Issuu on Google+

‫انذيًقراطيح‬ ‫وانعهًاَيح‬

‫نيم انسعتري‬ ‫انطىيم‬

‫ص‪٠‬ز‪ ْٛ‬عش‪٠‬ذح أعج‪ٛ‬ػ‪١‬خ رظذس ػٓ شجبة ادٌت اٌؾش ‪ٚ‬س‪٠‬ف‪ٙ‬ب اٌغٕخ األ‪ ٌٝٚ‬اٌؼذد ‪ 72‬اٌخّ‪١‬ظ ‪7102-9-5‬‬ ‫‪Facebook.com\zaitonmaqazine zaiton.maq@gmail.com‬‬

‫أريحا‬ ‫حًرج انكرز‬ ‫تحًرج انذو‬

‫هم يقثم االضالو فكرج‬ ‫انًىاطُح ؟‬ ‫ص‪2-1:‬‬

‫يٍ انتطهيح انى‬ ‫انتفخيخ انى انكيًاوي‬ ‫ص‪4:‬‬

‫اآلثار انُفطيح نحرب‬ ‫األضذ عهى اطفال ضىريا‬ ‫ص‪7-6:‬‬


‫وجهح َظر‬

‫‪7‬‬

‫هل ٌقبل اإلسالم فكرة‬ ‫المواطنة؟‬ ‫ال شك أن الممارسات الطائفٌة الممنهجة التً طبقها نظام البعث من‬ ‫سٌاسات كثٌرة اتبعها من أجل تفكٌك النسٌج االجتماعً السوري‬ ‫وتقسٌمه وإقامة شروخ صعبة الترمٌم بٌن ابنائه وهً ال تقل فظاعة‬ ‫عن سٌاساته فً التدمٌر المنهجً للوطن واإلنسان‪ ،‬تهدؾ هذه‬ ‫السٌاسات إلى تعقٌد مهمة الحكم على أي نظام قادم كما أنها تشكل فً‬ ‫نفس الوقت انتقاما ً مسبقا من الثورة عن طرٌق اشؽال أبنائها‬ ‫بصراعات طائفٌة واثنٌة تحجزهم عن تحقٌق األهداؾ العلٌا للثورة‬ ‫أمام هذا الواقع ٌبرز واحد من التحدٌات الكبٌرة لسورٌا الحرة أال وهو‬ ‫ؼرس مفهوم المواطنة كرابطة جامعة لمواطنٌن متساوٌن وكعالقة‬ ‫عابرة لالنتماءات الدٌنٌة واالٌدٌولوجٌة واالثنٌة والعرقٌة فً الدولة‬ ‫الحدٌثة‪.‬‬ ‫فً األوساط االسالمٌة بلػ النقاش حول مفهوم المواطنة ذروته مع‬ ‫عبد الرحمن الكواكبً فً كتابه "طبائع االستبداد" الذي ٌشٌر فٌه‬ ‫بوضوح إلى مفهوم المواطنة "باعتباره مساواة سٌاسٌة" أوالً وأخٌرا‬ ‫وٌدعو إلى ما سماه (االتحاد الوطنً ) بالقول ‪ٌ(( :‬ا قوم‪ ،‬وأعنً بكم‬ ‫الناطقٌن بالضاد من ؼٌر المسلمٌن‪ ،‬أدعوكم إلى تناسً االساءات‬ ‫واألحقاد وأجلكم من أن ال تهتدوا لوسائل االتحاد وأنتم المتنورون‬ ‫السابقون فهذه أمم اوسترٌا وامٌركا قد هداها العلم لطرائق شتى‬ ‫وأصول راسخة لالتحاد الوطنً دون الدٌنً والوفاق الجنسً دون‬ ‫المذهبً))‪.‬‬ ‫لقد كأن فكر الكواكبً تطورا فكرٌا مهما ً فً موضوع المواطنة فً‬ ‫اطار النسق الفكري والثقافً للمجتمع االسالمً العربً ؼٌر أن‬ ‫انهٌار الخالفة ادى إلى كبح تطورات هذا النمط من التفكٌر واالنشؽال‬ ‫بترتٌب البدٌل عن الخالفة وهو مطلب الدولة االسالمٌة التً مزجت‬ ‫بٌن المفهوم الحدٌث للدولة وبٌن االحتفاظ بالمفهوم القدٌم لألمة‬ ‫كمصطلح عابر للدول ومن خاللها برز التناقض بٌن الهوٌة الوطنٌة‬ ‫للدولة والهوٌة الدٌنٌة لألمة واذا كانت الدعوة إلى ؼرس مفهوم‬ ‫المواطنة فً االجتهاد الفقهً السٌاسً االسالمً تبدو الٌوم فكرة‬ ‫مؽرٌة وبراقة فإنه ٌنبؽً البحث أوالً عن الشروط الموضوعٌة التً‬ ‫تؤمن البٌئة المناسبة لمبدأ المواطنة فً الفكر االسالمً خصوصا مع‬ ‫مشكلة الربط الذهنً االشتراطً بٌن المواطنة والعلمنة والتً هً‬ ‫بدورها مرتبطة بالكفر وااللحاد مما ٌطرح السؤال عن إمكانٌة تطوٌر‬ ‫تصور بروح وأدوت الواقع وبالتالً فأن الهوٌة الدٌنٌة التً تجسدها‬ ‫األمة ال تتناقض مع الهوٌة الوطنٌة التً تمثلها الدولة‪ ،‬وذلك ألن‬ ‫تصور التناقض بٌنهما أقام العالقة بٌن مفهومٌن منتزعٌن عنوة من‬ ‫سٌاقهما ومجال تطبٌقهما وتفعٌلهما‪.‬‬ ‫تبقى القضٌة اذاً هً قضٌة ترتٌب لألولوٌات بٌن الهوٌة الدٌنٌة‬ ‫والهوٌة الوطنٌة‪ ،‬حٌث ٌسود تٌار فً أوساط الفقه السٌاسً االسالمً‬ ‫ٌنطلق من ضرورة تقدٌم صٌؽة اسالمٌة جدٌدة للنظر إلى المخالفٌن‬

‫فً الدٌن على أنهم فً االساس شركاء فً الوطن‪ ،‬بدأت فً مصر مع‬ ‫محمد فتحً عثمان واستمرت مع فهمً هوٌدي وسلٌم العوا وطارق‬ ‫البشري وراشد الؽنوشً‪ ،‬واؼلب هؤالء مصرٌون‪ ،‬والسبب هو‬ ‫االستجابة الفكرٌة لترتٌب عالقات المسلمٌن باألقباط التً شكلت‬ ‫قضٌة مل ّحة فً ثمانٌنٌات القرن المنصرم فً مصر على وجه‬ ‫التحدٌد‪.‬‬ ‫وقد عاد الزخم إلى هذه المسألة بعد أحداث الفتن الطائفٌة فً لبنان‬ ‫والعراق وتبدو القضٌة الٌوم أكثر الحاحا ً بعد عودة شبح التهدٌد بفتنة‬ ‫طائفٌة فً المجتمع السوري بسبب السٌاسٌات الطائفٌة الرعناء لنظام‬ ‫البعث‪ ،‬وبالتالً ٌنتهً هذا التٌار إلى تقدٌم الهوٌة الوطنٌة على الهوٌة‬ ‫الدٌنٌة باعتبارات متنوعة منها ما ورد عن النبً صلى هللا علٌه وسلم‬ ‫أنه نص فً صحٌفة المدٌنة التً كتبها فً العام األول للهجرة أن‬ ‫"ٌهود بنً عوؾ أمة مع المؤمنٌن‪ ،‬للٌهود دٌنهم وللمسلمٌن دٌنهم "‬ ‫وٌالحظ استخدام لفظ األمة بمعنى جدٌد مفارق لمفهوم األمة الدٌنٌة‬ ‫االسالمٌة على أن الدلٌل االهم هو ذلك الذي ٌستند إلى مقاصد‬ ‫الشرٌعة فمقاصد الشرٌعة تقدم حفظ النفس الجزئً على حفظ الدٌن‬ ‫الجزئً وحفظ النفس الكلً على حفظ الدٌن الكلً‪ ،‬اذاً ال دٌن من دون‬ ‫نفس إنسانٌة واذا صح أن العقد الوطنً هو تواضع الجماعة على‬ ‫مبادئ لحفظها من الصراع والهالك فإن مقاصد الشرٌعة من دون شك‬ ‫تجعل العقد الوطنً مقدما ً على العقد الدٌنً للجماعة األمر الذي ٌعنً‬ ‫أن الهوٌة الوطنٌة أعلى من الهوٌة الدٌنٌة ألن حفظ الوطنٌة ٌندرج فً‬ ‫حفظ النفس وحفظ الدٌنٌة ٌندرج فً حفظ الدٌن‪ ،‬على أنه ال ٌفهم أن‬ ‫االنتماء الوطنً هو مفهوم مفارق ومناقض لالنتماء الدٌنً‪ ،‬مفهوم‬ ‫المواطنة نفسه ال ٌقتصر فقط فً األصل على المواطنة الحقوقٌة‬ ‫كعالقة بٌن الفرد والدولة بل إن معناه العام ٌشمل اٌضا التجانس بٌن‬ ‫البشر على المستوى االجتماعً والمستوى التارٌخً والثقافً وهذا‬ ‫االخٌر ٌشمل فً الواقع االنتماء الدٌنً لكن المهم هو أن ألي كنون‬ ‫هذا االنتماء مفارقا لمفهوم المواطنة الحقوقً او السٌاسً فالمواطنة‬


‫‪2‬‬

‫وجهح َظر‬

‫وقفح‬ ‫الحقوقٌة هً صٌؽة لتقرٌر المساواة فً الحقوق والواجبات بٌن‬ ‫المواطنٌن‪ ،‬المقررة بٌن المسلمٌن فٌما بٌنهم والتً قد تكون عابرة‬ ‫للدول وال بٌن أنساق اصؽر كـ(حقوق االقارب ) أو حقوق الجٌران‪..‬‬ ‫الخ‪ ،‬على أنه ال ٌنبؽً التعوٌل كثٌرا والمراهنة على فكرة المواطنة‬ ‫الحقوقٌة وإن تقررت فً سورٌا الجدٌدة كوصفة سحرٌة ألدواء الفتن‬ ‫والنعرات الطائفٌة وذلك من عدة اعتبارات أهمها هو التساؤل عن‬ ‫قدرة الهوٌة الدٌنٌة فً الوعً الفردي والجماعً العام‪ ،‬ولٌس فً‬ ‫وعً المنظرٌن والمشرعٌن فقط‪ ،‬ومن هنا فإنه علٌنا أن نحدد‬ ‫الممارسات الواقعٌة لفكرة المواطنة عدا عن مجرد تذكٌر المختلفٌن‬ ‫دٌنٌا ً أنهم ٌحملون جنسٌة واحدة‪ ،‬هل ٌنبؽً أن نذكر فً معرض‬ ‫المقارنة أن المواطنة التً طبقت فً فرنسا على أرضٌة صلبة من‬ ‫حٌث المبدأ من حقوق اإلنسان قد تكشفت عن مواطنة مدخولة بنٌوٌا ً‬ ‫بعد أن قسمت مواطنٌها إلى مواطنٌن من الدرجة األولى وآخرٌن من‬ ‫الدرجة الثانٌة هذا التقسٌم بالطبع لم نعثر علٌه ال فً القوانٌن وال فً‬ ‫الدساتٌر وإنما ٌحس به مواطنو الدرجة الثانٌة فً بحثهم عن‬ ‫الوظائؾ‪.‬‬ ‫واخٌراً فعلى الرؼم من أهمٌة تجذٌر المواطنة فً الممارسة السٌاسٌة‬ ‫فً سورٌا المحررة فإن التماس العالج لمشاكل الطائفٌة والتنوع‬ ‫الدٌنً والعرقً ٌكمن قبل كل شًء فً إعادة الزخم إلى النزعة‬ ‫اإلنسانٌة بكرٌم البشر "ولقد كرمنا بنً آدم" وعصمة الدماء "من قتل‬ ‫نفسا ً بؽٌر نفس أو فساد فً االرض فكأنما قتل الناس جمٌعا ً ومن‬ ‫أحٌاها فكأنما أحٌا الناس جمٌعاً" إن أهم معالجة للطائفٌة تكون‬ ‫بإعطاء الجرعة لٌس إلى الرابطة المواطنٌة فقط وإنما قبل ذلك إلى‬ ‫الرابطة اإلنسانٌة القائمة على احترام اإلنسان ككائن بشري قبل أن‬ ‫ٌكون مواطنا‪ ،‬وسابقا قال جان جاك روسو (أنه لفرق كبٌر بٌن أن‬ ‫تربً مواطنا وبٌن أن تربً إنساناً)‪.‬‬ ‫صهٌب زهران‬

