Issuu on Google+

‫الطبيعة القانونية السابقة على التعاقد‬ ‫المقدمــــــة‪:‬‬ ‫إذا قام أحد أطراف التفاوض بسلوك معين ‪ ،‬وأخل بمبدأ حسن النية أو أخل بأحد االلتزامات المتفرعة عن هذا‬ ‫المبدأ فأنه يكون بسلوكه هذا مخطئ ومسؤوالً عما سببه من ضرر للطرف األخر ‪ ،‬واذا كان البد من أن يعاقب‬ ‫المتفاوض مدنياً عن خطأه ‪ ،‬فأن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما طبيعة المسؤولية التي تقع على عاتق‬ ‫المتفاوض ؟ هل هي مسؤولية عقدية أم مسؤولية تقصيرية أم مسؤولية متميزة ؟ لإلجابة على هذا التساؤل‬ ‫سوف نبحث في هذا الصدد هذه الفكرة في مبحثين ‪ ،‬نبحث في المبحث األول األتجاهات الفقهية في طبيعة‬ ‫المسؤولية السابقة على التعاقد وفي المبحث الثاني نبحث في النظرية المختارة لطبيعة هذه المسؤولية ‪.‬‬ ‫المبحث األول األتجاهات الفقهية في طبيعة المسؤولية السابقة على التعاقد‬ ‫في حقيقة األمر عندما ظهرت المسؤولية المدنية السابقة على التعاقد والسيما في مرحلة التفاوض أختلف الفقه‬ ‫بشأن تحديد طبيعتها()‪ .‬فمن الفقه من قال ان هذه المسؤولية هي عقدية دائماً ‪ ،‬ومنهم من قال بأنها التتعدى‬ ‫كونها مسؤولية عن فعل ضار على أساس أن مرحلة التفاوض ماهي اال مرحلة عادية وما يصدر خاللها اليعد‬ ‫اال من قبيل األعمال المادية المحضة ‪ ،‬وهناك أتجاه يذهب الى المناداة بجعلها مسؤولية متميزة أي مسؤولية‬ ‫خاصة تتالءم مع طبيعة المرحلة السابقة على التعاقد وعلى هذا األساس سنقوم بدورنا في هذا المجال ببحث‬ ‫هذه االتجاهات والتعرف على مضمونها في مطلب مستقل لكل منها وعلى النحو االَتي ‪:‬‬ ‫المطلب األول نظرية المسؤولية العقدية عن الخطأ قبل التعاقدي‬ ‫نَ هناك اتجاهين أثنين متفقين من وجه ومختلفين من وجه أخر ‪ ،‬فوجه االتفاق يتحدد في أن‬ ‫يمكن القول ِإ َّ‬ ‫مضمونها واحد وهو أن المسؤولية السابقة على التعاقد هي مسؤولية عقدية ‪ ،‬أما وجه االختالف فيتمثل في‬ ‫اختالفها من حيث األساس ‪ ،‬فاالتجاه األول يرى أن أساس المسؤولية السابقة على التعاقد هو وجود العقد‬ ‫الضمني المفترض بين أطراف التفاوض فاإلخالل الحاصل في هذه المرحلة يكون خطأ عقديا وبالتالي يجب‬ ‫معالجة الضرر الناتج عنه وفق أحكام المسؤولية العقدية ‪.‬‬ ‫أما األتجاه الثاني فيرى أن أساس المسؤولية السابقة على التعاقد هو وجود عقود أولية ممهدة إلبرام العقد‬ ‫األصلي ‪ ،‬وتكون هذه العقود مستقلة عنه وغايتها التمهيد له والتحضير للعقد المنشود ‪ ،‬فأي خرق لاللتزامات‬ ‫تحصل في هذه المرحلة تعد مخالفة عقدية وبالتالي تجبر األضرار وفق أحكام المسؤولية العقدية ‪.‬وعليه سوف‬ ‫نبحث هذين االتجاهين وعلى النحو التالي‪-:‬‬ ‫األتجاه األول‬ ‫يعد الفقيه (أهرنج) من أهم أنصار هذا االتجاه وذلك بفكرته عن "الخطأ عند تكوين العقد "() ‪ ،‬إِذ يرى أن‬ ‫الخطأ في الفترة السابقة على التعاقد وسواء ترتب عليه عدم أنعقاد العقد أم أدى الى بطالن هذا العقد هو خطأ‬ ‫عقدي يثير المسؤولية العقدية على عاتق مرتكبه بتعويض الضرر الذي لحق الطرف األخر ويستخلص أهرنج‬ ‫في ضوء ذلك أن العقد بالرغم من بطالنه ينشىء التزاما بالتعويض كعقد ال كواقعة مادية وبذلك فأن دعوى‬ ‫التعويض تستند الى دعوى العقد ذاتها()‪ .‬وينحصر الخطأ العقدي في نظر أهرنج في أقدام المتعاقد الذي أتى‬ ‫سبب البطالن من جهته على التعاقد وكان واجب ًا عليه أن يعلم بذلك ‪ ،‬وحتى لوفرض أنه كان ال يعلم بسبب‬ ‫البطالن ‪ ،‬فمن العدل أن يتحمل الضرر الذي أصاب المتعاقد األخر حسن النية‪،‬بمعنى أن الخطأ عند أهرنج هو‬ ‫وجود سبب البطالن في جانب أحد المتعاقدين مما يتعين معه تعويض المتعاقد األخر()‪ .‬وأما عن تكييف أهرنج‬ ‫لهذا الخطأ بأنه عقدي على الرغم من عدم أبرام العقد أو بطالنه فأنه يستند الى افتراض وجود عقد ضمني‬ ‫مقترن بكل تعاقد ‪ ،‬بمقتضاه يتعهد كل شخص مقدم على التعاقد للطرف األخر بصحة التصرف وبان ال يقوم من‬ ‫جانبه سبب يوجب بطالن العقد وبذلك يكون رضاء المتعاقد األخر في الوقت نفسه أيضاً قبوالً ضمني ًا لهذا‬ ‫التعهد فيتم عقد الضمان بأيجاب وقبول ضمنيين()‪.‬‬ ‫وقد قال أهرنج إِنََّ التصرف القانوني (العقد) الذي يضفي الطبيعة العقدية على المفاوضات هو عبارة عن عقد‬ ‫ضمني بين المتفاوضين يلتزم بمقتضاه كل واحد من المتفاوضين تجاه األخر بأن يجعله في وضع يسمح له‬ ‫بأبرام العقد محل التفاوض ‪،‬كما يلتزم في الوقت ذاته باألمتناع عن أي عمل من شأنه أعاقة عملية أبرام العقد‬ ‫فإذا قطع المفاوضات دون عذر مشروع يكون قد أخل باأللتزام الذي يفرضه عليه العقد الضمني وبالتالي يسأل‬


‫مسؤولية عقدية عن تعويض الضرر الذي لحق الطرف األخر()‪ .‬وأما الكيفية التي نشأ بها العقد الضمني حسب‬ ‫رأي أهرنج فهي‪ :‬أن األيجاب الصادر من أحد المتفاوضين يتحلل الى أيجابين األول موضوعه العقد الذي يجري‬ ‫التفاوض بشأنه ‪،‬أما األيجاب الثاني فموضوعه عدم أعاقة أبرام هذا العقد ‪.‬ولما كان هذا األيجاب األخير‬ ‫يتمخض لمصلحة الموجب له فأن مجرد سكوته يعد قبو ًال يقوم به العقد الضمني()‪ .‬اال أن هذا الرأي منتقد ‪،‬فهو‬ ‫يقوم على مجرد األفتراض ‪ ،‬وذلك ألن أي عقد لكي ينشأ البد أن تنصرف إِليه األرادة بشكل صريح وبات هذا‬ ‫من جهة ومن جهة أخرى فأن المتعاقد عندما يعلن عن أرادته فهو يستهدف أبرام العقد الذي يجري التفاوض‬ ‫بشأنه وال يخطر في باله أبرام عقد أخر (العقد الضمني الذي يفرض عليه التزام بعدم أعاقة ابرام العقد) ثم أن‬ ‫العقد الضمني يرتب األلتزام بعدم أعاقة ابرام العقد منذ لحظة األيجاب ومن باب مفهوم المخالفة فأن المتفاوض‬ ‫حر في قطع المفاوضات قبل توجيه األيجاب()‪.‬‬ ‫وقد ظهر الى جانب رأي أهرنج رأي أخر في تفسير نشوء التصرف القانوني الذي يضفي الطبيعة العقدية على‬ ‫المفاوضات ‪.‬وحسب هذا الرأي فأن المفاوضات تتشابك ابتداءً بناءً على دعوة يتم قبولها ‪.‬وهذا األتفاق األول‬ ‫هو المصدر المباشر للضمان المتبادل في مرحلة المفاوضات ‪،‬ذلك أنه ينطوي على شرط ضمني بمقتضاه يتعهد‬ ‫كل متفاوض قبل األخر بأن يستمر في المفاوضات وأن ال يقوم بقطعها تعسفاً حتى يتحقق الغرض النهائي منها‬ ‫واال التزم بتعويض المتفاوض األخر عن فوات هذا الغرض()‪ .‬وهذا الرأي منتقد أيضاً ألنه يغفل حقيقة العقد‬ ‫وهي ان هذا األخير ال يبرم اال بتالقي أرادة األطراف بشكل بات ال لبس فيه فال يجوز أفتراض العقد أو فرضه ‪،‬‬ ‫كما ان قبول الدعوة الى التفاوض ال ينشأ أتفاقاً يكون مصدرًا لأللتزام بالضمان ألن األرادة لم تنصرف الى‬ ‫أحداث مثل هذا األثر القانوني (األلتزام بالضمان )()‪ .‬ومن الجدير باألشارة الى أن هناك نظريات اخرى طرحها‬ ‫الفقه في بيان أساس المسؤولية العقدية الناتجة عن الخطأ قبل التعاقدي ومن أهمها نظرية الوكالة التي نادى‬ ‫بها الفقيه (شورل) الذي ذهب الى أن كل عقد يقترن بمجرد الدعوة إلى ابرامه بتوكيل ضمني للطرف األخر‬ ‫باتخاذ اإلجراءات الالزمة إلبرام هذا العقد ومن ثم يلتزم الموجب اذا لم يتم العقد بتعويض الطرف األخر عن‬ ‫المصروفات التي أنفقها على أساس أحكام الوكالة ومن ثم فأن مسؤوليته في هذا الصدد مسؤولية عقدية ‪.‬‬ ‫وكذلك تقترب من هذه النظرية أيضاً نظرية الفضالة التي قال بها الفقيه (تون) الذي نادى بتأسيس المسؤولية‬ ‫قبل التعاقدية على فكرة الفضالة لتكون المسؤولية عقدية ‪ ،‬على أساس أن من يوجه الدعوة الى التعاقد دون‬ ‫أن يكون مالك ًا للشيء أو صاحب الحق ‪ ،‬موضوع العقد وال واثقاً من الحصول عليه دون أن يخطر بذلك الطرف‬ ‫األخر يعد فضولياً ومن ثم يجب تعويض المتضرر على أساس أسترداد ما أنفق بدعوى الفضالة()‪ .‬في الحقيقة‬ ‫وأن كانت النظرية التي اسسها (أهرنج) ماهي اال نتيجة الظروف السائدة أنذاك()‪ .‬اال أنه يمكن األعتراف وبكل‬ ‫صراحة أنه قد نجح في سد ثغرة من ثغرات القانون الروماني الذي كان سارياً في ألمانيا آنذاك ‪،‬إال أنه ال يوجد‬ ‫مبرر لألخذ بها في الوقت الحاضر‪.‬‬ ‫األتجاه الثاني‬ ‫يعد الفقيه (سالي) من أبرز أنصار هذا األتجاه ‪،‬اذ نادى بفكرة العقد التمهيدي يرى أنه يوجد بجانب العقد‬ ‫األصلي عقد تمهيدي عبارة عن وعد بالتعاقد يتضمن تعهداً جدي ًا من جانب الواعد ويثير مسؤوليته العقدية اذا‬ ‫صادف قبو ًال من الطرف األخر‪ ،‬وبالتالي تتحقق المسؤولية العقدية وأن لم يبرم العقد األصلي()‪.‬‬ ‫ولكن ماهو العقد التمهيدي ؟ وماهو أساس الفصل بين العقد الممهد واألتفاق الممهد في المرحلة السابقة على‬ ‫التعاقد ؟ لألجابة على هذه األسئلة نحاول التطرق لتعريف العقد التمهيدي في الفقرة األولى وفي الفقرة الثانية‬ ‫نتكلم عن اساس الفصل بين العقد الممهد واألتفاق الممهد في المرحلة السابقة على التعاقد وعلى النحو األتي‪-:‬‬ ‫أوالً‪ -:‬تعريف العقد التمهيدي‬ ‫يلجأ اطراف العالقة التعاقدية في بعض الحاالت الى أبرام عقود من شأنها أن تمهد للعقد النهائي المقصود‬ ‫ومثال ذلك عقد القرض الذي يمهد لشراء العقار أذ أن أبرام العقد النهائي هذا (شراء العقار) غير ممكن عملياً‬ ‫ومادي ًا من دون أن يتوافر المبلغ الالزم لدفع الثمن ومن خالل عقد القرض الذي يساهم بذلك في تحقيق أهم‬ ‫الوسائل الالزمة للتعاقد ومن ثم فأن الخلط بين العقد التمهيدي وغيره من العقود التي تسهل التعاقد أمر وارد‬ ‫‪.‬فمن الضروري أن يتم تمييز هذه الصورة من التعاقد مثالً عن العقد المعلق على شرط ‪،‬فاألخير هو العقد‬ ‫النهائي‪ ،‬وهو مقصود لذاته فال يمهد لعقد أخر وكل مافي األمر أن وجوده أو أستمراره معلقان على تحقق شرط‬


‫معين ‪.‬وعليه فأنه يمكن تعريف العقد التمهيدي بأنه(ذلك العقد الذي يسبق أبرام العقد النهائي المنشود والذي‬ ‫يكون بدوره ممهدًا للعقد النهائي ويترتب على مخالفته المسؤولية العقدية وأن لم يبرم العقد النهائي)‪.‬‬ ‫ثانياً‪-:‬أساس الفصل بين العقد الممهد واألتفاق الممهد‬ ‫إِنََّ التطور الحديث للعقود وتقسيم بعضها الى مراحل تسبق إبرامها يفتح الباب أمام أمكانية بحث هذا التقسيم‬ ‫على أساس ومبررات تشريعية وعملية ‪،‬فمن الناحية التشريعية فأن المشرع في بعض الدول نظم العقود‬ ‫التمهيدية وترك المجال مفتوحا أمام الفقه والقضاء لتأكيد وجود اتفاقيات ممهدة للعقود ‪،‬كما نظم أنواع ًا من‬ ‫هذه االتفاقيات بنصوص خاصة‪،‬كاتفاقيات العمل الجماعية() ويعود هذا التقسيم الى أمرين‪-:‬‬ ‫‪ -1‬نية األطراف ‪:‬‬ ‫إذ تتجه في حين الى أبرام عقد تمهيدي ‪ ،‬وفي حين أخر الى مجرد االتفاق وبشكل مبدئي على التفاوض تمهيداً‬ ‫للتعاقد ‪،‬من دون أن يكون لدى أي من هذه األطراف نية التعاقد حالياً‪،‬فتصر األطراف في مثل تلك الحاالت مع‬ ‫التأكيد كتابةً على عدم قيام أي عقد في مرحلة التفاوض بل أن كل مايتم األتفاق في شأنه في هذه المرحلة‬ ‫اليعدو أن يكون اتفاقا ممهداً()‬ ‫‪-2‬الم��ؤولية ‪:‬‬ ‫هذا األمر يرتبط بالمسؤولية المترتبة على عدم االلتزام بما تم التوصل إليه ‪،‬فأن كنا أمام عقد تمهيدي فأن‬ ‫المسؤولية تكون عقدية بكل ماتعنيه هذه الصفة وما ترتبه من أثار في أثبات الخطأ والضرر وفي مدى‬ ‫التعويض‪ ،‬في حين أن خرق االتفاق التمهيدي اليثير المسؤولية العقدية‪ ،‬وأنما التقصيرية للطرف غير الملتزم‬ ‫وبكل مايرتبه ذلك من أثار في أثبات وجود األلتزام والخطأ والضرر والرابطة بينهما وفي مدى التعويض()‪.‬‬ ‫ومن الناحية العملية ‪،‬فأن تقسيم التصرفات القانونية السابقة على العقد الى عقود وأتفاقيات يتناسب مع‬ ‫متطلبات الكثير من العقود الحديثة فكم من عقد في العمل يحتاج الى عقد أو عقود أخرى تمهد له ومن ذلك مثالً‬ ‫شراء العقار الذي يمهد له بعقد قرض يتم من خالله توفير المبلغ أو جزء من المبلغ الالزم للوفاء بثمن‬ ‫العقار‪،‬وكم من عقد يمهد له بأتفاق ال بعقد أخر ويكون مؤدى هذا األتفاق تأكيد ألتزام األطراف بالتفاوض‬ ‫للوصول الى العقد النهائي(كعقود بيع المؤسسات والشركات الكبرى) أو يكون هدفه تدوين أو تأكيد ماتم‬ ‫التوصل إليه في بعض مراحل التفاوض ليكون ذلك أساساً ينطلق منه الى مراحل أخرى في سبيل الوصول في‬ ‫نهاية األمر الى العقد المقصود وهذا هو حال عقد دراسات الكومبيوتر والتزويد باألنظمة األلكترونية ‪،‬فال‬ ‫تتوافر عناصر العقد المقصود اال من خالل هذه األتفاقيات ‪،‬فقد ال يبرم أي عقد في هذه المرحلة ألن األطراف‬ ‫ذاتها ترغب في الحفاظ على حريتها خالية من كل ألتزام عقدي()‪.‬‬ ‫رأينا في الموضوع‬ ‫نحن بدورنا نتفق مع هذا األتجاه الذي يجعل المسؤولية السابقة على التعاقد مسؤولية عقدية إذا وجدت عقود‬ ‫أولية ممهدة للعقد األصلي المنشود فأي أخالل أو خرق يقع في هذه المرحلة تحتضنه قواعد المسؤولية العقدية‬ ‫وأن لم يبرم العقد األصلي‪.‬‬ ‫المطلب الثاني‬ ‫نظرية المسؤولية التقصيرية عن الخطأ قبل التعاقدي‬ ‫ذهب الكثير من الفقهاء الى أن فكرة المسؤولية التقصيرية هي التي تحكم مرحلة التفاوض وتعد هي أسهل‬ ‫الوسائل وأيسرها تطبيقا على هذه المرحلة لحجة مفادها أن أحكام هذه المسؤولية هي وحدها التي تطبق عند‬ ‫عدم وجود عقد()‪ .‬وحاول أنصار هذا األتجاه تأسيس هذه النظرية على أساس فكرة التعسف()‪ .‬ولكن يبدو أن‬ ‫التمسك بالتعسف اساس ًا لهذه المسؤولية يستوجب وجود حق يتعسف المتفاوض في استعماله وليس ثمة مثل‬ ‫هذا الحق()‪ .‬هذا وأن هذه النظرية ظهرت عندما لم يكتب لنظرية (الخطأ عند تكوين العقد) النجاح في الفقه‬ ‫المعاصر وكان تكييفها للخطأ السابق على التعاقد بأنه خطأ عقدي يثير المسؤولية العقدية لمرتكبه محل‬ ‫أعتراضات فمن ناحية أولى فأن هذه النظرية تجعل قيام سبب البطالن في جانب المتعاقد خطأ حتماً رغم أن هذا‬ ‫المتعاقد قد يكون جاهالً كل الجهل قيام سبب البطالن في جانبه فالخطأ هنا أقرب الى فكرة تحمل التبعة()‪ .‬اال‬


‫يجب أثباته طبقا لقواعد الخطأ التقصيري وفي الحالتين لن يكون خطأ عقدياً‪ ،‬ومن ناحية ثانية أن هذه النظرية‬ ‫تجعل األلتزام بالتعويض موضوع تعهد ثانوي يقترن بالتصرف الباطل ويبقى رغم بطالن هذا التصرف ليكون‬ ‫اساسا اراديا لتعويض الغير عن الضرر الناشىء عن البطالن وهي تفترض بذلك قيام تعهد بالصحة في جميع‬ ‫العقود دون أن يقوم دليل على ذلك()‪ .‬ومن ناحية ثالثة حتى لو سلمنا بأفتراض وجود هذا التعهد الثانوي‬ ‫بضمان صحة التصرف األصلي‪ ،‬فال شك أن بطالن التصرف األصلي سيؤدي الى بطالن هذا التعهد الثانوي‬ ‫أيضا فينعدم بذلك سند تكييف المسؤولية بأنها عقدية واال فأن تجزئة البطالن في هذا الصدد والقول بأنه‬ ‫ينصرف الى التعهد األصلي فقط دون الثانوي هي تجزئة تحكمية غير مقبولة()‪ .‬وأخيراً فأنه حتى في الحاالت‬ ‫التي يتضمن فيها القانون نصاً خاص ًا يقرر المسؤولية القانونية بالتعويض عن بطالن العقد فان المسؤولية‬ ‫ستكون قائمة بحكم القانون ال على اساس التصرف الباطل()‪ .‬وفي ضوء هذه األنتقادات نخلص الى أن‬ ‫المسؤولية قبل التعاقدية الناشئة عن الخطأ قبل التعاقدي هي مسؤولية تقصيرية تستوجب التعويض ومن ثم‬ ‫يجب أن تستكمل دعوى التعويض هنا أثبات عناصرالمسؤولية التقصيرية كافة من خطأ وضرر وعالقة سببية ‪،‬‬ ‫وعلى هذا أستقر الرأي السائد في الفقه الحديث لدى الشراح المصريين()‪ .‬وعلى هذا األساس فأن المسؤولية‬ ‫التقصيرية للعقد في كل مرة يثبت فيها أقتران العدول عن التعاقد أو مصاحبة بطالن العقد لخطأ أرتكبه أحد‬ ‫األطراف المتفاوضة وألحق ضررا باألخر ‪ ،‬وعليه فأن األعمال التحضيرية للعقد أو(مشروع العقد) التي تشمل‬ ‫مرحلة المفاوضة ومرحلة أبرامه التعدوأن تكون عمالً مادي ًا ليس له أي أثر قانوني ‪ .‬أذن أن هذه النظرية قد‬ ‫عدت مرحلة المفاوضات مجرد أعمال مادية ليست لها أي أثر قانوني أي ال ترتب أي التزام على طرفي‬ ‫التفاوض ‪،‬فهي ال تلزمهم بضرورة التوصل الى أبرام العقد محل التفاوض ‪ ،‬اال اذا قام أحد األطراف بأرتكاب‬ ‫خطأ ونتج عنه ضرر لحق بالطرف األخر فأنه هنا تقوم المسؤولية التقصيرية عليه ‪.‬‬ ‫وهذه النظرية منتقدة أيضا النها تجاهلت بأن ثمة ألتزامات يمكن أن تنشأ في هذه المرحلة ناتجة عن مبدأحسن‬ ‫النية الذي يسيطر على هذه المرحلة()‪ .‬او ناتجة عن العديد من العقود التي قد تبرم بين أطراف التفاوض‬ ‫ويكون الغرض منها تنظيم عملية التفاوض وأسباغ الصفة العقدية على مجرياتها وأبعد من ذلك قديتم توقيع‬ ‫عقد األتفاق على التفاوض بحيث تصبح عملية التفاوض ذات صفة عقدية بحتة()‪ .‬وبناءً على األنتقادات التي‬ ‫وجهت لنظرية المسؤولية العقدية وكذلك نظرية المسؤولية التقصيرية اندفع بعض الفقه للقول بوجود مسؤولية‬ ‫خاصة تالئم طبيعة المرحلة السابقة على التعاقد ‪ ،‬وعليه سوف نتكلم عن هذا األتجاه في المطلب الثالث ‪.‬‬ ‫المطلب الثالث‬ ‫نظرية المسؤولية الخاصة عن الخطأ قبل التعاقدي‪/ ،‬‬ ‫جاءت هذه النظرية لمعالجة األخالل الذي يقع في مرحلة مفاوضات العقد‪،‬وقال أنصار هذا األتجاه أنه اليمكن‬ ‫معالجة األخالل بموجب أحكام المسؤولية العقدية بصورة عامة وال بموجب أحكام المسؤولية التقصيرية أيضا‬ ‫دون أن تؤخذ بنظر األعتبار الخصوصية التي تتمتع بها مرحلة المفاوضات وتنبع هذه الخصوصية من كونها‬ ‫تقوم قبل أبرام العقد وقبل الدخول في نطاقه ‪،‬وعليه فقد ظهرت هذه المسؤولية لمعالجة األخطاء التي تحصل‬ ‫قبل التعاقد بما لها من خصوصية ()وذهب أنصار هذا األتجاه الى أيجاد هذا النوع من المسؤولية الذي يقف‬ ‫جنباً الى جنب مع كل من المسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية‪ .‬وعلى الرغم من األنتقاد الموجه لهذه‬ ‫النظرية وهو قيام هذه النظرية على أساس الخطأ وأن أثبات هذا األخير ليس باألمر اليسير()‪ .‬اال أن لها صدى‬ ‫مهم وذلك ألنها جعلت المسؤولية الناشئة عن األخطاء التي تقع خالل هذه المرحلة المتميزة هي األخرى‬ ‫متميزة ومتالئمة مع طبيعة المرحلة التي تعالجها ‪.‬‬ ‫وعليه وحسب رأينا أنه اذا لم يمكن التعرف بسهولة على الخطأ هل هو خطأ عقدي أم هو خطأ تقصيري فال‬ ‫داعي لبذل الجهد والوقت الضروريين في كل مكان وزمان أي بعبارة أخرى إِذا لم يكن باألمكان معرفة هل أن‬ ‫الخطأ ناتج عن اإلخالل بألتزام عقدي أم أنه كان نتيجة تقصير من جانب الطرف الخاطىء ؟ ففي هذه الحالة يتم‬ ‫اللجوء للمسؤولية المتميزة والخاصة بهذه المرحلة ومن ثم تحل األشكالية بسهولة ‪ ،‬وعليه يمكن القول بأنه ال‬ ‫يمكن في جميع األحوال أن تطبق قواعد المسؤولية التقصيرية على أساس أنه إِذا لم يكن األخالل داخالً ضمن‬ ‫النطاق العقدي فتطبق قواعد المسؤولية التقصيرية وذلك ألنها في بعض األحيان يؤدي تطبيقها الى نتائج شاذة‬ ‫ال من يرغب ببناء مجمع تجاري ويتضح له أنه البد أن يشتري العرصة المجاورة لألرض‬ ‫وعكسية ‪ ،‬فمث ً‬


‫المخصصة لمشروعه لسد النقص في المساحة ويتفاوض مع صاحب هذه العرصة هذا بعد أن ينفق نفقات‬ ‫لدراسة المشروع ويتحمل تكاليفاً ويبذل جهداً ويخسر وقت ًا ‪ ،‬وبعد أن تمر المفاوضات بينهما وتصل لمرحلة‬ ‫معينة حتى يقال إِنََّ مالمح العقد قد بدت تظهر للوجود وفجأة يقطع المتفاوض (صاحب العرصة) هذه‬ ‫المفاوضات ويمتنع عن البيع لسبب غير مبرر ولحكمة غير مشروعة ‪،‬أو يتضح فيما بعد أنه قاصرُ فال يمكن‬ ‫تصور هذه الحالة ؟‪ -‬فالمسؤولية التقصيرية اليمكن تطبيقها في الحالة األولى وذلك ألنه ال يمكن أهدار الجانب‬ ‫األرادي للمتفاوض‪ ،‬صحيح أنه لم يبرم العقد اال أن أرادتهما أتجهت ألبرامه وبغته يفاجىء من ال ذنب له بقطع‬ ‫هذه المفاوضات ويخسر ماكان يروم الوصول أليه فتطبيق أحكام المسؤولية التقصيرية يعني عدم أعطاء‬ ‫الخصوصية التي تتمتع بها مرحلة المفاوضات فهذا يؤدي الى أحجام األفراد على الدخول في مثل هذه العالقات‬ ‫ألن من يريد أن يتفاوض يجب أن يضع نصب عينيه فكرة جوهرية وهي أما أن يبرم عقداً رغماً عن أرادته‬ ‫وأما أن يقطع المفاوضات ويتحمل التعويض المترتب عليه وفقاً ألحكام المسؤولية التقصيرية وهذا ال نجد له‬ ‫فكرة قانونية واضحة تجسده او تقول به طائفة من الفقهاء وفي التصور الثاني – إِذا أتضح أنه كان قاصراً –‬ ‫أفال نجد النتيجة العكسية أمام أعيننا إِذا ما طبقت أحكام المسؤولية التقصيرية ؟ يعني أن المفاوضات اذا ما‬ ‫نجحت وكان أحد أطرافها قاصرا فله خيار األجازة والنقض خالل المدة المحددة له قانونا وهذا يعد حقاً طبيعياً‬ ‫يمارسه اذ ينعقد العقد موقوف ًا لمصلحته فإذا ما نقض العقد فأنه ال يسأل عن التعويض ‪ ،‬بينما اذا فشلت‬ ‫المفاوضات فأن القاصر يسأل عن التعويض في حين ال يسأل عن التعويض لو أبرم العقد ونقضه لقصره()‪.‬‬ ‫فهذه نتيجة غريبة تترتب على القول بتطبيق أحكام المسؤولية التقصيرية أما بالنسبة لعدم أمكانية تطبيق‬ ‫قواعد المسؤولية العقدية عموماً فهو أيضأ قول ال يستقيم مع طبيعة المفاوضات ألن المسؤولية العقدية تعالج‬ ‫األضرار الناشئة عن العقد فاذا حكمنا بها نكون قد جعلنا العقد يمد ظله للمرحلة السابقة على أبرامه ‪ ،‬ومن ثم‬ ‫يصبح المتفاوض ملزماً بالعقد منذ دخوله في المفاوضات ال من لحظة أبرامه ومن ثم يفوت الغرض المنشود‬ ‫من المفاوضات وهو التروي والتبصير والتأمل والتفكير بمنافع العقد المراد أبرامه قبل التحمل باأللتزامات‬ ‫الناشئة عنه ‪.‬‬ ‫وعليه وأنسجاماً مع الطبيعة المتميزة للمفاوضات العقدية نؤيد األتجاه الفقهي الذي يذهب الى أن المسؤولية‬ ‫السابقة على التعاقد هي مسؤولية ذات طبيعة خاصة ‪ ،‬على أساس أن المسؤولية تحمل طبيعة وأوصاف الحق‬ ‫نفسه الذي تحميه وهذه المسؤولية هي مسؤولية ماقبل التعاقد (‪)la resposabilite precontractuel‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وعليه ال بد من أيجاد معيار نطبق بموجبه أحكام أحدى المسؤوليتين اذا كانتا على وجه من الوضوح (العقدية‬ ‫والتقصيرية) ف��وف نبحث في المبحث الثاني النظرية المختارة لطبيعة هذه المسؤولية وكما يأتي ‪.‬‬ ‫المبحث الثاني‬ ‫النظرية المختارة لطبيعة المسؤولية السابقة على التعاقد‬ ‫أن نوع المسؤولية المدنية للمتفاوضين يتم تحديدها حسب طبيعة العالقة بين األطراف المتفاوضة ‪ ،‬هل هي‬ ‫عقدية أم تقصيرية أم مختلطة تجمع بين الطبيعتين ‪ ،‬أي يجب وضع المشكلة ومنذ البداية في أطارها الصحيح‬ ‫ومن ثم يمكن تحديد طبيعة المسؤولية()‪ .‬فقد تكون العالقة بين األطراف المتفاوضة عالقة مادية مجردة تارة ‪،‬‬ ‫وقد تكون عقدية تارة اخرى ويمكن أن نتصور أن تكون العالقة مختلطة تجمع بين الطبيعتين كأن يقوم أطراف‬ ‫التفاوض باألجتماع للتشاور بناء على دعوة مجردة وخالل تفاوضهم يقوموا بأبرام أتفاقات ممهدة للعقد‬ ‫النهائي كاألتفاق على ضمان السرية أو عدم التعاقد مع الغير لمدة معينة ‪.......‬ألخ مما يعني وجود الدليل على‬ ‫توافر عالقة عقدية بين األطراف المتفاوضة()‪ .‬وعليه فأن المسؤولية تختلف وحسب األحوال ‪،‬أي قد تنعقد‬ ‫المسؤولية العقدية مرة وقد تنعقد تقصيرية مرة أخرى وهذا ما يدفعنا الى دراسة هذه النقاط الجوهرية في‬ ‫ثالثة مطالب‪ ،‬ندرس في المطلب األول المنهجية التي تنعقد بها المسؤولية العقدية ‪ ،‬ونبحث في المطلب الثاني‬ ‫منهجية قيام المسؤولية التقصيرية ومن ثم نختتم هذا المبحث بمطلب ثالث نتناول فيه الخيرة بين المسؤوليتين‬ ‫‪.‬‬ ‫المطلب األول‬ ‫أنعقاد المسؤولية العقدية‬


‫كلما أمكن التثبت من وجود عقد كان محصلة لتطابق األيجاب مع القبول خالل مرحلة المفاوضات ‪ ،‬أنعقدت‬ ‫المسؤولية العقدية‪ .‬وال داعي للجدال والنقاش في هذه الحالة حول أنعقادها على أساس العقد المبرم بينهما‬ ‫والذي يحميه القانون بقواعد المسؤولية العقدية إِذا ماتم خرقه()‪ .‬فقد يبرم أطراف التفاوض عقد األلتزام بعدم‬ ‫التفاوض مع الغير أو عقداً يتعلق بتنظيم عملية التفاوض أو عقد ضمان السرية فأنه في مثل هذه الحاالت يجب‬ ‫على القاضي المعروض أمامه النزاع أن ال يتأخر في تطبيق أحكام المسؤولية العقدية كلما تحقق من توافر‬ ‫أركان المسؤولية العقدية()‪.‬‬ ‫فمتى توافرت أركان المسؤولية العقدية()‪ .‬وهي الخطـأ العقدي ‪،‬الضرر والعالقة السببية بين الخطأ والضرر‬ ‫قامت المسؤولية العقدية على مرتكب الخطأ ‪،‬فعدم تنفيذ المتفاوض ألحد األلتزامات الناشئة عن العقد يشكل‬ ‫خطأ عقدي ويستوي في ذلك أن يكون عدم قيام المدين بتنفيذ األلتزام ناشئاً عن عمده أو عن أهماله ‪ ،‬والخطأ‬ ‫العقدي أما يتمثل بعدم تحقيق النتيجة –إذا كان االلتزام بتحقيق نتيجة – كاأللتزام بعدم التفاوض مع الغير أو‬ ‫األلتزام بضمان السالمة أو يتمثل بعدم بذل العناية الالزمة والمطلوبة –اذا كان األلتزام ببذل عناية – كاأللتزام‬ ‫باألعالم()‪ .‬وال يكفي وجود خطأ عقدي لقيام المسؤولية العقدية في المرحلة السابقة على التعاقد فالبد من‬ ‫وجود ضرر ‪ ،‬والدائن هو المكلف بأثبات الضرر‪،‬ألنه هو الذي يدعيه‪،‬والضرر ال يفترض بمجرد ثبوت الخطأ‬ ‫فقد ال ينفذ المتفاوض (المدين) ألحد التزاماته ومع ذلك ال يصيب الطرف األخر أي ضرر من ذلك ‪ ،‬وعليه يجب‬ ‫على الطرف المدعي أن يثبت الضرر الذي أصابه الى جانب أثباته للخطأ()‪ .‬ويجب أن تكون هناك عالقة سببية‬ ‫بين الخطأ والضرر‪ ،‬وال يكلف الدائن بإثبات هذه العالقة ‪ ،‬بل أن المدين هو الذي يكلف بنفي هذه العالقة اذا‬ ‫أدعى أنها غير موجودة ‪ ،‬فعبء األثبات يقع على المدين ال على الدائن()‪ .‬وأبعد من ذلك قد يجد القاضي عقداً‬ ‫معلقاً على شرط واقف او عقدًا منجزاً او وعداً او مجرد عقد بالبدء في التفاوض او باألستمرار فيه()‪ .‬فكلما‬ ‫ثبت في يقين القاضي توافر عقد من العقود أو حتى مجرد وعد به ‪ ،‬فأنه يطبق قواعد المسؤولية العقدية وأن‬ ‫لم يبرم العقد النهائي()‪.‬‬ ‫وعليه نستنتج مما سبق أنه في حالة األخالل بأي التزام عقدي في مرحلة المفاوضات او األخالل بالعقود‬ ‫الممهدة ألبرام العقد األصلي فأن المسؤولية تكون عقدية على عاتق الطرف المخل بشرط توافر اركانها ‪ ،‬وفي‬ ‫الحالة التي ينتفي فيها وجود أي أتفاق خالل هذه المرحلة فأن المسؤولية الناشئة عن المخالفة تكون مسؤولية‬ ‫تقصيرية وهذا ما سنتولى بحثه في المطلب الثاني ‪.‬‬ ‫المطلب الثاني‬ ‫قيام المسؤولية التقصيرية‬ ‫إِذا أجتمع أطراف التفاوض حول مائدة التفاوض نتيجة لتوجيه دعوى مجردة لبدأ التفاوض ولم يقوموا بأبرام‬ ‫أي أتفاقات تنظيمية لعملية التفاوض فأنه في هذه الحالة تكون القواعد العامة للمسؤولية التقصيرية هي‬ ‫الضابط لهذه المرحلة ففي حالة قيام أحد أطراف التفاوض بالعدول عن المفاوضة وكان فعل عدوله مقترناً‬ ‫بخرق األلتزامات المنبثقة عن مبدأ حسن النية ‪ ،‬فيكون بعدوله هذا قد أرتكب خطأ‪ ،‬وعلى المتفاوض األخر أن‬ ‫يثبت بأن فعل العدول لم يكن مشروعاً وقد أخل بواجب األلتزام بحسن نية ‪ ،‬وكذلك عليه أن يثبت انه قد الحق‬ ‫به ضررًا من جراء فعل العدول وبالطبع فأن العالقة السببية مفترضة بين الخطأ والضرر()‪ .‬وفي الحقيقة ليس‬ ‫فعل العدول فقط هو الذي قد يلحق الضرر بالمتفاوض الدائن‪ ،‬بل قد يلحق به الضرر اي فعل أخر يقوم به‬ ‫الطرف األخر ويجعل هذا األخير مسؤوالً عن التعويض ‪ ،‬مثل قيام أحد المتفاوضين بتقديم مقترحات غير جدية‬ ‫وبعيدة كل البعد عن الواقع ‪ ،‬فيكون بذلك قد أخل بضرورة التعاون مع الطرف األخر وذلك دون قيامه بالعدول‬ ‫عن التفاوض ‪.‬‬ ‫صحيح أن حرية العدول مصونة لكل طرف من أطراف التفاوض ويستطيع ممارستها في أي وقت يشاء اال أنه‬ ‫يجب أن يكون عدوله هذا منطقي ًا ومبرراً وال يخل بمبدأ حسن النية ومن ذلك ان تطرأ ظروف أقتصادية جديدة‬ ‫تؤثر على القدرة المالية للمتفاوض بحيث تجعل هذا المتفاوض غير قادر على تنفيذ ألتزاماته المستقبلية فيما‬ ‫لو أبرم العقد ‪ .‬وعموماً يمكن القول ‪ :‬أن المفاوضات كلما قطعت شوطاً طويالً نحو ابرام العقد كلما تقلصت‬ ‫حرية اطراف التفاوض بالعدول عنها()‪ .‬ويترتب على ذلك أن هذه المسؤولية تستوجب التعويض كأثر ناتج عن‬ ‫العقد الباطل ولكن بوصفه واقعة مادية وليس بوصفه عقداً‪،‬وذلك اذا كان البطالن يعزى لخطأ أرتكبه أحد‬


‫المتفاوضين ومن ثم يجب أثبات جميع عناصر المسؤولية التقصيرية ويمكن القول أن الرأي الغالب في الفقه‬ ‫والقضاء قد تشيع لهذا األتجاه()‪ .‬وبقي أن نشير لنقطة جديرة بالذكر وهي مسألة األعفاء من المسؤولية‪ ،‬ففيما‬ ‫يتعلق بمسألة األعفاء من المسؤولية العقدية نجد أن من الفقه من يحرم جواز األتفاق على األعفاء من‬ ‫المسؤولية العقدية()‪ ،‬بينما ذهب رأي أخر من الفقه الى جواز األتفاق المعفي من المسؤولية العقدية ولكن‬ ‫يدرجون في الوقت ذاته بعض الحاالت التي ال يجوز فيها األتفاق على األعفاء من المسؤولية العقدية واهم هذه‬ ‫الحاالت هي حالتي الغش والخطأ الجسيم()‪.‬‬ ‫أما موقف المشرع العراقي من مسألة األعفاء من المسؤولية العقدية فقد نجده أتخذ منحى متميزاً وصائباً في‬ ‫الوقت ذاته وذلك بأنه جعل األصل هو الجواز على األتفاق حول أعفاء المدين من المسؤولية العقدية ‪ ،‬وجعل‬ ‫حالتي الغش والخطأ الجسيم من الحاالت التي اليجوز فيها األعفاء من المسؤولية العقدية ومع ذلك فأنه يجوز‬ ‫للمدين أن يشترط عدم مسؤوليته في حالتي الغش والخطأ الجسيم اذا وقع من أشخاص يستخدمهم في تنفيذ‬ ‫التزامه‪.‬‬ ‫أي هناك أصل وأستثناء على األستثناء ‪،‬فاألصل هو كما ذكرنا هو جواز األتفاق على األعفاء من المسؤولية‬ ‫العقدية ‪،‬واألستثناء هو يجوز أعفاءه اذا صدر من المدين غش أو خطأ جسيم ‪،‬واألستثناء على األستثناء هو‬ ‫أنه اليجوز أشتراط األعفاء من المسؤولية في هاتين الحالتين اذا كان يقع من أشخاص يستخدمهم المدين في‬ ‫تنفيذ التزامه()‪ .‬وبما أن المبدأ في العقود هو حسن النية في تكوينها وتنفيذها ‪ ،‬فاذا أرتكب المدين غشاً او‬ ‫خطأً جسيماً يكون قد خالف مبدأ حسن النية الواجب في العقد ‪،‬أي يكون قد أرتكب أخالالً غير متوقع أثناء‬ ‫التعاقد ترتب عليه ضرر غير متوقع للدائن فثبت سوء نيته ‪،‬لهذا السبب قررت التشريعات المدنية أعتبار حالتي‬ ‫الغش والخطأ الجسيم من قبل األخطاء غير العقدية أي من األخطاء الناشئة عن الفعل الضار وبالتالي ال يجوز‬ ‫أشتراط األعفاء منها ألنها متعلقة بالنظام العام()‪ .‬أما فيما يتعلق بشرط األعفاء من المسؤولية التقصيرية ‪،‬فأن‬ ‫أي شرط يتعلق باألعفاء من المسؤولية عن الفعل الضار يعد باطالً ألن هذه المسؤولية تعد من النظام العام‬ ‫وورود مثل هذا يعد مخالفة صريحة للنظام العام()‪ .‬أما فيما يتعلق بشرط األعفاء من المسؤولية ذات الطبيعة‬ ‫الخاصة فأنه حسب تقديرنا اليمكن القول بجوازه فيها وذلك ألن منشأ هذه المسؤولية هو الطبيعة الخاصة‬ ‫للمرحلة التي تمر بها المفاوضات بين األطراف ‪ ،‬ومع العلم أن كل متفاوض ال يجهل شخصية المتفاوض األخر‬ ‫الذي يقابله ‪،‬فاذا ما أجيز للمتفاوض ان يشترط على المتفاوض األخر أعفاءه من المسؤولية عن األخطاء التي‬ ‫يرتكبها في مرحلة التفاوض والتي حالت دون أبرام العقد أو كانت سبباً في بطالنه والتي قد تلحق الضرر‬ ‫بالطرف األخر ‪ ،‬فأن ذلك يعني الترخيص له بألحاق الضرر بالطرف األخر وهذا مالم يقل به أحد عالوة على أن‬ ‫هذا يعد مخالفة صريحة لمبدأ حسن النية الذي يهيمن على هذه المرحلة‪.‬‬ ‫المطلب الثالث‬ ‫الخيرة بين المسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية‬ ‫تجد المسؤولية العقدية شأن المسؤولية التقصيرية أساسها في الخطأ ‪ ،‬وقد يشكل هذا الخطأ – بوصفه واقعة‬ ‫ضارة – خطأ عقدياً وخطأ تقصيرياً في آن واحد ‪ ،‬وهنا يثور التساؤل عن مدى أحقية الدائن في الخيرة بين‬ ‫أقامة دعواه أستناداً الى توافر خطأ عقدي أو خطأ تقصيري ؟ وكذلك حقه في الجمع بين المسؤوليتين ؟()‪.‬‬ ‫لألجابة على هذا التساؤل يمكن القول أنه ال خالف بين الفقهاء على عدم جواز مسألة الجمع بين المسؤوليتين‪،‬‬ ‫فلو أخل أحد أطراف التفاوض باأللتزام الناشىء عن عقد ضمان السرية مثالً في مرحلة المفاوضات فأنه‬ ‫اليجوز للدائن أن يطالب بتعويضين ‪ ،‬تعويض على أساس المسؤولية العقدية أستناداً الى أن أي أخالل بألتزام‬ ‫عقدي يقيم المسؤولية العقدية ويطالب بتعويض على أساس المسؤولية التقصيرية أستناداً الى أن هذا األلتزام‬ ‫الذي تم خرقه يكون التزاماً عام ًا يتفرع عن مبدأ حسن النية فيكون محمياً وفق ًا لقواعد المسؤولية التقصيرية‪،‬‬ ‫النه وحسب الرأي الراجح ينبغي أن ال يجاوز التعويض مقدار الضرر()‪ .‬وفي الوقت ذاته ال يجوز للدائن و أن‬ ‫طالب بتعويض واحد أن يجمع في دعواه المدنية بين خصائص المسؤولية العقدية وخصائص المسؤولية‬ ‫التقصيرية ووفقاً لما يفيده من كل منهما واال ظهرت دعوى غير معروفة ال هي بالعقدية وال هي بالتقصيرية ‪،‬‬ ‫وكذلك ال يجوز له اذا رفع أحدى الدعويين فخسرها أن يلجأ الى الدعوى األخرى ألن قوة الشيء المقضي فيه‬ ‫تحول دون ذلك فعليه هو أن يتحمل غرم ذلك()‪ .‬أما مسألة الخيرة بين المسؤوليتين ‪ ،‬فأن القضاء في فرنسا()‪.‬‬


‫ومصر()‪ .‬قد أنتهى الى عدم جواز الخيرة اال اذا كان االخالل باأللتزام العقدي يكون جريمة او خطأ جسيم ًا‬ ‫وعلى هذا األساس ليس أمام ضحية الخطأ العقدي اال دعوى المسؤولية العقدية من حيث المبدأ ‪ ،‬فاذا كان‬ ‫الخطأ العقدي يشكل جريمة او خطأ جسيماً كان له الخيرة بين دعوى المسؤولية العقدية ودعوى المسؤولية‬ ‫التقصيرية‪ .‬وتطبيقاً لذلك ليس أمام المتفاوض ضحية األخالل باأللتزامات التفاوضية اال دعوى المسؤولية‬ ‫العقدية او دعوى المسؤولية التقصيرية حسب األحوال‪ ،‬وأن كان له الخيرة بينهما اذا شكل الخطأ جريمة أو‬ ‫غشاً او خطأً جسيماً فيكون للدائن في أي من هذه الحاالت أن يرفع دعواه أستناداً الى قواعد المسؤولية‬ ‫التقصيرية او قواعد المسؤولية العقدية وحسب احوالها()‪ ،‬فقد يرى من مصلحته على سبيل المثال دعوى‬ ‫المسؤولية التقصيرية اذا كان صالحه في تضامن المدينين او في التزاماتهم بالتعويض عن الضرر المتوقع‬ ‫وغير المتوقع او في أبطال ما أدرجوه من بنود لألعفاء من المسؤولية()‪.‬‬ ‫ونستخلص من هذا كله ‪،‬أنه اذا وجد هناك شرط يقضي باللجوء الى قواعد المسؤولية العقدية وحدها ‪ ،‬فال‬ ‫يجوز ألي منهما األلتجاء الى قواعد المسؤولية التقصيرية ‪،‬ألن الطرفين قد أفصحا بأدراج هذا الشرط عن‬ ‫أرادة صريحة وواضحة ‪.‬ونرى أن هذا األمر يسري حتى في حالة كون الخطأ جسيماً فال يجوز األلتجاء لقواعد‬ ‫المسؤولية التقصيرية ‪،‬ألن هذ الخطأ ال يخرج المتعاقد عن دائرة المسؤولية العقدية وهذا ما أخذ به المشرع‬ ‫العراقي اذ قضى بأن جزاء الخطأ الجسيم أو العمد هو تعويض المتعاقد عما لحقه من ضرر مباشر كان متوقعاً‬ ‫أو غير متوقع()‪ .‬ونحن في هذا المقام نذهب لما ذهب إليه األستاذ الكتور حسن علي الذنون من أنه اذا كان‬ ‫أخالل المتعاقد بتنفيذ ألتزامه التعاقدي يشكل جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات ‪،‬كما يعد في الوقت ذاته‬ ‫جريمة مدنية فحينئذ يجوز األلتجاء ألحدى المسؤوليتين ‪،‬أي يجوز للمتعاقد الذي أصابه الضرر الرجوع على‬ ‫المتعاقد األخر أما بدعوى العقد او بدعوى الفعل الضار ‪ ،‬لكن يبقى األصل هو أنه اذا أختار أحد هذين الطريقين‬ ‫أستنفذ حقه ولم يعد له بعد أن يلجأ الى الطريق األخر اال اذا كان عدوله عن الطريق الذي أختاره قد تم قبل‬ ‫صدور الحكم النهائي في دعواه()‪.‬‬ ‫الخاتمــــــة‬ ‫بعد أن تطرقنا في هذا البحث للطبيعة القانونية للمسؤولية السابقة على التعاقد وتعرضنا لألتجاهات الفقهية‬ ‫المطروحة في هذا الصدد ووجدنا الحاالت التي تنعقد فيها المسؤولية العقدية واألخرى تنعقد فيها المسؤولية‬ ‫التقصيرية وقبل ختام البحث تطرقنا لمسألة الخيرة بين المسؤوليتين توصلنا لما يأتي ‪:‬‬ ‫ال ضير من أبتداع نوع ثالث من المسؤولية وتحدد شرائطه وفقاً ألحتياجات العدالة اذ تحكم قواعد هذه‬ ‫المسؤولية مرحلة المفاوضة ألنها مرحلة سابقة على أبرام العقد وفيها خصوصية وهي أن ماتم طرحه فيها يعد‬ ‫ناتجاً عن أرادة األطراف المتفاوضة وال يجوز تجاهل هذه األرادة ‪.‬‬ ‫وعليه نؤيد األتجاه الفقهي الذي ينادي بجعل المسؤولية في مرحلة التفاوض مسؤولية خاصة وسابقة على‬ ‫التعاقد وتعالج خطأ يتمتع بخصوصية وهو يتمثل باألخالل بالثقة المشروعة المتولدة في هذه المرحلة ‪،‬و تعالج‬ ‫ضرراً ناتج ًا بمناسبة محاولة أبرام العقد وعليه اذا كان األصل هو وكما رأينا بعد األطالع على العديد من‬ ‫المصادر نعتقد أن المسؤولية الناشئة في المرحلة السابقة على التعاقد هي مسؤولية تقصيرية اال أن هناك‬ ‫حاالت يدق فيها التمييز وتكون المسؤولية عقدية فيها ‪،‬ومثلها الحاالت التي يقطع فيها الطرفان مراحل جادة‬ ‫في طريقها الى التعاقد اذ يتوصلوا الى أبرام اتفاقات أولية سابقة على أبرام العقد األصلي ‪ ،‬ولذلك فأن عدم‬ ‫تنفيذ أي ألتزام ورد في هذه األتفاقات التمهيدية يرتب مسؤولية عقدية فمثالً لوكان األتفاق التمهيدي ينص على‬ ‫أن يكون هناك شخص ثالث يحدده احد األطراف يقوم بتعيين ثمن الشيء المراد بيعه ‪،‬فأن عدم قيام ذلك الطرف‬ ‫بأختيار هذا الشخص قصداً منه الى عدم أبرام‬ ‫العقد األصلي ‪ ،‬يجعله مسؤول مسؤولية عقدية ناتجة عن مخالفة األتفاق التمهيدي‪.‬‬ ‫حوالة الحق ‪ ..‬اجراءاتها واَّثارها‬


‫يمكن ان يتحول االلتزام من مدين إلى دائن اخر باعتباره حقا شخصيا ‪ ..‬ويسمى ذلك التحويل بحوالة الحق ‪.‬‬ ‫اما ان تحول االلتزام من مدين إلى مدين اخر باعتباره دينا سمى ذلك التحويل بحوالة الدين ‪ .‬وسوف نتحدث‬ ‫في هذا البحث عن حوالة الحق ‪.‬‬ ‫تعريف الحوالة واركان انعقادها‬ ‫حوالة الحق اتفاق بين الدائن وشخص اخر يقصد به نقل حق الدائن قبل المدين إلى هذا الشخص ويسمى الدائن‬ ‫المحيل ويسمى الشخص االخر المحال اليه ‪ / .‬اطراف الحوالة ‪ :‬للحوالة طرفين هما الدائن المحيل ‪ ..‬والغير‬ ‫المحال اليه ‪.‬‬ ‫اما المدين فليس طرفا في الحواله ولذلك فرضاءه ليس شرطا النعقادها وذلك الن عبء االلتزام ال يتغير بتغير‬ ‫شخص الدائن ‪.‬‬ ‫ب ‪ /‬االغراض المختلفة لحوالة الحق ‪ :‬الحوالة وان كانت صورتها واحده اال ان اغراضها تختلف فقد تكون‬ ‫الحوالة ‪:‬‬ ‫‪ / 1‬الحوالة مقابل عوض ‪ :‬فقد تتم الحوالة مقابل عوض يفى به المحال اليه للدائن وعند ذلك يتقاضى الدائن‬ ‫ثمنا لهذا الحق من المحال له‬ ‫‪ / 2‬الحوالة مجانا ودون مقابل ‪ :‬فقد يهب الدائن الحق للمحال اليه وهنا يجب ان تتوافر فيها اركان الهبه‬ ‫الموضوعيه والشكليه وبصفه خاصه يجب ان تفرغ في محرر رسمى ‪.‬‬ ‫‪ / 3‬الحوالة رهنا ‪ :‬يقصد الدائن ان يرهن الحق عند المحال اليه اركان انعقاد حوالة الحق‬ ‫يجب ان تتوافر للحواله االركان التى تتطلبها القواعد العامة النعقاد العقود وهى التراضى والمحل والسبب‬ ‫محل الحوالة‬ ‫محل الحوالة ‪ :‬هو الحق الذى يراد نقله إلى المحال اليه ‪ .‬واالصل ان الحق الشخصى قابل للحوالة ايا كان‬ ‫محله والغالب ان يكون محل الحق مبلغا من النقود ‪ .‬ولكن يجوز ان يكون محله اشياء مثلية غير النقود ‪.‬‬ ‫شروط نفاذ الحوالة‬ ‫تنعقد الحوالة بتراضى كل من الدائن المحيل والمحال إليه ‪ .‬والحوالة تكون نافذة فيما بين طرفيها بمجرد‬ ‫انعقادها أما بالنسبة للغير فقد استلزم القانون إجراءات أخرى ‪.‬‬ ‫‪ /#‬شروط انعقاد الحوالة بالنسبة للمدين يعتبر المدين من الغير ألنه لم يكن طرفا في الحوالة وبهذا ال تنفذ‬ ‫بالنسبة له اال في حالتين ‪:‬‬ ‫‪ /1‬قبول المدين للحوالة وال يشترط شكل خاص في قبول المدين فيجوز ان يكون مكتوبا على ذات المحرر او‬ ‫في محرر مستقل‬ ‫‪ / 2‬إعالن المدين بالحوالة ‪ :‬ويكون في شكل ورقة من أوراق المحضرين تسلم إلى المدين بناء على طلب‬ ‫المحيل او المحال اليه‬ ‫‪/#‬شروط نفاذ الحوالة بالنسبة لغير المدين‬ ‫وهم كل من تعلق له حق بالحق المحال ‪ .‬كمحال له أخر بهذا الحق ‪.‬‬ ‫اثار حوالة الحق‬ ‫االثر الجوهرى للحوالة هو انتقال حق الدائن إلى المحال اليه كما انها تنشأ التزامات على عاتق المحال له‬ ‫وتختلف هذه االلتزامات في طبيعتها اذا كانت الحواله تمت بعوض او تمت مجانا وتبعا ما اذا كان العوض نقديا‬ ‫او مجانا‬ ‫انتقال الحق ‪:‬‬ ‫ويترتب على الحوالة انتقال الحق الذى كان ثابتا للدائن إلى المحال له وينتقل هذا الحق ذاته بصفاته وضماناته‬ ‫التى كانت له قبل الحواله وبما يرد عليها من دفوع ‪ .‬فالحواله ال تنشأ حقا جديدا‬ ‫وايضا ان كان الحق منتجا لفائده كان المحال له منتجا لفائده‬ ‫وايضا ان كان مضمونا بتأمينات عينيه كرهن او امتياز او بتأمين شخصى ككفاله فانه ينتقل للمحال له مضمونا‬ ‫بهذه الضمانات‬


