Page 1

‫أس��ــبوعية | تصــ��در عن ش��ــباب إدل��ب األحرار‬ ‫الس��نة األول��ى | الع��دد (‪2013 / 4 / 11 | )15‬‬

‫‪1‬‬


‫‪2‬‬

‫| رأي |‬

‫أس��ــبوعية | تصــ��در عن ش��ــباب إدل��ب األحرار‬ ‫الس��نة األول��ى | الع��دد (‪2013 / 4 / 11 | )15‬‬

‫الثورة ال�س��ورية �أرعب��ت العامل‬ ‫لق��د أذهلت الثورة الس��ورية العظيم��ة العالم كله‬ ‫وخاص��ة المؤث��رة فيها إن عل��ى المس��توى االقليمي أو‬ ‫العالمي ال بل ان ه��ذه الثورة ارعبت العالم وهذا ليس‬ ‫م��ن باب االفتخار م��ع أنه يحق لن��ا ان نفخر وليس من‬ ‫قبيل االنش��اء اللغوي الذي س��يترك لقاب��ل االيام بعد‬ ‫اسقاط النظام عندما تلتهب مش��اعر االدباء والفنانين‬ ‫وتفض��ح مخيلته��م من ابداع��ات تعطي للث��ورة حقها‬ ‫الطبيع��ي أن م��ا قلته عن ذه��ول العال��م ورعبهم من‬ ‫الثورة الس��ورية يس��تند إلى أساس��ات حقيقية‪ .‬العالم‬ ‫كل��ه يعرف وم��ن خالل األرق��ام التي تنش��ر دوريا عن‬ ‫حالة قمع الحريات والفس��اد عن بلدان العالم‪ ،‬يعرفون‬ ‫ان س��وريا تأت��ي م��ن بي��ن مجموع��ة م��ن دول العالم‬ ‫التي تتصدر القمع والفس��اد ولك��م ان تعودوا إلى هذه‬ ‫المص��ادر للتأكد من الوضع المزرى الذي كانت تعيش��ه‬ ‫سوريا من تفشي القمع والفساد بشكل ال يطاق‪.‬‬ ‫إن س��وريا بالفت��رة االخيرة ما قب��ل الثورة اصبحت‬ ‫منقس��مة إل��ى طبقتي��ن طبق��ة النب�لاء الممثلي��ن‬ ‫بالبرجوازي��ة البيروقراطي��ة م��ع ش��بكة م��ن العالقات‬ ‫م��ع بعض العمالء والمأجورين والمس��تفيدين وس��واد‬ ‫الشعب السوري الذي أصبح رهينة الركض وراء رغيف‬ ‫الخب��ز لتأمي��ن قوته وق��وت أوالده من ع��رق جباههم‪،‬‬ ‫ومعروف لدى الجميع ان حالة الفس��اد العامة هذه تدفع‬ ‫بعض ضع��اف النفوس ليتدبروا أمورهم مس��تفيدين‬ ‫م��ن حالة الفس��اد تلك ومنعكس��ات ذلك عل��ى تخريب‬ ‫التكوينية المجتمعية وخلق حالة من الكراهية والحسد‬ ‫بي��ن أبن��اء الحمولة الواح��دة‪ .‬إذا أضفنا إل��ى ذلك حالة‬ ‫القبضة االمنية واالستبداد المطبق على حالة المجتمع‬ ‫الس��وري كله‪ ،‬وصمت الشعب الس��وري عن ذلك لفترة‬ ‫طويل��ة مم��ا أصاب النظ��ام بالغرور وجعل��ه مقتنعا ان‬ ‫الربي��ع العرب��ي لن يمر في س��وريا وس��تبقى س��وريا‬ ‫تعيش فصال ش��تائيا قاس��يا‪ .‬علمًا أن النظ��ام الطاغي‬ ‫استشار رجال أمنه المقربين وأعدّوا له دراسة فحواها‬ ‫ان هناك عش��رين س��بب للثورة لكن مع ذلك لن تقوم‬ ‫ثورة في سوريا لمعرفتهم ان الشعب السوري موضوع‬ ‫في كيس مربوط بإحكام وينخروا في جسده الفساد‪.‬‬ ‫لذلك لم يس��تمع النظ��ام لنصائ��ح البعض وركن‬ ‫إل��ى قبضت��ه االمني��ة وفس��اده للمجتمع لذل��ك عندما‬ ‫قام��ت الثورة كان رده قاس��يا باعتباره غي��ر متوقع من‬ ‫جه��ة ومن جهة أخرى أن هؤالء العبيد لن يتجرؤوا على‬ ‫أسيادهم‪ .‬وما أذهل العالم وأرعبهم أن الثورة السورية‬ ‫غير متوقعة ألنهم يعرفون ما سبق ذكره ويعرفون أنه‬

‫ال يوجد في س��وريا أح��زاب سياس��ية جماهيرية خارج‬ ‫النظ��ام يمكن أن تقود الجماهي��ر‪ .‬وأكثر ما أرعبهم أن‬ ‫الجيل الذي تربى ونش��أ في قمقم األسد وبدون قيادات‬ ‫سياس��ية‪ ،‬ه��ذا الجيل كان يش��كل على االغلب جس��د‬ ‫الثورة الس��ورية ومع كل التشويه الفكري الذي مورس‬ ‫علي��ه خ�لال اكث��ر م��ن اربعين عام��ا انتف��ض يطالب‬ ‫بالحري��ة والكرام��ة من خالل اصالح النظ��ام وهنا البد‬ ‫إلى االشارة إلى مسألتين‪:‬‬ ‫األولى ومن خالل اس��تمرارية الث��ورة‪ :‬كان واضحا‬ ‫ان الش��عب يريد اقامة الحجة على النظام عندما طالب‬ ‫باإلصالح وليس ليقي��ن عنده أن هذا النظام قادر على‬ ‫إصالح نفسه‬ ‫والثاني��ة‪ :‬أن بع��ض الق��وى والش��خصيات الت��ي‬ ‫كانت تقر ان هذا النظام وبعد عش��رات الس��نين ليس‬ ‫نظاما وطنيا هم انفس��هم اصبحوا يلهثون وراء سراب‬ ‫االصالح بعد ان أرغم النظام الفاشي الناس على حمل‬ ‫الس�لاح مكرهين للدفاع عن أنفس��هم‪ .‬وأشد ما أرعب‬ ‫العالم أن الثورة السورية مع افتقارها لقيادات سياسية‬ ‫وبعفويتها أوضحت للعال��م معالم ثورتها مع انها ثورة‬ ‫حري��ة وكرامة وعدال��ة اجتماعية ولم تق��ع في المطب‬ ‫الطائف��ي رغم كل محاوالت النظ��ام الفاجر لجر الناس‬ ‫إل��ى الس��احة الطائفية‪ .‬وبقي الش��عب الس��وري يؤكد‬ ‫عل��ى أهدافه وحرص��ه على مكونات��ه االجتماعية بكل‬ ‫إثنياتها وأطيافها السياسية‬ ‫لذل��ك بق��ي العال��م يتف��رج عل��ى ضحاي��ا النظام‬ ‫وتخري��ب البني��ة التحتي��ة الس��ورية وكان��ت أجنداتهم‬ ‫بعدم اختصار الثورة الس��ورية بشكل نظيف ليس في‬ ‫قاموس��هم‪ .‬فهم يريدون للثورة ان تنتصر لكن بنفس‬ ‫الوقت تحمل بداخلها أس��باب فشلها في طرحها بإقامة‬ ‫دول��ة مدنية ديمقراطي��ة لكل الس��وريين إذا كان هذا‬ ‫مفهوما لدى الموقف األمريكي وقليال للموقف االوربي‬ ‫حي��ث العامل االس��رائيلي ه��و المؤثر فاإلس��رائيليون‬ ‫يري��دون إذا لم يكن ممكن��ا الحفاظ على نظام بش��ار‬ ‫الحامي لحدودهم فهذا غير ممكن إذا ال بد من تش��ويه‬ ‫الث��ورة الس��ورية وتهديم س��وريا لتبقى بعد س��قوط‬ ‫النظام المحتوم دولة فاشلة بجوار اسرائيل قوية‪ .‬قلنا‬ ‫إذا كن��ا نجد تفس��يرا للموقف األمريكي واس��تجالبهم‬ ‫لمجموعات متطرفة دينية يعلق على شماعتها ترددهم‬ ‫فكيف نفه��م الموقف العربي الخليجي أو المصري هذا‬ ‫ما سنراه في العدد القادم‪.‬‬ ‫حسين امارة‬


‫أس��ــبوعية | تصــ��در عن ش��ــباب إدل��ب األحرار‬ ‫الس��نة األول��ى | الع��دد (‪2013 / 4 / 11 | )15‬‬