‫بعد حدٌث مطول مع الذات وتضارب كبٌر باألفكار‪ ،‬قررت‬ ‫أن أتجرد من عاطفتً الثورٌة وأن أصارح نفسً بالحقٌقة‬ ‫المرّة وأنظر بعٌن من الواقعٌة لما ٌحدث فً سورٌا عموما ً‬ ‫وفً سراقب خصوصاً‪ ،‬ال تكفً األمنٌات فقط ألن تنجح‬ ‫الثورة‪ ،‬الثورة بتعرٌفها انقالب على المفاهٌم واالعراؾ‬ ‫والتقالٌد‪ ،‬لٌست مجرد تؽٌٌر أسماء وألوان‪ ،‬فحزب البعث‬ ‫ٌصبح إئتالفاً‪ ،‬والمخابرات والشبٌحة تصبح مجموعات‬ ‫مسلحة ‪.‬‬ ‫فقدنا لذة األٌام األولى من الثورة‪ ،‬بتنا نتقلب ونتخبط ونتناسى‬ ‫أننا نحن ونحن فقط سبب كل هذا االحباط الذي ٌنتاب أنفسنا‪،‬‬ ‫فنحن لم نحسن قراءة الجؽرافٌا وبالتالً لن نستطٌع أبداً أن‬ ‫نصنع التارٌخ‪ ،‬ألننا مصرّون منذ بداٌة األحداث على أن نقتل‬ ‫ّ‬ ‫الجالد ونحاسبه هو وأعوانه‪ ،‬وننسى‪ ،‬ال بل نتناسى أن الطمع‬ ‫واالستبداد ٌسكن أنفسنا المرٌضة‪ ،‬وشاءت األقدار أن ٌطول‬ ‫عمر الثورة لنرى أنّ من سٌحاسِ ب هو أولى بالمحاسبة من‬ ‫ؼٌره‪ ،‬ال ٌجب أن نتهم أحداً بالمرض قبل أن نتعافى نحن من‬ ‫أمراضنا المزمنة‪ ،‬أضفنا الى استبداد وقمع آل االسد ألوانا ً من‬ ‫الحسد والطائفٌة والعائلٌة المقٌتة‪.‬‬ ‫واختصاراً‪ :‬السارق سارق من كان‪ ،‬واللص ال ٌحاسب من‬ ‫مرتشً واالنسان الجٌّد حلٌفنا ونصٌرنا من أي مل ٍة كان أو‬ ‫دٌن‪ ،‬فحزب هللا واحد وملة الشٌطان هً نفسها‪ ،‬ال ٌجب الٌوم‬ ‫بعد تلك الفاتورة الباهظة من الدمار والدماء أن نؽضّ الطرؾ‬ ‫عن أخطا ٍء ثرنا من أجلها‪ ،‬فالحذر ك ُّل الحذر‪ ،‬رسالتً الى كل‬ ‫المحبطٌن الذٌن شاركوا فً الثورة منذ بداٌتها وهم اآلن على‬ ‫الهامش‪ ،‬االحوال ستتؽٌر سنرجع الى الشارع من جدٌد‬ ‫وسنحصر كل من تلوثت اٌدٌهم بدماء شعبنا فً الزاوٌة‬ ‫وسنجعلهم عبرة ونضمهم الى قائمة هامان وفرعون ونٌرون‬ ‫وهتلر الذٌن عاثوا فساداً فً األرض لكً نبنً وطنا ً أجمل‪،‬‬ ‫والنصر لثورتنا‪.‬‬ ‫أحمد خلٌل‬


‫رأي‬

‫‪4‬‬

‫من التسلٌح إلى التفخٌخ إلى الكٌماوي‬ ‫منذ بداٌة الحراك السلمً بدرعا حاول النظام ان ٌعسكر الثورة‪ ،‬وذلك‬ ‫عندما ألقى عناصر أمنه وعسكره بعض أسلحتهم الخفٌفة بٌن‬ ‫المتظاهرٌن‪ ،‬ظنا ً منهم أن بعض المتظاهرٌن سٌلتقط هذه البوارٌد‬ ‫وٌطلق النار على عناصر األمن والجٌش لٌقول بعدها أن هذه الثورة‬ ‫ؼٌر سلمٌة وهً ثورة مسلحة‪،‬‬ ‫كما حاول أن ٌزرع بعض أعوانه بٌن صفوؾ المتظاهرٌن لٌطلقوا‬ ‫النار وذلك لنفس السبب‪ ،‬وبعدها برر استخدام السالح فً قمع‬ ‫المتظاهرٌن السلمٌٌن وكلنا ٌذكر الصور المفبركة التً عرضتها‬ ‫قنوات النظام عن العصابات المسلحة بعد أن تعسكرت الثورة‪ ،‬وأعتقد‬ ‫أن لهذه العسكرة ما ٌبررها‪،‬‬ ‫ثم عمد النظام إلى أسلوب التفخٌخ والتفجٌر وذلك بأن فخخ وفجر عدة‬ ‫سٌارات مستهدفا ً مقرات أمنه ومخابراته‪،‬‬ ‫وكان الضحاٌا بعض السجناء وبعض عناصر األمن فً محاولة منه‬ ‫(النظام) إلٌهام العالم بأنه ٌقاتل عصابات مسلحة و إرهابٌة وتنظٌم‬ ‫القاعدة‪ ،‬لٌبرر بعدها العنؾ المفرط فً استخدام كل أنواع األسلحة‬ ‫الخفٌفة والثقٌلة فً قصؾ القرى والمدن الثائرة‪،‬‬ ‫وأما الحلقة الثالثة وأظنها األخٌرة من مسلسل كذبه وفبركاته ‪ -‬باعتبار‬ ‫ان الخناق بدأ ٌضٌق علٌه أكثر فأكثر‪ -‬بدأها النظام باختبار جدٌّة‬ ‫الخطوط الحمراء التً خطها له المجتمع الدولً وعلى رأسهم أوباما‪،‬‬ ‫بدأ النظام ٌمحو هذه الخطوط شٌئا ً فشٌئا ً إذ أنه بدأ ٌستخدم السالح‬ ‫الكٌماوي بنسب بسٌطة‪ ،‬وعندما لم ٌجد من المجتمع الدولً أي رد‬ ‫فعل جدي سوى تصرٌحات حول عدم التأكد من استخدام الكٌماوي‬ ‫واذا كان فعالً استخدم فمن استخدمه ومتى وأٌن؟ وحٌن اقتنع النظام‬ ‫بأن المجتمع الدولً لن ٌكون له أي موقؾ جدي سوى التصرٌحات‬ ‫وسّع من استخدام الؽازات السامة ك ّما ً وكٌفاً‪ ،‬وكانت مجزرة الؽوطتٌن‬ ‫الشنٌعة التً تزامنت مع وجود لجنة التحقٌق الدولٌة فً دمشق‪ ،‬ومن‬ ‫ٌعرؾ مكر وخبث هذا النظام ال ٌستؽرب ذلك فهو قتل المتظاهرٌن‬ ‫السلمٌٌن أمام سمع وبصر لجنة المفتشٌن العرب‪ ،‬واستخدم االسلحة‬ ‫الثقٌلة لقصؾ المدن على مرأى ومسمع المفتشٌن الدولٌٌن‪،‬‬ ‫وهاهو ٌفعلها وٌستخدم الكٌماوي بوجود لجنة التحقٌق الدولٌة بالقرب‬ ‫من موقع الحدث‪ ،‬وباعتقادي ان النظام قبل دخول لجنة المفتشٌن‬ ‫أصالً لٌفعل فعلته‪،‬‬ ‫فهذا النظام دائما ً ما ٌلعب على المتناقضات وذلك لٌقول شبٌحته‬ ‫وحلفاءه أنه ال ٌمكن أن ٌكون النظام السوري هو الذي استخدم السالح‬ ‫الكٌماوي بوجود لجنة التحقٌق الدولٌة وانما هذا من فعل العصابات‬ ‫المسلحة اإلرهابٌة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ومن خبر قذارة هذه النظام ودموٌته ال ٌستؽرب أبدا أن ٌعمد النظام‬ ‫إلى تشكٌل مجموعة إرهابٌة مزعومة من شبٌحته تقوم باستخدام‬ ‫السالح الكٌماوي فً احدى المناطق الواقعة تحت سٌطرته وتقتل‬

‫بعض عسكره ومؤٌدٌه ‪-‬فهو ؼٌر آبه بأرواح مؤٌدٌه أو معارضٌه‪-‬‬ ‫وبعدها ٌقول شبٌحته وحلفاءه "هاهً العصابات المسلحة تستخدم‬ ‫الؽازات السامة" وبذلك ٌجد مبرراً لمناصرٌه وحلفائه فً الهٌئات‬ ‫الدولٌة وٌرٌح إلى ح ٍد ما مجموعة أصدقاء الشعب السوري وٌنهً‬ ‫اسئلتهم المترددة من ومتى وأٌن؟‬ ‫وبعدها ٌمكن أن ٌستخدم هذا السالح على نطاق أوسع اذا ضاق‬ ‫الخناق علٌه كثٌراً‪ ،‬وٌكون النظام قد ضرب باستخدامه الكٌماوي بهذا‬ ‫الشكل عصفورٌن بحجر واحد‪ ،‬فأما أن ٌصمت المجتمع الدولً متقنعا ً‬ ‫ال مقتنعا ً بلعب النظام على تناقضاته وفبركته‪ ،‬وٌكتفً بالتندٌد‬ ‫والشجب وٌستمر هو فً القتل‪،‬‬ ‫ومن جهة أخرى هً رسالة إلى المجتمع الدولً مفادها أنك إذا‬ ‫تدخلت إلسقاطً فسوف استخدم الكٌماوي على نطاق واسع‪ ,‬ظنا ً من‬ ‫هذا النظام أن أسلوب التخوٌف واللعب على التناقضات والكذب‬ ‫والفبركة قد تنجٌه‪.‬‬ ‫وأتمنى هذه المرة أن ٌصدق المثل الشعبً القائل (مو كل مرة بتسلم‬ ‫الجرة)‬

