Issuu on Google+

‫دولة الوقاف المصرية‬ ‫يفسدها ال ناظر وأعوانه‬

‫تاليف‬ ‫عبد الناصر يونس إبراهيم‬


‫دولة الوقاف المصرية ‪ ..‬يفسدها الناظر وأعوانه‬ ‫ــــــــــــــــــــ‬ ‫المؤلف‬ ‫عبد الناصر يونس‬ ‫ــــــــــــــــــــ‬ ‫الناشر‬

‫كلمات عربية للنشر والتوزيع‬ ‫ا ش زكريا يوسف حدائق القبة القاهرة‬ ‫تليفون ‪01227584614‬‬ ‫‪Kalimat.arabia@hotmail.com‬‬ ‫ــــــــــــــــــــ‬ ‫المدير العام‬ ‫غريب احمد‬ ‫ــــــــــــــــــــ‬ ‫الطبعة الولى ‪2012‬‬ ‫ــــــــــــــــــــ‬ ‫رقم اليداع ‪13554/2012:‬‬ ‫الترقيم الدولى ‪978-977-5184-03-2 :‬‬ ‫ــــــــــــــــــــ‬ ‫جميع الحقوق محفوظة لدار كلمات‬ ‫ول يجوز‬ ‫عربية‬ ‫نهائيا نشر او اقتباس او اختزال‬ ‫او نقل اى جزاء من الكتاب دون‬

‫‪2‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الحصول‬

‫على اذن كتابى‬

‫‪.‬‬

‫الكفكار والبيانات الواردة كفي هذا‬ ‫الكتاب ل تعبر بالضرورة عن وجهة‬ ‫نظر الناشر‪ ،‬ولكن هذه الكفكار تعبر‬ ‫عن رأى ووجهة نظر مؤلفها‪ ،‬والناشر‬ ‫عن أى من هذه‬ ‫غير مسئول‬ ‫الكفكار أو الراء‪.‬‬ ‫‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه‬

‫‪3‬‬


‫دولة الوقاف المصرية‬ ‫يفسدها ال ناظر وأعوانه‬

‫‪4‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه‬

‫‪5‬‬


‫مقدمة ‪:‬‬ ‫الحمد لله رب العالمين‪ ،‬والصلة والسلم على أشرف‬ ‫النبياء والمرسلين‪ ،‬نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين‪،‬‬ ‫ومن سار على هديهم إلى يوم الدين‪.‬‬ ‫أما بعد‪:‬‬ ‫كفإن ا سبحانه وتعالى لما شرع الدين السلمي‪ ،‬جعله‬ ‫نظاما تشريعيا متكامل ً تناول جميع جوانب الحياة المختلفة‪،‬‬ ‫كفهو كما اهتم بجانب العبادات وما يربط العبد بربه‪ ،‬جاء‬ ‫كذلك بما ينظم علقات الناس بعضهم ببعض‪ ،‬بل عمل‬ ‫ضره‬ ‫كذلك على تنمية هذا المجتمع وترابطه وتكاكفله وتح ّ‬ ‫من خلل تشريعه للمعاملت التجارية‪ ،‬ونظام التمويل‬ ‫التصدقي بشقيه التطوعي والفريضة‪.‬‬ ‫ونظرا لما يواجهه السلم من حملة هوجاء مستعرة‬ ‫تهدف إلى إقصائه عن الحياة البشرية وحصره كفي جانب‬ ‫مَلة هذا الدين أن يناكفحوا عنه‬ ‫العبادات‪ ،‬كان ل بد لح َ‬ ‫بألسنتهم وأقلمهم كما يناكفح عنه بالسنة‪ ،‬وذلك من خلل‬ ‫بيان مزايا التشريعات العملية التي جاء بها هذا الدين‬ ‫الحنيف‪.‬‬ ‫‪6‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫ولو أراد الباحث عن الحقيقة أن يستقصي كل الجوانب‬ ‫كم‬ ‫لطال المقام وقصر القلم عن استيعاب هذه المزايا والحِ َ‬ ‫التشريعية من ورائها‪ ،‬لكنه من الكفاية بمكان أن نتناول‬ ‫نظاما واحدا من التنظيمات السلمية التي جاءت لدعم‬ ‫القتصاد السلمي‪.‬‬ ‫ونظرا لكون الوقف من النظمة التي تركت بصماتها‬ ‫البارزة على الحياة كفي المجتمع السلمي منذ نشأته إلى‬ ‫وقتنا المعاصر‪ ،‬من خلل ما أحدثه من آثار اجتماعية‬ ‫واقتصادية متنوعة كفي المجتمع المسلم‪ .‬رأيت من المناسب‬ ‫أن أتناول تعريف الوقف وشروطة وأركانة من الناحية‬ ‫الشرعية‪ ،‬وما يحدث حاليا من إساءة تجاه الوقف ونهبه‬ ‫وذلك بمعركفة الواقفين عليه وبالمستندات‪.‬‬ ‫عبد الناصر يونس إبراهيم‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه‬

‫‪7‬‬


‫الفصل اللول‬

‫تعريف الوقف‬ ‫الوقف) لغة( ‪ :‬يعني الحبس أو المنع‪.‬‬ ‫الوقف ) اصطلحا( ‪ :‬حبس العين عن تمليكها لحد من‬ ‫العباد والتصدق بالمنفعة على مصرف مباح‪.‬‬ ‫ويشمل الوقف )الصول الثابتة( كالعقارات والمزارع‬ ‫وغيرها‪ ،‬ويشمل )الصول المنقولة( التي تبقى عينها بعد‬ ‫الستفادة منها كاللت الصناعية والسلحة أما التي تذهب‬ ‫عينها بالستفادة منها كفتعتبر صدقة كالنقود والطعام‬ ‫وغيرها‪.‬‬ ‫ويختلف الوقف عن الصدقة كفي أن الصدقة ينتهي‬ ‫عطاؤها بإنفاقها‪ ،‬أما الوقف كفيستمر العين المحبوس كفي‬ ‫النفاق كفي أوجه الخير حتى بعد الوكفاة‪.‬‬ ‫مشروعيته‪:‬‬

‫الوقف الخيري مشروع ومستحب ومن الدلئل على ذلك‪:‬‬

‫‪8‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫قوله تعالى‪} :‬لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون{‪ ،‬ولما‬ ‫سمعها أبو طلحة بادر إلى وقف أحب أمواله إليه وهو بستان‬ ‫كبير كثير النخل اسمه )بيرحاء(أخرجه البخاري‪.‬‬ ‫ما روي عن عمرو بن الحارث بن المطلق أنه قال‪ " :‬ما‬ ‫ترك رسول ا صلى ا عليه وسلم إل ّ بغلته البيضاء‬ ‫وسلحه‪ ،‬وأرضا تركها صدقة "‪ .‬رواه البخاري‪.‬‬ ‫قول المصطفى صلى ا عليه وسلم‪" :‬إذا مات ابن آدم‬ ‫انقطع عمله إل من ثلث‪ :‬صدقة جارية‪ ،‬أو علم ينتفع به‪ ،‬أو‬ ‫ولد صالح يدعو له"‪ ،‬والصدقة الجارية محمولة على الوقف‬ ‫عند العلماء‪.‬‬ ‫وقف النبي صلى ا عليه وسلم لسبع حوائط )بساتين(‬ ‫بالمدينة كانت لرجل يهودي‪.‬‬ ‫ ما رواه ابن عمر رضي ا عنهما‪ " :‬أصاب عمر بخيبر‬‫أرضا كفأتى النبي صلى ا عليه وسلم كفقال‪ :‬أصبت أرضا لم‬ ‫أصب مال ً قط أنفس منه كفكيف تأمرني به‪ ،‬قال‪ :‬إن شئت‬ ‫حبست أصلها وتصدقت بها‪ ،‬كفتصدق عمر أنه ل يباع أصلها‬ ‫ول يوهب ول يورث‪ ،‬كفي الفقراء والقربى والرقاب وكفي‬ ‫سبيل ا والضيف وابن السبيل ل جناح على من وليها أن‬ ‫يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول كفيه‪.‬‬ ‫أنواعه ‪:‬‬

‫ينقسم الوقف إلى نوعين ويشتق الثالث منهما وهم‬ ‫كالتالي‪:‬‬ ‫‪ -1‬الوقف الهلي )الذري(‪:‬ما جعلت كفيه المنفعة لكفراد‬ ‫معينين أو لذريتهم سواء من القرباء أو من الذرية أو‬ ‫غيرهم‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه‬

‫‪9‬‬


‫‪ -2‬الوقف الخيري‪ :‬ما جعلت كفيه المنفعة لجهة بر أو أكثر‬ ‫وكل ما يكون النفاق عليه قربة لله تعالى‪.‬‬ ‫‪ -3‬الوقف المشترك‪ :‬ما يجمع بين الوقف الهلي‬ ‫والخيري‪.‬‬ ‫أهداكفه‪:‬‬

‫تتعدد أهداف الوقف وهي كالتالي‪:‬‬ ‫‪ -1‬امتثال أوامر ا عز وجل بالبذل والنفاق‪.‬‬ ‫‪ -2‬تحقيق مبدأ التكاكفل بين أكفراد المة والتوازن‬ ‫الجتماعي حتى تسود المحبة والخوة ويعم الستقرار‪.‬‬ ‫‪ -3‬ضمان بقاء المال ودوام المنفعة به واستمرار العائد‬ ‫من الوقاف المحبوسة‪.‬‬ ‫‪ -4‬تحقيق أهداف تنمية المجتمع كفي المجالت‬ ‫الجتماعية والقتصادية والتعليمية والصحية وغيرها‪.‬‬ ‫‪ -5‬صلة الرحم وضمان مستقبل ذوي القربى وذوي‬ ‫الحاجة أل يكونوا عالة يتكففون الناس‬ ‫شروطه‪:‬‬

‫للوقف شروط معتبرة لصحته وهي كما كفصلها الرحيباني‬ ‫الحنبلي‪:‬‬ ‫‪ -1‬كون الوقف من مالك جائز التصرف وهو المكلف‬ ‫الرشيد؛ كفل يصح من صغير أو سفيه أو مجنون‪.‬‬ ‫‪ -2‬كون الموقوف عينا؛ كفل يصح وقف ما كفي الذمة‬ ‫‪ -3‬كون الوقف على بر وهو اسم جامع للخير‪.‬‬ ‫‪ -4‬كون الواقف على معين من جهة كمسجد كذا‪ ،‬أو‬ ‫شخص ما‪ ،‬غير نفسه‪.‬‬ ‫‪10‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫‪ -5‬من شروط الوقف كذلك أن يقف ناجزا غير معلق ول‬ ‫موقت ول مشروط بنحو خيار‪.‬‬ ‫‪ -6‬أن ل يشترط الواقف كفي الوقف أي شرط يناكفيه من‬ ‫الشروط الفاسدة كشرط نحو بيعه أو هبته متى شاء‪،‬‬ ‫أو شرط خيار كفيه‪.‬‬ ‫مجالت الوقف‪:‬‬

‫للوقف مجالت كثيرة ومتعددة منها‪:‬‬ ‫ الوقف بإنشاء المساجد ورعايتها والقيام بشؤونها‬‫وتزويدها بالمصاحف‪.‬‬ ‫ الوقف على الجهاد كفي سبيل ا‪.‬‬‫ الوقف على توزيع الكسوة للفقراء والرامل‬‫والمحتاجين‪.‬‬ ‫ الوقف على المكتبات العامة كإنشائها وإيقاف الكتب‬‫الشرعية بها‪.‬‬ ‫ إنشاء المدارس العلمية التي تكفل مجانية التعليم لبناء‬‫المسلمين‪.‬‬ ‫ حفر البار وإجراء الماء‪.‬‬‫ الوقاف على الدعاة والوعاظ‪.‬‬‫ الوقف على نشر دعوة التوحيد وتبليغ السلم؛ وذلك‬‫بطبع الكتب والشرطة وتوزيعها‪.‬‬ ‫ إقامة مراكز للمهتدين الجدد‪.‬‬‫ بناء مراكز اليتام ورعايتهم والعناية بهم‪.‬‬‫ الوقف على تطوير البحوث المفيدة والناكفعة‪.‬‬‫ الوقف على جماعات تحفيظ القرآن الكريم التي نفع‬‫ا بها أبناء المسلمين‪.‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪11‬‬


‫ الوقف على مدارس تحفيظ القرآن النسائية‪.‬‬‫ الوقاف على الدعوة على شبكة المعلومات )النترنت(‪.‬‬‫تطور الوقف على مر العصور السلمية‪.‬‬

‫الوقف كفي العصر الول )عهد الصحابة(‪:‬‬ ‫كانت أوائل الوقفيات كفي عهد الرسول صلى ا عليه‬ ‫وسلم وصحابته وكانت تشمل المساجد والمزارع وغيرها‪.‬‬ ‫الوقف كفي العصر الموي‪:‬‬

‫كثرت الوقاف نظرا لتساع الفتوحات السلمية التي‬ ‫بلغت مشارف الصين شرقا‪ ،‬وحدود كفرنسا غربا وأنشئت‬ ‫إدارة خاصة للشراف على الوقاف‪ ،‬وخضعت إدارة‬ ‫الوقاف لشراف السلطة القضائية مباشرة‪ ،‬وكانت مستقلة‬ ‫عن السلطة التنفيذية‪.‬‬ ‫الوقف كفي العصر العباسي‪:‬‬

‫ازداد التوسع كفي إنشاء الوقاف‪ ،‬وكان يتولى ديوانها من‬ ‫يطلق عليه)صدر الوقف(‪ ،‬وشملت مصارف ريع الوقف‬ ‫الوقاف الحضارية المدنية كالمستشفيات والمكتبات ودور‬ ‫الترجمة ومعاهد التعليم وغيرها‪.‬‬ ‫الوقف كفي عصر المماليك‪:‬‬

‫اتسعت الوقاف كفي عهد المماليك وكثرت كثرة ملحوظة‬ ‫واتسع نطاقها وأنشئت ثلثة دواوين للدارة والشراف على‬ ‫الوقاف هي ‪ .1 :‬ديوان لحباس المساجد‪ .2 .‬ديوان‬

‫‪12‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫لحباس الحرمين الشريفين وجهات البر المختلفة‪ .3 .‬ديوان‬ ‫للوقاف الهلية‪.‬‬ ‫الوقف كفي العصر العثماني‪:‬‬

‫اعتنى سلطين العثمانيين بالوقاف بدرجة ملحوظة‬ ‫وخاصة عند نساء بني عثمان‪ ،‬وتوسعت مصارف ريع الوقف‬ ‫لتشمل كليات الطب والخدمات الطبية لمستشفيات قائمة‪،‬‬ ‫مواكبة للتطور والتقدم العلمي كفي العصور الحديثة‪.‬‬ ‫الوقف كفي العصر الحاضر‪:‬‬

‫قامت كثير من الدول السلمية كفي العصر الحاضر‬ ‫اهتماما بالوقاف كفي مجالت شتى‪ ،‬كما أنشأت كثير منها‬ ‫وزارات خاصة بالوقاف أو إدارات خاصة تعنى بشئونها‬ ‫وأمورها‪.‬‬ ‫الوقف وتعريفه‪:‬‬

‫الوقف والّتحبيس والّتسبيل بمعنى واحد‪ ،‬وهو لغة‪:‬‬ ‫الحبس والمنع يقال‪ :‬وقفت كذا أي حبسته‪ ،‬ول يقال‪ :‬أوقفته‬ ‫إل كفي لغة تميمية وهي رديئة وعليها العامة وهي بمعنى‬ ‫سكت وأمسك وأقلع‪.‬‬ ‫قال عنترة العبسي‪:‬‬ ‫ت كفيها ناَقتي كفكأّنها‬ ‫ووقفف ُ‬ ‫مَتلّوم‬ ‫ال ُ‬ ‫وقال غيره‪:‬‬

‫ضي حاجَة‬ ‫ن لق ِ‬ ‫كفد ٌ‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪13‬‬


‫خي كفلم‬ ‫أِقم علينا يا أ ِ‬

‫ب ُموَقفـٌة‬ ‫وقولُها والركا ُ‬ ‫أ ُِقــ ِ‬ ‫م‬ ‫ومنه الموقف لن الناس يوقفون أي يحبسون للحساب‪.‬‬ ‫عا‪ :‬حبس مال يمكن النتفاع به مع بقاء عينه‬ ‫ومعناه شر ً‬ ‫بقطع التصرف كفي رقبته على مصرف مباح موجود‪ ،‬ويجمع‬ ‫على وقوف وأوقاف‪.‬‬ ‫حْبس‪ :‬بضم الحاء وسكون الباء الموحدة بمعنى‬ ‫وال ُ‬ ‫الوقف‪ ،‬وهو كل شيء وقفه صاحبه من أصول أو غيرها‪،‬‬ ‫يحبس أصله وُتسبل غلته‪.‬‬ ‫والفقهاء ُيعبرون بالوقف وأحيانا بالحبس إل أن التعبير‬ ‫بالوقف عندهم أقوى‪ .‬وقد يعبر عن الوقف بلفظ الصدقة‬ ‫بشرط أن يقترن معها ما يفيد قصد التحبيس‪.‬‬ ‫حُبس ‪ -‬بضم الباء‪ -‬كما قاله الزهري‪،‬‬ ‫وجمع الحبس ُ‬ ‫وأحبس باللف أكثر استعمال ً من حبس‪ ،‬عكس وقف‪،‬‬ ‫كفالولى كفصيحة‪ ،‬والثانية رديئة‪.‬‬ ‫واحتبست كفرسا كفي سبيل ا أي‪ :‬وقفت‪ ،‬كفهو محتبس‬ ‫وحبيس‪ ،‬والحُبس بالضم ما وقف‪.‬‬ ‫والحبيس‪ :‬كفعيل بمعنى مفعول أي محبوس على ما قصد‬ ‫له‪ ،‬ل يجوز التصرف كفيه لغير ما صير له‪.‬‬ ‫واشتهر إطلق كلمة الوقف على اسم المفعول وهو‬ ‫الموقوف‪.‬‬ ‫ويعبر عن الوقف بالحبس‪ ،‬ويقال كفي المغرب‪ :‬وزير‬ ‫الحباس‪.‬‬ ‫تعريفه عند الفقهاء الربعة‪:‬‬ ‫‪- 1‬الوقف عند الفقهاء الحنفية‪:‬‬

‫‪14‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الوقف عند الصاحبين أبي يوسف ومحمد بن الحسن‬ ‫رحمهم ا تعالى قال صاحب تنوير البصار‪ :‬وعندهما هو‬ ‫حبسها على ملك ا تعالى وصرف منفعتها على من أحب‪.‬‬ ‫وقد زاد صاحب الدر المختار كلمة »حكم« بعد »على«‬ ‫وقبل »ملك ا تعالى« ليفيد أنه لم يبق على ملك الواقف‬ ‫ول انتقل إلى ملك غيره بل صار على حكم ملك ا تعالى‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ تعريف الوقف عند كفقهاء المالكية‪:‬‬

‫ذكر ابن عركفة رحمه ا تعريف الوقف بأنه ‪ :‬إعطاء‬ ‫منفعة شيء مدة وجوده لزما بقاؤه كفي ملك معطيه ولو‬ ‫تقديرا‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ تعريف الوقف عند كفقهاء الشاكفعية‪:‬‬

‫عّركفه المام النووي عن الصحاب بقوله‪ :‬حبس مال‬ ‫يمكن النتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف كفي رقبته‬ ‫وتصرف مناكفعه إلى البر تقربا إلى ا تعالى‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ تعريف الوقف عند كفقهاء الحنابلة‪:‬‬

‫عّركفه الموكفق بن قدامة كفي المغني والعمدة بأنه‪:‬‬ ‫تحبيس الصل‪ ،‬وتسبيل الثمرة‪.‬‬ ‫وكذلك عّركفه كفي المقنع بأنه‪ :‬تحبيس الصل وتسبيل‬ ‫المنفعة‪ ،‬وواكفقه الشمس المقدسي كفي هذا التعريف‬ ‫وقالوا‪ :‬إن السبب كفي جمع الشارع بين لفظتي التحبيس‬ ‫والتسبيل تبيين لحالتي البتداء والدوام‪ ،‬كفإن حقيقة الوقف‬ ‫ابتداء تحبيسه ودواما تسبيل منفعته‪ ،‬ولهذا حّد كثير من‬ ‫أصحاب المام أحمد الوقف بأنه تحبيس الصل وتسبيل‬ ‫الثمرة أو المنفعة‪.‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪15‬‬


‫مقاصد الوقف‪:‬‬

‫الوقف له مقاصد عامة وخاصة‪ ،‬كفأما المقصـد العـام‬ ‫للوقف‪ :‬كفهو إيجاد مورد دائم ومستمر لتحقيق غرض مباح‬ ‫من أجل مصلحة معينة‪.‬‬ ‫وأما المقاصد الخاصة للوقف كثيرة منها‪:‬‬ ‫‪ -1‬كفي الوقف ضمان لبقاء المال ودوام النتفاع به‬ ‫والستفادة منه مدة طويلة‪.‬‬ ‫‪ - 2‬استمرار النفع العائد من المال المحبس للواقف‬ ‫والموقوف عليه‪ ،‬كفالجر والثواب مستمران للواقف حيا‬ ‫أو ميتا‪ ،‬ومستمر النفع للموقوف عليه‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ امتثال أمر ا سبحانه وتعالى بالنفاق والتصدق كفي‬ ‫وجوه البر‪ ،‬وامتثال أمر نبينا محمد صلى ا عليه وسلم‬ ‫بالصدقة والحث عليها‪ ،‬وهذا أعلى المقاصد من الوقف‪.‬‬ ‫‪ - 4‬كفي الوقف صلة للرحام حيث يقول ا تعالى‪:‬‬ ‫}وأولوا الرحام بعضهم أولى ببعض كفي كتـب ا{‬ ‫]سورة النفال‪.[75/‬‬ ‫‪ - 5‬كفيه تعاون على البر والحسان لكفالة اليتام وعون‬ ‫الفقراء والمساكين وهو ضرب من التعاون كفي كل ما‬ ‫ينفع الناس وذلك ما دعا إليه القرءان الكريم‪:‬‬ ‫}وتعاونوا على البر والتقوى{ ]سورة المائدة‪.[2/‬‬ ‫‪ - 6‬الوقف على المساجد والزوايا والربط والمعاهد‬ ‫والمدارس والمشاكفي ودور العجزة ومل جيء اليتام‪،‬‬ ‫كل هذا مما يضمن لهذه المراكفق العامة بقاءها‬ ‫وصيانتها‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫دلـي ــل ــــه‪:‬‬

‫الصل كفيه قبل الجماع قوله تعالى‪} :‬لن تنالوا البر حتى‬ ‫تنفقوا مما تحبون{ ]سورة ءال عمران‪ ،[92/‬كفإن أبا طلحة‬ ‫بما سمعها رغب كفي وقف بئر حاء وهي أحب أمواله إليه‪،‬‬ ‫وكذا خبر مسلم كفي صحيحة وغيره‪" :‬إذا مات ابن ادم‬ ‫انقطع عمله إل من ثلث‪ :‬صدقة جارية‪ ،‬أو علم ينتفع به‪ ،‬أو‬ ‫ولد صالح يدعو له"‪ ،‬قال الترمذي‪" :‬حديث حسن صحيح"‪،‬‬ ‫والصدقة الجارية محمولة عند العلماء على الوقف كما قاله‬ ‫الراكفعي‪.‬‬ ‫وكذا روى الشيخان كفي صحيحهما عن ابن عمر قال‪:‬‬ ‫أصاب عمر أرضا بخيبر كفأتى النبي صلى ا عليه وسلم‬ ‫كفقال‪ :‬أصبت أرضا بخيبر لم أصب مال قط أنفس منها كفكيف‬ ‫تأمرني به؟ قال‪" :‬إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها"‬ ‫كفتصدق بها عمر أنه ل يباع أصلها ول يوهب ول يورث كفي‬ ‫الفقراء والقربى والرقاب وكفي سبيل ا والضيف وابن‬ ‫السبيل ل جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو‬ ‫يطعم صديقا غير متمول كفيه‪.‬‬ ‫وروى ابن ماجه عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول ا‬ ‫ق المؤمن من عمله‬ ‫صلى ا عليه وسلم‪" :‬إن مما يلح ُ‬ ‫وحسناته بعد موته‪ ،‬علما علمه ونشره‪ ،‬وولدا صالحا تركه‪،‬‬ ‫ومصحفا ّوَرَثه‪ ،‬أو مسجدا بناه‪ ،‬أو بيتا لبن السبيل بناه‪ ،‬أو‬ ‫نهرا أجراه‪ ،‬أو صدقة أخرجها من ماله كفي صحته وحياته‬ ‫يلحُقه من بعد موته"‪.‬‬ ‫كفالوقف قربة مندوب إليه لحديث مسلم المتقدم‪ ،‬وهو‬ ‫مما اختص به المسلمون قال الشاكفعي رضي ا عنه‪:‬‬ ‫"ولم يحبس أهل الجاهلية كفيما علمته دارا ول أرضا وإنما‬ ‫حبس أهل السلم"‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪17‬‬


‫وقد نظم الجلل السيوطي نظما جاء كفيه‪:‬‬ ‫إذا مات ابن آدم ليس‬ ‫يجري‬ ‫علوم بثها ودعاء نجـــل‬ ‫‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫وراثة مصحف ورباط‬ ‫ثغر‬ ‫وبيت للغريب بناه يــأوي‬ ‫وتعليم لقرءان كريــــم‬ ‫‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫عليه من كفعــــال غيُر‬ ‫عشر‬ ‫وغرس النخل‬ ‫والصدقات تجري‬ ‫وحفر البئر أو إجـــراء‬ ‫نهر‬ ‫إليه أو بنــاء محل ذكـــر‬ ‫كفخذها من أحاديـــث‬ ‫بحصر‬ ‫‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫أركانه وشرائطه‪:‬‬

‫للوقف أربعة أركان‪ :‬واقف‪ ،‬وموقوف‪ ،‬وموقوف عليه‪،‬‬ ‫وصيغة‪.‬‬ ‫‪ 1‬ـ ثم الوقف يصح من مختار مالك للموقوف كفل يصح‬ ‫وقف ما ل يملك‪ ،‬ويكون بكل معين يحصل منها كفائدة‬ ‫أو منفعة تستأجر لها مع بقاء عينه كالعقار ومنقول‬ ‫وشائع ومقسوم والمصائد والعيون والبار والشجار‬ ‫للثمار والبهائم للبن والصوف والوبر والبيض‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ ثم من شرط الوقف أن منجزا أي غير معلق كفلو قال‪:‬‬ ‫إذا قدم زيد كفقد وقفت كذا لم يصح‪ ،‬أما لو قال‪:‬‬ ‫وقفت داري بعد موتي على الفقراء كفإنه يصح وكأنه‬ ‫وصية‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ ويشترط أن يكون على أصل موجود كفي الحال كفلو‬ ‫وقف على من سيولد له أو على مسجد سيبنى لم‬ ‫يصح‪.‬‬ ‫‪18‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫‪ 4‬ـ ويشترط أن يكون الوقف مؤبدا على كفرع ل ينقطع‬ ‫قبل قيام الساعة كالوقف على الفقراء ونحو ذلك‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ ويشترط أيضا أن يكون كفي جهة قربة وطاعة كالوقف‬ ‫على المساكين والحجاج والعلماء والمتعلمين‬ ‫والمساجد والمدارس والربط والخانقاه ونحو ذلك‪،‬‬ ‫كفإن كانت جهة معصية لم يصح لنه إعانة على معصية‬ ‫والوقف شرع للتعبد كفهما متضادان‪.‬‬ ‫‪ 6‬ـ ويشترط أن يكون الوقف بصيغة تشعر بالمراد‬ ‫وصريحة كوقفت وسبلت وحبست كذا على كذا أو‬ ‫تصدقت بكذا على كذا صدقة مؤبدة أو موقوكفة‪ ،‬أو‬ ‫جعلت هذا المكان مسجدا‪.‬‬ ‫حكم الوقف‪:‬‬

‫ثم الموقوف ل يكون بعد وقفه ملكا للواقف ول‬ ‫للموقوف عليه ول لناظره بل ينفك عن اختصاص ادمي كفل‬ ‫يباع ول يشترى ول يوهب ول يرهن ول يورث‪ ،‬إنما مناكفعه‬ ‫تكون للموقوف عليه يتصرف كفيها بحسب شرط الواقف لن‬ ‫ذلك هو المقصود من الوقف كفيستوكفي مناكفعه بنفسه أو‬ ‫بغيره‪.‬‬ ‫ثم إنه ليس للواقف الرجوع كفي شيء أوقفه ول رده إلى‬ ‫ملكه‪.‬‬ ‫كفإن كان شجرة ملك الموقوف عليه ثمارها ول يملك‬ ‫أغصانها إل كفيما يعتاد قطعه كشجر الخلف كفأغصانها كثمر‬ ‫غيرها‪ ،‬وإن كان الموقوف بهيمة ملك صوكفها ووبرها ولبنها‬ ‫قطعا‪ .‬ول يجوز ذبح البهيمة المأكولة الموقوكفة وإن خرجت‬ ‫عن النتفاع قال المتولي‪ :‬تذبح للضرورة وكفي لحمها‬ ‫طريقان مذكوران كفي بطون كتب الفقه‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪19‬‬


‫شرط الناظر على الوقف ووظيفته‪:‬‬

‫شرط الناظر أو المتولي على الوقف خمسة أشياء‪:‬‬ ‫السلم‪ ،‬والتكليف‪ ،‬والعدالة‪ ،‬والقوة عليه‪ ،‬وكفيه هداية‬ ‫للتصرف كفيما هو ناظر عليه لن نظره ولية على الغير‬ ‫كفاعتبر كفيه ذلك كالوصي والقيم‪.‬‬ ‫ثم وظيفته عمارته وإيجاره وحفظ الصل الموقوف‬ ‫وزرعه والمخاصمة كفيه والجتهاد كفي تنميته وجمع الغلة‬ ‫وقسمتها على مستحقيها على حسب شرط الواقف‪.‬‬ ‫ثم إن الناظر أو المتولي ل يحق ول يجوز له بيع الوقف‬ ‫لنه ليس ملكا له إنما هو متولي عليه لحفظه وصركفه كفي‬ ‫أوجهه‪.‬‬ ‫حكم الوقف إذا خرب واختلت مناكفعه‪:‬‬

‫يحصل اليوم أن كثيرا من الوقاف تتعطل مناكفعها أو‬ ‫تخرب كفيهجم عليها أناس ويضعون أيديهم عليها ويتصركفون‬ ‫كفيها وكأنها ملكا لهم كفيبيعونها ويأكلون ثمنها غير مراعين‬ ‫لحكامها الشرعية وهؤلء ينطبق عليهم قوله عليه السلم‪:‬‬ ‫"إن أناسا يخوضون كفي مال ا بغير حق كفلهم النار يوم‬ ‫القيامة" رواه البخاري‪.‬‬ ‫وقد وضع كفقهاء السلم أحكاما تتعلق بالوقف إذا تعطل‬ ‫واختلت مناكفعه وجعلوا له شروطا وأحكاما ينبغي أن تراعي‪،‬‬ ‫وكفي كثير من الوقفيات اليوم ل تراعى هذه الشروط ويحصل‬ ‫الستبدال كفورا مع كون الوقف لم يخرج عن صلحيته بالمرة‪،‬‬ ‫وها نحن نورد نصوص العلماء من أهل المذاهب الربعة‬ ‫المعتبرة بين ملة أهل السلم قاطبة كفي ذلك‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ الشاكفعية‪:‬‬

‫‪20‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يقول الشيخ زكريا النصاري الشاكفعي كفي شرحه على‬ ‫روض الطالب الجزء الثاني ص‪ 474 /‬ما نصه ممزوجا‬ ‫بالمتن‪)" :‬كفصل‪ :‬لو تعطلت المنفعة( التي للموقوف )بسبب‬ ‫غير مضمون كشجرة جفت( أو قلعتها الريح ولم يمكن‬ ‫إعادتها إلى مغرسها قبل جفاكفها )لم يبطل الوقف( لبقاء‬ ‫عين الموقوف )ول تباع( ول توهب للخبر السابق أول الباب‬ ‫)لو انتفع بها( بإيجار أو غيره )مع بقاء عينها( إدامة للوقف‬ ‫كا للموقوف عليه( لكنها ل تباع ول توهب بل ينتفع‬ ‫)صارت مل ً‬ ‫بعينها" انتهى‪.‬‬ ‫وقال كفي كفتح الوهاب بشرح منهج الطلب ص‪ 259/‬ما‬ ‫نصه‪" :‬ول يباع موقوف وإن خرب كشجرة جفت ومسجد‬ ‫أنهدم وتعذرت إعادته‪ ،‬وحصره الموقوكفة البالية‪ ،‬وجذوعه‬ ‫المنكسرة إدامة للوقف كفي عينه ولنه يمكن النتفاع به‬ ‫كصلة واعتكاف كفي أرض المسجد وطبخ جص أو ءاجر له‬ ‫بحصره وجذوعه وما ذكرته كفيهما بصفتهما المذكورة هو ما‬ ‫اقتضاه كلم الجمهور وصرح به الجرجاني والغوي والروياني‬ ‫وغيرهم وبه أكفتيت"‪.‬‬ ‫ويقول الحاكفظ الفقيه محي الدين النووي كفي روضة‬ ‫الطالبين ‪ 5/356‬ما نصه‪ " :‬أن يحصل التعطل بسبب غير‬ ‫مضمون كفإن لم يبق منه شيء ينتفع به بأن مات الموقوف‬ ‫كفقد كفات الوقف‪ ،‬وإن بقي كشجرة جفت أو قلعتها الريح‬ ‫كفوجهان أحدهما‪ :‬ينقطع الوقف كموت العبد كفعلى هذا‬ ‫ينقلب الحطب ملكا للواقف‪ ،‬وأصحهما ل ينقطع"‪.‬‬ ‫ثم قال كفي الصحيفة ‪" :357‬لو أنهدم المسجد أو خربت‬ ‫المحلة حوله وتفرق الناس عنها كفتعطل المسجد لم يعد‬ ‫ملكا بحال ول يجوز بيعه لمكان عودته كما كان ولنه كفي‬ ‫الحال يمكن الصلة كفيه‪ .‬ثم المسجد المعطل كفي الموضع‬ ‫الخراب إن لم يخف من أهل الفساد نقضه لم ينقض‪ ،‬وإن‬ ‫خيف نقض وحفظ‪ ،‬وإن رأى الحاكم أن يعمر بنقضه‬ ‫مسجدا ءاخر جاز وما كان أقرب إليه كفهو أولى‪ ،‬ول يجوز‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪21‬‬


‫صركفه إلى عمارة بئر أو حوض‪ ،‬وكذا البئر الموقوكفة إذا‬ ‫خربت يصرف نقضها إلى بئر أخرى أو حوض ل إلى‬ ‫المسجد‪ ،‬ويراعى غرض الواقف ما أمكن" اهـ‪.‬‬ ‫نقول‪ :‬إن كثيرا من المساجد والزواية والربط والعمارات‬ ‫الموقوكفة اليوم ولو تعطلت أو خربت كفإنها لم يحصل‬ ‫التعطل أو الخراب بشكل أنها اندثرت بالمرة وصارت أرضا‬ ‫مستوية ل أثر للوقف عليها بل بعضها بمجرد خراب جدرانها‬ ‫يقوم القيمون عليها ببيعها أو باستبدالها وهذا ل يجوز لنه‬ ‫يمكن إعادة عمارتها كما كانت‪ ،‬وكذا المساجد لنه يمكن‬ ‫الصلة كفيها‪.‬‬ ‫ثم ما هو الخراب أو التعطل الذي قصده الفقهاء وما هو‬ ‫حده عندهم‪ ،‬هذا ينبغي على المتصركفين بالوقف ببيع أو‬ ‫استبدال معركفته قبل الخوض‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ المالكية‪:‬‬

‫ذكر الشيخ عّليش المالكي رحمه ا كفي كتابه "ِمنح‬ ‫الجليل شرح مختصر خليل" الجزء الثامن ص ‪ 156‬ما نصه‬ ‫ممزوجا بالمتن‪)" :‬ومن هدم وقًفا كفعليه إعادته( الشرح‪:‬‬ ‫)ومن هدم وقًفا( أي عقاًرا موقوًكفا تعّدًيا )كفعليه( أي الهادم‬ ‫وجوًبا )إعادته( ببنائه كما كان‪ ،‬ل قيمته لنه كبيعه" انتهى‪.‬‬ ‫وقال الشيخ محمد عليش المالكي كفي كفتح العلي المالك‬ ‫‪" :2/262‬الحمد لله والصلة والسلم على من ل نبي بعده‬ ‫سيدنا محمد خاتم النبياء والمرسلين صلى ا عليه وسلم‬ ‫وعلى ءال كل وصحبهم والتابعين‪.‬‬ ‫)وبعد( كفالغرض ذكر ما لهل المذهب كفي هذه الوراق‬ ‫من الخلف كفي العقار الموقوف إذا خرب وانقطعت منفعته‬ ‫ولم يرج عودها هل يجوز بيعها ويستبدل بثمنه غيره من‬ ‫نوعه أو المناقلة به أو كراؤه المدة الطويلة أول‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫قال ابن رشد كفي البيان كفي شرح رابع مسألة من رسم‬ ‫طلق بن حبيب من سماع ابن القاسم من كتاب الحبس‪:‬‬ ‫الحباس كفي جواز بيعها والستبدال بها إذا انقطعت المنفعة‬ ‫تنقسم على ثلثة أقسام‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ قسم يجوز بيعه باتفاق وهو ما انقطعت منفعته ولم‬ ‫يرج أن يعود وكفي إبقائه ضرب مثل الحيوان الذي‬ ‫يحتاج إلى النفاق عليه ول يمكن أن يستعمل كفي‬ ‫نفقته كفيضر النفاق عليه بالمحبس عليه أو ببيت المال‬ ‫إن كان حبسا كفي السبيل أو على المساكين‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ وقسم ل يجوز بيعه باتفاق وهو ما يرجى أن تعود‬ ‫منفعته ول ضرر كفي إبقائه‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ وقسم يختلف كفي جواز بيعه والستبدال به وهو ما‬ ‫انقطعت منفعته ولم يرج أن يعود ول ضرر كفي إبقائه‬ ‫وخراب الربع المحبس الذي اختلف كفي جواز بيعه من‬ ‫هذا القسم انتهى‪.‬‬ ‫كفجعل الربع المحبس إذا خرب وانقطعت منفعته ولم يرج‬ ‫عودها من المختلف كفيه‪ ،‬وظاهر كلمه سواء كان الربع‬ ‫الخراب كفي العمران أو بعيدا عنه وهو ظاهر كلم غيره من‬ ‫أهل المذهب كما ستقف عليه كفي كلمهم‪.‬‬ ‫وجعل اللخمى الخلف إنما هو إذا كان بعيدا عن‬ ‫العمران وأما إذا كان كفي العمران كفظاهر كلمه أنه من‬ ‫القسم المتفق على عدم جواز بيعه‪ .‬ونصه كفي ترجمة بيع‬ ‫الحبس‪ :‬وإذا انقطعت منفعة الحبس وعاد بقاؤه ضررا جاز‬ ‫بيعه‪ ،‬وإن لم يكن ضررا ورجي أن تعود منفعته لم يجز‬ ‫بيعه‪ .‬واختلف إذا لم يكن ضررا ول ترجى منفعته كفأجاز ابن‬ ‫القاسم وربيعة البيع ومنعه غيرهما‪ .‬ول يباع ما خرب من‬ ‫الرباع إذا كان كفي المدينة لنه ل ييأس من إصلحه وقد‬ ‫يقوم محتسب لله كفيصلحه‪ .‬وإن كان على عقب كفقد‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪23‬‬


‫يستغني بعضهم كفيصلحه‪ ،‬وما بعد من العمران ولم يرج‬ ‫إصلحه جرى على القولين‪ ،‬والذي اخذ به كفي الرباع المنع‬ ‫لئل يتذرع الناس إلى بيع الحباس ا‪.‬هـ‬ ‫قال ابن ناجي كفي شرح قول الرسالة "ول يباع الحبس‬ ‫وإن خرب"‪ :‬ما ذكره الشيخ هو المعروف‪ ،‬وروى أبو الفرج‬ ‫جوازه حكاه ابن رشد‪ ،‬وكذا ذكر اللخمي الخلف وعزا‬ ‫الجواز لبن القاسم جريا على قوله كفي الثياب إذا بليت إل‬ ‫أنه قصر الخلف على ما بعد من العمران ولم يرج إصلحه‬ ‫وأما ما كان بمدينة كفل يباع‪ ،‬وظاهر كلمه باتفاق كفجعله‬ ‫بعض شيوخنا قول ثالثا انتهى‪.‬‬ ‫وبعض شيوخه هو ابن عركفة ويشير بذلك لقول ابن‬ ‫عركفة كفي كتاب الحبس‪ :‬وكفيها مع العتبية والموازية وغيرهما‬ ‫منع بيع ما خرب من ربع حبس مطلقا‪ ،‬وسمع ابن القاسم‬ ‫لتباع دار حبس خربت ليبتاع دونها‪ ،‬ابن رشد كفيها لربيعة أن‬ ‫المام يبيع الربع إذا ولي ذلك لخرابه وهي إحدى روايتي‬ ‫أبي الفرج اللخمى ل يباع إن كان بمدينة إذ ل ييأس من‬ ‫صلحه من محتسب وبعض عقب وما بعد عن العمران ولم‬ ‫يرج صلحه جرى على القولين‪ ،‬والذي اخذ به المنع خوف‬ ‫كونه ذريعة لبيع الحبس‪ .‬قلت كففي منعه ثالثها إن كان‬ ‫بمدينة للمعروف وإحدى روايتي أبي الفرج ونقل اللخمى‬ ‫انتهى كلم ابن عركفة بلفظه‪.‬‬ ‫وقال كفي العتبية كفي أول رسم من سماع ابن القاسم‬ ‫من كتاب الحبس‪ :‬قال ابن القاسم وسمعت مالكا قال كفي‬ ‫قوم حبست عليهم دار كفخربت كفأرادوا بيعها وابتياع دونها‪:‬‬ ‫إن ذلك ل يجوز لهم‪ ،‬وأما الفرس يكلب أو بجن كفإنه يباع‬ ‫ويشترى بثمنه كفرس يحبس مكانه‪ ،‬قال ابن رشد هذا هو‬ ‫ما كفي المدونة أن الربع الحبس ل يباع وإن خشي عليه‬ ‫الخراب‪ ،‬ومثله كفي رسم القضية الثاني من سماع أشهب‬ ‫من كتاب جامع البيوع بخلف ما بلي من الثياب وضعف من‬ ‫‪24‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الدواب‪ ،‬والفرق بين ذلك أن الربع وإن خرب كفل تذهب‬ ‫المنفعة ويمكن أن يعاد إلى حاله‪ ،‬وابن الماجشون يرى أن‬ ‫ل يباع شيء من ذلك كله وهو قول غير ابن القاسم كفي‬ ‫المدونة‪ ،‬وروى عن ربيعة أن المام يبيع الربع إذا أدى ذلك‬ ‫إلى خرابه كالدواب والثياب وهو قول مالك كفي إحدى‬ ‫روايتي أبي الفرج عنه قال ‪:‬ل يباع الربع الحبس‪ ،‬وقال كفي‬ ‫موضع ءاخر‪ :‬إل أن يخرب ا‪.‬هـ‪.‬‬ ‫كفحاصل ذلك أن القول بالمنع مطلقا والقول بالجواز إذا‬ ‫انقطعت منفعته ولم يرج عودها سواء كان كفي العمران أو‬ ‫بعيدا عنها لمنع لمالك كفي المدونة وغيرها‪ ،‬والجواز لحدى‬ ‫روايتي أبي الفرج عنه‪ ،‬إل أن المنع صرح بمشهوريته غير‬ ‫واحد من أهل المذهب قال كفي معين الحكام‪ :‬اختلف قول‬ ‫مالك كفي بيع العقار المحبس إذا خرب كفالمشهور عنه المنع‪،‬‬ ‫وروى عنه أبو الفرج كفي حاويه الجواز انتهى‪ .‬وقال ابن رشد‬ ‫كفي لب القباب‪ :‬وأما الرباع كفالمشهور كفيها المنع وروى أبو‬ ‫الفرج الجواز‪ .‬وقال ابن هارون كفي مختصر المتيطية‪ :‬وإذا‬ ‫انقطعت منفعة الحبس كفأما الرباع كفاختلف كفي بيعها إذا‬ ‫خربت كفالمشهور عن مالك ]المنع[‪ ،‬وروى عنه أبو الفرج‬ ‫كفي كتابه الجواز وهو قول ربيعة انتهى‪.‬‬ ‫كفهؤلء كلهم صرحوا بمشهورية المنع وتقدم كفي كلم ابن‬ ‫عركفة وابن رشد أنه المعروف لمالك واختيار اللخمي له‬ ‫أيضا وعليه اقتصر الشيخ خليل كفي مختصره ل" عقار وإن‬ ‫خرب"‪ ،‬والقول بالجواز اختاره جماعة من المتأخرين وبه‬ ‫وقعت الفتوى والحكم وجرى به العمل قال ولد ابن عاصم‬ ‫كفي شرح رجز والده عند قوله‪:‬‬ ‫وغير أصل عادم النفس صرف * ثمنه كفي مثله ثم وقف‪.‬‬ ‫استثنى الصول بقوله‪ :‬وغير أصلي وذلك على المشهور‬ ‫من المذهب‪ ،‬وقد قيل ببيع ما عدمت منفعته منها وإن كان‬ ‫غير المشهور‪ ،‬وقد أكفتى بذلك من شيوخ شيوخنا الستاذ أبو‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪25‬‬


‫عبد ا الحفار رحمه ا تعالى كفسئل كفي كفدان محبس‬ ‫على مصرف من مصارف البر ل منفعة كفيه هل يباع ويشترى‬ ‫بثمنه ما يكون كفيه منفعة؟ كفأجاب‪ :‬إن كان الفدان الذي‬ ‫حبس ل منفعة كفيه كفإنه يجوز أن يباع ويشترى بثمنه كفدان‬ ‫ءاخر يحبس وتصرف غلته كفي المصرف الذي حبس عليه‬ ‫الفدان الول على ما أكفتى به كثير من العلماء كفي هذا النحو‬ ‫كفقد أكفتى ابن رشد رحمه ا تعالى كفي أرض محبسة‬ ‫عدمت منفعتها بسبب ضرر جيران أن تباع ويعارض بثمنها ما‬ ‫كفيه منفعة على ما قاله جماعة من العلماء كفي الربع‬ ‫المحبس إذا خرب ويكون ذلك بحكم القاضي بعد أن يثبت‬ ‫عنده أنه ل منفعة كفيه قاله محمد الحفار‪ .‬وبمثل ذلك أكفتى‬ ‫الستاذ أبو سعيد بن لب رحمه ا تعالى وقد سئل كفي طراز‬ ‫محبسة على رابطة ثبت أنه قد تداعى للسقوط وأنه يضر‬ ‫بحيطان الجيران المشتركة معه من جيران الرباط إضرارا بينا‬ ‫وأنه ل بد من حله وأنه ل يصلح للرباطة ما يسدد به بناؤه‬ ‫كفأجاب‪ :‬يسوغ بيع الطراز على الصحيح من القولين ويعوض‬ ‫بثمنه للحبس ما يكون له أنفع‪ ،‬وإن وجد من يناقل به بربع‬ ‫ءاخر للحبس كفهو حسن إن أمكن قاله كفرج انتهى‪ .‬وقال البر‬ ‫زلي بن عات عن الفضل بن مسلمة‪ :‬وحبس المساكين يكون‬ ‫كفي البلد كفتيبس أشجاره ويقحط لحبس الماء عنه يرى‬ ‫القاضي كفيه رأيه كفي بيع أو شركة أو عمل أو كراء ما رءاه‬ ‫كفيها‪ ،‬وعن ابن اللباد‪ :‬أرى أن يباع إذا كان بهذه الحال‪] ،‬قال[‬ ‫يحيى بن خلف‪ :‬وكذلك الموضع الصغير الذي ل يحرث عليه‬ ‫وحده ول ينتفع به كفإنهم يرون بيعه ويدخل كفي غيره وهو‬ ‫الصواب إن شاء ا تعالى وا الموكفق‪.‬‬ ‫وجرى العمل عندنا ببيع ما ل نفع كفيه منها ووقعت مسائل‬ ‫عندنا بتونس منها كفندق ابن يعطاس تهدم كفأكفتى شيخنا‬ ‫المام يعني ابن عركفة أنه تباع أنقاضه ويغير عن حاله دارا‬ ‫ورجح هذا القول‪ ،‬وحكم بهذه الفتوى قاضي الجماعة وحق‬ ‫‪26‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫له ذلك‪ .‬ومنها دار خربت من دور مدرسة القنطرة كفأكفتى كفيها‬ ‫شيخنا المام المذكور ببيعها كفبيعت واشترى بثمنها رسما كفي‬ ‫الغابة بتونس‪ .‬وظاهر كفتاوى الندلسيين يقتضى إباحة البيع‬ ‫ويستبدل بها ما هو أعود بالمنفعة انتهى كلم البر زلي بلفظه‬ ‫ونقله ابن سلمون كفي وثائقه أيضا ونصه‪ :‬وكفي كتاب‬ ‫الستغناء‪ :‬قال الفضل بن مسلمة كفي حبس المساكين يكون‬ ‫كفي البلد كفتيبس أشجاره ويقحط بحبس الماء عنه كفقال‪ :‬يرى‬ ‫القاضي كفيه رأيه كفي بيع أو شركة أو غير ذلك‪ .‬وقال ابن‬ ‫اللباد‪ :‬أرى أن يباع إذا كان بهذه الحالة‪ .‬قال يحيى بن خلف‪:‬‬ ‫وكذلك الموضع الصغير الذي ل يحرث وحده ل ينتفع به كفإنهم‬ ‫يرون بيعه وإدخال ثمنه كفي غيره قال‪ :‬وهو الصواب وجرى‬ ‫العمل عندنا ببيع ما ل نفع كفيه منها انتهى‪.‬‬ ‫ولعل مراد ابن مسلمة بالشركة كفي قوله‪ :‬كفي بيع أو‬ ‫شركة ما قاله يحيى بن خلف كفي الموضع الصغير الذي ل‬ ‫يحرث وحده أنه يباع ويدخل كفي غيره‪ ،‬وقال ابن عركفة كفي‬ ‫مسألة ما إذا كانت غلة الحبس ل تفي بنفقته‪ :‬والظهر عندي‬ ‫أن ينظر كفإن كان مع ذلك ل ثمن له رد لمحبسه وإن كان له‬ ‫ثمن يبلغ ما يشتري به ما كفيه نفع ولو قل بيع واشتري بثمنه‬ ‫ذلك‪ .‬ثم قال‪ :‬والحاصل أن نفقته من كفائدته كفإن عجزت بيع‬ ‫وعوض بثمنه ما هو من نوعه‪ ،‬كفإن عجز صرف كفي‬ ‫مصركفه انتهى‪.‬‬ ‫كفتحصل من هذه النصوص أن كفي العقار الموقوف إذا‬ ‫انقطعت منفعته ولم يرج عودها سواء كان كفي مدينة أو‬ ‫بعيدا من العمران لمالك قولن‪:‬‬ ‫الول‪ :‬المنع وهو المشهور عنه كفي المدونة والعتبية‬ ‫والموازية وغيرها وعليه اقتصر الشيخ خليل كفي‬ ‫مختصره‪.‬‬ ‫والثاني‪ :‬الجواز وهو ما رواه عنه أبو الفرج كفي حاويه‬ ‫وقال به جماعة من العلماء ورجحه ابن عركفة كما‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪27‬‬


‫تقدم كفي نقل البر زلي وبه وقعت الفتوى والحكم‪،‬‬ ‫وقال أبو سعيد بن لب‪ :‬إنه الصحيح من القولين‪،‬‬ ‫وقال يحيى بن خلف‪ :‬إنه الصواب إن شاء ا‪.‬‬ ‫ووجه القاضي عبد الوهاب كفي شرح الرسالة القول‬ ‫بالمنع بما نصه‪ :‬والدليل على ذلك أي المنع أن الوقف إزالة‬ ‫ملك ل إلى ملك كفإذا كان كفيما ل ضرر كفي تبقيته كفلم يجز‬ ‫البيع اعتبارا به إذا لم يخرب وبذلك كفارق الحيوان على أحد‬ ‫الوجهين لن كفي تبقيته ضررا إذا لم ينتفع به وإن أجبنا‬ ‫بالتسوية قلنا لنه إزالة ملك بسبب يمنع البيع مع السلمة‬ ‫كفوجب أن يمنع كفيه مع التغير كالعتق وتزيد بالزالة كفي‬ ‫الفرع المناكفع ولن القصد انتفاع الموقوف عليه بمنفعته كفلو‬ ‫أجزنا بيعه لخالفنا شرط الواقف وجعلنا المنفعة له بالصل‪،‬‬ ‫ولن العمارة قد تعود وتنتقل كففي إجازة بيعه إبطال حق‬ ‫من جعل له حق بعد هذا البطن وذلك مما ل سبيل إليه‬ ‫انتهى‪ .‬ووجه الجواز بما نصه‪ :‬ووجه الجواز اعتباره بالحيوان‬ ‫ولن الواقف إنما أراد وصول النتفاع إلى الموقوف عليهم‬ ‫من جهة هذا الوقف غذا لم يكن من جهته منفعة وجب أن‬ ‫تنقل إلى منفعة ما يقوم مقامه وإل كان كفي ذلك إبطال‬ ‫شرطه‪ ،‬والول أصح وأوضح انتهى‪.‬‬ ‫كفهذا ملخص ما يتعلق بالكلم على البيع إذا انقطعت‬ ‫منفعته ولم يرج عودها والستبدال بثمنه من نوعه‪.‬‬ ‫وأما حكم المعاوضة بالعقار الخرب عقارا غير خرب‬ ‫كفقال الشيخ ابن أبي زيد كفي رسالته‪ :‬واختلف كفي‬ ‫المعاوضة بالربع الخرب ربعا غير خرب‪ ،‬واختلف شرحه كفي‬ ‫حمل كلمه هذا مع قوله أول‪" :‬ويباع الحبس وإن خرب"‬ ‫كفمنهم من حمل ذلك على أن ذلك مسألة واحدة‪ ،‬ومعنى‬ ‫الكلميين أنه ل يجوز أن يباع الحبس الخرب ويشترى بثمنه‬ ‫غيره من جنسه يكون وقفا عوضه كفجزم أول بما اختاره من‬ ‫أنه ل يباع وإن خرب‪ ،‬ثم حكى وجود الخلف كفيه‪ ،‬ومنهم‬ ‫من حمل الول على الصورة المتقدمة والثاني على‬ ‫‪28‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫المعاوضة بربع غيره من غير بيع‪ .‬قال الجز ولي إثر قوله‬ ‫"ول يباع الحبس وإن خرب"‪ :‬ظاهر هذا معارض لما يأتي‬ ‫من قوله واختلف كفي المعاوضة كفقال كفي تلك اختلف كفي‬ ‫بيعه وقال هنا ل يجوز وإن خرب والنفصال عن هذا أن‬ ‫يقال‪ :‬مذهبه أنه ل يجوز بيع الحبس وإن خرب وهو الذي‬ ‫قال أول‪ ،‬وقوله كفي المعاوضة الخ إنما حكى الخلف‬ ‫ويكون مذهبه القول بالمنع‪ .‬ثم قال كفي شرح قوله‬ ‫"واختلف كفي المعاوضة بالربع الخرب ربعا غير خرب"‪:‬‬ ‫صورة هذا أن تكون دارا محبسة ثم خربت كفإنها تباع ممن‬ ‫يملكها ويشتري بثمنها أخرى كفيصير الحبس ملكا والملك‬ ‫حبسا كفاختلف كفيه على قولين مالك يمنعه وربيعة وابن‬ ‫القاسم يجيز أن يبيعه‪ ،‬ووجه قول مالك سدا للذريعة‬ ‫وحسما للباب‪ .‬ومنهم من قال‪ :‬إنما صورته أن يباع الحبس‬ ‫الخرب بدار أخرى غير خربة وكفي بعض النسخ ومنهم من‬ ‫قال صورة المناقلة أن يدكفع ربعا خربا كفي ربع صحيح‪.‬‬ ‫الشيخ بغير تعقب‪ :‬ول كفرق بين المسألتين أعني من أن‬ ‫يأخذ كفيه دراهم ويشتري بها دارا أخرى أو يأخذ دارا كفيها‬ ‫كلهما يقال كفيه عارض بدار غير حرب انتهى‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ الحنابلة‪:‬‬

‫وكفي كتاب "النصاف كفي معركفة الراجح من الخلف"‬ ‫جل أحمد بن حنبل للمرداوي الحنبلي‬ ‫على مذهب المام المب ّ‬ ‫الجزء السابع ص ‪ 101‬ما نصه‪":‬اعلم أن الوقف ل يخلو إما‬ ‫أن تتعطل مناكفعه أو ل‪ ،‬كفإن لم تتعطل مناكفعه لم يجز بيعه‬ ‫ول المناقلة به مطلًقا‪ ،‬نص عليه ـ أي المام أحمد ـ كفي‬ ‫رواية علي بن سعيد‪ ،‬قال ‪:‬ل يستبدل به ول يبيعه إل أن‬ ‫يكون بحال ل ينتفع به‪ ،‬ونقل أبو طالب ‪:‬ل يغير عن حاله ول‬ ‫يباع" انتهى‪.‬‬ ‫وقال الشيخ مرعي الحنبلي كفي دليل الطالب ص‪ 172/‬ما‬ ‫نصه‪" :‬والوقف عقد لزم ل يفسخ بإقالة ول غيرها ول‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪29‬‬


‫يوهب ول يرهن ول يورث ول يباع إل أن تتعطل مناكفعه‬ ‫بخراب أو غيره ولم يوجد ما يعمر به كفيباع ويصرف ثمنه‬ ‫كفي مثله أو بعض مثله‪ ،‬وبمجرد شراء البدل يصير وقفا"‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ الحنفية‪:‬‬

‫وكفي كتاب "الدر المختار" الحنفي الجزء الثالث ص ‪389‬‬ ‫ما نصه‪)":‬وكفيها ل يجوز استبدال العامر إل كفي أربع( وذكر‬ ‫ابن عابدين كفي رد المحتار على الدر المختار تعليًقا على‬ ‫هذا الكلم )قوله‪ :‬وكفيها( أي كفي الشباه )قوله‪ :‬إل كفي‬ ‫أربع(‪:‬‬ ‫الولى‪ :‬لو شرطه الواقف‪.‬‬ ‫الثانية‪ :‬إذا غصبه غاصب وأجرى عليه الماء حتى صار‬ ‫ل‪.‬‬ ‫ضا بد ً‬ ‫بحًرا كفيضمن القيمة ويشتري المتولي بها أر ً‬ ‫الثالثة‪ :‬أن يجحده الغاصب ول بينة أي وأراد دكفع القيمة‬ ‫ل‪.‬‬ ‫كفللمتولي أخذها ليشتري بها بد ً‬ ‫الرابعة‪ :‬أن يرغب إنسان كفيه ببدل أكثر غلة وأحسن‬ ‫عا ـ أي أحسن ناحية ـ كفيجوز على قول أبي‬ ‫صق ً‬ ‫ُ‬ ‫يوسف وعليه الفتوى كما كفي كفتاوى قارىء الهداية‪.‬‬ ‫قال صاحب النهر كفي كتابه إجابة السائل‪ :‬قول قارىء‬ ‫الهداية والعمل على قول أبي يوسف" معارض بما قاله‬ ‫صدر الشريعة‪":‬نحن ل نفتي به"‪ ،‬وقد شاهدنا كفي الستبدال‬ ‫ما ل ُيعّد ويحصى كفإن ظلمة القضاة جعلوه حيلة لبطال‬ ‫أوقاف المسلمين‪ ،‬وعلى تقديره كفقد قال كفي السعاف‪:‬‬ ‫المراد بالقاضي هو قاضي الجنة المفسر بذي العلم‬ ‫والعمل" انتهى‪ .‬ولعمري إن هذا أعّز من الكبريت الحمر‬ ‫ظا ُيذكر كفالحرى كفيه السّد خوًكفا من مجاوزة‬ ‫وما أراه إل لف ً‬ ‫الحد وا سائل كل إنسان" انتهى‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫قال العلمة البيري بعد نقله‪ :‬أقول‪ :‬وكفي كفتح القدير‪:‬‬ ‫والحاصل أن الستبدال إما عن شرط الستبدال أو ل عن‬ ‫شرطه‪ ،‬كفإن كان لخروج الوقف عن انتفاع الموقوف عليهم‬ ‫كفينبغي أن ل يختلف كفيه‪ ،‬وإن كان ل لذلك بل اتفق أنه أمكن‬ ‫عا به كفينبغي أن‬ ‫أن يؤخذ بثمنه ما هو خير منه مع كونه منتف ً‬ ‫ل يجوز لن الواجب إبقاء الوقف على ما كان عليه دون‬ ‫زيادة‪ ،‬ولنه ل موجب لتجويزه لن الموجب كفي الول‬ ‫الشرط‪ ،‬وكفي الثاني الضرورة ول ضرورة كفي هذا إذ ل تجب‬ ‫الزيادة بل نبقيه كما كان" انتهى‪ .‬أقول‪ :‬ما قاله هذا المحقق‬ ‫هو الحق والصواب‪ .‬انتهت عبارة ابن عابدين بحروكفها‪.‬‬ ‫كفهذه نصوص العلماء من المذاهب الربعة كفي حكم‬ ‫الوقف كفعند الشاكفعية والمالكية والحنابلة ل يستبدل الوقف‪،‬‬ ‫أما عند الحنفية كفل يستبدل إل بأربعة شروط‪ ،‬وهي لم‬ ‫تتحقق اليوم كفي عملية استبدال أكثر العقارات الوقفية‪ ،‬كفإن‬ ‫الحنفية شرطوا أن يكون العقار المستبدل به أكثر غلة‬ ‫وأحسن بقعة وناحية وهذا لم يحصل اليوم كفي كثير من‬ ‫العقارات الوقفية ويدركه أولو الفهم وأصحاب العقول‪.‬‬ ‫الحاجات العامة التي يمكن تمويلها من إيرادات الوقاف‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ الحاجات العامة‪:‬‬

‫يدل الحديث المتقدم على أن الوقف يصح أن يكون عاما‬ ‫كفالصدقة الجارية التي هي الوقف يمكن أن ل تقيد بصرف‬ ‫بعينه بل يمكن أن تشمل جميع القربات‪.‬‬ ‫ثم مجالت الوقف كثيرة نذكر منها ل على سبيل الحصر‪:‬‬ ‫‪ 2‬ـ مجالت الفقراء والمساكين وأبناء السبيل‪:‬‬

‫أوردنا عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رضي ا عنه‬ ‫وقف الرض التي أصابها بخيبر بأن منفعتها لصحاب‬ ‫الحاجات من المسلمين على الفقراء وذوي القربى وكفي‬ ‫الرقاب والضيف وابن السبيل‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ مجالت توكفير موارد المياه للمسلمين‪:‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪31‬‬


‫ويدل عليه أن عثمان بن عفان رضي ا عنه اشترى بئر‬ ‫رومة بخمسة وثلثين ألف درهم ثم جعلها للمسلمين‪ ،‬وكفي‬ ‫رواية للبخاري أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال‪" :‬من‬ ‫حفر بير رومة كفله الجنة" قال عثمان‪ :‬كفحفرتها‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ مجالت نشر الدعوة السلمية والتعليم‪:‬‬

‫تعتبر المساجد أحد أهم المراكز التي تنطلق منها الدعوة‬ ‫السلمية ولهذا نجد أن معظم الوقفيات ترتبط بها وبعمارتها‬ ‫وصيانتها ودكفع نفقات الئمة والعلماء والقراء والمدرسين‬ ‫كفيها ونفقة العاملين كفيها من مؤذنين وغيرهم‪ ،‬وقد حفظ‬ ‫التاريخ نماذج كثيرة لهذا النوع من الوقفيات‪.‬‬ ‫وكذا الوقف على المدارس وسكن طلب العلم الشرعي‬ ‫والمكتبات التي يحتاج إليها المعلم والمتعلم‪.‬‬ ‫أيضا نرى نوعا ءاخر من الوقفيات كفي مجال التعليم‬ ‫ونشر العلوم السلمية كالوقف على الفقهاء الحنفية أو‬ ‫الشاكفعية أو غيرهم من أهل المذاهب الربعة‪ ،‬أو الوقف‬ ‫على القراء والمحدثين ونحو ذلك‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ مجالت الذكر والتعبد‪:‬‬

‫هناك نوع ءاخر من هذه المجالت وهو الوقف على‬ ‫الزوايا والربط التي يقام كفيها الذكار الفردية والجماعية‪،‬‬ ‫وتمثلت كفي العقود الخيرة بصركفها للطرق الصوكفية‪.‬‬ ‫‪ 6‬ـ مجالت الرعاية الصحية‪:‬‬

‫وهذا نوع ءاخر من الوقف وهو كثير وقد خصصت‬ ‫إيرادات الوقاف لهذه الغاية لذا نجد أن أول مستشفى بعد‬ ‫بعثة خير الخلئق محمد صلى ا عليه وسلم كان وقفا‬ ‫أسس كفي عهد الوليد بن عبد الملك وخصص هذا‬ ‫المستشفى لعلج المجذومين وبه أطباء متخصصون وتجري‬ ‫على المرضى كفيه الرزاق والرواتب للعاملين‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫وكذا وقفت المستشفيات للمدارس أيضا لعلج طلبة‬ ‫العلم والعلماء‪ ،‬ومستشفيات للفقراء والمساكين‬ ‫كالمستشفى النوري الكبير الذي أسسه السلطان العادل‬ ‫الشهير نور الدين سنة ‪ 549‬هـ‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪33‬‬


‫والسؤال هل يجوز الزكاة على الوقف‪:‬‬ ‫زكـاة الوقــف‪:‬‬

‫اختلفت أقوال العلماء كفيما إذا بلغت أموال الوقف نصاب‬ ‫الزكاة‪ ،‬هل تجب كفيها الزكاة أم ل‪ ،‬على ثلثة أقوال‪:‬‬ ‫القول الول‪ :‬أن الوقف إذا كان على قوم بأعيانهم‪،‬‬ ‫كفحصل من مال الوقف ما كفيه النصاب‪ ،‬كفقد وجبت‬ ‫زكاته‪ .‬أما إذا كان الوقف على المساكين‪ ،‬كفإنه ل‬ ‫زكاة عليهم كفيما يحصل كفي أيديهم حتى لو بلغ‬ ‫النصاب بل خلف‪ .‬وهذا مذهب الحنابلة‪ ،‬وقول‬ ‫للشاكفعية‪.‬‬ ‫القول الثاني‪ :‬لنه ل زكاة كفي مال الوقف وإن بلغ‬ ‫النصاب‪ .‬وهو مروي عن طاوس ومكحول‪ ،‬وهو‬ ‫المفهوم من إطلق الحنفية‪ ،‬وهو قول للشاكفعية‪.‬‬ ‫القول الثالث‪ :‬أن الزكاة تجب كفي مال الوقف سواء‬ ‫كانت على معينين أو غير معينين‪ .‬وهو مذهب مالك‪.‬‬ ‫الدلــــة‪:‬‬

‫استدل أصحاب القول الول وهم القائلون بالتفريق بين‬ ‫المعين وغيره‪ :‬بأن الموقوف عليه قد ملك العين الموقوكفة‬ ‫ملكا تاما‪ ،‬كفوجبت كفي العين الموقوف الزكاة كسائر‬ ‫الموال‪ ،‬ومما يؤكد ذلك أن الوقف الصل‪ ،‬والثمرة طْلق‬ ‫وملكه كفيها تام‪ ،‬إذ للموقوف عليه أن يتصرف كفي الثمرة‬ ‫بجميع التصركفات‪ ،‬كفوجبت كفيها الزكاة‪.‬‬ ‫أما غير المعين كالمساكين؛ كفإن الوقف ل يتعين لواحد‬ ‫منهم‪ ،‬بدليل أن كل واحد يجوز حرمانه والدكفع إلى غيره‪.‬‬ ‫يقول ابن رشد رحمه ا‪ » :‬ول معنى لمن أوجبها على‬ ‫المساكين؛ لنه يجتمع كفي ذلك شيئان‪ :‬أحدهما‪ :‬أنها ملك‬

‫‪34‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫ناقص‪ ،‬والثانية أنها على قوم غير معينين‪ ،‬من الصنف الذين‬ ‫تصرف إليه الصدقة ل من الذين تجب عليهم «‪.‬‬ ‫أما أصحاب القول الثاني كفاستندوا كفي قولهم على ما‬ ‫يأتي‪:‬‬ ‫‪ – 1‬حديث أبي هريرة كفي قصة خالد بن الوليد حيث قال‬ ‫النبي صلى ا عليه وسلم‪ » :‬أما خالد كفإنكم تظلمون‬ ‫خالدا‪ ،‬كفقد احتبس أدراعه وأعتده كفي سبيل ا «‪،‬‬ ‫كففيه دليل على أن الزكاة تسقط عن الموال الموقوكفة‪.‬‬ ‫ويمكن الجواب عنه بأن احتباس خالد إنما هو كفي سبيل‬ ‫ا‪ ،‬وليس احتباسا على معين‪ ،‬كفلم تجب كفيه الزكاة‬ ‫لذلك‪.‬‬ ‫‪ -2‬أن العين الموقوف ليس مملوكة للموقوف عليهم‪،‬‬ ‫وإنما هي ملك لله تعالى‪ ،‬كفلم تجب عليهم الزكاة‪.‬‬ ‫إل أن الجمهور اعترضوا على هذا الستدلل بأننا ل نسلم‬ ‫أن الوقف ل تنتقل ملكيته إلى الموقوف عليهم‪ .‬وعلى كفرض‬ ‫التسليم بذلك‪ ،‬كفإنهم يملكون المنفعة‪ ،‬ويكفي ذلك كفي‬ ‫وجوب الزكاة‪ ،‬قياسا على الرض المستأجرة التي تجب‬ ‫زكاتها على المستأجر مع أنه ل يملك رقبتها وإنما يملك‬ ‫منفعتها‪.‬‬ ‫أما القائلون بوجوب الزكاة كفي الوقف مطلقا‪ ،‬كفقالوا إن‬ ‫الوقف ل يخرج عن ملك الواقف‪ ،‬وبما أن ملكه مستقر عليه‪،‬‬ ‫وكان قد بلغ نصابا كفإن الزكاة واجبة كفيه‪.‬‬ ‫وبذلك يظهر رجحان ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من‬ ‫وجوب الزكاة كفي أموال الوقف إذا بلغت نصابا‪ ،‬وكان‬ ‫الوقف على معّينين‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪35‬‬


‫‪36‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الفصل الثانى‬

‫الثر القتصادي للوقف‬ ‫المطلب الول ‪:‬‬ ‫أهـداف الوقـف‪:‬‬

‫قبل الخوض كفي بيان الجوانب القتصادية للوقف‪ ،‬يجدر‬ ‫بنا أن نقف على بعض الهداف التي شرع الوقف من‬ ‫أجلها؛ إذ من هذه الهداف يمكننا استخلص بعض‬ ‫الجوانب التي رعاها السلم من خلل تشريعه للوقف‪.‬‬ ‫وبناء على ذلك يمكن القول بأن أهداف الوقف تتلخص‬ ‫كفيما يلي‪:‬‬ ‫‪ – 1‬إن أول أهداف الوقف وأسماها ترتيب الجر والثواب‬ ‫المستمر للعباد كفي حياتهم وبعد مماتهم‪ ،‬من خلل‬ ‫النفاق والتصدق والبذل كفي وجوه البر‪ .‬وهذا سبيل‬ ‫إلى مرضاة ا ورسوله وطريق إلى الفوز بالجنة‬ ‫والنجاة من النار‪.‬‬ ‫كفالوقف نوع من القربات التي يستمر أجرها صدقة‬ ‫جارية إلى قيام الساعة‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪37‬‬


‫‪ – 2‬تحقيق مبدأ التكاكفل الجتماعي بين أكفراد المة‪،‬‬ ‫وإيجاد عنصر التوازن بين الغنياء والفقراء كفي‬ ‫المجتمع المسلم؛ إذ يعمل الوقف على تنظيم الحياة‬ ‫من خلل تأمين حياة كريمة للفقير‪ ،‬وإعانة العاجزين‬ ‫من أكفراد المة‪ ،‬وحفظ كرامتهم‪ ،‬من غير مضرة‬ ‫بالغنياء‪ ،‬كفيتحصل من ذلك مودة وألفة‪ ،‬وتسود‬ ‫الخوة‪ ،‬ويعم الستقرار‪.‬‬ ‫وبذلك يؤكد الوقف أواصر المحبة والقربة والخوة‬ ‫السلمية حين يكون على الذرية‪ ،‬أو القارب‬ ‫والرحام‪ ،‬أو أوجه البر والحسان‪.‬‬ ‫‪ – 3‬يضمن الوقف بقاء المال وحمايته‪ ،‬ودوام النتفاع به‪،‬‬ ‫والستفادة منه أكبر مدة ممكنة‪ ،‬والمحاكفظة عليه من‬ ‫أن يعبث به من ل يحسن التصرف كفيه‪ .‬وهذا من شأنه‬ ‫أن يضمن للمة نوعا من الرخاء القتصادي‪ ،‬والضمان‬ ‫المعيشي‪.‬‬ ‫‪ – 4‬يحقق الوقف أهداكفا اجتماعية واسعة وشاملة‪،‬‬ ‫ويوكفر سبل التنمية العلمية والعملية للمجتمع المسلم‪،‬‬ ‫كما كفي الوقف على جميع أصناف دور العلم وطلبتها‬ ‫بما يعود بالنفع على المسلمين جميعا‪.‬‬ ‫المطلب الثاني ‪:‬‬ ‫دور الوقف كفي سد حاجات المجتمع ومتطلباته الملحة‪:‬‬

‫إن أي نظام اقتصادي يهدف إلى تحقيق أمرين‪:‬‬ ‫الول‪ :‬تحقيق الركفاهية الجتماعية‪.‬‬ ‫الثاني‪ :‬تحقيق التنمية القتصادية‪.‬‬ ‫وكل نظام من النظمة القتصادية الموجودة له وسائله‬ ‫المختلفة كفي تحقيق هذين الهدكفين‪ .‬ومن ذلك نجد أن‬ ‫‪38‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫النظام القتصادي السلمي استخدم أيضا وسائله الخاصة‬ ‫لتحقيق ذلك‪ ،‬وهذه الوسائل هي‪:‬‬ ‫أو ل ً‪ :‬وسائل التمويل المجاني‪ ،‬وهذه بدورها‬ ‫تنقسم إلى نوعين‪:‬‬ ‫‪ – 1‬وسائل تطوعية‪ ،‬مثل‪ :‬الصدقة‪ ،‬الهبة‪ ،‬كفالة اليتام‪.‬‬ ‫‪ – 2‬وسائل إلزامية‪ ،‬مثل‪ :‬الزكاة‪ ،‬الكفارات‪ ،‬الخراج‪،‬‬ ‫العشور‪ ،‬النفقة‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬وسائل تمويل استثمارية‪ ،‬وذلك عن طريق‬ ‫العقود والمعاوضات‪ ،‬كالمضاربة‪ ،‬والشركة‪،‬‬ ‫والسلم‪ ،‬وغيرها‪.‬‬ ‫ولما كان أكفراد المجتمع متفاوتون من حيث مستواهم‬ ‫المعيشي؛ بين أغنياء‪ ،‬وكفقراء محتاجون‪ ،‬وأصحاب دخول‬ ‫متوسطة‪ .‬نجد أن السلم سعى إلى التقريب بين هذه‬ ‫الفئات‪ ،‬وتقليل الفوارق الجتماعية بينها‪ ،‬كفعمل كنظام‬ ‫اقتصادي على تحقيق التكاكفل الجتماعي بين كفئاته المتنوعة‬ ‫من خلل رعاية الفقراء وذوي الحاجة والضعف بحيث‬ ‫يتحقق لهم مستوى لئق للمعيشة‪.‬‬ ‫ولقد كان للوقف دور بارز كفي تحقيق هذه الغاية‬ ‫العظيمة؛ حيث شمل أنواعا متعددة من وجوه البر اقتضتها‬ ‫ظروف المجتمع المختلفة‪ ،‬كالوقف على الذرية والولد‪ ،‬أو‬ ‫المساكين والمحتاجين‪ ،‬أو ابن السبيل المنقطع‪ ،‬أو الوقف‬ ‫على المدارس والمساجد والمستشفيات‪ ،‬والراضي‬ ‫والعقارات‪ ،‬والوقاف للقرض الحسن‪ ،‬والبيوت الخاصة‬ ‫للفقراء‪ ،‬والمطاعم التي يفرق كفيها الطعام للمحتاجين‬ ‫والفقراء‪ ،‬ووقف بيوت للحجاج بمكة ينزلون كفيها وقت الحج‪،‬‬ ‫ووقف البار‪ .‬بل إنه شمل أيضا الوقف على شئون الزواج‬ ‫لمن ضاقت أيديهم عن نفقاته‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪39‬‬


‫ل شك أن كل ذلك يحقق تكاكفل ً اجتماعيا كفريدا من‬ ‫نوعه؛ لن أصحاب رؤوس الموال سخروا هذه الموال‬ ‫التي أوقفوها كفي سد حاجات المعوزين من أكفراد المجتمع‪،‬‬ ‫كفكفلوا لهم بذلك حياة كريمة‪ ،‬وحفظوا عليهم إنسانيتهم‬ ‫وعزتهم من غير إراقة ماء وجوههم كفي سؤال الناس‪.‬‬ ‫وبذلك يكون السلم قد أوجد وسيلة لعلج مشكلة من‬ ‫المشاكل القتصادية التي تواجه العالم وهي مشكلة الفقر‬ ‫والبطالة‪ .‬كفشكل الوقف بذلك حلقة من حلقات التكاكفل‬ ‫والتضامن‪ ،‬ل سيما وأنه يتميز بدوره المستمر كفي العطاء‬ ‫والنفاق‪ ،‬حيث إن عينه ل تستهلك‪ ،‬وهذا بدوره يضمن لنا‬ ‫ضمن الظروف الطبيعية دواما كفي إمكانية سد الحاجات‬ ‫الملحة للمجتمع‪.‬‬ ‫يقول الدهلوي‪ )) :‬إن الرسول صلى ا عليه وسلم‬ ‫استنبط الوقف لمصالح ل توجد كفي سائر الصدقات؛ كفإن‬ ‫النسان ربما يصرف كفي سبيل ا مال ً كثيرا ثم يفنى‪،‬‬ ‫كفيحتاج أولئك الفقراء تارة أخرى‪ ،‬وتجيء أقوام آخرون من‬ ‫الفقراء كفيبقون محرومين‪ ،‬كفل أحسن ول أنفع للعامة من‬ ‫أن يكون شيء حبسا للفقراء وابن السبيل يصرف عليهم‬ ‫مناكفعه ويبقى أصله ((‪.‬‬ ‫المطلب الثالث ‪:‬‬ ‫دور الوقف كفي التداول‪:‬‬

‫ى مادي‪،‬‬ ‫يطلق مصطلح التداول للدللة على معنيين‪ ،‬معن ً‬ ‫وآخر قانوني‪.‬‬ ‫كفالتداول بالمعنى المادي‪ :‬هو نقل الشياء من مكان إلى‬ ‫آخر‬ ‫أما المعنى القانوني له كفهو‪ :‬مجموع عمليات التجارة التي‬ ‫تتم عن طريق عقود المقايضة من بيع ونحوه‪.‬‬ ‫‪40‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫وبالنظر إلى مضمون المفهومين السابقين للتداول يتضح‬ ‫لنا أن التداول يدل على حركة وانتقال للمال‪ ،‬ومنع تجميده‬ ‫وثبوته كفي موضع واحد بحيث ل يستفاد منه؛ لن هذا‬ ‫المعنى إنما ينطبق على الثروة‪.‬‬ ‫وقد عمل السلم على توجيه أموال المة وتحريكها‬ ‫وتنشيطها سواء عن طريق التمويل المجاني بنوعيه اللزامي‬ ‫والتطوعي‪ ،‬أو عن طريق التمويل الستثماري‪ ،‬كفي خدمة‬ ‫اقتصاد المة‪ .‬كفكانت جميع الموال التي بين أيدي المسلمين‬ ‫متداولة ورائجة رواجا يحقق المصلحة العامة التي يسعى‬ ‫الشرع الحنيف إلى تحقيقها من خلل سياسته المالية‪.‬‬ ‫والوقف بكونه نوعا من التمويل الذي جاء به النظام‬ ‫السلم‪ ،‬يمكن الستفادة منه كفي تحريك المال وتداوله؛‬ ‫وذلك لن الموال المدخرة عند الغنياء إذا أوقفوها بحيث‬ ‫تستغل استغلل ً تجاريا يدّر بربح على الموقوف عليهم‪ ،‬كفإننا‬ ‫بذلك الستغلل التجاري وجهنا جزءا من المال إلى السوق‬ ‫التجارية‪ ،‬المر الذي سيؤدي إلى زيادة كفي الطلب‪ ،‬وعندما‬ ‫تحدث الزيادة كفي الطلب يترتب على ذلك زيادة كفي النتاج‬ ‫لتلبية رغبات الطالبين‪ ،‬يسير مع زيادة النتاج قلة كفي‬ ‫التكاليف بالضاكفة إلى المناكفسة التي تتوجه اتجاهين‪،‬‬ ‫تناكفس على النوعية‪ ،‬وتناكفس على الكمية‪ .‬هذا التناكفس‬ ‫ينتج عنه إقامة منشآت تجارية من مصانع‪ ،‬ومستشفيات‪،‬‬ ‫وبالتالي ينشأ لدينا سوق عمل لتلبية احتياجات هذه المنشآت‬ ‫التجارية مما يترتب على ذلك من تشغيل أيدي عاملة كانت‬ ‫كفي السابق تعاني البطالة وقلة العمل‪ ،‬وهذه اليدي‬ ‫العاملة يتحرك كفي يدها المال ويصبح لديها احتياجات‪ ،‬كفيزيد‬ ‫الطلب على السلع كفي السواق بسبب توكفر السيولة النقدية‪،‬‬ ‫وهكذا نلحظ أن العملية أصبحت متوالية ونشطة‪.‬‬ ‫يقول الدكتور شوقي‪ )) :‬شيوع ظاهرة الوقف كفي‬ ‫المجتمع السلمي‪ ،‬والتنوع الكبير كفي الموال الموقوكفة‪،‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪41‬‬


‫والجهات الموقوف عليها‪ ،‬وّلد حركة استثمارية شاملة من‬ ‫خلل إنشاء الصناعات العديدة وتطويرها التي تخدم‬ ‫أغراض الوقف‪ ،‬ومن ذلك على سبيل المثال‪ :‬صناعة‬ ‫السجاد‪ ،‬وصناعة العطور والبخور‪ … ،‬هذه الصناعات التي‬ ‫ازدهرت من جراء عملية الوقف وما تولد عنها من صناعات‬ ‫خادمة ومكملة‪ ،‬ومن عمل كفيها من عمال وكفنيين‪ ،‬وما تولد‬ ‫عنها من دخول ومرتبات وأثمان‪ ،‬كل ذلك يعّد إضاكفات‬ ‫مستمرة إلى الطاقة النتاجية القائمة‪ ،‬أو بعبارة أخرى‪:‬‬ ‫مزيدا من الستثمارات النتاجية‪ ،‬والتي تعتبر دعامة لي‬ ‫تقدم اقتصادي ((‪.‬‬ ‫وبذلك يكون النظام القتصادي السلمي من تشريعه‬ ‫للوقف قد حقق عنصر التوازن من خلل التوزيع العادل‬ ‫للثروة‪ ،‬وعمل على إعادة دوران حركة الموال والنقود بين‬ ‫أيدي الناس‪.‬‬ ‫ولكن يجب توجيه أموال الوقف توجيها سليما نحو‬ ‫المشاريع ذات النفع العام وما يحقق مصلحة المجتمع‬ ‫بأسره‪ ،‬كفإذا كانت حاجة المة إلى نوع محدد من المشاريع؛‬ ‫كالمشاريع الزراعية أو الصناعية أو التجارية‪ ،‬كان من‬ ‫الواجب أن توجه هذه الموال إلى الستثمار كفي هذه‬ ‫المجالت‪.‬‬ ‫وبذلك نرى مدى واقعية القول الذي يرى أن الوقف إذا‬ ‫خرب أو انعدم نفعه‪ ،‬كفإنه يباع ويحّول إلى ما يدرّ نفعا؛ لن‬ ‫القصد من الوقف هو سد حاجات الموقوف عليهم‬ ‫واستغناؤهم‪ ،‬ول شك أن الوقف إذا لم يحقق هذه الغاية‪،‬‬ ‫كفإنه يصبح نوعا من هدر أموال المة‪ ،‬والسلم جاء بخلف‬ ‫ذلك‪ .‬كفإذا كان هذا كفيما يتعلق بمصلحة أكفراد معينين‪ ،‬كفما‬ ‫يقوم بمصلحة المة بأسرها أولى وأحرى بالتطبيق‬ ‫والمراعاة‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫المطلب الرابع ‪:‬‬ ‫دور الوقف كفي تنمية رأس المال البشري‪:‬‬

‫يقصد برأس المال البشري‪ :‬كل ما يمتلكه النسان كفي‬ ‫نفسه من مقومات تسهم كفي النشاط القتصادي وتنميه‪،‬‬ ‫مثل‪ :‬الخبرة‪ ،‬والمهارة‪ ،‬والمعركفة‪ ،‬والقدرة البدنية‪.‬‬ ‫هذه المقومات التي يقوم عليها رأس المال البشري ل‬ ‫تقل أهمية كفي التنمية القتصادية عن المقومات المالية؛ ل‬ ‫سيما إذا علمنا أن الفكر القتصادي المعاصر اعتبر النفاق‬ ‫على التعليم والصحة هو إنفاق استثماري‪.‬‬ ‫وكما علمنا أن الوقاف شملت جوانب متعددة بما كفيها‬ ‫التعليم والصحة من خلل وقف المدارس ودور التعليم‬ ‫المختلفة‪ ،‬والمصحات والمستشفيات‪ ،‬أو اليقاف عليها‪.‬‬ ‫والتعليم‬ ‫‪:‬‬ ‫أو ل ً‪ :‬الوقف‬