‫يو�سف العظمة‬ ‫�إمنوذج ًا‬

‫ال أعتق��د بأن ش��خصًا بحجم يوس��ف العظمة وهو‬ ‫من رج��االت ذلك الزم��ان لم يكن يع��رف حجم الفارق‬ ‫م��ن حيث القوة والس�لاح ما بي��ن قوته وق��وة المحتل‬ ‫الفرنسي‪ ،‬وأنا على يقين من أنه كان يملك من العقل‬ ‫أن معركت��ه كان��ت أش��به بالعملية‬ ‫م��ا يكف��ي لي��درك ّ‬ ‫االنتحاري��ة‪ ،‬لكن��ه ل��م يآث��ر الصم��ت‪ ،‬وق��رر أ ّ‬ ‫ال تكون‬ ‫بندقيته صدأة‪ .‬كما ه��ي اآلن بندقية الجيوش العربية‬ ‫مجتمعة‪ ،‬أس��تثني م��ن ذلك النظام الس��وري فهو بعد‬ ‫ص��دأ طوي��ل نظ��فّ بندقيته واس��تخدمها مع ش��عبه‪.‬‬ ‫أن يوس��ف العظمة لم يك��ن يطمح للنصر‬ ‫من المؤكد ّ‬ ‫والحسم العس��كري في ميسلون‪ ،‬لكنّ هذا الرجل أراد‬ ‫أن ينتصر لقيمة الش��هادة ولمفه��وم الوطن والكرامة‪،‬‬ ‫فهو كرّس قيمة الشهادة من خالل إصراره على الدفاع‬ ‫عن وطنه‪ ،‬واختار الشهادة بدي ً‬ ‫ال عن الصمت والتسليم‬ ‫باألمر الواقع‪.‬‬ ‫و أن��ا عل��ى يقي��ن من أن��ه كان قبل ب��دء المعركة‬ ‫يبح��ث عن مكان لقب��ره حالم ًا حلمه األخي��ر بأن يوارى‬ ‫جس��ده التراب‪ ،‬وال يت��رك عرضة لوح��وش البرية‪ .‬ولو‬ ‫ربطنا قرار يوس��ف العظمة بواقعنا الحالي فس��نجد أن‬ ‫ال كام ً‬ ‫جي ً‬ ‫ال من الش��باب اختار طريقه وطريقته‪ ،‬فهؤالء‬ ‫الش��باب ال ش��ك يعرفون أن بنادقهم‪ ،‬وهي في البداية‬ ‫كان��ت عب��ارة عن بن��ادق صي��د‪ ،‬كانوا يدرك��ون أنها ال‬ ‫تقاوم دبابة أو طائرة أو صاروخ س��كود‪ ،‬وهم بحسّهم‬ ‫أن النظام سيس��تخدم كل هذه‬ ‫الفطري كانوا يوقنون ّ‬ ‫الوس��ائل‪ .‬لكنهم اختاروا فكرة يوسف العظمة ومضوا‬ ‫ف��ي الدفاع ع��ن حريته��م وكرامتهم وحقه��م بالحياة‬ ‫دونم��ا اعتبار للنتيجة‪ ،‬بملء إرادتهم اختاروا أن يكونوا‬ ‫وقود الثورة وش��علتها‪ ،‬أما الن��اس فاعتبروهم النموذج‬ ‫البطولي وغفروا لهم الكثير من أخطائهم‪ ،‬إنهم أحفاد‬ ‫يوس��ف العظم��ة القائ��د الحقيق��ي والرم��ز الحقيقي‪،‬‬ ‫تقاطع هؤالء الش��بان معه بأن الطرفي��ن يقاتلون في‬ ‫معركة غير متكافئة من جهة الس�لاح‪ ،‬لكنهم تقاطعوا‬ ‫مع��ه أيض ًا ف��ي أن الطرفي��ن يقاتلون بإيم��انٍ عميق‬ ‫بقضيتهم‪ ،‬وبقيمة الشهادة‪.‬‬ ‫فهنيئ�� ًا لك يا يوس��ف بأحف��ادك‪ ،‬فنم قري��ر العين‬ ‫هانيها‪.‬‬ ‫آرام الدمشقي‬

‫| وجهة نظر |‬

‫‪3‬‬

‫�أزمة ثقة �أم‬ ‫�أزمة فكر‬ ‫ورد ف��ي كثير م��ن الثقافات بأنن��ا نحن العرب‬ ‫كثي��ري الكالم قليلي األفعال وبمعنى آخر يقال عنا أننا‬ ‫سفس��طائيون‪ .‬علماً بأننا خي��ر أمة أخرجت للناس تأمر‬ ‫بالمعروف وتنهى عن المنكر‬ ‫تعال��وا معن��ا لنق��ف ولو قلي�لا على أعت��اب بعض‬ ‫المفاهي��م الت��ي نتداولها كثي��را في أيامن��ا هذه وهي‬ ‫خطيرة وخطيرة جداً وتس��اهم في هدم السلم الديني‬ ‫واألخالقي معا‬ ‫أ ‪ -‬النميمة‬ ‫ب ‪ -‬الغيبة‬ ‫ج ‪ -‬الزنا‬ ‫ه ‪ -‬السرقة‬ ‫د ‪ -‬الربا‬ ‫وغيره��ا م��ن تل��ك القواع��د الديني��ة والت��ي م��ن‬ ‫المفترض أن تكون متينة وصلبة في عقولنا وتنشئتنا‬ ‫ولكن؟؟‬ ‫بأن الس��لوك فك��ر‪ ،‬وهذه قضية ال‬ ‫جانب آخر يقال ّ‬ ‫خالف عليها بيننا ولكن السؤال الذي يطرح نفسه إرغاما‬ ‫وأج��زم بذل��ك أننا ال نس��تطيع أن نقوّم س��لوك اآلخر‬ ‫بش��كل دقيق ألن اآلخر تشوبه الرمادية والضبابية في‬ ‫أن س��لوكه ال يس��تند إلى قاعدة ثابتة‬ ‫أقواله وأفعاله أو ّ‬ ‫أياّ كانت هذه القاعدة وهذا يعني أننا بحاجة إلى تحديد‬ ‫هوية االنتماء دينية أو مدنية‪.‬‬ ‫وف��ي جانب آخ��ر نحن كتكوي��ن اجتماع��ي يعيش‬ ‫في بقع��ة جغرافية دعونا نخرج من بعض السياس��ات‬ ‫المحلية عند تصحيح المسار لزيد من الناس‬ ‫أ ‪ -‬اتركونا منه يا زلمي‬ ‫ب ‪ -‬اشو ها‪..‬‬ ‫طيب لماذا؟ باختصار ش��ديد هل نح��ن بحاجة إلى‬ ‫الق��راءة‪ ،‬هل نح��ن فقراء ثقافيا ه��ل بحاجة إلى إعادة‬ ‫بناء‬ ‫أم نعيش أزمة ثقة اآلخر مع اآلخر‬ ‫يحيى أبو محمد‬


‫‪4‬‬

‫| وجهة نظر |‬

‫أس��ــبوعية | تصــ��در عن ش��ــباب إدل��ب األحرار‬ ‫الس��نة األول��ى | الع��دد (‪2013 / 4 / 11 | )15‬‬

‫الثورة ال�سورية ا�ستمرار وامل‬ ‫يجم��ع الباحثي��ن م��ن المفكري��ن والمختصي��ن في‬ ‫ش��ؤون السياس��ية الدولية عل��ى ان الثورة الس��ورة هي‬ ‫الث��ورة الحقيقية واالقوى في هذا الق��رن ويدللون على‬ ‫ذلك بشواهد من خالل ما يبذله هذا الشعب العظيم من‬ ‫تضحيات وما يقدمه من قرابين ثمينة على مزبح الحرية‬ ‫واالنعت��اق من ني��ر العبودية فطيلة عق��ود مديدة ددفع‬ ‫خالله��ا هذا الش��عب اثم��ان باهظة على حس��اب تنميته‬ ‫نهوض��ه كتغي��ب الفكر وتحقي��ر العقل وامته��ان كرامة‬ ‫االنس��ان وس��لب ثرواته وتكريس الفساد بشكل ممنهج‬ ‫وصوال لغياب ادنى مستويات العدالة االجتماعية وبالرغم‬ ‫من كل هذه المعانة والجراح واالالم والقهر والتش��وهات‬ ‫الت��ي المت بهذا الش��عب العظي��م ق��رر ان يمضي قدما‬ ‫ف��ي ث��ورة مجلجلة س��تهب كل م��ن عاصره��ا حتى من‬ ‫س��يقرا عنها في المستقبل وستسطر عنها امهات الكتب‬ ‫وس��تدرس في الجامعات ومراكز البحوث العلمية وسيعاد‬ ‫النظر في مصطلحات لغوية كثيرة كانت متداولة تتحدث‬ ‫عن الصمود االس��طوري وعن الش��جاعة والبذل والعطاء‬ ‫وع��ن الرجول��ة والمالحم التي س��طر منها هذا الش��عب‬ ‫م��ا يعجز المقال ذكره��ا وحصرها والتي س��يقف العالم‬ ‫مرغما اجالال وتقديرا وانبهارا لكل ما يضيفه هذا الشعب‬ ‫وس��يقال ع��ن ثورته ام الثورات وال ابال��غ ان قلت ان هذا‬ ‫العالم وبعد الثورة السوورية المجيدة سيختلف عما قبلها‬ ‫لما ستكون لهذه الثورة من تداعيات واهاصات ستكون لها‬

