Skip to main content

إفريقيا و العولمة

Page 1

‫د‪ .‬يوسف محمد الصواني‬ ‫**‬ ‫إفريقيا و العولمة ‪ :‬الثار‪ ،‬التحديات والستجابة‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫‪ ‬تمهــيد ‪:‬‬ ‫مع أن هذه الورقة تنظر في التحديات والثار التي للعولمة على القارة الفريقية فإن‬ ‫اعتبارات الحجم وعدم الرغبة في الخوض في العموميات تقتضي عدم ضرورة الحديث‬ ‫عن العولمة بحد ذاتها كظاهرة وسياق تاريخي وأبعادها السياسية والقتصادية والثقافية‬ ‫والتجتماعية…الخ ‪ .‬إن ذلك ل يعنى بطبيعة الحال تجاهل الجوانب النظرية والمنهجية‬ ‫للعولمة والسياسة التجتماعية في أفريقيا ‪).‬آنيا‪ ،‬ص ‪ (34 - 11‬غير انه من المهم الاشارة‬ ‫إلي إن العولمة في تجوهرها ليست إل امتدادا لعملية تاريخية طويلة تتمركز حول انتشار‬ ‫الرأسمالية وهيمنتها عالميا ‪ .‬من المهم أن نلحظ أيضا أن العولمة بهذا المعنى ليست‬ ‫حدثا طارئا بل هي عملية مستمرة منذ قرون وان كان ذلك ل ينبغي أن يحجب عن النظر‬ ‫حقيقة كون النتشار الحالي للرأسمالية هو في الواقع انتشار لنمط أو نموذج محدد من‬ ‫الرأسمالية التي تعتـمد بشكـل واضـح عـلى الدمـج الفعـال بيـن التقنيــة ورأس المـال ‪.‬‬ ‫) ‪(Court, p. 1-3 ; Koma, pp.1-3‬‬ ‫*‬

‫في الصل ورقة قدمت إلى المؤتمر السنوي الول لبرنامج الدراسات المصرية‬

‫الفريقية حول " إفريقيا والعولمة " كلية القتصاد والعلوم السياسية‪ ،‬تجامعة القاهرة‬ ‫‪ 14-12‬فبراير ‪. 2002‬‬


‫من المهم الاشارة أيضا إلى تميز العولمة المعاصرة بكونها تمثل اتجاها قويا نحو‬ ‫التوحيد القسري للعالم وفقا لرؤية ونموذج معين في معالجة التنظيم التجتماعي بشكل‬ ‫عام يتمحور حول أفكار الليبرالية الجديدة ‪ .‬ان أهم ما يميز هذه العملية هو التمركز‬ ‫الواضح لقواها حول الوليات المتحدة المريكية وهو ما يجعل العولمة وكأنها عملية‬ ‫أمركة للعالم وفقا لرؤى أمريكية وعلى هدى من التجربة المريكية في تجميع الجوانب ‪.‬‬ ‫)‪(Sawani, pp.2-12‬‬ ‫وإذا ما حاولنا أن نتعرف على آثار هذه العولمــة علــى القــارة الفريقيــة فل اشــك أننــا‬ ‫سنضع في اعتبارنا ما تــم ذكــره أعله ‪ .‬أن العولمــة بالنســبة للقــارة الفريقيــة‪ ،‬وعنــدما‬ ‫يتعلق المر بآثارها المختلفة أو بالقوى التي تديرها أو مصدر هذه العولمة‪ ،‬ليســت اشــيئا‬ ‫تجديــدا علــى الطلق بــل هــي مجــرد اســتمرار لمســيرة تاريخيــة طويلــة مــن العمليــات‬ ‫والمحاولت التي استهدفت ليس مجرد دمج القارة في ترتيبات إقليمية أو عالمية بل أيضا‬ ‫إحكام السيطرة عليها واستنزاف أو استغلل مواردها بشتى الطرق الممكنة ‪.‬‬ ‫وتسعى هذه الورقة للتعرف على آثار العولمة على القارة الفريقية منطلقة من أن‬ ‫العولمة وإن كانت تعبر عن مسعى متواصل للسيطرة على هذه القارة غير أنها تثير‬ ‫تحديات وااشكالت عميقة أمام القارة داخليا وخارتجيا ‪.‬‬

‫‪ ‬العولمة ‪ :‬مرحلة في تاريخ الهجوم على إفريقيا‬ ‫يدخل الهجوم على القارة الفريقية الن مرحلته الرابعة ‪ .‬في المرحلة الولى‬ ‫قامت القوى الغربية والوربية أساسا بتنظيم ابشع عمل ضد النسانية من خلل التجارة‬

‫‪2‬‬


‫المنظمة للرقيق‪ .‬في هذه المرحلة قامت أوربا بنهب أغلى ثروات القارة الفريقية‬ ‫المتمثلة في العنصر أو المورد البشري في عملية إفراغ للقارة من سكانها دامت لعدة‬ ‫عقود من الزمن‪.‬‬ ‫لقد كانت تجارة الرقيق ذات أبعاد اقتصادية وغير أخلقية بكل تأكيد نهبت فيها القوة‬ ‫البشرية للقارة لصالح النهم والستغلل الرأسمالي حيث تم في هذه العملية القيام‬ ‫بعمليات النقل التعسفي والبشع لطفال ورتجال ونساء إفريقيا ليعملوا عبيدا وخدما في‬ ‫مناطق مختلفة من العالم وبما يحقق وفورات اقتصادية للمستغلين والرأسماليين ‪.‬‬ ‫في المرحلة الثانية‪ ،‬من تاريخ الهجوم على إفريقيا‪ ،‬قامت القوى الوربية بتنفيذ‬ ‫عملية اكثر تنظيما وبشاعة‪ .‬عقدت القوى الوربية مؤتمرا خصصته لقتسام إفريقيا في‬ ‫برلين ‪ .1884/1885‬كان الهدف من المؤتمر التنسيق بين القوى الوربية ليس للتقليل‬ ‫من سفك الدماء الفريقية فهذه لم تكن لتهم أو تشغل بال أحد ‪ .‬كان الهدف من‬ ‫المؤتمر تنسيق العملية الستعمارية واقتسام القارة في اشكل مستعمرات وبما يحقق‬ ‫التنافس السلمي بين القوى الوربية ودون إن تكون هناك حاتجة لسفك الدماء الوربية ‪.‬‬ ‫) ‪( Freund,pp.59-76‬‬ ‫قامت القوى الوربية بتقسيم القارة تجغرافيا كما عملت على السيطرة عليها سياسيا‬ ‫كل ذلك من اتجل تحقيق استمرار عملية استغلل إفريقيا اقتصاديا ‪ .‬كانت النتيجة‬ ‫المنطقية لكل هذه العمليات بذر تجذور المشاكل السياسية والقتصادية بالقارة الفريقية‬ ‫والتي ستظل تعاني منها برغم نجاح ثورة الستقلل الفريقي في التخلص من‬