‫لم يقتصر أثر الوقف كفي التعليم عند علم معين‪ ،‬وإنما‬ ‫شمل أنواعا مختلفة من العلوم وألوان المعركفة‪ ،‬سواء كفي‬ ‫ذلك الشرعي منها والدنيوي من طلب وكفلك وصيدلة‬ ‫وغيرها‪ ،‬مما جعل للوقف دورا بارزا كفي إحداث نهضة علمية‬ ‫شاملة لجميع أنواع المعركفة‪.‬‬ ‫ولقد تنوعت خدمات الوقف لدور التعليم والمتعلمين‪،‬‬ ‫حيث كفلت للمعلمين والمتعلمين شئون التعليم والقامة‬ ‫والطعام والعلج‪ ،‬بل وتأمين أماكن إقامة يأوي إليها‬ ‫المساكفرون لطلب العلم‪ .‬وهذا من شأنه أن يوّكفر وسائل‬ ‫التعليم لجميع كفئات المجتمع الواحد‪ ،‬وبالتالي يؤدي إلى‬ ‫وجود أعداد غفيرة من المتعلمين وبتخصصات مختلفة‬ ‫ومتنوعة‪.‬‬ ‫ولكن ما هو الثر القتصادي المتولد من هذه النتيجة ؟‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪43‬‬


‫)) إن الدراسات كفي هذا الشأن تثبت أن هؤلء كان‬ ‫وجودهم واضحا كفي ساحة النشاط القتصادي للمجتمع‬ ‫السلمي؛ إذ عملوا تجارا‪ ،‬وكتبة‪ ،‬ومحاسبين‪ ،‬وصياركفة‪،‬‬ ‫عركفت كفي المجتمع ((‪.‬‬ ‫وغير ذلك من المهن التي ُ‬ ‫ثانيا‪ :‬الوقف والصحة ‪:‬‬

‫تعد التغذية السليمة والمسكن الصحية والنظاكفة والعلج‬ ‫عناصر ومقومات للصحة‪ .‬ولقد عمل الوقف على الهتمام‬ ‫بهذه العناصر مما كان له الثر الكبير كفي التقدم القتصادي‪.‬‬ ‫وبيان ذلك‪ :‬أنه كان كفي المجتمع السلمي وقوكفا عديدة‬ ‫على المستشفيات والمصحات العامة كفلت لنزلئها العلج‬ ‫والغذاء وكل ما يلزمه للمحاكفظة على صحتهم ووقايتهم من‬ ‫الصابة بالمراض‪.‬‬ ‫ولما كانت اليدي العاملة إحدى عناصر الساسية التي‬ ‫يقوم عليها النتاج‪ ،‬كان ل بد لتفعيل هذا النتاج من زيادة‬ ‫كفاءة اليدي العاملة وقدرتها على إنتاج كميات أكبر وكفي‬ ‫وقت أقل‪ ،‬ول شك أن هذه الكفاءة النتاجية تتوقف درجتها‬ ‫على اعتبارات عدة‪ ،‬منها‪ :‬الخدمات الجتماعية التي تتضمن‬ ‫توكفير الحاجيات الساسية للكفراد من تأمين غذاء سليم‪،‬‬ ‫وتوكفير سكن صحي‪ ،‬والهتمام بالشئون الصحية والرعاية‬ ‫الطبية‪ ،‬إضاكفة إلى الهتمام بالشئون التعليمية‪.‬‬ ‫المطلب الخامس ‪:‬‬ ‫دور الوقف كفي المالية العامة‪:‬‬

‫سبق وأن أشرت إلى أن الوقاف عملت على سد حاجات‬ ‫المجتمع ومتطلباته الملحة‪ ،‬بل وساهمت كفي تكوين البنية‬ ‫الساسية وتنميتها من خلل الوقف على الطرق والبار‬ ‫والجسور والقلع ومحطات المياه وغيرها‪ .‬ولقد كان‬ ‫‪44‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫للنفاق على هذه الخدمات المتعددة أثر بارز على النفاق‬ ‫العام‪ ،‬ويبرز هذا الثر من حيث إنه خفف كثيرا من الضغوط‬ ‫التي يمكن أن تقع على الدولة لتمويل هذه الخدمات‬ ‫المتعددة‪.‬‬ ‫ومن ناحية أخرى لو نظرنا إلى حجم العمليتين التعليمية‬ ‫والصحية وملحقات كل منهما‪ ،‬لوجدنا أنها تستهلك نسبة‬ ‫كبيرة من النفاق العام‪ ،‬كفكان الوقف على الشئون التعليمية‬ ‫والصحية له أثر واضح أيضا كفي تخفيف العبء عن الميزانية‬ ‫العامة للدولة‪.‬‬ ‫وكذا الحال كفيما يتعلق بالنفقات العسكرية التي تثقل‬ ‫كاهل الدولة‪ ،‬كفنجد أن الوقف قد تكفل بهذا النوع من‬ ‫النفقات من خلل وقف عقارات وأراضي زراعية يصرف‬ ‫ريعها للمجاهدين كفي سبيل ا‪.‬‬ ‫هذا كفي جانب النفقات‪.‬‬ ‫أما جانب اليرادات‪ ،‬كفنجد أن القول القائل بوجوب الزكاة‬ ‫كفي أموال الوقف حال بلوغها النصاب وكانت وقفا على قوم‬ ‫بأعيانهم‪ ،‬يوكفر للدولة جانبا من اليرادات العامة‪ .‬ولقد‬ ‫أشارت بعض المصادر إلى أن مقدار الجباية من أراضي‬ ‫الوقف كفي بعض الجهات كانت وكفيرة‪ ،‬مما يعكس النتاجية‬ ‫المرتفعة لتلك الراضي‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪45‬‬


‫‪46‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الفصل الثالث‬

‫أقسام دولة الوق ف‬ ‫بعد أن أستعر ضنا معركفة معنى كلمة الوقاف وما‬ ‫اختصاصها وعملها وأمنتها على أي وقف وما هو دور ناظر‬ ‫الوقف سنتحدث حاليا عن القسام التي بداخل دولة وزارة‬ ‫الوقاف ومكانها التي تتمركز كفيه حاليا بباب اللوق والفروع‬ ‫التي تتبعها كالتي‪-:‬‬ ‫مكان دولة وزارة الوقاف‪ :‬هو ش صبري أبو علم بباب‬ ‫اللوق وتتبعها جميع مديريات الوقاف على مستوى ‪27‬‬ ‫محاكفظة والدور الحقيقي لنشأة هذه الوزارة استعرضناه‬ ‫سابقا وهو ما ل ينطبق حاليا على هذه الوزارة لكثرة‬ ‫الختلسات التي يقوم بها سواء ناظر الوقف أو من يتبعه‬ ‫نبدأ أول من المساجد‪:‬‬ ‫‪ -1‬دور المساجد هو لقامة الشعائر كفقط والعبادة إما ما‬ ‫يحدث حاليا عبث حقيقي لن المساجد تحولت بقدرة‬ ‫قادر إلى أماكن للستثمار البحت متمثلة كفي مجالس‬ ‫الدارات ولجان الزكاة وبدأت من هنا الحرب سواء بين‬ ‫الئمة أو الموظفين أو المسئولين داخل الوزارة كفلكل‬ ‫يتهاكفت على من يدكفع أكثر وبذلك تركت الشعائر إلى‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪47‬‬


‫الجري وراء كيف نجمع النقود وطبعا سواء الئمة أو‬ ‫الموظفين الذين يمرون على المساجد من أجل ‪20‬‬ ‫جنيها كل هذا بسبب أن الكبار ينهبون أرباح الوقاف كفي‬ ‫جيوبهم ويتركون الصغار للشحاته والجميع كفرح بعد‬ ‫استبعاد حسنى مبارك ووصفوة انه هو الحرامى كفقط‬ ‫وللسف ليس حسنى كفقط وإنما مازال الفساد كفي‬ ‫جميع الوزارات والتشبيه الصحيح على بابا والربعين‬ ‫حرامي كفتم أمساك على بابا وتركوا الربعين حرامي‬ ‫مازالوا ينهبون ويسفكون دماء الفقراء وجميع الئمة‬ ‫حاليا وبعد ثورة ‪ 25‬يناير يتفننون البعض منهم كيف‬ ‫يركبون الثورة مثل ما يحدث حاليا من إمام مسجد‬ ‫مشهور مثل مسجد عمر مكرم وإمامه الذي وصف‬ ‫نفسه أنه خطيب الثورة كفما مقدار ثروته حاليا ومن أين‬ ‫جاء بها وكيف وصل للفضائيات كفهل هذه هي رسالته‬ ‫نحو الدعوة وأنا أتحدث هنا ليس على جميع الئمة‬ ‫وإنما عن بعض الئمة التي نفوسها ضعيفة وعمت‬ ‫أعينهم الفلوس هكذا صارت مساجدنا حاليا على هذا‬ ‫المنوال وهناك دليل قوى جدا عند نقل أي إمام من‬ ‫مسجد إلى مسجد آخر ُتقلب الدنيا وكأن ل يوجد مسجد‬ ‫آخر لكي يقوم برسالته السامية التي يبعد عنها الئمة‬ ‫حاليا وتناسوا أنهم خلفاء لسيدنا رسول ا ) صلى ا‬ ‫عليه وسلم (‪.‬وحاليا وبعد الثورة تتخبط اللئمة لن ليس‬ ‫لهم هدف واضح خلف كيف يقوموا بجمع النقود كفمرة‬ ‫يطالبون بدمج وزارة الوقاف مع الزهر الشريف وهذا‬ ‫المطلب جاء لن توصيف المام الوظيفي ) إمام‬ ‫وخطيب ومدرس ( كفهو يرى بأن بعد دمج الوقاف‬ ‫للزهر سوف يكون له نصيب من مكاكفأة المدرسين‬ ‫وبذلك يكون المام ليس على دراية بتوصيفة الوظيفي‬ ‫وتوصيف المدرس بالزهر الشريف هذا هو الحال‬

‫‪48‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫التخبط بين رجال الدعوة وتركوا رسالتهم السامية الذين‬ ‫خلقوا من أجلها‪.‬‬ ‫‪ -2‬القسام التي بداخل وزارة الوقاف والمديريات‪:‬‬ ‫قسم الوقاف والمحاسبة – قسم الضرحة والمداكفن –‬ ‫قسم الهندسة – قسم مساجد حكومية – قسم مساجد‬ ‫أهلية – قسم مساجد الضم – قسم الشئون القانونية –‬ ‫قسم شئون العاملين – قسم التفتيش العام‪.‬‬ ‫وطبعا هذه ليست جميع القسام والهدف ليس ذكر‬ ‫القسام التي بداخل الوزارة ولكن الهدف ما يحدث بداخل‬ ‫هذه الجمهورية مع العلم أن خيرها لغيرها وليس‬ ‫لموظفيها‪.‬‬ ‫هناك مساجد كثيرة وكبيرة بداخل القاهرة وهذه‬ ‫المساجد بها دور مناسبات أنشأت لكي تساعد الجمهور على‬ ‫أقامة الكفراح أو المآتم بها مقابل مبالغ مالية وكل هذه‬ ‫النقود تحت رعاية لجنة تسمى اللجنة العليا للخدمات‬ ‫السلمية كما يوجد عيادات ومستشفيات وجميع هذه النقود‬ ‫تجمع وتضع كفي حساب اللجنة العليا ول نعرف كيف تصرف‬ ‫أو أين تنفق وعلى من ؟ ومن هذه المبالغ كفقط يمكن أن‬ ‫يكون كل موظف داخل الوقاف أن يعيش بكرامة وليس‬ ‫بالتسول على المساجد كفكل مسئول يغلق على نفسه دون‬ ‫أي رقيب أو حسيب‪.‬‬ ‫ومن القسام المهمة بالوزارة هو قسم الضرحة‬ ‫والمداكفن بوزارة الوقاف وكان يدار هذا القسم الخطير عن‬ ‫طريق موظف صغير وكان هذا الموظف يتحكم كفي جميع‬ ‫الحجج الخاصة بالمداكفن ومنها مداكفن العائلة المالكة وقام‬ ‫ببيع ضريح بشارع مجلس المة للسيد‪ /‬عصمت السادات كفي‬ ‫التسعينات بمبلغ مليون جنيه وتم الحكم على هذا الموظف‬ ‫بسنه سجن وركفده من الوزارة وهذا الموظف يدعى‬ ‫إسماعيل على حسن وحاليا قام بفتح مكتب بترب‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪49‬‬


‫المجاورين للستشارات القانونية وهذا طبعا بسبب التسيب‬ ‫الموجود كفي دولة الوقاف وأنني توليت التفتيش على هذه‬ ‫الضرحه والمداكفن اعتبارا من ‪16/9/1991‬م حتى‬ ‫‪10/11/1992‬م وأتضح لي كفي تلك الفترة إن هناك خيرات ما‬ ‫بعدها خيرات داخل هذه الضرحه والمداكفن سواء من آثار‬ ‫أو مقتنيات ل تقدر بثمن هذا خلف وجود أواني وحلل‬ ‫بجميع المقاسات وأواني من النحاس ومهملة بصورة سيئة‬ ‫للغاية وهذه الشياء إذا وزعت على بنات جمهورية مصر‬ ‫العربية سوف تكفى لتجهزيهم للزواج ومع ذلك تهمل بصورة‬ ‫رديئة للغاية لن المال السايب يعلم السرقة وهذه الشياء‬ ‫التي أتحدث عنها هي ما بقيت بعد نهب الكثير والكثير هذا‬ ‫خلف وجود أنتريهات وأشياء ثمينة داخل هذه المداكفن‬ ‫وللسف لم يتم توصيفها بالدقة التي عليها هذه الشياء‬ ‫لذلك من السهل بيع الشياء الثمينة ووضع غيرها بكل‬ ‫سهولة هذا خلف اعتداء المسئولين على معظم مداكفن‬ ‫العائلة المالكة لكي يقوموا بالدكفن بها ويقوموا بتحليلها‬ ‫لنفسهم مع العلم أن وصية الواقف ل تجيز العتداء على‬ ‫مدكفنه بهذه الصورة المهينة وهم يحللونها بحجه أن هذا أجر‬ ‫انتفاع كفهل أجر النتفاع يجيز أن المدكفون تركفع جثته وتوضع‬ ‫غيرها هل هذا حرام أم حلل ؟!!!‬ ‫وكفى ذلك الوقت قمت بتحويل ‪ 120‬قضية للنيابة الدارية‬ ‫منها الختلس ومنها العتداء على المداكفن ووقتها تم‬ ‫أخطاري بان الرقابة الدارية تريد مقابلتي عن طريق عضو‬ ‫الرقابة الدارية العميد ‪ /‬يسرى عبد ا وتم التصوير لكل‬ ‫هذه المخالفات وتم العرض على الوزير كفي ذلك الوقت‬ ‫الدكتور محمد المحجوب ولم يتم عمل أي شئ خلف‬ ‫التوصيات التي قمت بها أنا والرقابة الدارية بأن تكون كل‬ ‫صورة من الحجج كفي جميع الدارات حتى ل يتم التلعب‬ ‫مرة أخرى‪.‬‬ ‫‪50‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫وقد طالبت برجاء من الوزير أن يكون هناك معرض‬ ‫لهذه المقتنيات الثمينة باسم معرض وزارة الوقاف كفجاء‬ ‫الرد بأن هذا مخالف لوصية الواقف كفهل ما يحدث من نهب‬ ‫وسرقة ليس من وصية الواقف أيضا أم السرقة والنهب‬ ‫حلل كفي جمهورية الوقاف‪.‬‬ ‫وهذا التقرير موجود بجميع المخالفات طرف الرقابة‬ ‫الدارية بالصوت والصورة‪ .‬والسؤال أين أموال الواقفين‬ ‫وعلى من تصرف هذه الموال ؟!!!‬ ‫هذا خلف إن الوزارة تدعى بأنها تقوم بالصرف على‬ ‫أنشاء المساجد تحت بند أعمار المساجد كفي حين أن‬ ‫المساجد تبنى بالجهود الذاتية كفأين تصرف هذه النقود وهذا‬ ‫هو حالنا سواء كفي جمهورية الوقاف أو حالنا كفي جمهورية‬ ‫مصر العربية كفالفاسدين كثيرين ولم يتم القضاء عليهم حتى‬ ‫تاريخه وليس الفساد هو حسنى مبارك كفقط وإنما هو على‬ ‫بابا إما الربعين حرامي مازالوا طلقاء حتى تاريخه ولم‬ ‫يحاسبهم أحد عن خطاياهم‪.‬‬ ‫وهناك كذلك التأمين الصحي وما يحدث به من نهب‬ ‫وسرقة تحت مسمع وبصر جميع المسئولين ولكن لم يتم‬ ‫محاسبتهم‪.‬‬ ‫ومع كل ذلك السيد الوزير ذقذوق يدعى بأن كفائض الريع‬ ‫حرام أن يصرف ريعه على موظفي الوقاف ومع ذلك يتم‬ ‫صرف هذا الريع على السادة المشايخ بحجه خروجهم على‬ ‫المعاش ويقدمون طلبات لعملهم مرة أخرى كمشايخ‬ ‫مساجد كفيكون مرتباتهم من كفائض الريع كفكيف يكون حرام‬ ‫وكيف يكون غير حرام بأخذ مرتباتهم منها‪.‬‬ ‫هذا خلف أن من ضمن التجاوزات التي تحدث مع كبار‬ ‫الشخصيات داخل جمهورية الوقاف أن الرقابة الدارية قامت‬ ‫بالتصوير صوت وصورة للرشوة لبعض الموظفين داخل‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪51‬‬


‫وزارة الوقاف وتم نقلهم جميعا البعض منهم إلى مديرية‬ ‫أوقاف القاهرة والخر إلى مديرية أوقاف الجيزة وبدون‬ ‫إسناد اى إعمال إليهم وبدون أن يحولوا إلى النيابة العامة‬ ‫كفهل لو كانوا هؤلء موظفين صغار كانت الرقابة الدارية‬ ‫أكتفت بنقلهم كفقط أم كانت حولتهم جميعا إلى النيابة العامة‬ ‫وتدمير مستقبلهم الوظيفي وأنني ل أسيئ لهؤلء الموظفين‬ ‫وإنما أذكر ذلك لن القانون ليس له أي تجزئة ول أحد كفوق‬ ‫القانون ول بد من محاسبة الكبير والصغير والكل سواسية‬ ‫تحت طائلة القانون ولكن قبل الثورة كان القانون هو قانون‬ ‫) سكسونيا ( ول بد من التغيير كفورا كفي كل شئ‪.‬‬ ‫كما يوجد استغلل المناصب والمراكز داخل جمهورية‬ ‫الوقاف والستيلء على جميع أقسامها من شخص واحد‬ ‫ول يتم محاسبته ول نعرف ما هي السباب والسؤال هل‬ ‫هو كفوق القانون لكي ل يحاسب وهذا الشخص هو الدكتور‬ ‫محمود إبراهيم حسن عبد ا القلمونى وكيل الوزارة‬ ‫للرقابة والتقويم كفقد أستغل سلطته وقام بنقلي من مديريه‬ ‫أوقاف القاهرة إلى إدارة المعادى تعسفا لنني تجرأت‬ ‫وطالبت بحقوقي وحقوق الموظفين كفقام بالتوصية بنقلي‬ ‫ولكن احمد ا سبحانه وتعالى بأن محكمة مجلس الدولة‬ ‫أنصفتني وتم إلغاء هذا القرار الظالم وهو حاليا حتى‬ ‫تاريخه يتحكم كفي قسمين من أخطر القسام داخل‬ ‫جمهورية الوقاف وهم الدارة العامة للشئون القانونية‬ ‫والدارة العامة للتفتيش العام ول يجرأ أحد أن يعصى له‬ ‫أمرا حتى لو كان غلط وآل يكون مصيرة النقل كما حدث‬ ‫معي علما بأنه مخالف للقانون لنه كفي عام ‪ 2001‬تقريبا‬ ‫صدر له القرار كوكيل وزارة للوجه البحري ثم كفي عام ‪2003‬‬ ‫تقريبا صدر القرار كوكيل وزارة للبر وشئون الوقاف ثم‬ ‫نزوله لمستشار ) ب ( بناء على عدم صلحية من الرقابة‬ ‫الدارية ثم كفي عام ‪ 2005‬صدر القرار كوكيل وزارة للرقابة‬ ‫‪52‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫والتقويم ولم يتم تسكينه عليها كفلما تم تمويل هذه الدرجة‬ ‫كفي عام ‪ 2008‬تقدم بطلب لمجلس الدولة للتسكين وكفى‬ ‫نفس الوقت يسأل هل من حقه التقدم لشغل هذه‬ ‫الوظيفة أو من حقه رئيس قطاع وتقدم مع هذه الوراق‬ ‫ببيان حاله لمجلس الدولة وتلعب كفيه بعدم ذكره بأنه تم‬ ‫نزولة لمستشار ) ب ( وتم عمل هذا البيان بمعركفة عادل مد‬ ‫كور مدير عام شئون العاملين كفي ذلك الوقت وبناء عليه‬ ‫جاءت كفتوى مجلس الدولة بأن من حقه التسكين ورقم‬ ‫الفتوى بمجلس الدولة بالوزارة برقم ‪ 26‬بتاريخ ‪22/2/2007‬‬ ‫وقيدت وارد بمجلس الدولة كفتوى برقم ‪ 121‬بتاريخ‬ ‫‪ 26/2/2007‬وهذا بناء على بيان الحالة الذي لم يذكر كفيه‬ ‫نزولة لمستشار ) ب ( إضاكفة على هذا أنه قام بمخاطبة‬ ‫مجلس الدولة دون الرجوع للسلطة المختصة المتمثلة كفي‬ ‫وزير الوقاف السابق دون مواكفقته أو العرض عليه كفلما‬ ‫علم وزير الوقاف بذلك قام بتحويل القلمونى للتحقيق معه‬ ‫بالتحقيق رقم ‪ 7‬لسنه ‪ 2007‬ق م ذ وانتهت المذكرة بإحالتها‬ ‫للنيابة الدارية ولكن السيد ‪ /‬محمد كفهمي وكيل أول الوزارة‬ ‫لشئون مكتب الوزير كفي ذلك الوقت أشر بأرجاء الموضوع‬ ‫للعرض على الوزير كفي وقت آخر وبذلك ضاع حق الوزارة‬ ‫وهذا التحقيق تم بمعركفة رئيسة التحقيقات السيدة ‪ /‬سحر‬ ‫كمال وطبعا الوزارة والنيابة الدارية والرقابة الدارية تدعى‬ ‫بأن القانون للمخالفة الدارية ثلث سنوات وتسقط‬ ‫والماليات خمس سنوات وتناسوا الجميع أن التزوير ل يسقط‬ ‫بالتقادم لن التزوير جاء كفي بيان الحالة ومن بنى على‬ ‫باطل كفهو باطل‪.‬‬ ‫هذا خلف استيلءه على مستشفى بمسجد حسان بن‬ ‫ثابت التابع لدارة شمال شرق رغم وجود حكم محكمة‬ ‫بعدم أحقيته أن يكون رئيس مجلس إدارة المستشفى‬ ‫ولكن استغلل الوظائف كفساد من الدرجة الولى كما نما‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪53‬‬


‫لعلمي أن له أحد المستشارين بالنيابة الدارية يقوم بحفظ‬ ‫التحقيقات الخاصة به وله قضية تقدم بها أحد المحققين‬ ‫بمديرية أوقاف القاهرة لتشجيعه على اختلس عهده‬ ‫مسجد السيدة زينب بعدم جرد عهده المسجد التي تجرد‬ ‫كفي ثلثة أشهر قام بالمر المباشر لعضاء اللجنة أن يوقعوا‬ ‫على استمارة الجرد كفي خمس دقائق وهذا مثبت بالقضية‬ ‫رقم ‪ 40‬لسنه ‪ 2010‬بالنيابة الدارية ولكن للسف لم يدان‬ ‫إل العهدة الجديد الذي تهم بأن العهدة ناقصة بمبلغ ‪,000‬‬ ‫‪14‬ألف جنيه ولكن جمعوا المبلغ من المساجد ودكفع المبلغ‬ ‫وبذلك حفظ التحقيق لن له من يشجعه بالنيابة الدارية‬ ‫وهذا الموضوع لو حدث مع موظف صغير لكان الن كفي‬ ‫خبر كان‪.‬‬ ‫كفهل كل هذا ل يدل على الفساد كفي البلد هل الفساد‬ ‫كان متمثل كفي صورة حسنى مبارك كفقط ؟ هل محاكمته‬ ‫الن أنهت الفساد ؟ الفساد مازال كفي جميع المصالح‬ ‫الحكومية ولبد من تغيير جميع القيادات الحالية وتغيير‬ ‫الدماء القديمة بدماء شابة جديدة لكي نقضى على الفساد‬ ‫والمفسدين‪.‬‬ ‫كما علمت أيضا أن أبن القلمونى شريك مع المتعاقد على‬ ‫الفيديو بمسجد النور بالعباسية هو والمأذون المدعو ‪/‬‬ ‫يسرى وهذا أيضا استغلل المنصب من قبل أبيه‪ ,‬كما قام‬ ‫الوزير الحالي الدكتور القوصى بعمل قرار باسم القلمونى‬ ‫كمستشار بالوزارة وبعد ذلك رجع كفي القرار ول نعرف‬ ‫السباب ؟‬ ‫مع العلم أن احد الصحفيين قام بنشر خبر بجريدة النبأ‬ ‫يوم السبت المواكفق ‪ 28/1/2012‬تحت عنوان القلمونى بدأ‬ ‫حياتة أمين شرطة وتحول إلى وكيل وزارة بالتزوير‬ ‫ويستولى على أموال النذور ومع ذلك وزير الوقاف لم يقم‬

‫‪54‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫بعمل أي شئ خوكفا منه ولم يتم محاربة الفساد كفلماذا أذن‬ ‫قامت الثورة ؟ هل لمحاربة الفساد أم لتشجيع الفساد ؟‬ ‫وهناك حكاية حصلت بالفعل معي وهى حتى كتابتي‬ ‫قضية بمجلس الدولة توليت ترشيح من قبل أمن الدولة لكي‬ ‫أكون رئيس مجلس إدارة مسجد كفاطمة ثنيان بعزبة الورد‬ ‫وتم مخاطبة وزير الوقاف السابق عن طريق امن الدولة‬ ‫للمواكفقة ولكن أشر الوزير بالرجاء ومع ذلك قالت أمن‬ ‫الدولة ل يهم رأى وزير الوقاف وطبعا تعلمون من هي‬ ‫أمن الدولة كفي ذلك الوقت وكفوجئت بأن المكتب الكويتي‬ ‫يقوم بتوزيع بعض الوجبات الجاكفة والمعلبات على الفقراء‬ ‫كفي شهر رمضان ولنني من نفس المنطقة قمت‬ ‫بمساعداتهم إل اننى كفوجئت بالمكتب الكويتي يريد صرف‬ ‫ثلثة عجول على الورق وعلى الطبيعة عجلن كفقط وهنا‬ ‫ركفضت ذلك وعند حضور أحد المسئولين يزور المسجد من‬ ‫دولة الكويت تقدمت بشكوى له بذلك وتم إرسال هذه‬ ‫الشكوى لوزارة الوقاف لكي يتم إرسال الرد وبدل من أخذ‬ ‫رأى كفوجئت بأن القلمونى يقوم بتحويل الشكوى للوزير‬ ‫لكي تكون مادة تحقيق كفقمت بكتابة مذكرة للنيابة الدارية‬ ‫كفحواها كالتي‪:‬‬ ‫أحيط علم سيادتكم بأن هناك خلكفات بيني وبين‬ ‫القلمونى وكيل الوزارة للرقابة والتقويم كما مبين بمذكرة‬ ‫الدكفاع المقدمة للنيابة بالعريضة رقم ‪ 12‬لسنه ‪ 2010‬ولم‬ ‫يتركني كفي حالي إلى أن قامت امن الدولة بترشيحي‬ ‫لرئاسة مجلس إدارة مسجد كفاطمة ثنيان وتم تبليغ المديرية‬ ‫وتم العرض على الوزير وتأشر بالرجاء ولذلك لم تقم‬ ‫إدارة المجلس بأي أنشطة داخل المسجد ولكن امن الدولة‬ ‫أكفادت بأن المجلس موجود لقامة الشعائر منعا لتدخل أي‬ ‫جماعات كفي شئون الدعوة داخل المسجد ولذلك قامت امن‬ ‫الدولة بالتنبية على كل من مفتش المساجد الشيخ‪ /‬محمد‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪55‬‬


‫عبد القادر وإمام المسجد الشيخ��� /‬عبد الرحمن مصطفى‬ ‫ومدير الدارة الشيخ‪ /‬رمضان أبو سريع بعمل إدارة المسجد‬ ‫امنيا من السيد الرائد‪ /‬هشام هارون والرائد‪ /‬إبراهيم‬ ‫الشرقاوى بمكتب الفسطاط وأنني خاطبت مديرية أوقاف‬ ‫القاهرة بعمل المكتب الكويتي وذلك لوجود بروتوكول بين‬ ‫مصر والكويت ولكن بعد الموظفين بالمكتب أرادوا مخالفة‬ ‫القواعد كفقام وزير الوقاف بتشكيل لجنه من امن الوزارة‬ ‫والشيخ‪ /‬محمد عليوة ومدير الدارة الشيخ‪ /‬عبد الحليم إل‬ ‫أنني كفوجئت بتدبير قضية والتوصية بأنني أحال لمحكمة‬ ‫تأديبية كفهل هذا هو العدل مع العلم بأن ل يوجد شكوى‬ ‫سواء من المكتب الكويتي أو دولة الكويت ضدي وإنما هي‬ ‫صورة شكوى مقدمه منى كفتم عمل قضية وكل شخص‬ ‫يشهد معي يعتبره وكيل النيابة مدان وأعتبرتنى النيابة‬ ‫الدارية بأنني خاطبت دولة أجنبية دون الذن من السلطة‬ ‫المختصة كفي حين اننى أكفهمت وكيل النيابة بأنني لم أخاطب‬ ‫أي احد بدولة الكويت ولكن عند زيارة أحد المسئولين قمت‬ ‫بتقديم شكوى ضد المكتب الكويتي كفبدل أخذ حقي‬ ‫كمصري أعطوا الحق لدولة الكويت وذلك لن القلمونى يريد‬ ‫ذلك ومع كل المستندات التي قدمتها للنيابة الدارية لم تأخذ‬ ‫بها أضاءا للقلمونى ولدولة الكويت كفكيف قامت الثورة أذن‬ ‫؟ وحتى تاريخه لم يتغير شئ كفخلع حسنى مبارك لم يتم‬ ‫القضاء على الفساد ولكن مازال الفساد مستمر كفي دولة‬ ‫الوقاف المصرية وتم عمل قضية برقم ‪ 80‬لسنه ‪2011‬‬ ‫ومازالت بمجلس الدولة‪.‬‬ ‫ولكي نعلم جيدا أن بعض المسئولين مازالوا لهم ظهر‬ ‫كبير كفي الدولة وان الدولة لم تتغير كفجاء كفي جريدة النبأ‬ ‫أيضا خبر يوم السبت المواكفق ‪ 3/3/2012‬تحت عنوان‬ ‫زقزوق أهدر أموال الوزارة مجاملة لشقيق مستشارة قيادة‬ ‫كفاسدة لوزير الوقاف السبق‪ :‬إحنا داكفنينه سوا ومتخلنيش‬ ‫‪56‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫أتكلم !!!! هذا هو العنوان والتفاصيل كفي الملحق أخر‬ ‫الكتاب ومع ذلك لم نسمع إن النائب العام قام بالتحقيق‬ ‫معه وبذلك تم أهدار المال العام مع العلم أننا كموظفين‬ ‫طالبنا هذا الوزير بأن يركفع مرتباتنا من كفائض الريع ومع‬ ‫ذلك أكفتى كفتوى بأن هذا المال حرام ولن يقرب منه وذلك‬ ‫طبعا بعد ما أخذ رأى الزهر حسب كلمه وكفى نفس الوقت‬ ‫يعطى للمشايخ التي تخرج على المعاش مرتبات من كفائض‬ ‫الريع كفكيف يكون حرام وكيف يصرف لمن يخرج على‬ ‫المعاش ويريد أن يعمل شيخ مسجد مرتب من كفائض الريع‬ ‫هل الحلل والحرام بيد وزير الوقاف هل صرف مرتبات‬ ‫المشايخ من كفائض الريع ليس حرام ؟!!!!!!‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪57‬‬


‫الفصل الرابع‬

‫هيئة الوقاف المصرية‬ ‫ولماذا أنشئت‬ ‫قرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم ‪ 80‬لسنة‬ ‫‪1971‬‬ ‫بإنشاء هيئة الوقاف المصرية‬ ‫) الجريدة الرسمية كفي ‪ 28‬أكتوبر سنة ‪ 1971‬العدد ‪(43‬‬ ‫باسم الشعب‬ ‫رئيس الجمهورية‬ ‫بعد الطلع على المادة ‪ 147‬من الدستور‬ ‫وعلى المرسوم بقانون رقم ‪ 180‬لسنة ‪ 1952‬بإلغاء‬ ‫نظام الوقف على غير الخيرات‪.‬‬ ‫وعلى القانون رقم ‪ 152‬لسنة ‪ 1975‬بتنظيم استبدال‬ ‫الراضي الزراعية الموقوكفة على جهات البر‪.‬‬ ‫وعلى القانون رقم ‪ 272‬لسنة ‪ 1959‬بتنظيم وزارة‬ ‫الوقاف ولئحة إجراءاتها‪.‬‬ ‫‪58‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫وعلى القانون رقم ‪ 264‬لسنة ‪ 1960‬كفي شأن استبدال‬ ‫الراضي الزراعية الموقوكفة على جهات البر العامة للقباط‬ ‫الرثوذكس‪.‬‬ ‫وعلى القانون رقم ‪ 44‬لسنة ‪ 1962‬بتسليم العيان التي‬ ‫تديرها وزارة الوقاف إلى الهيئة العامة للصلح الزراعي‬ ‫والمجالس المحلية‪.‬‬ ‫وعلى القانون رقم ‪ 61‬لسنة ‪ 1963‬بإصدار قانون الهيئات‬ ‫العامة‬ ‫وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم ‪ 1433‬لسنة ‪ 1960‬كفي‬ ‫شأن إدارة أوقاف القباط الرثوذكس‪.‬‬ ‫وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة‪ ،‬قرر القانون التي‪:‬‬ ‫مادة ‪ 1‬ـ تنشأ هيئة عامة تسمى " هيئة الوقاف‬ ‫المصرية " تكون لها الشخصية العتبارية وتتبع وزير الوقاف‬ ‫ويكون مقرها مدينة القاهرة ويجوز إنشاء كفروع لها كفي‬ ‫المحاكفظات بعد مواكفقة مجلس إدارة الهيئة‪.‬‬ ‫مادة ‪ 2‬ـ تختص الهيئة وحدها بإدارة واستثمار أموال‬ ‫الوقاف التية‪:‬‬ ‫)أول ً( الوقاف المنصوص عليها كفي المادة ‪ 1‬من القانون‬ ‫رقم ‪ 272‬لسنة ‪ 1959‬المشار إليه كفيما عدا‪:‬‬ ‫)ا( الراضي الزراعية الموقوكفة على جهات البر العام‬ ‫والتي آلت إلى الهيئة العامة للصلح الزراعي‬ ‫بالقانون رقم ‪ 152‬لسنة ‪ 1957‬المشار إليه‪.‬‬ ‫)ب( الراضي الزراعية الموقوكفة على جهات البر‬ ‫الخاص والتي آلت إلى الهيئة العامة للصلح‬ ‫الزراعي بالقانون رقم ‪ 44‬لسنة ‪ 1962‬المشار إليه‪.‬‬ ‫)ج( الوقاف الخيرية التي يشترط كفيها الواقف النظر‬ ‫لنفسه ولبنائه من طبقة واحدة‪.‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪59‬‬


‫)د( الوقاف التي تشرف عليها هيئة أوقاف القباط‬ ‫الرثوذكس‪.‬‬ ‫)ثانيا( أموال البدل وأموال الحكار‪.‬‬ ‫)ثالثا( سندات الصلح الزراعي وقيمة ما استهلك منها‬ ‫وريعها‪.‬‬ ‫)رابعا( الوقاف التي يؤول حق النظر عليها لوزارة‬ ‫الوقاف بعد العمل بهذا القانون‪.‬‬ ‫مادة ‪ 3‬ـ تنتقل إلى مجلس إدارة الهيئة الخـتـصـاصـات‬ ‫المخـولة للجـنة شئون الوقـاف بالقانون رقم ‪ 272‬لسنة‬ ‫‪ 1959‬وكذلك الختصاصات المخولة لـلمـجـالس المحلية‬ ‫بالقانون رقم ‪ 44‬لسنة ‪ 1962‬وذلك بالنسبة للبدل والستبدال‬ ‫والستثمار‪.‬‬ ‫وتؤول الختصاصات الخرى المخـولة لـلجنة شئون‬ ‫الوقاف إلى مـجـلـس وكـلء وزارة الوقـاف منضما إليه‬ ‫رئيس مجلس إدارة الهيئة ومستشار من مجلس الدولة‬ ‫ويعتمد وزير الوقاف قراراته‪.‬‬ ‫مادة ‪ 4‬ـ تشكل لجنة بقرار من وزير الخزانة ـ بعد‬ ‫مواكفقة وزير الوقاف ـ تتولى تقييم أعيان وأموال الوقاف‬ ‫التي تختص الهيئة بإدارتها واستثمارها‪ ،‬كما يصدر وزير‬ ‫الوقاف قرارات بتشكيل اللجان التي تتولى استلم هذه‬ ‫الموال على أن تمثل كفيها وزارة الخزانة والمجالس المحلية‬ ‫والهيئة العامة للصلح الزراعي حسب الحوال ويبين القرار‬ ‫كيفية أداء هذه اللجان لعملها والسس التي تسير عليها‪.‬‬ ‫مادة ‪ 5‬ـ تتولى الهيئة نيابة عن وزير الوقاف بصفته‬ ‫ناظرا على الوقاف الخيرية إدارة هذه الوقاف واستثمارها‬ ‫والتصرف كفيها على أسس اقتصادية بقصد تنمية أموال‬ ‫الوقاف باعتبارها أموال ً خاصة وتتولى وزارة الوقاف تنفيذ‬ ‫شروط الواقـفـين والحكام والقرارات النهائية الصادرة من‬ ‫‪60‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫اللجان والمحاكم بشأن القسمة أو الستحقاق أو غيرها‬ ‫وكذلك مستحقي الوقاف الهلية وكفقا لحكام القانون رقم‬ ‫‪ 44‬لسنة ‪ 1962‬المشار إليه وذلك من حصيلة ما تؤديه الهيئة‬ ‫إلى الوزارة‪.‬‬ ‫مادة ‪ 6‬ـ على الهيئة أن تؤدى إلى وزارة الوقاف‬ ‫صـاكفى ريـع الوقـاف الخيرية لصركفه وكفقا لشروط‬ ‫الواقفين‪ ،‬وتتقاضى الهيئة نظير إدارة وصيانة الوقاف‬ ‫الخيرية ‪ %15‬من إجمالي اليرادات المحصلة بالنسبة إلى‬ ‫هذه العيان‪.‬‬ ‫وتجنب ‪ %10‬من هذه اليرادات كاحتياطي لستثماره كفي‬ ‫تنمية إيرادات كـل وقـف ويكـون لمجلس إدارة الهيئة سلطة‬ ‫التصرف كفي هذا الحتياطي بعد مواكفقة وزير الوقاف‪.‬‬ ‫مادة ‪ 7‬ـ تـتقاضى الهيئة بالنسبة إلى العيان التي تديرها‬ ‫وانتهى كفيها الوقف ‪ %10‬من جملة إيراداتها المحصـلـة‬ ‫ف إليها ‪%5‬‬ ‫كـمصاريف إدارة‪ %15 ،‬كمصاريف صيانة مضا ً‬ ‫من قيمة تكاليف العمال الفنية التي يحددها مجـلـس‬ ‫الدارة ويـؤول صـاكفى اليـراد بـعـد ذلـك إلـى وزارة‬ ‫الوقـاف لـتقوم بتوزيعه على المستحقين وكفقا لحكام‬ ‫القانون رقم ‪ 44‬لسنة ‪ 1962‬المشار إليه‪.‬‬ ‫مادة ‪ 8‬ـ تصرف الهيئة على صيانة الموال التي تديرها‬ ‫كفي حدود النسبة التي تحـصـل عـلـيـهـا لهذا الغرض على‬ ‫إنه كفي حالة الضرورة يمكن تجـاوز الصرف عن هـذه‬ ‫الـنـسـبـة عـلـى أن تـتـحـمل الـزيـادة للمصروكفات‬ ‫المخصصة للصيانة كفي السنة التالية‪.‬‬ ‫ويرحل كفائض مصروكفات الدارة والصـيـانـة الـمشـار‬ ‫إليها كفي هـذا الـقـانون كفي نهاية كل سنة إلى حساب‬ ‫الحتياطي العام للهيئة ويكون لمجلس إدارة الهيئة سلطة‬ ‫التصرف كفي هـذا الحتياطي بعد مواكفقة وزير الوقاف‪.‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪61‬‬


‫مادة ‪ 9‬ـ كفي تطبيق أحكام هذا القانون تحل الهيئة محل‬ ‫وزارة الوقاف والمجالس المحلية والهيئة العامة للصلح‬ ‫الزراعي كفيما لهذه الجهات من حقوق وما عليها من‬ ‫التزامات تتعلق بإدارة واستثمار الموال التي تختص بها‪.‬‬ ‫مادة ‪ 10‬ـ الوقاف الخيرية التي تنشأ بعد العمل بهذا‬ ‫القانون ويكون كفيها النظر لـلـواقـف ولبـنائه من بعده تظل‬ ‫بعد وكفاة الواقف كفي إدارة أبنائه من الطبقة الولى كفقط‬ ‫الذين لهم حق النظـر عـلـى أن يلتزموا بتقديم كشف حساب‬ ‫سنوي إلى الهيئة مع سداد رسم قدره ‪ %10‬من أصل اليراد‬ ‫لصركفها على نواحي البر العام وللهيئة مراقبة صحة تنفيذ‬ ‫شروط الواقف وتتـولى الـهـيـئـة إدارة واسـتـثـمـار الراضي‬ ‫الزراعية التي يؤول إلى وزارة الوقاف حق النظر عليها بعد‬ ‫العمل بهذا القانون‪.‬‬ ‫مادة ‪ 11‬ـ يصدر رئيس الجمهورية قراًر بتنظيم العمل‬ ‫بالـهـيـئـة وتـشـكـيـل مـجـلس إدارتها وبيان اختصاصاته‬ ‫وتحديد العلقة بين الهيئة وكل من وزارة الوقاف والهيئة‬ ‫العامة للصلح الزراعي والمجـالـس المحلية‪ ،‬وأوضاع نقل‬ ‫العاملين اللزمين للعمل إليها‪.‬‬ ‫مادة ‪ 12‬ـ يلغى كل حكم يخالف ما ورد كفي هذا‬ ‫القانون من أحكام‪.‬‬ ‫مادة ‪ 13‬ـ ينشر هذا القانون كفي الجريدة السمية ويكون‬ ‫له قوة القانون ويعمل به من تاريخ نشره‪.‬‬ ‫صدر برياسة الجمهورية‬ ‫كفي ‪ 20‬شعبان ‪ 10 ) 1391‬أكتوبر‬ ‫سنة ‪( 1971‬‬

‫هذا هو القانون الذي صدر لهيئة الوقاف لكي تحمى‬ ‫أموال الواقفين وأراضيها التي نهبت وشكك الدكتور زقزوق‬ ‫وزير الوقاف السبق كفي جميع قيادات الوزارة ولذلك‬

‫‪62‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫أحضر السادة اللواءات لكي يقوموا بتطهير الوزارة ومع ذلك‬ ‫سنتعرف على اللواء ماجد غالب وما نشر عنه‪.‬‬ ‫لجأ ماجد غالب محمد غالب)رئيس هيئة الوقاف‬ ‫المصرية( لحيله للخلص من الحكم الصادر ضده بالحبس‬ ‫ثلث سنوات والعزل من منصبه بجلسة ‪14/4/2012‬جنح مدينة‬ ‫نصر كفي الجنحة المشهورة)عدم تنفيذ حكم قضائي( والذي‬ ‫صدر ضده بتاريخ ‪ 25/12/2010‬كفلجأ المتهم ماجد غالب محمد‬ ‫للتزوير للهروب من هذا الحكم بمساعدة محاميه وهما محمد‬ ‫عبد العظيم مأمون ومحمود عيسى مصطفى ومحمود عبد‬ ‫الرحمن ولكن النيابة العامة اكتشفت ذلك التزوير وساري‬ ‫عليه الحكم حتى الن وهو الن متهم كفي المحكمة‬ ‫الستئناكفيه كفي جنحة عدم تنفيذ حكم قضائي بالضاكفه إل��‬ ‫جناية التزوير‪.‬‬ ‫كما قام السيد اللواء بتأجير سينما سفنكس والكاكفتريا‬ ‫الملحقة بها بمبلغ ‪ 14,000‬أربعة عشر إلف جنية كفقط‬ ‫وللعلم تم تقسيم هذه الكاكفتيريا إلى عدد ‪ 2‬كاكفتريا وبنفس‬ ‫المبلغ بالشتراك مع اللواء عبد القادر سرحان وكيل أول‬ ‫الوزارة لشئون مكتب الوزير كفهل هذا ل يعتبر أهدار المال‬ ‫العام كفي حين أن المحل الصغير ُيأجر كفي نفس هذا‬ ‫المكان بمبلغ ل يقل عن مليون جنية كفلصالح من ؟!!!!‬ ‫هذا خلف أن كفترة حكم الدكتور محمد المحجوب وزير‬ ‫الوقاف السبق كان يراعى الموظف الصغير قبل الموظف‬ ‫الكبير وكانت الشقق توزع على موظفي الوقاف والذي‬ ‫يفيض يتم توزيعه كعمل أستثمارى لكي ل يسرق الموظف‬ ‫أو يرتشي من أجل الحصول على لقمة العيش ولكن منذ‬ ‫تولى زقزوق كوزير للوقاف وقد تم أشاء المساكن للعمل‬ ‫الستثماري كفقط هذا خلف عمل شقق للسادة الصحفيين‬ ‫لكي يسلم من أقلمهم ول يكتبون عليه وكذلك الجهات‬ ‫الرقابية ومش مهم موظفي الوقاف يرتشوا أو يسرقوا أو‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪63‬‬


‫يشحتوا كفهو جعل نفسه كفي مكان مغلق ل يسمع لشكوى‬ ‫لي موظف كان ويعتبر الموظفين مجرد كفئران ليس لهم‬ ‫وجود كفي وزارة الوقاف هكذا كان يعامل وزير الوقاف‬ ‫السبق موظفيه وبالتالي جميع الموظفين كفي عهده قاموا‬ ‫بالشحاته من المساجد والذي كان يقف كفي وجهه يقوم‬ ‫بإبلغ أمن الدولة ضده بحجة إن هذا الموظف مشاغب ول‬ ‫بد من محاسبته ونقله كفورا لكي ل يزعج سيادة الوزير‪.‬‬ ‫وسترى صورة أخرى من وقف راتب باشا‪:‬‬ ‫جنحة تزوير – وقف راتب باشا – تواكفر القصد الجنائي‬ ‫كفي جريمة التزوير كفي محرر رسمي – الضرر هو سبب‬ ‫الدعاء المدني وكركن كفي جريمة التزوير – التعويض‬ ‫وصوره – الرد – حجية المر بأل وجه لقامة الدعوى‬ ‫وشروطها وحجية المر بالحفظ – تقادم الدعوى الجنائية –‬ ‫الجريمة المستمرة – الرد على الدكفع بوجوب صدور حكم‬ ‫من محكمة الحوال الشخصية ببطلن إعلم الوراثة قبل‬ ‫إقامة الجنحة بتزوير ذلك العلم – الرد على الدكفع ببطلن‬ ‫إجراءات المحاكمة لعدم إطلع المحكمة على السند المزور‬ ‫– الرد على الزعم ببطلن حجة تغيير وقف التداعي – عدم‬ ‫رجعية القوانين مدد التقادم كفي دعاوى البطلن – الطعن‬ ‫بالتزوير الصفة والمصلحة كفيه – خضوع الوقف لحكام‬ ‫الشريعة السلمية – الشهاد كفي الوقف – أبدية الموال‬ ‫الموقوكفة – عدم جواز الرجوع كفي الوقف – ملكية وقف‬ ‫محمد راتب باشا لعيان التداعي‪.‬‬ ‫مذكرة دكفاع – جنحة تزوير – وقف راتب باشا – تواكفر‬ ‫القصد الجنائي كفي جريمة التزوير كفي محرر رسمي –‬ ‫الضرر هو سبب الدعاء المدني وكركن كفي جريمة التزوير –‬ ‫التعويض وصوره – الرد – حجية المر بأل وجه لقامة‬ ‫الدعوى وشروطها وحجية المر بالحفظ – تقادم الدعوى‬ ‫الجنائية – الجريمة المستمرة – الرد على الدكفع بوجوب‬ ‫‪64‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫صدور حكم من محكمة الحوال الشخصية ببطلن إعلم‬ ‫الوراثة قبل إقامة الجنحة بتزوير ذلك العلم – الرد على‬ ‫الدكفع ببطلن إجراءات المحاكمة لعدم إطلع المحكمة‬ ‫على السند المزور – الرد على الزعم ببطلن حجة تغيير‬ ‫وقف التداعي – عدم رجعية القوانين مدد التقادم كفي‬ ‫دعاوى البطلن – الطعن بالتزوير الصفة والمصلحة كفيه –‬ ‫خضوع الوقف لحكام الشريعة السلمية – الشهاد كفي‬ ‫الوقف – أبدية الموال الموقوكفة – عدم جواز الرجوع كفي‬ ‫الوقف – ملكية وقف محمد راتب باشا لعيان التداعي‪.‬‬ ‫هيئة الوقاف المصرية‬ ‫الدارة المركزية للشئون القانونية‬ ‫الدارة العامة للقضايا وتنفيذ الحكام‬ ‫إدارة القضايا‬ ‫‪ " 7‬أ" شارع يوسف نجيب‪ ،‬بالعتبة‪ ،‬القاهرة‪.‬‬ ‫محكمة السيدة زينب الجزئية‬ ‫دائرة الجنح ‪ -‬الخميس‬ ‫ُمـذكــــرة‬ ‫بدكفاع‪ /‬رئيس مجلس إدارة هيئة الوقاف المصرية بصفته‬ ‫)مدعي مدني(‬ ‫ضــــــــد‬ ‫السادة‪ /‬كفهيمة ************* وآخرين‬ ‫)متهمون(‬ ‫كفي الجنحة رقم ‪ 3830‬لسنة ‪ 2009‬جنح السيدة زينب‪،‬‬ ‫والمحدد لنظرهما جلسة يوم الخميس المواكفق ‪2/2/2012‬م‬ ‫للمراكفعة‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪65‬‬


‫أو ل ً‪ -‬الوقائع‪:‬‬ ‫تخلص وقائع الجنحة الماثلة كفي أن النيابة العامة قد‬ ‫اتهمت المدعى عليهم من الول حتى الحادي عشر كفي‬ ‫الجنحة رقم ‪ 3830‬لسنة ‪ 2009‬جنح السيدة زينب‪ ،‬لنهم كفي‬ ‫الفترة من ‪ 13/11/1994‬وحتى ‪ 17/2/2004‬بدائرة قسم‬ ‫بسيون – بمحاكفظة الغربية‪ ،‬قاموا بتزوير أعلمات الوراثة‬ ‫التي تتعلق بتحقيق الوكفاة أمام السلطة القضائية بأقوال‬ ‫غير صحيحة‪ ،‬وقاموا باستعمال ذلك المحرر على النحو‬ ‫المبين بالتحقيق مع علمهم بتزويرها‪ ،‬كما قام المذكورون‬ ‫بالتعدي على أرض مملوكة للدولة والتي يعدها القانون‬ ‫المدني أموال ً من الموال العامة؛ وطالبت النيابة العامة‬ ‫بتوقيع أقصى العقوبة المنصوص عليها طبقا لقانون‬ ‫العقوبات وذلك بالمواد ‪ 226‬و ‪ 372‬مكرر عقوبات والمادة‬ ‫‪ 36‬مكرر من القانون رقم ‪ 114‬لسنة ‪ 1946‬المعدلة بالقانون‬ ‫رقم ‪ 25‬لسنة ‪ 1976‬والخاص بتنظيم الشهر العقاري‪.‬‬ ‫وتداولت الجنحة بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها‪،‬‬ ‫وبجلسة ‪ 23/4/2009‬أدعت هيئة الوقاف المصرية مدنيا‬ ‫بطلب إلزام المدعى عليهم من الول حتى الحادي عشر بأن‬ ‫يؤدوا إلي هيئة الوقاف المصرية ‪ -‬متضامنين كفيما بينهم ‪-‬‬ ‫تعويضا مؤقتا بمبلغ ‪5001‬جم )خمسة آلف وواحد جنيه‬ ‫مصري(‪ ،‬وتم تعديل قيمة التعويض المؤقت – كفيما بعد –‬ ‫لمبلغ ‪1001.000‬جم )مائة ألف وواحد جنيه(‪ ،‬جبرا للضرار‬ ‫المادية والدبية التي حاقت بهيئة الوقاف المصرية‪.‬‬ ‫خلفية الموضوع‪ :‬لما كان وقف التداعي‪ ،‬وهو وقف‪/‬‬ ‫محمد راتب باشا‪ُ ،‬معين وُمحدد بموجب خمس حجج‬ ‫ُمحررة كفي تواريخ ُمختلفة وُمتعاقبة وُمسجلة كلها كفي‬ ‫مختصة‪ ...‬وخامس تلك الحجج وأخرها‪:‬‬ ‫المحاكم الشرعية ال ُ‬ ‫مستحقين وتحويل الوقف كله إلى‬ ‫حجة تغيير بإخراج ال ُ‬ ‫خيري محض‪.‬‬ ‫‪66‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫كفبموجب حجة تغيير صادرة من محكمة مصر الشرعية‬ ‫مسجلة برقم ‪ 1‬كفي يوم الثلثاء ‪/7‬رجب‪ 1350/‬هجرية‬ ‫وال ُ‬ ‫والمواكفق ‪ 17/11/1931‬ميلدية )بالصفحة ‪ 1‬من المضبطة‬ ‫والسجل ‪ -‬قسم أول ‪ -‬جزء ‪ 1‬متنوعة – عملية ‪1931/1932‬‬ ‫مشِهدة‬ ‫القضائية(‪ ...‬أشهدت على نفسها الست كلبري هانم ال ُ‬ ‫المذكورة طائعة ُمختارة بما لها من حق الخراج والعطاء‬ ‫والحرمان وباقي الشروط المذكورة؛ بأنها قد أخرجت من‬ ‫مشار‬ ‫كامل ريع وقف المرحوم الواقف‪ /‬محمد راتب باشا ال ُ‬ ‫معين بحجة وقفه السالفة الذكر كل من أخوي الواقف‬ ‫إليه ال ُ‬ ‫المذكور لبيه وهما سعادة على باشا رضا ومحمود باشا‬ ‫طلعت وكذلك الست خنسوك هانم ]خاتون هانم[ كريمة‬ ‫المرحوم خليل بك حلمي حرم حضرة محمد بك يوسف‬ ‫محامي وذرية كل من أخوي الواقف المذكورين والست‬ ‫ال ُ‬ ‫خنسوك هانم ]خاتون هانم[ سالفة الذكر ونسل كل من‬ ‫الثلثة المذكورين وعقبهم وحرمتهم جميعا هم وأولدهم‬ ‫وذريتهم ونسلهم وعقبهم من الستحقاق بشيء من ريع‬ ‫هذا الوقف كل ً أو بعضا حال ً ومآل ً وصيرتهم جميعا ل حق‬ ‫لهم ول لحد منهم ول لذريتهم كفي هذا الوقف بأي وجه من‬ ‫الوجوه‪ ...‬وأشهدت على نفسها أيضا ببقاء ريع باقي العيان‬ ‫الموقوكفة من ثانيا إلى أخرا بكتاب الوقف الول وقفا عليها‬ ‫ُمدة حياتها طبقا لما هو منصوص عليه كفي كتاب الوقف‬ ‫المذكور‪ ،‬وصيرت ذلك من بعدها وقفا خيريا ُيصرف ريعه –‬ ‫أي ريع باقي تلك العيان الموقوكفة من ثانيا إلى آخرا – على‬ ‫)المعهد العلمي المعروف باسم "الجمعية الجغراكفية‬ ‫الملكية"( التي أنشأها المغفور له إسماعيل باشا الخديوي‬ ‫السبق الكائن مقرها بمصر القاهرة‪ ...‬وبالجملة يكون‬ ‫صرف ريع ذلك حسب قوانين ونظام هذا المعهد كفي كل‬ ‫زمان‪ ،‬وبحسب اللوائح والنظمة والقرارات والمراسيم‬ ‫وغيرها التي تصدر خاصة بهذا المعهد‪ ،‬ويكون الصرف كفي‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪67‬‬


‫الوجوه التي تعين لذلك حسب القوانين والنظمة التي‬ ‫تتعلق به‪ ،‬على الدوام والستمرار وما دام المعهد قائما‬ ‫بتحقيق الغراض العلمية التي ترسم له حسبما يوضع له‬ ‫من القوانين والنظمة‪ ،‬كفإذا تعذر الصرف على ذلك ُيصرف‬ ‫مسلمين بالقطر‬ ‫ريع ما ُذِكَر على الفقراء والمساكين من ال ُ‬ ‫المصري إلى أن يزول المانع كفيعود حق الصرف كما كان‪،‬‬ ‫وهكذا تعذرا وإمكانا؛ وأقرت بأنها أسقطت وتنازلت عن‬ ‫الشروط العشرة التي كانت مشروطة لها من ِقَبل الواقف‬ ‫كفي كتاب الوقف سالف الذكر‪ ،‬وأقرت بأنه ل حق لها من‬ ‫الن كفي العمل بأي شرط من الشروط العشرة التي‬ ‫شرطها لها المرحوم ]زوجها[ الواقف كفي كتاب الوقف وهي‬ ‫طفَ عليها من باقي الشروط‪ ،‬ول‬ ‫ع ِ‬ ‫الدخال والخراج وما ُ‬ ‫كفي كفعل أي شيء ُيخالف ما أشهدت به كفي هذا المجلس‬ ‫أو ُيناكفيه‪ ،‬وأنها أصبحت غير مالكة لشيء من ذلك من الن‪،‬‬ ‫وجعلت العمل والمعول على ما ورد كفي هذا الشهاد وما ل‬ ‫مشار إليه‬ ‫ُيخالفه كفيما هو منصوص عليه كفي كتاب الوقف ال ُ‬ ‫كما جاء نصا بتلك الحجة الخيرة‪ .‬ومدون كفي أعلى الصفحة‬ ‫حجة – تحت عنوان مقدار الرسم وما تم‬ ‫الولى من هذه ال ُ‬ ‫ل رسم على هذا الشهاد لنه إخراج وإدخال‬ ‫كفيه – عبارة ‪" :‬‬ ‫حول الوقف إلى جهة خيرية محضة"‪.‬‬ ‫لما كان ما تقدم‪ ،‬وكانت حجج التغيير سالفة الذكر ثابتة‬ ‫ومسجلة رسميا منذ عهود قديمة‪ ،‬كفإن المدعى عليهم من‬ ‫الول حتى الحادي عشر استغلوا وجود تشابه بين أسمائهم‬ ‫واسم الواقف الصلي لعيان وأطيان التداعي‪ ،‬كفقاموا‬ ‫باستخراج أعلمات وراثة مزورة تفيد اتصال نسبهم بالواقف‬ ‫الصلي رغم أنه كان رحمه ا قد مات عقيما دون ذرية‬ ‫ولم يرثه سوى زوجته وأخيه طبقا للعلم الوراثة الصلي‬ ‫الخاص بالواقف الصلي‪ ،‬حيث أن الثابت بالوراق أن‬ ‫مشير‪ /‬محمد راتب باشا السردار‬ ‫الواقف الصلي )دولة ال ُ‬ ‫‪68‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫بالجهادية المصرية( قد توكفي إلى رحمه ا تعالى دون أن‬ ‫ينجب ذرية‪ ،‬وورثه زوجته )الست كلبري هانم الجركسية‬ ‫الجنس معتوقة المرحوم‪ /‬جنتمكان إسماعيل باشا خديوي‬ ‫مصر( مع أخوه شقيقه )اللواء‪ /‬علي رضا باشا(‪ ،‬وهذا ثابت‬ ‫من إعلم الوارثة التي استخرجته زوجته بوكالة أخو الواقف‬ ‫كفي تاريخ ‪ 16‬مارس من عام ‪ 1920‬والذي صدر بعد عمل‬ ‫التحريات الدارية الجدية وسماع شهادة شهود ثقاة وعدل‬ ‫وذوي مناصب ركفيعة كفي المملكة المصرية )أحدهما قائم‬ ‫مقام والثاني صاغ بالجيش المصري( وكفي زمن كان الضمير‬ ‫كفيه ما زال حيا‪.‬‬ ‫ولما كان المدعى عليهم من الول حتى الحادي عشر‬ ‫ومورثهم قد استغلوا تشابه السماء بينهم وبين الواقف‬ ‫ا��صلي كفاستخرجوا – على خلف الحقيقة – إعلمات وراثة‬ ‫بشهادة شاهدي زور )كفي زمن خربت كفيه الذمم( أثبتوا كفي‬ ‫أحدها على خلف الحقيقة أن‪ :‬الواقف قد توكفي عن أبن‬ ‫وحيد وزعموا أن مورثهم هو ذاك البن؟!! وذلك بموجب‬ ‫إعلم الوارثة رقم ‪ 18‬لسنة ‪ 1998‬وراثات السيدة زينب‬ ‫الصادر بتاريخ ‪ ،19/1/1998‬أي بعد وكفاة الواقف الصلي‬ ‫بحوالي ثمانين سنة؟!! وعند اكتشاف هيئة الوقاف‬ ‫المصرية لهذه الخدعة الخبيثة قامت من كفورها بالطعن‬ ‫على ذلك إعلم الوارثة بالدعوى رقم ‪ 15‬لسنة ‪2008‬‬ ‫محكمة السيدة زينب "شئون السرة" )أمام الدائرة ‪ (12‬بغية‬ ‫القضاء لها ببطلن إعلم الوراثة رقم ‪ 18‬لسنة ‪ 1998‬وراثات‬ ‫السيدة زينب الجزئية للحوال الشخصية الصادر بجلسة‬ ‫‪ 19/1/1998‬واعتباره كأن لم يكن وعدم العتداد به‪ ،‬وما‬ ‫زالت متداولة بالجلسات حتى تاريخه‪.‬‬ ‫كما اضطرت الوقاف إلى توجيه عدة دعاوى بطلب محو‬ ‫وشطب المشهرات التي سجل بموجبها المدعى عليهم من‬ ‫الول حتى الحادي عشر بيع أوقاف التداعي إلى بعضهم‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪69‬‬


‫البعض وإلى الغير وتلك الدعاوى ما زالت متداولة وتباشرها‬ ‫هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيد الدكتور‪ /‬وزير الوقاف‬ ‫بصفته الناظر الشرعي والقانوني على الوقاف الخيرية‪.‬‬ ‫وتلك الوقائع كلها كانت محل تحقيقات النيابة العامة )نيابة‬ ‫محامي‬ ‫الموال العامة – نيابة استئناف طنطا – مكتب ال ُ‬ ‫العام( كفي القضية رقم ‪ 847‬لسنة ‪ 2007‬أموال عامة‬ ‫استئناف طنطا والمقيدة برقم ‪ 15‬لسنة ‪ 2007‬حصر أموال‬ ‫عامة استئناف طنطا‪ ،‬والتي أودع كفيها مذكرة من النيابة‬ ‫العامة بتاريخ ‪ 26/2/2008‬انتهى الرأي كفيها إلى ركفع الوراق‬ ‫لمعالي السيد الستاذ المستشار‪ /‬رئيس الستئناف –‬ ‫المحامي العام الول لنيابة الموال العامة العليا للمواكفقة‬ ‫على قيد الوراق جنحة بمركز بسيون وتقديم المتهمين‬ ‫)وهم المدعى عليهم من الول حتى الحادي عشر(‬ ‫للمحاكمة الجنائية‪.‬‬ ‫وقد جاءت كفي تحقيقات نيابة الموال العامة أن المتهمين‬ ‫)المدعى عليهم من الول حتى الحادي عشر( قاموا بتزوير‬ ‫واستعمال محررات مزورة بما كفيهـا إعلمـات خاصـة‬ ‫بتحقيـق الوكفـاة والوراثة والوصية الواجبة مزورة مع علمهم‬ ‫بتزويرها إذ تم ضبطها )أي ضبط تلك العلمات( بموجب‬ ‫إقرارات أمام السلطة المختصة بضبطها وأقوال غير صحيحة‬ ‫أثبتوا كفيها زورا أنهم من ورثة الواقف الصلي حيث ثبت ذلك‬ ‫التزوير يقينا وبما ل يدع مجال ً للشك حسبما هو ثابت من‬ ‫أصل شهادتي قيد الميلد المركفقين المعلتين تحت رقم "‪"5‬‬ ‫والثابت كفيهما أن اسم والد المتهمين رباعيا هو‪ /‬عبد الحميد‬ ‫********* آيف وجدتهم‪ /‬عيشة ******** وأن والدة‬ ‫المتهم هي‪ /‬كفهيمة ********‪ ،‬بينما الواقف الصلي اسمه‪/‬‬ ‫محمد راتب باشا ابن المرحوم كوبان ابن طبه الجر كسي‪.‬‬ ‫ومن ثم‪ ،‬انتهت مذكرة النيابة العامة إلى إحالة المتهمين‬ ‫)المدعى عليهم من الول حتى الحادي عشر( إلى المحاكمة‬ ‫‪70‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الجنائية‪ .‬ومن ثم حركت النيابة العامة الدعوى الجنائية ضد‬ ‫المعلن إليهم بالجنحة رقم ‪ 3830‬لسنة ‪ 2009‬جنح السيدة‬ ‫زينب‪ ،‬بتهمة التزوير كفي أوراق رسمية والتعدي على أملك‬ ‫الدولة‪.‬‬ ‫وحيث عمد المدعى عليهم من الول حتى الحادي عشر‬ ‫إلى الستيلء على أطيان وأعيان ذلك الوقف ونزعه بدون‬ ‫مسوغ قانوني مشروع من تحت يد هيئة الوقاف المصرية‬ ‫التي تختص بموجب قانون إنشائها بإدارة والستثمار‬ ‫والتصرف كفي أموال وأعيان الوقاف الخيرية‪ ،‬مما ألحق‬ ‫أبلغ الضرر بهيئة الوقاف وحرمها من النتفاع بأموال وأعيان‬ ‫ذلك الوقف – وهي كثيرة ومتعددة كفي أكثر من محاكفظة‬ ‫من محاكفظات مصر‪ ،‬كفمنها أكثر من ‪600‬ف )ستمائة كفدان(‬ ‫أطيان زراعية كائنة بعدة نواحي بمحاكفظة الغربية وكذا‬ ‫كامل أرض وبناء السرايا الكائنة بحمامات حلوان‪ ،‬وأيضا‬ ‫كامل أرض وبناء السرايا وتوابعها الكائنة بقسم الدرب‬ ‫الحمر بالقاهرة وستة منازل كائنة بالدرب الحمر بالقاهرة‪.‬‬ ‫كما عمد المذكورين إلى إقامة الدعاوى القضائية مستغلين‬ ‫تلك العلمات الوراثة المزورة للستيلء على أموال وأعيان‬ ‫ذلك الوقف مما كبد هيئة الوقاف المصرية مصاريف‬ ‫ونفقات وأموال ً كفي سبيل الدكفاع عن هذا الوقف أمام‬ ‫مختلف المحاكم ودرجاتها‪ .‬كفضل ً عما لحق بها من خسارة‬ ‫وما كفاتها من كسب من جراء إجبارها على تسليم أطيان‬ ‫التداعي للحارس القضائي الذي سعى المدعى عليهم إلى‬ ‫تعيينه لدارة والتصرف كفي أطيان وقف التداعي‪ ،‬ناهيك عن‬ ‫قيام المدعى عليهم ببيع العديد من أطيان التداعي وتسجيل‬ ‫عقود بيعها للغير عدم ملكيتهم لها ورغم ثبوت ملكية جهة‬ ‫الوقف الخيري لتلك العيان )التي تديرها هيئة الوقاف‬ ‫المصرية( مما ألحق أبلغ الضرر بهيئة الوقاف وبأموال‬ ‫وأطيان الوقف الخيري الذي هو على ملك ا تعالى‪.‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪71‬‬


‫ثانيا‪ -‬الدكفاع‬ ‫أدلة ثبوت الواقعة بحق المتهمين‪:‬‬ ‫‪ -1‬تزوير إعلمات شرعية بالمخالفة للعلم‬ ‫الصلي‪:‬‬ ‫وكفاة الواقف عقيما‪ :‬حيث أن الثابت بالوراق أن الواقف‬ ‫مشير‪ /‬محمد راتب باشا السردار بالجهادية‬ ‫الصلي )دولة ال ُ‬ ‫المصرية( قد توكفي إلى رحمه ا تعالى دون أن ينجب‬ ‫ذرية‪ ،‬وورثته زوجته )الست كلبري هانم الجركسية الجنس‬ ‫معتوقة المرحوم‪ /‬جنتمكان إسماعيل باشا خديوي مصر( مع‬ ‫أخوه شقيقه )اللواء‪ /‬علي رضا باشا(‪ .‬وهذا ثابت من إعلم‬ ‫الوارثة التي استخرجته زوجته بوكالة أخو الواقف كفي تاريخ‬ ‫‪ 16‬مارس من عام ‪ 1920‬والذي صدر بعد عمل التحريات‬ ‫الدارية الجدية وسماع شهادة شهود ثقاة وعدل وذوي‬ ‫مناصب ركفيعة كفي المملكة المصرية آنذاك )أحدهما قائم‬ ‫مقام والثاني صاغ بالجيش المصري( وكفي زمن كان الضمير‬ ‫العام كفيه ما زال حيا‪.‬‬ ‫وكذلك ثابت بالوراق وبمذكرة نيابة استئناف طنطا‬ ‫للموال العامة – مكتب المحامي العام – بصفحة ‪ 3‬كفي‬ ‫البند ثالثا – قيام المتهم‪ /‬محمد ********* بتاريخ‬ ‫‪ 19/1/1998‬باستخراج إعلم شرعي من محكمة السيدة‬ ‫زينب للحوال الشخصية يفيد وكفاة محمد راتب باشا‬ ‫"الواقف" بتاريخ ‪ 7/2/1920‬وانحصار أرثه الشرعي كفي‬ ‫"أبنه" البالغ الوحيد‪ /‬عبد الحميد ******** ويستحق جميع‬ ‫تركته تعصيبا دون شريك ول وارث له سواه ويستحق‬ ‫لوصية‪ ،‬وقد أسفرت التحريات أن هذا العلم الشرعي مزور‬ ‫استنادا إلى ما ورد به من استحقاق البن البالغ الوحيد‬ ‫للميراث بالوصية الواجبة‪ ،‬مما يدل على وكفاة هذا البن حال‬ ‫حياة والده أي قبل عام ‪ ،1920‬إل أن التحريات أكدت أن والد‬

‫‪72‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫المتهم‪ /‬عبد الحميد ******** من مواليد ‪ 1908‬وأنه توكفي‬ ‫كفي غضون عام ‪.1971‬‬ ‫وكذلك قد دلت التحريات أن اسم المتهم مجرد تشابه‬ ‫أسماء استعملها المتهم كفي الحصول على إعلمات شرعية‬ ‫مزورة قدمها للمحكمة ووزارة الوقاف بقصد الستيلء‬ ‫على أملك الوقاف‪ ،‬المر الذي تأكد من أنه بتاريخ‬ ‫‪ 10/4/1920‬تم صدور إعلم شرعي يفيد وكفاة‪ /‬محمد راتب‬ ‫باشا من محكمة مصر الشرعية رقم ‪ 91‬سجل ‪ 369‬يفيد أن‬ ‫الواقف توكفي عن زوجته كلبري هانم الجركسية وشقيقه‬ ‫علي باشا رضا كفقط دون شريك‪ ،‬أي أن الواقف توكفي‬ ‫عقيما دون وجود ذرية ذكورا أو إناثا‪.‬‬ ‫كما جاء بمذكرة النيابة المنوه عنها أيضا ما نصه‪ ...:‬وحيث‬ ‫أنه عن الدلة كفالدعوى زاخرة بها دليل ً تلو الدليل على نحو‬ ‫ما يلي‪" :‬قيام المتهمين من الول المتوكفى حتى السابع‬ ‫باستعمال إعلمات خاصة بتحقيق الوكفاة والوراثة والوصية‬ ‫الواجبة مزورة مع علمهم بتزويرها إذ تم ضبطها بموجب‬ ‫إقرارات أمام السلطة المختصة بضبطها وأقوال غير صحيحة‬ ‫أثبتوا كفيها زورا أنهم من ورثة الواقف الصلي حيث ثبت ذلك‬ ‫التزوير ثبوتا يقينيا وبما ل يدع مجال ً للشك حسبما هو ثابت‬ ‫من أصل شهادتي قيد الميلد المركفقتين المعلتين تحت‬ ‫رقم‪ ...‬والثابت كفيهما أن اسم والد المتهمين رباعيا هو‪ /‬عبد‬ ‫الحميد ******** آيف‪ ،‬وجدتهم‪ /‬عيشة *********‪ ،‬وأن‬ ‫والدة المتهم هي‪ /‬كفهيمة ********‪ ،‬بينما الواقف الصلي‬ ‫أسمه‪ :‬محمد راتب باشا أبن المرحوم كوبان بن طية‬ ‫الجركسية"‪.‬‬ ‫وكذلك حصول المتهمون على العديد من العلمات‬ ‫الشرعية التي أثبتوا كفيها بيانات على خلف الحقيقة تناقض‬ ‫بعضها البعض )وتتناقض جميعها مع العلم الصلي الصادر‬ ‫كفي عام ‪ ،(1920‬على نحو ما يلي‪" :‬حصل المتهمون على‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪73‬‬


‫إعلم شرعي صادر من محكمة شئون أسرة مصر القديمة‬ ‫للحوال الشخصية للولية على النفس والصادر كفي‬ ‫‪ 1/4/1997‬ثابت كفيه وكفاة‪ /‬محمد راتب باشا وانحصار أرثه‬ ‫الشرعي كفي أولده البلغ *********‪ ،‬وذلك على خلف‬ ‫العلم المنوه عنه كفي البند "‪) "1‬العلم الصلي("‪.‬‬ ‫كما حصل المتهمون على إعلم شرعي آخر صادر من‬ ‫محكمة السيدة زينب الجزئية للحوال الشخصية – الولية‬ ‫على النفس – الصادر بجلسة ‪ 19/1/1998‬الثابت كفيه وكفاة‪/‬‬ ‫محمد راتب باشا وانحصار أرثه الشرعي كفي أبنه الوحيد‪/‬‬ ‫عبد الحميد ********* وهو يستحق جميع تركته تعصيبا‪.‬‬ ‫كما حصل المتهم الول المتوكفى‪ /‬محمد *********‬ ‫والصادر من محكمة السيدة زينب للحوال الشخصية بتاريخ‬ ‫‪ 19/1/1998‬والثابت كفيه وكفاة‪ /‬محمد راتب باشا وانحصار‬ ‫أرثه الشرعي كفي أبن أبنه البالغ الوحيد محمد ********‬ ‫ويستحق جميع تركته تعصيبا‪) .‬وهو يناقض ويتناقض مع‬ ‫العلم الوراثة سالف الذكر كفي الفقرة "ب" رغم زعم‬ ‫صدوره من ذات المحكمة بذات التشكيل بذات الجلسة‬ ‫ولكن مع اختلف الوريث المستحق للتركة(؟!!‬ ‫حصول المتهم‪ /‬محمد ********* على إعلم شرعي‬ ‫بتاريخ ‪ 8/3/1999‬مركفق صورته ثابت كفيها وكفاة علي رضا‬ ‫مصطفى راتب وانحصار أرثه الشرعي كفيه شقيقه محمد‬ ‫مصطفى راتب باشا ويستحق جميع تركته تعصيبا وذلك على‬ ‫خلف ما هو ثابت بالعلم الشرعي المركفق صورته‬ ‫الرسمية كفي وكفاة محمد راتب باشا وانحصار أرثه الشرعي‬ ‫كفي زوجته وشقيقه على رضا باشا‪.‬‬ ‫‪ -2‬ثبوت قيام المتهمون بالتعدي على أملك‬ ‫الدولة‪:‬‬

‫‪74‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫كما ثبت من مذكرة النيابة أنفة الذكر‪ ،‬قيام المتهمين‬ ‫بالتعدي على أعيان وقف‪ /‬محمد راتب باشا بطريق التحايل‬ ‫وتزوير إعلمات وراثة نسبوا أنفسهم زورا كفيها للواقف‬ ‫الصلي على النحو آنف البيان‪.‬‬ ‫ومن ثم تحصلوا بطريق الغش والتزوير على أحكام‬ ‫قضائية مستعجلة بتسليمهم الحراسة على أعيان ذلك‬ ‫الوقف‪ ،‬ومن ثم شرعوا كفي بيع أراضيه وأعيانه للغير‪.‬‬ ‫مقرر كفي قضاء النقض أنه‪" :‬لما كانت‬ ‫ل سيما وأنه من ال ُ‬ ‫المادة ‪ 372‬مكررا من قانون العقوبات المستحدثة بالقانون‬ ‫رقم ‪ 34‬سنة ‪ 1984‬الصادر كفي ‪ 27‬من مارس سنة ‪1984‬‬ ‫تنص كفي كفقرتها الولى على عقاب "كل من تعدى على‬ ‫أرض زراعية أو أرض كفضاء أو مبان مملوكة للدولة أو لحد‬ ‫الشخاص العتبارية العامة أو لوقف خيري أو لحدى‬ ‫شركات القطاع العام أو لية جهة أخرى ينص القانون على‬ ‫اعتبار أموالها من الموال العامة و ذلك بزراعتها أو غرسها‬ ‫أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو النتفاع بها بأية صورة"‪.‬‬ ‫والبين من صور التعدي التي ساقها النص على سبيل المثال‬ ‫ أن هذه الجريمة إما أن تكون وقتية وإما أن تكون‬‫مستمرة‪ ،‬والفيصل كفي التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة‬ ‫المستمرة كفي هذا الصدد هو طبيعة كفعل التعدي الذي‬ ‫قاركفه الجاني‪ ،‬كفإذا كان الفعل مما تتم وتنتهي الجريمة‬ ‫بمجرد ارتكابه كانت وقتية أما إذا استمرت الحالة الجنائية‬ ‫كفترة من الزمن كفتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة‪،‬‬ ‫والعبرة كفي الستمرار هنا هي بتدخل إرادة الجاني كفي‬ ‫الفعل المعاقب عليه تدخل ً متتابعا متجددا‪ ،‬كفإذا كانت‬ ‫الواقعة التي دين بها الطاعن هي أنه تعدى على أرض‬ ‫مملوكة لهيئة الوقاف المصرية بأن أقام بناء عليها كفإن‬ ‫الفعل المسند إليه يكون قد تم وانتهى من جهته بإقامة هذا‬ ‫البناء‪ ،‬مما ل يمكن معه تصور حصول تدخل جديد من جانبه‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪75‬‬


‫كفي هذا الفعل ذاته كفتكون الجريمة التي تكونها هذه‬ ‫الواقعة وقتية‪ ،‬ول يؤثر كفي هذا النظر ما قد تسفر عنه‬ ‫الجريمة من آثار تبقى وتستمر إذ ل يعتد بأثر الفعل كفي‬ ‫تكييفه قانونا‪ ،‬ومن ثم كفل يعتد كفي هذا الشأن ببقاء ذلك‬ ‫البناء لن بقاءه يكون كفي هذه الحالة أثرا من آثار النشاء‬ ‫و نتيجة طبيعة له"‪) .‬نقض جنائي كفي الطعن رقم ‪5551‬‬ ‫لسنة ‪ 58‬قضائية – جلسة ‪ 24/5/1990‬مجموعة المكتب‬ ‫الفني – السنة ‪ – 41‬صـ ‪.(762‬‬ ‫وبالنسبة للتوكيلت التي سبق وأن أصدرتها وزارة‬ ‫الوقاف لمورث المدعى عليهم مدنيا‪ :‬كفإنها صدرت من‬ ‫وزارة الوقاف لمورث المدعى عليهم مدنيا على أساس‬ ‫تصديق زعمه بأنه من ورثة الواقف‪ ،‬كفإن تلك التوكيلت‬ ‫تصدر – بصفة عامة – لي شخص يرغب كفي عمل الخير‬ ‫دون التحري عن صلته بالواقف وما إذا كان ينتسب إليه من‬ ‫عدمه‪ ،‬كفضل ً عن أن تلك التوكيلت صادرة لهم للصرف على‬ ‫مدكفن الواقف )طبقا لشروط حجة الوقف( من قراءة قرأن‬ ‫وزرع نباتات‪.‬‬ ‫‪ -3‬صحة التهم المنسوبة للمتهمين‪:‬‬ ‫يتضح من سائر أوراق الجنحة الماثلة‪ ،‬وما جاء بصحيفة‬ ‫اكفتتاح الدعاء المدني المقدم من هيئة الوقاف المصرية‪،‬‬ ‫ومذكرات دكفاع الهيئة المقدمة لعدالة المحكمة‪ ،‬صحة التهم‬ ‫المنسوبة إلى المتهمين‪ ،‬وأن دكفاع ود كفوع المتهمين كلها‬ ‫جاءت على خلف حقيقة الواقع وصحيح القانون‪ ،‬ول أدل‬ ‫على ذلك من وجود أكثر من خمس إعلمات وراثة مختلفة‬ ‫ومتناقضة من بينها أعلمين صادرين من ذات المحكمة‬ ‫وبذات تشكيل هيئة وبذات الجلسة وعن ذات المورث‬ ‫المزعوم ولكن بورثة مختلفين؟!! إلى هذه الدرجة وصل‬ ‫الحال بالمتهمين كفي الجرأة على الحق‪.‬‬

‫‪76‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫وتجدر الشارة إلى أن الحكام القضائية التي استصدرها‬ ‫المتهمون لصالحهم‪ ،‬وبل والتوكيلت التي نجحوا كفي‬ ‫استصدارها من وزارة الوقاف‪ ،‬إنما تم بناء على تلك‬ ‫العلمات الوراثة المزورة قبل انكشاف أمرها‪ ،‬وقبل العثور‬ ‫على إعلم الوراثة الصلي كفي دار الوثائق والمعلومات‪.‬‬ ‫ومن ثم‪ ،‬كفل يجوز لهم الحتجاج بتلك الحكام أو هذه‬ ‫التوكيلت بل هي دليل ضدهم على استعمالهم للمحررات‬ ‫المزورة للستيلء على مال الوقف الخيري الذي هو على‬ ‫ملك ا تعالى‪.‬‬ ‫وهذا ما حدا بعناية وزير الوقاف للتقدم ببلغ إلى النيابة‬ ‫العامة كفي تاريخ ‪ 17/6/2007‬مركفق به تحريات الرقابة‬ ‫الدارية والذي تضمن قيام بعض المواطنين بالستيلء على‬ ‫مساحة ‪ 689‬كفدان بمحاكفظة الغربية وكذا بعض العقارات‬ ‫بالقاهرة أهمها سرايا حلوان على زعم بأنهم من ورثة‬ ‫الواقف‪ ،‬بالرغم من أن الواقف‪ /‬محمد راتب باشا بن كوبان‬ ‫بن طبه الجركسية كان قد مات عقيما عن زوجته كلبري‬ ‫هانم وشقيقه علي باشا رضا )كما هو ثابت بالعلم‬ ‫الشرعي رقم ‪ 91‬من سجل ‪ 369‬المستخرج من محكمة‬ ‫مصر الشرعية بتاريخ ‪.(28/10/2009‬‬ ‫إل أن المتهمين زعموا – على خلف الحقيقة – أنهم من‬ ‫نسل الواقف وذريته‪ ،‬وقاموا باستخراج خمس إعلمات‬ ‫وراثة )على القل( كلها متعارضة مع بعضها ومخالفة‬ ‫لحقيقة الواقع‪ ،‬منها العلم الشرعي الصادر كفي تاريخ‬ ‫‪ 1/4/1997‬من محكمة مصر القديمة والذين أثبتوا كفيه وكفاة‬ ‫الواقف‪ /‬محمد راتب باشا كفي تاريخ ‪ 7/3/1920‬وانحصار أرثه‬ ‫كفي )أبنائه( *********‪ ،‬وإعلم وراثة آخر مؤرخ كفي‬ ‫‪ 19/1/1998‬صادر من محكمة السيدة زينب يفيد وكفاة‬ ‫الواقف كفي ذات التاريخ ولكن بوارث واحد كفقط هو أبنه‬ ‫المزعوم‪ /‬عبد الحميد ********‪ ،‬وكفي ذات التاريخ‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪77‬‬