‫أسعد شالش‬


‫هًىو زيتىٌ‬

‫‪5‬‬

‫لٌل الزعتري‬ ‫أنى وقع نظرك‪ ،‬وفً أي مكان‪ ،‬أكاان فاً الاداخال الساوري أم فاً‬ ‫خارجه‪ ،‬سٌكون للنزوح واللجوء حضوره الكبٌر المعذب والمؤلم‪.‬‬ ‫مخٌمات على امتداد األفق‪ ،‬أهراماات مان الاوجاع الادائام والاٌاوماً‪،‬‬ ‫مثلثات وموشورات تعكس ضحالة ما توصلت له البشرٌة من إنسانٌاة‬ ‫هشة ‪،‬وحضارٌة مزٌفة ومعاقة فً حل مشاكل البشر القدٌمة‪:‬‬ ‫الحرٌة – العبودٌة – السلطة – الكرامة – الحٌاة – الموت‬ ‫ها هو مخٌم الزعتري فً األردن الشقٌق‪ ،‬بحر من الامالاح والاحااجاة‬ ‫فً صحراء من فاقة اإلمكانٌات وسفالة القرٌب‪.‬‬ ‫ثلث الجئً سورٌا ٌقبعون هناك‪ ،‬مالٌٌن مان الانااس ذوي الاكاراماة‪،‬‬ ‫أطفالهم ٌقزمون مأساة فالاساطاٌان‪ ،‬وٌساخارون مان ماذاباح الاباوساناة‬ ‫ورواندا‪ٌ ،‬خزنون مشاهد الدمار تحت أظافرهم وبٌن طٌات دفاترهم‪.‬‬ ‫فً مخٌم الزعتري‪ ،‬المااء سااخان فاً الصاٌاؾ وباارد فاً الشاتااء‪،‬‬ ‫والطعام بطعم الؽبار‪ ،‬وسماؤك الرٌح‪ ،‬وؼطاؤك الشمس‪.‬‬ ‫فً مخٌم الزعتري الصبر هو الفاكهة‪ ،‬واألمل فااتاحاة تاقارأ فاً كال‬ ‫صالة‪.‬‬ ‫من رأى جداول الموت التً تخرج من الخٌام‪ ،‬ال ٌمكن أن ٌاناسااهاا‪،‬‬ ‫والمدارس كذبة‪ ،‬والحٌاة برسم الوقوؾ حتى العودة‪ ،‬وال ٌخلو األمار‬ ‫من مضاٌقات المضٌؾ وشحه‪.‬‬ ‫فالتعاطؾ الذي كان فً البدء‪ ،‬زال تحت تأثٌر التاعاود والاخاوؾ مان‬ ‫األٌام القادمة‪ ،‬فشقٌقنا األردنً خائؾ على جنوده وأمنه‪،‬‬ ‫خروجهم‪ :‬فً أخر ساعات اللٌل‪ٌ ،‬خرجون من بٌوتهم تاركٌن قلوبهام‬ ‫ورائهم‪ٌ ،‬حملاون أطافاالاهام وماا خاؾ مان حااجااتاهام‪ 02 ،‬كام مان‬ ‫الخطوات الخائفة‪ 02 ،‬كم فً كل لحظة وفً كل شبر هو طلقة ولؽم‪،‬‬ ‫وحٌن الوصول إلى قرب الحدود‪ ،‬هنااك سامااسارة ماتامارساون بافان‬ ‫االبتزاز واالنتهازٌة‪.‬‬ ‫إغاثة معونات مساعدات‪ :‬كثٌرة هً على األوراق وفً التصرٌحاات‬ ‫وفً صور الجمعٌات الخٌرٌة‪ ،‬لكنها قلٌلة جدا بٌن الخٌام‪ ،‬وماعادوماة‬ ‫عند المحتاجٌن‪ ،‬متوفرة فً محالت البٌع وتجار الجملة‪.‬‬ ‫مشكلتان حقٌقتان لإلغاثة ‪:‬‬ ‫‪ -1‬التكسب والفساد والسرقة وهً الصفة اللصٌقة بكلمة إؼاثة‪.‬‬ ‫‪ -0‬التوزٌع الموظؾ ألهداؾ سٌاسٌاة (ماال ساٌااساً ) لاكاساب‬ ‫الوالء وتثبٌت الموالً‪.‬‬ ‫والحل لٌس بزٌااد الاماسااعادات والاماعاوناات إناماا باتاوفاٌار الاحال‬ ‫السٌاسً الذي ٌؤمن عاودتاهام إلاى باٌاوتاهام ذلاك خاٌار مان إدارة‬ ‫شؤونهم فً الخٌام‬ ‫ٌقول أبو محمد‪ :‬أرجعونً إلى بٌتً‪ ،‬ال أرٌد مساعداتكم‪ ،‬سأنام عالاى‬ ‫األرض وأكل التراب هناك‪.‬‬ ‫إن كرامة الناس الذٌن ثاروا على الظلم‪ ،‬منعتهم من أن ٌتهافتوا عالاى‬ ‫فتات اإلؼاثة‪ ،‬كارهٌن ظالام حااكاماهام إن كاان فاً الاداخال أو فاً‬ ‫الخارج‪ ،‬لذا رأٌنا الكثٌرٌن منهم قد شمروا عان ساواعادهام‪ ،‬وراحاوا‬ ‫ٌبحثون عن عمل ٌقٌهم شر الحاجة والسؤال‪ ،‬لكن العمال فاً األردن‬ ‫رفاهٌة لٌس لهم الحق فٌها‪ ،‬وان حصلوا علٌها فبأجور أقل بكثٌر مان‬

‫أجر المواطن األردنً ذو المنة علٌهم‪ ،‬باعاتابااره صااحاب الضاٌاافاة‬ ‫والدار‪.‬‬ ‫ٌقول أبو محمد الدرعاوي‪ :‬وهللا لم أكن ألخرج من بٌتً لاوال إصااباة‬ ‫ابنً ولوال هؤالء الصؽار – ٌشٌار أباو ماحاماد إلاى ماجاماوعاة مان‬ ‫األطفال الذٌن ٌنظرون إلاى والادهام كاماخالاص مان الاماوت‪ ،‬تشاٌار‬ ‫مالمحهم إلى سوء التؽذٌة والنظافة واألمان‪ ،‬إال أن برٌق أمال ٌالاماع‬ ‫فً عٌونهم كأجراس فرح‪.‬‬ ‫ٌشعر أبو محمد أن خروجه ٌنال من ثورٌته‪،‬‬ ‫فٌقول له أبو محمد أخر‪ :‬ماذا ستفعل هناك ٌا ابا محمد ‪ ،‬فاأنات لسات‬ ‫أبو باروده لتقاتل ‪،‬اخرج حتى تهدأ األوضاع ثم عد إلى بٌتك‪.‬‬ ‫تتنهد أم محمد وتقول لزوجها‪ :‬ما رأٌك أن نعود ٌا رجل‪ ،‬فما هً إال‬ ‫موتة واحدة‪.‬‬ ‫ٌجٌبها‪ :‬إلى أٌن ستعودٌن إلى بٌت مهدم أم إلاى قصاؾ دائام أم إلاى‬ ‫بلدة خاوٌة‪.‬‬ ‫تقول امرأة فً المخٌم‪ :‬لسنا متسولٌن أرجعونا إلى باٌاوتاناا وال نارٌاد‬ ‫شٌئا منكم‪.‬‬ ‫ٌقول رجل‪ :‬ولدي فً المعتقل‪.‬‬ ‫ٌقول أخر‪ :‬قتلوا عائلتً أمام عٌنً‪.‬‬ ‫ٌقول طفل‪ :‬اشتاق إلى حارتنا‪.‬‬ ‫ٌقول تاجر‪ :‬بكم الدوالر الٌوم‪.‬‬ ‫على باب الخٌمة فً المساء‪ٌ ،‬جلس الناس لٌشربوا شاٌهم المر‪ ،‬تطفر‬ ‫بعض الدموع الخجولة من أعٌنهم من شدة الضٌق‪ٌ ،‬مسحونها بظاهار‬ ‫أكفهم‪ ،‬فال منادٌل هناك‪.‬‬ ‫هناك فً الزعتري‪ ،‬تارى الاثاورة كاٌاؾ صاارت أسااطاٌار تاحاكاى‪،‬‬ ‫ذكرٌات المظاهرات‪ ..‬الكلمات االولى على الحٌطان‪ ..‬شرؾ الفزعاة‬ ‫االولى والنخوة االولى وقطرة الدم االولى والبنادقاٌاة االولاى‪ ..‬كاٌاؾ‬ ‫استشهد فالن‪ ..‬وحٌن احترق بٌت فالن‪ ..‬ومتى اعتقل فالن‪..‬‬ ‫فخ الكلمات اللعٌن‪ ،‬فما أن تبدأ التنهدات حتى ٌبدأ حدٌث شاجان لاٌاس‬ ‫له أخر‪.‬‬ ‫مااتااى سااناارجااع‪ ..‬مااتااى سااأنااام عاالااى ساارٌااري‪ ..‬ومااتااى سااتااضاارب‬ ‫أمرٌكا ‪..‬ومتى ومتى؟‬ ‫حارتً‪ ..‬ورفاق مدرستً‪ ..‬ومدرستً‬ ‫ٌهطل اللٌل على الزعتري كهم النازحٌن الطوٌل‪ٌ ,‬اتاسالاى الاحازاناى‬ ‫بحكاٌات البطوالت وأشباح أحبتهم الاتاً غاٌاباهاا الساجان والاماوت‬ ‫والفراق‪ ,‬وكلما ضغط اللٌل علٌهم ازدادوا أمال أن الصبح قرٌب‪.‬‬ ‫فً الزعتري ٌنام الناس ثملٌن بالدموع فلٌل الزعتري طوٌل طوٌل‪.‬‬ ‫رائد رزوق‬


‫ػٍُ ٔفظ‬

‫‪6‬‬

‫اآلثار النفسية لحرب األسد عمى أطفال‬ ‫باسل العبسي‬

‫سوريا‬

‫إن الحروب من أخطر ما يؤثر في الشعوب وأفرادها‪ ،‬فمها آثار سمبية‬

‫"آثار ما بعد الصدمة"‪.‬‬

‫الصعد كافة؛ اقتصادياً‪ ،‬واجتماعياً وسياسياً‪ ،‬ونفسياً‪ ...‬ويعانيها‬ ‫عمى ُ‬

‫تتفق كثير من الكتابات والتحميالت عمى أن أطفال سوريا ىم أكثر‬

‫أفراد الشعوب عمى اختالف فئاتهم العمرية واالقتصادية والدينية‪...‬‬

‫الفئات العمرية تأث اًر بما خمفتو حرب بشار من ٍ‬ ‫آثار نفسية‪ ،‬وتظير ىذه‬

‫وتظل هذه اآلثار وقتاً طويالً تختمف من بمد إلى أخر ومن طبيعة‬

‫اآلثار في صور عدة منيا‪:‬‬

‫حرب إلى أخرى‪...‬‬

‫سوء التغذية في المناطق الفقيرة‪ ،‬المرض‪ ،‬التشرد‪ ،‬اليتم والفواجع‪،‬‬

‫وال شك أن حرب بشار وجرائمو في سوريا من أكثر الحروب تنوعا في‬

‫المشاىد العنيفة‪ ،‬اإلرغام عمى ارتكاب أعمال عنف‪ ،‬االضطراب في‬

‫مؤثراتيا النفسية عمى األطفال اليوم فقد تسببت حرب بشار في وقوع‬

‫التربية والتعميم‪.‬‬

‫وفيات ضخمة بين السوريين‪ ،‬واعاقات جسدية شتى‪ ،‬ولعل ىذا ما‬ ‫يمكن رصده‪ ،‬وتقديم إحصاءات بتعداده‪ ،‬إال أن ىناك نوعا آخر من‬