‫‪3‬‬


‫الستعمار في اشكله المبااشر ‪ .‬أدت العملية الستعمارية أيضا إلى إلحاق الضرر الثقافي‬ ‫بالقارة الفريقية وحرمانها من التطور الطبيعي ومن استغلل تنوعها الثقافي‬ ‫والتجتماعي في استغلل إمكانياتها للرفع من مستوى الحياة بها ‪ .‬كل ذلك بالطبع كان‬ ‫لفائدة المستعمرين الذين ظلت بقاياهم أو أتجزاء منهم لتعيش بالقارة لتواصل عمليات‬ ‫النهب والستغلل بل ولتقيم نظما للميز والفصل العصري لم تعرف البشرية لها مثيل‬ ‫وعانى النسان الفريقي من ويلتها الكثير‪.‬‬ ‫في المرحلة الثالثة وبعد ان تمكنت القارة من التخلص من الستعمار في اشكله‬ ‫المبااشر تجاء الستعمار الجديد ليتميز بالنهب والستغلل على مستوى عالمي عبر هياكل‬ ‫النظام القتصادي العالمي الذي تمت صياغة قواعده ومؤسساته وآلياته عندما كانت‬ ‫القارة والعالم الثالث عموما يرزح تحت نير الستعمار المبااشر‪ .‬كان واضحا ان هذا‬ ‫النظام بكامله تمت صياغته بشكل يحقق دوام السيطرة والتفوق الغربي على العالم‬ ‫الخر‪ .‬وعندما يتعلق المر بالقارة الفريقية فأن النظام القتصادي فرض عليها نظاما‬ ‫لتقسيم العمل غاية في الظلم واللمساواة ‪ .‬الهدف الساسي لهذا النظام كان ول يزال‬ ‫إدامة الفقر وترسيخ التبعية وتعزيز التفاوت بل والقضاء على فرص التحرر أو التنمية‪.‬‬ ‫لقد تمت مبااشرة هذه الهداف عن طريق تجملة من الوسائل في مقدمتها التجارة‬ ‫والستثمار والديون والتقنية … الخ ) الصواني‪ ،‬ص‪( 8-1 ،‬‬ ‫أما المرحلة الرابعة فهي المرحلة الحالية المتميزة بالعولمة التي تديرها وتقودها‬ ‫قوى اليديولوتجية القتصادية الليبرالية الجديدة التي تدمج بين قوة رأس المال والقوة‬ ‫الهائلة التي تتميز بها التقنية الحديثة وخاصة في مجالت النتاج والمعلومات والتصالت‬ ‫‪4‬‬


‫وهي التي تدمج السواق المالية والمعلومات والثقافة لمصلحة القوة المسيطرة عالميا‬ ‫‪.‬‬

‫‪ ‬آثار العولمة الجديدة على القارة‬ ‫تقتضي العولمة الحالية أن تقوم القارة الفريقية باتخاذ تجملة من الترتيبات وتنفيذ‬ ‫عدد من السياسات على تجميع الصعدة ‪ .‬وفقا لطروحات العولمة فأن القارة الفريقية‬ ‫ولكي تكون قادرة على الستفادة من العولمة ل بد أن تقوم بتعديلت هيكلية أو‬ ‫أساسية في المجالت التالية ‪:‬‬

‫•‬

‫الدخول في عمليات تحرير التجارة وفقا لوصفات منظمة التجارة العالمية ‪.‬‬

‫•‬

‫القيام بإصلحات اقتصادية مطابقة لوصفات النموذج الليبرالي الجديد ‪.‬‬

‫•‬

‫الستمرار في توتجيه اقتصاديات وموارد القارة بما يضمن تدفق أموالها للخارج‬ ‫لدفع مبالغ طائلة خدمة للديون الخارتجية ‪( Quattara pp 6-3) .‬‬

‫) أ( ‪ :‬برامج الصلح الهيكلي ‪ :‬الضرر القتصادي والتجتماعي‬ ‫من المهم الاشارة إلى أن هذه الاشتراطات ليست تجديدة في الواقع وهو ما يعزز‬ ‫الطروحة الرئيسية هنا في كون العولمة الحالية ليست منقطعة الصلة بما سبقها من‬ ‫عمليات للنهب والستغلل ‪ .‬لقد خبرت إفريقيا هذه البرامج والسياسات منذ ستينيات‬ ‫القرن الماضي كما أنها اكتوت بنار اثنتين منها على القل من خلل الديون ومن خلل‬ ‫الزمات القتصادية والتجتماعية التي خلفتها أو من خلل برامج الصلح الهيكلي التي‬ ‫طبقتها العديد من الدول الفريقية استجابة لشروط صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي‬

‫‪5‬‬


‫‪ .‬إن التجربة غنية بالمساوئ الهائلة التي مثلت عملية استهتار بالقيم الخلقية عموما ‪.‬‬ ‫لذلك فان أول ما تثيره هذه الشروط التي تقدم بدعوى الستفادة من خيرات العولمة‬ ‫هو الشك وإثارة المشاكل ‪.‬‬ ‫وعندما يتعلق المر ببرامج الصلح الهيكلي فهي في الواقع ليست برامج إصلح على‬ ‫الطلق‪ .‬إنها ليست سوى برامج للفقار وإثارة المشاكل والختللت القتصادية‬ ‫والتجتماعية والسياسية ومن ثم المساهمة بشكل حاسم في إدامة القصور القتصادي‬ ‫إفريقيا ومن ثم دفع القارة إلى العتماد على الخارج في الديون والمساعدات‬ ‫المشروطة التي‬

‫ل تحقق في واقع المر سوى التدفق الدائري للموارد وإدامة نظام‬

‫تقسيم العمل الستغللي‪ .‬لقد بينت التجربة ما عبرت عنه اللجنة القتصادية للمم‬ ‫المتحدة الخاصة بإفريقيا من ان برامج الصلح الهيكلي ليست في الواقع إل برامج إدارة‬ ‫مالية قصيرة المدى وليست برامج تنموية اقتصادية ‪ .‬لقد تأكد ان ما تحتاتجه القارة ليس‬ ‫برامج الصلح الهيكلي ذات التجربة والسمعة السيئة عالميا بل برامج ذات توتجهات‬ ‫تنموية وليس مجرد سياسات مالية باهظة الثمن اقتصاديا وغير ذات حس اتجتماعي أو‬ ‫أخلقي لعل اكبر دليل عليه هو حقيقة التدني في معدل الحياة المتوقع للنسان‬ ‫الفريقي من ‪ 54‬إلى ‪ 44‬عاما ‪( Henriot. pp. 2-4 ).‬‬ ‫) ب( ‪ :‬حرية التجارة وتعميق التفاوت‬ ‫إذا كان هذا هو حال إفريقيا بفعل برامج الصلح الهيكلي فان الصورة ستزداد‬ ‫وضوحا في الاشارة إلى آثار العولمة على إفريقيا إذا ما تناولنا مسالة حرية التجارة ‪ .‬ان‬ ‫أطروحة حرية التجارة العالمية التي تقودها وتسوقها منظمة التجارة العالمية والمترتبة‬ ‫‪6‬‬