‫وحق الدائن ينتقل إلى المحال له محمال بذات الدفوع التى كان يمكن توجيهها ضد الدائن ‪.‬‬ ‫ويتم انتقال الحق في العالقه بين المحيل والمحال اليه لمجرد انعقاد الحوالة ‪ .‬او بمجرد تراضى الطرفين عليها‬ ‫اذا كانت بعوض او عند استيفاء الشكل الرسمي إن كانت مجانيه ‪.‬‬ ‫أما بالنسبه لغير طرفى الحوالة ال يعتبر الحق منتقال اال منذ نفاذ الحوالة في مواجهتهم اى منذ قبول المدين‬ ‫للحوالة او قبوله بها‬ ‫ويترتب على عدم استيفاء الحوالة لشروط نفاذها ما يلى ‪:‬‬ ‫‪ /1‬بالنسبه للمدين يكون له ان يعتبر الحق ال يزال مستحقا لدائنه االصلى ويكون له رفض الوفاء للمحال اليه‬ ‫وان وفى لدائنه االصلى كان هذا الوفاء للمحال اليه وان وفى لدائنه االصلى كان هذا الوفاء مبرأ لذمته‬ ‫‪ / 2‬بالنسبه للغير الذى تعلق له حق بالحق المحال ‪ ...‬له ان يعتبر هذا الحق ال يزال مستحقا للدائن االصلى‬ ‫‪ / 3‬اذا حجز الدائن على حقه تحت يد مدينه قبل نفاذ الحوالة كان حجزه صحيحا وذلك الن حقه ال ينتقل اال‬ ‫بنفاذ الحوالة في مواجة المدين فاذا تم نفاذ الحوالة بعد ذلك كانت الحوالة بمثابة حجز ثانى بالنسبة للمدين‬ ‫ويقسم بينهما الحق المحجوز عليه قسمة غرماء‬ ‫استقرت النظرية التقليدية على أن التدليس الذي يؤدي الى ابطال العقد ينبغي أن يوقع المتعاقد في غلط ‪،‬ولذلك‬ ‫رأى الكثير من الفقهاء أن الغلط يغني عن التدليس بل أن هناك تشريعات وضعية اكتفت بالغلط ولم تنص على‬ ‫التدليس‪،‬مثل التقنين البرتغالي (م‪ 756‬وم‪ )773‬والتقنين النمساوي(م‪)55‬‬ ‫ولكن عيب التدليس الذي ورد في قوانيننا العربية وفي القانون الفرنسي والقوانين التي حذت حذوه ‪،‬لم يكن‬ ‫ايراده عبثا‪،‬وأن هناك مميزات تميزه عن الغلط ‪ ،‬بل ان هناك نظرية حديثة ترى ان ليس من الالزم ان يؤدي‬ ‫التدليس الى الغلط ‪ .‬وفيمايلي نذكر بعض الميزات التي تميزه عن الغلط‪:‬‬ ‫‪-1‬الغالط يقع في غلطه من تلقاء نفسه بدون تاثير خارجي بينما المدلس عليه يقع في الغلط مستثار‬ ‫(‪ )provoqueé‬تحت تاثير الوسائل التي استعملها المدلس ضده‪.‬‬ ‫‪-2‬من السهل اثبات التدليس باثبات الوسائل االحتيالية التي كثيرا ما تكون وقائع خارجية ويجوز اثباتها بكل‬ ‫طرق االثبات حتى بشهادة الشهود بينما الغلط البسيط ‪،‬وهو حالة نفسية كثيرا ما يكون اثباته عسيرا‪.‬‬ ‫‪-3‬قد يكون مجرد الغلط غير كاف البطال العقد ‪،‬كالغلط في الحساب‪ ،‬او في القيمة اذا لم يبلغ الغلط فيهما حدا‬ ‫من الجسامة يدفع الى التعاقد ولكن اذا استعملت وسائل احتيالية اليقاع المتعاقد في غلط في الحساب او في‬ ‫القيمة كان هناك تدليس يؤدي الى اإلبطال‪.‬‬ ‫‪-4‬مجرد الغلط في القانون ال يؤدي الى قابلية عقد الصلح لالبطال‪،‬ولكن اذا استعملت وسائل احتيالية اليقاع‬ ‫المتصالح في غلط في القانون كان الصلح قابال لإلبطال‪.‬‬ ‫‪-5‬استقر القضاء ��لفرنسي على ان للمدلس عليه الى جانب الحق في طلب إبطال العقد الحق في طلب التعويض‬ ‫عما أصابه من ضرر بسبب الوسائل االحتيالية لو ابرم العقد على اثر التدليس وسقط حقه في طلب االبطال‬ ‫بالتقادم‪،‬ويظل حقه في التعويض مستمرا لمدة‪33‬سنة طبقا الحكام المسؤولية التقصيرية‪.‬‬


‫وقد طرحت نظرية حديثة ترى ان ليس من الالزم ان يؤدي التدليس الى الغلط ‪،‬وقد ظهرت هذه النظرية في‬ ‫القضاء الفرنسي بصدد قضية قامت فيها سيدة تبلغ من العمر‪65‬سنة بمنح هبات الى ابنتها وزوج ابنتها تحت‬ ‫تاثير تسليط والحاح منها اديا الى ضيق ذرع السيدة المسنة ومللها‪،‬فابرمت لهما هذه الهبات‪.‬ثم قامت برفع‬ ‫دعوى طالبة ابطالها لعيب التدليس فقضت لها بذلك المحكمة االبتدائية‪،‬فاستانفت االبنة وزوجها الحكم‪.‬فايدته‬ ‫محكمة االستئناف وقالت في حكمها أن النظرية التقليدية التي تشترط ان يؤدي التدليس الى الغلط ال أساس‬ ‫لها‪،‬ولم يرد الغلط في نص المادة ‪،1117‬ولقد قامت الواهبة بابرام التصرف تحت تاثير الملل وهي عالمة بما‬ ‫تفعل ولم تقع في اي غلط ‪،‬ويكفي أن تستعمل حيل تحمل المتعاقد على ابرام التصرف ليكون له الحق في طلب‬ ‫االبطال ولو لم يقع في غلط‪.‬‬

‫أوال ‪ :‬تعريف عقد البيع عبر االنترنت ‪]COLOR/[-:‬‬ ‫للوقوف على حقيقة مفهوم عقد البيع عبر االنترنت ‪ ،‬نرى ضرورة تفردي مركباته على النحو التالي ‪-:‬‬ ‫{ العقد }‪-:‬‬ ‫ وهو التزام المتعاقدين وتعهدهما أمرا ‪ ،‬وهو عبارة عن ارتباط اإليجاب بالقبول ‪.‬‬‫ أو هو اتفاق بمقتضاه يلتزم شخص أو أشخاص في مواجهة شخص أو أشخاص آخرين بإعطاء شيء أو‬‫القيام بعمل أو االمتناع عن عمل ‪.‬‬ ‫ أو هو توافق إرادتين على إنشاء التزام أو أكثر ‪.‬‬‫{ البيع } ‪--:‬‬ ‫وهو عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقا ماليا آخر في مقابل ثمن نقدي ‪.‬‬ ‫ أو تمليك مال أو حق مالي لقاء عوض ‪.‬‬‫ وهو عقد يلتزم بمقتضاه أحد طرفيه بأن يسلم شيئا على أن يلتزم اآلخر بدفع الثمن ‪.‬‬‫ وهو نقل ملكية شيء مقابل ثمن ‪.‬‬‫{ االنترنت } ‪-:‬‬ ‫ شبكة االتصال أو الشبكة الشجرانية أو الشبكة العنكبوتية ‪.‬‬‫‪ -‬وهي شبكة اتصاالت عالمية تربط بين عدد ال متناهي من الحاسبات إما عن طريق خطوط الهاتف أو عن‬


‫طريق األقمار الصناعية في جميع أنحاء العالم‪.‬‬ ‫ أو هي وسيلة االتصال المسموعة والمرئية في آن واحد والتي تمتاز بعنصري الحرية والالحدودية ‪.‬‬‫ أو هي شبكة الشبكات التي يمكن عن طريقها الولوج الكترونيا إلى عالم العلم والمعرفة والتجارة وسائر‬‫الفنون مع إلغاء الحدود الجغرافية ‪.‬‬ ‫فالعقد عبر االنترنت ‪- :‬‬ ‫اتفاق يتالقى فيه اإليجاب والقبول عبر شبكة دولية مفتوحة لالتصال عن بعد وذلك بوسيلة مسموعة ومرئية ‪،‬‬ ‫بفضل التفاعل بين الموجب والقابل ‪.‬‬ ‫ أو هو التفاوض الذي انتهى باالتفاق التام بين إرادتين صحيحتين باستخدام وسيلة االتصال الحديثة (‬‫االنترنت ) ‪.‬‬ ‫ وفي تعريف فقهي آخر ‪ :‬هو عقد يلتزم فيه البائع أن ينقل للمشتري عن بعد ملكية شيء أو حقا ماليا آخر‬‫مقابل ثمن نقدي عن طريق االنترنت ‪.‬‬ ‫ وهو قد يكون بيعا أو مقاولة أو إيجار أو غيره من العقود الممكن تصورها بتالقي إرادتين حرتين وهذه‬‫العقود منها ما يبرم داخل االنترنت وينفذ داخلها ومنها ما يبرم خارجها ‪،‬ويشمل كما ذكرت كافة العقود‬ ‫المتصورة من عقود الدخول للشبكة وعقود تقديم الخدمات أو عقود البرامج وانتهاء إلى عقود البيع سواء‬ ‫للسلع أو الخدمات طالما أنها ليست خارجة عن التعامل ‪.‬‬ ‫ومما تقدم نستطيع أن نعرف عقد البيع عبر االنترنت بأنه ‪ " :‬التوافق التام بين إرادتين صحيحتين بارتباط‬ ‫إيجاب بقبول على تمليك شيء أو حق مقابل ثمن ‪ ،‬يلتزم به البائع بتسليم الشيء المبيع أو تمكين المشتري من‬ ‫حيازته داخل الشبكة أو خارجها ويلتزم به المشتري بدفع الثمن المتفق عليه من خالل وسيلة االتصال‬ ‫المسموعة والمرئية ( االنترنت ) " ‪.‬‬ ‫وعقد البيع عبر االنترنت عقد حر ال حدود له من حيث الزمان والمكان قد يرد على معلومات أو خدمات كأشياء‬ ‫غير مادية على أن تكون ذات قيمة اقتصادية وقد يرد على أشياء مادية كسلع استهالكية ‪.‬‬ ‫ثانيا ‪ :‬خصائص عقد البيع عبر االنترنت ‪-:‬‬ ‫ومما سبق يتبين لنا بأن عقد البيع عبر االنترنت يمتاز بما يلي ‪-:‬‬ ‫( أ ) – عقد البيع عبر االنترنت عقد إلكتروني ‪:‬‬ ‫فال خالف في أن التعاقد عبر االنترنت هو من قبيل المعامالت االلكترونية ‪ ،‬وذلك بالنظر إلى الوسيلة والبيئة‬ ‫التي يتم عبرها ‪.‬‬ ‫فكل ما يدور عبر شبكة االنترنت وما نراه من كلمات وصور وما نسمعه من أصوات هي بيانات تحتاج إلى دعم‬


‫هندسي وفني لتحليلها وإظهارها على شاشات األجهزة بالشكل الذي نتعامل معه ‪ ،‬ومن هنا فإن عقد البيع الذي‬ ‫يبرم عبر شبكة االنترنت هو عقد إلكتروني بالمعنى الفني والقانوني ‪.‬‬ ‫( ب ) – عقد البيع عبر االنترنت من العقود المبرمة عن بعد ‪:‬‬ ‫ففي حين يتسم العقد االلكتروني ببعد الطرفين المتعاقدين وانفصالهما عن بعضهما البعض ‪ ،‬فإن التعاقد عبر‬ ‫االنترنت هو من قبيل التعامل بين غائبين ‪ ،‬إذ بفعل هذه الشبكة الموصولة بملقمات منتشرة حول العالم وبفضل‬ ‫سهولة ويسر الدخول إليها فإنه يتصور أن تجمع بين بعيدين يمكن أن يكون أحدهما في نقطة جغرافية على‬ ‫الكرة األرضية واألخر في نقطة جغرافية أخرى يحتاج الوصول إليها ساعات أو أيام ‪.‬‬ ‫ولهذا فقد عرف عقد البيع عن بعد بأنه " عقد يتعلق بتقديم منتج أو خدمة ينعقد بمبادرة من المورد ‪ ،‬دون‬ ‫حضور مادي متعاصر للمورد والمستهلك وباستخدام تقنية لالتصال عن بعد من أجل نقل عرض المورد أمر‬ ‫الشراء من المستهلك " ‪ ،‬أو بأنه " كل تقنية تسمح للمستهلك ‪ -‬خارج نطاق األماكن المعتادة لتلقي الزبائن –‬ ‫أن يوصي على بضاعة أو أن يطلب تحقيق خدمة " ‪.‬‬ ‫( ج )– العقد المبرم عبر االنترنت ليس من العقود الدولية دائما‬ ‫بالنظر إلى عالمية الشبكة واختراقها لحدود المكان الجغرافية ‪ ،‬يثور التساؤل حول مدى اعتبار التعامل عبرها‬ ‫من قبيل التعاقد الدولي وهل فيما إذا كان يصدق على العقود المبرمة عبرها وصف العقود الدولية أم هل تبقى‬ ‫عقودا وطنية ؟‬ ‫ال شك إن فكرة العقد الدولي الذي تناولته االتفاقيات الدولية ‪ ،‬تقوم على مبدأ تخطي الحدود الجغرافية للدول‬ ‫وحكم العالقات التي تنشأ في إقليم أكثر من دولة ‪ ،‬غير أن تحديد مدى خضوع العقد عبر االنترنت لمبادئ‬ ‫دولية العقود ‪ ،‬وبالتالي احتكامها لقواعد العقود الدولية المقررة بموجب االتفاقيات والمعاهدات الدولية تحتاج‬ ‫إلى إمعان النظر في مسألتين ؛ األولى حول مدى استجابة العقد المبرم عبر االنترنت لمعايير دولية العقود ‪،‬‬ ‫والثانية حول مدى إمكانية تطبيق قواعد االتفاقيات الدولية للعقد الدولي عليها ‪.‬‬ ‫أما بالنسبة للمسألة األولى فنالحظ أن تحديد دولية العقد تستند إلى أحد معيارين ‪ ،‬المعيار الشخصي والمعيار‬ ‫الموضوعي ‪ ،‬وإلعمال المعيار الشخصي ينظر إلى شخصية أي من المتعاقدين إما باختالف جنسيتهم أو‬ ‫باختالف مركز أعمال أي منهم ‪.‬‬ ‫وبالتطبيق على حالة البيع عبر االنترنت نجد ما يلي ‪:‬‬ ‫‪ -1‬بالنسبة للمعيار الشخصي ‪ ،‬ومع التسليم بعالمية شبكة االنترنت واختراقها لحدود الجغرافيا ‪ ،‬إال إنه ال‬ ‫يتصور دائما أن يقع العقد بين طرفين مختلفين بالجنسية أو مختلفين بمراكز أعمالهم ‪ ،‬فقد يتعاقد طرفان عبر‬ ‫االنترنت على شراء أي من السلع المعروضة عبر الشاشة من ذات الدولة التي يحملون جنسيتها ‪ ،‬كما يتصور‬


‫أن تكون مراكز أعمالهم في ذات البلد أيضا ‪.‬‬ ‫وعليه فليس مطلقا وال دائما من هذه الناحية أن التعاقد عبر االنترنت يمكن وصفه بالعقد الدولي ‪.‬‬ ‫‪ -2‬بالنسبة للمعيار الموضوعي ‪ ،‬فليس دائما يمكن تصور اختالف أماكن صدور اإليجاب والقبول ‪ ،‬وليس دائما‬ ‫تكون السلع بحاجة إلى النقل عبر الحدود ‪ ،‬كما ليس مطلقا أن التسليم قد يكون في الدولة غير التي صدر فيها‬ ‫اإليجاب والقبول ‪ ،‬وعليه أيضا فال يمكن استنادا لهذا المعيار اعتبار البيع عبر االنترنت عقدا دوليا دائما ‪.‬‬ ‫‪ -3‬بالنسبة لمعيار نموذجية العقد ‪ ،‬نرى مع جانب من الفقه أنه إذا كان الشكل النموذجي للعقد من خصائص‬ ‫العقد الدولي إال أنه ليس من مستلزماته ‪ ،‬وال نرى أن مجرد ورود العقد بشكل نموذجي ينقله إلى مصاف‬ ‫العقود الدولية ‪ ،‬فهناك في كل الدول وحسب تشريعاتها الداخلية ما يعرف بفكرة اإلذعان في العقود ‪ ،‬وهذه‬ ‫النظرية التي تطورت لتشمل العقود النموذجية والتي يقتصر فيها دور أحد أطرافها على التسليم بما هو وارد‬ ‫فيها من شروط ودون الخوض في بنودها أو تفاصيلها ‪ .‬وعليه ‪ ،‬وإن كان يشيع في العقود المبرمة عبر‬ ‫االنترنت أخذها لألشكال النموذجية إال أن هذا ليس مدعاة لتدويلها أبدا ‪ ،‬فهناك ما يمكن االستناد إليه في‬ ‫القواعد العامة للتشريعات الداخلية لمواجهة هذه المسائل ‪.‬‬ ‫وبالنسبة للمسألة الثانية وحول مدى إمكانية تطبيق قواعد االتفاقيات الدولية للعقد الدولي على عقد البيع عبر‬ ‫االنترنت ‪ ،‬فمن ناحية أولى وبالرجوع إلى فكرة العقد الدولي ‪ ،‬وهذا العقد الذي ولد من رحم رحم االتفاقيات‬ ‫الدولية ‪ ،‬كاتفاقيات ( روما ‪ ،‬لوجانو ‪ ،‬بروكسل ‪ ،‬فيينا ‪ ،‬الهاي )‪ ،‬ال نجد ينسجم مع فكرة العقد المبرم عبر‬ ‫االنترنت الذي جاء نتيجة تزاوج المعلوماتية مع االتصاالت ‪.‬‬ ‫كما ال يمكن التسليم بالقول أن قيام لجنة ( اليونسترال ) التابعة لألمم المتحدة ‪ ،‬بتنظيم أحكام المعامالت‬ ‫االلكترونية يعني وضع هذا النوع من العقود – المبرمة عبر االنترنت – في مصاف العقود الدولية ‪ ،‬فهي ال‬ ‫تعدو أن تكون قواعد إرشادية نموذجية على خالف قواعد االتفاقيات الدولية التي تصبح بعد التصديق عليها‬ ‫قوانين وطنية يجب االنسجام معها واالحتكام بها ‪.‬‬ ‫ومن ناحية أخرى فأن هذه االتفاقيات الدولية قد استبعدت صراحة تطبيق أحكامها على أنواع عدة من البيوع ‪،‬‬ ‫كالسلع التي يتم شراؤها لالستعمال الشخصي والعائلي أو المنزلي ‪ ،‬وبيوع القيم المنقولة واألوراق التجارية‬ ‫والنقود ‪ ،‬كما استبعدت تطبيق أحكامها في الدول التي لم تصادق عليها ‪ ،‬وهو ما ال نراه يتماشى مع عقد البيع‬ ‫عبر االنترنت ‪ ،‬والذي ال يتطلب إلى أي من الدول الدخول في اتفاقيات دولية بشأنه ‪.‬‬ ‫( د )‪ -‬عقد البيع عبر االنترنت تستجمع فيه خصائص عقد البيع عموما‬ ‫ومن ذلك مثال فهو من عقود المعاوضات التي يأخذ فيها المتعاقد مقابال لما يعطيه ‪ ،‬وهو من العقود التي ال‬ ‫اعتبار فيها لشخصية المتعاقدين ‪ ،‬وهو عقد محدد ]علم فيه كل متعاقد أن الفائدة ستتحقق منه وقت إبرامه ‪،‬‬


‫وبغض النظر عن مدة هذه الفائدة وإن كانت مؤقتة ‪ ،‬أما احتمال وروده على بعض المظاهر الجديدة كالبرامج‬ ‫مثال وأن كان االنتفاع منها مؤقتا بفترة زمنية محددة ال يخرجه عن وصفه كعقد بيع وال تجعله عقدا غير محدد‬ ‫فهو ليس عقد احتماليا كالرهان والمقامرة والتأمين مثال ‪.‬‬ ‫ثالثا ‪ :‬مدى خروج عقد البيع المبرم عبر االنترنت عن أحكام عقد البيع عموما ‪-:‬‬ ‫ال شك أن البيئة التي يجري فيها التعامل عبر االنترنت تثير تساؤال كبيرا فيما إذا كان العقد المبرم عبرها يمكن‬ ‫أن تحكمه قواعد العقد التقليدية أم أنه يحتاج إلى قواعد خاصة ؟‬ ‫فما أحدثته شبكة االنترنت من ثورة في عالم االتصاالت وتبادل المعلومات قد أدى بالفعل إلى انقالب على بعض‬ ‫المفاهيم التقليدية في عالم القانون ‪ ،‬وفرضت نفسها على كثير من التشريعات الوطنية المختلفة لتستجيب في‬ ‫تغيير مفاهيمها نحو العديد من المسائل العقدية ‪.‬‬ ‫ولعل أبرز هذه المسائل القول بأنه إذا كان عقد البيع في القانون المدني من العقود المسماة التي تستجيب إلى‬ ‫عملية قانونية معروفة ‪ ،‬لها اسم معروف كالبيع واإليجار والتي أهتم المشرع نتيجة لذلك بوضع تنظيم خاص‬ ‫لها في نصوص التقنين ‪ ،‬فما هو الحال بالنسبة لحكم التعاقد عبر االنترنت ‪ ،‬السيما أنها جاءت كشكل جديد من‬ ‫أشكال العقود وتناولت في ورودها على محال جديدة في الظهور ‪ ،‬وللوقوف على حقيقة ذلك نفرد التساؤالت‬ ‫التالية ‪-:‬‬ ‫( ‪ – ) 1‬ما مدى اعتبار العقد المبرم عبر االنترنت من العقود المسماة ؟ ولإلجابة على ذلك ‪:‬‬

‫أ – بالنظر إلى طبيعة ونوع العملية التعاقدية نجد أن عقد البيع عبر االنترنت هو عقد بيع بالمعنى المعروف في‬ ‫النظرية العامة لعقد البيع المسمى ‪ ،‬ال سيما إذا ما اتجهت إرادة األطراف المتعاقدة إلى اإلفصاح عن قصدها‬ ‫صراحة أو ضمنا بأن العقد المراد إبرامه هو عقد بيع ‪.‬‬ ‫ب – وبالنظر إلى محله واحتماالت وروده على إحدى الظواهر الحديثة في التعامل ( كبرامج الحاسب اآللي )‬ ‫نرى وطالما أنها تمثل قيمة اقتصادية لطرفي التعاقد ‪ ،‬وكان ذلك مما يمكن تصور انتقال الملكية فيه ‪ ،‬فليس‬ ‫هذا أيضا مدعاة للبحث في تسمية العقد أو عدم تسميته ‪.‬‬ ‫ج – وبالنظر إلى محل التعاقد أيضا فإن قائمة العقود المسماة تختلف من دولة إلى أخرى ومن وقت إلى آخر‬ ‫في النظام القانوني الواحد ‪ ،‬ويعتمد ذلك على أهمية تلك العقود في التعامل وعلى عدم وجود القواعد الكافية‬ ‫لحكمها ‪ ،‬وبالتطبيق على حال عبر االنترنت ‪ ،‬فإن الكثير بل ومعظم القواعد العامة لعقد البيع في القانون‬ ‫المدني يمكن االحتكام إليها وتطبيقها عليه ‪.‬‬ ‫( ‪ – ) 2‬مدى اعتبار عقد البيع عبر االنترنت من العقود الرضائية ؟‬


‫إذا كانت العقود تنقسم إلى عقود رضائية وأخرى شكلية ‪ ،‬وكان األصل أن العقد يتم كتابة أو مشافهة أو‬ ‫باإلشارة أو باتخاذ موقف ال تدع ظروف الحال شكا في داللته على المقصود ‪ ،‬وحيث أن التعبير عن اإلرادة‬ ‫عبر االنترنت يأتي ضمن رسائل بيانات ‪ ،‬فإن ذلك ليس مدعاة للخروج بالعقد عن قواعده وذلك لما يلي ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬أن مفهوم رضائية العقود ال يتأتى من أسلوب إفراغ اإلرادات ‪ ،‬فقد يأتي كتابة أو مشافهة أو إشارة أو بأي‬ ‫موقف آخر كما سلف ذكره ‪ ،‬وبالتالي فليس مجرد استخدام رسائل البيانات االلكترونية مدعاة الن ينجرف بنا‬ ‫إلى إخراج العقد المبرم عبر االنترنت عن أصله العام ‪.‬‬ ‫ب‪ -‬أن رسائل البيانات كوسيلة من وسائل التعبير عن اإلرادة أضحت من الوسائل المقبولة قانونا إلبداء‬ ‫االيحاب والقبول بقصد إنشاء التزام تعاقدي ‪ ،‬فال يجوز إغفال األثر القانوني لكل ما تحمله لمجرد أنها أجريت‬ ‫بوسائل الكترونية ‪.‬‬ ‫ت‪ -‬أن غالبية اإلثبات في اشتراط توثيق رسائل البيانات أو التصديق عليها من طرف محايد ليس من قبيل‬ ‫اشتراط الشكل وال يدخل العقود المبرمة عبر االنترنت ضمن طائفة العقود الشكلية ‪.‬‬ ‫ث‪ -‬أن صراحة التشريعات الخاصة بالمعامالت االلكترونية ‪ ،‬بعدم انطباق أحكامها على كل ما يتطلب إفراغه‬ ‫بشكل خاص كالبيوع العقارية ‪ ،‬والوقف ‪ ،‬والوصية ‪ ،‬ومعامالت األحوال الشخصية ‪ ،‬مدعاة للتأكيد بأن العقود‬ ‫المبرمة عبر االنترنت هي من العقود الرضائية ‪.‬‬ ‫[‪– ) 3/‬مدى اعتبار عقد البيع عبر االنترنت من العقود التجارية‬ ‫يبدو أن طغيان مصطلح التجارة االلكترونية على المعامالت االلكترونية قد يثير اللبس في كثير من األذهان ‪،‬‬ ‫مما يجعل االعتقاد بأن كل العقود الجارية عبر االنترنت كوسيلة الكترونية هي من العقود التجارية ‪ ،‬ومما قد‬ ‫يزيد في االعتقاد كذلك قيام لجنة التجارة الدولية ( اليونسترال ) التابعة لألمم المتحدة ‪ ،‬بتنظيم أحكام هذا النوع‬ ‫من المعامالت ووضعها للقانون النموذجي الصادر في عام ‪1997‬م ‪.‬‬ ‫غير أن هذا ما نراه تجانبه الحقيقة والواقع من أوجه عدة ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬أن مفهوم التجارة االلكترونية ترتبط بفكرة المشروع التجاري القائمة على استغالل المشروع التجاري‬ ‫للمعلومات ‪ ،‬وذلك من خالل استخدام الوسائل االلكترونية في األنشطة التجارية للمشروع ‪ ،‬وهو ما نراه يفيد‬ ‫بأن العقد التجاري االلكتروني يختلف عن غيره من العقود والمعامالت التي ال ترتبط بفكرة مشروع تجاري ‪.‬‬ ‫ب‪ -‬إذا كانت شبكة االنترنت قد تحولت من شبكة ذات استخدام علمي وعسكري إلى استخدام جماهيري واسع ‪،‬‬ ‫فإن هذا االستخدام الجماهيري الواسع يضم المعامالت التجارية وغير التجارية ‪.‬‬ ‫ت‪ -‬إن ما أشار إليه الدليل المرافق للقانون النموذجي ( اليونسترال ) بوجوب توسيع نطاق تطبيقه ليشمل‬ ‫استعمال وسائل االتصال االلكترونية خارج المجال التجاري ‪ ،‬يفيد صراحة بأن المعامالت االلكترونية ال تقتصر‬


‫أبدا على فكرة النشاط التجاري ‪.‬‬ ‫ث‪ -‬إن نظرية األعمال التجارية ‪ ،‬تثير الكثير من التعقيدات العملية ‪ ،‬فضال عن إنها من النظريات التي ال تأخذ‬ ‫بها كل النظم القانونية ‪ .‬وعلى ذلك فقد سارت التوجيهات الدولية الحديثة إلى عدم االعتداد بتجارية أطراف‬ ‫البيع أو موضوعه ‪ ،‬حتى أصبحنا نشهد تفريقات جديدة قائمة على اعتبارات أخرى كالمهنيين والمستهلكين ‪.‬‬ ‫ج‪ -‬كثير من التشريعات الحديثة لم تقتصر على فكرة التجارة االلكترونية بقدر ما استوعبتها ضمن المعامالت‬ ‫االلكترونية ‪ ،‬كما فعل المشرع العماني بإصدار قانون المعامالت االلكترونية ‪ ،‬ومن ذلك كله نخلص إلى عدم‬ ‫اعتبار كل عقد يبرم عبر االنترنت هو عقد تجاري ‪ ،‬وإن كان ألحد طرفيه صبغة تجارية أو يخدم في أحد طرفيه‬ ‫نشاطه التجاري‬ ‫‪.‬‬ ‫( ‪ – ) 4‬مدى اعتبار عقد البيع عبر االنترنت من عقود اإلذعان ‪:‬‬

‫أن أسلوب تبادل البيانات عبر االنترنت يمكن تصوره غالبا عبر طريقتين ‪:‬‬ ‫األولى ‪ :‬من خالل تبادل الرسائل عبر البريد االلكتروني ‪ ،‬حيث يرسل الموجب إيجابه على عنوان البريد‬ ‫االلكتروني إلى الموجب له ليراجع كل عناصره ‪ ،‬وإذا ما أراد التعاقد فيمكن له أن يصدر قبوله بذات الطريقة‬ ‫من خالل رسالة يحررها متضمنة القبول المتطابق ويبعث بها على عنوان الموجب االلكتروني ‪ ،‬وبإمعان النظر‬ ‫في هذا األسلوب نجد أن كال الطرفين يتفاوضان على بنود العقد وشروطه بحرية تامة فليس شرطا على‬ ‫الموجب له أن يصدر قبوله على ما تلقاه من الموجب ‪ ،‬فيجوز له أن يتفاوض على بعض أو كل ما ورد في‬ ‫رسالة اإليجاب مما ال يجعل لفكرة اإلذعان محال متصورا ‪.‬‬ ‫أما الطريقة الثانية ‪ :‬والتي يمكن تصورها مباشرة عبر الشبكة وذلك بتبادل رسائل البيانات من على صفحات‬ ‫الويب ‪ ،‬حيث يكون البائع أو المورد قد صدر إيجابه بالعرض بشكل عقد نموذجي ‪ ،‬والذي يأتي متضمنا لشروط‬ ‫نمطية عامة معدة سلفا وموجهة إلى الجمهور ‪ ،‬وما على المتلقي إال أن يقبل بكافة الشروط المقررة بالنقر‬ ‫على أيقونة مخصصة للقبول ( ‪ ، ) Accept I‬أو يرفضها جملة بالخروج من هذه الصفحة أو بالنقر على‬ ‫أيقونة التجاهل ( ‪ ، ) Ignore‬مما يجعل من فكرة اإلذعان محال متصورا في مثل هذا األسلوب من التعاقد عبر‬ ‫االنترنت ‪ ،‬السيما وأن االتجاه الحديث يعرف عقد اإلذعان بأنه " العقد الذي يتحدد مضمونه العقدي ‪ ،‬كليا أو‬ ‫جزئيا ‪ ،‬بصورة مجردة وعامة قبل الفترة العقدية " ‪.‬‬ ‫وبعيدا على الخوض فيما كان قد استقر عليه االجتهاد الفقهي أو القضائي في تحديد صور اإلذعان في العقود ‪،‬‬ ‫نجد أيضا يساير النصوص القانونية ‪ ،‬وذلك باعتبار الطرف المذعن هو الذي يقبل بشروط مقررة يضعها‬


‫ال موجب وال يقبل مناقشة فيها ‪ ،‬وهو أيضا يساير االتجاه الحديث بالدعوة إلى ضرورة حماية المستهلك في‬ ‫مواجهة شبكات توزيع السلع والخدمات التي أصبحت ال تتعامل من خالل عقود نموذجية وفي غياب أي‬ ‫مفاوضة أو مناقشة عند إعداد العقد ‪.‬وهذا ما نراه أيضا السر الكامن وراء الحماية التي تفرضها قوانين‬ ‫االستهالك الحديثة للعقود المبرمة عن بعد ‪ ،‬والسيما عبر شبكات االتصال السريعة ومنها شبكة االنترنت ‪ ،‬غير‬ ‫أن فكرة اإلذعان وإن كانت تتطلب النظر إليها بعين الخصوصية ‪ ،‬إال أنها ال تخرج العقد برمته عن قواعده‬ ‫العامة ‪ ،‬فهي وإن كانت تجد التعاقد عبر االنترنت مرتعا خصبا لها إال أنه يمكن أيضا تصوره خارجها في كثير‬ ‫من العقود‬ ‫‪.‬‬

‫‪-------------------‬‬‫ما أجمل أن يكون اإلنسان شمسا ً بين الناس‬ ‫يلتمسون منه دفئهم‬ ‫ويشتاقون له كل ما غاب‬ ‫ما أجمل أن يكون الشخص زهرة‬ ‫يسارعون الناس إليه كي تحضنه أياديهم‬ ‫وما أجمل أن يكون الشخص كتاب‬ ‫يتمنى كل قارئ يجلس بجانبه‬ ‫كي يقرأ من كالمه قليال ً‬ ‫وان يعتبر من حروفة كثيرا‬


‫الذمة المالية‬ ‫مقدمة‬ ‫إن لكل شخص حقوق يتمتع بها ‪ ،‬يقررها القانون و يحميها ‪ ،‬لكن بالمقابل عليه التزامات ‪ ،‬وجب القيام بها ‪،‬‬ ‫ونجد أن فكرة الذمة المالية جمعت بين حقوق و التزامات الشخص ‪ ،‬فهي تعتبر ميزة من الميزات األساسية‬ ‫للشخصية بما أنها تمثل الجانب المالي للشخصية ‪ ،‬ومنه نطرح اإلشكال التالي ‪:‬‬ ‫مالمقصود بالذمة المالية ؟ وما هي صلتها بالشخصية القانونية ؟‬ ‫ولإلجابة عن األشكال نتناول مفهوم الذمة المالية في المبحث األول ‪ ،‬الطبيعة القانونية للذمة المالية وانقضاؤها‬ ‫‪.‬‬ ‫المبحث األول مفهوم الذمة المالية‬ ‫المطلب األول ‪ :‬تعريف الذمة المالية وعناصرها‬ ‫الذمة المالية هي مجموع ما يكون للشخص من الحقوق وما عليه من االلتزامات المالية الحاضرة و المستقبلة‬ ‫فهي أشبه بوعاء قصد به ان يحتوي على الحقوق و االلتزامات التي ترتب للشخص في الحال واالستقبال‬ ‫وفكرة الذمة المالية ‪ ،‬هي فكرة قانونية يقصد بها ضمان الوفاء بديون الشخص‬ ‫ومن خالل التعريف يتبين لنا أن ذمة الشخص المالية تقتصر على الحقوق وااللتزامات دون غيرها ‪ ،‬ومنه‬ ‫يوجد للذمة المالية عنصران ‪:‬‬ ‫العنصر اإليجابي ‪ :‬ويسمى األصول ‪،‬وهي الحقوق واألموال الموجودة فعال في الحال ‪ ،‬وكذا الحقوق المالية‬ ‫التي ستعلق به في المستقبل‬ ‫العنصر السلبي ‪:‬ويسمى الخصوم ‪،‬وهي االلتزامات أو الديون‬ ‫والعالقة بين هذين العنصرين وطيدة فالعنصر األول أي األموال ‪،‬يضمن الوفاء بالعنصر الثاني أي الديون‬ ‫المطلب الثاني ‪ :‬أهمية الذمة المالية و خصائصها‬ ‫تتمثل أهمية الذمة المالية في عنصرين أساسيين هما ‪ :‬حق الضمان العام ‪ ،‬ومبدأ ال تركة إال بعد سداد الديون‬ ‫أوال ‪ :‬حق الضمان العام‬ ‫ومفاده إن أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه ‪ ،‬وهذا منصت عليه المادة (‪ 111‬من قانون اإلجراءات‬ ‫المدنية الجزائرية)‬ ‫" أموال المدين جميعها ضامنة لوفاء ديونه ‪ ،‬وفي حالة عدم وجود أفضلية مكتسب طبقا للقانون فإن جميع‬ ‫الدائنين متساوون تجاه هذا الضمان "‬


‫ويشمل حق الضمان العام أموال المدين الحاضرة و األموال الموجودة في ذمته وقت حلول ميعاد الوفاء ‪ ،‬وإذا‬ ‫كانت هذه األموال ال تكفي لسداد ديونه فتقسم قسمة غرماء بين الدائنين العاديين ‪ ،‬بينما إذا كان دائنون لهم‬ ‫حق األفضلية أو بمقتضى رهن ‪ ،‬آو حق تخصيص ‪ ،‬او حق امتياز فإنهم يستوفون حقهم قبل الدائنين العاديين‬ ‫‪ ،‬وبهذا يكون للدائنين حق خاص إضافتا إلى حقهم في الضمان العام‬ ‫إال أن حق الضمان العام ال يمنع المدين من التصرف في أمواله في الفترة مابين نشوء الدين وحلول أجل‬ ‫الوفاء به ‪ ،‬حيث يستطيع الدائنين اللجوء إلى أحدى الدعاوى لحماية حقه‬ ‫الدعوى الغير المباشرة ‪ :‬في حالة ما إذا قصر المدين في المطالبة بحقوقه المالية الغير متعلقة بشخصه ‪،‬‬‫يستطيع الدائن أن يحل محله باعتباره نائبا عنه ‪ ،‬ويستعمل هذه الحقوق للمحافظة عليها ‪ ،‬ونصت عليه‬ ‫المادتان ‪ 119-111‬من قانون اإلجراءات المدنية الجزائرية‬ ‫ الدعوة البولصية‪ :‬وتسمى دعوى عدم نفاذ التصرف ‪ ،‬ويطلب فيها الدائن أن ال يسري عليه التصرف الذي‬‫قام به المدين غشا أو إضرارا بمصلحته ‪ ،‬ويترتب على ان يكون الحق المتصرف فيه إلى ذمة المدين ليكون‬ ‫في جملة األموال التي يتكون منها الضمان العام للدائنين‬ ‫ثانيا‪ :‬التركة إال بعد سداد الدين مفاده ان ه اليمكن أن تخلص ملكية الورثة على العناصر اإليجابية من التركة‬ ‫إال بعد خصم الديون (اي سداد ديون) حتى ولو انتقلت إليهم التركة مباشرة بعد وفاة مورثهم فهي التخلص لهم‬ ‫إال بعد سدلد الديون‬ ‫خصائص الذمة المالية ‪*:‬‬ ‫الذمة المالية مالزمة للشخصية مهما كانت معنوية أو طبيعية ‪ - .‬التدخل فيها إال الحقوق وااللتزامات المالية‬‫مثل الحقوق العينية ‪ ،‬الحقوق الشخصية ‪ ،‬الحقوق الذهنية ‪ ،‬وتخرج عن نطاقها حقوق الشخصية وحقوق‬ ‫األسرة‪- .‬لكل شخص ذمة مالية وللجنين ذمة مالية ‪ ،‬ولو كان لم يتحمل بعد بأي إلتزام ولم يكتسب الحقوق ‪-.‬‬ ‫اليمكن التنازل عن هذا الحق او التصرف فيه ‪ -.‬ينظر إلى الذمة المالية كمجموعة قانونية واحدة مستقلة عن‬ ‫العناصر المكونة لها ‪.‬‬ ‫تشمل الحقوق وااللتزامات المتعلقة بالشخص في الحال و االستقبال‪.‬‬ ‫المبحث الثاني الطبيعة القانونية للذمة المالية وانقضاؤها‬ ‫المطلب األول ‪ :‬الطبيعة القانونية للذمة المالية‬ ‫ترتبط الذمة المالية بالشخصية ارتباطا وثيقة ‪،‬وتعتبر خاصية من خصائصها وهي ثمتل الجانب المالي‬ ‫للشخصية ‪ ،‬غير أن هذا الترابط هو موضوع اختالف بين المذاهب القانونية ‪،‬فمنهم من يسندها للشخصية‬ ‫ويجعلها مالزمة لها وهي النظرية الشخصية (التقليدية ) ‪ ،‬ومنهم من يفصلها عن الشخصية وهي نظرية‬


‫التخصيص (الحديثة)‬ ‫أوال‪:‬النظرية الشخصية (التقليدية )‪:‬نظرية الذمة المالية مالزمة للشخصية‪:‬‬ ‫تنسب هذه النظرية إلى الفقيهين أوبري ورو ‪ ،‬يربط أصحاب هذه النظرية بين الشخصية القانونية والذمة‬ ‫المالية ارتباطا وثيقا يفصم ‪،‬ألنها تمثل الجانب المالي للشخصية القانونية ‪ .‬ترتب عن هذه النظرية ‪ ،‬النتائج‬ ‫التالية ‪:‬‬ ‫‪-1‬تثبت الذمة المالية لكل شخص بمجرد ميالده حيا ‪ ،‬ألنها مرتبطة بالشخصية القانونية وتبدأ مع بداية‬ ‫الشخصية القانونية ‪ ،‬فتكون للجنين ذمة مالية رغم انه لم يكتسب الحقوق بعد وطبقا لهذه النظرية ‪،‬فإن‬ ‫للشخص االعتباري ذمة مالية (المادة ‪ 53‬من القانون المدني ‪ ،‬فقرة ‪)5‬‬ ‫‪-2‬عدم قابلية الذمة المالية للتجزئة ‪ ،‬فالذمة المالية واحدة ال تتجزأ مثلها مثل الشخصية القانونية ‪،‬ألن اإلنسان‬ ‫يملك شخصية قانونية واحدة وبالتالي ذمة مالية واحدة‬ ‫‪-3‬عدم قابلية الذمة المالية لالنتقال من شخص إلى أخر ‪:‬لما كانت الشخصية بطبيعتها ال تنتقل فإن مالزمة‬ ‫الذمة المالية للشخص يقضي عدم قابلية االنتقال من شخص ألخر‬ ‫‪-4‬عدم قابلية الذمة للتصرف فيها أو النزول عنها ‪:‬أي ال يجوز لشخص أن يتصرف في ذمته وان كان له‬ ‫التصرف في عناصرها‬ ‫ثانيا ‪ :‬نظرية التخصيص (الحديثة) تنسب هذه النظرية إلى الفقهاء األلمان ‪ ،‬الذين يفصلون بين الذمة المالية‬ ‫و الشخصية القانونية ‪ ،‬ويرون أن الذمة المالية هي تخصيص أموال معينة للوفاء بالتزامات معينة أي‬ ‫تخصصها لغرض معين ‪ .‬وترتب عن األحد بهذه النظرية عدة نتائج ‪:‬‬ ‫‪-1‬ال ترتبط وجود الذمة المالية بوجود الشخصية ‪:‬أي انه يمكن أن توجد ذمة مالية بدون شخص كما قد يوجد‬ ‫أشخاص بدون ذمة مالية ‪ ،‬وبالتالي ال تكون هناك حاجة إلى فكرة الشخصية المعنوية ‪ ،‬فأصحاب هذه النظرية‬ ‫يرونها مجرد حيلة قانونية باصطناع شخص افتراضي لتنسب إليه هذه الذمة‬ ‫‪-2‬قابلية الذمة المالية للتجزئة ‪ :‬فقد تتعدد الذمة المالية للشخص الواحد فتكون كل ذمة مالية مستقلة عن‬ ‫األخرى ‪،‬بتخصيص كل واحد من عناصرها لغرض معين ‪ ،‬كعنصر لالستغالل التجاري وأخرى للنشاط الصناعي‬ ‫‪.‬‬ ‫‪ -3‬قابلية الذمة المالية للتصرف فيها والنزول عنها‬ ‫المطلب الثاني ‪ :‬انقضاء الذمة المالية ‪ :‬تنقضي الذمة المالية مبدئيا بوفاة صاحبها التي تؤدي إلى انقضاء‬ ‫شخصيته القانونية ‪ ،‬وبالوفاة تحدد نهائيا أموال الشخص وديونه فتخصص هذه األموال لوفاء ديون المتوفى‬ ‫أوال ثم تنتقل إلى الورثة أو الموصى لهم ‪ ،‬ويؤول لهم في شكل تركة (المادة ‪ 664‬من القانون‬


‫المدني)(المادتان ‪ 113-127‬قانون األسرة ) وإذا لم تكفي أموال المدين لتسديد الدين فالورثة ال يتحملون‬ ‫المسؤولية ‪،‬على عكس في القانون الفرنسي ذمة الشخص المالية تنتقل بالوفاة إلى الوارث بعنصريها اإليجابي‬ ‫والسلبي ‪.‬‬ ‫أما الشخصية االعتبارية تنقضي بعدة أسباب منها ‪-:‬فشل في تحقيق األهداف التي قامت من أجلها ‪ ،‬او حلها‬ ‫بسبب مخالفة القوانين‬ ‫وتعود ذمة الشخص المعنوي إلى شخص معنوي أخر إن لم يكن هناك وريث فمثال شركة تندمج في شركة‬ ‫أخرى او تقسيم شركة على شركتين ‪،‬وفي حالة وجود وريث فيجب التفريق بين الشخص المعنوي الذي‬ ‫يستهدف الربح والشخص المعنوي الذي ال يستهدف الربح ‪ ،‬فاألشخاص المعنوية التي تستهدف الربح تعود‬ ‫الذمة المالية للشخص المعنوي إلى األعضاء المساهمين في الشركة حسب مساهمة كل عضو ‪ ،‬أما األشخاص‬ ‫المعنوية التي الستهدف الربح كالجمعية مثال ‪ :‬فالذمة المالية تعود هنا حسب قرار الجمعية او إلى شخص‬ ‫معنوي أخر ‪.‬‬ ‫خاتمة‪ :‬مما سبق نخلص أن فكرة الذمة المالية هي مجرد اصطالح افتراضي وقانوني ‪ ،‬يهدف إلى ضم جميع‬ ‫الحقوق و التزامات المالية للشخص التي تتشكل ثروته من ماله وما عليه ‪ ،‬وهذا االفتراض القانوني قابل‬ ‫للتطور و التغيير‬

‫النظام العام و اآلداب العامة ‪-‬‬ ‫كثيرًا ما يرد اصطالح النظام العام واآلداب العامة في معرض دراستنا للمواد القانونية‪ ،‬وال بد من معرفة ما هو‬ ‫المقصود بهما‪.‬‬ ‫النظام العام هو مجموعة القواعد القانونية الملزمة للجميع والتي ال يجوز مخالفتها‪ ،‬فهي تتعلق بنظام المجتمع‬ ‫وكل ما يخالفها هو باطل‪.‬‬ ‫أما اآلداب العامة‪ ،‬فهي مجموعة القواعد واألحكام المتعلقة باألخالق والحشمة والمحاسن والمساوئ‪.‬‬ ‫و ما عرف اليوم في االصطالح القانوني «بالنظام العام» عرف في اإلسالم بحماية «المصالح العامة»‪ ،‬و كان‬ ‫المسؤول عن ذلك مؤسسة سميت مؤسسة «الحسبة»‪ ،‬حيث تقوم مهمتها على مراقبة الموظفين‪ ،‬ونشاط‬ ‫األفراد في مجاالت األخالق والدين واالقتصاد‪ .‬فكان الهدف الرئيسي منها الحرص على تطبيق المبادئ العامة‬ ‫في الشرع اإلسالمي و األعراف المألوفة في كل بيئة وزمن‪ ،‬و باختصار‪ ،‬كانت وظيفتها تنفيذية لتأييد واجب‬ ‫األمر بالمعروف والنهي عن المنكر‪.‬‬


‫ال شك في أن كل القواعد القانونية ملزمة‪ ،‬إال أن هناك بعض القواعد يمكن أن يتفق المتعاقدان على تعديلها‪،‬‬ ‫فهي تكون ملزمة ما لم يتم االتفاق على مخالفتها أو تعديلها‪.‬‬ ‫أما بالنسبة إلى قواعد النظام العام‪ ،‬فهي قواعد ملزمة يخضع لها الجميع‪ ،‬وكل اتفاق على مخالفتها يكون‬ ‫باطالً‪ .‬كالنصوص القرآنية‪ ،‬فهي تعتبر من النظام العام‪ ،‬فقد قال سبحانه و تعالى في كتابه العزيز «كتاب عزيز‬ ‫ال يأتيه الباطل بين يديه وال من خلفه تنزيل من حكيم حميد»‬ ‫إنَّ تطبيقات النظام العام تتغيَّر وتتبدل مع تطور الحياة‪ ،‬فيصير مصلحة فردية ما كان قبال من النظام العام‪،‬‬ ‫ويصبح من النظام العام ما لم يكن منه‪ ،‬أي ما كان قبال مخالفاً للنظام العام يعتبر اآلن مشروعاً‪ ،‬كالتأمين على‬ ‫الحياة‪.‬‬ ‫تعتبر الحريات من أهم تطبيقات النظام العام‪ ،‬كالحرية الفردية‪ .‬فكل شخص حر في شخصيته‪ ،‬وال يجوز ألحد أن‬ ‫يسترقه أو أن يستخدمه طيلة حياته‪.‬‬ ‫أيضا تعتبر األهلية وقواعدها من النظام العام‪ ،‬فال يستطيع أحد أن يزيد في أهليته أو ينقص منها باالتفاق‪.‬‬ ‫كذلك الحقوق والواجبات التي تنشأ عن األبوة تعتبر من النظام العام‪.‬‬ ‫قضايا النفقة كذلك تعتبر من النظام العام‪ ،‬فال عبرة لالتفاقات المخالفة لقواعدها المقررة شرعاً‪.‬‬ ‫وإنَّ معظم حقوق العمال تعتبر من متعلقات النظام العام‪ ،‬فقد جاء في اجتهاد لمحكمة النقض‪« :‬إنَّ الحدَّ األدنى‬ ‫لألجور هو من النظام العام‪ ،‬ومفروض بقوة القانون‪ ،‬وال يجوز االتفاق على ما دونه تحت طائلة البطالن‪،‬‬ ‫سواء أكان صاحب العمل من القطاع العام أم من القطاع الخاص»‪.‬‬ ‫أما االتفاقات التي تخالف اآلداب العامة‪ ،‬فنورد منها على سبيل الحصر‪:‬‬ ‫ االتفاقات القائمة على العالقات الجنسية غير المشروعة‪.‬‬‫ االتفاقات المتعلقة ببيوت الدعارة‪ ،‬وحكم تأجيرها وشراء مفروشاتها ولوازمها‪.‬‬‫ االتفاقات الخاصة بمقرات المقامرة والرهان وديون القمار‪.‬‬‫تعد اتفاقات باطلة لمخالفتها اآلداب العامة‬ ‫فكل هذه االتفاقات‪ ،‬التي تتنافى ��ع اآلداب والحشمة‪َّ ،‬‬ ‫أوال ‪ :‬تعريف عقد البيع عبر االنترنت ‪]COLOR/[-:‬‬ ‫للوقوف على حقيقة مفهوم عقد البيع عبر االنترنت ‪ ،‬نرى ضرورة تفريد مركباته على النحو التالي ‪-:‬‬ ‫{ العقد }‪-:‬‬ ‫ وهو التزام المتعاقدين وتعهدهما أمرا ‪ ،‬وهو عبارة عن ارتباط اإليجاب بالقبول ‪.‬‬‫ أو هو اتفاق بمقتضاه يلتزم شخص أو أشخاص في مواجهة شخص أو أشخاص آخرين بإعطاء شيء أو‬‫القيام بعمل أو االمتناع عن عمل ‪.‬‬ ‫ أو هو توافق إرادتين على إنشاء التزام أو أكثر ‪.‬‬‫{ البيع } ‪--:‬‬ ‫وهو عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقا ماليا آخر في مقابل ثمن نقدي ‪.‬‬ ‫ أو تمليك مال أو حق مالي لقاء عوض ‪.‬‬‫ وهو عقد يلتزم بمقتضاه أحد طرفيه بأن يسلم شيئا على أن يلتزم اآلخر بدفع الثمن ‪.‬‬‫ وهو نقل ملكية شيء مقابل ثمن ‪.‬‬‫{ االنترنت } ‪-:‬‬ ‫ شبكة االتصال أو الشبكة الشجرانية أو الشبكة العنكبوتية ‪.‬‬‫ وهي شبكة اتصاالت عالمية تربط بين عدد ال متناهي من الحاسبات إما عن طريق خطوط الهاتف أو عن‬‫طريق األقمار الصناعية في جميع أنحاء العالم‪.‬‬ ‫‪ -‬أو هي وسيلة االتصال المسموعة والمرئية في آن واحد والتي تمتاز بعنصري الحرية والالحدودية ‪.‬‬


‫ أو هي شبكة الشبكات التي يمكن عن طريقها الولوج الكترونيا إلى عالم العلم والمعرفة والتجارة وسائر‬‫الفنون مع إلغاء الحدود الجغرافية ‪.‬‬ ‫فالعقد عبر االنترنت ‪- :‬‬ ‫اتفاق يتالقى فيه اإليجاب والقبول عبر شبكة دولية مفتوحة لالتصال عن بعد وذلك بوسيلة مسموعة ومرئية ‪،‬‬ ‫بفضل التفاعل بين الموجب والقابل ‪.‬‬ ‫ أو هو التفاوض الذي انتهى باالتفاق التام بين إرادتين صحيحتين باستخدام وسيلة االتصال الحديثة (‬‫االنترنت ) ‪.‬‬ ‫ وفي تعريف فقهي آخر ‪ :‬هو عقد يلتزم فيه البائع أن ينقل للمشتري عن بعد ملكية شيء أو حقا ماليا آخر‬‫مقابل ثمن نقدي عن طريق االنترنت ‪.‬‬ ‫ وهو قد يكون بيعا أو مقاولة أو إيجار أو غيره من العقود الممكن تصورها بتالقي إرادتين حرتين وهذه‬‫العقود منها ما يبرم داخل االنترنت وينفذ داخلها ومنها ما يبرم خارجها ‪،‬ويشمل كما ذكرت كافة العقود‬ ‫المتصورة من عقود الدخول للشبكة وعقود تقديم الخدمات أو عقود البرامج وانتهاء إلى عقود البيع سواء‬ ‫للسلع أو الخدمات طالما أنها ليست خارجة عن التعامل ‪.‬‬ ‫ومما تقدم نستطيع أن نعرف عقد البيع عبر االنترنت بأنه ‪ " :‬التوافق التام بين إرادتين صحيحتين بارتباط‬ ‫إيجاب بقبول على تمليك شيء أو حق مقابل ثمن ‪ ،‬يلتزم به البائع بتسليم الشيء المبيع أو تمكين المشتري من‬ ‫حيازته داخل الشبكة أو خارجها ويلتزم به المشتري بدفع الثمن المتفق عليه من خالل وسيلة االتصال‬ ‫المسموعة والمرئية ( االنترنت ) " ‪.‬‬ ‫وعقد البيع عبر االنترنت عقد حر ال حدود له من حيث الزمان والمكان قد يرد على معلومات أو خدمات كأشياء‬ ‫غير مادية على أن تكون ذات قيمة اقتصادية وقد يرد على أشياء مادية كسلع استهالكية ‪.‬‬ ‫ثانيا ‪ :‬خصائص عقد البيع عبر االنترنت ‪-:‬‬ ‫ومما سبق يتبين لنا بأن عقد البيع عبر االنترنت يمتاز بما يلي ‪-:‬‬ ‫( أ ) – عقد البيع عبر االنترنت عقد إلكتروني ‪:‬‬ ‫فال خالف في أن التعاقد عبر االنترنت هو من قبيل المعامالت االلكترونية ‪ ،‬وذلك بالنظر إلى الوسيلة والبيئة‬ ‫التي يتم عبرها ‪.‬‬ ‫فكل ما يدور عبر شبكة االنترنت وما نراه من كلمات وصور وما نسمعه من أصوات هي بيانات تحتاج إلى دعم‬ ‫هندسي وفني لتحليلها وإظهارها على شاشات األجهزة بالشكل الذي نتعامل معه ‪ ،‬ومن هنا فإن عقد البيع الذي‬ ‫يبرم عبر شبكة االنترنت هو عقد إلكتروني بالمعنى الفني والقانوني ‪.‬‬ ‫( ب ) – عقد البيع عبر االنترنت من العقود المبرمة عن بعد ‪:‬‬ ‫ففي حين يتسم العقد االلكتروني ببعد الطرفين المتعاقدين وانفصالهما عن بعضهما البعض ‪ ،‬فإن التعاقد عبر‬ ‫االنترنت هو من قبيل التعامل بين غائبين ‪ ،‬إذ بفعل هذه الشبكة الموصولة بملقمات منتشرة حول العالم وبفضل‬ ‫سهولة ويسر الدخول إليها فإنه يتصور أن تجمع بين بعيدين يمكن أن يكون أحدهما في نقطة جغرافية على‬ ‫الكرة األرضية واألخر في نقطة جغرافية أخرى يحتاج الوصول إليها ساعات أو أيام ‪.‬‬ ‫ولهذا فقد عرف عقد البيع عن بعد بأنه " عقد يتعلق بتقديم منتج أو خدمة ينعقد بمبادرة من المورد ‪ ،‬دون‬ ‫حضور مادي متعاصر للمورد والمستهلك وباستخدام تقنية لالتصال عن بعد من أجل نقل عرض المورد أمر‬ ‫الشراء من المستهلك " ‪ ،‬أو بأنه " كل تقنية تسمح للمستهلك ‪ -‬خارج نطاق األماكن المعتادة لتلقي الزبائن –‬


‫أن يوصي على بضاعة أو أن يطلب تحقيق خدمة " ‪.‬‬ ‫( ج )– العقد المبرم عبر االنترنت ليس من العقود الدولية دائما‬ ‫بالنظر إلى عالمية الشبكة واختراقها لحدود المكان الجغرافية ‪ ،‬يثور التساؤل حول مدى اعتبار التعامل عبرها‬ ‫من قبيل التعاقد الدولي وهل فيما إذا كان يصدق على العقود المبرمة عبرها وصف العقود الدولية أم هل تبقى‬ ‫عقودا وطنية ؟‬ ‫ال شك إن فكرة العقد الدولي الذي تناولته االتفاقيات الدولية ‪ ،‬تقوم على مبدأ تخطي الحدود الجغرافية للدول‬ ‫وحكم العالقات التي تنشأ في إقليم أكثر من دولة ‪ ،‬غير أن تحديد مدى خضوع العقد عبر االنترنت لمبادئ‬ ‫دولية العقود ‪ ،‬وبالتالي احتكامها لقواعد العقود الدولية المقررة بموجب االتفاقيات والمعاهدات الدولية تحتاج‬ ‫إلى إمعان النظر في مسألتين ؛ األولى حول مدى استجابة العقد المبرم عبر االنترنت لمعايير دولية العقود ‪،‬‬ ‫والثانية حول مدى إمكانية تطبيق قواعد االتفاقيات الدولية للعقد الدولي عليها ‪.‬‬ ‫أما بالنسبة للمسألة األولى فنالحظ أن تحديد دولية العقد تستند إلى أحد معيارين ‪ ،‬المعيار الشخصي والمعيار‬ ‫الموضوعي ‪ ،‬وإلعمال المعيار الشخصي ينظر إلى شخصية أي من المتعاقدين إما باختالف جنسيتهم أو‬ ‫باختالف مركز أعمال أي منهم ‪.‬‬ ‫وبالتطبيق على حالة البيع عبر االنترنت نجد ما يلي ‪:‬‬ ‫‪ -1‬بالنسبة للمعيار الشخصي ‪ ،‬ومع التسليم بعالمية شبكة االنترنت واختراقها لحدود الجغرافيا ‪ ،‬إال إنه ال‬ ‫يتصور دائما أن يقع العقد بين طرفين مختلفين بالجنسية أو مختلفين بمراكز أعمالهم ‪ ،‬فقد يتعاقد طرفان عبر‬ ‫االنترنت على شراء أي من السلع المعروضة عبر الشاشة من ذات الدولة التي يحملون جنسيتها ‪ ،‬كما يتصور‬ ‫أن تكون مراكز أعمالهم في ذات البلد أيضا ‪.‬‬ ‫وعليه فليس مطلقا وال دائما من هذه الناحية أن التعاقد عبر االنترنت يمكن وصفه بالعقد الدولي ‪.‬‬ ‫‪ -2‬بالنسبة للمعيار الموضوعي ‪ ،‬فليس دائما يمكن تصور اختالف أماكن صدور اإليجاب والقبول ‪ ،‬وليس دائما‬ ‫تكون السلع بحاجة إلى النقل عبر الحدود ‪ ،‬كما ليس مطلقا أن التسليم قد يكون في الدولة غير التي صدر فيها‬ ‫اإليجاب والقبول ‪ ،‬وعليه أيضا فال يمكن استنادا لهذا المعيار اعتبار البيع عبر االنترنت عقدا دوليا دائما ‪.‬‬ ‫‪ -3‬بالنسبة لمعيار نموذجية العقد ‪ ،‬نرى مع جانب من الفقه أنه إذا كان الشكل النموذجي للعقد من خصائص‬ ‫العقد الدولي إال أنه ليس من مستلزماته ‪ ،‬وال نرى أن مجرد ورود العقد بشكل نموذجي ينقله إلى مصاف‬ ‫العقود الدولية ‪ ،‬فهناك في كل الدول وحسب تشريعاتها الداخلية ما يعرف بفكرة اإلذعان في العقود ‪ ،‬وهذه‬ ‫النظرية التي تطورت لتشمل العقود النموذجية والتي يقتصر فيها دور أحد أطرافها على التسليم بما هو وارد‬ ‫فيها من شروط ودون الخوض في بنودها أو تفاصيلها ‪ .‬وعليه ‪ ،‬وإن كان يشيع في العقود المبرمة عبر‬ ‫االنترنت أخذها لألشكال النموذجية إال أن هذا ليس مدعاة لتدويلها أبدا ‪ ،‬فهناك ما يمكن االستناد إليه في‬ ‫القواعد العامة للتشريعات الداخلية لمواجهة هذه المسائل ‪.‬‬ ‫وبالنسبة للمسألة الثانية وحول مدى إمكانية تطبيق قواعد االتفاقيات الدولية للعقد الدولي على عقد البيع عبر‬ ‫االنترنت ‪ ،‬فمن ناحية أولى وبالرجوع إلى فكرة العقد الدولي ‪ ،‬وهذا العقد الذي ولد من رحم رحم االتفاقيات‬ ‫الدولية ‪ ،‬كاتفاقيات ( روما ‪ ،‬لوجانو ‪ ،‬بروكسل ‪ ،‬فيينا ‪ ،‬الهاي )‪ ،‬ال نجد ينسجم مع فكرة العقد المبرم عبر‬ ‫االنترنت الذي جاء نتيجة تزاوج المعلوماتية مع االتصاالت ‪.‬‬ ‫كما ال يمكن التسليم بالقول أن قيام لجنة ( اليونسترال ) التابعة لألمم المتحدة ‪ ،‬بتنظيم أحكام المعامالت‬ ‫االلكترونية يعني وضع هذا النوع من العقود – المبرمة عبر االنترنت – في مصاف العقود الدولية ‪ ،‬فهي ال‬ ‫تعدو أن تكون قواعد إرشادية نموذجية على خالف قواعد االتفاقيات الدولية التي تصبح بعد التصديق عليها‬ ‫قوانين وطنية يجب االنسجام معها واالحتكام بها ‪.‬‬ ‫ومن ناحية أخرى فأن هذه االتفاقيات الدولية قد استبعدت صراحة تطبيق أحكامها على أنواع عدة من البيوع ‪،‬‬ ‫كالسلع التي يتم شراؤها لالستعمال الشخصي والعائلي أو المنزلي ‪ ،‬وبيوع القيم المنقولة واألوراق التجارية‬ ‫والنقود ‪ ،‬كما استبعدت تطبيق أحكامها في الدول التي لم تصادق عليها ‪ ،‬وهو ما ال نراه يتماشى مع عقد البيع‬


