‫تميز بين خاليا نخاع‬ ‫ص‪ 34.‬كيف ِّ‬ ‫العظام‬

‫تعبر الخاليا الجذعية في نخاع العظام عن كاشفات‬ ‫ّ‬ ‫جزيئية مختلفة‪ ،‬باالعتماد على ما إذا كانت تبني‬ ‫أنواعا أخرى من األنسجة‬ ‫العظام أو‬ ‫ً‬


‫ص‪ 36.‬االرتقاء بجودة فحوص‬ ‫الجيني‬ ‫العالج‬ ‫ّ‬

‫ص‪ 38.‬تحديد األسباب الجذرية‬ ‫في إعاقة النمو‬

‫ص‪ 40.‬فهم الطبيعة الوراثية‬ ‫لعيوب القلب الخِ لقية‬

‫يعكف الباحثون على تطوير استراتيجية لتحسين‬ ‫الجيني‬ ‫التلوث في فحوص التنشيط‬ ‫الكشف عن‬ ‫ّ‬ ‫ُّ‬ ‫لدى الرياضيين‪.‬‬

‫بيانات مجمعة حول خصائص طفرات تسمح‬ ‫للباحثين بالتركيز على نطاق بروتيني محدد يؤدي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫جوهريا في النمو العصبي لدى البشر‬ ‫دورا‬

‫الخلقية للقلب في‬ ‫أدلة جديدة تستشف العيوب ِ‬ ‫نسل اآلباء األصحاء‬

‫ص‪ 41.‬استراتيجية للتعامل مع‬ ‫األمراض الوراثية‬

‫دفعة للعمل نحو خفض النسبة العالية لألمراض‬ ‫االستقالبية الوراثية في المملكة العربية‬ ‫السعودية‬

‫ص‪ 42.‬كشف غموض نظام غذائي‬ ‫ً‬ ‫طويل‬ ‫ُيحييك‬

‫العثور على صلة جديدة بين الخاليا‬ ‫العصبية الحسية وتعديل النظام الغذائي‬ ‫إلطالة العمر‬

‫ص‪ 44.‬عشرون طفرة جديدة تسهم‬ ‫في مرض وراثي نادر‬

‫ص‪ 45.‬عشرون طفرة جديدة تسهم‬ ‫في مرض وراثي نادر‬

‫ص‪ 46.‬سرطان الغدة الدرقية‪ :‬خفض‬ ‫نفقات التشخيص‬

‫تميز بين خاليا نخاع‬ ‫ص‪ 48.‬كيف ِّ‬ ‫العظام‬

‫كشفت دراسة جديدة عن طفرات في‬ ‫مرض موروث نادر يسمى “بيلة حمض‬ ‫البيروجلوتاميك”‬

‫اختبار بسيط يكشف الطفرات الجينية المسببة‬ ‫لسرطان الجلد‪ ،‬يمكنه المساعدة على تحديد المرضى‬ ‫الذين يعانون من نوع خاص من سرطان الدرق‪.‬‬

‫كشفت دراسة جديدة عن طفرات في‬ ‫مرض موروث نادر يسمى “بيلة حمض‬ ‫البيروجلوتاميك”‬

‫تعبر الخاليا الجذعية في نخاع العظام عن كاشفات‬ ‫ّ‬ ‫جزيئية مختلفة‪ ،‬باالعتماد على ما إذا كانت تبني‬ ‫أنواعا أخرى من األنسجة‬ ‫العظام أو‬ ‫ً‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪3‬‬

‫‪5‬‬


‫ص‪ 50.‬منتدى طبي يدفع عجلة التقدم البحثي‬

‫أكد علماء في أثناء لقائهم في ديسمبر الماضي بالرياض أن االستثمار في‬ ‫كبيرا على النفط‬ ‫أبحاث الطب الحيوي قد يساعد على تنويع اقتصاد يعتمد‬ ‫اعتمادا ً‬ ‫ً‬

‫ص‪ 56.‬االنتقال من المختبر إلى السوق‬

‫تشهد المملكة العربية السعودية بدايات ثقافة ريادة األعمال في قطاع‬ ‫الطب الحيوي‪ ،‬ولكنها ما زالت تواجه الكثير من التحديات‪.‬‬

‫ص‪ 58.‬اإلفراط في المضادات الحيوية‪:‬‬ ‫أزمة تلوح في أفق السعودية‬

‫ص‪ 59.‬التهاب الكبد سي‪ :‬طفرة في‬ ‫عالج أنماط جينية مخادعة‬

‫بريق أمل لعالج أحد األنماط الجينية واسعة‬ ‫االنتشار في الشرق األوسط من فيروس‬ ‫االلتهاب الكبدي الوبائي سي باستخدام مزيج بين‬ ‫األدوية الحالية وعالج جديد مضاد للفيروسات‪.‬‬

‫المتسبب‬ ‫بروتين سطحي أحادي يساعد الفيروس ُ‬ ‫في متالزمة الشرق األوسط التنفسية على‬ ‫البقاء عبر تثبيط جهاز المناعة‬

‫ص‪ 62.‬عقار من العنب قد ينجح‬ ‫في عالج فيروس كورونا‬

‫ص‪ 63.‬استعادة الدفاعات المناعية‬ ‫في االلتهاب الكبدي ’ب‘‬

‫ص‪ 34.‬رسائل متضاربة حول‬ ‫التأثيرات األوسع للقاحات‬

‫ناقوس الخطر يدق بسبب المستويات المرتفعة‬ ‫لصرف المضادات الحيوية بأسلوب غير مشروع‪،‬‬ ‫والمفاهيم المغلوطة الشائعة حول استخدامها‪.‬‬

‫عقار مضاد للفيروسات‪ ،‬مشتق من نباتات العنب‬ ‫ً‬ ‫فعال ضد الفيروس‬ ‫والتوت البري قد يكون‬ ‫المسبب لمتالزمة الشرق األوسط التنفسية‬ ‫‪6‬‬

‫يوليو‬

‫‪2017‬‬

‫مضادات لألكسدة يمكنها عكس مسار التغيرات‬ ‫التي تحدث في الخاليا المناعية‪ ،‬والتي تساعد‬ ‫فيروس التهاب الكبد ’ب‘ على البقاء‬

‫ص‪ 60.‬فيروس كورونا يتحاشى‬ ‫االستجابة المناعية‬

‫حدث اللقاحات المضادة للدرن‪ ،‬والدفتيريا‪،‬‬ ‫قد تُ ِ‬ ‫آثارا‬ ‫والحصبة‬ ‫الديكي‪،‬‬ ‫والسعال‬ ‫والتيتانوس‪،‬‬ ‫ً‬ ‫على جوانب أخرى من الصحة‪.‬‬


‫إعادة بناء مسارات نمو‬ ‫األورام‬

‫آ‬ ‫ت‬ ‫ال� تؤدي إىل تكوين أورام الدماغ أن الخاليا‬ ‫تكشف إعادة بناء الليات الوراثية ي‬ ‫الجذعية تحفز نمو الورم‪.‬‬

‫تنمــو األورام الســرطانية عندمــا تتضاعــف أعــداد‬ ‫الخاليــا علــى نحــو ال يمكــن الســيطرة عليــه‪ ،‬وربمــا‬ ‫يحتــوي الــورم علــى مجموعــة متنوعــة مــن الخاليــا‬ ‫التــي تســهم فــي نمــوه‪ .‬وقــد عمــل باحثــون فــي‬ ‫الواليــات المتحــدة ‪-‬بقيــادة ماريــو ســوفا مــن‬ ‫مستشــفى ماساتشوســتس العــام‪ ،‬وأفيــف‬

‫ريجيــف مــن معهــد بــرود البحثــي التابــع لمعهــد‬ ‫ماساتشوســتس للتكنولوجيــا ولجامعــة هارفــارد‪-‬‬ ‫التراتبــي للخاليــا فــي‬ ‫ُ‬ ‫علــى دراســة التسلســل‬ ‫أورام الخاليــا الدبقيــة قليلــة التغصــن فــي‬ ‫الدمــاغ (‪ .)oligodendroglioma‬يقــول ســوفا‪:‬‬ ‫«وجدنــا أن مــا يغــذي الــورم هــي مجموعــة فرعيــة‬

‫‪Tirosh, I., Venteicher, A.S., Hebert, C., Escalante, L.E.,‬‬

‫‪Patel, A.P. et al. Single-cell RNA-seq supports a devel‬‬‫‪opmental hierarchy in human oligodendroglioma.‬‬

‫‪Nature 539, 309–313 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪3‬‬

‫‪7‬‬

‫‪S CI E NCE HI S TORY I M AG E S / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫سنوات قبل أن يتم تشخيصها‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫ربما تنمو أورام الخاليا الدبقية قليلة التغصن‬

‫مــن الخاليــا لهــا خصائــص الخاليــا الجذعيــة»‪.‬‬ ‫حتــى اآلن‪ ،‬بقــي دور الخاليــا الجذعيــة فــي أورام‬ ‫الســرطان غيــر واضــح‪ .‬وهــذه الرؤيــة الجديــدة‬ ‫تضفــي بعــض الوضــوح‪ ،‬وســوف تســاعد علــى‬ ‫تطويــر عالجــات أكثــر فاعليــة‪.‬‬ ‫تمثــل أورام الخاليــا الدبقيــة قليلــة التغصــن‬ ‫مــا يقــرب مــن عشــرة فــي المئــة مــن ســرطانات‬ ‫الدمــاغ األساســية لــدى البالغيــن‪ ،‬وبنســبة أقــل‬ ‫ـن أن هــذه األورام تنشــأ مــن‬ ‫لــدى األطفــال‪ُ .‬ي َظـ ُّ‬ ‫خاليــا تســمى الخاليــا الدبقيــة قليلــة التغصــن‪ ،‬أو‬ ‫مــن ســائفها‪ ،‬وهــي خاليــا تنتــج أغلفــة المايليــن‬ ‫الواقيــة المحيطــة باألعصــاب‪.‬‬ ‫ودرس الباحثــون أكثــر مــن ‪ 4000‬خليــة فرديــة‬ ‫مــن ســتة أورام بشــرية باســتخدام تقنيــة تعييــن‬ ‫تسلســل الحمــض النــووي الريبــي‪ .‬ومــن خــال‬ ‫تمييــز جزيئــات الحمــض النــووي الريبــي التــي‬ ‫تحمــل التعليمــات لصنــع البروتينــات فــي الخاليــا‬ ‫التمايــز‬ ‫الفرديــة‪ ،‬اســتنتجوا مســار النمــو وبرامــج‬ ‫ُ‬ ‫التــي تتبعهــا الخاليــا الســرطانية‪.‬‬ ‫وباإلضافــة إلــى الخاليــا ذات الخصائــص‬ ‫الشــبيهة بــأورام الخاليــا الدبقيــة قليلــة التغصــن‪،‬‬ ‫أيضــا علــى خاليــا لهــا خصائــص‬ ‫احتــوت األورام ً‬ ‫الخاليــا النجميــة‪ ،‬التــي عــادةً مــا تدعــم االنتقــال‬ ‫العصبــي وتنظمــه‪ .‬وتحتــوي األورام كذلــك‬ ‫علــى خاليــا غيــر متمايــزة تحمــل خصائــص الخاليــا‬ ‫الجذعيــة العصبيــة‪.‬‬ ‫ظهــر‬ ‫ت‬ ‫ُ‬ ‫دراســة‬ ‫أول‬ ‫هــي‬ ‫هــذه‬ ‫يبيــن ســوفا أن‬ ‫ِ‬ ‫إمكانيــة أن تحفــز الخاليــا الجذعيــة فــي البشــر‬ ‫هــذا النــوع المحــدد مــن ورم الدمــاغ‪ .‬وهــذا‬ ‫مفيديــن للعــاج‪.‬‬ ‫يوحــي بنهجيــن ربمــا يكونــان‬ ‫َ‬ ‫أحــد االحتماليــن هــو اســتخدام أدويــة إلجبــار‬ ‫التمايــز إلــى‬ ‫الخاليــا الجذعيــة فــي الــورم علــى‬ ‫ُ‬ ‫أنــواع أخــرى مــن الخاليــا‪ ،‬وبالتالــي وقــف نمــوه‪.‬‬ ‫يخبرنــا ســوفا‪« :‬نحــن نعــرف كيــف نفعــل ذلــك‬ ‫فــي المختبــر‪ ،‬ولكــن ليــس فــي المرضــى‪ ،‬لذلــك‬ ‫ـيرا‬ ‫ال يــزال هنــاك عمــل يتعيــن القيــام بــه»‪ ،‬مشـ ً‬ ‫بذلــك إلــى الخطــوة التاليــة الواضحــة لبرنامــج‬ ‫بحثــه‪ .‬وأشــار ســوفا إلــى أن بعــض ســرطانات‬ ‫التمايــز»‪.‬‬ ‫الــدم قــد عولجــت بالفعــل «بعالجــات‬ ‫ُ‬ ‫وقــد يكــون النهــج اآلخــر هــو اســتهداف خاليــا‬ ‫محــددة بالعــاج المناعــي‪ ،‬بعــد أن تــم تحديــد نــوع‬ ‫الخاليــا الــذي ســيتم اســتهدافه‪.‬‬ ‫يقــول ســوفا إن المجموعتيــن البحثيتيــن‬ ‫أيضــا اســتخدام إجــراء تعييــن تسلســل‬ ‫ً‬ ‫تريــدان‬ ‫الحمــض النــووي الريبــي فــي خاليــا فرديــة علــى‬ ‫أنــواع أخــرى مــن أورام الدمــاغ‪ .‬ووصــف التقنيــة‬ ‫بأنهــا «بالغــة التأثيــر»‪ ،‬ولهــا إمكانــات هائلــة‬ ‫لتكويــن فهــم أفضــل عــن الســرطان‪.‬‬


‫طفرات جينية مرتبطة بانتشار‬ ‫سرطان القولون والمستقيم‬ ‫مر� رسطان القولون والمستقيم أ‬ ‫اختبار يمكنه تحديد ض‬ ‫ئ‬ ‫الكيميا�‬ ‫ال ثك� استفاد ًة من العالج‬ ‫ي‬

‫‪8‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬


‫”يمكن لهذا‬ ‫االكتشاف المساعدة‬ ‫في تفسير سبب‬ ‫سهولة انتشار الخاليا‬ ‫السرطانية التي‬ ‫تحتوي على هذه‬ ‫الطفرات إلى األعضاء‬ ‫األخرى‪ ،‬إذ إنها لم‬ ‫بالتموضع‬ ‫ُ‬ ‫مقيدة‬ ‫تعد‬ ‫َّ‬ ‫الصحيح للخاليا“‪.‬‬ ‫تقــول لوســي ماثــوت ‪-‬مــن قســم‬ ‫علــم المناعــة‪ ،‬والوراثيــات‪ ،‬وعلــم‬ ‫األمــراض فــي جامعــة أوبســاال‪:-‬‬ ‫“يمكــن تجنُّ ــب العــاج غيــر الضــروري‬ ‫ذي اآلثــار الجانبيــة الشــديدة‪ ،‬فــي‬ ‫خطــرا أقــل‬ ‫المرضــى الذيــن يعانــون‬ ‫ً‬ ‫النتشــار الســرطان وانتقالــه ألماكــن‬ ‫أخــرى فــي الجســم‪ ،‬أمــا المرضــى‬ ‫األكثــر عرضــة النتشــاره‪ ،‬فيمكنهــم‬ ‫تحســن مــن‬ ‫تلقــي عالجــات مســاعدة‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫فرصهــم فــي البقــاء”‪.‬‬ ‫حلــل الباحثــون عينــات ألورام‬ ‫مــن مرضــى ســرطان القولــون‬ ‫والمســتقيم‪ ،‬بعضهــم ممــن يعانــون‬ ‫وي َ‬ ‫طلــق عليــه‬ ‫انتشــار الســرطان – ُ‬ ‫الســرطان النقيلــي‪ -‬وآخــرون ال‬ ‫يعانــون انتشــاره‪ ،‬واكتشــفوا مجموعـ ًـة‬ ‫تطفــرت فــي الغالــب‬ ‫َّ‬ ‫مــن الجينــات‬ ‫لــدى مرضــى الســرطان النقيلــي‪.‬‬

‫‪S CI E NCE P I CT U R E CO/ G E T T Y I M AG E S‬‬

‫حــدد فريــق بحثــي مــن جامعة أوبســاال‬ ‫فــي الســويد طفــرةً جينيــة مرتبطــة‬ ‫لســرطان‬ ‫الســرطانية‬ ‫بالنقائــل‬ ‫القولــون والمســتقيم‪ ،‬وهــي الخاليــا‬ ‫المســؤولة عــن انتقــال الخاليــا‬ ‫الســرطانية وهجرتهــا داخــل الجســم‪.‬‬ ‫هــذا االكتشــاف يمكــن أن يقــود إلــى‬ ‫اختبــارات تحـ ِّـدد المرضــى المعرضيــن‬ ‫لخطــر انتشــار الســرطان فــي الجســم‬ ‫ممــن ُيرجــى اســتفادتهم مــن العــاج‬ ‫الكيميائــي‪.‬‬ ‫وبالرغــم مــن توافــر الكثيــر مــن‬ ‫المعلومــات حــول دور الطفــرات‬ ‫الجينيــة فــي حــدوث اإلصابــة‬ ‫بالســرطان‪ ،‬ال تــزال المعلومــات حــول‬ ‫دورهــا فــي انتشــاره محــدودة‪.‬‬

‫صورة لسرطان القولون والمستقيم وتظهر به جزيئات لمستقبالت إفرين بها طفرات (باللون األحمر)‬ ‫وأخرى طبيعية (باللون األخضر)‪.‬‬

‫عــرف هــذه العائلــة مــن الجينــات‬ ‫تُ َ‬ ‫ـتقبالت إفريــن‪ ،‬وتتحكــم‬ ‫ـ‬ ‫مس‬ ‫ـات‬ ‫بجينـ‬ ‫ِ‬ ‫فــي عــدد مــن العمليــات التــي‬ ‫وتطــور‬ ‫كــون األنســجة‬ ‫ّ‬ ‫تتضمــن تَ ُّ‬ ‫الجهــاز العصبــي فــي األجنــة‪.‬‬ ‫توضــح ماثــوت‪“ :‬هــذه الجينــات‬ ‫مســؤولة عــن كيفيــة تنظيــم أماكــن‬ ‫الخاليــا فــي األمعــاء؛ لضمــان‬ ‫التكـ ُّـون الصحيــح للبنيــة التــي تســاعد‬ ‫علــى هضــم العناصــر الغذائيــة‬ ‫و ا متصا صهــا ” ‪.‬‬ ‫اكتشــف الباحثــون أن خاليــا‬ ‫األمعــاء فــي المرضــى الذيــن لديهــم‬ ‫طفــرات فــي هــذه الجينــات‪ ،‬لــم تعــد‬ ‫لديهــا القــدرة علــى االصطفــاف‬ ‫نموهــا‬ ‫بطريقــة صحيحــة‪ ،‬وأصبــح‬ ‫ُّ‬ ‫غيــر منظــم‪.‬‬ ‫تقــول ماثــوت‪“ :‬يمكــن لهــذا‬

‫االكتشــاف المســاعدة فــي تفســير‬ ‫ســبب ســهولة انتشــار الخاليــا‬ ‫الســرطانية التــي تحتــوي علــى هــذه‬ ‫الطفــرات إلــى األعضــاء األخــرى‪،‬‬ ‫بالتموضــع‬ ‫ُ‬ ‫مقيــدة‬ ‫إذ إنهــا لــم تعــد‬ ‫َّ‬ ‫الصحيــح للخاليــا”‪.‬‬ ‫المرحلــة القادمــة مــن أبحــاث‬ ‫تقييمــا علــى نطــاق‬ ‫الفريــق ستشــمل‬ ‫ً‬ ‫أوســع للطفــرات الموجــودة فــي‬ ‫عائلــة جينــات مســتقبالت إفريــن‬ ‫باســتخدام بيانــات تنتجهــا جهــود أخــرى‬ ‫لتحديــد التسلســل الجينــي‪.‬‬ ‫‪Mahot, L., Kundu, S., Ljungstrom, V.‬‬

‫‪Somatic ephrin receptor mutations are‬‬

‫‪associated with metastasis in primary‬‬ ‫‪colorectal cancer. Cancer Research 77,‬‬ ‫‪1730-1740 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪3‬‬

‫‪9‬‬


‫الصراع مع مخاطر‬ ‫ما بعد زراعة األعضاء‬ ‫ال تقلل ت‬ ‫االس�اتيجيات الحالية من معدل‬ ‫أ‬ ‫بالصابة‬ ‫الصابة بالورام الخبيثة المرتبطة إ‬ ‫إ‬ ‫أ‬ ‫بالعدوى بعد عمليات زراعة العضاء‪.‬‬ ‫يتعــرض المرضــى الــذي يخضعــون لعمليــات زراعــة‬ ‫أعضــاء صلبــة لنســبة مرتفعــة مــن مخاطــر اإلصابــة‬ ‫نتيجــة لتعرضهــم لإلصابــة بعــدوى‬ ‫ً‬ ‫بالســرطان؛‬ ‫فيروســية مســببة لــأورام فــي أثنــاء مرحلــة تثبيــط‬ ‫الجهــاز المناعــي‪ .‬غيــر أن الدراســات ّأيــدت وفنّ ــدت‬ ‫آن واحــد فاعليــة العــاج الوقائــي باســتخدام‬ ‫فــي ٍ‬ ‫مضــادات الفيروســات لــدى متلقــي األعضــاء‬ ‫المزروعــة‪.‬‬ ‫أجــرت منــى الدبــاغ ‪-‬التــي تعمــل فــي مدينــة‬ ‫الملــك عبــد العزيــز الطبيــة فــي جــدة‪ -‬وزمالؤها في‬ ‫مراجعــة مكثفــة لألبحــاث العلميــة المنشــورة‬ ‫ً‬ ‫كنــدا‬ ‫فــي هــذا الصــدد‪ ،‬لتقريــر مــا إذا كان إعطــاء األدويــة‬ ‫المضــادة للفيروســات بشــكل ممنهــج يقلــل مــن‬ ‫معــدل اإلصابــة بمــرض التكاثــر الليمفــاوي التالــي‬ ‫لزراعــة األعضــاء المرتبــط بفيــروس إبشــتاين بــار‪.‬‬ ‫لــم يتوصــل الفريــق البحثــي إلــى وجــود‬ ‫انخفــاض واضــح فــي معــدل اإلصابــة بمــرض‬ ‫التكاثــر الليمفــاوي التالــي لزراعــة األعضــاء المرتبــط‬ ‫بفيــروس إبشــتاين بــار‪ ،‬بيــن متلقــي األعضــاء‬ ‫مقارنــة‬ ‫ً‬ ‫المزروعــة الذيــن ُأعطــوا أدويــة وقائيــة‬ ‫بمــن لــم ُيعـ َـط تلــك األدويــة‪ ،‬وذلــك بصــرف النظــر‬ ‫َ‬ ‫عــن العمــر‪ ،‬ونــوع الــدواء المضــاد للفيروســات‬ ‫المســتخدم‪ ،‬وطــول فتــرة العــاج‪ ،‬ونــوع العضــو‬ ‫ُ‬ ‫المــزروع‪.‬‬ ‫لــم تُ ثِ ــر هــذه النتائــج دهشــة منــى الدبــاغ‪ ،‬إذ‬ ‫تقــول‪« :‬إن البيانــات التــي تضمنتهــا األبحــاث‬ ‫المنشــورة كانــت مثيــرةً للجــدل بشــدة‪ ،‬ومــن َثــم‬ ‫حاجــة ماســة إلــى إجــراء مراجعــة‬ ‫ٌ‬ ‫كانــت هنــاك‬ ‫ممنهجــة لحســم هــذا الخــاف»‪.‬‬ ‫وي َعــد فيــروس إبشــتاين بــار أحــد الفيروســات‬ ‫ُ‬ ‫واســعة االنتشــار للغايــة؛ إذ يصيــب نحــو تســعة مــن‬ ‫كل عشــرة بالغيــن‪ .‬وعلــى الرغــم مــن أنــه ال يتســبب‬ ‫فــي مشــكالت طويلــة األمــد للغالبيــة العظمــى‬ ‫مــن األشــخاص ذوي األجهــزة المناعيــة الســليمة‪،‬‬ ‫فإنــه يرتبــط بنســبة ‪ 1.2%‬مــن حــاالت اإلصابــة‬ ‫بمــرض التكاثــر الليمفــاوي التالــي لزراعــة األعضــاء‬ ‫لــدى البالغيــن ومــا يصــل إلــى ‪ 8.4%‬لــدى األطفــال‪.‬‬ ‫‪10‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬


‫حاجة ماسة إلى‬ ‫ٌ‬ ‫"هناك‬ ‫إجراء مراجعة ممنهجة لحسم‬ ‫هذا الخالف"‪.‬‬ ‫ويقــول المؤلفــون إنــه مــن الممكــن الوقايــة مــن‬ ‫مــرض التكاثــر الليمفــاوي التالــي لزراعــة األعضــاء‬ ‫علــى نحــو أكثــر فاعليــة مــن خــال مراقبــة الحمــل‬ ‫الفيروســي لفيــروس إبشــتاين بــار لــدى الشــخص‬ ‫المتلقــي للعضــو المــزروع‪ .‬وسيســاعد هــذا علــى‬ ‫تقريــر مــدى االحتيــاج إلــى الشــروع فــي عــاج مضاد‬ ‫للســرطان‪ ،‬والحــد مــن تثبيــط الجهــاز المناعــي فــي‬ ‫حالــة اكتشــاف أي نشــاط فيروســي‪ .‬كمــا يشــير‬ ‫أيضــا إلــى أن تقليــل االســتخدام الممنهــج‬ ‫الباحثــون ً‬ ‫ســهم فــي‬ ‫سي‬ ‫الوقائيــة‬ ‫الفيروســات‬ ‫لمضــادات‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫الســميات المرتبطــة بالعقاقيــر (وكــذا‬ ‫الحــد مــن ُّ‬ ‫تكاليــف الرعايــة الصحيــة)‪.‬‬ ‫التوصــل إلــى لقــاح ضــد‬ ‫ويترقــب الجميــع بلهفــة‬ ‫ُّ‬ ‫فيـ�روس إبشتــاين ب�اـر؛ إذ تشيــر تقديرــات مؤسســة‬ ‫أبحــاث الســرطان البريطانيــة (‪Cancer Research‬‬ ‫‪ )UK‬إلــى أن بإمكانــه الوقايــة مــن ‪ 200‬ألــف إصابــة‬ ‫ـنويا حــول العالــم‪ .‬وقــد دخلــت‬ ‫جديــدة بالســرطان سـ ًّ‬ ‫العديــد مــن اللقاحــات المضــادة لفيــروس إبشــتاين‬ ‫بــار مرحلــة التجــارب اإلكلينيكيــة علــى متلقــي أعضــاء‬ ‫ي منهــا للدراســة‬ ‫مزروعــة‪ ،‬غيــر أنــه لــم يخضــع أ ٌّ‬ ‫للتحقــق مــن أمــان وفاعليــة اســتخدامه‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫الكافيــة‬ ‫‪Aldabbagh, M. A., Gitman, M. R., Kumar, D., Humar, A.,‬‬

‫‪Rotstein, C. et al. The role of antiviral prophylaxis for‬‬ ‫‪the prevention of Epstein-Barr virus-associated post-‬‬

‫‪transplant lymphoproliferative disease in solid organ‬‬ ‫‪transplant recipients: A systematic review. Am J Trans-‬‬

‫‪plant. 17, 770-781 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪11‬‬

‫‪K AT E RY NA KON/ S P L / G E T T Y I M AG E S‬‬

‫ويرجــع هــذا فــي المقــام األول إلــى انتقــال فيــروس‬ ‫إبشــتاين بــار مــن عضــو متبــرع ســبقت إصابتــه بهــذا‬ ‫متلــق لــم تســبق إصابتــه بــه قــط‪.‬‬ ‫ٍّ‬ ‫الفيــروس إلــى‬ ‫وفــي هــذه الحــاالت‪ُ ،‬ي َعــد المرضــى معرضيــن‬ ‫بنســبة مرتفعــة لإلصابــة بعــدوى فيــروس إبشــتاين‬ ‫بــار ثــم اإلصابــة بمــرض التكاثــر الليمفــاوي التالــي‬ ‫لزراعــة األعضــاء‪ ،‬وينبغــي إخضاعهــم للمراقبــة‬ ‫الدقيقــة بعــد إجــراء عمليــة الــزرع‪.‬‬ ‫ويمكــن أن تتطــور اإلصابــة بمــرض التكاثــر‬ ‫الليمفــاوي التالــي لزراعــة األعضــاء المرتبــط بفيروس‬ ‫إبشــتاين بــار إلــى اإلصابــة بــورم الغــدد الليمفاويــة‬ ‫قاتــا‪.‬‬ ‫الالهودجكــن‪ ،‬وقــد يكــون المــرض‬ ‫ً‬ ‫تشــير هــذه النتائــج‪ ،‬والتــي نُ شــرت فــي دوريــة‬ ‫«أمريــكان جورنــال أوف ترانسبالنتيشــن» ‪American‬‬ ‫‪ Journal of Transplantation‬إلــى أن االســتخدام‬ ‫الروتينــي لألدويــة الوقائيــة المضــادة للفيروســات‬ ‫عديــم الفاعليــة‪ ،‬ممــا يســلط الضــوء علــى الحاجــة‬ ‫إلــى إجــراء المزيــد مــن األبحــاث للتوصــل إلــى‬ ‫اســتراتيجيات وقائيــة وعالجيــة أفضــل‪.‬‬


‫"سيمهد نهجنا لتحديد أهداف‬ ‫ّ‬ ‫طرقا‬ ‫ً‬ ‫لكابحات أورام محذوفة‪،‬‬ ‫[إضافية] لتطوير العالجات‬ ‫المضادة للسرطانات‪".‬‬ ‫تحديد جينات أساسية تخليقية‪ ،‬مفتاح لتطوير عالجات للسرطانات الموسومة بنقص مثبط محدد للورم‬

‫األدوية الجينومية‪:‬‬ ‫توسيع الشبكة‬

‫ت‬ ‫اس�اتيجية مبتكرة للتنقيب عن أهداف عالجية للرسطانات بع� فحص الجينات‬ ‫المحفوظة ف ي� جينوماتها‪.‬‬

‫إن ســرطان البروســتاتا أحــد أهــم أســباب الوفــاة‬ ‫ّ‬ ‫فــي أوســاط الرجــال علــى مســتوى العالــم‪ .‬وهــو‬ ‫أيضــا أحــد أنــواع الســرطان التــي تتّ ســم بنقــص‬ ‫ً‬ ‫كابــح محــدد للــورم‪ :‬حتــى ‪ %70‬مــن ســرطانات‬ ‫البروســتاتا‪ ،‬يظهــر فيهــا فقــدان الجيــن الــذي ُيشـ ّـفر‬ ‫بروتيــن ‪ ،PTEN‬وهــو بروتيــن كابــح للــورم وضــروري‬ ‫لمنــع انقســام الخليــة وتحفيــز موتهــا‪.‬‬ ‫درس أالن وانــج ورونالــد دي‪-‬بينــو مــن مركــز إم‬ ‫دي أندرســون للســرطان فــي جامعــة تكســاس‬ ‫‪12‬‬

‫يوليو‬

‫‪2017‬‬

‫وزمالؤهمــا أنمــاط حــذف الجيــن فــي ســرطان‬ ‫البروســتاتا باســتخدام قواعــد بيانــات جينوميــة‬ ‫جديــدا عبــر‬ ‫عالجيــا‬ ‫هدفــا‬ ‫ً‬ ‫متعــددة‪ .‬واكتشــفوا‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬ ‫حــذف فــي بعــض أنــواع‬ ‫لتعقــب جينــات تُ َ‬ ‫ّ‬ ‫المســح‬ ‫ســرطان البروســتاتا‪ ،‬ولكنهــا تُ حفــظ بثبــات فــي أنــواع‬ ‫الســرطان التــي تفتقــر إلــى بروتيــن ‪.PTEN‬‬ ‫إن فكــرة إيجــاد أهــداف عالجيــة مــن خــال‬ ‫ّ‬ ‫دراســة حــذف الجينــات ليســت بالجديــدة‪ .‬فقــد‬ ‫برهنــت دراســات ســابقة فاعليــة هــذا النهــج فــي‬

‫أيضــا الجيــن الــذي يشــفر‬ ‫كمــا حــدد الباحثــون ً‬ ‫عامــل إعــادة تشــكيل الكروماتيــن ‪،CHD1‬‬ ‫كهــدف عالجــي محتمــل آخــر‪ .‬وإلثبــات صحــة‬ ‫خطوطــا خلويــة لســرطان‬ ‫جينيــا‪،‬‬ ‫ذلــك‪ ،‬عدلــوا‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬ ‫البروســتاتا وســرطان الثــدي يفتقــران إلــى‬ ‫بروتيــن ‪ ،PTEN‬عبــر خفــض التعبيــر الجينــي‬ ‫أن نفــاذ‬ ‫للبروتيــن ‪ CHD1‬فيهمــا‪ .‬وجــد الباحثــون َّ‬ ‫‪ CHD1‬كبــح تكاثــر خاليــا الســرطان بشــدة‪ ،‬وكذلــك‬ ‫ممــا قــد‬ ‫كبــح بقاءهــا وقدرتهــا‬ ‫المكونــة لــأورام‪ّ .‬‬ ‫ّ‬ ‫فعالــة فــي‬ ‫ـون‬ ‫ـ‬ ‫تك‬ ‫ـد‬ ‫ـ‬ ‫ق‬ ‫‪CHD1‬‬ ‫أن مثبطــات‬ ‫ّ‬ ‫يعنــي ّ‬ ‫مكافحــة ســرطان البروســتاتا الــذي يفتقــر إلــى‬ ‫بروتيــن ‪.PTEN‬‬ ‫تُ ظهــر الدراســة جــدوى إيجــاد أهــداف عالجيــة‬ ‫فــي الســرطانات الموســومة بنقــص كابحــات‬ ‫أورام محــددة باســتخدام هــذا النهــج‪ .‬ويقــول‬ ‫«ســيمهد نهجنــا لتحديــد أهــداف لكابحــات‬ ‫وانــج‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫طرقــا [إضافيــة] لتطويــر العالجــات‬ ‫ً‬ ‫أورام محذوفــة‪،‬‬ ‫المضــادة للســرطانات»‪.‬‬ ‫‪Zhao, D., Lu, X., Wang, G., Lan, Z., Liao, W. et al. Syn‬‬‫‪thetic essentiality of chromatin remodelling factor‬‬

‫–‪CHD1 in PTEN-deficient cancer. Nature 542, 484‬‬ ‫‪488 (2017).‬‬

‫‪L E I G H P R AT HE R / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫أنــواع ســرطان الثــدي التــي تتّ ســم بنقــص بروتيــن‬ ‫لتعقــب جينــات‬ ‫ّ‬ ‫‪ .BRCA1‬عبــر فحــوص المســح‬ ‫متطفــرة؛ وهــي غيــر ضــارة فــي معظــم أنــواع‬ ‫ّ‬ ‫ســرطانات الثــدي ولكنهــا مميتــة فــي تلــك التــي‬ ‫تفتقــر إلــى بروتيــن ‪ ،BRCA1‬حــدد الباحثــون الجيــن‬ ‫شــفر إلنزيمــات ‪ PARP1‬كهــدف عالجــي فــي‬ ‫ِّ‬ ‫الم‬ ‫ُ‬ ‫الســرطانات التــي تفتقــر إلــى بروتيــن ‪.BRCA1‬‬ ‫هــذا االكتشــاف قــاد فــي النهايــة إلــى تطويــر‬ ‫أنظمــة عالجيــة جديــدة لســرطانات الثــدي والرحــم‬ ‫بنــاء علــى مثبطــات ‪.PARP1‬‬ ‫ً‬ ‫وفــق هــذا النهــج الجديــد‪ ،‬بحــث وانــج وفريقــه عــن‬ ‫جينــات محذوفــة وأخــرى محفوظــة‪ .‬وبعــد فحــص‬ ‫قاعــدة بيانــات ’أطلــس جينوم الســرطان‘ عــدة مرات‪،‬‬ ‫وغيرهــا مــن قواعــد بيانــات ســرطان البروســتاتا‪،‬‬ ‫حــددوا جينــات ضروريــة تركيبيــة قد تُ ســتخدم كأهداف‬ ‫عالجيــة فــي الســرطانات التــي تفتقــر إلــى بروتيــن‬ ‫‪ .PTEN‬وكان مــن بينهــا جينات تُ شـ ّـفر إنزيمــات ‪PARP1‬‬ ‫و‪ ،PLK‬والتــي ســبق اســتخدام مثبطاتهــا لعــاج‬ ‫ســرطان البروســتاتا وســرطان القولــون والمســتقيم‬ ‫وســرطان بطانــة الرحــم‪.‬‬


‫ً‬ ‫مسؤول عن‬ ‫"كان داء السكري‬ ‫أكثر من ‪ 20‬ألف حالة وفاة‬ ‫في عام ‪ 2015‬فقط‪".‬‬

‫مراقبة مضاعفات مرض‬ ‫السكري عن كثب‬

‫دراسة استقصائية تسلط الضوء عىل العالقة ي ن‬ ‫ب� مؤ�ش ات جزيئية والمضاعفات المحتملة‬ ‫ن‬ ‫الثا� ‪.‬‬ ‫للسكري من النوع ي‬

‫أفــاد بحــث ســعودي أن رصــد مؤشــرات جزيئيــة‬ ‫إضافيــة قــد يســهم فــي تجنُّ ــب حــدوث مضاعفــات‬ ‫لــدى مرضــى الســكري‪.‬‬ ‫ســجلت المملكــة العربيــة الســعودية أحــد أعلــى‬ ‫معــدالت اإلصابــة بمــرض الســكري فــي العالــم‪،‬‬ ‫حيــث يبلــغ عــدد المصابيــن بــه ‪ 3.5‬مالييــن‪ ،‬وزادت‬ ‫أعــداد الوفيــات الناجمــة عــن المــرض علــى ‪ 20‬ألــف‬ ‫حالــة وفــاة فــي عــام ‪.2015‬‬ ‫توصــي المبــادئ التوجيهيــة العامــة الحاليــة فــي‬ ‫المملكــة بعــاج مرضــى الســكري ممــن يعانــون‬ ‫عــدم ضبــط مســتويات الســكر فــي الــدم بالشــكل‬ ‫مصحوبــا‬ ‫المطلــوب‪ ،‬باإلنســولين وحــده أو‬ ‫ً‬ ‫بعقاقيــر خفــض مســتويات الجلوكــوز عــن طريــق‬ ‫الفــم‪ .‬ويشــير البحــث إلــى زيــادة اعتمــاد األطبــاء‬

‫علــى العــاج باإلنســولين للحــد مــن المضاعفــات‬ ‫المتعلقــة باألوعيــة الدمويــة لــدى هــؤالء المرضــى‪.‬‬ ‫وبالرغــم مــن فوائــد العــاج باإلنســولين‪ ،‬قــد‬ ‫يصاحبــه زيــادة فــي الــوزن وحــدوث نوبــات انخفاض‬ ‫فــي مســتويات الجلوكــوز فــي الــدم بصــورة أكثــر‬ ‫تواتــرا‪ .‬كمــا يمكــن أن تــؤدي زيــادة الــوزن الناتجــة‬ ‫ً‬ ‫عــن العــاج باإلنســولين إلــى حــدوث مضاعفــات‬ ‫متعلقــة بالقلــب واألوعيــة الدمويــة بطريقــة‬ ‫مباشــرة وغيــر مباشــرة‪.‬‬ ‫أيضــا زيــادة خطر اإلصابــة بأمراض القلب‬ ‫وترتبــط ً‬ ‫واألوعيــة الدمويــة بارتفــاع مســتويات البروتيــن‬ ‫مؤشــرا غيــر‬ ‫وي َعــد‬ ‫ً‬ ‫المتفاعل‪-‬ســي فــي الــدم‪ُ ،‬‬ ‫نوعــي للمــرض‪ .‬كذلــك‪ ،‬يرتبــط ارتفــاع مســتويات‬ ‫اإلنزيــم جامــا جلوتامايــل ترانســفيريز (‪ )GGT‬بزيــادة‬

‫بشــكل عــام‪ ،‬وجــد الباحثــون أن مســتويات‬ ‫الجلوكــوز لــدى المرضــى الذيــن يخضعــون للعــاج‬ ‫باإلنســولين فقــط أعلــى مــن مســتوياته لــدى‬ ‫المرضــى الذيــن يتناولــون بجانــب اإلنســولين‪ ،‬أدوية‬ ‫خفــض الجلوكــوز عــن طريــق الفــم‪ .‬ومــع هــذا‪ ،‬يحــذر‬ ‫الباحثــون مــن أن هــذه النتيجــة قــد تكــون ناجمــة عــن‬ ‫عــدم امتثــال المرضــى لبرنامــج العــاج باإلنســولين‪.‬‬ ‫أيضــا أن نــوع العــاج لــم يؤثــر‬ ‫وجــد الباحثــون ً‬ ‫علــى مســتويات البروتيــن المتفاعــل‪ -‬ســي‬ ‫وإنزيــم جامــا جلوتامايــل ترانســفيريز‪ .‬ومــع ذلــك‪،‬‬ ‫بــكل مــن‪:‬‬ ‫ٍّ‬ ‫ارتبطــت مســتويات اإلنزيــم العاليــة‬ ‫ضعــف التحكــم فــي مســتويات الجلوكــوز فــي‬ ‫الــدم‪ ،‬والمســتويات غيــر المنتظمــة للدهــون فــي‬ ‫الــدم‪ ،‬وضغــط الــدم المرتفــع‪ ،‬والســمنة المفرطــة‬ ‫فــي منطقــة البطــن‪ .‬كمــا ارتبــط ارتفــاع مســتويات‬ ‫البروتيــن المتفاعــل‪ -‬ســي بزيــادة محيــط الخصــر‪.‬‬ ‫يوصــي الباحثــون بقيــاس مســتويات البروتيــن‬ ‫المتفاعــل‪ -‬ســي وإنزيــم جامــا جلوتامايــل‬ ‫ترانســفيريز بانتظــام فــي مرضــى الســكري؛‬ ‫لتقييــم العوامــل التــي ربمــا تزيــد مــن خطــر حــدوث‬ ‫مضاعفــات كأمــراض القلــب واألوعيــة الدمويــة‪.‬‬ ‫ولكــن هنــاك مــن يــرى أن التوصيــة ســابقة‬ ‫ألوانهــا‪ .‬تقــول رونــدا كوبــر دي هــوف ‪-‬أســتاذ‬ ‫علــم المعالجــة الدوائيــة وطــب القلــب واألوعيــة‬ ‫الدمويــة بجامعــة فلوريــدا‪“ :-‬تُ ظهــر البيانــات‬ ‫جــدا مــن‬ ‫هــذه االرتباطــات فــي مجموعــة صغيــرة ًّ‬ ‫المرضــى‪ ،‬وال دليــل علــى وجــود عالقــة ســببية‪ .‬ال‬ ‫بــد مــن تكــرار هــذه النتائــج فــي العديــد مــن الفئــات‬ ‫األخــرى قبــل أن يوصــى بإجــراء مراقبــة روتينيــة‬ ‫لهــذه المؤشــرات”‪.‬‬ ‫‪Bahijri, S. M., Ahmed, M., Al-Shali, K., Bokhari, S., Alho‬‬‫‪zali, A. et al. The relationship of management modal‬‬‫‪ity in Saudi patients with type 2 diabetes to compo-‬‬

‫‪nents of metabolic syndrome, γ glutamyl transferase‬‬ ‫‪and highly sensitive C-reactive protein. Therapeutic‬‬

‫‪Advances in Chronic Disease 7, 246-254 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪13‬‬

‫‪G A R O/ P HA NI E / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫خطــر اإلصابــة بالســكري‪ ،‬وارتفــاع ضغــط الــدم‬ ‫ومضاعفــات القلــب واألوعيــة الدمويــة‪.‬‬ ‫أراد فريــق بحثــي مــن المملكة العربية الســعودية‬ ‫معرفــة العالقــة بيــن نــوع العــاج المســتخدم‬ ‫مريضــا بالســكري مــن النــوع الثانــي‬ ‫ً‬ ‫فــي ‪153‬‬ ‫فــي مستشــفيين بالمملكــة‪ ،‬ومــدى النجــاح الــذي‬ ‫حققــه العــاج فــي ضبــط مســتويات الجلوكــوز‬ ‫بالــدم‪ ،‬وعوامــل خطــر اإلصابــة بأمــراض القلــب‪،‬‬ ‫ومســتويات البروتيــن المتفاعــل‪ -‬ســي وإنزيــم‬ ‫جامــا جلوتامايــل ترانســفيريز فــي مصــل الــدم‪.‬‬


