ابتكارات العدد الخامس

Page 1

‫يونيو ‪ - 2019‬العدد رقم ‪5‬‬

‫‪ISSN 7901-2398‬‬ ‫‪innovations.kaimrc.med.sa‬‬

‫جلد إلكتروني‪..‬‬ ‫األفق الجديد‬ ‫للبدائل‬ ‫االصطناعية‬

‫مستشعرات ّ‬ ‫مطاطة‬ ‫إلكترونية جديدة يمكنها‬ ‫المساعدة على تنبيه‬ ‫ضحايا الحروق من‬ ‫األخطار‬ ‫صفحة ‪30‬‬

‫وضع المملكة‬ ‫العربية‬ ‫السعودية‬ ‫على خريطة‬ ‫التجارب السريرية‬ ‫مبادرة كيمارك الجديدة‬ ‫تتأهب إلطالق اقتصاد‬ ‫َّ‬ ‫المملكة العربية‬ ‫السعودية الخاص‬ ‫بالتجارب السريرية‬ ‫صفحة ‪40‬‬

‫وباء ينطوي على مزيج من اللذة والمرارة‬ ‫يلقي الباحثون نظرة فاحصة على مجموعة األمراض المزمنة‬ ‫الناجمة عن أنماط الحياة غير الصحية‬ ‫صفحة ‪ 8‬و ‪ 18‬و ‪64‬‬


َ

َ

ً

َ ُ

kaimrc-cbb@ngha.med.sa


‫المحتويات‬

‫ص‪ 8.‬تشذيب بطانة المعدة لمكافحة الدهون‬

‫ٌ‬ ‫بحث يشير إلى أن استهداف بطانة المعدة قد يساعد في‬ ‫تخفيف حدة السمنة‪.‬‬

‫ص‪ 10.‬إنجازٌ كبير في تصوير نخاع العظم‬ ‫ثالثي األبعاد تكشف توزيع الخاليا‬ ‫تقنية جديدة للتصوير‬ ‫ّ‬ ‫واألنسجة والبروتينات داخل نخاع العظم‪.‬‬

‫تحقيق‬

‫ص‪ 11.‬اختبار حيوي للضمور‬ ‫العضلي الشوكي‬

‫مستشعر ُم َث َّبت على شريحة إلكترونية يستطيع‬ ‫الكشف عن مرض الضمور العضلي الشوكي‬ ‫ومتابعته على نحو أسرع وأرخص من الطرق الحالية‪.‬‬

‫ص‪ 12.‬صحة القلب واألوعية‬ ‫ُّ‬ ‫التعلم اآللي‬ ‫الدموية‪ :‬قوة‬

‫ُّ‬ ‫التعلم اآللي يتنبأ بدقة بالعالقة بين اللياقة‬ ‫القلبية التنفسية والوفيات‪.‬‬

‫عالميا‬ ‫ص‪ 18.‬اتجاهات خطيرة في بدانة األطفال‬ ‫ًّ‬

‫األطفال الذين يعانون من نقص الوزن أعدادهم أكثر من أولئك الذين‬ ‫يعانون من البدانة على مستوى العالم‪ ،‬غير أن هذه المعادلة قد تتغير‬ ‫خالل خمسة أعوام فقط‪.‬‬

‫ص‪ 14.‬عام من اإلنجازات في‬ ‫مجال الطب الحيوي‬

‫أحدث االبتكارات العالمية في‬ ‫دراسة المرض‪.‬‬

‫تطور خاليا سرطان الثدي‬ ‫ص‪ 20.‬تحليل ُّ‬

‫يقدم معلومات قد تساعد في‬ ‫الجيني لنقائل سرطان الثدي‬ ‫التحليل‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫تحسين العالجات‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪3‬‬


‫المحتويات‬

‫والسكري‪ :‬حرق الدهون بواسطة الصيام‬ ‫الس ْمنة‬ ‫ّ‬ ‫ص‪ِّ 21.‬‬

‫وسيلة إليقاف‬ ‫ً‬ ‫الغذائية قد يكون‬ ‫إضافة فترات من الصيام إلى األنظمة‬ ‫َّ‬ ‫األيضية‪.‬‬ ‫تقدم األمراض‬ ‫َّ‬ ‫ُّ‬

‫ص‪ 24.‬أمراض القلب وارتباطها بارتفاع‬ ‫معدالت تلوث الهواء في الصين‬

‫تربط دراسة شملت ‪ 26‬مدينة كبيرة في الصين بين التعرض قصير األجل‬ ‫نتيجة لفشل القلب‪.‬‬ ‫ً‬ ‫لتلوث الهواء وزيادة معدالت التنويم بالمستشفيات‬

‫ص‪ 22.‬التصلب المتعدد‪ :‬تمرين يحمي الدماغ‬ ‫تمرين لمرضى التصلب المتعدد يقي من التنكس‬ ‫ويحسن الوظائف البدنية‪.‬‬ ‫ِّ‬

‫ص‪ 26.‬التحديات النفسية‬ ‫لمرضى الصرع‬

‫يرتبط أحد األشكال الشائعة للصرع بمشكالت‬ ‫وجدانية وسلوكية لدى األطفال‪.‬‬

‫تحقيق‬

‫ص‪ 28.‬انتبهوا آللم الصدر‬ ‫فغالبا ما يكون األلم‬ ‫حتى من دون التعرض النسداد خطير في الشرايين‪،‬‬ ‫ً‬ ‫نذيرا ألمراض القلب المميتة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫‪4‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫ص‪ 30.‬جلد إلكتروني‪ :‬األفق الجديد لألعضاء االصطناعية‬

‫مطاطة إلكترونية جديدة يمكنها المساعدة في تنبيه ضحايا‬ ‫مستشعرات ّ‬ ‫أطرافا صناعية من أخطار كالحريق‪.‬‬ ‫ً‬ ‫الحروق واألفراد الذين يستخدمون‬


‫المحتويات‬

‫األولية‬ ‫ص‪ 34.‬الكشف عن محركات نمو األورام‬ ‫َّ‬

‫اتضح أنه يمكن لبروتينات رئيسية أن تسهم في تطور السرطان‬ ‫سابقا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫المبكر أكثر مما كان ُيعتقد‬

‫فعال لزرع النخاع‬ ‫ص‪ 36.‬حلّ ّ‬

‫الشابة والبالغة المأخوذة من المتبرعين يتيح إنتاج‬ ‫الجذعية‬ ‫مزيج من الخاليا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اللمفاوية الذين ال يتوافر لهم متبرعون‬ ‫ي و آمن لمرضى األورام‬ ‫ّ‬ ‫عالج قو ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫حد كبير‪.‬‬ ‫متوافقون معهم إلى ٍّ‬

‫تحقيق‬

‫ص‪ 37.‬الكشف عن التوريث المفقود‬ ‫لسرطان القولون والمستقيم‬

‫ربما تتحسن إمكانية تشخيص سرطان القولون‬ ‫والمستقيم بعد اكتشاف طفرتين جينيتين‪.‬‬

‫ص‪ 38.‬سرطان القولون والمستقيم‪:‬‬

‫الشباب ذوو الوزن الزائد معرضون للمخاطر‬

‫زيادة الوزن قبل سن الثالثين قد تزيد من فرص‬

‫اإلصابة بسرطان القولون في مرحلة الحقة من الحياة‪.‬‬

‫ص‪ 40.‬وضع المملكة العربية السعودية‬ ‫على خريطة التجارب السريرية‬

‫تهدف مبادرة كيمارك الجديدة إلى إطالق اقتصاد‬ ‫التجارب السريرية في المملكة العربية السعودية‬ ‫وتوفير العالجات للسعوديين‪.‬‬

‫ص‪ 42.‬البروتين النووي ينظم مصير الخلية وهويتها‬

‫ص‪ 44.‬أمراض عضلية‪ :‬خاليا جذعية تنتج عضلة هيكلية‬

‫دورا‬ ‫بروتين نووي مرتبط بتثبيت المادة الصبغية داخل غشاء النواة يؤدي ً‬ ‫مهما في تحديد مصير الخلية‪.‬‬ ‫ًّ‬

‫خاليا جذعية مستخرجة من مشيمة بشرية قادرة على تشكيل أنسجة عضلة‬ ‫ستخدم في عالج أمراض عضلية‪.‬‬ ‫هيكلية جديدة‪ ،‬وربما تُ‬ ‫َ‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬


‫المحتويات‬

‫ص‪ 46.‬جوانب عديدة للطفرة الميتوكوندرية‬

‫ص‪ 48.‬آثار "بروتين متالزمة ويسكوت ألدريخ" (‪ )pSAW‬على المناعة‬

‫شيوعا‬ ‫ثمة طفرة جينية نادرة مؤثرة على ناقلة ميتوكوندرية قد تكون أكثر‬ ‫ً‬ ‫سابقا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مما كان ُيعتقد‬

‫يتبين أنه ضروري للنمو‬ ‫بروتين مرتبط بمجموعة من األمراض المناعية َّ‬ ‫السليم للخاليا التائية‪.‬‬

‫تحقيق‬

‫ص‪ 50.‬المزيد من حاالت اإلصابة باضطراب وراثي مدمر‬

‫ص‪ 52.‬قيمة التمرين في كفاءته ال كثرته‬

‫أساسيا في وظائف األعضاء‬ ‫دورا‬ ‫ًّ‬ ‫يلعب الحمض النووي الميتوكوندري ً‬ ‫البشرية‪ ،‬ويؤدي الخلل فيه إلى عواقب مدمرة‪.‬‬

‫دراسة جديدة لجامعة جالسجو تشير إلى أن ممارسة تمارين المقاومة ‪15‬‬ ‫الصحية‬ ‫أسبوعيا قد يكون لها الفوائد‬ ‫حد اإلنهاك ثالث مرات‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫دقيقة إلى ّ‬ ‫ذاتها التي تعود بها المجموعات التمارين الطويلة‪.‬‬

‫ص‪ُ 56.‬مضيف سخي لفيروس كورونا‬

‫ص‪ 58.‬انتشار ساللة غربية لفيروس التهاب الكبد الوبائي‬ ‫"سي" في السعودية‬

‫يمكن ألنسجة الكلى أن تدعم نمو فيروس كورونا المسبب لمتالزمة الشرق‬ ‫األوسط التنفسية‪.‬‬ ‫‪6‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫جهود وطنية للسيطرة على انتشار الفيروس‪.‬‬


‫المحتويات‬

‫ص‪ 60.‬استهداف مواطن الضعف في فيروس‬ ‫التهاب الكبد «ب»‬

‫ربما تقدم لنا المسارات األيضية التي تتغير بفعل العدوى بفيروس التهاب‬ ‫أدلة على عالج جديد‪.‬‬ ‫ً‬ ‫الكبد المزمن «ب»‬

‫ص‪ 62.‬أعنف هجوم لمتالزمة الشرق األوسط‬ ‫السعودية‬ ‫التنفسية على المملكة العربية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫دراسة حول تفشي فيروس كورونا المسبب لمتالزمة الشرق األوسط‬ ‫الخليجي تكشف أن الفيروس‬ ‫التنفسية ‪ MERS-CoV‬في دول مجلس التعاون‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫السعودية‪.‬‬ ‫قد أصاب أكبر عدد ضحايا له في المملكة العربية‬ ‫ّ‬

‫الس ْمنَ ة‬ ‫ص‪ 64.‬انتشار ِ‬ ‫وفقر الدم بين‬ ‫المراهقات السعوديات‬ ‫تحقيق‬

‫الس ْمنَ ة ونقص‬ ‫دراسة تكشف أن ِ‬ ‫الحديد شائعان بين الشابات‬ ‫السعوديات في الرياض‪.‬‬ ‫ّ‬

‫"ابتكارات" ‪ -‬مجلة تابعة لمركز الملك عبد الله العالمي‬ ‫لألبحاث الطبية‪ ،‬تُ نشر من خالل وحدة الشراكة واإلعالم‬ ‫المتخصص في نيتشر ريسيرش‪.‬‬ ‫مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫الرماية‪ ،‬الرياض ‪ ،14611‬المملكة العربية السعودية‬ ‫البريد اإللكتروني‪kaimrc@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪kaimrc.med.sa :‬‬

‫ابتكارات مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫الهاتف‪4516 429 11 +966 :‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪innovations@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪innovations.kaimrc.med.sa :‬‬

‫نيتشر ريسيرتش‬ ‫كامبس ‪ 4 -‬شارع كرينان ‪ -‬لندن‪ ،N1 9XY ،‬المملكة المتحدة‬ ‫البريد اإللكتروني‪nature@nature.com :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪www.nature.com :‬‬

‫جريدة الباحث‬ ‫الهاتف‪4516 429 11 +966 :‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪theresearcher@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪innovations.kaimrc.med.sa/en/newsletter :‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪7‬‬


‫إزالة بطانة المعدة التي تفرز‬ ‫المنظمة للشهية واأليض‬ ‫ِّ‬ ‫الهرمونات‬ ‫قد تساعد في عالج السمنة‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬


‫تشذيب بطانة المعدة‬ ‫لمكافحة الدهون‬

‫يش� إىل أن استهداف بطانة المعدة قد يساعد ف ي� تخفيف حدة السمنة‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫بحث ي‬

‫‪Oberbach, A., Schlichting, N., Heinrich, M.,‬‬

‫‪Kullnick, Y., Retschlag, U., et al. Gastric‬‬

‫‪mucosal devitalization reduces adiposity‬‬ ‫‪and improves lipid and glucose metabo‬‬‫‪lism in obese rats. Gastrointestinal Endos-‬‬

‫‪copy 87, 288–299 (2018).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪9‬‬

‫‪S EB AS T I A N K AULI T ZK I / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫لبحـــث جديـــد يســـلط الضـــوء‬ ‫ٍ‬ ‫وفقـــا‬ ‫ً‬ ‫كهـــدف محتمل‬ ‫ٍ‬ ‫علـــى بطانة المعدة‬ ‫فـــي عـــاج الســـمنة واالضطرابـــات‬ ‫المرتبطـــة بهـــا‪ ،‬فإن أهمية الغشـــاء‬ ‫المعـــدي فـــي تنظيـــم‬ ‫المخاطـــي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫األيـــض والشـــبع تعرضـــت للتجاهل‬ ‫لوقـــت طويل‪.‬‬ ‫كل مـــن فيفيـــك كومهـــاري‬ ‫أجـــرى ٌّ‬ ‫الباحـــث في "معاهـــد جونز هوبكنز‬‫الطبيـــة" بالواليـــات المتحـــدة‪-‬‬ ‫ّ‬ ‫وأندريـــاس أوبربـــاخ –مـــن "معهـــد‬ ‫الخلـــوي وعلوم‬ ‫فراونهوفـــر للعـــاج‬ ‫ّ‬ ‫المناعـــة" بألمانيـــا‪ -‬وزمالؤهمـــا‪،‬‬ ‫محاولة لتحســـين‬ ‫ٍ‬ ‫هـــذا البحـــث فـــي‬ ‫الســـمنة‪.‬‬ ‫عـــاج ِّ‬ ‫ص َّممـــة لعـــاج‬ ‫الم‬ ‫الجراحـــات‬ ‫ُتعـــد‬ ‫ُ َ‬ ‫الســـمنة‪ ،‬والمعروفـــة بجراحـــات‬ ‫الســـمنة‪ ،‬جراحـــات عدوانيـــة وباهظة‬ ‫الثمـــن‪ ،‬ما يجعل المرضى شـــديدي‬ ‫الحـــذر منهـــا‪ ،‬رغـــم فاعليتهـــا‪ .‬يقول‬ ‫ســـريريا‪،‬‬ ‫طبيبا‬ ‫كومهـــاري‪" :‬بصفتي‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫أرى أنـــه مـــن المحبط أن تكـــون لدينا‬ ‫عالجية نافعـــة لكن المرضى‬ ‫طريقـــة‬ ‫ّ‬ ‫ال يتقبلونهـــا بصـــد ٍر رحب"‪.‬‬ ‫عـــادةً ما يفقـــد المرضـــى وزنهم‬ ‫ســـريعا فـــي‬ ‫ويالحظـــون تحســـنً ا‬ ‫ً‬ ‫األيضي بعد إجراء عملية‬ ‫نشـــاطهم‬ ‫ّ‬ ‫لعالج الســـمنة ُتعرف باســـم تكميم‬ ‫الرأســـي ‪vertical sleeve‬‬ ‫المعـــدة‬ ‫ّ‬ ‫‪ ،)gastrectomy (VSG‬ويجـــري فيها‬ ‫إزالـــة أغلـــب المعدة‪ .‬ومـــع أن الرأي‬ ‫الســـائد هـــو أن جراحـــات الســـمنة‬ ‫تعمـــل عـــن طريـــق تقليـــل حجـــم‬ ‫المعـــدة‪ ،‬إال أن كومهـــاري وأوبربـــاخ‬

‫لـــم يقتنعـــا بذلك‪.‬‬ ‫يقـــول كومهـــاري‪" :‬إن تقليـــل‬ ‫حجـــم المعـــدة يســـاعد علـــى فقدان‬ ‫الـــوزن‪ ،‬إال أنـــه ال يحقـــق الهـــدف‬ ‫الحقيقـــي‪ ،‬وهـــو تحســـين النشـــاط‬ ‫األيضـــي‪ .‬فعنـــد عـــاج المريض‪ ،‬ما‬ ‫ّ‬ ‫يهمنـــا هو النشـــاط األيضي‪ ،‬ولهذا‬ ‫ّ‬ ‫نريـــد منـــه إنقـــاص وزنـــه"‪ .‬وبعبارةٍ‬ ‫أخـــرى‪ ،‬الهـــدف الحقيقـــي يجـــب أن‬ ‫يكـــون تحســـين نشـــاط اإلنســـولين‪،‬‬ ‫ومســـتويات الكوليســـترول‪ ،‬وســـكّر‬ ‫وبناء على‬ ‫الدم‪ ،‬وعوامل مشـــابهة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫الجراحيـــة‪،‬‬ ‫البحثيـــة‬ ‫لألدبيـــات‬ ‫مســـح‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫افتـــرض كومهـــاري أن تكميم المعدة‬ ‫جزءا‬ ‫الرأســـي قـــد يفلـــح ألنه يتلـــف ً‬ ‫ّ‬ ‫مـــن بطانـــة المعـــدة ُيعـــرف باســـم‬ ‫المعـــدي‪،‬‬ ‫المخاطـــي‬ ‫الغشـــاء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫المنظمـــة‬ ‫ِّ‬ ‫والذييفـــرز الهرمونـــات‬ ‫للشـــهية واأليـــض‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫الفرضيـــة‪ ،‬قـــام‬ ‫والختبـــار هـــذه‬ ‫ّ‬ ‫كومهـــاري وأوبرباخ بتســـمين جرذان‬ ‫تبلـــغ مـــن العمـــر أربعـــة أســـابيع‪،‬‬ ‫غـــذاء عالـــي الدهـــون‬ ‫بإطعامهـــا‬ ‫ً‬ ‫أســـبوعا‪ ،‬قبـــل إزالـــة‬ ‫‪11‬‬ ‫لمـــدة‬ ‫ً‬ ‫المعـــدي منهـــا‪.‬‬ ‫المخاطـــي‬ ‫الغشـــاء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كشـــفت قياســـات الجـــرذان علـــى‬ ‫تناقـــص‬ ‫ٍ‬ ‫مـــدى ثمانيـــة أســـابيع عـــن‬ ‫وشـــهيتها‪ ،‬مع‬ ‫فـــي أوزان الجـــرذان‬ ‫ّ‬ ‫األيضـــي لديهـــا‬ ‫تحســـن النشـــاط‬ ‫ّ‬ ‫ُّ‬ ‫بعـــد إخضاعهـــا للعمليـــة الجديـــدة‬ ‫المخاطي‬ ‫المســـماة بإتالف الغشاء‬ ‫ّ‬ ‫المعـــدي ‪.GMD‬‬ ‫ّ‬ ‫ومـــن الالفت لالنتبـــاه أن الجرذان‬ ‫التـــي خضعـــت لجراحـــة تكميـــم‬

‫الرأســـي وإتـــاف الغشـــاء‬ ‫المعـــدة‬ ‫ّ‬ ‫المعـــدي قـــد تشـــابهت‬ ‫المخاطـــي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫األيضيـــة‪ ،‬رغـــم أن‬ ‫فـــي أرقامهـــا‬ ‫ّ‬ ‫المعدي‬ ‫الجـــرذان التي أزيل الغشـــاء‬ ‫ّ‬ ‫تتغيـــر أحجـــام معداتهـــا‪.‬‬ ‫لديهـــا لـــم‬ ‫َّ‬ ‫يقـــول كومهـــاري‪" :‬نعتقـــد أن مـــن‬ ‫العوامـــل المهمـــة المؤثرة في نجاح‬ ‫الرأســـي أنها‬ ‫جراحـــة تكميـــم المعدة‬ ‫ّ‬ ‫المعدي"‪.‬‬ ‫المخاطـــي‬ ‫تزيل الغشـــاء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إال أنـــه يؤكـــد أن النتائـــج ال تعني أن‬ ‫المعدي‬ ‫المخاطـــي‬ ‫إتـــاف الغشـــاء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يجـــب أن يحـــل محل تكميـــم المعدة‪،‬‬ ‫وإنمـــا تعنـــي أن هـــذا البديل األقل‬ ‫يســـتحق المزيد من الدراســـة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫عنفـــا‬ ‫ً‬ ‫منـــذ ذلـــك الحيـــن نشـــر الفريـــق‬ ‫دراســـة متابعـــة ُأجريـــت علـــى‬ ‫الخنازيـــر‪ ،‬وقـــد َّرتـــب الفريـــق لبـــدء‬ ‫التجـــارب علـــى البشـــر خـــال هـــذا‬ ‫العـــام‪ .‬يقـــول كومهـــاري‪" :‬إن‬ ‫المعـــدي عضـــو‬ ‫المخاطـــي‬ ‫الغشـــاء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫قائل‪:‬‬ ‫يتعرض للتجاهـــل"‪ .‬ويضيف‬ ‫مهمـــا في‬ ‫دورا‬ ‫"إنـــه عضـــو يـــؤدي‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫وتنـــاول الطعام والنشـــاط‬ ‫الســـمنة‬ ‫ُ‬ ‫األيضـــي‪ ،‬لـــذا ال يجـــب تجاهله بعد‬ ‫ّ‬ ‫فلنـــر مـــا يمكـــن أن يفعلـــه‬ ‫ذلـــك‪.‬‬ ‫َ‬ ‫هذا العضـــو‪ ،‬وكيـــف يفعله‪ ،‬وكيف‬ ‫يمكـــن االســـتفادة مـــن معالجتـــه"‪.‬‬


‫ثالثي األبعاد مكنت الباحثين من تصوير مواقع خاليا متنوعة في نخاع العظم‪.‬‬ ‫تقنية جديدة للتصوير‬ ‫ّ‬

‫البعاد تكشف توزيع الخاليا أ‬ ‫ثال� أ‬ ‫ث‬ ‫والنسجة‬ ‫تقنية جديدة للتصوير ي ّ‬ ‫وال�وتينات داخل نخاع العظم‪.‬‬ ‫ب‬ ‫ـق م ــن العلم ــاء ف ــي سويس ــرا خريط ـ ًـة‬ ‫رس ــم فري ـ ٌ‬ ‫ِّ‬ ‫تؤلـــف البيئـــة‬ ‫والبنـــى التـــي‬ ‫للخاليـــا‬ ‫شـــاملة‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫المصغـــرة لنخـــاع العظـــم‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫التقليدية‬ ‫التصويـــر‬ ‫طـــرق‬ ‫تتيح‬ ‫ال‬ ‫اآلن‪،‬‬ ‫حتـــى‬ ‫ّ‬ ‫لمحـــات‬ ‫ٍ‬ ‫–مثـــل المجهـــر اإللكترونـــي‪ -‬ســـوى‬ ‫ثنائيـــة األبعـــاد لخاليـــا نخـــاع العظـــم‪.‬‬ ‫محـــدودة‬ ‫ّ‬ ‫ونظـــرا لصعوبة الحفاظ على ســـامة األنســـجة‬ ‫ً‬ ‫فـــي أثنـــاء إعـــداد قطاعـــات رقيقة مـــن العظام‬ ‫المجهـــري‪ ،‬ظـــل التوزيـــع المكانـــي‬ ‫للتحليـــل‬ ‫ّ‬ ‫للخاليـــا داخـــل نخـــاع العظـــم غيـــر واضح‪.‬‬ ‫طـــور‬ ‫وللحصـــول علـــى رؤيـــة أفضـــل‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫تيـــم شـــرودر وزمـــاؤه فـــي "قســـم علـــوم‬ ‫الحيوية" بالمعهـــد الفيدرالي‬ ‫وهندســـة النظـــم‬ ‫ّ‬ ‫تقنيـــة‬ ‫زيـــورخ‬ ‫فـــي‬ ‫للتكنولوجيـــا‬ ‫السويســـري‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ثالثيـــة األبعـــاد متعـــددة األلـــوان‪،‬‬ ‫ترســـيم‬ ‫ّ‬ ‫مكَّنتهـــم مـــن تصويـــر نخـــاع العظام فـــي عظام‬ ‫كاملـــة (عظـــام فخـــذ) لفئـــران بالغـــة‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫ســـاق‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫تســـمى‬ ‫تقنيـــة‬ ‫أول‬ ‫الباحثـــون‬ ‫اســـتخدم‬ ‫َّ‬ ‫تتضمـــن اســـتخدام‬ ‫المناعـــي‪ ،‬وهـــي‬ ‫الصبـــغ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واســـمات‬ ‫ٍ‬ ‫أجســـام مضـــادة قـــادرة علـــى تمييـــز‬ ‫ٍ‬ ‫الحـــي‪ .‬وبعد ذلـــك تمكَّن‬ ‫النســـيج‬ ‫فـــي‬ ‫معينـــة‬ ‫ّ‬ ‫انتقائيا‬ ‫الباحثـــون مـــن تصوير تلـــك الواســـمات‬ ‫ًّ‬ ‫‪10‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫التألقي‪ .‬ومـــن بين قائمة‬ ‫من خـــال التوســـيم‬ ‫ّ‬ ‫مضادا‪،‬‬ ‫ا‬ ‫جســـم‬ ‫‪250‬‬ ‫حوالي‬ ‫مبدئيـــة تتألف من‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫مكثفا‬ ‫ً‬ ‫فحصا‬ ‫ا‬ ‫مضـــاد‬ ‫ا‬ ‫جســـم‬ ‫‪67‬‬ ‫فحـــص الفريق‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫الختيـــار األجســـام المضـــادة األنســـب للصبـــغ‬ ‫االنتقائـــي ألنـــواع الخاليـــا التـــي كان الفريـــق‬ ‫ّ‬ ‫يحللهـــا‪ .‬ثـــم اســـتخدم الباحثون طريقـــة تصوير‬ ‫الكمـــي متحـــد‬ ‫تســـمى عـــد الخاليـــا بالتصويـــر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫البـــؤر متعـــدد األلـــوان إلنتـــاج خريطـــة ألكثر من‬ ‫ـــدد التوزيـــع‬ ‫‪ 40‬جزيئً ـــا‪ ،‬ومنهـــا واســـمات‪ُ ،‬ت َح ِّ‬ ‫محـــل الدراســـة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫الدقيـــق للخاليـــا المحـــددة‬ ‫صـــورا‬ ‫الباحثـــون‬ ‫أنتـــج‬ ‫علـــى وجـــه التحديـــد‪،‬‬ ‫ً‬ ‫رائعـــة للخاليـــا بانيـــة العظـــام (المنتجـــة‬ ‫ً‬ ‫حديثـــة‬ ‫ً‬ ‫الوعائيـــة‬ ‫وحـــول‬ ‫ـــة‬ ‫الوعائي‬ ‫والخاليـــا‬ ‫للعظـــام)‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الدمويـــة أو المحيطـــة‬ ‫(المرتبطـــة باألوعيـــة‬ ‫ّ‬ ‫العصبيـــة (المرتبطـــة بالجهـــاز‬ ‫بهـــا)‪ ،‬والخاليـــا‬ ‫ّ‬ ‫الســـدوية (التـــي توجـــد‬ ‫والخاليـــا‬ ‫العصبـــي)‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫الضامـــة)‪ .‬كذلـــك اكتشـــف‬ ‫األنســـجة‬ ‫فـــي‬ ‫ّ‬ ‫الباحثـــون عدة أنـــواع من بروتينـــات المصفوفة‬ ‫البنائي‬ ‫توفـــر الدعم‬ ‫ِّ‬ ‫الخلويـــة‪ُ ،‬ي ْعتَ َق ُد أنها‬ ‫خـــارج‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للخاليـــا المحيطـــة‪.‬‬ ‫تحدث الباحثون عن نتائجهم في مجلة "نيتشر‬ ‫بايوتكنولوجـــي" ‪Nature Biotechnology‬‬

‫‪Coutu, D.L., Kokkaliaris, K.D., Kunz, L. & Schroeder, T.‬‬ ‫‪Three-dimensional map of nonhematopoietic bone‬‬ ‫‪and bone-marrow cells and molecules. Nature Bio-‬‬

‫‪technology 35 (2017).‬‬

‫‪S C I EN C E P H OTO LI B R A RY / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫إنجازٌ كبير في تصوير‬ ‫نخاع العظم‬

‫قائليـــن‪" :‬رغـــم أن نتائـــج بحثنـــا في األســـاس‬ ‫أيضـــا‬ ‫ً‬ ‫تؤكِّـــد نتائـــج دراســـات ســـابقة‪ ،‬فإنهـــا‬ ‫توســـعا لبعـــض المالحظـــات الســـابقة‪،‬‬ ‫ُتعتبـــر‬ ‫ً‬ ‫وتتناقـــض مـــع البعـــض اآلخـــر"‪.‬‬ ‫فعلى ســـبيل المثال‪ ،‬الواسم المسمى ‪Nes-‬‬ ‫عصبية‬ ‫‪ ،GFP‬المعـــروف بداللته على وجود خاليا‬ ‫ّ‬ ‫العصبونية في‬ ‫تســـمى بالســـالفات‬ ‫متخصصة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫المركزي‪ ،‬كشـــف –على نحو غير‬ ‫العصبـــي‬ ‫الجهاز‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أيضـــا في األلياف‬ ‫متوقـــع‪ -‬أن تلك الخاليا توجد ً‬ ‫ويظـــن الباحثون أن‬ ‫العصبيـــة داخل نخـــاع العظم‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ـــف فيهـــا تلك الخاليـــا خارج‬ ‫هـــذه أول مـــرة ُتكْتَ َش ُ‬ ‫الشـــوكي‪.‬‬ ‫المخ والحبل‬ ‫ّ‬ ‫الوعائية‬ ‫الخاليـــا‬ ‫أن‬ ‫الدراســـة‬ ‫كشـــفت‬ ‫كذلـــك‬ ‫ّ‬ ‫الســـدوية‬ ‫والخاليـــا‬ ‫ـــة‬ ‫الوعائي‬ ‫حـــول‬ ‫والخاليـــا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ســـابقا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫تنوعـــا ممـــا كان ُي ْعتَ َق ُد‬ ‫أكثـــر‬ ‫تكـــون‬ ‫قـــد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يســـمى‬ ‫ة‬ ‫الســـدوي‬ ‫للخاليا‬ ‫واســـم‬ ‫أظهر‬ ‫‪،‬‬ ‫فمثل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫الســـدوية فـــي‬ ‫نشـــاط للخاليـــا‬ ‫ٍ‬ ‫‪ CD271‬وجـــود‬ ‫ّ‬ ‫نخـــاع العظـــم كلـــه‪ ،‬مـــع تركُّـــز أكبـــر قيمـــة فـــي‬ ‫المركـــزي مـــن النخـــاع‪ .‬اســـتخدم الباحثون‬ ‫الجـــزء‬ ‫ّ‬ ‫ثنائـــي بايروميثـــان البـــورون‪،‬‬ ‫ى‬ ‫تســـم‬ ‫صبغـــة‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫الشـــحمية فـــي نخـــاع‬ ‫واكتشـــفوا أن الخاليـــا‬ ‫ّ‬ ‫الســـدوية‬ ‫نـــوع مـــن الخاليـــا‬ ‫العظـــم –وهـــي‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫الضروريـــة لأليـــض‪ -‬كانـــت موجودةً باألســـاس‬ ‫ّ‬ ‫فـــي األطـــراف القاصية من نخـــاع العظم‪ ،‬رغم‬ ‫أن أعدادهـــا ومواقعهـــا تختلـــف مـــع العمـــر‪.‬‬ ‫وخلـــص الباحثـــون إلـــى أن مالحظاتهم "ربما‬ ‫لـــم تتوصـــل ســـوى إلـــى أقـــل القليـــل ممـــا‬ ‫يمكـــن الحصـــول عليه مـــن البيانـــات"‪ .‬ولتمكين‬ ‫مزيـــد من البحث‬ ‫ٍ‬ ‫المجتمع العلمي األوســـع من‬ ‫واالســـتقصاء‪ ،‬أتـــاح الباحثـــون بيانـــات التصوير‬ ‫التـــي حصلـــوا عليهـــا للتحميـــل المجاني‪.‬‬


‫مستشعر ُم َثبت عىل ش�يحة ت‬ ‫إلك�ونية يستطيع الكشف عن مرض‬ ‫َّ‬ ‫الشوك عىل نحو أرسع وأرخص من الطرق الحالية‪.‬‬ ‫العضل‬ ‫الضمور‬ ‫ي‬ ‫ي‬

‫الضمـــور العضلي الشـــوكي هو مـــرض وراثي‬ ‫ً‬ ‫تقريبـــا مـــن كل ‪6,000‬‬ ‫واحـــدا‬ ‫طفـــا‬ ‫يصيـــب‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫طفـــل حديث الوالدة‪ ،‬وتشـــمل أعراضه الوهن‪،‬‬ ‫ومشـــكالت فـــي العظـــام‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫وصعوبـــة الحركـــة‪،‬‬ ‫َ‬ ‫وضيقـــا فـــي التنفـــس‪ .‬وتتســـبب األشـــكال‬ ‫ً‬ ‫األشـــد حـــدةً مـــن المـــرض فـــي وفـــاة الرضـــع‪،‬‬ ‫ورغم هـــذا فما زالت المختبـــرات تفتقر إلى نهج‬ ‫تشـــخيص بســـيط‪ .‬ينتـــج المرض عـــن طفرة في‬ ‫جيـــن "بقـــاء الخلية العصبيـــة الحركيـــة" (‪،)SMN‬‬ ‫مـــا يتســـبب في حـــدوث انخفـــاض ملحوظ في‬ ‫التعبير عـــن البروتيـــن ‪.SMN‬‬ ‫طـــور فريـــق بحثـــي ســـعودي‬ ‫وقـــد‬ ‫َّ‬ ‫بقيـــادة محمـــد زوروب مـــن جامعـــة الفيصـــل‬‫ومستشـــفى الملك فيصـــل التخصصي ومركز‬ ‫فحصـــا يعتمد على شـــرائح إلكترونية‪،‬‬ ‫األبحاث‪-‬‬ ‫ً‬ ‫ليـــس به أجـــزاء متحركـــة‪ ،‬وال يحتاج إلـــى إضافة‬ ‫عوامـــل كاشـــفة بعـــد إنشـــائه‪ ،‬ويمكـــن طباعته‬ ‫مـــن الشاشـــة بتكلفـــة منخفضـــة‪.‬‬ ‫يشـــخص األطبـــاء مـــرض الضمـــور العضلي‬ ‫الشـــوكي بواســـطة االختبـــارات الوراثيـــة‪،‬‬ ‫وتبحـــث الفحـــوص الحاليـــة عـــن المـــرض عـــن‬ ‫تعـــرف مســـتويات البروتيـــن ‪ SMN‬في‬ ‫طريـــق‬ ‫ُّ‬ ‫عينـــات الـــدم‪ .‬غيـــر أن هـــذه التقنيـــات مكلفـــة‬ ‫ومســـتهلكة للوقـــت‪ ،‬إلـــى جانب أنهـــا تتضمن‬ ‫خطـــوات ومعـــدات معقـــدة‪.‬‬ ‫تتألـــف الشـــريحة التـــي أنتجها فريـــق زوروب‬ ‫مـــن أقطـــاب كهربائيـــة مصنوعـــة مـــن مـــواد‬ ‫نانويـــة كربونيـــة‪ ،‬جـــرى تعديلهـــا إلتاحـــة ُّ‬ ‫تعلـــق‬ ‫األجســـام المضـــادة الخاصـــة بالبروتيـــن ‪SMN‬‬ ‫علـــى ســـطح القطـــب الكهربائـــي‪ .‬وعنـــد وضع‬ ‫عينـــة مـــن دم المريض على المستشـــعر تتعلق‬ ‫األجســـام المضـــادة بالبروتين محـــل االهتمام‪،‬‬ ‫كهربائيـــة يمكن رصدها‬ ‫ً‬ ‫ممـــا ينتـــج بدوره إشـــارةً‬ ‫وتســـجيلها‪ .‬وكلمـــا زاد تركيـــز البروتيـــن ‪،SMN‬‬ ‫زادت قـــوة ذروة اإلشـــارة‪.‬‬ ‫مـــن أجـــل تطويـــر المستشـــعر الحيـــوي‪،‬‬ ‫جـــرب الباحثـــون ً‬ ‫أول ســـتة أنـــواع مختلفـــة مـــن‬ ‫المـــواد النانويـــة الكربونيـــة‪ .‬ويقـــول خالـــد أبـــو‬ ‫صـــاح‪ ،‬المؤلـــف المســـاعد للورقـــة البحثيـــة‬ ‫التـــي قدمهـــا الفريـــق بعنوان "المستشـــعرات‬ ‫الحيويـــة واإللكترونيـــات الحيويـــة"‪" :‬كنـــا نبحث‬ ‫عـــن المـــادة النانويـــة الكربونيـــة التـــي تعطـــي‬

‫أفضـــل إشـــارة اســـتجابة وتتمتـــع بأكبـــر قـــدر‬ ‫مـــن االنتقائيـــة للبروتيـــن ‪ُ ."SMN‬أنتِ َجـــت‬ ‫مستشـــعرات حيويـــة مـــن ســـتة أنواع مرشـــحة‬ ‫مختلفـــة‪ ،‬وجـــرى تســـجيل االســـتجابة بعـــد‬ ‫إضافـــة البروتيـــن ‪ SMN‬لألقطـــاب اإللكترونية‪.‬‬ ‫والختبـــار مدى انتقائيـــة المستشـــعرات‪ُ ،‬أ ِخ َذت‬ ‫قياســـات االســـتجابات بعـــد إضافـــة بروتينـــات‬ ‫فســـيولوجية أخـــرى للشـــرائح‪.‬‬ ‫اكتشـــف أبـــو صـــاح وزمـــاؤه أن األليـــاف‬ ‫النانويـــة الكربونيـــة قدمـــت األداء األفضـــل‬ ‫مـــن بيـــن المـــواد النانويـــة المســـتخدمة فـــي‬ ‫دراســـتهم؛ إذ اســـتطاعت الكشـــف بوجه خاص‬ ‫عـــن البروتيـــن ‪ SMN‬حتى حين كانت مســـتوياته‬ ‫منخفضـــة‪ ،‬وتفوقـــت فـــي ذلك علـــى معدات‬ ‫تجاريا‪.‬‬ ‫تعقيـــدا ومتاحـــة‬ ‫فحـــص أكثـــر‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫قائـــا‪" :‬ســـتفيد هـــذه التقنيـــة‬ ‫ويضيـــف‬

‫العيـــادات عـــن طريـــق توفيـــر مستشـــعر حيوي‬ ‫شـــديد الحساســـية للكشـــف عـــن البروتيـــن‬ ‫‪ SMN‬وتحديـــد مســـتوياته"‪ .‬وباستشـــراف‬ ‫المســـتقبل‪ ،‬يبحـــث الفريـــق عـــن مؤسســـات‬ ‫شـــريكة تســـاعدهم فـــي نقـــل المستشـــعر‬ ‫الحيـــوي الـــذي طـــوروه مـــن المختبـــر إلـــى‬ ‫النشـــاط التجـــارى والعيـــادات؛ إذ يمكنـــه أن‬ ‫لمـــن يعانـــون الضمور‬ ‫يقـــدم مســـاعدة حيويـــة َ‬ ‫العضلـــي الشـــوكي‪.‬‬ ‫‪Eissa, S., Alshehri, N., Abdel-Rahman A. M., Dasouki,‬‬

‫‪M., Abu-Salah, K. M., Zourob, M. Electrochemical immu‬‬‫‪nosensors for the detection of survival motor neuron‬‬

‫‪(SMN) protein using different carbon nanomateri-‬‬

‫‪als-modified electrodes. Biosensors and Bioelectronics‬‬ ‫‪101, 282–289 (2018).‬‬

‫وظيفيا‪ ،‬ربما تصير المستشعرات الحيوية التي تكشف عن البروتينات المرتبطة باألمراض إحدى‬ ‫المهندسة‬ ‫تقدم المواد النانوية الكربونية‬ ‫ًّ‬ ‫َ‬ ‫مع ُّ‬ ‫ركائز الطب التشخيصي‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪11‬‬

‫‪SEGAMI Y TTEG/YCNEGA ULODANA/UOB ALOL‬‬

‫اختبار حيوي للضمور‬ ‫العضلي الشوكي‬

‫«طور فريق بحثي سعودي‬ ‫َّ‬ ‫فحصا يعتمد على شرائح‬ ‫ً‬ ‫إلكترونية‪ ،‬ليست به أجزاء‬ ‫متحركة‪ ،‬وال يحتاج إلى إضافة‬ ‫عوامل كاشفة بعد إنشائه‪،‬‬ ‫ويمكن طباعته من الشاشة‬ ‫بتكلفة منخفضة»‪.‬‬


‫صحة القلب‬ ‫واألوعية الدموية‪:‬‬ ‫قوة التعلُّ م اآللي‬ ‫آ‬ ‫الل يتنبأ بدقة بالعالقة ي ن‬ ‫ب� اللياقة‬ ‫التع ُّلم ي‬ ‫القلبية التنفسية والوفيات‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬


‫حدد نهج التعلم اآللي ‪-‬بدقة مقدارها‬ ‫‪ -%90‬األشخاص األكثر عرضةً لخطر‬ ‫الموت في غضون عشرة أعوام من‬ ‫إجراء اختبار اللياقة القلبية التنفسية‬ ‫على جهاز السير الكهربائي‪.‬‬