‫عبر االنترنت ‪ ،‬والذي ال يتطلب إلى أي من الدول الدخول في اتفاقيات دولية بشأنه ‪.‬‬ ‫( د )‪ -‬عقد البيع عبر االنترنت تستجمع فيه خصائص عقد البيع عموما‬ ‫ومن ذلك مثال فهو من عقود المعاوضات التي يأخذ فيها المتعاقد مقابال لما يعطيه ‪ ،‬وهو من العقود التي ال‬ ‫اعتبار فيها لشخصية المتعاقدين ‪ ،‬وهو عقد محدد ]علم فيه كل متعاقد أن الفائدة ستتحقق منه وقت إبرامه ‪،‬‬ ‫وبغض النظر عن مدة هذه الفائدة وإن كانت مؤقتة ‪ ،‬أما احتمال وروده على بعض المظاهر الجديدة كالبرامج‬ ‫مثال وأن كان االنتفاع منها مؤقتا بفترة زمنية محددة ال يخرجه عن وصفه كعقد بيع وال تجعله عقدا غير محدد‬ ‫فهو ليس عقد احتماليا كالرهان والمقامرة والتأمين مثال ‪.‬‬ ‫ثالثا ‪ :‬مدى خروج عقد البيع المبرم عبر االنترنت عن أحكام عقد البيع عموما ‪-:‬‬ ‫ال شك أن البيئة التي يجري فيها التعامل عبر االنترنت تثير تساؤال كبيرا فيما إذا كان العقد المبرم عبرها يمكن‬ ‫أن تحكمه قواعد العقد التقليدية أم أنه يحتاج إلى قواعد خاصة ؟‬ ‫فما أحدثته شبكة االنترنت من ثورة في عالم االتصاالت وتبادل المعلومات قد أدى بالفعل إلى انقالب على بعض‬ ‫المفاهيم التقليدية في عالم القانون ‪ ،‬وفرضت نفسها على كثير من التشريعات الوطنية المختلفة لتستجيب في‬ ‫تغيير مفاهيمها نحو العديد من المسائل العقدية ‪.‬‬ ‫ولعل أبرز هذه المسائل القول بأنه إذا كان عقد البيع في القانون المدني من العقود المسماة التي تستجيب إلى‬ ‫عملية قانونية معروفة ‪ ،‬لها اسم معروف كالبيع واإليجار والتي أهتم المشرع نتيجة لذلك بوضع تنظيم خاص‬ ‫لها في نصوص التقنين ‪ ،‬فما هو الحال بالنسبة لحكم التعاقد ��بر االنترنت ‪ ،‬السيما أنها جاءت كشكل جديد من‬ ‫أشكال العقود وتناولت في ورودها على محال جديدة في الظهور ‪ ،‬وللوقوف على حقيقة ذلك نفرد التساؤالت‬ ‫التالية ‪-:‬‬ ‫( ‪ – ) 1‬ما مدى اعتبار العقد المبرم عبر االنترنت من العقود المسماة ؟ ولإلجابة على ذلك ‪:‬‬ ‫أ – بالنظر إلى طبيعة ونوع العملية التعاقدية نجد أن عقد البيع عبر االنترنت هو عقد بيع بالمعنى المعروف في‬ ‫النظرية العامة لعقد البيع المسمى ‪ ،‬ال سيما إذا ما اتجهت إرادة األطراف المتعاقدة إلى اإلفصاح عن قصدها‬ ‫صراحة أو ضمنا بأن العقد المراد إبرامه هو عقد بيع ‪.‬‬ ‫ب – وبالنظر إلى محله واحتماالت وروده على إحدى الظواهر الحديثة في التعامل ( كبرامج الحاسب اآللي )‬ ‫نرى وطالما أنها تمثل قيمة اقتصادية لطرفي التعاقد ‪ ،‬وكان ذلك مما يمكن تصور انتقال الملكية فيه ‪ ،‬فليس‬ ‫هذا أيضا مدعاة للبحث في تسمية العقد أو عدم تسميته ‪.‬‬ ‫ج – وبالنظر إلى محل التعاقد أيضا فإن قائمة العقود المسماة تختلف من دولة إلى أخرى ومن وقت إلى آخر‬ ‫في النظام القانوني الواحد ‪ ،‬ويعتمد ذلك على أهمية تلك العقود في التعامل وعلى عدم وجود القواعد الكافية‬ ‫لحكمها ‪ ،‬وبالتطبيق على حال عبر االنترنت ‪ ،‬فإن الكثير بل ومعظم القواعد العامة لعقد البيع في القانون‬ ‫المدني يمكن االحتكام إليها وتطبيقها عليه ‪.‬‬ ‫( ‪ – ) 2‬مدى اعتبار عقد البيع عبر االنترنت من العقود الرضائية ؟‬ ‫إذا كانت العقود تنقسم إلى عقود رضائية وأخرى شكلية ‪ ،‬وكان األصل أن العقد يتم كتابة أو مشافهة أو‬ ‫باإلشارة أو باتخاذ موقف ال تدع ظروف الحال شكا في داللته على المقصود ‪ ،‬وحيث أن التعبير عن اإلرادة‬


‫عبر االنترنت يأتي ضمن رسائل بيانات ‪ ،‬فإن ذلك ليس مدعاة للخروج بالعقد عن قواعده وذلك لما يلي ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬أن مفهوم رضائية العقود ال يتأتى من أسلوب إفراغ اإلرادات ‪ ،‬فقد يأتي كتابة أو مشافهة أو إشارة أو بأي‬ ‫موقف آخر كما سلف ذكره ‪ ،‬وبالتالي فليس مجرد استخدام رسائل البيانات االلكترونية مدعاة الن ينجرف بنا‬ ‫إلى إخراج العقد المبرم عبر االنترنت عن أصله العام ‪.‬‬ ‫ب‪ -‬أن رسائل البيانات كوسيلة من وسائل التعبير عن اإلرادة أضحت من الوسائل المقبولة قانونا إلبداء‬ ‫االيحاب والقبول بقصد إنشاء التزام تعاقدي ‪ ،‬فال يجوز إغفال األثر القانوني لكل ما تحمله لمجرد أنها أجريت‬ ‫بوسائل الكترونية ‪.‬‬ ‫ت‪ -‬أن غالبية اإلثبات في اشتراط توثيق رسائل البيانات أو التصديق عليها من طرف محايد ليس من قبيل‬ ‫اشتراط الشكل وال يدخل العقود المبرمة عبر االنترنت ضمن طائفة العقود الشكلية ‪.‬‬ ‫ث‪ -‬أن صراحة التشريعات الخاصة بالمعامالت االلكترونية ‪ ،‬بعدم انطباق أحكامها على كل ما يتطلب إفراغه‬ ‫بشكل خاص كالبيوع العقارية ‪ ،‬والوقف ‪ ،‬والوصية ‪ ،‬ومعامالت األحوال الشخصية ‪ ،‬مدعاة للتأكيد بأن العقود‬ ‫المبرمة عبر االنترنت هي من العقود الرضائية ‪.‬‬ ‫[‪/‬‬ ‫‪– ) 3‬مدى اعتبار عقد البيع عبر االنترنت من العقود التجارية‬ ‫يبدو أن طغيان مصطلح التجارة االلكترونية على المعامالت االلكترونية قد يثير اللبس في كثير من االذهان ‪،‬‬ ‫مما يجعل االعتقاد بأن كل العقود الجارية عبر االنترنت كوسيلة الكترونية هي من العقود التجارية ‪ ،‬ومما قد‬ ‫يزيد في االعتقاد كذلك قيام لجنة التجارة الدولية ( اليونسترال ) التابعة لألمم المتحدة ‪ ،‬بتنظيم أحكام هذا النوع‬ ‫من المعامالت ووضعها للقانون النموذجي الصادر في عام ‪1997‬م ‪.‬‬ ‫غير أن هذا ما نراه تجانبه الحقيقة والواقع من أوجه عدة ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬أن مفهوم التجارة االلكترونية ترتبط بفكرة المشروع التجاري القائمة على استغالل المشروع التجاري‬ ‫للمعلومات ‪ ،‬وذلك من خالل استخدام الوسائل االلكترونية في األنشطة التجارية للمشروع ‪ ،‬وهو ما نراه يفيد‬ ‫بأن العقد التجاري االلكتروني يختلف عن غيره من العقود والمعامالت التي ال ترتبط بفكرة مشروع تجاري ‪.‬‬ ‫ب‪ -‬إذا كانت شبكة االنترنت قد تحولت من شبكة ذات استخدام علمي وعسكري إلى استخدام جماهيري واسع ‪،‬‬ ‫فإن هذا االستخدام الجماهيري الواسع يضم المعامالت التجارية وغير التجارية ‪.‬‬ ‫ت‪ -‬إن ما أشار إليه الدليل المرافق للقانون النموذجي ( اليونسترال ) بوجوب توسيع نطاق تطبيقه ليشمل‬ ‫استعمال وسائل االتصال االلكترونية خارج المجال التجاري ‪ ،‬يفيد صراحة بأن المعامالت االلكترونية ال تقتصر‬ ‫أبدا على فكرة النشاط التجاري ‪.‬‬ ‫ث‪ -‬إن نظرية األعمال التجارية ‪ ،‬تثير الكثير من التعقيدات العملية ‪ ،‬فضال عن إنها من النظريات التي ال تأخذ‬ ‫بها كل النظم القانونية ‪ .‬وعلى ذلك فقد سارت التوجيهات الدولية الحديثة إلى عدم االعتداد بتجارية أطراف‬ ‫البيع أو موضوعه ‪ ،‬حتى أصبحنا نشهد تفريقات جديدة قائمة على اعتبارات أخرى كالمهنيين والمستهلكين ‪.‬‬ ‫ج‪ -‬كثير من التشريعات الحديثة لم تقتصر على فكرة التجارة االلكترونية بقدر ما استوعبتها ضمن المعامالت‬ ‫االلكترونية ‪ ،‬كما فعل المشرع العماني بإصدار قانون المعامالت االلكترونية ‪ ،‬ومن ذلك كله نخلص إلى عدم‬ ‫اعتبار كل عقد يبرم عبر االنترنت هو عقد تجاري ‪ ،‬وإن كان ألحد طرفيه صبغة تجارية أو يخدم في أحد طرفيه‬ ‫نشاطه التجاري‬ ‫‪.‬‬ ‫( ‪ – ) 4‬مدى اعتبار عقد البيع عبر االنترنت من عقود اإلذعان ‪:‬‬ ‫أن أسلوب تبادل البيانات عبر االنترنت يمكن تصوره غالبا عبر طريقتين ‪:‬‬ ‫األولى ‪ :‬من خالل تبادل الرسائل عبر البريد االلكتروني ‪ ،‬حيث يرسل الموجب إيجابه على عنوان البريد‬ ‫االلكتروني إلى الموجب له ليراجع كل عناصره ‪ ،‬وإذا ما أراد التعاقد فيمكن له أن يصدر قبوله بذات الطريقة‬ ‫من خالل رسالة يحررها متضمنة القبول المتطابق ويبعث بها على عنوان الموجب االلكتروني ‪ ،‬وبإمعان النظر‬


‫في هذا األسلوب نجد أن كال الطرفين يتفاوضان على بنود العقد وشروطه بحرية تامة فليس شرطا على‬ ‫الموجب له أن يصدر قبوله على ما تلقاه من الموجب ‪ ،‬فيجوز له أن يتفاوض على بعض أو كل ما ورد في‬ ‫رسالة اإليجاب مما ال يجعل لفكرة اإلذعان محال متصورا ‪.‬‬ ‫أما الطريقة الثانية ‪ :‬والتي يمكن تصورها مباشرة عبر الشبكة وذلك بتبادل رسائل البيانات من على صفحات‬ ‫الويب ‪ ،‬حيث يكون البائع أو المورد قد صدر إيجابه بالعرض بشكل عقد نموذجي ‪ ،‬والذي يأتي متضمنا لشروط‬ ‫نمطية عامة معدة سلفا وموجهة إلى الجمهور ‪ ،‬وما على المتلقي إال أن يقبل بكافة الشروط المقررة بالنقر‬ ‫على أيقونة مخصصة للقبول ( ‪ ، ) Accept I‬أو يرفضها جملة بالخروج من هذه الصفحة أو بالنقر على‬ ‫أيقونة التجاهل ( ‪ ، ) Ignore‬مما يجعل من فكرة اإلذعان محال متصورا في مثل هذا األسلوب من التعاقد عبر‬ ‫االنترنت ‪ ،‬السيما وأن االتجاه الحديث يعرف عقد اإلذعان بأنه " العقد الذي يتحدد مضمونه العقدي ‪ ،‬كليا أو‬ ‫جزئيا ‪ ،‬بصورة مجردة وعامة قبل الفترة العقدية " ‪.‬‬ ‫وبعيدا على الخوض فيما كان قد استقر عليه االجتهاد الفقهي أو القضائي في تحديد صور اإلذعان في العقود ‪،‬‬ ‫نجد أيضا يساير النصوص القانونية ‪ ،‬وذلك باعتبار الطرف المذعن هو الذي يقبل بشروط مقررة يضعها‬ ‫الموجب وال يقبل مناقشة فيها ‪ ،‬وهو أيضا يساير االتجاه الحديث بالدعوة إلى ضرورة حماية المستهلك في‬ ‫مواجهة شبكات توزيع السلع والخدمات التي أصبحت ال تتعامل من خالل عقود نموذجية وفي غياب أي‬ ‫مفاوضة أو مناقشة عند إعداد العقد ‪.‬‬ ‫وهذا ما نراه أيضا السر الكامن وراء الحماية التي تفرضها قوانين االستهالك الحديثة للعقود المبرمة عن بعد ‪،‬‬ ‫والسيما عبر شبكات االتصال السريعة ومنها شبكة االنترنت ‪ ،‬غير أن فكرة اإلذعان وإن كانت تتطلب النظر‬ ‫إليها بعين الخصوصية ‪ ،‬إال أنها ال تخرج العقد برمته عن قواعده العامة ‪ ،‬فهي وإن كانت تجد التعاقد عبر‬ ‫االنترنت مرتعا خصبا لها إال أنه يمكن أيضا تصوره خارجها في كثير من العقود‬ ‫السلبام عليكم‬ ‫كيف الحال‬ ‫اليكم احد اسئلة الماجستير في القانون المدني ‪2311/2313‬‬ ‫هل يعتبر حق الدائن المرتهن والدائن المتتاز جزء من الملكية كحق االنتفاع واالرتفاق ام انه حق عيني اخر‬ ‫وجد لضمان دين محدد‪.‬‬ ‫حلل وناقش‪.‬‬

‫االجابة ستكون بعد ‪ 15‬يوما‪.‬‬ ‫صاحب االجابة الصحيحة يستحق فعال منصب لدراسة الماجستير‪.‬‬

‫شروط الدفاع الشرعي في القانون الجزائري‬


‫الفرع األول‪:‬‬ ‫األحكام العامة للدفاع الشرعي‪:‬تنص‬ ‫المادة ‪ 93‬ف‪ 2‬وبناء على هده المادة يكون الفاعل في حالة الدفاع الشرعي‬ ‫إتيان ارتكاب الفعل اإلجرامي إدا توفرت في سلوك المعتدي شروط االعتداء‬ ‫(العدوان)وفي سلوك المعتدي عليه شروط الدفاع (الرد)‬ ‫شروط االعتداء‪:‬‬ ‫ليبرز الدفاع الشرعي رد االعتداء يجب فيه أن يكون فيه االعتداء من حيث زمنه حاال‬ ‫ومن حيث مجاله أن يهدد بارتكاب جريمة صد النفس أو المال ومن حيث وصفه أن‬ ‫يشكل خطر غير مشروع‪.‬‬ ‫‪1‬االعتداء أو الخطر به حاال‪:‬‬‫المادة ‪ 39‬ف ‪ 2‬ق ‪.‬ع‪.‬ج تنص صراحة على أن يكون االعتداء (الخطر به) حاال ألن المشرع‬ ‫ال يبرر الفعل اإلجرامي للمدافع إال آدا كان االعتداء غير متسع من الزمن‬ ‫ليمكنه اللجوء للسلطات العامة لتوفيق االعتداء أورده‪.‬‬ ‫*ويكون‬ ‫الخطر باالعتداء حاال آدا كان وشيك الوقوع وبدأ ولم ينتهي ومن ثم آدا لم‬ ‫يبدأ الخطر يصبح الخطر احتمالي وأدا انتهى يصبح انتقام‪.‬‬ ‫*من‬ ‫جهة أخرى يجب أن يكون الخطر باالعتداء حقيقي ألن ضرورة الحالة المنصوص‬ ‫عليها في المادة ‪ 93‬ف‪ 2‬تستلزم أن ال يكون الخطر وهمي أو تصوري (صوري) إن‬ ‫توهم الجاني الخطر فانه ال يشكل شروط الدفاع الشرعي بل يمكنه أن يؤثر على‬ ‫الركن المعنوي بتخفيف العقوبة داخل المقدار المقرر قانونا‪.‬‬ ‫‪2‬االعتداء على النفس أو المال‪:‬‬‫تبين‬ ‫المادة ‪ 93‬ق‪.‬ع ج ف‪ 2‬الدفاع الشرعي ضد فعل يهدد باالعتداء أو الخطر به على‬ ‫النفس أو نفس الغير (الضرب ‪،‬الجرح) أو على مال المدافع أو على مال غيره‬ ‫مثل السرقة حتى ولم تربط المدافع بالمعتدي عليه أية صلة‪.‬‬ ‫المواقف الفقهية‪:‬‬ ‫‬‫في نطاق الجرائم التي تمثل اعتداء على النفس يرى الفقه أن الخطر باالعتداء‬ ‫الجسماني يبرر فعل المدافع ألنه يتعلق بسالمة الجسم وسالمة الحياة مثل‬ ‫القتل أو الصرر‬ ‫بينما الخطر باالعتداء المعنوي مثل السب والشتم والقذف‪...‬‬ ‫ال يمنع اللجوء للقانون والسلطات العامة وبتالي ينفي وجه الدفاع الشرعي‪.‬‬ ‫‬‫إال بعض الفقهاء اآلخرون يتصور الدفاع الشرعي بوضع اليد على فم المعتدي‬ ‫لمنعه من مواصلة اعتبارات السب والشتم أو المكتوب المحتوي على القذف بشرط‬ ‫أن يكون بالقدر الالزم والمناسب لرد االعتداء وبهذا المفهوم جعلوا الفقهاء‬


‫صدا فعل االعتداء يتوفر بشروط رد االعتداء وهي اللزوم والتناسب‬ ‫الجرائم التي تشكل االعتداء أو الخطر به على المال‬ ‫في‬‫رأي بعض الفقهاء هدا الجرائم ال تبرر فعل القتل أو الجروح الجسيمة مثل‬ ‫العاهة المستديمة ألنه في إمكان المعتدي عليه اللجوء للمحاكم للمطالبة‬ ‫بالتعويض عن الضرر الناجم عن االعتداء‬ ‫في‬ ‫التشريع الجزائري الدفاع الشرعي مقرر المدفع لرد االعتداء الدي تقع عليه‬ ‫أو على غيره ضد نفسه أو غيره أيضا ماله ومال غيره انه ال تتجاوز هده‬ ‫الوضعية ضرورة اإلباحة‪.‬‬ ‫‪3‬االعتداء غير المشروع‪:‬‬‫آدا‬ ‫توفر االعتداء أو خطر عليه المقررة بنص المادة‪ 93‬ق‪.‬م ج ال ينشىء حق الدفاع‬ ‫الشرعي آدا كان االعتداء غير مشروع أي أن يهدد حقوق يحميها القانون ومن ثم‬ ‫يجب أن يكون االعتداء قطعي بالمساس محمية قانونية‪.‬‬ ‫أن ال يكون المعتدي في حالة اإلباحة أداء الواجب استعمال حق (الشرطي في أداء واجبه)‬‫أن‬‫يدخل في نطاق اإلباحة االعتداء الصادر من الشخص المنعدم مسؤولية (المجنون‬ ‫الذي ترفع عنه العقوبة بعذر قانوني ألن وصف االعتداء غير مشروع ال شرط‬ ‫توافر العناصر الالزمة لقيام المسؤولية الجزائية على المعتدي أو قيام‬ ‫العقوبة ضده‬ ‫غير أن بعض الفقهاء يفترضون أن تلك‬ ‫العناصر ضرورية لوصف االعتداء الغير مشروع وبانعدامهما ال يتصورون مواجهة‬ ‫االعتداء باستعمال الدفاع المشروع‬ ‫المشرع‬ ‫الجزائري يتجنب في مادة ‪ 93‬وصف االعتداء بأنه يشكل جريمة بل اكتفاء بوصفه‬ ‫اعتداء يهدد النفس أو المال للمدافع أو الغير موقف واسع‪.‬‬ ‫أن يكون االعتداء ناتج عن سلوك أنساني ومن تما في حالة هجوم حيوان يجوز استعمال الدفاع الشرعي ضد‬‫الشخص الذي حرضت الحيوان‬ ‫أما آدا كان الهجوم بدون تحريض فان هده الواقعة تخضع لحالة الضرورة وليس لدفاع الشرعي عمل بالمادة‬ ‫‪ 399‬ق‪.‬ع‬ ‫شروط الدفاع الشرعي‪:‬‬ ‫حتى يبيح الدفاع الشرعي فعلل الدفاع ال يجب أن يكون المدافع على علم باالعتداء وأن تكون إرادته موجهة لرد‬ ‫االعتداء‬ ‫رد االعتداء يشكل بفعل إيجابي أو بفعل سلبي ويشترط في فعل المدافع ألن يكون الز ًما متناسب مع جسامة‬ ‫االعتداء‬ ‫)‪1‬لزم فعل الدفاع‪:‬‬‫فعل الدفاع هو الفعل الالزم للمواجهة مصدر باالعتداء ومن شأنه رد االعتداء أو منه‬ ‫يكون‬


‫فعل الدفاع الز ًما إذا لم يكون في إمكان المدافع استعمال وسائل آخري‬ ‫مشروعة لتفادي الخطر باالعتداء وحماية حقه (مثل اللجوء إلى السلطات‬ ‫القضائية)‬ ‫ال يمكن تجنب الخطر باالعتداء عن طريق الهروب ألن الهروب ال يتماشى مع كرامة اإلنسان‬‫)‪2‬تناسب فعل الدفاع مع جسامة االعتداء‪:‬‬‫إذا‬ ‫كان فعل االعتداء الز ًما يجب أن يكون متناسب مع االعتداء أو الخطر به في‬ ‫جسامته ويعني ذلك ‪ :‬أن يكون بالقدر الضروري لرد االعتداء وأن ال يتجاوز‬ ‫مقدار دفع االعتداء ( ولقاضي الموضوع السلطة التقديرية في تحديد التناسب‬ ‫بالرجوع إلى معيار الرجل العادي في نفس الظروف‪) .‬‬ ‫الفرع الثاني‪:‬‬ ‫الحاالت الخاصة للدفاع الشرعي‪:‬‬ ‫نصت‬ ‫المادة ‪ 34‬ق‪.‬ع على الحاالت التي تعدمن قبيل ضرورة الحالة بالدفاع الشرعي‬ ‫بمجرد قيام عناصرها دون إثبات لزوم الدفاع مع االعتداء وهذا ما يجعل الفقه‬ ‫يطلق عليها بحاالت الدفاع الشرعي الممتاز وتتمثل في حالتين‪:‬‬ ‫الحالة األولى ‪ :‬نصت عليها المادة ‪ 34‬فقرة األولى ق‪.‬ع ما يلي‪:‬‬ ‫وتتضمن هذه شروط قيام الدفاع الشرعي المتمثل قيما يلي‪:‬‬ ‫أ – من حيث االعتداء‪:‬‬ ‫أن يكون الخطر مهدد باالعتداء على حياة المدافع نفسه أو سالمة جسمه‬‫أن يشمل االعتداء تسلق الحواجز أو الحيطان أو مداخل لألماكن أو منازل مكونة أو تابعة لها أو كسر شيئ‬‫منها‬ ‫(وتعرف المنازل وتوابعها في المادة ‪ 955‬ق‪.‬ع – والكسر معرف في المادة ‪ 983‬قع – التسلق ‪)953‬‬ ‫أن يتم االعتداء ليالوبظرفالليل بترتيب اضطراب على الحالة النفسية للمدافع وعليه جعلها ال ُمشرع صورة‬‫للدفاع الشرعي الممتاز‪.‬‬ ‫ب – من حيث رد االعتداء‪:‬‬ ‫إذا‬ ‫توفرت شروط االعتداء السالفة الذكر يجوز للمدافع رد االعتداء لفعل القتل‬ ‫أو الضرب أو الجرح دون البحث عن توفير الشروط للزوم أو التناسب رد‬ ‫االعتداء مع االعتداء أو إثباتهما‬ ‫الحالة الثانية‪:‬‬ ‫الدفاع الشرعي الممتاز للحالة الثانية مقرر قي الفقرة الثانية للمادة ‪ 34‬ق‪.‬ع ويجب لقيامها الشروط التالية‪:‬‬ ‫·من حيث االعتداء‪:‬‬


‫المهدد الخطر باالعتداء على نفس المدافع أو على غيره‬‫أن يقع التهديد من مرتكب جرائم السرقة والنهب‬‫أن يتم التهديد بالقوة أي بالعنف‬‫·من حيث رد االعتداء‪:‬‬ ‫لم يحدد المشرع في هذه الحالة نوعية رد االعتداء وتركها للسلطة التقديرية لقاضي الموضوع من حيث تحديد‬ ‫التناسب‬ ‫‪+‬المطلب الثاني ‪ :‬اثبات الدفاع الشرعي‪:‬‬ ‫أ ‪-‬الدفاع الشرعي العادي‪:::‬‬ ‫القاعدة‬ ‫العامة في أن عبئ اإلثبات في الدفاع الشرعي مبني على عاتق المدافع ألنه من‬ ‫واجبه أن يقدم للقاضي ضمن دفوعه ما يثبت توافر شروط فعل االعتداء وشروط‬ ‫فعل الدفاع والتي تشكل العناصر القانونية للدفاع الشرعي وتمكن المدافع من‬ ‫االستفادة من وصفة فعالة مباحة‬ ‫غير أن الفقه‬ ‫يرى أنه على النيابة أيضا عبئ اإلثبات جميع عناصر قيام الجريمة واثبات عدم‬ ‫توافر صور اإلباحة أي إنها منعدمة حتي ال يُخرج المجرم من نطاق اإلباحة‪،‬‬ ‫ويرى الفقه أنه على القاضي استخالص حالة اإلباحة من الظروف الموضوعية‬ ‫المطروحة للمناقشة أمامه وإذا تطلب األمر يلجأ للتحقيق التكميلي للضبط‬ ‫اقتناعه بالنسبة للوقائع‪.‬‬ ‫‪2‬حاالت الدفاع الشرعي الممتاز‪:‬‬‫في‬ ‫حالة الدفاع الشرعي الممتاز المنصوص عليها قي الفقرة األولى المادة ‪ 34‬قرر‬ ‫لها المشرع إقامة قرينة قانونية قاطعة ال تقبل العكس‪ ،‬ويتبين على قاضي‬ ‫الموضوع أن يقضي بقيامها إذا توفرت كل عناصرها من حيث االعتداء‬ ‫أما‬ ‫في حالة الدفاع الشرعي المقرر في الفقرة الثانية في نفس المادة فإنها‬ ‫تحتوي على قرينة قطعية من حيث االعتداء أما بالنسبة لرد االعتداء فهي ترجع‬ ‫لقاضي الموضوع تحديد التناسب ومن ثم يشترط تناسب رد االعتداء مع االعتداء‬ ‫إثبات مثل ما هو معمول به في الدفاع الشرعي العادي‪.‬‬ ‫أسأل هللا أن تعم الفائدة‬ ‫منقول‬ ‫الشرعية الجزائية‬ ‫خطة‬ ‫المقدمة‬ ‫المبحث األول‪ :‬مفهوم و تاريخ مبدأ الشرعية الجزائية‬ ‫المطلب األول‪ :‬تعريف مبدأ الشرعية الجزائية‬


‫المطلب الثاني‪ :‬نشأة مبدأ الشرعية‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬أهمية مبدأ الشرعية الجزائية و نتائجه‬ ‫المطلب األول‪ :‬أهمية مبدأ الشرعية الجزائية‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬نتائج مبدأ الشرعية الجزائية‬ ‫المبحث الثالث‪ :‬تقييم مبدأ الشرعية و موقف المشرع الجزائري‬ ‫المطلب األول‪ :‬تقييم مبدأ الشرعية‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬موقف المشرع الجزائري‬ ‫الخاتمة‬ ‫المقدمة‬ ‫يحدد النص في قانون العقوبات و القوانين المكملة له األفعال المحظورة‪ ،‬التي بعد اقترافها بشروط معينة جريمة من الجرائم و تتعدد‬ ‫هذه النصوص بتعدد األفعال التي يحظرها القانون‪ ،‬و تسمى نصوص التجريم‪ ،‬فالفعل ال يمكن اعتباره جريمة إال إذا انطبق عليه أحد‬ ‫هذه النصوص‪.‬‬ ‫و معنى ذلك‪ ،‬أن النصوص المذكورة هي التي تحدد كل الجرائم و تحتكرها فال يجوز لغيرها من النصوص القانونية أن تشاركها في‬ ‫هذا العمل و بذلك ينحصر التجريم و العقاب في نصوص قانون العقوبات – و القوانين المكملة له‪ -‬الذي عليه أن يحدد ماهية الجرائم‬ ‫بدقة و يبين عقوباتها‪ ،‬و بهذا الحصر ينشأ مبدأ أساسي يسمى بمبدأ قانونية الجرائم و العقوبات أو مبدأ شرعية الجرائم و العقوبات‬ ‫و مقتضى هذا المبدأ أن الجريمة ال ينشئها إال نص قانوني و أن العقوبة ال يقررها إال نص قانوني و على هذا األساس يتبادر إلى‬ ‫ذهننا عدة تساؤالت و لعل أهمها‪:‬‬ ‫ما المقصود من هذا المبدأ و ما مدى أهميته في المجتمع؟ و ما موقف المشرع الجزائري من هذا المبدأ فهل تراه يدعمه أم يرفضه؟‬ ‫و هو ما سنحاول دراسته في بحثنا هذا الذي ارتأينا تقسيمه إلى ثالثة مباحث و هي كاآلتي‪:‬‬ ‫في المبحث األول سوف نتعرف إلى مفهوم مبدأ المشروعية الجزائية و نشأته أما في المبحث التالي سوف نتحدث عن أهميته و‬ ‫نتائجه كما خصصنا مبحثا ثالثا لتقييم المبدأ و موقف المشرع الجزائري منه‬ ‫‪.‬‬ ‫المبحث األول ‪ :‬مفهوم و تاريخ مبدأ الشرعية الجزائية‪.‬‬ ‫تتحقق الجريمة بالفعل الصادر عن اإلنسان فيتخذ صورة مادية معينة‪ ،‬و تختلف األفعال المادية باختالف نشاطات اإلنسان‪ ،‬و هذا ما‬ ‫يجعل المشرع يتدخل لتحديد األفعال الضارة أو الخطرة على سالمة المجتمع فنهى بموجب نص قانوني جزائي يجرم هذه األفعال و‬ ‫يحدد عقوبة من يأتي على ارتكابها و للتفصيل أكثر قررنا تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين‪.‬‬ ‫في المطلب األول سنحاول أن نوضح مفهوم مبدأ الشرعية الجزائية‪ ،‬و بعد ذلك سنمر إلى المطلب الثاني الذي خصصناه للتعرف على‬ ‫نشأة هذا المبدأ‪.‬‬ ‫المطلب األول ‪ :‬مفهوم مبدأ الشرعية الجزائية‪.‬‬ ‫يعني هذا المبدأ أنه ال جريمة وال عقوبة إال بنص قانوني ‪.‬أي مصدر الصفة غير المشروعة للفعل هو نص القانون ويقال لهذا النص‬ ‫"نص التجريم"وهو في نظر القانون الجزائي يشمل قانون العقوبات والقوانين المكملة له والقوانين الجزائية الخاصة‪.‬‬ ‫وبالتالي يحدد في كل نص الشروط التي يتطلبها في الفعل كي يخضع لهذا النص ويستمد منه الصفة غير المشروعة ويحدد العقوبة‬ ‫صا يجرم هذا الفعل فإذا لم يجد مثل هذا‬ ‫المقررة لهذا الفعل وبالتالي فإن القاضي ال يستطيع أن يعتبر فع ً ال معنيًا جريمة إال إذا وجد ن ً‬ ‫النص فال سبيل إلى اعتبار الفعل جريمة ولو اقتنع بأنه مناقض للعدالة أو األخالق أو الدين‪.‬‬ ‫و أساس هذا المبدأ هو حماية الفرد و ضمان حقوقه و حريته و ذلك بمنع السلطات العامة من اتخاذ أي إجراء بحقه ما لم يكن قد‬ ‫ارتكب فعال ينص القانون عليه و فرض على مرتكبيه عقوبة جزائية‪.‬‬ ‫******************************‬


‫المطلب الثاني ‪ :‬نشأة مبدأ الشرعية‬ ‫سادت البشرية فترة طويلة من الزمن كانت أهواء الحاكم و إرادته هي القانون في ظل حكم مطلق و حكام مستبدين يزعمون أن‬ ‫إرادتهم من إرادة هللا‪ ،‬و في ظل هذه األنظمة اإلستبدادية لم يكن من الممكن صيانة حقوق األفراد أو وضع حد للسلطة‪،‬و بالتالي فال‬ ‫وجود لمبدأ يعبر عن سيادة القانون ‪ .‬و بانحصار الطغيان و االستبداد و ظهور الدولة القانونية‪ ،‬أخذ المبدأ في الظهور تكريسا‪ ،‬و‬ ‫تدعيما لديمقراطية الحكم‪ ،‬و تعبيرا عن مبدأ‬ ‫الفصل بين السلطات بعد أن انهارت األنظمة القديمة التي كانت تخلط بين إرادة الحاكم و القانون‪.‬‬ ‫و يربط المؤرخون هذه الفترة بنهضة أوروبا في القرن الثامن عشر‪ ،‬و ما كان آلراء فالسفة هذا القرن من تأثير عظيم هز أوروبا‪ ،‬و‬ ‫ساعد على هدم اآلراء القديمة‪ ،‬و انتشار األفكار النيرة الداعية إلى احترام حقوق اإلنسان و التي توجت بانتصار الثورة الفرنسية‬ ‫نقطة التحول الكبرى في التاريخ األوروبي بمجمله‪.‬‬ ‫على أن ذلك ال يعني أن المبدأ لم يعرف الظهور قبل الثورة الفرنسية‪ ،‬فمن الشراح من يرى أن المبدأ يمتد بجذوره إلى القانون‬ ‫الروماني‪ ،‬و إلى القوانين اإلنجليزية‪ ،‬و ما أدت إليه من انتشار في أمريكا الشمالية و في بعض الدول األوروبية‪ ،‬و قد عرف مع‬ ‫الثورة الفرنسية قفزة نوعية بعد أن تبناه رجال الثورة و أعطوه صياغة واضحة‪ ،‬و محددة في إعالن حقوق اإلنسان و المواطن‬ ‫الصادر في ‪ 23‬أغسطس ‪ ، 9383‬وقد دأبت القوانين بعد ذلك على األخذ بالمبدأ فنص عليه دستور الجمهورية الفرنسية بعد سقوط‬ ‫الملكية بتاريخ ‪ 23‬يوليو سنة ‪( 9339‬م ‪ ) 93‬و أعيد النص في قانون نابوليون‪ ،‬و انتشر المبدأ بعد ذلك فنصت عليه الدول في‬ ‫دساتيرها‪ ،‬و قوانينها العقابية و أيدته المؤتمرات الدولية و تبنته األمم المتحدة في اعالن حقوق اإلنسان الصادر سنة‪( 9338‬م ‪99‬‬ ‫ف‪2‬‬ ‫مبدأ الشرعية الجزائية في الشريعة االسالمية‬ ‫إذا كان هذا المبدأ لم يتعمم األخذ به في التشريعات الوضعية إال في أعقاب القرن الثامن عشر‪ ،‬فلقد عرفته الشريعة اإلسالمية مند‬ ‫أربعة عشر قرنا‪ ،‬و األدلة على تقرير المبدأ فيها كثيرة‪ ،‬سواءا في نصوصها األصلية أو قواعدها العامة‪ ،‬و من هذه النصوص قوله‬ ‫تعالى " و ما كنا معذبين حتى نبعث رسوال* ) سورة االسراء‪،‬آية ‪5‬‬ ‫******************************‬ ‫المبحث الثاني ‪:‬أهمية مبدأ الشرعية الجزائية و نتائجه‬ ‫لمبدأ الشرعية الجزائية دور عظيم في حماية و تنظيم الفرد و المجتمع‪ ،‬و كذا فرض التوازن بينهما و ذلك بحفظ الحق لكل طرف فال‬ ‫تطغى الحكومة و تستبد على الشعب كما كان في العصور القديمة‪ ،‬و ال يتسلط الشعب على مرؤوسيه فيخرب النظام و يتعدى القانون‪،‬‬ ‫و يفعل في األرض ما يشاء‪ ،‬و كما لمبدأ شرعية الجرائم و العقوبات أهمية‪ ،‬له أيضا نتائج تترتب عنه و نظرا ألهمية هذا الجزء من‬ ‫دراستنا فقد خصصنا له مبحثا كامال قسمناه إلى مطلبين باألول نتحدث عن أهمية هذا المبدأ‪ ،‬ثم يليه المطلب الثاني الذي سنرى من‬ ‫خالله النتائج‬ ‫المترتبة عن مبدأ الشرعية الجزائية‪.‬‬ ‫المطلب األول ‪ :‬أهمية مبدأ الشرعية الجزائية‬ ‫لهذا المبدأ أهمية كبيرة سواء على الصعيد الدولي أو الدستوري أو اإلقليمي أوالعملي‪.‬‬ ‫أوال ‪ :‬األهمية الدولية‪ :‬نرى أن هناك كثير من اإلتفاقيات و البروتوكوالت أكدت على أهمية هذا المبدأ ‪،‬كما جاء في المادة الثانية‬ ‫الفقرة الثالثة في البروتوكول رقم ‪ 3‬إلتفاقية حقوق اإلنسان‪ :‬الصادر في ‪ 93‬تشرين الثاني عام ‪ 1963‬ال يجوز وضع قيود على‬ ‫ممارسة هذه الحقوق غير تلك التي تطابق القانون و تقضيها‬ ‫الضرورة في مجتمع ديمقراطي لمصلحة األمن القومي أو األمن العام ‪ ،‬للمحافظة على النظام العام أو منع الجريمة أو حماية الصحة‬ ‫و األخالق أو حماية حقوق و حريات اآلخرين“‪.‬‬ ‫كما جاء في إعالن حقوق اإلنسان و المواطن الصادر عام ‪ 9383‬الذي أصدرته الجمعية التأسيسية ‪ “ :‬ال يجوز اتهام أحد أو توقيفه‬ ‫إال في األحوال المنصوص عليها في القانون و بحسب المراسيم المحددة فيه‪.‬‬ ‫ثانيا ‪ :‬األهمية العملية ‪ :‬لهذا المبدأ أهمية كبيرة من الناحية العملية لألسباب التالية‪:‬‬ ‫‪1-‬يعد من أسس الحرية الفردية أي صمام األمان للحريات الفردية ويضمن حقوق األفراد بحيث يحدد الجرائم ويحدد العقوبات‬


‫المقررة لها بشكل واضح حتى ال يترك ثغرات في القانون ويكون وسيلة تسلط بيد القضاة وبالتالي القاضي ال يستطيع الحكم باإلدانة‬ ‫إال إذا وجد في القانون سندًا على الجريمة والعقوبة فهو ال يملك أن ينشئ جريمة من أمر لم يرد نص قانوني بتجريمه مهما رأى فيه‬ ‫من الخطورة على حقوق األفراد أو مصالح الجماعة فهو يرسم حدًا فاصال بين المشروع وغير المشروع بحيث يكون األفراد أحرا ًرا‬ ‫في إتيان األفعال المشروعة وإن كانت ضارة وبالتالي السلطات العامة ال تستطيع مالحقة‬ ‫هذا الشخص ألنه غير مسؤول جزائيًا‪.‬‬ ‫‪2‬يعطي العقوبة أساس قانوني بحيث يجعلها مقبولة من قبل الرأي العام كونه توضع في سبيل المصلحة العامة بحيث يطبق على‬‫جميع األشخاص الذين تتوافر فيهم الشروط المنصوص عليه في هذا النص دون التميز بينهم‪.‬‬ ‫******************************‬ ‫‪3‬الدور الوقائي للقانون وهذا الدور يتمثل بأن يكون الفرد على علم باألفعال التي تعد جريمة واألفعال الغير مجرمة بحيث يمكن أن‬‫نعتبر القانون بمثابة إنذار مسبق لألفراد بعدم اقتراف األفعال المنصوص عليه وهذا يجعل األفراد أقرب إلى االمتثال من العصيان‬ ‫‪4‬يحمي جميع األفراد في المجتمع من المجرمين وغير المجرمين بحيث يحمي المجرم من نفسه بأن ال يقترف جريمة عقوبتها أشد‬‫من الجريمة المرتكبة وتحمي غير المجرمين من األفعال التي قد يرتكبها المجرم‪.‬‬ ‫ثالثا ‪ :‬األهمية الدستورية‬ ‫و فوق ذلك فان المبدأ يرتبط بمبدأين أساسيين من مبادئ الدولة الحديثة و هما مبدأ سيادة القانون و مبدأ الفصل بين السلطات‪،‬‬ ‫فالدولة الحديثة على اختالف أشكالها تعتبر نفسها دولة قانونية‪ ،‬أي تعترف بسيادة القانون كأحد أهم الدعائم الدستورية الكبرى في‬ ‫نظام الدولة الديمقراطية‪ ،‬و معناه التزام الحاكم و المحكوم بقاعدة القانون فاذا كان القانون يطبق على أفراد المجتمع فهو يطبق أيضا‬ ‫على جميع أجهزة الدولة و هو الحكم بين‬ ‫تصرفات الدولة و تصرفات األفراد العاديين‪ ،‬فأساس العقاب (المسؤولية) و هو الخروج عن مبدأ الشرعية‪ ،‬كما يستند حق الدولة في‬ ‫العقاب إلى القانون بعيدا عن التعسف و الطغيان‪ ،‬و يدعم هذا المبدأ مبدأ الفصل بين السلطات حيث يظهر في المجال العقابي أن المبدأ‬ ‫يقيم حاجزا بين سلطات الدولة الثالث‪ ،‬فال يسمح بافتراء إحداها على األخرى ‪.‬‬ ‫ثالثا ‪ :‬األهمية اإلقليمية‬ ‫نرى أن هناك كثير من االتفاقيات و البروتوكوالت أكدت على أهمية هذا المبدأ‪ ،‬فقد جاء في المادة الثانية في الفقرة األولى من‬ ‫االتفاقية األوربية لحقوق اإلنسان ‪ “ :‬حق كل إنسان في الحياة يحميه القانون وال يجوز إعدام أي إنسان عمدا إال تنفيذا حكم قضائي‬ ‫بإدانته في جريمة يقضي فيها القانون بتوقيع هذه العقوبة“‪.‬‬ ‫و قد جاء في المادة السابعة الفقرة األولى منه ‪ “ :‬ال يجوز إدانة أي شخص بسبب ارتكابه فعال أو االمتناع عن فعل لم يكن يعتبر وقت‬ ‫وقوع الفعل أو االمتناع جريمة في القانون الوطني أو القانون الدولي وال يجوز توقيع عقوبات أشد من تلك المقررة وقت ارتكاب‬ ‫الجريمة”‬ ‫و قد جاء في الفقرة الثانية “ ال تخل هذه المادة بمحاكمة أو عقوبة أي شخص بسبب ارتكابه فعال أو امتناعه عن فعل يعتبر وقت فعله‬ ‫أو االمتناع عن فعله جريمة وفقا للمبادئ العامة لقانون في األمم المتحضرة“ ‪.‬‬ ‫******************************‬ ‫المطلب الثاني ‪ :‬نتائج مبدأ الشرعية الجزائية‬ ‫تعتمد النتائج التي تترتب على األخذ بهذا المبدأ و يمكننا أن نوجزها فيما يلي‪:‬‬ ‫‪-1‬حصر مصادر التجريم و العقاب في النصوص التشريعية ‪:‬‬ ‫نتيجة لمبدأ قانونية الجرائم و العقوبات فإن القاعدة الجنائية تتميز عن غيرها من قواعد القوانين‬ ‫األخرى بأن مصدرها الوحيد هو القانون المكتوب‪ .‬و عليه فإن المصادر األخرى مستبعدة في نطاق القوانين الجنائية فال مجال لتطبيق‬ ‫المصادر المعروفة في القوانين األخرى كالشريعة اإلسالمية أو العرف أو مبادئ العدالة و القانون الطبيعي‪.‬‬ ‫ ‪2‬التزام التفسير الكاشف للنصوص ‪ :‬إن الخطة المتبعة بشان تفسير النصوص الجنائية قوامها البحث عن إرادة المشرع‪ ،‬و عليه‬‫فإن التفسير الكاشف المسموح به للقاضي يجب أن يبقى في الحدود التي ال تصل إلى حد خلق الجرائم و العقوبات‪.‬‬ ‫ ‪3‬حظر القياس ‪ :‬تنحصر مهمة القاضي في تطبيق القانون ال خلق الجرائم‪ ،‬فال يجوز للقاضي أن يحرم فعال لم يرد نص بتجريمه‬‫قياسا على فعل ورد نص بتجريبه بحجة تشابه الفعلين‪ ،‬أو بكون العقاب في الحالتين يحقق نفس المصلحة اإلجتماعية مما يقتضي‬ ‫تقرير عقوبة الثاني على األول ‪ ،‬إلن في ذلك إعتداء صريح على مبدأ الشرعية في الجرائم ال يقررها إال المشرع و القاضي ال يملك‬ ‫ذلك قانونا فإذا فعل يكن قد نصب من نفسه مشرعا و هو ما ال يسمح به القانون‪.‬‬ ‫على أن القياس المحظور هو القياس الخاص بالتجريم‪ ،‬و يعني ذلك أن القياس غير محظور في نطاق األعمال التي تقرر لإلباحة أو‬ ‫مانعا من موانع المسؤولية أو العقاب ‪ ،‬طالما أن األمر ال يحمل معنى االعتداء على الحريات الفردية و بالتالي ال يتعارض مع مبدأ‬


‫الشرعية‬ ‫******************************‬ ‫المبحث الثالث ‪ :‬تقييم مبدأ الشرعية و موقف المشرع الجزائري‬ ‫و قد خصصنا مطلبين لدراسة هذا المبحث المطلب األول تقييم مبدأ الشرعية الجزائية و المطلب الثاني لمعرفة موقف المشرع‬ ‫الجزائري منه‪.‬‬ ‫المطلب األول ‪ :‬تقييم مبدأ الشرعية‬ ‫عرف مبدأ الشرعية انتقادات منذ أواخر القرن التاسع عشر ‪ ،‬ومن أهم هذه االنتقادات إن مبدأ الشرعية قاعدة رجعية إزاء النظم‬ ‫الحديثة في العقاب كونها تحدد العقوبة على أساس الجريمة دون النظر إلى شخص الجاني‪.‬‬ ‫و قد نادى أصحاب هذا الرأي المنتقد ‪ ،‬و هم ينتمون إلى المدرسة الوضعية ‪ ،‬بتقسيم المجرمين بدال من تقسيم الجرائم ‪ ،‬فليس األهم‬ ‫في نظرهم هو الفعل المجرم وإنما المتهم الذي يجب أن يكون محور الدعوى الجزائية‪.‬‬ ‫وال يتسنى للمشرع تقدير العالج المناسب للمتهم مسبقا وإنما هذا من صميم العمل القضائي‪ ،‬و من ثم وجب أن تكون للقاضي سلطة‬ ‫تقديرية واسعة‪.‬‬ ‫و إن كانت هذه اإلنتقادات ال تخلو من الصواب فإنها ال تتعارض مع مبدأ الشرعية و إنما هي مكملة له‪ ،‬كما أنها ساعدت من جهة‬ ‫أخرى على التلطيف من جمود مبدأ الشرعية بجعل العقوبة مناسبة لظروف الجاني تحقيقا للعدالة‪.‬‬ ‫وهكذا و بفضل انتقادات المدرسة الوضعية رجعت معظم التشريعات عن نظام العقوبات المحددة إلى نظام تفريد العقوبة حيث أصبحت‬ ‫العقوبة تتراوح بين حدين أقصى و أدنى‪،‬كما رخص القاضي باألخذ بالظروف المخففة و بوقف تنفيذ العقوبة و غير ذلك منالنظم‬ ‫المستحدثة‪.‬‬ ‫وأما االنتقاد الثاني الموجه لمبدأ الشرعية فيتمثل في كون هذه القاعدة تجافى في كثير من األحوال المبادئ األخالقية بحيث تجعل‬ ‫القاضي عاجزا عن مجازاة العابثين باألمن و النظام بحجة عدم وجود نص يتناول سلوكهم‪ ،‬فكثيرا ما تقع أفعال منافية لألخالق ال‬ ‫يجرمها القانون‪ ،‬و من هذا القبيل العالقات الجنسية الرضائية بين بالغين ال تربطهما عالقة زواج‪ ،‬األكل أو الشرب في شهر رمضان‬ ‫بدون مبرر شرعي‪ ،‬و تحويل مال الغير إذا سلم بناء على عقد من العقود غير الواردة قي نص المادة ‪ 933‬من قانون العقوبات كما‬ ‫هو حال من استلم شيئا على سبيل التبادل أو البيع أو القرض من أجل اإلستهالك ‪ ...‬الخ‪.‬‬ ‫و نحن ال نرى في هذه الحجة ما يبرر الخروج من على مبدأ الشرعية‪ ،‬ففضال عن اختالف وجهات النظر بخصوص ما يعد خطرا‬ ‫اجتماعيا فما على المشرع إذا تبين له أن فعال يشكل خطورة على المجتمع أال يجرمه بنص‪.‬‬ ‫وخالصة القول أن االنتقادات التي وجهت إلى مبدأ الشرعية لم تنل منه وظل صامدا ال يزعزعه شيء كيف و هو في مصاف المبادئ‬ ‫الدستورية المعترف بها في دساتير كل الدول‪.‬‬ ‫******************************‬ ‫المطلب الثاني ‪ :‬موقف المشرع الجزائري‬ ‫يؤكد المشرع الجزائري على احترام المبدأ و العمل بمقتضاه من خالل النصوص الدستورية و نصوص قانون العقوبات أيضا‪.‬‬ ‫في الدستور‪:‬‬ ‫أكد الدستور الجزائري لعام ‪ 9383‬في عدة نصوص منه على احترام الشرعية و هو بذلك يرتفع بالمبدأ من مبدأ قانوني إلى مبدأ‬ ‫دستوري‪ ،‬و بهذا يستفيد المبدأ من كافة الالضمانات التي يمنحها الدستور لمبادئه فقد جاء في الدستور‪:‬المادة ‪ “ : 28‬كل المواطنين‬ ‫سواسية أمام القانون“‬ ‫المادة ‪ “ 32‬كل شخص يعتبر بريئا حتى تثبت جهة قضائية نظامية إدانته‪ ،‬مع كافةالضمانات التي يتطلبها القانون“‬ ‫المادة‪ “ 39‬ال إدانة إال بمقتضى قانون صادر قبل ارتكاب الفعل المجرم“‬ ‫المادة ‪ “44‬ال يتابع أحد أو يوقف أو يحجز إال في الحاالت المحددة بالقانون‪ ،‬و طبقا لألشكال التي نص عليها“‬


‫المادة ‪ 999‬أساس القضاء مبادئ الشرعية و المساواة الكل سواسية أمام القضاء‪ ،‬و هو في متناول الجميع و يجسده احترام‬ ‫القانون“‬ ‫المادة ‪:" 999‬تخضع العقوبات الجزائية إلى مبادئ الشرعية و الشخصية“‬ ‫و من جهة أخرى‪ ،‬فقد جعل الدستور حق التشريع من اختصاص المجلس الشعبي الوطني بوصفه السلطة التشريعية الذي له السيادة‬ ‫في إعداد القانون و التصويت عليه مادة ‪ 32‬من الدستور )‪ ،‬وقد حددت المادة ‪ 955‬المجاالت التشريعية التي تدخل ضمن اختصاص‬ ‫المجلس الشعبي الوطني و من ضمنها القواعد العامة للقانون الجزائي و اإلجراءات الجزائية‪ ،‬السيما تحديد الجنايات و الجنح‪ ،‬و‬ ‫العقوبات المختلفة لها‪ ،‬و العفو الشامل‪ ،‬و‬ ‫تسليم المجرمين“‬ ‫في قانون العقوبات‪:‬‬ ‫أما في قانون العقوبات فقد نصت المادة األولى على مضمون مبدأ الشرعية بنصها ‪” :‬ال جريمة و ال عقوبة أو تدابير أمن بغير قانون‬ ‫” و تأكيدا لمبدأ الشرعية‪ ،‬فقد جاءت النصوص الالحقة لتدعم مضمون المادة األولى‪ ،‬فنصت المادة الثانية على مبدأ عدم رجعية‬ ‫وهو من أهم المبادئ الداعمة لمبدأ الشرعية على ما سنرى‪ -‬كاآلتي‪” :‬ال يسري قانون العقوبات على الماضي إال ما كان منه أقل‬ ‫شدة”‪ ،‬و نصت المادة الثالثة على تحديد نطاق قانون العقوبات على النحو التالي ‪“ :‬يطبق قانون العقوبات على كافة الجرائم التي‬ ‫ترتكب في أراضي الجمهورية“‬ ‫كما يطبق على الجرائم التي ترتكب في الخارج اذا كانت تدخل في اختصاص المحاكم الجزائية طبقا ألحكام قانون اإلجراءات الجزائية‪.‬‬ ‫******************************‬ ‫خاتمة‬ ‫على الرغم من االنتقادات الموجهة لمبدأ الشرعية إال أنه مازال صامدًا إلى وقتنا الحالي ويجد تطبيقًا له في كثير من الدول بل اعتبره‬ ‫بعض الدول من المبادئ الدستورية ونص عليه في دساتيرها‪.‬‬ ‫نظ ًرا لألهمية العملية لهذا المبدأ سواء بالنسبة لألفراد أو للقضاء فأما بالنسبة لألفراد تمثل هذا المبدأ إنذار مسبق للعلم باألفعال‬ ‫المجرمة والعقوبة المقررة لها وبالتالي ترك الحريةلألفراد بإتيان األفعال الغير منصوصة عليه‪ ،‬أما بالنسبة للقضاء فإنهم يجدون في‬ ‫مبدأ الشرعية األساس القانوني لتجريم األفعال وتحديد العقوبات‪ ،‬فضال على أنه أفضل حل لمنع تسلط القضاة في األحكام‪.‬‬

‫نظريــــــة الــــــحــق‬ ‫الحـــقـــوق المدنيـــةالخاصـــة‬ ‫الحقوق العائلية ‪1 -‬‬ ‫تعريف الحقوق العائلية ‪2 -‬‬ ‫خصائص الحقوق العائلية ‪3 -‬‬ ‫الحـــقــــوق المــــاليــــــة‬ ‫الحقوق الشخصية ‪1 -‬‬ ‫تعريف الحقوق الشخصية ‪2 -‬‬ ‫خصائص الحقوق الشخصية ‪3 -‬‬ ‫الحـــقــــوق العــــينيـــــة‬ ‫تعريف الحق العيني ‪1 -‬‬ ‫أقسام الحق العيني ‪2 -‬‬


