Issuu on Google+

‫ﺹ‪١‬‬ ‫ﺍﻭﻝ‬ ‫ﻣﮑﺎﺗﻴﺐ ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎء ‪ ‬ﺟﻠﺪ ّ‬ ‫ﺹ‪٢‬‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ّ‬ ‫ﺑﺴﻢ ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﺗﻘﺪﺱ ﺑﺬﺍﺗﻪ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ‬ ‫ﺣﻤﺪﴽ ﻟﻤﻦ ّ‬

‫ﺗﻌﺰﺯ ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻪ ﻋﻦ‬ ‫ﺗﻨﺰﻩ ﺑﺼﻔﺎﺗﻪ ﻋﻦ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﮑﻮﻧﺎﺗﻪ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺷﺆﻭﻥ ﻣﺒﺪﻋﺎﺗﻪ ﻭ ﺗﺠﻠّﻞ ﺑﺄﻓﻌﺎﻟﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻭ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ‬

‫ﺍﻟﻤﺘﺠﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﮐﻮﺍﻥ ﻓﻰ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺨﺘﺮﻋﺎﺗﻪ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻌﺎﻝ ﻟﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ‪ ،‬ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﻓﻰ ﻋﻮﺍﻟﻢ‬ ‫ﺑﺄﻧﻪ ّ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﮑﻮﺭ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ّ‬

‫ﺍﻻﻧﺸﺎء ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ ﻳﻔﻌﻞ ﻣﺎﻳﺸﺎء ﻭ ﻫﺬﺍ ﺻﺮﻳﺢ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺤﺪ‬ ‫ﻻﻥ ﺍﻟﺤﺼﺮ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ٔ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﺗﻨﺰﻳﻼ ﻣﻦ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﺃﻣﻮﺭ ﺗﻌﺘﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻫﻴﺔ ﺑﺸﻬﺎﺩﺓ‬ ‫ﺹ‪٣‬‬

‫ﮐﻞ ﻣﺤﺼﻮﺭ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺤﺪﻭﺩ ﻣﺤﺼﻮﺭ ﻭ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺘﻨﺎﻩ ﻣﺤﺪﻭﺩ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻥ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻋﻦ‬ ‫ﻣﺠﺒﻮﺭ ﻭ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺠﺒﻮﺭ ﻣﺤﺘﺎﺭ‪ .‬ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ّ‬ ‫ﺍﻻﺛﺎﺭ‪ .‬ﺑﻞ ﺟﻠّﺖ ﻣﺸﻴﺌﺘﻪ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﺖ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﻭ ٓ‬

‫ﻋﺰﺕ ﻭ ﺗﻔﺎﺧﻤﺖ ﺳﻠﻄﻨﺘﻪ ﻭ ﻋﻠﺖ‬ ‫ﻭ ﺗﺴﺎﻣﺖ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻭ ّ‬

‫ﻋﺰﺗﻪ ﻭ ﻋﻈﻤﺖ ﻭ ﺗﺒﺎﺫﺧﺖ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺍﻥ‬ ‫ﻭ ﺗﺸﺎﻣﺨﺖ ّ‬

‫ﻗﻮﺓ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﻭ ﻧﻔﻮﺫ‬ ‫ﻳﺤﮑﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻴﺎﺕ ﻭ ّ‬

‫ﮑﻮﻧﺔ ﺑﮑﻠﻤﺘﻪ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭ ﺁﻳﺘﻪ‬ ‫ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺘ ّ‬

‫ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﺑﻞ ﺁﻳﺔ ﻣﻠﮑﻪ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻓﻰ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ‬

‫ﻻ ﺗﮑﺎﺩ ﺗﺘﻘّﻴﺪ ﺑﺎﻟﻘﻴﻮﺩ ﻭ ﺗﻨﺤﺼﺮ ﺗﺤﺖ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ‬

‫ﻋﺰﻩ ﻭ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ ﻭ ﻗﺪﺭﺗﻪ‬ ‫ﺍﻟﻌﺰﺓ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻟﮑﺎﻥ ّ‬ ‫ﻭ ﻟﻮ ﻻ ﻫﺬﻩ ّ‬ ‫ﻼ ﻏﻴﺮ ﻇﻠﻴﻞ ﺃﻭ ﺃﻭﻫﺎﻡ ﻣﻌﺘﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻴﻞ‬ ‫ﻭ ﺑﺮﻫﺎﻧﻪ ﻇ ّ ً‬

‫ﻭ ﻻ ﻳﺒﺮﺩ ﻣﻨﻪ ﻏﻠﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﻨﻔﺤﺔ ﺍﻟﻤﺴﮑﻴﺔ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ‬

‫ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﺗﻬﺪﻯ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺠﺬﺑﺔ‬

‫ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﮑﻴﻨﻮﻧﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﺓ ﺍﻟﻼﻫﻮﺗّﻴﺔ‬ ‫ﮐﻞ ﺣﺠﺎﺏ ﻭ ﻓﺘﻘﺖ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺗّﻴﺔ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺧﺮﻗﺖ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺭﻗﺎﺏ‬ ‫ﮐﻞ ﺳﻼﺳﻞ ﻭ ﻋﺘﻘﺖ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺳﺤﺎﺏ ﻭ ﮐﺴﺮﺕ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﻄﻌﺖ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﻋﻠﻮﻣﻬﻢ ﻓﻰ ﺯﺟﺎﺟﺎﺕ ﻗﻠﻮﺏ‬ ‫ﻭ ﺁﻟﻪ ّ‬ ‫ﺹ‪٤‬‬


‫ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻫﻢ ﻭ ﻣﺪﺍﺭﮐﻬﻢ ﻭ ﻣﻘﺘﻀﻰ ﺍﻻﻣﮑﻨﺔ‬ ‫ﮐﻞ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺎ ﻳﻌﻠﻢ ﻳﻘﺎﻝ ﻭ ﻻ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺯﻣﻨﺔ ﻭ ﻗﻮﺍﺑﻠﻬﻢ ﮐﻤﺎ ﻗﻴﻞ ﻻ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺎ ﺣﺎﻥ ﻭﻗﺘﻪ ﺣﻀﺮ ﺍﻫﻠﻪ‪.‬‬ ‫ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﺣﺎﻥ ﻭﻗﺘﻪ ﻭ ﻻ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻮﺟﻪ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻟﻠّﺬﻯ‬ ‫ﺍﻟﺴّﻴﺪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻢ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ﺍّﻳﻬﺎ ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ‪ .‬ﻗﺪ ﻭﺻﻠﺖ ﻋﺮﻳﻀﺘﮏ ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﺔ‬ ‫ﻓﻄﺮ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭ ٔ‬

‫ﻣﺤﺒﺔ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻧﺠﺬﺍﺑﮏ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﺍﺷﺘﻌﺎﻟﮏ ﺑﻨﺎﺭ‬ ‫ﺑﺨﻠﻮﺻﮏ ‪‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺛﻢ‬ ‫ﺗﻌﺮﺿﮏ ﻟﻨﻔﺤﺎﺕ ﺍ‪ .‬ﺑﺸﺮﻯ ﻟﮏ ّ‬ ‫ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺃﺣﺎﻁ ٓ‬ ‫ﺑﺸﺮﻯ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻀﻞ ّ‬

‫ﺗﺸﺮﻑ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ﻭ ﺷﺎﻉ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﺍﻟﻄﺒﺎﻕ ﺁﺛﺎﺭﻩ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻃﻠﻌﺖ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﺑﺎﻟﻮﻓﻮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ّ‬ ‫ﺑﺎﻟﺴﺠﻮﺩ ﻟﻪ ﻭ ﺗﺒﺎﻫﻰ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ﺍﻟﻐﺮﺁء ﺑﻞ ﺍﻟﺨﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪﺓ‬ ‫ﺑﻤﻀﺎﻣﻴﻦ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ّ‬

‫ﺍﻟﻨﻮﺭﺁء ﻭ ﺍﺳﺘﻨﺸﻘﺖ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ‬

‫ﻻﻧﻬﺎ ﮐﻠﻤﺎﺕ‬ ‫ﻭ ﺍﺭﺗﺸﻔﺖ ﺳﺎﺋﻐﴼ ﺷﺮﺍﺑﴼ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺽ ﻣﺒﺎﻧﻴﻬﺎ‪ّ .‬‬

‫ﺩﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﺼﻴﺮﺗﮏ ﻭ ﻧﺎﻃﻘﺔ ﺑﺴﺮﻳﺮﺗﮏ‪ .‬ﻧﺤﻤﺪ ﺍ‪ ‬ﻋﻠﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺎ ﮐﺸﻒ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﻭ ﺟﺰﻝ ﺍﻟﻌﻄﺎء ﻭ ﻫﺪﻯ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﻴﻦ ﺍﻟﻰ‬

‫ﻣﻨﺎﻫﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭ ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﺪ‬

‫ﮐﻞ ﺳﺘﺮ‬ ‫ﻭ ﺍّﻳﺪ‬ ‫ﺳﺪ ﻣﺎﻧﻊ ﻭ ﻫﺘﮏ ّ‬ ‫ﮐﻞ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻫﺪﻡ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ‪٥‬‬ ‫ﺳﺮﻩ ﺍﻟﻤﮑﻨﻮﻥ‬ ‫ﺣﺎﺟﺰ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻣﺮ ﻭ ّ‬

‫ﺩﺭﻫﻢ ﻣﺎ ﻣﻨﻌﺘﻬﻢ ﺳﺒﺤﺎﺕ ﺍﻫﻞ‬ ‫ﻭ ﺟﻮﻫﺮﻩ ﺍﻟﻤﺨﺰﻭﻥ‪ّ .‬‬ ‫ﻓﻠﻠﻪ ّ‬

‫ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﻭ ﻻ ﺯﺧﺮﻑ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﺤﺘﺠﺒﻴﻦ ﺑﺎﻇﻠﻢ ﺍﻟﺤﺠﺒﺎﺕ‬

‫ﺑﻞ ﺍﻫﺘﺪﻭﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺬﺏ ﺍﻟﺼﺎﻓﻰ ﻣﻦ ﻣﺎء ﻣﻌﻴﻦ ﻭ ﺷﺮﺑﻮﺍ‬

‫ﻟﻔﻘﻮﻩ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺤﺠﺒﺎﺕ‬ ‫ﻣﻦ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﻭ ﻟﻢ ﻳﮑﺘﺮﺛﻮﺍ ﺑﻤﺎ‬ ‫ّ‬

‫ﺣﺮﺭﻭﺍ ﺃﻋﻨﺎﻗﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻏﻼﻝ ﺍﻫﻞ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﻭ ﺃﻳﻘﻨﻮﺍ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﻋﺪﻩ ﻭ ﺃﺷﺮﮎ‬ ‫ﺣﺪﻩ ّ‬ ‫ﺑﺎﻥ ﺍ‪ ‬ﻣﻘﺘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺸﺎء ﻭ ﻣﻦ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺘﺴﻊ ﺑﺤﻮﺭﺍ‬ ‫ﺑﺴﻠﻄﺎﻧﻪ ﻓﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﻻﻧﺸﺎء‪ .‬ﻫﻴﻬﺎﺕ ﮐﻴﻒ ّ‬

‫ﺫﺭﺓ ﻫﺎﻭﻳﺔ‬ ‫ﺯﺍﺧﺮﺓ ﺣﻮﺻﻠﺔ ﻗﻄﺮﺓ ﺧﺎﺳﺮﺓ ﻭ ﮐﻴﻒ ﺗﺪﺭﮎ ّ‬ ‫ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺷﻤﺲ ﺳﺎﻣﻴﺔ ﻭ ﺃﻧﻰ ﻟﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﺠﻌﻞ ﻟﻬﺎ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ‬

‫ﺗﺤﺼﺮﻫﺎ ﻣﻊ ﻋﻈﻴﻢ ﺳﻠﻄﺎﻧﻬﺎ ﻭ ﻗﻮﻳﻢ ﺑﺮﻫﺎﻧﻬﺎ ﮐﻔﺎﻫﺎ ﺳﻘﻮﻃﻬﺎ ﻓﻰ ﻫﺎﻭﻳﺔ ﻫﺒﻮﻃﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻐﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺳﺪﺭﺓ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻄﻴﺮ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ‪ .‬ﺩﻉ ﺍﻟﻤﺤﺘﺠﺒﻴﻦ ﺑﺴﺒﺤﺎﺕ‬ ‫ﻓﻰ ﺭﻳﺎﺽ ﺭﺣﻤﺔ ّ‬

‫ﺗﻤﺴﮏ ﺑﻤﺤﮑﻤﺎﺕ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺸﺎﺑﻬﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻻﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﻤﺞ ﺭﻋﺎﻉ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﺒﻴﺎﻥ ٔ ّ‬


‫ﺑﺎﻟﺤﺠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ‬ ‫ﺑﮑﻞ ﺭﻳﺢ ﻭ ﺍﺫﺍ ﺟﺎء ﻫﻢ‬ ‫ﮐﻞ ﻧﺎﻋﻖ ﻳﻤﻴﻠﻮﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﺗﺒﺎﻉ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ‪٦‬‬ ‫ﺍﻻﺫﺍﻥ ﻭ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻳﻀﻌﻮﻥ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﻢ ﻓﻰ ٓ‬

‫ﺍﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺁﺛﺎﺭﻫﻢ ﻟﻤﻘﺘﺪﻭﻥ‪ .‬ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺃﻣﺔ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻧّﺎ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﺁﺑﺎءﻧﺎ ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﺷﺄﻧﻬﻢ ﺫﺭﻫﻢ ﻓﻰ ﺧﻮﺿﻬﻢ ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ ﺍﻥ ﻳﺮﻭﺍ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺮﺷﺪ‬ ‫ﻴﻼ‬ ‫ﻳﺘﺨﺬﻭﻩ ﺳﺒ ً‬ ‫ﻴﻼ ﻭ ﺍﻥ ﻳﺮﻭﺍ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻐﻲ ﻳﺘّﺨﺬﻭﻩ ﺳﺒ ً‬ ‫ﻻ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻃﻠﻌﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﮐﺘﺎﺏ ﺟﻨﺎﺏ ﺍﻟﺸﻴﺦ‬ ‫ﻟﻤﺎ ّ‬ ‫ﺍﻧﻰ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﻣﺘﺘﺒﻊ ﻓﻰ ﮐﻠﻤﺎﺕ‬ ‫ﻣﺘﻔﮑﺮﴽ ﻣﺘﺤّﻴﺮﴽ ﻭ ﻣﺎ‬ ‫ﻏﺪﻭﺕ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﻇﻦ ﻟﻤﺜﻠﻪ ﺭﺟﻞ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻤﺴﮏ ﺑﻘﻮﺍﻋﺪ ﻭ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺃﻭﻫﻦ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﻳﺨﻔﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻻﻣﺮ ﺑﺸﺄﻥ ﻳﺘ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﻣﻦ ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﻌﻨﮑﺒﻮﺕ ﺷﺎﻏﻠﺔ ﻟﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺮﻭﺓ ﺍﻟﻮﺛﻘﻰ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺟﻨﺎﺑﻪ ﻻ ﻳﺮﮐﻦ‬ ‫ﻻ ﺍﻧﻔﺼﺎﻡ ﻟﻬﺎ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ﻭ ﻻ‬ ‫ﺷﮏ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﻭ ﻻ ﻳﺘﻘّﻴﺪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﺑﻞ ﻧﺎﻗﻞ‬

‫ﻋﻠﻰ ﻣﺬﺍﻕ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻭ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻓﻰ ﺳﮑﺮﺍﺕ ﻭ ﻧﻮﻡ ﺑﻞ ﻣﻘﺼﺪﻩ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺣﺠﺒﺖ‬ ‫ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺤﺚ ﻓﻰ ﺗﺸﺮﻳﺢ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﺒﺼﺎﺋﺮ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﺒﺪﺭ ﺍﻟﻄﺎﻟﻊ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮ‪.‬‬ ‫ٔ‬

‫ﻓﺎﻧﻨﺎ ﺍﺫ ﺍﻧﻈﺮﻧﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺿﺤﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﺎﻥ ﺍ‪ ‬ﺧﺎﻃﺐ ﺑﻮﺿﻮﺡ‬ ‫ﻣﻦ ﮐﺘﺎﺏ ﺍ‪ ‬ﻧﺮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻧﻪ ﻋﻤﻞ ﻏﻴﺮ ﺻﺎﻟﺢ"‬ ‫ﺍﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻫﻠﮏ ّ‬ ‫ﻧﺒﻰ ﺍ‪ ‬ﻧﻮﺡ " ّ‬

‫ﻻﺑﻴﻪ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻗﺎﻝ ٔ‬ ‫ﻭ ﻗﺎﻝ ﺑﻠﻔﻆ ﺻﺮﻳﺢ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﻠﻮﻳﺢ ّ‬ ‫ﺹ‪٧‬‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺃﻧﺘﻢ ﻟﻬﺎ ﻋﺎﮐﻔﻮﻥ" ﻭ ﮐﺬﻟﮏ‬ ‫ﺁﺯﺭ "ﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻤﺎﺛﻴﻞ ّ‬

‫ﺫﺭﻳﺘﻰ ﻗﺎﻝ ﻻ ﻳﻨﺎﻝ ﻋﻬﺪﻯ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ"‬ ‫ﻟﻤﺎ ﻗﺎﻝ "ﻭ ﻣﻦ ّ‬

‫ﺍﻯ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ ﻣﻨﻬﻢ ﻭ ﮐﺬﻟﮏ "ﻓﺨﻠﻒ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﺧﻠﻒ‬

‫ﺃﺿﺎﻋﻮﺍ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﺍﺗّﺒﻌﻮﺍ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ" ﻭ ﻋﻨﺪ ﻣﺎ ﺃﺷﺮﻗﺖ‬ ‫ﺗﻨﺴﻤﺖ ﻧﺴﺎﺋﻢ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭ ﻓﺎﺿﺖ‬ ‫ٔ‬ ‫ﺭﺑﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﺑﻨﻮﺭ ّ‬

‫ﺗﺠﺪﺩ ﻗﻤﻴﺺ‬ ‫ﺳﺤﺎﺏ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭ ﺍﻧﺤﺪﺭﺕ ﺳﻴﻮﻝ ﺍﻟﺠﻮﺩ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻳﻨﺖ ﺍﻟﺒﻄﺤﺎء ﺑﻈﻬﻮﺭ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻮﺭﻯ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺗﺰ ّ‬

‫ﺑﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆّﻳﺪ ﺑﺸﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻋﺘﺮﺽ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ّ‬

‫ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﻣﺴﻠﺴﻠﺔ ﮐﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻥ ﺃﻭ ﻗﻼﺋﺪ ﺍﻟﻌﻘﻴﺎﻥ‬ ‫ﺳﻠﺴﻠﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﺫﺭﻳﺔ ﺍﺳﺤﻖ ﻭ ﺗﻠﮏ ﺑﺮﮐﺔ ﻣﻤﻨﻮﺣﺔ ﻣﺨﺼﻮﺻﺔ ﻟﺘﻠﮏ‬ ‫ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻟﺔ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﺑﻨﺼﻮﺹ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﻼﻻﺕ ﺑﺎﻧﻮﺍﺭ‬ ‫ﻭ ﻻ ﺧﻼﻑ ﻭ ﻻ ﺷﻘﺎﻕ ﻭ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ ٔ ٔ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﻟﻨﺒﻮﻩ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﻳﺔ ﻓﮑﻴﻒ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﮐﺎﻟﮑﻮﺍﮐﺐ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻣﻦ ﺗﻠﮏ ﺍﻻﺻﻼﺏ‬

‫ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺰﮐّﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺻﻠﺐ ﻋﺒﺪ ﻣﻨﺎﻑ ﻭ ﺑﺤﺴﺐ ﺯﻋﻤﻬﻢ ﺍﺳﻤﻪ‬

‫ﺭﺩﴽ‬ ‫ّ‬ ‫ﺩﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﮐﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻓﺄﻧﺰﻝ ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﻟﻘﻮﻟﻬﻢ ﻭ ﺗﺒﮑﻴﺘﴼ ﻟﻬﻢ ﻭ ﻟﻤﻦ ﻳﺤﻮﻣﻮﻥ ﺣﻮﻟﻬﻢ "ﺍ‪ ‬ﺃﻋﻠﻢ ﺣﻴﺚ‬

‫ﺹ‪٨‬‬

‫ﻻﻥ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺠﺴﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻄﺒﺎﺋﻊ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑّﻴﺔ‬ ‫ﻳﺠﻌﻞ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ" ّ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﻓﻰ ﺍﻻﺧﻼﻕ‬ ‫ﻣﻌﻮﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ّ‬ ‫ﻻ ﻋﺒﺮﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﻭ ﻻ ّ‬ ‫ﻟﻴﺲ ﻓﻰ ﺍﻻﻋﺮﺍﻕ ﺍﺫﺍ ﻭﺍﻓﻖ ﺣﺴﻦ ﺍﻻﺧﻼﻕ ﺷﺮﻑ‬

‫ﺳﺮ ﺃﺑﻴﻪ" ﻭ ﺍﺫﺍ ﺧﺎﻟﻒ‬ ‫ﻴﻘﻴﺔ " َ ْ ُ‬ ‫ﺍﻟﻮﻟﺪ ّ‬ ‫ﺍﻻﻋﺮﺍﻕ ﻓﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺣﻘ ّ‬

‫ﺍﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻫﻠﮏ ﺍﻧّﻪ ﻋﻤﻞ ﻏﻴﺮ ﺻﺎﻟﺢ"‬ ‫ﻓﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻣﺠﺎﺯﻳﺔ " ّ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺍﺫﺍ ﻋﻮﻟﻨﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﺫﺍ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﺍﻟﻰ ﺻﺮﻳﺢ ﺍﻟﺘﻨﺰﻳﻞ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ "ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﺤﻲ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﻮﺍﻣﻊ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ﻓﻘﺎﻝ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤّﻴﺖ ﻭ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻤّﻴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻲ" ﻭ ﻣﻦ ﺟﻌﻞ ‪ ‬ﺣﺪﴽ ﻓﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻴﻮﺿﺎﺗﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻠﺔ ﻓﻬﻮ ﻋﻠﻰ ﺿﻼﻟﺔ ﻭ ﻏﻲ ﻭ ﺍﻳﻀﴼ ﻓﺎﻧﻈﺮ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻬﺎ ﻭ ﮐﻴﻒ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺁﺛﺎﺭ ﺭﺣﻤﺔ ﺍ‪ ‬ﮐﻴﻒ ﻳﺤﻴﻰ ٔ‬ ‫ﻳﺤﺸﺮ ﺍﻟﺨﻼﺋﻖ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧّﻴﺔ ﺑﻌﺪ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﻫﺎﻣﺪﺓ ﻓﺎﺫﺍ ﺃﻧﺰﻟﻨﺎ‬ ‫ﻓﻮﺗﻬﺎ ﻭ ﺃﻳﻀﴼ "ﻭ ﺗﺮﻯ ٔ‬

‫ﮐﻞ ﺯﻭﺝ ﺑﻬﻴﺞ"‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎء‬ ‫ﺭﺑﺖ ﻭ ﺍﻧﺒﺘﺖ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﺍﻫﺘﺰﺕ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﮑﻞ‬ ‫ﺣﺠﺔ ﺑﺎﻫﺮﺓ ﻗﺎﻃﻌﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﻫﺬﻩ ﺁﻳﺔ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻭ ّ‬

‫ﻱ ﻣﺸﺮﻕ‬ ‫ﺻﺮﻳﺦ ﻭ ﺿﺠﻴﺞ‪ .‬ﻓﺎﻟﺸﻤﺲ ﻧّﻴﺮ ﻻﻣﻊ ﻣﻦ ﺃ ّ‬

‫ﻱ‬ ‫ﺃﺿﺎﺋﺖ ﻭ ﺑﺰﻏﺖ ﻭ ﺍﻟﺒﺪﻭﺭ ﮐﻮﺍﮐﺐ ﺳﺎﻃﻌﺔ ﻣﻦ ﺃ ّ‬ ‫ﺍﻟﻼﻟﻰ ﺃﺻﺪﺍﻑ‬ ‫ﻣﻄﻠﻊ ﻻﺣﺖ ﻭ ﺳﻄﻌﺖ ﻭ ﺃﻭﻋﻴﺔ‬ ‫ٓ‬ ‫ﺹ‪٩‬‬

‫ﻭ ﻗﺪ ﺗﺒﺎﻳﻨﺖ ﺍﻻﻭﺻﺎﻑ ﻭ ﻣﻌﺪﻥ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﺓ ﺍﻟﻴﺘﻴﻤﺔ ﺻﺨﻮﺭ‬ ‫ﻭ ﺃﺣﺠﺎﺭ ﻭ ﺭﻣﺎﻝ ﺍﻻﮐﻨﺎﻑ ﻭ ﻟﻴﺲ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﻮﺣﻰ ﻭ ﻣﻄﺎﻟﻊ‬

‫ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻣﺸﺎﺑﻬﻴﻦ‬ ‫ﺍﻻﻟﻬﺎﻡ ﻭ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻭ ﻣﻨﺎﺑﻊ ﻓﻴﺾ ّ‬

‫ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ‬ ‫ﻭ ﻣﻘﻴﺴﻴﻦ ٔ‬ ‫ﺑﺎﻻﺻﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺎﻓﻨﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺎ��� ﻭ ﺑﻤﺎ ّ‬ ‫ﻌﺮﺿﻮﻥ‬ ‫ﮐﺎﻟﻬﻮﺍﻡ ﻳﻐﻔﻠﻮﻥ ﻋﻦ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻳﺘ ّ‬

‫ﻓﺘﺒﴼ ﻟﻬﻢ ﻭ ﻻٔﻭﻫﺎﻣﻬﻢ‬ ‫ٔ‬ ‫ﻻﻣﻮﺭ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍ‪ ‬ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﻠﻄﺎﻥ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻥ ‪ ‬ﺧﺮﻗﴼ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ‬ ‫ﻭ ﺳﺤﻘﴼ ﻟﺼﻨﺎﺩﻳﺪﻫﻢ ﻭ ﺃﺻﻨﺎﻣﻬﻢ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻇﻬﺎﺭ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﺑﺎﻫﺮﺍﺕ ﻓﻰ ﻇﻬﻮﺭ ﮐﻠﻤﺎﺗﻪ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ‬


‫ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻤﻦ ﺑﺼﺮﻩ ﺣﺪﻳﺪ ﺃﻭ ﺃﻟﻘﻰ ﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭ ﻫﻮ ﺷﻬﻴﺪ‬ ‫ﻻﻣﺮ ﺍ‪ ‬ﻓﻰ ﺁﻳﺎﺗﻪ‬ ‫ﺍﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﻣﻴﺰﺍﻧﴼ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻌﻼﻡ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺩﻋﺔ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺮﺓ ﺣﻴﺚ ﺟﺮﺕ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻠﮏ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﻨﺪﻓﻖ ﻧﻄﻔﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻻﺻﻼﺏ ﻭ ﺗﻨﻌﻘﺪ ﻓﻰ ﺍﻻﺭﺣﺎﻡ‬

‫ﻭ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺭﻭﺡ ﺍ‪ ‬ﺑﻨﻔﺨﺔ ﻣﻦ ﺭﻭﺣﻪ ﺧﺎﺭﻗﴼ ﻟﻠﻌﺎﺩﺓ‬

‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠّﻤﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﻧﺎﻡ ﻭ ﻫﻞ ﻳﺠﻮﺯ ﺑﻌﺪ ﻭﺿﻮﺡ ﻫﺬﻩ‬ ‫ّ‬ ‫ﻮﻗﻒ ﺃﺣﺪ ﻓﻰ ﺃﻣﺮ ﺍ‪ ‬ﺃﻭ ﻳﺤﺘﺠﺐ ﺑﺄﻭﻫﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﺸﺮﻭﺡ ﺍﻥ ﻳﺘ ّ‬

‫ﺭﺑﮏ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺗﺎﺑﻴﻦ ﻓﻰ ﻇﻬﻮﺭ ﺁﺛﺎﺭ ﺍ‪ ‬ﻻ ﻭ ّ‬

‫ﻣﺤﺒﺔ ﺍ‪ ‬ﺩﻉ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻭ ﺃﻫﻮﺍﺋﻬﻢ‬ ‫ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺘﻌﻞ ﺑﻨﺎﺭ‬ ‫ّ‬

‫ﺹ ‪١٠‬‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺑﺎﻟﺤﮑﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﻋﻈﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﻪ‬ ‫ﻭﺭﺍﺋﮏ "ﺍﺩﻉ ﺍﻟﻰ ﺳﺒﻴﻞ ّ‬

‫ﺑﺎﻟﺘﻰ ﻫﻰ ﺃﺣﺴﻦ" ﻭ ﺍﺫﺍ ﺣﻀﺮ ﺃﺣﺪ ﻟﺪﻳﮏ‬ ‫ﻭ ﺟﺎﺩﻟﻬﻢ ّ‬

‫ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﻣﻮﻻﮎ ﻓﻰ‬ ‫ﻭ ﺍﻋﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﮏ ﻻ ﺗﺴﺄﻡ ﻭ ﻻ ﺗﺒﺘﺌﺲ ّ‬ ‫ﺃﺧﺮﺍﮎ ﻭ ﺃﻭﻻﮎ ﻭ ﺍﻧﻄﻖ ﺑﻠﺴﺎﻥ ﻓﺼﻴﺢ ﻭ ﺟﻮﺍﺏ ﻭﺍﺿﺢ‬ ‫ﻳﺆﻳﺪﮎ ﻭ ﺭﻭﺡ ﺍﻻﻣﻴﻦ ﻳﻮّﻓﻘﮏ‬ ‫ﺻﺤﻴﺢ‪ .‬ﻓﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ّ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ‬ ‫ﻭ ﻳﺸﺮﻕ ﻋﻠﻴﮏ ﺟﻮﺍﻫﺮ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺑﺎﻟﻬﺎﻡ ّ‬ ‫ﻓﺎﺑﺬﻟﻪ ﻟﻠﻄﺎﻟﺒﻴﻦ ﻭ ﺃﻭﺩﻋﻪ ﺁﺫﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﻌﻴﻦ‪.‬‬

‫ﺍﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺒﺄ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﺣﺎﺋﺰ ﻟﻨﺴﺐ ﺷﺎﻣﺦ ﻣﻨﻴﻊ ﻭ ﺷﺮﻑ‬

‫ﺑﺎﺫﺥ ﺭﻓﻴﻊ )ﺃﺿﺎﺋﺖ ﻟﻬﻢ ﺃﺣﺴﺎﺑﻬﻢ ﻭ ﺟﺪﻭﺩﻫﻢ ﺩﺟﻰ ﺍﻟﻠﻴﻞ‬

‫ﻧﻈﻢ ﺍﻟﺠﺰﻉ ﺛﺎﻗﺒﻪ(‪ .‬ﻭ ﻟﻢ ﺗﺰﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻼﻟﺔ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﺘﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺭﺣﺎﻡ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﮐﻢ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻻﺻﻼﺏ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻰ ٔ‬ ‫ٔ‬

‫ﺧﺒﺎﻳﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺰﻭﺍﻳﺎ ﻭ ﮐﻢ ﻣﻦ ﺃﺑﻬﻰ ﺟﻮﻫﺮﺓ ﻣﮑﻨﻮﻧﺔ ﻭ ﻓﺮﻳﺪﺓ‬ ‫ﻳﺘﻴﻤﺔ ﻣﺨﺰﻭﻧﺔ‪ .‬ﻭ ﻣﻊ ﺫﻟﮏ ﺃﻣﺮﻩ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺍﻥ ﻳﺜﺒﺖ‬

‫ﺑﺎﻻﻧﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﻭ ﺃﺷﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺪﻭﻧﻪ ‪ .‬ﺧﻀﻌﺖ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﻟﻌﺰﺓ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ ﻭ ﺫﻟّﺖ ﺭﻗﺎﺏ ّ‬ ‫ﺃﻋﻨﺎﻕ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻧﺴﺐ ﺭﻓﻴﻊ ّ‬

‫ﮐﻞ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺑﻪ ﻭ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ‬ ‫ﻟﻘﻮﺓ ﺑﺮﻫﺎﻧﻪ ّ‬ ‫ﺣﺴﺐ ﻣﻨﻴﻊ ّ‬ ‫ﺹ ‪١١‬‬

‫ﻟﮑﻞ ﺑﺼﻴﺮ ﻭ ﺷﻬﻴﺪ ﮐﺎﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﻄﺎﻟﻌﺔ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ‬ ‫ﺑﻨﻔﺴﻪ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺼﺪﻯ‬ ‫ﺃﻭﻝ ﻣﻦ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻓﻰ ﺃﻻﻓﻖ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﻭﻟﮑﻦ ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ّ‬

‫ﺗﻌﻤﻖ ﻭ ﺍﻏﻤﺎﺽ‬ ‫ﻟﻼﻋﺘﺮﺍﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺻﻞ ﻭ ﺍﻟﻨﺴﺐ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ّ‬

‫ﻗﺎﻝ ﺧﻠﻘﺘﻨﻰ ﻣﻦ ﻧﺎﺭ ﻭ ﺧﻠﻘﺘﻪ ﻣﻦ ﻃﻴﻦ ﻭ ﺍﺣﺘﺠﺐ ﻋﻦ‬


‫ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﺔ ﻓﻰ ﺻﻔﻮﺓ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻟﻮ ﮐﺎﻥ ﺍﺻﻠﻪ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺏ‬ ‫ﻣﻬﻴﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻻﻗﺮﺍﺭ ﺑﻞ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺏ ﻋﻦ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﮐﺎﻟﺸﻤﺲ ﻓﻰ ﺭﺍﺑﻌﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺃﺣﺒﺒﺖ ﺍﻳﻘﺎﻅ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻭ ﮐﺸﻒ ﻏﻄﺎء ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻢ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ "ﻭ ﻟﻌﺒﺪ ﻣﺆﻣﻦ‬ ‫ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﮎ ﻭ ﻟﻮ ﺃﻋﺠﺒﮑﻢ" ﻫﺬﻩ ﺳﺒﺤﺎﺕ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﺣﺎﺋﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺷﺮﺑﻮﺍ ﮐﺄﺱ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﺩﻯ‬ ‫ﻻﻫﻞ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﻭ ّ‬

‫ﺘﺺ ﺑﺮﺣﻤﺘﻪ ﻣﻦ ﻳﺸﺎء"‬ ‫ﺭﺣﻤﺔ ﺍ‪ ‬ﻭ‬ ‫ﺍﺧﺘﺼﻮﺍ ﺑﻤﻮﻫﺒﺔ "ﻳﺨ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻻ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ّﺍﻻ ﺍﻟﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻭ ﺁﺛﺎﺭ ﻣﻮﻫﺒﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ‬

‫ﻱ ﻣﺸﮑﺎﺓ ﺃﻭﻗﺪ‬ ‫ﻳﺴﺘﻀﻴﺌﻮﻥ ﺑﻤﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﻔﻴﻮﺿﺎﺕ ﻓﻰ ﺃ ّ‬

‫ﻱ ﺷﺠﺮﺓ ﻣﺒﺎﺭﮐﺔ ﺳﻄﻊ ﻭ ﻻﺡ ‪ .‬ﺷﺮﻗّﻴﺔ‬ ‫ﻭ ﺃﺿﺎء ﻭ ﻓﻰ ﺃ ّ‬

‫ﻻﻧﻬﺎ ﻻ ﺷﺮﻗّﻴﺔ ﻭ ﻻ ﻏﺮﺑّﻴﺔ ﻭ ﻻ ﺟﻨﻮﺑّﻴﺔ‬ ‫ﮐﺎﻧﺖ ﺃﻡ ﻏﺮﺑّﻴﺔ ّ‬

‫ﺍﻃﻠﻌﺖ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺟﻬﺎﺗﻬﺎ ﻭ ﺍﺫﺍ ّ‬ ‫ﻭ ﻻ ﺷﻤﺎﻟّﻴﺔ ّ‬

‫ﺍﻟﮑﻠّﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﺣﺔ ﻓﻰ ﺑﻮﺍﻃﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﮑﻠﻤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٢‬‬

‫ﻻﻧﻈﺎﺭ ﺃﻫﻞ‬ ‫ﺑﻘﻮﺓ ﻣﻦ ﺍ‪ ‬ﺍﻻﺳﺘﺎﺭ ﺍﻟﺤﺎﺟﺒﺔ ٔ‬ ‫ﻭ ﻫﺘﮑﺖ ّ‬

‫ﺭﺏ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﻭ ﻗﻞ‬ ‫ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﺑﺴﻂ ﻳﺪﻳﮏ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺒﺘﻬﻼ ﺍﻟﻰ ّ‬

‫ﻟﮏ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﺑﻤﺎ ﻫﺪﻳﺘﻨﻰ ﺍﻟﻰ ﻣﻌﻴﻦ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﺩﻋﻮﺗﻨﻰ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﻣﺸﺮﻕ ﺻﻤﺪﺍﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﺃّﻳﺪﺗﻨﻰ ﺑﺎﻻﻗﺮﺍﺭ ﺑﮑﻠﻤﺔ ﻭﺣﺪﺍﻧّﻴﺘﮏ‬

‫ﻧﺠﻴﺘﻨﻰ ﻣﻦ‬ ‫ﻭ ﺳﻘﻴﺘﻨﻰ ﻣﻦ ﺳﻼﻑ‬ ‫ﻣﺤﺒﺘﮏ ﺑﺄﻳﺎﺩﻯ ﺭﺣﻤﺘﮏ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺣﺘﺠﺒﻮﺍ ﺑﺤﺠﺒﺎﺕ ﻇﻨﻮﻧﻬﻢ ﻭ ﺍﺧﺬﺗﻬﻢ ﻧﺨﻮﺓ‬ ‫ﺷﺒﻬﺎﺕ ّ‬ ‫ﺗﻤﺴﮑﻮﺍ ﺑﺄﻭﻫﺎﻣﻬﻢ ﻭ ﻧﮑﺴﻮﺍ ﺃﻋﻼﻣﻬﻢ‬ ‫ﻋﻠﻮﻣﻬﻢ ﻭ ﻓﻨﻮﻧﻬﻢ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺏ ﺃّﻳﺪﻧﻰ‬ ‫ﻭ ﺷﺎﻫﺖ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻭ ﺍﻧﻄﻤﺴﺖ ﻧﺠﻮﻣﻬﻢ ﺃﻯ ّ‬

‫ﺑﻘﻮﺗﮏ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻭ ﻗﺪﺭﺗﮏ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﻓﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﻼء ﮐﻠﻤﺘﮏ ﻭ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺣﮑﻤﺘﮏ‬

‫ﻻﺳﻘﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻤﺮﮎ ﺍﻟﻄﻬﻮﺭ‬ ‫ﻭ ﻫﺪﺍﻳﺔ ﺧﻠﻘﮏ ﻭ ﻧﺠﺎﺓ ﺑﺮّﻳﺘﮏ ٔ‬

‫ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ّﺍﻟﺬﻯ ﺃﺷﺮﻗﺖ ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﻄﺎﺭ ﺍﻟﺸﺎﺳﻌﺔ‬ ‫ﺛﺒﺖ ﻗﺪﻣﻰ‬ ‫ﻗﻮ ﻇﻬﺮﻯ ﻭ ّ‬ ‫ﺛﻢ ﺍﺷﺪﺩ ﺃﺯﺭﻯ ﻭ ّ‬ ‫ﻓﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﺸﻮﺭ ّ‬ ‫ﻓﻰ ﺃﻣﺮﮎ ﻻٔﮐﻮﻥ ﺁﻳﺔ ﺫﮐﺮﮎ ﺑﻴﻦ ﺑﺮّﻳﺘﮏ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻯ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ‪.‬‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺧﻠﻘﮏ ﺑﺎﺳﻤﮏ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺣﻀﺮ ﻣﻦ ﻗﺪﻭﺓ ﺃﻭﻟﻰ‬ ‫ﻗﺪ ﮐﺘﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻉ‬ ‫ﺍﻻﻟﺒﺎﺏ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻈﻴﺮﺓ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٣‬‬


‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺟﻌﻞ ﺃﺳﻤﺎﺋﻪ ﻭ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﻧﺎﻓﺬﺓ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﺃﺣﮑﺎﻣﻬﺎ ﻓﻰ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺑﺎﻫﺮﺓ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﺛﺎﺑﺘﺔ‬

‫ﺁﻳﺎﺗﻬﺎ ﻓﻰ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﻭ ﺑﻬﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺒﺌﺔ ﻣﺴﺘﺄﺛﺮﺓ ﻟﻈﻬﻮﺭ ﺷﺆﻭﻧﻪ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺳﺎﺋﺮﺓ ﻓﻰ ﻓﻠﮏ ﺍﻟﮑﻤﺎﻝ ﻗﻮﺳﻰ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﻭ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ‬

‫ﻗﺪﺭﻫﺎ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻻﻳﺠﺎﺩ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﻧﺸﺎء ﻭ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻬﻮﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺪﺭﺟﺔ ﻓﻰ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺑﺎﻟﻮﺟﻪ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﻘﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﺠﺎﺫﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺷﺮﻗﺖ ﺷﻤﺴﻬﺎ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﮑﺎﻣﻨﺔ ﻓﻰ ﻫﻮّﻳﺔ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻓﺎﻧﺒﻌﺜﺖ ﻭ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻭ ﺍﻧﺘﺜﺮﺕ‬ ‫ﻭ ﺍﻧﺘﻈﻤﺖ ﻭ ﺍﺳﺘﻔﺎﺿﺖ ﻭ ﺍﺳﺘﻨﺒﺄﺕ ﻭ ﺍﺳﺘﺄﺛﺮﺕ ﻟﻈﻬﻮﺭ‬

‫ﺍﻻﺛﺎﺭ ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧّﻴﺔ ﻓﻈﻬﺮﺕ ﺑﺤﻠﻞ‬ ‫ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ٓ‬ ‫ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﺑﻌﺪ ﺧﺮﻕ ﺍﻻﺳﺘﺎﺭ ﻭ ﺳﺎﺭﺕ ﻓﻰ ﺃﻓﻼﮎ‬

‫ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺲ ﻭ ﻣﺪﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻬﻠﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻣﺸﺮﻗﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﻓﮑﺎﻧﺖ ﺷﻤﻮﺱ ﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ‪‬‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺤﺪﺩﻩ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﻭ ﻻ‬ ‫ﻓﻀﺎء ﺭﺣﺐ ﻭﺍﺳﻊ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻨﺎﻩ ﻻ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٤‬‬

‫ﺗﺤﺼﺮﻩ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ‪ .‬ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ﺑﺎﺩﻋﻪ ﻭ ﻣﻨﺸﺌﻪ ﻭ ﺑﺎﺳﻄﻪ‬ ‫ﻭ ﻧﺎﻇﻤﻪ ﻭ ﻣﺰّﻳﻨﻪ ﺑﻤﺼﺎﺑﻴﺢ ﻻ ﻋﺪﺍﺩ ﻟﻬﺎ ﻭ ﻗﻨﺎﺩﻳﻞ ﻻ ﻧﻔﺎﺩ‬ ‫ﺭﺑﮏ ّﺍﻻ ﻫﻮ ﻭ ﺟﻌﻞ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﻭ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺟﻨﻮﺩ ّ‬

‫ﺍﻟﮑﻮﺍﮐﺐ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﺃﻓﻼﮐﻬﺎ ﺍﻟﻌﻠﻮّﻳﺔ ﻭ ﺟﻌﻞ‬

‫ﺃﺟﺴﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻓﻼﮎ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺔ ﻟﻄﻴﻔﺔ ﻟّﻴﻨﺔ ﺳّﻴﺎﻟﺔ ﻣﺎﺋﻌﺔ‬

‫ﺍﻟﺪﺭﻳﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﻣﻮﺍﺟﺔ ﺭﺟﺮﺍﺟﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺴﺒﺢ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺪﺭﺍﺭﻯ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻣﺤﻴﻄﻬﺎ ﻭ ﺗﺴﻴﺢ ﻓﻰ ﻓﻀﺎء ﺭﺣﻴﺒﻬﺎ ﺑﻌﻮﻥ ﺻﺎﻧﻌﻬﺎ ﻭ ﺧﺎﻟﻘﻬﺎ‬ ‫ﻣﻘﺪﺭﻫﺎ ﻭ‬ ‫ﻣﺼﻮﺭﻫﺎ ﻭ ﺑﻤﺎ ﺍﻗﺘﻀﺖ ﺍﻟﺤﮑﻤﺔ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﮑﻠﻴﺔ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﺍﻥ ﺗﮑﻮﻥ ﺍﻟﺤﺮﮐﺔ ﻣﻼﺯﻣﺔ ﻟﻠﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ّ‬ ‫ﺟﻮﻫﺮّﻳﴼ ﻭ ﻋﺮﺿّﻴﴼ ﺭﻭﺣّﻴﴼ ﻭ ﺟﺴﻤّﻴﴼ ﻭ ﺍﻥ ﺗﮑﻮﻥ‬

‫ﻟﺌﻼ ﻳﺒﻄﻞ‬ ‫ﻣﻌﺪﻝ ﻭ ﻣﺎﺳﮏ ﻭ ﺳﺎﺋﻖ ّ‬ ‫ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﮐﺔ ﺯﻣﺎﻡ ﻭ ّ‬

‫ﻧﻈﺎﻣﻬﺎ ﻭ ﻳﺘﻐّﻴﺮ ﻗﻮﺍﻣﻬﺎ ﻓﺘﺘﺴﺎﻗﻂ ﺍﻻﺟﺴﺎﻡ ﻭ ﺗﺘﻬﺎﺑﻂ‬

‫ﻋﺎﻣﺔ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻏﺎﻟﺒﺔ ﺣﺎﮐﻤﺔ‬ ‫ﻗﻮﺓ ﺟﺎﺫﺑﺔ ّ‬ ‫ﺍﻻﺟﺮﺍﻡ ﻗﺪ ﺧﻠﻖ ّ‬

‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻨﺒﻌﺜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﺑﻂ ﺍﻟﻘﻮﻳﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻄﺎﺑﻘﺔ‬

‫ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﺑﻴﻦ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻫﻴﺔ‬ ‫ﺗﺤﺮﮐﺖ ﻭ ﺩﺍﺭﺕ‬ ‫ﻓﺠﺬﺑﺖ ﻭ ﺍﻧﺠﺬﺑﺖ ﻭ ﺣﺮﮐﺖ ﻭ ّ‬


‫ﻭ ﺃﺩﺍﺭﺕ ﻭ ﻻﺣﺖ ﻭ ﺃﻻﺣﺖ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺸﻤﻮﺱ ﺍﻟﻘﺪﺳّﻴﺔ‬ ‫ﺹ ‪١٥‬‬ ‫ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﺑﻌﻮﺍﻟﻤﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺗﻮﺍﺑﻌﻬﺎ ﻭ ﺳّﻴﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﻓﻰ‬

‫ﺗﻢ ﻧﻈﺎﻣﻬﺎ ﻭ ﺣﺴﻦ‬ ‫ﻣﺪﺍﺭﺍﺗﻬﺎ ﻭ ﺳﻤﻮﺍﺗﻬﺎ ﻭ ﺩﻭﺍﺋﺮﻫﺎ ﻓﺒﺬﻟﮏ ّ‬

‫ﺗﺤﻘﻖ‬ ‫ﺍﻧﺘﻈﺎﻣﻬﺎ ﻭ ﺍﺗﻘﻦ ﺻﻨﻌﻬﺎ ﻭ ﻇﻬﺮ ﺟﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﺛﺒﺖ ﺑﻨﻴﺎﻧﻬﺎ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﺮﻫﺎﻧﻬﺎ ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ﺟﺎﺫﺑﻬﺎ ﻭ ﻗﺎﺑﻀﻬﺎ ﻭ ﻓﺎﺋﻀﻬﺎ ﻭ ﻣﺪﺑﺮﻫﺎ‬

‫ﻋﻤﺎ ﻳﺼﻔﻪ ﺍﻟﻮﺍﺻﻔﻮﻥ )‪ (١‬ﻭ ﻳﻨﻌﺖ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﺎﻋﺘﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻭ‬ ‫ﻣﺤﺮﮐﻬﺎ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻤﻮﺝ‬ ‫ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺾ ﻣﻦ ﻓﻴﻀﺎﻥ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺃﻻﻋﻈﻢ‬ ‫ّ‬

‫ﻻﻣﻢ ﻃﻮﺑﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﻔﻮﺝ ﺍﻟﻤﺘﻬّﻴﺞ ﺍﻟﻤﺘﻬﺎﺟﻢ ﺍﻻﻣﻮﺍﺝ ﻋﻠﻰ ﺷﻮﺍﻃﺊ ﺍ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﻟﮏ ﺑﻤﺎ ﺁﻭﻳﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﮐﻦ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻭ ﺍﻟﮑﻬﻒ ﺍﻟﻤﻨﻴﻊ ﻣﻘﺎﻡ‬

‫ﺗﺒﺮﺋﺖ ﻣﻦ ﻇﻨﻮﻥ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﺒﺘﻞ ﺍﻟﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﻘﺪﺳﺖ ﻣﻦ ﺍﻭﻫﺎﻡ ﺍﻻﻓﻬﺎﻡ ﺳﺎﺭﻋﴼ ﺍﻟﻰ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﻣﺘﻌﻄﺸﴼ ﺍﻟﻰ ﻣﻌﻴﻦ ﻓﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﻭ ﻣﺮﺟﻊ ﺍﻻﻧﻬﺎﺭ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ‬ ‫ﮐﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻨﺎﻩ ﺻﻨﻌﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻨﺎﻩ ﻭ ّ‬ ‫ﺎﻥ ّ‬ ‫ﻓﺎﻋﻠﻢ ﺑ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﺤﺼﺮ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻟﻴﺲ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﺻﻔﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩ ﻭ ّ‬

‫ﻟﻼﮐﻮﺍﻥ ﻣﻦ‬ ‫ﺼﻮﺭ ﺍﻟﺤﺼﺮ ٔ‬ ‫ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﻣﻊ ﺫﻟﮏ ﮐﻴﻒ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﺑّﻴﻨﺔ ﻭ ﺑﺮﻫﺎﻥ‪ .‬ﻓﺎﻧﻈﺮ ﺑﺒﺼﺮ ﺣﺪﻳﺪ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﮑﻮﺭ‬

‫‪-------------------------‬‬

‫)‪ (١‬ﻭ ﻓﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﺍﻟﻌﺎﺭﻓﻮﻥ‬ ‫ﺹ ‪١٦‬‬ ‫ﺣﺪﴽ ﻳﻘﻒ ﻋﻨﺪﻩ‬ ‫ﺭﺑﮏ ّ‬ ‫ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ‪ .‬ﻫﻞ ﺭﺃﻳﺖ ﻟﺸﺄﻥ ﻣﻦ ﺷﺆﻭﻥ ّ‬ ‫ﮐﻞ‬ ‫ﻋﺰﻩ ﺑﻞ ﺃﺣﺎﻃﺖ ﺷﺆﻭﻧﻪ ّ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ‪ .‬ﻻ ﻭ ﺣﻀﺮﺓ ّ‬

‫ﺣﺪ ﺍﻻﺣﺼﺎء ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ‬ ‫ﺗﻘﺪﺳﺖ ﻋﻦ ّ‬ ‫ﺗﻨﺰﻫﺖ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﺷﻴﺎء ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﻧﺸﺎء ﻫﺬﻩ ﺷﺆﻭﻥ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺔ _‬

‫ﻭ ﮐﺬﻟﮏ ﻓﺎﺳﺘﺪﻟﻞ ﺑﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﺠﺴﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻻّﻥ ﺍﻟﺠﺴﻤﺎﻧّﻴﺎﺕ‬ ‫ﮐﻞ ﺳﺎﻓﻞ ﺻﻮﺭﺓ‬ ‫ﺍﻥ ّ‬ ‫ﺁﻳﺎﺕ ﻭ ﺍﻧﻄﺒﺎﻋﺎﺕ ﻟﻠﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺎﺕ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻌﻠﻮّﻳﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺴﻔﻠّﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺎﺕ‬ ‫ﻭ ﻣﺜﺎﻝ ﻟﻠﻌﺎﻟﻰ ﺑﻞ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺠﺴﻤﺎﻧّﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮّﻳﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﺮﺿﻴﺒﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﮑﻠّّﻴﺎﺕ‬

‫ﻭ ﺍﻟﺠﺰﺋّﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﻯ ﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﻭ ﺣﻘﺎﺋﻖ‬ ‫ﮐﻠﻬﺎ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﻌﻀﻬﺎ‬ ‫ﮐﻞ ﺷﻰء ﻭ ﻇﻮﺍﻫﺮﻫﺎ ﻭ ﺑﻮﺍﻃﻨﻬﺎ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﻭ ﻣﺘﻮﺍﻓﻖ ﻭ ﻣﺘﻄﺎﺑﻖ ﻋﻠﻰ ﺷﺄﻥ ﺗﺠﺪ ﺍﻟﻘﻄﺮﺍﺕ‬

‫ﺍﻟﺬﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻧﻤﻂ ﺍﻟﺸﻤﻮﺱ ﺑﺤﺴﺐ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﺤﻮﺭ ﻭ‬ ‫ّ‬


‫ﻗﺎﺑﻠّﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍﺗﻬﺎ ﻻّﻥ ﺍﻟﺠﺰﺋّﻴﺎﺕ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻌﻈﻤﺔ ﻓﻰ ﺃﻋﻴﻦ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﮑﻠّّﻴﺎﺕ‬ ‫ّ‬ ‫ﺩﻭﻧﻬﺎ ّ‬ ‫ﮐﻠّﻴﺎﺕ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﮑﻮﻧﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺠﻮﺑﻴﻦ ﺟﺰﺋّﻴﺎﺕ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻰ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺎﻟﮑّﻠّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺠﺰﺋّﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻣﺮ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ ﺷﻰء‬ ‫ﺭﺑﮏ ﻭﺳﻌﺖ ّ‬ ‫ٕﺍﺿﺎﻓﻰ ﻭ ﺷﺄﻥ ﻧﺴﺒﻰ ﻭ ّﺍﻻ ﺭﺣﻤﺔ ّ‬

‫ﺹ ‪١٧‬‬

‫ﺎﻥ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺷﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﺍﺫﴽ ﻓﺎﻋﻠﻢ ﺑ ّ‬

‫ﺍﻣﺎ ﻇﻬﻮﺭﴽ ﺃﻭ ﺑﻄﻮﻧﴼ ﺳﺮﴽ‬ ‫ﻟﮑﻞ ﻣﻮﺟﻮﺩ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻠﻰ ﺃﻭ ﺟﺰﺋﻰ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﺠﺰﺋّﻴﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻨﺎﻫﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﺃﻭ ﻋﻼﻧﻴﺔ ً ﻓﮑﻤﺎ ّ‬

‫ﺍﻟﮑﻠّﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺴﻤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ‬ ‫ﺍﻻﻋﺪﺍﺩ ﮐﺬﻟﮏ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻥ‬ ‫ﺣﺪ ﺍﻟﻌﺪﺍﺩ ﻭ ﺍﻻﺣﺼﺎء ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﮑﻮﻧّﻴﺔ ﺧﺎﺭﺟﺔ ﻋﻦ ّ‬

‫ﻣﺸﺎﺭﻕ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭ ﻣﻄﺎﻟﻊ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﺪ ﻭ ﺷﻤﻮﺱ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺲ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ‬ ‫ﺗﻘﺪﺳﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﺍﻟﻌﺪﺩّﻳﺔ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﻌﺎﻟﺖ ﻭ ّ‬

‫ﺗﻨﺰﻫﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺤﺼﺮّﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ّ‬

‫ﻭ ﮐﺬﻟﮏ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﺠﺴﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻻ ﺗﺤﺼﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﻓﻬﺎﻡ ﻭ ﻻ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﻬﺎ ﻣﺪﺍﺭﮎ ﺍﻭﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻻﻋﻼﻡ‪.‬‬

‫ﺩﻗﻖ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻰ ﻣﻌﺎﻧﻴﻪ ﺍﻟﺪﺍﻟّﺔ‬ ‫ﻓﺎﻧﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﺄﺛﻮﺭ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﺗﺴﺎﻋﻪ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺳﻌﺔ ﺍﻟﮑﻮﻥ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍ‪ ‬ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺧﻠﻖ ﻣﺎﺋﺔ ﺍﻟﻒ ﺍﻟﻒ‬ ‫ﻧﺼﻪ ّ‬ ‫ﻭ ﻫﺬﺍ ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺣﺘّﻰ‬ ‫ﻗﻨﺪﻳﻞ ﻭ ﻋﻠّﻖ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻭ ٔ‬

‫ﮐﻠﻬﺎ ﻓﻰ ﻗﻨﺪﻳﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻭ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﻓﻰ ﺑﺎﻗﻰ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﺎﺭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺣﺪﴽ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺎ ﺫﮐﺮ ﺍﻟﻌﺎﺭﻓﻮﻥ ﻟﻬﺎ ّ‬ ‫ﺍﻟﻘﻨﺎﺩﻳﻞ ّﺍﻻ ﺍ‪ ‬ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﻋﺒّﺮﻭﺍ ﻟﻬﺎ ﺣﺼﺮﴽ ﺍﻧّﻤﺎ ﮐﺎﻥ ﻟﻀﻴﻖ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ‬ ‫ﺹ ‪١٨‬‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺮﺍﺋﺤﻬﻢ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺩﺭﺍﮐﺎﺕ ﻭ ﺍﺣﺘﺠﺎﺏ ﺃﻫﻞ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﻓﻰ‬ ‫ﺟﺎﻣﺪﺓ ﻭ ﻓﻄﻨﻬﻢ ﺧﺎﻣﺪﺓ ‪ .‬ﻣﻦ ﻓﺮﻁ ﺍﻟﺤﺠﺒﺎﺕ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻥ‬ ‫ﮐﻞ ﮐﻮﺭ ﻭ ﺩﻭﺭ ﺭﺯﻗﴼ ﻣﻘﺴﻮﻣﴼ ﻭ ﺷﺄﻧﴼ ﻣﻌﻠﻮﻣﴼﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻟﻬﺎ ﻇﻬﻮﺭ ﻭ ﺑﺮﻭﺯ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﻭ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ‬ ‫ﻣﺜﻼ ﻓﺎﻧﻈﺮ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻭ ﺍﻟﻘﺎﺑﻠّﻴﺎﺕ‬ ‫ً‬

‫ﺍﻻﻧﺴﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﮑﻤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻨﻔﺴﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺔ‬

‫ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﺍﺷﺘﻬﺎﺭ ﻭ ﻇﻬﻮﺭ ﻭ ﺍﻧﺒﻌﺎﺙ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻧّﻴﺔ ‪ّ .‬‬ ‫ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﻓﻰ ﻣﻌﺎﺭﺝ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻣﻦ‬ ‫ﻭ ﺳﻨﻮﺡ ‪ .‬ﺑﺘﺘﺎﺑﻊ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ‪ .‬ﻓﺒﻤﺜﻞ‬ ‫ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻨﻄﻔﺔ ﺍﻻﺩﻧﻰ ﺍﻟﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭﺝ ﺍﻟﺒﻠﻮﻍ ٔ‬

‫ﺗﻔﺮﺱ‬ ‫ﺫﻟﮏ ﺷﺄﻥ ّ‬ ‫ﮐﻠّﻴﺔ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﺍﺫﴽ ّ‬

‫ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﮑﻮﺭ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ ﻭ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﻤﻨﻴﻊ ﻭ ﻗﻞ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍ‪‬‬ ‫ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ ﺑﻤﺎ ﺃﻇﻬﺮ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﻱ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ‬ ‫ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧّﻴﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻄﻠﻊ ﺍﻟﺸﺎﻣﺦ ﺍﻟﺒﺎﺫﺥ ﺍﻟﻘﻮ ّ‬ ‫ﺃﺷﻌﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﺍﻟﺤﺎﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﮐﻮﺍﻥ‬ ‫ﻟﻤﺎ ﺳﻄﻌﺖ ّ‬ ‫ﺑﺤﻴﺚ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺷﻰء‬ ‫ﺍﻟﺨﺎﻭﻳﺔ ﻭ ﺍﻻﺭﺍﺿﻰ ﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ ﺍﻧﺒﻌﺜﺖ ﺣﻘﺎﺋﻖ ّ‬

‫ﺑﻘﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭ ﺍﺷﺘﻬﺮﺕ ﻣﮑﻨﻮﻧﺎﺕ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﺍﻟﮑﻠّّﻴﺔ ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﻤﺼﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﮑﺎﺷﻔﺔ ﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﻭ ﻇﻬﺮ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٩‬‬

‫ﻻﻥ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﮑﻮﺭ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺰﻭﻥ ﻭ ﺍﻟﺮﻣﺰ ﺍﻟﻤﮑﻨﻮﻥ‪ّ .‬‬

‫ﻭ ﺍﻟﻄﻠﻮﻉ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻭ ﺣﺸﺮ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ‬

‫ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻓﻰ ﻣﺮﮐﺰ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻭ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﮑﻨﻮﺯ ﺍﻟﻤﺴﺘﺘﺮﺓ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺑﺤﻴﺚ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﻓﻰ ﻫﻮّﻳﺔ ﻋﻮﺍﻟﻢ ّ‬

‫ﺗﺘﺠﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺬﺭﺍﺕ‬ ‫ﺗﺘﻤﻮﺝ ﺑﺤﻮﺭ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﻭ ﻓﻰ ﻫﻮّﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘﻄﺮﺍﺕ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺷﻤﻮﺱ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭ ﻳﮑﺘﺸﻒ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﻭﻥ‬ ‫ﻓﻰ ﺻﻔﺎﺋﺢ ﺍﻻﺣﺠﺎﺭ ﺃﺳﺮﺍﺭﴽ ﻟﻢ ﻳﮑﺘﺸﻔﻮﺍ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻮﻥ‬

‫ﻓﻰ ﻟﻮﺍﺋﺢ ﻣﺮﺍﻳﺎ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ‪ .‬ﻻّﻥ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺍﻻﻋﻈﻢ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ‪ .‬ﻗﺪ ﻓﺘﺢ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﮑﺎﺷﻔﺔ‬

‫ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﻭ ﺗﺨﻠّﺼﺖ ﺫﻭﺍﺕ ﺍﻻﺟﻨﺤﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻓﮑﺎﺭ ﻣﻦ‬

‫ﺍﻧﺸﻘﺖ ﺍﻟﺤﺠﺒﺎﺕ‬ ‫ﺷﺒﮑﺔ ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ ﻭ ﺍﻧﮑﺸﻔﺖ ﺍﻟﺴﺒﺤﺎﺕ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﻤﺎ ﮐﺎﻥ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ‬ ‫ﻭ ﻫﺘﮑﺖ ﺍﻻﺳﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﺳﻄﻮﺓ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻭ ّ‬

‫ﺤﻤﻞ‬ ‫ﺷﺄﻧﻪ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻭ ﺍﻻﺿﻤﺤﻼﻝ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻭ ﻟﻢ ﻳﺘ ّ‬ ‫)‪ (١‬ﻇﻬﻮﺭ ﺁﺛﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻮﺭ‬ ‫ّﺍﻻ ﺗﺪﺭﻳﺠﴼ ﻓﻼﺟﻞ ﺫﻟﮏ ﺳﺘﻨﻈﺮﻭﻥ ﺑﺎﻋﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮ ﺡ‬

‫ﺍﻟﻮﻫﺎﺝ ﻭ ﺗﺠﺘﻠﻮﻥ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺑﺘﻬﺎﺝ ﺁﺛﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨّﻴﺮ ﺍﻻﻋﻈﻢ‬ ‫ّ‬ ‫‪-----------------------‬‬

‫)‪ (١‬ﻭ ﻓﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﻳﺤﺘﻤﻞ‬

‫ﺹ ‪٢٠‬‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻻﺭﺟﺎء ﻣﻦ ٓ‬ ‫ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﺤﮑﻤﺔ ﻣﺸﺮﻗﺔ ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻳﻘﺬﻓﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻤﻄﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻼﻃﻢ‬ ‫ﻭ ﺗﻠﺘﻘﻄﻮﻥ ﺩﺭﺍﺭﻯ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺝ ﻭ ﺗﺸﺮﺑﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻨﺎﺑﻴﻊ ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻌﺬﺑﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻬّﻴﺞ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﻟﺜﺠﺎﺝ‪ .‬ﻓﻄﻮﺑﻰ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﻓﻴﻀﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻐﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺪﺭﺍﺭ ﺑﺎﻟﻤﺂء‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﺘﺠﺐ ﺑﺴﺒﺤﺎﺕ ﻋﻠﻮﻡ ﮐﺎﻻﻭﻫﺎﻡ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ‬

‫ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ ﺍﺩﺭﺍﮎ ﺟﻮﺍﻫﺮﻫﺎ ﻓﻰ ﺍّﻳﺎﻡ ﺍ‪ .‬ﻭ ﺑﺸﺮﻯ ﻟﻤﻦ‬ ‫ﮐﺸﻒ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﻭ ﺑﻌﺚ ﺑﺒﺼﺮ ﺣﺪﻳﺪ ﺑﻴﻦ ﻣﻼٔ ﺍﻻﻧﺸﺎء‬

‫ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺷﺎﺧﺼﺖ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻣﻦ ﺗﺠﻠّﻰ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ‪ .‬ﻭ ﻭﻳﻞ ﻟﻤﻦ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻓﻰ‬ ‫ﺣﺸﺮ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺃﻋﻤﻰ ﻭ ﻏﻔﻞ ﻋﻦ ﺫﮐﺮ ﺭﺑّﻪ ٔ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‪.‬‬ ‫ﺁﺫﺍﻧﻪ َﻭﻗﺮ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻨﺪﺍء ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻊ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ٔ‬ ‫ﮐﻞ ﺟﺰء ﻣﻦ ﺍﻋﻀﺎﺋﻰ‬ ‫ﻭ ﻗﻞ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻟﻮ ﺧﻠﻘﺖ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺃﻟﺴﻨﴼ ﻧﺎﻃﻘﺔ ﺑﺎﻓﺼﺢ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﻭ ﻣﻌﺎﻧﻰ ﺭﺍﺋﻘﺔ ﻓﺎﺋﻘﺔ ﻋﻦ ﺣﺪﻭﺩ‬ ‫ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﻭ ﺣﻤﺪﺗﮏ ﻭ ﺷﮑﺮﺗﮏ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻫﻮﺭ ﻭ ﺍﻻﺣﻘﺎﺏ‬

‫ﻟﻌﺠﺰﺕ ﻋﻦ ﺍﺩﺍء ﻓﺮﺍﺋﺾ ﺷﮑﺮﻯ ﻟﻔﻀﻠﮏ ﻭ ﺍﺣﺴﺎﻧﮏ ﺑﻤﺎ‬ ‫ﻭﻓﻘﺘﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﺑﻤﻈﻬﺮ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﻣﻄﻠﻊ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﻣﺸﺮﻕ ﺁﻳﺎﺗﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﻣﻬﺒﻂ ﺍﺳﺮﺍﺭ ﻗّﻴﻮﻣّﻴﺘﮏ ﻓﻰ‬

‫ﻗﻄﺐ ﺍﻻﻧﺸﺎء ﻭ ﺃّﻳﴼ ﻣﺎ ﺗﺪﻋﻮﺍ ﻓﻠﻪ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ‪ .‬ﻭ ﮐﺸﻔﺖ‬ ‫ﺹ ‪٢١‬‬ ‫ﻋﻦ ﺑﺼﺮﻯ ﺍﻟﻐﺸﺎﻭﺓ ﺍﻟﺤﺎﺟﺒﺔ ﻟﻼﺑﺼﺎﺭ ﻭ ﺃﺳﻤﻌﺘﻨﻰ ﻧﻐﻤﺎﺕ‬

‫ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻋﻠﻰ ﺃﻓﻨﺎﻥ )‪ (١‬ﺩﻭﺣﺔ ﺍﻟﺒﻘﺎء ﻭ ﺍﺳﻘﻴﺘﻨﻰ ﻣﻦ‬ ‫ﮐﺄﺱ ﺍﻟﮑﺎﻓﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﻤﺎء ﺍﻟﻄﻬﻮﺭ ﻋﻦ ﻳﺪ ﺳﺎﻗﻰ ﻋﻨﺎﻳﺘﮏ ﻓﻰ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﺍﻻﻣﻨﻊ ﺍﻻﻗﺪﺱ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮎ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ‪.‬‬ ‫ﻣﺤﺒﺔ ﺍ‪ ‬ﻓﺎﻋﻠﻢ‬ ‫ﺟﻮ ﻓﻀﺎء‬ ‫ّ‬ ‫ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﻓﺮﻑ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻇﻬﺮﺕ‬ ‫ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭ ﺍﻟﺤﮑﻢ ﻭ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻭﻟّﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ‬ ‫ﻭ ﺳﺒﻘﺖ ﻓﻰ ﺍﻻﺩﻭﺍﺭ ٔ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺍﻧﻘﺸﻊ ﺳﺤﺎﺑﻬﺎ‬ ‫ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﮑﻮﻧّﻴﺔ ّ‬

‫ﻭ ﮐﺸﻒ ﻧﻘﺎﺑﻬﺎ ﻭ ﺳﻄﻊ ﺷﻌﺎﻋﻬﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺍﻟﻼﻣﻊ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﻫﻰ ﻣﺒﺎﺩ ﻭ ﮐﻨﺎﻳﺎﺕ‪ .‬ﺑﻞ ﺃﮐﺜﺮﻫﺎ‬ ‫ﺍﻻﻭﺝ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﺃﻭﻫﺎﻡ ﻭ ﺷﺒﻬﺎﺕ‪ .‬ﻻّﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﮑﻮﻧّﻴﺔ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻋﻨﺪ‬

‫ﻓﺎﻧﻬﺎ ﻓﻰ ﻣﺮﺍﺗﺒﻬﺎ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﮐﻤﺜﻞ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧّﻴﺔ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﻭﻟّﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺼﺒﺎﻭﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﻭ ﻟﻮ ﮐﺎﻧﺖ‬ ‫ّٔ‬

‫ﻣﺼﺪﺭﴽ ﻟﻈﻬﻮﺭ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺪ ﺍﻟﺒﺸﺮّﻳﻪ ﻭ ﻟﮑﻦ ﺃﻳﻦ‬

‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﮑﻤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﻘﻠّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺗّﻴﺔ‬

‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺋﺤﺔ ﺍﻟﻔﺎﺋﻀﺔ ﻓﻰ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺑﻠﻮﻏﻬﺎ ﻭ ﺃﻋﻈﻢ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ّ‬ ‫‪-------------------------‬‬‫)‪ (١‬ﻭ ﻓﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﺃﻏﺼﺎﻥ‬


‫ﺹ ‪٢٢‬‬

‫ﺗﺘﺨﺬ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻣﺮ‬ ‫ﺳﻄﻮﻋﻬﺎ ﻭ ﺷﺮﻭﻗﻬﺎ‪ .‬ﻓﻼﺟﻞ ﺫﻟﮏ ﻳﻨﺒﻐﻰ ﺃﻥ ّ‬ ‫ﻟﮑﻞ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﻭ ﻻ ﺗﻌﺒﺄ ﺑﺎﻟﺤﮑﺎﻳﺎﺕ ﻭ ﺍﻻﻗﺎﻭﻳﻞ‬ ‫ﻣﻴﺰﺍﻧﴼ‬ ‫ّ‬

