Issuu on Google+


‫بيان مجلس قيادات‬ ‫الهيئة العامة لقصور الثقافة‬ ‫�أنهى جمل�س قيادات الهيئة العامة لق�صور الثقافة اجتماعه لتدار�س �أحداث ما�سبريو التى راح �ضحيتها‬ ‫عدد كبري من �أبناء ال�شعب امل�صري‪ ،‬و�أق��روا عدد ًا من القرارات اال�سرتاتيجية‪ ،‬واتفقوا على موا�صلة‬ ‫الأن�شطة الثقافية والفنية والوطنية والت�أكيد على الدور الوطنى للهيئة العامة لق�صور الثقافة فى‬ ‫املرحلة املهمة من تاريخ الوطن‪ ،‬و�أ�صدروا البيان التايل‪:‬‬ ‫ينعى جمل�س قيادات الهيئة العامة لق�صور الثقافة �شهداء الوطن الذين ا�ست�شهدوا فى �أحداث ما�سبريو‬ ‫م�ساء يوم الأحد ‪� 9‬أكتوبر ‪2011‬م ‪،‬وهم يعربون عن �آرائهم الوطنية فى م�سرية �سلمية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وتاريخا عري ًقا منذ فجر الإن�سانية‪،‬‬ ‫�شعب واحد‪� ،‬صنع وط ًنا واحدً ا‬ ‫وي�ؤكد جمل�س القيادات �أن كل امل�صريني ٌ‬ ‫ْ‬ ‫تفرقه الد�سائ�س‪ ،‬والعمل على �إ�شعال الفنت وامل�ؤامرات الدنيئة‪ ،‬واللعب مبقدرات الوطن‬ ‫الأمر الذى مل‬ ‫اخلالد‪ ،‬الذى يحتفظ لأبنائه جميع ًا – دون متييز – مبكانة واحدة عرب الأزمان‪.‬‬ ‫َ‬ ‫كما ي�ؤكد املجل�س َ‬ ‫اخلفية لإحداث الفو�ضى والقفز على مكت�سبات ثورة ‪ 25‬يناير املجيدة‪،‬‬ ‫املحاوالت‬ ‫رف�ضه‬ ‫ِ‬ ‫و�إجها�ض حركتها الوطنية‪ ،‬حتت مزاعم ال تقوم على �أى ر�صيد فى الواقع االجتماعى امل�صري‪.‬‬ ‫ويعلن املجل�س رف�ضه التام �أى حماولة للتدخل اخلارجى فى ال�ش�أن امل�صري‪ ،‬وكذا كل �أ�شكال التمييز العرقى‬ ‫املوحد لبناء ُدور العبادة؛‬ ‫والدينى والثقافى ويطالب املجل�س فى هذا ال�صدد بالإ�سراع فى �إ�صدار القانون َّ‬ ‫ملا فى ذلك من حفاظ على وحدة �أبناء الوطن وم�ستقبلهم‪.‬‬ ‫و ُيهيب املجل�س بكل طوائف ال�شعب امل�صرى واملثقفني بخا�صة‪� ،‬أال ين�ساقوا وراء ال�شائعات املغر�ضة وما‬ ‫تبثه بع�ض و�سائط امليديا‪ ،‬و�أن يجتمع ال�شعب امل�صرى على قلب رجل واحد؛ م�ستح�ضرين روح امليدان فى‬ ‫�أثناء الثورة؛ لتحقيق امل�ستقبل امل�أمول الذى يطمح �إليه امل�صريون فى اللحظة الراهنة‪.‬‬ ‫ويعلن جمل�س القيادات �إميا َنه الكامل بقدرة هذا الوطن و�أبنائه على النهو�ض ال�سريع من �آثار هذا احلادث‪،‬‬ ‫مبا يكتنزه من حكمة وفطنة‪ ،‬وما يتمتع به من عمق ح�ضارى �أنتجه كل �أبنائه عرب التاريخ‪.‬‬ ‫عا�شت م�صر‪.‬‬ ‫عا�ش �أبناء الوطن الواحد‪.‬‬


‫ّ‬ ‫(بيلط�ش)‬ ‫ال�شعب امل�صرى‬

‫طاحون��ة الج��دل‬ ‫ُ‬ ‫ستضل‪ ..‬بالشعب‬ ‫المصرى‪.‬‬

‫ال�شعب امل�صرى ّ‬ ‫(بيلط�ش) نظر ًا لأنه عا�ش مقموع ًا جممد ًا �أكرث من ثالثني عام ًا‪ ..‬ف�أ�صبح فاقد ًا خلربة احلياة‪ ..‬بالإ�ضافة لأنه‬ ‫ن�صف متعلم‪ ..‬مما جعله يفقد القدرة على التمييز‪ ..‬ولهذا فامل�صريون �ضاعوا فى طاحونة �أو دائرة من اجلدل العقيم‪ ..‬يلهثون ويتقاتلون‬ ‫وبعد �إجهاد يعودون �إىل النقطة التى بد�ؤوا منها وهكذا‪..‬‬ ‫ال�شعب امل�صرى ظل حمبو�س ًا ومعط ًال ثالثني ‪v‬‬ ‫عام ًا‪ ..‬واجليل الأقدم ظل يحتل كل املنا�صب وكل الأعمال‪ ،‬وي�ستوىل على مقدرات البلد‬ ‫طوال الوقت‪ ،‬ومل يعط الفر�صة للأجيال التالية‪ ..‬وظللنا جمي ًعا بال جتريب؟! فنحن جميع ًا �أجيال مل يتم جتريبها �أو اختبارها‪ ..‬وكل‬ ‫�شخ�ص فينا ال يعرف مكمن قدراته ؟ ومل يتعلم �أحد �شيئ ًا هو قادر عليه �أو حمب له‪ ..‬فقط يذهب الطالب �إىل �أى كلية ت�ستوعب جمموع‬ ‫الدرجات التى ح�صل عليها فى الثانوية العامة‪ ،‬ب�صرف النظر عن رغبته �أو قدرته‪ ..‬ثم بعد �أن ينتهى من تعليمه يتخرج من اجلامعة‬ ‫باحث ًا عن فر�صة لل�سفر‪ ،‬فيقع حتت طائلة االبتزاز �إن جنح فى ال�سفر‪ ،‬و�إن مل ينجح في�ضطر ملمار�سة �أى مهنة يدوية!!‬ ‫كان في�صل النجاح فى املجتمع امل�صرى هو احل�صول على املال‪ ،‬وحتقيق �أكرب قدر منه ولي�س �أى �شيء �آخر‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫و�سيلط�ش‬ ‫ولأن ال�شعب مل يخترب احلياة ‪ ..‬ولكنه �سمع عنها فقط‪ ،‬وظل ممنوع ًا من ممار�ستها ‪ ،‬فهو �سي�ضل الطريق طوي ًال ال حمالة‪..‬‬ ‫كما �سبق القول‪ ..‬ولن ي�صل �إىل الطريق ال�صحيح �إال بعد زمن ي�صبح فيه �أكرث خربة و�أكرث معرفة‪ ..‬وللأ�سف ال�شديد فالظروف ال�سيئة‬ ‫التى عا�شتها م�صر (ع�صور التجريف على حد تعبري هيكل) جففت �أر�ض م�صر من النابهني‪ ،‬واملفكرين واملبدعني والفال�سفة‪ ..‬وعليك‬ ‫�أن تنظر حولك كى تت�أكد من ذلك فى كل املجاالت‪ ..‬فنحن �أكرب �شعب فى العامل ح�صل على �أكرب قدر من الأ�صفار فى كل املجاالت‪..‬‬ ‫وهذا �أكرب �إجناز لع�صر مبارك‪ ..‬وال عزاء لل�شعب امل�صرى التائه‪..‬‬

‫�أول الغيث!!‬

‫“الهيئة العامة لق�صور الثقافة تر�صد ‪� 50‬ألف جنيه لتخليد �شهداء ثورة ‪ 25‬يناير!!”‬

‫مسلسل سقوط‬ ‫اآللهه (الرؤساء)‬ ‫الع��رب‪ ..‬للكب��ار‬ ‫فقط‪!..‬‬

‫نحتاج إلى مؤتمر‬ ‫إلص�لاح مس��ار‬ ‫قط��اع الفن��ون‬ ‫التشكيلية‪.‬‬

‫• «لو �أمريكا اللى هتحمى الأقباط فى م�صر‪ ،‬وتفر�ض احلماية الدولية على م�صر‪ ،‬فليمت الأقباط ولتحيا م�صر»‬ ‫« قدا�سة البابا �شنودا »‬

‫يا رب ارحمنا من االكتئاب و�ضغط الأحداث‬

‫لن ن�ستطيع يف الوقت احلايل �أن ن�ستوعب الأحداث املتالحقة ‪ ..‬وامل�أ�سى التي نراها تتوايل علي (االلهة العرب ) ‪ ..‬امللوك والر�ؤ�ساء‬ ‫العرب فم�شهد �إعدام الرئي�س �صدام ح�سني �شنق ًا ‪ .‬وهروب بن علي ‪ .‬ودخول الرئي�س مبارك علي �سرير به كلوكوز معلق يف قاعة‬ ‫املحكمة ‪ .‬وم�شهد ملك ملوك العرب والذي يفوق �أي م�أ�ساة يراها اي ان�سان يف التاريخ ‪ ..‬م�شهد مرعب وم�ؤثر ب�شكل م�أ�ساوي �أكرب من‬ ‫اي ا�ستيعاب ما هذا الكابو�س !‪ ..‬ان هذه امل�شاهد مل حتدث يف اي فيلم رعب كتب علية للكبار فقط ‪...‬‬ ‫قطاع الفنون الت�شك�شلية و�إعادة ال�صياغة‬ ‫قطاع الفنون الت�شكيلية يحتاج لإعادة �صياغة ور�ؤية جديدة �أو ًال‪ :‬لأنه ظل يعمل ب�شكل روتينى زمن ًا طوي ًال‬ ‫‪ ..‬وثاني ًا‪ :‬لأننا يجب �أن نقدم فكر جديد وت�صور جدديد للفنون بعد الثورة‪ ..‬ولهذا ف�أمتنى من الدكتور �صالح‬ ‫املليجى �أن يدعو �إىل م�ؤمتر لطرح �أفكار جديدة لتطوير خطة القطاع ويكفيه فقط �أن يراجع ك�شوفات الأقتناء‬ ‫فى قطاع الفنون الت�شكيلية على مدار الع�شرين عام ًا املا�ضية كى يرى حجم الف�ساد!! وكذلك النا�س التى �سافرت‬ ‫على ح�ساب القطاع ع�شرات املرات!!‬

‫‪ibrahimghazala@yahoo.com‬‬


‫عالمــــــــات‬ ‫كلنا م�صريون «يعنى �إيه م�سلم – يعنى �إيه م�سيحى «؟!‬

‫ف��ى ه���ذا ال��وق��ت‬ ‫العصيب واألزم��ة‬ ‫األقتصادية التى‬ ‫ن��م��ر ب��ه��ا يعتبر‬ ‫اإلخ��ت�لاف الدينى‬ ‫ترفًا‪.‬‬

‫ملاذا ال نرتك للم�سيحيني احلرية التامة يف تقدير ما يلزمهم من كنائ�س ‪ ،‬باعتبار �أن ذلك الأمر من �أخ�ص خ�صائ�صهم العقائدية‬ ‫مع االفرتا�ض الدائم يف ح�سن النوايا حتى يثبت العك�س ؟ ماذا ي�ضر املجتمع يف ذلك‪ ،‬مع الو�ضع يف احل�سبان �أن �أماكن بناء دور العبادة‬ ‫تخ�ضع �ش�أنها �ش�أن باقي املباين �إىل القوانني العامة املنظمة حلركة البناء‪ ،‬مثل �أال تكون الأر�ض متنازع ًا عليها‪� ،‬أو ت�ستغل يف اخلدمات‬ ‫العامة‪� ،‬أو خا�ضعة لأي جهة حكومية ؟! فانت�شار‪v‬امل�ساجد والكنائ�س لن ي�ضر �أحد ًا ‪ ،‬فلماذا تظل م�س�ألة بناء الكنائ�س غام�ضة وحمفوفة‬ ‫باملخاطر فى م�صر!! وماذا ي�ضري امل�سلمني يف �أن تُبنى الكنائ�س؟! هل كرثة الكنائ�س �ستهز عر�ش الإ�سالم؟! وهل الكنائ�س �ستجعل‬ ‫امل�سيحيني �أكرث عدد ًا‪� ،‬أو �ستجعلهم �أقوى من امل�سلمني؟! ومنذ متى كانت بيوت العبادة م�صدر ُقوى؟! �إن امل�سلمني لديهم العدد الأكرب‬ ‫على م�ستوى العامل من دور العبادة وامل�آذن‪ ..‬وال يزالون هم الأ�ضعف فى العامل والأكرث تخلف ًا!!‪ ..‬وعدد املعابد اليهودية فى العامل ال‬ ‫يوازى ما يوجد من م�ساجد فى قرية �صغرية فى م�صر‪ ..‬ومع ذلك هم الأكرث ت�أثري ًا فى العامل والأكرث قوة!! ‪ .‬وملاذا تكون احلكومة‬ ‫امل�صرية طرف ًا فى امل�سائل الدينية‪� ..‬إن الدين م�س�ألة �شخ�صية‪ ..‬من يرد �أن يكون م�سيحي ًا �أو م�سلم ًا فليفعل‪ ،‬بال عراقيل وال حمالت‬ ‫�إعالمية م�شبوهة‪ ،‬ال يق�صد منه �سوى �إيقاع الفتنة بني الطرفني‪� ..‬إن ذلك الأمر ال يخ�ضع �سوى للحرية ال�شخ�صية‪ ..‬فطاملا �أننا جميع ًا‬ ‫م�صريون‪ ..‬فهل هناك فرق يف �أن �أكون قاهري ًا �أو �سكندري ًا �أو �أ�سواني ًا �أو من�صوري ًا‪ ..‬فكل هذا ال يهم املهم �أننا م�صريون‪� ..‬أمتنى �أن‬ ‫نكف عن نغمة امل�سلم وامل�سيحي‪ ..‬وياليت احلكومة تفكر جدي ًا يف �إلغاء هذه ال�صفة من البطاقات ال�شخ�صية!! يكفى �أن تكون م�صري ًا!!‬ ‫وفقط!!‬

‫التفاؤل والتشاؤم‬ ‫ال يفي��دان ‪ ..‬علين��ا‬ ‫التفكي��ر بطريق��ة‬ ‫علمية‪.‬‬

‫يف هذه الأيام الع�صيبة والتي نعي�ش فيها يف حالة توهان و�ضبابية‪ ،‬ت�أتينا الأ�سئلة من كل مكان ‪ ...‬عن م�ستقبل م�صر‪ ،‬وهل نحن‬ ‫متفائلون بامل�ستقبل �أم ال ؟! �إننا جميع ًا ننام ون�صحو بهذا الهاج�س ‪ ..‬ولكن بعيد ًا عن التفا�ؤل والت�شا�ؤم فالواقع يقول‪� :‬إن الأر�ض‬ ‫الزراعية حينما ترتك زمن ًا طوي ًال بال زراعة وال ري تت�صحر‪ ،‬وتزداد ن�سبة ملوحتها‪ ،‬وتت�شقق ‪ -‬ولكي ت�صبح �صاحلة للزراعة مرة‬ ‫ثانية يجب حتليتها ‪،‬و�إزالة ن�سبة امللوحة‪ ،‬و�إعادة حرثها وت�سميدها لزيادة ن�سبة خ�صوبتها وريها مبياه عذبة ‪ ..‬ورغم ذلك فلن تنتج‬ ‫زرع ًا جيد ًا �إال بعد عدة زراعات متتالية‪ ,‬هذا متام ًا ما حدث للمجتمع امل�صري الذي ( م ّلح ) بعد ثالثني عام ًا من الإهمال التعليمي‪،‬‬ ‫وال�صحي والتثقيفي‪ ،‬وال�صناعي والزراعي ‪ ..‬ولهذا فالتفا�ؤل والت�شا�ؤم ي�صبحان م�س�ألة �ساذجة ‪ ..‬علينا النظر للأمر بطريقة علمية‬ ‫‪ ..‬فلكي يتقدم املجتمع امل�صري‪ ،‬ويكون له م�ستقبل علينا �إ�صالح الأر�ض واملجتمع !!‬

‫ثورة م�صر و�أر�ض امللح‬

‫البعثات اخلارجية وانهيار التعليم فى م�صر‬

‫ي���ج���ب أن ت��ع��ود‬ ‫البعثات الخارجية‬ ‫إل����ى ال��ج��ام��ع��ات‬ ‫ال�����م�����ص�����ري�����ة‪..‬‬ ‫وبكثافة!!‬

‫من �أهم �أ�سباب تدنى م�ستوى اجلامعات امل�صرية‪ ،‬ووقوعها فى ذيل قائمة اجلامعات العاملية‪ ،‬توقف البعثات اخلارجية‪ ،‬تلك‬ ‫البعثات التى كانت من �أهم �أ�سباب ظهور نوابغ التعليم امل�صرى على م�ستوى العامل‪ ،‬وقد تعلل البع�ض ب�أن الباحثني ميكنهم احل�صول‬ ‫على املاج�ستري والدكتوراه من �أر�ض الوطن دون حاجة ال�سفر �إىل دول �أجنبية‪ ،‬متنا�سني �أن تواجد ومعي�شة الباحث فى دولة �أجنبية‬ ‫وتعلم لغة جديدة‪ ،‬واالحتكاك مع باحثني �آخرين من العامل ي�ؤثر فى �شخ�صيته ‪ ،‬وتطويرها وتقويتها �أي�ض ًا‪ ،‬وك�سر حاجز اخلوف‬ ‫والدونية لديه �أمام اخلواجة الأجنبي‪ ،‬وبذلك نعيد له ثقته بنف�سه‪ ،‬فنحن ال ننكر �أن الباحث حينما يذهب �إىل الدرا�سة فى دولة �أجنبية‬ ‫يكون ذاهب ًا ولديه نوع من الرهبة واخلوف‪ ،‬والقليل من الثقة �أمام جتربته املرتقبة‪ ،‬فى مواجهة العلماء والأ�ساتذة الأجانب‪ ،‬ولكن‬ ‫�سرعان ما يتبدد هذا اخلوف‪ ،‬وي�سرتد الباحث ثقته بنف�سه‪ ،‬ويبد�أ فى بناء ذاته‪ ،‬وتكوين عامله املعريف‪ ،‬وفى �أغلب الأحيان حينما تتاح‬ ‫ُ�شرف م�صر فى دول العامل املتقدم‪.‬‬ ‫للباحث امل�صرى الظروف املنا�سبة يتميز ويتفوق‪ ،‬ولدينا �أمثلة كثرية نعرفها جميع ًا ت ِّ‬ ‫ولهذا فنحن ننا�شد وزير التعليم العاىل واملجل�س الأعلى للجامعات‪� ،‬إعادة خطة البعثات ملا كانت عليه من قبل‪ ،‬بل ويجب م�ضاعفتها‬ ‫فى جميع التخ�ص�صات دون ا�ستثناء‪.‬‬ ‫و�أرجو �أن نعى �أن التق�صري فى الإنفاق على العلم هو �إهدار ملواهب وقدرات �أبناء الوطن‪ ،‬وهذا يتوازى مع �إهدار املال العام‪..‬‬ ‫فالتفريط فى ا�ستثمار وتنمية ثروة م�صر الب�شرية هو �أ�شد �أنواع الإهدار!!‬


‫لوحة احلجاج ‪ -‬الفنان ليون بيلي ‪Leon Belly‬‬


‫رئي�س جمل�س الإدارة‬ ‫�سعد عبد الرحمن‬ ‫�أمني عام الن�شر‬ ‫حممد �أبو املجد‬ ‫مدير الن�شر‬ ‫�صبحى مو�سى‬ ‫رئي�س التحرير‬ ‫د‪�.‬إبراهيم غزالة‬ ‫مديرالتحريرالتنفيذى‬ ‫�أمين هالل‬ ‫هيئة التحرير‬ ‫�صالح بي�صار‬ ‫�أمين حامد‬ ‫وليد الدرمللى‬ ‫فينو�س ف�ؤاد‬ ‫امل�ست�شار الفنى‬ ‫حممد الطراوى‬ ‫الدي�سك املركزى‬ ‫د‪ .‬حربى طلعت‬ ‫كمبيوتر جرافيك‬ ‫حممد خمتار‬ ‫رن ـ ـ ـ ــا �أ�شرف‬ ‫�أحمد �شرابى‬ ‫ر�شا فهمـى‬

‫جاذبية سرى ‪ ..‬فنان العدد‬

‫‪6‬‬

‫الجوهر اإلنسانى للشخصيه المصريه‬

‫‪14‬‬

‫مرسم االقصر الدولى‬

‫‪18‬‬

‫عرض كتاب ‪ -‬أعداء الحوار‬

‫‪24‬‬

‫قضيه العدد ‪ -‬سكان المقابر‬

‫‪26‬‬

‫اخبــــــــار متفرقه‬

‫‪38‬‬

‫ملف العدد ‪ -‬ملتقى بنزا الدولى‬

‫‪48‬‬

‫بنزا بعيون مصــــريه‬

‫‪58‬‬

‫معرض التمثال بقاعة مصر‬

‫‪64‬‬

‫حوار د‪.‬شاكر عبد الحميد‬

‫‪70‬‬

‫فنانون من خارج العاصمه‬

‫‪72‬‬

‫جلد حى ‪ -‬سينما‬

‫‪76‬‬

‫ترسا يعانق الهرم‪ -‬تنسيق حضارى‬

‫‪78‬‬

‫حفالت الباليه داخل االوبرا‬

‫‪82‬‬

‫حوار د‪ .‬عواطف سراج الدين‬

‫‪86‬‬

‫‪www.Facebook.com/khayal.art‬‬ ‫‪Email: alkhayal_art@hotmail.com‬‬

‫العدد العشرون نوفمبر ‪2011‬‬

‫الآراء الواردة باملقاالت ُت َع رِّب عن ر�أى �أ�صحابها‬ ‫و لي�ست بال�ضرورة ُت َع رِّب عن ر�أى املجلة‬


7

v


‫فنان العدد‬

‫فى كل أعمالى تجدنى منحازة للشعب المصرى‪.‬‬‫ عبرت عن هذه الثورة البيضاء فى ‪ 6‬لوحات سوف يضمها‬‫معرضى القادم‪.‬‬ ‫ طوال عمرى أسير فى خط وإتجاه وأهداف الثورة‪.‬‬‫ من بداية الخمسينات وحتى اآلن أرجو األمل فى إيجاد حلول‬‫ديمواقراطية علمانية عادلة ‪ ..‬بل ودستورية ومدنية‪.‬‬ ‫‪ -‬أدعو إللغاء مركزية الفن‪ ..‬وأن يطوف المحافظات‪.‬‬

‫�صالح بي�صار‬

‫الفنانة جاذبية سرى‬ ‫مصر والناس والبحر والبيوت‬

‫م��ازال��ت �أن��ام��ل الفنانة جاذبية �سرى متوهجة ب�سحر الفن‪..‬‬ ‫ومازالت رحلتها مع الإب��داع تتدفق بدنيا من الأنغام والأحل��ان بني‬ ‫التجريد والت�شخي�ص‪ ..‬وهى رحلة متتد لأكرث من �ستني عاما ‪..‬كانت‬ ‫بداياتها مع لوحات ميتزج فيها الواقع بالتعبري‪ ..‬كما فى «�أم عنرت» و‬ ‫«�أم رتيبة» و «�أم �صابر» و «الطيارة» و «املراجيح» ‪ ..‬ت�ؤكد بداية فنانة‪..‬‬ ‫تطل على ال�شخ�صية امل�صرية بكل مكنوناتها الروحية واالجتماعية‪..‬‬ ‫والتى متتد فى �أعمالها بال انتهاء‪ ..‬جتعلها الحتتاج �إىل التوقيع على‬ ‫لوحاتها من فرط خ�صو�صيتها ومتيزها‪ ..‬فهى �أغنية م�صرية طويلة‬ ‫‪v‬‬

‫‪6‬‬

‫متعددة النغمات‪ ..‬تنوعت فى مراحل عديدة من الواقعية �إىل التعبريية‪،‬‬ ‫�إىل التلخي�ص ال�شديد الذى اختزلت فيه الزمان واملكان‪ ..‬وانطلقت فى‬ ‫قوة تعبريية ‪ ،‬وفوران �شديد‪ ،‬حتى حتولت �أعمالها احلالية �إىل �أ�صداء‬ ‫وعالمات على م�شوارها الفنى‪ ،‬مبثابة �شفرات جتريدية‪ ..‬جعل منها‬ ‫رائدة من اجليل الذى تال الرواد ‪..‬رواد الت�صوير ال�ستة ‪ :‬يو�سف كامل‬ ‫‪ ،‬وراغب عياد‪ ،‬و�أحمد �صربى‪ ،‬وحممد ح�سن‪ ،‬وحممود �سعيد‪ ،‬وحممد‬ ‫ناجى ‪.‬‬ ‫وت�أكيدا ملكانتها الفنية الكبرية‪ ..‬مت اقتناء �أح��د �أعمالها لوحة‬


‫كان له اتيليه « مر�سم» مع الفنان الرائد �أحمد‬ ‫�صربى نظر �إ ّ‬ ‫ىل بنف�س املفهوم ‪.‬‬ ‫ وبداية الفنانة جاذبية فى جمال الفن ؟‬‫ال�شك �أن البداية احلقيقية ىل عندما عر�ضت‬ ‫لأول مرة فى �صالون القاهرة عام ‪ ،1950‬وعندما‬ ‫ا�شرتكت مع جماعة « �شباب الفن» التى كانت ت�ضم‬ ‫كمال يو�سف‪ ،‬وموري�س فريد‪ ،‬و�سيد عبد الر�سول‬ ‫وغريهم‪ ..‬ولكن تفككت اجلماعة بعد عام واحد‬ ‫‪..‬فان�ضممت �إىل جماعة الفن امل�صرى احلديث التى‬ ‫�أقامت �أول معار�ضها عام ‪ ، 1946‬وا�ستمر ن�شاطها‬ ‫حتى عام ‪ ،1955‬والتى �ضمت ‪:‬جمال ال�سجينى‪،‬‬ ‫وزينب عبد احلميد‪ ،‬وع��ز الدين حمودة ويو�سف‬ ‫�سيدة‪ ،‬و�صالح ي�سرى‪ ..‬كما عر�ضت �أعماىل �أي�ضا‬ ‫مع جماعة الفن املعا�صر‪ ،‬وكان من �أع�ضائها حامد‬

‫ندا‪ ،‬وعبد الهادى اجلزار‪ ،‬و�سمري رافع‪ ،‬و�إبراهيم‬ ‫م�سعودة‪ ،‬وماهر رائ��ف‪ ..‬وفى ذلك الوقت ت�أملت‬ ‫كل الفنون امل�صرية مع تنوعها وثرائها ‪ ،‬من الفن‬ ‫امل�صرى القدمي‪ ،‬و القبطى ‪ ،‬و الإ�سالمى‪ ،‬والفن‬ ‫ال�شعبى ‪.‬‬ ‫ثورة ‪ 25‬يناير‬ ‫ وم������اذا ع���ن ث�����ورة ‪ 25‬ي��ن��اي��ر وال��ف��ن‬‫وجاذبية؟‬ ‫�أنا مع الثورة منذ �أن قامت‪ ،‬بل ومن مقدماتها‬ ‫الأوىل‪ ،‬وف��ى كل �أع��م��اىل جتدنى منحازة لل�شعب‬ ‫امل�صرى‪ ،‬ال��ذى �أُع�� ُّد واح��دة منه‪ ،‬وموقفى وا�ضح‬ ‫وقد ر�سمت الثورة فى �أوجها قبل عمليات الفو�ضى‬ ‫والبلطجة‪ ..‬وماحدث فيها من ت�ضحيات نبيلة ‪..‬‬ ‫ر�سمت هذه الثورة البي�ضاء فى ‪ 6‬لوحات‪� ،‬سوف‬

‫ي�ضمها معر�ضى فى مار�س من العام القادم �إن �شاء‬ ‫اهلل ‪.‬‬ ‫ وهل هناك حاليا �إبداع عك�س ماحدث ؟‬‫ف��ى ت�����ص��ورى �أن على الفنانني �أن يه�ضموا‬ ‫ماحدث‪ ،‬وي�ستوعبوا واح��دة من �أه��م الثورات فى‬ ‫ال��ع��امل‪ ،‬وه��ذا �سوف ي�أخذ وقت ًا حلني ظهوره �إىل‬ ‫النور‪ ،‬حتى يكون بقيمة الثورة‪ ،‬يعنى لي�س جمرد‬ ‫الي�سرتي�شن « ر�سوم �صحفية �سريعة» والكرتون‪..‬‬ ‫وبالن�سبة ىل ف�أنا طوال عمرى �أ�سري فى خط واجتاه‬ ‫فى نطاق و�أهداف الثورة‪ ،‬ومل يتغري �شىء؛ لأن هذه‬ ‫هى �أهدافى‪ ،‬وطيلة حياتى الإبداعية‪ ،‬ومن بداية‬ ‫اخلم�سينيات وحتى الآن �أرجو الأمل فى �إيجاد حلول‬ ‫دميقراطية علمانية عادلة ‪..‬بل ود�ستورية ومدنية‬ ‫لأن هذا يفتح الآفاق مل�صر امل�ستقبل‪� ..‬آفاق التقدم‬ ‫‪v‬‬

‫‪9‬‬


‫«ال��ط��ي��ارة» م��ن ق��ب��ل متحف امل�تروب��ول��ي��ت��ان للفن‬ ‫بنيويورك‪ ،‬وهو �أحد �أكرب متاحف العامل ‪.‬‬ ‫وم��ن هنا ك��ان لقاء اخليال بالفنانة الكبرية‬ ‫وذلك مبنزلها ب�شارع اجلزيرة الو�سطى بالزمالك‪..‬‬ ‫وكان هذا احلديث ‪.‬‬ ‫الطفولة‪ ..‬واحللمية‬ ‫فى قلب حى احللمية بالقرب من ال�سيدة زينب‬ ‫والقلعة ‪..‬والذى ينت�سب �إىل عبا�س حلمى با�شا‪ ،‬بعد‬ ‫�أن بنى ق�صره بها‪ ،‬و�أن�ش�أ ميدانا‪� ،‬أطلق عليه ميدان‬ ‫احللمية ‪..‬ولدت جاذبية ون�ش�أت‪ ،‬وق�ضت طفولتها‬ ‫وبداية ال�شباب حتى الع�شرين ‪..‬فى بيت عتيق يتكون‬ ‫من ثالثة طوابق‪ ،‬تف�صله عن العامل اخلارجى‪ ،‬كما‬ ‫قالت لنا ‪ :‬بوابة كبرية وك�أنه ح�صن �أو قلعة من قالع‬ ‫الزمن املا�ضى‪ ،‬الذى يدخل فى عمق التاريخ‪ ..‬حتيط‬ ‫‪v‬‬

‫‪8‬‬

‫باجلدران م�شربيات من الأرابي�سك‪ ..‬ومن الداخل‬ ‫يتو�سطه �صحن وا�سع‪ ،‬تطل عليه املناور والأجنحة‬ ‫للخدم ‪..‬بيت كل مافيه يحر�ض على الإبداع‪ ،‬ويدعو‬ ‫�إىل الت�أمل ‪.‬‬ ‫وت�����ض��ي��ف ‪:‬وف���ى م��در���س��ة احل��ل��م��ي��ة ب���د�أ حبى‬ ‫للر�سم‪ ،‬وولعى ال�شديد بالتكوين ‪..‬وقد كلفنى هذا‬ ‫ح�صوىل على ‪ 6‬درجات من ع�شرين درجة فى مادة‬ ‫الر�سم‪ ،‬وذلك لأننى �أردت التعبري عما بداخل عقلى‬ ‫ووجدانى‪ ..‬مما يتعار�ض مع مناهج الرتبية الفنية‬ ‫التى تعر�ض �أمن��اط��ا حمفوظة وم��ك��ررة‪ ،‬وتعاليم‬ ‫مدر�سية ‪.‬‬ ‫فن البورتريه‬ ‫وع��ن��دم��ا التحقت ب��امل��در���س��ة ال��ث��ان��وي��ة ب���د�أت‬ ‫عالمات التفوق والنبوغ فى الر�سم‪ ،‬خا�صة حني‬

‫��س��م ���ص��ورا �شخ�صية لأ�ساتذتى �أث��ارت‬ ‫ب���د�أتُ �أر� ُ‬ ‫�إعجابهم وده�شتهم فى ذلك الوقت‪ ،‬وقد متر�ست‬ ‫بفن البورتريه فى هذه ال�سن ال�صغرية ‪.‬‬ ‫ت�ضيف جاذبية ‪ :‬بعد ح�صوىل على الثانوية‬ ‫العامة «البكالوريا» �أرادت العائلة �أن �أك��ون « �ست‬ ‫بيت» ‪ ..‬يعنى �أت��زوج ‪..‬وك��ان هذا ب�إجماع العائلة‪،‬‬ ‫�أى �أخواىل و�أعمامى بعد وفاة �أبى و�أنا فى الرابعة‬ ‫ع�شر‪ ..‬وحتت تلك ال�ضغوط ا�ضطررت للبقاء عاما‬ ‫ب�أكمله باملنزل‪ ..‬وبعد ذلك التحقت باملعهد العاىل‬ ‫للفنون اجلميلة للمعلمات‪ ،‬ومل تكن كلية الفنون‬ ‫اجلميلة ق��د فتحت �أب��واب��ه��ا بعد للبنات �إال عام‬ ‫‪ ..1954‬تخرجت فى عام ‪ ..1946‬ورغم �أن �أخواىل‬ ‫كانوا ميار�سون الر�سم كهواة‪� ..‬إال �أنهم اعتربوا �أننى‬ ‫اخرتت مهنة دون امل�ستوى‪ ..‬حتى عمى �سامى الذى‬