‫«وجد الباحثون أن منهج‬ ‫ُّ‬ ‫دقة من‬ ‫ً‬ ‫التعلم اآللي كان أكثر‬ ‫الطرق اإلحصائية التقليدية‪،‬‬ ‫في تحديد خطر الموت‬ ‫لدى مجموعة متماثلة من‬ ‫المرضى»‪.‬‬

‫‪Al-Mallah, M. H., Elshawi, R., Ahmed, A. M., Qureshi, W.‬‬ ‫‪T., Brawner, C. A. et al. Using machine learning to define‬‬ ‫‪the association between cardiorespiratory fitness and‬‬

‫‪all-cause mortality (from the Henry Ford Exercise Test‬‬‫–‪ing Project). American Journal of Cardiology 120, 2078‬‬

‫‪2084 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪13‬‬

‫‪S UM ET EE T H EES UN G NE R N / E Y E E M / G E T T Y I M AG E S‬‬

‫إن قـــدرة الـــدورة الدمويـــة والجهـــاز التنفســـي‬ ‫علـــى تزويـــد العضـــات الهيكليـــة باألكســـجين‬ ‫فـــي أثنـــاء النشـــاط البدنـــي المســـتمر ال ُت َعـــد‬ ‫موضوعيـــا للنشـــاط البدنـــي‬ ‫مقياســـا‬ ‫فقـــط‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫أيضا مؤشـــر صحـــي مفيد‬ ‫المنتظـــم‪ ،‬بـــل هي ً‬ ‫فـــي التشـــخيص والتنبـــؤ‪ .‬وقـــد ارتبـــط ضعف‬ ‫اللياقـــة القلبيـــة التنفســـية بأمـــراض القلـــب‬ ‫واألوعيـــة الدمويـــة والوفـــاة الناجمـــة عـــن أي‬ ‫ســـبب‪ ،‬كما ســـلطت عدة دراســـات الضوء على‬ ‫اآلثـــار المفيـــدة لممارســـة التماريـــن الرياضيـــة‪.‬‬ ‫ســـتخدم النمذجـــة اإلحصائيـــة عـــادةً فـــي‬ ‫ُت‬ ‫َ‬ ‫التنبـــؤ بالنتائـــج الســـريرية الوخيمـــة‪ ،‬وذلـــك‬ ‫علـــى أســـاس اللياقة القلبيـــة التنفســـية‪ .‬وقد‬ ‫أظهـــرت أبحـــاث ســـابقة أن هـــذا النـــوع مـــن‬ ‫التحليـــل يمكنـــه تحديد نســـبة تتـــراوح بين ‪%30‬‬ ‫و‪ %50‬مـــن المرضـــى المعرضيـــن لمخاطـــر‬ ‫المرتفعـــة‬ ‫الوفـــاة‬ ‫خـــال مـــدة ثمانيـــة‬ ‫أعـــوام‪.‬‬ ‫توســـع‬ ‫ومـــع‬ ‫ُّ‬ ‫ُّ‬ ‫التعلـــم‬ ‫اســـتخدام‬ ‫اآللـــي فـــي تحليـــل‬ ‫الطبيـــة‬ ‫البيانـــات‬ ‫الحيوية‪ ،‬ســـعى معاذ‬ ‫المـــاح وزمـــاؤه في‬ ‫برنامـــج أبحـــاث القلب‬ ‫واألوعيـــة الدمويـــة‬ ‫الســـريري التابـــع لمركز‬ ‫الملـــك عبـــد اللـــه العالمـــي لألبحـــاث الطبيـــة‬ ‫إلـــى تحديـــد إمكانيـــة تطبيق التعلـــم اآللي في‬ ‫التنبـــؤ بخطـــر الموت في غضـــون ‪ 10‬أعوام من‬ ‫الخضـــوع الختبـــار اإلجهـــاد بالتماريـــن الرياضيـــة‬ ‫بنـــاء علـــى إحالة‬ ‫علـــى جهـــاز الســـير الكهربائـــي‬ ‫ً‬ ‫مـــن طبيـــب‪ .‬ويقـــول معـــاذ المـــاح‪" :‬هنـــاك‬ ‫ُّ‬ ‫التعلم اآللي‪،‬‬ ‫مبالغـــة كبيرة فـــي الحديث حـــول‬ ‫لكننـــا ال نعـــرف إن كان أفضـــل مـــن اســـتخدام‬ ‫األدوات اإلحصائيـــة التقليديـــة"‪.‬‬ ‫اســـتخدم الباحثـــون بيانـــات مأخـــوذة مـــن‬ ‫فردا شـــاركوا في مشـــروع هنري فورد‬ ‫‪34212‬‬ ‫ً‬ ‫الختبـــار ممارســـة التماريـــن الرياضيـــة‪ ،‬وهـــي‬ ‫أكبـــر دراســـة لياقـــة بدنية حتـــى وقتنـــا الحاضر‪.‬‬ ‫ضـــم المشـــروع ما يقـــرب من ‪ 70000‬شـــخص‬ ‫َّ‬ ‫بالـــغ مـــن ديترويـــت بواليـــة ميشـــيجان‪ ،‬أكملوا‬ ‫اختبـــار اإلجهـــاد بممارســـة التماريـــن الرياضيـــة‬ ‫بيـــن عامـــي ‪ 1991‬و‪ .2009‬وقـــد ركـــز المـــاح‬

‫وزمـــاؤه علـــى المرضـــى الذيـــن لـــم يكونـــوا‬ ‫مصابيـــن بمـــرض الشـــريان التاجـــي أو قصـــور‬ ‫القلـــب فـــي وقـــت االختبـــار‪ ،‬والذيـــن أجـــروا‬ ‫كاملـــة لمـــدة ‪ 10‬أعـــوام‪.‬‬ ‫ً‬ ‫متابعـــة‬ ‫ً‬ ‫ُّ‬ ‫التعلـــم اآللي‬ ‫وقـــد وجـــد الباحثـــون أن منهـــج‬ ‫الـــذي يتضمـــن خوارزميـــات حاســـوبية يمكنهـــا‬‫ُّ‬ ‫التعلـــم مـــن مجموعـــات بيانـــات معقـــدة والتنبؤ‬ ‫دقـــة مـــن الطـــرق‬ ‫ً‬ ‫علـــى أساســـها‪ -‬كان أكثـــر‬ ‫اإلحصائيـــة التقليديـــة فـــي تحديـــد خطـــر الموت‬ ‫لدى مجموعة متماثلة من المرضى‪ .‬اســـتخدمت‬ ‫خوارزميـــة التعلـــم اآللـــي بيانـــات مرتبطـــة بــــ‪15‬‬ ‫متغيرا –تتضمن العمـــر‪ ،‬ومعدل ضربات القلب‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وضغـــط الـــدم‪ ،‬والســـبب فـــي اختبـــار ممارســـة‬ ‫التماريـــن الرياضيـــة‪ ،‬والتاريـــخ العائلـــي‪ -‬للتنبـــؤ‬ ‫باحتماليـــة الوفـــاة الناجمـــة عـــن أي ســـبب‪ .‬وقد‬ ‫حـــدد النهج ‪-‬الـــذي يتمتع بدقة تزيـــد على ‪-%90‬‬ ‫َّ‬ ‫المشـــاركين الذين كان‬ ‫مرتفعا‪.‬‬ ‫خطر وفاتهـــم‬ ‫ً‬ ‫ويوضـــح المـــاح‬ ‫ً‬ ‫قائل‪" :‬تفـــوق التعلم‬ ‫اآللـــي علـــى األدوات‬ ‫اإلحصائيـــة مـــن جميع‬ ‫الجوانـــب‪ .‬ويرجع ذلك‬ ‫بشـــكل جزئـــي إلـــى‬ ‫حجـــم العينـــة الكبيـــر‪،‬‬ ‫وهو األمـــر المعروف‬ ‫ضروريـــا مـــن‬ ‫بكونـــه‬ ‫ًّ‬ ‫أجـــل األداء الجيـــد‬ ‫ُّ‬ ‫للتعلـــم اآللـــي"‪.‬‬ ‫يعمـــل الفريـــق اآلن علـــى اختبـــار التعلـــم‬ ‫اآللـــي علـــى النتائـــج األخـــرى‪ ،‬ويأمـــل أن تكون‬ ‫تنبئِ ية مماثلـــة‪ .‬يتوقـــع المالح بأن‬ ‫لديـــه قـــدرة ُّ‬ ‫التعلـــم اآللـــي ســـيكون ذو تأثيـــر كبيـــر علـــى‬ ‫التشـــخيص والتنبـــؤ الطبـــي؛ بفضـــل قدرتـــه‬ ‫علـــى تحليـــل الصـــور والتعـــرف علـــى األنماط‪.‬‬ ‫ويقـــول المـــاح‪" :‬فـــي المســـتقبل‪ ،‬ســـتكون‬ ‫مهمـــة مصـــور األشـــعة تأكيـــد نتائـــج التعلـــم‬ ‫بـــدال مـــن تفســـير الصـــور"‪.‬‬ ‫اآللـــي‬ ‫ً‬


‫تحقيق‬ ‫الترجمة مفقودة‬

‫عام من اإلنجازات‬ ‫في مجال الطب‬ ‫الحيوي‬

‫أحدث االبتكارات العالمية ف ي� دراسة المرض‬ ‫‪14‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬


‫دواء واعد لمرض ألزهايمر‬ ‫فـــي إنجـــاز متعلـــق بدراســـة مـــرض ألزهايمر‪،‬‬ ‫طـــورت مجموعـــة مـــن العلمـــاء مـــن جامعـــة‬ ‫كيمبريـــدج‪ ،‬وجامعـــة لونـــد فـــي الســـويد‪،‬‬ ‫طريقـــة منهجيـــة الســـتهداف الجســـيمات‬ ‫الســـامة التـــي ُيعتقـــد أنهـــا الســـبب فـــي‬ ‫تدهـــور خاليـــا المـــخ الســـليمة‪.‬‬ ‫ـــور‬ ‫ط‬ ‫ت‬ ‫ُ‬ ‫طريقـــة‬ ‫وتعـــد هـــذه الدراســـة‪ 1‬أول‬ ‫َ َّ‬ ‫الســـتهداف مســـببات مرض ألزهايمـــر‪ ،‬وهو‬ ‫نـــوع من الخـــرف يصيب ما بيـــن ‪ 60‬إلى ‪%70‬‬ ‫مليونا‬ ‫ً‬ ‫مـــن مرضى الخـــرف البالغ عددهـــم ‪50‬‬ ‫حـــول العالـــم‪ .‬تعاملـــت األدويـــة المســـتخدمة‬ ‫لعـــاج مـــرض ألزهايمـــر مـــع أعراضـــه فقـــط‪،‬‬ ‫ولكـــن حتـــى اآلن‪ ،‬لـــم يتمكـــن أي عـــاج مـــن‬ ‫إيقـــاف ظهور المـــرض أو َت َق ُّدمه‪ .‬يأمل أعضاء‬ ‫الفريـــق القائـــم علـــى الدراســـة فـــي أن يدخل‬ ‫عالجهـــم فـــي مرحلـــة التجـــارب الســـريرية فـــي‬ ‫نهايـــة عـــام ‪.2020‬‬ ‫يقـــول ميشـــيل ِفندروســـكولو‪ ،‬مـــن جامعـــة‬ ‫كيمبريـــدج‪ ،‬وهـــو أحـــد الباحثيـــن الرئيســـيين‬ ‫العامليـــن علـــى الدراســـة‪" :‬يحقق مجـــال مرض‬ ‫رائعـــا"‪ .‬حتى وقـــت قريب‪ ،‬لم‬ ‫تقدمـــا‬ ‫ألزهايمـــر‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يكـــن العلماء متفقيـــن على ســـبب المرض‪ ،‬غير‬ ‫أن أخـــر االكتشـــافات حـــددت مســـببات ألزهايمر‬

‫العالج المناعي يصبح محط األنظار‬ ‫فـــي أكتوبـــر ‪ ،2018‬فـــاز جيمـــس أليســـون‬ ‫مـــن مركـــز إم دي أندرســـون للســـرطان بجامعـــة‬ ‫تكســاس فــي هيوســتن‪ ،‬وتاســوكو هونجــو مــن‬ ‫جامعـــة كيوتـــو فـــي اليابـــان بجائـــزة نوبـــل فـــي‬ ‫الفس ــيولوجيا أو الط ــب‪ ،‬ع ــن اكتش ــافاتهم ف ــي‬ ‫مجـــال العـــاج المناعـــي للســـرطان‪.‬‬

‫تطورات‬ ‫ٍ‬ ‫شهد العام الماضي‬ ‫كبيرة في الطب الحيوي بفضل‬ ‫أساليب مبتكرة لعالج أمراض‬ ‫مثل ألزهايمر‪ ،‬والتوغل في‬ ‫مجاالت الذكاء االصطناعي‪،‬‬ ‫والتصوير الرقمي‪.‬‬

‫وقـــد أصبـــح العـــاج المناعـــي ‪ -‬أو التحفيـــز‬ ‫االصطناعي للجهاز المناعي الســـتهداف الخاليا‬ ‫مؤخ ًرا هو بـــؤرة اهتمام مجال عالج‬ ‫ّ‬ ‫الســـرطانية ‪-‬‬ ‫السرطان‪.‬‬ ‫يقـــول روي هيربســـت‪ ،‬مديـــر مركز بيـــل لعلم‬ ‫األورام المناعـــي‪" :‬لقـــد تمحور العـــام الماضي‬ ‫كلـــه حـــول العـــاج المناعـــي وطريقـــة عملـــه‬ ‫[باالشـــتراك مع العـــاج الكيميائي] في مواجهة‬

‫اختبار دم ثوري للكشف عن السرطان‬ ‫غالبـــا مـــا يكـــون االكتشـــاف المبكـــر مفتـــاح‬ ‫ً‬ ‫النج ــاح ف ــي ع ــاج الس ــرطان‪ .‬وم ــن المحتم ــل‬ ‫أن يك ــون الباحث ــون ف ــي مرك ــز س ــيدني كيمي ــل‬ ‫الش ــامل للس ــرطان ف ــي جامع ــة جون ــز هوبكن ــز‬ ‫ق ــد ط ــوروا طريق ـ ًـة للكش ــف ع ــن ثماني ــة أن ــواع‬ ‫مختلفــة مــن الســرطان‪ ،‬باإلضافــة إلــى تحديــد‬ ‫موق ــع ال ــورم‪.‬‬ ‫إن االختبـــار الـــذي ُيســـمى ‪ CancerSEEK3‬هو‬ ‫اختبـــار دم بســـيط غيـــر باضع يفحص مســـتويات‬ ‫البروتينـــات المقترنـــة باألنـــواع الثمانيـــة مـــن‬ ‫الســـرطان‪ ،‬والطفـــرات الجينيـــة التـــي قـــد تظهر‬ ‫الجوال في الـــدم‪ .‬ويختبر‬ ‫فـــي الحمض النـــووي‬ ‫ّ‬ ‫شـــيوعا‪ ،‬بما فيها سرطان‬ ‫أنواع الســـرطان األكثر‬ ‫ً‬ ‫الرئـــة‪ ،‬والمبيـــض والثدي‪.‬‬ ‫ووفقـــا للدراســـة‪ ،‬رصـــد اختبـــار الـــدم وجـــود‬ ‫ً‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪15‬‬

‫‪© N OB EL M EDI A A B 20 1 8 / A LEX A N DER M A HM OU D.‬‬

‫الطب الحيـــوي باســـتمرار؛ إذ تعيد‬ ‫يتطـــور مجـــال‬ ‫ّ‬ ‫االكتشـــافات والتقنيات الحديثة تشكيل الطريقة‬ ‫مرض ما‬ ‫ٍ‬ ‫التـــي كان العلمـــاء يفكـــرون بها بشـــأن‬ ‫أو عالجه‪ .‬شـــهد العـــام الماضي تطـــورات كبيرة‬ ‫فـــي مجال الطب الحيوي مع األســـاليب المبتكرة‬ ‫أمراض كمـــرض ألزهايمر‪ ،‬وخاضت في‬ ‫ٍ‬ ‫لمعالجة‬ ‫مجاالت الـــذكاء االصطناعـــي والتصوير الرقمي‬ ‫المثيـــرة لالهتمـــام‪ .‬ونحن هنا نلقـــي نظرة على‬ ‫ســـبعة من أهم اكتشـــافات عام ‪ .2018‬لقد دأب‬ ‫العلمـــاء في جميع أنحاء العالـــم‪ ،‬ومعهم باحثي‬ ‫مركـــز الملك عبد اللـــه العالمي لألبحـــاث الطبية‬ ‫(كيمـــارك) ‪ ،‬علـــى التركيز على أمـــراض تؤثر على‬ ‫مالييـــن البشـــر فـــي جميـــع أنحـــاء العالـــم‪ ،‬ومن‬ ‫ضمنها الســـرطان‪ ،‬وألزهايمـــر‪ ،‬وأمراض القلب‪.‬‬

‫المتمثلة في كُتَ ل صغيرة من بروتينات تســـمى‬ ‫أوليجوميـــرات (جســـيمات قليلة الوحـــدات)‪ ،‬مما‬ ‫يتيـــح إمكانيـــة العـــاج الموجه‪.‬‬ ‫يقـــول فندروســـكولو‪" :‬إن ظهـــور أســـاليب‬ ‫عأكثـــر تركيـــزً ا علـــى الكم فـــي اكتشـــاف األدوية‬ ‫جدا‪ ،‬وســـيغير على‬ ‫وطرق التشـــخيص أمـــر مثير ً‬ ‫األرجـــح الطريقـــة التي ســـنتعامل بهـــا مع مرض‬ ‫ألزهايمـــر خـــال عقـــد مـــن الزمن"‪.‬‬

‫العديـــد مـــن أنـــواع الســـرطان المختلفة"‪.‬‬ ‫أظهـــر الحاصـــان علـــى جائـــزة نوبـــل كيفيـــة‬ ‫اســـتخدام البروتينـــات الموجـــودة علـــى الخاليـــا‬ ‫المناعيـــة لحـــث الجهـــاز المناعـــي إلـــى مهاجمـــة‬ ‫الخاليـــا الســـرطانية‪ ،‬وهي تقنيـــة اعتمدت عليها‬ ‫عالجـــات مختلفـــة‪ ،‬ممـــا يتيح إطالـــة عمر مرضى‬ ‫الســـرطان وشـــفاء آخرين‪.‬‬ ‫وفـــي اآلونـــة األخيـــرة‪َّ ،‬بينـــت مجموعـــة مـــن‬ ‫الباحثيـــن مـــن جامعـــة كويـــن مـــاري فـــي لنـــدن‬ ‫ومستشـــفى ســـان بارثولوميـــو كيـــف يمكـــن‬ ‫للمـــزج من العالج المناعـــي والكيميائي أن ُيعالج‬ ‫ً‬ ‫عدوانيـــا مـــن ســـرطان الثـــدي‪ .‬وأظهـــرت‬ ‫شـــكل‬ ‫ًّ‬ ‫الدراســـة‪ 2‬أن العالج يقلل من انتشـــار السرطان‬ ‫بنســـبة ‪ ،%40‬ممـــا ُي َح ِّســـن فـــرص البقـــاء على‬ ‫قيـــد الحيـــاة بمقدار ‪ 10‬أشـــهر‪.‬‬ ‫ويشـــير هيربســـت إلى نجاح العـــاج المناعي‬ ‫ميضيفا‬ ‫ً‬ ‫علـــى ‪ 20‬في المئـــة من المرضـــى‪،‬‬ ‫أن الوقت قد حـــان اآلن للتعاون بين الباحثين‬ ‫لتحديـــد‬ ‫وأخصائيـــي العـــاج الســـريري؛‬ ‫الســـبب في نجاحه مع بعـــض المرضى دون‬ ‫مفيـــدا لمجموعـــة أكبر‬ ‫آخريـــن‪ ،‬وكيفيـــة جعله‬ ‫ً‬ ‫من األشـــخاص‪.‬‬


‫تحقيق‬ ‫الســـرطان بحساســـية بلغـــت ‪ 69‬إلـــى ‪%98‬‬ ‫وقـــدر الباحثون أن‬ ‫وبنوعيـــة قدرهـــا ‪ 99‬بالمائـــة‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫تكلفتـــه ســـتبلغ حوالـــي ‪ 500‬دوالر أمريكي لكل‬ ‫مر يض ‪.‬‬ ‫توقع المرض‬ ‫ُّ‬ ‫ذكاء اصطناعي يمكنه‬ ‫ق ــد يك ــون الس ــتخدام ال ــذكاء االصطناع ــي كأداة‬ ‫ف ــي الط ــب الحي ــوي تأثي ــر كبي ــر عل ــى المج ــال‪.‬‬

‫تنقيح الصور ثالثية األبعاد‬ ‫ثم ــة اتج ــاه تكنولوج ــي آخ ــر يعي ــد تش ــكيل مج ــال‬ ‫ّ‬ ‫الطـــب الحيـــوي هـــو التصويـــر ثالثـــي األبعـــاد‪.‬‬ ‫ف ــي نوفمب ــر ‪ُ ،2018‬أطلِ ــق أخي ـ ًـرا جه ــاز اس ــتغرق‬ ‫تطويــره أكثــر مــن عقــد كأول ماســح طبــي لكامــل‬ ‫الجس ــم ف ــي العال ــم‪ .‬يلتق ــط الجه ــاز المس ــمى‬ ‫إكســـبلورر «‪ »EXPLORER‬لقطـــة لكامـــل جســـم‬ ‫اإلنســـان وينتـــج صـــورةً ثالثيـــة األبعـــاد لـــه بعـــد‬ ‫مس ــح واح ــد فق ــط مدت ــه ‪ 30 - 20‬ثاني ــة‪.‬‬ ‫ـــور الجهـــاز مـــن ِق َبـــل مجموعة مـــن العلماء‬ ‫ُط ّ‬ ‫من جامعة كاليفورنيا‪ ،‬في ديفيس ومهندســـين‬ ‫مـــن شـــركة «يونيتيـــد إميجنج هيلث كيـــر»‪ ،‬التي‬ ‫مقرا لهـــا‪ ،‬ويقال إنـــه ينتج‬ ‫تتخـــذ مـــن شـــانجهاي‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫تفصيـــا مـــن األشـــعة الســـينية‬ ‫صـــورا أكثـــر‬ ‫ً‬ ‫العاديـــة‪ ،‬بقـــدر أقـــل من اإلشـــعاع‪.‬‬ ‫يقول مادابوشـــي إن بعض أقســـام األشعة‬ ‫تخشـــى أن تجعـــل التكنولوجيـــا الجديـــدة دورهم‬ ‫زائـــدا عـــن الحاجـــة‪ ،‬بينمـــا ُيبديآخـــرون تحفظـــات‬ ‫ً‬ ‫‪16‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫الترجمة مفقودة‬

‫ً‬ ‫قائـــأ‪:‬‬ ‫حيـــال الثقـــة فـــي جهـــاز مـــا‪ .‬ويســـتطرد‬ ‫"لكـــن الـــذكاء االصطناعـــي يجعـــل التشـــخيص‬ ‫أســـرع ويمدنـــا بالقـــدرة بالفعـــل"‪.‬‬

‫الجينـــات لمتالزمـــة هنتـــر‪ ،‬وأظهـــرت التجربـــة‬ ‫األولـــى للدراســـة الســـريرية التي اســـتمرت ‪16‬‬ ‫نتائـــج واعدةً ‪.‬‬ ‫أســـبوعا‬ ‫َ‬ ‫ً‬

‫رقميا‬ ‫تخليق األعضاء‪،‬‬ ‫ًّ‬ ‫قـــد تصبـــح طباعـــة أعضـــاء كاملـــة صالحـــة للـــزرع‬ ‫واقعةعمـــا قريـــب‪ .‬فقـــد تقـــدم البحـــث‬ ‫ً‬ ‫حقيقـــة‬ ‫ً‬ ‫فـــي مجـــال الطباعـــة الحيويـــة ثالثيـــة األبعـــاد‬ ‫ألعضــاء كالقلــب والكلــى والكبــد بخطــوات حثيثــة‬ ‫خـــال العقـــد الماضـــي‪ .‬ففـــي أكتوبـــر ‪،2018‬‬ ‫طـــورت دراســـة‪ 6‬فـــي جامعـــة كولـــورادو بولـــدر‬ ‫ّ‬ ‫طريق ــة طباع ــة جدي ــدة تس ــمح بمح ــاكاة األوعي ــة‬ ‫الدموي ــة والش ــرايين بالتحك ــم ف ــي ثب ــات العض ــو‬ ‫المطل ــوب‪ ،‬و ق ــد ه ــذا ي ــؤدي إل ــى عالج ــات أكث ــر‬ ‫فرديـــة لمرضـــى ارتفـــاع ضغـــط الـــدم وأمـــراض‬ ‫ً‬ ‫األوعيـــة الدمويـــة‪ .‬وتعمـــل مجموعـــة أخـــرى‬ ‫مـــن الباحثيـــن فـــي شـــركة التكنولوجيـــا الحيويـــة‬ ‫«بيواليـــف ‪ 4‬دي» ‪ ،BioLife4D‬علـــى عمليـــة‬ ‫يمكنهـــا تخليـــق قلـــب نابـــض باســـتخدام خاليـــا‬ ‫الشـــخص الخاصـــة‪.‬‬

‫‪1. Chia, S., Habchi, J., Michaels, T.C.T., Cohen, A.I.A, Linse,‬‬

‫تطور الجينات‬ ‫ُتجـــرى فـــي الوقـــت الحالـــي مراحـــل تجريبيـــة‬ ‫مبكـــرة لتحرير الجينات الســـتخدامها في مواجهة‬ ‫األمراض الوراثية‪ .‬ففي ســـبتمبر‪ ،2018 ،‬نشـــر‬ ‫باحثـــون مـــن شـــركة «ســـانجامو ثيرابيوتكـــس»‬ ‫دراســـة حـــول تحرير‬ ‫ً‬ ‫في ريتشـــموند بكاليفورنيا‪،‬‬

‫‪S. et al. SAR by kinetics for drug discovery in protein‬‬ ‫‪misfolding diseases. PNAS 115, 10245-10250 (2019).‬‬

‫‪2. Schmid, P., Adams, S., Rugo, H.S., Schneeweiss, A.,‬‬ ‫‪Barrios, C.H. et al. Atezolizumab and Nab-Paclitaxel in‬‬

‫‪advanced triple-negative breast cancer. The New Eng-‬‬

‫‪land Journal of Medicine 379, 2108-2121 (2018).‬‬

‫‪3. Cohen, J.D., Li, L., Wang, Y., Thoburn, C., Asfari, B. et‬‬

‫‪al. Detection and localization of surgically resectable‬‬ ‫‪cancers with a multi-analyte blood test. Science 359,‬‬ ‫‪926-930 (2018).‬‬

‫‪4. Poplin, R. Varadarajan, A.V., Blumer, K., Liu, Y., McCon-‬‬

‫‪nell, M.V. Prediction of cardiovascular risk factors from‬‬ ‫‪retinal fundus photographs via deep learning. Nature‬‬

‫‪Biomedical Engineering 2, 158-164 (2018).‬‬

‫‪5. Ding, Y., Sohn, J.H., Kawczynski, M.G., Trivedi, H., Har‬‬‫‪nish, R. et al. A deep learning model to predict a diag-‬‬

‫‪nosis of Alzheimer Disease by Using 18F-FDG PET of‬‬ ‫‪the brain. Radiology 290, 456-464 (2018).‬‬

‫‪6. Yin, H., Ding, Y., Zhai, Y., Tan, W., Yin, X. Orthogonal pro‬‬‫‪gramming of heterogeneous micro-mechano-environ‬‬‫‪ments and geometries in three-dimensional bio-stere‬‬‫‪olithography. Nature Communications 9 (2018).‬‬

‫‪PAS I EK A / S P L/ G ET T Y I M AG ES P LUS‬‬

‫في عـــام ‪ ،2018‬أعلنـــت جوجل عـــن خوارزمية‬ ‫ذكاء اصطناعـــي يمكنهـــا التنبـــؤ بإمكانيـــة إصابة‬ ‫األفـــراد بمـــرض القلـــب عـــن طريـــق مســـح‬ ‫أعينهـــم‪ .‬يوضـــح البحث‪ ،4‬الذي أجـــراه علماء في‬ ‫مؤسســـة األبحاث فيرلـــي‪ ،‬والتي كانـــت ُتعرف‬ ‫ونشـــر‬ ‫ســـابقا باســـم «جوجل اليف ساينســـز»‪ُ ،‬‬ ‫ً‬ ‫دورية "نيتشــ�ر بيوميديكال إنجينيرينج " �‪Na‬‬ ‫في‬ ‫ّ‬ ‫‪ ،ture Biomedical Engineering‬أنـــه مـــن خـــال‬ ‫المســـح‪ ،‬يمكـــن للجهـــاز تحديـــد عمـــر الشـــخص‪،‬‬ ‫وضغـــط دمـــه‪ ،‬ومـــا إذا كان يدخـــن أم ال‪ ،‬دونمـــا‬ ‫حاجـــة إلى فحـــص الدم‪.‬‬ ‫طـــورت دراســـة أخـــرى‪ ،5‬أجراهـــا فريـــق مـــن‬ ‫الباحثيـــن فـــي قســـم األشـــعة والتصويـــر‬ ‫الطبـــي الحيـــوي بجامعـــة كاليفورنيـــا في ســـان‬ ‫فرانسيســـكو‪ ،‬نظـــام ذكاء اصطناعـــي يتوقـــع‬ ‫إمكانيـــة اإلصابـــة بمـــرض ألزهايمر‪ُ .‬د ِّربـــت اآللة‬ ‫علـــى العثـــور علـــى حـــاالت عـــدم االنتظـــام في‬ ‫عمليـــة األيـــض الدماغيـــة‪ ،‬والتـــي قـــد تكـــون‬ ‫مؤشـــرا علـــى مـــرض ألزهايمـــر‪.‬‬ ‫ً‬ ‫يقـــول أنانـــت مادابوشـــي‪ ،‬أســـتاذ الهندســـة‬ ‫الطبيـــة الحيويـــة بجامعة كيس ويســـترن ريزيرف‬ ‫فـــي كليفالنـــد ومدير مركـــز التصوير الحســـابي‬ ‫والتشـــخيص الفـــردي فـــي الجامعـــة‪" :‬لقـــد بدأ‬ ‫[الـــذكاء االصطناعي] بالفعل في إعادة تشـــكيل‬ ‫مشـــيرا إلـــى التقنيـــات الناشـــئة التي‬ ‫الطـــب"‪،‬‬ ‫ً‬ ‫تنتظـــر موافقـــة الجهـــات التنظيمية‪.‬‬


‫اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﺘﻘﻨﻴﺔ‬ ‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ واﻻﺑﺘﻜﺎر‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺤﻮرﻳﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﻬﻮد اﻟﺴﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮل‬ ‫دورا‬ ‫ﻓﻲ ﻇﻞ اﻟﺸﺮاﻛﺎت اﻟﺒﺤﺜﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻴﻤﻬﺎ ﺣﻮل اﻟﻌﺎﻟﻢ‪ ،‬ﺗﺆدي ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﻟﻠﻌﻠﻮم واﻟﺘﻘﻨﻴﺔ‬ ‫إﻟﻰ ﻋﻼﺟﺎت ﻣﺒﺘﻜﺮة ﻟﻤﺨﺘﻠِ ﻒ اﻷﻣﺮاض اﻟﻤﻨﺘﺸﺮة ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ‪-‬ﻣﺜﻞ ﻣﺮض اﻟﺴﻜﺮي‪ -‬ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ أﺑﺤﺎث اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ًّ‬ ‫ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻄﻮﻳﺮ اﻷﺑﺤﺎث اﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫أﻧﺸﺄت اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﺘﻘﻨﻴﺔ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ أﺑﺮﻳﻞ ﻋﺎم ‪ ،2014‬وﺗﻘﻮد ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ‬ ‫ﻣﺠﺎل اﻟﻄﺐ اﻟﺘﺠﺪﻳﺪي وﻧﻘﻞ أﺣﺪث اﻟﺘﻘﻨﻴﺎت وﺗﻮﻃﻴﻨﻬﺎ‪.‬‬

‫‪www.kacst.edu.sa‬‬


‫اتجاهات خطيرة في‬ ‫عالميا‬ ‫بدانة األطفال‬ ‫ًّ‬

‫أ‬ ‫الطفال الذين يعانون من نقص الوزن أعدادهم ث‬ ‫أك� من أولئك الذين يعانون من البدانة‬ ‫تتغ� خالل خمسة أعوام فقط‪.‬‬ ‫عىل مستوى العالم‪ ،‬يغ� أن هذه المعادلة قد ي‬

‫أظهر تحليل عالمي غير مســـبوق ارتفاع مستويات‬ ‫البدانـــة لـــدى األطفـــال والمراهقين بمعدل عشـــرة‬ ‫عاما الماضية‪ ،‬وأن األطفال‬ ‫أضعاف خالل األربعين ً‬ ‫البدنـــاء قـــد تزيـــد أعدادهـــم علـــى أعـــداد األطفـــال‬ ‫ناقصـــي الوزن فـــي غضون خمســـة أعوام‪.‬‬ ‫ُت َعـــد البدانـــة أحد عوامـــل الخطورة األساســـية‬ ‫المعدية‪ ،‬المعروفة‬ ‫فـــي اإلصابة باألمراض غيـــر ُ‬ ‫كذلـــك باألمـــراض غيـــر الســـارية‪ ،‬مثـــل مـــرض‬

‫‪18‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫الســـكري مـــن النـــوع الثانـــي‪ .‬وقـــد أجـــرى "اتحاد‬ ‫عوامـــل خطـــورة األمـــراض غيـــر الســـارية" الـــذي‬ ‫يقـــوده علمـــاء مـــن كليـــة لنـــدن اإلمبراطوريـــة‪،‬‬ ‫بالتعـــاون مـــع منظمـــة الصحـــة العالمية وشـــبكة‬ ‫مؤلفـــة من أكثر من ‪ 1000‬خبير في األمراض غير‬ ‫ً‬ ‫تحليل ألكثر من‬ ‫الســـارية من جميع أنحاء العالـــم‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وإجمـــال‪ ،‬جمعـــوا بيانات‬ ‫‪ 2400‬دراســـة ســـكانية‪.‬‬ ‫مـــن نحو ‪ 130‬مليون شـــخص تزيد أعمارهم على‬

‫خمســـة أعـــوام‪ ،‬منهم ‪ 31.5‬مليـــون طفل تتراوح‬ ‫عاما‪،‬‬ ‫أعمارهم بين خمســـة أعوام وتســـعة عشـــر ً‬ ‫وذلـــك بهدف إنتاج نماذج اتجاهـــات عالمية قائمة‬ ‫على مربع نســـبة الوزن إلـــى الطول (أو ما ُيعرف‬ ‫بمؤشـــر كتلة الجسم)‪.‬‬ ‫وفقـــا لهـــذا التحليل‪ ،‬بلغـــت األعـــداد العالمية‬ ‫ً‬ ‫لألطفال ناقصـــي الوزن ذروتهـــا بالقرب من عام‬ ‫‪ 2000‬ثـــم توقفـــت‪ .‬وفي الفترة من عـــام ‪1975‬‬


‫البدانة تتفوق على نقص الوزن بمعدالت سريعة‪.‬‬

‫‪NCD Risk Factor Collaboration (NCD-RisC). Worldwide trends in body-mass index,‬‬ ‫‪underweight, overweight, and obesity from 1975 to 2016: a pooled analysis of 2416‬‬

‫‪population-based measurement studies in 128.9 million children, adolescents, and‬‬ ‫‪adults. The Lancet 390 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪19‬‬

‫‪G E T T Y I M AG E S /C A I A IM AGE / A DA M G AUL T‬‬

‫إلـــى ‪ ،2016‬انخفضـــت نســـبة الفتيـــات الالتي يعانين من نقـــص الوزن من‬ ‫‪ %9.2‬إلـــى ‪ ،%8.4‬والفتيـــان مـــن ‪ %14.8‬إلـــى ‪ .%12.4‬في عـــام ‪،2016‬‬ ‫حـــادا في الـــوزن ‪75‬‬ ‫متوســـطا أو‬ ‫نقصا‬ ‫بلـــغ عـــدد الفتيـــات الالتـــي يعانيـــن‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مليـــون فتاة‪ ،‬فـــي حين بلغت أعداد نظرائهن من الفتيـــان ‪ 117‬مليون فتى‪،‬‬ ‫يعيشـــون في األســـاس في جنوب آســـيا وفي الهند على وجه الخصوص‪.‬‬ ‫وخـــال الفترة الزمنيـــة ذاتها‪ ،‬ارتفعت معدالت البدانة في جميع أنحاء العالم‬ ‫مـــن أقل من ‪ %1‬إلـــى ‪ %5.6‬لدى الفتيات و‪ %7.8‬لدى الفتيـــان‪ ،‬أي نحو ‪124‬‬ ‫مليـــون طفـــل بدين فـــي العالم‪ .‬فأكثـــر من ‪ %30‬مـــن األطفـــال والمراهقين‬ ‫فـــي نـــاورو‪ ،‬وجزر كـــوك‪ ،‬وبـــاالو‪ ،‬وأكثر من طفـــل من بين كل خمســـة أطفال‬ ‫في بولينيزيـــا‪ ،‬وميكرونيزيا‪ ،‬ومصر‪ ،‬والكويت‪ ،‬وقطر‪ ،‬والســـعودية‪ ،‬وبرمودا‪،‬‬ ‫وبورتوريكـــو‪ ،‬والواليات المتحدة األمريكية يعانـــون من البدانة‪.‬‬ ‫مؤخرا عند مســـتويات‬ ‫اســـتقرت معـــدالت البدانـــة في مرحلـــة الطفولـــة‬ ‫ً‬ ‫مرتفعـــة بشـــكل خطير في الـــدول الغنية‪ ،‬ومـــا زالت آخذةً فـــي االرتفاع لدى‬ ‫نتيجة لذلك‪،‬‬ ‫ً‬ ‫األطفال الذين يعيشـــون في االقتصادات النامية أو الناشـــئة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫سريعا‬ ‫تحول‬ ‫شـــهدت عدة دول في شـــرق آســـيا وأمريكا الالتينية والكاريبي‬ ‫ً‬ ‫مـــن نقص الوزن إلـــى البدانة‪.‬‬ ‫تشـــهد الســـعودية كذلك كلتـــا المشـــكلتين‪ .‬إذ تقول فاديـــة البحيران ‪-‬من‬ ‫مركـــز الملـــك عبد اللـــه العالمي لألبحـــاث الطبية‪ ،‬والباحثة الرئيســـة لدراســـة‬ ‫"جيلنـــا"‪ ،‬وهـــي مـــن المســـاهمين فـــي دراســـة "اتحـــاد عوامـــل خطـــورة‬

‫وفقا لدراســـة "جيلنا" فـــإن ‪%55‬‬ ‫ً‬ ‫األمـــراض غيـــر الســـارية" العالميـــة‪ :-‬إنـــه‬ ‫فقـــط من المراهقيـــن يتمتعون بوزن صحي‪ ،‬ونحو ثلـــث المراهقين يعانون‬ ‫مـــن زيـــادة الـــوزن أو البدانـــة‪ ،‬فـــي حين يعانـــي ‪ %15‬من نقـــص الوزن‪.‬‬ ‫وقد طالب الباحثون بتطبيق إجراءات لدعم األمن الغذائي؛ لضمان حصول‬ ‫األطفال على الكمية الكافية من الغذاء‪ ،‬وتوفير طعام صحي أكثر وتوفير‬ ‫المزيد من األنشطة البدنية لعالج مشكلة البدانة‪ .‬ومن الممكن مواجهة هذا‬ ‫االتجاه من خالل فرض ضرائب على األطعمة واألشربة غير الصحية‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى جعل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات في متناول الجميع‪.‬‬ ‫يقـــول جيمـــس بنثـــام‪ ،‬المؤلف األول المشـــارك بالدراســـة‪" :‬هـــذا البحث‬ ‫سيســـتمر خـــال األعـــوام المقبلـــة‪ .‬فنحـــن نريـــد أن نرصـــد مـــدى فاعليـــة‬ ‫التدخـــات التـــي تقـــوم بها منظمـــة الصحة العالميـــة والحكومـــات الوطنية‪.‬‬ ‫نحن ندرس كذلك مرض الســـكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليســـترول‪،‬‬ ‫وفـــي األعـــوام القليلة المقبلة ســـنحدد عدد األشـــخاص الذيـــن يعانون من‬ ‫المتغيـــرات مجتمعة"‪.‬‬ ‫مســـتويات خطيـــرة من هـــذه‬ ‫ِّ‬


‫نقائل سرطان الثدي تحمل في‬ ‫أنماطا جينية مشابهة للخاليا‬ ‫البداية‬ ‫ً‬ ‫في الورم األولي‪ ،‬لكنها تكتسب‬ ‫الحقا‪.‬‬ ‫طفرات جديدة ً‬

‫التحليل ن‬ ‫يقدم معلومات قد‬ ‫الجي� لنقائل رسطان الثدي ِّ‬ ‫يّ‬ ‫ين‬ ‫تحس� العالجات‪.‬‬ ‫تساعد ف ي�‬ ‫الجينـــي معلومـــات مفيـــدة عـــن‬ ‫قـــدم التحليـــل‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫تطـــور الخاليـــا التـــي تنفصـــل عـــن أورام الثـــدي‬ ‫ّ‬ ‫األوليـــة لتتحول إلـــى نقائل ســـرطانية في أجزاء‬ ‫ّ‬ ‫أخـــرى مـــن الجســـم‪ُ .‬يصـــادق هـــذا البحـــث على‬ ‫األولـــي‪ ،‬ويكشـــف‬ ‫األســـاليب الحاليـــة للعـــاج‬ ‫ّ‬ ‫فاعلية‬ ‫ً‬ ‫عـــن فـــرص جديـــدة لتطوير عالجـــات أكثـــر‬ ‫للنقائـــل الســـرطانية‪.‬‬ ‫األولـــي‬ ‫الثـــدي‬ ‫ســـرطان‬ ‫عـــاج‬ ‫عـــادةً يمكـــن‬ ‫ّ‬ ‫اإلشـــعاعي‪ ،‬ولكـــن بحلـــول‬ ‫والعـــاج‬ ‫بالجراحـــة‬ ‫ّ‬ ‫المرحلـــة التـــي يجـــري عندها تشـــخيص المرض‪،‬‬ ‫ربمـــا يكـــون الـــورم قد نثـــر بعـــض الخاليـــا التي‬ ‫قد تتســـبب فـــي النقائل الســـرطانية –أي أورام‬ ‫جديـــدة في أجزاء أخـــرى من الجســـم– التي عادةً‬ ‫مـــا تكـــون مميتـــة‪ .‬لـــذا فثمـــة حاجـــة إلـــى عـــاج‬ ‫شـــامل للقضاء علـــى الخاليـــا المنفصلـــة ومنع‬ ‫حـــدوث النقائل‪.‬‬ ‫يجـــري اختيـــار العـــاج وفـــق نـــوع الســـرطان‬ ‫الثانـــوي‪ ،‬الـــذي يتحـــدد بواســـطة الطفـــرات‬