‫ﻻﻧﻬﺎ ﻣﺒﺎﻟﻐﺎﺕ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺘﻨﺎﻗﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻓﻮﺍﻩ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻮﻫﻢ ﻭ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ‪ّ .‬‬ ‫ﻭ ﻗﺼﺺ ﻭ ﺃﺳﺎﻃﻴﺮ ﻻ ﻳﻌﺘﺒﺮﻫﺎ ﺃﻭﻟﻮ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﺑﻞ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﻓﻰ‬ ‫ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﻭ ﺍﮐﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺓ ﻭ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ‬

‫ﺍﻟﻤﮑﻨﻮﻧﺔ ﻓﻰ ﻫﻮّﻳﺔ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﮑﻮﻧّﻴﺔ ﺑﺎﻟﺒﺮﺍﻫﻴﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺤﺔ‬ ‫ﺗﺎﻣﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺪﻻﺋﻞ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺤﺠﺞ ﺍﻟﻘﺎﻃﻌﺔ ﺑﻤﻮﺍﺯﻳﻦ ّ‬

‫ﮐﺎﻣﻠﺔ‪ .‬ﻓﺎﻣﺜﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﺮﮐﻮﻥ‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻓﺘﺢ ﺍ‪ ‬ﺑﺼﻴﺮﺗﻬﻢ ﻭ ﻃﺎﺑﺖ ﺳﺮﻳﺮﺗﻬﻢ ‪.‬‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻨﺪ ّ‬

‫ﺗﻨﻮﺭﺕ ﺑﻮﺍﻃﻨﻬﻢ ﻭ ﻟﻄﻔﺖ ﻇﻮﺍﻫﺮﻫﻢ ﻭ ﺍﻧﺠﻠﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ‪.‬‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻ‬ ‫ﻭ ﺍﻧﺸﺮﺣﺖ ﺻﺪﻭﺭﻫﻢ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﮑﻮﺭ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ّ‬

‫ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ ﻭ ﻻ ﻳﻘﺘﻨﻊ ﺑﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺤﮑﻢ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﻌﻼﻡ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻋﻨﺪ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ‬ ‫ﺍﻟﻔﻄﻦ ﺍﻟﺬﮐﻰ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺠﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﺑﺎﻧﻮﺍﺭ‬ ‫ﮐﺎﺿﻐﺎﺙ ﺃﺣﻼﻡ‪ .‬ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻕ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﻤﺎ ﺧﺮﻕ ﺍﻟﺤﺠﺒﺎﺕ ﻭ ﻫﺘﮏ ﺍﻟﺴﺒﺤﺎﺕ ﻭ ﮐﺸﻒ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ‬

‫ﺍﻟﻈﻨﻴﺎﺕ ‪.‬‬ ‫ﻭ ﻗﻄﻊ ﺳﻼﺳﻞ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﻭ ﮐﺴﺮ ﺃﻏﻼﻝ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٣‬‬

‫ﺣﺮﺭ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻋﻦ ﻗﻴﻮﺩ ﺍﻟﻈﻨﻮﻥ ﻭ ﺃﻃﻠﻖ ﻃﻴﻮﺭ ���ﻻﻓﮑﺎﺭ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻳﻄﻴﺮّﻥ ﺑﺎﺟﻨﺤﺔ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻓﻰ ﻋﻮﺍﻟﻢ‬ ‫ﻓﻰ ﺃﻭﺝ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻧﺴﺠﺘﻬﺎ‬ ‫ﺣﺪﺓ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﺍﻻﺳﺘﺎﺭ ّ‬ ‫ﺗﺸﻖ ّ‬ ‫ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ّ‬

‫ﻋﻨﺎﮐﺐ ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ ﻭ ﺍﻟﺴﺮﺍﺩﻕ ﺍﻟﻤﻨﻴﻊ‬

‫ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿّﻴﺔ ﺍﻧﮑﺸﻒ ﻣﺴﺎﺋﻠﻬﺎ ﻭ ﺍﻧﺤﻠّﺖ‬ ‫ﺍﺫﴽ ﻓﺎﻋﻠﻢ ّ‬ ‫ﻣﻌﻀﻼﺗﻬﺎ ﻭ ﺍﻧﺘﻈﻤﺖ ﻗﻮﺍﻧﻴﻨﻬﺎ ﻭ ﺍﺛﻤﺮﺕ ﺃﻓﺎﻧﻴﻨﻬﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻻﻧﮑﺸﺎﻓﺎﺕ )‪ّ (١‬‬ ‫ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻭ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﻭ ّ‬

‫ﻣﺆﺳﺴﺔ‬ ‫ﺳﺒﻘﺖ ﻟﻠ‬ ‫ّ‬ ‫ﻤﺘﻘﺪﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻭ ﺁﺭﺍﺋﻬﻢ ﻟﻢ ﺗﮑﻦ ّ‬

‫ﻋﻠﻰ ﺍﺻﻞ ﻣﺘﻴﻦ ﻭ ﺍﺳﺎﺱ ﺭﺻﻴﻦ ﻻّٔﻧﻬﻢ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺍﻥ ﻳﺤﺼﺮﻭﺍ‬

‫ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍ‪ ‬ﻓﻰ ﺃﺿﻴﻖ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻭ ﺃﺻﻐﺮ ﺳﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺗﺤّﻴﺮﻭﺍ ﻓﻴﻤﺎ ﻭﺭﺍﺋﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻻ ﺧﻼء ﻭ ﻻ ﻣﻼء ﺑﻞ ﻋﺪﻡ ﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻯ ﻣﻨﺎﻑ‬

‫ﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ ﺑﻞ ﻋﻨﺪ‬ ‫ﻭ ﻣﺒﺎﺋﻦ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟ ّ‬

‫ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺎﺕ ﺑﺎﻟﺠﺴﻤﺎﻧّﻴﺎﺕ‬


‫ﻻﻥ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ‬ ‫ﺗﺠﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺃﺿﻌﻒ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻌﻨﮑﺒﻮﺕ ّ‬

‫ﻣﻨﺰﻫﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺤﺼﺮّﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﺪﺩّﻳﺔ ﻭ ﮐﺬﻟﮏ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﺠﺴﻤﺎﻧّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ّ‬ ‫‪------------------------------‬‬‫)‪ (١‬ﻭ ﻓﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﺍﻻﮐﺘﺸﺎﻓﺎﺕ‬ ‫ﺹ ‪٢٤‬‬ ‫ﺳﺮ ﮐﺸﻔﻪ‬ ‫ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻀﺎء ﺍﻻﻋﻈﻢ ﺍﻻﻭﺳﻊ ﺍﻟﺮﺣﻴﺒﺐ‪ .‬ﻭ ﻫﺬﺍ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻣﻨﮑﺮﻭﻥ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﻈﻬﺮ ﺃﻭﻫﺎﻡ ّ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ ﺑﻔﻀﻠﻪ ﻭ ﺭﺣﻤﺘﻪ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦﻫﻢ ﻓﻰ ﻏﻔﻠﺘﻬﻢ ﻳﻌﻤﻬﻮﻥ ﻭ ﻳﻨﻬﺪﻡ ﺑﻨﻴﺎﻥ‬ ‫ﻭ ﻳﻔﻀﺢ ﺑﺮﺍﻫﻴﻦ ّ‬

‫ﻇﻨﻮﻧﻬﻢ ﻭ ﺗﺴﻮّﺩ ﻭﺟﻮﻩ ﻓﻨﻮﻧﻬﻢ ﺑﺤﻴﺚ ﻋﻤﻴﺖ ﺃﻋﻴﻨﻬﻢ ﻋﻦ‬ ‫ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻗﺼﺮﺕ ﻋﻘﻮﻟﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﺩﺭﺍﮎ ﺍﺳﺮﺍﺭ‬

‫ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺍﻋﺘﻘﺪﻭﺍ ّ‬

‫ﻣﺤﺼﻮﺭﺓ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟّﺘﻰ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ‬ ‫ﮐﺴﻮﺍﺩ ﻋﻴﻦ ﻧﻤﻠﺔ ﻓﻰ ﻓﻀﺎء ﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻟﻬﺎ ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻭ ﻗﻮﻟﻪ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﺫﮐﺮ ﻣﻦ ﻃﺒﻘﺎﺕ‬ ‫ﺭﺑﮏ ّﺍﻻ ﻫﻮ" ﻭ ّ‬ ‫"ﻭ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺟﻨﻮﺩ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺳﺒﻘﺖ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻻﺛﺎﺭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﺍﻟﻤﺬﮐﻮﺭﺓ ﻓﻰ ٓ‬ ‫ﻣﺸﺎﺭﻕ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻭ ﻣﻬﺎﺑﻂ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻫﺬﺍ ﻟﻢ ﻳﮑﻦ ّﺍﻻ ﺑﺤﺴﺐ‬

‫ﮐﻞ ﮐﻮﺭ ﻟﻪ ﺧﺼﺎﺋﺺ‬ ‫ﺍﺻﻄﻼﺡ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻓﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻻﻋﺼﺎﺭ ﻭ ّ‬

‫ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻘﺎﺑﻠّﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﻭ ﻣﺎ ﻗﺼﺪﻭﺍ ﺑﺬﮐﺮ‬ ‫ﺍﻻﺳﺘﺎﺭ‪ .‬ﺍﺫ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺷﻰء ﻋﻨﺪ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻻﻓﻼﮎ ّﺍﻻ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺍﺕ ﻟﻠﺴّﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ّ‬

‫ﻻﻥ ﺳّﻴﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭ ﺗﻮﺍﺑﻌﻬﺎ‪ّ .‬‬

‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻗﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴﺒﻌﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺠﺮﻡ ﻭ ﺍﻟﺠﺴﺎﻣﺔ‬

‫ﺹ ‪٢٥‬‬

‫ﺍﻻﻭﻝ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻠﮏ ﻣﻦ ﺃﻓﻼﮎ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﺪﺭ ٔ ّ‬

‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺸﻤﺴﻰ ﻭ ﺳﻤﺎء ﻣﻦ ﺳﻤﻮﺍﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ )‪ (١‬ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺿﻤﻦ ﻣﺤﻴﻄﻬﺎ ﻭ ﮐﺬﻟﮏ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ ﻭﺍﺣﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﺍﺭﻯ ﺍﻟﺪﺭﻫﺮﻫﺔ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻓﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺴﻤﺎء ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ّ‬ ‫ﻣﻨﻬﺎ ﺷﻤﺲ ﻭ ﻟﻬﺎ ﻋﺎﻟﻢ ﻣﺨﺼﻮﺹ ﺑﺘﻮﺍﺑﻌﻬﺎ ﻭ ﺳّﻴﺎﺭﺍﺗﻬﺎ‪.‬‬

‫ﺍﺫﺍ ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺗﺠﺪﻫﺎ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﻇﻬﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺴﻤﺔ ﻳﻈﻬﺮ ﺍﻧّﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻗﺪﺍﺭ ﺳﺒﻌﺔ ‪.‬‬ ‫ﺩﻭﻥ ﻭﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ ﻗﺪﺭ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﺩﺍﺋﺮﺗﻪ ﺳﻤﺎء ﻣﺮﻓﻮﻉ ﻭ ﻓﻠﮏ ﻣﺤﻴﻂ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‪.‬‬ ‫ﻭ ﻣﺪﺍﺭ ّ‬ ‫ﺑﺎﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻭﺍﻗﻌﺔ‬ ‫ﺛﻢ ﺍﻋﻠﻢ ّ‬ ‫ّ‬


‫ﻣﻮﺍﺟﺔ ﺭﺟﺮﺍﺟﺔ‬ ‫ﺿﻤﻦ ﺃﺟﺴﺎﻡ ﻟﻄﻴﻔﺔ ﻣﺎﺋﻌﺔ ﺭﺍﺋﻘﺔ ﺳّﻴﺎﻟﺔ ّ‬

‫ﻣﺼﺮﺣﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﮑﻠﻤﺎﺕ ﺑﺄﻥ‬ ‫ﮐﻤﺎ ﻫﻰ ﻣﺄﺛﻮﺭﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻣﻮﺝ ﻣﮑﻔﻮﻑ ﻻّﻥ ﺍﻟﺨﻼء ﻣﻤﺘﻨﻊ ﻣﺤﺎﻝ ﻓﻐﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ‬ ‫ﻴﺮﻳﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻰ ﺑﻌﺾ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻻﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻔﻠﮑّﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﺟﺮﺍﻡ ﺍﻻﺛ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺴﺒﺒﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻭ ﺍﻻﺟﺰﺍء ﻭ ﺍﻟﺘﺮﮐﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻭ ﺍﻟﻄﺒﺎﺋﻊ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻴﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﺋﻀﺔ ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﻻﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﮑ ّ‬ ‫‪-----------------------------‬‬‫)‪ (١‬ﻭ ﻓﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩﺓ‬

‫ﺹ ‪٢٦‬‬

‫ﺍﻥ ﺍﻻﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻔﻠﮑّﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﺎﻻﺟﺮﺍﻡ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﺍﻳﻀﴼ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻠﻄﺎﻓﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻴﻼﻥ ﻭ ﺍﻻﻭﺯﺍﻥ‬

‫ﻻﺑﺪ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻣﻈﺮﻭﻑ ﻭ ﻻ‬ ‫ﻭ ّﺍﻻ ﺍﻟﺨﻼء ﻣﺤﺎﻝ ‪ .‬ﻓﺎﻟﻈﺮﻑ‬ ‫ّ‬

‫ﻳﮑﺎﺩ ﻳﮑﻮﻥ ﺍﻟﻤﻈﺮﻭﻑ ّﺍﻻ ﺟﺴﻤﺎ ﻭ ﻟﮑﻦ ﺃﺟﺴﺎﻡ ﺍﻻﻓﻼﮎ‬

‫ﺍﻟﺨﻔﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻴﻼﻥ ‪ .‬ﻻّٔﻥ‬ ‫ﻓﻰ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻄﺎﻓﺔ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻗﺔ‬ ‫ﺍﻻﺟﺴﺎﻡ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪﺓ ﮐﺎﻻﺣﺠﺎﺭ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻒ‬ ‫ﮐﺎﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺰﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺴﺎﺋﻠﺔ ﮐﺎﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭ ﺍﻟﻬﻮﺍء ﻭ ﺍﺧ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺟﻮ ﺍﻟﺴﻤﺎء‬ ‫ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺘﺼﺎﻋﺪﻭﻥ ﺑﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻔﻦ ﺍﻟﻬﻮﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﻰ ّ‬

‫ﻒ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻻﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺭّﻳﺔ ﻭ ﺍﻻﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﮑﻬﺮﺑﺎﺋّﻴﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﺧ ّ‬

‫ﮐﻠﻬﺎ ﺃﺟﺴﺎﻡ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭ ﻟﮑﻦ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﺒﺮﻗّﻴﺔ‪ .‬ﻓﻬﺬﻩ ّ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻀﺎء ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ‬ ‫ﻣﻮﺯﻭﻧﺔ ﻭ ﮐﺬﻟﮏ ﺧﻠﻖ ّ‬

‫ﻋﺪ ﺗﺰﻫﻞ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ‬ ‫ﺣﺪ ﻭ ّ‬ ‫ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ّ‬ ‫ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺃﺟﺴﺎﻣﴼ ّ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﺣﺎﻃﺘﻬﺎ ﻭ ﺗﺘﺤّﻴﺮ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻓﻰ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﺎ ﻭ ﻣﺸﺎﻫﺪﺗﻬﺎ‪.‬‬

‫ﺑﺎﻥ ﺍﻻﻓﻼﮎ ﺃﺟﺴﺎﻡ ﻣﺼﻤﺘﺔ ﺻﻠﺒﺔ‬ ‫ﺃﻣﺎ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺯﻋﻤﻮﺍ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺷﻔﺎﻓﺔ ﻻ ﺗﻤﻨﻊ ﻧﻔﻮﺫ‬ ‫ﻣﻤﺎﺱ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ‪ .‬ﺯﺟﺎﺟّﻴﺔ ّ‬

‫ﺿﻮء ﺍﻻﺟﺮﺍﻡ ﻭ ﻻ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﺨﺮﻕ ﻭ ﺍﻻﻟﺘﻴﺎﻡ ﻭ ﻻ ﻳﻌﺮﺿﻪ‬

‫ﺍﻟﺘﺬﺑﻞ ﻓﻰ ﮐﺮﻭﺭ ﺍﻻّﻳﺎﻡ‪ .‬ﻓﻬﺬﻩ ﺁﺭﺍء ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻈﻨﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﺨﻠﻞ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٧‬‬ ‫ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﻭ ﻟﻢ ﻳﻨﺘﺒﻬﻮﺍ ﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻻٓﻳﺔ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ‬

‫ﮐﻞ ﻓﻰ ﻓﻠﮏ ﻳﺴﺒﺤﻮﻥ" ﻭ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺑﺼﺮﻳﺢ ﺍﻻﺷﺎﺭﺓ "ﻭ ّ‬

‫ﺗﺘﺼﻮﺭ ّﺍﻻ ﻓﻰ ﺃﺟﺴﺎﻡ ﻟّﻴﻨﺔ ﻣﺎﺋﻌﺔ‬ ‫ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺴﺒﺎﺣﺔ ﻻ‬ ‫ﻭﺍﺿﺢ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺳﺎﺋﻠﺔ ﻭ ﻣﻤﺘﻨﻊ ﻣﺤﺎﻝ ﻓﻰ ﺃﺟﺴﺎﻡ ﺻﻠﺒﺔ ﺟﺎﻣﺪﺓ ﺍﺫﴽ ﻓﺎﻧﻈﺮ‬

‫ﺑﺒﺼﺮ ﺣﺪﻳﺪ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺸﺎﻓﻰ ﺍﻟﮑﺎﻓﻰ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ‬


‫ﺛﻢ ﺍﻧﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺃﻭﻫﺎﻡ ﺍﻟﺤﮑﻤﺎء ﻭ ﮐﻴﻒ ﺗﺎﻫﻮﺍ ﻭ ﻫﺎﻣﻮﺍ ﻓﻰ ﻓﻠﻮﺍﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺼﻮﺭﺍﺕ ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﺑﻬﺎ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﻤﻠﮏ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ‬ ‫ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻭ ﺍﻟﻤﻠﺰﻭﻡ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭ ﺍﻧّﻬﺎ ﺃﻯ ﺍﻻٔﺭﺽ‬ ‫ﺍﻥ ٔ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻗﻀﻴﺔ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺴﺒﺒﺔ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺤﺮﮐﺔ ﺍﻟﻴﻮﻣّﻴﺔ‬ ‫ﺳّﻴﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺭﻯ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺸﻤﺲ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻮﺭﻫﺎ‬ ‫ﻟﻠﻄﻠﻮﻉ ﻭ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ ﺣﺎﺻﻠﺔ ﻣﻦ ﺣﺮﮐﺔ ٔ‬

‫ﻓﻬﺬﻩ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﺍﻻﺭﺍء ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﺪﺓ )‪ (١‬ﻭ ﺍﻟﮑﺸﻔّﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﺻﻠﺔ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ‬ ‫ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺑﺤﺮﮐﺔ ٔ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻻﺯﻣﻨﺔ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﺑﻞ ّ‬

‫ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻫﻮ ﻓﻴﺜﺎﻏﻮﺭﺙ ﺍﻟﺤﮑﻴﻢ‪ .‬ﺃﺣﺪ ﺃﺳﺎﻃﻴﻦ‬

‫ﺍﻟﺤﮑﻤﺔ ﺍﻟﺨﻤﺲ ﻭ ﺣﺎﻣﻰ ﺯﻣﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﮐﺎﺷﻒ ﺃﺳﺮﺍﺭﻫﺎ‪ .‬ﻭ ﺃﺷﺎﺭ‬ ‫ﺍﺳﺘﺪﻝ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻣﺮ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻯ ﺑﺨﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﻋﺎﻡ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫‪-----------------------------‬‬‫)‪ (١‬ﻭ ﻓﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺪﺛﺔ‬ ‫ﺹ ‪٢٨‬‬ ‫ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﺮﮐﺰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺴﺒﺐ ﻧﺎﺭّﻳﺘﻬﺎ ﻭ ﺍﺗﺒﻌﻪ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﻟﻒ‬ ‫ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺃﻓﻼﻃﻮﻥ ﺍﻟﺤﮑﻴﻢ ﻓﻰ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺃﻳّﺎﻣﻪ ﻭ ّ‬

‫ﺍﺭﻳﺴﺘﻮﺭﺥ ﺍﻟﺤﮑﻴﻢ ﮐﺘﺎﺑﴼ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﺑﻤﺄﺗﻴﻦ ﻭ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺳﻨﺔ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻮﺭﻫﺎ‬ ‫ﺍﻥ ٔ‬ ‫ﻭ ﺻﺮﺡ ﻓﻴﻪ ّ‬

‫ﺍﺩﻟﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ‬ ‫ﻭ ﻟﮑﻦ ﻣﺎ ﮐﺎﻥ ﻣﺴﺘﻨﺪﴽ ﻋﻠﻰ ﺑﺮﺍﻫﻴﻦ ﻗﺎﻃﻌﺔ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ﺣﺠﺞ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿّﻴﺔ‬

‫ﺃﻣﺎ ﺃﮐﺜﺮ‬ ‫ﺗﺼﻮﺭ ﻋﻘﻠ‬ ‫ﻱﻭ‬ ‫ﻲ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﻞ ﻫﻰ ﺳﻨﻮﺡ ﻓﮑﺮ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﺴّﻴﺔ ﻭ ﻣﻄﺎﻟﻌﺘﻬﻢ‬ ‫ﺍﻟﺤﮑﻤﺎء ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻣﺸﺎﻫﺪﺗﻬﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻨﻈﺮّﻳﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺮﺋﻰ ﻭ ﺭﺻﺪﻫﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﮑﻮﺍﮐﺐ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ‪ .‬ﻭ ﻣﻨﻬﻢ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺣﮑﻤﻮﺍ ﺑﺤﺮﮐﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭ ﺳﮑﻮﻥ ٔ‬

‫ﺍﻟﺒﻄﻠﻴﻤﻮﺱ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻰ ﺍﻻﺳﮑﻨﺪﺭﺍﻧﻰ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ﻓﻰ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭ ﮐﺎﻥ ﻣﻌﻠّﻤﺎ ﻓﻰ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻻﺳﮑﻨﺪﺭّﻳﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ‬

‫ﻭﺃﺳﺲ‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﻓﺎﺧﺘﺎﺭ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ّ‬ ‫ﻣﺆﺳﺴﴼ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﮐﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺭﺻﺪﻩ ﻭ ﺭﺗﺐ ﺯﻳﺠﴼ ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﻗﺪ ﺍﺷﺘﻬﺮﺕ ﻗﺎﻋﺪﺗﻪ ﻭ ﺷﺎﻉ ﻭ ﺫﺍﻉ‬ ‫ﻭ ﺳﮑﻮﻥ ٔ‬

‫ﻟﻼﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﮐﺎﻧﺖ‬ ‫ﺭﺻﺪﻩ ﻭ ﺯﻳﺠﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﻮّﻳﺔ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﻟﻒ ﮐﺘﺎﺑﴼ‬ ‫ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺣﮑﻮﻣﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻻٔﻣﻢ ﻭ ﻫﻮ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٩‬‬

‫ﻓﻦ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻭ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺎﺕ ﻭ ﺳﻤﺎﻩ ﺑﻤﺠﺴﻄﻰ ﻭ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ‬ ‫ﻓﻰ ّ‬


‫ﺍﻻﻭﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺗﺮﺟﻤﻪ ﺍﻟﻔﺎﺭﺍﺑﻰ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺑﻰ ﻭ ﺍﺷﺘﻬﺮ ﺑﻴﻦ‬ ‫ّٔ‬ ‫ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻯ ﻭ ﺍﺗّﺒﻌﻮﻩ ﻭ ﻗﻠّﺪﻭﻩ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻣﻌﺎﻥ‬

‫ﻧﻈﺮ ﻭ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻭ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ‪ .‬ﺍﻟﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﻳﺎﺕ ﻭ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ‪ .‬ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ‬ ‫ﮐﻞ ﻓﻰ ﻓﻠﮏ ﻳﺴﺒﺤﻮﻥ" ﻭ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻻٓﻳﺔ‬ ‫ﻭ ﻗﻮﻟﻪ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ "ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺟﻮ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺑﺎﻥ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﺛﺒﺖ ّ‬ ‫ﮐﺎﻓﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺭﻯ ﺍﻟﻼﻣﻌﺔ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ‬ ‫ﺍﻟﺴﻤﺎء ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ ﻭ ﺍﻟﻔﻀﺎء ﺍﻟﻔﺴﻴﺢ ﺍﻟﻮﺳﻴﻊ ﻭ ﻫﺬﻩ ٔ‬ ‫ﻣﺘﺤﺮﮐﺔ ﺳﺎﺋﺮﺓ ﻓﻰ ﻣﺪﺍﺭﺍﺗﻬﺎ ﻭ ﺳﺎﺑﺤﺔ ﻓﻰ ﺃﻓﻼﮐﻬﺎ‬ ‫ﺃﻳﻀﴼ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺩﻭﺍﺋﺮﻫﺎ ﻭ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﮏ ﺫﻫﻮﻟﻬﻢ ﻓﻰ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻻٓﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ‬ ‫ﺍﻟﺪﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﮐﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﮐﺰﻫﺎ ﻭ ﻣﺤﻮﺭﻫﺎ‬ ‫ﺍﻻﺧﺮﻯ‬ ‫ّ‬

‫ﻟﻤﺴﺘﻘﺮ ﻟﻬﺎ" ﺗﺎﻫﺖ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ "ﻭ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺗﺠﺮﻯ‬ ‫ﻗﺎﻝ ﻭ ﻗﻮﻟﻪ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻋﻘﻮﻟﻬﻢ ﻭ ﺗﺤّﻴﺮﺕ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﻭ ﻋﺠﺰﺕ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﻢ ﻋﻦ ﺍﺩﺭﺍﮎ‬

‫ﻻﻧﻬﻢ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺍﻥ ﻳﻄﺒﻘﻮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺑﻄﻠﻴﻤﻮﺱ‬ ‫ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺭﺗﺒﻪ‪ .‬ﻓﻠﻢ‬ ‫ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻰ ﺍﻟﻤﺬﮐﻮﺭ ﻭ ﻳﻮﻓﻘﻮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻳﺞ ّ‬

‫ﻤﮑﻨﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ‪ .‬ﻓﺎﺣﺘﺎﺟﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺗﺄﻭﻳﻼﺕ ﺭﮐﻴﮑﺔ‬ ‫ﻳﺘ ّ‬ ‫ﻣﺴﺘﻘﺮ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﻟﻤﺴﺘﻘﺮ ﻟﻬﺎ ‪ .‬ﮐﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻻﺻﻞ ﻻ‬ ‫ﮐﻘﻮﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺮ ﻳﻮﻡ‬ ‫ﺍﻥ‬ ‫ﻓﺤﺬﻓﺖ ﺍﻻﻟﻒ ﻣﻨﻪ ﻭ ﻗﻮﻝ ﺍﻻﺧﺮﻳﻦ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٣٠‬‬

‫ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻋﻨﺪ ﺫﻟﮏ ﺗﻘﻒ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻋﻦ ﺳﻴﺮﻫﺎ ﻭ ﺣﺮﮐﺘﻬﺎ ﻣﻊ‬ ‫ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻟﻬﺎ ﺣﺮﮐﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻮﺭﻫﺎ ﻭ ﻣﺮﮐﺰﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻥ ﻓﻰ ﺍﻻٓﻳﺔ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺤﻘﻘﺖ ﺩﻻﺋﻠﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿّﻴﺔ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﺫﴽ ﻓﺎﻋﻠﻢ ّ‬

‫ﻣﺼﺪﻗﺔ ﺑﺎﻟﺪﻻﺋﻞ ﺍﻟﻘﻄﻌّﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺻﻮﻝ‬ ‫ﻭ ﻻﺣﺖ ﺑﺮﺍﻫﻴﻨﻬﺎ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺆﺳﺴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﮑﻤّﻴﺔ ﻭ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻫﻨﺪﺳّﻴﺔ ﻓﻰ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﻭ ّ‬

‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﺠﻮﻣّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﺮﺻﺪّﻳﺔ ﻭ ﺍﻳﻀﴼ‬

‫ﻻﻥ‬ ‫ﻣﻄﺎﺑﻘﺔ ﻻﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﮑﻠّّﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ّ‬

‫ﻋﻨﺪ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻦ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻰ ﺑﺎﻟﺴﺎﻓﻞ ﻭ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ‬

‫ﺑﺎﻥ‬ ‫ﺑﺎﻟﮑﺒﻴﺮ ﻭ ﺍﻻﺟﻤﺎﻝ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻳﻈﻬﺮ ﺑﺎﺟﻠﻰ ﺑﻴﺎﻥ )‪ّ (١‬‬

‫ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻓﻰ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺃﻋﻈﻢ ﺗﻄﺒﻴﻘﴼ ﻣﻦ ﺳﺎﺋﺮ‬ ‫ﺍﻥ ﺭﺻﺪ ﻟﮑﻮ ﻓﺮﻳﻨﮑﻮ‬ ‫ﺍﻻﻗﻮﺍﻝ ﮐﻤﺎ ﺑ ّﻴﻨّﺎ ﻭ ﺃﻭﺿﺤﻨﺎ‪ .‬ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺯﻳﺠﻪ ﺍﺗﻘﻦ ﻓﻰ ﺍﻻﻋﻤﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ﻭ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻦ ﺳﺎﺋﺮ‬

‫ﻻﻧﻪ ﮐﺎﻥ ﻓﻰ ﺳﻨﺔ ﺧﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻟﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ‬ ‫ﺍﻟﺰﻳﺠﺎﺕ ّ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ‬ ‫ﻭ ﺭﺻﺪ )‪ّ (٢‬‬ ‫ﻣﺪﺓ ﺳﺘّﺔ ﻭ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﮐﺘﺸﺎﻓﻪ ﻓﻰ ﺣّﻴﺰ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻓﮑﺎﺭ‬

‫‪----------------------------------------------------------‬‬


‫)‪ (١‬ﻭ ﻓﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﺑﺎﺟﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ )‪ (٢‬ﻭ ﻓﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﻭ ﺭﺻﺪﻩ‬ ‫ﺹ ‪٣١‬‬ ‫ﺣﺐ ﺍﻻﻳﺠﺎﺯ ﻭ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺭ ﻟﺸﺮﺣﺖ ﻟﮏ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﻟﻮ ﻻ‬ ‫ّ‬

‫ﻟﺨﺼﺖ ﻣﺤﺎﺻﻴﻠﻬﺎ ﻭ ﻟﮑﻦ ﺑﻬﺬﻩ ﮐﻔﺎﻳﺔ ﻻﻭﻟﻰ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻭ ﻫﺪﺍﻳﺔ ﻟﺬﻭﻯ ﺍﻻﻧﻈﺎﺭ‪.‬‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻧﺸﻖ ﺣﺠﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺑﻈﻬﻮﺭﻩ‬ ‫ﻗﻞ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﮏ ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﺤﺐ ﺟﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﮑﺎﺷﻒ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﻫﻮﻡ ﻭ ﺍﺳﺘﻐﻨﻰ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻮﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺤﮑﻢ ﻭ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﻣﻦ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻈﻨﻮﻥ ﻭ ﻭﻫﻤّﻴﺎﺕ‬

‫ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﻤﮑﻨﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﺮﻣﺰ‬ ‫ﺍﻃﻠﻌﻮﺍ ﺍﻟﻤﺸﺘﺎﻗﻮﻥ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺼﻮﻥ ﺍﻟﻤﺨﺰﻭﻥ ﻭ ﻃﺎﺭﻭﺍ ﺑﺄﺟﻨﺤﺔ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﺃﻟﻰ ﺃﻭﺝ ﺍﻟﻠﻘﺎء‬ ‫ﻣﻌﺪﻥ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻭ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭ ﺍﻟﺤﺒﻮﺭ ﻭ ﺳﻤﻌﻮﺍ ﻧﻐﻤﺎﺕ‬

‫ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻓﻨﺎﻥ ﺍﻳﮑﺔ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻭ ﺍﻏﺘﺴﻠﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﻦ‬

‫ﺍﻟﻄﻬﻮﺭ ﻭ ﺷﺮﺑﻮﺍ ﺑﺤﻮﺭ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭ ﺍﻧﺘﺸﺆﺍ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﮐﺎﻥ )‪ (١‬ﻣﺰﺍﺟﻬﺎ ﮐﺎﻓﻮﺭ ﻓﻰ ﻳﻮﻡ ﻣﺸﻬﻮﺩ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﮑﺄﺱ ّ‬

‫ﺍﻻﺫﺍﻥ ﺑﻤﺜﻠﻬﺎ ﻓﻰ‬ ‫ﺭﺑﻬﻢ ﺑﺎﻟﺤﺎﻥ ﻟﻢ ﺗﺴﻤﻊ ٓ‬ ‫ﻣﺸﻬﻮﺭ ﻭ ﻳﻨﺎﺟﻮﻥ ّ‬

‫ﺟﻨﺎﺕ ﻭ ﻋﻴﻮﻥ ﻭ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺍﻧﺎﺟﻴﮏ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻭ ﻣﺤﺒﻮﺑﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻘﺒﻼ ﺍﻟﻰ ﻣﺸﺮﻕ ﺃﺣﺪﻳﺘّﮏ ﻭ ﻣﻄﻠﻊ ﺷﻤﺲ‬ ‫ﺑﻠﺴﺎﻥ ﻫﻮّﻳﺘﻰ‬ ‫ً‬ ‫ﻋﺰ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﻣﺮﻃﺒﴼ ﻟﺴﺎﻧﻰ ﺑﺎﻟﺸﮑﺮ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﺮﮐﺰ‬ ‫ّ‬

‫‪-------------------------------------------‬‬‫)‪ (١‬ﻭ ﻓﻰ ﻧﺴﺨﺘﻴﻦ ﮐﻠﻤﺔ ﮐﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ‬ ‫ﺹ ‪٣٢‬‬

‫ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﺑﻤﺎ ﺧﻠﻘﺘﻨﻰ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﺑﻔﻀﻠﮏ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ‬

‫ﺍﻟﮑﻮﺭ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﻭ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪ ﻓﻰ ﺍّﻳﺎﻡ ﺍﺧﺘﺼﺼﺘﻬﺎ ﺑﻴﻦ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﺃﺷﻌﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﺍﻻﺯﻣﺎﻥ ﺑﻄﻠﻮﻉ ﺷﻤﺲ ﺣﻘﻴﻘﺘﮏ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ّ‬

‫ﺣﺠﺘﮏ ﻭ ﺃﺗﻤﻤﺖ‬ ‫ﺍ ٓ‬ ‫ﻻﻓﺎﻕ ﻭ ﺍﺳﺒﻐﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﻌﻤﺘﮏ ﻭ ﺍﮐﻤﻠﺖ ّ‬

‫ﺷﺮﻓﺘﻬﻢ‬ ‫ﻻﻧﮏ ّ‬ ‫ﺁﻻﺋﮏ ﻭ ﻧﻌﻤﮏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﺮّﻳﺘﮏ‪ّ .‬‬

‫ﺑﺎّﻳﺎﻡ ﮐﺎﻧﻮﺍ ﺍﻻﺻﻔﻴﺎء ﻓﺪﻭﺍ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﻓﻰ ﻣﻔﺎﻭﺯ ﺍﻟﻔﺮﺍﻕ‬

‫ﺍﺷﺘﻴﺎﻗﴼ ﻻﺳﺘﻨﺸﺎﻕ ﻧﻔﺤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻭ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﴽ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺑﻔﻀﻠﮏ‬ ‫ﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺁﺛﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺸﺮﻗﺔ ﻓﻰ ﺳﻤﺎﺋﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﻮﺟﺘﻨﻰ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻﮐﻠﻴﻞ ﺍﻟﻼﻣﻊ ﻓﻰ ﻗﻄﺐ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ‬ ‫ﺃﺣﺴﺎﻧﮏ ّ‬

‫ﻣﺤﺒﺘﮏ ﺑﻴﻦ ﻣﻼٔ ﺍﻻﮐﻮﺍﻥ ﻭ ﺃّﻳﺪﺗﻨﻰ‬ ‫ﻭ ﺃﺟﻠﺴﺘﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮ‬ ‫ّ‬

‫ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﮎ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺗﺰﻋﺰﻉ ﻣﻨﻪ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﻘﻮﻯ‬

‫ﺑﻴﻦ ﻣﻼء ﺍﻻﻧﺸﺎء ﻭ ﺍﺭﺗﻌﺪ ﺍﻟﻔﺮﺍﺋﺺ ﻭ ﺗﺴﻌﺴﻊ ﺃﺭﮐﺎﻥ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‬


‫ﻓﻰ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﻭ ﺍﻻﺧﺘﺮﺍﻉ‪ .‬ﺃﺳﺌﻠﮏ ﺑﺠﻤﺎﻟﮏ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭ ﻧﻮﺭ‬ ‫ﺳﺮﮎ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ‪ .‬ﺍﻥ ﺗﺤﻔﻈﻨﺎ ﻋﻦ ﺃﻭﻫﺎﻡ‬ ‫ﻭﺟﻬﮏ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﻭ ﺗﺆّﻳﺪﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﺒﻮﺕ ﻭ ﺍﻟﺮﮐﻮﺯ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻌﻄﻰ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻉﻉ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺮﺳﻮﺥ ﻓﻰ ﺃﻣﺮﮎ ﻳﺎ ﻣﺎﻟﮏ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ‪ّ .‬‬ ‫ﺹ ‪٣٣‬‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﮐﺸﻒ ﺍﻟﻐﻄﺎء‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺑﻔﻴﺾ ﻇﻬﻮﺭﻩ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻓﺎﺭﺗﻔﻊ‬ ‫ﻋﻦ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﺃﺷﺮﻗﺖ ٔ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻗﺪ ﺍﻧﻘﻀﺖ‬ ‫ﺭﺑﻰ ٔ‬ ‫ﺿﺠﻴﺞ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‪ .‬ﺳﺒﺤﺎﻥ ّ‬

‫ﺍﻧﺸﻘﺖ ﺍﻟﺤﺠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎء ﻭ ﺍﻧﻔﻠﻖ ﺻﺒﺢ‬ ‫ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻰ ﺍﻟﺪﻫﻤﺎء ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺒﻘﺎء ﻭ ﻻﺣﺖ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻰ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﻌﻠﻰ ﻓﻬﺘﻔﺖ‬

‫ﻣﻼﺋﮑﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻯ‪ .‬ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺍﻻﺳﻨﻰ ﻗﺪ‬ ‫ﻫﺎﺝ ﺭﻳﺎﺡ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﻭ ﻣﺎﺝ ﻗﻠﺰﻡ ﺍﻟﮑﺒﺮﻳﺎ ﻭ ﺧﺎﺽ ﻧﻔﻮﺱ‬ ‫ﻻﻟﻰ ﻧﻮﺭﺍء ﻭ ﻧﺜﺮﻭﺍ ﻓﻰ ﺫﻳﻞ ﺍﻻﺫﮐﻴﺎء‬ ‫ﺍﻻﺻﻔﻴﺎء ﻭ ﺍﻟﺘﻘﻄﻮﺍ ٓ‬

‫ﺭﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻳﺎﺩﻯ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎء‬ ‫ّ‬ ‫ﺳﺒﻮﺡ ّ‬ ‫ﻓﻬﻠﻞ ﺍﻻﻭﻟﻴﺎء‪ّ .‬‬ ‫ﻗﺪﻭﺱ ّ‬ ‫ﻻﺣﺖ ﻟﻮﺍﺋﺢ ﺍﻟﻌﻄﺎء ﻭ ﻓﺎﺣﺖ ﻓﻮﺍﺋﺢ ﺍﻟﻨﺪﻯ ﻭ ﻫﺒّﺖ‬ ‫ﻟﻮﺍﻗﺢ ﺍﻟﺼﺒﺎ ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺳﺤﺎﺋﺐ ﺍﻟﺠﻮﺩ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻐﺒﺮﺍء‬

‫ﻭ ﺣﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺤﺰﻭﻥ ﻭ ﺍﻟﺮﺑﻰ ﻭ ﺗﺰﻳﻨّﺖ ﺍﻟﺤﺪﺍﺋﻖ ﺍﻟﻐﻠﺒﺎء‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺔ‪.‬‬ ‫ﻓﻐﺮﺩﺕ ﺣﻤﺎﺋﻢ ﺍﻟﺬﮐﺮﻯ ﻓﻰ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﺧﻀﺮﺕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺍﻟﻐﻨّﺎء ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺧﺮﺓ ﻭ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻗﺪ ﻧﻔﺦ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﻮﺭ‬ ‫ﺭﺏ ٓ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺗﺒﺎﺭﮎ ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﺨﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭ ﺍﻧﺼﻌﻖ ﻣﻦ ﻓﻰ ٔ‬ ‫ﻓﺘﺒﻌﺘﻬﺎ ﻧﻔﺨﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻧﻔﺨﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎ ﻭ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻻﻣﻮﺍﺕ ﻣﻦ‬ ‫ﺹ ‪٣٤‬‬

‫ﺍﻣﺘﺪ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﺴﻮﻯ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﻯ ﻭ ﻧﺼﺐ‬ ‫ﻣﺮﺍﻗﺪ ﺍﻟﻔﻨﺎء ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺴﻌﺮﺕ ﻧﺎﺭ‬ ‫ﺍﻻﻭﻓﻰ ﻭ ﺃﺯﻟﻔﺖ‬ ‫ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ٔ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺄﻭﻯ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻀﺠﺖ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺑﺎﻟﻨﺪﺍء ﻗﺪ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﻠﻈﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻄﺎﻣﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻭ ﺣﺸﺮ ﻣﻦ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﻇﻬﺮﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﺻﻔﴼ ﻓﻨﻄﻖ ﺃﻟﺴﻦ‬ ‫ﺻﻔﴼ ّ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﻭ ﺍﻟﻤﻠﮏ ّ‬ ‫ﺍﻻﻧﺸﺎء ﻭ ﺟﺎء ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻲ‬ ‫ﺭﺑﻨﺎ ٔ‬ ‫ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻮﻻء ﻭ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﺒّﻴﮏ ّ ّ‬ ‫ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻟﺒّﻴﮏ ﻳﺎ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺟﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ ﻓﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‪ .‬ﻧﺤﻤﺪﮎ ﻭ ﻧﺸﮑﺮﮎ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﺗﺤﺼﻰ‬ ‫ﺍﻟﻠﻘﺎء ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﻫﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻄﺎء ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺋﺪ ّ‬ ‫ﻭ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﮏ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺟﻤﺎﻟﮏ ﺍﻟﻄﺎﻟﻊ ﺍﻟﻼﻣﻊ‬


‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎء‪ .‬ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻳﺎ ﻗّﻴﻮﻡ ٔ‬ ‫ﺑﺎﻻﻓﻖ ٔ‬

‫ﺍﻟﺘﺠﻠﻰ ﺍﻻﻟﻬﻰ‪ .‬ﻳﻔﻴﺾ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻼﺋﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧﻰ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻼﻣﻌﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﻭ ﺍﻟﮑﻴﻨﻮﻧﺔ‬ ‫ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭ ﺍﻟﺬﺍﺗّﻴﺔ ﺍﻟﮑﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺜﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆّﻳﺪﺓ ﺑﺸﺪﻳﺪ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻋﻨﺪ ﺳﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻰ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻻﻗﺼﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺒﺸﺮﺓ ﺑﻄﻠﻮﻉ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﻀﺤﻰ ﻭ ﺑﺪﺭ‬ ‫ﺑﺎﺭﮎ ﺍ‪ ‬ﺣﻮﻟﻪ‪.‬‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺪﺟﻰ ﺷﺎﺭﻕ ﺍﻟﺒﻬﺎء‪ .‬ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﺍﻻﺻﻞ‬

‫ﻭ ﻓﺮﻋﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﻭﻋﻬﺎ ﻭ ﺃﺻﻮﻟﻬﺎ ﻭ ﺃﻓﻨﺎﻧﻬﺎ ﻭ ﺃﻭﺭﺍﻗﻬﺎ‬ ‫ﺹ ‪٣٥‬‬

‫ﻭ ﺃﺯﻫﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﺃﺛﻤﺎﺭﻫﺎ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﻭ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﻣﻦ ﻇﺎﻫﺮﻫﺎ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﻭ ﺑﺎﻃﻨﻬﺎ ﺩﺍﺋﻤﴼ ﺃﺑﺪﴽ ﺳﺮﻣﺪﴽ ﺑﺒﻘﺎء ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻤﻠﮏ ٔ‬

‫ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺘﺪﻧﺪﻥ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺤﻤﻰ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﻗﻂ ﻓﻰ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‪ .‬ﺍﻟﻰ ﻣﺘﻰ ﺗﺴﺘﻐﺮﻕ ﻧﻮﻣﴼ‬ ‫ﺭﺑﮏ ٔ‬ ‫ﻭﻫﺪﺓ ﺍﻟﺤﻴﺮﺓ ﻓﻰ ﺃﻣﺮ ّ‬

‫ﻓﻰ ﻣﻀﺎﺟﻊ ﺍﻟﺤﺴﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻭ ﻣﺮﺍﻗﺪ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﻭ ﺍﻻﻣﺘﺮﺍء‬ ‫ﺑﻘﻮﺓ ﺍﻟﻘﻮﻯ‬ ‫ﻣﺰﻕ ﺍﻟﺴﺒﺤﺎﺕ ّ‬ ‫ﻓﺎﻧﺘﺒﻪ ﻭ ﺍﺧﺮﻕ ﺍﻟﺤﺠﺒﺎﺕ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻧﻈﺮ ﺑﺒﺼﺮ ﻣﺎ ﺯﺍﻍ ﻓﻴﻤﺎ ﺷﺎﻫﺪ ﻭ ﺭﺃﻯ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﺭﺑّﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‪.‬‬ ‫ﺑﺎﻥ ﻭﻓﺪ ﻓﻰ ﻓﻨﺎء ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻳﺎء‪ ،‬ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﻠﻘﺎء‬ ‫ﺛ ّﻢ ﺍﻋﻠﻢ ّ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺷﻤﻠﺘﻬﻢ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﻭ ﺍﺷﺮﻕ‬ ‫ﺭﺑﻬﻢ ٔ‬ ‫ﺭﺟﺎﻝ ﻓﺎﺯﻭﺍ ﺑﻠﻘﺎء ّ‬

‫ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻭ ﻓﺎﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻏﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﻮﺩ ﻣﺎء ﻣﺒﺎﺭﮐﴼ‬

‫ﻃﻬﺮ ﺃﻓﺌﺪﺗﻬﻢ ﻋﻦ ﺷﺎﺋﺒﺔ ﺍﻟﻤﺮﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻐﻮﻯ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻄﺎء ﻭ ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻓﺎﺯﻭﺍ ﺑﻤﻘﺎﻡ‬ ‫ﻭ ﺃﺩﺭﮐﺘﻬﻢ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ّ‬

‫ﺘﺺ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻳﺸﺎء‬ ‫ﺍﻟﻤﮑﺎﺷﻔﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﻭ ﺫﻟﮏ ﻓﻀﻞ ﻳﺨ ّ‬

‫ﺭﺏ ﺍﮐﺸﻒ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﻋﻦ‬ ‫ﻭ ﻧﺎﺩﻭﺍ ﺭﺑّﻬﻢ ﺑﺼﻮﺗﻬﻢ ﺍﻻﺧﻔﻰ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻧﻬﻢ ﻋﺒﺎﺩﮎ‬ ‫ﺃﺑﺼﺎﺭ ﺫﻭﻯ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭ ﺍﻫﺪﻫﻢ ﺳﺒﻞ ﺍﻟﺮﺷﺎﺩ ّ‬

‫ﺍﻻﺫﻻء ﺍﻟﻔﻘﺮﺍء ﻋﺎﻣﻠﻬﻢ ﺑﺮﺣﻤﺘﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻀﻌﻔﺎء‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٣٦‬‬

‫ﻭ ﺍﺷﻒ ﺳﻤﻌﻬﻢ ﻭ ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻢ ﻭ ﺍﺭﻓﻊ ﺍﻟﻐﺸﺎﻭﺓ ﻋﻦ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ‬ ‫ﻓﻰ ﺍّﻳﺎﻣﮏ ﻭ ﺃﻭﺭﺩﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻳﻌﺔ ﻫﺪﺍﻳﺘﮏ ﻭ ﻣﻨﻬﻞ‬

‫ﺍﻧﻬﻢ ﻭﻗﻌﻮﺍ‬ ‫ﻓﺎﻧﻬﻢ ﻫﻠﮑﻰ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ﻋﻨﺎﻳﺘﮏ‪ّ .‬‬ ‫ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻈﻤﺄ‪ .‬ﺃﻯ ّ‬

‫ﻓﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻻﻗﺼﻰ ﻭ ﺟﻤﺎﻟﮏ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻓﻰ ﻣﻌﺎﻫﺪ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎء‬ ‫ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎء ﻭ ﻻﻳﻔﻘﻬﻮﻥ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ ﻭ ﻣﺎ ﺗﻤﺮﻧﻮﺍ‬

‫ﺍﻻﺭﻗﺎء ﻭ ﻭﻗﻌﻮﺍ ﻓﻰ ﺗﻴﻪ ﺍﻟﺤﻴﺮﺓ‬ ‫ﻓﻰ ﻓﻬﻢ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺑﻴﻦ ّ‬


‫ﺻﺮﻋﻰ ﻣﻦ ﻭﺳﺎﻭﺱ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﻘﺎء ﻭ ﺃﺭﺍﺟﻴﻒ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻮﻫﻢ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﻘﻀﻮﺍ ﻣﻴﺜﺎﻗﮏ ﻭ ﻏﻔﻠﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﺷﺮﺍﻗﮏ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻬﻮﻯ ّ‬

‫ﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﺗﺒﺮﺅﺍ ﻣﻦ ﻣﻈﻬﺮ ﻧﻔﺴﮏ ﺍﻟﻌﻠﻲ ﺍ ٔ‬ ‫ﻭ ﺗﺮﮐﻮﺍ ﺍﻟﻌﺮﻭﺓ ﺍﻟﻮﺛﻘ��� ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﻔﻮﻫﻮﺍ ﺑﻤﺎ ﺗﺰﻟﺰﻝ ﺑﻪ ﺃﺭﮐﺎﻥ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﺮ ﻓﻰ ﻣﺤﻀﺮ ﺍﻟﺠﻬﻼء ﻭ ّ‬

‫ﺍﺷﺘﺪﺕ ﺍﻟﺰﻓﺮﺍﺕ ﻓﻰ ﻗﻠﻮﺏ‬ ‫ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺳﺎﻟﺖ ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﺕ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺏ ﻟﻮ ﻻ ﻓﻴﻀﮏ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﺍﻻﻭﻓﻰ ﻭ ﻓﻀﻠﮏ‬ ‫ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺘﻘﻰ‪ .‬ﺃﻯ ّ‬

‫ﺍﻧﻰ ﻟﻠﻀﻌﻔﺎء ﻭﻟﻮ ﮐﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﻭﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﮑﺎﻣﻞ ﻋﻠﻰ ﺫﻭﻯ ﺍﻟﻨﻬﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﺤﺠﻰ ﻣﻊ ﺍﻻﺟﻨﺤﺔ ﺍﻟﻤﻨﮑﺴﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﻭﺝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺬﺭﻭﺓ ﺍﻻﺳﻤﻰ‬ ‫ﺗﺨﺘﺺ ﺑﺮﺣﻤﺘﮏ ﻣﻦ ﺗﺸﺂء‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﻓﺮﻑ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻀﻞ ﻣﻦ ﺗﺸﺎء ﻭ ﻣﺎ ﻳﺸﺎﺅﻥ ّﺍﻻ ﺍﻥ‬ ‫ﻭ ﺗﻬﺪﻯ ﻣﻦ ﺗﺸﺎء ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﻓﻖ ﺍﻟﻤﺤﻴﻰ ﺍﻟﻤﻤﻴﺖ‪.‬‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﺆّﻳﺪ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺸﺎء ‪ّ .‬‬ ‫ﺹ ‪٣٧‬‬ ‫ﺛﻢ ﺣﻀﺮﻭﺍ ﻫﺆﻻء ﻋﻨﺪ ﻋﺒﺪ ﺁﻭﺍﻩ ﺍ‪ ‬ﻓﻰ ﺟﻮﺍﺭ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺣﻤﺘﻪ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﺃﻓﺎﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﺤﺎﺋﺐ ﻋﻨﺎﻳﺘﻪ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ‬

‫ﺼﺪﻯ ﺑﻄﻠﺐ ﺑﻴﺎﻥ ﻣﻌﺎﻧﻰ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺘﻤﺴﻮﺍ ﻣﻨﻪ ﺍﻥ ﻳﺘ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻟﻴﮑﻮﻥ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﺔ ﺑﺎﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻠﮏ ٔ‬ ‫ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﻬﺪﻯ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﻨﺰﻳﻞ ﻋﺒﺮﺓ ّ‬

‫ﺭﺑﮏ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﺒﺎﺋﺲ‬ ‫ﻓﺼﺪﺭ ﺍﻻﻣﺮ ﻣﻦ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﺭﺍﺩﺓ ّ‬

‫ﺍﺣﺮﺭ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻳﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻤﻰ ﺑﻨﻔﺜﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺟﺰ ﺍﻟﻤﻨﮑﺴﺮ ﺍﻟﺠﻨﺎﺡ ﺍﻥ ّ‬ ‫ﻗﻮﺓ ﺗﻮﻓﻴﻘﻪ ﻟﻴﮑﻮﻥ ﺫﻟﮏ ﻋﺒﺮﺓ ﻻﻭﻟﻰ‬ ‫ﺭﻭﺡ ﺗﺄﻳﻴﺪﻩ ﻭ ﺍﻧﻔﺎﺱ ّ‬

‫ﺍﻟﻨﻬﻰ ﻭ ﻳﺜﺒﺖ ﺍﻥ ﺍﻟﺼﻌﻮﺓ ﺑﻔﻀﻞ ﻣﻦ ﺍ‪ .‬ﺗﺴﺘﻨﺴﺮ ﻓﻰ ﺍّﻳﺎﻡ ﺍ‪‬‬ ‫ﺑﺴﻢ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﺒﺎء ﺍﻟﺘﺪﻭﻳﻨﻰ ﻫﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ﻋﻨﻮﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎء ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻋﻠﻢ ّ‬

‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﻧﻰ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺪﻗﺎﺋﻖ ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﮑﻮﻧّﻴﺔ‪ .‬ﻭ ﻫﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﻰ ﻣﺒﺪء ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻭ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﺘﺒﻴﺎﻥ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ‬ ‫ﻭ ﻓﺎﺗﺤﺔ ﻣﻨﺸﻮﺭ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺪ ﺑﻈﻬﻮﺭ ﻻ ﺍﻟﻪ ّﺍﻻ ﺍ‪ ‬ﮐﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ‬

‫ﺍﻥ‬ ‫ﻭ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﺪ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺲ‪ .‬ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻻﺟﻤﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺒﺎء ﺍﻟﺘﮑﻮﻳﻨﻰ ﻫﻰ ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﺍﻟﻼﻣﻊ‬ ‫ﺹ ‪٣٨‬‬

‫ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺠﻤﻞ ﺍﻟﺤﺎﺋﺰ ﻟﻠﻤﻌﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ‬

‫ﻻﻥ ﺍﻟﺘﺪﻭﻳﻦ ﻃﺒﻖ‬ ‫ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﮑﻮﻧّﻴﺔ‪ .‬ﺑﺎﻟﻮﺟﻪ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‪ّ .‬‬


‫ﻣﺠﻼﻩ ﻭ ﺗﺠﻠّﻴﻪ ﻭ ﺷﻌﺎﻋﻪ‬ ‫ﺍﻟﺘﮑﻮﻳﻦ ﻭ ﻋﻨﻮﺍﻧﻪ ﻭ ﻇﻬﻮﺭﻩ ﻭ ﻣﺜﺎﻟﻪ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻓﺎﻧﻈﺮ ﻓﻰ‬ ‫ﻋﻨﺪ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﮑﻮﻧّﻴﺔ ﺑﺎﻟﻌﺎﻟﻢ ٔ‬

‫ﻣﻨﺸﻮﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﮑﻮﻥ ﺍﻻﻟﻬﻰ ﺗﻠﻘﺎﻩ ﻟﻮﺣﴼ ﻣﺤﻔﻮﻇﴼ ﻭ ﮐﺘﺎﺑﴼ‬ ‫ﻴﻼ ﻧﺎﻃﻘﴼ ﻭ ﻗﺮﺁﻧﴼ ﻓﺎﺭﻗﴼ‬ ‫ﻣﺴﻄﻮﺭﴽ ﻭ ﺳﻔﺮﴽ ﺟﺎﻣﻌﴼ ﻭ ﺍﻧﺠ ً‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﺃﻡ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻣﻨﻪ ﺍﻧﺘﺸﺮ ّ‬ ‫ﻭ ﺑﻴﺎﻧﺎ" ﻭﺍﺿﺤﴼ‪ .‬ﺑﻞ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﺎﺋﻒ ﻭ ﺍﻟﺰﺑﺮ ﻭ ﺍﻻﻟﻮﺍﺡ ﻭ ّ‬ ‫ﮐﻠﻬﺎ ﺣﺮﻭﻑ ﻭ ﮐﻠﻤﺎﺕ ﻭ ﺃﺭﻗﺎﻡ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ ّ‬

‫ﻭ ﺍﺷﺎﺭﺍﺕ ﺗﻨﻄﻖ ﺑﺎﻓﺼﺢ ﻟﺴﺎﻥ ﻭ ﺍﺑﺪﻉ ﺑﻴﺎﻥ ﺑﻤﺤﺎﻣﺪ ﻣﻮﺟﺪﻫﺎ‬ ‫ﻭ ﻧﻌﻮﺕ ﻣﻨﺸﺌﻬﺎ ﻭ ﺗﺴﺒﻴﺢ ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ ﻭ ﺗﻘﺪﻳﺲ ﺻﺎﻧﻌﻬﺎ‪ .‬ﺑﻞ‬ ‫ﻏﺮﺍ ء ﻭ ﺧﺮﻳﺪﺓ ﺑﺪﻳﻌﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻓﺮﻳﺪﺓ ّ‬

‫ﺭﺑﻰ ﻟﻨﻔﺪ ﺍﻟﺒﺤﺮ‬ ‫ﻧﻮﺭﺍء "ﻗﻞ ﻟﻮ ﮐﺎﻥ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﺪﺍﺩﴽ ﻟﮑﻠﻤﺎﺕ ّ‬

‫ﺭﺑﻰ ﻭﻟﻮ ﺟﺌﻨﺎ ﺑﻤﺜﻠﻪ ﻣﺪﺩﴽ" ﻭ ﻻ‬ ‫ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻨﻔﺪ ﮐﻠﻤﺎﺕ ّ‬

‫ﻳﺤﻴﻄﻮﻥ ﺑﺸﻰء ﻣﻦ ﻋﻠﻤﻪ ﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻕ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺔ‬

‫ﺍﻟﺰﺑﻮﺭ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﮐﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻣﻨﻈﻮﻣﴼ ﻭ ﻣﻨﺜﻮﺭ ‪ .‬ﺗﻼﻩ‬ ‫ﺍﺟﻤﺎﻻ‬ ‫ﺑﺴﺮ ﺍﻟﺒﻴﻨﻮﻧﺔ‬ ‫ﻋﻠﻴﻨﺎ‬ ‫ً‬ ‫ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ ﺗﻼﻭﺓ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﮑﻴﻨﻮﻧﺔ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٣٩‬‬

‫ﻭ ﺗﻔﺼﻴﻼ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻻﻳﺠﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ‪ .‬ﻭ ﻻ‬ ‫ﺯﺍﻟﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﮑﻠﻤﺎﺕ ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻭ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﻧﺎﺯﻟﺔ ﻭ ﺍﻟﺒّﻴﻨﺎﺕ‬

‫ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺑﺎﺭﺯﺓ ﻭ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ‬ ‫ﮐﺎﺷﻔﺔ ﻭ ﺍﻟﺮﻣﻮﺯ ﺳﺎﻓﺮﺓ ﻭ ﺍﻻﻟﺴﻦ ﻧﺎﻃﻘﺔ‪ .‬ﺳﺮﻣﺪﴽ ﺃﺑﺪﴽ‬

‫ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﻣﺠﺎﻟﻰ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ‪ ،‬ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻃﻮﺑﻰ ﻻﺫﻥ ﻭﺍﻋﻴﺔ ﻭ ﺃﺳﻤﺎﻉ ﺻﺎﻏﻴﺔ ﻭ ﺃﻓﺌﺪﺓ‬ ‫ﺭﺑﻰ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺻﺎﻓﻴﺔ ﻭ ﺍﺩﺭﺍﮐﺎﺕ ﮐﺎﻓﻴﺔ ﺗﻨﺘﺒﻪ ﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ‬

‫ﺍﻟﺠﻠﻴﻠﺔ ﻭ ﺍﺩﺭﺍﮎ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﺍﻟﮑﻠّّﻴﻪ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ‪.‬‬

‫ﺍﻧﻬﺎ ﻣﺘﻀﻤﻨّﺔ ﻣﻌﻨﻰ‬ ‫ﻭ ﻟﻨﺮﺟﻊ ﺍﻟﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﺒﺎء ﻭ ﻧﻘﻮﻝ ّ‬

‫ﺍﻻﻟﻒ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﺑﺸﺆﻭﻧﻬﺎ ﻭ ﺃﻃﻮﺍﺭﻫﺎ ﺍﻟﻠﻴﻨﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻰ ﻋﻨﻮﺍﻥ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﮐﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺒﺴﻮﻃﺔ ﻭ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻭﻝ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺸﺘﻤﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ‬ ‫ﮐﺘﺎﺏ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺑﺎﻟﻄﺮﺍﺯ ٔ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﮑﻮﻧّﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪء ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ّ‬

‫ﺍﻻﺗﻢ ﺍﻻﻗﻮﻡ‬ ‫ﺍﻻﻭﻝ‪ ،‬ﻣﻦ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻻﻋﻈﻢ ‪ .‬ﺑﺎﻟﻮﺟﻪ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﺎﻟﺤﺮﻑ ٔ ّ‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻧﻤﺎ‬ ‫ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻰ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ "ﺍﻟﺒﺎء ﺑﻬﺎء ﺍ‪ "‬ﻭ ﺍﻟﻘﻮﻡ ّ‬

‫ﺟﻬﻼ‬ ‫ﺍﻋﺘﺒﺮﻭﺍ ﺍﻟﺤﺬﻑ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻟﻼﻟﻒ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺎء ﻭ ﺍﻟﺴﻴﻦ‬ ‫ً‬


‫ﺹ ‪٤٠‬‬

‫ﻭ ﺳﻔﻬﴼ‪ .‬ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﻨﺘﺒﻬﻮﺍ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺒّﻴﻨﺎﺕ‬

‫ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﮑﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺰﺍﻫﺮﺓ ﺍﻟﺴﺎﻓﺮﺓ‬

‫ﻣﺘﻀﻤﻨﺔ ﺑﺎﻟﻮﺟﻪ‬ ‫ﻻﻧﻬﺎ‬ ‫ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪ‪ّ .‬‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻٔﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﺍﻟﮑﻠّﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﻣﺠﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺭﺟﺔ ﻓﻰ ﻫﻮّﻳﺔ‬

‫ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺤﺮﻭﻓﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﮑﻠﻤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﺎﻣﺎﺕ‪ .‬ﺃﻣﺎ ﺗﺮﻯ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺑﮏ‬ ‫ﺭﺑﮏ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺍﻗﺮﺃ ﺑﺎﺳﻢ ّ‬ ‫ﺍﻻﻟﻒ ﻇﻬﺮﺕ ﻓﻰ ﺳﺒﺢ ﺍﺳﻢ ّ‬

‫ﺍﻧﻬﺎ ﺃﻯ ﺍﻟﺒﺎء ﺍﻟﻒ‬ ‫ﻭ ﺑﺎﺳﻢ ﺍ‪ ‬ﻣﺠﺮﻳﻬﺎ ﻭ ﻣﺮﺳﻴﻬﺎ‪ .‬ﻻ ﺳّﻴﻤﺎ ّ‬

‫ﻣﻄﻠﻘﺔ ﺍﻟﻬﻴﺔ ﻓﻰ ﻏﻴﺒﻬﺎ ﻭ ﺃﻟﻒ ﻣﺒﺴﻮﻃﺔ ﻓﻰ ﺷﻬﺎﺩﺗﻬﺎ ﻭ ﻋﻴﻨﻬﺎ‬

‫ﻓﺎﺟﺘﻤﻌﺖ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺒﺎﻃﻦ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﺍﻟﺒﺎﺭﻉ‬

‫ﺍﻥ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﻭ ﺍﻟﮑﻠﻤﺎﺕ ﺷﺆﻭﻧﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺼﺎﺩﻉ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ﻓﺎﻧﻬﺎ ﻣﺒﺪء ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ‪.‬‬ ‫ﻭ ﺃﻃﻮﺍﺭﻫﺎ ﻭ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﺃﺳﺮﺍﺭﻫﺎ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻧﻬﺎ ﻋﻨﻮﺍﻥ‬ ‫ﻭ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻤﻰ ﺍﻟﺘﮑﻮﻳﻦ ﻭ ﺍﻟﺘﺪﻭﻳﻦ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺰﺑﺮ ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧّﻴﺔ‪ .‬ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﮑﺘﺐ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺼﺤﻒ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻰ ﻓﺎﺗﺤﺔ ﺍﻻﻟﻮﺍﺡ ﻭ ﺍﻻﺳﻔﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﺼﺤﺎﺋﻒ‬ ‫ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ّ‬

‫ﺍﺗﻤﻬﺎ ﻭ ﺃﮐﻤﻠﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ‪ .‬ﻭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﮑﺘﺐ ﺑﺎﺟﻤﻌﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﻣﺠﺔ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﮐﻠﻤﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﺹ ‪٤١‬‬ ‫ﺳﺎﺭﻳﺔ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﻓﻰ ﻫﻮّﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻭ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ‬ ‫ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻨﺪ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ‪ .‬ﻭ ﻣﺮﻭﻯ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﮐﻤﺎ ﻫﻮ ّ‬

‫ﮐﻞ ﻣﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭ ﺍﻻﻧﺠﻴﻞ‬ ‫ﺍﻥ ّ‬ ‫ﻋﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ّ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺰﺑﻮﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﻣﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﻣﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﺎء ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻻﻟﻒ‬ ‫ﺍﻟﺒﺎء ﻭ ّ‬

‫ﻴﻨﻬﺎ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻠﻴﻨﻴﺔ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻰ ﺑﺎﻃﻦ ﺍﻟﺒﺎء ﻭ ﻋﻴﻨﻬﺎ ﻓﻰ ﻏﻴﺒﻬﺎ ﻭ ﺗﻌ ّ‬ ‫ﺗﺸﺨﺼﻬﺎ ﻭ ﺗﻤﻴﺰﻫﺎ ﻓﻰ ﺷﻬﺎﺩﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻋﻠﻤﻪ‬ ‫ﻭ ﻗﺪ ﺻﺮﺡ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺷﺎﻉ ﻭ ﺫﺍﻉ ﻓﻰ ٓ‬

‫ﺟﻞ ﺍﻟﺮﺷﺘﻰ ﻓﻰ ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﮐﺘﺎﺑﻪ ﻭ ﻓﺼﻞ‬ ‫ﺍﻟﺴّﻴﺪ ﺍ ٔ‬ ‫ﻻ ّ‬ ‫ﻭ ﻓﻀﻠﻪ ّ‬ ‫ﺧﻄﺎﺑﻪ ﺷﺮﺣﴼ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺍﻟﻼﻣّﻴﺔ‪.‬‬

‫ﻃﺮﺯ ﺩﻳﺒﺎﺝ ﺍﻟﮑﻴﻨﻮﻧﺔ‬ ‫"ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ّ‬

‫ﺑﺴﺮ ﺍﻟﺒﻴﻨﻮﻧﺔ ﺑﻄﺮﺍﺯ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻬﺎء ﺑﺎﻻﻟﻒ ﺑﻼ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﺷﺒﺎﻉ ﻭ ﻻ ﺍﻧﺸﻘﺎﻕ" ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﻫﻰ ﺍﻻﻟﻒ ﺍﻟﻠﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟّﺘﻰ‬

‫ﺳﺮﻫﺎ‬ ‫ﻫﻰ ﻏﻴﺐ ﺍﻟﺒﺎء ﻭ ﻃﺮﺍﺯﻫﺎ ﻭ ﻋﻴﻨﻬﺎ ﻭ ﺟﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﮐﻴﻨﻮﻧﺘﻬﺎ ﮐﻤﺎ ﺑ ّﻴﻨّﺎﻩ ﺁﻧﻔﴼ ﻭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻼﻣﻌﺔ‬

‫ﺍﻟﻮﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ﻣﺎ ﺃﺑﺪﻋﻬﺎ ﻭ ﺃﻓﺼﺤﻬﺎ ﻭ ﺃﺑﻠﻐﻬﺎ ﻭ ﺃﻧﻄﻘﻬﺎ‪ .‬‬ ‫ﺹ ‪٤٢‬‬ ‫ﺍﻃﻠﻊ ﺑﺎﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻭ ﮐﺸﻒ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ّ‬ ‫ﺩﺭ ﻗﺎﺋﻠﻬﺎ ﻭ ﻧﺎﻃﻘﻬﺎ ﻭ ﻣﻨﺸﺌﻬﺎ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻐﻄﺎء ﻋﻦ ﺑﺼﺮﻩ ﻭ ﺑﺼﻴﺮﺗﻪ ﻭ ﺃّﻳﺪﻩ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻓﻰ‬

‫ﺍﺩﺭﺍﮐﻪ ﻭ ﺍﺳﺘﻨﺒﺎﻃﻪ ﻭ ﺟﻌﻞ ﺍ‪ ‬ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻬﺒﻂ ﺍﻟﻬﺎﻣﻪ ﻭ ﻣﺸﺮﻕ‬ ‫ﺻﺮﺡ‬ ‫ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ ﻭ ﻣﻄﻠﻊ ﺃﺳﺮﺍﺭﻩ ﻭ ﻣﻌﺪﻥ ٓ‬ ‫ﺣﺘﻰ ّ‬ ‫ﻻﻟﻰ ﺣﮑﻤﻪ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻟﻤﮑﺮﻡ ﻭ ﻣﻔﺘﺎﺡ‬ ‫ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻤﻨﻢ ﻭ ﺍﻟﺮﻣﺰ‬ ‫ﺑﺎﻻﺳﻢ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻨﻮﺯ ﺍﻟﺤﮑﻢ‪ .‬ﺑﺼﺮﻳﺢ ﻋﺒﺎﺭﺗﻪ ﻭ ﺑﺪﻳﻪ ﺍﺷﺎﺭﺗﻪ ﻭ ﻭﺿﻮﺡ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻰ‬ ‫ﻓﺎﻧﮏ ﺍﺫﺍ ﺟﻤﻌﺖ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ّ‬ ‫ﮐﻼﻣﻪ ﻭ ﺭﻣﻮﺯ ﺧﻄﺎﺑﻪ ّ‬