‫‪ 19/1/1998‬أصدروا إعلم وراثة آخر صادر من ذات‬ ‫المحكمة بذات التشكيل كفي ذات التاريخ تفيد وكفاة ذات‬ ‫المورث الواقف ولكن بوارث مختلف تماما هو أبن أبنه‬ ‫المزعوم‪ /‬محمد *********‪.‬‬ ‫ومن ثم قام المتهمون بركفع الدعوى رقم ‪ 3162‬لسنة‬ ‫‪ 1997‬مدني كلي جنوب القاهرة‪ ،‬ضد وزير الوقاف وهيئة‬ ‫الوقاف المصرية بادعاء ملكيتهم لسرايا الواقف كفي حلوان‪،‬‬ ‫وكذلك الدعوى رقم ‪ 4‬لسنة ‪ 2004‬مدني كلي شمال‬ ‫القاهرة‪ ،‬التي يطالب كفيها المتهمون باستحقاقهم كفي وقف‬ ‫التداعي‪ ،‬ويتمسك كفيها المدعون )المتهمون كفي الجنحة‬ ‫الماثلة( بإعلمات الوارثة المزورة موضوع التهمة الماثلة‪.‬‬ ‫كفضل ً عن أن المتهمين قد سبق لهم أن أقاموا الدعوى‬ ‫رقم ‪ 2105‬لسنة ‪ 2002‬مستعجل القاهرة ضد وزير الوقاف‬ ‫وهيئة الوقاف المصرية وآخرين طالبين عزل وزير الوقاف‬ ‫من الحراسة على وقف التداعي وتعيين حارس منهم عليه‬ ‫بدل من الوزير‪ .‬واستطاعوا بطريقة ما الحصول على حكم‬ ‫لصالحهم كفي تلك الدعوى والتي تأيد استئناكفيا بالستئناف‬ ‫رقم ‪ 1113‬لسنة ‪ 2002‬مستأنف مستعجل‪.‬‬ ‫ومن ثم قاموا بتنفيذ حكم الحراسة واستلم حوالي ‪600‬‬ ‫كفدان تابعة للوقف كفي محاكفظة الغربية وشرعوا كفي‬ ‫تقسيمها وبيعها للغير والستيلء على ريع تلك الراضي‬ ‫وأثمان بيعها لنفسهم بدون وجه حق مع علمهم بتزوير‬ ‫إعلمات الوارثة التي استخرجوها واستعملوها للحصول‬ ‫على تلك الحكام المستعجلة المنوه عنها أنفا‪.‬‬ ‫وهناك حاليا العديد من القضايا المثارة حاليا بشأن‬ ‫الستشكال كفي تنفيذ الحكام المستعجلة سالفة الذكر‪،‬‬ ‫وبعدم العتداد بتلك الحكام‪ ،‬وما زالت متداولة أمام مختلف‬ ‫درجات المحاكم حتى تاريخه‪ ،‬وما زال المتهمون يتمسكون‬

‫‪78‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫كفي تلك الدعاوى بإعلمات الوراثة المزورة مع علمهم بذلك‬ ‫حتى هذه اللحظة‪.‬‬ ‫كما قام المتهمون ببيع سرايا الواقف كفي حلوان إلى‬ ‫المتهم‪ /‬عماد ********‪ ،‬بعد أن قاموا بإشهار إنهاء الوقف‬ ‫وإشهار حق أرث وبيع مستغلين إعلمات الوراثة المزورة‬ ‫بالتنسيق مع المتهم‪ /‬عماد ******** )المشتري(‪ ،‬والذي‬ ‫قام بدوره بهدمها كليا حتى سطح الرض‪ ،‬ثم باعها كأرض‬ ‫كفضاء إلى الجمعية التعاونية للبناء والسكان للعاملين‬ ‫بشركة بورتلند حلوان التي استصدرت بدورها ترخيصا ببناء‬ ‫برج سكني عليها ومطعون حاليا أمام القضاء الداري لوقف‬ ‫العمل بذلك الترخيص بالبناء‪ ،‬كما أقامت وزارة الوقاف‬ ‫عدة دعاوى قضائية بطلب محو وشطب المشهرات التي قام‬ ‫بها المتهمون مستغلين إعلمات الوراثة المزورة وما زالت‬ ‫متداولة حتى الن‪.‬‬ ‫كفضل ً عن أن الجمعية الجغراكفية المصرية )الجهة‬ ‫المستفيدة لريع وقف التداعي( قد أقامت هي أيضا بركفع‬ ‫عدة دعاوى ضد المتهمين‪ ،‬وتمسك كفيها المتهمون بإعلمات‬ ‫الوراثة المزورة واستعمالها كفي تلك الدعاوى رغم علمهم‬ ‫بتزويرها‪.‬‬ ‫‪ -4‬ثبوت التهمة كفي حق المتهمين طبقا لما ورد‬ ‫بتحريات الرقابة الدارية‪:‬‬ ‫الثابت من تحريات الرقابة الدارية والمسطرة بالوراق‬ ‫بأن المستوى الجتماعي لمن يزعمون بأنهم من ورثة‬ ‫الواقف ل يتناسب مع زعمهم هذا‪ ،‬مع ملحظة أن الواقف‬ ‫كان وزيرا للحربية وشقيقة برتبة لواء كفي الجيش المصري‬ ‫وزوجته جركسية‪ ،‬بينما المتهمون الذين يزعمون انتسابهم‬ ‫لهم زورا وبهتانا يشغلون وظائف دنيا من المجتمع كفالمتهم‪/‬‬ ‫محمد ******** يعمل ملحظ كفني‪ ،‬والمتهم‪ /‬إسماعيل‬ ‫يعمل وكيل ً للفنانين‪ ،‬والمتهم‪ /‬سعيد يعمل مبلط أرضيات‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪79‬‬


‫بمديرية الطرق‪ ،‬والمتهم‪ /‬محمود يعمل كفني بشركة‬ ‫التصالت‪ ،‬والمتهم‪ /‬مصطفى ******** يعمل سمكري‬ ‫سيارات كفي هيئة النقل العام‪ ،‬وليس من بينهم من يحمل‬ ‫مؤهل عالي بل بعضهم أمي ل يقرأ ول يكتب‪ ،‬كفهل يعقل‬ ‫أن هؤلء هم أحفاد وزير حربية المملكة المصرية حينئذ؟!!‬ ‫وكذلك يبين من الوراق أنه يوجد كفي أحد العلمات‬ ‫المزورة يزعم أن المتهم‪ /‬عبد الحميد ******** مستحق‬ ‫لوصية واجبة‪ ،‬أي أنه من المفترض – لو صح ذلك الزعم –‬ ‫وكفاة الب كفي حياة الجد )الواقف( أي قبل عام ‪ ،1920‬كفي‬ ‫حين أن الثابت بالوراق أن الب المذكور من مواليد ‪،1908‬‬ ‫أي من المفترض أن يكون الب قد ولد وتزوج وأنجب‬ ‫وتوكفي كل ذلك وعمره ل يتعدى ‪ 12‬سنة؟!!! ويفضح كذب‬ ‫هذا العلن أن الب المذكور متوكفى كفي عام ‪ 1971‬وليس‬ ‫كفي حياة الواقف قبل عام ‪.1920‬‬ ‫وأيضا يبين من الوراق أن المتهم‪ /‬عماد ******** هو‬ ‫الرأس المدبر لتلك المؤامرة بأكملها ومنذ بدايتها‪ ،‬حيث يقر‬ ‫المتهم‪ /‬مصطفى ********* عند سؤاله كفي التحقيقات‬ ‫بأنه يعمل سمكري سيارات كفي هيئة النقل العام‪ ،‬وأنه‬ ‫سمع من أخيه "محمد" أن لهم تركة كبيرة "وجاءهم ناس‬ ‫منهم عماد ******** وآخرين عايزين يتعاملوا ويتصركفوا‬ ‫كفي الطيان بتاعة التركة دي‪ ،‬وعلشان هما ماكفيش كفلوس‬ ‫معاهم عملوا توكيلت لعماد ******** ليقوم بكل شيء‬ ‫باسمهم خصوصا أنه هو إلي معاه الفلوس وبيعرف يطلع‬ ‫الورق لن له سلطة وواصل وقادر"؟!! )لطفا‪ ،‬تحقيقات‬ ‫النيابة العامة – صـ ‪ .(87‬أي أن المتهم‪ /‬عماد ********‬ ‫كان على علم بكل شيء بل هو من حرك المور لتسير كفي‬ ‫التجاهات التي رسمها مسبقا وخطط لها بإتقان ونفذها‬ ‫بصبر وإصرار حتى تحقق له مأربه ونال بغيته وكان له ما‬ ‫تمنى‪.‬‬ ‫‪80‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫‪ -5‬أقوال الشهود تؤيد كل ما ورد بتحريات الرقابة‬ ‫الدارية‪:‬‬ ‫بسؤال السيد‪ /‬أمين معوض دو يدار وكيل رئيس الجمعية‬ ‫الجغراكفية أكفاد بادعاء بعض الشخاص صدور أحكام‬ ‫قضائية لصالحهم كفي الدعوى رقم ‪ 2323‬لسنة ‪2002‬‬ ‫مستعجل القاهرة‪ ،‬بعزل محمد عبد العزيز عن حراسة‬ ‫أعيان وقف التداعي‪ ،‬وصدور حكم كفي الستئناف رقم ‪363‬‬ ‫لسنة ‪ 2004‬بتعيين حارس من الجدول‪ .‬وأن الجمعية‬ ‫الجغراكفية المصرية قد أقامت الدعوى رقم ‪ 3237‬لسنة‬ ‫‪ 2003‬مدني كلي طنطا بطلب عدم سريان الحكم رقم‬ ‫‪ 2105‬لسنة ‪ 2002‬مستعجل القاهرة والمؤيد استئناكفيا‬ ‫بالستئناف رقم ‪ 1113‬لسنة ‪ 2002‬والقاضي بعزل وزير‬ ‫الوقاف من النظارة والحراسة على أعيان وقف التداعي‪.‬‬ ‫وبسؤاله عن المستندات التي قام المتهمون بتزويرها أكفاد‬ ‫بأنها الحجة الشرعية المقدمة منهم حيث قاموا بطمس‬ ‫الهامش الذي يفيد خيرية وقف التداعي )وليس وقفا أهليا‬ ‫وبالتالي ل استحقاق كفيه لحد من الورثة على كفرض وجود‬ ‫هؤلء الورثة أصل ً(‪ ،‬وكذلك قدموا صورتين لعلميين وراثة‬ ‫كلهما مؤرخ ‪ 18/1/1998‬والورثة كفيه متعارضين وكلهما‬ ‫متعارض مع إعلم الوراثة الصلي‪ .‬وبسؤاله كيف عركفت‬ ‫تلك المحررات مزورة‪ ،‬أجاب من خلل رجوعنا إلى مصلحة‬ ‫الحوال المدنية تبين أن اسم والد المتهم‪ /‬عبد الحميد‬ ‫******** واسم الم‪ /‬عيشة ********‪ ،‬وأن المتهم‪/‬‬ ‫محمد ******** اسم والدته‪ /‬كفهيمة ********‪ .‬وبسؤاله‬ ‫عن تلك العيان أجاب أنها ملك وقف‪ /‬محمد راتب باشا ابن‬ ‫توبان ابن طيه الجركسي‪ ،‬وأصبحت موقوكفة على الجمعية‬ ‫الجغراكفية المصرية‪ .‬وعند سؤاله ما قولك كفيما ورد بتحريات‬ ‫الرقابة الدارية من أن الثابت وكفاة محمد راتب باشا بالعلم‬ ‫الشرعي رقم ‪ 91‬سجل ‪ 396‬وانحصار أرثه الشرعي كفي‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪81‬‬


‫زوجته كلبري هانم وشقيقه اللواء علي رضا‪ ،‬كفأجاب‪ :‬ده‬ ‫أكيد معي حجة تغيير وأصل إعلمي شرعي‪ .‬وبسؤاله ما‬ ‫هي الضرار التي لحقت الجمعية‪ ،‬كفأجاب‪ :‬ترتب على‬ ‫النزاعات توقف إيراد الجمعية نتيجة النزاعات‪.‬‬ ‫وبسؤال السيد‪ /‬حسن محمد عبد العال رئيس قسم‬ ‫السجلت‪ ،‬عن ما تعليلك لما ثبت من التحريات من‬ ‫استحصال محمد ******** على إعلمات شرعية‪ ،‬كفأجاب‪:‬‬ ‫هذا الكلم أكيد‪ ،‬بدليل أن وزارة الوقاف تمكنت من‬ ‫الحصول على العلم الشرعي الصلي يتضمن وكفاة‬ ‫الواقف عقيما وانحصار أرثه الشرعي كفي زوجته كلبري‬ ‫هانم وشقيقه اللواء على باشا رضا )ملحوظة‪ :‬قدم لنا أصل‬ ‫العلم الشرعي(‪ .‬وقرر أيضا بأن العلمات مزورة‪ ،‬وعايز‬ ‫أقول بأن المعتدين )المتهمين( حاولوا أن يسجلوا أرض‬ ‫الوقف باسمهم كفيما يخص سرايا الواقف كفي حلوان‬ ‫)العقار رقم ‪ 25‬بشارع عزام بحلوان( وتم مخاطبة الشهر‬ ‫العقاري بإيقاف التسجيل‪.‬‬ ‫وبسؤال عاطف عثمان مدير عام الوقاف والمحاسبة‬ ‫بوزارة الوقاف )صـ ‪ (60‬قرر ما يلي‪ :‬أوقف محمد راتب باشا‬ ‫أعيان على زوجته بخلف ‪ 105‬كفدان وقفا خيريا على مدكفنه‪،‬‬ ‫ثم طرأت عدة تغييرات على تلك الحجة انتهت إلى أحقية‬ ‫كلبري هانم زوجة الواقف كفي تغيير مصارف الوجه‪ ،‬إذ لها‬ ‫الحق كفي استعمال الشروط العشرة وليس لحد غيرها‬ ‫ذلك‪ ،‬وجعلت الوقف جميعه خيري يصرف من ريعه على‬ ‫الجمعية الجغراكفية المصرية‪ ،‬وانتظم صرف ذلك الريع على‬ ‫تلك الجمعية حتى عام ‪ ،2004‬إلى أن صدر حكم بعزل وزير‬ ‫الوقاف )بناء على طلب المتهمين(‪ ،‬وقرر أيضا بتزوير‬ ‫إعلمات وراثة تمكنوا بمقتضاها من الستيلء على أعيان‬ ‫الوقف وتأكد التزوير من خلل الرجوع إلى دار الوثائق‬ ‫القومية حيث حصلنا على إعلم شرعي يفيد وكفاة الواقف‬ ‫‪82‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫عقيما من دون ذرية‪ .‬وقرر أيضا وجود تعدي مادي بالستيلء‬ ‫على سرايا )كفيل( الواقف كفي حلوان‪ ،‬ووقوع تعدي قانوني‬ ‫بإقامة دعاوى والضرر المترتب على ذلك بالنسبة للسرايا تدر‬ ‫‪ 240‬جنيه سنويا وريع الطيان كفي محاكفظة الغربية ‪186000‬‬ ‫جنيه )كفضل ً عن ثمن بيعها للغير(‪ ،‬وبسؤاله من هو الواقف‬ ‫الحقيقي‪ ،‬قرر‪ :‬محمد راتب باشا أبن طبه الجر كسي‪ ،‬وقررت‬ ‫سلفا بحدوث اعتداء على أعيان الوقف‪ ،‬ومن هو المعتدي‬ ‫بالتحديد؟ أجاب‪ :‬المتعدي محمد ********* الذي توكفي‪،‬‬ ‫وتلي ذلك ورثته‪ ،‬تلي التعدي من قبل المشترين عماد‬ ‫********‪ .‬وقرر أيضا بأقواله وقوع تعدي من الخلف‬ ‫الخاص‪ ،‬وأكد علم عماد ******* علم اليقين بأن الوقف‬ ‫خيري إل أن استمر كفي العتداء وقد حضر لمقر عملي لدى‬ ‫حصوله على حكم )باسم الورثة( بعزل وزير الوقاف من‬ ‫الحراسة على الوقف المذكور‪ ،‬وأبلغته بأن هذا الوقف جميعه‬ ‫خيري وبعدم أحقية البائعين له كفي ذلك‪ .‬وبسؤاله عن كيفية‬ ‫تمكن المتهمين من اتخاذ إجراءات التسجيل؟ أجاب‪ :‬من‬ ‫خلل عقود البيع التي زعموا كفيها أنهم من ورثة الواقف‬ ‫الصلي وكذا العلمات المزورة وحصولهم على حكم ِقبل‬ ‫المستأجرين وتمكنوا من إزالة سرايا الواقف كفي حلوان‪.‬‬ ‫وبسؤاله ما تعليلك للمكاتبات الصادرة للشهر العقاري وما بين‬ ‫هيئة الوقاف ووزارة الوقاف‪ ،‬أجاب‪ :‬طبقا للئحة الشهر‬ ‫العقاري يتطلب تقديم مستندات الملكية مطبقة هندسيا‬ ‫ومركفق بها خرائط مساحية خلل مدة ‪ 21‬يوم كفقط ل غير‬ ‫ل‪.‬‬ ‫وهذا مستحيل تنفيذه لكونها تستغرق وقتا طوي ً‬ ‫وبسؤال السيد‪ /‬عبد الرحمن الكردي مستشار الملكية‬ ‫العقارية بهيئة الوقاف المصرية عن معلوماته بشأن‬ ‫الواقعة محل التحقيق‪ ،‬أكفاد بأن محمد ******* وآخرين‬ ‫قاموا بتزوير إعلمات شرعية تمكنوا بمقتضاها من العتداء‬ ‫علي أعيان وقف‪ /‬محمد راتب باشا‪ ،‬وتبعهم كفي ذلك‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪83‬‬


‫العتداء عماد ******** وآخرين باعتبارهم خلف خاص‬ ‫للمعتدين الصليين الذي زعموا بأنهم ورثة الواقف‪ .‬ومن هو‬ ‫الواقف؟ أجاب‪ :‬محمد راتب باشا أبن كسوة أبن طبة طبقا‬ ‫للعلم الشرعي وأن زوجته من بعده هي التي قامت‬ ‫بتغيير مصارف الوقف وجعلته خيريا لصالح الجمعية‬ ‫الجغراكفية المصرية‪ .‬ومن هم المعتدين علي وجه التحديد‪،‬‬ ‫أجاب‪ :‬المتعدين هم ********‪ ،‬تعدي مادي وقانوني‪،‬‬ ‫استيلء علي كفيل حلوان )سرايا الواقف بحلوان(‪ ،‬الورثة‬ ‫وعماد ******* يعلموا علم اليقين بعدم أحقيتهم كفي‬ ‫الوقف‪ .‬وأن عماد ******** حضر وأكفهمته وبالرغم من‬ ‫ذلك استمر كفي العتداء وما زال العتداء علي الرض بعد‬ ‫أن قام بالهدم‪ .‬ما هي الضرار التي لحقت بهيئة الوقاف‬ ‫المصرية‪ .‬أجاب‪ :‬الضرر يتمثل كفي الستيلء علي سرايا‬ ‫حلوان وهدمها وعدم الحصول علي الريع ومقداره ‪240‬‬ ‫جنيه سنويا وكذا ريع الرض الكائنة بمحاكفظة الغربية وقدره‬ ‫‪ 186000‬جنيه‪ .‬ولما لم تقم الهيئة باتخاذ الجراءات الكفيلة‬ ‫لمنع تسجيل السرايا‪ .‬هي الهيئة بذلت ما كفي وسعها بأن‬ ‫خاطبت الشهر العقاري لعدم السير كفي التسجيل استندَا إلي‬ ‫أن الوقف خيري إل أن إجراءات الشهر العقاري تعطي مدة‬ ‫‪ 21‬يوم يتخللها إرسال واستلم الخطابات‪) .‬لطفا‪ ،‬صـ ‪70‬‬ ‫من التحقيقات(‪.‬‬ ‫وبسؤال السيدة‪ /‬آمنة أحمد علي مدير عام هيئة الوقاف‬ ‫المصرية عما ما هو وجه التعدي‪ .‬أجابت‪ :‬تعدي مادي‬ ‫وقانوني ويوجد عدد من الدعاوى المقامة‪ .‬وما هو الضرر‬ ‫الذي لحق هيئة الوقاف‪ ،‬أجابت‪ :‬يتمثل كفي الستيلء علي‬ ‫سرايا حلوان وهدمها وعدم الحصول علي الريع السنوي‬ ‫ومقداره ‪ 240‬جنية وكذا الرض الكائنة بالغربية وريعها يقدر‬ ‫بمبلغ ‪ 186000‬جنيه جنية وقد توقف الصرف من عام ‪2004‬‬ ‫)للجمعية الجغراكفية المصرية لعدم قبضه أصل ً لستيلء‬ ‫‪84‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫المتهمون عليه(‪ .‬ولم تقم الهيئة باتخاذ إجراءات لمنع‬ ‫التسجيل‪ .‬الوزارة قامت بإبلغ الشهر العقاري أكثر من مرة‬ ‫ليقاف التعامل وقررت أيضا بأن المدة المحكوم بها الشهر‬ ‫العقاري وباللئحة هي ‪ 21‬يوم وأن إجراءات تقديم‬ ‫المستندات تحتاج إلي وقت طويل‪) .‬لطفا‪ ،‬صـ ‪ 75‬و ‪ 76‬من‬ ‫التحقيقات(‪.‬‬ ‫‪ -6‬أقوال المتهمين بتحقيقات النيابة يؤيد ثبوت‬ ‫ارتكاب الواقعة‪:‬‬ ‫وبسؤال المتهم‪ /‬إسماعيل ********‪ ،‬ويعمل وكيل‬ ‫كفنانين‪ ،‬كفيما هو منسوب إليه‪ ،‬قرر‪ :‬إن اللي حصل أني‬ ‫عركفت من "محمد" أخي إن لنا ورث كبير‪ ،‬كفعملت له‬ ‫توكيلت أنا وأخواتي‪ ،‬وبعد كده طلب توكيلت بالبيع كفإحنا‬ ‫عملنا له توكيلت بالبيع كفعل ً‪ .‬وبسؤاله عن طبيعة علقتك‬ ‫بالواقف‪ /‬محمد راتب باشا ابن طبه‪ ،‬قرر‪ :‬أنا معر كفش إذا‬ ‫كان ده جدي ول ل‪ .‬وقرر أيضا بأنه لم يتعد وأن أخويا محمد‬ ‫طلب توكيلت وبعد كده طلب توكيلت بالبيع‪ ،‬وقرر أيضا انه‬ ‫كان يعمل وكيل كفنانين وربنا تاب على وأعمل حاليا سواق‬ ‫تاكسي‪ .‬وبسؤاله ما تعليلك لما ثبت من التحقيقات والنتقال‬ ‫لنيابة جنوب القاهرة من وجود صحف دعاوى مقامة منك‬ ‫وآخرين بشأن أعيان الوقف محل التحقيقات‪ ،‬كفأجاب‪ :‬كفعل ً‬ ‫محمد أخويا قال لنا ميراث وإحنا عشان كده أقامنا الدعاوى‪.‬‬ ‫)لطفا‪ ،‬صـ ‪ 82‬من التحقيقات(‪.‬‬ ‫وبسؤال المتهم‪ /‬مصطفى ********‪ ،‬ويعمل سمكري‬ ‫سيارات بهيئة النقل العام‪ ،‬أنكر التهمة )التعدي والتزوير(‪،‬‬ ‫وقرر أني سمعت وأنا صغير أن أحنا لنا تركة كبيرة‪ ،‬وبعدين‬ ‫جالنا ناس منهم عماد ******** وآخرين وعايزين يتعاملوا‬ ‫ويتصركفوا كفي الطيان بتاعتها )يقصد أطيان التركة(‪ ،‬علشان‬ ‫أحنا ممعناش كفلوس وهم اللي بيطلعوا الورق وبعد كده‬ ‫محمد أخويا طلب عمل توكيلت بالقضايا وبعد كده توكيلت‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪85‬‬


‫بالبيع ولما مات حولنا التوكيلت على أخويا زكريا بس توكيل‬ ‫قضايا‪ .‬وبسؤاله ما هي علقتك بمحمد راتب باشا صاحب‬ ‫الوقف الصلي‪ ،‬قرر‪ :‬هو جدي‪ .‬وبسؤاله قررت سلفا بعلمك‬ ‫بأيلولة تركة من مورثك محمد راتب باشا‪ ،‬كفمن أبلغك بها‪،‬‬ ‫قرر‪ :‬والدي ا يرحمه‪ .‬وما هي الجراء الذي اتخذ حيال‬ ‫ذلك‪ ،‬أجاب‪ :‬أحنا معملناش حاجة إلى ما بعد وكفاة أبي‬ ‫بفترة طويلة حيث جات لنا ناس لهم سلطة وقادرة على‬ ‫استخراج مستندات منهم عماد ******** وجابوا لنا ورق‬ ‫وبعدها طلب مننا توكيلت وعملنا له توكيلت وبعد كده طلب‬ ‫مننا توكيلت بالبيع وعملنا له برضه ولما محمد أخويا مات‬ ‫عملنا توكيلت لخويا زكريا‪...‬الخ‪) .‬لطفا‪ ،‬صـ ‪ 87‬من‬ ‫التحقيقات(‪.‬‬ ‫وبسؤال المتهمة‪ /‬عائشة *********‪ ،‬ربة منزل‪ ،‬أنكرت‬ ‫التزوير والتعدي وقررت بأن "محمد" أخويا ا يرحمه كان‬ ‫هو بيقول لنا أن لنا أراضي بتاعة جدنا واحتا منعركفش عنها‬ ‫حاجة ول شوكفناها وبعد كده طلب مني أعمل له توكيلت‬ ‫وبعد ما مات وبعد كده جالي محامي معركفش اسمه وطلب‬ ‫أعمل له توكيل وعملت له توكيل ماعركفش نوعه‪ .‬وامبارح‬ ‫بالليل كفوجئت المباحث أخذتني من المطعم وحولوني على‬ ‫الرقابة الدارية‪) .‬لطفا‪ ،‬صـ ‪ 91‬من التحقيقات(‪.‬‬ ‫وبسؤال المتهم‪ /‬عماد **********‪ ،‬ما الذي حدث إذا‪،‬‬ ‫كفقرر‪ :‬بأنه تقابل مع محمد عبد الحميد راتب عن طريق‬ ‫وسيط بصفتي أنا قائم علي تجارة الراضي‪ ،‬أنه إحنا لنا‬ ‫وقف من طنطا وحلوان بموجب أحكام نهائية وحكم حراسة‬ ‫وعلي توكيل بالبيع لنفسه وللغير وأبلغوني بأن العيان‬ ‫خاصة مورثه‪ /‬محمد *********‪ ،‬وقام بشراء مساحة‬ ‫‪ 3819‬متر مربع بموجب عقد ابتدائي كفي ‪ 5/5/2003‬بثمن‬ ‫‪ 2.5‬مليون جنيه‪ ،‬وبعد العقود اشتريت ‪ 495‬كفدان من أحمد‬ ‫********* اللي هو اشتراهم من محمد *********‬ ‫‪86‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫بمبلغ ‪ 2‬مليون جنية بحوالي خمسة آلف جنية للفدان‪ ،‬مع‬ ‫العلم بأن العقد المحرر باسم أحمد ******** ورثة‪ /‬محمد‬ ‫******** كان مبلغ ‪ 25‬ألف‪ ،‬ولما عركفت أن لي أمر ضبط‬ ‫وإحضار حضرت من تلقاء نفسي‪ .‬وهل أطلعك سالف الذكر‬ ‫علي ما بحوزته من مستندات وما هي‪ ,‬كفأجاب‪ :‬أيوه وهي‬ ‫تقرر خبير يفيد بأن الوقف أهلي‪ ،‬وحكم ابتدائي بعزل‬ ‫الوزير ثم الستئناف‪ ،‬وبموجب حجة شرعية باسم كالبرى‬ ‫هانم‪ ،‬وأن المحكمة ل تطمئن إلي هذا المستند وكشف‬ ‫عوايد‪ ،‬وتوكيل صرف من الوقاف باسم محمد *********‬ ‫لصرف الريع وقرر أيضا بناء علي المستندات أبرمت عقد‬ ‫ابتدائي كفي ‪ .5/5/2003‬من كامل الورثة وبموجب هذا العقد‬ ‫اشتريت ‪ 3819‬مترا بمبلغ ‪ 2.5‬مليون جنية وقرر بشراء‬ ‫مساحة ‪ 495‬كفدان من أحمد ********* وكان علي العقد‬ ‫صحة وتوقيع ضد‪ /‬محمد *********‪ .‬وبسؤاله ألم‬ ‫يسترعي انتباهك بخس الثمن كفي أعيان الوقف‪ ،‬قرر بأن‬ ‫البيع تم بالتراضي‪ .‬وما قولك كفيما جاء بأقوال عاطف عثمان‬ ‫مدير الوقاف والمحاسبة بالتحقيقات من عملك علما يقينا‬ ‫بأن الوقف خيري وأنهم غير مستحقين كفيه‪ ،‬قرر‪ :‬بأن هذا‬ ‫الكلم غير صحيح ل أساس له من الصحة وقرر عدم تقابله‬ ‫معه‪ .‬وبسؤاله ما تعليلك لما أضاف من حضورك إليه وأبلغك‬ ‫بطبيعة الوقف وما زال العتداء مستمر‪ ،‬قرر‪ :‬بأنه لم أتوجه‬ ‫إليه إل بعد تاريخ ‪ 17/3/2007‬بمعركفة خطاب من رئيس‬ ‫مجلس الدارة‪ .‬وبسؤاله ما قولك كفيما ثبت من العلن‬ ‫الشرعي الثابت كفيه وكفاة محمد راتب باشا أبن طبه وانحصار‬ ‫أرثه الشرعي كفي زوجته كالبري هانم الجركسية وشقيقه‬ ‫على باشا رضا‪ .‬كفأجاب‪ :‬أنا معركفش حاجة عن هذا العلن‬ ‫لنه لم يثبت كفي جميع الحكام‪ .‬وبسؤاله‪ :‬قررت سلفا بأنك‬ ‫تقدمت لشراء أعيان الوقف الكائنة بحلوان بعد تأكدك من‬ ‫صدور أحكام نهائية ومستندا لتقارير خبراء من بينها تقرير‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪87‬‬


‫خبير مودع ملف الدعوى رقم ‪ 3162‬لسنة ‪ 1997‬مدني كلي‬ ‫جنوب القاهرة كفما تعليلك وقد ثبت لنا من خلل النتقال‬ ‫والطلع على الملف الفرعي كفي تلك الدعوى أنها ما زالت‬ ‫متداولة أمام مكتب خبراء وزارة العدل‪ .‬كفلما لم تتريث لحين‬ ‫صدور حكما نهائيا كفاصل للملكية بشأن أعيان الوقف؟‬ ‫كفأجاب‪ :‬لني استندت إلى أحكام قضائية نهائية تفيد أن‬ ‫محمد ******** هو وريث محمد راتب باشا‪ ،‬كفضل ً عن‬ ‫التوكيل الصادر من الدارة العامة للوقاف والمحاسبة‬ ‫الصادر بعد تلك الحكام التي تؤكد أنه هو المالك لعيان‬ ‫الوقف‪ .‬ما تعليلك لما ثبت لنا من مطالعة ذلك التوكيل أنه‬ ‫مجرد وكالة كفي صرف ريع لصركفه على الجهات الخيرية ولم‬ ‫يثبت بهذا التوكيل أنه من المستحقين للوقف‪ ،‬كفأجاب‪ :‬أنا‬ ‫سألت كفي الوقاف وقيل لي بأن هذا التوكيل ل يصدر إل‬ ‫لمستحق‪ ،‬والمستحقين هم الورثة؟؟!!!!‪ .‬وما تعليلك لما‬ ‫ورد بتحريات هيئة الرقابة الدارية وأقوال مسئولي هيئة‬ ‫الوقاف كفي التحقيقات إذن‪ ،‬كفأجاب‪ :‬أنا انتهيت من الشراء‬ ‫والتسجيل كفي عام ‪ 2004‬ولم يقدم لي أحد أي مستند بعد‬ ‫هذا التاريخ أن الوقف ده خيري أو أن من قاموا بالبيع لي‬ ‫ليسوا من الورثة‪) .‬لطفا‪ ،‬صـ ‪ 102‬و ‪ 103‬من التحقيقات(‪.‬‬ ‫ومفاد كل تلك الشهادات‪ ،‬والقوال‪ ،‬التي لم تسمع كفي‬ ‫التحقيق السابق‪ ،‬أن المتهمين قاموا بتزوير إعلمات الوراثة‬ ‫لليحاء بانتسابهم للواقف الصلي‪ ،‬وبتزوير حجة الوقف‪،‬‬ ‫وبالستيلء والتعدي على أملك الوقف الخيري والتصرف‬ ‫كفيه على نحو أضر بالوقف الخيري وبهيئة الوقاف المصرية‬ ‫وبوزارة الوقاف وبالجمعية الجغراكفية المصرية‪.‬‬ ‫‪ -7‬ثبوت الواقعة من خلل استجواب المحكمة‬ ‫لشهود الواقعة ) وهما عضو الرقابة الدارية‬ ‫ومدير عام الوقاف والمحاسبة بوزارة‬ ‫الوقاف(‪:‬‬ ‫‪88‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫قد أجرت عدالة المحكمة الموقرة تحقيقا استمعت كفيه‬ ‫لقوال شهود إثبات الواقعة‪ ،‬وعند سؤالها لعضو الرقابة‬ ‫الدارية )السيد المقدم‪ /‬أحمد ******** ( – كفي التحقيقات‬ ‫– أجاب‪ ..." :‬وقد تبين من خلل كفحصي للملفات‬ ‫والمستندات بوزارة الوقاف‪ ،‬تبين أن محمد راتب باشا أبن‬ ‫كوسة أبن طبه توكفي عقيما عام ‪ 1920‬دون وجود ذرية له‪،‬‬ ‫حيث إنه بتاريخ ‪ 10/4/1920‬صدر إعلم وكفاة ووراثة يفيد أن‬ ‫الواقف توكفي عن زوجته كلبري هانم الشركسية وشقيقه‪/‬‬ ‫علي باشا رضا دون شريك ويؤكد ذلك خطاب‪ /‬حسين بك‬ ‫ركفعت وكيل حرم الواقف الذي يؤكد ذلك ويؤكد عدم وجود‬ ‫ذرية للواقف‪ ،‬كفقمنا بالتحري عن المتهمين كفتبين أن الذي‬ ‫قام باستخراج إعلمات الوراثة قد توكفي وأن الذين يقومون‬ ‫باستخدامها هم المتهمون التسع أشقائه الوارد أسماؤهم‬ ‫كفي قيد التهام كفقمنا بإبلغ السيد وزير الوقاف الذي قام‬ ‫بإبلغ النيابة العامة وقامت بالتحقيق وده إلى أنا أعركفه‪.‬‬ ‫س‪ /‬وما طبيعة حياة الواقف العائلية تحديدا؟‬ ‫ج‪ /‬اللي أنا أعركفه عن الواقف إن هو أسمه‪ /‬محمد راتب‬ ‫والملقب باشا لوظيفته وزير الحربية بجيش مصر‪ ،‬ووالده‬ ‫اسمه‪ /‬كوسة أبن طبه‪ ،‬ومتزوج من السيدة‪ /‬كلبري هانم‬ ‫الجركسية ولم يتزوج غيرها‪ ،‬وتوكفي عقيما دون ذرية له‪ ،‬كما‬ ‫له شقيق واحد يدعى‪ /‬علي رضا باشا أبن كوسة أبن طبه‪،‬‬ ‫وده اللي أعركفه عن حياته العائلية‪ ،‬وهو توكفي سنة ‪1920‬‬ ‫وكفي العلم الشرعي بتاعه الحقيقي‪ ،‬ترك زوجته وأخوه‬ ‫كفقط‪.‬‬ ‫س‪ /‬وكيف نما إلى علمك ذلك؟‬ ‫ج‪ /‬من خلل العلم الشرعي الصادر لمحمد راتب باشا‬ ‫سنة ‪ 1920‬والصادر من محكمة مصر الشرعية وكذا من‬ ‫الخطاب الصادر من حسين بك ركفعت وكيل حرم الواقف‬ ‫ء على استفسار وزارة‬ ‫لوزارة الوقاف الذي أكد كفيه بنا ً‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪89‬‬


‫الوقاف على ورثة محمد راتب باشا سنة ‪ 1920‬وأكفاد أن‬ ‫الواقف توكفي عن زوجته كلبري هانم وشقيقه على رضا‬ ‫باشا وليس له أي ذرية أخرى‪.‬‬ ‫س‪ /‬وما موقف دعوى الستحقاق الصلية للسرايا‬ ‫الخاصة بالوقف كفي الخبراء؟‬ ‫ج‪ /‬أنا من متابعتي للقضية دية إن هي راحت للخبير أول‬ ‫مرة ومحامية الوقاف محضرتش لتقدم للخبير أن الوقف‬ ‫خيري بموجب حجة ‪ 1931‬كفالخبير كتب تقرير إن الوقف‬ ‫أهلي علشان ماكنش تحت بصره حجة تغيير ‪ 1931‬ورجعت‬ ‫للمحكمة وهيئة الوقاف قدمت الحجة دية كفالمحكمة‬ ‫المدنية أحالتها للخبراء وده كان آخر معلوماتي بيها‪.‬‬ ‫س‪ /‬وما هي معلوماتك حول الواقعة موضوع‬ ‫المحاكمة؟‬ ‫ج‪ /‬الجمعية الجغراكفية كانت بتتقدم بطلبات لصرف ريع‬ ‫‪ 583‬كفدان وريع العقار الموجود بحلوان تنفيذا لحجة التغيير‬ ‫الصادرة من السيدة‪ /‬كلبري هانم حرم الواقف‪ /‬محمد راتب‬ ‫باشا سردار الجهادية المصرية السابق‪ ،‬وكان يتم ذلك على‬ ‫مرحلتين كل نصف سنة بطلب منفصل‪ ،‬وكفي عام ‪2004‬‬ ‫وبالتحديد كفي نهايته تقدم مندوب الجمعية بطلب صرف‬ ‫نصف الريع لنصف العام الثاني كالمتبع‪ ،‬وأثناء إتمام‬ ‫إجراءات الصرف كفوجئت بحضور من يدعى‪ /‬محمد‬ ‫******** ومعه شخص عركفني عليه بأنه السيد‪ /‬عماد‬ ‫ء على‬ ‫********* المشتري لطيان الوقف وعقاراته بنا ً‬ ‫حكم استئناكفي كان بحوزته صورة ضوئية منه وطلب مني‬ ‫تسليمه جميع أعيان الوقف حيث تم عزل وزير الوقاف من‬ ‫النظر على هذه الطيان وأصبحت أهلية تخصهم‪ ،‬وكان رد‬ ‫ة إل بعد إعلنها عن‬ ‫مني إنني ل أقوم بتنفيذ الحكام مباشر ً‬ ‫طريق هيئة قضايا الدولة بمعالي الوزير ومواكفاتي برأيهم‬ ‫كفي التنفيذ‪ ،‬وأضاف أزاي أخذتم الحكم ده والعيان كلها‬ ‫‪90‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫خيرية بموجب حجة تغيير ويتم صرف ريعها للجمعية‬ ‫ي‪ /‬محمد ******** بأنهم استطاعوا‬ ‫الجغراكفية؟ كفرد عل ّ‬ ‫الحصول على هذه الحكام بصفتهم ورثة للواقف‪ /‬محمد‬ ‫راتب باشا وإن ما كفعلته زوجته كلبري هانم ل يعتد به لعدم‬ ‫وجود أصل لهذه الحجة كفي الجهات الرسمية‪ ،‬وأضاف أنت‬ ‫متعركفشي مين الشخص اللي بتكلمه‪ ،‬وإحنا بعنا له‪ ،‬ده من‬ ‫كبار القوم ومشارك وزيرك السابق كفي جامعة هيتم إنشائها‬ ‫على أرض حلوان‪ ،‬ووزيرك الدكتور السابق ها‪) ...‬غير‬ ‫مقروءة(‪ ،‬أنا رديت‪ :‬بأنه ماليش الشخصية وما ليش‬ ‫بوظيفتها أنا ليا ورق‪ ،‬يعني رسمي وساعتها ربنا يسهل‪،‬‬ ‫ومشيوا‪ ،‬وكفي عام ‪ 2007‬كنت أتعينت مديرا عاما بالوقاف‬ ‫والمحاسبة كفي النصف الثاني من هذا العام‪ ،‬وحضر‬ ‫الستاذ‪ /‬عماد ******** شخصيا وطلب تسليمه أعيان‬ ‫الوقف‪ ،‬وقبل ما يقدم طلبه قلت له إني ما زلت عند رائي‪،‬‬ ‫وهيئة القضايا قائمة بعدة دعاوى لثبات خيرية هذه‬ ‫العيان‪ ،‬وما تم عليها من تلعب‪ ،‬كفتمسك بتوكيل كان صادر‬ ‫لمحمد ******** من الوزارة للصرف من قيمته على‬ ‫مدكفن الواقف محمد راتب باشا‪ ،‬وقال أنتم معتركفين بأنهم‬ ‫ورثة والدليل أهو وقدم صورة ضوئية من التوكيل الصادر‬ ‫لمحمد ********* للصرف على مدكفن وقف محمد راتب‬ ‫باشا‪ ،‬أنا رديت‪ :‬بأن التوكيل ده ل يعطي أي حقوق ملكية‬ ‫على أعيان الوقف الخيرية لنه يعتبر وظيفة بتمنحها الوزارة‬ ‫لي شخص يثبت إنه سيقوم بتنفيذ الخيرات طبقا لشروط‬ ‫الواقف وحتى لو لم يكن من مستحقي الوقف أي بدون‬ ‫وجود أي صلة قرابة للواقف أو وجوده بالقرب من مدكفن‬ ‫الواقف أو رغبته كفي عمل الخير كنا بنصرف لمحمد‬ ‫********* قيمة التوكيل سنويا وبيقدم كشوف حساب‬ ‫بصركفها كفي الخيرات على المدكفن‪ ،‬وأنصرف السيد‪ /‬عماد‬ ‫********* ولم أقبل منه طلب الستلم‪ ،‬ولكن استمر بحثنا‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪91‬‬


‫الجاد كفي إيجاد السند الذي به نستطيع الوقوف أمام ساحة‬ ‫القضاء لرد ما سبق وحصلوا على أحكام به‪ .‬وأخيرا تبين من‬ ‫ملف إدارة التولية التابعة للدارة العامة للوقاف والمحاسبة‬ ‫وجود خطاب صادر من ناظر زراعة وقف المرحوم‪ /‬محمد‬ ‫راتب باشا إلى زوجة الواقف كلبري هانم الجركسية توضح‬ ‫منه أن الواقف توكفي ما قبل عام ‪ ،1921‬وبناء عليه قمنا‬ ‫بالبحث الجاد لدى دار الوثائق القومية واستطاعنا الحصول‬ ‫على مستخرج رسمي من إعلم وكفاة ووراثة يخص الواقف‪/‬‬ ‫محمد راتب باشا أبن كوسة أبن طبه الجر كسي كفي سنة‬ ‫‪ ،1920‬وبناء عليه تم إقامة دعوى لث��ات أن العلمات‬ ‫الشرعية المقدمة من ورثة‪ ********* /‬جميعها غير‬ ‫ء عليها استصدار حكم‬ ‫صحيحة ومتضاربة والتي تم بنا ً‬ ‫قضائي أعطاهم الحق كفيها وذلك باستخدامهم هذه‬ ‫العلمات المزورة وهي الدعوى الماثلة وده كل اللي أنا‬ ‫عايز أقوله‪.‬‬ ‫س‪ /‬وما هو اسم الواقف تحديدا وحياته العائلية‬ ‫والمناصب التي كان يشغلها وتاريخ ميلده ووكفاته‬ ‫وورثته؟‬ ‫ج‪ /‬اسم الواقف‪ /‬محمد راتب باشا أبن كوسة أبن طبه‬ ‫الجر كسي‪ ،‬وكانت بتكتب بالنسبة لكوسة وطبه والجر كسي‬ ‫بكذا طريقة حسب الكتبة ولكونها أسامي أعجمية‪ ،‬ول أعلم‬ ‫تاريخ ميلده‪ ،‬وكان المنصب المعلوم ليه إنه كان سردار‬ ‫الجهادية المصرية أي وزير الحربية ثم وكيل ً بدائرة القصر‬ ‫العالي وهو توكفي وهو وكيل القصر‪ ،‬وبالنسبة لحياته‬ ‫العائلية كان متزوج لزوجة تدعى‪ /‬دلرا هانم عتيقة‬ ‫إسماعيل باشا خديوي مصر سابقا توكفيت وورث عنها ستة‬ ‫عقارات بالدرب الحمر‪ ،‬ثم تزوج كلبري هانم الجركسية ولم‬ ‫يتزوج غيرهم ومات ولم ينجب وكانت كلبري هانم هي‬ ‫زوجته الوحيدة وكفي عصمته وقت وكفاته‪ ،‬وإنه توكفي كفي‬ ‫‪92‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫السابع من شهر مارس عام ‪ 1920‬وترك ورثة هم أرملته‬ ‫الوحيدة كلبري هانم الجركسية وأخوه شقيقه صاحب‬ ‫السعادة اللواء‪ /‬علي باشا رضا ولم يترك ثمة وارث آخر‬ ‫سوى هذين الثنين ولم يوص بثمة وصية‪ ،‬وأنا عايز أشير أن‬ ‫معلوماتنا من خلل حجة عام ‪ 1901‬تفيد إن كان ليه أخ‬ ‫يدعى‪ /‬محمود بك طلعت وبعد سنة ‪ 1901‬أحنا منعركفش‬ ‫موقفه أية بس هو أكيد توكفي قبل وكفاة الواقف لنه لم يرد‬ ‫ذكره كفي العلم الشرعي الخاص بورثة الواقف‪.‬‬ ‫س‪ /‬وما طبيعة الوقف الذي أوقفه محمد راتب‬ ‫باشا أبن كوسة وتطورات التي مر بها إن وجدت‬ ‫ومستحقيه وتواريخ تلك التطورات والعيان التي‬ ‫ورد عليها؟‬ ‫ج‪ /‬وأول حجة صدرت عن الوقف كانت كفي ‪4/7/1901‬‬ ‫ودية أوقف كفيها الحجة بأعيان أهلية وخيرية مشروط صرف‬ ‫ريع ‪ 105‬كفدان و ‪ 13‬قيراط و ‪ 18‬سهم على كل ما يخص‬ ‫مدكفنه من أوجه الخير كفهو وقف خيري وباقي أعيان الحجة‬ ‫من البند ثانيا بها حتى نهايتها وهي أطيان زراعية ‪ 583‬كفدان‬ ‫و ‪ 21‬قيراط و ‪ 20‬سهم وأيضا عقارات بالقاهرة وهي ستة‬ ‫منازل بالدرب الحمر وسرايا كائنة بمدينة حلوان الحمامات‬ ‫جعل جميع هذه العيان أهلية على أول ً زوجته كلبري هانم‬ ‫ثم على أولده إن أحدث ا له ذرية أو أولد ثم على أخويه‬ ‫على باشا رضا ومحمود بك طلعت وكفي نفس السنة‬ ‫وبفارق شهور بسيطة أصدر حجة يصحح بها أسمه حيث‬ ‫جاء كفي الحجة السابق ذكرها أن اسمه‪ /‬محمد راتب باشا‬ ‫أبن قوبان أبن طبه الجر كسي كفقام بتصحيح السم إلى‪/‬‬ ‫محمد راتب باشا أبن كوسة أبن طبه الجر كسي وكانت‬ ‫بتاريخ ‪ 2‬ديسمبر ‪ 1901‬وهي كانت حجة لتصحيح السم‬ ‫كفقط وبعد ذلك صدر من الواقف حجج إدخال وإخراج لم‬ ‫تؤثر كفي العيان وهو كان يدخل ويخرج ما عتيق له سواء‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪93‬‬


‫عبيد أو جواري كمستحقين للحصة الهلية بعد وكفاته‪ ،‬إلى‬ ‫أن جاءت حجة التغيير سنة ‪ 1910‬التي شرط كفيها لزوجته‬ ‫كلبري هانم الجركسية النظر على العيان من بعده وشرط‬ ‫لها الشروط العشرة وعني إنه أعطى لها الحق كفي التصرف‬ ‫كفي كاكفة العيان الموقوكفة كيفما شاءت بعد وكفاة الواقف‪،‬‬ ‫وبعده كده كفي حجة عام ‪ 1916‬أخرج معتوقته تسمى‬ ‫مرشه وأدخل معتوقة أخرى تسمى‪ /‬خان سوك هانم وأكد‬ ‫على أحقية زوجته كلبري هانم كفي النظر والتصرف بعد‬ ‫وكفاته وهي دي آخر حجة عملها الواقف كفي حياته‪ ،‬وأنا عايز‬ ‫أقول إن الحجج اللي عملها الواقف كفي حياته كان‬ ‫مستحقيها يقوم بتغييرهم واستبدالهم بآخرين حيث إن‬ ‫مستحقيها عبر كفترات التغيير كان بين زوجته كلبري هان‬ ‫وأخويه على باشا رضا ومحمود بك طلعت وبعض المعاتيق‬ ‫له إلى أن جاءت الحجة الخيرة له كفي كفترة حياته وكانت‬ ‫عام ‪ 1916‬وكان مستحقيها بالنسبة للحصة الهلية هم‬ ‫زوجته أول ً ثم من بعد وكفاتها لولده إن رزقه ا بأولد ثم‬ ‫من بعدهم لخويه محمود بك طلعت وعلى باشا رضا‬ ‫ومعتوقته خان سوك ولم يغير شيء كفي الحصة الخيرية‬ ‫الخاصة بوقفية ‪ 1901‬ولم يغير شروط النظر والتغيير‬ ‫لزوجته كلبري هانم وحدها من بعده‪ ،‬وكفي عام ‪ 1931‬بعد‬ ‫أن توكفي الواقف‪ /‬محمد راتب باشا قامت بإخراج نفسها من‬ ‫النظر على جميع أعيان الوقف وحرمت نفسها من الشروط‬ ‫العشرة بعد أن جعلت مصرف الوقف جميعه بعد الحصة‬ ‫المشروطة للمدكفن على الجمعية الجغراكفية أي جعلت‬ ‫الوقف كله خيري وأنا عايز أوضح إن الصرف على المدكفن‬ ‫كان من الول من حجة ‪ 1901‬ضمن الـ ‪ 105‬كفدان الحصة‬ ‫الخيرية وإن باقي الوقف الهلي جعلته خيرية لصالح‬ ‫الجمعية الجغراكفية‪.‬‬

‫‪94‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫س‪ /‬وما قولك كفيما سبق وأن أبديته أمامنا بصدر‬ ‫التحقيقات من أن عام وكفاة الواقف لم يكن شقيقه‬ ‫محمود بك طلعت على قيد الحياة وإنه انقطعت‬ ‫معركفتكم بحياته بعد وقفه ‪ 1901‬رغم إنك ذكرت لنا‬ ‫إنه كان من ضمن مستحقي الحصة الهلية كفي‬ ‫وقفية سنة ‪ 1916‬؟‬ ‫ج‪ /‬أول ً هو ما ظهرش كفي العلم الواقف لسنة ‪ 1920‬ول‬ ‫يوجد لدين إثبات رسمي تفيد تاريخ وكفاة‪ /‬محمود بك طلعت‬ ‫ولكن أثناء سؤاله كفي الحجج كثيرة وأجيب من خلل ما ورد‬ ‫بها مع الخذ كفي العتبار إن إعلم وراثة الواقف يدل على‬ ‫أن شقيقه محمود طلعت توكفي قبله‪.‬‬ ‫س‪ /‬وما طبيعة – تحديدا – التغيير الذي طرأ على‬ ‫الوقف بحجة ‪ 1931‬والقائم به وسببه وعلم ورد من‬ ‫أعيان ومدى جوازه ومطابقته للشريعة وعما إذا‬ ‫كان حجب به ثمة وارث من عدمه واسم الوارث‬ ‫المحجوب إن وجد تحديدا؟‬ ‫ج‪ /‬طبيعة التغيير أن غير الحصة الهلية كفي الوقف إلى‬ ‫خيرية لصالح الجمعية الجغراكفية‪ ،‬والقائم بالتغيير ده كلبري‬ ‫هانم أرملة الواقف الصلي‪ ،‬وكان سبب التغيير غر معلوم‬ ‫ليه‪ ،‬وهو التغيير ورد على ‪ 583‬كفدان و ‪ 21‬قيراط و ‪ 20‬سهم‬ ‫وستة عقارات بالدرب الحمر وسرايا حلوان‪ ،‬والتغيير ده‬ ‫مطابق للشريعة السلمية لنه كان حق أعطاه الواقف لها‪،‬‬ ‫وحجبت ساعتها‪ /‬علي باشا رضا والمعتوقة خان سوك‪.‬‬ ‫س‪ /‬وما تحليلك لعلمات الوراثة الخاصة‬ ‫بالمتهمين جميعا عدا الثالث والحادي عشر من‬ ‫نسبتهم إلى الواقف وهل هم من ضمن ورثتهم أو‬ ‫من مستحقي الوقف من عدمه؟‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪95‬‬


‫ج‪ /‬إعلمات الوراثة الخاصة بالمتهمين ونسبتهم إلى‬ ‫الواقف هي إعلمات وراثة مزورة‪ ،‬وهم ليسوا من ورثة‬ ‫الواقف أو مستحقين لحجة الوقف‪.‬‬ ‫س‪ /‬وكيف تبين لك ذلك؟‬ ‫ج‪ /‬لن العلم الشرعي الحقيقي للواقف يفيد أنه مات‬ ‫عقيما ل وارث له غير زوجة واحدة كانت على ذمته تدعى‪/‬‬ ‫كلبري هانم وشقيق واحد يدعى‪ /‬علي باشا رضا‪ ،‬كما إن‬ ‫جميع حجج تغيير الوقف جميعها لم تذكر أسماء أي أولد‬ ‫له‪.‬‬ ‫س‪ /‬وهل تحصل سالفي الذكر على ذلك التوكيل‬ ‫بمجرد طلبهم وإقرارهم أنهم ورثة للواقف بدون‬ ‫ثمة دلئل تؤيد ما ذكروه أو أوراق رسمية أو‬ ‫إعلمات وراثة؟‬ ‫ج‪ /‬أحنا إدينالهم توكيل للصرف على المدكفن بالطلب‬ ‫والقرار كفقط وإحنا بنتحرى عن محل إقامتهم بس‬ ‫مبنتحراش عن نسبتهم للواقف علشان مش كفارق معانا زى‬ ‫ما أنا قلت كفي أول التحقيقات أن يكون الوكيل يقرب للواقف‬ ‫أو مقيم كفي دائرة المدكفن أو يرغب كفي كفعل الخير‪.‬‬ ‫س‪ /‬وهل قام المتهمون بالصرف كفعليا على‬ ‫مدكفن الواقف؟‬ ‫ج‪ /‬هما أتقدم منهم أوجه صرف على المدكفن بأن هما‬ ‫وزعوا الخبز وعملوا قراءات على روح الواقف وزرعوا نباتات‬ ‫عند المدكفن‪.‬‬ ‫‪ -8‬تواكفر القصد الجنائي لدى المتهمين‪:‬‬ ‫حيث تواكفر لدى المتهمين عنصري العلم والرادة‪ ،‬لكونهم‬ ‫كانوا يعلمون يقينا أنهم يقومون بتغيير الحقيقة كفي محرر‬ ‫رسمي وانتوائهم استعماله كفيما غيرت الحقيقية من أجله‪.‬‬ ‫ومن ثم يكون قد تحقق عندهم القصد الجنائي‪ ..‬حيث إنه‬ ‫‪96‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫من المقرر قانونا – وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة‬ ‫النقض – أن‪" :‬القصد الجنائي كفي جريمة التزوير كفي‬ ‫الوراق الرسمية‪ ،‬تحققه‪ :‬متى تعمد الجاني تغيير الحقيقية‬ ‫كفي المحرر‪ ،‬مع انتوائه استعماله كفي الغرض الذي من أجله‬ ‫غيرت الحقيقة"‪) .‬الطعن رقم ‪ 19675‬لسنة ‪ 67‬قضائية –‬ ‫جلسة ‪ .5/10/1999‬مشار إليه كفي‪" :‬الدانة والبراءة كفي‬ ‫تزوير المحررات" – للدكتور‪ /‬مصطفى يوسف – طبعة ‪2008‬‬ ‫– صـ ‪.(46‬‬ ‫كما قضت محكمة النقض بأنه‪" :‬من المقرر أن القصد‬ ‫الجنائي كفي جريمة التزوير إنما يتحقق بتعمد تغيير الحقيقة‬ ‫كفي محرر يتمتع بقوة كفي الثبات‪ ،‬بطريقة من الطرق التي‬ ‫حددها القانون‪ ،‬تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا مع انتواء‬ ‫استعماله كفي الغرض الذي زور من أجله"‪) .‬نقض جنائي‬ ‫كفي الطعن رقم ‪ 4519‬لسنة ‪ 57‬قضائية – جلسة ‪3/11/1988‬‬ ‫مجموعة المكتب الفني – السنة ‪ – 39‬صـ ‪ – 1001‬كفقرة ‪.(5‬‬ ‫"غير إنه ل يلزم التحدث صراحة واستقلل ً كفي الحكم عن‬ ‫تواكفر ركن القصد الجنائي كفي جريمة التزوير ما دام قد أورد‬ ‫من الوقائع ما يشهد لقيامه"‪) .‬الطعن رقم ‪ 758‬لسنة ‪38‬‬ ‫قضائية – جلسة ‪ .10/6/1968‬والطعن رقم ‪ 1811‬لسنة ‪40‬‬ ‫قضائية – جلسة ‪ .11/1/1971‬مشار إليهم كفي‪" :‬الدانة‬ ‫والبراءة كفي تزوير المحررات" – للدكتور‪ /‬مصطفى يوسف –‬ ‫طبعة ‪ – 2008‬صـ ‪.(46‬‬ ‫وتبدو علة ذلك واضحة كفي أن القصد الجنائي كفي جريمة‬ ‫التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل‬ ‫كفيها محكمة الموضوع كفي ضوء الظروف المطروحة عليها‪.‬‬ ‫لذلك قضي بأن‪" :‬القصد الجنائي كفي جريمة التزوير‬ ‫موضوعي‪ .‬التحدث عنه صراحة كفي الحكم غير لزم‪ ،‬ما دام‬ ‫قد أورد من الوقائع ما يدل عليه"‪) .‬الطعن رقم ‪ 6722‬لسنة‬ ‫‪ 66‬قضائية – جلسة ‪ .10/2/1998‬والطعن رقم ‪ 20999‬لسنة‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪97‬‬


‫‪ 62‬قضائية – جلسة ‪ .8/10/1998‬مشار إليهم كفي‪" :‬الدانة‬ ‫والبراءة كفي تزوير المحررات" – للدكتور‪ /‬مصطفى يوسف –‬ ‫طبعة ‪ – 2008‬صـ ‪ 46‬و ‪.(47‬‬ ‫وطالما كان المتهمون يهدكفون من وراء تغيير الحقيقية‬ ‫كفي إعلمات الوارثة التي زوروها – موضوع الجنحة الماثلة‬ ‫– إثبات )على خلف الحقيقية( انتسابهم للواقف سعيا‬ ‫للستيلء على أعيانه وأطيانه كفي كل من القاهرة والغربية‪،‬‬ ‫كفإنه يكون قد تحقق لديهم القصد الجنائي بكاكفة أركانه‪،‬‬ ‫ومن ثم استوجبوا العقاب على كفعلهم المؤثم قانونا‪.‬‬ ‫‪ " -9‬الضرر" سبب الدعاء المدني‪ ،‬وركن جريمة‬ ‫التزوير‪:‬‬ ‫لما كان ما تقدم‪ ،‬وكان الدعاء المدني يجد أساسه كفي‬ ‫"الضرر" الذي سببته الجريمة‪ ،‬أيا كانت درجة جسامة‬ ‫��لجريمة جناية أو جنحة أو حتى مخالفة‪ .‬وسواء ورد النص‬ ‫على الجريمة كفي قانون العقوبات أو كفي قوانين خاصة‪.‬‬ ‫والضرر الذي يصلح سببا للدعوى المدنية قد يكون ضررا‬ ‫ماديا أو أدبيا‪ ،‬ويراد بالضرر المادي أي إخلل بمصلحة مالية‬ ‫للمدعي بالحق المدني‪ ،‬أي ما لحق المدعي المدني من‬ ‫خسارة وما كفاته من كسب‪ .‬والضرران المادي والدبي سيان‬ ‫كفي إيجاب التعويض لمن أصابه شيء منهما‪ ،‬وتقديره كفي‬ ‫كل منهما خاضع لسلطة محكمة الموضوع‪.‬‬ ‫ل تثريب على‬ ‫مقرر كفي قضاء النقض أنه ‪" :‬‬ ‫إل أنه من ال ُ‬ ‫المحكمة إن هي لم تبين الضرر بنوعيه المادي والدبي الذي‬ ‫حاق بالمدعى بالحقوق المدنية بصفته‪ ،‬لما هو مقرر من أنه‬ ‫إذا كانت المحكمة قد حكمت بالتعويض المؤقت الذي طلبه‬ ‫ليكون نواة للتعويض الكامل الذي سيطالبه به‪ ،‬بانية ذلك‬ ‫على ما ثبت لها من أن المحكوم عليه هو الذي ارتكب الفعل‬ ‫الضار المسند إليه‪ ،‬كفهذا يكفى لتقدير التعويض الذي قضت‬ ‫‪98‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫به‪ ،‬أما بيان مدى الضرر كفإنما يستوجبه التعويض الذي قد‬ ‫يطالب به كفيما بعد‪ ،‬وهذا يكون على المحكمة التي تركفع‬ ‫أمامها الدعوى به"‪) .‬نقض جنائي كفي الطعن رقم ‪1869‬‬ ‫لسنة ‪ 39‬قضائية – جلسة ‪ 16/3/1970‬مجموعة المكتب الفني‬ ‫– السنة ‪ – 21‬صـ ‪ – 382‬كفقرة ‪.(6‬‬ ‫حيث تواتر قضاء النقض على أن‪" :‬من المقرر أن إثبات‬ ‫الحكم وقوع الفعل الضار من المحكوم عليه يتضمن بذات‬ ‫الحاطة بأركان المسئولية المدنية من خطأ وضرر وعلقة‬ ‫السببية بينهما مما يستوجب الحكم على مقاركفه بالتعويض‪،‬‬ ‫ول على المحكمة‪ ،‬من بعد‪ ،‬إن هي لم تبين الضرر الذي‬ ‫حاق بالمدعى بالحقوق المدنية بنوعيه المادي والدبي‪،‬‬ ‫وذلك لما هو مقرر من أنه إذا كانت المحكمة قد حكمت‬ ‫للمدعى بالحقوق المدنية بالتعويض الذي طلبه ليكون نواة‬ ‫للتعويض الكامل الذي سيطالب به بانية ذلك على ما ثبت لها‬ ‫من أن المحكوم عليه هو الذي ارتكب الفعل الضار المسند‬ ‫إليه كفهذا يكفى تبريرا للقضاء بالتعويض المؤقت‪ ،‬أما بيان‬ ‫الضرر كفإنما يستوجبه التعويض النهائي الذي يطالب به بعد‬ ‫وهذا يكون على المحكمة التي تركفع أمامها الدعوى به‪،‬‬ ‫ومن ثم كفإن ما يعيبه الطاعن على الحكم كفي هذا المقام‬ ‫ل يكون مقبول ً"‪) .‬نقض جنائي كفي الطعن رقم ‪ 6549‬لسنة‬ ‫‪ 53‬قضائية – جلسة ‪ 18/12/1984‬مجموعة المكتب الفني –‬ ‫السنة ‪ – 35‬صـ ‪ – 907‬كفقرة ‪.(2‬‬ ‫وكفضل ً عما تقدم‪ ،‬كفإن‪" :‬القانون ل يشترط كفي التزوير‬ ‫وقوع ضرر بالفعل‪ ،‬بل يكفي باحتمال وقوعه"‪) .‬الطعن‬ ‫رقم ‪ 1987‬لسنة ‪ 15‬قضائية – جلسة ‪ .10/10/1945‬والطعن‬ ‫رقم ‪ 1398‬لسنة ‪ 39‬قضائية – جلسة ‪ .20/11/1969‬مشار‬ ‫إليهم كفي‪" :‬الدانة والبراءة كفي تزوير المحررات" – للدكتور‪/‬‬ ‫مصطفى يوسف – طبعة ‪ – 2008‬صـ ‪.(48‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪99‬‬


‫وكفي جميع الحوال كفإن الضرر كفي تزوير المحررات‬ ‫الرسمية مفترض‪ ،‬حيث إنه من المقرر كفي قضاء النقض‬ ‫أن‪" :‬من المقرر أن الضرر كفي تزوير الوراق الرسمية‬ ‫مفترض‪ ،‬لما كفي التزوير من تقليل الثقة بها على اعتبار أنها‬ ‫من الوراق التي يعتمد عليها كفي إثبات ما ورد بها"‪) .‬الطعن‬ ‫رقم ‪ 4870‬لسنة ‪ 51‬قضائية – جلسة ‪ 9/3/1982‬السنة ‪– 33‬‬ ‫صـ ‪ .310‬مشار إليه كفي‪" :‬الدانة والبراءة كفي تزوير‬ ‫المحررات" – للدكتور‪ /‬مصطفى يوسف – طبعة ‪ – 2008‬صـ‬ ‫‪.(100‬‬ ‫التعويض وصوره‪ :‬نصت المادة ‪ 220‬من قانون‬ ‫الجراءات الجنائية على أنه‪" :‬يجوز ركفع الدعوى المدنية‬ ‫مهما كانت قيمتها بالتعويض الناشئ عن الجريمة أمام‬ ‫المحاكم الجنائية لنظرها مع الدعوى الجنائية"‪.‬‬ ‫هذا‪ ،‬وقد بينت المادة ‪ 171/2‬من القانون المدني أنواع‬ ‫التعويض عن الضرر‪ ،‬كفنصت على أن‪" :‬يقدر التعويض بالنقد‬ ‫على أنه يجوز للقاضي تبعا للظروف وبناء على طلب‬ ‫المضرور‪ ،‬أن يأمر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه‪ ،‬أو أن‬ ‫يحكم بأداء أمر معين متصل بالعمل غير المشروع‪ ،‬وذلك‬ ‫على سبيل التعويض"‪.‬‬ ‫وعلى ذلك كفالصل كفي التعويض أن يكون نقديا‪ ،‬ومع‬ ‫ذلك كفقد يتحقق كفي صورة رد الشياء التي حصل عليها‬ ‫المتهم عن طريق الجريمة‪ ،‬كما قد يكون بدكفع المصاريف‬ ‫القضائية‪ ،‬أو يكون بنشر الحكم كفي الصحف أو تعليقه على‬ ‫بعض المحال العامة‪ ،‬وهو ما أشير إليه كفي نص المادة‬ ‫‪ 171/2‬من القانون المدني بعبارة‪" :‬أداء أمر معين متصل‬ ‫بالعمل غير المشروع"‪.‬‬ ‫الرد‪ :‬و"الرد" الذي يكون موضوعا للدعوى المدنية التبعية‪،‬‬ ‫هو إعادة الشيء الذي وقعت عليه الجريمة إلى مالكه أو‬ ‫حائزه القانوني‪ .‬كفيرد الشيء المسروق إلى مالكه أو من‬ ‫‪100‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫كان حائزه قبل وقوع الجريمة‪ ،‬أي رد الشيء عينا‪) .‬لطفا‪،‬‬ ‫المرجع‪" :‬شرح القواعد العامة للجراءات الجنائية" –‬ ‫للدكتور‪ /‬عبد الرءوف مهدي – الحائز على جائزة الجامعة‬ ‫التقديرية كفي العلوم القانونية – طبعة نادي القضاة ‪2003‬‬ ‫القاهرة – بند ‪ – 730‬صـ ‪ 1084‬وما بعدها(‪.‬‬ ‫وقد نصت المادة ‪ 103‬من قانون الجراءات الجنائية على‬ ‫أن‪" :‬يصدر المر بالرد من النيابة العامة أو قاضي التحقيق‬ ‫أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة كفي غركفة المشورة‪،‬‬ ‫ويجوز للمحكمة أن تأمر بالرد أثناء نظر الدعوى"‪.‬‬ ‫كما نصت المادة ‪ 105‬من قانون الجراءات الجنائية على‬ ‫أن‪" :‬يؤمر بالرد ولو من غير طلب‪ ،‬ول يجوز للنيابة العامة ول‬ ‫لقاضي التحقيق المر بالرد عند المنازعة‪ ،‬ويركفع المر كفي‬ ‫هذه الحالة أو كفي حالة وجود شك كفيمن له الحق كفي تسلم‬ ‫الشيء إلى محكمة الجنح المستأنفة المنعقدة كفي غركفة‬ ‫المشورة بالمحكمة البتدائية بناء على طلب ذوي الشأن‬ ‫لتأمر بما تراه"‪.‬‬ ‫لذلك‪ ،‬وبناء على تطبيق كل تلك القواعد القانونية سالفة‬ ‫الذكر على وقائع الدعوى الماثلة‪ ،‬قامت هيئة الوقاف‬ ‫المصرية بتوجيه الدعاء المدني ضد المدعى عليهم من‬ ‫الول حتى الحادي عشر بغية القضاء لها بإلزامهم بأداء‬ ‫بتعويض مؤقت لها عن الضرار الناتجة من ارتكابهم لجرائم‬ ‫التزوير كفي محررات رسمية واستعمال محررات مزورة مع‬ ‫علمهم بذلك والتعدي على أملك الوقف الخيري الذي هو‬ ‫على ملك ا تعالى ويعد من الموال العامة‪ ،‬مع إلزامهم‬ ‫برد جميع الموال والعقارات والطيان التي تسلموها أو‬ ‫وضعوا اليد عليها )سواء بالذات أو بالواسطة الحارس‬ ‫القضائي المعين بناء على طلبهم‪ ،‬وسواء الـ ‪ 600‬كفدان‬ ‫أطيان زراعية الكائنة بعدة نواحي بمحاكفظة الغربية وكامل‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪101‬‬


‫أرض وبناء السرايا الكائنة بحمامات حلوان( نتيجة تزويرهم‬ ‫كفي إعلمات وراثة الواقف الصلي‪.‬‬ ‫‪ -10‬الرد على دكفع المتهمين بحجية المر بأل وجه‬ ‫لقامة الدعوى‪:‬‬ ‫تنص المادة ‪ 197‬من قانون الجراءات الجنائية على أن‪:‬‬ ‫"المر الصادر من قاضي التحقيق بأن ل وجه لقامة‬ ‫الدعوى يمنع من العودة إلى التحقيق إل إذا ظهرت دلئل‬ ‫جديدة قبل انتهاء المدة المقررة لسقوط الدعوى الجنائية‪.‬‬ ‫ويعد من الدلئل الجديدة شهادة الشهود والمحاضر‬ ‫والوراق الخرى التي تعرض على قاضي التحقيق أو غركفة‬ ‫التهام ويكون من شأنها تقوية الدلئل التي وجدت غير‬ ‫كاكفية‪ ،‬أو زيادة اليضاح المؤدي إلى ظهور الحقيقة‪ .‬ول تجوز‬ ‫العودة إلى التحقيق إل بناء على طلب النيابة العامة"‪.‬‬ ‫كما تنص المادة ‪ 213‬من قانون الجراءات الجنائية على‬ ‫أن‪" :‬المر الصادر من النيابة العامة بأن ل وجه لقامة‬ ‫الدعوى وكفقا للمادة ‪ 209‬ل يمنع من العودة إلى التحقيق‬ ‫إذا ظهرت دلئل جديدة طبقا للمادة ‪."197‬‬ ‫وعلى ذلك‪ ،‬كفإن المر بأل وجه لقامة الدعوى يفقد قوته‬ ‫)كفي امتناع العودة إلى التحقيق( إذا ظهرت دلئل جديدة‬ ‫قبل انتهاء المدة المقررة لسقوط الدعوى الجنائية‪ .‬علما بأن‬ ‫المر بأل وجه لقامة الدعوى ذو طبيعة قضائية نابعة من‬ ‫كونه إجراء من إجراءات التحقيق لذا كفهو يقطع تقادم‬ ‫الدعوى من يوم صدوره‪.‬‬ ‫ومعنى هذا‪ ،‬إنه إذا ظهرت دلئل جديدة كفي التحقيق بعد‬ ‫صدور المر بأل وجه كفإنه يكون للمحقق أن يعود إلى‬ ‫التحقيق مرة أخرى‪ ،‬أي إلغاء المر السابق‪ .‬وقد يجئ ظهور‬ ‫هذه الدلئل مصادكفة بناء على تحقيق يجري كفي قضية‬ ‫أخرى‪ ،‬أو يكون نتيجة لستمرار جهة الضبطية القضائية كفي‬ ‫‪102‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫جمع استدللتها وتحرياتها‪ ،‬أو تقدم شاهد من تلقاء نفسه‬ ‫لم يسمع من قبل‪ ،‬تنطوي شهادته على أدلة جديدة‪.‬‬ ‫وُيشترط لكتساب الدلئل التي تظهر القوة كفي إلغاء‬ ‫المر السابق الشروط التية‪:‬‬ ‫أن تكون هذه الدلئل جديدة‪ :‬وقوام الدليل الجديد هو‬ ‫أن يلتقي به المحقق لول مرة بعد التقرير كفي الدعوى بأل‬ ‫وجه لقامتها أو أن يكون تحقيق الدليل بمعركفته غير ميسر‬ ‫من قبل‪ ،‬إما لخفاء الدليل نفسه أو كفقدانه أحد العناصر التي‬ ‫تعجز المحقق عن استيفائه‪) .‬نقض جنائي جلسة‬ ‫‪ 10/5/1960‬مجموعة أحكام النقض – السنة ‪ – 11‬صـ ‪– 432‬‬ ‫رقم ‪ .84‬ونقض جنائي جلسة ‪ 2/12/1962‬مجموعة أحكام‬ ‫النقض – السنة ‪ – 13‬صـ ‪ – 815‬رقم ‪.(197‬‬ ‫وتطبيقا لذلك قضت محكمة النقض بأنه‪" :‬متى كان الثابت‬ ‫أن النيابة العامة وإن كانت أصدرت أمرا بحفظ الشكوى إداريا‬ ‫وهي الشكوى المتضمنة محضر ضابط الشرطة عن بلغ‬ ‫سرقة السيارة‪ ،‬إل أنه قد تكشف لها من الطلع على محضر‬ ‫الشرطة وعلى التقرير الفني عن نتيجة كفحص السيارة‬ ‫المضبوطة المحررين كفي تاريخ لحق ولما أسفر عنه الطلع‬ ‫على ملفات سيارات أخرى ما يعد أدلة جديدة لم تكن قد‬ ‫عرضت عليها عند إصدارها قرارها السابق‪ ،‬مما يجيز لها‬ ‫العودة إلى التحقيق ويطلق حقها كفي ركفع الدعوى الجنائية‬ ‫بناء على ما يظهر من تلك الدلة التي جدت أمامها كفي‬ ‫الدعوى"‪) .‬نقض جنائي جلسة ‪ 5/3/1972‬مجموعة أحكام‬ ‫النقض – السنة ‪ – 23‬صـ ‪ – 262‬رقم ‪ .63‬ونقض جنائي‬ ‫جلسة ‪ 16/12/1973‬مجموعة أحكام النقض – السنة ‪ – 24‬صـ‬ ‫‪ – 1223‬رقم ‪.(248‬‬ ‫وأن يكون من شأن الدلئل الجديدة تقوية الدليل‬ ‫الموجود‪ :‬كفلبد أن يكون من شأن ظهور الدلئل الجديدة‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪103‬‬


‫تقوية الدلة القائمة الموجودة كفي الوراق عند صدور المر‬ ‫بأل وجه‪ ،‬والتي كان ضعفها سبب صدور هذا المر‪.‬‬ ‫ومن المقرر كفي قضاء النقض أنه ‪"ُ :‬يشترط كفي الدلة‬ ‫الغير مانعة من العودة للتحقيق أن تكون جديدة‪ ،‬وأن يكون‬ ‫من شأنها تقوية الدلئل التي وجدت غير كاكفية أو زيادة‬ ‫اليضاح المؤدي إلى ظهور الحقيقة‪ ،‬والضابط كفي اعتبار‬ ‫الدلئل جديدة هو‪ :‬التقاء المحقق بها لول مرة بعد التقرير‬ ‫كفي الدعوى بأن ل وجه لقامتها"‪) .‬نقض جنائي جلسة‬ ‫‪ 3/12/1962‬مجموعة أحكام النقض – السنة ‪ – 13‬صـ ‪4815‬‬ ‫– رقم ‪.(197‬‬ ‫ومن المقرر كفي قضاء النقض كذلك أن‪" :‬ذكر أسماء‬ ‫شهود أثناء التحقيق ل يمنع من أن شهادتهم مجهولة ما‬ ‫دامت لم تسمع‪ ،‬كفتعتبر دليل ً جديدا‪ .‬كفإذا كان يعتبر دليل ً‬ ‫جديدا‪ :‬عدول الشاهد عن أقواله التي أبداها كفي التحقيق‪،‬‬ ‫كفل شيء يمنع – من باب أولى – من سماع شهود لم تأخذ‬ ‫أقوالهم بالمرة"‪) .‬نقض جنائي جلسة ‪27/12/1902‬‬ ‫المجموعة الرسمية – السنة ‪ – 4‬صـ ‪ – 182‬رقم ‪.(78‬‬ ‫أن تظهر الدلئل الجديدة قبل انقضاء مدة التقادم‪ :‬ويجب‬ ‫أن تظهر الدلئل الجديدة التي من شأنها تقوية الدلة القائمة‬ ‫كفي الدعوى قبل مرور مدة تقادم الدعوى الجنائية‪ .‬وتحسب‬ ‫مدة التقادم من تاريخ آخر إجراء قاطع للتقادم‪ ،‬وهو من‬ ‫ن كفيه‪ ،‬كفمن‬ ‫ع َ‬ ‫ط ِ‬ ‫تاريخ صدور المر بأل وجه أو إذا كان قد ُ‬ ‫تاريخ القرار الصادر من غركفة المشورة بركفض الطعن‪.‬‬ ‫ل تجوز العودة إلى التحقيق إل بناء على طلب النيابة‬ ‫العامة‪ :‬كفقد خص المشرع العودة إلى التحقيق كفي المر‬ ‫الصادر من قاضي التحقيق بأل وجه لقامة الدعوى بحكم‬ ‫خاص هو أنه لم يجز لقاضي التحقيق إلغاء المر الصادر منه‬ ‫بأل وجه والعودة إلى التحقيق بناء على ظهور دلئل جديدة‬ ‫إل إذا كان ذلك بناء على طلب من النيابة العامة‪.‬‬ ‫‪104‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫تلك هي شروط وجود الدلئل الكاكفية‪ ،‬كفإذا تواكفرت‬ ‫وركفعت الدعوى بناء عليها‪" :‬كفيتعين على المحكمة أن تذكر‬ ‫كفي حكمها إيضاحا للدلة الجديدة التي ظهرت حتى تتمكن‬ ‫محكمة النقض من مراقبة ما إذا كانت الوقائع التي اعتبرتها‬ ‫المحكمة وقائع جديدة تطابق القانون‪ ،‬وإغفال هذا اليضاح‬ ‫يترتب عليه بطلن الحكم"‪) .‬نقض جنائي جلسة ‪22/5/1909‬‬ ‫المجموعة الرسمية – السنة ‪ – 10‬صـ ‪ – 259‬رقم ‪.(108‬‬ ‫لما كان ما تقدم‪ ،‬وكان الثابت من مطالعة الصورة‬ ‫الرسمية من تحقيقات نيابة السيدة زينب الجزئية كفي القضية‬ ‫رقم ‪ 5299‬لسنة ‪ 2006‬إداري السيدة زينب‪ ،‬والصادر كفيها‬ ‫قرار تلك النيابة باستبعاد شبهة جريمة التزوير المثارة‬ ‫عد‬ ‫بالوراق‪ ،‬وواكفقت عليها النيابة الكلية كفي ‪ .1/7/2007‬كفإذا ُ‬ ‫ذلك أمرا بأن ل وجه لقامة الدعوى الجنائية لعدم كفاية‬ ‫الدلة‪ ،‬وحيث ظهرت أدلة قاطعة رسمية متمثلة كفي شهادة‬ ‫الشهود والمستندات الرسمية )شهادات الميلد وإعلمات‬ ‫الوراثة(‪ ،‬وكلها لم تكن مطروحة على السيد وكيل النائب‬ ‫العام المحقق‪ ،‬وذلك حسبما هو ثابت من الصورة الرسمية‬ ‫منه‪ ،‬بما يجوز معه – والحال كذلك – العودة إلى التحقيق‬ ‫والتصرف كفيه على ضوء ما أسفرت عنه الدلة الجديدة‪.‬‬ ‫)لطفا‪ ،‬راجع‪ :‬مذكرة النيابة العامة – نيابة استئناف طنطا‬ ‫للموال العامة – مكتب المحامي العام‪ .‬كفي القضية رقم‬ ‫‪ 847‬لسنة ‪ 2007‬أموال عامة استئناف طنطا – والمقيدة‬ ‫برقم ‪ 15‬لسنة ‪ 2007‬حصر أموال عامة استئناف طنطا –‬ ‫والمؤرخة ‪ – 26/2/2008‬صـ ‪ 9‬و ‪ – 10‬المركفقة بأوراق‬ ‫الجنحة الماثلة(‪.‬‬ ‫علما بأن التحقيق السابق حفظته نيابة السيدة زينب كفي‬ ‫‪ 1/7/2007‬وكفي ذات اليوم بدأت نيابة استئناف طنطا كفي‬ ‫التحقيق الجديد‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪105‬‬


‫ومن ثم‪ ،‬يتضح جليا لعدالة المحكمة الموقرة أن الدكفوع‬ ‫التي يتمسك بها المتهمون كفي الجنحة الماثلة‪ ،‬من الدكفع‬ ‫بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية الماثلة لسابقة الفصل كفيها‬ ‫بالمر الصادر من النيابة العامة بأل وجه لقامة الدعوى‬ ‫الجنائية الصادر كفي المحضر الداري رقم ‪ 5299‬لسنة ‪2006‬‬ ‫السيدة زينب‪ ،‬قد جاء مخالفا لحقيقة الواقع وبل سند من‬ ‫صحيح القانون‪ ،‬خليقا بالركفض‪.‬‬ ‫* هذا من ناحية‪ ،‬ومن ناحية أخرى‪ ،‬كفإن أمر الحفظ‬ ‫الصادر من نيابة بسيون كفي المحضر رقم ‪ 5187‬لسنة ‪2008‬‬ ‫إداري بسيون والذي تم ضمه للمحضر رقم ‪ 5186‬إداري‬ ‫بسيون )كفي مادة إثبات حالة( وتم حفظه كفي ‪.23/12/2008‬‬ ‫ليس إل أمر إداري "بالحفظ" )وليس أمر بأل وجه لقامة‬ ‫الدعوى الجنائية( وبالتالي كفل حجية له ول يحول دون إقامة‬ ‫الدعوى الجنائية ضد المتهمين كفي الجنحة الماثلة‪.‬‬ ‫ول أدل على ذلك من أنه يشترط كفي المر بأل وجه‬ ‫لقامة الدعوى أن يكون مسببا‪ ،‬أي يشتمل على السباب‬ ‫التي بني عليها‪ ،‬وإل كفقد شرطا من شروط صحته‪ ،‬طبقا‬ ‫لصريح نص المادتين ‪ 154‬و ‪ 209/2‬من قانون الجراءات‬ ‫الجنائية‪ ،‬كفطالما إن المر قابل للطعن عليه كفلبد من تسبيبه‬ ‫لكي يمكن مناقشته‪ ،‬والمراد بالتسبيب أن يبين مصدر القرار‬ ‫الواقعة محل المر وأركان الجريمة وكيفية عدم تواكفرها‬ ‫كلها أو بعضها وكذلك بيان الدلة المقدمة كفي التحقيق والرد‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫أما مجرد التأشير بحفظ الوراق وبدون إجراء تحقيق‬ ‫وبدون تسبيب قرار الحفظ على الوجه المتقدم ذكره‪ ،‬كفإن‬ ‫تلك التأشيرة بالحفظ هي "قرار إداري" وليس قرارا بأل‬ ‫وجه لقامة الدعوى‪ ،‬وبالتالي كفل يحوز هذا القرار الدارية‬ ‫أية حجية ول يمنع من إعادة التحقيق مرة ثانية لظهور دلئل‬

‫‪106‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫جديدة ول يمنع من باب أولى إقامة الدعوى الجنائية ضد‬ ‫المتهمين‪.‬‬ ‫ء( أن‪" :‬قرار الحفظ ذو‬ ‫كفمن المقرر قانونا )كفقها وقضا ً‬ ‫طبيعة إدارية ول يتمتع بأية حجية كفل يكسب المتهم حقا ول‬ ‫يقيد النيابة العامة كفي شيء‪ ،‬كفتستطيع البدء كفي التحقيق‬ ‫كفي أي وقت بعد صدور قرار الحفظ‪ ،‬كما يمكنها ركفع‬ ‫الدعوى الجنائية إلى المحكمة رغم صدوره‪ ،‬ويمكن‬ ‫للمدعي بالحق المدني ركفع دعواه مباشرة إلى القضاء‬ ‫رغم صدور أمر الحفظ"‪) .‬لطفا‪ ،‬المرجع‪" :‬شرح القواعد‬ ‫العامة للجراءات الجنائية" – للدكتور‪ /‬عبد الرءوف مهدي –‬ ‫طبعة ‪ – 2003‬بند ‪ – 354/4‬صـ ‪ 567‬وهامش ‪ .58‬ونقض‬ ‫جنائي جلسة ‪ 22/6/1959‬مجموعة أحكام النقض – السنة‬ ‫‪ – 11‬رقم ‪ .145‬ونقض ‪ – 20/6/1976‬السنة ‪ – 27‬صـ ‪661‬‬ ‫رقم ‪ .(148‬وهديا بما تقدم‪ ،‬كفيكون الدكفع المبدي من‬ ‫المتهمين كفي هذا الشأن قد جاء على غير سند صحيح من‬ ‫القانون خليقا بالركفض واللتفات عنه بالكلية‪.‬‬ ‫‪ -11‬الرد على دكفع المتهمون بانقضاء الدعوى‬ ‫الجنائية بالتقادم‪:‬‬ ‫دكفع المتهمون بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم‪ ،‬بزعم‬ ‫مرور أكثر من ثلث سنوات على صدور أول إعلم وراثة‬ ‫الصادر كفي ‪ 1994‬بينما التحقيق معهم لم يبدأ إل كفي عام‬ ‫‪ ،2005‬وهذا الزعم ظاهر البطلن – كالدكفع السابق – وإنما‬ ‫ينم عن إكفلس دكفاع المتهمين‪ .‬حيث أنه من المقرر قانونا‬ ‫أن جرائم التزوير كفي محررات رسمية واستعمالها هي‬ ‫جرائم مستمرة‪.‬‬ ‫ولما كانت الجريمة المستمرة هي الجريمة التي يكون‬ ‫السلوك الجرامي كفيها قابل ً لن يوصف بأنه حالة جنائية‬ ‫مستمرة كفترة من الزمن‪ .‬وكفيها يتدخل الجاني بإرادته‬ ‫للبقاء على سلوكه الجرامي كفترة طويلة‪ ،‬حتى تصبح حالة‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪107‬‬