‫عقلية الدقة القدمية‬ ‫عندما يخرج أحدنا إلى السوق في الصباح الباكر‬ ‫س��تجد كبار الس��ن جالسين على ش��كل حلقات مغلقة‬ ‫وهم يتحدثون في أم��ور القصف اليومي على المدينة‬ ‫من قبل الجيش النظامي فيقول أحدهم‪ :‬اهلل يس��ترنا‬ ‫م��ن هالنهار فيرد عليه ختيار إذا جماعتنا ما تحركش��وا‬ ‫فيه��ن م��اب ضربون��ا انت ه��ون بطلع ضغط��ك‪ .‬ويرد‬ ‫علي��ه ختيار آخر جماعتنا كبر راس��ن وص��اروا يضربوا‬ ‫من هون يروحوا لبعيد ويس��وا يلي بدن ياه يعني اش��و‬ ‫عبيستفيدوا هالطايش��ين بتسألوا أشو سويت اليوم يا‬

‫مالها ومما يكسب هذه الثورة من الق وعظمة استمرارها‬ ‫بالرغ��م من حج��م التام��ر والخ��ذالن والغ��در عليها من‬ ‫االقربون قبل االعداء وما اود قوله في الس��نة الثالثة من‬ ‫عم��ر هذه الثورة اني اراها ال زالت ف��ي مراحلها المبكرة‬ ‫وان الحدي��ث عن موعد نهايته��ا القريبة ليس واردا على‬ ‫االطالق فالثورة ستس��تمر حتى تحقق كل ما يصبو اليه‬ ‫هذ الش��عب حتى ولو بعد االطاحة بهذا النظام الفاش��ي‬ ‫ستس��تمر من اجل تطهير البالد من الفس��اد والفاسدين‬ ‫وم��ن االف��كار والمفاهيم البالية والعالق��ة في داخل كل‬ ‫منها م��ن اجل اصالح الخ��راب الذي لحق باالنس��ان قبل‬ ‫الحجر والنبات والحيوان واق��ول هنا للمتعجلين من ابناء‬ ‫ه��ذا الوطن ممن دب في نفوس��هم بع��ض الياس صبرا‬ ‫جمي�لا وباهلل المس��تعان واقول ل��كل ابناء ه��ذا الوطن‬ ‫ترفعوا عن مصالحكم الخاصة وطموحاتكم الش��خصية‬ ‫وتعالوا س��ويا كبارا وصغارة اصحاب الس��واعد واصحاب‬ ‫الفكر واالق�لام واصحاب االنفس واالم��وال هبوا قوموا‬ ‫وايانا دفعة واحدة لتنتهي ما بداناه لنختصر من المراحل‬ ‫الصعبة ومن سيل الدماء فان فان كانت الحرية والكرامة‬ ‫مطل��ب اجتمعن��ا علي��ه فكلن��ا معنيي��ن ف��ي تحقيقه ان‬ ‫الحري��ة مث��ل االمومة واالبوة ال يع��رف طعمها أو قيمتها‬ ‫اال م��ن جربها بعد طول حرمان وانا جميعا على موعد مع‬ ‫الحرية واالنتصار ان شاء اهلل‪.‬‬ ‫محمد سعيد القصاص‬

‫حج��ي بقلك فق��ت ع صالة الصبح صلينا وقرينا ش��وي‬ ‫بالقران ودعينا لربنا اهلل يرحمنا وجينا عالسوق‬ ‫طي��ب يا حج��ي أنت أكلت عم��رك وبعدين وين‬ ‫إيمان��ك ب��اهلل بقلك لس��عنا ش��باب يا اب��ن اخوي‬ ‫ول��وال ما ع��م يضربوا من عنا م��ا بضربونا وطبعا‬ ‫مس��تحيل تقنعوا أبدا وبوصفك إنك ش��ب طايش‬ ‫وبخافوا على حياتن أكتر من أي حدا تاني‬ ‫وبالنس��بة الن��ا الزم نحي هالش��باب يل��ي طالعين‬ ‫وروحن على كفن وندعيلن اهلل يوفقن وينصرن والزم‬ ‫نفهم الكبار انو جيش البو شحاطة عبيقصف عشوائي‬ ‫وبدون س��بب والس��بب هو طلبنا للحري��ة تحياتي لكل‬ ‫الثورا واحترامي للختياري هن تراثنا وأصلنا‪.‬‬ ‫أحمد نهاد‬


‫أس��ــبوعية | تصــ��در عن ش��ــباب إدل��ب األحرار‬ ‫الس��نة األول��ى | الع��دد (‪2013 / 4 / 11 | )15‬‬

‫الأ�سد ولعبة‬ ‫الدومينو‬ ‫إن الفت��رة التي قضاه��ا في وكره نمت في‬ ‫شخصه هوايات لم نسمع منها اال القليل‬ ‫فبع��د س��ماع موس��يقى ال��روك والعالقات‬ ‫العاطفية مع لبواته فاجأنا بلعبة الدومينو‬ ‫فهل يا ترى يتقن لعبة الدومينو كلعبة بل‬ ‫يتقن لعبة قلب المصطلحات والمفاهيم ويتقن‬ ‫المك��ر والخديعة ويتقن اللع��ب على عدة حبال‬ ‫ايض��ا فبعد أن أصدر مرس��وم بتش��كيل ثالث‬ ‫محافظ��ات جدد ب��دأ يلعب على حبل التقس��يم‬ ‫تقس��يم س��ورية حس��ب رغبت��ه ومفهوم��ه‬ ‫فتناس��ى هذا الالعب األحمق بأن الفرنس��يين‬ ‫ق��د فش��لوا من قبل��ه إب��ان االحت�لال فرفض‬ ‫كل م��ن ال��دروز والعلويين الش��رفاء واالغلبية‬ ‫السنية هذا المقترح الفرنسي فأكدوا جميعهم‬ ‫أصالتهم وارتباطهم بهذا الوطن الغالي ففشل‬ ‫المخط��ط من قب��ل وسيفش��ل االن ايض��ا اما‬ ‫وموهبت��ه على حبل المصطلح��ات والمفاهيم‬ ‫فنحن ابن��اء الثورة قد كش��فنا للعال��م بأكمله‬ ‫على أنها ثورة س��لمية في بداياتها ومحقة في‬ ‫طلباتها شعبية في مكوناتها وليست كما ادعى‬ ‫ث��ورة قطاع ط��رق وث��ورة مندس��ين ومارقين‬ ‫ومؤامرة كونية‬ ‫أم��ا حبل المك��ر والخديعة فإنها ليس��ت لعبته‬ ‫لوحده بل المجتمع الدولي يشاركه في هذه اللعبة‬ ‫فمن المعيب على ه��ذا المجتمع الدولي أن‬ ‫يبق��ى صامتا متفرج��ا على المج��ازر والتنكيل‬ ‫والتخري��ب والدمار الش��امل ال��ذي يحدثه هذا‬ ‫المج��رم به��ذا الش��عب األعزل وبه��ذا الصمود‬ ‫الذي أبداه هذا الشعب أفسد لهم لعبتهم‬ ‫نع��م إنه الربي��ع العربي الذي س��وف يمتد‬ ‫كلعب��ة الدومينو ليش��مل كل بل��دان المنطقة‬ ‫بأس��رها وهذ ه هي الحقيقة المؤلمة لمن نهج‬ ‫نهج الطغاة فالنصر لثورتنا والحرية لمعتقلينا‬ ‫والشفاء لجرحانا والرحمة لشهدائنا‪.‬‬ ‫الصيدلي عدنان دعبول‬