‫وقد تترافق ىذه الحاالت مع نوع من الفوبيا المزمنة من األحداث أو‬

‫اإلعاقات‪-‬إن جاز لنا التعبير‪ -‬تمك التي ال تؤخذ في الحسبان‪ ،‬وال‬

‫األشخاص أو األشياء التي تزامن وجودىا مع وقوع الحدث من مثل‪:‬‬

‫تُقام ليا إحصائيات إال فيما ندر‪،‬‬

‫الجنود‪ ،‬صفارات اإلنذار‪ ،‬األصوات المرتفعة‪ ،‬الطائرات‪ ،...‬وفي‬

‫عمى الرغم من تأثيرىا الكبير في حياة األفراد‪ ،‬وعمى قدرتيم في إعادة‬

‫بعض األحيان يعبر الطفل عن خوفو بالبكاء أو العنف أو الغضب‬

‫التأقمم مع الحياة‪ ،‬تمك اإلعاقات ىي ما خمفتو حرب األسد من ٍ‬ ‫آثار‬

‫والصراخ أو االنزواء في ٍ‬ ‫حال من االكتئاب الشديد‪...‬‬

‫نفسية في حيوات األفراد‪ ،‬ومازالت تخمفو حتى اآلن‪ ،‬آثار يصنفيا‬ ‫الدليل التشخيصي اإلحصائي لممشتغمين بالصحة النفسية تحت فئة‬

‫إلى جانب األعراض المرضية‪ :‬من مثل الصداع‪ ،‬المغص‪ ،‬صعوبة‬ ‫في التنفس‪ ،‬التقيؤ‪ ،‬التبول الالإرادي‪ ،‬انعدام الشيية لمطعام‪ ،‬قمة النوم‪،‬‬ ‫الكوابيس‪ ،‬آالم وىمية في حال مشاىدتو أشخاصاً يتألمون أو‬ ‫يتعرضون لمتعذيب وفي حال مشاى��ة الطفل ألحوال وفاة مروعة‬ ‫ألشخاص مقربين منو أو جثث مشوىة أو حال عجز لدى مصادر‬ ‫القوة بالنسبة لو مثل األب واألم‪ ،‬يصاب بصدمة عصبية قد تؤثر في‬ ‫قدراتو العقمية‪.‬‬ ‫وتظير ىذه المشاعر التي يختزنيا الطفل غالباً في أثناء المعب أو‬ ‫الرسم‪ ،‬فنالحظ أنو يرسم مشاىد من الحرب كأشخاص يتقاتمون‪ ،‬أو‬ ‫يتعرضون لمموت واإلصابات‪ ،‬وأدوات عنيفة‪ ،‬أو طائرات مقاتمة‪،‬‬ ‫وقنابل ومنازل تحترق أو مخيمات‪ ،‬ويميمون إلى المعب بالمسدسات‪،‬‬


‫عهى َفص‬

‫‪2‬‬

‫عن طريق الحديث المتواصل معيم‪ ،‬وطمأنتيم بأن كل شيء سيكون‬ ‫عمى مايرام‪ ،‬وأنو لن يصيبيم شيء‪ ،‬مع التركيز عمى بث كممات من‬ ‫الحب أو تشتيت فكرىم عن التركيز في الحدث المروع والسيما في‬ ‫أوقات الغارات المخيفة في حال وقوعيا عمى مقربة منيم‪ ،‬فيذه المحظة‬ ‫ىي األىم في حياة الطفل النفسية وكمما تركناه يواجييا وحده يزداد‬ ‫أثرىا السمبي في داخمو عمى المدى القريب والبعيد‪.‬‬ ‫أما األطفال األكبر سناً‪ ،‬فيمكن مناقشة ما يجري معيم‪ ،‬واقناعيم بأنيم‬ ‫في مكان آمن‪ ،‬وأن القصف لن يطاليم‪ ،‬وأن األىل اتخذوا االحتياطات‬ ‫الالزمة لحمايتيم كافة‪ ،‬مع ضرورة عدم منعيم من البكاء أو السؤال‬ ‫عما يجري‪ ،‬والحديث عنو‪ ،‬فمن الضروري معرفة ما يدور في ذىن‬ ‫ويبدو أن رسومات راما وأخواتيا الالتي نزحن من حمص إلى إسطنبول‬

‫الطفل؛ أي ينبغي أن نترك لمشاعر الطفل العنان في ىذه األوقات‬

‫أنموذج من ىذه المؤثرات العميقة النفسية التي خمفتيا مشاىد الدماء‬

‫حتى ال تتراكم الصدمة‪....‬‬

‫والعنف والقتل في حييا الخالدية الذي شيد ما شيده من مجازر‬

‫ويمكن تشجيعيم عمى الحديث بمبادرة من األب أو األم إلى التعبير‬

‫جماعية عمى يد النظام األسدي‪...‬‬

‫عن مشاعرىم‪ ،‬مع اختيار األسموب واأللفاظ التي يمكن لمطفل‬

‫وعندما تسأل هذه الصغيرة بنت األعوام السبع سؤاال وراء آخر عن‬

‫استيعابيا والتجاوب معيا‪ ،‬ومن الميم أيضاً أن يراقب اآلباء‬

‫أحالمها وبيتها ولعبها ومدرستها ورفيقاتها‪ ..‬تكتفي بالصمت‪،‬‬

‫تصرفاتيم‪ ،‬ويحاولوا المحافظة عمى الحال الطبيعية ليم‪ ،‬وقوة التحمل‪،‬‬

‫واطراق رأسها واالنهماك بورقة بيضاء سرعان ما تمتمئ بمون أحمر‬

‫وتمطيف األجواء‪ ،‬ليبثوا الثقة في نفوسيم‪ ،‬وأال يتغير أسموب الحياة‬

‫ورايات خضراء‪ ...‬وأشخاص كبار وصغار ممن خزنتهم ذاكرتها‬

‫كثي اًر ما استطاعوا إلى ذلك سبيالً‪.‬‬

‫الصغيرة‪ ،‬لتكتب فوقهم هذا صديقي‪ ،‬وذاك الشهيد عمي‪ ،‬وتمك جارتنا‬ ‫المسنة‪ ...‬والقائمة تطول‪ ،‬ولوحاتها البسيطة ال تنتهي‪...‬‬ ‫وهنا تعقب أمها ضاربة كفا بكف‪ ...‬مذ جئنا إلى هنا ونحن نشتري‬ ‫دفاتر الرسم واأللوان أكثر مما كنا نشتري المعب لها أيام كنا في‬ ‫حمص‪ ..‬ماذا أجيبها إذ تسألني "متى نعود إلى بيتنا لنجمب فستان‬ ‫العيد من الخزانة‪..‬؟؟"‬ ‫يبرز دور األىل ىنا ُم ِي ّماً في محاولة حل ىذه المشكالت النفسية‪،‬‬ ‫وتخمص توجييات المختصين في ىذا المجال أنو عمى األىل في حال‬ ‫تعرض الطفل لظروف مروعة أن يبدؤوا مباشرة بإحاطتيم باالطمئنان‪،‬‬ ‫وال يتركوىم عرضة لمواجية ىذه المشاىد من دون دعم نفسي‪ ،‬وذلك‬


‫زيتىٌ انثىرج‬

‫شًيط تٍ عجالٌ‬ ‫حدثاناا شاماٌاط بان عاجاالن باعاد‬ ‫عودته من جولة لباعاض الابالادان‬ ‫عن ما ٌجري فً بالد الشام فقال‬ ‫دخاالاات بااالد الشااام وبااالااتااحاادٌااد‬ ‫العاصمة دمشق العصٌة على كل‬ ‫من فكر بؽزوها أو احتاللها علاى‬ ‫مر األزماان ورأٌات هانااك بااب‬ ‫الحارة وقد أؼلق فً وجه الاؽازاة‬ ‫األماارٌااكااان وقااد وقااؾ ٌااحاارسااه‬ ‫البطل أبو العاز باتاوجاٌاهاات مان‬ ‫خاله أبو شهاب المقدام وقد حلاؾ‬ ‫اإلٌمان العظام أال ٌادع احاد مان‬ ‫هؤالء المعتدٌن ٌدنس بالد الشاام‬ ‫وخصوصاا باعاد أن ساماع كاالم‬ ‫ولٌد المعلم بان الشاعاب الساوري‬ ‫ال ٌاخااؾ مان صاوارٌاخ كاروز‬ ‫األمرٌكٌة فأهل الشام ٌعٌشون مع‬ ‫ولٌد المعلم تحت قاذائاؾ الاهااون‬ ‫التً ٌطلقها اإلرهابٌاون مان كال‬ ‫مكان وهم ال ٌاتاأثارون باهاا وال‬ ‫ٌصدقون الشائعات وكلهم ثقة بان‬ ‫النصر آت آت وأما للقبضاي أباو‬ ‫حاتم أبو البناات فاماناظار الامارأة‬ ‫التً ظهرت على تلفزٌون الادناٌاا‬ ‫وروت أنها اؼاتاصابات مان قابال‬ ‫مجموعة مالاتاحاٌاة وقاد وضاعاوا‬ ‫ٌاادهااام فاااوق رأساااهاااا وكاااباااروا‬ ‫فأصبحت حاللهم أثار به الاناخاوة‬ ‫الااعااربااٌااة فشااد الااحاازام وحااماال‬ ‫الطبنجة على كتفه وخرج للاقاتاال‬ ‫ضد كال مان ٌافاكار ولاو ماجارد‬ ‫تفكٌر بؽزو هذا البلد العظٌم فاأباو‬ ‫حاتم وأماثاالاه مان الشاجاعاان لام‬ ‫ٌروا ولم ٌسمعوا عن ما حال فاً‬ ‫الااؽااوطااتااٌاان ماان قااتاال لاانااساااء‬ ‫واألطفال مع أنهم فً رٌؾ الشاام‬ ‫وإذا كانوا قد ساماعاوا فاهام عالاى‬ ‫ٌقٌن بان اإلرهااباٌاٌان هام فاعالاوا‬ ‫وهاام ٌسااتااحااقااون الااعااقاااب وقااد‬ ‫اخبرهم شرٌؾ شحادة بهذا وهاو‬ ‫اصدق من باعاض األناباٌااء وأماا‬ ‫الزعٌم أبو النار فقد اشتاعالات باه‬ ‫الؽٌرة علاى بالاده فاكاٌاؾ ٌاجارؤ‬ ‫هؤالء األمارٌاكاان عالاى تاوجاٌاه‬ ‫ضربة للشام الم ٌساماعاوا باحاارة‬ ‫أبو النار الم تصلاحاهام أخاباارهام‬