‫قائمة تكون هي المقصودة بالتجريم‪ ،‬ومثالها‪ :‬جريمة‬ ‫التزوير كفي محرر رسمي واستعمال محرر رسمي مزور‪.‬‬ ‫وكان من المقرر قانونا أن بداية التقادم كفي الجرائم‬ ‫المستمرة تكون من تاريخ انتهاء حالة الستمرار التي يتصف‬ ‫بها السلوك الجرامي كفي هذا النوع من الجرائم‪ .‬كففي‬ ‫جريمة استعمال المحرر المزور‪ ،‬يبدأ التقادم من تاريخ انتهاء‬ ‫التمسك بهذا المحرر كفي الغرض الذي استعمل من أجله‪.‬‬ ‫وعلى هذا قضت به محكمة النقض بأن‪" :‬جريمة‬ ‫استعمال الورقة المزورة جريمة مستمرة تبدأ بتقديم الورقة‬ ‫والتمسك بها وتبقى مستمرة ما بقى مقدمها متمسكا بها ول‬ ‫تبدأ مدة سقوط الدعوى إل من تاريخ الكف عن التمسك بها‬ ‫أو التنازل عنها أو من تاريخ الحكم بتزويرها"‪) .‬نقض جنائي‬ ‫كفي الطعن رقم ‪ 1322‬لسنة ‪ 47‬قضائية ‪ -‬جلسة ‪5/3/1978‬‬ ‫مجموعة المكتب الفني ‪ -‬السنة ‪ - 29‬صـ ‪ - 224‬كفقرة ‪.2‬‬ ‫ونقض جنائي جلسة ‪ 14/11/1973‬مجموعة أحكام النقض‬ ‫– السنة ‪ – 24‬صـ ‪ – 897‬رقم ‪ .185‬ونقض جنائي جلسة‬ ‫‪ 10/6/1963‬مجموعة أحكام النقض – السنة ‪ – 14‬صـ ‪– 501‬‬ ‫رقم ‪.(98‬‬ ‫وقد تواتر قضاء محكمة النقض على أن‪" :‬جريمة‬ ‫استعمال المحرر المزور جريمة مستمرة‪ ،‬تبدأ بتقديم ذلك‬ ‫المحرر لية جهة من جهات التعامل والتمسك بها‪ ،‬وتظل‬ ‫قائمة ما دام مقدم الورقة متمسكا بها حتى يتنازل عن‬ ‫التمسك بها أو يقضي نهائيا بتزويرها‪ ،‬ول تبدأ مدة انقضاء‬ ‫الدعوى الجنائية إل من هذا التاريخ"‪) .‬الطعن رقم ‪1584‬‬ ‫لسنة ‪ 39‬قضائية – جلسة ‪ 24/11/1969‬السنة ‪ 20‬صـ ‪.269‬‬ ‫والطعن رقم ‪ 5501‬لسنة ‪ 52‬قضائية – جلسة ‪14/3/1983‬‬ ‫السنة ‪ 34‬صـ ‪ .349‬مشار إليهم كفي‪" :‬الدانة والبراءة كفي‬ ‫تزوير المحررات" – للدكتور‪ /‬مصطفى يوسف – طبعة ‪2008‬‬ ‫– صـ ‪.(93‬‬ ‫‪108‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫ومن المقرر قانونا )كفي الفقه والقضاء( أنه‪" :‬يترتب على‬ ‫اعتبار جريمة الستعمال جريمة مستمرة أمران‪:‬‬ ‫أولهما‪ -‬أنه إذا لم يكن القصد الجنائي متوكفرا لحظة بدء‬ ‫استعمال المحرر المزور ثم تواكفر القصد لديه كفإن أركان‬ ‫جريمة الستعمال تكون متواكفرة كفي حقه ولزم عقابه‪.‬‬ ‫وثاني هما‪ -‬أن مدة تقادم الدعوى الجنائية ل يبدأ‬ ‫سريانها إل إذا انتهت حالة الستمرار"‪) .‬نقض جنائي جلسة‬ ‫‪ 14/3/1983‬السنة ‪ 34‬صـ ‪ .349‬مشار إليه كفي‪" :‬الدانة‬ ‫والبراءة كفي تزوير المحررات" – للدكتور‪ /‬مصطفى يوسف‬ ‫– طبعة ‪ – 2008‬صـ ‪ 93‬و ‪.(94‬‬ ‫وهديا بما تقدم‪ ،‬ولما كانت الجرائم المتهم كفيها المتهمون‬ ‫كفي الجنحة الماثلة هي جرائم تزوير محررات رسمية‪،‬‬ ‫واستعمال محررات مزورة‪ ،‬وكانت تلك الجرائم جرائم‬ ‫مستمرة‪ ،‬وبالتالي كفل تسقط بالتقادم طالما كان المتهمون‬ ‫ما زالوا متمسكين بتلك المحررات‪ ،‬ومن ثم يكون دكفعهم‬ ‫بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم‪ ،‬قد جاء بل سند من‬ ‫حقيقة الواقع وصحيح القانون خليقا بالركفض‪.‬‬ ‫‪ -12‬الرد على الدكفع بوجوب سبق صدور حكم من‬ ‫محكمة الحوال الشخصية ببطلن إعلم‬ ‫الوراثة قبل إقامة جنحة التزوير‪:‬‬ ‫وهذا الدكفع ظاهر البطلن‪ ،‬ومردود عليه بأنه كفي حال‬ ‫ركفع دعويين مدنية وجنائية بينهما ارتباط‪ ،‬كفإن الدعوى التي‬ ‫يجب وقفها هي الدعوى المدنية لحين الفصل نهائيا كفي‬ ‫الدعوى الجنائية‪ ،‬كفالحكم الجنائي هو الذي يقيد القاضي‬ ‫المدني وليس العكس‪.‬‬ ‫حيث تنص المادة ‪ 265/1‬من قانون الجراءات الجنائية‬ ‫رقم ‪ 150‬لسنة ‪ 1950‬على أنه‪" :‬إذا ركفعت الدعوى المدنية‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪109‬���


‫أمام المحاكم المدنية‪ ،‬يجب وقف الفصل كفيها حتى يحكم‬ ‫نهائيا كفي الدعوى الجنائية المقامة قبل ركفعها أو كفي أثناء‬ ‫السير كفيها"‪.‬‬ ‫كما تنص المادة ‪ 456‬من قانون الجراءات الجنائية‬ ‫سالف الذكر‪ ،‬على أن‪" :‬يكون للحكم الجنائي الصادر من‬ ‫المحكمة الجنائية كفي موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو‬ ‫بالدانة قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية كفي‬ ‫الدعاوى التي لم يكن قد كفصل كفيها نهائيا كفيما يتعلق بوقوع‬ ‫الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى كفاعلها ويكون‬ ‫للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بنى على انتفاء التهمة أو‬ ‫على عدم كفاية الدلة ول تكون له هذه القوة إذا كان مبنيا‬ ‫على أن الفعل ل يعاقب عليه القانون"‪.‬‬ ‫مقرر كفي قضاء النقض أن‪" :‬مؤدى نص المادة‬ ‫ومن ال ُ‬ ‫‪ 265/1‬من قانون الجراءات الجنائية إذا ترتب على الفعل‬ ‫الواحد مسئوليتان جنائية ومدنية‪ ،‬وركفعت دعوى المسئولية‬ ‫المدنية أمام المحكمة المدنية‪ ،‬كفإن ركفع الدعوى الجنائية‪،‬‬ ‫سواء قبل ركفع الدعوى المدنية أو أثناء السير كفيها‪ ،‬يوجب‬ ‫على المحكمة المدنية أن توقف السير كفي الدعوى‬ ‫المركفوعة أمامها إلى أن يتم الفصل نهائيا كفي الدعوى‬ ‫الجنائية‪ ،‬وهذا الحكم متعلق بالنظام العام ويجوز التمسك‬ ‫به كفي أية حالة تكون عليها الدعوى‪ ،‬ويعتبر نتيجة لزمة‬ ‫لمبدأ تقيد القاضي المدني بالحكم الجنائي كفيما يتعلق‬ ‫بوقوع الجريمة بوصفها القانوني ونسبتها إلى كفاعلها والذي‬ ‫نصت عليه المادة ‪ 456‬من قانون الجراءات الجنائية"‪.‬‬ ‫)نقض مدني كفي الطعن رقم ‪ 496‬لسنة ‪ 44‬قضائية – جلسة‬ ‫‪ 26/12/1977‬مجموعة المكتب الفني – السنة ‪ – 28‬صـ‬ ‫‪ – 1882‬كفقرة ‪.(3‬‬ ‫مقرر كفي قضاء النقض أنه‪" :‬لما كانت المادة‬ ‫هذا‪ ،‬ومن ال ُ‬ ‫‪ 223‬من قانون الجراءات الجنائية قد نصت على أنه‪" :‬إذا‬ ‫‪110‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫كان الحكم كفي الدعوى الجنائية يتوقف على الفصل كفي‬ ‫مسألة من مسائل الحوال الشخصية جاز للمحكمة الجنائية‬ ‫أن توقف الدعوى وتحدد للمتهم أو للمدعى بالحقوق‬ ‫المدنية أو للمجني عليه حسب الحوال أجل ً لركفع المسألة‬ ‫المذكورة إلى الجهة ذات الختصاص"‪ .‬كفأجاز الشارع بذلك‬ ‫للمحكمة الجنائية سلطة تقدير جدية النزاع وما إذا كان‬ ‫يستوجب وقف السير كفي الدعوى الجنائية أو أن المر من‬ ‫الوضوح أو عدم الجدية بما ل يقتضي وقف الدعوى‬ ‫واستصدار حكم كفيه من المحكمة المختصة‪ ،‬ولما كانت‬ ‫المحكمة المطعون كفي حكمها لم تر من ظروف الدعوى‬ ‫أن المر يقتضي وقفها ريثما يتم استصدار حكم من محكمة‬ ‫الحوال الشخصية ومضت كفي نظرها مقررة للعتبارات‬ ‫السائغة التي أوردتها أن الطاعن هو بعينه‪ .......‬وليس‪.......‬‬ ‫كما زعم حين أتخذ إجراءات تحقيق الوكفاة والوراثة محل‬ ‫الجريمة‪ ،‬و من ثم كفإن ما يثيره الطاعن كفي هذا الصدد ل‬ ‫يكون له محل"‪) .‬نقض جنائي كفي الطعن رقم ‪ 604‬لسنة‬ ‫‪ 47‬قضائية – جلسة ‪ 9/1/1978‬مجموعة المكتب الفني –‬ ‫السنة ‪ – 29‬صـ ‪ – 32‬كفقرة ‪.(5‬‬ ‫مقرر كفي قضاء النقض‪" :‬إنه وإن كان يجب على‬ ‫ومن ال ُ‬ ‫المحكمة الجنائية إذا ما أثيرت أمامها مسألة من مسائل‬ ‫الحوال الشخصية يتوقف عليها الفصل كفي الدعوى‬ ‫العمومية أن توقف الفصل كفي الدعوى حتى تفصل‬ ‫المحكمة المختصة كفي المسألة الفرعية‪ ،‬كفإن هذا محله أن‬ ‫يكون الدكفع جديا يؤيده الظاهر‪ .‬كفإذا تبين للمحكمة أن‬ ‫الطلب لم يقصد به إل عرقلة سير الدعوى وتأخير الحكم‬ ‫كفيها‪ ،‬وأن مسألة الحوال الشخصية ل شك كفيها‪ ،‬كان لها أن‬ ‫تلتفت عن الطلب و تفصل كفي موضوع الدعوى"‪) .‬نقض‬ ‫جنائي كفي الطعن رقم ‪ 397‬لسنة ‪ 16‬قضائية – جلسة‬ ‫‪ 8/4/1946‬مجموعة عمر – ‪7‬ع – صـ ‪ – 119‬كفقرة ‪.(1‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪111‬‬


‫مشرع أمد‬ ‫كما تواتر قضاء محكمة النقض على أن‪" :‬ال ُ‬ ‫القاضي الجنائي – وهو يفصل كفي الدعوى الجنائية – إدانة‬ ‫أو براءة – بسلطة واسعة تكفل له كشف الواقعة على‬ ‫حقيقتها كي ل يعاقب بريء أو يفلت جان‪ ،‬كفل يعتد كفي ذلك‬ ‫إل بقيد يورده القانون‪ ،‬ومن ثم كان له الفصل كفي جميع‬ ‫المسائل التي يتوقف عليها الفصل كفي الدعوى الجنائية‪ ،‬لن‬ ‫قاض الصل هو قاض الفرع‪ ،‬وليس عليه أن يوقف الفصل‬ ‫كفيها تربصا لما عسى أن يصدر من أية محكمة غير جنائية أو‬ ‫محاكم السلطة القضائية أو أية جهة أخرى"‪) .‬نقض جنائي‬ ‫جلسة ‪ 23/11/1975‬مجموعة المكتب الفني – السنة ‪– 26‬‬ ‫صـ ‪.(718‬‬ ‫ومن ثم‪ ،‬يكون دكفع المتهمون ببطلن إجراءات إقامة‬ ‫الجنحة الماثلة قبل صدور حكم من محكمة الحوال‬ ‫الشخصية كفي دعوى بطلن إعلمات الوراثة يكون قد جاء‬ ‫مخالفا على غير سند من صحيح القانون خليقا بالركفض‬ ‫‪ -13‬الرد على دكفع المتهمون ببطلن الجراءات‬ ‫بزعم عدم إطلع المحكمة على السند المزور‪:‬‬ ‫حيث زعم المتهمون بوجوب إطلع المحكمة السند‬ ‫المزور وإل بطلت إجراءات المحاكمة‪ ،‬حيث إنه من المقرر‬ ‫قانونا أن وجوب إطلع المحكمة على الورقة المدعى‬ ‫بتزويرها إنما يكون كفقط كفي الدعاء بالتزوير )سواء بدعوى‬ ‫التزوير الصلية أو دعوى التزوير الصلية(‪ ،‬أما أمام القاضي‬ ‫الجنائي كفي جنحة التزوير كفل يوجب القانون إطلع‬ ‫المحكمة على المستند المزور‪ ،‬حيث إنه من المقرر قانونا‬ ‫أن للقاضي الجنائي أن يكون عقيدته كفيها دون التقيد بدليل‬ ‫معين ما دام استخلصه لها مستمدا من أدلة سائغة من‬ ‫شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها‪.‬‬ ‫ولذلك تواتر قضاء محكمة النقض على أن‪" :‬دعاوى‬ ‫التزوير لم يحدد لها القانون طريقة إثبات‪ ،‬للقاضي تكوين‬ ‫‪112‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫عقيدته دون التقيد بدليل معين‪ ،‬أخذ المحكمة بالصورة‬ ‫الضوئية للمحرر المزور كدليل كفي الدعوى‪ ،‬ل عيب"‪.‬‬ ‫)الطعن رقم ‪ 17639‬لسنة ‪ 67‬قضائية جلسة ‪17/12/1998‬‬ ‫القاعدة ‪ 210‬صـ ‪ .1486‬والطعن رقم ‪ 5412‬لسنة ‪67‬‬ ‫قضائية – جلسة ‪ 18/4/1999‬القاعدة ‪ 52‬صـ ‪ .216‬والطعن‬ ‫رقم ‪ 3717‬لسنة ‪ 65‬قضائية – جلسة ‪ 1/2/1999‬القاعدة ‪17‬‬ ‫صـ ‪ .84‬مشار إليهم‪ :‬كفي‪" :‬الدانة والبراءة كفي تزوير‬ ‫المحررات" – للدكتور‪ /‬مصطفى يوسف – طبعة ‪ – 2008‬صـ‬ ‫‪.(122‬‬ ‫كما تواتر قضاء النقض على أن‪" :‬عدم وجود المحرر‬ ‫المزور ل يترتب عليه حتما عدم ثبوت جريمة التزوير‪،‬‬ ‫للمحكمة أن تكون عقيدتها كفي شأن ثبوتها بكل طرق‬ ‫الثبات"‪) .‬الطعن رقم ‪ 41‬لسنة ‪ 62‬قضائية – جلسة‬ ‫‪ 1/10/2000‬القاعدة ‪ 111‬صـ ‪ .571‬مشار إليه كفي‪" :‬الدانة‬ ‫والبراءة كفي تزوير المحررات" – للدكتور‪ /‬مصطفى يوسف –‬ ‫طبعة ‪ – 2008‬صـ ‪.(122‬‬ ‫وقد جرى قضاء محكمة النقض على أنه‪" :‬لما كان عدم‬ ‫وجود المحرر المزور ل يترتب عليه حتما عدم ثبوت جريمة‬ ‫تزويره إذ المر كفي هذا مرجعه إلى قيام الدليل على‬ ‫حصول التزوير‪ ،‬وللمحكمة أن تكون عقيدتها كفي ذلك بكل‬ ‫طرق الثبات ما دام كفي القانون الجنائي لم يحدد طريق‬ ‫إثبات معينة كفي دعاوى التزوير‪ ،‬ولها أن تأخذ بالصورة‬ ‫الضوئية كدليل كفي الدعوى إذا ما أطمأنت إلى صحتها وكان‬ ‫الحكم ‪ -‬على السياق المتقدم ‪ -‬قد خلص كفي منطق سائغ‬ ‫وبتدليل مقبول إلى سابقة وجود عقد اليجار المزور وإلى‬ ‫أن الطاعن قد أستعمله بتقديمه لمحرر المحضر سالف‬ ‫البيان وهو ما ل يمارى الطاعن كفي سلمة مأخذه‪ ،‬وكان ما‬ ‫أورده الحكم قد كشف عن أن المحكمة لم تكن كفي حاجة‬ ‫إلى إجراء تحقيق أو الستعانة بخبير الثبات حصول التزوير‪،‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪113‬‬


‫كفإن ما يثيره الطاعن من عدم وجود عقد إيجار مزور ما‬ ‫ينعاه على المحكمة من قعود عن إجراء تحقيق أو‬ ‫مضاهاة وتعويل على صورة ضوئية للعقد غير مؤشر عليها‬ ‫بمطابقتها الصل‪ .‬ينحل جمعيه إلى جدل موضوعي كفى‬ ‫تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اقتناع المحكمة بها ل تقبل إثارته‬ ‫أمام محكمة النقض"‪) .‬نقض جنائي كفي الطعن رقم ‪6033‬‬ ‫لسنة ‪ 56‬قضائية – جلسة ‪ 21/1/1987‬مجموعة المكتب‬ ‫الفني – السنة ‪ – 38‬صـ ‪ – 119‬كفقرة ‪ .1‬وكفي الطعن رقم‬ ‫‪ 7811‬لسنة ‪ 54‬قضائية – جلسة ‪ 13/3/1985‬مجموعة‬ ‫المكتب الفني – السنة ‪ – 36‬صـ ‪ – 395‬كفقرة ‪.(2‬‬ ‫وعلى أية حال كفإن صور إعلمات الوراثة المزورة المقدم‬ ‫بشأنها المتهمين إلى المحاكمة الجنائية كفي الجنحة الماثلة‬ ‫مقدم العديد من صورها الضوئية بملف الدعوى الماثلة‪،‬‬ ‫ونعيد تقديمها مرة أخرى سدا للذرائع‪ ،‬ونلتمس من عدالة‬ ‫المحكمة الموقرة الطلع عليها كفي حضور الخصوم لسد‬ ‫ذرائع المتهمين‪.‬‬ ‫‪ -14‬رد هيئة الوقاف المصرية على زعم المدعين‬ ‫" ببطلن حجة التغيير"‪:‬‬ ‫وهذا الزعم من جانب المتهمون مردود عليه من ثلثة‬ ‫أوجه‪ ،‬هي‪:‬‬ ‫* من ناحية أولى‪ :‬تنص المادة ‪ 12‬من القانون رقم ‪48‬‬ ‫لسنة ‪ 1946‬بشأن أحكام الوقف‪ ،‬على إنه‪" :‬للواقف أن‬ ‫يشترط لنفسه – ل لغيره – الشروط العشرة أو ما يشاء منها‬ ‫وتكرارها‪ ،‬على أل تنفذ إل كفي حدود القانون"‪.‬‬ ‫وحيث تنص المادة ‪ 60‬من ذات القانون على أن‪:‬‬ ‫"الحكام النهائية التي صدرت قبل العمل بهذا القانون كفي‬ ‫غير الولية على الوقف تكون ناكفذة بالنسبة لطركفي‬ ‫الخصومة ولو خالفت أحكام هذا القانون"‪.‬‬ ‫‪114‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫كما تنص المادة ‪ 62‬من ذات القانون سالف الذكر على‬ ‫أن‪" :‬على وزير العدل تنفيذ هذا القانون ويعمل به من‬ ‫تاريخ نشره كفي الجريدة الرسمية"‪ ..‬وقد صدر هذا القانون‬ ‫ونشر بجريدة الوقائع المصرية كفي ‪ 17‬يونيو سنة ‪1946‬م‬ ‫بالعدد ‪.61‬‬ ‫لما كان ما تقدم‪ ،‬وحيث إن المادة ‪ 12‬من القانون رقم‬ ‫‪ 48‬لسنة ‪ 1946‬بشأن أحكام الوقف والتي يستند إليها‬ ‫المدعون كفي دكفعهم ببطلن حجة التغيير الصادرة من‬ ‫زوجة الواقف بعد وكفاته )الحجة الخيرة المؤرخة‬ ‫‪17/11/1931‬م(‪ ،‬لما كانت المادة ‪ 12‬هذه قد صدرت‬ ‫بالقانون رقم ‪ 48‬لسنة ‪ 1946‬المعمول به اعتبارا من ‪17‬‬ ‫يونيو سنة ‪ 1946‬والذي نص كفيه أيضا على أن جميع‬ ‫التصركفات والحكام النهائية التي صدرت قبل العمل بهذا‬ ‫القانون كفهي سارية وناكفذة طبقا لصريح نص المادة ‪ 60‬من‬ ‫ذات القانون المذكور‪ ،‬وحيث إن القانون رقم ‪ 48‬لسنة ‪1946‬‬ ‫قد نص على تاريخ سريانه الذي يبدأ كفي ‪ 17‬يونيو سنة‬ ‫‪ 1946‬ولم يضع تاريخا أسبق على سريانه‪ ،‬ومن ثم كفإن‬ ‫جميع التصركفات والحكام النهائية والمراكز القانونية التي‬ ‫استقرت قبل العمل به تكون سارية وناكفذة طبقا لصريح‬ ‫نص المادة ‪ 60‬من القانون المذكور‪.‬‬ ‫لما كان ذلك‪ ،‬وكان نص المادة ‪ 12‬من القانون رقم ‪48‬‬ ‫لسنة ‪ 1946‬والذي جعل الشروط العشرة مقصورة على‬ ‫الواقف كفقط – ل غيره – وكان هذا النص ل ينطبق على‬ ‫وقائع الدعوى الماثلة حيث إن الواقف قد اشترط لزوجته‬ ‫الشروط العشرة بعد وكفاته‪ ،‬وكان ذلك قبل تاريخ العمل‬ ‫بقانون الوقف رقم ‪ 48‬لسنة ‪ ،1946‬كما إنه قد صدر به حكم‬ ‫نهائي‪ ،‬وبيان ذلك كالتي‪:‬‬ ‫ الواقف الصلي لرض التداعي هو‪ /‬محمد راتب باشا‪،‬‬‫وأوقفها بموجب حجة وقف صادرة من محكمة مصر‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪115‬‬


‫البتدائية الشرعية كفي ‪ 20‬يونيو سنة ‪ 1900‬ومسجلة بسجلت‬ ‫الشهاد بها كفي ‪ 4‬يوليو سنة ‪ 1901‬برقم ‪ 690‬مسلسلة‬ ‫ومسجلة بوزارة الوقاف برقم ‪ ،2686/40‬حيث أوقف مساحة‬ ‫من الرض قدرها ‪6‬س ‪20‬ط ‪626‬ف )ستمائة وستة‬ ‫وعشرون كفدان وعشرون قيراط وستة أسهم( كائنة بناحية‬ ‫كتامة – مركز بسيون – محاكفظة الغربية‪ ،‬منها مساحة ‪16‬س‬ ‫‪13‬ط ‪105‬ف )مائة وخمسة أكفدنه وثلثة عشر قيراط وستة‬ ‫عشر سهما( كفي البند الول من الحجة على مدكفنه لعمارته‬ ‫ومرمته وقراءة القرآن والحديث‪ ،‬وأوقف باقي العيان‬ ‫المذكورة بحجة الوقف – والواردة كفي البنود من الثاني حتى‬ ‫الخير – على نفسه حال حياته ثم على زوجته الست‪ /‬كلبري‬ ‫هانم الشركسية من بعده‪ ،‬ثم من بعدها يكون وقفا على‬ ‫أخويه لوالده‪ ،‬محمود بك طلعت و علي بك رضا‪ ،‬وجعل‬ ‫النظر على الوقف لنفسه ومن بعده لزوجته‪ ،‬واشترط لنفسه‬ ‫الشروط العشرة‪.‬‬ ‫ ثم بموجب حجة تغيير وتعديل صادرة عن محكمة مصر‬‫الشرعية بتاريخ ‪ 13‬مارس سنة ‪ 1910‬أجرى الواقف تعديل ً‬ ‫وتغييرا على حجة الوقف الولى الصادرة كفي ‪ 20‬يونيو سنة‬ ‫‪ 1900‬وذلك بأن اشترط كفي حجة التغيير لزوجته الست‪/‬‬ ‫كلبري هانم – بعد وكفاته – الشروط العشرة )الدخال‬ ‫والخراج والعطاء والحرمان والزيادة والنقصان والتغيير‬ ‫والتبديل والبدال والستبدال(‪ ،‬وحيث قد صدرت حجة التغيير‬ ‫هذه والتي اشترط كفيها الواقف لزوجته – من بعده –‬ ‫الشروط العشرة كفي تاريخ ‪ 13‬مارس ‪ 1910‬من محكمة‬ ‫مصر الشرعية‪ ،‬أي قبل العمل بأحكام القانون رقم ‪ 48‬لسنة‬ ‫‪ 1946‬المعمول به اعتبارا من ‪ 17‬يونيو سنة ‪) 1946‬أي إن‬ ‫حجة التغيير قد صدرت من المحكمة الشرعية المختصة قبل‬ ‫صدور قانون الوقف المذكور بحوالي ‪ 36‬عاما(‪ ،‬ومن ثم كفل‬ ‫يسري حكم نص المادة ‪ 12‬من القانون رقم ‪ 48‬لسنة ‪1946‬‬ ‫‪116‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫على وقف التداعي‪ ،‬وعليه تكون حجة التغيير والتعديل‬ ‫الصادرة من المحكمة الشرعية المختصة كفي عام ‪ 1910‬قد‬ ‫صدرت صحيحة وكفق صحيح القانون )والشريعة السمحاء(‬ ‫ولم يشوبها أي بطلن‪.‬‬ ‫ ثم بعد وكفاة الواقف وحلول زوجته محله كفي النظارة‬‫على وقف التداعي‪ ،‬قامت – بما لها من الشروط العشرة‬ ‫التي اشترطها لها الواقف – بإخراج جميع المستحقين كفي‬ ‫حصة الوقف الهلي الموقوف ريعها عليهم والواردة كفي‬ ‫البنود من الثاني حتى الخير بحجة الوقف الولى‪ ،‬ومن ثم‬ ‫أوقفتها جميعا على نفسها حال حياتها وجعلتها بعد وكفاتها‬ ‫وقفا خيريا صركفا على الجمعية الجغراكفية الملكية )وهي‬ ‫جهة بر عام ل تنقطع(‪ ،‬وأبقت على القدر الموقوف على‬ ‫مدكفن زوجها‪ ،‬وذلك بموجب حجة التغيير الخيرة الصادرة‬ ‫من المحكمة الشرعية المختصة كفي تاريخ ‪ 17‬نوكفمبر من‬ ‫سنة ‪ 1931‬ومسجلة بمحكمة مصر البتدائية الشرعية برقم‬ ‫‪ 8270/63‬و ‪ .23717/90‬وحيث صدرت حجة التغيير سالفة‬ ‫الذكر كفي عام ‪ 1931‬ومن ثم كفل يسري عليها نص المادة‬ ‫‪ 12‬من القانون رقم ‪ 48‬لسنة ‪ 1946‬المعمول به اعتبارا من‬ ‫عام ‪) 1946‬أي بعد حوالي ‪ 15‬سنة من صدور حجة التغيير‬ ‫المذكورة(‪ ،‬وعليه تكون حجة التغيير والتعديل الصادرة من‬ ‫المحكمة الشرعية المختصة كفي عام ‪ 1931‬قد صدرت وكفق‬ ‫صحيح القانون )والشريعة السمحاء( ولم يشوبها أي بطلن‪.‬‬ ‫* هذا من ناحية‪ ،‬ومن ناحية ثانية‪ :‬كفإن المادتين ‪ 187‬و‬ ‫‪ 188‬من الدستور المصري تنصان على أن أحكام القوانين ل‬ ‫تسري إل على ما يقع من تاريخ العمل بها‪ ،‬ول يترتب عليها‬ ‫أثر كفيما وقع قبلها‪ ،‬وأن القوانين تنشر كفي الجريدة الرسمية‬ ‫خلل أسبوعين من يوم صدورها‪ ،‬ويعمل بها بعد شهر من‬ ‫اليوم التالي لتاريخ نشرها إل إذا حدد لذلك ميعادا آخر كفي‬ ‫قانون الصدار‪.‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪117‬‬


‫وعدم سريان القوانين بأثر رجعي قاعدة أصولية عامة‬ ‫معمول بها كفي كاكفة الشرائع والقوانين‪ ،‬وقانون أحكام‬ ‫الوقف ذاته أخذ بها حين نص كفي صدر المادة الولى منه‬ ‫على أنه‪" :‬من وقت العمل بهذا القانون ل يصح الوقف ول‬ ‫الرجوع كفيه ول التغيير كفي مصاركفه وشروطه ول الستبدال‬ ‫به من الواقف إل إذا صدر بذلك أشهاد ممن يملكه لدى‬ ‫إحدى المحاكم‪."...‬‬ ‫مقرر كفي قضاء النقض أنه‪" :‬الصل أنه ل‬ ‫هذا‪ ،‬ومن ال ُ‬ ‫تسري أحكام القوانين إل على ما يقع من تاريخ العمل بها‬ ‫ول يترتب عليها أثر كفيما وقع قبلها‪ ،‬كفليس للمحاكم أن ترجع‬ ‫إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على علقات قانونية‬ ‫نشأت قبل نفاذه أو على الثار التي ترتبت كفي الماضي على‬ ‫هذه العلقات قبل العمل بالقانون الجديد بل يجب على‬ ‫القاضي عند بحثه كفي هذه العلقات القانونية وما يترتب‬ ‫عليها من آثار أن يرجع إلى القانون الساري عند نشوئها‬ ‫وعند إنتاجها هذه الثار"‪) .‬نقض مدني كفي الطعن رقم ‪482‬‬ ‫لسنة ‪ 39‬قضائية – جلسة ‪ 23/2/1977‬مجموعة المكتب‬ ‫الفني – السنة ‪ – 18‬صـ ‪.(511‬‬ ‫وعلى ذلك تواتر قضاء محكمة النقض‪" :‬الصل أل‬ ‫تسري أحكام القوانين إل على ما يقع من تاريخ العمل بها‪،‬‬ ‫ول يترتب أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها‪ ،‬ومن ثم كفليس‬ ‫للمحاكم – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تعود‬ ‫إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من‬ ‫علقات قانونية وما يترتب عليها من آثار قبل العمل‬ ‫بأحكامه‪ ،‬وإنما يجب عليها وهي بصدد بحث هذه العلقات‬ ‫وتلك الثار أن ترجع إلى القانون الذي نشأت كفي ظله"‪.‬‬ ‫)نقض مدني كفي الطعن رقم ‪ 210‬لسنة ‪ 42‬قضائية – جلسة‬ ‫‪.(29/12/1982‬‬

‫‪118‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫وبناء عليه‪ ،‬ولما كانت حجة الوقف الخامسة التي قامت‬ ‫مستحقة الوحيدة كفيه والناظرة‬ ‫كفيها زوجة الواقف وال ُ‬ ‫الوحيدة عليها وبما أعطاه لها زوجها الواقف من حق كفي‬ ‫استعمال الشروط العشرة بتغيير مصارف الوقف وتحويله‬ ‫كله إلى وقف خيري‪ ،‬لما كانت هذه الحجة المذكورة قد‬ ‫صدرت كفي تاريخ ‪17/11/1931‬م كفمن ثم تسري عليها لئحة‬ ‫متعلقة بها الصادرة‬ ‫ترتيب المحاكم الشرعية والجراءات ال ُ‬ ‫بالمرسوم بقانون رقم ‪ 78‬لسنة ‪ 1931‬المنشور بالوقائع‬ ‫المصرية بالعدد ‪" 53‬غير عادي" كفي تاريخ ‪..20/5/1931‬‬ ‫ولما كانت هذا المرسوم بقانون قد جاء خلوا من أي نص‬ ‫يمنع أو يحظر على الواقف منح أو إعطاء الشروط العشرة‬ ‫لغيره كفإن هذا الشرط الوارد كفي حجج أوقاف التداعي‬ ‫والتي استعملته زوجة الواقف كفي حجة الوقف الخامسة‬ ‫والخيرة يكون جائزا شرعا وقانونا ول مخالفة كفيه ول‬ ‫يشوبه أي شائبة‪ .‬وعليه‪ ،‬كفإن صدور قانون الوقف الجديد‬ ‫الصادر كفي عام ‪ 1946‬والقاضي كفي المادة ‪ 12‬منه بعدم‬ ‫إعطاء الحق كفي استعمال الشروط العشرة إل للواقف‬ ‫نفسه دون غيره‪ ،‬ولكن بعد أن منح الواقف الشروط‬ ‫العشرة لزوجته من بعده‪ ،‬ومن ثم استعملت زوجة الواقف‬ ‫حقها كفي استخدام الشروط العشرة‪ ،‬كفإن صدور هذا قانون‬ ‫الوقاف الجديد )كفي عام ‪( 1946‬ل يؤثر على التصركفات التي‬ ‫نشأت وتمت صحيحة قبل صدوره بمدة طويلة جدا‪.‬‬ ‫* ومن ناحية ثالثة‪ ،‬كفإنه كفي جميع الحوال‪ ،‬ل يجوز طلب‬ ‫إبطال تصرف قانوني بعد ُمضي أكثر من ‪) 73‬ثلثة وسبعون‬ ‫عاما( من صدوره‪ ،‬كفحجة التغيير الخامسة سالفة الذكر‬ ‫صادرة كفي عام ‪ 1931‬والدعوى الماثلة التي بنيت وأسست‬ ‫على بطلن هذه الحجة أقيمت كفي عام ‪ 2004‬؟!! أي بعد‬ ‫أكثر من ‪ 83‬عاما على صدور تلك الحجة المذكورة‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪119‬‬


‫علما بأن حجة التغيير الخامسة سالفة الذكر الصادرة كفي‬ ‫عام ‪ 1931‬والتي استعملت بموجبها زوجة الواقف حقها كفي‬ ‫استخدام الشروط العشرة إنما جاءت بناء على حجة التغيير‬ ‫الثانية التي منح كفيها الواقف الشروط العشرة لزوجته من‬ ‫بعده وتلك الحجة الثانية المذكورة صادرة كفي عام ‪1910‬‬ ‫بينما الدعوى الماثلة مقامة كفي عام ‪ 2004‬أي بعد الحجة‬ ‫الساسية المذكورة )والمشروط كفيها الشروط العشرة‬ ‫لزوجة الواقف من بعده( بحوالي ‪ 94‬سنة كاملة؟!! أي ما‬ ‫يقرب من قرن كامل؟!!‬ ‫لما كان ذلك‪ ،‬وكانت المادة ‪ 140‬مدني تنص على أنه‪:‬‬ ‫"يسقط الحق كفي إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه‬ ‫خلل ثلث سنوات‪ .‬ويبدأ سريان هذه المدة‪ ،‬كفي حال نقص‬ ‫الهلية‪ ،‬من اليوم الذي يزول كفيه هذا السبب‪ ،‬وكفي حالة‬ ‫الغلط أو التدليس‪ ،‬من اليوم الذي ينكشف كفيه‪ ،‬وكفي حالة‬ ‫الكراه‪ ،‬من يوم انقطاعه‪ ،‬وكفي كل حال ل يجوز التمسك‬ ‫بحق البطال لغلط أو تدليس أو إكراه إذا انقضت خمس‬ ‫عشرة سنة من وقت تمام العقد"‪..‬‬ ‫ولما كانت المادة ‪ 141/2‬مدني تنص على أنه‪" :‬تسقط‬ ‫دعوى الُبطلن بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد"‪..‬‬ ‫مقرر كفي قضاء النقض أن‪" :‬النص كفي‬ ‫هذا‪ ،‬ومن ال ُ‬ ‫المادة ‪ 140‬من القانون المدني يدل على أنه كفي العقد‬ ‫القابل للبطال يسقط الحق كفي طلب إبطاله بانقضاء ثلث‬ ‫سنوات دون التمسك به من صاحبه‪ ،‬حيث تتقادم دعوى‬ ‫طلب إبطال العقد كفي أحوال الغلط والتدليس والكراه‬ ‫بأقصر الجلين إما بانقضاء ثلث سنوات من اليوم الذي‬ ‫ينكشف كفيه الغلط أو التدليس أو من يوم انقطاع الكراه‪،‬‬ ‫وإما بمضي خمس عشرة سنة من وقت تمام العقد"‪.‬‬ ‫)نقض مدني كفي الطعن رقم ‪ 1439‬لسنة ‪ 51‬قضائية –‬ ‫جلسة ‪.(28/12/1989‬‬ ‫‪120‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫مقرر كفي قضاء النقض أن‪" :‬سقوط‬ ‫وكذلك كفمن ال ُ‬ ‫دعوى البطلن المطلق بمضي خمس عشرة سنة من وقت‬ ‫العقد عمل ً بالمادة ‪ 141‬من القانون المدني"‪) .‬نقض مدني‬ ‫كفي الطعن رقم ‪ 136‬لسنة ‪ 41‬قضائية – جلسة ‪25/11/1975‬‬ ‫مجموعة المكتب الفني – السنة ‪ – 26‬صـ ‪.(1477‬‬ ‫ويتبين من هذه النصوص أن الحق كفي إبطال العقد‬ ‫مقررة‪ ،‬كفل يجوز‬ ‫مدة القانونية ال ُ‬ ‫يسقط بالتقادم إذا مضت ال ُ‬ ‫بعد ذلك إبطاله ل من طريق الدعوى ول من طريق الدكفع‪،‬‬ ‫وبذلك يستقر العقد نهائيا بعد أن كان ُمهددا بالزوال‪ ،‬ويترتب‬ ‫على ذلك أن يصبح العقد صحيحا بصفة نهائية‪.‬‬ ‫‪ -15‬هيئة الوقاف المصرية تدكفع بعدم قبول‬ ‫طعن المدعون بالتزوير على حجة التغيير الخيرة‬ ‫كفي وقف التداعي لنه غير منتج كفي الدعوى طبقا‬ ‫لنص المادة ‪ 52‬من قانون الثبات‪ ،‬حيث إنه ل صفة‬ ‫ول مصلحة كفي هذا الوقف‪:‬‬ ‫حيث تنص المادة ‪ 52‬من قانون الثبات على إنه‪" :‬إذا كان‬ ‫الدعاء بالتزوير منتجا كفي النزاع ولم تكف وقائع الدعوى‬ ‫ومستنداتها لقناع المحكمة بصحة المحرر أو تزويره ورأت‬ ‫أن إجراء التحقيق الذي طلبه الطاعن كفي مذكرته منتج‬ ‫وجائز أمرت بالتحقيق"‪.‬‬ ‫وقد قضت محكمة النقض بأن‪" :‬قبول الدعاء بالتزوير –‬ ‫شرطه أن يكون منتجا كفي النزاع – وجوب الحكم بعدم‬ ‫قبوله إن كان غير ذي أثر كفي موضوع الدعوى دون البحث‬ ‫كفي شواهده أو تحقيقها"‪) .‬نقض مدني كفي الطعن رقم‬ ‫‪ 851‬لسنة ‪ 67‬قضائية – جلسة ‪ .18/6/1998‬مشار إليه كفي‪:‬‬ ‫"موسوعة مبادئ النقض كفي الثبات كفي عشرين عاما" –‬ ‫للمستشار‪ /‬أحمد هبة – الطبعة الولى‪ ،‬سنة ‪ – 2004‬صـ‬ ‫‪.(362‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪121‬‬


‫كما قضت محكمة النقض بأن‪" :‬يشترط لقبول الدعاء‬ ‫بالتزوير طبقا للمادة ‪ 52‬من قانون الثبات أن يكون منتجا كفي‬ ‫النزاع‪ ،‬كفإن كان غير ذي أثر كفي موضوع الدعوى تعين على‬ ‫المحكمة أن تقضي بعدم قبوله دون أن تبحث شواهده أو‬ ‫تحقيقها إذ ل جدوى من تكليف الخصوم بإثبات ما لو ثبت‬ ‫بالفعل ما كان منتجا كفي موضوع الدعوى"‪) .‬نقض مدني كفي‬ ‫الطعن رقم ‪ 2090‬لسنة ‪ 54‬قضائية – جلسة ‪13/12/1990‬‬ ‫مجموعة المكتب الفني – السنة ‪ – 41‬ع ‪ – 2‬صـ ‪ .868‬مشار‬ ‫إليه كفي‪" :‬موسوعة مبادئ النقض كفي الثبات كفي عشرين‬ ‫عاما" – للمستشار‪ /‬أحمد هبة – الطبعة الولى‪ ،‬سنة ‪– 2004‬‬ ‫صـ ‪.(363‬‬ ‫كما قضت محكمة النقض بأن‪" :‬مناط قبول الدعاء‬ ‫بالتزوير على ما تقرره المادة ‪ 52‬من قانون الثبات أن يكون‬ ‫منتجا كفي النزاع كفإذا كان غير ذي أثر كفي موضوع الدعوى‬ ‫تعين على المحكمة أن تقيم قضائها بعدم قبوله على‬ ‫أسباب سائغة تكفي لحمله"‪) .‬نقض مدني كفي الطعن رقم‬ ‫‪ 170‬لسنة ‪ 54‬قضائية – جلسة ‪ 18/19/1990‬مجموعة‬ ‫المكتب الفني – السنة ‪ – 41‬ع ‪ – 2‬صـ ‪" .523‬موسوعة‬ ‫مبادئ النقض كفي الثبات كفي عشرين عاما" – للمستشار‪/‬‬ ‫أحمد هبة – الطبعة الولى‪ ،‬سنة ‪ – 2004‬صـ ‪.(363‬‬ ‫لما كان ما تقدم‪ ،‬وكان المتهمون ل ينتسبون للواقف كفي‬ ‫وقف التداعي‪ ،‬وإعلمات الوراثة المقدمة منهم كفي العديد‬ ‫من الدعاوى القضائية‪ ،‬مطعون عليها بالبطلن أمام‬ ‫المحاكم المختصة التي أصدرت تلك العلمات‪ ،‬ومن ثم كفهم‬ ‫ل صفة لهم ول مصلحة قانونية لهم كفي وقف التداعي‪ ،‬ومن‬ ‫ثم كفقد بات طعنهم بالتزوير على حجة التغيير كفي وقف‬ ‫التداعي غير منتج كفي موضوع الدعوى الماثلة‪ ،‬لنه وآيا ما‬ ‫كان وجه الرأي كفيه كفلن يؤثر على مسار الدعوى الماثلة‬ ‫لكونها مقامة من غير ذي صفة وممن ل مصلحة قانونية له‬ ‫‪122‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫كفي وقف التداعي‪ ،‬ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول‬ ‫الطعن بالتزوير منهم عمل ً بنص المادة ‪ 52‬من قانون‬ ‫الثبات‪.‬‬ ‫‪ -16‬تعليق هيئة الوقاف المصرية على صورة‬ ‫تقرير الطب الشرعي المقدم كفي الطعن بالتزوير‬ ‫كفي الدعوى رقم ‪ 4287‬لسنة ‪ 2003‬مدني كلي طنطا‪:‬‬ ‫يتمسك المتهمون بتقرير مبدئي للطب الشرعي كفي‬ ‫الطعن التزوير المقام منهم كفي الدعوى رقم ‪ 4287‬لسنة‬ ‫‪ 2003‬مدني كلي طنطا‪ ،‬والذي انتهى إلى نتيجة مفادها‪:‬‬ ‫ أن الصورة طبق الصل من الحجة الشرعية المؤرخة ‪7‬‬‫رجب ‪1350‬هـ المواكفق ‪ 17‬نوكفمبر ‪1931‬م موضوع البحث‬ ‫لم نجد لها ثمة أصل كفي سجل المضبطة رقم ‪ 15‬والمثبت‬ ‫كفيه الجلسات من ‪ 22‬أغسطس ‪ 1931‬حتى ‪ 27‬كفبراير ‪.1932‬‬ ‫ إن الصورة طبق الصل من الحجة موضوع البحث‬‫تختلف عن مواد الجلسات المدونة كفي المضبطة رقم ‪،15‬‬ ‫ومن أبرز أوجه الختلف ما يلي‪:‬‬ ‫· صورة الحجة موضوع البحث معنونة )الطبعة الميرية‬ ‫‪ 447‬س ‪ (147 – 1930‬بينما سجل المضبطة رقم ‪15‬‬ ‫صفحاته معنونة )الطبعة الميرية ‪ 309‬س ‪.(400 – 1929‬‬ ‫· صورة الحجة موضوع البحث غير مذيلة بتوقيع )كاتب‬ ‫المادة( بينما كفي سجل المضبطة رقم ‪ 15‬وجدنا جميع‬ ‫الجلسات المحرر به مذيلة بتوقيعات )كاتب المادة(‪.‬‬ ‫· اختلف السلوب الكتابي كفي الديباجة‪ ،‬حيث إن صورة‬ ‫الحجة موضوع البحث تبدأ بـ )كفي يوم الثلثاء ‪ 7‬شهر رجب‬ ‫سنة ‪ 1350‬هجرية المواكفق ‪ 17‬نوكفمبر ‪ 1931‬أكفرنكية لدينا‬ ‫نحن‪ ،(...‬بينما سجل المضبطة رقم ‪ 15‬تبدأ مواده بـ‬ ‫)بمحكمة مصر البتدائية الشرعية بجلسة التصركفات‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪123‬‬


‫المنعقدة بها كفي يوم الربعاء غرة رجب ‪ 11) 1350‬نوكفمبر‬ ‫‪ (1931‬أمامنا نحن‪.(...‬‬ ‫ قد وجدنا نسخة أخرى من الحجة موضوع كفي سجل‬‫آخر رقم ‪ 518‬قيد سندات صفحاته معنونة )سجل قيد‬ ‫السندات الشرعية – نموذج رقم ‪ 13‬محاكم شرعية – الطبعة‬ ‫الميرية س ‪ (147 – 1930‬وهذا السجل يختلف عن باقي‬ ‫السجلت المودعة كفيما يلي‪:‬‬ ‫·ل توجد عليه أية ملصقات على غلكفه الخارجي أو بيانات‬ ‫تبين محتواه‪ ،‬بينما قد حرر على أولى صفحاته بالمداد‬ ‫الجاف الحمر العبارة )محكمة مصر الشرعية سجل قيد‬ ‫سندات شرعية ‪ 17‬نوكفمبر(‪.‬‬ ‫· إن السجل رقم ‪ 518‬قيد سندات مكون من عدد ‪100‬‬ ‫صفحة‪ ،‬وقد حررت نسخة الحجة موضوع البحث كفي عدد ‪6‬‬ ‫صفحات الولى كفقط‪ ،‬بينما باقي صفحات السجل غير‬ ‫محررة وخالية من أية بيانات أو مواد جلسات‪.‬‬ ‫وتعقيبا على ذلك التقرير قدمت هيئة قضايا الدولة )قسم‬ ‫كليات طنطا( مذكرة بدكفاعها تضمنت الرد الكاكفي والشاكفي‬ ‫على ما انتهى إليه تقرير الطب الشرعي‪ ،‬وخلصت تلك‬ ‫المذكرة إلى أن ذلك التقرير شابته العيوب وتعلقت به‬ ‫المطاعن التية‪:‬‬ ‫أ ( القصور ومخالفة الثابت بالوراق‪:‬‬ ‫حيث قدمت هيئة قضايا الدولة بجلسات سابقة حواكفظ‬ ‫مستندات بهما صور رسمية طبق الصل من شهادة صادرة‬ ‫من نيابة القاهرة للحوال الشخصية )قلم الحفظ – بمجمع‬ ‫التحرير( ثابت بها إنه يوجد بقلم الحفظ الحجة المؤرخة ‪17‬‬ ‫نوكفمبر ‪ 1931‬الصادرة من محكمة مصر الشرعية باسم‬ ‫وقف‪ /‬محمد راتب باشا وإنها موجودة حتى الن بقلم‬ ‫الحفظ بمجمع التحرير )وهذه هي الحجة المطعون عليها‬ ‫‪124‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫بالتزوير( وأركفقت مع هذه مذكرة الدكفاع حاكفظة مستندات‬ ‫أخرى بها ذات الشهادة‪.‬‬ ‫وهو ما كان يتوجب على الخبير أن ينتقل إلى قلم الحفظ‬ ‫بنيابة القاهرة للحوال الشخصية بمجمع التحرير بالقاهرة‬ ‫للطلع على أصل الحجة المطعون عليها بالتزوير‪ ،‬إل أن‬ ‫الخبير قد عزف عن ذلك‪ ،‬وبدل ً من النتقال إلى نيابة‬ ‫القاهرة للحوال الشخصية )قلم الحفظ – بمجمع التحرير(‬ ‫انتقل إلى دار الوثائق القومية وباشر مأموريته على‬ ‫مستندات ل صلة لها بموضوع الدعوى‪ ،‬وهو ما أدى إلى‬ ‫نتيجة غير صحيحة وتخالف الثابت بالوراق وتخالف حقيقة‬ ‫الواقع ومن ثم جاء التقرير غير متصل بالدعوى وغير منتج‬ ‫كفيها وذلك للقصور المدقع كفي مباشرة المأمورية لعدم‬ ‫النتقال إلى الجهة المختصة بحفظ أصل الحجة المطعون‬ ‫عليها بالتزوير‪ ،‬ومن ثم تعين عدم الخذ بتقرير الخبير كفيما‬ ‫خلص إليه من أن الحجة المطعون عليها بالتزوير ل أصل لها‬ ‫كفي سجل المضبطة الموجودة كفي دار الوثائق القومية‪ ،‬إذ‬ ‫أن أصل الحجة المطعون عليها موجود طرف نيابة القاهرة‬ ‫للحوال الشخصية )قلم الحفظ – بمجمع التحرير(‪ ،‬ولو أن‬ ‫السيد الخبير قد انتقل إلى هذه الجهة لوجد أصل الحجة‬ ‫المطعون عليها بالتزوير‪.‬‬ ‫ب ( ومن ناحية أخرى‪ ،‬كفإن تقرير الخبير قد‬ ‫اعتراه عيب التناقض‪:‬‬ ‫وأية ذلك‪ ،‬إنه قرر تارة )كفي البند الول من النتيجة‬ ‫النهائية( أن الحجة المطعون عليها ل أصل لها كفي سجل‬ ‫المضبطة رقم ‪ ..15‬ثم عاد تارة أخرى ليقرر )كفي البند الثالث‬ ‫من النتيجة النهائية( أنه وجد الحجة المطعون عليها كفي‬ ‫السجل رقم ‪ 518‬قيد سندات كفي عدد ‪ 6‬صفحات‪ ..‬وهو ما‬ ‫يتناقض مع ما خلص إليه كفي البند أول ً من إنه ل أصل لحجة‬ ‫الوقف المطعون عليها‪.‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪125‬‬


‫وهو ما دعي هيئة الوقاف المصرية لن تبحث بنفسها‬ ‫كفي السجل رقم ‪ 518‬قيد سندات الذي أشار إليه الخبير‪،‬‬ ‫وقامت باستخراج صورة طبق الصل من الحجة المطعون‬ ‫عليها والمقدمة طي حاكفظة مستندات الدولة ركفق هذه‬ ‫المذكرة‪ ،‬وثابت بها إن الست‪ /‬كلبري هانم زوجة الواقف قد‬ ‫أخرجت جميع المستحقين كفي الوقف المشار إليهم كفي‬ ‫الحجج السابقة )بما لها من حق الخراج والعطاء‬ ‫والحرمان وباقي الشروط العشرة المذكورة كفي الحجة(‬ ‫وأبقت – كما ورد بصفحة ‪ 5‬من الحجة – على الوقف على‬ ‫الجمعية الجغراكفية الملكية التي أنشأها المغفور له بإذن‬ ‫ا تعالى خديوي مصر السابق )إسماعيل باشا( وهو ما‬ ‫يؤكد صيرورة الوقف جميعه وقفا خيريا ل استحقاق كفيه‬ ‫لحد‪.‬‬ ‫وذلك وكفقا للثابت من الحجة المؤرخة ‪17/11/1931‬م‬ ‫وكاكفة الحجج المقدمة للمحكمة ومقدم على حاكفة مستندات‬ ‫الدولة صورة طبق الصل من الحجة الشرعية المؤرخة‬ ‫‪1901‬م وهي الحجة الولى للواقف والذي قام بعد ذلك‬ ‫بتعديلها بتغيير مصارف الوقف ثم قامت بعد ذلك زوجته‬ ‫الست‪ /‬كلبري هانم بالتغيير كفي مصارف الوقف وكفقا للثابت‬ ‫بالحجة الخيرة المؤرخة ‪17/11/1931‬م )المطعون عليها‬ ‫بالتزوير(‪.‬‬ ‫كما أركفقت هيئة قضايا الدولة حاكفظة مستندات الدولة‬ ‫طويت على صورتين من تقريري الخبرة المودعين كفي‬ ‫الدعويين رقمي ‪ 7‬لسنة ‪ 2008‬و ‪ 226‬لسنة ‪ 2008‬مدني‬ ‫بسيون والذي انتهت كفيهما الخبرة إلى أن وقف‪ /‬محمد راتب‬ ‫باشا وقف خيري ملك هيئة الوقاف المصرية‪.‬‬ ‫ج ( ومن ناحية أخرى‪ ،‬كفإن تقرير الخبير قد أخل‬ ‫بحق الوقاف كفي الدكفاع‪:‬‬

‫‪126‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫ذلك أنه قد ترتب على عدم انتقال الخبير إلى جهة‬ ‫الختصاص بحفظ الحجة المطعون عليها وهي نيابة‬ ‫القاهرة للحوال الشخصية )قلم الحفظ – بمجمع التحرير(‬ ‫أن الخبير قد خلص إلى نتيجة من شأنها إهدار حجية الحجة‬ ‫محل الطعن كفي الثبات وإكفراغها من قوتها التدليلية كفي‬ ‫مواجهة الكاكفة بوصفها مستند رسمي يبرهن على ملكية‬ ‫وزارة الوقاف لرض التداعي بوصفها وقفا خيريا‪ ،‬ذلك أن‬ ‫الخبير حين خلص إلى أن الحجة المطعون عليها ل أصل لها‬ ‫– وهو ما يخالف حقيقة الواقع – كفإنه بذلك يكون قد أضر‬ ‫وأخل بحق الوقاف كفي الدكفاع والرشاد عن مكان حفظ‬ ‫أصل الحجة التي تعول عليها لثبات خيرية الوقف محل‬ ‫التداعي‪ ،‬ومن ثم يكون تقرير الخبير على النحو المتقدم قد‬ ‫أخل بحق الوقاف كفي الدكفاع وتعين عدم الخذ به‪.‬‬ ‫وحاصل ما تقدم‪ ،‬إن تقرير الخبير قد شابه البطلن‬ ‫والقصور والتناقض ومخالفة الثابت بالمستندات وعدم‬ ‫اللتزام بالحكم الصادر بندبه وكذا الخلل بحق الدكفاع وهو‬ ‫ما يتوجب معه إطراحه وعدم التعويل عليه وركفض الطعن‬ ‫بالتزوير أو إعادة الدعوى للخبرة الفنية لبحث هذه‬ ‫العتراضات جميعها‪.‬‬ ‫وبالفعل كفقد استجابت محكمة مدني كلي طنطا‬ ‫لعتراضات هيئة قضايا الدولة على تقرير الطب الشرعي‬ ‫وأعادت المأمورية إلى الطب الشرعي مرة أخرى لعادة‬ ‫بحث المأمورية من جديد بناء على اعتراضات هيئة قضايا‬ ‫الدولة سالفة الذكر‪.‬‬ ‫‪ -17‬تعليق هيئة الوقاف المصرية على صورة‬ ‫الحجة رقم ‪ 400‬المقدمة من المدعين والتي تفيد‬ ‫تصرف الواقف كفي أطيان التداعي بالغربية بعد‬ ‫صدور الشهاد على حجة وقفه الولى؟!! ‪:‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪127‬‬


‫قدم المتهمون صورة ضوئية )تجحدها هيئة الوقاف‬ ‫المصرية( تمثل عقد بيع تصرف بموجبه الواقف كفي أطيان‬ ‫الواقف الكائنة بمحاكفظة الغربية‪ ،‬وهذا التصرف كان كفي‬ ‫تاريخ تالي لتاريخ إصدار أشهاده على حجة الوقف الولى‪،‬‬ ‫بما يزعم معه المتهمون بأن الواقف قد رجع كفي وقفه‪.‬‬ ‫وهذا الزعم مردود عليه بما يلي )على كفرض أن هذا‬ ‫ل(‪:‬‬ ‫العقد صحيحا‪ ،‬وهو ما ل نسلم به أص ً‬ ‫الشريعة السلمية )الخاضع لحكامها مسائل الوقف‪،‬‬ ‫حيث إن نظام الوقف مستمدا أصل ً من الشريعة السلمية‬ ‫السمحاء (ل تجيز للواقف الرجوع كفي وقفه‪:‬‬ ‫أ ( خضوع مسائل الوقف لحكام الشريعة‬ ‫السلمية‪:‬‬ ‫حيث إنه من المقرر كفي قضاء محكمة النقض أن‪:‬‬ ‫"الوقف له حكمان‪ :‬حكم من حيث إنه نظام قائم له‬ ‫شخصية قانونية‪ ،‬وحكم من حيث علقاته الحقوقية بالغير‪.‬‬ ‫كفأما ماهيته وكيانه وأركانه وشروطه والولية عليه وناظره‬ ‫ومدى سلطانه كفي التحدث عنه والتصرف كفي شئونه‪ ،‬وما‬ ‫إلى ذلك مما يخص نظام الوقف كفهو على حاله خاضع‬ ‫لحكم الشريعة السلمية‪ .‬وقد قنن الشارع بعض أحكامه‬ ‫بلئحة ترتيب المحاكم الشرعية وأخيرا بالقانون رقم ‪48‬‬ ‫لسنة ‪ ،1946‬كفعلى المحاكم الهلية إعمال موجب ذلك عند‬ ‫القتضاء كفيما يعترضها من مسائله‪ .‬أما العلقات الحقوقية‬ ‫بين الوقف والغير كفهي خاضعة لحكم القانون المدني"‪.‬‬ ‫)نقض مدني كفي الطعن رقم ‪ 11‬لسنة ‪ 16‬قضائية – جلسة‬ ‫‪ 23/1/1947‬مجموعة عمر ‪5‬ع – صـ ‪ .317‬وكفي الطعن رقم‬ ‫‪ 16‬لسنة ‪ 14‬قضائية – جلسة ‪ 1/3/1945‬مجموعة عمر ‪4‬ع –‬ ‫صـ ‪ .574‬وكفي الطعن رقم ‪ 203‬لسنة ‪ 44‬قضائية – جلسة‬ ‫‪ 24/1/1979‬مجموعة المكتب الفني – السنة ‪ – 30‬صـ ‪– 338‬‬ ‫كفقرة ‪(5‬‬ ‫‪128‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫ب ( الشريعة السلمية تقضي بأبدية الموال‬ ‫الموقوكفة‪:‬‬ ‫حيث إنه من المقرر كفي قضاء محكمة النقض أن‪" :‬إن‬ ‫القواعد الشرعية تقضى بوجوب المحاكفظة على أبدية‬ ‫الموال الموقوكفة لتبقى على حالها على الدوام محبوسة‬ ‫أبدا عن أن يتصرف كفيها بأي نوع من أنواع التصركفات من‬ ‫بيع أو هبة أو رهن أو وصية أو توارث‪ .‬كفالواقف وذريته‪،‬‬ ‫وناظر الوقف‪ ،‬والمستحقون كفيه‪ ،‬والمستأجرين‬ ‫والمستحكرون له‪ ،‬وورثتهم مهما تسلسل توريثهم‪ ،‬ومهما‬ ‫طال وضع يدهم بهذه الصفات‪ ،‬ل يتملك أيهم العين‬ ‫الموقوكفة بالمدة الطويلة‪ ،‬ول يقبل من أيهم أن يجحد‬ ‫الوقف‪ ،‬أو أن يدعى ملكيته‪ ،‬أو أن يتصرف تصركفا يخشى‬ ‫منه على رقبته‪ ،‬سواء أكان هو الواقف أو المتولي على‬ ‫الوقف أم المستأجر أم المحتكر أم أي شخص آخر آل إليه‬ ‫الوقف‪ ،‬وإل نزع الوقف من يده ولو كان ما وقع منه قد وقع‬ ‫كفي غرة أو سلمة نية"‪) .‬نقض مدني كفي الطعن رقم ‪89‬‬ ‫لسنة ‪ 7‬قضائية – جلسة ‪ 7/4/1938‬مجموعة عمر ‪2‬ع – صـ‬ ‫‪ – 327‬كفقرة ‪.3‬وكفي الطعن رقم ‪ 86‬لسنة ‪ 6‬قضائية – جلسة‬ ‫‪ 22/4/1937‬مجموعة عمر ‪2‬ع – صـ ‪ .151‬وكفي الطعن رقم‬ ‫‪ 207‬لسنة ‪ 28‬قضائية – جلسة ‪ 23/5/1963‬مجموعة المكتب‬ ‫الفني – السنة ‪ – 14‬صـ ‪.(708‬‬ ‫ج ( الشريعة السلمية ل تجيز للواقف الرجوع‬ ‫كفي وقفه‪:‬‬ ‫حيث إنه من المقرر كفي قضاء محكمة النقض أن‪:‬‬ ‫"الراجح كفي مذهب الحنفية ‪ -‬وهو رأى الصاحبين وجمهور‬ ‫الفقهاء ‪ -‬أن تبرع الواقف بريع وقفه لزم‪ ،‬وأن الموقوف‬ ‫عليه يستحق نصيبه منه على سبيل التبرع اللزم‪ ،‬كفل يسوغ‬ ‫منعه أو صركفه إلى غيره إل طبقا لكتاب الوقف‪ ،‬ويحق له‬ ‫المطالبة به إذا لم يؤده إليه الواقف أو ناظر الوقف"‪) .‬نقض‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪129‬‬


‫مدني كفي الطعن رقم ‪ 10‬لسنة ‪ 50‬قضائية – جلسة‬ ‫‪ 21/4/1981‬مجموعة المكتب الفني – السنة ‪ – 32‬صـ ‪1205‬‬ ‫– كفقرة ‪.(2‬‬ ‫د ( تواتر الفتاوى السلمية على عدم جواز‬ ‫الرجوع كفي الوقف‪:‬‬ ‫كفقد تواترت كفتاوى علماء السلم على أنه‪" :‬متى كفعل‬ ‫الواقف ما يدل على الوقف أو نطق بالصيغة لزم الوقف‬ ‫بشرط أن يكون الواقف ممن يصح تصركفه‪ ،‬بأن يكون كامل‬ ‫الهلية من العقل والبلوغ والحرية والختيار‪ ،‬ول يحتاج كفي‬ ‫انعقاده إلى قبول الموقوف عليه‪ ،‬وإذا لزم الوقف كفإنه ل‬ ‫يجوز بيعه ول هبته ول التصرف كفيه بأي شيء يزيل وقفيته‪.‬‬ ‫وإذا مات الواقف ل يورث عنه لن هذا هو مقتضى الوقف‪.‬‬ ‫ولقول الرسول صلى ا عليه وسلم كما تقدم كفي حديث‬ ‫ل يباع ول يوهب ول يورث"‪ .‬والراجح كفي مذهب‬ ‫ابن عمر ‪" :‬‬ ‫الشاكفعية أن الملك كفي رقبة الموقوف ينتقل إلى ا عز‬ ‫وجل كفل يكون ملكا للواقف ول ملكا للوقوف عليه‪ .‬وقال‬ ‫مالك وأحمد‪ :‬ينتقل الملك إلى الموقوف عليه‪ .‬وبناء على‬ ‫هذا نقول للسائل مادام الورثة قد اتفقوا جميعا على وقف‬ ‫هذا المال لله عز وجل كفل يجوز لهم الرجوع كفي هذا‬ ‫الوقف وليحتسبوا أجره عند ا وسيعوضهم ا خيرا منه‬ ‫وا أعلم"‪.‬‬ ‫وهديا بما تقدم‪ ،‬وبالبناء عليه‪ ،‬وبتطبيق القواعد الشرعية‬ ‫والقانونية سالفة الذكر‪ ،‬كفإنه‪" :‬طالما انعقد الوقف صحيحا‬ ‫مستوكفيا لشروطه وأركانه‪ ،‬كفإن المال الموقوف يكون قد‬ ‫خرج عن ملك الواقف واعتباره على ملك ا تعالى‪،‬‬ ‫وبالتالي كفقد لزم الوقف كفل يجوز الرجوع كفيه أو التصرف‬ ‫كفيه بأي تصرف ناقل للملكية ل بيع ول هبة ول ميراث‪ ،‬ومن‬ ‫ثم كفإن عقد بيع الوقف ‪ -‬بعد ثبوت اليقاف ‪ -‬يكون باطل ً‬ ‫بطلنا مطلقا لوروده على محل غير قابل للتعامل كفيه بحكم‬ ‫‪130‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الشرع والقانون ومن ثم كفل تلحقه الجازة"‪) .‬نقض مدني‬ ‫كفي الطعن رقم ‪ 207‬لسنة ‪ 28‬قضائية – جلسة ‪23/5/1963‬‬ ‫مجموعة المكتب الفني – السنة ‪ – 14‬صـ ‪ – 708‬كفقرة ‪.(1‬‬ ‫كفضل ً عن أن أعيان وقف التداعي كانت دوما كفي حيازة‬ ‫ناظر الوقف يدير شئونها ويتولى أمرها بدون منازعة من أي‬ ‫جهة أو أي شخص‪ .‬كما إن من يدعون استحقاقهم كفي‬ ‫الوقف‪ ،‬بزعم إنهم من ورثة الواقف‪ ،‬قد سبق لهم أن أقاموا‬ ‫دعوى بعزل وزير الوقاف من الحراسة وتعيين حارس‬ ‫قضائي منهم على أطيان وقف التداعي وبعد تعيين ذلك‬ ‫الحارس منهم شرع كفي بيع تلك الراضي للغير‪ ،‬كفكيف‬ ‫يستقيم ذلك مع زعمهم بأن الواقف قد تصرف بالبيع كفي‬ ‫العيان الموقوكفة؟!!‬ ‫ومن ناحية أخرى‪ ،‬كفإن حجج وقف التداعي قد صدر بها‬ ‫أشهاد رسمي من المحكمة الشرعية المختصة )جهة التوثيق‬ ‫المختصة كفي ذلك الوقت(‪ ،‬بينما صورة عقد البيع الذي‬ ‫يتمسك به المتهمون )والمنسوب صدوره من الواقف بعد‬ ‫صدور أشهاد المحكمة الشرعية بالوقف( هذا العقد غير‬ ‫مسجل وليس عليه أية توقيعات رسمية‪ ،‬كما إن جميع حجج‬ ‫وقف التداعي مؤشر عليها كفي الهامش الجانبي بما ورد‬ ‫عليها من تغييرات بموجب باقي الحجج ولم يرد ضمن هذا‬ ‫التأشيرات الهامشية أي ذكر لحجة البيع رقم ‪ 400‬التي‬ ‫يتمسك بها المتهمون‪ .‬كفضل ً عن عدم أمكان التأكد من صحة‬ ‫توقيع الواقف عليه وظروكفه )على كفرض صحة وجود هذا‬ ‫العقد أصل ً وهو ما ل نسلم به(‪ ،‬وكفي جميع الحوال كفإنه ل‬ ‫يصح – وكفق القانون الصادر كفي ظله وقف التداعي –‬ ‫رجوع الوقف كفي وقفه )حتى لو ثبت تسجيل أو أشهاد على‬ ‫هذا الرجوع(‪ ،‬ناهيك عن أن ملكية أطيان وقف التداعي‬ ‫ثابتة لجهة الوقف وهو ما نفصله على النحو التالي‪:‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪131‬‬


‫‪ -18‬الرض محل التداعي هي أرض ملك للوقف‬ ‫الخيري‪:‬‬ ‫الواقف الصلي لرض التداعي هو‪ /‬محمد راتب باشا‬ ‫)الواقف(‪ ،‬وبموجب حجة وقف صادرة من محكمة مصر‬ ‫البتدائية الشرعية كفي ‪ 20‬يونيو سنة ‪1900‬م ومسجلة بسجل‬ ‫الشهادات بها كفي ‪ 4‬يوليو سنة ‪1901‬م برقم ‪ 690‬ومسجلة‬ ‫بوزارة الوقاف برقم ‪ 2686/40‬قد أوقف ذلك الواقف‬ ‫مساحة من الرض قدرها ‪6‬س ‪20‬ط ‪626‬ف )ستمائة وستة‬ ‫وعشرون كفدان وعشرون قيراط وستة أسهم( كائنة بناحية‬ ‫كتامة مركز بسيون بمحاكفظة الغربية‪ ،‬منها مساحة ‪16‬س‬ ‫‪13‬ط ‪105‬ف )مائة وخمسة أكفدنه وثلثة عشر قيراط وستة‬ ‫عشر سهما( بالبند الول من الحجة على مدكفنه لعمارته‬ ‫ومرمته وقراءة القرآن والحديث‪ ،‬وأوقف باقي العيان‬ ‫المذكورة بحجة الوقف والواردة بالبنود من الثاني حتى‬ ‫الخير على نفسه حال حياته ثم على زوجته الست‪ /‬كلبري‬ ‫هانم الشركسية ثم من بعدها يكون وقفا على أخويه‬ ‫لوالده‪ /‬محمود بك طلعت و علي بك رضا وجعل النظر على‬ ‫الوقف من بعده لزوجته واشترط لنفسه الشروط العشرة‪.‬‬ ‫ثم بموجب حجة تغيير وتعديل صادرة من محكمة مصر‬ ‫الشرعية بتاريخ ‪ 13‬مارس سنة ‪1910‬م أدخل الواقف على‬ ‫حجة الوقف الصادرة كفي ‪ 20‬يونيو سنة ‪1900‬م تعديل ً بأن‬ ‫اشترط لزوجته الست‪ /‬كلبري هانم بعد وكفاته الشروط‬ ‫العشرة )الدخال والخراج والعطاء والحرمان والزيادة‬ ‫والنقصان والتغيير والتبديل والبدال والستبدال( وحيث قد‬ ‫صدرت حجة التغيير سالفة الذكر والتي اشترط كفيها الواقف‬ ‫لزوجته الشروط العشرة بتاريخ ‪ 13‬مارس سنة ‪1910‬م من‬ ‫محكمة مصر الشرعية‪.‬‬ ‫ثم بعد وكفاة الواقف وحلول زوجته ناظرا على الوقف‬ ‫وبما لها من الشروط العشرة التي اشترطها لها الواقف‪،‬‬ ‫‪132‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫قامت بإخراج جميع المستحقين كفي حصة الوقف الهلي‬ ‫الموقوكفة عليهم والواردة كفي البنود من الثاني حتى الخير‬ ‫بحجة الوقف الصلية وأوقفتها على نفسها وجعلتها من‬ ‫بعدها وقفا خيريا صركفا على الجمعية الجغراكفية الملكية‬ ‫وأبقت على القدر الموقوف على مدكفن زوجها وذلك‬ ‫بموجب حجة التغيير الصادرة كفي ‪ 17‬نوكفمبر سنة ‪1931‬م‬ ‫ومسجلة بمحكمة مصر البتدائية الشرعية برقم ‪ 8270/63‬و‬ ‫‪ 23717/90‬وحيث قد صدرت حجة التغيير سالفة الذكر بتاريخ‬ ‫‪ 17‬نوكفمبر ‪1931‬م من محكمة مصر الشرعية‪.‬‬ ‫ومن المقرر قانونا – وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة‬ ‫النقض – أنه‪" :‬الوقف يعد خيريا إذا كان على جهة من‬ ‫جهات البر التي ل تنقطع"‪) .‬نقص مدني كفي الطعن رقم ‪3‬‬ ‫لسنة ‪ 49‬قضائية – جلسة ‪ 16/1/1980‬مجموعة المكتب‬ ‫الفني – السنة ‪ – 31‬الجزء الول – صـ ‪.(186‬‬ ‫ومن جماع ما تقدم يتضح لعدالة المحكمة أن جميع‬ ‫أطيان التداعي هي أرض ملك الوقف الخيري‪ ،‬بعد أن قامت‬ ‫زوجة الواقف بتوجيه جميع ريع أطيان الوقف على جهة بر‬ ‫عامة ل تنقطع وأخرجت جميع المستحقين من الوقف بحيث‬ ‫لم يعد هذا الوقف وقفا أهليا ول مستحقين كفيه‪ ،‬كما ل‬ ‫يجوز الرجوع كفيه ل صراحة ول ضمنا‪ ،‬ناهيك عن عدم وجود‬ ‫حجة رجوع كفي الوقف سواء كان قد صدر بشأنها أشهاد من‬ ‫المحكمة الشرعية المختصة ومن باب أولى إذا لم يكن قد‬ ‫صدر مثل هذا الشهاد بالرجوع كفي الوقف‪.‬‬ ‫‪ -19‬ثابت من شهادات القيود والمطابقة ومن‬ ‫مكلفات الضرائب العقارية ملكية الوقاف لرض‬ ‫التداعي ) كفض ل ً عن حجج الوقف المثبتة لذلك(‪:‬‬ ‫حيث إنه من المقرر كفي قضاء محكمة النقض أن‪" :‬قيد‬ ‫اسم شخص بذاته كفي السجلت التي تعدها الدولة لجباية‬ ‫الضرائب على العقارات قرينة على الملكية"‪) .‬نقض مدني‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪133‬‬


‫كفي الطعن رقم ‪ 424‬لسنة ‪ 53‬قضائية – جلسة ‪.15/5/1968‬‬ ‫مشار إليه كفي‪" :‬مجموعة قواعد النقض المدني كفي خمس‬ ‫سنوات" – للمستشار‪ /‬محمود البناوي – المجلد الثاني – صـ‬ ‫‪.(1067‬‬ ‫ولما كان الثابت بالوراق أن شهادات القيود والمطابقة‬ ‫ومكلفات الضرائب العقارية لرض التداعي جميعها صادرة‬ ‫باسم‪ /‬الوقف الخيري‪ ،‬مما يؤكد يقينا أن أرض التداعي ملكا‬ ‫للوقف الخيري‪ ،‬وإنه ل صحة مطلقا لما يدعيه المتهمون من‬ ‫رجوع الواقف كفي وقفه وقيامه بالتصرف كفي أطيان‬ ‫التداعي للغير‪.‬‬ ‫ثم إن المتهمون كفي الدعوى الماثلة قد أقاموا دعاوى‬ ‫عدة بطنطا بطلب صحة ونفاذ عقود بيع صادرة من‬ ‫المتهمين الذين يزعمون إنهم ورثة الواقف – على غير‬ ‫حقيقة الواقع – مع طلب اللزام بتسليم أطيان التداعي‬ ‫بالغربية‪ ،‬كفإذا كان الواقف قد تصرف كفي تلك الطيان بالبيع‬ ‫للغير بما يفيد رجوعه كفي وقفه )على حد زعم المتهمون(‬ ‫كفعلى أي أساس أقاموا واختصموا كفي دعاوى صحة ونفاذ‬ ‫عقود البيع والتسليم المثارة كفي محاكم طنطا المدنية؟!!‬ ‫كل ما سبق يدحض وينفي ويفند زعم المتهمون بقيام‬ ‫الواقف بالتصرف كفي أطيان التداعي للغير بعد صدور‬ ‫أشهاده على حجج وقف التداعي‪ ،‬بما يتعين معه – والحال‬ ‫كذلك – اللتفات بالكلية عن ذلك المستند )الذي جحدت هيئة‬ ‫الوقاف المصرية صورته الضوئية المقدمة من المتهمين(‪.‬‬ ‫ثالثا‪ -‬الطلبات‬ ‫لكل ما تقدم‪ ،‬ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة من‬ ‫أسباب أصوب وأرشد‪ ،‬تلتمس هيئة الوقاف المصرية الحكم‬ ‫لها كفي الجنحة والدعاء المدني الماثل‪:‬‬

‫‪134‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫"بركفض كاكفة الدكفوع المبداه من المتهمين‪ ،‬وكفي موضوع‬ ‫الجنحة بتوقيع أقصى عقوبة منصوص عليها كفي المواد ‪226‬‬ ‫و ‪ 372‬مكرر من قانون العقوبات‪ ،‬والمادة ‪ 36‬مكرر من‬ ‫القانون رقم ‪ 114‬لسنة ‪ 1946‬المعدلة بالقانون رقم ‪25‬‬ ‫لسنة ‪ 1976‬بتنظيم الشهر العقاري‪ .‬وكفي الدعاء المدني‪:‬‬ ‫بإلزام المتهمون متضامنين كفيما بينهم‪ ،‬بأن يؤدوا لهيئة‬ ‫الوقاف المصرية‪ ،‬مبلغا وقدره ‪100.001‬جم )مائة ألف جنيه‬ ‫وجنيه واحد( على سبيل التعويض المؤقت‪ .‬مع إلزامهم برد‬ ‫جميع الموال والعقارات والطيان التي تسلموها أو وضعوا‬ ‫اليد عليها )سواء بالذات أو بالواسطة الحارس القضائي‬ ‫المعين بناء على طلبهم‪ ،‬وسواء الـ ‪ 600‬كفدان أطيان زراعية‬ ‫الكائنة بعدة نواحي بمحاكفظة الغربية أو كامل أرض وبناء‬ ‫السرايا الكائنة بحمامات حلوان( نتيجة تزويرهم كفي‬ ‫إعلمات وراثة الواقف الصلي‪ ،‬ردها وتسليمها مرة أخرى‬ ‫إلى هيئة الوقاف المصرية‪ .‬مع إلزامهم بالمصروكفات‬ ‫القضائية ومقابل أتعاب المحاماة "‬ ‫ومن ضمن المخالفات الفظيعة ما يحدث من هيئة‬ ‫الصلح الزراعي وهيئة الوقاف المصرية كفهيئة الصلح‬ ‫الزراعي أخذت من الفلحين ثمن الرض بحجة تمليكهم‬ ‫الراضى ووزارة الوقاف تدعى بأن الراضى تابعة لها‬ ‫وسنرى ما قاله رئيس الهيئة‪:‬‬ ‫قال المهندس زكريا هلل‪ ،‬رئيس الهيئة العامة للصلح‬ ‫الزراعي بوزارة الزراعة‪ ،‬إن وزارة الزراعة‪ ،‬قامت بتشكيل‬ ‫لجان لزالة الخلكفات القائمة بين هيئة الوقاف وهيئة‬ ‫الصلح الزراعي‪ ،‬من أجل تخفيف العبء الواقع على‬ ‫المزارعين بمعظم محاكفظات الجمهورية‪ ،‬لتقنين أراضيهم‬ ‫الذين تسلموها بالقرار الجمهوري الصادر عام ‪ ،1963‬وكان‬ ‫لهم الخيار كفي تسلم الرض‪ ،‬أو الحصول على وظيفة طبقا‬ ‫لما جاء بالقرار‪.‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪135‬‬


‫وأضاف رئيس الهيئة العامة للصلح الزراعي‪ ،‬كفي‬ ‫تصريحات لـ"اليوم السابع"‪ ،‬أن هناك لجنة عليا سيتم‬ ‫تشكيلها من هيئة الوقاف والصلح الزراعي لبحث كاكفة‬ ‫العقوبات التي تواجه مزارعي الصلح‪ ،‬حيث يتم تشكيل‬ ‫اللجنة من رؤساء الهيئتين‪ ،‬وإذا كانت هناك مديونيات‬ ‫وتسجيلت للطركفين ستحل كفورا‪ ،‬بالضاكفة إلى اجتماع مع‬ ‫وزارة الوقاف والتنمية المحلية ووزارة الزراعة بمجلس‬ ‫الشعب‪ ،‬للوقوف على المعوقات التي تواجه الهيئتين‪ ،‬لكفتا‬ ‫إلى أن وزارة الزراعة واكفقت على تشكيل لجان مع هيئة‬ ‫الوقاف‪ ،‬لبحث تنفيذ القرار الذي تضمن تمليك من حصلوا‬ ‫على الراضي بعد ‪ 20‬عاما من سداد القساط‪ ،‬اعتبارا من‬ ‫عام ‪ ،63‬وحتى عام ‪.1988‬‬ ‫وكانت هيئة الصلح الزراعي‪ ،‬قد قامت بتحصيل القساط‬ ‫المستحقة على الرض حتى عام ‪ ،1983‬حيث طالب‬ ‫المزارعون جمعية الصلح الزراعي بعقود ملكية الرض‪،‬‬ ‫ولكنها امتنعت بدون مبرر حتى كفوجئ الفلحون عام ‪1988‬‬ ‫بلجنة من الصلح الزراعي تقوم بتسليم عقود التمليك‬ ‫لراضى الصلح الزراعي على المنتفعين‪ ،‬لكنها استثنت‬ ‫هؤلء المزارعين‪ ،‬ولم تسلمهم عقود الملكية‪ ،‬وعندما‬ ‫طالبهم المزارعون بعقود التمليك للرض أسوة بمن تم‬ ‫تقنين أراضيهم‪ ،‬وتطبيقا لقرار رئيس الجمهورية‪ ،‬لم يتلقوا‬ ‫ردا أو مبررا قانونيا‪ ،‬وكفى عام ‪ 1993‬كفوجئ المزارعون‬ ‫بموظفين من هيئة الوقاف يطالبونهم بإيجار الرض‬ ‫الزراعية عن العام ‪ 1992/1993‬وركفض المزارعون السداد‪،‬‬ ‫حيث قاموا بسداد كامل القيمة المستحقة عليهم طبقا للقرار‬ ‫الجمهوري‪ ،‬ثم توجهوا إلى المسئولين بهيئة الصلح‬ ‫للستفسار عن المر‪ ،‬كفأكفادوهم بأن هناك نزاع على ملكية‬ ‫هذه القطعة بين هيئة الصلح الزراعي وبين هيئة الوقاف‪.‬‬

‫‪136‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫والجدير بالذكر‪ ،‬أن أراضى المزارعين المتضررين مملوكة‬ ‫لهيئة الصلح بمناطق مختلفة‪ ،‬حيث قام الفلحون بركفع‬ ‫عدة دعاوى لتثبيت ملكيتهم للرض‪ ،‬ولكنهم لم يتمكنوا من‬ ‫الستمرار كفيها‪ ،‬بسبب استمرار النزاع بين هيئة الوقاف‬ ‫والصلح الزراعي على ملكية هذه الرض‪ ،‬كفكلتا الهيئتين‬ ‫تدعى ملكيتها‪.‬‬ ‫علما بأن ثورة ‪ 23‬يوليو ‪ 1952‬قامت لصالح الفلح‬ ‫والمواطن البسيط وتطبيق مبدأ الشتراكية التي وصفها‬ ‫الجميع على أنها شيوعية ول هم يعركفون ما الفرق بين‬ ‫تطبيق الشتراكية والشيوعية كفكان الزعيم الراحل جمال‬ ‫عبد الناصر يقوم بتطبيق الشتراكية وتوزيع الراضى‬ ‫الزراعية على الفلحين ولكن كفي زمن السادات وحسنى‬ ‫مبارك تم بيع أراضى ومصانع الدولة بحجة قانون الخصصة‬ ‫وقانون الخصصة بدعة من بدع اللوب الصهيوني لنها بذلك‬ ‫تحتل معظم الراضى المصرية المتمثلة كفي شركات‬ ‫الستثمار الجنبية كفهذا هو الفرق بين زعيم المة جمال عبد‬ ‫الناصر وعملء اللوبي الصهيوني الذين قاموا ببيع الشعب‬ ‫وأراضية‬ ‫ومن ضمن الكذب الذي تقوم به وزارة الوقاف ما قام‬ ‫بتصريحه وزير الوقاف القوصى بأنه يقوم بإنشاء مساكن‬ ‫بالسكندرية للشباب محدودي الدخل كفكيف يبنى وزير‬ ‫الوقاف للشباب محدودي الدخل كفي حين يطلبون مقدم‬ ‫زهيد كفهل السيد الوزير يقوم بتشجيع الرشوة لكي يقوم‬ ‫الموظف الغليان بتقديم مقدم الشقة أم يسرق لكي‬ ‫يتحصل عليها كفموظفي الوقاف هم الولى بهذه المساكن‬ ‫وبعد ذلك ما يفيض يكون مشاريع يعطيها لمحدودي الدخل‬ ‫يعطيها لغيرهم المهم يكفى الموظفين الكادحين أول علما‬ ‫بأن وزارة الوقاف أو دولة الوقاف بها خيرات كثيرة ول‬ ‫نعلم أين تذهب هذه الموال كفي حين أن هناك موظفين‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪137‬‬