‫| وجهة نظر |‬

‫‪5‬‬

‫حدثني الرحالة �شميط‬ ‫بن عجالن‬ ‫إن��ه في أحد البلدان قام س��كان ذاك البلد بثورة لتغير‬ ‫وج��ه الزمان ومحاربة الظل��م والطغيان فخرج��وا بمظاهرات‬ ‫حملت الورود واألغصان ورددوا هتافات نادت بالحرية وكرامة‬ ‫اإلنس��ان فما كان من حك��م ذاك النظام إال أن ردوا بوحش��ية‬ ‫وطريقة تقش��عر لها األب��دان فأمطروهم بواب��ل الرصاصات‬ ‫الحي بدال من قذائف الدخان واعتقلوا االطفال والشباب وقتلوا‬ ‫الرجال وقهروا النس��اء وقاموا بتضييق الخناق بحرمانهم من‬ ‫كل ما يعيين على الحياة حتى أنعم اهلل على الس��كان بشعاع‬ ‫أم��ل بالنصر على الطغ��اة ولكن أذناب النظام م��ن الحاقدين‬ ‫الذين يشبهون النعام والقول طبعا لشميط بن عجالن اندسوا‬ ‫بي��ن الناس والث��وار حتى بات��وا يتالعبون ويتاج��رون بأقوات‬ ‫الن��اس فقلت ي��ا بن عج�لان أوضح ال��كالم فقال اس��مع أيها‬ ‫الس��ائل وافهم معن��ى الكالم فاآلن س��أحدثك عن أحد هموم‬ ‫الن��اس فقد رأيت في أح��د المدن قد زين��وا الطرقات ببراميل‬ ‫البنزي��ن والمازوت على س��بيل المثال والن��اس تقف عند هذا‬ ‫البائع وذاك لتس��ألهم بكم الليتر اليوم فتصقع بس��ماع أسعار‬ ‫ال يقبله��ا عق��ل أنس وال ج��ان وكأنها بورص��ة محلية تتحكم‬ ‫بجيوب الناس فس��الته يا بن عجالن وه��ل كل الناس قادرون‬ ‫على الش��راء فتبس��م ل��ي وقال يا ه��ذا هل أنت م��ن أصحاب‬ ‫الهذي��ان ول��وال أن الناس بحاج��ة الهروب من غ��ارات الطيران‬ ‫لرأيت السيارات قد أكل عليها الدهر وشرب ولكن هي الوسيلة‬ ‫الوحيدة للفرار من بطش ه��ذا النظام وهؤالء التجار عديمي‬ ‫الش��فقة والرحمة ببني االنسان فقلت يا بن عجالن أخاف أنك‬ ‫بهذا الكالم تظلم الباعة والتجار وإال فأين المراقبة وأين الثوار‬ ‫ف��رد عليّ وق��ال إن كنت تظن هذا الكالم م��ن محض الخيال‬ ‫فاذهب إلى مدينة س��راقب على س��بيل المث��ال وانظر أحوال‬ ‫البش��ر وأمش��ي في كل الطرقات حتى تتأكد من صحة الكالم‬ ‫ث��م يتركني وذهب وأنا أنظر إليه بعجب حتى ابتعد فناديته يا‬ ‫ش��ميط متى تعود فكأنني رأيته قد تنهد وقال بغصة مملوءة‬ ‫باأللم إن لم يمنعوني من الكالم فس��أقطع لك عهد بأن أعود‬ ‫في كل عدد وأحدثك عن كل فاس��د ومحت��ال حتى أفضح كل‬ ‫من تاجر بمستقبل أطفالنا الصغار وحتى أقدم العون ولو كان‬ ‫قليل ألهلنا الث��وار رفعت يدي مودعا وقلبي يتقطع ألما فماذا‬ ‫يفع��ل الناس وقد كث��ر بينهم بعض عديمي اإلحس��اس فلم‬ ‫أس��تطع إال أن أدعوا ربي بأن يخلص الثورة من هؤالء العمالء‬ ‫األنجاس‪..‬‬ ‫أبو يزن‬


‫‪6‬‬

‫| مواسم زيتون |‬

‫�شــده‪..‬‬ ‫اخلن�ساء املن�سية‬

‫عائل��ة أب��و علي عائل��ة عمالية المنب��ت تعيش من‬ ‫تعبه��ا العضلي وت��أكل المال الحالل‪ ،‬أب��و علي صاحب‬ ‫النكتة الس��ريعة واالبتس��امة الدائمة كريم��ا مضيافا‪،‬‬ ‫ال ق��و ً‬ ‫أن يكونوا رجا ً‬ ‫ال وفع ً‬ ‫ال‪ ،‬رباهم‬ ‫رب��ى أوالده عل��ى ْ‬ ‫على الشهامة والش��رف واألخالق الفاضلة‪ ،‬متدينون ال‬ ‫يعرفون التعصب‪ ،‬بسطاء في حياتهم‪.‬‬ ‫حين تم استهداف عراق العرب أبت األسرة أن تقف‬ ‫متفرج��ة على ج��راح العراقيي��ن فأعطت خي��رة أبنائها‬ ‫أن��س وعمر‪ ،‬ش��هيدين عل��ى أرض العراق ف��ي العالم‬ ‫‪ 2003‬وحي��ن انطلقت ث��ورة الكرامة في س��وريا كانت‬ ‫األسرة من الس��باقين إلى الدخول في ساحات التظاهر‬ ‫بكام��ل أفرادها وأعطت ش��هيدها األول أب��و علي أثناء‬ ‫دخول الجيش‪ .‬وش��هيدها الثاني محمود الشدهة أثناء‬ ‫مقاومته للجيش دفاعا عن سراقب‪.‬‬ ‫ول��ن تثني هذه العطاءات هذه األس��رة عن متابعة‬ ‫النضال ضد الظلم‪ ،‬فقدمت مؤخراً ش��هيدها غسان في‬ ‫معارك حلب‪.‬‬ ‫ورغم هذا لم تقل ش��دها ألوالده��ا توقفوا‪ ،‬وإنما‬ ‫ش��دّت عل��ى جراحه��ا وأيديه��م وقالت اس��تمروا حتى‬ ‫االنتص��ار‪ ،‬وما زال ابناؤها مقاتلين في صفوف الجيش‬ ‫الحر في سراقب وحلب‪ ،‬وما زالت شدهة صابرة محتسبة‬ ‫منتظرة لحظة االنتصار‪ .‬إنها حق ًا خنساء وزيادة‪ ،‬فقدت‬ ‫أربعا من أبنائها وزوجها‪ .‬إنها أكثر من خنساء‬ ‫ولكن بكل أسف منسية!!؟؟‬ ‫المحامي أحمد باكير‬

‫أس��ــبوعية | تصــ��در عن ش��ــباب إدل��ب األحرار‬ ‫الس��نة األول��ى | الع��دد (‪2013 / 4 / 11 | )15‬‬


‫أس��ــبوعية | تصــ��در عن ش��ــباب إدل��ب األحرار‬ ‫الس��نة األول��ى | الع��دد (‪2013 / 4 / 11 | )15‬‬

‫التفاتة �إىل �أم ال�شهيد‬ ‫إلي��ك إيته��ا األم الفاضل��ة ارف��ع اليك اس��مى آيات‬ ‫اإلجالل واالكب��ار واالحترام ألنك تحملي��ن بين جنبيك‬ ‫قلبا كبيرا يتس��ع ل��كل ما يعترضك م��ن االم ومصائب‬ ‫وه��ذا القلب على صغر حجمه فهو كالش��مس تبدو لنا‬ ‫صغي��رة لكنها تمأل كل األرجاء ن��ورا وضياء ودفئا فكم‬ ‫تعبت أيتها األم وسهرت حتى وجدت ولدك كبيرا أمامك‬ ‫وكم تمنيت له الس��عادة والعيش الرغيد بين أصدقائه‬ ‫لكن��ه اآلن اخت��ار أن يك��ون م��ع الثائرين عل��ى الظلم‬ ‫والقه��ر والطغي��ان واالذالل وكم تمني��ت أن يعود إليك‬ ‫س��الما غانما معافى يروي لك م��ا حققه من انتصارات‬ ‫م��ع اخوت��ه الث��وار في س��احة الوغ��ى لك��ن ارادة اهلل‬ ‫ش��اءت ان يك��ون إلى جوار ربه وياله من جوار مش��رف‬ ‫يرج��وه كل إنس��ان وال ب��د من��ه ان عاج�لا أو اجال كما‬ ‫اختار س��يدنا بالل رضي اهلل عنه ذل��ك عندما قال غدا‬ ‫ألق��ى األحبة محم��دا وصحبه ويالها م��ن لحظة مؤلمة‬ ‫وأن��ت ترين ولدك مس��جى على فراش��ه مضرجا بدمه‬ ‫تمس��حين بيدي��ك عن وجهه ماس��ال من دم��ه الطاهر‬ ‫وف��ي نفس الوقت تذرفين عليه دموعا غزيرة تنس��اب‬ ‫على وجنتي��ك فتترك آثارها كما تس��يل قطرات الندى‬ ‫على أوراق الش��جر ف��ي صباح ربيع��ي جميل ترى هل‬ ‫ذرف��ت العيون من مرض أصابه��ا أم ذرفت إذ خلت من‬ ‫أهلها الدار كم تش��بهين أيتها األم ش��جرة الزيتون من‬ ‫عطائها وش��موخها وبتحملها لكل األح��وال واألعاصير‬ ‫الت��ي تنتابها وتبقى أوراقها خضراء كل أيام الس��نة أن‬ ‫هؤالء الش��هداء وقدم��وا أرواحهم رخيصة في س��بيل‬ ‫خالصن��ا من ه��ذا الظلم والج��ور بمبارك��ة منك نحن‬ ‫نرض��ى بالقض��اء ونصبر على البالء م��ن أجل أن ينال‬ ‫اإلنسان الثواب الجزيل‪.‬‬ ‫أمي الدنيا واآلخ��رة ولنتذكر دائما مصيبتنا الكبرى‬ ‫بفق��د رس��ول اهلل صلى اهلل عليه وس��لم حي��ن انتقل‬ ‫إلى الرفيق األعلى وحينما عاد الصحابة من دفنه قالت‬ ‫له��م ابنته فاطمة الزهراء كيف طوعت لكم أنفس��كم‬ ‫أن تحثوا التراب على جس��ده الطاهر ثم أنشدت بيتين‬ ‫جميلتين رائعين‪:‬‬ ‫ماذا على من شم قربة أحمد‬ ‫أن ال يشم مدى الزمان غواليا‬ ‫صبت على مصائب لو أنها‬ ‫صبت على األيام عدن لياليا‬ ‫نحتس��ب عن��د اهلل ش��هداءنا ونرجو له��م المغفرة‬ ‫وأن يس��كنهم فس��يح جنان��ه وأن يلهم والدي��ه الصبر‬ ‫والسلوان‬ ‫ثائر السراقبي‬