‫ ومار�أيك فيما نعي�شه من مركزية احلركة‬‫الت�شكيلية بالقاهرة بعيدا ع��ن �أقاليم‬ ‫م�صر؟‬ ‫فى احلقيقة هذه م�س�ؤلية القائمني على قطاع‬ ‫الفنون الت�شكيلية‪ ،‬فم�س�ؤوليتهم ن�شر الثقافة الفنية‬ ‫والفنانني‪ ..‬وبالن�سبة ىل �أن��ا عملت معار�ض فى‬ ‫م�صر بالقاهرة والإ�سكندرية‪ ،‬وخارجها فى �أوروبا‬ ‫و�أمريكا وكندا و�أفريقيا‪ ..‬هذا على الرغم من �أنه‬ ‫طيلة فرتة ال‪ 23‬عاما لتوىل ف��اروق ح�سنى وزارة‬ ‫الثقافة مل �أمثل م�صر فى �أى معر�ض دوىل‪ ..‬هذا‬ ‫بالإ�ضافة �إىل ���نه على الرغم من �أننى ح�صلت على‬ ‫اجلائزة التقديرية ال�شرفية من بيناىل فيني�سيا عام‬ ‫‪.. 1956‬حذفوا هذا احلدث فى الفنون الت�شكيلية‬ ‫ط��وال هذه الفرتة �أي�ضا‪،‬‬ ‫ومل ي�أت �سوى �سرية الأ�سد‬ ‫الذهبى لبيناىل فيني�سا‪،‬‬ ‫والذى ح�صلت عليه م�صر‬ ‫عام ‪. 1995‬‬ ‫وق���د �أه���دي���ت وزارة‬ ‫ال��ث��ق��اف��ة ف�ت�رة الأ���س��ت��اذ‬ ‫فاروق ح�سنى ‪ 20‬لوحة من‬ ‫جمموعتى اخلا�صة‪ ،‬متثل‬ ‫مراحلى املختلفة مع ع�شر‬ ‫لوحات مائية نادرة‪ ،‬متثل‬ ‫النوبة قبل �إن�����ش��اء ال�سد‬ ‫العاىل ‪..‬هذا على الرغم‬ ‫م����ن م��ع��رف��ت��ى ب��ف��ق��دان‬ ‫ع���دد ك��ب�ير م���ن ل��وح��ات��ى‬ ‫التى اقتناها املتحف فى‬ ‫امل��ا���ض��ى ‪ُ ..‬ف��ق��دت ب�شكل‬ ‫غ��ام�����ض ي��دع��و للغ�ضب‬ ‫والأ�سف واحلزن‪ ..‬ولكن �ضمريى امل�صرى والوطنى‬ ‫والقومى‪� ،‬ألزمنى �أن �أه��دى �أع��م��اىل م��رة �أخ��رى‬ ‫ملتحف الفن احلديث‪ ..‬و�أنا �أقرتح �أن تعر�ض هذه‬ ‫الأعمال فى معر�ض �سيار‪ ،‬يطوف �أرجاء املحافظات‬ ‫كنوع من �إلغاء املركزية فى الفن ‪.‬‬ ‫ ومتابعات الفنانة جاذبية للفن فى م�صر‬‫واخلارج ؟‬ ‫تبهرنى الأعمال الفنية ال�صادقة عموما‪ ،‬فهى‬ ‫ت�شبه املو�سيقى الكال�سيكية العاملية‪ ،‬خا�صة و�أنا‬ ‫�أ�سافر كل عام �إىل باري�س؛ لالطالع على �أحدث‬ ‫االجتاهات الفنية هناك ‪..‬وفى م�صر �أتابع املعار�ض‬ ‫‪v‬‬

‫‪10‬‬

‫اجلماعية فقط؛ ل�صعوبة احلركة بالقاهرة ‪..‬وفى‬ ‫احلقيقة �أن��ا ذاكرتى �ضعيفة جتاه ذكر الأ�سماء‪،‬‬ ‫ول��ك��ن ه��ن��اك ف��ن��ان ���ش��اب مم��ت��از ‪ :‬ج���ورج فكرى‬ ‫تطربنى �أع��م��ال��ه خا�صة‪ ،‬ول���دى ج���ذور م��ن الفن‬ ‫ال�شعبى القبطى‪ ..‬وهناك �أي�ضا �شادى الن�شوقاتى‬ ‫و�أي�ضا �أمين ال�سمرى فى اللوحة التقليدية‪ ،‬والفديو‬ ‫ارت‪ ،‬واالن�ستلي�شن «العمل الفنى املركب» ‪.‬‬ ‫ ومن ي�صون �أعمالك ؟‬‫العناية الإن�سانية والفنية‪ ،‬واللطافة وال��ذوق‬ ‫والظرف من ناهدة خ��ورى‪ ،‬ونهى خ��ورى‪ ،‬وهانى‬ ‫يا�سني ‪�..‬أى �شيء�أنا يف حاجة �إليه يبحثون عنه‬ ‫فى كل مكان‪ ،‬وي�س�ألون دائما عنى ‪..‬ول��و مر�ضت‬ ‫ي�ستدعون الطبيب ‪�..‬أجد منهم عناية خا�صة‪ ،‬وحب‬

‫واهتمام‪.. .‬وال ميكن �أن �أجد هذه العناية من �أى‬ ‫جالريى فى العامل ‪..‬وهى تق�صد هنا القائمني على‬ ‫قاعة الزمالك ‪.‬‬ ‫فى احلجرة التى جل�سنا معها فيها ببيتها‪ ،‬كانت‬ ‫تطل �أربع لوحات جتريدية جلاذبية فى تكوين واحد‬ ‫تبدو �أق��رب �إىل املو�سيقى‪ ..‬وتعد بحق مو�سيقى‬ ‫ب�صرية �سيمفونية ‪.‬‬ ‫قالت عنها ‪ :‬ه��ى م�ستن�سخ م��ن �أرب���ع لوحات‬ ‫موجودة حاليا بال�صالة الرئي�سية ب��دار الأوب��را‪،‬‬ ‫م�ساحتها ‪ 4‬مرت ×‪ 3‬مرت ‪ ،‬قال عنها فاروق ح�سنى ‪:‬‬ ‫هذا هو التجريد احلقيقى ‪.‬‬

‫ت�ضيف ج��اذب��ي��ة ‪ :‬ورمب���ا ك��ان كتابى « الولع‬ ‫ب���االل���وان» وه��و جملد كبري ف��ى ‪� 230‬صفحة من‬ ‫القطع الكبري‪ ،‬وي�ضم ‪ 130‬لوحة ب��الأل��وان‪� ،‬صدر‬ ‫عن ق�سم الن�شر باجلامعة الأمريكية ‪�..‬أحد �أ�سباب‬ ‫اهتمام ق�سم القرن التا�سع ع�شر‪ ،‬والفن احلديث‬ ‫واملعا�صر مبتحف املرتوبوليتان بلوحتى «الطيارة»‪..‬‬ ‫ذلك لأنهم قرروا مبنا�سبة �إن�شاء ق�سم خا�ص بالفن‬ ‫الإ�سالمى �أن يطلقوا عام ‪ 2004‬موقعا �إلكرتونيا‬ ‫للفن الإ�سالمى املعا�صر‪ ،‬اختاروا له ع�شرة �أعمال‬ ‫فنية‪ ،‬لفنانني من العامل الإ�سالمى‪ ،‬من بينها لوحتى‬ ‫«الطيارة»‪ ..‬وكان هذا تكرميا وت�شريفا ىل‪ ،‬حفزنى‬ ‫على �أن �أقرتح على املتحف �إهداء هذه اللوحة‪.‬‬ ‫�أثناء حوارنا معها كانت جاذبية ت�شعل ال�سيجارة‬ ‫م��ن ال�����س��ي��ج��ارة‪ ..‬كانت‬ ‫حترتق من فرط االنفعال‬ ‫‪.‬‬ ‫وق�������د ق�������ال ع��ن��ه��ا‬ ‫الناقدالإيطاىل كارمينى‬ ‫�سيني�سكالكو ‪� :‬أنظر �إليها‬ ‫وهى تذهب وجتىء‪ ،‬ومعها‬ ‫لوحات ذات حجم �أكرب‬ ‫منها �شخ�صيا و�أدرك �أن‬ ‫ه��ن��اك �أم���ري���ن ف��ى ه��ذه‬ ‫ال��ظ��اه��رة الطبيعية من‬ ‫القوة “ التى هى حمبو�سة‬ ‫داخ�������ل ج�������س���د �أن����ث����وى‬ ‫�صغري‪ ،‬ولكنه قوى‪ ..‬ولن‬ ‫ت�ستطيع اال�ستغناء عنهما‬ ‫�أب���دا‪� ..‬أال وهما الر�سم‬ ‫وال�سيجارة “‪.‬‬ ‫ رفقا ب�صحتك ‪..‬ملاذا‬‫هذا الإفراط فى التدخني ؟‬ ‫قالت بع�صبية بعد ك��ل ه��ذه ال��ف�ترة الطويلة‬ ‫�أت��راج��ع عن التدخني‪ ..‬لقد كنت �أدخ��ن و�أن��ا فى‬ ‫الثانية ع�شرة من عمرى وعندما كنت �أ�ضبط من‬ ‫الأهل ‪،‬كان م�صريى دائما علقة �ساخنة‪ ،‬ورغم هذا‬ ‫مل �أك��ف عن التدخني‪� ..‬أن��ا حالة خا�صة ج��دا فى‬ ‫الفن‪ ،‬وفى احلياة !!‪.‬‬ ‫هي‪..‬وعاملها‬ ‫ف��ى ف�ترة اخلم�سينيات م��ن ال��ق��رن املا�ضى‪،‬‬ ‫ظهرت لوحات جاذبية ذات البعد االجتماعى عندما‬ ‫قدمت «�أم رتيبة» و «�أم عنرت» و «�أم �صابر» وجتلت‬


‫فى مالحمهن الق�سمات امل�صرية الأ�صيلة‪ ..‬كما‬ ‫جتلى نقدها االجتماعى فى ت�صوير و�ضع املر�أة فى‬ ‫لوحتها «الزوجتان»‪ ..‬فقد �صرخت اللوحة مبالمح‬ ‫احل��زن البادية على الزوجة الأوىل التى �أعطاها‬ ‫الزوج ظهره هى و�أوالدها‪ ،‬وت�صدرت اللوحة الزوجة‬ ‫الثانية الدلوعة املقربة مع وليدها ‪.‬‬ ‫ولوحاتها هنا تطالب بتغيري اجتماعى حقيقى ‪.‬‬ ‫ثم انطلقت فر�شاتها مع الثورة‪ ..‬ت�صور و�ضع‬ ‫امل��ر�أة اجلديد‪ ،‬ور�سمت العازفة التى تعزف حلن‬ ‫ال��ث��ورة‪ ،‬واملعلمة حتيط بها الطالبات‪ ،‬وحررتهن‬ ‫من املنظور والن�سب‪ ،‬وانطلقت حتلق وتر�سم �آمال‬ ‫الوطن‪ ،‬و�آم��ال املواطن امل�صرى و�آالم��ه‪ ..‬وجاءت‬

‫وف��ى الرحلة التاريخية �إىل النوبة �سافرت‬ ‫جاذبية مع من �سافروا من فنانى م�صر ومثقفيها‪،‬‬ ‫عام ‪ : 1962‬حبيب جورجى‪ ،‬فنان املائيات‪ ،‬و�صاحب‬ ‫جتربة النحت التلقائى مع الأطفال‪ ،‬واملعمارى ح�سن‬ ‫فتحى‪ ،‬والدكتور لوي�س عو�ض‪ ،‬واملفكر الفنان حامد‬ ‫�سعيد رائد مدر�سة الفن واحلياة‪ ،‬وحتية حليم‪ ،‬و�أدم‬ ‫حنني‪ ،‬ورم�سي�س يونان‪ ،‬وحامد ندا‪ ..‬وظهرت النوبة‬ ‫بكل مكنوناتها ومالحمها البيئية ‪..‬م��ث�يرا كبريا‬ ‫جلاذبية �أ���ض��اف الكثري �إىل تعبرياتها‪ ..‬وقدمت‬ ‫العديد من الأعمال من وحى �إلهامها مثل «�شروق‬ ‫فى النوبة» و «ا�ست�شهاد بالد النوبة» و�صورتها فى‬ ‫جمموعة لوحات ‪.‬‬

‫لوحتها املراجيح ‪ 1956‬بداية للتغريات االجتماعية‬ ‫وال�سيا�سية‪ ،‬فقد ر�سمتها من زاوية عليا‪ ،‬مع الإيحاء‬ ‫ب�أنها تر�سمها من املقدمة‪ ،‬وبعدها بثالث �سنوات‬ ‫عام ‪ 1959‬ر�سمت لوحتها «الطيارة الورقية» التى‬ ‫رم��زت فيها �إىل االن��ط�لاق والتحليق‪ ،‬وال��ط�يران‬ ‫�إىل �أعلى‪ ..‬خا�صة وقد انطلقت الطائرة بعيدا عن‬ ‫الأر���ض ت�شق عنان ال�سماء‪ ،‬داخل منطقة خمتلفة‬ ‫جدا عن الواقع‪ ،‬وعن الطفلة املم�سكة بها بعيدا عن‬ ‫كل قواعد املنظور‪ ..‬حيث نرى ال�سماء مفتوحة‪ ،‬وكل‬ ‫�شىء اليخ�ضع للمنطق الأر�ضى ‪.‬‬

‫ولوحات الأمل واحلزن‬ ‫وعندما جاءت النك�سة فى يونيو من عام ‪1967‬‬ ‫�أ���ص��اب��ت الفنانة الكبرية ب�إ�صابة ب��ال��غ��ة‪ ..‬كانت‬ ‫مبثابة �صفعة قوية‪ ،‬جعلتها تعزف عن احلياة لفرتة‬ ‫طويلة‪.‬‬ ‫وم��ا �أبلغ تلك اللوحة التى �صورت فيها فتاة‬ ‫منكفئة من �شدة ال�سقوط ‪ ،‬مع نوافذ مغلقة ‪.‬‬ ‫�إال �أن �أعمالها فيما بعد تغنى مل�صر‪ ،‬وتتغنى‬ ‫ب�سحرها فى كل مكان‪ ،‬حيث متزج البيوت بالب�شر‬ ‫ب�صخب احلياة‪ ،‬من الواقع �إىل الرمز‪ ،‬ومن التجريد‬

‫‪v‬‬

‫‪12‬‬

‫�إىل التعبري‪ ،‬فى خ�صو�صية الزمان واملكان فى بقاع‬ ‫م�صر ‪.‬‬ ‫وتكمن قيمة �أعمال جاذبية احلديثة‪ ،‬لي�س فقط‬ ‫من �أجل تكثيف مراحلها الفنية بلغة ت�شكيلية تعتمد‬ ‫على الرمز والإيحاء‪ ،‬والتلميح ببالغة �شديدة مع‬ ‫التحرر الأكادميى‪ ،‬وتعبريية اللون الذى ينطلق فى‬ ‫قوة‪ ،‬جتمع بني الوعى وحكمة الت�شكيل‪ ،‬والتلقائية‬ ‫وهى تف�سر �أحدث �أعمالها ‪ :‬البيوت عبارة عن رموز‬ ‫لبيوت‪ ،‬جمرد �إ�شارات جتمع بني ال�شكل الهند�سى‬ ‫املتمثل فى ال�شرائط‪ ،‬وال�شكل الع�ضوى للبيوت‪ ،‬وما‬ ‫ت�ضم من ب�شر ‪..‬وال�شرائط هنا موجودة فى كل‬ ‫مكان‪ ،‬فى ال�شارع من �إ�شارات وعالمات ‪ ،‬والتى‬ ‫تعنى التوقف واحلركة‪ ،‬وحتديد االجتاهات ‪.‬‬ ‫ولقد جاء معر�ضها «جت�سيد» والذى �ضم �أحدث‬ ‫�أعمالها فى ثالثية من البحر والوادى والنا�س ‪..‬وهو‬ ‫م�ساحة مت�سعة‪ ،‬متثل تراكما لعاملها املت�سع بالحدود‬ ‫ممتدا باللم�سة وامل�شاعر والأحا�سي�س‪ ..‬كما فى‬ ‫لوحتها امل���ر�أة وال��رج��ل على خلفية جتريدية من‬ ‫الأزرق ال�صافى الذى ميتزج بالأخ�ضر الزرعى ‪.‬‬ ‫كما يتوحد الب�شر مع البيوت فى لوحتها التى‬ ‫ت�ضم ث�لاث��ة �شخو�ص‪ ،‬م��اب�ين ال��وج��وه اجلانبية‪،‬‬ ‫والوجه الأمامى ‪ ،‬مع بوابة عتيقة رمزا للبيت ‪.‬‬ ‫لقد اختزلت الفنانة عاملها ولغتها الت�شكيلية‬ ‫ولكن باحت �أي�ضا بدنيا ت�شخي�صية‪ ..‬متوج بالنا�س‬ ‫فى بالدى‪ ..‬والبحر والوادى‪ ..‬وت�شرق بالبيوت ذات‬ ‫الفتحات‪ ،‬والتى تطل بعيون �شاخ�صة ‪.‬‬ ‫وف��ى لوحة جاذبية «الأم و�أطفالها» تلخ�ص‬ ‫الفنانة بكثافة تعبريية‪ ،‬ام��ر�أة بطول اللوحة‪ ،‬وفى‬ ‫�أماميتها �أرب��ع��ة �أط��ف��ال‪ ،‬مع م�ساحة من الأحمر‬ ‫ال��ن��ارى‪ ،‬وت��ع��د تعبريا رم��زي��ا ع��ن الأم �أو الوطن‬ ‫والأبناء ‪.‬‬ ‫وجاذبية �سرى ح�صلت على درا�سات عليا مع‬ ‫مار�سيل جرومري فى باري�س‪ ،‬ودرا�سات �أخرى بروما‬ ‫‪ ،‬وكلية �سلني بجامعة لندن ‪.‬‬ ‫ك��م��ا ح�صلت ع��ل��ى ج��ائ��زة روم����ا‪ ،‬واجل��ائ��زة‬ ‫ال�شرفية لبيناىل فيني�سيا‪ ،‬واجل��ائ��زة الأوىل من‬ ‫بيناىل الإ���س��ك��ن��دري��ة‪ ،‬واجل��ائ��زة ال��ك�برى الرابعة‬ ‫للفن العاملى مبوناكو ‪ ،1998‬و�أخريا جائزة الدولة‬ ‫التقديرية عام ‪. 2000‬‬ ‫حتية �إىل مل�سة توهجت ب�سحر الإب���داع‪ ،‬بعمق‬ ‫�ستني عاما من الفن اجلميل ‪.‬‬


‫االحتفاالت باملوالد بت�شجيع من الفاطميني‪ ،‬قامت‬ ‫بها الطرق ال�صوفية التي لعبت دور ًا كبري ًا جد ًا يف‬ ‫تعريب املو�سيقى وتطوير مقاماتها حيث ا�ستخدموا‬ ‫املو�سيقى يف ال��ذك��ر لتنقية امل�شاعر وللو�صول‬ ‫بالذاكرين �إىل مرتبة الوجد ال�صويف‪ ،‬وقد ا�ستفادت‬ ‫�أحلان املدائح – ورمبا املو�سيقى العربية كلها‪ -‬من‬ ‫الأحلان والرتانيم الكن�سية التي احتوت على الرتاث‬ ‫املو�سيقي الفرعوين‪ ،‬كما �أن الكلمات التي ت�شكلت‬ ‫منها ن�صو�ص املدائح تعود يف �أمدها البعيد �إىل فن‬ ‫العدودة‪� ،‬أو ما ن�سميه بالبكائيات‪ ،‬وهو فن م�صري‬ ‫�أ�صيل‪.‬‬ ‫ومعنى العدودة ‪ -‬وجمعها عديد‪ -‬تعني تعديد‬ ‫مناقب املتوفى‪ ،‬وذكر حما�سنه و�أجم��اده وف�ضائله‬ ‫الأخالقية ومركزه الطبقي �أو االجتماعي‪.‬‬ ‫ولذلك فهناك �ألوان �شتى من العديد‪ ،‬فهناك‬

‫عدودة للذكور و�أخرى للإناث وثالثة لرب الأ�سرة‪،‬‬ ‫ورابعة لل�شاب وخام�سة لل�صبي و�ساد�سة للطفل‪..‬‬ ‫�إلخ‪.‬‬ ‫والعديد فن م�صري �صرف‪� ،‬إذ هو متثيل �أو‬ ‫ت�شخي�ص للجوهر الثمني الذي قامت عليه احل�ضارة‬ ‫امل�صرية القدمية‪.‬‬ ‫فلقد قامت احل�ضارة امل�صرية القدمية على‬ ‫حماولة قهر املوت بالإبقاء على الإن�سان حا�ضر ًا‬ ‫بعد رحيله‪ ،‬بتدوين �سرية حياته على جدران املعابد‬ ‫واملقابر يف نقو�ش عبقرية يف فنها الرفيع‪ ،‬وبتحنيط‬ ‫اجل�سد‪ ،‬وااله��ت��م��ام باملقربة واالح��ت��ف��اظ داخلها‬ ‫لي�س فح�سب بجثمان �صاحبها بل وك��ل متعلقاته‬ ‫ال�شخ�صية يف احلياة من مقاعد و�أ�سرة ونيا�شني‬ ‫و�شارات‪ ،‬حتى �إذا ما مت بعثه من جديد يف العامل‬ ‫الآخ��ر يبعث على ما كان عليه يف احلياة‪ ،‬ملك ًا �أو‬

‫وزي��ر ًا �أو قائد جي�ش‪� ،‬أو ما �إىل ذلك من عالمات‬ ‫تثبت مدى �أهميته‪ ،‬ولوال هذه النقو�ش والربديات ما‬ ‫قدر لنا معرفة التاريخ الفرعوين‪ ،‬ثم �إن التماثيل‬ ‫املنحوتة ب���أزم��ي��ل عبقري كانت م��ن �أه��م و�سائل‬ ‫التخليد‪ ،‬وعلى هذا النحو بقى امللوك والقادة �أحياء‬ ‫و�إن �صعدت �أرواحهم �إىل باريها‪� ،‬إذن فقد حققوا ما‬ ‫�سعوا �إليه من قهر للموت‪ ،‬وها هو ذا توت عنخ �آمون‬ ‫–على �سبيل املثال‪ -‬ت�ستقبل رفاته من الدول التي‬ ‫ا�ست�ضافته ا�ستقبال امللوك الأحياء‪ ،‬حيث تعزف له‬ ‫املو�سيقى وجترى وقائع اال�ستقبال الر�سمي‪.‬‬ ‫ال��ن��ق��و���ش ال��ت��ي ع����ددت �أو����ص���اف ال��راح��ل�ين‬ ‫وف�ضائلهم ن�ش�أت من تراثها العدودات واملراثي‪،‬‬ ‫�صحيح �أن اللغة اختلفت من امل�صرية القدمية �إىل‬ ‫القبطية �إىل العربية �إىل العامية امل�صرية‪ ،‬ولكن‬ ‫امل�ضمون ال�شعري ممتد يف تلقيها م��ن الثقافة‬ ‫‪v‬‬

‫‪15‬‬


‫ ال تعرف إن كان االحتفال بمولد أحد األولياء أو أحد القديسين‪.‬‬‫ المضمون المدائحي الغنائي واحد عند جمهور المحتفلين‪.‬‬‫ الجوهر واحد‪ ..‬هو الجوهر اإلنساني‪ ..‬المصري‪ ..‬الحضاري‪.‬‬‫ األلحان والترانيم الكنسية احتوت على التراث الموسيقي الفرعوني‪.‬‬‫ قامت الحضارة المصرية القديمة على محاولة قهر الموت باإلبقاء‬‫على اإلنسان حاضرًا بعد رحيله‪.‬‬ ‫‪ -‬ال يزال توت عنخ آمون ُيستقبل استقبال الملوك حتى بعد وفاته!!‬

‫«الجوهر اإلنساني للشخصية المصرية»‬ ‫(خيري شلبي)‬ ‫الكاتب واألديب الكبير خيرى شلبى كتب هذه الرواية عن الشخصية المصرية‬ ‫تقديمه لكتاب د‪ .‬عائشة شكر عن موالد األولياء والقديسين والذى سوف‬ ‫فى‬ ‫ّ‬ ‫نتناوله بالعرض فى األعداد القادمة‪..‬‬

‫تت�شابه املوالد يف م�صر �إىل حد التطابق‪ ،‬ومن ال يلحظ الفروق‬ ‫ال�شكلية الدقيقة بينها فقد ال يعرف �إن كان االحتفال مبولد �أحد‬ ‫الأولياء �أو �أحد القدي�سني‪ ،‬هل هو مولد ال�سيد البدوي �أو الد�سوقي‬ ‫�أو القنائي �أو ال�شاذيل‪� ،‬أم هو مولد مارجرج�س �أو القدي�سة دميانة �أو‬ ‫غريها من القدي�سني‪.‬‬ ‫ويف مقام �سابق حينما قدمنا يف هذه ال�سل�سلة لكتاب عن الثقافة‬ ‫القبطية‪� ،‬أ�شرنا �إىل ظاهرة املدائح الغنائية التي يرددها املحتفلون‬ ‫‪v‬‬

‫‪14‬‬

‫باملولد لويل من �أولياء اهلل امل�سلمني‪� ،‬أو لأح��د القدي�سني امل�سيحيني‬ ‫وكيف �أن امل�ضمون املدائحي الغنائي واحد عند جمهور املحتفلني �سواء‬ ‫كانوا م�سلمني �أو م�سيحيني‪ ،‬اللغة هي هي‪ ،‬نف�س الكلمات تقريب ًا‪ ،‬بل �إن‬ ‫الأحلان املو�سيقية هي هي‪ ،‬ال�شيء الوحيد املختلف هو ا�سم الويل �أو ا�سم‬ ‫القدي�س‪.‬‬ ‫ذلك �أن اجلوهر واحد‪ ،‬هو اجلوهر الإن�ساين‪ ،‬امل�صري‪ ،‬احل�ضاري‪،‬‬ ‫�إن املدائح النبوية ن�ش�أت يف م�صر يف الع�صر الفاطمي حيث ب��د�أت‬


‫الفرعونية التي ت�أ�صلت يف الوجدان امل�صري‪.‬‬ ‫ومن نف�س امل�صدر جاءت املدائح النبوية التي‬ ‫ا�ستخدمها امل�سيحيون وامل�سلمون يف االحتفال‬ ‫مبوالد القدي�سني والأولياء‪.‬‬ ‫وعن هذه االحتفاالت ال�شعبية بتكرمي القد�سني‬ ‫والأول��ي��ات تقدم ال��دك��ت��ورة “عائ�شة �شكر” هذا‬ ‫الكتاب الذي بني �أيديكم‪ .‬وهو درا�سة فولكلورية عن‬ ‫هذه االحتفاالت‪ :‬طقو�سها ون�صو�صها ال�شعرية‪ ،‬وكل‬ ‫ما يت�صل بهذه الظاهرة امل�صرية الأ�صيلة من فنون‬ ‫‪ ،‬تعك�س العادات والتقاليد واملعتقدات امل�صرية‪.‬‬ ‫هي �إذن درا�سة يف ال�شخ�صية امل�صرية ومكوناتها‬ ‫النف�سية والعقائدية‪ ،‬وجوهرها الإن�ساين‪.‬‬ ‫وه��ي درا���س��ة ميدانية‪ ،‬ات��خ��ذت م��ن حمافظة‬ ‫الدقهلية جم��ا ًال جغرافي ًا للدرا�سة “نظرا لتوافر‬ ‫�أعداد من القدي�سني والأولياء‪ ،‬وت�شهد احتفاالتهم‬ ‫�إقبا ًال �شعبي ًا كبري ًا”‪.‬‬ ‫ول��ئ��ن ك��ان��ت حم��اف��ظ��ة الدقهلية ه��ي امل��ج��ال‬ ‫اجلغرايف للدرا�سة‪ ،‬ف�إن الدقهلية يف هذه الدرا�سة‬ ‫لي�ست �إال منوذج ًا ملا يحدث يف جميع حمافظات‬ ‫م�صر من �أق�صاها �إىل �أق�صاها‪ ،‬مع اختالفات‬ ‫قليلة تفر�ضها طبيعة البيئة اجلغرافية‪ ،‬وظروفها‬ ‫االجتماعية التي تنعك�س بال�ضرورة على بع�ض‬ ‫�أ�شكال االحتفاالت‪ ،‬تبع ًا ملكانة القطب �أو القدي�س‬ ‫املحتفى به‪.‬‬ ‫وه��ذه ال��درا���س��ة و�إن كانت يف �أ�صلها ر�سالة‬ ‫علمية لنيل جائزة الدكتوراه‪ ،‬ف�إن الدكتورة “عائ�شة‬ ‫�شكر” قد خل�صتها من الطابع الأك��ادمي��ي‪ ،‬ومن‬ ‫امل�صطلحات الأكادميية‪ ،‬ومن احلوا�شي وال�شروح‬ ‫التي ال تهم �إال الدار�سني‪ ،‬ف�ض ًال عن �أنها تكون عبئ ًا‬ ‫على القارئ العام الذي لن تفيده ب�أي �شيء‪.‬‬ ‫لقد جعلت م��ن ه��ذه الر�سالة كتاب ًا �صاحل ًا‬ ‫للقراءة العامة دون اج�تراء على املنهج العلمي‪،‬‬ ‫وقد حباها اهلل ب�أ�سلوب �أدبي جاذب‪ ،‬يف لغة �سليمة‬ ‫ب�سيطة معربة مو�صلة للمعاين بجالء و�إيجاز‪.‬‬ ‫نرجو �أن نكون دائم ًا عند ح�سن ظنكم‪ ،‬و�أن‬ ‫نفيد بقدر ما يف و�سعنا من جهود‪.‬‬ ‫�شكر ًا لكم و‪� ..‬سالم عليكم‪.‬‬

‫‪v‬‬

‫‪16‬‬


‫متابعات الخيال‬

‫ لن ننسى الفضل لسمير فرج بتخصيص ‪ 9000‬متر مربع إلنشاء مرسم األقصر الدولي‪.‬‬‫ لن ننسى لزاهي حواس مماطلته ورفضه تسليم بيوت الجرنة لصندوق التنمية‬‫الثقافية‪.‬‬ ‫ نتوجه آلمين المجلس األعلى لآلثار بأن يقوم بتسليم بيوت جرنة مرعى إلدارة مرسم‬‫األقصر الدولي؛ لتحويلها إلى مشروع ثقافي سياحي يخدم أهل الجرنة‪.‬‬

‫مرسم األقصر الدولى ‪ ..‬والدة متعثرة‬

‫من العجيب واملده�ش �أن ما حققناه‬ ‫منذ خم�سني ع��ام�� ًا �أ���ص��ب��ح الآن حلم ًا‬ ‫�صعب التحقيق؟! مر�سم الأق�صر الذى‬ ‫�أن�شئ فى منت�صف القرن املا�ضى‪ ،‬وكان‬ ‫مبثابة مقر ًا لإقامة الفنانني‪ ،‬وا�ستكمال‬ ‫درا�ستهم الفنية‪ ..‬ويتفق جميع الفنانني‬ ‫الذين در�سوا فى هذا املر�سم على دوره‬ ‫و�أهميته فى ت�شكيل تاريخهم الفني‪..‬‬ ‫ولأ���س��ب��اب واه��ي��ة‪ ،‬ت��وق��ف امل��ر���س��م ومل‬ ‫ي�ستكمل م�سريته!! ثم بعد ذلك و�أخري ًا‬ ‫‪v‬‬

‫‪18‬‬

‫عماد �أبو غازي‬ ‫وزير الثقافة‬

‫الدكتور عزت �سعد‬ ‫حمافظ الأق�صر‬

‫منذ �أرب���ع ���س��ن��وات‪ ..‬ح��اول��ن��ا �أن نعيد‬ ‫فكرة املر�سم من جديد؛ نظر ًا الزدياد‬ ‫ع��دد الفنانني فى م�صر‪ ،‬والحتياجهم‬ ‫ال�شديد لأماكن ملهمة كما هى الأق�صر‬ ‫الآن‪� ،‬أهم متحف مفتوح فى العامل ‪،‬فهى‬ ‫�أي�ض ًا موقع جاذب لفنانى العامل‪ ،‬وحمبى‬ ‫الفنون‪ ،‬ومن هنا ت�أتى الأهمية الدولية‬ ‫للمر�سم‪..‬‬ ‫ك��ان��ت اجل��رن��ة ه��ى اخل��ط��وة الأوىل‬ ‫لتحقيق احللم‪ ،‬وبد�أنا بالفعل حيث مت‬


‫علمنا كانت هناك نقود خم�ص�صة للبناء‪� ،‬إال‬ ‫�أن الو�ضع قد تغري بعد الثورة‪ ..‬و�أ�صبحنا فى‬ ‫حاجة �إىل �أموال لبناء هذا املر�سم الدويل‪..‬‬ ‫ونحن الآن نبحث عن �سبيل لتدبري تكاليف‬ ‫�إن�شاء هذا املر�سم ال��دويل‪ ..‬ولدينا �أمل فى‬ ‫�أننا �سنجد جهات داعمة ملثل تلك امل�شاريع‬ ‫الثقافية والإن�سانية‪..‬‬ ‫ولأن التاريخ ال ين�سى �أح��د ًا ‪ ،‬وال يظلم‬ ‫�أحد ًا ‪ ،‬فنحن نقدم ال�شكر للدكتور �سمري فرج‬

‫حممد �أبو �سعده‬ ‫مدير �صندوق التنمية الثقافية‬

‫الذى خ�ص�ص لنا هذه الأر���ض ‪ ،‬ولن نن�سى‬ ‫�أبد ًا �أن د‪.‬زاهى حوا�س هو الذى عطل �إن�شاء‬ ‫مر�سم الأق�صر الدويل!!‬ ‫ونحن ننا�شد ال�سيد عزت �سعد حمافظ‬ ‫الأق�����ص��ر ‪ ،‬وال��دك��ت��ور عماد �أب��وغ��ازى وزي��ر‬ ‫الثقافة‪� ،‬أن يتعاونا فى حتقيق ه��ذا احللم‬ ‫الفنى الكبري الذى �سيخدم الفنان فى م�صر‬ ‫وال��ع��امل‪ ،‬و�سيكون له م��ردود على ال�سياحة‬ ‫الثقافية فى الأق�صر‪..‬‬