‫يعملون لكي يقولوا أنهم يهدرون أموال الوقف كفي مكانه‬ ‫الصحيح وهم يعركفون كيف يكون الرد كفالوزير السابق‬ ‫زقزوق كان يوكفر كل سنه ‪ 22‬مليون جنيه مصري لرئاسة‬ ‫الوزراء من أموال الوزارة بحجة إن هذا كفائض ولكن‬ ‫الحقيقة أن هذه الموال كانت تدكفع على صورة رشوة لكي‬ ‫يحرص على كرسي الوزارة وهو بالفعل الوزير الوحيد الذي‬ ‫صمد كفي وزارة الوقاف لنه على هواء النظام الفاسد‬ ‫السابق وحتى تاريخه لم يحاكم على أي شئ وكأنه خرج‬ ‫من الوزارة دون أن يهدر المال العام ول نعرف من يحمية‪.‬‬ ‫وهذا جزء من تصريح الوزير القوصى‪:‬‬ ‫كما أعلنت وزارة الوقاف عن إجراءات بناء مدينة سكنية‬ ‫جديدة للشباب بمدينة المنتزه بالسكندرية على مساحة ‪16‬‬ ‫كفدانا بعد النتهاء من أعمال الزالة الجارية حاليا للتعديات‬ ‫القائمة على هذه المساحة‪.‬‬ ‫صرح بذلك الدكتور محمد عبدالفضيل القوصى وزير‬ ‫الوقاف اليوم الخميس‪ ،‬موضحا أن هذه المدينة تشمل‬ ‫‪ 1800‬وحدة سكنية مساحتها ‪ 75‬مترا بتكلفة قدرها ‪550‬‬ ‫مليون جنيه تتحملها هيئة الوقاف المصرية مساهمة منها‬ ‫كفي التصدي لزمة إسكان الشباب‪ ،‬حيث تتولى الهيئة بناء‬ ‫الوحدات وتسليمها لمحاكفظة السكندرية لمنحها للشباب‬ ‫بنظام اليجار الشهري المناسب تسهيل عليهم ومراعاة‬ ‫لقدرات محدودي الدخل‪.‬‬ ‫وأشاد وزير الوقاف بجهود القوات المسلحة والشرطة‬ ‫كفي التصدي للتعديات على أراضى الوقاف وإخلء المنطقة‬ ‫من مغتصبيها لسيما وأن ممتلكات الوقاف تعد ملكا لله ل‬ ‫يجوز العتداء عليها بما يؤكد أن مصر ماضية باتجاه استعادة‬ ‫المن والقضاء على البلطجة واسترداد هيبة الدولة‪.‬‬ ‫أكد القوصى أن الوزارة لن تفرط كفي شبر من أراضى‬ ‫الوقاف وممتلكاتها المنتشرة كفي جميع إنحاء الجمهورية‬ ‫‪138‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫وجارى حاليا حصر جميع الوقاف التي اغتصبت خلل كفترة‬ ‫النفلت المنى وتم وضع خطة مشتركة بين وزارتي‬ ‫الوقاف والداخلية بالتنسيق مع القوات المسلحة لزالة كاكفة‬ ‫التعديات لستثمارها كفي مشروعات كبرى تساهم إلى حد‬ ‫كبير كفي حل أزمة المجتمع وتشارك كفي دكفع عجلة إعادة‬ ‫بناء مصر‪.‬‬ ‫علما بان السيد الوزير قام بالتخلي عن كفدادين أرض‬ ‫مملوكة للوقاف وأعطاها لمحاكفظة الجيزة والتي كانت‬ ‫مقررة لقامة مساكن عليها للعاملين بالوقاف بأرض اللواء‬ ‫وذلك بمعركفة الوزير واللواء ماجد غالب رئيس هيئة‬ ‫الوقاف !!!!!!!!!!‬ ‫وهنا سؤال لحد النواب لوزير الوقاف‪:‬‬ ‫برلمانيا يسأل وزير الوقاف عن أراضى الدولة المنهوبة‬ ‫تقدم النائب مصطفى النويهى عضو الوكفد بمجلس‬ ‫الشعب بطلب احاطة للدكتور محمد سعد الكتاتنى رئيس‬ ‫المجلس لسؤال وزير الوقاف حول سرقة ونهب أراضى‬ ‫الوقاف بالدولة وبيعها بابخس الثمان‪.‬‬ ‫وطالب النويهى وزير الوقاف بالجابة عن ‪ 3‬أسئلة هامة‬ ‫بخصوص الراضى ما عدد المزادات التي أجرتها الوزارة كفي‬ ‫العشرة سنوات الخيرة؟‪ ،‬وما هي السماء التي حصلت‬ ‫على المزادات‪،‬والسعار التي حصلوا على الراضى بها ؟!‪.‬‬ ‫م ضد هيئة الوقاف المصرية‪:‬‬ ‫بلغ من محا ٍ‬ ‫تقدم أحد المحامين ويدعى "عبد البديع عبد السميع‬ ‫صالح" محام بالنقض ببلغ إلى النائب العام المستشار عبد‬ ‫المجيد محمود ضد ماجد غالب محمد رئيس مجلس إدارة‬ ‫هيئة الوقاف المصرية وسمير محمد الشال مدير عام‬ ‫منطقه أوقاف القاهرة وعبير سمير "محامية"‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪139‬‬


‫وذكر المحامى كفي بلغه أن هيئة الوقاف المصرية‬ ‫قامت باقتحام مكتب المحاماة الخاص به والكائن بالعقار‬ ‫رقم ‪ 15‬شارع ‪ 29‬يوليو وقاموا بكسر باب الشقة وباب مكتبه‬ ‫واستولت المحامية عبير سمير على مبالغ نقدية وأساسات‬ ‫مكتبية وجميع الملفات القضائية الخاصة بالموكلين وأضاف‬ ‫المحامى كفي بلغه المذكور أن عبير سمير انتحلت صفة‬ ‫عضو مجلس نقابة المحامين بموجب تفويض ل يبيح لها‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫وأكد عبد السميع كفي بلغه أنهم قاموا بالعتداء على‬ ‫مكتبه بناء على قرار إداري صادر من الهيئة وليس تنفيذا‬ ‫لحكم قضائي أو قرار من النيابة العامة‬ ‫رئيس هيئة الوقاف يناشد المحاكفظين حماية‬ ‫أراضى الوقف الخيري ‪:‬‬ ‫لم تسلم الراضي المملوكة للوقف الخيري علي مستوي‬ ‫محاكفظات الجمهورية من التعدي المفاجيء الذي وقع من‬ ‫المواطنين المستغلين سواء بالمباني السريعة أو حتى‬ ‫التقسيم ومحاولة البيع للغير‪.‬‬ ‫وصرح اللواء مهندس ماجد غالب رئيس مجلس إدارة هيئة‬ ‫الوقاف المصرية‪ ،‬بإنه قبل انتهاء الحداث الخيرة وبالتحديد‬ ‫منذ خمسة أيام كلف جميع مديري المناطق التابعين للهيئة‬ ‫كفي المحاكفظات بإجراء مسح سريع وحصر تلك التعديات‬ ‫التي بلغت ذروتها كفي مدينة "نبروه" بالدقهلية‪ ،‬ومدينة "‬ ‫دمرو" بالغربية وكذلك محاكفظة كفر الشيخ وغيرها‪ ،‬بينما لم‬ ‫تشهد محاكفظة السكندرية أي حالة تعد علي أراضي‬ ‫وممتلكات الوقاف‪.‬‬ ‫ونبة اللواء ماجد غالب المواطنين إلى أن ممتلكات‬ ‫الوقاف أو أي أراض تديرها الهيئة ل يجوز أو يصح التعامل‬ ‫عليها اليوم أو غدا بدون مواكفقة الهيئة وبالتالي لن يتم‬ ‫تسجيل أو العتراف بأي بيع يتم بعيدا عن هيئة الوقاف‪،‬‬ ‫‪140‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫كما أن الزالة الفورية ستعرف طريقها لهذه التعديات لنها‬ ‫أموال وأراض مملوكة لله تعالي ول يصح أو يجوز التعدي‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫وناشد المحاكفظين والمسئولين المنيين الوقوف إلي‬ ‫جانب هيئة الوقاف لحماية مال الوقف الذي ينفق منه علي‬ ‫الدعوة السلمية‪ ،‬وعلي شروط الواقفين‪.‬‬ ‫وناشد رئيس الهيئة الدنيا كلها بالوقوف بجانبه علما بأن‬ ‫أراضى الوقاف تم الستيلء عليها قبل قيام الثورة ولكن‬ ‫كل إنسان الن سيتهم الثورة والنفلت المنى ويضع‬ ‫أخطاءة على شماعة غيره كفأين كان رئيس الهيئة لما تم‬ ‫الستيلء على أرض أوقاف بالمعادى والمتعدى هو‬ ‫إسماعيل الشاعر حاكمدار العاصمة سابقا ؟!!!!‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪141‬‬


‫‪142‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الفصل الخامس‬

‫ال ــ ن ــــ ذور‬ ‫الضرحة الوهمية وكيف تحولت لداة للثراء السريع؟‬

‫عوائدها تفوق عشرات المليارات سنوّيا‪ ،‬ويسيطر عليها‬ ‫دجالون ونصابون‪.‬‬ ‫‪ 50%‬من عدد الضرحة وهمية‪ ،‬وصمت المجلس العلى‬ ‫للطرق الصوكفية حيالها مريب!‬ ‫حولت مجهولين وحيوانات ويهود لولياء‪ ،‬والقائمون عليها‬ ‫طابور خامس لنشر الخراكفات‪.‬‬ ‫شيوخ الطرق الصوكفية تحولوا لثرياء بفضل السيطرة‬ ‫على عوائد صناديقها ونذورها الوهمية‪.‬‬ ‫اقتصار رقابة الدولة على الضرحة المسجلة أغرى أبناء‬ ‫الطرق بالنشقاق واقتحام عالم الغنياء‪.‬‬ ‫رموز الصوكفية طرحوا القضية للنقاش‪ ،‬وغياب الموقف‬ ‫الجاد كفتح باب التكهنات حول مباركتهم لها‪.‬‬ ‫علماء الدين والجتماع يطالبون شراكة مجتمعية للتصدي‬ ‫للفكر الشركي‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪143‬‬


‫هناك قصة تبدو كفي ظاهرها طريفة‪ ،‬كان يتداولها الناس‬ ‫كفي مصر لمدة طويلة جّدا‪ ،‬بل إنها مستمرة كفي التدوال‬ ‫حتي الن كفي بعض القرى كفي ريف مصر وصعيدها‪،‬‬ ‫وتتمثل كفي أن اثنين من اللصوص سرقا حماًرا من أحد‬ ‫عا‬ ‫الموالد‪ ،‬وبينما هما كفي الطريق لحد السواق خر صري ً‬ ‫ناكفًقا‪ ،‬كفما كان منهما إل أن شرعا كفي حفر لحد له لعله‬ ‫يخفي معالم جريمتهما‪ ،‬غير أنهما وأثناء الدكفن تفتق ذهنهم‬ ‫عن حيلة للستفادة من هذا القبر عبر ترديد مزاعم عن‬ ‫كراماته ومعجزاته‪ ،‬بل وطلبا إنشاء ضريح ومقام له لعلهم‬ ‫يحققان من وراء هذا الضريح ما عجزوا عن تحقيقه عبر‬ ‫اللصوصية وسرقة المواشي‪ ،‬وهو ما تحقق لهما كفي النهاية‬ ‫عبر الموالد المنتظمة التي تبذل كفيها الموال بشكل أقرب‬ ‫للسفه دون وجود مبرر شرعي أو منطقي‪.‬‬ ‫اهتراء ديني واجتماعي‪:‬‬

‫عا من‬ ‫هذه القصة على غرابتها إل أنها تعكس نو ً‬ ‫الموروث الجتماعي المهترئ الذي تعيشه قطاعات عريضة‬ ‫ظا من التعليم‪ ،‬أو سلمة‬ ‫من الشعب المصري لم تنل ح ّ‬ ‫المعتقد الديني وكفق مذهب أهل السنة والجماعة‪ ،‬بل إنها‬ ‫تقدم تفسيًرا كذلك لظاهرة تعاني منها مصر حالًيا؛ وتتمثل‬ ‫كفي ارتفاع قياسي لعدد الضرحة الوهمية خلل السنوات‬ ‫الخيرة‪ ،‬كفاقت بكثير عدد الضرحة الرسمية كفي مصر والتي‬ ‫حا ومقاًما أغلبهم غير مسجلين‪،‬‬ ‫تجاوزت أكثر من ‪ 2225‬ضري ً‬ ‫كما يؤكد د‪.‬شحاتة صيام أستاذ الجتماع السياسي بجامعة‬ ‫الفيوم كفي كتابه "الطهر والكرامات‪ :‬قداسة الولياء" تحول‬ ‫أغلبها لداة للنصب والثراء السريع؛ نتيجة سيطرة مجهولين‬ ‫على صناديق النذور التي تدر سنوّيا ما يقرب من ‪ 10‬مليارات‬ ‫جنيه "‪2‬مليار دولر"‪.‬‬ ‫قبلة للجهلة وبوابة للمليين‪:‬‬ ‫‪144‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫من البديهي التأكيد أن هذه الضرحة الوهمية قد تحولت‬ ‫خلل السنوات الخيرة لبوابة سحرية للثراء‪ ،‬سواء لعدد من‬ ‫كبار مشايخ الطرق الصوكفية الذين أحكموا سيطرتهم على‬ ‫حصيلة صناديق النذور بعيًدا عن سطوة أجهزة الدولة‪ ،‬سواء‬ ‫وزارة الداخلية أو المالية أو الشئون الجتماعية التي تكتفي‬ ‫كفقط بالشراف على الصناديق التابعة للمساجد والضرحة‬ ‫الرسمية المسجلة‪ ،‬دون أي رغبة كفي امتداد الرقابة على‬ ‫آلف من الضرحة‪ ،‬بشكل يفتح الباب مع علمات استفهام‬ ‫صا أن عدًدا من كبار رموز الصوكفية قد‬ ‫حول هذا المر‪ ،‬خصو ً‬ ‫اقتحموا بغير مبرر نوادي الغنياء وأصحاب السيارات الفارهة‬ ‫التي يجد أصحاب المؤسسات القتصادية صعوبة بالغة كفي‬ ‫اقتنائها‪ ،‬بشكل دعا بعض أبناء طرقهم إلى النشقاق عليهم‬ ‫وتأسيس أضرحة وهمية علها تقربهم من عالم المال والثراء‪.‬‬ ‫حملت دعاية‪:‬‬

‫ولشك أن آلف الضرحة الوهمية قد تحولت لقبلة دائمة‬ ‫للجهلة والبسطاء بفضل حملة دعائية ضخمة روجت لها‬ ‫الماكفيا القائمة عليها‪ ،‬بل إن موالد عقدت لشخصيات مثيرة‬ ‫للجدل يعتقد أن بعضها لشخص يهودي أو مسيحي دون‬ ‫الحصول على تصاريح رسمية سواء من أجهزة المن أو من‬ ‫المجلس العلى للطرق الصوكفية‪ ،‬ودون أن يستحث هذا‬ ‫المؤسسات الرسمية للتدخل لوقف هذه المهزلة‪ ،‬التي‬ ‫تحولت لسواق تجارية لتصريف الهدايا والنذور سواء المادية‬ ‫أو العينية التي يقدمها رواد هذه الضرحة لخدامها سعًيا‬ ‫للتبارك بها‪ ،‬ورغبة كفي تحقيق آمالهم وطموحاتهم التي‬ ‫غابت عنها طويًل ول يرجى عودتها إل بالتقرب لصحاب‬ ‫الضرحة الوهمية‪.‬‬ ‫شك وريبة‪:‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪145‬‬


‫ورغم إثارة عدد من قادة الطرق الصوكفية لقضية‬ ‫الضرحة الوهمية خلل عدد من الجتماعات سعًيا لتخاذ‬ ‫ضت دون تبني‬ ‫مواقف رسمية منها؛ إل أن هذه الجتماعات ُكف ّ‬ ‫موقف قوي‪ ،‬وهو ما كفتح باًبا لتكهنات وتسريبات حول‬ ‫مباركة غير رسمية من رموز هذه الطرق لهذه الضرحة‪،‬‬ ‫باعتبار أن حصيلة النصب على المواطنين من البسطاء‬ ‫م يتم‬ ‫والسذج تدخل جيوب هؤلء‪ ،‬وتدر عليهم ماًل وكفيًرا‪ ،‬كفِل َ‬ ‫صا وأن سلطات الدولة ورغم‬ ‫التصدي لها وحظرها؟! خصو ً‬ ‫اعتراف عدد من كبار مسئولي وزارة الوقاف بأن أكثر من‬ ‫‪ %50‬من هذه الضرحة وهمية إل أن أحًدا لم يستطع‬ ‫القتراب منها‪ ،‬ولم تحرك الدولة ساكًنا للتصدي لها‪.‬‬ ‫جهات مشبوهة ومليين‪:‬‬

‫وقد قام موقع "الصوكفية" بجولة كفي عدد من الضرحة‬ ‫صا القريبة‬ ‫الوهمية كفي عدد من محاكفظات الجمهورية خصو ً‬ ‫من العاصمة القاهرة‪ ،‬حيث رصدنا العجب على لسان عدد‬ ‫من رواد هذه الضرحة‪ ،‬حيث أقروا بتقديم نذور وهدايا‬ ‫مالية للحصول على البركة وزوال الكروب رغم إدراكهم‬ ‫بوهمية هذه الضرحة‪ ،‬وعدم وجود أي شواهد تدلل على‬ ‫كرامة أصحاب هذه الضرحة‪.‬‬ ‫البداية كانت كفي ضريح "يوسف الصديق" بقرية شبرا‬ ‫شهاب من أعمال القناطر الخيرية بمحاكفظة القليوبية‪ ،‬حيث‬ ‫كفوجئ أهالي القرية ذات صباح ـ بحسب عبد ا دغيدي‬ ‫مدرس من أبناء القرية ـ بوصول معدات ومواد بناء وأموال‬ ‫سائلة من شخص يدعي قربه من مسئول كبير كفي النظام‬ ‫المصري السابق ـ قيل الكثير عن جذوره اليهودية ـ لتمويل‬ ‫بناء ضريح لهذا الشخص المبروك بزعم قدرته على شفاء‬ ‫المرضي‪ ،‬وما هي إل عدة أسابيع حتى كفوجئنا بضريح لم‬ ‫يسمع أهالي القرية عنه شيًئا ومنهم شيوخ تجاوزت‬ ‫‪146‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫أعمارهم ‪ 9‬عقود‪ ،‬مما يؤكد أن المر يقف وراء جهات تريد‬ ‫نشر الجهل والخزعبلت وتحقيق الثراء السريع‪.‬‬ ‫ولكن المريب ـ والكلم ما زال لدغيدي ـ أن هذا المقام‬ ‫قد تحول خلل كفترة قصيرة لقبلة للزائرين‪ ،‬ومنهم شخصيات‬ ‫تبدو عليها مظاهر الثراء‪ ،‬حين تدلف من سيارتها إلى‬ ‫الضريح مباشرة محملة بما يخطف البصار من أموال وسلع‬ ‫عينية‪ ،‬غير أننا ل نجد صعوبة كفي معركفة مصير مئات اللف‬ ‫من الجنيهات التي يمتلئ بها صندوق النذور‪.‬‬ ‫"دحنا دكفنينه سوا"‪:‬‬

‫ويلتقط خيط الحديث محمد الدسوقي أحد رواد ضريح‬ ‫سيدي أبو محمود كفي العزبة التي تحمل اسمه كفي مركز‬ ‫أشمون بمحاكفظة المنوكفية "وسط دلتا مصر"‪ ،‬حيث ينقل‬ ‫عن خدام الضريح مزاعم بانتساب صاحب المقام لل بيت‬ ‫الرسول صلى ا عليه وسلم رغم عدم وجود أي وثيقة‬ ‫تعزز هذا المر‪ ،‬بل إن هذا الضريح شكل محطة لعدد من‬ ‫العراقيين الموجودين كفي مصر‪ ،‬مما كفتح الباب على‬ ‫مصراعي�� حول كفرضية تحول هذه الضرحة الوهمية لدوات‬ ‫لنشر المذهب الشيعي‪ ،‬كفي ظل مظاهر الجهل والشرك‬ ‫والمخالفات الشرعية التي تسود الموالد‪ ،‬والتي يتواكفد عليها‬ ‫المرضي وأصحاب العقد والعوانس والمصابون بالعقم‪.‬‬ ‫ويتابع‪ :‬وكأن الضريح المجهول قد تحول لمستشفي‬ ‫يستغل خدامه حاجات الرواد وخضوعهم واستعدادهم لبذل‬ ‫الغالي والنفيس للسطو على صناديق النذور وهبات‬ ‫المغلفين والجهلة؛ لدرجة أن مشاجرة اندلعت بين خدمي‬ ‫المقام ذات يوم على حصيلة الصندوق‪ ،‬حين زعم أحدهم‬ ‫أن صاحب المقام هو من استولي عليهم ووزعهم على‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪147‬‬


‫المحتاجين‪ ،‬كفما كان منه إل مباغتته بالقول‪) :‬سيبك من‬ ‫النصب دا‪ ،‬دحنا دكفنينه سوا(‪.‬‬ ‫أما كفي قلب القاهرة وكفي ضاحية مصر القديمة كفهناك‬ ‫قصة غريبة يسردها مصطفي شعبان أحد أبناء الحي‪ ،‬حيث‬ ‫يوجد ضريح مفترض للسيدة رقية ابنة سيدنا علي رضي ا‬ ‫عنه‪ ،‬رغم أن أغلب المؤرخين شككوا كفي هذا الضريح‬ ‫مدللين على ذلك بوجود عدد من الضرحة لها كفي بلد‬ ‫حا وقوف رؤية منامية لحد الشخاص‬ ‫الشام والعراق‪ ،‬مرج ً‬ ‫والذي تحول إلى خادم للضريح مفادها أن السيدة رقية‬ ‫تقف بالقرب من ضريح السيدة "نفيسة العلم"؛ كفاستقر على‬ ‫حا تحول بين يوم وليلة لمنجم يدر عليه‬ ‫أن يؤسس ضري ً‬ ‫ذهًبا‪ ،‬نتيجة سطوته دون رقيب على صندوق النذور‪ ،‬مما غدا‬ ‫معه واحًدا من أبرز أغنياء المنطقة بعد أن كان معدًما‪.‬‬ ‫ثقاكفة النصب والحتيال‪:‬‬

‫وإذا كانت الضرحة الوهمية قد انتشرت وتصاعدت‬ ‫أعدادها كفي معظم أنحاء الجمهورية‪ ،‬وحولت معها‬ ‫صا ل يدينون بالسلم لولياء سرهم باتع‪،‬‬ ‫مجهولين وأشخا ً‬ ‫وقديسين قادرين على شفاء البشر من المراض العضال ـ‬ ‫كفإن هناك أمًرا شديد الغرابة قد ل نستطيع كفهمه‪ ،‬ويتمثل‬ ‫كفي إقبال البعض على زيارة هذه الضرحة الوهمية رغم‬ ‫يقينهم بانتفاء وجود صاحب مقام بها وقيام نصابين على‬ ‫خدمته‪ ،‬وهو ما سنحاول الوصول لتفسير له مع أحد‬ ‫المتخصصين كفي علم الجتماع وهي د‪.‬عزة كريم الخبيرة‬ ‫كفي المركز القومي للدراسات الجتماعية والجنائية‪ ،‬والتي‬ ‫أبدت استغرابها الشديد من استمرار وجود هذه الظواهر‬ ‫كفي عصر التقدم العلمي وسيادة التكنولوجيا‪ ،‬كفما كان‬ ‫مقبوًل كفي عصور الجهل والظلم ل يمكن قبوله حالًيا‪.‬‬

‫‪148‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫حا‬ ‫كفمن الغريب أن يغرر المرتزقة بالبسطاء‪ ،‬كفيبنون ضري ً‬ ‫وهمّيا يجنون من ورائه نذوًرا وثروات طائلة كفي وقت يقف‬ ‫المجتمع صامًتا تجاه هذه الخزعبلت وهذه الجرائم‪ ،‬التي‬ ‫ما من قوة المجتمع القتصادية التي تصل‬ ‫تشكل خص ً‬ ‫لجيوب النصابين دون أي مجهود‪ ،‬مما يكرس ثقاكفة النصب‬ ‫والحتيال كفي جنبات المجتمع‪.‬‬ ‫ورصدت أن هناك قرابة ‪ 300‬ألف شخص يعملون كفي‬ ‫مجال الدجل والشعوذة والنصب من خلل هذه الضرحة‬ ‫الوهمية وغيرها‪ ،‬نتيجة استمرار اعتقاد الكثير من السر‬ ‫المصرية ممن ل يتمتعون بمستوى راق كفي التفكير ول الحد‬ ‫الدنى من الثقاكفة الدينية كفي دور هؤلء الدجالين كفي حل‬ ‫الكثير من المشاكل المستعصية‪ ،‬رغم أن التحذيرات المتتالية‬ ‫من علماء أكفاضل بأن هذه المور تصل بمرتكبها للشرك‬ ‫الكبر‪ ،‬حيث تنسب لمجهولين قدرات ل يستطيع إل ا تعالى‬ ‫كفك الكروب‪ ،‬ومنها مثل تأخر سن الزواج‪ ،‬أو عدم النجاب‬ ‫والعقم‪ ،‬أو كفك السحر والعمال‪.‬‬ ‫وبررت زيادة القبال على زيارة هذه الضرحة خلل‬ ‫السنوات الخيرة بسيادة أنواع من الرتباك والنهيار‬ ‫الجتماعي والديني‪ ،‬ومعه مظاهر التبرك والثقة كفي قدرة‬ ‫هؤلء الولياء الوهميين كفي تحقيق المنيات‪ ،‬وتراجع دور‬ ‫المؤسسات الدينية والجتماعية والتعليمية كفي التحذير من‬ ‫هذه المظاهر التي تخالف العقل والنقل‪ ،‬متسائلة كيف‬ ‫يرهن مواطن إرداته وآماله بشخص وهمي ل وجود له إل‬ ‫إذا كان يفتقد أي قدرة على التفكير المنطقي‪ ،‬ويسمح‬ ‫للخزعبلت والخراكفات أن تسيطر عليه؟!‬ ‫وطالبت بشراكة مجتمعية كفي القضاء على تلك الظاهرة‬ ‫الخراكفية التي تعيق عمليات النهوض بالمجتمع‪ ،‬بل وكفي‬ ‫أحيان كثيرة تضر بمصالح المن القومي المصري حينما‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪149‬‬


‫تستثمرها بعض الفرق المشبوهة كفي النفاذ لقلب المجتمع‬ ‫المصري‪.‬‬ ‫معاول هدم‪:‬‬

‫وكفي السياق ذاته أوضح د‪.‬عبد الحميد مدكور أستاذ‬ ‫العقيدة السلمية بجامعة القاهرة أن هذه التصركفات ليس‬ ‫لها أي أصل كفي القرآن أو السنة أو عمل السلف الصالح‪،‬‬ ‫كفالسلم لم يعرف الضرحة والتبرك بها سواء كانت حقيقية‬ ‫أو وهمية‪ ،‬باعتبار أن مثل هذه الترهات ل أصل لها كفي‬ ‫قرآن أو سنة‪ ،‬كفقرآننا وسنتنا واضحان كفي هذه المر‪.‬‬ ‫)إذا سألت كفاسأل ا‪ ،‬وإذا استعنت كفاستعن بالله‪ ،‬واعلم‬ ‫أن المة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إل‬ ‫بشيء قد كتبه ا لك ( رواه الترمذي‪ ،‬كتاب صفة القيامة‬ ‫والرقائق والورع‪ ،‬باب منه‪ ،(2516) ،‬وصححه اللباني كفي‬ ‫صحيح سنن الترمذي‪.(2516) ،‬‬ ‫ويلفت إلى أن تقديم النذور كفي هذه الضرحة الوهمية‬ ‫أو غيرها نوع من السفه المنهي عنه‪ ،‬كفي ظل عدم وجود‬ ‫عا من السفه المنهي عنه باعتبار‬ ‫أي نوع من الرقابة‪ ،‬ويعد نو ً‬ ‫أن مصارف وأبواًبا شرعية للزكاة ينبغي توجيه الموال إليها‪،‬‬ ‫كفديننا لم يشرع لوضع النذور كفي أماكن مجهولة لتصل ليدي‬ ‫النصابين والمحتالين بدًل من توجيهها لمصادر معلومة‬ ‫المصدر‪.‬‬ ‫واستغرب بشدة ِمن أمر َمن يقومون بزيارة هذه الضرحة‬ ‫والتقرب إلى رجل ميت ل يملك لنفسه ـ كفما بالك لغيره ـ ضّرا‬ ‫عوا‬ ‫م ُ‬ ‫س َ‬ ‫م َل َي ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫عو ُ‬ ‫ن َتْد ُ‬ ‫عا‪ ،‬مصدًقا لقوله تعالى ‪} :‬إ ِ ْ‬ ‫أو نف ً‬ ‫كُفُرو َ‬ ‫ن‬ ‫م اْلِقَياَمِة َي ْ‬ ‫م َوَيْو َ‬ ‫ك ْ‬ ‫جاُبوا َل ُ‬ ‫سَت َ‬ ‫عوا َما ا ْ‬ ‫م ُ‬ ‫س ِ‬ ‫م َوَلْو َ‬ ‫ءُك ْ‬ ‫عا َ‬ ‫ُد َ‬ ‫خِبيٍر{ ]كفاطر‪ ،[14 :‬مستهجًنا بشدة‬ ‫ل َ‬ ‫ك ِمْث ُ‬ ‫م َوَل ُيَنّبُئ َ‬ ‫ك ْ‬ ‫شْرِك ُ‬ ‫ِب ِ‬ ‫صمت الجهزة الرسمية ـ الوقاف أو أجهزة المن أو الشئون‬ ‫‪150‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الجتماعية ـ على مثل هذه الممارسات التي تخرج صاحبها‬ ‫عن ملة السلم‪.‬‬ ‫ولفت إلى أن السلم حرم تقديم الموال لمثل هذه‬ ‫الضرحة بدعوى الشفاء من مرض أو لقضاء حاجة‪ ،‬إنما‬ ‫شرع النذر لله كفي حالة استجابة ا لعبده المخلص‪ ،‬وليس‬ ‫تقديم نذور لنصابين ودجالين يعملون كالسوس كفي نخر‬ ‫الجسد المسلم‪.‬‬ ‫رقابة صارمة‪:‬‬

‫أما الشيخ شوقي عبد اللطيف وكيل أول وزارة الوقاف‬ ‫لشئون الدعوة والمساجد‪ ،‬كفقد شدد على وجود رقابة‬ ‫صارمة على الضرحة الرسمية وصناديق النذور الموجودة‬ ‫بالمساجد‪ ،‬حيث يتم تشميعها بالشمع الحمر ول تفتح إل‬ ‫بحضور ممثلين لوزارة الداخلية والمالية‪ ،‬وعضو من التفتيش‬ ‫العام بوزارة الوقاف ومدير إدارة الوقاف‪ ،‬ومفتشي‬ ‫المنطقة التابع لها المسجد وإمام المسجد وكاتب النذور به‪،‬‬ ‫مشيًرا إلى تسجيل محتويات الصندوق كفي محضر رسمي‬ ‫بفئات العملة وعددها‪ ،‬ثم تورد لخزينة وزارة الوقاف ومنها‬ ‫إلى البنك ليداعها كفي الحساب الخاص بصندوق النذور‪.‬‬ ‫ويلفت إلى عدم ولية الوزارة على صناديق النذور كفي‬ ‫الضرحة الوهمية‪ ،‬إل أنه ركفض التعليق على عدم امتداد‬ ‫سلطة الوزارة لهذه الضرحة‪ ،‬وعدم اضطلع دعاتها بالدور‬ ‫المناسب كفي تجريم هذه الظاهرة‪.‬‬ ‫لكن غير المبرر أن يظل الوضع كما هو عليه من‬ ‫استغفال لكل الطراف‪ ،‬وأضرحة وهمية يعلم وهميتها‬ ‫المتخصصون والعلماء‪ ،‬وكل ذلك كفي عصر القرية الذكية‬ ‫والحكومة اللكترونية!‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪151‬‬


‫إل أنها تكرس للجهل والخراكفة والشركيات والستغفال‪،‬‬ ‫ويستثمرها الشيعة للنفاذ للمجتمع المصري‪ ،‬كفهل سنترك‬ ‫الستغفال واستثمار الجهل يستمر كفي مصر عبر أضرحة‬ ‫وهمية ل يوجد بداخلها شيء؟! ولسان حال حماتها يقول‬ ‫"داحنا دكفنينه سوا"‪.‬‬ ‫بحسب روايات شهود العيان‪:‬‬

‫أضرحة "أولياء ا الوهمية" متخصصة كفي الشفاء‬‫كالمستشفيات؛ هذا لعلج العقم‪ ،‬وذاك للعظام‪ ،‬وثالث‬ ‫لعادة المسروقات!‬ ‫ل يعقل كفي عصر العلم والفيمتوثانية أن يكون هناك‬‫ضريح كفي مصر تعقد له الموالد ويطوف حوله بعض من‬ ‫المسلمين المغيبين استغاثة وتبرًكا‪ ،‬والضريح وهمي ل يوجد‬ ‫بداخله شيء‪ ،‬وأحياًنا يوجد بداخله نصراني أو يهودي أو‬ ‫مجنون أو طفل سفيه‪ ،‬وكفي بعض الحيان يكون حماًرا أو‬ ‫كلًبا ـ أعزكم ا ـ‪.‬‬ ‫ أمر يركفضه العقل ومن قبله النقل‪ ،‬كفهل يليق بمصر أن‬‫تجري على أرضها تلك الخراكفات المبنية على الوهم‬ ‫والستغفال‪ ،‬والتي ل يوجد لها أي أصل كفي الدين‪ ،‬كفي‬ ‫الوقت الذي تسعى كفيه الدولة للنهوض بالعلم والعلماء؟!‬ ‫ أعلم أن الدولة بها إدارة للضرحة الوهمية كفي إحدى‬‫الوزارات المعنية‪ ،‬مكلفة بحصر الضرحة الوهمية واتخاذ‬ ‫الخطوات العملية لهدم تلك الضرحة الوهمية‪ ،‬لكنني أرى‬ ‫أن هذه الدارة بحاجة إلى دعم كاكفة قوى المجتمع‬ ‫السياسية والعلمية والشرعية والتقنية؛ لتيسير تحركها كفي‬ ‫ربوع المجتمع وتحقيق أهداكفها المنشودة‪ ،‬حتى يكون‬ ‫المجتمع بأكمله مشترًكا كفي القضاء على تلك الظاهرة‬ ‫الخراكفية التي تعيق عمليات النهوض بالمجتمع المصري‪ ،‬بل‬ ‫‪152‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫وكفي أحيان كثيرة تضر بمصالح المن القومي المصري‬ ‫حينما يستثمرها الشيعة كفي النفاذ لقلب المجتمع المصري‪.‬‬ ‫ من هنا وبدوري البحثي والمهني أضع بعض المؤشرات‬‫التي يمكنها أن تعين الدارة المعنية بمكاكفحة الضرحة‬ ‫الوهمية على أداء مهمتها بنجاح‪ ،‬ومن هذه المؤشرات‪:‬‬ ‫أول ا‪ :‬مرحلة جمع البيانات وتكوين المعلومات‪،‬‬ ‫وكفيها يتم التي‪:‬‬ ‫رسم خريطة للضرحة كفي مصر وذلك بحصر كاكفة‬ ‫الضرحة كفي مصر سواء كانت وهمية أو غير وهمية‪،‬‬ ‫وتكوين قاعدة بيانات عن تلك الضرحة‪ ،‬مع كفتح ملف‬ ‫تفصيلي لكل ضريح كفي مصر‪ ،‬وجمع المعلومات يمكن‬ ‫تنفيذه بالصورة التالية‪:‬‬ ‫‪ -1‬من خلل استمارة استقصاء معلوماتية توزع على‬ ‫مديريات الوقاف بالمحاكفظات‪ ،‬ليقوم مسئولي شئون‬ ‫المساجد بتسجيل كاكفة الضرحة بتلك الستمارات‪،‬‬ ‫وإركفاق تقرير معلوماتي مصور عن كل ما يتعلق بهذا‬ ‫الضريح وتاريخ نشأته‪ ،‬بحسب ما هو مسجل كفي‬ ‫سجلت وأرشيف وملفات مديريات الوقاف‪.‬‬ ‫‪ -2‬كفتح المجال لستقبال كاكفة الدراسات والبحاث وكذلك‬ ‫الباحثين الذين أثبتوا علمّيا وهمية بعض الضرحة كفي‬ ‫مصر‪.‬‬ ‫‪ -3‬تكليف أحد المراكز البحثية بإجراء مسح مكتبي لكاكفة��� ‫الدراسات والكتابات البحثية التي تناولت الضرحة‬ ‫الوهمية كفي مصر‪.‬‬ ‫‪ -4‬كفتح خط ساخن للبلغ عن الضرحة الوهمية كفي‬ ‫مصر‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪153‬‬


‫‪ -5‬إجراء تقرير ميداني مصور عن كل ضريح من‬ ‫الضرحة‪ ،‬ويمكن كفي هذه الحالة استثمار طلب‬ ‫معاهد الخدمة الجتماعية وأقسام الجتماع بكليات‬ ‫الداب والمنتشرين على مستوى الجمهورية كفي إعداد‬ ‫تلك التقارير الميدانية المصورة‪ ،‬وذلك بعد إمداد الكليات‬ ‫والمعاهد بخريطة الضرحة كفي كل محاكفظة من‬ ‫المحاكفظات‪.‬‬ ‫‪ -6‬استثمار البرامج الفضائية لجراء برامج ميدانية عن‬ ‫الضرحة الوهمية على مستوى الجمهورية‪ ،‬وضم‬ ‫الحلقات المصورة إلى ملف الضرحة‪.‬‬ ‫ثان ًيا‪ :‬مرحلة الدراسة وإثبات الوهمية وهذه‬ ‫المرحلة تتطلب‪:‬‬ ‫تشكيل لجان علمية مدققة تضم )علماء شريعة ثقات‪،‬‬ ‫علماء تاريخ‪ ،‬خبراء آثار‪ ،‬جغراكفيين‪ ،‬خبراء مساحة‬ ‫وإحداثيات‪ ،‬وتقنيين(‪ ،‬حيث تكون مهمة تلك اللجان دراسة‬ ‫ملف كل ضريح كفي مصر على حده‪ ،‬وركفع تقرير عن‬ ‫الضرحة التي يثبت وهميتها ومطلوب إزالتها‪.‬‬ ‫ثال ًثا‪ :‬مرحلة التنفيذ وإزالة الضرحة الوهمية‬ ‫وتتضمن‪:‬‬ ‫‪ -1‬التهيئة العلمية بتقارير اللجان العلمية عن وهمية‬ ‫الضريح المطلوب إزالته‪.‬‬ ‫‪ -2‬إصدار القرارات بالزالة الفورية للضرحة الوهمية‬ ‫وتكليف أجهزة الدولة التنفيذية بإزالة الضرحة الوهمية‪.‬‬ ‫ إن الضرحة الوهمية كفي مصر يستفيد من نذورها‬‫بعض المرتزقة‪ ،‬وقد أكدت دراسة علمية مصرية أن بعض‬

‫‪154‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫المصريين الذين يؤمنون بالخراكفات والدجل والكرامات‬ ‫وغيرها ينفقون قرابة ‪ 10‬مليار جنية مصري )حوالي ‪ 2‬مليار‬ ‫دولر( على الدجالين والمشعوذين‪ ،‬الذين يلجأون إليهم‬ ‫بهدف إخراج جن أو "كفك عمل" أو عمل "حجاب" يقي‬ ‫صاحبه شّرا ما!‬ ‫وقالت الدراسة التي أعدها الباحث محمد عبد العظيم‬ ‫بالمركز القومي المصري للبحوث الجتماعية والجنائية‪) :‬وعن‬ ‫أشهر الضرحة الموجودة كفي المحاكفظات قال الزهري‪ :‬إن‬ ‫أضرحة الحسين والسيدة زينب والسيدة عائشة هي أشهر‬ ‫أضرحة القاهرة‪ ،‬والمرسى أبو العباس كفي السكندرية‪،‬‬ ‫والسيد أحمد البدوي كفي الغربية‪ ،‬وأبو الحجاج القصري كفي‬ ‫القصر‪ ،‬وسيدي عبد الرحمن القناوي كفي قنا‪ ،‬وهناك آلف‬ ‫الضرحة والمقامات الصغيرة غير معروكفة توجد بها صناديق‬ ‫النذور والتبرعات ول تخضع لرقابة وزارة الوقاف سوي‬ ‫صناديق الضرحة المسجلة كفقط‪ ،‬أما الباقي كفل يعلم عنها‬ ‫أحد شيًئا‪...‬‬ ‫على زين العابدين السطوحي شيخ الطريقة السطوحية‬ ‫الحمدية أكد على تبعية ‪ 5‬أضرحة مسجلة للطريقة منها ‪2‬‬ ‫كفي المنوكفية و ‪ 3‬كفي القاهرة والشرقية والدقهلية‪ ،‬ويزورها‬ ‫‪ 5‬آلف مريد للطريقة مسجلين رسمّيا وهم السادة النواب‬ ‫والخلفاء بمصر والسودان‪ ،‬إضاكفة إلى بضعة آلف غير‬ ‫مسجلين يفدون للزيارة والتبرع ووكفاء النذور كفي صناديق‬ ‫الضرحة كل على حسب محبته للولي وقدر استطاعته‪.‬‬ ‫واستبعد شيخ الطريقة أن تكون هناك علقة للطريقة‬ ‫بالضرحة التي يقيمها بعض الشخاص لتكون مصدر دخل‬ ‫لهم خلل التبرعات والنذور ويقومون بعمليات نصب من‬ ‫خللها‪ ،‬وإيهام المواطنين بأنها أضرحة رسمية حتي تتضاعف‬ ‫استفادتهم من ورائها‪ ،‬مشيًرا إلى أنها أضرحة غير رسمية‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪155‬‬


‫وليس لها أي أساس شرعي‪ ،‬ويسيطر عليها المجاذيب‬ ‫ويستولون على أموال صناديق النذور الخاصة بها‪.‬‬ ‫وعن الطريقة الفرغلية الحمدية الموجودة منذ ‪ 50‬عاًما‬ ‫قال أيمن الفرغلي شيخ الطريقة‪ :‬بأن الضريح الرئيسي‬ ‫بالطريقة موجود كفي أبو تيج بأسيوط‪ ،‬وهو واحد ضمن ‪4‬‬ ‫أضرحة كفقط تابعة للطريقة ومسجلة رسمّيا‪ ،‬مشيًرا إلى‬ ‫وجود عشرات الضرحة الخرى غير المسجلة والمنتشرة‬ ‫كفي قري ونجوع مصر وينسبها القائمون عليها للطريقة من‬ ‫حيث التبعية‪ ،‬وأكد على حدوث عمليات للنصب من قبل‬ ‫حا ليس له أساس من‬ ‫بعض الشخاص الذين ينشئون ضري ً‬ ‫الواقع‪ ،‬من أجل الستيلء على أموال المواطنين الذين‬ ‫يقدمون النذور والتبرعات لصناديق تلك المقامات والضرحة‬ ‫المخالفة للقانون‪ ،‬المر الذي دكفع المشيخة العامة للطرق‬ ‫الصوكفية إلى حصر الضرحة الموجودة حالًيا وتسجيلها‪،‬‬ ‫وبيان الطرق التابعة لها وتعيين خدام وخلفاء عليها للقضاء‬ ‫على عمليات النصب‪.‬‬ ‫الدكتور سعيد أبو السعاد وكيل مشيخة الطرق الصوكفية‬ ‫بالسيدة زينب قال‪ :‬توجد آلف الضرحة كفي مصر‪ ،‬ومنها ما‬ ‫هو غير مسجل وأنشئ قبل وجود مشيخة الطرق الصوكفية‪،‬‬ ‫ول تسيطر الوقاف سوي على تبرعات ونذور الضرحة‬ ‫الموجودة كفي المساجد الكبرى المسجلة‪ ،‬بينما ينتفع بها‬ ‫خدام الضرحة غير المسجلة والصغيرة المنتشرة كفي كل‬ ‫قري مصر نظير خدمتهم للضرحة‪ ،‬ويستولون عليها حيث ل‬ ‫رقابة على صناديق نذورها وتبرعاتها‪.‬‬ ‫أحمد خليل أمين عام المشيخة العامة للطرق الصوكفية‬ ‫أكد عدم وجود حصر دقيق بأعداد الضرحة والمقامات‬ ‫الموجودة كفي مصر لدي المشيخة‪ ،‬أو حصر بأعداد‬ ‫المواكفقات الممنوحة للطرق الصوكفية لقامة الموالد سنوّيا‪،‬‬ ‫إل أنه يفترض صحة الوراق المقدمة له لقامة الموالد من‬ ‫‪156‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫قبل المتقدمين بها‪ ،‬وأن الضريح أو المقام موجود بالفعل‬ ‫لذلك يمنح المواكفقة على إقامته لمشايخ الطرق‪ ،‬وقال‪ :‬إنه‬ ‫يتأكد من صحة تلك الطلبات من خلل وكيل المشيخة‬ ‫الموجود كفي الطريقة وشيخ الطريقة التي تتبعها الضروح‪.‬‬ ‫ورغم وجود طرق صوكفية كثيرة غير مسجلة ويصعب‬ ‫حصر أعداد الضرحة والمقامات التابعة لها كفي مصر؛ إل أن‬ ‫خليل طالب مشايخ الطرق بضرورة حصر أعداد الضرحة‬ ‫والمقامات التابعة لهم(‪.‬‬ ‫لجان الزكاة‪:‬‬

‫أما عزيزة يوسف وكيل وزارة التضامن لشئون الجمعيات‬ ‫الهلية‪ ،‬كفقد نفت وجود أية رقابة من الوزارة على صناديق‬ ‫النذور والتبرعات الموجودة داخل المساجد‪ ،‬سواء كانت‬ ‫عادية أو تابعة لجمعيات أهلية‪ ،‬مؤكدة أن الرقابة الكاملة‬ ‫عليها هي مسئولية وزارة الوقاف البحتة‪ ،‬أما الصناديق التي‬ ‫تكون خارج المساجد ومدون عليها عبارة "لجان الزكاة"‬ ‫كفهي تابعة لبنك ناصر الجتماعي‪ ،‬والرقابة عليها هي‬ ‫مسئولية البنك وحده‪ ،‬مشيرة إلى أن الجمعيات الهلية لها‬ ‫طريقة محددة ومعروكفة كفي جمع الموال‪ ،‬وليست من بينها‬ ‫جمع التبرعات من خلل الصناديق كفي المساجد‪ ،‬أما‬ ‫الضرحة الوهمية كفليست مسئولة على أموال تبرعاتها أو‬ ‫صناديق النذور الموجودة بها‪.‬‬ ‫أما أحمد خليل المين العام لمشيخة الطرق الصوكفية‬ ‫كفيقول‪:‬‬ ‫أن حصيلة صناديق النذور يذهب ‪ %90‬منها لوزارة‬ ‫الوقاف‪ ،‬و ‪ %10‬لمشيخة الطرق الصوكفية‪ ،‬وأرى أن ‪%10‬‬ ‫هي حصيلة قليلة جدا كفي السيدة نفيسة والسيدة زينب‬ ‫وغيرهما من المساجد‪ ،‬وأضاف أن الطرق الصوكفية ‪73‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪157‬‬


‫طريقة‪ ،‬ولها أنشطة يتم الصرف عليها‪ ،‬ومن ضمن النشطة‬ ‫صيانة الضرحة والموالد؛ ولذلك لو نظرت إلى الـ ‪ %10‬من‬ ‫حصيلة النذور كفهي ل تمثل شيًئا ُيذكر مما ُيصَرف على‬ ‫النشاط الصوكفي‪ ،‬على أن الطرق الصوكفية لها الحق كفي‬ ‫زيادة هذه النسبة ولكن ليس على حساب وزارة الوقاف‪.‬‬ ‫ويقول الشيخ إبراهيم رضا المام بوزارة الوقاف وعضو‬ ‫منتدى حوار الثقاكفات وعضو لجنة المواطنة ومقرر لجنة‬ ‫التعليم بالمجلس العلى للثقاكفة‪:‬‬ ‫أنا أركفض وبشدة هذه الصناديق‪ ،‬سواء أكانت صناديق‬ ‫تبرعات أو صناديق نذور‪ ،‬وأنا ‪ -‬والحمد لله ‪ -‬إمام مسجد‬ ‫الهجين وهو أعلى مستوى من الفرش والنظاكفة‪ ،‬وكله من‬ ‫تبرعات الهالي‪َ ،‬من ُيرْد أن يتبرع أُقل له‪ :‬اذهب واشتِرى ما‬ ‫تقدر عليه‪.‬‬ ‫وأكد الشيخ إبراهيم رضا أن إمام المسجد الحمدي‬ ‫بطنطا‪:‬‬ ‫يستأثر بنصيب السد من أموال النذور‪ ،‬كفخلل المولد‬ ‫السنوي للسيد البدوي وعندما يركب خليفة البدوي على‬ ‫حصان ويسير كفي الزّكفة يجمع كفي هذا اليوم وحده ما ل‬ ‫ال ِ‬ ‫يقل عن ‪ 300‬ألف جنيه كفي ليلة واحدة‪ ،‬وقال إنه تدخل لدى‬ ‫وزير الوقاف السابق محمود زقزوق؛ لكي ل يستأثر خليفة‬ ‫الحمدي بهذه الموال‪ ،‬وكان رد كفعل الخليفة أن قال‪ :‬هذا‬ ‫ب عليه زقزوق وْلَنَر ماذا سيحصد من‬ ‫حصاني وْليرك ْ‬ ‫الموال؟!‬ ‫أما عن المسجد الحمدي بطنطا كفيحصل خليفة المسجد‬ ‫على نسبة ‪ %3‬من حصيلة النذور‪ ،‬بما ل يزيد عن ‪ 20‬ألف‬ ‫جنيه‪ ،‬أما حامل ِمفتاح مقصورة الضريح كفيحصل على ‪،%2‬‬ ‫وبحد أقصى ‪ 10‬ألف جنيه‪.‬‬ ‫وقال الشيخ أحمد ياسين إمام وداعية بالوقاف‪:‬‬ ‫‪158‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫إن صناديق ما يسمى بالنذور كفي المساجد التي بها‬ ‫أولياء غير مشروعة؛ لنها ل ُتوّزع على الفقراء‪ ،‬بل توزع‬ ‫على َمن ل يستحق‪ ،‬ويتم توزيعها على الطرق الصوكفية‬ ‫وعلى وزارة الوقاف وعلى عمال المساجد بجانب بعض‬ ‫الوزارات الخرى‪ ،‬إذن كفأين هم الفقراء والمساكين؟!‬ ‫وأكد أحمد ياسين أن هناك بعض الئمة يقومون بدكفع‬ ‫مبالغ مالية وُيحضرون الوسائط؛ لكي يكونوا أئمة كفي‬ ‫المساجد التي بها أولياء حتى يحصلوا على أموال النذور‪،‬‬ ‫وهذه الموال غير مشروعة؛ لنها ل تذهب إلى مستحقيها‬ ‫من الفقراء والمساكين‪ ،‬بل تذهب إلى أشخاص بعينهم‪،‬‬ ‫هم وحدهم المستفيدون‪ ،‬ولذلك هم أحرص الناس على‬ ‫استمرار هذه الصناديق واستمرار هذه الموالد والبدع‬ ‫والخراكفات التي تتم أمام بيوت ا؛ حتى يجتذبوا العامة‬ ‫وتظل الموال تتدكفق كفي الصناديق‪.‬‬ ‫وكفى جولة على بعض مساجد الولياء والتي بها صناديق‬ ‫نذور ذهبت إلى مسجد "الحسين"‪ ،‬ورأيت أمام الضريح‬ ‫سحون بالسور الحديدي‪ ،‬وكذلك رمى الموال‬ ‫الهالي يتم ّ‬ ‫على اختلف كفئاتها باتجاه الضريح تقّربا للولي‪ ،‬والغريب أن‬ ‫هناك َمن يظن أنه بقدر ما يرمى كفي الصندوق تكون‬ ‫الستجابة لمطلبه‪ ،‬ويتم هذا على مرأى ومسمع من علماء‬ ‫الزهر‪.‬‬ ‫عى محمود رجب‬ ‫سألت أحد الموجودين أمام المقام‪ ،‬وُيد َ‬ ‫عن وجوده أمام الضريح وتبّرعه بصندوق النذور‪ ،‬كفقال‪ :‬ده‬ ‫بركة وبيجلب الرزق والخير وكمان الدعاء هناك مقبول ويا‬ ‫ريت بإيدى حاجة أكثر كنت رمتها بين أيدي سيدي الحسين!‬ ‫خادم الحسين حلف لي بأغلظ اليمان بأن الحسين قام‬ ‫من مقامه وأجرى عملية بواسير لحد مد يديه وطاب كفي‬ ‫الحال!!‪ ،‬كما حكى لي عن شخص جاء إلى الحسين وكان‬ ‫كر ول بد له من حقن "أنسولين" ورمى همومه‬ ‫س ّ‬ ‫يعانى ال ّ‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪159‬‬


‫عا بدون حقن‪ ،‬ولم يحدث له أي��� ‫على الحسين وجلس أسبو ً‬ ‫شيء‪ ،‬بل إنه تم علجه وشفاؤه تماما من السكر‪.‬‬ ‫وهناك أيضا مولد "سيدي أبو الغيط" بالقليوبية‪ ،‬والذي‬ ‫حكى لي العديد من الهالي أن منطقة "أبو الغيط"‬ ‫اشتهرت بالمخّدرات بسبب هذا المولد‪ ،‬حيث إنه كان يتم‬ ‫عقد أكبر صفقات المخدرات أثناء المولد‪ ،‬وكان أكبر‬ ‫المتبرعين كفي صندوق نذور أبو الغيط هم تجار المخدرات‬ ‫أنفسهم‪.‬‬ ‫حّدثْ ول حرج‪ ،‬حيث يوجد الهالي‬ ‫وكفى السيدة عائشة‪َ ،‬‬ ‫بداخل المسجد وكأنهم كفي رحلة‪ ،‬كفنجد جميع أنواع‬ ‫المأكولت والمسليات‪ ،‬وتجد َمن جاء من السفر وَمن يتبرع‬ ‫بكل َمن يملك‪ ،‬هذا إلى جانب َمن يحضر معه من بلدته كفي‬ ‫الرياف الماعز والبط وا ُ‬ ‫لوّز والدجاج‪ ،‬ويهديها لصاحبة‬ ‫الضريح‪ ،‬وبالطبع الذي يأخذها هو خادم الضريح‪ ،‬وتذهب‬ ‫إلى أين؟‪ ،‬وا أعلم‪.‬‬ ‫والتقيت هناك بأحد الصوكفيين ركفض ِذكر اسمه‪ ،‬وأكد لي‬ ‫كيف كان شيخ طريقته يرجع محمل ً بالموال بعد إحياء‬ ‫حفلت المولد النبوي كفي بلدان عربية مثل ليبيا‪ ،‬وقال إنه‬ ‫يمتلك أسطول ً من السيارات الفارهة وعقارات‪ ،‬وهو ما دعا‬ ‫كثيرين للنشقاق عنه إلى جبهة تحمل نفس اسم الطريقة‪.‬‬ ‫ومن ناحية أخرى أكد لي مسئول كبير كفي الوقاف أن‬ ‫نصف هذه الضرحة زائفة‪ ،‬ومنها ضريح الحسين‪ ،‬حيث‬ ‫يوجد له العديد من الضرحة كفي بلدان إسلمية كثيرة‪ ،‬ومنها‬ ‫العراق‪ ،‬وكذلك السيدة رقية بنت على التي لها ‪ 6‬أضرحة كفي‬ ‫بلدان إسلمية أخرى‪.‬‬ ‫وقد شهدت مصر بعد الثورة معركة الضرحة بين‬ ‫السلفيين والصوكفية‪ ،‬حيث اتهم الصوكفية السلفيين بأنهم‬ ‫هدموا ما يقرب من ‪ 100‬ضريح كفي كفر الشيخ والغربية‬ ‫‪160‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫والشرقية‪ ،‬وهى تخص الطريقة البرهامية والشاذلية‬ ‫والتيجانية‪ ،‬مما جعل المجلس العلى الصوكفي يعلن الحرب‬ ‫على السلفيين‪ .‬واتهم الصوكفية الخوان والسلفيين بأنهم‬ ‫هدم ضريح‬ ‫يهدمون مساجد أولياء ا‪ ،‬وكان أول َمن ُ‬ ‫"سيدي عثمان" الواقع بناحية "منية طوخ"‪ ،‬مركز السنطة‪،‬‬ ‫بالغربية‪ ،‬ومسجد العارف بالله سليمان الركفاعى ببورسعيد‪،‬‬ ‫والذي أعيد بناؤه تحت اسم "مسجد الرحمن"‪ ،‬وكفى حينها‬ ‫تم تقديم مذكرة من جبهة أبو العزايم للمجلس العسكري‬ ‫للمطالبة بإقصاء عبد الهادي القصبى من مشيخة الصوكفية‪،‬‬ ‫وإذا أرادت الوقاف إلغاء الموالد كفعليها أن تبتعد عن‬ ‫صناديق النذور التي تحصل منها وزارته على نصيب السد‪.‬‬ ‫وعن علقة القتصاد المصري بالقبور وصناديق النذور‬ ‫أوضحت دراسة اقتصادية مصرية‪ ،‬أعدها مجموعة من‬ ‫غلل ً‬ ‫خبراء القتصاد كفي مصر‪ ،‬أن هناك أموال ً ومواشي و ِ‬ ‫ُتصرف لحصيلة صناديق النذور‪ ،‬وكذلك هناك عقارات‬ ‫ض ُتصرف لبناء الضرحة والمقامات‪ ،‬كفأصبحت هناك‬ ‫وأرا ٍ‬ ‫أوقاف صارت للقبور وعطلت منفعتها‪.‬‬ ‫وتوضح الدراسة أن أموال نذور "الحسين" كفقط تبلغ‬ ‫حوالي ‪ 8‬مليين جنيه سنويا‪ ،‬والضرحة تتفاوت كفي حصيلة‬ ‫النذور‪ ،‬كفمنها ما يجلب ‪ 15‬مليوًنا‪ ،‬ومنها ‪ 10‬مليوًنا‪ ،‬ومنها ‪3‬‬ ‫مليين جنيه‪ ،‬كفلو أخذنا المتوسط واعتبرناه خمسة مليين‬ ‫جنيه كفي السنة‪ ،‬وضربنا هذا الرقم ‪ 100‬ضريح به صناديق‬ ‫نذور كفي دولة واحدة‪ ،‬لصبح المجموع ‪ 500‬مليون جنيه‬ ‫حصيلة هذه الصناديق سنويا كفي دولة واحدة‪ ،‬كفما بالك‬ ‫بالبلد السلمية الخرى؟‪ ،‬هذا بخلف الموال التي ُتنَفق‬ ‫ببذخ على بناء القَِباب والمساجد التي بها قبور‪ ،‬وعلى سبيل‬ ‫المثال كفمسجد "إبراهيم الدسوقي" تم ترميم سقفه بمبلغ‬ ‫‪ 5‬مليين جنيه‪ ،‬هذا بخلف الوقف المخصص للقباب‬ ‫سَدنة‪ ،‬والذي ُيقّدر سنويا بالمليين‪.‬‬ ‫ولل ّ‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪161‬‬


‫وتؤكد الدراسة أن هذه المليين يمكن أن تساهم كفي‬ ‫حل المشاكل القتصادية التي تمر بها مصر الن‪.‬‬ ‫وكفى كفتوى للشيخ محمود شلتوت شيخ الزهر السابق‪-‬‬ ‫رحمه ا‪ -‬عن صناديق النذور‪ ،‬قال‪ :‬إن النذر الشرعي الذي‬ ‫يجب الوكفاء به هو ما كان باسم ا وحده‪ ،‬أما النقود التي‬ ‫ُتوضع كفي صناديق الضرحة كفمصيرها يكون للفقراء‬ ‫والمساكين وجهات البر والمصالح العامة وليس لترميم‬ ‫الضرحة وإضاءتها وكفرشها وتزيينها‪ ،‬وأن ذلك كله غير‬ ‫مشروع‪ ،‬وأوضح أن النذر عبادة؛ كفل ينبغي أن يكون مذكورا‬ ‫باسم غير ا‪.‬‬ ‫وكان الشيخ محمد محمود أبو حطب وكيل وزارة‬ ‫الوقاف بالسكندرية قد كشف نهب ما يقرب من ‪ 20‬مليون‬ ‫من صناديق النذور بالمحاكفظة كفي الفترة ما بين عامي‬ ‫‪2006‬م إلى ‪2009‬م‪ ،‬وأوضح أن هذه الصناديق كانت ُتدار‬ ‫بمعركفة مديرية الوقاف بالمحاكفظة دون الرجوع للوزارة‪،‬‬ ‫وهذا يعد مخالفا للوائح وللقرار الوزاري الخاص بصناديق‬ ‫النذور والمنظم لها ولذلك قامت الوزارة بتكريمة وترقيته‬ ‫لوكيل وزارة البر للوقاف والمحاسبة‪.‬‬ ‫وكفى كتاب "الطهر والكرامات" للدكتور شحاتة صيام‬ ‫أستاذ علم الجتماع السياسي أكد أن قداسة الولياء قد‬ ‫حّول بعض الّكفاقين إلى أغنياء نتيجة السيطرة على‬ ‫صناديق النذور والتي قد تبلغ مليارات الجنيهات سنوّيا‪.‬‬ ‫وكفى السياق نفسه أكد العديد من شيوخ الزهر أن هذه‬ ‫الصناديق بوضعها الحالي يقدح كفي العقيدة وبها شرك‪،‬‬ ‫وطالبوا بنقلها خارج الضرحة‪ ،‬بل طالب بعض الشيوخ‬ ‫بإلغائها‪ ،‬كفي حين ركفض الصوكفية هذا المر بكل قوة‪.‬‬ ‫وعن الُبعد القانوني كفي هذه القضية‪ ،‬أكد شريف أحمد‬ ‫حسن المحامى وعضو اتحاد المحامين العرب أن هذه‬ ‫‪162‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الصناديق ينبغي أن تراَقب من ِقَبل الجهاز المركزي‬ ‫للمحاسبات‪ ،‬والذي هو بدوره يقوم بمراقبة كل مصادر‬ ‫الدخل للهيئات والوزارات الحكومية وكذلك أوجه إنفاقها‪.‬‬ ‫وأضاف أن هذه الصناديق تتواجد كفي مساجد تابعة‬ ‫لوزارة الوقاف‪ ،‬والوزارة جهة حكومية‪ ،‬كفيلزم قانونا أن يتم‬ ‫مراقبة هذه الصناديق وأوجه إنفاقها‪ ،‬وتساءل‪ :‬هل يوجد‬ ‫مندوب من الجهاز المركزي للمحاسبات عند كفتح هذه‬ ‫الصناديق؟!‪ ،‬كما أشار إلى أن عائد صناديق النذور والذي‬ ‫يقدر بالمليين‪ ،‬من المؤكد أنه يدخل كفي حساب بنكي‪ ،‬ومن‬ ‫َثم كفله كفوائد‪ ،‬كفأين تذهب هذه الفوائد؟‪ ،‬وهل كفتح الحساب‬ ‫كفي البنك يكون باسم الوزارة أم الصندوق؟‪ ،‬وأوضح أن‬ ‫هذه الموال أصبحت موارد لجهات رسمية‪ ،‬رغم أن‬ ‫مصدرها جهات غير رسمية من مواطنين عاديين مرتادي‬ ‫مساجد الضرحة التي بها صناديق النذور‪.‬‬ ‫وعن مشروعية صناديق النذور يقول الشيخ يوسف‬ ‫عوا مع‬ ‫ن المساجَد للِه كفل تد ُ‬ ‫البدرى‪ :‬يقول ا تعالى‪" :‬وأ ّ‬ ‫ا أحدا"‪ ،‬صدق ا العظيم‪ ..‬ويقول الرسول ‪ -‬صلى ا‬ ‫ِ‬ ‫ل نذَر كفي معصيٍة"‪ ،‬وعلى هذا كفإن صناديق‬ ‫عليه وسلم ‪" :-‬‬ ‫النذور كفيها نوع من الشرك؛ لن الذي ُينَذر له شخص ميت ل‬ ‫يسمع ول يبصر‪ ،‬ومع ذلك ُيجزل له العطاء وُيؤَتى له‬ ‫بالذبائح‪ ،‬كعجل البدوي والسيدة‪ ،..‬إلى آخر هذه المور‪.‬‬ ‫ويضيف البدرى‪ :‬أنا أرى أن هذه الصناديق التي ُيجمع‬ ‫كفيها النذور هي شرك وحرام شرعا‪ ،‬ول ُتقبل عند ا؛ لن‬ ‫ا طيب‪ ،‬ل يقبل إل طيبا‪ ،‬وهذه الصناديق تعّرض العقيدة‬ ‫للخطر‪ ،‬وأكد البدرى أن هذه الموال كفيها مخالفات جسيمة‪،‬‬ ‫وهى مشاركة بالثم وأكل أموال الناس بالباطل‪ ،‬وبسببها‬ ‫ُقتل الشيخ الذهبي وزير الوقاف كفي عصر السادات‪ ،‬عندما‬ ‫حرمتها‪ ،‬وطالب البدرى‬ ‫حاول إلغاء هذه الصناديق بسبب ُ‬ ‫وزارة الوقاف وكل جهة تأخذ من حصيلة هذه الموال أن‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪163‬‬


‫تطهر كسبها وكسب أئمتها‪ ،‬وأن تمنع هذه الصناديق من‬ ‫المساجد؛ لن النذر ل يكون إل لله‪ ،‬والطاعة ل تكون إل لله‪،‬‬ ‫وعند منعها تخلو المساجد من السطو والسرقات‪ ،‬وحصول‬ ‫أي جهة على نصيب من هذه الموال هو حرام شرعا ول‬ ‫يجوز‪ ،‬وإثم كبير على القائمين على أمورها؛ لن الئمة‬ ‫هم لهم سوى‬ ‫وعمال مساجد الولياء والضرحة يكون ل َ‬ ‫الحصول على هذه الموال والستيلء عليها‪ ،‬وأشار البدرى‬ ‫إلى أنه لذلك يتم الترويج لهؤلء الولياء ولهذه الضرحة‬ ‫وا أعلم بهم‪ ،‬ويكثر الترويج لكرامة الولي كفلن والولي‬ ‫علن؛ حتى يجذبوا العامة إليهم ويحصلوا على البركة من‬ ‫الولي وللحصول على البركة من الولي يلزم له أن تضع‬ ‫نقودك كفي الصندوق‪.‬‬ ‫وتطّرق الشيخ البدرى إلى الموالد وما يحدث كفيها‪ ،‬وقال‪:‬‬ ‫كل هذا من البدع والخراكفات‪ ،‬ناهيك عما يحدث كفي الموالد‬ ‫من الختلط والفجور وشرب المنكرات‪ ،‬وبعدها تدخل‬ ‫الضريح‪ ،‬كفيغفر لك الولي!‪ ،‬كفهل هذا معقول يا بلدَ الزهِر؟!‬ ‫ووكفقا للقرار رقم ‪ 52‬لسنه ‪ُ 1998‬تفتح صناديق النذور‬ ‫التابعة لوزارة الوقاف كل أسبوع أو شهر أو سنة حسب‬ ‫المسجد عن طريق مديريات الوقاف‪ ،‬ويتم توزيعها على‬ ‫المشايخ ومقيمي الشعائر والعمال ووكفًقا للقرار يتم منح‬ ‫شيخ المسجد أو المام حصة ونصف الحصة بما ل يزيد عن‬ ‫‪ 300‬جنيه‪ ،‬وأمين المكتبة وكاتب النذور ومقيم الشعائر‬ ‫ورئيس العمال حصة واحدة حوالي ‪ 100‬جنيه‪ ،‬مع صرف‬ ‫نصف حصة لقارئ السورة والحركفيين بما يعادل ‪ 80‬جنيه‪،‬‬ ‫ووكفقا للقرار نفسه‪ ،‬يحصل شيخ مشايخ الطرق الصوكفية‬ ‫على ‪ 150‬ألف جنيه‪ ،‬سواء كل أسبوع أو شهر أو سنة حسب‬ ‫كفتح الصندوق‪ ،‬و يكون كفي لجنة كفتح الصندوق مندوب من‬ ‫ضا على نسبة‪.‬‬ ‫وزارة الداخلية ويحصل أي ً‬

‫‪164‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫آخر ما نسب إلي الوقاف واختلف حوله العلماء‪:‬‬

‫كل من يذهب ليصلي كفي المساجد كفهو مراقب من قبل‬ ‫الجهزة المنية ومعرض كفي أي وقت لن يسجن بتهمة‬ ‫الرهاب!‬ ‫هذه هي الشائعة التي طاردتنا جميعا خلل اليام‬ ‫الماضية حتي تحولت إلي حقيقة علي ألسنة الناس‪ .‬بعدما‬ ‫انطلقت علي الهواء مباشرة من شاشة احدي القنوات‬ ‫الفضائية لتثير مخاوف من شاهدوها‪ ،‬أو علموا بما قاله‬ ‫مقدم البرنامج من أن وزارة الوقاف المصرية انتهت من‬ ‫وضع خطة للمراقبة المنية للمساجد والتلصص علي‬ ‫المصلين‪ ،‬وأنها تسعي لتمرير قانون كفي البرلمان بذلك وأن‬ ‫عواقب هذا المر وخيمة علي المصلين كفي الفترة المقبلة!‬ ‫هكذا‪ .‬ببساطة متناهية انفجرت قنبلة" الشك والريبة" كفي‬ ‫الشارع المصري والعربي‪ ،‬وتضخمت الواقعة علي اللسن‪،‬‬ ‫وتباينت الروايات وتعددت‪ ،‬كفهناك من زعم بأن المراقبة‬ ‫هدكفها تعقب المتدينين من قبل أجهزة أمن الدولة بدعوى‬ ‫مكاكفحة الرهاب! وهناك من شطح بخياله بعيدا مستندا إلي‬ ‫نظرية المؤامرة الغربية علي السلم‪ ،‬كفزعم أن أمريكا‬ ‫تسعي إلي مراقبة كل مسجد كفي العالم السلمي كخطوة‬ ‫احت��ازية كفي حربها ضد الرهاب‪ ،‬وذلك كفي أعقاب حادث‬ ‫القبض علي مسلم نيجيري باليمن أخيرا كان يسعى لتفجير‬ ‫طائرة وقد بدأت بمراقبة المساجد المصرية!‬ ‫روايات وحكايات نسجت وأنساق وراءها العامة من‬ ‫الناس وزادوا عليها من خيالهم حتي باتت مثار سخرية كفي‬ ‫نكات متداولة‪ ".‬رجل بعد ما صلي كفوجيء بالقبض عليه‬ ‫وسأله أكفراد المن‪ :‬طالت كفترة سجودك‪ .‬كفما الذي كنت‬ ‫تقوله لربنا"‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪165‬‬


‫عورات الناس‪:‬‬

‫كما أبدي عدد من الفقهاء ورجال الدين اعتراضهم علي‬ ‫مراقبة المساجد والمصلين‪ ،‬كفيؤكد المفكر السلمي جمال‬ ‫البنا لـ"الهرام العربي" أن هذا القرار يعد إثما كبيرا وذنبا‬ ‫علي كل من كفكر كفيه أو ساعد علي اتخاذه‪ ،‬وقال إنه ل‬ ‫يصح التجسس علي المصلين‪ ،‬كفإذا ما كانت أجهزة الدولة‬ ‫تخشي من شيء كفبالتأكيد ليس هذا الشيء داخل المسجد‪،‬‬ ‫كفالمجرمون يملون الطرقات وعلي الجهزة المنية وضع‬ ‫الكاميرات كفي الشوارع والميادين لحفظ أمن الناس أول‪،‬‬ ‫قبل أن تقدم علي مراقبة دور العبادة التي جعلها ا أمنا‬ ‫للناس‪ ،‬موضحا أن بيوت ا يجب أن تصان من قبل‬ ‫المسئولين عنها وأن هناك طرقا كثيرة لحفظ المن تعركفها‬ ‫جيدا الوقاف وأجهزة الشرطة دون انتهاك حرمة المساجد‬ ‫وكشف عورات الناس‪ .‬مرددا ل أحد يقبل بذلك حتي الخوة‬ ‫القباط ل يقبلون به كفي الكنائس‪ ،‬كفلماذا نقبل به كفي‬ ‫مساجدنا؟‬ ‫ومن جانبه أوضح عضو المجلس العلى للشئون‬ ‫السلمية‪ ،‬الشيخ يوسف البدري‪ ،‬من حق أي دولة أن تتخذ‬ ‫تدابير ووسائل لضمان سلمة أكفرادها وبلدها‪ ،‬لكن أن‬ ‫يصل المر لداخل المساجد ومراقبة المصلين وتصوير‬ ‫حركاتهم وكلمهم‪ ،‬ونقل كل ذلك إلي أجهزة أمنية تقوم‬ ‫بتحليل هذه المور واتخاذها كذريعة كفي القبض علي‬ ‫الناس وترويعهم كفهذا ل يجوز ويعد مخالفا لحكام الشريعة‬ ‫جَتِنُبوا َكِثيًرا ِم َ‬ ‫ن‬ ‫ن آَمُنوا ا ْ‬ ‫مستشهدا بقوله تعالي ‪َ" :‬يا أ َّيَها اّلِذي َ‬ ‫ك ْ‬ ‫م‬ ‫ض ُ‬ ‫ع ُ‬ ‫ب َب ْ‬ ‫غَت ْ‬ ‫سوا َول َي ْ‬ ‫س ُ‬ ‫ج ّ‬ ‫م َول َت َ‬ ‫ن إ ِْث ٌ‬ ‫ظ ّ‬ ‫ض ال ّ‬ ‫ع َ‬ ‫ن َب ْ‬ ‫ن إِ ّ‬ ‫ظ ّ‬ ‫ال ّ‬ ‫ه َواّتُقوا‬ ‫مو ُ‬ ‫هُت ُ‬ ‫كِر ْ‬ ‫خيِه َمْيًتا َكف َ‬ ‫م أَ ِ‬ ‫ح َ‬ ‫ل َل ْ‬ ‫ن َيْأُك َ‬ ‫م أَ ْ‬ ‫حُدُك ْ‬ ‫ب أَ َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ضا أ َُي ِ‬ ‫ع ً‬ ‫َب ْ‬ ‫م"‪.‬‬ ‫حي ٌ‬ ‫ب َر ِ‬ ‫ن الّلَه َتّوا ٌ‬ ‫الّلَه إ ِ ّ‬ ‫وقال‪ :‬التجسس كما هو معروف يعد كبيرة من الكبائر‬ ‫منهي عنها تماما إل كفي حالة واحدة كفقط هي التجسس‬ ‫‪166‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫علي العدو لمعركفة ما يدبره لمة المسلمين كفي وقتي‬ ‫السلم والحرب‪ ،‬كفكيف بوزارة الوقاف أن تشرع كفي تنفيذه‬ ‫علي المسلمين أنفسهم‪ ،‬كفتظلمهم وتسيء إليهم وتجعل‬ ‫الناس يخشون من التردد علي بيوت ا خشية أن يساقوا‬ ‫بعدها إلي التحقيق من قبل أمن الدولة بتهمة الرهاب أو‬ ‫النضمام لحدي الجماعات المتطركفة‪ ،‬لكون الكاميرات قد‬ ‫صورته وهو يتحدث إلي آخر أو يصلي خلف متشدد‪.‬‬ ‫وأكد البدري أنه لم ولن يفتي بحرمة الصلة كفي مسجد‬ ‫به كاميرات مراقبة موضحا أن الصلة به ل تعد باطلة‪ ،‬وإنما‬ ‫يركفض أن يستخدم البعض تلك الكاميرات كوسيلة ليذاء‬ ‫المسلمين وهتك عورات النساء‪.‬‬ ‫مصدر قلق‪:‬‬

‫وتصاعد المر حتي وصل إلي قبة البرلمان كفأبدي عدد‬ ‫من النواب استنكارهم لما يحدث‪ ،‬كفتقدم النائب علي لبن‪،‬‬ ‫عضو اللجنة الدينية بطلب إحاطة عاجل إلي رئيس الوزراء‬ ‫دكتور أحمد نظيف‪ ،‬ووزير الوقاف دكتور حمدي زقزوق‪،‬‬ ‫لستيضاح حقيقة ما يشاع من وجود كاميرات للتجسس‬ ‫إلكترونيا علي المصلين كفي المساجد‪ ،‬وأن الوقاف قد‬ ‫رصدت مليين الجنيهات لتمام هذا المر‪ ،‬وتساءل‪" :‬هل‬ ‫المساجد ومرتادوها من الدعاة والمصلين يعدون إرهابا‬ ‫ومصدر قلق علي الوطن حتي تفرض عليهم المراقبة؟"‪،‬‬ ‫وأَكد النائب أن هذا القرار ـ إن صح ـ سيخيف الناس‬ ‫ويجعلهم يحجمون عن ارتياد المساجد ويستبدلونها‬ ‫"بالمقاهي" و"غرز الكيف" و"نوادي المواقع الباحية"‬ ‫و"أماكن تعاطي وبيع المخدرات" وغيرها من الماكن التي‬ ‫تدمر الشباب‪ ،‬كما سيترتب علي هذا القرار تصوير النساء‬ ‫أثناء الصلة وهو أمر مركفوض شرعا‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪167‬‬


‫‪168‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫صناديق النذور‪:‬‬

‫وبعيدا عن الركفض والتحريم كفإن لغة الرقام تشير إلي‬ ‫أن هناك ‪ 104‬آلف مسجد موزعة علي مختلف محاكفظات‬ ‫الجمهورية‪ ،‬تشرف عليها وزارة الوقاف بموجب القانون‬ ‫رقم ‪ 157‬لسنة ‪ ،1960‬وأن الغالبية منها تعاني تردي أبنيتها‬ ‫ونقصا كفي الرعاية بشئونها إلي جانب قلة الدعاة‪ ،‬حيث يبلغ‬ ‫عدد المعينين كفي الوزارة ‪ 48‬ألف داعية كفقط والسبب كفي‬ ‫كل ذلك" قصر ذات اليد" ولذا كفمن أين للوقاف بالمال‬ ‫اللزم للنفاق علي مراقبة المساجد بكاميرات حديثة تتصل‬ ‫بشبكة النترنت؟ وما حقيقة كل تلك الروايات التي أثيرت‬ ‫عنها؟ ولماذا يخاف المصلون من المراقبة؟‬ ‫الدكتور شوقي عبد اللطيف‪ ،‬وكيل أول وزارة الوقاف‬ ‫أعلن أن ما يقال عن عزم الوزارة التجسس علي المصلين‬ ‫مناف تماما للحقيقة‪ ،‬كفالوزارة تفكر كفي الستفادة من‬ ‫تكنولوجيا العصر كفي تطوير وتحديث المساجد ومراقبة‬ ‫صناديق النذور لحمايتها من السرقة‪ ،‬ل سيما كفي كفترة الليل‬ ‫التي تكون كفيها المساجد مغلقة‪.‬‬ ‫مؤكدا أن الموضوع ليس له صلة بوزارة الداخلية‪ ،‬أو بأي‬ ‫جهة أمنية ول بمراقبة سلوك المترددين علي المساجد ول‬ ‫بمراقبة الخطب وأحاديث الدعاة وإنما عملية تطوير‬ ‫لمسايرة العصر‪.‬‬ ‫ومن جانبه أعلن الشيخ منصور الركفاعي‪ ،‬وكيل وزارة‬ ‫الوقاف لشئون المساجد سابقا أنه ل يمانع من لجوء‬ ‫الوزارة إلي استخدام الكاميرات لمراقبة ما يدور داخل‬ ‫المساجد‪ ،‬كفهي أكفضل من اللجوء إلي عسكري يقف عند‬ ‫الباب لحمايتها من العابثين‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪169‬‬


‫موضحا أن رأيه شخصي كفليس له علم بما تخطط له‬ ‫وزارة الوقاف كفي اليام المقبلة ولكن عن نفسه ل يري‬ ‫مانعا كفي وضع كاميرات لحفظ المن والمان‪.‬‬ ‫وأضاف قائل‪ :‬من المؤكد أنه ل أحد يختلف علي القاعدة‬ ‫الفقهية التي تقول‪ " :‬إن رعاية المصالح مقدم علي دكفع‬ ‫الضرر" وذلك من منطلق أن المساجد يدخلها المؤمن التقي‬ ‫والفاسد المجرم الذي يضمر شرا بالمصلين بسرقة أمتعتهم‬ ‫كالحذية وغير ذلك من مقتنيات المسجد كصناديق النذور‪،‬‬ ‫ولذا كفنحن ل نستطيع منع أحد من الدخول كفهل ننتظر وقوع‬ ‫الجريمة‪ .‬بالتأكيد ل ولذا كفالحذر واجب‪.‬‬ ‫واستشهد بواقعة حدثت قبل خمسة عشر عاما كفي‬ ‫مسجد السيدة نفيسة عندما كفوجئ الزوار كفي الجانب‬ ‫المخصص للسيدات بامرأة منقبة تحمل حقيبة كبيرة وتهم‬ ‫بدخول المسجد إل أن سيدة تبيع الخضراوات كانت تجلس‬ ‫علي الرصيف المقابل شكت كفي المر‪ ،‬بعدما لحظت أن‬ ‫المنقبة ترتدي حذاء رجاليا وحركاتها مريبة كفصرخت‪" :‬يا‬ ‫ناس اللي داخله الجامع مش واحدة ست‪ .‬دي راجل‬ ‫امسكوه‪ .‬كفهب من كفي المسجد للمساك بالمنقبة‪ ،‬كفإذا بها‬ ‫رجل ينتمي إلي احدي الجماعات الرهابية ويحمل كفي‬ ‫الحقيبة متفجرات كان ينوي وضعها داخل الضريح لهدم‬ ‫المسجد علي من كفيه!‬ ‫وهناك واقعة أخري جرت كفي مسجد السلطان أبو العل‬ ‫ببولق‪ ،‬عندما تعرض خادم المسجد لحادث قتل نتيجة‬ ‫مقاومته لسارق تسلل إلي المسجد ليل ساعيا للستيلء‬ ‫علي أموال النذور‪ ،‬وعندما وجد خادم المسجد مستيقظا‬ ‫ويحاول المساك انهال علية بالسكين ‪ 18‬طعنة حتي لفظ‬ ‫أنفاسه كفي الحال وكفر الجاني بعدها هاربا‪ ،‬كفلو كانت هناك‬ ‫كاميرات مراقبة كفي المسجد لمكن لجهزة المن القبض‬ ‫علي الجاني وقتها علي الفور‪.‬‬ ‫‪170‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫واستطرد قائل‪ :‬ما أقصده من كل ذلك هو ضرورة اتجاه‬ ‫الوزارة للعتماد علي التكنولوجيا كفي الحفاظ علي المن‬ ‫والمان داخل المساجد لحماية الناس والحفظ علي أموال‬ ‫النذور‪ ،‬ولذا كفل داعي للخوف أو الريبة‪ ،‬كفوضع كاميرات كفي‬ ‫المساجد ليس بدعة أو حراما‪ ،‬كفالمسجد النبوي والحرم‬ ‫الشريف وغيرهما من المساجد الكبرى بالمملكة السعودية‬ ‫بها كاميرات ولم يتضرر أحد أو يدعي أنه يصلي تحت‬ ‫المراقبة‪.‬‬ ‫ضريح السيدة زينب‪:‬‬

‫من جانبها اكتفت وزارة الوقاف بالرد علي كل تلك‬ ‫التهامات ببيان أكدت من خلله أنها ل تضمر شرا للمصلين!‬ ‫وإن كل ما أثير كفي الفترة الخيرة مجرد شائعات ل‬ ‫أساس لها من الصحة مطلقا‪ ،‬لكفتة النظر إلي أن كل ما كفي‬ ‫المر هو أن أحد المتبرعين عرض تركيب كاميرات كفي‬ ‫ضريح السيدة زينب لمتابعة سلوك بعض المواطنين‪ ،‬بعد ما‬ ‫تكرر من حدوث بعض السرقات من الزائرين للضريح وتعدد‬ ‫شكاوى المواطنين‪ ،‬كفتم تركيب الكاميرات بإشراف مديرية‬ ‫الوقاف داخل الضريح كفقط ول توجد كاميرات كفي المسجد‬ ‫ول كفي أي مسجد آخر‪ ،‬أما الموجود كفي كل من مسجد‬ ‫السيدة نفيسة والجامع الزهر‪ ،‬كفهي شاشات عرض لخطبة‬ ‫الجمعة ولم ترصد الوزارة أي مبالغ لذلك وليس هناك أي‬ ‫تعليمات من أي جهة لوضع كاميرات كفي المساجد‪.‬‬ ‫ودعت وزارة الوقاف كفي بيانها كل من يريد التأكد من‬ ‫ذلك‪ ،‬كفعليه أن يزور المساجد التي ادعي أن بها كاميرات‬ ‫تجسس علي المصلين أو غيرها للتأكد من صدق ما تذكره‬ ‫الوزارة وذلك بدل من الجري وراء الشائعات‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪171‬‬