‫تحديدا عن تجولة الورغواي التي حققت نظام تحرير التجارة الكامل‪ ،‬هذه الطروحة‬ ‫تعزز حقيقة كون الهدف منها ليس ذا طبيعة إنسانية بقدر ما هو تعميق التفاوت وتعزيز‬ ‫الفقر ‪.‬‬ ‫لقد بينت الدراسات انه في الوقت الذي يتم فيه فرض حرية التجارة على الفقراء فان‬ ‫الغنياء هم المستفيدون في نهاية المطاف ‪ .‬وفقا للتقديرات فإن أوربا مثل ستحقق نحو‬ ‫‪ 80‬بليون دولر أمريكي من حرية التجارة بينما تحقق الوليات المتحدة واليابان نحو ‪50‬‬ ‫بليونا ‪ .‬إفريقيا ؟ ماذا ستحقق ؟ للسف فأن القارة الفريقية لن تحقق فائدة تذكر بل‬ ‫أنها على العكس من ذلك ستفقد ما ل يقل عن بليون دولر أمريكي ‪ .‬إفريقيا لن تكسب‬ ‫من حرية التجارة بل ستواتجه خسارة محققة‪ .‬الهم من هذا ان إفريقيا ستفقد بفعل‬ ‫أنظمة حرية التجارة بعض الدوات الهامة التي يمكن لها الستعانة بها لتحقيق التنمية أو‬ ‫الستقلل القتصادي ‪ ,‬هناك بعض الدوات القتصادية والتجارية التي أثبتت فعالية‬ ‫مناسبة في تجربة القتصاد السيوي على سبيل المثال غير ان تحرير التجارة سيحرم‬ ‫إفريقيا من فرصة توظيف هذه الوسائل أو الدوات ‪.‬‬ ‫من ذلك مثل ان إفريقيا لن يكون مسموحا لها وفقا لمنظمة التجارة العالمية‬ ‫استعمال تدابير أو وسياسات مثل تدعيم الصادرات وحماية الصناعات النااشئة ‪ .‬كما ان‬ ‫فرص استعمال إتجراءات مثل الدعم التجاري وإقامة نظم أو فرض اشروط على‬ ‫الستثمار التجنبي المبااشر ستكون محدودة للغاية ‪ .‬ان التفاقية المتعددة الطراف حول‬ ‫الستثمار ‪ ((MAI‬ستحرم القارة من أية قدرة على التنظيم الفعال لنشاط الشركات‬ ‫العابرة بشكل يضمن حماية للسكان وللبيئة في آن واحد ‪(Henriot, pp3-4).‬‬ ‫‪7‬‬


‫) ج( ‪ :‬المنافسة العالمية ‪ :‬إفريقيا وغياب المؤسسات‬ ‫إذا كانت العولمة تتميز بااشتداد المنافسة العالمية فان إفريقيا غير مؤهلة لمواتجهة‬ ‫الشروط الجديدة‪ .‬ان لذلك علقة وثيقة بكون برامج الصلح الهيكلي التي طبقتها الدول‬ ‫الفريقية وفرضتها عليها مؤسسات بريتون وودز قادت في الواقع إلى الطرد الجماعي‬ ‫لمؤسسات الدولة الفريقية ‪ .‬لقد ولدت الدولة في إفريقيا أساسا في مرحلة تاريخية‬ ‫تميزت بشروط ل تعمل لصالح إفريقيا‪ .‬لقد تم بناء هذه الدولة وفقا لرؤى الستعمار‬ ‫ومصالحه وبشكل ثبت عمليا انه ل يتفق مع الوضاع الحقيقية لفريقيا‪ .‬لقد ورثت الدولة‬ ‫الفريقية ما بعد الستعمار الكثير من المشاكل مما تجعلها تقف عاتجزة عن العمل‬ ‫المناسب ‪ .‬ما ان بدأت الدولة في إفريقيا بتأسيس نفسها ومحاولة الستجابة للتحديات‬ ‫حتى وتجدت نفسها مجددا رهينة لنظام عالمي يفرض عليها وضعا دونيا ‪.‬‬ ‫ان نظام تقسيم العمل الدولي القائم على النهب وتعميق التفاوت أدى إلى اشل‬ ‫قدرات الدولة الفريقية المثقلة بالماضي وبالاشكاليات المتعلقة ببناء الدولة أو المة‬ ‫والمحاصرة بالتصورات الغربية عنهما ‪ .‬وما ان تجاءت برامج الصلح الهيكلي واشروطها‬ ‫حتى ضاعفت من حدة المشكل وأدت بدورها إلى تفاقم مشكلة الدولة ومؤسساتها ‪.‬‬ ‫لقد كانت أهم اشروط برامج الصلح الهيكلي ان تتراتجع الدولة ومؤسساتها عن القيام‬ ‫ليس بالنشاط القتصادي فحسب بل أيضا ان تتنازل الدولة عن دورها التجتماعي‪.‬‬ ‫السواء من هذا كله ان الدولة فرضت عليها أو رضخت لشروط أدت إلى تفاقم المشكل‬ ‫التجتماعي ‪ .‬ان عمليات الصلح الهيكلي التي تفرضها مؤسسات النظام القتصادي‬

‫‪8‬‬


‫الرأسمالي الدولي أدت إلى تدمير مؤسسات الدولة ومن ثم زيادة هيمنة وكالت‬ ‫القراض وإعطاءها مركزا حاسما في صياغة السياسات القتصادية الساسية ‪.‬‬ ‫وإذا كانت مؤسسات التمويل الرأسمالية ومؤسسات إدارة العولمة ستدفع بأن من‬ ‫اشأن إلغاء الدولة أو التقليل من دورها وإبراز القطاع الخاص والمنافسة ان يقلل من‬ ‫مساوي الحكم الديكتاتوري ومن ثم يعزز الديمقراطية فان واقع الحال يؤكد وبما ل يدع‬ ‫مجال للشك ان هذه الديمقراطية ليست سوى ديمقراطية اشكلية مزيفة‪ ).‬كاسونجو‪ ،‬ص‬ ‫‪ ( 37‬ان اشروط المنافسة العالمية تعني عمليا مضاعفة أخطار العولمة خاصة وان‬ ‫القطاع الخاص لوحده غير قادر ول مهتم بإقامة البنى التحتية التي تحتاتجها إفريقيا‬ ‫للتنمية والمنافسة عالميا ‪.‬‬

‫‪ ‬العولمة وتهديد الستقرار في إفريقيا‬ ‫يتفق الدارسون على ان أحد أهم أخطار العولمة على الدول الحديثة التكون أو على‬ ‫الجماعات السياسية الهشة أو التي لم تنتهي بعد من عمليات الندماج السياسي أو‬ ‫القومي هو تهديد وتجود هذه الكيانات أو الجماعات ‪ .‬ان أحد أهم آثار العولمة هو ذلك‬ ‫التصاعد الكبير في الشعور بالتهديد الثقافي أو التهديد للكيان الثقافي وإاشاعة أتجواء من‬ ‫الشك تحيط بمسألة الهوية ‪(Mazrui, (a) pp.9-11) .‬‬ ‫في الوقت الذي تؤدي فيه العولمة إلى إقامة أو تعزيز التكتلت والتوسع القتصادي‬ ‫وهو ما يجد تعبيره الواضح في الفضاءات القتصادية والتجارية في عالم اليوم‪ ،‬فان‬ ‫العولمة من تجانب آخر اكثر خطورة‪ ،‬تؤدي إلى إثارة أسئلة كبرى تتعلق بالتجزئة والتشتت‬