‫تخ�صي�ص جمموعة من بيوت اجلرنة التى‬ ‫�سيتم ا�ستثناءها م��ن ال��ه��دم‪ ..‬ومت اختيار‬ ‫بيوت ُخ�ص�صت لتكون مقر ًا ملر�سم الأق�صر‬ ‫الدويل‪ ،‬ولكن للأ�سف ال�شديد كان د‪.‬زاهى‬ ‫حوا�س مياطل‪ ،‬وظل مياطل �أك�ثر من ثالث‬ ‫�سنوات‪ ،‬ومل ي�سلمنا هذه البيوت رغم موافقة‬ ‫فاروق ح�سنى و�سمري فرج حينذاك!! لأن زاهى‬ ‫حوا�س كان له �سلطات تفوق اجلميع للأ�سف!!‬ ‫وك���ان زاه���ى ح��وا���س ي��ك��ره ال��ف��ن والفنانني‬ ‫بالرغم من �أنه كان ير�أ�س �أهم هيئة فنية فى‬

‫م‪/‬جمال عامر‬ ‫امل�صمم املعمارىللم�شروع‬

‫العامل “هيئة الآثار امل�صرية”!!‬ ‫ولأن د‪���.‬س��م�ير ف���رج ك���ان حم��ب�� ًا للفن‬ ‫والفنانني‪ ،‬ومتحم�س ًا لإن�شاء مر�سم الأق�صر‬ ‫ال���دوىل‪ ،‬فقد ق��ام بتخ�صي�ص قطعة �أر���ض‬ ‫(‪� 9‬آالف م‪ )2‬ليقام عليها مر�سم الأق�صر‬ ‫ال��دوىل وكان هذا ق��رار ًا تاريخي ًا دون �شك‪،‬‬ ‫وف���ى ال�����دورة ال��ث��ال��ث��ة مللتقى الأق�����ص��ر مت‬ ‫االحتفال فى املوقع‪ ،‬كما مت تكليف املهند�س‬ ‫جمال عامر من ِقبل �صندوق التنمية الثقافية‬ ‫بعمل الت�صميم املعمارى للمر�سم‪ ،‬وح�سب‬


‫ــــــــــــة وكذلك هيئة اليونسكو‪ ..‬حيث أن هذه البيوت ذات قيمة تاريخية ومعمارية‪.‬‬ ‫ بيوت الجرنة المخصصة لتكون مراسم للفنانين‬‫ يحسب لمرسم األقصر الدولي ووزارة الثقافة أن أنقذت المباني الجميلة من‬‫مقصلة الهدم‪.‬‬

‫ايرينا بوكوفا‬ ‫مدير عام اليون�سكو‬

‫منري فخرى‬ ‫وزير ال�سياحة‬

‫عمرو العزبى‬ ‫رئي�س هيئة تن�شيط ال�سياحة‬


‫ نرجو أن تحظى مراسم جرنة مرعى برعاية وزارتى الثقافة والسياحـــــــــــــــ‬‫ بيوت الجرنة التي نجت من الهدم؛ نظرًا ألنها خصصت كمرسم األقصر الدولي‬‫ولكنها احلوت! في عين زاهي حواس‪ ،‬فضن بها‪ ،‬وظل يماطل في تسليمها‪ ،‬واآلن‬ ‫نتوجه ألمين المجلس األعلى لآلثار بأن يقوم بتسليم هذه البيوت الجميلة لصندوق‬ ‫التنمية الثقافية بوزارة الثقافة‪.‬‬

‫‪v‬‬

‫‪22‬‬


‫ا�ستقاها من �أعمال ومنا�صب متعددة �شغلها فى‬ ‫م�سريته الطويلة‪ :‬فهو دار���س للقانون والعلوم‬ ‫ال�سيا�سية‪ ،‬وعمل فى مطلع حياته �ضابطا فى‬ ‫�سالح اجل��و الإي��ط��ايل‪ ،‬ثم قن�صال فى ملربن‪،‬‬ ‫وممثال دائما لإيطاليا لدى الوكالة الدوية للطاقة‬ ‫الذرية بفيينا‪ ،‬ثم م�ست�شارا �سيا�سيا ل�سفارات‬ ‫�إيطاليا فى دبلن وبكني ووا�شنطن‪ ،‬و�سفريا لبالده‬ ‫فى اجلزائر واليونان والربازيل‪ ،‬وبعدها متحدثا‬ ‫ر�سميا با�سم الرئي�س الإيطاىل الأ�سبق �ساندرو‬ ‫بريتني‪ ،‬فع�ضو املجل�س التنفيذى لليون�سكو‪،‬‬ ‫ورئي�سا للمجل�س التنفيذى لالحتاد الالتيني‪.‬‬ ‫مت انتخابه عام ‪ 2007‬ع�ضوا للأكاميية الأدبية‬ ‫بارنا�سو�س‪ ،‬وهى �أق��دم و�أع��رق م�ؤ�س�سة ثقافية‬ ‫يونانية‪.‬‬ ‫والأم��ر ال��ذى قد جعل املرتجم عبد الفتاح‬ ‫ح�سن ي��ق��وم ب��ع��بء ترجمة ذل��ك امل���ؤل��ف املثري‬ ‫املتميز‪� ،‬سيادة املعايري املزدوجة‪ ،‬والكيل ب�ألف‬ ‫كيل‪ ،‬ومنظمات دولية و�إقليمية فقدت م�صداقيتها‪،‬‬ ‫وتال�شى اخليط الدقيق بني الإرهاب املجرم الذى‬ ‫دفاعا‬ ‫ي�سفك دماء الأبرياء‪ ،‬واملقاومة امل�شروعة ً‬ ‫عن العقيدة والهوية والأر�ض والوجود‪.‬‬ ‫وف��ى اجل��زء الأول من الكتاب جند حديث‬ ‫الكاتب عن الالت�سامح الديني‪ ،‬وامل�ؤ�س�س على‬ ‫اليقني املطلق امل�ستمد م��ن عند اهلل‪ ،‬ليتناول‬ ‫ق�ضية القتل لإر�ضاء الرب �أو الالت�سامح املقد�س‬ ‫ال��ب��اط��ن��ي‪ ،‬م��ت��ع ً‬ ‫��ر���ض��ا ب��احل��دي��ث �إىل ال��ت��زم��ت‬ ‫اليهودى وال�صهيونية وروح �إ�سرائيل االزدواجية‪،‬‬ ‫م�ش ًريا �إىل �أن اليهودى المت�سامح مع الأخ��ر؛‬ ‫ب�سبب �إ�صابته بحمى االعتقاد ب�أنه‪ ،‬دون �سائر‬ ‫�شعوب الأر����ض‪ ،‬خمتار من ال��رب‪ ،‬من ثم ف�إنه‬ ‫م�صاب بعقدة اال�ستعالء‪ .‬ويعدد الكاتب مظاهر‬ ‫الالت�سامح ال��دي��ن��ي‪ ،‬مثل ظ��ه��وره ف��ى احل��روب‬ ‫املقد�سة‪ ،‬والقتل ال�شعائري‪ ،‬واالنتحار اجلماعي‪،‬‬ ‫وا�ضطهاد املن�شقني‪ ،‬ث��م ي��ق��ول‪� :‬إن رح��ل��ة بني‬ ‫�أعداء احلوار ينبغى �أن تبد�أ‪ ،‬حتم ًّيا‪ ،‬من الدين‪.‬‬ ‫�أحد �أ�ضخم املو�ضوعات التى تفر�ض نف�سها فى‬ ‫كل حديث عن الالت�سامح‪ ،‬ودائ��م�� ًا حتظى منه‬ ‫بن�صيب الأ�سد‪ .‬ومن ثم ف�إن العديد من �أ�شكال‬ ‫التع�صب مثل كراهية الأج��ان��ب‪ ،‬والعن�صرية‪،‬‬ ‫واال�ضطهاد‪ ،‬مرتبطة باملمار�سات الدينية فى‬

‫ج��ان��ب منها‪ ،‬رغ��م �أن خمتلف العقائد حت�ض‬ ‫على الت�ضامن وال�شفقة‪ ،‬ورغم �أن الدين‪ ،‬مهما‬ ‫جت�سده التاريخي‪ ،‬ثبت �أنه منبع ال بديل عنه‬ ‫كان ُّ‬ ‫للرحمة والعدالة‪.‬‬ ‫اجل��زء الثانى من الكتاب خ�ص�صه امل�ؤلف‬ ‫ملظاهر الالت�سامح الثقايف‪ ,‬وقد بد�أ احلديث عن‬ ‫الالت�سامح الثقافى بعنوان “اخلوف من الأجنبى‬ ‫“ �صدره ب�س�ؤال هل ميكن قتل �أى �شخ�ص لأنه‬ ‫خمتلف؟ و�أجاب‪� “ :‬إن منظومة القيم واملعتقدت‬ ‫التى ن�سميها ثقافة‪� ,‬صارت تقدم نوعا من اليقني‬ ‫املطلق كما اليقني الديني‪ ,‬فهناك �شعوب بكاملها‬ ‫تقوم م��ن منطلق ثقافتها بعمليات انتقامية‪،‬‬ ‫وث�أرية دموية ال نهاية لها‪ ،‬و�أنا�س تُقدم حياتها �أو‬ ‫ت�ضحى بحياة من حتبهم لإر�ضاء هذه الثقافة”‪.‬‬ ‫ف�إن �شعور الإن�سان باالنت�ساب �إىل جماعة يقوى‬ ‫هوية الفرد‪ ،‬ويزيد رد الفعل الدفاعى للمجموعة‬ ‫�ضد �أى �أخر‪ ،‬لذا فاخلوف من الأجنبى هو خوف‬ ‫من فقدان الهوية فى املقام الأول‪ ،‬حيث الي�ستغنى‬ ‫الفرد عن املجموعة التى يعتربها دعامة لهويته‬ ‫العاجزة‪ .‬من �أجل ذلك ف�إن �أى تنازل �أو ت�سامح‬ ‫نحو معتقداته وت�صرفاته‪ ،‬ينطوى على خماطرة‬ ‫بتدمري قناعاتنا وع��ادات��ن��ا‪ .‬ف��الأخ��ر هو تهديد‬ ‫مهما كانت نيته ملجرد �أنه موجود‪.‬‬ ‫ثم كان اجلزء الثالث والذى كان عن الالت�سامح‬ ‫ال�سيا�سى ليقني م�ستمد من القائد‪ .‬بد�أه امل�ؤلف‬ ‫بالإجابة عن �س�ؤال ملاذا تخ�صي�ص جزءا منف�صال‬ ‫لعدم الت�سامح ال�سيا�سي؟ و�أجاب‪ : :‬لأنه مع تعقد‬ ‫املجتمع باتت الهياكل الأبوية تبدو �أقل مالءمة‬ ‫لت�أمني التالحم وا�ستمرار الرتابط االجتماعي‪.‬‬ ‫فحلت حملها �سلطة القائد الذى ي ُنظر �إليه من‬ ‫قبل �أع�ضاء اجلماعة والقبيلة والدولة‪ ،‬كمرجعية‬ ‫�ضرورية جد ًا لتحقيق هدف احلفاظ على النظام‬ ‫وال�سالم الداخلي‪ .‬بحيث يتعني دعمها وتقدي�سها‬ ‫و�إ�ضفاء التكليف الإلهى عليها”‪ .‬ثم حتدث عن‬ ‫�صور من الالت�سامح ال�سيا�سى عرب التاريخ‪ .‬وبعد‬ ‫عر�ضه للع�صر احلديث قال‪ ”:‬ف�إذا كان جوهر‬ ‫الت�سامح هو ثقافة االحرتام جتاه من له ر�أى غري‬ ‫ر�أينا‪ ،‬ف���إن الدميقراطية هى جت�سيد للت�سامح‬ ‫على ال�صعيد ال�سيا�سي؛ لأنها تقوم على احرتام‬ ‫اخليارات التى تقوم بها الأغلبية”‪ .‬وا�ستدرك‬

‫قائال‪�“ :‬إال �أنها رغم كل مميزاتها لها عيوبها‬ ‫�أي�ضا‪ ،‬فالدولة الدميقراطية احلديثة متيل �إىل‬ ‫حماية الفرد فى حد ذاته‪ ،‬وتنتهى ب�أن ت�ضع فى‬ ‫املرتبة الثانية حقوق الأقلية‪ .‬بل والأ�سوء من ذلك‬ ‫�أن االهتمام بحماية االن�سان وحقوقه فى حاالت‬ ‫كثرية يت�ضح �أنه ذريعة للتمل�ص من عبء حماية‬ ‫الهوية اخلا�صة ب�إحدى الأقليات” وهذا التعار�ض‬ ‫بني الت�سامح �إزاء الفرد والت�سامح �إزاء اجلماعة‬ ‫يتعني �أن ي�صبح �أ�شد قوة مع العوملة‪ ،‬على الأقل‬ ‫من الناحية النظرية واملنطقية‪.‬‬ ‫وفى اجلزء الرابع والأخري من الكتاب تناول‬ ‫امل���ؤل��ف الالت�سامح املذهبى باليقني امل�ستمد‬ ‫من العقل‪ ,‬فالكل مل ي�ستطع الهروب من �صفة‬ ‫الالت�سامح حتى الدول التى تعد نف�سها متقدمة‬ ‫ودميقراطية ومت�ساحمة‪ .‬حيث يرى امل�ؤلف �أن‬ ‫الالت�سامح فى الع�صر احلديث م�صدره �أبعد‬ ‫م�صدر ميكن تخيله وهو الإميان بالعقل‪ .‬فالإميان‬ ‫ال�شديد بالعقل �أ�صابه بالكربياء‪ ،‬والغرور‪ ،‬حتى‬ ‫حني انت�شى الإن�سان العاقل بقدرته اكت�شاف اهلل‬ ‫كدليل جديد على وحدانيته فى اخللق‪ ،‬بات ي�شعر‬ ‫الآن ب�أنه قوى مبا فيه الكفاية لإنكاره‪ ،‬بل ذهب‬ ‫لأبعد من ذلك فاعتقد �أن بو�سعة اال�ستغناء عن‬ ‫اهلل واعتباره اخ�تراع من اخرتاعه‪ ،‬و�صار يقنع‬ ‫نف�سه ب�أنه �سيكون �إلها‪ ،‬ي�ستطيع لي�س فقط حتويل‬ ‫امل��ادة ولكن خلقها‪ ،‬و�أن يكت�شف الكون ب�أ�سره‬ ‫وي��ه��زم امل���وت‪ .‬وق��د توقعت الأ���س��اط�ير القدمية‬ ‫هذا التطور الأق�صى وحذرت اجلميع من خطيئة‬ ‫ال��ك�بري��اء‪ .‬وحت��ت ع��ن��وان الغطر�سة العلمية –‬ ‫التكنولوجية ذكر الكاتب �أن��ه مل يعد داف��ع هذه‬ ‫الغطر�سة مذموما كلعنة‪ ،‬ولكنه يعر�ض كو�سام‬ ‫ا�ستحقاق‪� ،‬إن��ه العقل ال��ذى ميجد �إىل �أق�صى‬ ‫درجة‪ .‬فقد �صار بف�ضل العلم ميكن التحرر من‬ ‫كل القيود‪ ،‬فقد �أ�صبح العلم م�صدر النبوءات‪،‬‬ ‫واملعجزات‪ ،‬والوعود بالتحرر‪ ،‬وال�سعادة‪ ،‬ويقدم‬ ‫الآن ادع����اءه باحلقيقة املطلقة ف��ى مناف�سة‬ ‫للديانات‪ ،‬وم��ع التكنولوجيا اخلادمة له يجعل‬ ‫من التجاوز الرباجماتى للحدود �أح��د �أهدافه‬ ‫ال�صريحة‪.‬‬

‫‪v‬‬

‫‪25‬‬


‫عرض كتاب‬

‫ الالمت�سامح عاجز عن النقا�ش‪ ،‬يفكر ويتكلم مبفرده دون �أى حوار ‪.‬‬‫ مفاهيم معظم الكتَّاب الغربيني عن الإ�سالم مغلوطة ‪ ،‬ومليئة ب�أكاذيب وافرتاءات‬‫ �إن املمار�سة املبت�سرة واملتجهمة واملنغلقة للدين هى �أكرث العوامل �إنتاج ًا للتع�صب‪.‬‬‫ الزعيم ال�شموىل ي�ستخدم ال�سلطة لتحقيق فكرة متجيده‪ ،‬بخالف الطاغية الذى‬‫يكون م�شغوال فقط باحلفاظ على ال�سلطة‪.‬‬ ‫ لي�س العن�صرى من يفكر �أن دول �إفريقيا ال�سوداء �أكرث تخلفا من �أوربا‪ ،‬ولكن‬‫العن�صرى من يعترب هذا املوقف غري قابل للتغيري‪.‬‬

‫حربى طلعت‬

‫أعداء الحوار‬ ‫أسباب الالتسامح ومظاهره‬ ‫مل تكن الأح���داث التى م��رت بها‬ ‫م�صر ف��ى ي���وم الأح����د ال��دم��ى �أم���ام‬ ‫ما�سبريو‪ ،‬م��ن ت�صادم م�ؤ�سف بني‬ ‫بع�ض امل�سيحيني ‪ -‬ال��ذي��ن انطلقوا‬ ‫ف��ى تظاهرة �سلمية بي�ضاء م��ن حى‬ ‫�شربا �إىل مبنى التلفزيون؛ للتعبري‬ ‫ع��ن غ�ضبهم م��ن جت��اه��ل امل�س�ؤولني‬ ‫مل�شكالتهم‪ ،‬وم���ا يلقونه م��ن بع�ض‬ ‫املتع�صبني من �إخوانهم امل�سلمني –‬ ‫وب�ين ق���وات اجلي�ش وال�����ش��رط��ة التى‬ ‫ت�ؤمن تلك املظاهرة ومبنى التلفزيون‪،‬‬ ‫نابعة من انهيار ن�سيج الوطن‪ ،‬وافتقاد‬ ‫�أ�صحابه �إىل تقبل ال��ط��رف الأخ���ر‪،‬‬ ‫بقدر ما تنبع – مع غريها من الفنت‬ ‫ال��ط��ائ��ف��ي��ة – م��ن ع���دم ت��ق��ب��ل �آراء‬ ‫ومعتقدات و�سلوكيات الطرف الأخر‪،‬‬ ‫وافتقاد املتع�صبني من الطرفني ملبد�أ‬ ‫مهم من مبادئ احلياة الآم��ن��ة‪ ،‬وهو‬ ‫مبد�أ الت�سامح الذى ال يعنى التنازل �أو الت�ساهل �أو احلياد جتاه‬ ‫الأخر‪ ،‬بل هو االعرتاف بالأخر‪ ،‬فهو االحرتام املتبادل وا��لعرتاف‬ ‫باحلقوق العاملية لل�شخ�ص‪ ،‬وباحلريات الأ�سا�س للآخرين‪ ،‬وهو‬ ‫وحده الكفيل بتحقيق العي�ش امل�شرتك بني �شعوب يطبعها التنوع‬ ‫واالختالف‪ ،‬ويعد قوة حينما يكون ناب ًعا من موقف قوة وحق‪ ،‬حينئذ‬ ‫ت�ساحما وعف ًوا عند املقدرة‪ ،‬ولي�س ثمة �شك فى �أن الإ�سالم‬ ‫يكون‬ ‫ً‬ ‫وامل�سيحية يرجعان فى جوهرهما �إىل ف�ضيلة احل��وار بالتى هى‬ ‫�أح�سن والت�سامح‪ ،‬وبهما تتحقق ال�سعادة وال�سلم‪ ،‬وبدونهما ينهار‬ ‫‪v‬‬

‫‪24‬‬

‫املجتمع وي�سقط �أف����راده فري�سة للفنت‬ ‫الطائفية وامل�ؤامرات اخلارجية والداخلية‬ ‫الدنيئة ‪.‬‬ ‫وم��ن منطلق �أن��ن��ا ف��ى حاجة ما�سة‬ ‫ه��ذه الأي����ام �إىل �إع����ادة روح الت�سامح‬ ‫املفقودة‪ ،‬حيث مل يعد لأحدنا �صرب على‬ ‫الآخ���ر‪ ،‬وب��ات ال�ضيق فى ال�صدور على‬ ‫�أ�شده‪ ،‬وتقل�صت م�ساحة الت�سامح حتى‬ ‫بني الإخوة فى الوطن الواحد‪ .‬وفى هذه‬ ‫الأج����واء ال��ت��ى تت�صاعد فيها النعرات‬ ‫الدينية‪ ،‬وحتتدم ال�صراعات بني ن�سيج‬ ‫املجتمع امل�صري‪ ،‬جند �أن��ه لزاما علينا‬ ‫تقدمي �سفر ثمني‪ ،‬وكتاب مل يحظ بالتقدير‬ ‫الكافى فى م�صر‪ ،‬يتخذ من مو�ضوع ي�ؤرق‬ ‫العامل كله هدفا له‪ ،‬وهو مو�ضوع �أ�سباب‬ ‫الالت�سامح ومظاهره‪ ،‬ذلك املو�ضوع الذى‬ ‫يكاد يذهب بالعامل كله �إىل اجلحيم‪،‬‬ ‫حيث تنبع معظم م�شكالت ال��ع��امل كله‬ ‫منه وتعود �إليه‪ ،‬فما هجوم الدول وا�ستعمارها لأخرى‪ ،‬وا�ستغاللها‬ ‫لغريها‪ ،‬وفر�ضها هيمنتها على دول العامل الثالث‪ ،‬واحلروب الأهلية‬ ‫التى تقوم على �أ�س�س التع�صب للدين �أو العرق‪� ،‬إال نتيجة الفتقاد‬ ‫الت�سامح وروح احلوار‪.‬‬ ‫والكتاب هو “�أعداء احل��وار‪� :‬أ�سباب الالت�سامح ومظاهره”‬ ‫ال��ذى ترجمه الدكتور عبد الفتاح ح�سن �إىل اللغة العربية عن‬ ‫الإيطالية‪ ،‬و�صدر عن دار ن�شر �شرقيات عام ‪ ،2009‬وم�ؤلفه مايكل‬ ‫�أجنلو ياكوبوت�شي‪ ،‬الذى جاء ذلك الكتاب نتاج خربته العري�ضة التى‬


‫قضية العدد‬

‫ــــــــر ولكنهم يحتفلون بها ويحرسونها‬

‫ـــــــــــلف عنه فى باقى دول العالم‬

‫ــــــــــــالى معمارى تفتقده عمارة األحياء‬

‫ــــــــــــجبانة فى العصر الطولوني‪ ،‬وكان من بينهم رجال الدولة‬ ‫ّ‬

‫�أمين حامد‬ ‫حربى طلعت‬ ‫ليلى جناتى‬


‫المصريون ال يسكنون المقابــــــــــ‬

‫مفهوم المقابر فى مصر يختـــــــــــ‬

‫مقابر المصريين ذات طراز جمـــــــــــــ‬

‫صدق أو ال تصدق ‪ :‬أكثر من ‪ 150‬ألفا قد قطنوا منطقة الــــــــــــ‬

‫‪v‬‬

‫‪26‬‬


‫ المؤرخ ابن جبير ( عام ‪) 1271‬الجبانة المصرية إحدى عجائب‬‫الدنيا السبع‪ ،‬وتمثل أكبر مدينة فى أفريقيا وأوروبا‪.‬‬ ‫ تنفرد المقابر بشكل معمارى مميز ومكسوة بالرخام‪،‬‬‫بشكل يعكس ثراء صاحبها‪.‬‬ ‫ تضم المقبرة إلى جانب الغرف المخصصة للدفن‪ ،‬أماكن‬‫أخرى لالستراحة وحمام ومطبخ‪.‬‬ ‫ بعض المقابر مجهزة بقطع األثاث الفاخر وأدوات للطبخ‪،‬‬‫بما يضمن زيارة مريحة‪.‬‬ ‫ الجبانة مكان للنزهة‪،‬والسكن ‪ ،‬وج��ذب السائحين فى‬‫الدولة الطولونية ‪.‬‬ ‫ الطبيب المصرى ابن رضوان يوصى بالجبانة مكانا لإلقامة‪،‬‬‫بعيدا عن دخان حمامات وسط القاهرة والماء‪ -‬الملوث‪.‬‬


‫عندما عر�ض التلفزيون الفرن�سى منذ فرتة وجيزة فيلما‬ ‫ت�سجيليا عن امل�صريني الذين يعي�شون وي�سكنون املقابر‪،‬‬ ‫خا�صة مقابر الب�ساتني‪ ،‬والتون�سي‪ ،‬والإم����ام ال�شافعي‪،‬‬ ‫والإمام الليثي‪ ،‬وباب الوزير‪ ،‬وجبانات عني �شم�س‪ ،‬ومدينة‬ ‫ن�صر‪ ،‬وم�صر اجل��دي��دة ‪ -‬تقدر �إح�����ص��اءات غ�ير ر�سمية‬ ‫ع��دده��م ب��ح��واىل ‪ 2‬مليون ن�سمة ‪ -‬مل ينزعج الأورب��ي��ون‬ ‫امل�شاهدون للفيلم بقدر تعجبهم من تلك احلياة املجاورة‬ ‫للموت‪ ،‬و�إمكانية �أن يوجد فى الدنيا من يعي�ش فى املقابر‬ ‫مع الأموت‪ ،‬وت�س�أل �أولئك الأوربيون الذين يجدون ا�ستحالة‬ ‫فى بناء مبان جماورة للمقابر ف�ضال عن احلياة به‪ ،‬عن �سر‬ ‫تلك احلياة‪ ،‬و�شعور امل�صرى الذى يعي�ش فى املقابر‪ ،‬وهل‬ ‫هو �إن�سان طبيعى �أم ال؟ وكل ذلك التعجب وتلك الت�سا�ؤالت‬ ‫انطلقت من عدم معرفة حقيقية بطبيعة ال�شعب امل�صرى من‬ ‫جهة‪ ،‬وطبيعة املقابر من ناحية الهند�سة املعمارية والطبيعة‬ ‫املعنوية لها عند امل�صريني من ناحية �أخرى ‪ .‬فامل�صرى ال‬ ‫يرى فى فكرة املوت ان�سالخا تاما عن احلياة‪ ،‬بل �أن املوت‬ ‫ما هو �سوى مرحلة ثانية ومكملة للحياة الدنيا‪ ،‬وبالتاىل فال‬ ‫غرابة فى املوت‪ ،‬وال انزعاج من جماورة الأموات‪ ،‬لأنهم فى‬ ‫احلقيقة لي�سوا �أمواتا‪ ،‬و�إمنا هم �أحياء يعي�شون حياة �أخرى‬ ‫و�سط بني الآخ��رة والدنيا‪ ،‬لذا كان احلديث احلى معهم‪،‬‬ ‫فال يدخل م�صرى على املقابر �إال وي�سلم على �أهها ويتحدث‬ ‫معهم‪ ،‬ويبثهم همومه و�شجونه‪ ،‬وهذه الفل�سفة قدمية قدم‬ ‫امل�صرى الذى كان ي�ؤهل نف�سه حلياة ما بعد املوت‪ ،‬ويجهز‬ ‫�أدوات���ه ومعداته لهذه احلياة ‪ ،‬في�ضعها فى مقربته حتى‬ ‫ي�ستخدمها عندما ينطلق �إىل هذه احلياة‪ ،‬فقد عرث باملقابر‬ ‫الب�شرية على م�شغوالت يدوية‪ ،‬و�أ�سلحة و�أوان‪ ،‬مما يدل على‬ ‫وجود عقيدة ما بعد املوت‪ .‬وكان امل�صريون يهتمون باحلياة‬ ‫بعد امل��وت ويقيمون املقابر ويزينونها ويجهزونا بال�صور‬ ‫والأث���اث‪ ،‬وكانوا بعد امل��وت يهتمون بتحنيط امليت‪ ،‬وكانوا‬ ‫ي�ضعون فى الأكفان التعاويذ والأحجبة حول املومياء‪ ،‬وكانوا‬ ‫يكتبون ن�صو�صا �سحرية فوق قما�شه �أو على جدران املقربة‬ ‫و�أوراق الربدى لتدفن معه‪ ،‬وكانت هذه الن�صو�ص للحماية‬ ‫ومر�شدا له فى العامل ال�سفلي‪ .‬فال�شك �إذا �أن امل�صريني‬ ‫هم �أكرث �شعوب العامل اهتماما بفكرة املوت والعامل الآخر‪،‬‬ ‫واهتمام امل�صرى باملوت ا�ستمر خا�صة �أن الأديان ال�سماوية‬ ‫ركزت على فكرة املوت‪ ،‬والثواب والعقاب‪ ،‬والعامل‪ ،‬والعامل‬ ‫الآخ��ر‪ ،‬والفناء واخللود‪ ،‬كان البد �أن تن�ش�أ ع��ادات خا�صة‬ ‫باملوت والدفن‪ ،‬كان البد �أن حتظى املقابر ب�أهمية ق�صوي‪،‬‬ ‫و�أن يتحول امل��وت �إىل هاج�س‪ ،‬و�أن ي�صبح ف��راق الآخرين‬ ‫م�ؤملا‪ ،‬و�أن تكون هناك حماوالت لالت�صال بهم بعد رحيلهم‪.‬‬ ‫ولي�س معنى اهتمام امل�صريني باملوت حبهم له بل يدل‬ ‫ذلك فى حقيقة االمر على كراهيتهم له‪ ،‬و�أنهم فى كرههم‬ ‫‪v‬‬

‫‪28‬‬


‫ذات الطرز املعمارية املميزة‪ ،‬وكانت �أ�شبه مبكان‬ ‫للنزهة والت�سوق واال�ستماع لتالوة القر�آن والوعاظ‬ ‫‪ ،‬واملغنيات و�شعراء الربابة‪ ،‬بالإ�ضافة لكونها و�سيلة‬ ‫لتحقيق ال�شفاعة‪.‬‬ ‫وق��د ا�ستمرت عقيدة امل�صرى جت��اه املوت‬ ‫و�ضرورة �أن يجاور امليت بع�ض الأحياء لي�ست�أن�س‬ ‫بهم لأنه ي�شعر بهم ويراهم‪ ،‬ويكاد يتحدث معهم‬ ‫لوال موته؛ لذا فقد حر�ص الأحياء من ذوى الي�سار‬ ‫على املبالغة فى هند�سة قبورهم – كما كان يفعل‬ ‫�أغ��ن��ي��اء ال��ق��دم��اء امل�صريني – وت�ضمينها مكانا‬ ‫للأحياء ي�سهل لهم املعي�شة �أو جماورة امليت واحلياة‬ ‫معه‪ ،‬ولو لبع�ض الوقت‪ ،‬وا�صطلح على ت�سمية املكان‬ ‫ال��ذى ي�ضم القرب وغرفة الأح��ي��اء‪ ،‬ويحاط ب�سور‬ ‫با�سم احلو�ش‪ ،‬وي�ستطيع الإن�سان ب�سهولة ان مييز‬ ‫�أحوا�ش وقبور الأثرياء‪ ،‬ففى مدافن الإمام ال�شافعى‬ ‫جتد املقابر مرتا�صة على جانبى ال�شوارع والطرق‪،‬‬ ‫ومن ا�سم امليت املكتوب على املقربة و�شكلها وطبيعة‬ ‫بنائها‪ ،‬ال يبدو �صعبا معرفة درجة ثراء �صاحبها �أو‬

‫نفوذه �أو مكانته فى الدنيا‪ .‬فهناك مقابر كما يحلو‬ ‫البع�ض ت�سميتها «خم�س جنوم»‪ ،‬تتجاوز م�ساحتها الـ‬ ‫‪ 200‬مرت و�أكرث ‪ ،‬وي�صعب الت�صديق �أنها مقربة‪� ،‬إذا‬ ‫مل ترى اليافطة املكتوب عليها ا�سم امليت‪ .‬وتنفرد‬ ‫هذه املقابر ب�شكل معمارى مميز ومك�سوه بالرخام‪،‬‬ ‫ب�شكل يعك�س ثراء �صاحبها‪ ،‬وت�ضم �إىل جانب الغرف‬ ‫املخ�ص�صة للدفن‪� ،‬أماكن �أخرى لال�سرتاحة وحمام‬ ‫ومطبخ‪ ،‬وغالبا ما تكون جمهزة بقطع الأثاث الفاخر‬ ‫و�أدوات للطبخ‪ ،‬مبا ي�ضمن زيارة مريحة لأ�صحاب‬ ‫املدفن لذويهم‪ .‬وهذه املقابر �أمواتها �أف�ضل حظا‬ ‫نظرا لعدم وجود �أحد يعي�ش فيها‪.‬‬ ‫وتلعب �شخ�صية �صاحب احلو�ش دورا �أ�سا�سيا‬ ‫فى عامل املقابر‪ ،‬باعتباره �صاحب البناء امل�سمى‬ ‫باحلو�ش الذى ي�ضم املقربة وما يلحقها من غرف‬ ‫ل�ل�أح��ي��اء‪ ،‬وه��و ال��ذى يختار ح��ار���س ذل��ك البناء‪،‬‬ ‫وذلك احلار�س ي�ضطر �أن يح�ضر �أ�سرته لتقيم معه‬ ‫باملقربة من املحافظات املختلفة التى كان يعي�ش‬ ‫بها ‪ ،‬حتى ال ي�ضطر �إىل ترك حمل عمله لرعاية‬

‫�أ�سرته‪ ،‬ومن هنا يتكون عامل الأحياء الذين ي�سكنون‬ ‫مع الأموات‪ ،‬ويجد ذلك احلار�س كل و�سائل الرتفيه‬ ‫والت�سلية لك�سر ملل احل��ي��اة‪ ،‬وينعم ه��و و�أ�سرته‬ ‫بالهدوء وال��ن��ق��اء؛ ل��ذا جن��ده بعد ف�ترة غ�ير ق��ادر‬ ‫على احلياة فى �أى مكان �آخر بعيدا عن جو املقابر‬ ‫املنع�ش واملميز بالن�سبة له ولأ�سرته‪ ،‬خا�صة و�أن‬ ‫�أبناءه يجدون املدار�س التى يتعلمون بها‪ ،‬وينتقلون‬ ‫�إىل اجلامعات ب�سهولة وي�سر‪ ،‬ويوفر لهم جو املقابر‬ ‫الهدوء الكافى للرتكيز واال�ستذكار‪ ،‬ومن ثم التفوق‬ ‫الدرا�سى ‪ .‬كما �أن ت�صميم ال�شوارع والأزق���ة بني‬ ‫املقابر ي�أتى ب�صورة ح�ضارية‪ ،‬فمعظمها �شوارع‬ ‫مت�سعة يك�سو �أرج��ائ��ه��ا الأ���ش��ج��ار اخل�ضراء التى‬ ‫يحافظ �أ�صحاب املقابر ‪ -‬من قبل الناحية الدينية‬ ‫واجلمالية‪ -‬على امتلأ مقابرهم بها‪ ،‬خا�صة �أنواع‬ ‫الأ�شجار املعمرة ذات الروائح الطيبة‪ ،‬والأزه��ار‬ ‫دائمة اخل�ضرة ط��وال العام ‪ ،‬مما يجعل احلياة‬ ‫داخل تلك املقابر تفوق فى �أحيان كثرية احلياة فى‬ ‫بع�ض �أحياء القاهرة املتمدنة ‪.‬‬ ‫‪v‬‬