‫‪20‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫المســـببة للســـرطان الموجـــودة في الـــورم‪ .‬إال‬ ‫ِّ‬ ‫جينيات‬ ‫نســـبيا عـــن‬ ‫أننـــا ال نعـــرف ســـوى القليل‬ ‫ّ‬ ‫ًّ‬ ‫النقيلـــي‪ .‬وقد قدمت الدراســـة‬ ‫ســـرطان الثـــدي‬ ‫ّ‬ ‫التـــي أجراهـــا فريـــق بحـــث يقـــوده بير أيســـتاين‬ ‫لونينـــج ‪-‬الباحـــث فـــي جامعـــة بيرجـــن بالنرويـــج‪-‬‬ ‫وبيتـــر كامبـــل ‪-‬الباحـــث في معهد ولكم تراســـت‬ ‫ســـانجر بالمملكة المتحدة‪ -‬معلومات جديدة ذات‬ ‫دالالت تتعلـــق بالعـــاج‪.‬‬ ‫قـــارن الباحثون الطفـــرات الموجودة في خاليا‬ ‫النقائـــل بالطفـــرات الموجودة فـــي أورام الثدي‬ ‫األوليـــة‪ ،‬لدى المرضى أنفســـهم‪.‬‬ ‫األصليـــة‪ ،‬أو‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وكانـــت جميـــع الطفـــرات فـــي األورام النقيليـــة‬ ‫األولية‪ ،‬وهو‬ ‫أيضا فـــي األورام‬ ‫تقريبـــا موجودة ً‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫النقيليـــة انفصلت عن‬ ‫الخاليـــا‬ ‫ما يشـــير إلـــى أن‬ ‫ّ‬ ‫الـــورم األولـــي فـــي مرحلـــة متأخـــرة مـــن تطـــور‬ ‫يرجـــح أن التحليـــل الجينـــي للـــورم‬ ‫الـــورم‪ .‬لـــذا َّ‬ ‫الجيني‬ ‫بالنمـــط‬ ‫كبيـــرة‬ ‫بدقة‬ ‫ســـيتنبأ‬ ‫األساســـي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مؤخـــرا عـــن الـــورم‪ ،‬وهكذا‬ ‫انفصلـــت‬ ‫ألي خاليـــا‬ ‫ً‬

‫‪Yates, L.R., Knappskog, S., Wedge, D., Farmery,‬‬

‫‪J.H.R., Gonzalez, S. et al. Genomic evolution of‬‬

‫‪breast cancer metastasis and relapse. Cancer Cell‬‬ ‫‪32, 169–184 (2017).‬‬

‫‪Y. K H A LI L/N AT UR E‬‬

‫تطور خاليا‬ ‫تحليل‬ ‫ُّ‬ ‫سرطان الثدي‬

‫يكـــون مـــن المرجـــح أن العـــاج الشـــامل الـــذي‬ ‫ســـيجري اختيـــاره بناء علـــى الطفرات فـــي الورم‬ ‫فاعلية‬ ‫ً‬ ‫األساســـي ســـيكون هـــو العـــاج األكثـــر‬ ‫ّ‬ ‫فـــي الوقايـــة مـــن النقائل‪.‬‬ ‫كذلـــك درس لونينـــج وكامبـــل وزمالؤهمـــا‬ ‫مـــا إذا كانـــت الطفـــرات الرئيســـية التـــي تحفـــز‬ ‫نمـــو األورام –المعروفـــة بالطفـــرات المحفـــزة‪-‬‬ ‫فـــي خاليـــا الـــورم النقيلـــي تشـــبه الطفـــرات‬ ‫تبين‬ ‫الموجـــودة في خاليا الـــورم األولـــي‪ .‬وقد َّ‬ ‫َ‬ ‫المكتشـــفة في الوقت نفســـه الذي‬ ‫أن النقائـــل‬ ‫غالبا ما تحمل‬ ‫كانـــت‬ ‫األولي‬ ‫الورم‬ ‫فيـــه‬ ‫اكتُ شـــف‬ ‫ً‬ ‫الطفرات المحفزة نفســـها‪ ،‬وهو مـــا يدعم اختيار‬ ‫الجينـــي للورم‬ ‫بنـــاء على النمط‬ ‫العالج الشـــامل‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫قابلـــة‬ ‫ً‬ ‫األولـــي‪ .‬غيـــر أن النقائـــل التـــي لـــم تكـــن‬ ‫وقـــت الحـــق كانـــت قد‬ ‫ٍ‬ ‫لالكتشـــاف ســـوى فـــي‬ ‫راكمـــت طفـــرات محفزة إضافية‪ ،‬وهـــو ما يعني‬ ‫أن العـــاج الذي يجري اختياره على أســـاس الورم‬ ‫األولـــي قد يكـــون أقـــل فاعلية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫الســـرطانية‬ ‫الخاليا‬ ‫يقـــول الباحثـــون إن قـــدرة‬ ‫ّ‬ ‫علـــى االســـتمرار فـــي مراكمـــة الطفـــرات مـــع‬ ‫المرجح أن تكشـــف‬ ‫مـــرور الوقـــت تعني أنه مـــن‬ ‫َّ‬ ‫النقيلية عـــن تنوع أكبر‬ ‫الجينيـــة لـــأورام‬ ‫األنمـــاط‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫األولية‪ .‬ويخلص‬ ‫بـــاألورام‬ ‫مقارنة‬ ‫ً‬ ‫المرضى‬ ‫بيـــن‬ ‫ّ‬ ‫الباحثـــون فـــي دراســـتهم إلـــى أنـــه ال بـــد مـــن‬ ‫إجـــراء دراســـات أكبـــر علـــى المرضـــى المصابين‬ ‫النقيلـــي؛ لتحديـــد حجـــم هـــذا‬ ‫بســـرطان الثـــدي‬ ‫ّ‬ ‫عالجيـــة جديدة‪.‬‬ ‫أهـــداف‬ ‫ووضـــع‬ ‫التعقيـــد‪،‬‬ ‫ّ‬


‫والسكري‪:‬‬ ‫الس ْمنة‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫حرق الدهون‬ ‫بواسطة الصيام‬

‫ويحفز نشاط الخاليا‬ ‫ِّ‬ ‫الرمادي)‬ ‫الدهنية البيضاء (اللون‬ ‫غذائي يعتمد على الصيام المتقطع قد يقلل من حجم خاليا األنسجة‬ ‫انتهاج نظام‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫المناعية المضادة لاللتهاب (اللون األحمر)‪.‬‬ ‫ّ‬

‫المتقطـــع‬ ‫َّبيـــن باحثـــون مـــن كنـــدا أن الصيـــام‬ ‫ِّ‬ ‫األيضـــي لـــدى الفئـــران‬ ‫بإمكانـــه تحفيـــز الجهـــاز‬ ‫ّ‬ ‫الدهني ــة البيض ــاء إل ــى ده ــون‬ ‫لتحوي ــل األنس ــجة‬ ‫ّ‬ ‫ُمحرقــة للطاقــة‪ ،‬وهــو مــا يقلــل الدهــون الزائــدة‬ ‫فــي الجســم‪ .‬ويمكــن للنتائــج التــي توصــل إليهــا‬ ‫مهمـــة تســـاعد‬ ‫تقـــدم معلومـــات‬ ‫الباحثـــون أن‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫ـتقبلية لــداء‬ ‫ـ‬ ‫المس‬ ‫ـات‬ ‫ـ‬ ‫العالج‬ ‫ـم‬ ‫ـ‬ ‫تصمي‬ ‫فــي توجيــه‬ ‫ّ‬ ‫الس ـ ْـمنَ ة‪.‬‬ ‫ـك‬ ‫ـ‬ ‫وكذل‬ ‫ـي‬ ‫ـ‬ ‫الثان‬ ‫ـوع‬ ‫ـ‬ ‫الن‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫الس ــكري م‬ ‫ِّ‬ ‫يقـــول هون‪-‬كـــي ســـونج‪ ،‬مـــن مستشـــفى‬ ‫األطفـــال المرضـــى ‪Hospital for Sick Children‬‬

‫الدولي‬ ‫وجامعة تورونتـــو‪ ،‬والذي قاد فريق البحث‬ ‫ّ‬ ‫مع زميله تشي‪-‬تشـــونج هـــوي‪" :‬ثمة رابط واضح‬ ‫الصحية‬ ‫األيضية وأنمـــاط الحياة غير‬ ‫بيـــن األمراض‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫"ويعد الصيام‬ ‫‪:‬‬ ‫قائـــا‬ ‫ويضيـــف‬ ‫األكل"‪.‬‬ ‫وعـــادات‬ ‫ُ‬ ‫المتقطع أحد التدخـــات العالجية المحتملة‪ ،‬ومن‬ ‫ّ‬ ‫أيضية‬ ‫ً‬ ‫اســـتجابة‬ ‫ً‬ ‫يحفز‬ ‫المعـــروف عنه بالفعل أنـــه ِّ‬ ‫معينة"‪.‬‬ ‫ِّ‬ ‫عملي ًة تقوم بتحويل األنســـجة‬ ‫الصيام‬ ‫ـــط‬ ‫ينش‬ ‫ّ‬ ‫وجد‬ ‫الدهنيـــة البيضـــاء –التـــي تخـــزِّ ن الطاقـــة ُ‬ ‫وت َ‬ ‫ّ‬ ‫بإفراط لـــدى المرضى المصابين بالســـمنة‪ -‬إلى‬

‫‪Kim, K-H, Kim, Y.H., Son, J.E., Lee, J.H., Kim, S., et al.‬‬

‫‪Intermittent fasting promotes adipose thermogen-‬‬

‫‪esis and metabolic homeostasis via VEGF-mediated‬‬ ‫‪alternative activation of macrophage. Cell Research‬‬

‫‪(2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪21‬‬

‫) ‪JOE EUN S ON ( 2 0 1 7‬‬

‫إضافة تف�ات من الصيام إىل أ‬ ‫النظمة الغذائ ّية قد يكون‬ ‫المراض أ‬ ‫وسيلة ليقاف تقدم أ‬ ‫اليض ّية‪.‬‬ ‫ً إ‬ ‫ُّ‬

‫تـــزود الجســـم بالطاقـــة‬ ‫دهـــون "بنيـــة فاتحـــة"‬ ‫ِّ‬ ‫عوضـــا عـــن الطعـــام‪ .‬وقـــد أراد فريـــق ســـونج‬ ‫ً‬ ‫اآلليـــة التـــي تعمـــل بهـــا هذه‬ ‫اكتشـــاف‬ ‫وهـــوي‬ ‫ّ‬ ‫العمليـــة بالتحديد‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫اســـتخدمت الدراســـات الســـابقة علـــى الفئران‬ ‫المتقطع بنظام "صيام ليـــوم واحد‪/‬غذاء‬ ‫الصيـــام‬ ‫ِّ‬ ‫ظـــل من غيـــر المعروف‬ ‫ّ‬ ‫عـــادي ليوم واحـــد"‪ ،‬لكن‬ ‫ما إذا كانت الســـعرات المتناقصة هي المسؤولة‬ ‫عـــن فقدان الـــوزن أم ال‪.‬‬ ‫ولمعرفة ذلـــك‪ ،‬جعل الباحثون ثالث مجموعات‬ ‫مـــن الفئـــران؛ إحداهـــا ســـليمة‪ ،‬واألخـــرى مصابة‬ ‫نظاما‬ ‫بالســـكري‪ ،‬تتبع‬ ‫بالســـمنة‪ ،‬والثالثـــة مصابة‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫واحـــد‪/‬أكل‬ ‫ٌ‬ ‫غذائيـــا يعتمـــد علـــى "الصيـــام ليـــوم‬ ‫ًّ‬ ‫أســـبوعا‪ ،‬وقارنوا‬ ‫معتـــاد لمدة يومين" لمـــدة ‪16‬‬ ‫ً‬ ‫نتائـــج تلك الفئـــران بالمجموعـــات الضابطة‪ .‬كانت‬ ‫المتقطع تتناول‬ ‫الفئران فـــي مجموعات الصيـــام‬ ‫ِّ‬ ‫الكلي نفســـه من الســـعرات الذي تتناوله‬ ‫المقدار‬ ‫ّ‬ ‫نظاما‬ ‫تتبـــع‬ ‫كانت‬ ‫إذ‬ ‫المقارنـــة‪،‬‬ ‫مجموعـــات‬ ‫فئـــران‬ ‫ً‬ ‫غذائيا عالي الدهون بنســـبة‬ ‫ا‬ ‫نظام‬ ‫أو‬ ‫ا‬ ‫عادي‬ ‫ـــا‬ ‫غذائي‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬ ‫ًّ‬ ‫‪ ،%45‬وهـــو مـــا يتيـــح التقييـــم الدقيـــق لمـــدى‬ ‫بغض النظر‬ ‫ّ‬ ‫الدهنية للصيام‪،‬‬ ‫اســـتجابة األنســـجة‬ ‫ّ‬ ‫عن الســـعرات الحرارية‪.‬‬ ‫كانـــت جميـــع الفئـــران الخاضعة لنظـــام الصيام‬ ‫جســـد أقـــل مـــن الفئـــران‬ ‫ٍ‬ ‫المتقطـــع ذات وزن‬ ‫ِّ‬ ‫الخاضعـــة للنظـــام الغذائـــي غيـــر المعتمـــد علـــى‬ ‫تبيـــن أن هذا األثر أكبـــر لدى الفئران‬ ‫الصيـــام‪ .‬وقد َّ‬ ‫غذائيـــا عالـــي الدهون‪.‬‬ ‫ـــا‬ ‫نظام‬ ‫التـــي تتنـــاول‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫يقول ســـونج‪" :‬اكتشـــفنا أن الصيـــام المتقطع‬ ‫بنســـبة ‪ 2‬إلـــى ‪ 1‬ال يمنع إصابة الفئران بالســـمنة‬ ‫األيضيـــة‬ ‫يحســـن أرقـــام التحاليـــل‬ ‫فحســـب‪ ،‬بـــل‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫أيضـــا عن طريق‬ ‫بالســـكري ً‬ ‫المصابة‬ ‫لـــدى الفئـــران‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫قائل‪:‬‬ ‫الدهنيـــة"‪ .‬ويضيف‬ ‫األنســـجة‬ ‫تغيير نوعية‬ ‫ّ‬ ‫مناعيـــة‬ ‫خاليـــا‬ ‫األكل‬ ‫عـــن‬ ‫االمتنـــاع‬ ‫فتـــرة‬ ‫"حفـــزت‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫الدهنية‪،‬‬ ‫األنســـجة‬ ‫فـــي‬ ‫توجد‬ ‫لاللتهـــاب‬ ‫مضـــادة‬ ‫ّ‬ ‫ســـهم في‬ ‫وعززت مســـتويات جين ‪ ،VEGF‬الذي ُي‬ ‫ِ‬ ‫الدموية‪ .‬ويجتمـــع هذان العامالن‬ ‫تكويـــن األوعية‬ ‫ّ‬ ‫بنية فاتحة‬ ‫دهـــون‬ ‫إلى‬ ‫البيضـــاء‬ ‫الدهون‬ ‫لتحويـــل‬ ‫ّ‬ ‫مبـــددة للطاقة"‪.‬‬ ‫وقـــد َّبينت تجـــارب إضافية على فئـــران صائمة‬ ‫تحول الدهون‬ ‫جرى فيهـــا تعطيل الجيـــن ‪ VEGF‬أن ّ‬ ‫بنيـــة لـــم يحـــدث‪ ،‬وهـــو ما‬ ‫البيضـــاء إلـــى دهـــون ّ‬ ‫جزء حيوي‬ ‫‪VEGF‬‬ ‫الجيـــن‬ ‫عن‬ ‫يشـــير إلـــى أن التعبير‬ ‫ٌ‬ ‫العملية‪.‬‬ ‫مـــن‬ ‫ّ‬ ‫األيضية لدى‬ ‫الحالـــة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫النتائـــج‬ ‫هذه‬ ‫تشـــير‬ ‫ّ‬ ‫اإلنســـان قـــد تتأثـــر بشـــدة بـــدورة األكل اليومية‪.‬‬ ‫يقول ســـونج‪" :‬تتمثل خطواتنا التالية في دراسة‬ ‫كيفيـــة تطبيـــق النتائـــج التـــي توصلنـــا إليهـــا في‬ ‫ّ‬ ‫األيضيـــة والوقاية منها"‪.‬‬ ‫التعامل مـــع األمراض‬ ‫ّ‬


‫ممارسة التمارين الرياضية‬ ‫قد تعزِّ ز حماية الخاليا‬ ‫العصبية الدماغية لدى‬ ‫مرض التصلب المتعدد‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬


‫التصلب المتعدد‪:‬‬ ‫تمرين يحمي الدماغ‬ ‫تمرين ض‬ ‫ويحسن الوظائف البدنية‪.‬‬ ‫لمر� التصلب المتعدد يقي من التنكس‬ ‫ِّ‬

‫‪Ozkul, C., Guclu-Gunduz, A., Irkec, C., Fidin, I., Aydin, Y. et‬‬

‫‪al. Effect of combined exercise training on serum‬‬

‫‪brain-derived neurotrophic factor, suppressors of‬‬ ‫‪cytokine signalling 1 and 3 in patients with multiple scle‬‬‫‪rosis. Journal of Neuroimmunology 316, 121–129‬‬

‫‪(2018).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪23‬‬

‫‪W ES T EN D61‬‬

‫يشـــير بحـــث إلـــى أن برنامـــج تماريـــن رياضيـــة‬ ‫ً‬ ‫متكامـــا قـــد تكـــون لـــه القـــدرة علـــى تعزيـــز‬ ‫حمايـــة األعصـــاب لـــدى األشـــخاص المصابيـــن‬ ‫بالتصلـــب المتعـــدد )‪.multiple sclerosis (MS‬‬ ‫فقـــد أدت مجموعـــة مـــن التماريـــن الهوائيـــة‬ ‫(األيروبكـــس) وتماريـــن البيالتـــس إلـــى زيـــادة‬ ‫مســـتويات عامـــل مضـــاد للتنكّـــس العصبـــي‪،‬‬ ‫وعملـــت علـــى تحســـين الوظائـــف البدنيـــة لدى‬ ‫مرضـــى التصلـــب المتعـــدد‪.‬‬ ‫التصلـــب المتعـــدد هو أحـــد أمـــراض المناعة‬ ‫الذاتيـــة التـــي تســـبب االلتهـــاب والتنكـــس‬ ‫العصبـــي‪ .‬تشـــير بعـــض الدراســـات إلـــى أن‬ ‫التماريـــن الرياضيـــة تســـاعد فـــي التحكـــم فـــي‬ ‫أعـــراض مـــرض التصلـــب المتعـــدد‪ ،‬ولكـــن‬ ‫األســـباب الكامنـــة وراء هـــذه الفائـــدة غيـــر‬ ‫واضحـــة‪ .‬تهـــدف ســـيرين أوزكـــول وزمالؤهـــا‬ ‫فـــي "جامعـــة غـــازي" فـــي تركيا إلى اكتســـاب‬ ‫معلومـــات جديـــدة حـــول الطـــرق التـــي تســـاعد‬ ‫بهـــا التماريـــن الرياضيـــة فـــي الحمايـــة مـــن‬ ‫المـــرض‪.‬‬ ‫مصابا بمرض‬ ‫ا‬ ‫شـــخص‬ ‫‪36‬‬ ‫الدراســـة‬ ‫شـــملت‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫التصلب العصبـــي المتعدد‪ .‬وعلى مدار ثمانية‬ ‫أســـابيع‪ ،‬مـــارس نصـــف هـــؤالء األشـــخاص‬ ‫التماريـــن الهوائيـــة وتماريـــن البيالتـــس‪ ،‬فـــي‬ ‫حين لم يشـــارك النصف اآلخر إال في أنشـــطة‬ ‫قيـــم الباحثون التأثيـــرات عن طريق‬ ‫االســـترخاء‪َّ .‬‬ ‫قيـــاس مســـتويات المركبـــات التـــي تقـــي من‬ ‫مـــرض التصلـــب المتعـــدد فـــي الـــدم‪ ،‬وعـــن‬ ‫طريـــق تقييـــم القـــدرات البدنيـــة للمشـــاركين‬ ‫فـــي بدايـــة المـــدة ونهايتها‪.‬‬ ‫أدى برنامـــج التماريـــن الرياضيـــة إلـــى زيـــادة‬ ‫مســـتويات "عامل التغذية العصبية المســـتمد‬ ‫مـــن الدمـــاغ" ‪ BDNF‬فـــي الـــدم‪ ،‬وهـــو عامـــل‬ ‫نمـــو يحمي الخاليـــا العصبية مـــن التدهور‪ .‬لم‬ ‫تتغيـــر مســـتويات عامل ‪ BDNF‬فـــي الدم خالل‬ ‫المـــدة نفســـها لدى المشـــاركين الذين شـــاركوا‬

‫فـــي برنامـــج االســـترخاء‪ .‬وتشـــير النتيجـــة إلـــى‬ ‫أن ممارســـة التماريـــن لهـــا تأثيـــر فـــي حمايـــة‬ ‫األعصـــاب عـــن طريـــق زيـــادة مســـتويات عامل‬ ‫‪.BDNF‬‬ ‫كذلـــك قـــام الباحثـــون بقيـــاس مســـتويات‬ ‫‪ SOCS1‬و‪ SOCS3‬فـــي الـــدم‪ ،‬وهمـــا بروتينـــان‬ ‫يثبطـــان إرســـال الســـيتوكين‪ ،‬ممـــا يعمـــل‬ ‫المعـــزِّ زة‬ ‫علـــى تعديـــل تأثيـــرات الســـيتوكينات ُ‬ ‫لاللتهـــاب فـــي مـــرض التصلـــب المتعـــدد‪.‬‬ ‫لـــم تتغيـــر مســـتويات ‪ SOCS1‬و‪ SOCS3‬مـــع‬ ‫ممارســـة التماريـــن‪ ،‬غير أن مســـتويات ‪SOCS1‬‬ ‫زادت لـــدى المشـــاركين في برنامج االســـترخاء‪.‬‬ ‫أيضـــا‬ ‫ً‬ ‫ارتبـــط برنامـــج التماريـــن الرياضيـــة‬ ‫بتحســـين التـــوازن‪ ،‬والقـــدرة الوظيفيـــة علـــى‬ ‫ً‬ ‫فضـــا عـــن‬ ‫ممارســـة التماريـــن الرياضيـــة‪،‬‬ ‫تحســـين الشـــعور بالتعـــب‪ .‬وعلـــى النقيـــض‬ ‫مـــن ذلـــك‪ ،‬ســـاءت حالـــة الشـــعور بالتعـــب‬ ‫لـــدى المرضـــى الذيـــن لـــم يمارســـوا التماريـــن‬ ‫الرياضيـــة‪ ،‬فـــي حيـــن لـــم تتغيـــر المقاييـــس‬ ‫األخـــرى للقـــدرة البدنيـــة‪.‬‬ ‫ُتظهـــر النتائـــج أن برنامـــج التماريـــن الرياضية‬ ‫المتكامـــل يمكنـــه تحســـين الوظائـــف البدنيـــة‬ ‫لـــدى مرضى التصلب المتعـــدد عن طريق زيادة‬ ‫مســـتويات "عامل التغذية العصبية المســـتمد‬ ‫مـــن الدمـــاغ" ‪ ،BDNF‬وبالتالـــي الوقايـــة مـــن‬ ‫التنكـــس العصبـــي‪ .‬ويقـــول الباحثـــون إن ثمـــة‬ ‫حاجـــة إلـــى مزيـــد مـــن الدراســـات لفهـــم دور‬ ‫التماريـــن الرياضيـــة وتأثيرهـــا علـــى االلتهـــاب‬ ‫لـــدى مـــرض التصلـــب المتعدد‪.‬‬


‫أمراض القلب‬ ‫وارتباطها بارتفاع‬ ‫معدالت تلوث‬ ‫الهواء في الصين‬

‫ب� التعرض قص� أ‬ ‫الص� ي ن‬ ‫كب�ة ف� ي ن‬ ‫الجل لتلوث الهواء‬ ‫ي‬ ‫تربط دراسة شملت ‪ 26‬مدينة ي ي‬ ‫ً‬ ‫نتيجة لفشل القلب‪.‬‬ ‫وزيادة معدالت دخول المستشفيات‬ ‫ُتظهـــر مجموعـــة متزايدة من األدلـــة وجود ارتباط‬ ‫واضح بيـــن التعرض قصير األجـــل لتلوث الهواء‬ ‫ومعـــدالت التنويـــم بالمستشـــفيات والوفيـــات‬ ‫الناجمـــة عـــن فشـــل القلـــب‪ .‬وعلـــى الرغـــم من‬ ‫أن البلـــدان الناميـــة تعانـــي مـــن تلـــوث الهـــواء‬ ‫نحـــو أكثـــر حـــدةً مـــن غيرهـــا مـــن الـــدول‪،‬‬ ‫علـــى‬ ‫ٍ‬ ‫فـــإن التحليـــات التـــي ُأجريـــت في تلـــك البلدان‬ ‫قليلـــة ومتفرقـــة‪ .‬وقـــد واجـــه الباحثـــون‬ ‫ً‬ ‫كانـــت‬ ‫في بكيـــن تلك الفجـــوة من خالل تحليـــل بيانات‬ ‫مأخـــوذة مـــن ‪ 26‬مدينـــة من المـــدن الكبـــرى عبر‬ ‫أنحـــاء الصيـــن‪ .‬يعتقد الباحثـــون أن االرتباط الذي‬ ‫اكتشـــفوه ربمـــا تصاحبه تداعيـــات بالغة األهمية‬ ‫علـــى الصحة العامـــة‪ ،‬وذلك للوقاية من فشـــل‬ ‫القلـــب االحتقانـــي فـــي الصيـــن‪ ،‬كما يشـــيرون‬ ‫إلـــى أن النتائج التـــي توصلوا إليهـــا ذات أهمية‬ ‫أيضا‪.‬‬ ‫لبلـــدان أخـــرى ً‬ ‫بحثت الدراســـة –التي ُأجريت بقيادة يونهوا هو‬ ‫بكليـــة الصحة العامة بجامعة بكيـــن في العاصمة‬ ‫الصينيـــة بكيـــن– أوجـــه االرتبـــاط بيـــن معـــدالت‬ ‫وتغير مستويات‬ ‫الدخول اليومية بالمستشـــفيات‬ ‫ُّ‬ ‫تلـــوث الهواء فـــي عامي ‪ 2014‬و‪ .2015‬شـــملت‬ ‫البيانـــات الخاصة بتلـــوث الهواء مســـتويات عديد‬ ‫مـــن الملوثات المحددة‪ ،‬مثل‪ :‬المواد الجســـيمية‪،‬‬ ‫وثاني أكســـيد الكبريت‪ ،‬وثاني أكسيد النيتروجين‪،‬‬ ‫وأول أكســـيد الكربـــون‪ ،‬واألوزون‪ .‬وكان جمع تلك‬ ‫المعلومـــات يتم بصفة يومية مـــن محطات رصد‬ ‫الهـــواء في مواقعهـــا الثابتة فـــي كل مدينة من‬ ‫المـــدن موضـــع الدراســـة‪ .‬هـــذه المحطـــات جـــزء‬ ‫أساســـي من النظام الوطني لرصد تلوث الهواء‬ ‫فـــي الصين‪.‬‬ ‫وبعـــد إجـــراء التحليـــات اإلحصائيـــة‪ ،‬أظهـــرت‬ ‫النتائـــج أن الزيـــادات قصيـــرة األجـــل فـــي‬ ‫الملوثات التي جـــرى تحليلها‪،‬‬ ‫مســـتويات جميـــع‬ ‫ِّ‬ ‫‪24‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫باســـتثناء األوزون‪ ،‬مرتبطـــة بزيـــادة معـــدالت‬ ‫نتيجـــة لفشـــل القلـــب‬ ‫ً‬ ‫دخـــول المستشـــفيات‬ ‫تجليـــا فـــي‬ ‫أكثـــر‬ ‫االرتبـــاط‬ ‫االحتقانـــي‪ .‬وكان‬ ‫ً‬ ‫المرضـــى المصابيـــن بالســـكري أو ارتفاع ضغط‬ ‫الـــدم‪ .‬وعلـــى الرغـــم مـــن ذلـــك‪ ،‬لـــم يختلـــف‬ ‫االرتباط الذي توصلت إليه الدراســـة بشـــكل كبير‬ ‫باختـــاف الســـن أو التاريـــخ المرضـــي المتعلـــق‬ ‫بأمـــراض أخـــرى‪ ،‬أو حتـــى بالوقـــت مـــن الســـنة‬ ‫الـــذي ُأجريـــت فيـــه التجربـــة‪.‬‬ ‫حـــد علمنا‪ ،‬هذه أول‬ ‫يقـــول المؤلفون‪" :‬على‬ ‫ِّ‬ ‫دراســـة تشـــمل عدة مـــدن في الصيـــن أو غيرها‬ ‫مـــن البلـــدان النامية األخرى وتبحـــث العالقة بين‬ ‫تلـــوث الهـــواء وحاالت الوفاة الناجمة عن فشـــل‬ ‫القلب االحتقاني"‪.‬‬ ‫تتمثـــل إحـــدى نقـــاط القوة في هذه الدراســـة‬ ‫في قدرتها على اكتشـــاف زيادة معدالت دخول‬ ‫المستشـــفيات المرتبطـــة بارتفـــاع مســـتويات‬ ‫تلـــوث الهـــواء علـــى مقيـــاس زمنـــي يومـــي‪،‬‬ ‫مقارنـــة باآلثـــار المترتبة على مســـتويات التلوث‬ ‫ً‬ ‫المزمـــن األكثر عمومية‪ .‬ومن خالل الكشـــف عن‬ ‫أهميـــة الزيادات قصيـــرة األجل في مســـتويات‬ ‫التلوث‪ ،‬تشـــير الدراســـة إلى أنه من شـــأن اتخاذ‬ ‫إجـــراءات عملية لتجنُّ ـــب تلك الزيـــادات العابرة أن‬ ‫يحقـــق فوائد صحيـــة كبيرة‪.‬‬ ‫ينـــوه المؤلفـــون بأن اآلثـــار الجوهريـــة الضارة‬ ‫حالة‬ ‫ً‬ ‫بالصحـــة الناجمـــة عن تلـــوث الهواء تســـبب‬ ‫عامـــة من القلق على نطاق واســـع في الصين‪،‬‬ ‫ً‬ ‫صدق على تلـــك المخاوف‪.‬‬ ‫ت‬ ‫ُ‬ ‫الدراســـة‬ ‫هـــذه‬ ‫وأن‬ ‫ِّ‬ ‫‪Liu, H., Tian, Y., Song, J., Cao, Y., Xiang, X. et al. Effect of‬‬

‫‪ambient air pollution on hospitalization for heart failure‬‬ ‫‪in 26 of China’s largest cities. The American Journal of‬‬

‫‪Cardiology 121, 628-633 (2018).‬‬


‫‪C U LT U RA R M EXC LUS I VE/C R A I G EAS TON C R EAT I VE/ G ET T Y I M AG ES‬‬

‫جرى الربط بين تلوث الهواء‬ ‫في الصين وزيادة معدالت‬ ‫التنويم بالمستشفيات‬ ‫نتيجة لفشل القلب‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪25‬‬


‫األطفال السعوديون‬ ‫المصابون بالصرع أكثر‬ ‫عرضةً لإلصابة باالكتئاب‪.‬‬

‫التحديات النفسية‬ ‫لمرضى الصرع‬ ‫الشكال الشائعة للرصع بمشكالت وجدانية وسلوكية لدى أ‬ ‫يرتبط أحد أ‬ ‫الطفال‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬


‫‪Almutairi, A. A., Alrifai, M. T., Alturki, M. S., Alrashidi, Q.‬‬ ‫‪S., & Salama, M. M. Psychosocial problems in children‬‬ ‫‪with idiopathic epilepsy. EC Neurology 10, 91–97‬‬

‫‪(2018).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪27‬‬

‫‪K AT ERY N A KON /S C I EN C E P H OTO LI B R A RY /G ET T Y I M AG ES‬‬

‫يتعـــرض األطفـــال المصابـــون بالصـــرع المعمم‬ ‫مجهول الســـبب في المملكة العربية السعودية‬ ‫الضطرابـــات وجدانيـــة وســـلوكية فـــي أغلـــب‬ ‫كثيرا عن أقرانهـــم األصحاء‪.‬‬ ‫األحيـــان بدرجة تزيـــد‬ ‫ً‬ ‫يصيـــب الصـــرع مـــا يقـــرب مـــن ‪ 50‬مليـــون‬ ‫شـــخص فـــي شـــتى أنحـــاء العالـــم‪ .‬يتعـــرض‬ ‫المرضـــى لنوبـــات متكـــررة الحدوث نتيجـــة لزيادة‬ ‫مفاجئـــة فـــي النشـــاط الكهربائي بالدمـــاغ‪ .‬وقد‬ ‫نوعا مـــن النوبات‬ ‫وصـــف العلمـــاء أكثـــر مـــن ‪ً 15‬‬ ‫مختلفة لمـــرض الصرع‪.‬‬ ‫ً‬ ‫متالزمـــة‬ ‫ً‬ ‫وأكثـــر مـــن ‪30‬‬

‫يمثـــل الصـــرع المعمـــم مجهـــول الســـبب مـــا‬ ‫وغالبا ما‬ ‫يقرب مـــن ثلث حاالت الصرع جميعهـــا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫يكون لـــدى المرضى المصابين بهـــذا النوع تاريخ‬ ‫عائلـــي للصرع‪ ،‬إلـــى جانب ميل وراثـــي لإلصابة‬ ‫بخطـــر النوبـــات‪ .‬يظهـــر المـــرض فـــي مرحلـــة‬ ‫الطفولـــة المبكـــرة فـــي شـــكل نوبـــات تنطـــوي‬ ‫علـــى فترات قصيرة من الحـــركات الالإرادية التي‬ ‫تنتـــاب الجســـم بأكملـــه‪ ،‬وفـــي بعـــض الحـــاالت‬ ‫فقـــدان الوعي وفقـــدان الســـيطرة على وظيفة‬ ‫األمعـــاء أو المثانة‪.‬‬ ‫ويتخلـــص بعـــض المرضى مـــن الصرع خالل‬ ‫مرحلـــة المراهقة‪ ،‬ولكن البعـــض اآلخر يحتاجون‬ ‫إلـــى تنـــاول العـــاج والمراقبـــة مـــدى الحيـــاة‪.‬‬ ‫وعلـــى الرغـــم مـــن تنـــوع األدويـــة المضـــادة‬ ‫حاليا ال‬ ‫للصـــرع في الســـوق‪ ،‬فـــإن المتاح منهـــا‬ ‫ًّ‬

‫تســـاعد فـــي الســـيطرة علـــى النوبات لـــدى ما‬ ‫يقـــرب مـــن ثلـــث المرضى‪.‬‬ ‫أوضحـــت العديـــد مـــن الدراســـات أن األطفال‬ ‫الذيـــن يعانون من أي نـــوع من أنواع الصرع تزداد‬ ‫لديهـــم خطـــورة التعـــرض لمشـــكالت ســـلوكية‬ ‫ووجدانيـــة أكثر مـــن أقرانهم المصابيـــن بأمراض‬ ‫مزمنـــة أخـــرى أو األصحـــاء‪ .‬بحـــث محمـــد طـــال‬ ‫الرفاعـــي وزمـــاؤه فـــي مستشـــفى الملـــك‬ ‫عبـــد اللـــه التخصصـــي لألطفال وجامعـــة الملك‬ ‫ســـعود بـــن عبـــد العزيـــز للعلـــوم الصحيـــة فـــي‬ ‫الريـــاض‪ ،‬فـــي مـــدى حـــدوث تلـــك المشـــكالت‬ ‫ً‬ ‫طفـــا مـــن المصابين بالصـــرع المعمم‬ ‫لـــدى ‪44‬‬ ‫مجهول الســـبب‪ ،‬تتراوح أعمارهم بين ‪ 5‬سنوات‬ ‫و‪ 18‬ســـنة‪ ،‬باالعتماد على دراســـة اســـتقصائية‬ ‫مبنيـــة علـــى االســـتبانات‪ُ ،‬نشـــرت نتائجهـــا في‬ ‫مجلـــة "إي ســـي نيورولوجـــي"‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫طفل‬ ‫مريضـــا و‪89‬‬ ‫ً‬ ‫طفـــا‬ ‫ُطلـــب مـــن أبـــاء ‪44‬‬ ‫بنـــدا‬ ‫‪35‬‬ ‫توافـــر‬ ‫مـــدى‬ ‫تقييـــم‬ ‫مـــن األصحـــاء‬ ‫ً‬ ‫"أحيانـــا" أو‬ ‫ً‬ ‫"مطلقـــا" أو‬ ‫ً‬ ‫باســـتخدام الكلمـــات‬ ‫"غالبـــا"‪ ،‬باالعتماد على قائمـــة مرجعية معيارية‬ ‫ً‬ ‫لألعـــراض التـــي تصيـــب األطفـــال‪ ،‬وتتولـــى‬ ‫فحصهـــم فيمـــا يتعلـــق بالمشـــكالت النفســـية‬ ‫والســـلوكية الشـــائعة‪.‬‬ ‫وجد الباحثـــون أن األطفـــال المصابين بالصرع‬ ‫المعمـــم مجهـــول الســـبب يتعرضـــون لصعوبة‬ ‫فـــي النـــوم بدرجة أكبر‪ ،‬كما تزيـــد لديهم احتمالية‬ ‫التملمـــل‪ ،‬ومـــن الســـهل تشـــتيت انتباههـــم‬ ‫بشـــكل يفـــوق أقرانهـــم مـــن األصحـــاء‪ .‬ويمكن‬ ‫لتلـــك النتائـــج المســـاعدة فـــي تفســـير أدائهـــم‬ ‫ســـوءا‪.‬‬ ‫الدراســـي األكثر‬ ‫ً‬ ‫كذلـــك يشـــعر هـــؤالء األطفـــال بالتعاســـة‬ ‫والغضـــب بدرجـــة أكبـــر مـــن أقرانهـــم األصحـــاء‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ميـــا للتصرف بشـــكل أصغر من‬ ‫ويكونـــون أكثر‬ ‫عمرهم وتوجيه اللوم لآلخرين على مشـــكالتهم‬ ‫الشـــخصية‪ ،‬مما يشـــير إلى زيادة انتشـــار حاالت‬ ‫االكتئـــاب والقلـــق والمشـــكالت الســـلوكية‪ .‬لـــم‬ ‫تكـــن هنـــاك فـــروق فـــي النتائـــج بيـــن الفتيـــان‬ ‫والفتيـــات الذين شـــملتهم الدراســـة‪.‬‬ ‫يقـــول الرفاعـــي‪" :‬فـــي ضـــوء هـــذه النتائـــج‬ ‫نوصـــي بإحالـــة جميـــع المرضـــى الذيـــن تـــم‬ ‫مؤخـــرا إلـــى طبيـــب نفســـي‬ ‫تشـــخيصهم‬ ‫ً‬ ‫وأخصائـــي بعلم النفـــس وأخصائـــي اجتماعي‪،‬‬ ‫بهـــدف الحصـــول علـــى الدعـــم"‪.‬‬ ‫وعلـــى الرغـــم مـــن ضـــرورة إجـــراء المزيـــد من‬ ‫البحـــوث لتحديد ما إذا كان تواتـــر النوبات والعمر‬ ‫مرتبطـــا بمشـــكالت وجدانيـــة‬ ‫ومعـــدل الـــذكاء‬ ‫ً‬ ‫تعرف تلـــك العوامل‬ ‫احتماليـــة‬ ‫فـــإن‬ ‫وســـلوكية‪،‬‬ ‫ُّ‬ ‫سيحســـن نوعية حياة‬ ‫مبكـــر‬ ‫وقت‬ ‫فـــي‬ ‫وعالجهـــا‬ ‫ِّ‬ ‫المرضـــى‪ ،‬وربمـــا أداءهم الدراســـي‪.‬‬


‫يجب أن يخضع األشخاص الذين يشكون‬ ‫انسدادا‬ ‫من آالم في الصدر وال يعانون‬ ‫ً‬ ‫حادا في شرايين القلب‪ ،‬للمالحظة؛‬ ‫ًّ‬ ‫بهدف رصد المضاعفات ذات الصلة‬ ‫بأمراض القلب‪.‬‬

‫انتبهوا‬ ‫آلالم‬ ‫الصدر‬

‫ت‬ ‫خط�‬ ‫ح� من دون التعرض النسداد ي‬ ‫أ‬ ‫ال� ي ن‬ ‫ف� ش‬ ‫نذيرا‬ ‫اي�‪ ،‬فغال ًبا ما يكون اللم ً‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫لمراض القلب المميتة‪.‬‬