‫أ ‪ -‬حقوق عينية أصلية‬ ‫ب ‪ -‬حقوق عينية تبعية‬ ‫الحـــقــــــوق المعنـــويـــة‬ ‫تعريف الحقوق المعنوية ‪1 -‬‬ ‫طبيعة حق المؤلف و مضمونه ‪2 -‬‬ ‫الحق األدبي ‪-‬‬ ‫الحق المالي ‪-‬‬ ‫‪ :‬المقدمة‬ ‫مخولة للشخص ( نظرية اإلرادة أو النظرية الشحصية ) و عرفه البعض لم يتفق الفقهاء على تعريف الحق فعرفه البعض بأنه قدرة أو سلطة إرادية‬ ‫لديهم اإلرادة بينما نجد واقعيا الحق ثبت أيضا لعديم اإلرادة مصلحة يحميها القانون و يؤخذ على النظرية األولى قصرها للحق إلى من تتوافر بأنه‬ ‫متجاهال جوهر الحق ‪ .‬ثم جاءت النظرية المختلطة فجعلت ناقصـها‪.‬و يؤخذ على نظرية المصلحة بأنه تعرف الحق إنطالقا من غايته كالمجنون أو‬ ‫بأنه استئتار الشخص بقيمة معينة أو " ‪" DABIN‬تثبت للشخص تحقيقا لمصلحة يحميها القانون ‪ .‬إذ عرف لبفقيه البلجيكي الحق سلطة إرادية‬ ‫عنصر الحماية القانونية ‪ .‬و لهذا القيمة أو الشيئ ‪ ،‬و إذا كان هذا التعريف أقرب إلى الصواب إال أنه يتجاهل شيئ معين عن طريق التسلط على تلك‬ ‫‪ .‬السلطة الشخص على شخص آخر أو على شيئ معين مع توفير الحماية القانونية لهذه فإن التعريف المناسب هو ‪ :‬سلطة يمنحها‬ ‫يتمتع بها المواطن دون األجانب و الجنسية هي معيار ثبوت تلك و تنقسم الحقوق بصفة عامة إلى حقوق سياسية و حقوق مدنية ‪ ،‬أما الحقوق التي‬ ‫و يقابل هذه الحقوق واجبات كواجب الخدمة الوطنية الحقوق السياسية ‪ ،‬حق اإلنتخاب مع توفر شرط السن القانوني ‪ ،‬و حق الترشح ‪ ،‬الحقوق و من‬ ‫و الدفاع عن الوطن‬ ‫‪ .‬و الوالء له‬ ‫أن يكون وطنيا أو أجنبيا ‪ .‬تنقسم الحقوق المدنية إلى حقوق عامة و أما الحقوق المدنية ‪ ،‬وهي حقوق يتمتع بها الفرد كإنسان ‪ ،‬و يستوي في ذلك‬ ‫‪ .‬دولة و مثاله حق الحياة و غيرها من الحقوق خاصة ‪ ،‬فالحقوق العامة ثبت لكل النلس بغض النضر عن إنتمائهم إلى وطن أو حقوق‬ ‫تفاوت في بعض الحقوق بين األفراد بحسب الحالة الشخصية و المدنية و تنقسم أ ّما الحقوق الخاصة فإنها ال تثبت لكافة النلس بالمساومة و إنما يوجد‬ ‫‪ .‬معنوية الحقوق الخاصة إلى عائلية و حقوق مالية ‪ .‬و تنقسم إلى عينية ‪ ،‬شخصية‬ ‫‪:‬تعريف الحقوق الخاصة‬ ‫للشخص باعتباره عضوا في األسرة فتسمى حقوق األسرة كما قد الحقوق الخاصة هي حقوق تتعلق بعالقات يحكمها القانون الخاص و منها ما بنيت‬ ‫‪ .‬باعتباره مالكا لشيئ مادي و تسمى حقوق عينية المتفرعة عن حق الملكية نثبت له حقوق‬ ‫شخصيا ‪ ،‬كما قد يكون حق الشخص واردا على شيئ غير مادي و هذا كما قد تكون للدائن في مواجهة مدينه سلطة يقرها القانون و يسمى هذا الحق‬ ‫دهني و فيما يلي نتناول جميع هذه الحقوق الحق هو حق‬ ‫‪ .‬و الحقوق الخاصة تنقسم إلى حقوق األسرة و الحقوق المالية‬ ‫‪:‬تعريف حقوق األسرة‬ ‫سواء كان ذلك بسبب الزواج أم النسب و من أمثلتها حق الزوج في و يقصد بحقوق األسرة تلك التي تثبت للشخص باعتباره عضوا في أسرة معينة‬ ‫مسائل األحوال الشخصية و قد رأينا الشرائع الدينية و حق األب في تأديب ولده و حق اإلرث و حق النفقة و تعتبر حقوق األسرة من طاعة زوجتة و‬ ‫‪ .‬صدرت في هذا الشأن هي التي تقوم بالتكفل بهذا القانين الخاصة التي‬ ‫‪:‬خصائص حقوق األسرة‬ ‫مالية كالحق في النفقة الحق و في اإلرث و سواء بالنسبة إلى هذه الطائفة الكثرة الغالبة من حقوق األسرة حقوق غير مالية منها و القليل هو حقوق‬ ‫القرابة التي تجمع بين أعضاء األسرة فحتى الحقوق المالية في هذا تلك فإن الحقوق األسرية جميعها يتميز بأن لها من طابع أدبي يرجع إلى رابطة أو‬ ‫الوقت ذاته على الواجبات نحو أعضاء االسرة اآلخرين فسلطة تستند إلى أساس أدبي يقوم على هذه القرابة و تتميز كذلك بانها تنطوي في النطاق‬ ‫‪ .‬تعطيه حق تأديبه و تربيته و توجيهه على أن يقوم بواجب التأديب األب على ولده‬ ‫كذلك ألعضاء األسرة اآلخرين يجعل لهم الحق في غقتضاء إن هذا الحق توجد من ورائه مصلحة ألصحابها غير أن وجود مصلحة من ورائها‬ ‫‪ .‬مضمونها‬ ‫الحقـــــوق المــاليــــة‬ ‫‪ :‬تعريف الحق المالي‬ ‫يقصد بإصالح الذمة المالية في الفقه السائد التعبير عن مجموع ما للشخص و ما عليه من حقوق‬ ‫مجموع حقوق الشخص المالية ) ‪ ( L’ACTIF‬و إلتزامات مالية و بذلك تتكون الذمة من جانب إيجابي‬ ‫‪ .‬هو مجموع إلتزامات الشخص المالية و يقدر ما تزيد إلتزاماته المالية على حقوق تعتبر ذمته مدينة ) ‪ (LE PASSIF‬و جانب سلبي‬ ‫و إلتزاماته المالية وحدها فال يدخل في الجانب اإليجابي للذمة المالية و الذمة المالية ال تتكون في جانبيها اإليجابي ة السلبي إال من حقوق الشخص‬ ‫‪ .‬حق غير مال للشخص و ال في الجانب السلبي لها أي واجب غير مالي عليه أي‬ ‫جانب اإليجابي في ذمة الشخص المالية‪ ،‬و ترمي هذه الحقوق إلى حصول و الحقوق الملية هي التي يمكن أن تقوم محل الحق فيها بالنقود فهي تكون‬ ‫لذلك تختلف عن جميع الحقوق األخرى في أنها بحسب األصل يجوز على فائدة مادية ‪ .‬فالناحية اإلقتصادية فيها محل اإلعتبار األول ‪ .‬و هي صاحبها‬ ‫‪ .‬يرد التقادم عليها و تنتقل ورثة صاحبها بعد وفاته التصرف فيها و‬ ‫و يقوم هذا التسليم على أساس طبيعة محل الحق الشخصي و هذه الحقوق هي أنواع ثالثة ‪ :‬حقوق شخصية ‪ ،‬و حقوق عينية ‪ ،‬و حقوق معنوية‬ ‫المعنوي محله شيئ معنوي أو غير مادي كما المقترض قبل المفترض و الحق العيني محل شيئ مادي كما في الملكية و الحق بمحل عمل كما في حق‬ ‫‪ .‬في المؤلف‬


‫الحقوق المالية‬ ‫‪:‬الحق الشخضي‬ ‫‪:‬تعريف الحق الشخصي‬ ‫على شخص آخر يكون ملتزما بالقيام يعمل أو اإلمتناع هو القدرة أو إمكانية مقررة لشخص ) ‪ ( DROITS PERSONNELS‬الحقوق الشخصية‬ ‫الفقهاء المحدثين إلى اإلعتراف بكيان مستقل لطائفة عرفناه ‪ .‬و هو يعبر عن صاحب الحق أحيانا بالدائن أو الملتزم إن جمهوز عن إعطاء شيئ كما‬ ‫على مقومات و عناصر الشصية في مظاهرها عليها إسم حقوق شخصية ‪ .‬و يقصدون بها الداللة على تلك الحقوق التي تنصب معينة الحقوق يطلقون‬ ‫‪ .‬حمايتها أساسا من إعتداء األفراد أو األشخاص اآلخرين المختلفة بحيث تعبر بها للشخص و‬ ‫‪ :‬أوال ‪ :‬حق الشخصية في إحترام كيانه‬ ‫و الحق في السالمة البدنية أو الجسمية ) ‪ ( Droit à la vie‬نجد في طليعة هذه الحقوق في الحياة‬ ‫هذا الجسم بأعضائه المختلفة ‪ .‬من أي إعتداء يقع عليه و فلكل شخص حق برد على جسمه يحول حماية ) ‪( Droit à l'integrité physique‬‬ ‫فاألصل أن الجراح يمتنع عليه إجراء جراحة ‪ .‬إمتناع كل شخص عن المساس أو اإلعتداء على جسم غيره بضرب أو جرح لذلك مقتضى هذا الحق‬ ‫علمية ال يأذن بها و قد ترغم موافقته ‪ .‬و أن الشخص ال يمكن إجباره على الخضوع لتجارب أو تحاليل طبية أو للمريض إال بعد الحصول على‬ ‫ضد األمراض أو على الخضوع لفحوص أو تحاليل معينة أو على تحمل تطعيم أو عالج وقائي معين القوانين و اللوائح األشخاص في أحوال معينة‬ ‫أو تحليل علمي معين و لكن يكون بهذا الخصم أن يرفض الخضوع لذلك ‪ .‬فيتحمل األوبئة و قد يتولى القضاء نفسه إخضاع أحد الخصوم لفحص طبي‬ ‫دعوى خصمه ‪ ،‬و إذا كان حق الشخص على جسمه يحميه من حينئذ عواقب هذا الرفض إذ قد سيتخلص القاضي من رفضه قرينة قضائية تعزز‬ ‫مطلقة على جسمه يتصرف فيه كيفما شاء يجنبه تدخل الغير الماس بأعضائه دون رضاه فليس معنى ذلك أي للشخص و سلطة إعتداء الغير عليه أو‬ ‫هذا ال يظهر خطرا على هذه السلطة المطلقة بتجريم تصرف الشخص في جسمه أو في جزء منه إال إذا كان لذلك نجد أن بعض الفقهاء إلى الحد من‬ ‫‪.‬و يعتبر تصرف الشخص صحيحا في بعض ذمة بالهبة أو البيع حياته‪ .‬أو على إستمرار سالمة و إكتمال كيانه المادي‬ ‫جسم اإلنسان إزاء القوانين و اللوائح أو القواعد المتعلقة بالنظام و يضل هذا الحق ثابتا و قائما طول حياة الشخص حيث ينقضي بوفاته و لكن يبقى‬ ‫‪ .‬اآلداب العام و‬ ‫‪ :‬الحقـــــــوق الواردة على المقومات المعنوية للشخصية‬ ‫فهي تنطوي أيضا على مقومات معنوية كالشرف و االعتبار و إذا كانت الشخصية تنطوي على مقومات مادية هي الكيان أو الجسم المادي للفرد‬ ‫بدونها و لذلك فحماية الشخضية واجبة حيث المعتقدات و االفكار و المشاعر لهذه المقومات عناصر اساسية لشخصية ال تقوم الكرامة و السمعة و‬ ‫عليها من إعتداء لألفراد على هذه المقومات بحقوق معينة تؤمنهم و تكون سندهم في دفع ما يقع يرى جمهور الفقهاء وجوب اإلعتراف‬ ‫‪ :‬و في التعويض عن أضراره و تتنوع هذه الحقوق الواردة عن المقومات المعنوية منها‬ ‫‪ ( Droit à l’honneur ) :‬أوال ‪ :‬للفرد حق في الشرف‬ ‫المساس بشخصيته من نواحي هذا اإلعتبار المعنوي و إال كان يكلف اإلحترام الواجب للشخصية و كرامتها و سمعتها بحيث يمتنع على اآلخرين‬ ‫القوانين ترى في اإلعتداء على الشرف الشخصي الحق في المطالبة برفع اإلعتداء و بالتعويض عما لحقه من أضرار بل أن معظم للمعتدي على شرفه‬ ‫‪ .‬ال تكتفي بالجزاءات المدنية بل تأخذ المعتدي كذلك بالجزاءات جنائية إعتداء على الجماعة فسخا ولذلك‬ ‫‪ ( Droit au nom ) :‬ثانيا ‪ :‬للفرد حق في اإلسم‬ ‫‪ .‬إنتحال إسمه أو المنازعة فيه‪ .‬و سوف بغرض لهذا الحق بالتفصيل من بعد يكفل له تمييز شخصيته و منع إختالط بغيره من األفراد فيتنع على غيره‬ ‫‪ ( Droit au secret ):‬ثالثا ‪ :‬للفرد كذلك الحق في السرية‬ ‫فيمتنع على الغير إفشاء أسرار شخص دون إدانته أو موافقته و لتظل أسرار حياته الخاصة محجوبة عن العالنية مصونة عن التدخل و اإلستطالع‬ ‫كزوج إال في األحوال التي يوجب أو يرخص القانون إطالعه على هذه األسرار بحكم وظيفته أو مهنته كطبيب أو محام أو بحكم صلته خاصة إذا كان‬ ‫و يتفرغ عن الحق في السرية بوجه عام ‪ .‬السرية بالعقاب جنائيا على إفشاء أصحاب المهن لما إنتموا عليه من أسرار فيها بذلك بل و يكفل حماية‬ ‫‪ .‬التليفونية بوجه خاص حق الشخص في سرية مراسالته و إتصاالته‬ ‫على ما يبتكره من أفكار و هو ما يعرف بإسم الحق المعنوي رابعا ‪ :‬و من حقوق الشخصية الواردة على المقومات المعنوية كذلك حق الشخص‬ ‫ذ‪ Le droit morale de l’auteur .‬المعنوي للمؤلف الذهني أو الحق‬ ‫الحرية المتعلقة بحرية نشاط الشخصية‬ ‫معينة أو اإلمتناع عن القيام بها و لذلك يجب حماية الشخصية فيما يتعلق البد للشخصية حتى تنشط و تؤدي دورها في الحياة من حرية القيام بأعمال‬ ‫و الذهاب و المجيئ و حرية الزواج و ما إلى ذلك ‪ ...‬و لألفراد حق في بهذا النشاط عن طريق كفالة الحريات العديدة الالزمة لذلك مثل حرية التنقل‬ ‫نشاطها و إعتداء الغير على هذا بالتدخل في هذه الحريات يخول الحر يات العديدة و أمثالها نظرا للزومها للشخصية من حيث تامين مظيفتها و هذه‬ ‫‪ .‬المطالبة برفعه و وقفه و التعويض عن أضراره للمعتدي عليه‬ ‫‪ :‬خصائص حقوق الشخصية‬ ‫يستطيع إثباتها لصالح معين ال لغيره ‪ ،‬بحيث تنقضي بموته إنقضاء إن حقوق الشخصية حقوق مالزمة و لصيقة بالشخص و هو ما يستطيع و ما ‪1 -‬‬ ‫التعامل فيكون حقوقا غير قابلة للتصرف أو الحجز عليها و تنتقل من بعد موته إلى ورثته بالميراث فهذه الحقوق تميز خارج عن دائرة شخصيته فال‬ ‫حياة األب ألوالده فهو ال ينتقل إلى الورثة بوفاته فهو كذلك للسقوط أو اإلكتساب بالتقادم و على ذلك فاإلسم إن كان القانون يثبته في تكون غير قابلة‬ ‫‪ .‬التصرف أو التنازل ال يقبل‬ ‫و حقوق الشخصية إن كانت حقوق غير مالية إال أنها تنتج آثار مالية إذ أن اإلعتداء عليها يولد ألصحابها ‪2 -‬‬


‫في غستعماله بل مبرر أن يطلب وقف هذا اإلعتداء مع التعويض عما حقا ماليا في التعويض و لذلك يكون لكل من إنتحل الغير إسمه دون حق نازعه‬ ‫‪.‬صرر فيكون للمؤلف أن يطالب بوقف تدخل الغير أو إععتدائه قد لحقه من‬ ‫تجويز و تصحيح بعض اإلتفاقات في شأن هذه الحقوق مادامت مبنية إن حقوق الشخصية غير قابلة للتعامل أو التصرف إال أنها على ذلك و يمكن ‪3 -‬‬ ‫الهامة و من قبيل ما يعتبر صحيحا من هذه اإلتفاقيات جديدة و محققة ألغراض نافعة دون مخالفة للقانون أو النظام العام و اآلداب على إعتبارات‬ ‫إطالق إسمه على بعض األشخاص في روايته أو استعمال الغير إلسمه بإسم مستعار أدبي أو إذن الشخص لكاتب أو روائي في ترخيص الشخص في‬ ‫‪ .‬مسرحيته‬ ‫ذلك يخلق ورثة المؤلف ورثتهم في بعض سلطات حقه المعنوي كفالة و إذا كانت حقوق الشخصية ال تنتقل بالوفاة إلى الورثة فإستثناءا من ‪4 -‬‬ ‫‪ .‬حماية آلثاره لذكراه و‬

‫الحــــقـــــوق العينيــــــــة‬ ‫هذا الشيئ فيكون لصاحبه الحق إستعماله مباشرة دون حاجة إلى الحق العيني هو الحق الذي يرد على شيئ مادي و يخول صاحبه سلطة مباشرة على‬ ‫تطلق على هذه الحقوق تسمية " العينية " ليمكنه من إستعمال حقه فال يوجد وسيط بين صاحب الحق و الشيئ موضوع الحق و تدخل شخص آخر‬ ‫يتصرف فيه بكافة التصرفات دون توقف المادي فهنالك المنزل مثال ‪ :‬يستطيع أن يستعمله لنفسه وأن يؤجره لغيره وأن ألنها متعلقة بالعين أو الشيئ‬ ‫‪ .‬على تدخل شخص آخر يمكنه من ذلك‬ ‫‪ .‬و تنقسم الحقوق العينية إلى قسمين ‪ :‬حقوق عينية أصلية و حقوق عينية تبعية‬ ‫‪ :‬الحقوق العينية األصلية *‬ ‫التصرف فيه و قد يكون لصاحب الحق كل هذه السلطات أو و هي حقوق تخول صاحبها سلطة مباشرة على الشيئ تمكنه إستعماله و إستغالله و‬ ‫‪ .‬مضمون هذه الحق بعضها بحسب إختالف‬ ‫ال تقوم ضمانا لحق آخر و تشمل هذه الحقوق حق الملكية و الحقوق و تسمى الحقوق العينية باألصلية ألن لها وجودا مستقال فهي تقصد لذاتها و‬ ‫‪ .‬عنه المتفرعة‬ ‫‪ :‬الحقوق العينية التنعية *‬ ‫تقوم مستقلة بذاتها بل أنها تستند إلى حق شخصي و تقوم ضمانا فهي أيضا حقوق تخول للشخص سلطة مباشرة على شيئ معين بالذات و لكنها ال‬ ‫التصرف فيه كما هو الشأن بالنسبة للحقوق العينية األصلية و إنها من جهة أخرى ال تخول صاحبها سلطة إستعمال الشيئ او إستغالله أو للوفاء به ثم‬ ‫‪.‬ضمانا لحق شخصي لكنها توجد‬ ‫متقدما في ذلك على غيره من الدائنين كما أنها تخول لصاحبها حق تتبع و تخول صاحبها إستيفاء حقه من ثمن الشيئ الذي يرتب عليه الحق العيني‬ ‫‪ .‬إذا ما إنتقل ملكية المدين إلى ملكية غيره الشيئ‬ ‫الحقوق العينية االصلية‬ ‫‪ .‬تنقسم الحقوق العينية األصلية إلى حق الملكية و الحقوق المتجزئة عن الملكية‬ ‫أوال ‪ :‬حق الملكية‬ ‫يخول لصاحبه سلطة كاملة على الشيئ و يتميز بأنه حق جامع و مانع و يعتبر حق الملكية أوسع الحقوق من حيث السلطات التي يمنحها للمالك إذ أنه‬ ‫‪ .‬ال يسقط بعدم اإلستعمال دائم و‬ ‫الشيئ و للمالك أن يستعمل الشيئ و يستغله أو يتصرف فيه على النحو أ ‪ -‬حق جامع ‪ :‬إذ يخول لصاحبه جميع المزايا التي يمكن الحصول عليها من‬ ‫‪ .‬يريده الذي‬ ‫‪ .‬و السلطات التي يخولها حق الملكية هي حق اإلستعمال ‪ ،‬اإلستغالل ‪ ،‬و التصرف‬ ‫يؤديه من خدمات فيما عدا الثمار ‪ .‬و دون أن يمس هذا بجوهره و اإلستعمال ‪ :‬و يكون باإلفادة من الشيئ مباشرة و الحصول على ما يمكن أن ‪1 -‬‬ ‫اإلستعمال عن اإلستغالل و عن التصرف ‪ .‬فإذا كان الشيئ بهذا يفرق‬ ‫‪ .‬منزال كان إستعماله سكنا وإذا كان أرضا فإن إستعمالها يتحقق بزراعتها‬ ‫على ثماره و الثمار هي ما يتولد عن الشيئ دروبا من فوائدها و منافع اإلسغالل ‪ :‬يكون باإلفادة من الشيئ بطريق غير مباشرة و ذلك بالحصول ‪2 -‬‬ ‫نتاج الحيوان و قد تتولد بفعل اإلنسان مثل المزروعات ‪ .‬و النوع مواعيد دورية دون المساس بجوهره ‪ ،‬هذه الثمار قد تتولد بفعل الطبيعة مثل في‬ ‫في إستخدامها و إستخراجها ‪ .‬م إلى جانب ذلك هناك ثمار طبيعة والنوع الثاني يسمى ثمار مستحدثة أو صناعية نظرا لتدخل اإلنسان األول يسمى‬ ‫كاألجرة التي يحصل عليها المالك من تأجيره هي عبارة ريع الشيئ و ما بلغه من دخل نقدي في مقابل اإلنتفاع به و ذلك ثمار مدنية أو قانونية و‬ ‫‪ .‬األسهم و إستخدام دار للسكن هو إستعمال لها أما تأجيرها فهو إستغالل لها لملكه و فوائد السندات و أرباح‬ ‫إما تصرف مادي و يكون ذلك بالقضاء على مادة الشيئ عن طريق التصرف ‪ :‬و معناه إستخدام الشيئ إستخداما يستنفده كال أو بعضا و هو ‪3 -‬‬ ‫قانوني و يكون ذلك بنقل سلطات المالك كلها أو بعضها إلى الغير إتالفه أو تغيير شكله و تحويله تحويال نهائيا ال رجوع فيه وإما تصرف إستهالكه أو‬ ‫بمقابل كالبيع سواء أكان‬ ‫‪ .‬و الرهن و الهبة‬ ‫‪ .‬هذه العناصر الثالثة التي يخولها حق الملكية للمالك و إذا ما إجتمعت هذه العناصر في يد شخص واحد قيل أن له الملكية التامة‬ ‫العنصر الثالث و هو التصرف هو العنصر الذي يميز حق الملكية عن و لكن قد ال تجتمع في شخص واحد فتتجزأ الملكية إال أنه ينبغي أن يراعي أن‬ ‫اإلستعمال و اإلستغالل فيجوز ثبوتهما لغير المالك و في هذه الحالة تتجزأ الحقوق العينية األصلية و لهذا فإنه يظل دائما في يد الملك ‪ .‬أما غيره من‬ ‫‪ .‬الملكية‬ ‫حق التصرف و يعتبر الشخص الذي تنازل إليه المالك في هذه الحالة قد يتنازل المالك عن حق اإلستعمال و حق اإلستغالل لشخص آخر و يبقى لنفسه‬ ‫‪ .‬إنتفاع أما من بقي له حق التصرف فيقال له مالك الرقبة صاحب حق‬ ‫مزايا ملكه و يكون مقيدا في ذلك بما يكون للغير من حق في التمتع ب ‪ -‬حق مانع ‪ :‬حق الملكية ح قمقصور على صاحبه و يمكنه من اإلستئثار في‬


‫بالشيئ و يترتب له عليه حق اإلرتفاق كما أن هناك حاالت يجيز المزايا بموجب اإلتفاق أو القانون فقد يخول المالك شخصا آخر حق اإلنتفاع ببعض‬ ‫تحتاجه أراضيهم لريها و كذلك إذا كانت األرض محبوسة للغير إستعمال الشيئ و منها مثل المالك المجاورين حق إستعمال المصرف فيما فيها القانون‬ ‫إلستغالل أرضه و إستعمالها على الوجه يصلها به ممر كاف فلصاحبها حق المرور على األرض المجاورة بالقدر الالزم عن الطريق العام أ‪ ،‬ال‬ ‫‪ .‬المألوف‬ ‫إال اعتبر متعسفا في إستعمال حقه كالمالك الذي يقوم ببناء حائط يحجب و يجب على المالك اإلمتناع عن التدخل في ملكه متى كان ذلك مضرا بالغير و‬ ‫‪ .‬النور على الجار به‬ ‫‪ .‬ج ‪ -‬حق دائم ‪:‬حق الملكية يدوم الشيئ أي يبقى دائما بدوام في ملك صاحبه بينما الحقوق األخرى ليست لها صفة الدوام‬ ‫التوقيت لبعض الحقوق فحق اإلنتفاع ينتهي حتما بموت المنتفع أو فحق الملكية ال ينقضي و لكنه ينتقل بالميراث أو بالوصية و قد يحتم القانون‬ ‫بأسباب معينة كعدم اإلستعمال مثال ‪ .‬و حق اإلستعمال و السكن بإنقضاء أجله قبل الوفاة و حق اإلرتفاق قد يحدد بمدة معينة كما ينقضي أيضا ينقضي‬ ‫كانت دائمة ألصبحت قيودا أبدية على الملكية مما يؤدي حق اإلنتفاع أيضا و الواقع هو أن توقيت هذه الحقوق أمر ال مفر منه إذ لو يسري عليه حكم‬ ‫‪ .‬إلى إهدار هذا الحق‬ ‫اإلستعمال فإن حق اإلرتفاق و حق اإلنتفاع و حق السكن تنتهي بعدم د ‪ -‬حق الملكية ال يسقط بعدم اإلستعمال ‪ :‬إذا كان حق الملكية ال يسقط بعدم‬ ‫‪ .‬اإلستعمال‬ ‫توافرت لهذا الغير شروط التقادم المكسب فإنه يكتسب هذا الشيئ بالتقادم و لكن إذا إقترن عدم إستعمال حق الملكية بحيازة الشيئ من طرف الغير و‬ ‫‪ .‬حق الملكية ال يسقط بالتقادم و لكن يكسب به إذ‬ ‫‪ :‬ثانيا ‪ :‬القيود الواردة على حق الملكية‬ ‫‪.‬ليست الملكية حقا مطلق كما كانت عليه سابقا إذ ترد عليها اليوم قيود و الملكية تؤدي وضيفة إجتماعية‬ ‫‪ .‬و القيود الواردة على حق الملكية نوعان ‪ :‬قيود قانونية و أخرى إتفاقية‬ ‫المصلحة الغامة كما يقرر للمصلحة الخاصة و تنص المادة ‪ 334‬ق ‪ .‬م أ ‪ -‬القيود القانونية ‪ :‬فقد يفرض القانون قيودا على حق الملكية بقصد تحقيق‬ ‫الجاري بها العمل المتعلقة بالمصلحة العامة أو المصلحة الخاصة يلي " يجب على المالك أن يراعي في إستعمال حقه ما تقضي به التشريعات على ما‬ ‫‪".‬‬ ‫‪ :‬القيود القانونية المقررة للمصلحةالعامة ‪1 -‬‬ ‫المقام فمثال ال يمكن لصاحب األرض منع العمل الذي يجري للمصلحة القيود التي تفوضها المصلحة العامة متعددة و ال داعي لمحاولة حصرها في هذا‬ ‫إرتفاقات البد أن يتحملها مالكو العقارات كتقرير عدم البناء على كمرور األسالك المعدة للمواصالت أو اإلضاءة ‪ ...‬كما تفرض المصلحة العامة العامة‬ ‫بالتهيئة و التعمير على ما يلي ‪":‬ال يمكن أن يتجاوز و في هذا الصدد نصت المادة ‪ 3‬القانون ‪ 23-34‬المؤرخ في ‪ 9334-92-49‬المتعلق نمط معين‬ ‫إحترام األحكام المنصوص عليها في التشريع المعمول به و الجزاء المعمرة من البلدية متوسط علو البيانات المجاورة و ذلك في إطار علو البيانات في‬ ‫"‪ ...‬منسجما مع المحيط بحماية المعالم التاريخية ‪.‬يجب أن يكون علو البيانات خارج األجزاء المعمرة خاصة ما يتعلق‬ ‫إدارية بالهدم ‪ .‬و هذا ما نصت عليه المادة ‪ 34‬من قانون التهيئة و كما ال يمكن للمالك هدم األبنية في حاالت معينة إال بعد حصوله على رخصة‬ ‫‪ .‬المشار إليه أعاله التعمير‬ ‫‪ .‬منع البناء في مساحات الملكيات الواقفة على جانبي السكك الحديدية و كذلك يطبق على الملكيات المجاورة للسكك الحديدية إرتفاقات باإلبتعاد و‬ ‫‪ .‬و تفرض بعض التشريعات الخاصة قيودا على أصحاب الملكيات كالقيود التي تفرض على أصحاب المحالت التجارية أو الصناعية مثال‬ ‫المالك ‪ ،‬فتنازع ملكية للمنفعة العامة ‪ ،‬و قد نصت على ذلك المادة و قد تصل المصلحة العامة إلى حدة التعارض مع المصلحة الخاصة أي مع حق‬ ‫ال يجوز حرمان أي أحد من ملكية إال في األحوال " ‪ 333‬ق م‬ ‫الملكية العقارية أو بعضها أو نزع الحقوق العينية العقارية للمنفعة و الشروط المنصوص عليها في القانون غير أن لإلدارة الحق في نزع جميع‬ ‫" ‪ ...‬مقابل تعويض منصف و عادل العامة‬ ‫القيود القانونية المقررة للمصلحة الخاصة ‪2 -‬‬ ‫هذه القيود تقرر المصلحة الخاصة لألشخاص كالقيود المتعلقة بالري و القيود التي تقرر لمصلحة الحيوان‬ ‫‪ .‬و يمكن تقسيم هذه القيود إلى أربعة طوائف‬ ‫القيود التي تقتضيها إلتزامات الجوار التي تقتضي بأال يؤدي إستعمال الجار الطائفة األولى ‪ :‬تشمل القيود التي تتعلق بإستعمال حق الملكية و هي تلك‬ ‫في هذا الصدد تنص المادة ‪ 9/339‬ق‪.‬م على ما يلي ‪ ":‬يجب على المالك لحقه إلى اإلضرار بجاره و أال يعلو في إستعمال حقه بما يضر ملك جاره ‪ .‬و‬ ‫" يتعسف في إستعمال حقه إلى حد يضر بملك الجار أال‬ ‫‪ :‬الطائفة الثانية ‪ :‬و تشمل القيود التي تتعلق بالمياه و يدخل في نطاق هذه الطائفة‬ ‫‪ .‬حق الشرب ‪ :‬و هو حق الشخص في أن يروي أرضه من مسقاة خاصة مملوكة لشخص آخر ‪1 -‬‬ ‫‪ .‬حق المجرى ‪ :‬و هو حق مالك األرض البعيدة عن مورد المياه في أن تمر بأرض غيره المياه الضرورية لري األرض ‪2 -‬‬ ‫‪ .‬حق الصرف أو المسيل ‪ :‬و هو حق مالك األرض البعيدة في تصرف المياه الزائدة عن حاجة أرضه ‪3 -‬‬ ‫عن طريق العام الحق في أن يحصل على مرر فوق األرض المجاورة الطائفة الثالثة ‪ :‬و هي حق المرور في حالة اإلنحباس فلمالك األرض المحبوسة‬ ‫المحصورة التي لها مرر يصلها بالطريق العام أو كان لها الطريق ‪ .‬و قد نصت المادة ‪ 339‬ق‪.‬م على ما يلي ‪ " :‬يجوز لمالك األرض للوصول إلى‬ ‫" األضرار التي يمكن أن تحدث من جراء ذلك للمرور ‪ .‬أن يطلب حق المرور على األمالك المجاورة مقابل تعويض يتناسب مع ممر و لكن غير كاف‬ ‫‪ .‬الطائفة الرابعة ‪ :‬القيود التي ترجع إلى التالصق في الجوار‬ ‫على الملكية تختلف بإختالف التالصق بين الملكيات المتجاورة فهي إما يثير التالصق في الجوار مشاكل عديدة بين الجيران لهذا فرض المشرع قيودا‬ ‫تتعلق بوضع الحدود الفاصلة بين الملكيات المتجاورة قيد‬ ‫ق‪.‬م على ما يلي ‪ ":‬لكل مالك أن يجير جاره على وضع حدود ألمالكهما و إ ّما قيود تتعلق بالحيطان الفاصلة بينهما و في هذا الصدد تنص المادة ‪349‬‬


‫بالمسافات التي يجب أن تراعي فيما األمالك كعدم فتح مطالت إال المتالصقة و تكون نفقات التحديد مشتركة بينهما " كما قد تتعلق هذه القيود‬ ‫المادة ‪ 9/343‬ق‪.‬م التي تقضي بأنّه ‪ ":‬ال يجوز للجار أن معينة حتى ال يستطيع الجار اإلطالل على العقار المجاور و هذا ما نصت عليه بمسافات‬ ‫‪ ".‬الحافة الخارجية للشرفة أو من النتوء مواجه على مسافة نقل إن مترين و تقلس المسافة من الحائط الذي يوجد به يكون على جاره مطل‬ ‫‪ :‬ب ‪ -‬القيود اإلدارية‬ ‫و يجب أن يكون هذه الشرط محددا بمدة معينة و أن يكون مشروعا هذه القيود تقرر بإرادة األشخاص و بمشيئتهم كشرط المنح من التصرف في الملك‬ ‫أن يشترط الموصي له عدم التصرف في المال الموصي لمصلحة المالك أو المشترط كما يمكن أن يتقرر لمصلحة الغير و أمثلة ذلك ‪ . ،‬و قد يتقرر‬ ‫‪ .‬بأحق بلوغ سن معينة‬ ‫‪ .‬و كذلك إشتراط البائع على المشتري عدم التصرف في المبيع حتى يتم الوفاء بالثمن كامال‬ ‫الحقوق المتجزئة عن حق الملكية‬ ‫يخول المالك سلطة كاملة على الشيئ ‪ .‬أما غيره من الحقوق العينية تخول هذه الحقوق صاحبها سلطة محدودة على شيئ مملوك للغير ‪ .‬فحق الملكية‬ ‫فيما عدا حق الملكية تعتبر حقوقا متفرعة عن الملكية و تختلف فال يخول صاحبه إال بعض هذه السلطة ‪ .‬و لذلك فإن الحقوق العينية األصلية األصلية‬ ‫‪ .‬المتفرعة عن الملكية بإختالف القوانين هذخ الحقوق‬

‫‪ :‬أوال ‪ :‬حق اإلنتفاع‬ ‫تنص االدة ‪ 833‬ق‪.‬م على ما يلي " يكتسب حق اإلنتفاع بالتعاقد و بالشفعة و بالتقادم أو بمقتضى القانون‬ ‫‪ .‬يجوز أن يوصي بحق اإلنتفاع األشخاص المتعاقدين إذا كانو موجودين على قيد الحياة و قت الوصية كما يجوز أن يوصي به للحمل المستكين‬ ‫أي شخص و يشمل حق اإلنتفاع اإلستعمال و اإلستغالل و ينتهي و حق اإلنتفاع حق عيني يمكن المنتفع من ممالرسة سلطة على العين دون و سلطة‬ ‫خمس عشرة سنة و يرد حق اإلنتفاع على األموال األجل المعين له كما ينتهي بهالك الشيئ أو ينتهيكذلك بعدم إستعماله لمدة بموت أو إنقضاء‬ ‫‪ .‬المؤلف و حق المخترع كالمركبات و اآلالت و المواشي ‪ ...‬كما يرد على األموال غير المادية كحق العقارية و المنقولة‬ ‫الشخصي و يكون المنتفع ملزم بالمحافظة على الشيئ و رده لصاحبه و حق اإلنتفاع يخول للمنتفع حق إستعمال الشيئ إلستمناعه الذاتي أو لصاحبه‬ ‫الطبيعية بينما منتجات الشيئ تكون لمالك العقار و ليس للمنتفع ألن اإلنتفاع كما أن للمنتفع حق إستغالل العقار ‪ .‬فتكون له ثماره المدنية و عند نهاية‬ ‫‪ .‬المنتجات ينقص من أصل الشيئ إستخراج‬ ‫المواشي ‪ ،‬هذا بعدما يعوض ما نقص من األصل بسبب حادث فجائي أو فمثال في اإلنتفاع بقطيع من المواشي تكون للمنتفع األلبان و الصوف و ناتج‬ ‫‪ .‬قوة قاهرة‬ ‫هو ملزم بالمحافظة على المتجر ‪ .‬و بصفة عامة يلتزم المنتفع و يشمل إستغالل المتجر حق المنتفع في بيع البضائع و شراء غيرها لبيعها ‪ .‬و‬ ‫‪ .‬الشيئ و تحمل المصاريف الواجب إنفاقها بصفة عادية على الشيئ بالشيئ بحسبما أعد له و إدارته إدارة حسنة ‪ .‬كما يلتزم المنتفع بصيانة باإلنتفاع‬ ‫مالكه عند إنتهاء مدة اإلنتفاع ‪ .‬و إذا كان االشيئ محل اإلنتفاع من و فوق ذلك يكون المنتفع ملزما بالمحافظة على الشيئ المنتفع به و يرده إلى‬ ‫يرد بدلها فقط للمالك عند إنتهاء اإلنتفاع و هذا ما يسمى بشبه حق األشياء القابلة لإلستهالك و تم إستهالك فعال من طرف المنتفع وجب عليه أن‬ ‫‪ .‬اإلنتفاع‬ ‫‪ .‬و ال يجوز للمالك أن يقوم بفل ما من شأنه تعطيل حق اإلنتفاع أو اإلنقاص منه‬ ‫إستغالل الشيئ فقط دون حقالتصرف إذ يظل المالك الشيئ " و هو ما و لما كان حق اإلنتفاع حقا متجزءا عن الملكية فإنه يسمح لصاحبه بإستعمال و‬ ‫الرقبة ‪ ":‬حق التصرف في الشيئ بإعتباره ملكا له يسمى بمالك‬ ‫اإلنتفاع ‪ ،‬إال أن تصرفه هذا محدود بمدة اإلنتفاع ‪ .‬و هذا التحديد ضروري و يجوز للمنتفع التصرف في حقه اإلنتفاع " و ليس في ملكية الشيئ محل‬ ‫‪ .‬بالنسبة لحق اإلنتفاع حتى ال يكون اإلنتفاع قيد أبديا على الملكية‬ ‫‪ :‬ثانيا ‪ :‬حق اإلستعمال و حق السكن‬ ‫بقدر ما يحتاج إليه صاحب الحق و أسرته الخاصة أنفسهم و تلك تنص اماادة ‪ 855‬ق‪.‬م على ما يلي ‪ " :‬نطاق حق اإلستعمال و حق السكن يتعدد‬ ‫إستعمال الشيئ لنفسه و ألسرته ‪ ،‬لذلك سمي حق اإلستعمال باألحكام التي يقررها السند المنشئ للحق ‪ ،‬فحق اإلستعمال يخول صاحبه دون اإلخالل‬ ‫في اإلنتفاع ‪ ،‬و إنما لصاحبه الحق في إستعمال إنتفاع في نطاق محدودة إذ ليس لصاحبه اإلستعمال و اإلستغالل كما هو الشأن الشخصي ‪ ،‬فهو حق‬ ‫كما هو الشأن في إستعمال أرض أسرته لخاصة أنفسهم ‪ .‬فإذا كان إستعمال الشيئ يؤدي إلى الحصول على ثماره ‪ ،‬الشيئ في حدود ما ينتجه هو و‬ ‫‪ .‬الثمار مقدار ما يسد حاجته هو و أسرته فقط زراعية مثال ‪ ،‬فإن صاحب الحق يستحق من هذه‬ ‫كان لشخص حق إستعمال منزل مملوك للغير فإن حقه يقتصر على أما حق السكن هو عبارة عن حق اإلستعمال الوارد على العقارات المبنية فإذا‬ ‫‪ .‬له الحق في تأجيره للغير أو في التصرف فيه السكن فقط و ليس‬ ‫الشخصي إذ ال يجوز التنازل عنهما و ال التصرف فيهما و ال يجب و هناك من ينكر الصفة العينية لحق اإلستعمال و حق السكن نظرا لطابعها‬ ‫كانت قابلية التعامل خاصية من خصائص الحقوق العينية إال الحقوق العينية قابلة للتعامل فيها و يمكن الرد على هذا الرأي بأنه إذا تصنيفهما ضمن‬ ‫بالعين دون حاجة إلى تدخل شحص آخر و هذه الميزة األساسية للحق العيني إذ الميزة األساسية هي العالقة المباشرة للشخص أنها ليست الميزة‬ ‫‪ .‬في حق السكن و لذا فإن كل من حق اإلستعمال و حق السكن حق عيني فعال متوفرة في حق اإلستعمال و‬ ‫" ‪ ...‬أ ‪-‬مفهومه ‪ :‬تعرف المادة ‪ 833‬ق‪.‬م اإلرتفاق بأنّه‪ ":‬حق يجعل حد المنفعة عقار لفائدة عقار شخص آخر‬ ‫بالميراث و بالتقادم إال أنه ال تكتسب بالتقادم إال اإلرتفاقات الظاهرة و و يكتسب حق اإلرتفاق بمقتضى القانون كما يكتسب بالعقد و بالوصية و‬ ‫‪ .‬المستمرة‬ ‫‪ .‬المرتفق به كما في اإلرتفاق بالمرور أو بالمطل أو بالمجرى و قد يكون حق الرتفاق عمال إيجابيا يقوم به مالك العقار المرتفق في العقار‬ ‫القيام بأعمال عن القيام بأعمال معينة كان يحق له في األصل القيام بها كما و قد يكون عمال سلبيا أي يتحتم على مالك العقار المرتفق به اإلمتناع عن‬ ‫يحد من الحالتين سواء كان اإلرتفاق عمال إيجابيا أو عمال سلبيا فإنه يعتبر تكليفا في حالة اإلرتفاق بعدم تعلية البناء إلى ما يجاوز حدا معينا و في كلتا‬ ‫اإلنقاص من المزايا التي يخولها حق الملكية للمالك و ال يجوز التصرف في حق منفعة العقار المرتفق به لمصلحة عقار آخر و يؤدي اإلرتفاق إلى‬ ‫من حقوق اإلرتفاق بشرط عدم مخالفتها للنظام العام مراعين في ذلك اإلرتفاق مستقال عن العقار المرتفق و يجوز لمالك العقارات إنشاء ما يشاؤون‬


‫‪ .‬الواجب توافرها في حق اإلرتفاق الشروط‬ ‫‪ :‬ب ‪ -‬شروط حق اإلرتفاق‬ ‫مفهوم اإلرتفاق ذاته هو العالقة بين عقارين فحق اإلرتفاق ال ينشأإال يجب أن تكون العالقة بين عقارين ‪ ،‬عقار مرتفق و عقار مرتفق به إذ أن ‪1 -‬‬ ‫‪ .‬العقارات على‬ ‫‪ .‬يجب أن يكون العقاران مملوكين لشخصين مختلفين ‪2 -‬‬ ‫يكون حق اإلرتفاق إلزاما شخصيا مفروضا على مالك العقار المرتفق به يجب أن يكون التكليف مفروضا على العقار المرتفق به ذاته فال يجوز أن ‪3 -‬‬ ‫اإلرتفاق حق متفرع عن حق الملكية فهو حق عيني يتمثل في السلطة فاإللتزام مالك العقار المرتفق به يحرث أرض جاره ال يعد حق إرتفاق ألن حق‬ ‫‪ .‬توسط مالك العقار المرتفق به التي يمارسها صاحب العقار المرتفق على العقار المرتفق به دون حاجة إلى المباشرة‬ ‫و المحافظة على حق اإلرتفاق ذاته فإنّ هذه اإللتزامات تعتبر إلتزامات ثانوية و إذا كان صاحب العقار المرتفق به ملزم بالقيام ببعض أعمال تقتضيها‬ ‫‪ .‬هي إلتزامات عينية و تعتبر من ملحقات حق اإلرتفاق‬ ‫إستعمال و ليس حق إرتفاق ألنه يحقق مصلحة شخصية للصيد يجب أن يكون التكليف لمصلحة عقار و ليس لفائدة شخص فحق الصيد مثال حق ‪4 -‬‬ ‫‪ .‬بحرث أرض جاره ليس حق إرتفاق فما هو إال حق شخصي و محدود بوقت معين و كذلك إلزام شخص‬ ‫‪ :‬ج ‪ -‬إنتهاء حق اإلرتفاق ‪ :‬ينتهي حق اإلرتفاق باألسباب التالية‬ ‫سنوات فإنه بإنتهاء هذه المدة يتحلل العقار المرتفق به من حق اإلرتفاق بإنقضاء األجل المحدد له ‪ :‬فإذا تقرر حق إرتفاق على عقالر لمدة خمس ‪1 -‬‬ ‫‪ .‬ال يصح لصاحب العقار المرتفق حق اإلرتفاق ى‬ ‫‪ .‬بهالك العقار المرتفق كليا ‪ :‬فإدا هلك العقار المرتفق به ينقضي حق اإلرتفاق نهائيا بسبب زوال العقار الذي كان واردا عليه ‪2 -‬‬ ‫إجتمع العقاران في يد مالك واحد ينقضي حق اإلرتفاق إذ من بين شروط بإجتماع العقار المرتفق به و العقار المرتفق في يد مالك واحد فإذا ‪3 -‬‬ ‫‪ .‬اإلرتفاق أن يكون العقاران مملوكين لشخصين مختلفين‬ ‫‪ .‬ينقضي حق اإلرتفاق كذلك بعدم إستعمال مدة عشر سنوات أي أن حق اإلرتفاق يسقط بالتقادم بعدم إستعماله لمدة ‪ 94‬سنوات ‪4 -‬‬ ‫المرتفق أو بقيت له فائدة محدودة ال تتناسب مع األعباء الواقعة على العقار و كذلك ينقضي حق اإلرتفاق إذا فقد حق اإلرتفاق كل منفعة للعقار ‪5 -‬‬ ‫‪ .‬المرتفق به‬ ‫الحقوق العينية التبعية‬ ‫‪ .‬تقرر هذه الدقوق ضمانا للوفاء باإللتزاملت لذا سميت بالتأمينات العينية أو الضمانات‬ ‫ما إلتزم به و في هذا الصدد تنص المادة ‪ 933‬على أن " المدين ملزم األصل أنه يجب على المدين تنفيدا عينيا أي أنه ‪" :‬يجب عليه أن يقوم بتعيين‬ ‫" ما تعهد به بتنفيذ‬ ‫الدائن يحرك عنصر المسؤولية في اإللتزام و ذلك برفع دعوى إلجبار المدين فإذا لم يقيم المدين بتنفيذ إلزامه إستطاع الدائن إجباره على ذلك أي أن‬ ‫المدين بعد إعذاره ‪ ...‬على تنفيذ إللتزامه تنفيذا عينيا متى كان ذلك ممكنا على تنفيذه و في هذا الصدد تنص المادة ‪ 933‬قانون مدني على أنه " يجبر‬ ‫"‬ ‫ضامنة للوفاء بدونه و أن الدائنين متساوون في الضمان و هذا ما يعرف و التنفيذ على أموال المدين تحكمه قاعدة عامة و هي أن كل أموال المدين‬ ‫‪:‬بالضمان العام و هو ما نصت عيه المادة ‪ 988‬قانون مدني بقولها‬ ‫" أموال المدين جميعها ضامنة لوفاء ديونه "‬ ‫و في حالة عدم وجود حق أفضلية مكتسب طبقا للقانون فإن جميع الدائنين متساوون تجاه هذا الضمان‬ ‫المدين عن الوفاء بإلتزامه مسؤولية شخصية غير محددة بمال معين بذاته و القول أن جميع أموال المدين ضامنة للوفاء بديونه يعني أن مسؤولية "‬ ‫‪ ".‬التنفيذ أو عليها جميعا يكون من حق الدائن التنفيذ على أي مال من أمواله المملوكة لمدينه وقت بحيث‬ ‫غيره أيا كان تاريخ نشوء حقه فالدائن السابق حقه في النشوء ال و القول أن جميع الدائنين متساوون في الضمان يعني أنه ال أفضلية ألحدهم عل‬ ‫‪.‬يدعي األفضلية على الدائن المتأخر حقه في النشوء يمكن أن‬ ‫‪ .‬فإذا لم تكن أموال المدين كافيةللوفاء بكل حقوق الدائنين فقد يسمونها قسمة غرماء أي كل واحد منهم يستوفي حقه بنسبة قيمة دينه‬ ‫ناحية فقد يعمل المدين إلى التصرف في أمواله فإذا جاء وقت التنفيذ و ال يكتفي الدائن الحريص بالضمان العام و إال عرض نفسه لخطر مزدوج فمن‬ ‫إلتزاماته من ناحية أخرى ‪ .‬فإذا جاء وقت التنفيذ ظهر الدائنون آخرون الدائن في ذمة مدينه ما ينفذ عليه أو قد يسعى المدين إلى الزيادة في ال يجد‬ ‫‪.‬منهم أولوية على األخر جانب الدائن يزاحمونه و يتقاسمون ما في ذمة المدين قسمة غرماء له ليس أي إلى‬ ‫‪ .‬فالدائن الحريص على حقه يطلب من مدينه ضمانا خاصا و يتحقق ذلك بتخصيص مال مملوك للمدين أو لغيره ضمانا للوفاء بدين الدائن‬ ‫ينفذ المدين إلزامه فإنّ للدائن التنفيذ على هذا المال باألولوية على غيره فإذا تقرر للدائن تأمين عيني على مال معين فإنه إذا جاء وقت التنفيذ و لم‬ ‫من الدائنين و له كذلك أن يتبع المال المخصص له في أي يد كان و التنفيذ‬ ‫‪ .‬و التأمينات العينبة تجمعها فكرة تخصيص مال ضمانا للوفاء بدين‬ ‫أ‪ ،‬ينص في القانون و يترتب على بعضها نقل حيازة الشيء و ينشأ بعضها بمقتضى عقد رسمي أو عقد رضائي كما ينشأ بناءا على حكم قضائي‬ ‫‪ .‬يتم شهر هذه الحقوق إذا كانت واردة على عقار و في البعض منها ال تنتقل الحيازة من الراهن إلى المرتهن كما أنه يجب أن المرهون إلى المرتهن‬ ‫‪.‬العالقة بين الكفيل والمدين‬ ‫المــــقــــــدمـــــــــة‪.‬‬ ‫المبحث األول‪:‬‬ ‫مط‪ :10‬الدعوى الشخصية‪.‬‬ ‫مط‪ :10‬دعوى الحلول‪.‬‬ ‫مط‪ :10‬المقارنة بين الدعوتين‪.‬‬ ‫المبحث الثاني‪:‬رجوع الكفيل على المدينين عند تعددهم‪.‬‬


‫مط‪ :10‬حالة تعدد المدينين بال تضامنهم‪.‬‬ ‫مط‪ :10‬حالة تعدد المدينين المتضامنين‪.‬‬ ‫مط‪ :10‬إنقضاء عقد الكفالة‪.‬‬ ‫الخـــــاتمـــــــة‬ ‫بعد أن يفي الكفيل للدائن حقه له بعد ذلك الرجوع على المدين بما وفى وذلك بطرق معينة محددة قانونا إال أنه قبل التطرق إلى هذه الطرق تجدر اإلشارة‬ ‫إلى أن الكفيل له أن يرجع على الدائن إذا كان قد دفع بطريق الخطأ وذلك بموجب قواعد رد ما دفع بغير حـــــــــــــق‬ ‫الم‪0/040‬ق‪.‬م وبالرجوع إلى موضوعنا نجد أنه ومن أجل أن يرجع الكفيل على المدين فيجب أن يكون قد وفى فعال بالدين ومن هنا بالرجوع نجد أن عقد‬ ‫الكفالة ينقضي إال أن هذه األسباب ليس السبب الوحيد إلنقضائها لذا ونظرا الهميتة البد أيضا من التطرق إلى ذلك باعتباره أهم آثار الوفاء ومن هنا‬ ‫نطرح اإلشكالية‪:‬‬ ‫كيف يرجع الكفيل إلستعادة حقه وما هي أسباب إنقضاء عقد الكفالة ؟؟؟‬ ‫ط‪:10‬دعوى الحلول‪.‬‬ ‫تنص المادة ‪ 170‬ق‪.‬م‪.‬ج "إذا وفى الكفيل الدين كان له أن يحل محل الدائن في جميع ماله من حقوق إتجاه المدين ولكن إذا لم يوفي إال بعض الدين فال‬ ‫يرجع إال بعد أن يستوفي الدائن كل حقه من المدين"‬ ‫فيكفي لرجوع الكفيل بدعوى الحلول أن يكون قد وفى الدين ويستوي أن تكون الكفالة قد عقدت بعلم المدين أو بدون علمه أورغم إرادته وسواء كانت‬ ‫لمصلحة المدين أو لمصلحة الدائن‪.‬‬ ‫ويشترط للرجوع بدعوى الحلول‪:‬‬ ‫أن يكون الوفاء قد تم عند حلول األجل‪.‬‬‫أن يكون الدائن قد إستوفى كل حقه الم ‪ 0/070‬ق‪.‬م‪.‬ج‪.‬‬‫والغرض من ذلك هو حماية مصلحة الدائن إال أن ذلك ليس من القواعد العامة إذ يمكن اإلتفاق على خالف ذلك وذلك ما ذكرته الم ‪ 0/012‬ق‪.‬م‪.‬ج‪.‬‬ ‫وهنا يمكن اإلشارة إلى أنه ال يشترط أن يستفي الدائن ما بقي له من الكفيل نفسه فقد يستوفيه من المدين أو من شخص آخر المهم بالنسبة للمدين هو أن‬ ‫يستوفي كل حقه‪:‬‬ ‫فإذا قام المدين بوفاء الجزء الباقي فللكفيل الرجوع بدعوى الحلول ويستطيع اإلستفادة من كل التأمينات التي تضمن الدين‪.‬‬‫إذا إستوفى الدائن حقه من شخص له حق الحلول فإن هذا الشخص والكفيل يكونان على قدم المساواة فيقتسمان الناتج من دعوى الحلول قسمة غرماء الم‬‫‪265/2‬ق‪.‬م‪.‬ج‪.‬‬ ‫موضوع دعوى الحلول أو ما يترتب على حلول الكفيل محل المدين‪:‬‬ ‫الم ‪"014‬من حل محل الدائن قانونا أو إتفاقا كان له حقه بما يرد على هذا الحق من خصائص وما يلحقه من توابع وما يكلفه من تأمينات وما يرد على‬ ‫عليه من دفوع ويكون هذا الحلول بالقدر الذي أداه من ماله من حل محل الدائن"‬ ‫وبالتالي يترتب على حلول الكفيل محل الدائن ما يلي‪:‬‬ ‫‪1‬يحل الكفيل محل الدائن في حقه على المدين بهذا الحق‪ :‬فيجب أن يكون حق الدائن الزال قائما وقت الوفاء ليستطيع الكفيل الموفي أن يرجع به فإذا‬‫كان حق الدائن قد إنقضى بأي سبب أو تقرر بطالنه قبل الوفاء فإن الكفيل ال يستطيع أن يرجع بدعوى الحلول وليس أمام الكفيل في هذه الحالة إال‬ ‫الرجوع بالدعوى الشخصية‪.‬‬ ‫‪2‬يرجع الكفيل بحق الدائن بما له من خصائص‪:‬بمعنى ألن الكفيل يمكن أن يرجع على المدين إال عند حلول األجل الذي يستطيع الدائن الرجوع فيه‪:‬فإذا‬‫منح القاضي أو الدائن أجال جديدا فال يستطيع الكفيل الرجوع قبل األجل الجديد‪ .‬أما إذا كان حق الدائن يسقط بالتقادم القصير كانت له هذه الصفة عند‬ ‫رجوع الكفيل به فيسقط بهذه المدة القصيرة ‪ :‬مثال‬ ‫•إذا كان اإللتزام أجرة مباني مدة التقادم ‪ 2‬سنوات الم ‪ 013‬ق‪.‬م‪.‬ج‪.‬‬ ‫•إذا كان الدائن طبيب أو محامي أو مهندس أو خبير فإن حقه المكفول يسقط بتقادم سنتين الم ‪ 001‬ق‪.‬م‪.‬ج‪.‬‬ ‫‪3‬يرجع الكفيل بحق الدائن بما يلحق هذا الحق من توابع فلو كان حق الدائن منتجا لفوائد بسعر معين إنتقل إلى الكفيل منتجا للفوائد بهذا السعر‪.‬‬‫‪4‬كذلك يحل الكفيل محل الدائن في حقه بما يكلفه من تأمينات سواء كانت تأمينات شخصية أو عينية وسواء قدمت من المدين أو من شخص آخر‬‫ويستوي أن تكون هذه التأمينات قدمت قبل الكفالة أو معها أو بعدها والحلول في التأمينات يقع بحكم القانون ال يحتاج إلى إتفاق بين الكفيل والدائن وال‬ ‫يجوز للدائن أن يتنازل عن الرهن إضرارا بالكفيل الذي حل محله في الرهن‪.‬‬ ‫‪5‬أخيرا يحل الكفيل محل الدائن في مواجهة الكفيل بما يرد على هذا الحق من دفوع فيتمسك المدين في مواجهة الكفيل بما كان يستطيع التمسك به في‬‫مواجهة الدائن كالدفع ببطالن اإللتزام المكفول‪.‬‬ ‫مط‪:10‬المقارنة بين الدعوتين‪.‬‬ ‫‪1/‬فيما يتعلق بالكفالءالذين لهم حق الرجوع‪:‬‬ ‫فيما يخص الدعوى الشخصية هناك إستثناءات عليها فمعارضة المدين وأن تكون الكفالة لغير مصلحته تلغي هذا الحق أما دعوى الحلول فللكفيل الحق في‬ ‫هذه الدعوى سواء كانت الكفالة قد عقدت لمصلحة المدين أو لمصلحة الدائن وسواء تمت بعلم المدين أو دون علمه وحتى رغم معارضته كما يجب أن‬ ‫يكون الكفيل متضامنا عينيا أو شخصيا‪.‬‬ ‫‪2/‬فيما يتعلق بالشروط‪:‬‬ ‫قيتفقان في حلول األجل أما أوجه اإلختالف فتظهر في كون الدعوى الشخصية ال تشترط أن يستوفي المدين الدين كامال فإذا وفى جزءا من الدين له الحق‬ ‫في الرجوع به على المدين عكس دعوى الحلول التي تفرض أن يكون الدائن قد إستوفى كل حقه الم‪ 170‬ق‪.‬م‪.‬ج‪.‬‬ ‫‪3/‬بالنسبة للموضوع‪:‬‬ ‫في دعوى الحلول الكفيل يحل محل الدائن فيما له من حقوق قبل المدين بغض النظر ما إذا كان هذا الدين يسقط بالتقادم المانع أو الطويل أما الدعوى‬ ‫الشخصية فله أن يرجع بأصل الدين والمصاريف والفوائد والتعويض ومدة التقادم‪ 02‬سنة تبدأ من اليوم الذي يستطيع فيه الرجوع على المدين‪.‬‬ ‫مط‪:10‬الدعوى الشخصية‪.‬‬ ‫>";‪<h1 dir="rtl" style="text-align: justify‬الكفالء الذين لهم الحق في الرجوع بالدعوى الشخصية >‪ </h1‬طبقا لنص الم ‪ 0/011‬ق‪.‬م‬ ‫مصري الكفيل الذي يستطيع أن يرجع على المدين بما وفاه هو الكفيل الذي تقدم ليضمن المدين سواء كانت الكفالة بعلمه أو بغير علمه وعلى ذلك فإن‬