‫‪31‬‬


‫ا�ستحدثوا �أ�ساليب لر�أب ال�صدع بني املوت واحلياة‪،‬‬ ‫فحولوا املوت ل�شكل من ا�ستمرارية احلياة باعتباره‬ ‫جزءا مكمال لها‪ .‬وقد جتلى هذا فى ال�صور الرمزية‬ ‫والفنون القولية التى ترمز للموت بالنوم �أو الغياب‪،‬‬ ‫والتوا�صل بني االحياء واملوتى عرب الر�ؤى والأحالم‪،‬‬ ‫وزي���ارة املقابر‪ ،‬ور���ش امل��اء ح��ول ال��ق�بر‪ ،‬وطقو�س‬ ‫احل��داد رغ��م االع�ت�راف بفناء اجل�سد‪ ،‬مبا ي�شري‬ ‫�إىل �أن كل الطقو�س التى حتيط باملوت فى الثقافة‬ ‫امل�صرية ت�شكل لغة فريدة‪ ،‬حتاول جتاوز التناق�ض‬ ‫بني امل��وت واحلياة‪ ،‬وحتوله لن�سيج واح��د مت�صل‪،‬‬ ‫وك�أن املوت يعي�ش فينا �أو �صدى �صوت يالحقنا‪.‬‬ ‫فلم يجد امل�صرى فى الع�صور الو�سطى او‬ ‫الع�صر احلديث غ�ضا�ضة فى جم��اورة الأم��وات؛‬ ‫لأنهم �أحياء‪ ،‬ولأنه يعلم �أنه يقينا �سوف يجاورهم‪،‬‬ ‫ويكون معهم بروحه وج�سده بعد �أن جاورهم فى‬ ‫ال�سكن‪ ،‬ولذا مل يكن �أمر �سكنى امل�صريني املقابر‬ ‫ف��ى ال��ب��داي��ة ن��اجت��ا ع��ن �أزم���ة �سكنية‪� ،‬أو ظ��روف‬ ‫معي�شية اقت�صادية واجتماعية قا�سية‪ ،‬لكنه كان‬ ‫نتيجة اقتناع ب���أن جم��اورة الأم���وات قد تكون هى‬ ‫‪v‬‬

‫‪30‬‬

‫الأف�ضل للإن�سان من ناحية �صفاء الذهن‪ ،‬واعتياد‬ ‫فكرة املوت‪ ،‬وعدم اخلوف او الفزع منه‪ ،‬والدليل‬ ‫على ذلك ما �أثبته الباحث اليابانى تيت�سويا �أوتو�شى‬ ‫�أ�ستاذ تاريخ ال�شرق الأو�سط بجامعة طوكيو‪ ،‬الذى‬ ‫اختار �أن يدر�س العالقة بني املوت واحلياة اليومية‬ ‫من خالل العادات واملعتقدات والثقافة اليومية فى‬ ‫الع�صور الو�سطى فى م�صر‪ .‬وذكر �أنه فى الع�صر‬ ‫الفرعونى والقبطى كانت اجلبانة فى رحاب املقطم‪،‬‬ ‫وفى الع�صر الإ�سالمى بنيت اجلبانة مبوازاة مدينة‬ ‫الف�سطاط ‪ ،‬وا�شتملت على منطقتني �أ�سا�سيتينن‬ ‫بالإ�ضافة �إىل مقابر ب��اب الن�صر‪ ،‬وق��د تو�سعت‬ ‫مدينة الأحياء والأموات جنبا �إىل جنب‪ .‬وقد اعترب‬ ‫اب��ن جبري فى ع��ام ‪ 1271‬اجلبانة �إح��دى عجائب‬ ‫الدنيا ال�سبع‪ ،‬وكانت متثل �أكرب مدينة فى �أفريقيا‬ ‫و�أوروب���ا‪ .‬ولأن بركة احلب�شى كانت ت�صل حلدود‬ ‫اجلبانة ال��ك�برى حتولت اجلبانة ملكان للنزهة‪،‬‬ ‫وجلذب ال�سائحني‪ ،‬حتى الأوروبيني ولل�سكن‪� ،‬إذا‬ ‫جند فى �إحدى املخطوطات ما ي�شري �إىل �أن الطبيب‬ ‫ابن ر�ضوان �أو�صى بها مكانا للإقامة‪ ،‬بعيدا عن‬

‫دخان حمامات و�سط القاهرة واملاء امللوث‪.‬‬ ‫كما كتب املقريزى فى القرن اخلام�س ع�شر‬ ‫و�صفا لها باعتبارها مكانا للنزهة‪ .‬وت�شري املراجع‬ ‫�إىل �أن ‪� 150‬أل��ف��ا ق��د قطنوا منطقة اجلبانة فى‬ ‫الع�صر الطولوين‪ ،‬وكان من بينهم رجال الدولة‪.‬‬ ‫ولعل ال�سبب فى الألفة القائمة بني الأحياء والأموات‬ ‫فى م�صر‪ ،‬تلك التى ال توجد فى خ��ارج م�صر �إال‬ ‫ب�صورة نادرة ولها ظروفها اخلا�صة وامل�ؤقتة‪ ،‬يرجع‬ ‫�إىل ت�أثر املنطقة بدخول �أبناء الطرق ال�صوفية‪،‬‬ ‫و�إق��ام��ة م�ساجد وزواي���ا بني القبور‪ ،‬و�شيوع فكرة‬ ‫ال��ت�برك بقبور الأول��ي��اء‪��� ،‬س��واء ب��الإق��ام��ة بالقرب‬ ‫من مزاراتهم �أو زيارتهم‪ .‬وقد �شكل تكرار زيارة‬ ‫ال�سيدات وال�صبية للأ�ضرحة واملقابر ب�صورة �شبه‬ ‫يومية م�شكلة اجتماعية فى تلك الفرتة‪ ،‬فقد جاء‬ ‫فى بع�ض امل�صادر التاريخية �أن��ه فى عام ‪442‬هـ‬ ‫زارت القرافة الكربى وال�صغرى �أحد ع�شرة طائفة‬ ‫‪ ،‬فى يوم واحد‪ ،‬و�أن الفقهاء وال�سالطني ا�ضطروا‬ ‫لإ���ص��دار ق���رارات مبنع ال��زي��ارة ولكنها مل جتد‪.‬‬ ‫وقد حفلت اجلبانة فى الع�صور الو�سطى باملبانى‬


A care that was fed by the three Heavenly religions, with their precepts and concern for issues that pertain to life, afterlife, death and resurrection, right and wrong, annihilation and eternity. Therefore it was only natural that Egyptians develop certain customs and attitudes revolving around the same concepts and themes along the centuries; such as taking a lesson from facing the fact of death by visiting graves to lead a better life conscientiously, trying to embrace life and death in one fabric, as a means of breaking the fear of death, keeping in touch and sharing with loved ones who deceased yet their soul is alive, by visiting them. This is clear in symbolic imagery in oral tradition likening death to sleep or absence, communicating with the dead through dreams and visions, and special traditions of mourning. All this lead Egyptians to live beside cemeteries some thinking it is good for a serene clear mind. A study made by the Japanese researcher Titsoia Autouchi professor of History of the Middle East in Tokyo University, proved that Egyptians lived in cemeteries in the middle ages because it was better than living down town as advised by Dr, Ibn Radwan who suggested people live there away from the smudge


of Turkish baths and contaminated waters. In the Pharaohnic and Coptic ages cemeteries were in the area of Mokatam, while in Islamic ages it was built parallel to Fostat city and had two main sections besides Bab Elnasr cemeteries. Both cities of the living and the dead were extended side by side. Ibn Gubeir in 1271 considered the Graveyards to be one of the Seven Wonders of the World; it also was the biggest city in Africa and Europe. Furthermore Elhabashy pond reached the boundaries of the Great Graveyard which turned it into a promenade, tourist attraction even for Europeans, and a place for residence. Elmakreizi describes it in the 15th century as a place for promenading. 150 Thousand People lived there including high state officials in the Tolony age. One other reason for the familiarity with which Egyptians deal with cemeteries may be due to an influence of Sufi orders that built Mosques for prayer among the graveyards and believed that living beside holy figures’ graves or visiting them is a cause of blessing and grace. Daily visits to cemeteries of holy figures created a social problem then. In the year 442 H., 11 sects visited some holy grave in one day, that the Sultan issued an order to prohibit visiting cemeteries to no avail. Moreover, the area of the graveyards was full of highly stylized buildings in the Middle Ages, it was a place for excursions, promenading,

shopping, enjoying listening to the recital of The Koran, attending preaching lessons, and listening to singers and Rababa players accompanying poetry reciting. All this existed beside the belief that the dead needed our prayers and company to alleviate their gloom and ease their estrangement. That is why the wealthy cared to build their tombs in a highly stylized manner, as ancient Egyptians did, and included a saloon or living area for visitors, beside the grave, which is called the courtyard. Some of these graveyards in Elemam Elshafiy extend for 200 meters, and it is easy to detect the degree of wealth of its owner from its style, and the plaque carrying the name of the deceased. Some cemeteries have a kitchen, bathroom and other rooms for visitors to rest, as well as some luxurious furniture. The owner of the cemetery chooses its guard, who in his own turn brings his wife and children to live with him, so he doesn’t have to leave the cemetery to take care of his family, and there you are they find themselves living a better life, more stately than their own, surrounded by all means of comfort, children have a chance to go easily to school or university, moreover they can study better away from the Hubble bubble of daily life in the middle of the city. The streets are wide, wider than the streets of residential areas, rare trees surround the graveyards, after a while they find it difficult to live elsewhere away from the quiet, and fresh air of the cemetery.

32

v


The French T.V. recently showed a documentary about Egyptians living in cemeteries, especially in the areas of ElBasatin, Eltounsy, Elemam Elshafey, Elemam Elliethy, Bab Elwazir, Ein Shams, Nasr City, and New Cairo. Unofficial statistics estimate them to be 2 million people. The documentary did not disturb European spectators as much as aroused their astonishment at a life close to the dead, especially when we know that Europeans find it impossible to build any buildings within the vicinity of cemeteries. Their queries started about the kind of life a person can have living in the cemetery, what kind of person lives there? Is he normal? Or is he abnormal? What could be his feelings living there? The answer to these Questions lies in trying to understand the factors involved in forming the real nature of the Egyptian people, as well as the peculiarity of cemeteries architecturally, and its moral value for Egyptians. Egyptians do not see death as totally separate from life, but rather an extension of it, and a complementary part. Therefore, Egyptians created means by which to come close to a world that is not after all far away from their lives, nor is it deaf or blind to their actions, interests, and distresses. Egyptians believe in afterlife; which immediately suggests the living of the dead, even though we can’t see them or talk with them except in our dreams and visions. A belief in the dead living somewhere between life and afterlife, and a knowledge of them being aware of our actions and feel us as we visit them, and benefit from our prayers for them has been confirmed by many verified stories of early Moslems and some sayings of The Prophet Mohamed (may God bless him and grand him salvation) as documented by Ibn Keiam Algawzia; deceased in the year 751 H. in his book The Soul. Hence, visitors of the deceased often talk to him, pray for him, and share as much as they can with him weather reciting The Koran, or visiting them during The Feast, or by giving food and money to the poor on behalf of the deceased. A similar philosophy of life and death existed in ancient Egypt; their belief in an afterlife made them prepare for that journey, by their actions as well as providing their tombs with every necessary tool for living or for war. Their infinite care to ornament their tombs with drawings, furniture, jewelry, mummification of the body of the dead putting charms around it to protect it, and writing magical spells on cloths or on the walls of the tomb to aid and direct the dead in the underworld all testify to the importance they attached to life after death. The Pharaohs gave great attention to their graves due to a belief not only in an afterlife but in eternity; the grandeur of the Pyramids is but one example of a concept of an existence of tremendous importance and magnitude. The Pharaohs were the first to believe in a God, in an afterlife, and in Judgment hence the importance Egyptians attach to death and afterlife; that exceeds other countries of the world.

34

v


Egyptians Do Not Live in Cemeteries;

Their Notion of Cemeteries

Egyptian Graveyards have aesthetic and architectural style many buildings of the living lack Can you believe; more than 150 thousand lived in cemeteries in the Tolonial age Translated and edited by Laila Nagaty


they Commemorate its Owner, and Guard it

Differs From the Rest of the World

36

v


‫حفل ختام مسرح الشارع بقصر ثقافة السويس‬ ‫�أقامت الهيئة العامة لق�صور الثقافة برئا�سة‬ ‫ال�شاعر �سعد عبد الرحمن‪ ،‬حفل ختام ور�شة‬ ‫م�سرح ال�شارع بق�صر ثقافة ال�سوي�س‪ ،‬ال��ذى‬ ‫�أقامته الإدارة العامة للم�سرح فى الفرتة من‬ ‫‪� 15:5‬أكتوبـر اجلـارى‪ ،‬و�شارك فيها ‪ 22‬متدرب‬ ‫من جميع فروع الهيئة على تقنيات م�سرح ال�شارع‪،‬‬ ‫ب��د�أ احلفل بعر�ض ج��زء م��ن م�سرحية «ع��ودة‬ ‫الفالح الف�صيح» ال��ذى ق��دم فى ال�شارع �أم��ام‬ ‫ق�صر ثقافة ال�سوي�س مبجموعة من املتدربني‪،‬‬ ‫تدور �أحداث العر�ض حول �أحداث ثورة ‪ 25‬يناير‬ ‫فى قالب �شعبى حكائى‪ ،‬تتخلله �أغانى وطنية‬ ‫ورق�صات ارجتالية‪ ،‬و كذلك �أغانى ورق�صات‬ ‫الراب فى �شكل م�صرى‪.‬‬

‫يوم الوفاء بالثقافة الجماهيرية‬ ‫عرفان ًا باجلميل وتقدير ًا للجهد ال��ذى بذلوه‬ ‫طوال م�شوارهم فى العمل الثقافى خالل �سنوات‬ ‫طويلة‪ ،‬قدموا فيها الكثري بكل احل��ب‪ ،‬وف��ى لفتة‬ ‫طيبة من الهيئة العامة لق�صور الثقافة قام ال�شاعر‬ ‫�سعد عبد الرحمن رئي�س الهيئة بتكرمي �أربعة ممن‬ ‫بلغوا �سن املعا�ش‪ ،‬وهم ال�سيدة �إجالل ها�شم رئي�س‬ ‫�إقليم غ��رب وو�سط ال��دل��ت��ا‪،‬و�أ‪� .‬إبراهيم الرفاعى‬ ‫رئي�س �إقليم القناة و�سيناء الثقافى‪ ،‬وال�سيدة ابت�سام‬ ‫طه مدير عام التفتي�ش املاىل والإدارى‪ ،‬و�أ‪ .‬حممد‬ ‫حممد �أحمد كبري ًا �أخ�صائيني بالعالقات العامة‬ ‫ب�إهدائهم درع الهيئة‪ ،‬فى ح�ضور لفيف من قيادات‬ ‫الهيئة والعاملني بها‪.‬‬

‫تكريم اسم الفريق الشاذلي بمسقط رأسه‬ ‫فى �إطار االحتفاالت بالذكرى الثامنة والثالثني النت�صارات �أكتوبر املجيدة‪،‬‬ ‫وبح�ضور امل�ست�شار حممد عبد القادر عبد اهلل حمافظ الغربية‪ ،‬وال�شاعر �سعد‬ ‫عبد الرحمن رئي�س الهيئة العامة لق�صور الثقافة‪� ،‬أق��ام فرع ثقافة الغربية‬ ‫التابع لإقليم غرب وو�سط الدلتا الثقايف احتفالية لتكرمي ا�سم الفريق �سعد‬ ‫الدين ال�شاذيل مبدينة ب�سيون‪ .‬يت�ضمن برنامج االحتفالية �إلقاء كلمات لكل من‬ ‫حمافظ الغربية‪ ،‬ورئي�س الهيئ�� العامة لق�صور الثقافة‪ ،‬ومدير عام ثقافة الغربية‬ ‫بالإ�ضافة لتقدمي �شهادتيني الأوىل بعنوان «�أيام جميدة فى رئا�سة الأركان مع‬

‫الفريق ال�شاذىل»‪،‬قدمها عميد مهند�س متقاعد عبد احلميد ب�سيونى‪ ،‬وال�شهادة‬ ‫الثانية بعنوان «الفريق �سعد الدين ال�شاذيل الإن�سان» �ألقاها �سعيد ال�شاذيل �أحد‬ ‫�أفراد العائلة‪ ،‬ورئي�س اجلمعيات الأهلية‪ ،‬و�أعقب ذلك تقدمي ق�صيدة لل�شاعر‬ ‫�أمني الديب ‪ ،‬ثم مت عر�ض فيلم وثائقي عن حياة وبطوالت الفريق ال�شاذيل‪،‬كما‬ ‫�أقيمت ندوة بعنوان «الفريق �سعد الدين ال�شاذيل‪...‬فخر الع�سكرية امل�صرية‬ ‫احلديثة» �ألقاها الإعالمي حمدي الكني�سي املرا�سل احلربي �أثناء حرب �أكتوبر‪.‬‬ ‫‪v‬‬

‫‪39‬‬


‫أبو غازى وعبد الرحمن‬ ‫يحتفالن مع الجماهير بأكتوبر فى عابدين‬

‫أخبـــــــــــــار‬ ‫قصور الثقافة‬

‫‪v‬‬

‫‪38‬‬

‫م�شاركة منه فى احتفاالت �أكتوبر‪ ،‬فاج�أ د‪ .‬عماد �أبو‬ ‫غازى احل�ضور بزيارة غري متوقعة لل�سرادق الذى �أقامته‬ ‫الهيئة العامة لق�صور الثقافة‪ ،‬برئا�سة ال�شاعر �سعد‬ ‫عبد الرحمن‪ ،‬احتفا ًال منها بالذكرى الثامنة والثالثني‬ ‫النت�صارات �أكتوبر‪ ،‬حيث دخل د‪ .‬عماد �أبو غازى تعلو‬ ‫وجه االبت�سامة‪ ،‬فرح ًا باحل�ضور وباملنا�سبة اخلالدة التى‬ ‫يحتفى بها‪ .‬وقد قام د‪ .‬عماد �أبو غازى وال�شاعر �سعد‬ ‫ُ‬ ‫عبد الرحمن بتفقد �أن�شطة ال�سرادق من معار�ض فن‬ ‫ت�شكيلى للكبار والأطفال الذين التفوا حولهم فى بهجة‬

‫و�سعادة‪ ،‬بح�ضورهم‪ ،‬وقد �أ�شاد الوزير ب�أعمالهم التى‬ ‫تغلفها الفطرة‪ ،‬والتى ع�برت عن �أجم��اد �أكتوبر التى‬ ‫مل يعا�صروها‪ ،‬و�أ�صروا على وقوفه بينهم لأخذ ال�صور‬ ‫التذكاريه معهم‪ ،‬كما �شاهد معر�ض الكتاب وث��راء‬ ‫عناوينه املختلفة فى �شتى املجاالت‪ .‬اجلدير بالذكر �أن‬ ‫برنامج االحتفال فى اليوم الثانى ت�ضمن عرو�ض ًا فنية‬ ‫لفرق «النيل للآالت ال�شعبية‪ ،‬وال�سوي�س للآالت ال�شعبية‪،‬‬ ‫وفرقة �أنغام ال�شباب‪ ،‬وكورال �أطفال ق�صر ثقافة املنرية‬ ‫الغربية»‪.‬‬


‫الدورة األولى لمهرجان الفنون العربيه بمدينة رايزفايك الهولندية‬

‫�شهدت الدورة الأوىل ملهرجان الفنون العربية‬ ‫ف��ى مدينة راي��زف��اي��ك الهولندية‪ ،‬و ال��ت��ى مت من‬ ‫خاللها ا�ست�ضافة اململكة املغربية‪ ،‬و قد �أُقيمت‬ ‫حتت رعاية البيت العربى للفنون‪ ،‬بالتعاون مع كل‬ ‫من مكتبة رايزفايك‪ ،‬و بلدية رايزفايك و م�ؤ�س�سة‬ ‫‪ ، 1818‬و ملدة ثالثة �أيام على التواىل فى الفرتة ما‬ ‫بني الثالثني من �سبتمرب‪ ،‬و حتى الثانى من �أكتوبر‬ ‫لهذا العام جناح ًا باهر ًا‪.‬‬ ‫و قد ح�ضر املهرجان جمموعة من ال�شخ�صيات‬ ‫الإعالميه و الكتاب و الفنانني‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل العديد‬ ‫من مدراء امل�ؤ�س�سات الثقافية‪ ،‬و الإعالمية العربية‬ ‫فى هولندا‪ ،‬و نخ�ص بالذكر رئي�س مهرجان الفيلم‬ ‫املغربى بروتردام الأ�ستاذ‪ /‬حمجوب بن مو�سى و‬ ‫الأ�ستاذة‪ /‬كرميه ب��ازى من املغرب‪ ,‬والأ�ستاذة‪/‬‬ ‫نوال الباز‪ ,‬والأ�ستاذ‪� /‬إبراهيم الباز‪ ,‬والأ�ستاذ‪/‬‬ ‫واثق �سعاده و الكاتب ‪� /‬آن�س �أبو �سعده من فل�سطني‪,‬‬

‫والأ�ستاذه‪� /‬آالء عبد الفتاح من �سوريا‪ ,‬والأ�ستاذ‪/‬‬ ‫حممود النجار من العراق‪ ،‬و مدير ال�ش�ؤون الثقافية‬ ‫باملجل�س البلدى ملدينة رايزفايك‪ ،‬و جمهور غفري‬ ‫من اجلاليات العربية و ال�شعب الهولندي‪.‬و افتتح‬ ‫املهرجان مبو�سيقى مغربية‪ ،‬و التى قامت بتوزيعها‬ ‫املو�سيقى الفنانة‪ /‬فوزية �أب��و زيد العجمى‪ ،‬و من‬ ‫ثم قدم املمثل و ال�صحفى ‪ /‬وحيد �سنوجى فقرة‬ ‫كوميديه‪ ،‬ت�لاه ال�سيد‪ /‬ي��اب ف��ان ب��وري��ن م�س�ؤول‬ ‫الفعاليات الثقافيه مبكتبة رايزفايك‪ ،‬بكلمة رحب‬ ‫من خاللها بجمهور احلا�ضرين‪ ،‬و �أب��دى �إعجابه‬ ‫باملهرجان ال��ذى �أت���اح ل��ه و جلمهور احلا�ضرين‬ ‫الفر�صه للتعرف على الفنون العربية ب�شتى �أنواعها‬ ‫عن كثب‪ ،‬و �سعادته ال�ستقبال مكتبة رايزفايك لهذا‬ ‫احلدث الثقافى الفريد من نوعه فى هولندا‪ ،‬متمني ًا‬ ‫ا�ستمرار التعاون مع البيت العربى للفنون ال�ست�ضافة‬ ‫الكثري من الفعاليات الثقافية املتنوعة‪.‬‬

‫البيت العربى للفنون هو م�ؤ�س�سة ثقافية م�ستقلة‬ ‫غري ربحية ‪ ،‬وغري مرتبطة ب�أى تيار �سيا�سى �أو دينى‬ ‫خا�ص‪ .‬وهدفها الرئي�سى هو العمل على بناء ج�سور‬ ‫بني الثقافتني العربية والهولندية من خالل تنظيم‬ ‫الأن�شطة الفنية‪.‬‬ ‫الأهداف‪:‬البيت العربى للفنون ي�سعى �إىل �أن‬ ‫يكون نقطة التقاء جميع فئات ال�شعب الهولندى‬ ‫لتعريفهم بالثقافة العربية‪ ,‬هذا بالإ�ضافة �إىل �أنه‬ ‫املحور الرئي�سى ال��ذى يقوم على ت�شجيع وتعزيز‬ ‫تبادل اخلربات بني الثقافتني العربية والهولندية و‬ ‫توجيه املواهب والطاقات الفنية و الإبداعية املتميزة‬ ‫واحلث على زيادة م�شاركة ال�شباب فى املجتمع‪.‬‬ ‫الأن�شطة‪�:‬أن�شطة فنية متنوعة‪ ,‬من مهرجانات‬ ‫ثقافيه و �سينمائية و عرو�ض م�سرحيه و مو�سيقية و‬ ‫معار�ض و دورات و ور�ش العمل‪.‬‬

‫الخيال تهنئ العمداء الجدد‬ ‫للفنون الجميلة وأكاديمية‬ ‫الفنون‪ ،‬كما تهنئ معهد النقد‬ ‫ال��ف��ن��ي‪ ،‬وتتمنى لكلياتهم‬ ‫مستقبالً باهرًا على أيديهم‪..‬‬ ‫د‪� .‬أحمد رجب �صقر‬ ‫عميد كلية فنون جميلة املنيا‬

‫د‪� .‬سيد قنديل‬ ‫عميد كلية فنون جميلة حلوان‬

‫د‪� .‬أحمد بدوى‬ ‫عميد معهد النقد الفنى‬ ‫‪v‬‬

‫‪41‬‬


‫ختام أعمال الورش الفنية والثقافية‬ ‫فى مهرجان موسم الصيف الثقافى ‪2011‬‬

‫أخبـــــــــــــارهم‬ ‫‪v‬‬

‫‪40‬‬

‫انطلق الأرب��ع��اء ‪� 14‬سبتمرب مبركز طلعت حرب‬ ‫الثقافى التابع ل�صندوق التنمية الثقافية‪ ،‬ختام‬ ‫�أعمال ور�ش الإب��داع احلر للفن الت�شكيلى واملو�سيقى‬ ‫وال�شعر‪  ،‬مبعر�ض فن ‪ +‬فن �ضمن فعاليات مهرجان‬ ‫ال�صيف الثقافى العا�شر‪ .‬وذلك بح�ضور املهند�س حممد‬ ‫�أب��و �سعده مدير �صندوق التنمية الثقافية‪ ،‬وال�شاعر‬

‫حممد بغدادى رئي�س جمل�س ‪� ‬إدارة مركز طلعت حرب‬ ‫الثقافى‪ ،‬و �أع�ضاء جمل�س الإدارة �أحمد �أمني و�ستالني‬ ‫الرملى‪ ،‬و�سمري عبدالغنى‪ ،‬وهالة ال�شارونى والأ�ستاذة‬ ‫�إميان عبد املح�سن مديرة املركز‪ ،‬وعدد من الفنانني‬ ‫والأطفال امل�شاركني‪.‬‬

‫أربعة فنانين تشيك وفنانتان مصريتان‬ ‫بمركز الجزيرة للفنون‬

‫افتتح �أ‪.‬د‪� .‬صالح املليجي رئي�س قطاع الفنون‬ ‫الت�شكيلية‪ ،‬بح�ضور �سفري جمهورية الت�شيك بالقاهرة‬ ‫ال�����س��ي��د‪ /‬ب��اف��ي��ل ك��اف��ك��ا (‪،)Pavel Kafka‬‬ ‫جمموعة من املعار�ض الفنية مبركز اجلزيرة للفنون‬ ‫بالزمالك‪ ،‬وذل��ك م�ساء يوم‬ ‫‪� 19‬أك���ت���وب���ر‪ .2011‬امل��ع��ر���ض‬ ‫الأول لأربعة فنانني ت�شيكيني‬ ‫وه������������������������م‪ZDENEK‬‬ ‫‪VACEK, MAREK‬‬ ‫‪TRIZULJAK,‬‬ ‫‪JIRI‬‬ ‫‪RYSAVY‬‬ ‫‪and‬‬ ‫‪DAVID‬‬ ‫‪ DVORSKY‬بقاعتي‬ ‫"�أحمد �صربي وراغب عياد"‪.‬‬

‫كما تعر�ض الفنانة هبه فار�س �أعمالها الت�صويرية‬ ‫بقاعة "احل�سني فوزي"‪� ،‬أم��ا الفنانة جن��وى مهدي‬ ‫فتعر�ض جمموعتها من احللي بقاعة "كمال خليفة"‪.‬‬ ‫وقال عرفات �أحمد مدير عام العالقات العامة والإعالم‬ ‫�أن امل��ع��ار���ض ت���أت��ي ك�صورة من‬ ‫�صور التعاون الثقايف بني م�صر‬ ‫وال��ع��امل‪ ،‬يف ح��وار فني راق بني‬ ‫الفنانني الت�شيك وفنانينا يتيح‬ ‫الفر�صة لتقدمي كالهما للآخر‬ ‫يف �إحتكاك فني مبا�شر ي�سمح‬ ‫ب��ت��ب��ادل اخل��ب�رات وي�ث�ري فكرة‬ ‫حوار احل�ضارات بني الأمم‪.‬‬


‫جولة تفقدية لوزير الثقافة‬ ‫لمجمع متاحف حسين صبحى باإلسكندرية‬

‫قام الدكتور عماد �أبوغازى وزير الثقافة بجولة تفقدية رافقه‬ ‫خاللها الدكتور �صالح املليجى رئي�س قطاع الفنون الت�شكيلية‪ ،‬وعد ٌد‬ ‫من قيادات القطاع‪ ،‬ورموز احلركة الفنية بالإ�سكندرية ملجمع متاحف‬ ‫ح�سني �صبحى‪ ،‬وال��ذى ي�شتمل على متحف اخلط العربى‪ ،‬وهو �أول‬ ‫متحف لفنون اخلط العربى فى م�صر‪ ،‬وقاعة حامد �سعيد‪ ،‬ومكتبة‬ ‫البلدية‪ ،‬و�أجنحة ال�ضيافة‪ ،‬كما �شملت اجلولة �أي�ض ًا زيارة ملركز حممود‬ ‫�سعيد للمتاحف‪ ،‬وال��ذى ي�شتمل على متحف حممود �سعيد‪ ،‬ومتحف‬ ‫�سيف و�أدهم وانلي‪ ،‬ومتحف الفن احلديث‪ ،‬وممر الثغر الثقايف‪ ،‬وقاعة‬ ‫العر�ض املتغري‪ .‬تفقد خاللها �أعمال الإح�لال والتجديد وال�صيانة‪،‬‬ ‫وبحث االحتياجات الفنية الفتتاح تلك امل�شروعات الفنية الكبرية‪،‬‬ ‫ومناق�شة بع�ض املو�ضوعات املتعلقة بالتوجهات الثقافية والفنية‬ ‫للمواقع‪ ،‬والوقوف على مالئمة تلك ال�صروح الفنية الهامة لالفتتاح‬ ‫اجلماهريى من حيث ا�ستخدام �أحدث و�سائل وطرق العر�ض املتحفى‬ ‫العاملية‪ ،‬والنظم الأمنية حلماية ث��روات الوطن من روائ��ع الأعمال‬ ‫الفنية‪ .‬و�صرح عرفات �أحمد مدير عام العالقات العامة والإع�لام‬ ‫بقطاع الفنون الت�شكيلية‪� ،‬أن اجلولة تهدف �إىل الوقوف على �آخر‬ ‫ما و�صلت �إليه عملية تطوير وحتديث عدد من املواقع الفنية الهامة‪،‬‬ ‫والتى يت�ضمنها جممع متاحف ح�سني �صبحي ‪ ،‬ومركز حممود �سعيد‬ ‫للمتاحف‪ ،‬وجاهزيتها لالفتتاح اجلماهريى‪ ،‬لإثراء منظومة العر�ض‬ ‫املتحفى للقطاع‪ ،‬ك�أحد الإ�ضافات الهامة على ال�ساحة الت�شكيلية‪.‬‬


‫«حكاء المهمشين»‬ ‫احتفالية كبرى للكاتب الكبير الراحل خيرى شلبى‬

‫أخبـــــــــــــار‬ ‫قصور الثقافة‬

‫‪v‬‬

‫‪42‬‬

‫�شهد ال�شاعر �سعد عبد الرحمن رئي�س الهيئة‬ ‫العامة لق�صور الثقافة احتفالية كربى للكاتب الكبري‬ ‫الراحل خريى �شلبى‪ ،‬بعنوان «خ�يرى �شلبى‪...‬حكاء‬ ‫املهم�شني» والتى �أقامتها الإدارة العامة للثقافة العامة‬ ‫برئا�سة ف�ؤاد مر�سى‪ ،‬التابعة للإدارة املركزية لل�شئون‬

‫الثقافية برئا�سة حممد �أبو املجد‪ ،‬بح�ضور �أحمد زحام‬ ‫نائب رئي�س الهيئة‪ ،‬وزين خريى �شلبى‪ ،‬وجمع كبري من‬ ‫الكتاب‪ ،‬ولفيف من ال�صحفيني والإعالميني‪ ،‬وذلك‬ ‫ببيت ال�سحيمى باجلمالية‪.‬‬

‫العاملون بهيئة قصور الثقافة‬ ‫يقفون حدادًا على أرواح ضحايا ماسبيرو‬ ‫ا���س��ت��ك��م��ا ًال مل��ا �أع��ل��ن��ه د‪ .‬ع��م��اد �أب��و‬ ‫غازى‪ ،‬وزي�� الثقافة بوقف الأن�شطة ملدة‬ ‫ثالثة �أي���ام ح���داد ًا على �أرواح �ضحايا‬ ‫حادث ما�سبريو‪ ،‬قرر ال�شاعر �سعد عبد‬ ‫الرحمن رئي�س الهيئة العامة لق�صور‬ ‫الثقافة دعوة العاملني فى جميع مواقع‬ ‫الهيئة على م�ستوى م�صر‪ ،‬للوقوف دقيقة‬ ‫ح���داد ًا على �أرواح �شهداء ال��وط��ن فى‬ ‫�أحداث ما�سبريو‪.‬‬


‫جديد‪ ..‬وتبقى التحية واجبة لكل فنان �شارك فى‬ ‫هذا املعر�ض‪ ،‬وفرح �أكرب ب�سهام ثورة م�صر البارقة‬ ‫التى ال ت��زال ت�ضيء �أق��م��ار الإب���داع ف��ى �سماوات‬ ‫العامل‪.‬‬ ‫د‪.‬ال�سيد ر�شاد “ع�ضو اجلمعية امل�صرية لنقاد‬ ‫الفن الت�شكيلى ورئي�س جلنة الرتاث”‪.‬‬