‫خاليا بيتا ُم َعززة قد تكون‬ ‫لح َقن اإلنسولين‬ ‫ً‬ ‫بديل ُ‬ ‫اس�اتيجية عالجية إلنتاج خاليا بيتا من ض‬ ‫ت‬ ‫مر� السكري من النوع‬ ‫أ‬ ‫ُحدث نقلة ف ي� عالج المرض‬ ‫الول ت ِ‬

‫وعــودا‬ ‫تحمــل الخاليــا الجذعيــة‬ ‫ً‬ ‫كبيــرة فــي مجــال عــاج األمــراض‬ ‫المســتعصية‪ ،‬إذ يمكــن اســتخدامها‬ ‫فــي العالجــات البديلــة للخليــة‪ ،‬وفــي‬ ‫ــور المــرض ودراســته‪.‬‬ ‫مراقبــة تَ َط ُّ‬ ‫طــور علمــاء مــن الواليــات‬ ‫واليــوم‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫المتحــدة خاليــا بيتــا قــادرة علــى‬ ‫البقــاء‪ ،‬وهــي الخاليــا المســؤولة عــن‬ ‫إنتــاج اإلنســولين فــي الجســم‪ ،‬وذلك‬ ‫خرجة‬ ‫باســتخدام خاليــا جذعيــة ُمســتَ َ‬ ‫مــن مرضــى مصابيــن بمــرض‬ ‫الســكري مــن النــوع األول‪ .‬نتائجهــم‬ ‫قــد تعنــي أن مرضــى الســكري‬ ‫تلقــي جرعــات ُم َعــزِّ زَ ة مــن‬ ‫يمكنهــم ِّ‬

‫‪14‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬

‫خاليــا بيتــا الشــخصية بـ ً‬ ‫ـدل مــن الحاجــة‬ ‫إلــى ُح َقــن اإلنســولين‪.‬‬ ‫تُ نتــج خاليــا بيتــا ‪-‬الموجــودة فــي‬ ‫البنكريــاس‪ -‬اإلنســولين وتُ خزنــه‬ ‫اســتجابة الرتفــاع مســتويات‬ ‫ً‬ ‫وتفــرزه‬ ‫الســكر فــي الــدم لذروتهــا‪ .‬ويحــدث‬ ‫مــرض الســكري مــن النــوع األول‬ ‫وهــو النــوع المعتمــد علــى‬‫اإلنســولين‪ -‬نتيجــة تدميــر مناعــي‬ ‫ذاتــي لهــذه الخاليــا‪ .‬وإذ إن خاليــا‬ ‫ـتهدف الرئيســي فــي‬ ‫المسـ َ‬ ‫بيتــا هــي ُ‬ ‫تطــور المــرض‪ ،‬فــإن العــاج بالخاليــا‬ ‫ُّ‬ ‫الجذعيــة الرامــي إلــى تعويــض هــذه‬ ‫الخاليــا‪ ،‬قــد يشــكل قيمــة كبيــرة‪.‬‬

‫زرع خاليا بيتا من شخص‬

‫مصاب بالسكري من النوع‬ ‫األول (باللون األزرق)‬

‫في فأر‪ ،‬إذ أفرزت الخاليا‬

‫اإلنسولين (باللون األخضر)‬

‫بنجاح استجابة للحقن‬ ‫بالجلوكوز‪.‬‬


‫‪Millman, J.R., Xie, C., Van Dervort, A., Gür‬‬‫‪tler, M., Pagliuca, F.W. & Melton, D.A.‬‬

‫‪Generation of stem cell-derived β-cells‬‬ ‫‪from patients with type 1 diabetes.‬‬

‫‪Nature Communications 7, 11463‬‬ ‫‪(2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪15‬‬

‫‪20 1 6 JEF F R EY M I LLM A N‬‬

‫جيفــري ميلمــان ‪-‬مــن جامعــة‬ ‫واشــنطن‪ ،‬مدرســة الطــب‪ ،‬الــذي‬ ‫قــاد المشــروع‪ -‬يقــول‪“ :‬فــي عــام‬ ‫طورنــا اســتراتيجية إلنتــاج خاليــا‬ ‫‪ّ 2014‬‬ ‫بيتــا عاملــة مــن خاليــا جذعيــة بشــرية‬ ‫متعــددة القــدرات”‪ .‬ويســتطرد‪:‬‬ ‫“واآلن‪ ،‬توســعنا فــي هــذا النهــج‬ ‫إلنتــاج خاليــا بيتــا مــن خاليــا جذعيــة‬ ‫مســتخرجة مــن مرضــى مصابيــن‬ ‫َ‬ ‫ـن‬ ‫بالســكري مــن النــوع األول‪ .‬لــم يتسـ َّ‬ ‫لنــا َقــط مــن قبــل الوصــول إلــى هــذه‬ ‫الخاليــا فــي هــؤالء المرضــى‪ ،‬ألنهــا‬ ‫تتلــف بســرعة شــديدة فــي أثنــاء‬ ‫تطــور المــرض”‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫بــدأ الباحثــون باســتخراج خاليــا‬ ‫جذعيــة متعــددة القــدرات غيــر ناضجــة‬ ‫مــن عينــات جلــد ُأ ِخــذت مــن مرضــى‬ ‫متطوعيــن مصابيــن بمــرض الســكري‬ ‫مــن النــوع األول‪ .‬الخاليــا الجذعيــة‬ ‫متعــددة القــدرات هــي فــي األصــل‬ ‫خاليــا بالغــة أعيــدت برمجتهــا وأصبــح‬ ‫التحــول إلــى أي‬ ‫لديهــا القــدرة علــى‬ ‫ُّ‬ ‫نــوع آخــر مــن الخاليــا‪ .‬وبعــد ذلــك‪،‬‬ ‫مــواد‬ ‫اســتخدم الفريــق البحثــي‬ ‫َّ‬ ‫كيميائيــة وبروتينــات للتالعــب فــي‬ ‫الضروريــة‬ ‫اإلشــارات‬ ‫مســارات‬ ‫ومحــاكاة اإلشــارات الالزمــة لتحفيــز‬ ‫والتحــول إلــى‬ ‫التمايــز‬ ‫الخاليــا علــى‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫خاليــا بيتــا‪.‬‬ ‫يؤكــد ميلمــان‪“ :‬إن التكنولوجيــا‬ ‫المطلوبــة إلتمــام هــذا العمــل أصبحت‬ ‫متاحــة فــي العاميــن األخيريــن فقــط‪.‬‬ ‫ضربــا‬ ‫ولكــن قبــل ذلــك‪ ،‬كان تنفيذهــا‬ ‫ً‬ ‫مــن الخيــال العلمــي بالمعنــى الحرفي‬ ‫للكلمــة”‪ .‬ويضيــف ميلمــان‪“ :‬لــم يكــن‬ ‫لدينــا فكــرة عمــا إذا كنــا سنســتطيع‬ ‫الحفــاظ علــى خاليــا بيتــا الم ُـــنتَ َجة مــن‬ ‫المرضــى‪ ،‬حيــة أم ال”‪.‬‬

‫اختبــر الفريــق خاليــا بيتــا التــي‬ ‫أنتجوهــا مــن المرضــى‪ ،‬فــي مــزارع‬ ‫وفــي فئــران مصابــة بالســكري؛‬ ‫لحقــن‬ ‫لمراقبــة كيفيــة اســتجابة الخاليــا ُ‬ ‫الجلوكــوز‪ .‬وجــد الباحثــون أن خاليــا بيتــا‬ ‫كانــت تعمــل بكامــل طاقتهــا وأفــرزت‬ ‫اإلنســولين عندمــا استشــعرت ارتفــاع‬ ‫لحــظ‬ ‫مســتويات الجلوكــوز‪ .‬ولــم ُي َ‬ ‫وجــود أي فــرق بيــن هــذه الخاليــا‬ ‫وخاليــا بيتــا فــي األشــخاص األصحــاء‪.‬‬ ‫ثمــة فائدتــان رئيســيتان لهــذه‬ ‫التكنولوجيــا؛ األولــى هــي أن هــذه‬ ‫الخاليــا يمكــن زرعهــا فــي المرضــى‪،‬‬ ‫ممــا يعنــي أنهــم لــن يحتاجــوا إلــى‬ ‫وستتحســن‬ ‫اإلنســولين‬ ‫حقــن‬ ‫قدرتهــم كثيـ ًـرا علــى ضبــط مســتويات‬ ‫الجلوكــوز‪ .‬وإذ إن هــذه الخاليــا يمكــن‬ ‫اســتخراجها مــن المريــض نفســه‪،‬‬ ‫فلــن يحــدث رفــض مناعــي للخاليــا‬ ‫المزروعــة‪ ،‬ال ســيما عندمــا يصاحــب‬ ‫عالجــا‬ ‫هــذا اإلجــراء إعطــاء المريــض‬ ‫ً‬ ‫لتثبيــط المناعــة‪ ،‬وفــق ميلمــان‪.‬‬ ‫الفائــدة الثانيــة‪ ،‬هــي أن هــذه‬ ‫التكنولوجيــا تقــدم فرصــة لدراســة‬ ‫خاليــا بيتــا الخاصــة بمرضــى الســكري‬ ‫مــن النــوع األول للمــرة األولــى‪.‬‬ ‫يقــول ميلمــان‪“ :‬ربمــا تتكشــف آفــاق‬ ‫جديــدة حــول كيفيــة بــدء اإلصابــة‬ ‫بمــرض الســكري‪ ،‬ممــا قــد يــؤدي فــي‬ ‫يــوم مــا إلــى اكتشــاف عــاج وقائــي‬ ‫للمــرض”‪.‬‬


‫فهم أسباب‬ ‫المرض العصبي‬ ‫بواسطة عالجاته‬ ‫خصائص جديدة مضادة ت‬ ‫للبك�يا ت ّتسم بها‬ ‫العالجات القائمة حال ًيا للتصلب المتعدد‪،‬‬ ‫تش� إىل أسباب نشوء المرض المحتملة‪.‬‬ ‫ي‬

‫التّ ُّ‬ ‫المتعــدد حالــة صحيــة موهنــة للبــدن‬ ‫صلــب‬ ‫ِّ‬ ‫تؤثــر علــى الجهــاز العصبــي المركــزي وتــؤدي إلــى‬ ‫حســية‬ ‫والتيبــس ونشــوء مشــكالت‬ ‫الضعــف‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ُّ‬ ‫وإدراكيــة‪ .‬مــن الناحيــة التقليديــة‪ُ ،‬ي َعــد المــرض أحــد‬ ‫أمــراض المناعــة الذاتيــة‪ ،‬إذ يهاجــم جهــاز المناعــة‬ ‫غشــاء المايليــن الدهنــي الــذي يحمــي األعصــاب‪.‬‬ ‫تــورط عوامــل‬ ‫أن دراســة حديثــة تشــير إلــى‬ ‫ُّ‬ ‫ّإل ّ‬ ‫ميكروبيــة ُمم ِرضــة فــي نشــوء المــرض‪.‬‬ ‫بحــث كريــم رومــا‪ ،‬المتخصــص فــي علــم األحيــاء‬ ‫الدقيقــة الطبــي مــن جامعــة روكفلــر‪ ،‬وزمــاؤه مــن‬ ‫جهــات أخــرى فــي الواليــات المتحــدة‪ ،‬آليــة عمــل‬ ‫ً‬ ‫ُّ‬ ‫أمــا فــي إلقــاء‬ ‫التصلــب المتعــدد‪،‬‬ ‫عقاقيــر عــاج‬ ‫مســببات هــذه الحالــة‪ .‬وركّــز الفريــق‬ ‫الضــوء علــى‬ ‫ِّ‬ ‫علــى ثالثــة عقاقيــر ُم ّثبطــة للمــرض‪ :‬فينجوليمــود‪،‬‬ ‫تيريفلونوميــد وثنائي‪-‬ميثيــل الفومــارات‪ .‬تُ بطــئ‬ ‫تقــدم المــرض عبــر قمــع جهــاز‬ ‫العقاقيــر الثالثــة‬ ‫ُّ‬ ‫أيضــا علــى الجهــاز‬ ‫المناعــة أو تثبيطــه‪ ،‬وقــد تؤثــر ً‬ ‫الهضمــي‪ ،‬إذ تؤخــذ جميعهــا عــن طريــق الفــم‪.‬‬ ‫مــا أثــار فكــرة البحــث هــو مالحظــة أن بعــض أنــواع‬ ‫ــم ّية لألعصــاب‪.‬‬ ‫البكتيريــا تنتــج‬ ‫الس ّ‬ ‫مــواد شــديدة ُّ‬ ‫َّ‬ ‫ــة‬ ‫الم َط ِّث َّي ُ‬ ‫تحديــدا‪ ،‬مــع بكتيريــا تدعــى ِ‬ ‫لوحــظ ذلــك‪،‬‬ ‫ً‬ ‫الحاط َمــة‪ ،‬وعــادةً مــا نجدهــا فــي الماشــية‪ ،‬وتنتــج‬ ‫ِ‬ ‫«ســم إبســيلون» الــذي يتموضــع فــي موقعيــن‬ ‫ّ‬ ‫بالتصلــب المتعــدد ‪-‬الحاجــز الدمــوي‬ ‫مرتبطيــن‬ ‫الدماغــي ومايليــن الجهــاز العصبــي المركــزي‪.‬‬ ‫أن ســم إبســيلون الــذي تُ فــرزه‬ ‫مــن المعــروف ّ‬ ‫تلــك البكتيريــا يــؤذي الحاجــز الدمــوي الدماغــي لــدى‬ ‫الحيوانــات المنتجــة للحليــب‪ .‬بالمثــل‪ ،‬يتضــرر الحاجــز‬ ‫الدمــوي الدماغــي لــدى مصابــي التصلــب المتعــدد‪.‬‬ ‫‪16‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬


‫‪Rumah, K. R., Vartanian, T. K. & Fischetti, V. A. Oral‬‬ ‫‪multiple sclerosis drugs inhibit the in vitro growth of‬‬ ‫‪epsilon toxin producing gut bacterium Clostridium‬‬

‫‪perfringens. Frontiers in Cellular and Infection Micro‬‬‫‪biology 7: 11 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪17‬‬

‫‪DEC A DE3 D / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫يقــول رومــا‪« :‬لــم َأر بعــد ُسـ ًّـما آخــر يســتهدف علــى‬ ‫وجــه التحديــد األنســجة ذاتهــا التــي تضــررت فــي‬ ‫ُّ‬ ‫التصلــب المتعــدد»‪.‬‬ ‫المســتخدمة فــي‬ ‫ـر‬ ‫ـ‬ ‫العقاقي‬ ‫ـع‬ ‫ـ‬ ‫جمي‬ ‫أن‬ ‫ـت‬ ‫ـ‬ ‫الالف‬ ‫ـن‬ ‫مـ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫إبطــاء المــرض تعيــق نمــو بكتيريــا المطثيــة الحاطمــة‪،‬‬ ‫مضــادا للبكتيريــا بتراكيــز‬ ‫واضحــا‬ ‫نشــاطا‬ ‫إذ أظهــرت‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مشــابهة لتلــك الموجــودة فــي أمعــاء اإلنســان‬ ‫وفــق الجرعــات العاديــة الموصــى بهــا‪.‬‬ ‫مــن َثــم فتــش الباحثــون عــن مركبــات مرتبطــة‬ ‫بهــذه العقاقيــر التــي قــد يطابــق ‪-‬أو حتــى يتجــاوز‪-‬‬ ‫نشــاطها‪ ،‬نشــاط العقاقيــر المضــاد للبكتيريــا؛ مــع‬ ‫أن‬ ‫تقليــل تأثيراتهــا الجانبيــة قــدر اإلمــكان‪ .‬فوجــدوا ّ‬ ‫حمــض جامبوجيــك‪ ،‬وهــو مركــب طبيعــي يســتخدم‬ ‫فــي الطــب الصينــي‪ ،‬والــذي يرتبــط بثنائي‪-‬ميثيــل‬ ‫فع ً‬ ‫تحديــدا‪ ،‬ضــد المطثيــة‬ ‫ــال‪،‬‬ ‫ً‬ ‫الفومــارات‪ ،‬كان ّ‬ ‫الحاطمــة‪ .‬وبالمثــل‪ ،‬وجــد الباحثــون مركبــات‬ ‫مضــادة للبكتيريــا مرتبطــة بفينجوليمــود‪ ،‬لكــن مــع‬ ‫احتمــال إحــداث تأثيــرات جانبيــة أقــل‪ ،‬إذ تفتقــر إلــى‬ ‫خصائــص فينجوليمــود المثبطــة للمناعــة‪.‬‬ ‫يضــع هــذا البحــث أمامنــا اســتنتاجات مثيــرة‬ ‫لالهتمــام‪ ،‬ليــس فقــط فيمــا يخــص األســباب‬ ‫رجحــة للوقــوف وراء التصلــب المتعــدد‪ ،‬وإنمــا‬ ‫الم ّ‬ ‫ُ‬ ‫بنــاء علــى‬ ‫مبتكــرة‬ ‫عــاج‬ ‫بطــرق‬ ‫يتعلــق‬ ‫فيمــا‬ ‫ً‬ ‫الميكروبــات المنتجــة لســموم األعصــاب‪ .‬ومــع‬ ‫ذلــك‪ ،‬وفــي الوقــت الحالــي‪ ،‬علينــا النظــر إلــى هــذه‬ ‫النتائــج باعتبارهــا وقتيــة فقــط‪.‬‬ ‫جــدا‪ ،‬لكــن مــا‬ ‫مثيــر‬ ‫يقــول رومــا‪« :‬مــا أثبتنــاه‬ ‫ًّ‬ ‫هــو إال جــزء صغيــر مــن أحجيــة كبيــرة»‪ .‬يبحــث رومــا‬ ‫موجــودا‬ ‫عمــا إذا كان ســم إبســيلون‬ ‫ً‬ ‫وفريقــه اآلن ّ‬ ‫لــدى مرضــى التصلــب المتعــدد‪ .‬ويســتطرد رومــا‬ ‫ً‬ ‫قائــا‪« :‬إذا تحققنــا مــن العالقــة الســببية بيــن‬ ‫إبســيلون [والتصلــب المتعــدد]‪ ،‬فقــد ال تبقــى‬ ‫هنــاك حاجــة الســتخدام العالجــات المضــادة‬ ‫حاليــا‪ .‬عندهــا ســنعرف‬ ‫المســتخدمة‬ ‫ًّ‬ ‫لاللتهابــات ُ‬ ‫بالتحديــد مــا هــي الجزيئــات والمتعضيــات التــي‬ ‫سنســتهدفها‪ ...‬فقــد نســتطيع وقايــة األشــخاص‬ ‫مــن اإلصابــة بالمــرض‪ ،‬وكذلــك إيقــاف تطــوره لــدى‬ ‫المصابيــن بــه»‪.‬‬


‫طفرة جديدة مرتبطة بمتالزمة لي‬ ‫طفل� ث‬ ‫اكتشاف طفرة مسؤولة عن المرض لدى ي ن‬ ‫حدي� الوالدة بالمملكة العربية السعودية‬ ‫ي‬

‫‪18‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬


‫كالهمــا فــي غضــون يوميــن بعــد‬ ‫الــوالدة‪ ،‬إلــى أول إبــاغ عــن طفــرة‬ ‫نــادرة توقــف عمــل إنزيــم أساســي‬ ‫يســمى ‪.SCEH‬‬

‫"حدوث خلل في‬ ‫خطوة واحدة فقط في‬ ‫أحد مسارات األيض‬ ‫المشتركة من شأنه‬ ‫إحداث تغيرات كبيرة‬ ‫في أجسامنا‪".‬‬

‫المحرز في الفحص‬ ‫التقدم‬ ‫َ‬ ‫الوراثي بالغ األهمية‬ ‫لتشخيص الحاالت النادرة‬ ‫للغاية من متالزمة لي‪.‬‬

‫متالزمــة لــي هــي اضطــراب وراثــي‬ ‫حــاد‪ ،‬يــؤدي إلــى فشــل تنفســي‬ ‫قــد يــودي بالحيــاة‪ ،‬وتشــوهات‬ ‫دماغيــة‪ ،‬باإلضافــة إلــى فقــدان‬

‫يــؤدي إنزيــم ‪ ،SCEH‬الــذي يشــفره‬ ‫أساســيا فــي‬ ‫دورا‬ ‫الجيــن ‪،ECHS1‬‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫تحويــل الدهــون إلــى طاقــة مــن أجــل‬ ‫النمــو الســليم‪ ،‬ولــم يتــم التحقــق‬ ‫منــه إال مؤخـ ًـرا فــي ســياق البحــث عــن‬ ‫أســباب متالزمــة لــي‪.‬‬ ‫وقــد كشــفت الدراســات الســابقة‬ ‫عــن طفــرات مختلفــة فــي الجيــن‬ ‫‪ ECHS1‬المســببة لمتالزمــة لــي‪،‬‬ ‫يحملهــا األب أو األم‪ .‬لكــن وألول‬ ‫مــرة‪ ،‬تمكــن الباحثــون فــي مركــز‬ ‫الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث‬ ‫الطبيــة‪ ،‬بالتعــاون مــع مستشــفى‬ ‫الملــك فيصــل التخصصــي ومركــز‬ ‫األبحــاث فــي الريــاض‪ ،‬مــن تحديــد‬ ‫نــوع جديــد متغايــر مــن الزيجــوت‬ ‫متماثلــة األالئــل (يحملــه كال‬ ‫ظاهريــا‬ ‫نمطــا‬ ‫الوالديــن)‪ ،‬يســبب‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫مميتً ــا مــن هــذه الحالــة المرضيــة‪.‬‬ ‫يقــول فــؤاد المطيــري ‪-‬اختصاصــي‬ ‫الوراثــة اإلكلينيكيــة فــي مركــز الملــك‬ ‫عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪:-‬‬ ‫«نظـ ًـرا لنمــط زواج األقــارب المتعــارف‬ ‫عليــه فــي الســعودية وتكــراره بيــن‬ ‫األجيــال‪ ،‬افترضنــا أن المتالزمــة‬

‫‪Al Mutairi, F., Shamseldin, H.E., Alfad-‬‬

‫‪hel, M., Rodenburg, R.J. & Alkuraya, F.S.‬‬ ‫‪A lethal neonatal phenotype of mito-‬‬

‫‪enoyl-CoA‬‬

‫‪short-chain‬‬

‫‪chondrial‬‬

‫‪hydratase-1 deficiency. Clinical Genet-‬‬

‫‪ics 91, 629–633 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪19‬‬

‫‪DE CO I M AG E S I I / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫القــوة العضليــة‪ .‬وهنــاك حوالــي‬ ‫شــخص واحــد يولــد بهــذه الحالــة‬ ‫مــن بيــن كل ‪ 36‬ألــف شــخص‪ .‬فــي‬ ‫نقصــا‬ ‫معظــم الحــاالت‪ُ ،‬يعتقــد أن‬ ‫ً‬ ‫فــي اإلنزيمــات هــو الســبب فــي‬ ‫هــذا المــرض بالتداخــل مــع قــدرة‬ ‫الجســم علــى إنتــاج الطاقــة فــي‬ ‫الميتوكوندريــا داخــل الخاليــا‪.‬‬ ‫مؤخــرا‪ ،‬توصلــت دراســة حالــة‬ ‫ً‬ ‫ُأجريــت علــى شــقيقين‪ ،‬توفــي‬

‫ناشــئة عــن طفــرة مشــتركة متوارثــة‬ ‫مــن الزيجــوت متماثلــة األالئــل»‪.‬‬ ‫فــي البدايــة‪ ،‬وعلــى الرغــم مــن‬ ‫التحاليــل المكثفــة باســتخدام جميــع‬ ‫«االختبــارات الوراثيــة التسلســلية‬ ‫تجاريــا»‪ ،‬يقــول‬ ‫المتطــورة المتاحــة‬ ‫ًّ‬ ‫المطيــري إن الطفــرة ظلــت غيــر‬ ‫ُم َ‬ ‫مــرارا‬ ‫كتشــفة‪ .‬وبتركيــز الفحــص‬ ‫ً‬ ‫وتكــرارا علــى المنطقــة الجينوميــة‬ ‫ً‬ ‫المشــتركة بيــن الطفليــن باســتخدام‬ ‫تقنيــة التسلســل اإلكســومي‪ ،‬وهــي‬ ‫تقنيــة تســتهدف أجــزاء البروتيــن‬ ‫المشــفرة مــن الجينــوم‪ ،‬تمكــن‬ ‫الباحثــون مــن الوقــوف علــى نــوع‬ ‫واحــد مــن الزيجــوت متماثلــة األالئــل‬ ‫فــي الجيــن ‪.ECHS1‬‬ ‫يقــول المطيــري إن حــدوث خلــل‬ ‫فــي «خطــوة واحــدة فقــط فــي أحــد‬ ‫مســارات األيــض المشــتركة مــن‬ ‫شــأنه إحــداث تغيــرات كبيــرة فــي‬ ‫أجســامنا»‪ .‬ويســتطرد‪« :‬وفــي هــذه‬ ‫الحالــة النــادرة‪ ،‬كان هنــاك ضــرر شــديد‬ ‫لحــق بتكويــن البروتيــن‪ ،‬ممــا أثــر علــى‬ ‫وظيفــة الجيــن بأكملــه وعطــل نشــاط‬ ‫اإلنزيــم»‪.‬‬ ‫تســلط هــذه الدراســة الضــوء علــى‬ ‫أوجــه القصــور فــي تقنيــات الفحــص‬ ‫الجينــي التقليديــة‪ ،‬والحاجــة إلــى إحــراز‬ ‫تقــدم فــي المعلوماتيــة الحيويــة‬ ‫وتوســيع نطــاق توافــر البيانات الجينية‬ ‫وتحقيقــا‬ ‫ً‬ ‫المســتندة إلــى الســكان‪.‬‬ ‫لهــذه الغايــة‪ ،‬ســيضطلع «مشــروع‬ ‫الجينــوم البشــري الســعودي» ‪-‬وهــو‬ ‫ـام للبيانــات الجينيــة القائمــة‬ ‫مــورد متنـ ٍ‬ ‫علــى الســكان‪ -‬بــدور محــوري فــي‬ ‫تعزيــز الكشــف عــن تداعيــات األمــراض‬ ‫الوراثيــة‪.‬‬ ‫يقــول المطيــري‪« :‬معرفــة الســبب‬ ‫وفهــم الفســيولوجيا المرضيــة‬ ‫للمــرض‪ ،‬يمنحنــا األمــل فــي حــاالت‬ ‫أخــرى قــد تكــون الخيــارات العالجيــة‬ ‫فيهــا متاحــة»‪ .‬ويضيــف‪« :‬تحديــد‬ ‫الخلــل الجينــي كخطــوة أولــى قــد‬ ‫مفيــدا للغايــة بالنســبة‬ ‫يكــون‬ ‫ً‬ ‫للعائــات؛ للحيلولــة دون تكــرار‬ ‫ا لمــر ض » ‪.‬‬


‫التربص بالعدوى الالحقة‬ ‫ُّ‬ ‫للسكتة الدماغية‬ ‫الصابة بسكتة‬ ‫استهداف خاليا متخصصة تتلف جهاز المناعة عقب إ‬ ‫دماغية بهدف حماية ض‬ ‫الصابة بالعدوى‬ ‫المر� من إ‬

‫‪20‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬

‫‪ZEP H Y R / S P L / G ET T Y I M AG E S‬‬

‫ّ‬ ‫تدفــق‬ ‫تؤثــر الســكتة الدماغيــة الناجمــة عــن إعاقــة ُّ‬ ‫الــدم إلــى الدمــاغ علــى جهــاز المناعــة بشـ ّـدة‪ ،‬والذي‬ ‫العرضــة لإلصابــة بأنــواع‬ ‫يجعــل المرضــى شــديدي ُ‬ ‫فهــم اآلليــات‬ ‫تُ‬ ‫لــم‬ ‫قاتلــة‪.‬‬ ‫مــن العــدوى قــد تكــون‬ ‫َ‬ ‫الخلويــة والجزيئيــة التــي تُ ضعــف جهــاز المناعــة‬ ‫تامــا‪.‬‬ ‫عقــب اإلصابــة بســكتة دماغيــة‬ ‫فهمــا ًّ‬ ‫ً‬ ‫مكــون‬ ‫الباحثيــن‬ ‫مــن‬ ‫مؤخــرا‪ ،‬كشــف فريــق‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫مــن كونــي وونــج وبــول كيوبــس وزمالئهمــا مــن‬ ‫جامعــة مونــاش بملبــورن فــي أســتراليا وجامعــة‬ ‫تبيــن كيــف تحــدث‬ ‫كالجــاري بكنــدا‪ ،‬تفاصيــل مهمــة ّ‬ ‫كبيــرا فــي نشــاط خاليــا‬ ‫تحــو ًل‬ ‫الســكتة الدماغيــة‬ ‫ً‬ ‫ُّ‬ ‫مناعيــة متخصصــة تُ ســمى «الخاليــا التائيــة القاتلــة‬ ‫الطبيعيــة الثابتــة» (‪.iNKT cells)1‬‬ ‫يثبــط‬ ‫الدمــاغ‬ ‫أن‬ ‫ّ‬ ‫تقــول وونــج‪« :‬تقتــرح النظريــة ّ‬ ‫جهــاز المناعــة بعــد اإلصابــة بســكتة دماغيــة لحمايــة‬ ‫نفســه مــن التهابــات هائلــة»‪ ،‬وتتابــع‪« :‬ولكــن مــن‬ ‫التأثيــرات الجانبيــة لتفعيــل المســارات المضــادة‬ ‫لاللتهــاب‪ ،‬زيــادة القابليــة لإلصابــة بالعــدوى»‪.‬‬ ‫فــي عمــل ســابق علــى الحيوانــات‪ّ ،2‬بيــن فريــق‬ ‫أن خاليــا ‪ iNKT‬تــؤدي وظيفــة مهمــة فــي‬ ‫الباحثيــن ّ‬ ‫تنظيــم اســتجابة الجســم للعــدوى بعــد اإلصابــة‬ ‫عمــا إذا كان نشــاط‬ ‫بالســكتة الدماغيــة‪ .‬وللبحــث ّ‬ ‫أيضــا عقــب‬ ‫ً‬ ‫تلــك الخاليــا يتأثــر لــدى اإلنســان‬ ‫عينــات دم‬ ‫اإلصابــة بســكتة دماغيــة‪ ،‬جمــع الباحثــون ّ‬ ‫مريضــا عنــد دخولهــم للمستشــفى فــي‬ ‫ً‬ ‫مــن ‪36‬‬ ‫لتعقــب إصابتهــم‬ ‫ُّ‬ ‫مســحا‬ ‫وأجــروا‬ ‫مختلفــة‪،‬‬ ‫مــرات‬ ‫ً‬ ‫بــأي عــدوى مثــل التهــاب الرئــة أو التهــاب النســيج‬ ‫الخلــوي أو التهــاب المســالك البوليــة‪.‬‬ ‫أن خاليــا ‪ iNKT‬كانت‬ ‫أظهــرت نتائــج فحــوص الــدم ّ‬ ‫ـاطا بثالثــة أضعــاف لــدى مرضــى الســكتة‬ ‫أكثــر نشـ ً‬ ‫مرتبطــا‬ ‫ذلــك‬ ‫وكان‬ ‫باألصحــاء‪.‬‬ ‫مقارنــة‬ ‫الدماغيــة‬ ‫ً‬ ‫بإنتــاج متزايــد للســيتوكين المضــاد لاللتهــاب‪،‬‬ ‫مؤديــا بذلــك إلــى تثبيــط‬ ‫ويدعــى إنترلوكيــن‪،-10‬‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫جهــاز المناعــة وجعــل الجســم أكثــر عرضـ ًـة لإلصابــة‬ ‫بعــدوى بكتيريــة‪ .‬لقــد شــوهد هــذا التحـ ّـول المناعــي‬ ‫فــي خاليــا ‪ iNKT‬فــي الــدم وفــي الكبــد‪ ،‬وعــادةً‬ ‫ـتمر ذلــك حتــى ثالثــة أشــهر عقــب اإلصابــة‬ ‫مــا اسـ ّ‬ ‫بالســكتة الدماغيــة األوليــة‪.‬‬ ‫تتوافــق هــذه النتائــج مــع النظريــة العامــة‬

‫عادة ما يكون الجهاز‬ ‫منقوصا‬ ‫المناعي‬ ‫ً‬ ‫عقب اإلصابة بالسكتة‬ ‫الدماغية‪ ،‬إال أن‬ ‫الباحثين غير متأكدين‬ ‫من السبب‪.‬‬

‫أن تلــف الدمــاغ الالحــق للســكتة‬ ‫المنبثقــة لتوضــح ّ‬ ‫خية فحســب‪،‬‬ ‫الم‬ ‫ـات‬ ‫ـ‬ ‫بالعملي‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫مرتبط‬ ‫الدماغيــة ليــس‬ ‫ُ ّ‬ ‫ً‬ ‫تدخــل الجهــاز‬ ‫ُّ‬ ‫بــل تتّ ســع الدائــرة أكثــر لتشــمل‬ ‫المناعــي‪ .‬عــاوة علــى ذلــك‪ ،‬قــد تكــون العالجــات‬ ‫التــي تســتهدف خاليــا ‪ iNKT‬واعــدةً كعالجــات بديلــة‬ ‫للمضــادات الحيويــة التــي تســتهدف أنــواع العــدوى‬ ‫الالحقــة للســكتة الدماغيــة‪ ،‬خاصـ ًـة فــي ظــل تزايــد‬ ‫الم ْم ِرضــة للمضــادات‬ ‫ِ‬ ‫مشــكلة مقاومــة‬ ‫العوامــل ُ‬ ‫الحيويــة‪.‬‬ ‫ـنقدر كفــاءة‬ ‫ـ‬ ‫س‬ ‫ـتقبل‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫المس‬ ‫ـي‬ ‫ـ‬ ‫«ف‬ ‫ـج‪:‬‬ ‫ـ‬ ‫وون‬ ‫تقــول‬ ‫ّ‬ ‫العوامــل المبتكــرة التــي تســتهدف خاليــا ‪iNKT‬‬ ‫عدلهــا‪ ،‬بغيــة عكــس العجــز المناعــي لــدى مرضــى‬ ‫وتُ ّ‬ ‫الســكتة الدماغيــة»‪.‬‬ ‫يســتنتج الباحثــون فــي دراســتهم التــي نُ ِشـ َـرت‬

‫فــي مجلــة ‪ ،Frontiers in Neurology‬أن العالجــات‬ ‫المناعيــة التــي تُ قــوي جهــاز المناعــة لمكافحــة‬ ‫العــدوى هــي مضمــار جــذاب للبحــث‪ ،‬لكنّ هــم‬ ‫ينوهــون بضــرورة الحــذر لضمــان تجنُّ ــب أي إصابــات‬ ‫ّ‬ ‫ُم ّخيــة إضافيــة‪.‬‬ ‫‪1. Wong, C. H. Y., Jenne, C. N., Tam, P. P., Léger, C.,‬‬ ‫‪Venegas, A. et al. Prolonged activation of invariant‬‬ ‫‪natural killer T cells and TH2-skewed immunity in‬‬ ‫‪stroke patients. Frontiers in Neurology 8 (2017) .‬‬

‫‪2. Wong, C.H.Y., Jenne, C.N., Lee, W.Y., Léger, C., Kubes,‬‬

‫‪P. Functional innervation of hepatic iNKT cells is‬‬ ‫‪immunosuppressive following stroke. Science 334,‬‬ ‫‪101-105 (2011).‬‬


‫‪T I M E WHI T E / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫أنماط النوم المضطربة ُتبطل فوائد‬ ‫صوم رمضان‬ ‫يُبطل النوم المضطرب الفوائد الصحية للصوم ف ي� الشهر الكريم‪.‬‬ ‫ربمــا تضــر العــادات الرمضانيــة الحديثــة فــي‬ ‫المملكــة العربيــة الســعودية بالصحــة؛ بســبب‬ ‫اقتــران الصيــام بتحـ ُّـول جــذري فــي مواعيــد النــوم‪،‬‬ ‫وفقــا لدراســة حديثــة‪ .‬فخــال رمضــان يســهر‬ ‫ً‬ ‫الســعوديون الصائمــون طيلــة الليــل وينامــون‬ ‫معظــم النهــار‪ ،‬بمــا يحاكــي أنمــاط عمــال نظــام‬ ‫المناوبــة (الورديــات)‪.‬‬ ‫"كنــت قــد قــرأت الكثيــر عــن فوائــد الصيــام‬ ‫أيضــا عــن‬ ‫علــى فتــرات متقطعــة‪ ،‬لكننــي قــرأت ً‬ ‫اآلثــار الســلبية ألنمــاط النــوم المضطربــة مــن‬ ‫َج َّــراء العمــل بنظــام المناوبــة‪ .‬فــأردت أن أدرس‬ ‫معــا‪ ،‬وهــو مــا لــم يفعلــه أحــد مــن قبــل"‪،‬‬ ‫االثنيــن ً‬ ‫كمــا توضــح ســهاد باحجــري‪ ،‬مــن مجموعــة أبحــاث‬ ‫الســكري الســعودية فــي جامعــة الملــك عبــد العزيــز‬ ‫بجــدة‪.‬‬ ‫ســعوديا‪ ،‬مــرة‬ ‫‪23‬‬ ‫وزمالؤهــا‬ ‫باحجــري‬ ‫درســت‬ ‫ًّ‬ ‫قبــل بدايــة شــهر رمضــان‪ ،‬ومــرة أخــرى بعــد مــرور‬ ‫أســبوعين مــن بــدء الشــهر الفضيــل‪ .‬وتــم قيــاس‬ ‫مســتويات عوامــل خطــر عــدة لديهــم مرتبطــة‬ ‫بالقلــب واألوعيــة الدمويــة‪ ،‬كمــا قاســوا مســتويات‬ ‫تعبيــر الجســم عــن ثالثــة جينــات مرتبطــة بالســاعة‬ ‫البيولوجيــة‪ .‬وفــي حيــن ظهــر انخفــاض فــي بعــض‬ ‫عوامــل الخطــر خــال شــهر رمضــان‪ ،‬بــدا أن حــال‬

‫عوامــل أخــرى قــد ســاء‪ .‬تقــول باحجــري‪" :‬علــى‬ ‫الرغــم مــن أننــا وجدنــا بعــض الفوائــد للصــوم‪ ،‬إال‬ ‫أن اضطــراب أنمــاط النــوم ومــا نجــم عنــه مــن آثــار‬ ‫ســلبية حجــب تلــك الفوائــد"‪ ،‬وتضيــف‪" :‬تبيــن‬ ‫أيضــا أن قليليــن هــم األشــخاص الذيــن يحــدون مــن‬ ‫ً‬ ‫الســعرات الحراريــة فــي رمضــان‪ ،‬ففــي الواقــع‪،‬‬ ‫تتنــاول الغالبيــة كميــات أكبــر مــن الطعــام‪ ،‬ممــا يزيــد‬ ‫مــن المخاطــر الصحيــة"‪.‬‬ ‫تغيــرت أنمــاط النــوم‬ ‫فقــد‬ ‫ووفقــا لباحجــري‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫خــال شــهر رمضــان منــذ الثمانينيــات مــن القــرن‬ ‫الماضــي‪ ،‬إذ أصبحــت مراكــز التســوق والمطاعــم‬ ‫ـارا في البالد‪ ،‬وبدأ الشــباب الســعوديون‬ ‫أكثر انتشـ ً‬ ‫الصائمــون يبحثــون عــن وســائل الترفيــه طــوال‬ ‫الليــل‪ .‬تقــول الباحثــة‪" :‬إن نمــط حياتنــا المتغيــر يزيــد‬ ‫مــن خطــر اإلصابــة باألمــراض المزمنــة؛ ألن جيناتنــا‬ ‫ال تتطــور بســرعة كافيــة تمكِّنهــا مــن التعامــل‬ ‫مــع هــذا التغييــر"‪ ،‬إذ ربطــت باحجــري بيــن زيــادة‬ ‫األمــراض المزمنــة ‪-‬مثــل داء الســكري مــن النــوع‬ ‫الثانــي ومتالزمــة األيــض‪ -‬وعــادات األكل والنــوم‬ ‫ً‬ ‫فضــا عــن التغييــرات فــي‬ ‫خــال شــهر رمضــان‪،‬‬ ‫عمومــا‪.‬‬ ‫نمــط الحيــاة‬ ‫ً‬ ‫وتوصــي باحجــري بالعــودة إلــى الطريقــة‬ ‫التقليديــة لممارســة شــعائر رمضــان‪ .‬إذ تنصــح‬

‫الصائميــن قائلــة‪" :‬خــال شــهر رمضــان‪ ،‬أفطــر‬ ‫علــى وجبــة خفيفــة‪ ،‬وتنــاول وجبــة خفيفــة أخــرى‬ ‫قبــل أن تــأوي إلــى الفــراش عنــد منتصــف الليــل‬ ‫تقريبــا‪ ،‬ثــم اســتيقظ قبــل الفجــر لتنــاول وجبــة‬ ‫ً‬ ‫ـل قبــل أن تحصــل علــى قســط آخــر‬ ‫خفيفــة‪ ،‬ولتصـ ِّ‬ ‫مــن النــوم"‪.‬‬ ‫وخططــت باحجــري لدراســة متابعــة بهــدف فــك‬ ‫تشــابك عواقــب اضطــراب النــوم وصــوم رمضــان‪،‬‬ ‫وهــو يختلــف بطبيعتــه عــن الصيــام المتقطــع‪،‬‬ ‫لكنهــا وجــدت صعوبــة فــي العثــور علــى مشــاركين‬ ‫يصومــون "بالطريقــة الصحيحــة"‪ .‬وبـ ً‬ ‫ـدل مــن ذلــك‪،‬‬ ‫ســيركز مشــروعها المقبــل علــى أثــر العمــل بنظــام‬ ‫المناوبــة بيــن الممرضــات الســعوديات علــى‬ ‫عمليــة األيــض لديهــن‪" .‬نأمــل أن نخــرج بتوصيــات‬ ‫للمســاعدة فــي تنظيــم العمــل بنظــام المناوبــة‪،‬‬ ‫ســلبا علــى أيضهــن"‪.‬‬ ‫كــي ال يؤثــر‬ ‫ً‬ ‫‪Ajabnoor, G. M. A., Bahijri, S., Shaik, N. A., Borai, A.,‬‬

‫‪Alamoudi, A. A., et al. Ramadan fasting in Saudi Ara-‬‬

‫‪bia is associated with altered expression of CLOCK,‬‬ ‫‪DUSP and IL-1alpha genes, as well as changes in‬‬

‫‪cardiometabolic risk factors. PLoS ONE 12:e0174342‬‬ ‫‪(2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪21‬‬


‫إن وضع قوانين واضحة وتوجيهات إرشادية واضحة للتعامل مع البيانات يصب في صالح البنوك الحيوية والمتبرعين في المملكة العربية السعودية‪.‬‬

‫المعلوماتية الحيوية‪ :‬الحق في المعرفة‬

‫أ‬ ‫ف‬ ‫مت�عي البنوك الحيوية‪.‬‬ ‫توصل اســتطالع أُجري ي� المملكة العربية الســعودية إىل وجود تأييد واســع النطاق إلعادة النتائج ذات الهمية الطبية إىل ب‬

‫‪22‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬

‫‪Alahmad, G. & Dierickx, K. Return of‬‬

‫‪research results in the Saudi biobank:‬‬

‫‪An exploratory survey. Genetic Testing‬‬

‫–‪and Molecular Biomarkers, 21, 166‬‬ ‫‪170 (2017).‬‬

‫‪S C IE N C E / GE N O M E RE U T ER S /P HI L N OB LE‬‬

‫البنــوك الحيويــة عبــارة عــن منشــآت‬ ‫بحثيــة مهمتهــا جمــع عينــات حيويــة‬ ‫وبيانــات صحيــة مــن متبرعيــن‬ ‫بشــريين‪ .‬وقد يكتشــف العلماء نتائج‬ ‫ذات أهميــة إكلينيكيــة ألحد المتبرعين‬ ‫أو مجموعــة مــن المتبرعيــن‪ ،‬مــن‬ ‫قبيــل بعــض المؤشــرات الحيويــة‬ ‫التــي يمكنهــا التنبــؤ باحتماليــة أن‬ ‫أمراضــا وراثيــة معينــة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫يــرث المــرء‬ ‫وقــد كان هنــاك الكثيــر مــن الجــدل‬ ‫فــي مختلــف أنحــاء العالــم بشــأن مــا‬ ‫إذا كان ينبغــي علــى البنــوك الحيويــة‬ ‫أن ِّ‬ ‫تبلــغ المتبرعيــن بهــذه النتائــج‪ ،‬ومــا‬ ‫إذا كان ينبغــي أن يتمتــع المتبرعــون‬ ‫بحــق رفــض معرفــة هــذه النتائــج‪.‬‬ ‫أجــرى غيــاث األحمــد‪ ،‬الباحــث فــي‬ ‫مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي‬ ‫لألبحــاث الطبيــة فــي الريــاض‬ ‫بالمملكــة العربيــة الســعودية‪،‬‬ ‫وكريــس ديريكــس‪ ،‬مــن جامعــة لوفــان‬ ‫اســتطالعا‬ ‫الكاثوليكيــة فــي بلجيــكا‪،‬‬ ‫ً‬