‫‪7‬‬

‫| مواسم زيتون |‬

‫ملعتقل مظلوم‬ ‫ماذا يمكن أن يقال عنك‬ ‫فقد أصبح الصبر منك‬ ‫والقلوب حنت بشدة إليك‬ ‫وقد صاح أهلك والجميع‬ ‫ها قد أتى هذا الربيع‬ ‫والورود لم تزهر‬ ‫والسماء لم تعد تمطر‬ ‫حزناً عليك‬ ‫ولكن يقول قائل ياورد ازهري ويا سماء امطري‬ ‫فإنه أشجع مقاتل‬ ‫فقد حارب الظالم بنوره وتصدى للقيود والحديد بحريته‬ ‫وإن كنتم تصرون على حزنكم‬ ‫فتذكروا بأنه مصدر فخركم‬ ‫وتذكروا علبة الدواء فقد كانت تلمع مثل البريق‬ ‫ولكن قبل أن تصل وقبل أن تشفي طفال مصابا أو كهل‬ ‫أخذتها أيادي السفهاء‬ ‫وحطمتها أقدام الجبناء‬ ‫ولذلك سجن حاملها‬ ‫لكن بإذن من جل جالله‬ ‫بإذن اهلل سبحانه سننتقم ممن حطمها‬ ‫وسيأتي ذل النهار وسيخرج فيه كل األحرار وسيقتل كل‬ ‫طاغ جبار‬ ‫وحينها سيشرق نور من الشمس‬ ‫ستفرح به األرض والسماء‬ ‫وسيخرج نور من ظالم األمس‬ ‫سيفرح به كل األهل واألحباء‬ ‫للمعتقل المظلوم نور عبد الرحمن حالق‬ ‫حال االحسان‬


‫‪8‬‬

‫| مواسم زيتون |‬

‫ياليل ما اظلمك‬ ‫ت�سرت على الظالم‬ ‫ساكتب لتقرا لكن احذر‬ ‫ل��ن اكتب النتق��د وال المدح س��اكتب عل��ى امل ان‬ ‫يرجع االمل‬ ‫االم ام‬ ‫أن��ا ابن ثورتي وس��اخبركم بحال ام��ي ان كنتم ال‬ ‫تدرون به‬ ‫امي جريحة واوالدها س��بب جرحه��ا وما من طبيب‬ ‫ي��داوي الجراح ولكن المصيب��ة ان الجراح تزداد في كل‬ ‫ساعة جرح وفي كل مكان جرح اه يا اماه‬ ‫أنا واخوتي‬ ‫اني حر مشيت في شوارعنا مع اخوتي ابناء ثورتي‬ ‫الحقيقيي��ن وهتفنا بالحرية كنا نعن��ي ان ننال حريتنا‬ ‫من نظام األس��د وصرت ابحث ع��ن اخوتي لنهتفها من‬ ‫جديد ولكن االن تغير المعنى وتغيرت الطريقة‬ ‫ول��م اجد اخوتي ابناء قورتي الش��رفاء الذين بنيت‬ ‫معهم قصرا اسميناه ثورة الكرامة‬ ‫اريد ان فرغ ما بداخلي عبر جريدة كل ما ستطيع وصفها‬ ‫بالطبيب النفسي الذي نشكي له همومنا جريدة زيتون‬ ‫اريد ان اتكلم عن من س��كن قصرنا اريد ان اتكلم‬ ‫عمن ظلمنا واحتل هذا القصر دون اذن اصحابه‬ ‫اري��د ان اج��دد االحالم بلطف هذا ال��كالم واريد ان‬ ‫اقضي عل��ى الظلم والظالم بمعاني ه��ذا الكالم وكما‬ ‫قال شخص ياليل ما اظلمك تستر على الظالم‬ ‫اشواق مشتاق‬ ‫لقد اش��تقت للتكبير في المس��اجد واشتقت لطبل‬ ‫الداعور واش��تقت لكلم��ة تكبير من فم انور واش��تقت‬ ‫لصوت رشاش��ه واشتقت لهتاف حاف واشتقت لخطابات‬ ‫الشيخ اسعد واشتقت واشتقت‬ ‫نهاية بال نهاية‬ ‫اري��د ان اختم كالمي وامس��ح دمعات��ي واكف عن‬ ‫الكتابة لكن سادع التاريخ يحكي‬ ‫اريد ان احافظ على ديني واحافظ على ثورتي ولن‬ ‫انتمي الي فريق يزيد خراب وطني كان سلمي أو مسلح‬ ‫فنحن احرار وس��نبقى احرار ولن يعود قانون الطوارئ‬ ‫لبالدنا الحرة‬ ‫سوريا امانة واالمانة صعبة فحافظوا عليها‬ ‫حسام ماجد دعاس‬

‫أس��ــبوعية | تصــ��در عن ش��ــباب إدل��ب األحرار‬ ‫الس��نة األول��ى | الع��دد (‪2013 / 4 / 11 | )15‬‬

‫�أخي ال�شهيد‬

‫مشتاقة لمناداتك أخي‪ ..‬كان رفيقاً في أسلوبه‬ ‫كأسلوب أخ وصديق‪..‬‬ ‫هل ش��عرتم بني��ران اللهيب عندما س��معتم بخبر‬ ‫الفقي��د‪ ..‬ه��ل انتابكم ش��عور رف��ع الروح عن الجس��د‬ ‫وفقدان نقطة دم من قلب‪ .‬اه زرعت الدمعة في عيني‪،‬‬ ‫س��رقت البس��مة من حياتي انطفأ نور أهدافي اشتعل‬ ‫كياني في حب االنتقام‪..‬‬ ‫يا شهيد األحرار يفقدانك جعلت قاموس حياتي األخذ بالثار‪،‬‬ ‫أن��ت رحل��ت وقلبك وروحك وجس��دك مليء بالح��ب واالنفطار‪،‬‬ ‫شجاعتك كالعاصفة التي ال يستطيع الصخر مجابهتها‪..‬‬ ‫أنت حر أنت ثائر أنت مقاتل باسم كل عربي حر‪..‬‬ ‫عين��اك بريئ��ة كاألطف��ال لك��ن قلب��ك واس��ع باألمان‬ ‫واألس��رار‪ ،‬عقل��ك بليغ الرش��د والوجدان تحب حي��اة اإلثارة‬ ‫وترغب بمواجهة صعوباتها‪ ،‬قادر على أن تجعل دنياك مليئة‬ ‫بالحرية أو المعاناة ألنك كثير الوثوق بقوتك وكثير العش��ق‬ ‫ببطولت��ك التي أذهلتني‪ ،‬لم تش��عرني بهزيم��ة الحرية بل‬ ‫دفعتن��ي بالقوة أنج��زت بطولتك بمعركة ش��هر آذار‪ ،‬كانت‬ ‫حاسمة للبعض لكنها فتحت طريقي يا أخي يا صديقي‪..‬‬ ‫وقف��ت‪ ،‬صارعت‪ ،‬واجه��ت صمدت من أج��ل أن ال يمنعوا‬ ‫أجنحتك من الطيران في س��ماء بالدك التي تجمع الشجعان‪..‬‬ ‫كن��ت مازلت س��أبقى احكي أتكل��م أقص معركة ش��جاعتك‬ ‫وقوتك التي ستبقى مستمرة في قلب كل ثائر‪..‬‬ ‫يا من اتخذت من بندقيتك صديقا واهلل اكبر سالحا‬ ‫يا شهيد الوطن والحرية يا بطل األبطال باسمك وباسم‬ ‫كل الثوار اكتب باسمك وباسم كل الشهداء اعبر‪..‬‬ ‫يا اخي يا مصعب يا شهيد المطلب مطلبنا‪ ،‬الحرية‪،‬‬ ‫اإليمان باهلل والش��هادة‪ ..‬يا زائر الحياة يا ساكن الجنان‬ ‫ستبقى بين الحور دائما ضاحكاً‪..‬‬ ‫بقلم اخت الشهيد مصعب الحرة‪.‬‬


‫أس��ــبوعية | تصــ��در عن ش��ــباب إدل��ب األحرار‬ ‫الس��نة األول��ى | الع��دد (‪2013 / 4 / 11 | )15‬‬