‫ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺒﺎء ﻭ ﻏﻴﺒﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﻬﺎء ﻭ ﺍﻻﻟﻒ ﺑﻼ ﺍﺷﺒﺎﻉ ﻭ ﻻ ﺍﻧﺸﻘﺎﻕ‬

‫ﻣﻨﻬﻦ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻭ ﺍﻟﺮﺳﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ‬ ‫ﺍﺳﺘﻨﻄﻖ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻼﺋﺢ ﻓﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‪ ،‬ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﻟﺠﻮﺍﻣﻊ ﺍﻟﮑﻠﻢ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺸﺘﻬﺮ ﺍﻟﻴﻮﻡ‬ ‫ﺛﻢ ﺍﻧﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺘﻠﺒﺴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻤﻨﺘﺴﺒﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺫﻟﮏ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻻٔﻣﻢ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻟﻐﺮﺍء ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻯ ﻓﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺩﻯ‪ .‬ﮐﻢ ﻣﻦ ﻟﻴﺎﻝ ﺗﻠﻮﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ّ‬ ‫ﺭﺗﻠﻮﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﻭ ﻟﻢ ﻳﻠﺘﻔﺘﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﻭ ﮐﻢ ﻣﻦ ﺍّﻳﺎﻡ ّ‬

‫ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺼﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺸﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻝ ّ‬

‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺻﺮﻳﺤﺔ ﺍﻟﻠﻔﻆ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ‪ ،‬ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﻣﻨﻄﻮﻗﺔ‬

‫ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﻨﺰﻳﻞ‪ ،‬ﻭ ﻻ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻭ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﻭ ﺍﻳﻀﺎﺡ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﻻ ﺗﻬﺪﻯ‬ ‫ﺍﻧﻬﻢ ﻣﺼﺪﺍﻕ ﺍﻻٓﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ " ّ‬ ‫ﻭ ﺗﻔﺼ���ﻞ ‪ .‬ﻟﻴﺜﺒﺖ ّ‬ ‫ﺹ ‪٤٣‬‬

‫ﺍﻧﮏ ﻻ ﺗﻬﺪﻯ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻰ ﻋﻦ ﺿﻼﻟﺘﻬﻢ ﻭ ﻻ ﺗﺴﻤﻊ‬ ‫ﺍﻟﺼﻢ ﺍﻟﺪﻋﺎء ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﺣﺒﺒﺖ ﻭ ﻟﮑﻦ ﺍ‪ ‬ﻳﻬﺪﻯ ﻣﻦ ﻳﺸﺎء" ﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺍﺳﺦ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ‬

‫ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ‪ .‬ﻗﺪ ﺑّﻴﻦ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻊ ﻣﻦ ﺷﺮﺣﻪ ﺍﻟﻤﻨﻴﻒ‬ ‫ﻣﻌﻤﻰ ﻭ ﺑﺸﺎﺭﺍﺕ ﺃﻇﻬﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺷﺘّﻰ ﻭ ﺍﺷﺎﺭﺍﺕ ﻏﻴﺮ ّ‬

‫ﺳﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ‪ .‬ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﻓﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻄﻮﺭ‬ ‫ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺍﺫﺍ ﺑﺪﺍ‪ّ .‬‬ ‫ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﻤﮑﻨﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﺮﻣﺰ ﺍﻟﻤﺼﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻳﺪﺭﺳﻮﻥ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﻳﺪﺭﺳﻮﻥ ﻭ ﻻ ﻳﻔﻬﻤﻮﻥ ﻭ ﻻﻳﻔﻘﻬﻮﻥ ﺑﻞ ﻓﻰ ﻃﻐﻴﺎﻧﻬﻢ‬ ‫ﻳﻌﻤﻬﻮﻥ‪ .‬ﺫﺭﻫﻢ ﻓﻰ ﺧﻮﺿﻬﻢ ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ‪ .‬ﻭ ﻟﻮ ﻻ ﻳﻄﻮﻝ ﺑﻨﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ‬

‫ﻭ ﻧﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﺻﺪﺩ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﺑﻪ ﺣﺜﻴﺚ ﻟﺒﻴﻨّﺖ ﺑﻴﺎﻧﻪ ﻭ ﺷﺮﺣﺖ‬


‫ﻋﺒﺎﺭﺍﺗﻪ ﻭ ﺃﺗﻴﺖ ﺑﺼﺮﻳﺤﻪ ﻭ ﮐﻨﺎﻳﺎﺗﻪ ﻭ ﻟﮑﻦ ﻓﻠﻨﻀﺮﺏ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ‪.‬‬ ‫ﻗﺪﺭﻩ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ﺻﻔﺤﴼ ٓ‬ ‫ﺍﻻﻥ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻭ ﺗﺘﺮﮐﻪ ﻟﺰﻣﺎﻥ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ‬ ‫ﻭ ﻧﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﻣﺎ ﮐﻨّﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭ ﺍﻻﻟﻮﺍﺡ ﻭ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ‪.‬‬ ‫ّ‬

‫ﻟﻠﮑﻞ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ﻣﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﺎء ﻫﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻓﺎﺗﺤﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭ ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ﻓﺎﺗﺤﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﮑﻞ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﮑﻞ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺒﺎء ﻓﺎﺗﺤﺔ ﻓﺎﺗﺤﺔ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٤٤‬‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻻﻭﻟﻰ‪ ،‬ﺻﺤﻒ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭ ﻣﻮﺳﻰ ﻭ ﺍﻻﻧﺎﺟﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻋﻠﻤﻪ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﻮﻯ‬ ‫ﺍﻻﺭﺑﻌﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ ﻭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺻﺤﺎﺋﻒ ﺁﻳﺎﺕ ﺭﺑّﮏ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺯﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ٔ‬

‫ﻟﻤﺎ ﻧﺰﻟﺖ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻓﻰ ﻣﺸﺎﺭﻕ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﻣﻐﺎﺭﺑﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﻣﺠﺮﺩﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ﻓﺎﺑﺘﺪء ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺒﺎء‬ ‫ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﺮﺍءﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﻟﺠﺎﻣﻌّﻴﺘﻬﺎ ﻭ ﮐﺎﻣﻠّﻴﺘﻬﺎ ﻭ ﻋﻈﻴﻢ ﺑﺮﻫﺎﻧﻬﺎ‬

‫ﺃﻭﻝ ﺣﺮﻑ‬ ‫ﺍﻧﻬﺎ ﺃﻯ ﺍﻟﺒﺎء ّ‬ ‫ﻗﻮﺓ ﻣﺒﺎﻧﻴﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ﮐﺜﺮﺓ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻧﺸﻘﺖ ﺑﻪ ﺷﻔﺔ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﻭ‬ ‫ﻧﻄﻘﺖ ﺑﻪ ﺃﻟﺴﻦ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﻭﻝ ﺣﺮﻑ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻓﻢ‬ ‫ﻓﻰ ﮐﻮﺭ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻭ ﺍﻻﺧﺘﺮﺍﻉ‪ .‬ﺑﻞ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻭ ﻓﺎﻫﺖ ﺑﻪ ﺃﻓﻮﺍﻩ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺎﺕ ﻓﻰ ﻣﺒﺪﺃ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺧﻠﻘﻪ‬ ‫ﺍﻟﺘﮑﻮﻳﻦ ﻭ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﻋﻨﺪ ﻣﺎ ﺧﺎﻃﺐ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﺮﺑﮑﻢ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺑﻠﻰ‪ .‬ﻓﺎﺑﺘﺪﺅﺍ ﺑﻬﺬﺍ‬ ‫ﺫﺭ ﺍﻟﺒﻘﺎء ﻭ ﻧﺎﺩﻯ ﺃﻟﺴﺖ ّ‬ ‫ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﺎﻡ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻻﺣﺮﻑ‬ ‫ﺍﻟﺤﺮﻑ ﺍﻟﺸﻔﻮﻯ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺑﻬﺬﺍ ﺛﺒﺖ ﻟﻪ ﺧﺼﻮﺻّﻴﺔ ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﮐﻼﻡ‪ .‬ﻭ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﺎء ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ‬

‫ﺍﻟﻤﺘﺼﻠﺔ ﺑﺨﺒﺮ ﻟﻴﺲ ﻓﻰ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﺷﺎﺭﺓ ﻟﻄﻴﻔﺔ ﺑﺪﻳﻌﺔ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺭﻑ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﻨﺎﻗﺪ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮ ﻓﺎﻓﻬﻢ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﺒﺎء ﺣﺮﻑ ﻻﻫﻮﺗﻰ ﺟﺎﻣﻊ ﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﺟﻤﻴﻊ‬ ‫ﻭ ﺑﺎﻟﺠﻤﻠﺔ ّ‬

‫ﺹ ‪٤٥‬‬

‫ﻟﮑﻞ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﻭ ﺍﻟﮑﻠﻤﺎﺕ ﻭ ﺷﺎﻣﻞ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﻣﻘﺎﻣﻪ ﻣﻘﺎﻡ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﺪﻭﻳﻦ ﻭ ﺍﻟﺘﮑﻮﻳﻦ ﻭ ﺍﻻﺩﻟّﺔ‬

‫ﺍﻧﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﺮﺍﻫﻴﻦ ﻗﺎﻃﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﺠﺞ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﻓﻰ ﺫﻟﮏ‪ .‬ﻭ ّ‬

‫ﺳﺒﻘﺖ ﺍﻻﺣﺮﻑ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺗّﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺠﺒﺮﻭﺗّﻴﺔ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ‬

‫ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺤﺮﻭﻓﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﻴﻨّﺎﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‪.‬‬ ‫ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻪ ٔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺎﺕ‪ .‬ﻓﻬﻮ ﻓﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻭ ﺍﻻﺟﻤﺎﻝ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ٔ‬


‫ﻭ ﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺷﻴﺄ ّﺍﻻ ﻭ ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﺒﺎء‬

‫ﻣﮑﺘﻮﺑﺔ ﻋﻠﻴﻪ‪ .‬ﻓﺎﻟﺒﺎء ﺍﻟﻤﺼﺎﺣﺒﺔ ﻟﻠﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻣﻦ ﺣﻀﺮﺓ‬

‫ﮐﻞ ﺷﻰء ﻭ ﻇﻬﺮ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻰ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻭ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺃﻯ ﺑﻰ ﻗﺎﻡ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﻗﺎﻝ ﻣﺤﻴﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﺒﺎء ﻇﻬﺮ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺑﺎﻟﻨﻘﻄﺔ‬

‫ﺗﻤّﻴﺰ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ ﻭ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﻟﻠﺘﻤﻴﻴﺰ ﻭ ﻫﻮ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺑﻤﺎ ﺗﻘﺘﻀﻴﻪ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﺍﻧﺘﻬﻰ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﺒﺎء ﻭ ﺭﺍﻳﺘﻬﺎ ﻭ ﻣﻦ ﻋﻼﺋﻤﻬﺎ‬

‫ﻭ ﻣﻌﺎﻟﻤﻬﺎ ﻭ ﺗﻌّﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﻌّﻴﻨﺎﺗﻬﺎ ﻭ ﺑﻬﺎ ﺗﻤﻴﻴﺰﻫﺎ ﻭ ﺗﻌﺮﻳﻔﻬﺎ ﻭ ﺗﺸﺨﻴﺼﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻃﻠﻌﺖ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ‬ ‫ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺒﺘﻬﻞ ﺍﺫﺍ ّ‬

‫ﺹ ‪٤٦‬‬

‫ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ‪ ،‬ﺍﻟﻤﻮﺩﻭﻉ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻫﻮ‬ ‫ﺍﻟﺤﺮﻑ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ‪ ،‬ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ّ‬ ‫ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻗﻞ ﻓﺘﺒﺎﺭﮎ ﺍ‪ ‬ﺃﺣﺴﻦ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺭﻳﻦ ﻭ ﻧﻌﻢ ﺍﻟﻤﻨﺸﺌﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﻴﻦ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﺧﻴﺮ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴّﻴﺪ ﺍﻟﺴﻨﺪ ﻓﻰ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﻭ ﻗﺪ ﻗﺎﻝ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ" ﻓﺎﻃﻠﻖ‬ ‫ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ "ﺍ‪ ‬ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭ ٔ‬

‫ﻻﻥ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺑﺎﻻﻟﻮﻫّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﻢ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻠّﺔ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﻗﺎﻝ ﻟﻘﻮﻝ ﻣﻮﻻﻧﺎ‬

‫ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺁﻻﻑ‬ ‫ﻭ ﺳّﻴﺪﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ ﺍ‪ ‬ﺟﻌﻔﺮﺑﻦ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﺒﺎء ﺑﻬﺎء ﺍ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﮏ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻓﻰ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ّ‬ ‫ﻳﺎ ﺃّﻳﻬﺎﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﻓﺎﮐﺮﻉ ﺧﻤﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﮑﺄﺱ‬

‫ﺗﻤﻌﻦ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺢ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻣﻠﺌﺖ ﻣﻦ ﻓﻴﺾ ﻋﻨﺎﻳﻪ ﺍﻟﺒﺎﺭﻯ ﻭ ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﺗﻌﺮﻑ ﺃﺳﺮﺍﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ّ‬ ‫ﻗﺪﺳﻪ ﺍ‪ ‬ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ّ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﺔ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﻭ ﺍﻟﺮﮐﻦ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ‪.‬‬

‫ﺍﻥ‬ ‫ﻓﺜﺒﺖ ﺑﺎﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﻼﺋﺢ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ّ‬ ‫ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻻﻗﺪﻡ ﻫﻮ‬ ‫ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻭ ﺍﻟﻄﻠﺴﻢ ﺍﻻﮐﺮﻡ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺹ ‪٤٧‬‬

‫ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﮑﺘﺐ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭ ﺍﻻﻟﻮﺍﺡ‬

‫ﺍﻟﺮﻕ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻭ ﻣﺒﺘﺪء ﺑﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﻮﺡ ﺍﻟﻤﺤﻔﻮﻅ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺍﻧﺘﺸﺮ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ‬ ‫ﺃﻡ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ ﻭ ﻣﺴﺘﻌﺎﻥ ﺑﻪ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﻧﺠﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺰﺑﻮﺭ‪ .‬ﺑﻞ ﮐﺎﻥ ﻣﻠﺠﺄ ﻣﻨﻴﻌﴼ ﻟﻼﻧﺒﻴﺎء‬

‫ﮐﻞ ﮐﻮﺭ ﻭ ﺩﻭﺭ ﻣﻦ ﺍﻻﮐﻮﺍﺭ ﻭ ﺍﻻﺩﻭﺍﺭ‪.‬‬ ‫ﻭ ﮐﻬﻔﴼ ﺭﻓﻴﻌﴼ ﻭ ﻣﻼﺫﴽ ﺁﻣﻨﴼ ﻟﻼﺻﻔﻴﺎء ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻳﻀﴼ ﻗﺎﻝ ﻓﻰ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﻭ ﻫﻮ ﺑﺎء ﺑﺴﻢ ﺍ‪‬‬


‫ﺍﻟﺘﻰ ﻇﻬﺮﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻭ ﻫﻰ ﺍﻻﻟﻒ‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ّ‬

‫ﺍﻃﻠﻌﺖ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‪ .‬ﻓﺎﺫﺍ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺴﻮﻃﺔ ﻭ ﺷﺠﺮﺓ ﻃﻮﺑﻰ ﻭ ﺍﻟﻠﻮﺡ ٔ‬ ‫ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻭ ﺃﺷﺮﻕ ﻋﻠﻴﮏ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻭ ﻫﺘﮑﺖ ﺍﻻﺳﺘﺎﺭ‬

‫ﺍﻟﺠﺒﺎﺭ‬ ‫ﻭ ﺧﺮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻧﻌﺔ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺷﺮﺑﺖ ﺍﻟﺮﺣﻴﻖ ﻓﻰ ﺍﻟﮑﺄﺱ ﺍﻻﻧﻴﻖ ﻣﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻓﻰ‬

‫ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻭ ﻻﺣﻈﺘﮏ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﺠﻮﺩ ﻭ ﺍﺣﺴﺎﻥ‬ ‫ﻭ ﻋﺮﻓﺖ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﺮﻣﻮﺯ ﻭ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻔﺎﺋﻀﺔ ﻣﻦ‬

‫ﺍﻟﺴﺮ‬ ‫ﺣﺮﻑ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻗﻞ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﻭ ﺗﺒﺎﺭﮎ ﺍ‪ ‬ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﮑﻨﺰ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﻭ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ‬

‫ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻭ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻭ ﺍﻟﮑﺒﺮﻳﺎء ﻟﻠﻨﺎﻃﻖ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٤٨‬‬

‫ﮐﻠﻬﺎ ﻭ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺍﻟﮑﻠﻤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﺮﻑ ّ‬ ‫ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭ ﺃﻟﻮﺍﺡ ﻣﻠﮑﻮﺕ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺰﺑﺮ ﻭ ﺍﻟﺼﺤﻒ ٔ‬ ‫ﺑﺎﺳﺮﻫﺎ ّ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﻫﺬﺍ ﺑﻴﺎﻥ ﻓﻰ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺍﻻﺟﻤﺎﻝ ﻭ ﺗﺒﻴﺎﻥ ﻓﻰ ﻏﺎﻳﺔ‬ ‫ﺭﺑﮏ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺭ ﻓﻰ ﻣﻌﺎﻧﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﺄ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ‬

‫ﻓﺎﻥ ﺃﻃﻠﻖ ﺯﻣﺎﻡ ﺟﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺪﺍﺩ ﻓﻰ ﻣﻀﻤﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﺍﻟﮑﻠّّﻴﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺰﺧﺎﺭ‬ ‫ﺗﺘﻤﻮﺝ ﮐﺎﻟﺒﺤﺎﺭ ﻭ ﺗﺘﻼﻃﻢ ﮐﺎﻟﻤﺤﻴﻂ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺠﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟّﺘﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺳﺮ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ‪ ،‬ﺍﻟﺴﺎﺭﻯ ﻓﻰ ﺑﻮﺍﻃﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺮﻑ‬ ‫ﻓﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ّ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ﺗﺘﺎﺑﻊ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻟﻀﺎﻗﺖ ﺻﻔﺤﺎﺕ ٓ‬ ‫ﻣﺴﺘﻤﺮﴽ ﻓﻰ ﻣﻄﺎﻟﻊ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ﻭ ﻟﮑﻦ ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ‬ ‫ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ‪.‬‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻧﻰ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻄﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﮑﺴﺮ ﺍﻟﺠﻨﺎﺡ‬ ‫ﻓﻰ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﻓﻰ ﺃﻭﺝ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺣﺠﺒﺖ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻻﺫﺍﻥ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ ﻧﺪﺍء‬ ‫ﻣﺸﺎﻫﺪﻩ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻭ ﺻﻤﺖ ٓ‬

‫ﻟﻌﻞ‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻓﻰ ﺣﺠﺎﺏ ﻋﻈﻴﻢ ﻭ ﺿﻼﻟﻬﻢ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ّ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﺑﻴﺪ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻳﺸّﻖ ﺍﻟﺤﺠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎء ﻋﻦ ﺃﻋﻴﻦ‬

‫ﺍﻟﺮﻣﺪﺍء ﻭ ﺍﻟﺒﺼﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺒﺘﻠﻴﺔ ﺑﺎﻟﻌﻤﻰ ﻋﻨﺪ ﺫﻟﮏ ﺗﺴﻤﻊ ﻧﻐﻤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻻﻥ‬ ‫ﺃﻣﺎ ٓ‬ ‫ﻋﻨﺪﻟﻴﺐ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﻋﻠﻰ ﺃﻓﻨﺎﻥ ﺩﻭﺣﺔ ﺍﻟﺬﮐﺮﻯ‪ .‬ﻭ ّ‬

‫ﻧﻤﺴﮏ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻓﻰ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺒﻴﺎﻥ ﻭ ﻧﺒﺘﺪء ﺑﺒﻴﺎﻥ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻻﺳﻢ‬ ‫ﺹ ‪٤٩‬‬

‫ﻣﺸﺘﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﻧﻘﻮﻝ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻰ ﮐﻤﺎﻻﺕ ﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭ ﻫﻰ ﺃﻯ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﻓﻰ ﻣﻘﺎﻡ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﺣﺪّﻳﺔ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﻇﻬﻮﺭ ﻭ ﺗﻌّﻴﻦ ﻭ ﻻ ﺳﻤﺔ ﻭ ﻻ ﺍﺷﺎﺭﺓ‬


‫ﻭ ﻻ ﺩﻻﻟﺔ ﺑﻞ ﻫﻰ ﺷﺆﻭﻥ ﻟﻠﺬﺍﺕ ﺑﻨﺤﻮ ﺍﻟﺒﺴﺎﻃﺔ ﻭ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ‬ ‫ﺤﻘﻖ‬ ‫ﺛﻢ ﻓﻰ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪّﻳﺔ ﻟﻬﺎ ﻇﻬﻮﺭ ﻭ ﺗﻌّﻴﻦ ﻭ ﺗ ّ‬ ‫ﺍﻻﺻﻠّﻴﺔ ّ‬

‫ﻭ ﺛﺒﻮﺕ ﻭ ﻭﺟﻮﺩ ﻓﺎﺋﺾ ﻣﻨﺒﻌﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﮑﻴﻨﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺗّﻴﺔ ﻓﻰ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺮﺑﻮﺑّﻴﺔ‬ ‫ﺛﻢ ّ‬ ‫ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ‪ .‬ﻓﻤﻦ ّ‬

‫ﺗﺠﻠﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﺷﺮﺍﻗﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﮑﻮﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ‬ ‫ﻟﻬﺎ ّ‬

‫ﺍﻻﻣﮑﺎﻧّﻴﺔ‪ .‬ﻳﺴﺘﻐﺮﻕ ﺑﻬﺎ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻓﻰ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ‬

‫ﻭ ﺷﺆﻭﻧﻬﺎ ﻭ ﮐﻤﺎﻻﺗﻬﺎ ﻭ ﺃﺳﺮﺍﺭﻫﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﻮﺟﻪ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻓﺒﺬﻟﮏ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻯ ﺃﺣﺪّﻳﻪ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍﻻﺳﻢ ﻋﻴﻦ‬ ‫ٔ‬

‫ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﻭ ﻫﻮّﻳﺘﻪ ﻭ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻭﺟﻮﺩ ﺯﺍﺋﺪ ﻣﻤﺘﺎﺯ ﻋﻦ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻣﺎ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﻫّﻴﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ‪ .‬ﻓﺎﺫﺍ ﮐﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﺬﺍﺕ ّ‬ ‫ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ّ‬ ‫ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻫﻞ ﻫﻮ ﻣﻼﺯﻡ ﻟﻬﺎ ﻭ ﻣﻦ ﻣﻘﺘﻀﺎﻫﺎ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﻌﻄﻴﻞ‬

‫ﻓﺎﻻﻭﻝ‬ ‫ﻭ ﺃﻧﻔﮑﺎﮎ ﺃﻭ ﺟﺎﺯ ﺍﻟﺘﻌﻄﻴﻞ ﻭ ﺍﻻﻧﻔﮑﺎﮎ‬ ‫ّٔ‬

‫ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺃﺣﺪﻳﺘّﻪ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻋﻴﻦ ﻣﺎﻫّﻴﺘﻪ‬ ‫ﺹ ‪٥٠‬‬

‫ﻭ ﻣﺎﻫّﻴﺘﻪ ﻋﻴﻦ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻰ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ‬

‫ﺼﻮﺭ‬ ‫ﻓﺎﻟﻮﺟﻮﺩ ﻣﻤﺘﺎﺯ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺎﻫّﻴﺔ ﻭ ﻣﻼﺯﻡ ﻟﻬﺎ ﺑﻮﺟﻪ ﻻ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﻻﻧﻪ ﻣﻦ ﻣﻘﺘﻀﺎﻫﺎ‬ ‫ﺍﻻﻧﻔﮑﺎﮎ ﻭ ﻻ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﺨﻄﺮ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﺃﻯ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ‬

‫ﻋﻤﻦ ﺳﻮﺍﻩ‪ .‬ﻓﻮﺟﻮﺩﻩ ﻏﻴﺮ ﻣﺎﻫّﻴﺘﻪ ﻭ ﻣﺎﻫّﻴﺘﻪ‬ ‫ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﮑﺘﺴﺐ ّ‬ ‫ﻏﻴﺮ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻣﻊ ﺟﻮﺍﺯ ﺍﻻﻧﻔﮑﺎﮎ ﻭ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﻭ ﻣﺜﻠﻪ‬

‫ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻀﻴﺌﺎﺕ‪ .‬ﻓﺎﻧﻈﺮ ﻓﻰ ﺟﺮﻡ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺣﺎﻝ ﮐﻮﻧﻪ ﺳﺎﻃﻌﴼ ﻣﻨﻴﺮﴽ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﺍﮐﺘﺴﺐ ﻭ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﻻﻣﻌﴼ‪ّ .‬‬ ‫ﻣﻼﺯﻡ ﻟﻪ ﻭ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻧﻔﮑﺎﮐﻪ ﻣﻨﻪ ﻭ ﻫﺬﺍ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‬

‫ﻻﻥ ﺍﻟﻤﺎﻫّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻻﻣﮑﺎﻧﻰ ﻭ ﺷﺄﻧﻪ ﺍﻟﺤﺪﻭﺙ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﮑﻴﺎﻥ‪ّ .‬‬ ‫ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺎﻫّﻴﺔ ﻭ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﻧﻔﮑﺎﮎ‬

‫ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ‪ .‬ﻭ ﺃّﻣﺎ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﻊ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺠﺮﻡ ﻭ ﺍﻟﻀﻴﺎء ﺃﻯ‬

‫ﺍﻟﻤﺎﻫّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺑﺎﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻭ ﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ‬

‫ﻭ ﺍﻻﻗﺘﻀﺎء ﺃﻯ ﺍﻟﻀﻴﺎء ﻣﻼﺯﻡ ﻟﺠﺴﻤﻬﺎ ﻭ ﺟﺴﻤﻬﺎ ﻣﻘﺘﻀﻰ ﻟﻪ‬ ‫ﻻﻧﻬﺎ ﺷﻤﺲ‬ ‫ﺑﻮﺟﻪ ﻻ ﺍﻧﻔﮑﺎﮎ ﻭ ﻻ ﺍﻧﻔﺼﺎﻝ ﻭ ﻻ ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ‪ّ .‬‬

‫ﺗﻮﻫﻢ ﺍﻟﺘﻌﻄﻴﻞ ﺳﻘﻄﺖ ﻋﻦ‬ ‫ﺑﻮﺟﻮﺏ ﺍﻟﻀﻴﺎء ﻭ ﺍﺫ ﻭﻗﻊ ﺃﺩﻧﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ ﺍﻟﺬﺍﺗﻰ ﻭ ﺍﻟﻀﻴﺎء ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻟﻰ ﻭ ﺛﺒﺖ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ‬


‫ﺹ ‪٥١‬‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺿﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻭ ﻫﺬﺍ ﺷﺄﻥ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻟﻴﺲ ﺷﺄﻥ‬

‫ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ‪ .‬ﻭ ﺍّﻣﺎ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺑﺬﺍﺗﻪ ﻓﻰ ﺫﺍﺗﻪ ﻓﺸﻌﺎﻋﻪ ﻋﻴﻦ‬ ‫ﺟﺴﻤﻪ ﻭ ﺟﺴﻤﻪ ﻋﻴﻦ ﺷﻌﺎﻋﻪ ﺃﻯ ﻣﺎﻫّﻴﺘﻪ ﻋﻴﻦ ﻭﺟﻮﺩﻩ‬

‫ﺗﺘﺼﻮﺭ ﺍﻟﮑﺜﺮﺓ ﻭ ﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯ‬ ‫ﻭ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻋﻴﻦ ﻣﺎﻫّﻴﺘﻪ ﻻ‬ ‫ّ‬

‫ﻴﺮﻳﺔ ﻭ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ‪ .‬ﻭ ﻫﺬﺍ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ﻭﻻ‬ ‫ﺗﺘﻮﻫﻢ ﺍﻟﻐ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺒﺤﺖ ﻭ ﻭﺍﺣﺪّﻳﺔ ﺍﻟﺬﺍﺕ‪ .‬ﻣﻊ ﺑﺴﺎﻃﺔ ﻭ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻻﺳﻤﺎء‬

‫ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ‪ .‬ﻓﺎﺫﺍ ﮐﺎﻥ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻤﺤﺎﻁ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺗﺤﺖ‬

‫ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺴﺐ‬ ‫ﺍﻟﺘﺼﻮﺭ ﻭ ﺍﻻﺩﺭﺍﮎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻘﺪﺳﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﮑﺜﺮﺍﺕ ﻓﻰ ﺃﺣﺪّﻳﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺿﺎﻓﺎﺕ ﻫﻮّﻳﺔ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻰ ﻣﺤﻴﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻓﻤﺎ ﻇﻨّﮏ ﺑﺎﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﺍﻟﮑﻠّّﻴﺔ ّ‬ ‫ﻣﻨﺰﻫﺔ ﻋﻦ ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ ﻭ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﺑﺎﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺍﻻﺩﺭﺍﮐﺎﺕ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﺣﺪّﻳﺔ ﻭ ﺳﺎﺫﺝ‬ ‫ﮐﻞ ﻭﺻﻒ ﻭ ﻧﻌﺖ ﻣﻦ ﺟﻮﻫﺮ ٔ‬ ‫ﺑﻞ ﻋﻦ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺳﻤﺔ‬ ‫ﻻﻧﻬﺎ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺻﻤﺪﺍﻧّﻴﺔ‬ ‫ﻣﺠﺮﺩﺓ ﻋﻦ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﺣﺪّﻳﺔ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻟﺘﻌﺪﺩ ﻭ ﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯ‬ ‫ﺘﮑﺜﺮ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺼﻮﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﺷﺎﺭﺓ ﻭ ﺩﻻﻟﺔ ﻓﻬﻞ ﻳﺘ ّ‬

‫ﺗﻌﻠﻘﻪ ﺑﺎﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭ ﺟﺎﻣﻌّﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﮐﻤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭ ﻭﺟﻪ ّ‬ ‫ﻟﻼﺳﻤﺎء ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺮﺑﻮﺑّﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺔ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺎﺕ‪.‬‬

‫ﺭﺑﮏ ﺫﻭ ﺍﻟﺠﻼﻝ ﻭ ﺍﻻﮐﺮﺍﻡ‪.‬‬ ‫ﺃﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍ‪ ‬ﻋﻦ ﺫﻟﮏ ﺗﺒﺎﺭﮎ ﺍﺳﻢ ّ‬ ‫ﺹ ‪٥٢‬‬

‫ﺍﻥ‬ ‫ﻓﺒﻬﺬﺍ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﻤﮑﺎﺷﻔﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻴﺎﻥ ﺛﺒﺖ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﻭ ﮐﻨﻬﻪ ﻭ ﻫﻮّﻳﺘﻪ ﻭ ﺫﺍﺗﻪ‬ ‫ﺍﻻﺳﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻋﻴﻦ‬ ‫ّ‬

‫ﻻﻥ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺗﻌﺒﻴﺮﺍﺕ ﮐﻤﺎﻟّﻴﺔ‬ ‫ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ّ‬ ‫ﻭ ﻋﻨﻮﺍﻧﺎﺕ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ‪ .‬ﮐﺎﻥ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻟﻢ ﻳﮑﻦ ﻣﻌﻪ ﺷﻰء‬ ‫ﻭ ﻫﺬﺍ ﺑﻴﺎﻥ ﺷﺎﻑ ﮐﺎﻑ ﻇﺎﻫﺮ ﺑﺎﻫﺮ ﻻ ﺭﻣﻮﺯ ﻭ ﻻ ﻏﻤﻮﺽ‬

‫ﮐﻞ ﻧﻘﺎﺏ ﻋﻦ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﮐﻞ ﺣﺠﺎﺏ ﻭ ﻳﮑﺸﻒ ّ‬ ‫ﻳﺰﻳﻞ ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﺏ‬ ‫ﻋﻨﺪ ﻣﻦ ﺑﻠﻎ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻤﮑﺎﺷﻔﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ‪ .‬ﺑﺘﺄﻳﻴﺪ ﻣﻦ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻭ ﺣﻘﺎﺋﻘﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻮﺩﻭﺩ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﺎﻥ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﺍﻟﻤﻨﻄﻮﻗﺔ‬ ‫ﮐﻞ ﺩﻻﻟﺔ ﻭ ﺍﺷﺎﺭﺓ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺰﻫﺔ‪ .‬ﻋﻦ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻧﻬﺎ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﻔﻮﻇﺔ ﺑﺎﻋﺎﻧﺔ ﺍﻟﻬﻮﺍء ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻻ‬ ‫ّ‬ ‫ﺷﮏ ّ‬

‫ﻻﻧﻬﺎ ﺍﻋﺮﺍﺽ ﺗﻌﺘﺮﻯ ﺍﻟﻬﻮﺍء ﻭ ﺍﺷﺎﺭﺍﺕ ﻟﻠﻤﻌﺎﻧﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻟﺔ ﻓﻰ ﺍﻻﻓﺌﺪﺓ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﻞ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﺑﻮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺴﺎﻃﺔ ﻭ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺩﻭﻥ‬

‫ﺷﺎﺋﺒﺔ ﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯ ﻓﻠﻨﺨﺘﺼﺮ ﻓﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻻﺳﻢ ﻭ ﻧﺬﮐﺮ ﻣﻌﺎﻧﻰ‬


‫ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﺬﮐﺮ ﺍﻟﺤﮑﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻻﻟﻬﻰ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺼﺮﻑ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ‬ ‫ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺻﻰ ﻭ ﺍﻟﺪﺍﻧﻰ‪ .‬ﺃﻯ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺠﻼﻟﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺄﻭﻟﻴﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻔﺴﺮﻳﻦ ﻭ‬ ‫ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭ ﻧﻘﻮﻝ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٥٣‬‬

‫ﻴﺮﺕ‬ ‫ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﻭ ﺍﻟﺒﺎﻃﻦ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻠﺐ ﻭ ﺍﻟﻘﺸﻮﺭ ﺑﻤﺜﻞ ﻣﺎ ﺗﺤ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺣﺪّﻳﺔ‬ ‫ﻋﻘﻮﻟﻬﻢ ﻭ ﺫﻫﻞ ﺷﻌﻮﺭﻫﻢ‪ .‬ﻓﻰ ﺍﺩﺭﺍﮎ ﮐﻨﻪ ﺫﺍﺕ ٔ‬

‫ﺗﻌﺪﺩﺕ‬ ‫ﺗﮑﺜﺮﺕ ﺑﻴﺎﻧﺎﺗﻬﻢ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﺍﻟﮑﻤﺎﻟّﻴﺔ‪ .‬ﻗﺪ ّ‬

‫ﺗﻌﺮﻳﻔﺎﺗﻬﻢ ﻭ ﺍﺧﺘﻠﻔﺖ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﻢ ﻭ ﺍﺣﺘﺎﺭﺕ ﻋﻘﻮﻟﻬﻢ ﻭ ﻋﺠﺰﺕ‬ ‫ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﻓﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻭ ﺍﻟﻌﻠﻢ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻼﻡ ﻟﻠﺘﻌﺮﻳﻒ ﻭ ﺍﻻﻟﻪ ﺍﺳﻢ‬ ‫ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺍﺷﺘﻘﺎﻗﻪ ﻗﻮﻡ ﺫﻫﺒﻮﺍ ّ‬ ‫ﻣﺼﺪﺭ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻩ ﮐﺎﻟﮑﺘﺎﺏ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﮑﺘﻮﺏ ﻭ ﻗﺎﻟﻮﺍ‬

‫ﺑﮑﻞ ﮐﻤﺎﻝ ﺟﺎﻣﻊ‬ ‫ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ ﺑﺎﻻﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﻌﻮﺕ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻥ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻭ ﻓﺤﻮﺍﻩ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺭ‬ ‫ﻋﻨﺪ ﻣﻼٔ ﺍﻻٓﻓﺎﻕ ﻭ ﻗﻮﻡ ﺍﻋﺘﻘﺪﻭﺍ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻃﻼﻕ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﺩﺭﺍﮎ ﮐﻨﻬﻪ ّ‬

‫ﻭ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﺫﻟﮏ ﮐﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺬﮐﻮﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﮑﺘﺐ ﻭ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ‪.‬‬

‫ﺍﻧﻪ ﻋﻠﻢ ﻟﻠﺬﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﻤﻊ‬ ‫ﺃﺻﺢ ﺍﻻﻗﻮﺍﻝ ﻋﻨﺪ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻘﻘﻴﻦ ﻣﻨﻬﻢ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﮑﻤﺎﻟّﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺋﺾ ﺑﺎﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ‬

‫ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﺍﻟﮑﻮﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﺧﺘﺼﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﮏ‬

‫ﻭ ﻧﺤﻦ ﻟﺴﻨﺎ ﺑﺼﺪﺩ ﺫﻟﮏ ﻭ ﻻ ﻧﺴﻠﮏ ﻓﻰ ﺃﺿﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﮏ‬ ‫ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﮑﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﺑﻞ ﻧﻘﻮﻝ ّ‬

‫ﺼﻮﺭ‬ ‫ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺩﻻﻟﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﮐﻨﻪ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﺒﺤﺖ ﺍﻟﺒﺎﺕ ﻻ ﻳﺘ ّ‬

‫ﺹ ‪٥٤‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻇﻬﻮﺭ‬ ‫ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻻﺷﺎﺭﺓ ﻭ ﻻ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻤﻈﻬﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﻭ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻩ ﻭ ﺍﺳﺘﻮﺍﺋﻪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧﻰ‪ .‬ﻫﺬﻩ ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ﻭ ﻣﺒﺎﻧﻴﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺍﺷﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﻭ ﺑﺸﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﻭ ﺷﺆﻭﻧﻬﺎ ﻭ ﺣﻘﺎﺋﻘﻬﺎ ﻭ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﺃﻧﻮﺍﺭﻫﺎ‬

‫ﺳﺮﻫﺎ ﻭ ﻋﻼﻧﻴﺘﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺑﺎﻃﻨﻬﺎ ﻭ ﻇﺎﻫﺮﻫﺎ ﻭ ﻏﻴﺒﻬﺎ ﻭ ﺷﻬﻮﺩﻫﺎ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺃﻃﻮﺍﺭﻫﺎ ﻭ ﺃﺳﺮﺍﺭﻫﺎ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺑﺎﻫﺮﺓ ﺳﺎﻃﻌﺔ ﻻﻣﻌﺔ ﻓﻰ‬

‫ﺍﻟﮑﻠّﻴﺔ ﺍﻟﻔﺮﺩﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﺪﺭﺓ ﺍﻟﻼﻫﻮﺗّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺬﺍﺗّﻴﺔ ﺍﻟﺴﺒﺤﺎﻧّﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻬﻮّﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﮑﻴﻨﻮﻧﺔ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺠﻠّﻴﺔ ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺷﺆﻭﻧﻬﺎ ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧّﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﺔ ﻓﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﻏﻴﺐ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻗﻄﺐ ﺍﻻﮐﻮﺍﻥ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺸﺮﻗﺔ ﻓﻰ ﺳﻴﻨﺎء‬


‫ﺍﻟﻤﺘﮑﻠﻤﺔ ﻓﻰ ﺳﺪﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻃﻮﺭ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻓﺎﺭﺍﻥ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺘﺠﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺁﻓﺎﻕ‬ ‫ﺍﻧﻰ ﺃﻧﺎ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ‪ّ .‬‬

‫ﻗﻮﺓ ﺃﺣﺎﻃﺖ ﻣﻠﮑﻮﺕ‬ ‫ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ‬ ‫ﺑﺤﺠﺔ ﻭ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﻭ ﻗﺪﺭﺓ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﮐﻮﺍﻥ ﺧﻀﻌﺖ ﺍﻻﻋﻨﺎﻕ ﻻٓﻳﺎﺗﻰ ﻭ ﺧﺸﻌﺖ ﺍﻻﺻﻮﺍﺕ‬ ‫ﻟﺴﻠﻄﺎﻧﻰ ﻭ ﺷﺎﺧﺼﺖ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﺭﻯ ﻭ ﻣﻠﺌﺖ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭﻯ ﻭ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻻﻣﻮﺍﺕ ﺑﻨﻔﺤﺎﺗﻰ‬ ‫ٓ‬

‫ﻭ ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﺍﻟﺮﻗﻮﺩ ﻣﻦ ﻧﺴﻤﺎﺗﻰ ﻭ ﺣﺎﺭﺕ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻓﻰ ﺗﺠﻠّﻴﺎﺗﻰ‬ ‫ﺹ ‪٥٥‬‬ ‫ﻗﺮﺕ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺑﮑﺸﻒ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺍﻫﺘﺰﺕ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻣﻦ ﻓﻮﺣﺎﺗﻰ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﻨﻮﺭﺕ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺑﻈﻬﻮﺭ ﺁﺛﺎﺭﻯ ﻭ ﺍﻧﺸﺮﺣﺖ‬ ‫ﺟﻤﺎﻟﻰ ﻭ ّ‬

‫ﺟﻨﺔ ﻟﻘﺎﺋﻰ ﻭ ﻓﺮﺩﻭﺱ ﻋﻄﺎﺋﻰ‪ .‬ﻓﺂﻩ ﺁﻩ‬ ‫ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻟﺨﻠﻖ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺿﺢ‬ ‫ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻨﺎﻇﺮ ﺍﻟﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺎء ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﻟﻮ ﺍﺳﺘﻤﻌﺖ ﺑﺎﺫﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ﻟﺴﻤﻌﺖ‬ ‫ﺍﻟﺼﺮﻳﺦ ﻭ ﺍﻟﻌﻮﻳﻞ ﻭ ﺍﻻﻧﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺣﻘﺎﺋﻖ‬

‫ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻭ ﺍﻻﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺗّﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺎﺕ ﺑﻤﺎ ﻏﻔﻞ‬

‫ﺍﻟﻤﻤﺘﺪ‬ ‫ﺿﻠﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺷﺎﺩ ﻓﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻤﻴﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ‬ ‫ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺒﺸﺮﺓ‬ ‫ﮐﻞ ٔ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ‪ .‬ﻣﻊ ّ‬ ‫ﺍﻥ ّ‬ ‫ﺍﻻﻣﻢ ّ‬

‫ﻭ ﻣﻮﻋﻮﺩﺓ ﻓﻰ ﺻﺤﺎﺋﻒ ﺍ‪ ‬ﻭ ﮐﺘﺒﻪ ﻭ ﺻﺤﻔﻪ ﻭ ﺯﺑﺮﻩ ﺑﺼﺮﻳﺢ‬ ‫ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺴﺘﻐﻨﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻻﺷﺎﺭﺓ‪ ،‬ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺍﻻﻋﻈﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﮑﺮﻡ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻻﻗﺪﻡ ﻭ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻻﻗﻮﻡ ﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ‬ ‫ّ‬

‫ﻟﺮﻗﺎﻉ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻨّﻴﺮ ﺍﻻﻓﺨﻢ‪ .‬ﻓﺎﺫﺍ ﺭﺍﺟﻌﺖ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺼﺤﺎﺋﻒ ﻭ ﺍ ّ‬ ‫ﺑﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺮ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺍﻻﻗﻠﻴﻢ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ‬ ‫ﺗﺠﺪﻫﺎ ﻧﺎﻃﻘﺔ ّ‬

‫ﻣﻨﻌﻮﺕ ﺑﻠﺴﺎﻥ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎء ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ‪ ،‬ﻣﻮﺻﻮﻑ ﻭ ﻣﻮﺳﻮﻡ‬

‫ﺍﻧﻬﺎ ﻣﺸﺮﻕ‬ ‫ﺑﺎﻧﻪ ﺃﺭﺽ ّ‬ ‫ﻣﻘﺪﺳﺔ ﻭ ﺧّﻄﺔ ﻃّﻴﺒﺔ ﻃﺎﻫﺮﺓ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻧﻬﺎ ﻣﻄﻠﻊ‬ ‫ﺏ ﺑﻤﺠﺪﻩ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ ﻭ ّ‬ ‫ﻇﻬﻮﺭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺮ ّ‬ ‫ﺹ ‪٥٦‬‬

‫ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻭ ﻣﺮﮐﺰ ﺭﺍﻳﺎﺗﻪ ﻭ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺗﺠﻠّﻴﺎﺗﻪ ﻭ ﺳﻴﻈﻬﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺠﻨﻮﺩ‬

‫ﺍﻥ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎء ﻭ ّ‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭ ﮐﺘﺎﺋﺐ ﺃﺳﺮﺍﺭﻩ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺠﺮﻋﺎء ﺑﻮﺍﺩﻯ ﻃﻮﻯ ﻭ ﻓﻴﻬﺎ ﻃﻮﺭ ﺳﻴﻨﺎء ﻭ ﻣﻮﺍﺿﻊ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‪ .‬ﻋﻠﻰ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻌﺰﻡ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎء‪ .‬ﻭ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﺑﮏ ٔ‬ ‫ﺗﺠﻠﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻭ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﺩﻯ ﺍﻻﻳﻤﻦ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﻭ ﺍﻟﻮﺍﺩﻯ‬ ‫ّ‬

‫ﺳﻤﻊ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﻧﺪﺍء ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ‬


‫ﺍﻟﺘﻰ ﺃﺻﻠﻬ��� ﺛﺎﺑﺖ ﻭ ﻓﺮﻋﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎء‪ .‬ﻭ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺎﺩﻯ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ّ‬ ‫ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺯﮐﺮّﻳﺎ ﻳﺎ ﻗﻮﻡ ﺗﻮﺑﻮﺍ ﻗﺪ ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍ‪.‬‬

‫ﻭ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺭﻭﺡ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺭﻓﻊ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻨﺪﺍء ‪.‬‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺗﺰﻟﺰﻝ‬ ‫ﺭﺑﻰ ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻟﻬﻰ ﺍّﻳﺪﻧﻰ ﺑﺮﻭﺣﮏ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﮎ ّ‬ ‫ﺭﺑﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﻗﻮﺍﺓ ﺍﻟﺴﻤﺎء‪ .‬ﻭ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻻﻗﺼﻰ ‪.‬‬ ‫ﻣﻨﻪ ﺃﺭﮐﺎﻥ ٔ‬

‫ﺍﻟﻤﺤﻤﺪﻯ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺑﺎﺭﮎ ﺍ‪ ‬ﺣﻮﻟﻪ ﻭ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺃﺳﺮﻯ ﺑﺎﻟﺠﻤﺎﻝ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻰ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻻﺳﺮﺍء‪ .‬ﻟﻴﺮﻯ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﺭﺑّﻪ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﻭﺭﻭﺩﻩ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺍﻻﻓﻖ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺮﻭﺝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ٔ‬

‫ﺍﻃﻠﻊ ﺑﺎﺳﺮﺍﺭ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‪.‬‬ ‫ﻓﺘﺸﺮﻑ ﺑﻠﻘﺎء ﺭﺑّﻪ ﻭ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻨﺪﺍء ﻭ ّ‬ ‫ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﺘﺪﻟﻰ ﻓﮑﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭ ﺑﻠﻎ ﺳﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻰ ﻭ ﺩﻧﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺄﻭﻯ ﻭ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ‬ ‫ﻗﺎﺏ ﻗﻮﺳﻴﻦ ﺃﻭ ﺃﺩﻧﻰ ﻭ ﺩﺧﻞ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٥٧‬‬ ‫ﮐﻞ ﺫﻟﮏ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺃﺭﺍﻩ ﺍ‪ ‬ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎء‪ّ .‬‬

‫ﺭﺑﻪ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﻭ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺑﻮﻓﻮﺩﻩ ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﮐﻠﻪ ﺻﺮﻳﺢ ﺍﻻٓﻳﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺤﻈﻴﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎء ﻭ ﻫﺬﺍ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﻌﺎﻧﺪ‬ ‫ﻏﻴﺮ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻭ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﻭ ﺍﺷﺎﺭﺓ ﻻ ﻳﻨﮑﺮﻩ ّﺍﻻ ّ‬

‫ﮐﻞ ﻣﻦ‬ ‫ﻮﻗﻒ ﻓﻰ ﺍﻻﺫﻋﺎﻥ ﺑﻪ ّﺍﻻ ّ‬ ‫ﺟﺤﻮﺩ ﺟﻬﻮﻝ ﻭ ﻻ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻟﺠﻮﺝ‬ ‫ﺍﻧﮑﺮ ﺻﺤﻒ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺯﺑﺮﻩ ﻭ ﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎ‪ ‬ﻣﻦ ّ‬

‫ﻭ ﻋﻨﻮﺩ‪ .‬ﻭ ﺍﺫﺍ ﻋﺎﻧﺪ ﻣﻌﺎﻧﺪ ﻭ ﻗﺎﻝ ﺗﻠﮏ ﺍﻻﻭﺻﺎﻑ ﻭ ﺍﻟﻨﻌﻮﺕ‬

‫ﺍﻧﻤﺎ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺪ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺷﺎﻋﺖ ﻭ ﺫﺍﻋﺖ ﻓﻰ ﺻﺤﺎﺋﻒ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ّ‬ ‫ﺣﺎﺯﻫﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻗﻠﻴﻢ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻭ ﺍﻟﻘﻄﺮ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺣﻴﺚ ﮐﺎﻥ‬ ‫ﻣﻨﺸﺄ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎء ﻭ ﻣﻮﻃﻦ ﺍﻻﺻﻔﻴﺎء ﻭ ﻣﻠﺠﺄ ﺍﻻﺗﻘﻴﺎء‬

‫ﺍﻻﻭﻟﻴﻦ ﻓﺎﻟﺠﻮﺍﺏ ﺍﻟﻘﺎﻃﻊ‬ ‫ﻭ ﻣﻼﺫ ﺍﻻﻭﻟﻴﺎء‪ .‬ﻓﻰ ﺯﻣﻦ ٔ ّ‬

‫ﻗﺪﺱ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺷﺮﻑ ﻭ ﺑﺎﺭﮎ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء‪ .‬ﺑﺘﺠﻠّﻴﺎﺗﻪ ﻭ ﻇﻬﻮﺭ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻭ ﻧﺸﺮ ﺭﺍﻳﺎﺗﻪ‬

‫ﻭ ﺑﻌﺚ ﺭﺳﻠﻪ ﻭ ﺍﻧﺰﺍﻝ ﮐﺘﺒﻪ‪ .‬ﻭ ﻣﺎ ﻧﺒﻲ ﻭ ﻻ ﺭﺳﻮﻝ ّﺍﻻ ﻭ ﻫﻮ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺸﺮﻑ ﺑﻄﻮﺍﻓﻬﺎ ﺃﻭ ﮐﺎﻥ‬ ‫ﺑﻌﺚ ﻣﻨﻬﺎ‪ .‬ﺃﻭ ﻫﺎﺟﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ‪ .‬ﺃﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ‬ ‫ﻣﻌﺮﺍﺟﻪ ﻓﻴﻬﺎ‪ .‬ﻓﺎﻟﺨﻠﻴﻞ ﺁﻭﻯ ﺍﻟﻰ ﮐﻬﻒ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ‪ .‬ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺮﺏ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ ﻭ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﺳﻤﻊ ﻧﺪﺍء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٥٨‬‬ ‫ﺍﻻﻥ‬ ‫ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺔ ﻓﻰ ﻃﻮﺭ ﺳﻴﻨﺎء ﻓﻴﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﻰ ٓ‬

‫ﻟﻢ ﻳﻠﺘﻔﺘﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﻣﻌﻨﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺬﮐﻮﺭﺓ ﻓﻰ‬


‫ﮐﻞ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭ ﺍﻟﺰﺑﺮ ﻭ ﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﺯﻳﺘﻮﻧﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﻻ ﺷﺮﻗّﻴﺔ ﻭ ﻻ ﻏﺮﺑّﻴﺔ ﻳﮑﺎﺩ ﺯﻳﺘﻬﺎ ﻳﻀﻰء ﻭ ﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﻤﺴﺴﻪ ﻧﺎﺭ‬

‫ﻧﻮﺭ ﻋﻠﻰ‪ .‬ﻧﻮﺭ ﻓﺎﻟﺸﺠﺮﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ‬

‫ﺍﻟﻴﻮﻡ ‪ .‬ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﻣﻦ ﻓﻰ ﻧﺎﺭﻫﺎ ﺑﻮﺭﮎ ﻣﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻤﻮﺳﻰ‬ ‫ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﮐﺎﻥ ﻳﺴﻤﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺪﺍء ﻣﻨﻬﺎ ﻭ ﺫﻟﮏ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ‬

‫ﻻﻥ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺻﻐﺎء‬ ‫ﻣﺴﺘﻤﺮ ﺍﻟﻰ ٓ‬ ‫ﺍﻻﻥ‪ّ .‬‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ‬ ‫ﺣﮑﻢ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭ ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ﺍﻻﻟﻮﻫّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺮﺑﻮﺑّﻴﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻻﻭﺍﻥ‪ .‬ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻻﺯﻣﻨﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺯﻣﻦ ﻭﺍﺣﺪ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭ ﺍ ٔ‬

‫ﻭ ﺍﻻﻭﻗﺎﺕ ﻭﻗﺖ ﻭﺍﺣﺪ ﻭ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﺘﻌﺎﻧﻖ ﺍﻟﻤﺎﺿﻰ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻝ‬ ‫ﺃﻭﻝ ﻭ ﻻ ﺁﺧﺮ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ٔ ّ‬ ‫ﻻﻧﻪ ﻋﺎﻟﻢ ﺃﺑﺪ ﺳﺮﻣﺪ ﺩﻫﺮ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻧﺎﺩﻯ‬ ‫ﮐﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﻭ ﻧﻘﻮﻝ ﻭ ّ‬ ‫ﻓﻠﺬﺭﺟﻊ ﺍﻟﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﻣﺎ ّ‬

‫ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻟﺒّﻴﮏ ﻓﻰ ﺟﺒﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﺳﻬﻮﻟﻬﺎ ﻭ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺭﻭﺍﺋﺢ‬ ‫ﺭﺑﻪ ﻟﺒّﻴﮏ ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺸﺮﻑ ﺑﻠﻘﺎء ﺭﺑّﻪ‬ ‫ﻗﺪﺳﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺃﺳﺮﻯ ﺑﻪ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺭﺃﻯ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻓﻰ ﻣﺸﺎﺭﻗﻬﺎ ﻭ ﻣﻐﺎﺭﺑﻬﺎ ﺑﻮﻓﻮﺩﻩ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﻗﺲ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﮏ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎء ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ‪ .‬ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﻇﻬﺮ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺹ ‪٥٩‬‬

‫ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ‬ ‫ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻭ ﺍﻟﻨﺒﺄ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺩﺍﺭ ﻓﻰ ﺍﻻﻗﻄﺎﺭ ﺍﻟﺸﺎﺳﻌﺔ ﻭ ﺍﻻﻗﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﺳﺘﻘﺮ ﺍﻟﻌﺮﺵ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ‬ ‫ﺗﻼﻻٔ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ٓ‬ ‫ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﻋﺰﻫﺎ‬ ‫ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺮ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﮑﺮﻡ‪ .‬ﻓﻠﻮ ﮐﺎﻥ ﺷﺮﻓﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﺳﻤﻮﻫﺎ ﻭ ﺗﻘﺪﻳﺴﻬﺎ ﻭﺗﻨﺰﻳﻬﻬﺎ ﻟﺒﻌﺚ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎء ﻓﻴﻬﺎ ﻭ ﻫﺠﺮﺗﻬﻢ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭ ﻭﻓﻮﺩﻫﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﺧﻮﻃﺐ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﺍﻥ "ﻓﺎﺧﻠﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻃﻮﻯ" ﻟﻮ ﮐﺎﻧﺖ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺑﺎﻟﻮﺍﺩﻯ‬ ‫ّ‬ ‫ﻧﻌﻠﻴﮏ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﺷﺮﻓﻬﺎ ﺑﻘﺪﻭﻣﻪ ﻟﻤﺎ ﺍﻣﺮ ﺑﺨﻠﻊ ﻧﻌﻠﻪ ﺑﺨﻀﻮﻉ ﻭ ﺧﺸﻮﻉ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻣﻦ ﻟﻮﺍﺯﻡ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻟﻮﻓﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻠﮏ ﮐﺮﻳﻢ ﻭ ﺳﻠﻄﺎﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﻋﻈﻴﻢ ﻭ ﻗﺎﻝ "ﺑﻮﺭﮎ ﻣﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ" ﻭ ﺑﻬﺬﻩ ﮐﻔﺎﻳﺔ ﻟﻤﻦ‬

‫ﺑﮑﻞ ﺁﻳﺔ ﻟﻦ ﻳﺆﻣﻨﻮﺍ‬ ‫ﺃﻟﻘﻰ ﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭ ﻫﻮ ﺷﻬﻴﺪ ﻭ ّﺍﻻ ﻭﻟﻮ ﻳﺄﺗﻴﻬﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﻐﻨﻰ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻨﺬﺭ" ﺻﺪﻕ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ‪.‬‬ ‫ﺑﻬﺎ ﻭ "ﻣﺎ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ‬ ‫ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﻓﻰ ﮐﺘﺎﺏ ﻣﺤﻴﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ّ‬ ‫ﺃﺭﺽ ﻣﻴﻌﺎﺩ ﺃﻯ ﺗﻘﻮﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﻫﻰ‬

‫ﻋﮑﺎ ﻭ ﺗﺼﺒﺢ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻠﺤﻤﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﺑﻤﺮﺝ ّ‬ ‫ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎء‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻥ‬ ‫ﮐﻞ ﺷﺒﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺪﻳﻨﺎﺭ ﻭ ﻓﻰ ﺟﻔﺮ ﺍﺑﻦ ﻣﺠﻠﻪ ّ‬ ‫ﺃﺭﺿﻬﺎ ّ‬

‫ﻋﮑﺎ ﻣﺄﺩﺑﺔ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﺫﺍ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻻﺣﺎﺩﻳﺚ ﻭ ﺍﻻﺧﺒﺎﺭ‬ ‫ﻣﺮﺝ ّ‬


‫ﺹ ‪٦٠‬‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻰ ﻣﻨﺎﻗﺐ ﻫﺬﻩ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﻟﻴﻄﻮﻝ ﺑﻨﺎ ﺍﻟﮑﻼﻡ ﻭ ﻧﻘﻊ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻼﻡ‪ .‬ﻓﺎﺧﺘﺼﺮﻧﺎ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ‬

‫ﻣﺠﻤﻼ ﻟﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻻﻭﻟﻰ‬ ‫ﺻﺮﻳﺢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭ ﺍﺷﺮﻧﺎ‬ ‫ً‬

‫ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﺗّﺒﻊ ﺍﻟﻬﺪﻯ‪ .‬ﻭ ﻟﻨﻌﺪ ﺍﻟﻰ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ‬ ‫ﺍﻥ‬ ‫ﻭ ﻧﻘﻮﻝ ﻓﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍﻋﻠﻢ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﺍﻻﻟﻬﻰ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ‬ ‫ﺍﻧﻬﺎ ﻣﺼﺪﺭ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺎﺕ‬ ‫ﻭ ﺳﻌﺖ ﺭﺣﻤﺘﻪ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺷﻰء ﻭ ّ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﻭ ﺍﻻﻃﻮﺍﺭ ﻭ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﻭ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ‬

‫ﺍﻻﺛﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﺘﻌّﻴﻨﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻘﺎﺑﻠّﻴﺎﺕ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ٓ‬

‫ﺍﻧﻬﺎ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺨﺼﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﻨﻘﺴﻢ ﻗﺴﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﺬﺍﺗّﻴﺔ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻭ ﻫﻰ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ‬ ‫ﺍﻓﺎﺿﺔ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺑﺎﻟﻔﻴﺾ ﺍﻻﻗﺪﺱ ٔ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻟﻬﺎ ﻟﻠﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﺼﻔﺎﺗّﻴﺔ‬ ‫ﻓﻰ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺬﺍﺗﻰ ٔ‬

‫ﺍﻻﻭﻝ‬ ‫ﺍﻟﻔﺎﺋﻀﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻀﺮﺓ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﺑﺎﻟﻔﻴﺾ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ٔ ّ‬

‫ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻭ ﺍﻟﻘﺎﺑﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﻠّﻴﺎﺕ‬

‫ﮐﻞ ﻭﺍﺣﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﻓﻰ ﺃﻋﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٦١‬‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺴﺎﻭﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ‬ ‫ﻣﻨﻬﻤﺎ‬ ‫ﻋﺎﻣﺔ ‪ّ .‬‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﻨﺤﻞ ﺍﻟﻰ ﺭﺣﻤﺔ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﻰ ﻭ ﺍﻟﻌﻴﻨﻰ ﻭ ﺭﺣﻤﺔ‬ ‫ﺧﺎﺻﺔ ﻇﻬﺮ ﺑﺮﻫﺎﻧﻬﺎ ﻭ ﺍﻧﮑﺸﻔﺖ ﺃﺳﺮﺍﺭﻫﺎ ﻭ ﺍﺷﺘﻬﺮﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻤﻮﺟﺖ‬ ‫ﺁﻳﺎﺗﻬﺎ ﻭ ﺧﻔﻘﺖ ﺭﺍﻳﺎﺗﻬﺎ ﻭ ٔ ٔ‬ ‫ﺗﻼﻻﺕ ﺃﻧﻮﺍﺭﻫﺎ ﻭ ّ‬

‫ﺍﮐﻔﻬﺮﺕ ﻧﺠﻮﻣﻬﺎ‬ ‫ﺑﺤﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﻃﻠﻌﺖ ﺷﻤﻮﺳﻬﺎ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﻕ ﻧﺴﻴﻤﻬﺎ ﻭ ﻓﺎﺡ ﺷﻤﻴﻤﻬﺎ ﻭ ﺃﺿﺎء ﺃﻓﻖ ﻣﺒﻴﻨﻬﺎ ﻓﻰ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺍﺳﺘﻀﺎﺋﺖ ﻭ ﺍﺳﺘﻔﺎﺿﺖ ﻭ ﺍﺳﺘﻨﺎﺭﺕ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ّ‬

‫ﺍﻻﺷﻌﺔ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻣﻦ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ‬ ‫ﻣﻦ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺛﺎﺭ‪ .‬ﻭ ﺑﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﻓﺎﻧﻈﺮ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﻃﻮﺍﺭ ﻭ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ﻭ ٓ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﺍﻻﻗﺪﺱ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻭ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ ﺗﺮﻯ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺑﻪ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻬﻴﺎﮐﻞ ﺍﻟﻘﺪﺳّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﮑﻴﻨﻮﻧﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺨﺎﺹ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺰﻫﺔ ﺍﻟﻠﻄﻴﻔﺔ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺔ ﻫﻮ ﺍﻓﺎﺿﺔ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﻌﻠﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﻳﻘﺎﺩ ﻧﺎﺭ‬ ‫ّ‬


‫ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﺩ ﺍﻟﺴﺒﺤﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﺍﻻﻟﻬﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻔﻴﺾ‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻰ ﻫﻮ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺠﻮﺩ ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧﻰ ﻭ ﺗﺠﺪ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ّ‬ ‫ﺍﻓﺎﺿﺔ ﺍﻟﮑﻤﺎﻻﺕ ﻭ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﻠﮑﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻄﺎء ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﺨﺼﺎﺋﻞ ﻭ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ّ‬ ‫ﺹ ‪٦٢‬‬ ‫ﺍﻻﻣﻢ ﻓﻬﺎﺗﺎﻥ ﺍﻟﺮﺣﻤﺘﺎﻥ‬ ‫ﺑﻬﺎ ﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭ ﻧﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﺳﺎﺋﺮ ٔ‬

‫ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ .‬ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺗﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻴﺾ‬ ‫ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺘﺎﻥ ﺃﻯ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻓﺎﺗﺤﺔ‬ ‫ﺍﻻﻗﺪﺱ ﺍﻻﻟﻬﻰ ﺍﻟﺬﺍﺗﻰ ﻣﺬﮐﻮﺭﺗﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ ﻭ‬ ‫ﺍﻻﻳﺠﺎﺩ ﻭ ﺍﻓﺎﺿﺔ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻟﻠﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ .‬ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺗﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭ‬ ‫ﻭ ﺃّﻣﺎ ﺍﻟﺮﺣﻤﺘﺎﻥ ﺍﻟﺼﻔﺎﺗﻴﺘﺎﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﺍﻟﺼﻔﺎﺗﻰ ﻓﻬﻤﺎ ﻣﺬﮐﻮﺭﺗﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻴﺾ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺪ ﻭ ﺍﻟﻨﻌﻮﺕ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ‪ .‬ﻭ ﺑﻬﺬﻩ ﮐﻔﺎﻳﺔ ﻟﻤﻦ‬ ‫ّ‬

‫ﻳﻄﻠﻊ ﺑﺎﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ﻭ ّﺍﻻ ﻟﻴﺲ ﻟﻤﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻭ ﻧﻬﺎﻳﺔ‬ ‫ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻥ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ‬ ‫ﻫﻮﺍﻻﺑﻬﻰ‬ ‫ٔ‬

‫ﻋﺰ ﺃﺣﺪّﻳﺘﮏ ﻣﻴﺎﻩ‬ ‫ﺳﺒﺤﺎﻧﮏ ّ ّ‬ ‫ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻗﺪ ﻧﺰﻟﺖ ﻣﻦ ﺳﻤﺎء ّ‬ ‫ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺑﺠﻮﺩﮎ ﻭ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﺃﻣﻄﺮﺕ ﻣﻦ ﺳﺤﺎﺏ ﺳﻤﺎء‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺳﺎﻟﺖ‬ ‫ﻋﺰ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ ﺃﻣﻄﺎﺭ ﻓﻴﻮﺿﺎﺕ ﺻﻤﺪﺍﻧّﻴﺘﮏ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﻫﺒﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﺍﻧﻬﺎﺭ ﻓﻴﻀﮏ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻓﻰ ﺃﺭﺍﺿﻰ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺔ ﺍﻟﻤﮑﻮﻧّﺔ ﺑﺎﻧﺸﺎﺋﮏ ﻭ ﺳﻘﻴﺖ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻻﻧﻬﺎﺭ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻻﺭﺍﺿﻰ ﻭ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭ ﺃﺭﻭﻳﺖ ﺑﻬﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺗّﻴﺔ ّ‬

‫ﮐ��� ﺍﻟﺘﻼﻝ ﻭ ﺍﻟﺪﻳﺎﺭ ﻭ ﺃﺷﺮﻗﺖ‬ ‫ﺍﻟﻐﻴﻮﺙ ﺍﻟﻬﺎﻃﻠﺔ ﺍﻟﻼﻫﻮﺗّﻴﺔ ّ‬ ‫ﺹ ‪٦٣‬‬

‫ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺸﻤﺲ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ﻗﺪﺱ ﮐﺒﺮﻳﺎﺋّﻴﺘﮏ ﻭ ﺯﺭﻋﺖ‬

‫ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻓﻰ ﺃﺭﺍﺿﻰ ﺍﻟﻘﺎﺑﻠّﻴﺎﺕ ﺣﺒﻮﺏ ﮐﻠﻤﺎﺗﮏ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭ ﺁﻳﺎﺗﮏ‬

‫ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﺑﻠﻄﻔﮏ ﻭ ﺭﺃﻓﺘﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‪ .‬ﻭ ﻟﮑﻦ ﺑﻤﺎ ﮐﺎﻧﺖ‬

‫ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﻠّّﻴﺔ ﺑﺸﻤﺲ ﺍﺳﻤﮏ‬

‫ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﮐﻤﺎ ﺃﺣﺼﻴﺖ ﺑﻌﻠﻤﮏ‬

‫ﺍﻟﻤﮑﻨﻮﻥ ﺃﻓﺌﺪﺓ ﺻﺎﻓﻴﺔ ﻟﻄﻴﻔﺔ ﺍﻧﻄﺒﻌﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺁﻳﺎﺗﻬﺎ ﻭ ﻇﻬﺮﺕ‬

‫ﻣﻨﻬﺎ ﺷﺆﻭﻥ ﺁﺛﺎﺭ ﻣﺠﻠّﻴﻬﺎ ﻭ‬ ‫ﺍﻫﺘﺰﺕ ﻭ ﺭﺑّﺖ ﺃﺭﺿﻬﺎ ﻭ ﻧﺒﺘﺖ ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ّ‬

‫ﻳﻨﺖ ﺑﺎﺯﻫﺎﺭ ﻗﺪﺱ ﺟﺬﺑﮏ‬ ‫ﺣﺒﮏ ﻭ ﻣﻌﺮﻓﺘﮏ ﻭ ﺗﺰ ّ‬ ‫ﺭﻳﺎﺣﻴﻦ ّ‬


‫ﻟﻤﺎ ﮐﺎﻧﺖ‬ ‫ﻭ ﺷﻮﻗﮏ ﮐﺎﺭﺽ ﻃّﻴﺒﺔ ﻣﺒﺎﺭﮐﺔ‪ .‬ﻭ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ّ‬ ‫ﺭﺑﻬﺎ‬ ‫ﺃﻓﺌﺪﺓ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺘﮑﺪﺭﺓ ﻣﺤﺠﻮﺑﺔ ﺑﺼﺪﺃ ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ ﻭ ﻣﺤﺘﺠﺒﺔ ﻋﻦ ّ‬ ‫ﻣﺠﻠﻴﻬﺎ ﻭ ﺁﻳﺎﺕ ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ‬ ‫ﺑﺤﺠﺐ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻟﻢ ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺁﺛﺎﺭ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺑﻬﺎ ﮐﺎﺭﺽ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﻣﻘﺪﺭﻫﺎ ﻭ ﻓﺴﺪﺕ ﻓﻰ ﺃﺭﺿﻬﺎ ﺣﺒﻮﺏ ﺫﮐﺮ ّ‬

‫ﺗﺠﻠﻴﮏ‬ ‫ﻓﺮﻃﺖ ﻋﻨﺪ ّ‬ ‫ﺧﺒﻴﺜﺔ ﺟﺮﺯﺓ‪ .‬ﻭ ﻟﮑﻦ ﻳﺎ ﻣﺤﺒﻮﺑﻰ ﻣﺎ ّ‬

‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺎﺕ ﻭ ﻇﻬﻮﺭ ﺁﺛﺎﺭﮎ ﻓﻰ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ "ﻣﺎ ﺗﺮﻯ ﻓﻰ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﮐﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﻭ ﻗﻮﻟﮏ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻔﺎﻭﺕ ﻭ ﻣﺎ ﺧﻠﻘﮑﻢ ﻭ ﻻ ﺑﻌﺜﮑﻢ ّﺍﻻ ﮐﻨﻔﺲ ﻭﺍﺣﺪﺓ" ﺣﻴﻨﺌﺬ‬