‫الطبيــة‪ ،‬وكذلــك أطبــاء وأشــخاص‬ ‫فــي المملكــة العربيــة الســعودية؛‬ ‫يعملــون بمستشــفى الملــك‬ ‫لمعرفــة آراء مختلِ ــف األطــراف‬ ‫فهــد بالريــاض أو يتلقــون العــاج‬ ‫المعنيــة فيمــا يخــص مســألة إعــادة‬ ‫هنــاك أو يــزورون‬ ‫إلــى‬ ‫النتائــج‬ ‫المرضــى النــزالء‬ ‫المتبرعيــن‪ .‬وتوصال‬ ‫يرى ‪ %80‬ممن‬ ‫با لمستشــفى ‪.‬‬ ‫إلــى أن معظــم‬ ‫شملهم المسح‬ ‫حوالــي‬ ‫ورأى‬ ‫المشــاركين فــي‬ ‫‪ 45%‬منهــم أنــه‬ ‫االســتطالع اتفقــوا أن البنوك الحيوية‬ ‫مــن حــق المتبرعيــن‬ ‫علــى أنــه يجــب‬ ‫تمرر‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫علــى‬ ‫إطالعهــم‬ ‫أن تبلــغ البنــوك‬ ‫ْ‬ ‫المهمــة‪،‬‬ ‫النتائــج‬ ‫الحيويــة المتبرعيــن‬ ‫النتائج المهمة‬ ‫فــي حيــن اتفــق‬ ‫بالنتائــج المهمــة‪،‬‬ ‫وأن المتبرعيــن للمتطوعين‪ ،‬بينها‬ ‫‪ 9%‬فقــط علــى أن‬ ‫المتبرعيــن لهــم هــذا‬ ‫يجــب أن يكــون لهــم يرى ‪ %30‬فقط أن‬ ‫أيضــا إذا كانــت‬ ‫الحــق ً‬ ‫حــق رفــض‬ ‫معرفــة النتائج غير المهمة‬ ‫النتائــج غيــر مهمــة‪.‬‬ ‫هــذه النتائــج‪.‬‬ ‫أيضا‪.‬‬ ‫مرر ً‬ ‫اتفــق‬ ‫كمــا‬ ‫شمل‬ ‫يجب أن تُ َ‬ ‫نحــو ‪ 80%‬ممــن‬ ‫االســتطالع الــذي‬ ‫شــملهم االســتطالع علــى ضــرورة‬ ‫شــخصا‪ ،‬مــن‬ ‫أجــراه الباحثــان ‪180‬‬ ‫ً‬ ‫إبــاغ البنــوك الحيويــة للمتبرعيــن‬ ‫بينهــم باحثــون فــي مركــز الملــك‬ ‫بالنتائــج المهمــة‪ .‬ولكــن إذا كانــت‬ ‫عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث‬

‫تلــك النتائــج غيــر مهمــة‪ 30% ،‬فقــط‬ ‫رأوا أنــه يتعيــن علــى البنــوك الحيويــة‬ ‫أيضــا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫إبــاغ المتبرعيــن بهــا‬ ‫وأخيــرا‪ 47% ،‬مــن المشــاركين‬ ‫ً‬ ‫فــي االســتطالع رأوا أنــه يجــب أن‬ ‫يكــون للمتبرعيــن الحــق فــي رفــض‬ ‫معرفــة النتائــج المهمــة‪.‬‬ ‫وتضاهــي هــذه األرقــام إلــى حــد‬ ‫كبيــر نظيراتهــا فــي بــاد الغــرب‪.‬‬ ‫وتعكــس هــذه النتائــج أنــه علــى الرغــم‬ ‫مــن االختالفــات الثقافيــة‪ ،‬فــإن َمــن‬ ‫يعيشــون فــي المملكــة العربيــة‬ ‫الســعودية ربمــا ُي ْؤثِــرون الشــفافية‬ ‫واالطــاع علــى نتائــج األبحــاث ذات‬ ‫األهميــة اإلكلينيكيــة‪.‬‬


‫"ال يزال التأثير اإليجابي لعملية‬ ‫إعادة تكوين األوعية التاجية على‬ ‫نجاة المرضى التي تكون حالتهم‬ ‫مستقرة محل خاف‪".‬‬

‫النتائج اإليجابية إلعادة تكوين األوعية التاجية تتوقف على نوع مرض القلب‪.‬‬

‫تقييم الخيارات العالجية‬ ‫ألمراض القلب‬

‫ت َُعد الدعامات وجراحات تحويل مسار ال�ش يان التاجي خيارات عالجية أفضل من‬ ‫أ‬ ‫الدوية‪ ،‬ولكن ذلك فقط ف� حالة ض‬ ‫المر� الذين يعانون مشكالت حادة ف ي� القلب‪.‬‬ ‫ي‬ ‫يمكــن أن تســاعد اإلجــراءات الطبيــة الهادفــة إلــى‬ ‫تحســين تدفــق الــدم إلــى القلــب في تقليــل مخاطر‬ ‫الوفــاة لــدى األشــخاص المصابيــن بانســداد شــديد‬ ‫فــي الشــرايين‪ .‬غيــر أن دراســة ضخمــة توصلــت‬ ‫أعراضــا أقــل حــدة‬ ‫ً‬ ‫إلــى أن المرضــى الذيــن يعانــون‬ ‫مــن أمــراض القلــب يمكــن أن يتحســنوا عــن طريــق‬ ‫األدويــة وتحســين النظــام الغذائــي وممارســة‬ ‫التمرينــات الرياضيــة بانتظــام‪.‬‬ ‫تابعــت دراســة عالميــة‪ُ ،‬أطلــق عليهــا “كونفيــرم”‬ ‫‪ ،CONFIRM‬أكثــر مــن ‪ 5500‬مريــض عقــب إجرائهــم‬ ‫أشــعة مقطعيــة علــى القلــب لتشــخيص إصابتهــم‬ ‫بمــرض فــي الشــريان التاجــي‪ .‬وخضــع المرضــى‬ ‫بعــد ذلــك إلجــراءات طبيــة الســتعادة تدفــق الــدورة‬ ‫الدمويــة‪ :‬إمــا عــن طريــق تركيــب دعامــة أو بإجــراء‬ ‫معــا بإعــادة‬ ‫جراحــة تحويليــة‪ ،‬ويشــار إلــى اإلجراءيــن ً‬ ‫تكويــن األوعيــة التاجيــة‪ ،‬وإمــا عــن طريــق تنــاول‬ ‫أدويــة لزيــادة ســيولة الــدم وخفــض مســتويات‬

‫الكوليســترول وغيرهــا مــن األدويــة‪ .‬بعــد ذلــك‪،‬‬ ‫تابــع الباحثــون ‪-‬ومــن بينهــم معــاذ المــاح‪ ،‬طبيــب‬ ‫القلــب بمركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث‬ ‫الطبيــة‪ ،‬ورئيــس قســم التصويــر المتقدم باألشــعة‬ ‫بمركــز الملــك عبــد العزيــز لطــب وجراحــة القلــب فــي‬ ‫الريــاض‪ -‬النتائــج الصحيــة لهــؤالء المرضــى مــدةَ‬ ‫خمــس ســنوات علــى األقــل‪.‬‬ ‫ويقــول المــاح‪“ :‬ال يــزال التأثيــر اإليجابــي‬ ‫لعمليــة إعــادة تكويــن األوعيــة التاجيــة علــى نجــاة‬ ‫المرضــى التــي تكــون حالتهــم مســتقرة محــل‬ ‫خــاف”‪ .‬وقــد أوضحــت الكثيــر مــن الدراســات‬ ‫ســابقا أن الدعامــات وجراحــات تحويــل مســار‬ ‫ً‬ ‫تحســن مــن أعــراض ألــم‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫م‬ ‫ـادةً‬ ‫ـ‬ ‫ع‬ ‫ـي‬ ‫ـ‬ ‫التاج‬ ‫ـريان‬ ‫الشـ‬ ‫ِّ‬ ‫الصــدر والضيــق الشــديد‪ ،‬غيــر أن البيانــات كانــت‬ ‫متباينــة حــول مــا إذا كانــت هــذه التدخــات الجراحيــة‬ ‫أفضــل مــن العالجــات الدوائيــة فــي الوقايــة مــن‬ ‫األزمــات القلبيــة وتحســين معــدالت نجــاة المرضــى‬

‫وفــي تلــك الدراســة‪ ،‬اكتشــف المــاح وزمــاؤه‬ ‫أن التأثيــر اإليجابــي إلعــادة تكويــن األوعيــة التاجيــة‬ ‫يعتمــد علــى مــدى ســوء حالــة القلــب‪ .‬فبالنســبة‬ ‫ألمــراض القلــب شــديدة الخطــورة‪ ،‬أي المرضــى‬ ‫ـديدا فــي األوعيــة الدمويــة‬ ‫ً‬ ‫الذيــن يعانــون‬ ‫ضيقــا شـ ً‬ ‫الحيويــة التــي تمــد القلــب بالــدم‪ ،‬أســهمت إعــادة‬ ‫تكويــن األوعيــة التاجيــة فــي تقليــل مخاطــر الوفــاة‬ ‫لديهــم مقارنــة بالعــاج باألدويــة‪ ،‬وذلــك بعــد عــام‬ ‫واحــد وبعــد خمســة أعــوام مــن الجراحــة‪ .‬وفــي‬ ‫المقابــل‪ ،‬لــم تحقــق إعــادة تكويــن األوعيــة التاجيــة‬ ‫ً‬ ‫مماثــا لمرضــى الحــاالت منخفضــة‬ ‫إيجابيــا‬ ‫تأثيــرا‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫الخطــورة علــى مــدار الفتــرة الزمنيــة نفســها‪ .‬أمــا‬ ‫المرضــى المصابــون بأمــراض قلبيــة متوســطة‬ ‫الخطــورة الذيــن خضعــوا إلجــراء الدعامــة أو الجراحــة‬ ‫التحويليــة‪ ،‬فقــد انخفضــت معــدالت الوفيــات‬ ‫بينهــم بعــد ســنة واحــدة‪ ،‬بيــد أن تلــك الميــزة تبــددت‬ ‫ضــي فتــرة الســنوات الخمــس‪.‬‬ ‫بم‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫وفــي ضــوء تلــك النتائــج‪ ،‬ينصــح المــاح قائـ ًـا‪:‬‬ ‫“إذا كانــت درجــة خطــورة المــرض شــديدة‪ ،‬فإنــه مــن‬ ‫األفضــل عــاج المريــض بإعــادة تكويــن األوعيــة‬ ‫التاجيــة‪ .‬أمــا فــي حالــة درجــة الخطــورة المتوســطة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مجــال للبحــث‪ ،‬فــي حيــن‬ ‫فــا يــزال هــذا الجانــب‬ ‫يمكــن عــاج المرضــى باســتخدام األدويــة إذا كانــت‬ ‫درجــة خطــورة المــرض منخفضــة”‪.‬‬ ‫ورغــم ذلــك‪ ،‬يحــذر المــاح مــن أمــر واحــد‪ ،‬وهــو‬ ‫أن دراســة “كونفيــرم” كانــت قائمــة بالكامــل‬ ‫علــى المالحظــة‪ ،‬ومــن ثــم فإننــا ‪-‬علــى حــد قولــه‪-‬‬ ‫“نحتــاج إلــى تأكيــد هــذه النتائــج مــن خــال دراســات‬ ‫عشــوائية منضبطــة قبــل تبنــي نتائجهــا علــى نطــاق‬ ‫واســع”‪.‬‬ ‫‪Schulman-Marcus, J., Lin, F. Y., Gransar, H., Berman,‬‬ ‫‪D., Callister, T. et al. Coronary revascularization vs.‬‬

‫‪medical therapy following coronary-computed‬‬ ‫‪tomographic angiography in patients with low-,‬‬

‫‪intermediate- and high-risk coronary artery disease:‬‬ ‫‪results from the CONFIRM long-term registry. Euro-‬‬

‫‪pean Heart Journal Cardiovascular Imaging 18, 841‬‬‫‪848 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪23‬‬

‫‪CHA NAWI T S I T T HI S OM BAT / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫ونظــرا ألن عمليــات‬ ‫وبقائهــم علــى قيــد الحيــاة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫إعــادة تكويــن األوعيــة التاجيــة قــد تكــون أكثــر خطــورة‬ ‫وأكثــر تكلفــة مــن العالجــات الدوائيــة‪ ،‬فقــد كان‬ ‫التــردد والحيــرة يســيطران علــى الكثيــر مــن أطبــاء‬ ‫القلــب‪ .‬وال بــد أن تســاعد دراســة “كونفيــرم” علــى‬ ‫توفيــر المعلومــات الالزمــة التخــاذ القرار المناســب‪.‬‬


‫‪24‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬


‫فشل القلب‪ :‬زيادة‬ ‫المخاوف حول مأمونية‬ ‫عقار ديجوكسين‬ ‫دواء شــائع االســتعمال لعالج فشــل القلب قد يكــون مرتبطًا بازديــاد احتماالت الوفاة ف ي�‬ ‫ض‬ ‫المر� ‪.‬‬ ‫مجموعــات معينــة من‬

‫‪%77‬‬

‫وجد باحثون أن عقار‬ ‫الديجوكسين ارتبط‬ ‫بارتفاع خطر الوفاة‬ ‫بنسبة ‪%77‬‬

‫أجــرى فريــق المــاح دراســة‬ ‫مريضــا جــرى‬ ‫ً‬ ‫اســتعادية شــملت ‪2298‬‬ ‫فحصهــم فــي عيــادة فشــل القلــب‬ ‫التابعــة للشــؤون الصحيــة بــوزارة‬ ‫الحــرس الوطنــي فــي الريــاض‪،‬‬ ‫وذلــك بيــن عامــي ‪ 2000‬و‪.2015‬‬ ‫عالجــا مناسـ ًـبا‬ ‫تلقــى جميــع المرضــى‬ ‫ً‬ ‫وفقــا لمــا نصــت عليــه المبــادئ‬ ‫ً‬ ‫حاليــا‪.‬‬ ‫بهــا‬ ‫المعمــول‬ ‫التوجيهيــة‬ ‫ًّ‬ ‫وأجــرى الفريــق مقارنــة بيــن ‪ 325‬مــن‬ ‫مســتخدمي ديجوكســين و‪ 750‬مــن‬ ‫غيــر مســتخدميه‪ ،‬مــع التأكُّــد ‪-‬قــدر‬ ‫تطابــق المتغيــرات‬ ‫المســتطاع‪ -‬مــن‬ ‫ُ‬ ‫الســريرية والعوامــل الديموجرافيــة‬ ‫بيــن األفــراد فــي كلتــا المجموعتيــن‪.‬‬ ‫الحــد مــن‬ ‫وقــد ســاعد هــذا علــى‬ ‫ّ‬ ‫العوامــل األخــرى المؤثــرة علــى صحــة‬

‫‪Al-Khateeb. Qureshi, M. W., Odeh, R.,‬‬

‫‪Ahmed, A. M., Sakr, S. et al. The impact‬‬ ‫‪of digoxin on mortality in patients with‬‬ ‫‪chronic systolic heart failure: A propen‬‬‫‪sity-matched cohort study. The Inter-‬‬

‫‪national Journal of Cardiology 228,‬‬ ‫‪214-218 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪25‬‬

‫‪S EB AS T I A N K AULI T ZK I / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫أثبت الباحثون في مركز‬ ‫الملك عبد الله العالمي‬ ‫لألبحاث الطبية أن عقار‬ ‫ديجوكسين الشائع‬ ‫االستعمال‪ ،‬لعالج فشل‬ ‫القلب وعدم انتظام‬ ‫ضربات القلب‪ ،‬مرتبط‬ ‫بازدياد خطر الوفاة‬ ‫في بعض مجموعات‬ ‫المرضى‪.‬‬

‫أثبــت باحثــو مركــز الملــك عبــد اللــه‬ ‫عقــارا‬ ‫العالمــي لألبحــاث الطبيــة أن‬ ‫ً‬ ‫شــائع االســتعمال لعــاج أنمــاط‬ ‫مختلفــة مــن قصــور القلــب‪ ،‬قــد‬ ‫يزيــد مــن احتمــاالت خطــر الوفــاة فــي‬ ‫مجموعــات معينــة مــن المرضــى‬ ‫ـتعمل بـ ً‬ ‫ـدل مــن العالجــات‬ ‫عندمــا ُيسـ َ‬ ‫الموصــى بهــا وفــق المبــادئ‬ ‫حاليــا‪.‬‬ ‫التوجيهيــة المعمــول بهــا‬ ‫ًّ‬ ‫ســتعمل عقــار ديجوكســين علــى‬ ‫ُي‬ ‫َ‬ ‫نطــاق واســع مــع أدويــة أخــرى لعــاج‬ ‫فشــل القلــب‪ ،‬وعــادةً مــا يوصــف‬ ‫بالرجفــان‬ ‫المصابيــن‬ ‫للمرضــى‬ ‫األذينــي ‪-‬وهــي حالــة مــن عــدم انتظــام‬ ‫ضربــات القلــب‪ -‬للمســاعدة فــي إبطــاء‬ ‫واســتقرار معــدل الضربــات‪ .‬إال أن‬ ‫مؤخــرا بشــأن اآلثــار‬ ‫المخــاوف ازدادت‬ ‫ً‬ ‫الضــارة المحتملــة لــدواء ديجوكســين‪،‬‬ ‫مــع إشــارة األبحــاث إلــى وجــود عالقــة‬ ‫بيــن هــذا العقــار وازديــاد خطــر الوفــاة‬ ‫فــي ظــل ظــروف معينــة‪.‬‬ ‫معــاذ المــاح ‪-‬مــن مركــز الملــك‬ ‫عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪،‬‬ ‫والــذي قــاد الدراســة مــع زمالئــه مــن‬ ‫مركــز الملــك عبــد العزيــز لطــب وجراحــة‬ ‫القلــب‪ -‬يقــول‪« :‬مــا زال العديــد‬ ‫مــن المرضــى يتناولــون هــذا الــدواء‬ ‫بانتظــام لعــاج فشــل القلــب أو عــدم‬ ‫انتظــام ضربــات القلــب»‪ .‬ويســتطرد‪:‬‬ ‫«ولكــن لهــذا الــدواء نافــذة عالجيــة‬ ‫ضيقــة‪ ،‬لــذا يمكنــه الوصــول بســهولة‬ ‫إلــى مســتويات ســامة فــي الجســم‪.‬‬ ‫كنــا حريصيــن علــى تأكيــد التأثيــرات‬ ‫طويلــة المــدى لتنــاول ديجوكســين‪،‬‬

‫ولتحديــد أي مجموعــات المرضــى‬ ‫قــد تكــون معرضــة ألي آثــار ســيئة‬ ‫محتملــة»‪.‬‬

‫المرضــى‪ ،‬وأتــاح للفريــق التوصــل‬ ‫إلــى تحليــل ذي داللــة لتأثيــرات‬ ‫العقــار‪.‬‬ ‫تابــع الباحثــون المرضــى لمــدة‬ ‫ســنتين إلــى ســت ســنوات بعــد‬ ‫بــدء العــاج‪ .‬ووجــدوا أن اســتخدام‬ ‫مرتبطــا بزيــادة‬ ‫ديجوكســين كان‬ ‫ً‬ ‫احتمــاالت وفــاة أكثــر بنســبة‬ ‫تصــل إلــى ‪ ،77%‬وغالبيتهــا بيــن‬ ‫مســتخدمي العقــار الذيــن لــم يعانــوا‬ ‫مــن الرجفــان األذينــي‪.‬‬ ‫«ســنتقصى مــا‬ ‫يقــول المــاح‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫مفيــدا‬ ‫يــزال‬ ‫ال‬ ‫ديجوكســين‬ ‫إذا كان‬ ‫ً‬ ‫فــي بعــض المجموعــات الفرعيــة‬ ‫للمرضــى‪ ،‬ولكننــا نعتقــد أنــه مــن‬ ‫الضــروري مراقبــة مســتخدمي هــذا‬ ‫تحس ًــبا لحــدوث‬ ‫الــدواء عــن كثــب‬ ‫ُّ‬ ‫وإعطاؤهــم‬ ‫الجانبيــة‬ ‫التأثيــرات‬ ‫عالجــات بديلــة أكثــر أمانً ــا‪ ،‬وبأقصــى‬ ‫ســرعة ممكنــة»‪ .‬ويســتطرد المــاح‪:‬‬ ‫التحقق مما إذا‬ ‫ُّ‬ ‫أيضــا فــي‬ ‫«كمــا نأمــل ً‬ ‫معــدل الوفيــات المرافــق‬ ‫كان ارتفــاع‬ ‫ّ‬ ‫توقيــه‬ ‫الســتعمال ديجوكســين يمكــن ّ‬ ‫إذا جــرى رصــد المســتويات ومراقبتهــا‬ ‫عــن كثــب وبقيــت ضمــن النطــاق‬ ‫العالجــي»‪.‬‬


‫‪JOS E OTO/ BS I P SA / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫السعوديون أوفر‬

‫ًّ‬ ‫حظا في عمليات‬

‫نقل الدم‬

‫أك� لدى‬ ‫فرص نجاح عمليات نقل الدم ب‬ ‫ض‬ ‫ين‬ ‫السعودي�‪ ،‬ربما‬ ‫مر� رسطان الدم‬ ‫ث‬ ‫الورا�‬ ‫بفضل افتقارهم إىل التنوع‬ ‫ي‬ ‫تشــير دراســة حديثــة إلــى أن عمليــات نقــل الــدم‬ ‫تتمتــع بفــرص نجــاح أكبــر فــي المملكــة العربيــة‬ ‫الســعودية مــن غيرهــا مــن األماكــن‪ ،‬ســواء كانــت‬ ‫بهــدف منــع النزيــف بعــد العــاج الكيمــاوي‪ ،‬لــدى‬ ‫المرضــى المصابيــن بأمــراض الــدم الخبيثــة‬ ‫لمــن يخضعــون منهــم‬ ‫كابيضــاض الــدم‪ ،‬أو َ‬ ‫المكونــة للــدم‪.‬‬ ‫الجذعيــة‬ ‫لعمليــات زرع الخاليــا‬ ‫ّ‬ ‫يقلــل العــاج الكيميائــي الصفائــح الدمويــة‬ ‫فــي دم المريــض‪ ،‬ممــا يحــد مــن قــدرة الــدم علــى‬ ‫التجلــط ويزيــد بالتالــي مــن خطــر حــدوث مضاعفــات‬ ‫جســيمة نتيجــة النزيــف‪ .‬ويخضــع المرضــى الذيــن‬ ‫يعانــون تدنــي عــدد الصفائــح الدمويــة لعمليــات‬ ‫نقــل الــدم بغيــة الحــد مــن هــذه المخاطــر‪ ،‬لكنهــا‬ ‫تخفــق أحيانً ــا فــي زيــادة عــدد الصفائــح‪ ،‬فــي حالــة‬ ‫تُ عــرف باســم ِحــران نقــل الصفائــح الدمويــة‪.‬‬ ‫وفــي حيــن أن معــدالت انتشــار هــذه الحالــة‬ ‫قيســت بيــن ســكان بلــدان عديــدة‪ ،‬لــم تخضــع‬ ‫للدراســة بيــن شــعوب منطقــة الشــرق األوســط‪.‬‬ ‫مريضــا فــي‬ ‫ً‬ ‫لــذا تتبــع فريــق مــن الباحثيــن ‪29‬‬ ‫المستشــفى التابــع للشــؤون الصحيــة بــوزارة‬ ‫الحــرس الوطنــي فــي المملكــة العربيــة الســعودية‪،‬‬ ‫حيــث رصــد أعــداد صفائحهــم الدمويــة قبــل عمليــات‬ ‫نقــل الصفائــح وبعدهــا‪.‬‬ ‫وأظهــر الرصــد أن أربعــة مــن المرضــى الذيــن‬ ‫عانــوا انخفــاض عــدد الصفائــح الدمويــة بعــد‬ ‫عمليتــي نقــل متتاليتيــن مصابــون بحــران نقــل‬ ‫الصفائــح الدمويــة‪ ،‬وذلــك بمعــدل حــدوث يبلــغ‬ ‫‪ .14%‬أمــا المرضــى المصابــون بابيضــاض الــدم‬ ‫هودجكينيــة فكانــوا أكثــر‬ ‫النقــوي الحــاد أو لِ ْم ُفومــة َل‬ ‫َّ‬ ‫عرضــة لإلصابــة بحــران نقــل الصفائــح الدمويــة‪ ،‬إذ‬ ‫زاد المعــدل قليـ ًـا (‪)17%‬؛ عنــد قياســه كنســبة مــن‬ ‫عــدد عمليــات نقــل الــدم (‪ ،)102‬ال المرضــى‪ .‬لكنــه‬ ‫ال يــزال أقــل بدرجــة ملحوظــة مــن المعــدل المســجل‬ ‫فــي الدراســات التــي أجريــت علــى ســكان بلــدان‬ ‫‪26‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬

‫نجاحا في مرضى سرطان الدم السعوديين عن غيرهم في أماكن‬ ‫تشير الدراسات الحديثة إلى أن عمليات نقل الصفائح الدموية قد تكون أكثر ً‬ ‫أخرى من العالم‪.‬‬

‫أخــرى‪ ،‬إذ كان يتــراوح بيــن ‪ 25‬و‪.35%‬‬ ‫تقــول خديجــة أبــو القاســم ‪-‬اختصاصيــة األورام‬ ‫فــي مدينــة الملــك عبــد اللــه الطبيــة‪ :-‬إنــه علــى‬ ‫الرغــم مــن انخفــاض معــدل حــدوث حالــة حــران نقــل‬ ‫الصفائــح الدمويــة لــدى المرضــى الســعوديين‪،‬‬ ‫مــن الضــروري اعتبارهــا مشــكلة خطيــرة‪.‬‬ ‫وتوضــح خديجــة‪ ،‬وهــي الباحثــة التــي قــادت‬ ‫الدراســة‪« :‬ذلــك المريــض علــى وجــه التحديــد‬ ‫ســيكون عرضــة لمخاطــر مضاعفــات النزيــف‬ ‫المميــت‪ .‬كمــا أن حالــة حــران نقــل الصفائــح الدمويــة‬ ‫تســتنزف مشــتقات الــدم مــن بنــوك الــدم‪ ،‬ممــا‬ ‫يشــكل عبئً ــا علــى النظــام الصحــي»‪.‬‬ ‫ويشــير الباحثــون إلــى أن انخفــاض المعــدل‬ ‫ناتجــا عــن نقــص التنــوع الوراثــي بيــن‬ ‫ربمــا يكــون ً‬ ‫الســعوديين‪ ،‬إذ يشــيع بشــدة زواج األقــارب‪ .‬تقــول‬ ‫جــدا‬ ‫خديجــة‪« :‬لهــذا الســبب‪ ،‬هنــاك فرصــة كبيــرة ًّ‬ ‫للعثــور علــى متبــرع متوافــق بيــن الســعوديين‬ ‫يحســن فــرص نجــاح‬ ‫بالمصادفــة»‪ ،‬وهــو مــا‬ ‫ّ‬ ‫عمليــات نقــل الــدم‪.‬‬ ‫ثمــة عامــل آخــر يســهم فــي انخفــاض معــدل‬ ‫الحــدوث‪ ،‬ربمــا يكمــن فــي الطريقــة التــي يتــم بهــا‬

‫إعــداد الصفائــح الدمويــة‪ .‬فجميــع مشــتقات الــدم‬ ‫فــي مدينــة الملــك عبــد اللــه الطبيــة تتــم تصفيتهــا‬ ‫إلزالــة كريــات الــدم البيضــاء‪ ،‬ممــا يقلــل احتمــال‬ ‫رفــض نقــل الصفائــح الدمويــة‪ .‬كمــا أن مشــتقات‬ ‫نقــل للمرضــى الذيــن يخضعــون‬ ‫الــدم التــي تُ َ‬ ‫أيضــا تعريضهــا لإلشــعاع‪.‬‬ ‫للعــاج الكيمــاوي يتــم ً‬ ‫ويوصــي الباحثــون بــأن تصبــح هــذه التدابيــر‬ ‫ممارســة قياســية فــي عمــوم المملكــة‪ ،‬وإن كانــت‬ ‫بعــض المنشــآت الصحيــة ال تملــك القــدرة علــى‬ ‫تعريــض مشــتقات الــدم لإلشــعاع‪ .‬كمــا يســلط‬ ‫أيضــا علــى الحاجــة إلــى دراســات‬ ‫الباحثــون الضــوء ً‬ ‫تاليــة فــي هــذا المجــال‪ ،‬تكــون أكبــر وتشــمل مراكــز‬ ‫صحيــة متعــددة؛ لقيــاس مــدى ارتبــاط حالــة حــران‬ ‫نقــل الصفائــح الدمويــة بالعوامــل اإلكلينيكيــة‬ ‫الديموجرافيــة‪.‬‬ ‫‪Abuelgasim, K., AlHumaid, S., AlOtaibi, A., AlKhashan,‬‬ ‫‪M., and Ali, Y. Platelet transfusion refractoriness‬‬ ‫‪among patients with hematological malignancies in‬‬

‫‪a tertiary center in Saudi Arabia. Journal of Oncology‬‬

‫‪Translational Research 2, 112-115 (2016).‬‬


‫‪M OP I C / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫حلقات الحمض‬ ‫النووي تساعد‬ ‫في توقع نتائج‬ ‫العالج بالخاليا‬ ‫الجذعية‬ ‫ت‬ ‫ال� تحملها‬ ‫جدائل الحمض النووي ي‬ ‫الخاليا المناعية يمكنها تقديم رؤية‬ ‫ف‬ ‫تقدم العالج المناعي‬ ‫روتينية ي� ُّ‬ ‫القائم عىل الخاليا الجذعية‬

‫تحمــل بقايــا الحمــض النــووي الصغيــرة ‪-‬الناتجــة عــن‬ ‫قيمــة‬ ‫والدة الخاليــا التائيــة المناعيــة‪ -‬معلومــات ِّ‬ ‫حــرز فــي إعــادة تشــكيل الجهــاز‬ ‫عــن‬ ‫الم َ‬ ‫التقــدم ُ‬ ‫ّ‬ ‫المناعــي؛ التالــي لزراعــة الخاليــا الجذعيــة المكونــة‬ ‫وفقــا الســتعراض بحــوث أجــراه‬ ‫ً‬ ‫للــدم‪ ،‬وذلــك‬ ‫علمــاء مــن مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث‬ ‫الطبيــة‪ .‬ويمكــن اســتخدام هــذه المؤشــرات‬ ‫لتتبــع نتائــج العــاج‬ ‫الحيويــة المحمولــة بالــدم‬ ‫ُّ‬ ‫المكونــة للــدم‪ ،‬وللمســاعدة فــي‬ ‫بالخاليــا الجذعيــة‬ ‫ِّ‬ ‫تحســين النتائــج الســريرية لمجموعــة واســعة مــن‬ ‫أمــراض الــدم والمناعــة الذاتيــة‪.‬‬ ‫تُ َعــد زراعــة الخاليــا الجذعيــة المكونــة للــدم واحــدة‬ ‫التوســع‪،‬‬ ‫مــن أســرع العالجــات الطبيــة اآلخــذة فــي‬ ‫ُّ‬ ‫لعــاج أمــراض مثــل ســرطان الــدم واالضطرابــات‬ ‫الدمويــة والمناعيــة المختلفــة‪ .‬ويعمــل العــاج‬ ‫’معــاد التشــكيل‘‬ ‫عــن طريــق إحــال نظــام مناعــي ُ‬ ‫مســتمد مــن زرع خاليــا جذعيــة مكونــة للــدم ســليمة‬ ‫وظيفيــا لــدى‬ ‫محــل الجهــاز المناعــي المضطــرب‬ ‫ًّ‬ ‫المريــض‪.‬‬ ‫إال أن إعــادة التشــكيل تتــم بالعديــد مــن الطــرق‬ ‫وقــد يعتريهــا الخلــل‪ .‬ففــي األشــهر األولــى‪،‬‬ ‫ـديدا‬ ‫يعانــي مرضــى زراعــة الخاليــا الجذعية‬ ‫نقصا شـ ً‬ ‫ً‬ ‫عرضــة بشــكل كبيــر‬ ‫ً‬ ‫فــي المناعــة ليكونــوا بذلــك‬ ‫لإلصابــة بالعــدوى‪ .‬ومــع التقــدم فــي مرحلــة إعــادة‬ ‫تشــكيل الجهــاز المناعــي‪ ،‬يصبــح المرضــى ‪-‬علــى‬ ‫عرضــة الســتجابات مناعيــة محتملــة‬ ‫ً‬ ‫نحــو متزايــد‪-‬‬ ‫ي‪،‬‬ ‫الثــو‬ ‫حيــال‬ ‫الطعــم‬ ‫داء‬ ‫مثــل‬ ‫قاتلــة‪،‬‬ ‫قــد تكــون‬ ‫ّ‬ ‫الــذي يبــدأ فيــه الجهــاز المناعــي المعــاد تشــكيله‬

‫تقدم العالج بزرع الخاليا الجذعية المكونة للدم‪.‬‬ ‫يمكن استخدام حلقات استئصال الحمض النووي كمؤشرات حيوية لتتبع ّ‬

‫ً‬ ‫حديثــا بمهاجمــة خاليــا المريــض الخاصــة‪ .‬ومــن‬ ‫الصعوبــة بمــكان عــاج مضاعفــات كهــذه‪ ،‬نظـ ًـرا ألن‬ ‫ـتخدمة لعــاج هــذا‬ ‫األدويــة المثبطــة للمناعــة المسـ َ‬ ‫الــداء تضعــف قــدرة الجهــاز المناعــي علــى مكافحــة‬ ‫حــرز فــي‬ ‫تتبــع‬ ‫الم َ‬ ‫التقــدم ُ‬ ‫ُّ‬ ‫العــدوى‪ .‬وهكــذا فــإن ُّ‬ ‫إعــادة تشــكيل الجهــاز المناعــي واســتباق الحاجــة‬ ‫إلــى التدخــل مــا زاال يشــكالن عقبــة رئيســية أمــام‬ ‫المكونــة للــدم‪.‬‬ ‫تحســين العــاج بالخاليــا الجذعيــة‬ ‫ّ‬ ‫ـتنادا إلــى التطــور الســريع فــي فهــم هــذه‬ ‫واسـ ً‬ ‫التفاعــات‪ ،‬دأب محمــد أبــو مرعــي ‪-‬رئيــس وحــدة‬ ‫الخاليــا الجذعيــة والطــب التجديــدي بمركــز الملــك‬ ‫عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪ -‬والباحثــون‬ ‫المتعاونــون معــه مــن معهــد كارولينســكا فــي‬ ‫الســويد‪ ،‬علــى مراجعــة البحــوث المتعلقــة‬ ‫بالمؤشــرات الحيويــة المحتملــة التــي يمكــن‬ ‫حــرز فــي إعــادة‬ ‫اســتخدامها لرصــد‬ ‫الم َ‬ ‫التقــدم ُ‬ ‫ُّ‬ ‫تشــكيل الجهــاز المناعــي‪ .‬وقــد ركــزت مراجعاتهــم‬ ‫علــى «حلقــات اســتئصال مســتقبالت الخاليــا‬ ‫التائيــة» (‪ :)TRECs‬حلقــات صغيــرة مــن الحمــض‬ ‫النــووي متبقيــة مــن تشــكيل الخاليــا التائيــة‬ ‫المناعيــة‪ ،‬يمكــن العثــور عليهــا بتركيــزات كافيــة فــي‬ ‫وي َ‬ ‫كشــف عنهــا باســتخدام أســاليب تحليــل‬ ‫الــدم‪ُ ،‬‬ ‫الحمــض النــووي التقليديــة‪.‬‬

‫بعــد اســتعراض مجموعــة واســعة مــن البيانــات‬ ‫نوعــا معينً ــا مــن حلقــات‬ ‫واألدبيــات‪ ،‬حــدد الفريــق ً‬ ‫اســتئصال الحمــض النــووي‪ ،‬يدعــى حلقــات‬ ‫اســتئصال مســتقبل الخاليــا التائيــة وحيــدة الوصلــة‬ ‫(‪ ،)sjTRECs‬يمكــن اســتخدامه للتمييــز بيــن نشــاط‬ ‫الجهــاز المناعــي الفطــري المتطــور فــي وقــت مبكــر‬ ‫التكيفــي النوعــي للمســتضدات‪،‬‬ ‫والجهــاز المناعــي‬ ‫ُّ‬ ‫ـورا‪ .‬ويشــير‬ ‫ـ‬ ‫تط‬ ‫ـأ‬ ‫ـ‬ ‫أبط‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫ولك‬ ‫ـوى‬ ‫ـ‬ ‫أق‬ ‫ـه‬ ‫الــذي يتميــز بكونـ‬ ‫ً‬ ‫حيويــا كهــذا‬ ‫ا‬ ‫مؤشــر‬ ‫أن‬ ‫إلــى‬ ‫وزمــاؤه‬ ‫أبــو مرعــي‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫يمكــن اســتخدامه لتحديــد المشــكالت أو التأخيــر في‬ ‫تطــور الجهــاز المناعــي‪ ،‬وتوفيــر معلومــات مفيــدة‬ ‫فيمــا يخــص حالــة إعــادة تشــكيل الخاليــا التائيــة‬ ‫المناعيــة الوظيفيــة‪ ،‬ذات اإلمكانــات المحتملــة‬ ‫لتوقــع‬ ‫ُّ‬ ‫الســتخدامها كأســلوب ســريري قياســي‬ ‫إمكانيــة حــدوث العــدوى الحــادة‪ ،‬وبالتالــي تحســين‬ ‫معــدالت بقيــا الخاليــا الجذعيــة المكونــة للــدم‪.‬‬ ‫‪Gaballa, A., Sundin, M., Stikvoort, A., Abumaree, M.,‬‬

‫‪Uzunel, M., Sairafi, D., Uhlin, M. T cell receptor exci-‬‬

‫‪sion circle (TREC) monitoring after allogeneic stem‬‬ ‫‪cell transplantation; a predictive marker for compli-‬‬

‫‪cations and clinical outcome. International Journal of‬‬

‫‪Molecular Sciences 17, 1705 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪27‬‬


‫ابتالع مستشعرات‬ ‫ترصد صحة المرضى‬ ‫ال� تستمد الطاقة من القناة الهضمية قد تمكّن أ‬ ‫ت‬ ‫الطباء من الرصد طويل‬ ‫المستشعرات ي‬ ‫أ‬ ‫الجل لصحة ض‬ ‫المر� ‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬


‫"أحد التطبيقات‬ ‫المحتملة يتمثل في‬ ‫استحداث راصدة‬ ‫عالمات حيوية يمكن‬ ‫ابتالعها‪ ،‬وبالتالي‬ ‫يمكنها قياس معدل‬ ‫ضربات القلب‬ ‫والمعلومات الخاصة‬ ‫بالتنفس وإرسالها إلى‬ ‫جهاز خارجي قريب‪".‬‬ ‫ــد النمــوذج األولــي مــن‬ ‫ُي َع ُّ‬ ‫المستشــعر الــذي ابتكــره الفريــق‬ ‫صغيـ ًـرا‪ ،‬لكــن يمكــن تصغيــره أكثــر مــن‬ ‫ذلــك وجعلــه أكثــر كفــاءة فــي اســتهالك‬ ‫الطاقــة‪ .‬وسيســعى الفريــق إلــى‬ ‫إدخــال مثــل هــذه التحســينات فــي‬ ‫النســخ المســتقبلية المعدلــة مــن‬ ‫الجهــاز‪ ،‬باإلضافــة إلــى إخضاعــه‬ ‫الســتقصاء مكثــف علــى صعيــد‬ ‫تمهيــدا الختبــاره‬ ‫الســامة الحيويــة‬ ‫ً‬ ‫علــى البشــر‪ .‬يعتقــد نــادو أن مثــل‬ ‫هــذه األجهــزة يمكــن أن تقتــرن بأنظمــة‬ ‫إطــاق العقاقيــر الخاضعــة للتحكــم‪،‬‬ ‫أو يتــم تصميمهــا لكــي تبقــى فــي‬ ‫القنــاة الهضميــة مــدةً أطــول لتحقيــق‬ ‫التتبــع الصحــي طويــل األجــل‪ ،‬غيــر‬ ‫الباضــع‪ .‬يقــول نــادو‪« :‬أحــد التطبيقــات‬ ‫المحتملــة يتمثــل فــي اســتحداث‬ ‫راصــدة عالمــات حيويــة يمكــن ابتالعهــا‪،‬‬ ‫وبالتالــي يمكنهــا قيــاس معــدل‬ ‫ضربــات القلــب والمعلومــات الخاصــة‬ ‫بالتنفــس وإرســالها إلــى جهــاز خارجــي‬ ‫مثــا»‪.‬‬ ‫قريــب‪ ،‬كهاتــف ذكــي‬ ‫ً‬ ‫‪Nadeau, P., El-Damak, D., Glettig, D.,‬‬

‫‪Kong, Y.L., Mo, S. et al. Prolonged energy‬‬ ‫‪harvesting for ingestible devices. Nat.‬‬

‫‪Biomed. Eng. Nature Biomedical Engi‬‬‫‪neering 1, 0022 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪29‬‬

‫‪K M R C2 0 1 70 1 4 CHA NDR A K ASA N F I G U R E‬‬

‫مستشعر درجة الحرارة‬ ‫القابل لالبتالع يستمد‬ ‫طاقته من قطبين‬ ‫كهربائيين يمكنهما توليد‬ ‫أسبوعا من‬ ‫طاقة تكفي‬ ‫ً‬ ‫خالل البيئة الكيميائية‬ ‫للقناة الهضمية‪.‬‬

‫بفضــل التقــدم المطــرد فــي تصغيــر‬ ‫األجهــزة التكنولوجية وجعلها الســلكية‪،‬‬ ‫مســتقبال‬ ‫يتصــور العلمــاء اآلن‬ ‫ً‬ ‫يســتطيع فيــه األطبــاء جمــع بيانــات‬ ‫طبيــة ثمينــة باســتخدام مستشــعرات‬ ‫دقيقــة يبتلعهــا المرضــى‪.‬‬ ‫ُي َعــد الحصــول علــى مصدر مســتمر‬ ‫للطاقــة أحــد القيــود التــي تعــوق‬ ‫اســتخدام مثــل هــذه األجهــزة‪ ،‬لكــن‬ ‫الباحثيــن في معهد ماساتشوســتس‬ ‫للتكنولوجيــا وزمالءهــم‪ ،‬برهنــوا‬ ‫تحــول‬ ‫اآلن علــى اســتراتيجية واعــدة‬ ‫ّ‬ ‫فــي جوهرهــا القنــاة الهضميــة إلــى‬ ‫بطاريــة دائمــة‪.‬‬ ‫ضــارا‬ ‫بطاريــة‬ ‫ابتــاع‬ ‫قــد يكــون‬ ‫ًّ‬ ‫بالصحــة‪ ،‬لــذا صمــم الباحثــون ‪-‬بقيــادة‬ ‫روبــرت النجــر وأنانثــا شاندراكاســان‬ ‫مستشــعرا‬ ‫وجيوفانــي ترافرســو‪-‬‬ ‫ً‬ ‫يعمــل بواســطة «خليــة جلفانيــة‬ ‫فبــدال مــن االعتمــاد علــى‬ ‫حيويــة»‪.‬‬ ‫ً‬ ‫المــواد الكيميائيــة الســامة والمســببة‬ ‫للتــآكل التــي تحتــوي عليهــا البطاريات‪،‬‬ ‫يولــد الجهــاز الــذي ابتكــروه الطاقــة‬ ‫الالزمــة بغمــس زوجيــن مــن األقطــاب‬ ‫الكهربائيــة المعدنيــة فــي الســائل‬ ‫الهضمــي الحمضــي المحيــط بهمــا‪،‬‬ ‫مولــدا للكهربــاء‪.‬‬ ‫تفاعــا‬ ‫ممــا يحفــز‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يقــول فيليــب نــادو ‪-‬المهنــدس‬ ‫الكهربائي في معهد ماساتشوســتس‬ ‫للتكنولوجيــا‪« :-‬إن هــذه الخاليــا تتيــح‬ ‫بديــا أكثــر مأمونيــة وأقــل تكلفــة مــن‬ ‫ً‬ ‫البطاريــات التقليديــة»‪ .‬وقــد ســبق‬ ‫تقديــم هــذه النهــوج كمفاهيــم مثبتــة‬ ‫باألدلــة‪ ،‬لكــن ألغــراض الدراســات‬ ‫قصيــرة األمــد فحســب‪ .‬أمــا هــذه‬ ‫المــرة فقــد ســعى نــادو وزمــاؤه‬ ‫إلــى تطويــر خليــة جلفانيــة حيويــة‬ ‫صالحــة لالســتخدام الممتــد‪ .‬وكان‬ ‫أحــد التحســينات الرئيســية فيمــا أنجــزه‬ ‫الفريــق‪ ،‬اختيــار مــادة معمــرة لصنــع‬ ‫القطــب الموجــب للجهــاز بحيــث ال يتآكل‬ ‫ّ‬ ‫المولــد‬ ‫علــى مــدى التفاعــل الكيميائــي‬ ‫للكهربــاء‪.‬‬ ‫وعلــى ســبيل التجربــة‪ ،‬أجــروا‬ ‫سلســلة مــن الدراســات علــى‬ ‫مستشــعرا‬ ‫الخنازيــر‪ ،‬مســتخدمين‬ ‫ً‬ ‫يعمــل بخليــة جلفانيــة حيويــة قابلــة‬ ‫لالســتهالك ترصــد درجــة حــرارة‬ ‫معمــر‬ ‫الجســم‪ .‬وقــد أثبــت الجهــاز أنــه‬ ‫ّ‬ ‫بدرجــة كبيــرة‪ ،‬وعلــى الرغــم مــن أنــه‬ ‫كان عرضــة لبعــض التذبذبــات فــي‬ ‫الكهربــاء‪ ،‬إال أنــه اســتمد طاقــة‬ ‫يعــول‬ ‫كافيــة لكــي يرســل بشــكل‬ ‫َّ‬ ‫عليــه بيانــات درجــة الحــرارة إلــى جهــاز‬