‫| مواسم زيتون |‬

‫‪9‬‬

‫�شمعةعلىخطاجلبهةالقتالية‪..‬‬ ‫فكر بقلقي‪..‬‬ ‫وأن أدس إصبع��ي الس��بابة‪ ..‬على الزن��اد‪ ..‬ال على‬ ‫قلم الكتابة‪..‬‬ ‫كي��ف أعل��م التاريخ درس��اً ف��ي النجابة‪ ..‬وأرس��م‬ ‫الجغرافيا حدود دبابة‪ ..‬خرساء بلهاء‪..‬‬ ‫ال تعرف حين أسالها من أنت‪..‬؟ ما اإلجابة‪..‬؟‪.‬‬ ‫فكر بدمعتي‪..‬‬ ‫حي��ن تفرغن��ي البندقي��ة تعب��اً‪ ،‬كمخ��زنٍ ل�لآالم‬ ‫واألحزان السائلة‪..‬‬ ‫ما الفرق‪ ..‬بين الطائرة‪ ..‬والتخوينات العاجلة‪..‬‬ ‫ال فرق‪ ..‬الشكل مختلف‪ ..‬والقتل واحد بيد قاتلة‪..‬‬ ‫فكر بتعبي‪..‬‬ ‫حي��ن ينته��ي اللي��ل م��ن عين��ي ش��وكاً يترب��ص‬ ‫باألطفال‪..‬‬ ‫وأثقل بالس��هد المخمر‪ ..‬على عيني‪ ..‬على كتفي‪..‬‬ ‫على التالل‪..‬‬ ‫وتُس��رق من جعبتي رصاصتان‪ ..‬وتأكل من عيني‬ ‫دمعتان‪..‬‬ ‫وأنت بين حضن‪ ..‬وكهرباء‪..‬‬ ‫هل تفهم يا سيدي العنتري كيف يصنع الكبرياء‪..‬‬ ‫بعجين االنتماء‪..‬‬ ‫فكر بخوفي‪..‬‬ ‫أن��ا الطف��ل المدل��ل‪..‬‬ ‫طال��ب في كلية اإلنس��ان‪..‬‬ ‫أبٌ‪ ،‬أخٌ‪ ،‬زوجٌ‪ ،‬عاشقٌ‪.‬‬ ‫هل حين تنام تغمض‬ ‫عيني��ك ف��ي َّ‪..‬؟ أم أنن��ي‬ ‫احتم��ال الش��اب الطائ��ش‬ ‫المتسرع‪..‬‬ ‫القي��ل‬ ‫وحكاي��ة‬ ‫والقال‪..‬؟‬ ‫أنا ال انام يا سيدي‪ ..‬وال‬ ‫أستكين‪..‬‬ ‫وال أستقيل من ألمي‪..‬‬ ‫حراً أنا ال أستقيل‬ ‫وف��ي دم��ي ص��وت‬

‫بارودتي‪ ،‬وبياض الياسمين الجميل‪.‬‬ ‫وفرا‬ ‫ً‬ ‫وعلى يدي يخفق الزناد‪ ،‬كراً‬ ‫وليَّ الغيرة مهنة‪ ،‬والتطرف بعض اتهام اآلخرين‪..‬‬ ‫سراً‪ ..‬أحبو على لغتي الفكاك‪..‬‬ ‫ال الموت أخشاه‪ ..‬وال العويل‪..‬‬ ‫ول��ي جس��د‪ ..‬يم��د جس��ر النازحين‪ ،‬س��حاب صبح‬ ‫العائدين‬ ‫ولي روح‪ ..‬تطير بخفة‪ ..‬معلقة على حبل الغسيل‪..‬‬ ‫ذاكرة التنفس‪ ..‬وحين انتباه األصيل‪..‬‬ ‫عطشت‪ ،‬طلبت الماء‪ ،‬ما لقيت‪..‬‬ ‫ولفظت اسم حلمي فارتويت‪..‬‬ ‫أرضي‪ ،‬وبعض العائلة‪ ،‬وشامة الخد‪ ،‬والصفصافة‪،‬‬ ‫والسلم المكسور‪ ،‬نافذة النور‬ ‫ورق��ي‪ ،‬أرجوحت��ي‪ ،‬مروحت��ي‪ ،‬والم��رة األول��ى‪،‬‬ ‫والرفتين‪ ،‬وكاس الشاي‪ ،‬ومسك الوالدين‪.‬‬ ‫وأشيائي التي ال تحصى‪..‬‬ ‫ما لقيتها‪ ..‬جنبي‪..‬‬ ‫على جبهة القتال‪ ،‬البعيدة‪.‬‬ ‫هناك يا سيدي‪ ..‬تنتفض القصيدة‪..‬‬ ‫حنظليات‪ :‬عثمان حالق‬


‫‪10‬‬

‫| مواسم زيتون |‬

‫فـي املعتقل‬ ‫قال الجالد‪ :‬حتى ألني أخاف النور بعينيك‬ ‫قالت ضحية لقاتلها‪ :‬لمَ قتلتني؟؟‬ ‫قال الجالد‪ :‬ألني أريد الحياة لوحدي‬ ‫قلت‪ :‬لم كررت الرصاصة الثانية؟؟‬ ‫قال الجالد‪ :‬ألني تلذذت أكثر‬ ‫ألني أخاف الحياة بعد الموت‬ ‫ألني أقتل أخذه بالثأر‪..‬‬ ‫لم يدري هذا المغف��ل بأنه الرصاصة الثانية كانت‬ ‫لخوفه ال للضحية‬

‫يف املعتقل‪..‬‬ ‫معتقل ‪..1‬‬

‫قال في سره‪ :‬ماذا فعلت لك‪ ،‬وانتظر الجواب دونه‪..‬‬

‫معتقل‪..2‬‬

‫صرخ عالنية‪ :‬أنا بريء‪ ..‬فاتهم بالتصريح‪..‬‬

‫معتقل ‪..3‬‬

‫ظل صامتا‪ ..‬فاتهم‪ ..‬بالعدواني��ة والحقد الدفينين‬ ‫المخبأين‪.‬‬

‫معتقل ‪..4‬‬

‫ل��م يوق��ع عل��ى صمت��ه‪ ..‬فوق��ع نظره تح��ت قدم‬ ‫المحقق‪..‬‬

‫معتقل ‪..5‬‬

‫لم يصرخ آه‪ ..‬بقي صامتا‪ ..‬حتى اتهم باإلرهاب‪..‬‬

‫معتقل ‪..6‬‬

‫تذكر طفله‪ ..‬فأضاءت له المنفردة‬

‫معتقل ‪..7‬‬

‫تذكر أول قبلة له‪ ..‬فابتسم‪..‬‬

‫معتقل ‪..8‬‬

‫تذكر العائلة‪ ..‬فنام ساعة قرير العين‪..‬‬

‫معتقل ‪..9‬‬

‫تذكر اهلل‪ ..‬فعاش بعد موته‪..‬‬

‫معتقل ‪..10‬‬

‫فارقته الروح‪ ..‬ونهضت تقول أين أنا‪ ..‬أخرجونا من‬ ‫هنا‪..‬‬ ‫حنظلة‬

‫أس��ــبوعية | تصــ��در عن ش��ــباب إدل��ب األحرار‬ ‫الس��نة األول��ى | الع��دد (‪2013 / 4 / 11 | )15‬‬

‫حوار هاتفي مع �سوريا‬ ‫أَدخ��ل درهما يتيما في جهاز اإلتصال‪ ،‬إنتظر قليال‪،‬‬ ‫لكنه لم يس��مع أي مجيب‪ ،‬تذمر قليال حينما أمسكت به‬ ‫العلب��ة الصوتية‪ ،‬وهذا يعني ب��أن درهمه لن يرجع له‪،‬‬ ‫لذا فقد بدأ حديثه قائال‪:‬‬ ‫عفوا س��وريا لن نس��تطيع مس��اعدتك اآلن‪ ،‬فنحن‬ ‫كذل��ك نمل��ك أعماال والبد لن��ا من القيام به��ا‪ ،‬ال بد لنا‬ ‫من إكمال تقسيط البيت والس��يارة‪ ،‬وإدخال أبنائنا إلى‬ ‫م��دارس خاصة وأش��ياء كثيرة ال أري��د أن أرهق عقلك‬ ‫بها‪ ،‬أعرف بأن أبناءك يموتون‪ ،‬لكن صدقيني فأنا أتألم‬ ‫م��ن أجلهم‪ ،‬فكلما أش��علت التلف��از إال وأجد صور جثث‬ ‫الضحايا‪ ،‬حتى أنني ال أس��تطيع مواصلة المشاهدة‪ ،‬أنا‬ ‫أدعوا معكم في صالة الصبح التي أصليها بعد الشروق‪،‬‬ ‫أدعوا اهلل بأن يهدي رئيسكم ويرجعه إلى رشده كي ال‬ ‫يقتلكم‪ ،‬عليكم أن تصبروا فالحياة كفاح‪ ،‬أعرف بأنكم‬ ‫تنامون تحت السماء‪ ،‬لقد جربت األمر في عطلة الصيف‬ ‫حينما س��افرت إلى الشاطئ‪ ،‬فخش��يت أن ينزل المطر‪،‬‬ ‫ربما تحس��ون اآلن بالبرد‪ ،‬لكن الفصول تتغير‪ ،‬س��وف‬ ‫يأتي الصيف قريبا فتنسون األعواد ومشاكل "الصوبا"‪،‬‬ ‫أنا كذلك لم أعد أش��غل المكيف كثيرا لكي ال أس��تهلك‬ ‫الكهرباء‪.‬‬ ‫س��معت بأنكم تجدون مش��اكل في الح��دود‪ ،‬لكن‬ ‫أعذروني إن لمتكم‪ ،‬فكيف تريدون الس��فر بدون جواز‬ ‫س��فر‪ ،‬حتى ولو قصفت بيوتكم‪ ،‬عليك��م أن تحتفظوا‬ ‫بجواز سفركم في جيوبكم مع بعض النقوذ‪.‬‬ ‫تقول��ون ب��أن الخب��ز باه��ظ الثمن‪ ،‬لك��ن يمكنكم‬ ‫العي��ش بدون خبز‪ ،‬أعرف ب��أن األمر صعب في البداية‪،‬‬ ‫فق��د جربتها عندما قمت بحمية قاس��ية‪ ،‬ل��م أكن آكل‬ ‫س��وى الفواكه والخضر وبعض اللحم المشوي‪ ،‬فالخبز‬ ‫ليس ضروريا ألنه يسبب انتفاخا في البطن‪ ،‬حاولوا أن‬ ‫تقلل��وا من الخبز‪ ،‬فال يعقل أن يكون حبكم له يجعلكم‬ ‫تصطفون أمام المخابز لساعات‪.‬‬ ‫عفوا سوريا كنت أريد أن أزورك هذا الصيف لكنني‬ ‫قررت زيارة بلدة أخرى ريثما تنتهي حربكم‪ ،‬فأنا ال أريد‬ ‫التدخل في شؤونكم الخاصة‪ ،‬أتمنى أن أراك في سالم‬ ‫فقد اشتقت إلى الحمص والطحينة‪ ،‬وداعا‪..‬‬ ‫وضع الس��ماعة في موضعها وهو متأكد بأن سوريا‬ ‫لم تسمعه‪ ،‬فقد كانت مشغولة في أمر ما‪ ،‬أما هو فكان‬ ‫عازما على تجاهلها كي ال يبكي درهمه‪..‬‬ ‫رشيد بوغانم‬