‫ﻴﺮﺕ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻟﻮ ﺃﻟﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ‬ ‫ﺃﺳﺄﻟﮏ ﺑﺎﺳﻤﮏ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻻﻧﺪﮐﺖ ﻭ ﺳ ّ‬ ‫ﺹ ‪٦٤‬‬ ‫ﻟﺴﺠﺮﺕ ﻭ ﻟﻮ ﺃﻟﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻏﺼﺎﻥ‬ ‫ﻭ ﻟﻮ ﺃﻟﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﻮﺭ‬ ‫ّ‬

‫ﻻﺑﺼﺮﺕ‬ ‫ﺍﻟﻴﺎﺑﺴﺔ ﻻﺧﻀﺮﺕ ﻭ ﺍﺛﻤﺮﺕ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻰ ٔ‬

‫ﺍﻟﺼﻢ ﻟﺴﻤﻌﺖ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻣﻮﺍﺕ‬ ‫ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﮑﻢ ﻟﻨﻄﻘﺖ ﻭ ﻋﻠﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺣﺎﻝ ﺑﻴﻨﮏ ﻭ ﺑﻴﻦ ﺧﻠﻘﮏ‬ ‫ﻟﻘﺎﻣﺖ ﺑﺎﻥ ﺗﺮﻓﻊ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ّ‬

‫ﻭ ﻣﻨﻌﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺭﻭﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻴﻦ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻮﮎ‬

‫ﻋﺰ ﺗﻮﺣﻴﺪﮎ ﻭ ﻋﻦ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﻣﻦ ﺃﻟﺤﺎﻥ ﻃﻴﻮﺭ‬ ‫ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ّ‬ ‫ﻻﻧّﻬﻢ‬ ‫ﺣﺒﮏ ﻭ ﻋﺮﻓﺎﻧﮏ ٔ‬ ‫ﻋﺮﺷﮏ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﺏ ﻣﻦ ﮐﺄﻭﺱ ّ‬

‫ﺍﺫﻻء ﺑﺒﺎﺑﮏ ﻭ ﻓﻘﺮﺍء ﻋﻨﺪ ﻇﻬﻮﺭ ﻏﻨﺎﺋﮏ ﻻ ﻳﻤﻠﮑﻮﻥ‬ ‫ّ‬

‫ﺛﻢ ﺍﺭﻓﻊ‬ ‫ﻻﻧﻔﺴﻬﻢ ﻧﻔﻌﴼ ﻭ ﻻ ﺿﺮﴽ ﻭ ﻻ ﺣﻴﻮﺓ ﻭ ﻻ ﻧﺸﻮﺭﴽ ّ‬

‫ﻋﺮﺟﻬﻢ ﺑﺠﻨﺎﺡ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ‬ ‫ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻻﻓﺌﺪﺓ ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻴﮏ ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺁﻥ ﺑﻤﺎ‬ ‫ﻓﻰ ﻫﻮﺍء ﺑﻬﺎء ﻋﻤﺎء ﺗﻔﺮﻳﺪﮎ ﻭ‬ ‫ﺗﺠﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻰ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻻٔﻧّﻪ‬ ‫ﺗﺘﻠّﻄﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻮّﺣﺪﻩ ﻭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﻭﻝ‬ ‫ﻟﻢ ﻳﮑﻦ ﻻٓﻳﺎﺗﮏ ﻣﻦ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻭ ﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻭ ﻻ ﻟﺸﺆﻭﻧﮏ ﻣﻦ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺁﻥ‬ ‫ﻭ ﻻ ﺁﺧﺮ‪ .‬ﻟﻮ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺘﺠﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﺮّﻳﺘﮏ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻬﺎ ﺃﺣﺪ ّﺍﻻ ﺃﻧﺖ ﻻ ﻳﻨﻘﺺ ﺷﻰء‬ ‫ﺑﮑﻞ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻦ ﺧﺰﺍﺋﻨﮏ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻭ ﻻ ﻳﻘّﻞ ﺷﻰء ﻣﻦ ﮐﻨﻮﺯﮎ ﺍﻟﻤﮑﻨﻮﻧﺔ‬

‫ﺛﻢ ﺍﺳﮑﻨﻬﻢ ﻓﻰ ﻇﻼﻝ ﺷﺠﺮﺓ‬ ‫ﻓﺎﺭﺣﻢ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻋﺒﺎﺩﮎ ﺍﻟﻤﻔﺘﻘﺮﻳﻦ ّ‬ ‫ﺹ ‪٦٥‬‬

‫ﻋﺰ‬ ‫ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﺍﺭﺯﻗﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻧﺰﻟﺖ ﻣﻦ ﺳﻤﺎء ّ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ‬ ‫ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ ﻻّﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻌﻄﻰ‬ ‫ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺃﻓﻘﺮ ﻋﺒﺎﺩﮎ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻭ ﺃﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ّ‬ ‫ﺃﺫﻝ ﺑﺮّﻳﺘﮏ ﻓﻰ ﺑﻼﺩﮎ ﻓﮑﻴﻒ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻔﻘﺮ‬ ‫ﻣﻠﮑﮏ ﻭ ّ‬


‫ﺃﺗﻔﻮﻩ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﺍﻟﻤﻨﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﻣﺠﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻻﻋﻈﻢ ﺃﻗﺘﺪﺭ ﺍﻥ ّ‬

‫ﺣﺠﺒﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺭﻓﻴﻦ‬ ‫ﺣﻘﺎﺋﻖ ﮐﻠﻤﺎﺗﮏ ﻭ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ّ‬

‫ﻟﻤﺎ ﺃﻣﺮﺗﻨﻰ ﺑﻬﺬﺍ ﻟﺬﺍ‬ ‫ﺧﻠﻒ ﺳﺮﺍﺩﻕ ﺁﻳﺎﺗﮏ‪ .‬ﻭ ﻟﮑﻦ ّ‬

‫ﻼ ﻋﻠﻴﮏ ﻭ ﻣﺘّﮑﺄ ﺑﻔﻀﻠﮏ ﻭ ﺭﺣﻤﺘﮏ‬ ‫ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻟﻘﻠﻢ‬ ‫ﻣﺘﻮﮐ ً‬ ‫ّ‬

‫ﻓﺎﻧﮏ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﻻﺟﺮﻳﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﺍﻟﻔﺎﻧﻰ ﺑﺤﻮﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻌﺮﻓﺘﮏ ﻭ ﻃﻤﻄﺎﻡ ﺃﺳﺮﺍﺭﮎ ﻭ ﺍﻥ ﻟﻢ ﺗﺸﺄ ﻳﺨﺮﺱ ﻟﺴﺎﻥ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﺑﻴﻦ ﻣﻼٔ ﺍﻻﻧﺸﺎء ﻭ ﻳﻨﻘﻄﻊ ﻣﻨﻪ ﻓﻴﻀﺎﻥ ﺁﺛﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﻘﻠﻢ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻣﻢ‪ .‬ﺍﻻﻣﺮ ﺑﻴﺪﮎ ﺗﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﺗﺸﺎء ﻭ ﺗﺤﮑﻢ‬ ‫ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺑﻴﻦ ٔ‬ ‫ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﻭﺣﺪﮎ ﻻ ﺍﻟﻪ ّﺍﻻ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ‬

‫ﮐﻞ ﮐﻠﻤﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﺎﻥ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺒﺎﺭﻉ ﺍﻟﺼﺎﺩﻉ ﻓﺎﻋﻠﻢ ّ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﮐﻠﻤﺎﺕ ﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻥ ّ‬ ‫ﺗﺘﻤﻮﺝ ﺑﺤﻮﺭ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻟﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﻟﻤﺸﺮﻕ ﺷﻤﻮﺱ ﺭﻣﻮﺯ ﻭ ﺁﺛﺎﺭ‬ ‫ﺣﺮﻑ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ّ‬

‫ﺍﻻﻭﻟﻴﻦ‬ ‫ﺭﺏ ﺃﺑﺎﺋﮏ ٔ ّ‬ ‫ﻭ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻻ ﻳﺤﺼﻴﻬﺎ ﺃﺣﺪ ّﺍﻻ ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ﺭﺑﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٦٦‬‬

‫ﻣﻊ ﺫﻟﮏ ﮐﻴﻒ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﺪﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺠﺮﻯ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻭﻟﻮ‬ ‫ﮐﺎﻥ ﺑﺤﻮﺭﴽ ﻭ ﮐﻴﻒ ﻳﮑﻔﻴﻬﺎ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ﻭﻟﻮ ﮐﺎﻧﺖ ﺻﻔﺤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ‪ .‬ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﻫﺒﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻣﻦ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻭ ﻟﻬﺬﻩ‬ ‫ٓ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺗﻨﻔﺪ ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻭ ﻗﻮﻟﻪ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻣﻦ ﺑﺪﺍﻳﺔ ّ‬

‫"ﻟﻮ ﮐﺎﻥ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﺪﺍﺩﺍ ً ﻟﮑﻠﻤﺎﺕ ﺭﺑّﻰ ﻟﻨﻔﺪ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﻨﻔﺪ‬

‫ﮐﻠﻪ‬ ‫ﺭﺑﻰ ﻭﻟﻮﺟﺌﻨﺎ ﺑﻤﺜﻠﻪ ﻣﺪﺩﺍ" ﻭ ﻟﮑﻦ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺬﮐﺮ ّ‬ ‫ﮐﻠﻤﺎﺕ ّ‬

‫ﻴﺒﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ‬ ‫ﻻ ﻳﺘﺮﮎ ّ‬ ‫ﮐﻠﻪ ﻟﺬﺍ ﺍﺫﮐﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﺍﻟﻐ ّ‬

‫ﺎﻥ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻻٓﻳﺔ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﻌﻠﻰ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻓﺎﻋﻠﻢ ﺑ ّ‬ ‫ﻓﻰ ﻣﺠﺎﺭﻯ ﮐﻠﻤﺎﺕ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﻧﺔ ﺍﻟﻼﻫﻮﺗّﻴﺔ ﻟﻤﻌﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﻭ ﺍﻟﺒﺎﻃﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﺪﺳّﻴﺔ ﻭ ّ‬

‫ﻻﻥ ﮐﻠﻤﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﻣﺮﺍﻳﺎ‬ ‫ﻭ ﺑﺎﻃﻦ ﺍﻟﺒﺎﻃﻦ ﺍﻟﻰ ﻣﺎ ﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻟﻪ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺷﻰء ﻟﺬﺍ ﻗﺎﻝ "ﻭ ﻻ ﺭﻃﺐ ﻭ ﻻ‬ ‫ﻣﺤﻴﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭ ّ‬

‫ﻓﺎﻣﺎ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺃﺧﺒﺮ ﺍ‪‬‬ ‫ﻳﺎﺑﺲ ّﺍﻻ ﻓﻰ ﮐﺘﺎﺏ ﻣﺒﻴﻦ" ّ‬

‫ﺑﺰﻫﺎﻕ ﮐﻠﻤﺔ ﺍﻟﻔﺮﺱ ﻭ ﻏﻠﺒﻬﺎ ﻭ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻭ ﻇﻔﺮﻫﺎ ﺑﻌﺪ‬

‫ﻣﺎ ﻏﻠﺒﺖ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻭ ﺍﺿﻤﺤﻠﺖ ﺗﺤﺖ ﺃﻳﺎﺩﻯ ﺍﻟﻔﺮﺱ ﻭ ﺷﺘّﺖ‬

‫ﺍﻥ ﻓﻰ ﺍّﻳﺎﻡ ﺃﺷﺮﻗﺖ‬ ‫ﺷﻤﻠﻬﻢ ﻭ ﻓﺮﻕ ﺟﻤﻌﻬﻢ‪ .‬ﻭ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﻫﺬﺍ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺤﻤﺪﻳﺔ ﻭ ﺭﻓﻌﺖ ﺃﻋﻼﻡ ﺍﻟﻬﺪﻯ‬ ‫ﺍﻻﺣﺪّﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ‬ ‫ﺷﻤﺲ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﻏﻨﺖ ﺍﻟﻮﺭﻗﺎء ﻋﻠﻰ ﺃﻓﻨﺎﻥ ﺳﺪﺭﺓ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻼﻡ ﻳﺜﺮﺏ ﻭ ﺍﻟﺒﻄﺤﺎء ﻭ ّ‬

‫ﺹ ‪٦٧‬‬


‫ﺟﻨﺔ ﺍﻟﻤﺄﻭﻯ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺸﺮﮐﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻰ ﻭ ﺗﺸﻬﻖ ﺍﻟﻄﺎﻭﺱ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻟﻢ ﻳﮑﻦ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ‬ ‫ﺍﻥ ﮐﺴﺮﻯ ﻣﻠﮏ ﺍﻟﻔﺮﺱ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ‬ ‫ﻏﻠﺐ ﻭ ﻇﻔﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﻈﻴﻢ ﺍﻟﺮﻭﻡ ّ‬

‫ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍ‪ ‬ﻟﮑﻮﻧﻪ ﻣﻦ‬ ‫ﻓﺒﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﻧﺤﻦ ﻧﺰﻫﻖ ﮐﻠﻤﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﻫﻞ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ ﮐﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻭ ﻧﺤﻦ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ‬ ‫ﮐﻤﻠﮏ ﺍﻟﻔﺮﺱ‪ .‬ﻓﺎﻧﺰﻝ ﺍ‪ ‬ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻳﺔ ﺍﻟﻼﻫﻮﺗّﻴﺔ ﻭ ﺃﺧﺒﺮ‬

‫ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﺳﻴﻐﻠﺒﻮﻥ ﺍﻋﺪﺍﺋﻬﻢ ﺍﻟﻔﺮﺱ ﻓﻰ ﺑﻀﻊ ﺳﻨﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺒﻀﻊ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﺴﻌﺔ‪ .‬ﻓﺒﻌﺪ ﺳﺒﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﺃﻇﻬﺮ ﺍ‪‬‬

‫ﺳﺮ ﻣﺎ ﺃﺧﺒﺮ ﺑﻪ ﺣﺒﻴﺒﻪ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻭ ﺍﻧﺘﺼﺮ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺱ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺳﺒﻖ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﻋﻠﺖ ﮐﻠﻤﺘﻬﻢ ﻓﺒﺬﻟﮏ ﺃﻳﻘﻦ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻮﻥ ّ‬ ‫ﺑﺎﻥ ﻋﻠﻢ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺷﻰء ﻭ ﺃﺣﺎﻁ ﻣﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻔﺴﺮﻳﻦ ﻓﻰ ﺣﺪﺍﺋﻖ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ‬ ‫ﻏﻨﺖ ﺑﻪ ﻃﻴﻮﺭ ﺃﻓﺌﺪﺓ‬ ‫ّ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ّ‬

‫ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﻟﻢ ﻳﺒﻠﻐﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﺔ ﻓﻴﻪ‬

‫ﻭ ﺍﻟﺮﻣﻮﺯ ﺍﻟﻤﮑﻨﻮﻧﺔ ﺍﻟﻤﺨﺰﻭﻧﺔ ﺍﻟﺴﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻓﻰ ﻣﺠﺎﺭﻯ ﮐﻠﻤﺎﺕ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺤﮑﻴﻢ ‪.‬ﻭ ﺑﻬﺬﺍ ﻟﻢ ﻳﻘﻨﻊ ﺍﻟﻈﺎﻣﺊ ﺍﻟﻌﻄﺸﺎﻥ ﺍﻟﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻮﺛﺮ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﺩﻯ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭ ﺍﻻﺣﺴﺎﻥ ﻭ ﻟﻢ ﻳﮑﻦ ﺑﺸﻰء‬

‫ﻋﺮﻓﻬﻢ ﻣﻌﺎﻧﻰ ﮐﻠﻤﺎﺗﻪ‬ ‫ﻋﻨﺪ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﻌﻞ ﺍ‪ ‬ﺑﺼﺮﻫﻢ ﺣﺪﻳﺪﺍ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٦٨‬‬ ‫ﻭ ﻋﻠّﻤﻬﻢ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺁﻳﺎﺗﻪ‪ .‬ﻟﺬﺍ ﻳﻨﺒﻐﻰ ﺍﻥ ﺃﺫﮐﺮ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍ‪‬‬

‫ﻴﺒﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺮﻧّﺔ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺗّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﻐﻤﺔ‬ ‫ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻻٓﻳﺔ ﺍﻟﻐ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺮﺟﻊ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ّ‬ ‫ﺍﻟﻼﻫﻮﺗّﻴﺔ ﻭ ﺃﻗﻮﻝ ّ‬

‫ﻭ ﺗﻨﺘﺴﺐ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﮑﻮﻧّﻴﺔ ﻭ ﺻﺮﻑ ﺍﻻﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﺠﺐ‬

‫ﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﺗﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺗﻌ ّ‬

‫ﺗﺸﺨﺼﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ‪ .‬ﻭ ﻫﺬﻩ ﺗﻐﻠﺐ ﻭ ﺗﻀﻤﺤﻞ ﻋﻨﺪ ﺷﺮﻭﻕ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺷﻌﺔ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻋﻦ ﺷﻤﺲ‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﮐﻮﺭ ﺍﻟﺮﻭﺡ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺧﺒﺖ ﻣﺼﺎﺑﻴﺢ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﺭﮐﺪﺕ ﻧﺴﺎﺋﻢ ﺍﻟﺘﻘﻰ ﻭ ﺍﻧﻘﻄﻌﺖ‬ ‫ﺍﻻﺣﺪّﻳﺔ ﻓﻰ ﺣﺪﻳﻘﺔ‬ ‫ﺃﺭﻳﺎﺡ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﻭ ّ‬ ‫ﮐﻠﺖ ﺃﻟﺴﻦ ﺑﻼﺑﻞ ٔ‬

‫ﺗﺒﺪﻟﺖ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻐﻨّﺎء ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺿﺔ ﺍﻟﻐﻠﺒﺎء‬ ‫ﺍﻟﻮﻻء ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺰﻗﻮﻡ‬ ‫ﺑﺎﻟﻔﻼﺓ ﺍﻟﺠﺪﺑﺎء ﻭ ﺻﺎﺡ ﺍﻟﺒﻮﻡ ﻓﻰ ﺃﻏﺼﺎﻥ ﺷﺠﺮﺓ ّ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺩﻯ ﺍﻻﻳﻤﻦ‬ ‫ﺍﺫﴽ ﻫﺒّﺖ ﻧﺴﺎﺋﻢ ﺭﺑﻴﻊ ّ‬

‫ﻻﺣﺪّﻳﺔ ﻋﻦ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﺭﺍﺩﺓ‬ ‫ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﻭ ﻃﻠﻌﺖ ﺷﻤﺲ ﺍ ٔ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺳﺤﺎﺏ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭ ﻓﺎﺿﺖ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﺧﻀﺮﺕ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻓﺌﺪﺓ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻭ‬ ‫ّ‬


‫ﺃﺭﺍﺿﻰ ﺍﻟﻘﺎﺑﻠﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﻻﻧّّﻴﺎﺕ ﻭ ﺃﻧﺒﺘﺖ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻣﻨﻬﺎ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻨﺪﺍء ﺑﺎﻥ‬ ‫ﻭ ﻧﺒﺘﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ّ‬ ‫ﺹ ‪٦٩‬‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻃﻮﻯ" ﻭ ﻇﻬﺮﺕ ﻧﺎﺭ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺑﺎﻟﻮﺍﺩﻯ‬ ‫ّ‬ ‫"ﻳﺎ ﻣﻮﺳﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﺷﺮﻗّﻴﺔ ﻭ ﻻ ﻏﺮﺑّﻴﺔ ﻳﮑﺎﺩ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺰﻳﺘﻮﻧﺔ ّ‬

‫ﺯﻳﺘﻬﺎ ﻳﻀﻰء ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﻤﺴﺴﻪ ﻧﺎﺭ ﻧﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻧﻮﺭ ﻳﻬﺪﻯ ﺍ‪ ‬ﻟﻨﻮﺭﻩ ﻣﻦ‬ ‫ﻏﻦ ﻋﻨﺪﻟﻴﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻓﻨﺎﻥ ﺑﻔﻨﻮﻥ ﺍﻻﻟﺤﺎﻥ‬ ‫ﻳﺸﺎء ﺍﺫﴽ ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ" ﻓﺄﻯ ﺃﺭﺽ ﺃﺩﻧﻰ‬ ‫ﻭ ﻗﺎﻝ "ﻏﻠﺒﺖ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻓﻰ ﺃﺩﻧﻰ ٔ‬ ‫ﺛﻢ ﺃﺧﺒﺮ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻘﺪﻡ‬ ‫ﻴﻨﺎﺗﻬﻢ‪ّ .‬‬ ‫ﻣﻦ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻻﺷﻴﺎء ﻭ ﺗﻌ ّ‬

‫ﻟﮑﻞ ﺃﻣﺮ‬ ‫ﻗﺪﺭ‬ ‫ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻤﻠﮏ ﺍﻟﺤ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ ﺍﻻﻋﻈﻢ ّ‬ ‫ﻲ ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﺟﻼ ﻣﺤﺘﻮﻣﴼ‪ .‬ﻓﺴﻮﻑ ﻓﻰ ﺍﻧﺘﻬﺎء ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﻳﺄﺗﻰ ﺍّﻳﺎﻡ ﺗﻐﺮﺏ‬ ‫ً‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻓﻰ ﺧﻠﻒ ﺳﺤﺎﺏ ﻣﺘﺮﺍﮐﻤﺔ‬

‫ﺗﺘﺒﺪﻝ‬ ‫ﻭ ﻳﻨﺘﻬﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧﻰ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺨﺮﻳﻒ ���ﻟﻈﻠﻤﺎﻧﻰ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺗﻨﻘﻌﺮ ﺃﺷﺠﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﺗﺘﻨﺎﺛﺮ ﺃﻭﺭﺍﻗﻬﺎ‬ ‫ﻫﺬﻩ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺗﺴﮑﻦ ﺃﺭﻳﺎﺣﻬﺎ ﻭ ﺗﻨﻘﻄﻊ ﺃﻧﻬﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﻳﺒﻴﺪ ﺻﻔﺎﺅﻫﺎ‬

‫ﻳﻼ ﻭ ﻻ ﺗﺤﻮﻳﻼً‪.‬‬ ‫ﺳﻨﺔ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻟﻦ ﺗﺠﺪ ﻟﺴﻨّﺘﻪ ﺗﺒﺪ ً‬ ‫ﻭ ﻫﺬﻩ ﻣﻦ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺧﻠﻖ ﺍ‪ ‬ﺧﻠﻒ‬ ‫ﺍﺫﴽ ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﻓﺎﻧﻈﺮ ﺑﺎﻟﺒﺼﺮ ّ‬

‫ﺍﻥ ﻣﻌﺎﻧﻰ‬ ‫ﺑﺼﺮﮎ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﻫﻞ ﻳﻘﺘﺪﺭ ﺍﻟﻤﻨﺼﻒ ﺍﻥ ﻳﻘﻮﻝ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻤﻴﺰﻭﻥ‬ ‫ﮐﻠﻤﺎﺕ ﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻟﺘﺎﻣﺎﺕ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻋﻨﺪ ﻫﺆﻻء ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺍﻧﻄﻖ ﺍﻟﻮﺭﻗﺎء ﺑﺬﮐﺮﻩ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﻳﻤﻴﻨﻬﻢ ﻋﻦ ﺷﻤﺎﻟﻬﻢ‪ .‬ﻻ ﻓﻮ ّ‬ ‫ﺹ ‪٧٠‬‬

‫ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﻣﻠﻬﻤﺔ ﻓﻰ ﺃﻓﺌﺪﺓ‬ ‫ٔ‬ ‫ﻳﺘﻴﻘﻦ ّ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﺑﻞ ّ‬

‫ﺍﺣﺒﺎﺋﻪ ﺍﻟﻮﺍﻗﻔﻴﻦ‬ ‫ﺻﺎﻓﻴﺔ ﻣﻠﮑﻮﺗّﻴﺔ‪ .‬ﻟﻮ ﺃﺭﺍﺩ ﺍ‪ ‬ﻳﻘﻴﻢ ﺃﺣﺪﴽ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﺴﺮ ﺑﻌﻮﻧﻪ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺮﮐﺰ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﺑﻴﻦ ﻣﻼٔ ﺍﻻﻧﺸﺎء ﻭ ﻳﻔ ّ‬

‫ﺍﻃﻠﻊ ﺑﻪ ّﺍﻻ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻟﺮﺍﺳﺨﻮﻥ‬ ‫ﻗﻮﺗﻪ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺑﻤﻌﺎﻥ ﻣﺎ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺑﻮﺟﻪ ﻧﺎﺿﺮ ﻭ ﺑﺼﺮ ﻧﺎﻇﺮ‬ ‫ﻓﻰ ﻋﻠﻤﻪ‪ .‬ﺍﺫﴽ ﻓﺎﻗﺒﻞ ﺍﻟﻰ ّ‬ ‫ﻋﻠﻤﻨﻰ ﻣﻦ‬ ‫ﺭﺏ ﺛﺒّﺖ ﻗﺪﻣﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﮎ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ﻗﻞ ﺍﻯ ّ‬

‫ﻋﺮﺟﻨﻰ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺳﺮﮎ ﺍﻟﻤﺨﺰﻭﻥ ﻭ ّ‬ ‫ﻋﻠﻤﮏ ﺍﻟﻤﮑﻨﻮﻥ ﻭ ّ‬

‫ﻋﺮﻓﻨﻰ ﻣﻌﺎﻧﻰ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺭﻓﻴﻘﮏ ٔ‬ ‫ﻣﻠﮑﻮﺗﮏ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ّ‬

‫ﻻﻇﻬﺮ ﻋﻦ ﺃﻓﻖ ﻣﺸّﻴﺘﮏ ﮐﮑﻮﮐﺐ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺑﺎﻧﻮﺍﺭ‬ ‫ﺁﻳﺎﺗﮏ ٔ‬

‫ﻋﻠﻤﮏ ﻭ ﻣﻌﺮﻓﺘﮏ ﻭ ﺍﻇﻬﺮ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺳﺒﻴﻠﮏ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ ﻭ ﺻﺮﺍ ﻃﮏ‬

‫ﺍﻻﺛﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻣﻦ ﺳﻠﮏ ﻓﻴﻪ ﻟﻮﺻﻞ ﺍﻟﻰ ﻣﺸﺮﻕ ٓ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ّ‬


‫ﻻﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺒﻴﺾ ﻭﺟﻬﻰ ﻋﻨﺪ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ‬ ‫ﻭ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ّ‬

‫ﺭﺏ‬ ‫ﺁﻳﺎﺗﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﺁﺛﺎﺭ ّ‬ ‫ﺗﺠﻠﻴﺎﺗﮏ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‪ .‬ﺃﻯ ّ‬

‫ﻭﻓﻘﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﻫﺒﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﻻﻥ ﻫﺬﺍ ﺃﻣﻠﻰ ﻣﻨﮏ ﻭ ﻣﻘﺼﺪﻯ ﻭ ﺭﺟﺎﺋﻰ ﻳﺎ ﻣﺎﻟﮑﻰ ﻭ ﻣﻨﺎﺋﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ ﺃﺣﻮﺍﻟﻰ ﻭ ﻓﺮﺡ ﻗﻠﺒﻰ ﻭ ﺳﻠﻮﺓ ﻓﺆﺍﺩﻯ ﻓﻰ ﻟﻴﺎﻟﻰ ﻭ ﺃّﻳﺎﻣﻰ‬ ‫ﻓﻰ ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻌﻄﻰ ﺍﻟﺒﺎﺫﻝ ﺍﻟﺮﺅﻑ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻭ ﻓﻰ ﻣﻘﺎﻡ‬ ‫ّ‬

‫ﺹ ‪٧١‬‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ ‪ .‬ﻣﻌﺎﻧﻰ ﻗﺪﺳّﻴﺔ ﻻﻫﻮﺗّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻻﻧﻔﺲ ﺗﺮﻯ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻻٓﻳﺔ ّ‬

‫ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍ‪ ‬ﺑﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭ ﺍﻟﻬﻮﻯ‬

‫ﻭ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﻰ ﺑﻤﺎ ﺍّﻳﺪ ﻋﻨﺪ ﻇﻬﻮﺭ ﺣﺒﻴﺒﻪ ﺟﻨﻮﺩ‬

‫ﺭﺑﻪ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺭﺃﻯ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ّ‬ ‫ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﻰ ﺑﺸﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﻮﻯ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺷﺮﺏ‬ ‫ﻭ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻨﺪﺍء ﺍﻻﺣﻠﻰ ﻋﻦ ﺍﻻﻓﻖ ٔ‬

‫ﺍﻟﺮﺣﻴﻖ ﺍﻟﻤﺨﺘﻮﻡ ﻣﻦ ﻳﺪ ﺳﺎﻗﻰ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﻭ ﺃﺧﺬﻩ ﺳﮑﺮ ﺧﻤﺮ ﺫﮐﺮ‬ ‫ﻣﺤﺒﺔ ﺍ‪ ‬ﺍﺫﴽ ﻓﻨﻰ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‪ .‬ﻋﻠﻰ ﺷﺄﻥ ﺍﺳﺘﻐﺮﻕ ﻓﻰ ﺑﺤﻮﺭ‬ ‫ﺭﺑﻪ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﻭ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻋﻨﺪ ﻇﻬﻮﺭ ﺁﺛﺎﺭ‬

‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻭ ﻏﻠﺒﺖ ﻭ ﺍﺿﻤﺤﻠﺖ ﻣﻦ ﺳﻄﻮﺍﺕ‬ ‫ﻗﻮﺗﻬﺎ‬ ‫ﺁﻳﺎﺕ ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ ﻭ ﻟﮑﻦ ﮐﺎﻧﺖ ﻣﻐﻠﻮﺑّﻴﺘﻬﺎ ﻣﺒﺪﺃ ﻟﻘﺪﺭﺗﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﺭﺑﻬﺎ‬ ‫ﻻﻧﻬﺎ ﺯﮐﺖ ﻭ‬ ‫ﺍﻃﻤﺌﻨﺖ ﻓﻰ ﺫﮐﺮ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻋﺰﺗﻬﺎ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﻋﻠﻮﻫﺎ ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺷﻰء ﻭ ﺃﺣﺎﻃﺖ ﺑﻘﺪﺭﺓ ﻣﻮﺟﺪﻫﺎ‬ ‫ﻭ ﺑﺬﻟﮏ ﻏﻠﺒﺖ ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﻭ ﻣﺒﺪﻋﻬﺎ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭ ﺃﺩﺭﮐﺖ ﺃﺳﺮﺍﺭ‬ ‫ﻱ ﻏﻠﺒﺔ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﻟﻮ ﮐﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ‬ ‫ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺼﻮﺭﻫﺎ‪ .‬ﻓﺎ ّ‬

‫ﺍﻧﻬﻢ ﻟﻮ ﻳﻄﻴﺮﻭﻥ ﺑﺠﻨﺎﺡ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻓﻰ ﺳﻤﺎء‬ ‫ﺑﺒﺼﺮ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻘﻮﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻟﻴﺸﻬﺪﻭﻥ ّ‬ ‫ﺑﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻄﻮﺓ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﺔ ﻭ ﻟﮑﻦ‬ ‫ﺹ ‪٧٢‬‬

‫ﻟﻤﺎ ﺗﻮﺍﺭﻭﺍ ﺧﻠﻒ ﺣﺠﺐ ﺍﻟﻐﻔﻠﺔ ﻭ ﻧﺴﻮﺍ ﻣﺎ ﺫﮐﺮﻭﺍ ﺑﻪ ﺿﺮﺏ‬

‫ﺍ‪ ‬ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻴﻨﻬﻢ ﻏﺸﺎﻭﺓ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺁﺫﺍﻧﻬﻢ ﻭﻗﺮﴽ ﺍﺫﴽ ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﻗﻞ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺑﻴﻦ ﻣﻼٔ ٔ‬ ‫ﺑﻘﻮﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﮐﺮ ّ‬ ‫ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻗﻢ ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‬ ‫ﻣﺘﻰ ﺗﻘﻨﻌﻮﻥ ﺑﻘﻄﺮﺓ ﻣﻨﺘﻨﺔ ﺁﺳﻨﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻻﻋﻈﻢ ٔ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺗﻤ ّﻮﺝ ﻟﺬﺍﺗﻪ ﺑﺬﺍﺗﻪ ﻭ ﺟﻌﻞ ﺍ‪ ‬ﺑﺮﺷﺢ ﻣﻨﻪ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺷﻰء‬ ‫ﺣّﻴﴼ ﺑﺎﻗﻴﴼ ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻭ ﻗﻮﻟﻪ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ "ﻭ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎء ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﺣﻲ" ﻭ ﻓﻰ ﻣﻘﺎﻡ ﺃﺭﺍﺩ ﺍ‪ ‬ﺑﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ّ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﺳﺘﻀﺎﺋﺖ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺷﺮﻭﻕ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻋﻦ ﻣﺸﺮﻕ‬ ‫ﺷﻌﺔ ﻧّﻴﺮ‬ ‫ﺍﺳﻤﻪ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻭ ﺻﻔﺖ ﻣﺮﺍﻳﺎ ﺃﻓﺌﺪﺗﻬﻢ ﻭ ﻗﺎﺑﻠﺖ ﺃ ّ‬

‫ﺍﻻﮐﺮﻡ ﻻّﻥ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻓﻰ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﻠﻐﻰ ﻭﺿﻌﺖ ﻟﻄﺎﺋﻔﺔ‬

‫ﺭﺑﻬﺎ‬ ‫ﺍﻣﺔ ﺣﻤﻴﺮﺍء ﻭ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻧﺎﻇﺮﺓ ﺍﻟﻰ ّ‬ ‫ﺑﻴﻀﺎء ﻭ ّ‬

‫ﻴﻀﺔ ﻣﺴﺘﺒﺸﺮﺓ ﻓﺒﻬﺬﺍ ﻳﺤﺼﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﺑﻬﺔ‬ ‫ﺑﻮﺟﻮﻩ ﻧﺎﺿﺮﺓ ﻣﺒ ّ‬

‫ﻋﺰ ﺍﺳﻤﻪ "ﻏﻠﺒﺖ ﺍﻟﺮﻭﻡ"‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭ ﺃّﻣﺎ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻘﻮﻟﻪ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻓﻨﺖ‬ ‫ﺃﻯ ﻏﻠﺒﺖ ﻓﻰ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﺠﺴﻤﺎﻧﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﺰﮐّﻴﺔ ّ‬ ‫ﺍﺗﺼﻔﺖ‬ ‫ﻋﻦ ﺻﻔﺎﺗﻬﺎ ﻭ ﺣﺪﻭﺩﻫﺎ ﻋﻨﺪ ﻇﻬﻮﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺣﺘﻰ ّ‬ ‫ﻣﺠﻠﻴﻬﺎ ّ‬

‫ﺑﺼﻔﺎﺕ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﻇﻬﺮﺕ ﺑﺂﺛﺎﺭ ﻣﻠﮑﻮﺗّﻴﺔ‪ .‬ﺃﺭﺳﻞ ﺍ‪ ‬ﻋﻠﻴﻬﻢ‬

‫ﺃﺭﻳﺎﺡ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ ﻭ ﺍﻻﻓﺘﺘﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﻘﺎﻫﻢ ﺗﺤﺖ ﻣﺨﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﻨﮑﺮﻳﻦ‬ ‫ﺹ ‪٧٣‬‬

‫ﺗﻤﺴﮑﻮﺍ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻨﺸﻘﻮﺍ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎء ﻭ ﺗﺮﮐﻮﺍ ﺍﻟﻨﻬﻰ ﻭ ّ‬

‫ﺑﺎﻟﻬﻮﻯ‪ .‬ﻭ ﻟﮑﻦ ﻟﻤﺎ ﮐﺎﻧﻮﺍ ﻏﺎﻟﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﮐﺬﻟﮏ‬

‫ﻻّﻥ‬ ‫ﺳﻴﻐﻠﺒﻮﻥ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﺪﺍﺋﻬﻢ ﺑﻘﺪﺭﺓ ﺑﺎﺭﺋﻬﻢ ٔ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﺟﻌﻞ ّ‬ ‫ﻻﺣﺒﺎﺋﻪ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻋﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ٔ ّ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ﺑﺎﺳﻤﻬﻢ‬ ‫ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻭ ﺍﻟﺬﮐﺮ‪ .‬ﺍﻣﺎ ﺗﺸﻬﺪ ﺑﺬﮐﺮﻫﻢ ﻣﻠﺌﺖ ٓ‬ ‫ﺭﻓﻌﺖ ﺭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﻮﻓﺎﻕ ﻭ ﺑﻬﻢ ﺍﺷﺘﻌﻞ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭ ﺍﺳﺘﻀﺎﺋﺖ‬

‫ﺍﻧﺸﻘﺖ ﺍﻻﺣﺠﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺎﺕ ﺑﻨﻮﺭ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﻡ ﻭ ﺑﻬﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﻤﻮﺟﺖ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﻭ ﺷﺮﻋﺖ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ‬ ‫ﺗﻔﺠﺮﺕ ﺍﻻﻧﻬﺎﺭ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺻﻔﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻭ ﻧﺰﻟﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﺋﺪ ﻭ ﺭﻓﻌﺖ ﺍﻻﻣﺮﺍﺽ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻧﻔﻄﺮﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎء‬ ‫ﻭ ﺣّﻴﺖ ﺍﻻﻣﻮﺍﺕ ﻭ ﺯﻟﺰﻟﺖ ٔ‬ ‫ﻭ ﻧﺴﻔﺖ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﻭ ﺃﺯﻟﻔﺖ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ ﻭ ﺍﺛﻤﺮﺕ ﺍﻻﺷﺠﺎﺭ‬

‫ﻭ ﻇﻬﺮﺕ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻭ ﻫﺘﮑﺖ ﺍﻻﺳﺘﺎﺭ ﻭ ﻻﺣﺖ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ‬

‫ﺍﻻﺛﺎﺭ ﺍﺫﴽ ﻗﻞ ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ﺍ‪ ‬ﻣﻮﺟﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻬﺐ‬ ‫ﻭ ﺷﺎﻋﺖ ٓ‬

‫ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﻗﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﮑﻠﻤﺎﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺑﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ ﻭ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﻬﺎﺋﻤﺔ ﻓﻰ ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ّ‬

‫ﻇﻞ ﺷﺠﺮﺓ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﺍﻏﻤﺴﻨﻰ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﺩﺧﻠﻨﻰ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻭ ﻗﻞ ﺃﻯ ّ‬ ‫ﻋﻤﺎ ﺳﻮﺍﮎ ﻭ ﺧﻠّﺼﻨﻰ ﻣﻦ‬ ‫ﻋﺰ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﻗﺪﺳﻨﻰ ّ‬ ‫ﻓﻰ ﻟﺠﺞ ّ‬ ‫ﺹ ‪٧٤‬‬

‫ﺣﺘﻰ ﺃﻗﻮﻡ ﮐﻤﺎ ﺃﻗﻤﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻣﺘﮏ‬ ‫ﻏﻤﺮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭ ﺍﻟﻬﻮﻯ ّ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻌﻄﻰ‬ ‫ﻗﻮﺗﮏ ّ‬ ‫ﻭ ﺃﺳﺘﻘﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﮎ ﺑﺤﻮﻟﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺷﻰء ﻗﺪﻳﺮ‪.‬‬ ‫ﺍﻧﮏ ﻟﻌﻠﻰ ّ‬ ‫ﻟﻤﻦ ﺗﺸﺎء ﺑﻴﺪﮎ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭ ّ‬


‫ﻭ ﻓﻰ ﻣﻘﺎﻡ ﺃﺭﺍﺩ ﺍ‪ ‬ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻧّﻴﺔ ﺷﺮﺍﺋﻊ‬

‫ﻻﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻰ ﺍّﻳﺎﻡ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﻭ ﺳﻨﻨﻪ ﻭ ﺣﺪﻭﺩ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺣﮑﻤﻪ ّ‬

‫ﺗﺮﮐﻮﺍ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﺍ‪ ‬ﻭﺭﺍء ﻇﻬﻮﺭﻫﻢ ﻭ ﻧﺴﻮﺍ ﺣﮑﻢ ﺍ‪ ‬ﻧﺴﻴﴼ‬

‫ﺃﺳﺴﻮﺍ ﺃﺳﺎﺱ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺟﻬﻠﻴﺔ ﻭ ﻗﻨّﻨﻮﺍ‬ ‫ﻣﻨﺴﻴﴼ ﺑﺤﻴﺚ ﻭﺿﻌﻮﺍ ﻭ ّ‬

‫ﺃﺻﻮﻻ ﻭ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺭﺳﻮﻣﻴﺔ ﻭ ﺭﻓﻌﻮﺍ ﺃﻋﻼﻡ ﺃﺣﮑﺎﻡ ﻇﻠﻤّﻴﺔ‬

‫ﺗﻤﺴﮑﻮﺍ ﺑﺎﺫﻳﺎﻝ ﺍﻟﻮﻫﻢ‬ ‫ﻇﻨّﻴﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺮﮐﻮﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻫﺒﻄﻮﺍ ﻣﻦ ﺳﻤﺎء ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﻰ ﻭ ﺳﮑﻨﻮﺍ ﻓﻰ‬

‫ﻇﻨﻮﺍ‬ ‫ﺍﺗﺨﺬﻭﺍ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻳﻦ ﻭ ّ‬ ‫ﺩﺭﮐﺎﺕ ﺍﻟﻀﻼﻟﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﻰ ّ‬

‫ﺍﻧﻪ ﺻﺮﺍﻁ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ‪ ،‬ﺍﻋﺘﮑﻔﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﻨﺎﻡ ﻣﺘﺮﻓﻴﻬﻢ ﻭ ﺟﻬﻠﻮﺍ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻔﺴﺪﻳﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﺼﻠﺤﻴﻬﻢ‪ .‬ﻭ ﺑﺬﻟﮏ ﺧﺒﺖ ﻣﺼﺎﺑﻴﺢ ﺍﻟﻌﺪﻝ‬

‫ﺍﺷﺘﺪﺕ ﻗﻮﺍﺻﻒ ﺍﻻﻋﺘﺴﺎﻑ‪ ،‬ﺍﺳﺘﻮﻟﺖ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﻧﺼﺎﻑ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺁﻳﺔ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭ ﻣﺤﺖ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻭ ﺍﺑﺘﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻄﻮﺍﺭﻕ‬

‫ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭ ﺟﻮﺍﺭﺡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺑﻤﺎ ﺗﺮﮐﻮﺍ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺳﻨﻨﻪ‬

‫ﺣﺮﻓﻮﺍ ﺃﺣﮑﺎﻡ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺣﺪﻭﺩﻩ ﻭ ﺑﺬﻟﮏ ﻏﻠﺒﺖ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻊ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٧٥‬‬ ‫ﻗﻮﺗﻪ ﻋﻨﺪ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﻟﮑﻦ ﺑﻘﺪﺭﺓ ﺍ‪ ‬ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻈﻦ‬ ‫ﻃﻠﻮﻉ ﺻﺒﺢ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﺒﻘﺎء ﻓﺘﻘﺖ ﺳﺤﺎﺏ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻘﻰ‪ ،‬ﻻﺣﺖ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭﻣﺤﺖ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻐﻮﻯ ﻭ ﺍﺭﺗﻘﺖ ﺳﻤﺎء ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ ّ‬

‫ﻇﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﺠﻮﺭ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ ﻭ ﻧﺼﺐ ﺍﻟﻘﺴﻄﺎﺱ‬

‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ‪،‬‬ ‫ﻫﺒﺖ‬ ‫ﺍﻣﺘﺪﺕ ﺍﻟﻌﺮﻭﺓ ﺍﻟﻮﺛﻘﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﺍﻧﻔﺼﺎﻡ ﻟﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ‬ ‫ﻣﻬﺐ ﻋﻨﺎﻳﺔ‬ ‫ﻟﻮﺍﻗﺢ ﺭﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭ ﺍﻟﺤﮑﻤﺔ ﻣﻦ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺃﻟﺒﺴﺖ ﺃﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﻬﻴﺎﮐﻞ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧّﻴﺔ ﺑﺄﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﺤﮑﻢ‬

‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ‪ .‬ﻏﺮﺳﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻄّﻴﺒﺔ ﺍﻟّﺘﻰ ﺃﺻﻠﻬﺎ ﺛﺎﺑﺖ ﻓﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ ﺣﻴﻦ‬ ‫ٔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﻓﺮﻋﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ ﺗﺆﺗﻰ ﺃ ﮐﻠﻬﺎ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ﺁﻭﺕ ﻭ ﻭﮐﺮﺕ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺍﻣﺘﺪﺕ ﺃﻏﺼﺎﻧﻬﺎ ﻭ ﺃﻓﻨﺎﻧﻬﺎ ﻓﻰ ٓ‬ ‫ّ‬ ‫ﻏﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻨﺪﻟﻴﺐ ﺍﻻﺭﻳﺐ ﺑﺬﮐﺮ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﻮﻓﺎﻕ ﻭ ّ‬

‫ﺭﻧﺖ ﻓﻰ ﺃﻓﻨﺎﻧﻬﺎ ﺣﻤﺎﻣﺔ ﺍﻟﻮﺩﻭﺩ ﺑﻤﺰﺍﻣﻴﺮ ﺁﻝ ﺩﺍﻭﺩ‬ ‫ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻭ ّ‬ ‫ﻗﺮﺕ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺷﺄﻥ‬ ‫ﺍﻫﺘﺰﺕ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﻭ ﺍﻧﺸﺮﺡ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻴﻦ ﻭ ﻃﺎﺑﺖ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻭ ﺻﺎﺭ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﺍﻟﺮﺿﻮﺍﻥ‬

‫ﻣﺘﻮﺣﺸﺔ ﺫﻟﻴﻠﺔ ﻭ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﺟﺎﻫﻠﺔ‬ ‫ﺃﻣﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺗﺮﻯ ﺑﺄّﻧﻪ ﻇﻬﺮ ﺑﻴﻦ ّ‬

‫ﺍﻻﻣﻢ ﻭ ﮐﺎﻥ ﺟﻬﻠﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﺎ ﮐﺎﻧﻮﺍ ﻳﻤﻴّﺰﻭﻥ‬ ‫ﮐﻞ ٔ‬ ‫ﻣﻤﻘﻮﺗﺔ ﺑﻴﻦ ّ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ﻭ ﻳﮑﺘﺒﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎء ﻭ ﻳﺄﺗﻮﻥ ّ‬


‫ﺹ ‪٧٦‬‬ ‫ﻓﺎﺣﺸﺔ ﻭ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻣﺎ ﻳﺘﻨّﻔﺮ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﻓﮑﻴﻒ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ‬

‫ﻟﻤﺎ ﻇﻬﺮ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻭ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻻﻓﺨﻢ‬ ‫ﻭﻟﮑﻦ ّ‬

‫ﻭ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻭ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺍﻻﺑﺴﻢ ﻭ ﺁﻭﻭﺍ ﻓﻰ ﮐﻬﻒ ﺗﺮﺑﻴﺘﻪ‬

‫ﺗﺮﻗﺖ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﻣﺎ ﻣﻀﻰ ﺍّﻳﺎﻡ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ ﻭ ﺳﻨﻴﻦ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ّﺍﻻ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﺔ ﻣﻦ ﺣﻀﻴﺾ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﺍﻟﻰ ﺃﻭﺝ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﺤﮑﻤﺔ‬ ‫ﻭ ﺑﺮﻋﺖ ﻓﻰ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭ ﻓﺮﻋﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻼﻡ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻌﻮﺍﺭﻑ ﻭ ﺍﺷﺘﻬﺮﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﻼﺋﻖ ﺑﺨﺼﺎﺋﺺ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧّﻴﺔ‬

‫ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭﺕ ﻣﻌﺪﻥ ﺍﻟﮑﻤﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ‬ ‫ﻭ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ّ‬

‫ﻭ ﻣﺤﻮﺭ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻤﻔﺎﺧﺮ ﻭ ﺍﻻﺣﺴﺎﻥ‪ .‬ﻭ ﺑﺬﺍ ﺍﻧﺘﺼﺮﺕ ﻋﻠﻰ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﺍﻳﺎ‬ ‫ﺍﻻٓﻓﺎﻕ ﻭ ﺗﺴﻠّﻄﺖ ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﻓﺞ ﻋﻤﻴﻖ ﺍﻟﻰ ﺑﻼﺩﻫﻢ ﺣﺘّﻰ‬ ‫ﻓﺼﺎﺭﺕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺄﺗﻮﻥ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﮐﻞ ّ‬ ‫ﻌﻠﻤﻮﺍ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭ ﺍﻟﺤﮑﻢ ﻭ ﻳﺘﺰﻳﻨّﻮﺍ ﺑﺤﻠﻞ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭ ﺍﻟﮑﻤﺎﻝ‬ ‫ﻳﺘ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺫﻟﮏ ﻣﺎ ﮐﺎﻥ ّﺍﻻ ﺑﻔﻀﻞ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﺑﻤﺎ ﺑﻌﺚ ﻓﻴﻬﻢ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺑﻘﻮﺓ ﻋﺠﺰﺕ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺨﻼﺋﻖ ﺃﺟﻤﻌﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺒﺮّﻳﺔ ّ‬

‫ﻭ ﻓﻰ ﻣﻘﺎﻡ ﺃﺭﺍﺩ ﺍ‪ ‬ﺑﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺔ‬ ‫ﺍﻻﺣﺪّﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺠﻠّﻴﺔ ﺑﺄﺳﻤﺎء ﺍ‪ ‬ﻭ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﻧﺎﺭ ٔ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩﺓ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﻓﻰ ﺑﺤﺒﻮﺣﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٧٧‬‬

‫ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺑﺰﺑﺮ ﺍﻻﻟﻮﻫّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺮﺑﻮﺑّﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ‬ ‫ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺭﮐﺎﻥ ﻗﺪﻣّﻴﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﺠﻮﻫﺮ ﺍﻟﻔﺮﺩﺍﻧّﻴﺔ‪ .‬ﻓﻴﺎ ﻟﻴﺖ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻋﻦ ﻓﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻐﻼﻡ‬

‫ﺣﺘﻰ ﺃﺑّﻴﻦ ﻟﮏ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺐ ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ‬ ‫ﺧﺘﺎﻡ ﺍﻟﺤﻔﻆ ﻭ ﺍﻟﮑﺘﻤﺎﻥ ّ‬ ‫ﺍﻻﺣﺪّﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﻭ ﺃﻏﺼﺎﻧﻬﺎ ﻭ ﺃﻭﺭﺍﻗﻬﺎ‬ ‫ﻧﺎﺭ ٔ‬

‫ﺍﻟﮑﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺳﺘﺮﻫﺎ ﺍ‪ ‬ﻋﻦ ﺃﻋﻴﻦ‬ ‫ﻭ ﺷﺆﻭﻥ ﺑﻘﻌﺔ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻃﺎﺭﻭﺍ ﺑﺠﻨﺎﺡ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻰ ﻫﻮﺍء ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻴﻪ‬ ‫ّﺍﻻ ّ‬

‫ﻟﻼﺭﻭﺍﺡ ﻭ ﺍﺳﺘﻨﺸﻘﻮﺍ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﻋﻦ ﻗﻤﻴﺺ‬ ‫ﺍﻻﻓﺮﺍﺡ ٔ‬

‫ﺑﺎﻟﺪﻡ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍء ﺑﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﮐﻮﻥ ﺑﺠﻤﺎﻟﻪ‬ ‫ﺍﻟﺒﻬﺎء‪ ،‬ﺍﻟﻤﺮﺷﻮﺵ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﮐﺘﺐ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ ﺍﻟﻤﻨﻴﺮ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺃﺧﺬ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻧﻮﺭ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ ﻭ ﻃﻠﻮﻉ‬ ‫ﻭ ﺻﺤﻒ ﻭ ﺯﺑﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﺷﺮﺍﻕ ّ‬

‫ﮐﻞ ﻧّﻴﺮ ﻓﻰ ﺁﻓﺎﻗﻪ ﺑﺄﻥ ﻳﻌﺘﺮﻓﻮﺍ ﺑﻘﺪﺭﺗﻪ ﻭ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ ﻭ ﻳﺴﺠﺪﻭﺍ‬ ‫ّ‬

‫ﻟﻪ ﻳﻮﻡ ﻳﺄﺗﻴﻬﻢ ﻓﻰ ﻇﻠﻞ ﻣﻦ ﻏﻤﺎﻣﻪ ﻭ ﻳﻔﺪﻭﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺣﻴﻦ‬ ‫ﻇﻬﻮﺭﻩ ﻓﺪﺍء ﻟﻠﻘﺎﺋﻪ‪ .‬ﻓﻮﺍ ﺣﺴﺮﺗﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭ ﺃﺳﻔﴼ ﻟﻬﻢ ﺑﻤﺎ‬

‫ﻓﺮﻃﻮﺍ ﻓﻰ ﺟﻨﺐ ﺍ‪ ‬ﻓﺴﻮﻑ ﻳﺄﺗﻴﻬﻢ ﻧﺒﺄ ﻣﺎ ﮐﺎﻧﻮﺍ ﻋﻨﻪ ﻏﺎﻓﻠﻴﻦ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﻗﺸﻌﺮﺕ ﺟﻠﻮﺩﻫﻢ ﻭ ﺍﺳﺘﺪﻣﺖ ﺃﮐﺒﺎﺩﻫﻢ ﻭ ﺫﺍﺑﺖ‬ ‫ﺍﺫﴽ‬ ‫ّ‬

‫ﻭﻋﻀﻮﺍ ﺃﻧﺎﻣﻠﻬﻢ‬ ‫ﺳﺮﻫﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺄﻭﻩ ّ‬ ‫ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭ ﻧﺎﺣﺖ ﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﻭ ّ‬

‫ﺣﺮﻣﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﺎﺋﺪﺓ‬ ‫ﺣﺴﺮﺓ ﻭ ﻧﺪﺍﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻮﺍ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٧٨‬‬

‫ﺭﺑﻬﻢ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﻣﻦ ﺳﻤﺎء ﺭﺣﻤﺔ ّ‬ ‫ﮐﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺑﻴﺎﻥ ﮐﻠﻤﺔ ﺍﻟﺮﻭﻡ‬ ‫ﻓﻠﻨﺮﺟﻊ ﺍﻟﻰ ﺫﮐﺮ ﻣﺎ ّ‬

‫ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻣﻨﻬﺎ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻻﺷﻴﺎء ﻭ ﻣﺎﻫﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭ ﺳﻌﺔ‬ ‫ﻓﻘﻠﻨﺎ ّ‬

‫ﻋﻤﺖ ﺍﻟﻔﻴﻮﺿﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﮑﻨﺎﺕ ﻭ ﻗﺎﺑﻠﻴﺎﺗﻬﺎ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﻏﻠﺒﺖ ﺃﻯ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺠﻠّﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧّﻴﺔ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﻀﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭ ﺷﻤﻠﺘﻬﻢ ﻭ ﻏﻠﺒﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭ ﺍﺣﺎﻃﺘﻬﻢ ﻣﻦ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺃﺷﺮﻗﺖ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﻘﺪﻡ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﻇﺎﻫﺮﴽ ﻭ ﺑﺎﻃﻨﴼ ﺍﻟﻴﻮﻡ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻻﻥ ﻓﻰ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮎ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩ‬ ‫ﻣﻦ ﺷﻄﺮ ٓ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻰ ﺳﻌﺔ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻭ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻫﻢ‬ ‫ﻻ ﻳﻨﻈﺮ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﻞ ﻳﻔﻴﺾ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﺤﻮﺭ ﻓﻀﻠﻪ ﻭ ﺍﺣﺴﺎﻧﻪ ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﮑﻦ ﻟﻬﻢ‬

‫ﺳﻌﺔ ﻗﻄﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻧﻬﺎﺭﻩ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺮﻯ ﻳﻠﺒﺲ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﺛﻮﺏ‬

‫ﻋﺰﻩ ﻭ ﻋﻼﺋﻪ‪ .‬ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ‬ ‫ﻏﻨﺎﺋﻪ ﻭﻳﺘ ّ‬ ‫ﺮﺩﻯ ﺍﻟﻤﺴﮑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻟﻴﻞ ﺭﺩﺍء ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﻀﻌﻔﻮﺍ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ "ﻭ ﻧﺮﻳﺪ ﺃﻥ‬ ‫ﻭ ﻗﻮﻟﻪ‬ ‫ﻧﻤﻦ ﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﺋﻤﺔ ﻭ ﻧﺠﻌﻠﻬﻢ ﺍﻟﻮﺍﺭﺛﻴﻦ"‪ .‬ﺍﻥ ﻳﺎ ﺃّﻳﻬﺎ‬ ‫ﻓﻰ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﻧﺠﻌﻠﻬﻢ ّ‬

‫ﻣﺤﺒﺔ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻟﺴﺎﺋﺢ ﻓﻰ ﺑﺤﺎﺭ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻗﻢ‬ ‫ﺍﻟﻄﺎﺋﺮ ﻓﻰ ﻫﻮﺍء‬ ‫ّ‬

‫ﺎﻥ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺪﻡ‬ ‫ﻋﻦ ﺭﻗﺪ ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ ﻭ ﺍﻓﺘﺢ ﺑﺼﺮﮎ ﻟﺘﺸﻬﺪ ﺑ ّ‬

‫ﮐﻴﻒ ﻣﺸﺮﻕ ﻋﻠﻴﮏ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﻔﻀﻞ‬ ‫ﺹ ‪٧٩‬‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺗﺮﻯ ﺷﻤﻮﻝ ﻓﻀﻞ‬ ‫ﻭ ﻳﻠﻮﺡ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ ٔ‬

‫ﻤﻮﺝ‬ ‫ﻣﻮﻻﮎ ﻭ ﻋﻤﻴﻢ ﺍﺣﺴﺎﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﻴﻦ ﻭ ﺗﺒﺼﺮ ﮐﻴﻒ ﻳﺘ ّ‬

‫ﺗﻬﺐ ﺭﻭﺍﺋﺢ‬ ‫ﻃﻤﻄﺎﻡ ﺭﺃﻓﺘﻪ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻦ ﺍﺭﺍﺩﺗﻪ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻳﻮﻡ ﻟﻮ ﺃﺭﺍﺩ‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﻬﺐ ﻋﻨﺎﻳﺘﻪ ﻟﺘﻌﻠﻢ ﺑ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻇﻞ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﺬﺑﺎﺏ ﺍﻥ ﻳﺴﺘﻨﺴﺮ ﻭ ﺍﻟﻘﻄﺮﺓ ﺍﻥ ﻳﺴﺘﺒﺤﺮ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ‬ ‫ﻗﻮﺗﻪ ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻭ ﻗﻮﻟﻪ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻟﻴﻘﺪﺭ ﺑﻌﻮﻥ ﺍ‪ ‬ﻭ ّ‬

‫ﺗﺘﺼﺮﻑ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭ ﺑﺎﻃﻨﻪ ﻭ ﺑﺎﻃﻦ ﺑﺎﻃﻨﻪ‬ ‫"ﻟﻮ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﻧﻤﻠﺔ ﺍﻥ‬ ‫ّ‬

‫ﺳﺮ ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧّﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﻠﺠﻠﺞ ﻓﻰ‬ ‫ﻓﻰ ﺣﮑﻢ ﺳﻮﺍﺩ ﻋﻴﻨﻬﺎ ﻟﺘﻘﺪﺭ ّ‬ ‫ﻻﻥ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺃﻇﻬﺮ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻭ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ‬ ‫ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺎﺕ" ﺍﺫﴽ ﻗﻞ ﺗﺒﺎﺭﮎ ّ‬

‫ﻭ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﻭ ﺍﺣﺴﺎﻧﻪ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻻّﻳﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻼﺋﻖ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ‬


‫ﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ "ﻭ ﻫﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻏﻠﺒﻬﻢ ﺳﻴﻐﻠﺒﻮﻥ" ﺃﻯ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﺣﺪّﻳﺔ ﻓﻰ ﻣﻐﺮﺏ ﺍﻟﺒﻘﺎء ﻭ ﺗﺮﮐﺪ‬ ‫ﻳﺄﺗﻰ ﺍّﻳﺎﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﻐﺮﺏ ﺷﻤﺲ ٔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﻧﺴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻋﻦ ﺷﻄﺮ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﻭ ﺗﺨﺒﻮ ﺳﺮﺍﺝ‬ ‫ّ‬

‫ﺻﺪﻭﺭ ﺫﻭﻯ ﺍﻟﺤﺠﻰ ﻭ ﺗﺨﻤﺪ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﻓﻰ ﻗﻠﻮﺏ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﻰ‬

‫ﻭ ﺗﻨﻘﻄﻊ ﻣﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻣﻦ ﺳﻤﺎء ﺍﻻﻳﻘﺎﻥ ﻭ ﻳﻤﻨﻊ ﺳﺤﺎﺏ‬

‫ﺍﻻﺣﺪّﻳﺔ ﻋﻦ ﻗﺬﻑ ﺩﺭﺭ‬ ‫ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻋﻦ ﺑﺬﻝ ﺍﻻﻣﻄﺎﺭ ﻭ ﺑﺤﺮ ٔ‬ ‫ﺤﻆ ﺍﻻﮐﺒﺮ‬ ‫ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻭ ﻳﻨﺘﻬﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ ﺍﻻﻭﻓﺮ ﻭ ﺍﻟ ّ‬

‫ﺹ ‪٨٠‬‬ ‫ﻭ ﻳﻨﻘﻠﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻻﻧﻮﺭ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﺍﻻﻟﻴﻞ‪ .‬ﻓﺎﺫﺍ ﻭﺟﺪﺕ‬

‫ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ﻓﺎﻋﻠﻢ ﻭ ﺃﻳﻘﻦ ﺑﺄﻥ ﻗﺮﺏ ﺻﺒﺎﺡ‬

‫ﺍﻻﻳﻘﺎﻥ ﻭ ﺩﻧﻰ ﻃﻠﻮﻉ ﻓﺠﺮ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻕ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ‬

‫ﻣﻘﺒﻼ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﻓﻰ ﻇﻠﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻤﺎﻡ ﺍﺫﴽ ﻓﺎﺭﻓﻊ ﻳﺪﻳﮏ‬ ‫ً‬ ‫ﻭ ﻣﺠﻰ ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﺑﻤﺎ ﺧﻠﻘﺘﻨﻰ‬ ‫ﺭﺑﻰ ٔ‬ ‫ﻣﻮﻻﮎ ﻭ ﻗﻞ ﻟﮏ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻭ ﺍﻟﺸﮑﺮ ﻳﺎ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻻﺡ ﻭﺟﻬﮏ ﻭ ﻇﻬﺮ ﺟﻤﺎﻟﮏ‬ ‫ﻭ ﺑﻌﺜﺘﻨﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ّ‬

‫ﻭ ﺍﺷﺮﻗﺖ ﻃﻠﻌﺘﮏ ﻭ ﺳﺒﻘﺖ ﺭﺣﻤﺘﮏ ﻭ ﺳﺒﻐﺖ ﻧﻌﻤﺘﮏ‬ ‫ﻭ ﺃﺣﺎﻃﺖ ﻗﺪﺭﺗﮏ ﻭ ﻇﻬﺮﺕ ﺁﻳﺎﺗﮏ ﻭ ﻋﻠﺖ ﮐﻠﻤﺘﮏ‬

‫ﻓﻮﻋﺰﺗﮏ ﻟﻮ ﺃﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﮏ ﺑﺪﻭﺍﻡ ﺳﻠﻄﻨﺘﮏ‬ ‫ﻭ ﺛﺒﺖ ﺑﺮﻫﺎﻧﮏ‪.‬‬ ‫ّ‬

‫ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻦ ﻋﻤﻴﻢ‬ ‫ﻟﻦ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﺩﺍء ﮐﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺷﮑﺮﮎ ﻭ ﻟﮑﻦ ّ‬

‫ﻓﻀﻠﮏ ﻭ ﻋﻈﻴﻢ ﺟﻮﺩﮎ ﻭ ﺍﺣﺴﺎﻧﮏ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﻘﻄﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﮎ‬

‫ﻗﺪﻣﺖ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﮏ‬ ‫ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭ ﺗﺤﺴﺐ‬ ‫ﺍﻟﺬﺭﺓ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻟﺬﺍ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﺮﻧﺔ ﺑﻌﻮﺿﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﺍﺩ‬ ‫ﺑﻀﺎﻋﺔ ﺷﮑﺮﻯ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻟﻢ ﺗﮑﻦ ّﺍﻻ ّ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ‪.‬‬ ‫ﺃﻭ ﮐﺪﺑﻴﺐ ﻧﻤﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺻﻔﺎﺩ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍ‪ ‬ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧّﻴﺔ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻨﻈﺮ‬

‫ﺍﻻﺩﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻃﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﺮﺍﻫﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﻭ ﺍﻗﺎﻣﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﻋﺰﺗﻪ ﻭ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻭ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻭﺣﺪﺍﻧّﻴﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﻪ ﻭ ّ‬

‫ﺹ ‪٨١‬‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻣﻀﺖ ﻗﺒﻞ ﻇﻬﻮﺭ ﻧّﻴﺮ‬ ‫ﮐﻤﺎ ﺷﻬﺪﺕ ﻭ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻰ ﺍّﻳﺎﻡ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﮑﺮﻡ‪ .‬ﺑﺤﻴﺚ ﻣﺎ ﮐﺎﻥ ﻻٔﺣﺪ‬ ‫ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻋﻦ ﻣﺸﺮﻕ ﺍﺳﻤﻪ‬ ‫ّ‬

‫ﺩﻟﺖ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭ ﺍﻻﻧﻈﺎﺭ‬ ‫ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻴﻪ ﻭ ﻻ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻴﻪ ّﺍﻻ ﻣﺎ ّ‬ ‫ﺘﺪﻟﻮﻥ ﺑﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﻇﻬﻮﺭ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻭ ﺑﺮﻭﺯ ﺁﺛﺎﺭﻩ ﻭ ﮐﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺴ ّ‬

‫ﻟﻤﺎ ﻃﻠﻌﺖ ﺷﻤﺲ‬ ‫ﻋﻤﺎ ﺳﻮﺍﻩ‪ .‬ﻭ ﻟﮑﻦ ّ‬ ‫ﺗﻨﺰﻫﻪ ّ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﮑﺮﻡ ﻭ ﺍﺳﺘﻀﺎء‬ ‫ﺍﻻٓﻓﺎﻕ ﻋﻦ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻓﻰ ﺍﻟﻬﻴﮑﻞ‬ ‫ّ‬


‫ﮐﻞ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺧﺮﻗﺖ ﺣﺠﺒﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ﺑﺎﻻﺷﻌﺔ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﻭ ﺳﻘﻄﺖ ﺭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻻﺋﻞ ﻭ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﻭ ﺭﻓﻌﺖ ﺃﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﮑﺎﺷﻔﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﻼﻡ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ‬ ‫ﺭﺑﻬﻢ ﻳﻮﻡ ﺯﻟﺰﻟﺖ ٔ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻭ ﻓﺎﺯ ﺍﻻﺣﺮﺍﺭ ﺑﻠﻘﺎء ّ‬

‫ﺍﻟﺠﺒﺎﺭ‬ ‫ﻭ ﻧﺴﻔﺖ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺍﺫﴽ ﻗﻞ ﻓﺘﺒﺎﺭﮎ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻤﻠﮏ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺃﺗﻰ ﻓﻰ ﻇﻠﻞ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﺑﺴﻠﻄﺎﻥ ﻋﻈﻴﻢ ﻏﻠﺒﺖ ﺍﻟﺮﻭﻡ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﻤﻮﺝ‬ ‫ﺃﻯ ﺍﺿﻤﺤﻠﺖ ﻗﻄﺮﺍﺕ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﻋﻨﺪ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﮐﺎﻥ ﺑﺮﺩ ﻟﻮﻋﺔ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﻴﻦ‬ ‫ﺍﺑﺤﺮ ﺍﻟﻤﮑﺎﺷﻔﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﺑﻌﺪ ّ‬

‫ﻏﻠﺘﻬﻢ ﻭ ﺷﻔﺎء ﻋﻠّﺘﻬﻢ ﻭ ﺍﻧﻌﺪﻣﺖ ﻭ ﺍﺿﻤﺤﻠﺖ ﮐﺎﻥ‬ ‫ﻭ ﺭﻭﺍء ّ‬ ‫ﺗﺼﻮﺭﺍﺕ ﻻّﻥ ﻣﺜﻞ‬ ‫ﻟﻢ ﺗﮑﻦ ّﺍﻻ ﺃﻭﻫﺎﻡ ﻭ ﻇﻨﻮﻥ ﻭ ﻗﻴﺎﺱ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻈﻞ ﻋﻨﺪ ﻃﻠﻮﻉ ﺍﻟﺸﻤﺲ‪ .‬ﻭ ﻟﻮ ﮐﺎﻥ‬ ‫ﺍﻻﺩﻟﺔ ﻋﻨﺪ ﺭﺑّﮏ ﮐﻤﺜﻞ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺹ ‪٨٢‬‬ ‫ﻴﻼ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﮑﻦ ﻟﻬﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﻨﺪ ﻇﻬﻮﺭﻫﺎ ﻭ ﻻ ﻟﻪ ﺑﻘﺎء‬ ‫ﺩﻟ ً‬

‫ﺩﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﺗﻠﻘﺎء ﺳﻄﻮﻉ ﺷﻌﺎﻋﻬﺎ‪ .‬ﺑﻞ ﻫﻮ ﻣﺤﺠﻮﺏ ﻋﻨﻬﺎ ﻭ ﻟﻮ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺷﺮﺑﻮﺍ ﺳﻠﺴﺎﻝ ﺍﻟﺮﺣﻴﻖ ﺍﻟﻤﺨﺘﻮﻡ ﻣﻦ ﻳﺪ ﻋﻨﺎﻳﺔ‬ ‫ﻭ ﻋﻨﺪ ّ‬

‫ﺍﻟﻈﻞ‬ ‫ﺍﺳﻤﻪ ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ ﺃﻋﻈﻢ ﺣﺠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﺍﻥ ﻳﻌﺘﻤﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﻳﺘﮑﺌﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻻٓﺛﺎﺭ ﻭ ﻳﺴﺘﺪﻟّﻮﺍ‬ ‫ﺍﻟﻔﺎﻧﻰ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺃﻭ ّ‬ ‫ﺍﻧﻬﻢ‬ ‫ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻮﺟﺪ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ‪ .‬ﻭ ﻣﻊ ﺫﻟﮏ ﻳﺤﺴﺒﻮﻥ ّ‬

‫ﮐﻼ‬ ‫ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﮐﺰ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﺳﺎﺭﻭﺍ ﻓﻰ ﺍﻓﻼﮎ ﺍﻟﻨﻬﻰ ّ‬

‫ﺍﻧﻬﻢ ﻓﻰ ﻏﻤﺮﺍﺕ ﺍﻟﻈﻨﻮﻥ ﻳﺨﻮﺿﻮﻥ ﻭ ﻓﻰ ﺑﻴﺪﺍء ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ‬ ‫ّ‬

‫ﻗﻮﺓ ﻣﻦ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ ﻭ ﺧﺎﻃﺐ‬ ‫ﻳﺘﻴﻬﻮﻥ ﺍﺫﴽ ﻗﻢ ﺑﻘﺪﺭﺓ ﻣﻦ ﺍ‪ ‬ﻭ ّ‬