‫اســتقبال خارجــي لمــدة نحــو ســتة‬ ‫أيــام‪ .‬يقــول نــادو‪« :‬كان هنــاك قــدر‬ ‫كبيــر متــاح مــن الطاقــة التي اســتطعنا‬ ‫تجميعهــا لمــدة تصــل إلــى أســبوع‪،‬‬ ‫وقــد حــدث ذلــك بنجــاح فــي أثنــاء‬ ‫ممارســة الحيــوان ألنشــطته الروتينيــة‬ ‫الطبيعيــة‪ ،‬كاألكل والحركــة»‪.‬‬


‫«تدفق الدم الناتج‬ ‫عن زيادة نشاط‬ ‫الدماغ يمكن تحويله‬ ‫تلقائيا إلى خريطة‬ ‫ًّ‬ ‫لمناطق الدماغ»‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬


‫التيار في رسم‬ ‫السير مع ّ‬ ‫خرائط الدماغ‬

‫يز‬ ‫التحف� البرصي‬ ‫تغ�ات ف ي� ُم َع َّدل تدفق الدم بالدماغ يجعل رسم خرائط للمناطق النشطة به ممك ًنا ف ي� أثناء‬ ‫تسجيل ي‬

‫‪M ED IC A L R F. C O M/ GE T T Y I M AG E S‬‬

‫تســاعد طريقــة جديــدة لتصويــر‬ ‫المناطــق المســؤولة عــن معالجــة‬ ‫المعلومــات المرئيــة بالدمــاغ‪ ،‬علــى‬ ‫بنــاء خريطــة ُم َف َّصلــة‪ ،‬مــا يســمح‬ ‫بتجــارب أكثــر دقــة‪.‬‬ ‫يقــول إدوارد كاالواي ‪-‬بمعهــد‬ ‫ســولك للدراســات البيولوجيــة فــي‬ ‫“ي َعــد مختبــري واحـ ًـدا مــن‬ ‫كاليفورنيــا‪ُ :-‬‬ ‫بيــن العديــد مــن المختبــرات المهتمــة‬ ‫بكيفيــة معالجــة الدوائــر القشــرية‬ ‫بالدمــاغ للمعلومــات”‪ .‬نشــر كاالواي‬ ‫ً‬ ‫دليــا يتضمــن‬ ‫مؤخــرا‬ ‫وفريقــه‬ ‫ً‬ ‫فصلــة تصــف الطريقــة‬ ‫م‬ ‫خطــوات‬ ‫ُ َّ‬ ‫التــي يتبعونهــا لتصويــر مناطــق‬ ‫الدمــاغ المســؤولة عــن معالجــة‬ ‫المعلومــات المرئيــة‪.‬‬ ‫إطــارا للــرأس فــي‬ ‫وضــع الفريــق‬ ‫ً‬ ‫مجموعــة مــن الفئــران‪ ،‬بحيــث يســمح‬ ‫بتثبيــت أدمغتهــا فــي اتجــاه الكاميــرا‬ ‫والمحفــز البصــري‪ .‬كمــا كشــفوا‬ ‫منطقــة مــن الجمجمــة فــوق القشــرة‬ ‫البصريــة‪ ،‬لتعريضهــا للتصويــر‪ .‬حــرك‬ ‫الباحثــون لوحــة شــطرنج مضيئــة‬ ‫عبــر مجــال رؤيــة الفــأر مــع تســجيل‬ ‫مــا يحــدث مــن تغيــرات فــي الجــزء‬ ‫المكشــوف مــن الجمجمــة عــن طريــق‬ ‫قيــاس التغيــرات فــي أطــوال موجــات‬ ‫ضوئيــة محــددة ترمــز إلــى وجــود دم‬ ‫محمــل باألكســجين‪ .‬يوضــح كاالواي‬ ‫ً‬ ‫المحفــز‬ ‫ِّ‬ ‫قائــا‪“ :‬يتســبب‬ ‫التجربــة‬ ‫البصــري فــي إحــداث نشــاط بالخاليــا‬

‫غذائيــا‪ ،‬ممــا‬ ‫العصبيــة يتطلــب تمثيـ ًـا‬ ‫ًّ‬ ‫ويغيــر الكميــة‬ ‫يزيــد مــن تدفــق الــدم‬ ‫ِّ‬ ‫الممتصــة مــن الضــوء األحمــر طويــل‬ ‫َّ‬ ‫الموجــة”‪.‬‬ ‫لتغيــر معــدل‬ ‫التقــاط صــور‬ ‫ُّ‬ ‫تدفــق الــدم فــي الدمــاغ ليــس أمـ ًـرا‬ ‫جديــدا‪ .‬فقــد ُو ِص َفــت هــذه التقنيــة‬ ‫ً‬ ‫المعروفــة بالتصويــر الضوئــي‬ ‫لإلشــارات األساســية (‪ )ISI‬للمــرة‬ ‫األولــى فــي ثمانينيــات القــرن‬ ‫الماضــي‪ ،‬ومنــذ ذلــك الحين أصبحت‬ ‫شــائعة االســتخدام فــي مجــال علــم‬ ‫األعصــاب‪ .‬أثبــت كاالواي وفريقــه‬ ‫كيــف يمكــن اســتخدام التصويــر‬ ‫الضوئــي لإلشــارات األساســية‬ ‫لوضــع خريطــة لمناطــق المعالجــة‬ ‫البصريــة فــي دمــاغ الفــأر بطريقــة‬ ‫أكثــر دقــة مــن تلــك التــي تعتمــد‬ ‫علــى المعالــم الماديــة– إذ يختلــف‬ ‫الموقــع والحجــم الدقيقــان لهــذه‬ ‫المناطــق مــن فــرد إلــى آخــر فــي‬ ‫أي نــوع مــن الكائنــات الحيــة‪ .‬ويمكــن‬ ‫أنواعــا أخــرى‬ ‫ضبــط التقنيــة لتالئــم‬ ‫ً‬ ‫بنــاء علــى احتياجــات‬ ‫مــن الحيوانــات‬ ‫ً‬ ‫التجربــة‪ .‬النظــام الــذي طــوره‬ ‫الفريــق أســرع مــن النظــام التقليــدي‬ ‫للتصويــر الضوئــي لإلشــارات‬ ‫الداخليــة ويســمح بكثــرة تكــراره‪ ،‬ممــا‬ ‫يقلــل مــن تأثيــر التنفــس ومعــدل‬ ‫ضربــات القلــب علــى التســجيالت‬ ‫الناتجــة‪.‬‬

‫توفر التجربة أداةً مفيدة‬ ‫ومرنة لباحثي علم‬ ‫األعصاب الذين ُيجرون‬ ‫تجارب على الحيوانات‬

‫الصغيرة‪ ،‬إذ يقل عرض‬ ‫هذه المناطق بأدمغتها‬ ‫عن ربع ملليمتر ‪.‬‬

‫االمتصــاص‬ ‫بيانــات‬ ‫ومــن‬ ‫حــرزة‪ ،‬أنتــج الباحثــون خرائــط‬ ‫الم َ‬ ‫ُ‬ ‫بصريــة لقطاعــات مــن القشــرة‬ ‫البصريــة التــي نشــطت مــع مــرور‬ ‫ورأســيا‪.‬‬ ‫أفقيــا‬ ‫المحفــز البصــري‬ ‫ًّ‬ ‫ًّ‬ ‫ثــم ُح ِّو َلــت الخرائــط بعــد ذلــك إلــى‬ ‫مخطــط واضــح لمناطــق الدمــاغ‬ ‫شــفرة‬ ‫باســتخدام‬ ‫المعروفــة‬ ‫حاســوبية مفتوحــة المصــدر أنتجهــا‬ ‫مختبــر كاالواي‪ُ .‬تظهــر الخريطــة‬ ‫المكتملــة؛ الحــدود الدقيقــة لمناطــق‬ ‫محــددة فــي الدمــاغ‪ ،‬ممــا يســمح‬ ‫بتجــارب أكثــر دقــة‪.‬‬ ‫توفــر التجربــة التــي أجراهــا الفريــق‬ ‫أداةً مفيــدة ومرنــة لباحثــي علــم‬ ‫األعصــاب الذيــن ُيجــرون تجــارب علــى‬ ‫الحيوانــات الصغيــرة‪ ،‬إذ يقــل عــرض‬ ‫هــذه المناطــق بأدمغتهــا عــن ربــع‬ ‫ملليمتــر ‪.‬‬ ‫يقــول كاالواي‪“ :‬نحــن نقــوم بهــذا‬ ‫عمليــا كل يــوم؛ ألننــا نــدرس‬ ‫األمــر‬ ‫ًّ‬ ‫حاليــا بالتفصيــل الدوائــر العصبيــة بيــن‬ ‫ًّ‬ ‫هــذه المناطــق‪ ...‬نحــن نرســم هــذه‬ ‫الخرائــط بانتظــام لالسترشــاد بهــا فــي‬ ‫تجاربنــا الالحقــة”‪.‬‬ ‫‪Juavinett, A.L., Nauhaus, I., Garrett, M.E.,‬‬

‫‪Zhuang, J., Callaway, E.M. Automated‬‬ ‫‪identification of mouse visual areas‬‬ ‫‪with intrinsic signal imaging. Nature‬‬

‫‪Protocols 12, 32–43 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪31‬‬


‫نواقل نانوية تشخص المرض‬ ‫وتعالجه وتراقب تطوره‬ ‫جسيمات نانوية متعددة المهام وقابلة للتحلل الحيوي‪،‬‬ ‫من الممكن أن تشخِّ ص الرسطان وغ�ه من أ‬ ‫المراض‪،‬‬ ‫ي‬ ‫وتعالجها وترصد تطورها‬

‫‪32‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬


‫"نأمل أن يساعد‬ ‫جهدنا البحثي في‬ ‫نهاية المطاف في‬ ‫عالج السرطان‪،‬‬ ‫بأدنى حد من اآلثار‬ ‫الجانبية على الخاليا‬ ‫السليمة‪".‬‬ ‫ويعتمــد نظامهــا علــى نواقــل‬ ‫نانويــة عالجيــة وتشــخيصية بنيــت‬ ‫مــن هيــاكل كرويــة صغيــرة تســمى‬ ‫ُم َذ ْيــات‪ ،‬تتألــف مــن بولــي‬ ‫إيثيليــن جليكــول (‪ )PEG‬وبوليمــرات‬ ‫بولــي كابروالكتــون (‪ .)PCL‬وقــد‬ ‫اســتُ خدمت المذيــات كمركبــات‬ ‫وســيطة لنقــل عقــار البوســلفان‬ ‫جنبــا إلــى‬ ‫المضــاد للســرطان؛‬ ‫ً‬ ‫جنــب مــع جزيئــات أكســيد الحديــد‬ ‫التــي تجعلهــا مرئيــة فــي التصويــر‬ ‫بالرنيــن المغناطيســي‪ .‬ويمكــن‬ ‫كذلــك وســمها باألصبــاغ الفلوريــة‬ ‫تتبعهــا تحــت إضــاءة‬ ‫ليســهل‬ ‫ُّ‬ ‫مناســبة‪.‬‬ ‫إنهــا تتوافــق مــع األنســجة‬ ‫الحيويــة‪ ،‬وال تســبب أي تفاعــات‬ ‫ضائــرة كااللتهــاب‪ ،‬وتتميز بقابليتها‬ ‫للتحلــل الحيــوي ممــا يســاعد علــى‬ ‫ُّ‬ ‫تخلــص الجســم منهــا بعــد إنجازهــا‬ ‫لمهمتهــا‪ .‬ويأمــل الباحثــون أن‬ ‫يتمكنــوا مــن اســتهداف مواقــع‬ ‫معينــة مــن المــرض عــن طريــق‬ ‫تغليــف المذيــات بجزيئــات‪ ،‬مثــل‬ ‫األجســام المضــادة‪ ،‬التــي ترتبــط‬ ‫ـتقبالت علــى ســطح‬ ‫انتقائيــا بمسـ ِ‬ ‫ًّ‬ ‫الخاليــا المريضــة‪.‬‬ ‫وقــد اختُ ِبــر النظــام الــذي يجمــع‬ ‫بيــن توصيــل العقــار والتصويــر‪،‬‬ ‫فــي الفئــران‪ .‬تلــك التجــارب علــى‬

‫‪1 Asem, H., Zhao, Y., Ye, F., Barrefelt,‬‬ ‫‪Å., Manuchehr, A-V. et al. Biodistri-‬‬

‫‪bution of biodegradable polymeric‬‬ ‫‪nano-carriers loaded with busulphan‬‬

‫‪and designed for multimodal imag-‬‬

‫‪ing. Journal of Nanobiotechnology‬‬ ‫‪14, 82 (2016).‬‬

‫‪2 Saggu, S., Rehman, H., Abbas, Z. K.‬‬

‫‪& Ansari, A. A. Recent incidence and‬‬

‫‪descriptive epidemiological survey of‬‬ ‫‪breast cancer in Saudi Arabia. Saudi‬‬

‫‪Medical Journal 36, 1176-80 (2015).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪33‬‬

‫‪L E VE NT KONU K / I S TOCK / G E T T Y I M AG E S P LU S‬‬

‫تشــكّل األمــراض األكثــر خطــورة‬ ‫ثالثة تحديات رئيســية‪ :‬التشخيص‪،‬‬ ‫الموجــه‪ ،‬ومراقبــة تطــور‬ ‫والعــاج‬ ‫ّ‬ ‫المــرض واســتجابته للعــاج‪ .‬باحثــو‬ ‫مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي‬ ‫لألبحــاث الطبيــة‪ ،‬بقيــادة خالــد أبــو‬ ‫صــاح‪ ،‬الباحــث فــي مجــال النانــو‪،‬‬ ‫وزمــاؤه فــي الســويد والواليــات‬ ‫المتحــدة‪ ،‬طــوروا جســيمات نانويــة‬ ‫قــد تتمكــن مــن تأديــة هــذه األدوار‬ ‫مجتمعــة فــي آن واحــد‪.1‬‬

‫الحيوانــات اســتُ كملت بواســطة‬ ‫مســتزرعة‪،‬‬ ‫اختبــارات علــى خاليــا‬ ‫َ‬ ‫أثبتــت كفــاءة فــي إطــاق األدويــة‬ ‫علــى مــدى جــداول زمنيــة‪ ،‬وهــو مــا‬ ‫قــد ُيثبــت الجــدوى اإلكلينيكيــة‪.‬‬ ‫يحــرص أبــو صــاح عبــر النظــام‬ ‫الجديــد‪ ،‬علــى اســتهداف ســرطان‬ ‫الثــدي الــذي يؤثــر علــى الكثيــر‬ ‫مــن النســاء فــي الســعودية‬ ‫ســنويا‪ .2‬ويقــول‪« :‬ســنتقصى‬ ‫ًّ‬ ‫إمكاناتــه علــى الحيوانــات المصابــة‬ ‫بســرطان الثــدي وســرطان الــدم‪،‬‬ ‫ثــم نأمــل االنتقــال إلــى اختبــاره‬ ‫علــى المرضــى»‪ .‬ويســتطرد‪:‬‬ ‫«الميــزة الرئيســية لنظامنــا هــو‬ ‫قدرتــه المتعــددة الوظائــف»‪.‬‬ ‫سيســتخدم الفريــق قــدرة‬ ‫تتبــع توزيــع‬ ‫النظــام علــى‬ ‫ُّ‬ ‫المذيــات بواســطة التصويــر‬ ‫بالرنيــن المغناطيســي وتقنيــات‬ ‫التصويــر الفلــوري‪ ،‬للعثــور علــى‬ ‫الطريقــة األكثــر فاعليــة التــي تدفــع‬ ‫المذيــات الســتهداف األنســجة‬ ‫المريضــة بشــكل انتقائــي‪ .‬إن‬ ‫ـتهدافا كهــذا قــد تثبــت فائدتــه‬ ‫ً‬ ‫اسـ‬ ‫أيضــا للداللــة علــى مــا إذا كان‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مثــا‪ ،‬بعــد‬ ‫الســرطان يتراجــع‬ ‫العــاج‪ ،‬وللكشــف عــن مــدى‬ ‫انتشــاره وانتقالــه إلــى مناطــق‬ ‫أخــرى بالجســم‪ .‬وبمجــرد التحقــق‬ ‫مــن صحــة أي إجــراء اســتهدافي‬ ‫ســيصبح اســتخدام هــذا النظــام‬ ‫ممكنً ــا فــي المراحــل المبكــرة مــن‬ ‫االســتقصاء الســريري لتشــخيص‬ ‫مــكان وجــود ســرطان معيــن ومــدى‬ ‫تطــوره‪.‬‬ ‫يقــول أبــو صــاح‪« :‬نأمــل أن‬ ‫يســاعد جهدنــا البحثــي فــي نهايــة‬ ‫المطــاف فــي عــاج الســرطان‪،‬‬ ‫بأدنــى حــد مــن اآلثــار الجانبيــة علــى‬ ‫الخاليــا الســليمة»‪.‬‬


‫‪JUA N G A E R T NE R / S P L / G E T T Y I M AG E S‬‬

‫تميز‬ ‫كيف ِّ‬ ‫بين خاليا‬ ‫نخاع العظام‬ ‫تع� الخاليا الجذعية ف ي� نخاع العظام‬ ‫بّ‬ ‫عن كاشفات جزيئية مختلفة‪ ،‬باالعتماد‬ ‫ن‬ ‫تب� العظام أو أنوا ًعا‬ ‫عىل ما إذا أكانت ي‬ ‫أخرى من النسجة‬

‫‪34‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬

‫المقابــل‪ ،‬أظهــرت خاليــا ‪ CL2‬مســتويات أعلــى مــن‬ ‫التعبيــر عــن حوالــي ‪ 75‬جينً ــا مشــاركًا فــي تنظيــم‬ ‫عمــل الجهــاز المناعــي‪.‬‬

‫واختبــر الباحثــون إمكانيــة التمايــز لــكل نــوع مــن‬ ‫الخاليــا‪ ،‬ووجــدوا أنــه يمكــن إقنــاع الخاليــا ‪CL1‬‬ ‫بســهولة أكبــر بتشــكيل العظــام أو ســائف الخاليــا‬ ‫الدهنيــة‪ .‬ومــع ذلــك‪ ،‬فــإن عرقلــة التعبيــر عــن جيــن‬ ‫يســمى الفوســفاتيز القلــوي أو منعــه أضعــف‬ ‫هــذه اإلمكانيــة‪ ،‬وخفــض التعبيــر عــن ‪ 62‬جينً ــا‬ ‫مشــاركًا فــي تكويــن العظــام‪.‬‬ ‫لقــد كشــف هــذا االختبــار عــن الــدور المركــزي‬ ‫للفوســفاتيز القلــوي فــي حــث خاليــا ‪ CL1‬علــى‬ ‫تكويــن العظــام‪ .‬باإلضافــة إلــى ذلــك‪ ،‬أظهــر‬ ‫الفريــق أن مجــرد اختبــار التعبيــر عــن الفوســفاتيز‬ ‫القلــوي وحــده يمكــن أن يميــز بيــن خاليــا ‪CL1‬‬ ‫و‪ CL2‬فــي خليــط مــن الخاليــا الجذعيــة لنخــاع‬ ‫“ي َعــد الفوســفاتيز‬ ‫العظــام‪ .‬يقــول محمــود‪ُ :‬‬ ‫فريــدا للخاليــا المتمايــزة البانيــة‬ ‫كاشــفا‬ ‫ً‬ ‫القلــوي‬ ‫ً‬ ‫للعظــم”‪.‬‬ ‫اآلن‪ ،‬تُ ســتخدم الخاليــا الجذعيــة متغايرة الخواص‬ ‫بنخــاع العظــام‪ ،‬فــي عــاج أمــراض شــتى‪ ،‬تبــدأ مــن‬ ‫اضطرابــات العظــام‪ ،‬مثــل الهشاشــة‪ ،‬إلــى أمــراض‬ ‫المناعــة الذاتيــة‪ ،‬مثــل الذئبــة‪ .‬وتشــير النتائــج‬ ‫مســبقا وتصنيفهــا‪،‬‬ ‫ً‬ ‫إلــى أن فــرز الخاليــا الجذعيــة‬ ‫واســتخدام المجموعــة الفرعيــة المعنيــة بشــفاء‬ ‫مــرض محــدد‪ ،‬قــد يســفر عــن تحســين النتائــج‬ ‫الصحيــة‪.‬‬ ‫‪Elsafadi, M., Manikandan, M., Atteya, M., Hashmi, J.‬‬ ‫‪A., Iqbal, Z. et al. Characterization of cellular and‬‬ ‫‪molecular heterogeneity of bone marrow stromal‬‬

‫‪cells. Stem Cells International 2016, 9378081‬‬ ‫‪(2016).‬‬

‫‪A M E R M A H M OOD @ 20 1 6‬‬

‫ليســت كل الخاليــا الجذعيــة الموجــودة فــي نخــاع‬ ‫العظــام ســواء‪ ،‬إذ تتألــف مــن مجموعــات فرعيــة‬ ‫ـكل منهــا خصائصــه الشــكلية والوظيفيــة‬ ‫مختلفــة‪ ،‬لـ ٍّ‬ ‫المتميــزة‪ .‬وقــد توصــل بحــث تقــوده الســعودية‬ ‫إلــى كاشــف جزيئــي يمكنــه التمييــز بيــن ســائف‬ ‫الخاليــا الجذعيــة التــي تبنــي العظــام واألنــواع‬ ‫األخــرى مــن األنســجة فــي نخــاع العظــام‪.‬‬ ‫فــي المســتقبل‪ ،‬يمكــن اســتغالل النتائــج‬ ‫فــي الطــب الســريري؛ لتعزيــز تجديــد العظــام‬ ‫بعــد اإلصابــة‪ ،‬علــى ســبيل المثــال‪ .‬ســيكون هــذا‬ ‫نســبيا‪ ،‬وفــق عامــر محمــود –‬ ‫بســيطا‬ ‫التطبيــق‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫المتخصــص فــي علــم أحيــاء الخاليــا الجذعيــة‬ ‫بجامعــة الملــك ســعود فــي الريــاض‪ .‬ويضيــف‪:‬‬ ‫“يمكــن للطبيــب فــرز خاليــا نخــاع العظــام‪ ،‬وحقــن‬ ‫الخاليــا المعنيــة ببنــاء العظــام فقــط فــي المرضــى؛‬ ‫للحصــول علــى نتائــج أفضــل وتعجيــل الشــفاء”‪.‬‬ ‫وقــد عــزل فريــق مــن الباحثيــن مجموعتيــن مــن‬ ‫خاليــا نخــاع العظــام علــى أســاس شــكلها تحــت‬ ‫المجهــر‪ .‬تميــزت إحــدى المجموعتيــن الفرعيتيــن‬ ‫التــي أســماها عامــر وزمــاؤه ‪ CL1-‬بشــكل‬‫هندســي يشــبه المكعــب‪ ،‬أمــا المجموعــة األخــرى‬ ‫وأطلقــوا عليهــا اســم ‪ CL2-‬فكانــت تتألــف مــن‬‫خاليــا مغزليــة الشــكل‪.‬‬ ‫وقامــت مجموعتــا الخاليــا بالتعبيــر عــن بعــض‬ ‫الكاشــفات الســطحية نفســها التــي ترمــز إلــى‬ ‫الخاليــا الجذعيــة لنخــاع العظــام‪ .‬ورغــم ذلــك‪،‬‬ ‫كشــف التحليــل الكامــل للتعبيــر الجينــي عــن بعــض‬ ‫االختالفــات الرئيســة‪ .‬فقــد وجــد الباحثــون أن‬ ‫خاصــا‬ ‫مختلفــا‬ ‫ً‬ ‫خاليــا ‪ CL1‬غنيــة بأكثــر مــن ‪ 80‬جينً ــا‬ ‫ًّ‬ ‫بتمعـ ُـدن العظــام ونمــو العضــات الهيكليــة‪ .‬وفــي‬

‫يميز البروتين الذي يسمى الفوسفاتيز القلوي مجموعة من الخاليا الجذعية في نخاع العظام‪ ،‬معروفة باسم ‪ ،CL1‬يمكن أن تبني‬ ‫النسيج العظمي‪.‬‬


‫ﻋ‬ ‫ﻮ‬ ‫ا‬ ‫ﻣ‬ ‫ﻞ‬ ‫ا‬ ‫ﻟ‬ ‫ﻨ‬ ‫ﺠ‬ ‫ـ‬ ‫ﺎ‬ ‫ح‬

‫اﻻﻛﺘﺸﺎف‬ ‫واﻻﺑﺘﻜﺎر‬ ‫ﻳﺪرك ﻣﺮﻛﺰ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻸﺑﺤﺎث اﻟﻄﺒﻴﺔ ﻗﻴﻤﺔ‬ ‫اﻹﺑﺪاع وأﻫﻤﻴﺘﻪ‪ .‬ﻧﺤﻦ ﻧﺸﺠﻊ اﻻﺑﺘﻜﺎر وﻧﺪﻋﻤﻪ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺑﺮاﻣﺞ‬ ‫ﻋﺎﻟﻴﺔ اﻟﺠﻮدة ﻟﻠﺒﺤﺚ واﻟﺘﻄﻮﻳﺮ وﻣﻨﺼﺎت ﺗﻤﻜﻴﻨﻴﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ‪.‬‬ ‫ُﺻ ﱢﻤﻢ اﻟﺒﻨﻚ اﻟﺴﻌﻮدي اﻟﺤﻴﻮي ﻹﺟﺮاء دراﺳﺎت ﻃﻮﻟﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻌﻮاﻣﻞ اﻟﺪﻳﻤﻮﻏﺮاﻓﻴﺔ واﻟﺒﻴﺌﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ اﻷﻣﺮاض‬ ‫داﺧﻞ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ‪ .‬وﻳﻬﺪف إﻟﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ أﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﺒﻨﻮك اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ؛ ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻣﻦ أﻫﻤﻴﺔ ﻟﺒﻨﺎء‬ ‫ﻗﺎﻋﺪﺗﻲ ﺑﻴﺎﻧﺎت ﺟﻴﻨﻮﻣﻴﺔ وﺑﺮوﺗﻴﻮﻣﻴﺔ‪.‬‬

‫‪kaimrc-biobank@ngha.med.sa‬‬


‫االرتقاء بجودة فحوص‬ ‫الجيني‬ ‫العالج‬ ‫ّ‬ ‫يعكف الباحثون عىل تطوير ت‬ ‫ين‬ ‫التلوث ف ي� فحوص التنشيط‬ ‫اس�اتيجية‬ ‫لتحس� الكشف عن ُّ‬ ‫ن‬ ‫ين‬ ‫الرياضي� ‪.‬‬ ‫الجي� لدى‬ ‫يّ‬ ‫ـتراتيجية جديــدةً‬ ‫ً‬ ‫ـق بحثــي فــي أســتراليا اسـ‬ ‫طــور فريـ ٌ‬ ‫تخليقيــة للفحــوص التــي‬ ‫ٍ‬ ‫مرجعيــة‬ ‫ٍ‬ ‫لتصميــم مــواد‬ ‫تكشــف عــن تنشــيط الجينــات أو االســتخدام غيــر‬ ‫المشــروع للعــاج الجينــي مــن ِق َبــل الرياضييــن‪.‬‬ ‫تنشــيط الجينــات أو التنشــيط الجينــي‪ُ ،‬يعــرف‬ ‫بأنــه االســتخدام غيــر العالجــي للجينــات‪ ،‬والعناصــر‬ ‫الوراثيــة و‪ /‬أو الخاليــا التــي لديهــا القــدرة علــى‬ ‫لهــم طــرق التنشــيط‬ ‫تعزيــز األداء الرياضــي‪ .‬وتُ ِ‬ ‫الجينــي هــذه األطبــاء لتعويــض العضــات‪ ،‬التــي‬ ‫تُ فقــد مــع الكِ بــر أو مــع المــرض‪.‬‬ ‫إال أن معدومــي الضميــر مــن الرياضييــن قــد‬ ‫يســتخدمون العــاج الجينــي لتحســين األداء‬ ‫ـخ إضافيـ ٍـة‬ ‫ُ‬ ‫بالتالعــب فــي جيناتهــم أو إقحــام نسـ ٍ‬ ‫مــن الجينــات‪ ،‬مثــل حزمــة اإلريثروبويتيــن التــي‬ ‫أن‬ ‫ُتنظــم إنتــاج خاليــا الــدم الحمــراء‪ .‬وفــي حيــن َّ‬ ‫افتراضيــة‪ ،‬إال‬ ‫ً‬ ‫مشــكلة‬ ‫ً‬ ‫تنشــيط الجينــات ال يــزال‬ ‫أن الوكالــة العالميــة لمكافحــة المنشــطات تمــول‬ ‫ً‬ ‫أبحاثــا حــول تقنيــات الرصــد والكشــف منــذ عــام‬

‫‪36‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬

‫باإلضافــة إلــى إثبــات فاعليــة هذه االســتراتيجية‪،‬‬ ‫تســلط التجربــة الضــوء علــى صعوبــة تجنُّ ــب‬ ‫وطنــي يتبــع‬ ‫مرجعــي‬ ‫معمــل‬ ‫التلــوث حتــى فــي‬ ‫ٍّ‬ ‫ٍّ‬ ‫ُّ‬ ‫ٍ‬ ‫المثلــى‪.‬‬ ‫الممارســات ُ‬ ‫يقــول بيريكليــس ســايمون ‪-‬الباحــث فــي مجــال‬ ‫تنشــيط الجينــات واألســتاذ فــي جامعــة يوهانــز‬ ‫جوتنبــرج بمدينــة ماينتــس فــي ألمانيــا‪« :-‬تَ بــرع‬ ‫جــدا فــي تســليط الضــوء علــى‬ ‫هــذه الدراســة‬ ‫ًّ‬ ‫مشــكلة التلــوث المتبــادل والحاجــة إلــى أســاليب‬ ‫لرصــده والكشــف عنــه»‪ .‬ومــع ذلــك‪ ،‬يشــير‬

‫‪WL A D I M I R B U LG A R/ S P L / G ET T Y I M AG E S‬‬

‫‪.2004‬‬ ‫وتشــتمل فحــوص تنشــيط الجينــات بشــكل‬ ‫ـي‪ ،‬علــى عينـ ٍـة «موجبـ ٍـة» تحتــوي علــى المــادة‬ ‫روتينـ ٍّ‬ ‫أن الكشــف‬ ‫مــن‬ ‫ــق‬ ‫للتحق‬ ‫ُّ‬ ‫رصدهــا‬ ‫الجــاري‬ ‫الوراثيــة‬ ‫َّ‬ ‫ــوث‬ ‫ٍ‬ ‫نحــو‬ ‫يجــري علــى‬ ‫ســليم‪ .‬ومــع ذلــك‪ ،‬فقــد ُي َل ِّ‬ ‫ٍ‬ ‫ي مــن العينــة الضابطــة الموجبــة‬ ‫النــوو‬ ‫الحمــض‬ ‫ّ‬ ‫عينـ َـة الفحــص‪ ،‬ممــا يــؤدي إلــى نتيجـ ٍـة خطــأ‪ .‬وحتــى‬ ‫عضلــة طالمــا‬ ‫ً‬ ‫التلــوث القليــل يمكــن أن يمثــل ُم‬ ‫ـات‬ ‫أن أغلــب الفحــوص تنطــوي علــى تضخيــم كميـ ٍ‬ ‫َّ‬ ‫ي‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫جــدا مــن الحمــض النــوو ّ‬ ‫دقيقــة ًّ‬ ‫ــو َرت آنــا باوتينــا وزمالؤهــا ‪-‬مــن المعهــد‬ ‫َط َّ‬

‫اســتراتيجية‬ ‫َ‬ ‫الوطنــي للقيــاس فــي أســتراليا‪-‬‬ ‫مرجعــي يمكنهــا التغلــب علــى مشــكلة‬ ‫تصميــم‬ ‫ٍ‬ ‫ٍّ‬ ‫التلــوث المتبــادل‪ .‬وللكشــف عــن المــادة الوراثيــة‬ ‫ُّ‬ ‫المســتخدمة لتنشــيط الجينــات‪ ،‬والمعروفــة‬ ‫الدخيلــة ُ‬ ‫تفاعــا‬ ‫ــور»‪ ،‬يوظــف العلمــاء‬ ‫ً‬ ‫الم َح َّ‬ ‫باســم «الجيــن ُ‬ ‫تضخيميــا شــائع االســتخدام ُينتــج مالييــن النســخ مــن‬ ‫ًّ‬ ‫المســتهدفة بيــن نقــاط ارتــكا ٍز ُمحــددةٍ فــي‬ ‫األجــزاء ُ‬ ‫ــور‪ .‬ولتجنــب التلــوث بالعينــة الضابطــة‪،‬‬ ‫الم َح َّ‬ ‫الجيــن ُ‬ ‫مرجعيــة تتمتــع بالقــدر‬ ‫ً‬ ‫صمــم فريــق باوتينــا مــادةً‬ ‫الم َحـ َّـور ليجــري تضخيمهــا‬ ‫الكافــي مــن الشــبه بالجيــن ُ‬ ‫ي يجعــل تلــك‬ ‫محــور‬ ‫فــارق‬ ‫فــي التفاعــل ذاتــه‪ ،‬مــع‬ ‫ٍّ‬ ‫ٍ‬ ‫المــادة مميــزةً ‪ .‬فنقــاط االرتــكاز فــي المــادة المرجعيــة‬ ‫الم َحـ َّـور‪ ،‬غيــر‬ ‫هــي نقــاط االرتــكاز نفســها فــي الجيــن ُ‬ ‫أنهــا ُم َث َّبتَ ـ ٌـة فــي مواضــع مختلفـ ٍـة فــي التسلســل‪،‬‬ ‫أحجــام‬ ‫ٍ‬ ‫ــة ذات‬ ‫ممــا يــؤدي إلــى نشــأة أجــزاءٍ ُم َض َّخ َم ٍ‬ ‫وييســر هــذا االختــاف تمييــز التسلســل‬ ‫ٍ‬ ‫مختلفــة‪ُ .‬‬ ‫الم َحـ َّـور بحيــث يمكــن أن تكــون‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫الجي‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫ع‬ ‫ـي‬ ‫ُ‬ ‫المرجعـ ِّ‬ ‫بمنزلــة عينــة ضابطــة موجبـ ٍـة مــع تفــادي خطــر التلــوث‬ ‫المتبــادل مــع عينــة الفحــص‪.‬‬ ‫بــادرت باوتينــا باختبــار الطريقــة الجديــدة لفريقهــا‬ ‫مرجــع لجيــن‬ ‫بينمــا عكــف الفريــق علــى تصميــم‬ ‫ٍ‬ ‫حزمــة اإلريثروبويتيــن‪ .‬وفــور تحليــل إحــدى عيناتهــم‪،‬‬ ‫اســتطاعوا رصــد واقعــة واحــدة لتلـ ُّـوث متبــادل ربمــا‬ ‫كان مــن الممكــن إغفالهــا فــي الســابق‪ .‬وصــدرت‬ ‫موجبــة مــن إحــدى العينــات الفارغــة التــي‬ ‫ٌ‬ ‫إشــارةٌ‬ ‫تحتــوي علــى جميــع الكواشــف وتَ خلــو مــن الحمــض‬ ‫أن تلــك العينــة تعرضــت‬ ‫ي‪ .‬وأثبــت الفريــق َّ‬ ‫النــوو ّ‬ ‫ي مــن عينــة حزمــة‬ ‫النــوو‬ ‫الحمــض‬ ‫بفعــل‬ ‫ث‬ ‫للتلــو‬ ‫ّ‬ ‫ُّ‬ ‫اإلريثروبويتيــن التــي قورنــت بهــا عينتهــم الضابطة‪.‬‬


‫تفاعل البلمرة المتسلسل‬ ‫ينتج ماليين النسخ من األجزاء‬ ‫المستهدفة بين نقاط ارتكا ٍز‬ ‫ُ‬ ‫الم َح َّور‪.‬‬ ‫ُمحددةٍ في الجين ُ‬

‫"نأمل أن يساعد جهدنا البحثي‬ ‫في نهاية المطاف في عالج‬ ‫السرطان‪ ،‬بأدنى حد من اآلثار‬ ‫الجانبية على الخاليا السليمة‪".‬‬

‫أن هــذه الدراســة لــن ترصــد التلــوث‬ ‫ســايمون إلــى َّ‬ ‫مــن مصــادر أخــرى كالمــادة الوراثيــة فــي المختبــر‪،‬‬ ‫وأن التقنيــات التــي توظــف هــذا األســلوب قــد‬ ‫َّ‬ ‫اســة بالقــدر الكافــي لرصــد تنشــيط‬ ‫حس َ‬ ‫ال تكــون َّ‬ ‫الجينــات‪.‬‬ ‫«إن تنشــيط الجينــات‬ ‫ســايمون‪:‬‬ ‫ويضيــف‬ ‫َّ‬ ‫تقنيــة‬ ‫ٌ‬ ‫مشــكلة كبــرى‪ ،‬ألنــه ال توجــد‬ ‫ً‬ ‫نفســه ليــس‬ ‫حاليــا بإمكانهــا تحقيــق تحســن كبيــر‬ ‫الجينــات‬ ‫لنقــل‬ ‫ًّ‬ ‫فــإن األبحــاث المتعلقــة‬ ‫ذلــك‬ ‫ومــع‬ ‫األداء‪.‬‬ ‫فــي‬ ‫َّ‬ ‫بتنشــيط الجينــات أفضــت إلــى تحســينات يمكــن‬

‫أن تكــون مفيــدةً فــي جوانــب أخــرى‪ ،‬كرصــد أدنــى‬ ‫ـق مــن المــرض»‪ ،‬ويعنــي أيــة خاليــا‬ ‫قــد ٍر ممكــن متبـ ٍّ‬ ‫ـرطانية متبقيـ ٍـة ربمــا مــا زالــت كامنـ ًـة داخــل جســم‬ ‫ٍ‬ ‫سـ‬ ‫المريــض إثــر عالجــه ومــن الصعــب اكتشــافها‪.‬‬ ‫‪Baoutina, A., Bhat, S., Zheng., M., Partis, L., Dobeson,‬‬ ‫‪M., et al. Synthetic certified DNA reference material‬‬ ‫‪for analysis of human erythropoietin transgene and‬‬

‫‪transcript in gene doping and gene therapy. Gene‬‬

‫)‪Therapy 23, 708-717 (2016‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪37‬‬


‫تحديد األسباب الجذرية‬ ‫في إعاقة النمو‬

‫ن‬ ‫للباحث� ت‬ ‫بال� ي ز‬ ‫ين‬ ‫العص� لدى الب�ش‬ ‫بروتي� محدد يؤدي دوراً جوهرياً ف ي� النمو‬ ‫ك� عىل نطاق‬ ‫بيانات مجمعة حول خصائص طفرات تسمح‬ ‫بي‬ ‫ي‬ ‫‪38‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬


‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪39‬‬

‫‪OLEKS I Y M A KS Y M EN KO P H OTOG R A P H Y / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫األطفال المولودون بطفرات في جزء واحد‬ ‫ومحدد من البروتين ‪ DYRK1A‬يواجهون‬ ‫مشكالت خطيرة في أثناء نمو الدماغ‬ ‫يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات عصبية‬ ‫وذهنية شديدة‪.‬‬