‫‪8‬‬

‫أريحا حًرج انكرز وانذو‬

‫إنهم ال ٌسكتون على الضٌم واخذ‬ ‫الااتااار أم أنااهاام ٌصاادقااون كااالم‬ ‫المعارضة الخارجٌة التً تقاباض‬ ‫بالدوالر فوهللا على جثاتاً صااح‬ ‫أبو النار وأما شٌخ الحارة الشاٌاخ‬ ‫عبد العلٌم فاواجاباه اآلن تاوعاٌاة‬ ‫الااناااس وإخاابااارهاام عاان نااٌااة‬ ‫األمرٌكان فهم لٌسوا محاباٌان لاناا‬ ‫وإنهم ؼازاة طااماعاٌان باخاٌارات‬ ‫الشام وان بشار األسد مهما فاعال‬ ‫بنا ٌبقى باان لادباناا ومان لاحاماناا‬ ‫ودمنا وال تصدقوا ماا ٌاقاال عان‬ ‫الخاراب والادماار وتااباعاوا قانااة‬ ‫الدنٌا وعانادهاا ساتاعالاماون حاجام‬ ‫الاماؤامارة الاكاوناٌاة عالاٌاناا وأمااا‬ ‫الحارة الباقٌة فاهام ٌاقافاون صافاا‬ ‫واحدا مع بعضاهام وقاد وضاعاوا‬ ‫مثبت الشعر على شواربهم ألناهاا‬ ‫تدل على الرجولاة واإلقادام فاهام‬ ‫من هازم الافارنساٌاٌان فاً ؼاابار‬ ‫الاازمااان فااكااٌااؾ بااالاامااعااتاادٌاان‬ ‫األمرٌكان سكت ابن عجالن وقاد‬ ‫أحسست بثقل اآلالم فشعبنا ٌاذباح‬ ‫وٌقتل وأطفالنا أماا باالاؽاازات أو‬ ‫الطٌران ونحن ماازلاناا مشاتاتاٌان‬ ‫كااقااطااٌااع األؼاانااام فااالاامااعااارضااة‬ ‫مااقااساامااة إلااى أقسااام وهاام ال‬ ‫ٌااعااتاارفااون باابااعااضااهاام فااً اكااثاار‬ ‫االحٌان والجٌش الحر لاٌاس مان‬ ‫مسؤولٌاته الجسام حٌاة الاماواطان‬ ‫الٌومٌة والجمعٌات الخٌرٌة لنااس‬ ‫دون ناس من من الذ بالمسؤولٌن‬ ‫عالااى تااوزٌااع الااهااباات الااخاٌاارٌااة‬ ‫والسرقات والتشبٌح والخطاؾ ال‬ ‫ٌرى اال القلٌل مان قابال الالاجاناة‬ ‫االمنٌة من اجل ذلك والكاالم لاك‬ ‫اٌها المواطن تحالؾ مع الشٌطان‬ ‫ان امكن حتى تتاخالاص مان هاذا‬ ‫النظام المجرم وازالماه واعاواناه‬ ‫ومن ثم نتفرغ لالاحاسااب اوال ثام‬ ‫االعمار فبلادناا لاٌاس مالاكاا االل‬ ‫االسد ا واحدا باعاده ابادا تاركاناً‬ ‫شاامااٌااط وذهااب عاالااى اماال لااقاااء‬ ‫مرتقبا‬ ‫أبو ٌزن‬

‫اس‪٠‬ؾب‬ ‫ػش‪ٚ‬عخ عجً االسثؼ‪ٓ١‬‬ ‫ِظ‪١‬ف إٌّطمخ اٌشّبٌ‪١‬خ‬ ‫آصشد اٌؾش‪٠‬خ ػٍ‪ ٝ‬اٌغالِخ‪.‬‬ ‫دفؼذ وً ِب ٌذ‪ٙ٠‬ب ‪..‬ث‪ٛ١‬ر‪ٙ‬ب ‪..‬أثٕبئ‪ٙ‬ب ‪ٚ..‬سفب٘‪١‬ز‪ٙ‬ب ِ‪ٙ‬شاً ٌٍغبٌ‪١‬خ‬ ‫أ‪٠‬بَ ط‪ٍ٠ٛ‬خ ‪ٚ‬اٌغجً ‪٠‬مظف صّٕب ٌزؾشسٖ‬ ‫ِئبد ِٓ اٌمزائف ‪ٚ‬اٌجشاِ‪ ً١‬عمطذ ػٍ‪ ٝ‬ث‪ٛ١‬د إٌبط فذِشر‪ٙ‬ب ‪ٚ‬لزٍذ‬ ‫ِٓ ف‪ٙ١‬ب‬ ‫اخزٍطذ ؽّشح اٌىشص ثؾّشح اٌذَ وخضبة ٌؼشط اٌؾش‪٠‬خ‪.‬‬ ‫أس‪٠‬ؾب ٘‪ِ ٟ‬ذ‪ٕ٠‬خ ع‪ٛ‬س‪٠‬خ ػش‪٠‬مخ ‪ٚ‬عّ‪ٍ١‬خ رزجغ ِؾبفظخ إدٌت ف‪ ٟ‬شّبي‬ ‫غشة ع‪ٛ‬س‪٠‬ب‪ ،‬رؾذ٘ب ِٓ اٌشّبي ِذ‪ٕ٠‬خ إدٌت ‪ ِٓ ٚ،‬اٌغشة ِذ‪ٕ٠‬خ‬ ‫عغش اٌشغ‪ٛ‬س ‪ ِٓ ٚ،‬اٌغٕ‪ٛ‬ة ِذ‪ٕ٠‬خ ِؼشح إٌؼّبْ‪.‬‬ ‫ثٍغ عىبْ اس‪٠‬ؾب ف‪ ٟ‬ػبَ ‪ٔ )550102 ( 7118‬غّخ ‪ٚ‬رزمذَ اٌّذ‪ٕ٠‬خ ف‪ٟ‬‬ ‫شز‪ ٝ‬اٌّغبالد اٌؼّشأ‪١‬خ ‪ٚ‬اٌخذِ‪١‬خ ثىبفخ أٔ‪ٛ‬اػ‪ٙ‬ب‪ٚ ،‬أس‪٠‬ؾب ِذ‪ٕ٠‬خ‬ ‫ربس‪٠‬خ‪١‬خ ‪ِٛ ٟ٘ٚ‬غٍخ ف‪ ٟ‬اٌمذَ روشد ف‪ ٟ‬اٌىض‪١‬ش ِٓ اٌّشاعغ األصش‪٠‬خ‬ ‫‪ٚ‬اٌزبس‪٠‬خ‪١‬خ ‪ٚ‬ػشفذ و‪ٛ‬اؽذح ِٓ {ِذْ ع‪ٛ‬س‪٠‬ب اٌمذ‪ّ٠‬خ}‪ٚ ،‬اعُ اس‪٠‬ؾب‬ ‫آساِ‪ { ٟ‬ع‪ٛ‬س‪ ٞ‬لذ‪٠ } ُ٠‬ؼٕ‪ ٟ‬األس‪٠‬ظ أ‪ ٚ‬سائؾخ اٌض٘‪ٛ‬س‪ٚ ،‬رؼذ ِٓ‬ ‫أش‪ٙ‬ش إٌّبطك ثضساػخ اٌىشص ‪ٚ‬اٌز‪ٚ ٓ١‬اٌّؾٍت ‪ٚ‬اٌؼذ‪٠‬ذ ِٓ األشغبس‬ ‫اٌّضّشح ‪ٚ‬اٌّؾبط‪ ً١‬اٌضساػ‪١‬خ ‪٠‬زجغ ألس‪٠‬ؾب ‪ 55‬ثٍذح ‪ٚ‬لش‪٠‬خ ‪ِٚ‬ب ‪٠‬ض‪٠‬ذ‬ ‫ػٍ‪ِ 44 ٝ‬ضسػخ ‪ٔٚ‬بؽ‪١‬ز‪.ٓ١‬‬ ‫رؼذ أس‪٠‬ؾب ‪ٚ‬اؽذح ِٓ أعًّ اٌّذْ اٌغ‪ٛ‬س‪٠‬خ ثطج‪١‬ؼز‪ٙ‬ب اٌغبؽشح‪ ،‬ف‪ٟٙ‬‬ ‫ٍِزم‪ ٝ‬اٌطشق ث‪ ٓ١‬اٌالرل‪١‬خ ‪ٚ‬ؽٍت‪ٚ ،‬رزّزغ أ‪٠‬ضب ثّظب٘ش طج‪١‬ؼ‪١‬خ‬ ‫خالثخ ِٓ اشغبس ‪ٚ‬عجبي ف‪ ٟٙ‬رمغ ث‪ ٓ١‬أؽضبْ عجً األسثؼ‪ٓ١‬‬ ‫اٌّؼش‪ٚ‬ف ثأّ٘‪١‬زٗ ِّب ‪٠‬غؼٍ‪ٙ‬ب ِؾطخ ‪ٚ‬ف‪ٛ‬د اٌغ‪١‬بػ ‪ٚ‬اٌّغبفش‪ِٕ ٓ٠‬ز‬ ‫اٌؼظ‪ٛ‬س اٌمذ‪ّ٠‬خ ٌٍشاؽخ ‪ٚ‬اٌزّزغ ثطج‪١‬ؼز‪ٙ‬ب اٌخالثخ اٌشائؼخ ‪ٛ٘ٚ‬ائ‪ٙ‬ب‬ ‫اٌؼٍ‪ٚ ،ً١‬ثغبر‪ ٓ١‬اٌفبو‪ٙ‬خ ‪ٕ٠ٚ‬بث‪١‬غ اٌّ‪١‬بٖ‪.‬‬