‫‪9‬‬


‫على المستوى الثقافي والثني مثلما بينت السنوات الماضية في بلدان مختلفة من العالم‬ ‫‪ . ( ,Mazrui,(a) pp.9-11) .‬أما في وسط أفريقيا فلقد بدا واضحا تماما ما للعولمة من‬ ‫أثر في تشجيع الدعوة للتقسيم العرقي بل نهاية ‪) .‬ف‪.‬اوتار وف ‪ .‬بوليه‪ ،‬ص‪( 36‬‬ ‫لقد أحدثت العولمة ردود فعل ثقافية ومتعلقة بالهوية بين الجماعات المشتتة‬ ‫والمجزأة في اكثر من موقع على الكرة الرضية ‪ .‬لقد حركت النزعة الكتساحية‬ ‫والتجاوزية أو التهميشية لما يسمى بثقافة العولمة مثلما ساعدت المنجزات التقنية‬ ‫الحديثة‪ ،‬أاشكال عديدة وتجديدة من المقاومة الثقافية والنزعات الشوفينية التي تهدد‬ ‫استقرار أقاليم بكاملها ‪ .‬ان كل ذلك من اشانه ان يقلل من مشروعية الدولة ويشجع‬ ‫فئات من السكان على التشكيك بها أو التشكك بها وفي ضرورتها وبما يزيد من خطورة‬ ‫الثار المترتبة على التفسخ والحباط وبما يزيد من أخطار الضطراب السياسي‬ ‫والتجتماعي وآثاره المدمرة ‪).‬البيان(‬ ‫ان ذلك يبدو واضحا في القارة الفريقية ‪ .‬في نيجيريا مثل يتم النظر إلى العولمة في‬ ‫الشمال المسلم مثلما يتم النظر إليها من قبل التيارات السلمية على أنها ليست إل تغريبا‬ ‫للعالم أو تنصيرا له وان العولمة ليست إل حصان طروادة للغرب المسيحي الذي يريد‬ ‫القضاء على السلم‪ .‬من هنا فأن الجنوب المسيحي أو غير المسلم في نيجيريا يتقبل‬ ‫العولمة قبل الشمال‪ .‬الجنوب يبدو بذلك وكأنه قد حقق تفوقا على الشمال المسلم الذي‬ ‫بالمقابل يشعر بالخطر الداهم على المستوى الثقافي والسياسي فيتراتجع إلى تدابير‬ ‫حمائية ودفاعية ‪ .‬ومثلما يقرر على مزروعى فأن التدابير التي يتخذها الشمال المسلم‬ ‫في نيجيريا هي في الواقع ليست موتجهة ضد الجنوب ولكنها دفاعية وتعبر عن عدم‬ ‫‪10‬‬


‫الثقة بالعولمة‪ .‬هكذا مثل تصبح الشريعة أو تطبيق الشريعة أداة للمقاومة ليس ضد‬ ‫تجنوب نيجيريا بل ضد قوى العولمة وعمليات التغريب ‪,a) pp.9-11 ) ( Mazrui) .‬‬ ‫وإذا كانت العولمة تقود إلى غياب السلم والمن الثقافي فل اشك ان ذلك بدوره له‬ ‫آثاره السلبية على الجوانب القتصادية والتجتماعية والسياسية وبما يؤدي إلى تعزيز‬ ‫المشاكل والاشكاليات ويزيد من تفاقم الوضاع ‪ .‬ان التطورات المصاحبة للعولمة تحمل‬ ‫معها تدهور سيادة الدولة وسلطاتها داخليا وخارتجيا وهو ما يؤثر سلبا على قدرة إفريقيا‬ ‫على المشاركة عالميا ‪) .‬البيان (‬

‫‪ ‬إفريقيا ‪ :‬الواقع‪ ،‬التحدي‪ ،‬الستجابة‬ ‫قد يكون من المحبط للمال الاشارة إلى تجوانب الصورة القاتمة لفريقيا في عصر‬ ‫العولمة الحالية‪ .‬غير ان ذلك يبدو ضروريا من اتجل استكشاف التحديات والتعرف على‬ ‫الستجابات اللزم القيام بها من اتجل تحسين الصورة أو تجعلها اقل قتامة على القل‬ ‫خاصة وان إفريقيا لديها ثروات هائلة لم تستغل بعد أو هي مستغلة لصالح الخرين بينما‬ ‫تزخر إفريقيا بثقافات غنية يجري تدميرها باستمرار وقوة عقلية أو ذهنية يتم استنزافها‬ ‫لصالح الغرب باستمرار أيضا ‪.‬‬ ‫ولزالت إاشكالية الفقر والديون أبرز الهموم القتصادية الفريقية بما لها من‬ ‫انعكاساتها السياسية والتجتماعية ‪ .‬ومع كل ما تتبجح به العولمة من تحرير للتجارة‬ ‫وحركة المال والستثمارات فإن المؤسسات الدولية والمالية القوية ل تضع في اعتبارها‬ ‫الحاتجات النسانية أو التجتماعية وهكذا ل تخضع في معاملتها المالية لي واعز أخلقي‬

‫‪11‬‬


‫مما يجعل التصرفات المالية وخاصة في مجال الديون ل تراعى أي اعتبار بل تمثل‬ ‫استمرارا لتهديد الدول الفريقية وإبقائها في حالة فقر كبير وهو ما يشكل إهانة لحقوق‬ ‫النسان ‪).‬ف‪.‬اوتاروف‪.‬بوليه‪ ،‬ص‪ (51‬تدفع أفريقيا اقتصاديا واتجتماعيا ثمنا باهضا في‬ ‫مواتجهة ما تقرضه سياسات الليبرالية الجديدة وعقائدها وذلك بسبب تفاعل أو تآزر‬ ‫العوامل المتعلقة بارتفاع معدلت الفائدة والنخفاض الكبير في دخول هذه الدول‬ ‫بسبب انخفاض أسعار أغلب منتجات الدول الفريقية ‪) .‬ف‪ .‬اوتاروف ‪ .‬بوليه‪ ،‬ص ‪(53‬‬ ‫تبدو إفريقيا في اسفل الهرم العالمي على مستوى تجميع المؤاشرات تقريبا ‪ :‬إفريقيا بها‬ ‫أعلى نسبة من الفقراء عالميا ؛ بها اكبر عدد من الدول القل دخل في العالم ؛ اقل‬ ‫القتصاديات نموا هي بإفريقيا‪ .‬اقل معدلت الحياة بإفريقيا كما ان اكثر النظم السياسية‬ ‫والدول هشااشة هي الفريقية ‪( ,p.23 (b) Mazrui ) .‬‬ ‫يؤثر الفقر على حياة ‪ %60‬من سكان القارة تجنوب الصحراء و‪ %26‬منهم بشمالها‪.‬‬ ‫وتقدر منظمة المم المتحدة للغذية والزراعة إن هناك ما ل يقل عن ‪ 16‬مليون إفريقي‬ ‫ل يجدون الغذاء الكافي‪ .‬وعندما يتعلق المر بالعولمة القتصادية فان إفريقيا هي القل‬ ‫حظا في الحصول على نصيب من التدفقات الرأسمالية بل أن بعض الشركات العابرة‬ ‫بدأت قي الواقع في تصفية وتخفيض عملياتها في الدول الفريقية الفقيرة ‪ .‬ان اشعوب‬ ‫القارة تعاني من الفقر الهائل وتواتجه ركودا على تجميع المستويات تقريبا ‪.‬ان ذلك واضح‬ ‫تماما إذا ما عرفنا أن نصف الفارقة تقريبا يعيشون في فقر مدقع ويجوع ثلثهم ويموت‬ ‫نحو سدس الطفال قبل سن الخامسة ‪ .‬وتشير المعلومات الدولية إلى أن معدل‬