‫معرض «من وحى الثورة»‬

‫أخبـــــــــــــار‬ ‫قصور الثقافة‬

‫‪v‬‬

‫‪44‬‬

‫تحت رعاية الشاعر سعد عبد الرحمن رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة‪،‬‬ ‫تم افتتاح معرض ذاكرة «من وحى الثورة»‪ ،‬والذى نظمته لجنة التراث باالتحاد‬ ‫العربى للملكية الفكرية بالجامعة العربية‪..‬‬ ‫وقد حضر االفتتاح د‪.‬محمد شلبى رئيس حزب البلد‪ ،‬وم‪.‬طلعت زايد رئيس‬ ‫االتحاد االعربى للملكية الفكرية‪ ،‬وقد تم المعرض تحت إشراف األساتذة شريف‬ ‫الحسينى رئيس اإلقليم‪ ،‬واألستاذ عبده ال��زراع مدير مديرية ثقافة الجيزة‪،‬‬ ‫واستمر المعرض فى الفترة من التاسع حتى الثالث عشر من أكتوبر ‪.‬‬

‫�سيظل الفن الت�شكيلى امل�صرى على مر الع�صور‬ ‫مكون ًا �أ�سا�سي ًا فى هوية الأم��ة‪ ،‬ومرتكز ًا حموري ًا فى‬ ‫�ضمريها احل�ضاري‪ ،‬ووجه ًا كا�شف ًا ملتحركها الزمانى‬ ‫ب�أحداثه التاريخية الفارقة فى ثابتها املكانى بحقائقه‬ ‫اجلغرافية الرا�سخة‪ ،‬كما �سيظل مر�آة عاك�سة ب�شفافية‬ ‫ال تعرف التزوير والتزييف لتداعياتها ال�سيا�سية‬ ‫واالقت�صادية واالجتماعية والثقافية‪ ،‬وم�ستودع ًا‬ ‫جمالي ًا لعالقاتها الإن�سانية‪ ..‬ولغة عاملية تزود الآخر‬ ‫بالفهم ال�سليم لر�ؤية و�أبعاد وحركة ومنجز هذه الأمة‪..‬‬ ‫وبهذا املعنى لعب الفن الت�شكيلى دور ًا مهم ًا �إن مل يكن‬ ‫الأه��م فى فتح قو�س النور لثورة ‪ 25‬يناير العظيمة‬ ‫�سواء داخل الف�ضاء التخيلى على �شبكة الإنرتنت �أم‬ ‫على �أر�ض الواقع فى ميادين التحرير مبختلف �أرجاء‬ ‫م�صر‪ ..‬وقد تالحمت الفر�شاة مع ق�ضايا الثورة بروح‬

‫وثابة و�إرادة حا�سمة‪ ،‬وانعك�س ذل��ك على جمموعة‬ ‫هائلة التعدد والتنوع من �إبداعات الفنون الت�شكيلية‬ ‫بكل ر�سائلها وو�سائطها‪ ،‬وتوجهاتها وجتلياتها‪ ،‬و�إن‬ ‫كان القا�سم الأعظم الذى جمع بينها هو �أنها جميع ًا‬ ‫فنون “من وحى الثورة” ر�ؤية‪ ،‬ون�سق ًا جمالي ًا‪ ،‬وبعد ًا‬ ‫قيمي ًا ك�شاهد �شديد الأهمية واخل�صو�صية على هذه‬ ‫املرحلة الفارقة من تاريخ م�صر و�أداة متفردة حلفظ‬ ‫معطيات الثورة الب�صرية والذاكرة الوطنية على ال�سواء‬ ‫وما هذا املعر�ض “من وحى الثورة” الذى ي�ضم نخبة‬ ‫من خمتلف الأجيال والتوجهات واملدار�س الإبداعية‬ ‫�إال �صفحة فى دفرت “ثورة يناير” املليء ب�صفحات‬ ‫و�صفحات من النبل والتنوير والتح�ضر‪ ..‬وقد �أردنا من‬ ‫خالله �أن نطلق بع�ض “فرا�شات” الوفاء لتزين مروج‬ ‫وطننا اجلميل بعد �أن تفتحت فيه زه��ور احلرية من‬


‫معرض فتيات المنصورة االول للفنون التشكيلية‬

‫مت افتتاح معر�ض "فتيات املن�صورة الأول للفنون‬ ‫الت�شكيلية ‪ "2011‬ببيت الق�صيدة الثقافى باملن�صورة‪،‬‬ ‫وذل��ك ي��وم ‪� 6‬أكتوبر ‪، 2011‬وا�ستمر املعر�ض حتى ‪17‬‬ ‫�أك��ت��وب��ر ‪ .2011‬وق��د افتتح امل��ع��ر���ض ال��ف��ن��ان‪ /‬حممود‬ ‫خفاجي‪-‬نقيب الفنانني الت�شكيليني بالدقهلية‪ ،‬والفنان‪/‬‬ ‫�أ���س��ام��ة ف��رج‪-‬م�����ش��رف ق��ط��اع ال��ف��ن��ون الت�شكيلية ببيت‬ ‫الق�صيد الثقايف‪ ،‬الفنان‪/‬يو�سف عبداهلل‪ -‬رئي�س جمل�س‬ ‫�إدارة اتيليه املن�صورة للفنون والثقافة‪ ،‬والفنان‪ /‬جمدى‬ ‫حممود‪ -‬مدير متحف املن�صورة القومى الأ�سبق‪ ،‬ويقام‬ ‫املعر�ض حتت رعاية ال�شاعر‪ /‬م�صطفى ح�سان مدير بيت‬ ‫الق�صيد الثقافى باملن�صورة‪.‬وح�ضر االفتتاح بالإ�ضافة‬ ‫للفنانات امل�شاركات باملعر�ض جمموعة كبرية من الفنانني‬ ‫الت�شكيليني واملثقفني‪ ،‬نذكر منهم على �سبيل املثال‪ :‬حممود‬ ‫ف��رج‪ ،‬تامر خ�ضر‪ ،‬حممود �سالمة الهاي�شة‪..‬و�آخرون‪.‬‬ ‫وا�شرتك فى املعر�ض ‪ 16‬فنانة وهم‪� :‬أ�سماء ي�سرى الباز‪،‬‬ ‫�آية حممود العدل‪� ،‬آية جمدى �سعد‪ ،‬ريهام زكريا‪� ،‬سوزان‬ ‫حممد رزق‪� ،‬شيماء ب�لال‪ ،‬فاطمة الزهراء حممد‪ ،‬مى‬ ‫ر�ضا جويلي‪� ،‬ساىل ال�سعيد الديب‪ ،‬منى ف��وزى ح�سني‪،‬‬ ‫ن�سمة حممود علي‪ ،‬نهى حممود �سالمة‪ ،‬نهى حلمى جاد‪،‬‬ ‫هدى النادي‪� ،‬شريين حممد العزب‪ ،‬ر�شا حممود‪.‬‬ ‫‪v‬‬

‫‪47‬‬


‫بالتعاون بين المجلس األعلى لآلثار ومنظمة اليونسكو‬ ‫أقيمت ورشة تحت عنوان‬

‫« تدعيم رسالةمتحف الحضارة»‬

‫أخبـــــــــــــارهم‬ ‫‪v‬‬

‫‪46‬‬

‫�أق��ام املتحف امل�صرى للح�ضارة ور�شة عمل حتت‬ ‫عنوان « تدعيم ر�سالةمتحف احل�ضارة » وق��د نظمتها‬ ‫وادراتها الأ�ستاذة الدكتورة جيهان ذكى املن�سق العام‬ ‫بني هيئة اليون�سكو واملجل�س الأعلى للآثار وقد ح�ضرت‬ ‫فالي�سا كريدلر ممثلة اليون�سكو ود‪.‬‬ ‫الور�شة ال�سيدة‬ ‫ّ‬ ‫ف��ران�����س��و ت��روم��ب��ل��ى ود‪ .‬ك��ات��ري��ن ب��رج��ل م��دي��رة متحف‬ ‫احل�ضارة بال�سويد والأ�ستاذ الدكتور على ر�ضوان رئي�س‬ ‫اللجنة العلمية ملتحف احل�ضارة ود‪ .‬فكرى ح�سن اخلبري‬ ‫وامل�سئول عن برنامج الرتاث فى اجلامعة الفرن�سية ود‪.‬‬ ‫خالد عزب ممثل مكتبة الأ�سكندرية ود‪� .‬أحمد مر�سى‬ ‫�أ�ستاذ الأدب ال�شعبى‪.‬‬

‫د‪.‬جيهان ذكى‬ ‫من�سقة الور�شة‬


‫ــــــــــى خريطة الفنون العالمية‬

‫ملف العدد( ملتقى بنزا للفنون‪ -‬روسيا)‬

‫ــــــــــى للنحت والتصوير‬ ‫ـــــــــــــــم فى شهرتها على مستوى العالم‬


‫ملتقى بنزا الدولـــــــــــ‬ ‫يرعاه رجل أعمال محب لبلده‪ ،‬ويساهــــــــــ‬

‫ملتقى بنزا يضعها علــــــــــــ‬

‫‪v‬‬

‫‪48‬‬


‫وثالثــين دولة‬

‫ـــــى بنزا الدولــــــى للنحت والتصوير‬ ‫(الناعمة) المؤثرة فى العالم اآلن‬


‫من خمس‬

‫اثنان وستون فنانــــــًا يشاركون فى ملتقـــــ‬ ‫األنشطة الفنية والثقافية هى القوة‬ Tapia Mario - Italia/ Farid Nagy - Egypt/ LEE ZIH-CING - Taiwan/ Kim Bong Soo - Korea/ Adamec Emil - Czech/ Ciarlo Andriano - Italy/ Nicole Shmitt (Eole) - France/ Cpajak Georgie - Serbia/Italy/ Daga Franco - Australia/ Paucker Susanne - Germany/ Karganian Norayr Armenia/ Kaypinar Ayhan - Turkey/ Lee Sang Heon - Korea/ Tanev Kamen - Bulgaria/ Gogaberishvili John - Georgia/ Protas Vladimir - Ukraine/ Vassilev Milen - Bulgaria/ Ogata Yoshin - Japan/Vouzounerakis Michail - Greece/ Wu Ming Sheng - Taiwan/ Turner John - new Zealand/ Arez Arlindo - Portugal/ Liu Yang - china/ Karam Pierre - Lebanon/ oliva tomas - usa,cuba/ Teng shan chi - Taiwan/ Francini Bettino - Italy/ Takada Satoru - Japan/ Lauwers Thierry/ Belgium/ Pezzani Juan argentina/ Hadziahmetoivic Nedim - Serbia/ Bucio David - Mexico/ Surovtceva Elena Russia/ Seborova Marie - Czech / Im Houyong - Korea/ Gao Meng - China/ Karamanov Todor - Bulgaria/ Krasnitskiy Roman - Germany/ Tkachenko Yury+ValenTina - Russia/ Maulova Julia - Russia/ Manevich Ludmila - Russia/ Termini Mario - Italy/ De Bazelaire Laetitia France / Tkachenko Gleb - Russia/ Kochmar Vladimir - Ukraine/ Kabore Moussa - Burkina Faco/ Shiroma Aldo - Peru/ Yesunin Alexey - Ukraine/ Chunachenko Victor- Ukraine/ Zharov Dmotry - Russia Gerr Olga - Russia/ Evdokimenko oksana - Belarus/ Faley Ales Belarus/ Horehiyan Suren - Armenia/ Marinova Mariana - Bulgaria/ Martera Francesco - italy/ Monti Giovanni - itay/ Apostolska Pandora+Saso - makedonia/ Ghazala Ibrahim Egypt/ Sazdovski Saso - Makedonia/ Bejarano Juan Carlos - Argentina/ Ciesluk Karl Canada

50

v


‫عن �أنها لي�ست معروفة على م�ستوى‬ ‫العامل‪ ،‬ولكن �سمبوزيوم بنزا الدوىل‬ ‫الذى �أنهى دورته الرابعة فى احلادى‬ ‫والع�شرين من �سبتمرب املا�ضي‪ ،‬و�ضعها‬ ‫ع��ل��ى م�����ص��اف امل����دن امل�����ش��ه��ورة على‬ ‫م�ستوى ال��ع��امل وجعل ا�سمها ي�تردد‬ ‫فى معظم دول العامل‪ ،‬فيكفى �أن نعلم‬ ‫�أن ال�سمبوزيوم الأخ�ي�ر ا�ست�ضاف‬ ‫�إحدى و�ستني فنان ًا من ثالثني دولة‪،‬‬ ‫�أى مبعدل فنانينّ من كل دولة‪ ،‬هذين‬ ‫الفنانني يكونان مبثابة دعاية جيدة‬ ‫لبنزا فى بلدهم بعد عودتهم‪ .‬هذا‬ ‫امللتقى مل تكن فائدته �إنتاج �أعمال‬ ‫فنية فقط‪ ،‬ولكنه �أتاح له�ؤالء الفنانني‬ ‫االط�لاع على مدينة بنزا‪ ،‬والتعرف‬ ‫على تاريخها‪ ،‬واال�ستمتاع بالطبيعة‬ ‫البكر الرائعة هناك‪.‬‬ ‫و�أعتقد �أنه ما من فنان ذهب �إىل‬ ‫هناك �إال ومتنى ال��ع��ودة �إليها مرة‬ ‫ث��ان��ي��ة‪ ..‬والأج��م��ل م��ن ك��ل ه��ذا هو‬ ‫ال��ع�لاق��ة احلميمة ال��ت��ى ن�����ش��أت بني‬ ‫الفنانني و�أهل البلدة هناك‪� ،‬سواء من‬ ‫املنظمني �أو العاملني فى فندق (�ش�ستى‬ ‫برودى ‪)Chistie Prudi Hotel‬‬ ‫الذى ا�ست�ضافنا‪.‬‬ ‫و�أحدثكم عن الكرم ال�شديد الذى‬ ‫�أحاطنا به منظمو ملتقى بنزا‪ ،‬وهذا‬ ‫لي�س بغريب على املجتمع الرو�سى‬ ‫ب�شكل ع��ام‪ ،‬فالكرم الرو�سى لي�س له‬ ‫نظري على م�ستوى ال��ع��امل اللهم �إال‬ ‫الكرم امل�صري!! وباملنا�سبة فهناك‬ ‫ت�شابه كبري بني م�صر ور�سيا فى الكثري‬ ‫من التقاليد‪ ،‬ومن �أهم هذه التقاليد‬


‫ال�شك �أن رو�سيا دول��ة عظمى‪..‬‬ ‫لي�س فقط مب�ساحتها ال�شا�سعة‪ ،‬وال‬ ‫تقدمها العلمى وال��ف�����ض��ائ��ي‪ ،‬ولكن‬ ‫بعمقها التاريخى والثقافى وتقاليدها‬ ‫الرا�سخة‪.‬‬ ‫كلما �سافرت �إىل رو�سيا‪ ،‬كلما حزنت‬ ‫لأن��ن��ى مل تتح ىل فر�صة البقاء فى‬ ‫رو�سيا مدة �أطول؛ لالطالع على ثقافتها‬ ‫وفنونها املتنوعة والرائعة‪ ،‬ومتاحفها‬ ‫الفنية‪ ،‬ولو عاد الزمن بى �إىل الوراء‬ ‫ّ‬ ‫لف�ضلت ا�ستكمال درا�ستى العليا فى‬ ‫الفنون فى �أحد �أكادمييات الفنون فى‬ ‫رو�سيا‪ ،‬حيث �إن الدرا�سة هناك تتوقف‬ ‫ع��ل��ى م�ستوى ال��ط��ال��ب‪ ،‬ول��ي�����س على‬ ‫جمموع درجاته فى الثانوية العامة!!‬ ‫وهذا ما جعل كليات الفنون اجلميلة‬ ‫لدينا مكتظة بغري املوهوبني!!‬ ‫ولقد كان التعاون بني م�صر ورو�سيا‬ ‫مزدهرا فى جميع املجاالت العلمية‬ ‫والثقافية ف��ى عهد عبد النا�صر‪،‬‬ ‫ولكنه بد�أ يرتاجع حتـى كاد يتوقف‬ ‫واخلا�سر بالت�أكيد هو نحن‪ ،‬فى هذا‬ ‫ال�صدد نتمنى �أن يعود التعاون بني‬ ‫م�صر ورو�سيا كما كان �سابقا ونحن وهم‬ ‫فى �أم�س احلاجة �إىل ذلك‪ ،‬ولهذا فنحن‬ ‫نتمنى �أن تكون العالقات الدبلوما�سية‬ ‫ب�ين م�صر ودول ال��ع��امل مبنية على‬ ‫امل�صالح العليا لل�شعب امل�صرى‪ ،‬ولي�س‬ ‫هوى احلاكم!!‬ ‫ب��ن��زا م��دي��ن��ة تبعد ع��ن مو�سكو‬ ‫ب��ح��واىل ‪ 600‬ك��م وه��ى مدينة رمبا‬ ‫تكون معروفة فى رو�سيا‪ ،‬لكنها لي�ست‬ ‫�أي�ض ًا من املدن امل�شهورة هناك‪ ،‬ناهيك‬ ‫‪v‬‬

‫‪52‬‬


‫�أنهم هناك حينما يجيء �إليهم �ضيف يقدمون‬ ‫له فطرية وعليها بع�ض امللح‪ ،‬كى ي�أكل عي�شا‬ ‫وملحا معهم‪ ،‬في�صبح فردا منهم‪ ،‬مع مالحظة‬ ‫�أن التى تقدم الفطرية �أجمل فتاة لديهم!!‬ ‫فاملجتمع الرو�سى جمتمع ودود وطيب وحمب‬ ‫للغرباء‪ ،‬و�شغوف بالتعرف عليهم‪ ،‬والتوا�صل‬ ‫معهم‪..‬‬ ‫يقوم بتنظيم ملتقى بنزا للنحت والت�صوير‬ ‫الفنان (يوري) والفنانة (فاالنتينا)‪ ،‬وهما‬ ‫فى احلقيقة يبذالن جهد ًا كبري ًا فى الإعداد‬ ‫والتجهيز لهذا امللتقى‪� ..‬إنهما يقدمان �إجناز ًا‬ ‫تاريخي ًا لبلدهم‪..‬‬ ‫وال نن�سى �أن نقدم كل التقدير لهذا الرجل‬ ‫الرائع (قن�سطنطني فولكوف ‪Konstantin‬‬ ‫‪ )Volkov‬املليونري املتوا�ضع والب�سيط‬ ‫واملحب للفن والفنانني‪ ،‬والذى يرعى امللتقى‪،‬‬ ‫ويقدم له كل الدعم املادي‪ ،‬فله كل تقدير‪،‬‬ ‫ونتمنى له النجاح واال�ستمرار حتى ت�صبح‬ ‫بنزا ملء ال�سمع والب�صر مثلها مثل باري�س‪،‬‬ ‫وب��رل�ين وت��اي��وان‪ ،‬وروم���ا وفيني�سيا و�سان‬ ‫بيرتبورج‪..‬‬ ‫ف��احل��دي��ق��ة الفنية اخل�����ض��راء املزينة‬ ‫بالتماثيل التى �أجنزها فنانو ال�سمبوزيوم‪،‬‬ ‫�أ�صبحت م�ستمتع ًا لكل �أهل مدينة بنزا‪ ،‬ي�أتون‬ ‫�إليه مل�شاهدة هذه الأعمال الفنية الرائعة‪،‬‬ ‫والتى تعترب حديقة دولية لفن النحت‪ ،‬فهى‬ ‫متثل فنانني من كل دول العامل وبذلك ت�صبح‬ ‫متحف ًا عاملي ًا مفتوح ًا للنحت‪ ،‬وهنا ي ��ؤدى‬ ‫هذا امللتقى دور ًا ثقافي ًا و�سياحي ًا واقت�صادي ًا‬ ‫ل�صالح مدينة بنزا ب�شكل خا�ص‪ ،‬ورو�سيا‬ ‫ب�شكل عام‪.‬‬


‫الفنان الأوكراين اليك�س كان من الفنانني املت�ألقني يف ملتقى بنزا‪.‬‬

‫فى كل م�ساء كان منظموا امللتقى ي�ست�ضيفون فرق ًا �شعبية من املغنيني والراق�صني‬ ‫كى يقدمون عرو�ضهم الفنية ترحيب ًا واحتفا ًال بفنانى امللتقى‪.‬‬

‫كان طلبة املدار�س ي�أتون كل يوم مل�شاهدة الفنانني �أثناء عملهم وكذلك‬ ‫لزيارة احلديقة الفنية التى �أ�صبحت مزار ًا �سياحي ًا لأهل بنزا‬

‫من ع��ادات ال��رو���س �أن ي�ستقبلوا �ضيفوهم بالوقوف والغناء وهذا‬ ‫ماقدموه لنا ف�أ�ضفى جو ًا من الفرح وال�سعادة‪.‬‬

‫مما مييز مدينة بنزا لي�ست الطبيعة الفنية وال الأ�شجار واجلبال اخل�ضراء‬ ‫ولكن اجلمال الن�سائى هناك يتفوق على كل جمال �أخر‪.‬‬

‫كانت امل��ط��رب��ة ‪ Alla tarhova‬مت�ألقة احل�ضور دائم ًا فى امللتقى وكانت‬ ‫ت�ضيف روح ًا جميلة على احل�ضور ب�صوتها اجلميل وح�ضورها‪.‬‬


‫فى ختام سمبوزيم بنزا قام السيد ‪ Konstantin Volkov‬راعى الملتقى والسيدة ‪ Vera Feygina‬المسئولة‬ ‫الثقافية لمدينة بنزا والفنان ‪ Yuri Tkachenko‬والفنانة ‪ Valentina Dusavitskaya‬فى ختام الملتقى بتكريم‬ ‫الفنانين وتوزيع شهادات التقدير والشكر على ما قدموه من أعمال فنية متميزة‪ ،‬وقدموا لهم الهدايا التذكارية‪..‬‬

‫حديقة التماثيل هى المشروع الفنى السياحى االكبر الذى يقوم به ملتقى بنزا‪..‬‬


‫ال��ع��ي��ش وال��م��ل��ح ع��ادة‬ ‫روسية قديمة‪!..‬‬ ‫من عادة الروس فى استقبالهم‬ ‫لضيف جديد عزيز أن يقدمون فطيرة‬ ‫من الخبز وعليها قليل من الملح‬ ‫كى يشاركهم العيش والملح كعادة‬ ‫المصريين!!‬

‫مدرسة الفنون الجميلة‬ ‫فى بنزا‬ ‫اك���ت���ش���اف وت���دري���ب‬ ‫المواهب الفنية‬ ‫ف��ى م��درس��ة ال��ف��ن��ون ف��ى بنزا‬ ‫يتم اكتشاف المواهب وتدريبها‬ ‫وإعدداها كى تكون مؤهلة بعد ذلك‬ ‫لاللتحاق بكليات الفنون الجميلة‪.‬‬

‫الفنانون يزرعون التفاح‬ ‫فى ملتقى بنزا‬ ‫ف���ى أخ���ر أي����ام ال��م��ل��ت��ق��ى أح��ض��ر‬ ‫المنظمون عربة نقل كبيرة مليئة‬ ‫بأشجار التفاح‪ ،‬وطلب من كل فنان‬ ‫أن يزرع شجرة‪ ،‬ويضع اسمه عليها‬ ‫حتى يكون وصالً لها مع مدينة بنزا‬ ‫وأهلها‪..‬‬

‫‪v‬‬

‫‪56‬‬

‫الفنان ناجى فريد يزرع �شجرة التفاح التى �ستحمل ا�سمه ‪..‬كى ي�صبح‬ ‫من �أ�صحاب الأمالك فى بنزا‪!..‬‬


‫اال�ستاذ ق�سطنني راعـى امللتقـى فى معر�ض الفنان �إبراهيم غزالة‬


‫ هذه ليست نظرة عابرة لسائح قام بزيارة البالد‪ .‬ولكنها نظرة فلسفية‬‫فنية جادة وعميقة تجلب معها اكتشافات فنية وخبرة في المقارنة‬ ‫والتحليل والبحث‪.‬‬ ‫‪ -‬هذا المعرض يوضح رؤية وثقافة فنان‪.‬‬

‫معرض الفنان إبراهيم غزالة‬

‫بنزا بعيون مصرية‬

‫الفنان إبراهيم غزالة يلقى كلمته أثناء افتتاح معرضه فى قاعة العرض الملحقة بمتحف ملتقى بنزا‬ ‫وهناك يلقى الفنان أو المنظم كلمة االفتتاح وليس قص شريط كما هو سائد عندنا‪.‬‬

‫�أقيم �سمبوزيوم النحت الدويل (‪ )ISS‬يف الفرتة‬ ‫من ‪� 25‬أغ�سط�س �إىل ‪� 20‬سبتمرب ‪ 2011‬يف مدينة‬ ‫بنزا برو�سيا (‪International Sculptures‬‬ ‫‪Symposium. Autumn. Inspiration.‬‬ ‫‪.)2011 Penza‬‬ ‫و قد ح�ضر ال�سمبوزيوم هذه املرة ‪ 60‬فنان ًا من‬ ‫‪ 35‬دول���ة‪ ،‬ويف ‪ 2011/9/18‬مت افتتاح معر�ض‬ ‫للوحات الفنان �إبراهيم غزالة (دكتور بكلية الفنون‬ ‫‪v‬‬

‫‪58‬‬

‫اجلميلة‪ -‬م�صر) وقد اختري للم�شاركة يف ال�سمبوزيوم‬ ‫كم�صور “‪ ،”painter‬وكانت اللوحات ملناظر خلوية‬ ‫خالبة قام بر�سمها �أثناء ال�سمبوزيوم‪ ،‬ومت العر�ض يف‬ ‫القاعة املتحفية لـ (‪ )ISS‬التي يقوم ب�إدارتها الفنانة‬ ‫فالنتني دو�سافين�سكي‪ ،‬ويعد ذلك املعر�ض ال�سابع على‬ ‫التوايل لتاريخ معار�ض اجلالريي‪.‬‬ ‫وقد ح�ضر االفتتاح لفيف من الزائرين والفنانني‬ ‫وا�ستمتعوا بالتعرف على املناظر املر�سومة فى موقع‬


‫امللتقى ولكن بعيون م�صرية وقد�إنعك�س‬ ‫ذلك على احل�ضور بالتفا�ؤل والأمل‪.‬‬ ‫وك���ان امل��و���ض��وع الرئي�سى ملعر�ض‬ ‫الفنان �إب��زاه��ي��م غ��زال��ة ه��و املناظر‬ ‫اخللوية امل�صحوبة بالبيوت اخل�شبية‬ ‫القدميه وه��و ط��راز معماري خا�ص‬ ‫ببنزا والقرى املحيطة بها‪.‬‬ ‫ل��وح��ات �إب��راه��ي��م غ��زال��ة �أظهرت‬ ‫القيمة احلقيقية للبيوت اخل�شبية‬ ‫القدمية التي تعي�ش معنا يف �أحيائنا‬ ‫�سواء يف احل�ضر �أو الريف والتي تختفي‬ ‫تدريجي ًا نظر ًا للنظام املعماري للمدن‬ ‫وال��ق��رى‪ ،‬فبانطالق امل��ب��اين العالية‬ ‫تغادرنا املناظر الطبيعية وت�أخذ معها‬ ‫هوية املوقع وطابعه اخلا�ص‪.‬‬ ‫هذه البيوت اخل�شبية نف�سها ذات‬ ‫النقو�ش على ج��دران نوافذها تعترب‬ ‫ج��زء ال يتجز�أ من الهوية املعمارية‬ ‫املميزة للمدينة ككل‪� ،‬ش�أنها �ش�أن �أ�صالة‬ ‫البيوت امل�ستقلة بذاتها وال�شوارع التي‬ ‫ت�شكل املدينة‪.‬‬ ‫وقد اختار الفنان �إبراهيم غزالة‬ ‫�أن ي�صور بنزا يف لوحات يرتاوح حجمها‬ ‫ب�ين (‪�60×80‬سم‪�90×140 ،‬سم‪،‬‬ ‫‪�100×180‬سم) ب�صياغة فريدة يف‬ ‫التكوين مغايرة للعادة‪ ،‬يف حني تعودنا‬ ‫ر�ؤي���ة املناظر الطبيعية بالطريقة‬ ‫الكال�سيكية‪ ،‬فقد نفذ الفنان تلك‬ ‫املناظر على لوحات ر�أ�سية �أو لوحتان‬ ‫يف �شكل ر�أ�سي (واحدة تعلو الأخرى)‬ ‫يف تلك احلالة لي�س فقط التكوين هو‬ ‫املهم ولكن الطريقة املنفذ بها العمل‬ ‫الفني �أي�ض ًا هامة‪ ،‬حيث بذل الفنان‬ ‫الكثري من اجلهد والوقت ليربز التعبري‬ ‫وامل�����ص��داق��ي��ة يف م�ضمون الأ���ش��ك��ال‬ ‫امل��ر���س��وم��ة ب��ت��ل��ك ال��ل��وح��ات ك��ب�يرة‬ ‫احلجم‪.‬‬ ‫�أم��ا و�ضعية التكوين الر�أ�سي فهي‬ ‫متدنا ب��الأُل��ف��ة حيث �أن��ن��ا ن��رى تلك‬ ‫امل��ن��اظ��ر ي��وم��ي � ًا م���رات ع��دي��دة فهي‬ ‫خالبة ومعربة بل ويف بع�ض الأحيان‬ ‫‪v‬‬

‫‪60‬‬

‫تغدو �ساحرة‪.‬‬ ‫وقدم لنا الفنان امل�صري من خالل‬ ‫ر�ؤيته اخلا�صة تلك البيوت اخل�شبية‬ ‫بدقة من خالل تقنيته اخلا�صة التي‬ ‫ي�صعب �شرحها والتى يجب �أن تراها‬ ‫يف �أث��ن��اء ع��م��ل ال��ف��ن��ان‪ ،‬ف��ه��ي تظهر‬ ‫�إبداعه وخربته بجانب روعة امل�شهد‬ ‫املحاط بامل�ساحات اخل�ضراء والنباتات‬ ‫التي تزين اللوحات كالنقو�ش على‬ ‫قطعة �أثرية �أو قافية �أبيات �شعرية‬

‫ح�صل الفنان �إبراهيم غزالة على اجلائزة الثالثة‬ ‫ف��ى م�سابقة الت�صوير الدولية التى اقيمت على‬ ‫هام�ش امللتقي‪..‬‬

‫م�ستخل�ص ًا �أل��وان��ه من الطبيعة لكي‬ ‫ي��ق��دم لنا م�شاهد م��ن تلك املناظر‬ ‫الطبيعية التي تعودنا عليها ولكن‬ ‫بر�ؤيته اخلا�صة‪.‬‬ ‫فمن منظور الفنان املفعم بالإ�ضاءة‬ ‫والبهجة ولون �شم�س اجلنوب احلارة‬ ‫ميكن تق�سيم التكوين �إىل جزئني‪،‬‬ ‫العلوي منه هو بنزا �أم��ا ال�سفلي فهو‬ ‫م�صر مثل ال�شمال واجلنوب نقي�ضان‬ ‫يكونان �أر�ض واحدة‪.‬‬ ‫ال��ل��ون البنف�سجي ال��غ��ام��ق‪ ،‬ل��ون‬

‫ال�شم�س الأ�صفر والأحمر والربتقايل‪،‬‬ ‫من خ�لال تلك الأل���وان يقدم الفنان‬ ‫للم�شاهد مناظر طبيعية من بنزا‪.‬‬ ‫بجانب ر�ؤية الفنان �إبراهيم غزالة‬ ‫لأر���ض بنزا على �أنها رائعة اجلمال‬ ‫وغنية بالألوان و�أ�شعة ال�شم�س‪ ،‬فقد‬ ‫�أ�ضاف يف يوم االفتتاح �أن �أر���ض بنزا‬ ‫تعترب بورتريه للمنظر الطبيعي �أو‬ ‫بورتريه للبيوت‪ ،‬مما زاد من �إدراك‬ ‫احل�ضور مب��دى �شعور الفنان بوقار‬ ‫املكان املر�سوم‪.‬‬ ‫ويف �أع��م��ال �إبراهيم غزالة التي‬ ‫�أجن��زه��ا �أث��ن��اء ال�سمبوزيوم ن��رى �أن‬ ‫الأ�شكال املر�سومة من بيوت وع�شب‬ ‫و�أ���ش��ج��ار حميطة باملكان ق��د ع��ادت‬ ‫�إىل احلياة مرة �أخ��رى وب��د�أت تنظر‬ ‫�إلينا وتتنف�س وحتكي رواياتها لنا‪،‬‬ ‫وتتوا�صل معنا ك�شخ�صيات يف حياتنا‬ ‫الطبيعية فقد كان الفنان قادر على‬ ‫التوغل داخ��ل العمق املعنوي لل�شكل‬ ‫وم�شاركة امل�ضمون مع اجلمهور مربز ًا‬ ‫م�شكلة تاريخية وه��ي احلفاظ على‬ ‫عمارة و�شكل املكان �سواء يف بنزا �أو‬ ‫ما حولها من القرى �أو �أي مكان �آخر‬ ‫واحلفاظ على جمال وروعة الطبيعة‬ ‫ومالئمة عمل الإن�سان للطبيعة على‬ ‫الأر�ض‪.‬‬ ‫هذه لي�ست نظرة عابرة ل�سائح قام‬ ‫بزيارة البالد‪ ..‬ولكنها نظرة فل�سفية‬ ‫ف��ن��ي��ة ج����ادة وع��م��ي��ق��ة جت��ل��ب معها‬ ‫اكت�شافات فنية وخ�برة يف املقارنة‬ ‫والتحليل والبحث‪.‬‬ ‫هذا املعر�ض يو�ضح ر�ؤي��ة وثقافة‬ ‫فنان‪ ،‬هذا ا��لعر�ض يو�ضح ر�ؤية فنان‬ ‫ذو ثقافة خمتلفة عن ثقافتنا ولكنه‬ ‫ميتلك ن��ظ��رة تتميز ب��دق��ة مذهلة‬ ‫ومو�ضوعية عادلة‪.‬‬


valentina

T

PENZA In Egyptian Eyes

he Fourth International Sculpture Symposium- Autemn, Inspiration, was held in Chistie Prudi hotel complex, Penza from the 25th of August - 20th of September, 2011. Sixty artists from Thirty five countries participated in the Symposium. The artist Ibrahim Ghazala; Professor of Painting in Fine Arts College in Cairo- Egypt; was chosen to participate in the Symposium as a painter. His works were exhibited on the 18th of Sep. in the Museum Gallery of ISS (The International Symposium). Valentina Dusavitskaya the Museum Gallery director opened the exhibition, which is the 7th in the chronology of exhibitions of the Museum-Gallery ISS. PENZA IN EGYPTIAN EYES exhibition leads us in a voyage of discovery, in which we encounter many surprises, some are shocking, others are beautiful, and others are romantic. The artist by his creative vision and execution of his work, pleases as well as communicate with his audience, encouraging them to participate inorder to come to grips with his ideas. There is a charge of optimism and hope in his paintings with the beauty he tries to manifest in each of his paintings. The genre he uses is landscape showing the architecture of private wooden houses of Penza and neighboring villages. All his paintings were drawn in nature in the open air from real objects existing in front of him; such as our wooden houses in Penza city and our villages landscape, which unfortunately are gradually disappearing in front of modern buildings, and modern architectural plans in our cities and villages. With their destruction our identity with its characterizing originality disappears too. Some of these wooden houses have ornaments of carving plat bands around its windows. Egyptian artist Ibrahim Ghazala uses in his works large size canvases for his images of Penza; 140х90 cm or 180х100 cm (painting) and drawings 60х80 cm. His Paintings are excuted in an unexpected, nonconventional and unusual composition. While, we are used to see a landscape in a classical horizontal format, Ibrahim Ghazala develops his compositions on a vertical canvas, or on two canvases (one on top of the other) making one vertical composition look like one scene. In this case not only the composition, but also the format of these paintings is very important, here the artist uses the large size to give his expression a greater impact, and to increase the importance

63

v

of the object he is representing. The huge scale provides the scale sheep, and the composition of a vertical dip-tych(pairedpaintings) represent ordinary and repeatedly seen things as significant, substantial and majestic. What the Egyptian artist represents of what he sees in Penza’s wooden houses: is so very surprisingly beautiful. It is organic, the scale of a person to the surrounding landscape, makes each house as though a person in a portrait, each house has a unique individual character, and it is expressed by the artist with surprising exactness and laconic method. It is difficult to explain or describe the method, it is necessary to see it in every work of the artist. His individual drawings and lines are very characteristic, masterful, exact and convincing and simultaneous. This can be seen in his original manner in depicting images of plants, as an integral part of the landscape on the top of the composition. And in the bottom part the green weight of vegetation transforms into a symbolical vegetative ornament, or a certain rhythmic structure. Artist Ibrahim Ghazala also sees the colors of the Penza landscape in his own way. His colors are brighter, more intense than real colors, but this specialty in his colors is convincing and truthful, his colors recreate another vision of our landscapes we didn’t see before. It is the color of our reality rethought by this artist, through his personal experience and features of perception of the world. In this perception there is more light, warmth, pleasure of the southern hot sun that fills life with warm bright color. Each of his compositions can be perceived as; the top part in Penza, and the bottom part - in Egypt. As the north and the south, are two contrasts, that make uniformity of earth. Deep mysterious violet, warm and touching dark green, bright fiery red, ochre, shining yellow, red and orange together. Using such bright and lively as well as well mixed and formed colours the artist opens a new vision of Penza landscape for the spectator. Besides that Ibrahim Ghazala sees Penza’s land surprisingly beautiful and full of the sated colors and a sunlight, this artist makes one more discovery by his exhibition: he creates certain «the portrait of landscape» or «the house portrait» in which it is felt presence of the author by his quivering relation to a represented subject, and presence of inhabitants of this house.