‫عالمـــة مقلقـــة تـــدل علـــى حدوث‬ ‫ً‬ ‫يمكـــن أن يكـــون ألـــم الصـــدر‬ ‫وغالبـــا ما يدفعنـــا هذا األلـــم إلى إجراء‬ ‫مشـــكالت فـــي القلب‪.‬‬ ‫ً‬ ‫فحـــص طبـــي للتحقـــق مـــن وجـــود لويحـــات الكولســـترول التي‬ ‫تـــؤدي إلـــى انســـداد الشـــرايين المغذيـــة للقلـــب‪ .‬ظـــل أطبـــاء‬ ‫القلـــب مـــدةً طويلـــة يفترضـــون أن غيـــاب اللويحـــات المســـببة‬ ‫دليل علـــى أن ألم الصـــدر ال يدعو‬ ‫ٌ‬ ‫لضيـــق كبيـــر فـــي الشـــرايين‪،‬‬ ‫للقلـــق‪ .‬لكـــن دراســـة جديـــدة شـــارك فيها باحثـــون بمركـــز الملك‬ ‫حاليا‪.‬‬ ‫عبـــد اللـــه العالمـــي لألبحاث الطبيـــة تدحض هذا االعتقـــاد‬ ‫ًّ‬ ‫ـــن ينبغي‬ ‫دعـــت نتائـــج الدراســـة إلـــى إعـــادة التفكير بشـــأن َم ْ‬ ‫اعتبارهـــم معرضيـــن بشـــدة لخطـــر اإلصابة بمضاعفـــات أمراض‬ ‫القلـــب‪ ،‬وربمـــا يحتاجـــون إلـــى مزيـــد مـــن عمليـــات الرصـــد‬ ‫والمراقبـــة وتوفيـــر العـــاج الطبـــي‪.‬‬ ‫شـــملت الدراســـة‪ ،‬التـــي ُعرفـــت باســـم "‪ ،"CONFIRM‬آالف‬ ‫المرضـــى الذين خضعوا لفحوصات باألشـــعة؛ وذلك لالشـــتباه‬ ‫فـــي إصابتهـــم بأمـــراض القلـــب‪ .‬ضمـــن هـــذه الفئـــة الكبيـــرة‪،‬‬ ‫ضيقـــا فـــي‬ ‫ً‬ ‫كان هنـــاك مـــا يقـــرب مـــن ‪ 4200‬شـــخص يعانـــون‬

‫‪28‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬


‫‪Lee, J.H., Han, D., Hartaigh, B.Ó., Gransar, H., Lu, Y. et al. Influence of symptom typi-‬‬

‫‪cality for predicting MACE in patients without obstructive coronary artery disease:‬‬ ‫‪From the CONFIRM Registry (Coronary Computed Tomography Angiography Evalu-‬‬

‫‪ation for Clinical Outcomes: An International Multicenter Registry). Clinical Cardiology‬‬ ‫‪41, 586–593 (2018).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪29‬‬

‫‪ZOON A R G M B H / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫الشـــرايين بنســـبة أقل مـــن ‪ .%50‬وضمن هـــذه المجموعـــة الفرعية كان‬ ‫لمـــن أصيبـــوا بنوبات قلبيـــة أو خضعـــوا لعمليات قلب‬ ‫هنـــاك ‪ 312‬حالـــة َ‬ ‫مفتـــوح أو غيرهـــا مـــن المســـائل الخطيـــرة المرتبطـــة بالقلب‪.‬‬ ‫أخصائـــي القلـــب بمركـــز الملـــك عبـــد اللـــه العالمـــي لألبحـــاث الطبيـــة‬ ‫معـــاذ المـــاح‪ ،‬وأقرانه مـــن جميع أنحاء أمريكا الشـــمالية وأوروبا وآســـيا‪،‬‬ ‫ســـعيا للوصـــول إلـــى ارتباطـــات ذات داللـــة‬ ‫بحثـــوا فـــي تلـــك األرقـــام‬ ‫ً‬ ‫إحصائيـــة بيـــن شـــدة األعـــراض وخطـــر حـــدوث مضاعفـــات رئيســـية لدى‬ ‫أفـــراد المجموعـــة التـــي ال تعانـــي مشـــكالت جوهريـــة فـــي الشـــرايين‪.‬‬ ‫وعلـــى عكـــس الحكمـــة التقليديـــة‪ ،‬وجـــد الباحثـــون أن ألـــم الصـــدر ارتبـــط‬ ‫بنتائج أســـوأ‪.‬‬ ‫آالما فـــي الصدر‪ ،‬من‬ ‫يعانـــون‬ ‫الذيـــن‬ ‫المرضـــى‬ ‫أن‬ ‫النتائـــج‬ ‫وأظهـــرت‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫احتمال لإلصابة بمشـــكالت خطيرة‬ ‫الرجال والنســـاء على حد ســـواء‪ ،‬أكثـــر‬ ‫فـــي القلب من األشـــخاص الذين ال يعانون اآلالم نفســـها بنســـبة ‪1,6‬‬ ‫مـــرة‪ .‬ومـــع ذلك‪ ،‬كان ذلك هـــو الحال فقط بين األشـــخاص الذين يعانون‬ ‫حد‬ ‫علـــى األقـــل مـــن تراكـــم الدهـــون والشـــحوم وضيـــق الشـــرايين إلى ٍّ‬ ‫مـــا‪ ،‬وهـــي حالة ُتعـــرف بتصلـــب الشـــرايين‪ .‬أما بالنســـبة ألولئـــك الذين‬ ‫ليـــس لديهم دليـــل على إصابتهم بتصلب الشـــرايين علـــى اإلطالق فإن‬ ‫ألـــم الصـــدر على ما يبـــدو ال ينذر بتشـــخيص أســـوأ من ذلك‪.‬‬ ‫يطـــرح المالح وزمالؤه عدة تفســـيرات لألســـباب التـــي تجعل المرضى‬ ‫محـــدودا فـــي الشـــرايين‪،‬‬ ‫وتصلبـــا‬ ‫ألمـــا فـــي الصـــدر‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الذيـــن يعانـــون ً‬ ‫يتعرضـــون لمعـــدل أعلى من األعـــراض الســـلبية‪ .‬من الممكـــن أن يقلل‬ ‫الفحـــص باألشـــعة مـــن مـــدى الضيق فـــي الشـــرايين أو أن تكـــون هناك‬ ‫ً‬ ‫أهمية‬ ‫ً‬ ‫عامـــا أكثـــر‬ ‫ســـمة أخـــرى مـــن ســـمات انســـداد الشـــرايين‪ ،‬تمثـــل‬ ‫فـــي اإلصابـــة بأمـــراض القلب‪ ،‬مثـــل مقـــدار ُّ‬ ‫تكلـــس اللويحات‪.‬‬ ‫أيضـــا بـــأن ألم الصـــدر لدى أولئـــك الذيـــن ال يعانون‬ ‫يتكهـــن الباحثـــون ً‬ ‫مـــن تصلـــب الشـــرايين الحاد‪ ،‬قـــد يكـــون َع َر ًضا لإلصابـــة بمشـــكلة قلبية‬ ‫أخـــرى ال عالقـــة لها بضيـــق الشـــرايين‪ ،‬مثل قصـــور األوعيـــة الدموية‪.‬‬ ‫بغـــض النظـــر عـــن األســـباب‪ ،‬تبيـــن النتائـــج التـــي توصـــل لهـــا فريـــق‬ ‫المـــاح أن شـــكوى المرضـــى مـــن ألـــم فـــي الصدر يجـــب أن تؤخـــذ على‬ ‫ظهـــر فحوصـــات‬ ‫محمـــل الجـــد مـــن ِقبـــل أطبـــاء القلـــب‪ ،‬حتـــى عندمـــا ُت ِ‬ ‫جزئيـــا فقـــط فـــي شـــرايين القلـــب‪.‬‬ ‫انســـدادا‬ ‫األشـــعة المتطـــورة‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬


‫تحقيق‬

‫جلد إلكتروني‪:‬‬ ‫األفق الجديد‬ ‫لألعضاء‬ ‫االصطناعية‬ ‫مستشعرات مطّاطة ت‬ ‫إلك�ونية جديدة يمكنها‬ ‫المساعدة ف� تنبيه ضحايا الحروق أ‬ ‫والفراد الذين‬ ‫ي‬ ‫يستخدمون أطرا ًفا صناعية من أخطار كالحريق‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬


‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪31‬‬

‫‪S OLS TOC K / E+ / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫تتَّ ســـم األطـــراف االصطناعيـــة الحديثـــة بأنهـــا‬ ‫وزنا من أي وقـــت مضى‪ ،‬وذلك‬ ‫أقـــوى وأخـــف ً‬ ‫المطور‪.‬‬ ‫والبالســـتيك‬ ‫الجديـــدة‬ ‫بفضـــل المواد‬ ‫ّ‬ ‫تحكمـــا وقـــدرات أفضـــل‪ ،‬عـــن‬ ‫توفـــر‬ ‫كمـــا أنهـــا‬ ‫ً‬ ‫طريـــق أجهـــزة إلكترونيـــة مصغـــرة وطاقـــة‬ ‫أيضا ضبـــط المفاصل‬ ‫ً‬ ‫ويمكن‬ ‫حاســـوبية أكبـــر‪ُ .‬‬ ‫ِّ‬ ‫وتولـــد المكونات ووحدات‬ ‫أوتوماتيكيا‪.‬‬ ‫اآلليـــة‬ ‫ًّ‬ ‫حركات‬ ‫ٍ‬ ‫التحكّـــم التـــي تعمل بالهـــواء المضغوط‬ ‫للركبـــة والكاحـــل تحاكـــي الحركـــة الطبيعية‪.‬‬ ‫لكـــن القـــدرة المحســـنة علـــى المنـــاورة ال‬ ‫تشـــكّل إال نصـــف الصـــورة‪.‬‬ ‫من هنـــا‪ ،‬يعمل فريـــق‪ ،‬معظمه مـــن باحثين‬ ‫عـــرب مـــن جامعـــة كونيتيكـــت وجامعـــة تورنتو‪،‬‬ ‫علـــى تطويـــر أعضـــاء اصطناعية ســـوف تتمكن‬ ‫بسالســـة تامة من استشـــعار بيئتهـــا والتفاعل‬ ‫مع الدماغ لمســـاعدة المصابيـــن بحروق جلدية‪،‬‬ ‫أطرافـــا اصطناعية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وأولئك الذين يســـتخدمون‬ ‫فـــي اســـتعادة الشـــعور باللمـــس عـــن طريـــق‬ ‫مستشـــعرات إلكترونية‪.‬‬ ‫ويتمثـــل أحـــد التحديـــات الرئيســـية التـــي‬ ‫يواجههـــا إدمـــاج مستشـــعرات مرنـــة وذات‬ ‫توافقيـــة حيويـــة فـــي الجلـــد االصطناعـــي أو‬ ‫األطـــراف االصطناعيـــة‪ ،‬فـــي الحاجـــة إلـــى‬ ‫طاقـــة‪ .‬وقـــد شـــكل ابتـــكار مولـــدات كهربـــاء‬ ‫ملموســـا‬ ‫تطـــورا‬ ‫االحتـــكاك النانويـــة (‪)TENG‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فـــي هـــذا الصـــدد‪ .‬إذ تنتـــج هـــذه المولـــدات‪،‬‬ ‫والتـــي ابتكرهـــا علمـــاء صينيـــون عـــام ‪،2012‬‬ ‫كهربائيـــا عندما تتالمس مادتـــان‪ ،‬إحداهما‬ ‫تيـــارا‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫موجبـــة القطبيـــة واألخـــرى ســـالبة القطبية‪ ،‬ثم‬ ‫بعضـــا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫تنفصـــان أو تنزلقـــان عـــن بعضهمـــا‬ ‫إن مولـــدات كهربـــاء االحتـــكاك النانويـــة‪،‬‬ ‫التـــي عـــادةً مـــا ُتســـتخدم بشـــكل أكبـــر لتحويل‬ ‫الطاقـــة الميكانيكيـــة إلـــى طاقـــة كهربائيـــة‪،‬‬ ‫أيضـــا كمستشـــعرات‪ .‬وقد‬ ‫ً‬ ‫يمكـــن اســـتخدامها‬ ‫ابتكـــر مهندســـون فـــي جامعـــة تورونتـــو بكنـــدا‬ ‫وكيميائيـــون فـــي جامعـــة كونيتيكـــت بالواليات‬ ‫مقاومـــا‬ ‫مرنـــا‬ ‫ً‬ ‫مستشـــعرا‬ ‫المتحـــدة األمريكيـــة‬ ‫ً‬ ‫ً‬


‫تحقيق‬ ‫التعـــرف على أشـــكال مختلفة من‬ ‫للمـــاء يمكنه‬ ‫ُّ‬ ‫الحركـــة والضغـــط ومخاطـــر محتملـــة مختلفـــة‪.‬‬ ‫تقنية تعيد حاســـة اللمس لفاقديها‬ ‫يقول إســـام موســـى‪ ،‬من جامعـــة كونيتيكت‪:‬‬ ‫"كنـــا نحـــاول في بـــادئ األمـــر إنتاج مستشـــعر‬ ‫جلـــدي الســـتعادة الشـــعور باللمـــس لـــدى‬ ‫األشـــخاص الذيـــن فقـــدوا أطرافهـــم أو الذيـــن‬ ‫عانـــوا من حروق‪ ،‬ثـــم أردنا إضافـــة وظائف غير‬ ‫أخـــرى وجـــودة فـــي الجلد البشـــري"‪.‬‬ ‫أطلق موســـى ومعاونوه اســـم مولد كهرباء‬ ‫االحتـــكاك النانـــوي المعتمـــد علـــى الســـوائل‬ ‫الممغنطـــة (‪ )FO-TENG‬علـــى نموذجهـــم‬ ‫األولـــي‪ .‬والســـوائل الممغنطـــة هي ســـوائل‬ ‫تحتـــوي علـــى جســـيمات مغناطيســـية نانويـــة‬ ‫مغناطيســـيا في وجـــود مجال‬ ‫عالقـــة تصبح‬ ‫ًّ‬ ‫مغناطيســـي‪ .‬ويتكـــون هـــذا المولـــد مـــن‬ ‫مســـتعلق ســـائل مـــن جســـيمات أكســـيد‬ ‫الحديـــد النانويـــة داخـــل أنبـــوب ســـيليكون‬ ‫مغلـــف بملـــف نحاســـي‪ ،‬وكل ذلـــك ُمحتجـــز‬ ‫فـــي هـــام مطاطـــي ســـيليكوني‪.‬‬ ‫المحفـــزات‪ ،‬كالمجـــاالت‬ ‫ِّ‬ ‫تســـبب‬ ‫و‬ ‫ِّ‬ ‫الصوتيـــة‬ ‫والموجـــات‬ ‫المغناطيســـية‪،‬‬ ‫تحـــرك األنبوب‬ ‫والقـــوى المادية المباشـــرة‪،‬‬ ‫ُّ‬ ‫الســـيليكوني والســـائل الممغنط بالتناسب‬ ‫بعضا‪ ،‬وهـــو ما يولد شـــحنة‬ ‫ً‬ ‫مـــع بعضهمـــا‬ ‫إيجابيـــة فـــي األنبوب وشـــحنة ســـلبية في‬ ‫الســـائل الممغنـــط‪ .‬وهـــذا ّ‬ ‫تيـــارا تيـــارا‬ ‫يولـــد‬ ‫ً‬ ‫فيفعل‬ ‫النحاســـي‪،‬‬ ‫كهربائيا يلتقطه الســـلك‬ ‫ّ‬ ‫ًّ‬ ‫المستشـــعر‪ .‬ويختلـــف هذا التيـــار الكهربائي‬ ‫الناتـــج وفـــق قـــوة المغناطيـــس ودرجـــة قربـــه‪.‬‬ ‫وهـــذا يعني أن الجهـــاز له القـــدرة على إنتاج‬ ‫مخرجـــات مختلفـــة للمشـــي‪ ،‬أو الجـــري والقفز‪،‬‬ ‫َ‬ ‫شـــدة الحركة‪.‬‬ ‫تبايـــن قـــوة اإلشـــارة وفـــق‬ ‫ّ‬ ‫مـــع ُ‬ ‫ولـــم يضعف أداء المستشـــعر مـــع إطالته إلى‬ ‫ثالثـــة أضعـــاف طولـــه الطبيعي‪ ،‬ومـــع تجعيده‬ ‫ولفه‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وطيـــه‬ ‫ّ‬ ‫وأظهـــرت عمليـــات المحـــاكاة تحـــت المـــاء أن‬ ‫المستشـــعر ّ‬ ‫أنماطـــا مختلفـــة مـــن التيـــار‬ ‫ولـــد‬ ‫ً‬ ‫اســـتجابة ألحجـــام وأشـــكال مختلفـــة‬ ‫ً‬ ‫الكهربـــي؛‬ ‫مـــن الموجـــات‪ .‬ويشـــير الباحثون إلـــى إمكانية‬ ‫اســـتخدام مولـــد كهربـــاء االحتـــكاك النانـــوي‬ ‫لتتبع أداء‬ ‫المعتمـــد على الســـوائل الممغنطـــة ُّ‬ ‫الســـباحين‪ ،‬وللعمـــل كجهـــاز إنـــذار فـــي حاالت‬ ‫الغـــرق‪ .‬حـــول ذلـــك‪ ،‬يقـــول موســـى‪" :‬حركـــة‬ ‫الشـــخص الـــذي يغرق تتســـم بعشـــوائية يمكن‬ ‫تمييزهـــا عـــن حـــركات الســـباحة المتكـــررة"‪.‬‬ ‫بســـيطا لمعالجة‬ ‫برنامجا‬ ‫كمـــا طـــور الباحثـــون‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫اإلشـــارات ليبرهنـــوا علـــى إمكانيـــة تمييـــز‬ ‫خرجـــات مولـــد كهربـــاء‬ ‫االختالفـــات فـــي ُم َ‬ ‫االحتـــكاك النانـــوي المعتمـــد علـــى الســـوائل‬ ‫الممغنطـــة فـــي الظـــروف المختلفـــة‪ .‬وهـــم‬ ‫بصـــدد بحـــث تطبيقـــات الجهـــاز فـــي مجـــال‬

‫‪32‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫األطـــراف الصناعيـــة‪ ،‬والروبوتـــات‪ ،‬والجلـــد‬ ‫االصطناعـــي‪ ،‬ونظـــم مراقبـــة الرعايـــة الصحية‬ ‫عن ُبعـــد واألجهزة التـــي يمكـــن ارتداؤها لرصد‬ ‫المخاطـــر‪.‬‬ ‫ويقـــول أليكـــس تشـــورتوس‪ ،‬وهـــو باحـــث‬ ‫فـــي مجال تطويـــر اإللكترونيـــات المطاطة في‬ ‫جامعـــة ســـتانفورد‪ ،‬لـــم يشـــارك في مشـــروع‬ ‫مولـــد كهربـــاء االحتـــكاك النانـــوي المعتمد على‬ ‫الســـوائل الممغنطـــة‪ ،‬إن قابليـــة المستشـــعر‬ ‫مفيـــدا بشـــكل خـــاص فـــي‬ ‫للمـــط تجعلـــه‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫تطبيقـــات معينـــة‪ .‬فيقـــول تشـــورتوس‪" :‬هذا‬ ‫نظـــرا إلى‬ ‫النـــوع مـــن البنـــى األنبوبيـــة مفيـــد؛‬ ‫ً‬ ‫إمكانيـــة دمجه بســـهولة مع البنـــى البيولوجية‪،‬‬ ‫أمـــرا يســـهل القيـــام بـــه بجهـــاز‬ ‫وذلـــك ليـــس‬ ‫ً‬ ‫مســـطح‪ ،‬مـــرن يتجعـــد ويتحـــرك"‪.‬‬

‫«كنا نحاول في البداية إنتاج‬ ‫مستشعر للجلد‪ ،‬الستعادة‬ ‫شعور األشخاص الذين‬ ‫فقدوا أطرافهم أو الذين‬ ‫عانوا من الحروق»‪.‬‬

‫نحو تطوير المجال‬ ‫تبـــدو التطـــورات التـــي ُأنجـــزت في الســـنوات‬ ‫األخيـــرة فـــي مجـــال اإللكترونيـــات المرنـــة‬ ‫واعـــدة‪ ،‬لكـــن المكونـــات المصممـــة لألطـــراف‬ ‫االصطناعيـــة المتطـــورة والجلـــد االصطناعـــي‬ ‫يجـــب أن تكون قـــادرةً علـــى التفاعل بسالســـة‬ ‫طـــور تشـــورتوس‬ ‫مـــع الجســـم البشـــري‪ .‬وقـــد‬ ‫ّ‬ ‫وزمـــاؤه فـــي فريـــق البروفيســـور جينـــان بـــاو‬ ‫للمط‪،‬‬ ‫قابلـــة‬ ‫ً‬ ‫مرنة‬ ‫ً‬ ‫فـــي جامعة ســـتانفورد دارةً‬ ‫ّ‬ ‫يمكنها استشـــعار درجات متفاوتـــة من الضغط‬ ‫ونقـــل تلـــك المعلومـــات فـــي صورة إشـــارات‬ ‫يمكـــن للمـــخ أن يتعـــرف عليهـــا‪.‬‬ ‫"نظـــرا إلـــى أن هـــذه‬ ‫ويقـــول تشـــورتوس‪:‬‬ ‫ً‬ ‫شـــفر بالطريقـــة نفســـها التـــي‬ ‫ّ‬ ‫المعلومـــات ُت‬ ‫يشـــفر بهـــا جســـم اإلنســـان المعلومـــات‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫فيمكننـــا إدخـــال تلـــك اإلشـــارة مباشـــرةً فـــي‬ ‫أشـــياء مثـــل األعصـــاب"‪.‬‬ ‫وفـــي ورقـــة بحثيـــة ُنشـــرت عـــام ‪،2018‬‬ ‫التعـــرف علـــى اتجـــاه‬ ‫أثبـــت الفريـــق إمكانيـــة‬ ‫ُّ‬ ‫جســـم وســـرعته عند حركته عبر أجهزة استشـــعار‬ ‫أيضـــا مـــن‬ ‫ً‬ ‫الضغـــط خاصتهـــم‪ .‬كمـــا تمكنـــوا‬

‫تعـــرف أحـــرف برايل عنـــد مالمســـتها لمجموعة‬ ‫ُّ‬ ‫مـــن مستشـــعراتهم‪ .‬كمـــا أمكنهـــم التحكّم في‬ ‫عضـــات ســـاق صرصـــور منفصلـــة عـــن طريق‬ ‫إشـــارات كهربائيـــة ّ‬ ‫تولـــدت بإحـــداث ضغط على‬ ‫مستشـــعراتهم‪.‬‬ ‫كان تشـــورتوس أحـــد أعضـــاء الفريـــق الـــذي‬ ‫نشـــر في العام الماضي تفاصيـــل التكنولوجيا‬ ‫التـــي ُص ِّممـــت لتحقيـــق حساســـية للضغـــط‬ ‫مماثلـــة للشـــعور بالضغط عند البشـــر‪ .‬ويحتوي‬ ‫"الجلـــد اإللكترونـــي" الذي ابتكـــره الفريق على‬ ‫مصفوفـــات مـــن المكثفـــات التـــي يمكنهـــا‬ ‫قيـــاس شـــدة القـــوى واتجاههـــا فـــي الوقـــت‬ ‫نفســـه وبصـــورة آنيـــة‪ .‬وقـــد ّبيـــن الباحثـــون‬ ‫الكيفيـــة التـــي يمكـــن بها اســـتخدام هـــذا الجلد‬ ‫للســـماح لروبـــوت بالتعامل مع أجســـام هشـــة‬ ‫كثمـــار التـــوت دون اإلضـــرار بهـــا‪.‬‬ ‫تحـــد رئيســـي آخـــر فـــي إيجـــاد‬ ‫ويتمثـــل‬ ‫ٍّ‬ ‫طـــرق جديـــدة لتصنيـــع الجلـــود واألطـــراف‬ ‫الصناعيـــة بحيـــث ُتدمـــج بها علـــى نحو فعال‬ ‫المستشـــعرات المرنـــة الجديـــدة والمحركات‬ ‫وشـــرائح الكمبيوتـــر والمكونـــات األخـــرى‪.‬‬ ‫وفـــي العـــام الماضـــي (‪ ،)2018‬دلـــل‬ ‫فريـــق يقـــوده باحثون فـــي جامعـــة هارفارد‬ ‫بالواليـــات المتحـــدة علـــى إمكانيـــة دمـــج‬ ‫ميـــزات ومواد متعـــددة في روبوتـــات مرنة‬ ‫طباعـــة ثالثية األبعاد‪ ،‬باســـتخدام‬ ‫ً‬ ‫مطبوعـــة‬ ‫وصـــل نجحـــوا فـــي تطويره‪.‬‬ ‫م‬ ‫عضـــوي‬ ‫حبـــر‬ ‫ُ ِّ‬ ‫وقـــد أنتجـــوا واختبـــروا ماســـكة روبوتيـــة‬ ‫ثالثيـــة األصابـــع يمكنهـــا استشـــعار اللمس‬ ‫الخفيـــف والقوي‪ ،‬واالنحنـــاء ودرجة الحرارة‪.‬‬ ‫وقـــد تطـــورت النظـــم المعقـــدة التـــي‬ ‫تتيـــح للجســـم البشـــري فهـــم مـــا يجـــري حولـــه‬ ‫ّ‬ ‫ويمثـــل تطويـــر الجيـــل‬ ‫عبـــر مالييـــن الســـنين‪.‬‬ ‫التالـــي مـــن األطـــراف االصطناعيـــة والجلـــد‬ ‫اللذيـــن يمكنهمـــا محـــاكاة هـــذه‬ ‫َ‬ ‫االصطناعـــي‬ ‫القـــدرة والتواصـــل مـــع األنظمـــة البيولوجيـــة‪،‬‬ ‫كبيـــرا‪ .‬ويصبـــح‬ ‫تحديـــا‬ ‫ومـــن ضمنهـــا الجســـم‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫تطوير هـــذه النظم أقل صعوبة عند تقســـيمها‬ ‫إلـــى أجـــزاء أصغر وأكثـــر قابلية للتعامـــل معها‪،‬‬ ‫شـــأنها فـــي ذلـــك شـــأن اإلشـــكاليات المعقدة‬ ‫األخـــرى‪ .‬وتشـــير الدالئـــل الحديثـــة إلـــى أن‬ ‫العلمـــاء قـــد شـــارفوا علـــى ترجمـــة النظريـــات‬ ‫القائمـــة علـــى الســـماح لألطـــراف االصطناعية‬ ‫والجلـــد االصطناعـــي باستشـــعار محيطهـــا إلى‬ ‫واقـــع تكنولوجـــي‪.‬‬ ‫‪Ahmed, A., Hassan, I. Mosa, I. M., Elsanadidy, E., Sharafel‬‬‫‪din, M., Rusling, J. F., Ren, S. An Ultra-Shapeable, Smart‬‬

‫‪Sensing Platform Based on a Multimodal Ferrofluid-In‬‬‫‪fused Surface. Advanced Materials 31, (2019).‬‬

‫‪Boutry, C.M. Negre, M., O. Chortos, A. et al. Hierarchically‬‬

‫‪patterned, bioinspired e-skin able to detect the direction‬‬ ‫‪of applied pressure for robotics. Science Robotics 24,‬‬

‫‪(2018).‬‬


‫رعاية صحية رائدة‬ ‫وموثوقة‬

‫تحرير‪ :‬بندر القناوي‪ ،‬دكتوراة في‬ ‫الطب‪ ،‬زميل الكلية الملكية لألطباء‬ ‫في كندا‪ ،‬مدير تنفيذي بالشؤون‬ ‫الصحية بوزارة الحرس الوطني‬

‫يقدمها‪ :‬د‪ .‬بول روثمان‪ ،‬مدير‬ ‫تنفيذي‪ ،‬بكلية الطب بجامعة‬ ‫جونز هوبكينز‬

‫مساهمة مميزة ومواتية طال انتظارها‬ ‫يقدمها قطاع الصحة في المملكة العربية‬ ‫السعودية وعلى مستوى العالم‪.‬‬

‫الناشر‪ :‬مطبعة ‪CRC، 2017‬‬

‫تحقيقات‬

‫تحتوي على مساهمات من‬ ‫قيادات مرموقة في مجال‬ ‫الرعاية الصحية من المملكة‬ ‫المتحدة والواليات المتحدة‬ ‫األمريكية وكندا وكوريا‬ ‫الجنوبية‪/‬سنغافورة‪.‬‬

‫تصف كيف يمكن للقيادة‬ ‫أن تضمن توافر معايير‬ ‫رعاية موثوقة للوالدين‪،‬‬ ‫وكيف يمكن تحقيق التميز‪.‬‬

‫تركز على جانب مختلف‬ ‫لبناء منظومة رعاية‬ ‫صحية موثوقة‪.‬‬

‫تتعلق بأنظمة رعاية‬ ‫صحية عالمية تنطوي‬ ‫على مواضيع رئيسة مثل‬ ‫الممارسة اإلكلينيكية‬ ‫الفعالة وإدارة األزمات ذات‬ ‫الصبغة العالمية‪.‬‬


‫تنتقل الخاليا السرطانية في بعض‬ ‫أولي إلى مواقع‬ ‫األحيان من ورم‬ ‫ٍّ‬ ‫أخرى في الجسم عبر الدم‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬


‫الكشف عن محركات‬ ‫األولية‬ ‫نمو األورام‬ ‫َّ‬ ‫ف‬ ‫اتضح أنه يمكن بل�وتينات رئيسية أن تسهم ي� تطور الرسطان‬ ‫المبكر ث‬ ‫أك� مما كان يُعتقد سابقًا‪.‬‬

‫‪Campbell, K., Lebreton, G., Franch-Marro,‬‬

‫‪X., & Casanova, J. Differential roles of the‬‬

‫‪Drosophila EMT-inducing transcription‬‬ ‫‪factors Snail and Serpent in driving pri-‬‬

‫‪mary tumour growth. PLOS Genetics‬‬ ‫‪14(2): e1007167 (2018).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪35‬‬

‫‪A N DR EAS F ÜLS C H ER S C H LI EM A N N / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫مـــن المعـــروف علـــى نطاق واســـع‬ ‫أن النقائـــل –أو الخاليـــا الســـرطانية‬ ‫لـــي إلـــى‬ ‫التـــي تنتشـــر مـــن ٍ‬ ‫أو ٍّ‬ ‫ورم َّ‬ ‫أجـــزاء أخـــرى مـــن الجســـم– هـــي‬ ‫المســـبب الرئيســـي للوفيـــات‬ ‫المرتبطـــة بالســـرطان‪.‬‬ ‫تخضع األســـباب المحفزة لتكوين‬ ‫َّ‬ ‫المكثـــف‪ .‬وقـــد‬ ‫النقيلـــة للبحـــث‬ ‫ركَّـــزت دراســـات عديدة علـــى عملية‬ ‫االنتقـــال مـــن الحالـــة الظهارية إلى‬ ‫الحالـــة المتوســـطية المعروفـــة‬ ‫اختصـــارا بــــ)‪ ،(EMT‬وهـــي العمليـــة‬ ‫ً‬ ‫التـــي ُوصفـــت ألول مرة فـــي أجنة‬ ‫الفـــراخ فـــي أوائـــل الثمانينيـــات‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫وســـيلة الستكشـــاف ما إذا‬ ‫ً‬ ‫بكونهـــا‬ ‫كانـــت الخاليـــا الســـرطانية تســـتغل‬ ‫هـــذه العمليـــة التطوريـــة الطبيعيـــة‬ ‫مـــن أجـــل االنتشـــار‪ .‬تنطـــوي هـــذه‬ ‫العمليـــة االنتقاليـــة علـــى تحويـــل‬ ‫الخاليـــا مـــن الحالـــة الظهاريـــة‪ ،‬مثل‬ ‫تلـــك الموجـــودة فـــي خاليـــا الجلـــد‬ ‫واألمعـــاء‪ ،‬إلى الحالة المتوســـطية‪،‬‬ ‫مثـــل تلـــك الموجـــودة فـــي خاليـــا‬ ‫العظام‪ ،‬والعضـــات‪ ،‬والغضاريف‪.‬‬ ‫مؤخـــرا إلـــى‬ ‫تحـــول االنتبـــاه‬ ‫وقـــد‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫عـــدة بروتينـــات تقوم بتنشـــيط هذه‬ ‫العمليـــة‪ُ ،‬يطلق عليها عوامل نســـخ‬ ‫االنتقـــال مـــن الحالـــة الظهارية إلى‬ ‫الحالـــة المتوســـطية‪.‬‬ ‫وقـــد كشـــف فريـــق بحثـــي فـــي‬ ‫دليـــل إضافـــي‬ ‫إســـبانيا اآلن عـــن‬ ‫ٍ‬ ‫يشـــير إلـــى تأثيـــرات عامليـــن مـــن‬ ‫عوامـــل نســـخ االنتقـــال مـــن الحالة‬ ‫الظهاريـــة إلـــى الحالة المتوســـطية‪،‬‬

‫يطلـــق عليهمـــا «ســـنيل» (‪)Snail‬‬ ‫أي‬ ‫(‪،)Serpent‬‬ ‫و«ســـيربنت»‬ ‫الحلـــزون واألفعـــى‪ ،‬فـــي مرحلـــة‬ ‫مبكـــرة مـــن تطـــور الـــورم‪.‬‬ ‫والحـــظ الباحثون أن عوامل نســـخ‬ ‫االنتقـــال مـــن الحالـــة الظهارية إلى‬ ‫غالبا في‬ ‫الحالة المتوســـطية توجـــد‬ ‫ً‬ ‫األورام الحميـــدة واألورام األوليـــة؛‬ ‫أي "قبـــل" ظهـــور النقيلـــة‪ .‬يقـــول‬ ‫الفريـــق فـــي بحثهم المنشـــور في‬ ‫مجلـــة "بلـــوس جينيتيكـــس" ‪PLoS‬‬ ‫‪" :Genetics‬دفعتنـــا هذه المالحظة‬ ‫عمـــا إذا كانـــت هذه‬ ‫إلـــى التســـاؤل َّ‬ ‫دورا فـــي تحفيـــز‬ ‫العوامـــل تـــؤدي‬ ‫ً‬ ‫األولي"‪.‬‬ ‫نمـــو الـــورم‬ ‫َّ‬ ‫درس الباحثـــون تأثيـــرات عاملـــي‬ ‫النســـخ «ســـنيل» و«ســـيربنت»‬ ‫تغيـــر حجم قـــرص الجنـــاح في‬ ‫فـــي ُّ‬ ‫ذبـــاب الفاكهـــة‪ .‬يشـــيع اســـتخدام‬ ‫أقـــراص الجنـــاح الخاصـــة بيرقـــات‬ ‫الذبـــاب‪ ،‬التـــي تتطـــور فيمـــا بعـــد‬ ‫لتكـــون األرجـــل واألجنحـــة وقـــرون‬ ‫ِّ‬ ‫نموذجـــا لدراســـة‬ ‫االستشـــعار‪،‬‬ ‫ً‬ ‫التغيـــرات الخلويـــة والجينيـــة‪.‬‬ ‫كل من عاملي النســـخ‬ ‫وقـــد أدى ٌّ‬ ‫«ســـنيل» و«ســـيربنت» إلـــى تكاثـــر‬ ‫خاليا أقـــراص الجنـــاح دون ضوابط‪.‬‬ ‫أيضـــا‬ ‫ً‬ ‫ومـــع ذلـــك‪ ،‬فقـــد اكتُ شـــف‬ ‫أن عامـــل النســـخ «ســـنيل» يرتبـــط‬ ‫ً‬ ‫فضـــا عـــن‬ ‫بنقـــص حجـــم الخاليـــا‪،‬‬ ‫موتهـــا علـــى نطـــاق واســـع‪ ،‬ممـــا‬ ‫يعنـــي أنـــه فـــي حالـــة التـــوازن لـــم‬ ‫يـــزد حجـــم األنســـجة الكلـــي‪ .‬وفي‬ ‫المقابـــل‪ ،‬ارتبـــط عامـــل النســـخ‬

‫«ســـيربنت» بزيادة في حجم الخاليا‬ ‫دون موتهـــا‪ ،‬ممـــا أدى بالفعل إلى‬ ‫زيـــادة حجـــم قـــرص الجنـــاح‪.‬‬ ‫أيضـــا‪ ،‬عنـــد زرع األنســـجة‬ ‫ً‬ ‫المشـــابهة لـــأورام التـــي يحفزهـــا‬ ‫عامـــل النســـخ «ســـيربنت» فـــي‬ ‫بطـــن ذبـــاب الفاكهة البالغ‪ ،‬اســـتمر‬ ‫النســـيج في النمو‪ .‬يقـــول الباحثون‬ ‫إن هذه النتائج تشـــير إلـــى أن عامل‬ ‫النســـخ «ســـيربنت» يدفـــع نمـــو‬ ‫األنســـجة عن طريق "تحفيـــز الخاليا‬ ‫علـــى التكاثـــر والنمـــو إلـــى مـــا ال‬ ‫نهايـــة"‪.‬‬ ‫واســـتنادا إلـــى النتائج الســـابقة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫يقـــول الباحثون إن آليـــة عمل عامل‬ ‫النســـخ «ســـيربنت» ربمـــا تكـــون‬ ‫عـــن طريـــق تنشـــيط عـــدة مســـارات‬ ‫بيولوجيـــة محفـــزة للـــورم فـــي‬ ‫الوقـــت نفســـه‪ .‬وقد اســـتنتجوا أن‬ ‫هـــذه المســـارات‪ ،‬بمـــا فـــي ذلـــك‬ ‫المســـاران اللذان ُيعرفـــان على وجه‬ ‫التحديـــد بمســـار «تأشـــير يوركـــي»‬ ‫(‪ )Yorkie‬ومســـار «راس» (‪،)Ras‬‬ ‫يمكـــن أن «تعمـــل بشـــكل تعاونـــي‬ ‫فـــي المراحـــل األولـــى مـــن نمـــو‬ ‫األولـــي‪ ،‬وفي وقـــت الحق‬ ‫الـــورم‬ ‫َّ‬ ‫ِّ‬ ‫حـــث الهجـــوم والنقائـــل»‪.‬‬ ‫علـــى‬


‫‪P HA NI E / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫مزيج من الخاليا الجذعية‬ ‫ٌ‬ ‫اليافعة والبالغة قد يكون‬ ‫جيدا لبعض‬ ‫خيارا‬ ‫عالجيا ً‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫اللمفاوية‪.‬‬ ‫مرضى األورام‬ ‫ّ‬

‫فعال لزرع النخاع‬ ‫ّ‬ ‫حل ّ‬

‫المت� ي ن‬ ‫ع� يتيح إنتاج‬ ‫مزيج من الخاليا الجذع ّية الشابّة والبالغة المأخوذة من ب‬ ‫أ‬ ‫عالج قوي و آمن ض‬ ‫مت�عون‬ ‫لمر� الورام اللمفاويّة الذين ال يتوافر لهم ب‬ ‫ٍ ٍ‬ ‫كب�‪.‬‬ ‫حد‬ ‫إىل‬ ‫معهم‬ ‫متوافقون‬ ‫ٍّ ي‬ ‫اللمفاوية غير‬ ‫عـــادةً ما يضطـــر مرضـــى األورام‬ ‫ّ‬ ‫الجذعيـــة‬ ‫الخاليـــا‬ ‫المؤهليـــن للعـــاج بنظـــام زرع‬ ‫ّ‬ ‫عالجية‬ ‫ات‬ ‫إســـتراتيجي‬ ‫الشـــائع إلـــى اللجوء إلـــى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫جديـــدا‬ ‫ـــا‬ ‫بحث‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫كفـــاءة‪.‬‬ ‫وأقـــل‬ ‫ّ‬ ‫أكثـــر خطـــورةً‬ ‫ً‬ ‫بحثـــي بقيـــادة كويـــن فان بيســـين‬ ‫فريـــق‬ ‫ٌ‬ ‫أجـــراه‬ ‫ّ‬ ‫فـــي "كليـــة طب وايـــل كورنيل" فـــي نيويورك‬ ‫ً‬ ‫بديل أفضـــل لهؤالء المرضـــى‪ ،‬يمكنه‬ ‫يعـــرض‬ ‫إمكانية التعافي علـــى المدى الطويل‪.‬‬ ‫تحســـين‬ ‫ّ‬ ‫ذاتية‬ ‫الجذعيـــة‬ ‫عـــادةً ما يســـتلزم زرع الخاليـــا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫المنشـــأ حصـــاد النخـــاع من المريـــض حين يكون‬ ‫اللمفـــاوي تحـــت الســـيطرة‪ .‬وإذا تكررت‬ ‫الـــورم‬ ‫ّ‬ ‫اإلصابـــة بالســـرطان‪ُ ،‬ي َ‬ ‫عالـــج المريـــض بالعالج‬ ‫الكيمـــاوي للقضـــاء علـــى طالئـــع خاليـــا الـــدم‬ ‫ّ‬ ‫حينئذ‬ ‫ٍ‬ ‫المريضـــة‪ ،‬التـــي يجـــري االســـتبدال بهـــا‬ ‫خاليـــا مأخـــوذةً مـــن النخـــاع الســـليم المختزن‪.‬‬ ‫إال أن العديـــد مـــن المرضـــى غيـــر مؤهليـــن‬ ‫لهـــذا العـــاج‪ ،‬بســـبب طبيعـــة مرضهـــم أو درجـــة‬

‫‪36‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫اســـتجابتهم للعالج الســـابق‪ .‬يقول فان بيســـين‪:‬‬ ‫"يقع حوالـــي ‪ %30‬من مرضانا في هذه الفئة"‪.‬‬ ‫واألفراد الذين ال يتوافر لهم متبرعون متوافقون‬ ‫جذعية من‬ ‫تلقـــي خاليا‬ ‫كثيـــرا يلجؤون إلى ِّ‬ ‫معهم‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫جزئيا –وهـــو ما يزيد‬ ‫معهـــم‬ ‫متوافقيـــن‬ ‫متبرعيـــن‬ ‫ًّ‬ ‫ـــري؛‬ ‫الس ّ‬ ‫احتمـــاالت االنتـــكاس‪ -‬أو مـــن دم الحبل ُّ‬ ‫وهـــو ما ُيقلل احتماالت رفـــض الخاليا‪ ،‬لكن يؤخر‬ ‫بشـــكل كبير‪.‬‬ ‫المناعي‬ ‫تجدد النظـــام‬ ‫ّ‬ ‫ُّ‬ ‫ٍ‬ ‫وقـــد أوضـــح فان بيســـين وزمـــاؤه أن الجمع‬ ‫بيـــن الطريقتيـــن يتيـــح جنـــي أفضـــل مزاياهمـــا‬ ‫العالجية‪ ،‬تقوم الخاليا‬ ‫معـــا‪ .‬في هذه الطريقـــة‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫المناعيـــة الناضجـــة المأخـــوذة مـــن متبرعيـــن‬ ‫ّ‬ ‫متلقي العـــاج مؤقتً ا‬ ‫ّ‬ ‫جزئيـــا بحماية‬ ‫متوافقيـــن‬ ‫ًّ‬ ‫حتـــى تلحـــق بهـــا الخاليـــا اليافعة المأخـــوذة من‬ ‫الســـري‪ .‬وفـــي نهايـــة المطـــاف‪ ،‬تصبح‬ ‫الحبـــل‬ ‫ّ‬ ‫األغلبية في تجمعات‬ ‫هـــي‬ ‫األخيرة‬ ‫الخاليا‬ ‫هـــذه‬ ‫ّ‬ ‫متلقـــي العالج‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫المناعيـــة لدى أغلـــب‬ ‫الخاليـــا‬ ‫ّ‬