‫‪12‬‬


‫اللتحاق بالتعليم البتدائي ل يزال متدنيا )‪ %57‬فقط( بينما ل يكمل المدرسة سوى ثلث‬ ‫الطفال ‪) .‬البيان(‬ ‫ويكفي لبيان آثار الفقر الاشارة إلى البيانات الواردة بتقرير التنمية البشرية الذي‬ ‫يصدره برنامج المم المتحدة النمائي‪ .‬ففي الوقت الذي يبين ان العولمة خلقت هوة‬ ‫واسعة تجدا بين الشمال الغني والجنوب الفقير وان فجوة الدخل العالمي قد تضاعفت‬ ‫ثل ث مرات خلل العقدين الخيرين فان إفريقيا تعيش أسوا الظروف في الوقت الذي‬ ‫تدنى فيه مستوى نصيبها العالمي من كل اشي إيجابي تقريبا ‪) .‬تقرير التنمية البشرية‬ ‫لعام ‪ . (2000‬كما إن القتصادات الفريقية عرضة للتأثر بصدمات متعددة بفعل‬ ‫هشااشتها الهيكلية وهو ما سيزداد حدة وخطورة بفعل التأثيرات السلبية البالغة الحدة‬ ‫للمثلث الجديد لتقسيم السلطة العالمية المرتكز على التنسيق بين مؤسسات بريتون وودز‬ ‫ومنظمة التجارة العالمية لفرض سياسات اقتصادية على الدول النامية ‪ .‬أفريقيا لم‬ ‫تتمكن من اللحاق بالنمو الذي اشهدته التجارة في أركان العالم المختلفة مثلما لم تلحق‬ ‫بركب المناطق الخرى في الحصول على الستثمارات الرأسمالية أو في تحقيق التنمية‬ ‫منذ عقد التسعينات ‪ .‬بل أن نصيب أفريقيا من التجارة العالمية تضاءل وتناقص وبقى‬ ‫نصيبها من التجارة العالمية والستثمار التجنبي ضئيل ل ً للغاية‪ .‬ومازالت القارة نقطة‬ ‫التمركز الساسية لوباء العوز المناعي )اليدز( الذي أصاب نحو ثلثين مليون أفريقي‬ ‫بينما يحصد أرواح مليونين منهم سنويا ‪The World Today , P.26 )).‬‬ ‫رغم وتجود الخطط التنموية فإن هذه لم تحقق تقدما بسبب الحكم الرديء‪ ،‬فعندما‬ ‫تكون الحكومات فاسدة أو عديمة الهلية أو ليست عرضة للمحاسبة من تجانب مواطنيها‬ ‫‪13‬‬


‫وعندما يكون التفاوت في الدخل كبيرا تجدا يسيطر الغنياء على النظام السياسي‬ ‫ويهملون الفقراء ويحطون التنمية ‪.‬بدون سياسات اقتصادية وحقوق إنسان ومؤسسات‬ ‫فعالة ومشاركة سياسية ل يمكن تحقيق التنمية ول اشك أن لذلك صلة بالدور المركزي‬ ‫للمساواة بين الجنسين بفعل الرابطة الشديدة القوية بين النتاتجية وبين صحة البنات‬ ‫والمومة وتعليم البنات ‪ .‬واضح أن النمو لن يكون سهل ل ً ولبد من مساعدة خارتجية‬ ‫واستثمارات أتجنبية لكن هذه لن تأتي إل إذا توفرت لها اشروط المان والنجاح ‪ .‬وبالتأكيد‬ ‫فإن اتباع السياسات الصحيحة واللتزام بالحكم الصالح يجعل المجتمع الدولي قادرا‬ ‫ومستعد للمساعدة ‪.‬‬ ‫مع ذلك فإن التأثيرات المترتبة على الوضاع الكونية الجديدة ينبغي إل ينظر إليها فقط‬ ‫من الناحية القتصادية ذلك أن العولمة تمارس تأثيرا يمتد إلى المجالت السياسية‬ ‫والتجتماعية وغير ذلك من أوتجه الحياة الخرى ‪ .‬أن ذلك يعنى أن للعولمة تأثيرات على‬ ‫أفريقيا تهدد بالخطر كل تلك المحاولت والجهود التي تسعى منذ زمن إلى إحدا ث تحول‬ ‫مطلوب وضروري في البناء التجتماعي بهدف تحسين نوعية الحياة ‪ .‬وعلى ذلك فإن‬ ‫العولمة وعدم مواتجهة سلبياتها سيترتب عليه إلحاق ابلغ الضرر بالقارة الفريقية بل أن‬ ‫من اشأن ذلك ان يعيق تنفيذ كل الخطط والمشروعات الطموحة للتكامل والتنمية مثل‬ ‫تلك التي عبرت عنها خطة لتجوس لعام ‪ 1980‬وإعلن ابوتجا الذي وضع تصورات تنفيذية‬ ‫لخطة لتجوس إضافة إلى العديد من المشروعات والخطط الخرى ذات الفق الفريقي‬ ‫العام ‪ .‬ان ذلك كله يقود في نهاية المطاف إلى مس تجوهر التوتجهات الفريقية ‪ .‬وغير‬

‫‪14‬‬


‫ذلك فإن العولمة تهدد بشكل خطير كل اللتزامات التاريخية والطموحات الكبرى للقادة‬ ‫الفارقة في التكامل القتصادي وفي تأسيس التحاد الفريقي ‪ ) .‬ننسن‪ ،‬ص ‪( 49 -48‬‬ ‫ان ذلك يعني ان هناك الكثير من التحديات أمام القارة الفريقية ‪ .‬من أهم هذه‬ ‫التحديات التحدي القتصادي والذي يدفع إلى ضرورة البحث عن نموذج مناسب للتنمية‬ ‫في إفريقيا ‪ .‬من أولى الاشتراطات في هذا النموذج ان يستجيب لظروف ومشاكل‬ ‫القارة وان يستوعب إمكاناتها القتصادية والثقافية ‪ .‬من المهم ان يقوم هذا النموذج‬ ‫بإعطاء العتبار المناسب للندماج وان تكون له أبعاده الديمقراطية والنسانية الواضحة ‪.‬‬ ‫تواتجه إفريقيا تحدي المن والستقرار وهما أهم ضمانات العمل والمستقبل أيضا ‪.‬‬ ‫ان ذلك يعني ضرورة إيجاد تدابير و آليات أو مؤسسات إفريقية لمعالجة النزاعات‬ ‫والصراعات والخلفات الفريقية وفقا للتقاليد والقيم الفريقية ‪( ,b), pp.) Mazrui ) .‬‬ ‫ان ذلك ل بد ان يتضمن إعطاء العتبار للحقائق الفريقية وعدم العتماد على الخارج‬ ‫فل حلف لفريقيا إل مع نفسها ومثلما تقول الحكمة التقليدية " ما حك تجلدك مثل‬ ‫ظفرك… فتولى أنت أمر نفسك"‪ .‬من الواضح ان تحدي الستقرار والمن يقضي منطقيا‬ ‫ضرورة تعزيز الخيارات الندماتجية في إفريقيا وضرورة إقامة فضاء أو فضاءات إفريقية‬ ‫حقيقية وضرورة التفرغ من مسألة الكيان الفريقي أو الفضاء الفريقي بشكل يستجيب‬ ‫لخطار العولمة ويحقق العتبار للقارة عالميا وبما يكفل ان تكون إفريقيا للفريقيين ‪.‬‬ ‫من الواضح ان هذه التحديات تفترض تماما القيام بعمل نوعي وتاريخي لحل‬ ‫الاشكاليات المتعلقة بالتنظيم السياسي والقتصادي وبما يحقق التخلص من النظم‬

‫‪15‬‬


‫والمؤسسات القائمة على النخبوية والستغلل والستعباد والقهر وان يقوم مكانها نظام‬ ‫تجديد يحقق الكرامة والعدالة والمساواة ويرفـع الظلم والستغلل ‪ .‬ان هـذا النظام‬ ‫ل يستجيب للقيم النسانية والخلقية التي تزخر بها الثقافة الفريقية فحسب بل انه هو‬ ‫ما‬