‫‪9‬‬

‫اقتصاد‬

‫َتيجح اَهيار اقتصاد ضىريا‪:‬‬ ‫رواتة انًىظفيٍ تذفع عهى ثالث يراحم‬ ‫أخش "طشػبد" ٔظبَ األعذ ٌزؾغ‪ ٓ١‬الزظبدٖ إٌّ‪ٙ‬بس فؼٍ‪١‬بً‪ ،‬رمغ‪ُ١‬‬ ‫س‪ٚ‬ارت ِ‪ٛ‬ظف‪ ٟ‬اٌذ‪ٌٚ‬خ إٌ‪ ٝ‬صالصخ أعضاء ف‪ ٟ‬وً صٍش ِٓ اٌش‪ٙ‬ش‪ ،‬ثؾ‪١‬ش‬ ‫رجم‪ ٟ‬األِ‪ٛ‬اي ف‪ ٟ‬اٌخض‪ٕ٠‬خ ٌّذح أط‪ٛ‬ي و‪٠ ٟ‬م‪ َٛ‬ثبالعزفبدح ِٕ‪ٙ‬ب ‪ٌٛٚ‬‬ ‫ثبٌغضء اٌ‪١‬غ‪١‬ش ‪ ٛ٘ٚ‬دٌ‪ ً١‬ل‪ ٞٛ‬ػٍ‪ ٝ‬ؽبعز‪ ُٙ‬ؽز‪ٌٍ ٝ‬فزبد ِٓ أعً‬ ‫اٌظّ‪ٛ‬د اٌ‪ٚ ّٟ٘ٛ‬اٌز‪ ٞ‬ع‪ٕ١‬ىغش لش‪٠‬جب ً ‪ٚ‬عزظ‪ٙ‬ش آصبسٖ ػٍ‪ِ ٝ‬فبطً‬ ‫اٌذ‪ٌٚ‬خ‪.‬‬ ‫ثالث دفعاخ‬ ‫‪٠‬ؼبٔ‪ ٟ‬اٌّ‪ٛ‬اطٓ اٌغ‪ٛ‬س‪ ٞ‬ف‪ ٟ‬وً أِ‪ٛ‬س اٌؾ‪١‬بح ‪ِٕٙٚ‬ب اٌ‪ٛ‬ضغ االلزظبد‪ٞ‬‬ ‫اٌغ‪١‬ئ ف‪ ٟ‬ظً اٌزخجظ ‪ٚ‬اٌفشً ف‪ ٟ‬إداسح اٌشؤ‪ ْٚ‬االلزظبد‪٠‬خ ٌٍذ‪ٌٚ‬خ‬ ‫‪ٚ‬اٌزذ٘‪ٛ‬س إٌمذ‪ٌ ٞ‬م‪ّ١‬خ اٌٍ‪١‬شح اٌغ‪ٛ‬س‪٠‬خ‪ٔ ،‬ب٘‪١‬ه ػٓ اٌؾشة اٌؼغىش‪٠‬خ‬ ‫اٌذائشح ف‪ ٟ‬ع‪ٛ‬س‪٠‬ب اٌز‪ ٟ‬أٔ‪ٙ‬ىذ اٌؼجبد ‪ٚ‬دِشد اٌجالد‪.‬‬ ‫إٌبشظ "‪٠‬بل‪ٛ‬د اٌؾّ‪ "ٞٛ‬لبي‪" :‬اٌغ‪١‬بعخ اٌز‪٠ ٟ‬زجؼ‪ٙ‬ب إٌظبَ ف‪٘ ٟ‬زٖ‬ ‫اٌفزشح ٘‪ ٟ‬رمغ‪ ُ١‬دفغ س‪ٚ‬ارت اٌّ‪ٛ‬ظف‪ٌ ٓ١‬ذ‪ ٗ٠‬ػٍ‪ِ ٝ‬ذاس اٌش‪ٙ‬ش‬ ‫(اٌّ‪ٛ‬ظف‪ٚ ٓ١‬اٌّزمبػذ‪ٚ ٓ٠‬غ‪١‬شُ٘)‪ ،‬ثؾ‪١‬ش ال ‪٠‬ضطش أْ ‪٠‬ذفغ اٌش‪ٚ‬ارت‬ ‫ف‪ٚ ٟ‬لذ ‪ٚ‬اؽذ ِٓ أ‪ٚ‬ي وً ش‪ٙ‬ش ٔظشاً ألعجبة ػذح‪ِٕٙ ،‬ب لٍخ اٌغ‪ٌٛ١‬خ‬ ‫إٌمذ‪٠‬خ‪ ،‬أ‪ ٚ‬رشغ‪ ً١‬أِ‪ٛ‬اي اٌش‪ٚ‬ارت ف‪ ٟ‬اعزضّبساد ِؼ‪ٕ١‬خ‪ ،‬أ‪ ٚ‬إثمبء ػّش‬ ‫إٌظبَ اٌّبٌ‪ ٟ‬شجٗ إٌّ‪ٙ‬بس ٌفزشح أط‪ٛ‬ي ‪ٚ‬ضّبْ ػذَ اٌّ‪ٛ‬د اٌّفبعئ ٌٗ‬ ‫ثذفغ اٌش‪ٚ‬ارت ِشح ‪ٚ‬اؽذح‪.‬‬ ‫‪٠ٚ‬ض‪١‬ف ‪٠‬بل‪ٛ‬د‪٠" :‬زُ رمغ‪ ُ١‬دفغ اٌش‪ٚ‬ارت ػٍ‪ ٝ‬دفؼبد‪ٚ ،‬وّضبي ‪٠‬ششػ‬ ‫آٌ‪١‬خ دفغ اٌش‪ٚ‬ارت ثغض إٌظش ػٓ اٌزشر‪١‬ت اٌّطش‪ٚ‬ػ‪( :‬س‪ٚ‬ارت‬ ‫اٌّ‪ٛ‬ظف‪ ٓ١‬ف‪ ٟ‬إؽذ‪ ٜ‬اٌّؤعغبد ف‪ ٟ‬أ‪ٚ‬ي اٌش‪ٙ‬ش‪ ،‬س‪ٚ‬ارت اٌزشث‪١‬خ ف‪ٟ‬‬ ‫اٌضٍش األ‪ٚ‬ي ِٓ اٌش‪ٙ‬ش‪ ،‬س‪ٚ‬ارت اٌّزمبػذ‪ ٓ٠‬ف‪ ٟ‬اٌضٍش اٌضبٔ‪ِٓ ٟ‬‬ ‫اٌش‪ٙ‬ش‪ ،‬س‪ٚ‬ارت اٌؼغىش‪ ٓ١٠‬ف‪ ٟ‬اٌضٍش اٌضبٌش ِٓ اٌش‪ٙ‬ش‪٘ٚ.....‬ىزا)‪،‬‬ ‫ٔب٘‪١‬ه ػٓ االصدؽبَ اٌشذ‪٠‬ذ ػٍ‪ ٝ‬أفشع اٌظشاف ا‪ٚ ٌٟ٢‬اٌّؼبٔبح‬ ‫اٌؾبطٍخ ‪ٚ‬اٌز‪ ٟ‬ر‪ٛ‬عذ ‪ٙ٠‬ب أ‪٠‬ضب ً ِشىالد وج‪١‬شح ف‪ٙ١‬ب أ‪٠‬ضب ً ِضً أْ‬ ‫إؽذ‪٘ ٜ‬زٖ اٌظشافبد خبسط اٌخذِخ ‪ٚ‬األخش‪ٔ ٜ‬فزد ِٕ‪ٙ‬ب إٌم‪ٛ‬د‬ ‫‪ٚ‬اٌضبٌضخ ث‪ٙ‬ب ػطً فٕ‪ ٟ‬أ‪ ٚ‬و‪ٙ‬شثبئ‪ٚ ،ٟ‬وزان رمغُ إٌم‪ٛ‬د اٌّذف‪ٛ‬ػخ ػٍ‪ٝ‬‬ ‫اٌظشافبد ثم‪ّ١‬خ ِؼ‪ٕ١‬خ ‪ٕ٠ٚ‬ز‪ ٟٙ‬اٌذ‪ٚ‬اَ اٌ‪ٌٍ ِٟٛ١‬ظشاف ثٕفبر إٌم‪ٛ‬د‬ ‫ف‪١‬ضطش اٌّ‪ٛ‬اطٓ ٌٍّغ‪ٟ‬ء ف‪ ٟ‬اٌ‪ َٛ١‬اٌضبٔ‪ٚ ٟ‬إضبػخ اٌغبػبد اٌط‪ٛ‬اي‬ ‫ف‪ ٟ‬االصدؽبَ ٌ‪١‬مجض سارجٗ أ‪ ٚ‬ال ‪٘ٚ‬ىزا د‪ٚ‬اٌ‪١‬ه‪.‬‬ ‫‪ٚ‬ػٓ اٌفبئذح اٌز‪٠ ٟ‬غٕ‪ٙ١‬ب ٔظبَ األعذ ِٓ طش‪٠‬مخ ر‪ٛ‬ص‪٠‬غ اٌش‪ٚ‬ارت ٘زٖ‬ ‫‪٠‬م‪ٛ‬ي ‪٠‬بل‪ٛ‬د‪٠" :‬غزف‪١‬ذ ٔظبَ األعذ ِٓ عبػبد االٔزظبس ػٍ‪ ٝ‬اٌظشاف‬ ‫ا‪ ٌٟ٢‬ثزفؼ‪ ً١‬ػٍّ‪١‬خ إٌ‪ٙ‬بء اٌّ‪ٛ‬اطٓ ‪ٚ‬إشغبٌٗ ف‪ ٟ‬وً شؤ‪ ْٚ‬ؽ‪١‬برٗ ؽز‪ٝ‬‬ ‫ال‪٠‬غذ أ‪ٚ ٞ‬لذ ف‪ ٟ‬اٌزفى‪١‬ش ف‪ ٟ‬شؤ‪ ْٚ‬اٌجالد اٌغ‪١‬بع‪١‬خ ‪ٚ‬اٌؼغىش‪٠‬خ‬

‫‪ٚ‬غ‪١‬ش٘ب ‪ٕ٠ٚ‬ظشف إٌ‪ ٝ‬رأِ‪ ٓ١‬ل‪ٛ‬د ‪٘ٚ .ِٗٛ٠‬ىزا ٔغذ أْ إٌظبَ‬ ‫األعذ‪٠ ٞ‬ؾبسة اٌّ‪ٛ‬اطٓ ف‪ ٟ‬وً ِغبالد اٌؾ‪١‬بح‪ٚ ،‬ػٍ‪ ٗ١‬فئْ اٌزخٍض‬ ‫ِٓ ٘زا إٌظبَ ‪ٚ‬اعت ‪ٚ‬طٕ‪ٚ ٟ‬ضش‪ٚ‬س‪ٌ ٞ‬ضّبْ اصد٘بس الزظبد‪ٞ‬‬ ‫‪ٚ‬أزؼبػ ع‪ٛ‬س‪٠‬ب اٌؾشح ثؼذ ٔظبَ األعذ"‪.‬‬ ‫انًُحح!‬ ‫إٌّؾخ اٌز‪ ٟ‬اػزبد ػٍ‪ٙ١‬ب اٌغ‪ٛ‬س‪ ْٛ٠‬ف‪ ٟ‬وً ػبَ‪ٚ ،‬اٌز‪٠ ٟ‬مذِ‪ٙ‬ب ٔظبَ‬ ‫األعذ إلظ‪ٙ‬بس "لبئذٖ" ثأٔٗ إٌ‪ ٝ‬عبٔت اٌغّب٘‪١‬ش‪٠ ،‬جذ‪ ٚ‬أٔ‪ٙ‬ب ٌٓ رأر‪٘ ٟ‬زا‬ ‫اٌؼ‪١‬ذ ثغجت اٌ‪ٛ‬ضغ االلزظبد‪ ٞ‬اٌّزذ٘‪ٛ‬س ٌٍٕظبَ اٌّبٌ‪ ٟ‬ف‪ ٟ‬ع‪ٛ‬س‪٠‬ب‪.‬‬ ‫‪٠‬م‪ٛ‬ي إٌبشظ ‪٠‬بل‪ٛ‬د‪" :‬ف‪ ٟ‬إطبس ِزظً ثبٌ‪ٛ‬ضغ االلزظبد‪ ٞ‬اٌّزذ٘‪ٛ‬س‬ ‫ٌؾى‪ِٛ‬خ األعذ ‪ٚ‬ثخظ‪ٛ‬ص إٌّؾخ شجٗ اٌغٕ‪٠ٛ‬خ اٌز‪٠ ٟ‬ظذس٘ب "ِخزبس‬ ‫اٌّ‪ٙ‬بعش‪ "ٓ٠‬ثؾ‪١‬ش ‪٠‬ظذس ِشع‪ِٛ‬ب ً رشش‪٠‬ؼ‪١‬ب ً ثشىً شجٗ عٕ‪ّٕ٠ ٞٛ‬ؼ‬ ‫ثّ‪ٛ‬عجٗ والً ِٓ اٌؼبٍِ‪ ٓ١‬اٌّذٔ‪ٚ ٓ١١‬اٌؼغىش‪...ٓ١٠‬اٌخ‪ ،‬ثم‪ّ١‬خ رزشا‪ٚ‬ػ‬ ‫ثّؼذي ‪ِٚ %51‬ب د‪ ِٓ ْٚ‬اٌش‪ٚ‬ارت ‪ٚ‬األع‪ٛ‬س اٌش‪ٙ‬ش‪٠‬خ اٌّمط‪ٛ‬ػخ‪،‬‬ ‫‪ٌٚ‬ىٓ ٘ز اٌؼبَ ‪ِٚ‬غ ٔ‪ٙ‬ب‪٠‬خ ش‪ٙ‬ش سِضبْ اٌّجبسن ‪ٚ‬الزشاة اٌؼ‪١‬ذ ظ‪ٙ‬ش‬ ‫ػٍ‪ ٝ‬اٌزٍفبص ِٓ عذ‪٠‬ذ ‪ٚ‬رىٍُ وض‪١‬شاً ػٓ ع‪١‬شٗ "اٌ‪ٛ‬طٕ‪ٚ "ٟ‬اٌّؤاِشح‬ ‫‪ٚ‬اٌخ‪١‬بٔخ ‪ٚ‬اٌ‪ٛ‬طٕ‪١‬خ ‪ٚ‬والَ ِؼبد ‪ِٚ‬ىشس ‪٘ ٚ‬زا اٌؾذ‪٠‬ش ػٕذِب ‪٠‬ظً‬ ‫ٌٍّغزّغ اٌّزبثغ ألؽذاس اٌض‪ٛ‬سح ‪٠‬غزغشة ِٓ ٘ىزا طشػ ‪٘ٚ‬ىزا سئ‪١‬ظ‬ ‫‪ ٚ‬خطبة ثؼذ االٔ‪١ٙ‬بس اٌغبس‪ٌ ٞ‬غ‪ٛ‬س‪٠‬ب ف‪ ٟ‬وبفخ ِشافم‪ٙ‬ب ‪ٚٚ‬ػ‪ٛ‬د‬ ‫‪٠‬مطؼ‪ٙ‬ب ػٍ‪ ٝ‬اٌشؼت اٌغ‪ٛ‬س‪ ٞ‬ثطش‪٠‬مخ غ‪١‬ش ِجبششح ف‪ ٟ‬ؽبي ٌُ ‪ّٕ٠‬ؾ‪ٖٛ‬‬ ‫اٌ‪ٛ‬ال‪٠‬خ ‪ ٚ‬اٌٍّه األثذ‪ ٞ‬ػٍ‪ ٝ‬ع‪ٛ‬س‪٠‬ب; ثّٕؾخ ِٓ ٔ‪ٛ‬ع صبْ (لظف لزً‪،‬‬ ‫دِبس) ‪ٚ‬رٕبع‪ ٝ‬إٌّؾخ اٌّبٌ‪١‬خ"‪.‬‬ ‫عبد المجٌد العلوانً‬