‫الكفيل الذي تقدم للكفالة بعلم المدين له الحق في الرجوع بالدعوى الشخصية وسواء كانت الكفالة بناء على طلب المدين أو أن المدين لم يطلب منه أن‬ ‫يتقدم للكفالة ولكن علم بحصوله الكفالة ولم يعارض فيها ويكون أيضا للكفيل الذي تقدم بغير علم المدين الحق في الرجوع على هذا األخير بالدعوى‬ ‫الشخصية ويستوي في ذلك الكفيل العادي والكفيل المتضامن‪.‬‬ ‫قد يتبادر إلى الذهن أن الكفالة التي تتم رغم معارضة المدين تدخل في نطاق هذا النص حيث أن المعارضة تفترض العلم وقد أجمع الفقه على أن هذه‬ ‫الحالة ال تدخل في نطاق هذا النص وذلك ألن النص عندما يتكلم عن علم المدين بالكفالة إفترض أنها عقدت برضائه ولو قصد المشرع منح هذه الدعوى‬ ‫للكفيل الذي يتقدم للضمان رغم إرادة المدين وبذلك يكون النص قد أغفل هذه الفرصة ولم يبقى للكفيل في هذه الحالة إال الرجوع بدعوى الحلول أو‬ ‫الرجوع للموفي باإللتزام رغم إرادة المدين الم ‪ 004‬ق‪.‬م ‪)0(.‬‬ ‫األساس القانوني لهذ الدعوى‪:‬‬ ‫يذهب الفقه في فرنسا إلى تأسيس هذه الدعوى إما على دعوى الوكالة أو دعوى الفضالة ففي حالة ما إذا كانت الكفالة قد عقدت برضا المدين الصريح أو‬ ‫الضمني فإن الدعوى الشخصية تكون على أساس وجود هذه الوكالة في الوفاء بالدين وفي الحاالت التي تكون فيها الكفالة قد عقدت بغير علم المدين وقام‬ ‫الكفيل بوفاء الدين عن المدين فإنه عند رجوعه على المدين تكون دعواه في الرجوع أساسها الفضالة وقد أيد جانب من الفقه المصري هذا الرأي أما‬ ‫غالبية الفقهاء المصريين فيذهبون إلى أن الدعوى الشخصية التي يرجع بها الكفيل على المدين طبقا للم ‪ 011‬لسبب دعوى الوكالة أو دعوى الفضالة هي‬ ‫دعوى أخرى مستقلة ومتميزة عن كل من هاتين الدعوتين وهي تسمى دعوى الكفالة‪.‬‬ ‫ونحن نرى أنه من األفضل إعتبار الدعوى الشخصية المنصوص عليها في الم ‪ 011‬من الق‪.‬الم‪.‬الجزائري و التي يرجع بها الكفيل على المدين دعوى‬ ‫مستقلة من حيث أحكامها ونطاق تطبيقها وتسمى بدعوى الكفالة مثلها في ذلك مثل دعوى الوكالة أو دعوى الفضالة وأن التشابه بين هذه الدعوى ال يؤدي‬ ‫بالضرورة إلى الخلط بينهما‪.‬‬ ‫شروط رجوع الكفيل بدعوى الكفالة‪:‬‬ ‫تنص الم ‪ 171‬ق‪.‬م‪.‬ج على "يجب على الكفيل أن يخبر المدين قبل أن يقوم بوفاء الدين وإال سقط حقه في الرجوع على المدين إذا كان هذا قد وفى الدين‬ ‫أو كانت عنده وقت اإلستحقاق أسباب تقضي ببطالن الدين أو إنقضائه" فإن المشرع يعارض المدين في الوفاء بقي للكفيل الحق في الرجوع عليه ولو‬ ‫كان المدين قد وفى الدين أو كانت لديه أسباب تقضي ببطالنه أو إنقضائه ‪ .‬وتنص أيضا الم ‪ 672‬ق‪.‬م‪.‬ج (يكون للكفيل الذي وفى الدين أن يرجع على‬ ‫المدين سواء كانت الكفالة قد عقدت بعلمه أو بغير علمه ويرجع بأصل الدين والمصروفات غير أنه فيما يخص المصروفات ال يرجع الكفيل إال بالذي‬ ‫دفعه من وقت إخبار المدين األصلي باإلجراءات التي إتخذت ضده) طبقا لهذين النص يشترط لرجوع الكفيل على المدين بالدعوى الشخصية المستندة إلى‬ ‫الكفالة الشروط األتية‪:‬‬ ‫‪1/‬أن تكون الكفالة قد عقدت لمصلحة المدين ودون إعتراض منه‪:‬إن هذا الشرط ال يتضح من النصوص لكن الفقه مجمع عليه والمفروض أن الكفالة عادة‬ ‫تعقد لمصلحة المدين وإن كانت أحيانا تعقد لمصلحة الدائن وحده كما إذا إنعقدت بعد نشوء اإللتزام األصلي ولم يحصل الكفيل للمدين أية فائدة فإذا تمت‬ ‫على هذه الصورة النادرة فإن الكفيل ال يستطيع بعد وفاء الدين الرجوع على المدين بالدعوى الشخصية وإن كانت له الرجوع على المدين طبقا للم ‪023‬‬ ‫ق‪.‬م‪.‬ج(دعوى اإلثراء بال سبب) كما يجب أن تكون الكفالة قد تمت دون معارضة المدين وسبق أن رأينا كيف أن الكفالة قد تتم دون علم المدين أو رغم‬ ‫معارضته‪.‬‬ ‫‪2/‬أن يكون الكفيل قد وفى الدين‪ :‬وهذا الشرط نصت عليه الم‪ 170‬ق‪.‬م صراحة ويشمل الوفاء أيضا كل ما يقوم مقامه كالمقاصة التي تقع بين الكفيل‬ ‫والدائن والجديد الذي يترتب عليه أن يصبح الكفيل مدينا أصليا بدال من المدين بدعوى شخصية‪.‬‬ ‫‪3/‬أن يكون أجل الدين قد حل‪:‬إذا وفي الكفيل الدين قبل حلول األجل فإنه ال يستطيع الرجوع على المدين بمجرد الوفاء إذ أن األجل من حق المدين والكفيل‬ ‫ال يستطيع إجباره على الوفاء قبل حلول األجل والعبرة بأجل الدين األصلي فإذا منح الدائن أجال جديدا أو مدد األجل بحكم القضاء فإن ذلك ال يمنع الكفيل‬ ‫الذي وفى أن يرجع عند حلول األجل األصلي ‪/ .‬أن ال يقع من الكفيل تقصيرا يسبب ضررا للمدين‪:‬تقضي الم ‪ 171‬ق‪.‬م بأنه يجب على الكفيل إخطار‬ ‫المدين قبل أن يقوم بوفاء الدين وإال سقط حقه في الرجوع على المدين إذ قد يكون لدى المدين أسباب تمنع من الوفاء وهناك فرصتين أما أن يخطر الكفيل‬ ‫المدين قبل الوفاء وإما أال يخطر(‪)0‬‬ ‫إخطار الكفيل المدين‪ :‬إذا أخطر الكفيل المدين فيجب على األخير أن يبادر باإلعتراض إذا كان قد وفى الدين أما إذا كانت لديه أسباب تقضي ببطالنه أو‬‫إنقضائه وأن يكون هذا اإلعتراض في الوقت المناسب في هذه الحالة يجب على الكفيل اإلمتناع عن الوفاء ويترك الدائن يسير في إجراءات الدعوى‪ .‬في‬ ‫حالة عدم إعتراض المدين في الوقت المناسب‪ :‬فإنه ال يمكن أن ينسب إلى الكفيل خطأ أو تقصير فإذا وفى الدين فله الرجوع على المدين وال يحق لهذا‬ ‫األخير اإلحتجاج بأسباب لديه تؤدي إلى بطالن الدين أو إنقضائه‪.‬‬ ‫حالة عدم اإلخطار‪ :‬إذا لم يخطر المدين الكفيل قبل الوفاء فإما أن يكون للمدين أسباب تؤدي إلى بطالن الدين أو إنقضائه وإما أن ال تكون لديه تلك‬ ‫األسباب فإذا كانت لديه األسباب يترتب عليه إنقضاء الدين أو بطالنه كما لو كان قد وفى الدين كله أو بعضه أما إذا لم تكن لديه أسباب اإلعتراض على‬ ‫الوفاء فعندئذ يستطيع الكفيل الرجوع على المدين وال يسقط حقه بالرغم من خطئه في عدم اإلخطار قبل الوفاء إذ أن ذلك لم يسبب ضررا للغير‪.‬‬ ‫مدى ما يرجع به الكفيل على المدين‪ :‬حسب نص الم ‪ 170‬فإن الكفيل الذي وفى الدين يرجع بأصل الدين والمصروفات طبقا للتفصيل اآلتي‪:‬‬ ‫‪1/‬أصل الدين‪ :‬كل ما قام الكفيل بدفعه إلى الدائن إلبراء ذمة المدين ويشمل ذلك مقدار الدين األصلي وكذلك فوائد هذا الدين لو كان الدين ينتج فوائد‬ ‫إتفاقية أو قانونية ما دامت هذه الفوائد تدخل ضمن الدين المكفول كما يشمل المصروفات التي أنفقها الدائن في مواجهة المدين إذ أن هذا كله يلتزم به‬ ‫المدين فيعتبر بالنسبة له أصل الدين إذا دفعها الكفيل‪.‬‬ ‫‪2/‬المصروفات‪ :‬كذلك يرجع الكفيل بالمصروفات وهي تشمل كل ما أنفقه الدائن في اإلجراءات التي إتخذها ضد الكفيل التي إضطر األخير لدفعها‬ ‫كمصروفات كما تشمل أيضا ما أنفقه الكفيل في الوفاء بالتزامه كمصروفات العرض الحقيقي واإليداع فيما إذا إضطر الكفيل إلى ذلك‪)0(.‬‬ ‫مطالبة الكفيل المدين بالتعويض‪:‬‬ ‫يثور التساؤل كما إذا كان يجوز للكفيل مطالبة المدين بالتعويض إذا لحقه ضرر؟؟؟‬ ‫لم تذكر الم ‪ 170‬ق‪.‬م شيئا عن التعويض وهي مطابقة للم ‪ 011‬ق‪.‬م‪.‬مصري وكان المشروع التمهيدي لتلك المادة يتضمن فقرة تقضي بأن للكفيل أن‬ ‫يرجع بالتعويض ولكنها حذفت في لجنة المراجعة وإكتفي بتطبيق القواعد العامة والم ‪ 283/210‬تنص صراحة على رجوع الكفيل على المدين وال‬ ‫يشترط الق الفرنسي في تعويض الكفيل سوء النية وقد أجمع الفقه المصري على جواز رجوع الكفيل بتعويض على المدين وأن كان بعض الفقهاء‬ ‫يشترطون سوء نية المدين مثال‪ :‬أن يضطر الكفيل إلى بيع ماله بثمن بخس أي يفي نجو الدائن أو توقيع الدائن الحجز على مال الكفيل ويبيعه بثمن بخس‪.‬‬ ‫‪(1):‬األستاذ‪:‬��بيل إبراهيم سعد التأمينات الشخصية ط‪ 0111‬ص‪.002:‬‬ ‫‪(2):‬األستاذ نبيل إبراهيم سعد المرجع السابق ص‪007/001‬‬


‫‪(3):‬األستاذ نبيل سعد التأمينات الشخصية المرجع السابق ص‪.000 :‬‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬العالقة بين الكفيل والمدين عند تعددهم‪.‬‬ ‫إذا تعدد المدينون بالدين المكفول فإما أن يكون متضامنين فيما بينهم واما أن يكونوا غير متضامنين وفي كلتا الحالتين إما أن يكون الكفيل قد كلفهم جميعا‬ ‫وإما أن يكون قد كفل بعضهم دون البعض اآلخر وفيما يلي نعالج كل حالة على حدة‪:‬‬ ‫مط‪:10‬حالة تعدد المدينين بال تضامن‪.‬‬ ‫إذا تعدد المدينون بدين واحد دون تضامن بينهم فيجب أن نفرق بين إذا كان الكفيل قد كفل جميع المدينين فإنه إذا وفى الدين يستطيع الرجوع على كل‬ ‫مهنم بقدر نصيبه في الدين ويكون هذا الرجوع إما باستخدام دعوى الكفالة أو دعوى الحلول وينقسم الدين في هذه الحالة بين المدينين‪,‬أما بالنسبة للمدينين‬ ‫الذين لم يكلفهم فانه ال يستطيع الرجوع عليهم ال بدعوى الكفالة ألنها ال ترفع إال على دين المكفول وال بدعوى الحلول ألن الكفيل ليس ملزم بالدين معهم‬ ‫أو ملزم بوفائه عنهم ولكن إذا كان الكفيل قد وفى حصتهم من الدين فله الرجوع عليهم بدعوى اإلثراء بال سبب طبقا للقواعد العامة‪)4(.‬‬ ‫مط‪:10‬حالة المدينين المتضامنين‪.‬‬ ‫إذا تعدد المدينون وكانوا متضامنين فهنا نجد أحد الفرضين إما أن يكون الكفيل قد كلفهم جميعا وإما أن يكون قد كفل بعضهم دون البعض اآلخر فإذا كان‬ ‫الكفيل قد ضمن جميع المدينين المتضامنين فيستطيع أن يطالب أي منهم بكل الدين باستخدامه دعوى الكفالة أو دعوى الحلول ألنه حل محل الدائن ألن‬ ‫الدائن كان يستطيع مطالبة أي منهم بكل الدين وقد نصت على الحكم المادة ‪ 170‬ق‪.‬م‪.‬ج "إذا تعدد المدينون في دين واحد وكانوا متضامنين فللكفيل الذي‬ ‫ضمنهم جميعا أن يرجع على منهم بجميع ما وفاه من الدين"‬ ‫وإذا كان الكفيل قد ضمن بعض المدينين المتضامنين دون البعض اآلخر فإنه يستطيع الرجوع بكل الدين على أي مدين ممن كلفهم بأحد الدعويين‬ ‫السابقتين لنفس األسباب التي أوضحناها عند رجوع الكفيل على أحد المدينين المتضامنين في حالة كفالتهم جميعا‪.‬‬ ‫أما بالنسبة للمدينين الذين لم تكلفهم فيستطيع الرجوع على كل منهم بالدعوى الشخصية المستندة إلى القواعد العامة أي دعوى اإلثراء بال سبب وفي هذه‬ ‫الحالة يكون رجوعه على كل مدين بقدر حصته في الدين ونصيبه من أعسر منهم ألن هذا هو المقدار الذي أثرى به كل مدين بسبب وفاء الكفيل كما‬ ‫يستطيع الرجوع بالدعوى غير المباشرة باسم المدين الذي كلفه وفقا لألحكام الخاصة بالرجوع بين المدينين المتضامنين ولكنه ال يستطيع الرجوع بدعوى‬ ‫الكفالة ألنها خاصة برجوع الكفيل على من كلفه من المدينين‪.‬‬ ‫وقد ذهب بعض الفقهاء الذين يرون أن حلول الكفيل محل الدائن حتى بالنسبة للمدينين غير المكفولين إلى أن الكفيل ال يرجع على كل مدين ممن لم يكلفهم‬ ‫إال بقدر حصته فقط مستندين في ذلك إلى مفهوم المخالفة الذي تدل عليه الم ‪ 801‬م‪.‬مصري والتي تطابق الم ‪ 170‬م‪.‬ج ذلك أن هذه المادة تجيز للكفيل‬ ‫الذي يضمن جميع المدينين المتضامنين أن يرجع على أي منهم بكل الدين وهذا يفيد بمفهوم المخالفة أنه ال يرجع على من لم يكلفهم إال بقدر نصيب كل‬ ‫منهم هذا إال أنه لو أجزنا للكفيل أن يرجع على من لم يكلفه بكل الدين‪ .‬لكان معنى ذلك أن مركز هذا الدين يسوء ألن مدينا آخر قدم كفيال وألن الدين‬ ‫المكفول نفسه لو رجع على شركائه في الدين فليس له أن يرجع على كل منهم إال بقدر حصته‪.‬‬ ‫وعالوة على كل ما ذكر فإن للدائن الحق في اإلتفاق مع أي شخص يقوم بوفائه الدين أي يحل محله فال يعقل أن يكون مركز الكفيل أسوأ من مركز هذا‬ ‫األجنبي الذي يوفي الدين ويحل محل الدائن ويخلص من كل ما تقدم أن الكفيل يرجع بدعوى الحلول على أي من المدينين المتضامنين بكل الدين سواء‬ ‫ضمنهم كلهم أو ضمن بعضهم فقط أما إذا ضمن كل المدينين المتضامنين فإنه يرجع على أي منهم بكل الدين أما إذا كان قد ضمن بعضهم فقط فإنه يرجع‬ ‫على المدين الذي ضمنه بكل الدين وعلى المدين الذي لم يضمنه بقدر حصته فقط‪.‬‬ ‫مط‪:10‬إنقضاء عقد الكفالة‪.‬‬ ‫ينقضي عقد الكفالة بطريق أصلي إذا إنقضت هي ذاتها بسبب من أسباب إنقضاء الدين ويفرض إنقضاء الكفالة بصورة أصلية ومن ثمة بصورة تبعية‬ ‫فألصلية تكون بأخذ األسباب التي نذكرها الحقا والتبعية هي نتيجة إلنقضاء اإللتزام بأخذ األسباب المذكورة وهذه األسباب هي‪:‬‬ ‫‪1/‬الوفاء‪ :‬إذا قام المدين األصلي بوفاء كل الدين للدائن فإن الدين المكفول ينقضي وتنقضي الكفالة‪-:‬الوفاء الجزئي‪:‬إنقضاء جزئي‪.‬‬ ‫الوفاء بمقابل‪:‬الم ‪ 122‬ق‪.‬م"إذا قبل الدائن شيئا آخر في مقابل الدين يرتب بذلك ذمة‬‫الكفيل"‬ ‫‪/‬التجديد‪ :‬تنص الم ‪ 030‬ق‪.‬م"يترتب على التجديد إنقضاء اإللتزام األصلي بتوابعه وإنشاء إلتزام جديد" والشرط هو رضا الكفيل الم ‪ 030‬ق‪.‬م‬ ‫‪3/‬المقاصة‪ :‬المواد ‪ 037‬و‪ 010‬ق‪.‬م تنص على أنه وسيلة أو سبب ينقضي به الدين المكفول‪.‬‬ ‫‪4/‬إتحاد الذمة‪ :‬وهنا نجدها في حالة الميراث والوصية وهنا تتحد الذمة فيهما ومن ثمة يزول اإللتزام األصلي‪.‬‬ ‫‪5/‬اإلجراء‪ :‬إذا إنقضى الدين المكفول بإجراء الدائن للمدين من الدين نكون أمام إنقضاء الدين المكفول =إنقضاء الكفالة‪.‬‬ ‫‪6/‬إستحالة التنفيذ‪ :‬إذا إنقضى الدين المكفول باستحالة التنفيذ بسب ال يد للمدين فيه إنقضت الكفالة بانقضائه أما إذا كان هناك سبب مسؤوال عنه المدين‬ ‫=التعويض‪.‬‬ ‫‪7/‬التقادم‪ :‬إذا إنقضى الدين المكفول بالتقادم فإن إلتزام الكفيل ينقضي تبعا لذلك‪)2(.‬من طرف‪algerianlawyer‬‬ ‫بحث حول الكفالة في القانون المدني الجزائري‬ ‫يحتوي الموضوع على اركان عقد البيع وخصائصه الثمن و نقل الملكية حيث تطرقت فيه الى التمييز بين عقد البيع وعقود اخرى على اساس خصيصتي‬ ‫" الثمن " الذي يمكن ان نفرق على اساسه بين البيع والهبة والمقايضة والوصية‬ ‫وخاصية " نقل الملكية " بين عقد البيع وااليجار والبيع االيجاري والمقاولة والوديعة‬ ‫مرورا باالركان على النحو التالي‬ ‫‪1‬التراضي‬‫صور خاصة من التراضي‬‫اوصاف البيع‬‫‪2‬المحل‬‫‪3‬السبب‬‫بسم هللا الرحمان الرحيم‬ ‫امابعد‬ ‫*مخطط لعقد البيع‬


‫*مخطط لعقد االيجار‬ ‫*مخطط التامينات‬ ‫ابحث في‪ :‬القانون المدني‬ ‫موضوع‪ :‬تحميل القانون المدني‬ ‫ردود‪1 :‬‬ ‫شوهد‪.47 :‬المالية العامة و الميزانية العامة‬ ‫المالية العامة و الميزانية العامة ( الموازنة)‬ ‫تعرف علم المالية هو العلم الذي يبحث عن نشاط الدولة عندما تستخدم الوسائل المالية ( ضرائب ودخول ‪ )....‬لتحقيق أهدافها السياسية ‪,‬االقتصادية‬ ‫‪,‬االجتماعية‬ ‫الميزانية وقانون المالية ‪:‬تتضمن الميزانية موارد و نفقات الدولة و قانون المالية وهو الذي يحدد طبيعة هذه المبالغ الموجودة في الميزانية و إعداد كيفية‬ ‫اإلنفاق و التحصيل‬ ‫الميزانية العامة للدولة ‪ :‬تعريف ‪ :‬هو تقدير وإجازة النفقات العامة و اإلرادات العامة في مدة غالبا ما تكون سنة‬ ‫التقدير ‪ :‬معناه الحصول اإلرادات من مصادر مختلفة و توقع النفقات خالل السنة المقبلة اإلجازة ‪ :‬تشير إلى اختصاص البرلمان في الموافقة على هذه‬ ‫التقديرات مع مراقيبها و بعد منح اإلجازة تتكفل الحكومة بتنفيذها‪.‬‬ ‫المبادئ التقنية بإعداد الميزانية العامة‪:‬‬ ‫مبدا وحدة الميزانية ‪ :‬أي إدراج جميع النفقات و اإلرادات العامة المقررة خالل السنة المقبلة في وثيقة واحدة أي عدم تعدد الميزانية‬‫–مبدأ عمومية الميزانية ‪ :‬يتركز هذا المبدأ على إدراج كافة اإليرادات و النفقات العامة في ميزانية واحدة و تقوم على ‪ :‬عدم جواز خصم نفقات أي‬ ‫مصلحة من إيراداتها عدم تخصيص الموارد أي أن الدولة الميزانية اإلجمالية التي تذكر فيها النفقات و اإليرادات‪.‬‬ ‫–مبدأ تسوية الميزانية ‪ :‬أي انه يتم إعدادها لفترة مقبلة تقدر بسنة ( ‪ 10‬سنة ) و هي فترة مألوفة‪.‬‬ ‫–مبدأ توازن الميزانية ‪ :‬بقصديه تساوي النفقات و هذا المبدأ أصبح غير معمول به في الفكر المالي الحديث‬ ‫)‪1‬االيرادات ( مصادر تمويل المالية‪( :‬‬ ‫–مصادر عادية ‪ :‬و هي ايرادات ينص عليها القانون المالية سنويا و بانتظام‪:‬‬ ‫–عائدات ممتلكات الدولة‪:‬‬ ‫–ايرادات الدومين العام ‪ :‬هي عبارة عن مجموعة األموال منقولة و عقارية تملكها الدولة ملكية عامة‬ ‫–ايرادات الدومين الخاص ‪ :‬هي عبارة عن مجموعة أموال عقارية ومنقولة تملكها الدولة ملكية خاصة‬ ‫–ايرادات الدومين المالي ‪ :‬ما تملكه الدولة من سندات مالية و فوائد القروض و يعتبر انواع الدومين أهم مصدر خزينة الدولة‬ ‫–الضرائب و الرسوم ‪ :‬هي ايرادات التي تحصل عليها الدولة من ضرائب مفروضة على الخواص إلى جانب الرسوم الجمركية المفروضة على ما‬ ‫يصدر و ما يستهلك‬ ‫–الجباية البترولية ‪ :‬هي المفروضة على ما يصدر من البترول من سونا طراك نحو الخارج‬ ‫–مصادر غير عادية ‪ :‬هي مبالغ مالية تظهر في ميزانية الدولة بشكل غير منتظم وهي‪:‬‬ ‫ –القروض العامة ‪ :‬تحصل عليها الدولة باللجوء إلى األفراد أو البنوك و قد يكون داخلي او خارجي‬‫ –اإلعانات ‪ :‬هي مساعدات تقدمها الدول األجنبية للدول الفقيرة نتيجة تعرضها لكوارث طبيعية‬‫ –الغرامات الجزائية ‪ :‬وهي تضعها السلطة العامة على الجنات و أصحاب المخالفات و تحصل نقدا‬‫ – اإلصدار النقدي ‪ :‬التمويل بالتضخم و تلجأ في حالة استثنائية عندما تصبح الكتلة النقدية اقل من السلع و الخدمات‬‫)‪2‬النفقات العامة للدولة ‪ ( :‬نفقات التسيير و نفقات التجهيـــز)‬ ‫تعريف ‪ :‬هي كل مبلغ مالي نقدي تعتمد بالميزانية العامة للدولة لتغطية الخدمات التي تقوم بها الدولة و تصرف لتأطر في المجال االجتماعي و‬‫االقتصادي وتكون نفقة عمومية إذا أنفقت من طرف هيئة عمومية و تكون خاصة اذا أنفقت من قبل شخص طبيعي او معنوي خاص‬ ‫–ظاهرة ازدياد النفقة العامة ‪- :‬ازدياد مهام الدولة ‪-‬التقدم العلمي ‪-‬ما تقده الدولة من مساعدات للدول االجنبية ‪-‬اشتراك الدولة في المنظمات الدولية‬ ‫ونفقاتها على التمثيل الديبلوماسي القنصلي و حركات التحرير‪-‬ما تنفقه الدولة على تشجيع النسل وتقدم الخدمات الطبيعية و التعليم‪ ......... -‬لالسباب‬ ‫ادارية اقتناء الوسائل التي تمكن المرفق العام الداء مهامه‬ ‫–تقسيم النفقات العامة‪:‬‬ ‫– التقسييم النظري ‪ :‬النفقات تتكرر كل سنة في الميزانية ورواتب الموظفين ونفقات ال تتكرر كل سنة تعبيد الطرق‬ ‫التقسييم من حيث الدوري االنتاجية ‪-‬نفقات منتجة ‪ :‬التي تأثر في اإلنتاج كبناء مشروع صناعي ‪-‬نفقات غير منتجة ‪ :‬هي التي ال تأثر على االنتاج‬‫التقسييم االداري للنفقات العامة ‪ :‬هي نفقات الزمة لتسيير االدارات العامة ( اتشاء ادارة – رواتب)‪............‬‬‫–التقسيم الوظيفي للنفقات العامة ‪ :‬تحدد الدولة كل تكلفة لكل مهمة من المهام كنفقات االدارة العامة والعدالة‬ ‫–التقسيم السياسي للنفقات العامة ‪ :‬و هي تقنيات جامدة ال تأثر في المجالين االقتصادي و االجتماعي كالدولة الحارسة اما النفقات الفعالة كإعانات‬ ‫االحزاب الصحف‬ ‫–التقسيم حسب الشكل‪:‬‬ ‫ –نفقات بمقابل ‪ :‬راتب الموظفين مقابل خدمة‬‫ –نفقات بال مقابل ‪ :‬ما يقدم للبطالين‬‫– التقسيم حسب االنتهاء ‪ :‬رواتب الدولة لموظفيها ال تعود فهي نهائية اما التي تنفق كقروض فهي ليست نهائية‬ ‫–االثار االقتصادية و االجتماعية للنفقات العامة ‪- :‬زيادة النفقات العامة يؤدي الى زيادة االيرادات العامة‬ ‫تأثر النفقات العامة في المقدرات المالية الوطنية (تؤدي النفقات العامة الى خلق سلع و خدمات بطريق مباشر او غير مباشر مما يرفع االنتاج الوطني‬‫وبالتالي زيادة االيرادات العامة وينتج عنه الناتج الوطني ومن ثم زيادة المقدرات المالية للدولة)‬ ‫ للنفقة العامة اثار على الحياة االجتماعية عن طريق توفير الراحة و السكينة للعامل الذي يلعب دور اساسي في االنتاج‬‫–اثرها في االستهالك ‪- :‬شراء الدولة للسلع و الخدمات االجتماعية و يترب على ذلك تحويل االستهالك معناه حلول الدولة كل االفراد في شراء السلع (‬


‫تمويل فئات المجتمع كشراء مالبس ‪ ,‬اغذية الفراد الجيش ‪ ,‬االمن )‪ .......‬مما يحرم االفراد من حرية االختيار ‪-‬يالحظ ان النفقات التي تدفع في شكل‬ ‫مرتبات الموظفين و العمال يخصص جزءا منها الستهالك وبالتالي زيادة االنتاج‪.‬‬ ‫–خصائص النفقة العامة ‪- :‬كم قابل للتقويم النقدي‬ ‫ان يكون االمر بالنفقة صادرا عن شخص من اشخاص القانون العام‬‫ان يحدث النفقات اثارا اقتصادية واجتماعية‬‫مراحل اعداد الميزانية ‪ :‬مرحلة االعداد و التحضير‪:‬‬‫يتم تقدير النفقات وااليرادات الممكنة لتغطيتها من طرف الحكومة بمشاركة مختلف الوزارات التي تمثل كل القطاعات اقتصادية واجتماعية‬ ‫–مرحلة المصادقة على الميزانية ‪ :‬فيها تعرض الحكومة مشروع الميزانية على م ش وطني لمنقاشتها في اطار قانون المالية ثمالمصادقة عليها مرحلة‬ ‫تنفيذ الميزانية ‪ :‬بعد المصادقة على الميزانية وكذا قانون المالية و بعد توقيع رئيس الجمهورية عليه تصبح واجبة التنفيذ من قبل السلطة التنفيذية‬ ‫مراقبة لتنفيذ الميزانية ‪ :‬تهدف الرقابة على تنفيذ الميزانية الى الى ضمان سالمة تنفيذها طبقا لما قررته السلطة التشريعية و تتم هذه الرقابة بعدة طرق‬‫وهي ‪ :‬الرقابة االدارية ‪ :‬هي رقابة تقوم بها االدارة التابعة لنفس جهة التنفيذ عن طريق موظفين و حكوميين‬ ‫ـ الرقابة السياسية ‪ :‬و تقوم بها السلطة التشريعية و يمكن ان تكون رقابة عند التنفيذ او رقابة الحقة أي في نهاية السنة الرقابة المستقلة ‪ :‬وهي رقابة‬ ‫خارجية يتم اللجوء اليها بعدم كفاية الرقابة االدارية و السياسية و يقوم بها مجلس المحاسبة تعريف الميزانية ‪ :‬هو التقابل الذي ينشأ بين االيرادات من‬ ‫جهة و النفقات من جهة اخرى ‪.‬من‬

‫التوازن في عقد اإليجار‬ ‫ً‬ ‫إن عقد اإليجار من العقود المهمة والتي نتداولها في حياتنا اليومية كثيرا ونتبادل فيها األدوار فتارة نكون مستأجرين وأخرى مؤجرين وبصور شتى‪,‬‬ ‫ومن هذه العقود عقد إيجار العقار‪ ,‬فهذه العقود أولتها التشريعات أهمية خاصة ألنها تتعلق إما بمحل عمل المستأجر أو محل سكناه وكالهما من األمور‬ ‫التي ال يستغني عنها أي فرد‪ ,‬ولم يقتصر األمر على المنظومة القانونية العراقية فحسب‪ ,‬بل اهتمت به الكثير من الدول والتي سبقت العراق بذلك‬ ‫المضمار‪ ,‬أما في العراق فان عقود اإليجار كانت تخضع لألحكام الشرعية وعلى وفق الشريعة اإلسالمية التي كانت في زمن الدولة العثمانية تنشر‬ ‫بواسطة مجلة األحكام العدلية‪ ,‬التي تمثل موسوعة األحكام المنظمة للمعامالت ومنها عقود اإليجار وكانت هذه المجلة تجمع فيها األحكام الشرعية‬ ‫الصادرة على وفق المذهب الحنفي الذي كان مذهب الدولة العثمانية الرسمي آنذاك‪ ,‬ثم بعد ذلك قننت أحكام إيجار العقار بموجب القانون المدني العراقي‬ ‫رقم ‪ 41‬لسنة ‪ 0320‬المعدل وحدد االلتزامات المتقابلة بين طرفي العالقة العقدية لعقد اإليجار وكان األصل فيه االلتزام بالمدد المحدد في صلب العقد‬ ‫ومقدار األجرة المثبت فيه وسرى ذلك لغاية صدور قانون إيجار العقار رقم ‪ 17‬لسنة ‪ 0370‬الذي اخرج العقارات المستأجرة من القانون المدني ونظم‬ ‫أحكامها بشكل منفرد تحت وازع وتبرير طرح في حينه واستمر الحال لحد اآلن على الرغم من صدور أكثر من تشريع أما ناسخ أو معدل لما سبقه وكلها‬ ‫كانت تدور في فلك حماية المستأجر من المالك وفرضت التزام على المالك ال يد له فيه بتمديد العقد إلى ما ال نهاية بمعنى التأبيد وبذات األجرة المقدرة‬ ‫ابتداء‪ ,‬وان كان التعديل األخير حدد تلك الحماية بثمانية سنوات وأعطى للمالك حق طلب زيادة األجرة بعد مرور مدة خمسة سنوات على ابتداء العقد‪,‬‬ ‫ولغرض معرفة التزامات كل طرف بموجب هذه القوانين وحتى نتمكن من الوصول إلى إيجاد حل لخلق توازن بين حق المستأجر في السكن وحق المالك‬ ‫في االنتفاع‪ ,‬لذلك سأعرض األمر في مبحثين مختصرين نسبياً األول يتعلق بمفهوم الشريعة اإلسالمية لإلجارة والغاية من ذلك تتجلى في معرفة األساس‬ ‫الذي أنشئ بموجبه حكم االلتزام بين المالك والمستأجر‪ ,‬والمبحث الثاني العرض القانوني ألحكام عقد اإليجار‪ ,‬ومن ثم خالصة أبين فيها الرأي والمقترح‬ ‫لمعالجة هذا االختالل في التوازن بين حق المالك في االنتفاع بملكه وحق المستأجر في السكن ‪.‬‬ ‫المبحث األول مفهوم عقد اإليجار في الشريعة اإلسالمية‬ ‫إن الشريعة اإلسالمية في أحكامها تنقسم إلى نوعين عبادية ومعامالت‪ ,‬و العبادية التي تنظم أحكام العبادة من صالة وزكاة وسواها من األمور التي تتعلق‬ ‫بتوثيق صلة العبد بخالقه‪ ,‬أما المعامالت فهي األحكام التي تنظم العالقات بين األفراد‪ ,‬ومنها عقود اإليجار لذلك فان عقد اإليجار في الشريعة اإلسالمية‬ ‫ال يختلف كثيراً عما قررته القوانين النافذة‪ ,‬والسبب في ذلك إن الشريعة اإلسالمية كانت المصدر األساس لمجمل األحكام القانونية التي تضمنتها القوانين‬ ‫النافذة‪ ,‬وسأتناول الموضوع على وفق ما يلي ‪:‬ـ‬ ‫تعريف عقد اإليجار‬ ‫إن تعريف عقد اإليجار يتطلب معرفة اصل مفردة اإلجارة في اللغة وإنها تماثل التعريف االصطالحي للعقد ‪ ,‬فاإلجارة مشتقة من األجر وهو العوض ‪,‬‬ ‫ومنه سمي الثواب أجرا ‪ .‬وفي الشرع ‪ :‬عقد على المنافع بعوض ‪ ,‬فال يصح استئجار الشجر من أجل االنتفاع بالثمر ‪ ,‬الن الشجر ليس منفعة ‪ ,‬وال‬ ‫استئجار النقدين ‪ ,‬وال الطعام لألكل ‪ ,‬وال المكيل والموزون ألنه ال ينتفع بها إال باستهالك أعيانها ‪ .‬وكذلك ال يصح استئجار بقرة أو شاة أو ناقة لحلب‬ ‫لبنها الن اإلجارة تملك المنافع ‪ ,‬وفي هذه الحال تملك اللبن وهو عين ‪ .‬والعقد يرد على المنفعة ال على العين والمنفعة قد تكون منفعة عين ‪ ,‬كسكنى الدار‬ ‫‪ ,‬أو ركوب السيارة ‪ ,‬كما إن اإلجارة (هي بيع منفعة معلومة بأجر معلوم بمعنى إن اإلجارة شرعا تمليك منفعة بعوض فخرج البيع والهبة والعارية‬ ‫والنكاح فإنه استباحة المنافع بعوض ال تمليكها ) ‪ ,‬وقيل األجر الجزاء على العمل كاإلجارة ولما كان أصل هذه المادة الثواب على األعمال وهي منافع‪,‬‬ ‫لذا خصصت اإلجارة ببيع المنافع على قاعدة العرف في تخصيص كل نوع تحت جنس باسم ليحصل التعارف عند الخطاب ويرى بعض الفقهاء إن‬ ‫(اإلجارة هي المعاوضة على منافع األعيان ‪ ,‬سواء كانت المنفعة عمال ‪ -‬كاإلجارة على الخياطة ‪ -‬أم غير ذلك ‪ ,‬كإجارة المساكن والمالبس والدواب‬ ‫والمعامل وغيرها ‪) .‬‬ ‫أركان عقد اإليجار‬


‫أركان عقد اإليجار في فقه الشريعة اإلسالمية كما يلي ‪:‬ـ الركن األول ‪ :‬العاقدان ويعتبر فيهما العقل والبلوغ كسائر التصرفات ‪ .‬الركن الثاني ‪ :‬الصيغة ‪,‬‬ ‫وهي أن يقول ‪ :‬أكريتك هذه الدار ‪ ,‬أو أجرتها مدة كذا بكذا ‪ ,‬فيقول ‪ :‬على االتصال ( قبلت ‪ ,‬أو ) استأجرت ‪ ,‬أو اكتريت ‪ .‬ولو أضاف إلى المنفعة فقال ‪:‬‬ ‫أجرتك أو أكريتك منافع هذه الدار الركن الثالث ‪ :‬األجرة ‪ .‬فاإلجارة قسمان ‪ .‬واردة على العين كمن استأجر دابة بعينها ليركبها أو يحمل عليها ‪ ,‬أو‬ ‫شخصا بعينه لخياطة ثوب ‪ .‬أو بناء الحائط وواردة على الذمة ‪ ,‬كمن أستأجر دابة موصوفة للركوب أو الحمل ‪ ,‬أو قال ‪ :‬ألزمت ذمتك خياطة هذا الثوب‬ ‫‪ ,‬أو بناء الحائط ‪ ,‬فقبل ‪ .‬وفي قوله ‪ :‬استأجرتك لكذا ‪ ,‬أو لتفعل كذا ‪ ,‬وجهان ‪ .‬أصحهما ‪ :‬أن الحاصل به إجارة عين ‪ ,‬لالضافة إلى المخاطب ‪ ,‬كما لو‬ ‫قال ‪ :‬استأجرت هذه الدابة ‪ .‬والثاني ‪ :‬إجارة ذمة ‪ ,‬وعلى هذا إنما تكون إجارة عين إذا زاد فقال ‪ :‬استأجرت عينك أو نفسك لكذا ‪ ,‬أو لتعمل بنفسك كذا ‪.‬‬ ‫وإجارة العقار ال تكون إال إجارة عين ‪ ,‬النه ال يثبت في الذمة ‪ ,‬ولهذا ال يجوز السلم في أرض وال دار ‪ .‬وفيها تفصيالت متعددة كما يلي ‪:‬ـ ‪ .0‬إذا وردت‬ ‫االجارة على العين ‪ ,‬لم يجب تسليم االجرة في المجلس ‪ ,‬كما ال يشترط تسليم الثمن في البيع ‪ .‬ثم إن كانت في الذمة ‪ ,‬فهي كالثمن في الذمة في جواز‬ ‫االستبدال ‪ ,‬وفي أنه إذا شرط فيها التأجيل أو التنجيم ‪ ,‬كانت مؤجلة أو منجمة ‪ .‬وإن شرط التعجيل ‪ ,‬كانت معجلة ‪ ,‬وإن أطلق ‪ ,‬فمعجلة ‪ ,‬وملكها المكري‬ ‫بنفس العقد ‪ ,‬استحق استيفاءها إذا سلم العين إلى المستأجر ‪ .‬واستدل االصحاب بأن المنافع موجودة أو ملحقة بالموجود ‪ ,‬ولهذا صح العقد عليها ‪ ,‬وجاز‬ ‫أن تكون االجرة دينا ‪ ,‬وإال ‪ ,‬لكان بيع دين بدين ‪ .0 .‬يشترط العلم بقدر االجرة ووصفها إذا كانت في الذمة كالثمن في الذمة ‪ ,‬فلو قال ‪ :‬اعمل كذا‬ ‫الرضيك أو أعطيك شيئا ‪ ,‬وما أشبهه ‪ ,‬فسد العقد ‪ ,‬وإذا عمل ‪ ,‬استحق أجرة المثل ‪ .‬ولو استأجره بنفقته أو كسوته ‪ ,‬فسد ‪ .‬ولو استأجره بقدر من الحنطة‬ ‫أو الشعير ‪ ,‬وضبطه ضبط السلم ‪ ,‬جاز ‪ .‬ولو استأجره بأرطال خبز ‪ ,‬بني على جواز السلم في الخبز ‪ .‬ولو آجر الدار بعمارتها ‪ ,‬أو الدابة بعلفها ‪ ,‬أو‬ ‫االرض بخراجها ومؤنتها أو بدراهم معلومة على أن يعمرها ‪ ,‬وال يحسب ما أنفق من االجرة ‪ ,‬لم يصح ‪ .‬ولو أجرها بدراهم معلومة على أن يصرفها‬ ‫إلى العمارة ‪ ,‬لم يصح ‪ ,‬الن االجرة ‪ ,‬الدراهم مع الصرف إلى العمارة ‪ ,‬وذلك عمل مجهول ‪ .‬ثم إذا صرفها في العمارة ‪ ,‬رجع بها ‪ .‬ولو أطلق العقد ‪ ,‬ثم‬ ‫أذن له في الصرف إلى العمارة ‪ ,‬وتبرع به المستأجر ‪ ,‬جاز ‪ .‬فإن اختلفا في قدر ما أنفق ‪ ,‬فقوالن في أن القول قول من ؟ ولو أعطاه ثوبا وقال ‪ :‬إن‬ ‫خطته اليوم فلك درهم ‪ ,‬أو غدا فنصف ‪ ,‬فسد العقد ووجبت أجرة المثل متى خاطه ‪ .‬ولو قال ‪ :‬إن خطته روميا فلك درهم ‪ ,‬أو فارسيا فنصف ‪ ,‬فسد ‪,‬‬ ‫والرومي بغرزتين ‪ ,‬والفارسي بغرزة ‪. 0 .‬إذا أجال االجرة فحلت وقد تغير النقد ‪ ,‬اعتبر نقد يوم العقد ‪ .‬وفي الجعالة االعتبار بيوم اللفظ على االصح ‪,‬‬ ‫وقيل ‪ :‬بوقت تمام العمل ‪ ,‬الن االستحقاق يثبت بتمام العمل ‪ .4 .‬إذا كانت االجرة في الذمة ‪ .‬فلو كانت معينة ‪ ,‬ملكت في الحال كالمبيع ‪ ,‬واعتبرت فيها‬ ‫الشرائط المعتبرة في المبيع ‪ ,‬حتى لو جعل االجرة جلد شاة مذبوحة قبل السلخ ‪ ,‬لم يجز ‪ ,‬النه ال يعرف صفته في الرقة والثخانة وغيرهما ‪ .‬وهل تغني‬ ‫رؤية االجرة ‪ ,‬عن معرفة قدرها ؟ فيه طريقان ‪ .‬أحدهما ‪ :‬على قولي رأس مال السلم ‪ .‬والثاني ‪ :‬القطع بالجواز ‪ ,‬وهو المذهب ‪ . 5.‬أما االجارة الواردة‬ ‫على الذمة ‪ ,‬فال يجوز فيها تأجيل االجرة ‪ ,‬وال االستبدال عنها ‪ ,‬وال الحوالة بها وال عليها ‪ ,‬وال االبراء ‪ ,‬بل يجب التسليم في المجلس كرأس مال السلم ‪,‬‬ ‫النه سلم في المنافع ‪ ,‬فإن كانت االججرة مشاهدة غير معلومة القدر ‪ ,‬فعلى القولين في رأس مال السلم ‪ .‬هذا إذا تعاقدا بلفظ السلم ‪ ,‬بأن قال ‪ :‬أسلمت إليك‬ ‫هذا الدينار في دابة تحملني إلى موضع كذا ‪ ,‬فإن عقدا بلفظ االجارة ‪ ,‬بأن قال ‪ :‬استأجرت منك دابة صفتها كذالتحملني إلى موضع كذا ‪ ,‬فوجهان بنوهما‬ ‫على أن االعتبار باللفظ ‪ ,‬أم بالمعنى ؟ أصحهما عند العراقيين ‪ ,‬وأبي علي ‪ ,‬والبغوي ‪ :‬أنه كما لو عقدا بلفظ السلم ‪ ,‬ورجح بعضهم اآلخر ‪ .1 .‬يجوز أن‬ ‫تكون االجرة منفعة ‪ ,‬سواء اتفق الجنس ‪ ,‬كما إذا أجر دارا بمنفعة دار ‪ ,‬أو اختلف ‪ ,‬بأن أجرها بمنفعة عبد ‪ .‬وال ربا في المنافع أصال ‪ ,‬حتى لو أجر دارا‬ ‫بمنفعة دارين ‪ ,‬أو أجر حلي ذهب بذهب ‪ ,‬جاز ‪ ,‬وال يشترط القبض في المجلس ‪ .‬فصل ال يجوز أن يجعل االجرة شيئا يحصل بعمل االجنبي ‪ ,‬كما لو‬ ‫استأجر السالخ ينسج الشاة بجلدها ‪ ,‬أو الطحان ليطحن الحنطة بثلث دقيقها ‪ ,‬أو بصاع منه ‪ ,‬أو بالنخالة ‪ ,‬أو المرضعة بجزء من الرقيق المرتضع بعد‬ ‫الفطام ‪ ,‬أو قاطف الثمار بجزء منها بعد القطاف ‪ ,‬أو لينسخ الثوب بنصفه ‪ ,‬فكل هذا فاسد ‪ ,‬ولالجير أجرة مثله ‪ .‬ولو استأجر المرضع بجزء من الرقيق‬ ‫في الحال ‪ ,‬أو قاطف الثمار بجزء منها على رؤوس الشجر ‪ ,‬أو كان الرقيق لرجل وامرأة ‪ ,‬فاستأجرها لترضعه بجزء منه ‪ ,‬أو بغيره ‪ ,‬جاز على‬ ‫الصحيح ‪ ,‬كما لو ساقى شريكه وشرط له زيادة من الثمر ‪ ,‬يجوز وإن كان يقع عمله في مشترك ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال يجوز ‪ ,‬ونقله االمام والغزالي عن االصحاب‬ ‫‪ ,‬الن عمل االجير ينبغي أن يقع في خاص ملك المستأجر ‪ ,‬وهو ضعيف ‪ .‬قال البغوي ‪ :‬لو استأجر شريكه في الحنطة ليطحنها أو الدابة ليتعهدها بدراهم‬ ‫‪ ,‬جاز ‪ .‬ولو قال ‪ :‬استأجرتك بربع هذه الحنطة أو بصاع منها لتطحن الباقي ‪ ,‬قال المتولي والبغوي ‪ :‬يجوز ‪ ,‬ثم يتقاسمان قبل الطحن ‪ ,‬فيأخذ االجرة ‪,‬‬ ‫ويطحن الباقي ‪ .‬قال المتولي ‪ :‬وإن شاء طحن الكل والدقيق مشترك بينهما ‪ .‬ومثال هذه المسائل ‪ ,‬ما إذا استأجره لحمل الشاة المذكاة إلى موضع كذا‬ ‫بجلدها ‪ ,‬ففاسد أيضا ‪ .‬أما لو استأجره لحمل الميتة بجلدها ‪ ,‬فباطل ‪ ,‬النه نجس ‪ .‬الركن الرابع ‪ :‬المنفعة ‪ ,‬ولها خمسة شروط ‪ .‬الشرط األول ‪ :‬أن تكون‬ ‫متقومة وفيه مسائل ‪ .‬أحدها ‪ :‬استئجار تفاحة للشم باطل ‪ ,‬ألنها ال تقصد له ‪ ,‬فلم يصح كشراء حبة حنطة ‪ .‬فإن كثر التفاح ‪ ,‬فالوجه ‪ :‬الصحة ‪ ,‬ألنهم‬ ‫نصوا على جواز استئجار المسك والرياحين للشم ‪ ,‬ومن التفاح ما هو أطيب من كثير من الرياحين ‪ .‬الثانية ‪ :‬استئجار الدراهم والدنانير ‪ ,‬إن أطلقه ‪,‬‬ ‫فباطل الشرط الثاني ‪ :‬أن ال يتضمن استيفاء عين قصدا ‪ ,‬ومقصودة أن اإلجارة عقد تراد به المنافع دون األعيان ‪ ,‬هذا هو األصل ‪ ,‬إال أنه قد تستحق بها‬ ‫األعيان تابعه لضرورة أو حاجة ماسة ‪ ,‬فتلحق تلك األعيان حينئذ بالمنافع ‪ ,‬الشرط الثالث ‪ :‬أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها ‪ ,‬فاستئجار اآلبق ‪,‬‬ ‫والمغصوب ‪ ,‬واألخرس للتعليم ‪ ,‬واألعمى لحفظ المتاع ‪ ,‬إجارة عين ‪ ,‬ومن ال يحسن القرآن لتعليمه ‪ ,‬الشرط الرابع ‪ :‬حصول المنفعة للمستأجر الشرط‬ ‫الخامس ‪ :‬كون المنفعة معلومة العين والقدر والصفة ‪ ,‬فال يجوز أن يقول ‪ :‬أجرتك أحدهم ‪ .‬ثم إن لم يكن للعين المعينة إال منفعة ‪ ,‬فاإلجارة محمولة عليها‬ ‫‪ ,‬وإن كان لها منافع ‪ ,‬وجب البيان ‪ .‬ومما تقدم نرى أن الشريعة اإلسالمية لم تشترط أي تأبيد أو التزام للمالك تجاه المستأجر بتمديد العقد لمدة تزيد على‬ ‫ما ذكر في العقد وما اتفق عليه عمال بالقاعدة الفقهية العقد شريعة المتعاقدين والناس ملزمين بما الزموا به أنفسهم ‪.‬‬ ‫المبحث الثاني مفهوم عقد اإليجار في القانون‬ ‫بعد أن أوضحنا في المبحث األول حكم الشريعة اإلسالمية تجاه عقد اإليجار البد لنا من أن نطلع على األحكام القانونية النافذة التي تعالج عقد اإليجار‬ ‫وكما يلي ‪:‬ـ‬ ‫تعريف عقد اإليجار‬ ‫إن تعريف عقد اإليجار في القانون ولدى فقهاء وشراح القانون ال يختلف كثيراً عن تعريف الفقه اإلسالمي للعقد المذكور إذ عرف القانون العراقي عقد‬ ‫اإليجار في نص المادة ‪ 722‬من القانون المدني العراقي رقم ‪ 41‬لسنة ‪ 0320‬المعدل بان( اإليجار تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم لمدة معلومة وبه‬ ‫يلتزم المؤجر أن يمكن المستأجر من االنتفاع بالمأجور) ‪ ,‬كما إن التشريعات العربية واألجنبية ال تبتعد كثيراً عن ذلك إذ عرفته المواد ‪ 010‬و ‪ 441‬من‬ ‫القانون المدني المصري بأنه (عقد يلتزم به المؤجر انتفاع المستأجر بمنافع الشيء المؤجر ومرافقه مدة معينة باجرة معينة ) ‪ .‬وهو مشابه من حيث الحكم‬ ‫عما جاء بالقانون العراقي من حيث أن يتوفر العقد على جملة أركان وشروط تتعلق بالعاقد والمحل والسبب والمدة واألجرة‪ ,‬كما عرفته المادة ‪ 073‬من‬ ‫القانون المدني الفرنسي بأنه (عقد يلتزم به احد المتعاقدين ان يجعل األخر ينتفع بشيء في مدة معينة باجرة معينة يلتزم هذا األخير بدفعها) ‪ .‬ومن خالل‬ ‫هذه التعاريف نجد هناك جدل فقهي يتمثل بكون طبيعة االلتزام الذي يقوم به المؤجر هل هو سلبي أم ايجابي‪ ,‬إذ يرى الدكتور عبد الرزاق السنهوري إن‬ ‫القانون المصري جعل التزام المؤجر هو التزام سلبي حيث رتب عليه ترك المستأجر من أن ينتفع بالعين المؤجرة بينما القانون العراقي جعله عمل‬ ‫ايجابي إذ يقوم المؤجر بتمكين المستأجر من االنتفاع أي انه يقوم بعمل نشاط معين لتمكين المستأجر وليس عمل سلبي يتمثل بالترك‪ ,‬وارى إن القانون‬