‫ﺑﺮّﻳﺔ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﻗﺪ ﺳﻄﻊ‬ ‫ﺍﻟﻐﺎﻓﻠﻴﻦ ﻭ ﻗﻞ ﺍﻟﻰ ﻣﺘﻰ ﺗﺮﮐﻀﻮﻥ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﺑﻨﺎﺭ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ‬ ‫ﺑﺮﻕ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﻓﻰ ﺳﻤﺎء ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭ ﺍﺷﺘﻌﻞ ٓ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻇﻬﺮﺕ ﻋﻦ ﺳﺪﺭﺓ ﺳﻴﻨﺎء ﻓﻰ ﻃﻮﺭ ﺍﻟﺒﻘﺎء‪ .‬ﺃﻻ ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺘﻮﻗﺪﻭﺍ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺗﺼﻄﻠﻮﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﻭ ﺗﻬﺘﺪﻭﺍ ﺑﻬﺎ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺘﺎﻗﻴﻦ ﺗﻘﺮﺑﻮﺍ ﺍﻟﻴﻬﺎ ّ‬ ‫ﻗﺮﺕ ﻋﻴﻮﻥ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﺬﻭﺍﺗﻬﺎ ﻭ ﺗﺴﻤﻌﻮﺍ ﺯﻓﻴﺮﻫﺎ‪ .‬ﻭ ﻗﻞ ﻗﺪ ّ‬

‫ﺭﺑﻬﺎ ﻭ ﺃﻧﺘﻢ ﻻ ﺗﺒﺼﺮﻭﻥ‪ ،‬ﻗﺪ ﺍﻧﺘﺒﻬﺖ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺎﺕ‬ ‫ﺍﻻﺷﻴﺎء ﺑﻠﻘﺎء ّ‬

‫ﻭ ﺃﻧﺘﻢ ﻏﺎﻓﻠﻮﻥ‪ ،‬ﻗﺪ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻭ ﺃﻧﺘﻢ ﻓﻰ ﻓﺮﺍﺵ‬

‫ﮐﻞ ﺷﻰء ﺑﺬﮐﺮ ﻣﻠﻴﮏ ﺍﻻﺳﻤﺎء‬ ‫ﺍﻟﻐﻔﻠﺔ ﺗﺮﻗﺪﻭﻥ‪ ،‬ﻧﻄﻘﺖ ﺃﻟﺴﻦ ّ‬ ‫ﺹ ‪٨٣‬‬ ‫ﻱ ﺟﻤﺎﻝ‬ ‫ﻭ ﺃﻧﺘﻢ ﺗﺼﻤﺘﻮﻥ‪ .‬ﺍﻥ ﻟﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺘﻮﺟﻬﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻓﺒﺄ ّ‬ ‫ﻱ ﻧﺪﺍء ﺗﻨﺘﺒﻬﻮﻥ‬ ‫ﺗﻨﻈﺮﻭﻥ ﻭ ﺍﻥ ﻟﻢ ﺗﻨﺘﺒﻬﻮﺍ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺪﺍء ﻓﺒﺎ ّ‬


‫ﺗﺘﺤﺮﮐﻮﻥ‪ .‬ﻫﻞ‬ ‫ﻱ ﺭﻭﺡ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻥ ﻟﻢ ّ‬ ‫ﺗﻬﺘﺰﻭﺍ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻓﺒﺎ ّ‬

‫ﮐﻼ ﺍﻧّﮑﻢ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ‬ ‫ﺗﺤﺴﺒﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﮑﻢ ﺃﺣﻴﺎء ّ‬

‫ﺻﻢ ﺑﮑﻢ ﻋﻤﻰ ﻓﻼ‬ ‫ﺃﺗﺰﻋﻤﻮﻥ ﺑﺄّﻧﮑﻢ ﺗﺒﺼﺮﻭﻥ ﺃﻭ ﺗﺴﻤﻌﻮﻥ ﺑﻞ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺤﺠﺔ‬ ‫ﺗﻔﻘﻬﻮﻥ‪ .‬ﻫﻞ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻣﺎ ﺳﺒﻘﺖ ﺃﻡ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻣﺎ ﺳﺒﻐﺖ ﺃﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺎ ﮐﻤﻠﺖ ﻭ ﺍﻟﺒﺮﺍﻫﻴﻦ ﻣﺎ ﻇﻬﺮﺕ ﻭ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﻣﺎ ﻧﺰﻟﺖ ﻭ ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ‬

‫ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻣﺎ ﺃﺯﻟﻔﺖ‬ ‫ﻏﻨﺖ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﻤﺖ ﻭ ﺣﻤﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻣﺎ ّ‬ ‫ﻣﺎ ّ‬

‫ﺗﻤﻮﺟﺖ‪ .‬ﺑﻞ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﻣﺎ ﺃﺛﻤﺮﺕ ﻭ ﺑﺤﻮﺭ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻣﺎ ّ‬ ‫ﺍﻟﻄﺎﻣﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﺣﺸﺮ‬ ‫ﻭﻗﻌﺖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻭ ﻇﻬﺮﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ ﺷﻰء ﻓﻰ ﻣﺤﻀﺮ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻦ ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ ﻭﻟﻮ ﮐﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﮐﻮﻥ ﻓﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ‬ ‫ﺳﮑﺮﺗﻬﻢ ﻳﻌﻤﻬﻮﻥ ﻭ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍ‪ ‬ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺠﺴﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻨﺎﺳﻮﺗّﻴﺔ ﻭ ﻋﻮﺍﺭﺿﻬﺎ ﻭ ﺧﺼﺎﺋﺼﻬﺎ‬ ‫ﻋﺰ ﺷﺄﻧﻪ "ﻏﻠﺒﺖ‬ ‫ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻤﻬﺎ ﻭ ﺣّﻴﺰﻫﺎ ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﻭﻡ" ﺃﻯ ﻓﻨﺖ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺠﺴﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ‬

‫ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﻓﺎﺿﺖ ﺍﻧﻬﺎﺭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺍﺿﻰ ﺍﻻﻓﺌﺪﺓ ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ‬ ‫ﻋﻨﺪ ﺍﺳﺘﻮﺍء ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﮐﻮﺍﻥ‪ .‬ﻻّٔﻥ‬

‫ﺹ ‪٨٤‬‬

‫ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺔ ﺗﺒﻄﺶ ﻭ ﺗﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﻳﻮﻡ‬

‫ﺭﺏ ﺍﻻﺭﺑﺎﺏ ﻟﺬﺍ ﺗﻐﻠﺐ ﺍﻟﺠﺴﻤﺎﻧّﻴﺎﺕ ﻭ ﻳﮑﻮﻥ‬ ‫ﺍﻻﻳﺎﺏ ّ‬ ‫ﺑﻘﻮﺓ ّ‬

‫ﻟﻠﻤﺘﺒﺼﺮﻳﻦ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺤﮑﻢ ﻟﻠﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺎﺕ ﻭ ﻓﻰ ﺫﻟﮏ ﻻٓﻳﺎﺕ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍ‪ ‬ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﺤﮑﻤﺔ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﻣﻘﺎﻡ‬

‫ﺍﻟﻈﻨﻮﻥ ﻭ ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ ﻓﻰ ﺃﻓﺌﺪﺓ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ‪ .‬ﻻّﻥ ﻓﻰ ﺍّﻳﺎﻡ ﺃﻓﻮﻝ ﺷﻤﺲ‬

‫ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﺤﮑﻢ ﺗﺸﻬﺪ ﺍﻟﻮﻫﻢ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻈﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﺑﻴﻦ ﻣﻼٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﮑﻞ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﻳﻌﺘﻤﺪ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﮐﻮﺍﻥ‪ .‬ﻓﺘﺮﻯ ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻊ ﻭ ﺍﻟﺴﻨﻦ ﻓﻼ ﻳﻘﺘﺪﺭﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﺴﺒﺤﻮﺍ‬ ‫ﻦ ّ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻈ ّ‬

‫ﻓﻰ ﺑﺤﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻳﺨﻮﺿﻮﺍ ﻓﻰ ﻃﻤﻄﺎﻡ ﺍﻟﺤﮑﻤﺔ ﻭ ﻟﮑﻦ ﻋﻨﺪ‬ ‫ﺃﺷﻌﺔ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ‬ ‫ﺷﺮﻭﻕ ﺷﺎﺭﻕ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ﻣﺒﻴﻦ ﺗﺰﻫﻖ ّ‬

‫ﻇﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻮﻫﻢ ﻭ ﺍﻟﻈﻨﻮﻥ ﺍﺫﴽ ﻳﻨﻄﻖ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﺑﺄﻥ ﺟﺎء‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﮐﺎﻥ ﺯﻫﻮﻗﺎ‪ .‬ﺃﻥ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺐ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﺯﻫﻖ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻦ ﻭ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭ ﺍﻻﺣﺴﺎﻥ‬ ‫ﻗﻞ ﺑﻠﺴﺎﻥ ﺑﺪﻳﻊ ﻟﮏ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻧﺠﻴﺘﻨﻰ ﻣﻦ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻻ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﺸﻰء ﻓﻰ ﻣﻠﮑﮏ ﺑﻤﺎ ّ‬

‫ﺗﻴﻪ ﺍﻟﻈﻨﻮﻥ ﻭ ﺁﻭﻳﺘﻨﻰ ﻓﻰ ﺍﻓﻨﺎﻥ ﺳﺪﺭﺓ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺑﻞ ﺃﻏﻨﻴﺘﻨﻰ‬

‫ﺛﺒﺘﻨﻰ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺑﻤﺎ ّ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ﻭﻓﻘﺘﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺟﻤﺎﻟﮏ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ‪ .‬ﺃﻯ ّ‬

‫ﺣﺒﮏ ﻭ ﺃﻗﻤﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻇﻬﺎﺭ ﺃﻣﺮﮎ ﻭ ﺍﺛﺒﺎﺕ ﺣﮑﻤﮏ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻨﻰ‬ ‫ﻋﻠﻰ ّ‬


‫ﺹ ‪٨٥‬‬

‫ﻋﻠﻤﴼ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﻼﻣﮏ ﺑﻴﻦ ﻋﺒﺎﺩﮎ ﻻﮐﻮﻥ ﻣﻬﺒﻂ ﺍﻟﻬﺎﻣﮏ ﻭ ﻣﺆّﻳﺪﴽ‬

‫ﮐﻞ ﺷﻰء ﺑﻘﺪﺭﺗﮏ ﻭ ﺳﻠﻄﺎﻧﮏ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﺑﺂﺛﺎﺭﮎ ّ‬

‫ﻳﺎ ﻣﺤﺒﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍ‪ ‬ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ‬

‫ﻋﻠﻮﻫﺎ ﻭ ﺍﺿﻤﺤﻼﻟﻬﺎ‬ ‫ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭ ﻣﺮﺍﺗﺒﻬﺎ ﻭ ﺩﺭﺟﺎﺗﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺻﻌﻮﺩﻫﺎ ﻭ ﺳﻘﻮﻃﻬﺎ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ ﻭ ﻧﻌﻤﺔ ﻣﻮﺟﺪﻫﺎ )‪(١‬‬

‫ﺷﺘﻰ‬ ‫ﻭ ﺑﻄﺶ ﻣﺒﺪﻋﻬﺎ ﻓﺎﻋﻠﻢ ّ‬ ‫ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻟﻬﺎ ﻣﺮﺍﺗﺐ ّ‬

‫ﮐﻠّﻴﺎﺗﻬﺎ ﻓﻰ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ﻭ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﻻ ﺗﺤﺼﻰ‪ .‬ﻟﮑﻦ ّ‬

‫ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ ﻭ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﺑﻨﻔﺲ ﺟﻤﺎﺩّﻳﺔ ﻣﻌﺪﻧّﻴﺔ ﻭ ﻧﻔﺲ ﻧﺎﻣﻴﺔ ﻧﺒﺎﺗّﻴﺔ‬

‫ﺣﺴﺎﺳّﻴﺔ ﻭ ﻧﻔﺲ ﻧﺎﺳﻮﺗّﻴﺔ ﺍﻧﺴﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﻧﻔﺲ‬ ‫ﻭ ﻧﻔﺲ ﺣﻴﻮﺍﻧّﻴﺔ ّ‬

‫ﻣﻄﻤﺌﻨﺔ ﻭ ﻧﻔﺲ‬ ‫ﻟﻮﺍﻣﺔ ﻭ ﻧﻔﺲ ﻣﻠﻬﻤﺔ ﻭ ﻧﻔﺲ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻣﺎﺭﺓ ﻭ ﻧﻔﺲ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺍﺿﻴﺔ ﻭ ﻧﻔﺲ ﻣﺮﺿّﻴﺔ ﻭ ﻧﻔﺲ ﮐﺎﻣﻠﺔ ﻭ ﻧﻔﺲ ﻣﻠﮑﻮﺗّﻴﺔ ﻭ ﻧﻔﺲ‬ ‫ﻓﺎﻣﺎ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﻌﺪﻧّﻴﺔ‬ ‫ﺟﺒﺮﻭﺗّﻴﺔ ﻭ ﻧﻔﺲ ﻻﻫﻮﺗّﺒﺔ ﻗﺪﺳّﻴﺔ ّ‬

‫ﻣﺎﺩﺓ ﺟﻮﻫﺮّﺑﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﻭ ﻫﻰ ﮐﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﺻﻔﺎﺅﻫﺎ‬ ‫ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺎﻧﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺣﺠﺎﺭ ﺍﻟﺜﻤﻴﻨﺔ‬

‫ﺣﺘﻰ ﺗﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﮐﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﺟﻤﺎﻟﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺪﻧّﻴﺔ ﮐﻴﻒ ﺗﻨﻄﺒﺦ ﻓﻰ ﻣﻌﺪﻧﻬﺎ ّ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﻔﺲ‬ ‫ﺑﻈﻬﻮﺭ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻭ ﺑﺮﻭﺯ ﺟﻮﻫﺮّﻳﺘﻬﺎ ﺑﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫‪------------------------------------------------‬‬‫)‪ (١‬ﻭ ﻓﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺴﺦ ﻭ ﻧﻘﻤﺔ ﻣﻮﺟﺪﻫﺎ‬ ‫ﺹ ‪٨٦‬‬

‫ﺍﻟﻘﻮﺓ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗّﻴﺔ ﻓﻬﻰ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻪ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺑﻬﺎ ﺗﻨﺒﺖ ﻭ ﺗﻨﻤﻮ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻭ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ﻭ ﺍﻻﻏﺼﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺗّﻴﺔ ّ‬ ‫ﺍﻻﺳﻄﻘﺴﺎﺕ ﻭ ﺗﻌﻄﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻭ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺷﺠﺎﺭ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺄﺧﺬ ﻣﻦ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻤﺘﺪ ﺃﻏﺼﺎﻧﻬﺎ ﻭ ﺗﻌﻄﻰ‬ ‫ﺗﺘﺮﻗﻰ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺁﻧﴼ ﻓﺂﻧﴼ ّ‬ ‫ﺍﻻﺷﺠﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﺎﺕ ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧّﻴﺔ ﻫﻰ‬ ‫ﺛﻤﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﺃﺯﻫﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﺃﻭﺭﺍﻗﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﺴﺎﺳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻗﺎﺋﻢ ﺑﻪ ﺍﻟﻘﻮﻯ‬ ‫ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧّﻴﺔ ﻋﺒﺎﺭﺓ‬ ‫ﻟﻠﻤﺤﺴﻮﺳﺎﺕ ﺍﻟﺠﺴﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺑﻪ ﺗﻘﻮﻡ ﻗﻮﻯ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﺔ ﺃﻯ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺤﻮﺍﺱ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ ﻭ ﺍﻟﮑﻤﺎﻻﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻴﺒﻴﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﮑﻢ ﺍﻟﻐ ّ‬

‫ﻭ ﮐﺬﻟﮏ ﻣﻌﺮﺽ ﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﻘﺎﺋﺺ‬

‫ﺍﻟﻨﺎﺳﻮﺗّﻴﺔ ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ﺍ‪ ‬ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻻٓﻳﺔ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ‬


‫ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻓﻰ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺮﻯ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﻣﻤﺎ‬ ‫ﻣﺘﻀﺎﺩﺓ ﻭ ﺩﺭﺟﺎﺕ‬ ‫ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺘﻌﺪﺩﻩ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺷﺆﻭﻧﴼ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭ ﻣﺮﺍﺗﺐ ّ‬ ‫ﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ‪ .‬ﻟﻬﺎ ﻭ ﻟﻬﺎ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﺃﻥ ﺗﮑﻮﻥ ﻣﺮﺁﺓ ﻟﻈﻬﻮﺭ ﺣﻘﺎﺋﻖ‬

‫ﺗﻨﺰﻻﺕ‬ ‫ﻻﻫﻮﺗّﻴﺔ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺠﻠﻰ ﻟﺒﺮﻭﺯ ﺻﻔﺎﺕ ﮐﺎﻣﻠﺔ ّ‬ ‫ﺭﺑﺎﻧّﻴﺔ‪ .‬ﻭ ﻟﻬﺎ ّ‬

‫ﻓﻰ ﻇﻠﻤﺎﺕ ﮐﻮﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﺣﺘﺠﺎﺑﺎﺕ ﺑﺤﺠﺐ ﮐﺜﻴﻔﺔ ﻧﺎﺷﺌﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺹ ‪٨٧‬‬

‫ﺣﺪﻭﺩﻫﺎ ﻭ ﺗﻌّﻴﻨﻬﺎ ﻣﺎﻧﻌﺔ ﻟﻮﺻﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﺒﺪﺋﻬﺎ ﻭ ﻣﺮﺟﻌﻬﺎ‬

‫ﻭ ﺳﺎﺗﺮﺓ ﻋﻨﻬﺎ ﺁﻳﺎﺕ ﻣﻮﺟﺪﻫﺎ ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻔﻀﻞ ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ‬ ‫ﺗﻨﺰﻻﺗﻬﺎ‬ ‫ﻭ ٔ‬ ‫ﻻﺟﻞ ّ‬ ‫ﺗﺮﻗﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﻘﺮﺏ ﻭ ﺍﻟﻮﺻﺎﻝ ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﻭ ﻣﻘﺎﻡ‬ ‫ﻓﻰ ﻣﻬﺎﻟﮏ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻭ ﺍﻟﻀﻼﻝ‬ ‫ﺗﺘﻘﻤﺺ ﻓﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ‬ ‫ﺑﺜﻴﺎﺏ ﺃﺧﺮﻯ ﻏﻴﺮ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻭﻟﻰ‪ .‬ﻟﺬﺍ ﺗﻌﺒّﺮ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺗﻨﺰﻻﺗﻬﺎ ﻓﻰ ﺃﺳﻔﻞ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧّﻴﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺜﻼ ﻓﻰ ﻣﻘﺎﻡ ّ‬

‫ﻭ ﺍﺷﺘﻐﺎﻟﻬﺎ ﺑﺰﺧﺎﺭﻑ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﺪﻧّﻴﺔ ﻭ ﺷﻐﻔﻬﺎ ﻓﻰ ﻣﺸﺘﻬﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺔ‬

‫ﺍﻟﻔﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻧﺠﻤﺎﺩﻫﺎ ﻣﻦ ﺑﺮﻭﺩﺓ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻭ ﺍﻧﺨﻤﺎﺩﻫﺎ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻭ ﺳﻘﻮﻃﻬﺎ ﻭ ﻫﺒﻮﻃﻬﺎ‬ ‫ﺭﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ﺣﺮﺍﺭﺓ‬ ‫ّ‬ ‫ﺣﺐ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻏﻠﻮﻫﺎ ﻭ ﺍﻧﻬﻤﺎﮐﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻨﮑﺮ ﻭ ﺍﻟﻄﻐﻴﺎﻥ‬ ‫ﻓﻰ ﻭﺭﻃﺔ ﺍﻟﻀﻼﻝ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻔﺲ‬ ‫ﺃﻣﺎﺭﺓ ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻭ ﻗﻮﻟﻪ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ " ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﺎﻋﺘﺒﺮﺕ ﺑﻨﻔﺲ ّ‬

‫ﺗﺘﺮﻗﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ‬ ‫ﺛﻢ ّ‬ ‫ﺭﺑﻰ" ّ‬ ‫ﻻﻣﺎﺭﺓ ﺑﺎﻟﺴﻮء ّﺍﻻ ﻣﺎ ﺭﺣﻢ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻬﺎﺋﻞ ﻭ ﺍﻟﺪﺭﮎ ﺍﻟﺴﺎﻓﻞ ﺍﻟﻰ ﻣﻘﺎﻡ ﻳﺄﺗﻴﻬﺎ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻧﺒﺄ ﺧﻮﺿﻬﺎ‬

‫ﻓﻰ ﻭﺭﻃﺔ ﺍﻟﻤﻬﺎﻟﮏ ﻭ ﺍﻧﻐﻤﺎﺳﻬﺎ ﻓﻰ ﻟﺠﺞ ﺍﻟﻐﻔﻠﺔ ﻭ ﺳﻠﻮﮐﻬﺎ ﻓﻰ‬ ‫ﺭﺑﻬﺎ ﻭ ﻏﻔﻠﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ‬ ‫ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﮏ ﻭ ﺍﻧﺤﺠﺎﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﻭ ﺣﻴﺮﺗﻬﺎ ﻓﻰ ﺗﻴﻪ ﺍﻟﻀﻼﻟﺔ ﻭ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻭ ﻧﺴﻴﺎﻧﻬﺎ ﺫﮐﺮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻟﺘﺒﺼﺮ ﻓﻰ ﺃﻣﺮﻫﺎ‬ ‫ﺗﻤﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﺴﻴﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﮏ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‪ .‬ﺗﺎﺭﺓ ّ‬ ‫ﺹ ‪٨٨‬‬ ‫ﺍﻗﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻰء ﻓﺘﻠﻮﻡ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﺗﺮﺍﻫﺎ ﺧﺎﺋﻀﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﻴﻘﻆ ّ‬ ‫ﻭ ﺗﺘ ّ‬

‫ﻏﻤﺮﺍﺕ ﺍﻟﻐﻔﻠﺔ ﻭ ﺍﻟﻐﻲ ﻭ ﺗﺸﻤﺘﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﺗﺸﻬﺪﻫﺎ )‪ (١‬ﻫﺎﺋﻤﺔ ﻓﻰ ﺑﻴﺪﺍء‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﺪﻧﻮﻫﺎ ﻭﺳﻘﻮﻃﻬﺎ ﻭ ﻫﺒﻮﻃﻬﺎ ﻓﻰ‬ ‫ﺗﺘﺄﺳﻒ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﮑﺮ ﻭ ﺍﻟﺒﻐﻰ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻝ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻬﻠﮑﺔ ﻭ ﺍﻧﺤﺠﺎﺑﻬﺎ ﺧﻠﻒ‬ ‫ﺃﺳﻔﻞ ﺩﺭﺟﺎﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻤﻨﻌﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ‬ ‫ﺣﺠﺒﺎﺕ ﻣﺘﺮﺍﮐﻤﺔ ّ‬

‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺗﺸﻐﻠﻬﺎ ﻋﻦ ﺫﮐﺮ ﺍ‪ ‬ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﺎﻭﺱ‬

‫ﺍﻟﺒﺎﻃﻠﺔ ﺍﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻧّﻴﺔ‪ .‬ﻓﻼﺳﻔﻬﺎ ﻭ ﻧﺪﻣﻬﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻭ ﻟﻮﻣﻬﺎ‬ ‫ﺟﻞ ﺍﺳﻤﻪ "ﻭ ﻻ‬ ‫ﻟﻮﺍﻣﺔ ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ ّ‬ ‫ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺑﻨﻔﺲ ّ‬


‫ﻟﻤﺎ ﺍﺭﺗﻘﺖ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻻﺩﻧﻰ‬ ‫ﺍﻟﻠﻮﺍﻣﺔ" ﻭ ّ‬ ‫ﺃﻗﺴﻢ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ّ‬ ‫ﻋﺰ ﺍﻻﻗﺮﺏ‬ ‫ﺍﻻﺫﻝ ٔ‬ ‫ٔ ّ‬ ‫ﺍﻻﻭﺣﺶ ﻭ ﺻﻌﺪﺕ ﺍﻟﻰ ﻣﮑﻤﻦ ﺍﻻ ّ‬

‫ﺍﻻﻭﻓﺮ ﻭ ﺃّﻳﺪﺕ ﺑﺘﺄﻳﻴﺪ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺃﻟﻬﻤﺖ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﮐﺘﺎﺑﻬﺎ ﮐﻤﺎ‬

‫ﻗﺎﻝ "ﺍﻗﺮﺃ ﮐﺘﺎﺑﮏ ﮐﻔﻰ ﺑﻨﻔﺴﮏ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻠﻴﮏ ﺣﺴﻴﺒﺎ"‬

‫ﻭ ﺃﺗﺘﻬﺎ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻻﻟﻬﺎﻡ ﻭ ﻇﻬﺮﺕ ﻟﻬﺎ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ‬

‫ﻭ ﺩﻋﻴﺖ ﺍﻟﻰ ﺷﺎﻃﺊ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻭ ﺭﺯﻗﺖ ﺑﻤﻮﺍﺋﺪ ﺍﻟﻘﺪﺱ‬ ‫ﺟﻨﺖ ﻣﻦ ﺃﺛﻤﺎﺭ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻻﺣﺴﺎﻥ‬ ‫ﺟﻨﺔ ﺍﻟﺮﺿﻮﺍﻥ ﻭ ّ‬ ‫ﻣﻦ ّ‬

‫ﺗﻨﻌﻤﺖ ﺑﻨﻌﻢ ﺍﻟﺒﻘﺎء‬ ‫ﻭ ﺳﻘﻴﺖ ﻣﻦ ﺃﻧﻬﺮ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭ ﺍﻻﮐﺮﺍﻡ ﻭ ّ‬ ‫‪------------------------------------‬‬‫)‪ (١‬ﻓﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﺗﺮﺍﻫﺎ‬ ‫ﺹ ‪٨٩‬‬

‫ﺩﻧﻮﻫﺎ ﻭ ﺻﻌﻮﺩﻫﺎ‬ ‫ﻭ ﺫﺍﻗﺖ ﺣﻼﻭﺓ ٓ‬ ‫ﻋﻠﻮﻫﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﻻء ﻭ ﻋﺮﻓﺖ ّ‬ ‫ﺗﺒﺼﺮﺕ ﻓﻰ‬ ‫ﻭ ﻫﺒﻮﻃﻬﺎ ﻭ ﻃﻠﻮﻋﻬﺎ ﻭ ﺃﻓﻮﻟﻬﺎ ﮐﻤﺎ ﻫﻮ ّ‬ ‫ﺣﻘﻪ ﻭ ّ‬

‫ﺃﻣﺮﻫﺎ ﻭ ﺗﻴﺴﺮ ﻟﻬﺎ ﻋﺴﺮﻫﺎ ﻭ ﺻﺎﺭﺕ ﺗﻤﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺎﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻰ‬

‫ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺎﺕ ﻭ ﺗﻐﻤﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻭ ﺗﻘﻠﺒﻪ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ﺍﻟﺠﺒﺎﺭ ﻭ ﺗﺮﺗﻘﺐ ﺍﻟﻨﺪﺍء ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﺗﻮﺻﻠﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻋﺮﺵ‬ ‫ﻭ ﺗﻠﺘﻔﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ّ‬ ‫ﺗﺮﻗﻴﻬﺎ ّ‬

‫ﺍﻻﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻭ ﮐﺮﺳﻰ ﺍﻻﻣﺘﻨﺎﻥ‪ .‬ﻓﺘﺼﻴﺮ ﻣﻬﺒﻄﴼ ﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻻﻟﻬﺎﻡ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻮﺻﻠﻬﺎ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻻﻧﺎﻡ ﻭ ﺗﺠﺪ ﻣﻦ ﺳﻌﻴﻬﺎ ﻭ ﻣﺠﺎﻫﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺪ ّ‬

‫ﻻﻧﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﻣﻘﺼﺪﻫﺎ ﻭ ﻣﻄﻠﺒﻬﺎ ﺍﺫﴽ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺑﻨﻔﺲ ﻣﻠﻬﻤﺔ ّ‬

‫ﺃﻟﻬﻤﺖ ﺑﻔﺠﻮﺭﻫﺎ ﻭ ﺗﻘﻮﺍﻫﺎ ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﺒﺎﺭﮎ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ "ﻭ ﻧﻔﺲ‬

‫ﺗﻨﺒﻬﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﻣﺎ ﺳﻮﺍﻫﺎ ﻓﺄﻟﻬﻤﻬﺎ ﻓﺠﻮﺭﻫﺎ ﻭ ﺗﻘﻮﺍﻫﺎ" ﻭ ﻓﻰ ﻣﻘﺎﻡ ّ‬

‫ﺗﺬﮐﺮﻫﺎ‬ ‫ﻴﻘﻈﻬﺎ ﺑﻨﺪﺍء ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ ﻋﻦ ﺭﻗﺪ ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ ﻭ ّ‬ ‫ﺭﺑﻬﺎ ﻭ ﺗ ّ‬ ‫ﺑﺬﮐﺮ ّ‬

‫ﺍﻟﻌﻼﻡ ﻭ ﺻﻌﻮﺩﻫﺎ ﻭ ﻋﺮﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ‬ ‫ﺑﺬﮐﺮ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ّ‬

‫ﺍﻟﺤﺐ ﻭ ﺍﻻﻃﻤﻴﻨﺎﻥ ﻭ ﺍﻧﻐﻤﺎﺳﻬﺎ ﻓﻰ ﻃﻤﻄﺎﻡ ﺍﻻﻳﻘﺎﻥ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﻣﺸﺎﻫﺪﺗﻬﺎ ﺁﻳﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﻣﻦ ﻣﺸﺎﺭﻕ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻭ ﺁﻓﺎﻕ ﺍﻻﮐﻮﺍﻥ‬ ‫ﻭ ﺃﻧﻔﺲ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭ ﻇﻬﻮﺭ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻣﻦ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ‬ ‫ﻭ ﺩﺧﻮﻟﻬﺎ ﻭ ﺧﻠﻮﺩﻫﺎ ﻓﻰ ﺑﺤﺒﻮﺣﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ ﻭ ﻓﻮﺭﺍﻧﻬﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺹ ‪٩٠‬‬

‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ ﻭ ﺳﻴﺮﻫﺎ ﻭ ﺳﻠﻮﮐﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍ‪‬‬ ‫ﺭﺑﻪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ﺣﺮﺍﺭﺓ‬ ‫ّ‬ ‫ﺣﺐ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺤﻨﺎﻥ ﻭ ﺟﻠﻮﺳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺵ ﺍﻟﺴﮑﻴﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ ﺍﻟﻤﻠﮏ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭ ﺷﺮﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﮐﺄﻭﺱ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﺒﻮﺕ‬


‫ﺍﻃﻤﺌﻨﺖ ﻓﻰ‬ ‫ﻻﻧﻬﺎ‬ ‫ﻓﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻻﺣﻴﺎﻥ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺑﻨﻔﺲ ﻣﻄﻤﺌﻨّﺔ ّ‬

‫ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﻭ ﺳﮑﻦ ﺍﺿﻄﺮﺍﺑﻬﺎ ﻭ ﻗﻠﻘﻬﺎ ﻭ ﺭﻭﻳﺖ ﻏﻠّﺘﻬﺎ ﻭ ﺑﺮﺩﺕ‬

‫ﺗﺒﺪﻟﺖ ﺑﺎﻟﻨﻮﺭ ﻇﻠﻤﺘﻬﺎ‬ ‫ﺭﻗﺖ ﻭ ﺍﻧﮑﺸﻔﺖ ﺣﺠﺒﺎﺗﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﻟﻮﻋﺘﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺯﺍﻟﺖ ﺑﻄﺎﻟﺘﻬﺎ ﻭ ﮐﻤﻞ ﻧﻘﺼﺎﻧﻬﺎ ﻭ ﺧﺮﻗﺖ ﺃﺳﺘﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﻫﺘﮑﺖ‬ ‫ﺃﺳﺒﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﻇﻬﺮﺕ ﺃﺳﺮﺍﺭﻫﺎ ﻭ ﺯﻟﺰﻟﺖ ﺃﺭﺿﻬﺎ ﻭ ﺃﺧﺮﺟﺖ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺃﻭﺣﻰ ﻟﻬﺎ‪ .‬ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ﺍ‪‬‬ ‫ﺃﺛﻘﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﺣﺪﺛﺖ ﺃﺧﺒﺎﺭﻫﺎ ّ‬ ‫ﺑﺎﻥ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ‬ ‫ﻣﻨﻮﺭﻫﺎ ﻭ‬ ‫ﻣﺼﻮﺭﻫﺎ ﻋﻦ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻫﺎﺩﻳﻬﺎ ﻭ ﻧﺎﺟﻴﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﺰ ﺍﻻﻭﻓﻰ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺭﺩ‬ ‫ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻮﻥ‪ .‬ﻭ ﺍﺫﺍ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺭﻕ‬ ‫ﺍﻻﻋﺬﺏ ﺍﻻﺻﻔﻰ ﺍﻻﺣﻠﻰ ﻭ ﺷﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻬﻞ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺎ ﺗﻔﻮﺯ ﺑﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﺮﺿﻰ ﻭ ﺗﺮﮎ ﺍﻟﻄﻠﺐ‬

‫ﻭ ﺍﻻﻗﺘﻀﺎء ﻭ ﺗﻔﻮﺽ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﺍﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻤﻠﮏ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ‬

‫ﺗﺘﻮﮐﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺗﺘّﮑﺄ ﻋﻠﻰ ﻭﺳﺎﺩﺓ ﻓﻀﻠﻪ ﻭ ﺍﺣﺴﺎﻧﻪ ﻭ ﻻ ﺗﺮﻯ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻣﺎ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺭﺿﺎﻫﺎ ﻭ ﻻ ﺗﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‬ ‫ﺑﮑﻞ ﻣﺎ ﻗﻀﻰ ﺍ‪ ‬ﻟﻬﺎ‬ ‫ﺍﻧﻬﺎ ﺭﺍﺿﻴﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﺑﻞ ّ‬ ‫ﺹ ‪٩١‬‬ ‫ﻓﺘﺮﺍﻫﺎ ﻓﺮﺣﺔ ﻣﺴﺮﻭﺭﺓ ﻋﻨﺪ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﺒﻠّﻴﺎﺕ ﻭ ﺷﺎﮐﺮﺓ ﻣﻤﻨﻮﻧﺔ‬

‫ﺗﻤﻮﺝ ﺃﺑﺤﺮ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺮﺯّﻳﺎﺕ ﻭﻟﻮ ﻳﺄﺗﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﺤﺎﺏ‬ ‫ﻟﺪﻯ ّ‬

‫ﺍﻟﺒﺚ‬ ‫ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺳﻬﺎﻡ ﺍﻟﺸﺪﺍﺋﺪ ﻭ ﺍﻟﺒﺄﺳﺎء ﻭ ﺗﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻣﻄﺎﺭ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺎﻥ ﻭ ﻓﺼﻴﺢ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻀﺮﺍء ﻟﺘﺮﺍﻫﺎ ﺭﻃﺐ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺑﺸﮑﺮ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ‪ .‬ﻭ ﻫﺬﺍ ﻣﻘﺎﻡ ﻟﻮ ﻓﺰﺕ ﺑﻪ ﻟﺘﺼﻞ‬ ‫ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻓﻰ ﺫﮐﺮ ﺍﻟﻤﻠﮏ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻰ ﺳﺮﻭﺭ ﻻ ﻳﺘﺒﻌﻪ ﺍﻻﺣﺰﺍﻥ ﻭ ﻓﺮﺡ ﻻ ﻳﺘﻠﻮﻩ ﺍﻻﮐﺪﺍﺭ‬

‫ﺍﻟﺸﺪﺓ ﻭ ﻳﺴﺮ ﻻ ﻳﻌﺎﻗﺒﻪ‬ ‫ﻭ ﻓﺮﺝ ﻭ ﺳﻌﺔ ﻻ ﻳﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻀﻨﮏ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﻭ ٔ‬ ‫ﻋﺴﺮ ﻭ ﻣﺤﻨﺔ ّ‬ ‫ﻻﻥ ﺃ ّ‬ ‫ﺯﻣﺔ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﻓﻰ ﻗﺒﻀﺔ ﻗﺪﺭﺓ ّ‬

‫ﺟﻤﻴﻌﴼ ﻗﺒﻀﺘﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻣﻄﻮّﻳﺎﺕ ﺑﻴﻤﻴﻨﻪ‬

‫ﺗﺘﺤﺮﮎ ﻭﺭﻗﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻋﻤﺎ ﻳﺸﺮﮐﻮﻥ ﺑﺤﻴﺚ ﻻ‬ ‫ّ‬ ‫ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ ّ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ‬ ‫ﺷﺠﺮﺓ ﻭ ﻻ ﺗﺴﻘﻂ ﺛﻤﺮﺓ ّﺍﻻ ﺑﺎﺭﺍﺩﺓ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﻟﻪ ﺍﺭﺍﺩﺓ ﻭ ﺳﮑﻮﻥ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺴﺎﻟﮏ ﻓﻰ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ٔ‬ ‫ﻭ ﺣﺮﮐﺔ ﻭ ﻗﺪﺭ ﻭ ﻗﻀﺎء ّﺍﻻ ﺑﺎ‪ ‬ﺑﻞ ﺗﻔﻨﻰ ﺫﺍﺗﻪ ﻭ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﻭ ﮐﻴﻨﻮﻧﺘﻪ‬

‫ﮐﻠﻬﺎ ﺑﺴﻄﻮﺍﺕ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﮐﻤﺎ ﺗﺰﻭﻝ ﺍﻻﻇﻼﻝ ﻋﻨﺪ‬ ‫ﻭ ﺃﻧّﻴﺘﻪ ّ‬

‫ﺷﺮﻭﻕ ﺷﺎﺭﻕ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻓﻤﺘﻰ ﻓﻨﺖ ﻭ ﺍﺿﻤﺤﻠّﺖ ﺍﺭﺍﺩﺗﻪ ﻓﻰ ﺍﺭﺍﺩﺓ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ﻓﺼﺎﺭﺕ ﺍﺭﺍﺩﺗﻪ ﻋﻴﻦ ﺍﺭﺍﺩﺗﻪ ﻭ ﺭﺿﺎﺋﻪ ﻋﻴﻦ ﺭﺿﺎﺋﻪ ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻊ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﺿﻤﺤﻞ ﺍﻟﺸﺮﮎ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ‬ ‫ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻭ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﻨﻘﺎﺏ ﻭ‬ ‫ّ‬


‫ﺹ ‪٩٢‬‬ ‫ﻇﻬﺮﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﺮﺿﺎء ﺍﺫﴽ ﻟﺮﺿﺎﺋﻬﺎ ﺑﻘﻀﺎء ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺗﺴﻠﻴﻤﻬﺎ ﻻﻣﺮ ﺧﺎﻟﻘﻬﺎ ﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺑﻨﻔﺲ ﺭﺍﺿﻴﺔ ﻓﺒﻤﺎ‬

‫ﺍﻻﻻء ﻭ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ‬ ‫ﺃﺩﺭﮐﻬﺎ ﺳﻮﺍﺑﻖ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭ ﺍﺣﺎﻃﺘﻬﺎ ٓ‬

‫ﻭ ﺷﻤﻠﺘﻬﺎ ﺛﻴﺎﺏ ﺍﻟﺠﻮﺩ ﻭ ﺍﻻﺣﺴﺎﻥ ﻭ ﺃﻗﻤﺼﻬﺎ ﺍ‪ ‬ﻗﻤﻴﺺ ﺍﻻﻧﻘﻴﺎﺩ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻃﻮﺑﻰ ﻟﮏ ﺑﻤﺎ ﻗﻄﻌﺖ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺮﺿﻮﺍﻥ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻭﺭﺩﺕ ﺷﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﻭ ﺷﺮﺑﺖ‬ ‫ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﻭ ﻃﻮﻳﺖ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ّ‬ ‫ﺯﻻﻝ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﺮﺿﺎء ﻭ ﺗﺮﮐﺖ ﻫﻮﺍﮎ ﻭ ﺭﺿﻴﺖ ﺑﻘﻀﺎء‬

‫ﻣﻮﻻﮎ ﻭ ﺍﻧﻔﻘﺖ ﻣﺎ ﻟﮏ ﻭ ﻋﻠﻴﮏ ﻭ ﻓﺪﻳﺖ ﺭﻭﺣﮏ ﻭ ﻗﻠﺒﮏ‬ ‫ﻗﺮﺓ ﻋﻴﻨﮏ ﻭ ﺑﺬﻟﮏ‬ ‫ﻭ ﻓﺆﺍﺩﮎ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﻣﻮﻻﮎ ﻭ ﻫﺬﺍ ّ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺗﺼﻴﺮ ﻣﺮﺿّﻴﺔ‬ ‫ﺗﻨﺎﻝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻻٔﻋﻠﻰ ﻭ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ٔ‬ ‫ﻇﻞ ﻓﻀﻞ ﻣﻮﻻﮎ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺴﺘﻈﻼ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ ﻋﻨﺪ ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ﺍﻥ ﻓﻀﻠﻪ ﺑﻌﺒﺎﺩﻩ‬ ‫ﻣﺴﺘﺒﺸﺮﺓ ﻣﺴﺮﻭﺭﺓ‬ ‫ﺑﻤﻨﻪ ﻭ ﺍﺣﺴﺎﻧﻪ ّ‬ ‫ﻣﻬﺘﺰﺓ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﻼﺟﻞ ﺻﻌﻮﺩﻫﺎ ﺑﻮﺳﺎﺋﻂ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻋﻈﻴﻢ ٔ‬ ‫ﺭﺑﻬﺎ ﻭ ﻣﻘﺒﻮﻟّﻴﺘﻬﺎ ﻓﻰ ﻓﻨﺎء ﻣﻮﺟﺪﻫﺎ ﺍﻋﺘﺒﺮﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺿّﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ﻟﻤﺎ ﻃﺎﺭﺕ ﺑﺄﺟﻨﺤﺔ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻓﻰ ﻓﻀﺎء‬ ‫ﺑﻨﻔﺲ ﻣﺮﺿّﻴﺔ ﻭ ّ‬

‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻭ ﺫﺍﻗﺖ ﺣﻼﻭﺓ ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ﺍﻻﻧﺲ ﻓﻰ ﺣﺪﻳﻘﺔ‬

‫ﺍﻟﻌﻠﻴﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻻﻓﺮﻳﺪﻭﺱ ﻭ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ ّ‬ ‫ﺹ ‪٩٣‬‬

‫ﺗﻔﺠﺮﺕ‬ ‫ﻭ ﺗﺼﺎﻋﺪﺕ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﺔ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺔ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻦ ﺷﻮﺍﻫﻖ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ ﺣﮑﻢ ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺻﺎﺭﺕ ﻣﻬﺒﻄﴼ‬ ‫ﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻻﻟﻬﺎﻡ ﻭ ﻣﻄﻠﻌﴼ ﻟﺴﻄﻮﻉ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ‬

‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ ﻭ ﺻﺎﺭﺕ ﺭﺍﺿﻴﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﻃﻤﺄﻧّﺖ ﺑﺬﮐﺮ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻦ‬ ‫ّ‬

‫ﻋﺒﺮﺕ ﺑﻨﻔﺲ ﮐﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﺑﻘﻀﺎﺋﻪ ﻭ ﻣﺮﺿّﻴﺔ ﻓﻰ ﻓﻨﺎء ﺑﺎﺑﻪ ﻟﺬﺍ ّ‬

‫ﻻﺗﺼﺎﻓﻬﺎ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﮑﻤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺮﻭﺣّﻴﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﺷﺘﻤﺎﻟﻬﺎ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﺳﺘﻌﺪﺕ‬ ‫ﺍﺳﺘﺤﻘﺖ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ ﺍﺫﴽ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮّﻳﺔ ّ‬

‫ﺟﻨﺔ ﺍﻻﺑﺮﺍﺭ‬ ‫ﻟﻠﺪﺧﻮﻝ ﻓﻰ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍ‪ ‬ﺍ ّﻟﺘﻰ ﮐﺎﻧﺖ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﻨﺎﺭﺕ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﺑﺒﺸﺎﺭﺍﺕ ﺍ‪‬‬ ‫ﻭ ﻣﺄﻭﻯ ﺍﻻﺣﺮﺍﺭ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ‬ ‫ﻭ ﻇﻬﺮﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﻀﺮﺓ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭ ﺁﻳﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻤﺌﻨﺔ ﺍﺭﺟﻌﻰ‬ ‫ﻋﺰ ﮐﺒﺮﻳﺎﺋﻪ "ﻳﺎ ﺃّﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﺲ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﺷﺎﺭ ﺑﻘﻮﻟﻪ ّ‬

‫ﺟﻨﺘﻰ"‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺭﺍﺿﻴﺔ ﻣﺮﺿّﻴﺔ ﻓﺎﺩﺧﻠﻰ ﻓﻰ ﻋﺒﺎﺩﻯ ﻭ ﺍﺩﺧﻠﻰ ّ‬ ‫ﺍﻟﻰ ّ‬ ‫ﺟﻨﺔ ﺍﻟﻤﺄﻭﻯ ﻭ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻳﺎ ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺿﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ﻻﻥ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻓﺘﺤﺖ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻫﻰ ﺭﻳﺎﺽ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ٔ‬


‫ﺃﺛﻤﺮﺕ‬ ‫ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﺑﻮﺍﺑﻬﺎ ﻭ ﺍﻧﺒﺴﻄﺖ ﺃﺭﺿﻬﺎ ﻭ ﺃﺷﺮﻗﺖ ﺃﻧﻮﺍﺭﻫﺎ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﻤﻮﺟﺖ‬ ‫ﺃﺷﺠﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﺗﻔﺘﺤﺖ ﺃﺯﻫﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﺟﺮﺕ ﺃﻧﻬﺎﺭﻫﺎ ﻭ ّ‬

‫ﻏﻨﺖ‬ ‫ﺭﻕ ﻧﺴﻴﻤﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﻔﺠﺮﺕ ﻳﻨﺎﺑﻴﻌﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺩﻕ ﺃﺩﻳﻤﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺑﺤﺎﺭﻫﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٩٤‬‬

‫ﺗﺒﻠﺞ ﺳﺤﻮﺭﻫﺎ ﻭ ﺳﻄﻊ‬ ‫ﺗﺒﺴﻤﺖ ﺛﻐﻮﺭﻫﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﻭﺭﻗﺎﺋﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﺑﺮﻭﻗﻬﺎ ﻭ ﺃﻧﺎﺭ ﺷﺮﻭﻗﻬﺎ ﻭ ﺳﺠﻌﺖ ﻃﻴﻮﺭﻫﺎ ﻭ ﺗﺰﻳﻨّﺖ ﻗﺼﻮﺭﻫﺎ‬

‫ﺑﻘﻮﺓ ﻣﻦ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻗﻞ ﺑﺎﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺪﺍء‬ ‫ﻭ ﺁﻥ ﺣﺒﻮﺭﻫﺎ ﺍﺫﴽ ﻗﻢ ّ‬

‫ﻓﺎﺳﺮﻋﻮﺍ ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺘﺎﻗﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﻣﻄﻠﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨّﻴﺮ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﺍﻟﻼﻣﻊ‬

‫ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭ ﺃﻗﺼﺪﻭﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻼﺫ ﺍﻟﺸﺎﻣﺦ ﺍﻟﻤﻨﻴﻊ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﻨﻔﺲ‬

‫ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﺪﻳﻘﺔ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺔ ﻭ ﺍﺳﺘﻬﺪﺕ‬ ‫ﺍﺫﺍ ﺩﺧﻠﺖ ﻫﺬﻩ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﻓﺠﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻻﻧﻮﺭ ﻭ ﻭﺭﺩﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺭﺩ ﺍﻻﻋﺬﺏ‬ ‫ﺍﻻﺻﻔﻰ ﺍﻻﻃﻬﺮ ﻭ ﺍﮐﺘﺴﺒﺖ ﺍﻟﮑﻤﺎﻻﺕ ﻭ ﺍﻗﺘﺒﺴﺖ ﺃﻧﻮﺍﺭ‬

‫ﺟﻮﺍﻫﺮ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭ ﺷﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﮑﺄﺱ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﮐﺎﻧﺖ ﻣﺰﺍﺟﻬﺎ ﮐﺎﻓﻮﺭﺍ ﻭ ﺳﺎﺣﺖ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻳﺎﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺧﺎﺿﺖ ﻋﻤﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﻭ ﺍﻫﺘﺪﺕ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺎﺭ‬

‫ﺣﻘﻬﺎ ﮐﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ ﺍﻟﻤﺸﺘﻌﻠﺔ ﻓﻰ ﻓﺎﺭﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺤﺐ ﺗﺜﺒﺖ ﻓﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺴﺘﻘﺮ ﻓﻰ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺪ ﻭ ﺗﻔﻮﺯ ﺑﺤﻴﺎﺓ ﺃﺑﺪّﻳﺔ ﻭ ﻋﻴﺸﺔ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻟﻢ ﺗﺮ ﻋﻴﻦ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻭ ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺍﺫﻥ‬ ‫ﺗﺘﻠﺬﺫ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻌﻤﺎء ّ‬ ‫ﺳﺮﻣﺪّﻳﺔ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺠﺮﻯ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻦ‬ ‫ﺷﺒﻬﻬﺎ ﻭ ﺗﺸﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻨﺎﺑﻴﻊ ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻨﺒﺘﺔ ﻓﻰ ﺑﺤﺒﻮﺣﺔ‬ ‫ﻋﺮﺵ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭ ﺗﺬﻭﻕ ﻣﻦ ﺍﺛﻤﺎﺭ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺄﺗﻰ ﻣﻦ ﺷﻄﺮ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﺘﺰﺓ ﻣﻦ ﻧﻔﺤﺎﺕ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٩٥‬‬

‫ﺗﻬﺘﺰ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺃﻓﻨﺎﻥ ﺃﻓﺌﺪﺓ‬ ‫ﻭ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻬﺎ ﻗﻠﻮﺏ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﻭ ّ‬

‫ﺭﺑﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻭ ﺗﻔﻮﺯ ﻭ ﺗﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﮐﺰ ﺍﻟﺒﻘﺎء ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻇﻞ ﻭﺟﻪ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﺗﻮﺍﺭﻳﻬﺎ ﺷﺎﺋﺒﺔ ﺍﻟﻔﻨﺎء ﻭ ﻻ ﻳﻄﺮﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻃﻮﺍﺭﻕ‬ ‫ٔ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻻﻧﻌﺪﺍﻡ ﻭ ﺍﻻﺿﻤﺤﻼﻝ ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻭ ﻗﻮﻟﻪ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ " ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺫﻭ ﺍﻟﺠﻼﻝ ﻭ ﺍﻻﮐﺮﺍﻡ" ﻭ ﺍﻟﻨﻔﺲ‬ ‫ﻓﺎﻥ ﻭ ﻳﺒﻘﻰ ﻭﺟﻪ ّ‬

‫ﺍﺫﺍ ﻧﺸﺮﺕ ﺃﺟﻨﺤﺔ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭ ﺍﻧﺠﺬﺑﺖ ﻣﻦ ﺟﺬﺑﺎﺕ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﺗﺮﺗﻘﻰ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻗﺼﺪﺕ ﺭﻓﻴﻖ ٔ‬ ‫ﻭ ﻃﺎﺭﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻓﻖ ٔ‬

‫ﺑﺎﻟ���ﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﺠﺒﺮﻭﺗّﻴﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺗﺆّﻳﺪ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻄﻠﻊ‬ ‫ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻤﻨﻢ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭ ﺍﻟﺮﻣﺰ‬ ‫ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻤﮑﺮﻡ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺍﺣﺘﺮﻗﺖ‬ ‫ﻴﺒﻴﺔ ّ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺧﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﮑﻨﻮﻧﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺓ ﺍﻟﻐ ّ‬


‫ﺍﻻﺷﻌﺔ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ‬ ‫ﻓﻰ ﺣﺴﺮﺗﻬﺎ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﺭﻓﻴﻦ ﻭ ﺗﻨﻄﺒﻊ ﻣﻦ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﺗﺤﮑﻰ ﻋﻦ ﻇﻬﻮﺭﻫﺎ ﻭ ﺃﻧﻮﺍﺭﻫﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺷﻤﺲ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﻭ ﺍﻻﻃﻮﺍﺭ ﻭ ﺗﺘﻌﺎﺭﺝ ﺍﻟﻰ ﻣﻘﺎﻡ ﺟﻌﻠﻪ ﺍ‪‬‬ ‫ﻓﻰ ّ‬

‫ﻻﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺧﻠﻖ ﻣﻦ ﺃﺭﮐﺎﻥ‬ ‫ﻣﻨﺰﻫﴼ ﻋﻦ ﺍﺩﺭﺍﮎ ﺍﻟﻤﺪﺭﮐﻴﻦ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻄﻮﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﻭ ﺍﻻﻗﺘﺪﺍﺭ‬ ‫ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻻ ﻳﺸﻮﺑﻪ ﺷﻰء ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻭ ﺍﻟﮑﺜﺮﺍﺕ‬ ‫ﺑﻞ ﻫﻮ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭ ﺳﺎﺫﺝ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﺪ ﻭ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺪ ﻭ ﻧﻮﺭ‬ ‫ﺹ ‪٩٦‬‬ ‫ﺳﺮ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻭ ﺳﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻰ ﻭ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‬ ‫ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻻﻗﺼﻰ ﻭ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﺮﮐﺰ ٔ‬

‫ﺗﺤﺪ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﮑﻤﺎﻻﺕ ﻻ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻟﻬﺎ ﻭ ﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻭ ﻟﻦ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭﻟﻮ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺮ‬ ‫ﺑﺤﺪ ﻓﻬﻨﻴﺌﺎ ﻟﻤﻦ ﺩﺧﻞ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻤﮑﺮﻡ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﺎﻣﺎ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻫﻰ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﮑﻠّّﻴﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺪﻗﺎﺋﻖ ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻟﻠﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻼﻫﻮﺗّﻴﺔ ّ‬ ‫ﺑﺎﻟﺴﺮ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ‬ ‫ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺑﺎﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻣﻨﻬﺎ ﻇﻬﺮﺕ ﺍﻻﺷﻴﺎء ﻭ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺃﻋﻴﺪﺕ‬ ‫ﺍﻻﺣﺪّﻳﺔ ّ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ٔ‬ ‫ﻭ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺪﺋﺖ ﻭ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺭﺟﻌﺖ ﻓﮑﺎﻧﺖ ﺃﺣﺪّﻳﺔ ﺍﻟﺬﺍﺕ‬

‫ﺗﺸﻌﺒﺖ‬ ‫ﺗﮑﺜﺮﺕ ﺑﺎﻟﻈﻬﻮﺭ ﻭ ٓ‬ ‫ﺍﻻﺛﺎﺭ ﻭ ّ‬ ‫ﺛﻢ ّ‬ ‫ﻭ ﻭﺍﺣﺪّﻳﺔ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ّ‬ ‫ﺗﻨﻮﺭﺕ ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﺗﻼﻻﺕ‬ ‫ٔ‬ ‫ﺗﻔﻨﻨﺖ ﻭ ٔ ٔ‬ ‫ﻓﺎﻣﺘﻼﺕ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﻔﺼﻠﺖ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻫﺘﺰﺕ ﺑﻬﺎ ﻫﻴﺎﮐﻞ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻓﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﻭ‬ ‫ﺍﻻﻧﻔﺲ ﻭ ٓ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺤﺮﮐﺖ ﻭ ﻧﺸﺌﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻓﻨﺎﻥ ﺳﺪﺭﺓ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﺪ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﻭﻝ ﻭ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻻﮐﻤﻞ ﻭ ﻇﻬﺮﺕ ﻣﻦ‬ ‫ﺗﻘﻤﺼﺖ ﺑﺎﻟﻄﺮﺍﺯ ٔ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﺍﻟﻤﺪﺭﮐﺔ ﻟﻠﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﻧﺸﺌﺖ‬ ‫ﺁﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ ّ‬

‫ﻴﺒﻴﺔ ﻓﻬﻰ ﻣﺮﮐﺰ ﺩﺍﺋﺮﺓ‬ ‫ﻣﻦ ﺳﻤﺔ ﻣﻨﻬﺎ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻐ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻳﺪﻭﺭ‬ ‫ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺑﻈﻬﻮﺭ ﻻ ﺍﻟﻪ ّﺍﻻ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻗﻄﺐ ﻓﻠﮏ ﺍﻟﺒﻘﺎء ّ‬ ‫ﺹ ‪٩٧‬‬

‫ﮐﻞ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﮐﻮﮐﺐ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﺪ ﻭ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺪﻭﺭ ّ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﻴﺒﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍ ٔ‬ ‫ﻻﺣﺪّﻳﺔ ﺍﻟﻼﻫﻮﺗّﻴﺔ ﻭ ﺗﻘﺘﺒﺲ ّ‬ ‫ﺍﻟﻐ ّ‬

‫ﺍﻟﮑﻴﻨﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻠﻄﻴﻔﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﺸﺘﻌﻠﺔ ﺍﻟﻤﻠﺘﻬﺒﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﺔ ﻓﻰ ﺳﺪﺭﺓ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧّﻴﺔ ﺑﺎﻧّﻪ ﻻ ﺍﻟﻪ ّﺍﻻ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ ﻭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻬﻴﺎﮐﻞ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﻋﺮﺍﺵ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘّﻴﺔ ﻻ ﺗﻘﺪﺭ ﺍﻥ ﺗﺠﻮﻝ ﻓﻮﺍﺭﺱ ﻋﻘﻮﻝ‬


‫ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻀﻤﺎﺭ ﻭ ﻻ ﺗﻄﺮﻕ ﻃﻴﻮﺭ ﺍﺩﺭﺍﮐﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮّﻳﺔ‬

‫ﺃﺷﻌﺔ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﻟﻠﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻣﻨﻬﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﻆ ﺍﻻﻭﻓﺮ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻳﺎﺭ ّ‬

‫ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻻﻧﻮﺭ ﻋﻨﺪ ﻣﺴﺎﺭﻋﺘﻬﻢ ﻭ ﻭﻓﻮﺩﻫﻢ ﺍﻟﻰ ﻓﻨﺎء ﺑﺎﺏ ﻣﻠﻴﮏ‬

‫ﺍﻧﻬﻢ ﺍﺩﺭﮐﻮﺍ ﻋﻼﻫﻢ ﻣﻊ ﺍﻧّﻬﻢ‬ ‫ﻣﻘﺘﺪﺭ‪ .‬ﺗﺒّﺎ ﻭ ﺳﺤﻘﴼ ﻟﻘﻮﻡ ﻳﻈّﻨﻮﻥ ّ‬

‫ﻟﻢ ﻳﺤﻮﻣﻮﺍ ﺣﻮﻝ ﺣﻤﺎﻫﻢ ﮐﻴﻒ ﻳﻘﺘﺪﺭ ﺫﺑﺎﺏ ﺍﻟﻔﻨﺎء ﺍﻥ ﻳﺰﺍﺣﻢ ﻋﻨﻘﺎء‬

‫ﺍﻧﻰ ﻟﻠﻘﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﻨﺔ ﺍﻟﻤﻠﺢ ﺍﻻﺟﺎﺝ ﺍﻥ ﺗﻘﺘﺤﻢ ﺑﺤﺮ‬ ‫ﻣﺸﺮﻕ ﺍﻟﺒﻘﺎء ﻭ ّ‬

‫ﮐﻠﻤﺎ ﻳﺘﻌﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﺟﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﺃﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻌﺬﺏ ﺍﻟﺼﺎﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺝ‪ّ .‬‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻭﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﺳﻤﻰ ﻣﺸﺎﻋﺮ‬ ‫ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﺃﻭ ﻳﺘﺼﺎﻋﺪ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻧﻤﺎ ﻳﻘﺮءﻭﻥ ﺃﺣﺮﻑ ﮐﺘﺎﺏ ﺍﻧﻔﺴﻬﻢ‬ ‫ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻻﻳﻘﺎﻥ ّ‬

‫ﻭ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻻٓﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﻠّﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﻣﺠﺔ ﺍﻟﻤﮑﻨﻮﻧﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﺣﻘﺎﺋﻖ ﮐﻴﻨﻮﻧﺎﺗﻬﻢ ﻭ ﻳﺪﻭﺭﻭﻥ ﺣﻮﻝ ﻣﺮﺍﮐﺰ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺫﺍﺗّﻴﺎﺗﻬﻢ‬ ‫ﺹ ‪٩٨‬‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻓﻮﻕ ﻋﻮﺍﻟﻤﻬﻢ ﻭ ﻣﺪﺍﺭﮐﻬﻢ ﻟﻦ ﻳﻘﺘﺪﺭﻭﺍ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻣﺮﺍﺗﺐ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﻳﺴﺘﻨﺒﺆﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﻭ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ ﺍﻥ ﻳﺪﺭﮐﻮﻫﺎ‪ .‬ﻓﺎﻧﻈﺮ ﺑﻌﻴﻦ‬

‫ﮐﻞ ﻣﺎﺩﻭﻥ ﻟﻦ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﮑﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟّﻴﺔ ﺗﺸﻬﺪ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺮﻗﻰ ﻓﻰ ﻣﻘﺎﻣﻪ ﺍﻟﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﺫﺭﻭﺓ‬ ‫ﻳﻘﺪﺭ ﺍﻥ ﻳﺪﺭﮎ ﻣﺎ ﻓﻮﻗﻪ ﻭﻟﻮ ﻳﺘ ّ‬

‫ﺳﻤﻮ‬ ‫ﮐﻠﻤﺎ ﻳﺮﺗﻘﻰ ﻭ ﻳﺘﻌﺎﺭﺝ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺠﻤﺎﺩ ّ‬ ‫ﺍﻻﻳﺠﺎﺩ ﮐﻤﺎ ﺗﺸﻬﺪ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﮑﻤﺎﻝ ﻟﻦ ﻳﻘﺘﺪﺭ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﻭ ﻳﺪﺭﮎ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭ ﮐﺬﻟﮏ‬ ‫ﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻧﻤﻮﴽ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺎ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺑﻬﺠﺔ ﻭ ّ‬

‫ﮐﻠﻤﺎ ﻳﺴﺘﮑﺜﺮ ﺍﻟﺤﺴﻦ‬ ‫ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﻭ ﺑﻤﺜﻞ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ّ‬

‫ﻤﮑﻦ ﻟﻪ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻫﻮّﻳﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺰﻫﻮ ﻭ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﻝ ﻟﻦ ﻳﺘ ّ‬

‫ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻭ ﺣﻘﺎﺋﻘﻪ ﻭ ﺷﺆﻭﻧﻪ ﻭ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﺍﺫﴽ ﻓﺎﻋﻠﻢ ّ‬

‫ﺍﺧﺘﻼ ﻑ ﻣﺮﺍﺗﺒﻬﻢ ﻭ ﺷﺌﻮﻧﻬﻢ ﻭ ﺩﺭﺟﺎﺗﻬﻢ ﻳﺠﺮﻯ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻫﺬﺍ‬

‫ﺣﺪﻩ ﻭ ﺷﺄﻧﻪ ﻭ ﻻ‬ ‫ﺍﻟﺤﮑﻢ ﺑﺤﻴﺚ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﺣﺪ ﺍﻥ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ّ‬

‫ﺍﻟﻄﻴﺮ ﻳﻘﺘﺪﺭ ﺍﻥ ﻳﻄﻴﺮ ﻓﻮﻕ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺃﻭﺝ ﻃﻴﺮﺍﻧﻪ‪ .‬ﻓﺎﺫﺍ ﮐﺎﻥ‬

‫ﺍﻟﻤﮑﻮﻧﺔ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻮﺍﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺷﻴﺎء‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺸﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﺑﻬﺎﺕ ﻓﮑﻴﻒ ﺍﺫﴽ ﺑﻴﻦ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻭ ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻼﻫﻮﺗّﻴﺔ ّﺍﻟﺘﻰ‬

‫ﺫﻫﻠﺖ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻋﻦ ﺍﺩﺭﺍﮐﻬﺎ ﻭ ﺗﺤّﻴﺮﺕ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻓﻰ ﻋﺮﻓﺎﻧﻬﺎ‬

‫ﺹ ‪٩٩‬‬ ‫ﻭ ﻋﺠﺰﺕ ﺍﻻﻟﺴﻦ ﻋﻦ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ ﻭ ﮐﻠّﺖ ﺃﺟﻨﺤﺔ ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ‬

‫ﮐﻨﺎ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﻓﮑﺎﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﻓﻰ ﺳﻤﺎء ﺗﺒﻴﺎﻧﻬﺎ ﻓﻠﻨﺮﺟﻊ ﺍﻟﻰ ﻣﺎ ّ‬


‫ﺩﻧﻮﻫﺎ‬ ‫ﻋﻠﻮﻫﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭ ﻣﺮﺍﺗﺒﻬﺎ ﻭ ﺷﺆﻭﻧﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﺪﻝ‬ ‫ﺳﻤﻮﻫﺎ ﻓﻘﻠﻨﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻻٓﻳﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻓﻰ ﻣﻘﺎﻡ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭ ﻣﺮﺍﺗﺒﻬﺎ ﻭ ﺗﻘﻠّﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﻭ ﻣﻦ‬

‫ﮐﻞ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺗﺘﺮﮎ ﺣﺪﻭﺩﻫﺎ ﻭ ﺷﺌﻮﻧﻬﺎ‬ ‫ﻻﻧﻬﺎ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﻣﻘﺎﻡ ّ‬

‫ﺗﻀﻤﺤﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻓﻮﻗﻬﺎ ﻭ‬ ‫ﻭ ﺗﻐﻠﺐ ﻣﻦ ﺳﻄﻮﺍﺕ ﺁﻳﺎﺕ ﻣﺮﺗﺒﺔ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻨﺰﻫﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺰﮐﻴﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﻣﻦ ﺻﺪﻣﺎﺕ ﺷﺆﻭﻥ ّ‬ ‫ﺗﻠﻄﻔﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﻄﻬﺮﻫﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﻬﺎ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ ﻭ ﺍﺫﺍ ﺧﻠﺼﺖ ﻭ ﻧﺠﺖ ﻣﻦ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺼﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭ ﺻﻌﺪﺕ ﺑﺎﻋﺎﻧﺔ ﻣﻮﺟﺪﻫﺎ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺮﺗﺒﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺗﻨﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﺴﺎﻓﻠﺔ ﻭ ﺗﻐﻠﺐ ﺟﻨﻮﺩ‬ ‫ﺟﻞ ﺫﮐﺮﻩ "ﻏﻠﺒﺖ‬ ‫ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﺍﻧﻴﺔ ﺍﺫﴽ ﻓﺎﻋﺮﻑ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ّ‬

‫ﺍﻻﻣﺎﺭﺓ ﺑﺎﻟﺴﻮء‬ ‫ﺍﻟﺮﻭﻡ" ﺃﻯ ﻏﻠﺒﺖ ﻭ ﺍﺿﻤﺤﻠّﺖ ﻭ ﻓﻨﺖ ﻧﻔﺲ ّ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﺍﻋﻖ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﻠﮏ ﻭ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ‬

‫ﺍﻟﻌﺰ ﻭ ﺍﻟﺠﺒﺮﻭﺕ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺸﻬﺐ ﺍﻟﺜﺎﻗﺒﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﮑﺎﻣﻦ ّ‬

‫ﺍﺫﺍ ﺍّﻳﺪﺕ ﺑﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻭ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﻧﺼﺮﺕ ﺑﻤﻼﺋﮑﺔ‬

‫ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﻰ ﻭ ﺍﻧﺘﺒﻬﺖ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻬﺎ ﻭ ﻏﻔﻠﺘﻬﺎ ﻭ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻣﻦ‬ ‫ﺹ ‪١٠٠‬‬

‫ﺩﻧﻮﻫﺎ‬ ‫ﺧﻮﺿﻬﺎ ﻭ ﻫﺒﻮﻃﻬﺎ ﻭ ﺳﻘﻮﻃﻬﺎ ﻭ ﺷﻬﺪﺕ ﻧﺰﻭﻟﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺩﻗﺖ ﺑﺼﺮﻫﺎ ﻭ ﺻﻔﺖ ﻧﻈﺮﻫﺎ‬ ‫ﺗﺬﮐﺮﺕ ﻓﻰ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺛﻢ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺣﺠﺒﻬﺎ ﻭ ﻣﻨﻌﻬﺎ ﻭ ﺻﺎﺭ ﺳﺒﺒﺎ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻋﺮﻓﺖ ﻣﺎ ﻫﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﻤﺴﮑﺖ ﺑﺎﺫﻳﺎﻝ‬ ‫ﻟﺒﻌﺪﻫﺎ ﻭ ﻧﮑﺮﻫﺎ ﻭ ﻏﻔﻠﺘﻬﺎ ﻭ ﺳﮑﺮﻫﺎ‪ .‬ﺍﺫﴽ‬ ‫ّ‬

‫ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭ ﺍﺑﺘﻬﻠﺖ ﺍﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻻﺫﺕ ﺑﺤﻀﺮﺗﻪ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﺻﻌﺪﺕ ﻭ ﻧﺠﺖ ﻣﻦ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﻭ ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ٔ‬

‫ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻭ ﮐﺬﻟﮏ ﺗﺘﻘﻠّﺐ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﻭ ﺗﻐﻠﺐ ﻭ ﺗﻐﻠﺐ ّ‬ ‫ﺗﺘﺮﺩﻯ ﺑﺮﺩﺍء ﮐﻤﺎﻟﻬﺎ‬ ‫ﺗﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﻣﺒﺪﺋﻬﺎ ﻭ ﺗﺮﺟﻊ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﮐﺰﻫﺎ ﻭ ّ‬

‫ﺭﺑﻬﺎ ﻣﻘﻌﺪ ﺻﺪﻕ ﻋﻨﺪ ﻣﻠﻴﮏ ﻣﻘﺘﺪﺭ‪.‬‬ ‫ﻭ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻇﻞ ّ‬

‫ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻥ ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺘﻌﻞ ﺍﻟﻤﻠﺘﻬﺐ ﻣﻦ ﻧﺎﺭ‬ ‫ﻣﺤﺒﺔ ﺍ‪ ‬ﻓﺎﻋﻠﻢ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﮑﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻟﻮ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻳﻔّﺴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻻٓﻳﺔ ﺍﻟﻼﻫﻮﺗّﻴﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﻴﺒﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﺠﺒﺮﻭﺗّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺗّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻐ ّ‬

‫ﻴﺒﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩّﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭﺍﺕ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﮑﻮﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻐ ّ‬ ‫ﺍﻻﺣﺪّﻳﺔ ﻭ ﺍﻟّﺸﺌﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪّﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﮑﻴﻨﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺮﻭﺣّﻴﺔ‬ ‫ٔ‬