‫الضمان الوحيد لمواتجهة كل التحديات ‪ .‬ان ذلك يفرض على المدى القصير اتخاذ‬ ‫يناسب من اتجل مواتجهة التحديات المتعلقة بالمجتمع المدني والديمقراطية ‪ .‬كما ان‬

‫هناك حاتجة في المدى القصير لتخاذ تجملة من الترتيبات التي من اشانها مواتجهة هجوم‬ ‫العولمة ‪.‬‬ ‫ان هـذه يمكـن ان تشـمل ‪:‬‬

‫•‬

‫الحرص على الستقرار القتصادي العام ‪ :‬ان ذلك يعني ضرورة قيام الحكومات‬ ‫الفريقية بالتركيز على خلق الستقرار في المجالت الرئيسة للقتصاد الكلي ‪.‬‬

‫•‬

‫اخذ الحذر من مسألة تحرير التجارة وعدم الندفاع لتطبيقها إل بشكل تدريجي‬ ‫مدروس بعناية يمكن ان تحقق حماية الصناعات والمنتجات التي تستحق الحماية ‪.‬‬

‫•‬

‫الرتكاز عل الديناميات الفريقية كنقطة انطلق ‪ .‬ان القتصاد الفريقي كبير نسبيا‬ ‫لكنه مشتت من الناحية العملية ‪ .‬ان أولى الخطوات هي دعم الديناميات القليمية‬ ‫من خلل تحرير التجارة والمدفوعات إقليميا وبين الدول المتجاورة ‪ .‬ل بد من هياكل‬ ‫إقليمية واشبكات قارية في الطرق ووسائل التصال ‪.‬‬

‫•‬

‫الهتمام بالتركيز على استراتيجية عولمية تعكس بنية القتصاد الفريقي ‪ .‬ان ذلك‬ ‫يعني الهتمام بالقطاعات الساسية في القتصاد الفريقي ‪ .‬ان هذه لبد أن تشمل‬

‫‪16‬‬


‫معالجة الختللت المتصلة بالمشكلت البنيوية المتمثلة في إنتاج سلع تقليدية في‬ ‫ظل أسواق وأسعار عالمية متقلبة ‪ .‬إن المشكلت البنيوية وثيقة الصلة بالنمو الخطير‬ ‫والمتسارع في السكان في ظل وضع صحي وتعليمي حرج للغاية ‪ .‬إن أولى اشروط‬ ‫التحرر من هذه الختللت والمشكلت يقوم على أحدا ث تغيرات في النهج‬ ‫السياسي القائم ‪.‬‬

‫•‬

‫هناك ضرورة ملحة واستراتيجية لتخصيص استثمارات مناسبة في البنية التحتية مثلما‬ ‫ينبغي التركيز على السيطرة على المراض وتحقيق هدف الستدامة البيئية ‪.‬‬ ‫تقوية مؤسسات الدولة الفريقية ‪ :‬ويبرز التحدي الخطر الذي تمثله العولمة‬

‫لفريقيا في إن الدولة عليها الخضوع لترتيبات عولمة القتصاد دون تفكير في الهموم‬ ‫التجتماعية في ذات الوقت الذي عليها " توفير الستقرار في مجتمع بات فريسة‬ ‫للمصاعب من كل نوع " ‪).‬سوا‪ ،‬ص ‪ (13-12‬كل هذا يجري في الوقت الذي تمارس فيه‬ ‫العولمة وقوى السوق تآكل ل ً للدولة وإضعافا لبنيتها ‪ .‬وإذا كان من إيجابيات العولمة تنامي‬ ‫الحديث عن واتساع موتجة الديمقراطية أو التحول الديمقراطي فإن هذا يشكل تحديا‬ ‫هاما لفريقيا ‪).‬كابا‪ ،‬ص‪ (29-27‬ان التجربة العالمية بينت ان الدول المتقدمة أنجزت‬ ‫تقدمها بفعل دور اكثر تدخل للدولة ومؤسساتها مثلما بينت الخبرة الفريقية ان تراتجع‬ ‫الدولة وإقالتها كانت له سلبياته وكان باهظ الثمن ‪ .‬إن ذلك ل يعني الدعوة إلى اشمولية‬ ‫الدولة فهذه ااشد مقتا وضررا من غياب وتجودها ‪ .‬لكن من المهم قيام الدولة بأدوار‬ ‫تفرضها حقيقة التحولت التي يعرفها عالم اليوم من اتجل الحماية ‪ .‬هناك حاتجة للتمسك‬ ‫بشكل مناسب للتنظيم وحيث انه ل يوتجد اشكل اكثر توفرا من الدولة فمن الهام تقوية‬ ‫‪17‬‬


‫هذه الدولة ومؤسساتها وعدم النسياق وراء دعاوى الليبرالية الجديدة التي تسوق‬ ‫لفكرة نهاية الدولة ‪ ( Rwegasira, pp.1-2 ) .‬من الضروري ان يتم ذلك وفق نموذج‬ ‫للدولة ل يقوم على النخبوية والتسلط بل من الضروري الخلص وإعطاء العتبار للقيم‬ ‫الخلقية والديمقراطية بما من اشانه ان يخلق مواطنة فاعلة ‪" .‬إذا كانت السياسة‬ ‫الليبرالية تتحد ث عن الديمقراطية فإن السوق الحرة ل تعبر عن الديمقراطية‬ ‫بمصطلحات المساواة والعدالة والحرية فهذا السوق يدور حول القوة والثقة والعدوانية‬ ‫والتنافس" ‪ .‬وعليه فإن ما تواتجهه أفريقيا من تهميش بل من تراتجع لدورها الكلسيكي‬ ‫كمنتج للمواد الخام لن يفضي ل إلى تأسيس رأسمالية أو ديمقراطية في أفريقيا حتى‬ ‫بالمعايير الليبرالية ‪ ).‬كاسونجو‪ ،‬ص‪( 39-37‬‬

‫•‬

‫الندماج الستراتيجي ‪ :‬ان هزيمة الفقر أو الحد منه وتحقيق تقدم على كل الجبهات‬ ‫القتصادية والتجتماعية في إفريقيا هو التحدي الكبر للقارة ‪ .‬ل بد لمواتجهة هذه‬ ‫التحديات من مدخل إستراتيجي يعتمد الندماج والتكامل الفريقي العام ‪ .‬ان إفريقيا‬ ‫الن تتجاذبها وتجهتي نظر بخصوص مواتجهة التحديات ‪ :‬هناك وتجهن نظر تقول‬ ‫بالحياء أو النهوض والبعث الثقافي بينما تقول الخرى بالتوحيد أو الندماج‬ ‫السياسي‪ .‬عمليا حققت الفكرة الثانية تقدما ملموسا بفضل الدعم المعنوي والمادي‬ ‫الذي حظيت به فكرة التحاد الفريقي وقيامه بديل لمنظكة الوحدة الفريقية ‪ .‬من‬ ‫الواضح ان قيام التحاد الفريقي ل بد ان يتضمن بعدا له علقة بالحياء والبعث‬ ‫الثقافي ومن ثم فالحاتجة ملحة لن يقوم القادة والمفكرون الفارقة بإعطاء هذا‬ ‫الجانب الهتمام الذي يستحقه ‪ .‬ان العمل الذي تحقق يجعل المهمة الخرى تنتظر‬ ‫‪18‬‬