‫الخطاب الديني‪:‬‬

‫وعن حقيقة ما يشاع عن وجود مشروع قانون يجري‬ ‫بحثه الن من قبل اللجنة الدينية كفي البرلمان تقدمت به‬ ‫وزارة الوقاف‪ ،‬بشأن السماح لها بوضع كاميرات لمراقبة‬ ‫المصلين كفي المساجد يؤكد الدكتور عبد المعطي بيومي‪،‬‬ ‫وكيل اللجنة الدينية بالبرلمان وعضو مجمع البحوث‬ ‫السلمية‪ ،‬أنه ل وجود لمثل هذا القانون ولم تتلق اللجنة أي‬ ‫مشروعات بشأنه‪.‬‬ ‫وعن نفسه ل يري بيومي مانعا كفي استعانة الوزارة‬ ‫بكاميرات لمراقبة المساجد طالما أن القائمين علي الوقاف‬ ‫يرون أنهم كفي حاجة لمعركفة الخطاب الديني الذي يروج له‬ ‫الدعاة والخطباء وهل يتواكفق مع منهج الوسطية والفكر‬ ‫المعتدل الذي تنتهجه الوزارة أم ل؟‬ ‫وقال لـ"الهرام العربي"‪ :‬لماذا يخشى الناس من وجود‬ ‫كاميرات مراقبة كفي المسجد ول يخشونها كفي البنوك‬ ‫والشركات الخاصة أو عند ترددهم علي أحد المنازل‪ ،‬طالما‬ ‫أن النسان ملتزم كفما الذي يخشاه؟‬ ‫وتساءل بيومي‪ :‬من يجزمون بحرمة مراقبة المساجد‬ ‫أقول لهم من أين تأتون بحكم التحريم هذا كفهل كفي القرآن‬ ‫ما يقول ذلك صراحة أو كفي السنة النبوية؟ من يقول إنها‬ ‫حرام يعاني من مراهقة كفكرية ومن ي��عي خوف الناس‬ ‫من المن أقول له‪ :‬يكاد المريب أن يقول خذوني"‪.‬‬ ‫وتابع‪ :‬المساجد مفتوحة أمام الناس بمختلف ثقاكفاتهم‬ ‫وانتماءاهم ومن الممكن أن يقدم أحد من الموتورين علي‬ ‫ارتكاب حماقة كالتي نسمع عنها كفي مساجد العراق ويموت‬ ‫العشرات كفجأة كفي حادث إرهابي‪ ،‬وقتها سنجد من يخرج‬ ‫ويلقي باللوم علي الوزارة والحكومة لعدم اتخاذهما التدابير‬ ‫اللزمة للحيلولة دون وقوع ذلك‪ ،‬ولذا كفأنا أدعو الوزارة إذا‬ ‫‪172‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫كانت تفكر بالفعل كفي إقرار ذلك بالسراع طالما أنه يخدم‬ ‫صالح المسلمين ويحفظ لهم المن والمان‪.‬‬ ‫وأكد بيومي أن الصلة تحت كاميرات المراقبة تعد‬ ‫صحيحة ول يمكن لحد أن يدعي ببطلنها مستشهدا بأن‬ ‫المسلمين كفي أوروبا وأمريكا يصلون كفي مساجد مراقبة‬ ‫بعشرات الكاميرات من قبل أجهزة المن وتمضي حياتهم‬ ‫كفي هدوء طالما أن المرء يعرف ما له وما عليه‪ ،‬كفلماذا‬ ‫يخشى من الكاميرات‪.‬‬ ‫أول‪ :‬ومن هنا يتضح لنا أن وزارة الوقاف أو دولة‬ ‫الوقاف ل تعمل كفي المجالت التي خصصت لها من أجل‬ ‫الوقف وتطبيق شروطة كما تدعى وزارة الوقاف بأنها‬ ‫تقوم بعمل أنشاء المساجد ورعايتها والقيام بشؤونها‬ ‫وتزويدها بالمصاحف وهذا لم يحدث وإنما جميع المساجد‬ ‫بالجهود الذاتية ول تغرم الوزارة مليم واحد وإنما سياسة‬ ‫الوزارة الولى كيف تجمع النقود ول نعلم أين تنفق وعلى‬ ‫من‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬الوقوف على الجهاد كفي سبيل ا أين هي رسالة‬ ‫الوقاف كفي الجهاد كفي سبيل ا هل بجمع النقود‬ ‫بالمساجد ؟ أم مجرد الكلم على الورق كفقط ل غير كفمن‬ ‫أولويات الوقاف حس جميع المسلمين دور الدعوة والدعاة‬ ‫ونشر الدعوة السلمية بين المسلمين لن سمعة الوقاف‬ ‫بين الناس سارت سيئة للغاية لن الفعل غير القول‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬الوقوف على توزيع الكسوة للفقراء والرامل‬ ‫والمحتاجين وهذا لم يحدث حاليا كفي تاريخ دولة الوقاف‬ ‫الحديثة وإنما يتذلل الفقراء والمساكين من أجل عشرة‬ ‫جنيهات كفقط لغير ويظلوا كفي طابور طويل من أجل هذه‬ ‫القروش البسيطة كفي حين أن صناديق النذور التي‬ ‫بالمساجد أنشئت من أجل هؤلء الفقراء والمساكين‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪173‬‬


‫رابعا‪ :‬تدعى الوزارة بأنها تقوم بنشر دعوة التوحيد وتبليغ‬ ‫السلم وذلك بطبع الكتب والشرطة وتوزيعها كفأين يحدث‬ ‫هذا ؟ جميعكم كفي دولة جمهورية مصر العربية كفهل تحصل‬ ‫أحد على كتب أو أشرطة من وزارة الوقاف هذه الوزارة‬ ‫تدعى أشياء وتحلم بها كفي المنام وليس كفي الحقيقة ول‬ ‫تقوم بالرسالة التي أنشئت من أجلها ول توجد أي أمانة‬ ‫تؤتمن عليها ولكن سيبقى سؤال أين أموال الوقاف وأين‬ ‫تنفق وعلى من‪ ....‬؟!!!!!!!‬

‫‪174‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الفصل السادس‬

‫عمال الجر مقابل عمل‬ ‫يوجد بعض العمال على مستوى أوقاف القاهرة تم‬ ‫النصب عليهم من بعض الشخاص منهم من يعملون‬ ‫مديري إدارات من بعض المشايخ ضعاف النفوس ومنهم‬ ‫إداريين وتم أدراك هذه العمالة ضمن كشوف المرتبات‬ ‫ومنهم من أستخرج بطاقات رقم قومي وهم كفي الحقيقة‬ ‫غير مدرجين بسجلت العمال أو تم تعينهم بالفعل حتى‬ ‫تاريخه وتم إثارة هذا الموضوع سواء بالنيابة الدارية أو‬ ‫النيابة العامة ولكن للسف لم تتحصل هذه العمالة على‬ ‫الوظيفة التي قام ببيع كل ما يملك لكي يتم توظيفة بوظيفة‬ ‫عامل مسجد ويقوم كل كفرد بدكفع مبلغ ثلثة ألف جنيه حتى‬ ‫وصلت الن التسعيرة إلى مبلغ ‪ 25,000‬خمسة وعشرون‬ ‫ألف جنية كل هذا كان يحدث قبل قيام ثورة ‪ 25‬يناير وبعد‬ ‫الثورة كفرح جميع العمال لن حسب مفهومهم أن الظلم‬ ‫انتهى وبذلك سيرجع الحق لصحابة ولكن للسف كفوجئ‬ ‫العمال بأن الظلم لم ينتهي أبدا من هذه الدولة أو وزارة‬ ‫الوقاف كفقاموا بعمل كل شئ سواء أعتصامات أو أضربات‬ ‫حتى وصل صوتهم إلى رئيس الوزراء الذي وعد بأن كل من‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪175‬‬


‫أمضى ثلثة سنوات كفيما كفوق سوف يتم تعيينه كفورا وقامت‬ ‫المديرية بجمع جميع السماء وإرسالها لوزارة الوقاف وتم‬ ‫تكليف المهندس جمال كفهمي وكيل أول الوزارة رئيس‬ ‫قطاع المديريات بأن يقوم بمخاطبة وزير المالية وتعيين‬ ‫هذه العمالة حسب قرار رئيس الوزراء ولكن للسف أتضح‬ ‫للجميع إن كل هذا مجرد كلم كفي كلم لمجرد تهدئة الناس‬ ‫وليس لنصاف المظلومين الغلبة الذين باعوا كل شئ من‬ ‫أجل هذه الوظيفة وبذلك يتضح أن الظلم والفساد مازالوا‬ ‫قائمين ولم يتم القضاء عليهم بعد ثورة ‪ 25‬يناير علما بأن‬ ‫بوزارة الوقاف ‪ 6000‬ستة ألف درجة من الممكن تعيين‬ ‫هؤلء العمال عليهم ولكن ل نعرف سببا لهذا الظلم الذي‬ ‫تقوم به وزارة الوقاف هذا خلف أن عدد هذه العمالة‬ ‫كانت تصل إلى ‪ 2000‬ألفى عامل ومع مرور اليام منهم من‬ ‫توكفاه ا ومنهم من مل من هذه السياسة الغريبة إلى أن‬ ‫وصل العدد الن ‪ 600‬ستمائة عامل كفقط كفما هو المستحيل‬ ‫كفي تعيين هؤلء وما هي المشقة التي ستكون على‬ ‫الوقاف أول رسالة الوقاف الولى هي مساعدة الفقراء‬ ‫والمساكين وتعيين هؤلء من ضمن رسالة الوقاف لن من‬ ‫ضحك على هؤلء هم من قيادات الوقاف هذا خلف أن‬ ‫أسمائهم بكشوف المرتبات كفما هو المستحيل كفي تعيينهم‬ ‫حاليا‪.‬‬ ‫الدرجات‪:‬‬

‫تقوم وزارة الوقاف بتعيين مديري إدارات وتشترط إن‬ ‫يكون شيخ وليس أداريا ويقوم بعد ذلك الشيخ شوقي عبد‬ ‫اللطيف وكيل أول الوزارة رئيس القطاع الديني باختبارهم‬ ‫وشرط أيضا أن يكون حاز على اختبار التفتيش وينجح كفيه‬ ‫علما بأن التوصيف الوظيفي الذي ورد من الجهاز المركزي‬ ‫للتنظيم والدارة ينص على أن يشترط مؤهل عالي مناسب‬ ‫‪176‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫كفقط ولم يشترط على أن يكون شيخ خريج أزهر وبذلك تم‬ ‫إضاعة الفرص على جميع العاملين ويكون كل هذه‬ ‫الوظائف بدون العلن عنها وهناك طبعا أدلة كثيرة على أن‬ ‫ل يشترط إن يكون شيخ كفمثل تولى العمل بالمديرية الستاذ‬ ‫كفخري عابدين كوكيل وزارة وهو ليس خريج أزهر كذلك‬ ‫الستاذ جمال الشناوي وهو ليس خريج أزهر وبالديوان‬ ‫تولى كل من عبد الحميد النحاس ومحمد كفهمي كوكلء‬ ‫أوائل الوزارة وآخرين وهم جميعا ل يتبعون الزهر وحاليا‬ ‫السادة اللواءات الذين تم تعيينهم كفي عهد الوزير السابق‬ ‫زقزوق ومع ذلك تتعنت الوزارة كفي تعيين من ينطبق عليه‬ ‫الشروط وهذا موضوع كفي منتهى الخطورة ل بد من حسمه‬ ‫إذا كنا نريد إنهاء الظلم الواقع على الجميع سواء داخل‬ ‫جمهورية الوقاف أو كفي أي مؤسسة أخرى‪.‬‬ ‫كما تقوم باختيار مدير عموم من العاملين بديوان عام‬ ‫الوزارة واختيارهم دون النظر إلى من تقدموا من خارج‬ ‫ديوان الوزارة علما بان مستواهم العلمي والذي ل يتفق مع‬ ‫شغل مثل هذه الوظائف وغالبيتهم ممن حصلوا على‬ ‫مؤهلت علمية إثناء الخدمة‪.‬وكذلك تعيين المغضوب عليه‬ ‫والمطرود من مديرتي أوقاف السكندرية وكفر الشيخ نتيجة‬ ‫سوء سلوكهم وتعينهم كفي أهم القطاعات داخل ديوان عام‬ ‫الوزارة وهذه المناصب تقتضى أن يكون الشخص له خبره‬ ‫كفي هذا المجال ولكن للسف تقتصر هذه الوظائف على‬ ‫كل من يقوم بدكفع‪.....‬؟!!!!!!‬ ‫كما تقوم الوزارة بتعيين باحثي الدعوة وهم الذين كفشلوا‬ ‫كفي صعود المنابر مدير عموم ووكلء وزارة ويوجد من هو‬ ‫أكفأ منهم ولكن السباب كثيرة بالنسبة لهذه الوزارة والحجج‬ ‫كثيرة للخروج من أي موقف يقعوا كفيه‪.‬‬ ‫النيابة الدارية‪:‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪177‬‬


‫تقوم النيابة الدارية بالتحقيق كفي جميع القضايا التي‬ ‫تقدم إليها كفي جميع المخالفات بوزارة الوقاف ولكن توجد‬ ‫ثغرة كفي منتهى الخطورة ل بد من تغييرها ونأمل من السيد‬ ‫وزير العدل أن يستجيب لها حرصا على مصلحة المواطنين‬ ‫آل وهى عند قيام وكيل النيابة كفي بالتحقيق كفي بعض‬ ‫القضايا ويمكن لوكيل النيابة أن يخطئ مثلة مثل أي إنسان‬ ‫وللسف عند خطأ وكيل النيابة ل يوجد للشخص الذي تم‬ ‫ظلمه إل مكان واحد وهو تفتيش النيابات الدارية وعند‬ ‫توجه الموظف إلى تفتيش النيابات الدارية يفاجئ الموظف‬ ‫بأن الشكوى سوف تبحث وسيتم اتخاذ الجراءات ضد‬ ‫العضو الذي أخطأ ولكن دون رجوع الحق للشخص الذي‬ ‫تم الضرر به وعدم كفتح التحقيق مرة أخرى كفما هي الفائدة‬ ‫أذن من التحقيق مع العضو دون تصليح الخطأ الذي وقع‬ ‫على الموظف ل بد من تغيير هذا النظام لن بعد ثورة ‪25‬‬ ‫يناير ل أحد كفوق القانون ول بد من تحقيق العدالة وإنهاء‬ ‫الظلم وتغيير جميع إجراءات النظام السابق‪.‬‬ ‫دور الرقابة الدارية‪:‬‬

‫نحن جميعا نعلم ما هو دور الرقابة الدارية ونعلم أنها‬ ‫جهة رقابية على جميع مؤسسات الدولة وهى تقوم بعملها‬ ‫على أكمل وجه ولكن أتضح لنا أن عند أمساك المخالفة‬ ‫كفلبد من العرض على السيد الوزير بهذه المخالفة كفإذا‬ ‫واكفق الوزير تم تحويل المتسبب للنيابة العامة وعند عدم‬ ‫المواكفقة كفتحفظ المخالفة ونحن نطالب بأن يكون جهاز‬ ‫الرقابة الدارية مستقل ول ينتمي لحد أو أخذ رأي أي أحد‬ ‫عند حصوله على مخالفة ضد أي موظف عموم ويتم اتخاذ‬ ‫الجراءات القانونية ضده كفورا سواء كان موظف كبير أو‬ ‫موظف صغير ول أحد كفوق القانون‪.‬‬

‫‪178‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫والذي نريده بعد قيام ثورة ‪ 25‬يناير أن تكون ثورة‬ ‫تصحيح لجميع الوضاع كفي بلدنا الحبيبة مصر العظيمة التي‬ ‫وستظل دائمة شامخة بشرعيتها ودينها السمح وهو دين‬ ‫السلم الذي ينصف المظلوم وينصر الضعيف ويرحم‬ ‫الصغير ويوقر الكبير هذا هو السلم ول يحب الظلم ول‬ ‫الظالمين نريد أن يتحد الجميع على أن ل يكون هناك كفساد‬ ‫بعد اليوم لكي تنهض بلدنا مثلها مثل باقي البلد التي‬ ‫تضارب العالم الن وعلى سبيل المثال دولة المارات‬ ‫العربية الشقيقة‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪179‬‬


‫الفصل السابع‬

‫كفضائح وزارة الوقاف‬ ‫صدر كفي جريدة النباء الصدار الثاني العدد ‪1066-266‬‬ ‫يوم الثلثاء المواكفق ‪ 28‬كفبراير ‪ 2012‬خبر أثلج الصدور‬ ‫بعنوان المستندات تكشف الفضيحة الكبرى داخل وزارة‬ ‫الوقاف وكيل وزارة يزيف الحقائق ويزور المحررات ومتهم‬ ‫بالقتل الخطأ ومدان كفي ذمتة المالية‪ ..‬والوزير يعينه وكيل‬ ‫للوزارة بالقاهرة هذا هو الخبر واليكم التفاصيل‪:‬‬ ‫صار العرف على أن رجال الدين هم أهل الجلل‬ ‫والتقوى والورع وأجبرنا على احترام هؤلء وكأنهم كائنات‬ ‫مقدسة ل بد من تكريمها والنسياق خلفها أيا كانت‬ ‫هويتهم‪ ...‬كفهم المتداد الحقيقي للرسل والنبياء الذين‬ ‫أخذوا على عاتقهم هموم الدعوة ومشكلتها وآلوا على‬ ‫أنفسهم توصيل الرسالت إلى العالم بأثرة‪ ..‬لذا كفان شذوذ‬ ‫البعض عن المألوف ليس شرعا ولكنه ضلل يراكفق‬ ‫صاحبة‪ ...‬ومهما كان شذوذ الخر كفان ما حدث مع الخ‬ ‫صبري عبادة خليل على مدير الدعوة بالشرقية يخرج من كل‬ ‫مألوف ويصيب كفي معاني ل يصح أن يوصف بها رجل‬ ‫دين‪ ....‬لذا كفان مطالب البعض له بأن ينزع عن نفسه لباس‬ ‫‪180‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الوقاف والزهر قليل بالنسبة لما ارتكب من مخالفات‬ ‫تقشعر لها البدان كففي قصة هذا الرجل العجب العجاب‬ ‫لنه استباح لنفسه كل ما يشين الرجال وليس رجال الدين‬ ‫كفقط‪ ..‬ورغم ثبوت الجرائم بحقه إل انه حر طليق يواصل‬ ‫عبثه كفي أروقة الوقاف وتبدأ قصته من بداية تخرجه من‬ ‫الجامعة كفي نوكفمبر ‪ 1990‬دور ثاني بحصوله على ليسانس‬ ‫الشريعة والقانون وتم اعتماد نتيجتة من مجلس الكلية‬ ‫بتاريخ ‪ 17/12/1991‬واستخرج المذكور شهادة مؤقتة من‬ ‫الجامعة بتاريخ ‪ 10/3/1991‬وتم تجنيد المذكور بتاريخ‬ ‫‪ 28/4/1991‬وأنهى خدمتة بتاريخ ‪ 1/6/1992‬وقدم مسوغات‬ ‫تعيينة بالزهر الشريف وصدر القرار رقم ‪ 1‬بتاريخ ‪1/1/1992‬‬ ‫بتعيينة مدرس مادة واعتبار اقدميتة من ‪ 1/8/1991‬وباشر‬ ‫عمله بتاريخ ‪ 14/10/1992‬وهذا التاريخ كان بالتجنيد‬ ‫‪ 10/8/1991‬وظل يعمل بالزهر حتى تم نقلة إلى الوقاف‬ ‫بالقرار رقم ‪ 1599‬لسنه ‪ 1995‬بالبدل إلى أوقاف الجيزة من‬ ‫تاريخ ‪ 29/7/1995‬وقد استخرج من القرار رقم ‪ 1‬بتاريخ‬ ‫‪ 1/1/1992‬وتقدم لمسابقة التفتيش عام ‪ 2003‬وصدر القرار‬ ‫رقم ‪ 2562‬لسنه ‪ 2003‬بندبة مفتش دعوة من الدرجة الثانية‬ ‫ثم صدر القرار رقم ‪ 4362‬لسنه ‪ 2006‬رئيس قسم الثقاكفة‬ ‫والرشاد الديني ومنتدب لدارة الدعوة بمديرية أوقاف‬ ‫الشرقية وتقدم بطلب تعيينة أي تسكينة على وظيفة مدير‬ ‫إدارة الدعوة عن طريق مكتب محاكفظ الشرقية مع التزكية‬ ‫وجاء رد وزارة الوقاف بتاريخ ‪ 15/2/2007‬أن التعيين على‬ ‫هذه الدرجة شرطه أن يكون حاصل على الدرجة الولى‪,‬‬ ‫وأرسل الرد بتاريخ ‪ 22/2/2007‬وتقدم المذكور بشكوى إلى‬ ‫شئون العاملين بأوقاف الشرقية يتضرر كفيها من عدم‬ ‫حصولة على الدرجة الولى برغم صدور كل هذه القرارات‬ ‫مفتش دعوة درجة ثانية‪ ,‬مدير دعوة درجة ثانية‪ ,‬وعدم‬ ‫وجود ملفه الخاص من الزهر الشريف‪ ,‬وقامت مديرية‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪181‬‬


‫الوقاف بمخاطبة رئيس الدارة المركزية للشئون المالية‬ ‫والدارية بديوان عام الوزارة بتاريخ ‪ 17/4/2007‬لتخاذ‬ ‫اللزم وتحرك المذكور نحو الزهر للمطالبة بملفة الذي ورد‬ ‫من الزهر إلى الوقاف بتاريخ ‪ 15/4/2007‬كما أكفاد بذلك‬ ‫شئون العاملين وكان الرد‪ .....‬بالبحث كفي الملف تبين أنه‬ ‫صدر القرار رقم ‪ 1‬بتاريخ ‪ 1/1/1992‬بتعيينة بالزهر واعتبار‬ ‫أقدميتة من ‪ 1/8/1991‬ورغم كل ذلك ووجود مدة الخدمة‬ ‫العسكرية وعملية النقل وبالقرار رقم ‪ 621‬لسنه ‪2002‬‬ ‫المتضمن تعديل النسب الضاكفية والصادر من الترقيات‬ ‫بديوان عام الوزارة وتم إضاكفة أسم الشيخ بقلم حبر سائل‬ ‫كفي أول الورقة وكتابة ‪ 1/1/1992‬تجنيد‪ 1/11/1992 ,‬تعيين‬ ‫ومن هنا بدأ التزوير وختم القرار بخاتم أوقاف الشرقية‪.‬‬ ‫ورغم أن هذا القرار قرار قوى عاملة لم يتسلم به العمل‬ ‫بوزارة الوقاف لن قرار التعيين ‪ 1/11/1992‬استخدم‬ ‫المذكور لتفعيل العدالة حيث إن شرط ضم مدة الخدمة‬ ‫العسكرية إن يكون قرار التعيين صدر بعد أداء الخدمة‬ ‫العسكرية‪ .‬وبالتالي لم يتم سحب هذا القرار ومن هنا يتضح‬ ‫التزوير الذي قام به المذكور بالتلعب بالقرارات سالفة‬ ‫الذكر‪ ,‬وقدم مستندات مزورة إلى المحكمة لينال حقا ليس‬ ‫له على الطلق وذلك لن قرار الزهر ضم له مدة الخدمة‬ ‫العسكرية وإعطاء حقة كفي القدمية والترقية والعلوات‬ ‫طبقا لحكام القانون ‪ 127‬لسنه ‪ 1980‬المادة ‪ 44‬ولذلك‬ ‫يقوم التساؤل حول كيف تحتسب القدمية قبل التخرج ونظرا‬ ‫لتلعبة بالقرارات بأوقاف الشرقية بكتابة المذكرات كما‬ ‫يريدها‪ ....‬وبالتالي كفان حصول المذكور على الدرجة الولى‬ ‫كفي ‪ 1/1/2005‬يعتبر باطل حيث انه ضم مدة الخدمة‬ ‫العسكرية ليست من حقة وصرف الفروق المالية دون وجه‬ ‫حق وعلى صعيد آخر كفقد أثارت تصريحات صبري عبادة‬ ‫غضب الئمة والعلماء وكاكفة موظفي الوقاف بمحاكفظة‬ ‫‪182‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الشرقية حينما وصف إحدى سيدات العمال بأنها أم‬ ‫المؤمنين‪ ,‬مما جعل زملءة كفي العمل يذهبون إلى هيئة‬ ‫الفتوى ويتأكدون أن وصف أم المؤمنين مقصور على‬ ‫زوجات الرسول كفقط ول يجوز وصف سيدة أخرى بهذا‬ ‫الوصف واتهموا الشيخ بالنفاق والرياء وبعضهم ذهب إلى‬ ‫اتهامة بالردة لن أيا كانت سيدة العمال كفهي ل ترتقي إلى‬ ‫حد وصفها بأم المؤمنين‪.‬‬ ‫ولم تتوقف تجاوزات هذا الرجل عند هذا الحد بل أن‬ ‫هناك قضية أخلقية ما كان لها إن تحدث مع رجل عادى‬ ‫وليس شيخا جليل وهى‪ ....‬كفي أحد اليام اصطدم الشيخ‬ ‫بسيارتة بموتوسيكل وراح ضحية الحادث احد شقيقين ورغم‬ ‫ثبوت المر‪ ....‬قام الشيخ بإثبات انه كان كفي عمله كفي هذه‬ ‫الثناء رغم إن سيارتة هي التي ضربت الرجل وأدت إلى‬ ‫وكفاتة‪ ....‬هل يليق بشيخ أن يثبت عكس الحقيقة مهما كانت‬ ‫السباب‪ ....‬هذا ما أكدتة القضية رقم ‪ 18386‬لسنه ‪1999‬‬ ‫جنح أبو كبير والتي سجلت على أنها قتل خطأ وخرج منها‬ ‫الشيخ مثل الشعرة من العجين حيث انه أثبت وجوده كفي‬ ‫العمل كفي لحظة وقوع الحادث‪ ....‬إما القضية الخرى التي‬ ‫تجعلك تفقد الثقة كفي رجال الدين حيث كان الشيخ صبري‬ ‫عبادة يرشح نفسه كفي انتخابات مجلس الشعب عن دائرة‬ ‫أبو كبير ووقتها قرر التعاون مع كثير من الجهات لمؤازرتة‬ ‫وكان الولى بذلك هم رجال الدين بالدائرة‪ ...‬كفبدأ يبحث عن‬ ‫احتياجات هؤلء كفوجد مسجدا بحاجة ماسة إلى ) الفرش (‬ ‫وقرر كفرشة ورغم إن كفراشة المسجد كانت من أملك‬ ‫الوقاف إل أن المواطنين شعروا بالسعادة الغامرة جراء‬ ‫هذا التصرف وراحوا يهتفون للشيخ صبري كفي النتخابات‬ ‫وأعطوه أصواتهم ولكنه كفشل كفي النتخابات ولم يحقق‬ ‫النجاح كفما كان منه إل سحب الفراش من المسجد وسط‬ ‫دعوات الهالى ورجال الدين متعلل بأن هذه المفروشات‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪183‬‬


‫تخص وزارة الوقاف وتحرر عن ذلك قضية برقم ‪ 105‬لسنه‬ ‫‪ 2007‬تحقيقات النيابة الدارية والتفتيش العام بوزارة‬ ‫الوقاف بشأن استغلل منصبة كفي كفرش المساجد للدعاية‬ ‫النتخابية خارج خطة الوزارة والمديرين‪.‬‬ ‫وللسف أيضا لم تتوقف تجاوزات الشيخ صبري عند هذا‬ ‫الحد بل تخطتة ولكن هذه المرة المر ل يجوز لرجل يرتدى‬ ‫عمامة المشايخ وقفطان الجلء أن يرتكب مثل هذا الجرم‬ ‫الخلقى الشديد كففي القضية رقم ‪ 10‬لسنه ‪ 2003‬خيانة‬ ‫أمانة ) إيصال أمانة ( والتي حكم كفيها بسنه سجن و ‪500‬‬ ‫جنية كفالة جاء رد مصلحة الخبراء بأن التوقيع هو توقيع‬ ‫الشيخ صبري عبادة خليل على ومطابق تماما وصحيح مما‬ ‫يجعلة رجل كاذبا وخائنا للمانة بجانب الجرائم الخرى التي‬ ‫يعاقب عليها القانون‪.‬‬ ‫هذا ما تم نشرة بالجريدة وقام بأعدادة الصحفي جمال‬ ‫الشويخ كفهل وصل الحال بوزارة الوقاف إلى مثل هذا‬ ‫الحال السيئ ؟ والجابة بسيطة لن ل يوجد رقيب أو حسيب‬ ‫وإنما الجميع يشهد لوزارة الوقاف أن كل شخص يطلق‬ ‫عليه الشائعات بأنه حرامي أو مختلس أو له قضايا مخلة‬ ‫بالشرف يتم ترقيته وكأنه بطل ومظلوم بدل من محاسبته‬ ‫لكي يكون عبرة للخرين‪.‬‬ ‫مخالفات تدين وزير الوقاف السبق واتباعة‪:‬‬

‫هذه المخالفات تم عمل مذكرة بها عن طريقي وتقديمها‬ ‫لوزير الوقاف الحالي الدكتور القوصى وكذلك تبليغ مباحث‬ ‫الموال العامة والكسب الغير مشروع بتاريخ ‪15/11/2011‬‬ ‫وحتى تاريخة لم يتم عمل أي شئ وتبليغ مباحث الموال‬ ‫العامة برقم تسجيل ‪ 1458‬بخطاب علم وصول أما السيد‬ ‫الوزير توجهت له للسؤال عما تم كفكان ردة بأنه قام بتبليغ‬ ‫‪184‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الرقابة الدارية كفهل مع جميع هذه المخالفات الفظيعة لم‬ ‫تقم أي جهة رقابية بعمل اى أجراء كفي حين نحن بعد ثورة‬ ‫‪ 25‬يناير ول بد من محاسبة أي إنسان استهان بهذا البلد‬ ‫وسنسرد بعد المخالفات ونترك الحكم للقارئ !!!!!‬ ‫مستند يفيد بصرف مبلغ ‪ 500,000‬ألف جنيه ‪:‬‬ ‫هذا المستند يفيد صرف مبلغ ‪ 500,000‬ألف جنية بند‬ ‫أبحاث ودراسات من مشروع إحلل وتجديد المساجد كأجور‬ ‫ومكاكفآت للعاملين بديوان عام وزارة الوقاف والمديريات‬ ‫نظير قيامهم بأعمال كفي غير الوقات الرسمية كفي حين إن‬ ‫هذا لم يحدث على الطبيعة ول يوجد أي أحد يقوم بساعات‬ ‫إضاكفية وخصوصا المديريات وأين هو مشروع إحلل‬ ‫المساجد وتجديدها كفي حين أن جميع المساجد هي‬ ‫القائمة على عملية الصيانة وليس وزارة الوقاف إل إذا كان‬ ‫توجد مساجد نحن ل نعرف عنها شيئا‪.‬‬ ‫كما يوجد كتاب أخر يفيد بأن هناك مبلغ ‪ 400.000‬ألف‬ ‫جنية لبند أبحاث ودراسات وتم المواكفقة من الوزير كالتى‪-:‬‬ ‫‪ 300.000‬ألف جنية لتكنولوجيا المعلومات‪.‬‬ ‫‪ 100,000‬ألف جنية لتنفيذ خطة توعية وبرامج لوحدة‬ ‫تكاكفؤ الفرص وقد تم صرف مبلغ ‪ 3709‬سبعة وثلثون جنية‬ ‫وتسعمائة جنية على الندوات بالديوان العام والمديريات‬ ‫القليمية اعتبارا من ‪ 1/7/2010‬حتى ‪.31/3/2011‬‬ ‫ونظرا لن السنة المالية أوشكت على النتهاء ومازال‬ ‫متبقيا مبلغ وقدرة ‪ 6201‬أثنين وستون ألف جنية ومائة جنية‬ ‫من ذات البند وحرصا على الستفادة من هذا المبلغ قبل‬ ‫نهاية العام المالي كفلذلك لبد من تنفيذ برنامج مكثف لتوعية‬ ‫العاملين والعاملت بالوزارة وهذا لم يحدث نهائيا إن قامت‬ ‫الوزارة بعمل برامج توعية إل إذا كان هناك ناس معينة‬ ‫يقوموا بتوعيتهم دون علم الموظفين هذا خلف أن برنامج‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪185‬‬


‫وتكنولوجيا المعلومات والتي كلفت الوزارة أموال كثيرة كفهي‬ ‫الن أجهزة توجد كفي المكاتب ومهملة بصورة سيئة ول يوجد‬ ‫شبكة معلومات تربط المديريات بالديوان وبذلك أهدر المال‬ ‫العام وكله على حساب الموظف الغليان‪ .‬وقامت الوزارة‬ ‫بصرف هذا المبلغ على الموظفين المتميزين كفأين هم هؤلء‬ ‫الموظفين وما مصير باقي الموظفين وكيف تصرف هذه‬ ‫الموال‪.‬‬ ‫أمر توريد أجهزة كمبيوتر‪:‬‬ ‫أول مستند مبلغ تسعمائة وتسعون ألف جنية وهذا بتاريخ‬ ‫‪.27/7/2008‬‬ ‫المستند الثاني بصرف مبلغ مائة وثمانية وعشرون‬ ‫وأربعين جنيها بتاريخ ‪.12/6/2008‬‬ ‫المستند الثالث بمبلغ ثمانون ألف وخمسمائة جنية بتاريخ‬ ‫‪.17/6/2008‬‬ ‫المستند الرابع بمبلغ سبعمائة وثلثة وعشرون ألف‬ ‫وتسعمائة جنيها بتاريخ ‪.19/6/2008‬‬ ‫المستند الخامس بمبلغ سبعة عشر ألفا ومائة جنيها‬ ‫بتاريخ ‪ 19/6/2008‬كل هذه المبالغ تصرف على أجهزة‬ ‫أهملت ولم تستعمل للغرض التي جاءت من اجله وهى‬ ‫عمل شبكة معلومات لربط جميع المديريات بالديوان العام‬ ‫وذلك لن المستشار الخاص بالوزير السيد ‪ /‬حازم الجندي له‬ ‫أخ يعمل بشركة بنها وتم الشراء بالمر المباشر ما يعادل‬ ‫مليون جنية مع العلم أن المر المباشر ينص على أن ل‬ ‫يتعدى المبلغ ‪ 100,000‬ألف جنية علما بأن سعر السوق كفي‬ ‫ذلك الوقت أرخص من شركة بنها ولكن القربون أولى‬ ‫ضاءا لمستشار الوزير كفقبلت الوزارة بهذا السعر‬ ‫ً‬ ‫بالشفعة أر‬ ‫كفهل هذا ل يعتبر إهدار للمال العام !!!!!‬

‫‪186‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫مصحف سيدنا عثمان بن عفان ) رضي ا عنه (‪:‬‬

‫تم نقل هذا المصحف من مسجد سيدنا الحسين إلى‬ ‫مكتبة المخطوطات بالسيدة زينب ولم يضاف مخزنيا حتى‬ ‫تاريخ المستند المؤرخ كفي ‪ 20/3/2011‬علما بأن المصحف تم‬ ‫نقلة كفي عام ‪ 2006‬ومع ذلك السيد ‪ /‬خلوصى محمود‬ ‫خلوصى قام بعمل مذكرة بصفته المشرف العام بالمواكفقة‬ ‫على صرف مكاكفأة لهذه اللجنة وتمت المواكفقة من الوزير‬ ‫ولكن الخطر والغريب وكأنها عزبة وليست وزارة تخضع‬ ‫لقوانين ولوائح يقوم بالتوقيع على استمارة صرف بدون‬ ‫تحديد المبلغ المطلوب صركفة وهذه الستمارة ‪ 170‬ع ح‬ ‫الولى باسم السيدة‪ /‬بسمة عصام حسن ووظيفتها متعاقد‬ ‫والثانية باسم‪ /‬محمد حلمي إبراهيم ووظيفتة كفهرسة‬ ‫والثالثة باسم ‪ /‬أشرف محمود مرسى ووظيفتة خدمات‬ ‫معاونة كفهل القانون يسمح بالتوقيع على استمارات صرف‬ ‫على بياض بدون تحديد المبلغ هل الوزارة تخضع للقانون‬ ‫‪ 47‬لسنه ‪ 78‬والئحة المالية المعمول بها أم تخضع للقطاع‬ ‫الخاص وكأن هذه الموال يتحكم كفيها أشخاص من‬ ‫الهالى‪.‬‬ ‫أرقام شيكات وهمية‪:‬‬

‫رقم الشيكات ‪ 7142‬بمبلغ ‪ 4524,45‬رقم الشيك ‪7209‬‬ ‫بمبلغ ‪ 18750,9‬رقم الشيك ‪ 721‬بمبلغ ‪ 1455,3‬ومركفق معها‬ ‫أسماء أعضاء اللجان الوهمية والتي قبضوها علما بأنهم‬ ‫ليس لهم أي صلة بهذه اللجان ول يعمل بها ولكنهم يقومون‬ ‫بصرف هذه المكاكفآت دون وجه حق ‪ 153569814‬مكاكفآت‬ ‫للقائمين بالعمل مسابقة القارئ والسورة ورقم آخر‬ ‫‪.13569817‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪187‬‬


‫الذان الموحد ومناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات‪:‬‬

‫جاءت مناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات على تأخير‬ ‫توريد ‪ 2000‬وحدة من الكمية المتفق عليها من الهيئة‬ ‫العربية للتصنيع ) مصنع صقر ( من ‪ 4000‬وحدة استقبال‬ ‫طراز ‪ a2an‬بقيمة أجمالية ‪ 4528000‬جنية بداية ‪ 1132‬جنية‬ ‫للوحدة على أن يلتزم المصنع بتوريد وتركيب الصناف‬ ‫موضوع هذا الملحق بعد ‪ 6‬شهور من تاريخ توقيع الملحق‬ ‫بتاريخ ‪ 31/5/2009‬ثم أبرام أيضا ملحق رقم ‪ 2‬من المصنع‬ ‫بتاريخ ‪ 20/12/2009‬على تنفيذ التعليمات الخاصة بالنظام‬ ‫المتكامل للمشروع شامل العمال الستشارية لكل وحدات‬ ‫الستقبال وأجهزة الذاعة نظير قيمة أجمالية ‪ 250000‬جنية‬ ‫وبالمتابعة تبين أن المصنع لم يتم توقيع الغرامة المقررة‬ ‫علية قانونا كما يلي‪:‬‬ ‫المستند رقم ‪ 5899‬بتاريخ ‪ 10/1/2011‬تم توريد ‪500‬‬ ‫وحدة استقبال طراز ‪ a2an‬بأذن إضاكفة رقم ‪ 353449‬بتاريخ‬ ‫‪ 30/12/2010‬بمبلغ ‪ 622600‬جنية شامل الضريبة وتم توريد‬ ‫عدد ‪ encodon 2‬وعدد ‪ 2‬حاسب آلي وملحقاتها وتركيبها‬ ‫وتجريبها بمحطة الذاعة بالقاهرة الكبرى بمبلغ ‪275000‬‬ ‫جنية شامل الضريبة‪.‬‬ ‫المستند الثاني رقم ‪ 5975‬بتاريخ ‪ 13/1/2011‬تم توريد‬ ‫‪ 1500‬وحدة بأذون إضاكفة مختلفة بتاريخ ‪ 30/12/2010‬بمبلغ‬ ‫‪ 1567800‬جنية شامل الضريبة المهم أن مناقضة الجهاز‬ ‫المركزي جاءت على عدم تنفيذ الغرامة على المصنع ولكن‬ ‫هذا المشروع تم تفعيلة وتركيب بعض الجهزة ومعظم‬ ‫هذه الجهزة ل تعمل وأن عملت نفاجئ أنها تبث أغاني‬ ‫وأشياء غريبة كفهذا يدل على أن هذا يدير على بعض‬ ‫أشخاص عمولت لتركيب هذه الجهزة وأن المشروع لنفع‬ ‫منه خلف أهدار المال العام ول بد من محاسبة كل شخص‬ ‫أشترك كفيه بدءا من الوزير السابق حتى أصغر موظف‪.‬‬ ‫‪188‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫كما نريد محاسبة من أهدر المال العام كفي مشروع‬ ‫البصمة والبوابات اللكترونية التي كلفت الوزارة المليين‬ ‫ولم تعمل حتى تاريخة والجهزة تلفت على ذلك وأهملت‬ ‫بالمخازن كفمن يتحمل هذه المسئولية هل الوزير زقزوق أم‬ ‫العاملين بالوزارة ومع ذلك الوزارة تدعى الفقر والشحاتة‬ ‫كفنريد التدخل السريع وأين مباحث الموال العامة والكسب‬ ‫الغير مشروع‪.‬‬ ‫مستند يفيد أن من حق الموظف الصرف من الوقف‪:‬‬

‫هذا المستند الخطير صادر من الدارة العامة للوقاف‬ ‫والمحاسبة للعرض على السيد رئيس الدارة المركزية‬ ‫لشئون البر والوقاف والمحرر كفي ‪ 2/3/2011‬أي أن هذا‬ ‫المستند بعد ثورة ‪ 25‬يناير العظيمة والتي غيرت مجرى‬ ‫الحياة يوضح أن الموظف من حقة الصرف من خيرات‬ ‫كفائض ريع الوقاف الخيرية وأعتبر هذا الخطاب أن‬ ‫الموظف بالفعل من الفقراء والمساكين ولكن من الظاهر‬ ‫أن الوزارة تصر على أن يكون الموظف شحات ول بد من‬ ‫مد يده للشحاتة من المساجد مع العلم أن وزارة الوقاف‬ ‫تعد لوحدها دولة لن بها خيرات كثيرة وهذا ما يجعل‬ ‫الموظف يرتشي ويعرض نفسه وأهلة للمسألة القانونية‬ ‫ويوجد بعض أرقام شيكات صادرة من الهيئة المصرية‬ ‫للوقاف بالنسبة ‪ %75‬التي تورد لوزارة الوقاف وهى‬ ‫كالتي‪:‬‬ ‫شيك رقم ‪ 9174229‬المبلغ ‪ 100,000,000‬تسوية ‪77‬‬ ‫بتاريخ ‪.27/7/2010‬‬ ‫شيك رقم ‪ 9174463‬المبلغ ‪ 50,000,000‬تسوية ‪146‬‬ ‫بتاريخ ‪.20/10/2010‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪189‬‬


‫شيك رقم ‪ 2009003543779‬المبلغ ‪ 50,000,000‬تسوية‬ ‫‪ 103‬بتاريخ ‪.8/11/2010‬‬ ‫شيك رقم ‪ 2009003543798‬المبلغ ‪ 50,000,000‬تسوية‬ ‫‪ 212‬بتاريخ ‪.8/11/2010‬‬ ‫شيك رقم ‪ 3543843‬المبلغ ‪ 55187356,72‬تسوية ‪110‬‬ ‫بتاريخ ‪.8/11/2010‬‬ ‫كفهذا على سبيل المثال وليس الحصر كفأين تصرف هذه‬ ‫الموال ولصالح من كفي حين أن جميع العمال يقوم بها‬ ‫القائمين على المساجد وليس الوزارة كما تدعى هذا خلف‬ ‫أن الشقق بالهيئة كانت مخصصة سابقا للموظفين العاملين‬ ‫بالوزارة ولكن الن جميع الشقق نظام استثمار مما يدخل‬ ‫على الوزارة مليارات كفأين تنفق وعلى من ؟!!!!‬ ‫هذا خلف الموال الخاصة باللجنة العليا للخدمات‬ ‫السلمية والتي تحصل من دور المناسبات التابعة لوزارة‬ ‫الوقاف كفعلى سبيل المثال مسجد النور بالعباسية من‬ ‫اليصال رقم ‪ 187152‬إلى اليصال رقم ‪ 187167‬والمحرر‬ ‫كفي ‪ 3/4/2011‬بمبلغ تسعة ألف وخمسمائة وخمسة‬ ‫وعشرون جنية‪.‬‬ ‫وعلى سبيل المثال وليس الحصر دار مناسبات مسجد‬ ‫عمر مكرم من الفترة ‪ 4/4/2010‬إلى ‪ 12/4/2010‬لليصالت‬ ‫رقم ‪ 169260‬إلى اليصال رقم ‪ 169268‬بأجمالي مبلغ‬ ‫‪ 31000‬ألف جنية‪.‬‬ ‫ومسجد النور أيضا كفي يوم واحد المؤرخ كفي ‪9/4/2011‬‬ ‫من إيصال رقم ‪ 187327‬إلى اليصال رقم ‪ 187349‬بمبلغ‬ ‫أربعة ألف وستمائة وخمسة وسبعون جنيها مما يدل على‬ ‫ذلك أن رصيد اللجنة العليا للخدمات السلمية منذ أنشأها‬ ‫من عام ‪ 2000‬حتى تاريخة وصلت مليارات ولكن السادة‬ ‫المسئولين يدعون بأنهم يقومون بعمل مشروعات تكلف‬ ‫‪190‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫المليين كفأين هي أذن هذه المشروعات وأين تذهب هذه‬ ‫النقود ؟ هذا الحصر عن إيصال أو أثنين كفي ساعات كفقط‬ ‫كفما بالكم من جمع هذه النقود وما يتحصل من جميع دور‬ ‫المناسبات كفي يوم واحد كفقط يصل لمليين من الجنيهات‪.‬‬ ‫مستند من الرقابة الدارية‪:‬‬

‫بخصوص المخالفات التي شابت وقف الست قمر البيضا‬ ‫الجركسية والذي يقدر بمئات المليين من الجنيهات عبارة‬ ‫عن مساحة ‪ 12‬كفدان بالحجة الثالثة بناحية الكوم الحمر‬ ‫بالجيزة أي أن اجمالى الوقف ‪ 149‬كفدان‪ 21 ,‬قيراط وذلك‬ ‫بخلف ما يخص الخيرات كفي المنازل والحكار المتعلقة بها‪.‬‬ ‫تبين لهيئة الرقابة الدارية أن أحكام القانون ‪ 180‬لسنه ‪52‬‬ ‫الخاص بهيئة الرقابة الدارية ينص على أن يثبت كل مستحق‬ ‫كفي الوقف صلته بالواقف بموجب إعلم وراثة إل أنه تلحظ‬ ‫قيام بعض المواطنين باغتصاب هذا الوقف دون تقديم أي‬ ‫مستندات تثبت ملكيتهم وقاموا بالتعدي على هذه المساحات‬ ‫بموجب عقود ابتدائية تحت سمع وبصر المسئولين بوزارة‬ ‫الوقاف حيث تبين من الفحص مايلى‪:‬‬ ‫بتاريخ ‪ 11/11/1997‬حرر السيد محمد محمد عودة‬ ‫وبصفتة وكيل عن أشقائة طرف أول بائع والسيدان ‪ /‬محمد‬ ‫خطاب حميدة وخالد عادل كفضل طرف ثان مشترين ) عقد‬ ‫بيع ابتدائي ببيع مساحة ‪ 43‬كفدان و ‪ 5‬قيراط و ‪ 9‬سهم من‬ ‫تكليف ‪ /‬الست قمر هانم البيضا نظير مبلغ ‪ 2,736,000‬مليون‬ ‫جنية ) كفقط أثنين مليون جنية وسبعمائة وستة وثلثون ألف‬ ‫جنية ل غير ( وقد تضمن العقد البتدائي إن ملكيتة لهذه‬ ‫المساحة قد ألت إليه بموجب الشراء بصفة ابتدائية من‬ ‫المستحقين كفي أرض الوقف وأخريين‪.‬‬ ‫وبتاريخ ‪ 6/9/1998‬قام السيدان ‪ /‬محمد خطاب حميدة‬ ‫وخالد عادل كفضل بركفع دعوى صحة توقيع على السيد ‪/‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪191‬‬


‫محمد محمد عودة وقد حكمت بصحة عقد البيع المؤرخ كفي‬ ‫‪.11/11/1997‬‬ ‫ثم تبين أن السيد ‪ /‬محمد محمد عودة لم يتقدم‬ ‫بمستندات الملكية التي تثبت ملكيتة لهذه المساحة ولم‬ ‫يتقدم بأعلم وراثة لكل من السيدة ‪ /‬أمينة هانم مراد ركفعت‬ ‫وشقيقتها ‪ /‬شفيقة هانم مراد ركفعت وهما من المستحقين‬ ‫للوقف ومع ذلك لم تطلب لجنة الوقاف المغتصبة بوزارة‬ ‫الوقاف من مدعى الملكية تقديم أعلم الوراثة بل تواطأت‬ ‫معه واستندت إلى ما تضمنة الحكم رقم ‪ 767‬سنه ‪1956‬‬ ‫بأن ناظر الوقف زوجها ‪ /‬محمود حسين كفهمي وأنجالها ‪/‬‬ ‫حسن وعزيز ومراد وسعاد وأن شفيقة هانم مراد يرثها أبنها‬ ‫‪ /‬يوسف وهبي وهذا مخالف للقانون حيث أن هذا الوقف‬ ‫قد أوقف إلى هاتين السيدتين وأنجالهما ونظرا لنهما‬ ‫وبالتالي يعتبر الوقف خيري لعدم وجود ذرية من بعدهما‪.‬‬ ‫وبتاريخ ‪ 4/4/1999‬قام السيد ‪ /‬حسن حاكفظ بركفع دعوى‬ ‫اثبت كفيها أن السيدتين ‪ /‬أمينة هانم وشفيقة هانم قد توكفيتا‬ ‫عتماء حيث لم يتزوجا حتى وكفاتهما مما يتأكد معه أن هذا‬ ‫الوقف يجب أن يؤول إلى الخيرات‪.‬‬ ‫وأوصت كفي النهاية الرقابة الدارية قيام وزارة الوقاف‬ ‫بتشكيل لجنة لحصر وقف الست قمر البيضا الجركسية‬ ‫واسترداد جميع الراضي التي تم الستيلء عليها مع اتخاذ‬ ‫الجراءات القانونية حيال المغتصبين ولم تقم الوزارة بعمل‬ ‫أي شئ حتى تاريخة وهذا الكتاب محرر كفي ‪28/5/2000‬‬ ‫وهذا ليس الوقف الوحيد وإنما هناك جميع الوقف بهذا‬ ‫الشكل ول نعرف أين تصرف هذه الموال ولصالح من‬ ‫أهدار المال العام وهناك الكثير والكثير من هذه المخالفات‬ ‫الفظيعة مع العلم ل يجوز لوزير الوقاف بصفته ناظر‬ ‫الوقف والمين عليها ببيع أي وقف خيري أل بشروط الوقفية‬ ‫ونترك الحكم لكم على هذا الفساد‪!!!!!...‬‬ ‫‪192‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫هذا هو المستند واليكم التفاصيل بالمستندات‪:‬‬

‫بالمستندات‪ :‬وزارة الوقاف تستولي على أراضي وقف‬ ‫بمليارات الجنيهات وسط مطالبات بالتحقيق مع زقزوق‪:‬‬ ‫ملفات الفساد كفي مصر لم تنته مليارات الجنيهات أنفقت‬ ‫دون سبب حقيقي واضح مما تسبب كفي انتشار الفقر‬ ‫والرشوة واليوم نفتح ملف الفساد داخل وزارة الوقاف‬ ‫الو��ارة التي من المفترض أن تكون أغنى الوزارات كفي‬ ‫مصر نظرا لشراكفها على أوقاف بالمليين إل أن التبديد‬ ‫والختلس كان المصير الحتمي لهذه الموال‪.‬‬ ‫كفتحت عنوان سرى جدا أرسلت هيئة الرقابة الدارية‬ ‫مذكرة بخصوص المخالفات التي شابت وقف الست قمر‬ ‫الجركسية الذي يقدر بمئات المليين من الجنيهات كفقد وردت‬ ‫معلومات تفيد قيام بعض المسئولين بوزارة الوقاف بقبول‬ ‫مستندات مخالفة للحقيقة من بعض الهالى للستفادة من‬ ‫وقف خيري باسم الست قمر البيضاء مما ترتب علية عدم‬ ‫انتفاع الوزارة من العائد من هذا الوقف الذي يقدر بمليين‬ ‫الجنيهات وقد أسفر الفحص عن أن المرحومة الست قمر‬ ‫البيضاء المعروكفة بالكبيرة الجركسية قد أوقفت ثلث حجج‬ ‫وهي كالتى‪ :‬الحجة الولى‪.‬وقف من الباب العالي كفي ‪2‬‬ ‫رمضان لسنة ‪ 1305‬ومسجلة بوزارة الوقاف برقم ‪75/15‬‬ ‫أهلي وتضم العديد من الراضي والعقارات‪.‬‬ ‫الحجة الثانية‪:‬وقف من محكمة القليوبية كفي ‪ 23‬محرم‬ ‫لسنة ‪ 1307‬مسجلة بوزارة الوقاف برقم ‪ 69/17‬أهلي‬ ‫وتضم مساحة كبيرة من الطيان الزراعية المتفرقة‪.‬‬ ‫وتضم الحجة الثالثة‪:‬وقف من مديرية الجيزة كفي ‪19‬‬ ‫رجب لسنة ‪ 1207‬ومسجلة برقم ‪ 211/20‬وتشمل ‪ 12‬كفدنا‬ ‫بناحية الكوم الحمر مركز الجيزة بحوض الجوف الكبير‪.‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪193‬‬


‫هذا وقد أوقفت صاحبة الوقف على نفسها مدى الحياة‬ ‫ثم بعد موتها يكون وقفا بصرف ريعة كفي الخير وتبين أن‬ ‫إجمالي الوقف الخيري يقدر بمليين الجنيهات نصت مذكرة‬ ‫الرقابة الدارية أن أحكام القانون رقم ‪ 180‬لسنة ‪52‬‬ ‫الخاصة بهيئة الوقاف ينص على أن يثبت كل مستحق كفي‬ ‫الوقف صلتة بالوقف بموجب إعلم وراثة إل أنه تلحظ قيام‬ ‫بعض المواطنين باغتصاب هذا الوقف دون تقديم أي‬ ‫مستندات تثبت ملكيتهم وقاموا باعتداء على هذه المساحات‬ ‫بموجب عقود ابتدائية تحت سمع وبصر المسئولين بوزارة‬ ‫الوقاف وتبين أن المغتصب لم يقدم بإعلم الوراثة لكل‬ ‫من السيدة أمينة هانم مراد ركفعت وشقيقتها شفيقة هانم‬ ‫مراد ركفعت‪.‬‬ ‫وهما من المستحقين للوقف ومع ذلك لم تطلب لجنة‬ ‫من الوقاف المغتصبة بوزارة الوقاف من مدعى الملكية‬ ‫بتقديم إعلن وراثة بل توطأت معه واستندت إلى ما تضمنتة‬ ‫الحكم رقم ‪767‬لسنة ‪ 1956‬بأن ناظر الوقف عبد العزيز‬ ‫كفهمي كفقد أقر على نفسة بأنة ابن أمينة هانم وشقيقتة‬ ‫دون زواج بالتالي كفإنة الوقف يؤول إلى أبواب الخير ومع‬ ‫ذلك تركت وزارة الوقاف الرض كفي يد المغتصبين مما يثير‬ ‫الكثير من علمات الستفهام ومن جانبه قام مجلس إدارة‬ ‫هيئة الوقاف المصرية الذي يعتبر صاحب الولية كفي البدل‬ ‫والستبدال بالنسبة للوقاف بحكم القانون رقم ‪ 80‬لسنة‬ ‫‪ 1971‬بموجب قرار رقم ‪ 8‬لسنة ‪ 2001‬بيع ممتلكات ملك إلى‬ ‫أشخاص أخرين علما بأن هذه الرض مسجلة كفي الشهر‬ ‫العقاري‪.‬‬ ‫حيث قامت بدل إلى السيد عيد لبيب طلماووس مسيحي‬ ‫مصري وأبدل المجلس وصاحب الولية كفي البدل‬ ‫والستبدال على وقف أحمد بن على مستحفظات الخير إلى‬ ‫الطرف الثاني عيد لبيب بولس الذي استبدل حصة الخيرات‬ ‫‪194‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫"خمسة قراريط واثني عشر "كفي كامل الرض وبناء‬ ‫العقارات وهذا البدل نظير مبلغ )‪ (3872700,00‬جنية "ثلثة‬ ‫مليون وثمانمائة واثنين وسبعون ألف وسبعمائة جنية" إلى‬ ‫هيئة الوقاف المصرية وكفى سياق الموضع ومنذ ‪ 180‬عام‬ ‫أوقف خليل سعودي النمر ممتلكاتة وقفا أهليا ليستفيد‬ ‫أولده من ريعها دون بيعها واستمر الوضع قائما حتى‬ ‫أصدرت السيخ أحمد حسن الباقورى وزير الوقاف السبق‬ ‫قرارا بحل الوقف الهلي وتوزيعة على الورثة الشرعيين‬ ‫عام ‪ 1952‬تبع ذلك صدور القانون ‪ 18‬لسنة ‪ 1958‬الذي أعاد‬ ‫الراضي والممتلكات التي كانت تديرها وزارة الوقاف إلى‬ ‫أصحابها بدأ ورثة خليل النمر إجراء البحث عن ممتلكاتهم‬ ‫التي تتمثل كفي عقارات وأراضى وأطيان موزعة بين‬ ‫محاكفظات القاهرة والجيزة والقليوبية والغربية ومسجلة كفي‬ ‫حجة وقف أهلي صادرة من الباب العالي قبل ‪ 180‬عام‬ ‫كفلجأوا إلى محكمة القاهرة البتدائية التي أصدرت حكمها‬ ‫كفي أكتوبر ‪1961‬ببيع أعيان الوقف بالمزاد العلني مع إحالة‬ ‫المر إلى لجنة القسمة كفي وزارة الوقاف لتوزيعها بالعدل‬ ‫على الورثة ‪,‬وبدل من حصولهم على مستحقاتهم تسببت‬ ‫لجان وزارة الوقاف كفي حبس الوقف وحرمان أصحابه منة‬ ‫منذ عام ‪ 1961‬وحتى لن‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪195‬‬


‫‪196‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪197‬‬


‫‪198‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪199‬‬


‫مستند السيدة‪ /‬ملك محمود مصطفى وكيلة أول الوزارة للخدمات سابقا‪:‬‬

‫نشر كفي أحدى الجرائد القومية بأن السيد الوزير السابق‬ ‫زقزوق سيقدم السيدة ملك للنيابة العامة وبعد ذلك كفوجئنا‬ ‫بتكريمها بدل من محاكمتها ولكن ليس هذا هو الموضوع‬ ‫الساسى‪ .‬نريد استفسار عن هذا المستند الذي من ثلثة‬ ‫كشوف من المكاكفآت التي حصلت عليها المذكورة ويبلغ‬ ‫أجماليها مبلغ وقدرة ) ‪ 43792‬ألف جنية ( خلل بعض أشهر‬ ‫عام ‪ 2003‬كفقط والتي حصلت على معظمها بتأشيرة دون‬ ‫الرجوع للسلطة المختصة ويمكن أن ينكشف الكثير بالرجوع‬ ‫إلى سجل الجور المتغيرة لمعركفة ما صركفته خلل العام‬ ‫علوة على ما صركفتة من صندوق التأمين الصحي وما‬ ‫صركفتة من صندوق مكاكفآت نهاية الخدمة وهذا المستند عن‬ ‫عام واحد كفقط هذا خلف أن أحد أقربائها قامت بتعينها‬ ‫وصركفت لها مكاكفآت وكأنها لها خبرة بالوزارة ‪ 20‬عام مع‬ ‫العلم لم يمضى على تعينها ‪ 6‬شهور‪.‬‬ ‫مطبعة طرة‪:‬‬

‫من صور أهدار المال العام ولن ل يوجد رقيب أو حسيب‬ ‫الكفعال التي تقوم بها المهندسة ‪ /‬نهاد حتاتة مديرة مطبعة‬ ‫طرة التابعة لوزارة الوقاف توجد ماكينة تسمى خط البشر‬ ‫وهذه الماكينة تقدر بحوالى ‪ 4‬مليون جنية وادعت السيدة‬ ‫المهندسة بأن الحلة الخاصة بالغراء بها ثقب وعله قامت‬ ‫بشراء حلة أخرى بمبلغ ‪ 250,000‬ألف جنية بناء على تقرير‬ ‫تقدم به كل من ‪ :‬المهندس ‪ /‬صبري والمهندس ‪ /‬أحمد عبد‬ ‫العزيز كفقامت المذكورة بالشراء بالمر المباشر دون الرجوع‬ ‫للسلطة المختصة وبعد ذلك كانت المفاجئة بأن الحلة ليس‬ ‫بها ثقب وإنما كانت مسدودة وعليه قاموا بإتلف الحلة لكي‬ ‫ل تظهر الحقيقة كفهل هذا ليس بإهدار للمال العام‪.‬‬

‫‪200‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫كما قامت السيدة الفاضلة بشراء ماكينة بديلة صغيرة‬ ‫تقدر بمبلغ ‪ 25,000‬ألف جنية رغم أنها ليس لها أي لزمة‬ ‫بالمطبعة‪.‬‬ ‫ثم قامت بشراء ماكينة تسمى ) شرشرة ( ثمنها ‪8000‬‬ ‫ألف جنية والمفروض أن يحضر مع هذه الماكينة ثلثة‬ ‫أمشاط لزوم أو تكملة لهذه الماكينة ومع ذلك لم يتم إحضار‬ ‫هذه المشاط وعلى ذلك لم تستعمل هذه الماكينة لنها‬ ‫غير كاملة مع العلم أن هذه الماكينة بسعر السوق تساوى‬ ‫‪ 4000‬ألف جنية كفقط كفهل كل هذا ل يعتبر إهدار للمال‬ ‫العام‪ .‬ومن مخالفات هذه السيدة أنها تقوم ببيع القصاصات‬ ‫الخاصة بالمطبعة لحسابها الخاص مع العلم أن المفروض‬ ‫إن البيع من حق الوزارة وليس لحسابها‪ .‬كما تقوم ببيع‬ ‫الزنجات الخاصة بماكينة الطباعة لحسابها أيضا دون الرجوع‬ ‫للجهة المختصة ولعلم الجميع بأن جميع الماكينات بالمطبعة‬ ‫حاليا ل تعمل خلف عدد ‪ 2‬ماكينة كفقط واحدة تسمى‬ ‫أوكفست نصف كفرخ والثانية أقدم ماكينة بالمطبعة والباقي‬ ‫خراب‪.‬‬ ‫مسجد النور بالعباسية‪:‬‬

‫يوجد بقاعات المسجد ودور المناسبات تكييف مركزي‬ ‫ويتم أهدار المال العام كالتى‪:‬‬ ‫عمل صيانة شهرية تقدر بحوالى ‪ 7000‬ألف جنية كل‬ ‫ثلث شهور على أن يتم عمل الصيانة بتغيير الفلتر‬ ‫والكيماويات بتنك المياة أعلى سطح التلر ولم يتم عمل شئ‬ ‫بل يوجد صدئ كفي المياة ويتم عمل مقايسات لتغيير قطع‬ ‫غيار بمبالغ تتعدى ‪ 160,000‬ألف جنية ولم يتم تغيير أي شئ‬ ‫وجميع العطال دائمة بشهادة مشركفي دور المناسبات‬ ‫والجمهور بمسجد النور وأن هذه الميزانية خلف ما تجمعه‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪201‬‬


‫وزارة الوقاف من دور المناسبات وتحدثنا عن ذلك سابقا‬ ‫لصالح اللجنة العليا للخدمات السلمية والمال السايب يعلم‬ ‫السرقة ‪ ,‬وكذلك المصاعد التي بالمسجد ويوجد به عدد ‪3‬‬ ‫ثلثة مصاعد وجميع العطال دائمة وكذلك المصعد الخاص‬ ‫بالمأذنة ومصعد السيدات‪.‬‬ ‫وكل هذه العمال وعمليات الصيانة للمساجد أكثرها يتم‬ ‫رسوها على المقاول ‪ /‬صلح عبد العزيز والسؤال من الذي‬ ‫يعطى لهذا الشخص السعر الذي يدخل به المناقصة لكي‬ ‫ترسى عليه ونمى إلى علمي أن هذا المقاول شريك‬ ‫للمدير‪ !!!!!!!!......‬والحدق يفهم وعيه العوض والجميع‬ ‫يدعى بأن الفساد أنتهي بخلع حسنى مبارك ول بد من‬ ‫محاكمته كفورا وأعدامة وأنا لي رأى آخر بان حسنى مبارك‬ ‫هو رمز الفساد بمعنى ) على بابا ( أما الربعين حرامي‬ ‫مازالوا كفي جميع المصالح والمنشآت بجمهورية مصر العربية‬ ‫ول بد من تكاتف الجميع للقضاء على جميع الفاسدين كفي‬ ‫مصر لن القضاء على الفساد هو أهم مبادئ الثورة المجيدة‬ ‫التي قامت من أجل الحريات والعدالة الجتماعية‪.‬‬ ‫بالمستندات‪» ..‬المصري اليوم« تكشف قضية كفساد‬ ‫خطيرة كفي وزارة الوقاف‪ ٢٥ :‬مسئول حاليا وسابقا تلعبوا‬ ‫كفي عمليات ضم المساجدـ لتعيين أقاربهم وعمال آخرين‬ ‫مقابل مبالغ مالية ‪:‬‬ ‫أنقذوا الوقاف المصرية‪:‬‬

‫نشرت »المصري اليوم« كفي ‪ 30‬مارس ‪ 2011‬مستندات‬ ‫رسمية تكشف تفاصيل قضية كفساد خطيرة داخل وزارة‬ ‫الوقاف‪ ،‬يعلم الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الوقاف‬ ‫بتفاصيلها‪.‬‬

‫‪202‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫وتأتى خطورة القضية لنها تمس عددا من رجال الدعوة‬ ‫والمسئولين كفي الوقت ذاته عن حماية المساجد‪ ،‬والقضية‬ ‫متهم كفيها نحو ‪ ٢٥‬مسئول‪ ،‬بالوزارة بعضهم حالي والبعض‬ ‫سابق‪ ،‬على رأسهم وكيل أول الوزارة رئيس القطاع الديني‬ ‫لشؤون المساجد ورئيس الدارة المركزية للمساجد ووكيل‬ ‫الوزارة وعدد من وكلء الوزارة السابقين ممن أحيلوا إلى‬ ‫المعاش وعدد من المسئولين من رؤساء القطاعات‬ ‫ومديري الوقاف كفي بعض المحاكفظات منهم مدير الوقاف‬ ‫كفي المنوكفية‪.‬‬ ‫وتتعلق التهامات الموجهة إليهم بإهدار المال وضم‬ ‫مساجد وهمية غير موجودة من الصل وضم مساجد أكثر‬ ‫من مرة كفي عدة محاكفظات وتعيين أقارب بعض المسئولين‬ ‫والحصول على أموال ورشاوى‪.‬‬ ‫وذكرت تحريات مباحث الموال العامة التي تجرى تحت‬ ‫إشراف اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية‪ ،‬وبالتحديد إدارة‬ ‫مكاكفحة جرائم الختلس وغسيل الموال التي حققت كفي‬ ‫القضية قبل أن تركفعها للنيابة‪» ،‬أن هؤلء تلعبوا كفي‬ ‫عمليات ضم ��لمساجد عن طريق عمل معاينات هندسية‬ ‫صورية لعدد كبير من المساجد كفي عدد من المحاكفظات‬ ‫لكي يتمكنوا من إعادة ضمها مرة أخرى أو ضمها رغم عدم‬ ‫صلحيتها لقامة الشعائر حتى يتمكنوا من تعيين بعض‬ ‫العمال عليها مقابل الحصول على مناكفع مادية من هؤلء‬ ‫العمال الذين تم تعيينهم«‪.‬‬ ‫كما استدعت النيابة لول مرة كفي تاريخ الوزارة قبل أيام‬ ‫خمسة من قيادات الوزارة‪ ،‬بينهم أربعة من كبار المسئولين‬ ‫بها‪ ،‬لسماع أقوالهم كفي القضية‪ ،‬وعلى رأسهم على عبد‬ ‫اللطيف كفرج الذي كان يشغل حتى وقت قريب مدير مكتب‬ ‫الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الوقاف ويشغل الن‬ ‫منصب رئيس الدارة المركزية لمديريات الوجه البحري‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪203‬‬


‫ومحمد عبد المعطى السيد مدير مكتب رئيس قطاع‬ ‫المديريات وحمدي العدوى محمد سكرتير رئيس القطاع‬ ‫والشيخ محمد القط رئيس المساجد الحكومية بمديرية‬ ‫أوقاف المنوكفية وإنسان الدسوقي مسئول معاينات‬ ‫المساجد بالدارة الهندسية‪.‬‬ ‫وتعود وقائع القضية التي يجرى التحقيق كفيها الن‬ ‫بإشراف المستشار على الهوارى المحامى العام لنيابة‬ ‫الموال العام إلى شهر أكتوبر الماضي عندما تقدم أحد‬ ‫الئمة ويدعى الشيخ حسين حبيب أحمد مصطفى ويعمل‬ ‫إماما وخطيبا بمديرية أوقاف مدينة السادات ببلغ إلى‬ ‫الدارة العامة لمباحث الموال العامة وبالتحديد إدارة‬ ‫مكاكفحة جرائم الختلس وغسيل الموال حمل رقم ‪٤٥٠٣‬‬ ‫سنة ‪ ٢٠٠٨‬إداري السادات‪ ،‬يتهم كفيه عددا من المسئولين‬ ‫بوزارة الوقاف بارتكاب العديد من المخالفات بضم‬ ‫المساجد إلى الوزارة‪ ،‬والذي أدى إلى الضرار بأموال وزارة‬ ‫الوقاف‪.‬‬ ‫وكفتحت مباحث الموال العامة التحقيق مع المام بمعركفة‬ ‫المقدم حسن عبد العزيز المفتش بالدارة‪ ،‬وعن سؤاله عن‬ ‫طبيعة هذه المخالفات قال حسين‪» :‬المسئولون عن‬ ‫المساجد بمديرية أوقاف المنوكفية يقومون بضم مساجد‬ ‫وهمية ومساجد تم ضمها كفي محاكفظات أخرى ومساجد‬ ‫دون علم أصحابها والحصول على رشاوى وعمولت مقابل‬ ‫تعيين العمال بها وهو ما يعتبر مخالفا للقوانين ولوائح‬ ‫الوزارة المعمول بها بالنسبة لضم المساجد‪ ،‬ومثال ذلك ضم‬ ‫مسجد أحمد بن إدريس بطريق الخطاطبة الصحراوي‬ ‫بالقرار رقم ‪ ٥‬كفي ‪ ١٧/١/٢٠٠١‬وقاموا بضمه مرة أخرى برقم‬ ‫القرار ذاته والتاريخ ذاته‪.‬‬ ‫لكن باسم مغاير للسم الول حيث قاموا كفي المرة‬ ‫الثانية بتسميته مسجد التوكفيق على الرغم من عدم وجود‬ ‫‪204‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫مسجد كفي هذه المنطقة بهذا السم وتلعب المسئولون‬ ‫من الدارة الهندسية كفي الرسوم الخاصة بالمسجد الول‬ ‫وأجروا تغييرات كفي دورات المياه والعمدة حتى يبدو وكأنه‬ ‫مسجد آخر‪ .‬وقام المسئولون عن لجنة الضم بضم مسجد‬ ‫يسمى )التقوى حجاج( بطريق كفر داوود بالقرار رقم ‪ ٥‬كفى‬ ‫‪ ١٧/١/٢٠٠١‬تحت اسم )حجاج( ثم ضموه مرة أخرى باسم‬ ‫)التقوى(‪.‬‬ ‫والمفاجأة هي أن هذا المسجد تم ضمه مرة لمحاكفظة‬ ‫المنوكفية والثانية لمحاكفظة البحيرة وتم تعيين عمال كفي‬ ‫المسجدين‪.‬‬ ‫كما تم ضم مسجدي أولد الشيخ و»الرحمن« لمحاكفظة‬ ‫المنوكفية بالقرارين ‪ ١٣‬كفي ‪ ١٤/١/٢٠٠٣‬و ‪ ٥٤‬كفي ‪١٩/٣/٢٠٠٣‬‬ ‫بالرغم من ضمهما كفي وقت سابق وتم تعيين عمالة وهمية‬ ‫وهو ما يؤدى إلى الضرار بأموال الوزارة خاصة أن مديرية‬ ‫أوقاف البحيرة قامت بضم مسجد »أولد الشيخ« لها بالقرار‬ ‫رقم ‪ ٦٤‬عام ‪ ٢٠٠٤‬وضمت مسجد الرحمة بالقرار رقم ‪١٨٩‬‬ ‫لسنة ‪ ٢٠٠٣‬وكان الهدف من إعادة ضم المسجدين إلى‬ ‫المنوكفية هو تعيين شقيق مدير الدعوة بوزارة الوقاف‬ ‫رمضان مراد وقام هؤلء بضم نحو ‪ ٢٠٠‬مسجد بالمخالفات‬ ‫ذاتها ما بين مساجد وهمية ومساجد غير صالحة للضم‬ ‫ومساجد تم ضمها أكثر من مرة وكفى أكثر من محاكفظة‬ ‫وضم مساجد من دون علم أصحابها بالمخالفة للقوانين«‪.‬‬ ‫وأضاف الشيخ حسين حبيب كفي بلغه لمباحث الموال‬ ‫العامة أن لجان الضم ضمت مسجد »بن النيل« وعنوانه ‪٧٢‬‬ ‫طريق مصر ـ إسكندرية الصحراوي التابع لمحاكفظة الجيزة‬ ‫بالقرار رقم ‪ ٢١٠‬كفي ‪ ٣٠/١٠/٢٠٠٧‬وهو تابع كفي الصل‬ ‫لمحاكفظة البحيرة وقام بالتوقيع على قرار ضمه الشيخ‬ ‫شوقي عبد اللطيف وكيل أول وزارة الوقاف لشؤون‬ ‫المساجد وقد تبين أن هذا المسجد غير موجود‪.‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪205‬‬


‫كما تبين أن هناك مساجد تم ضمها لمديرية أوقاف‬ ‫المنوكفية بعد تزوير أوراق ملكيتها دون علم أصحابها ومثال‬ ‫ذلك قيام مسؤولى وزارة الوقاف بضم زاوية باسم »عباد‬ ‫الرحمن« كائنة بمشروع السيركفيس بمحطة مدينة السادات‬ ‫ثم أعادوا ضمها باسم مسجد »الرحمن« بمحطة مدينة‬ ‫السادات على الرغم من أن هذا المكان مملوك لجهاز‬ ‫المدينة وتابع لمشروع السيركفيس ولم تتقدم أي جهة لضم‬ ‫هذا المكان ول يمكن أن يكون مسجدا لنه ليس له أصول‬ ‫بالجهاز وكان ذلك بغرض تعيين عمالة به والمثلة كثيرة على‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫وعن وقت ارتكاب هذه المخالفات والداكفع من ورائها‬ ‫قال الشيخ حسين حبيب كفي التحقيق إن ارتكاب تلك الوقائع‬ ‫تم خلل الفترة من عام ‪ ١٩٩٩‬حتى عام ‪.٢٠٠٨‬‬ ‫بهدف أن يقوم هؤلء المسئولون بتعيين عماله على‬ ‫هذه المساجد والحصول على مقابل مادي أو تعيين‬ ‫أقاربهم‪ ،‬حيث تم تعيين أقارب الشيخ سمير توكفيق على‬ ‫كفرج‪ ،‬وكيل وزارة الوقاف بالمنوكفية وهما محمد عبد الستار‬ ‫على كفرج ملف رقم ‪ ٧٠٦‬ومحمد عبد ا حسن كفرج بملف‬ ‫رقم ‪ ٧٠٥‬وأقارب الشيخ سيد خليفة‪ ،‬وكيل مديرية الوقاف‪،‬‬ ‫وهم محمد كفتحي عبد الخالق خليفة وإبراهيم محمد محمد‬ ‫خليفة وخميس أحمد عبد الحميد خليفة‪.‬‬ ‫وتعيين أقارب الشيخ محمد حسن مراد‪ ،‬مدير الدعوة‬ ‫بوزارة الوقاف‪ ،‬وهما عيد حسن مراد وسليمان حسن مراد‬ ‫والول معين على مسجد الزهراء طريق البحيرة والخر‬ ‫معين على مسجد الرحمة التابع لمحاكفظة البحيرة وهناك‬ ‫عشرات العمال من أقارب المسئولين بوزارة الوقاف تم‬ ‫تعيينهم بهذه الطريقة‪.‬‬ ‫وعن الخطأ الذي تم كفي تعيين هؤلء قال الشيخ حسين‬ ‫إن جميع هؤلء تم تعيينهم كفي مساجد وهمية وجميعهم ل‬ ‫‪206‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يتبعوا الدارات التي تقع بها هذه المساجد أصل ً حتى لو‬ ‫كانت موجودة والقواعد القانونية لتعيين العمال تشترط أن‬ ‫يتقدم صاحب المسجد بطلب إلى وزارة الوقاف لتعيين‬ ‫العمال الذين يختارهم هو وليس مديرية الوقاف التي‬ ‫يتبعها المسجد‪.‬‬ ‫وعن القواعد التي يجب إتباعها كفي حالة ضم أي مسجد‬ ‫للوقاف قال الشيخ حسين ـ حسب نص التحقيق ـ أول ً‬ ‫يجب أن يتقدم صاحب المسجد إلى مديرية الوقاف التابع‬ ‫لها المسجد بطلب ضم المسجد وخضوعه لشراف وزارة‬ ‫الوقاف ويتم تحويل الطلب إلى لجنة ثلثية لمعاينة المسجد‬ ‫وتقوم اللجنة بالمعاينة على الطبيعة ومخاطبة مدير عام‬ ‫المساجد الهلية بالوزارة بالوراق الخاصة بالمسجد وبها‬ ‫تقرير عن صلحيته وحدوده ومساحته ومكانه تحديدا‪،‬‬ ‫مضاكفا إليه الرسم الهندسي الذي يوضح ذلك‪.‬‬ ‫وقرار صادر عن الوحدة المحلية بوجود المسجد داخل‬ ‫الزمام الخاص بها والمواكفقة على ذلك لكن الذي حدث أن‬ ‫هذه المساجد المذكورة وعددها أكثر من ‪ ٢٠٠‬مسجد ل‬ ‫تتوكفر لها هذه الوراق‪ ،‬متهما ‪ ٢٥‬مسئول بالوزارة بارتكاب‬ ‫المخالفات وعلى رأسهم الشيخ شوقي عبد اللطيف‪ ،‬رئيس‬ ‫القطاع الديني‪ ،‬وطالب باتخاذ الجراءات القانونية ضدهم‬ ‫وتشكيل لجنة عليا لفحص جميع المساجد الوهمية‬ ‫والمخالفة‪ ،‬وقال إن هناك مخالفات كثيرة لم يتم التوصل‬ ‫إليها‪.‬مطالبا كفي الوقت نفسه بتشكيل لجنة لفحص ملفات‬ ‫العاملين الذين تم تعيينهم كفي هذه المساجد‪.‬‬ ‫وكفى ‪ ٨/١٠/٢٠٠٨‬أجرت إدارة مكاكفحة جرائم الختلس‬ ‫وغسل الموال تحرياتها التي أسفرت ـ حسب نص التحريات‬ ‫ـ عن ارتكاب المسئولين بوزارة الوقاف العديد من‬ ‫المخالفات كفي عمليات ضم المساجد للوزارة‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪207‬‬


‫وأمكن حصر بعضها على النحو التالي قيام المسئولين‬ ‫بضم العديد من المساجد بدون علم أصحابها بالمخالفة‬ ‫للقواعد والتعليمات الصادرة من الوزارة التي تقضى بأنه ل‬ ‫يجوز ضم أي مسجد من المساجد الهلية للوزارة إل بناء‬ ‫على طلب كتابي من الشخص الذي أقام المسجد على‬ ‫نفقته‪ ،‬وأن يكون تعيين العمالة به بناء على ترشيح من ذات‬ ‫الشخص الذي يقوم بتحديد ثلثة أشخاص يتم تعينهم من‬ ‫قبل الوزارة لخدمة المسجد إل أن المسئولين بوزارة الوقاف‬ ‫بمحاكفظة المنوكفية ضموا المساجد‪ ،‬بمعركفتهم ودون علم‬ ‫أصحابها حتى يتمكنوا من تعيين عمال على هذه المساجد‪.‬‬ ‫وأكدت التحريات ضم العديد من المساجد على سبيل المثال‬ ‫بالمخالفة لهذه القوانين كفضل ً عن اكتشاف ضم مساجد‬ ‫وهمية غير موجودة من الصل وتم تعيين عمال عليها مما‬ ‫يعد إهدارا صريحا للمال العام‪.‬‬ ‫وأكدت التحريات واقعة ضم المساجد أكثر من مرة بعد‬ ‫ضمها إلى محاكفظة أخرى‪ ،‬وأشارت التحريات إلى أن‬ ‫التحقيقات شملت أربع حواكفظ مستندات وهى الولى‬ ‫المساجد التي تم ضمها دون علم أصحابها وتعيين العمالة‬ ‫عليها والثانية المساجد التي تم ضمها رغم عدم النتهاء من‬ ‫تشطيبها ول تقام بها الشعائر ول يوجد بها كهرباء ول مياه‬ ‫وغير صالحة للضم‪ ،‬والثالثة المساجد التي تم ضمها بمعركفة‬ ‫مديرية أوقاف محاكفظة المنوكفية‪ ،‬رغم أنها تقع كفي‬ ‫محاكفظتي البحيرة والجيزة‪ ،‬والرابعة المساجد التي تم‬ ‫إعادة ضمها مرة أخرى رغم سابق ضمها‪.‬‬ ‫وأشارت التحريات إلى قيام المسئولين بتعيين بعض‬ ‫أقاربهم وذويهم على المساجد المخالفة وعدم إتباع‬ ‫المسئولين من وكيل الوزارة ومدير المديرية ومدير إدارة‬ ‫ضم المساجد ومدير الدارة الهندسية للقواعد والتعليمات‬ ‫واللوائح المنظمة لعملية ضم المساجد وهو ما مكن بعض‬ ‫‪208‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫العاملين بالوزارة من التلعب كفي عمليات ضم المساجد‬ ‫عن طريق عمل مقايسات هندسية صورية حتى يتمكنوا من‬ ‫إعادة ضمها مرة أخرى‪ ،‬رغم عدم صلحيتها لقامة‬ ‫الشعائر‪ ،‬حتى يتمكنوا من تعيين بعض العمال عليها مقابل‬ ‫الحصول على مناكفع مادية من هؤلء العمال الذين تم‬ ‫تعيينهم وتكشف تفاصيل القضية عن علم وزارة الوقاف‬ ‫والدكتور محمود حمدي زقزوق بمخالفات ضم المساجد‪،‬‬ ‫بعد المذكرة التي تقدم بها الشيخ حسين حبيب إلى اللواء‬ ‫عبد القادر سرحان‪ ،‬رئيس قطاع مكتب الوزير‪ ،‬قبيل التقدم‬ ‫ببلغه إلى مباحث الموال العامة‪ ،‬وتم تشكيل لجنة من قبل‬ ‫وزير الوقاف لمعاينة المساجد المخالفة والوهمية التي‬ ‫ذكرت أسماؤها كفي المذكرة‪ ،‬ولكن بعد بدء تحقيقات‬ ‫النيابة‪.‬‬ ‫وكشفت اللجنة التي تشكلت برئاسة على عبد اللطيف‬ ‫كفرج‪ ،‬رئيس الدارة المركزية لمديريات الوجه البحري و ‪٤‬‬ ‫آخرين من اللجان الهندسية ورئيس المساجد الحكومية‬ ‫ومكتب رئيس قطاع المديريات‪ ،‬عن سلمة ‪ ٧٢‬مسجدا‬ ‫بمحاكفظة المنوكفية مقابل ‪ ٢٧‬مسجدا بها مخالفات تتعلق‬ ‫بعدم الصلحية‪ ،‬أو عدم وجود سكان بالمنطقة من الصل‬ ‫أو غير كاملة التشطيب‪ ،‬إضاكفة إلى العديد من مخالفات‬ ‫الضم‪ .‬اعتركفت اللجنة بوجود مساجد سبق ضمها لمحاكفظات‬ ‫أخرى ومساجد تم ضمها دون علم صاحبها‪.‬‬ ‫وأوصت اللجنة التي وقع على قراراتها الدكتور حمدي‬ ‫زقزوق كفي ‪ ٢٣‬أغسطس ‪ ٢٠٠٨‬بإحالة اللجنة المسئولة عن‬ ‫معاينة وتسلم المساجد غير الصالحة للتحقيق وأيضا إحالة‬ ‫مفتشي المنطقة المسئولين عن المرور على هذه المساجد‬ ‫للتحقيق وضرورة متابعة وكيل وزارة الوقاف بمديرية‬ ‫المنوكفية هذه التوصيات وتنفيذها والكفادة بما يتم أول ً بأول‬ ‫مع ملحظة أن وكيل الوزارة المسئول الول عن اللجنة‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪209‬‬