‫ﻴﻘﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﻔﺴّﻴﺔ ﻭ ﺗﻮﺍﺑﻌﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺭﮐﺎﻥ ﺍﻟﻘﻠﺒّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺤﻘ ّ‬ ‫ﻗﻮﺗﻪ‬ ‫ﺑﺄﺗﻢ ﺑﻴﺎﻥ ﻭ ﺃﮐﻤﻞ ﺗﺒﻴﺎﻥ ٔ‬ ‫ﻻﻗﺪﺭ ﺑﻌﻮﻥ ﺍ‪ ‬ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ﻟﻮﺍﺣﻘﻬﺎ ّ‬

‫ﻭﻟﮑﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻟﻦ ﻳﻘﺘﺪﺭﻭﺍ ﻭ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ‬ ‫ﻭ ﻓﻀﻠﻪ ﻭ ﺗﺄﻳﻴﺪﻩ‬ ‫ّ‬


‫ﺹ ‪١٠١‬‬

‫ﺍﻥ ﻳﺴﻤﻌﻮﻫﺎ ﻭ ﻳﺪﺭﮐﻮﻫﺎ ﻟﺬﺍ ﺃﻣﺴﮑﻨﺎ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺠﺮﻳﺎﻥ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻻﺑﻮﺍﺏ‬ ‫ﺑﻘﻮﺓ ﻣﻮﻻﮎ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻋﻄﻴﺘﮏ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﺘﺒﻴﺎﻥ ﻓﺎﻓﺘﺢ ّ‬

‫ﻴﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺪﻭﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ّ‬ ‫ﻟﺘﻄﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺮﺍﺭ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻐ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺴﺘﺴﺮ ﺍﻟﻤﺼﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴﺮ‬ ‫ﺍﻟﻤﮑﻨﻮﻧﺔ ﺍﻟﻤﺨﻔّﻴﺔ ﻭ ﺗﺸﻬﺪ ﻭ ﺗﺠﺘﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺗﺴﻴﺢ ﻭ ﺗﺴﻴﺮ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺗﺨﻮﺽ‬

‫ﺍﻟﺜﺠﺎﺝ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺝ ﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻤﻄﺎﻡ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ‬ ‫ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺰﺍﺧﺮ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﺏ‬ ‫ﻭ ﺗﻠﺘﻘﻂ ﻣﻦ ﺩﺭﺍﺭﻯ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺑﻔﻀﻞ ﻣﺎﻟﮏ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ‪ .‬ﻓﻮ ّ‬

‫ﻮﺟﻪ‬ ‫ﻏﻔﻮﺭ ﻭ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﺸﮑﻮﺭ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﻟﻮ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻳﺘ ّ‬

‫ﺍﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻻﮐﺒﺮ ﻭ ﻳﻨﻈﺮ ﺑﺎﻟﺒﺼﺮ ﺍﻻﻃﻬﺮ ﻟﻴﻌﺮﻑ‬

‫ﮐﻞ ﮐﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻦ ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﻣﻦ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻻﻥ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﺑﺘﻤﺎﻣﻬﺎ‬ ‫ﮐﻞ ﻧﻘﻄﺔ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺣﺮﻑ ﻭ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﺑﻞ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺗﺘﻤﻮﺝ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﺳﺎﺭﻳﺔ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﻓﻰ ﺑﺎﻃﻨﻬﺎ ﻭ ﺗﺘﻔﺠﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎﺭﻫﺎ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺃﻭﺭﺩﻧﺎﻫﺎ ﺗﻈﻬﺮ‬ ‫ﺑﺤﻮﺭﻫﺎ ﻓﻬﻨﻴﺌﺎ ﻟﻠﻮﺍﺻﻠﻴﻦ‪ .‬ﻭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ّ‬

‫ﻭ ﺗﻨﺠﻠﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻻٓﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﺍﺫﺍ ﻗﺮﺋﻨﺎ "ﻏﻠﺒﺖ ﺍﻟﺮﻭﻡ"‬

‫ﺃﻯ ﺑﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ ﻭ ﻟﮑﻦ ﺍﺫﺍ ﻗﺮﺃﻧﺎﻫﺎ ﺑﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﻳﻈﻬﺮ‬ ‫ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻌﺎﻥ ﺍﺧﺮ ﻻ ﻳﺴﻌﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ ﻭ ﺍﻇﻬﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﮐﺸﻒ‬

‫ﻧﺘﻮﮐﻞ‬ ‫ﺭﻣﻮﺯﻫﺎ ﻭ ﺍﺳﺮﺍﺭﻫﺎ ﻭ ﺗﺮﮐﻨﺎﻫﺎ ﻟﻮﻗﺖ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍ‪‬‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٠٢‬‬ ‫ﺍﻧﻪ ﻣﻌﻄﻰ ﺍﻟﺴﺎﺋﻠﻴﻦ ﻭ ﻣﻐﻨﻰ ﺍﻟﻤﻔﺘﻘﺮﻳﻦ ‪.‬‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﻭ ﺑﺤﺒﻞ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﻭ ﻓﻀﻠﻪ‬ ‫ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻧﺘﻮﺳﻞ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‬ ‫ﻫﻮ ٔ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻃﻮﺭ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ‬ ‫ﺗﺠﻠﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ٔ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﻳﻤﻦ ﻭﺍﺩﻯ ﻃﻮﻯ ﺟﺒﻞ ﺳﻴﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻟﮑﻠﻴﻢ ﻭ ﺍﺷﺮﻕ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﺟﺒﻞ ﺳﺎﻋﻴﺮ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎء‬ ‫ﺑﺮّﻳﺔ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻭﺍﺩﻯ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﺤﺐ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻌﺪﻭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﻋﻠﻰ ﻋﻴﺴﻰ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭ ﻇﻬﺮ ﻓﻰ ﻓﺎﺭﺍﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺛﺎﺭ ﺑﻄﺤﺎء ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻳﺜﺮﺏ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ‬ ‫ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻣﺸﺮﻕ ٓ‬

‫ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻭ ﻻﺡ ﻭ ﺍﺿﺎء‬ ‫ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻀﻴﺎء ﻓﻰ ﺭﺍﺑﻌﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻋﻠﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ‬ ‫ﻓﻰ ﮐﻴﻨﻮﻧﺔ ﺍﻟﻌﻠﻰ ﻭ ﺫﺍﺗّﻴﺔ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻣﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ﺛﻢ ﻫﺘﮏ ﺳﺘﺮ ﺍﻟﻐﻴﻮﺏ ﻭ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﻈﻼﻡ‬ ‫ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺠﻠﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ‬ ‫ﺍﻟﺪﻳﺠﻮﺭ ﻭ ﺍﻧﮑﺸﻔﺖ ﺍﻟﺴﺒﺤﺎﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻧﺸﻖ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ ﻭ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻭ ﮐﺎﻥ ﻳﻮﻡ‬ ‫ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺍﻟﻨﻘﺎﺏ ﻭ‬ ‫ّ‬


‫ﮐﻞ ﺻﺤﻒ ﻭ ﺯﺑﺮ ﻭ ﮐﺘﺎﺏ ﺃﻧﺰﻟﻪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ﺍﻻﻳﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻓﻰ ﺳﺎﻟﻒ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﻭ ﺍﻟﺪﻫﻮﺭ ﻭ ﺍﻻﺣﻘﺎﺏ‪ .‬ﻓﺎﺷﺮﻕ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﺳﺘﻘﺮ‬ ‫ﻭ ﺳﻄﻊ ﻭ ﻟﻤﻊ ﻭ ﺑﺰﻍ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻓﻰ ﻫﻴﮑﻞ ﺍﻟﺠﻼﻝ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻼﻻٔ ﺷﻤﺲ‬ ‫ﺍﻻﮐﻮﺍﻥ ﻭ ﺗﺸﻌﺸﻊ ﻭ ٔ‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺵ ٔ‬ ‫ﺹ ‪١٠٣‬‬

‫ﺍﻻﺭﺽ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺁﻓﺎﻕ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻭ ﮐﺎﻧﺖ ﺑﻬﺎء ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭ ٔ‬ ‫ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﻌﻴﺎﻥ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻭ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ‬

‫ﻣﻘﺪﺳﺔ ﺍﺳﺘﻔﺎﺿﺖ ﻣﻦ ﻓﻴﺾ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻭ ﺍﺳﺘﺸﺮﻗﺖ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺣﻘﺎﺋﻖ ّ‬

‫ﻣﻘﺪﺳﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺳﻄﻌﺖ ﻣﻦ ﺍﺳﻤﻪ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻭ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻮﺱ ّ‬

‫ﻐﺮﺩﺓ‬ ‫ﺍﻧﺠﺬﺑﺖ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﺳﺘﻤﻌﺖ ﻟﻨﻐﻤﺎﺕ ﺍﻟﻮﺭﻗﺎء ﺍﻟﻤ ّ‬

‫ﻓﻰ ﺃﻳﮏ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻭ ﺍﺷﺘﻌﻠﺖ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ ﻓﻰ ﺳﺪﺭﺓ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎء‬

‫ﻭ ﻓﺎﺯﺕ ﺑﻴﻮﻡ ﺍﻟﻠﻘﺎء ﻭ ﺷﮑﺮﺕ ‪ ‬ﺑﻤﺎ ﺃﻧﻌﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﻴﻮﺿﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﺗﺄﺧﺬﻫﻢ ﻟﻮﻣﺔ ﻻﺋﻢ ﻓﻰ ﺛﺒﻮﺗﻬﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﻨﻘﺒﺎء ﺍﻟﻨﺠﺒﺎء ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﺍﻻ ﺍﻧّﻬﻢ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﻴﺜﺎﻕ ﺍ‪ ‬ﻭ‬ ‫ﺗﻤﺴﮑﻬﻢ ﺑﻌﻬﺪ ﺭﻗﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻠﻢ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺃّﻳﻬﺎ‬ ‫ﺍﻧﻬﻢ ﻫﻢ ﺍﻟﻔﺎﺋﺰﻭﻥ ّ‬ ‫ﻣﻦ ﺃﻭﻟﻴﺎء ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻻ ّ‬

‫ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻋﻠﻢ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻓﻰ ﻳﻮﻡ ﺍ‪ ‬ﻣﺬﮐﻮﺭ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺼﺤﺎﺋﻒ ﻭ ﺍﻟﺰﺑﺮ‬

‫ﻭ ﺍﻻﻟﻮﺍﺡ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎء ﻓﻰ ﻏﺎﺑﺮ ﺍﻻﺯﻣﺎﻥ‬

‫ﮐﻞ ﻧﺒﻲ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎء‬ ‫ﺍﻻﻭﻟّﻴﺔ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ٔ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﺸﺮ ﻗﻮﻣﻪ ﺑﻴﻮﻡ ﺍﻟﻠﻘﺎء ﻓﺎﺭﺟﻊ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻧﺠﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﺰﺑﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻗﺎﻝ ﺍ‪ ‬ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ‬ ‫ﺍﻧﮑﻢ ﻣﻼﻗﻮﻩ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ" ﻭ ﺍﻳﻀﴼ "ﻗﺪ ﺧﺴﺮ‬ ‫"ﺍﻋﻠﻤﻮﺍ ّ‬

‫ﺹ ‪١٠٤‬‬

‫ﺭﺑﮑﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ّ‬ ‫ﺭﺑﻬﻢ" ﻭ ﺃﻳﻀﴼ " ّ‬ ‫ﮐﺬﺑﻮﺍ ﺑﻠﻘﺎء ّ‬ ‫ﻟﻌﻠﮑﻢ ﺑﻠﻘﺎء ّ‬ ‫ﺗﻮﻗﻨﻮﻥ" ﻭ ﻓﻰ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﺮﻭﻯ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﻭ ﻋﺸﺮﻳﻦ‬

‫ﺍﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍ‪ ‬ﺻﻠّﻰ ﺍ‪ ‬ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺁﻟﻪ ﻗﺎﻝ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ّ‬

‫ﺭﺑﮑﻢ ﮐﻤﺎ ﺗﺮﻭﻥ ﺍﻟﺒﺪﺭ ﻓﻰ ﻟﻴﻠﺔ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮ" ﻭ ﻗﺎﻝ‬ ‫"ﺳﺘﺮﻭﻥ ّ‬

‫ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ "ﺭﺃﻳﺖ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻻﻓﺮﻳﺪﻭﺱ ﺑﺮﺃﻯ ﺍﻟﻌﻴﻦ"‬

‫ﺭﺑﺎ ﻟﻢ ﺃﺭﻩ"‬ ‫ﻭ ﺃﻳﻀﴼ ﻗﺎﻝ "ﻭ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻭ ﻋﺮﻓﺘﻪ ﻓﻌﺒﺪﺗﻪ ﻻ ﺃﻋﺒﺪ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺼﺮﺣﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ‬ ‫ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺄﺛﻮﺭﺓ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺍﻻﻗﻮﺍﻡ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺌﻠﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ‬

‫ﺍﺳﺘﺪﻝ ﺑﺎﻻٓﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﻭ ﻫﻰ "ﻻ ﺗﺪﺭﮐﻪ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻣﻤﺘﻨﻌﺔ ﻭ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺪﺭﮎ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻭ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ"‬ ‫ﺑﺎﻟﮑﻠّﻴﺔ ﻳﻘﺘﻀﻰ ﺍﻧﮑﺎﺭ‬ ‫ﻭ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺍﺫﺍ ﺃﻧﮑﺮﻧﺎ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﺎﻥ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻦ‬ ‫ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭ ﻳﺜﺒﺖ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻌﺼﻤﺔ ﻟﻼﻧﺒﻴﺎء ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻤﺘﻨﻊ ﺍﻟﻤﺤﺎﻝ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻗﻄﻌﻴﺎ ﻣﻦ ﻧﺒﻲ ﻣﻌﺼﻮﻡ ﻭ ﺳﺌﻞ ﻣﻮﺳﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﺏ ﺃﺭﻧﻰ ﺃﻧﻈﺮ ﺍﻟﻴﮏ"‬ ‫ﺍﻟﮑﻠﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻭ ﻗﺎﻝ " ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻌﺼﻤﺔ ﻣﺎﻧﻌﺔ ﻋﻦ ﺳﺆﺍﻝ ﺷﻰء ﻣﻤﺘﻨﻊ ﻭ ﺣﻴﺚ ﺻﺪﺭ ﻣﻨﻪ ﻫﺬﺍ‬

‫ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻓﻬﻮ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﻗﺎﻃﻊ ﻭ ﺩﻟﻴﻞ ﻻﺋﺢ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﮑﺎﻥ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ‬

‫ﻭ ﺣﺼﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻐﻴﺔ ﻭ ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻋﻨﺪﮎ‬ ‫ﺹ ‪١٠٥‬‬

‫ﺩﻟﻴﻞ ﻭﺍﺿﺢ ﻣﺒﻴﻦ ﻭ ﻫﻮ ﺍﺫﺍ ﻓﺮﺿﻨﺎ ﺍﻣﺘﻨﺎﻉ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﺧﺘﺺ ﺍ‪ ‬ﺑﻬﺎ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﻭ ﺍﻟﻌﻴﺎﻥ ﻓﻤﺎ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺟﻨﺔ ﺍﻟﻠﻘﺎء ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﻤﮑﺮﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻻﺻﻔﻴﺎء ﺑﻞ ﺍﻣﺘﻨﺎﻉ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﮑﻞ‬ ‫ﻴﺴﺮﺓ ﺣﺎﺻﻠﺔ‬ ‫ﺍﻣﺎ ﻓﻰ ٓ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺧﺮﺓ ﻣﺘ ّ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﻤﺎ ﺷﺮﺏ ﻣﺪﺍﻡ‬ ‫ﺃﻭﺍﺏ‪ّ .‬‬ ‫ﻓﺎﻥ ﺍﻟﮑﻠﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ّ‬ ‫ﻋﺒﺪ ّ‬

‫ﺍﻫﺘﺰ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ ﮐﻼﻡ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺛﻤﻞ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ‬ ‫ﻣﺤﺒﺔ ﺍ‪ ‬ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺠﻨﺔ‬ ‫ﺍﻧﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭ ﺍﻧﮑﺸﻔﺖ ﻟﻪ‬ ‫ّ‬ ‫ﺻﻬﺒﺎء ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻧﺴﻰ ّ‬

‫ﺭﺏ‬ ‫ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺄﻭﻯ ﻭ ﺣﻴﺚ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﻭ ﺍﻟﻠﻘﺎء ﻗﺎﻝ " ّ‬ ‫ﺍﻥ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﻻﺭﺑﺎﺏ ّ‬ ‫ﺃﺭﻧﻰ ﺃﻧﻈﺮ ﺍﻟﻴﮏ" ﻓﺄﺗﺎﻩ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻣﻦ ّ‬

‫ﻴﺴﺮ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﺗﺘ ّ‬ ‫ﺘﺺ ﺑﺮﺣﻤﺘﻪ ﻣﻦ ﻳﺸﺎء ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻻﺻﻔﻴﺎء ﻭ ﻳﺨ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺂء ﻭ ﺗﻘﻮﻡ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺗﺮﺗﻌﺶ ﻓﻴﻪ ﺃﺭﮐﺎﻥ ٔ‬

‫ﺍﻟﻄﺎﻣﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﺗﻨﮑﺸﻒ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻋﻦ‬ ‫ّ‬

‫ﻫﺬﺍ ﻣﺎﻭﺭﺩ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﻔﺎﺳﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ﻣﻦ ﺃﻋﻠﻢ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ‬

‫ﺍﻣﺎ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﻤﺴﺌﻠﺔ‬ ‫ﻓﻰ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻻﻋﺼﺎﺭ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻻﻗﻄﺎﺭ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ﻣﺴﻠﻢ ﻣﺤﺘﻮﻡ ﻣﻨﺼﻮﺹ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻠﻘﺎء ﺃﻣﺮ ّ‬ ‫ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻﻣﺮ ّ‬

‫ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭ ﺍﻟﻮﺍﺡ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ ﻭ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺣﻴﻖ ﺍﻟﻤﺨﺘﻮﻡ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﺎﻥ ﻟﻠﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﺧﺘﺎﻣﻪ ﻣﺴﮏ ﻭ ﻓﻰ ﺫﻟﮏ ﻓﻠﻴﺘﻨﺎﻓﺲ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻓﺴﻮﻥ‪ّ .‬‬ ‫ﺹ ‪١٠٦‬‬ ‫ﺍﻟﮑﻠّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻬﻮّﻳﺔ ﺍﻟﻼﻫﻮﺗّﻴﺔ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ‬ ‫ّ‬

‫ﻻﻧﻬﺎ ﻭﺍﺟﺪﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﺳﺎﻃﻌﺔ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟّﺸﺆﻭﻥ ّ‬

‫ﺑﮑﻞ ﺷﻰء ﻣﺤﻴﻂ ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﮐﻞ ﮐﻴﺎﻥ ﻭ ﻫﻮ‬ ‫ﻻﻣﻌﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻓﻰ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻳﮑﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴﻼﻡ "ﺃﻳﮑﻮﻥ ﻟﻐﻴﺮﮎ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﮏ ّ‬

‫ﺩﻝ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻈﻬﺮ ﻟﮏ ﻋﻤﻴﺖ ﻋﻴﻦ ﻻ ﺗﺮﺍﮎ" ﻭ ﻗﺎﻝ "ﻳﺎ ﻣﻦ ّ‬


‫ﻻﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ‬ ‫ﺗﻨﺰﻩ ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻧﺴﺔ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ" ّ‬ ‫ﺫﺍﺗﻪ ﺑﺬﺍﺗﻪ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ ﻣﺠﺎﻝ ﻭ ﻣﺮﺍﻳﺎ ﻟﻈﻬﻮﺭ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻓﻈﻬﻮﺭ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻳﮑﻮﻥ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻴﻪ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺤﻘﻖ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻤﺎ ﮐﺎﻥ ﻭ ﻳﮑﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺎﺕ ﻣﻤﺘﻠﺌﺔ ﻣﻦ ﺍﺳﺮﺍﺭ‬ ‫ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ّ‬ ‫ﺤﻘﻖ ّﺍﻻ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺼﻔﺔ‬ ‫ﺍﻻﺳﻤﺎء ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭ ﺍﻻﺩﺭﺍﮎ ﻻ ﻳﺘ ّ‬

‫ﺍﻣﺎ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻫﻮ ﻫﻮ ﻣﺴﺘﻮﺭ ﻋﻦ ﺍﻻﻧﻈﺎﺭ ﻭ ﻣﺤﺠﻮﺏ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻏﻴﺐ ﻣﻨﻴﻊ ﻻ ﻳﺪﺭﮎ ﺫﺍﺕ ﺑﺤﺖ ﻻ ﻳﻮﺻﻒ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﻓﺎﻥ‬ ‫"ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﻣﺴﺪﻭﺩ ﻭ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻣﺮﺩﻭﺩ" ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺳﻤﺎء ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻟﻪ ﻇﻬﻮﺭ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﻤﺘﺮﺗّﺒﺔ ﻓﻰ‬

‫ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻰ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻔﻄﺮﻯ ﻭ ﻟﻪ ﺗﺠﻠّﻴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﺟﻨﺔ ﺍﻟﻠﻘﺎء ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ٔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻻﺷﻬﺎﺩ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻠﻘﺎء ﻣﻦ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﺍﺫﴽ ﻓﺎﻋﻠﻢ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٠٧‬‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻌﺒّﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﻐﻴﺐ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻧﻰ‬ ‫ﻴﺒﻴﺔ ّ‬ ‫ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻐ ّ‬ ‫ﺍﻣﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﻻ ﺗﺪﺭﮐﻪ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺪﺭﮎ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ‪ .‬ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﺠﻠﻰ ﻭ ﮐﺸﻒ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻭ ﺍﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﺒﺮﻭﺯ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻨﻘﺎﺏ ﻓﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻻﻳﺎﺏ ﻓﺎﻟﺮﺅﻳﺔ ﺃﻣﺮ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻣﻮﻋﻮﺩ‬

‫ﺘﺺ ﺍ‪ ‬ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻳﺸﺎء ﻣﻦ ﺃﻫﻞ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩ ﻳﺨ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻬﻢ ﻧﺼﻴﺐ ﻣﻔﺮﻭﺽ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩ‬ ‫ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻭﺍﺿﺢ ﻣﻨﺼﻮﺹ ﻣﺜﺒﻮﺕ ﻭ ﻳﺸﻬﺪ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ‬

‫ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﻻ ﻳﻨﻘﻄﻊ ﻣﻦ ﻣﺮﺗﺒﺔ‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ‪ّ .‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺔ ّ‬

‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﻭ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭ ﺍﻟﺠﻮﺩ ﻻ ﻳﺤﺮﻡ ﻣﻨﻪ ﻣﻘﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ‬

‫ﻳﺘﻴﺴﺮ ﺃﮐﺜﺮ‬ ‫ﻣﺼﻤﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻓﻠﻢ‬ ‫ﺍﻻﻥ‬ ‫ﻭ ﺑﻤﺎ ﺍﻥ ﺣﻀﺮﺗﮏ ٓ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺛﺮ ﻭ ﺍﻥ ﺷﺎء ﺍ‪ ‬ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﻋﻨﺪ ﺳﻨﻮﺡ‬

‫ﺗﺎﻣﴼ ﻣﺴﺘﻮﻓﻴﴼ ﺗﻨﺸﺮﺡ ﺑﻪ‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻧﺸﺮﺡ ﻟﮏ ﺷﺮﺣﴼ ﺑﻠﻴﻐﴼ ّ‬

‫ﺍﻻﻥ ﺍﮐﺘﻒ‬ ‫ﺗﻘﺮ ﺑﻪ ﺍﻻﻋﻴﻦ ﻓﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﺸﻮﺭ ﻭ ٓ‬ ‫ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﻭ ّ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻭ ﺃﺣﻴﻰ‬ ‫ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺪﻳﺎﺭ ﻭﻧﺎﺩ ﺑﺎﺳﻢ ّ‬ ‫ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺪﺍﺭ ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺻﻘﻊ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﻤﺎء ﺍﻟﻨﺎﺯﻝ ﻣﻦ ﺳﺤﺎﺏ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻭ ﮐﻦ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻗﺪﻭﺓ ﻟﻼﺣﺮﺍﺭ ﻭ ﺃﺳﻮﺓ ﻟﻼﺑﺮﺍﺭ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﻓﻰ ﺧﺪﻣﺔ ﺃﻣﺮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻟﺠﺒﺎﺭ‪ .‬ﻓﻴﺎ ﺯﺍﺋﺮ ﺍﻟﺮﻭﺿﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ‬ ���ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺍﻟﻐﻨّﺎء ﺧﺬ ﻧﻔﺤﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٠٨‬‬

‫ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺍﻋﺮﺿﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﻡ ﺃﻫﻞ ٓ‬ ‫ﺟﻨﺔ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ّ‬ ‫ﻣﻦ ّ‬


‫ﻌﻄﺮ ﺑﺮﺍﺋﺤﺔ ﺯﮐّﻴﺔ ﻣﺤﻴﻴﺔ ﻟﻠﻘﻠﻮﺏ ﺍﻟﻤﻨﺠﺬﺑﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ‬ ‫ﻳﺘ ّ‬

‫ﻃﻬﺮﻫﻢ ﺑﻤﺎء ﺍﻟﻤﺰﻥ ﺍﻟﻬﺎﻣﻰ ﺍﻟﻤﻨﺴﺠﻢ ﺍﻟﻤﻨﻬﻤﺮ‬ ‫ﻭ ﺍﺩﻉ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﻭ ّ‬ ‫ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﺑﻨﻮﺭ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺃﻟﺒﺲ ﺍﻟﻬﻴﺎﮐﻞ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺂء ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻇﻬﺮﺕ ﺃﻧﻮﺍﺭﻫﺎ ﻓﻰ ﻣﻴﺜﺎﻕ ﺍ‪ .‬ﺗﺎ‪‬‬ ‫ﺧﻠﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻫﺐ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺘﻨﻮﺭ ﺑﻨﻮﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﻬﺘﺰ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻘﻤﻴﺺ ﻭ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍء ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻐﺒﺮﺍء ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺛﻴﺖ‬ ‫ﺃﺑﺪﻯ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ ﻭ ﻳﻨﺰﻉ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻋﻦ ﻫﻴﮑﻠﻪ ﺍﻟﺜﻮﺏ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﮑﺮﻡ‬ ‫ﻭ ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻰ ﺃﺣﺴﻦ ﺣﻠﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻴﮑﻞ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻤﺘﺪ ﻣﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ ﺗﻨﺰﻝ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﮑﺒﺮﺍء‬ ‫ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ‪ .‬ﺣﻴﻨﺌﺬ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﺑﺄﺣﺴﻦ ﺟﻠﻮﺓ ﻧﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ‬ ‫ﺟﻨﺔ ٔ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺼﻐﺮﺍء ﻭ ﺗﻨﮑﺸﻒ ّ‬

‫ﻣﺆﻧﻘﺔ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ‬ ‫ﺳﺎﻃﻌﺔ ﺍﻻﺭﺟﺎء ﻻﻣﻌﺔ ﺍﻻﻧﺤﺎء‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺘﺪﻓﻘﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺽ ّ‬ ‫ﻏﻀﺔ ﺍﻟﻐﻴﺎﺽ ﻭ ﺗﻨﻄﻠﻖ ﺍﻻﻟﺴﻨﺔ ﺑﺜﻨﺎء ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻭ ﺍﻟﺸﮑﺮ ﻟﻠﻌﻠﻲ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﻟﻤﻼﺋﮑﺔ ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺡ‪ .‬ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻟﻬﻰ‬ ‫ﺍ ٔ‬ ‫ﻻﻋﻠﻰ ﺳﺒّﻮﺡ ّ‬ ‫ﻗﺪﻭﺱ ّ‬

‫ﻫﺬﺍ ﻋﺒﺪﮎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﻴﺮ ﺑﺒﺎﺏ ﺭﺣﻤﺘﮏ ﺍﻟﻼﺋﺬ ﺑﮑﻬﻒ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ‬

‫ﻧﻮﺭ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﺎﻧﻮﺍﺭ‬ ‫ﻗﺪﺭ ﻟﻪ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺧﻴﺮ ﺑﺴﻠﻄﺎﻥ ﺃﺣﺪّﻳﺘﮏ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺒﺮ ﺍﻟﺮﺅﻑ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻉ ﻉ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺍﻧﺖ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ّ‬ ‫ﺭﺑﻮﺑّﻴﺘﮏ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٠٩‬‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‬ ‫ﻫﻮ ٔ‬

‫ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺃﺷﺮﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﺑﻨﻮﺭ ﺍﻟﺮﺷﺎﺩ ﻭ ّ‬

‫ﺑﮑﻞ ﺭﻭﺡ ﻭ ﺳﺪﺍﺩ ﻭ ﻫﺪﻯ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ‬ ‫ﺑﺴﻄﻮﻉ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺪﺱ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻰ ﻣﻌﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﺑﺒّﻴﻨﺎﺕ ﻇﻬﺮﺕ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ‬

‫ﻭ ﺍﻟﮑﻠﻤﺎﺕ ﻭ ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻣﻦ ﺑﺤﺒﻮﺣﺔ‬

‫ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ )‪ (١‬ﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﻣﻦ ﺯﺟﺎﺟﺔ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﺍﻟﻄﺎﻓﺢ ﺑﺎﻟﺒﺸﺎﺭﺍﺕ ﻭ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻻﻣﻴﻦ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻘﻠﺐ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﺆﺍﺩﻩ ﺑﺎﻻٓﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﮑﻤﺎﺕ ﻭ ﺁﻟﻪ ﺍﻟﻄّﻴﺒﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﻳﻦ ﺃﻭﻟﻰ‬

‫ﺍﻟﺒﺮﺍﻫﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺤﺠﺞ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺎﺕ ﻭ ﻭﺳﺎﺋﻂ ﻓﻴﺾ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻓﺎﻋﻠﻢ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﻗﻒ ﻓﻰ ﺻﺮﺍﻁ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﺎﻥ ﺍﻻٓﻳﺔ‬ ‫ﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺘﺒﺲ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻧﺰﻟﺖ ﻓﻰ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ ﺑﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ّ‬ ‫ﺳﺮ ﻣﮑﻨﻮﻥ ﻭ ﺭﻣﺰ ﻣﺼﻮﻥ‬ ‫"ﻣﺎ ﮐﺬﺏ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﻣﺎ ﺭﺃﻯ" ﻟﻬﺎ ّ‬

‫ﺣﺠﺔ‬ ‫ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻻﻣﻌﺔ ﻭ ﺷﺆﻭﻥ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻭ ﺑّﻴﻨﺎﺕ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭ ّ‬

‫ﺑﺎﻟﻐﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﮐﻊ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻭ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﻓﻰ‬ ‫ﻟﺒﺚ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻻﺩﺭﺍﮎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻘﻮﻡ‬ ‫ﺑﻴﺎﻥ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ّ‬

‫‪----------------------------------------------------------------‬‬


‫)‪ (١‬ﻗﻮﻟﻪ ﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻰ ﺁﺧﺮﻩ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺳﻘﻄﺔ ﻓﻠﻴﺮﺍﺟﻊ ﺍﻻﺻﻞ‬ ‫ﺹ ‪١١٠‬‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ‬ ‫ﺤﻘﻖ ﺑﺎﻟﻌﻴﺎﻥ ّ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﻈﻬﺮ ﻭ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﻭ ﺷﺮﺣﻬﺎ ﻭ ﺩﺣﻀﻬﺎ ّ‬ ‫ﺑﺎﻥ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻘﻮﻡ‬ ‫ﺍﻻﻟﻬﻰ ﻫﻮ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﻭ ﻣﻨﺒﻊ ﺍﻟﺮﺷﺎﺩ ﻓﺎﻋﻠﻢ ّ‬

‫ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﻳﺰﻧﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ‬ ‫ﮐﻠﻬﺎ ﻧﺎﻗﺼﺔ ﻻ ﺗﺮﻭﻯ ﺍﻟﻐﻠﻴﻞ ﻭ ﻻ ﺗﺸﻔﻰ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﻭ ﻧﺒّﻴﻦ ﻧﻘﺼﻪ ﻭ ﻋﺪﻡ ﺻﺪﻗﻪ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻴﻞ‪ .‬ﻭ ﻟﻨﺬﮐﺮ ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﺲ ﻭ ﻫﺬﺍ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺟﻤﻬﻮﺭ‬ ‫ﻓﺄﻭﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﻦ ﻣﻴﺰﺍﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺎﻡ‬ ‫ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻴﺰﺍﻥ ّ‬ ‫ﻓﻼﺳﻔﺔ ﺍﻻﻓﺮﻧﺞ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ّ‬

‫ﮐﺎﻣﻞ ﻓﺎﺫﺍ ﺣﮑﻢ ﺑﻪ ﺑﺸﻰء ﻓﻠﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺷﺒﻬﺔ ﻭ ﺍﺭﺗﻴﺎﺏ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻝ‬

‫ﺍﻥ ﺩﻟﻴﻞ ﻧﻘﺺ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﻭﺍﺿﺢ ﮐﺎﻟﺸﻤﺲ ﻓﻰ ﺭﺍﺑﻌﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﺎﻧﮏ ﺍﺫﺍ ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﺮﺍﺏ ﺗﺮﺍﻩ ﻣﺎء ﻋﺬﺑﴼ ﻭ ﺷﺮﺍﺏ ﻭ ﺍﺫﺍ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺤﻘﻘﺔ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ﺑﺎﻧﻬﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﺗﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻮﺭﴽ ﺗﺘ ّ‬ ‫ﻴﻘﻦ ّ‬

‫ﺍﻧﻬﺎ ﻣﻌﺪﻭﻣﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺑﻞ ﻫﻰ ﺍﻧﻌﮑﺎﺳﺎﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﺎﺕ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻝ ّ‬

‫ﺍﻟﺠﻮﺍﻟﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﻇﻨﻨﺘﻬﺎ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺃﻭ‬ ‫ﻭ ﺍﺫﺍ ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﺑﻞ ﻳﺘﺮﺍءﻯ ﻟﻼﺑﺼﺎﺭ‬ ‫ﺧﻄﴼ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻤﺘﺪﴽ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻝ ّ‬

‫ﺍﻧﻬﺎ ﺍﺟﺮﺍﻡ‬ ‫ﻭ ﺍﺫﺍ ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ ﻧﺠﻮﻣﻬﺎ ﺍﻟﺰﺍﻫﺮﺓ ﺭﺃﻳﺖ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﻮﺍﺯﻯ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﻭ ﺍﺿﻌﺎﻑ‬ ‫ﺍﻥ ّ‬ ‫ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻝ ّ‬

‫ﺍﻟﻈﻞ ﺳﺎﮐﻨﴼ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺍﻧّﻪ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﺑﺂﻻﻑ ﻭ ﺗﺮﻯ‬ ‫ﮐﺮﺓ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١١١‬‬

‫ﺍﻻﺭﺽ‬ ‫ﻣﺘﺤﺮﮎ ﻭ ﺍﻟﺸﻌﺎﻉ‬ ‫ﻣﺴﺘﻤﺮﴽ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺍﻧّﻪ ﻣﻨﻘﻄﻊ ﻭ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺤﺲ‬ ‫ﺑﺎﻥ‬ ‫ﺍﻧﻬﺎ ﮐﺮﻭّﻳﺔ‪ .‬ﻓﺎﺫﺍ ﺛﺒﺖ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻣﺴﺘﻮﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻝ ّ‬

‫ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺒﺎﺻﺮﺓ ﺣﺎﻝ ﮐﻮﻧﻬﺎ ﺃﻗﻮﻯ ﺍﻟﻘﻮﻯ‬ ‫ﺍﻟﺤﺴّﻴﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻫﻮ ّ‬

‫ﻧﺎﻗﺼﺔ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﻣﺨﺘﻠّﺔ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻓﮑﻴﻒ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻰ ﻋﺮﻓﺎﻥ‬

‫ﺍﻻﺛﺎﺭ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﮑﻮﻧّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻭ ٓ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ‬ ‫ﺍﻣﺎ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻰ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺸﺎﺅﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻌﻘﻠﻰ ﻭ ﻫﮑﺬﺍ ﺳﺎﺋﺮ ﻃﻮﺍﺋﻒ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺤﮑﻤﺎء‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻭﻟّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻭ ﺍﻋﺘﻤﺪﻭﺍ‬ ‫ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ٔ ّ‬

‫ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻣﺎ ﺣﮑﻢ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺜﺎﺑﺖ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺍﻟﻤﺒﺮﻫﻦ‬

‫ﺃﺻﻼ ﻭ ﻗﻄﻌﴼ‪ .‬ﻓﻬﺆﻻء‬ ‫ﺷﮏ ﻭ ﻻ ﺷﺒﻬﺔ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻻ ﺭﻳﺐ ﻓﻴﻪ ﻭ ﻻ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻠﻬﻢ ﺍﺟﻤﻌﻮﻥ ﺣﺎﻝ ﮐﻮﻧﻬﻢ ﺍﻋﺘﻤﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ ّ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﺗﺸﺘﺖ ﺁﺭﺍﺋﻬﻢ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﺍﻟﻌﻘﻠﻰ ﻗﺪ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﻭ ّ‬


‫ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ‪ .‬ﻓﻠﻮ ﮐﺎﻥ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻌﻘﻠﻰ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ‬ ‫ﺗﺸﺘﺘﺖ‬ ‫ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻤﺘﻴﻦ ﻟﻤﺎ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﻭ ﻣﺎ ّ‬ ‫ﺍﻻﻭﺍﺧﺮ‪ .‬ﻓﺒﺴﺒﺐ ﺍﺧﺘﻼﻓﻬﻢ ﻭ ﺗﺒﺎﻳﻨﻬﻢ‬ ‫ﺍﻻﻭﺍﺋﻞ ﻭ ٔ‬ ‫ﺁﺭﺍء ٔ‬

‫ﺗﺼﻮﺭﻧﺎ ﻣﻴﺰﺍﻧﴼ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻌﻘﻠﻰ ﻟﻴﺲ ﺑﮑﺎﻣﻞ ﻓﺎﻧّﻨﺎ ﺍﺫﺍ‬ ‫ﺛﺒﺖ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺛﻘﻼ ﻻّﺗﻔﻘﻮﺍ ﻓﻰ ﺍﻟﮑﻤّﻴﺔ ﻓﻌﺪﻡ‬ ‫ﺗﺎّﻣﴼ ﻟﻮ ﻭﺯﻧﺖ ﻣﺎﺋﺔ ﺃﻟﻒ ﻧﺴﻤﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﺹ ‪١١٢‬‬

‫ﺍﺗﻔﺎﻗﻬﻢ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﮐﺎﻑ ﻭﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻝ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻌﻘﻠﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺨﺘﻞ ﻓﻼ ﻳﻘﺪﺭ‬ ‫ﺛﺎﻟﺜﺔ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻨﻘﻠﻰ ﻭ ﻫﺬﺍ ﺃﻳﻀﴼ‬ ‫ّ‬

‫ﻻﻥ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺪﺭﮎ ﻟﻠﻨﻘﻞ‬ ‫ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺍﻥ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ ّ‬

‫ﻣﺨﺘﻼ‬ ‫ﻭ ﻣﻮﺯﻥ ﻣﻴﺰﺍﻧﻪ‪ .‬ﻓﺎﺫﺍ ﮐﺎﻥ ﺍﻻﺻﻞ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻌﻘﻞ‬ ‫ًّ‬

‫ﻓﮑﻴﻒ ﻳﻤﮑﻦ ﺍﻥ ﻣﻮﺯﻭﻧﻪ ﺍﻟﻨﻘﻠﻰ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭ ﻳﻔﻴﺪ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ‬

‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻓﻬﻮ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻭﺍﺿﺢ ﻣﺒﻴﻦ ﻭ ّ‬

‫ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻻﻟﻬﺎﻡ ﻓﺎﻻﻟﻬﺎﻡ ﻫﻮ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺧﻄﻮﺭﺍﺕ ﻗﻠﺒّﻴﺔ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻮﺳﺎﻭﺱ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻧّﻴﺔ ﻫﻰ ﺃﻳﻀﴼ ﺧﻄﻮﺭﺍﺕ ﺗﺘﺎﺑﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐ‬ ‫ﻣﻦ ﻭﺍﺭﺩﺍﺕ ﻧﻔﺴّﻴﺔ‪ .‬ﻓﺎﺫﺍ ﺧﻄﺮ ﺑﻘﻠﺐ ﺃﺣﺪ ﻣﻌﻨﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ‬

‫ﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﻬﺎﻣﺎﺕ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ‬ ‫ﺃﻭ ﻣﺴﺌﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﻓﻤﻦ ﺃﻳﻦ ﻳﻌﻠﻢ ّ‬

‫ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻠﻌﻠﻬﺎ ﻭﺳﺎﻭﺱ ﺷﻴﻄﺎﻧّﻴﺔ‪ .‬ﻓﺎﺫﺍ ﺛﺒﺖ ّ‬ ‫ﮐﻠﻬﺎ ﻣﺨﺘّﻠﺔ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻻﺩﺭﺍﮐﺎﺕ ﺑﻞ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﻡ ّ‬

‫ﺍﺿﻐﺎﺙ ﺃﺣﻼﻡ ﻭ ﻇﻨﻮﻥ ﻭ ﺃﻭﻫﺎﻡ ﻻ ﻳﺮﻭﻯ ﺍﻟﻈﻤﺂﻥ ﻭ ﻻ ﻳﻐﻨﻰ‬

‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻰ ﺍﻻﻟﻬﻰ ﺍﻟّﺬﻯ‬ ‫ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻟﻠﻌﺮﻓﺎﻥ ﻭ ّ‬

‫ﻔﮏ ﻳﺪﺭﮎ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﮑﻠّّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ‬ ‫ﺘﻞ ﺃﺑﺪﴽ ﻭ ﻻ ﻳﻨ ّ‬ ‫ﻻ ﻳﺨ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺫﮐﺮﻩ ﺍ‪ ‬ﻓﻰ ﺍﻻٓﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻓﻬﻮ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ّ‬

‫ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧﻰ‬ ‫ﻻﻧﻪ ﻣﻦ ﺗﺠﻠّﻴﺎﺕ ﺳﻄﻮﻉ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﺍﻻﻟﻬﻰ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّٔ‬ ‫ﺹ ‪١١٣‬‬

‫ﺍﻧﻪ ﻟﻔﻴﺾ ﻗﺪﻳﻢ ﻭ ﻧﻮﺭ‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻰ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﺮﻣﺰ ّ‬

‫ﻣﺒﻴﻦ ﻭ ﺟﻮﺩ ﻋﻈﻴﻢ‪ .‬ﻓﺎﺫﺍ ﺃﻧﻌﻢ ﺍ‪ ‬ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﺻﻔﻴﺎﺋﻪ‬

‫ﺍﺣﺒﺎﺋﻪ ﻋﻨﺪ ﺫﻟﮏ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ‬ ‫ﻭ ﺃﻓﺎﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﻗﻨﻴﻦ ﻣﻦ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ "ﻟﻮ ﮐﺸﻒ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﻣﺎ ﺍﺯﺩﺩﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﻻﻥ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﻓﻰ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻌﻒ‬ ‫ﻳﻘﻴﻨﴼ" ّ‬

‫ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﻣﻨﻮﻃﺔ ﺑﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺩﺭﺍﮎ ّ‬

‫ﺘﺞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻧﺘﻴﺠﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻓﻤﻬﻤﺎ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ ﻭ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻳﻨ ّ‬ ‫ﻻ ﻳﻤﮑﻦ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﺍﺧﺘﻠﻔﺖ ﺁﺭﺍء ﺍﻟﺤﮑﻤﺎء‪ .‬ﻓﺎﺫﴽ‬


‫ﮐﻞ ﺷﺆﻭﻥ ﻣﺎﻧﻌﺔ‬ ‫ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ‬ ‫ﻃﻬﺮ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﻋﻦ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺪﺍﺩ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺮﺷﺎﺩ ﻭ ﺯﻥ ّ‬

‫ﻴﻨﻪ ﺍ‪ ‬ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ‬ ‫ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺑ ّ‬

‫ﺑﺤﻖ‬ ‫ﺍﻟﺤﮑﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﻨﺒﺄ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻟﺘﺸﺮﺏ ﻣﻦ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﻭ ﺗﺘﻤﺘّﻊ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﻭ ﺗﻬﺘﺪﻯ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻭ ﺗﺴﻠﮏ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻉ ﻉ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ ﻭ ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺣﻀﺮ ﻣﻦ ﻗﺪﻭﺓ ﺃﻭﻟﻰ‬ ‫ﻗﺪ ﮐﺘﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻉ‬ ‫ﺍﻻﻟﺒﺎﺏ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻈﻴﺮﺓ‬ ‫ّ‬

‫ﺹ ‪١١٤‬‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺃﻧﻄﻖ ﺍﻟﻮﺭﻗﺎء ﺑﺄﺣﺴﻦ ﺍﻟﻠﻐﻰ ﻓﻰ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﻓﺎﻫﺘﺰﺕ ﻭ ﺍﺑﺘﻬﺠﺖ ﻭ ﺍﻧﺘﻌﺸﺖ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻏﺼﺎﻥ ﺑﺄﺑﺪﻉ ﺍﻻﻟﺤﺎﻥ‪.‬‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ ﺍﻟﺼﺎﻓّﻴﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﻧﺠﺬﺑﺖ ﻣﻦ ﻧﻔﺤﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻘﺪﺳّﻴﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﺷﻌﺔ ﺳﺎﻃﻌﺔ ﻋﻦ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭ ﺍﺷﺘﻌﻠﺖ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺍﻧﻄﺒﻌﺖ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧّﻴﺔ‪ .‬���ﻨﺪ‬ ‫ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺪﺭﺓ ّ‬

‫ﺭﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻘﺪﻳﺮ‬ ‫ﺫﻟﮏ ﻫﺘﻔﺖ ﺑﺎﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﺘﮑﺒﻴﺮ ﻓﻰ ﺫﮐﺮ ّ‬

‫ﻭ ﺃﻃﻠﻘﺖ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭ ﻗﺎﻟﺖ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻧﻄﻘﻬﺎ ﺑﺜﻨﺎﺋﻪ ﻓﻰ ﺣﺪﻳﻘﺔ‬

‫ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺑﻤﺰﺍﻣﻴﺮ ﺁﻝ ﺩﺍﻭﺩ ﻭ ﻋﻠّﻤﻬﺎ ﺣﮑﻤﻪ ﻭ ﺍﺳﺮﺍﺭﻩ ﻭ ﺟﻌﻠﻬﺎ‬ ‫ﮐﻞ ﺭﻗﺒﺔ‬ ‫ﻣﻬﺒﻂ ﺍﻟﻬﺎﻣﻪ ﻭ ﻣﺸﺮﻕ ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ ﻭ ﻣﻄﻠﻊ ﺁﺛﺎﺭﻩ ﻭ ّ‬ ‫ﺫﻝ ّ‬

‫ﺃﺻﻠﻰ ﻭ ﺃﺳﻠّﻢ‬ ‫ﮐﻞ ﻋﻨﻖ ﺑﻈﻬﻮﺭ ﺑﺮﻫﺎﻧﻪ‪ .‬ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﻘﻮﺓ ﺑﻴﺎﻧﻪ ﻭ ﺧﻀﻊ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﮑﻠّّﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺋﻘﺔ ﻓﻰ ﺑﺪء ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻔﺎﺋﻀﺔ ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﺑﺎﻟﻈﻞ ﺍﻟﻤﻤﺪﻭﺩ‬ ‫ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩ ﺍﻟﻤﻨﻌﻮﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻭ ﺍﻟﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‬

‫ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ‬ ‫ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺍ‪ ‬ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺁﻟﻪ ﻓﻰ ٓ‬ ‫ﺍﻻﺧﺮﺓ ﻭ ٔ‬

‫ﺍﻻﻭﺝ‬ ‫ﺍﻻﺛﻴﻞ ﺍﻥ ﺷﺌﺖ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ ٔ‬ ‫ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﺫﻭ ﺍﻟﻤﺠﺪ ٔ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻓﻌﻠﻴﮏ ﺑﺒﺼﺮ ﺣﺪﻳﺪ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮ‬ ‫ٔ‬

‫ﺹ ‪١١٥‬‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺗﺮﻯ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﺳﺎﻃﻌﴼ ﻣﻦ ﺍﻻﻓﻖ ٔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ‪ّ .‬‬ ‫ﻓﺎﻧﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺃﺷﺮﻗﺖ ٔ‬ ‫ﺭﺑﻬﺎ ﻭ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻨﻔﺤﺎﺕ ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﺑﻨﻮﺭ ّ‬ ‫ﺟﻨﺔ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻭ ﺍﻗﺼﺪ ﻭﺍﺩﻯ ﻃﻮﻯ‬ ‫ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻘﺪﺱ ّ‬

‫ﺑﻘﻠﺐ ﻣﻨﺠﺬﺏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻰ ﺗﺠﺪ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ‬


‫ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﺔ ﻓﻰ ﻃﻮﺭ ﺳﻴﻨﺎء ﻭ ﺃﺧﺮﺝ‬ ‫ﻣﻼ ﺍﻻﺧﻴﺎﺭ‪ .‬ﻟﻌﻤﺮﮎ ﺃّﻳﻬﺎ‬ ‫ﻳﺪﺍ ﺑﻴﻀﺂء‬ ‫ﺗﺘﻼﻻٔ ﺑﺎﻻﻧﻮﺍﺭ ﺑﻴﻦ ٔ‬ ‫ٔ‬

‫ﺍﻟﻨﺤﺮﻳﺮ ﻟﻤﺜﻠﮏ ﺍﻟﻨﺎﻗﺪ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮ ﻳﻠﻴﻖ ﺍﻟﻌﺮﻭﺝ ﺍﻟﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﻓﻠﮏ‬ ‫ﺍﻟﺒﺮﻭﺝ‪ .‬ﻓﺎﺧﻠﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﺍﻟﺒﺎﻟﻰ ﺍﻟﺮﺛﻴﺚ ﻭ ﺍﻟﺒﺲ ﺣﻠﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺲ ﻭ ﺍﻧﺸﺮ ﺍﺟﻨﺤﺔ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻭ ﺍﻗﺼﺪ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ‬

‫ﻭ ﺍﺳﻤﻊ ﺍﻟﺤﺎﻥ ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻓﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﻓﺮﻭﻉ ﺍﻟﺴﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻰ‬ ‫ﻟﻌﻤﺮﮎ ﺗﺤﻴﻰ ﺍﻟﻌﻈﻢ ﺍﻟﺮﻣﻴﻢ ﻭ ﺗﺸﻔﻰ ﺻﺪﻭﺭﴽ ﺍﻧﺸﺮﺣﺖ ﻟﻤﺤﺒّﺔ‬

‫ﺣﻆ ﻋﻈﻴﻢ‪ .‬ﺩﻉ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺷﺆﻭﻧﻬﺎ ﺍﻟّﺘﻰ ﺗﺆﻝ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﻭ ﻟﻬﺎ ّ‬

‫ﺍﻧﻬﺎ ﺃﺣﻼﻡ ﺑﻞ ﺃﻭﻫﺎﻡ ﻋﻨﺪ ﺍﻭﻟﻰ‬ ‫ﺭﺑﮏ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻔﻨﺎء ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻮﻗﺪ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻣﺘﺤﻠّﻴﺎ ﺑﺎﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ّ‬ ‫ﺍﻟﻨﻬﻰ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﻭ ﺗﻀﻰء ﻣﺼﺒﺎﺣﻬﺎ ﻓﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﻻﻧﺸﺎء ﻭ ‪ ‬ﺍﻟﻤﺜﻞ ٔ‬ ‫ﻴﺒﺔ ﻓﺎﻧﺜﺮ ﺑﺬﺭ ﺍﻟﺤﮑﻤﺔ ﻓﻰ ﺃﺭﺽ ﻃﻴﺒّﺔ‬ ‫ﻓﺎﻥ ﺷﺌﺖ ﺣﻴﺎﺓ ﻃ ّ‬

‫ﺣﺒﺔ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﺎﺑﻞ ﺧﻀﺮ ﻣﺒﺎﺭﮐﺔ‬ ‫ﻃﺎﻫﺮﺓ ﺗﻨﺒﺖ ﻟﮏ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﮐﻞ ّ‬ ‫ﺹ ‪١١٦‬‬

‫ﻭ ﺍﻥ ﻗﺼﺪﺕ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ﻓﻰ ﺻﻘﻊ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻓﺎﻧﺸﺄ ﺻﺮﺣﴼ ﻣﺠﻴﺪﴽ‬ ‫ﻣﺸﻴﺪ ﺍﻻﺭﮐﺎﻥ ﺃﺻﻠﻪ ﺛﺎﺑﺖ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺠﺎﺫﺑﺔ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ‬

‫ﺍﻻﺳﻤﻰ‬ ‫ﺍﻻﺩﻧﻰ ﻭ ﺃﻋﻠﻰ ﻏﺮﻓﺎﺗﻬﺎ ﻓﻰ ﺃﻭﺝ ﺍﻻﺛﻴﺮ ٔ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻀﻴﺾ ٔ‬ ‫ﻭ ﺍﺷﺮﺏ ﺭﺣﻴﻖ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﮑﺄﺱ ﺍﻻﻧﻴﻖ ﻓﻰ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻣﺮﮐﺰ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﻫﺒﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻭ ﻗﻄﺐ ﻓﻠﮏ ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ‬ ‫ٔ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻗﺴﻤﴼ‬ ‫ﺭﺑﮏ ٔ‬ ‫ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﻣﺸﺮﻕ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﻣﻄﻠﻊ ﺃﻧﻮﺍﺭ ّ‬

‫ﺣﺒﮏ‬ ‫ﺑﺸﻮﻗﻰ ﺍﻟﻴﮏ ﻣﺎ ﺩﻋﺎﻧﻰ ّ‬ ‫ﻟﺒﺚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ّﺍﻻ ﺟﺬﺑﺔ ّ‬

‫ﺷﺪﺓ ﻭﻻﺋﮏ ﻭ ﺷﻐﻒ ﻭﺩﺍﺩﮎ ﻭ ﺍﺧﺘﺮ ﻟﻨﻔﺴﮏ ﺃﻋﻈﻢ ﺁﻣﺎﻟﻰ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻗﺼﺮﺕ ﻳﺪﻯ ﻋﻦ ﻧﻮﺍﻟﻬﺎ ﻭ ﻻ ﺗﻮءﺍﺧﺬﻧﻰ ﻓﻰ ﮐﺸﻒ ﺍﻟﻐﻄﺎء‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﻣﺤﻈﻮﺭﺍ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﻭ ﻣﺎ ﮐﺎﻥ ﻋﻄﺎء ّ‬ ‫ﻋﻦ ﻭﺟﻪ ﻋﻄﺎء ّ‬

‫ﻭ ﺍﻧﻈﺮ ﻧﻈﺮﺓ ﻣﻤﻌﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭ ﺷﺆﻭﻧﻬﺎ ﻭ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ‬ ‫ﻭ ﺃﻃﻮﺍﺭﻫﺎ ﻭ ﺃﻋﻴﺎﻧﻬﺎ ﻭ ﻣﺎ ﻃﺮﺃﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﺠﺎﺋﺐ ﺃﺣﻮﺍﻟﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﻏﺮﺍﺋﺐ ﺃﺳﺮﺍﺭﻫﺎ ﻭ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﻣﺸﺎﺭﺏ ﺭﺟﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﺗﻔﺎﻭﺕ‬ ‫ﻓﺎﻥ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻻﺳﻼﻑ ﺗﺬﮐﺮﺓ ﻭ ﻋﺒﺮﺓ‬ ‫ﺃﺫﻭﺍﻕ ﺍﻋﻼﻣﻬﺎ ّ‬

‫ﺛﻢ ﺍﺧﺘﺮ ﻟﻨﻔﺴﮏ ﻣﺎ ﺷﺌﺖ ﻓﻌﻠﻴﮏ ﺑﺜﺒﺎﺕ ﺃﻣﺘﻦ‬ ‫ﻟﻼﺧﻼﻑ‪ّ .‬‬

‫ﺑﻨﻴﺎﻧﴼ ﻭ ﺃﺟﻠﻰ ﺗﺒﻴﺎﻧﴼ ﻭ ﺃﻋﻈﻢ ﺑﺮﻫﺎﻧﴼ ﻭ ﺃﻗﻮﻯ ﺳﻠﻄﺎﻧﴼ ﻭ ﺃﻇﻬﺮ‬

‫ﺃﺷﺪ ﺷﻮﻗﴼ ﻭ ﺃﺳﺮﻉ‬ ‫ﺃﺗﻢ ﺣﺒﻮﺭﴽ ﻭ ﺃﺣﻠﻰ ﺭﺯﻗﴼ ﻭ ّ‬ ‫ﻧﻮﺭﴽ ﻭ ﺃﮐﻤﻞ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪١١٧‬‬


‫ﻋﻼﺟﴼ ﻭ ﺃﻗﻮﻡ ﻣﻨﻬﺎﺟﴼ ﻭ ﺃﻧﻮﺭ ﺳﺮﺍﺟﴼ ﻭ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻮﻫﺒﺔ ﻭ ﺃﮐﻤﻞ‬ ‫ﻗﻮﺓ ﺣﻴﺎﺓ ﻭ ﺭﻭﺡ ﻧﺠﺎﺓ ﻟﺠﺴﺪ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ‬ ‫ﻣﻨﺤﺔ ﺑﻞ ﺃﻗﻮﻯ ّ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺫﻭ ﺍﻟﺠﻼﻝ‬ ‫ﻟﻌﻤﺮﮎ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﺎﻥ ﻭ ﻳﺒﻘﻰ ﻭﺟﻪ ّ‬

‫ﻇﻞ ﺍﻟﻮﺟﻪ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﮐﺮﺍﻡ ﺍﻥ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺍﻥ‬ ‫ﺗﻈﻞ ﻓﻰ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻼﻻﺕ ﻓﻰ ﺍﻻﻓﻖ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ‬ ‫ﺃﻣﻨﺖ ﺍﻟﻔﻨﺎء ﻭ ﺣﻈﻴﺖ ﺑﺎﻟﺒﻘﺎء ﻭ ٔ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺿﻴﻦ ﻭ ﻳﻨﻄﻮﻯ‬ ‫ﺑﻨﻮﺭ ﺃﺿﺎء ﻣﻨﻪ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭ ٔ‬ ‫ﺘﺪ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﺨﻤﻮﻝ ﻭ ﻻ ﺗﺬﺭ ﺍﻟﺴﻴﻮﻝ‬ ‫ﺑﺴﺎﻁ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻭ ﻳﻤ ّ‬ ‫ّﺍﻻ ﺍﻟﻄﻠﻮﻝ ﻭ ﻳﻬﻮﻯ ﺍﻟﻤﺘﺮﻓﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ‬

‫ﺗﺸﺘﺪ ﺑﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﺮﺍﺕ ﻭ ﻻﺕ‬ ‫ﻭ ﺗﺄﺧﺬﻫﻢ ﺍﻟﺴﮑﺮﺍﺕ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﺎﻣﺎ ﺍﻟﺰﺑﺪ‬ ‫ﺣﻴﻦ ﻣﻨﺎﺹ ﻭ ﻻ ﺗﺴﻤﻊ ﻟﻬﻢ ﺻﻮﺗﴼ ﻭ ﻻ ﺭﮐﺰﺍ ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ‬ ‫ﺍﻣﺎ ﻣﺎ ﻳﻨﻔﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻴﻤﮑﺚ ﻓﻰ ٔ‬ ‫ﻓﻴﺬﻫﺐ ﺟﻔﺎء ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﻭﻟﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﻟﻨﺎ ﺑﺼﺎﺋﺮ "ﻭ ﺍﻥ ﮐﻨﺖ‬ ‫"ﻓﻰ ﺍﻟﺬﺍﻫﺒﻴﻦ ّ‬

‫ﺗﻔﮑﺮ‬ ‫ﺃّﻳﺪﮎ ﺍ‪ ‬ﻓﻰ ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺴﺪﻳﺪ ﻭ ﺍﻟﺤﺬﻕ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻌﻮﺩ ﺑﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻠّﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺂء ﺍﻟﻰ ﻧﺸﺌﺘﻬﺎ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭ ﻣﻨﺰﻟﺘﻬﺎ‬

‫ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ‪ .‬ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‪ .‬ﻗﺴﻤﴼ ﺑﻌﺎﻗﺪ ﻟﻮﺍﺋﻬﺎ ﻭ ﺷﻤﺲ ﺿﺤﺎﻫﺎ ﻭ ﻧﻮﺭ‬ ‫ﻗﻮﺓ ﻣﻠﮑﻮﺗّﻴﺔ‬ ‫ﻫﺪﺍﻫﺎ ﻭ ﻣﺆﺳﺲ ﺑﻨﻴﺎﻧﻬﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ّﺍﻻ ّ‬

‫ﺗﺠﺪﺩ ﻗﻤﻴﺼﻬﺎ ﺍﻟﺮﺛﻴﺚ ﻭ ﺗﻨﺒﺖ ﻋﺮﻗﻬﺎ ﺍﻻﺛﻴﺚ ﻭ ﺗﻨﻘﺬﻫﺎ‬ ‫ﺍﻟﻬّﻴﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١١٨‬‬ ‫ﻣﻦ ﺣﻀﻴﺾ ﺳﻘﻮﻃﻬﺎ ﻭ ﻫﺎء ﻫﺒﻮﻃﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﻴﻢ ﻣﺮﮐﺰﻫﺎ‬

‫ﻭ ﺃﻭﺝ ﻣﻌﺮﺍﺟﻬﺎ‪ .‬ﺍﻻ ﻫﻰ ﻟﻬﺎ ﺍﻻ ﻫﻰ ﻟﻬﺎ ﻫﻰ ﻟﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﺗّﺒﻊ ﺍﻟﻬﺪﻯ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻥ ﺷﻤﺲ‬ ‫ﻳﺎ ﻣﻦ ﺟﺎﻫﺪ ﻓﻰ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻫﺘﺪﻯ ﺍﻟﻰ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﺍﻋﻠﻢ ّ‬

‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ ﻭ ﺑﺮﻫﺎﻧﻬﺎ ﻧﻮﺭﻫﺎ ﻭ ﺷﻌﺎﻋﻬﺎ‬

‫ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﺣﺠﺘﻬﺎ ﺣﺮﺍﺭﺗﻬﺎ ﻭ ﺍﺷﺮﺍﻗﻬﺎ ﻻ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﺩﻟﻴﻞ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺘﺪﻝ ﺑﺬﻟﮏ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻭ ﻗﺮﺍﺋﻦ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ّﺍﻻ ﻋﻤﻰ ﻟﻴﺴ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻟﻮﻝ ﻭ ﻳﺴﺘﻬﺪﻯ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠّﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻝ ﻭ ﻫﺬﺍ ﺷﺄﻥ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻓﻰ ﺣﺠﺎﺏ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ﺛﻢ‬ ‫ﻧﺰﻩ ﻧﻔﺴﮏ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻻﺋﻞ ﻭ ٓ‬ ‫ﺍﻻﺛﺎﺭ ﻭ ﺍﻻﻗﻮﺍﻝ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻧﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺑﺒﺼﻴﺮﺗﮏ ﺍﻟﺨﺎﺭﻗﺔ ﻟﻼﺳﺘﺎﺭ ﺍﻟﮑﺎﺷﻔﺔ‬ ‫ﻟﻼﻧﻮﺍﺭ ﻭ ﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻳﻐﻨﻴﮏ ﻭ ﻳﻮﺻﻠﮏ ﺍﻟﻰ ﻣﺒﺘﻐﺎﮎ ﻭ ﻣﺎﻋﺪﺍ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺮﻭﻯ ﺍﻟﻈﻤﺂﻥ ﻭ ﻻ ﻳﻘﻨﻊ ﺍﻟﻌﻄﺸﺎﻥ‪ .‬ﺩﻉ ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ‬

‫ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ‬ ‫ﻭ ﺍﺗﺮﮎ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻝ ﻭ ﺍﺳﺮﻉ ﻭ ّ‬


‫ﺍﻟﺤﻖ ﺗﺘﺘﺎﺑﻊ ﻋﻠﻴﮏ ﻣﻼﺋﮑﺔ ﺍﻻﻟﻬﺎﻡ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ‪ .‬ﺗﺎ‪‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻤﻦ ﺃﻟﻘﻰ‬ ‫ﺑﺎﻟﻮﻳﺔ ﺧﺎﻓﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻋﻨﺪ ﺫﻟﮏ ﺗﮑﻮﻥ ّ‬ ‫ﺹ ‪١١٩‬‬

‫ﺳﻤﻌﻪ ﻭ ﻫﻮ ﺷﻬﻴﺪ‪ .‬ﺃﺳﺄﻝ ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ﻳﺠﻌﻠﮏ ﻣﺴﺘﻔﻴﻀﴼ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺭ‬

‫ﺣﻮﻝ ﺍﺫﻧﻴﮏ ﺗﺴﻤﻊ‬ ‫ﺛﻢ ﺍﻣﺪﺩ ﻳﺪﻳﮏ ﻭ ﺍﻓﺘﺢ ﻋﻴﻨﻴﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺑﻼ ﺳﺆﺍﻝ ﻭ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﻔﺮﻭﻉ‬

‫ﻣﺨﻀﺮﺓ ﻭ ﺍﻻﺛﻤﺎﺭ ﺟﻨّﻴﺔ‬ ‫ﻣﺆﻧﻘﺔ ﻭ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻤﺘﺪﺓ ﻭ ﺍﻻﺯﻫﺎﺭ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻘﻄﻮﻑ ﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻃﺎﻓﺤﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻴﻮﻝ ﺩﺍﻓﻘﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﻴﺖ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺃﻭﻫﻦ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻌﻨﮑﺒﻮﺕ ﻣﻄﻤﻮﺭ‬ ‫ﻣﻌﻤﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﺳﺄﻟﺖ ﻋﻦ ﺍﻻﻗﻤﺎﺭ‬ ‫ﻭ ﻋﻠﻴﮏ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﻘﻮﻟﮏ ﻫﻞ ﻟﻼﻗﻤﺎﺭ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺸﻤﻮﺱ ﺍﻟﻤﺮﮐﺰﻳﺔ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺣﻮﻟﻬﺎ‬ ‫ﺍﻥ ﻓﻰ ﺻﺮﻳﺢ‬ ‫ﺑﻘﻮﺓ ﺍﻻﻧﺠﺬﺍﺏ ﻣﻮﺍﻟﻴﺪ ﮐﻤﻮﺍﻟﻴﺪ ﺃﺭﺿّﻴﺔ‪ .‬ﺍﻋﻠﻢ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺫﺍﻥ ﻭ ﻗﺎﻝ‬ ‫ﺗﻠﺘﺬ ﻣﻨﻪ ٓ‬ ‫ﺍﻥ ﺍ‪ ‬ﺑّﻴﻦ ﺑﻴﺎﻧﴼ ﺷﺎﻓﻴﴼ ﮐﺎﻓﻴﴼ ّ‬ ‫ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ّ‬

‫ﺑﺚ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺩﺍﺑﺔ"‬ ‫ﺍﻥ ﻓﻰ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﻣﺎ ّ‬ ‫" ّ‬

‫ﻣﺘﺤﺮﮐﺔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﮐﻠﻴﻬﻤﺎ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍﺕ‬ ‫ﺑﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ ٔ‬ ‫ﻓﺼﺮﺡ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ﺑﺎﻻﺭﺍﺩﺓ ﻭ ﻻ‬ ‫ﻣﺘﺤﺮﮎ‬ ‫ﺷﮏ ﻭ ﻻ ﺷﺒﻬﺔ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻥ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻣﺎ ﻳﮑﻮﻥ ﻣﻦ ﺫﻭﻯ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧّﻴﺔ ﺃﻡ ﻣﻦ ﺫﻭﻯ‬ ‫ﺑﺎﻻﺭﺍﺩﺓ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﻬﻠﻮﺍ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧّﻴﺔ‪ .‬ﻭ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎء ّ‬ ‫ﻭ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺍﻥ ﻳﻮّﻓﻘﻮﺍ ﺑﻴﻦ ﺻﺮﻳﺢ ﺍﻻٓﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺒﻄﻠﻴﻤﻮﺳّﻴﺔ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﮐﺎﻧﺖ ﺃﻭﻫﺎﻣﺎ ﺃﻭ ﮐﺴﺮﺍﺏ ﺑﻘﻴﻌﺔ ﻳﺤﺴﺒﻪ ﺍﻟﻈﻤﺂﻥ ﻣﺎء‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٢٠‬‬

‫ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﮎ ﺑﺎﻻﺭﺍﺩﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ﻗﺎﻟﻮﺍ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻣﺎ ﻧﻮﻋّﻴﺔ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻼﺋﮑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﺭﺿّﻴﺔ ﻧﻌﻢ ﻓﻘﻂ ﺍﻧّﻤﺎ‬ ‫ﻫﻞ ﻫﻮ ﻣﺸﺎﺑﻪ ﺑﻨﻮﻋّﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ٔ‬

‫ﺍﺧﺘﻼﻓﻪ ﮐﺎﺧﺘﻼﻑ ﻧﻮﻋّﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺒﺤﺮّﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ‬

‫ﺍﻻﺭﺿّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﺍﻟﻬﻮﺍﺋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﺍﻟﻨﺎﺭّﻳﺔ‬ ‫ٔ‬

‫ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ ﻃﺒﺎﺋﻌﻬﺎ ﻭ ﺗﺒﺎﻳﻦ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮﻫﺎ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺗﻠﮏ‬ ‫ﻤﺮﮐﺒﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺫﻭﺍﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻻﺟﺰﺍء ﺍﻟ ّ‬

‫ﻭ ﺃّﻣﺎ ﺳﺆﺍﻟﮏ ﻫﻞ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﺮﺍﻫﻴﻦ ﺍﻟﻌﻘﻠّﻴﺔ ﻳﻤﮑﻦ‬

‫ﺍﻟﺘﻠﻘﻴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻻﻫﺘﺪﺍء ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺃﻡ ﺍﻻﻫﺘﺪﺍء ﻣﻮﻗﻮﻑ ﺍﻟﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﺎﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻌﻠﻤّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ‪ .‬ﻓﺎﻋﻠﻢ ّ‬ ‫ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﻟﻬﺎﻣﺎﺕ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﮑﺸﻒ ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧﻰ‬ ‫ﺍﺩﺭﺍﮐﻬﺎ ﻣﻨﻮﻁ ﺑﺎﻟﻔﻴﺾ ّ‬


‫ﻭ ﻟﻠﻌﻘﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻔﻨّﻴﺔ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﻧﻮﻋﴼﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺩﺭﺍﮎ ﻫﺬﻩ‬

‫ﺍﺟﻤﺎﻻ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺗﺪﻗﻴﻘﺎﺕ ﻋﻘﻠّﻴﺔ ﻭ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﻓﻠﮑّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ‬ ‫ً‬

‫ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﺗﺪﻧﺪﻥ ﺣﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻤﻰ ﻭ ﻻ ﺗﻘﺪﺭ ﺍﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻴﻪ‬

‫ﺍﻟﺘﺪﻧﺪﻥ ﺍﻟﻤﻨﺜﻮﺭ ﺍﻟﻀﻴﺎﺋﻰ ﺍﻟﮑﺎﺷﻒ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ )‪ّ (١‬‬

‫ﺍﻥ‬ ‫ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﻀﻴﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﮐﺒﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺴّﻴﺎﺭﺍﺕ ﻓﻴﻈﻬﺮ ّ‬ ‫ّ‬