‫مصابا‬ ‫مريضا‬ ‫ً‬ ‫تتبـــع الباحثون النتائج فـــي ‪42‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫لمفاويـــة مزمنـــة‬ ‫لمفاويـــة ولوكيميـــا‬ ‫بـــأورام‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تلقـــوا هـــذا المزيج من العـــاج‪ ،‬وكانـــت النتائج‬ ‫ّ‬ ‫مبهـــرة فـــي األغلب‪.‬‬ ‫ســـنوات مـــن العـــاج‪ ،‬كان ‪%65‬‬ ‫ٍ‬ ‫وبعـــد ثـــاث‬ ‫مـــن المرضى ال يزالون أحيـــاء‪ ،‬ووصل ‪ %53‬من‬ ‫انتكاس للمرض‬ ‫ٍ‬ ‫المرضى إلـــى هذه المرحلة دون‬ ‫الطعم مقابل‬ ‫بمـــرض‬ ‫أو عالمـــات علـــى اإلصابة‬ ‫ُّ‬ ‫العائـــل ‪ ،graft-versus-host disease‬فـــي حيـــن‬ ‫الطعم‪.‬‬ ‫ُش ِّ‬ ‫ـــخص ‪ %8‬فقط من المرضـــى برفض ُّ‬

‫مشـــجعة‪،‬‬ ‫يـــرى فـــان بيســـين أن هـــذه النتائـــج‬ ‫ِّ‬ ‫ويقـــول‪" :‬كانـــت هـــذه المجموعة مـــن المرضى‬ ‫وقـــت قريب"‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫تفتقـــر إلـــى بدائل جيـــدة حتى‬ ‫كليا على نخاع‬ ‫تعتمـــد‬ ‫ال تـــزال أغلب العيادات‬ ‫ًّ‬ ‫جزئيـــا حينمـــا ال يمكـــن‬ ‫المتبرعيـــن المتوافقيـــن‬ ‫ًّ‬ ‫ذاتـــي المنشـــأ‪ ،‬وحينمـــا ال يتوافـــر‬ ‫زرع‬ ‫إجـــراء‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫متبرعـــون متوافقـــون‪ .‬ويعتقد فان بيســـين أن‬ ‫َّ‬ ‫تتمثل‬ ‫تقدم مزايا كبيـــرة‬ ‫طريقـــة العالج المزيـــج‬ ‫ِّ‬ ‫فـــي ســـرعة التعافي‪ ،‬وتقليل خطـــر االنتكاس‪،‬‬ ‫توافقا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫والتوافـــق مـــع المتبرعين األقـــل‬ ‫‪Hsu, J., Artz, A., Mayer, S.A., Guarner, D., Bishop, M.R.,‬‬

‫‪Reich-Slotky, R., Smith, S.M., Greenberg, J., Kline, J., Fer-‬‬

‫‪rante, R. et al. Combined haploidentical and umbilical‬‬ ‫‪cord blood allogeneic stem cell transplantation for high-‬‬

‫‪risk lymphoma and chronic lymphoblastic leukemia.‬‬

‫–‪Biology of Blood and Marrow Transplantation 24, 359‬‬

‫‪365 (2018).‬‬


‫الكشف عن التوريث‬ ‫المفقود لسرطان‬ ‫القولون والمستقيم‬ ‫ربما تتحسن إمكانية تشخيص رسطان القولون والمستقيم‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫جينيت� ‪.‬‬ ‫طفرت�‬ ‫بعد اكتشاف‬

‫أثمـــرت البحـــوث والدراســـات التـــي تناولـــت‬ ‫األســـباب الوراثيـــة لســـرطان القولـــون‬ ‫تعرف‬ ‫عامـــا عن ُّ‬ ‫والمســـتقيم على مـــدار ثالثين ً‬ ‫تعرضهـــا‬ ‫عنـــد‬ ‫الباحثيـــن علـــى ‪ 14‬جينً ـــا ترتبـــط‬ ‫ُّ‬ ‫لطفـــرات بزيـــادة مخاطـــر اإلصابـــة بالمـــرض‪.‬‬ ‫أيضـــا‪ ،‬فـــي الوقـــت الحالي اكتشـــف مشـــروع‬ ‫ً‬ ‫تعـــاون بحثـــي ســـعودي أمريكي جينيـــن آخرين‪،‬‬ ‫كثيرا مـــن قدرة األطباء الســـريريين‬ ‫مما يحســـن‬ ‫ً‬ ‫علـــى تحديـــد األشـــخاص المعرضيـــن لمخاطـــر‬ ‫المـــرض‪ ،‬مع بيان الخيـــارات العالجيـــة المحتملة‬ ‫للمرضـــى المقاوميـــن للعـــاج الكيمـــاوي‪.‬‬ ‫عـــد ســـرطان القولـــون والمســـتقيم مـــن‬ ‫ُي ُّ‬ ‫الشـــواغل الصحيـــة بالغة األهمية فـــي المملكة‬

‫العربيـــة الســـعودية إلـــى جانـــب كثيـــر مـــن دول‬ ‫العالـــم المتقدم‪ .‬وعلى الرغـــم من أن التوقعات‬ ‫تشـــير إلـــى أن ‪ %30‬مـــن حـــاالت اإلصابـــة‬ ‫بســـرطان القولـــون والمســـتقيم ُتعـــزى إلـــى‬ ‫عوامـــل موروثة‪ ،‬فـــإن عوامـــل المخاطـــر الجينية‬ ‫نســـبة تتـــراوح بيـــن ‪5‬‬ ‫ً‬ ‫المعروفـــة ال تفســـر إال‬ ‫و‪ %10‬مـــن الحـــاالت‪.‬‬ ‫"هذا ما ُيعرف باســـم "التوريث المفقود""‪،‬‬ ‫وفـــق قـــول ســـعود الدبيـــان‪ ،‬الذي شـــارك في‬ ‫تأليف دراســـة مشـــروع التعاون المنشـــورة في‬ ‫الدوريـــة األمريكيـــة لعلـــم الوراثة البشـــرية (‪The‬‬ ‫‪.)American Journal of Human Genetics‬‬ ‫يتحـــدث الدبيان عن رؤيـــة عديد من أبنـــاء العائلة‬

‫‪AlDubayan, S., Giannakis, M., Moore, N. D., Han, C., Rear-‬‬

‫‪don, B. et al. Inherited DNA-repair defects in colorectal‬‬ ‫‪cancer. The American Journal of Human Genetics 102,‬‬

‫‪401-414 (2018).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪37‬‬

‫‪JUA N G A E R T NE R / S CI E NCE P HOTO L I BR A RY / G E T T Y I M AG E S‬‬

‫تعرف عوامل مخاطر جينية جديدة‬ ‫ُّ‬ ‫لسرطان القولون والمستقيم‬ ‫يمنح األمل للمرضى الحاليين‪،‬‬ ‫ويطلق صافرات اإلنذار لألشخاص‬ ‫الذين يعانون من طفرات معينة‪.‬‬

‫الواحدة يصابون بســـرطان القولون والمستقيم‬ ‫أي مـــن الجينات المتحولـــة المعروفة‬ ‫دون وجـــود ٍّ‬ ‫التي تشـــير إلـــى المخاطـــر الوراثية‪.‬‬ ‫وفـــي ظل وجـــود حاجـــة واضحة إلـــى تحديد‬ ‫مصـــادر إضافيـــة لتوريـــث الســـرطان‪ ،‬قـــارن‬ ‫فريـــق الدبيـــان الحمض النـــووي لقرابة ‪4,000‬‬ ‫مريـــض بســـرطان القولـــون والمســـتقيم‬ ‫بالحمـــض النـــووي ألكثـــر مـــن ‪ 27,000‬مـــن‬ ‫األصحـــاء‪ .‬وقـــد أظهـــرت النتائـــج طفرتيـــن‬ ‫جينيتيـــن وراثيتيـــن فـــي جينيـــن اثنيـــن همـــا‬ ‫شـــيوعا‬ ‫« ‪ »ATM‬و« ‪ »PALB2‬اللذيـــن كانـــا أكثـــر‬ ‫ً‬ ‫لـــدى مرضـــى الســـرطان‪ ،‬ممـــا يوحـــي بوجود‬ ‫عالقـــة ارتباط ســـببية‪ .‬يقـــول الدبيان‪":‬لقد زاد‬ ‫الناتـــج التشـــخيصي بنســـبة ‪ %20‬عندما أدرجنا‬ ‫هذيـــن الجينيـــن فـــي الفحـــص الوراثـــي لخطـــر‬ ‫اإلصابـــة بســـرطان القولون والمســـتقيم‪ .‬ويا‬ ‫لـــه مـــن ناتـــج ضخم"‪.‬‬ ‫ال يتيـــح هـــذا االكتشـــاف تحديـــد األشـــخاص‬ ‫المعرضيـــن لمخاطـــر اإلصابة بســـرطان القولون‬ ‫والمســـتقيم فحســـب‪ ،‬بـــل إن ظهـــور نتيجـــة‬ ‫إيجابيـــة يعمـــل بمنزلـــة تنبيـــه لألقـــارب بالمخاطر‬ ‫المحتملـــة التـــي تنتظرهـــم‪.‬‬ ‫لكـــن‪ ،‬ربما يتمثل الكشـــف األكثر إثـــارةً في أن‬ ‫الجينيـــن «‪ »ATM‬و«‪ »PALB2‬كليهمـــا يشـــاركان‬ ‫في مســـار بيولوجي ُيعرف باسم إعادة التركيب‬ ‫اختصـــارا بــــ(‪ –)HR‬وهذا‬ ‫المتماثـــل –ويشـــار إليـــه‬ ‫ً‬ ‫المســـار يتوســـط إلصـــاح الفواصـــل المزدوجة‬ ‫للحمـــض النـــووي‪" .‬يمكـــن اســـتهداف هـــذا‬ ‫المســـار بالتحديد بسهولة"‪ ،‬كما يشـــرح الدبيان‪.‬‬ ‫"ولدينـــا بالفعـــل أدويـــة ُمصدق عليهـــا من هيئة‬ ‫الغـــذاء والـــدواء األمريكية للمرضـــى المقاومين‬ ‫للعـــاج الكيماوي المصابين بطفـــرات جينية في‬ ‫الجينـــات المشـــاركة فـــي مســـار إعـــادة التركيـــب‬ ‫المتماثـــل"‪ .‬ويتوقـــع الدبيـــان أن تكون اســـتجابة‬ ‫هـــؤالء المرضـــى لألدويـــة "اســـتثنائية"‪ ،‬وأن‬ ‫ذلـــك ســـيمنح بعـــض األمـــل لألشـــخاص الذين‬ ‫يلتحقـــون بالتجارب الســـريرية بعد فشـــل العالج‬ ‫الكيمـــاوي المبدئي‪.‬‬ ‫يقـــر الدبيـــان بـــأن خفـــض التكلفـــة والقـــدرات‬ ‫المتزايـــدة للتسلســـل الجينـــي كانـــا بمنزلة قوى‬ ‫دافعة وراء االكتشـــاف الذي توصل إليه الفريق‪،‬‬ ‫باإلضافـــة إلـــى مشـــاركة البيانـــات الوراثية على‬ ‫نطـــاق عالمـــي تعاوني‪.‬‬ ‫حاليـــا الســـتخدام مناهجـــه‬ ‫يخطـــط الفريـــق‬ ‫ًّ‬ ‫وأســـاليبه لتحديـــد طفـــرات أخـــرى مســـببة‬ ‫لألمـــراض داخـــل مســـارات الحمـــض النـــووي‪،‬‬ ‫كما يســـتعد لنشـــر اكتشـــافه لطفرة جينية ترتبط‬ ‫بمضاعفـــة خطـــر إصابـــة البويضـــة أو الحيـــوان‬ ‫المنـــوي بالســـرطانات أربـــع مـــرات‪.‬‬


‫سرطان‬ ‫القولون‬ ‫والمستقيم‪:‬‬ ‫الشباب ذوو‬ ‫الوزن الزائد‬ ‫معرضون‬ ‫للمخاطر‬

‫ين‬ ‫الثالث� قد تزيد‬ ‫زيادة الوزن قبل سن‬ ‫من فرص الصابة برسطان القولون �ف‬ ‫إ‬ ‫ي‬ ‫مرحلة الحقة من الحياة‪.‬‬

‫ارتبـــط النظـــام الغذائـــي الســـيئ وقلـــة الحركة‬ ‫والبدانـــة فـــي مرحلـــة البلـــوغ بزيـــادة مخاطـــر‬ ‫اإلصابـــة بأنـــواع متعـــددة مـــن الســـرطان‪،‬‬ ‫تتضمن ســـرطان القولون والمســـتقيم‪ .‬واآلن‪،‬‬ ‫كشـــف علماء فـــي الصين عـــن احتماليـــة ارتباط‬ ‫مخاطـــر اإلصابـــة بســـرطان القولـــون بزيـــادة‬ ‫الـــوزن قبـــل ســـن الثالثيـــن‪.‬‬ ‫تختلف معـــدالت اإلصابة بســـرطان القولون‬ ‫كبيـــرا مـــن بلـــد إلـــى آخر‪،‬‬ ‫اختالفـــا‬ ‫ً‬ ‫والمســـتقيم‬ ‫ً‬ ‫وذلـــك مـــع وجـــود أكبـــر عدد مـــن الحـــاالت في‬ ‫أســـتراليا ونيوزيلندا‪ ،‬وارتفـــاع معدالت اإلصابة‬ ‫في آســـيا وأمريـــكا الجنوبية وأوروبا الشـــرقية‪.‬‬ ‫علـــى مـــدى فتـــرة طويلـــة‪ ،‬ارتبطـــت دهـــون‬ ‫الجســـم الزائـــدة فـــي مرحلـــة البلـــوغ بمخاطـــر‬ ‫اإلصابة بســـرطان القولون والمســـتقيم‪ ،‬وربما‬ ‫يرجـــع ذلـــك إلـــى مـــا يصاحبهـــا مـــن التهابـــات‬

‫‪38‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬


‫ً‬ ‫ً‬ ‫شامل للبيانات‬ ‫تحليل‬ ‫أجرى باحثون في الصين‬ ‫يشير إلى أن األشخاص الذين يعانون من‬ ‫زيادة الدهون في الجسم تحت سن الثالثين‬ ‫عرضة لمخاطر اإلصابة بسرطان القولون في‬ ‫فترة الحقة في حياتهم‪.‬‬

‫«وجد الباحثون أن خطر‬ ‫اإلصابة بسرطان القولون‬ ‫والمستقيم يزيد بنسبة‬ ‫‪ %17‬لدى الرجال و‪ %8‬لدى‬ ‫لكل ‪ 5‬كجم‪/‬م‪ 2‬زيادة‬ ‫النساء ِّ‬ ‫في مؤشر كتلة الجسم»‪.‬‬

‫‪Hidayat, K., Yang, C-M., & Shi, B-M. Body fatness at an‬‬ ‫‪early age and risk of colorectal cancer. International Jour-‬‬

‫‪nal of Cancer (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪39‬‬

‫‪S EB AS T I A N K AULI T ZK I / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫واختـــاالت هرمونيـــة تؤثـــر فـــي الصحـــة‬ ‫األيضيـــة‪ .‬ومـــع ذلـــك‪ ،‬ال ُيعـــرف إال قليـــل عما‬ ‫إذا كان ارتفـــاع مؤشـــر كتلة الجســـم –المعروف‬ ‫اختصـــارا بـ(‪ –)BMI‬تحت ســـن الثالثين يؤثر في‬ ‫ً‬ ‫فرص اإلصابة بســـرطان القولون والمســـتقيم‬ ‫فـــي وقـــت الحق‪.‬‬ ‫يقـــول خمايانتـــو هدايـــت مـــن المستشـــفى‬ ‫األول التابـــع لجامعـــة سوشـــاو فـــي ســـوجو‬ ‫بالصيـــن‪ ،‬الـــذي عمـــل فـــي هـــذه الدراســـة‬ ‫بالتعـــاون مـــع تشـــون مـــي يانـــغ وبـــي ميـــن‬ ‫شـــي‪" :‬ســـيكون مـــن المفيـــد للغايـــة معرفـــة‬ ‫مـــدى تأثيـــر البدانـــة‬ ‫علـــى تطـــور ســـرطان‬ ‫القولـــون والمســـتقيم‬ ‫طـــوال عمـــر اإلنســـان‬ ‫لتحســـين إســـتراتيجيات‬ ‫الوقايـــة مـــن هـــذا‬ ‫ا لســـر طا ن " ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫تحليل‬ ‫أجـــرى الفريـــق‬ ‫ً‬ ‫شـــامل للبيانـــات التي‬ ‫تـــم جمعهـــا خـــال ‪15‬‬ ‫دراســـة ُأجريـــت بيـــن‬ ‫عامـــي ‪ 1992‬و‪،2016‬‬ ‫شـــخصا تحـــت ســـن‬ ‫‪17,754‬‬ ‫وقـــد شـــمل‬ ‫ً‬ ‫الثالثيـــن مـــن الـــدول الغربيـــة فـــي الغالـــب‪.‬‬ ‫ووجـــدوا أن خطـــر اإلصابـــة بســـرطان القولـــون‬ ‫والمســـتقيم يزيـــد بنســـبة ‪ %17‬لـــدى الرجـــال‬ ‫لـــكل ‪ 5‬كجم‪/‬م‪ 2‬زيـــادة في‬ ‫ِّ‬ ‫و‪ %8‬لـــدى النســـاء‬ ‫مؤشـــر كتلـــة الجســـم‪.‬‬ ‫تقـــول «شـــي»‪" :‬ال تزال األســـباب الدقيقة‬ ‫لهـــذه االختالفـــات المتعلقـــة بالجنـــس غيـــر‬ ‫واضحـــة"‪ .‬وتضيـــف‪" :‬ومع ذلك‪ ،‬مـــن الممكن‬ ‫تفســـير االختالفـــات بيـــن الجنســـين باالختالف‬

‫فـــي تكويـــن الجســـم بيـــن الرجـــال والنســـاء‪،‬‬ ‫وربمـــا التأثيـــر الوقائـــي لإلســـتروجين الموجود‬ ‫فـــي بدائـــل الهرمونات العالجية التـــي تتناولها‬ ‫النســـاء بعـــد انقطـــاع الطمث"‪.‬‬ ‫أيضـــا أن زيـــادة الدهون في‬ ‫ً‬ ‫ووجـــد الفريـــق‬ ‫وثيقا‬ ‫ً‬ ‫ارتباطـــا‬ ‫ترتبـــط‬ ‫مبكـــرة‬ ‫ســـن‬ ‫الجســـم في‬ ‫ً‬ ‫بمخاطـــر اإلصابـــة بســـرطان القولـــون بشـــكل‬ ‫يفـــوق مخاطـــر اإلصابة بســـرطان المســـتقيم‪.‬‬ ‫تكـــون ســـرطانات القولـــون‬ ‫قـــد يســـتغرق‬ ‫ُّ‬ ‫والمس ــتقيم وانتش ــارها ع ــدة أع ــوام‪ ،‬ل ــذا ف ــإن‬ ‫اآلفـــات قبـــل الســـرطانية قـــد تبـــدأ فـــي ســـن‬ ‫مبكــرة‪ .‬ويدع ــو فري ــق‬ ‫شـــي إلـــى إجـــراء‬ ‫مزيـــد مـــن األبحـــاث‬ ‫ٍ‬ ‫الدوليـــة حـــول أوجـــه‬ ‫االرتب ــاط بي ــن س ــمنة‬ ‫الجســـم والســـرطان؛‬ ‫المراحـــل‬ ‫لتحديـــد‬ ‫التـــي‬ ‫العمريـــة‬ ‫تك ــون فيه ــا الده ــون‬ ‫الزائ ــدة ف ــي الجس ــم‬ ‫ضـــررا‪.‬‬ ‫أكثـــر‬ ‫ً‬ ‫شـــي‪:‬‬ ‫تقـــول‬ ‫"تشـــير النتائـــج التـــي توصلنـــا إليهـــا إلـــى أنـــه‬ ‫لزامـــا علينـــا التدخـــل فـــي وقـــت مبكر‬ ‫ربمـــا كان‬ ‫ً‬ ‫مـــن منتصـــف مرحلـــة البلـــوغ وأواخرهـــا"‪.‬‬ ‫وتضيـــف‪" :‬يجـــب أن يكـــون تعريـــف الشـــباب‬ ‫بالمخاطـــر المتعلقـــة بزيـــادة الـــوزن والســـمنة‬ ‫صحيـــة عالميـــة"‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أولويـــة‬ ‫ً‬


‫تحقيق‬

‫وضع المملكة العربية‬ ‫السعودية على خريطة‬ ‫التجارب السريرية‬ ‫مبادرة كيمارك الجديدة تتأهب لبدء اقتصاد المملكة العربية السعودية الخاص‬ ‫بالتجارب الرسيرية‪ ،‬والتوصل إىل عالجات لمواطنيها‪.‬‬ ‫حجـــر الزاويـــة فـــي‬ ‫ُت َعـــد التجـــارب الســـريرية‬ ‫َ‬ ‫ومصـــدرا ال‬ ‫الطبـــي‪،‬‬ ‫مجـــال البحـــث والتطويـــر‬ ‫ً‬ ‫وطريقـــة لتوفير‬ ‫ً‬ ‫ينضـــب للوظائف واإليـــرادات‪،‬‬ ‫المزيـــد مـــن العالجـــات المتطـــورة لمرضى هم‬ ‫فـــي أشـــد الحاجـــة إليهـــا‪ .‬وعلـــى الرغـــم مـــن‬ ‫عـــدد ســـكان المملكـــة العربيـــة الســـعودية الذي‬ ‫مجموعـــة‬ ‫ً‬ ‫يقـــارب ‪ 33‬مليـــون نســـمة‪ ،‬وتوافـــر‬ ‫كبيـــرةً مـــن المراكـــز البحثيـــة الممتـــازة التـــي‬ ‫تجتـــذب األكاديمييـــن مـــن جميـــع أنحـــاء العالـــم‪،‬‬ ‫فـــإن المملكـــة ال ُتجـــري مـــا يكفي مـــن التجارب‬ ‫الســـريرية‪ .‬ويمثـــل هذا فجـــوةً كبيـــرةً في ملف‬ ‫وتحديـــا ينهض‬ ‫األبحـــاث المزدهـــر فـــي البـــاد‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مركـــز الملك عبد اللـــه العالمي لألبحـــاث الطبية‬

‫‪40‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫(كيمـــارك) لمواجهتـــه مـــن خـــال مبادرتهـــا‪:‬‬ ‫الشـــبكة الســـعودية للتجـــارب الســـريرية‪ .‬فعـــن‬ ‫طريـــق زيـــادة التجـــارب الســـريرية فـــي جميـــع‬ ‫أيضـــا تطوير دواء‬ ‫أنحـــاء البـــاد‪ ،‬يمكـــن للباحثين ً‬ ‫للجينـــوم الخـــاص بالســـكان الســـعوديين‪.‬‬ ‫تهـــدف الشـــبكة الســـعودية للتجـــارب‬ ‫الســـريرية (‪ )SNCT‬إلـــى زيـــادة جـــودة التجـــارب‬ ‫الســـريرية المجـــراة فـــي المملكـــة العربيـــة‬ ‫الســـعودية وعددهـــا عبر مشـــروعين رئيســـيين؛‬ ‫يهـــدف أحدهمـــا إلـــى تطويـــر اإلطـــار القانوني‬ ‫والتنظيمـــي للمملكـــة لتقليـــل البيروقراطيـــة‪،‬‬ ‫ويهـــدف اآلخر إلـــى تدريب المواهـــب الضرورية‬ ‫والحفـــاظ عليهـــا‪.‬‬

‫تقـــول شـــروق اليوســـف‪ ،‬قائـــدة المشـــروع‪،‬‬ ‫إن الشـــبكة الســـعودية للتجـــارب الســـريرية‬ ‫أولوية لجـــذب خبرات التجارب الســـريرية‬ ‫ً‬ ‫تعطـــي‬ ‫والحفـــاظ عليهـــا داخـــل البـــاد من خـــال برنامج‬ ‫تدريبـــي وعن طريـــق جلب خبـــراء دوليين لتدريب‬ ‫موظفـــي البحـــوث الســـريرية الســـعوديين‬ ‫الحالييـــن والمســـتقبليين‪.‬‬ ‫أيضـــا إلـــى تحقيـــق نقلـــة‬ ‫ً‬ ‫يتطلـــع المركـــز‬ ‫فـــي البيئـــة التنظيميـــة داخـــل المملكـــة العربية‬ ‫جاذبـــة‬ ‫ً‬ ‫وجهـــة‬ ‫ً‬ ‫الســـعودية بحيـــث تصبـــح البـــاد‬ ‫للشـــركاء الوطنييـــن والدولييـــن‪ .‬وفي ســـبيلها‬ ‫تحد‬ ‫لتحقيـــق ذلـــك‪ ،‬تواجـــه المبـــادرة ً‬ ‫أيضا أكبـــر ٍّ‬ ‫لهـــا‪ ،‬والـــذي يتمثل فـــي أن التجارب الســـريرية‬ ‫جـــدا مـــن حيـــث الوقـــت‪ ،‬وســـتتجه‬ ‫حساســـة‬ ‫ًّ‬ ‫صناعـــة األدوية البيولوجية نحـــو المواقع األكثر‬ ‫مالءمـــة إليقـــاع التجـــارب الســـريع‪ .‬يقـــول عبد‬ ‫ً‬ ‫العالـــي حوضـــي‪ ،‬رئيس قســـم االســـتراتيجية‬ ‫وتطويـــر األعمـــال فـــي كيمـــارك "األمـــر ليـــس‬ ‫مفتوحـــا‪ ،‬ال يمكننـــا االنتظـــار ســـتة أشـــهر‪ ،‬أو‬ ‫ً‬ ‫شـــهرا لحيـــن صـــدور قـــرار؛‬ ‫شـــهرا أو ‪18‬‬ ‫‪12‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فلـــن ننجـــح مـــا لـــم يتكيـــف هيكلنـــا الوطني"‪.‬‬ ‫‪.‬فـــي هـــذا الشـــأن‪ ،‬يعمـــل كيمـــارك بالتعـــاون‬ ‫مـــع الهيئـــة الســـعودية للغـــذاء والـــدواء‪ ،‬فـــي‬ ‫إطـــار الجهود المشـــتركة لتعزيـــز التفاهم وزيادة‬ ‫االهتمـــام بالتجـــارب الســـريرية‪.‬‬ ‫المتصـــور أنه من خالل إرســـاء األســـس‬ ‫مـــن‬ ‫ّ‬ ‫لـــكل مـــن تطويـــر المهـــارات وقابليـــة اإلجراءات‬ ‫التنظيميـــة للتعديـــل‪ ،‬يمكـــن للمملكـــة العربيـــة‬ ‫الســـعودية البـــدء فـــي تحويـــل النظـــام‬ ‫اإليكولوجـــي للتجارب الســـريرية بهـــا‪ .‬كما يأمل‬ ‫الفريـــق الـــذي يقـــف وراء المبـــادرة أن تصبـــح‬ ‫الشـــبكة الســـعودية للتجـــارب الســـريرية مركـــزً ا‬ ‫إقليميـــا لألدويـــة والعالجـــات‪ ،‬ومركـــزَ تنســـيق‬ ‫ًّ‬ ‫للتجـــارب الســـريرية‪.‬‬ ‫إرساء األسس‬ ‫تعمـــل كيمـــارك علـــى زيـــادة األبحاث الســـريرية‬ ‫مزيـــدا مـــن الوقـــت‪.‬‬ ‫مـــن خـــال منـــح العلمـــاء‬ ‫ً‬ ‫يقـــول حوضـــي‪" :‬مـــن المعـــروف أن األطبـــاء‬ ‫الســـريريين مشـــغولون للغايـــة‪ ،‬وتخصيـــص‬ ‫وقـــت لمرضاهـــم هـــو أهـــم أولوياتهـــم"‪،‬‬ ‫موضحـــا أن بعـــض الدول فـــي أوروبا‬ ‫ويضيـــف‬ ‫ً‬ ‫محميـــا مـــن‬ ‫ـــا‬ ‫وقتً‬ ‫تخصـــص‬ ‫الشـــمالية‬ ‫وأمريـــكا‬ ‫ًّ‬ ‫األعبـــاء اليوميـــة لألطبـــاء الســـريريين ليتمكنـــوا‬ ‫مـــن التركيـــز علـــى البحـــث‪ .‬ويقـــول‪" :‬مـــا لـــم‬ ‫نتمكـــن مـــن توفيـــر الفرصة نفســـها هنـــا‪ ،‬فلن‬ ‫أبـــدا الوقت للقيام بالتجارب الســـريرية"‪.‬‬ ‫يجدوا‬ ‫ً‬ ‫وفـــي محاولـــة منـــه للتخفيف‪ ،‬يضـــخ كيمارك‬ ‫بغيـــة تقليـــل‬ ‫َ‬ ‫المزيـــد مـــن التمويـــل لألطبـــاء‪،‬‬ ‫هـــدر فـــي تقديـــم طلبـــات الحصول‬ ‫الم َ‬ ‫الوقـــت ُ‬ ‫علـــى المنـــح‪ .‬وبالفعـــل تجـــري هـــذه الجهـــود‬ ‫علـــى قـــدم وســـاق وبـــدأت تؤتـــي ثمارهـــا‪،‬‬ ‫ففي ســـبتمبر ‪ ،2018‬كشـــف‪ 1‬باحثـــون يمولهم‬ ‫كيمـــارك عـــن مجموعة كبيـــرة من بيانـــات جديدة‬


‫عن انتشـــار طفرات جيني ‪ BRCA1/2‬المرتبطين‬ ‫بالســـرطان لـــدى المريضـــات الســـعوديات‬ ‫المعرضـــات لخطـــر اإلصابـــة بســـرطان الثـــدي‪.‬‬ ‫أراد حوضـــي االســـتفادة بشـــكل أفضـــل‬ ‫مـــن خبـــرة كيمـــارك ‪ ،‬والمســـاعدة فـــي تطويـــر‬ ‫التجـــارب الســـريرية فـــي جميـــع أنحـــاء المملكة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫قائـــا‪" :‬لقـــد بـــدأت التفكير فـــي نقل‬ ‫ويتذكـــر‬ ‫مبـــادرة التجـــارب الســـريرية إلـــى المســـتوى‬ ‫الوطنـــي منـــذ حوالـــي عاميـــن"‪ .‬وبالنظـــر إلى‬ ‫التقـــدم الـــذي أحرزتـــه مؤسســـته فـــي الحفاظ‬ ‫علـــى تجاربهـــا الســـريرية الخاصـــة‪ ،‬وفائدتهـــا‬ ‫العائـــدة علـــى الرعايـــة الصحيـــة واالقتصـــاد‪،‬‬ ‫أدرك الحوضـــي "أن مـــوارد مؤسســـة واحـــدة‬ ‫فقـــط لـــن تكـــون كافية"‪.‬‬ ‫شـــهرا‪ ،‬وضع حوضي‬ ‫علـــى مدار حوالي ‪15‬‬ ‫ً‬ ‫خطـــة لطرحهـــا علـــى‬ ‫ً‬ ‫واليوســـف وفريقهمـــا‬ ‫الحكومـــة‪ .‬وقد أثمرت جهودهـــم عندما حصلت‬ ‫المبـــادرة علـــى تمويـــل بمبلـــغ ‪ 55‬مليـــون ريال‬ ‫ســـعودي (أكثر من ‪ 14.6‬مليون دوالر أمريكي)‬ ‫و أعتبرهـــا خالـــد الفالح‪ ،‬وزير الطاقـــة والصناعة‬ ‫والثـــروة المعدنيـــة‪ ،‬واحدةً من أهـــم المبادرات‬ ‫فـــي البـــاد‪ .‬وفي ينايـــر ‪ ،2019‬أعلن ولي عهد‬ ‫المملكـــة العربية الســـعودية‪ ،‬محمد بن ســـلمان‬ ‫بـــن عبد العزيز آل ســـعود‪ ،‬عن تشـــكيل الشـــبكة‬ ‫ووقـــع مذكـــرة‬ ‫َّ‬ ‫الســـعودية للتجـــارب الســـريرية‪،‬‬ ‫تفاهم لدعم المشـــروع‪.‬‬ ‫تعاون عبر الحدود‬ ‫يســـتمد فريـــق كيمـــارك اإللهـــام والتوجيـــه من‬ ‫قصـــة نجـــاح األبحـــاث الســـريرية فـــي كوريـــا‬ ‫الجنوبيـــة‪ ،‬حيـــث يوضـــح حوضي أنـــه في أقل‬ ‫مـــن ‪ 10‬ســـنوات حولـــت كوريـــا الجنوبيـــة ملف‬ ‫تجاربهـــا الســـريرية العـــادي إلـــى ملـــف رائـــد‬ ‫وتعتبـــر المؤسســـة‬ ‫علـــى مســـتوى العالـــم‪ُ .‬‬ ‫الكوريـــة الوطنية للتجارب الســـريرية (‪)KoNECT‬‬ ‫وثيقـــا لمبـــادرة كيمـــارك‪ ،‬ويأمـــل‬ ‫ً‬ ‫اآلن شـــريكًا‬ ‫مؤسســـو الشـــبكة الســـعودية للتجـــارب‬ ‫الســـريرية أن يتمكنـــوا مـــن تكرار النمـــو الكوري‬ ‫الجنوبـــي االســـتثنائي في بلدهـــم‪ .‬كما يتطلع‬ ‫مهندســـو الشـــراكة الســـعودية ‪ -‬الكوريـــة‬ ‫الجنوبيـــة إلـــى أن يعمق عملهـــم العالقات بين‬ ‫أيضـــا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫البلديـــن‬ ‫كل مـــن كوريـــا الجنوبية‬ ‫بعـــد اجتماعـــات فـــي ٍّ‬ ‫وقـــع ممثلـــون‬ ‫والمملكـــة العربيـــة الســـعودية‪َّ ،‬‬ ‫اتفاقية في عـــام ‪2017‬‬ ‫ً‬ ‫عـــن كلتـــا المؤسســـتين‬ ‫لالستكشـــاف المشـــترك لســـبل االبتـــكار فـــي‬ ‫مجـــال البحـــث والتطويـــر الطبـــي‪ .‬وقد أوشـــكوا‬ ‫اآلن علـــى االنتهـــاء مـــن اتفـــاق جديـــد لتنفيـــذ‬ ‫دورات تدريبيـــة للباحثيـــن الســـعوديين‪ .‬وتقـــول‬ ‫اليوســـف‪" :‬أعتقد أن المســـتقبل سيزخر بالمزيد‬ ‫من مثـــل هذه االتفاقيـــات"‪ .‬ويضيف الحوضي‬ ‫أنهـــم "ســـيكونون شـــركاءنا علـــى مـــدار هـــذه‬ ‫المبـــادرة كلهـــا‪ ...‬يمكننـــا التعلـــم مـــن نجاحهـــم‬ ‫ونأمـــل أن نحســـن ممارســـاتنا الخاصـــة هنـــا"‪.‬‬

‫وقعـــت الشـــبكة الســـعودية للتجارب الســـريرية‬ ‫العقـــد فـــي يونيو الماضـــي‪ ،‬وتطلع إلـــى البدء‬ ‫رســـميا فـــي ســـبتمبر ‪.2019‬‬ ‫فـــي أنشـــطتها‬ ‫ً‬ ‫يـــرى حوضـــي أنـــه ثمـــة عوامـــل رئيســـية‬ ‫تجعـــل مـــن كيمـــارك المؤسســـة المناســـبة‬ ‫لقيـــادة برنامـــج التجـــارب الســـريرية الجديـــد‬ ‫فـــي البـــاد‪ .‬فيقول‪" :‬إننـــا كمؤسســـة ُنجري‬ ‫أكبـــر عـــدد مـــن التجارب الســـريرية فـــي البالد‪،‬‬ ‫مضيفـــا‬ ‫ً‬ ‫ســـنويا"‪،‬‬ ‫بمعـــد ل ‪ 70‬تجربـــة ســـريرية‬ ‫ًّ‬ ‫ّ‬ ‫أن مواقـــع كيمارك المنتشـــرة فـــي جميع أنحاء‬

‫«تهدف مبادرة الشبكة‬ ‫السعودية للتجارب السريرية‬ ‫إلى زيادة جودة وعدد التجارب‬ ‫السريرية التي تُ جرى في‬ ‫المملكة العربية السعودية»‪.‬‬ ‫توســـع نطاق وصـــول المؤسســـة إلى‬ ‫البـــاد‬ ‫ّ‬ ‫إضافـــة‬ ‫ً‬ ‫"جميـــع المواطنيـــن الســـعوديين"‪.‬‬ ‫إلـــى ذلـــك‪ ،‬يمتلـــك كيمـــارك بالفعـــل منظمته‬ ‫لألبحاث الســـريرية (‪ ،)CRO‬والتـــي تجلب معها‬ ‫رؤى أساســـية وخبـــرة إلـــى الجانـــب التجـــاري‬ ‫مـــن عمليـــات األبحـــاث الســـريرية‪ .‬العالقـــات‬ ‫الوطيـــدة التـــي تربـــط بيـــن مركـــز األبحـــاث‬ ‫والحكومـــة واألوســـاط األكاديميـــة تقـــدم‬ ‫الدعـــم للعديـــد مـــن المؤسســـات الرائـــدة في‬ ‫َ‬ ‫جميـــع أنحـــاء البـــاد‪ ،‬ومـــن ضمنهـــا المجلـــس‬ ‫الصحـــي الســـعودي‪ ،‬ومستشـــفى الملـــك‬

‫فيصـــل التخصصـــي ومركـــز األبحـــاث‪ ،‬وجامعة‬ ‫الملـــك عبـــد العزيـــز‪ ،‬وجامعـــة األميـــرة نـــورة‬ ‫أيضا‬ ‫بنـــت عبـــد الرحمـــن‪ .‬كمـــا أن كيمارك هـــو ً‬ ‫المؤسســـة الوحيـــدة فـــي المملكـــة العربيـــة‬ ‫الســـعودية التـــي تبني مركـــزً ا للمرحلة األولى‬ ‫مـــن التجـــارب الســـريرية‪ .‬يقـــول حوضـــي‪:‬‬ ‫"المرحلـــة األولـــى هـــي المرحلـــة األساســـية‬ ‫فـــي التجـــارب الســـريرية‪ ،‬وهـــي مؤشـــر جيـــد‬ ‫علـــى قـــدرة المؤسســـة علـــى االبتـــكار فـــي‬ ‫البحـــث والتطويـــر الطبـــي"‪.‬‬ ‫وإلـــى جانـــب العائـــدات المحتملـــة الهائلـــة‬ ‫للشـــبكة الســـعودية للتجارب السريرية‪ ،‬والدعم‬ ‫الذي ســـتقدمه للتجارب الســـريرية الســـعودية‪،‬‬ ‫مباشـــرا لهدف رؤية‬ ‫دعما‬ ‫أيضا‬ ‫توفـــر المبـــادرة ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫السعودية ‪.2030‬‬ ‫ربمـــا يكـــون المرضـــى الســـعوديون هـــم‬ ‫أكبـــر المســـتفيدين مـــن الشـــبكة الســـعودية‬ ‫للتجـــارب الســـريرية‪ .‬ففـــي ظـــل النقـــص‬ ‫الحالـــي فـــي التجارب الســـريرية عاليـــة الجودة‬ ‫فـــي البـــاد‪ ،‬ال تـــزال هنـــاك فرصـــة غيـــر‬ ‫مســـتغلة بقـــدر كبيـــر لتكييف عالجات تناســـب‬ ‫حـــاالت ناشـــئة عـــن العوامـــل الوراثيـــة الخاصة‬ ‫الســـعودية‪ .‬ســـيؤدي االســـتثمار في التجارب‬ ‫حتمـــا إلـــى عالجـــات‬ ‫الســـريرية الســـعودية‬ ‫ً‬ ‫وتدخـــات جديـــدة قـــادرة علـــى تغييـــر حيـــاة‬ ‫ُّ‬ ‫المواطنيـــن الســـعوديين‪ .‬وال يـــزال الطريـــق‬ ‫ً‬ ‫طويـــا قبـــل تحقيق هذا الهـــدف‪ ،‬لكن كيمارك‬ ‫يوميـــا‪ .‬يقـــول حوضـــي‪" :‬مـــن‬ ‫ـــا‬ ‫تقدم‬ ‫يحقـــق‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫المأمـــول أن يـــؤدي هـــذا إلـــى تأســـيس بيئـــة‬ ‫تـــؤدي إلـــى تســـهيل عمليـــة تطويـــر صناعـــات‬ ‫محليـــا‪ ،‬وتصنيعهـــا وتســـويقها‬ ‫العقاقيـــر‬ ‫ًّ‬ ‫اتجاريـــا ‪ ،‬خطـــوة بخطـــوة‪".‬‬ ‫تجاري‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪41‬‬


‫البروتين النووي‬ ‫ينظم مصير‬ ‫الخلية وهويتها‬ ‫ين‬ ‫بروت� نووي مرتبط بتثبيت المادة الصبغية داخل غشاء‬ ‫ف‬ ‫مص� الخلية‪.‬‬ ‫مهما ي� تحديد ي‬ ‫النواة يؤدي دو ًرا ًّ‬