‫المسئولة عن معاينة وتسلم المساجد غير الصالحة التي‬ ‫أوصت اللجنة بالتحقيق معها‪.‬‬ ‫وكفى نهاية أكتوبر الماضي أحالت إدارة مكاكفحة جرائم‬ ‫الختلس وغسل الموال تحقيقاتها وتحرياتها عن القضية‬ ‫إلى النيابة إل أنها حفظت التحقيق وهو ما جعل الشيخ‬ ‫حسين حبيب يتقدم بتظلم للمحامى العام الول بمحاكفظة‬ ‫المنوكفية يطالب كفيه بضرورة التحقيق كفي المخالفات‪.‬‬ ‫وبالفعل قرر إعادة التحقيق كفي القضية وإحالتها إلى‬ ‫النيابة كفي ‪ ١٧‬نوكفمبر ‪ ،٢٠٠٨‬وأمرت الخيرة باستدعاء‬ ‫مسئول التحريات كفي الدارة العامة لمباحث الموال العامة‬ ‫الذي أجرى التحقيقات كفي القضية والشيخ حسين حبيب‬ ‫صاحب البلغ وعدد من المسئولين بوزارة الوقاف على‬ ‫رأسهم على عبد اللطيف كفرج‪ ،‬مدير مكتب وزير الوقاف‪،‬‬ ‫ورئيس الدارة المركزية لمديريات الوجه البحري وعدد من‬ ‫وكلء وزارة الوقاف التي استمعت إلى أقواله كفي القضية‪.‬‬ ‫»الوقاف«تداكفع عن نفسها بمستندات مشكوك كفيها‪ ..‬والوراق الرسمية‬ ‫تفند حجج وأدلة الوزارة‪:‬‬

‫يقول المثل الشعبي »أراد أن يكحلها كفعماها«‪ ..‬هذا‬ ‫بالضبط ما ينطبق على الرد الذي أرسلته وزارة الوقاف‪،‬‬ ‫لدكفع مسؤوليتها عن قضية الفساد كفي ضم المساجد‪ ،‬إذ‬ ‫تضمن هذا الرد مستندات كان مسئولو الوزارة يظنونها‬ ‫دامغة‪ ،‬غير أن »المصري اليوم« اكتشفت أن بعض هذه‬ ‫المستندات مشكوك كفي صحتها وبما أننا نشرنا رد الوزارة‪،‬‬ ‫إليكم تعقيبنا على تهاكفت ما جاء كفيها‪.‬‬ ‫ل‪ :‬يقول رد الوزارة إن‪ :‬مسجدي »أحمد بن إدريس«‬ ‫أو ً‬ ‫و»التوكفيق« موجودان على الطبيعة بينهمها حوالي ‪ ٢٠‬كيلو‬ ‫مترا على طريق الخطاطبة الصحراوي وكل منهما يتبع‬ ‫‪210‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫مزرعة غير الخر‪ ،‬سبق تعرض النيابة العامة لتهامهم بأنهما‬ ‫مسجد واحد يحمل اسمين مختلفين ولم يثبت صحة هذا‬ ‫التهام وتم حفظ المحضر إداريا‪.‬‬ ‫ونحن نقول إن مسجد أحمد بن إدريس يقع كفي الكيلو‬ ‫‪ ١٢‬بطريق الخطاطبة الصحراوي كما ورد بالرسم الهندسي‬ ‫وتقرير صلحية المسجد المركفق بأوراق ومستندات ضمه‪.‬‬ ‫أما بالنسبة لما يسمى »مسجد التوكفيق« كفل يوجد مسجد‬ ‫بهذا السم وما تقصده الوزارة هو سور لدير بهذه المنطقة‬ ‫وقد تم ضمه كمسجد باسم التقوى وموجود بالكيلو »‪«٧‬‬ ‫والدليل أن تقرير الصلحية المركفق بأوراق ضم هذا‬ ‫المسجد »المزعوم« والرسم الهندسي يقول إن مسجد‬ ‫التقوى يقع كفي الكيلو ‪ ٧‬بطريق الخطاطبة الصحراوي وهذا‬ ‫المكان ل يوجد به مسجد وإنما مجرد سور لحد الديرة‬ ‫دون أي شيء بجواره‪ ،‬كما أن الرسم الهندسي لهذا‬ ‫المسجد المزعوم يقول إنه يبعد عن مسجد أحمد بن‬ ‫إدريس بـ ‪ ٥‬كيلومترات كفقط وليس ‪ ٢٠‬كيلومترا ‪ -‬كما تقول‬ ‫الوزارة‪.‬‬ ‫والدليل الخر على أن هذا المسجد وهمي أن الوزارة‬ ‫لديها قرار تسلم له كفي ‪ ١٢‬يوليو ‪ ٢٠٠٢‬وتم تعيين المؤذن‬ ‫محمد محمد مرسى بالقرار رقم ‪ ٣٢١‬لسنة ‪ ٢٠٠٣‬بلجنة‬ ‫شؤون العاملين بمحضر رقم ‪ ١١‬لسنة ‪ ٢٠٠٣‬وتم تزوير‬ ‫تسلمه العمل كفي ‪ ٣‬نوكفمبر ‪ ،٢٠٠٣‬كما اعتمدت لجنة الضم‬ ‫برئاسة الشيخ محمود دياب‪ ،‬مدير المديرية السابق للمنوكفية‬ ‫كفي تاريخه وصدر قرار تعيين بنفس اللجنة المذكورة بتعيين‬ ‫كل من عبد الموجود محمود عبد الموجود الفقى ومحمد‬ ‫رشاد عيد على‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬كفيما يخص مسجد »أولد الشيخ«‪ ،‬يقول رد الوزارة‬ ‫إن هذا المسجد صدر له قرار وزاري رقم ‪ ١٣‬لسنة ‪٢٠٠٣‬‬ ‫بضمه لوقاف المنوكفية ثم ثبت أن البحيرة سبق وأن ضمته‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪211‬‬


‫باعتباره تابعا لها بقرار وزاري رقم ‪ ٦٤‬لسنة ‪ ٢٠٠٤‬والسؤال‬ ‫هنا كيف تقوم المنوكفية بإصدار قرار ضم للمسجد كفي سنة‬ ‫‪ ٢٠٠٣‬وتقول إنها اكتشفت أن المسجد تم ضمه للبحيرة‬ ‫بقرار كفي عام ‪ ٢٠٠٤‬كفالمفروض أن من يكتشف الضم هو‬ ‫القرار الخير وهو عام ‪ ٢٠٠٤‬وليس مكتشف الضم القرار‬ ‫‪.٢٠٠٣‬‬ ‫وأرسلت الوزارة مذكرة لـ »المصري اليوم« تؤكد ذلك‬ ‫المعنى وقع عليها كل من الشيخ محمد القط‪ ،‬رئيس‬ ‫المساجد‪ ،‬والشيخ رمضان حسن محمد مراد ثم ختم وكيل‬ ‫الوزارة بالمنوكفية الشيخ سمير توكفيق وهو دليل إدانة‬ ‫لسباب عديدة‪.‬‬ ‫ل‪ :‬لن المذكرة ل يوجد بها أي تاريخ ولم يكتب‬ ‫أو ً‬ ‫الموقعين أي تاريخ‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬الواقعة المشار إليها تمت كفي ‪ ٢٠٠٤‬حسب نص‬ ‫المذكرة وكفى هذا العام لم يكن أي من هؤلء الثلثة‬ ‫المسئولين كفي هذه المناصب لن الشيخ سمير توكفيق‪ ،‬مدير‬ ‫المديرية وكيل الوزارة صدر له قرار وزاري رقم ‪ ٢٠‬بندبه‬ ‫مديرا عاما للقيام بأعمال وظيفة مدير مديرية أوقاف‬ ‫المنوكفية كفي ‪ ١١‬كفبراير ‪ ،٢٠٠٧‬والشيخ محمد القط‪ ،‬رئيس‬ ‫المساجد الحكومية‪ ،‬صاحب التوقيع على القرار تسلم عمله‬ ‫كرئيس للمساجد الحكومية كفي المنوكفية عام ‪.٢٠٠٦‬‬ ‫وتسلم الشيخ رمضان حسن محمد مراد عمله كمدير‬ ‫للدعوة عام ‪ ٢٠٠٦‬وهو ما يؤكد أن المستند الذي أرسلته‬ ‫الوزارة مشكوك كفيه ويستوجب من السيد الوزير وقفة مع‬ ‫من أرسل هذا المستند‪ .‬والسؤال هنا‪ :‬كيف يتم كشف ضم‬ ‫المسجد ‪ -‬بحسب المستند ‪ -‬إلى محاكفظة أخرى بعدها بعام‬ ‫كامل وهو ما يعنى أن هناك خلل ً واضحا كفي عمليات ضم‬ ‫المساجد‪.‬‬

‫‪212‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫ثالثا‪ :‬يقول رد الوزارة إن القرار رقم ‪ ٥٤‬لعام ‪ ٢٠٠٤‬لم‬ ‫يرد كفيه مسجد يسمى »الرحمن«‪ ،‬و»المصري اليوم« تصحح‬ ‫للوزارة أن الذي تم ضمه بالقرار رقم ‪ ٥٤‬لعام ‪ ٢٠٠٣‬هو‬ ‫مسجد الرحمة وليس كفي عام ‪ ٢٠٠٤‬كما تقول الوزارة التي‬ ‫من الواضح أنها ل تعرف قرارات ضم مساجدها »!«‪.‬‬ ‫ومن جانبنا نؤكد أن مسجدي »أولد الشيخ« و»الرحمة«‬ ‫يقعان بمحاكفظة البحيرة برقمي ‪ ٦٤‬لسنة ‪ ٢٠٠٤‬و ‪ ١٨٩‬لسنة‬ ‫‪ ٢٠٠٣‬وليس بمحاكفظة المنوكفية التي قامت بضمهما‪ ،‬ولم‬ ‫تقل »المصري اليوم« إن مسجد أولد الشيخ تم ضمه مرتين‬ ‫الولى باسمه والثانية باسم »الرحمن«‪ ،‬والدليل على أن‬ ‫مسجد الرحمة تم ضمه مرتين هو محضر تسلمه بمعركفة‬ ‫مديرية أوقاف المنوكفية كفي الوقت الذي قامت مديرية‬ ‫أوقاف البحيرة بضمه إليها كفي ‪ ١٤‬مايو ‪ ٢٠٠٨‬بالقرار رقم‬ ‫‪ ١٨٩‬لسنة ‪ .٢٠٠٣‬ولدينا صورتان من محضرين لضم المسجد‬ ‫واحدة من المنوكفية والخرى من البحيرة‪.‬‬ ‫رابعا‪ :‬يقول رد الوزارة إن مسجد ابن النيل يقع كفي‬ ‫الكيلو ‪ ٧٢‬طريق مصر ‪ -‬إسكندرية الصحراوي‪ ،‬وكفى الوقت‬ ‫نفسه يقول مستند الوزارة الذي أرسلته لـ »المصري اليوم«‬ ‫إنه يقع كفي الكيلو ‪ ،٧٤‬ومستند آخر من الوزارة أيضا مرسل‬ ‫لـ »المصري اليوم« تحرر بمعركفة أوقاف الجيزة كفي ‪ ٢٢‬يناير‬ ‫‪ ٢٠٠٩‬يفيد بأنه يقع كفي الكليو ‪ ،٧١‬والسؤال‪ :‬أيهم نصدق‬ ‫كفالخطأ يقع كفي حوالي ‪ ٥‬كيلومترات تكفى بالطبع لبناء‬ ‫مئات المساجد‪.‬‬ ‫كما أن الوزارة أرسلت على سبيل الرد مستندا من ورقة‬ ‫واحدة لمحضر تسلم مسجد »ابن النيل« وأخفت باقي‬ ‫أوراق محضر التسلم الذي يؤكده الورثة الثالثة منه ـ لدى‬ ‫»المصري اليوم« نسخه منه ـ أنه يقع كفي الجيزة والعقد‬ ‫المركفق بالمحضر عن بيان ملكية الرض الصادر من الهيئة‬ ‫العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ـ الذي أخفته‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪213‬‬


‫الوزارة ـ يؤكد كفي بنده الثاني أن الرض المقام عليها‬ ‫المسجد كائنة بناحية شمال الطريق الصحراوي بمحاكفظة‬ ‫الجيزة والجميع يعرف هناك أن هذه المنطقة التي بها‬ ‫المسجد تابعة إداريا لمحاكفظة الجيزة‪ ،‬كفكيف يتم ضم‬ ‫المسجد للمنوكفية‪ ،‬والسؤال الن‪ :‬لماذا أخفت الوزارة ملكية‬ ‫المسجد من محضر التسلم الموجود لديها والذي يكذب ما‬ ‫ذكرته كفي الرد على »المصري اليوم«‪.‬‬ ‫خامسا‪ :‬يقول رد الوزارة إنه ل توجد زاوية باسم »عباد‬ ‫الرحمن« بجوار مشروع السركفيس بمدينة السادات‪ ،‬وإنما‬ ‫يوجد مسجد اسمه مسجد الرحمن بمحطة مدينة السادات‬ ‫وأن مديرية الوقاف لم تتسلمه أو تضمه إليها‪ ،‬غير أن‬ ‫الحقيقة تؤكدها الصورة لسم الزاوية التي كتب عليها‬ ‫المسئولون إنها مسجد ولكن يبدو أنهم نسوا أن يكتبوا‬ ‫اسمها وهو مسجد عباد الرحمن »واضح كفي الصورة«‪.‬‬ ‫والوزارة تقول إنها لم تضمه وهذا أيضا غير صحيح‪ ،‬لن‬ ‫الزاوية تم ضمها على أنها مسجد بالقرار رقم ‪ ١٧٨‬كفي ‪١١‬‬ ‫مايو ‪ ٢٠٠٧‬وكشف مستند أرسلته الوزارة لـ »المصري اليوم«‬ ‫يفيد بأن مدير أوقاف مدينة السادات طلب من رئيس جهاز‬ ‫المدينة بتاريخ ‪ ١٢‬نوكفمبر ‪ ٢٠٠٧‬المواكفقة على ضم المسجد‬ ‫بعد أن قام بإصدار قرار الضم بالفعل وهى مغالطة أخرى‪،‬‬ ‫كما أن تقرير اللجنة المشكلة من الوزارة لكشف مخالفات‬ ‫ضم المساجد بالمنوكفية‪ ،‬قال إن مسجد الرحمن بالمحطة‬ ‫تم ضمه بالقرار رقم ‪ ١٧٨‬لسنة ‪ ٢٠٠٥‬والحقيقة أن المسجد‬ ‫تم ضمه بنفس الرقم ولكن كفي ‪.٢٠٠٧‬‬ ‫والعجيب أن تقرير اللجنة وضع المسجد من بين المساجد‬ ‫التي بها مخالفات قائل ً‪» :‬غير كامل التشطيب وغير معد‬ ‫للشعائر«‪ ،‬والسؤال أيهم نصدق رئيس قطاع المديريات‬ ‫الذي أرسل لنا هذا الرد؟! أم رئيس الدارة المركزية الذي‬ ‫‪214‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫كان يرأس لجنة كشف المخالفات‪ ،‬أم الصورة الواضحة التي‬ ‫تكذبهم جميعا‪.‬‬ ‫سادسا‪ :‬أرسلت الوزارة المستند الخاص بتسلم مسجد‬ ‫»حجاج« على طريق كفر داود ولم ترسل محضر تسلم‬ ‫مسجد التقوى كفي طريق المطار‪ ،‬لن الخير مسجد وهمي‬ ‫ل يوجد على أرض الواقع‪ ،‬والسم الصحيح لمسجد »حجاج«‬ ‫هو مسجد »التقوى حجاج«‪.‬‬ ‫وقامت مديرية الوقاف بالمنوكفية بعمل رسم هن��سي‬ ‫لمسجد وهمي باسم مسجد التقوى بقرار ضم رقم ‪ ٥‬كفي‬ ‫‪ ١٧/١/٢٠٠١‬ولدى »المصري اليوم« الرسم الهندسي‬ ‫الوهمي المقدم للوزارة من المديرية لضمه وتعيين حلمي‬ ‫عبد العليم على كفرج وهو ابن عم الشيخ سمير توكفيق على‬ ‫كفرج‪ ،‬مدير المديرية بالمنوكفية‪ ،‬بالقرار رقم ‪ ٢٤٨‬لسنة ‪٢٠٠٣‬‬ ‫بلجنة شؤون العاملين رقم ‪ ٩‬لسنة ‪ ٢٠٠٣‬والمعتمدة بتاريخ‬ ‫تعيين كفي ‪ ٢٤‬سبتمبر ‪ ٢٠٠٣‬وصدر قرار تسلم المسجد‬ ‫الوهمي كفي ‪ ٢٦‬نوكفمبر ‪ ٢٠٠٢‬وتم تعيين سمير السيد محمد‬ ‫بدر مؤذنا على المسجد ومحمد كفرج محمد جديع‪.‬‬ ‫سابعا‪ :‬يقول رد الوزارة »إن المنشور الوحيد الذي ورد‬ ‫بأحقية صاحب المسجد كفي طلب ضم المسجد وترشيح‬ ‫العمالة‪ ،‬هو المنشور رقم ‪ ٣٧‬لسنة ‪ ١٩٩٨‬وما قبل هذا‬ ‫التاريخ كان يتم الضم بناء على منشورات وزارية سابقة‪،‬‬ ‫وهنا نود أن نشير مبدئيا إلى أن جميع المساجد المخالفة‬ ‫التي ذكرتها »المصري اليوم« هي كفي الفترة من عام ‪١٩٩٩‬‬ ‫وما بعده وليس قبل ذلك‪ ،‬ثانيا‪ :‬وهو الهم يبدو أن‬ ‫المسئولين بالوزارة ل يعركفون أن هناك منشورا برقم ‪١٠٢‬‬ ‫لسنة ‪ ٢٠٠٠‬ألغى هذا المنشور‪.‬‬ ‫كما جاء كفي بنده الول الذي قال »إلغاء المنشور العام‬ ‫الصادر من رئيس قطاع الخدمات المركزية السابق رقم ‪٣٧‬‬ ‫لسنة ‪ ،«١٩٩٨‬أل يعلم جمال كفهمي رئيس قطاع المديريات‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪215‬‬


‫القليمية أن هناك منشورا عاما برقم ‪ ٣٣‬لسنة ‪ ٢٠٠٣‬ينظم‬ ‫تعيين العمالة على المسجد‪ ،‬ويقول كفي بنده الثالث نصا‬ ‫»تكون الولوية كفي اختيار العاملين الذين يتقرر ترشيحهم‬ ‫للتعيين بالمسجد المنضم لمن تبرع بالرض المقام عليها‬ ‫المسجد أو قام ببنائه«‪..‬‬ ‫كفهل يجهل رئيس القطاع هذا المنشور أم أنه محاولة‬ ‫للتضليل‪ ،‬كما أن الوزارة أرسلت الورقة الولى من المنشور‬ ‫رقم ‪ ١٠٢‬لسنة ‪ ،٢٠٠٠‬وأخفت باقي أوراقه التي وردت كفيها‬ ‫شروط تعيين العاملين على المساجد المنضمة كفي محاولة‬ ‫أخرى للتضليل‪.‬‬ ‫ثامنا‪ :‬تعترف الوزارة بأن هناك مخالفات تم اكتشاكفها‬ ‫بلجنة خاصة من وزارة الوقاف كفي محاكفظة المنوكفية‬ ‫برئاسة على عبد اللطيف‪ ،‬رئيس الدارة المركزية للوجه‬ ‫البحري‪ ،‬وعضوية كل ً من محمد عبد المعطى وحمدي‬ ‫العدوى ومحمد القط وإنسان الدسوقي‪ ،‬والسؤال هو كيف‬ ‫يتم إسناد رئاسة اللجنة إلى رئيس الدارة المركزية للوجه‬ ‫البحري الذي تقع مديرية أوقاف المنوكفية تحت إشراكفه‪،‬‬ ‫وكيف يتم اختياره عضوا باللجنة وهو الذي سبق أن عاقبته‬ ‫النيابة الدارية بسبب اتهامه كفي ضم مسجد مرتين‪.‬‬ ‫وكيف يتم اختيار محمد القط رئيس المساجد الحكومية‬ ‫وإنسان الدسوقي وهما المسئولن عن هذه المخالفات كفي‬ ‫مساجد المنوكفية بصفتيهما عضوين كفي لجنة ضم المساجد‬ ‫بالمحاكفظة‪ ،‬كما أن إنسان الدسوقي على وجه التحديد هو‬ ‫عضو كفي لجنة المعاينة بلجان الضم وإذا كانت هذه اللجنة‬ ‫قد انتهت كفي تقريرها إلى التوصيات التية‪ ،‬إحالة اللجنة‬ ‫المسئولة للتحقيق وإحالة مفتش المنطقة للتحقيق وضرورة‬ ‫متابعة مدير المديرية بتنفيذ هذه التوصيات‪ ،‬كفإن السؤال‬ ‫يطرح نفسه مجددا‪ :‬كيف توصى اللجنة بإحالة اللجنة‬ ‫المسئولة عن معاينة وتسلم المساجد غير الصالحة للتحقيق‬ ‫‪216‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫ورئيسها هو مدير المديرية الذي أوصت بأن يتابع هذه‬ ‫التوصيات؟‬ ‫وإذا كان الشيخ شوقي عبد اللطيف يقول إن هذه‬ ‫المخالفات التي جاءت بها هذه اللجنة غير جورهية كفإننا‬ ‫نحيله إلى بعض المخالفات التي أوردتها هذه اللجنة وذلك‬ ‫على سبيل المثال وتقول‪ :‬مسجد أولد حداد الجديد‬ ‫ومخالفته غير كامل التشطيب ول تقام به الشعائر وهو‬ ‫عبارة عن هيكل خرساني ليس به كهرباء ول ماء ول كفرش‬ ‫ومغلق‪ ،‬مسجد الرحمن المفارق كفر داود لم يحضر أي‬ ‫عامل منذ ضمه وليس به دكفتر أحوال‪ ،‬مسجد عباد الرحمن‬ ‫مزرعة الحاج كفتحي غير صالح هندسيا ول يوجد سكان‬ ‫حوله وتم بناؤه بالحجر كفقط ومساحته صغيرة وغير كامل‬ ‫التشطيبات‪.‬‬ ‫وسؤال أخير‪ :‬لماذا لم يرد الشيخ شوقي على مخالفات‬ ‫مدير إدارة بورسعيد أم أن علقة النسب تمنعه من الرد ؟‪.‬‬ ‫واليكم بعض التعليقات بمخالفات بأماكن أخرى‪:‬‬ ‫يوجد مخالفات أخرى بهيئة الوقاف المصرية بالدقهلية‪:‬‬

‫وهذه المخالفات هي‪ :‬أن هناك قطعة أرض وقف بورد‬ ‫النويهي بقرية البوها ‪ -‬ميت غمر ‪ -‬دقهلية قد اختفت بقدرة‬ ‫قادر من الهيئة كفقامت الهيئة بالحصول على أسماء الملك‬ ‫الحائزين لمساحات صغيرة )الغلبة( كفي القرية ووزعت‬ ‫عليهم هذه المساحة لكل مالك من ‪ 3‬إلى ‪ 7‬أسهم وادعت‬ ‫أن هؤلء الملك حائزين لهذه السهم وطالبتهم بدكفع القيمة‬ ‫اليجارية لهذه السهم‪ ،‬وقامت بتوقيع حجز وتبديد لصحاب‬ ‫هذه الحيازات وركفضت إعطاؤهم مخالصات قبل التوقيع‬ ‫على عقود إيجار لصالح الهيئة وبدأت تقوم بالحجز والتبديد‬ ‫بين الحين والخر‪ ،‬والمر من ذلك أن موظفي الهيئة كانوا‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪217‬‬


‫يقومون بنقل هذه السهم من شخص لخر حسب‬ ‫مقدرته‪ !...‬ولدينا المستندات والدلة على ذلك‪.‬‬ ‫هدية للمصري اليوم سبق صحفي كفي هذه القضية‪:‬‬

‫عزبة رقم ‪ 7‬الصالحية القديمة بجوار ‪ 1‬بحر البقر كفيها أكثر‬ ‫من ذلك على كل رأس قطعة ارض تم بناء حجرة صغيرة‬ ‫ل تصلح لغفير ويقال عليها مسجد وتم ضمها للوقاف‬ ‫وتعيين عدد ‪ 4‬أكفراد على كل حجرة وأؤكد إن المر رهيب‬ ‫بل كفظيع ارجوا من المصري اليوم تنزل بكاميراتها ومحرريها‬ ‫وستجدون مال تصدقون من كم كفساد ل مثيل له كفي العالم‬ ‫وجزاكم ا خيرا‪.‬‬ ‫لماذا التركيز كفقط على المنوكفية قربوا عندنا شوية كفي‬ ‫السكندرية ستجدوا العمالة معظمها من البحيرة يمرحون‬ ‫كفي قراهم ويظهرون بالمديرية أول كل شهر لستلم رواتب‬ ‫التكية وهم من ينطبق عليهم البند التي‪ :‬سابعا‪ :‬يقول رد‬ ‫الوزارة »إن المنشور الوحيد الذي ورد بأحقية صاحب‬ ‫المسجد كفي طلب ضم المسجد وترشيح العمالة‪ ،‬هو‬ ‫المنشور رقم ‪ ٣٧‬لسنة ‪ ١٩٩٨‬وما قبل هذا التاريخ كان يتم‬ ‫الضم بناء على منشورات وزارية سابقة‪ ،‬وهنا نود أن نشير‬ ‫مبدئيا إلى أن جميع المساجد المخالفة التي ذكرتها‬ ‫»المصري اليوم« هي كفي الفترة من عام ‪ ١٩٩٩‬وما بعده‬ ‫وليس قبل ذلك‪ ،‬ثانيا‪ :‬وهو الهم يبدو أن المسئولين‬ ‫بالوزارة ل يعركفون أن هناك منشورا برقم ‪ ١٠٢‬لسنة ‪٢٠٠٠‬‬ ‫ألغى هذا المنشور‪ .‬كما جاء كفي بنده الول الذي قال‬ ‫»إلغاء المنشور العام الصادر من رئيس قطاع الخدمات‬ ‫المركزية السابق رقم ‪ ٣٧‬لسنة ‪ ،«١٩٩٨‬أل يعلم جمال‬ ‫كفهمي رئيس قطاع المديريات القليمية أن هناك منشورا‬ ‫عاما برقم ‪ ٣٣‬لسنة ‪ ٢٠٠٣‬ينظم تعيين العمالة على‬ ‫المسجد‪ ،‬ويقول كفدى بنده الثالث نصا »تكون الولوية كفي‬ ‫‪218‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫اختيار العاملين الذين يتقرر ترشيحهم للتعيين بالمسجد‬ ‫المنضم لمن تبرع بالرض المقام عليها المسجد أو قام‬ ‫ببنائه«‪ ..‬كفهل يجهل رئيس القطاع هذا المنشور أم أنه‬ ‫محاولة للتضليل‪ ،‬كما أن الوزارة أرسلت الورقة الولى من‬ ‫المنشور رقم ‪ ١٠٢‬لسنة ‪ ،٢٠٠٠‬وأخفت باقي أوراقه التي‬ ‫وردت كفيها شروط تعيين العاملين على المساجد المنضمة‬ ‫كفي محاولة أخرى للتضليل‪.‬‬ ‫بالمستندات مخالفات بمليارات الجنيهات كفي صندوق عمارة المساجد‬ ‫والضرحة بوزارة الوقاف‪:‬‬

‫انتقد الجهاز المركزي للمحاسبات أداء عمل صندوق‬ ‫عمارة المساجد والضرحة التابع لوزارة الوقاف كاشفا كفي‬ ‫أحدث تقرير كفحص حسابات صندوق عمارة المساجد‬ ‫والضرحة الملحقة بها خلل أخر عام مالي عن وجود‬ ‫مخالفات مالية وحسابية تقدر بمليارات الجنيهات كفي أرصدة‬ ‫وحسابات الصندوق‪ ،‬كما إن الصندوق ل يطبق قواعد‬ ‫المحاسبة الحكومية وعدم وجود مركز مالي لة‪ ،‬إما أكثر‬ ‫المفاجآت إثارة كفكانت كفي جملة المبالغ المسددة للصندوق‬ ‫من صناديق الخدمات بالمحاكفظات والتي بلغت أكثر من ‪13‬‬ ‫مليار جنيها‪.‬‬ ‫وبحسب التقرير والذي يصدر السبوع القادم وحصلت‬ ‫الفجر على نسخة منة تنفرد بنشرها كاملة كفان كفحص‬ ‫حسابات وإعمال الصندوق عن العام المالي الخير والذي‬ ‫قامت بة الدارة المركزية للرقابة المالية على الوزارات‬ ‫الرئاسية والقتصادية والخدمية‪ ،‬كفان الملحظات كانت‪-:‬‬ ‫‪-1‬عدم تطبيق قواعد المحاسبة الحكومية والموازنة‬ ‫العامة للدولة على حسابات الصندوق بالمخالفة لكل‬ ‫القوانين واللوائح الخاصة بوزارة المالية حيث كشف‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪219‬‬


‫المستشار القانوني لوزير الوقاف إن الصندوق لة‬ ‫شخصية معنوية واعتبارية مستقلة ولة مواردة الخاصة‬ ‫وهو ما يعتبر مخالف لقرارات وزارة المالية‪.‬‬ ‫‪-2‬عدم قيام الصندوق بإعداد مركز مالي اكفتتاحي عند‬ ‫نشأة الصندوق لبيان الحقوق واللتزامات المنقولة إلية‬ ‫من صناديق المساجد الهلية والضرحة الملحقة بها‬ ‫بالمحاكفظات المختلفة المر الذي يتطلب مطالبة‬ ‫مديريات الوقاف بالمحاكفظات المختلفة برد كاكفة‬ ‫الصول الخاصة بالصندوق طركفها لمقرة بالقاهرة‬ ‫وكذلك مواكفاة الصندوق بأخر مركز مالي معتمد لتلك‬ ‫الصناديق قبل إلغاء قانون إنشائها‪.‬‬ ‫‪-3‬عدم قيام الصندوق بإثبات كاكفة مستحقاتة من نسبة‬ ‫‪ %10‬من حصيلة الخدمات بكل محاكفظة كفضل عن عدم‬ ‫قيام بعض المحاكفظات بتحويل رصيد حساب صندوق‬ ‫عمارة المساجد الهلية والضرحة الملحقة بها إلى‬ ‫حساب الصندوق الجديد‪ ،‬حيث تبين لدى الفحص إن‬ ‫جملة المبالغ المسددة من نسبة الـ ‪ %10‬من حصيلة‬ ‫صندوق الخدمات للصندوق تبلغ ‪ 13‬مليار و ‪ 85‬إلف جنيها‬ ‫حتى أخر ابريل ‪.2009‬‬ ‫‪-4‬قيام الصندوق بصرف مبالغ نقدية على المساجد‬ ‫الحكومية من موازنتة الخاصة بالمخالفة للقانون الذي‬ ‫قصر صرف تلك العانات على المساجد الهلية حيث‬ ‫بلغ ما أمكن حصرة منها ‪ 2‬مليون و ‪ 933‬ألف جنيها المر‬ ‫الذي يتطلب مطالبة وزارة الوقاف بتلك المبالغ وقيدها‬ ‫كمديونية طرف وزارة الوقاف حتى يتم تحصيلها من‬ ‫الوزارة طبقا للقانون‪.‬‬ ‫‪-5‬عدم قيام الصندوق بإنشاء سجلت لحصر المساجد‬ ‫والضرحة الملحقة بها لتوضيح حالة كل مسجد‬

‫‪220‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫بالمخاكفة للقانون المر الذي يتطلب سرعة لمساك تلك‬ ‫السجلت‪.‬‬ ‫‪-6‬عدم قيام الصندوق باستغلل اموالة الستغلل المثل‬ ‫ويتمثل كفي بقاء مبلغ ‪ 71‬مليار و ‪ 314‬مليون و ‪ 255‬ألف‬ ‫و ‪ 63‬جنيها بالبنك دون استثمارها‪ ،‬بالضاكفة إلى عدم‬ ‫تضمين إيرادات الصندوق مبلغ ‪ 5‬مليون و ‪ 992‬ألف جنيها‬ ‫قيمة ما يخصة من المبالغ المدرجة لة بميزانية الوزارة‬ ‫للعام المالي ‪ ،2008-2007‬أيضا الصرف على إغراض‬ ‫تخالف الغراض التي انشأ صندوق عمارة المساجد من‬ ‫أجلة وبالمخالفة لحكام القانون وبلغ قيمة ما تم‬ ‫حصرة منها ‪ 268‬ألف جنيها‪.‬‬ ‫‪-7‬إضاكفة مبلغ ‪ 12‬مليون و ‪ 804‬ألف جنيها كفقط من ريع‬ ‫الوقاف المخصصة للمساجد والضرحة الملحقة بها‬ ‫دون معركفة اجمالى الريع المستحق للصندوق‪.‬‬ ‫‪-8‬عدم قيام الصندوق بإعداد مركز مالي ربع سنوي‬ ‫وعرضة على مجلس إدارة الصندوق بالمخالفة للقانون‬ ‫حيث تبين عن الفحص عدم قيام الصندوق بإعداد مركز‬ ‫مالي كل ‪ 3‬اشهر معتمدا من مراقب حسابات الصندوق‬ ‫المعين من قبل مجلس إدارة الصندوق‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪221‬‬


‫‪222‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪223‬‬


‫استمارات صرف بدلت موقعة على بياض‪ " ..‬المركزي للمحاسبات" يكشف‬ ‫عن مخالفات مالية بوزارة الوقاف وكفي مشروع الذان الموحد‪:‬‬ ‫المصريون ‪: 2011 – 05 - 15‬‬

‫كشف تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات عن وجود‬ ‫مخالفات كفي حساب وزارة الوقاف بالبنك المركزي‪ ،‬إذ أنه‬ ‫ومن واقع دكفاتر الوزارة كفي ‪ (965999) 30/6/2010‬جنيها كفي‬ ‫حين أن الحساب الموجود من واقع كشف حساب البنك‬ ‫المركزي كفي ذات التاريخ )‪ 450442‬جنيًها( بفارق قدره )‬ ‫‪ 515556‬جنيًها(‪ ،‬وهو غير مطابق للدكفاتر بالمخالفة للقانون‪.‬‬ ‫أكدت تقارير الجهاز وجود مخالفات كفي مشروع الذان‬ ‫الموحد الذي تم إسناده إلي مصنع صقر للصناعات‬ ‫المتطورة وتوقيع غرامة تأخير على المصنع لكثر من سنة‪،‬‬ ‫وتجاهلت الوزارة هذا المر‪.‬‬ ‫إذ أنه تم التفاق علي أن يورد المصنع ‪ 4000‬وحدة‬ ‫استقبال طراز ‪ A2An‬بقيمة إجمالية قدرها ‪ 4528000‬جنيها‬ ‫بواقع ‪ 1132‬جنيها للوحدة‪ ،‬على أن يلتزم المصنع بتوريد‬ ‫هذه الكمية خلل ستة شهور من توقيع العقد كفي‬ ‫‪ .2009/5/31‬لكنه تبين أن المصنع لم يورد سوي‬ ‫‪"2000‬وحدة حتى الن‪ ،‬وبالرغم من ذلك لم تتحرك الوزارة‬ ‫لتحصيل غرامة التأخير المقررة‪.‬‬ ‫وحصلت "المصريون" علي استمارات صرف بدلت‬ ‫موقعة على بياض تخص المكتبة السلمية للمخطوطات‬ ‫التي يشرف عليها خلوصي محمود خلوصي الذي تم تكليفه‬ ‫لمدة عام بداية من ‪ 2011/1/1‬بمكاكفأة شهرية ‪ 900‬جنيه‬ ‫تصرف من حساب صندوق النذور‪.‬‬ ‫وحملت هذه الستمارات توقيع خلوصي على بياض‪،‬‬ ‫والمثير للستغراب أنه كفي أن إحداها حملت توقيعه مع‬ ‫تأشيرة له بأن المأمورية صحيحة وأن المذكور أدى ما عليه‬ ‫‪224‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫ويصرح له باستخدام وسائل النقل الخاصة ولم يسبق له‬ ‫الصرف‪.‬‬ ‫وكشفت المستندات التي حصلت عليها "المصريون" عن‬ ‫"كشوف البركة" كفي صورة مكاكفآت لكبار موظفي الوزارة‬ ‫عن شهر أبريل بمبلغ ‪ 33000‬جنيه‪ ،‬بحجة الشراف علي‬ ‫لجان تنظيم السرة وكفصول التقوية وغيرها من اللجان‬ ‫الموجودة بالوزارة‪.‬‬ ‫وأكدت مصادر أن نظام المكاكفآت وتشكيل هذه اللجان‬ ‫يشوبها المخالفات حيث تضم "المحاسيب"‪ ،‬لدرجة أن لجنة‬ ‫تنظيم السرة التي عقدت كفي الفترة من ‪ 27/2/2010‬إلى‬ ‫‪ 4/3/2010‬ضمت سائقين تحت مسمى متابعة التخطيط‬ ‫والتسجيل‪.‬‬ ‫علي الجانب الخر‪ ،‬أكدت وزارة الوقاف أن المستندات‬ ‫الخاصة بصرف المكاكفآت لبعض القيادات والعاملين بديوان‬ ‫عام الوزارة هي كشوف إثابة عن لجان عمل وصركفت‬ ‫بمستندات رسمية تم إصدارها دون أدني مخالفة مالية أو‬ ‫قانونية جهة الصرف‪ ،‬وتستند إلى إجراءات صحيحة من‬ ‫الناحية القانونية من واقع المادة الثالثة من القرار الوزاري‬ ‫رقم ‪ 66‬لسنة ‪ 86‬وبمواكفقة الوزير كفي ‪ 12/7/1998‬بتشكيل‬ ‫لجان مالية من المتخصصين كفي هذا المجال بما يتناسب مع‬ ‫طبيعة اللجنة‪.‬‬ ‫كفضل عن أن عملية الصرف تتم وكفق نظام الرقابة قبل‬ ‫الصرف والذي تتوله الحسابات الحكومية‪ ،‬ويقوم به مراقبو‬ ‫وزارة المالية بالوحدة الحسابية‪ ،‬بالضاكفة لخضوع هذه‬ ‫المستندات بعد العرض لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات‪،‬‬ ‫وأي مخالفة مالية لهذا النظام الجرائي تعرض مرتكبها‬ ‫للمساءلة القانونية‪ ،‬كما تؤكد الوزارة‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪225‬‬


‫"عقيدتي "تكشف بالمستندات الفساد كفي أوقاف السكندرية‪:‬‬ ‫ضم مساجد ثلث مرات بقرارات وهمية‪ ..‬وكله بحسابه!!‬ ‫عقيدتي‪2011 - 10 - 11 :‬‬

‫عقب نشر خبر "التحقيق كفي خمسة آلف وظيفة وهمية‬ ‫بأوقاف السكندرية" كفي العدد قبل الماضي كنت اعتقد إن‬ ‫المر وقف عند هذا الحد‪ ..‬واعتقدت إنني حصلت علي انفراد‬ ‫نظرا لضخامة الوظائف الوهمية وخمسة آلف وظيفة‬ ‫بمساجد السكندرية لكن أتضح لي أن ما نشرته هو قطرة‬ ‫كفي بحر الفساد بأوقاف السكندرية‪ ..‬كفلم أكن أتوقع أبدا أن‬ ‫يصل حجم الفساد إلي هذا الحد من المخالفات الجسيمة‬ ‫التي ل تخطر علي بال أحد‪ ..‬والمدعمة بالمستندات الدالة‬ ‫علي هذا الفساد الذي اكتشفه الشيخ محمد أبو حطب عقب‬ ‫توليه مسئولية مدير عام أوقاف السكندرية‪ ..‬ول تزال‬ ‫الكتشاكفات تتوالي‪ ..‬كفلك أن تتخيل أن يتم ضم مسجد ثلث‬ ‫مرات ليصل عدد العاملين كفيه إلي تسعة أكفراد وكله‬ ‫بحسابه‪ ..‬ولك أن تتصور أن يصل الفساد لدرجة تعيين‬ ‫"مؤذنة" أنثي علي أحد المساجد المنضمة للوقاف‪ ..‬وهذا‬ ‫مخالف للشرع والقانون‪.‬‬ ‫أما كفي الدارة الهندسية كفالفساد كفيها وصل إلي أبعد‬ ‫مدي‪ ..‬ومثال ذلك تم التعاقد علي أعمال ترميم مسجد بمبلغ‬ ‫‪ 147‬ألف جنيه وتم زيادتها إلي مليون وثلثمائة وتسعة‬ ‫وسبعين ألف جنيه‪ ..‬والعديد من المخالفات التي سوف‬ ‫ننشرها تباعا‪.‬‬ ‫البداية كانت بمرور مفتش منطقة العامرية التابعة‬ ‫للوقاف علي أحد المساجد وهو مسجد الملك القدوس‬ ‫الكيلو‪ 43..‬ولحظ هذا المفتش أن المسجد قد تم ضمه‬ ‫للوقاف بالقرار الوزاري رقم ‪ 27‬لسنة ‪ 2008‬ولم يوجد به‬ ‫عمال‪ ..‬كفقام بالنظر كفي محضر الضم وأخذ أسماء العمال‬ ‫‪226‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫لمحاسبتهم لكنه وجد المفاجأة إن هؤلء العمال تم تعيينهم‬ ‫بمساجد أخري كفما كان منه إل أن قام بإرجاعهم‬ ‫لمسجدهم الصلي‪ ..‬والمفاجأة الكبرى انه وجد إن المؤذن‬ ‫اسمه "صفاء" الركفاعي السيد الركفاعي‪ ..‬وبالبحث وجدها‬ ‫أنثي ومركفوعة من دكفتر الحوال علما بأنها تتقاضي أجرا‬ ‫مقابل عملها ول تزال خارج دكفتر الحضور‪ ..‬كفما كان منه إل‬ ‫أن قام بركفع المر لوكيل وزارة الوقاف بالسكندرية بتاريخ‬ ‫‪ 28/7/2011‬وتبين بعدها إن المؤذنة "صفاء" هي زوجة‬ ‫الشيخ شعبان مدير احدي الدارات بأوقاف السكندرية‬ ‫واسمه مدرج كفي قرار ضم المسجد‪.‬‬ ‫لم يقف المر عند هذا الحد من المخالفات الجسيمة بل‬ ‫تعداه بمراحل‪ ..‬كفقد قام رئيس قسم شئون العاملين‬ ‫بأوقاف السكندرية بتعيين عمال بدل من العمال المرشحين‬ ‫للعمل بالمساجد من قبل ملك الراضي المقام عليها‬ ‫المسجد‪ ..‬وبفحص المر علي الطبيعة تبين كما ذكر لي‬ ‫الشيخ محمد محمود أبو حطب وكيل الوزارة بالسكندرية‬ ‫انه تم تغيير السماء وهي‪:‬‬ ‫كفي زاوية الهجرة بإدارة المنتزه‪ ..‬تم تعيين إسماعيل‬ ‫سعد إسماعيل بدل من عبد ا أبو ليلة‪.‬‬ ‫وكفي مسجد التوحيد بالدخيلة‪ ..‬تم تعيين عصام مصطفي‬ ‫بدل من إبراهيم عبد الغني‪ .‬ومحمد مسعود بدل من حسام‬ ‫محمود‪.‬‬ ‫وكفي زاوية الكريم بإدارة أوقاف الدخيلة‪ ..‬تم تعيين‬ ‫إبراهيم الشحات بدل من عبد الرحيم محمود‪.‬‬ ‫وكفي مسجد المحمود بكينج مريوط‪ ..‬تم تعيين محيي‬ ‫الطاهر سليمان بدل من عوض ناجي عباس‪ .‬وعلي أحمد‬ ‫مصطفي بدل من كفايز ناجي عباس وعبد الرءوف محمد‬ ‫صالح بدل من كفتح ا ناجي عباس‪.‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪227‬‬


‫وكفي زاوية شروق السلم بمحرم بك‪ ..‬تم تعيين موسي‬ ‫خليل حسن بدل من كفؤاد كفتحي علي‪ .‬وكفي زاوية الغفور‬ ‫الرحيم بالعامرية تم تعيين محمد عبد الجواد علي بدل من‬ ‫إبراهيم بسيوني‪.‬‬ ‫والغريب انه تم اعتماد محاضر لجان شئون العاملين لتلك‬ ‫المخالفات وتم تسجيلها كفي سجل شئون العاملين بالمديرية‬ ‫بالمخالفة للقرار الوزاري رقم ‪ 21‬لسنة‪.2003.‬‬ ‫والهم إن العمال المرشحين بمعركفة ملك الراضي‬ ‫المقام عليها المساجد والوارد ذكرهم بمحاضر الستعلم‬ ‫يطالبون الن بتعيينهم وتم ركفع دعاوى قضائية ضد وزارة‬ ‫الوقاف‪.‬‬ ‫أسماء مكررة‪:‬‬

‫ومن المخالفات التي تم اكتشاكفها أيضا وجود أسماء‬ ‫مكررة بعدة محاضر جلسات علي سبيل المثال ل الحصر‪:‬‬ ‫إسلم محمود عبد الغني عامل مسجد التوبة بإدارة العامرية‬ ‫ورد ذكره كفي القرار رقم ‪ 356‬لسنة ‪ 2008‬والقرار رقم ‪220‬‬ ‫لسنة ‪ 2009‬وعادل عبد الرازق عامل مسجد نور السلم‬ ‫ورد اسمه بالقرار رقم ‪ 153‬لسنة ‪ 2009‬والقرار رقم ‪84‬‬ ‫لسنة‪.2009.‬‬ ‫حتي الموتى‪:‬‬

‫لم يسلم الموات من مخالفات أوقاف السكندرية كفقد‬ ‫كان لهم نصيب من هذا الفساد‪ ..‬كفتوجد حالت وكفاة ليس لها‬ ‫قرارات تعيين ومنهم المرحوم محمد سعد أمان الذي تم‬ ‫تعيينه كفي ‪ 27/4/2007‬وهو من ضمن العمال الذين ليس لهم‬ ‫محاضر ضم ول قرارات تعيين وتوكفي كفي ‪ 25/2/2008‬وقام‬ ‫"ج‪ .‬ح" بالتوقيع علي جميع أوراق الملف من استمارة ‪134‬‬ ‫‪228‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫إخلء طرف وقرار نهاية الخدمة ووقع علي قرار تعيين رقم‬ ‫‪ 190‬لسنة ‪ 2007‬صورة طبق الصل رغم إن هذا القرار مزور‬ ‫باسم المتوكفى‪ .‬ول يزال الفساد موجودا‪..‬‬ ‫بالمستندات‪ ..‬وبعلم الوزير‪:‬‬

‫وكيل وزارة الوقاف يحول مساجد السويس‬ ‫لصالة أكفراح ويتلقى تبرعات كفي المساجد التي‬ ‫يخطب بها كفقط!‬ ‫وقائع خطيرة تكشف وقائعها المستندات‪ ،‬بطلها الشيخ‬ ‫كمال بربري وكيل وزارة الوقاف ومدير مديرية السويس‪،‬‬ ‫وكفى نفس الوقت وكيل الجمعية الشرعية‪ ،‬وبداية هذه‬ ‫المخالفات قيامه بتأجير مسجد سيد الشهداء حمزة أكبر‬ ‫مساجد السويس قاطبة‪ ،‬إلى صالة أكفراح مقابل ‪ 50‬جنيها‬ ‫كفي الساعة‪ ،‬وبدون وجود إيصالت كفي مخالفة للقانون‪،‬‬ ‫ووسط اعتراضات وسخط الهالي‪ ،‬سارع وكيل الوزارة‬ ‫بإرسال كفاكس إلى مكتب وزير الوقاف يطلب كفيه تشغيل‬ ‫قاعة المناسبات بالمسجد‪ ،‬كفواكفقت الوزارة على الفور‪..‬‬ ‫الكوميديا المأساوية أن المسجد ليست ملحقة به دار‬ ‫مناسبات‪.‬‬ ‫المصلون بالمسجد احتجوا على هذه المخالفات‪ ،‬وطالبوا‬ ‫وكيل الوزارة بالكف عن تحويل المسجد لصالة الكفراح‪،‬‬ ‫والعلن عن المبالغ التي جمعها بدون إيصالت مقابل‬ ‫إقامة هذه الكفراح وأين ذهبت‪ ،‬إل أن مدير المديرية ضرب‬ ‫بكل هذه الحتجاجات والعتراضات عرض الحائط‪.‬‬ ‫ملف مخالفات »البربري« لم يقف عند هذا الحد‪ ،‬وإنما‬ ‫استمر حيث قام وبصفته وكيل للجمعية الشرعية بالستعانة‬ ‫بخطباء أعضاء الجمعية ليلقوا خطبا بالمساجد الحكومية‬ ‫مقابل مبالغ مالية كبيرة‪ ،‬مع العلم أن مساجد السويس ل‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪229‬‬


‫يوجد بها عجز كفي الئمة والخطباء ومقيمي الشعائر‪ ،‬ثم‬ ‫قام بتعيين شقيقه بمسجد السراج المنير‪ ،‬وأيضا تعيين أحد‬ ‫العمال التابعين للجمعية الشرعية ويدعى كامل موسى عبد‬ ‫العزيز كفي زاوية تابعة للوقاف‪ ،‬علما بأن هذا العامل غير‬ ‫مقيم بالسويس‪ ،‬مستغل منصبه‪ ،‬بالضاكفة إلى عدم تواجد‬ ‫وكيل الوزارة كفي مقر عمله بالمديرية ونظرا لغيابه شبه‬ ‫الدائم‪ ،‬كفوض أحد الموظفين لينوبه كفي الرد على جميع‬ ‫المكاتبات واعتمادها وهو مخالف للقانون‪.‬‬ ‫المر اللكفت كفي ملف المخالفات أن وكيل الوزارة سمح‬ ‫لمساجد أبو بكر الصديق ومسجد أنس بن مالك ومسجد‬ ‫كفتح السلم‪ ،‬بتلقي التبرعات كفي صناديق‪ ،‬راكفضا كفتح‬ ‫التبرعات كفي المساجد المناظرة‪ ،‬وذلك لن وكيل الوزارة‬ ‫يلقى خطبة الجمعة كفي المساجد بالتبادل مقابل ‪ 300‬جنيه‬ ‫للخطبة الواحدة‪ ،‬مع العلم أن القرار الوزاري رقم ‪ 91‬لسنة‬ ‫‪ 2003‬يمنع تلقى التبرعات‪ ،‬وإقامة صناديق لها‪ ،‬وعلى ضوء‬ ‫هذا القرار تقدم عدد كبير من أهالي السويس بشكوى‬ ‫لوزير الوقاف الذي أرسل مفتشا للتحقيق كفي الواقعة محل‬ ‫الشكوى‪ ،‬وأكد المفتش كفي تقريره وجود الصناديق‬ ‫بالمخالفة للقانون‪ ،‬وركفعه للشئون القانونية والدارية‬ ‫بالوزارة متهما وكيل الوزارة بارتكاب مخالفات مالية وإدارية‪،‬‬ ‫وحتى تاريخه لم يتم التحقيق معه‪ ،‬ويروج وكيل الوزارة كفي‬ ‫السويس أنه مسنود من الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير‬ ‫الوقاف شخصيا‪ ،‬ولن يستطيع أي شخص أو جهة محاسبته‪،‬‬ ‫والدليل أن المخالفات التي وقعت كفي إيرادات الحضانات‬ ‫الملحقة بالمساجد‪ ،‬لم يتم التحقيق معه رغم قيام أكثر من‬ ‫لجنة تفتيشية بالتحقيق كفيها وركفع تقارير تؤكد وجود‬ ‫مخالفات لكن لم يحدث شيء‪.‬‬ ‫واليكم صورة لم يطلب حقة بعد ثورة ‪ 25‬يناير تقوم‬ ‫النيابة الدارية بتحويل ‪ 29‬موظف وموظفة للمحكمة التأديبية‬ ‫‪230‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫لنهم طالبوا بحقوقهم الشرعية ولكن أنصفهم مجلس‬ ‫الدولة بالبراءة واليكم التفاصيل كاملة‪:‬‬ ‫بسم ا الرحمن الرحيم‬ ‫مجلس الدولة‬ ‫المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم‬ ‫وملحقاتها‪.‬‬ ‫مسودة بأسباب ومنطوق الحكم الصادر بجلسة‬ ‫‪30/4/2012‬‬ ‫كفي الدعوى رقم ‪ 220‬لسنة ‪ 53‬ق‬ ‫المقامة من‪:‬‬ ‫هيئة النيابة الدارية ) سلطة اتهام (‬ ‫ضد‬ ‫‪-2‬محمد سري موسي‬ ‫‪-1‬أحمد محمد عادل يوسف‬ ‫الوكيل‬ ‫‪-3‬محمد عبدالونيس حسني النوبي ‪-4‬أشرف محمد‬ ‫الحسيني نجيب‬ ‫‪-6‬هدي رشدي‬ ‫‪-5‬كفريدة محمد البهي الصفتي‬ ‫عبد العليم‬ ‫‪-8‬إبراهيم السيد‬ ‫‪-7‬عصام عبد الفتاح علي‬ ‫أحمد إبراهيم‬ ‫‪-10‬مروة عصام‬ ‫‪-9‬محمد مصطفي أحمد رضوان‬ ‫إبراهيم‬ ‫‪ -12‬زينب عبد‬ ‫‪-11‬محمد صبحي دويدار دويدار‬ ‫الفتاح يوسف‬ ‫‪-14‬نعمة إبراهيم محمد‬ ‫‪-13‬أحلم أحمد سعد غانم‬ ‫القدواني‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪231‬‬


‫‪-16‬محمود أحمد‬

‫‪-15‬هاني عبد الرحيم توكفيق‬ ‫حسن‬ ‫‪-18‬كفاطمة مرسي‬ ‫‪-17‬جمال السيد سلمة‬ ‫مصطفي محمد‬ ‫‪-20‬عبد الناصر عبد‬ ‫‪-19‬وهيبة أحمد دويدار دويدار‬ ‫الصادق جعفر‬ ‫‪-22‬أحمد سيد‬ ‫‪-21‬هيثم حسني أحمد حسني‬ ‫محمد كفراج‬ ‫‪-23‬جمال عبد الشاكفي أحمد عبد المنعم ‪-24‬مسعد عبد‬ ‫الفتاح محمد محمد‬ ‫‪-26‬أيمن حفني السيد‬ ‫‪-25‬هيثم محمد محمود أحمد‬ ‫أحمد‬ ‫‪-27‬محمود عصام إبراهيم إبراهيم ‪-28‬سلوى رأكفت عبد‬ ‫الغفار عبد الجواد‬ ‫‪ -29‬أشرف السيد حاكفظ السيد‬ ‫الوقائع‬ ‫بتاريخ ‪ 13/9/2011‬أقامت النيابة الدارية الدعوى الماثلة‬ ‫بإيداع أوراقها قلم كتاب هذه المحكمة متضمنة ملف‬ ‫تحقيقاتها كفي القضية رقم ‪ 89‬لسنة ‪-2011‬نيابة الوقاف‬ ‫وتقرير اتهام ضد‪:‬‬ ‫‪ .1‬أحمد محمد عادل يوسف _طبيب بمستشفي الدعاة‬ ‫بوزارة الوقاف بالدرجة الثالثة‪.‬‬ ‫‪ .2‬محمد سري موسي الوكيل _ طبيب بمستشفي الدعاة‬ ‫بوزارة الوقاف بالدرجة الثالثة‪.‬‬ ‫‪ .3‬محمد عبدالونيس حسني النوبي_طبيب تخدير بمستشفي‬ ‫الدعاة بوزارة الوقاف بالدرجة الثالثة‪.‬‬

‫‪232‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫‪ .4‬أشرف محمد الحسيني نجيب_مشرف حركة بمستشفي‬ ‫الدعاة_الدرجة‪/‬مكاكفأة شاملة‪.‬‬ ‫‪ .5‬كفريدة محمد البهي الصفتي_ أخصائي باطنة بمستشفي‬ ‫الدعاة بالدرجة الثالثة‪.‬‬ ‫‪ .6‬هدي رشدي عبد العليم_ممرضة بمستشفي الدعاة‬ ‫بالدرجة الثالثة‪.‬‬ ‫‪ .7‬عصام عبد الفتاح علي_كفني تمريض بمستشفي الدعاة‬ ‫بالدرجة الثانية‪.‬‬ ‫‪ .8‬إبراهيم السيد أحمد إبراهيم_عضو شئون قانونية‬ ‫بمستشفي الدعاة‪ -‬مكاكفأة شاملة‪.‬‬ ‫‪ .9‬محمد مصطفي أحمد رضوان_ نائب شئون العاملين‬ ‫بمستشفي الدعاة‪.‬‬ ‫‪ .10‬مروة عصام إبراهيم_موظفة بمكتب الدخول‬ ‫بمستشفي الدعاة‪-‬مكاكفأة شاملة‪.‬‬ ‫‪ .11‬محمد صبحي دويدار دويدار_عضو شئون قانونية‬ ‫بمستشفي الدعاة‪-‬مكاكفأة شاملة‪.‬‬ ‫‪ .12‬زينب عبد الفتاح يوسف_ممرضة بمستشفي الدعاة‪-‬‬ ‫مكاكفأة شاملة‪.‬‬ ‫‪ .13‬أحلم أحمد سعد غانم_أخصائية تمريض بمستشفي‬ ‫الدعاة بالدرجة الثانية‪.‬‬ ‫‪ .14‬نعمة إبراهيم محمد القدواني_مشركفة تمريض‬ ‫بمستشفي بالدرجة الثالثة‪.‬‬ ‫‪ .15‬هاني عبد الرحيم توكفيق_طبيب بمستشفي الدعاة‬ ‫بالدرجة الثالثة‪.‬‬ ‫‪ .16‬محمود أحمد حسن_طبيب بمستشفي الدعاة بالدرجة‬ ‫الثالثة‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪233‬‬


‫‪ .17‬جمال السيد سلمة_مدير إدارة المن بمستشفي‬ ‫الدعاة بالدرجة الثالثة‪.‬‬ ‫‪ .18‬كفاطمة مرسي مصطفي محمد_موظفة بحسابات‬ ‫العامة بمستشفي الدعاة –مكاكفأة شاملة‪.‬‬ ‫‪ .19‬وهيبة أحمد دويدار دويدار_كفني تمريض بمستشفي‬ ‫الدعاة بالدرجة الثانية‪.‬‬ ‫‪ .20‬عبد الناصر عبد الصادق جعفر_طبيب بمستشفي‬ ‫الدعاة بالدرجة الثالثة‪.‬‬ ‫‪ .21‬هيثم حسني أحمد حسني_أخصائي سلمة وصحة‬ ‫مهنية بمستشفي الدعاة‪-‬مكاكفأة شاملة‪.‬‬ ‫‪ .22‬أحمد سيد محمد كفراج_طبيب بمستشفي الدعاة‬ ‫بالدرجة الثالثة‪.‬‬ ‫‪ .23‬جمال عبد الشاكفي أحمد عبد المنعم_محاسب‬ ‫بمستشفي الدعاة بالدرجة الثانية‪.‬‬ ‫‪ .24‬مسعد عبد الفتاح محمد محمد_موظف بقسم‬ ‫الرشيف مخازن بمستشفي الدعاة‪-‬مكاكفأة شاملة‪.‬‬ ‫‪ .25‬هيثم محمد محمود أحمد_موظف بالتأمينات‬ ‫بمستشفي الدعاة‪-‬مكاكفأة شاملة‪.‬‬ ‫‪ .26‬أيمن حفني السيد أحمد_كاتب شئون مالية وإدارية‬ ‫بمستشفي الدعاة –مكاكفأة شاملة‪.‬‬ ‫‪ .27‬محمود عصام إبراهيم إبراهيم_موظف بمكتب‬ ‫التحصيل بمستشفي الدعاة‪-‬مكاكفأة شاملة‪.‬‬ ‫‪ .28‬سلوى رأكفت عبد الغفار عبد الجواد_مساعد تمريض‬ ‫بمستشفي الدعاة‪-‬مكاكفأة شاملة‪.‬‬ ‫‪ .29‬أشرف السيد حاكفظ السيد_محاسب بالدارة المالية‬ ‫بمستشفي الدعاة‪-‬مكاكفأة شاملة‪.‬‬

‫‪234‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫وذلك لنهم خلل الفترة من ‪ 3/3/2011‬وحتى ‪16/3/2011‬‬ ‫وبوصفهم السابق وبدائرة عملهم الوظيفية المشار إليها لم‬ ‫يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وسلكوا مسلكا وظيفيا معيبا‬ ‫ل يتفق والحترام الواجب للوظيفة العامة ولم يحاكفظوا‬ ‫علي ممتلكات الجهة الدارية وخالفوا اللوائح والتعليمات‬ ‫المالية وأتوا ممن شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن‪-:‬‬ ‫من الول حتي التاسع والعشرين‪-:‬‬ ‫‪.1‬اشتركوا كفي العتصام كفيما بينهم بمستشفي الدعاة خلل‬ ‫الفترة من ‪3/3/2011‬وحتي ‪16/3/2011‬دون مسوغ قانوني‬ ‫مشروع بالمخالفة لحكام القانون مما ترتب عليه تعريض‬ ‫حياة المرضي للخطر علي النحو الموضح تفصيل بالوراق‪.‬‬ ‫‪ .2‬منعوا أعضاء مجلس إدارة المستشفي من الدخول‬ ‫إليها لمباشرة أعمالهم أثناء العتصام‪.‬‬ ‫‪ .3‬وضعوا أقفال علي البواب الخارجية للمستشفي مما‬ ‫ترتب عليه صعوبة الدخول للمستشفي والخروج منها علي‬ ‫النحو الموضح بالوراق‪.‬‬ ‫من الول حتي السابع‪-:‬‬ ‫حرضوا باقي المعتصمين علي المشاركة كفي العتصام‬ ‫علي النحو الموضح تفصيل بالوراق‪.‬‬ ‫السابع عشر كفقط‪:‬‬ ‫سمح للمعتصمين بالمستشفي بوصفه مسئول المن‬ ‫بوضع أقفال علي البواب الخارجية للمستشفي وتقاعس‬ ‫عن اتخاذ أي إجراء حيال ذلك علي النحو الموضح بالوراق‪.‬‬ ‫الثالث والعشرون‪:‬‬ ‫أهمل كفي الشراف علي المخالفين ‪ 34،33،32‬مما أدي‬ ‫إلي ترديهم كفي المخالفات المنسوبة إليهم‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪235‬‬


‫ورأت النيابــــة الداريـــــة أن المحالين بذلك يكونـــوا‬ ‫قد ارتكبوا المخالفات الداريـــة والماليـــة المنصوص‬ ‫عليهـــا كفي المـــواد )‪ 78) ،(4 ،3 ،1 /77) ،(5 ،3 ،1 /76‬كفقرة‬ ‫أولي( )‪ (82/4) ،(80‬من قانون نظام العاملين المدنيين‬ ‫بالدولة الصادر بالقانون رقم ‪ 47‬لسنة ‪ 1978‬وتعديلته‪.‬‬ ‫وتطلب النيابة الدارية محاكمة المحالين تأديبيا طبقا‬ ‫للمواد المشار إليها والمادة )‪ (14‬من القانون رقم ‪ 117‬لسنة‬ ‫‪ 1958‬بإعادة تنظيم النيابة الدارية والمحاكمات التأديبية‬ ‫المعدل بالقانونين رقمي ‪ 171‬لسنة ‪ 1981‬و ‪ 12‬لسنة ‪1989‬‬ ‫والمادة )‪ (4 ،3 ،11/1‬من القانون رقم ‪ 144‬لسنة ‪1988‬‬ ‫بشأن الجهاز المركزي للمحاسبات وتعديلته والمادة )‬ ‫‪/15‬أول ً(‪ (19/1) ،‬من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون‬ ‫رقم ‪47‬لسنة ‪ 1972‬وتعديلته‪.‬‬ ‫وأركفقت النيابة الدارية بتقرير التهام مذكرة بأسانيده‬ ‫وأدلة ثبوته‪.‬‬ ‫وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة ‪ 10/10/2011‬وبها‬ ‫حضر ممثل النيابة الدارية وحضر المحال الرابع بشخصه‬ ‫)بطاقة رقم قومي‪ (....‬وحضر المحال السابع بوكيل‬ ‫)توكيل‪ (...‬وحضر المحال الثامن بشخصه )رقم قومي‪(...‬‬ ‫وحضرت المحالة الثالثة عشر بشخصها )بطاقة رقم‬ ‫قومي‪ (...‬وحضر المحال الحادي عشر بشخصه )بطاقة رقم‬ ‫قومي‪ (...‬وحضرت المحالة الثامنة عشر بشخصها )بطاقة‬ ‫رقم قومي‪ (...‬وحضرت المحالة الرابعة عشر بشخصها‬ ‫)بطاقة رقم قومي‪ (...‬وحضر المحال الثالث والعشرون‬ ‫بشخصه )بطاقة رقم قومي‪ (...‬وحضرت المحالة التاسعة‬ ‫عشر بشخصها )بطاقة رقم قومي‪ (...‬وحضرت المحالة‬ ‫الثانية عشر بشخصها )بطاقة رقم قومي‪ (...‬وحضر المحال‬ ‫السابع عشر بشخصه )بطاقة رقم قومي‪ (...‬وحضر المحال‬ ‫الرابع والعشرون بشخصه)بطاقة رقم قومي‪ (...‬وحضرت‬ ‫‪236‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫المحالة العاشرة بشخصها)بطاقة رقم قومي‪ (...‬وحضر‬ ‫المحال التاسع بشخصه)بطاقة رقم قومي‪ (...‬وحضر‬ ‫المحال الخامس والعشرون بشخصه )بطاقة رقم قومي‪(...‬‬ ‫وحضر السادس عشر بشخصه)بطاقة رقم قومي‪ (...‬وحضر‬ ‫الخامس عشر بشخصه )بطاقة رقم قومي‪ (...‬وحضر‬ ‫المحال الثاني والعشرون بشخصه )بطاقة رقم قومي‪(...‬‬ ‫كما حضر المحال العشرون بشخصه )بطاقة رقم قومي‪(...‬‬ ‫وحضر المحال التاسع والعشرون بشخصه )بطاقة رقم‬ ‫قومي‪ (...‬وحضر المحال السادس والعشرون بشخصه‬ ‫)بطاقة رقم قومي‪ (...‬كما حضر المحال الثالث‬ ‫بشخصه)بطاقة رقم قومي‪ (...‬كما حضر المحالين الول‬ ‫والثاني بشخصهما وحضر المحال السابع والعشرون‬ ‫بشخصه وبذات الجلسة قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى‬ ‫لجلسة ‪ 14/11/2011‬للطلع مع إعلن من لم يحضر من‬ ‫المحالين بخطابات موصي بعلم الوصول‪ ،‬وبجلسة‬ ‫‪ 14/11/2011‬حضر ممثل النيابة الدارية‪ ،‬كما حضرت‬ ‫المحالة الخامسة بوكيل توكيل رقم‪ ،....‬وحضر المحال‬ ‫الحادي والعشرون بوكيل توكيل رقم‪ ،....‬وتدوالت الدعوى‬ ‫بالجلسات علي النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة ‪1/12/2011‬‬ ‫حضرت المحالة السادسة بوكيل توكيل رقم‪ ....‬وقدمت‬ ‫الحاضرة عنها عدد ثلثة حواكفظ مستندات طويت علي‬ ‫المستندات المعلة بغلكفهم‪ ،‬كما قدم الحاضر عن المحالة‬ ‫الخامسة عدد ثلثة حواكفظ مستندات طويت علي المستندات‬ ‫بغلكفهم‪ ،‬وبجلسة ‪ 20/2/2012‬حضر ممثل النيابة الدارية‬ ‫وقدم تحريات‪ ،‬وبجلسة ‪ 5/3/2012‬قدم ممثل النيابة الدارية‬ ‫مذكرة تعقيب علي ما جاء بمذكرة دكفاع المخالف الول من‬ ‫الدكفع بعدم دستورية البند الثاني من سادسا الوارد بلئحة‬ ‫الجزاءات المنصوص عليها كفي اللئحة التنفيذية من قانون‬ ‫العاملين المدنيين بالدولة‪ ،‬وبذات الجلسة قررت المحكمة‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪237‬‬


‫حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم )‪ (30/4/2012‬حيث صدر‬ ‫الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة‬ ‫عند النطق به‪.‬‬ ‫ المحكمة‪-‬‬‫بعد الطلع علي الوراق وسماع اليضاحات والمداولة‬ ‫قانونا‬ ‫ومن حيث إن النيابة الدارية تطلب محاكمة المحالين‬ ‫تأديبيا عما هو منسوب إليهم بتقرير التهام علي النحو‬ ‫السالف بيانه‪.‬‬ ‫وحيث أن المحالين قد حضروا جلسات المحكمة عدا‬ ‫المحالة الثامنة والعشرين كفقد تم إعلنها إعلنا قانونيا‬ ‫صحيحا‪.‬‬ ‫وحيث أن الدعوى قد استوكفت سائر أوضاعها الشكلية‬ ‫المقررة قانونا بحسبانها دعوى تأديبية قمت ثم كفإنها تكون‬ ‫ل‪.‬‬ ‫مقبولة شك ً‬ ‫ومن حيث إنه عن الدكفع المبدي بعدم دستورية البند)‪(2‬‬ ‫من سادسا من لئحة المخالفات والجزاءات الصادرة‬ ‫بالكتاب الدوري للجهاز المركزي للتنظيم والدارة رقم‬ ‫‪39‬لسنة ‪ 1981‬بشأن لئحة المخالفات والجزاءات المقررة‬ ‫لها وإجراءات التحقيق مع العاملين بالجهاز الداري للدولة‬ ‫كفيما تضمنه من جعل الضراب عن العمل أو العتصام‬ ‫داخل مقر العمل مخالفة ومقررا لها جــــــــزاء‬ ‫الحالــــــة إلي المحاكمــــة التأديبية وذلك بالمخالفة‬ ‫لحكام المادتين )‪ (16) ،(12‬من العلن الدستوري الصادر‬ ‫كفي ‪ 30‬مارس سنة ‪ ،2011‬كفإنه غير سديد‪ ،‬ذلك أن نطاق‬ ‫الدعوى الدستورية ينصب علي نصب قائم كفي قانون أو‬ ‫لئحة محدد النطاق يكون لزما الفصل كفي دستوريته‬ ‫للفصل كفي الموضوع وذلك حتي يجوز الطعن عليه بعدم‬ ‫‪238‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الدستورية‪ ،‬ولما كان نص البند)‪(2‬من سادسا الوارد بلئحة‬ ‫المخالفات والجزاءات المشار إليها قد نسخ ضمنيا بمقتضي‬ ‫التفاقية الدولية للحقوق القتصادية والجتماعية والثقاكفية‬ ‫التي صدقت عليها مصر عام ‪ 1981‬بموجب قرار رئيس‬ ‫الجمهورية رقم ‪ 537‬لسنة ‪ 1981‬والمنشور كفي الجريدة‬ ‫الرسمية بتاريخ ‪ 8/4/1982‬والتي كفلت المادة الثامنة منها‬ ‫الحق كفي الضراب علي أن يمارس طبقا لقوانين القطر‬ ‫المختص)علي نحو ما سيرد بيانه تفصيل( كفمن ثم يكون‬ ‫البند )‪ (2‬من سادسا من اللئحة المشار إليها قد ألغي ضمنيا‬ ‫بمقتضي المادة )‪ (8‬كفقرة )د( من التفاقية المشار إليها‬ ‫وأصبح غير مشروع عمل ً ينصب المادة الثانية من القانون‬ ‫المدني والتي جري نصها علي أنه ل يجوز إلغاء نص‬ ‫تشريعي إل بتشريع لحق ينص صراحة علي هذا اللغاء أو‬ ‫يشمل علي نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم‬ ‫من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك‬ ‫التشريع‪ ،‬كفمن ثم يكون النص المطعون عليه بعدم‬ ‫الدستورية هو العدم سواء للغائه ضمنيا بمقتضي التفاقية‬ ‫المشار إليها والتي لها قوة القانون بعد التصديق عليها‪ ،‬وكفقا‬ ‫لما سلف بيانه‪.‬المر الذي يكون معه الدكفع الماثل كفي غير‬ ‫محله حريا بركفضه مع الكتفاء بذكر ذلك كفي السباب دون‬ ‫منطوق‪.‬‬ ‫وحيث انه عن الموضوع‪-:‬‬ ‫كفإن وجيز وقائعه تخلص حسبما يبين من الوراق الواردة‬ ‫ركفق كتاب وزارة الوقاف‪.‬الدارة العامة للشئون القانونية –‬ ‫للنيابة الدارية رقم ‪ 396‬كفي ‪ 8/3/2011‬للتحقيق بشأن‬ ‫واقعة اعتصام أطباء وممرضات وإداريين وعمال‬ ‫بمستشفي الدعاة يوم ‪ 3/3/2011‬وقيام البعض بتغيير‬ ‫كواليين البوابة الخارجية بالمستشفي يوم ‪ 2/3/2011‬لعدم‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪239‬‬


‫تمكين الدارة من دخول المستشفي‪ ،‬وتجمع المذكورين‬ ‫للمطالبة بتغيير الجميع واتفقوا علي العتصام والمظاهرة‪.‬‬ ‫وتولت النيابة الدارية التحقيق كفي تلك الوقائع وذلك‬ ‫بقضيتها رقم ‪89‬لسنة ‪ 2011‬انتهت كفيها إلي ثبوت المخالفات‬ ‫بتقرير التهام ضد المحالين وطلبت محاكمتهم تأديبيا عنها‬ ‫طبقا للمواد بهذا التقرير‪.‬‬ ‫ومن حيث إن المادة )‪ (12‬من العلن الدستوري الصادر‬ ‫كفي ‪ 30‬مارس سنة ‪ 2011‬تنص علي أن‪ ":‬تكفل الدولة حرية‬ ‫العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية‪.‬‬ ‫وحرية الرأي مكفولة‪ ،‬ولكل إنسان التعبير عن رأيه‬ ‫ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل‬ ‫التعبير كفي حدود القانون‪ ،‬والنقد الذاتي والنقد البناء ضمانا‬ ‫لسلمة البناء الوطني"‪.‬‬ ‫وتنص المادة)‪(16‬منه علي أن‪":‬للمواطنين حق الجتماع‬ ‫الخاص كفي هدوء غير حاملين سلحا ودون حاجة إلي‬ ‫إخطار سابق‪ ،‬ول يجوز لرجال المن حضور اجتماعاتهم‬ ‫الخاصة‪ ،‬والجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة‬ ‫كفي حدود القانون"‪.‬‬ ‫وتنص المادة )‪ (76‬من قانون نظام العاملين المدنيين‬ ‫بالدولة الصادر بالقانون رقم ‪47‬لسنة ‪ 1978‬علي‬ ‫أن‪":‬الوظائف العامة تكليف للقائمين بها هدكفها خدمة‬ ‫المواطنين تحقيقا للمصلحة العامة طبقا للقوانين واللوائح‬ ‫والنظم المعمول بها‪ ،‬ويجب علي العامل مراعاة أحكام هذا‬ ‫القانون وتنفيذها وعليه‪-:‬‬ ‫‪ -1‬أن يؤدي العمل المنوط به بنفسه بدقة وأمانة‪ ،‬وأن‬ ‫يخصص وقت العمل الرسمي لداء واجبات‬ ‫وظيفته‪.............................‬‬

‫‪240‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫‪ -3‬أن يحاكفظ علي كرامة وظيفته طبقا للعرف العام‪ ،‬وأن‬ ‫يسلك كفي تصركفاته مسلكا يتفق والحترام‬ ‫الواجب‪...............................‬‬ ‫‪-5‬المحاكفظة علي ممتلكات وأموال الوحدة التي يعمل بها‬ ‫ومراعاة‬ ‫صيانتها‪.".............................................................‬‬ ‫وتنص المادة )‪ (77‬من القانون سالف الذكر والمستبدل‬ ‫بندها)‪(1‬بالقانون رقم ‪115‬لسنة ‪ 1983‬علي أن‪ ":‬يحظر‬ ‫علي العامل‪-:‬‬ ‫‪ -1‬مخالفة القواعد والحكام المنصوص عليها كفي‬ ‫القوانين واللوائح المعمول بها والتعليمات والنشرات‬ ‫المنظمة لتنفيذ القوانين واللوائح الخاصة بالعاملين التي‬ ‫تصدر عن الجهاز المركزي للتنظيم والدارة أو المتناع‬ ‫عن تنفيذها‪.......‬‬ ‫‪-3‬مخالفة اللوائح والقوانين الخاصة بالمناقصات‬ ‫والمزايدات والمخازن والمشتريات وكاكفة القواعد‬ ‫المالية‪.‬‬ ‫‪-4‬الهمال أو التقصير الذي يترتب عليه ضياع حق من‬ ‫الحقوق المالية للدولة أو لحد الشخاص العامة‬ ‫الخرى أو الهيئات الخاضعة لرقابة الجهاز المركزي‬ ‫للمحاسبات أو المساس بمصلحة من مصالحها المالية‬ ‫أو يكون من شأنه أن يؤدي إلي ذلك بصفة مباشرة‪.......‬‬ ‫أن يخالف إجراءات المن الخاص والعام التي‬ ‫)‪(1‬‬ ‫يصدر بها قرار من السلطة المختصة‪"....‬‬ ‫وتنص المادة )‪ (78‬من ذات القانون علي أن‪":‬كل عامل‬ ‫يخرج علي مقتضي الواجب كفي أعمال وظيفته أو يظهر‬ ‫بمظهر من شأنه الخلل بكرامة الوظيفة يجازي‬ ‫تأديبيا‪".......‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪241‬‬


‫وتنص المادة )‪ (80‬من ذات القانون علي أن‪":‬الجزاءات‬ ‫التأديبية التي يجوز توقيعها علي العاملين هي‪-:‬‬ ‫‪-1‬النذار‪.‬‬ ‫‪-2‬تأجيل موعد استحقاق العلوة الدورية لمدة ل تجاوز‬ ‫ثلثة أشهر‪.‬‬ ‫‪-3‬الخصم من الجر لمدة ل تجاوز شهرين كفي السنة‪ ،‬ول‬ ‫يجوز أن يتجاوز الخصم تنفيذا لهذا الجزاء ربع الجر‬ ‫شهريا يعد الجزء الجائز الحجز عليه أو التنازل عنه قانونا‪.‬‬ ‫‪-4‬الحرمان من نصف العلوة الدورية‪.‬‬ ‫‪-5‬الوقف عن العمل لمدة ل تجاوز ستة أشهر مع صرف‬ ‫الجر‪.‬‬ ‫‪-6‬تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة ل تزيد عن سنتين‪.‬‬ ‫‪ -7‬خفض الجر كفي حدود علوة‪.‬‬ ‫‪-8‬الخفض إلي وظيفة كفي الدرجة الدنى مباشرة‪.‬‬ ‫‪-9‬الخفض إلي وظيفة كفي الدرجة الدنى مباشرة مع‬ ‫خفض الجر إلي القدر الذي كان عليه قبل الترقية‪.‬‬ ‫‪-10‬الحالة إلي المعاش‪.‬‬ ‫‪-11‬الفصل من الخدمة"‪.‬‬ ‫وتنص المادة )‪(11‬من القانون رقم ‪ 144‬لسنة ‪1988‬‬ ‫بشأن الجهاز المركزي للمحاسبات علي أن‪:‬‬ ‫"يعتبر من المخالفات المالية كفي تطبيق أحكام هذا‬ ‫القانون ما يأتي‪-:‬‬ ‫‪-1‬مخالفة القواعد والجراءات المالية المنصوص عليها‬ ‫كفي الدستور والقوانين واللوائح المعمول‬ ‫بها‪..........................................‬‬

‫‪242‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫‪-3‬مخالفة القواعد والجراءات الخاصة بالمشتريات‬ ‫"المبيعات وشئون المخازن وكذا كاكفة القواعد‬ ‫والجراءات والنظم المالية والمحاسبة السارية‪.‬‬ ‫‪-4‬كل تصرف خاطئ عن عمد أو إهمال أو تقصير يترتب‬ ‫عليه صرف مبلغ من أموال الدولة بغير حق أو ضياع‬ ‫حق من الحقوق المالية للدولة والهيئات للدولة والهيئات‬ ‫العامة‪."..........‬‬ ‫وتنص المادة)‪ (124‬من قانون العقوبات رقم ‪58‬لسنة‬ ‫‪ 1937‬علي أنه‪:‬‬ ‫"إذا ترك ثلثة علي القل من الموظفين أو المستخدمين‬ ‫العموميين عملهم ولو كفي صورة الستقالة أو امتنعوا عمدا‬ ‫عن تأدية واجب من واجبات وظيفتهم متفقين علي ذلك أو‬ ‫مبتغين منه تحقيق غرض مشترك عوقب كل منهم بالحبس‬ ‫مدة ل تقل عن ثلثة أشهر ول تجاوز سنة وبغرامة ل تزيد‬ ‫علي مائة جنيه‪."..............‬‬ ‫وتنص المادة )‪ (8‬من التفاقية الدولية للحقوق‬ ‫القتصادية والجتماعية والثقاكفية التي أقرتها الجمعية العامة‬ ‫للمم المتحدة كفي ‪ 16/12/1966‬والتي وقعت عليها مصر‬ ‫بتاريخ ‪4/8/1967‬علي أنه‪:‬‬ ‫"‪-1‬تتعهد الطراف كفي التفاقية الحالية بان تكفل‬ ‫)أ(‪..........................‬‬ ‫)ب(‪........................................‬‬ ‫)ج(‪.................................‬‬ ‫)د(الحق كفي الضراب علي أن يمارس طبقا لقوانين‬ ‫القطر المختص‪."................���‬ ‫وقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم ‪537‬لسنة‬ ‫‪1981‬بشأن المواكفقة علي التفاقية الدولية للحقوق‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪243‬‬


‫القتصادية والجتماعية والثقاكفية المشار إليها –وقد نشر كفي‬ ‫العدد)‪(14‬من الجريدة الرسمية بتاريخ ‪.8/4/1982‬‬ ‫ومن حيث إنه من المقرر كفي قضاء المحكمة الدارية‬ ‫العليا أن مناط المسئولية التأديبية هو أن يسند للعامل علي‬ ‫سبيل اليقين ثمة كفعل إيجابي أو سلبي يعد مساهمة منه‬ ‫كفي وقوع المخالفة الدارية بحيث تقوم الجريمة التأديبية‬ ‫على ثبوت خطأ محدد يمكن نسبته لعامل علي وجه القطاع‬ ‫واليقين‪.‬‬ ‫يراجع حكم المحكمة الدارية العليا كفي الطعن رقم‬ ‫‪2067‬لسنة ‪36‬ق‪.‬عليا‪-‬جلسة ‪24/4/1993‬‬ ‫ومن حيث إن قضاء المحكمة الدارية العليا جري علي‬ ‫أنه متي ثبت أن المحكمة التأديبية قد استخلصت النتيجة التي‬ ‫انتهت إليها استخلصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونيا‬ ‫وكيفتها تكييفا سليما وكانت هذه النتيجة تبرر اقتناعها الذي‬ ‫بنت عليه قضائها كفإنه ل يكون هناك محل للتعقيب عليها‬ ‫وللمحكمة الحرية كفي تكوين عقيدتها من أي عنصر من‬ ‫عناصر الدعوى‪ ،‬لها أن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال‬ ‫الشهود وأن تطرح ما عداها مما ل تطمئن إليه‪.‬‬ ‫حكم المحكمة الدارية العليا كفي الطعن رقم ‪4419‬لسنة‬ ‫‪35‬ق‪-‬عليا‬ ‫ومن حيث إن مفاد ما تقدم ‪ -‬وبالقدر اللزم للفصل كفي‬ ‫الدعوى الماثلة‪ -‬أن الصل العام المقرر دستوريا والمتطلب‬ ‫ديمقراطيا هو وجوب كفالة حماية الموظفين العموميين‬ ‫كفي أداء واجباتهم من كفالة حرية التعبير عن آرائهم‬ ‫بخصوص المشاكل المتعلقة بشروط وظروف العمل داخل‬ ‫المراكفق التي يعملون بها‪ ،‬وإذا كان التعبير عن الرأي كفي‬ ‫هذا المجال يمكن أن يأخذ صورا متعددة‪ ،‬كفإن الضراب عن‬ ‫العمل أضحي بعد قيام الخامس والعشرين من يناير ‪2011‬‬ ‫‪244‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الوسيلة الكثر شيوعا للتعبير عن أراء الموظفين العموميين‬ ‫بصدد المشاكل والصعوبات التي تتعلق بأوضاعهم الوظيفية‬ ‫والضراب عن العمل ماهو إل توقف كل أو بعض العاملين‬ ‫كفي مركفق معين أو أكثر من مراكفق الدولة عن مباشرة‬ ‫العمل غير قاصدين التخلي عن وظائفهم نهائيا وذلك بقصد‬ ‫الضغط علي الدارة‪-‬جهة عملهم‪ -‬لتحقيق مطالبهم بشأن‬ ‫تحسين ظروف وشروط العمل أوضاعهم الوظيفية‪.‬‬ ‫وقد عمد المشرع المصري منذ وقت طويل علي تغليب‬ ‫احترام مبدأ دوام سير المراكفق العامة بانتظام واطراد علي‬ ‫العتبارات المتعلقة بضرورة منح الموظفين العموميين‬ ‫حرية التعبير عن آرائهم بخصوص العمل عن طريق اللجوء‬ ‫إلي الضراب كوسيلة من وسائل التعبير عن الرأي‪ ،‬ولم‬ ‫يقتنع بالجزاء التأديبي الذي يوقع علي الموظف العام حال‬ ‫اشتراكه كفي الضراب عن العمل‪ ،‬وإنما جعل الضراب‬ ‫جريمة يعاقب عليها القانون وذلك بمقتضي نص المادة )‬ ‫‪ (124‬من قانون العقوبات المشار إليه‪ ،‬وقد سايرت‬ ‫التشريعات المتعاقبة للعاملين المدنيين بالدولة هذا النهج‪،‬‬ ‫حيث تضمنت لئحة المخالفات والجزاءات الصادرة بالكتاب‬ ‫الدوري للجهاز المركزي للتنظيم والدارة رقم ‪39‬لسنة ‪1981‬‬ ‫بشأن لئحة المخالفات والجزاءات المقررة لها وإجراءات‬ ‫التحقيق مع العاملين بالجهاز الداري للدولة كفي البند )‪(2‬‬ ‫من سادسا منها الضراب عن العمل أو العتصام داخل مقر‬ ‫العمل وجعلت منه مخالفة وقررت لها جزاء الحالة إلي‬ ‫المحكمة التأديبية‪.‬‬ ‫وكفي السادس عشر من ديسمبر سنة ‪ 1966‬أقرت‬ ‫الجمعية العامة للمم المتحدة التفاقية الدولية للحقوق‬ ‫القتصادية والجتماعية والثقاكفية والتي وقعت عليها مصر‬ ‫كفي الرابع من أغسطس سنة ‪ ،1967‬وقد صدر قرار رئيس‬ ‫الجمهورية رقم ‪ 537‬لسنة ‪ 1981‬بشأن التصديق علي هذه‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪245‬‬