‫العراقي قد سار مع المذهب الذي يجعل التزام المؤجر التزام ايجابي بالقيام بعمل وليس الترك وهذا الفرق يرتب اثر مهم يتمثل بإلزام المالك وهو‬ ‫(المؤجر) بان يهيئ العين المؤجرة بما يمكن المستأجر من االنتفاع بها ويقع عليه عبء صيانتها وترميمها قبل أن ينتفع بها المستأجر وهو ما أشير إليه‬ ‫بصراحة في نص المادة (‪ )740‬من القانون المدني الذي الزم المؤجر بتسليم المأجور إلى المستأجر بالحالة التي كانت عليها وقت التعاقد وان ال يحجب‬ ‫أي جزء من المنفعة للدار عن المستأجر على وفق أحكام المادة ‪ 744‬من القانون المدني وما ورد في المواد )‪ (750-759‬المتعلقة بصيانة المأجور ‪,‬‬ ‫بمقابل جملة من االلتزامات التي رتبها القانون على المستأجر من أهمها دفع األجرة والحفاظ على المأجور ورده إلى المستأجر حال انتهاء مدة اإليجار‬ ‫المتفق عليها بالحالة التي كان عليها وقت التعاقد‪ ,‬وعلى وفق أحكام المادة (‪ )770‬من القانون المدني التي نصت على ما يلي (( إذا انقضى عقد اإليجار ‪,‬‬ ‫وجب على المستأجر أن يخلي المأجور للمؤجر في المكان الذي تسلمه فيه ‪ ,‬إذا لم يحدد االتفاق أو العرف مكاناً أخر )) لكن هذا اإلطالق الوارد في‬ ‫تعريف عقد اإليجار قيدته أحكام قانونية صدرت الحقة لصدور القانون المدني حيث قلبت الموازين تجاه المالك لمصلحة المستأجر وتدخلت بشكل واضح‬ ‫من خالل قانون إيجار العقار منذ صدور أول قانون ينظم إيجار العقارات إذ صدر قانون تنظيم إيجار العقار رقم ‪ 17‬لسنة ‪ 0370‬وتعديالته بالقانون رقم‬ ‫‪ 22‬لسنة ‪ 0372‬والقانون رقم ‪ 000‬لسنة ‪ 0370‬وكذلك قانون إيجار العقار رقم ‪ 07‬لسنة ‪ 0373‬وتعديالته بالقرارات الصادرة من مجلس قيادة الثورة‬ ‫المنحل والقوانين المعدلة ومنها القانون رقم ‪ 02‬لسنة ‪ 0331‬قانون تعديل قانون إيجار العقار ‪ .‬وما لحقها من أمر سلطة االئتالف المنحل وقرار مجلس‬ ‫الحكم وأمر مجلس الوزراء ‪ .‬فهذه كلها وردت استثناء على القاعدة القانونية العقد شريعة المتعاقدين وقيدت حق المالك تجاه المستأجر تحت تبريرات‬ ‫ذكرت في األسباب الموجبة إلصدار تلك القوانين فقد ذكر في المذكرة اإليضاحية لقانون إيجار العقار رقم ‪ 07‬لسنة ‪( 0373‬قد وجد إن الضرورة تقضي‬ ‫بإعادة النظر في القواعد التي بنيت عليها القوانين السابقة ) وان الحكمة من ذلك (تحديد حقوق المستأجر والمؤجر وتحديد التزاماتهما تحديداً واضحا ً )‬ ‫كما برر المشرع حينما عدل األحكام التي كان قد وضعها على إن الغاية من إصدار القانون رقم ‪ 02‬لسنة ‪ 0331‬قانون تعديل قانون إيجار العقار وعلى‬ ‫وفق ما ذكر في األسباب الموجبة لصدوره إن الغاية من ذلك هو (تحقيق التوازن بين طرفي عقد اإليجار بنظرة عادلة تقوم على أساس المساواة ومراعاة‬ ‫للظروف االجتماعية واالقتصادية وتعزيز الروابط العائلية ) ‪ .‬ومن كل ما تقدم فان تعريف عقد اإليجار لم يختلف عليه بين الفقهاء إال ببعض األفكار‬ ‫الغير جوهرية والتي ال تشكل تقاطعا ً يرتب اختالفا في األحكام المنظمة لعقد اإليجار ‪.‬‬ ‫أركان عقد اإليجار‬ ‫إن عقد اإليجار حتى يكون عقداً نافذاً له قوة إلزام يجب أن يتوفر على جملة من األركان والتي تعتبر من أهم خصائص عقد اإليجار وهذه األركان كما‬ ‫يلي ‪ -:‬أ‪ -‬أهلية المتعاقدين‬ ‫ويستوجب القانون المدني العراقي أن يتوفر المتعاقدان على أهلية األداء والبلوغ والعقل والرضا وان ال يشوب هذه األهلية أي عارض من عوارض‬ ‫األهلية كالجنون والعته والسفه وعدم البلوغ وسواها ‪ .‬ورتب القانون أثراً مهما ً في حالة عدم توفر األهلية الكاملة في احد العاقدين يتمثل بعدم سريان العقد‬ ‫بحقه وعلى وفق تفصيالت أوردها المشرع في القانون المدني العراقي رقم ‪ 41‬لسنة ‪ 0320‬المعدل وفي المواد (‪ )002-77‬وتفصيالت خاصة بعقد‬ ‫اإليجار في المواد (‪ )701-700‬مدني ‪ .‬ب‪ -‬العين المؤجرة أو الشيء المستأجر الذي ينتفع به المستأجر بين القانون العراقي محل عقد اإليجار بأنه العين‬ ‫المؤجرة والمنظم بموجب القواعد العامة المشار إليها في القانون المدني العراقي باإلضافة إلى ما تم تخصيصه في المواد (‪ )702-700‬مدني والتي بينت‬ ‫إن من أهم األركان هو المأجور أو العين المؤجرة والتي اشترطت فيها أن تكون ملكا ً للمؤجر‪ ,‬كما عالجت في تلك المواد حالة تصرف الفضولي أو غير‬ ‫مالك العقار وان تكون هذه العين أو العقار مما يجوز التعاقد عليه‪ ,‬باإلضافة إلى أن قانون إيجار العقار قد حدد وخصص العقارات التي تخضع إلحكامه‬ ‫وقصرها على العقارات المبنية المؤجرة ألغراض السكن للعراقيين ضمن حدود أمانة بغداد والبلديات وعلى وفق أحكام الفقرة( أ) من البند (‪ )0‬من المادة‬ ‫األولى من قانون إيجار العقار رقم ‪ 07‬لسنة ‪ 1979‬المعدل ‪.‬‬ ‫ج‪ -‬األجرة في العقد لتحديد مفهوم األجرة البد من عرض األمر على وفق ما يلي ‪:‬ـ ‪ .0‬تعتبر األجرة من أهم أركان عقد اإليجار وهي التي تضفي عليه‬ ‫صفة عقد اإليجار و بدونها ال يعتبر العقد عقد إيجار‪ ,‬وإنما يتصف بأوصاف أخرى‪ ,‬لذلك فان األجرة تعرف بأنها( المال الذي يلتزم به المستأجر بدفعه‬ ‫للمؤجر في مقابل االنتفاع بالشيء المؤجر) والبد إن تكون من األموال القابلة للتدوال والجائز التعامل بها بموجب القوانين النافذة‪ ,‬وان كان األغلب فيها‬ ‫النقود لكن يصح أن تكون من غير النقود حيث أن المال كان قد عرفته المادة ‪ 12‬من القانون المدني العراقي رقم ‪ 41‬لسنة ‪ 0320‬المعدل بأنه (كل حق‬ ‫له قيمة مادية ) سواء كان الحق عيني أو شخصي‪ ,‬لذا يصح أن تكون األجرة أموال غير نقدية باإلضافة إلى اإلطالق الذي وصفته المادة ‪ 701‬من‬ ‫القانون المدني التي جعلت األجرة أما أن تكون نقودا أو أي مال آخر ومن صور ذلك كاالنتفاع بشيء آخر مقابل االنتفاع بالعين المؤجرة‪ ,‬باإلضافة إلى‬ ‫جواز أن تكون األجرة بناء يقيمه المستأجر في العين المؤجرة ويصبح ملكا للمؤجر عند نهاية عقد اإليجار وهنا البد من اإلشارة والتنبيه إلى أن تلك‬ ‫الصورة تختلف عن إحكام عقد المساطحة التي تنظمها أحكام خاصة تختلف كثيرا عن عقد اإليجار ال مجال لذكرها في هذا المبحث‪ ,‬باإلضافة لما تقدم‬ ‫فان األجرة يجب أن تكون حقيقية وليست شكلية فإذا ما اتصفت بما تقدم اختلف وصف العقد وأصبح عقد آخر ‪ .0 .‬أما عن تحديد األجرة فإنها في األصل‬ ‫تخضع إلرادة الطرفين عمال بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين وان كل طرف حر بالتصرف بما يملك من حق له على أمواله سواء كان المالك أو المستأجر‬ ‫إال انه ال يوجد ما يمنع من ترك تحديد األجرة للعرف السائد‪ ,‬أما إذا ال يوجد مثل هذا العرف ولم يحددها المتعاقدان يتم اللجوء إلى تقدير اجر المثل والبد‬ ‫من االنتباه إلى أن عدم ذكر األجرة ال يعني انصراف نية الطرفين إلى عدم تحديد األجرة أو إهمالها بمعنى عدم استيفائها‪ ,‬الن ذلك سيغبر من وصف‬ ‫العقد وعلى وفق ما أشرت إليه أنفا‪ ,‬لكن قانون إيجار العقار النافذ قد تدخل في تحديد األجرة على خالف القاعدة العامة ورسم المشرع طريق معين‬ ‫الحتساب أجرة إيجار العقارات التي أصبحت مختصرة على العقارات المعدة لألغراض السكنية حصرا بعد التعديل الذي حصل في عام‪ 1996‬حيث‬ ‫ذكرت المادة الرابعة من قانون إيجار العقار رقم ‪ 07‬لسنة ‪ 0373‬المعدل على ما يلي ‪:‬ـ ((‪-0‬ال تزيد األجرة السنوية للعقارات المشمولة بأحكام القانون‬ ‫على النسبتين اآلتيتين‪:‬ـ أ‪ )%2 (-‬خمس من المئة من القيمة الكلية في العقارات أو الشقق المعدة للسكن المؤجرة لهذا الغرض ب‪ )%7 (-‬سبع من المئة‬ ‫من القيمة الكلية في العقارات او الشقق المؤجرة على شكل غرف للسكن)) وفي نص المادة المذكورة تفصيالت أخرى‪ ,‬وهذا التدخل من المشرع قد حدد‬ ‫من سلطان اإلرادة لطرفي العقد إذ يرى البعض من فقهاء القانون انه تطور في صياغة عقد اإليجار ومنهم الدكتور عصمت عبد المجيد بكر الذي يرى‬ ‫إن هذا التطور قد أدى إلى أن يتطور عقد اإليجار من عقد قائم على الرضا واالختيار إلى عقد قائم على الجبر واإللزام بينما يراه آخرون تقييد لحرية‬ ‫طرفي العقد وانه قد جاء لمصلحة طرف دون آخر وان كانوا يبرروه لدواعي اقتصادية واجتماعية ‪ ,‬كما إن هذا المبدأ في تقييد حرية الطرفين في تحديد‬ ‫األجرة لم يقتصر على المنظومة القانونية العراقية بل سبقتها في ذلك الكثير من التشريعات ولكنها كانت تمثل استثناء يزول بزوال المسبب له‪ ,‬ومنها‬ ‫بعض القوانين التي صدرت في فرنسا حيث دعت الظروف االستثنائية إلى تدخل المشرع لوضع ضوابط معينة في تقدير األجرة وذلك لغرض وضع حد‬ ‫أقصى ال يجوز تعديه أو مجاوزته وهذا ما يحدث فقط في أالزمات االقتصادية التي تفاجئ المستأجرين اثر ارتفاع أثمان مواد البناء وارتفاع األجر‬


‫وانخفاض أسعار المحصوالت وغيرها والتي كانت من نتاج الحروب حيث صدر قانون ‪3‬مارس سنة ‪ 0300‬وقانون ‪ 00‬ديسمبر سنة ‪ 0300‬وقانون‬ ‫‪ 04‬ابريل سنة ‪ 0303‬وغيرها من القوانين التي أحصاها العالمة الدكتور السنهوري في كتابة الموسوم عقد اإليجار ‪ .‬والمشرع المصري قد تدخل أيضا‬ ‫في تحديد سلطة وإرادة طرفي عقد اإليجار بالنسبة للعقارات المعدة للسكن ومنها القانون رقم ‪ 00‬لسنة ‪ 0301‬حول تقييد أجور المساكن وقرن سبب ذلك‬ ‫التشريع بحالة الحرب التي اندلعت وظهور الصعوبات في تشييد العقارات ثم صدر بعد ذلك القانون رقم ‪ 4‬لسنة ‪ 0300‬وغيرها من التشريعات ‪ .‬أما في‬ ‫المنظومة القانونية السورية لم يكن األمر يختلف عن التشريعات المذكورة في أعاله‪ ,‬حيث ابتدأت في أواخر الحرب العالمية الثانية تبرز في سورية أزمة‬ ‫للسكن‪ .‬وبدت الحاجة ماسة إلى ضرورة تنظيم العالقات اإليجارية‪ ,‬فصدر أول تشريع خاص يتناول موضوع اإليجارات بالقانون رقم ‪ /01/‬تاريخ‬ ‫‪29/12/1943.‬و بتاريخ ‪ 0343/0/02‬صدر القانون رقم (‪ )414‬الذي جاء في (‪) 03‬مادة احتوت على تنظيم العالقات اإليجاريه‪ .‬وقد تضمن القانون‬ ‫تمديداً بقوة القانون للعقود االيجارية لمصلحة المستأجرين‪ .‬كما تضمن انتقال العالقة االيجارية بالخالفة من المستأجر إلى ورثته‪ .‬وفي تاريخ‬ ‫‪ 0321/00/00‬صدر قانون جديد لإليجار بالرقم (‪ )10‬وقد نظم ألول مرة جواز طلب تقدير بدل اإليجار قضائيا ً (التخمين)‪ .‬وبعدها صدر قانون اإليجار‬ ‫(المعمر) بالمرسوم التشريعي رقم (‪ )000‬بتاريخ ‪ .0320/0/00‬لذا ترى إن سلطان وإرادة المالك قد تعرضت إلى التقييد على خالف األصل في إن‬ ‫الناس مسلطون على أموالهم وتحت ذرائع وتبريرات شتى منها إن أزمة السكن وعدم توفر مساكن كافية اعتبرت من أهم أسباب توفير الحماية للمستأجر‬ ‫عل حساب المالك وتقييد حريته‪ ,‬وارى إن هذا التبرير غير منطقي حيث إن مسؤولية الدولة تجاه المواطن والشعب يجب أن تتحملها الحكومة التي تملك‬ ‫الموارد العامة للبلد ال أن تلقي تبعات ذلك على كاهل المالك الذي هو احد المواطنين من أبناء هذا الشعب‪ ,‬لذلك فان األجرة ركن أساسي ومهم في عقد‬ ‫اإليجار ‪ .‬د‪ -‬المدة في العقد المدة ركن من أهم أركان العقد وخصوصا ً الذي يتعلق بإيجار العقارات كالدور والشقق السكنية والمحالت والمصانع وما شابه‬ ‫ذلك وهذا الركن هو المدة ووجوده مفترض في العقد حتى لو لم يتم االتفاق عليه حيث ينظمه حين ذاك القانون أو العرف‪ ,‬فالمدة هي الفترة الزمنية التي‬ ‫يستغرقها العقد وتترتب عليها آثار مهمة عند التنفيذ منها االلتزام بدفع األجرة وإعادة المأجور وما يماثل ذلك من التزامات وكما تبين أعاله من سعة‬ ‫النشاط الذي يغطيه هذا النوع من العقود فأن تحديد بداية وانتهاء المدة ورد بأكثر من صورة ففي بعض العقود يتأخر نفاذ العقد أي ( بداية المدة) على‬ ‫الرغم من إتمام التعاقد وأحيانا يكون النفاذ فوري وفي صورة أخرى تنهي المدة ويبقى العقد قائم ومرة ينتهي العقد قبل انتهاء المدة المحددة ومن ذلك‬ ‫ولغرض البيان والوضوح أورد شرحا ً مبسطاً لمثل هذه الصورة على وفق أحكام القانون المدني العراقي رقم (‪ )41‬لسنة )‪ (1951‬المعدل وكما يلي‪:‬ـ ‪.0‬‬ ‫نصت المادة (‪ )703‬من القانون المدني على إن العقد يبدأ من التاريخ المسمى مما يعني ان بعض العقود يتم االتفاق على كل أركانها وشروطها إال إنها‬ ‫تبدأ بعدة مدة محددة تسمى في العقد والمثال على ذلك إذا وقع العقد في ‪ 0111/0/0‬إال أن المدة تبدأ اعتباراً من ‪ 0111/0/0‬فتكون بداية المدة المتفق‬ ‫عليها نافذة اعتباراً من ذلك التاريخ ال من تاريخ توقيع العقد‪ ,‬أو قد يكون تاريخ نفاذ العقد متعلق بشرط معين متى ما تحقق هذا الشرط تبدأ المدة المحددة‬ ‫ومثلنا على ذلك اتفاق المالك والمستأجر على كل مستلزمات العقد على إن تاريخ نفاذه يكون اعتبارا من نقل المستأجر من محافظة إلى المكان الذي يقع‬ ‫فيه العقار وهذا يسمى العقد المعلق على شرط واقف ونظمته أحكام المادة (‪ )000‬من القانون المدني على أن يكون هذا الشرط غير مخالف للنظام العام‬ ‫واآلداب وان ممكن الحدوث أي غير مستحيل وغير نتحقق أي أن ال يكون موجود في الحال الن هذا سيجعل من المدة نافذة على الفور ووفقاً لما بينته‬ ‫أحكام المواد (‪ )007-001‬مدني‪ ,‬ومن الممكن أيضا أن تبدأ مدة العقد فور التعاقد وهو التنفيذ الفوري الذي ال تفصله أي فاصلة زمنية عن تاريخ التوقيع‪,‬‬ ‫وقد ال تتوفر أي حالة من الحاالت المذكورة أنفا ولم ترد أي إشارة إلى تاريخ بداية احتساب المدة في العقد فان القانون اعتبرها نافذة اعتباراً من تاريخ‬ ‫التوقيع وفقا لما جاء في المادة (‪ )703‬مدني‪. 0 .‬أما فيما يتعلق بانتهاء المدة فأنها ترد على أكثر من وجه وكما يلي‪ -:‬أ ‪-‬انتهاء العقد حين انتهاء المدة‬ ‫المحددة فيه فإذا العقدة نافذ لمدة سنة واحدة فانه ينتهي بانتهائها وتنتهي كل آثاره وفقا ً لما جاء في حكم البند )‪ (1‬من المادة (‪ )773‬مدني‪ ,‬وفي ما يتعلق‬ ‫بالدور والشقق السكنية ومكاتب المحامين والمهندسين االستشاريين وعيادات األطباء فان المدة فيها غير محدد حتى وان اتفق على مدة محدد بل يمتد‬ ‫العقد بحكم القانون أي عند انتهاء تلك المدة المتفق عليها ال يلزم المستأجر بإخالء العقار وال يعيد تسليمه أو رده إلى المالك تأسيسا على ما جاء في نص‬ ‫المادة (الثالثة) من قانون إيجار العقار رقم (‪ )07‬لسنة ‪ 0373‬المعدل‪ .‬ب‪ -‬تنتهي المدة المتفق عليها إال إن الطرفين يتفقون على امتداد العقد لمدة جديدة‬ ‫مماثلة للسابقة أو تختلف عنها من حيث الطول والقصر وهذا ما يسمى (بالتمديد)‪ ,‬ولكن قد ال يتفقون إال إن المستأجر يبقى في العقار بعلم وبدون أي‬ ‫معارضة من المالك فإننا أمام عقد جديد يتسم بذات مواصفات وأحكام العقد السابق ولكن دون تحديد للمدة وإنما تتحدد بمقدار األجرة المدفوعة فإذا كانت‬ ‫لشهر واحد تكون المدة لشهر واحد ووفقا لحكم المادة (‪ )701‬مدني وهذه الحالة تسمى (التجديد) الذي هو استبدال التزام سابق بالتزام جديد يختلف عنه‬ ‫في المحل والمصدر وكما أشارت إليه المواد (‪ )410-410‬مدني‪ .‬ج‪ -‬وقد ترد صور أخرى متفرقة ينتهي بها العقد قبل انتهاء المدة ومنها ما يلي‪.0 -:‬‬ ‫فسخ عقد اإليجار قبل انتهاء المدة المحددة عندما يحصل إخالل أو خرق من قبل أحد طرفي العقد يدفع الطرف اآلخر إلى اللجوء إلى القضاء إلنهاء العقد‬ ‫بالحكم بفسخه على أن يقوم قبل ذلك بإنذاره بضرورة تنفيذ التزاماته التي أخل بها والمثل على ذلك عدم قيام المالك بتسليم العين المؤجرة إلى المستأجر أو‬ ‫امتناع المستأجر عن التسلم أو عدم دفعه األجرة ووفقا ً لحكم المادة ‪ 700‬مدني‪ .0 .‬وعندما يموت المستأجر في حالة كون شخصيته محل اعتبار‪ ,‬أي أن‬ ‫المستأجر أجر المحل لممارسة عمل يتعلق لصفة شخصية مثالً إذا كان محاميا ً واتخذ العقار مكتبا ً لممارسة نشاطه فتكون صفته الشخصية كمحام األساس‬ ‫في التعاقد أو إذا أصبح العقد يشكل أعباء أثقل من أن تتحملها مواردهم المالية أو أصبح أكثر مما تكون الحاجة إليه‪.‬ففي هذه الحالة يجوز إنهاء العقد قبل‬ ‫المدة المحددة في اصل العقد استثنا ًء من الشروط والقواعد العامة الن األصل أن ال ينتهي العقد بموت( المستأجر) أو موت (المؤجر) وفقا ً لحكم المواد‬ ‫(‪ )704-700‬مدني‪ .0 .‬إذا كان هناك اتفاق بين الطرفين أن يتم فسخ العقد إذا طرأت حاجة شخصية إلي المأجور( العقار) فينتهي العقد قبل انتهاء المدة‬ ‫المحددة على أن يكون وفق ضوابط وردت في حكم المادة (‪ (703‬مدني ‪.‬‬ ‫فهذه هي الصور التي ينتهي بها العقد قبل انتهاء المدة المحددة أو عند انتهائها على أن تراعى بعض المدد الزمنية في إنذار المستأجر قبل طلب تخلية‬ ‫العقار جاء ذكرها في المادة (‪ ) 740‬مدني تتراوح بين الشهرين والخمسة عشر يوم‪ ,‬ولكن هناك عقود ال تنتهي بموعد ومدة محددة وإنما تكون المدة‬ ‫مفتوحة ما دام المستأجر (حي )ويستمر العقد خالل مدة حياته وذلك حينما ينص في العقد على إن المدة هي لمدة حياة المستأجر فتكون المدة مفتوحة‬ ‫والعقد قائم مادام المستأجر على قيد الحياة حتى وان امتد العقد ألكثر من ثالثين عاما ً الن العقد إذا كانت مدته أكثر من ثالثين عاما يكون ملزماً للطرفين‬ ‫خالل هذه الفترة البالغة وما بعدها يجوز إنهائه بناء على طلب أحد الطرفين أي إذا كانت مدة العقد خمسون عاما ففي الثالثين األولى يكون الزما لكل‬ ‫األطراف وبعد ذلك يجوز إنهائه بناء على إرادة أي طرف وهذا ما نصت عليه المادة (‪ )741‬مدني‪ .‬ومن الجدير بالمالحظة واالهتمام هناك نص في البند‬ ‫الثاني من المادة(‪ )741‬مدني يتمثل في اعتبار العقد مستمراً لمدة حياة المستأجر وال يجوز للمؤجر( المالك) أن يطلب إنهاء العقد وإخالء العقار إذا ذكر‬ ‫في العقد بأن العقد يبقى ما بقى المستأجر يدفع األجرة فيعتبر أنه قد تم التعاقد لمدة حياة المستأجر ‪ .‬وفي ما تقدم الحظنا تنظيم عقد اإليجار في ظل القانون‬ ‫المدني النافذ إال أن مدة العقد في إيجار العقارات المعدة ألغراض السكن ال تتقيد بالمدد المشار إليها في أعاله ‪ ,‬بل تدخل المشرع وجعل مدة العقد مدة‬ ‫غير محددة ‪ ,‬حيث ورد في نص المادة (الثالثة ) من قانون إيجار العقار النافذ (( يمتد عقد اإليجار بعد انتهاء مدته ما دام المستأجر شاغال العقار‬ ‫ومستمرا بدفع األجرة ‪ ,‬طبقا ألحكام القانون مع مراعاة أحكام الفقرة (‪ )04‬من المادة السابعة عشر)) ‪ ,‬وفي هذه المادة قد وضع المشرع مبدأ االمتداد‬


‫القانوني للعقد واعتبر هذا المبدأ من أهم مظاهر تطور عقد اإليجار الذي يتمتع المستأجر في ظله بحماية قانونية في مواجهة المؤجر ‪ ,‬بحيث يبقى منتفعا‬ ‫بالمأجور ما يشاء من المدة مادام قادرا على دفع األجرة التي حددها الطرفان عند توقيع العقد ‪ ,‬ومن الجدير بالذكر إن أي تعديل على األجرة حتى وان تم‬ ‫باالتفاق بين الطرفين ال يعتد به ويحق للمستأجر أن يرجع إلى االتفاق القديم الذي تم عند توقيع العقد وهناك تطبيقات قضائية كثيرة بهذا الخصوص وهذا‬ ‫التقييد قد اثر سلبا على قطاع اإلسكان بامتناع المستثمر من االستثمار في هذا القطاع وتراكمت السنين وزاد عدد أفراد الشعب مع بطئ النمو في القطاع‬ ‫اإلسكاني ‪.‬‬ ‫الخالصة‬ ‫ومن خالل ما تقدم الذي أوضحت فيه أركان وشروط عقد اإليجار ورؤية فقه الشريعة اإلسالمية وفقه القانون تجاهه التي أرى إنها كانت ضرورية حتى‬ ‫أتمكن من الوصول إلى الفكرة والمقترح الذي سأوجزه في هذه الخالصة ‪ ,‬والحظنا إن األصل في الفقه القانوني وفقه الشريعة اإلسالمية أن العقد محدد‬ ‫بمدته وال يجبر المالك على القبول بما لم يتفق عليه وليس للمستأجر أن يبقى في المأجور أطول من المدة المتفق عليها وان العقد ملزم للطرفين وبموجب‬ ‫إحكامه وشروطه المتفق عليها ‪ ,‬لكن طبيعة التحوالت االجتماعية التي مرت على البلد وتعثر السياسة اإلسكانية وطبيعة األنظمة التي حكمت البلد خالل‬ ‫القرن الماضي وما رافقه من زيادة في نفوس السكان وأخطاء التنفيذ في المعالجة باالعتماد على البناء األفقي دون العمودي وهذه الظروف وغيرها على‬ ‫المشرع أو المتصدي ألي بحث لهذه المشكلة أن يراعيها ويأخذها بنظر االعتبار ‪ ,‬وحيث إن الغاية من اإليجار الحصول على منفعة معينة تتمثل‬ ‫بالمردود المادي لمالك العقار أي بمنفعة العقار بالنسبة للمستأجر ‪ .‬وحيث أن الظروف الحالية ال تسمح للمستأجر بان يملك حق الخيار في اإليجار نتيجة‬ ‫النعدام الوفرة في المساكن التي نجمت عن تخلف سياسات األنظمة السابقة عن بناء الوحدات السكنية واالهتمام بقطاع السكن والذي بدوره أدى إلى تفاقم‬ ‫هذه أالزمة ومما ساهم فيها هي التشريعات الحالية التي قيدت المالك بقيود ال يقوى على كسرها فأعدمت فرص االستثمار في قطاع اإلسكان الن من‬ ‫يستثمر األموال الطائلة يرجى منها مردود مادي يتناسب وحجم هذا االستثمار لذلك ارى ان يتم تعديل القانون النافذ بان يكون لكل طرف من طرفي العقد‬ ‫سواء المالك او المستأجر ان يطلب من لجنة مشكلة من قاضي محكمة البداءة في منطقة العقار وعضوية ممثل عن التسجيل العقار ووزارة المالية وتقوم‬ ‫هذه اللجنة بناء على هذا الطلب بتقدير قيمة العقار وتحدد مقدار األجرة ويكون قرارها هذا خاضع للطعن لدى جهة تحدد اما يمكن االستئناف بصفتها‬ ‫التمييزية أو تشكل لجنة خاصة من عدد من األعضاء برئاسة قاضي من األصناف المتقدمة وعضوية بعض ذوي االختصاص في تثمين العقارات ويكون‬ ‫قرارها قطعي ونهائي وعلى الطرفين االلتزام بذلك ومن يتخلف يتحمل التبعات القانونية حيث إن المالك إذا ما رفض استالم بدالت اإليجار المحددة‬ ‫بموجب قرار اللجنة للمستأجر أن يودعها لدى الكاتب العدل والمستأجر إذا رأى إنها مغالى فيها فللمالك أن يقيم دعوى تخلية أمام المحكمة المختصة‬ ‫وبذلك نكون قد لجأنا إلى لجنة حيادية قد تقاربنا من خط العدالة وليس العدالة المطلقة‪.‬‬

‫اركان واثار المسؤولية التقصيرية في التعويض المدني‬ ‫‪ :‬المقدمة‬ ‫المسؤولية عن األعمال الشخصية وهو نوع من أنواع المسؤولية نصت المواد من المادة ‪ 923‬الى المادة ‪ 999‬من القانون المدني الجزائري على‬ ‫‪.‬تشمل الحطأ‪ ،‬الضرر والعالقة سببية التقصيرية والتي‬ ‫‪ :‬تحديد موقع النص )‪1‬‬ ‫من الباب األول وعنوانه مصادر اإللتزام‪ ،‬في الفصل الثالث وعنوانه النص هو عبارة عن المادة ‪ 923‬من الكتاب الثاني عنوانه االلتزامات والعقود‪،‬‬ ‫‪.‬المستحق للتعويض من القسم األول تحت عنوان المسؤولية عن األعمال الشخصية العمل‬ ‫‪:‬التحليل الشكلي )‪2‬‬ ‫‪ " .‬البناء المطبعي ‪ :‬النص عبارة على فقرة واحدة تبدأ من " كل عمل ‪ "....‬وتنتهي عند " ‪ ...‬حدوثه بالتعويض ‪-‬‬ ‫‪.‬البناء اللغوي والنحوي‪ :‬استعمل المشرع الجزائري مصطلحات قانونية بحتى تظهر أهمية وفحوى المادة كالضرر‪ ،‬التعويض ‪-‬‬ ‫األعمال وربطها بحرف واو في "ويسبب"‪ ،‬أي األعمال التي تسبب ضررا‪ .‬البناء المنطقي‪ :‬نالحظ ان المادة بدأت بكلمة "كل عمل "وهنا أي جميع ‪-‬‬ ‫‪ .‬المادة اعتمدت أسلوبا شرطيا نسنتج أن‬ ‫األعمال الشخصية ال تقوم إال على توافر اركانها والتي تتمثل في الخطأ‪ ،‬تحليل مضمون النص‪ :‬يتضح من هذه المادة ان المسؤولية التقصيرية عن )‪3‬‬ ‫‪.‬بالتعويض عن األضرار التي ترتبت على خطئه والضرر‪ ،‬والعالقة سببية‪ .‬وإذا توافرت أركانها كان مرتكب الخطأ مسؤوال‬ ‫صريح وإنما أشار إليه في " كل عمل أيا كان يرتكبه المرء ويسبب مع مالحظة ان النص العربي لهذه المادة لم يرد فيه ذكر عبارة الخطأ بشكل‬


‫المشرع الجزائري قد إعتنق نظرية المسؤولية القائمة أن الفرنسي ألزم من حصل الضرر بخطئه على تعويض هذا الضرر‪ .‬مما يؤكد أن ضررا" غير‬ ‫‪.‬على أساس الخطأ‬ ‫‪:‬تحديد اإلشكالية ‪ :‬ومن هذه المادة يمكن طرح االشكال التالي )‪4‬‬ ‫ما هي أركان وآثار المسؤولية التقصيرية ؟‬ ‫ــــــ خطة البحث ـــــ‬ ‫المبحث األول ‪ :‬أركان المسؤولية التقصيرية عن األعمال الشخصية‬ ‫المطلب األول ‪ :‬ركـن الخطــــأ‬ ‫‪.‬الفرع األول ‪ :‬تحديد الخطأ الذي يوجب المسؤولية‬ ‫‪.‬الفرع الثاني‪ :‬أركان الخطـــأ‬ ‫‪.‬الفرع الثالث ‪ :‬حاالت انتفاء الخطأ‬ ‫‪.‬الفرع الرابع ‪ :‬تطبيقات مختلفة لفكرة الخطأ‬ ‫‪.‬المطلب الثاني ‪ :‬ركـن الضــــرر‬ ‫‪.‬الفرع األول ‪ :‬مفهوم الضرر وأنواعه‬ ‫‪.‬الفرع الثاني‪ :‬شروط الضرر الموجب التعويض‬ ‫‪.‬الفرع الثالث ‪ :‬عبء إثبات الضرر‬ ‫‪.‬المطلب الثالث ‪ :‬ركـن العالقة السببيـة‬ ‫‪.‬المبحث الثاني ‪ :‬آثار المسؤولية التقصيرية عن األعمال الشخصية‬ ‫‪.‬المطلب األول ‪ :‬دعوى المسؤوليـــــة‬ ‫‪".‬المطلب الثاني ‪ :‬جزاء المسؤولية "التعويض‬ ‫)المبحث األول ‪ :‬أركان المسؤولية التقصيرية (عن العمل الشخصي )(‪9‬‬ ‫المسؤولية عن العمل الشخصي في المادة ‪ 923‬من القانون المدني أورد المشرع الجزائري القاعدة العامة في المسؤولية التقصيرية‪ ،‬وهي‬ ‫))كان سببا في حدوثه بالتعويض والتي تنص بأنه " كل عمل أيا كان‪ ،‬يرتكبه المرء ويسبب ضررا للغير يلزم من الجزائري‪،‬‬ ‫عمل يصدر من المسؤول نفسه وأن المسؤولية التقصيرية ويتبين من هذا النص أن المسؤولية عن العمل الشخصي هي تلك التي تترتب على‬ ‫أساس هذه المسؤولية هو الخطأ‪ ،‬الواجب االثبات‪ ،‬أركانها ثالثة وهي الخطأ‪ ،‬والضرر‪ ،‬وعالقة السببية بينهما‪ ،‬كما يتضح بأن كالمسؤولية العقدية‬ ‫الضرر‪ ،‬وللقاضي األساس حق تقدير قيام ثبت الخطأ وترتب عليه ضرر للغير فإن مرتكبه يلتزم بتعويض الغير عن هذا وعلى المضرور إثباته‪ ،‬فإذا‬ ‫‪.‬أنه يخضع لرقابة المحكمة العليا في عملية تكييفه القانوني الخطأ‪ ،‬كما له حق تقدير إنتفائه‪ ،‬غير‬ ‫‪:‬وسنتناول فيما يلي األركان الثالثة للمسؤولية التقصيرية في ثالث مطالب‬ ‫)المطلب األول ‪ :‬ركـن الخطـــــأ(‪2‬‬ ‫‪:‬الفرع األول ‪ :‬تحديد الخطأ الذي يوجب المسؤولية‬ ‫عليه فقها وقضاءا آلن أن الخطأ في المسؤولية التقصيرية هو إخالل لقد اختلفت وتعددت اآلراء في تحديد الخطأ الذي يوجب المسؤولية‪ ،‬والمستقر‬ ‫االنحراف في السلوك المألوف للشخص العادي‪ ،‬ويتمثل هذا بالتزام قانون مع إدراكه لهذا اإلخالل فهو إخالل بالتزام قانوني أي بمعنى الشخص‬ ‫السلوك الواجب وكان مدركا لهذا يصطنع الشخص في سلوكه اليقظة والتبصر حتى ال يضر بالغير فإذا انحرف عن هذا االلتزام في وجوب أن‬ ‫مع اإلدراك بأنه يضر التقصيرية‪ ،‬واستقر أغلب الفقهاء على ان الخطأ هو اإلخالل بالتزام قانوني االنحراف كان هذا منه خطأ يستوجب مسؤوليته‬ ‫)بالغير‪9(.‬‬ ‫عليه المسؤولية المدنية بصفة عامة وهذا دون أن يعرف ماهية وبالرجوع إلى المشرع الجزائري يتضح لنا بأنه يجعل الخطأ األساس الذي تقوم‬ ‫من الدقة والصعوبة ـــــــــــــــــــ الخطأ‪ ،‬لما فيه‬ ‫‪ .‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬النظرية العامة لاللتزام في القانون المدني الجزائري‪ ،‬ج ‪ ،2‬د م ج‪ ،‬ط ‪ ، 9333‬ص‪(1) 39 ،34 :‬‬ ‫‪ .‬المرجع نفسه‪ ،‬ص‪(2) 39 :‬‬ ‫‪ .‬د‪ /‬خليل أحمد حسن قدادة‪ ،‬الوجيز في شرح القانون المدني الجزائري‪ ،‬مصادر اإللتزام ‪ ،‬ج ‪ ،9‬د م ج ‪ ،9333‬ص‪(3) 232 :‬‬ ‫المرء ويسبب ضررا" وكذا نص المادة ‪ 925‬فقرة األولى من ق م واقتصر على نص المادة ‪ 923‬ق م ج‪ ،‬وهذا في عبار " كل عمل أيا كان يرتكبه‬ ‫‪" .‬األهلية مسؤوال عن أعماله الضارة متى صدرت منه وهو مميز ج‪ " ،‬يكون فاقد‬ ‫وهو التعدي أو االنحراف والثاني معنوي نفسي وهو اإلدراك ومن هنا يتضح أن الخطأ في المسؤولية التقصيرية يقوم على ركنين أولهما مادي‬ ‫)خطأ يغر إدراك‪ 9(.‬والتمييز‪ .‬إذ ال‬ ‫الفرع الثاني‪ :‬أركان الخطـــأ‬ ‫)أوال ‪ :‬الركن المادي (التعدي‬ ‫كل انحراف عن السلوك المألوف للرجل العادي فهو تجاوز للحدود التي يجب التعدي هو اإلخالل بااللتزام القانوني العام بعدم اإلضرار بالغير‪ .‬أي هو‬ ‫وعدم تجاوز حد معلوم من السرعة‪ ،‬ففي مثل هذه األحوال يعتبر الشخص التزامها في سلوكه ومثال ذلك أن القانون يوجب إضاءة السيارات ليال على‬ ‫قصد‪ ،‬كسائق سيارة يقوم بدهس غريمه عمدا وهو ما يسمى بااللتزام القانون تعديا‪ ،‬ويقع التعدي إذا تعمد الشخص اإلضرار بغيره أي عن اإلخالل‬ ‫المقررة فيدهس أحد األشخاص وهو ما يسمى يقع التعدي دون قصد نتيجة لإلهمال أو التقصير كسائق سيارة يتجاوز السرعة بالجريمة المدنية كما‬ ‫)بشبه الجريمة المدنية‪2(.‬‬ ‫على التزام قانوني؟ أو ما هو المعيار الذي من خالله نقيس أعمال والسؤال المطروح في التعدي‪ ،‬هو متى يعتبر الخطأ الذي صدر عن اإلنسان تعديا‬ ‫)يقوم بها‪ ،‬إذا كانت تمثل إخالال بالتزام قانون أم ال ؟(‪ 9‬الشخص الذي‬ ‫‪ .‬وهذا المعيار إما أن يكون ذاتيا أو موضوعيا‬ ‫السلوك فيجب العتبار هذا السلوك أو العمل تعديل أن نضع في نظرنا فإذا أخذنا بالمعيار الشخصي الذاتي‪ ،‬فإننا ننظر الى الشخص الذي وقع منه ‪-‬‬ ‫المحيطة بارتكابه التعدي أي عند محاسة الشخص عن اعماله ننظر اعتبارات منها السن والجنس والحالة االجتماعية وظروف الزمان والمكان عدة‬ ‫)أنه ارتكب خطأ فضميره هو دليله ووازعه‪ 3(.‬للعمل الذي ارتكبه أي أن الشخص ال يكون مرتكبا لخطأ قانون إال إذا أحس هو الى تقديره‬


‫ـــــــــــــــــــ‬ ‫‪.‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪(1) 33 :‬‬ ‫المرجع نفسه‪ ،‬ص‪(2) 33،35 :‬‬ ‫‪.‬د‪/‬خليل احمد حسن قدادة‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪(3) 232:‬‬ ‫‪.‬المرجع نفسه‪ ،‬ص‪(4) 232 :‬‬ ‫وننظر إلى سلوك هذا الشخص بسلوك األشخاص الذين يتعامل معهم أما إذا أخدنا بالمعيار الموضوعي يفترض استبعاد االعتبارات السابقة ‪-‬‬ ‫وفي نفس الوقت ليس محدود الفطنة خامل الهمة‪ ،‬يعتبر ونقيس هذا السلوك بأوسط الناس أي بالشخص العادي الذي ال يتمتع بذكاء خارق ويعايشهم‪،‬‬ ‫وال يعتبر العمل تعديا "الخطأ" إذا كان كان الشخص العادي ال يقوم به في نفس الظروف التي كان فيها الشخص المسؤول العمل تعديا "خطأ" إذا‬ ‫)الظروف التي كان فيها الشخص المسؤول‪ 9(.‬الشخص العادي يقوم به في نفس‬ ‫للمنطق ألن اعتبارته واضحة ومعلومة ال تتبدل وال تتغير بتغير الشخص ويالحظ ان المعيار الموضوعي او معيار الرجل العادي هو المعيار األقرب‬ ‫بالمعيار الشخصي الذي يبين على اعتبارات ذاتية خفية يستعصي على يساعد على ثبات قاعدة التعامل بين الناس في فكرة التعويض‪ ،‬أما األخذ مما‬ ‫‪.‬كشفها‪ ،‬إضافة إلى أنها تختلف من شخص آلخر الباحث‬ ‫به المشرع الجزائري في الكثير من أحكامه فيقاس به الخطأ العقدي وبالتالي فالمعيار الموضوعي هو األساس لقياس التعدي وهو المعيار الذي أخذ‬ ‫)ق م ) والمستعير ( م‪ 533‬ق م)‪ 2(.‬اإللتزام ببذل عناية (م ‪ 2/932‬ق م ) ‪ ،‬ويفرضه المشرع على المستأجر ( م‪ 335‬في‬ ‫توافر أركان مسؤولية المدعى عليه ومن بينها ركن الخطأ‪ .‬وذلك ويقع عبء اثبات التعدي على الشخص المضرور (الدائن) وأن يقيم الدليل على‬ ‫والقرائن‪ .‬إال إذا أقام المدين أن عمل التعدي الذي صدر منه المعتدي انحرف عن سلوك الرجل العادي بكافة طرق االثبات بما فيها البينة بإثبات أن‬ ‫الدفاع الشرعي أو حالة ضرورة‪ ،‬أو حالة تنفيذ أمر صادر مشروعا وذلك من خالل أنه كان وقت ارتكابه للعمل في إحدى الحاالت إما حالة يعتبر عمال‬ ‫‪.‬عن الرئيس‬ ‫)ثانيا ‪ :‬الركن المعنوي (اإلدراك‬ ‫)ألعمال التعدي التي قام بها سواء بقصد أو وقعت منه بغير قصد‪ 9(.‬وهو الركن الثاني ألركان الخطأ وهو اإلدراك ويجب أن يكون هذا الشخص مدركا‬ ‫ـــــــــــــــــــ‬ ‫‪.‬د‪/‬خليل احمد حسن قدادة‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪(1) 232:‬‬ ‫‪.‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪(2) 33 :‬‬ ‫‪.‬د‪/‬خليل احمد حسن قدادة‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪(3) 232:‬‬ ‫الجزائري هو ‪ 93‬سنة‪ ،‬فمن بلغ سن السادسة عشرة من عمره يكون مسؤوال واإلدراك مرتبط بقدرة االنسان على التمييز‪ ،‬وسن التمييز في القانون‬ ‫الجزائري الفقرة األولى‪ ،‬حيث تنص على أن " يكون فاقد كاملة على كل أفعاله الضارة‪ ،‬وهذا ما قررته المادة ‪ 925‬من القانون المدني مسؤولية‬ ‫فالقاعدة العامة ال مسؤولية عليه ويتساوى مع أعماله الضارة متى صدرت منه وهو مميز"‪ ،‬أما بالنسبة للذي لم يبلغ سن ‪ 93‬األهلية مسؤوال عن‬ ‫‪.‬والمعتوه ومن فقد رشده لسبب عارض الصبي غير المميز والمجنون‬ ‫التمييز مسؤوال عن أعماله الضارة بالتعويض وهو حالدة عدم ويستثنى بنص المادة ‪ 2/925‬ق م حالتان يكون فيها الصبي غير المميز أو عديم‬ ‫يكون للقاضي أن يحكم على من وقع منه الصبي غير المميز وحالة تعذر الحصول على تعويض من المسؤول وفي هذه الحالة وجود مسؤول عن‬ ‫مميز ولم يكن هناك الخصوم‪ ،‬ونصت المادة ‪ 2/925‬ق م على " غير أنه اذا وقع الضرر من سخص غير الضرر بتعويض عادل مراعيا في ذلك مركز‬ ‫ذلك المسؤول ‪ ،‬جاز للقاضي أن يحكم على من وقع منه الضرر بتعويض عادل مراعيا في من من هو مسؤول عنه أو تعذر الحصول على تعويض من‬ ‫‪".‬مركز الخصوم‬ ‫وانما تقوم على أساس تحمل التبعة أو التضامن االجتماعي أو فهذه المسؤولية ال تقوم على أساس الخطأ ألن عدم التمييز يكون فاقد اإلدراك‬ ‫)العدالة‪ ،‬ولهذا كانت مسؤولية استثنائية‪ 9(.‬مقتضيات‬ ‫‪ :‬الفرع الثالث ‪ :‬حاالت انتفاء الخطأ‬ ‫فإن هناك حاالت ترتفع فيها عنه هذه الصفة ومن ثم ال تقوم المسؤولية ) إذا كان األصل في التعدي أن يعتبر عمال غير مشروع ( المادة ‪ 923‬من ق م‬ ‫حالة الدفاع الشرعي‪ ،‬وحالة الضرورة‪ ،‬وحالة تنفيذ أمر فيها من أضرار بالغير‪ ،‬وعليه فقد تضمن القانون الجزائري نصوصا تناول فيها رغم ما‬ ‫ض َّي المصاب بحدوث الضرر‪ ،‬الحاالت ليست واردة على سبيل الحصر‪ .‬ويكون من الممكن انتفاء الخطأ في الرئيس‪ ،‬إال أن هذه‬ ‫حاالت أخرى كما إذا َر ِ‬ ‫‪:‬كاآلتي ونتناول هذه الحاالت‬ ‫ـــــــــــــــــــ‬ ‫‪.‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪(1) 33 :‬‬ ‫)حالة الدفاع الشرعي‪1/ 9( :‬‬ ‫حالة دفاع شرعي عن نفسه أو عن ماله‪ ،‬أو عن نفس الغير أو تنص المادة ‪ 928‬من القانون المدني الجزائري‪ ،‬على انه " من أحدث ضرر وهو في‬ ‫يُحدده القاضي" إن حالة الدفاع الشرعي تنفي مسؤول على أال يتجاوز في دفاعه القدر الضروري‪ ،‬وعند االقتضاء يُلزم بتعويض عن ماله كان غير‬ ‫فالرجل العادي المعتاد كان سيـأتي نفس السلوك وترفع فيها صفة الخطأ وهذا تطبيقا سليما لمعيار الرجل العادل‪ ،‬عن التعدي وصف االنحراف في‬ ‫وفقا للمادة ‪ 928‬ق م‪ ،‬يدب أن تتوفر يتجاوز في دفاعه القدر الضروري لدفع االعتداء ولقيام حالة الدفاع الشرعي الفعل لو تهدده خطر جسيم على أال‬ ‫)الجزائي‪ ،‬وهي ‪ 2‬فيها الشروط المعروفة في القانون‬ ‫‪.‬أ‪ /‬أن يوجد خطر حال أو وشيك الحلول‬ ‫المشروعة مثل اللص الذي يطارده رجال األمن فال يحق له أن يقاوم بحجة ب‪ /‬أن يكون ايقاع هذا الخطر عمال غير مشروع أما إذا كان من األعمال‬ ‫‪.‬الدفاع الشرعي‬ ‫‪.‬ج‪ /‬أال يكون في استطاعة هذا الشخص دع االعتداء باي وسيلة أخرى مشروعة كاالستعانة برجال األمن وغيرهم‬ ‫‪.‬د‪ /‬أن يكون دفع االعتداء بالقدر الالزم والضروري دون مجاوزة أو إفراط‬ ‫)حالة تنفيذ أمر صادر من الرئيس ‪2/ 9‬‬ ‫العامون مسؤولين شخصيا عن أعمالهم التي أضرت بالغير إذا قاموا نصت المادة ‪ 923‬قانون مدني جزائري على أنه " ال يكون الموظفون والعمال‬ ‫‪".‬ألوامر صدرت اليهم من رئيس متى كانت اطاعة هذه األوامر واجبة عليهم بها تنفيذا‬


‫‪:‬فتنفيذ أوامر صادرة من رئيس يجعل التعدي عمال مشروعا وذلك إذا توافرت الشروط اآلتية‬ ‫‪.‬أ‪ /‬أن يكون مرتكب الفعل موظفا عموميا‬ ‫تكون طاعة هذا األمر واجبة‪ ،‬وهي ال تكون كذلك إال إذا كان العمل ب‪ /‬أن يكون هذا الموظف قد قام بالفعل تنفيذا ألمر صادر إليه من رئيس وأن‬ ‫‪.‬مشروعا‬ ‫ـــــــــــــــــــ‬ ‫‪.‬د‪/‬خليل احمد حسن قدادة‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪(1) 233:‬‬ ‫‪.‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪(2) 85 :‬‬ ‫‪.‬د‪/‬خليل احمد حسن قدادة‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪(3) 233:‬‬ ‫‪.‬ج‪ /‬أن يثبت الموظف العام أنه راعى في عمله جانب من الحيطة والحذر‬ ‫)‪ 1‬حالة الضرورة ‪3/‬‬ ‫ليتفادى ضررا أكبر محدقا به أو بغيره فينبغي أال يكون ملزما إال تنص المادة ‪ 994‬من القانون المدني الجزائري على أنه " من سبب ضررا للغير‬ ‫‪:‬الذي يراه القاضي مناسبا بالتعويض‬ ‫أن يقيم الدليل على انه وثت ارتكاب التعدي كان في حالة الضرورة وتعرضت المادة الى الحالة الثالثة التي إذا استطاع الشخص المسؤول بالتعويض‬ ‫‪:‬من جزء من مسؤوليته وذلك وفق الشروط التالية أن يتخلص‬ ‫أ‪ /‬أن يكون هناك خطر حال يهدد مرتكب الفعل أو الغير في النفس أو المال‬ ‫‪ .‬ب‪ /‬أن يكون مصدر هذا الخطر أجنبيا ر يرجع الى الشخص المتضرر و ال لمحدث الضرر‬ ‫‪.‬ج‪ /‬أن يكون الخطر المراد تفاديه أشد بكثير من الضرر الذي وقع‬ ‫)حالة رضا المصاب ‪4/ 2( :‬‬ ‫األساس ال يعتبر المصاب راضيا بحدوث الضرر له إال إذا كان ��و ويتمثل في قبول المخاطر وما يحدث عنها من ضرر أو في الرضا بحدوثه وعلى هذا‬ ‫متى حدث الضرر ووقع صحيحا يرفع عن الفاعل واجب الفاعل إحداث ضرر معين له ‪ ،‬والحكم في حالة الرضا بالضرر وقبول الخطر أنه قد طلب من‬ ‫‪:‬يلي المساس وبالتالي يجعل فعله ال خطأ فيه‪ .‬ويشترط لصحة رضا المصاب بالضرر ما احترام الحق الذي وقع‬ ‫‪.‬أ‪ /‬أن يكون هذا الرضا أو القبول صحيحا أي صادر من ذي أهليه وغير مشوب بعيب من عيوب الرضا‬ ‫‪ .‬ب‪ /‬أن يكون مشروعا أي غير مخالف للنظام العام أو لآلداب العامة‬ ‫)الفرع الرابع ‪ :‬تطبيقات مختلفة لفكرة الخطأ (‪9‬‬ ‫أجرة ‪ ،‬فإذا كنا أمام الناقل بأجر نكون أمام مسؤولية عقدية أساسها عقد أ‪ /‬األخطاء الناجمة عن حوادث النقل ‪ :‬النقل فرعين لنقل باجر والنقل غير‬ ‫النقل القائم بين الناقل والشخص ـــــــــــــــــــ‬ ‫‪.‬د‪/‬خليل احمد حسن قدادة‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪(1) 235:‬‬ ‫‪.‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪(2) 39 :‬‬ ‫‪.‬د‪/‬خليل احمد حسن قدادة‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪(3) 233:‬‬ ‫منها ‪ ،‬إال إذا أثبت أن الضرر سببه القوة القاهرة أو خطأ المسافر وانه المسافر ‪ ،‬وبالتالي يكون الناقل مسؤول عما يصيب المسافر وال يجوز إعفاؤه‬ ‫أراد التخلص من مسؤولية عليه إثبات سبب الضرر كان سببا ً ال يد يكن يتوقعه ولم بكن باستطاعته تفاديه ( م ‪ 39-32‬ق‪ ،‬تجاري )‪ )9(.‬أي الناقل لم‬ ‫‪ .‬له فيه‬ ‫الشخص المضرور إثبات ركن الخطأ في جانب الناقل ‪ ،‬والضرر العالقة وإذا كنا أمام النقل بغير أجر فإننا نكون أمام مسؤولية تقصيرية توجب على‬ ‫السببية‬ ‫المهنية كاألطباء والمحامين والصيادلة ‪ ،‬فالطبيب يخطئ أثناء إجرائه ب‪ /‬األخطاء الفنية في مزاولة المهنية ‪ :‬وهذه األخطاء تقع كثيرا في مزاولة‬ ‫التقاضي وبغير أكثر هذه األحوال مسؤولية عقدية ألنهم يرتبطون مع للعملية والصيدلي أتناء تركيبه للدواء والمحامي أثناء المرافعات وإجراءات‬ ‫بتحقيق النتيجة فيكونوا مسؤولين إذا أقاموا الحجة على انهم لم بعقود في تقديم خدماتهم الفنية والتزامهم ببذل العناية ال التزامهم بعقود عمالئهم‬ ‫في المسؤولية بحيث يجعل المعيار الفني هم المعيار الذي تقاس منت العناية الكافية ‪ ،‬سيار هذا اإلخالل هو معيار الجل العادي ‪ ،‬يشدد القضاء يبذلوا‬ ‫)والخروج عن األصول الفنية للمهنية‪ 2(.‬مسؤولية كل واحد ( ص ب هذه المهن ‪ ،‬ومضمون هذا المعيار هو االنحراف خالله‬ ‫الداخلة في حدود الحق أي أن صاحب الحق يعمل داخل نطاق حقه ج‪ /‬التعسف في استعمال الحق ‪ :‬فهوا انحراف في مباشرة السلطة من السلطات‬ ‫النور والهواء عن جاره ‪ ،‬ال يخرج عن حدود حقه استعمال هذا الحق ‪ ،‬كان يقيم شخص حائطاً مرتفعاً ىعلى ألرضه بقصد حجت ولكن يتعسف في‬ ‫المادة ‪ 39‬ق‪ .‬م) يعتبر ( الحق‪ )9(.‬وهو صور من صور الخطأ الذي يستوجب المسؤولية التقصرية ‪ ،‬وقد نصت ولكنه يتعسف في استعمال هذا‬ ‫‪ :‬استعمال حق تعسفياً في األحوال التالية‬ ‫‪ .‬أ‪ /‬إذا وقع بقصد األضرار بالغير‬ ‫ب‪ /‬إذا كان يرمي إلى الحصول على فائدة قليلة بالنسبة إلى الضرر الناشئ للغير‬ ‫‪ .‬ج‪ /‬إذا كان الغرض منه الحصول على فائدة غير مشروعة‬ ‫ـــــــــــــــــــ‬ ‫‪.‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪(1) 944 :‬‬ ‫‪.‬د‪/‬خليل احمد حسن قدادة‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪(2) 233:‬‬ ‫‪.‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪(3) 999 :‬‬ ‫العادي وهو المعيار العام في المسؤولية التقصرية ‪ ،‬وعليه فإن والمعيار الذي قاس عليه مسؤولية صاحب الحق المتعسف هو معب=يار الرجل‬ ‫‪.‬الثالثة التي حددتها المادة ‪ 39‬من القانون المدني الجزائري هذا السلوك في استعمال الحق ال يعتبر تعسف إال اتخذ صورة منت الصور االنحراف عن‬ ‫المطلب الثاني ‪ :‬ركــن الضـــرر‬ ‫‪ :‬الفرع األول ‪ :‬مفهوم الضرر وأنواعه‬ ‫ونُعرفه بصفة عامة " هو األذى الذي يصيب الشخص نتيجة المساس ال يكفي لقيام المسؤولية التقصرية ان يقع خطأ وإذا يجب أن يترتب عن ضرر ‪،‬‬ ‫‪ .‬الفقه والقضاء الضرر المرتد له أو حق من حقوقه "‪ )9(.‬والضرر قد يكون مادياً أو معنوياً ويضيف إليه بمصلحة مشروحة‬


‫الخسارة المالية التي تترتب على المساس بحق (أو مصلحة ) سواء الضرر المادي ‪ :‬هو ما يصيب الشخص في جسمه أو في ماله ‪ ،‬فيتمثل في ‪1/‬‬ ‫ويكون ضررا ماديا ً إذا نجم عن هذا المساس إنتقاص للمزايا المالية ) ماليا ( كالحقوق العينية أو الشخصية أو الملكية الفكرية أو الصناعية كان الحق‬ ‫بشخص االنسان كالحرية الشخصية وحرية العمل وحرية الرأي يخولها واحد منت تلك الحقوق او غير مالي كالمساس بحق من الحقوق المتصلة التي‬ ‫‪) .‬مشروعة منعه من السفر للعمل يترتب عليه ضرر مادي أيضا‪( )2(.‬شرط أن تكون المصلحة كحبس شخص دون حق أو‬ ‫أو في مصلحة غير مالية ‪،‬فهو ما يصيب الشخص في كرامته أوفي الضرر المعنوي أو األدبي ‪ :‬هو الضرر الي يلحق الشخص في حقوقه المالية ‪2/‬‬ ‫أالم نتيجة الفقدان شخص عزيز ‪ ،‬وقد توسع القضاء في شرفه أو في معتقداته الدينية أو في عاطفته وهو أيضا ما يصيب العواطف من شعوره أو في‬ ‫أو عن آالم النفس إلى نطاق منت فأعتبر ضررا أدبيا ً ما يصيب الشخص من جراء السب أو القذف منت ايذاء للسمعة مفهوم المصلحة األدبية‬ ‫‪ .‬وشرفها المحافظة على إسم الشخص وحرمة عائلته‬ ‫ـــــــــــــــــــ‬ ‫‪.‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪(1) 993 :‬‬ ‫‪.‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪(2) 933 :‬‬ ‫التعويض منت الضرر األدبي ‪ ،‬غير أن صياغة نص المادة ‪ 923‬وفيما يخص التعويض على األدبي فلم يأتي الحق م ‪ .‬ج ‪ ،‬بنص صريح يقضي بمبدأ‬ ‫المتعلقة لمدى التعويض التي لم تتعرض للتعويض تميز بين الضرر المادي والضرر األدبي كما أن نص المادة ‪ 999‬ق‪.‬م جاءت ف‪،‬م جاءت مطلقة ال‬ ‫الضرر األدبي كما أن الفضاء الجزائري التشريع الجزائري في حين أن الفقه الجزائري متفق على تعويض مختلف أنواع األدبي ‪،‬وهو هذا نقص في‬ ‫ديون المسؤولية عن كافة اوجه األدبي وقد نص المشرع الجزائري في (مادة ‪ 9‬فقرة ‪ 3‬من إ ج ) من انه تقبل حكم في تطبيقاته حكم بدفع التعويض‬ ‫)‪ .(1‬الضرر سواء كانت مادية أو جسمانية أو أدبية‬ ‫بالشخص المصاب على مصالحه المادية أو المعنوية غبر ان هذا الضرر الضرر المرتد ‪ :‬وهو نوع عرفه رجال الفقه‪ ،‬وهو يلحق الضرر في العادة ‪3/‬‬ ‫شخصيا بوقوعه أضراراً أخرى ‪ ،‬ويسمى هذا بالضرر أحيانا على المضرور وحده ‪،‬بل قد يرتد أو ينعكس على أشخاص آخرين يصيبهم ال يقتصر‬ ‫الجزائري قد حدد من لهم حق المطالبة الذي يصيب األسرة التي يموت عائلهم في حادثة (مادي ومعنوي) على أن القانون المرتد مثال ذاك تالضرر‬ ‫ى يستحقون التعويض إال شخص آخر وهم األزواج واألقارب إلي الدرجة الثانية‪ ،‬غير أن األخوة واألخوات بالتعويض عن الضرر األدبي نتيجة موت‬ ‫)وثيقة رسمية أن الضحية كانت تعولهم‪ 2(.‬إذا أثبتو بكفالة مفهوم الضمان االجتماعي بواسطة‬ ‫)الفرع الثاني‪ :‬شروط الضرر الموجب التعويض‪9( :‬‬ ‫‪ :‬يشترط لتحقيق الضرر الشروط التالية‬ ‫بحق المضرور أو بمصلحة مالية له [ نمثالً اإلخالل بحق المضرور إذا أ‪ /‬اإلخالل بحق مالي مصلحة مالية ‪ :‬يجب لوقوع الضرر أن يكون هناك ‪ ،‬خالل‬ ‫ثانيا يحميه القانون ويستوي في هذا أن يكون الحق ماليا شخص منزل ألخر أو أتلف زرعه…] فبجب لمساءلة المعتدي أن بمس إعتداءه حقا أخرق‬ ‫‪ .‬تكون المصلحة مشروعه لوجوب التعويض األضرار وفي هذا يشترط أن‬ ‫مؤكد الوقوع في المستقبل وفي هذا يجب أن نميز بين ثالث أقسام للضرر ب‪ /‬أن يكون الضرر محققا ‪ :‬لكي يتوفر الضرر البد يكون وقع فعالً أو أنه‬ ‫‪ :‬المستوجب التعويض‬ ‫ـــــــــــــــــــ‬ ‫‪.‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪(1) 959 :‬‬ ‫‪.‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪(2) 953 :‬‬ ‫‪.‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪(3) 953 :‬‬ ‫‪ .‬الضرر الواقع ‪ :‬هذا الواقع فعالً وال مشكلة تثار حول وقوعه كإصابة الشخص نتيجة حادث السيارة ‪1-‬‬ ‫تحقق ولكن آثاره كلها أو بعضها تراخت في المستقبل كإصابة ضرر مؤكد الوقوع ‪ :‬هو الضرر لم يقع بعد ولكن وقوعه مؤكد فسبب الضرر قد ‪2-‬‬ ‫عجزة عن العمل في الحال وعن الضرر الذي سيقع مستديمة تحجز عن الكسب مستقبال ‪ ،‬فبعوض عن الضرر الذي وقع فعال متن جراء عامل بعاهة‬ ‫تهدم منزل يكون حتمي والبد من المستقبل فالتعويض شمل الضرر الحالي والضرر المستقبل المحقق الوقوع ‪ ،‬أو حتماً نتيجة عجزه عن العمل في‬ ‫‪.‬األضرار باألساس‪ ،‬فإن الضرر في هذه الحالة يكون مؤكد الوقوع وقوعه نتيجة لعمل آالت مصنع مجاور أدت إلى‬ ‫محقق الوقوع‪ ،‬فهو يختلف عن الضرر المستقبلي وال تقوم عليه الضرر االحتمالي‪ :‬هو الضرر الذي لم يقع بعد ولكن وقوعه مستقبال غير ‪3-‬‬ ‫فعال‪ ،‬مثال ‪ :‬أن يُحدث شخص بخطئه خلال في منزل جاره فهو المدنية بل ينتظر حتى يصبح االحتمال يقينا فال تعويض عنه إال إذا تحقق المسؤولية‬ ‫فهو من قبيل الضرر المحتمل وال تعويض عنه إال إذا المسؤول بإصالحه أما ما قد يؤدي إليه الخلل من انهدام المنزل في المستقبل ضرر محقق يلزم‬ ‫‪.‬الخلل انهدم فعال نتيجة هذا‬ ‫حرمان الشخص فرصة كان يحتمل ان تعود عليه بالكسب فالفرصة وينبغي عدم الخلط بين الضرر المحتمل والضرر المتمثل في تفويت فرصة وهي *‬ ‫فقد فوتت عليه الفرصة أو الفوز‪ ،‬وهذا القدر تفويتها أمر محقق‪ ،‬كأن يصدم شخص كان في طريقه إلى أداء امتحان في مسابقة‪ ،‬أمر محتمل ولكن‬ ‫‪.‬فهو مستوجب التعويض كاف لتحقق الضرر الذي يقع فعال‬ ‫)ج‪ /‬ان يكون الضرر شخصيا‪9( :‬‬ ‫فيجب عليه أن يثبت ما أصابه شخصيا من ضرر وإذا كان طلب وهذا الشرط ينصرف القصد فيه إلى أنه إذا كان طالب التعويض هو المضرور أصال‬ ‫‪.‬فاالثيات يكون للضرر الشخصي لمن تلقى الحق عنه التعويض بصفة أخرى‬ ‫ـــــــــــــــــــ‬ ‫‪.‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪(1) 933 :‬‬ ‫‪:‬د‪ /‬أن ال يكون قد سبق تعويضه‬ ‫فإذا قام ُمحدث الضرر بما يجب عليه من تعويضه اختيارا فقد أوفى إذا أنه ال يجوز أن يحصل المضرور على أكثر من تعويض إلصالح ضرر بعينه‪،‬‬ ‫‪.‬وال محل بع ذلك لمطالبته بالتعويض بالتزامه‪،‬‬ ‫يمكنه بعد الحصول على تعويض شركة التأمين أن يطالب بعد ذلك غير أنه إذا كان المضرور مؤمنا على نفسه ضد ما قد يصيبه من حوادث فإنه‬ ‫‪.‬بالتعويض بما لم يشمله مبلغ التأمين محدث الضرر‬ ‫محقق وشخصيا ولم يسبق التعويض عنه حتى يمكن للقاضي التعويض وفي األخير يجدر اإلشارة إلى أن الضرر األدبي كالضرر المادي يجب أن يكون‬ ‫‪.‬فيها يخضع تقديره لمحكمة الموضوع عنه واألمر‬