‫المبادرة والفعل التاريخي ‪ .‬ذلك هام وضروري من اتجل نجاح التحاد الفريقي‬ ‫وتعززه من ناحية ومن ناحية أخرى فان هذا العمل الستراتيجي المتكامل هو‬ ‫الكفيل عمليا وتاريخيا بمواتجهة التحدي ‪.‬‬ ‫إن الفارقة ل ينبغي ان يقفوا مكتوفي اليدي أمام مشاكلهم الخاصة ‪ " .‬أفريقيا يجب‬ ‫أن تكون في بؤرة اهتمام الفارقة ")سوا ص ‪ . (20‬إن هناك حاتجة للتجاه نحو توطيد‬ ‫الموارد المتفرقة في استراتيجية أفريقية للتنمية طويلة التجل ول اشك ان هذا هو التحدي‬ ‫الهم أمام مبادرة الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا )النيباد( ‪ .‬ان على الدولة الفريقية ان‬ ‫تكون تجادة وفعالة وان تتخلص من حالة الضعف والنقطاع عن المشاكل الحقيقية‬ ‫لشعوبها‪).‬سوا‪ ،‬ص‪(21‬‬

‫‪ ‬الفضاء العربي الفريقي ‪ :‬امتلك المقاومة‬ ‫ان أفريقيا تدفع مقابل الفشل الذي يمنى به اقتصاد السوق عن أداء وظائفه ذات‬ ‫الهمية في تحقيق الستقرار ومن ثم التي من اشأنها‪ ،‬ان كان قادرا على تحقيقها‪ ،‬ان‬ ‫تضفي عليه صفة المشروعية ‪ .‬ان العولمة وسياسات الليبرالية الجديدة أثبتت فشل‬ ‫إدارتها القتصادية في تحقيق الوظائف الساسية في العالم المتقدم ناهيك عن العالم‬ ‫النامي وخاصة في قارة أفريقيا فلـم يتـم توفير الحاتجات الضرورية للبشر ل في‬ ‫مجموعهم ول في أفريقيا التي اشهدت أسوا حالت وحروب المجاعة ‪ .‬كما ان ما تمت له‬ ‫الدعاية من تحقيق للتراكم أو للتوازن أثبت انه يستثنى أفريقيا تماما وان ما يتحقق منه‬ ‫هو فقط تدمير البيئة واستغلل البشر ‪ .‬ان ما تشير إليه تقارير المم المتحدة عن زيادة‬

‫‪19‬‬


‫للفقر واحتفاظ الدول الفريقية بأغلب المواقع في قائمة الدول القل فقرا ليس إل دليل ل ً‬ ‫على عدم صلوحية القتصاد في نموذتجه المزعوم ‪.‬‬ ‫ان العالم الن في ظل العولمة يتجه إلى إنهاء أو حصار الدول الوطنية‪ ،‬وبغض النظر‬ ‫عن أي تجدال نظري أو فلسفي حول أثر العولمة على الدولة الوطنية وعلقتها بها‬ ‫وبغض النظر عن وتجود إاشارات وتفسيرات تعزز وتجود الدولة‪ ،‬وهو ما ليس محل‬ ‫اهتمام هذه الورقة هنا‪ ،‬فإن من الواضح ان العالم الن يتجه لدمج الدولة الوطنية في‬ ‫سياق فضاءات أو تكتلت ذات طابع كبير وخاصة على المستوى القتصادي والتجاري‬ ‫وربما الثقافي والسياسي ‪.‬‬ ‫ان فكرة الفضاءات يمكن لها ان تخفف من الثار السلبية الطابع للعولمة وللرأسمالية‬ ‫المتوحشة وأفكار الليبرالية الجديدة ‪ .‬ومن هنا فإن الفضاءات حيث تتكاتف مصالح‬ ‫مجموعات من الدول تجمعها قواسم أو حاتجات ورغبات مشتركة أقلها الجغرافيا‬ ‫والثقافية‪ ،‬يمكن ان تلعب دورا حاسما في تجعل العولمة ل تتجه لخدمة احتياتجات‬ ‫التراكم الرأسمالي فقط بل ان يتم توتجيه العولمة لتأخذ أبعادا أكثر إنسانية ‪ .‬وإذا كان‬ ‫من الطموح المبالغ فيه ربما انسنة العولمة والرأسمالية‪ ،‬لن ذلك سيعنى بناء بديل‬ ‫إنساني للرأسمالية ببناء مجتمع متوازن ل مجال فيه للستغلل والستبعاد على أي‬ ‫مستوى‪ ،‬فإن بالمكان التفكير في إعادة تعريفها وإعطائها أبعادا تجديدة من خلل‬ ‫الفضاءات والتكتلت القليمية لمصلحة النسان ‪.‬‬

‫‪20‬‬


‫ليست هناك حاتجة للتأكيد بأن بناء فضاء يتجاوز نطاق الجغرافية الفريقية يعطي‬ ‫أفريقيا مركزا تفاوضيا أفضل يمكنها أيضا من استغلل مركزها القوي وتفعيله بداخل‬ ‫منظمة التجارة العالمية حيث توتجد ‪ 40‬دولة أفريقية من بين ‪ 147‬عضوا في المنظمة ‪.‬‬ ‫من هنا يصبح التفكير في فضاء أفريقي أو في فضاء أو تكتل عربي أفريقي‪ ،‬وان كان‬ ‫في إطار العولمة بما يعنى ذلك من زيادة حجم السوق وامتداده أمرا ذي صلة‬ ‫بالستجابة المناسبة للعولمة ‪ .‬أنه يمكن ان يساهم في إعطاء دور أكثر بروزا للدول‬ ‫الفريقية والعربية في إدارة اقتصاداتها وتمكينها من السلطة الحقيقية عليها ‪ .‬ان هذا‬ ‫يبدو علوة على ذلك ضروري أمام التشكل الواضح للفضاءات والتكتلت في أوربا وآسيا‬ ‫وأمريكا اللتينية وهو ما يبين أن أفريقيا والوطن العربي هي المنطقة الوحيدة خارج هذا‬ ‫السياق وان لم تفعل ذلك ستتم محاصرتها نهائيا ‪.‬‬ ‫ان من اشأن قيام فضاء أفريقي عربي ان يعطى هذه الدول‪،‬وهي الضعف عالميا‪،‬‬ ‫وسائل أكثر فعالية ومٌيمكنها من امتلك وسائل أو آليات وقوى مناسبة لدارة مواردها‬ ‫واقتصادها وحماية نفسها خاصة في مواتجهة الشركات العملقة ‪ .‬ان من اشأن ذلك ان‬ ‫يعطيها أيضا مركزا تفاوضيا أقوى خاصة عندما يتعلق المر بمنظمة التجارة العالمية‬ ‫ومؤسسات التمويل العالمية أو مع التكتلت الخرى ‪ .‬هذا علوة على ما يمكن ان يؤديه‬ ‫تكتل من هذا النوع من دور هام على صعيد توفير قاعدة متينة لحل الصراعات وإدارة‬ ‫الزمات ومواتجهتها بما يحقق قاعدة للمن الجماعي )ف‪.‬اوتارف‪ .‬بوليه‪ ،‬ص‪. ( 67‬‬ ‫ويمكن للفضاء العربي الفريقي ان يلعب دورا بارزا في عمليات التنمية وخاصة في‬ ‫العمل على تأسيس اشروط تساعد على الدخول في عملية تنمية مرتكزة ذاتيا متجهة‬ ‫‪21‬‬