‫إنهــاء إنتــاج البروتيــن بالكامــل‪ .‬ولكــن الطفــرات‬ ‫تتعــدد الطــرق التــي قــد تتســبب بهــا طفــرة مــا‬ ‫غموضــا‪ ،‬واســتطاع‬ ‫ً‬ ‫الخمــس األخــرى كانــت أكثــر‬ ‫حتــى وإن كانــت صغيــرة‪ -‬فــي إحــداث مشــكالت‬‫الباحثــون فيمــا بعــد تحديــد هــذه الطفــرات‬ ‫جســيمة فــي نمــو عضــو معقــد كالدمــاغ‪.‬‬ ‫بربطهــا بمختلــف النطاقــات الوظيفيــة للبروتيــن‬ ‫واليــوم يكشــف تحليــل جينــي ألطفــال مولوديــن‬ ‫‪.DYRK1A‬‬ ‫بمشــكالت فــي الجهــاز العصبــي‪ ،‬كيــف تتســبب‬ ‫البروتيــن ‪ DYRK1A‬هــو إنزيــم ينقــل مجموعــة‬ ‫االضطرابــات الوراثيــة المختلفــة فــي تعطيــل‬ ‫الفوســفات الكيميائيــة مــن‬ ‫دورا‬ ‫مؤثــر لبروتيــن يــؤدي‬ ‫ً‬ ‫جــزيء يســمى أدينوســين‬ ‫مهمــا فــي تكويــن الدمــاغ‪.‬‬ ‫ًّ‬ ‫أبرزت دراسة فك رموز‬ ‫ثالثــي الفوســفات ‪ATP‬‬ ‫يســاعد بروتيــن يســمى‬ ‫أخــرى‬ ‫بروتينــات‬ ‫إلــى‬ ‫‪ DYRK1A‬علــى تنظيــم‬ ‫اضطرابات النمو آالف‬ ‫مســتهدفة‪ .‬وأثــرت الطفــرات‬ ‫عمليــة التعبيــر الجينــي‬ ‫الخمــس كلهــا بصــورة مــا‬ ‫لجينــات رئيســية تشــارك‬ ‫األطفال المصابين‬ ‫علــى “نطــاق الكاينيــز”‬ ‫فــي نمــو الجهــاز العصبــي‪.‬‬ ‫ُيســهل‬ ‫الــذي‬ ‫لإلنزيــم‬ ‫وقــد يكــون لفقــد إحــدى‬ ‫باضطرابات نمائية‬ ‫عمليــة النقــل هــذه‪ .‬وأحدثــت‬ ‫نســختي الجيــن الــذي يرمــز‬ ‫بعــض الطفــرات تأثيــرات‬ ‫لهــذا البروتيــن عواقــب‬ ‫عصبية وأبائهم غير‬ ‫واضحــة‪ ،‬مثــل تعطيــل ربــط‬ ‫وخيمــة بالجهــاز العصبــي‬ ‫المتأثرين من اجل‬ ‫جــزيء أدينوســين ثالثــي‬ ‫تتضمــن اإلصابــة بنوبــات‬ ‫الفوســفات‪ ،‬كمــا صاحبتهــا‬ ‫والتوحــد‪ ،‬واإلعاقــة‬ ‫الصــرع‪،‬‬ ‫ُّ‬ ‫استهداف الطفرات‬ ‫اضطرابــات فــي النمــو أشــد‬ ‫الذهنيــة‪ .‬وللوصــول إلــى‬ ‫قــوة‪ .‬وعلــى النقيــض مــن‬ ‫فهــم أفضــل ألهميــة‬ ‫المحتملة المسببة لها‪.‬‬ ‫ذلــك‪ ،‬فــإن الطفــرات األخــرى‪،‬‬ ‫هــذا البروتيــن‪ ،‬قــام فريــق‬ ‫آثــارا غيــر‬ ‫ســببت‬ ‫التــي‬ ‫بقيــادة‬ ‫الباحثيــن‬ ‫مــن‬ ‫ً‬ ‫مباشــرة ‪-‬بنفــس القــدر‪ -‬علــى وظيفــة البروتيــن‬ ‫كارواليــن رايــت مــن معهــد “ويلكــوم تراســت‬ ‫‪ DYRK1A‬عــن طريــق زعزعــة اســتقرار بنيــة البروتيــن‬ ‫ســانجر” بالمملكــة المتحــدة‪ ،‬بإمعــان النظــر فــي‬ ‫ً‬ ‫قليــا‪ ،‬صاحبتهــا اضطرابــات أخــف‪.‬‬ ‫بيانــات وراثيــة ُجمعــت فــي دراســة “فــك رمــوز‬ ‫كبيــرا مــن‬ ‫عــددا‬ ‫وبعــد ذلــك درس الباحثــون‬ ‫اضطرابــات النمــو” (‪.)DDD‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫المتغيــرات الجينيــة للجيــن ‪ DYRK1A‬المســجلة‬ ‫بيانــات الدراســة التــي نســقتها رايــت‪ ،‬تعطــي‬ ‫ســابقا‪ .‬والجديــر بالذكــر أن المتغيــرات الجينيــة‬ ‫ً‬ ‫لمحــة عــن الخصائــص الوراثيــة آلالف األطفــال‬ ‫ــد بهــا‬ ‫ج‬ ‫و‬ ‫قلمــا‬ ‫مرضيــة‬ ‫آثــار‬ ‫تصاحبهــا‬ ‫لــم‬ ‫التــي‬ ‫المصابيــن باضطرابــات فــي النمــو العصبــي‬ ‫ُ ِ َ‬ ‫طفــرات فــي “نطــاق الكاينيــز”‪ ،‬وذلــك لــدى‬ ‫وآبائهــم األصحــاء‪ ،‬للتركيــز علــى الطفــرات‬ ‫المقارنــة بتلــك التــي صاحبتهــا مشــكالت فــي‬ ‫المســببة لتلــك االضطرابــات‪ .‬وجــد‬ ‫المحتملــة‬ ‫ِّ‬ ‫النمــو‪ .‬مــا زالــت وظيفــة البروتيــن ‪ DYRK1A‬غيــر‬ ‫الباحثــون أن ‪ 0.5%‬مــن هــؤالء األطفــال لديهــم‬ ‫تمامــا‪ ،‬إال أن هــذه النتائج تكشــف الدور‬ ‫مفهومــة‬ ‫طفـ�رات فـ�ي الجيـ�ن الـ�ذي يرمـ�ز للبروتيـنن�‪DYR‬‬ ‫ً‬ ‫الدقيــق الــذي يؤديــه نشــاط الكاينيــز الخــاص بهــذا‬ ‫‪ . K1A‬وكان هــؤالء األطفــال جميعهــم يعانــون‬ ‫اإلنزيــم فــي نمــو الدمــاغ‪ ،‬ويقتــرح الباحثــون أن‬ ‫إعاقــات ذهنيــة‪ ،‬كمــا أن الغالبيــة العظمــى منهــم‬ ‫تســهم طفــرات مماثلــة فــي إنزيمــات كاينيــز ذات‬ ‫أيضــا مشــكالت ملحوظــة فــي‬ ‫ً‬ ‫كانــت لديهــم‬ ‫أيضــا‪.‬‬ ‫صلــة فــي حــدوث أمــراض أخــرى ً‬ ‫النمــو الجســدي مثــل صغــر حجــم الــرأس؛ وهــو‬ ‫صغــر غيــر طبيعــي فــي حجــم الجمجمــة‪.‬‬ ‫‪Evers, J.M., Laskowski, R.A., Bertolli, M., Clayton-Smith,‬‬ ‫ثــم حــدد فريــق رايــت بعــد ذلــك أنمــاط‬ ‫‪J., Deshpande, C. et al. Structural analysis of pathogenic‬‬ ‫الطفــرات المختلفــة التــي حملهــا هــؤالء‬ ‫‪mutations in the DYRK1A gene in patients with devel‬‬‫األطفــال فــي البروتيــن ‪ .DYRK1A‬واتضــح أن‬ ‫‪opmental disorders. Hum. Mol. Genet. 26: 519-526‬‬ ‫أربــع عشــرة طفــرة منهــا مــن أصــل تســع عشــرة‬ ‫‪(2017).‬‬ ‫كانــت طفــرات مدمــرة‪ ،‬لدرجــة قــد تصــل إلــى‬


‫“هذه النتائج لها تأثير فوري‬ ‫ومباشر على كيفية تقديم‬ ‫المشورة للمرضى‪ ،‬وتنظيم‬ ‫األسرة‪ ،‬والتشخيص قبل‬ ‫الوالدة”‪.‬‬

‫فهم الطبيعة الوراثية‬ ‫لعيوب القلب الخِ لقية‬ ‫الباء أ‬ ‫أدلة جديدة تستشف العيوب الخلقية للقلب ف� نسل آ‬ ‫الصحاء‬ ‫ِ‬ ‫ي‬

‫دراســة مــن كُبريــات الدراســات الجينيــة الدوليــة‬ ‫الخلقيــة‪ ،‬تســلط الضــوء علــى‬ ‫فــي أمــراض القلــب ِ‬ ‫أهميــة الطفــرات الجينيــة التلقائيــة غيــر الموروثــة‬ ‫مــن الوالديــن‪ ،‬وذلــك فــي أشــكال خاصــة مــن‬ ‫المــرض‪.‬‬ ‫الخلقيــة فــي الرحــم‪ ،‬وهــي‬ ‫تتطــور عيــوب القلــب ِ‬ ‫الر ّضــع‬ ‫الســبب األكثــر‬ ‫شــيوعا فــي العالــم لوفيــات ُّ‬ ‫ً‬ ‫الخلقيــة‪ ،‬إذ تؤثــر علــى مولــود‬ ‫المرتبطــة بالعيــوب ِ‬ ‫تقريبــا مــن كل ‪ 100‬مولــود جديــد‪ .‬وقــد حــدد‬ ‫واحــد‬ ‫ً‬ ‫الباحثــون العديــد مــن الجينــات المرتبطــة بأمــراض‬ ‫الخلقيــة‪ ،‬بيــد أن عوامــل أخــرى‪ ،‬مثــل إصابــة‬ ‫القلــب ِ‬ ‫ُّ‬ ‫التخثــر أو‬ ‫األم بــداء الســكري‪ ،‬أو تعاطــي مضــادات‬ ‫األدويــة المضــادة للصــرع خــال فتــرة الحمــل‪ ،‬قــد تزيد‬ ‫ً‬ ‫الخلقيــة‪.‬‬ ‫قليــا مــن خطــر اإلصابــة بأمــراض القلــب ِ‬ ‫‪40‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬

‫وإللقــاء مزيــد مــن الضــوء علــى األســاس‬ ‫الخلقيــة‪ ،‬قــام‬ ‫الجينــي لوراثــة أمــراض القلــب ِ‬ ‫ماثيــو هيرلــز ‪-‬مــن معهــد ويلكــوم ترســت‬ ‫ســانجر بالمملكــة المتحــدة‪ -‬وزمــاؤه بتعييــن‬ ‫تسلســل الجــزء المعنــي بترميــز البروتيــن فــي‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫مصابــا بأمــراض القلــب‬ ‫طفــا‬ ‫جينــوم ‪1891‬‬ ‫ً‬ ‫الخلقيــة‪ ،‬وآبائهــم‪ .‬واختيــر المرضــى مــن‬ ‫ِ‬ ‫مراكــز طبيــة فــي المملكــة المتحــدة والواليــات‬ ‫المتحــدة وكنــدا وألمانيــا وبلجيــكا والمملكــة‬ ‫العربيــة الســعودية‪.‬‬ ‫تقــدم نتائــج الباحثيــن‪ ،‬التــي نُ شــرت فــي دوريــة‬ ‫نيتشــر جينتكــس ‪ ،Nature Genetics‬أول دليــل‬ ‫واضــح علــى االختالفــات الوراثيــة بيــن شــكلين مــن‬ ‫أشــكال المــرض‪.‬‬

‫أيضــا ثالثــة اضطرابــات نــادرة‬ ‫ويصــف الباحثــون ً‬ ‫الخلقيــة‪ ،‬تســببها‬ ‫جديــدة لمتالزمــة أمــراض القلــب ِ‬ ‫طفــرات جديــدة فــي جينــات لــم تكــن مرتبطــة‬ ‫الخلقيــة‪ .‬ومــن شــأن تحديــد‬ ‫ـابقا بأمــراض القلــب ِ‬ ‫سـ ً‬ ‫مزيــد مــن الضــوء‬ ‫ٍ‬ ‫وظائــف هــذه الجينــات تســليط‬ ‫علــى اآلليــات البيولوجيــة المهمــة المشــاركة فــي‬ ‫التطــور الجنينــي الطبيعــي‪.‬‬ ‫قــد تكــون هــذه النتائــج مفيــدة فــي تصميــم‬ ‫الدراســات الجينيــة المســتقبلية‪ .‬ولتحديــد أبــرز‬ ‫الخلقيــة‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫الجينــات المرتبطــة بأمــراض القلــب‬ ‫ستســتفيد الدراســات علــى المصابيــن بأمــراض‬ ‫الخلقيــة غيــر المتالزمــة‪ ،‬الذيــن يشــكلون‬ ‫القلــب ِ‬ ‫الخلقيــة‬ ‫‪ 90%‬مــن المصابيــن بأمــراض القلــب ِ‬ ‫فــي أنحــاء العالــم‪ ،‬مــن تعييــن تسلســل جينومــات‬ ‫الوالديــن واألشــقاء غيــر المصابيــن‪.‬‬ ‫إن فهــم األســباب المحتملــة لإلصابــة بأمــراض‬ ‫يســرع وتيــرة أبحــاث آليــات‬ ‫الخلقيــة ال‬ ‫القلــب ِ‬ ‫ّ‬ ‫األمــراض والعالجــات الممكنــة فحســب‪ ،‬بــل‬ ‫دقة‬ ‫ً‬ ‫أيضــا علــى تقديــم نصائــح أكثــر‬ ‫يســاعد األطبــاء ً‬ ‫ً‬ ‫مصابــا‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫ثاني‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫طف‬ ‫ـم‬ ‫ـ‬ ‫إنجابه‬ ‫ـرص‬ ‫للوالديــن حــول فـ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫بالمــرض‪ .‬يقــول ســعيد التركــي ‪-‬اختصاصــي علــم‬ ‫األمــراض الجزيئيــة‪ ،‬الــذي يعمــل بمدينــة الملــك‬ ‫عبــد العزيــز الطبيــة فــي الريــاض‪“ :-‬هــذه النتائــج لها‬ ‫تأثيــر فــوري ومباشــر علــى كيفيــة تقديــم المشــورة‬ ‫للمرضــى‪ ،‬وتنظيــم األســرة‪ ،‬والتشــخيص قبــل‬ ‫الــوالدة”‪.‬‬ ‫‪Sifrim, A., Hitz, M-P., Wilsdon, A., Breckpot, J., Al Turki,‬‬ ‫‪S.H., et al. Distinct genetic architectures for syndro‬‬‫‪mic and nonsyndromic congenital heart defects iden‬‬‫‪tified by exome sequencing. Nature Genetics 48,‬‬ ‫‪1060–1065 (2016).‬‬

‫‪I LYA NAY M U S HI N/ R E U T E R S / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫الخلقيــة‪ ،‬حيــث‬ ‫ففــي متالزمــة أمــراض القلــب ِ‬ ‫يمثــل المــرض مشــكلة مــن بيــن العديــد مــن‬ ‫التشــوهات فــي‬ ‫المشــكالت التنمويــة مثــل‬ ‫ُّ‬ ‫األعضــاء األخــرى أو اإلعاقــة الفكريــة‪ُ ،‬وجــد أن‬ ‫العيــوب أكثــر رجحانً ــا بســبب طفــرات جديــدة لــم‬ ‫تــورث مــن الوالديــن‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ومــع ذلــك‪ ،‬لــم تكــن هــذه الطفــرات التلقائيــة‬ ‫موجــودة لــدى األطفــال الذيــن يعانــون مــن عيــوب‬ ‫عــرف بأمــراض القلــب‬ ‫منفــردة فــي القلــب‪ ،‬تُ َ‬ ‫وغالبــا مــا ورثــوا المتغيــرات‬ ‫الخلقيــة غيــر المتالزمــة‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫الجينيــة الضــارة مــن والديــن أصحــاء‪.‬‬


‫استراتيجية‬ ‫للتعامل مع‬ ‫األمراض‬ ‫الوراثية‬ ‫دفعة للعمل نحو خفض النسبة‬ ‫العالية للأمراض االستقالبية الوراثية‬ ‫ف ي� المملكة العربية السعودية‬

‫الشــرقية بالمملكــة‪ ،‬حــدوث حالــة واحــدة لــكل‬ ‫شــخصا‪ .‬وباســتثناء تلــك الدراســة‪ ،‬فــإن‬ ‫‪667‬‬ ‫ً‬ ‫المنشــورات فــي األدبيــات العلميــة الســعودية‪،‬‬ ‫اقتصــرت فــي هــذا المجــال‪ ،‬علــى تقاريــر الحــاالت‬ ‫ودراســة مجموعــات الحــاالت‪.‬‬ ‫قــادت هــذه التقاريــر الفضــل‪ ،‬إلــى التســاؤل‬ ‫عمــا إذا كانــت األرقــام فــي الظهــران ُم ّ‬ ‫مثلــة‬ ‫ّ‬ ‫للوضــع العــام فــي أرجــاء البــاد أم ال‪.‬‬

‫"ارتفاع معدل األخطاء‬ ‫االستقالبية الخلقية في‬ ‫السعودية‪ ،‬بشكل ال يصدق‪،‬‬ ‫يرغم إدارة الرعاية الصحية في‬ ‫الباد على تطوير خطة استراتيجية‬ ‫على المدى البعيد للوقاية من‬ ‫مثل هذه االضطرابات‪".‬‬ ‫بحــث الفضــل مــع زمالئــه مــن مدينــة الملــك‬ ‫عبــد العزيــز الطبيــة فــي الريــاض فيمــا لديهــم‬ ‫مــن ســجالت‪ .‬ووجــدوا أنــه بيــن عامــي ‪2001‬‬ ‫و ‪ُ ،2014‬ولــد مــن األطفــال ‪ 110,601‬فــي‬‫أحــد المستشــفيات الكبيــرة بالبــاد‪ُ ،‬شــخصت‬ ‫إصابــة ‪ 187‬منهــم بأخطــاء اســتقالبية خلقيــة‪.‬‬ ‫ـخصا‬ ‫ممــا يعنــي إصابــة حالــة واحــدة لــكل ‪ 591‬شـ ً‬ ‫ّ‬ ‫تقريبــا؛ وهــذا يتوافــق مــع مــا وجــده الباحثــون‬ ‫ً‬

‫ســابقا فــي الظهــران‪.‬‬ ‫ً‬ ‫فــي الدراســة المذكــورة‬ ‫أن‬ ‫ــن‬ ‫يتبي‬ ‫الدراســتين‪،‬‬ ‫كلتــا‬ ‫وبجمــع النتائــج مــن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫نســبة حــدوث هــذا النــوع مــن االضطرابــات تصــل‬ ‫ـخصا‪ ،‬وهــي‬ ‫إلــى حالــة واحــدة مــن بيــن كل ‪ 635‬شـ ً‬ ‫الم ّ‬ ‫وثقــة فــي العالــم‪.‬‬ ‫واحــدة مــن أعلــى النســب ُ‬ ‫مريضــا وفــق‬ ‫ً‬ ‫صنّ ــف فريــق الفضــل الـــ‪187‬‬ ‫فئــة االضطــراب‪ .‬فمــن شــأن ذلــك مســاعدة‬ ‫األطبــاء فــي معرفــة مــا يجــب البحــث عنــه‪،‬‬ ‫تدخــات دوائيــة فــي‬ ‫بحيــث يتســنّ ى لهــم تحديــد ُّ‬ ‫أيضــا‬ ‫ً‬ ‫ســجل الباحثــون‬ ‫الحــاالت المناســبة‪ .‬كمــا‬ ‫ّ‬ ‫‪ 43‬طفــرة لــم يلحظهــا العلمــاء مــن قبــل‪ ،‬مــن‬ ‫شــأن هــذه المشــاهدات المســاعدة فــي عمليــات‬ ‫التشــخيص المســتقبلية‪.‬‬ ‫بنــاء علــى هــذه النتائــج‪ ،‬وجــه الفضــل‬ ‫ً‬ ‫عــدة توصيــات لمســؤولي الرعايــة الصحيــة‬ ‫فــي المملكــة العربيــة الســعودية‪ .‬وتشــمل‬ ‫التوصيــات‪ :‬إنشــاء ســجل وطنــي لتحديــد‬ ‫ـيوعا‪ ،‬وإطــاق‬ ‫االضطرابــات والطفــرات األكثــر شـ ً‬ ‫حمــات التوعيــة الصحيــة العامــة‪ ،‬باإلضافــة إلــى‬ ‫عمــل مســح جينــي لطــاب المــدارس الثانويــة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مســتقبل ‪-‬عندمــا يتزوجــون‬ ‫بحيــث يتمكنــون‬ ‫وينجبــون‪ -‬مــن اتخــاذ قــرارات مســتنيرة بشــأن‬ ‫تنظيــم األســرة والتخطيــط لهــا‪.‬‬ ‫‪Alfadhel, M., Benmeakel, M., Hossain, M. A., Al Mutairi,‬‬ ‫‪F., Al Othaim, A. et al. Thirteen year retrospective review‬‬ ‫‪of the spectrum of inborn errors of metabolism pre-‬‬

‫‪senting in a tertiary center in Saudi Arabia. Orphanet‬‬

‫‪Journal of Rare Diseases 11, 126 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪41‬‬

‫‪BRAND X‬‬

‫تشــهد المملكــة العربيــة الســعودية أحــد أعلــى‬ ‫معــدالت االضطرابــات االســتقالبية الوراثيــة‬ ‫وفقــا لبحــث ُأجــري علــى مــدار‬ ‫ً‬ ‫فــي العالــم‪ ،‬وذلــك‬ ‫ــخصت إصابتهــم‬ ‫عامــا‪ ،‬لألطفــال الذيــن ُش ّ‬ ‫‪ً 13‬‬ ‫بهــذه االضطرابــات فــي أكبــر المستشــفيات‬ ‫بالبــاد‪ .‬يقــول الباحثــون إن هــذه النتائــج الوخيمــة‬ ‫تشــير إلــى ضــرورة اتخــاذ إجــراءات عاجلــة وعمــل‬ ‫ممــا‬ ‫منســق لخفــض عــدد األطفــال الذيــن يعانــون ّ‬ ‫ّ‬ ‫ُيســمى الخطــأ االســتقالبي الخلقــي (‪.)IEMs‬‬ ‫الدكتــور ماجــد الفضــل ‪-‬طبيــب أطفــال‬ ‫واستشــاري األمــراض الوراثيــة واالســتقالبية‬ ‫فــي مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث‬ ‫الطبيــة‪ ،‬الــذي قــاد البحــث‪ -‬يقــول‪" :‬ارتفــاع معــدل‬ ‫األخطــاء االســتقالبية الخلقيــة فــي الســعودية‪،‬‬ ‫بشــكل ال يصــدق‪ ،‬يرغــم إدارة الرعايــة الصحيــة في‬ ‫البــاد علــى تطويــر خطــة اســتراتيجية علــى المــدى‬ ‫البعيــد للوقايــة مــن مثــل هــذه االضطرابــات"‪.‬‬ ‫هــي‬ ‫الخلقيــة‬ ‫االســتقالبية‬ ‫األخطــاء‬ ‫اضطرابــات جينيــة نــادرة تنشــأ عــن طفــرات‬ ‫تتلــف قــدرة اإلنزيمــات المختلفــة علــى تفكيــك‬ ‫ً‬ ‫إجمــال‪،‬‬ ‫لتحولهــا إلــى طاقــة‪.‬‬ ‫أجــزاء مــن الطعــام‬ ‫ِّ‬ ‫قــدر حــدوث جميــع أنــواع األخطــاء االســتقالبية‬ ‫ُي ّ‬ ‫الخلقيــة بأقــل مــن حالــة واحــدة لــكل ‪2500‬‬ ‫شــخص فــي مختلــف بلــدان العالــم فــي الغــرب‪.‬‬ ‫لكــن فــي البلــدان التــي ينتشــر فيهــا زواج‬ ‫األقــارب‪ ،‬مثــل الســعودية‪ ،‬فــإن المعــدالت عــادةً‬ ‫مــا تكــون أعلــى‪.‬‬ ‫عامــا‪،‬‬ ‫‪25‬‬ ‫مــدى‬ ‫علــى‬ ‫واحــدة‬ ‫وثقــت دراســة‬ ‫ً‬ ‫ُأجريــت فــي مستشــفى بالظهــران فــي المنطقــة‬

‫تشير دراسة حديثة إلى أن وجود طفل بين كل ‪ً 635‬‬ ‫طفل في السعودية مصاب باألخطاء االستقالبية الخلقية‪ ،‬هو معدل يتجاوز المعدالت الدولية‪.‬‬


‫كشف غموض نظام‬ ‫طويل‬ ‫غذائي ُيحييك‬ ‫ً‬ ‫العثور عىل صلة جديدة ي ن‬ ‫ب� الخاليا العصبية الحسية والنظام‬ ‫ئ‬ ‫الغذا� وطول العمر‬ ‫ي‬

‫‪42‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬


‫يؤدي تقليل ما يأكله‬ ‫الكائن من طعام بنسبة‬ ‫‪ 30‬إلى ‪ 40‬في المئة‬ ‫مقارنة بمستويات‬ ‫ما يأكله با قيود‪ ،‬إلى‬ ‫إطالة عمره ومقاومته‬ ‫لألمراض المرتبطة‬ ‫بالسن‪.‬‬ ‫يخلــص الباحثــون إلــى أنــه حيــث إن‬ ‫دراســتهم تشــير إلــى إمكانيــة ضبــط‬ ‫اســتجابة الــدودة المــدورة للتقييــد‬ ‫الغذائــي مــن خــال مســارات عصبيــة‬ ‫صماويــة معينــة‪ ،‬فمــن المحتمــل‬ ‫أن تكــون العقاقيــر التــي تســتهدف‬ ‫المســارات المماثلــة لــدى الثدييــات‬ ‫قــادرة علــى حفــز إطالــة العمــر عنــد‬ ‫جنبــا إلــى جنــب مــع‬ ‫اســتخدامها‬ ‫ً‬ ‫تعديــات فــي األنظمــة الغذائيــة‪.‬‬ ‫‪Fletcher, M. & Kim, D. H. Age-depend‬‬‫‪ent neuroendocrine signaling from‬‬

‫‪sensory neurons modulates the effect‬‬ ‫‪of dietary restriction on longevity of‬‬

‫‪Caenorhabditis elegans. PLOS Genet‬‬‫‪ics 13(1): e1006544 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪43‬‬

‫‪HE I T I PAVE S / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫ديدان «الربداء‬ ‫الرشيقة» المدورة قد‬ ‫تعطي لمحة عن علم‬ ‫الشيخوخة‪.‬‬

‫قــد يكــون األثــر المطيل للعمــر للتقييد‬ ‫الغذائــي المعتــدل لــدى الديــدان‬ ‫ناتجــا عــن إفــراز بروتيــن يؤثــر‬ ‫ـدورة ً‬ ‫المـ ّ‬ ‫فــي النهايــة علــى الجينــات المنظمــة‬ ‫لأليــض‪ .‬ويســلط هــذا الضــوء علــى‬ ‫الصمــاوي‬ ‫أهميــة التنظيــم العصبــي‬ ‫ّ‬ ‫فــي الشــيخوخة وفــي العالجــات‬ ‫الهادفــة إلــى إطالــة العمــر‪.‬‬ ‫مــن الكائنــات وحيــدة الخليــة إلــى‬ ‫الثدييــات‪ ،‬يــؤدي تقليــل مــا يأكله الكائن‬ ‫مــن طعــام بنســبة ‪ 30‬إلــى ‪ 40‬فــي‬ ‫المئــة مقارنــة بمســتويات مــا يأكلــه بــا‬ ‫قيــود‪ ،‬إلــى إطالــة عمــره ومقاومتــه‬ ‫لألمــراض المرتبطــة بالســن‪ .‬لكــن‬ ‫أســباب هــذه المنافــع غيــر واضحــة‪.‬‬ ‫حاليــا ديــدان‬ ‫يســتخدم العلمــاء‬ ‫ًّ‬ ‫«الربــداء الرشــيقة» المدورة الشــفافة‬ ‫البالــغ طولهــا مليمتـ ًـرا واحـ ًـدا كنمــوذج‬ ‫لتعميــق معرفتنــا بالعمليــات الحيويــة‬ ‫المرتبطــة بالتقــدم فــي الســن‪.‬‬ ‫فقــد وجــدت دراســة حديثــة أجراهــا‬ ‫فريــق مــن معهــد ماساتشوســتس‬ ‫للتكنولوجيــا فــي الواليــات المتحــدة‪،‬‬ ‫آليــة جديــدة يضبــط بهــا إدراك ديــدان‬ ‫الحســي للطعــام‬ ‫الربــداء الرشــيقة‬ ‫ّ‬ ‫المتــاح‪ ،‬تأثيرالتقييــد الغذائــي علــى‬ ‫طــول العمــر‪.‬‬ ‫ركــز الفريــق البحثــي علــى بروتيــن‬ ‫صغيــر لــدى الديــدان يســمى ‪.DAF-7‬‬ ‫ووجــدوا أنــه عندمــا تــدرك هــذه الديدان‬ ‫أن الطعــام محــدود‪ ،‬كمــا هــو الحــال‬ ‫فــي أثنــاء التقييــد الغذائــي‪ ،‬يفــرز‬ ‫زوجــان مــن الخاليــا العصبيــة الحســية‬ ‫بروتيــن ‪ .DAF-7‬مــا يــؤدي إلــى‬ ‫تفعيــل عامــل النســخ ‪ ،DAF-16‬وهــو‬

‫منظــم رئيــس لعــدد كبيــر مــن الجينــات‬ ‫المتصلــة باإلجهــاد التأكســدي ووضــع‬ ‫التحمــل (وهــو حالــة تشــبه الســبات)‪.‬‬ ‫عــاوة علــى ذلــك‪ ،‬فــإذ إن‬ ‫مســتويات بروتيــن ‪ DAF-7‬تتناقــص‬ ‫مــع التقــدم فــي الســن‪ ،‬فــإن الديــدان‬ ‫المــدورة المســنّ ة ال تســتجيب ألثــر‬ ‫إطالــة العمــر المترتــب علــى التقييــد‬ ‫الغذائــي‪ ،‬وهــو شــيء ربمــا يعلــل‬ ‫مــا أظهرتــه الدراســات الســابقة مــن‬ ‫الســن‬ ‫أن الحيوانــات المتقدمــة فــي‬ ‫ّ‬ ‫التــي تخضــع للتقييــد الغذائــي ال‬ ‫تُ ظهــر إطالــة فــي العمــر‪.‬‬


‫‪S HU NY U FA N/ I S TOCK / G E T T Y I M AG E S P LU S‬‬

‫عشرون طفرة‬ ‫جديدة تسهم‬ ‫في مرض‬

‫وراثي نادر‬ ‫كشفت دراسة جديدة عن طفرات‬ ‫ف ي� مرض موروث نادر يسمى “بيلة‬ ‫الب�وجلوتاميك”‬ ‫حمض ي‬

‫لــم يــرد‪ ،‬فــي األدبيــات العلميــة‪ ،‬ذكــر حالــة نــادرة‬ ‫جــدا عــن مــرض وراثــي يســمى بيلــة حمــض‬ ‫ًّ‬ ‫‪-5‬أوكســوبرولين (حمــض البيروجلوتاميــك)‪ ،‬إال فــي‬ ‫ســبع حــاالت مرضيــة فقــط‪ ،‬وال تــزال خصائصــه‬ ‫ومؤخــرا‬ ‫جيــدا‪.‬‬ ‫الجينيــة والســريرية غيــر مفهومــة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫تلقــي دراســة دوليــة الضــوء علــى هــذا المــرض‪،‬‬ ‫شــاركت فيهــا الشــؤون الصحيــة بــوزارة الحــرس‬ ‫الوطنــي فــي المملكــة العربيــة الســعودية‪ ،‬حيــث‬ ‫جــرى تحليــل الحمــض النــووي ألربــع عشــرة عائلــة‬ ‫متضــررة مــن مختلِ ــف المجموعــات العرقيــة‪.‬‬ ‫تثبــط هــذه الحالــة إنتــاج الجلوتاثيــون‪ ،‬وهــو جــزيء‬ ‫يحتاجــه الجســم لتحييــد الجزيئــات الضــارة األخــرى‬ ‫المتولــدة فــي أثنــاء إنتــاج الطاقــة‪ .‬وهــو ضــروري‬ ‫مكونــات خلويــة مثــل الحمــض النــووي‬ ‫أيضــا لبنــاء‬ ‫ً‬ ‫ِّ‬ ‫والبروتينــات‪ ،‬والســتقالب المــواد الكيميائيــة الغريبــة‬ ‫والملوثــات البيئيــة‪ .‬وتتبايــن األعــراض‬ ‫مثــل األدويــة‬ ‫ِّ‬ ‫المميــزة للمــرض فــي حدتهــا مــن خفيفــة‪ ،‬فتؤثــر‬ ‫ِّ‬ ‫علــى خاليــا الــدم الحمــراء فحســب‪ ،‬إلــى شــديدة‪،‬‬ ‫فتؤثــر علــى عــدة أنــواع مــن الخاليــا فــي الجســم‪.‬‬ ‫أحــد مؤشــرات اإلصابــة بهــذا المــرض هــو التركيــز‬ ‫الكبيــر لحمــض ‪-5‬أوكســوبرولين فــي البــول‪ .‬ويمكن‬ ‫أن تتســبب عــدة عوامــل فــي هــذا المــرض‪ ،‬مــن‬ ‫تحــور جيــن ُم َخ ِّل َقــة الجلوتاثيــون (‪ )GSS‬أو‬ ‫بينهــا‬ ‫ُّ‬ ‫جيــن ‪-5‬أوكســو‪-‬إل‪-‬بروليناز (‪ .)OPLAH‬وفــي حيــن‬ ‫تحــور الجيــن األول ُأبلــغ عنــه فــي عشــرات مــن‬ ‫أن‬ ‫ُّ‬ ‫‪44‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬

‫المرضــى‪ ،‬تركــز هــذه الدراســة علــى الجيــن الثانــي‪،‬‬ ‫أيضــا باســم نقــص ‪5-‬أوكســوبروليناز‪،‬‬ ‫ً‬ ‫عــرف‬ ‫وي َ‬ ‫ُ‬ ‫وهــو أكثــر نــدرة‪.‬‬

‫“هناك حاجة إلى مزيد من‬ ‫األبحاث لرسم الخط الفاصل بين‬ ‫المرض غير المصحوب بأعراض‬ ‫والذي تصحبه أعراض‪".‬‬ ‫ومــن خــال تحليــل الحمــض النــووي لألطفــال‬ ‫المتضرريــن مــن نقــص ‪-5‬أوكســوبروليناز وأفــراد‬ ‫أســرهم‪ ،‬اكتشــف الباحثــون ‪ 20‬طفــرة جديــدة‬ ‫وفريــدة فــي هــذا الجيــن (‪ .)OPLAH‬ووجــدوا أن‬ ‫المــرض يتجلــى عندمــا يــرث الطفــل نســختين مــن‬ ‫كل مــن الوالديــن‪.‬‬ ‫الجيــن غيــر الطبيعــي‪ ،‬واحــدة مــن ٍّ‬ ‫وربمــا يحمــل أحــد الوالديــن نســخة واحــدة مــن الجين‬ ‫الم ِعيــب دون ظهــور األعــراض عليــه‪ ،‬عندهــا تكــون‬ ‫َ‬ ‫نســبة خطــر والدة طفــل مصــاب بالمــرض ‪25%‬‬ ‫شــائعا‬ ‫ونظــرا لكــون زواج األقــارب‬ ‫مــع كل حمــل‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فــي المملكــة العربيــة الســعودية‪ ،‬تزيــد فــرص نقــل‬ ‫الجيــن المعــدل‪.‬‬ ‫ي مــن المرضــى‬ ‫أ‬ ‫ـر‬ ‫ـ‬ ‫يتأث‬ ‫ـم‬ ‫ـ‬ ‫ل‬ ‫ـع‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫المتوق‬ ‫وعلــى غيــر‬ ‫ٌّ‬

‫باالنحــال الســابق ألوانــه لخاليــا الــدم الحمــراء‪،‬‬ ‫والمعــروف باســم فقــر الــدم االنحاللــي‪ ،‬وهــو‬ ‫ســمة ســريرية رئيســة فــي المرضــى الذيــن‬ ‫يعانــون مــن طفــرات الجيــن ‪ .GSS‬ومــع ذلــك‪،‬‬ ‫تباينــت األعــراض األخــرى علــى نطــاق واســع‪ :‬فلــم‬ ‫َيعت ـ ِر بعــض المرضــى أي أعــراض علــى اإلطــاق‪،‬‬ ‫فــي حيــن أصيــب آخــرون بأعــراض نفســية حركيــة‪،‬‬ ‫وإعاقــات النمــو‪ ،‬وفقــدان الــوزن الضــار‪ .‬ولــم‬ ‫يتمكــن الباحثــون مــن توضيــح العالقــة الســببية بيــن‬ ‫األعــراض وطفــرات الجيــن ‪.OPLAH‬‬ ‫يقــول ماجــد الفضــل ‪-‬األســتاذ بجامعــة الملــك‬ ‫ســعود بــن عبــد العزيــز للعلــوم الصحيــة‪“ :-‬هنــاك‬ ‫حاجــة إلــى مزيــد مــن األبحــاث لرســم الخــط‬ ‫الفاصــل بيــن المــرض غيــر المصحــوب بأعــراض‬ ‫والــذي تصحبــه أعــراض‪ .‬كمــا ال يمكننــا اســتبعاد أن‬ ‫األعــراض الجديــدة قــد تظهــر فــي وقــت الحــق فــي‬ ‫حيــاة هــؤالء األطفــال‪ ،‬أو أن األعــراض الحاليــة قــد‬ ‫تكــون ناجمــة عــن عيــوب وراثيــة أخــرى”‪.‬‬ ‫‪Sass, J. O., Gemperle-Britschgi, C., Tarailo-Graovac,‬‬ ‫‪M., Patel, N., Walter, M., et al. Unravelling 5-oxopro-‬‬

‫‪linuria (pyroglutamic aciduria) due to bi-allelic‬‬

‫‪OPLAH mutations: 20 new mutations in 14 families.‬‬ ‫‪Molecular Genetics and Metabolism, 119, 44-49‬‬ ‫‪(2016).‬‬


‫"إن االختبار الكيميائي النسيجي‬ ‫المستخدم هنا ال يكلف‬ ‫المناعي‬ ‫َ‬ ‫سوى بضعة دوالرات‪ ،‬ويمكن‬ ‫بالتالي أن يثبت قيمته العالية‬ ‫في األماكن الفقيرة الموارد‪".‬‬

‫الصماوية في الغدة الدرقية‪.‬‬ ‫ينشأ السرطان اللبي الدرقي في الخاليا العصبية‬ ‫ّ‬

‫سرطان الغدة الدرقية‪:‬‬ ‫خفض نفقات التشخيص‬

‫اختبار بسيط يكشف الطفرات الجينية المسببة لرسطان الجلد‪ ،‬يمكنه المساعدة عىل‬ ‫تحديد ض‬ ‫المر� الذين يعانون من نوع خاص من رسطان الدرق‪.‬‬ ‫يمكــن تغييــر شــكل تشــخيص وعــاج حــاالت مرضيــة‬ ‫مهــددة للحيــاة مــن خــال البحــث‬ ‫نــادرة ولكنهــا‬ ‫ِّ‬ ‫عــن بدائــل مناســبة وغيــر مكلفــة الختبــار جينــي‬ ‫جزيئــي‪ ،‬ال ســيما فــي المناطــق فقيــرة المــوارد‬ ‫فــي العالــم‪ .‬فقــد أثبــت علمــاء فــي أســتراليا كيــف‬ ‫يمكــن الختبــار كيميائــي نســيجي مناعــي بســيط‬ ‫أيضــا‬ ‫ــور لتشــخيص ســرطان الجلــد أن يســاعد ً‬ ‫ُط ِّ‬ ‫فــي تحديــد المرضــى المصابيــن بشــكل حــاد مــن‬ ‫الغــدة الدرقيــة‪.‬‬ ‫ســرطان‬ ‫ّ‬ ‫جــدا مــن الوفيــات إلــى‬ ‫كبيــر‬ ‫عــدد‬ ‫ى‬ ‫عــزَ‬ ‫إذ ُي‬ ‫ًّ‬ ‫الســرطان اللبــي الدرقــي (‪ ،)MTC‬وهــو نــوع نــادر‬ ‫دورا‬ ‫مــن ســرطان الغــدة الدرقيــة‪ .‬وتــؤدي الوراثــة ً‬ ‫مهمــا فــي هــذا النــوع مــن الســرطان؛ إذ إن مــا‬ ‫ًّ‬ ‫يقــرب مــن ‪ 25‬فــي المئــة مــن مرضــاه مصابــون‬ ‫بمتالزمــة ســرطان وراثيــة تدعــى ‪ MEN2‬تســبب‬ ‫أورامــا فــي الغــدد التــي تتحكــم بإنتــاج الهرمونــات‪.‬‬ ‫ً‬

‫وتحــدث هــذه المتالزمــة بســبب طفــرات علــى‬ ‫الجيــن ‪ .RET‬فــي البلــدان الغنيــة تقـ َّـدم االختبــارات‬ ‫الجينيــة لكافــة المرضــى المصابيــن بالســرطان‬ ‫اللبــي الدرقــي وأســرهم للتحقــق مــن وجــود‬ ‫طفــرات الجيــن ‪.RET‬‬ ‫ـبة تقـ ّـدر بنحــو ‪ 10‬فــي المئــة إلــى ‪45‬‬ ‫ولكــن نسـ ً‬ ‫فــي المئــة مــن المرضــى المصابيــن بالســرطان‬ ‫اللبــي الدرقــي يحملــون طفــرات علــى جيــن‬ ‫عــرف هــذه الطفــرة النوعيــة باســم‬ ‫آخــر‪ .RAS :‬تُ َ‬ ‫‪ .HRASQ61R‬وقــد أثبــت أنطونــي جيــل وجيســيكا‬ ‫راي فــي جامعــة ســيدني‪ ،‬أســتراليا وزمالؤهمــا‬ ‫ــور‬ ‫اختبــارا‬ ‫فــي الفريــق البحثــي أن‬ ‫بســيطا ُط ِّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أيضــا تحديــد‬ ‫ً‬ ‫الكتشــاف ســرطان الجلــد يمكنــه‬ ‫المرضــى الحامليــن للطفــرة ‪.HRASQ61R‬‬ ‫«لدينــا‪ ،‬فريقــي وأنــا‪ ،‬اهتمــام كبيــر بالتحقــق مــن‬ ‫صحــة الكيميــاء النســيجية المناعيــة أو المورفولوجيــا‬

‫أخــذ فريــق جيــل عينــات مــن المرضــى وأجــروا‬ ‫االختبــار الكيميائــي النســيجي المناعــي الــذي‬ ‫يســتخدم األجســام المضــادة ‪ SP174‬المأخــوذة‬ ‫مــن األرانــب‪ .‬والتقــط اختبــار ‪ SP174‬ســبعة أورام‬ ‫محتملــة تحمــل الطفــرة ‪ .HRASQ61R‬وأكَّــد إجــراء‬ ‫التسلســل علــى هــذه العينــات الورميــة الســبعة‬ ‫وجــود ‪ ،HRASQ61R‬وحـ ّـدد بالتالــي وجود الســرطان‬ ‫اللبــي الدرقــي‪.‬‬ ‫«نظــرا ألن وجــود إحــدى طفرتــي الســرطان‬ ‫ً‬ ‫اللبــي النخاعــي يســتبعد األخــرى ‪-‬إمــا أن توجــد‬ ‫ـيطا لطفــرات‬ ‫ـارا بسـ ً‬ ‫إحداهمــا أو األخــرى– فــإن اختبـ ً‬ ‫تلقائيــا المرضــى الحامليــن لطفــرات‬ ‫‪ RAS‬يســتثني‬ ‫ًّ‬ ‫اســتنادا إلــى قــول جيــل‪،‬‬ ‫‪،»MEN2‬‬ ‫‪ ،RET‬أو‬ ‫ً‬ ‫ويضيــف‪« :‬إن االختبــار الكيميائــي النســيجي‬ ‫المســتخدم هنــا ال يكلــف ســوى بضعــة‬ ‫المناعــي‬ ‫َ‬ ‫دوالرات‪ ،‬ويمكــن بالتالــي أن يثبــت قيمتــه‬ ‫العاليــة فــي األماكــن الفقيــرة المــوارد‪ .‬كمــا يمكــن‬ ‫اســتخدامه لتحديــد المرضــى الذيــن قــد يحتاجــون‬ ‫إلــى مزيــد مــن االختبــارات الجينيــة مــن أجــل‬ ‫وأيضــا مــن أجــل تأكيــد نتائــج‬ ‫ً‬ ‫تحديــد طفــرة ‪،MEN2‬‬ ‫اختبــارات الحمــض النــووي لضمــان جــودة أعلــى‬ ‫لهــذه االختبــارات»‪.‬‬ ‫يعتــزم فريــق جيــل مواصلــة البحــث عــن‬ ‫ســيناريوهات أخــرى الختبــارات بســيطة نوعيــة‬ ‫للطفــرات يمكنهــا أن تحــل محــل االختبــارات الجينيــة‬ ‫ً‬ ‫طويــا‬ ‫الباهظــة التكلفــة‪ ،‬والتــي تتطلــب وقتً ــا‬ ‫وتحتــاج إلــى فريــق عمــل ذي مهــارات عاليــة‪.‬‬ ‫‪Reagh, J., Bullock, M., Andrici, J., Turchini, J., Sioson,‬‬

‫‪L. et al. NRASQ61R mutation-specific immunohis-‬‬

‫‪tochemistry also identifies HRASQ61R mutation in‬‬

‫‪medullary thyroid cancer and may have a role in‬‬ ‫‪triaging genetic testing for MEN2. American Journal‬‬

‫)‪of Surgical Pathology 41(1):75-81 (2017‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪45‬‬

‫‪KAIMRC‬‬

‫البســيطة الخاصــة بالطفــرات الســتخدامها فــي‬ ‫المختبــرات الجراحيــة الروتينيــة»‪ ،‬وفــق قــول جيــل‪.‬‬ ‫«لقــد اســتنتجنا أن تسلســات الحمــض األمينــي‬ ‫لطفــرات ‪ RAS‬فــي ســرطان الجلــد والطفــرات ‪RAS‬‬ ‫فــي الســرطان اللبــي الدرقــي كانــت متطابقــة‪،‬‬ ‫وهــذا يعنــي أن االختبــار البســيط المتوفــر لدينــا‬ ‫نظريــا اكتشــاف وجــود طفــرة ‪.HRASQ61R‬‬ ‫يمكنــه‬ ‫ًّ‬ ‫مريضــا‬ ‫ً‬ ‫وقــد قررنــا تجربــة هــذه النظريــة علــى ‪68‬‬ ‫مــن المصابيــن بالســرطان اللبــي الدرقــي»‪.‬‬


‫المعلوماتية الحيوية‪ :‬سريعة ومؤذية‬

‫ت‬ ‫�ش‬ ‫تأث�ات ضارة‪.‬‬ ‫رجح أن يكون للطفرات فيها ي‬ ‫طريقة حاسوبية جديدة يمكنها برسعة تحديد المواقع يغ� َّ‬ ‫ال� يَ ُ‬ ‫المرمزة من الجينوم الب ي ي‬ ‫‪46‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬


‫يتفوق لينسايت على‬ ‫كل الطرق المبتكرة‬ ‫في تحديد المواقع‬ ‫المرمزة المرتبطة‬ ‫غير‬ ‫ّ‬ ‫باألمراض‪.‬‬

‫‪D E CO / A L A M Y‬‬ ‫‪STO C K P HO TO‬‬

‫عندمــا يفكــر النــاس فــي الطفــرات‬ ‫غالبــا مــا يفكــرون‬ ‫الجينيــة‪ ،‬فإنهــم‬ ‫ً‬ ‫فــي الســرطان والعيــوب الخلقيــة‬ ‫ولكــن‬ ‫الموروثــة‪.‬‬ ‫واألمــراض‬ ‫أيضــا تشــكل‬ ‫ً‬ ‫الطفــرات الجينيــة‬ ‫أساســيا مــن التطــور‪ .‬فهــي‬ ‫جــزءا‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬

‫مســؤولة عــن اختالفــات الســمات‬ ‫بيــن األنــواع‪ ،‬كمثــل مــا يميــز البشــر‬ ‫عــن الشــمبانزي‪ ،‬كمــا ضمــن النــوع‬ ‫الواحــد‪ ،‬كاالختالفــات بيــن شــخص‬ ‫وآخــر‪ .‬هــذه الســمات‪ ،‬بدورهــا‪،‬‬ ‫تعكــس لياقــة الكائــن الحــي‪ :‬قدرتــه‬

‫علــى البقــاء والتكاثــر فــي البيئــة التــي‬ ‫يعيــش فيهــا‪.‬‬ ‫كان آدم ســيبيل وزمــاؤه فــي‬ ‫هاربــر فــي‬ ‫مختبــر كولــد ســبرينغ‬ ‫ُ‬ ‫نيويــورك قــد وضعــوا طريقــة‬ ‫حســابية تدعــى فيتكونــز ‪fitCons‬‬ ‫ترمــز للبروتينــات‬ ‫لتحديــد مواقــع ال ّ‬ ‫فــي الجينــوم البشــري‪ ،‬وتُ دعــى‬ ‫المرمــزة‪ ،‬وهــي تخضــع‬ ‫المواقــع غيــر‬ ‫ّ‬ ‫المرجــح‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫فم‬ ‫ـذا‬ ‫ـ‬ ‫ل‬ ‫ـة‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫انتقائي‬ ‫لضغــوط‬ ‫ّ‬ ‫أن تكــون ذات أهميــة حيويــة‪ .‬وقــد‬ ‫محســنة‬ ‫أدخــل الباحثــون اآلن نســخة‬ ‫ّ‬ ‫تســمى لينســايت ‪ LINSIGHT‬يمكنهــا‬ ‫تتوقــع بكفــاءة ودقــة مــا إذا كانــت‬ ‫ّ‬ ‫أن‬ ‫الطفــرات الجينيــة فــي هــذه المواقــع‬ ‫ذات تأثيــر علــى اللياقــة‪.‬‬ ‫تعمــل كال الطريقتيــن‪ ،‬لينســايت‬ ‫وفيتكونــز‪ ،‬علــى تقييــم تأثيــر االنتقــاء‬ ‫المرمــزة‬ ‫الطبيعــي علــى المواقــع غيــر‬ ‫َّ‬ ‫فــي الجينــوم‪ ،‬عــن طريــق مقارنــة‬ ‫أنمــاط الطفــرات الوراثيــة بيــن األنــواع‬ ‫المختلفــة وضمــن النــوع الواحــد‪.‬‬ ‫ثــم تعطيــان درجــة لــكل موقــع غيــر‬ ‫اســتنادا إلــى احتمــال حصــول‬ ‫مرمــز‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫الطفــرات المؤديــة إلــى توالــي‬ ‫اللياقــة‪.‬‬ ‫أحــد القيــود الرئيســة فــي فيتكونــز‬ ‫هــو أنــه يتطلــب تقســيم الجينــوم‬ ‫إلــى مجموعــات قبــل التحليــل‪.‬‬ ‫ويتضاعــف عــدد المجموعــات التــي‬ ‫يجــب وضعهــا فــي االعتبــار ُأ ِّسـ ًّـيا مــع‬ ‫كميــة البيانــات‪.‬‬ ‫وقــد زاد لينســايت إلــى حــد كبير من‬ ‫الســرعة ومــن قابليــة التوســع ومــن‬ ‫التوقــع؛ ألنــه يعمــل‬ ‫ّ‬ ‫القــدرة علــى‬ ‫متجــاوزً ا خطــوة ضروريــة بالنســبة‬ ‫إلــى فيتكونــز وهــي التقســيم إلــى‬ ‫يجمــع‬ ‫مجموعــات‪ ،‬باإلضافــة إلــى أنــه ّ‬ ‫المعلومــات عبــر المواقــع باســتخدام‬ ‫نمــوذج يتــدرج َخ ِّط ًّيــا‪ ،‬ال ُأ ِّس ًّــيا‪ ،‬مــع‬ ‫حجــم البيانــات الجينوميــة الوظيفيــة‪.‬‬ ‫وأظهــرت االختبــارات أن لينســايت‬ ‫يتفــوق علــى الطــرق الحديثــة المتاحــة‬ ‫المرمــزة‬ ‫حاليــا لتحديــد المواقــع غيــر‬ ‫َّ‬ ‫ًّ‬ ‫المرتبطــة بالمــرض‪ .‬واألهــم مــن‬ ‫ذلــك‪ ،‬أن لينســايت يتمتــع بدرجــة‬ ‫نســبيا ويمكنــه تحديــد‬ ‫وضــوح عاليــة‬ ‫ًّ‬

‫ً‬ ‫بــدل مــن‬ ‫نيوكليوتيــدات مفــردة‬ ‫تحديــد مناطــق يبلــغ طولهــا مئــات‬ ‫النيوكليوتيــدات‪.‬‬ ‫النتائــج مشــجعة‪ ،‬وتشــير إلــى‬ ‫أنــه يمكــن اســتغالل لينســايت‬ ‫لمســح «البيانــات الضخمــة» التــي‬ ‫بــدأت تظهــر فــي عصــر المعلوماتيــة‬ ‫الحيويــة هــذا‪ .‬عنــد اختبــار لينســايت‪،‬‬ ‫تم َّكــن الباحثــون مــن تحديــد العوامــل‬ ‫المؤثــرة علــى توالــي اللياقــة‪.‬‬

‫"لقد كنا نفكر منذ‬

‫سنوات في أفضل‬ ‫السبل للجمع بين‬

‫البيانات الجينية الوظيفية‬

‫وتلك التطورية لتسليط‬

‫الضوء على الوظائف‬ ‫المنظمة‪ ،‬ويبدو أن‬ ‫ّ‬

‫لينسايت حتى اآلن هو‬

‫أفضل نتيجة لجهودنا من‬ ‫أجل حل هذه المشكلة‪،‬‬

‫جدا في‬ ‫وأداؤه جيد ًّ‬ ‫اختباراتنا لتقييمه‪".‬‬

‫«لقــد كنــا نفكــر منــذ ســنوات فــي‬ ‫أفضــل الســبل للجمــع بيــن البيانــات‬ ‫الجينيــة الوظيفيــة وتلــك التطوريــة‬ ‫لتســليط الضــوء علــى الوظائــف‬ ‫المنظمــة»‪ ،‬وفــق قــول ســيبيل‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫«ويبــدو أن لينســايت حتــى اآلن هــو‬ ‫أفضــل نتيجــة لجهودنــا مــن أجــل حــل‬ ‫هــذه المشــكلة‪ ،‬وأداؤه جيــد جـ ًّـدا فــي‬ ‫اختباراتنــا لتقييمــه»‪.‬‬ ‫‪Huang, Y. F., Gulko, B. & Siepel, A. Fast,‬‬

‫‪scalable prediction of deleterious non-‬‬

‫‪coding variants from functional and‬‬ ‫‪population genomic data. Nature‬‬ ‫‪Genetics 49: 618-624 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪47‬‬


‫"عندما يحمل الطفل المصاب‬ ‫بالسرطان خصائص جسدية‬

‫مرتبطة بحاالت مثل متالزمة‬

‫النمو‪ ،‬فإنه من‬ ‫كتأخر‬ ‫بلوم‪ُّ ،‬‬ ‫ّ‬

‫األهمية بمكان استبعاد العوامل‬ ‫الجينية التي قد تعرقل عاج‬ ‫السرطان‪".‬‬

‫عالج مرضى السرطان‬ ‫المصابين بحاالت‬ ‫وراثية نادرة‬

‫دراسة حالة ص� مصاب بمتالزمة بلوم تسلط الضوء عىل الحاجة إىل فحص ض‬ ‫المر�‬ ‫بي‬ ‫بحثًا عن االضطرابات الوراثية النادرة قبل بدء عالج الرسطان‪.‬‬ ‫ترفــع بعــض االضطرابــات الوراثيــة مــن احتمــاالت‬ ‫ـاوب المريــض‬ ‫اإلصابــة بالســرطان‪ ،‬وتقلــل مــن تجـ ُ‬ ‫مــع العــاج الكيميائــي االعتيــادي‪ .‬فقــد أظهــرت‬ ‫دراســة حالــة حديثــة أجراهــا باحــث مــن هيئــة‬ ‫الشــؤون الصحيــة فــي وزارة الحــرس الوطنــي‬ ‫الســعودية أهميــة اســتبعاد االضطرابــات الوراثيــة‬ ‫النــادرة قبــل بــدء عــاج الســرطان‪.‬‬ ‫ومتالزمــة بلــوم هــي اضطــراب وراثــي نــادر‪،‬‬ ‫تعطــل عمليــة إصــاح الحمــض‬ ‫تســببه طفــرة‬ ‫ّ‬ ‫النــووي‪ .‬ويــؤدي ذلــك إلــى حالــة مــن عــدم‬ ‫االســتقرار على مســتوى الكروموســومات‪ ،‬يتجلى‬ ‫علــى شــكل مجموعــة متنوعــة مــن األعــراض‪ ،‬مــن‬ ‫ضمنهــا تأخــر النمــو‪ ،‬ونقــص المناعــة‪ ،‬واالســتعداد‬ ‫لإلصابــة بالســرطان‪.‬‬ ‫يقــول واصــل جســتنية ‪-‬مــن مركــز األميــرة نــوره‬ ‫ـارا فــي أورام األطفــال‪،‬‬ ‫لــأورام‪« :-‬أعمــل مستشـ ً‬ ‫‪48‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬

‫وفــي اآلونــة األخيــرة حضــر صبــي يبلــغ مــن العمــر‬ ‫عامــا فــي حالــة حرجــة وهــو مصــاب بلمفومــا‬ ‫‪ً 11‬‬ ‫الخاليـ�ا البائيـ�ة الناضجـ�ة( )�‪mature B cell lym‬‬ ‫‪ .»)phoma‬ويضيــف‪« :‬بدأنــا علــى وجــه الســرعة‬ ‫بإعطائــه العــاج الكيميائــي التقليــدي‪ ،‬لكنــه عانــى‬ ‫مــن آثــار جانبيــة شــديدة‪ ،‬مــا حتَّ ــم علينــا أن نجــد‬ ‫ً‬ ‫بديــا»‪.‬‬ ‫عالجــا‬ ‫ً‬ ‫ومــا كان مــن جســتنية إال أن عالــج الصبــي‬ ‫بواســطة ريتوكســيماب‪ ،‬وهــو عــاج متوفــر‬ ‫ومصمــم لألطفــال الذيــن ُيبــدون حساســية تجــاه‬ ‫العــاج الكيميائــي التقليــدي‪ .‬وســبق أن أثبــت‬ ‫ريتوكســيماب أنــه آمــن وفعــال لعــاج لمفومــا‬ ‫الخاليــا البائيــة الناضجــة‪.‬‬ ‫«فــي هــذه المرحلــة‪ ،‬لــم نكــن بعـ ُـد قــد شــخصنا‬ ‫وفقــا لقــول‬ ‫ً‬ ‫إصابــة المريــض بمتالزمــة بلــوم»‪،‬‬ ‫جســتنية‪ ،‬ويتابــع‪« :‬لقــد اســتجاب بشــكل جيــد‬

‫فيمــا بعــد تــم تشــخيص المريــض بمتالزمــة‬ ‫بلــوم‪ ،‬وأدرك جســتنية حينهــا أن نجــاح عــاج‬ ‫الســرطان بواســطة ريتوكســيماب قــد يكــون‬ ‫ً‬ ‫قابــا للتطبيــق علــى مرضــى كهــؤالء فــي‬ ‫خيــارا‬ ‫ً‬ ‫المســتقبل‪ .‬حتــى اآلن‪ ،‬لــم تتنــاول أيــة دراســات‬ ‫ســابقة موضــوع عــاج الســرطان لــدى المرضــى‬ ‫الذيــن يعانــون مــن متالزمــة بلــوم‪ ،‬لكــن حالــة‬ ‫الصبــي هــذه كشــفت عــن وجــود أمــل للعالجــات‬ ‫المســتقبلية ألولئــك الذيــن يعانــون مــن هــذه‬ ‫المتالزمــة‪ .‬ويحــرص جســتنية علــى تســليط الضــوء‬ ‫علــى أهميــة التشــخيص المبكــر للمتالزمــات‬ ‫المورثــة لالســتعداد لإلصابــة بالســرطان؛ بغــرض‬ ‫تحســين مراقبتهــا وعالجهــا‪.‬‬ ‫يقــول جســتنية‪« :‬عندمــا يحمــل الطفــل‬ ‫المصــاب بالســرطان خصائــص جســدية مرتبطــة‬ ‫النمــو‪ ،‬فإنــه‬ ‫كتأخــر‬ ‫ُّ‬ ‫بحــاالت مثــل متالزمــة بلــوم‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫مــن األهميــة بمــكان اســتبعاد العوامــل الجينيــة‬ ‫التــي قــد تعرقــل عــاج الســرطان»‪ ،‬ويضيــف‪« :‬إن‬ ‫أيضــا إلــى مزيد‬ ‫دراســة هــذه الحالــة يجــب أن تــؤدي ً‬ ‫مــن البحــث فــي عــاج الســرطان لــدى المرضــى‬ ‫الذيــن يعانــون مــن متالزمــة بلــوم واضطرابــات‬ ‫جــدا فــي الوقــت‬ ‫مماثلــة؛ ألن البيانــات محــدودة ًّ‬ ‫الحاضــر»‪.‬‬ ‫وتعنــي نــدرة هــذه الحــاالت الوراثيــة أنــه مــن غيــر‬ ‫يوجــد عــدد كبيــر منهــا فــي بلــد بعينــه‪.‬‬ ‫المرجــح أن‬ ‫َ‬ ‫ويأمــل جســتنية أن يشــهد تأســيس ســجل دولــي‬ ‫مــن شــأنه أن يســاعد الباحثيــن علــى الوصــول إلــى‬ ‫بيانــات تتعلــق بــإدارة عالج الســرطان لدى المرضى‬ ‫المصابيــن بعــدم االســتقرار الكروموســومي‪.‬‬ ‫‪Jastaniah, W. Successful treatment of mature B-cell‬‬ ‫‪lymphoma with rituximab-based chemotherapy in a‬‬ ‫‪patient with Bloom syndrome. Pediatric Blood and Can-‬‬

‫‪cer 7: e26385 (2016).‬‬

‫‪T HE KOP M Y L I FE / I S TOCK / G E T T Y I M AG E S‬‬

‫للعــاج الكيميائــي المســتند إلــى ريتوكســيماب‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وصــول إلــى الشــفاء التــام‬ ‫واســتمر الحــال كذلــك‬ ‫مــن اللمفومــا‪ .‬ولكــن حقيقــة أن العــاج الكيميائــي‬ ‫ــم َّية بالنســبة إليــه‪،‬‬ ‫القياســي كان شــديد‬ ‫الس ِّ‬ ‫ُّ‬ ‫اســتعدادا‬ ‫ظهــر‬ ‫تُ‬ ‫متالزمــة‬ ‫أشــارت إلــى وجــود‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫موروثــا لإلصابــة بالســرطان»‪.‬‬


‫ﻋ‬ ‫ﻮ‬ ‫ا‬ ‫ﻣ‬ ‫ﻞ‬ ‫ا‬ ‫ﻟ‬ ‫ﻨ‬ ‫ﺠ‬ ‫ـ‬ ‫ﺎ‬ ‫ح‬

‫ﺑﻨـﺎء‬ ‫اﻟﻘـﺪرات‬ ‫أﻧﺸﺌﺖ اﻟﻤﺒﺎﻧﻲ اﻟﺒﺤﺜﻴﺔ اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻸﺑﺤﺎث‬ ‫اﻟﻄﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ أﺣﺪث ﻃﺮاز‪ ،‬ﺑﻤﺴﺎﺣﺔ إﺟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺗﺼﻞ إﻟﻰ ‪ 50‬أﻟﻒ ﻣﺘﺮ ﻣﺮﺑﻊ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺨﺘﻠﻒ أﻧﺤﺎء اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ‪ .‬وﻳﺮﻋﻰ اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻷﺑﺤﺎث اﻟﺒﺎرزة اﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮدﻫﺎ ﻋﻠﻤﺎء‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻤﺮﻛﺰ‪ ،‬واﻹﻛﻠﻴﻨﻴﻜﻴﻮن ﺑﻜﻠﻴﺎت اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ‪ ،‬وﻣﻘﺪﻣﻮ اﻟﺨﺪﻣﺎت اﻟﺼﺤﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺗﻌﻤﻞ اﻟﻤﻨﺸﺄة اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻸﺑﺤﺎث اﻟﻄﺒﻴﺔ واﻟﻤﻨﺼﺎت اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺮﻛﺰ‬ ‫اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻸﺑﺤﺎث اﻟﻄﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺰوﻳﺪ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﺑﺎﻟﺸﺆون‬ ‫اﻟﺼﺤﻴﺔ ﺑﺎﻟﺤﺮس اﻟﻮﻃﻨﻲ ﺑﻤﻮاد اﻷﺑﺤﺎث‪ ،‬وﺗﺸﻤﻞ اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﻜﺎﺷﻔﺔ‪،‬‬ ‫واﻟﻔﺤﻮﺻﺎت‪ ،‬وﺗﺤﺎﻟﻴﻞ اﻟﻌﻴﻨﺎت واﻟﺒﻴﺎﻧﺎت؛ ﻟﻴﺘﻤﻜﻨﻮا ﻣﻦ إﺟﺮاء اﻟﺒﺤﻮث‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺗﻮﻓﺮ اﻟﺘﺪرﻳﺐ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﻨﺼﺎت ﺑﺤﺜﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻨﻴﺎت ﻣﺜﻞ اﻟﺘﺼﻮﻳﺮ‬ ‫اﻟﺨﻠﻮي‪ ،‬واﻟﻤﺠﻬﺮ ﻣﺘﺤﺪ اﻟﺒﺆر‪ ،‬واﻟﻤﺠﻬﺮ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ‪.‬‬

‫‪kaimrc-core@ngha.med.sa‬‬


‫منتدى طبي يدفع‬ ‫عجلة التقدم البحثي‬

‫ديسم� ض‬ ‫الما� بالرياض أن االستثمار ف ي� أبحاث الطب‬ ‫أكد علماء ف ي� أثناء لقائهم ف ي�‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫كب�ا عىل النفط‬ ‫الحيوي قد يساعد عىل تنويع اقتصاد يعتمد اعتما ًدا ي ً‬ ‫‪A LY H AZ Z A A‬‬

‫‪50‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬

‫لــم تعــد المملكــة العربيــة الســعودية في العصــر الحديث‬ ‫بمنــأى عــن التغييــر‪ .‬فقبــل تأسيســها فــي عــام ‪ 1932‬كان‬ ‫الر َّحــل إلــى حـ ٍّـد كبيــر‪ ،‬وكان‬ ‫أهلهــا يعيشــون حيــاة البــدو ُّ‬ ‫المصــدر الرئيســي إليــرادات البــاد هــو موســم الحــج‬ ‫الســنوي إلــى مكــة المكرمــة‪.‬‬ ‫ولكــن فــي عــام ‪ 1938‬اكتشــفت شــركة أمريكيــة وجــود‬

‫كميــات كبيــرة مــن النفــط علــى طــول الســاحل الشــرقي‬ ‫للمملكــة‪ ،‬لتبــدأ حقبــة جديــدة تغيــرت فيهــا ديموجرافيــة‬ ‫البــاد‪ ،‬وكذلــك بنيتهــا التحتيــة ونمــط العيــش فيهــا‪.‬‬ ‫وتُ َعــد المملكــة العربيــة الســعودية اليــوم واحــدةً مــن‬ ‫ـص ِّد َرة للنفــط فــي العالــم‪،‬‬ ‫ُبريــات الــدول الم ُـــنتِ َجة والم ُــ َ‬ ‫ك َ‬ ‫ــدل إنتاجهــا فــي عــام ‪ 10.2 ،2015‬مالييــن‬ ‫ع‬ ‫م‬ ‫بلــغ‬ ‫إذ‬ ‫ُ َ َّ‬


‫ﻣﺆﺷﺮ اﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ‪2017/2016‬‬

‫اﺣﺘﻠﺖ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﻟﻤﺮﺗﺒﺔ اﻟﺘﺎﺳﻌﺔ واﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ‪ 38‬دوﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﺆﺷﺮ اﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻌﺎم ‪ ،2017/2016‬وﻗﺪ ﺗﻔﻮﻗﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ دوﻟﺘﺎن ﻋﺮﺑﻴﺘﺎن ﻓﻘﻂ‪ .‬أﺷﺎد اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ اﻟﺼﺎدر ﻋﻦ اﻟﻤﻨﺘﺪى‬ ‫اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺑﺠﻬﻮد اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻟﺘﻨﻮﻳﻊ اﻗﺘﺼﺎدﻫﺎ ﻣﻦ ﺧﻼل رؤﻳﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ‪.2030‬‬ ‫‪5.26‬‬

‫اﻹﻣﺎرات اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﻤﺘﺤﺪة‬ ‫ﻗﻄﺮ‬ ‫اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ‬ ‫‪4.53‬‬

‫اﻟﻜﻮﻳﺖ‬

‫‪4.84‬‬

‫‪5.23‬‬

‫‪4.47‬‬

‫اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ‬ ‫اﻷردن‬

‫‪4.29‬‬

‫ﻋﻤﺎن‬

‫‪4.28‬‬ ‫‪4.20‬‬

‫اﻟﻤﻐﺮب‬ ‫‪3.98‬‬

‫اﻟﺠﺰاﺋﺮ‬

‫‪3.92‬‬

‫ﺗﻮﻧﺲ‬

‫‪3.84‬‬

‫ﻟﺒﻨﺎن‬ ‫‪3.67‬‬

‫ﻣﺼﺮ‬ ‫‪2.74‬‬

‫اﻟﻴﻤﻦ‬ ‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫يوميــا‪ .‬وتشــكل عائــدات النفــط ‪ 87%‬مــن‬ ‫برميــل‬ ‫ًّ‬ ‫موازنــة الدولــة‪ .‬ولكــن إذا اســتمرت المملكــة فــي‬ ‫احتياطيهــا‬ ‫ـعدل‪ ،‬فستســتنزف‬ ‫َّ‬ ‫ضــخ النفــط بهــذا الم ُــ َّ‬ ‫ــق َّدر بحوالــي‬ ‫المؤكــد مــن النفــط الخــام‪ ،‬والم ُـ َ‬ ‫تقريبــا‪.‬‬ ‫عامــا‬ ‫ً‬ ‫‪ 266.455‬مليــار برميــل خــال ســبعين ً‬ ‫وقــد ركــزت محــاوالت التنويــع التــي تبنَّ تهــا‬ ‫الحكومــات المتعاقبــة فــي األغلــب علــى مجــاالت‬ ‫توليــد الطاقــة‪ ،‬واالتصــاالت‪ ،‬واسكتشــاف الغــاز‬ ‫الطبيعــي وقطــاع البتروكيماويــات‪.‬‬ ‫وفــي أبريــل عــام ‪ ،2016‬أصــدرت الحكومــة‬ ‫الســعودية تحــت قيــادة الملــك ســلمان بــن‬ ‫عبـ�د العزيــز آل س�عـود «رؤيــة المملكــة العربيــة‬ ‫الســعودية ‪»2030‬؛ وهــي مخطــط تنويعــي‬ ‫يهــدف إلــى دعــم عائــدات ال تعتمــد علــى‬ ‫النفــط‪ ،‬عــن طريــق االســتفادة بغيــره مــن المــوارد‬ ‫الطبيعيــة مثــل الذهــب والنحــاس واليورانيــوم‬ ‫واأللومنيــوم‪ ،‬وتعزيــز دور الشــركات الصغيــرة‬ ‫والمتوســطة وإســهاماتها‪ ،‬وزيــادة االعتمــاد علــى‬ ‫مصــادر الطاقــة المتجــددة‪ ،‬واالســتثمار فيهــا‬ ‫وفــي غيرهــا‪.‬‬ ‫مهمــا علــى‬ ‫ا‬ ‫ـوط‬ ‫ـ‬ ‫ش‬ ‫ـت‬ ‫ـ‬ ‫قطع‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫المملك‬ ‫ويبــدو أن‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫تحــول اقتصــادي‪ ،‬فهــي اآلن تحتــل‬ ‫تحقيــق‬ ‫درب‬ ‫ّ‬ ‫المركــز التاســع والعشــرين وفــق مؤشــر القــدرة‬ ‫التنافســية العالمــي لعــام ‪ ،2016/2017‬الــذي‬ ‫يق ِّيــم العوامــل المؤثــرة فــي إنتاجيــة االقتصــادات‬ ‫َ‬ ‫المختلفــة وازدهارهــا‪ .‬يقيــس المؤشــر المشــهد‬ ‫ـاء علــى ‪114‬‬ ‫التنافســي القتصــادات ‪ 138‬دولــة بنـ ً‬ ‫مدرجــا تحــت فئــات عامــة تشــمل البنيــة‬ ‫مؤشــرا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫التحتيــة‪ ،‬والصحــة‪ ،‬والتعليــم العالــي‪ ،‬والتدريــب‪،‬‬ ‫وكفــاءة ســوقي الســلع والعمــل‪ ،‬ومــدى تطــور‬ ‫األســواق الماليــة‪ ،‬واالســتعداد التكنولوجــي‪،‬‬ ‫ودرجــة تطــور األعمــال التجاريــة‪ ،‬واالبتــكار‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫التوجه نحو اقتصاد المعرفة‬ ‫يتخــذ مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث‬ ‫الطبيــة‪ ،‬وهــو معهــد البحــوث التابــع للشــؤون‬ ‫الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي فــي الســعودية‪،‬‬ ‫خطــوات فــي مجــاالت الصحــة والتعليــم العالــي‬ ‫والتدريــب واالســتعداد التكنولوجــي واالبتــكار‪.‬‬ ‫وي َعــد المركــز أحــد أذرع مجمــع أكاديمــي‬ ‫ُ‬ ‫طبــي وبحثــي ضخــم يمتــد عبــر المملكــة العربيــة‬ ‫الســعودية‪ ،‬ويقــع مقــره الرئيســي فــي العاصمــة‬ ‫الريــاض‪ .‬ويتكامــل مــع غيــره مــن المعاهــد األخــرى‬ ‫فــي أنحــاء المملكــة ليشــكلوا خطــة لتحريــك البــاد‬ ‫نحــو اقتصــاد قائــم علــى المعرفــة‪.‬‬ ‫يقــول أحمــد العســكر ‪-‬المديــر التنفيــذي لمركــز‬ ‫الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪-‬‬ ‫خــال حفــل افتتــاح المنتــدى الســنوي الســابع‬ ‫لألبحــاث الطبيــة‪ ،‬الــذي نظمــه المركــز فــي شــهر‬ ‫ديســمبر الماضــي‪« :‬إن الهــدف الرئيســي لرؤيــة‬ ‫الســعودية ‪ ،2030‬يتجســد فــي اســتراتيجية المركــز‬ ‫وأنشــطته»‪.‬‬ ‫وتركــز اســتراتيجية الشــؤون الصحيــة بــوزارة‬ ‫الحــرس الوطنــي علــى االســتثمار فــي التعليــم‬ ‫والتدريــب لدعــم طموحــات المواطنيــن الســعوديين‬ ‫وقدراتهــم‪ .‬يقــول العســكر‪« :‬يتعلــق األمــر كذلــك‬ ‫باالســتثمار المســتدام فــي عقــول النــاس‪ ،‬مــن‬ ‫خــال إجــراء أبحــاث طبيــة وابتكاريــة تسترشــد‬ ‫باســتراتيجية ذات تأثيــر إيجابــي علــى صحــة النــاس‬ ‫وعلــى االقتصــاد الوطنــي»‪.‬‬ ‫المــدراء التنفيذيــون بمركــز الملــك عبــد اللــه‬ ‫العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪ ،‬يشــيرون إليــه باعتبــاره‬ ‫مصــدرا للمعرفــة ومركــزً ا للتعــاون بيــن الباحثيــن‬ ‫ً‬ ‫العلمييــن فــي جميــع أنحــاء العالــم‪ .‬يقــول بنــدر‬ ‫القنــاوي ‪-‬المديــر العــام التنفيــذي للشــؤون الصحيــة‬

‫‪4‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫بــوزارة الحــرس الوطنــي‪ ،‬ورئيــس جامعــة الملــك‬ ‫ســعود بــن عبــد العزيــز للعلــوم الصحيــة‪« :-‬يحــرص‬ ‫المركــز علــى تبنِّ ــي األبحــاث الجديــدة المبتكــرة‬ ‫والخالقــة التــي ســتحقق نقلــة نوعيــة فــي خدمــات‬ ‫ســنطور قطــاع الرعايــة‬ ‫الرعايــة الصحيــة‪ ..‬وبذلــك‬ ‫ِّ‬ ‫الصحيــة واقتصــاد المعرفــة»‪.‬‬ ‫تأثير األبحاث الطبية‬ ‫بيــد أن القنــاوي تحــدث فــي منتــدى بالريــاض‪ ،‬وقال‬ ‫لنحــو أربعــة آالف مشــارك مــن الشــرق األوســط‬ ‫والواليــات المتحــدة والمملكــة المتحــدة وفرنســا‬ ‫وألمانيــا وبلجيــكا‪ :‬إن االبتــكار محفــوف بالتحديــات‪.‬‬ ‫وتشــمل هــذه التحديــات تحويــل االســتثمار‬ ‫فــي قطــاع البحــث والتطويــر إلــى منتجــات‬ ‫تنافســية جديــدة‪ ،‬وتحفيــز النمــو وتوفيــر الوظائــف‬ ‫بتشــجيع التعــاون بيــن الشــركات الكبيــرة والصغيــرة‬ ‫والجامعــات والمختبــرات الوطنيــة‪.‬‬ ‫يقــول العســكر إن المركــز يخطــط إلنشــاء ‪,‬واحــة‬ ‫للتكنولوجيــا الحيويــة؛ «الحتضــان المنتجــات البحثيــة‪،‬‬ ‫تجاريــا والتعــاون بشــأنها»‪.‬‬ ‫وإنتاجهــا وتســويقها‬ ‫ًّ‬ ‫يمكــن أن تشــكل مــدن التكنولوجيــا الحيويــة‬ ‫قويــا لإليــرادات‪ .‬يقــول العســكر‪ :‬علــى‬ ‫مصــدرا‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫سبــيل المثاــل‪ ،‬مدينــة «تشــانج جيانــج هاي‪-‬تــك‬ ‫ب�اـرك» فــي الصيــن‪ ،‬تشــكل عائداتهــا ربــع الناتــج‬ ‫المحلــي اإلجمالــي للمدينــة‪ ،‬ونصــف تجارتهــا‬ ‫الخارجيــة‪ ،‬وثلــث اســتثماراتها األجنبيــة‪ .‬وفــي‬ ‫الواليــات المتح��دة‪ ،‬تض��م مدين��ة «ريســيرش‬ ‫تراينج�لـ ب�اـرك» أكثــر مــن ‪ 200‬شــركة و‪ 50‬ألــف‬ ‫موظــف‪ ،‬وتقــع بيــن ثــاث جامعــات بحثيــة مــن‬ ‫الدرجــة األولــى فــي واليــة كارولينــا الشــمالية‪،‬‬ ‫ويبلــغ حجــم االســتثمار فــي مجــال البحــث والتطويــر‬ ‫فــي هــذه الجامعــات مــا يزيــد علــى ‪ 296‬مليــون‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪51‬‬


‫‪KAIMRC‬‬

‫ســنويا‪ ،‬وهــو ِضعــف متوســط‬ ‫دوالر أمريكــي‬ ‫ًّ‬ ‫االســتثمار فــي البحــث والتطويــر لتجمعــات االبتــكار‬ ‫فــي أي مــكان آخــر بالبــاد‪.‬‬ ‫يتوقــع مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث‬ ‫الطبيــة أن تجلــب مســاعيه األخيــرة فوائــد مماثلــة‬ ‫للمملكــة‪ .‬يقــول العســكر إن واحــة التكنولوجيــا‬ ‫المعتــزَ م إنشــاؤها تمثــل «عنصـ ًـرا أساسـ ًّـيا‬ ‫الحيويــة ُ‬ ‫فــي اســتراتيجية المركــز لدعــم اقتصــاد قائــم‬ ‫علــى المعرفــة فــي المملكــة ومواءمتــه مــع رؤيــة‬ ‫الســعودية ‪ .»2030‬كمــا ســيوفر خدمــات البحــث‬ ‫والتطويــر ويدعمهــا‪ ،‬وســيعمل كحاضنــة لشــركات‬ ‫صمم لدعــم نقــل‬ ‫التكنولوجيــا الناشــئة‪،‬‬ ‫وس ُــي َ‬ ‫َ‬ ‫التكنولوجيــا إلــى الســوق‪« .‬وينظــر للتكنولوجيــا‬ ‫باعتبارهــا صناعــة نظيفــة قابلــة للنمــو‪ ،‬تنســجم‬ ‫جيـ ًـدا مــع منصــة التنميــة االقتصاديــة»‪ ،‬علــى حــد‬ ‫قــول العســكر‪.‬‬ ‫يقــول فيليــب الرســن ‪-‬رئيــس أكبــر شــراكة‬ ‫أوروبيــة بيــن القطاعيــن العــام والخــاص؛ وهــي‬ ‫مجموعــة اإلدارة االســتراتيجية لمبــادرة األدويــة‬ ‫المبتكــرة لالضطرابــات األيضيــة‪ :-‬إن الشــراكات‬ ‫بيــن القطاعيــن العــام والخــاص تشــكل سـ ً‬ ‫ـبيل ذات‬ ‫تأثيــر ملحــوظ لتحفيــز االبتــكار فــي إدارة األمــراض‪.‬‬ ‫كمــا يضــم مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي‬ ‫لألبحــاث الطبيــة البنــك الحيــوي الســعودي؛‬ ‫وهــو مســتودع للمعلومــات الخاصــة بالســمات‬ ‫الوراثيــة والفســيولوجية العامــة والفريــدة للشــعب‬ ‫الســعودي‪ .‬ويخطــط المركــز لحفــظ عينــات أنســجة‬ ‫مــن ‪ 200‬ألــف شــخص فــي هــذا البنــك‪.‬‬ ‫الق َبلــي الطويــل للمملكــة العربيــة‬ ‫َ‬ ‫التاريــخ‬ ‫الســعودية وعالقــات القرابــة بيــن أفــراد شــعبها‬ ‫تعنيــان أن الســعوديين لديهــم تركيــب وراثــي فريــد؛‬ ‫فيــه الكثيــر مــن األمــراض النــادرة‪ .‬يقــول كالوس‬ ‫ليندبينتــر ‪-‬الرئيــس الدولــي للبحــث والتطويــر فــي‬ ‫شــركة فايــزر العالميــة‪ :-‬إن دراســة هــذه الظاهــرة‬ ‫لــن تــؤدي إلــى تقــدم العلــم فحســب‪ ،‬بــل ســتُ ِّ‬ ‫ولد‬ ‫تدفــق اإليــرادات‪ .‬ويضيــف‪:‬‬ ‫نوعــا جديـ ًـدا مــن ُّ‬ ‫ً‬ ‫أيضــا ً‬ ‫«إن االســتثمار فــي تأســيس بنــك حيــوي كبيــر‬ ‫تمامــا مــع‬ ‫ومتميــز وبمســتوى عالمــي سيتناســب‬ ‫ً‬ ‫رؤيــة الســعودية ‪ ،2030‬التــي تتطلــع إلــى اقتصــاد‬

‫مثاليا لألبحاث الوراثية‪.‬‬ ‫نموذجا‬ ‫التاريخ الطويل لزواج األقارب في المملكة العربية السعودية يجعل الشعب السعودي‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬

‫تنو ًعــا»‪ .‬ويقــول‪« :‬فــي ضــوء تزايــد التنافــس‬ ‫أكثــر ُّ‬ ‫يتعيــن اتخــاذ إجــراءات‬ ‫المجــال‪،‬‬ ‫هــذا‬ ‫فــي‬ ‫الدولــي‬ ‫َّ‬ ‫ســريعة وحاســمة»‪.‬‬ ‫مجاالت التركيز االستراتيجي على المرض‬ ‫يقــول القنــاوي للمشــاركين بالمنتــدى الســنوي‬ ‫الســابع لألبحــاث الطبيــة‪ :‬إن مركــز الملــك عبــد اللــه‬ ‫العالمــي لألبحــاث الطبيــة اختــار أال يشــتت جهــوده‪،‬‬ ‫وحــدد مجموعــة مــن المجــاالت االســتراتيجية‬ ‫ألبحــاث الطــب الحيــوي لخلــق تأثيــر حقيقــي علــى‬ ‫صحــة المواطنيــن الســعوديين‪ .‬وتتضمــن هــذه‬ ‫المجــاالت األمــراض الم ُـــعدية‪ ،‬ومــرض الســكري‪،‬‬ ‫وأمــراض القلــب واألوعيــة الدمويــة‪ ،‬والســرطان‪.‬‬ ‫وكانــت هــذه المجــاالت محــور اهتمــام المشــاركين‬ ‫فــي المنتــدى؛ إذ اســتدعى المركــز خبــراء دولييــن‬ ‫لمناقشــة آخــر األبحــاث فيهــا‪.‬‬

‫مرض السكري‬ ‫تشــير اإلحصائيــات لعــام ‪ ،2015‬إلــى أنــه مــن‬ ‫بالغــا فــي جميــع أنحــاء العالــم‪ ،‬هنــاك‬ ‫بيــن كل ‪ً 11‬‬ ‫وقــع أن‬ ‫ويتَ َّ‬ ‫الســكري‪.‬‬ ‫بمــرض‬ ‫مصــاب‬ ‫شــخص‬ ‫ُ‬ ‫يرتفــع هــذا الرقــم ليصــل إلــى شــخص لــكل ‪10‬‬ ‫بالغيــن بحلــول عــام ‪ .2040‬يقــول علــي القرنــي‬ ‫أخصائــي الغــدد الصمــاء بمركــز الملــك عبــد اللــه‬‫العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪ :-‬إن نســبة اإلصابــة‬ ‫بمــرض الســكري فــي دول مجلــس التعــاون‬ ‫الخليجــي تتــراوح بيــن ‪ ،%18 - %10‬وتشــهد‬ ‫المملكــة العربيــة الســعودية أعلــى نســبة النتشــار‬ ‫المــرض‪ .‬فــي عــام ‪ ،2015‬احتلــت الســعودية‬ ‫المرتبــة الخامســة علــى مســتوى العالــم مــن حيــث‬ ‫المعــدل الســنوي لحــاالت اإلصابــة الجديــدة بمرض‬ ‫الســكري مــن النــوع األول فــي األطفــال‪.‬‬ ‫انتشــارا للســمنة‬ ‫تشــهد الســعودية كذلــك‬ ‫ً‬

‫أطلق وزير الحرس الوطني السعودي األمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز في أثناء‬

‫التميز‬ ‫حفل افتتاح المنتدى جائزة الملك عبد الله لألبحاث الطبية‪ .‬تهدف الجائزة إلى تقدير‬ ‫ّ‬ ‫في األبحاث الطبية بالمملكة العربية السعودية‪ ،‬للتأكيد على التزام الحكومة بتهيئة مناخ‬ ‫ومنافسة على المستوى الوطني‪ ،‬ولتحسين إنتاج‬ ‫ِ‬ ‫مناسب إلجراء بحوث عالية الجودة‬

‫البحوث ذات التأثير المباشر على الصحة البشرية وعلى اقتصاد الدولة‪ .‬سيحصل الباحث‬ ‫الفائز بالجائزة على مبلغ قدره مليون ريال سعودي (نحو ‪ 267‬ألف دوالر أمريكي)‪.‬‬ ‫‪52‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬


‫المفرطــة التــي تُ َعــد عامــل خطــورة لإلصابــة بمــرض‬ ‫الســكري مــن النــوع الثانــي‪ .‬وقــد اســتطلعت دراســة‬ ‫آراء مشــاركين مــن ‪ 20‬دولــة فــي الفتــرة مــن ‪2002‬‬ ‫انخفاضــا فــي مســتوى‬ ‫ً‬ ‫وحتــى ‪ 2004‬فوجــدت‬ ‫النشــاط البدنــي لــدى ‪ %40‬مــن الســعوديين‬ ‫المشــاركين فيهــا‪ ،‬وأظهــر ‪ 33.8%‬و‪26.2%‬‬ ‫مســتويات متوســطة ومرتفعــة مــن النشــاط البدنــي‬ ‫علــى التوالــي‪ .‬وفــي المقابــل أظهــر ‪ 15.9%‬مــن‬ ‫األمريكييــن الذيــن شــملتهم الدراســة مســتويات‬ ‫منخفضــة مــن النشــاط البدنــي‪ ،‬بينمــا تمتــع ‪22.1%‬‬ ‫و‪ 62%‬بمســتويات متوســطة ومرتفعة من النشــاط‬ ‫البدنــي علــى التوالــي‪.‬‬ ‫يقــول القرنــي‪« :‬لقــد ارتبط االزدهــار االقتصادي‬ ‫الــذي شــهدته دول مجلــس التعــاون الخليجــي‬ ‫بظهــور مــرض الســكري كمشــكلة رئيســية كبيــرة»‪.‬‬ ‫ولذلــك يشــدد الباحثــون بالمركــز علــى األهميــة‬ ‫الخاصــة لألبحــاث الهادفــة إلــى تحســين الوقايــة‬ ‫مــن المــرض‪ ،‬وتطويــر ســبل تشــخيصه وعالجــه‪.‬‬ ‫يقــول فيليــب فروجيــل ‪-‬أســتاذ كرســي فــي‬ ‫طــب الجينــوم بجامعــة إمبريــال كوليــدج بالمملكــة‬ ‫المتحــدة‪ :-‬إنــه نظـ ًـرا ألن ‪ 90% 40%-‬مــن أســباب‬ ‫اإلصابــة بمــرض الســكري مــن النــوع الثانــي تتعلــق‬ ‫بعوامــل وراثيــة‪ ،‬فــإن إنشــاء مركــز بحثــي منافــس‬ ‫متخصــص فــي أبحــاث الطــب الوراثــي يمكــن أن‬ ‫مهمــا فــي مجــال أبحــاث الســكري‪،‬‬ ‫دورا‬ ‫يــؤدي‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫لــذا يخطــط مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي‬ ‫لألبحــاث الطبيــة إلطــاق مقــرات رئيســية مركزيــة‬ ‫لألبحــاث المرتبطــة بعلــم الوراثــة؛ األساســية منهــا‬ ‫والمتعديــة القابلــة للتطبيــق‪ ،‬والســريرية‪.‬‬

‫حــددت بالفعــل دراســات االرتبــاط علــى‬ ‫مرتبطــا‬ ‫موضعــا‬ ‫مســتوى الجينــوم أكثــر مــن ‪50‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫بارتفــاع المخاطــر الوراثيــة المؤديــة لإلصابــة‬ ‫بمــرض الســكري مــن النــوع األول‪ .‬إن فهــم‬ ‫تفاعــل الجينــات مــع البيئــة لينتــج عــن‬ ‫طريقــة‬ ‫ُ‬ ‫ذلــك اإلصابــة بمــرض الســكري‪ ،‬قــد يســفر عــن‬ ‫أســاليب للوقايــة والتشــخيص والعــاج تناســب‬ ‫كل مريــض علــى حــدة‪.‬‬ ‫حاليــا شــركة األدويــة الفرنســية متعــددة‬ ‫تعمــل ًّ‬ ‫الجنســيات «ســانوفي» علــى دواء قائــم علــى‬ ‫جريــت علــى مــدار ســنوات‪ ،‬حــول آثــار‬ ‫أبحــاث ُأ َ‬ ‫جراحــات عــاج البدانــة علــى مرضــى الســكري‪.‬‬ ‫يقــول فيليــب الرســن ‪-‬وهــو الرئيــس الدولــي‬ ‫للبحــث والتطويــر فــي مجــال مــرض الســكري‬ ‫بشــركة «ســانوفي»‪ :-‬إن جراحــات عــاج البدانــة‬ ‫تحــد مــن احتمــاالت اإلصابــة بالعديــد مــن الحــاالت‬ ‫المرضيــة ومنهــا مــرض الســكري‪ .‬علــى ســبيل‬ ‫المثــال‪ ،‬توصلــت دراســة إلــى أن جراحــة تحويــل‬ ‫مجــرى المعــدة بالمنظــار تــؤدي إلــى التعافــي مــن‬ ‫مــرض الســكري مــن النــوع الثانــي فــي ‪ 83%‬مــن‬ ‫الحــاالت‪.‬‬ ‫وأضــاف‪« :‬ربمــا تســاعد العديــد مــن هرمونــات‬ ‫القنــاة الهضميــة المهمــة فــي تحقيــق فوائــد‬ ‫التمثيــل الغذائــي التــي تحدثهــا جراحــات عــاج‬ ‫البدانــة»‪ .‬ومــن ضمــن هــذه الهرمونــات‪ ،‬هرمــون‬ ‫األوكســينتوموديولين الموجــود فــي القولــون‬ ‫والمثبــط للشــهية‪ .‬يقــول الرســن‪« :‬إن التجــارب‬ ‫ظهــر‬ ‫الســريرية علــى األوكســينتوموديولين تُ ِ‬ ‫فاعليتــه القويــة فــي خفــض الــوزن»‪.‬‬