In works of Ibrahima Ghazala doing during symposium, the represented objects, wooden houses and grasses and trees round them, revive by the magic way, start to look, breathe to tell us those stories and to communicate with us, as real live characters. The artist could ÂŤpresent lifeÂť to his images, the author has felt, has fixed and has transferred to the spectator the main thing, he could get into sense and share his discoveries with spectators. The Egyptian artist Ibrahim Ghazala in his paintings works devoted to the Penza landscape, puts the general for all mankind problem of preservation of a historical heritage, preservation of private traditional architecture of Penza and neighboring villages, preservations of traditions life of people, love to a native place, communication of the person with a habitat place, beauty and the importance of life and work of the people in the nature and on the earth. This exhibition is not a fluent sight of the tourist, this exposition is really serious art-philosophical research, which brings the discoveries, through his personal art experience of comparisons and the analysis. The exhibition representing a sight of the foreigner on our culture, sight of this artist surprisingly exact, attentive, objective, correct and authentic.

62

v


‫خالد زكى‪ -‬الرجل امل�شتعل ‪ -‬رخام‬


‫معرض التمثال بقاعة مصر‬ ‫�سيد هويدى ‬

‫فى م�صر بلد النحت‪ ،‬لهذا الفن طعم خمتلف‪،‬‬ ‫ورائ��ح��ة التاريخ‪ ،‬ور�ؤى املبدعني �أح��ف��اد امل�صرى‬ ‫ال��ق��دمي‪ ،‬رغ��م ال��ظ�لال الكثيفة‪ ،‬ل�شبهة التحرمي‬ ‫التى تطارد فن ًا ح�ضاري ًا‪ ،‬ميتلك امل�صرى فيه ميزة‬ ‫ن�سبية‪ ،‬بني �سكان العامل‪ ،‬رغم الأف��ق املغلق �أمام‬ ‫اخليال‪ ،‬يربز من يدافع عن الإب��داع‪ ،‬جمموعة من‬ ‫فناين جيل الو�سط الآن فى م�صر‪ ،‬قدموا ر�ؤاهم فى‬ ‫جالريي م�صر‪ ،‬الذى �سكن حي الفن والدبلوما�سية‪،‬‬ ‫بجزيرة الزمالك‪ .‬متحورت الأعمال النحتية فى‬ ‫املعر�ض حول الإن�سان‪ ،‬با�ستثناءات قليلة‪ ،‬عندما‬ ‫ق��دم �أح��م��د ع�سقالين احل��م��ار‪ ،‬وحممد الفيومي‬ ‫طائر ال يطري‪ ،‬و�أحمد نوار جبل يقف وحيدا‪.‬‬ ‫فيما ظهر الإن�����س��ان ف��ى �أع��م��ال ف��ن��اين جيل‬ ‫الو�سط‪ ،‬مت�أمال كما فى عمل خالد زكى‪ ،‬الذى ج�سد‬ ‫فيه �شعورا مزدوجا‪ ،‬يجمع بني الرغبة فى النهو�ض‪،‬‬ ‫وارتباط اجل�سد التمثال بالقاعدة‪ ،‬وهو معنى و�إن‬ ‫بدى مبا�شرا‪� ،‬إال �أنه بليغ‪ ،‬بحل ت�شكيلي ذكى‪ ،‬بينما‬ ‫التقت �أغلب �أعمال ناجى فريد مع تلك ال�شخو�ص‬ ‫التى �شوهها عمدا فران�سي�س بيكون‪ ،‬لكن هذه املرة‪،‬‬ ‫فى �شخو�ص وقفت منت�صبة‪ ،‬رغم ما �أ�صابها من‬ ‫ت�شوهات‪ ،‬و�إن ك��ان لديه فى املعر�ض عمال يقف‬ ‫�شاخما تتعدد م�ستويات ر�ؤي��ة معاجلة ال�سطح فى‬ ‫تناغم‪ ،‬وك�أنه الوحيد املت�صالح مع نف�سه‪.‬‬ ‫جمع �صالح حماد بني �أكرث من مدر�سة فنية‪،‬‬ ‫فى �أعماله‪ ،‬ففي بورترية ل�سيدة‪ ،‬وال��ذى جاء من‬ ‫وحى وجوه الفيوم‪ ،‬يجمع بني الواقعية والت�أثريية‪،‬‬ ‫فى الوقت الذى قدم فيه �شم�س القرنفلي‪ ،‬تلخي�صا‬ ‫معجزا بليغا‪ ،‬لوجه امللك‪ ،‬وي�شرتك معه فى ذلك‬ ‫عمر طو�سون الذى قدم وجها �صارما‪ ،‬قويا‪ ،‬ليتجاوز‬ ‫التلخي�ص �إىل البالغة‪ ،‬بينما عك�ست �أعمال حممد‬ ‫ر�ضوان ع�شقه للج�سد الإن�ساين‪ ،‬كما هو‪ ،‬ليطرح‬ ‫مفهوم ًا جديد ًا فى التناول اجلمايل‪.‬‬ ‫ا�شرتك �أحمد ن��وار‪ ،‬و�سعيد ب��در‪ ،‬فى اختيار‬ ‫معنى لل�صمود‪� ،‬سواء فى جبل غنيم‪ ،‬عند ن��وار‪،‬‬ ‫والبناء املت�صاعد‪ ،‬لدى بدر‪ ،‬ذلك البناء الذى و�شاه‬ ‫‪v‬‬

‫‪64‬‬

‫انتفاضة النحت الصغير‬


‫حممد الفيومى‬

‫‪v‬‬

‫‪66‬‬


‫عمر طو�سون ‪ -‬وجه ‪ -‬برونز‬


‫ب�أجرومية‪ ،‬ابتكرها تدلل على ت�ضافر املعمار مع الهوية‪ ،‬مع العرق‬ ‫الإن�ساين‪ .‬وك�شف عمل �أحمد ع�سقالين فطرية‪ ،‬فى تناوله لرجل‬ ‫العي�ش الذى نراه يخرتق �شوارع القاهرة ليل نهار‪ ،‬ويحمل العي�ش ك�أنه‬ ‫العب فى ال�سريك القومي‪.‬‬ ‫لكن �أهم ما مييز املعر�ض على الإطالق‪ ،‬هو �إعادة �إحياء ورجوع‬ ‫فكرة النحت ال�صغري‪ ،‬ذل��ك العمل ال��ذى اختفى ف�ترة كبرية‪ ،‬من‬ ‫حياتنا‪ ،‬لأ�سباب عديدة منها مناه�ضة النحت‪ ،‬كن�شاط �إبداعي‪،‬‬ ‫�أ�سفر عن هجر وجفاء وتخلى الطبقة املتو�سطة عن اقتناء الأعمال‬ ‫النحتية ال�صغرية‪ ،‬التى كنا نراها فى �أركان بيوتنا‪ ، ،‬كعازف الربابة‪،‬‬ ‫والفالحة‪ ،‬وبائع العرق�سو�س‪ ،‬تلك الأعمال على ب�ساطتها‪� ،‬إال �أنها‬ ‫كانت ت�ؤيد وجود العمل النحتي التمثال و�سط حياتنا ‪.‬‬

‫�شم�س القرنفلى‬

‫‪v‬‬

‫‪68‬‬

‫ناجى فريد‪� -‬إمر�أة‪ -‬برونز‬


‫والعلمانية ‪ ،‬الدولة الدينية ‪ ،‬ومفهوم الدولة املدنية وغريها من الأمور العديدة‬ ‫التى يدور حولها الت�سا�ؤالت و النقا�شات احلالية‪ ،‬و التى �سيتم �إ�صدراها فى �شكل‬ ‫كرا�سات مب�سطة‪ ،‬بحيث ي�سهل على القارئ غري املتخ�ص�ص فهمها ‪.‬‬ ‫�أما املحور الرابع فى خطة املرحلة امل�ستقبلية فيهتم بت�شكيل جلنة عن» ثقافة‬ ‫�سيناء» ‪ ،‬و قد بد�أنا فى ت�شكيلها بالفعل بحيث تهتم بتاريخ منطقة �سيناء و‬ ‫جغرافيتها و فنونها و مبدعيها ‪ ،‬و�سيتم من خاللها �إن�شاء م�شروع قومى الكت�شاف‬ ‫املوهوبني فى �سيناء ‪ ،‬كما �سيتم تنظيم الندوات و الأم�سيات و اللقاءات والعديد‬ ‫من الأن�شطة املرتبطة بعمل املجل�س ‪.‬‬ ‫ما هى �آليات ت�شكيل اللجان اجلديدة باملجل�س الأعلى للثقافة؟‬ ‫�سيتم تلقى الرت�شيحات من �أف��راد و جامعات و جمعيات فنية و�أدبية مت‬ ‫بالفعل �إر�سال خطابات لها من قبل املجل�س لرت�شيح بع�ض �أع�ضائها من الأ�ساتذة‬ ‫العاملني بالأق�سام ذات ال�صلة بالفنون و الآداب املختلفة ‪� .‬أما �آلية االختيار‬ ‫فتعتمد على �إتاحة الفر�صة الأكرب الختيار من يتكرر ا�سمه �أو تر�شيحه من قبل‬ ‫العديد من اجلهات ‪.‬‬ ‫خل�صت الور�شة التى نظمت من قبل باملجل�س ملناق�شة م�ستقبل املجل�س‬ ‫الأعلى للثقافة �إىل اختيار بع�ض الأع�ضاء من الفنانني و املثقفني‬ ‫امل�ستقلني – فهل �سيتحقق ذلك؟‬ ‫بالفعل �سيتم �إر�سال تر�شيحات لأع�ضاء جدد من قبل جميع الإئتالفات و‬ ‫اجلمعيات امل�ستقلة ‪ ،‬هذا بالإ�ضافة �إىل تر�شيحات كليات و معاهد الفنون املختلفة‬ ‫‪ ،‬و احتاد الكتاب ‪ ،‬و نادى الق�صة ‪ ،‬و النقابات الفنية وغريهم ‪.‬‬ ‫ما هى اخلطوط العري�ضة املتوقعة مل�ؤمتر الثورة و الثقافة؟‬ ‫عقد يوم ‪� 26‬سبتمرب االجتماع الأول للجنة التح�ضريية للم�ؤمتر‪ ،‬والتى‬ ‫�ستقوم بو�ضع اخلطوط العري�ضة و املحاور الرئي�سية‬ ‫لهذا امل�ؤمتر‪ ،‬والتى �ستدور حول الثورة والفن مبختلف‬ ‫فروعه (�سينما – فن ت�شكيلى ‪ ...‬ال��خ) ‪ ،‬وال��ث��ورة و‬ ‫الأدب ‪ ،‬الثورة و الدين ‪ ،‬و الثورة و ال�شباب ‪ ،‬الثورة‬ ‫وم�ستقبل م�صر ‪ ،‬ما بعد الثورات ‪ ،‬جتارب �أخرى فى‬ ‫العامل ‪ ،‬الثورة فى املا�ضى و احلا�ضر ‪.‬‬ ‫هل هناك نية لتفعيل فكرة ف�صل املجل�س الأعلى‬ ‫للثقافة عن وزارة الثقافة؟‬ ‫هذا قرار يحتاج �إىل املزيد و املزيد من النقا�ش و احلوار ‪ ،‬ولكن ال توجد نية‬ ‫وا�ضحة لتحقيق هذا الف�صل فى الوقت احلاىل ‪ ،‬لكن الفكرة مازالت خا�ضعة‬ ‫للحوار ‪ ،‬وبعد �أن يتم االنتهاء من احلوار �سيتم اال�ستقرار على الر�أى النهائى‪،‬‬ ‫و هو �إما اال�ستقرار على الو�ضع احلاىل‪ ،‬و هل �سيتم تطويره �أم �سيتم ف�صله‬ ‫وا�ستقراره‪ ،‬بحيث ي�صبح تابع ًا ملجل�س الوزراء ‪.‬‬ ‫هل هناك تفعيل لإن�شاء «جلنة ال�شباب» فى الت�شكيل اجلديد للجان‬ ‫املجل�س؟‬ ‫�سيتم النظر فى �أمر ت�شكيلها ولكن حتى الآن مل يتم ت�شكيلها بعد ‪.‬‬ ‫ما ر�أيك ال�شخ�صى فى ف�صل الآثار عن الثقافة؟‬ ‫�أرى �ضرورة ف�صل الآثار عن وزارة الثقافة ‪� ،‬أما بخ�صو�ص ال�شق املادى ف�أجد‬ ‫�ضرورة �أن يوفر جمل�س الوزراء الدعم املادى الالزم لوزارة الثقافة ‪ .‬وتعوي�ض ما‬ ‫كان يوفره الدخل من الآثار ‪ .‬فاملجل�س الأعلى للثقافة يقوم بالفعل ب�إلغاء العديد‬ ‫من الأن�شطة لعدم توافر الدعم املادى لها ‪.‬‬

‫هل هناك نية لدعم الفرق امل�ستقلة «معنوي ًا و �أدبي ًا» و «تبنى �أفكارها»‬ ‫و مناق�شة جتاربها و �إنتاجها الفنى والفكرى؟‬ ‫بالطبع هذا م�ؤكد خ�صو�ص ًا فى املرحلة املقبلة‪.‬‬ ‫ما هى املقرتحات املطروحة لتقريب �أف��ك��ار ال�شباب املبدع �إىل‬ ‫املو�ضوعات التى تناق�شها جلان املجل�س الأعلى للثقافة؟‬ ‫�سيتم �إتاحة الفر�صة مل�شاركة ال�شباب فى جلان املجل�س ‪ ،‬وكذلك �إتاحة‬ ‫الفر�صة لأكرب لعدد منهم للم�شاركة فى �أن�شطة املجل�س وندواته ‪ ،‬كما �سيتم عقد‬ ‫�سل�سلة من الندوات و حلقات البحث حول ال�شباب و �أفكاره و طموحاته و �أمنياته‬ ‫‪ ،‬وما يطمحون �إىل حتقيقه من املجل�س‪ ،‬ومن وزارة الثقافة‪ ،‬بل و من الدولة‬ ‫ب�شكل عام ‪.‬‬ ‫كان هناك اقرتاح ل�ضم بع�ض املتطوعني ممن يتبنون فكرة «طرح املو�ضوعات‬ ‫التى تناق�شها جلان املجل�س على �شبكة التوا�صل االجتماعى» ملعرفة ما يريده‬ ‫ال�شعب من تلك اللجان ‪ ،‬و�إيجاد و�سيلة للتفاعل بني �أن�شطة املجل�س وقاعدة‬ ‫عري�ضة من املجتمع‪.‬‬ ‫فهل هناك م�ساحة لتنفيذ ذلك؟‬ ‫بالفعل لدينا ترحيب بالفكرة ولكن �أخ�شى �أن يتم التداخل بني ه���ؤالء‬ ‫املتطوعني وبني الق�سم اخلا�ص بالإنرتنت باملجل�س‪ ،‬وهم من املتخ�ص�صني ومن‬ ‫لديهم خربة فى جتهيز املواقع الإليكرتونية‪ ،‬و تغذيتها باملعلومات و تنقيحها ‪،‬‬ ‫ولكن ال مانع من التوا�صل فى �ضوء �ضوابط املجل�س‪ ،‬و دون تعار�ض ‪ .‬حتى ال يتم‬ ‫نقل معلومات خاطئة من خالل تلك املواقع ‪.‬‬ ‫ما ال�سبيل الذى �سيتبعه املجل�س للو�صول �إىل �أبناء املحافظات و‬ ‫القرى النائية‪ ،‬لت�أكيد مبد�أ دميقراطية الثقافة؟‬ ‫قمنا بزيادة اتفاقيات التعاون امل�شرتك مع الهيئة‬ ‫العامة لق�صور الثقافة‪ ،‬من �أجل عقد �أن�شطة م�شرتكة ‪،‬‬ ‫كما �ست�شهد الأيام القليلة القادمة تطور ًا ملحوظ ًا فى هذا‬ ‫اجلانب‪.‬‬ ‫هناك تفعيل ملقرتحات ال��ور���ش��ة التى عقدت‬ ‫بعنوان «هوية مغايرة للمجل�س الأعلى للثقافة «‬ ‫فى املرحلة املقبلة؟‬ ‫ال مل يتم تفعيلها حتى الآن؛ لأننا �سنعيد النظر فيما تو�صلت �إليه تلك الور�شة‪،‬‬ ‫الختيار �أف�ضل املقرتحات ملناق�شتها و درا�ستها ‪.‬‬ ‫هل يوجد تغيري فى م�سابقات املجل�س القادمة مثل «املعر�ض الأول» ‪،‬‬ ‫«الكتاب الأول» و غريها؟‬ ‫حتى الآن ال يوجد �أى تغيري ‪.‬‬ ‫هل هناك تغيري فى �آلية اختيار جوائز الدولة فى العام القادم ؟ و‬ ‫هل هناك نية ال�ستمرار بث االقرتاع على الهواء للإعالميني؟‬ ‫التطوير �سيكون بخ�صو�ص حت�سني �آل��ي��ات االختيار بحيث ت�صبح �أك�ثر‬ ‫تخ�ص�ص ًا ‪� .‬أما بخ�صو�ص البث فيحتاج �إىل �إعادة نظر وتقييم ‪ ،‬و�سيتم و�ضع‬ ‫ال�ضوابط املنا�سبة لذلك‬ ‫وفى النهاية تنتمنى �أن تتحقق اخلطة اجلديدة للمجل�س الأعلى للثقافة‬ ‫على �أكمل وجه‪ ،‬لكى ن�شعر بتغيري حقيقى فى وظيفة املجل�س‪ ،‬وحتقيق الأهداف‬ ‫املن�شودة منه ‪.‬‬ ‫‪v‬‬

‫‪71‬‬


‫حورات نقدية‬

‫ أولويات د‪ .‬شاكر عبد الحميد أمين عام المجلس األعلى للثقافة ‪:‬‬‫•إعداد مؤتمر دولى بعنوان «الثورة والثقافة» بمناسبة ذكرى ثورة ‪ 25‬يناير‪.‬‬ ‫•إنشاء مشروع قومى الكتشاف الموهوبين فى سيناء‪.‬‬ ‫•تفعيل مشروع النشر واإلسراع بعملية النشر للكتب المعطلة‪.‬‬ ‫• تطوير آلية اختيار أعضاء لجان المجلس‪.‬‬ ‫‪ -‬أجد ضرورة فى أن يوفر مجلس الوزراء الدعم المادى الالزم لوزارة الثقافة‪.‬‬

‫د‪.‬فينو�س ف�ؤاد‬

‫د‪.‬شاكر عبد الحميد‪ ..‬فى حوار للخيال‬ ‫ت��وىل الدكتور «�شاكر عبد احلميد» م���ؤخ��ر ًا من�صب �أم�ين عام‬ ‫املجل�س الأعلى للثقافة ‪ ،‬وقد قوبل هذا القرار بارتياح �شديد بني‬ ‫�صفوف املثقفني و الكتاب واملفكرين ‪ ،‬وهذا يرجع لأ�سباب عدة ي�أتى فى‬ ‫مقدمتها املعرفة امل�سبقة ل�صفوف املثقفني ب�شخ�صية «د‪� .‬شاكر عبد‬ ‫احلميد» العلمية‪ ،‬وم�ؤلفاته وترجماته و �أبحاثه املتعددة ‪ .‬فهو �أ�ستاذ‬ ‫«علم النف�س»‪ ،‬كما �أنه متخ�ص�ص فى درا�سات الإبداع الفنى والتذوق‬ ‫الفنى لدى الأطفال والكبار ‪ .‬وهو حالي ًا �أ�ستاذ لـ”علم نف�س الإبداع”‬ ‫باملعهد العاىل للنقد الفنى ب�أكادميية الفنون مب�صر‪ ،‬كما عمل �سابق ًا‬ ‫نائب ًا لرئي�س الأك��ادمي��ي��ة‪.‬و قد‬ ‫قام “ د‪ .‬عبد احلميد” بت�أليف‬ ‫�أك�ثر من ‪ 23‬كتاب ًا فى جماالت‬ ‫علم النف�س و الإب��داع‪ ،‬والفنون‬ ‫الب�صرية‪ ،‬و الإدراك وثقافة‬ ‫ال�����ص��ورة‪ ،‬واك��ت�����ش��اف و تنمية‬ ‫املواهب ‪ ،‬كما �أن له العديد من‬ ‫الكتابات النقدية‪ ،‬وال��ت��ى قام‬ ‫خاللها بتوظيف نظريات علم‬ ‫النف�س ودرا����س���ات الإب����داع فى‬ ‫جم��االت النقد الأدب���ى‪ ،‬و النقد‬ ‫الت�شكيلى‪ ،‬و النقد ال�سينمائى‬ ‫‪ ،‬ك���م���ا �أن ل����ه ال���ع���دي���د م��ن‬ ‫امل��ق��االت املن�شورة و الدرا�سات‬ ‫املتخ�ص�صة و املرتجمة ‪ ،‬كما قام‬ ‫�أي�ضا برتجمة العديد من الكتب‬ ‫و الأبحاث القيمة ‪ ،‬ومن املعروف �أنه توىل رئا�سة العديد من ال�سال�سل‬ ‫الثقافية التى ت�صدرها وزارة الثقافة‪ ،‬وخا�صة �سل�سلة “الكتاب‬ ‫الأول” باملجل�س الأعلى للثقافة‪ ،‬و�سال�سل “كتابات نقدية»‪ ،‬و”�آفاق‬ ‫الرتجمة”‪�“ ،‬آفاق عربية”‪ ،‬بالهيئة العامة لق�صور الثقافة‪ .‬كما‬ ‫�شارك بالكتابة فى العديد من املجالت التى ت�صدرها وزارة الثقافة‪،‬‬ ‫ومنها على �سبيل املثال ال احل�صر جمالت‪“ :‬ف�صول”‪ ،‬و“�إبداع”‪،‬‬ ‫و“جملة علم النف�س”‪،‬و “الفنون ال�شعبية»‪ ،‬و«الثقافة اجلديدة”‬ ‫‪v‬‬

‫‪70‬‬

‫وغريهم العديد من املجالت ‪ .‬كما قام �أي�ض ًا مبراجعة العديد من الكتب‬ ‫التى �أ�صدرها مهرجان القاهرة الدوىل للم�سرح التجريبى التابع لوزارة‬ ‫الثقافة امل�صرية‪.‬‬ ‫لذا وبعد ما عرفناه عنه من خربة ومعرفة وثقافة كان ال بد و �أن‬ ‫نتعرف على اخلطوط العري�ضة‪ ،‬واملالمح الرئي�سية لر�ؤيته امل�ستقبلية‬ ‫للمجل�س الأع��ل��ى للثقافة ف��ى املرحلة املقبلة ‪ ،‬ل��ذا ك��ان ىل معه هذا‬ ‫احلوار‪:‬‬ ‫ما ر�ؤيتك امل�ستقبلية للمجل�س الأعلى للثقافة فى املرحلة‬ ‫املقبلة؟‬ ‫�سوف تبد�أ خطة املرحلة املقبلة‬ ‫من خالل �أربعة حماور �أو اجتاهات‪،‬‬ ‫ي�أتى فى مقدمتها املحور الأول‪ ،‬وهو‬ ‫خا�ص بتطوير �آل��ي��ة اختيار �أع�ضاء‬ ‫ال��ل��ج��ان ‪ ،‬وق���د ب����د�أت ه���ذه اخل��ط��وة‬ ‫بالفعل ف��ور ت��وىل الدكتور عماد �أب��و‬ ‫غ��ازى مهام وزي��ر الثقافة‪ ،‬و �أي�ض ًا‬ ‫ف��ى �أث��ن��اء ت��وىل ال��دك��ت��ور ع��ز الدين‬ ‫�شكرى لأمانة املجل�س من قبل‪ ،‬وقد‬ ‫بد�أنا بالفعل حالي ًا فى تلقى طلبات‬ ‫الرت�شيح‪ ،‬و�سيتم الإع�لان قريب ًا عن‬ ‫�أ�سماء الت�شكيالت اجلديدة لأع�ضاء‬ ‫ال��ل��ج��ان اخل��ا���ص��ة بالفنون والآداب‬ ‫والعلوم االجتماعية داخل املجل�س ‪.‬‬ ‫ثم فى املحور الثانى نقوم حالي ًا‬ ‫بالتجهيز مل�ؤمتر «الثورة والثقافة» الذى �سيعقد فى �شهر يناير املقبل‪،‬‬ ‫الذى يواكب االحتفال بالعيد الأول لثورة « ‪ 25‬يناير» ‪ ،‬هذا و�سيكون هذا‬ ‫امل�ؤمتر دولي ًا‪ ،‬حيث �سيتم ح�ضور ممثلني من م�صر والوطن العربى و‬ ‫معظم دول العامل‪.‬‬ ‫ثم ي�أتى املحور الثالث و هو تفعيل م�شروع الن�شر ‪ ،‬والإ�سراع بعملية‬ ‫الن�شر للكتب املعطلة ‪ ،‬و كذلك �إ�صدار بع�ض ال�سال�سل اجلديدة و التى‬ ‫�سيواكب بع�ضها العديد من املفاهيم احلالية مثل مفهوم الليربالية ‪،‬‬


‫خارج القاهرة‬

‫الفنان أحمد خليل من مؤسسى كلية الفنون الجميلة بالمنيا ومن‬ ‫الذين ساهموا فى تقدمها‪ ،‬وهو من الجيل الذى ضحى بمستقبله‬ ‫الفنى من أجل المحافظة على إستمرار رسالة الكلية‪ ..‬إنه الجيل الذى‬ ‫تم استبعاده وتجاهله من قبل المؤسسه التشكيلية زمنًا طويالً وكلنا‬ ‫أمل اآلن أن تنصلح األحوال ويأخذ كل فنان فرصته التى يستحقها‪..‬‬

‫امين هالل‬

‫أحمد خليل‬

‫عشق البحر ‪ ...‬وتأثر بزرقته الصافية‬ ‫الو�سائل التعليمية ىل وللمدر�سة ب�صفة عامة ‪ ،‬وبد�أت املوهبة بح�ضور‬ ‫ك�أى �إن�سان يعي�ش بالثغر اجلليل‪ ،‬ال بد ان يحمل �سمات تلك املدينة‬ ‫جيد‪ ،‬وبد�أت �أنقل لأعمال كبار الفنانني �أمثال كامل م�صطفى‪ ،‬و�سيف‬ ‫‪ ...‬عرو�س البحر االبي�ض ‪ ..‬الإ�سكندرية �أو اال�سم الأثرى لها “ راكودا‬ ‫وانلى‪ ،‬وبيكار‪.‬‬ ‫“ تلك املدينة احلافلة بكل �صفات املدينة ال�ساحلية‪ ،‬من بحر وم�صيف‬ ‫ما هو �أول انطباع عند دخولك كلية الفنون اجلميلة؟‬ ‫و�صيد �أ�سماك‪ ،‬وحركة جتارية بحرية‪ ،‬كميناء عمالق و�آثار تاريخية ‪،‬‬ ‫فى البداية مل يكن جيد ًا‪ ،‬وذلك لعدم توافر الإمكانيات كما هى الآن‪،‬‬ ‫�إنها مدينة “ كوزموبلوتانية “ مبعنى الكلمة !‬ ‫و�شيئ ًا ف�شيئ ًا بد�أت الأمور تن�ضبط ‪ ،‬و�أحببت الكلية جد ًا بعد ذلك‪.‬‬ ‫فى �أج��واء تلك املدينة ال�ساحرة‪ ،‬ولد �أحمد خليل حممد عامر‬ ‫من �أهم الأ�ساتذة الذين قاموا بالتدري�س لك؟‬ ‫‪ ، 1950‬وتخرج فى كلية الفنون اجلميلة بالإ�سكندرية عام ‪، 1976‬‬ ‫فى احلقيقة �إن اثنني من الفنانني الكبار قاموا‬ ‫ح�صل على ماج�ستري فنون جميلة الإ�سكندرية‪ ،‬ثم‬ ‫بالتدري�س ىل‪ ،‬هم ‪ :‬كامل م�صطفى‪ ،‬و�سيف وانلى‬ ‫دكتوراه من �أكادميية فلورن�سا ب�إيطاليا عام‪. 1989‬‬ ‫وثالثهم الفنان حامد عوي�س‪ ،‬وك��ان لكل منهم ت�أثري‬ ‫بدايات الفن‬ ‫خ��ا���ص‪ ،‬فمث ًال ك��ام��ل م�صطفى م��ن �سنة �أوىل �إىل‬ ‫منذ ال�صغر ع�شق التعامل مع الأل���وان وخا�صة‬ ‫البكالوريو�س تعلمت منه كيفية الر�سم ال�صحيح‪،‬‬ ‫البا�ستيل يقول ‪“ :‬كنت �أع�شقها و�أ�شعر دائم ًا �أنها‬ ‫وكيفية التلوين‪ ،‬وكيف �أرى املنظر وكيف �أ�صبح ذلك‬ ‫�أل��وان دائم ًا طازجة (فري�ش) لأن��ى دائم ًا �أ�شعر مبا‬ ‫فى خميلتى‪ ،‬لأنه كان قوي ًا فى ذلك‪� ،‬أما �سيف وانلى‬ ‫�أر�سمه من خالل تلك الألوان”‪.‬‬ ‫فتعلمت منه الت�أمل‪ ،‬حيث �إنه كان قليل الكالم‪ ،‬وكثري‬ ‫وبد�أت ر�سمى للمناظر من خالل م�سجد املر�سى‬ ‫الت�أمل‪ ،‬وكيفية ر�ؤية العن�صر الذى �أمامك‪ ،‬واختزال‬ ‫�أبوالعبا�س‪ ،‬وال�شجر املحيط ب��ه‪ ،‬وه��ذه اللوحة فى‬ ‫عنا�صره‪ ،‬وبعد ذلك تفريغ ذلك على الورق‪� ،‬أما حامد‬ ‫ذاكرتى حتى الآن‪ ،‬رغم �أنى ر�سمتها من �سن ‪�9‬سنوات‪،‬‬ ‫عوي�س تعلمت منه كيفية قراءة اللوحة ‪ ،‬وكانت عنده‬ ‫وكنت دائم ًا �أجد الت�شجيع من الأ�سرة وخا�صة والدتي‪،‬‬ ‫د‪� .‬أحمد خليلي‬ ‫براعة فائقة لقراءة اللوحة‪ ،‬حتى �إذا قمت بت�صليح �أحد عنا�صر‬ ‫ودائم ًا كانوا ي�شجعوننى على الر�سم وعندما كنت �أر�سم و�ألون‪،‬‬ ‫اللوحة ت�صبح مكملة للعمل الفني‪.‬‬ ‫�أرى فى وجوههم الر�ضا وال�سعادة‪.‬‬ ‫هل وجدت نف�سك فى الكلية؟‬ ‫ماذا عن الطفولة وت�أثري مدر�س الرتبية الفنية؟‬ ‫�أن��ا دائ��م�� ًا �أع�شق الفن‪ ،‬ومتنيت منذ �صغرى دخ��ول كلية الفنون‬ ‫من ال�صف الرابع �أ�صبح اللون مميز ًا عندي‪ ،‬ودائم ًا �شغلى مميز‬ ‫اجلميلة‪ ،‬وعندما دخلت الكلية مل يكن هناك �أق�سام للت�صوير مثل‬ ‫عن بقية زمالئى‪ ،‬ولعل من �أه��م �أ�سباب ذلك ن�ش�أتى على ال�ساحل‬ ‫اجلدارى والزيتى ‪،‬و�إمنا كان هناك ق�سم واحد هو الت�صوير العام‪ ،‬بينما‬ ‫ال�سكندرى‪� ،‬أو ن�ش�أت بحر‪.‬‬ ‫در�سنا اجلدارى و�إمنا مب�سمى الفر�سك‪.‬‬ ‫فى املرحلة الثانوية دائم ًا كنت �أتوىل عمل جمالت احلائط وكذلك‬ ‫‪v‬‬