‫‪01‬‬

‫فكر‬

‫الدٌمقراطٌة والعلمانٌة‬ ‫حٌث ما نظرنا شرقا أو ؼربا فً عالمنا المعاصر نجد أن الدٌمقراطٌاة‬ ‫عادة مكتسبة كما أن العلمانٌة حالة مكتسبة أٌضا ولٌس بهاذه الساهاولاة‬ ‫على اإلطالق فالموانع كانت دوماا كاباٌارة والاعاقاباات كاثاٌارة داخالاٌاا‬ ‫وخارجٌا عند الجمٌع‪.‬‬ ‫كما أنً ال أعتقد أن النخب التنوٌرٌة العلمااناٌاة الاعارباٌاة كاان هادفاهاا‬ ‫أصال مجرد تاحاضاٌار وإعاداد ماجاتاماعااتاهاا لاتاصاباح ماؤهالاة تاقابال‬ ‫الدٌمقراطٌة ‪.‬‬ ‫كان هدفها وطموحهاا وماطالاباهاا هاو ناهاضاة شاامالاة مان مافارداتاهاا‬ ‫الدٌمقراطٌة والعلمانٌة‪ ،‬فاإلحساس الواقاعاً جادا باالاقاصاور الاعاماٌاق‬ ‫والعجز المزمن‪ ،‬كان عاما وطاماا لاكال ماجاتاماعاات وثاقاافاات الاكارة‬ ‫األرضٌة منذ الطفرة التً طرأت عالاى أورباا الاؽارباٌاة عابار الاثاورة‬ ‫العلمٌة فً القرن السابع عشر‪ ،‬ومن ثم الثورة الصانااعاٌاة فاً الاقارن‬ ‫التاسع عشر وما ترتب علٌهما من نتائج وتحوالت تارٌاخاٌاة عاظاماى‪،‬‬ ‫بسبب من واقع هذا القصور العمٌق والاعاجاز الاماساتامار واالناكاشااؾ‬ ‫الكامل‪ ،‬دخلت مصطلحات اإلصالح والتاجادٌاد والاتاحادٌاث والاتاناوٌار‬ ‫والمعاصرة والنهضة مجال التداول واألخذ والرد والفعل ورد الافاعال‪،‬‬ ‫لٌس عندنا فقط بل عند الحضارات والثاقاافاات والشاعاوب الاتاارٌاخاٌاة‬ ‫الحٌة األخرى أٌضا‪.‬‬ ‫عند البحث فً التنوٌر والنهضة عندنا نحان‪ ،‬ناعاود دوماا إلاى جاماال‬ ‫الدٌن األفؽانً ومحمد عبده‪ ،‬ولكن قلٌال من التدقٌاق ساٌاباٌان أناه كاان‬ ‫هناك ما ٌشبه األفؽانً ومحمد عبده وما ٌماثاالناه فاً إٌاران وروساٌاا‬ ‫والهند و الصٌن والٌابان وفً أفرٌقٌا أٌضا‪.‬‬ ‫لذلك أرى أن مسالة التنوٌر أكبر بكثٌر مان ماجاماوعاات مان الاناخاب‬ ‫المثقفة والعلمانٌة التً تحاول تأهٌل شعوبها لتقبل الادٌاماقاراطاٌاة عابار‬ ‫التوعٌة لضرورة العلمانٌة والعلمنة‪ ،‬لتجاوز مشاكل القصور والاعاجاز‬ ‫القائمٌن‪.‬‬ ‫وال أعتقد أن ثورات الربٌع العربً الراهنة‪ ،‬قادرة علاى ناقاض فاكارة‬ ‫التنوٌر بمعناها التارٌخً األوساع‪ ،‬هاذا لاو أرادت فاهاً أٌضاا تاقاول‬ ‫باإلصالح والدٌمقاراطاٌاة والاتاجادٌاد والاحارٌاة والاكاراماة والاناهاضاة‬ ‫والدستور وما إلٌه‪ ،‬وترٌد أن استطاعت االستجابة إلاى رؼاباة دفاٌاناة‬ ‫عمٌقة وشبه جارفة فً فاعلاٌاتاهاا لادى هاذه الشاعاوب كالاهاا لاتاجااوز‬ ‫القصور المقٌم فً مجتمعاتنا والتؽلب على العجز التً تشعر باه دوماا‬ ‫فً أعماقها‪.‬‬ ‫تبقى شروط احتماالت النجاح أو اإلخفاق فً ذلك كله مسالة أخرى‪.‬‬ ‫أخٌرا أهم ما فً العلمانٌة والدٌماقاراطاٌاة هاو طااقاتاهاا االساتاٌاعااباٌاة‪،‬‬ ‫وبخاصة فً المجتمعات الاماتاعاددة والاماتاناوعاة االثاناٌاات واألعاراق‬ ‫واألدٌان والمذاهب والملل والنحل واللؽات واللهجات الخ‪.‬‬ ‫باالضافة إلى مقدرة هذه الطاقة االستٌعابٌة عالاى تاوفاٌار مانااخ جاٌاد‬ ‫واٌجابً الستتباب السلم األهلً‪ ،‬لٌس قاهارا وباالاقاوة الاعاارٌاة وعالاى‬ ‫توفاٌار آلاٌاات ماجارباة جاٌادا (لادى الاكاثاٌار مان الابالادان والشاعاوب‬ ‫والمجتمعات والثقافات الراهنة )‬ ‫لتداول السلطة سلمٌا على أوسع نطاق من المجتماع‪ ،‬أضاؾ إلاى ذلاك‬

‫أن من مٌزات الدٌمقراطٌة والعلماناٌاة أٌضاا إناهاماا تاوفاران أرضاٌاة‬ ‫محاٌدة لتلتقً علٌها المذاهب والعقائد الدٌناٌاة الاماتاناافارة واالقصاائاٌاة‬ ‫بطبٌعتها‪ ،‬وبحٌث تتمكن من التعامل مع الفضاء العام والشأن الاوطاناً‬ ‫والساحة السٌاسٌة الجااماعاة‪ ،‬اساتاناادا إلاى قاواسام مشاتاركاة عاظاماى‬ ‫وتوافقات طوعٌة حرة‪ٌ ،‬ستحٌل على أي من هذه الاماذاهاب والاعاقاائاد‬ ‫توفٌره بنفسه أو لوحده‪ ،‬وأناا أخااؾ مان عاباارات ماثال – عالامااناٌاة‬ ‫بمضامٌن جدٌدة – و – دٌمقراطٌة متالئمة مع قٌماناا وتاراثاناا – وماا‬ ‫إلى ذلك من تحاٌل على الدٌمقراطٌة والاعالامااناٌاة‪ ،‬بارع فاٌاه أناظاماة‬ ‫االستبداد فً كل مكان من أجل تجمٌل استبدادها وتأبٌده‪.‬‬ ‫بالنسبة لمسالة حاجتنا إلى علمانٌة بمضامٌن جدٌدة‪ ،‬فالمضمون الجدٌد‬ ‫الذي أسمع به اآلن ٌتلخص على ما ٌبدو بإحالل فكرة مدنٌة الدولة فً‬ ‫بلدان مثل العراق وسورٌا ومصر محل علمانٌتها الناقصة أصال‪.‬‬ ‫فً التحلٌل األخٌر‪ ،‬هذه لٌست سوى عبارة مهذبة للكالم عن العلماناٌاة‬ ‫فً الدول المذكورة‪.‬‬ ‫هذا فً الشكل أما فً المضمون‪ ،‬معروؾ أحد مضامٌن العلمانٌة ٌمنع‬ ‫منعا باتا على سبٌل المثال‪ ،‬أن ٌكون المواطن المساٌاحاً الاعاراقاً أو‬ ‫السوري أو المصري ذمٌا‪.‬‬ ‫هل توجد أٌة مضامٌن جدٌدة ٌمكن إدخالها على العلمانٌة كما نعرفاهاا‪،‬‬ ‫بحٌث تعالج مضمونها األول المانع هذا بشاكال أخار‪ ،‬أو ماخاتالاؾ أو‬ ‫بحٌث تؤكده أو ربما تلؽٌه وتحل محله؟‬ ‫إذا أردنا المواطنة والمساواة حقا‪ ،‬فال بد من العلمانٌة فاً مضااماٌاناهاا‬ ‫المعروفة‪ ،‬وان جاءت تحت أسماء أخرى‪ ،‬كذلك تعنً الاعالامااناٌاة فاً‬ ‫العراق الٌوم إبعاد الشرع اإلسالمً بصٌؽته الشٌعٌاة الاراهاناة (والٌاة‬ ‫الفقٌه) والشرع اإلسالمً بصٌؽته السنٌة الحالٌة (الحاكمٌة )‪،‬إبعادهاماا‬ ‫عن السلطة والدولة وأجهزتها‪ ،‬وعدم السماح ألي ماناهاماا باالساٌاطارة‬ ‫على الحٌاة العامة للبلدة ومرافقها‪ ،‬تجنبا لحرب أهلٌة مرجحة ‪،‬وماناعاا‬ ‫لحرب طائفٌة مجربة‪.‬‬ ‫أتساءل اآلن‪ ،‬هل هناك مضامٌن جدٌدة ٌاماكان إدخاالاهاا عالاى ماعاناى‬ ‫العلمانٌة فً العراق الٌوم قادرة على معالجاة هاذه الاماشاكالاة بصاورة‬ ‫مختلفة‪ ،‬أو على إخراج البلد من المأزق الخطٌر الذي ٌهدده ؟‬ ‫بعبارة أخرى‪ ،‬إذا أردنا للاعاراق الاحافااظ عالاى نافاساه وعالاى سالاماه‬ ‫االجتماعً واألهلً‪ ،‬ال بد من العلمانٌة فً الماعاناى الاماذكاور أعااله‪،‬‬ ‫مهما كانت التسمٌات والمصطلحات‪.‬‬ ‫جالل صادق العظم‬