‫أمراض القلب واألوعية الدموية‬ ‫تتســبب أمــراض القلــب واألوعيــة الدمويــة فــي‬ ‫‪ 46%‬مــن الوفيــات بالمملكــة العربيــة الســعودية‪.‬‬ ‫وفــي األعــوام القليلــة الماضيــة‪ ،‬اكتشــفت‬ ‫مجموعــات بحثيــة ‪-‬منهــا مجموعــة لــي‪ -‬خاليــا جذعيــة‬ ‫قلبيــة بشــرية يمكنهــا أن تتحــول إلــى خاليــا عضليــة‬ ‫قلبيــة وتمنــح القلــب القــوة التــي يحتاجهــا لينقبــض‪.‬‬ ‫أثبــت لــي وفريقــه كذلــك أنــه يمكــن اســتخدام الخاليــا‬ ‫المكونــة للــدم لتحفيــز الخاليــا الجذعيــة‬ ‫الجذعيــة‬ ‫ِّ‬ ‫القلبيــة علــى إصــاح األنســجة التالفــة‪.‬‬ ‫وإلــى جانــب مناقشــة المتحدثيــن بالمنتــدى‬ ‫لألســاليب التجديديــة لعــاج مشــاكل القلــب‪ ،‬ذكــروا‬ ‫كذلــك أمــراض القلــب الخلقيــة التــي قــد تكــون‬ ‫جذورهــا وراثيــة‪.‬‬ ‫ارتفاعــا‬ ‫الســعودية‬ ‫العربيــة‬ ‫المملكــة‬ ‫تشــهد‬ ‫ً‬ ‫فــي معــدل انتشــار أمــراض القلــب الخلقيــة‪.‬‬ ‫يقــول ريــاض أبــو ســليمان ‪-‬الطبيــب المتخصــص‬ ‫فــي أمــراض القلــب لــدى األطفــال بجامعــة‬ ‫الملــك ســعود بــن عبــد العزيــز للعلــوم الصحيــة‪:-‬‬ ‫إن المعــدالت العالميــة لألطفــال الذيــن يولــدون‬ ‫بتشــوهات فــي القلــب تبلــغ ثمانيــة أطفــال لــكل‬ ‫حيــا‪ ،‬بينمــا يبلــغ المعــدل فــي‬ ‫ألــف طفــل يولــد ًّ‬ ‫حيــا‪.‬‬ ‫ـد‬ ‫ـ‬ ‫يول‬ ‫ـل‬ ‫ـ‬ ‫طف‬ ‫ـف‬ ‫ـ‬ ‫أل‬ ‫ـكل‬ ‫ـ‬ ‫ل‬ ‫ـال‬ ‫ـ‬ ‫أطف‬ ‫الســعودية ‪10.7‬‬ ‫ًّ‬ ‫مؤخــرا مــع زمــاء محلييــن‬ ‫ســليمان‬ ‫عمــل أبــو‬ ‫ً‬ ‫ودولييــن لدراســة االختالفــات فــي الطفــرات‬ ‫الجينيــة المســاهمة فــي اإلصابــة بأمــراض القلــب‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪53‬‬

‫‪A LY HA ZZA A‬‬

‫تعليق الصوره تعليق الصوره تعليق الصوره تعليق الصوره تعليق الصوره‬

‫ومــع هــذا‪ ،‬فــإن أحــد عيــوب الهرمــون الطبيعــي‬ ‫هــو ِق َصــر فتــرة عمــر النصــف لــه فــي البشــر‪ ،‬إذ‬ ‫تصــل إلــى ‪ 12‬دقيقــة‪ ،‬إلــى جانــب ســرعة ُّ‬ ‫تحللــه‬ ‫ُّ‬ ‫والتخلــص الســريع منــه عبــر الكلــى‪.‬‬ ‫بالجســم‬ ‫حاليــا علــى مــادة شــبيهة‬ ‫ســانوفي‬ ‫تعمــل‬ ‫ًّ‬ ‫لألوكســينتوموديولين تســمى ‪،SAR425899‬‬ ‫وتعمــل عــن طريــق محــاكاة تأثيــرات الببتيــد شــبيه‬ ‫ـتقبالت الجلوكاجون‪،‬‬ ‫الجلوكاجون‪ )GLP-1( 1 -‬ومسـ ِ‬ ‫ممــا يحفــز إفــراز اإلنســولين وكــذا فقــد الــوزن عــن‬ ‫طريــق تثبيــط الشــهية وزيــادة اســتهالك الطاقــة‪.‬‬ ‫أظهــرت التجــارب الســريرية حتــى اآلن مأمونيــة‬ ‫متحمــل بشــكل جيــد‪ .‬كمــا‬ ‫وعمومــا هــو‬ ‫هــذا الــدواء؛‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫يحســن مــن مســتوى الســكر فــي الــدم ويخفــض‬ ‫ِّ‬ ‫الــوزن بشــكل ملحــوظ لــدى مرضــى الســكري مــن‬ ‫النــوع الثانــي ممــن يعانــون الســمنة المفرطــة‪.‬‬ ‫كمــا تُ جــرى دراســة الخاليــا الجذعيــة‪ ،‬كبديــل‬ ‫المدمــرة فــي‬ ‫محتمــل لخاليــا بيتــا البنكرياســية‬ ‫َّ‬ ‫مــرض الســكري مــن النــوع األول‪ .‬يقــول ريتشــارد‬ ‫لــي ‪-‬أســتاذ الخاليــا الجذعيــة واألحيــاء التجديديــة‬ ‫بمعهــد هارفــارد للخاليــا الجذعيــة‪ :-‬إن أغلــب‬ ‫األبحــاث الحديثــة تهتــم بإنتــاج خاليــا بيتــا المنتجــة‬ ‫لإلنســولين مــن خاليــا جذعيــة مســتحثة متعــددة‬ ‫القــدرات ُمشــتقة مــن خاليــا الــدم الطرفيــة الخاصــة‬ ‫بالمريــض نفســه‪.‬‬ ‫يمكــن أن تــؤدي هــذه األبحــاث إلــى الوصــول‬ ‫إلــى عــاج مخصــص لــكل مريــض علــى حــدة‪،‬‬ ‫باســتبدال الخاليــا‪.‬‬


‫الخلقيــة المتالزميــة وغيــر المتالزميــة‪ ،‬ووجــدوا‬ ‫أن األطفــال المصابيــن بأمــراض قلــب خلقيــة‬ ‫متالزميــة يحملــون فــي األغلــب طفــرات جينيــة‬ ‫جديــدة؛ بينمــا يــرث األطفــال المصابــون بأمــراض‬ ‫القلــب الخلقيــة غيــر المتالزميــة الطفــرات التــي‬ ‫يحملونهــا مــن آبائهــم‪ .‬يقــول أبــو ســليمان‪ :‬إن‬ ‫التعــرف علــى األســاس الوراثــي للمــرض الخلقــي‬ ‫سيحســن مــن فهــم األســاس‬ ‫فــي القلــب‬ ‫ِّ‬ ‫المرضي‪-‬البيولوجــي للمــرض‪.‬‬

‫حــدث طفــرةً نراهــا عــادة فــي‬ ‫خاليــا تتطــور لتُ ِ‬ ‫مرضــى اللوكيميــا النخاعيــة الحــادة‪ .‬ويمكــن لهــذا‬ ‫دورا فــي منــع حــدوث انتكاســة‬ ‫المركــب أن يــؤدي ً‬ ‫للمــرض‪.‬‬ ‫كمــا يحــاول فريــق بحثــي آخــر فــي المركــز‬ ‫الوصــول إلــى فهــم أفضــل لســرطان القولــون‬ ‫التغيــرات‬ ‫والمســتقيم‪ ،‬وذلــك عــن طريــق تحليــل‬ ‫ُّ‬ ‫المصاحبــة للمــرض التــي تطــرأ علــى الجينــوم‬ ‫و ا لتر نســكر يبتو م ‪.‬‬

‫السرطان‬ ‫تُ َعــد معــدالت اإلصابــة بالســرطان فــي المملكــة‬ ‫نســبيا (‪ 87.6‬حالــة‬ ‫العربيــة الســعودية منخفضــة‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ســنويا)‬ ‫شــخص‬ ‫‪100,000‬‬ ‫حديثــا‪/‬‬ ‫مشــخصة‬ ‫ًّ‬ ‫مقارنــة بالعديــد مــن الــدول األوروبيــة (‪300.4‬‬ ‫حالــة‪ 100,000/‬فــي فرنســا)‪ ،‬وأمريــكا الشــمالية‬ ‫(‪ 300.2/100,000‬فــي الواليــات المتحــدة)‪،‬‬ ‫وبعــض الــدول اآلســيوية (‪100,000 /181‬‬ ‫فــي الصيــن‪ ،‬و‪ 200.5/100,000‬فــي االتحــاد‬ ‫ووفقــا للتقريــر الصــادر فــي عــام ‪2013‬‬ ‫ً‬ ‫الروســي)‪.‬‬ ‫عــن الســجل الســعودي لــأورام‪ ،‬فــإن أكثــر أنــواع‬ ‫شــيوعا فــي المملكــة هــي ســرطان‬ ‫الســرطانات‬ ‫ً‬ ‫الثــدي‪ ،‬وســرطان القولــون والمســتقيم‪ ،‬وســرطان‬ ‫الغــدة الدرقيــة‪ ،‬والليمفومــا غيــر الهودجكينيــة‪،‬‬ ‫واللوكيميــا‪ ،‬وســرطان الكبــد‪.‬‬ ‫َطـ َّـور الباحثــون بمركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي‬ ‫لألبحــاث الطبيــة‪ ،‬بالتعــاون مــع باحثيــن أمريكييــن‪،‬‬ ‫جزيئيــا يتعــرف علــى متغيــر جينــي‬ ‫اختبــارا‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫مصاحــب لســرطان الثــدي‪ ،‬ويمكــن اســتخدامه‬ ‫كأداة للتشــخيص المبكــر للمــرض‪ .‬كمــا شــرعوا‬ ‫فــي اختبــار مركــب يســمى ‪ G-11‬يســتهدف‬

‫«نحن قادمون من‬

‫‪KAIMRC‬‬

‫تعليق الصوره تعليق الصوره تعليق الصوره تعليق الصوره تعليق الصوره‬ ‫‪54‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬

‫حماسا‬ ‫عقد شهد‬ ‫ً‬

‫شديدا الستخدام الخاليا‬ ‫ً‬ ‫الجذعية التي يمكن‬ ‫أن تحل محل القلب‬

‫المتضرر»‪ -‬ريتشارد لي‪.‬‬ ‫وفــي المنتــدى‪ ،‬شــرح ديفيــد كيــر ‪-‬أســتاذ‬ ‫طــب الســرطان فــي جامعــة أوكســفورد‪ -‬كيــف‬ ‫ــور شــركة «أوكســفورد كانســر بايوماركــرز»‪،‬‬ ‫ُت َط ِّ‬ ‫المنبثقــة مــن جامعــة أوكســفورد‪ ،‬مجموعـ ًـة مــن‬

‫الواســمات الحيويــة للســرطان التــي يمكنهــا‬ ‫تحســين اســتجابة المرضــى للعــاج‪ .‬كمــا أوضــح‬ ‫كيفيــة اســتخدام أحــد هــذه الواســمات لمعرفــة‬ ‫احتمــاالت حــدوث انتكاســة فــي المرضــى‬ ‫الذيــن أجــروا جراحــة الســتئصال أورام القولــون‬ ‫ا لمســتقيمي ‪.‬‬ ‫يمكــن لهــذا األمــر أن ُي ِعيــن األطبــاء علــى اتخــاذ‬ ‫ي مــن المرضــى سيســتفيد‬ ‫القــرار بخصــوص أ ٍّ‬ ‫أقصــى اســتفادة مــن العــاج الكيمــاوي وأيهــم‬ ‫خدم واســم‬ ‫يمكــن عالجــه بالجراحــة فقــط‪ .‬كمــا ُيســتَ َ‬ ‫آخــر فــي تحديــد أي المرضــى أكثــر عرضــة لإلصابــة‬ ‫بالتســمم الحــاد الناتــج عــن العــاج الكيمــاوي‬ ‫شــائع االســتخدام فــي عــاج ســرطان القولــون‬ ‫والمســتقيم؛ ممــا سيســمح لألطبــاء باختيــار‬ ‫ســتخدم واســم ثالــث‬ ‫الجرعــات األكثــر أمانً ــا‪ .‬كمــا ُي‬ ‫َ‬ ‫فــي التعــرف علــى األشــخاص األصحــاء األكثــر‬ ‫عرضــة لإلصابــة بســرطان القولــون والمســتقيم؛‬ ‫حتــى يســاعدهم األطبــاء علــى خفــض احتمــاالت‬ ‫إصابتهــم بالمــرض‪.‬‬ ‫ذكــر فرزيــن فرزانــه ‪-‬أســتاذ الطــب الجزيئــي‬ ‫بجامعــة كينجــز كوليــدج لندن‪ -‬الجهــود البحثية الدولية‬ ‫األخيــرة فــي مجــال العــاج المناعــي للســرطان‪،‬‬ ‫التــي تركــز علــى تطويــر عوامــل مــن شــأنها تنشــيط‬ ‫الجهــاز المناعــي ليتمكــن مــن التعــرف علــى الخاليــا‬ ‫الســرطانية والقضــاء عليهــا‪ .‬فعلــى ســبيل المثــال‪،‬‬ ‫ينطــوي أحــد األهــداف علــى إعاقــة مســار‪ ،‬يســمى‬ ‫المبرمــج ‪ .1‬يحبــط هــذا المســار رد‬ ‫مســار المــوت‬ ‫َ‬ ‫الفعــل المناعــي الــذي تقــوم بــه الخاليــا التائيــة‬ ‫المســاع َدة ضــد األورام‪ .‬يقــول فرزانــه‪« :‬أســاليب‬ ‫ِ‬ ‫العــاج القائمــة علــى المناعــة تتيــح تحقيــق درجــة‬ ‫أقــوى مــن العــاج طويــل األمــد»‪.‬‬


‫إلــى اقتراحــات ذات قيمــة ملموســة»‪.‬‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪55‬‬

‫‪A LY H A ZZA A‬‬

‫خرجات البحثية‬ ‫الم ُـ َ‬ ‫إبراهيــم الجفالــي‪ ،‬نائــب الرئيــس التنفيــذي لقطــاع‬ ‫الــدواء فــي الهيئــة العامــة للغــذاء والــدواء الســعودية‪،‬‬ ‫كبيــرا مــن‬ ‫عــددا‬ ‫ذكــر للحضــور فــي المؤتمــر‪ ،‬أن‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫المرضــى الســعوديين يبتغــون العــاج الطبــي خــارج‬ ‫البــاد كل عــام‪ .‬ويشــارك العديــد مــن هــؤالء فــي‬ ‫التجــارب الســريرية لالســتفادة مــن أحــدث تطــورات‬ ‫العلــم‪ ،‬ويقــول‪« :‬زيــادة أعــداد التجــارب الســريرية‬ ‫المجــراة فــي الســعودية ســتتيح لهــؤالء المرضــى‬ ‫العــاج فــي وطنهــم األم»‪ .‬ويضيــف أن إجــراء‬ ‫التجــارب اإلكلينيكيــة فــي المملكــة العربيــة الســعودية‬ ‫أيضــا فــي جعــل العالجــات الجديــدة أكثــر‬ ‫ســهم ً‬ ‫سي‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫أمانً ــا وفاعليــة للمواطنيــن المحلييــن‪ .‬إن إشــراك‬ ‫المرضــى الســعوديين فــي التجــارب الســريرية مــن‬ ‫الم َّلبــاة‬ ‫شــأنه أن يتنــاول بعــض االحتياجــات الطبيــة غيــر ُ‬ ‫في البالد‪ ،‬ال ســيما أن المملكة تشــهد نســب انتشــار‬ ‫عاليــة لألمــراض النــادرة كالنــزاف (الهيموفيليــا)‪ ،‬وفقــر‬ ‫الــدم المنجلــي وبيتــا ثالســيميا‪.‬‬ ‫شــرح الجفالــي كيــف يمكــن أن تســاعد التجــارب‬ ‫أيضــا فــي جــذب العلمــاء‬ ‫ً‬ ‫الســريرية المحليــة‬ ‫الموهوبيــن والمحافظــة عليهــم‪ ،‬وتشــجيع شــركات‬ ‫المســتحضرات الدوائيــة علــى العمــل فــي البــاد‪،‬‬

‫وخلــق اتجــاه جديــد للتنــوع االقتصــادي‪.‬‬ ‫ولكــن ثمــة عراقيــل تقــف فــي وجــه زيــادة‬ ‫التجــارب الســريرية بالمملكــة‪ ،‬فالباحثــون واألطبــاء‬ ‫فــي المملكــة خبرتهــم محــدودة فــي التعامــل‬ ‫مــع التجــارب الدوليــة متعــددة المراكــز‪ ،‬فضـ ًـا عــن‬ ‫الحاجــة إلــى مــا يكفــي مــن طواقــم العمــل لدعــم‬ ‫التجــارب الســريرية‪ .‬فالرواتــب الضئيلــة التقليديــة‬ ‫غريــا‬ ‫للمناصــب البحثيــة قــد ال تجعــل المملكــة بلـ ًـدا ُم ً‬ ‫إلجــراء تلــك التجــارب‪.‬‬ ‫إال أن ياســين عرابــي ‪-‬رئيــس وحــدة العنايــة‬ ‫المركــزة فــي جامعــة الملــك ســعود بــن عبــد العزيــز‬ ‫للعلــوم الصحيــة‪ -‬يــرى أن الكليــات الطبيــة بالمملكــة‬ ‫التــي يزيــد عددهــا علــى خمــس وعشــرين كليــة‪،‬‬ ‫ومنشــآت المعامــل ذات المســتوى العالمــي‪،‬‬ ‫والبنيــة التحتيــة المتطــورة لتكنولوجيــا المعلومــات؛‬ ‫تعنــي بالتبعيــة أن المملكــة لديهــا إمكانيــات كبيــرة‬ ‫وقــدرة علــى إجــراء تجــارب ســريرية فــي المســتقبل‪.‬‬ ‫ســلكت المملكــة العربيــة الســعودية بالفعــل‬ ‫خطــوات جــادة فــي مجــال النشــر؛ إذ تُ نشــر أبحاثهــا‬ ‫فــي المجــات عاليــة الجــودة التــي تخضــع لمراجعــة‬ ‫األقــران‪ .‬كمــا حققــت أســرع معــدل نمــو فــي‬ ‫«مؤشــر نيتشــر» فــي منطقــة غــرب آســيا‪ ،‬وهــو‬

‫قاعــدة بيانــات تضــم معلومــات عــن جهــة انتســاب‬ ‫جمعــة مــن مقــاالت بحثيــة منشــورة‬ ‫المؤلــف‪ُ ،‬م َّ‬ ‫ثمــان وســتين مجلــة علميــة عاليــة الجــودة‪.‬‬ ‫فــي‬ ‫ٍ‬ ‫ويشــير المؤشــر إلــى أن المملكــة العربيــة‬ ‫حاليــا فــي المركــز الثانــي‬ ‫الســعودية تأتــي‬ ‫ًّ‬ ‫بالمنطقــة‪ ،‬متخطيــة بذلــك ً‬ ‫دول معروفــة بقوتهــا‬ ‫فــي المجــال البحثــي كتركيــا وإيــران‪ .‬جــاءت أغلــب‬ ‫األبحــاث الســعودية المنشــورة فــي مجــات‬ ‫يرصدهــا «مؤشــر نيتشــر» فــي مجــاالت الكيميــاء‪،‬‬ ‫وعلــوم الفيزيــاء‪ ،‬وتشــير الدالئــل إلــى وجــود جهــود‬ ‫تعاونيــة قويــة بيــن الباحثيــن الســعوديين وأقرانهــم‬ ‫الدولييــن‪.‬‬ ‫يقــول كالوس ليندبينتــر‪« :‬بينمــا ال تــزال أبحــاث‬ ‫الطــب الحيــوي الســعودية فــي أولــى مراحلهــا‪،‬‬ ‫يمثــل ذلــك فرصــة عظيمــة التخــاذ قــرارات‬ ‫جيــدا مــن أجــل‬ ‫اســتثمارية هادفــة ومدروســة‬ ‫ً‬ ‫جــدا‬ ‫ــا‬ ‫نافع‬ ‫المنتــدى‬ ‫مســتقبلها»‪ .‬وأضــاف‪« :‬كان‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫وفعـ ً‬ ‫ـال فــي تعريــف المشــاركين مــن الخــارج بهــذه‬ ‫ـخصيا أتطلــع لمعرفــة المزيــد‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫ش‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫وأن‬ ‫ـات‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫اإلمكاني‬ ‫ًّ‬ ‫وأن أشــارك فــي المناقشــات اإلضافيــة‪ ،‬وأن‬ ‫ســهم‪ ،‬إن أمكــن‪ ،‬فــي تحويــل الفرصــة الحاليــة‬ ‫ُأ‬ ‫ِ‬


‫االنتقال من المختبر إلى السوق‬ ‫أبحاث الطب الحيوي وريادة األعمال قد يساعدا في تنويع االقتصاد السعودي‪.‬‬

‫أ‬ ‫ف‬ ‫الكث� من التحديات‪.‬‬ ‫تشهد المملكة العربية السعودية بدايات ثقافة ريادة العمال ي� قطاع الطب الحيوي‪ ،‬ولكنها ما زالت تواجه ي‬

‫يقــول العتيبــي محايــل ‪-‬وهــو طبيــب باطنــي مقيــم‬ ‫يعمــل بهيئــة الشــؤون الصحيــة بــوزارة الحــرس‬ ‫الوطنــي الســعودية‪ -‬بنبــرة مفعمــة بالحمــاس‪:‬‬ ‫"مــا زلــت أذكــر مكتــب بــراءات االختــراع الســعودي‬ ‫هاتفيــا ليخبرنــي بإتمــام تســجيل‬ ‫وهــو ُي َح ِّدثنــي‬ ‫ًّ‬ ‫بــراءة االختــراع الخاصــة بــي‪ .‬منحنــي هــذا األمــر‬ ‫ـجاعة إضافيــة‪ ،‬ودفعنــي لبــذل المزيــد مــن الجهــد‬ ‫ً‬ ‫شـ‬ ‫فــي العمــل"‪ .‬حصــل العتيبــي علــى بــراءة اختــراع‬ ‫ً‬ ‫قابــا للــزرع لتخفيــف‬ ‫صناعيــا‬ ‫غضروفــا‬ ‫ً‬ ‫البتــكاره‬ ‫ًّ‬ ‫تعرضهــا‬ ‫أو‬ ‫التهابهــا‬ ‫عــن‬ ‫الناتجــة‬ ‫المفاصــل‬ ‫آالم‬ ‫ُّ‬ ‫لإلصابــة‪ .‬هــذا الغضــروف يجنِّ ــب المرضــى بعــض‬ ‫المضاعفــات التــي تســببها التقنيــات الجراحيــة‬ ‫الحاليــة‪ .‬يــدرك العتيبــي ‪-‬الطبيــب العصامــي الرائــد‬ ‫فــي مجالــه‪ -‬أن عمليــة نقــل فكــرة مــن المختبــر إلــى‬ ‫الســوق تُ َعــد إحــدى الخبــرات المثمــرة إلــى حــد كبيــر‪.‬‬ ‫ومــع توفيــر التدريــب الصحيــح واالهتمــام بالحوافــز‪،‬‬ ‫فــإن هــذا األمــر قــد يتحــول إلــى واقــع بالنســبة‬ ‫لباحثيــن ســعوديين آخريــن‪.‬‬ ‫فــي اآلونــة األخيــرة‪ ،‬شــرعت المملكــة العربيــة‬ ‫الســعودية فــي تنفيــذ برنامــج لتنويــع مصــادر‬ ‫الدخــل لديهــا‪ ،‬بهــدف التحــول إلــى اقتصــاد قائــم‬ ‫علــى المعرفــة وتوفيــر المزيــد مــن فــرص العمــل‬ ‫‪56‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬

‫للشــباب‪ ،‬وتدريــب الجيــل التالــي مــن رواد األعمــال‪.‬‬ ‫فــي بيئــة كهــذه‪ ،‬مواتيــة إلقامــة المشــروعات‪،‬‬ ‫يمتلــك قطــاع الطــب الحيــوي اإلمكانيــة ألن يصبــح‬ ‫حجــر زاويــة فــي العمليــة التنمويــة‪.‬‬

‫بنية تحتية ناشئة‬

‫لطالمــا كانــت الجامعــات والمعاهــد البحثيــة علــى‬ ‫مــدار التاريــخ مكانً ــا لميــاد االبتــكارات فــي مراحلهــا‬ ‫األولــى‪ ،‬التــي ُيحتمــل أن تنتــج عنهــا تراخيــص‬ ‫واســتثمارات وفــرص عمــل جديــدة‪ .‬ومــع ذلــك‪،‬‬ ‫تمتلــك المملكــة خبــرةً محــدودةً فــي نقــل األفــكار‬ ‫التجاريــة إلــى خــارج المختبــر‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫التحالــف الســعودي للبحــوث المتقدمــة إحدى‬ ‫وي َعـ ُّـد‬ ‫ُ‬ ‫أحــدث المبــادرات التــي ُأطلِ َقــت لســد فجــوة تبنــي‬ ‫ـس التحالــف فــي العــام ‪ 2015‬للمســاعدة‬ ‫التقنيــة‪ُ .‬أ ِّسـ َ‬ ‫علــى الترويــج التجــاري للتقنيــات وإفــادة االقتصــاد‪.‬‬ ‫وبفضــل جهــود التعــاون القائمــة بيــن القطاعيــن‬ ‫الصناعــي واألكاديمــي وبيــن الحكومــة الســعودية‪،‬‬ ‫أســه َم التحالــف فــي إطــاق شــركتين تهدفــان إلــى‬ ‫َ‬ ‫إقامــة مشــروعات أعمــال بيــن العلمــاء والمهندســين‪.‬‬ ‫َســنَّ ت الحكومــة قوانيــن وتشــريعات عــدة لحمايــة‬ ‫التحــول نحــو‬ ‫حقــوق الملكيــة الفكريــة؛ لتســهيل‬ ‫ُّ‬

‫االقتصــاد المبنــي علــى المعرفــة‪ .‬كمــا أقيمــت‬ ‫مكاتــب لنقــل التقنيــة وشــركات تســويق فــي الكثيــر‬ ‫مــن المعاهــد األكاديميــة والبحثيــة الكبــرى فــي‬ ‫المملكــة‪.‬‬ ‫فــي العــام ‪ُ ،2012‬أطلــق مكتــب إدارة االبتــكار‬ ‫ونقــل التقنيــة التابــع لمركــز الملــك عبــد اللــه‬ ‫العالمــي لألبحــاث الطبيــة ‪ KAIMRC‬بهــدف‬ ‫تقديــم الدعــم لباحثيــه وللباحثيــن الذيــن يعملــون‬ ‫بجامعــة الملــك ســعود بــن عبــد العزيــز للعلــوم‬ ‫الصحيــة‪ ،‬وكــذا بهيئــة الشــؤون الصحيــة بــوزارة‬ ‫أيضــا إلــى‬ ‫الحــرس الوطنــي‪ .‬كمــا يهــدف المكتــب ً‬ ‫إتاحــة إنشــاء شــراكات بيــن القطاعيــن الصناعــي‬ ‫واألكاديمــي‪.‬‬ ‫أنشــأت مدينــة الملــك عبــد العزيــز للعلــوم‬ ‫ً‬ ‫مماثــا لتقديــم الخدمــات‬ ‫مكتبــا‬ ‫والتكنولوجيــا‬ ‫ً‬ ‫االستشــارية المتعلقــة بنقــل التقنيــة‪ ،‬ووحــدةً‬ ‫لدعــم المخترعيــن وحقــوق الملكيــة الفكريــة‪ ،‬أسـ َـهما‬ ‫مشــروعا‪،‬‬ ‫معــا فــي مســاعدة أكثــر مــن ‪1577‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مخترعــا‪.‬‬ ‫وخمســين‬ ‫ماليــا لخمســة‬ ‫دعمــا‬ ‫وقدمــا‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫حاليــا أكثــر مــن‬ ‫تمتلــك مدينــة الملــك عبــد العزيــز‬ ‫ًّ‬ ‫‪ 220‬بــراءة اختــراع‪ ،‬إلــى جانــب ‪ 590‬بــراءة اختــراع‬ ‫أخــرى مــا زالــت قيــد التســجيل‪ .‬كمــا أنهــا أطلقــت‬


‫أيضــا مركــز االبتــكار التكنولوجــي للطــب الشــخصي‬ ‫ً‬ ‫وأول حاضنــة ســعودية لمشــروعات التكنولوجيــا‬ ‫الحيويــة‪ .‬افتُ تحــت الحاضنــة فــي العــام ‪ 2010‬مــن‬ ‫خــال مبــادرة أوســع لمدينــة الملــك عبــد العزيــز‬ ‫ـادر"‪ ،‬وهــي تدعــم رواد األعمــال‬ ‫ســميت بمبــادرة "بـ ِ‬ ‫الناشــئين فــي العديــد مــن المجــاالت العلميــة‪.‬‬ ‫مشــروعا‪ ،‬وخلقــت ‪699‬‬ ‫"بــادر" ‪106‬‬ ‫ِ‬ ‫احتضنــت‬ ‫ً‬ ‫فرصــة عمــل‪ ،‬وأنتجــت قيمــة ســوقية بمقــدار ‪232‬‬ ‫ـروعا‪.‬‬ ‫مليــون ريــال ســعودي لثمانيــة وعشــرين مشـ ً‬ ‫تُ َعـ ُّـد شــركة وادي الريــاض بجامعــة الملــك ســعود‬ ‫إحــدى شــركات رأس المــال االســتثماري العديــدة‬ ‫فــي المملكــة‪ ،‬التــي تســتثمر فــي الشــركات‬ ‫مولــت العديــد‬ ‫الناشــئة القائمــة علــى االبتــكار‪ .‬وقــد َّ‬ ‫مــن شــركات التكنولوجيــا‪ ،‬مثــل شــركة "نظــم‬ ‫المعلومــات الصحيــة الســعودية" و"التكنولوجيــا‬ ‫المتقدمــة لألســنان"‪.‬‬ ‫ِّ‬ ‫وتمثــل الجوائــز التــي تُ منَ ــح للباحثيــن أصحــاب‬

‫الســجالت االســتثنائية فــي النشــر‪ ،‬واالبتــكار‪،‬‬ ‫والتمويــل والتوجيــه ‪-‬كمثــل جوائــز الشــؤون‬ ‫إضافيــا‬ ‫الصحيــة لــوزارة الحــرس الوطنــي‪ -‬حافــزً ا‬ ‫ًّ‬ ‫لألكاديمييــن ذوي الميــول االبتكاريــة‪.‬‬ ‫يقــول موفــق حوســه ‪-‬األســتاذ المســاعد بكليــة‬ ‫الصحــة العامــة والمعلوماتيــة الصحيــة بهيئــة‬ ‫الشــؤون الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي‪:-‬‬ ‫فارقــا‬ ‫ً‬ ‫"االبتــكار مهــم بالنســبة لــي‪ ،‬أريــد أن أصنــع‬ ‫ورياديــا فــي أعمــال اجتماعيــة‪.‬‬ ‫أكاديميــا‬ ‫بوصفــي‬ ‫ًّ‬ ‫ًّ‬ ‫أؤمــن بأنــه مــن الممكــن تحســين الوضــع المالــي‬ ‫عــن طريــق القيــام بأعمــال صالحــة للمجتمــع"‪ .‬فــاز‬ ‫حوســه بالعديــد مــن جوائــز االبتــكار‪ ،‬منهــا جائــزة‬ ‫أفضــل باحــث لعــام ‪ُ 2015‬م َق َّد َمــة مــن هيئــة‬ ‫الشــؤون الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي‪ ،‬كمــا‬ ‫حصــل علــى جائــزة عــن ريــادة األعمــال والشــركات‬ ‫الناشــئة فــي عــام ‪ 2014‬فــي مســابقة "بصمــة‬ ‫أمــل" التــي أطلقتهــا مؤسســة إذاعــة الشــرق‬ ‫األوســط (‪ .)MBC‬وكان حوســه أحــد المتســابقين‬ ‫العشــرة الذيــن بلغــوا المراحــل النهائيــة فــي‬ ‫مســابقة "المشــروعات االبتكاريــة" لعــام ‪2013‬‬ ‫التــي أطلقهــا منتــدى معهــد ماساتشوســتس‬ ‫للتكنولوجيــا للمشــروعات بالمنطقــة العربيــة‪.‬‬ ‫كمــا أطلــق مركــز الملــك عبــد الله العالمــي لألبحاث‬ ‫الطبيــة مؤخـ ًـرا جائــزة ماليــة جديــدة‪ ،‬هــي جائــزة الملــك‬ ‫عبــد اللــه لألبحــاث الطبيــة‪ ،‬وتُ منَ ــح لعلمــاء الطــب‬ ‫ي مــن المعاهــد‬ ‫الحيــوي الذيــن يعملــون فــي أ ٍّ‬ ‫تقديــرا للمشــروعات‬ ‫الســعودية‪ .‬تُ منَ ــح الجائــزة‬ ‫ً‬ ‫البحثيــة المتميــزة فــي مجــال الطــب الحيــوي‪ ،‬التــي‬ ‫ـراء كان لــه‬ ‫أنتجــت‬ ‫أوليــا أو جهــازً ا جديـ ًـدا أو إجـ ً‬ ‫نموذجــا ًّ‬ ‫ً‬ ‫تأثيــر إيجابــي علــى الصحــة واالقتصــاد‪.‬‬

‫األساســي لنقــل التقنيــة مفقــود أو ُيســاء فهمــه‬ ‫لــدى اإلدارات العليــا فــي بعــض المؤسســات‬ ‫األكاديميــة بالســعودية"‪.‬‬ ‫فوفــق أحمــد الدريهــم ‪-‬مديــر مكتــب نقــل التقنيــة‬ ‫بمركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪:-‬‬ ‫"يعمــل الهيــكل الحالــي المعنــي بدعــم األبحــاث ضــد‬ ‫عمليــة نقــل التقنيــة‪ .‬إذ يهتــم الباحثــون أكثــر بنشــر‬ ‫نتائــج أبحاثهــم‪ ،‬ممــا يعــرض أفكارهــم اإلبداعيــة‬ ‫لالنكشــاف‪ ،‬ويهــدد ملكيتهــم لهــذه األفــكار"‪.‬‬

‫"أومن بأنه من الممكن‬ ‫تحسين الوضع المالي‬ ‫عن طريق القيام بأعمال‬ ‫صالحة للمجتمع"‪.‬‬ ‫يقــول حوســه‪" :‬ال بــد مــن وضــع احتماليــة‬ ‫تســويق التقنيــة فــي االعتبــار كمعيــار مهــم منــذ‬ ‫المراحــل األولــى مــن عمليــة اختيــار األبحــاث‬ ‫ــدرس‬ ‫المقترحــة‪ .‬عندمــا تعمــل بالجامعــة‪ ،‬فأنــت تُ َ‬ ‫وتجــري األبحــاث‪ ،‬وليــس االبتــكار إال إضافــة الحقــة‬ ‫بالنســبة إليــك‪ .‬أنــا أحــب االبتــكار وأعــي ثمــاره‪،‬‬ ‫ولكــن قــد يتســاءل الباحثــون اآلخــرون‪ :‬لمــاذا علينــا‬ ‫أن نشــارك؟ مــن الضــروري توفيــر المزيــد مــن‬ ‫الحوافــز وفــرص التدريــب"‪.‬‬ ‫يحتــاج العلمــاء كذلــك إلــى التدريــب علــى زيــادة‬ ‫الوعــي التجــاري‪ .‬ويشــدد علــي المنتشــري ‪-‬رئيــس‬

‫مكتــب إدارة االبتــكار ونقــل التقنيــة‪ -‬علــى أهميــة‬ ‫وضــع خطــة للعمــل التجــاري مــن شــأنها أن تجنِّ بــه‬ ‫اســتنزاف التمويــل فــي الســعي للوصــول إلــى‬ ‫تصوريــة لمنتجــات ذات قيمــة ســوقية‬ ‫نمــاذج‬ ‫ُّ‬ ‫أيضــا مــن "سماســرة‬ ‫محــدودة‪ .‬كمــا يحــذر المنتشــري ً‬ ‫نقــل التقنيــة" الذيــن يزعمــون تقديــم تقييمــات‬ ‫تســويقية ولكنهــم فــي الواقــع ال يقدمــون شــيئً ا‪.‬‬ ‫تحــول عقبــة أخــرى دون بنــاء نظــام‬ ‫وأخيــرا‪ُ ،‬‬ ‫ً‬ ‫متكامــل لالبتــكار‪ ،‬وهــي غيــاب هيــكل أساســي‬ ‫لتنظيــم المشــروعات ومرافــق لتطويــر نمــاذج أوليــة‪.‬‬ ‫ويقــول أحمــد الدريهــم‪" :‬بغيــاب المنصــات المحليــة‬ ‫التــي يمكــن اســتغاللها إلنتــاج تقنياتنــا الجديــدة‪،‬‬ ‫تحتــاج ابتكاراتنــا إلــى الحصــول علــى تراخيــص خــارج‬ ‫الســعودية"‪.‬‬ ‫يــروي العتيبــي محايــل كيــف كانــت اإلجــراءات‬ ‫التــي مــر بهــا لكــي يحصــل علــى أول بــراءة اختــراع‬ ‫تجربــة مهمــة ومفيــدة لــه‪" .‬قضيــت الكثيــر مــن‬ ‫الوقــت فــي صياغــة فكــرة البــراءة‪ .‬وتعلمــت خطــوة‬ ‫بخطــوة كيــف أبحــث فــي قواعــد بيانــات بــراءات‬ ‫االختــراع‪ ،‬وكيــف أجــد أفضــل ســوق لتصنيــع‬ ‫وبيــع التقنيــة المشــمولة ببــراءة االختــراع"‪ .‬ســجل‬ ‫العتيبــي بــراءة اختراعــه فــي مكتــب بــراءات االختــراع‬ ‫الســعودي ً‬ ‫أول‪ ،‬ثــم تلقــى بعــد ذلــك مســاعدة‬ ‫مــن مكتــب إدارة االبتــكار ونقــل التقنيــة لتقديمــه‬ ‫للمنظمــة العالميــة للملكيــة الفكريــة ومكتــب‬ ‫بــراءات االختــراع والعالمــات التجاريــة بالواليــات‬ ‫المتحــدة األمريكيــة‪ .‬وبعــد حصولــه علــى بــراءة‬ ‫االختــراع هــذه‪ ،‬أصبــح العمــل علــى الحصــول علــى‬ ‫بــراءات جديــدة أكثــر ســهولة بالنســبة لــه‪ .‬فقــد‬ ‫تقــدم بالفعــل بطلــب للحصــول علــى بــراءة اختــراع‬ ‫جديــدة‪ ،‬ويتطلــع إلــى تحقيــق المزيــد مــن النجــاح‪.‬‬

‫تحديات كثيرة‬

‫ـحرز‪ ،‬فــإن مجــال نقــل‬ ‫علــى الرغــم مــن التقــدم الم ُــ َ‬ ‫نســبيا فــي المملكــة‪ ،‬ولــم‬ ‫جديــدا‬ ‫التقنيــة مــا زال‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ُيدمــج بشــكل كامــل مــع المجــال األكاديمــي‪.‬‬ ‫يقــول أنــس الحنيحــن ‪-‬مديــر التســويق بمكتــب‬ ‫إدارة االبتــكار ونقــل التقنيــة‪" :-‬المفهــوم‬

‫جيدا لألبحاث‪ ،‬والنمذجة يمكن أن تجذب شركات الطب الحيوي ورواد األعمال‪.‬‬ ‫المنشآت المعدة ً‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪57‬‬


‫‪FS TOP I M AG E S G M BH / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫يحذر الباحثون من مخاوف كبرى متعلقة بالصحة العامة‪ ،‬إذا لم تتغير السياسات والسلوكيات تجاه استخدام المضادات الحيوية‪.‬‬

‫سوء استخدام المضادات الحيوية‪ :‬أزمة‬ ‫تلوح نُ ذُ رها في أفق السعودية‬

‫ناقوس الخطر يدق بسبب المستويات المرتفعة لرصف المضادات الحيوية بأسلوب يغ� م�ش وع‪ ،‬والمفاهيم المغلوطة الشائعة حول استخدامها‪.‬‬

‫تصــف دراســة مــن المملكــة العربيــة الســعودية‬ ‫ـرف واســع النطاق وغيــر القانوني‬ ‫نُ شــرت مؤخـ ًـرا الصـ َ‬ ‫للمضــادات الحيويــة مــن قبــل الصيادلــة‪ ،‬وذلــك‬ ‫المطلــع علــى‬ ‫تحــت ضغــط مــن جانــب الجمهــور غيــر‬ ‫ّ‬ ‫العواقــب الوخيمــة المحتملــة لإلفــراط فــي اســتخدام‬ ‫هــذه األدويــة‪ ،‬بــل وحتــى الظــروف التــي تكــون فيهــا‬ ‫المضــادات الحيويــة فعالــة‪ .‬واعتــرف المجيبــون عــن‬ ‫االســتطالعات بالمواقــف والســلوكيات الخطــرة تجــاه‬ ‫اســتخدام المضــادات الحيويــة‪ .‬ويشــير الباحثــون إلــى‬ ‫أن هــذا يــدق ناقــوس الخطــر لصانعــي السياســات‬ ‫مــن أجــل تشــديد القيــود علــى صــرف المضــادات‬ ‫الحيويــة وتثقيــف العامــة بشــأن مخاطرهــا‪.‬‬ ‫وقــد أشــارت العديــد مــن التقاريــر إلــى المشــكلة‬ ‫المتفاقمــة لمقاومــة مضــادات الميكروبــات‬ ‫ُبريــات كــوارث الصحــة العامــة‬ ‫باعتبارهــا واحــدة مــن ك َ‬ ‫الوشــيكة فــي تاريــخ البشــرية؛ إذ تمــر البكتيريــا‬ ‫بطفــرات عشــوائية‪ ،‬ممــا يجعلهــا قــادرة علــى تحمل‬ ‫ومقاومــة عالجــات كانــت فعالــة فيمــا مضــى‪.‬‬ ‫تتشــارك البكتيريــا ســماتها الوراثيــة عــن طريــق‬ ‫عمليــة تســمى النقــل األفقــي للجينــات‪ .‬ومــن‬ ‫‪58‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬

‫َثــم‪ ،‬يمكــن لبكتيريــا غيــر ضــارة نقــل القــدرة علــى‬ ‫مقاومــة مضــادات الميكروبــات إلــى بكتيريــا أخــرى‬ ‫مســببة لألمــراض‪ .‬ويزيــد اإلفــراط فــي اســتخدام‬ ‫المضــادات الحيويــة مــن احتمــال حــدوث هــذه‬ ‫العمليــة؛ إذ تحمــل المزيــد مــن البكتيريــا جينــوم‬ ‫المقاومــة لعالجــات معينــة‪.‬‬ ‫وفــي دراســة أجراهــا فريــق مــن الباحثيــن مــن‬ ‫مدينــة الملــك فهــد الطبيــة وجامعــة الملــك ســعود‬ ‫بــن عبــد العزيــز للعلــوم الصحيــة بالريــاض فــي‬ ‫المملكــة العربيــة الســعودية‪ ،‬نُ شــرت فــي دوريــة‬ ‫«جورنـ�ال أوف إنفيكشـ�ن آنـ�د بابليـ�ك هيلـ�ث » �‪Jour‬‬ ‫‪ ،nal of Infection and Public Health‬عمل الفريق‬ ‫شــخصا مــن خــال طــرح‬ ‫علــى اســتطالع رأي ‪475‬‬ ‫ً‬ ‫التصــور‬ ‫رئيســيين‪:‬‬ ‫موضوعيــن‬ ‫أســئلة تــدور حــول‬ ‫ُّ‬ ‫العــام للمضــادات الحيويــة واســتخدامها‪ ،‬وإمكانيــة‬ ‫حصــول الســكان علــى المضــادات الحيويــة‪.‬‬ ‫وقــد جــاءت نتائــج االســتطالع مثيــرة للقلــق‬ ‫حقــا؛ إذ اســتخدم مــا يقــرب مــن نصــف المشــاركين‬ ‫ًّ‬ ‫تقريبــا المضــادات الحيويــة دون استشــارة الطبيــب‬ ‫ً‬ ‫أو وصفــة طبيــة‪ .‬وممــا يزيــد الطيــن بلــة أن أكثــر‬