‫الفرع الثالث ‪ :‬عبء إثبات الضرر‬ ‫أن المدعي هو المكلف بإثبات ما يدعيه " البينة ع��ى من ادعى " ويقع عبء اإلثبات على من يدعيه وذلك وفقا لما تقضي به القاعدة العامة من‬ ‫للمحكمة العليا‪ ،‬أما تحديد الضرر وبيان عناصره وموجباته أو نفيه من األمور الواقعية التي تقدرها محكمة الموضوع وال رقابة فيها واثبات الضرر‬ ‫‪.‬قاضي الموضوع للرقابة تخضع لرقابة المحكمة العليا ألنها كلها من مسائل القانون التي يخضع فيها وتكييف عنه كلها‬ ‫يثبت الضرر الذي يدعيه إنما هو ناشئ عن خطأ المدعي عليه وال يكتفي من المدعي باثبات الضرر الذي أصابه وخطأ المدعي عليه بل عليه ان‬ ‫)السببية‪ 2(.‬العالقة المباشرة بين الضرر والخطأ المسبب للضرر وتلك هي العالقة مباشرة أي ان يثبت‬ ‫ـــــــــــــــــــ‬ ‫د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪(1) 934 ،933 :‬‬ ‫المطلب الثالث ‪ :‬ركـن العالقة السببيـــة‬ ‫بين الخطأ الذي ارتكبه الشخص المسؤول وبين الضرر الذي وقع وهو الركن الثالث في المسؤولية التقصيرية وتعني وجوب وجود عالقة مباشرة‬ ‫ضررا" لذا حتى يستحق التضرر التعويض عبر المشرع الجزائري عن ركن السببية في المادة ‪ 923‬ق م في عبارة " ويسبب بالشخص‪ )9(.‬وقد‬ ‫السبب األجنبي أي السبب الذي ال يد الخطأ والضرر‪ ،‬وعلى المسؤول إذا ما أراد أن ينفي عالقة السببية ان يثبت يجب أن يثبت وجود عالقة سببية بين‬ ‫‪.‬فيه‬ ‫الضرر لعدة أسباب ال لسبب واحد أي أمام تعدد األسباب‪ ،‬ويمكن ان يترتب ولتحديد السببية نجد أنفسنا أمام أمر بالغ التعقيد وذلك ألنه يمكن ان ينسب‬ ‫وفي هذا تحديد األضرار التي أنتجها الخطأ ومن تحديد النقطة ‪.‬خطأ ما ضرر أو ويلحقه وقوع ضرر ثاني ثم ثالث وهذا ما يسمى بتعاقب األضرار عن‬ ‫‪.‬عندها السببية التي تنقطع‬ ‫ويصعب استبعاد منها ألن الضرر وقع الجتماعها معا‪ .‬ومثال ذلك المثال أوال ‪ :‬تعدد األسباب ‪ :‬يكون الضرر ناتج عن عدة وقائع فتشترك في حدوثه‬ ‫فسرقها شخص وقادها بسرعة ليهرب بها فصدم شخا وتركه دون التقليدي ترك شخص سيارته في الطريق دون إغالق أبوابها وترك المفتاح بها‬ ‫فما هي مسؤولية صاحب السيارة المسروقة آخر فحمل المصاب إلى المستشفى بسرعة فاصطدم بشاحنة‪ ،‬أدى إلى وفاة المصاب‪ ،‬إنقاذ‪ ،‬ثم مر شخص‬ ‫عن إحداث الوفاة؟‬ ‫‪:‬ظهرت نظريات عميقة تثير مسألة تعدد األسباب خاصة في الفقه األلماني ومن أهمها‬ ‫مجموع القوى التي ساهمت في إحداث الظاهرة والسبب ما هو إال عالقة نظرية تكافؤ األسباب او تعادلها ‪ :‬عرفها الفقيه ميل بأن السبب ما هو إال ‪-‬‬ ‫كل منها شرطا في حدوثه بحيث لوالها لما وقع‪ ،‬اعتبرت كل بين السبب واألثر‪ .‬وبمعنى آخر إذا اشتركت عدة وقائع في إحداث الضرر وكان ضرورية‬ ‫الضرر ولمعرفة ما إذا كان بهذا السبب متكافئا نتساءل إذا منها والبعيد أسبابا متكافئة او متساوية تقوم عالقة السببية بينها وبين هذه الوقائع القريب‬ ‫الجواب بالنفي فتقوم العالقة السببية ويعتد به‪ ،‬لوال مشاركة هذا السبب فإذا كان الجواب باإليجاب يعتد بهذا السبب وان كان كان الضرر سيحدث‬ ‫‪.‬نظرية السبب المنتج كلها ساهمت في حدوث الوفاة فيعتبر كل منها سبب لها‪ .‬وانتقدت النظرية وظهرت فسرعة السارق وسرعة المنقذ‬ ‫ـــــــــــــــــــ‬ ‫‪.‬د‪/‬خليل احمد حسن قدادة‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪(1) 259:‬‬ ‫اشتركت عدة أسباب في إحداث ضرر يجب استخالص األسباب المنتجة نظرية السبب المنتج ‪ :‬رائدها الفقيه األلماني "فون كريس" مفادها ‪ :‬إذا ‪-‬‬ ‫لألمور إلى وقوع مثل هذا الضرر الذي وقع و إال فانه باقي األسباب‪ .‬فالسبب المنتج هو ذلك السبب الذي يؤدي بحسب المجرى الطبيعي فقط وإهمال‬ ‫وليس سببا منتجا‪ ،‬ولقد نجحت هذه النظرية مما القانون‪ ،‬ولو طبقناها عن المثال السابق فإهمال مالك السيارة سببا عارضا شيئا عرضيا ال يهتم به‬ ‫‪.‬تؤيد فكرة النظرية اعتناقها ويمكن القول بأن المادة ‪ 982‬من القانون المدني الجزائري إنها حمل الفقه والقضاء على‬ ‫ذلك المادة ‪ 923‬ق م " إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار كانوا واألثر الذي يرتب على تعدد األسباب أنه يجب االعتداد بها جميعا ونصت على‬ ‫‪".‬القاضي نصيب كل منهم في االلتزام بالتعويض بالتزامهم بتعويض الضرر وتكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي إال إذا عين متضامنين‬ ‫ثانيا ‪ :‬تعدد األضرار‬ ‫يؤدي هذا الضرر إلى ضرر ثان بنفس الشخص وهذا األخير يؤدي تسلسل األضرار وتعاقبها ويحدث عندما يؤدي الفعل الخاطئ إلى ضرر الشخص ثم‬ ‫األضرار أم لبعضها فقط‪ .‬ومثال ذلك المثال الشهير وهكذا والتساؤل مطروح عما إذا كان الفعل الخاطئ يعتبر مصدر لجميع هذه إلى ضرر ثالث‬ ‫وكثرت ديونه فحجز الدائنون على بقرة مريضة ووضعها مع أبقاره فانتقلت العدوى اليها فتعذر عليه زراعة أرضه الفرنسي حيث اشترى شخص‬ ‫‪.‬يجب ان نقف عندها المريض فمات‪ ،‬فهل يسال بائع البقرة على كل هذه األضرار؟ ام ان هناك نقطة أرضه وبيعت بثمن بخس ولم يستطع معالجة ابنه‬ ‫المسؤول ال يسأل إال عن الضرر المباشر أي عليه أن يعوض عن الماشية ونحن نعلم بان التعويض يكون على الضرر المباشر‪ ،‬ويقول "بواتيه" أن ‪-‬‬ ‫‪.‬يسأل عنها محدث الضرر انتقلت إليها العدوى إلى جانب التعويض عن هالك البقرة أما بقية األضرار ال التي‬ ‫الضرر الغير المباشر ويجب في هذا الصدد ان نضع المعيار الذي يعتد به فالقاعدة التقليدية كمل قلنا أننا نقف عن الضرر المباشر فنعوض عنه ونغفل‬ ‫مسؤولية محدث الخطأ في حالة تعاقب األضرار فنصت " إذا لم الضرر المباشر‪ .‬ولقد وضعت المادة ‪ 982‬قانون مدني جزائري المعيار الذي يحدد في‬ ‫لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب‪ ،‬بشرط أن مقدار في العقد‪ ،‬أو في القانون فالقاضي هو الذي يقدره‪ ،‬ويشمل التعويض ما يكن التعويض‬ ‫لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد الوفاء بااللتزام أو للتأخر في الوفاء به‪ .‬ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم‬ ‫‪.‬كانت نتيجة طبيعية للضرر الحاصل معقول" فالضرر المباشر هو ما‬ ‫نفــي العالقــة السببيــة‬ ‫قد نشأ عن سبب ال يد له فيه كحادث مفاجئ‪ ،‬أو قوة قاهرة أو حيث تنص المادة ‪ 923‬من القانون المدني الجزائري " إذا أثبت الشخص أن الضرر‬ ‫قانوني أو اتفاق يخالف ذلك"‪ .‬فإذا تدخل السبب المضرور‪ ،‬أو خطأ من الغير‪ ،‬كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر ما لم يوجد نص خطأ صدر من‬ ‫األجنبي بالقوة القاهرة او الحادث في إحداث الضرر فان المدعي عليه ال يكون مسؤوال بالتعويض‪ ،‬ويتمثل السبب األجنبي وكان السبب الوحيد‬ ‫)ونتحدث عنهم في النقاط التالية ‪ 9‬المفاجئ او خطأ المضرور‪ ،‬وخطأ الغير‬ ‫الحادث المفاجئ والقوة القاهرة وما ذهب اليه جمهور الفقهاء هو الصحيح القوة القاهرة والحادث المفاجئ‪ :‬ولقد اختلف الفقهاء حول استقاللية ‪1/‬‬ ‫شيئا واحدا ال اختالف فيه‪ ،‬فيجب أن يجتمعا فيهما صفتا عدم التوقع اجمعوا على عدم التمييز بين القوة القاهرة والحادث المفاجئ بحيث يعتبران حيث‬ ‫للحادث المفاجئ حكم القوة القاهرة من حيث اعتبارهما كسبب أجنبي القدرة على دفعه وإال كان سببا غير أجنبي‪ ،‬باإلضافة إلى أن القانون يعطي وعدم‬ ‫اقامة عالقة السببية‪ ،‬يمنع من‬ ‫‪ :‬ومن كل هذا لكي يتحقق الحادث المفاجئ او القوة القاهرة كسبب اجنبي يمنع من قيام مسؤولية المدين البد من توافر شرطان‬


‫‪ .‬الشرط األول ‪ :‬عدم امكان التوقع ‪ :‬واذا كان الشخص متوقعا فيعتبر مقصرا لعدم اتخاذ االحتياطات الالزمة‬ ‫قبيل القوة القاهر ويشترط كذلك ان يترتب على هذا الحادث استحالة تنفيذ الشرط الثاني ‪ :‬استحالة الدفع ‪ :‬فاذا كان الممكن دفع الحادث فال يعتبر من‬ ‫عزيز لمطرب فيعتبر غير قادر على تأدية التزامه‪ .‬وللقاضي ان يقرر االلتزام استحالة مطلقة واالستحالة قد تكون مادية او معنوية مثال توفي شخص‬ ‫‪.‬كانت استحالة معنوية والمعيار هنا هو المعيار الموضوعي ما اذا‬ ‫ومعيار قياس خطأ المضرور هو معيار الرجل العادي وبالتالي يعتبر خطأ المضرور (‪ : )2‬ويقصد ان المدعي عليه هو من وقع منه الفعل الضار ‪2/‬‬ ‫بخطأ المضرور ليس فقط في مواجهة المضرور وانما ارتكب خطأ اذا ما انحرف عن سلوك الرجل العادي ويستطيع المدعى ان يتمسك المضرور قد‬ ‫‪.‬الحادث بموت المضرور في مواجهة ورثته اذا انتهى‬ ‫ـــــــــــــــــــ‬ ‫‪.‬د‪/‬خليل احمد حسن قدادة‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪(1) 252:‬‬ ‫المرجع نفسه‪ ،‬ص ‪(2) 253 :‬‬ ‫الخطأين شأن في إحداث الضرر الذي وقع بالشخص المضرور لكن اذا وقع من الشخص المضرور خطأ ومن المدعى عليه خطأ آخر وكان لكل من‬ ‫الخطأين اما ان يكون احد الخطأين يستغرق في هذه الحالة سببا كافيا لنفي مسؤولية المدعى عليه؟ أوال يجب التفرقة بين فهل يكون خطأ المضرور‬ ‫‪.‬بعضهما فنكون امام خطأ مشترك االخر وإما ان يكونا مستقلين عن‬ ‫الخطأ الذي وقع من المضرور هو الذي استغرق الخطأ الذي وقع من ففي حالة استغراق أحد الخطأين عن اآلخر‪ ،‬فان المسؤولية ال تقوم إذا كان‬ ‫‪.‬لكن المسؤولية تقوم إذا وقع العكس المدعي عليه‬ ‫‪.‬كثيرا في الجسامة والثانية يكون أحد الخطأين نتيجة للخطأ اآلخر ويكون استغراق أحد الخطأين لآلخر في حالتين األولى يفوق أحد الخطأين اآلخر‬ ‫‪:‬إذا كنا في حالة جسامة أحد الخطأين يفوق اآلخر فتكون صورتان ‪-‬‬ ‫أن يكون الخطأ متعمدا ‪ :‬فانه يستغرق اآلخر ويحمل صاحبه المسؤولية كاملة )‪1‬‬ ‫نكون أمام خطأ مشترك يصل إلى الرضا بالخطأ إلى درجة الخطأ رضا المضرور بالضرر ‪ :‬خطأ المضرور يخفف من مسؤولية المدعى عليه‪ ،‬إذ )‪2‬‬ ‫قوانينها ذلك ففي هذه الحالة يرضى صاحب الباخرة سلفا خطأ المسؤول فمثال أن يقبل صاحب الباخرة بنقل المخدرات إلى بلد تحرم الجسيم فيستغرق‬ ‫المهربة إذا أن رضاه بالنقل يعتبر خطأ يستغرق بالنسبة لمصادرة الباخرة‪ .‬فال يستطيع الرجوع بشيء على صاحب البضاعة بالنتائج التي ستترتب‬ ‫‪.‬خطأ الشاحن‬ ‫إذا كان أحد الخطأين نتيجة آلخر ‪ :‬فيجب الوقوف عند الخطأ الذي وقع أوال ويتحمل صاحبه المسؤولية كاملة الن األول يجب الخطأ الثاني‪- ،‬‬ ‫كاملة بل تنقص بقدر تدخل المدعى بفعله في إحداث الضرر‪ ،‬وقد يرى وإذا كنا أما خطأ مشترك ‪ :‬ففي هذا الحالة ال تكون مسؤولية المدعي عليه‬ ‫‪ .‬التعويض على هذا األساس أحد الخطأين قد ساهم بنسبة اكبر من مساهمة الخطأ اآلخر فيحكم بتوزيع القاضي إن‬ ‫العالقة السببية ويكون هذا الغير هو المسؤول الوحيد بالتعويض ولكن اإلشكال خطأ الغيـر‪ :‬إذا وقع الخطأ بفعل الغير فال يثار أي إشكال اذ تنتفي ‪3/‬‬ ‫‪.‬يثور حول ما اذا ساهم خطأ الغير مع خطأ المسؤول او خطأ المضرور‬ ‫فتكون المسؤولية كاملة وال يعتد بخطأ الغير) أو أن يكون كل خطأ مستقل ( فاذا ساهم خطأ الغير مع خطأ المسؤول ‪ :‬أما ان يستغرق أحد الخطأ اآلخر ‪-‬‬ ‫‪.‬النعدام الرابطة السببية خطأ اآلخر‪ .‬فنكون أمام سبب أجنبي وهو خطأ الغير وبذلك تنعدم المسؤولية عن‬ ‫ا��حالة فتوزع المسؤولية بينهم بالتساوي‪ ،‬فيرجع المضرور على واذا ساهم خطأ الغير مع خطأ المسؤول وخطأ المضرور‪ :‬إذا ما توافرت هذه ‪-‬‬ ‫‪.‬والغير بالثلثين ويبقى الثلث يتحمله هو الشتراكه المدعى عليه‬ ‫عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر‪ ،‬وإن حكم تعدد المسؤولين ‪ :‬تطبق المادة ‪ 923‬من ق م ج " إذا تعدد المسؤولون‬ ‫"‪.‬بالتعويض فيما بينهم بالتساوي إال إذا عين القاضي نصيب كل منهم في االلتزام وتكون المسؤولية‬ ‫المبحث الثاني ‪ :‬آثار المسؤولية التقصيرية عن األعمال الشخصية‬ ‫ملزما بالتعويض عن الضرر المباشر الذي تسبب فيه وهذا ما قصدته إذا ما توافرت أركان المسؤولية التقصيرية وفقا لما سبق‪ ،‬فإن المسؤول يكون‬ ‫يجب سلوك دعوى المسؤولية التي يرفعها بحمل فالتعويض هو الحكم الذي يترتب على تحقق المسؤولية وللمطالبة بهذا الجزاء المادة ‪،923‬‬ ‫‪.‬المسؤول على االعتراف بالتعويض‬ ‫‪ .‬وسنتناول في مطلبين دعوى المسؤولية وجزائها‬ ‫)المطلب األول ‪ :‬دعوى المسؤولية(‪9‬‬ ‫‪ :‬أطراف دعوى المسؤولية‬ ‫الحق في المطالبة بالتعويض عما أصابه من ضرر‪ ،‬وبإمكان رفع المدعى ‪ :‬وهو الشخص الذي وقه به الضرر او هو المضرور والذي يثبت له )‪1‬‬ ‫‪.‬القيم أن يرفع دعوى المسؤولية المضرور كأن يكون المضرور شخصا قاصرا أو مجنونا فيكون للولي أو الوصي أو الدعوى من نائب‬ ‫حقه في التعويض الى شخص آخر‪ ،‬ففي حالة الضرر المادي يثبت أما بالنسبة للخلف العام والخلف الخاص للمضرور فعندما يحول الشخص المضرور‬ ‫الضرر أدبيا فال يثبت للخلف العام او الخاص اال إذا تحدد العام والخاص الحق في مطالبة المدعى عليه بالحق في التعويض‪ ،‬أما إذا كان لكل من الخلف‬ ‫‪.‬المضرور والمسؤول أو طالب به المضرور امام القضاء بمقتضى اتفاق بين‬ ‫ـــــــــــــــــــ‬ ‫‪.‬د‪/‬خليل احمد حسن قدادة‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪(1) 258:‬‬ ‫الحق في رفع الدعوى الشخصية على المدعى عليه بالتعويض وإذا تعدد المضرورين بالخطأ الذي وقع من المدعى عليه فيكون لكل شخص مضرور‬ ‫‪ .‬منهم من ضرر عما اصاب كل واحد‬ ‫الذي ترفع عليه الدعوى لدفع التعويضات عن األضرار التي المدعى عليه ‪ :‬هو الشخص المسؤول عن الضرر الذي وقع بالشخص المضرور وهو )‪2‬‬ ‫‪.‬عن الخطأ الذي وقع منه كانت نتيجة مباشرة‬ ‫‪.‬يجوز رفع الدعوى على نائب المسؤول اذا كان المسؤول قاصرا او مجنون‪ ،‬فإن الدعوى ترفع على الولي أو الوصي أو القيم ‪-‬‬ ‫وفي حالة وفاة المدعى عليه يحل محله الورثة (الخلف العام) وقد يكون الخلف الخاص ‪-‬‬ ‫للمدعى ان يرجع على احدهم بالتعويض كله بدال من الرجوع الى كل وإذا تعدد المدعى عليهم كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر‪ ،‬ويجوز ‪-‬‬ ‫وتنص على " إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار إذا عين القاضي نصيب كل منهم في التعويض‪ ،‬وبهذا تقضي المادة ‪ 923‬من ق م ج واحد‪ ،‬إال‬


‫نصيب كل منهم في االلتزام بالتعويض‪ ".‬بتعويض الضرر‪ ،‬وتكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي إال إذا عين القاضي كانوا متضامنين في التزامهم‬ ‫‪:‬المتعددين عن الضرر يفترض وجود الشروط اآلتية وقيام التضامن بين المسؤولين‬ ‫‪.‬أن يكون كل واحد منهم قد ارتكب خطأ ‪-‬‬ ‫‪.‬أن يكون الخطأ الذي وقع من كل واحد منهم سببا في إحداث الضرر ‪-‬‬ ‫‪.‬أن يكون الضرر الذي أحدثه كل منهم بخطئه هو ذات الضرر الذي أحدثه اآلخرون‪ ،‬أي أن يكون الضرر الذي وقع منهم هو ضرر واحد ‪-‬‬ ‫‪ :‬الطلبات والدفوع )‪3‬‬ ‫حماية حق أو تقريره ‪ ،‬وللمدعي ان يستند في دعواه لكل الطرق الطلبات ‪ :‬وهو الوسائل التي يلجأ إليها المدعي الى القضاء عارضا عليهم ‪-‬‬ ‫‪.‬يراها مفيدة في تأييد طلبه والوسائل التي‬ ‫الحكم لصالح المدعى ‪ ،‬وذلك اما بانكار المسؤولية عن طريق اقامة الدليل دفوع المدعى عليه ‪ :‬وهي الوسيلة التي يلجأ اليها المدعى عليه لتفادي ‪-‬‬ ‫‪ .‬حدده القانون الجزائري بـ ‪ 95‬سنة كما نصت عنه المادة ‪ 999‬ق م ج ركنا من أركانها غير متوافر‪ .‬أو باثبات السبب األجنبي أو بالتقادم الذي بأن‬ ‫‪ :‬اإلثبات )‪4‬‬ ‫‪.‬ركن عالقة السببية‪ ،‬فيكون للمدعي أن يقيم الدليل بكافة طرف اإلثبات ويقع عبء االثبات على المدعى عليه بالنسبة لركن الخطأ و ركن الضرر‪ ،‬وكذا‬ ‫)المطلب الثاني ‪ :‬جزاء المسؤولية "التعويض"(‪9‬‬ ‫أن يكون التعويض مقسطا‪ ،‬كما يصح أن يكون إيرادا مرتبا‪ ،‬ونصت المادة ‪ 992‬ق م ج على " يعين القاضي طريقة التعويض تبعا للظروف‪ .‬ويصح‬ ‫‪.‬إلزام المدين بأن يقدر تأمينا ويجوز في الحالتين‬ ‫المضرور‪ ،‬أن يأمر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه‪ ،‬أو أن يحكم وذلك ويقدر التعويض بالنقد‪ ،‬على أنه يجوز للقاضي‪ ،‬تبعا للظروف وبناء على طلب‬ ‫"‪.‬سبيل التعويض بأداء بعض اإلعانات تتصل بالعمل غير مشروع على‬ ‫‪ .‬ومن المادة يتضح ان الجزاء هو التعويض وغالبا ما يكون تعويضا نقديا او يتخذ شكل التعويض العيني‬ ‫دفعة واحدة وللقاضي ان يحكم بتعويض نقدي مقسط‪ ،‬كما له ان التعويض النقدي ‪ :‬وهو االصل للتعويض وهو عبارة عن مبلغ من النقود يعطى )‪1‬‬ ‫‪.‬إيراد مرتب لمدى حياة الشخص المضرور‪.‬وهذا حسب العجز الذي يصيب المضرور يقرره على أساس‬ ‫يكثر في نطاق االلتزامات التعاقدية أما في المسؤولية التقصيرية فهو نادر التعويض العيني ‪ :‬وهو التنفيذ أو الوفاء باإللتزام عينا وهذا النوع )‪2‬‬ ‫‪ .‬الوقوع‪ .‬ولكن في اإلمكان تصوره‬ ‫‪ :‬تقدير التعويض •‬ ‫عن الضرر الذي لحق المصاب طبقا ألحكام المادة ‪ 982‬مع يقوم التعويض على أساس ذاتي حيث نصت المادة ‪ " 999‬يقدر القاضي مدى التعويض‬ ‫أن يحتفظ للمضرور بالحق في أن يطالب خالل مدة المالبسة‪ ،‬فان لم يتيسر له وقت الحكم أن يقدر مدى التعويض بصفة نهائية فله مراعاة الظروف‬ ‫العقد‪ ،‬أو في القانون فالقاضي هو الذي يقدره‪ ،‬التقدير‪ ".‬وتنص المادة ‪ 982‬ق م على ‪ " :‬إذا لم يكن التعويض مقدار في معينة بالنظر من جديد في‬ ‫بااللتزام أو للتأخر في الوفاء به‪ .‬ويعتبر من خسارة وما فاته من كسب‪ ،‬بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء ويشمل التعويض ما لحق الدائن‬ ‫‪.‬في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن‬ ‫غشا أو خطأ جسيما إال بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت غير أنه إذا كان االلتزام مصدره العقد‪ ،‬فال يلتزم المدين الذي لم يرتكب‬ ‫"‪.‬التقاعد‬ ‫متوقع وسواء كان حاال أم مستقبال مادام محققا‪ .‬ويدخل في تحديد الضرر ومن المادة فإن التعويض مقياسه الضرر المباشر سواء كان متوقعا أو غير‬ ‫‪.‬الظروف الشخصية التي تحيط بالمضرور‬ ‫‪ .‬ويالحظ أن جسامة الخطأ ال تدخل في تحديد التعويض وإنما جسامة الضرر فقط يكون لها االعتبار في تحديد التعويض‬ ‫‪:‬الخاتمــــــــــــــــــــــــــــــة‬ ‫الجزائري وما أثرته في تحديد أركان المسؤولية على األعمال الشخصية من خالل بحثنا هذا وما تضمنه من تحليل المادة ‪ 923‬من القانون المدني‬ ‫سبب الضرر‪ ،‬وأهمية كل ركن على حدى وكيفية تأثيره على المتمثلة في دعوى المسؤولية المطالبة بالتعويض وهو الجزاء المترتب على من وآثارها‬ ‫وأن الشخص الذي ال يد له في ارتكاب الخطأ عليه أن المسؤولية ال تقوم إال على توافر أركانها الخطأ والضرر والعالقة السبية‪ ،‬بقية األركان‪ ،‬فإن‬ ‫‪.‬بالتفصيل ولما لهذا الموضوع من أهمية بالغة فسنتطرق الى هذا في المواضيع القادمة ‪.‬يثبت السبب األجنبي‬ ‫المراجع المعتدة‬ ‫‪ .‬د‪ .‬أحمد حسن قدادة‪ ،‬الوجيز في شرح القانون المدني الجزائري‪ ،‬الجزاء االول‪ ،‬مصادر االلتزام‪ ،‬د م ج ‪ ،‬الجزائر‪ ،‬ط ‪1/ 9333 :‬‬ ‫‪ .‬د‪ .‬بلحاج العربي‪ ،‬النظرية العامة لاللتزام في القانون المدني الجزائري‪ ،‬ج ‪ ،2‬د م ج‪ ،‬ط ‪2/ 9333‬‬ ‫سين * جيم * قانون مدني‬ ‫الدكتور عادل عامر‬ ‫عرف العقد مبينا وجهة نظرك في تعريف العقد حسب ما ورد في التشريع ونطاقه مع الشرح‬ ‫إلنشاء التزام أو تعديل أو اإلنهاء المشرع الفرنسي قال اتفاق إرادتين العقد هو عبارة عن توافق إرادتين لشخصين أو أكثر من أجل إحداث أثر قانوني‬ ‫المشرع المصري قال هو توافق إرادتين‬ ‫المشرع األردني قال هو إيجاب من أحد الطرفين القانون الفلسطيني هو توافق إرادتين أو أكثر علي إحداث أثر قانوني‬ ‫العام ‪ -2‬وفي القانون الدولي العام ال يوجد شيء يسمى عقود مثل نطاق العقد ‪ -9‬العقود نطاقها كافة االلتزامات المتعلقة بالقانون الخاص دون‬ ‫االلتزامات المالية في القانون الخاص وتقتصر فقط االتفاقات وتعيين الموظف ال يسمى عقد ألن الدولة مكلفة بصرف الرواتب ‪ -9‬ليست كل المعاهدات‬ ‫الشخصية كالزواج‪ ،‬ألن الزواج ولو أنه‪ ،‬اتفاق بينالزوجين‪ ،‬إالّ أن الذمة المالية ‪ -3‬فنستبعد من مجاله االتفاقاتالمتعلقة بروابط األحوال المتعلقة في‬ ‫العامة الدولة تكون طرف وحده هو الذي يحدد آثاره‪ ،‬ولذا ال يعتبر عقداًبالمعنى الصحيح ‪ -5‬والعقود القانون‬ ‫حسب ما ورد في التشريع‪ -9‬األثر القانوني ‪ :‬إذا لم يوجد أثر قانوني ال يوجد عقد واألثر القانوني ملزم في القاعدة القانونية‬ ‫ال يشمل كل أنواع العقود واالتفاق ال يشمل العقد ‪ -9‬توافق إرادتين ال العقد واالتفاق ال يوجد فرق بين العقد واالتفاق حسب المشرع أي أن العقد ‪2-‬‬ ‫العقد إال بتوافق إرادتين فاإلرادة الواحد ال تكفي إلنشاء العقد يتم‬


‫ادكر أقسام العقود مع الشرح واذكر أهمية التقسيم‬ ‫وهي إلثبات العقد ويظهر أن الرضائية هي القاعدة في إبرام العقود مثل عقد أقسام العقود ‪ -9‬العقود الرضائية وهو العقد الذي يعقد بتوافق اثر قانوني‬ ‫بواسطة موظف مختص ويكون عقد شكلي مثل عقد الرهن الرسمي وعقد السمسار ويشترط أن يكون الكتابة لإلثبات العقد ألرضائي والعقود تكون‬ ‫الشراكة ‪2‬‬ ‫ويتم تسليمها ويسمى عقد أدا تم تسليم الشيء من صاحب الملكية إلي العقود العينية وهي تطورات إلي عقود رضائية وتتعلق بالعينة المتفق عليها ‪-‬‬ ‫الرهن الحيازي أهمية التقسيم‪ -9‬الدفع بعدم التنفيذ ال يوجد وتسمى الوديعة والهبة مثل عقد اإلعارة والوديعة وعقد الهبة والقرض وعقد شخص أخر‬ ‫علي الطرفين ‪ 2‬الطرفين وال يستطيع أن يطالب األخر بتنفيذ التزامه عليه وذلك ال يطبق إال التزام علي أحد‬ ‫فسخ العقد الشرط الفاسخ الضمني أي أن الفسخ ال يجوز ألحد المتعاقدين في العقود الملزمة لجانب واحد ‪-‬‬ ‫تحمل التبعة من الذي يتحمل تبعة هالك الشيء وهو المشتري أي إلي من انتقلت إليه الملكية ‪3-‬‬ ‫شكل معين يحدده القانون بواسطة موظف مختص مثل عقد الشراكة حيث العقود الشكلية وهو العقد الذي يلزم النعقاده توافق إرادتين وإتباع ‪3 --‬‬ ‫تم االتفاق عليه بين الشركاء في سند موقع عليه من األطراف المتعاقدة‪ 3‬يجب كتاب ما‬ ‫عقد المعاوضة وهو هو العقد الذي ��أخذ فيه كل المتعاقدين وقد يكون ملزم لجانبين وقد يكون ملزم لجاني واحد ‪-‬‬ ‫عقد التبرع وال يأخذ فيه أحد المتعاقدين وقد يكون ملزم لجانب واحد أو لجانبين مثل الهبة مع التكليف ‪5-‬‬ ‫الشيء المباع أو االنتفاع بمحل العقد ويكون البائع والمؤجر أهمية التقسيم‪ -9‬الضمان ويكون فقط في عقود المعاوضة فالبائع يضمن للمشتري‬ ‫ال يوجد ضمان فالمتبرع ليضمن استحقاق الشيء تبين أن هناك استحقاق أو عيوب خفية في محل العقد أو الشيء وفي عقود التبرع مسؤولية أدا‬ ‫الموهوب أو العيوب الخفية‬ ‫ويستطيع الصبي المميز إبرام عقد معاوضة ‪ -9‬المسؤولية التعاقدية األهلية ‪ :‬يشترط في المتبرع أهلية أداء كاملة وال يشترط في عقد المعاوضة‪2-‬‬ ‫مقابل أي تبرع ‪-3‬الغلط في شخص المتعاقد ويعتبر الغلط في مسؤولية المتبرع أخف من مسؤولية المعاوض وذلك في حال كان اإليداع بدون وتكون‬ ‫المتعاقد في عقود المعاوضة وال يستطيع أن جوهري ويكون العقد قابل للفسخ في عقد التبرع وال يعتبر غلط جوهري في شخص شخص المتعاقد غلط‬ ‫العقد إال إذا تبت شخصية المتعاقد األخر يطالب من وقع في الغلط بفسخ‬ ‫الروماني بولص يرفعها الدائن ليطالب بالطعن بالتصرفات التي تقر دعوى نفاذ التصرفات وتسمي هده الدعوي بالدعوى البوليصة نسبة إلي الفقيه ‪5-‬‬ ‫حال استخدام أو ارتكابه الغش وال يستلزم إثبات الغش بين العام في عقود المعاوضة وفي عقود التبرع يمكن استخدام الدعوي البوليصة في بضمانه‬ ‫المتعاقدين‬ ‫المتعاقدين مثل عقد البيع معروف أنه التزام البائع ومقدار التزام المشترى العقد المحدود ‪ :‬وهو الذي يتحدد فيه وقت انعقاده ومقدار االلتزام بين‪6-‬‬ ‫وقت التعاقد كما بينه المؤجر والمستأجر‬ ‫مقدار االلتزامات التي يلتزم بها كل من المتعاقدين بحيث ال يعرف أحدهما العقد االحتمالي أو عقد الغرر وهو العقد الذي ال يتحدد فيه وقت انعقاده ‪7-‬‬ ‫حيث ال يعرف وقت االنعقاد ووجود الخطر سيتحقق أم ال وما سينتج عنها مقدار األداء الذي يبذله ونظرا لوجود عنصر احتمالي يتم العمل بعقد التأمين‬ ‫العقود االحتمالية عقد البيع وعقد اليانصيب وعقد الرهان ومن‬ ‫المتعاقدين وال يكون الطعن في الغبن إال في العقود المحدودة أما العقود أهمية التقسيم‪ -9‬الغبن وهو اختالل التعادل في قيمة التزامات كل من‬ ‫االحتمالية ال يجوز الطعن بالغبن‬ ‫انعقاد العقد وإذا جهل أحد المتعاقدين عنصر االحتمال ال ينعقد العقد عنصر االحتمال وهو عنصر أساسي في العقد االحتمالي لذلك يجب توافر وقت ‪2-‬‬ ‫لبطالنه وعنصر االحتمال ممثل بالوفاة أساسا‬ ‫يتفق عليه المتعاقدين مثل عقد البيع حيث ينفذ في وقت تسليم البائع العقد الفوري وال يكون الوقت أساسي حتى يتم تنفيذه دفعة واحدة الذي ‪8-‬‬ ‫حيث أن عنصر الزمن ال يلزم المشترى‬ ‫مستمرة دورية وعنصر الزمن حيث تتخذ أداء المتعاقدين علي ضوء العقد المستمر أو الزمني وهو العقد الذي تنفد فيه التزامات علي اداءات ‪9-‬‬ ‫مثل عقد اإليجار وعقد التوريد عنصر الزمن‬ ‫رجعي في العقود الفورية فادا فسخ عقد البيع أو بطل لسبب موجب ينتج أهمية التقسيم‪-9‬أثر الفسخ أو البطالن أدا فسخ العقد أو بطل يكون هناك أثر‬ ‫سابقا وفي العقود المستمرة يدخل االعتبار ما تم تنفيذه استرداد المشتري الثمن الذي دفعه ويعود المتعاقدين إلي الحالة التي كانت عن ذلك‬ ‫أثر القوة القاهرة أدا كان العقد من العقود المستمرة فان هده القوة توقفه وتنفيذه يؤدي إلي إنهاء العقد مثل غرق األرض بالفيضان ‪2-‬‬ ‫المنفردة إنهاء العقد المستمر مثل عقد العمل حيث يمكن إنهاءه بإرادة من حيث إنهاء العقد العقود التنتهي بإرادة منفردة ولكن يمكن لإلرادة ‪3-‬‬ ‫منفردة وبالطرق القانونية‬ ‫نظرية الظروف الطارئة األصل أن نظرية الظروف الطارئة ال تطبق إال في العقود المستمرة ‪4-‬‬ ‫األعذار وهو ضروري في العقود الفورية حتى يمكن مطالبة المتأخر بالتعويض عن تأخيره أما في العقود المستمرة وال ضرورة العدار المدين ‪5-‬‬ ‫قواعد مكملة إلرادة المتعاقدين وتختلف باختالف المواضيع العقد المسمى حيث يخضع لنصوص قانونية التي وضعها المشرع لتنظيمه وهي ‪10-‬‬ ‫والوكالة والحراسة يمكن العقد االنتفاع من الشيء مثل عقد اإليجار وعقد اإلعارة والمقاولة والغرض منها وقد‬ ‫الحصر فإرادة المتعاقدين ال يحدها قيد فإنها ال تزيد من أهميته العقد الغير مسمى ولم يختص باسم معين وال يوجد له أحكام ال علي سبيل ‪11-‬‬ ‫الغير مسمي ويخضع إلي القواعد العامة التي تحكم في نظرية االلتزام أهمية التقسيم‪ 9‬العقد المسمى يخضع لألحكام التي وضعها القانون في العقد‬ ‫العقد البسيط وهو العقد الذي يتعلق بنوع واحد من العقود كعقد البيع وعقد اإليجار والهبة والتأمين والعمل‪12‬‬ ‫بكل التنظيمية والعقد المختلط فيتم تحليله إلي عدة عقود تنطبق اإلحكام الخاصة أهمية التقسيم‪ 9‬العقد البسيط تنطبق عليه أحكام التي وضعها المشرع‬ ‫عقد بشرط‬ ‫بالمناقشة والمساومة حيث يتم التوصل إليها بحرية بين المتعاقدين مثل عقد الممارسة والمساومة وهي العقود التي يتم االتفاق علي شروطها ‪13‬‬ ‫البيع واإليجار واإليداع عقد‬ ‫المتعاقدين حيث يكون أحد المتعاقدين من القوة من الناحية عقد اإلذعان وهي التي يتم االتفاق علي شروطها بالمناقشة والمساومة بين ‪14-‬‬ ‫يكون محل العقد للخدمة يعتبر من الضروريات الذي يفرض إرادته مثل عقد شركة الكهرباء والغاز والمياه والطيران ويجب أن االقتصادية وهو‬ ‫وان تكون معظم الشروط لمصلحة الموجب له السلعة يكون احتكارا قانونيا أو فعليا وان يوجه اإليجاب للجمهور ومكتوب والخدمات العامة و احتكار‬ ‫أهمية التقسيم‪9‬حماية حقوق الضعيف وهو الجمهور‬


‫يصدر الرضا من جميع المتعاقدين أو من يتوب عنهم وال يسمي بالعقد العقود الفردية ويتطلب قبول كامل المتعاقدين سواء اثنا أو أكثر ويجب أن ‪15‬‬ ‫ويسمى عقد فردي الجماعي‬ ‫عقد العمل الجماعي والصلح الواقي من اإلفالس ويتواله نقابة أو جمعية العقود الجماعية وهي العقود التي تلزم األقلية قبل األغلبية عليها مثل ‪16‬‬ ‫إبرامه علي‬ ‫المتعاقدين أو في ذمة أحدهم مثل عقد البيع حتى تكسب المشتري المبيع عقود التملك وهو العقد الذي ينتج عنها دخل قيمة جديدة في ذمة كل من ‪17‬‬ ‫البائع الثمن وفي هده الحالة ويكسب‬ ‫ال تضيف عناصره جديدة ولكنها تهدف إلي المحافظة علي حق الدائن عقود الضمان وهي العقود التي تحافظ علي الذمة المالية للمتعاقدين حيث ‪18‬‬ ‫مثل عقد الرهن قبل المدين‬ ‫اذكر أركان العقد مع الشرخ‬ ‫بما أن العقد توافق إرادتين علي إحداث اثر قانوني حيث انه ال ينشئ العقد إال أدا تحققت أركانه‬ ‫اإلرادة المتطابقتين‪ ،‬دوناإلخالل بالنصوص القانونية كقاعدة عامة فإن التعبير عن التراضي يتمالعقد بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتهما‪1-‬‬ ‫صاحبه‪ ،‬حتى و إن كان ضمنيا باتخاذموقف ال يدع أي شك في داللته على مقصود اليخضع لشكل ما بل يكون إما باللفظ أو باإلشارة المتداولة عرفا أو‬ ‫كالبقاءفي محل تجاري بعد انتهاء مدة العقد‬ ‫مايلتزم به المدين‪ ،‬و هو‪ :‬إما التزام بعمل أو باالمتناع عن العمل أو المحل هو النتيجة الحقوقية التي أراد الطرفان إعطاءها للعقد أو كل ‪2-‬‬ ‫بإعطاءشيء و يقصد به نقل أو إنشاء حق عين‬ ‫االلتزام[‪ ،]92‬أي القصد الذي في سبيله تعاقدالشخصان‪ .‬في العقد الملزم السبب وهو الغرض الذي يقصد الملتزمالوصول إليه وراء رضاه تحمل ‪3-‬‬ ‫البيع‪ :‬سبب التزام البائع هو في قبض ثمن المبيعبينهما السبب في التزام للجانبين يكون السبب في تنفيذ كل من الطرفينالتزام اآلخر‪ ،‬مثال في عقد‬ ‫يختلف السبب الدافع إلى التزام حسب نوع العق المشتري يكون في انتقال هذا المبيع إليه‪ ،‬أما فيالعقود الملزمة لجانب واحد‬ ‫كيف يكون العقد ملزم لجانبين وكيف يكون ملزم لجانب واحد واذكر صور تطابق اإلرادتين‬ ‫الشيء المباع أو االنتفاع بمحل العقد ويكون البائع والمؤجر أهمية التقسيم ‪ -9‬الضمان ويكون فقط في عقود المعاوضة فالبائع يضمن للمشتري‬ ‫ال يوجد ضمان فالمتبرع ليضمن استحقاق الشيء تبين أن هناك استحقاق أو عيوب خفية في محل العقد أو الشيء وفي عقود التبرع مسؤولية أدا‬ ‫الموهوب أو العيوب الخفية‬ ‫األهلية ‪ :‬يشترط في المتبرع أهلية أداء كاملة وال يشترط في عقد المعاوضة ويستطيع الصبي المميز إبرام عقد معاوضة‪2-‬‬ ‫وذلك في حال كان اإليداع بدون مقابل أي تبرع ‪-3‬الغلط في شخص المسؤولية التعاقدية وتكون مسؤولية المتبرع أخف من مسؤولية المعاوض ‪3-‬‬ ‫التبرع وال يعتبر غلط جوهري في شخص المتعاقد في عقود ويعتبر الغلط في شخص المتعاقد غلط جوهري ويكون العقد قابل للفسخ في عقد المتعاقد‬ ‫أن يطالب من وقع في الغلط بفسخ العقد إال إذا تبت شخصية المتعاقد األخر المعاوضة وال يستطيع‬ ‫الروماني بولص يرفعها الدائن ليطالب بالطعن بالتصرفات التي تقر دعوى نفاذ التصرفات وتسمي هده الدعوي بالدعوى البوليصة نسبة إلي الفقيه ‪5-‬‬ ‫حال استخدام أو ارتكابه الغش وال يستلزم إثبات الغش بين العام في عقود المعاوضة وفي عقود التبرع يمكن استخدام الدعوي البوليصة في بضمانه‬ ‫المتعاقدين‬ ‫ما هية النيابة في التعاقد واذكر أنواعها وشروطها‬ ‫تنصرف أثار التصرف إللي األصيل مباشرة أنواع النيابة في التعاقد تعريف هي حلول إرادة النائب محل إرادة األصيل في إبرام تصرف قانوني معين‬ ‫سلطته إرادته من االصيل‪ -2‬النيابة القانونية ‪ :‬وهي التي بوجدها النيابة االتفاقية وهي التي تنشأ باتفاق األصيل والنائب حيث يستمد النائب ‪9-‬‬ ‫حلول إرادة النائب محل إرادة األصيل‪-9‬أن ال يتجاوز النائب ‪-‬ويستمد النائب سلطته في التعاقد من القانون مثل الوصي علي القاصر الشروط‪ 9‬القانون‬ ‫حدود نيابته‬ ‫ما هي أثار النيابة في التعاقد‬ ‫بالنسبة بالنفع من أثار ويرفض ما يوقع علي كاهله من التزامات ‪ -2‬أثار النيابة أثار النيابة بالنسبة لألصيل ال يستطيع األصيل قبول ما يعود عليه ‪1-‬‬ ‫بالنسبة التصرف وال يكسب النائب أي حقوق وال يتحمل أي التزامات‪ -9‬أثار النيابة للنائب أي أدا تجاوز النائب حدود النيابة فانه يصبح أجنبيا عن‬ ‫الغير بما له من حقوق وينفد ما عليه من التزامات للغير وجود العالقة بين الغير واألصيل حيث من حق الغير مطالبة‬ ‫ما هية صحة الرضا واذكر عيوب الرضا مع الشرح‬ ‫أدا وجد الرضا يجب أن يكون صحيح ويجب أن يصد من ذي أهلية ويجب أن يكون خاليا من أي عيب‬ ‫عيوب الرضا ‪ -9‬الغلط هو عبارة عم وخم وقع في نفس المتعاقد ويجعله يضمن األمر عي غير حقيقة ولواله لما تعاقد‬ ‫التغرير وهو ناتج عن خداع شخص أخر بوسائل احتيالية قوليه أو فعلية تحمله علي إبرام عقد ما لم يكن ليبرمه‪2-‬‬ ‫اإلكراه هو إجبار غير مشروع يقع علي إرادة شخص يولد في نفسه رهبة وخوف تحمله علي التعاقد واإلكراه اليعدم الرضا‪3-‬‬ ‫ما هية الغلط والفرق النظرية التقليدية والنظرية الحديثة في الغلط مع ذكر أنواع الغلط مع الشرح‬ ‫تنظيم أحكام تتعلق بكافة حاالت الغلط المعيب للرضا وقد بنيت النظرية كان هناك تصور في النظرية التقليدية في النظرية الحديثة حيث لم تكن لتكفي‬ ‫المتعاقد والتي ينتج عنها غلط يعيب إرادة هدا التعاقد فتبنت النظرية أن الحديثة معيارا يجمع بين موضوع االلتزام والعوامل التي تدخل في شخصية‬ ‫العقد أدا كان هناك غلط في جوهره في الشيء أو في شخص هناك غلط جوهريا يعتريه ويكون شؤون علي إرادة بحيث يجيز المتعاقد أن يبطل‬ ‫في الباعث أو في القانون هناك لشخصيته محل اعتبار عند المتعاقد األخر أو الغلط في القيمة أوالغلط المتعاقد أدا كان‬ ‫ويجب أن يكون الغلط في الشيء أو في شخص الشيء أو سبب الملكية أنواع الغلط ‪ -9‬الغلط المانع حيث ال ينعق العقد بسبب عدم تطابق اإلرادتين‬ ‫غير موجود‬ ‫الغلط المعيب للرضا مثل من يشتري شيء ويعتقد أنه اشتري شيء أخر وبهده الحالة يكون العقد صحيح ‪2-‬‬ ‫الغلط غير المؤثر ال يؤثر الغلط علي الرضا وال يؤثر علي العقد ‪3-‬‬ ‫اذكر صور الغلط الجوهري مبينا صور الغلط مع الشرح‬ ‫الغلط في جوهرالشيء حيث أن الصفة الجوهرية هي الدافع للغلط في الشيء محل العقد وهي غير موجودة ‪1-‬‬ ‫تكون الصفة هي الدافع األساسي إلي التعاقد كما في عقود التبرع الغلط في شخص المتعاقد قد يكون الغلط في صفة من صفات المتعاقد ويجب أن ‪2-‬‬ ‫ويمكن إبطال العقد أو الرجوع عنه والمعاوضة‬


‫العقد قابل لإلبطال فيجوز له أن يطالب بإبطال العقد ‪ -3‬الغلط في الباعث الغلط في القيمة أدا اثر الغلط في قيمة الشيء المتعاقد عليه فانه يجعل‪3-‬‬ ‫ثمنه الحقيقي فله الحق بإبطال العقد الن الذي دفعه للتعاقد ويؤدي إلي وقوع المتعاقد في غلط الباعث مثل قيام شخص مريض ببيع شيء أقل من‬ ‫سيموت اعتقاده انه‬ ‫الغلط في القانون أدا كان الغلط في القانون فللمتعاقد الحق بإبطال العقد ‪5-‬‬ ‫اإلثبات يكون إثبات الغلط علي من يدعيه ويستند في ذلك إلي طبيعة المعاملة وظروف الحال وطبائع األشياء والعرف‬ ‫يجوز المطالبة بإبطال العقد ومن السهل إثباته – ويجوز في عقود اآلثار المترتبة علي الغلط حسب نص المادة ( ‪) 922-929‬أدا كان الغلط جوهري‬ ‫طلب إبطال العقد دون اعتبار لعلم المتعاقد التبرعات‬ ‫عرف التغرير واذكر أنواعه والعناصر والشروط التي يتضمنها مع الشرح‬ ‫هو أن يخدع أحد المتعاقدين األخر بوسائل احتيالية قوليه أو فعلية تحمله علي إبرام عقد لم يكن ليبرمه لوالها‬ ‫تصوير األمر علي غير حقيقته للمتعاقد األخر ‪2‬التغرير الفعلي هو كل فعل أنواعه ‪ -9‬التغرير ألقولي هو كل فعل يصدر عن التعاقد أو غيره يؤدي إلي‬ ‫للتعاقد مثل الظهور بمظهر التعاقد يقوم به أحد المتعاقدين يصور للمتعاقد األخر األمر علي غبر حقيقته فيدفعه‬ ‫شخص يدلي ببيانات كاذبة إلي شركة تأمين كما يعتبر الكتمان أو السكوت عناصر التغرير ‪ -9‬استعمال وسائل احتيالية سواء كانت فعلية أو قولبة مثل‬ ‫عن واقعة تهم المتعاقد األخر عمدا‬ ‫وجود النية للتغرير لدي الغار مثل تزيين البضاعة لترويج البضاعة العنصر النفسي ويجب أن يتوافر القصد في التضليل لدى الغار وال بد من ‪2-‬‬ ‫األخر وفي كال الشرطين يكون العقد باطل ويجوز للمغرر به إبطال العقد التغرير‪ -9‬يجب أن يكون التغرير دافع للتعاقد اتصال التغرير بالمتعاقد شروط‬ ‫أثر التغرير يجوز المطالبة بإبطال العقد الن التغرير عيب من عيوب اإلرادة‬ ‫كما يجوز للمغرر به المطالبة بالتعويض باإلضافة إلي إبطال العقد ‪2-‬‬ ‫يكون التغرير عمل غير مشروع ‪3-‬‬ ‫عرف اإلكراه واذكر شروطه وأثاره مع الشرح‬ ‫تعريف هو إجبار غير مشروع يقع علي إرادة شخص يولد في نفسه رهبة وخوف تحمله علي التعاقد واإلكراه ال يعدم الرضا شروط اإلكراه‬ ‫حسب نص المادة ‪ 923‬يجوز إبطال العقد لإلكراه أدا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة المتعاقد في نفسه دون حق ‪1-‬‬ ‫تكون الرهبة علي أساس ظروف الحال أي إن الخطر جسيم محدقا كما في الشف والمال ‪2-‬‬ ‫مراعاة جنس من وقع عليه اإلكراه وسنه وحالته الصحية واالجتماعية ‪3-‬‬ ‫ضمنيا وتتم اإلجازة بعد زوال اإلكراه ‪ -2‬الكره له الحق بالمطالبة أثار اإلكراه ‪ -9‬يجوز لمن شابه اإلكراه حق طلب إبطال العقد إجازة صريحة أو‬ ‫عن الضرر الذي لحق به الن اإلكراه فعل ضار بالتعويض‬ ‫عرف االستغالل وهو الغبن واذكر شروطه‬ ‫ال يمكن أن يثار إال في عقود المعوضة لذلك ال يثار في عقود التبرع تعريف وهو عدم تعادل التزامات كل من المتعاقدين في العقد الملزم لجانبين و‬ ‫االحتمالية والعقود‬ ‫البسيط في التزامات المتعاقدين ويتحقق في حالة التعادل الفادح ويكون شروط االستغالل ‪ -9‬العنصر المادي ال يتحقق هدا العنصر إال في حالة التعادل‬ ‫التقدير علي أساس القيمة‬ ‫العنصر النفسي أ‪ -‬والمستفيديجب أن يكون أحد المتعاقدين من ظروف المتعاقد األخر لكي يحقق الفائدة من وراء ذلك ‪2-‬‬ ‫ب‪ -‬وقوع االستغالل علي حاالت محددة مثل‬ ‫الطيش البينوهي لعدم وجود خبرة واالستهانة بعواقبها دون إحراز نتائج‬ ‫والهوى الجامع وهي شعور المتعاقد في نفسه يؤدى إلي فقدان سالمة الحكم علي أعمال معينة‬ ‫حالة الحاجة قد يتولد عن الظروف المادية والشخصية تجعل الشخص يتعاقد تحت ظروف مجحفة وقد يكون الضغط بسبب ضائقة مالية‬ ‫عدم الخبرة وهي عدم المعرفة في المعامالت وال يدرك الشخص ما يلتزم به‬ ‫كيف يتم إثبات االستغالل مع الشرح ومتى تسقط دعوى االستغالل‬ ‫يتم اإلثبات علي من يدعي انه تعاقد تحت تأثير عدم التعادل الفادح والقاضي هو الذي يقدر توافر عنصري االستغالل دون رقابة محكمة النقض‬ ‫واألثر القانوني انه يحق للشخص المستغلطلب إبطال العقد أو أنقاض المعاوضات‬ ‫إبرام العقد وادا رفعت بعد ذلك تكون غير مقبولة وال تقبل القطع أو سقوط الدعوي وجوب رفعالتي ستقام بسبب االستغالل خالل سنة وتبدأ من تاريخ‬ ‫التوقف‬ ‫عرف محل االلتزام أو العقد والشروط الواجب توافرها في العقد محل العمل‬ ‫أي المكان التي جري فيها العقد مثل البيع أو اإليجار أو الرهن الشروط تعريف ‪ :‬هو العملية التي تراضي الطرفان علي تحقيقها‬ ‫باطل وادا كان االلتزام مستحيال كانت االستحالة طبيعية أو قانونية أن يكون المحل موجود أو ممكن أي أدا كان محل االلتزام مستحيال يكون العق‪1-‬‬ ‫بنوعه ومقداره وإال كان باطال ب‪ -‬أدا تضمن العقد ما يستطاع به تعيين يكون المحل معينا أو قابال للتعيين أ‪ -‬أدا لم يكن محل االلتزام معينا ‪ -2‬أن‬ ‫يسلم شيئا من صنف متوسط ودلك في القيام بعم أو االمتناع عن عمل أو مقداره ج‪ -‬عدم اتفاق المتعاقدين علي درجة جودة الشئ والتزام المدين بأن‬ ‫مشروعية محل االلتزام أدا كان محل االلتزام مخالفا للنظام العام واآلداب ‪-‬االلتزام بإعطاء شيء ويجب أن يكون محددا أو االلتزام بمبلغ من المال ‪9‬‬ ‫كان العقد باطال‬ ‫عرف السبب واذكر النظرية التقليدية والنظرية الحديثة في السبب مع الشرح‬ ‫تعريف ‪ -9‬السبب المنشئ وهو الذي يتولد االلتزام منه ويدل علي مصدر الشيء أو سببه‬ ‫السبب بمعني الغرض وهو الذي يستعمل حين الكالم عن سبب واالختالف بين العقد وسبب االلتزام ‪2-‬‬ ‫التزم المدين والتزام البائع بتسليم الشيء والتزام المشتري بدفع الثمن النظرية التقليدية هي سبب االلتزام الممثل في اإلجابة علي من يسأل لمادا‬ ‫العقد الملزم للجانبين وهو سبب التزام المتعاقد األخر مثل البائع والمشتري ‪1-‬‬ ‫العقود العينية الملزمة لجانب واحد وهو التزام المقترض والوديعة والعارية االستعارة ‪2-‬‬ ‫عقود التبرع وسبب االلتزام هو نية المتبرع ‪3-‬‬ ‫النظرية الحديثة ‪ -9‬يكون العقد باطل أدا كان سببه غير مشروع ‪ -2‬أدا كان الباعث الدافع إليه مخالفا للنظام العام واآلداب‬