‫أس��ــبوعية | تصــ��در عن ش��ــباب إدل��ب األحرار‬ ‫الس��نة األول��ى | الع��دد (‪2013 / 4 / 11 | )15‬‬

‫�سراقب ال�سندريال‬ ‫ه��ذه القصة القديمة ف��ي عالم األطفال‪ ..‬يعيش��ها اآلن الصغار‬ ‫والكبار‪ ..‬ولكن بظروف مختلفة وأوقات متباينة‪ ..‬فال الثياب فاخرة‪ ..‬وال‬ ‫األوقات حفلة ممتعة‪ ..‬وال الحذاء من صنع س��احرة‪ ..‬إن الثياب قديمة‬ ‫عمرها س��نتين ‪ ..‬واألوقات عصيبة منذ أكثر م��ن عقدين ‪ ..‬واألحذية‬ ‫مهترئة من الوعر والوحل‪ ..‬والوقت مختلف أيضا ‪..‬‬ ‫ش��اعت ساحرتنا الخرقاء أن يكون الموعد حوالي الساعة الثانية‬ ‫ظه��را بدال من الثانية ليال كما في الحكاية ففي هذا الوقت س��تأتي‬ ‫الغ��ادرة‪ ،‬لتلقي حمولتها الحارقة الخارق��ة على الناس اآلمنة‪ ،‬لتحول‬ ‫الش��اهق إل��ى ركام والقدي��م إلى حط��ام والمدينة إل��ى أعجاز نخل‬ ‫خاوي��ة‪ ،‬هجرها أهلها خوف��ا وفزعا من الطائرة الغاش��مة وضرباتها‬ ‫الموجع��ة القاضية تل��ك الطائرة التي كانوا يظن��ون أنها عونا لهم‬ ‫وقوة بأيديهم ودرعا واقيا من كل عدوان‪ ،‬هي اليوم ومع كل أس��ف‬ ‫الموت القادم من الس��ماء‪ ،‬الجبار المتجب��ر‪ ،‬المهلك الهالك‪ ،‬ظنناها‬ ‫س�لاحا بأيدينا فإذا هي س�لاحا على رقابنا‪ ،‬طالما ص��وروا لنا العدو‬ ‫عل��ى أن��ه تلك األفع��ى الرقط��اء فاغرة الف��اه التي تتحي��ن الفرصة‬ ‫البتالعن��ا واالنقضاض على أرضن��ا والنيل منا‪ ،‬وعندم��ا دارت األيام‬ ‫وس��قط القناع فإذا عدونا يرتع في أحشائنا كافة خبيثة تمزق قلوبنا‬ ‫وتنهشها‪ ،‬تجثم على صدورنا‪ ،‬تحرق أنفاسنا‪ ،‬تهدد دماءنا‪ ،‬تسفكها‪،‬‬ ‫تقتل أحالمنا وتجهضها‪ ،‬تكبر فينا وتقزمنا‪ ،‬تسمن هي ونهزل نحن‪.‬‬ ‫وأخيرا ترس��ل الطائ��رات بالموت لتقبلنا‪ ،‬تأت��ي الطائرة فتخرج‬ ‫س��راقب من س��راقب‪ ،‬تذهب الطائرة وتعود س��راقب إلى س��راقب‬ ‫وتس��تمر الحياة ألنها حياة ش��عب ووطن‪ ،‬وس��تموت الخبيثة ألنها‬ ‫بالنهاية فرد والفرد إلى زوال وفناء‪.‬‬ ‫خزامى‬

‫ب�صي�ص نور‬ ‫كانت حياتي سعيدة جدا مع زوجي واوالدي حتى جاء ذلك اليوم‬ ‫االس��ود الذي حرمني من زوجي وح��رم االوالد من االب عندما رأيت‬ ‫زوج��ي وكان معذباً كل أنواع التعذيب فقلت أنا هلل وانا اليه راجعون‬ ‫اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها ثم دفن حبق الجنة‬ ‫وبدا مش��وار الضياع معي ال اجد نفسي في هذا الكون وال اجد‬ ‫للحياة معنى أو نكهة أو لون غياب زوجي عني قطع اوصالي‬ ‫الدني��ا نفاق وكذب ال اثق بأحد في الدني��ا اثق باهلل تعالى إلى‬ ‫سابع سماء بما فيها من صفاء ونقاء وصدق‬ ‫التسالوا من أنا أو عن مولدي أنا الطير الذي انكسر جناحه وانا‬ ‫الت��ي كتب عليها القدر ان تكون وحيدة بال زوج وال اهل ولكن احمد‬ ‫اهلل تعالى على ما كتب لي‬ ‫واحم��د اهلل تعال��ى الذي ترك لي اطفال��ي اليتامى والذين هما‬ ‫بصيص النور الذي في حياتي والذي اعيش من اجله‬ ‫دنيا الحزن‬

‫| مواسم زيتون |‬

‫‪11‬‬

‫�شكرا ملن يجملون احلياة‬ ‫أصب��ح نهاري يبدأ عل��ى وقع خطاهم فأس��رع إلى‬ ‫الناف��ذة‪ ،‬أنتش��ي لقدومهم‪ ،‬أفرح بنش��اطهم وهمتهم‬ ‫الهادئ��ة‪ ،‬أتح��رق ش��وقا إلى خط��ا فراش��يهم وامتزاج‬ ‫ألوانهم صرت أنتظر قدومهم فأش��عر أن الربيع يتفتح‬ ‫تح��ت أقدامه��م‪ ،‬وتنبع��ث أنف��اس الجم��ال م��ن ثناي��ا‬ ‫أرواحهم‪ ،‬فأس��رع ألحضر لهم إبريقا من الشاي وأخرج‬ ‫نحوهم يس��بقني إليهم فرح��ي بعملهم الذي خلق في‬ ‫مدينتي كائنا جديداً أمه الجدران وروحه بارات س��امية‬ ‫ورس��وما راقية األل��وان‪ ،‬يفتحون حقائبه��م وينزعون‬ ‫س��تراتهم‪ ،‬يمزج��ون األل��وان بم��اء العط��اء والش��باب‬ ‫أن‬ ‫ويكتب��وا على الجدران حكايات للجمال وحكايات بعد ْ‬ ‫كان��ت هذه الج��دران صفحة بمتن��اول كل عابث مهاتر‬ ‫وسطورا ألبشع العبارات وأقبح الكالم‪ ،‬فها هي الجدران‬ ‫في مدينتي تخلع ثيابها الرثة وتس��تبدلها بثياب زاهية‬ ‫عليها أجمل الرسوم وأروع الكلمات‪.‬‬ ‫كنت أتساءل من يقوم بهذا العمل النبيل وال أجد جوابا‬ ‫إال عندم��ا كان أح��د الج��دران مقاب��ل بيتي مش��روعا لتلك‬ ‫األيادي البيضاء‪ ،‬عندها عرفت وتعرفت إلى هؤالء الشباب‬ ‫س��ألتهم عن الجه��ة التي دفعتهم إل��ى هذا العمل‬ ‫فإذا بها نزعتهم إلى الجمال‪ .‬سألتهم من الجهة الممولة‬ ‫لهذا المش��روع فإذا بها جيوبهم المتواضعة‪ .‬فهذا الذي‬ ‫لم يش��تر ثيابا لهذا الش��تاء وذاك الذي اس��تبدل دخانه‬ ‫الفاخر بدخان أكثر تواضع ًا واآلخر استدان من أصدقائه‬ ‫ليشتروا الطالء واأللوان‪.‬‬ ‫لق��د كان��ت الحج��ارة تنط��ق عل��ى وق��ع فراش��يهم‬ ‫وألوانهم‪ ،‬ترسم الحياة على الواجهات والحيطان‪ .‬علمني‬ ‫أن العط��اء عزيمة‬ ‫أن الث��ورة روح وإرادة ّ‬ ‫ه��ؤالء الش��بان ّ‬ ‫وصمود وإصرار أش��عر أني ال شيء إن لم يكن لي بصمة‬ ‫على صفحات الثورة وخطوة في الطريق إلى الفجر‬ ‫ياسمين تموز‬