‫مــن ثلــث الذيــن شــملهم االســتطالع أفــادوا أن‬ ‫المضــادات الحيويــة يمكــن اســتخدامها لعــاج‬ ‫األمــراض الفيروســية ‪ -‬وهــي حــاالت ليــس‬ ‫للمضــادات الحيويــة أيــة فاعليــة معهــا علــى‬ ‫توجهــا‬ ‫أيضــا‬ ‫اإلطــاق‪ .‬وأظهــرت النتائــج األخــرى ً‬ ‫ً‬ ‫قويــا نحــو مشــاركة المضــادات الحيويــة‪ ،‬ووقــف‬ ‫ًّ‬ ‫البرنامــج العالجــي قبــل إنهائــه‪.‬‬ ‫لــذا يحــث مؤلفــو الدراســة علــى فرض رقابــة أكثر‬ ‫صرامــة علــى المضــادات الحيويــة‪ ،‬مثــل تســجيلها‬ ‫كأدويــة خاضعــة للرقابــة‪ ،‬واشــتراط تســجيل صرفهــا‬ ‫ورصــده مــن خــال ســجل وطنــي‪ .‬باإلضافــة إلــى‬ ‫ذلــك‪ ،‬يوصــى بتدشــين حملــة تثقيفيــة واســعة‬ ‫النطــاق تســتهدف واضعــي الوصفــات الطبيــة‬ ‫والجمهــور؛ للتحذيــر مــن التشــخيص الذاتــي‬ ‫لألمــراض وصــرف األدويــة دون استشــارة الطبيب‪.‬‬ ‫‪Bin Nafisah, S., Bin Nafisa, S., Alamery, A.H., Alhumaid‬‬ ‫‪M.A., et al. Over-the-counter antibiotics in Saudi Ara‬‬‫‪bia, an urgent call for policy makers. J Infect Public‬‬

‫‪Health (2017).‬‬


‫االلتهاب الكبدي الوبائي سي‪ :‬طفرة في عالج‬ ‫األنماط الجينية المخادعة‬

‫النماط الجينية واســعة االنتشــار ف� ال�ش ق أ‬ ‫بريق أمل لعالج أحد أ‬ ‫ئ‬ ‫س باســتخدام‬ ‫الوســط من يف�وس االلتهاب الكبدي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الوبا� ي‬ ‫مزيج ن أ‬ ‫للف�وســات‪.‬‬ ‫ب� الدوية الحالية وعالج جديد مضاد ي‬ ‫ي‬ ‫‪S TOC K T R EK I M AG ES , I N C . / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫توصــل فريــق دولــي مــن العلمــاء ‪-‬يضــم فيصــل‬ ‫ســناي‪ ،‬مــن مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي‬ ‫لألبحــاث الطبيــة‪ -‬إلــى نتائــج إيجابيــة تدعــو إلــى‬ ‫التفــاؤل‪ ،‬باســتخدام مزيــج مبتكــر مــن مضــادات‬ ‫الفيروســات فــي عــاج مرضــى مصابيــن بنمــط‬ ‫جينــي شــائع فــي الشــرق األوســط مــن فيــروس‬ ‫االلتهــاب الكبــدي الوبائــي ســي‪ .‬وتشــير النتائــج‬ ‫التــي توصــل إليهــا الفريــق البحثــي إلــى أن هــذا‬ ‫خصوصــا فــي‬ ‫المزيــج العالجــي شــديد الفاعليــة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫حالــة التشــخيص المبكــر لإلصابــة بالعــدوى‪.‬‬ ‫لقــد أحــدث تطويــر مضــادات فيروســات جديــدة‬ ‫لعــاج فيــروس االلتهــاب الكبــدي الوبائــي ســي طفــرةً‬ ‫فــي قدرتنــا علــى مواجهــة المــرض‪ ،‬غيــر أنــه ال يــزال‬ ‫هنــاك مجــال لتحقيــق المزيــد مــن التقــدم‪ .‬ويتمثــل‬ ‫أحــد التحديــات فــي إنتــاج عالجــات تعطــي نتائــج‬ ‫ســريعة لتخفيــف معانــاة المرضــى وخفــض التكلفــة‪.‬‬ ‫ُي َعــد فيــروس االلتهــاب الكبــدي الوبائــي ســي‬ ‫أحــد األســباب الرئيســية ألمــراض الكبــد‪ ،‬وإذا مــا‬ ‫تُ ــ ِر َك دون عــاج‪ ،‬فإنــه قــد يــؤدي إلــى اإلصابــة‬ ‫صنَّ ــف ذلــك‬ ‫بســرطان الكبــد‬ ‫وي َ‬ ‫وتشــمع الكبــد‪ُ .‬‬ ‫ُّ‬ ‫الفيــروس إلــى ســبعة أنمــاط جينيــة‪ ،‬يســتجيب كل‬ ‫وي َعــد‬ ‫نمــط منهــا للعــاج بدرجــات نجــاح متفاوتــة‪ُ .‬‬ ‫ـارا فــي الشــرق‬ ‫النمــط الجينــي ‪ 4‬أكثــر األنمــاط انتشـ ً‬ ‫األوســط‪ ،‬إذ ُيشــكل ‪ 80%‬مــن إجمالــي حــاالت‬ ‫اإلصابــة‪ .‬غيــر أن هــذا النمــط معــروف بصعوبــة‬ ‫عالجيــا يســتغرق ‪48‬‬ ‫برنامجــا‬ ‫عالجــه‪ ،‬إذ يتطلــب‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ـبوعا باســتخدام بيج‪-‬إنترفيــرون ألفــا وريبافيريــن‪،‬‬ ‫أسـ ً‬ ‫وال يحقــق ســوى معــدالت شــفاء متوســطة‪.‬‬ ‫وقــد أتــاح تطويــر عالجــات ُي َ‬ ‫طلــق عليهــا‬ ‫«مضــادات الفيروســات ذات المفعــول المباشــر»‪،‬‬ ‫والتــي تُ ســتخدم مــع مزيــج بيج‪-‬إنترفيــرون ألفــا‬ ‫وريبافيريــن‪ ،‬للعلمــاء إمكانيــة اســتهداف الفيــروس‬ ‫بصــورة أكثــر فاعليــة مــن ذي قبــل‪ .‬بيــد أن تكلفــة‬ ‫مضــادات الفيروســات ذات المفعــول المباشــر‬ ‫تقيــد مــن إمكانيــة حصــول المرضــى عليهــا‪ ،‬ال‬ ‫ســيما فــي المناطــق فقيــرة المــوارد‪.‬‬ ‫عالجيــا يتألــف‬ ‫مزيجــا‬ ‫وقــد اختبــر الفريــق البحثــي‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫مــن أحــد مضــادات الفيروســات ذات المفعــول‬ ‫المباشــر‪ ،‬يســمى «ســيمبريفير»‪ ،‬إلــى جانــب بيــج‪-‬‬ ‫مصابا‬ ‫مريضــا‬ ‫ً‬ ‫إنترفيــرون ألفــا وريبافيريــن‪ ،‬علــى‪67‬‬ ‫ً‬ ‫بالنمــط الجينــي ‪ 41‬مــن فيــروس االلتهــاب الكبــدي‬ ‫عالجــا مــن قبــل علــى‬ ‫الوبائــي ســي‪ ،‬لــم يتلقــوا‬ ‫ً‬ ‫اإلطــاق‪.‬‬ ‫بتليــف محــدود‬ ‫مصابيــن‬ ‫المرضــى‬ ‫جميــع‬ ‫كان‬ ‫ُّ‬

‫عالجيا أثمر عن نتائج واعدة لعالج فيروس االلتهاب‬ ‫مزيجا‬ ‫اختبرت دراسة دولية شارك فيها مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫الكبدي الوبائي سي (النمط الجيني ‪ )4‬في المراحل المبكرة للمرض‪.‬‬

‫إلــى متوســط فــي الكبــد؛ إذ يــزداد ســمك أنســجة‬ ‫الكبــد مــع حــدوث نــدوب فيهــا‪ .‬وقــد كان المرضــى‬ ‫الذيــن اســتجابوا بصــورة جيــدة للعــاج فــي غضــون‬ ‫أول أســبوعين ‪-‬والذيــن كانــت لديهــم مســتويات‬ ‫غيــر ملحوظــة مــن الحمــض النــووي الريبــوزي‬ ‫للفيــروس بحلــول األســبوع الثامــن‪ -‬مؤهليــن‬ ‫لتوقــف العــاج بحلــول األســبوع الثانــي عشــر‬ ‫مــن بــدء العــاج‪ ،‬فــي حيــن أكمــل باقــي المرضــى‬ ‫العــاج حتــى األســبوع الرابــع والعشــرين‪.‬‬ ‫مريضــا ‪-‬مــن بيــن‬ ‫ً‬ ‫تلقــى أربعــة وثالثــون‬ ‫المرضــى الســبعة والســتين‪ -‬العــاج مــدةَ اثنــي‬ ‫أســبوعا‪ ،‬ومــع نهايــة البرنامــج العالجــي لــم‬ ‫عشــر‬ ‫ً‬ ‫يتــم رصــد الحمــض النــووي الريبــوزي للفيــروس‬ ‫فــي جميــع هــؤالء المرضــى‪ .‬باإلضافــة إلــى ذلــك‪،‬‬ ‫ظــل ‪ 97%‬مــن المرضــى بالمجموعــة دون أدنــى‬ ‫أثــر للفيــروس مــدةَ ثالثــة أشــهر‪.‬‬ ‫ويقــول الباحثــون فــي الورقــة البحثيــة التــي‬

‫نُ شــرت فــي دوريــة «بلــوس وان» ‪ ،PLOS One‬التــي‬ ‫أوردت فقــط نتائــج البرنامــج العالجــي الــذي اســتمر‬ ‫أســبوعا‪« :‬هــذه البرامــج العالجيــة ربمــا‬ ‫اثنــي عشــر‬ ‫ً‬ ‫تزيــد نطــاق المرضــى القادريــن علــى الحصــول علــى‬ ‫عــاج فعــال… كمــا أن تقليــل مــدة العــاج يلقــى‬ ‫ً‬ ‫كبيــرا لــدى المرضــى واألطبــاء علــى حــد‬ ‫قبــول‬ ‫ً‬ ‫ســواء‪ .‬إلــى جانــب أن الفاعليــة االقتصاديــة للعــاج‬ ‫جيــدا‪ ،‬ال ســيما بالنظــر إلــى مخاطــر‬ ‫المبكــر مثبتــة‬ ‫ً‬ ‫نقــل العــدوى ومضاعفــات المــرض»‪.‬‬ ‫‪Asselah, T., Moreno, C., Sarrazin, C., Gschwantler, M.,‬‬

‫‪Foster, G.R. et al. Efficacy of a 12-week simeprevir plus‬‬ ‫‪treat-‬‬

‫‪in‬‬

‫‪regimen‬‬

‫)‪(PR‬‬

‫‪peginterferon/ribavirin‬‬

‫‪ment-naïve patients with hepatitis C virus (HCV) gen‬‬‫‪otype 4 (GT4) infection and mild-to -moderate fibrosis‬‬

‫‪displaying early on-treatment virologic response. PLOS‬‬

‫‪One 12(1): e0168713 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪59‬‬


‫فيروس كورونا يتحاشى‬ ‫االستجابة المناعية‬

‫بروت� سطحي أحادي يساعد الف�وس المتسبب ف� متالزمة ال�ش ق أ‬ ‫ين‬ ‫الوسط التنفسية عىل البقاء بع� تثبيط جهاز المناعة‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫ي‬

‫‪60‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬


‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪61‬‬

‫‪S TOC K T R EK I M AG ES / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫تنتشر متالزمة الشرق األوسط‬ ‫التنفسية في البشر عبر إسكات‬ ‫استجابة جهاز المناعة ضدها‪.‬‬

‫وهميــا‬ ‫فيروســا‬ ‫أنتــج الباحثــون فــي دراســتهم‬ ‫بحــث فريــق علمــاء مــن المملكــة العربيــة الســعودية‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫حاكيــا يظهــر علــى ســطحه البروتيــن الشــائك‬ ‫م‬ ‫واليونــان كيــف يصيــب فيــروس كورونــا ‪-‬المعــروف‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫فقــط‪ ،‬وذلــك الســتبعاد احتماليــة إســهام أي‬ ‫اختصــارا باســم ميــرس (‪ -)MERS-CoV‬جســم‬ ‫ً‬ ‫تفاعــات أخــرى لمقاومــة فيــروس كورونــا‪ .‬ثــم‬ ‫المضيــف‪ ،‬واكتشــفوا اآلليــة التــي يتبعهــا الفيــروس‬ ‫َق َّيمــوا تأثيــرات تفاعــل البروتيــن الشــائك للفيــروس‬ ‫القاتــل لقمــع اســتجابات خاليــا الــدم البيضــاء‪.‬‬ ‫مســتقبل ‪ DPP4‬لخاليــا مناعيــة معزولــة‪.‬‬ ‫مــع‬ ‫الشــرق‬ ‫اكتُ شــفت أول إصابــة بفيــروس متالزمــة‬ ‫ِ‬ ‫إضافــة إلــى بحــث الــدور الــذي يؤديــه مســتقبل‬ ‫األوســط التنفســية فــي البشــر عــام ‪ 2012‬فــي‬ ‫‪ DPP4‬فــي بقــاء فيــروس كورونــا‪ ،‬بــات يشــكّل‬ ‫الســعودية‪ ،‬حيــث أصابــت عــدواه أكثــر مــن ‪1900‬‬ ‫هدفــا لألبحــاث العالجية‬ ‫ً‬ ‫أيضــا‬ ‫ً‬ ‫شــخص‪ ،‬وأســفرت عــن وفــاة أكثــر‬ ‫كمــا يقــول القحطانــي‪.‬‬ ‫مــن ثلثهــم‪ ،‬حتــى مــارس ‪.2017‬‬ ‫يقدم‬ ‫"ما اكتشفناه‬ ‫ّ‬ ‫«إن ‪ DPP4‬معــروف‬ ‫ـف‪:‬‬ ‫ـ‬ ‫ويضي‬ ‫وجــد الفريــق البحثــي الــذي‬ ‫ّ‬ ‫فسر‬ ‫تُ‬ ‫قد‬ ‫آلية‬ ‫جيــدا لوظيفتــه فــي الخاليــا‬ ‫يرأســه أحمــد القحطانــي‬ ‫ً‬ ‫أن مثبطــات‬ ‫كمــا‬ ‫المناعيــة‪،‬‬ ‫اختصاصــي علــم المناعــة فــي‬‫ّ‬ ‫سبب فشل أجسام‬ ‫‪ُ DPP4‬تســتخدم كعقاقيــر‬ ‫مستشــفى الملــك فيصــل‬ ‫األشخاص المصابين‬ ‫مضــادة لــداء الســكري»‪.‬‬ ‫أن‬ ‫التخصصــي ومركــز األبحــاث‪ّ -‬‬ ‫ويأمــل فريــق القحطانــي‬ ‫البروتيــن ’الشــائك‘ الموجــود‬ ‫بمتالزمة الشرق‬ ‫في أن يحقق اكتشــافهم‪ ،‬في‬ ‫علــى ســطح الفيــروس يحــرض‬ ‫التنفسية‬ ‫األوسط‬ ‫نفعــا كبيـ ًـرا للمرضــى‬ ‫ـا‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫م‬ ‫ـوم‬ ‫ٍ‬ ‫ـ‬ ‫ي‬ ‫علــى كبــح جهــاز المناعــة لجســم‬ ‫ً‬ ‫المصابيــن بفيــروس كورونــا‪.‬‬ ‫المصــاب بالعــدوى‪ .‬ويحــدث‬ ‫في التخلص من‬ ‫ويقــول‪« :‬مــا اكتشــفناه يقـ ّـدم‬ ‫ذلــك عــن طريــق ارتبــاط هــذا‬ ‫الفيروس كما‬ ‫آليــة قــد تُ فســر ســبب فشــل‬ ‫ســتقبل محــدد‪،‬‬ ‫بم‬ ‫ِ‬ ‫البروتيــن ُ‬ ‫أجســام األشــخاص المصابيــن‬ ‫يدعــى ‪ ،DPP4‬الموجــود علــى‬ ‫تفعل أجسامهم‬ ‫بمتالزمــة الشــرق األوســط‬ ‫ســطح الخاليــا البلعميــة ‪-‬نــوع‬ ‫مع الفيروسات‬ ‫التنفســية فــي التخلــص‬ ‫مــن خاليــا الــدم البيضــاء‬ ‫مــن الفيــروس كمــا تفعــل‬ ‫التــي تتخلــص مــن العوامــل‬ ‫التنفسية األخرى‪".‬‬ ‫أجســامهم مــع الفيروســات‬ ‫الم ْمرضــة عبــر اإلحاطــة بهــا‬ ‫ُ‬ ‫التنفســية األخــرى‪ ،‬كمــا يقتــرح‬ ‫ـتقبل‬ ‫وابتالعهــا وهضمهــا‪ .‬مسـ ِ‬ ‫عالجــا ممكنً ــا لتعزيــز االســتجابات‬ ‫هــذا البحــث‬ ‫أيضــا علــى ســطح الخاليــا المبطنــة‬ ‫‪ DPP4‬موجــود ً‬ ‫ً‬ ‫المناعيــة واالســتجابات المضــادة للفيروســات لــدى‬ ‫ويم ِّكــن ارتبــاط بروتيــن الفيــروس‬ ‫للقنــاة التنفســية‪ُ .‬‬ ‫المرضــى المصابيــن بالعــدوى»‪.‬‬ ‫المســتقبل مــن التصــاق الفيــروس‬ ‫الشــائك بهــذا ُ‬ ‫بهــذه الخاليــا وغزوهــا‪ ،‬ممــا يســاعد بشــكل كبيــر‬ ‫‪Al-Qahtani, A.A., Lyroni, K., Aznaourova, M., Tseliou,‬‬ ‫علــى نشــوء العــدوى فــي جســم المضيــف‪.‬‬ ‫‪M., Al-Anazi, M. et al. Middle East respiratory syn‬‬‫للجســيمات‬ ‫عــادةً مــا تســتجيب الخاليــا البلعميــة ُ‬ ‫ِّ‬ ‫‪drome corona virus spike glycoprotein suppresses‬‬ ‫منشــطة‬ ‫الغريبــة عبــر تحريــر جزيئــات تأشــير‬ ‫‪macrophage responses via DPP4-mediated induc‬‬‫لاللتهــاب لبــدء عمليــة رد الفعــل المناعــي للجســم‬ ‫‪tion of IRAK-M and PPARγ. Oncotarget 8: 9053‬‬‫ـن التفاعــل بيــن البروتيــن‬ ‫تجــاه المــواد المعديــة‪ .‬لكـ ّ‬ ‫‪9066 (2017).‬‬ ‫الشــائك ومســتقبل ‪ DPP4‬يمنــع حــدوث ذلــك‪.‬‬


‫‪2 0 1 7 S HI H-CHAO L I N & TON Y WA N G‬‬

‫عقار من العنب‬ ‫قد ينجح في‬ ‫عالج فيروس‬ ‫كورونا‬ ‫تُظهر االستقصاءات أ‬ ‫الولية أن عقا ًرا‬ ‫للف�وسات‪ ،‬مشتقًّا من نباتات‬ ‫مضا ًّدا ي‬ ‫ال�ي قد يكون ً‬ ‫أيضا‬ ‫فعال ً‬ ‫العنب والتوت ب‬ ‫الف�وس المسبب لمتالزمة ال�ش ق‬ ‫ضد ي‬ ‫أ‬ ‫الوسط التنفسية‬

‫ثمــة حاجــة ملحــة إلــى إيجــاد عالجــات للحــد مــن‬ ‫التهديــد المتزايــد للعــدوى الناجمــة عــن فيــروس‬ ‫كورونــا المســبب لمتالزمــة الشــرق األوســط‬ ‫التنفســية‪ .‬وقــد أثبــت الباحثــون فــي الواليــات‬ ‫المتحــدة وآســيا أن الــدواء المضــاد للفيروســات‪،‬‬ ‫ً‬ ‫قويــا لمكافحــة‬ ‫عامــا‬ ‫ريســفيراترول‪ ،‬قــد يكــون‬ ‫ًّ‬ ‫اختصارا باســم ميــرس‪‎(MERS-‬‬ ‫الفيــروس المعــروف‬ ‫ً‬ ‫‪. )CoV‬‬ ‫«مــن األهميــة بمــكان أن نجــد فــي القريــب‬ ‫ً‬ ‫فعــال‬ ‫مضــادا للفيروســات‬ ‫دواء‬ ‫لقاحــا أو‬ ‫العاجــل‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ضــد عــدوى فيــروس كورونــا‪ ،‬خاصــة وأن معــدل‬ ‫الوفيــات الناجــم عنــه يصــل إلــى ‪ ،»35٪‬كمــا يقــول‬ ‫تونــي وانــج‪ ،‬مــن معهــد ســتانفورد العالمــي‬ ‫للبحــوث‪ ،‬وهــو معهــد أبحــاث أمريكــي غيــر ربحــي‪،‬‬ ‫الــذي عمــل علــى الدراســة مــع علمــاء فــي الصيــن‬ ‫وتايــوان‪.‬‬ ‫ُيعتقــد أن فيــروس كورونــا قــد نشــأ فــي الجمــال‬ ‫أول مــرة فــي المملكــة العربيــة‬ ‫َ‬ ‫تعر ُفــه‬ ‫وجــرى‬ ‫ُّ‬ ‫ـارا مــن ديســمبر‬ ‫ـ‬ ‫واعتب‬ ‫‪.2012‬‬ ‫ـام‬ ‫ـ‬ ‫ع‬ ‫ـي‬ ‫ـ‬ ‫ف‬ ‫ـعودية‬ ‫السـ‬ ‫ً‬ ‫الممــ ِرض علــى حيــاة‬ ‫العامــل‬ ‫هــذا‬ ‫قضــى‬ ‫‪،2016‬‬ ‫ُ‬ ‫ـخصا مــن أصــل ‪ 1842‬حالــة مؤكــدة‪ .‬وتظهــر‬ ‫‪ 652‬شـ ً‬ ‫العــدوى كمــرض حــاد فــي الجهــاز التنفســي‪،‬‬ ‫مــع أعــراض تتضمــن الحمــى والســعال وضيــق‬ ‫مؤخــرا أن الفيــروس‬ ‫التنفــس الشــديد‪ ،‬وتبيــن‬ ‫ً‬ ‫يهاجــم الرئتيــن والجهــاز التنفســي الســفلي‬ ‫بشــكل أساســي‪.‬‬ ‫يقــول وانــج‪« :‬إن ريســفيراترول هــو مشــتق‬ ‫‪62‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬

‫أظهر الباحثون التأثيرات العالجية المحتملة لعقار ريسفيراترول المضاد للفيروسات في معالجة فيروس كورونا المسبب لمتالزمة الشرق‬ ‫األوسط التنفسية‪ .‬أعاله‪ :‬الخاليا المستزرعة المصابة بعدوى فيروس كورونا‪ ،‬أنوية الخاليا (باللون األزرق) محاطة بالبروتين ‪ N‬من فيروس‬ ‫كورونا (باللون األحمر)‪.‬‬

‫طبيعــي موجــود فــي نباتــات‪ ،‬مــن بينهــا العنــب‬ ‫والتــوت البــري»‪ ،‬ويضيــف‪« :‬وهــو فعــال لعــاج‬ ‫العديــد مــن الحــاالت‪ ،‬ومــن ضمنهــا الحــد مــن نمــو‬ ‫الــورم فــي الســرطانات‪ ،‬والحــد مــن االلتهــاب فــي‬ ‫أيضــا‬ ‫جميــع أنحــاء الجســم‪ .‬وقــد أثبــت أنــه واعــد ً‬ ‫فــي معالجــة حــاالت العــدوى الفيروســية ومــن‬ ‫ضمنهــا الحــاالت التنفســية‪ ،‬وهــو الســبب الــذي‬ ‫دفعنــا الختيــاره وتجربتــه ضــد فيــروس كورونــا»‪.‬‬ ‫نقــل الفريــق العــدوى بالفيــروس إلــى الخاليــا‬ ‫ســتزرعة قبــل معالجتهــا بتركيــزات مختلفــة مــن‬ ‫الم‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫عقــار ريســفيراترول‪ .‬وبعــد ‪ 48‬ســاعة‪ ،‬عمــدوا‬ ‫إلــى تصويــر وتحليــل كل مزرعــة خلويــة لتحديــد‬ ‫قــدرة الــدواء علــى الحـ ّـد مــن مــوت الخاليــا بســبب‬ ‫فيــروس كورونــا والحــد مــن التعبيــر عــن الخاليــا‬ ‫الفيروســية وتكاثرهــا‪.‬‬ ‫أثبــت الــدواء فاعليــة كبيــرة ضــد فيــروس كورونــا‬ ‫ــمية‬ ‫فــي الخاليــا المصابــة بالعــدوى‪ ،‬وأظهــر ُس ِّ‬

‫محــدودة فــي الخاليــا الســليمة حتــى فــي تركيزاتــه‬ ‫المرتفعــة‪ .‬علــى أيــة حــال‪ ،‬الحــظ وانــج‪ ،‬أن ُسـ ِّـمية‬ ‫بسـ ِّـمية فيــروس‬ ‫ريســفيراترول تــكاد ال تُ ذ َكــر مقارنــة ُ‬ ‫كورونــا‪.‬‬ ‫لــم تتضــح بعــد اآلليــات الدقيقــة الكامنــة فــي‬ ‫نشــاط ريســفيراترول ضــد فيــروس كورونــا‪ ،‬ولكــن‬ ‫يبــدو أنهــا تعــزِّ ز بقــاء الخاليــا وتحــد مــن األضــرار‬ ‫الخلويــة فــي مواجهــة العــدوى‪.‬‬ ‫يقــول وانــج‪« :‬تتمثــل خطوتنــا التاليــة فــي إجــراء‬ ‫تجــارب [داخــل كائــن حــي] ‪ ،...‬قــد يكــون ذلــك‬ ‫باســتخدام نمــاذج فئــران مؤنســنة»‪« .‬هــذه النتائــج‬ ‫تحفزنــا‪ ،‬ونأمــل أن تقودنــا إلــى عــاج جديــد‬ ‫األوليــة ّ‬ ‫لفيــروس كورونــا»‪.‬‬ ‫‪Lin, S-C., Ho, C-T., Chuo, W-H., Li, S., Wang, T.T., & Lin,‬‬

‫‪C. Effective inhibition of MERS-CoV infection by‬‬

‫‪resveratrol. BMC Infectious Diseases 17:144 (2017).‬‬


‫التطلع إلى‬ ‫استعادة الدفاعات‬ ‫المناعية في‬ ‫مرض االلتهاب‬ ‫الكبدي ’ب‘‬ ‫مضادات للأ كسدة يمكنها عكس مسار‬ ‫ت‬ ‫ال� تحدث ف ي� الخاليا المناعية‪،‬‬ ‫ي‬ ‫التغ�ات ي‬ ‫ت‬ ‫وال� تساعد يف�وس التهاب الكبد ’ب‘‬ ‫ي‬ ‫عىل البقاء‬

‫فــي الميتوكوندريــا‪ ،‬بدأنــا البحــث عــن اســتراتيجيات‬ ‫محــددة لتصحيحهــا»‪ .‬وجــاء الخيــار الواعــد فــي هيئــة‬ ‫جزيئــات مضــادة لألكســدة تتصــدى ألنــواع األكســجين‬ ‫التفاعليــة‪ ،‬التــي يمكنهــا التســبب فــي ضــرر كيميائي‬ ‫يعطــل نشــاط الجينــات وغيرهــا مــن مكونــات الخليــة‪.‬‬ ‫وأدى عــاج الخاليــا التائيــة باثنيــن مــن مضــادات‬ ‫تعــاف ملحــوظ فــي نشــاط‬ ‫ٍ‬ ‫األكســدة الواعــدة إلــى‬ ‫الخاليــا المضــاد للفيــروس‪.‬‬

‫يمكــن دراســتها‪ ،‬والتركيــز علــى أفضلهــا مــن حيــث‬ ‫اســتهداف الميتوكوندريــا وعالجهــا‪ .‬وال يــزال هنــاك‬ ‫طريــق طويــل مــن االستكشــاف واالختبــار قبــل‬ ‫المكتَ شــفة عــن الخاليــا‬ ‫أن يقــود أحــد االحتمــاالت ُ‬ ‫وفعــال للمرضــى‪.‬‬ ‫المعزولــة إلــى عــاج آمــن‬ ‫ّ‬ ‫وتتضمــن الخطــوات األولــى بشــكل عــام‬ ‫التحــول إلــى إجــراء التجــارب علــى الحيوانــات‪،‬‬ ‫ُّ‬ ‫وهــي الخطــوات التــي يفكــر الباحثــون فــي اتخاذهــا‬ ‫باســتخدام فيــروس مشــابه لفيــروس «ب» يصيــب‬ ‫الفئــران الجبليــة‪ .‬ولكــن ال تُ َعــد هــذه الحيوانــات‬ ‫مثاليــا لفيــروس التهــاب الكبــد ب البشــري‪،‬‬ ‫نموذجــا‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫لــذا يشــير فيــراري إلــى أن الفريــق قــد ينتقــل‬ ‫مباشــرة إلــى إجــراء التجــارب علــى البشــر‪ .‬ويقــول‪:‬‬ ‫«قــد تكــون هــذه هــي الخطــوة التاليــة األكثــر‬ ‫منطقيــة‪ ،‬فقــد ســبق بالفعــل اختبــار مضــادات‬ ‫ـريريا‬ ‫األكســدة‪ ،‬التــي تســتهدف الميتوكوندريــا‪ ،‬سـ ًّ‬ ‫فــي أمــراض أخــرى»‪.‬‬

‫هــذه الرؤيــة المهمــة التــي تقدمهــا الدراســات‪،‬‬ ‫عــن طريــق اســتخدام خاليــا معزولــة مــن المريــض‪،‬‬ ‫تعــزز األمــل فــي إثبــات فاعليــة العــاج باســتخدام‬ ‫مضــادات األكســدة‪.‬‬ ‫ثمــة مجموعــة متنوعــة مــن مضــادات األكســدة‬

‫‪Fisicaro, P., Barili, V., Montanini, B., Acerbi, G., Ferra-‬‬

‫ال يزال هناك طريق طويل من‬ ‫االستكشاف واالختبار قبل أن‬ ‫المكتَ شفة‬ ‫يقود أحد االحتماالت ُ‬ ‫عن الخاليا المعزولة إلى عاج آمن‬ ‫وفعال للمرضى‪.‬‬ ‫ّ‬

‫‪cin, M. et al. Targeting mitochondrial dysfunction can‬‬ ‫‪restore antiviral activity of exhausted HBV-specific‬‬

‫‪CD8 T cells in chronic hepatitis B. Nature Medicine‬‬ ‫‪23, 327–336 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪2‬‬

‫‪63‬‬

‫‪L AGU N A D ES I GN / SP L/ G ET T Y I M AG ES‬‬

‫تشــير تقديــرات منظمــة الصحــة العالميــة إلــى أن‬ ‫التهــاب الكبــد الفيروســي «ب» المزمــن يصيــب‬ ‫نحــو ‪ 240‬مليــون شــخص‪ ،‬ممــا يعرضهــم لخطــر‬ ‫اإلصابــة بتليــف وســرطان الكبــد‪ ،‬بدرجــة كبيــرة‪.‬‬ ‫قــد تنشــأ خيــارات عالجيــة جديــدة للمــرض‪ ،‬فــي‬ ‫مكونــات الجهــاز المناعــي‬ ‫حــال توجيــه األبحــاث إلــى‬ ‫ِّ‬ ‫التــي تتعطــل وتصبــح غيــر قــادرة علــى االســتمرار‬ ‫فــي اســتهداف الخاليــا المصابــة‪.‬‬ ‫كارلــو فيــراري وزمــاؤه فــي جامعــة بارمــا‬ ‫اإليطاليــة‪ ،‬إلــى جانــب أقرانــه فــي جهــات أخــرى‬ ‫بإيطاليــا‪ ،‬ركــزوا علــى مشــكلة خاليــا مناعيــة معينــة‬ ‫تســمى الخاليــا التائيــة ‪ ،CD8‬تصبــح “منهكــة”‬ ‫فــي الصــورة المزمنــة مــن المــرض‪ .‬يقــول‬ ‫فيــراري‪“ :‬نبحــث عــن اســتراتيجيات لمعالجــة هــذه‬ ‫مشــيرا إلــى أن طــرق العــاج الحاليــة‬ ‫المشــكلة”‪،‬‬ ‫ً‬ ‫محــدودة ومصحوبــة بآثــار جانبيــة‪.‬‬ ‫بــدأ الباحثــون بإجــراء تحليــل واســع النطــاق‬ ‫لنشــاط كل الجينــات فــي الخاليــا التائيــة المختصــة‬ ‫بالفيــروس والمعزولــة مــن مرضــى مصابيــن‬ ‫بالتهــاب الكبــد «ب»‪ .‬وبحثــوا عــن التغيــرات التــي‬ ‫قــد تفســر ســبب ضعــف مناعــة المرضــى تجــاه هــذا‬ ‫الفيــروس‪ .‬ســاعدهم ذلــك علــى اكتشــاف وجــود‬ ‫انخفــاض شــديد فــي التعبيــر الجينــي لجينــات فــي‬ ‫الميتوكوندريــا ‪-‬وهــي العضيــات الخلويــة التــي‬ ‫تمــد الخاليــا بالطاقــة‪.‬‬ ‫التغيــرات‬ ‫هــذه‬ ‫ف‬ ‫تعــر‬ ‫«بعــد‬ ‫يقــول فيــراري‪:‬‬ ‫ُّ‬ ‫ُّ‬

‫صورة أنتجها الحاسوب‬ ‫لتركيب الغالف الخارجي‬ ‫لفيروس التهاب الكبد‬ ‫الفيروسي “ب”‬


‫رسائل متضاربة حول التأثيرات‬ ‫األوسع للقاحات‬ ‫الديك‪ ،‬والحصبة آثا ًرا عىل جوانب أخرى من الصحة‪.‬‬ ‫والدفت�يا‪ ،‬والتيتانوس‪ ،‬والسعال‬ ‫ُحدث اللقاحات المضادة للدرن‪،‬‬ ‫ي‬ ‫قد ت ِ‬ ‫ي‬

‫‪64‬‬

‫يناير‬

‫‪2017‬‬

‫الوقت الراهن‪ ،‬إحداث أي‬ ‫تغييرات في الجدول القائم‬ ‫والمستخدم في‬ ‫حاليا‬ ‫َ‬ ‫ًّ‬

‫الر َّضع واألطفال‬ ‫تحصين ُّ‬ ‫باللقاح ‘دي تي بي’”‪.‬‬

‫‪Higgins, J., Soares-Weiser, K., López-López, J.,‬‬

‫‪Kakourou, A., Chaplin, K. et al. Association of‬‬ ‫‪BCG, DTP, and measles containing vaccines with‬‬

‫طابع بريد يحمل صورة رائد اللقاحات إدوارد جينر‪ ،‬يعترف بمساهمة برامج‬ ‫التحصين في مجال الصحة‪.‬‬

‫‪childhood mortality: systematic review. British‬‬

‫‪Medical Journal 355, i5170 (2016).‬‬

‫‪POSTAGE STAMP COLLECTION / AL AMY STOCK PHOTO‬‬

‫كشــف بحــث واســع النطــاق ُأجــري علــى‬ ‫لقاحــات لخمســة أمــراض خطيــرة‪ ،‬عــن أدلــة‬ ‫حدثــه تلــك اللقاحــات مــن آثــار‬ ‫مرتبطــة بمــا تُ ِ‬ ‫بعيــدا عــن منافعهــا‬ ‫الصحــة‪،‬‬ ‫محتملــة علــى‬ ‫ً‬ ‫الوقائيــة‪.‬‬ ‫تدعــم النتائــج إمكانيــة حــدوث بعــض اآلثــار‬ ‫اإلضافيــة غيــر تلــك المنشــودة‪ .‬غيــر أن‬ ‫مؤلفــي الدراســة ال يوصــون بــأي تغييــرات‬ ‫عاجلــة فــي سياســة التطعيــم‪ ،‬لكنهــم يحثــون‬ ‫علــى إجــراء المزيــد مــن الدراســات لتحديــد مــا‬ ‫محبــذة أم ال‪.‬‬ ‫إذا كانــت تلــك التعديــات‬ ‫َّ‬ ‫بنــاء علــى توصيــة مــن منظمــة الصحــة‬ ‫العالميــة‪ ،‬راجــع فريــق دولــي مــن الباحثيــن‬ ‫بقيــادة جوليــان هيجينــز مــن جامعــة بريســتول‬‫بالمملكــة المتحــدة‪ -‬بيانــات منشــورة حــول‬ ‫اســتخدام اللقــاح ’بــي ســي جــي‘ للوقايــة‬ ‫مــن الــدرن؛ واللقــاح ’دي تــي بــي‘ المقــاوم‬ ‫للدفتيريــا والتيتانــوس والســعال الديكــي؛‬ ‫ولقــاح الحصبــة‪ .‬جمــع الباحثــون بيانــات مــن‬ ‫‪ 68‬ورقــة بحثيــة‪ُ ،‬أو ِر َدت فيهــا ملحوظــات‬ ‫حــول ‪ 34‬مجموعــة مــن األطفــال‪ ،‬فــي خمــس‬ ‫عشــرة دولــة فــي أفريقيــا‪ ،‬وآســيا‪ ،‬وأمريــكا‬ ‫الشــمالية‪ ،‬والكاريبــي‪ .‬قارنــت الدراســات بيــن‬ ‫األطفــال الذيــن تلقــوا أحــد اللقاحــات الثالثــة‬ ‫وآخريــن لــم يتلقــوا ًّأيــا منهــا‪.‬‬ ‫توصــل الفريــق إلــى اســتنتاج رئيســي‪ ،‬هــو‬ ‫أن اللقــاح ’بــي ســي جــي‘ ولقــاح الحصبــة قــد‬ ‫ُيســهمان فــي خفــض إجمالــي الوفيــات فــي‬ ‫وقــع مــن‬ ‫األطفــال الصغــار‪ ،‬بأكثــر ممــا هــو ُمتَ َّ‬ ‫التأثيــرات الوقائيــة المناعيــة التــي يوفرهــا‬ ‫اللقاحــان وحدهمــا‪.‬‬ ‫بينمــا قــد يصاحــب اللقــاح ’دي تــي بــي‘‬ ‫تراجــع‬ ‫ارتفــاع فــي معــدل الوفيــات بمجــرد‬ ‫ُ‬ ‫التأثيــر الوقائــي لــه ضد المرض المســتهدف‪.‬‬ ‫دفــع هــذا االكتشــاف بعــض األكاديمييــن‬ ‫واألطبــاء إلــى التســاؤل عــن الحكمــة مــن‬ ‫تطبيــق اإلجــراءات الحاليــة للتحصيــن باللقــاح‬ ‫’دي تــي بــي‘‪.‬‬

‫”ليس من الحكمة في‬

‫يؤكــد آرثــر رينجولــد ‪-‬مــن جامعــة كاليفورنيــا‬ ‫فــي بيركلــي‪ ،‬والباحــث المشــارك فــي‬ ‫تضمنهــا البحــث‬ ‫الدراســة‪ -‬أن الدراســات التــي‬ ‫َّ‬ ‫كانــت دراســات قائمــة علــى المالحظــة‪ ،‬ولــم‬ ‫تتطــرق لتجــارب عشــوائية‪ ،‬مضبوطــة بــدواء‬ ‫ممــوه‪ ،‬أو اختبــارات مزدوجــة التعميــة‪ ،‬وال‬ ‫َّ‬ ‫تتســم بقــدر أكبــر مــن الصرامــة والدقــة‪.‬‬ ‫أيضــا إلــى أن مثــل هــذه الدراســات‬ ‫ويشــير ً‬ ‫نظــرا لعــدم وجــود‬ ‫التفســير؛‬ ‫صعبــة‬ ‫تكــون‬ ‫ً‬ ‫رقابــة مســبقة علــى األطفــال لتحديــد َمــن‬ ‫يتلقــه‪ .‬كمــا‬ ‫َّ‬ ‫ومــن لــم‬ ‫منهــم تلقــى اللقــاح َ‬ ‫يــرى أن عوامــل مختلفــة كالتغذيــة‪ ،‬وظــروف‬ ‫المعيشــة قــد تعطــي نتائــج زائفــة‪.‬‬ ‫وعليــه يقــول رينجولــد ‪”:‬قــد تُ عــزَ ى معظــم‬ ‫آثــار لقــاح ’دي تــي بــي‘ أو كلهــا إلــى تلــك‬ ‫العوامــل”‪ .‬ويضيــف أن نظــام التحصيــن‬ ‫حاليــا يقــي مــن حــدوث أعــداد كبيــرة مــن‬ ‫القائــم ًّ‬ ‫اإلصابــات والوفيــات الناجمــة عــن األمــراض‬ ‫هدفة‪ .‬لــذا‪ ،‬يخلــص رينجولــد إلــى أنــه‬ ‫المســتَ َ‬ ‫ُ‬ ‫“ليــس مــن الحكمــة فــي الوقــت الراهــن‪،‬‬ ‫حاليــا‬ ‫إحــداث أي تغييــرات فــي الجــدول القائــم ًّ‬ ‫الر َّضــع واألطفــال‬ ‫ـتخدم فــي تحصيــن ُّ‬ ‫والمسـ َ‬ ‫باللقــاح ’دي تــي بــي‘“‪.‬‬ ‫دان بــاروش ‪-‬األســتاذ بكليــة الطــب جامعــة‬ ‫هارفــارد‪ ،‬ومديــر مركــز أبحــاث اللقاحــات‬ ‫والفيروســات فــي مركــز بيــث إســرائيل‬ ‫ديكونيس‪ ‬الطبــي‪ -‬يــرى أن الورقــة البحثيــة‬ ‫عــددا مــن الدراســات الســابقة‬ ‫تســتعرض‬ ‫ً‬ ‫متفاوتــة الجــودة‪ ،‬ومختلفــة المجموعــات‬ ‫الســكانية‪ ،‬ومتضاربــة النتائــج‪ .‬ويضيــف‪:‬‬ ‫“االكتشــافات المتعلقــة باللقــاح ’دي تــي بــي‘‬ ‫فــي هــذه الدراســة غيــر مقنعــة”‪.‬‬


‫اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﺘﻘﻨﻴﺔ‬ ‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ واﻻﺑﺘﻜﺎر‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺤﻮرﻳﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﻬﻮد اﻟﺴﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮل‬ ‫دورا‬ ‫ﻓﻲ ﻇﻞ اﻟﺸﺮاﻛﺎت اﻟﺒﺤﺜﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻴﻤﻬﺎ ﺣﻮل اﻟﻌﺎﻟﻢ‪ ،‬ﺗﺆدي ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﻟﻠﻌﻠﻮم واﻟﺘﻘﻨﻴﺔ‬ ‫إﻟﻰ ﻋﻼﺟﺎت ﻣﺒﺘﻜﺮة ﻟﻤﺨﺘﻠِ ﻒ اﻷﻣﺮاض اﻟﻤﻨﺘﺸﺮة ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ‪-‬ﻣﺜﻞ ﻣﺮض اﻟﺴﻜﺮي‪ -‬ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ أﺑﺤﺎث اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ًّ‬ ‫ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻄﻮﻳﺮ اﻷﺑﺤﺎث اﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫أﻧﺸﺄت اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﺘﻘﻨﻴﺔ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ أﺑﺮﻳﻞ ﻋﺎم ‪ ،2014‬وﺗﻘﻮد ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ‬ ‫ﻣﺠﺎل اﻟﻄﺐ اﻟﺘﺠﺪﻳﺪي وﻧﻘﻞ أﺣﺪث اﻟﺘﻘﻨﻴﺎت وﺗﻮﻃﻴﻨﻬﺎ‪.‬‬

‫‪www.kacst.edu.sa‬‬


Profile for Nature Research Custom Media

ابتكارات العدد الثالث  

ابتكارات مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية هي مجلة لعلوم الطب البيولوجي تلقي الضوء على أحدث أبحاث الطب الحيوي الابتكارية التي يجريها...

ابتكارات العدد الثالث  

ابتكارات مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية هي مجلة لعلوم الطب البيولوجي تلقي الضوء على أحدث أبحاث الطب الحيوي الابتكارية التي يجريها...

Advertisement

Recommendations could not be loaded

Recommendations could not be loaded

Recommendations could not be loaded

Recommendations could not be loaded