‫اذكر الشروط الواجب توافرها في السبب في النظرية التقليدية و في النظرية الحديثة مع الشرح‬ ‫مخالفا للنظام العام واآلداب ‪ -9‬ال ينشأ االلتزام أدا لم يكن له سبب يكون العقد باطل أدا كان سببه غير مشروع ‪ -2‬أدا كان الباعث الدافع إليه ‪1-‬‬ ‫العقد ‪ -3‬أن يكون السبب مشروع ويبطل‬ ‫كيف يتم التمييز بين البطالن وبعض األنظمة االخري مع الشرح‬ ‫البطالن المطلق واالنعدام انه في حال تخلف ركن من أركان العقد يكون العقد منعدما ويكون باطل ‪1-‬‬ ‫حيث ال تتوقف أثاره رغم صحته فقط علي أجازت هو ينتج من أثاره من العقد القابل لإلبطال والعقد الموقوف والعقد النافذ وكالهما ينشأ صحيح ‪2-‬‬ ‫إلي البطالن والعقد النافذ هو عقد صحيح وأثاره تترتب بين عاقديه من إبرامه والعقد الموقوف أقرب للبطالن والعقد القابل لإلبطال هو أقرب منه وقت‬ ‫الغير انعقاده وال يستطيع المتعاقدين إن يطلبوا إبطاله وال يعتد بأثره في مواجهة وقت‬ ‫البطالن والفسخ يترتب البطالن نتيجة لعدم توافر األركان والشروط صحة العقد عند تكوينه وال يكون فعاال ‪3-‬‬ ‫ادكر أنواع البطالن وأساس البطالن وخصائصه‬ ‫البطالن النسبي حيث دهب بعض الفقهاء إلي جعل البطالن مرتبة واحدة هي ‪-‬قسمت النظرية التقليدية البطالن إلي ‪ -9‬االنعدام و‪ -2‬البطالن المطلق ‪9‬‬ ‫اإلجازة أو بمرور الزمان أساس البطالن ويعود أساس البطالن إلي البطالن المطلق حيث يمر بمرحلتين وهي قبل الحكم ويكون صحيح والثانية صحة‬ ‫مستحيال أو غير معين فإنها تكون باطلة بسبب عدم وجود عقد وادا األشياء أو إلي المصلحة العامة أي أدا اختل ركن التراضي أو انعدم أو كان طبيعة‬ ‫الباطل يعتبر باطل من وقت إبرامه وخصائصه ‪ -9‬التمسك والمحل غير موجود فان المشرع يفرض البطالن حماية للمصلحة العامة والعقد كان السبب‬ ‫لغير المتعاقدين أو خلفهم الخاص أو العام التمسك مصلحة في البطالن له إن يتمسك بالبطالن والمحكمة تقضي له بذلك و ال يثبت بالبطالن كل من له‬ ‫البطالن اإلجازة علي العقد الباطل أي صاحب العقد هو الذي يجيز العقد ‪ -9‬سقوط دعوى بالبطالن ‪ -2‬ال ترد‬ ‫بين الحاالت التي يكون فيها العقد باطل بطالنا مطلقا و الحاالت التي يكون فيها العقد قابال لإلبطال؟‬ ‫تعريف ‪ :‬بطالن العقد هو الجزاء القانوني على عدم استجماع العقود لشروط صحتها أن هذا البطالن يسبب انعدام أثرها‬ ‫األساسية ( أي الرضا و المحل و السبب ) و متى كان من العقود الرسمية ( أو البطالن المطلق ‪ :‬يكون العقد باطال مطلقا إذا فقد أحد أركان تكوينه‬ ‫‪.‬العقد مخالفا للنظام العام و اآلداب العامة ‪ .‬و ال يرتب القانون أثر لمثل هذا الشكلية ) إذا لم تراع الشروط الشكلية التي يتطلبها انعقاده أو متى كان‬ ‫األهلية لوكان أحد الطرفين فاقد األهلية آدا كان مجنون أو غير مميز ألنه أعدم الحاالت التي يكون فيها العقد باطل بطالنا ‪ -9‬إذا لم تتوافق إرادتين كما‬ ‫تعهد مشروع أو غير ممكن أو غير معين واإلمكان والتعيين شروط في المحل ‪ -9‬آدا فالتمييز وتطابق اإلرادتين شرط في الرضا ‪ -2‬آدا كان العقد غير‬ ‫لسبب ‪ -3‬يجب تعييه المسائل الجوهرية حسب نص المادة ‪ 9/39‬للعقد الملتزم دون سبب أو كان سببه الوهم أو غير مشروع والمشروعية شرط في ا‬ ‫كما في العقد الرهن الرسمي ‪ -3‬آدا نص القانون علي ذلك في حاالت إبرامه ‪ -5‬آدا لم يحدث تسليم كما في العقود العينية ‪ -3‬آدا لم يتوف الشكل المراد‬ ‫والسبب التزوير وفقدان األهلية و أنعدم ركن من أركان العقد وهي التراضي والمحل خاصة مثل‬ ‫عقد صحيح منتج لجميع آثار هو إجازة العقد القابل لإلبطال وتقادم الحق في الحاالت التي يكون فيها العقد قابال لإلبطال ‪ -9‬العقد القابل لإلبطال هو‬ ‫نص القانون ألحد المتعاقدين حقا في إبطال العقد ‪ -3‬أن يبرم العقد شخص إبطال العقد ‪ -2‬في حالة إحداث رهبة في نفس المتعاقد تدفعه للتعاقد ‪ -9‬آدا‬ ‫ولكن يكون الرضا غير كامل األهلية ‪ -5‬في حالة الغلط والتدليس‪ -3‬إن يكون العقد من شخص كامل األهلية ناقص‬ ‫اذكر أثار البطالن واذكر ما هية نظرية انتقاض البطالن‬ ‫إلي اإلجازة وادا نفد أحدهما التزامه قبل تقرير البطالن فيجب رد المتعاقدين أثر البطالن بين المتعاقدين العقد الباطل ال يرتب أثرا وال ترد عليه ‪1-‬‬ ‫الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد‬ ‫أثر البطالن بالنسبة للغير وال أثار علي دلك الن الغير ليس طرف في التعاقد ‪2-‬‬ ‫ثل الشركة الفعلية واآلثار العرضية للعقد الباطل وله عالقة باال ثار التي ما يخلف من أثار رغم البطالن اآلثار األصلية وتكن علي العقود الباطلة ‪3-‬‬ ‫وضعت العقد وليس له عالقة بالعقد‬ ‫بطل العقد كله وادا كانت حصة كل جانب من العوض معينة فانه يبطل في ما هية نظرية انتقاض البطالن أي أدا كان العقد منه شيء باطل بطالنا مطلق‬ ‫الباطل ويبقى صحيحا في الباقي الجانب‬ ‫اذكر شروط أجازة العقود القابلة لإلبطال وما هي صور اإلجازة‬ ‫يوجد عيب من عيوب اإلرادة ‪ -2‬العلم بالغيب معرفة من يصدر منه اإلجازة شرط اإلجازة ‪ -9‬أن يكون العقد من العقود القابلة لإلبطال أي أدا اتضح إن‬ ‫الالحق بالعقد يجب أن تقع اإلجازة بعد زوال العيب الذي شاب العقد وال بالعيب الالحق بالعقدة ويرغب في أجازته رغبة في تثنيته ‪ -9‬زوال العيب‬ ‫قابال لإلبطال بسبب غلط أو إكراه أو تغرير ثم علم المتعاقد بذلك فال أجازته إال بعد زوال نقص األهلية ‪ -3‬تواف أهلية إبرام العقد أدا كان العقد تصح‬ ‫صحيحة بعد الحج إال أدا أجاز العقد وإدارة المتعاقد بعد بلوغه سن الرشد تكون‬ ‫تصحيح العيب الذي لحق بالعقد اإلجازة الضمنية وهو االستفادة من صور اإلجازة ‪ -9‬اإلجازة الصريحة أدا وردت في تعبير عن اإلرادة ويقصد منها‬ ‫واالستفادة من هدا البيع إجازة ضمنية المتعاقد في إجازة العقد مثل شخص يبيع شيء لقاصر وهو ناقص األهلية حالة نية‬ ‫كيف يتم إثبات اإلجازة واذكر أثاره وكيف يتم تقادم الحق في إبطال العقد ومدة التقادم وأثره‬ ‫صحيحا الوسائل إلثبات اإلجازة أثار اإلجازة ويترتب علي اإلجازة أن يعد العقد إثبات اإلجازة عليمن ادعي اإلجازة أن يثبتها وله الحق في استخدام كل‬ ‫العقد يسقط الحق خالل ثالث سنوات ‪-2‬ويبدأ سريان هده المدة في حالة نقص من وقت انعقاده وال يكون لإلجازة أثر رجعي تقادم الحق في إبطال‬ ‫المتعاقدين االستغالل سنة واحدة أثر التقادم يعد العقد صحيحا من وقت إبرامه بين األهلية من اليوم الذي يزول فيه هدا السبب مدة التقادم مدة تقادم‬ ‫إما لحقوق الغير فاإلجازة ال تؤثر فيها‬ ‫اذكر شروط انصراف العقد إلي الخلف العام‬ ‫االتفاق صحيح ‪ -2‬أدا نص القانون علي انقضاء العقد بوفاة المتعاقد ‪ -9‬أدا ال يتحمل الورثة أثار العقد ويجوز دلك طبقا لقاعدة العقد الشرعية وهدا‪1-‬‬ ‫نص العقد عم انتقال أثاره إلي الخلف العام‬ ‫اذكر شروط انصراف العقد إلي الخلف العام‬ ‫الحقوق وااللتزامات الناشئة عن العقد من مستلزمات الشيء أو كانت أن يكون تاريخ العقد سابق انتقال الشيء إلي الخلف الخاص‪ -2‬أن تكون ‪1-‬‬ ‫الشيء أن يكون الخلف الخاص يعلم بالحق أو االلتزام الذي علي السلف وقت انتقال ‪ 3-‬مكملة له‬ ‫اذكر شروط التعهد عن الغير وما المقصود بالتعهد عن الغير‬ ‫الوكيل ‪ -2‬أن تنصف إرادة المتعهد عن الغير إلي إلزام نفسه وهو ال إلزام تعاقد المتعهد باسمه أو باسم الغير الذي يتعهد عنه ويختلف المتعهد عن‪1-‬‬


‫المتعهد القيام بعمل وهو الحصول علي قبول الغير للتعهد الغير‪ -9‬التزام المتعهد بحمل الغير علي قبول التعهد و يكون مع التزام‬ ‫عرف االشتراط لمصلحة الغير واذكر التطبيقات العملية لقاعدة االشتراط لمصلحة الغير‬ ‫يسمى المنتفع حيث ينشأ عنه حقا مباشر قبل التعهد يستطيع أن هو إبرام شخص يسمي المشترط عقدا مع أخ يسمي المتعهد لمصلحة أجنبي عن العقد‬ ‫تكليف ‪ -9‬شط التاجر لمصلحة العمال يرتب حق علي المتعهد به التطبيقات العملية لقاعدة مثل عقد التأمين ‪ -2‬عقد الهبة أو البيع مع يطالبه بالوفاء‬ ‫المرتهن مثل عقود المقاوالت ‪ -5‬بيع المدين الراهن العين المرهونة وإعادة الشيء ‪-‬لمصلحة المنتفع ‪3‬‬ ‫ما هي شروط قاعدة االشتراط لمصلحة الغير‬ ‫الشروط المتعلقة بإرادة المتعاقدين ‪ -2‬الشروط المتعلقة بالمنتفع ‪ -9‬تتعلق بمصلحة المشترط في االشتراط ‪1-‬‬

‫الخطـة‬ ‫الفصل األول ‪ :‬التقدير الملزم للقـاضي‪.‬‬ ‫المبحث األول ‪ :‬التقدير القـانوني للتعويض في المسؤولية المدنية‪.‬‬

‫المطلب األول ‪ :‬التحديد القـانوني للتعويض – التعويض الجزافي –‬ ‫المطلب الثاني ‪ :‬التحديد القـانوني للمسؤولية‪.‬‬

‫المبحث الثاني ‪ :‬التقدير اإلتفـاقي للتعويض في المسؤولية المدنية‪.‬‬ ‫المطلب األول ‪ :‬ماهية الشرط الجزائي‪.‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬شروط إستحقـاق الشرط الجزائي‪.‬‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬سلطة القـاضي في تعديل الشرط الجزائي‪.‬‬

‫الفصل األول ‪.‬‬ ‫التقدير الملزم للقاضي‬ ‫االلتزام بالتعويض التزام جزائي يفرضه القانون على كل من تسبب بخطئه في ضرر للغير بجبر الضرر‬ ‫الذي لحق المصاب‪ .‬بمعنى أن القانون يفرضه على المدين به جزاء إخالله بواجب معين‪.‬‬ ‫وتقدير هذا التعويض يتواله القاضي‪ ،‬وهو األصل ويحدده وفقا لسلطته التقديرية‪.‬‬ ‫ومع ذلك وفي أحوال معينة وضع المشروع قيودا على هذه السلطة التقديرية الواسعة والممنوحة‬


‫للقاضي‪.‬‬ ‫فقد يقوم القانون بوضع قواعد يتم من خاللها تحديد التعويض بمبلغ جزافي وقد يترك األمر لحرية‬ ‫األفراد يحددونه وفقا لما يبدو لهم من ظروف التعامالت ومالبساتها‪.‬‬

‫وفي كلتا الحالتين ألزم المشرع القاضي بهذا التقدير‪.‬‬

‫وهذا األمر هو الذي سنعالجه من خالل هذا الفصل‪ ،‬لذا سنخصص المبحث األول للتقدير‬ ‫القانوني للتعويض والمبحث الثاني للتقدير االتفاقي للتعويض‪.‬‬ ‫المبحث األول‪ .‬التقدير القانوني للتعويض في المسؤولية المدنية‪:‬‬ ‫األصل الغالب في تقدير التعويض أن يتم بمعرفة القاضي‪ ،‬غير أنه قد يتولى القانون تقدير التعويض‪،‬‬ ‫وذلك بوضع أحكام وقواعد يسمح تطبيقها بالوصول إلى مبلغ جزافي يكون هو التعويض‪ ،‬كما فعل‬ ‫بالنسبة لبعض القوانين الخاصة كقانون التعويض عن حوادث السيارات‪ ،‬وقانون حوادث العمل‪.‬‬ ‫وقد يعمد المشرع في بعض األحيان إلى تحديد المسؤولية‪ ،‬فيقوم بوضع أسس لتقدير التعويض ولو‬ ‫بصفة غير مباشرة‪ ،‬من خالل تحديد سقف ال يمكن أن يتجاوزه التعويض‪ ،‬ولو كان الضرر الواقعي‬ ‫يجاوز هذا القدر‪.‬‬ ‫فمتى وصل الضرر حدا من الجسامة يناسب الحد األقصى الذي حدده المشرع للتعويض أو فاقه‬ ‫كنا أمام تقدير قانوني للتعويض‪ ،‬أما قبل ذلك الحد فالتقدير متروك للقاضي يقدره بما يتناسب‬

‫والضرر ويمارسه وفقا للقواعد العامة‪.‬‬ ‫وعادة ما يرتبط هذا النوع من التحديد للمسؤولية بالجانب االقتصادي‪ ،‬كتحديد مسؤولية أصحاب‬ ‫الفنادق‪ ،‬وتحديد مسؤولية الناقل البحري من خالل القانون البحري وتحديد مسؤولية الناقل الجوي‬ ‫في قانون الطيران المدني‪ ،‬ويعود ذلك إلى أنه لو تم إلزام هؤالء المسؤولين عن تعويض كل األضرار‬ ‫ألدى ذلك إلى إفالسهم‪.‬‬ ‫لذا فستتناول في هذا المبحث‪ :‬التحديد القانوني للتعويض أو ما يعرف بالتعويض الجزافي في‬ ‫مطلب أول ونخصص المطلب الثاني للتحديد القانوني للمسؤولية‪.‬‬ ‫المطلب األول ‪ :‬التحديد القانوني للتعويض (التعويض الجزافي‪) :‬‬ ‫قد يعمد المشرع إلى وضع أحكام تتعلق بتحديد للتعويض تحديدا إجماليا‪ ،‬وعادة ما يربط الفقه‬

‫هذا التحديد القانوني بالفوائد القانونية‪.‬‬

‫فغالبا ما تذهب التشريعات) إلى تحديد نسب قانونية تعرف بالفوائد القانونية تكون مستحقة الدفع‬


‫عن مجرد التأخير في الوفاء‪ ،‬بغير حاجة إلى أن يثبت وقوع ضرر للدائن ألن الضرر مفترض في‬ ‫الديون النقدية نتيجة الحرمان من استثمارها اقتصاديا‪.‬‬ ‫ويجدهذا التقدير القانوني للتعويض عن التأخير تطبيقه في مجال المسؤولية العقدية دون المسؤولية‬

‫التقصيرية‪.‬‬

‫وبالنسبة للمشرع الجزائري فلم ينص على الفوائد التأخيرية تأثرا منه بمبادئ الشريعة اإلسالمية التي‬ ‫تنظر إلى تلك الفوائد على أنها ربا ومحرمة شرعا‪.‬‬ ‫وهذا ما يتضح من نص المادة ‪ 454‬مدني بقولها " القرض بين األفراد يكون دائما بدون أجر‪،‬‬ ‫ويقع باطال كل نص يخالف ذلك‪".‬‬ ‫ومع ذلك فإن المشرع قد قرر نصا آخر جعل فيه للدائن الحق في الحصول على تعويض عن‬ ‫الضرر الالحق به جراء تأخر المدين في الوفاء بالتزامه‪ ،‬إذا كان محل االلتزام مبلغا من النقود‬ ‫ومعين المقدار وقت رفع الدعوى‪ ،‬لكنه أناط تقدير التعويض بالقاضي وفقا للقواعد العامة ولم‬ ‫يحدده مسبقا‬ ‫غير أن القانون رقم ‪ 12 – 44‬المؤرخ في ‪ 14‬ديسمبر ‪ 2844‬المعدل والمتمم للقانون المدني‬ ‫أجاز من خالل المادة ‪ 454‬لمؤسسات القرض التي تمنح قروضا قصد تشجيع النشاط‬

‫االقتصادي الوطني أن تأخذ فائدة على أن يحدد مقدارها بموجب قرار من الوزير المكلف بالمالية‪.‬‬

‫ولكن هذه الفوائد تستحق عن مجرد االقتراض كمقابل لالنتفاع بالنقود ومنح أجل للوفاء‪ ،‬وليست‬ ‫فوائد عن التأخر في سداد القرض‪.‬‬

‫تطبيقات التقدير القانوني للتعويض أو التعويض الجزافي‪ ،‬ما نصت عليه بعض القوانين الخاصة‬ ‫ومثالها – األمر رقم ‪ 25-44‬الصادر بتاريخ ‪ 2844/32/03‬المتعلق بإلزامية التأمين على‬ ‫السيارات ‪ ،‬وبنظام التعويض عن األضرار المادية والجسمانية الناتجة عن حوادث السيارات‪- .‬‬ ‫والذي وضع أسسا لحساب التعويض‪.‬‬ ‫‪-‬قانون ‪ 20-40‬المؤرخ في ‪ 40/4/1‬المعدل والمتمم باألمر رقم ‪ 96-19‬المؤرخ في‬


‫‪ 84/4/4‬المتعلق بحوادث العمل واألمراض المهنية‪.‬‬ ‫وقد اختلف الفقه حول أساس التعويض في هذه القوانين‪ ،‬بمعنى هل هو تعويض يقوم على أساس‬ ‫المسؤولية المدنية أم هو نظام قائم بذاته يخرج عن نطاق أحكام هته المسؤولية‪.‬‬ ‫وغرضي من طرح هذا التساؤل هو مناقشة مدى إمكانية إدراج هذا النوع من التعويضات الجزافية‬ ‫ضمن بحثي‪ ،‬باعتبار أنني مقيدة بمو��وع تقدير التعويض في المسؤولية المدنية دون غيرها من‬ ‫أنظمة التعويض‪.‬‬ ‫لذا سأتطرق في فرع أول إلى التقدير القانوني للتعويض المنصوص عليه في أمر ‪25 – 44‬‬ ‫المتعلق بإلزامية التأمين على السيارات والتعويض على األضرار المادية والجسمانية وأساسه‪.‬‬ ‫وفي فرع ثان إلى التقدير القانوني للتعويض المنصوص عليه في قانون ‪ 20-40‬المتعلق‬ ‫بحوادث العمل واألمراض المهنية وأساسه‪.‬‬

‫الفرع األول ‪ :‬التقدير القانوني للتعويض – المنصوص عليه في أمر ‪ 25-44‬المؤرخ في‬ ‫‪ 2844/32/03‬المتعلق بإلزامية التأمين على السيارات ‪ ،‬وبنظام التعويض عن األضرار المادية‬ ‫والجسمانية الناتجة عن حوادث السيارات وأساسه‪.‬‬

‫نتيجة للمشاكل الكبيرة التي عرفتها مرحلة ما قبل ‪ 2844‬بإصالح آثار حوادث المرور‬ ‫الجسمانية المعتمدة على أساس المسؤولية المدنية القائمة على الخطأ القابل إلثبات العكس‬ ‫بنفي مسؤولية السائق‪ ،‬وما ترتب عنها من حرمان جزء هام من ضحايا حوادث المرور من‬ ‫االستفادة من التعويض بسبب مسؤوليتهم في الحادث‪ ،‬مما جعل هؤالء الضحايا أو ذوي‬ ‫حقوقهم يعيشون مشاكل اجتماعية حادة في غياب تشريع يحمي األشخاص المصابين في‬ ‫الحادث أو ذوي الحقوق في حالة الوفاة)(‪.‬‬


‫كل هذا حمل المشرع الجزائري على إصدار أمر ‪ 25-44‬بتاريخ ‪ 30/01/1974‬المتعلق‬ ‫بإلزامية التأمين على السيارات وبنظام التعويض عن األضرار المادية والجسمانية الناتجة عن‬ ‫حوادث السيارات‪ ،‬والذي جعل من خالل المادة ‪ 4‬منه التعويض مضمونا قانونا في كل الحاالت‬ ‫ألي متضرر من حادث المرور دون البحث عن توفر الخطأ أو الشخص المتسبب في الضرر‪،‬‬ ‫ودون اعتبار لصفة الضحية‪ ،‬مما أدى بالفقه والقضاء إلى االختالف حول تحديد أساس‬ ‫التعويض‪ .‬فذهب البعض إلى تأسيسه على المسؤولية الموضوعية أو المسؤولية بدون خطأ لكن‬ ‫انتقد هذا الرأي على اعتبار أن المسؤولية المدنية طبقا للقواعد العامة – حتى ولو كانت قائمة‬ ‫بدون خطأ – يمكن نفيها بالسبب األجنبي مما يترتب عنه عدم استحقاق التعويض‪ ،‬لكن‬ ‫التعويض طبقا ألمر ‪ 25-44‬يتميز بأنه تلقائي بمعنى أنه متى كان هناك حادث سير سبب ضررا‬ ‫لضحية ما ‪ ،‬استحقت هاته الضحية التعويض تلقائيا حتى ولو ارتكبت خطأ ‪ ،‬وكذلك بغض النظر‬ ‫عن ارتكاب السائق المتسبب في الضرر لخطأ أوال ‪.‬‬ ‫كما أن التعويض الذي يترتب كجزاء للمسؤولية المدنية من خصائصه أيضا أن وظيفته اإلصالح‬ ‫)‪(La réparation‬بمعنى أن يكون جابرا للضرر‪ ،‬لكنه في قانون حوادث المرور هو‬ ‫تعويض جزافي ال يغطي جميع األضرار‪.‬‬ ‫مما يتوضح معه أن التعويض طبقا ألمر ‪ 25-44‬ال يقوم على أساس المسؤولية المدنية‪.‬‬ ‫ولقد أسست المحكمة العليا في قرار لها صادر بتاريخ ‪ 83/4/8‬عن الغرفة الجنائية الثانية‬ ‫التعويض على أساس الخطر واعتبرته خارجا عن إطار المسؤولية)‬ ‫وذهب رأي أخير إلى أن أساس التعويض هو نظرية الضمان أو تحمل التبعة‪ ،‬فالغرض من قانون‬ ‫حوادث المرور هو ضمان سالمة األشخاص وهذا الرأي ينظر من جانب المضرور بغض النظر‬ ‫عن المتسبب في الضرر‪.‬‬ ‫وهذا الرأي هو الذي يتوافق من وجهة نظرنا مع أحكام قانون حوادث المرور من خالل ضمانه‬ ‫عن طريق المادة ‪ 4‬من أمر ‪ 25-44‬التعويض ألي متضرر من حادث مرور وفي كل الحاالت‪،‬‬ ‫مما يبين وبصفة جلية انصرافه عن تأسيس التعويض على المسؤولية التقصيرية بنوعيها سواء تلك‬ ‫التي تقوم على الخطأ أو المسؤولية الموضوعية‪.‬‬


‫وهدف المشرع من تقرير هذا النظام هو تحقيق عدالة اجتماعية إذ انه لوحظ كما سبق بيانه أنه‬ ‫نتج عن تطبيق قواعد المسؤولية المدنية طبقا للقواعد العامة‪ ،‬وذلك قبل صدور هذا األمر‪،‬‬ ‫حرمان جزء هام من ضحايا حوادث المرور من االستفادة من التعويض بسبب مسؤوليتهم في‬ ‫الحادث‪ ،‬مما جعلهم يعيشون مشاكل اجتماعية حادة في غياب تشريع يحميهم‪.‬‬

‫وقد جاء أمر ‪ 25-44‬بتحديد لألضرار المعوض عنها كما قرر طريقة يمكن معها حساب‬ ‫التعويض عن كل ضرر‪.‬‬ ‫ونورد في هذا الشأن بعض األمثلة‪ ،‬فقد قرر المشرع التعويض مثال عن األضرار التالية ‪:‬‬ ‫التعويض عن الضرر المعنوي يساوي ‪ 0‬مرات قيمة األجر الشهري الوطني المضمون عند تاريخ‬‫الحادث‪.‬‬ ‫التعويض عن مصاريف الجنازة يتم في حدود ‪ 5‬مرات األجر الشهري الوطني المضمون عند‬‫تاريخ الحادث ‪.‬‬ ‫وهذا يعد تقديرا قانونيا للتعويض ‪.‬‬ ‫ومع أن نظام التعويض عن حوادث المرور ال يقوم على أساس المسؤولية المدنية كمبدأ إال أن‬ ‫هناك حاالت استثنائية أوردها المشرع أسس فيها المسؤولية على الخطأ وجعله يلعب دورا في‬ ‫التعويض‪.‬‬ ‫منها حالة ما إذا كان سائق المركبة هو المتسبب في الضرر بخطئه بأن كان تحت تأثير سكر أو‬ ‫كحول أو مخدرات أو منومات محظورة‪ ،‬وكان هو المتضرر في آن واحد ‪.‬‬ ‫فهنا متى صدر حكم بإدانته ال يمكن تعويضه‪.‬‬


‫ولكن إستثناءا على هذا االستثناء أجاز –األمر‪ -‬تعويض السائق المخطئ متى تجاوزت نسبة‬ ‫العجز الدائم النسبي الالحقة به ‪%.44‬‬ ‫كما أنه في حالة وفاته ‪ ،‬يعوض ذوي حقوقه باعتباره ضحية لحادث المرور‪ ،‬وذلك وفقا ألحكام‬ ‫األمر ‪.25-44‬‬ ‫الفرع الثاني ‪ :‬التقدير القانوني للتعويض – المنصوص عليه في قانون ‪ 20-40‬المؤرخ في‬ ‫‪ 40/4/1‬المتعلق بحوادث العمل واألمراض المهنية المعدل والمتمم بأمر ‪ 28-84‬المؤرخ في‬ ‫‪ – 84/4/4‬وأساسه‪:‬‬

‫ويصدق على هذا النظام للتعويض ما توصلنا إليه في الفرع األول من هذا المطلب‪ ،‬إذ أنه يقوم‬ ‫على أساس الضمان وتحمل التبعة بدال من المسؤولية المدنية المؤسسة على الخطأ‪.‬‬ ‫فمن تطبيقات التقدير القانوني للتعويض أو التعويض الجزافي‪ ،‬حق العامل في التعويض عن‬ ‫األضرار الناتجة عن إصابة في العمل‪.‬‬ ‫ويقوم نظام التعويض كما بينا على فكرة تحمل التبعة أو الضمان دون اشتراط خطأ من رب‬ ‫العمل‪.‬‬ ‫وقد بدأ ظهور هذا النظام في نهاية القرن التاسع عشر كمظهر الستجابة المشرع الفرنسي لما‬ ‫نادى به بعض الفقه الفرنسي من تأسيس التعويض على فكرة تحمل التبعة بدال من الخطأ‪ .‬وقد‬ ‫كانت إصابات العمل هي المجال الهام الذي أظهر قصور أحكام المسؤولية المدنية عن مالحقة‬ ‫التطور الصناعي السريع الذي أدى إلى ازدياد عدد حوادث العمل‪ ،‬وصعوبة إثبات الخطأ فيها‪.‬‬ ‫وقد صدر أول تشريع لتعويض إصابات العمل في فرنسا في ‪ 8‬أفريل ‪ 84‬يقضي بمسؤولية رب‬ ‫العمل عن حوادث العمل‪ ،‬تأثر به المشرع الجزائري وأخذ بنفس النظام عنه من خالل أمر‬ ‫‪ 44/2/12‬ثم في قانون ‪ 48/4/1‬مع بعض التعديالت‪.‬‬


‫وقد حدد المشرع من خالل هذا القانون كيفية حساب التعويض الجزافي المستحق للعامل‬ ‫المتضرر جراء حادث عمل ‪ ،‬وهذا التعويض هو تعويض قدره القانون ويلتزم به القاضي عند‬ ‫الحكم بالتعويض ‪.‬‬ ‫ويتضمن التعويض الجزافي في حالة حادث العمل أداءات عينية وأخرى نقدية ‪.‬‬ ‫فتتمثل األداءات العينية في دفع مصاريف العالج ‪ ،‬إعادة التأهيل الوظيفي ‪ ،‬وإلى غير ذلك‪،‬‬ ‫وهي محددة في المواد من ‪ 18‬إلى ‪ 02‬من هذا القانون‪.‬‬ ‫أما األداءات النقدية فتكون إما في شكل تعويضات يومية تحسب على أساس أجر العامل في‬ ‫حالة العجز المؤقت ‪ ،‬أو في شكل إيراد مدى الحياة في حالة العجز الدائم وذلك بحسب نسبة‬ ‫العجز المحددة في الخبرة الطبية التي يقوم بها طبيب الضمان االجتماعي‪.‬‬

‫وقد حددت المواد من ‪ 04‬إلى ‪ 42‬كيفية حساب هذه اآلداءات ‪.‬‬ ‫على أنه وإن كان نظام التعويض عن حوادث العمل ال يقوم على المسؤولية المدنية المؤسسة على‬ ‫الخطأ كمبدأ‪ ،‬إال أن هناك حالة استثنائية تترتب فيها المسؤولية المدنية لصاحب العمل‪ ،‬ومع‬ ‫ذلك يستحق العامل التعويض الجزافي‪ ،‬وفي هذه الحالة يعد تقديرا قانونيا للتعويض في‬ ‫المسؤولية المدنية‪.‬‬ ‫وتتعلق هذه الحالة على الخصوص بالخطأ المرتكب من طرف رب العمل إذا كان غير معذور أو‬ ‫متعمد‪،‬حسبما هو منصوص عليه في المادة ‪ 44‬من قانون ‪ 25-40‬المؤرخ في ‪40/4/1‬‬ ‫المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان االجتماعي‪ .‬وقد بينت هذه المادة في فقرتها األخيرة بأن‬ ‫العامل في هذه الحالة يستحق التعويض طبقا للقانون رقم ‪– 13.40‬‬ ‫وباعتبار أن هذا التعويض الجزافي المنصوص عليه قانونا ‪ ،‬يقل عن التعويض الكامل‪ ،‬فقد أجازت‬ ‫نفس المادة للعامل المصاب أو ذوي حقوقه المطالبة بالتعويض اإلضافي‪ ،‬لكي يصبح التعويض‬ ‫المتحصل عليه كامال وجابرا لجميع األضرار وذلك على أساس المسؤولية المدنية‪.‬‬


‫‪.‬‬ ‫احكام االلتزام‬ ‫شروط التنفيذ العيني الجبري‬ ‫‪.‬يصار إلى التعويض أما إذا استحال بسبب أجنبي فينقضي االلتزام يكون التفنيذ العيني لاللتزام ال يزال ممكنا ً ألنه لو استحال خطأ المدين أن‪1‬‬ ‫التفنيذ العيني الجبري إلى إلحاق الدائن ضرراً جسيم ففي هذه الحالة ال يكون في التنفيذ العيني أرهاق للمدين بشرط أن ال يؤدي العدول عن أن‪2.‬‬ ‫‪.‬مصلحة الدائن أولى بالرعاية تكون‬ ‫‪.‬أن يطلب الدائن التنفيذ العيني الجبري‪3.‬‬ ‫‪.‬أن يكون بيد الدائن سند تنفيذي كالكمبيالة‪4.‬‬ ‫‪).‬أن اليكون امتناع المدين عن التنفيذ مشروعاً كـ(الحق في الحبس للضمان‪5.‬‬ ‫‪:‬كيفيـة وقـوع التنفيـذ العينـي الحجـري‬‫المدين عن تنفيذ التزامه بتسجيل التصرف في دائر التسجيل بنقل حق عيني يرد على عقار ‪/‬ال مجال للتنفيذ العيني الجبري إذا تكفل االلتزام‪1.‬‬ ‫‪.‬وإنما للدائن الحق في المطالبة بالتعويض فقط )العقاري(الطابو‬ ‫‪:‬االلتزام بفعل حقعيني يرد على منقول‪ -:‬ونفرق بين حالتين‪2.‬‬ ‫امتنع المدين عن تسليمه كان للدائن إجباره على التسليم مالم يسلمه بالذات (قيمي) في هذه الحالة تنقل ملكية الشيء بمجرد انعقاد العقد وإذا أ)معين‬ ‫‪.‬إلى مشتري ثاني حسن النية المدين‬ ‫وإنما باإلفراز فإذا امتنع المدين عن التسليم كان للدائن إجباره على ذلك معين بالنوع والمقدار (مثلي) ال تنتقل ملكيته هذا الشيء بانعقاد العقد ب)منقل‬ ‫‪.‬للدائن الحصول عليه على نفقة المدين بواسطة القضاء إما آذا لم يكن لدى المدين مثل الشيء الملزم بتسليمه كان‬ ‫‪:‬االلتزام بالقيام بعمل‪3.‬‬‫‪.‬أ)إذا كانت شخصية المدين محل اعتبار في العقد فللدائن إجباره على التفنيذ بواسطة الغرامة التهديدية‬ ‫‪.‬ب)وبعكسه يتم التفنيذ على نفقة المدين من قبل شخص آخر‬ ‫‪:‬االلتزام باالمتناع عن عمل‪4.‬‬‫إذا كانت بإزالتها كمن يبني داراً تحجب النور والهواء نن جاره فيلزم بإزالته أما اإلخالل بهذا االلتزام يعد مخالفة فإن كانت تقبل اإلزالة يلزم المدين أن‬ ‫‪.‬كالمحامي الذي يفشي سر موكله المخالفة ال تقبل اإلزالة فال محال إال أن يطالب المدين بالتعويض‬ ‫‪:‬الغرامـة التهديدية‬‫فللدائن أن يطلب من القضاء الحكم عليه بغرامة التهديدية وهي عبارة يخل المدين بتنفيذ التزامه وكانت شخصيته محل اعتبار في تنفيذ االلتزام عندما‬ ‫تنفيذ التزامه علما ً أن قرار الحكم هذا غير قابل التنفيذ لغاية نقدي يقدره القاضي عن كل وحدة زمنية (يوم أو أسبوع) يتأخر فيها المدين عن عن مبلغ‬ ‫‪.‬الذي ظهر من المدين )موقف المدين حيث يحكم بعدها بتعويض نهائي يراعي في تقديره العنت (العناد انكشاف‬ ‫‪:‬اإلعـذار‬‫التزامه بحيث تترتب مسؤوليته عن اإلضرار التي تصيب الدائن جزاء تأخره تنبيه يوجه من الدائن إلى المدين ينبهه فيه الى انه متاخر في تنفيذ هو‬ ‫‪.‬التنفيذ في‬ ‫‪.‬ويقع اإلعذار بإنذار المدين بورقة رسمية بواسطة كاتب العدل أو بأي طلب كتابي آخر‬ ‫‪:‬الحـاالت المستثناة مـن اإلعـذار‬‫‪.‬بحكم االتفاق‪ -:‬كما أو أتفق الطرفان على أن يكون المدين معذوراً بمجرد حلول األجل‪1.‬‬ ‫‪.‬بحكم القانون‪ -:‬كما لو صرح المدين كتابة بأنه ال ينوي تنفيذ التزامه‪2.‬‬ ‫‪:‬آثـار اإلعـذار‬‫‪.‬التزام المدين بالتعويض عن التأخير في التنفيذ اعتباراً من وقت اإلعذار‪1.‬‬ ‫ضمان إال أنها تتحول إلى يد أمانة من تاريخ إعذار المشتري بوجوب يد الضامن إلى أمانة أو العكس قيد البائع على المبيع قبل التسليم هي يد تحول‪2.‬‬ ‫‪.‬المبيع تسلم‬ ‫أمانة ولن بعد إعذاره بالتسليم عند انتهاء مدة اإليجار تتحول يده إلى تتحول يد األمانة إلى ضمان باإلعذار حيث أن يد المستأجر على المأجور يد وقد‬ ‫‪.‬ضمان يد‬ ‫‪:‬مالحظـة‬‫‪.‬صاحب يد الضمان يسأل من هالك الشيء أو أن كان بسبب أجنبي‬ ‫‪.‬صاحب يد األمانة ال يسأل عن هالك الشيء إذا كان بسبب أجنبي وإنما يسأل إذا كان الهالك بتعدي صادر منه‬


‫ملخص القانون المدني‪:‬‬ ‫المسؤولية عن العمل الشخصي ‪:‬‬ ‫عن الفعل الذي يصدر منه دون وساطة شخص اخر او تدخل شيئ مستقل عنه واساس هذه المسؤولية‬ ‫هو الخطأ الواجب االثبات ‪.‬‬ ‫اركان االمخسؤوليبة القصيرية ‪:‬‬ ‫اوال ‪ :‬الخطأ ‪:‬‬ ‫هو اخالل الشخص بإلتزام قانوني مع ادراكه لهذا االخالل‬ ‫عناصره ‪:‬‬ ‫‪01‬العنصر االول ‪ :‬المادي ‪:‬‬‫التعدي وانحراف الشخص عن سلوك الرجل العادي أي تجاوز للحدود التي يجب على الشخص‬ ‫التزامها في سلوكه‪.‬‬ ‫معيار االنحراف في السلوك ‪ :‬باالعتماد على سلوك الرجل العادي أي الرجل المحتاط الذي يبذل قدرا‬ ‫معينا من العناية‪.‬‬ ‫ضرورة االعتداد بالضروف الخارجية في تقدير االنحراف‪:‬‬ ‫أي تكييف الواقعة مع ضروفها المحيطة بها سواء كانت خارجية او داخلية‪.‬‬ ‫اثبات التعدي ‪ :‬على المضرور عادة‬ ‫‪02‬العنصر الثاني ‪:‬‬‫االدراك ‪ :‬الفعل الضار صادر عن شخص مكلف ومميز‪.‬‬ ‫انعدام المسؤولية ‪ :‬عندما ينعدم التمييز‬ ‫حاالت انتفاء المسؤولية‪:‬‬ ‫حالة الدفاع الشرعي ‪ 000‬ق م ال يعد مخطئا اذا كان يصد اعتداءا عن نفسه‪.‬‬ ‫حالة تنفيذ اوامر الرئيس اثناء اداء المهام‬ ‫حالة الضرورة‬ ‫‪04‬رضاء المضرور وهي‬‫االغواء ‪ :‬أي عندما يغوي االرجل المرأة ويعدها بالزواج وكانت مميزة‪.‬‬ ‫رضا المريض بالعالج‬ ‫االلعاب الرياضية‬ ‫المعاونة‬ ‫ثانيا ‪ :‬الضرر‬ ‫انواعه‪:‬‬ ‫الضرر المادي يمس الشخص في ماله او جسمه‪.‬‬ ‫الضرر المعنوي او االدبي ‪ :‬يمس الشخص في غير حقوقه المالية المالية واالدبية ‪.‬‬ ‫الضرر المرتد وهو الذي يتعدى الشخص المضرور الى اشخاص اخرين‬ ‫شروط الضرر الواجب التعويض‪:‬‬


‫ان يكون محققا ‪ :‬أي وقع فعال او مؤكد الوقوع من خالل حدوث اسبابه كإصابة شخص بحادث مرور‬ ‫ونقل الى المستشفى اذ الحادث وقع والضرر لم يحدد بعد فهو يستحق التعويض‪.‬‬ ‫المساس بمصلحة يحميها القانون ‪ :‬أي توافر القصد الجنائي‬ ‫ان ال يكون قد سبق التعويض أي لم يرفع اى دعوى تعويضية على الضرر الذي لحقه‪.‬‬ ‫ان يكون الضرر شخصيا ‪ :‬أي يمس الشخص في ماله واهله واسرته‪.‬‬ ‫ثالثا ‪ :‬العالقة السببية ‪:‬‬ ‫وهي الرابطة السببية بين الضرر والخطأ‬ ‫النضرية المقرة للعالقة السببية‪:‬‬ ‫نضرية تعادل االسباب ‪ :‬جميع االسباب المؤدية الى الضرر متكافئة‪.‬‬ ‫نضرية السبب المنتج او الفعال ‪ :‬الشخص يعد مساهما بصورة كبيرة وفعالة في احداث النتيجة‪.‬‬ ‫نفي المسؤولية ‪:‬‬ ‫القوة القاهرة ‪ :‬قوة ال يمكن تداركها‪.‬‬ ‫الحادث المفاجئ ‪ :‬حادث على حين غرة ال يمكن توقعه ‪.‬‬ ‫السبب االجنبي ‪ :‬وهو تدخل شخص اجنبي في احداث الضرر ‪.‬‬ ‫تدخل المضرور ‪ :‬أي ان يكون المضرور له دور في احداث النتيجة‪.‬‬ ‫مسؤلية متولي الرقابة‪:‬‬ ‫قد يكون الشخص في حاجة الى الرقابة بسبب صغره او بسبب حالته العقلية او الجسمية ‪.‬‬ ‫ا‪ -‬تاولي الشخص للرقابة على شخص اخر ‪ :‬وهناك الرقابة يكون مصدرها القانون اة االتفاق او‬ ‫القضاء واهم المسؤوليات نجد مسؤولية االب واالم عن االبناء القصر والمعلم في المدرسة والمشرف‬ ‫على الحرفة ‪.‬‬ ‫الخاضع للرقابة في القانون م ج‪:‬‬ ‫القاصر الذي لم يبلغ سن الرشد‬ ‫الحالة العقلية او الجسمية‬ ‫‪02‬صدور عمل غير مشروع ممن يخضع للرقابة ‪ :‬ان يصدر عمال غير مشروع ممن هو تحت‬‫الرقابة ضارا به الغير مثل كسر الزجاج منزل الى غير ذلك‬ ‫ب‪ -/‬اساس المسؤولية ‪:‬‬ ‫الخطأ المفترض القابل الثبات العكس‬ ‫ج‪ -‬نفي المسؤولية ‪ :‬قطع العالقة السببية بين الضرر ةالخطأ وانه قام بواجب الرعاية والتربية والرقابة‬ ‫الجيدة ‪.‬‬ ‫د‪ -‬رجوع المكلف بالرقابة على الخاضع لها ‪:‬‬ ‫حيث يرجع على المشمول بالرقابة‪.‬‬ ‫مسؤولية المتبوع عن اعمال التابع ‪:‬‬ ‫هي ذات اهمية نضرا لزيادة االضرار التي تقع منطرف التابع وذلك لعالقة التبعية ‪.‬‬ ‫شروطها ‪:‬‬ ‫‪01-‬عالقة التبعية ‪ :‬احدهما تابع لألخر والتابع له سلطة فعلية على المتبوع من خالل الرقابة والتوجيه‬


‫مثل عالقة العامل ورب العمل‬ ‫‪02‬خطأ التابع حال تادية وضيفته اة بسببها ‪:‬‬‫وهنا يجب توفر الركان المسؤولية مع حدوث اتلخطأ حال تأدية الوضيفة او بسببها ‪.‬‬ ‫اساس المسؤولية‪:‬‬ ‫الخطا المفترض ‪ :‬ال سيقبل اثبات العكس ‪.‬‬ ‫تحمل التبعية ‪ :‬أي مسؤولية المتبوع عن اتابع ‪.‬‬ ‫الحلول ‪ :‬المتبوع يحل محل التابع ‪.‬‬ ‫النيابة ‪ :‬التابع نائب عن المتبوع‬ ‫الضمان والكفالة ‪ :‬المتبوع ضامن للتابع‬ ‫دفع المسؤولية ‪:‬‬ ‫وذلك بقطع العالقة السببية‬ ‫مسؤولية حارس الشئ االشياء هنا هي الجوامد غير الحية ويكون حارسها مسؤوال عن االضرار التني‬ ‫تحدثها الجوامد المادة ‪ 000‬ق م ج شرط تحقق المسؤولية‪:‬‬ ‫‪01‬حراسة الشيئ ‪ :‬الحارس من له القدرة على االستعمال والتسيير والرقابة ‪ -/10 .‬وقوع الضرر‬‫بفعل الشئ ‪:‬‬ ‫اساس المسؤولية ‪ :‬هو الخطأ المترض من جانب الحارس غير قابل الثبات العكس‬ ‫دفع المسؤولية ‪ :‬بقطع العالقة السببية‪.‬‬ ‫مسؤولية حارس الحيوان ‪:‬‬ ‫المادة ‪ 139‬الحارس مسؤوال عن فعل الحيوان اذا تنسرب او ضل‪.‬‬ ‫شروط المسؤولية ‪ -10 :‬تولي شخص رقابته ‪.‬‬ ‫‪02‬ان يجدث الحيوان ضررا ‪.‬‬‫اساس هذه المسؤولية الخطأ المفترض غير قابل الثبات العكس وتدفع المسؤولية بقطع العالقة السببية‬ ‫‪.‬‬ ‫مسؤولية مالك البناء مالك البناء مسؤوال عن ما يحدثه البناء منت اضرار‬ ‫شروطها‪:‬‬ ‫‪01‬ملكية البناء ملكية وفق القانون اذا انتقلت اليه عن طريق الشهر القاري او االرث ‪.‬‬‫‪02‬البناء ‪ :‬الشيء المتماسك من صنع االنسان ويتصل باالرض اتصال قرار ‪.‬‬‫‪03‬تهدم البناء جزئيا او كليا محدثا ضررا للغير‪:‬‬‫أي تفكك اجزاء البناء كلها او بعضها او انفصالها عن االرض‬ ‫اساسها نفس االساس السابق ‪ .‬وتفع بإثبات الصيانة او حداثة البناء وانه ال يوجد عيب فيه ‪.‬‬ ‫الدعوى الوقائية ‪ :‬يرفعها الذي يتهدده ضررا البناء بغرض اجراء الترميمات بغرض الالزمة ‪.‬‬ ‫المسؤولية الناشئة عن الحريق ‪:‬‬ ‫شروطها ‪ :‬اثبات الخطأ في اتجاه المسؤولين أي الحائز للعقار او المنقول ال المالك‬ ‫وان يكون الحريق هو السبب في الضرر والحريق هو هو انتقال النار من عقار الحائز الى ملك الغير‬


‫‪ .‬واساس المسؤولية هنا هو الخطأ الواجب االثبات من جانب الحارس او االشخاص اللذين يسأل عنهم‬ ‫‪ .‬وتدفع المسؤولية بقطع العالقة السببية‪.‬‬ ‫التراضي ‪ -‬اإليجاب و القبول و تطابقهما ‪ -‬النيابة في التعاقد ‪ -‬صحة التراضي ‪-‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬أركان العقد‪.‬‬ ‫يرتكز العقد على أركان ثالثة هي ‪:‬الـرضا و المحــل و السبب كركائز أساسية ألي عقد غير أنه‬ ‫يضاف إليها ركن آخر هو الشكلية في بعض العقود الخاصة‪.‬‬ ‫الفرع األول‪ :‬التراضي‪.‬‬ ‫"يتم العقد بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتهما المتطابقتين‪ ,‬دون اإلخالل بالنصوص‬ ‫القانونية ‪.‬‬ ‫كقاعدة عامة فإن التعبير عن اإلرادة ال يخضع لشكل ما‪ ,‬بل يكون إما باللفظ أو باإلشارة المتداولة‬ ‫عرفا أو باتخاذ موقف ال يدع أي شك في داللته على مقصود صاحبه‪ ,‬حتى و إن كان ضمنيا كالبقاء‬ ‫في محل تجاري بعد انتهاء مدة الكراء‪.‬‬ ‫أ ‪-‬اإليجاب و القبول و تطابقهما‪:‬‬ ‫يبدأ التراضي باإليجاب و هو التعبير البات عن إرادة أحد الطرفين‪ ,‬الصادر من موجهه إلى الطرف‬ ‫اآلخر‪,‬بقصد إبرام عقد بينهما لكي ينتج اإليجاب أثره‪ ,‬يجب أن يصل إلى علم الشخص الذي وجه إليه‬ ‫و القبول يجب أن يكون باتا أيضا‪ ,‬أي ينطوي على نية قاطعة و أن يوجه إلى صاحب اإليجاب وأن‬ ‫يطابق اإليجاب مطابقة تامة‪ ,‬فإذا اقترن القبول بما يزيد في اإليجاب أو يقيد منه أو يعدل فيه أو يغيره‬ ‫اعتبر رفضا يتضمن إيجابا جديدا‪ .‬و بصفة عامة يمكن القول بأن " اإليجاب يسقط إذا لم يقبل فورا‬ ‫"طبقا لما نص عليه القانون المدني في المادة ‪ " 14‬إذا صدر إيجاب في مجلس العقد لشخص حاضر‬ ‫دون تحديد أجل القبول فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فورا و كذلك إذا صدر‬ ‫اإليجاب من شخص إلى آخر بطريق الهاتف أو بأي طريق مماثل‪ .‬غير أن العقد يتم‪ ,‬و لو لم يصدر‬ ‫القبول فورا‪ ,‬إذا لم يوجد ما يدل على أن الموجب قد عدل عن إيجابه في الفترة ما بين اإليجاب و‬ ‫القبول‪ ,‬و كان القبول صدر قبل أن ينقض مجلس العقد"‬ ‫فيما يخص التعاقد بين غائبين (أو التعاقد بالمراسلة) فقد اختار المشرع الجزائري نظرية "وصول‬ ‫القبول"بقوله "يعتبر التعاقد ما بين الغائبين قد تم في المكان و في الزمان اللذين يعلم فيهما الموجب‬ ‫بالقبول‪ ,‬ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك‪ ,‬ويفترض أن الموجب قد علم بالقبول في‬ ‫المكان‪ ,‬و في الزمان اللذين وصل إليه فيهما القبول ‪.‬‬ ‫ب‪ -‬النيابة في التعاقد‪:‬‬ ‫هي حلول إرادة النائب محل إرادة األصيل في إنشاء تصرف قانوني‪ ,‬مع إضافة آثار ذلك التصرف‬ ‫إلى األصيل‪ .‬مبدئيا‪ ,‬تجوز النيابة في كل تصرف قانوني ولكن القانون يمنع النيابة في المسائل المحددة‬ ‫كعقد الزواج‪ ,‬و حلف اليمين‪...‬الخ‪ .‬تخضع النيابة إلى ثالثة شروط‪ :‬أن تحل إرادة النائب محل إرادة‬ ‫األصيل‪ ,‬أن يكون التعاقد باسم األصيل‪ ,‬أال يتجاوز النائب الحدود المرسومة لنيابته‪ .‬و قد اعتبر‬ ‫المشرع الجزائري التعاقد مع النفس غير جائز بحيث من الممكن أن يغلب النائب مصلحته أو مصلحة‬ ‫أحد الطرفين على اآلخر طبقا للمادة ‪ 77‬التي تنص على‪":‬ال يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم‬


‫من ينوب عنه سواء كان التعاقد لحسابه هو أم لحساب شخص آخر‪ ,‬دون ترخيص من األصيل على‬ ‫أنه يجوز لألصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد كل ذلك مع مراعاة ما يخالفه‪ ,‬مما يقضي به القانون‬ ‫و قواعد التجارة‪".‬‬ ‫ج‪ -‬صحة التراضي‪:‬‬ ‫فضال عن ذلك‪ ,‬أن صحة العقد تشترط‪ ,‬من جهة‪ ,‬أن يكون الطرفان أهال إلبرامه (األهلية) ومن جهة‬ ‫أخرى‪ ,‬أن ال يشوب الرضا عيب من العيوب التالية‪ :‬الغلط و التدليس و اإلكراه و الستغالل ‪.‬‬ ‫‪1‬األهلية‪ :‬تنقسم إلى قسمين أهلية وجوب وأهلية أداء‪ .‬وتعرف أهلية الوجوب بأنها صالحية اإلنسان‬‫لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه‪ ,‬و تثبت للشخص بمجرد والدته حيا‪ .‬و أهلية األداء و هي‬ ‫صالحية الشخص الستعمال الحق‪ ,‬وبالتالي اكتساب لحقوق و تحمل االلتزامات‪ ,‬و تتأثر األهلية بعدة‬ ‫عوامل أهمها السن حيث يشترط في األهلية البلوغ ‪.‬وكذلك تتأثر األهلية بعوامل أخرى تسمى‬ ‫"عوارض األهلية" و هي الجنون والعته والغفلة والسفه‪ ".‬كل شخص بلغ سن الرشد متمتعا بقواه‬ ‫العقلية‪ ,‬ولم يحجر عليه‪ ,‬يكون كامل األهلية لمباشرة حقوقه المدنية‪.‬و سن الرشد تسعة عشر سنة‬ ‫كاملة ‪".‬‬ ‫يجب المالحظة أن عدم األهلية أو نقصها هو قرينة قانونية قاطعة على عيب اإلرادة بعكس العيوب‬ ‫األربعة األخرى ‪ ,‬فإنه يجب إثباتها وفقا لقول المشرع في نص لمادة ‪ 70‬من القانون المدني‪":‬كل‬ ‫شخص أهل للتعاقد ما لم يطرأ على أهليته عارض يجعله ناقص األهلية أو فاقدها بحكم القانون‪".‬‬ ‫‪2‬عيوب الرضا‪ :‬سنحاول سرد أهم الشروط في عيوب اإلرادة و لن نتناولها بالتفصيل لكونها‬‫مواضيع لبحوث الحقة‪ .‬و هي أربعة أنواع‪:‬‬ ‫‪4‬الغـلط هو االعتقاد بصحة ما ليس بصحيح أو بعدم صحة ما هو صحيح‪ :‬إذا يسمح القانون لمن وقع‬ ‫فيه أن يطلب إبطال العمل الحقيقي‪ ,‬عندما يبلغ حدا كافيا من الجسامة‪ ,‬و يشترط فيه أن يكون الغلط‬ ‫جوهريا و بشرط أن يقع هذا الغلط في الشخص المتعاقد أو في قاعدة قانونية ثابتة‪ ,‬أي واردة في‬ ‫التشريع أو استقر عليها القضاء‪ ,‬و ليست محل أي خالف‪.‬‬ ‫‪4‬التدليس هو أن يستعمل أحد طرفي العقد‪ ,‬وسائل غايتها تضليل الطرف اآلخر و الحصول على‬ ‫رضاه في الموافقة على عقد أي عمل حقوقي آخر‪ .‬يستنتج من هذا التعريف أن التدليس يفترض أربعة‬ ‫شروط هي‪ :‬استعمال الوسائل أو الطرق االحتيالية بنية التضليل‪ ,‬اعتبار التدليس الدافع إلى العقد‪ ,‬أن‬ ‫يكون التدليس صادر من المتعاقد اآلخر أو على األقل أن يكون متصال به‪.‬‬ ‫‪4‬اإلكراه هو الضغط المادي أو المعنوي الذي يوجه إلى شخص بغية حمله على التعاقد‪ ,‬أما القانون‬ ‫الجزائري فأخذ بالمعيار الذاتي‪ ,‬حيث أن المادة ‪ 00‬من القانون المدني تنص على ما يلي‪ " :‬يجوز‬ ‫إبطال العقد لإلكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بينة بعثها المتعاقد اآلخر في نفسه دون حق‬ ‫وتعتبر الرهبة قائمة على بينة إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدعيها أن خطرا جسيما‬ ‫محدقا يهدده هو ‪ ,‬أو أحد أقاربه‪ ,‬في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال‪.‬و يراعى في تقدير اإلكراه‬ ‫جنس من وقع عليه هذا اإلكراه و سنه‪ ,‬وحالته االجتماعية‪ ,‬و الصحية‪ ,‬وجميع الظروف األخرى التي‬ ‫من شأنها أن تؤثر في جسامة اإلكراه" و تضيف المادة ‪ 03‬من نفس القانون‪" :‬إذا صدر اإلكراه من‬ ‫غير المتعاقدين‪ ,‬فليس للمتعاقد المكره أن يطلب إبطال العقد إال إذا أثبت أن المتعاقد اآلخر كان يعلم أو‬ ‫كان من المفروض حتما أن يعلم بهذا األمر"‪ .‬حتى يترتب على اإلكراه إبطال العقد‪ ,‬أو العمل‬ ‫القانوني‪ ,‬يجب أن يتوفر ثالثة شروط‪ :‬استعمال وسيلة من وسائل اإلكراه‪ ,‬و أن تحمل هذه الوسيلة‬ ‫العاقد اآلخر على إبرام العقد‪ ,‬أن تصدر وسيلة اإلكراه من العاقد اآلخر‪ ,‬أو تكون متصلة به‪.‬‬


‫‪4‬االستغالل‪ ,‬و الغبن هو المظهر المادي لالستغالل و له عنصرين‪ :‬عنصر مادي و عنصر معنوي‬ ‫فالعنصر المادي و هو عدم التعادل‪ ,‬أو عدم التكافؤ بين التزام المغبون و التزام الطرف اآلخر الذي‬ ‫استغله‪ ,‬و يجب أن يكون فادحا أو فاحشا‪ ,‬و تقرير ذلك يرجع لقاضي الموضوع‪ ,‬أما العنصر المعنوي‬ ‫أوالنفسي و هو استغالل ما لدى المتعاقد اآلخر من طيش أو هوى للتحصيل على التعاقد معه و يمكن‬ ‫القول أن هذا العنصر المعنوي متكون بدوره من ثالثة عناصر مشار إليها في المادة ‪ 31‬من القانون‬ ‫المدني وهي أوال‪ ,‬وجود طيش أو هوى عند أحد المتعاقدين فالطيش ‪:‬هو الخفة‪ ,‬التي تتضمن التسرع‬ ‫و سوء التقدير‪ ,‬ويعرف الهوى بأنه الميل الذي يتضمن غلبة العاطفة و ضعف اإلرادة‪ .‬و هكذا فإن‬ ‫كان المتعاقد يجهل بقيام شيء من ذلك الطيش أو الهوى لدى المتعاقد اآلخر فالعقد صحيح لعدم توفر‬ ‫االستغالل‪ .‬ثانيا‪ ,‬استغالل ما لدى المتعاقد اآلخر من طيش أو هوى‪ .‬ثالثا‪ ,‬أن يكون االستغالل هو‬ ‫الذي دفع المغبون إلى التعاقد‬


الطبيعة القانونية السابقة على التعاقد