‫ظهر دراسة جديدة أن‬ ‫«تُ ِ‬ ‫دورا‬ ‫بروتين بيتا‪-‬أكتين يؤدي ً‬ ‫أساسيا في تحديد أي البرامج‬ ‫ًّ‬ ‫الجينية يجري تشغيلها داخل‬ ‫تمايز الخاليا‬ ‫النواة في أثناء‬ ‫ُ‬ ‫ونموها»‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫تحت ــاج الن ــواة إل ــى أن ُتع ــاد برمجته ــا ك ــي تتماي ــز‬ ‫الخالي ــا إل ــى أن ــواع جدي ــدة م ــن الخالي ــا‪ .‬وخ ــال‬ ‫هـــذه العمليـــة‪ ،‬لوحـــظ أن الكروماتيـــن يعيـــد‬ ‫عتق ــد أنه ــا تعم ــل عل ــى‬ ‫تنظي ــم نفس ــه بطريق ــة ُي َ‬ ‫تشـــغيل برامـــج جديـــدة للتعبيـــر الجينـــي فـــي‬ ‫الخليـــة‪ .‬يشـــارك بروتيـــن‪ ،‬يســـمى بيتا‪-‬أكتيـــن‬ ‫(‪ ،)beta-actin‬ف ــي ه ــذه العملي ــة بقيام ــه بإع ــادة‬ ‫ضبـــط الكروماتيـــن‪.‬‬ ‫ظهـــر دراســـة جديـــدة أن بروتين بيتا‪-‬‬ ‫واآلن‪ُ ،‬ت ِ‬ ‫أساســـيا فـــي تنظيـــم أي‬ ‫ا‬ ‫دور‬ ‫يـــؤدي‬ ‫أكتيـــن‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫البرامـــج الجينيـــة يتم تشـــغيلها داخل النواة في‬ ‫تمايز الخاليـــا ونموها‪ .‬وهـــو يقوم بذلك‬ ‫أثنـــاء‬ ‫ُ‬

‫عـــن طريـــق تقريب جينـــات معينـــة ببعضها في‬ ‫ـــو" داخل غشـــاء النواة‪.‬‬ ‫"محطـــات ُر ُس ّ‬ ‫قـــام فريـــق بحثي‪ ،‬شـــارك فيه بـــدر المزيني‬ ‫مـــن مركـــز الملـــك عبـــد اللـــه العالمـــي للبحوث‬ ‫الطبيـــة‪ ،‬بـ"إيقـــاف" عمـــل بروتيـــن بيتا‪-‬أكتيـــن‬ ‫فـــي أجنـــة الفئـــران؛ لمعرفـــة تأثيـــر ذلـــك على‬ ‫الخاليا التـــي تنتج األليـــاف والكوالجين‪ ،‬والتي‬ ‫تســـمى األرومـــات الليفية‪.‬‬ ‫وقـــد وجدوا أن المـــواد الصبغية المضغوطة‬ ‫بإحـــكام‪ ،‬والمســـماة الكروماتيـــن المغايـــر‪ ،‬لـــم‬ ‫تكـــن موجـــودةً فقـــط داخـــل الغشـــاء النـــووي‪،‬‬ ‫كمـــا هـــو الحـــال فـــي الخاليـــا المحتويـــة علـــى‬


‫عطل الباحثون بروتين البيتا‪-‬أكتين‬ ‫َّ‬ ‫في الخاليا التي تنتج األلياف‬ ‫والكوالجين التي تسمى الخاليا‬ ‫الليفية اليافعة‪.‬‬

‫‪Xie, X., Almuzzaini, B., Drou, N., Kremb, S., Yousif, A., et‬‬

‫‪al. β-Actin–dependent global chromatin organization‬‬

‫‪and gene expression programs control cellular identity.‬‬

‫‪The FASEB Journal (2018).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪43‬‬

‫‪HE I T I PAV E S / AL A M Y STO C K P HO TO‬‬

‫أيضا‬ ‫ً‬ ‫بروتيـــن بيتا‪-‬أكتين‪ ،‬ولكنها كانـــت موجودةً‬ ‫فـــي النـــواة مـــن الداخـــل‪ .‬يـــدل هـــذا علـــى أن‬ ‫دورا فـــي حصـــر الكروماتين‬ ‫البيتا‪-‬أكتيـــن يـــؤدي‬ ‫ً‬ ‫المغايـــر بالقـــرب من الســـطح الخارجـــي للنواة‪.‬‬ ‫مهمـــا لمـــا يســـمى‬ ‫مكونـــا‬ ‫ً‬ ‫ُي َعـــد البيتا‪-‬أكتيـــن‬ ‫ًّ‬ ‫وخاصة تلك‬ ‫ً‬ ‫"مركبـــات تغيير بنيـــة الكروماتيـــن"‪،‬‬ ‫المعروفة باســـم "العامل المصاحب للبراهما"‪.‬‬ ‫تكون‬ ‫تحشـــد الخاليا هـــذه المركبـــات كي تعـــوق ُّ‬ ‫الروابـــط داخل الكروماتين بين بروتينات تســـمى‬ ‫الهيســـتونات وبيـــن الحمـــض النـــووي (الـــدي‬ ‫إن إيـــه)‪ .‬يعيـــد ذلك تشـــكيل بنيـــة الـــدي إن إيه‪،‬‬ ‫ويعـــدل التعبيـــر الجينـــي‪ .‬ثمـــة أدلـــة علـــى أن‬ ‫ِّ‬

‫العامـــل المصاحـــب للبراهمـــا ُي َث ِّبـــت الكروماتيـــن‬ ‫المغاير بالســـطح الخارجي للنـــواة‪ .‬ويرجح العلماء‬ ‫أن األكتيـــن يشـــارك فـــي التفاعـــل الـــذي يحدث‬ ‫بيـــن الكروماتين المغاير وغشـــاء النواة عن طريق‬ ‫تنظيـــم الجيـــن المرتبـــط بالبراهمـــا ‪ 1‬الـــذي يعبـــر‬ ‫عـــن الوحـــدة الفرعيـــة ‪ BRG1‬مـــن مركـــب العامل‬ ‫المصاحـــب للبراهمـــا‪ .‬وبمـــا أن الفريـــق قد رصد‬ ‫كبيـــرا في ترابـــط الكروماتيـــن القائم على‬ ‫فقـــدا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الوحـــدة الفرعيـــة ‪ BRG1‬فـــي غيـــاب البيتا‪-‬أكتين‪،‬‬ ‫فقـــد رجحـــوا أن العامـــل المصاحـــب للبراهمـــا‬ ‫المجـــرد مـــن البيتا‪-‬أكتيـــن أقـــل قـــدرةً علـــى ربط‬ ‫الكروماتيـــن المغايـــر وإرســـائه‪ ،‬وهـــو األمر الذي‬

‫ربما يفســـر ســـبب وجـــوده داخـــل النواة‪.‬‬ ‫بعضـــا من الضـــوء على‬ ‫ً‬ ‫يلقـــي ذلـــك البحث‬ ‫هـــذا المركـــب وآليـــة إعـــادة البرمجـــة الجينيـــة‬ ‫داخـــل الخاليـــا التـــي مـــا زالـــت غيـــر مفهومـــة‬ ‫بصـــورة واضحـــة‪ ،‬ويقتـــرح أن البيتا‪-‬أكتين يؤدي‬ ‫دورا فـــي التفاعـــل بيـــن بنيـــة النـــواة‪ ،‬وتنظيم‬ ‫ً‬ ‫الكروماتيـــن المغايـــر‪ ،‬وتنظيـــم التعبيـــر الجيني‪.‬‬


‫أمراض عضلية‪:‬‬ ‫خاليا جذعية تنتج‬ ‫عضلة هيكلية‬

‫خاليا جذعية مستخرجة من مشيمة شب�ية قادرة عىل تشكيل أنسجة عضلة‬ ‫ُستخدم ف ي� عالج أمراض عضلية‪.‬‬ ‫هيكلية جديدة‪ ،‬وربما ت‬ ‫َ‬

‫قد يســـتفيد المصابون بأمراض تنكســـية تهاجم‬ ‫األنســـجة العضليـــة الهيكليـــة ‪-‬مثـــل الضمـــور‬ ‫قريبا مـــن عالجات جديدة‬ ‫العضلي الدوشـــيني‪-‬‬ ‫ً‬ ‫قائمـــة على الخاليا الجذعيـــة‪ .‬فقد أظهرت إحدى‬ ‫الدراســـات كيـــف يمكـــن إنمـــاء أنســـجة عضليـــة‬ ‫هيكليـــة جديـــدة من خاليـــا جذعية مســـتخرجة من‬ ‫أفـــكارا حول‬ ‫مشـــيمة بشـــرية‪ .‬وتعطـــي النتائـــج‬ ‫ً‬ ‫دور أحـــد البروتينـــات المهمـــة مـــن أجـــل النمـــو‬ ‫الســـليم للعضـــات الهيكلية‪.‬‬ ‫تقـــول الباحثة دعاء أبو العـــا‪ ،‬من مركز الملك‬ ‫عبـــد اللـــه العالمـــي لألبحـــاث الطبيـــة‪ ،‬والتـــي‬

‫‪44‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫أجـــرت الدراســـة بالتعـــاون مـــع فيكتور هـــان من‬ ‫جامعة ويســـترن أونتاريو فـــي كندا‪" :‬إن عالجات‬ ‫الخاليـــا الجذعيـــة التي تقـــوم على إبـــدال الخاليا‬ ‫التالفة أو تحفز إعادة تشـــغيل األنسجة العضلية‬ ‫نقلـــة فـــي‬ ‫ً‬ ‫حـــدث‬ ‫الموجـــودة مـــن الممكـــن أن ُت ِ‬ ‫عـــاج األمـــراض العضليـــة‪ً .‬‬ ‫أول‪ ،‬كنـــا بحاجة إلى‬ ‫العثـــور على مصـــدر آمن ووفير للخاليـــا الجذعية‬ ‫متعـــددة القـــدرات التي مـــن المرجـــح أن يتقبلها‬ ‫الجهاز المناعي لجســـد المضيف‪ .‬وتبشـــر الخاليا‬ ‫الجذعيـــة الوســـيطة المســـتخرجة من المشـــيمة‬ ‫بنتائـــج واعدة"‪.‬‬

‫‪Aboalola, D. & Han, V.K.M. Insulin-like growth factor‬‬ ‫‪binding protein-6 alters skeletal muscle differentiation‬‬

‫‪of human mesenchymal stem cells. Stem Cells Inter-‬‬

‫)‪national (2017‬‬

‫‪T E K I M AG E / S CI E NCE P HOTO L I BR A RY‬‬

‫يمكن استخدام الخاليا الجذعية الوسيطة المستخرجة من المشيمة وعامل النمو شبيه اإلنسولين من النوع السادس لعالج أمراض عضلية‪.‬‬

‫كانـــت دراســـات ســـابقة ُأجريـــت علـــى الخاليا‬ ‫الجذعيـــة الوســـيطة المســـتخرجة من المشـــيمة‬ ‫قـــد أظهرت أنهـــا يمكـــن أن تتمايز بحيث تشـــكِّل‬ ‫خاليـــا عظميـــة وعضليـــة وغضروفيـــة ودهنية‪.‬‬ ‫تعـــاون دعـــاء أبـــو العـــا وهـــان مـــع بعـــض‬ ‫ُ‬ ‫األطباء أتاح لهما الوصول إلى أنســـجة مشـــيمة‬ ‫جديـــدة لنســـاء صحيحـــات‪ ،‬واســـتخرجا منها خاليا‬ ‫جذعيـــة وســـيطة‪ .‬بعدهـــا زرعـــا الخاليـــا الجذعيـــة‬ ‫فـــي حاضنـــات بمـــزارع معينـــة‪ ،‬وتأكـــدا مـــن أن‬ ‫الخاليـــا بإمكانهـــا أن تتمايـــز إلى عضلـــة هيكلية‪.‬‬ ‫بعـــد ذلك وجه الباحثـــان اهتمامهما صوب دور‬ ‫بروتيـــن محـــدد ‪-‬عامـــل النمو شـــبيه اإلنســـولين‬ ‫تمايـــز‬ ‫مـــن النـــوع الســـادس (‪ - (IGFBP-6‬فـــي‬ ‫ُ‬ ‫العضـــات الهيكليـــة‪ُ .‬ي َعـــد عامـــل النمـــو شـــبيه‬ ‫جزءا مـــن عائلة‬ ‫اإلنســـولين مـــن النوع الســـادس ً‬ ‫البروتينـــات التـــي تســـاعد فـــي تنشـــيط عوامل‬ ‫النمـــو الشـــبيهة باإلنســـولين‪ ،‬وهـــي جزيئـــات‬ ‫ضروريـــة مـــن أجـــل النمـــو الصحـــي للعضـــات‬ ‫وتطورهـــا‪ .‬كان الفريـــق يعلـــم أن عامـــل النمـــو‬ ‫شـــبيه اإلنســـولين مـــن النـــوع الســـادس يجـــري‬ ‫التعبيـــر عنه بقـــوة في الخاليا العضليـــة النامية‪،‬‬ ‫ولكنهـــم أرادوا دراســـة دوره أكثـــر مـــن ذلـــك‪.‬‬ ‫تقـــول دعـــاء أبـــو العـــا‪" :‬اكتشـــفنا أن عامـــل‬ ‫النمـــو شـــبيه اإلنســـولين مـــن النـــوع الســـادس‬ ‫يجـــري التعبيـــر عنـــه بواســـطة الخاليـــا الجذعيـــة‬ ‫الوســـيطة المســـتخرجة مـــن المشـــيمة فـــي‬ ‫التمايـــز‪ ،‬قبل االلتزام‬ ‫جدا من‬ ‫ُ‬ ‫المراحـــل المتقدمة ًّ‬ ‫بنـــوع محـــدد مـــن الخاليـــا‪ .‬فـــي الحقيقـــة‪ُ ،‬ي َعـــد‬ ‫وجـــود عامل النمو شـــبيه اإلنســـولين مـــن النوع‬ ‫ضروريـــا من أجـــل التعبير عـــن الجينات‬ ‫الســـادس‬ ‫ًّ‬ ‫"الواســـمة" والبروتينـــات المصاحبـــة لنمـــو‬ ‫عطلنا عامل‬ ‫العضالت‬ ‫وتعـــدد القدرات‪ .‬وعندمـــا َّ‬ ‫ُّ‬ ‫النمـــو شـــبيه اإلنســـولين مـــن النوع الســـادس‪،‬‬ ‫انخفـــض التعبيـــر عـــن الواســـمات العضليـــة‬ ‫ملحوظـــا‪ ،‬ممـــا أخـــر عمليـــة التمايـــز"‪.‬‬ ‫ً‬ ‫انخفاضـــا‬ ‫ً‬ ‫تشـــير هذه النتائـــج إلى أن عامل النمو شـــبيه‬ ‫اإلنســـولين مـــن النـــوع الســـادس قد ُيســـتخدم‬ ‫فـــي توجيـــه إعـــادة بنـــاء العضـــات الهيكليـــة‬ ‫لالســـتخدام فـــي عالجـــات الخاليـــا الجذعيـــة‪.‬‬ ‫وتقـــول أبو العـــا‪" :‬نخطط الســـتخدام نماذج‬ ‫مـــن الفئران بهـــا إصابات عضلية الختبـــار تأثيرات‬ ‫الخاليا الجذعية المســـتخرجة من مشـــيمة بشرية‬ ‫وعامـــل النمـــو شـــبيه اإلنســـولين مـــن النـــوع‬ ‫حاليا‬ ‫الســـادس ]فـــي حيوان حـــي [‪ .‬كما نتوســـع ًّ‬ ‫فـــي أبحاثنـــا كـــي تشـــمل نظـــام عوامـــل النمو‬ ‫شـــبيهة اإلنسولين ومســـارات انتقال اإلشارات‬ ‫المثلـــى للخاليـــا‬ ‫الخاصـــة بهـــا؛ إلنشـــاء البيئـــة ُ‬ ‫الجذعيـــة المســـتخرجة مـــن المشـــيمة البشـــرية‬ ‫لكـــي تتمايـــز إلـــى عضلـــة هيكلية"‪.‬‬


‫واحــة التكنولوجيا‬ ‫الحيوية الطبية‬ ‫مدينة التكنولوجيا الحيوية الطبية‪ ..‬شراكة جديدة في مركز‬ ‫الملك عبدالله العالمي لألبحاث الطبية‪/‬الشؤون الصحية‬ ‫بوزارة الحرس الوطني‪ ،‬وهي بمثابة مشروع إستراتيجي خاص‬ ‫بالشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني للمساهمة في‬ ‫الرؤية الوطنية ‪ ،2030‬وذلك من خالل‪:‬‬

‫البريد اإللكتروني‪KAIMRC-KMBP@NGHA.MED.SA :‬‬

‫تطوير وتسويق منتجات‪،‬‬ ‫وتقنيات‪ ،‬وخدمات بحث‬ ‫وتطوير الطب الحيوي‬

‫رقم الهاتف‪+966-11-429-4516 :‬‬

‫المساهمة في اإلصالح‬ ‫االقتصادي والصحي من‬ ‫خالل العلوم واالبتكارات‬ ‫في قطاعي الطب والصحة‬

‫تويتر‪MEDICALBIOTECH@ :‬‬


‫جوانب عديدة‬ ‫للطفرة‬ ‫الميتوكوندرية‬ ‫ثمة طفرة جينية نادرة مؤثرة عىل ناقلة ميتوكوندرية‬ ‫قد تكون ث‬ ‫أك� شيو ًعا مما كان يُعتقد سابقًا‬

‫‪46‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫توصـــل فريـــق بحثـــي ســـعودي إلـــى أن طفرة‬ ‫وراثيـــة نادرة تؤثـــر بالدرجة األولـــى على الدماغ‬ ‫شـــيوعا ممـــا‬ ‫والعضـــات‪ ،‬قـــد تكـــون أكثـــر‬ ‫ً‬ ‫كان ُيعتقـــد فـــي الســـابق‪ ،‬هـــذا ألنهـــا تظهـــر‬ ‫بشـــكل مختلف لـــدى األشـــخاص‪ .‬درس الفريق‬ ‫مجموعـــة مـــن المرضـــى المصابيـــن بطفـــرة‬ ‫فـــي الجيـــن ‪ ،SLC25A42‬من المملكـــة العربية‬ ‫الســـعودية والواليـــات المتحـــدة األمريكيـــة‪.‬‬ ‫ووجـــدوا أن جميعهـــم يحمـــل "الطفـــرة‬ ‫المؤسســـة" نفســـها‪ ،‬لكـــن التمثيـــل الســـريري‬ ‫ِّ‬ ‫لتلـــك الطفـــرة كان متباينً ـــا‪.‬‬ ‫يرمـــز الكـــود ‪ SLC25A42‬إلـــى بروتيـــن‬ ‫بمركـــب بالـــغ األهمية‪ُ ،‬يســـمى اإلنزيم‬ ‫يرتبـــط ُ‬ ‫المســـاعد أ‪ ،‬وينقله‪ ،‬عبر غشـــاء الميتوكوندريا‪،‬‬ ‫التـــي تمثل مراكز توليـــد الطاقة للخاليـــا‪ .‬تحتاج‬ ‫المركـــب‬ ‫العديـــد مـــن اإلنزيمـــات إلـــى هـــذا ُ‬ ‫للقيـــام بـــدور العامـــل المحفـــز فـــي بعـــض‬ ‫وي َعـــد‬ ‫التفاعـــات األيضيـــة األكثـــر أهميـــة‪ُ .‬‬


‫‪Almannai, M., Alasmari, A., Alqasmi, A., Faqeih, E., Al‬‬ ‫‪Mutairi, F. et al. Expanding the phenotype of‬‬

‫‪SLC25A42-associated mitochondrial encephalomyo-‬‬

‫‪pathy. Clinical Genetics 93, 1097-1102 (2018).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪47‬‬

‫‪B S I P SA / A L AM Y STO C K P H OTO‬‬

‫الميتوكوندريا هي مراكز توليد‬ ‫الطاقة في الخلية‪ ،‬لكنها تتعرض‬ ‫لخلل شديد من َج َّراء حدوث طفرة‬ ‫في الجين ‪.SLC25A42‬‬

‫المـــرض المرتبـــط بالطفـــرات فـــي هـــذا الجيـــن‬ ‫بمنزلـــة شـــكل مـــن أشـــكال االعتـــال العضلي‬ ‫الدماغـــي الميتوكونـــدري‪ ،‬الـــذي تتمثـــل أكثـــر‬ ‫وضوحـــا فـــي مجموعة من‬ ‫مظاهـــره الســـريرية‬ ‫ً‬ ‫المشـــكالت العصبيـــة والعضليـــة‪.‬‬ ‫كان الغيـــاب الواضـــح للمشـــكالت العصبيـــة‬ ‫لـــدى طفـــل واحـــد مصـــاب بالطفـــرة‪ ،‬بمنزلـــة‬ ‫الدليـــل الـــذي قـــاد الفريـــق الكتشـــاف أن اآلثار‬ ‫تنوعا‬ ‫اإلجماليـــة للطفـــرة يمكـــن أن تكـــون أكثـــر‬ ‫ً‬ ‫ســـابقا‪ .‬حدد الباحثـــون اثني‬ ‫ً‬ ‫ممـــا كان ُيفتـــرض‬ ‫مريضـــا مصابيـــن بالطفـــرة مـــن خـــال‬ ‫ً‬ ‫عشـــر‬ ‫فحـــص تاريخهـــم الطبـــي‪ .‬ثـــم فحصـــوا أجـــزاء‬ ‫الترميـــز بالبروتيـــن فـــي جينوماتهـــم‪ .‬وكشـــف‬ ‫التحليـــل الـــذي أجـــروه أن الطفـــرة نفســـها أدت‬ ‫إلـــى مظاهـــر ســـريرية متنوعـــة‪ ،‬تتـــراوح بيـــن‬ ‫جدا‪ ،‬بشـــكل ال يـــكاد ُيلحظ‪،‬‬ ‫األعـــراض الخفيفـــة ًّ‬ ‫واعتـــال النمـــو الشـــديد والصـــرع‪.‬‬ ‫وخلـــص الباحثون في دراســـتهم المنشـــورة‬

‫بمجلـــة "علـــم الوراثـــة الســـريرية" إلـــى أنـــه‬ ‫"ثمـــة اســـتهانة بذلـــك النـــوع مـــن االضطراب‪،‬‬ ‫بالنظـــر إلـــى التفـــاوت فـــي الشـــدة والمظاهر‬ ‫غيـــر المحـــددة"‪ .‬وعلـــى األطبـــاء الســـريريين‬ ‫وعيـــا باحتماليـــة أن يكـــون وراء‬ ‫أن يكونـــوا أكثـــر‬ ‫ً‬ ‫ذلـــك االضطـــراب أيـــة مجموعـــة مـــن األعراض‬ ‫التـــي أعلنـــوا عنهـــا‪ .‬كمـــا ال بـــد مـــن أخـــذ هـــذا‬ ‫األمـــر في االعتبار‪" ،‬وال ســـيما لـــدى المرضى‬ ‫نظرا النتشـــار‬ ‫المنحدريـــن مـــن أصـــل عربـــي"؛‬ ‫ً‬ ‫المواليـــد آلبـــاء تجمعهـــم صلة قرابـــة في تلك‬ ‫ً‬ ‫عامل‬ ‫المجتمعـــات‪ .‬حيـــث كانـــت صلـــة القرابـــة‬ ‫مشـــتركًا فـــي الحـــاالت االثنتـــي عشـــرة التـــي‬ ‫خضعـــت للدراســـة‪.‬‬


‫آثار "بروتين متالزمة ويسكوت‬ ‫ألدريخ" (‪ )WASp‬على المناعة‬

‫بروت� متورط ف� مجموعة من أ‬ ‫المراض المناعية ي َّ ن‬ ‫ين‬ ‫يتب� أنه‬ ‫ي‬ ‫ض�وري للنمو السليم للخاليا التائية‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫قد يؤدي النقص في بروتين ‪ WASp‬إلى ظهور متالزمة ويسكوت ألدريخ (كما في الصورة) ومجموعة من االضطرابات المناعية األخرى‪.‬‬

‫المتحـــدة‪ -‬تحديـــد الجينـــات التي ينظمهـــا بروتين‬ ‫‪ WASp‬باســـتمرار طـــوال عمليـــة نضـــج الخاليـــا‬ ‫التائيـــة بالكامل‪ .‬بحثـــوا عن المواقـــع التي ارتبط‬ ‫فيهـــا البروتيـــن بالجينـــوم في الخاليـــا التائية غير‬ ‫الناضجـــة فـــي الغـــدة الصعتريـــة وفـــي الخاليـــا‬ ‫نضجا فـــي الطحال‪ .‬وقد حددوا ‪15‬‬ ‫التائيـــة األكثر‬ ‫ً‬ ‫بعضا منها بمزيـــد من التفصيل‪.‬‬ ‫ً‬ ‫جينً ا وفحصـــوا‬ ‫أكـــدت التجـــارب فـــي نمـــاذج الفئـــران المعدلة‬ ‫وراثيـــا أن جينً ـــا معينً ـــا ‪-‬هـــو جيـــن ‪ ،tcf12‬الـــذي‬ ‫ً‬ ‫يشـــفر بروتيـــن يســـمى "عامـــل الخاليـــا التائيـــة‬ ‫‪ -"12‬يعتمـــد على التفاعـــات مع بروتين ‪WASp‬‬ ‫لتنظيـــم نشـــاط جينـــات أخـــرى بشـــكل صحيـــح‪.‬‬ ‫وأظهـــرت دراســـات أخـــرى أن بروتيـــن متالزمـــة‬ ‫ً‬ ‫مماثل مع‬ ‫دورا‬ ‫ويســـكوت ألدريخ ‪ WASp‬يـــؤدي ً‬ ‫منظـــم مهـــم آخر يســـمى ‪ .tcf1‬يقـــول المزيني‬ ‫إن هـــذه النتائج تضع بروتيـــن ‪ WASp‬على مقربة‬ ‫مـــن هذيـــن العامليـــن‪ ،‬وهـــو مـــا يـــدل علـــى أن‬ ‫"بروتيـــن متالزمـــة ويســـكوت ألدريـــخ هو منظم‬ ‫أساســـي لنضج الخاليا التائية فـــي أثناء النمو"‪.‬‬

‫إذا أن تكـــون‬ ‫ربمـــا ليـــس مـــن المســـتغرب ً‬ ‫عالمـــة‬ ‫ً‬ ‫االنحرافـــات فـــي نمـــو الخاليـــا التائيـــة‬ ‫مميـــزةً لألمـــراض المرتبطـــة بطفـــرات بروتيـــن‬ ‫متالزمـــة ويســـكوت ألدريـــخ‪ .‬ومـــع ذلـــك‪ ،‬يظـــل‬ ‫مـــن غيـــر الواضـــح كيـــف تـــؤدي حـــاالت النقـــص‬ ‫المختلفـــة فـــي بروتيـــن ‪ WASp‬إلـــى أعـــراض‬ ‫ســـريرية مختلفـــة‪ .‬يقـــول "المزينـــي‪" :‬يحتـــاج‬ ‫هـــذا إلـــى مزيد مـــن البحـــث"‪ .‬ومن خـــال هذه‬ ‫المعرفـــة‪ ،‬مـــن الممكـــن ابتـــكار عالجـــات ُم َع ِّدلـــة‬ ‫للمناعـــة تتغلـــب علـــى االنحرافات فـــي وظائف‬ ‫الخاليـــا التائيـــة المســـتحثة فـــي األمـــراض‬ ‫المرتبطـــة ببروتيـــن ‪ .WASp‬يقـــول المزينـــي‪:‬‬ ‫"هـــذا هو الهـــدف النهائي"‪ .‬‬ ‫‪Kuznetsov, N. V., Almuzzaini, B., Kritikou, J. S., Bap‬‬‫‪tista, M. A. P., Oliveira, M. M. S. et al. Nuclear Wiskott-‬‬

‫‪Aldrich syndrome protein co-regulates T cell factor‬‬ ‫‪1-mediated transcription in T cells. Genome Medi-‬‬

‫‪cine 9, 91 (2017).‬‬

‫‪M ED IS C A N / AL A MY S TO C K P HO TO‬‬

‫قـــد يـــؤدي اكتشـــاف إســـهام بروتيـــن معيـــن‬ ‫فـــي نمـــو الخاليـــا التائيـــة فـــي الطحـــال والغدة‬ ‫الصعتريـــة إلـــى ابتـــكار إســـتراتيجيات عالجيـــة‬ ‫جديـــدة ألمـــراض نقـــص المناعـــة‪.‬‬ ‫علـــى الرغـــم مـــن أن اســـم هـــذا البروتيـــن هـــو‬ ‫"بروتيـــن متالزمـــة ويســـكوت ألدريـــخ" ‪Wiskott-‬‬ ‫)‪ ،Aldrich syndrome protein (WASp‬فـــإن‬ ‫األمـــراض التـــي يتســـبب فيهـــا ال تقتصـــر فقط‬ ‫علـــى "متالزمة ويســـكوت ألدريـــخ"‪ ،‬وهو مرض‬ ‫وراثـــي نـــادر يتميـــز بقلـــة عـــدد الصفائـــح الدموية‬ ‫واإلكزيمـــا واإلصابـــة المتكـــررة بالعـــدوى‪ .‬وعلـــى‬ ‫الرغـــم مـــن أن الطفرات التي تلغـــي تعبير بروتين‬ ‫متالزمة ويســـكوت ألدريخ يمكن أن تتســـبب في‬ ‫اضطـــراب نقـــص المناعـــة الـــذي يحمـــل االســـم‬ ‫ضررا في الحمض‬ ‫نفســـه‪ ،‬فإن تغيرات أخرى أقل‬ ‫ً‬ ‫أعراضا أقل حـــدة‪ ،‬مثل انخفاض عدد‬ ‫ً‬ ‫النـــووي تنتج‬ ‫الصفائح الدمويـــة‪ ،‬في حين تؤدي الطفرات التي‬ ‫تجعـــل نشـــاط بروتين متالزمـــة ويســـكوت ألدريخ‬ ‫مبالغـــا فيـــه إلى انخفـــاض مســـتويات خاليا الدم‬ ‫ً‬ ‫البيضـــاء المقاومـــة للعدوى‪.‬‬ ‫شـــرع بـــدر المزينـــي‪ ،‬عالِ ـــم الوراثـــة الجزيئيـــة‬ ‫فـــي "مركـــز الملـــك عبد اللـــه العالمـــي لألبحاث‬ ‫الطبيـــة" ‪ KAIMRC‬باالشـــتراك مـــع زمـــاء لـــه‬ ‫فـــي تحديد الســـبب الذي يجعل طفـــرات بروتين‬ ‫‪ WASp‬المختلفة تســـتحث تأثيـــرات متنوعة على‬ ‫جهـــاز المناعـــة‪ .‬وقد ركـــزوا على مجموعـــة واحدة‬ ‫تحديـــدا‪ ،‬هـــي "الخاليـــا‬ ‫مـــن الخاليـــا المناعيـــة‬ ‫ً‬ ‫التائيـــة المســـاعدة"‪ ،‬والتـــي تعمـــل كمنظمـــات‬ ‫رئيســـية للدفـــاع المناعي‪.‬‬ ‫طريقـــة تســـمى‬ ‫ً‬ ‫اســـتخدم الباحثـــون‬ ‫"سلســـلة الترســـيب المناعـــي للكروماتيـــن"‬ ‫‪ ChIP-seq‬للعثـــور علـــى جميـــع المواقـــع فـــي‬ ‫جينـــوم الخاليـــا التائية المســـاعدة التـــي يرتبط‬ ‫بهـــا بروتين ‪ WASp‬فـــي الفئـــران‪ .‬وقد وجدوا‬ ‫كل مـــن االمتـــدادات‬ ‫أن البروتيـــن يتفاعـــل مـــع ٍّ‬ ‫المشـــفرة وغيـــر المشـــفرة مـــن الحمـــض‬ ‫ً‬ ‫ميـــا إلـــى االرتبـــاط‬ ‫النـــووي ‪ ،DNA‬وكان أكثـــر‬ ‫فـــي الجينـــات المشـــاركة فـــي تخليـــق الحمض‬ ‫النـــووي الريبـــي ‪ RNA‬أو بالقـــرب منهـــا‪.‬‬ ‫بعـــد ذلـــك أراد المزينـــي وزمـــاؤه ‪-‬ومنهـــم‬ ‫علمـــاء مـــن "معهد كارولينســـكا" في الســـويد‪،‬‬ ‫و"مدرســـة طـــب هارفـــارد" فـــي الواليـــات‬


‫التاريخ‪ :‬من ‪ 25‬إلى ‪ 26‬نوفمبر‪،‬‬

‫من عام ‪2019‬‬

‫الجمهور المستهدف‪:‬‬ ‫يسر مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية (‪،)KAIMRC‬‬ ‫بالتعاون مع عمادة الدراسات العليا بجامعة الملك سعود بن‬ ‫عبد العزيز للعلوم الصحية (‪ ،)KSAU-HS‬دعوة حضراتكم لحضور‬ ‫المنتدى السنوي العاشر للبحوث الطبية تحت عنوان "تحسين‬ ‫الرعاية الصحية من خالل التجارب اإلكلينيكية رفيعة المستوى"‪.‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪forum.kaimrc.med.sa :‬‬

‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫•الخبراء واألطباء اإلكلينيكيون وأعضاء هيئات التدريس‬ ‫والطالب في مجالي الطب الحيوي والصحة‬ ‫•خبراء قطاعي األدوية والتكنولوجيا الحيوية‬ ‫•جهات تمويل أبحاث الصحة‬ ‫•ممثلو هيئات الصحة الحكومية‬ ‫•خبراء ومسؤلو قطاع البحث والتطوير‬


‫في حاالت نادرة للغاية‪ ،‬تتدهور اآلليات‬ ‫التي تحافظ على صحة الميتوكوندريا‪،‬‬ ‫مما يؤدي إلى عواقب وخيمة لألشخاص‬ ‫المصابين بالمرض‪.‬‬

‫‪50‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬


‫المزيد من حاالت‬ ‫اإلصابة باضطراب‬ ‫وراثي مدمر‬

‫يلعب الحمض النووي الميتوكوندري دورا أساسيا ف� وظائف أ‬ ‫العضاء ش‬ ‫الب�ية‪ ،‬ويؤدي‬ ‫ً‬ ‫ًّ ي‬ ‫الخلل فيه إىل عواقب مدمرة‪.‬‬

‫«عانت الغالبية العظمى‬ ‫من أمراض شديدة مبكرة‬ ‫في الدماغ والجهاز العصبي‬ ‫والكبد‪ ،‬مع تطور المرض في‬ ‫مريضا إلى الفشل الكبدي‬ ‫ً‬ ‫‪87‬‬ ‫في مرحلة الطفولة المبكرة»‪.‬‬

‫‪El-Hattab, A. W., Wang, J., Dai, H., Almannai, M., Staufner, C. et al. MPV17-related‬‬ ‫‪mitochondrial DNA maintenance defect: New cases and review of clinical, bio-‬‬

‫‪chemical, and molecular aspects. Human Mutation (2018).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪51‬‬

‫‪WI R 0 M A N / I S TOC K / G ET T Y I M AG ES P LUS‬‬

‫رصـــد "خلـــل صيانـــة الحمـــض النـــووي‬ ‫حتـــى وقـــت قريـــب‪ ،‬لـــم ُي َ‬ ‫شـــخصا فقـــط‬ ‫‪75‬‬ ‫لـــدى‬ ‫إال‬ ‫‪"MPV17‬‬ ‫بالبروتيـــن‬ ‫الميتوكونـــدري المرتبـــط‬ ‫ً‬ ‫حـــول العالـــم‪ .‬تـــؤدي هـــذه الحالة إلـــى اإلخالل بعمـــل العضيـــات المنتجة‬ ‫للطاقـــة فـــي الخليـــة‪ ،‬المعروفـــة بالميتوكوندريـــا‪ ،‬ممـــا يـــؤدي إلـــى خلل‬ ‫وظيفـــي كارثـــي في الدماغ والكبـــد والجهاز العصبـــي‪ .‬واآلن‪ ،‬قام فريق‬ ‫مـــن علمـــاء الوراثة وأطبـــاء األطفـــال واختصاصيي علم األحيـــاء التطوري‬ ‫بقيـــادة لـــي جون وونـــج من كليـــة بايلـــور للطب‬ ‫في تكســـاس‪ ،‬بتمشـــيط قواعد البيانات الطبية‬ ‫للعثـــور علـــى حـــاالت جديـــدة للمرض‪ .‬كمـــا قام‬ ‫الفريـــق بجمع واســـتعراض الفهـــم الطبي لهذا‬ ‫االضطـــراب المدمـــر النـــادر للغاية‪.‬‬ ‫توجـــد الغالبيـــة العظمـــى من المـــادة الوراثية‬ ‫البشـــرية فـــي نـــوى الخاليـــا‪ ،‬ولكن توجـــد كمية‬ ‫المشـــفر للبروتين‬ ‫ِّ‬ ‫صغيـــرة من الحمـــض النووي‬ ‫فـــي الميتوكوندريـــا‪ .‬وعلـــى الرغـــم مـــن احتواء‬ ‫الحمـــض النـــووي الميتوكونـــدري علـــى ‪ 37‬جينً ـــا‬ ‫فقـــط‪ ،‬إال أنـــه ذو أهميـــة بالغـــة فـــي الحفـــاظ‬ ‫علـــى وظائف األعضـــاء الطبيعيـــة‪ ،‬ويتم الحفاظ‬ ‫عتقد أن هـــذا البروتين‬ ‫جزئيا‪ -‬بواســـطة البروتيـــن ‪ُ .MPV17‬ي َ‬‫علـــى إنتاجه‬ ‫ًّ‬ ‫يكـــون قنـــوات عبـــر األغشـــية للجزيئـــات الصغيـــرة‪ ،‬ممـــا يســـمح بنقـــل‬ ‫ِّ‬ ‫الوحـــدات البنائيـــة للحمـــض النـــووي إلـــى داخـــل الميتوكوندريا‪.‬‬ ‫ومـــن خـــال البحث في قواعـــد بيانات مختبـــر الوراثة في كليـــة بايلور‪،‬‬ ‫تمكَّـــن وونـــج وفريقه مـــن العثور علـــى ‪ 25‬حالة خلل فـــي صيانة الحمض‬ ‫النـــووي الميتوكونـــدري المرتبـــط بالبروتين ‪ MPV17‬لم يتم تســـجيلها في‬ ‫مريضـــا المعروفيـــن بالفعل‪ .‬كما‬ ‫ً‬ ‫األدبيـــات الطبيـــة‪ ،‬باإلضافة إلـــى الـ‪75‬‬ ‫مســـببة لألمراض في‬ ‫تغيـــرات‬ ‫تســـعة‬ ‫كان لـــدى هـــؤالء المرضـــى الجدد‬ ‫ِّ‬ ‫موثقة في الســـابق‪ ،‬وهذه التغيـــرات حالت دون‬ ‫ً‬ ‫الجيـــن ‪ MPV17‬لـــم تكن‬ ‫أدائهـــا لوظيفتها بشـــكل صحيح‪.‬‬

‫قاتمـــا‬ ‫نمطـــا‬ ‫وبالنظـــر إلـــى المرضـــى الــــ‪ 100‬كلهـــم‪ ،‬وجـــد الباحثـــون‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مـــن األعـــراض؛ إذ عانـــت الغالبيـــة العظمى مـــن مرض شـــديد مبكر في‬ ‫مريضا إلى‬ ‫ً‬ ‫الدمـــاغ والجهـــاز العصبي والكبـــد‪ ،‬مع تطور المرض فـــي ‪87‬‬ ‫الفشـــل الكبـــدي فـــي مرحلـــة الطفولـــة المبكـــرة‪ .‬كمـــا شـــملت األعراض‬ ‫ونقصـــا فـــي نمـــو العضـــات‪ ،‬والفشـــل‬ ‫تأخـــر النمـــو‪،‬‬ ‫األخـــرى المميـــزة ُّ‬ ‫ً‬ ‫العـــام فـــي النمـــو‪ .‬مـــن بيـــن المرضـــى المصابيـــن بهـــذا المـــرض‪ ،‬مات‬ ‫مريضـــا‪ ،‬معظمهـــم فـــي مرحلـــة الطفولـــة‬ ‫ً‬ ‫‪75‬‬ ‫المبكـــرة‪ .‬ال يوجـــد عالج للمرض‪ ،‬ويركـــز التعامل‬ ‫معـــه بشـــكل كبيـــر علـــى تخفيـــف األعـــراض‬ ‫وتقييـــم حالـــة أعضـــاء المريض المصابـــة‪ .‬خضع‬ ‫مريضـــا لزراعـــة كبد‪ ،‬ومع ذلك‪ ،‬كانـــت النتائج‬ ‫ً‬ ‫‪17‬‬ ‫حـــد كبيـــر؛ إذ قضـــى أكثر من‬ ‫إلـــى‬ ‫رضيـــة‬ ‫م‬ ‫غيـــر‬ ‫ٍّ‬ ‫ُ‬ ‫حبهـــم بســـبب مضاعفات ما‬ ‫نصـــف المرضـــى َن َ‬ ‫بعـــد الجراحة‪.‬‬ ‫ال نـــدري بعد لماذا يؤدي االختـــال الوظيفي‬ ‫فـــي الجيـــن ‪ MPV17‬بشـــكل خـــاص إلـــى‬ ‫تلـــف الكبـــد والدمـــاغ والجهـــاز العصبـــي‪ .‬فـــي‬ ‫األفـــراد األصحـــاء‪ ،‬تحتـــوي هـــذه األنســـجة على‬ ‫مســـتويات عاليـــة مـــن البروتيـــن‪ ،‬ممـــا يشـــير إلـــى وجـــود دور معيـــن له‬ ‫مؤخرا في‬ ‫فـــي هذه األعضـــاء‪ .‬ويشـــير الباحثون في بحثهـــم الذي ُن ِشـــر‬ ‫ً‬ ‫ورقـــة بحثية فـــي دورية "هيومـــان ميوتيشـــن" ‪ Human Mutation‬إلى‬ ‫أنـــه يمكـــن إنقـــاذ الخاليـــا المأخـــوذة مـــن المرضـــى المصابيـــن بخلل في‬ ‫البروتيـــن ‪ MPV17‬عـــن طريـــق إضافـــة مكونـــات الحمـــض النـــووي‪ ،‬ممـــا‬ ‫ً‬ ‫لـــة لمزيـــد مـــن الدراســـات الســـريرية‪.‬‬ ‫محتم ً‬ ‫ســـبيل‬ ‫يوفـــر‬ ‫َ‬