‫�أين انت؟‬ ‫ه��ل أنت مع االحياء نجدك أم لحقت درب الش��هداء لنفتخر بك‬ ‫ي��ا من كنت أبا وأخا ومعلما ومرش��دا إلى طري��ق الخير اين انت هل‬ ‫ستعود ومتى ستعود تمضي االيام كسنين وال نعرف عنك شيء ابدا‬ ‫ه��ل انت في معتقل تتعذب وتجوع وتتمنى الموت من الظلم والكفر‬ ‫الذي يوجد في السجون ام انت شهيد في عالم آخر تستمتع بما اتاك‬ ‫اهلل من فضله اه لو اعلم اين انت؟‬ ‫بكت عليك القلوب والعيون ويبس��ت بعدك كل الورود وهجرت‬ ‫البيوت وقصف البشر والشجر والحجر‪ ،‬آه اين انت؟‬ ‫خديجة جاللو‬


‫‪12‬‬

‫| عطر زيتون |‬

‫أس��ــبوعية | تصــ��در عن ش��ــباب إدل��ب األحرار‬ ‫الس��نة األول��ى | الع��دد (‪2013 / 4 / 11 | )15‬‬

‫مولد حرية اجلائزة الكربى‬

‫وتعرّت الدار اال من زوجين ثالثهما البرد‪..‬‬ ‫عادا م��ن المقبرة قوس��ين خاويي��ن‪ .‬هل يش��تم رائحة‬ ‫الشباب بعد اليوم؟‬ ‫دفن��ا اوالدهم��ا االربع��ة ف��ي قب��ر واح��د‪ .‬االوالد كان��وا‬ ‫ملتحمي��ن لف بعضه��م بعضا خوفا م��ن الن��ار المندلعة في‬ ‫س��ماء المدينة صهرتهم النيران المنس��كبة على أجس��ادهم‬ ‫الفتي��ة حت��ى أن األب لم يس��تطع فص��م هذا الوئ��ام األبدي‬ ‫فواراهم في حفرة واحدة‪.‬‬ ‫لم يدر حس��ن كم لبث غائبا عن ذات��ه مذ عاد عاريا ذاك‬ ‫المس��اء كان مكورا في زاوية باردة يس��ترجع حياته مع أوالده‬ ‫يالعبهم يضاحكهم‪..‬‬ ‫ته��زه زوجته بكل ق��وة ضعفها محاوال إعادت��ه إلى جادة‬ ‫الحياة ‪ ،‬ينتفض يرمق زوجته مستطلعا يكاد يسألها كم لبث‬ ‫من العمر مغيبا؟‬ ‫لك��ن عيني��ه وقعتا عل��ى بطنه��ا الناضج فتنه��د مرتاحا‬ ‫واطمأن أنه لم يغب أكثر مما يجب‪.‬‬ ‫أس��رع يتم طقوس الوضوء ليصل��ي ركعتين وفجأ ًة دفع‬ ‫الباب المحزون بعنف ودخل جنود الطاغية مدججين بحقدهم‬ ‫سحب أحدهم سجادة الصالة من يده ورماها أرضا نظفوا بها‬ ‫أحذيتهم ثم لف بها رأس من كان يتهيأ ليصلي وشد اآلخرون‬ ‫وثاقه ‪ ،‬نزت مس��اماته ‪ ،‬ص�لاة‪ ..‬دعاء ‪،‬لكن أنى لش��فتيه أن‬ ‫تنطقا ‪ ،‬أن تذكرا اسم اهلل‪.‬‬ ‫ضغطوا على فمه وأنفه واش��تد الضغ��ط ‪،‬بدأت أوصاله‬ ‫تتراخى وش��هقت روحة وهي تغادر جس��ده مرتل��ة‪( :‬حرية‪..‬‬ ‫اه‪ ..‬حري��ة) تهالكت امرأته على بندقية لئيمة تس��اقط حولها‬ ‫الرصاص جنيا‬ ‫لكن أزيزه لم يستطع أن يخنق صرخة الوليدة التي اتحد‬ ‫بكائها القادم بصوت والدها الراحل ووالدتها الجريحة‪.‬‬ ‫س��ارع الجنود وقد أجفلهم نداؤها لمغ��ادرة الدار أال قاتل‬ ‫أبيها عاد ليقتلها لكن سمّرته نظراتها وقدَّ في جسده النجس‬ ‫أوتادا شلت إرادته فما كان منه إالأن دق حبل‬ ‫الصرة بكعب بندقيته وغادر مهزوزا‪.‬‬ ‫كب��رت حرية وصارت صبي��ة تفك وثاق‬ ‫شعرها على مشارف الدار وتفرد جنونه على‬ ‫كتفيه��ا‪ .‬تدخل جذلة ترم��ي كتبها في جهة‬ ‫وثيابها المدرسية في جهة أخرى يجن جنون‬ ‫أمها تفزعها براعم األنوثة التي تتفتح على‬ ‫براعم جس��دها وروحها فتص��رخ في وجهها‬ ‫كنِّي يابنت فهذا الجنون اليليق بكِ‪.‬‬ ‫وتحك��ي له��ا قص��ة استش��هاد والده��ا‬ ‫لحظة والدته��ا وقصة صرخته��ا التي جاءت‬ ‫لحظ��ة استش��هاده فكون��ي أه� ً‬ ‫لا لذلك وال‬ ‫تنساقي وراء ميعة البنات‬

‫تبكي حرية وتقول دموعها سمعت هذه الحكاية ألف مرة‬ ‫يا أمي وحفظتها مثل اسمي‬ ‫لف��ت حرية خصرها النحي��ل بجزام ناس��فغطتها بثوبها‬ ‫الرش��يق وانطلق��ت تثأر ألبيه��ا‪ ..‬تطايرن م��زق أنوثتها التي‬ ‫كان��ت لم تفرد حرية جنون ش��عرها عل��ى كتفيها ذلك اليوم‬ ‫ولم تمأل زقزقتها مسامات المكان والزمان‬ ‫وحدها رسالتها التي تركتها ألمها تتراقص بين أصابعها‬ ‫تهل لها‬ ‫"كب��رت حرية يا أمي وص��ارت صبية من حقه��ا أن تفرد‬ ‫جنون ش��عرها على خصر وطن تحمل اس��م حلمه الذي طال‬ ‫كب��رت حرية وص��ارت صبية ومن ح��ق أنوثته��ا أن تبوح كما‬ ‫تشاء "‬ ‫زغردت والدتها بكت يوم عرس��ها بنفس��جيا ‪ ،‬ياس��مينا ‪،‬‬ ‫بخورا‪.‬‬ ‫اجتم��ع مئ��ات مايدع��ى مش��ايخ النظ��ام فيم��ا بينه��م‬ ‫يتش��اورون في أمر تلك الفتوى التي أطربتهم‪ .‬سأل بعضهم‬ ‫اآلخر ع��ن الطريقة التي يكافئون بها صاح��ب الفتوى اقترح‬ ‫أحدهم المال الوفير‬ ‫رد الثاني المال قليل عليه إنه يستحق الجاه والسلطة‬ ‫ص��اح كبيرهم مس��تنكرا ما بكم ه��ل أصابكم الخوف؟!‬ ‫قيمة الفتوى وصاحبها أكبر بكثير من ذلك‬ ‫فرج��ل يصدر فتوى يق��ول فيها‪( :‬إن الفت��اة التي تدعى‬ ‫حري��ة عاقة لوالدته��ا ألنها لم تأخذ إذنها يوم فجرت نفس��ها‬ ‫وهي آثمةإذا عاشت وذهبت لتقابل وجه ربها دون حجاب فهي‬ ‫منتحرة ملعونة)‬ ‫رجل يصدر هذه الفتوى وينش��رها على المأل أال يستحق‬ ‫جائزتنا الكبرى؟؟!!‬ ‫رد الجمي��ع نع��م يس��تحق فق��ال كبيره��م فلنرفعه إذا‬ ‫لمرتبة مفتي الجمهورية‪.‬‬ ‫بشار حردان‬

زيتون العدد الخامس عشر |8 أيار 2013  

زيتون العدد الخامس عشر |8 أيار 2013

Advertisement