‫‪72‬‬


‫ما هو م�شروع التخرج اخلا�ص بك؟‬ ‫اخرتت منطقة �سوق رات��ب‪ ،‬وهو من‬ ‫الأ�سواق الأثرية فى املن�شية‪ ،‬وهو مكان‬ ‫مثري جد ًا (�سوق �سمك) واملحالت لها‬ ‫طابع قدمي �أثرى‪� ،‬أما الآن فقد مت تغيريه‬ ‫مت��ام�� ًا‪ ،‬للأ�سف و�ضاعت تلك املعامل‬ ‫ال�سحرية‪ ،‬ون��ف��ذت امل�شروع ف��ى �ستة‬ ‫لوحات كبرية احلجم‪.‬‬ ‫كيف ب��د�أت حياتك العملية بعد‬ ‫التخرج؟‬ ‫بعد التخرج �سنة ‪ 1976‬اعتمدت‬ ‫على نف�سى ومل �أنتظر وظيفة‪ ،‬لأنها‬ ‫كانت �صعبة ف��ى ذل��ك ال��وق��ت وعملت‬ ‫‪v‬‬

‫‪74‬‬

‫فرتة فى القطاع اخلا�ص ملدة خم�س �سنوات ثم بعد‬ ‫ذلك قمت بتقدمي �أوراقى للدرا�سات العليا وتزامن‬

‫مع ذلك �أن افتتحت كلية الفنون اجلميلة باملنيا ثم‬ ‫كلمنى دكتور نوار‪ ،‬وان�ضممت لأ�سرة الكلية وكنت‬ ‫�سعيد ًا جد ًا بذلك‪.‬‬ ‫تت�سم لوحاته بالت�شبع بالطابع‬ ‫ال�سكندرى حيث زرق��ة املياه‪ ،‬و�صفاء‬ ‫ال�سماء‪ ،‬وتغريد طيور النور�س ‪،‬و�صيادو‬ ‫ال�سمك والهواء املحمل برائحة اليود‬ ‫‪ ...‬كل تلك امل��ف��ردات نراها جم�سدة‬ ‫فى �أعماله الت�شكيلية التى تقرتب من‬ ‫الأ�سلوب التجريدى ب�أ�سلوب مب�سط‬ ‫خاىل من التعقيد ‪.‬‬


‫�أنه ال يحمل بطاقة هوية ‪ ،‬ومهدد دائم ًا مب�صادرة‬ ‫عربته ‪ .‬ويثور على �أحد �أقر�أنه حينما ي�صفه بالزبال‬ ‫‪ ،‬ويقلل من �ش�أنه و�ش�أن مهنته ‪ ..‬و( حممود �ضبو ) ‪،‬‬ ‫يبلغ �أربعة ع�شرة عام ًا ‪ ،‬ويعي�ش مع جده داخل ال�سور‬ ‫‪ ،‬بعد انف�صال والديه ‪ ،‬ترك الدرا�سة وتفرغ للعمل‬ ‫فى الدباغة ‪ ،‬وي�شعر طوال الوقت بالهوة التى تف�صل‬ ‫بني العاملني ‪ ،‬بني داخل وخارج ال�سور‪ ،‬فداخل ال�سور‬ ‫امل�شقة والعمل ‪ ،‬وخارجه احلياة ‪ ..‬وحممد فرج ‪ ،‬يبلغ‬ ‫خم�سة ع�شرة عام ًا‪ ،‬ومل يعرف عامل ًا غري عامل ال�سور‬ ‫‪ ،‬فمن �سن �أربعة �سنوات ‪ ،‬وهو يعمل بدبغ اجللود ‪..‬‬ ‫ومثله مثل �شو�شو و�ضبو ‪ ،‬ينتمى لعائلة �شديدة الفقر‬ ‫‪ ،‬ولأب يعمل فى املهنة منذ ثالثني عام ًا ‪ ،‬وال يعرف‬ ‫غريها مهنة‪ ،‬وال يعرف مكان ًا �آخر خارج نطاق �سور‬ ‫جمرى العيون ‪ ..‬وح�سام رجب ‪ ،‬يبلغ اثنى ع�شرة‬ ‫عام ًا ‪ ،‬ويعمل مع والده فى امليكانيكا اخلا�صة بور�ش‬ ‫الدباغة ‪ ،‬ترك تعليمه ‪ ،‬و�صار �ساعد �أبيه فى مهنته‬ ‫‪ ،‬وال يجد والده منا�ص ًا من الق�سوة عليه حتى ي�ستوى‬ ‫رج ًال ‪ ،‬و ُيكمل م�أ�ساة كل من يعي�شون فى ذلك العامل‬ ‫وق�سم املخرج فيلمه �إىل �ستة‬ ‫ال�ضيق حد االختناق ‪ّ ..‬‬ ‫�أي��ام ‪ ،‬فى ربط وا�ضح منه ‪ ،‬بينها وبني �أ�سطورة‬ ‫�أي��ام اخللق ‪ ،‬حينما خلق اهلل العامل فى �ستة �أيام‬ ‫وا�سرتاح فى ال�سابع ‪ ..‬فالب�شر داخل �سور جمرى‬ ‫العيون ‪ ،‬يرتبطون باملكان كقدر �سماوى ‪ ،‬ال يحاولون‬ ‫التخل�ص منه �أو حتى تغيريه ‪ ،‬وجميعهم �شخ�صيات‬ ‫من�سحقة ‪ ،‬خا�صة الأط��ف��ال ‪ ،‬الذين نراهم عرب‬ ‫�أقبية امل��ك��ان اخلانقة ‪ ،‬وط��رق��ه ال�ضيقة وامللوثة‬ ‫ب�صرف وخملفات اجللود ‪ .‬الأطفال الذين ميتلئون‬ ‫بهج ًة �أثناء رك�ضهم �أعلى ال�سور ‪ ،‬ولهوهم فى احلد‬ ‫الفا�صل بني العاملني ‪� ،‬أو بلغة �أخ��رى ‪ ،‬فى الربزخ‬ ‫الذى يف�صل بني جنة اخلارج ‪ ،‬ونار الداخل ‪ ،‬التى‬ ‫يحييون فيها حتت وط���أة وق�سوة �شروط وخماطر‬ ‫‪ ،‬لي�س �أقلها اغتيال براءتهم ‪ ،‬و�إمن���ا تعر�ضهم‬ ‫للإ�صابة كل حلظة ب�أخطر الأمرا�ض املميتة ‪ ،‬فى‬ ‫ظل ظروف عمل غري �آدمية وغري �أمنة ‪ ،‬فاجللود‬ ‫املُ�صنعة �أو املدبوغة ‪ ،‬جتاورها جلود حية و�إن�سانية‬ ‫‪ ،‬تبحث عن �سبل �أف�ضل للحياة ‪ ..‬و( جلد حى )‬ ‫حاز على جائزتى ‪ :‬مهرجان �أبو ظبى بالإمارات‬ ‫العربية املتحدة ‪ ،‬ومهرجان تطوان باملغرب لهذا‬ ‫العام ‪ ،‬كما �سبق له �أن حاز على منحة ال�صندوق‬ ‫العربى للتنمية والثقافة ‪ ،‬قبل �أن يخرج �إىل النور‬ ‫مطلع العام احلاىل ‪..‬‬


‫سينما‬

‫�أ�سامة كمال‬

‫جلد حى‬ ‫عنوان الفيلم ‪ :‬جلد حى ‪ ،‬و عوامله تدور داخل املدابغ ‪ ،‬وحتديد ًا‬ ‫املدابغ الكائنة ب�سور جمرى العيون فى القاهرة القدمية ‪ ،‬حيث �صناعة‬ ‫دباغة اجللود ‪ ،‬منذ ما يزيد عن مئة عام ‪ ،‬فى مهنة تتوراثها �أجيال‬ ‫تعي�ش وتعمل بنف�س املكان ‪ ..‬عني خمرج الفيلم ( فوزى �صالح ) ‪،‬‬ ‫منحازة للفقراء واملهم�شني وتنتمى �إليهم‬ ‫‪ ،‬ومولعة بر�صد املخبوء وامل�سكوت عنه فى‬ ‫حياتهم اليومية ‪ ،‬تر�صده كما هو ‪ ،‬وترتك‬ ‫لعني املتلقى ‪� ،‬أن تتعاطف مع واقعهم �أو‬ ‫ترف�ضه ‪ ،‬دون �أى تدخل منها فى حتويله‬ ‫�إىل م�أ�ساة �أو ملهاة ‪ ،‬هى ت�سعى فقط �إىل‬ ‫توريط املتلقى فى امل�شاهدة ‪ ،‬من خالل‬ ‫كامريا تتل�ص�ص على عامل حقيقى وتوثقه‬ ‫وتك�شف خباياه ‪� ،‬أو بلغة �أخرى تُعريه متام ًا‬ ‫�أم��ام عينيه ‪ ..‬قبل ( جلد حى ) �أم�سك‬ ‫فوزى �صالح بعامله وبلغته ال�سينمائية عرب‬ ‫ثالثة �أف�ل�ام ق�صرية ‪ ( :‬ك��ل ي��وم ) ‪( ،‬‬ ‫وموكا ) ‪ ،‬عام ‪ ، 2006‬وفيلم ( �أنا مواطن‬ ‫حر ) عام ‪ ، 2007‬وجميعها �أفالم همها‬ ‫الأ�سا�سى الأم��اك��ن الفقرية وم��ا بداخلها‬ ‫من ب�شر حتيا حتت وط���أة تدبري حاجاتها‬ ‫اليومية وامللحة ‪ ..‬وقبل �أن يطرق املخرج‬ ‫ب��اب ال�سينما ‪ ،‬ط��رق ب��اب ال�شعر ‪ ،‬ون�شر‬ ‫منذ عامني ديوانه الأول ( �آه يا بنت حلوة ‪..‬‬ ‫جد ًا ) ‪ ،‬عن دار مرييت ‪ ،‬وفيه خط نهجه ال�سينمائى ‪ ،‬حينما كتب ‪:‬‬ ‫ف قلبى هم ‪ /‬على كتفى هم ‪ /‬لكنى قادر �أعدى �شارع �صالح �سامل ‪/‬‬ ‫بخفة حت�سدنى عليها كالك�سات العربيات ‪ ..‬فاملخرج ال�شاب ( مواليد‬ ‫‪ ، ) 1981‬يحمل هموم الفقراء ‪ ،‬ويقدمها بخفة �إن�سانية ‪ ،‬تتنا�سب‬ ‫مع حبهم للحياة برغم كل مظاهر الفقر حولهم ‪ ..‬يبد�أ ( جلد حى )‬ ‫‪v‬‬

‫‪76‬‬

‫بطق�س املولد ال�شعبى ‪ ،‬بكل ما يحمل من حميمية فى الذاكرة امل�صرية ‪،‬‬ ‫وما ي�ستح�ضره من بهجة فقرية وخ�شنة للمهم�شني واملن�سيني من فقراء‬ ‫املحرو�سة ‪ ،‬وينتهى الفيلم بنف�س الطق�س ‪ ،‬باعتباره �أهم �أ�سباب البهجة‬ ‫‪ ،‬لكل البقاع الفقرية التى جتاور �سور جمرى العيون فى م�صر القدمية‬ ‫‪ ،‬وم�صدر الت�سرية الوحيد للأطفال العاملني‬ ‫بداخل ال�سور‪ ..‬وعلى مدى خم�س و خم�سني‬ ‫دقيقة ‪ -‬مدة عر�ض الفيلم ‪ ، -‬ت�صحبنا‬ ‫اال��ك��ام�يرا م��ع �أط��ف��ال على �أع��ت��اب مرحلة‬ ‫املراهقة ‪ ،‬وتر�صد من خاللهم خفايا عامل‬ ‫�صناعة ودباغة اجللود ‪ ،‬ومالمح وتفا�صيل‬ ‫منطقة امل��داب��غ ‪ ،‬املنطقة ال��ت��ى ك��ان��ت يوم‬ ‫ن�ش�أتها على �أط��راف القاهرة ‪ ،‬و�صارت مع‬ ‫تقدم الزمن فى منت�صفها ‪ ،‬وحتولت �إىل‬ ‫بقعة من �أكرث بقاعها �إزدحام ًا وتلوث ًا وفقر ًا‪..‬‬ ‫( حم��م��ود �شو�شو ) �أول الأط���ف���ال ال��ذي��ن‬ ‫نتعرف عليهم فى الفيلم ‪ ،‬يبلغ ثالثة ع�شرة‬ ‫عام ًا ‪ ،‬ويعمل ح��وذي�� ًا – �سائق عربة كارو‬ ‫– ‪ ،‬ينقل بها اجللود املدبوغة ومخُ لفاتها ‪،‬‬ ‫ينتمى لعائلة �شديدة الفقر‪ ،‬له �ستة �أخوة ‪،‬‬ ‫�أبوه غائب على الدوام ‪ ،‬ترك درا�سته ب�سبب‬ ‫الفاقة والفقر ‪ ،‬ويتحمل مع والدته �أعباء‬ ‫الأ�سرة ‪ .‬يحكى ب�أريحية ‪ ،‬عن �أول عالقاته‬ ‫مع اجلن�س الأخ��ر ‪ ،‬من خالل – احلمام –‬ ‫امل�شرتك واجلماعى الكائن مبنطقة ال�سور ‪ ،‬وعن طريق طفلة تمُ اثله فى‬ ‫العمر ‪� ،‬أغوته بالإ�ستحمام معها ‪ ،‬وانك�شفا �أمرهما ‪ ،‬فنعته �أهل املنطقة‬ ‫با�سمها ‪ ،‬و�صار ا�سمه ( حممود �شو�شو ) ‪ ،‬فى ظل جمتمع متداخل ‪ ،‬لي�س‬ ‫به �أ�سرار ‪ ،‬حد ك�شف اجلميع بع�ضهم لبع�ض ‪ ..‬ومع رقة حال ( حممود‬ ‫�شو�شو ) ‪ ،‬وعوز �أ�سرته ‪ ،‬يتجر�أ على ال�شرطة ويدافع عن نف�سه ‪ ،‬برغم‬


‫ــــــف الضغط على شارع الهرم‬

‫ــــــــــرم األكــبـر‪!..‬‬

‫وليد الدرملى‬ ‫عد�سة ‪�.‬أحمد �شرابى‬


‫تنسيق حضارى‬

‫هذا الشارع يمكن أن يخفـــــــ‬

‫تـرســا يـعـانـق الـهــــ‬

‫�شارع تر�سا �أحد �أهم ال�شوارع املوازية ل�شارع الهرم‪ ،‬وميتاز هذا ال�شارع مبوقعه الفريد‪ ،‬حيث يواجهه‬ ‫مبا�شرة الهرم الأك�بر‪ ،‬هذا ال�شارع �ضحية لإهمال امل�سئولني مبحافظة اجليزة؛ فقد وقع فري�سة لتجار‬ ‫ال�سرياميك والباعة اجلائلني‪ ،‬والقمامة والور�ش املهنية التى الحتمل تراخي�ص‪ ،‬وزاد الطني بلة �إن�شاء كوبرى‬ ‫فى نهايته بحجة التخفيف عن التكد�س فى منطقة الطالبية‪ ،‬والت�سهيل لل�سيارات املتجهة ملنطقة املريوطية‬ ‫‪ ،‬ولكن لأن التخطيط خط�أ‪ ،‬والإن�شاءات كانت تتم بال �أى درا�سة �أو وعى‪ ،‬ف�أ���صبح جراج ًا لل�سيارات والتوك‬ ‫توك وال عزاء للم�شاه!!‬ ‫‪v‬‬

‫‪78‬‬


‫فمنذ �أك�ثر من خم�س �سنوات تقدمت‬ ‫مب�شروعني ملحافظ اجليزة �آنذاك ي�شرحان‬ ‫�أهمية ال�شارع ودوره فى جذب ال�سياحة‬ ‫وتخفيف ال�ضغط عن �شارع الهرم‪ ،‬وذلك‬ ‫بتطويره وهدم املبانى املوجوده فى منت�صفه‬ ‫وم��ق��رر �إازال��ت��ه��ا ف��ى التخطيط امل�ستقبلى‬ ‫لل�شارع وحتى الآن مل يتم �شئ‬ ‫ولأن��ن��ى ال �أب��ك��ى على ال��ل�بن امل�سكوب‪،‬‬ ‫قررت من جديد �أن �أفتح ملف �شارع تر�سا‪،‬‬ ‫لعلى �أجد من ي�سمع بعد ما تفتحت الآذان‪..‬‬ ‫ولعلنا ال نغفل دور هيئة تن�شيط ال�سياحة‬ ‫ن��ظ��ر ًا لأن ال�����ش��وارع امل ��ؤدي��ة �إىل منطقة‬ ‫الأه��رام��ات البد �أن تعامل معاملة خا�صة‬ ‫نظر ًا لأنها معرب لل�سائحني والزائرين ولهذا‬ ‫يجب �أن حتظى ب�أكرب قدر من الأهتمام‪.‬‬ ‫ولعل �شارع تر�سا الذى ميتد على م�سافة‬ ‫ع�����ش��رة كيلو م�ت�رات �أح���د �أه���م ال��ع��وام��ل‬ ‫الأ�سا�سية فى دعم ال�سياحة‪ ،‬ولي�س مطلوب ًا‬ ‫�إزال����ة امل��ح��ال‪ ،‬ول��ك��ن �إزال����ة الإ���ش��غ��االت‪،‬‬ ‫وااللتزام من جانبهم بامل�ساحة القانونية‬ ‫التى �سمح بها القانون‪،‬‬ ‫فمع بداية الثمانينات كان �سكان منطقة‬ ‫العمرانية وترعة الزمر يرون الهرم بو�ضوح‬ ‫بكامل جوانبه‪ ،‬وظلت ال�صورة تتال�شى �إىل‬ ‫�أن �أ�صبح �ساكنى الأدوار العلوية ال يرون‬ ‫�إال �سفح الهرم‪ ،‬بعدما حجبت الع�شوائيات‬ ‫ال�صورة كاملة واالرتفاعات ال�شاهقة للمبانى‬ ‫غري املرخ�صة‪ ،‬فنحن بحق �أمام �صورة ت�سيء‬ ‫مل�صر‪ ،‬وحتديد ًا ملحافظة اجليزة ‪.‬‬ ‫ف��الإه��م��ال اجل�سيم ال��ذى تتعر�ض له‬ ‫�أماكن حيوية وهامة فى م�صر بات �صورة‬ ‫متكررة وم�ستفزة‪ ،‬رغم �أن االهتمام بها ال‬ ‫يحتاج جهد بدنى‪� ،‬أو دعم مادى �ضخم‪ ،‬فقط‬ ‫يحتاج لإرادة امل�سئولني‪ ،‬ورغبة حقيقية‬ ‫حتقق ازدهار ورخاء مل�صرنا احلبيبة‪.‬‬ ‫عزيزى القارئ عليك �أن تتخيل �شارع‬ ‫تر�سا ب��دون ع�شوائيات‪ ،‬و�أن��ت تقف على‬ ‫بدايته لرنى م�شهد لن يتكرر للهرم من �أى‬ ‫�شوارع القاهرة مهما اقرتبت منه‪.‬‬

‫‪v‬‬

‫‪80‬‬


‫ لمياء زايد ‪ :‬نجاح باهر و عرض قائم على اإلبداع والتجديد و التميز‬‫ سامح صابر ‪ :‬سمك ‪ ..‬لبن ‪ ..‬تمر هندى ‪ ..‬عرض قائم على التكرار والتوريث‬‫اوبرا‬

‫حفالت الباليه‬

‫حتقيقات اخليال‬

‫بمركز تنمية المواهب بدار األوبرا المصرية‬

‫تعد دار الأوبرا امل�صرية من �أهم معامل م�صر الفنية و الثقافية‬ ‫‪ ،‬و قد مت �إن�شاء املركز التعليمى لتنمية املواهب بدار الأوبرا امل�صرية‬ ‫فى �أبريل عام ‪ 1992‬بهدف االرتقاء بالتذوق الفنى للفنون الرفيعة‬ ‫فى م�صر‪ ،‬و ت�شجيع تعليم و�صقل مواهب امل�ستقبل ‪ ،‬ومن �أجل حتقيق‬ ‫تلك الأهداف تكون املركز من �ستة �أق�سام متنوعة ‪،‬مثل البيانو والباليه‬ ‫والغناء الأوبراىل والكورال ‪،‬و ق�سم الآالت العربية ‪ ،‬وق�سم ال�سوزوكى‬ ‫(لتعليم �آلة الفيولينة)‪ .‬كما يهتم املركز بتدري�س ال�صولفيج للدار�سني‬ ‫ل�ل�آالت املو�سيقية و الغناء‪ ،‬وكذلك تدري�س النوتة املو�سيقية ‪ .‬ويعد‬ ‫مركز تنمية املواهب منذ ن�ش�أته وحتى وقت قريب من �أه��م مراكز‬ ‫الإ�شعاع الفنى والثقافى للأجيال اجلديدة ‪ .‬حيث ي�ضم املركز نخبة‬ ‫من �أهم �أ�ساتذة املو�سيقى و الغناء فى م�صر والعامل العربى‪ ،‬مثل د‪.‬‬ ‫مار�سيل متى ‪ ،‬ود‪ .‬نادية عبد العزيز‪ ،‬و د‪� .‬إميان م�صطفى ‪ ،‬وغريهم‬ ‫من كبار �أ�ساتذة الفنون واملو�سيقى فى م�صر والعامل العربى ‪ .‬كما‬ ‫تتوىل الإ�شراف الفنى على املركز منذ �سنوات طويلة الدكتورة رتيبة‬ ‫احلفنى ‪.‬‬ ‫‪v‬‬

‫‪82‬‬

‫و تقوم درا الأوب��را فى نهاية كل عام بتنظيم عدد من احلفالت‬ ‫لعر�ض نتاج تلك التدريبات ‪،‬و�إتاحة الفر�صة لتقدمي املواهب ال�شابة التى‬ ‫ت�ضع �أقدامها على �أعتاب الطريق الفنى ‪ .‬وقد كان حفل د‪ .‬ملياء زايد من‬ ‫�أهم تلك احلفالت و�أكرثها جناح ًا على الإطالق ‪.‬‬ ‫حفل ملياء زايد ‪ :‬التجديد و التمكن و روعة الت�صميم ‪:‬‬ ‫�أطل علينا املركز هذا العام بحفل مبهر من حفالت ف�صول الباليه‬ ‫لف�صل د‪ .‬ملياء زايد ‪ ،‬وقد �شمل العر�ض �إبداع ‪ 170‬فتاة من طالب املركز‬ ‫‪ .‬كما احتوى العر�ض على �إحدى ع�شر تابلوه فنى م�ستوحى بع�ضها من‬ ‫باليه « لياىل �شهرزاد» من م�ؤلفات «رميك�سى كور�ساكوف»‪ ،‬ومنها تابلوه‬ ‫رق�صة فردية ل�شهرزاد‪ ،‬وهى رق�صة فردية �أبدعت فيها يا�سمني ريا�ض‬ ‫‪ ،‬و رق�صة اجلوارى ‪ ،‬والتى احتوت على �آداء ملجموعة كبرية من الطالب‬ ‫بالإ�ضافة �إىل الرق�صات الفردية لل�صولي�ست مروة جمدى ‪ ،‬كما �شمل‬ ‫العر�ض تابلوهني �أخرين‪ ،‬ميثل �أحدهما �صراع كل من �شهرزاد و�شهريار‬ ‫و يج�سد الآخر �صراع م�سرور و اجلوارى‪ ،‬ثم تتعدد التابلوهات الراق�صة‬ ‫مرة �أخرى داخل العر�ض لترثيه باحلركات املدرو�سة‪ ،‬و املالب�س املبهرة‬


‫أور كسترا الحجرة المصرى الفلهارمونى وثالثى سميتانا‬

The Egyptian Philharmonic Society will present its season’s inauguration concert on Wednesday October 26, 2012 at the main hall of the Cairo Opera House. Concert will start at 8 pm. This is the first concert of the orchestra after its tour to five European countries end of June and beginning of July. The orchestra was met with standing ovations after each concert at prestigious concert venues in the relevant countries.The concert will also feature the internationally acclaimed Smetana Trio from Prague which will perform the solo part in Beethoven’s Triple Concerto op. 56. The excellent trio which has attained international reputation on all the concert hall and festival programs will perform for the first time in Egypt. The concert program includes also Beethoven’s second symphony and will be conducted by maestro Ahmed El Saedi,.

‫قدمت اجلمعية الفلهارمونية امل�صرية حفلها‬ ‫ �أكتوبر‬26 ‫الفتتاح هذا املو�سم يوم االربعاء املوافق‬ .‫بامل�سرح الكبري لدار الأوبرا امل�صرية‬ ‫ويعد هذا احلفل الأول للأورك�سرتا بعد جولته‬ ‫فى خم�س دول �أوربية فى نهاية يونيو وبداية يوليوهذا‬ ‫ حيث ا�ستقبل االورك�سرتا بالت�صفيق احلاد‬،‫العام‬ ‫ و�سوف‬.‫بعد كل حفل بالقاعات ال�شهرية لهذه الدول‬ ‫مييز احلفل م�شاركة ثالثى البيانو العاملى امل�سمى‬ ‫ والذى‬،‫ب�سميتانا على ا�سم امل�ؤلف الت�شيكى ال�شهري‬ ‫�سيقوم ب���أداء دور ال�سولي�ست فى رائعة بيتهوفن‬ .‫با�سم الكون�شرتو الثالثى‬ ‫الثالثى يح�ضر لأول مرة �إىل م�صر بدعوة من‬ ‫ ويت�ضمن برنامج احلفل‬،‫اجلمعية الفلهارمونية‬ ‫ يقود احلفل‬.‫�أي�ضا ال�سيمفونية الثانية لبيتهوفن‬ .‫�أحمد ال�صعيدى‬


‫ومنها رق�صة تركية و رق�صة �أندل�سية ‪ ،‬ورق�صة هندية ‪،‬‬ ‫ورق�صة �أطفال الق�صر �إىل �أن ينتهى الفا�صل الأول من‬ ‫احلفل برق�صة الأداج��و بني �شهريار و �شهرزاد‪ ،‬و حفل‬ ‫الزواج فى الق�صر ‪.‬‬ ‫بينما �شمل الف�صل الثانى نوع ًا �آخر من العرو�ض‬ ‫حيث ا�شتمل على عر�ض ل ـ « باليه حديث» من ت�أليف‬ ‫وت�صميم و �إخ���راج د‪ .‬ملياء زاي��د‪ ،‬وك��ان �أروع ما فيها‬ ‫ت�صميم و مالب�س رق�صات الهيب ه��وب ‪ ،‬وق��د �أب��دع‬ ‫م�صمم الإ�ضاءة ر�ضا �إبراهيم فى تكامل الإ�ضاءة مع‬ ‫الديكور الذى قامت بت�صميمه نرمني عزب‪ ،‬والذى متيز‬ ‫بالب�ساطة و�إتاحة م�ساحات وا�سعة حلركة الراق�صني على‬ ‫خ�شبة امل�سرح مع الرتكيز على �إبراز احلركات‬ ‫الراق�صة ليظهر العر�ض فى جممله مبهر ًا‬ ‫ومتكام ًال مع عن�صر الإبهار الب�صرى‬ ‫املتمثل ف��ى ت�صميم امل�لاب�����س‪ ،‬وال��ذى‬ ‫قامت به �أي�ض ًا « زاي��د» وال��ذى مت تنفيذه فى ور�ش‬ ‫دار الأوب��را ب���إدارة « هالة حممود» كما �أبدع «تامر عبد‬ ‫اللطيف» فى تنفيذ الإك�س�سوارات املبهرة للعرو�ض ‪ .‬ولكن‬ ‫يظل الالفت للنظر فى ه��ذا العر�ض هو كم املهارات‬ ‫احلركية والتدريب املتميز الذى متتع به طالبات ف�صل‬ ‫«زايد» ‪.‬‬ ‫وف��ى النهاية ظهر عر�ض د‪ .‬ملياء‬ ‫زاي����د ب�����ص��ورة م��ت��ك��ام��ل��ة و‬

‫مبهرة بدت فيه فتيات املركز باراعات التدريب‬ ‫ترتاق�صن كالفرا�شات التى تنهل م��ن نبع فنون دار‬ ‫الأوبرا امل�صرية ‪ ،‬كما كانت حركات الفتيات على امل�سرح‬ ‫مدرو�سة و يقرتب �آداء الطالب فى العر�ض ب�أكمله من‬ ‫الإحرتاف ‪ .‬ومن الالفت للنظر فى هذا العر�ض ا�ستعانة‬ ‫«زايد» فى الف�صل الثانى بكل من ال�صولي�ست حممد نبيل‬ ‫‪ ،‬وال�صولي�ست حممد �أبو �سريع ولكن ب�صورة تفاعلية‬ ‫تدعيمية للعر�ض مما �أ�ضفى بعد ًا جديد ًا على العر�ض‪،‬‬ ‫و اقرتب به من العرو�ض االحرتافية لفرقة باليه الأوبرا‬ ‫‪ ،‬كما �ساهم فى تدعيم حفل الرباعم اجلديدة للباليه‪،‬‬ ‫كما يعد حافز ًا لهم لتقدمي الأف�ضل‪ ،‬و هذا يرجع �إىل‬ ‫خ�برة «زاي���د» الطويلة فى تدريب راق�صى فرقة باليه‬ ‫�أوبرا القاهرة‪ ،‬حيث تعمل به كمدرب �أ�سا�سى‪ ،‬و كذلك‬ ‫عملها ك�أ�ستاذ للت�صميم و الإخراج باملعهد العاىل للباليه‬ ‫ب�أكادميية الفنون ‪ .‬فتحية تقدير لهذا العر�ض ومبدعيه‬ ‫ال�صغار فنانى امل�ستقبل امل�شرق ‪.‬‬ ‫‪v‬‬

‫‪84‬‬


‫عشاق الفن‬

‫أعشق األعمال الكالسيكيه ألنها تاريخ اليمكن إلغاءه‬ ‫الفن التشكيلى يساهم فى تهذيب الحس اإلنسانى واالرتقاء به‬ ‫أساس أنديه الليونز قام على خدمة فاقدى البصر‬

‫الدكتوره عواطف سراج الدين فى حوار للخيال‬

‫« متتلك الدكتوره عواطف �سراج الدين ح��رم زعيم املعار�ضة‬ ‫وال��وف��دى الراحل الدكتور يا�سني �سراج الدين‪ ،‬ر�صيد ًا كبري ًا من‬ ‫العمل االجتماعى‪ ،‬بد�أته منذ �أكرث من ع�شر �سنوات من خالل بع�ض‬ ‫اجلمعيات وامل�ؤ�س�سات االجتماعيه التى تهتم لي�س باملر�أه فقط‪ ،‬ولكن‬ ‫�أي�ض ًا بالرجل ‪ ,‬كما تهتم بالثقافة من خالل مناق�شة الأمور التى حتمل‬ ‫عالمة ا�ستفهام لدى ال�شارع‪ ،‬وتلم�س همومه‪,‬فى هذا احلوار تو�ضح‬ ‫عالقتها بالفن الت�شكيلى‪ ،‬ودوره فى حياتنا‪ ،‬ومدى �شغفها بالأعمال‬ ‫الفنيه الكال�سيكة‪ ،‬واقتنائها‪ ،‬حيث تزين ج��دران منزلها‪ ،‬وجتعله‬ ‫مبثابة متحف فنى لكبار الفنانني»‬ ‫‪v‬‬

‫�سماح عبد ال�سالم‬

‫‪86‬‬

‫ف�إىل ن�ص احلوار‪....‬‬ ‫لديك دور بارز فى اجلمعيات الن�سائية‪ ،‬و االجتماعية ‪,‬فما‬ ‫دورها فى خدمة ق�ضايا املر�أة؟ وماذا قدمت لها؟‬ ‫اجلمعية تقع حتت ا�سم جمعية امل��ر�أة للتنمية الإن�سانية‪ ،‬ونق�صد‬ ‫التنمية مبفهومها ال�شامل‪� ،‬سواء كانت تخ�ص امل��ر�أة �أوغريها‪,‬حيث‬ ‫�أن�ش�أنا عمارة �سكنية‪ ،‬ا�ست�ضفنا فيها �سيدات معيالت؛ نظر ًا لأن ن�سبة‬ ‫املر�أة التى تعول ت�صل �إىل ‪، %25‬وبالن�سبة لنادى جاردن �سيتى فقد كان‬ ‫ي�سري على نف�س املنوال‪ ،‬بالإ�ضافه لعقد الندوات الثقافية‪ ،‬ومناق�شة‬ ‫املو�ضوعات التى حتمل عالمة ا�ستفهام فى ال�شارع‪.‬‬