‫فُىٌ‬

‫‪00‬‬

‫عازف انجيتار انعجىز‬ ‫عـازؾ الؽٌتـار العجـوز للفنان اإلسبانً بابلـو بٌكـاسـو‬ ‫لوحة شهٌرة أخرى رسمها بٌكاسو خالل ما ُعرؾ بالمرحلة‬ ‫الزرقاء (‪.)1021 – 1021‬‬ ‫فً الفترة التً سبقت المرحلة الزرقاء‪ ،‬كان بٌكاسو ٌر ّكز على‬ ‫رسم األزهار مستخدما ألوانا قاتمة‪.‬‬ ‫وفً المرحلة الزرقاء اصبح اللون األزرق ٌطؽى على اللوحات‬ ‫التً رسمها الفنان فً تلك الفترة‪.‬‬ ‫وقد تباٌنت التفسٌرات عن سبب اقتصار بٌكاسو على الرّسم بذلك‬ ‫اللون تحدٌدا‪ ،‬لكن اقرب تلك التفسٌرات إلى المنطق هو أنه أراد‬ ‫من خالل استخدامه ذلك اللون بالذات تصوٌر الحالة النفسٌة التً‬ ‫كان ٌمرّ بها آنذاك‪ .‬وهً مزٌج من الحزن والسوداوٌة والبرود‪،‬‬ ‫نتٌجة ظروؾ عدّة عاشها بٌكاسو كان من أهمّها انتحار أحد‬ ‫أصدقائه المقرّبٌن‪.‬‬ ‫أما الموضوع المهٌمن على لوحات المرحلة الزرقاء فقد كان حٌاة‬ ‫الفنان نفسه الذي كان ٌعانً النبذ والعزلة‪ ،‬وقد كان ٌرى ذاته فً‬ ‫صور الفقراء والمتسوّ لٌن الذٌن كان ٌرسمهم‪.‬‬ ‫لوحات بٌكاسو فً المرحلة الزرقاء كانت‪ ،‬بمعنى ما‪ ،‬تلخٌصا‬ ‫لحٌاة الفنان نفسه‪ .‬إذ كان ٌعانً الفقر والحزن‪ ،‬كما كان واقعا‬ ‫تحت تأثٌر ابتعاده عن عائلته فً برشلونة‪ .‬ولوحاته فً تلك الفترة‬ ‫تشً بتعاطفه العمٌق مع المنبوذٌن والفقراء والمكفوفٌن وذوي‬ ‫العاهات‪ ،‬وباختصار كل من ٌعٌش على هامش الحٌاة‪.‬‬ ‫ولوحة "عازؾ الؽٌتار العجوز" تو ّفر نموذجا ممتازا لطبٌعة لوحات المرحلة الزرقاء‪ ،‬التً تعمّد فٌها بٌكاسو رسم شخوص لوحاته بهٌئات‬ ‫منكسرة ومشوّ هة‪.‬‬ ‫فً هذه اللوحة تم ّكن بٌكاسو من التعبٌر ببراعة عن التدهور الجسمانً والمعنوي للشخصٌة موضوع اللوحة‪ .‬هنا ٌبدو العازؾ العجوز األعمى‬ ‫بمالبسه ّ‬ ‫الرثة وجسده الكلٌل وهو ٌعزؾ على ؼٌتاره بال اهتمام‪ ،‬وقد ا ّتخذ وضع جلوس ؼٌر مرٌح وبدا كما لو انه ال ٌنتظر أيّ عزاء أو إشادة‬ ‫من العالم المحٌط به‪ ،‬أو كما لو أن الحٌاة تسرّبت من جسده الشاحب ولم تعد تعنً له شٌئا‪.‬‬ ‫العازؾ العجوز كان أحد بؤساء المرحلة الزرقاء‪ ،‬أي نفس الفئة التً وجد بٌكاسو نفسه متعاطفا مع أفرادها بعٌد وصوله إلى بارٌس ألول مرة‬ ‫وكان عمره ال ٌتجاوز التاسعة عشرة‪.‬‬ ‫وقد افرد بٌكاسو لهذه الفئة العدٌد من اللوحات التً تصوّ رهم فً كافة أشكال الحرمان والبؤس مستخدما اللون األزرق‪ ،‬الذي اصبح بفضل‬ ‫بٌكاسو ومرحلته الزرقاء رمزا للسوداوٌة والحزن وخلوّ الحٌاة نفسها من أي معنى أو هدؾ‪.‬‬


‫‪07‬‬

‫عطر زيتىٌ‬

‫كهًاخ ضثارتكىش األخيرج‬ ‫( مزج ّأول ) ‪:‬‬ ‫المجد للشٌطان ‪ ..‬معبود الرٌاح‬ ‫من قال " ال " فً وجه من قالوا " نعم "‬ ‫من علّم اإلنسان تمزٌق العدم‬ ‫من قال " ال " ‪ ..‬فلم ٌمت ‪،‬‬ ‫وظ ّل روحا أبدٌّة األلم !‬ ‫( مزج ثان ) ‪:‬‬ ‫معلّق أنا على مشانق الصباح‬ ‫و جبهتً – بالموت – محنٌّة‬ ‫أل ّننً لم أحنها ‪ ..‬حٌّه !‬ ‫‪... ...‬‬ ‫ٌا اخوتً الذٌن ٌعبرون فً المٌدان مطرقٌن‬ ‫منحدرٌن فً نهاٌة المساء‬ ‫فً شارع االسكندر األكبر ‪:‬‬ ‫ال تخجلوا ‪..‬و لترفعوا عٌونكم إلًّ‬ ‫أل ّنكم معلقون جانبً ‪ ..‬على مشانق القٌصر‬ ‫فلترفعوا عٌونكم إلًّ‬ ‫لربّما ‪ ..‬إذا التقت عٌونكم بالموت فً عٌنًّ‬ ‫ٌبتسم الفناء داخلً ‪ ..‬أل ّنكم رفعتم رأسكم ‪..‬‬ ‫مرّه !‬ ‫" سٌزٌؾ " لم تعد على أكتافه الصخرة‬ ‫ٌحملها الذٌن ٌولدون فً مخادع ال ّرقٌق‬ ‫و البحر ‪ ..‬كالصحراء ‪ ..‬ال ٌروى العطش‬ ‫ألنّ من ٌقول " ال " ال ٌرتوي إال ّ من‬ ‫الدموع !‬ ‫‪ ..‬فلترفعوا عٌونكم للثائر المشنوق‬ ‫فسوؾ تنتهون مثله ‪ ..‬ؼدا‬ ‫و قبّلوا زوجاتكم ‪ ..‬هنا ‪ ..‬على قارعة‬ ‫الطرٌق‬ ‫فسوؾ تنتهون ها هنا ‪ ..‬ؼدا‬ ‫فاالنحناء م ّر ‪..‬‬ ‫و العنكبوت فوق أعناق الرجال ٌنسج الردى‬ ‫فقبّلوا زوجاتكم ‪ ..‬إ ّنً تركت زوجتً بال‬ ‫وداع‬ ‫و إن رأٌتم طفلً الذي تركته على ذراعها بال‬ ‫ذراع‬ ‫فعلّموه االنحناء !‬

‫علّموه االنحناء !‬ ‫هللا ‪ .‬لم ٌؽفر خطٌئة الشٌطان حٌن قال ال !‬ ‫و الودعاء الطٌّبون ‪..‬‬ ‫هم الذٌن ٌرثون األرض فً نهاٌة المدى‬ ‫أل ّنهم ‪ ..‬ال ٌشنقون !‬ ‫فعلّموه االنحناء ‪..‬‬ ‫و لٌس ث ّم من مفر‬ ‫ال تحلموا بعالم سعٌد‬ ‫فخلؾ ك ّل قٌصر ٌموت ‪ :‬قٌصر جدٌد !‬ ‫وخلؾ ك ّل ثائر ٌموت ‪ :‬أحزان بال جدوى ‪..‬‬ ‫و دمعة سدى !‬ ‫( مزج ثالث ) ‪:‬‬ ‫ٌا قٌصر العظٌم ‪ :‬قد أخطأت ‪ ..‬إ ّنً أعترؾ‬ ‫دعنً‪ -‬على مشنقتً – ألثم ٌدك‬ ‫ها أنذا أقبّل الحبل الذي فً عنقً ٌلتؾ‬ ‫فهو ٌداك ‪ ،‬و هو مجدك الذي ٌجبرنا أن‬ ‫نعبدك‬ ‫دعنً أك ّفر عن خطٌئتً‬ ‫أمنحك – بعد مٌتتً – جمجمتً‬ ‫تصوغ منها لك كأسا لشرابك القويّ‬ ‫‪ ..‬فان فعلت ما أرٌد ‪:‬‬ ‫إن ٌسألوك مرّة عن دمً الشهٌد‬ ‫و هل ترى منحتنً " الوجود " كً تسلبنً "‬ ‫الوجود "‬ ‫فقل لهم ‪ :‬قد مات ‪ ..‬ؼٌر حاقد علًّ‬ ‫و هذه الكأس – التً كانت عظامها جمجمته‬ ‫–‬ ‫وثٌقة الؽفران لً‬ ‫ٌا قاتلً ‪ :‬إ ّنً صفحت عنك ‪..‬‬ ‫فً اللّحظة التً استرحت بعدها م ّنً ‪:‬‬ ‫استرحت منك !‬ ‫لك ّننً ‪ ..‬أوصٌك إن تشأ شنق الجمٌع‬ ‫أن ترحم ال ّ‬ ‫شجر !‬ ‫ال تقطع الجذوع كً تنصبها مشانقا‬ ‫ال تقطع الجذوع‬ ‫فربّما ٌأتً الربٌع‬ ‫" و العام عام جوع "‬ ‫فلن تشم فً الفروع ‪ ..‬نكهة الثمر !‬

‫أيم دَقم‬ ‫وربّما ٌم ّر فً بالدنا الصٌؾ الخطر‬ ‫فتقطع الصحراء ‪ .‬باحثا عن الظالل‬ ‫فال ترى سوى الهجٌر و الرمال و الهجٌر و‬ ‫الرمال‬ ‫و الظمأ الناريّ فً الضلوع !‬ ‫ٌا سٌّد الشواهد البٌضاء فً الدجى ‪..‬‬ ‫ٌا قٌصر الصقٌع !‬ ‫( مزج رابع ) ‪:‬‬ ‫ٌا اخوتً الذٌن ٌعبرون فً المٌدان فً انحناء‬ ‫منحدرٌن فً نهاٌة المساء‬ ‫ال تحلموا بعالم سعٌد ‪..‬‬ ‫فخلؾ ك ّل قٌصر ٌموت ‪ :‬قٌصر جدٌد ‪.‬‬ ‫و إن رأٌتم فً الطرٌق " هانٌبال "‬ ‫فأخبروه أ ّننً انتظرته مديّ على أبواب "‬ ‫روما " المجهدة‬ ‫و انتظرت شٌوخ روما – تحت قوس النصر‬ ‫– قاهر األبطال‬ ‫و نسوة الرومان بٌن الزٌنة المعربدة‬ ‫ظللن ٌنتظرن مقدّم الجنود ‪..‬‬ ‫ذوي الرؤوس األطلسٌّة المجعّدة‬ ‫ّ‬ ‫لكن " هانٌبال " ما جاءت جنوده المجندة‬ ‫فأخبروه أ ّننً انتظرته ‪..‬انتظرته ‪..‬‬ ‫لك ّنه لم ٌأت !‬ ‫و أ ّننً انتظرته ‪..‬ح ّتى انتهٌت فً حبال‬ ‫الموت‬ ‫و فً المدى ‪ " :‬قرطاجه " بالنار تحترق‬ ‫" قرطاجه " كانت ضمٌر الشمس ‪ :‬قد تعلّمت‬ ‫معنى الركوع‬ ‫و العنكبوت فوق أعناق الرجال‬ ‫و الكلمات تختنق‬ ‫ٌا اخوتً ‪ :‬قرطاجة العذراء تحترق‬ ‫فقبّلوا زوجاتكم ‪،‬‬ ‫إ ّنً تركت زوجتً بال وداع‬ ‫و إن رأٌتم طفلً الذي تركته على ذراعها ‪..‬‬ ‫بال ذراع‬ ‫فعلّموه االنحناء ‪..‬‬ ‫علّموه االنحناء ‪..‬‬ ‫علّموه االنحناء ‪..‬‬


زيتون 27