‫بشكل أساسي إلى إاشباع الحاتجات المحلية التي يتم تجاهلها تماما من قوى العولمة ‪.‬‬ ‫ان التعاون المثمر المتبادل في إطار الفضاء العربي الفريقي من اشأنه ان يلعب دورا‬ ‫فعال ل ً في التقليل أو الحد من الثار السلبية لسياسات التوتجه الكامل للتصدير أو يقوم‬ ‫بإنهائها تماما ‪.‬‬ ‫غير انه من المهم الاشارة إلى ان هذا النوع من التفكير والعمل لتفادى التهميش‬ ‫الذي تفرضه العولمة يقتضي من ناحية أخرى التوتجه للتحقيق أهداف ذات طابع سياسي‬ ‫في المقام الول ‪ .‬ان ذلك يعنى الحاتجة إلى إيجاد بناء سياسي إقليمي قادر ل على‬ ‫مجرد تقديم الرؤى والتصورات بل وأيضا على الدخول في خضم التحديات المبااشرة‬ ‫والقيام بالمبادرات والتنفيذ العملي للسياسات التي من اشأنها تحقيق الهداف وبما من‬ ‫اشأنه تدعيم المواقف في مواتجهة قوى العولمة ‪ ) .‬ف ‪ .‬اوتاروف ‪ .‬بوليه‪ ،‬ص‪. ( 68-67‬‬ ‫لذلك فإن القارة الفريقية التي قامت بإتجراء مراتجعة لطارها المؤسسي العام "‬ ‫منظمة الوحدة الفريقية " وذلك بإنشاء التحاد الفريقي في حاتجة إلى تجعل هذا‬ ‫الطار أكثر صلبة مثلما يقتضي المر التفكير مليا في المكانات التي يوفرها العمل‬ ‫الفريقي العربي المشترك من احتمالت لتعزيز ذلك على المستويات المختلفة ‪ .‬ان من‬ ‫اشأن ذلك في نهاية المطاف ان يعزز من ُفرض بناء فضاء عربي أفريقي قوى قادر‬ ‫على التصرف في مواتجهة قوى العولمة والعمل على الستفادة منها أو على القل الحد‬ ‫من آثارها السلبية مثلما من اشأنه أن يساهم في إقامة عالم متعدد المراكز يسمح‬ ‫للجميع بالمشاركة العادلة في القرارات التي تمس مصيره ومصير النسانية مثلما يفتح‬

‫‪22‬‬


. ‫ ) ف‬. ‫الباب واسعا أمام العالم النامي للحصول على هوامش مناسبة تسمح بالنمو‬ . ( 81‫ ص‬،‫ بوليه‬. ‫اوتاروف‬

: ‫ الهـوامــش‬ ‫ تادي‬: ‫ انظر‬،‫ حول الاشكالت النظرية والمنهجية في تناول العولمة في أفريقيا‬-1 ‫ القاهرة ؛ مركز‬،‫ قضايا واتجاهات‬: ‫ العولمة والسياسة التجتماعية في أفريقيا‬،‫آنيا‬ 1997 ،‫البحو ث العربية‬

2-

Julius Court, “Globalization and Africa”, The Daily Yomiuri, Friday, October 16, 1998. WWW.Yomiuri.com .jp

3-

Kenneth Koma, “ Globalization and Africa” The Daily Yomiuri, October 16, 1998. WWW.Yomiuri.com .jp

4-

Y. Sawani, “ International Economic Relations in the Era of Globalization: Capitalism, Democracy and Humanity: the Crisis and the Alternative”, presented at the Conference on “ the Crisis of the World Economy and the Need for a New Economic Order” , Mungi University, Seoul, Korea, 29-30 April 2000

5-

B. Freund -The Making of Contemporary Africa, London ; Macmillan, 1985 ،‫ السنة الولى‬:‫ دراسات‬،"‫"العولمة والهويات والثقافات القومي‬،‫ يوسف الصواني‬-6 . 1998 ،‫العدد الول‬

7-

Alassane D. Ouattara, “ The Challenges of Globalization for Africa”, WWW. IMF.ORG.

8-

Pete Henriot, “ Adjusting In Africa : For Whose Benefit? ”, www.afjn.org/henriot.htm http://

23


‫‪ -9‬توكوبي‪ ،‬كاسونجو‪ "،‬العولمة والرأسمالية‪ ،‬الديمقراطية‪ ،‬الليبرالية والبحث عن‬ ‫نماذج معرفية تجديدة في أفريقيا " في‪ ،‬كوامى ننسن وتوكوبى كاسونجو‪،‬‬ ‫العولمة وأفريقيا – مصدر سابق ‪.‬‬

‫‪10-‬‬

‫‪Ali A. Mazrui, “Africa in the Shadow of Globalization: The Costs‬‬ ‫‪and Benefits” in, African Unity Lectures, Tripoli; ACARISOD,‬‬ ‫‪2001. (a) .‬‬

‫‪ -11‬فرانسيس اوتار وفرانسوا بوليه‪ ،‬في مواتجهة دافوس ‪ :‬قراءة في الحركة العالمية‬ ‫ضد العولمة‪ ،‬القاهرة ؛ مركز البحو ث العربية‪. 2001 ،‬‬ ‫‪ -12‬صحيفة البيان‪ " ،‬القارة السمراء الكثر معاناة من سلبيات العولمة ” ‪2001/23/8‬‬

‫‪13-‬‬

‫‪Ali M. Mazrui, “Conflict- Management and Conflict-Resolution in‬‬ ‫‪the New Millennium: the African Experience”, in, African Unity‬‬ ‫)‪Lectures, Tripoli; ACARISOD, 2001. (b‬‬ ‫‪ -14‬برنامج المم المتحدة النمائي‪ ،‬تقرير التنمية البشرية لعام ‪. 2000‬‬

‫‪15-‬‬

‫‪J. Brian Atwood and Princeton N. Lyman “G 8 Partnership With‬‬ ‫‪Africa : Relevant to All”, The World Today , Vol. 60 Number 6,‬‬ ‫‪June 2004, P.26‬‬

‫‪ -16‬كوامي ننسن‪ " ،‬العولمة ومستقبل أفريقيا " في‪ ،‬كوامى ننسن وتوكوبى كاسونجو‪،‬‬ ‫العولمة وأفريقيا‪ ،‬القاهرة ؛ برنامج الدراسات المصرية الفريقية‪2001 . ،‬‬

‫‪17-‬‬

‫‪Delphin Rwegasira, “ Strengthening African State Institutions”,‬‬ ‫‪Africa Recovery, Vol.12 No2, , New York; United Nations‬‬ ‫‪Department of Public Information, November 1998‬‬ ‫‪ -18‬اوسمان سوا‪ " ،‬العولمة وأفريقيا "‪ ،‬أفريقية – عربية ‪ :‬مختارات‪ ،‬العلوم‬ ‫التجتماعية‪ ،‬المجلد السابع ؛ القاهرة‪ ،‬مركز البحو ث العربية الفريقية‪. 2003 ،‬‬ ‫‪ -19‬لنسينيه كابا‪ " ،‬الديمقراطية والعولمة ‪ :‬تحديات القارة الفريقية "‪ ،‬أفريقية –‬ ‫عربية ‪ :‬مختارات العلوم التجتماعية‪ ،‬مصدر سابق ‪.‬‬

‫‪24‬‬


25


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
إفريقيا و العولمة by Youssef Sawani يوسف محمد الصواني - Issuu