‫تحقيق‬

‫قيمة التمرين في‬ ‫كفاءته ال كثرته‬ ‫تش� إىل أن ممارسة تمارين المقاومة ‪ 15‬دقيقة‬ ‫دراسة جديدة لجامعة جالسجو ي‬ ‫ت‬ ‫ال� تعود‬ ‫حد إ‬ ‫إىل ّ‬ ‫النهاك ثالث مرات أسبوع ًيا قد يكون لها الفوائد الصح ّية ذاتها ي‬ ‫بها المجموعات التمارين الطويلة‪.‬‬

‫‪52‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫وأقل تكرارات‬ ‫ّ‬ ‫أقصى جهد‪،‬‬ ‫بنـــاء‬ ‫تماريـــن‬ ‫تســـعة‬ ‫الدراســـة‬ ‫فـــي‬ ‫اختيـــرت‬ ‫ً‬ ‫المعـــدات المتوفرة في أغلـــب الصاالت‬ ‫علـــى‬ ‫ّ‬ ‫الرياضيـــة والتـــي تســـتهدتف أغلـــب مجموعات‬ ‫ّ‬ ‫العضـــات‪ ،‬والتـــي يصفهـــا جـــراي بقوله‪" :‬إن‬ ‫التماريـــن التي نمارســـها هنا بســـيطة"‪ .‬وكانت‬ ‫التماريـــن المختـــارة هـــي‪ :‬ضغـــط الســـاقين‪،‬‬ ‫والضغـــط علـــى المقعـــد‪ ،‬وتمديـــد الســـاقين‪،‬‬ ‫وضغـــط الكتفيـــن‪ ،‬وثني الســـاقين‪ ،‬والتجديف‬ ‫فـــي وضـــع الجلـــوس‪ ،‬ورفـــع ربلـــة الســـاق‪،‬‬ ‫وســـحب عضلـــة الظهـــر العريضـــة ألســـفل‪،‬‬ ‫ورفـــع األثقـــال التـــي تســـتهدف العضلـــة ذات‬ ‫الرأســـين العضديـــة‪.‬‬ ‫ضـــم البرنامـــج التدريبـــي مجموعـــة واحدة من‬ ‫َّ‬ ‫أســـبوعيا‪ ،‬واســـتمرت‬ ‫كل تمريـــن ثـــاث مـــرات‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫الجلســـة الواحدة من ‪ 15‬إلـــى ‪ 20‬دقيقة‪ ،‬وجرت‬ ‫وزن‬ ‫ممارســـة كل مجموعـــة بـ‪ %80‬مـــن أقصى‬ ‫ٍ‬ ‫اإلرادي‪.‬‬ ‫بتكرا ٍر واحد (‪ )1RM‬حتـــى مرحلة اإلرهاق‬ ‫ّ‬ ‫اإلرادي هو المرحلة التي ال يســـتطيع‬ ‫واإلرهـــاق‬ ‫ّ‬ ‫المتمـــرن إتمـــام التمريـــن بالكامـــل‪ ،‬كمـــا‬ ‫عندهـــا‬ ‫ِّ‬ ‫يوضـــح ريتشـــارد براكن‪ ،‬األســـتاذ المســـاعد في‬ ‫الرياضية بجامعة ســـوانزي‪.‬‬ ‫العلـــوم‬ ‫ّ‬

‫‪Y. K H A LI L/N AT UR E‬‬

‫تشـــير دراســـة حديثـــة منشـــورة فـــي دوريـــة‬ ‫«إكســـبريمينتال ســـيكولوجي» ‪Experimental‬‬ ‫‪ Physiology‬إلـــى أنـــه يمكـــن تحقيـــق الفوائـــد‬ ‫المكونـــة مـــن‬ ‫الصحيـــة مـــن تماريـــن المقاومـــة‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫وقـــت أقـــل‪ ،‬وهـــو خبـــر‬ ‫ٍ‬ ‫مجموعـــة واحـــدة فـــي‬ ‫ســـار لألشـــخاص المشـــغولين الذيـــن يبحثـــون‬ ‫عـــن حلول تتناســـب مـــع ضيق وقتهـــم‪ .‬وجدت‬ ‫الدراســـة أن تماريـــن المقاومـــة قصيـــرة المـــدة‬ ‫وحســـنت‬ ‫وقوتها‬ ‫قد زادت مـــن كتلة العضالت‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫الحساســـية لألنســـولين‪.‬‬ ‫أجـــرى الدراســـة فريـــق مـــن الباحثيـــن بجامعـــة‬ ‫المحاضر في‬ ‫جالســـجو بقيادة ســـتيوارت جراي‪ُ ،‬‬ ‫األيضية‪.‬‬ ‫مجـــال التماريـــن الرياضيـــة والصحـــة‬ ‫ّ‬ ‫العضليـــة بمجموعـــة‬ ‫يرتبـــط نقـــص القـــوة‬ ‫ّ‬ ‫متنوعـــة مـــن النتائج الصحة الســـيئة‪ ،‬مـــن بينها‬ ‫الدموية‪ ،‬والســـرطان‪،‬‬ ‫أمـــراض القلب واألوعية‬ ‫ّ‬ ‫ونســـب أعلـــى لإلصابـــة بمـــرض الســـكري من‬ ‫النـــوع الثانـــي‪ .‬وكانت أبحاث ســـابقة قـــد َّبينت‬ ‫العضليـــة مـــن خـــال‬ ‫أن الحفـــاظ علـــى القـــوة‬ ‫ّ‬ ‫األيضية‬ ‫الصحـــة‬ ‫ـــن‬ ‫يحس‬ ‫تماريـــن المقاومة قد‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫والحساســـية لألنســـولين فـــي األشـــخاص‬ ‫الســـكري من النـــوع الثاني‪.‬‬ ‫المصابيـــن بمـــرض‬ ‫ّ‬ ‫والهـــدف مـــن هذه الدراســـة هـــو معرفة آثار‬ ‫تماريـــن المقاومـــة قصيـــرة المـــدة خـــال فتـــرة‬ ‫ســـتة أســـابيع علـــى الحساســـية لألنســـولين‬ ‫أســـبوعي‬ ‫التزام‬ ‫ٍ‬ ‫وتكيـــف العضالت‪ ،‬فـــي ظل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يقـــل عـــن ‪ 60‬دقيقة‪ ،‬لـــدى الرجال زائـــدي الوزن‬ ‫الجيدة‪.‬‬ ‫ذوي الصحـــة‬ ‫ّ‬ ‫يشـــير بـــراد شـــونفيلد األســـتاذ المســـاعد‬ ‫كليـــة‬ ‫بقســـم علـــوم التماريـــن الرياضيـــة فـــي ّ‬ ‫ليمـــان كوليـــدج بجامعـــة ســـيتي يونيفرســـتي‬

‫بواليـــة نيويـــورك – الـــذي لـــم يشـــارك فـــي‬ ‫واحـــدا مـــن أبـــرز جوانـــب‬ ‫الدراســـة‪ -‬إلـــى أن‬ ‫ً‬ ‫نظـــام تمرين‬ ‫ٍ‬ ‫الدراســـة حقيقـــة أنها كانـــت ذات‬ ‫منخفـــض الحجـــم‪ .‬يقـــول شـــونفيلد‪" :‬يعنـــي‬ ‫هـــذا أنه ليـــس علـــى المـــرء ممارســـة التمارين‬ ‫فـــي الصالة الرياضيـــة لمدة طويلـــة‪ ،‬وهو أحد‬ ‫أشـــهر المبـــررات التـــي يذكرهـــا النـــاس لعـــدم‬ ‫ممارســـة التماريـــن الرياضيـــة"‪.‬‬

‫يفســـر براكـــن‪" :‬حينهـــا‪ ،‬وبرغم بـــذل أقصى‬ ‫ِّ‬ ‫جهـــد ذهني لحمل الجســـم على التحـــرك‪ ،‬فإنه‬ ‫يكـــون منهـــكًا وغير قـــادر على الحركة‪ .‬لـــذا ُيعتبر‬ ‫وزن ممكن‬ ‫ذلـــك الوزن هو ‪ %100‬مـــن أقصى‬ ‫ٍ‬ ‫كل تمريـــن"‪.‬‬ ‫بتكـــرار واحـــد‪ ،‬وهـــذا يحـــدث فـــي ّ‬ ‫ويضيـــف براكـــن‪" :‬لـــذا‪ ،‬فمـــع نهايـــة تلـــك‬ ‫الجلســـة األولـــى‪ ،‬يكـــون المتمـــرن قـــد مـــارس‬ ‫وزن يســـتطيع رفعه"‪.‬‬ ‫تســـعة تماريـــن بأقصى‬ ‫ٍ‬ ‫وللتأكـــد مـــن أن المشـــاركين وصلـــوا إلـــى‬ ‫أقصـــى اســـتطاعتهم لغـــرض الدراســـة‪ ،‬جـــرى‬ ‫إعدادهـــم فـــي جلســـات تمارين قبـــل التدريب‪.‬‬ ‫يقـــول جـــراي‪" :‬مـــا فعلنـــاه أن طلبنـــا مـــن‬ ‫نســـبيا وليس‬ ‫المشـــاركين البـــدء بـــوزن خفيـــف‬ ‫ً‬ ‫جـــدا عليهـــم‪ .‬يمارســـون تماريـــن قبـــض‬ ‫ثقيـــا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫العضـــات‪ ،‬مثـــل تمريـــن ضغط المقعـــد ً‬ ‫مثل‪،‬‬ ‫وينجحـــون فيـــه‪ .‬وفي المـــرة التاليـــة نزيد الوزن‬ ‫ً‬ ‫قليـــا‪ ،‬ويحاولـــون مـــرة أخـــرى إلـــى أن يبلغـــوا‬ ‫مرحلة ال يســـتطيعون عندها رفـــع الوزن‪ .‬حينها‬ ‫تمرنوا بــــ‪ %80‬من‬ ‫يمكـــن افتـــراض أنهـــم قـــد ّ‬ ‫جهدهـــم األقصـــى"‪.‬‬ ‫وبعـــد ثالثـــة أســـابيع مـــن الدراســـة‪ُ ،‬أعيـــد‬ ‫وزن بتكـــرا ٍر واحـــد للمشـــاركين‪،‬‬ ‫تقييـــم أقصـــى‬ ‫ٍ‬ ‫وتعديـــل األوزان‪.‬ويتفـــق براكـــن – الـــذي لـــم‬ ‫يشـــارك فـــي الدراســـة – مـــع هذا األســـلوب‪،‬‬ ‫المســـتمرة‬ ‫ويوضـــح أنـــه "ثمـــة حاجـــة للمتابعة‬ ‫ّ‬ ‫للمتمـــرن رفعـــه"‪.‬‬ ‫ألقصـــى وزن يمكـــن‬ ‫ِّ‬ ‫نتـــج عـــن تلـــك الدراســـة التـــي اســـتمرت‬ ‫لســـتة أســـابيع زيـــادة فـــي القـــوة العضليـــة‬ ‫وتحســـن بنســـبة ‪%16‬‬ ‫وحجـــم العضـــات‪،‬‬ ‫ُّ‬ ‫يوضـــح جـــراي‪:‬‬ ‫ِّ‬ ‫فـــي الحساســـية لألنســـولين‪.‬‬ ‫"الحساســـية لألنســـولين هـــي في األســـاس‬


‫ﺗﻤﺮن ﺑﺄﻗﺼﻰ ﻃﺎﻗﺘﻚ‬ ‫ﱠ‬

‫ﺣﺪ اﻹﻧﻬﺎك اﻹرادي ﻟﻤﺪة ‪ 15‬دﻗﻴﻘﺔ‪ ،‬ﺛﻼث ﻣﺮات‬ ‫ﺗﻮﺻﻞ اﻟﺒﺎﺣﺜﻮن إﻟﻰ أن ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﺗﻤﺎرﻳﻦ اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ ّ‬ ‫ﱠ‬

‫ﺗﺤﺴﻦ اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻺﻧﺴﻮﻟﻴﻦ‪ ،‬وﺗﺰﻳﺪ ﻛﺘﻠﺔ اﻟﻌﻀﻼت ﺑﻜﻔﺎءة ﻓﺘﺮات اﻟﺘﻤﺮﻳﻦ اﻟﻄﻮﻳﻠﺔ‬ ‫أﺳﺒﻮﻋﻴﺎ‪ ،‬ﻳﻤﻜﻦ أن‬ ‫ﱢ‬ ‫ًّ‬

‫ﻧﻔﺴﻬﺎ‪ ،‬ﺑﺠﻬﺪ أﻗﻞ‪.‬‬

‫ﺑﻤﻌﺪل ‪ %80‬ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺤﺪ اﻷﻗﺼﻰ‬ ‫‪.‬ﻟﻠﺘﻜﺮار اﻟﻮاﺣﺪ‬

‫‪3‬‬

‫أﻳﺎم ﻓﻲ‬ ‫اﻷﺳﺒﻮع‪.‬‬

‫اﻟﺘﻤﺎرﻳﻦ‬

‫‪15‬‬

‫دﻗﻴﻘﺔ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ‬ ‫واﺣﺪة ﻣﻦ ﺗﻤﺎرﻳﻦ‬ ‫اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ‪.‬‬

‫ﱠ‬ ‫ﺗﺄﻟﻔﺖ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺘﻤﺎرﻳﻦ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ واﺣﺪة ﻣﻦ ﻛﻞ‬ ‫ﻤﺎرس ﺣﺘﻰ اﻹﻧﻬﺎك اﻹرادي‪.‬‬ ‫ﺗﻤﺮﻳﻦ‪ُ ،‬ﻳ َ‬

‫ﺗﻤﺮﻳﻦ ﺿﻐﻂ‬ ‫اﻟﺴﺎﻗﻴﻦ‪.‬‬

‫ﺗﻤﺮﻳﻦ اﻟﻀﻐﻂ‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻘﻌﺪ‪.‬‬

‫ﺗﻤﺮﻳﻦ اﻟﺘﺠﺪﻳﻒ ﻓﻲ‬ ‫وﺿﻊ اﻟﺠﻠﻮس‪.‬‬

‫ﺗﻤﺮﻳﻦ رﻓﻊ رﺑﻠﺔ‬ ‫اﻟﺴﺎق‪.‬‬

‫ﺗﻤﺮﻳﻦ ﺗﻤﺪﻳﺪ‬ ‫اﻟﺴﺎق‪.‬‬

‫ﺗﻤﺮﻳﻦ ﺿﻐﻂ‬ ‫اﻟﻜﺘﻒ‪.‬‬

‫ﺗﻤﺮﻳﻦ ﺳﺤﺐ‬ ‫ﻋﻀﻠﺔ اﻟﻈﻬﺮ‬ ‫اﻟﻌﺮﻳﻀﺔ‪.‬‬

‫ﺗﻤﺮﻳﻦ‬ ‫ﺛﻨﻲ اﻟﺴﺎق‪.‬‬

‫ﺗﻤﺮﻳﻦ ﻋﻀﻼت‬ ‫اﻟﺬراع اﻷﻣﺎﻣﻴﺔ‪.‬‬

‫أدى ذﻟﻚ إﻟﻰ ﺗﺤﺴﻦ‬ ‫ﺑﻨﺴﺒﺔ ‪ %16‬ﻓﻲ‬

‫‪.‬اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻺﻧﺴﻮﻟﻴﻦ‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪53‬‬


‫تحقيق‬

‫‪54‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫حجـــم العينـــة‪ ،‬ويقـــول إنـــه وفريقـــه يخططـــون‬ ‫ً‬ ‫مســـتقبل‪.‬‬ ‫للتوســـع‬ ‫اإلحصائيـــة لنتائـــج‬ ‫الداللـــة‬ ‫عـــن‬ ‫وبســـؤاله‬ ‫ّ‬ ‫الدراســـة‪ ،‬علـــق براكـــن‪" :‬كان يمكـــن تعزيـــز‬ ‫الدراســـة لـــو أن الباحثيـــن اســـتخدموا البيانـــات‬ ‫األوليـــة لتحقيق‬ ‫التغيـــرات فـــي النتائج‬ ‫ومقـــدار‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اإلحصائيـــة المطلوبـــة إلظهـــار داللـــة‬ ‫القـــوة‬ ‫ّ‬ ‫حقيقيـــة"‪ .‬وإضافـــة إلـــى ذلـــك‪،‬‬ ‫ـــة‬ ‫إحصائي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يعتقـــد براكـــن أن "الدراســـة كانـــت لتســـتفيد‬

‫‪Ismail, A.D., Alkhayl, F.F., Wilson, J., Johnston, L., Gill,‬‬ ‫‪J.M., Gray, S.R. The effect of short-duration resistance‬‬

‫‪training on insulin sensitivity and muscle adaptations‬‬

‫‪in overweight men. Experimental Physiology 104, 540‬‬‫‪545 (2019).‬‬

‫‪I N T E R ST I D / IS TO C K / G ET T Y I M AGE S P LUS‬‬

‫مـــدى حساســـية عضلـــة معينـــة لألنســـولين‪.‬‬ ‫والشـــخص غير الحساس لألنســـولين قد يحتاج‬ ‫إلـــى الكثيـــر مـــن األنســـولين لتنقيـــة دمـــه"‪.‬‬ ‫"كثيرا ما أفكر فـــي أن العضلة‬ ‫يقول جـــراي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫مثـــل اســـفنجة تمتـــص الســـكر مـــن الـــدم‪ .‬لذا‪،‬‬ ‫إذا كان حجـــم االســـفنجة أكبـــر‪ ،‬فإنها ســـتمتص‬ ‫المزيد من الســـكر"‪.‬‬ ‫ويتابـــع‪" :‬أجرينا قبل وبعد األســـابيع الســـتة‬ ‫اختبـــارا الحتمـــال الجلوكـــوز عـــن طريـــق‬ ‫هـــذه‬ ‫ً‬ ‫قياســـا لكيفيـــة‬ ‫لنـــا‬ ‫يوفـــر‬ ‫اختبـــار‬ ‫وهـــو‬ ‫الفـــم‪،‬‬ ‫ً‬ ‫تعامـــل الفـــرد مع ســـكر الـــدم‪ ،‬ووجدنـــا أنه بعد‬ ‫ممارســـة التمارين‪ ،‬صار المشـــاركون يتخلصون‬ ‫مـــن ســـكر الـــدم بصـــورة أســـرع‪ .‬وكانـــت كميـــة‬ ‫األنســـولين المطلوبـــة للتخلـــص مـــن ذلـــك‬ ‫الســـكر أقل"‪.‬‬ ‫ونظـــرا لضيق الوقـــت‪ ،‬ركَّزت الدراســـة فقط‬ ‫ً‬ ‫علـــى الرجـــال زائـــدي الـــوزن‪ ،‬إال أن الدراســـات‬ ‫وفقا لجراي‪،‬‬ ‫ً‬ ‫المســـتقبلية ستشمل الجنســـين‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫أيضـــا بالقيـــد المتمثـــل فـــي صغـــر‬ ‫ً‬ ‫الـــذي أقـــر‬

‫«أسفرت الدراسة التي‬ ‫استمرت ستة أسابيع عن زيادة‬ ‫َّ‬ ‫في قوة العضالت وحجمها‪،‬‬ ‫وتحسن بنسبة ‪ 16%‬في‬ ‫ُّ‬ ‫الحساسية لإلنسولين»‪.‬‬

‫الفعلـــي عـــن مقـــدار التغيـــرات‬ ‫مـــن الكشـــف‬ ‫ّ‬ ‫الحساســـية لألنســـولين‬ ‫أو‬ ‫العضالت‬ ‫فـــي كتل‬ ‫ّ‬ ‫لـــدى المشـــاركين باســـتخدام ذراع تحكـــم‪ ،‬وهو‬ ‫مـــا رصـــده الباحثون في قســـم أوجـــه القصور‬ ‫فـــي الدراســـة"‪.‬‬ ‫وتشـــتمل الخطـــوة التاليـــة لجراي تأكيـــد نتائج‬ ‫صحـــة‪ ،‬ومختلطة‬ ‫وأقـــل‬ ‫ّ‬ ‫الدراســـة بعينـــة أكبـــر‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫بيـــن الذكـــور واإلناث‪.‬‬ ‫يقـــول جـــراي‪" :‬ال تـــكاد توجـــد توعيـــة صحية‬ ‫عامـــة بشـــأن أنشـــطة تقويـــة العضـــات"‪ .‬لذا‬ ‫العامـــة‪ ،‬والهيئـــات‬ ‫فـــإن الدراســـة تســـتهدف‬ ‫ّ‬ ‫الرياضيـــة؛ بهـــدف توعيـــة النـــاس بـــأن تماريـــن‬ ‫ّ‬ ‫بطـــرق مختلفـــة‪.‬‬ ‫المقاومـــة يمكـــن أداؤهـــا‬ ‫ٍ‬


‫الطــب التجريبي في‬ ‫مركــز الملك عبدالله العالمي‬ ‫لألبحاث الطبية‬ ‫توجد ثالث منشآت لتربية الحيوانات على أحدث طراز في كل من الرياض وجدة واألحساء‪ .‬تم تخطيط‬ ‫وتصميم هذه المنشآت لتتماشى مع المعايير الدولية‪ .‬وتهدف إلى مساعدة بحوث الطب الحيوي‬ ‫عن طريق تزويدها بالحيوانات والخبرات البيطرية‪ .‬إضافة إلى ذلك‪ ،‬تقدم التدريب والتوعية فيما‬ ‫أيضا على تطوير وتطبيق سياسات‬ ‫يتعلق باستخدام الحيوانات لألغراض البحثية‪ .‬تعمل هذه المرافق ً‬ ‫مؤسسية‪ ،‬ورعاية الحيوانات‪ ،‬وتطوير قواعد عمل تشمل تربية الحيوانات وتقديم الرعاية البيطرية‪.‬‬


‫الترجمة مفقودة‬

‫‪56‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬


‫ُمضيف سخي‬ ‫لفيروس كورونا‬ ‫عـــادةً مـــا تظهر علـــى المرضى الذين يعانـــون من العدوى‬ ‫بفيـــروس كورونـــا المســـبب لمتالزمـــة الشـــرق األوســـط‬ ‫مجموعـــة كبيـــرةٌ مـــن األعـــراض‪ ،‬تتـــراوح مـــن‬ ‫ٌ‬ ‫التنفســـية‬ ‫اإلصابة بمرض شـــبيه بنزالت البرد يقيـــد حركة المرء‪ ،‬إلى‬ ‫اإلصابـــة بفشـــل كامـــل فـــي الجهـــاز التنفســـي والوفاة‪.‬‬ ‫ومـــع ذلك‪ ،‬ال نعـــرف الكثير عن انتشـــار المرض في جميع‬ ‫أنحـــاء الجســـم أو األعضاء التـــي تتأثر به بالدرجـــة األولى‪.‬‬ ‫فـــي الوقت الراهـــن‪ ،‬أجرى مستشـــار العنايـــة المركزة‬ ‫بمركـــز الملـــك عبد اللـــه العالمي لألبحاث الطبية ياســـين‬ ‫ً‬ ‫تحليـــا للتغيـــرات المرتبطـــة بالمرض‪،‬‬ ‫عرابـــي وزمـــاؤه‪،‬‬ ‫والتـــي تطرأ علـــى األعضاء الرئيســـية في الجســـم‪ ،‬كما‬ ‫حللـــوا مـــدى انتشـــار الجســـيمات الفيروســـية لفيـــروس‬ ‫مؤخـــرا‪ .‬تشـــير النتائج‬ ‫كورونـــا في جســـد مريـــض ُتوفي‬ ‫ً‬ ‫التـــي توصلـــوا إليهـــا إلـــى أن الجســـيمات الفيروســـية‬ ‫تتجمـــع فـــي أعضـــاء مختلفـــة بالجســـم‪ ،‬بمـــا فـــي ذلـــك‬ ‫الرئتيـــن والكُلى‪.‬‬ ‫ُيعـــد االختـــال الوظيفـــي الـــذي يصيـــب بعـــض أعضاء‬ ‫الجســـم من الســـمات المميـــزة لحاالت العدوى الشـــديدة‬ ‫بالفيـــروس‪ ،‬وبخاصة الفشـــل الكُلـــوي الحاد الـــذي يصاب‬ ‫بـــه ‪ %75‬مـــن المرضـــى ذوي الحـــاالت الحرجـــة‪ .‬أجـــرى‬ ‫فريـــق مـــن الباحثيـــن بقيادة خالد الســـعد‪ ،‬من قســـم علم‬ ‫األمـــراض والطـــب المخبري بمستشـــفى الملـــك فيصل‬ ‫ً‬ ‫تحليـــا لعينات من أنســـجة‬ ‫التخصصـــي ومركـــز األبحـــاث‪،‬‬ ‫األعضـــاء مأخـــوذة مـــن مريـــض ذكـــر يبلـــغ مـــن العمـــر ‪33‬‬ ‫عامـــا ُتوفـــي فـــي المستشـــفى عقـــب إصابتـــه بعـــدوى‬ ‫ً‬ ‫فيـــروس كورونـــا فـــي عـــام ‪ .2015‬وجمع الباحثـــون عينات‬ ‫المتوفـــى ومـــن الكبـــد والكليتيـــن وعضـــات‬ ‫َّ‬ ‫مـــن قلـــب‬ ‫الفخـــذ والمـــخ والرئتين في غضـــون ‪ 45‬دقيقة من حدوث‬ ‫الوفـــاة‪ ،‬كما أجروا تحقيقات باســـتخدام التلوين الكيميائي‬ ‫الهيســـتولوجي المناعي والفحص المجهـــري اإللكتروني‪.‬‬ ‫حادا‪ .‬كذلك‬ ‫رئويا‬ ‫التهابا‬ ‫أظهرت أنســـجة الرئتيـــن‬ ‫نزفيـــا ًّ‬ ‫ًّ‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫وجـــد الباحثـــون درجـــات متفاوتة مـــن التلف عبـــر الرئتين‪،‬‬ ‫تضررا علـــى كميـــات كبيرة من‬ ‫مـــع احتـــواء أكثـــر المناطـــق‬ ‫ً‬ ‫الـــدم واألورام الليفيـــة المتشـــابكة التـــي عاقـــت تدفـــق‬ ‫الـــدم‪ ،‬إضافـــة إلـــى حـــدوث تلـــف فـــي مســـام األكياس‬

‫الهوائيـــة‪ .‬كذلـــك أظهرت أنســـجة الكُلى تغيـــرات جوهرية‬ ‫رئيســـيا‬ ‫دورا‬ ‫ًّ‬ ‫فـــي الخاليـــا الظهاريـــة األنبوبية التي تؤدي ً‬ ‫في وظائـــف الكُلى‪ .‬كما وجد الباحثـــون بعض االلتهابات‬ ‫فـــي الكبـــد‪ ،‬لكن لـــم تصادفهم أية تغييـــرات واضحة في‬ ‫القلـــب والدماغ‪.‬‬ ‫تعقب الفريق تراكمات الجســـيمات الفيروسية‬ ‫َّ‬ ‫بعد ذلك‬ ‫عبر‬ ‫ي‬ ‫كورونـــا‬ ‫فيـــروس‬ ‫أن‬ ‫وأوضحوا‬ ‫العينـــات‪.‬‬ ‫جميـــع‬ ‫فـــي‬ ‫ُ َّ‬ ‫عنـــه فـــي عدة أنواع مـــن الخاليـــا‪ ،‬تتضمن الخاليـــا الرئوية‬ ‫(وهـــي الخاليـــا المســـؤولة عـــن تبـــادل الغـــازات فـــي‬ ‫األكيـــاس الهوائيـــة للرئتيـــن)‪ ،‬وخاليا الكُلـــى والخاليا التي‬ ‫تبطـــن الجزء الداخلـــي من األوعية الدمويـــة‪ .‬على ما يبدو‬ ‫ِّ‬ ‫ُتشـــجع خاليـــا الكُلـــى علـــى استنســـاخ الفيـــروس وتعمل‬ ‫المعدية بأعـــداد أكبر‬ ‫علـــى توليـــد الجســـيمات الفيروســـية ُ‬ ‫عـــرف الباحثون‬ ‫ت‬ ‫َ‬ ‫الهوائية‪.‬‬ ‫بكثيـــر مما تولده خاليا الشـــعب‬ ‫َّ‬ ‫أيضـــا الجســـيمات الفيروســـية التـــي تدخـــل إلى أنســـجة‬ ‫ً‬ ‫العضـــات الهيكلية عن طريق الخاليـــا البلعمية المضيفة‪.‬‬ ‫تشـــير النتائج التـــي توصل إليها الباحثـــون إلى أن خاليا‬ ‫الكُلـــى والعضالت الهيكلية وأنســـجتها تدعم نمو فيروس‬ ‫كورونـــا المســـبب لمتالزمة الشـــرق األوســـط التنفســـية‪،‬‬ ‫وهي ظاهـــره ُتعرف باســـم "االنتحاء"‪.‬‬ ‫يوضـــح الفريـــق البحثـــي فـــي ورقتـــه البحثيـــة التـــي‬ ‫ُنشـــرت في دورية "هيســـتوباثولوجي"‪" :‬مـــن المحتمل‬ ‫أن يكـــون رد فعـــل المريـــض الـــذي فحصنـــاه تجـــاه عـــدوى‬ ‫مصابـــا‬ ‫فيـــروس كورونـــا غيـــر نمطـــي [كان المريـــض‬ ‫ً‬ ‫أيضـــا بســـرطان الغـــدد الليمفاويـــة]"‪" .‬هنـــاك حاجة إلى‬ ‫ً‬ ‫مزيـــد مـــن الدراســـات التفصيليـــة الستكشـــاف التغيرات‬ ‫المورفولوجيـــة المرتبطـــة باإلصابـــة بفيـــروس كورونـــا‪،‬‬ ‫إضافـــة إلـــى ضـــرورة إجـــراء دراســـات تركيبيـــة دقيقـــة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وكذلك دراســـات عن التموضع الكيميائي الهيســـتولوجي‬ ‫المناعـــي؛ وذلـــك لتعزيـــز فهمنـــا لألمراض الفيروســـية"‪.‬‬ ‫‪Alsaad, K. O., Hajeer, A. H., Al Balwi, M., Al Moaiqel, M., Al Oudah,‬‬ ‫‪N. et al. Histopathology of Middle East respiratory syndrome coro-‬‬

‫‪navirus (MERS-CoV) infection – clinicopathological and unilateral‬‬ ‫‪study. Histopathology 72, 516–524 (2018).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪57‬‬

‫‪) D I A I N ( S E S A E S I D S U O I T C E F N I D N A Y G R E L L A F O E T U T I T S N I L A N O I TA N‬‬

‫يمكن ألنسجة الكىل أن تدعم نمو يف�وس كورونا المسبب‬ ‫ال�ق أ‬ ‫لمتالزمة ش‬ ‫الوسط التنفسية‬


‫انتشار ساللة غربية لفيروس‬ ‫التهاب الكبد الوبائي‬ ‫«سي» في السعودية‬ ‫الف�وس‪.‬‬ ‫جهود وطنية للسيطرة عىل انتشار ي‬ ‫‪58‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬


‫«ال يزال النمط الوراثي‬ ‫النوع الفرعي السائد؛‬ ‫‪4‬‬ ‫َ‬ ‫إذ أصاب أكثر من ‪61%‬‬ ‫من مرضى الفيروس‬ ‫بمستشفى الرياض»‪.‬‬

‫شـــيوعا مـــن فيـــروس‬ ‫صـــارت الســـالة األكثـــر‬ ‫ً‬ ‫التهـــاب الكبـــد الوبائـــي «ســـي» فـــي المملكـــة‬ ‫انتشـــارا مـــع اســـتقرار‬ ‫العربيـــة الســـعودية أقـــل‬ ‫ً‬ ‫أشـــخاص مـــن مناطـــق أخـــرى بالعالـــم فـــي‬ ‫المملكة‪ ،‬حاملين ســـاالت أخـــرى من الفيروس‪.‬‬ ‫وقـــد حللت دراســـة قادها مركز الملـــك عبد الله‬ ‫العالمـــي لألبحاث الطبية الســـجالت الطبية لـ‪630‬‬ ‫شـــخصا كانـــوا مصابيـــن بفيـــروس التهـــاب الكبد‬ ‫ً‬ ‫الوبائي «ســـي» وعولجوا فـــي الفترة بين عامي‬ ‫‪ 2007‬و‪ 2011‬بمدينـــة الملـــك عبـــد العزيز الطبية‪.‬‬ ‫وأظهـــر التحليـــل أن النمـــط الوراثـــي ‪ 4‬مـــا زال‬

‫هـــو النـــوع الفرعـــي الســـائد؛ إذ أصـــاب أكثر من‬ ‫‪ %61‬مـــن المرضـــى المصابيـــن بالفيـــروس‬ ‫بمستشـــفى الريـــاض‪ .‬بيـــد أن اإلصابـــة بالنمط‬ ‫الوراثـــي ‪ ،1‬وهـــي ســـالة ســـائدة فـــي أغلـــب‬ ‫باقـــي دول العالـــم‪ ،‬آخـــذة فـــي االنتشـــار فـــي‬ ‫المملكـــة‪ ،‬ال ســـيما بيـــن صغـــار المرضـــى مـــن‬ ‫الذكـــور‪ .‬كمـــا جـــاءت مســـتويات الفيـــروس في‬ ‫دمـــاء المرضى الحامليـــن للنمط الوراثي ‪ 1‬أعلى‬ ‫بثـــاث مـــرات مـــن مســـتوياته في دمـــاء أولئك‬ ‫الحامليـــن للنمـــط الوراثـــي ‪.4‬‬ ‫هـــذه االتجاهـــات المتغيـــرة فـــي اإلصابـــة لها‬

‫‪Bawazir, A., AlGusheri, F., Jradi, H., AlBalwi, M. & Abdel‬‬‫‪Gader, A. Hepatitis C virus genotypes in Saudi Arabia: a‬‬

‫‪future prediction and laboratory profile. Virology Journal‬‬

‫‪14, 208 (2017).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪59‬‬

‫‪N O PPA R I T / IS TO C K / GE T T Y I M AG ES P LUS‬‬

‫جلب المغتربون سالالت مختلفة‬ ‫من فيروس التهاب الكبد الوبائي‬ ‫«سي» إلى المملكة بخالف الساللة‬ ‫انتشارا في الشرق األوسط‪.‬‬ ‫األكثر‬ ‫ً‬

‫أهميـــة فـــي جهـــود عـــاج المرضـــى بالمملكـــة‬ ‫العربيـــة الســـعودية‪ ،‬ليـــس فقـــط بســـبب أن‬ ‫غالبـــا أصعـــب األنمـــاط‬ ‫النمـــط الوراثـــي ‪ 4‬هـــو‬ ‫ً‬ ‫أيضـــا ألن وجـــود النمـــط‬ ‫ً‬ ‫فـــي العـــاج‪ ،‬ولكـــن‬ ‫الوراثـــي ‪ 1‬مـــن الممكن أن يؤثر علـــى اتخاذ قرار‬ ‫وبنـــاء على النمـــط الوراثـــي للفيروس‪،‬‬ ‫العـــاج‪.‬‬ ‫ً‬ ‫إلـــى جانب عوامـــل أخرى منهـــا التشـــمع الكبدي‬ ‫أو وجـــود إصابات فيروســـية أخرى‪ ،‬فـــإن األطباء‬ ‫ً‬ ‫ميـــا إلى االســـتعانة‬ ‫قـــد يكونـــون أكثـــر أو أقل‬ ‫تكلفة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫بعوامـــل ضبط المناعـــة األقدم واألقـــل‬ ‫مثـــل اإلنترفيـــرون‪ ،‬فـــي مقابـــل عالجـــات أخرى‬ ‫مضـــادة للفيروســـات أحـــدث ولهـــا تأثير مباشـــر‪.‬‬ ‫يقـــول أميـــن باوزيـــر‪ ،‬اختصاصـــي الوبائيـــات‬ ‫بمركـــز الملك عبد الله العالمـــي لألبحاث الطبية‪،‬‬ ‫والـــذي قـــاد الدراســـة‪" :‬إن تأكيد النمـــط الوراثي‬ ‫لفيـــروس التهـــاب الكبـــد الوبائـــي «ســـي» أمـــر‬ ‫ضـــروري لتحديد طـــرق العالج وتوقع اســـتجابات‬ ‫المريـــض تجـــاه العـــاج المحدد"‪.‬‬ ‫يشـــير باوزيـــر إلـــى أن الزيـــادة الطفيفـــة فـــي‬ ‫حـــاالت اإلصابـــة بالنمـــط الوراثـــي ‪ 1‬لفيـــروس‬ ‫التهـــاب الكبـــد الوبائـــي «ســـي» تزامنـــت مـــع‬ ‫حدوث تحـــول ديموغرافي فـــي المملكة العربية‬ ‫الســـعودية؛ إذ إن حوالـــي ثلـــث المقيميـــن‬ ‫بالمملكـــة قد ُولـــدوا بالخارج‪ .‬ويشـــك باوزير في‬ ‫أن األشـــخاص الوافديـــن مـــن المناطـــق التـــي‬ ‫تشـــيع فيهـــا هـــذه السالســـة بصورة أكبـــر‪ ،‬مثل‬ ‫أنماطا وراثية‬ ‫أمريكا الشـــمالية وأوروبا‪ ،‬قد جلبوا‬ ‫ً‬ ‫مختلفة إلى المملكة‪ ،‬وانتشـــرت الســـاالت عن‬ ‫طريـــق مشـــاركة اإلبـــر لحقـــن المخـــدرات وكذلك‬ ‫عـــن طريـــق نقل الـــدم‪ ،‬وإن كان ذلك أشـــد ندرة‪.‬‬ ‫يأمـــل باوزير أن ينحســـر انتقال جميـــع األنماط‬ ‫الوراثية لفيروس التهاب الكبد الوبائي «ســـي»‪.‬‬ ‫وفـــي ضـــوء تحســـين ســـبل فحـــص إمـــدادات‬ ‫الدم‪ ،‬واشـــتراط خلو المتقدمين مـــن خارج البالد‬ ‫للحصـــول علـــى عمـــل مـــن الفيـــروس‪ ،‬وتوفيـــر‬ ‫محليا‪ ،‬فـــإن "كل الخطوات األكثر‬ ‫عالجـــات فعالة‬ ‫ًّ‬ ‫فاعليـــة للقضاء علـــى اإلصابة بفيـــروس التهاب‬ ‫الكبـــد الوبائي فـــي المملكة العربية الســـعودية‬ ‫جـــا ٍر اتخاذهـــا بالفعل"‪ .‬وفـــق قوله‪.‬‬


‫فيروس التهاب الكبد المزمن‬ ‫«ب» هو عامل خطر كبير لإلصابة‬ ‫بسرطان الخاليا الكبدية‪.‬‬

‫‪60‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬


‫استهداف مواطن‬ ‫الضعف في فيروس‬ ‫التهاب الكبد «ب»‬ ‫أ‬ ‫ت‬ ‫بف�وس التهاب الكبد‬ ‫تتغ� بفعل العدوى ي‬ ‫ال� ي‬ ‫ربما تقدم لنا المسارات اليضية ي‬ ‫المزمن «ب» ً‬ ‫أدلة عىل عالج جديد‪.‬‬

‫«وجد الباحثون أنه بعد مرور‬ ‫‪24‬و‪ 48‬ساعة من اإلصابة‬ ‫بالعدوى‪ ،‬تعرض ‪ 47‬و‪139‬‬ ‫لتغير كبير بفعل‬ ‫أيضيا‬ ‫مركبا‬ ‫ّ‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫فيروس التهاب الكبد ‪.»B‬‬

‫‪Lamontagne, R. J., Casciano, J. C. and Bouchard, M. J. A broad inves‬‬‫‪tigation of the HBV-mediated changes to primary hepatocyte phys‬‬‫‪iology reveals HBV significantly alters metabolic pathways. Metab-‬‬

‫‪olism Clinical and Experimental 83, 50–59 (2018).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪61‬‬

‫‪DR LI N DA S TA N N A R D, UC T /S C I EN C E P H OTO LI B R A RY‬‬

‫األشـــخاص المصابـــون بفيـــروس التهـــاب الكبـــد المزمـــن‬ ‫اختصارا بـ(‪ُ )HBV‬عرضة لإلصابة بســـرطان‬ ‫«ب» المعـــروف‬ ‫ً‬ ‫شـــيوعا بيـــن أنـــواع‬ ‫األكثـــر‬ ‫النـــوع‬ ‫وهـــو‬ ‫الكبديـــة‪،‬‬ ‫الخاليـــا‬ ‫ً‬ ‫ســـرطان الكبـــد‪ .‬وعلـــى الرغـــم مـــن توافـــر لقـــاح اللتهـــاب‬ ‫الكبـــد «ب»‪ ،‬فإنـــه ال يوجـــد فـــي الوقـــت الراهـــن أي عالج‬ ‫فعـــال للعـــدوى بفيـــروس التهـــاب الكبـــد المزمـــن «ب»‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫واآلن‪ ،‬حـــدد مايـــكل بوشـــار وزمـــاؤه بكليـــة الطـــب‬ ‫فـــي جامعـــة دريكســـل بواليـــة فيالدلفيـــا األمريكيـــة‬ ‫مجموعـــة مـــن األهـــداف الدوائيـــة الجديـــدة للعـــدوى‬ ‫ً‬ ‫بفيـــروس التهـــاب الكبـــد المزمن‬ ‫«ب»‪ ،‬وذلـــك باســـتخدام أحـــدث‬ ‫التقنيـــات‪ .‬فقـــد تعـــرف الباحثون‬ ‫علـــى المركبـــات والمســـارات‬ ‫تغيـــر ا‬ ‫األيضيـــة التـــي تغيـــرت‬ ‫ً‬ ‫شـــديدا لـــدى الجـــرذان المصابـــة‬ ‫ً‬ ‫بفيـــروس التهـــاب الكبـــد «ب»‪.‬‬ ‫ومـــن شـــأن تلـــك المركبـــات‬ ‫والمســـارات المتغيرة أن تســـاعد‬ ‫فـــي توجيـــه تصميـــم العالجـــات‬ ‫الجديـــدة لتخفيـــف حدة العـــدوى التي تؤثر فـــي نحو ‪240‬‬ ‫مليـــون شـــخص فـــي شـــتى أنحـــاء العالـــم‪.‬‬ ‫يصيـــب فيـــروس التهـــاب الكبـــد فـــي المقـــام األول‬ ‫عديـــد من‬ ‫ٍ‬ ‫أدوارا حيويـــة فـــي‬ ‫الكبـــد‪ ،‬وهـــي عضـــو يـــؤدي‬ ‫ً‬ ‫عمليـــات األيـــض‪ ،‬بما في ذلـــك أيض األحمـــاض األمينية‬ ‫والدهـــون‪ .‬وقد اشـــتبه الباحثـــون في أن فيـــروس التهاب‬ ‫الكبـــد «ب» ربمـــا يـــؤدي إلـــى حـــدوث تغيـــرات مميزة في‬ ‫مســـتويات التعبيـــر عـــن المركبـــات األيضيـــة‪ ،‬وأن اختـــال‬ ‫التـــوازن هـــو مـــا يســـبب حـــدوث المرض‪.‬‬ ‫للتركيـــز علـــى تلـــك المركبـــات األيضيـــة‪ ،‬جمـــع الباحثون‬ ‫عينـــات مـــن خاليـــا الكبـــد بعـــد مـــرور ‪ 24‬و‪ 48‬ســـاعة علـــى‬ ‫ـــدي يعبـــر عـــن‬ ‫التوالـــي مـــن إصابـــة الجـــرذان بفيـــروس ُغ ِّ‬ ‫فيـــروس التهـــاب الكبد «ب» أو بالبروتيـــن (‪( ،)X‬وهو الجزء‬ ‫الـــازم مـــن الفيروس لحـــدوث اإلصابـــة بفيـــروس التهاب‬ ‫وصـــف الباحثـــون مســـتويات‬ ‫الكبـــد المزمـــن «ب»)‪ .‬ثـــم َّ‬