‫وهل العمل االجتماعى من باب االقتناع به‬ ‫�أم لل�شهرة والوجاهة االجتماعية ؟‬ ‫املفرت�ض �أن يقوم بالعمل االجتماعى جميع‬ ‫ال����وزارات والهيئات ‪,‬ف�لاب��د �أن يكون هناك حب‬ ‫وعطاء للوطن على م�ستوى اجتماعى معني‪ ،‬حيث‬ ‫يعود باخلريعلى اجلميع‪,‬عندما يكون للمر�أة دور‬ ‫فهذا �شئ مهم‪ ،‬حيث �إن ن�سبتها فى املجتمع ‪%50‬‬ ‫ن�سبة ترجح كفة االنتخابات‪ ،‬حينما تقرر من ميثلها‬ ‫‪,‬كما �أن التعليم ي�ساعد على االختيار ال�صحيح‪،‬‬ ‫وهذا دور التوعية‪ ،‬والندوات وهو ما نقوم به‪.‬‬ ‫الب��د �أن تكون ال�شخ�صيات التى تقيم ن��ادى‬ ‫روت����ارى �أو �إن���روي���ل ق����ادرة م���ادي��� ًا‪ ،‬ك��ى ت�ستطيع‬ ‫الإنفاق عليه ‪ ,‬و�إذا تتبعنا من كان يقوم بالأعمال‬ ‫اخلريية فى عهد امللك فاروق‪ ،‬ف�سنجد �أنهم �أخواته‬ ‫�أوالأغنياء‪,‬وعموم ًا من يقوم بالعمل اخلريى �شخ�ص‬ ‫لديه الرغبة فى تقدمي العمل واخلري‪ ،‬وكون الإعالم‬ ‫ي�سلط عليه ال�ضوء‪ ،‬ف�إذا ا�ستغلته ال�سيدة ل�صاحلها‬ ‫فهذا يعد خط�أ ج�سيم ًا‪� ،‬أما �إذا كانت تعمل لهدف‬ ‫�سام ونبيل‪ ،‬فلن تهتم بالأ�ضواء‪,‬هناك �أ�شخا�ص‬ ‫الميلكون املال‪ ،‬ولكن لديهم الوقت ‪,‬جميع الأديان‬ ‫ال�سماوية �أديان �أخالق‪ ،‬و�أ�ستغرب كثري ًا حينما �أ�سمع‬ ‫�أن لدينا ‪�36‬ألف جمعية خريية‪ ،‬وهناك من �أقاموها‬ ‫كى يعي�شوا منها‪,‬ودائم ًا نقول البد من يكون للجمعية‬ ‫دور حقيقى ف��ى حم��ارب��ة اجلمعيات غ�ير اجل��ادة‬ ‫والبد من وجود رقابة على انتفاخ بع�ضها بالأموال‪.‬‬ ‫ومعرفة الهدف من اجلمعية وماذا قدمت ‪.‬وبالن�سبة‬ ‫ىل �أعترب �أن ىل ر�صيد ًا خمتلف ًا عن الآخرين‪ ،‬حيث‬ ‫كنت ح��رم زعيم املعار�ضة يا�سني �سراج الدين‪،‬‬ ‫وبدون �إرادتى كان يتم ت�سليط الأ�ضواءعلى‪ ،‬ولكنى‬ ‫مل �أ�ستغل هذا ب�شئ �سلبى يوم ًا ما‪ ،‬بل على العك�س‬ ‫فقد ك��ان زوج��ى يدعمنى وي�ساعدنى على العمل‬ ‫االجتماعى‪ ،‬وخا�صة بعد جتميد ن�شاطه فى حزب‬ ‫الوفد ؛ لذا �أحرتم هذا الرجل كثري ًا‪,‬وال�أن�سى �أنه‬ ‫�شجعنى على ال�سفر للعراق‪ ،‬وركبت �أول طائرة بدون‬ ‫موافقة الأمم املتحدة لك�سر احلظر اجل��وى على‬ ‫العراق‪ ،‬حاملني الأدوي��ة للأطفال‪ ،‬وكنا معر�ضني‬ ‫خلطر ج�سيم ‪�,‬أعتقد �أنى مل يكن ىل م�صلحة فى‬ ‫العراق‪.‬‬ ‫ول��ك��ن ه��ن��اك م��ن ي��رى �أن ه��ذه اجلمعيات‬ ‫والأندية خا�ضعة للتوجهات الغربية؟‬ ‫�أعتقد �أن هذا كالم اجلهالء وغري القادرين‬ ‫الذين يريدون خلط الأم��ور ‪,‬كوننا خا�ضعني جلهة‬ ‫‪v‬‬

‫‪88‬‬

‫انرتنا�شونال فهذا لي�س عيب ًا‪ ،‬وه��ذه ثقافات البد‬ ‫من تبادلها‪ ,‬وهل احلكومة على عالقة ب�أمريكا‪� ،‬أم‬ ‫ال ّ؟!وك��ون املركز الرئي�سى للنوادى ب�أمريكا فلي�س‬ ‫معنى هذا �أننا تابعني لها‪,‬كل عام يتم انتخاب حاكم‬ ‫دوىل من دول خمتلفة‪ ،‬وجمل�س �إدارة جديد ‪,‬ال�صورة‬ ‫عباره عن جمموعة �أ�شخا�ص مت�سك ب�إيدى بع�ضها‪،‬‬ ‫الفرق بني دين �أوجن�س �أولون ‪.‬كما �أن فكرة الليونز‬ ‫قامت �أ�سا�س ًا على خدمة فاقدى الب�صر‪ ،‬حيث �إن‬ ‫�أحد الأثرياء الأمريكان �أ�صيب بفقد الب�صر‪ ،‬فتربع‬ ‫برثوته ل�شراء ع�صيان‪ ،‬وتوزيعها على فاقدى الب�صر‬ ‫فى جميع �أنحاء العامل‪ ،‬لذلك يهتم الليونز بالأ�سا�س‬ ‫بفاقدى الب�صر‪.‬‬ ‫ما مدى اهتمامك بالفن الت�شكيلى‪ ،‬وحر�صك‬ ‫على ح�ضور معار�ضه؟‬ ‫�أهتم بالفن الت�شكيلى و�أع�شقه‪ ،‬لأن��ه مدر�سة‬ ‫حديثة‪ ،‬و�أحر�ص على ح�ضور معار�ض الفنان فاروق‬ ‫ح�سنى‪ ،‬وفرغلى عبداحلفيظ‪,‬وزينب ال�سجينى‬ ‫‪,‬ون���ازىل م��دك��ور‪ ،‬وفريد فا�ضل‪ ،‬وال��راح��ل �صالح‬ ‫طاهر ال��ذى جمع ب�ين ال��ق��دمي واحل��دي��ث‪ ،‬وتلبية‬ ‫ال��دع��وات التى تُوجه ىل‪,‬الأع��م��ال الفنية م�صدر‬ ‫�سعادة ىل‪ ،‬متثل ذلك الفن املح�سو�س الراقى الذى‬ ‫ي�ساهم فى تهذيب احل�س الإن�سانى لدى الفرد‪ ،‬كما‬ ‫�أنه �أداة معرفية الكت�شاف الإن�سان‪,‬كما يلعب دور ًا‬ ‫كبري ًا فى خدمة املجتمع وارتقائه‪.‬‬ ‫متتلكني العديد م��ن الأع��م��ال الفنية فى‬ ‫بيتك‪,‬فعلى �أى �أ�سا�س يتم اقتنائك للعمل‬ ‫الفنى؟‬ ‫�أن��ظ��ر لعمر العمل الفنى �أو ًال‪ ،‬حيث �أف�ضل‬ ‫اقتناء الأع��م��ال الكال�سيكية القدمية املوقعة من‬ ‫�أ�صحابها‪,‬وبالن�سبة للأعمال احلديثة �أختار تلك‬ ‫التى �أج��د نف�سى بداخلها‪ ،‬و�أ�شعر �أن��ه��ا تتحدث‬ ‫عنى‪,‬كما �أقتنى �أعما ًال �أراها منا�سبة ملناطق معينة‬ ‫فى البيت‪.‬‬ ‫ر�سم لك الفنان الكبري بيكار بورتريه‪ ،‬فماذا‬ ‫تذكرين عنه؟‬ ‫كنت �أمتنى ر�سم بورتريه ىل‪ ،‬ف�أر�شدنى الدكتور‬ ‫فرغلى عبداحلفيظ للفنان بيكار‪ ،‬وبالفعل التقيته‬ ‫فقال ىل البد �أن �أجل�س معك عدة مرات قبل الر�سم‪،‬‬ ‫ونتحدث‪ ،‬وم��ن املمكن �أن �أر�سمك �أوال‪ ,‬وبالفعل‬ ‫جل�سنا �أكرث من مرة‪ ،‬وحتدثنا فى خمتلف الأمور‪،‬‬ ‫ثم �أعطانى ميعاد ًا للر�سم‪ ،‬وطلب منى ارتداء لون‬ ‫�أزرق‪ ،‬ولب�س �شئ حول عنقى به خرزة زرقاء‪,‬ثم‬

‫�س�ألنى هل تريدين �أن �أظهرك ك�أمراة جميلة �أم‬ ‫�أر�سمك كما �أراك �أن��ا؟ حيث �إن البع�ض يريد �أن‬ ‫يظهر ب�صورة جميلة‪.‬فقلت بالفعل كما ترانى‪ ,‬ثم‬ ‫�س�أل عن نوعية اخللفية التى �أري��ده��ا ناعمة �أم‬ ‫خ�شنة‪ ،‬حيث �إن �أى فنان له ب�صمته‪ ،‬مو�ضح ًا �أن‬ ‫اخللفية الناعمة �أف�ضل‪ ،‬ولكن لن يكون عليها ب�صمة‬ ‫ري�شته‪ ،‬فف�ضلت اخل�شنة لأن بها ب�صمته‪,‬ور�سم‬ ‫البورتريه ىل فى ‪6‬جل�سات‪ ،‬كل جل�سة ثالث �ساعات‬ ‫‪,‬وقد ر�أى الكثريون �أنه الي�شبهنى كثري ًا من ناحية‬ ‫ال�شكل ‪ ،‬و�أمنا به الكثري من روحى‪ ،‬و�سعيدة جد ًا به‬ ‫كما �أن الفنان فريدفا�ضل �سري�سم ىل بورتريه �أخر‪،‬‬ ‫ولكنه يقوم بت�صوير الفرد ثم الر�سم منه ‪.‬‬ ‫مب��ا �أن���ك تع�شقني الأع��م��ال الكال�سيكية‬ ‫القدمية فهل تعتقدين �أن الفنون احلديثة‬ ‫�ستلغيها؟‬ ‫الفيديو �آرت والأع��م��ال املركبة هى امل�ستقبل‬ ‫والفن احلديث‪ ،‬ولكن لكل فن جمهوره ومتذوقيه‬ ‫والمي��ك��ن �أن يلغى الآخ���ر‪,‬الأع���م���ال الكال�سيكية‬ ‫تاريخ‪ ،‬فهل ميكن �أن نلغى التاريخ ّ؟ال�أعتقد �أن ذلك‬ ‫�سيحدث‪,‬فجميع احل�ضارات القدمية ت�سعى لرت�سيخ‬ ‫كال�سيكيتها‪.‬‬ ‫هل قمت مبار�سة الفن الت�شكيلى؟‬ ‫كنت �أر���س��م ف��ى مرحلة الطفولة وال��درا���س��ة‬ ‫حيث ر�سمت العديد من الوجوه؛ نظر ًا لع�شقى لفن‬ ‫البورتريه‪ ،‬وكما ر�سمت املناظر الطبيعية ولكن‬ ‫م��ع ان�شغاىل ب���أم��ور حياتية خمتلفة‪ ،‬توقفت عن‬ ‫الر�سم‪,‬وقد �أخ��ذت عنى تلك املوهبة ابنتى هبه‪،‬‬ ‫رغم درا�ستها لالقت�صاد وال�سيا�سة‪� ،‬إال�أنها تع�شق‬ ‫الر�سم والت�صوير‪،‬وت�شرتك فى معار�ض فنية‪.‬‬ ‫يرى البع�ض �أن الفن الت�شكيلى مظلوم �إعالمي ًا‬ ‫كما يقت�صر على جمهور النخبة‪,‬فكيف ترين‬ ‫ذلك؟‬ ‫بالفعل هذا الفن مظلوم كثري ًا باملقارنة بالفنون‬ ‫الإبداعية الآخرى‪ ،‬حيث يتم �إذاعة وعر�ض الربامج‬ ‫اخلا�صه به فى �أوقات ميتة الي�شاهدها �إالالقليل‪,‬كما‬ ‫�إن ج��م��ه��وره حم���دود‪ ،‬ومعظمه م��ن النخبة غري‬ ‫الطبيعية تلك التى تفهم ال�شخبطة‪ ،‬كما ي�صفها‬ ‫البع�ض‪ ،‬وتتعمق فيها وك�أنها تتعبد‪ ،‬فهم �أ�شخا�ص‬ ‫بعاطفة وتفكري معني‪ ،‬ينظرون بعني �آخرى تختلف‬ ‫عن اجلمهور العادى‪ ،‬ولكن بالطبع قليلون ‪.‬‬ ‫كيف ترين ث��ورة‪25‬ي��ن��اي��ر وم��ا تبعها من‬ ‫تغيريفى احلياة امل�صرية؟‬


‫الخيال ‪ ..‬مجلة الجمال‬ ‫وسط عالم قبيح‬ ‫أعترف أنني أشعر بأني محاصر‬ ‫بالقبح في كل مكان من حولي‪..‬‬ ‫خ��اص��ة م��ن ال��ص��ح��ف اليومية‬ ‫واإلخراج الفني الضعيف والرديء‬ ‫ال��ذى يفتقد الخيال االبتكاري‬ ‫واإلب����داع����ي‪ ..‬ك��ذل��ك المجالت‬ ‫األسبوعية وال��ش��ه��ري��ة‪ ..‬وإذا‬ ‫سألت المخرج الفني ق��ال لك‪:‬‬ ‫“على أد فلوسهم” والحقيقة أن‬ ‫افتقاد الخيال واالبتكار هو سبب‬ ‫تخلف المجالت والصحف المصرية‬ ‫ف��ى اإلخ���راج ال��ف��ن��ي‪ ..‬وفوجئت‬ ‫ب��ال��ص��دف��ة بمجلة “ال��خ��ي��ال”‪..‬‬ ‫والدكتور الفنان إبراهيم غزالة‬ ‫رئيس التحرير الذى قرر أن يقدم‬ ‫وج��ه مصر الجميل المختفي‪..‬‬ ‫وسط مناخ ثقافي محتشد بثاني‬ ‫أكسيد الكربون‪.‬‬ ‫الفنان إبراهيم غزالة حرص‬ ‫على االخ��ت��ي��ار ال��ص��ع��ب‪ ..‬اختيار‬ ‫المشوار المجهد‪ ..‬فهو يقدم‬ ‫مجلة ذات مستوى رفيع فكرًا‬ ‫وإخراجًا وأسلوبًا لتلقي الضوء‬ ‫على حركة الفن التشكيلي فى‬ ‫مصر والوطن العربي والعالم‪ ..‬كل‬ ‫هذا وسط مطابع تعانى من أنيميا‬ ‫العامل الفني المحترف المجتهد‪،‬‬ ‫ووس���ط إه��م��ال ت��راك��م��ي أصبح‬ ‫سلوكًا يوميًا فى عمال الطباعة‬

‫فى مصر‪ ،‬فالمشكلة ليست فى‬ ‫المكن والميكنة وآالت الطباعة‪..‬‬ ‫لكن ف��ى تنمية ال��ق��درات لدى‬ ‫المهني المصري فى الطباعة‪..‬‬ ‫باإلضافة إلى أن القارئ المصري‬ ‫تعود أن تكون المجالت والصحف‬ ‫ّ‬ ‫غير مهتمة به وال بمستوى كنوز‬ ‫الروح الجمالية لديه‪ ..‬كما أن مدير‬ ‫التحرير التنفيذي أيمن هالل فى‬ ‫مجلة “الخيال” استطاع مع فريق‬ ‫العمل وهيئة التحرير الخروج من‬ ‫دائ��رة المألوف وال��م��ت��اح‪ ..‬ومن‬ ‫قاعدة “ليس في اإلب���داع أبدع‬ ‫مما كان”‪..‬‬ ‫إن مجلة “الخيال” مجلة تخرج‬ ‫من ركام القبح بجمالها الفاتن‬ ‫ف��ك��رًا وف��ن��ًا وال��س��ب��ب أن رئيس‬ ‫التحرير يعرف أن الفن التشكيلي‬ ‫هو أول فنون المصريين القدماء‬ ‫ال��ف��راع��ن��ة‪ ،‬وه���و آخ���ر ف��ن ل��دى‬ ‫المصريين المعاصرين المحاصرين‬ ‫ب��أغ��ان��ي ال��ك��اس��ي��ت الوضيعة‬ ‫واألفالم التجارية الهزيلة التي‬ ‫تكاد تحطم كل ما هو ب��اق في‬ ‫حياتنا الثقافية التشكيلية‬ ‫وغيرها اآلن‪..‬‬ ‫وأت��م��ن��ى أن ت��ت��ع��ل��م ب��اق��ي‬ ‫ال��م��ج�لات م��ن مجلة ال��خ��ي��ال‪..‬‬ ‫فالمرور على صفحات “الخيال”‬

‫ال�سيد حافظ‬

‫يعطيك إحساسًا أن الوطن مازال‬ ‫بخير رغم كل القبح المعماري الذى‬ ‫يقابلك فى الشوارع‪ ،‬والقبح فى‬ ‫أغلفة المجالت والمطبوعات‬ ‫والقبح الذى يقابلك فى ديكور‬ ‫المسرح والسينما والمحالت‬ ‫والمنازل‪..‬‬ ‫ُت���رى ه��ل يستطيع الدكتور‬ ‫إبراهيم غزالة وفريق عمل مجلة‬ ‫“الخيال” أن يعبروا بنا إلى عالم‬ ‫الجمال وينقذونا من هذا الحصار‬ ‫المميت للقبح فى حياتنا؟!‬ ‫ه��ل يمكن أن تستمر مجلة‬ ‫“الخيال” فى التقدم وسط عالم‬ ‫ال��م��ؤام��رات الثقافية وخيانة‬ ‫المثقفين؟!‬ ‫هل يمكن أن يغار رؤساء تحرير‬ ‫المجالت األخ��رى ويعملون على‬ ‫االرتقاء بمطبوعاتهم في اإلخراج‬ ‫الفني؟!‬ ‫هل ممكن أن يستمر الجمال‬ ‫فى مجلة “الخيال”؟!‬ ‫هل يدعم وزي��ر الثقافة هذا‬ ‫النموذج المصري المشرف من‬ ‫المطبوعات؟!‬ ‫هل يستطيع الصديق شاكر‬ ‫عبدالحميد أن يدعم هذا المشروع‬ ‫من المجلس األعلى للثقافة؟!‬

‫‪v‬‬ ‫‪v‬‬

‫‪artpharaoh@hotmail.com‬‬

‫‪91‬‬


‫ثورة عظيمة ذات حتول كبري فى حياتنا‪ ،‬وقد‬ ‫�سعدت بها لأن من قام بها هم �شباب اجلامعات‬ ‫���س��واء م��ن الطبقة الو�سطى �أو الأق����ل‪ ،‬ول��ك��ن ما‬ ‫ح��دث بعد الثورة ي��دق ناقو�س اخلطر‪ ،‬مبعنى �أن‬ ‫من ر�أيناهم فى بداية الثورة مل نعد نراهم اليوم‪،‬‬ ‫ووجدنا العديد من االئتالفات واملظاهرات واملطالب‬ ‫الفئوية التى �ست�ؤدى �إىل كارثة كبرية ‪,‬عندما حدثت‬ ‫فى اليابان كارثة الإع�صار قرر املواطن اليابانى‬ ‫زيادة مدة العمل �ساعتني لرفع عجلة الإنتاج‪ ،‬بينما‬ ‫نحن فى م�صر نركز فى املطالب الفئوية دون بذل‬ ‫جهد �أو انتظار حتى تتح�سن الظروف االقت�صادية‬ ‫بعدما �أ�صابنا الك�ساد االقت�صادى ‪,‬ث��م �أن حالة‬ ‫االنفالت الأمنى ال�سائدة حالي ًا �سوف ت�ؤثر على‬ ‫�سمعة م�صر ‪,‬فى البداية كان هناك انبهار بالثورة‬ ‫امل�صرية لكن النظرة �إليها اختلفت بالطبع ب�سبب‬ ‫ما يحدث حولنا‪.‬‬ ‫فى ظل انتخابات الرئا�سة حالي ًا �أمل تفكرى‬ ‫فى تر�شيح نف�سك ؟‬ ‫هذا لي�س دور املر�أة حالي ًا‪ ،‬ولن تقبل املر�أه �أن‬ ‫تكون رئي�سة فى مرحلة �أخرى ‪,‬لي�س معنى هذا �أنها �أقل‬ ‫من الرجل‪ ،‬بالعك�س‪ ،‬ولكن ال�شارع امل�صرى والقوى‬ ‫ال�سيا�سية لن ت�سمح لها بالنجاح فى االنتخابات‬ ‫حتى و�أن خا�ضت التجربة بالفعل‪,‬وبالن�سبة ىل مل‬ ‫‪v‬‬

‫‪90‬‬

‫ولن �أفكر فى خو�ض �أى انتخابات رئا�سية �أوبرملانية‬ ‫ولي�س ىل �أى طموحات �سيا�سية فقد ع�شت مع زوجى‬ ‫‪25‬عام ًا كرهت خاللها العمل ال�سيا�سى‪ ،‬وع�شقت‬ ‫العمل الأهلى ‪,‬ال�سيا�سة هى اللون الرمادى‪ ،‬وعلم‬ ‫امل�ستحيل ‪,‬ع��دو اليوم حبيب غ��د ًا‪ ،‬والعك�س ‪,‬وقد‬ ‫ر�سمت ىل خط ولن �أحيد عنه ‪.‬‬ ‫�أذن فما ر�أيك فى املر�شحني للرئا�سة وعلى‬ ‫�أى �أ�سا�س تختارين مر�شحك؟‬ ‫�أف�ضل اختيار ال�شخ�ص غري املغر�ض‪ ،‬الذى‬ ‫اليدخلنى فى م�شاكل وت�صريحات عنرتية‪� ،‬أوحروب‬ ‫فل�سنا م�ؤهلني �أن ندخل حرب ًا‪,‬والبد من �إ�صالح‬ ‫التعليم �أو ًال‪ ،‬نحن نبنى �أجيال جديدة حتب م�صر‬ ‫لذا البد �أن يكون الرئي�س وحكومته يحبون م�صر‬ ‫‪,‬و�أمتنى �أن ي�صحح التاريخ فقد تعر�ض تاريخنا‬ ‫و�سرق ال�شعب من تاريخه ‪.‬‬ ‫للتزوير ُ‬ ‫ع�شت مع عائلة �سيا�سية فماذا تركت لك من‬ ‫مرياث �سيا�سى؟‬ ‫�أو ًال �أخ��ذت ا�سم زوج��ى‪ ،‬حيث �إن ا�سمى هو‬ ‫عواطف عبدالعال‪ ،‬وتقليد عائلة �سراج الدين �أن‬ ‫حتمل الزوجة �أ�سم الزوج‪ ،‬و�أنا فخورة لأننى حملت‬ ‫هذا اال�سم‪ ،‬وهو لي�س �سه ًال‪ ،‬وقد كنت حري�صة على‬ ‫�أن �أ�شرفه حتى بعد وفاة زوجى �أ�شعر �أنه يرانى ‪�,‬أرى‬ ‫�أنه كان من الرجال املحرتمني الذين فقدتهم م�صر‬

‫وكنت �أمتنى �أن يكون بيننا هذه الأيام‪ ،‬فقد ع�شت‬ ‫مع �أكرب خمني‪ ،‬هما ف�ؤاد �سراج الدين‪ ،‬وابنه زوجى‬ ‫و�أ�ستاذى يا�سني‪ ،‬حيث تعلمت منهما الكثري‪ ،‬ولكنى‬ ‫كرهت ال�سيا�سة‪,‬ف�إذا مل تكن ال�سيا�سة قائمة على‬ ‫�شئ من ال�شفافية‪ ،‬ونكران الذات فالخري فيها‪.‬‬ ‫ك�أ�ستاذة للتاريخ هل تعتقدين �أن التاريخ‬ ‫يعيد نف�سه؟‬ ‫كنظرية تاريخية التاريخ حلزونى‪ ،‬من الوارد‬ ‫�أن يعيد نف�سه‪ ،‬ولكنه لن يعطينا نف�س النتائج لكن‬ ‫الأح���داث تتكرر‪ ،‬وال��ع�برة مل��ن اعترب‪,‬وهنا تظهر‬ ‫براعة ال�سيا�سى املحنك الذى اليكررنف�س الأخطاء‬ ‫‪�,‬أ�سباب قيام ثورة ‪25‬يناير هى نف�س �أ�سباب ثورة‬ ‫‪ ،52‬جن��د نف�س الأخ��ط��اء الف�ساد ال�سيا�سى مع‬ ‫اختالف امل�سميات‪.‬‬ ‫هل من حكمة �أومقولة معينة ت�ؤمنني بها؟‬ ‫توجد فل�سفة كثري ًا ما يرددها البع�ض‪ ،‬وهى‬ ‫«عندما جتل�س على النيل ف��ى ه���دوء‪ ،‬ت��رى جثث‬ ‫�أعدائك متر �أمامك»‪ ،‬حكمة عميقة معناها �أالننظر‬ ‫للقيل وال��ق��ال‪� ،‬أون��وق��ف طموحنا ‪,‬علينا �أن ن�سري‬ ‫ل�ل�أم��ام‪ ،‬والنلتفت للخلف ‪,‬كما �أرى �أننا الب��د �أن‬ ‫نكون حري�صني على عالقتنا مع النا�س حتى الذين‬ ‫نختلف معهم‪ ،‬فالبد �أن ميتلك الإن�سان بعد نظر‪.‬‬


‫تون ولون‬

‫ ‬

‫النقد واإلبداع ‪..‬إشارات‬ ‫وعالمات “‪”3‬‬

‫واحل��دي��ث الينتهى ح��ول النقد والإب����داع خا�صة‬ ‫والعالقة بينهما حتدد القيمة احلقيقية ملعنى الفن فى‬ ‫احلا�ضر والتاريخ ‪..‬واذا كان هناك فن جيد فال�شك ان‬ ‫هذا ينعك�س على النقدالذى ي�ضىء على العمل الفنى‬ ‫والعك�س �صحيح فكالهما متالزمان ‪ ...‬وف��ى النقد‬ ‫امل�صرى احلديث ‪..‬يعد الناقد حممود بق�شي�ش امتداد ًا‬ ‫ل��ه���ؤالء النقاد الكبار‪ ..‬فكتاباته تتميز بخ�صو�صية‬ ‫�شديدة تن�ساب بافاق من ال�شاعرية والرهافة والأناقة‬ ‫وفى نف�س الوقت تخرج على الطابع الإن�شائى وتتخل�ص‬ ‫من الرثثرات والتداعيات الزائدة ‪ ..‬وعلى �سبيل‬ ‫املثال حني حتدث عن عامل جمال ال�سجينى وتنوعه‬ ‫اال�سلوبى جنده يك�شف عنه ويجذبنا اىل �أعماقه‬ ‫ب�براع��ة ون��ف��اذ ف��ى الت�شخي�ص ‪ “ :‬ف��ت��ارة يقرتب‬ ‫ال�سجينى من اال�صول الواقعية �شكال و” الدعائية‬ ‫“ م�ضمونا وت��ارة ينبذ املبا�شرة فى الت�أثري ويلوذ‬ ‫بالرمز واحيانا ينغم�س فى الزخرفة وعلى الرغم‬ ‫من هذا التنوع فى الظاهر فان امل�شرتك الذى يجمع‬ ‫بينها هو الأحتفال بالرموز ‪ ..‬وامليل اىل احلركة عند‬ ‫ال�سجينى “ داخلية “ كما فى منحوتتة “ الأمومة‬ ‫“ وملم�سية كما فى منحوتته الزخرفية “ التم�ساح “‬ ‫او و�صفية كما فى مطروقة بعنوان “ �شجرة امل�صري‬ ‫“ واحلركة عنده – ب�شكل عام – حركة جزئية تلم�س‬ ‫عن�صرا من العنا�صر املجردة او امل�شخ�صة لكنها المت�س‬ ‫جوهر الت�صميم الهرمى فى معظم الأحوال “‬ ‫وهو يعقد مقارنة بني تعامل الفنان حممود �سعيد‬ ‫مع �أ�سرته وطبقته وتعامله مع �شرائح املراة ال�شعبية‬ ‫تلخ�ص فل�سفته فى معنى الفن ‪:‬‬ ‫“ان موقف حممود �سعيد من الوجه الإن�سانى‬ ‫يدعو اىل الده�شة فهوحني يتناول وجوه قريباته يخلع‬ ‫عليهن �أق�صى ماي�ستطيع من عالمات الرقة والتح�ضر‬ ‫والتفا�ؤل باحلياة ‪..‬وهو اذا كان يلتزم �سكة ال�سالمة مع‬ ‫�أ�سرته وطبقته فانه يتخفف من ال�ضغوط عندما يكون‬ ‫النموذج املراد ر�سمه ينتمى اىل �شرائح اخلدم‪ ..‬عندما‬ ‫يعرى كل �شىء وير�سم اجلن�س على ال�شفاة املكتنزة‬

‫‪v‬‬

‫‪v‬‬

‫‪92‬‬

‫والعيون الوح�شية واجل�سد النحا�سى الفاجر “‬ ‫وهو هنا يلتقى مع حتليل را�سم لعامل حممود‬ ‫�سعيد بالن�سبة لبنت البلد‪ .‬وبق�شي�ش يعلن ا�ستيائه‬ ‫من تلك االزم��ة التى يعانيها الفنانون والنقاد‬ ‫العرب من عدم الوعى مبا يدور هنا وهناك ‪“ :‬‬ ‫رغم الإت�صاالت واملعاهدات الثقافية الر�سمية‬ ‫ورمبا ب�سببها فان معرفة النقاد ببع�ضهم البع�ض‬ ‫حمدودة وبالن�سبة ىل كلما حاولت الكتابةعن فنان‬ ‫عربى اجد �صعوبة فى احل�صول على مراجع “‬

‫وه��و ب��ذل��ك ي�شخ�ص م�شكلة ق�صور النقد‬ ‫الت�شكيلى عندنا فى ان ميتد اىل الإب��داع العربى‬ ‫ب�شكل عام ‪.‬‬ ‫وق��د ق��دم بق�شي�ش املثل على �إح�ترام��ه للغة‬ ‫العربية والتحرر من �أ�سر امل�صطلح الأوربى وذلك‬ ‫لوعيه ال�شديد ب���أزم��ة الفن الت�شكيلى وعالقته‬ ‫باجلمهور‪ ..‬ومتثل امل�سئولية امللقاة على الناقد‬ ‫ودوره فى هذا الإطار ‪ ..‬ولي�س ادل على ذلك من‬ ‫�إ�ستبداله لكلمة “ �سمبوزيوم “ ب” لقاء “ والتى‬ ‫تثار كثريا فى لقاءات النحت والت�صوير الدولية ‪.‬‬ ‫وك��ت��اب��ات حم��م��ود بف�شي�ش ال��ن��ق��دي��ة تبدو‬ ‫ك�أعماله الفنية فهى حافلة ب�إبتهاالت ال�ضوء ‪..‬‬ ‫ولكن ت�ضيىء هنا على مكامن الإبداع فى �شاعرية‬ ‫وب�ساطة �شديدة م��ع عمقها ‪ ..‬وعلى امل�ستوى‬ ‫ال�شخ�صى كانت تربطنا �صداقة كبرية وكنت‬

‫�صالح بي�صار‬

‫اتناق�ش معه كثريا و �أجد فية “بو�صلة “من�ضبطة‬ ‫م��ن ال��وع��ى وامل��ع��رف��ة ‪ ..‬وم���ع ت��وا���ض��ع��ه تتدفق‬ ‫�شخ�صيته ب�سيل من الثقافة وحكمة التعبري ‪.‬‬ ‫وكان منتميا يحمل ق�ضايا الوطن ويدافع بقوة‬ ‫عن احلرية والدميقراطية ‪ ..‬ورغم هذا التختلط‬ ‫فى كتاباته �شوائب الدعائية ال�سيا�سية ‪.‬‬ ‫فى كتابه “البحث عن مالمح قومية “ يقول‬ ‫‪ :‬اخ�ت�رت ل��ه��ذا ال��ك��ت��اب جمموعة م��ن الفنانني‬ ‫امل�صريني ي�شغلهم ب��درج��ات متفاوتة ان يكون‬ ‫للفن الت�شكيلى مالحمه اخلا�صة ‪ .‬والواقع‬ ‫ان احلر�ص على مالمح متفردة و” الزهد “‬ ‫فى ا�ستن�ساخ النموذج الغربى ‪ ..‬كان مطمحا‬ ‫للعديد من الفنانني امل�صريني ‪ ..‬منذ مطلع‬ ‫هذا القرن من وعى فى ابتكار ابداعات جت�سد‬ ‫موقفه من النموذج القومى والنموزج الغربى‬ ‫‪ ..‬ولي�س معنى هذا– بالطبع – ان كل افراد‬ ‫اجليل الواحد من املبدعني يتفقون اتفاقا “‬ ‫كربونيا “ فى كل �شىء ‪ ..‬فاذا تاملنا ابداعات‬ ‫خمتار وراغب عياد ويو�سف كامل – على �سبيل‬ ‫امل��ث��ال – فاننا جن��د اختالفا ا�سلوبيا وا�ضحا‬ ‫ورغم ذلك فكل منهم ي�سعى –بطريقته – اىل”‬ ‫مت�صري “ النموذج الغربى ‪ ..‬فلج�أ خمتار اىل‬ ‫ا�ستعارة “القناع “الفرعونى‪ ..‬وا�ضاف “عياد”‬ ‫اىل القناع الفرعونى قنا ع االي��ق��ون��ة القبطية‬ ‫وانغم�س “ كامل “ فى م�صرية “املو�ضوع “ عرب‬ ‫اال�سلوب الت�أثرى الذى �إعتنقه حتى النهاية ‪ ..‬مل‬ ‫ي�سر �سعى الفنانني فى خط م�ستقيم بل تارجحت‬ ‫درجة الإقتناع وحرارة ال�سعى بني النموذج الغربى‬ ‫القائم والنموذ ج القومى امل�أمول ‪ ..‬طوال تاريخ‬ ‫احلركة الت�شكيلية “ ‪.‬‬ ‫ه��ك��ذا ك��ان حم��م��ود بق�شي�ش واع��ي�� ًا وثاقب ًا‬ ‫ومع�ضدا حلركة االبداع ‪.‬‬



Khayal20