‫التفاقية علي هذه التفاقية والتي أكدت كفي مادتها‬ ‫السادسة علي الحق كفي العمل وكفلت كفي مادتها الثامنة‬ ‫الحق كفي الضراب علي أن يمارس طبقا لقوانين القطر‬ ‫المختص‪ ،‬ومؤدي ذلك أن الضراب عن العمل صار معتركفا‬ ‫به كحق مشروع من حيث المبدأ كفل يجوز العصف به كليا‬ ‫عد ذلك مصادرة كاملة للحق‬ ‫وتحريمه علي الطلق وإل ُ‬ ‫ذاته المكفول دستوريا وقانونيا‪ ،‬وكل ما تملكه الدول‬ ‫المنضمة للتفاقيات المشار إليها بشأن الحق كفي الضراب‬ ‫هو تنظيم ذلك الحق بحيث تنظم التشريعات الداخلية طريقة‬ ‫ممارسته بما ل يضر بمصلحة جهة العمل الدارية‪ ،‬وأن عدم‬ ‫تدخل المشرع بوضع تنظيم لذلك الحق ل يعني علي‬ ‫الطلق العصف به أو تأجيله لحين وضع ذلك التنظيم‪.‬‬ ‫ومتي كان ذلك كفإن التفاقية المشار إليها وقد نشرت كفي‬ ‫الجريدة الرسمية كفي الثامن من ابريل ‪1982‬بعد أن واكفق‬ ‫عليها مجلس الشعب تعتبر قانونا من قوانين الدولة‬ ‫ومادامت لحقة لقانون العقوبات‪ ،‬وللئحة المخالفات‬ ‫والجزاءات الصادرة بالكتاب الدوري للجهاز المركزي للتنظيم‬ ‫والدارة رقم )‪ (39‬لسنة ‪1981‬سالفة الذكر كفإنه يتعين اعتبار‬ ‫ما ورد بهما من نصوص تحظر الضراب وتحرمه علي‬ ‫الموظفين العموميين بالدولة ملغاة ضمنيا بمقتضي المادة )‬ ‫‪ (8‬كفقرة )د( من التفاقية المشار إليها والتي نسخت المادة )‬ ‫‪ (124‬من قانون العقوبات وكذا البند )‪ (2‬سادسا الوارد‬ ‫بلئحة المخالفات والجزاءات المشار إليها عمل ً بنص المادة‬ ‫الثانية من القانون المدني سالفة البيان‪.‬‬ ‫وإذا كان الضراب حق مشروع للموظفين العموميين‬ ‫كوسيلة من وسائل التعبير عن الرأي‪ ،‬ومباح كأصل عام لكل‬ ‫موظف‪ ،‬كفإن ممارسة هذا الحق هو القيد العام المشروع‬ ‫الذي يسري علي جميع الحقوق والحريات بما كفي ذلك‬ ‫الحق كفي الضراب‪ ،‬إذ يتعين إل يترتب علي ممارسة هذا‬ ‫‪246‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الحق تعطيل مراكفق الدولة بما يلحق الضرر بمصلحة جهة‬ ‫العمل الدارية‪.‬‬ ‫وهديا بما تقدم‪ ،‬وعن المخالفات المنسوبة للمحالين من‬ ‫الول حتي التاسع والعشرون والمتمثلة كفي اشتراكهم كفي‬ ‫العتصام كفيما بينهم بمستشفي الدعاة خلل الفترة من‬ ‫‪ 3/3/2011‬حتي ‪ 16/3/2011‬دون مسوغ قانوني مشروع‬ ‫بالمخالفة لحكام القانون مما ترتب عليه تعريض حياة‬ ‫المرضي للخط‪ ،‬وكذا قيامهم بمنع أعضاء مجلس إدارة‬ ‫المستشفي من الدخول إليها لمباشرة أعمالهم أثناء‬ ‫العتصام‪ ،‬وكذلك قيامهم بوضع أقفال علي البواب‬ ‫الخارجية للمستشفي مما ترتب عليه صعوبة الدخول‬ ‫للمستشفي والخروج منها علي النحو الموضح تفصيل ً‬ ‫بالوراق‪ ،‬كفإنها غير ثابتة كفي حقهم ثبوتا كاكفيا تطمئن إليه‬ ‫المحكمة لما سلف بيانه من مشروعية الضراب‪ ،‬ذلك أن‬ ‫المتناع عن العمل)الضراب(‪ ،‬وأصبح منذ سريان أحكام‬ ‫التفاقية الدولية للحقوق القتصادية والجتماعية والثقاكفية‬ ‫والتي صدقت عليها مصر كفي ‪ 8/4/1982‬حقا من الحقوق‬ ‫المكفولة للعاملين المدنيين بالدولة‪ ،‬ومن ثم كفإن هذا‬ ‫السلوك ل يعد خروجا من جانبهم علي مقتضي الواجب‬ ‫الوظيفي وخاصة أنه لم يثبت من الوراق أنه عند ممارستهم‬ ‫لهذا الحق وقع منهم ما يخالف المحاكفظة علي ممتلكات‬ ‫وأموال المستشفي التي يعملون بها بل على النقيض ثبت‬ ‫بالوراق والمستندات التي حفل بها ملف الدعوى استمرار‬ ‫العمل بالمستشفى خلل كفترة العتصام دون توقف‪ ،‬حيث‬ ‫قامت المستشفى بإجراء العديد من العمليات الجراحية‬ ‫المتنوعة خلل كفترة العتصام من ‪ 3/3/2011‬حتى‬ ‫‪ 16/3/2011‬على نحو ما يقرب من )‪ (52‬يوم عملية جراحية‬ ‫وكفقا لكشف الحالت التي تم إجراءها بالمستشفى كفي‬ ‫الفترة من ‪ 1/3/2011‬حتى ‪ 16/3/2011‬الصادر عن الدارة‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪247‬‬


‫المركزية للرعاية الطبية بوزارة الوقاف )المركفق بالوراق(‬ ‫كما أن هناك العشرات من الحالت التي دخلت المستشفى‬ ‫خلل الفترة المشار إليها للعلج وذلك وكفقا لبيان أسماء‬ ‫المترددين على المستشفى خلل كفترة العتصام الصادر‬ ‫عن الجهة الدارية )المركفق بالوراق(‪ ،‬كما ثبت أيضا دخول‬ ‫جميع الطباء المستشفى خلل كفترة العتصام بما كفي ذلك‬ ‫استشاري التخدير حيث أن المعتصمين لم يمنعوا أحد من‬ ‫الدخول للمستشفى وذلك وكفقا لما هو ثابت من كشف‬ ‫حضور وانصراف استشاري التخدير بمستشفى الدعاة خلل‬ ‫شهر ماس سنه ‪) 2011‬المركفق بالوراق (‪.‬‬ ‫ومما يؤكد سلمة موقف المحالين )المعتصمين(‬ ‫وممارستهم الحق كفي الضراب دون تعسف ودون إلحاق‬ ‫ثمة أضرار بجهة عملهم الدارية محضر إثبات الحالة رقم‬ ‫‪5951‬لسنة ‪2011‬إدارى النزهة وأصله المحضر رقم‬ ‫‪2376‬لسنة ‪2011‬جنح النزهة )المركفق بالوراق( والذي أثبت‬ ‫بعد النتقال والمعاينة وجود عدد من الموظفين‬ ‫بالمستشفى )المحالين( أمام سلم المستشفى حاملين‬ ‫لكفتات مكتوب عليها ) اعتصام حتى تحقيق مطالبنا ل_‬ ‫للدارة الحالية _المساواة كفي الجور _التثبيت للعمالة‬ ‫المؤقتة(‪ ،‬وهدوء الحالة والعمل بجميع أقسام المستشفى‬ ‫ودخول وخروج المرضي وتشغيل قسم استقبال الطوارئ‬ ‫بالمستشفى والسيولة المرورية أمام المستشفى‪ ،‬وقد تم‬ ‫حفظ المحضر رقم ‪2376‬لسنه ‪2011‬إداريا‪ ،‬والمحرر بمعركفة‬ ‫مدير المستشفى _ وذلك وكفقا للشهادة الصادرة من النيابة‬ ‫العامة نيابة النزهة بتاريخ ‪ 13/6/2011‬والمركفقة بالوراق‪،‬‬ ‫وكذا ما جاء بشهادة‪/‬عبد ا محمد صبري ‪-‬المفتش بوزارة‬ ‫الوقاف‪ -‬والذي قرر أن الوزارة كلفته رسميا بتشكيل لجنة‬ ‫لبحث المخالفات التي حدثت بمستشفى الدعاة خلل كفترة‬ ‫العتصام وصدر قرار أدارى بذلك وكان هو على رأس هذه‬ ‫‪248‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫اللجنة والتي انتهت كفي تقريرها إلى أن المخالفات المدرجة‬ ‫بالتقرير سواء المالية أو الدارية ل تتعلق بالعتصام ول‬ ‫بفترة العتصام بل تتعلق بالفترات السابقة على العتصام‬ ‫وبالنظام الداري بالمستشفى ول يوجد سوى مخالفة مالية‬ ‫واحده كفقط أثناء كفترة العتصام وهى خاصة بفقدان دكفتر‬ ‫التحصيل الخاص بالتأمين الصحي من تذكرة ‪ 29201‬حتى‬ ‫‪ ،29250‬كما تبين عدم وجود مخالفات مالية وإدارية أخرى‬ ‫خلل كفترة العتصام‪ ،‬وأن جميع المتحصلت النقدية خلل‬ ‫العتصام تم توريدها يوميا للبنك كما تبين مطابقة الرصيد‬ ‫المخزنى ول يوجد أي زيادة أو عجز به )صفحة ‪ 67،68‬من‬ ‫تحقيقات النيابة الدارية كفي القضية رقم ‪ 82‬لسنة ‪.(2011‬‬ ‫وما جاء بشهادة‪/‬عبد المنعم محفوظ حسن –مدير‬ ‫حسابات المرضي بمستشفي الدعاة والذي قرر عدم وجود‬ ‫ضرر مالي لحق بالمستشفي خلل كفترة العتصام‪ ،‬حيث أنه‬ ‫يستحيل حجز حاله دون المرور علي قسم الدخول‬ ‫بالمستشفي )صفحة ‪ 88‬وما بعدها من تحقيقات النيابة‬ ‫الدارية كفي القضية المشار إليها(‪.‬‬ ‫ومن جماع ما تقدم‪ ،‬كفقد استقر كفي وجدان وكيان‬ ‫المحكمة أن ذلك الضراب ما كان يحدث من المحالين‬ ‫المذكورين إل عندما أحسوا بالتفرقة كفي المعاملة والمعاناة‬ ‫الحقيقية للحصول علي ضروريات ومقومات الحياة‪ ،‬وبعد أن‬ ‫استنفذوا كل السبل الخرى لزالة ما يلقونه من تفرقه كفي‬ ‫المعاملة وكفساد وخلل كفي الدارة – من تقديم شكاوى‬ ‫للسلطات الرئاسية والنيابة الدارية وبلغات للنائب العام‪،‬‬ ‫كما أنه لم يترتب علي هذا الضراب تعطيل سير المركفق أو‬ ‫إعاقته بما يضر بمصلحة جهة العمل الدارية‪.‬‬ ‫وذلك وكفقا لما سلف بيانه‪ -‬المر الذي ل يشكل كفي حق‬‫المحالين ذنبا تأديبيا وخروجا علي مقتضي الواجب الوظيفي‬ ‫مما يتعين معه القضاء ببراءتهم مما هو منسوب إليهم‪.‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪249‬‬


‫ول ينال مما تقدم أن المشرع المصري لم يصدر حتي‬ ‫الن التشريع المنظم للحق كفي الضراب بالنسبة للعاملين‬ ‫بالدولة علي غرار قانون العمل رقم ‪ 12‬لسنة ‪ ،2003‬ذلك‬ ‫أنه ل يسوغ أن يكون الموقف السلبي للمشرع مبررا‬ ‫للعصف بهذا الحق والتحلل من أحد اللتزامات الهامة التي‬ ‫قبل أن يكفلها من قبل المجتمع الدولي خاصة وأن هذا‬ ‫الحق يعد من أهم مظاهر ممارسة الديمقراطية وهو ما‬ ‫أكدته معظم التشريعات كفي العالم‪.‬‬ ‫وحيث أنه عن المخالفة المنسوبة للمحالين من الول‬ ‫حتي السابع والمتمثلة كفي تحريضهم لباقي المعتصمين‬ ‫علي المشاركة كفي العتصام علي النحو الموضح تفصيل ً‬ ‫بالوراق‪ ،‬كفإنها غير ثابتة كفي حقهم ثبوتا كاكفيا تطمئن إليه‬ ‫المحكمة لما انتهينا إليه من مشروعية الضراب الذي قام به‬ ‫المحالين المذكورين بحسبانه حق مكفول للموظف العام‬ ‫وتم ممارسته دون تعسف أو إساءة كفي استعماله‪ ،‬ومن ثم‬ ‫كفإن المساهمة كفيه بالتفاق أو التحريض أو المساعدة ل‬ ‫يعد جريمة‪ ،‬المر الذي ينتفي معه كفي حق المحالين‬ ‫المذكورين ثمة ذنبا تأديبيا أو خروجا علي مقتضي الواجب‬ ‫الوظيفي مما يتعين تبرئتهم مما أسند إليهم كفي هذا الشأن‪.‬‬ ‫وحيث أنه عن المخالفة المنسوبة للمحال السابع عشر‪/‬‬ ‫جمال السيد سلمه والمتمثلة كفي سماحه للمعتصمين‬ ‫بالمستشفي بوصفه مسئول المن بوضع أقفال علي‬ ‫البواب الخارجية للمستشفي وتقاعسه عن اتخاذ أي إجراء‬ ‫حيال ذلك علي النحو الموضح تفصيل بالوراق‪ ،‬كفإنها غير‬ ‫ثابتة كفي حقه ثبوتا كاكفيا تطمئن إليه المحكمة لما جاء‬ ‫بالوراق والتحقيقات وتأكد بالمستندات من أن المستشفي‬ ‫كانت مفتوحة للجميع )موظفين وأطباء ومرضى( ولم يتم‬ ‫غلق أبوابها وهو ما أكده محضر إثبات الحالة رقم ‪5951‬‬ ‫لسنة ‪ 2011‬إداري النزهة المشار إليه‪ ،‬وكذا الكشوف‬ ‫‪250‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫المتعلقة بأسماء المترددين دخول وخروج العديد من‬ ‫الحالت خلل كفترة العتصام ‪-‬وكفقا لما سلف بيانه‪ -‬المر‬ ‫الذي ينتفي معه كفي حق المحال المذكور ثمة ذنبا تأديبيا أو‬ ‫خروجا علي مقتضي الواجب الوظيفي مما يتعين القضاء‬ ‫ببراءته مما هو منسوب إليه‪.‬‬ ‫وحيث أنه عن المخالفة المنسوبة للمحال الثالث‬ ‫والعشرون‪ /‬جمال عبد الشاكفي أحمد عبد المنعم ‪-‬والمتمثلة‬ ‫كفي إهماله كفي الشراف علي المخالفين ‪) 34،33،32‬سمير‬ ‫عبد المحسن محمود‪-‬موظف شئون إدارية بمستشفي‬ ‫الدعاة‪ ،‬علي يوسف سيد‪-‬موظف بمكتب التحصيل‬ ‫بالمستشفي المذكورة‪ ،‬مصطفي علي علي – محصل بمكتب‬ ‫التحصيل بالمستشفي المشار إليها( بوصفه محاسب‬ ‫بالمستشفي مما أدي إلي ترديهم كفي المخالفات المنسوبة‬ ‫إليهم‪ ،‬كفإنها غير ثابتة كفي حقه ثبوتا كاكفيا تطمئن إليه‬ ‫المحكمة لما جاء بالوراق والتحقيقات وما جاء بأقوال‬ ‫المحال المذكور من أنه تم تشكيل لجنة لفحص المفقودات‬ ‫بمكتب التحصيل يوم ‪ ،6/3/2011‬وقد أعدت اللجنة تقريرا كفي‬ ‫هذا الشأن أثبت أن الدكفتر من رقم ‪ 29201‬إلي ‪ 29250‬مفقود‬ ‫لن اليصالت من رقم ‪ 29201‬وحتى ‪ 29220‬تم توريدها وأن‬ ‫هذا الدكفتر عهدة ‪/‬سمير عبد المحسن محمد‪ ،‬وأن التوريد‬ ‫للخزينة غير موجود به اسم المراجع لن هناك عدم دقه كفي‬ ‫التوقيع المحرر علي الدكفتر والسبب كفي ضياع الدكفتر أن‬ ‫مكتب التحصيل يتعرض لهذه الحوادث لن الكونتر الخاص به‬ ‫غير ثابت بالرض ول يمكن غلق المكان أو نقله‪ ،‬وأن‬ ‫المسئول عن التوريد بمبلغ ‪25,268‬جنيها هو ‪/‬مصطفي علي‬ ‫علي والمراجع الذي يتعين توقيعه علي أمر التوريد هو‪ /‬علي‬ ‫يوسف سيد‪ ،‬وأنه طلب من إدارة المستشفي تأمين قسم‬ ‫التحصيل بها لنه معرض دائما للسرقة سواء من اليصالت‬ ‫أو المبالغ المحصلة‪ ،‬كما أنه لم يترتب ثمة ضرر مالي علي‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪251‬‬


‫واقعة كفقد الدكفتر‪ ،‬وما جاء بأقوال ‪/‬سمير عبد المحسن‬ ‫محمد المخالف الثاني والثلثون والذي قرر أنه استلم دكفتر‬ ‫التأمين الصحي المشار إليه وكفوجئ بأنه غير بأنه غير موجود‪،‬‬ ‫وتم إبلغ الشئون القانونية بذلك وتم التنبيه بعد حدوث‬ ‫الواقعة بعدم التعامل بهذه اليصالت المركفقة بهذا الدكفتر‪،‬‬ ‫وأن المحال المذكور قام بمراجعة جميع التوريدات‪ ،‬وثبت أن‬ ‫اليصالت المفقودة لم يتم التعامل بها داخل المستشفي كما‬ ‫أنه لم يترتب ضرر مالي علي كفقد الدكفتر المذكور‪ ،‬كما أنه ل‬ ‫علقة بالمسئولية الشراكفية التي تتعلق بمتابعة سير العمل‬ ‫بواقعة كفقد الدكفتر‪.‬‬ ‫وحيث أنه إزاء ثبوت عدم استخدام الدكفتر المفقود‬ ‫واليصالت المركفقة بها داخل جميع أقسام المستشفي‬ ‫وعدم ترتيب أي ضرر مالي علي واقعة كفقدان الدكفتر المشار‬ ‫إليه وقيام المحال المذكور بمطالبة جهة عمله بتأمين قسم‬ ‫التحصيل بها لنه معرض دائما للسرقة لن الكونتر الخاص‬ ‫به غير ثابت بالرض ول يمكن غلق المكان أو نقله وعدم‬ ‫استجابة إدارة المستشفي لذلك‪ ،‬كفضل عن قيامه باتخاذ‬ ‫جميع الجراءات القانونية بصدد الواقعة المشار إليها كفمن‬ ‫ثم ل يمكن نسب إهمال أو تقصير كفي الشراف علي‬ ‫المخالفين السالف ذكرهم والتي أوصت النيابة الدارية‬ ‫بمجازاتهم إداريا وإحالة المخالف المذكور للمحاكمة‬ ‫التأديبية‪ ،‬رغم أنهم المسئولين عن كفقدان الدكفتر المذكور‬ ‫المر الذي ينتفي معه كفي حق المحال المذكور ثمة ذنبا‬ ‫تأديبيا أو خروجا علي مقتضي الواجب الوظيفي علي نحو‬ ‫يستوجب المساءلة مما يترتب معه برأته مما هو منسوب‬ ‫إليه‪.‬‬ ‫وإذ تقضي المحكمة ببراءة المحالين مما هو منسوب‬ ‫إليهم كفإنه ل يفوتها كفي هذا المقام مناشدة المشرع بأن‬ ‫يسارع كفي تنظيم الحق كفي الضراب بالنسبة للموظفين‬ ‫‪252‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫العموميين بالدولة ووضع الضوابط اللزمة لممارسة هذا‬ ‫الحق وذلك علي نحو يحقق مصلحة الدولة العليا ومصالح‬ ‫الموظفين العموميين كفي نفس الوقت حتي ل تسود‬ ‫الفوضى وتتعطل مصالح الدولة وضمانا لحسن سير‬ ‫المراكفق العامة بانتظام واطراد ودون المساس بوسائل‬ ‫النتاج والزج بالبرياء كفي دائرة التهام‪.‬‬ ‫ومن هذا المنطق وإلي أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم‪،‬‬ ‫تهيب المحكمة بجميع الموظفين العموميين كفي الدولة‬ ‫بمختلف أجهزتها بالعمل المستمر والمتواصل لزيادة النتاج‬ ‫ودكفع عجلة القتصاد المصري للخروج من أزمته الراهنة‬ ‫التي يمر بها وعدم اللجوء إلي الحق كفي الضراب إل بعد‬ ‫استنفاذ السبل الخرى المقررة قانونا كالتظلم والشكوى‬ ‫للسلطات الرئاسية والجهزة الرقابية لما يلقونه من كفساد‬ ‫أو خلل كفي الدارة أو تفرقة كفي المعاملة‪ ،‬أو معاناة كفي‬ ‫الحصول علي ضروريات الحياة‪ ،‬وكفي جميع الحوال يتعين‬ ‫عند ممارسة هذا الحق عدم التعسف كفي استعماله علي‬ ‫نحو يؤدي إلي تعطيل سير مراكفق الدولة بانتظام واطراد أو‬ ‫إلحاق ثمة أضرار بجهة العمل الدارية بحسبان أن عدم‬ ‫إساءة استعمال الحق هو القيد العام المشروع علي جميع‬ ‫الحقوق والحريات بما كفي ذلك الحق كفي الضراب‪.‬‬ ‫كفلهذه السباب‪-‬‬‫حكمت المحكمة‪ :‬ببراءة المحالين‪-:‬‬ ‫‪-2‬محمد سري‬ ‫‪ -1‬أحمد محمد عادل يوسف‬ ‫موسي الوكيل‬ ‫‪-3‬محمد عبدالونيس حسني النوبي ‪-4‬أشرف محمد‬ ‫الحسيني نجيب‬ ‫‪-6‬هدي رشدي‬ ‫‪-5‬كفريدة محمد البهي الصفتي‬ ‫عبد العليم‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪253‬‬


‫‪-8‬إبراهيم السيد‬

‫‪-7‬عصام عبد الفتاح علي‬ ‫أحمد إبراهيم‬ ‫‪-10‬مروة عصام‬ ‫‪-9‬محمد مصطفي أحمد رضوان‬ ‫إبراهيم‬ ‫‪-11‬محمد صبحي دويدار دويدار ‪-12‬زينب عبد الفتاح‬ ‫يوسف‬ ‫‪-14‬نعمة إبراهيم محمد‬ ‫‪-13‬أحلم أحمد سعد غانم‬ ‫القدواني‬ ‫‪-16‬محمود أحمد حسن‬ ‫‪-15‬هاني عبد الرحيم توكفيق‬ ‫‪-18‬كفاطمة مرسي‬ ‫‪-17‬جمال السيد سلمة‬ ‫مصطفي محمد‬ ‫‪-20‬عبد الناصر عبد‬ ‫‪-19‬وهيبه أحمد دويدار دويدار‬ ‫الصادق جعفر‬ ‫‪-22‬أحمد سيد‬ ‫‪-21‬هيثم حسني أحمد حسني‬ ‫محمد كفراج‬ ‫‪-23‬جمال عبد الشاكفي أحمد عبد المنعم ‪-24‬مسعد عبد‬ ‫الفتاح محمد محمد‬ ‫‪-26‬أيمن حفني السيد‬ ‫‪-25‬هيثم محمد محمود أحمد‬ ‫أحمد‬ ‫‪-27‬محمود عصام إبراهيم إبراهيم ‪-28‬سلوى رأكفت عبد‬ ‫الغفار عبد الجواد‬ ‫‪ -29‬أشرف السيد حاكفظ السيد‬

‫‪254‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪255‬‬


‫الفصل الثامن‬

‫بالمستندات وبتشجيع جهات أمنية‬ ‫والحزب الوطني‬ ‫مدير عام أوقاف أسوان كفوق القانون!!‬

‫من مواطن مصري حر‬ ‫‪http://www.saveegyptfront.org/news/‬‬ ‫أعلنت وزارة الوقاف – الدارة العامة لشئون العاملين‬ ‫"تعيينات" – إعلنها الذي يحمل رقم ‪ 2‬لسنة ‪ 2008‬عن‬ ‫شغل ‪ 4244‬وظيفة مختلفة لمجموعة وظائف الخدمات‬ ‫المعاونة من الدرجة الثالثة بالديوان العام ومديرياتها‬ ‫القليمية وذلك بدون اختبار طبقا لحكام القانون ‪ 47‬لسنة‬ ‫‪ 78‬ولئحته التنفيذية‪ ,‬هذا العلن – المنشور كفي جريدة‬ ‫الهرام ‪ -‬لحملة البتدائية ومحو المية كفقط‪ ,‬وتحدد كفيه‬ ‫مطلوبون بالعدد كعمال نظاكفة‪ ،‬ومعاوني خدمة‪ ،‬وحراس؛‬ ‫واشترط لشغل هذه الوظائف أن يكون المتقدم من أبناء‬ ‫المحاكفظة أو المقيمين بها إقامة دائمة قبل نشر العلن‪،‬‬ ‫وأن يكون أعلى مؤهل حاصل عليه المتقدم هو شهادة‬ ‫البتدائية " الحلقة الولى من التعليم الساسي" كفقط ومن‬ ‫بين المستندات المطلوبة صورة المؤهل الدراسي )ابتدائية‬ ‫‪256‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫كفقط أو محو أمية حديثة( وأن يكتب المتقدم إقرارا بأنه لم‬ ‫يحصل على مؤهل أعلى من المطلوب التعيين به قبل‬ ‫العلن‪ ...‬ولكن ! يبدو أن السيد ‪ /‬مد بولي ياسين مرعي –‬ ‫مدير عام مديرية أوقاف محاكفظة أسوان ‪ -‬لم يفهم كلمة‬ ‫"كفقط" والتي تكررت كفي العلن أكثر من مرة كفقام بقبول‬ ‫‪ 14‬من الحاصلين على دبلومات بل ومن بينهم م‪ .‬ع‪ .‬ع‪ .‬ج‬ ‫والذي قضى كفي الخدمة شهرا واحدا و ‪ 27‬يوما وكانت درجة‬ ‫أخلقه أثناء الخدمة "ل تقّدر" ! أي ل يصلح العمل بها! مما‬ ‫��جعلنا نتساءل تساؤل ً بريئا بحاجة إلى إجابة شاكفية‪ :‬هل‬ ‫هذا يعني صحة ما يتردد أن وراء هذه التعيينات إما صلة‬ ‫قرابة أو بزنس؟؟!!‬ ‫وكفي أواخر أبريل الماضي كانت تحقيقات النيابة العامة‬ ‫بأسوان قد كشفت عن تّورط ‪ ٢٢‬مسئول ً بأوقاف أسوان ـ‬ ‫بينهم المدير الحالي ـ كفي ضم ‪ ٢٠‬مسجدا وزاوية موزعة‬ ‫على مراكز ومدن المحاكفظة ولكنها غير موجودة على‬ ‫الطبيعة وإهدار ‪ 170‬ألف جنيه كرواتب وهمية بتعيين أقارب‬ ‫المسئولين كفي هذه الزوايا والمساجد دون وجه حق وذلك‬ ‫بمعركفة مد بولي وبالمخالفة للوائح والقواعد المنظمة‬ ‫لعملية ضم المساجد ؛وأكدت التحقيقات ‪ -‬التي أجراها‬ ‫عمرو النصاري‪ ،‬وكيل النيابة تحت إشراف المستشار عادل‬ ‫جودة المحامى العام لنيابات المحاكفظة‪،-‬أن هذه الزوايا‬ ‫والمساجد بعضها عبارة عن غرف داخل منازل!‪ ،‬والخر‬ ‫كلة‬ ‫ليس له وجود على الطبيعة‪ ،‬وأن لجان الضم المش ّ‬ ‫برئاسة وكيل وزارة الوقاف‪ ،‬ومدير الدعوة السابق‬ ‫بالمديرية‪ ،‬ورئيس المساجد الحكومية قد تواطأت مع اللجنة‬ ‫الهندسية المنوط بها معاينة هذه الزوايا كفي إجراء مقايسات‬ ‫هندسية صورية‪ .‬وكشف تقرير كفرع هيئة الرقابة الدارية‬ ‫بالمحاكفظة‪ ،‬عن توقيع الشيخ مدبولى وهو ما أكده تقرير‬ ‫اللجنة الثلثية‪ ،‬التي أمرت النيابة بتشكيلها كفي القضية رقم‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪257‬‬


‫‪ ٣٩١١‬إداري قسم أسوان لفحص الزوايا‪ ،‬والذي يثبت صحة‬ ‫ما جاء كفي تقرير هيئة الرقابة الدارية!‬ ‫وإن كان يدري مد بولي "كفتلك مصيبة‪ ،‬وإن كان ل يدري‬ ‫كفالمصيبة أعظم"كفمن التصركفات المضحكة المبكية كفي‬ ‫عهده ما جاء من هيئة التنظيم والدارة الشهر الماضي بما‬ ‫يفيد استمرار صرف راتب للسجين س‪.‬س‪.‬ش‪.‬ت‪-‬الموظف‬ ‫بالوقاف– لعدة أشهر‪ ،‬رغم حبسه ستة أشهر كفي القضية‬ ‫رقم ‪ 243‬جنح عسكرية!!‬ ‫ومن بين شكاوى العاملين ضد مد بولي ما تقدم به أحمد‬ ‫محمد صالح – إمام وخطيب مسجد الرحمة بقرية منيحة‬ ‫التابعة لدارة أقليت بكوم أمبو – طالبا التحقيق متهما وكيل‬ ‫الوزارة بأنه يعمل حسابا للوسائط والمحسوبيات وانه‬ ‫يضطهده ويشعل نار الفتنة بين عائلتي إمام المسجد وعائلة‬ ‫صاحب الشكوى الكيدية – والتي اتهمه كفيها الشاكي‬ ‫بممارسة أكفعال مناكفية للخلق ‪ -‬وتم إرسال الشكوى‬ ‫للنيابة الدارية تحت رقم ‪ 295‬كفي ‪ 27‬مايو الماضي وتم‬ ‫إرسالها للمحامي العام عريضة رقم ‪ 527‬وتم التحقيق كفيها‬ ‫بتاريخ ‪ 4‬يوليو الماضي وأرسلت بخطاب مسجل بعلم وصول‬ ‫لوزير العدل‪.‬‬ ‫ومن جهة أخرى أكد بعض موظفي مديرية أوقاف‬ ‫أسوان تقديمهم شكوى– التي وصلنا نسخة منها – للرقابة‬ ‫الدارية تم إحالتها للنيابة الدارية ضد مد بولي بخصوص‬ ‫كفصله لعامل بمسجد السلم بقرية الشطب بدراو ثم قيامه‬ ‫بإعادته لعمل نظير تقاضي ‪ 1300‬جنيه كرشوة! وقيامه‬ ‫بفصل عامل بأوقاف المنشية ثم إعادته ونقله إلى أوقاف‬ ‫كوم أمبو نظير تقاضي ‪ 1700‬جنيه كرشوة أيضا وبالمثل‬ ‫كفعل مع عامل مسجد الفتح المحتجز بمركز شرطة كوم‬ ‫أمبو لرتكابه لمخالفة قانونية! وذلك دون الرجوع للوزارة‬ ‫كفيما يتصل بقرارات الفصل!! وأكد موظفو المديرية كفي‬ ‫‪258‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫شكواهم أن مد بولي استغل منصبه وقام بتعيين شقيقه‬ ‫كعامل بمديرية أوقاف أسوان على الرغم من إقامته الدائمة‬ ‫بمحاكفظة سوهاج! ونقل مبنى المديرية لمكان بعيد وتحويل‬ ‫مبناها السابق لستراحة إدارية وإقامته كفيها ثم ما تردد من‬ ‫عرضها للبيع والتصرف كفيها لحسابه الخاص!!‬ ‫وكفي لقاء مع بعض مفتشي وموظفي المديرية– والذين‬ ‫ركفضوا ذكر أسمائهم خوكفا من بطش مد بولي – أكد‬ ‫الشاكون أن مديرية أوقاف أسوان كفي عهده تمر بحالة‬ ‫سيئة وكفي انحلل وكفوضى وتسيب وإهمال حيث كثرت‬ ‫الشكاوى‪ ،‬والقضايا‪ ،‬وانتشرت الرشاوى‪ ،‬وحالت الغش‬ ‫والتزوير والختلس‪ ،‬بل وزادت الفتن والمشاجرات‪ ،‬وظهر‬ ‫المرشدون المتلصصون للمساهمة كفي تحديد من معه ومن‬ ‫عليه كفقام – كما جاء بالشكوى – باستغلل منصبه بوضع‬ ‫أقاربه كفي مناصب وظيفية مجاورة له للتستر على كفساده‬ ‫مثل )وبدون ذكر أسماء موجودة لدينا( ابتداع وظيفة مدير‬ ‫مساجد حكومية لحدهم وتعيين رئيس قسم الثقاكفة لخر‬ ‫ورئيس لقسم شئون القرآن الكريم لثالث ومدير لدارة‬ ‫"بنبان" لرابع – على الرغم من وجود من هو أقدم ) ‪( 3‬‬ ‫منه! – وخامس كمفتش مساجد! وأضاف الشاكون قيام مد‬ ‫بولي بتقسيم إدارات المديرية إلى ‪ 29‬إدارة بعضها ل يتجاوز‬ ‫الكيلو متر بينها وبين الدارة الخرى وبعضها يتبعها ‪11‬‬ ‫مسجدا كفقط! بالضاكفة لمعاناة مساجد المحاكفظة من‬ ‫العجز الشديد لنقص العمالة كفي الوقت الذي ينتدب كفيه‬ ‫بعض مديري الدارات ومفتشي المساجد للعمل كأئمة‬ ‫ولكنهم ل يؤدون خطبة الجمعة ودون حصول بعضهم على‬ ‫دورات تأهيلية أو مهارية! ويحّول بعض الموظفين كعمال!‬ ‫وبالرغم من تشكيل لجنة من الدارة العامة للتفتيش بوزارة‬ ‫الوقاف لرصد مخالفات المديرية وممارسة عملها كفي‬ ‫الفترة من ‪ 21‬إلى ‪ 23‬ديسمبر من العام الماضي ووجود‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪259‬‬


‫العديد من المخالفات وضرب مد بولي عرض الحائط‬ ‫لقرارات اللجنة كفإنه مازال يرتع كفي تكيته الخاصة تحت‬ ‫رعاية الفساد والمفسدين!!‬ ‫وكفي أوائل يوليو الماضي هدد ‪ 570‬إماًما وخطيبا بأسوان‬ ‫بعدم إلقاء خطبة الجمعة احتجاجا على عدم صرف كادر‬ ‫الئمة‪ ،‬الذي واكفقت عليه وزارة المالية مؤخرا‪ ،‬ثم قامت‬ ‫بسحبه مرة أخرى بحجة عدم وجود ميزانية وصرح حسن‬ ‫سيد إسماعيل ‪ -‬مدير أوقاف مركز كوم أمبو ‪ -‬أن موقف‬ ‫الئمة جاء بعد تعطل الكفراج عن كادر الدعاة على الرغم‬ ‫من مواكفقة مجلس الشعب على صركفه وركفض وزارة المالية‬ ‫تطبيق القرار كفي الوقت الذي يمارس كفيه الئمة وظائفهم‬ ‫كفي أسوأ الوضاع المعيشية! ولكن الشيخ مدبولى بدل ً من‬ ‫أن يقف بجوار من يقعون تحت مسئوليته ويطالب بحقوقهم‬ ‫نفى ما قيل حول دعوة الضراب بين أئمة المحاكفظة‪ ،‬مشيرا‬ ‫إلى أن أجر الئمة الحالي أكبر من كادر المعلمين!!‪ ،‬وأن‬ ‫هذه الدعوة تتبناها قلة من الئمة ل يعملون و»ليست هناك‬ ‫بركة كفيما يأخذون« ‪ -‬على حد وصفه ‪ ،-‬وأكد استعداد‬ ‫المديرية لسد العجز كفي الئمة كفي حالة إصرارهم على‬ ‫الضراب!!‬ ‫هذا ول يزال آلف المواطنين بأسوان يتذكرون جيدا هذه‬ ‫الواقعة الغريبة التي حدثت عقب صلة جمعة ‪ 21‬يوليو‬ ‫‪ 2006‬بمسجد السبعين بمركز كوم أمبو وبحضور جمع كبير‬ ‫من المصلين ردا على سؤال أحدهم عن حكم استعمال‬ ‫المنديل والمام يخطب الجمعة وقيام هذا المد بولي‬ ‫بإطلق سيل من عبارات السب والقذف كفي حق الخوان‬ ‫المسلمين وأنصار السنة والجماعات السلمية والسلفية‬ ‫وهو ما أثير كفي وسائل إعلم مختلفة منه ما نشرته‬ ‫"الدستور" كفي عددها السابع والسبعين بتاريخ الربعاء ‪6‬‬ ‫سبتمبر ‪ 2006‬و "النباء الدولية" ‪ -‬العدد ‪ 578‬بتاريخ ‪29‬‬ ‫‪260‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫سبتمبر ‪ -2006‬و جريدة عيون الليل ‪ -‬بتاريخ ‪ 25‬سبتمبر‬ ‫‪ - 2006‬ونختار من ذلك‪ :‬الجريدة القليمية " صوت أسوان "‬ ‫كفقد أكدت تحت عنوان "مدبوليزم!" وبالحرف الواحد‪" :‬أن‬ ‫هذا الرجل ل يترك مناسبة أو غير مناسبة إل و ينهال بكلمات‬ ‫النفاق الرخيصة على محاكفظ أسوان‪ ...‬والحقيقة أن هذا‬ ‫الرجل حّول مديرية الوقاف كفي أسوان إلى مصنع لنتاج‬ ‫النفاق وحمل المباخر حتى إن السكوت عليه وعلى أعماله‬ ‫هو رجز من عمل الشيطان‪ !"...‬بقوله بالحرف الواحد‪:‬‬ ‫وبأعلى صوته وهو يصرخ " أقسم بالله أقسم بالله أقسم‬ ‫بالله أن الخوان المسلمين وأنصار السنة والجماعات‬ ‫السلمية والسلفية أمهاتهم )‪ ..........‬؟( ول واحد منهم قد‬ ‫أنجبته أمه من صلب أبيه وأقسم بالله أن آباءهم يأكلون من‬ ‫الحرام ول يأكلون من الحلل وأن الشيخ عبد المحسن‬ ‫واعظ الزهر رحمه ا قال هؤلء الشباب ما جاءوا إل من‬ ‫)‪ ..........‬؟( كما أقول أنا الن وأقسم بالله أنا ل أعترف‬ ‫بالخوان المسلمين وأنصار السنة والجماعات السلمية‬ ‫والسلفية ول حتى الصوكفية"!!! وحتى يبين هذا الشيخ منبع‬ ‫كلمه وثقاكفته قال بالحرف الواحد‪" :‬أقسم بالله أني أكره‬ ‫من يكره اليهود ول أحب أي شخص يلعنهم أو يشتمهم!‪,‬‬ ‫لماذا ل تحبون اليهود؟! لماذا تكرهون اليهود؟! لنهم أحسن‬ ‫منكم وأكفضل منكم؟! لنهم متقدمون ومتحدون؟! ولمزيد‬ ‫من الهوس اتجه إلى إمام المسجد قائل ً وبالحرف‬ ‫الواحد‪":‬يا شيخ نور لماذا تيئس الناس؟! يا أخي ده ربنا‬ ‫بيطبطب ويدلع كفي الناس زى ما ناس بتطبطب وتدلع كفيهم"‬ ‫! وقد سارع العديد من أئمة المساجد ورئيس مجلس إدارة‬ ‫جمعية أنصار السنة والمحامين بركفع دعوى سب وقذف ضد‬ ‫هذا الشيخ أركفقوا بها شهادة كتابية من مجموعة أخرى ممن‬ ‫شهدوا الواقعة منهم نور الدين عبد الوهاب – إمام مسجد‬ ‫السبعين‪ -‬و أحمد طاهر – مؤذن المسجد‪ -‬وعدلي كفتحي –‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪261‬‬


‫موظف بالوقاف ‪ -‬كما تقدم ‪ 39‬إماما وخطيبا بالمحاكفظة‬ ‫مطالبين بنقل مد بولي من مكانه معللين مطالباتهم بقولهم‪:‬‬ ‫"حفاظا على مكانة العلماء وخوكفا من ضياع هيبة الئمة‬ ‫بين أهالي كوم امبو"!‬ ‫وقد نما إلى علمنا أن وزارة الوقاف قد أرسلت بالفعل‬ ‫كلة من التفتيش العام بديوان عام‬ ‫لجنة تقصي حقائق مش ّ‬ ‫الوزارة لرصد مخالفات المديرية كفي عهد المدير الحالي‪،‬‬ ‫والجميع ينتظر ما تسفر عنه نتائج أعمال هذه اللجنة‪ ،‬وهل‬ ‫سيتم إزاحة هذا الكابوس أم يستمر للتأكيد على أن‬ ‫الحكومة والحزب الوطني والمن هم الذين يصنعون‬ ‫ويساندون ويحمون أمثال هؤلء مدللين على قيام رئيس‬ ‫الوزراء وبالتحديد كفي يونيو ‪ -2006‬كفي حفل تكريم‬ ‫المتميزين بالجهاز الداري للدولة ‪ -‬بتسليم مد بولي جائزة‬ ‫مسابقة المدير المثالي وقدرها ‪ 5‬آلف جنيه؟! وعلى قيام‬ ‫مد بولي بدور مخبر غير سري كفي تعقب رواد المساجد‬ ‫والتضييق على أية كفعالية بها كالعتكاكفات وغيرها!‬ ‫"سرطان الفساد" يسيطر على "الوقاف" بعد الثورة‪..‬‬ ‫ومسئول بالوقاف يعترف‪ :‬المخالفات مستمرة والقيادات‬ ‫"الفاسدة" باقية‪:‬‬ ‫مطالب بإنهاء أي علقة علنية أو سرية بين الوزارة‬ ‫والجهزة المنية‪.‬‬ ‫مئات الشكاوى ومستندات "الفساد" تصل إلى رئاسة‬ ‫الوزراء بعد الثورة ولم ُيتخذ أي إجراء لستبعاد المتورطين‪.‬‬ ‫السكرتير ومدير شؤون العاملين "هاربين" بعد التقدم‬ ‫ببلغات ضدهم إلى النيابة الدارية ومجلس الدولة‪.‬‬ ‫مطالب بتوزيع العمال بشكل جغراكفي على المساجد‬ ‫وتطهير الوزارة من الفاسدين وتكثيف حملت التفتيش‬ ‫والمتابعة‬ ‫‪262‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫‪ 10‬آلف جنيه "رشوة" للتعيين كفي المسجد‪ ..‬و ‪4500‬‬ ‫عامل تم وضعهم كفي كشوف النتخابات بقرارات مزورة‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪263‬‬


‫كتب ‪ -‬حازم الوكيل ورحاب عبدا لعال‪:‬‬ ‫كان النظام المخلوع بمثابة السرطان الذي ينتشر كفي‬ ‫كاكفة أجزاء الجسد حتى يصل به إلى مرحلة من الشلل التام‬ ‫ثم النهاية المحتمة‪ ،‬كفقد استطاع هذا النظام أن ينشر‬ ‫الفساد كفي كاكفة المؤسسات والهيئات‪ ،‬حتى إن العدوى‬ ‫انتقلت إلى وزارة الوقاف والتي من المفترض أن من‬ ‫يعمل بها هم من ينتمون إلى الدعاة والئمة وأصحاب‬ ‫الصلة بالقرآن الكريم وعلوم الدين‪ ،‬ولكن حتى هذه الهيئة‬ ‫لم تسلم من سرطان الفساد الذي تسبب كفيه النظام البائد‪،‬‬ ‫والذي كان يوّلي المناصب للفاسدين ويستبعد الشركفاء‬ ‫كفيقوم بفصلهم أو نقلهم لماكن بعيدة‪.‬‬ ‫وأثر كفساد الوقاف على الهالي الذين استاءوا من سوء‬ ‫الخدمة داخل المساجد‪ ،‬كفكما يقول أنور سعيد)‪56‬سنة( إنه‬ ‫ما وسوء وضع الصرف‬ ‫يعاني من عدم نظاكفة الحمامات دائ ً‬ ‫ما أرضية‬ ‫الصحي والسباكة داخل المسجد‪ ،‬حيث تغرق دائ ً‬ ‫الحمامات بالمياه نظًرا لتلف بعض الحنفيات والتي تستمر‬ ‫كفي إهدار المياه‪ ،‬وسط غياب تام من القائمين على‬ ‫المسجد لصلح هذه الحنفيات وإيقاف إهدار المياه وغرق‬ ‫الحمامات‪.‬‬ ‫أما أمنية سمير)‪25‬سنة( كفتقول إنها تعمل بالمنشية ول‬ ‫يوجد مسجد بالقرب من عملها سوى مسجد واحد مفتوح‬ ‫طيلة الوقت‪ ،‬وكلما دخلت لتصلي كفيه استاءت من مستوى‬ ‫نظاكفة المسجد والتي تفتقر إلى الدمية‪ ،‬كفضًل عن الرائحة‬ ‫الكريهة الناتجة عن انهيار الصرف الصحي كفي حمام‬ ‫المسجد الخاص بالسيدات‪ ،‬مما يجعلها تنفر من الصلة كفي‬ ‫هذا المسجد وتتساءل كيف يترك بيت من بيوت ا كفي هذا‬ ‫المستوى المنهار من الخدمات والنظاكفة‪.‬‬ ‫وتضيف عزة محمد)‪46‬سنة( أنها حتى كفي رمضان وكلما‬ ‫توجهت لداء صلة التراويح تقف حوالي نصف ساعة أمام‬ ‫‪264‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫باب المسجد كفي انتظار العامل الذي يفتح لها الباب‪ ،‬والذي‬ ‫ل يأتي إل بمعاناة من البحث عنه والمناداة عليه‪ ،‬وكفي اليام‬ ‫العادية غالًبا ما تكون مجبرة على صعود المسجد من باب‬ ‫الرجال نظًرا لعدم وجود عامل المسجد الذي بحوزته مفتاح‬ ‫غا‪.‬‬ ‫جا بال ً‬ ‫باب السيدات‪ ،‬مما يسبب لها حر ً‬ ‫كشف الدكتور جمال الزمراني‪-‬أحد العاملين بمديرية‬ ‫الوقاف بالسكندرية‪ ،-‬العديد من المخالفات التي تتنشر‬ ‫داخل الوقاف بالسكندرية‪ ،‬والتي تبدأ من تعيين عمالة كفي‬ ‫مسابقات التعيين من خارج السكندرية‪ ،‬مقابل أن يدكفع‬ ‫العامل مبالغ تصل إلى ‪10‬آلف جنيه لتعيينه رغم أنه يسكن‬ ‫خارج السكندرية‪ ،‬ول يأتي للعمل إل يوم واحد كفي السبوع‪.‬‬ ‫وقال "الزمراني" إن مديرية الوقاف كفي عهد النظام‬ ‫السابق كانت تعّين عماًل بمساجد وهمية ليس لها وجود‪،‬‬ ‫مما أدى لوجود أكثر من ‪ 4‬آلف عامل بالوقاف كفي‬ ‫السكندرية يحصلون على رواتبهم دون أن يكون لهم‬ ‫مساجد يعملون بها‪.‬‬ ‫وأضاف أن العديد من المفتشين على المساجد يحصلون‬ ‫على رشاوى من العاملين‪ ،‬الذين يقدرون بألف عامل لكل‬ ‫مفتش‪ ،‬تصل إلى ‪ 20‬و ‪ 30‬و ‪ 50‬جنيًها من كل عامًل مقابل‬ ‫غض الطرف عنهم‪ ،‬وعدم إلزامهم بالحضور إل يوم الجمعة‬ ‫للتوقيع كفي الكشوف‪ ،‬مؤكًدا أنه تم تقديم عدد كبير من‬ ‫الشكاوى إلى النيابة الدارية ومجلس الدولة كفي عدد من‬ ‫هؤلء المسئولين‪ ،‬ومنهم محمد خطاب‪-‬مدير شؤون‬ ‫العاملين السبق‪ ،-‬ووائل زيتون‪ -‬سكرتير وكيل وزارة‬ ‫الوقاف بالسكندرية‪ ،-‬واللذين كفرا هارَبين من هذه القضايا‬ ‫ولم يتم العثور عليهما حتى الن‪.‬‬ ‫وأكد"الزمراني"‪ ،‬أنه بعد أن ساهم كفي كشف عدد من‬ ‫قضايا الفساد داخل الوقاف تم نقله بشكل أمني إلى برج‬ ‫العرب كفي عام ‪ ،2007‬وتم منعه نهائًيا من دخول‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪265‬‬


‫السكندرية‪ ،‬وبالفعل لم يعد إليها إل بعد تنحي المخلوع كفي‬ ‫‪.2011‬‬ ‫وطالب"الزمراني" بإعادة توزيع العمال بشكل جغراكفي‬ ‫على المساجد القريبة من مساكنهم‪ ،‬أو إلزامهم بالحضور‬ ‫بشكل يومي وتطهير الوزارة من المفتشين المرتشين‪،‬‬ ‫وتكثيف حملت التفتيش والمتابعة على المساجد‪.‬‬ ‫وكفي تقييمه لداء مديرية الوقاف بعد الثورة‬ ‫يقول"الزمراني" إن كل شيء كما هو لم يتغير‪ ،‬وإن‬ ‫القيادات الفاسدة ل تزال باقية كفي أماكنها‪ ،‬مطالًبا وكيل‬ ‫وزارة الوقاف الحالي بتحسين خبراته الدارية‪.‬‬ ‫وكفي السياق نفسه كشفت اللجنة التي شكلتها وزارة‬ ‫الوقاف كفي السكندرية‪ ،‬وجود مخالفات جسيمة كفي حصر‬ ‫المساجد التي يتعدى كفيها عدد العمال ثلثة‪ ،‬وكفًقا للقانون‬ ‫الذي ينص على أن عدد العاملين كفي المساجد يجب أل‬ ‫يتعدى عامَلين ومؤذًنا‪ ،‬كفضَل عن العمال الذين يتقاضون‬ ‫رواتب بأسماء مساجد غير موجودة‪.‬‬ ‫وكشفت نتائج اللجنة‪ ،‬عن وجود أكثر من ‪ 4500‬عامل تم‬ ‫وضعهم كفي كشوف النتخابات بقرارات مزورة‪ ،‬وقد تقدمت‬ ‫بعدة بلغات إلى مباحث الموال العامة والتي قامت بإلقاء‬ ‫ما على رأسهم عبد ا‬ ‫القبض على ما يقرب من ‪ 12‬مته ً‬ ‫شلبي‪ -‬وكيل وزارة الوقاف السابق‪ ،-‬كفي حين تمكن محمد‬ ‫خطاب‪ -‬مدير الدعوة‪ ،-‬ومحمد مهران‪ -‬رئيس شؤون‬ ‫العاملين‪ -‬من الهرب‪.‬‬ ‫وبالضاكفة إلى كشوف العمال المزورة تم اكتشاف عدد‬ ‫من المخالفات المالية الكبرى‪ ،‬ومنها قرار الدارة الهندسية‬ ‫والصادر من وكيلة الوزارة للشؤون الهندسية السابقة منى‬ ‫الشقنقيري بترميم وتجديد مسجد على بن أبي طالب‬ ‫بسموحة والذي تم رصد ميزانية له تقدر بـ ‪125‬ألف جنيه‪ ،‬ثم‬ ‫‪266‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫تم تحرير مبلغ لزيادة العمال وصل إلى مليون و ‪ 379‬ألف‬ ‫جنيه‪ ،‬بما يعد مخالفة صريحة للقانون والذي ينص على أن‬ ‫مبلغ زيادة العمال ل يتجاوز ‪ %20‬من قيمة المبلغ الساسي‬ ‫ل أن يصل إلى مئات أضعاف المبلغ كما حدث كفي هذه‬ ‫المخالفة الصارخة‪ ،‬وكفي هذه القضية تم استبعاد منى‬ ‫الشقنقيري كما تم نقل المهندس المسئول عن ارتكاب‬ ‫الواقعة‪.‬‬ ‫كما كشفت عن قيامهم بتكسير سقف أحد المساجد بمبلغ‬ ‫‪ 60‬ألف جنيه بحجة إعادة بنائه وترميمه ثم تبين بعد ذلك أن‬ ‫المسجد ل يصلح للترميم وتم هدمه بالكامل بعد إنفاق‬ ‫المبلغ السابق ذكره على هدم السقف‪.‬‬ ‫بالضاكفة إلى المخالفة المالية بمسجد القرية العاشرة‬ ‫بأبيس والذي تم التعاقد على مبلغ ‪ 131‬ألف جنيه لترميمه‪،‬‬ ‫وكفي النهاية بلغت القيمة الختامية له مليون و ‪ 875‬ألف جنيه‪،‬‬ ‫ضا التلعب كفي المناقصة التي تمت كفي ‪،2008 / 8 / 19‬‬ ‫أي ً‬ ‫حيث تم التأخر كفي تسليم كراسات المناقصة للمقاولين حتى‬ ‫قبل العلن عن نتيجة المناقصة بيومين‪ ،‬مما لم يمكن‬ ‫المقاولين من تقديم عروضهم حتى يتم إرساء المناقصة‬ ‫ضا‬ ‫على المقاول السيد حلمي بعد التحايل على القانون‪ ،‬وأي ً‬ ‫التلعب كفي ميزانية ترميم وإصلح مسجد باب العبيد بأبيس‪.‬‬ ‫واعترف الشيخ محمد أبو حطب‪ -‬وكيل أول الوزارة‪ -‬كفي‬ ‫تصريحات خاصة لـ"أمل المة"‪ ،‬بأن المخالفات ل تزال كما‬ ‫هي داخل مديرية الوقاف‪ ،‬كفضًل عن البقاء على القيادات‬ ‫القديمة‪ ،‬بالرغم من مئات الشكاوى التي وصلت إلى وزير‬ ‫الوقاف ورئاسة الوزراء بعد الثورة والمدعمة بالمستندات‬ ‫التي تثبت كفساد هذه القيادات‪.‬‬ ‫وانتقد أحمد سمعان‪ -‬أحد الئمة المستبعدين‪ -‬أمنًيا قبل‬ ‫الثورة‪ ،‬عدم اتخاذ أي إجراء لستبعاد الفاسدين وتعيين‬ ‫كفاءات جديدة قادرة على الحفاظ على أموال المديرية‪،‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪267‬‬


‫وعدم إيقاف محمد وهدان عن العمل والمتهم كفي قضية‬ ‫تزوير كشوف ‪ 350‬ألف عامل‪ ،‬وتم إخلء سبيله على ذمة‬ ‫القضية ليعود إلى مباشرة عمله وكأن شيئا لم يكن‪ ،‬وعدم‬ ‫إيقاف المتهمين والمتورطين كفي قضايا كفساد عن العمل ولو‬ ‫مؤقًتا‪ ،‬على حد قوله‪.‬‬ ‫وقال مسئولو الوزارة‪ ،‬إن السيطرة المنية على الوقاف‬ ‫بعد الثورة اختلفت‪ ،‬حيث تم إلغاء شرط المواكفقة المنية‬ ‫على تعيين العاملين أو عزل وإقصاء أي منهم‪ ،‬والتدخل كفي‬ ‫أوقات كفتح وإغلق المساجد‪ ،‬وموضوعات الخطب التي‬ ‫يلقيها الدعاة‪ ،‬وإقامة الصلة كفي الشوارع‪.‬‬ ‫وحذر المسئولون من إدارة الجهزة المنية لوزارة‬ ‫الوقاف "من وراء الستار"‪ ،‬مطالبين بإنهاء أي علقة علنية‬ ‫أو سرية بين الوزارة وجهاز المن الوطني‪.‬‬ ‫و لنا هنا وقفة‪.......‬‬ ‫أل يوجد بهذه الوزارة ) وزير ( ؟؟ أل يعلم ما يحدث كفي‬ ‫أروقة وزارته ؟؟؟‪........‬‬ ‫هل هي وزارة خدمات ؟؟ أم وزارة أمانة ؟؟‪ ....‬نعم‬ ‫هي وزارة أمانة‪ ...‬أمانة‪.....‬‬ ‫لو يجهل السيد الوزير ما يحدث داخل وزارته كفالكارثة‬ ‫أكفحل !!!!‪ .......‬لو يــــــكن موظفي تلك الوزارة غير أهل‬ ‫أمانة كفليتم تنحيتهم جانبا‪ ...‬كفهم غير ذوي كفاءة لهــا‪.‬‬ ‫‪ ...‬و خاصة السادة اللواءات الذين تم بعد أحالتهم للتقاعد‬ ‫تعيينهم بمناصب مختلفة‪.‬‬ ‫داخل تلك الوزارة‪ ...‬كفهم يتعاملون مع الوقاف من‬ ‫منطلق إنها هي ممتلكـات‪.‬‬ ‫لمصر و للحكومة المصرية و ليست أملك خاصة لها ورثة‬ ‫و من حقهم استعادتــها‪.‬‬

‫‪268‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫لملكيتهم‪ ...‬بل يرسخون تلك العقيدة داخل أروقة‬ ‫الوزارة‪ ...‬بل تستبيح لنفسـها‪.‬‬ ‫أن تتقاضي من أموالها ليس راتبا شهريا كفقط بل تتقاضي‬ ‫أيضا حواكفز و بند آخـر‪.‬‬ ‫أسمه مكاكفئات و بند ثالث أسمه إثابة !!!!‬ ‫أليس الثابة كفي اللغة العربية تعني المكاكفئة ؟؟!! و هل‬ ‫يثاب من يؤدي مهام وظيفته علي تأديتها ؟؟!! ‪ ...‬سبحان ا‬ ‫كفإننا نعيش حقبة كفساد و إكفساد‪.‬‬ ‫نعم‪ ..‬أي مصلحة حكومية يتم كفيها التضييق علي‬ ‫المواطن و حجب المعلومات عنه يكون مقابلها انتشار‬ ‫الفساد و الرشوة كفي تــلك المصلحة أو الوزارة‪.‬‬ ‫هل مصر الن هي نتاج ستة آلف سنة حضارة‪ ...‬هل‬ ‫نرضى لمصر أن تكون بهذه الصورة‪ ...‬يكون كفيها المواطن‬ ‫صاحب الحق كفريسـة لمواطن آخر‪ ...‬بالتأكيد كلنا ل نرضى‬ ‫بهذا‪.‬‬ ‫الوقاف المنهوبة‪:‬‬

‫هذا حال المئات ممن باعدت الجراءات والتعقيدات بينهم‬ ‫وبين حقهم كفي الوقف للدرجة التي جعلتهم ينشئون ما‬ ‫يسمي بـرابطة مستحقي الوقاف المصرية‪.‬‬ ‫كثيرون من المستحقين أو قل الضحايا ضاعت حقوقهم‬ ‫علي عتبات علقة ما يمكن تسميته بالفساد بين الوقاف‬ ‫كوزارة وأصدقاء النظام البائد من وزراء ومسئولين ونواب‪.‬‬ ‫المساكفة بين الواقع الحالي بعد الثورة والواقع المرير‬ ‫قبلها مازالت تحكم بخطورة استمرار حرمان الضحايا من‬ ‫حقوقهم‪.‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪269‬‬


‫الهرام المسائي اقترب من تلك المساكفة وخيوطها‬ ‫الغامضة و��في البداية يقول امجد حسين السيد علي‪ 33‬عاما‬ ‫كفني كمبيوتر من سكان حي عين شمس إن عائلته لديها‬ ‫وقف باسم احمد القطري والشريفة كفاطمة هو عبارة عن‬ ‫عقارات وارض زراعية كفي المطرية وكفي عام‪ 1963‬دخل‬ ‫احد العقارات من الوقف لجنة القسمة الشرعية وكان‬ ‫الحارس عليها وزارة الوقاف ورغم ذلك مازال كفي حوزة‬ ‫الوزارة حتي الن وعندما طالبنا بحقنا وجدنا إنكارا شديدا‬ ‫للملفات من قبل الموظفين بالوزارة ويضيف انه عندما‬ ‫تقدمت بطلب إعلم وراثة لباقي الممتلكات كفوجئت بحفظ‬ ‫الطلب دون أبداء أي أسباب من طرف الوزارة كما انه يتم‬ ‫حفظ الشكاوى التي نتقدم بها‪.‬‬ ‫أما مصطفي علي الجندي‪ 24‬عاما والموظف بإحدى‬ ‫الشركات الخاصة ومن سكان القناطر الخيرية كفيقول‪ :‬إن‬ ‫لديهم وقفا كفي وزارة الوقاف باسم والده علي الجندي ومنذ‬ ‫عام‪ 2007‬وهم يحاولون استرداده دون جدوى ول يجدون‬ ‫سوي التعنت من قبل وزارة الوقاف مشيرا إلي غموض‬ ‫شديد ومستمر من جانب الوزارة نتيجة سرقة الوقاف من‬ ‫زبانية النظام السابق‪ ,‬لكفتا إلي إنهم قاموا بعدة اعتصامات‬ ‫بعد الثورة إمام وزارة الوقاف وإلي الن لم يصلهم أي رد‬ ‫ومصطفي شاب كفي مقتبل حياته وليس لديه ما يؤهله للزواج‬ ‫وكل حلمه الحصول علي شقة هو وباقي إخوته من ممتلكاته‬ ‫التي يصفها بالمنهوبة!‬ ‫إما دعاء كفتحي عبد العظيم ‪ 39‬عاما محامية وأم لربعة‬ ‫أطفال لدي عائلتها وقف باسم ) مستحفظان( حيث ترجع‬ ‫جذورها إلي تركيا‪ ,‬وهو عبارة عن عقارات وأراض زراعية‬ ‫وأموال سائلة وقد بحثت والدتها كثيرا علي من يرد لهم‬ ‫حقوقهم حتي واكفتها المنية لتكمل هي المسيرة‪ ,‬وتضيف‬ ‫أنها حاولت الحصول علي نسخ من الوراق التي تثبت‬ ‫‪270‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫أحقيتهم من دار الوثائق المصرية ودار المحفوظات ولكنها‬ ‫لم تجد سوي التعتيم والمماطلة الشديدة منهم والغريب كفي‬ ‫الموضوع إنهم يطالبونها بأوراق تثبت ذلك علي الرغم من‬ ‫إنها وظيفتهم الساسية‪ ,‬مؤكدة حصول البعض من مشاركي‬ ‫الرابطة علي أوراق ومستندات بمهازل تثبت وجود مخالفات‬ ‫وتواطؤ وسرقة لوقاف غالبية المستحقين وان هناك بعض‬ ‫أعضاء الحزب الوطني ومجلسي الشعب والشورى قاموا‬ ‫بتزوير إحكام محكمة بعد سرقتهم للوراق الصلية للوقاف‬ ‫واستولوا عليها‪.‬‬ ‫ومن جانبه يشير اللواء احمد جلبي رئيس رابطة‬ ‫مستحقي الوقاف والتي يشترك كفيها ما يزيد علي ‪500‬‬ ‫عضو إلي أن الهدف الساسي من قيام الرابطة هو محاولة‬ ‫استرداد الوقاف لمستحقيها بإتباع الجراءات القانونية‬ ‫وإقامة الدعاوى القضائية من خلل محامين خاصين‬ ‫بالرابطة بقصد تفجير القضايا وإحيائها مرة أخري‪ ,‬وذلك‬ ‫بعدما كفاض بهم الكيل وتقطعت بهم السبل محاولين‬ ‫استعادتها‪.‬‬ ‫ويشير إلي أنه بسبب سرقة غالبية الوقاف من قبل‬ ‫وزراء وكفلول النظام السابق تقوم الوقاف بمساومة من‬ ‫حصلوا علي حكم محكمة حتي تواكفيهم بتعويضات بأقل‬ ‫قيمة ممكنة‪ ,‬مؤكدا انه تقدم ببلغ لنيابة الموال العامة يتهم‬ ‫كفيه يوسف والي وزير الزراعة السابق بسرقة أراض زراعية‬ ‫من الوقاف‪.‬‬ ‫دكتور علي عبد اللطيف رئيس الدارة المركزية لشئون‬ ‫البر والوقاف قال لنا إن هناك من يختلط عليهم المور بين‬ ‫الوقاف الخيرية والوقاف الهلية لكفتا إلي أن الوقاف‬ ‫الخيرية يتم توجيهها لكفعال الخير بمعركفة الوزارة وليس‬ ‫لحد دخل كفي توزيعها ويشير إلي أن الوقاف الهلية هي‬ ‫ما تورث وليس للوزارة اختصاص بجميعها بل بعضها كفقط‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪271‬‬


‫يكون تحت حراسة وزارة الوقاف‪ ,‬وبمواجهته بالتهامات‬ ‫علي لسان مشاركي الرابطة رد قائل‪ :‬أنا اركفض هذا شكل‬ ‫وموضوعا واللي معاه مستندات تثبت ذلك يحضرها لي‬ ‫بنفسه كفي الوزارة وبابنا مفتوح كفنحن ل نتستر علي‬ ‫مخالفات ول كفساد كما إن هناك جهات رقابية علي شئون‬ ‫الوزارة!‬ ‫ويضيف أن أصحاب الوقاف الهلية توجد لديهم صور‬ ‫الحجج الصلية ولكن الصول جميعها توجد بدار الوثائق‬ ‫المصرية أو دار المحفوظات ملقين باللوم علي هذين‬ ‫الدارين وارجع ذلك إلي أن لديه جميع الوراق التي تثبت‬ ‫أحقية هؤلء الورثة من الوقاف الهلية‪.‬‬ ‫»المركزي للمحاسبات«‪ :‬زقزوق والحسيني أهدرا ‪031‬‬ ‫مليونا بوزارة الوقاف‪:‬‬ ‫كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات‪ ،‬عن نتائج‬ ‫الرقابة المالية على وزارة الوقاف‪ ،‬عن الفترة من أول‬ ‫يوليو ‪ 2010‬إلى آخر يونيو ‪ ،2011‬والذي تمت مناقشته كفي‬ ‫اللجنة الدينية بمجلس الشعب‪ ،‬السبوع الماضي‪ ،‬وهى‬ ‫الفترة الواقعة كفي نهاية عهد وزير الوقاف السبق‪ ،‬محمود‬ ‫حمدي زقزوق‪ ،‬وبداية تولى عبد ا الحسيني للمنصب‪،‬‬ ‫شهدت وقائع كفساد مالي وصل حجمه إلى ‪ 130‬مليون جنيه‪.‬‬ ‫ورصد التقرير إهدار ‪ 113‬مليونا و ‪ 862‬ألف جنيه‪ ،‬كفي‬ ‫موازنة الصناديق والحسابات الخاصة بالوزارة‪ ،‬بعدم تضمين‬ ‫إيرادات بعض الصناديق الخاصة‪ ،‬بمبالغ تخصها‪ ،‬أو تضمينها‬ ‫بمبالغ بالخطأ‪ ،‬وعدم وضع نظام لدارة واستغلل أموال‬ ‫بعض الصناديق‪ ،‬وصرف مبالغ دون قيدها بحسابي الديون‬ ‫وتسوية المطلوبات المستحقة للحكومة‪ ،‬مما يتعذر معه‬ ‫إحكام الرقابة على الموال المنصركفة‪.‬‬

‫‪272‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫وبحسب التقرير‪ ،‬لم تتدارك »الوقاف« من إجمالي‬ ‫المبالغ المهدرة كفدى الصناديق الخاصة‪ ،‬سوى ‪ 92‬ألف جنيه‬ ‫كفقط‪ ،‬كفيما ظل المبلغ المتبقي‪ ،‬والمقدر بـ ‪ 113‬مليونا و ‪770‬‬ ‫ألف جنيه‪ ،‬مهدرا كفي أكثر من قطاع‪ ،‬بينها ‪ 4.3‬مليون جنيه‬ ‫صنفت تحت بند حساب كفائض الريع كفي الديوان‪ ،‬وتمثل‬ ‫الفرق بين القيمة التعاقدية الصلية‪ ،‬البالغة نحو ‪ 680‬ألف‬ ‫جنيه‪ ،‬وهى الخاصة بأجهزة التركيب والتجهيز لمشروع‬ ‫الذان الموحد‪ ،‬وبين القيمة التعاقدية‪ ،‬بعد تعديل‬ ‫المواصفات بنحو ‪ 5‬مليين جنيه‪ ،‬بسبب عدم الدقة كفي‬ ‫تحديد المواصفات الفنية‪ ،‬وعدم تحصيل الغرامات المالية‬ ‫المتأخرة على الشركة المتعاقد معها على تركيب الجهزة‪،‬‬ ‫لتأخرها كفي التركيب لمدة عام كامل‪.‬‬ ‫ومن بين المخالفات التي رصدها التقرير‪ ،‬عدم الستفادة‬ ‫من مبلغ ‪ 1.2‬مليون جنيه‪ ،‬خاصة بصناديق عمارة المساجد‬ ‫والضرحة‪ ،‬نتيجة عدم وضع نظام لدارة واستثمار أموال‬ ‫الصناديق‪ ،‬وكفقا لحكام القانون ‪ 110‬لسنة ‪ ،2008‬الخاص‬ ‫بإنشائه‪ ،‬ولئحته التنفيذية‪ ،‬والكتفاء بوضع تلك الموال كفي‬ ‫حساب لدى البنك المركزي‪.‬‬ ‫ولم تقم الوزارة بإظهار مبلغ ‪ 5.9‬مليون جنيه كفي اليراد‬ ‫الناتج عن كفائض اعتمادات المساجد‪ ،‬عن السنة المالية‬ ‫‪ ،2010/ 2009‬بالمخالفة لحكام القانون والضرحة الملحقة‬ ‫بها‪ ،‬ولم يتم أيضا تضمين مبلغ مليون جنيه ليرادات صناديق‬ ‫الريع المخصصة للمساجد‪ ،‬عن العام المالي ‪،2010/ 2009‬‬ ‫وباقي ريع الوقاف عن العام المالي ‪.2009/ 2008‬‬ ‫وكشف التقرير أيضا عن وقائع كفساد كفي موازنة الوقاف‪،‬‬ ‫بداية من الديوان العام للوزارة‪ ،‬حيث تم تحميل موازنة‬ ‫الديوان مبالغ مالية دون مبرر‪ ،‬وصل حجمها إلى ‪ 16.4‬مليون‬ ‫جنيه‪ ،‬منها ‪ 3.4‬مليون جنيه‪ ،‬هي قيمة ضريبة المبيعات على‬ ‫توريدات سجاد دمنهور‪ ،‬بالمخالفة لما قضت به إدارة الفتوى‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪273‬‬


‫والتشريع كفي مجلس الدولة‪ ،‬لوزارات الصحة والوقاف‬ ‫والشئون الجتماعية‪ ،‬كفي ‪ ،2006/ 4/ 19‬بعدم خضوع عمليات‬ ‫شراء السجاد من مصانع دمنهور لضريبة المبيعات‪ ،‬كما قامت‬ ‫الوزارة بسداد مبلغ ‪ 12.7‬مليون جنيه‪ ،‬عن استهلك المياه‬ ‫بمساجد مديرية الوقاف كفي محاكفظة كفر الشيخ‪ ،‬عن ‪8‬‬ ‫أشهر‪ ،‬وهو ما اعتبره الجهاز أكثر من المستحق‪ ،‬وكفقا‬ ‫للمعدلت المحاسبية والتقارير الفنية‪.‬‬ ‫كيفية أجراء الصلحات اللزمة بوزارة الوقاف و هيئتـها‬ ‫و المصالح المرتبطة بها‪:‬‬ ‫ل‪ :‬تشكيل لجنة مكونة من قضاة و خبراء من وزارة‬ ‫أو ً‬ ‫العدل و خبراء من مصلحة المساحة و متخصصين كفي‬ ‫ترجمة الخط المدون به الحجـــــج المختلفة لحصر و أثبات‬ ‫الحجج الباقية المتواجدة بوزارة الوقاف و مطابقتها بما هو‬ ‫مدون بالسجلت كفي الوزارة و دار الوثائق و كــــل الجهات‬ ‫المختلفة و مطابقتها بالواقع المتواجد علي الرض و‬ ‫التأكــــد من عدم سرقتها و من هو متواجد من الحائزين لها‬ ‫و إحالة نتيجـــــــة عملها لهيئة قضائية لتخاذ القرارات‬ ‫المناسبة مثل معاقبة المتسببيـن كفي كفقد و سرقة تلك‬ ‫الوقاف أو إعادة حيازتها للوزارة للحفاظ عليها‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬إصدار تشريع يضمن حرية الحصول علي‬ ‫المعلومات المتعلقة بالوقاف و يفضل تحميل كاكفة الوثائق‬ ‫و الحجج و قرارات الستبدال و قـــــرارات التصرف كفي‬ ‫الوقاف علي موقع دار الوثائق علي النت بحيث يمكـن‬ ‫للمواطن إن يحصل علي كاكفة المعلومات اللزمة بداية من‬ ‫شجرة العائلة إلى الخريطة المساحية لعين الوقف‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬معاقبة و تشديد العقوبة علي الموظف الذي يتعمد‬ ‫أخفاء المعلومات أو يتاجر بها‪.‬‬

‫‪274‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫رابعا‪ :‬إلغاء لجنة القسمة لبطأ التقاضي بها أو تعضيدها‬ ‫و زيادة عدد العاملين كفيها سواء من قضاة أو خبراء‬ ‫مخصصين للعمل بها كفقط ل غير‪.‬‬ ‫خامسا‪ :‬أحكام الرقابة علي كل الهيئات المصالح التي‬ ‫تعمل و لها صلة بالوقاف‪.‬‬ ‫سادسا‪ :‬إبعاد السادة اللواءات العاملين سواء بوزارة‬ ‫الوقاف أو هيئتها‪.‬‬ ‫سابعا‪ :‬إعادة صياغة اللئحة المالية المنظمة لمرتبات‬ ‫العاملين بوزارة الوقاف وهيئتها‪.‬‬ ‫ثامنا‪ :‬إلغاء قرار عدم استخراج شجرة العائلة من دار‬ ‫المحفوظات و إتاحـــــة الحصول عليها للمواطنون‪.‬‬ ‫تاسعا‪ :‬إعادة حيازة أعيان الوقف التي تم سرقتها‬ ‫بواسطة النظام السابق خاصة بواسطة حمدي زقزوق و‬ ‫أبناء مبارك و وزير الزراعة السبق صـــــاحب قضية‬ ‫المبيدات المسرطنة الدكتور يوسف والي‪.‬‬ ‫عاشرا‪ :‬مساعدة الورثة و المستحقين كفي استعادة‬ ‫مستحقاتهم و أموالهم مـــــــن الخارج المودعة لدى بنوك‬ ‫كفي دول مختلفة أهمها المملكة العربيـــــــــــة السعودية‬ ‫حيث يوجد بالمملكة العديد من أموال مستحقي الوقاف‬ ‫المصرية علي سبيل المثال‪ :‬يوجد ببنك الراجحي السعودي‬ ‫ما يزيد عـــن ‪ 45‬مليار ريال سعودي أي حوالي ‪ 76‬مليار‬ ‫جنيه مصري خاصة بورثــة وقف علي جوربجي مستحفظان‬ ‫و عائشة خاتون وكفاطمة الرومية البيضا و تخيلوا تأثير عودة‬ ‫تلك الموال لمستحقيها كفي مصر و تأثيرهـا كفي القتصاد‬ ‫القومي لمصر كما إنني يمكنني إقناع ورثة و مستحقي‬ ‫تلـــك الموال بالتبرع بـ ‪ %10‬من تلك الموال لدعم خزينة‬ ‫مصر و اقتصادهــا من باب إن من يرد أمو��ل ضائعة‬ ‫لصاحبها من حقه إن يأخذ ‪ %10‬مـــــن تلك الموال‪.‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪275‬‬


‫‪276‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الخاتمة‬ ‫وكفي خاتمة هذا البحث أذكر نفسي وغيري بقوله سبحانه‬ ‫وتعالى‪:‬‬ ‫شِر ْ‬ ‫ك‬ ‫حا َوَل ُي ْ‬ ‫صاِل ً‬ ‫مًل َ‬ ‫ع َ‬ ‫ل َ‬ ‫م ْ‬ ‫ع َ‬ ‫ء َرّبِه كفَْلَي ْ‬ ‫جو ِلَقا َ‬ ‫ن َيْر ُ‬ ‫ن َكا َ‬ ‫م ْ‬ ‫َكف َ‬ ‫حًدا‬ ‫ة َرّبِه أ َ َ‬ ‫عَباَد ِ‬ ‫ِب ِ‬ ‫) الكهف‪( 110 :‬‬ ‫أل كفلنعمل الصالحات ونجتنب الفواحش والموبقات‬ ‫ليرضى عنا رب الرض والسماوات‪.‬‬ ‫كفقد رأينا كيف تكون عاقبة البعد عن ا وارتياد الطرق‬ ‫المعوجة المشبوهة‪ ،‬والعتو عن أمر ا سبحانه‪ ،‬وسوء‬ ‫الخاتمة والعذاب الليم لمن كان هذا شأنه‪.‬‬ ‫ها‬ ‫حاسَْبَنا َ‬ ‫سِلِه َكف َ‬ ‫ن أ َْمِر َرّبَها َوُر ُ‬ ‫ع ْ‬ ‫ت َ‬ ‫عَت ْ‬ ‫ن َقْرَيٍة َ‬ ‫ن ِم ْ‬ ‫َوَكَأّي ْ‬ ‫ها َوَكا َ‬ ‫ن‬ ‫ل أ َْمِر َ‬ ‫كًرا َكفَذاَقتْ َوَبا َ‬ ‫عَذاًبا ُن ْ‬ ‫ها َ‬ ‫عّذْبَنا َ‬ ‫شِديًدا َو َ‬ ‫ساًبا َ‬ ‫ح َ‬ ‫ِ‬ ‫سًرا ] الطلق‪.[ 9 - 8 :‬‬ ‫خ ْ‬ ‫ها ُ‬ ‫عاِقَبُة أَْمِر َ‬ ‫َ‬ ‫كفمن رجي رحمة ربه كفإليه يعود‪ ،‬كفباب رحمته مفتوح غير‬ ‫موصود‪ ،‬وليكن سعيه من بعد حميدا‪ ،‬وكفعله رشيدا‪ ،‬وقوله‬ ‫سديدا‪.‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪277‬‬


‫كفإذا كان هذا حالنا ركفع ا عنا الذل والضنى‪ ،‬والوبا‬ ‫والخنا‪ ،‬وصب علينا البركات صبا‪ ،‬ولم يجعل عيشنا كدا‪ ،‬وكان‬ ‫لنا نصيرا وسندا‪.‬‬ ‫وبعد‪ ..‬كفهذا جهد البحث وبضاعته المزجاة‪ ،‬قصدت به‬ ‫وجه الله‪ ،‬ثم النصح لمن كانت الفاحشة بلواه‪ ،‬والتنبيه لمن‬ ‫عاكفاه موله‪.‬‬ ‫سائل مولي وخالقي أن يسدد قصدي‪ ،‬وينفعني به ومن‬ ‫بعدي‪ ،‬والباب مفتوح والصدر مشروح‪ ،‬لمن أراد أن يصحح‬ ‫خطأ‪ ،‬أو يقدم خيرا‪ ،‬وأكفضلهم عندي من أهدى إلي عيبي‪.‬‬ ‫عبد الناصر يونس‬

‫‪278‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫الملحق‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪279‬‬


‫‪280‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪281‬‬


‫‪282‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪283‬‬


‫‪284‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪285‬‬


‫‪286‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪287‬‬


‫‪288‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪289‬‬


‫‪290‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪291‬‬


‫‪292‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪293‬‬


‫‪294‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪295‬‬


‫‪296‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪297‬‬


‫‪298‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪299‬‬


‫‪300‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪301‬‬


‫‪302‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪303‬‬


‫‪304‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪305‬‬


‫‪306‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪307‬‬


‫‪308‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪309‬‬


‫‪310‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪311‬‬


‫‪312‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫المراجع ‪:‬‬ ‫‪ -1‬المصدر‪ :‬موقع ناكفذة الخبر على شبكة النترنت عنوانها‪:‬‬ ‫‪http//www.insanonline.net‬‬ ‫‪ -2‬كفتوى‪ :‬اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والكفتاء كفتاوى إسلمية‬ ‫‪ 23/3‬المصدر‪ :‬موقع السلم‪ :‬سؤال وجواب على شبكة‬ ‫النترنت وعنوانه ‪:‬‬ ‫‪http//knoz_hasanat.Maktoobblog.com/1404698‬‬ ‫‪ -3‬الدانة والبراءة كفي تزوير المحررات للدكتور‪ /‬مصطفى‬ ‫يوسف ) طبعة ‪ 2008‬صــ ‪.( 93 ،94‬‬ ‫‪ -4‬مجموعة المكتب الفني السنة ‪ 28‬صـ ‪ 1882‬كفقرة ‪3‬‬ ‫‪ -5‬موسوعة مبادئ النقض كفي الثبات كفي عشرين عاما‬ ‫للمستشار احمد هية الطبعة الولى لسنه ‪ 2004‬صـ ‪363‬‬ ‫‪ -6‬صحيفة الوسط البحرينية العدد ‪ 1912‬السبت ‪ 10‬ديسمبر‬ ‫‪2007‬‬ ‫‪ -7‬كتاب الطهر والكرامات د‪ /‬شحاتة صيام‬ ‫‪ -8‬كتاب ) النصاف كفي معركفة الراجح من الخلف ( على‬ ‫مذهب المام المبجل أحمد بن حنبل للمرداوى الحنبلي‬ ‫الجزء السابع‬ ‫‪ -9‬كتاب ) الدر المختار ( الحنفي الجزء الثالث‬ ‫‪ -10‬كتاب ) إجابة السائل ( لصاحب النهر‬ ‫‪ -11‬كتاب ) صفة القيامة والرقائق والورع (‪ ،‬باب منه )‪(2516‬‬ ‫وصححه اللبانى كفى صحيح سنن الترمذى )‪.(2516‬‬ ‫‪ -12‬كتاب منح الجليل شرح مختصر خليل الجزء الثامن ص ‪.156‬‬ ‫‪ -13‬كفتح العلى المالك للشيخ محمد عليش المالكى‪.2/262 ،‬‬ ‫‪ -14‬مجموعة المكتب الفنى – السنة ‪ 31‬الجزء الول – ص ‪.186‬‬ ‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪313‬‬


‫‪ -15‬مجموعة قواعد النقد المدنى كفى خمس سنوات للمستشار‬ ‫‪ /‬محمود البناوى‪.‬‬ ‫‪ -16‬مجموعة المكتب الفنى – السنة ‪ 21‬الجزء الول – ص ‪382‬‬ ‫– كفقرة ‪.6‬‬

‫‪314‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪315‬‬


‫المحتويات‬ ‫المقدمة‬ ‫الفصل الول ‪ :‬تعريف الوقف‬ ‫الفصل الثانى ‪ :‬الثر القتصادي للوقف‬ ‫الفصل الثالث ‪ :‬أقسام دولة الوقف‬ ‫الفصل الرابع ‪ :‬هيئة الوقاف المصرية‬ ‫ولماذا أنشئت‬ ‫الفصل الخامس ‪ :‬الــنــــذور‬ ‫الفصل السادس ‪ :‬عمال الجر مقابل‬ ‫عمل‬ ‫الفصل السابع ‪ :‬كفضائح وزارة الوقاف‬ ‫الفصل الثامن ‪ :‬بالمستندات وبتشجيع‬ ‫جهات أمنية والحزب الوطني‬ ‫الخاتمة‬ ‫الملحق‬ ‫‪316‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬

‫‪5‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪29‬‬ ‫‪37‬‬ ‫‪45‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪20‬‬


‫المراجع‬

‫‪3‬‬ ‫‪23‬‬ ‫‪7‬‬

‫يفسدها الناظ ر وأعوانه ‪317‬‬


‫الكاتب كفى سطور‪:‬‬ ‫ عبد الناصر يونس إبراهيم ‪.‬‬‫ بكالوريوس اللغات والترجمة – جامعة‬‫الزهر ‪ -‬قسم عبرى – ‪.1984‬‬ ‫‪ -‬مدير شئون العاملين بوزارة الوقاف‪.‬‬

‫مؤلفات الكاتب ‪:‬‬ ‫‪ -1‬الوسيلة والتوسل ومعجزات الرسول صلى ا عليه‬ ‫وسلم‬ ‫‪ -2‬البهائية وخطورتها على العالم السلمى‬ ‫‪ -3‬التحرش الجنسي قنبلة موقوتة‬ ‫‪ -4‬محمد بن زايد ولى عهد أبو ظبى‬ ‫‪ -5‬سلطان القاسمى ودوره كفي الثقاكفة العربية ) حاكم‬ ‫الشارقة (‬ ‫‪ -6‬الشارقة تاريخ وحضارة‬ ‫‪ -7‬جائزة نوبل من عام ‪ 1901‬حتى عام ‪2011‬‬ ‫‪ -8‬دولة الوقاف داخل جمهورية مصر ينهبها ناظر الوقف‬ ‫واعوانه‬

‫‪318‬‬

‫دول ة الوقا ف المصري ة‬


دولة الأوقاف المصرية يفسدها الناظر وأعوانه