‫أيضيـــا فـــي العينـــات‪.‬‬ ‫مركبـــا‬ ‫التعبيـــر لعـــدد ‪369‬‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫وجـــد الباحثـــون أنـــه بعـــد مـــرور ‪ 24‬و‪ 48‬ســـاعة مـــن‬ ‫أيضيـــا للتغير‬ ‫مركبـــا‬ ‫اإلصابـــة بالعـــدوى‪ ،‬تعـــرض ‪ 47‬و‪139‬‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫بشـــكل كبيـــر بفعل فيـــروس التهاب الكبـــد «ب»‪ ،‬في حين‬ ‫أيضيـــا لتغيـــر كبير بفعـــل البروتين‬ ‫مركبـــا‬ ‫تعـــرض ‪ 28‬و‪149‬‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫(‪ .)X‬ومـــن بيـــن تلك المركبـــات األيضية المتغيرة‪ ،‬شـــهدت‬ ‫كل من فيـــروس التهاب‬ ‫كبيـــرا بفعل ٍّ‬ ‫تغيرا‬ ‫ســـبعة مركبـــات‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الكبـــد «ب» والبروتين (‪ .)X‬ربما تســـاعد تلـــك التغيرات‪ ،‬إذا‬ ‫تـــم عكســـها‪ ،‬على اســـتعادة التوازن فـــي الكبـــد‪ ،‬ومن َث َّم‬ ‫يمكـــن فيمـــا بعـــد أن تخفـــف من‬ ‫العـــدوى بفيـــروس التهـــاب الكبد‬ ‫المزمـــن «ب» أو تعالجهـــا‪.‬‬ ‫ارتبطـــت معظـــم المركبـــات‬ ‫تغيـــرا‬ ‫األيضيـــة التـــي شـــهدت‬ ‫ً‬ ‫شـــديدا بأيض الدهون والشحوم‬ ‫ً‬ ‫وتبيـــن‬ ‫الفوســـفورية والجلوكـــوز‪ُ .‬‬ ‫هـــذه النتيجـــة أنـــه ربمـــا يكـــون‬ ‫هنـــاك مركبـــات رئيســـية يمكـــن‬ ‫اســـتهدافها في عـــاج األمراض‪،‬‬ ‫وذلـــك مـــن خالل تحليـــل مســـتويات التعبيـــر عـــن المركبات‬ ‫األيضيـــة والمســـارات األيضيـــة المتعلقـــة بهـــا‪.‬‬ ‫وقـــد أشـــار الباحثون في ورقتهـــم البحثية إلى أن الفهم‬ ‫الكامـــل للعواقب الخلويـــة للعدوى بفيـــروس التهاب الكبد‬ ‫«ب» أمـــر بالـــغ األهميـــة‪ ،‬كمـــا أوضحـــوا أن النتائـــج التـــي‬ ‫توصلـــوا إليهـــا تمثـــل خطـــوة مهمـــة نحـــو تحديـــد أهـــداف‬ ‫عالجيـــة جديـــدة لمعالجة فيروس التهـــاب الكبد «ب»‪ .‬يأمل‬ ‫الباحثـــون أنـــه مـــع اســـتحداث تقنيـــات جديـــدة للتوصيف‪،‬‬ ‫ربمـــا تنجـــح مجموعـــات عمـــل أخـــرى فـــي توســـيع القاعدة‬ ‫المعرفيـــة الخاصـــة بالتغيـــرات األيضية‪.‬‬


‫أعنف هجوم لمتالزمة‬ ‫التنفسية‬ ‫الشرق األوسط‬ ‫ّ‬ ‫على المملكة العربية‬ ‫السعودية‬ ‫ّ‬ ‫أ‬

‫ش‬ ‫تف� يف�وس كورونا المسبب لمتالزمة ش‬ ‫ال�ق الوسط التنفس ّية ‪MERS-‬‬ ‫دراسة حول ي‬ ‫أك� عدد‬ ‫‪ CoV‬ف ي� دول مجلس التعاون‬ ‫الف�وس قد أصاب ب‬ ‫الخليجي تكشف أن ي‬ ‫ّ‬ ‫ضحايا له ف ي� المملكة العربية السعوديّة‪.‬‬

‫العربي ــة‬ ‫ـق م ــن العلم ــاء م ــن المملك ــة‬ ‫درس فري ـ ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ـعودية ‪ 1550‬حال ــة مس ـ َّـجلة مصاب ــة بع ــدوى‬ ‫الس ـ‬ ‫ّ‬ ‫فيـــروس كورونـــا المســـبب لمتالزمـــة الشـــرق‬ ‫التنفســـية (‪ )MERS-CoV‬فـــي دول‬ ‫األوســـط‬ ‫ّ‬ ‫الخليجـــي لمعرفـــة مـــدى‬ ‫التعـــاون‬ ‫مجلـــس‬ ‫ّ‬ ‫العربيـــة‪.‬‬ ‫الجزيـــرة‬ ‫شـــبه‬ ‫فـــي‬ ‫المـــرض‬ ‫تفشـــي‬ ‫ّ‬ ‫ـــف فيـــروس كورونا المســـبب لمتالزمة‬ ‫اكتُ ِش َ‬ ‫‪62‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫التنفســـية للمرة األولى في‬ ‫الشـــرق األوســـط‬ ‫ّ‬ ‫الســـعودية عـــام ‪ ،2012‬ومنذ‬ ‫المملكـــة العربية‬ ‫ّ‬ ‫العالمية‬ ‫الصحـــة‬ ‫منظمـــة‬ ‫لت‬ ‫ســـج‬ ‫ذلـــك الحيـــن‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫‪ 2000‬حالـــة مصابـــة بعـــدوى الفيـــروس حـــول‬ ‫العالـــم‪ .‬كان المرضـــى المصابـــون بالعـــدوى‬ ‫ـــجلت أعلى نســـب‬ ‫وس ِّ‬ ‫ينتمـــون إلـــى ‪ 27‬دولة‪ُ ،‬‬ ‫ونظرا‬ ‫وكوريـــا‪.‬‬ ‫األوســـط‬ ‫اإلصابـــة في الشـــرق‬ ‫ً‬

‫‪Aly, M., Elrobh, M., Alzayer, A., Aljuhani, S. & Balkhy, H.‬‬

‫‪Occurrence of the Middle East Respiratory Syndrome‬‬

‫‪Coronavirus (MERS-CoV) across the Gulf Corporation‬‬ ‫)‪Council countries: Four years update. PLoS ONE (2017‬‬

‫‪Y. K H A LI L/N AT UR E‬‬

‫التنفسية ‪.MERS-CoV‬‬ ‫جسيم فيروس كورونا المسبب لمتالزمة الشرق األوسط‬ ‫ّ‬

‫الرتفـــاع معدالت الوفيات بيـــن المرضى الذين‬ ‫تأكدت إصابتهم بواســـطة فحـــوص المختبرات‪،‬‬ ‫ثمة حاجـــة ملحة التخاذ إجـــراءات الحتوائه‪.‬‬ ‫فـــإن َّ‬ ‫اكتشـــف محمـــود علـــي‪ ،‬الباحـــث فـــي "مركز‬ ‫الطبيـــة"‬ ‫العالمـــي لألبحـــاث‬ ‫الملـــك عبـــد اللـــه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪ ،KAIMRC‬وزمـــاؤه أن ‪ %93‬مـــن حـــاالت‬ ‫المســـجلة بفيـــروس كورونـــا المســـبب‬ ‫اإلصابـــة‬ ‫َّ‬ ‫التنفســـية في دول‬ ‫األوســـط‬ ‫الشـــرق‬ ‫لمتالزمة‬ ‫ّ‬ ‫الخليجي فـــي الفترة بين يونيو‬ ‫التعاون‬ ‫مجلـــس‬ ‫ّ‬ ‫العربية‬ ‫المملكة‬ ‫فـــي‬ ‫كانت‬ ‫‪2016‬‬ ‫ويوليـــو‬ ‫‪2012‬‬ ‫ّ‬ ‫الســـعودية‪ ،‬وكانت العاصمـــة الرياض هي التي‬ ‫ّ‬ ‫تعرضـــت ألشـــرس هجمـــات الفيـــروس (بنســـبة‬ ‫‪ %52.4‬مـــن الحـــاالت علـــى مســـتوى الدولة)‪.‬‬ ‫وال يـــزال ســـبب ارتفـــاع تفشـــي الفيـــروس‬ ‫ً‬ ‫تعقـــب العلماء أصل‬ ‫َّ‬ ‫مجهول‪.‬‬ ‫الســـعودية‬ ‫في‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫األفريقية‪،‬‬ ‫الخفافيـــش‬ ‫إلى‬ ‫وصـــول‬ ‫الفيـــروس‬ ‫ّ‬ ‫الجمـــال‬ ‫إال أنـــه جـــرى عزلـــه عـــام ‪ 2014‬مـــن ِ‬ ‫العربيـــة وحيـــدة الســـنام‪ ،‬وثمة ّ‬ ‫أدلة تشـــير إلى‬ ‫ّ‬ ‫أن هـــذه الجمـــال ربمـــا ّ‬ ‫ظلـــت تـــؤدي دور العائل‬ ‫ف‬ ‫الوســـيط للفيـــروس‬ ‫عقـــودا عديـــدة‪ .‬وال ُي ْع َر ُ‬ ‫ً‬ ‫الجمال‬ ‫مـــن‬ ‫الفيروس‬ ‫انتقال‬ ‫الكثيـــر عـــن كيفيـــة‬ ‫ِ‬ ‫إلـــى البشـــر‪ ،‬إال أن نســـبة ‪ %8.6‬فقـــط مـــن‬ ‫المصابيـــن بالفيـــروس هـــم الذيـــن ذكـــروا أنهم‬ ‫تعرضـــوا للحيوانـــات‪.‬‬ ‫محاولـــة منـــه لتخمين ســـبب تفشـــي‬ ‫ٍ‬ ‫وفـــي‬ ‫الســـعودية‪،‬‬ ‫العربيـــة‬ ‫المملكـــة‬ ‫فـــي‬ ‫الفيـــروس‬ ‫ّ‬ ‫يقـــول علـــي‪" :‬ربمـــا كان لـــدى الســـعوديين‬ ‫ســـه َم فـــي زيـــادة قابليتهم‬ ‫جينـــي َأ‬ ‫اســـتعداد‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ِّ‬ ‫تســـلط الدراســـات‬ ‫للعـــدوى بالفيروس"‪ .‬وربما‬ ‫مزيدا‬ ‫المســـتقبلية لجينـــات األفـــراد المصابيـــن‬ ‫ً‬ ‫مـــن الضـــوء علـــى هـــذا االحتمال‪.‬‬ ‫ورغـــم أن انتقـــال الفيـــروس بيـــن المجمـــوع‬ ‫العام للســـكَّان ال يتســـم بالكفـــاءة العالية‪ ،‬فإن‬ ‫بمجـــرد دخول فيروس كورونا‬ ‫الدراســـة تؤكد أنه‬ ‫ّ‬ ‫التنفسية‬ ‫األوســـط‬ ‫الشـــرق‬ ‫لمتالزمة‬ ‫المســـبب‬ ‫ّ‬ ‫الصحيـــة أو مستشـــفى‪ ،‬فإنه‬ ‫للرعايـــة‬ ‫موقعـــا‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫كبيـــرا‪ ،‬خاصـــة علـــى المســـنّ ين‬ ‫ا‬ ‫خطـــر‬ ‫يشـــكِّل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ِّ‬ ‫وتســـلط‬ ‫ومرضـــى أقســـام الرعايـــة المركَّـــزة‪.‬‬ ‫هـــذه النتائـــج الضـــوء علـــى ضـــرورة انتهـــاج‬ ‫إجـــراءات صارمـــة للســـيطرة على العـــدوى في‬ ‫هـــذه المواقع‪.‬‬ ‫ومن شـــأن نتائج الدراســـة أن تقدم معلومات‬ ‫الصحـــة العامـــة‬ ‫مفيـــدة فـــي توجيـــه سياســـات‬ ‫َّ‬ ‫إســـتراتيجيات الوقايـــة‪ .‬يقـــول علـــي‪:‬‬ ‫وتطويـــر‬ ‫ّ‬ ‫"نأمـــل تقليـــل خطـــر حـــدوث تفشـــيات جديـــدة‬ ‫أهمية‬ ‫للفيروس عن طريق تســـليط الضوء على‬ ‫ّ‬ ‫الوقايـــة مـــن العـــدوى والســـيطرة علـــى البنـــى‬ ‫التحتيـــة التـــي تتيـــح لألطبـــاء والعلماء اكتشـــاف‬ ‫ّ‬ ‫الفيـــروس والتعامـــل معـــه علـــى الفور"‪.‬‬


‫وحدة األبحاث‬ ‫االنتقالية‬

‫هي مركز للتجارب اإلكلينيكية التي تتمتع بسمة إضافية فريدة‬ ‫من نوعها‪ ،‬وهي المرحلة األولى من التجارب اإلكلينيكية‪.‬‬

‫البريد اإللكتروني‪TRU@NGHA.MED.SA :‬‬

‫رقم الهاتف‪+966-11-429-4516 ::‬‬

‫تتكون الوحدة من‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫•االستقبال‬ ‫•جناح به ‪ 61‬غرفة‬ ‫•غرفة سحب عينات الدم‬ ‫•غرفة فحص المتطوعين‬ ‫•قاعة ترفيهية للمتطوعين‬ ‫•غرفة الطرد المركزي والتجميد‬ ‫•مختبر الكيمياء‬


‫تحقيق‬

‫الس ْمنَ ة وفقر‬ ‫ِ‬ ‫انتشار‬ ‫الدم بين المراهقات‬ ‫السعوديات‬ ‫الس ْم َنة ونقص الحديد شائعان ي ن‬ ‫ب�‬ ‫دراسة تكشف أن ِ‬ ‫ف‬ ‫الشابات السعوديّات ي� الرياض‪.‬‬

‫‪64‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫الولع بالحلوى‬ ‫تفحـــص الدراســـة التـــي أجرتهـــا جامعـــة الملـــك‬ ‫الصحيـــة عـــام‬ ‫ســـعود بـــن عبـــد العزيـــز للعلـــوم‬ ‫ّ‬ ‫‪ 2018‬األسباب المســـاهمة في انتشار السمنة‬ ‫العمريـــة من‬ ‫بيـــن الفتيـــات‪ ،‬ففـــي هـــذه الفئـــة‬ ‫ّ‬ ‫تســـجل نســـاء دول الخليـــج العربـــي‬ ‫المرجـــح أن‬ ‫ِّ‬ ‫أقرانهـــن مـــن‬ ‫عـــف‬ ‫ض‬ ‫ِ‬ ‫بالســـمنة‬ ‫إصابـــة‬ ‫نســـبة‬ ‫ّ‬ ‫الذكور‪.‬‬ ‫تقـــول مهـــا التركـــي – مديـــرة برنامـــج التغذية‬ ‫اإلكلينيكيـــة بجامعة الملك ســـعود بـــن عبد العزيز‬ ‫الصحيـــة والباحـــث الرئيـــس في دراســـة‬ ‫للعلـــوم‬ ‫ّ‬ ‫عـــام ‪ – 2018‬إن العـــادات الغذائية الملحوظة في‬ ‫راهقـــات في الرياض‬ ‫للم ِ‬ ‫الشـــريحة‬ ‫الديموغرافية ُ‬ ‫ّ‬ ‫تتشـــابه علـــى األرجح مـــع العـــادات الغذائية في‬ ‫أماكـــن أخـــرى من المنطقـــة‪ .‬وتفســـر‪" :‬أعتقد أن‬ ‫األنمـــاط الغذائيـــة الملحوظـــة فـــي الدراســـة قد‬ ‫تتشـــابه مـــع أنمـــاط أخرى مســـجلة في دراســـات‬

‫‪Y. K H A LI L/N AT UR E‬‬

‫دقـــت دراســـة‪ 1‬جديـــدة ناقـــوس الخطـــر بشـــأن‬ ‫الســـعوديات؛‬ ‫الصحـــة والتغذية لدى المراهقات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫منهن‪ ،‬مـــن عمر ‪16‬‬ ‫إذ أشـــارت إلـــى أن ‪%77.6‬‬ ‫ّ‬ ‫عاما تعانين من نقص الحديد‪ ،‬و‪%18.2‬‬ ‫إلى ‪ً 18‬‬ ‫منهـــن زائـــدات الـــوزن‪ ،‬و‪ %11.5‬مصابـــات‬ ‫ّ‬ ‫غالبا‬ ‫ورجحت الدراســـة‬ ‫بالســـمنة‪.‬‬ ‫أنهـــن الفتيات ً‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫غذائيا‬ ‫نظاما‬ ‫ال يتناولـــن وجبـــة اإلفطار‪ ،‬وتتبعـــن‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫عالي الســـكريات؛ نتيجة لتنـــاول كميات كبيرة من‬ ‫الوجبـــات الســـريعة والمشـــروبات الغازية‪.‬‬ ‫وتناولـــت دراســـة أجريـــت فـــي جامعـــة الملك‬ ‫الصحيـــة‬ ‫ســـعود بـــن عبـــد العزيـــز للعلـــوم‬ ‫ّ‬ ‫الغذائيـــة‪،‬‬ ‫(‪ )KSAU-HS‬العالقـــات بيـــن األنمـــاط‬ ‫ّ‬ ‫ومســـتويات دخل األسرة‪ ،‬واالســـتخدام المفرط‬ ‫اإللكترونيـــة‪ ،‬وعـــدم ممارســـة الرياضـــة‬ ‫لألجهـــزة‬ ‫ّ‬ ‫كاف‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫بشـــكل‬ ‫ٍ‬ ‫حـــد كبيـــر مـــع دراســـات‬ ‫ٍ‬ ‫تتســـق النتائـــج إلـــى‬ ‫ســـابقة‪ ،‬مثل دراســـة‪ 2‬ســـابقة أجرتها كلية الطب‬ ‫بجامعـــة طيبة وكشـــفت أن ‪ %64‬مـــن الطالبات‬ ‫الســـعودية يعانين‬ ‫العربية‬ ‫الجامعيـــات بالمملكة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مـــن فقـــر الـــدم‪ .‬وقـــد صـــار انتشـــار الســـمنة‬ ‫وزيـــادة الوزن في أوســـاط الشـــباب فـــي العالم‬ ‫العربـــي مـــن األمـــور المقلقـــة خـــال العقـــود‬ ‫الســـابقة‪ ،‬خاصـــة فـــي دول الخليج؛ حيـــث كانت‬ ‫مســـتويات رغـــد العيـــش فـــي ارتفـــاع‪ ،‬وبلغـــت‬ ‫نســـبة الســـمنة في األطفال والمراهقين ‪%18‬‬ ‫وفقـــا لدراســـة‪ 3‬أجراها عام‬ ‫ً‬ ‫فـــي بعـــض البلدان‪،‬‬ ‫‪ 2014‬ســـلطان النهيـــر مـــن قســـم طب األســـرة‬ ‫والمجتمـــع بجامعة قاســـم‪.‬‬ ‫يقـــول النهيـــر‪" :‬مـــن الواضـــح بـــكل تأكيـــد أن‬ ‫الســـمنة فـــي تزايـــد؛ وقـــد تضاعفـــت معدالتها‬ ‫خـــال الســـنوات الــــ‪ 15‬إلـــى الــــ‪ 20‬الماضيـــة‪،‬‬

‫والنســـاء باألخص أكثـــر عرضة للمرض"‪ .‬وأشـــار‬ ‫النهيـــر إلـــى توقعـــات دراســـة أجريـــت بجامعـــة‬ ‫الصحية‬ ‫الملـــك ســـعود بن عبـــد العزيـــز للعلـــوم‬ ‫ّ‬ ‫تتنبـــأ بزيـــادة المعـــدالت الكليـــة للســـمنة فـــي‬ ‫المملكـــة العربيـــة الســـعودية إلـــى ‪ %41‬فـــي‬ ‫الرجـــال مقابـــل ‪ %78‬فـــي النســـاء بحلـــول عـــام‬ ‫‪ ،2022‬فـــي حيـــن كانت النســـبة األخيرة ‪%20.7‬‬ ‫فقـــط فـــي عـــام ‪. 1992‬‬ ‫يقـــول النهيـــر‪" :‬تقتـــرن الســـمنة بأمـــراض‬ ‫الســـكري‪ ،‬والقلب‪ ،‬وآالم المفاصل‪ ،‬وهشاشـــة‬ ‫ّ‬ ‫العظـــام‪ ،‬ومشـــكالت صحية عديدة أخـــرى‪ .‬ومن‬ ‫الضـــروري بـــذل جهـــود كبيـــرة للتوعيـــة بالتقليـــل‬ ‫والحـــد من مســـتويات الســـمنة"‪.‬‬ ‫ّ‬

‫سابقة"‪ .‬وتضرب المثل بدولة البحرين المجاورة؛‬ ‫غذائيـــا ترتفع فيه‬ ‫نظامـــا‬ ‫حيـــث يتبع المراهقـــون‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫الحيوانية‪ ،‬مثـــل الدجاج‪،‬‬ ‫البروتينـــات‬ ‫نســـبة بعض‬ ‫ّ‬ ‫واألغذيـــة المعلبـــة‪ ،‬مثـــل رقائـــق البطاطـــس‪،‬‬ ‫وتنخفـــض فيه نســـبة الفواكـــه والخضروات‪.‬‬ ‫الغذائيـــة بيـــن‬ ‫توضـــح الدراســـة أن األنمـــاط‬ ‫ّ‬ ‫المراهقـــات ليســـت مغذيـــة‪ ،‬نتيجـــة لتنـــاول‬ ‫ِ‬ ‫األغذيـــة عاليـــة الســـعرات الحراريـــة منخفضـــة‬ ‫الحديد واأللياف‪ .‬فعلى ســـبيل المثال‪ ،‬كان ثمة‬ ‫قوي بين تنـــاول عصائر الفواكـــه المعلبة‬ ‫ارتبـــاط‬ ‫ّ‬ ‫بانتظـــام وبين ارتفاع نســـبة دهون الجســـم في‬ ‫الديموغرافيـــة موضع الدراســـة‪ .‬كذلك‬ ‫الشـــريحة‬ ‫ّ‬ ‫تذكـــر الدراســـة أن ارتفـــاع اســـتهالك الســـكروز‬ ‫وانخفـــاض اســـتهالك األليـــاف يزيـــدان مـــن‬ ‫األيضيـــة وتهتّ ـــك‬ ‫احتمـــال اإلصابـــة بالمتالزمـــة‬ ‫ّ‬ ‫ا لكبد ‪.‬‬ ‫أيضـــا أن اســـتهالك الحلـــوى‬ ‫ومـــن المالحـــظ ً‬ ‫بدرجـــة مـــا فيمـــا بيـــن المراهقـــات اإلناث‬ ‫ٍ‬ ‫يـــزداد‬ ‫‪5‬‬ ‫مقارنـــة بأقرانهـــن مـــن الذكور‪ ،‬ووجدت دراســـة‬ ‫أيضـــا‬ ‫تعـــود إلـــى عـــام ‪ 2013‬أن هـــذا ينطبـــق ً‬ ‫راهقـــات فـــي دولـــة الكويـــت‪ .‬تقـــول‬ ‫الم ِ‬ ‫علـــى ُ‬ ‫التركـــي‪" :‬أفادت دراســـات عديدة بـــأن التقلبات‬ ‫الهرمونيـــة والتوتـــر لـــدى المراهقـــات قـــد يعـــزز‬ ‫الســـكرية‪ .‬وثمة‬ ‫رغبتهـــن فـــي تنـــاول األطعمـــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تفســـير آخر مقترح لهـــذا التوق الشـــديد الواضح‬ ‫يحفـــز إفراز‬ ‫ِّ‬ ‫للســـكريات‪ ،‬وهـــو أن تنـــاول الســـكر‬ ‫ّ‬ ‫اإلندورفينـــات‪ ،‬التـــي تزيـــد [اإلحســـاس العابـــر‬ ‫بــــ] الهـــدوء والســـعادة؛ وألن اإلنـــاث يمتلكـــن‬ ‫العصبيـــة‪ ،‬مثل‬ ‫عـــادة عـــدد أقـــل مـــن الناقـــات‬ ‫ّ‬ ‫الســـيروتونين‪ ،‬فإنهـــن قـــد يتناولـــن المزيـــد من‬ ‫كالســـكريات"‪،‬‬ ‫األطعمـــة المعززة للســـيروتونين‬ ‫ّ‬


‫اﻟﺴﻴﺌﺔ‬ ‫اﻟﻨُ ُﻈﻢ اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ‬ ‫ﱢ‬ ‫وأﺳﻠﻮب اﻟﺤﻴﺎة اﻟﺨﺎﻣﻞ‬ ‫ﻋﺎﻣﺎ‪ ،‬ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟﺐ ﻧﻤﻂ ﺣﻴﺎة ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻲ‪ ،‬ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻻﺗﱢ ﺒﺎع ﻧﻈﺎم ﻏﺬاﺋﻲ‬ ‫ﺗﻨﺘﻬﺞ اﻟﻔﺘﻴﺎت اﻟﺴﻌﻮدﻳﺎت‪ ،‬ﻣﻦ ﺳﻦ ‪ 16‬إﻟﻰ ‪ً 18‬‬ ‫ﻏﻨﻲ ﺑﺎﻟﺴﻜﺮ واﻟﻤﺸﺮوﺑﺎت اﻟﻤﻌﻠﺒﺔ‪ ،‬وﻋﺪم ﺗﻨﺎول وﺟﺒﺔ اﻹﻓﻄﺎر واﻻﺳﺘﺨﺪام اﻟﻤﻔﺮط ﻟﻸﺟﻬﺰة اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫ّ‬

‫‪%54.5‬‬

‫ﻣﻦ اﻟﻤﺮاﻫﻘﺎت اﻟﺒﺪﻳﻨﺎت‬ ‫ﻳﻨﺘﻤﻴﻦ إﻟﻰ ﻋﺎﺋﻼت ﻳﺰﻳﺪ‬ ‫دﺧﻠﻬﺎ اﻟﺸﻬﺮي ﻋﻠﻰ‬ ‫‪ 10,000‬رﻳﺎل ﺳﻌﻮدي‪.‬‬

‫‪%11.5‬‬

‫ﻳﻌﺎﻧﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﻨﺔ‬ ‫اﻟﻤﻔﺮﻃﺔ‪.‬‬

‫‪%18.2‬‬ ‫ﻳﻌﺎﻧﻴﻦ ﻣﻦ زﻳﺎدة‬ ‫اﻟﻮزن‪.‬‬

‫‪%77.6‬‬

‫ﻣﻦ اﻟﻔﺘﻴﺎت ﺑﻴﻦ ﺳﻦ‬ ‫‪ 16‬و‪ 18‬ﻳﻌﺎﻧﻴﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﻓﻘﺮ اﻟﺪم اﻟﻨﺎﺟﻢ ﻋﻦ‬ ‫ﻧﻘﺺ اﻟﺤﺪﻳﺪ‪.‬‬

‫اﻻﺳﺘﺨﺪام اﻟﻤﻔﺮط‬ ‫ﻟﻸﺟﻬﺰة اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ‬ ‫ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﻨﻤﻂ اﻟﺤﻴﺎة‬ ‫اﻟﺨﺎﻣﻞ‪.‬‬

‫اﻟﺘﻨﺎول اﻟﻤﻨﺘﻈﻢ‬ ‫ﻟﻠﻤﺸﺮوﺑﺎت اﻟﺴﻜﺮﻳﺔ‬ ‫ﱠ‬ ‫اﻟﻤﻌﻠﺒﺔ ﻳﺸﻴﻊ ﺑﻴﻦ ﻣﻦ‬

‫ﻳﻌﺎﻧﻴﻦ ﻣﻦ ارﺗﻔﺎع ﻧﺴﺒﺔ‬ ‫اﻟﺪﻫﻮن ﻓﻲ اﻟﺠﺴﻢ‪.‬‬ ‫‪ %77.6‬ﻣﻦ اﻟﻔﺘﻴﺎت‬ ‫اﻟﻼﺗﻲ ﻳﻌﺎﻧﻴﻦ ﻣﻦ ﻓﻘﺮ‬ ‫اﻟﺪم ﻳﺘﻨﺎوﻟﻦ اﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﻮﺟﺒﺎت اﻟﺴﺮﻳﻌﺔ‪.‬‬

‫‪ 37.5%‬ﻣﻦ اﻟﻔﺘﻴﺎت ﻟﻢ‬ ‫ﻳﺘﻨﺎوﻟﻦ وﺟﺒﺔ اﻹﻓﻄﺎر‪.‬‬ ‫اﻟﻔﺘﻴﺎت ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﻔﺌﺔ‬ ‫ﻧﻈﺎﻣﺎ‬ ‫اﻟﻌﻤﺮﻳﺔ ﺗﺘﺒﻊ‬ ‫ً‬ ‫ﻏﻨﻴﺎ ﺑﺎﻟﺴﻜﺮ‪.‬‬ ‫ﻏﺬاﺋﻴﺎ ًّ‬ ‫ًّ‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪5‬‬

‫‪65‬‬


‫تحقيق‬ ‫‪OL E KSA NDR A NAU M E NKO / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫وتشـــجع التركـــي إجـــراء مزيـــد من األبحـــاث حول‬ ‫ِّ‬ ‫هـــذه الفرضية‪.‬‬ ‫وقـــد كشـــفت الدراســـة أن المصابيـــن بفقـــر‬ ‫الـــدم البالغـــة نســـبتهم ‪ %77.6‬مـــن الشـــريحة‬ ‫الديموغرافيـــة يتناولـــون أطعمـــة ســـريعة‪،‬‬ ‫ولحومـــا أقـــل‪ ،‬مقارنـــة بأقرانهم‬ ‫ودهنيـــة أكثـــر‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫غيـــر المصابيـــن بفقـــر الـــدم‪ .‬فـــي حيـــن أن أكثـــر‬ ‫شـــملتهن الدراســـة‬ ‫مـــن ثلـــث الشـــابات الالتي‬ ‫ّ‬ ‫(‪ )%37.5‬ال يتناولـــن وجبة اإلفطار عـــادة‪ ،‬بزيادة‬ ‫قدرهـــا ثالثة أضعاف مقارنة بنســـبة ‪ %12‬التي‬ ‫وجدتهـــا التركـــي فـــي دراســـتها علـــى أطفـــال‬ ‫االبتدائيـــة‪ ،‬وهو ما يؤكـــد كذلك على‬ ‫المـــدارس‬ ‫ّ‬ ‫الغذائيـــة الســـيئة ومـــا‬ ‫العـــادات‬ ‫مخاطـــر‬ ‫تفاقـــم‬ ‫ّ‬ ‫يرتبـــط بهـــا مـــن أمـــراض‪ ،‬مثـــل الســـمنة‪ ،‬فـــي‬ ‫أوســـاط الفتيـــات الالتـــي بلغـــن ســـن المراهقة‬ ‫ويقفـــن علـــى أعتاب ســـن الرشـــد‪.‬‬ ‫كذلـــك كانـــت المراهقـــات أكثر عرضـــة لإلصابة‬ ‫بالســـمنة أو زيـــادة الـــوزن فـــي العائـــات ذات‬ ‫مســـتويات الدخـــل األعلـــى؛ إذ كانـــت نســـبة‬ ‫راهقـــات المصابـــات بالســـمنة‬ ‫الم ِ‬ ‫‪ %54.5‬مـــن ُ‬ ‫شـــهري يتجاوز‬ ‫دخـــل‬ ‫ذات‬ ‫عائـــات‬ ‫تنتميـــن إلـــى‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫‪ 10‬آالف ريـــال ســـعودي (‪ 2666‬دوالر أمريكي)‪.‬‬ ‫أيضـــا إلـــى أن ‪ %71.1‬مـــن‬ ‫ً‬ ‫أشـــارت الدراســـة‬ ‫الديموغرافية يمارســـون‬ ‫الشـــريحة‬ ‫األفراد فـــي‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫شـــكل ما مـــن أشـــكال التماريـــن الرياضية‪،‬‬ ‫عـــادة‬ ‫وإن كانـــت ال تحـــدد مســـتوى شـــدة التماريـــن أو‬ ‫نو عها ‪.‬‬ ‫وتزعـــم الدراســـة أن االســـتخدام المتكـــرر‬ ‫عكســـيا‬ ‫ارتباطـــا‬ ‫التقنيـــة يرتبـــط‬ ‫لألجهـــزة‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫البدنـــي‪.‬‬ ‫النشـــاط‬ ‫مـــن‬ ‫ـــة‬ ‫المثالي‬ ‫بالمســـتويات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وبالمثـــل‪ ،‬تذكر الدراســـة التـــي أجراهـــا النُ هير أن‬ ‫التقنيـــة‪ ،‬وتراجع مســـتويات النشـــاط‬ ‫التطـــورات‬ ‫ّ‬ ‫التمـــدن الســـريعة‪ ،‬وزيـــادة‬ ‫الت‬ ‫ومعـــد‬ ‫البدنـــي‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫‪66‬‬

‫يونيو‬

‫‪2019‬‬

‫«تُ ظهر الدراسة أن األنماط‬ ‫الغذائية بين المراهقات‬ ‫ليست ُمغذية‪ ،‬مشيرة‬ ‫إلى تناول األطعمة الغنية‬ ‫بالسعرات الحرارية التي‬ ‫تحتوي على كميات منخفضة‬ ‫من الحديد واأللياف»‪.‬‬ ‫رئيســـية‬ ‫تنـــاول الوجبـــات الســـريعة‪ ،‬أســـباب‬ ‫ّ‬ ‫الزديـــاد مســـتويات الســـمنة فـــي دول الخليـــج‪.‬‬ ‫يقول النهيـــر‪" :‬إن نمط الحيـــاة الجديد‪ ،‬وتضاؤل‬ ‫التقليـــدي علـــى المحاصيـــل المزروعـــة‬ ‫االعتمـــاد‬ ‫ّ‬ ‫غذائـــي كان‬ ‫نظـــام‬ ‫وهـــو‬ ‫–‬ ‫طبيعيـــة‬ ‫بصـــورة‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫غنيـــا باألليـــاف ‪ -‬هـــو عامـــل رئيـــس فـــي هـــذه‬ ‫ًّ‬ ‫المشـــكالت"‪ .‬ويضيـــف النهيـــر أن نمـــط الحيـــاة‬ ‫ً‬ ‫خمـــول من‬ ‫أقل‬ ‫ّ‬ ‫التقليـــدي القديـــم كان‬ ‫البـــدوي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العربي‪.‬‬ ‫العالـــم‬ ‫فـــي‬ ‫الحديثة‬ ‫المـــدن‬ ‫حياة‬ ‫نمـــط‬ ‫ّ‬ ‫تقول التركي‪" :‬إن االهتمـــام بالرعاية الصحية‬ ‫واالجتماعيـــة هي الحجر األساســـي الـــذي ُتبنى‬ ‫ّ‬ ‫عليـــه رؤيـــة الســـعودية لعـــام ‪ ،"2030‬وتشـــير‬ ‫بذلـــك إلـــى تزايد اهتمـــام القطاع العـــام بتطوير‬ ‫الخدمـــات والتوعيـــة الطبية‪ ،‬والعـــاج‪ .‬وتضيف‪:‬‬ ‫خططا تســـتهدف‬ ‫ســـعودية‬ ‫"طورت عدة وزارات‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫تحسين أســـلوب الحياة وتقليل مخاطر األمراض‬ ‫الغذائيـــة‪ .‬وفـــي العـــام‬ ‫الناتجـــة عـــن النظـــم‬ ‫ّ‬ ‫الدراســـي ‪ ،2017-2018‬وافقـــت وزارة التعليـــم‬ ‫ّ‬ ‫البدنيـــة‬ ‫أيضـــا علـــى إضافـــة حصـــص للتربيـــة‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫للفتيـــات‪ ،‬لتشـــجيعهن علـــى ممارســـة التمارين‬ ‫الرياضيـــة‪ .‬ورغـــم أن الحكومـــة تتخـــذ خطـــوات‬ ‫ّ‬

‫إيجابيـــة نحـــو تحســـين صحـــة جيـــل الشـــباب‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫فيوجـــد كثيـــر ممـــا يمكـــن فعلـــه‪ .‬ومـــن جانبـــي‪،‬‬ ‫الغذائيـــة في‬ ‫أقتـــرح إدراج موضوعـــات للتوعيـــة‬ ‫ّ‬ ‫مناهـــج المـــدارس األهليـــة‪ ،‬وهو ما ســـيكون له‬ ‫[إيجابـــي] كبير"‪.‬‬ ‫أثـــر‬ ‫ّ‬ ‫وبالمثـــل‪ ،‬أشـــاد النهيـــر بجهـــود وزارة الصحـــة‬ ‫للحـــد مـــن معـــدالت الســـمنة‪ ،‬مثـــل تخصيـــص‬ ‫ّ‬ ‫مســـارات للمشـــاة فـــي المدن الكبـــرى‪ ،‬وإطالق‬ ‫مبـــادرة "الســـعودية تمشـــي" عـــام ‪ 2017‬عبـــر‬ ‫تويتـــر‪ .‬يقـــول النهيـــر‪" :‬يجـــب تكـــرار مثـــل هـــذه‬ ‫المبـــادرات على نطاق أوســـع‪ .‬ففـــي المدارس‪،‬‬ ‫ينبغـــي للمعلميـــن توعيـــة الطـــاب باســـتمرار‬ ‫بشـــأن الصحـــة واألمـــراض المرتبطـــة بأنمـــاط‬ ‫الحيـــاة‪ ،‬ال ســـيما فـــي ظـــل اســـتمرار ارتفـــاع‬ ‫معدالت الســـمنة بيـــن جيل الشـــباب‪ .‬كذلك من‬ ‫الضـــروري أن تقـــدم الكافيتريـــات فـــي المدارس‬ ‫ّ‬ ‫نفعا"‪.‬‬ ‫خيـــارات وجبـــات أكثـــر‬ ‫ً‬ ‫‪1. Al Turki,M. et al Breakfast consumption habits‬‬ ‫‪among schoolchildren: A cross-sectional study in‬‬

‫‪Riyadh, Saudi Arabia. International Research Journal‬‬

‫)‪of Medicine and Medical Sciences 6, 50-55, (2018‬‬

‫‪2. Al Hassan, N. The prevalence of iron deficiency‬‬ ‫‪anemia in a Saudi University female students. Jour-‬‬

‫‪nal of Microscopy and Ultrastructure 3, 25-28 (2015).‬‬

‫‪3. AlNohair, S. Obesity in Gulf Countries. International‬‬

‫‪Journal of Health Sciences 8, 79-83 (2014).‬‬ ‫‪4. Alqarni, S.S. A review of prevalence of obesity in‬‬

‫‪Saudi Arabia. Obesity & Eating Disorders 2 (2016).‬‬ ‫‪5. Allafi, A. et al. Physical activity, sedentary behav‬‬‫‪iours ans habits among Kuwaiti adolescents: gender‬‬

‫‪difference. Public Health Nutrition 17, 2045-2052‬‬ ‫‪(2014).‬‬


‫ﺣﺴـﺎﺑﺎت اﻟﻤـﺮﻛﺰ‬

‫ﻋﻠﻰ وﺳﺎﺋﻞ اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ @kaimrc_ksa King Abdullah International Medical Research Center www.kaimrc.med.sa innovations@ngha.med.sa

innovations.kaimrc.med.sa


‫مشروع‬ ‫الجينوم‬ ‫السعودي‬ ‫مشــروع الجينــوم البشــري الســعودي (‪ )SHGP‬هــو برنامــج وطنــي يهــدف إلــى تحديــد المتغيــرات‬ ‫المرتبطــة باألمــراض فــي األمــراض النــادرة والمنتشــرة لــدى الســعوديين‪ .‬يتمثــل الهــدف النهائــي‬ ‫لهــذه المســاعي فــي إنشــاء قاعــدة بيانــات وطنيــة فــي مدينــة الملــك عبــد العزيــز للعلــوم والتقنيــة‬ ‫(‪ )KACST‬للمتغيــرات الجينيــة‪ ،‬وإتاحــة هــذه المعلومــات للمجتمــع العلمــي المحلــي والدولــي‪ .‬ويعتبــر‬ ‫هــذا البرنامــج أحــد أكبــر برامــج بحــوث علــوم الحيــاة فــي المملكــة العربيــة الســعودية‪.‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪KAIMRC_BGD@NGHA.MED.SA :‬‬