‫‪---------------------------------------------------‬‬‫)‪ (١‬ﻭ ﻓﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﺘّﺪﻧﺪﻥ‬ ‫ﺹ ‪١٢١‬‬

‫ﻻﺑﺪ )‪ (١‬ﺗﮑﻮﻥ ﺑﺤﺴﺐ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤّﻴﺔ ﻓﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺴّﻴﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ّﺍﻻ ﺍﻟﻀﻼﻝ ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻧﻰ ﺗﻠﻮﺕ‬ ‫ﻋﻠﻴﮏ ﻳﺎ ﺭﻓﻴﻊ ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ ﺍﻟﺼﺎﺩﻉ ﺍﻟﺒﺎﺭﻉ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﺍﻟﻐﺮﺍء ﻭ ﻭﺭﻗﺘﮏ ﺍﻟﻨﻮﺭﺁء ﻭ ﺃﺟﺒﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ّ‬ ‫ﻧﻤﻴﻘﺘﮏ ّ‬

‫ﺳﺄﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﻨﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ﻭ ﺍﺗﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ‬

‫ﺍﻟﻐﺮﺍء ﻭ ﻇﻬﺮﺕ‬ ‫ﺗﻤﺖ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﺠﺔ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻟﻪ ﻭ ﻗﻞ ﻟﻪ ﻗﺪ ّ‬

‫ﺗﺤﻘﻖ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻌﻴﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺠﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺂء ﻭ ﺳﻄﻊ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺍﺳﺄﻝ ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ﻳﺠﻌﻠﮏ ﻏﺮﻳﻘﴼ ﻓﻰ ﺑﺤﺮ ﺍﻻﻃﻤﻴﻨﺎﻥ ﻭ ﻧﻔﺴﴼ‬ ‫ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ ﻓﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ ﻉﻉ‬ ‫ﺭﺍﺿﻴﺔ ﻣﺮﺿّﻴﺔ ﻗﺪﺳّﻴﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﺑﻨﻮﺭ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﺃﺯﺍﻝ ﻇﻼﻡ‬ ‫ﺣﻤﺪﴽ ﻟﻤﻦ ﺃﻧﺎﺭ ﺍﻻﻓﻖ ٔ‬

‫ﺍﻟﻀﻼﻝ ﺑﺘﺒﻠّﺞ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭ ﻫﺪﻯ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﻬﺎﺝ‬

‫ﻣﻬﺪ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ‬ ‫ﺩﻝ‬ ‫ﺍﻟﻔﻼﺡ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﺍﻟﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﺑﻨﻔﻮﺱ ﻣﻨﺠﺬﺑﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻐﺮﺍء‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ّ‬ ‫ّ‬

‫‪--------------------------------------------------------------‬‬‫)‪ (١‬ﻫﮑﺬﺍ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻓﻠﻴﺮﺍﺟﻊ ﺍﻻﺻﻞ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ‬ ‫ﺹ ‪١٢٢‬‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺪﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎء ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺣﺪّﻳﺔ‬ ‫ﻣﻦ ّ‬ ‫ﺗﻌﻄﺮ ﻣﺸﺎﻣﻪ ﺑﺄﻧﻔﺎﺱ ﻃﻴﺐ ﻋﺒﻘﺖ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ ٔ‬

‫ﺗﻨﻮﺭ ﺑﺼﺮﻩ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺁﻳﺎﺕ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﻇﻬﺮﺕ ﻣﻦ ﻣﻠﮑﻮﺕ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﺑﺎﺩ ﻭ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﻧّﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺃﺑﺪ ٓ‬

‫ﺍﻃﻠﻌﺖ ﺑﻤﻀﻤﻮﻥ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺩﻫﺎﺭ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧﻰ ﻗﺪ ّ‬


‫ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ ﻭ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻦ ﺳﻮﺍء ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﻭ ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ‬ ‫ﺍﻻﺭﺍء‬ ‫ﻻﻥ ٓ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﻻﺭﺑﺎﺏ ّ‬ ‫ﻟﻌﻤﺮﻯ ﺍﻟﻬﻤﮏ ﺑﺬﻟﮏ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ّ‬

‫ﺗﺸﺘﺘﺖ ﻓﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ‬ ‫ﺍﺧﺘﻠﻔﺖ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﺫﻫﻠﺖ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ّ‬

‫ﺗﺸﺘﺖ‬ ‫ﺍﻧﻰ ﻣﻊ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﻐﺎﻣﻀﺔ ﺍﻟﻤﻌﻀﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺻﺤﺎﺏ‪ .‬ﻭ ّ‬

‫ﻣﻘﺮﴽ ﺑﻀﻌﻔﻰ ﻭ ﻗﻠّﺔ‬ ‫ﺍﻟﺒﺎﻝ ﻭ ﺗﺘﺎﺑﻊ ﺍﻟﺒﻠﺒﺎﻝ ﺃﺑﺎﺩﺭ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ّ‬

‫ﺑﻀﺎﻋﺘﻰ ﻭ ﻓﻘﺮﻯ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭ ﻓﺎﻗﺘﻰ ﻭ ﻟﻴﺲ ﻟﻰ ﺃﻣﻞ ّﺍﻻ ﺗﺄﻳﻴﺪ‬

‫ﺍﻥ ﻋﺼﻴﺎﻥ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﺭﺑﻰ ﻓﺄﻗﻮﻝ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﺘﮑﻼﻥ‪ّ .‬‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻰ ﺍﻟﺬﮐﺮ ﺍﻟﺤﮑﻴﻢ ﺃﺗﻰ ﻭ ﻗﺎﻝ ﺍ‪ ‬ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬ ‫ﺑﺤﻖ‬ ‫ﺭﺑﻪ ﻓﻐﻮﻯ ﻭ ﻟﻢ ﻧﺠﺪ ﻟﻪ ﻋﺰﻣﴼ" ﻭ ﻗﺎﻝ‬ ‫ّ‬ ‫" ﻭ ﻋﺼﻰ ﺁﺩﻡ ّ‬

‫ﻓﻈﻦ ﺃﻥ ﻟﻦ‬ ‫ﺫﻯ ﺍﻟﻨﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭ "ﺫﺍ ﺍﻟﻨﻮﻥ ﺍﺫ ﺫﻫﺐ ﻣﻐﺎﺿﺒﴼ‬ ‫ّ‬

‫ﻧﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻨﺎﺩﻯ ﻓﻰ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ" ﻭ ﺧﺎﻃﺐ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ‬

‫ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺫﻧﺒﮏ ﻭ ﻣﺎ‬ ‫"ﺍﻧّﺎ ﻓﺘﺤﻨﺎ ﻟﮏ ﻓﺘﺤﴼ ﻣﺒﻴﻨﴼ ﻟﻴﻐﻔﺮ ﻟﮏ ﺍ‪ ‬ﻣﺎ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٢٣‬‬ ‫ﺑﺤﻖ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎء ﻭ ﻳﺨﺎﻟﻒ‬ ‫ﺗﺄﺧﺮ" ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﺻﺮﻳﺤﺔ ﻧﺎﻃﻘﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻧﻮﺭ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻌﺼﻤﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻝ ّ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻧﻮﺭ ﻻ ﻳﻌﺘﺮﻳﻬﻢ ﻇﻼﻡ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﺍﻟﺪﻳﺠﻮﺭ ﻭ ﻻ ﻳﺸﻮﺏ‬

‫ﻻﻧﻬﻢ ﺷﻤﻮﺱ ﺍﻟﻬﺪﻯ‬ ‫ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﻢ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﺷﻮﺍﺋﺐ ﺍﻟﻌﺼﻴﺎﻥ‪ّ .‬‬

‫ﻭ ﺑﺪﻭﺭ ﺍﻟﺪﺟﻰ ﻭ ﻧﺠﻮﻡ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻓﮑﻴﻒ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﺮﻯ‬ ‫ﺘﺮ ﺍﻟﺒﺪﺭ ﻋﻮﺍﺭﺽ ﻭ ﺣﺠﺎﺏ ﻧﻌﻢ‬ ‫ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻇﻼﻡ ﺃﻭ ﻳﺴ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻐﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺘﮑﺎﺛﻔﺔ ﻓﺮﺑّﻤﺎ ﺗﻤﻨﻊ ﺍﻻﻋﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﻇﺮﺓ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﮑﻮﺍﮐﺐ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻭ ﻟﮑﻦ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻌﻮﺍﺭﺽ ﺗﻌﺘﺮﻯ ﻭ ﺗﺤﻮﻝ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺗﻠﮏ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﮐﺮﺓ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺗﺤﺠﺒﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲ‪ .‬ﻭ ّ‬

‫ﻣﻨﺰﻫﺔ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﮑﻮﺍﮐﺐ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺴّﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﺸﻌﺎﻧّﻴﺔ ّ‬

‫ﺃﻥ‬ ‫ﮐﻞ ﺿﻴﻢ‪ .‬ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺫﻟﮏ ﻧﻘﻮﻝ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻏﻴﻢ ﻭ ﻣﺤﻔﻮﻇﺔ ﻋﻦ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻠﮏ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﻟّﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺼﻴﺎﻥ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﻭ ﺧﻄﺄ ﺑﻌﺾ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﻫﻰ ﺁﻳﺎﺕ ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﺎﺕ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﮑﻤﺎﺕ ﻭ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﺍﻻﻧﺒﻴﺎء ّ‬

‫ﺗﺂﻭﻳﻞ ﻓﻰ ﻗﻠﻮﺏ ﻣﻠﻬﻤﺔ ﻭ ﻣﻌﺎﻧﻰ ﺧﻔّﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﻤﻄﻤﺌﻨّﺔ‬

‫ﺃﻣﺎ ﻗﻀّﻴﺔ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻇﻮﺍﻫﺮﻫﺎ ﺑﻞ ﺿﻤﺎﺋﺮﻫﺎ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻ ﺳﺮﺍﺋﺮﻫﺎ ﻓﺎﻟﺸﺠﺮﺓ ﻫﻰ‬ ‫ﻭ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﻘﺼﺪ ﻣﻦ ﻇﻮﺍﻫﺮﻫﺎ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﻰ ﮐﺒﺪ ﺍﻟﺴﻤﺎء‬ ‫ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﺍﻻﺻﻞ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٢٤‬‬

‫ﻟﮑﻞ ﻣﺮﺗﺎﺽ ﺻﺎﺋﻢ‪ .‬ﻓﻤﻨﻊ ﺁﺩﻡ‬ ‫ﺍﻟﻤﺜﻤﺮﺓ ﺑﺄﮐﻞ ﺩﺍﺋﻢ ﻭ ﺍﻟﻤﻔﻄﺮﺓ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻨﻊ ﻭﺟﻮﺩﻯ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻊ ﺗﺸﺮﻳﻌﻰ ﺗﺤﺮﻳﻤﻰ ّ‬

‫ﺍﺧﺘﺺ‬ ‫ﮐﻤﻨﻊ ﺍﻟﺠﻨﻴﻦ ﻋﻦ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ‪ .‬ﻓﺎﻟﺸﺠﺮﺓ ﻣﻘﺎﻡ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺏ ﺍﻟﻮﺩﻭﺩ‬ ‫ﺑﻪ ﺳّﻴﺪ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﺤﺎﺋﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩ‪ .‬ﺣﺒﻴﺐ ّ‬

‫ﺣﻮﺍء ﻧﻔﺲ‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء‪ .‬ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺼﺪ ﻣﻦ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻤﻨﻰ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﮑﻤﺎﻻﺕ‬ ‫ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﺂﺩﻡ‬ ‫ﺃﺣﺐ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻇﻬﻮﺭﻫﺎ ﻣﻨﻮﻃﺔ ﺑﻈﻬﻮﺭ ﺳّﻴﺪ‬ ‫ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ّ‬

‫ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻣﺮ ﻣﻤﺘﻨﻊ‬ ‫ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‪ .‬ﻓﺨﻮﻃﺐ ﺑﺨﻄﺎﺏ ﻭﺟﻮﺩﻯ ّ‬

‫ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﮐﺎﻣﺘﻨﺎﻉ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭ ﺍﻟﺮﺷﺪ‬

‫ﻟﻼﺟﻨﺔ ﻓﻰ ﺑﻄﻮﻥ ﺍﻻﺭﺣﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﻨﻄﻔﺔ ﻓﻰ ﺍﻻﺻﻼﺏ ﻓﺒﻤﺎ ﮐﺎﻥ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﻤﻨﻰ ﻇﻬﻮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﮑﻤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ّ‬ ‫ﻳﺘ ّ‬ ‫ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺠﻨﻴﻦ ﻭ ﺫﻟﮏ ﻣﻤﺘﻨﻊ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ‪ .‬ﻓﺎﻟﺪﻭﺭ ﻭﻗﻊ ﻓﻰ ﺃﻣﺮ‬ ‫ﻋﺴﻴﺮ ﻭ ﻣﺎ ﮐﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ّﺍﻻ ﺷﻰء ﻳﺴﻴﺮ ﻭ ﻫﺬﺍ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ‬

‫ﺃﻣﺎ ﺻﺪﻭﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻰ ﻋﻦ ﺍﻻٓﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺔ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻓﻠﻴﺲ ﺑﺄﻣﺮ ﻣﺴﺘﻐﺮﺏ ﻋﻨﺪ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﻰ‪ .‬ﻭ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ‬ ‫ﻻﺣﺪ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻯ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻗﺎﻝ ﻫﺐ ﻟﻰ ﻣﻠﮑﺎ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻰ ٔ‬

‫ﻭ ﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻣﻤﺪﻭﺡ ﻭ ﻣﻘﺼﺪ ﻣﺮﻏﻮﺏ ﻭ ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺫﻟﮏ ﺍﺫﺍ‬ ‫ﺹ ‪١٢٥‬‬

‫ﻧﺴﺐ ﺷﺄﻥ ﻣﻦ ﺍﻟّﺸﺌﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ ﻻ ﻳﻘﺎﺱ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﺸﺌﻮﻥ ﻏﻴﺮﻫﻢ‪ .‬ﻓﺎﺫﺍ ﻗﻠﻨﺎ ﺁﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻴﻪ ﻟﻴﺲ‬ ‫ﺃﻥ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ‬ ‫ﺍﻳﻤﺎﻧﻪ ﮐﺎﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﺎﺋﺮﻳﻦ ﻭ ﺍﺫﺍ ﻗﻠﻨﺎ ّ‬

‫ﻭ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻧﺴﻴﺎ ﺣﻮﺗﻬﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻧﺴﻴﺎﻧﻬﻤﺎ ﮐﻨﺴﻴﺎﻥ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﺑﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ"‬ ‫ﻫﺬﺍ ﻣﻘﺎﻡ ﻳﻘﺎﻝ "ﺣﺴﻨﺎﺕ ﺍﻻﺑﺮﺍﺭ ﺳّﻴﺌﺎﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﺯﻟﺔ ﻟﺤﮑﻤﺔ ﻭ ﻟﮑﻦ‬ ‫ﻓﻠﺮﺑﻤﺎ ﺗﻌﺘﺮﻯ ﺃﺣﺪﴽ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻧﻤﺎ ﻫﺬﺍ ﻓﻰ ﺷﺄﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻨﺰﻫﺔ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻳﻀﴼ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﻭ ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺫﻟﮏ ﻓﻠﺮﺑّﻤﺎ ﺧﻮﻃﺐ ﻭ ﻋﻮﺗﺐ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺑﻤﺎ ﻳﺮﺍﺩ ﺑﻪ ﻓﻰ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻟﺌّﻼ ﻳﺜﻘﻞ ﻋﻠﻰ‬

‫ﺛﺒﺘﻨﺎﮎ ﻟﻘﺪ ﮐﺪﺕ‬ ‫ﺍﻟﺴﻤﻊ ﺍﻟﻌﺘﺎﺏ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻭ ﻟﻮ ﻻ ﺃﻥ ّ‬ ‫ﺗﺮﮐﻦ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎ ﻗﻠﻴﻼ ﻭ ﻓﺎﺳﺘﻘﻢ ﮐﻤﺎ ﺃﻣﺮﺕ ﻭ ﻻ ﺗﮑﻦ‬

‫ﺗﻮﻟﻰ ﺃﻥ ﺟﺎءﻩ ﺍﻻﻋﻤﻰ ﻭ ﻭﺟﺪﮎ‬ ‫ﻟﻠﺨﺎﺋﻨﻴﻦ ﺧﺼﻴﻤﺎ‪ .‬ﻭ ﻋﺒﺲ ﻭ ّ‬ ‫ﻣﻮﺟﻪ ﻟﺴﺎﺋﺮ ﺍﻻﺻﺤﺎﺏ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ‬ ‫ًّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺿﺎﻻ ﻓﻬﺪﻯ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺣﺒﻴﺐ‬ ‫ﻓﺘﻬﻮﻳﻨﴼ ﻭ ﺗﺨﻔﻴﻔﴼ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻌﺘﺎﺏ ﺍﻟﻰ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﺠﻨﺎﺏ ﮐﻤﺎ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻓﻄﺮﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﻴﻪ‬ ‫ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ ﻗﺎﻝ ﻣﺨﺎﻃﺒﴼ ﻟﻠﻘﻮﻡ "ﻭ ﻣﺎ ﻟﻰ ﻻ ﺃﻋﺒﺪ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺮﺟﻌﻮﻥ" ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻣﺮﺍﺩﻩ ﻣﺎ ﻟﮑﻢ ﻻ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ ّﺍﻟﺬﻯ ﻓﻄﺮﮐﻢ‬


‫ﻟﺌﻼ ﻳﺜﻘﻞ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺳﻤﻊ ﻏﻴﺮﻩ‪.‬‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﺃﺳﻨﺪ ﺍﻟﻰ ﻧﻔﺴﻪ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٢٦‬‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﺍﻟﮑﺮﺍﻡ ﻭ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎء ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮ‬ ‫ﻓﺒﺎﻻﺟﻤﺎﻝ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﺠﺞ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﮑﻠﻤﺎﺕ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻤﻮﺱ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﺪﻭﺭ ﺍﻟﻼﻣﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ‬ ‫ﺗﻘﺪﺳﺖ ﺳﺮﺍﺋﺮﻫﻢ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻋﺘﺮﺍء‬ ‫ﺍﻟﺒﺎﺯﻏﺔ ّ‬ ‫ﮐﻠﻬﻢ ّ‬

‫ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ‬ ‫ﺗﻨﺰﻫﺖ ﺿﻤﺎﺋﺮﻫﻢ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻋﻦ ﺷﻮﺍﺋﺐ ٔ‬ ‫ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻭ ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻳﺨﻀﻊ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﻟﺤﮑﻤﺔ ﻣﺎ ﻳﺨﺎﻃﺒﻬﻢ ﺍ‪ ‬ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻭ ﻻ‬ ‫ﻭ ﻳﺨﺸﻊ ﺃﻭﻟﻮﺍﻻﻟﺒﺎﺏ ﻭ ﻳﺘﺬﻟّﻠﻮﺍ ﺃﻟﻰ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻲ‬ ‫ﻳﺴﺘﮑﺒﺮﻭﺍ ﻭﻟﻮ ﺭﻗﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺒﺎﺏ ﺑﻞ ﻳﻨﺘﺒﻬﻮﺍ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﮑﺮﻡ ﻫﺎﺩﻯ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻈﻢ ﻭ ﺍﻟﻨﻮﺭ‬ ‫ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ ﺧﺎﻃﺐ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻣﻢ ﻭ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺑﺎﻻﺳﻢ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻤﺒﺮﻡ ﻭ ﺍﻟﻌﺘﺎﺏ‬ ‫ٔ‬

‫ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺍﻟﻤﺤﮑﻢ ﻓﻤﺎ ﺫﺍ ﺷﺄﻥ ﻣﻘﺎﻣﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﺴﺎﻓﻠﺔ ﻭ ﺣﻘﺎﺋﻘﻨﺎ‬

‫ﺍﻟﺨﺎﻣﺪﺓ ﻭ ﻧﻔﻮﺳﻨﺎ ﺍﻟﻬﺎﻣﺪﺓ ﻭ ﻋﻘﻮﻟﻨﺎ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﺔ ﻓﺘﺨﺸﻊ ﺃﺻﻮﺍﺗﻬﻢ‬ ‫ﻀﺮﻋﻮﻥ ﺍﻟﻴﻪ‬ ‫ﻭ ﺗﺨﻀﻊ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﻭ ﻳﺒﺘﻬﻠﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻳﺘ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺧﺎﺿﻊ ﻭ ﺣﺎﻓﻆ‬ ‫ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻳﺎ ﺣﻲ ﻳﺎ ﻗّﻴﻮﻡ ﻭ ﻳﺎ ﻣﺆّﻳﺪ ّ‬ ‫ﻭ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺫﻟﻴﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ‬ ‫ﮐﻞ ﺧﺎﺷﻊ ﻭ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺳﻠﻴﻢ ﻭ ﻫﺎﺩﻯ ّ‬ ‫ﺩﺍﻝ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﻧﺴﺌﻠﮏ ﺍﻟﺼﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻓﻰ ﺣﺼﻨﮏ‬ ‫ﺍﻟﺤﺼﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﻭ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺑﻠﺤﻈﺎﺕ ﺃﻋﻴﻦ ﮐﻼﺋﺘﮏ ﻓﻰ ﻇﻠّﮏ‬ ‫ﺹ ‪١٢٧‬‬ ‫ﺑﻘﻮﺗﮏ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ‬ ‫ﺭﺑﻨﺎ ﻻ ﺗﺪﻋﻨﺎ ﺑﺄﻧﻔﺴﻨﺎ ﻓﺎﺣﻔﻈﻨﺎ ّ‬ ‫ﺍﻟﻠﻬﻢ ّ‬ ‫ﺍﻟﻈﻠﻴﻞ‪ّ ّ .‬‬ ‫ﮐﻞ ﺯﻟّﺔ ﻭ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﻭ ﺍﺳﻠﮏ ﺑﻨﺎ ﻓﻰ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺷﻴﺎء ﻭ ﺍﺣﺮﺳﻨﺎ ﻋﻦ ّ‬

‫ﻻﻧﻨﺎ ﺧﻄﺎﺓ ﻭ ﺃﻧﺖ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺒﻴﻀﺂء ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺠﺔ ﺍﻟﺴﻮّﻳﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺁء ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻭ ﻧﺤﻦ ﻋﺼﺎﺓ ﻭ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻭ ﻟﻮ ﻻ‬ ‫ﻓﻀﻠﮏ ﻭ ﻋﻔﻮﮎ ﻟﻮﻗﻌﻨﺎ ﻓﻰ ﺳﻮﺍء ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ ﻭ ﻟﻮ ﻻ ﺟﻮﺩﮎ‬

‫ﻭ ﻏﻔﺮﺍﻧﮏ ﻟﺨﻀﻨﺎ ﻓﻰ ﻏﻤﺎﺭ ﺑﺤﺎﺭ ﺍﻟﻄﻐﻴﺎﻥ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﻣﺤﺮﻭﻣﻴﻦ ﻋﻦ‬ ‫ﺭﺑﻨﺎ ﺃّﻳﺪﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻮﮎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ‬ ‫ﻓﻀﻠﮏ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ّ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ‪ .‬ﺍﻧّﮏ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻉ ﻉ‬ ‫ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ‪ّ .‬‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﻻﻡ‬ ‫ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮ ﻟﻤﻄﺎﻑ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﻤﺨﻠﺺ ﻓﻰ ﺩﻳﻦ ﺍ‪ ‬ﻃﻮﺑﻰ ّ‬


‫ﻭﻟﺪﺗﮏ ﻭ ﻃﻮﺑﻰ ﻟﺜﺪﻯ ﺭﺿﻌﺖ ﻟﺒﻨﻪ ﻭ ﻃﻮﺑﻰ ﻟﺤﻀﻦ ﺗﺮﺑّﻴﺖ‬

‫ﺍﺳﺘﻌﺪﺕ ﻟﻠﺪﺧﻮﻝ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﺮﺏ ﻭ‬ ‫ﻻﻧﮏ ﺃﺩﺭﮐﺖ ﻳﻮﻡ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻴﻪ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻠﮑﻮﺗﻪ ﻭ ﺃﺧﻠﺼﺖ ﻭﺟﻬﮏ ﻟﻮﺟﻬﻪ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻭ ﺁﻣﻨﺖ ﺑﺎﻟﻨﻮﺭ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺑﻘﻠﺐ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻭ ﺍﻧﺸﺮﺣﺖ ﺑﺎﻟﻔﻴﺾ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﻟﺒّﻴﺖ ﻟﻨﺪﺍء ّ‬ ‫ﺧﺎﻓﻖ ﺳﻠﻴﻢ ﻭ ﺣﻀﺮﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﻠﮏ ﺍﻻﻗﺎﻟﻴﻢ‬ ‫ﺹ ‪١٢٨‬‬

‫ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﻣﺮﻏﺖ ﺟﺒﻴﻨﮏ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﺮﺑﺔ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺰﮐﻴﺔ ﺍﻟﻄّﻴﺒﺔ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﻗﺪﺳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺟﺎء ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﮏ ﺍﻟﺰﮐﻰ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﻄﺮ ﺍﻟﺴﺤﻴﻖ‪ .‬ﺍﺫﴽ ﺃﺷﮑﺮ ّ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﺳﺄﻟﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻭﺡ‬ ‫ﺍﻟﻔﻮﺯ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺭﺟﻮﻋﻪ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻨﺎﺳﻮﺗﻰ ﻭ ﺍﻟﺤّﻴﺰ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻯ ﺍﻋﻠﻢ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﮐﻠّّﻴﺎﺗﻪ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻗﺴﺎﻡ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺭﻭﺡ ﻧﺒﺎﺗﻰ ﺭﻭﺡ‬ ‫ّ‬

‫ﺣﻴﻮﺍﻧﻰ ﺭﻭﺡ ﺍﻧﺴﺎﻧﻰ ﺭﻭﺡ ﺍﻳﻤﺎﻧﻰ ﺭﻭﺡ ﻗﺪﺳﻰ ﺍﻟﻬﻰ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻨﺒﻌﺚ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ّ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﻰ ﻓﻬﻮ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻣﺘﺰﺍﺝ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻨﻔﺮﺩﺓ ﻭ ﻣﻌﺎﻭﻧﺔ ﺍﻟﻤﺎء ﻭ ﺍﻟﻬﻮﺍء ﻭ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ‬

‫ﺣﺴﺎﺳﺔ ﻣﻨﺒﻌﺜﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻘﻮﺓ ّ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻰ ﻓﻬﻮ ﺍﻟ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻣﺘﺰﺍﺝ ﻭ ﺍﻣﺘﺼﺎﺹ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺣّﻴﺔ ﻣﺘﻮﻟّﺪﺓ ﻓﻰ ﺍﻻﺣﺸﺎء‬

‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻰ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ‬ ‫ﻣﺪﺭﮐﺔ ﻟﻠﻤﺤﺴﻮﺳﺎﺕ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﺔ ﺍﻟﻤﺪﺭﮐﺔ ﻟﻠﮑﻠّّﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻻﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﺴﻮﺳﺎﺕ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﻓﻰ ﺍﺻﻄﻼﺡ ﮐﺘﺐ ﺍﻟﻮﺣﻰ ﻭ ﻋﺮﻑ ﺃﻫﻞ‬

‫ﻻﻥ ﺣﮑﻤﻬﺎ ﺣﮑﻢ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﮑﺎﺋﻨﺎﺕ ﻣﻦ‬ ‫ﺗﻌﺪ ﺭﻭﺣﺎ ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻻ ّ‬ ‫ﺣﻴﺚ ﺍﻟﮑﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﺤﺪﻭﺙ ﻭ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﮐﻤﺎ‬ ‫ﻣﺼﺮﺡ ﻓﻰ ﺍﻻﻧﺠﻴﻞ‪ .‬ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻝ "ﺩﻉ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ﻟﻴﺪﻓﻨﻮﻫﺎ‬ ‫ﻫﻮ‬ ‫ّ‬

‫ﺹ ‪١٢٩‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ" ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺟﺴﺪ ﻫﻮ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺡ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﮐﺎﻥ ﻳﺪﻓﻦ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﻤّﻴﺖ ﮐﺎﻥ ﺣّﻴﴼ‬ ‫ﺍﻥ ّ‬ ‫ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺮﻭﺡ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻝ ّ‬ ‫ﺍﻣﺎ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ‬ ‫ﺑﺤﻴﺎﺓ ﻧﺒﺎﺗّﻴﺔ ﻭ ﺭﻭﺡ ﺣﻴﻮﺍﻧﻰ ﻭ ﺭﻭﺡ ﻧﺎﻃﻖ ﺍﻧﺴﺎﻧﻰ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻥ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﮐﺎﻥ‬ ‫ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺠﺪ ﺣﮑﻢ ﺑﻤﻮﺗﻪ ﻭ ﻋﺪﻡ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺣﻴﺚ ّ‬ ‫ﻣﺤﺮﻭﻣﴼ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻻﻳﻤﺎﻧﻰ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺗﻰ‪ .‬ﻭ ﺑﺎﻟﺠﻤﻠﺔ ﻫﺬﻩ‬

‫ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺤﺖ‬ ‫ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻻ ﻋﻮﺩ ﻟﻬﺎ ﻭ ﻻ ﺭﺟﻮﻉ ﻟﻬﺎ ﺑﻞ ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻻﻳﻤﺎﻧﻰ‬ ‫ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺤﺪﻭﺙ ﻭ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺗﻰ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻭ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﺍﻟﮑﺎﻣﻞ‬


‫ﺍﻟﺘﺠﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧﻰ ﻣﻦ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻘﺪﺳّﻴﺔ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﻣﻦ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﻔﺮﺩﺍﻧّﻴﺔ‪ .‬ﻭ ﻫﺬﺍ‬

‫ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺑﻪ ﺣﻴﻮﺓ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻰ ﺍﺫﺍ ﺍّﻳﺪ ﺑﻪ ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻟﻪ‬

‫ﺍﻟﻤﺠﺪ "ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺮﻭﺡ" ﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻟﻪ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ‬ ‫ﻻﻧﻪ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻧﻮﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻋﻮﺩ ﻭ ﺭﺟﻮﻉ ٔ ّ‬

‫ﺑﺎﻥ ﻳﻮﺣﻨّﺎ‬ ‫ﻭ ﻧﻈﺮﴽ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺠﺪ ﺣﮑﻢ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻌﻤﺪﺍﻥ ﻫﻮ ﺍﻳﻠﻴﺎ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩ ﺍﻥ ﻳﺄﺗﻰ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ‪ .‬ﻭ ﻣﺜﻞ‬

‫ﺍﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﺎﺕ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺴﺮﺝ ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭﺍﺣﺪ ﻭ ﻣﻦ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﮐﻰ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٣٠‬‬ ‫ﺍﻻﺧﺮ‬ ‫ﮐﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ٓ‬ ‫ﺣﻴﺚ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﻞ ّ‬ ‫ﺗﻌﺪﺩ ﻭ ﻻ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﻭ‬ ‫ﻻﺗﮑﺜﺮ ﻭ ﻻ ﺍﻓﺘﺮﺍﻕ‪ .‬ﻫﺬﺍ ﻫﻮ‬ ‫ﻻ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﻗﻀّﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﻮﺙ ﺍﻋﻠﻢ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺍﻟﻀﻼﻝ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ّﺍﻻ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺃﺷﺮﻗﺖ‬ ‫ﮐﻞ ﺩﻭﺭ ﻣﻦ ﺍﻻﺩﻭﺍﺭ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ ﺍﻟﻰ ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ ﻓﻰ‬ ‫ﺗﺠﻠﻰ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ٓ‬ ‫ّ‬

‫ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﺍﻟﻔﺎﺋﺾ‬ ‫ﺍﻟﻔﺎﺭﺍﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﺎﻋﻴﺮ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺘﺠﻠﻰ ﻋﻠﻴﻪ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻠﻰ ﻭ ﺍﻟﺘﺠ ّﻠﻰ ﻭ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺾ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻀﻴﺎء ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﻰء‪ .‬ﺃﻧﻈﺮ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻤﻀﻰء ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﺏ ﻭ ﻣﻮﺳﻰ ﻭ ﺍﻟﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭ ﻓﻰ ﮐﻮﺭ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺏ ﻭ ﺍﻻﺑﻦ ﻭ ﺍﻟﻮﺍﺳﻄﺔ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻭ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻭﺭ‬

‫ﺍﻟﻤﺤﻤﺪ ﻯ‬ ‫ﺍﻟﺮﺏ ﻭ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﻮﺍﺳﻄﺔ ﺟﺒﺮﺋﻴﻞ‪ .‬ﺃﻧﻈﺮ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺤﺪﺙ ﻣﻦ ﺷﻌﺎﻋﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭ ﺷﻌﺎﻋﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ّ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﺎﻉ ﻭ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺃﺛﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭ ﻟﮑﻦ ﻣﻼﺯﻣﺎﻥ‬

‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻰ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﻭ ﻣﻨﺒﻌﺜﺎﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﻣﺘﻮﺣﺪﺓ ﻓﻰ ﺻﻔﺎﺗﻬﺎ ﻓﻼ ﻳﻤﮑﻦ ﺃﻥ ﻳﺸﺎﺑﻬﻬﺎ ﺷﻰء‬ ‫ﻓﻰ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻻﺷﻴﺎء‪ .‬ﻫﺬﺍ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﺪ‬

‫ﺃﻣﺎ ﻣﺴﺌﻠﺔ ﺍﻟﻔﺪﺍء ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺎﺩﻯ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺲ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ﺳﺎﺫﺝ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٣١‬‬

‫ﻼ ﻭﺍﺿﺤﴼ ﺧﺎﻟﻴﴼ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻓﻘﺪ ﺑﻴﻨّﺖ ﻟﮏ ﺷﻔﺎﻫﴼ ﺳﺘﺎﺭﻫﺎ‬ ‫ﻣﻔﺼ ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ ﻭ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﻟﮏ ﻭﺿﻮﺡ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻰ ﺭﺍﺑﻌﺔ‬

‫ﺣﺘﻰ ﺗﺪﺭﮎ‬ ‫ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭ ﺍﺳﺌﻞ ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ﻳﻔﺘﺢ ﻋﻠﻴﮏ ﺍﻻﺑﻮﺍﺏ ّ‬

‫ﺍﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺆّﻳﺪ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻉﻉ‬ ‫ﺑﻨﻔﺴﮏ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ّ‬


‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬ ‫ﺃﺗﻮﺳﻞ ﺍﻟﻴﮏ‬ ‫ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻟﻬﻰ ﺃﻧﺎﺟﻴﮏ ﻭ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺟﻰ ﻟﻠﻨﺎﺟﻰ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﺘﺠﻠّﻴﺎﺕ ﺃﺣﺪّﻳﺘﮏ ﻭ ﺁﻳﺎﺕ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﺷﺆﻭﻥ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ‬

‫ﺍﻟﺘﻀﺮﻉ ﺍﻟﻴﮏ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﺒﺘﻞ ﻭ‬ ‫ﺍﻥ ﺗﺆّﻳﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺏ ﺍﮐﺸﻒ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﻭ ﺃﺟﺰﻝ ﺍﻟﻌﻄﺎء‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ‪ .‬ﺃﻯ ّ‬

‫ﺍﻻﺧﺮﺓ ﻭ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭ ﺍﻧّﮏ‬ ‫ﺭﺏ ٓ‬ ‫ﻭ ﺍّﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻓﺎء ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ‬ ‫ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻡ ّ‬

‫ﺍﻻﺧﺮﻯ ﻧﺴﺒﺘﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﮐﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻻﻭﻟﻰ‬

‫ﺍﻟﻰ ﻧﺸﺄﺓ ﺍﻻﺭﺣﺎﻡ‪ .‬ﺃﻣﺎ ﮐﺎﻥ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﺭﺣﺎﻡ‪ .‬ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﻴﻮﻳﺔ ﺃﻭﻫﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﻭﻫﺎﻡ ﻭ ﺃﺣﻼﻡ‪ .‬ﻭ ﮐﺬﻟﮏ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻟﺪﻧ ّ‬ ‫ﻟﻤﺎ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻻﺧﺮﻭّﻳﺔ ﻭ ّ‬

‫ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﺭﺣﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ ﮐﺸﻒ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﻭ ﺯﺍﻝ‬

‫ﺹ ‪١٣٢‬‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ‬ ‫ﺼﻮﺭﻩ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ‪ّ .‬‬ ‫ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻭ ﺍﺩﺭﮎ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺪﺭﮐﻪ ﻭ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﺬﮐﺮ ﻣﺎ ﻃﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻰ ﻋﻮﺍﻟﻢ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻻ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﻕ ّ‬

‫ﻣﺮ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﺬﮐﺮ ّ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﮐﻠﻤﺎ ّ‬ ‫ﺍﻻﺭﺣﺎﻡ‪ .‬ﻭ ّ‬

‫ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻓﮑﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﺃﻣﺮ ﻣﻌﻘﻮﻝ‬

‫ﺩﻭﻥ ﻣﺤﺴﻮﺱ ﻭ ﻧﺴﺒﺘﻬﺎ ﻭ ﻗﻴﺎﺳﻬﺎ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻻﻭﻟﻰ‬

‫ﺗﺼﻮﺭ‬ ‫ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﺭﺣﺎﻡ ﻓﻬﻞ ﮐﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺎﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻭ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ ﺍﻻﺩﺭﺍﮎ ﻓﻰ ﺍﻻﺭﺣﺎﻡ ﻭ ﻟﻮ ﮐﺎﻥ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﺗﻈﻬﺮ ﻟﻤﻦ‬ ‫ﻗﺒﻴﻞ ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ‪ .‬ﻻ ﻭﺍ‪ ‬ﺑﻞ ّ‬

‫ﻄﺮ ﺍﻥ ﻳﻀﻊ ﺍﻻﻣﺮ‬ ‫ﮐﺸﻒ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﻭ ﺍﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ ﻳﻀ ّ‬

‫ﺄﮐﺪ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺴﺎﻣﻊ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ ﻓﻰ ﻗﺎﻟﺐ ﻣﺤﺴﻮﺱ ﻭ ﻳﺬﮐﺮﻩ ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﻗﻀّﻴﺔ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻌﺬﺏ ﻭ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻧﻌﻴﻢ ﻭ ﺟﺤﻴﻢ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻇﻬﺎﺭ ﺍﻻﺷﺘﻴﺎﻕ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ‬

‫ﺗﻔﻮﻩ ﮐﻠﻤﺔ ﻭﻟﻮ ﮐﺎﻧﺖ ﺭﻣﺰﴽ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺮ ﻭ ﺗﻠﮏ‬ ‫ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ّ‬

‫ﺗﻄﻠﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻐﻔﺎﺭ‪ .‬ﻭ ﺳﻮﻑ ّ‬ ‫ﺍﻻﻗﻄﺎﺭ ﻟﺤﮑﻤﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ّ‬

‫ﻋﻠﻴﮑﻢ ﺑﺎﻟﺼﻤﺖ ﻭ ﺍﻟﺴﮑﻮﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺟﺎﺓ ﺍﻟﻰ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺠﺒﺮﻭﺕ‬ ‫ﺗﻤﺮ ﻋﻠﻴﮑﻢ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ﻭ ﻋﻠﻴﮏ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻉ ﻉ‬ ‫ﺣﺘﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٣٣‬‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺗﻘﺪﺳﺖ ﮐﻴﻨﻮﻧﺘﻪ ﻋﻦ ﺍﺩﺭﺍﮎ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﺗﻨﺰﻩ ﺫﺍﺗﻪ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ّ‬


‫ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻣﺸﺮﻗﺔ ﻋﻦ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻭ ﮐﻴﻒ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ‬ ‫ﻭ ﻋﻠﺖ ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺍﻥ ﺗﺮﻑ ﺃﺟﻨﺤﺔ ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻻﻓﮑﺎﺭ ﻓﻰ ﺃﻭﺝ‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ‬ ‫ﻋﺮﻓﺎﻧﻪ ﻓﮑﻴﻒ ﺍﻟﺬﺑﺎﺏ ﻭ ﺍﻟﺒﻐﺎﺙ ّ‬ ‫ﻓﺎﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﮑﻴﻨﻮﻧﺔ ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧّﻴﺔ ﻏﻴﺐ ﻓﻰ ﺫﺍﺗﻪ ﻭ ﮐﻨﺰ ﻣﺨﺰﻭﻥ ﻓﻰ ﮐﻨﻪ‬

‫ﺗﺬﻭﺗﺖ ﺑﮑﻠﻤﺘﻪ ﻭ ﺷﻴﺌﺖ ﺑﻘﺪﺭﺗﻪ ﮐﻴﻒ‬ ‫ﺻﻔﺎﺗﻪ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ّ‬

‫ﻻﻥ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﺃﻋﻈﻢ‬ ‫ﺗﺤﻴﻂ ﺑﻌﻈﻤﺔ ﺟﻼﻟﻪ ﻭ ﺗﺪﺭﮎ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺫﺍﺗﻪ ّ‬ ‫ﺗﻨﺰﻫﺖ ﺫﺍﺗﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻁ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﺭﮎ ﻟﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﮎ ّ‬ ‫ﺗﻘﺪﺳﺖ ﮐﻴﻨﻮﻧﺘﻪ ﺍﻥ ﺗﺪﺭﮎ "ﻻ ﺗﺪﺭﮐﻪ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ‬ ‫ﺍﻥ ﺗﺤﺎﻁ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﻫﻮ ﻳﺪﺭﮎ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻭ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ" ﻭ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء‬

‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﻤﻈﻬﺮ ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﻬﻴﮑﻞ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧﻰ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻗﺪﺭ ﻭ ﻫﺪﻯ ﻭ ﺃﻇﻬﺮ ﻭ ﺃﻋﻄﻰ ﻭ ﺟﻤﻊ ﻭ ﻧﺎﺩﻯ‪ .‬ﻭ ﻗﺎﻝ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺃﺿﺎء‬ ‫ﻓﺎﻧﻪ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ّ‬ ‫"ﻣﺎ ﻋﺮﻓﻨﺎﮎ ﺣّﻖ ﻣﻌﺮﻓﺘﮏ" ّ‬

‫ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻔﻀﺎء ﺍﻟﻮﺳﻴﻊ ﺑﺸﻌﺎﻉ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﻓﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﮐﻨﻪ ّ‬ ‫ﻓﺎﻥ‬ ‫ﺍﻗﺮ ﺑﺎﻟﻌﺠﺰ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺮ ﻭ ﺍﻋﺘﺮﻑ ﺑﺎﻟﻤﻨﻊ ﻭ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ‪ّ .‬‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﻱ‬ ‫ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ّ‬ ‫ﺣﺪﻩ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻭ ّﺍﻻ ﻣﻦ ﺍﺷﺘﺪﺍﺩ ﻋﺮ ّ‬

‫ﺹ ‪١٣٤‬‬

‫ﻳﺪﻋﻰ ﺃﻭﻟﻮ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﮐﻨﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻄﻐﻴﺎﻥ ّ‬

‫ﺗﺼﻮﺭ ﺫﻫﻨﻰ ﺃﻭ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺎ ﻣّﻴﺰﻭﻩ ﺑﺎﻻﻭﻫﺎﻡ ﻓﻰ ﺃﺩّﻕ ﻣﻌﺎﻧﻰ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺨﻄﺮ ﻗﻠﺒﻰ ﻻ ﻳﮑﺎﺩ ﻳﺮﻭﻯ ﺍﻟﻈﻤﺂﻥ ﺃﻭ ﻳﺸﻔﻰ ﺍﻟﻌّﻴﺎﻥ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ ﻣﻦ ﺍﺗّﺒﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭ ﺍﻫﺘﺪﻯ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺤﺮﻳﺮ‬ ‫ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﮑﻴﻨﻮﻧﺔ‬ ‫ﺍﻟﺒﺼﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﺒﺤﺮ‬ ‫ﺍﻟﺨﻀﻢ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﺍﻋﻠﻢ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻟﻤﺎ ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ‬ ‫ﺍﻻﺣﻤﺪّﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻤﺪّﻳﺔ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻋﺰﺗﻬﺎ ﻭ ﺫﺍﺗّﻴﺔ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻭ ﺫﻟّﺘﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻭ ﻋﻈﻤﺘﻬﺎ ‪ .‬ﺑّﻴﻦ‬ ‫ﻭ ﺻﻮﻟﺘﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﺍﻟﺨﻠﻘﻰ ﻓﻰ ﺳﺎﺣﺔ ّ‬ ‫ﺑﺄﻥ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﻠﺴﺎﻥ ﻓﺼﻴﺢ ﻭ ﺑﻴﺎﻥ ﺑﻠﻴﻎ ّ‬

‫ﻣﻨﺰﻫﺔ ﻋﻦ‬ ‫ﻣﻘﺪﺳﺔ ﻋﻦ ّ‬ ‫ﺣﻴﺚ ﻫﻰ ﻫﻰ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻧﻌﺖ ﻭ ﺛﻨﺎء ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺘﺬﻭﺗﺔ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺪﺡ ﻭ ﺑﻴﺎﻥ ﻭ ﻭﺻﻒ ﻭ ﺗﺒﻴﺎﻥ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻥ ﺁﻳﺔ‬ ‫ﺍﻥ ﺗﺪﺭﮎ ﮐﻨﻬﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺑﺂﻳﺔ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻬﺎ ﮐﻴﻒ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ّ‬ ‫ﻓﺎﻥ‬ ‫ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﮐﻴﻒ ﺗﻘﺪﺭ ﺍﻥ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺤﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﺒﺤﺖ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻏﻴﺐ ﻣﻨﻴﻊ ﻻ ﻳﺪﺭﮎ ﻭ ﮐﻴﻨﻮﻧﺔ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻻﺳﻤﺎء‬ ‫ﺧﻔّﻴﺔ ﻻ ﺗﻨﻌﺖ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﮐﺎﻧﺖ ﺁﻳﺎﺕ ﺑﺎﻫﺮﺍﺕ ﻟﻠﺬﺍﺕ ﻭ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ّ‬


‫ﺹ ‪١٣٥‬‬

‫ﻓﺎﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧّﻴﺔ‬ ‫ﺷﺆﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻰ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﮑﺎﺋﻨﺎﺕ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻫﻰ ﻫﻰ ﺁﻳﺔ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻧﺎﻃﻘﺔ ﺑﺜﻨﺎء ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ ﻭ ﻣﺒّﻴﻨﺔ‬

‫ﻻﺳﺮﺍﺭ ﻣﻮﺟﺪﻫﺎ ﻭ ﺷﺎﺭﺣﺔ ﻟﻤﺘﻮﻥ ﺍﻟﺤﮑﻤﺔ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﺔ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺧﻠﻘﻬﺎ ﻭ ﺃﺑﺪﻋﻬﺎ ﻭ ﺃﻧﺸﺄﻫﺎ ﻭ ﻓﻰ ﺃﻧﻔﺴﮑﻢ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ‪ .‬ﻓﺘﻌﺎﻟﻰ ّ‬

‫ﻏﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﻭﻉ‬ ‫ﺃﻓﻼ ﺗﺒﺼﺮﻭﻥ‪ .‬ﻓﺒﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺫﻟﮏ ﻗﺎﻝ ﻣﻦ ﻫﻮ ّ‬

‫ﺳﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻰ ﺑﺄﺑﺪﻉ ﻧﻐﻢ ﻭ ﺍﻳﻘﺎﻉ "ﻟﻮ ﮐﺸﻒ ﺍﻟﻐﻄﺎء‬

‫ﻣﺎ ﺍﺯﺩﺩﺕ ﻳﻘﻴﻨﺎ" ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ "ﺳﻨﺮﻳﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﻨﺎ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﺔ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻﻧﻔﺲ ﻭ ٓ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ" ﻓﺎﻧﻈﺮ ﺑﺎﻟﻌﻴﻦ‬ ‫ﺃﻧﻪ‬ ‫ٓ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ﻓﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺒّﻴﻦ ﻟﻬﻢ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﮑﺎﺋﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻰ ﻭ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﺍﻟﺮﻭﺣﻰ ّ‬ ‫ﻓﻰ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭ ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ ﻓﻼ ﻳﻘﺪﺭ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ‬ ‫ﻓﻰ ﺭﺗﺒﺔ ﺍﻟﺪﺍﻧﻴﺔ ﺍﻥ ﻳﺪﺭﮎ ﺑﻞ ﻳﺴﺘﺨﺒﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ّ‬

‫ﻓﻰ ﺭﺗﺒﺔ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺭﺗﺒﺘﻪ‪ .‬ﻓﺎﻧﻈﺮ ﻓﻰ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﺠﻤﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ‬

‫ﺮﻗﻰ ﺍﻟﻰ ﺫﺭﻭﺓ ﺍﻟﮑﻤﺎﻝ‬ ‫ﻓﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﺎﺩ ﻣﻬﻤﺎ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﻭ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ّ‬ ‫ﻻ ﻳﮑﺎﺩ ﻳﺪﺭﮎ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭ ﻻ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﻭ ﻻ ﮐﻤﺎﻻﺗﻪ ﺑﻞ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻭﺟﺪ ﻓﻴﻪ ﺑﺤﺴﺐ ﺫﻟﮏ‬ ‫ﺗﺮﻗﻴﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﻘﻊ ّ‬ ‫ﺻﻌﻮﺩﻩ ﻭ ّ‬

‫ﺗﺪﺭﺝ ﻓﻰ ﺭﺗﺒﺔ ﺍﻟﮑﻤﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﺮﺗﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻣﻬﻤﺎ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٣٦‬‬

‫ﺍﻟﺤﺴﺎﺳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺓ‬ ‫ّ‬ ‫ﻻ ﻳﮑﺎﺩ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﻭ ﻳﺪﺭﮎ ّ‬

‫ﻓﺎﻥ ﮐﻤﺎﻻﺗﻪ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﮑﻤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻰ ّ‬ ‫ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻴﻪ ﺃﻣﺮ ﻭﺟﺪﺍﻧﻰ‪ .‬ﻓﺎﻟﻔﺎﻗﺪ ﮐﻴﻒ ﻳﺪﺭﮎ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ‬

‫ﺗﺪﺭﺝ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﻣﻬﻤﺎ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺗﺮﻗﻰ ﻭ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﻰ ﺃﻭﺝ ﺍﻟﮑﻤﺎﻝ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ ﻭ ﺍﻻﺩﺭﺍﮎ ﺑﺎﻟﺴﻤﻊ ﻭ ﺍﻟﻌﻴﺎﻥ‬

‫ﻻ ﻳﮑﺎﺩ ﻳﺪﺭﮎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﮐﻤﺎﻻﺗﻬﺎ ﻭ ﺫﺍﺗّﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮّﻳﺔ‬

‫ﺍﺗﻘﺎﺩ ﻧﺎﺭ‬ ‫ﺍﺗﺴﺎﻉ ﻓﮑﺮﻫﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ﺻﻔﺎﺗﻬﺎ ﻭ ﺍﺣﺎﻃﺘﻬﺎ ﻭ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﻓﺎﻧﻪ ﻣﺤﺮﻭﻡ ﻋﻦ ﺫﻟﮏ ﻭ ﻣﻤﺘﻨﻊ ﻣﺤﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﺮﻓﺎﻥ ﺫﻟﮏ‬ ‫ﺫﮐﺮﻫﺎ‪ّ .‬‬

‫ﮐﻞ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻣﮑﺎﻧّﻴﺔ ﻻ ﺗﻘﺪﺭ ﺍﺩﺭﺍﮎ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻣﮑﺎﻧّﻴﺔ‬ ‫ﻓﺎﺫﺍ ﮐﺎﻥ ّ‬ ‫ﻋﻤﺎ ﻳﺼﻔﻮﻥ‬ ‫ﻓﻮﻗﻬﺎ ﻓﮑﻴﻒ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ﺣﻖ‬ ‫ﻓﻼﺟﻞ ﺫﻟﮏ ﻗﺎﻝ ﻣﺨﺎﻃﺐ ﻟﻮﻻﮎ "ﻣﺎ ﻋﺮﻓﻨﺎﮎ ّ‬

‫ﻟﻤﺎ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺛﻢ ﺍﻥ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻋﻠّﻴﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ّ‬ ‫ﻣﻌﺮﻓﺘﮏ" ّ‬ ‫ﺍﻻﺛﺎﺭ ﻭ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﻭ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﺔ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﮑﺎﺋﻨﺎﺕ‬ ‫ٓ‬


‫ﻭ ﺍﺭﺟﻊ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻭ ﻣﺎ ﺭﺃﻯ ﻣﻦ ﻓﺘﻮﺭ ﻗﺎﻝ "ﻟﻮ ﮐﺸﻒ ﺍﻟﻐﻄﺎء‬ ‫ﻣﺎ ﺍﺯﺩﺩﺕ ﻳﻘﻴﻨﴼ ﻭ ﮐﻼ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﻴﻦ ﻭﺍﻗﻌﺎﻥ ﻓﻰ ﻣﺤﻠّﻬﻤﺎ ﻭ ﻣﻄﺎﺑﻘﺎﻥ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻋﺠﺰﺕ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ‬ ‫ﻻﺱ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻌﻀﻠﺔ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﺩﺭﺍﮐﻬﺎ ﻭ ﻗﺼﺮﺕ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻋﻦ‬ ‫ﻋﺮﻓﺎﻧﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺹ ‪١٣٧‬‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺑﻤﺎ ﺃﻏﻨﺎﮎ ﻭ ﺑّﻴﻦ ﻟﮏ ﻓﻰ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ ﺃﺳﺮﺍﺭ‬ ‫ﻓﺎﺷﮑﺮ ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﮐﻞ ﺷﻰء ﺑﺄﺑﺪﻉ ﺗﺒﻴﺎﻥ ﻭ ﺃﻇﻬﺮ ﺍﻓﺼﺎﺡ ﺧﺎﺭﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻔﺎء ﻭ ﮐﻦ‬ ‫ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻳﺠﻌﻞ ﻟﮏ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺛﺎﺑﺘﴼ ﻧﺎﻃﻘﴼ ﻭ ﻣﻨﺎﺩﻳﴼ ﻭ ﻫﺎﺩﻳﴼ ّ‬ ‫ﻓﻰ ﺃﻣﺮ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﻳﺆﻳﺪﮎ ﺑﺠﻨﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﻣﺨﺮﺟﴼ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻧﻪ‬ ‫ﻭ ﻳﻨﺼﺮﮎ ﺑﻘﺒﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼﺋﮑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ّ‬

‫ﺐ ﻭ ﻳﺮﺿﻰ‬ ‫ﻫﻮ ﻧﺎﺻﺮﮎ ﻭ ﻣﺆّﻳﺪﮎ ﻭ ّ‬ ‫ﻣﻮﻓﻘﮏ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺤ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﺗّﺒﻊ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻉﻉ‬ ‫ﻫﻮﺍ‪‬‬

‫ﮐﻞ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺑﻌﺚ‬ ‫ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻧﺸﺄ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺃﺑﺪﻉ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻣﻘﺎﻣﴼ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻭ ﺃﻇﻬﺮ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻓﻰ ﺣّﻴﺰ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ‬

‫ﺃﺳﺲ ﺑﻨﻴﺎﻥ ﺍﻟﻘﺼﺮ‬ ‫ﻭ ﻟﮑﻦ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﮑﻞ ﻓﻰ ﺳﮑﺮﺗﻬﻢ ﻳﻌﻤﻬﻮﻥ‪ .‬ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺸﻴﺪ ﻭ ﺍﻟﮑﻮﺭ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﻭ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﻰ ﺣﺸﺮ‬ ‫ﻣﺒﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻓﻰ ﺳﮑﺮﺍﺗﻬﻢ ﻟﻐﺎﻓﻠﻮﻥ‪ .‬ﻭ ﻧﻔﺦ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﻮﺭ‬

‫ﻭ ﻧﻘﺮ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺎﻗﻮﺭ ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺴﺎﻓﻮﺭ ﻭ ﺻﻌﻖ ﻣﻦ‬

‫ﻓﻰ ﺻﻘﻊ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺍﻻﻣﻮﺍﺕ ﻓﻰ ﻗﺒﻮﺭ ﺍﻻﺟﺴﺎﺩ ﻟﺮﺍﻗﺪﻭﻥ‪.‬‬ ‫ﺹ ‪١٣٨‬‬ ‫ﺛﻢ ﻧﻔﺦ ﺍﻟﻨﻔﺨﺔ ﺃﻻﺧﺮﻯ ﻭ ﺃﺗﺖ ﺍﻟﺮﺍﺩﻓﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺮﺍﺟﻔﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ ﻣﺮﺿﻌﺔ ﻋﻦ ﺭﺍﺿﻌﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﻇﻬﺮﺕ ﺍﻟﻔﺎﺟﻌﺔ ﻭ ﺫﻫﻠﺖ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻰ ﺫﻫﻮﻟﻬﻢ ﻻ ﻳﺸﻌﺮﻭﻥ‪ .‬ﻭ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻭ ﺃﺗﺖ‬

‫ﺍﻣﺘﺪ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﻭ ﻧﺼﺐ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﻭ ﺣﺸﺮ ﻣﻦ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻓﻰ ﻋﻤﻪ ﻣﺒﺘﻠﻮﻥ‪ .‬ﻭ ﺍﺷﺮﻕ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭ ﺃﺿﺎء‬

‫ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ ﻭ ﻓﺎﺣﺖ ﻧﻔﺤﺎﺕ‬ ‫ﺗﻨﺴﻢ ﻧﺴﻴﻢ ﺭﻳﺎﺽ‬ ‫ﺍﻟﻄﻮﺭ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭ ﻗﺎﻡ ﻣﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﻐﺎﻓﻠﻮﻥ ﻓﻰ ﺍﻻﺟﺪﺍﺙ‬

‫ﺳﻌﺮﺕ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻭ ﺃﺯﻟﻔﺖ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ ﻭ ﺍﺯﺩﻫﺖ‬ ‫ﻟﺮﺍﻗﺪﻭﻥ‪ .‬ﻭ ّ‬

‫ﺗﺄﻧﻖ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻭ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻮﻥ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﺪﻓﻘﺖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺽ ﻭ ّ‬ ‫ﺃﻭﻫﺎﻣﻬﻢ ﻟﺨﺎﺋﻀﻮﻥ‪ .‬ﻭ ﮐﺸﻒ ﺍﻟﻨﻘﺎﺏ ﻭ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ‬


‫ﺭﺏ ﺍﻻﺭﺑﺎﺏ ﻭ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻮﻥ ﻟﺨﺎﺳﺮﻭﻥ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺍﻧﺸﻖ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺠﻠﻰ ّ‬ ‫ﺍﻟﻄﺎﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺃﻧﺸﺄ ﻟﮑﻢ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﻭ ﺃﻗﺎﻡ‬ ‫ﻭ ﻫﻮ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﺣﺸﺮ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻥ ﻓﻰ ﺫﻟﮏ ﻻٓﻳﺎﺕ ﻟﻘﻮﻡ ﻳﺒﺼﺮﻭﻥ‪ .‬ﻭ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﺪﻻﺋﻞ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﻭ ﺑﺮﻭﺯ ﺍﻟﻌﻼﺋﻢ ﻭ ﺍﻟﺒﺸﺎﺭﺍﺕ ﻭ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺁﺛﺎﺭ‬

‫ﺍﻻﺧﺒﺎﺭ ﻭ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻻﺑﺮﺍﺭ ﻭ ﺍﻻﺧﻴﺎﺭ ﻭ ﺃﻭﻟﺌﮏ ﻫﻢ ﺍﻟﻔﺎﺋﺰﻭﻥ‪.‬‬

‫ﺃﺷﻌﺘﻪ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ‬ ‫ﻭ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻗﺔ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٣٩‬‬ ‫ﻣﺒﺸﺮﻩ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﻠﻊ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﻭ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﺒﺸﺎﺭﺓ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﻓﻰ ﺫﻟﮏ ﻟﺪﻟﻴﻞ ﻻﺋﺢ ﻟﻘﻮﻡ ﻳﻌﻘﻠﻮﻥ ﻭ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻇﻬﻮﺭﻩ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻟﺒﻼﺩ‬ ‫ﻭ ﺷﻬﻮﺩﻩ ﻭ ﺛﺒﻮﺗﻪ ﻭ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺑﻴﻦ ﻣﻼٔ ﺍﻻﺷﻬﺎﺩ ﻓﻰ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺟﻬﺔ ﻳﻬﺠﻤﻮﻥ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻬﺎﺟﻤﺔ ﮐﺎﻟﺬﺋﺎﺏ ﻭ ﻫﻢ ﻣﻦ ّ‬

‫ﻭ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﺍﻟﻔﺎﺧﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﻓﺮﻳﻖ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺪﺍء ﺍﻟﺴﺎﻓﮑﺔ ﻟﻠﺪﻣﺎء ﺍﻟﺴﺎﻋﻴﺔ ﻓﻰ ﻫﺪﻡ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ﻓﻰ‬

‫ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻓﻰ ﺁﻳﺎﺕ ﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻥ ﻓﻰ ﺫﻟﮏ ﻟﺘﺒﺼﺮﺓ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺯﻣﺎﻥ ﻭ ﻣﮑﺎﻥ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻔﮑﺮﻭﻥ‪ .‬ﻭ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺑﺪﻳﻊ ﺑﻴﺎﻧﻪ ﻭ ﺑﻠﻴﻎ ﺗﺒﻴﺎﻧﻪ ﻭ ﺳﺮﻋﺔ ﻧﺰﻭﻝ‬ ‫ﻳﺘ ّ‬

‫ﮐﻠﻤﺎﺗﻪ ﻭ ﺣﮑﻤﻪ ﻭ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻭ ﺧﻄﺒﻪ ﻭ ﻣﻨﺎﺟﺎﺗﻪ ﻭ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺤﮑﻤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻻﻣﺮ ﻭﺍﺿﺢ ﻣﺸﻬﻮﺩ ﻟﻠّﺬﻳﻦ‬ ‫ﻭ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺍﻟﻤﺘﺸﺎﺑﻬﺎﺕ ﻟﻌﻤﺮﮎ ّ‬ ‫ﺑﺒﺼﺮ ﺍﻻﻧﺼﺎﻑ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ‪ .‬ﻭ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺍﺷﺮﺍﻕ ﺷﻤﺲ ﻋﻠﻮﻣﻪ‬

‫ﺃﻗﺮ ﺑﻪ‬ ‫ﻭ ﺑﺰﻭﻍ ﺑﺪﺭ ﻓﻨﻮﻧﻪ ﻭ ﺛﺒﻮﺕ ﮐﻤﺎﻻﺕ ﺷﺆﻭﻧﻪ ﻭ ﺫﻟﮏ ﻣﺎ ّ‬ ‫ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻤﻠﻞ ﺍﻟﺮﺍﺳﺨﻮﻥ‪ .‬ﻭ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺻﻮﻥ ﺟﻤﺎﻟﻪ ﻭ ﺣﻔﻆ‬

‫ﻫﻴﮑﻞ ﺍﻧﺴﺎﻧﻪ ﻣﻊ ﺷﺮﻭﻕ ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ ﻭ ﻫﺠﻮﻡ ﺃﻋﺪﺍﺋﻪ ﺑﺎﻟﺴﻨﺎﻥ‬

‫ﺍﻥ ﻓﻰ ﺫﻟﮏ ﻟﻌﺒﺮﺓ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺴﻴﻮﻑ ﻭ ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ ﺍﻟﺮﺍﺷﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻟﻮﻑ ﻭ ّ‬ ‫ﻟﻘﻮﻡ ﻳﻨﺼﻔﻮﻥ‪ .‬ﻭ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺻﺒﺮﻩ ﻭ ﺑﻼﺅﻩ ﻭ ﻣﺼﺎﺋﺒﻪ ﻭ ﺁﻻﻣﻪ‬

‫ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺴﻼﺳﻞ ﻭ ﺍﻻﻏﻼﻝ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻨﺎﺩﻯ "ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻲ" ﻳﺎ ﻣﻼٔ‬ ‫‪ ‬‬ ‫ﺹ ‪١٤٠‬‬

‫ﺍﻻﺑﺮﺍﺭ "ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻲ" ﻳﺎ ﺣﺰﺏ ﺍﻻﺧﻴﺎﺭ "ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻲ" ﻳﺎ ﻣﻄﺎﻟﻊ‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻗﺪ ﻓﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻭ ﺍﻻﺷﺮﺍﺭ ﻓﻰ ﺧﻮﺿﻬﻢ ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ‪.‬‬

‫ﻭ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺻﺪﻭﺭ ﮐﺘﺎﺑﻪ ﻭ ﻓﺼﻞ ﺧﻄﺎﺑﻪ ﻋﺘﺎﺑﴼ ﻟﻠﻤﻠﻮﮎ ﻭ ﺍﻧﺬﺍﺭﴽ‬ ‫ﺍﻧﺜﻞ‬ ‫ﺑﻘﻮﺓ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻭ ﻗﺪﺭﺓ ﺿﺎﺑﻄﺔ ﻭ‬ ‫ﻟﻤﻦ ﻫﻮ ﺃﺣﺎﻁ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ّ‬ ‫ﺍﻻﻣﺮ ﻣﺸﻬﻮﺩ‬ ‫ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ٔ‬ ‫ﻋﺮﺷﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺑﺎّﻳﺎﻡ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻭ ّ‬

‫ﺳﻤﻮ ﻣﻘﺎﻣﻪ‬ ‫ﻋﻠﻮ ﮐﺒﺮﻳﺎﺋﻪ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺸﻬﻮﺭ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ‪ .‬ﻭ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ّ‬


‫ﻓﺬﻟﺖ ﻟﻪ‬ ‫ﻭ ﻋﻈﻤﺔ ﺟﻼﻟﻪ ﻭ ﺳﻄﻮﻉ ﺟﻤﺎﻟﻪ ﻓﻰ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﺴﺠﻦ ّ‬ ‫ﺍﻻﻋﻨﺎﻕ ﻭ ﺧﺸﻌﺖ ﻟﻪ ﺍﻻﺻﻮﺍﺕ ﻭ ﻋﻨﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﻭ ﻫﺬﺍ‬

‫ﺍﻻﻭﻟﻮﻥ‪ .‬ﻭ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ‬ ‫ﺑﺮﻫﺎﻥ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻊ ﺑﻪ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ّ‬

‫ﻇﻬﻮﺭ ﻣﻌﺠﺰﺍﺗﻪ ﻭ ﺑﺮﻭﺯ ﺧﻮﺍﺭﻕ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻣﺘﺘﺎﺑﻌﴼ ﻣﺘﺮﺍﺩﻓﴼ‬ ‫ﺍﻥ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﮐﻔﻴﺾ ﺳﺤﺎﺑﻪ ﻭ ﺍﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻐﺎﻓﻠﻴﻦ ﺑﻨﻔﻮﺫ ﺷﻬﺎﺑﻪ ﻟﻌﻤﺮﻩ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ ﺍﻟّﺬﻳﻦ‬ ‫ﺍﻻﻣﺮ ﺛﺎﺑﺖ ﻭﺍﺿﺢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ ﻣﻦ ّ‬

‫ﺣﻀﺮﻭﺍ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻯ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ‪ .‬ﻭ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺳﻄﻮﻉ ﺷﻤﺲ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﻋﺼﺮﻩ ﻭ ﺷﺮﻭﻕ ﺑﺪﺭ ﻗﺮﻧﻪ ﻓﻰ ﺳﻤﺎء ﺍﻻﻋﺼﺎﺭ ﻭ ﺍﻻﻭﺝ ٔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺑﺸﺆﻭﻥ ﻭ ﻋﻠﻮﻡ ﻭ ﻓﻨﻮﻥ ﺑﻬﺮﺕ ﻓﻰ ﺍﻻٓﻓﺎﻕ ﻭ ﺫﻫﻠﺖ‬

‫ﻻﻣﺮ ﻣﺤﺘﻮﻡ‪ .‬ﻉﻉ‬ ‫ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ٔ‬ ‫ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭ ﺷﺎﻋﺖ ﻭ ﺯﺍﻋﺖ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٤١‬‬ ‫ﻫﻮﺍ‪‬‬

‫ﻣﺮﻯ ﻣﻄّﻴﺒﺔ‬ ‫ﺃﻳﺎ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﻫﺒّﻰ ّ‬ ‫ﻣﻌﻄﺮﺓ ﻭ ﺃﻳﺎ ﻧﺴﻤﺔ ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﻭ ﺍﻗﺼﺪﻯ ﻭﺍﺩﻯ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻥ ﻧﺎﺩﻯ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ‪ .‬ﺑﺎﺩﻳﺔ ﺧﺮﺍﺳﺎﻥ‬

‫ﺍﺣﺒﺎء ﺍ‪ ‬ﻭ ﺃﻣﻨﺎﺋﻪ ﻭ ﻃّﻴﺒﻰ ﻣﺸﺎﻡ ﺃﻭﻟﻴﺎءﺍ‪‬‬ ‫ﻭ ﺍﻋﺒﻘﻰ ﺍﻣﺎﻡ ّ‬

‫ﺍﮐﻔﻬﺮﺕ ﻧﺠﻮﻣﻬﻢ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺿﺎءﺕ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻭ‬ ‫ﻭ ﺃﺻﻔﻴﺎﺋﻪ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺭﺳﺨﺖ ﺃﻗﺪﺍﻣﻬﻢ ﻭ ﻧﺸﺮﺕ ﺃﻋﻼﻣﻬﻢ ﻭ ﺛﺒﺘﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ‬

‫ﻭ ﻧﺒﺘﺖ ﺃﺻﻮﻟﻬﻢ ﻭ ﻓﺮﻭﻋﻬﻢ ﻭ ﺍﻧﺘﻌﺸﺖ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﻭ ﺍﻧﺸﺮﺣﺖ‬ ‫ﺫﺭ ﺍﻟﺒﻘﺎء‬ ‫ﺻﺪﻭﺭﻫﻢ ﻓﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻠﻘﺎء‪ .‬ﻭ ﻭﻓﻮﺍ ﺑﻌﻬﺪ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻣﻴﺜﺎﻗﻪ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺑﺸﺮﻳﻬﻢ‬ ‫ﺭﺑﮏ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﻰ ﺗﺤّﻴﺔ ّ‬ ‫ﺛﻢ ﺑﻠّﻐﻰ ﻧﺰﻻء ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺑﻰ ﻫﺬﻩ ﻣﻮﻫﺒﺔ ﺍﺑﺘﻐﺎﻫﺎ ﻣﻄﺎﻟﻊ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭ ﻣﻮﺍﻗﻊ‬ ‫ﺑﺎّﻳﺎﻡ ﺍ‪ ‬ﻟﻌﻤﺮ ّ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻭ ﻣﻬﺎﺑﻂ ﻭﺣﻰ ّ‬

‫ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭ ﻓﺎﺿﺖ ﺟﻔﻮﻧﻬﻢ ﻭ ﺫﺭﻓﺖ ﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﻭ ﻋﻠﺖ ﺯﻓﺮﺍﺗﻬﻢ‬

‫ﻭ ﺳﺎﻟﺖ ﻋﺒﺮﺍﺗﻬﻢ ﺷﻮﻗﴼ ﻭ ﺗﻮﻗﴼ ﺍﻟﻴﻬﺎ‪ .‬ﻓﻬﻨﻴﺌﴼ ﻭ ﻣﺮﻳﺌﴼ ﻟﮑﻢ ﻣﻦ‬

‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﻣﻦ ﺳﻤﺎء ﻓﻀﻞ ﺭﺑّﮑﻢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ‪.‬‬

‫ﺍﻫﺘﺰﺕ‬ ‫ﺣﺒﺔ‬ ‫ﻭ ﻳﺎ ﺭﻳﺢ ﺍﻟﺼﺒﺎ ﻭ ﺷﻤﻴﻢ ﻋﺮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻓﺎ ﺍﻣﺘﺜﻠﻰ ﺑﺴﺎﺣﺔ ﺃ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺤﺒﺔ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺃﺷﺮﻗﺖ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ‬ ‫ﺭﻳﺎﺽ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺑﻔﻴﺾ ﺳﺤﺎﺋﺐ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺸﻮﻓﻰ ﻟﻬﻢ ﻭ ﻭﻟﻌﻰ ﺑﻬﻢ‬ ‫ﺑﻨﻮﺭ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍ‪ ‬ﻭ ّ‬ ‫ﺑﻠﻐﻰ ﺷﻮﻗﻰ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٤٢‬‬

‫ﻭ ﺻﺮﺣﻰ ﻭ ﺑﺜّﻰ ﺑﻮﻟﻬﻰ ﻭ ﺷﻐﻔﻰ ﻭ ﻫﻴﺎﻣﻰ ﺑﺬﮐﺮﻫﻢ‪ .‬ﻭ ﻗﻮﻟﻰ ﻋﻠﻴﮑﻢ‬ ‫ﺑﻬﺎءﺍ‪ ‬ﻭ ﺳﻼﻣﻪ ﻭ ﺗﺤّﻴﺘﻪ ﻭ ﺛﻨﺎﺋﻪ ﻭ ﻓﻰ ﻭﺟﻮﻫﮑﻢ ﻧﻮﺭﻩ ﻭ ﺿﻴﺎﺋﻪ‬

‫ﺣﺒﻪ ﻭ ﺷﻔﺎﺋﻪ‪ .‬ﺃﻳﺎ‬ ‫ﻭ ﻓﻰ ﻗﻠﻮﺑﮑﻢ ﺭﻭﺣﻪ ﻭ ﻭﻓﺎﺋﻪ ﻭ ﻓﻰ ﺻﺪﻭﺭﮐﻢ ّ‬


‫ﺃﻭﻟﻴﺎء ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺭﻃﺒﻮﺍ ﺃﻟﺴﻨﺘﮑﻢ ﺑﺸﮑﺮﻩ ﻭ ﺛﻨﺎﺋﻪ ﺑﻤﺎ ﺃّﻳﺪﮐﻢ ﺑﺄﻣﺮ‬

‫ﻣﺒﺸﺮ ﺍﻟﻔﻼﺡ ﻓﻰ‬ ‫ﻳﻬﺘﻒ ﺑﺬﮐﺮﻩ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻧﺎﺩﻯ ﺑﻪ ّ‬

‫ﺍﻟﺰﺑﺮ ﻭ ﺍﻻﻟﻮﺍﺡ ﻃﻮﺑﻰ ﻟﮑﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﻫﺒﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻰ ﻓﻴﺾ ﺍ‪‬‬ ‫ﺑﺸﺮﻯ ﻟﮑﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ّ‬

‫ﺍﻟﻄﺎﻓﺢ ﻭ ﻧﻮﺭ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻼﺋﺢ ﺟﻌﻠﮑﻢ ﺍ‪ ‬ﻣﺸﺎﻋﻞ ﺫﮐﺮﻩ ﻭ ﻣﻮﺍﻗﻊ‬ ‫ﺃﺳﺮﺍﺭﻩ ﻭ ﻣﺸﺎﺭﻕ ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ ﻭ ﻣﻄﺎﻟﻊ ﺁﺛﺎﺭﻩ‪ .‬ﻋﻤﻴﺖ ﺃﻋﻴﻦ ﻟﻢ‬

‫ﻗﺮﺕ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻳﻮﻡ‬ ‫ﺗﺸﺎﻫﺪ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺑﻬﺎﺋﻪ ﻭ ﻣﺎ ّ‬

‫ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻠﺬﻳﺬ‬ ‫ﻇﻬﻮﺭﻩ ﻭ ﺳﻨﺎﺋﻪ ﻭ ﺻﻤﺖ ﺁﺫﺍﻥ ﻟﻢ ﺗﺴﻤﻊ ﻧﺪﺍﺋﻪ ﻭ ﻟﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ﺧﻄﺎﺑﻪ ﻭ ﺧﺮﺳﺖ ﺍﻟﺴﻦ ﻟﻢ ﺗﻨﻄﻠﻖ ﺑﺬﮐﺮﻩ ﻭ ﺛﻨﺎﺋﻪ ﻭ ﺧﺴﺮﺕ‬

‫ﺣﺒﻪ ﻭ ﻭﻻﺋﻪ ﻭ ﺧﺎﺑﺖ ﻧﻔﺲ ﻟﻢ‬ ‫ﺃﻓﺌﺪﺓ ﻟﻢ ﻳﮑﻦ ﻟﻬﺎ ﻧﺼﻴﺐ ﻣﻦ ّ‬

‫ﺗﺴﻠﮏ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺭﺿﺎﺋﻪ ﻭ ﻟﻢ ﺗﺮﺗﻮ ﻣﻦ ﺳﻠﺴﺒﻴﻞ ﻋﺮﻓﺎﻧﻪ‪ .‬ﻭ ﻳﺎ ﺣﻤﺎﻣﺔ‬ ‫ﺍﺷﺘﺪﺕ‬ ‫ﺍﻟﻀﺮﺍء‬ ‫ﺍﻟﻮﻓﺎء ﺧﺎﻃﺒﻰ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎء ﺍﻧّﻪ ﺍﺫﺍ ﻭﺟﺪﺗﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﺍﺭﺗﺠﻔﺖ ﻭ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺍﺭﺗﻌﺪﺕ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺒﺄﺳﺎء‬ ‫ﺍﻣﺘﺪﺕ ﻭ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺯﻭﺍﺑﻊ ﺍﻟﺸﺪﺍﺋﺪ ﺃﺣﺎﻃﺖ ﻭ ﺑﺤﻮﺭ ﺍﻟﺒﻼﻳﺎ ﻣﺎﺟﺖ ﻭ ﺍﺭﻳﺎﺡ‬ ‫ﺹ ‪١٤٣‬‬

‫ﺍﻟﺮﺯﺍﻳﺎ ﻫﺎﺟﺖ ﻭ ﻃﻮﻓﺎﻥ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ ﺃﺣﺎﻁ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻋﻠﻴﮑﻢ‬

‫ﺭﺑﮑﻢ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ‪ .‬ﻭ ﺍّﻳﺎﮐﻢ ﻳﺎ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻥ‬ ‫ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ّ‬

‫ﺍﺷﺘﺪ ﺃﺟﻴﺞ ﻧﻴﺮﺍﻥ ﺍﻻﻓﺘﺘﺎﻥ ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻊ‬ ‫ﻳﻌﻠﻮ ﻣﻨﮑﻢ ﺍﻟﻀﺠﻴﺞ ﺍﺫﺍ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺑﮑﻢ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ‪ .‬ﻋﻨﺪ‬ ‫ﺯﻓﻴﺮﻫﺎ ﻭ ﺍّﻳﺎﮐﻢ ﺍﻟﺼﺮﻳﺦ ﻭ ﺍﻟﻌﻮﻳﻞ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ّ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺘﻼﻃﻢ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﺒﻼء ﻭ ﻳﺘﻔﺎﻗﻢ ﺃﻣﺮﻩ ﻣﻦ ﻇﻠﻢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻄﻐﻴﺎﻥ‬

‫ﻭ ﻻ ﺗﺤﺴﺒﻮﻫﻢ ﺑﻤﻔﺎﺯﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻭ ﻻ ﺗﺨﺸﻮﺍ ﺑﺄﺳﻬﻢ ﻭ ﺟﻤﻌﻬﻢ‬ ‫ﻗﺺ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ "ﺟﻨﺪ‬ ‫ﻭ ﻗﺪ ﻣﻀﺖ ﻗﺒﻠﻬﻢ ﺍﻟﻤﺜﻼﺕ ﻭ ّ‬

‫ﻣﺎ ﻫﻨﺎﻟﮏ ﻣﻬﺰﻭﻡ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ" ﻭ ﻟﻘﺪ ﮐﺎﻧﻮﺍ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻻﻭﻟﻰ‬

‫ﺃﻧﮑﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ﻗﻮﺓ ﻣﻦ ﻫﺆﻻء ﻭ ﺃﻋﻈﻢ ﺃﺛﺎﺛﴼ ﻭ ﺃﻗﻮﻯ ﺟﻨﺪﴽ ﻭ ﻟﻮ ّ‬ ‫ﺃﺷﺪ ّ‬ ‫ﻳﺎ ﺃﻏﻨﺎﻡ ﺍ‪ ‬ﺑﻴﻦ ﺑﺮﺍﺛﻦ ﺍﻟﻀﻮﺍﺭﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺒﺎﻉ ﻭ ﻣﺨﺎﻟﺐ‬

‫ﺟﻮﺍﺭﺡ ﺍﻟﺒﻘﺎﻉ ﻻ ﺗﻴﺄﺳﻮﺍ ﻣﻦ ﺭﻭﺡ ﺍ‪ ‬ﺳﻴﻨﮑﺸﻒ ﺍﻟﻘﻨﺎﻉ‬ ‫ﺑﺎﺫﻥ ﺍ‪ ‬ﻋﻦ ﻭﺟﻪ ﺍﻻﻣﺮ ﻭ ﻳﺴﻄﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺎﻉ ﻓﻰ ﺁﻓﺎﻕ‬

‫ﺭﺑﮑﻢ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ‬ ‫ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭ ﺗﻌﻠﻮ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭ ﺗﺨﻔﻖ ﺃﻋﻼﻡ ﺁﻳﺎﺕ ّ‬ ‫ﺸﻖ ﺣﺠﺎﺏ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺮﺡ ﺍﻟﻤﺸﻴﺪ ﻭ ﻳﺘﺰﻟﺰﻝ ﺑﻨﻴﺎﻥ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﻭ ﻳﻨ ّ‬

‫ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﻭ ﻳﻨﻔﻠﻖ ﺻﺒﺢ ﺍﻟﺒّﻴﻨﺎﺕ ﻭ ﻳﺸﺮﻕ ﺑﺄﻧﻮﺍﺭ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭ ﺗﺮﻭﻥ ﺃﻋﻼﻡ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ‬ ‫ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ﻣﻨﮑﻮﺳﺔ ﻭ ﺭﺍﻳﺎﺗﻬﻢ ﻣﻌﮑﻮﺳﺔ ﻭ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﻣﻤﺴﻮﺣﺔ‬


‫ﺹ ‪١٤٤‬‬ ‫ﻣﻤﺴﻮﺧﺔ ﻭ ﺍﻻﻋﻴﻦ ﺷﺎﺧﺼﺔ ﻏﺎﺋﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺧﺎﻓﻘﺔ‬

‫ﺧﺎﺳﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺧﺎﻟﻴﺔ ﺧﺎﻭﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺠﺴﻮﻡ ﻭﺍﻫﻴﺔ ﺑﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﺍﻥ ﻓﻰ ﻗﻮﻡ ﻧﻮﺡ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﻫﺎﻭﻳﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻬﺎﻭﻳﺔ‪ .‬ﻟﻌﻤﺮ ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﻭ ﻫﻮﺩ ﻭ ﻗﻮﻡ ﻟﻮﻁ ﻭ ﺛﻤﻮﺩ ﻭ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻭ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭ ﺗﺒﺎﺑﻌﺔ‬

‫ﺳﺒﺎ ﻭ ﺟﺒﺎﺑﺮﺓ ﺍﻟﺒﻄﺤﺎء ﻭ ﻗﻴﺎﺻﺮﺓ ﺍﻟﻔﻴﺤﺎء ﻭ ﺃﮐﺎﺳﺮﺓ ﺍﻟﺰﻭﺭﺍء‬

‫ﻻﻭﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﻰ ﻭ ﺫﻭﻯ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﺆﺗﻔﮑﺎﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻟﻌﺒﺮﺓ ٔ‬

‫ﺍﻻﺛﺎﺭ‪ .‬ﻗﺪ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺒﺼﻴﺮﺓ ﺍﻟﮑﺎﺷﻔﺔ ﻟﺨﻮﺍﺗﻢ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﺑﻔﻮﺍﺗﺢ ٓ‬

‫ﺍﻏﺒﺮﺕ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ‬ ‫ﺍﻧﺘﺜﺮﺕ ﮐﻮﺍﮐﺒﻬﻢ ﻭ ﺍﻧﻌﺪﻣﺖ ﻣﻮﺍﮐﺒﻬﻢ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺍﻧﻄﻤﺴﺖ ﻧﺠﻮﻣﻬﻢ ﻭ ﺍﺳﺘﺄﺻﻞ ﺃﺭﻭﻣﻬﻢ ﻭ ﺍﻗﺘﻠﻊ ﺟﺮﺛﻮﻣﻬﻢ‬ ‫ﻭ ﺍﻧﺜﻠّﺖ ﻋﺮﻭﺷﻬﻢ ﻭ ﺍﻧﻬﺰﻣﺖ ﺟﻴﻮﺷﻬﻢ ﻭ ﺗﺰﻟﺰﻟﺖ ﺃﺭﮐﺎﻧﻬﻢ‬

‫ﻭ ﺍﻧﻬﺪﻡ ﺑﻨﻴﺎﻧﻬﻢ ﻭ ﺍﻗﻔﺮﺕ ﻗﺼﻮﺭﻫﻢ ﻭ ﺍﻧﮑﺴﺮﺕ ﻇﻬﻮﺭﻫﻢ‬

‫ﺍﻗﺸﻌﺮﺕ ﺟﻠﻮﺩﻫﻢ‬ ‫ﻭ ﺧﺴﻔﺖ ﻗﺒﻮﺭﻫﻢ ﻭ ﺷﺎﻫﺖ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺍﻧﺪﺭﺳﺖ ﺩﺛﺎﺭﻫﻢ ﻭ ﺍﻧﻤﺤﺖ ﺁﺛﺎﺭﻫﻢ‪ .‬ﻓﺎﻧﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﻣﺪﺍﺋﻨﻬﻢ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺧﺎﻣﺪﺓ ﻫﺎﻣﺪﺓ‬ ‫ﻟﻤﺎ ﺃﺗﻰ ﺑﺄﺱ ّ‬ ‫ﻭ ﻗﺮﺍﻫﻢ ﺑﺎﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ‪ّ .‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟّﺬﻳﻦ‬ ‫ﻣﺆﺗﻔﮑﺔ ﺑﺎﺋﺪﺓ ﻻ ﺗﺴﻤﻊ ﻟﻬﺎ ﺻﻮﺗﴼ ﻭ ﻻ ﻫﻤﺴﴼ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻣﻠﺠﺄ ﻭ ﻣﻼﺫﴽ ﻭ ﻣﺄﻭﻯ‬ ‫ﺭﺑﮏ ٔ‬ ‫ﺍﺗﺨﺬﻭﺍ ﺟﻮﺍﺭ ﺭﺣﻤﺔ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﺗﺨﺬﻭﺍ ﺃﻓﻨﺎﻥ ﺳﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻰ ﻣﻄﺎﺭﴽ ﻭ ﺃﻭﮐﺎﺭﺍ‬ ‫ﻭ ﻣﻌﺎﺫﴽ‪ .‬ﻫﻢ ﻃﻴﻮﺭ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٤٥‬‬

‫ﺃﺋﻤﺔ ﺃﺧﻴﺎﺭﴽ ﻭ ﺃﺷﻬﺮ ﻟﻬﻢ‬ ‫ﻓﻤﮑﻨﻬﻢ ﺍ‪ ‬ﻓﻰ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺟﻌﻠﻬﻢ ّ‬

‫ﺁﺛﺎﺭﴽ ﻭ ﺃﺿﺎء ﻟﻬﻢ ﻣﻨﺎﺭﴽ ﻭ ﺃﺗﻰ ﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻳﻠﻮﺡ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﺃﻧﻮﺍﺭﺍ ﻉﻉ‬ ‫ﻫﻮﺍ‪‬‬

‫ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻟﻬﻰ ﻟﮏ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﺑﻤﺎ ﺃّﻳﺪﺗﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﺑﮏ ﻭ ﺑﺂﻳﺎﺗﮏ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻴﮏ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﻟﻨﺪﺍﺋﮏ ﻭ ﺍﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﻟﺪﻋﺎﺋﮏ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻭﻓﻘﺘﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﻓﺎﻥ ﻣﻈﻬﺮ ﻧﻔﺴﮏ ﻭ ﻣﺸﺮﻕ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﮐﻞ ﻋﻠﻴﮏ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﻧﻮﺍﺭﮎ ﻭ ﺷﻤﺲ ﻇﻬﻮﺭﮎ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ﺃﺣﺪﻳﺘّﮏ ﻭ ﺍﻗﺘﺒﺎﺱ‬

‫ﺃﻧﻮﺍﺭﻫﺎ ﻭ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﺁﻳﺎﺗﻬﺎ‪ .‬ﻭ ﻟﮏ‪ .‬ﺍﻟﺸﮑﺮ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻭ ﻧﺤﻤﺪﮎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺑﻌﺜﺘﻨﺎ‬

‫ﻭﻓﻘﺘﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﻭ ﻃﻲ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻣﺤﻔﻮﻇﻴﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻮﻃﻨﻨﺎ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﻣﺼﻮﻧﻴﻦ ﺗﺤﺖ ﻟﺤﺎﻅ ﻋﻴﻦ ﺭﻋﺎﻳﺘﮏ ّ‬

‫ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﺸﺎﺳﻌﺔ ﺍﻻﺭﺟﺎء ﺯﺍﺋﺮﻳﻦ ﻻﺣﺒّﺎﺋﮏ ﻭ ﺷﻮﻗﴼ ﺍﻟﻰ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻧﻨﺸﺮﺡ‬ ‫ﺃﺻﻔﻴﺎﺋﮏ ﻭ ﻃﻠﺒﴼ ﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﻭﺟﻮﻩ ّ‬ ‫ﺍﺭﻗﺎﺋﮏ ّ‬


‫ﻧﻘﺮ ﻋﻴﻨﴼ ﺑﻤﻼﺣﻈﺔ‬ ‫ﺻﺪﺭﴽ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﻭ ّ‬

‫ﻧﻠﺘﺬ ﺳﻤﻌﴼ ﺑﺎﺳﺘﻤﺎﻉ‬ ‫ﺍﻟﻐﺮﺍء ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺒﺸﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻄﺎﻓﺤﺔ ﻣﻦ ﺷﻤﺎﺋﻠﻬﻢ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﻧﻬﺘﺰ ﻃﺮﺑﴼ ﻭ ﻓﺮﺣﴼ ﺑﻤﺆﺍﻧﺴﺘﻬﻢ ّ‬ ‫ﮐﻠﻤﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٤٦‬‬

‫ﮐﺎﻧﺖ ﻟﻨﺎ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﻤﻨﻰ ﻭ ﻧﺸﮑﺮﮎ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ‬

‫ﺭﺏ ﺃّﻳﺪﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺿﺎﺋﮏ ﻭ ﺍﻟﺴﻠﻮﮎ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‪ .‬ﺃﻯ ّ‬

‫ﻭﻓﻘﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻣﺔ ﺃﻣﺮﮎ‬ ‫ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﺑﻌﻬﺪﮎ ﻭ ﻣﻴﺜﺎﻗﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ﻧﺸﺮ ﻧﻔﺤﺎﺗﮏ ﻭ ﺍﻟﺘﺨﻠّﻖ ﺑﺼﻔﺎﺗﮏ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺿﺔ ﻣﻦ‬

‫ﻣﺜﺎﻻ ﻟﻔﻴﻀﮏ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻭ ﻓﻀﻠﮏ ﺍﻟﮑﺎﻣﻞ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻧﮑﻮﻥ‬ ‫ً‬ ‫ﺃﺳﻤﺎﺋﮏ ّ‬

‫ﻧﺘﺠﺴﻢ ﺑﺸﺎﺭﺍﺗﮏ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﻓﻨﻨﺒﻌﺚ ﺑﻴﻦ ﺧﻠﻘﮏ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻥ‬ ‫ﺍﺣﺒﺎء ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻝ‪ .‬ﻳﺎ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻼٔ‪ّ .‬‬

‫ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﻠﮏ ﻣﻄﺎﺑﻖ ﻟﻠﻤﻠﮑﻮﺕ ﻭ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻟﺠﺴﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻣﻨﻄﺒﻘﺔ ﻋﻠﻰ‬

‫ﺍﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺁﻳﺎﺕ ﻣﻨﻄﺒﻌﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﺎﺳﻮﺕ ّ‬

‫ﺩﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﻭ ﮐﻤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻼﻫﻮﺕ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﻣﺘﻄﺎﺑﻘﺔ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺷﻤﺲ‬ ‫ﺍﻻﺳﻤﺎء ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭ ﺍﻻﺣﮑﺎﻡ‪ .‬ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺫﻟﮏ ﮐﻤﺎ ّ‬

‫ﺗﺘﻨﻮﺭ‬ ‫ﻓﻠﮏ ﺍﻻﺛﻴﺮ ﻟﻬﺎ ﻃﻠﻮﻉ ﻭ ﻏﺮﻭﺏ ﻭ ﺑﺎﺷﺮﺍﻗﻬﺎ ﻭ ﺣﺮﺍﺭﺗﻬﺎ ّ‬

‫ﺗﺘﺮﺑﻰ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﮐﺬﻟﮏ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ٓ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﻃﻠﻮﻉ ﻭ ﺃﻓﻮﻝ ﻭ ﻇﻬﻮﺭ ﻭ ﺑﻄﻮﻥ‪ .‬ﻭ ﺑﻈﻬﻮﺭﻫﺎ‬

‫ﺗﺘﻨﻮﺭ ﻣﻄﺎﻟﻊ ﺍﻻﮐﻮﺍﻥ ﺑﻔﻴﺾ‬ ‫ﻭ ﻃﻠﻮﻋﻬﺎ ﻋﻦ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﺑﻔﻴﻀﻬﺎ‬ ‫ﺗﺘﺮﺑﻰ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻻﻗﺎﻟﻴﻢ‪ .‬ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ‬ ‫ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺷﻌﺎﻋﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٤٧‬‬ ‫ﻻﻥ ﺷﻤﺲ ﺍﻻﺛﻴﺮ ﻻ ﺯﺍﻟﺖ‬ ‫ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻻ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ ﻓﻰ ﻣﺮﮐﺰﻫﺎ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﻻ ﻃﻠﻮﻉ ﻟﻬﺎ ﻭ ﻻ ﺃﻓﻮﻝ ﻟﻬﺎ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺿﻰ ﻳﻈﻬﺮﺍﻥ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻣﺮﮐﺰﻫﺎ‪ .‬ﻓﺒﺪﻭﺭﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ٔ‬

‫ﻋﻠﻮ ﺫﺍﺗﻬﺎ‬ ‫ﻃﻠﻮﻉ ﻭ ﻟﻬﺎ ﻏﺮﻭﺏ ﮐﺬﻟﮏ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻟﻢ ﺗﺰﻝ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺗﻘﺪﻳﺴﻬﺎ ﻃﺎﻟﻌﺔ ﻻﺋﺤﺔ ﻣﺸﺮﻗﺔ ﻓﺎﺋﻀﺔ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﺻﻌﻮﺩ‬ ‫ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ‬ ‫ﻭ ﻧﺰﻭﻝ ﻭ ﺃﻭﺝ ﻭ ﺣﻀﻴﺾ ﻭ ﻃﻠﻮﻉ ﻭ ﻏﺮﻭﺏ ﺑﻞ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﺑﺪﴽ ﺳﺮﻣﺪﴽ ﻓﻰ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻕ ﻭ ﻃﻠﻮﻋﻬﺎ ﻭ ﻏﺮﻭﺑﻬﺎ‬

‫ﺍﻥ ﺷﻤﺲ ﺍﻻﺛﻴﺮ‬ ���ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺪﻭﺭﺍﻥ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻭ ﺍﻻﮐﻮﺍﻥ‪ .‬ﻭ ﮐﻤﺎ ّ‬

‫ﻣﺘﻌﺪﺩﻩ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﻣﻄﺎﻟﻊ ﻭ ﻣﺸﺎﺭﻕ‬ ‫ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﮐﺬﻟﮏ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻟﻬﺎ ﻣﻄﺎﻟﻊ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻭ ﻣﺸﺎﺭﻕ ﺳﺎﻣﻴﺔ ﻭ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﻓﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﻊ‬


‫ﻓﺎﻟﺬﻯ ﻟﻪ ﺑﺼﺮ ﺣﺪﻳﺪ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻕ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ‪ّ .‬‬

‫ﻭ ﻣﺘﻌﻠّﻖ ﻗﻠﺒﻪ ﺑﺎﻟﺸﻤﺲ ﻭ ﻣﻨﺠﺬﺏ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﻧﻈﺮﻩ ﺑﺎﻧﺘﻘﺎﻟﻬﺎ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻻ ﻳﺪﺭﮎ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺑﻞ ﻳﺘﻌﻠّﻖ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﻊ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻕ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻳﺤﺘﺠﺐ ﻋﻦ‬ ‫ﻗﻠﺒﻪ ﺑﻤﻄﻠﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﻊ ﺃﻭ ﺃﻓﻖ ﻣﻦ ٓ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻋﺸﻖ ﺍﻟﺸﻤﺲ‬ ‫ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻋﻨﺪ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﻄﻠﻊ ﺛﺎﻥ ﻭ ّ‬

‫ﻻ ﻳﺤﺘﺠﺐ ﺑﺎﻟﻤﻄﺎﻟﻊ ﻭ ﻻ ﻳﺘﻘّﻴﺪ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻕ ﻭ ﻳﻌﺸﻖ ﺍﻟﺸﻤﺲ‬ ‫ﻱ ﻧﻘﻄﺔ ﺳﻄﻌﺖ‬ ‫ﻱ ﻣﻄﻠﻊ ﺃﺷﺮﻗﺖ ﻭ ﻻﺣﺖ ﻭ ﻣﻦ ﺃ ّ‬ ‫ﻣﻦ ﺃ ّ‬

‫ﺹ ‪١٤٨‬‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﻳﻌﺸﻘﻮﻥ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺍﻣﻢ ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ﻣﻠﻞ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ّ‬ ‫ﻭ ﺃﺿﺎﺋﺖ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﻊ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻕ ﻭ ﻳﻨﺠﺬﺑﻮﻥ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭ ﻳﺤﺘﺠﺒﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲ‬ ‫ﻟﻤﺎ ﮐﺎﻧﺖ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﺸﺮﻗﺔ‬ ‫ﻭ ﺃﻧﻮﺍﺭﻫﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻧﺘﻘﺎﻻﺗﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﻣﻦ ﺍﻻﻓﻖ ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻯ ﺗﻌﻠّﻖ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺑﺬﻟﮏ ﺍﻟﻤﻄﻠﻊ ﻭ ﺍﺭﺗﺒﻄﺖ‬

‫ﻓﻠﻤﺎ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﻦ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﮑﻠﻴﻢ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮ‬ ‫ﺑﻪ ّ‬

‫ﻓﺎﻻﻣﺔ ﺍﻟﺴﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻤﺘﻘّﻴﺪﺓ ﺑﺎﻟﻨﻘﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻻﻓﻖ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻳﺔ ﺍﺣﺘﺠﺒﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭ ﺃﻧﻮﺍﺭﻫﺎ ﺣﻴﺚ ﻣﺎ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ‬ ‫ﻻﺟﻞ ﺫﻟﮏ ﺗﺠﺪﻭﻧﻬﻢ ﻓﻰ ﺧﺴﺮﺍﻥ ﻣﺒﻴﻦ‪ .‬ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻧﻈﺎﺭﻫﺎ ﻭ ٔ‬

‫ﺳﺒﺐ ﺍﺣﺘﺠﺎﺏ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻋﻦ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩ ﻭ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩ‬

‫ﺍﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻧﺸﮑﺮ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻧﺤﻤﺪﻩ ﺑﻤﺎ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻨﺠﺬﺑﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﻤﺲ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺃﻧﻮﺍﺭﻫﺎ ﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺘﺠﺒﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻄﺎﻟﻊ ﻭ ﺃﻃﻮﺍﺭﻫﺎ ﻭ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺍﻧﻈﺎﺭﻧﺎ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ‪ .‬ﻭ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻋﻨﺪ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﻊ ﻭ ٓ‬

‫ﺭﺑﻨﺎ ﺑﻔﻀﻠﻪ ﻭ ﺟﻮﺩﻩ ﻭ ﺍﺣﺴﺎﻧﻪ‪ .‬ﻭ ﻟﻪ ﺍﻟﻔﻀﻞ‬ ‫ﺑﺼﻴﺮﺓ ﻣﻨﺤﻬﺎ ﻟﻨﺎ ّ‬ ‫ﻭﻓﻘﻨﺎ ﻭ ﺍّﻳﺪﻧﺎ ﺑﺎﻟﻮﺟﻮﺩ ﻓﻰ ﻳﻮﻡ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺫﻟﮏ ﻭ ﻟﻪ ﺍﻟﺸﮑﺮ ﺑﻤﺎ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻟﻢ ﻳﻘﺎﺭﻧﻪ‬ ‫ﺍﺷﺮﺍﻗﻪ ﻣﻦ ﺍﻻﻓﻖ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﻤﻄﻠﻊ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ّ‬

‫ﻻﻥ‬ ‫ﻣﻄﻠﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﻊ ﻭ ﻻ ﻳﺸﺎﺑﻬﺔ ﻣﺸﺮﻕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻕ ّ‬

‫ﺑﻘﻮﺓ ﻭ ﺷﻌﺎﻉ ﻟﻢ‬ ‫ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﺷﺮﻗﺖ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﻘﺪﺱ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٤٩‬‬

‫ﺍﻥ ﺍ‪ ‬ﮐﺸﻒ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﻭ ﺟﺰﻝ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻄﺎء‬ ‫ﻳﺴﺒﻖ ﻟﻪ ﻣﺜﺎﻝ ﻭ ّ‬

‫ﻇﻞ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ‬ ‫ﻭ ﺃﻧﻌﻢ‬ ‫ﺑﮑﻞ ﺍﻟﻨﻌﻢ ﻭ ٓ‬ ‫ﺍﻻﻻء ﻭ ﺣﺸﺮﻧﺎ ﻓﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻘﺮﻳﻦ ﺑﻮﺣﺪﺍﻧّﻴﺘﻪ ﻭ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﻪ ﻭ ﻋﻈﻤﺘﻪ‬ ‫ﻭ ﺗﺤﺖ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﻌﻬﺪ ّ‬

‫ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺷﺎﻋﺖ ﻭ ﻻﺣﺖ ﻓﻰ ٓ‬ ‫ﻗﻮﺗﻪ ّ‬ ‫ﮐﻠﻬﺎ ّ‬ ‫ﻭ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻭ ّ‬

‫ﻗﻮﺓ ﺗﻌﺎﻟﻴﻤﻪ‬ ‫ﻋﻠﻮ ﮐﻠﻤﺘﻪ ﻭ ﻧﻔﻮﺫ ﺁﺛﺎﺭﻩ ﻭ ّ‬ ‫ﺷﻬﺪ ﺍﻻﻋﺪﺍء ﺑﻌﻈﻤﺘﻪ ﻭ ّ‬ ‫ﮐﻞ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻓﻰ ﻳﻮﻣﻪ ﺷﺎﻉ ﻭ ﺯﺍﻉ ﺫﮐﺮﻩ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻭ ﺳﺮﻋﺔ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﻫﺎ ّ‬


‫ﺍﻻﺭﺽ ﺑﺄﺳﺮﻫﺎ ﻭ ﻟﻢ ﻳﺴﺒﻖ ﻓﻰ ﺍّﻳﺎﻡ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﻊ‬ ‫ٓ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ﻃﺒّﻖ ٔ‬ ‫ﻧﺘﻀﺮﻉ ﺍﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮ ﻭ ّ‬

‫ﻣﻮﻓﻘﻴﻦ ﺑﺮﺿﺎﺋﻪ ﻭ ﺳﺎﻟﮑﻴﻦ ﺑﺤﺴﺐ ﺗﻌﺎﻟﻴﻤﻪ ﻭ ﺣﺎﻓﻈﻴﻦ‬ ‫ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ّ‬ ‫ﻟﺸﺮﻳﻌﺘﻪ ﻭ ﻣﺨﻠﺼﻴﻦ ﻓﻰ ﺩﻳﻨﻪ ﻭ ﻣﺘﺨﻠّﻘﻴﻦ ﺑﺄﺧﻼﻗﻪ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺗّﻴﺔ‬

‫ﻭ ﻣﺴﺘﻔﻴﻀﻴﻦ ﺑﻔﻴﻮﺿﺎﺗﻪ ﺍﻟﻼﻫﻮﺗّﻴﺔ‪ .‬ﻭ ﻧﺤﻤﺪﻩ ﻭ ﻧﺸﮑﺮﻩ ﻋﻠﻰ‬

‫ﻓﻀﻠﻪ ﻭ ﺟﻮﺩﻩ ﻭ ﺍﺣﺴﺎﻧﻪ ﻭ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﻭﺿﺢ ﻟﻨﺎ ﺻﺮﺍﻃﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ‬

‫ﻭ ﻭﺳﻊ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ ﻭ ﺟﻌﻞ ﻟﻨﺎ ﻧﻮﺭﴽ ﻧﻬﺘﺪﻯ ﺑﻪ ﻓﻰ‬

‫ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺒﻬﻴﻢ ﻭ ﺷﺮﻉ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺑّﻴﻦ ﻭ ﺃﻭﺿﺢ ﺑﺄﺛﺮ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﮐﺰ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﮐﺎﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺻﻮﺹ‬ ‫ﻣﻦ ﻗﻠﻤﻪ ٔ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻤﺒّﻴﻦ ﻻٓﻳﺎﺗﻪ ﻭ ﺍﻟﺸﺎﺭﺡ ﻟﮑﻠﻤﺎﺗﻪ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻠّﻞ ﻟﻤﻌﻀﻼﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ‬ ‫ﺍﻻﻭﺍﺋﻞ ﺭﺍﻓﻊ ﻟﻼﺧﺘﻼﻑ‬ ‫ﺍﻻﻭﺍﺧﺮ ﻭ ٔ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﺰﻳﻞ ﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ٔ‬ ‫ﺹ ‪١٥٠‬‬ ‫ﻻﻥ ﺑﻴﺎﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ‪ّ .‬‬

‫ﺑﻨﺺ ﺻﺮﻳﺢ ﻓﻰ ﮐﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻭ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ ﺍﻻﻗﺪﺱ‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ "ﻓﺎﺭﺟﻌﻮﺍ ﻣﺎ ﻻﻋﺮﻓﺘﻤﻮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ‬ ‫ﻭ ﻗﺎﻝ ﻭ ﻗﻮﻟﻪ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﻤﻨﺸﻌﺐ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺻﻞ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ" ﻭ ﻗﺎﻝ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﻉ‬ ‫ﺑﻨﺺ ﺻﺮﻳﺢ ّ‬ ‫ﮐﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻬﺪ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻨﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺮﮐﺰ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﻮﺻﻮﻑ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺰّﻝ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﻭ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻣﻢ ﻭ ﺍﻻﻗﺎﻟﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﺒﻼﺩ ّ‬

‫ﺍﻻﻗﺪﺍﻡ ﻋﻨﺪ ﺃﻓﻮﻝ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭ ﻻ ﻳﻠﻘﻰ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﺃﻫﻞ‬

‫ﺍﻥ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﺴﺎﻧّﻴﺔ‪ .‬ﻳﺎ ﻟﻠﻌﺠﺐ ﻣﻊ ّ‬ ‫ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺑﻐﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺘﻬﻴﺎﺕ ّ‬

‫ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻣﺴﻠّﻤﺔ ﻟﻠﻌﻤﻮﻡ ﻭ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺩﻧﻰ ﺷﺒﻬﺔ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻣﻊ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﻓﻰ ٓ‬ ‫ﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ّ‬

‫ﺍﻟﺸﻘﺎﻕ ﻓﻰ ﺩﻳﻦ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﺑﻐﻴﺔ ﻻﻟﻘﺎء ّ‬ ‫ﺫﻟﮏ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ّ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﻭ ﻃﻠﺒﴼ ﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺃﻧﮑﺮﻭﺍ ﻭ ﺑﻌﺪ‬

‫ﺃﻗﺮﻭﺍ ﺟﺤﺪﻭﺍ ﻭ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﻣﺎ ﺧﻀﻌﻮﺍ ﺍﺳﺘﮑﺒﺮﻭﺍ ﻭ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ّ‬

‫ﺿﻠﻮﺍ ﻓﻰ‬ ‫ﻣﺎ ﺷﮑﺮﻭﺍ ﺷﮑﻮﺍ ﻓﻬﺎﻣﻮﺍ ﻓﻰ ﻫﻴﻤﺎء ﺍﻟﺨﺴﺮﺍﻥ ﻭ ّ‬

‫ﺑﻴﺪﺍء ﺍﻟﻬﻮﺍﻥ‪ .‬ﻓﻴﺎ ﺣﺴﺮﺓ ﻟﻬﻢ ﻓﻰ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺁﻣﻴﻦ‬ ‫ﺍﻥ ﺧﺴﺮﺍﻧﻬﻢ ﺧﺴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻔﺮﻳﺴﻴﻴﻦ ﻭ ﻫﻮﺍﻧﻬﻢ‬ ‫ﺃﻗﻮﻝ ﻟﮑﻢ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٥١‬‬ ‫ﻴﻠﻴﻴﻦ ﻉﻉ‬ ‫ﻫﻮﺍﻥ ﮐﻬﻨﺔ ﺍﻟﺒﻌﻞ ﻓﻰ ﺯﻣﻦ ﺍﻳﻠﻴﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬


‫ﺍﻟﺬﻯ ﺃﻧﺸﺄ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻧﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﮐﻴﻨﻮﻧﺔ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﻫﻮّﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﺗﺠﻠﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﮐﻠّﻴﺔ ﻭ ّ‬ ‫ﺭﺑﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﮐﻠﻤﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻭ ﺁﻳﺔ ﮐﺎﻣﻠﺔ ﻭ ﻧﻘﻄﺔ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﺠﻤﺎﻟﻪ ﻭ ﺟﻼﻟﻪ ﻭ ﮐﻤﺎﻟﻪ ﻭ ﺃﺳﻤﺎﺋﻪ ﻭ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﻭ ﺷﺆﻭﻧﻪ ﻭ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ‬

‫ﺗﻔﺮﻗﺖ ﻭ ﺗﮑّﺜﺮﺕ ﻭ ﺃﺣﺎﻃﺖ ﺑﺸﺆﻭﻧﻬﺎ‬ ‫ﻓﺘﻔﺼﻠﺖ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﺸﻌﺒﺖ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﻇﻬﻮﺭﻫﺎ ﻭ ﺷﻬﻮﺩﻫﺎ ﻭ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻭ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻭ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﺃﻃﻮﺍﺭﻫﺎ‬ ‫ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﮑﺎﺋﻨﺎﺕ ﻭ ﻫﻮّﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ‬

‫ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﺮﻑ ﻧﻘﻄﺔ ﻓﻰ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﺼﺪﺭ‬

‫ﻓﻰ ﻗﻮﺱ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﻭ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻻٓﻳﺔ‬

‫ﺍﻟﻔﺮﺩﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ‪ .‬ﻭ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺁﻟﻪ ﻭ ﺻﺤﺒﻪ ﻭ ﻧﺼﺮﺍﺋﻪ ﻭ ﺗﺎﺑﻌﻴﻪ ﻭ ﺗﺎﺑﻊ ﺗﺎﺑﻌﻴﻪ ﺍﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭ ﺑﻌﺪ ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺤﺮﻳﺮ ﻗﺪ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬

‫ﺍﻫﺘﺰ ﻓﺆﺍﺩﻯ‬ ‫ﺍﻧﺒﻌﺚ ﻓﻰ ﻗﻠﺒﻰ ﻓﺮﻁ ﺍﻻﺷﻮﺍﻕ ﺍﻟﻴﮏ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻟﻮﺩﺍﺩﻯ ﻣﻌﮏ ﻭ ﺃﺣﺒﺒﺖ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺒﺔ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﻤﮑﺎﺗﺒﺔ ﻟﻌﻠّﻰ ﺃﺣﻮﺯ‬ ‫ﻴﺒﻴﺔ‬ ‫ﻳﺘﺼﻞ ﺑﻪ ﺭﻭﺍﺑﻂ ﺍﻟﻤﺤﺒّﺔ ﻭ ﺗ ّ‬ ‫ﺸﺘﺪ ﺑﻪ ّ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ّ‬ ‫ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻻﻟﻔﺔ ﺍﻟﻐ ّ‬

‫ﺹ ‪١٥٢‬‬ ‫ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺍﻟﻔﺎﺋﻀﺔ ﻣﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﺟﺴﺎﻡ ﻭ ﺍﺑﺘﻬﻞ‬

‫ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ ﺍﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻭ ﻳﻨﺰﻉ ﺍﻟﻨﻘﺎﺏ ﻋﻦ ﻭﺟﻪ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﻣﺮ ﻭ ﺗﻈﻬﺮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻋﻨﺪ ﺣﻀﺮﺗﮏ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻰ‬ ‫ﻳﻄﻠﻊ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻻﻣﺮ ﻋﻈﻴﻢ ﻋﻈﻴﻢ ﻭ ﻻ ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﻟﺘﻌﻠﻢ ّ‬ ‫ﺭﺍﺑﻌﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺫﻯ ﻗﻠﺐ ﺳﻠﻴﻢ ﻭ ﺃﻟﻘﻰ ﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭ ﻫﻮ‬ ‫ﺍﻻ ّ‬ ‫ﺑﺄﺳﺮﺍﺭ ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺴﺎﻋﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ّ‬ ‫ﺑﺄﻥ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ّ‬ ‫ﺷﻬﻴﺪ‪ .‬ﻭ ﺣﻀﺮﺗﮑﻢ ﻭﺍﻗﻔﻮﻥ ّ‬

‫ﺍﻻ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻟﺮﺍﺳﺨﻮﻥ‬ ‫ﻭ ﺍﺷﺮﺍﻃﻬﺎ ّ‬ ‫ﮐﻠﻬﺎ ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﺔ ﻭ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺗﺄﻭﻳﻠﻬﺎ ّ‬

‫ﺍﺗﻀﺮﻉ ﺍﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ﻳﺠﻌﻠﮑﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺍﺳﺨﻴﻦ ﻓﻰ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﻴﻦ ﺑﺎﻟﺤﻠﻢ‪ .‬ﺍﻟﻮﺍﻗﻔﻴﻦ ﺑﺎﺳﺮﺍﺭ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻟﮑﺎﺷﻔﻴﻦ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻈﺮ‬ ‫ٓ‬ ‫ﻻﺛﺎﺭ ﺍ‪ .‬ﻭ ﻻ ﻳﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﮏ ﺍﻻﻟﻤﻌﻰ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﮑﻦ ﻣﺆّﻳﺪﴽ ﺑﺎﻟﻤﮑﺎﺷﻔﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﻻ ﻳﻐﻨﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﺷﻴﺌﺎ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺍء ﻓﻠﻮ ﮐﺎﻥ ﻣﻴﺰﺍﻧﻬﻢ ﻗﺴﻄﺎﺳﴼ‬ ‫ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﻭ ﺍﻻﻗﻮﺍﻝ ﻭ ٓ‬

‫ﺍﻟﻤﺸﺎﺋّﻴﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺍﻗّﻴﻮﻥ‬ ‫ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﴼ ﻟﻤﺎ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺍﻻﺷﺮﺍﻗّﻴﻮﻥ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ ﺯﻣﺮﺓ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﺷﺘﺪ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻦ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﮑﻠﻤﻮﻥ ّ‬

‫ﮐﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ‪ .‬ﻓﻨﻌﻢ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ‬ ‫ﻫﺆﻻء ﻭ ّ‬

‫"ﭘﺎﻯ ﺍﺳﺘﺪﻻﻟﻴﺎﻥ ﭼﻮﺑﻴﻦ ﺑﻮﺩ ﭘﺎﻯ ﭼﻮﺑﻴﻦ ﺳﺨﺖ ﺑﻰ ﺗﻤﮑﻴﻦ ﺑﻮﺩ"‬


‫ﺹ ‪١٥٣‬‬ ‫ﺑﺎﻥ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻻﺩﺭﺍﮎ ﻋﻨﺪ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻟﺘﻌﻠﻢ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺣﺴﻰ ﻭ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﻋﻘﻠﻰ ﻭ ﻣﻴﺰﺍﻥ‬ ‫ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﻣﻴﺰﺍﻥ ّ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﻡ ّ‬

‫ﺍﻟﺤﺴﻰ ﺃﻋﻈﻢ ﻭﺳﺎﺋﻄﻪ‬ ‫ﻓﺎﻣﺎ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﻧﻘﻠﻰ ﻭ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻬﺎﻣﻰ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻭ ﺧﻄﺌﻪ ﻭﺍﺿﺢ ﻣﺸﻬﻮﺩ ﺑﺎﻟﺒﺪﺍﻫﺔ ﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﻈﺮ‬ ‫ﺍﻟﻈﻞ ﺳﺎﮐﻨﺎ ﻭ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ‬ ‫ﻓﺎﻥ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﺴﺮﺍﺏ ﻣﺎء ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺠﻮﺍﻟﺔ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻭ ﺍﻻﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻳﻌّﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﻓﺨﻄﺄﻩ‬ ‫ﺍﻟﻌﻘﻠﻰ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻰ ﺃﮐﺜﺮ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ‬ ‫ﻭﺍﺿﺢ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺍء ﻓﻠﻮ ﮐﺎﻥ ﻣﻴﺰﺍﻧﴼ ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﴼ ﻟﻤﺎ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻰ ﻣﺴﺄﻟﺔﻣﺎ‬ ‫ﻭ ٓ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻨﻘﻠﻰ ﺃﻳﻀﴼ ﻟﻴﺲ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻻﻳﻘﺎﻥ ﻭ ﺍﻻﻃﻤﺌﻨﺎﻥ‬

‫ﻻﻥ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﻻ ﻳﺴﺘﻨﺒﻂ ﻣﻌﺎﻧﻴﻪ ّﺍﻻ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻓﺎﺫﺍ ﮐﺎﻥ ﺍﻟﻌﻘﻞ‬ ‫ّ‬

‫ﺿﻌﻴﻒ ﺍﻻﺩﺭﺍﮎ ﮐﻠﻴﻞ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﺑﺪﻳﻬﻰ ﺍﻟﺨﻄﺎء ﮐﺜﻴﺮ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺰﻻﺕ ﻓﮑﻴﻒ ﺍﺳﺘﻨﺒﺎﻃﻪ ﻭ ﺍﺩﺭﺍﮐﺎﺗﻪ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻻﻟﻬﺎﻡ‬ ‫ﺍﻻﻟﻬﺎﻣﻰ ﺍﻳﻀﴼ ﻻ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻟّﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻬﻮ ﺣﻴﺚ ّ‬

‫ﮐﻤﺎ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺍﺕ ﺍﻟﻘﻠﺒّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺨﻄﻮﺭﺍﺕ‬

‫ﻋﻦ ﻭﺳﺎﻭﺱ ﺷﻴﻄﺎﻧّﻴﺔ‪ .‬ﻓﺎﺫﺍ ﺣﺼﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﻰ ﻗﻠﺐ ﻣﻦ‬

‫ﺭﺑﺎﻧّﻴﺔ ﺃﻭ ���ﺳﺎﻭﺱ ﺷﻴﻄﺎﻧّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﻬﺎﻣﺎﺕ ّ‬ ‫ﺍﻧﻰ ﻳﻌﻠﻢ ّ‬ ‫ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٥٤‬‬

‫ﺍﺫﴽ ﻣﺎ ﺑﻘﻰ ّﺍﻻ ﺍﻟﻤﮑﺎﺷﻔﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﻓﻌﻠﻴﮏ ﺑﻬﺎ ﻭ ﻋﻠﻴﮏ ﺑﻬﺎ‬

‫ﺩﻗﻖ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻰ ﺻﺤﻴﺤﻪ‬ ‫ﻭ ﺃﻧﺖ ﻟﻬﺎ ﻭ ﺃﻧﺖ ﻟﻬﺎ ‪ّ .‬‬ ‫ﺠﻠﻰ ﻓﻴﻨﮑﺮ ﻭ ﻳﺘﻌﻮﺫ ﻣﻨﻪ‬ ‫ﺍﻥ ﺍ‪ ‬ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻯ " ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻋﺮﻓﻮﻩ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻴﻘّﺮﻭﻥ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺤﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ّ‬ ‫ﻓﻴﺘ ّ‬

‫ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻨﺪ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺧﻼﻑ ﻣﺎ ﻫﻮ ّ‬ ‫ﺍﻻﻧﮑﺎﺭ" ﺍﺫﴽ ﻇﻬﺮ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ ﻏﺎﻓﻠﻮﻥ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻨﮑﺮﻭﻥ ﻟﻘﺎﺋﻠﻬﺎ ﻭ ﻧﺎﻗﻠﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ ﻭ ّ‬

‫ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻨﺪ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻤﺎ ﻫﻮ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺑﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ﻓﺨﺮ ﺍﻟﺮﺍﺯﻯ ﺑﮑﻰ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﻡ‪ .‬ﻭ ﺃﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ّ‬

‫ﻳﻮﻣﴼ ﻭ ﺳﺄﻟﻪ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﻋﻦ ﺳﺒﺐ ﺑﮑﺎﺋﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺴﺄﻟﺔ‬ ‫ﺍﻋﺘﻘﺪﺕ ﺑﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻰ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺑﺪﻟﻴﻞ ﻻﺋﺢ‬

‫ﻟﻌﻞ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻻﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﻣﺎ ﮐﺎﻥ ﻋﻨﺪﻯ ﻓﺒﮑﻴﺖ ﻭ ﻗﻠﺖ ّ‬ ‫ﻟﻰ ّ‬

‫ﺍﻻﻭﻝ‪ .‬ﺍﺫﴽ ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﺝ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻻﺡ ﻟﻰ ﺃﻳﻀﴼ ﻳﮑﻮﻥ ﻣﺜﻞ ٔ ّ‬

‫ﺗﻮﺟﻪ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺃﻭﺝ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺩﻉ ﻣﺎ ﮐﺎﻥ ﻭ ﻣﺎ ﻳﮑﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭ ّ‬

‫ﺑﻘﻠﺒﮏ ﻭ ﺭﻭﺣﮏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ‪ .‬ﺍﻟﻰ ﻣﺘﻰ ﺗﻌﺘﮑﻒ ﻓﻰ‬


‫ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺍﻟﺨﻤﻮﻝ ﻓﺎﺻﻌﺪ ﺍﻟﻰ ﺃﻭﺝ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﻰ ﻣﺘﻰ ﺗﺴﮑﻦ‬ ‫ﻓﻰ ﻭﻫﺪﺓ ﺍﻟﺤﻴﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺬﻫﻮﻝ ﻓﺎﻋﺮﺝ ﺍﻟﻰ ﻓﻠﮏ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ ﻭ ﺩﻉ ﺃﻭﻫﺎﻡ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﻭ ﻇﻨﻮﻥ‬ ‫ﺑﺠﻨﺎﺡ ﻣﻮﻫﺒﺔ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٥٥‬‬

‫ﺷﺮ ﺍﻻﻧﻌﺎﻡ ﻭ ﺍﻧﻈﺮ ﺑﺎﻟﺒﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﻌﻠﻬﻢ ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﻇﺎﻫﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﮑﻮﺭ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﻭ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﺘﺮﻯ ّ‬ ‫ﺍﻻﺭﺿﻴﻦ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺃﺣﺎﻃﺖ ٔ‬ ‫ﮐﺎﻟﺮﺍﻳﺎﺕ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺑّﻴﻨﺎﺕ ﻓﻴﺾ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻫﺐ ﮐﺸﻒ ﻧﻘﺎﺑﻬﺎ ﻭ ﻓﺎﺽ ﺳﺤﺎﺑﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﺤﺪﺍﺋﻖ ﺗﺄﻧّﻘﺖ‬ ‫ﻭ ﺃﺷﺮﻗﺖ ﻧﺠﻮﻣﻬﺎ ﻭ ﻻﺣﺖ ﺷﻤﻮﺳﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ‬ ‫ﺗﺪﻓﻘﺖ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﻤﻮﺟﺖ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺑﺤﻮﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺣﻴﺎﺽ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﺧﺎﺿﺖ ﻭ ﺳﺒﺤﺖ‬ ‫ﺻﺪﺣﺖ ﻃﻴﻮﺭﻫﺎ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻥ ﻏﻴﺎﺽ ﺍﻻﻳﻘﺎﻥ ﺯﺃﺭﺕ ﻟﻴﻮﺛﻬﺎ‪ .‬ﺗﺎ‪ ‬ﺍﻟﺤﻖ‬ ‫ﺣﻴﺘﺎﻧﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻓﻰ ﻇﻠّﮏ ﻭ ﻟﻦ‬ ‫ﻟﻮ ﺗﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻟﺘﺮﻯ ّ‬

‫ﺗﺬﻫﻞ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻭ ﻟﻮ ﻫﺠﻤﺖ ﻋﻠﻴﮏ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ‬

‫ﺑﺎﻟﺴﻬﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﺴﻨﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻴﮏ ﻓﻰ ﺃﻭﻻﮎ ﻭ ﺃﺧﺮﺍﮎ‬ ‫ﻫﻮﺍ‪‬‬

‫ﺣﻤﺪﴽ ﻟﻤﻦ ﻧﺸﺮ ﺭﺍﻳﺎﺗﻪ ﻭ ﺃﻇﻬﺮ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻭ ﺃﻋﻠﻦ ﮐﻠﻤﺎﺗﻪ ﻭ ﺃﻭﺿﺢ‬ ‫ﺑّﻴﻨﺎﺗﻪ ﻗﺪ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﺑﺎﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ‬

‫ﻭ ﻫّﻴﺞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻤﺴﺠﻮﺭ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ ﻓﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﻗﻠﻞ ﺍﻟﻄﻮﺭ‬ ‫ﺹ ‪١٥٦‬‬

‫ﮐﻞ ﺃﻣﺮ ﻣﺤﺘﻮﻡ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﻮﺡ ﺍﻟﻤﺤﻔﻮﻅ ﻭ ﺃﻇﻬﺮ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ‬ ‫ﻭ ﺑّﻴﻦ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﻕ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ ﻭ ﻟﻪ ﺍﻟﺸﮑﺮ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺣﺴﺎﻥ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭ ﺍﻟﺠﻮﺩ ﻣﻦ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ‪.‬‬ ‫ﻭ ﻟﻪ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻭ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﺍﻟﻄّﻴﺒﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻮﺱ ﺗﺮﮐﺖ‬ ‫ﺗﺸﺒﺜﺖ ﺑﻬﺪﺍﻫﺎ ﻭ ﺍﺳﺘﺸﺮﻗﺖ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ﺿﺤﺎﻫﺎ‬ ‫ﻫﻮﺍﻫﺎ ﻭ ّ‬

‫ﺭﺑﻬﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ‬ ‫ﺗﻮﺟﻬﺖ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﺗﻀﺮﻉ ﺍﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ﻳﻔﺘﺢ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻬﺪﻯ‬ ‫ﺍﻧﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ‪ّ .‬‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ ﻳﻨّﻮﺭ ﺍﻟﺠﺒﺎﻩ ﺑﺄﻧﻮﺍﺭ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﻩ ﻣﻦ ﻓﻰ ٔ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﻳﺤﻴﻰ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺑﺎﻧﻔﺎﺱ‬ ‫ﺳﺎﻃﻌﺔ ﻣﻦ ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻳﻬﺘﺪﻯ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ‬ ‫ﻃﻴﺐ ﺗﻌﺒﻖ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﻣﺮﮐﺰ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻓﻰ ﺟﺒﺮﻭﺕ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻣﮑﻤﻦ ﺍﻟﻐﻴﺐ‬

‫ﻉﻉ‬


‫ﻻﻫﻮﺕ ﺍﻻﺧﻔﻰ ﻓﻠﮏ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍء‬ ‫ﺬﮐﺮﻭﻥ ﺑﻤﺎ‬ ‫ﻟﻌﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻨﺘﺒﻬﻮﻥ ﻣﻦ ﺭﻗﺪﻫﻢ ﻭ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻐﺒﺮﺍء‪ّ .‬‬

‫ﺸﺒﺜﻮﻥ ﺑﻤﺎ‬ ‫ﺃﻧﺰﻟﻪ ﺍ‪ ‬ﻓﻰ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺑﻮﺣﻰ ﻳﻮﺣﻰ ﻭ ﻻ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﺃﺷﺎﻋﻪ ﺃﻭﻟﻮ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ ﻭ ﺍﻻﻧﺠﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ‬

‫ﻭ ﻳﺤﺮﻣﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎء‪ .‬ﻟﻌﻤﺮﮐﻢ‬ ‫ﺍﻧﻬﻢ ﺳﻠﮑﻮﺍ ﻓﻰ ﻭﺍﺩﻯ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﻭ ﻏﻔﻠﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ‬ ‫ّ‬

‫ﺹ ‪١٥٧‬‬ ‫ﺗﻤﺴﮑﻮﺍ ﺑﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﺟﻔﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻋﻠﻰ ﺁﻓﺎﻕ ﺍﻟﮑﺎﺋﻨﺎﺕ ﻭ ّ‬

‫ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻈﻨﻮﻥ‪ .‬ﻓﺒﻌﺾ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻓﺘﺢ ﺍ‪ ‬ﺑﺼﻴﺮﺗﻬﺎ ﻭ ﻧﻈﺮﺕ‬ ‫ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ﻭ ﺟﺎﻫﺪﺕ ﻓﻰ ﺃﻣﺮ ﺍ‪ ‬ﻓﻬﺪﺍﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺳﺒﻴﻞ‬

‫ﺍﻟﻨﺠﺎﺕ ﻭ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻤﻊ ﻟﻤﺎ ﻳﺮﻭﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﻔﻴﻦ ﻓﻰ‬ ‫ﻇﻦ ﺍﻧّﻪ‬ ‫ﺭﺑﻪ ﺍﻻٔﻋﻠﻰ ﻭ ّ‬ ‫ﻭﺍﺩﻯ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﻭ ﻏﻔﻞ ﻋﻦ ﺫﮐﺮ ّ‬

‫ﺍﺳﺘﻈﻞ ﻓﻰ‬ ‫ﻣﻤﻦ ﺍﻧﺘﺒﻪ ﻭ ﻫﺪﻯ ﻭ ﺃﺩﺭﮎ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻇﻞ ﺳﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻰ ﻭ ﮐﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻭﺍﻭﻳﻼ ﻭﺍﺷﺮﻳﻌﺘﺎ ﻭﺍﺩﻳﻨﺎ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻐﺮﺍء ﻭ ﺗﺸﺘﻴﺖ ﺷﻤﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎء‬ ‫ﻭﺍﻣﺬﻫﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺦ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺃﻫﻞ ﻧﺠﺮﺍﻥ‬ ‫ﻭ ﻫﺪﻡ ﺑﻨﻴﺎﻥ ﺭﻓﻌﻪ ﻳﺪ ﺍﻟﻌﻠﻲ ﺍ ٔ‬ ‫ﺣﺘﻰ ّ‬ ‫ﻻﻋﻠﻰ‪ّ .‬‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﻤﺎ ﺣﻀﺮﻭﺍ ﻋﻨﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍ‪ ‬ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻟﻪ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻧﻪ ﺭﻭﺡ ﺍ‪ .‬ﻓﻘﺎﻝ ّ‬ ‫ﺃﺗﻘﻮﻝ ﺃﻧﺖ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﻋﻴﺴﻰ ﻭ ّ‬

‫ﻧﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺃﺣﺪ‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﻭ ﻻ ّ‬ ‫ﺍﻟﮑﻞ ﻣﺴﺘﻔﻴﺾ ﻣﻦ ﺑﺤﺮ ﺭﺣﻤﺔ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﻋﻴﺴﻰ ﻻ ﻳﻘﺎﺱ ﺑﻐﻴﺮﻩ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﺭﺳﻠﻪ ﺃﺑﺪﺍ‪ .‬ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ّ‬ ‫ﮐﻼ ّ‬ ‫ﻱ ﺑﺮﻫﺎﻥ‬ ‫ﻻﻧﻪ ﻣﻦ ﺭﻭﺡ ﺍ‪ّ .‬‬ ‫ﺍﻻﻧﺒﻴﺎء ٔ ّ‬ ‫ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻓﺒﺄ ّ‬

‫ﺗﻨﻄﻘﻮﻥ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ‪ .‬ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﻟﻪ ﻭ ﻳﺤﮏ ﻫﻞ ﺭﺃﻳﺖ ﺑﺸﺮﴽ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ‬

‫ﺍﻥ ﻣﺜﻞ ﻋﻴﺴﻰ‬ ‫ﺃﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﻯ‪ .‬ﻓﻨﺰﻟﺖ ﺍﻻٓﻳﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ّ‬

‫ﻋﻨﺪﺍ‪ ‬ﮐﻤﺜﻞ ﺁﺩﻡ‪ .‬ﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﮐﻴﻒ ﺣﺎﺟﺠﻮﺍ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻄﻠﻌﺔ‬

‫ﺹ ‪١٥٨‬‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﺑﺴﺨﻴﻒ ﻣﻦ ﺍﻻﻗﻮﺍﻝ ﻭ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ّﺍﻻ ﻟﻐﻔﻠﺘﻬﻢ ﻋﻦ‬

‫ﺫﮐﺮ ﺍ‪ .‬ﺃﺳﺌﻞ ﺍ‪ ‬ﺑﺄﻥ ﻳﻔﺘﺢ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻮﺏ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺗﻔﻊ ﺿﺠﻴﺞ‬ ‫ﺍﻟﻮﺭﻯ ﻣﻦ ﺷﺮﻕ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﻏﺮﺑﻬﺎ ّ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‪ .‬ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻟﻬﻰ‬ ‫ﺭﺑﻰ ٔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻼ ‪ٔ ‬‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ‪ .‬ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ّ‬ ‫ﺑﻘﻮﺗﮏ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻓﻰ ﺣﻘﺎﺋﻖ‬ ‫ﻗﻮﻧﺎ ّ‬ ‫ﻧﺤﻦ ﻋﺒﺎﺩﮎ ﺍﻟﻌﺠﺰﺍء ّ‬

‫ﺗﺤﺐ ﻭ ﺗﺮﺿﻰ ﻭ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎء‬ ‫ﺍﻻﺷﻴﺎء ﻭ ﺍّﻳﺪﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﻣﺪﺩﻧﺎ ﺑﻘﺪﺭﺗﮏ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻭ ﻧﺤﻦ ﻓﻘﺮﺍء ﺃﻏﻨﻨﺎ ﻣﻦ ﮐﻨﻮﺯ‬


‫ﺍﺣﺴﺎﻧﮏ ﻳﺎ ﺫﺍ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭ ﻧﺤﻦ ﻣﺮﺿﺎء ﺃﺷﻔﻨﺎ‬ ‫ﺑﺪﺭﻳﺎﻗﮏ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻠﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ‬

‫ﺭﺏ ﺍﺷﺮﺡ ﺻﺪﻭﺭﻧﺎ ﺑﺎﻟﻄﺎﻓﮏ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ّ‬

‫ﻧﻮﺭ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﺑﺎﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻠﮑﻮﺗﮏ ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ ﻭ ّ‬

‫ﻣﻦ ﺍﻻﻓﻖ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻭ ﺍﺳﻘﻨﺎ ﮐﺄﺳﴼ ﺩﻫﺎﻗﴼ ﻃﺎﻓﺤﺔ ﺑﺼﻬﺒﺎء‬

‫ﻣﻮﻫﺒﺘﮏ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﺳﮑﺎﺭﻯ ﻣﻦ ﻣﺪﺍﻡ ﻣﻌﺮﻓﺘﮏ ﻟﻨﺴﺮﺡ‬

‫ﻧﺘﻀﻠﻊ‬ ‫ﻓﻰ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻭ ﻧﺴﺒﺢ ﻓﻰ ﺣﻴﺎﺽ ﺍﻻﻳﻘﺎﻥ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ ﻉﻉ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤﻌﻄﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﻧﺴﻴﻢ ﻋﻨﺎﻳﺘﮏ ﻣﻦ ﻏﻴﺎﺽ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭ ﺍﻻﺣﺴﺎﻥ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٥٩‬‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻟﺪﺍﻝ‬ ‫ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺠﺬﺏ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﻗﺪ ﻭﺻﻠﻨﻰ ﺗﺤﺮﻳﺮﮎ ﺍﻻﺧﻴﺮ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺤﺒﺘﮏ ﻟﻌﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎء ﻭ ﺗﻮﮐّﻠﮏ ﻋﻠﻰ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺣﺴﻦ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻓﺮﻁ‬ ‫ّ‬

‫ﻧّﻴﺘﮏ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﻓﻰ ﺧﺪﻣﺔ ﺃﻣﺮ ﺍ‪ .‬ﻭ ﻧﻌﻢ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻣﺎ ﮐﺘﺒﺖ‬

‫ﻓﻰ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺑﺄّﻧﮑﻢ ﺗﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﻓﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺪﻳﺎﺭ ﺍﻟﻰ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﻣﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭ ﺍﻻﻟﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ‪ .‬ﻫﺬﺍ ﻫﻮ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺳﺮ ﺍﻟﺒﻌﺚ‬ ‫ﺍﻥ‬ ‫ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺣﻖ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ّﺍﻻ ﺍﻟﻀﻼﻝ‪ .‬ﺍﻋﻠﻢ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﻟﻬﻰ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﺒّﺔ ﻫﻰ‬ ‫ﺍﻟﺘﺠﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧﻰ ﺍﻟﻤﺤﺒّﺔ ﻫﻰ ﺍﻟﻔﻴﺾ‬ ‫ٓ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ ﻧﻔﺜﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺗﻰ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧﻰ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ ﺳﺒﺐ ﻇﻬﻮﺭ‬ ‫ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻓﻰ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ ﺍﻟﺮﻭﺍﺑﻂ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭّﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻻﻣﮑﺎﻧﻰ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ ﻭﺳﻴﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺒﻌﺜﺔ ﻣﻦ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻻﺷﻴﺎء ﺑﺎﻳﺠﺎﺩ ﺍﻟﻬﻰ‪،‬‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ‬ ‫ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﺠﺴﻤﺎﻧﻰ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ ﺍﻟﺮﺍﺑﻄﺔ‬ ‫ﻧﻮﺭ ﻳﻬﺘﺪﻯ ﺑﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻐﻴﺎﻫﺐ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﻧﻰ‪،‬‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ ﺳﺒﺐ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻧﻰ‪،‬‬ ‫ﺑﻴﻦ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ ﺍﻟﻨﺎﻣﻮﺱ ﺍﻻﻋﻈﻢ‬ ‫ﻟﮑﻞ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﻧﻮﺭﺍﻧﻰ‬ ‫ﺍﻟﺘﺮﻗﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ‬ ‫ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﮑﻮﺭ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻻﻟﻬﻰ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٦٠‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﻯ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﻘﻖ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻮﺍﻫﺮ ﺍﻟﻔﺮﺩّﻳﺔ ﺑﺎﻟﺘﺮﮐﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ ﻓﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻴﺴﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺓ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﮑﻠّﻴﺔ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ ﺳﺒﺐ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻓﻰ ﺍﻻﻭﺝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻰ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻧﮑﺸﺎﻓﺎﺕ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﮑﻮﻥ ﺑﻔﮑﺮ ﺛﺎﻗﺐ ﻏﻴﺮ‬

‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺤﻴﺎﺕ ﻟﺠﺴﻢ ﺍﻟﮑﻮﻥ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﻫﻰ‬ ‫ﻣﺘﻨﺎﻫﻰ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ‬ ‫ﺍﻻﻣﻢ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻔﺎﻧﻰ‪،‬‬ ‫ﺗﻤﺪﻥ ٔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ ﺳﺒﺐ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭﻓﻖ ﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﻫﻰ ﺍﻟﺸﺮﻑ ٔ‬ ‫ﻟﮑﻞ ﺷﻌﺐ ﻣﺘﻌﺎﻟﻰ‪ .‬ﻭ ﺍﺫﺍ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻣﻼﺋﮑﺔ ﺍﻟﺴﻤﺎء‬ ‫ﻗﻮﻣﴼ ﺑﻬﺎ ﻳﺼّﻠﻴﻦ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻫﻞ ﻣﻼٔ ٔ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺍﺫﺍ ﺧﻠﺖ ﻗﻠﻮﺏ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ‬ ‫ﻭ ﺍﻫﻞ ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬

‫ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﺳﻘﻄﻮﺍ ﻓﻰ ﺃﺳﻔﻞ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻨﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ٓ‬ ‫ّ‬

‫ﺩﺭﮎ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻼﮎ ﻭ ﺗﺎﻫﻮﺍ ﻓﻰ ﺑﻴﺪﺍء ﺍﻟﻀﻼﻝ ﻭ ﻭﻗﻌﻮﺍ‬

‫ﻓﻰ ﻭﻫ���ﺓ ﺍﻟﺨﻴﺒﺔ ﻭ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﻢ ﺧﻼﻝ ﺃﻭﻟﺌﮏ ﮐﺎﻟﺤﺸﺮﺍﺕ‬

‫ﻣﺤﺒﺔ‬ ‫ﺍﺣﺒﺎء ﺍ‪ ‬ﮐﻮﻧﻮﺍ ﻣﻈﺎﻫﺮ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺋﺸﺔ ﻓﻰ ﺃﺳﻔﻞ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ‪ .‬ﻳﺎ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﻮﻓﺎﻕ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻣﺸﺮﻗﻴﻦ ﺑﻨﻮﺭ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﻭ ﻣﺼﺎﺑﻴﺢ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻓﻰ ٓ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﻧﻌﻢ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ‪ .‬ﻳﺎ ﻋﺰﻳﺰﻯ ﻋﻠﻴﮏ ﺑﺄﻥ ﺗﻄﺒﻊ‬ ‫ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ ﻭ ﺗﻨﺸﺮﻩ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺣﺒﺎﺏ ﻓﻰ ﺃﻣﺮﻳﮑﺎ ّ‬

‫ﻳﺘﻔﻘﻮﺍ ﻭ ﻳﺤّﺒﻮﺍ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﴼ ﺑﻞ ﻳﺤّﺒﻮﺍ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺒﺸﺮ‬ ‫ﻳﺘﺤﺪﻭﺍ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٦١‬‬ ‫ﻭ ﻳﻔﺎﺩﻭﺍ ﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﴼ‪ .‬ﻫﺬﺍ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺒﻬﺎء‪ ،‬ﻫﺬﺍ‬

‫ﺩﻳﻦ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻭ ﻫﺬﺍ ﺷﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﺒﻬﺎء‪ .‬ﻭ ﻣﻦ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻫﺬﺍ ﻓﻠﻴﺲ‬

‫ﻟﻪ ﻧﺼﻴﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻭ ﻋﻠﻴﮑﻢ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻉﻉ‬ ‫‪ ١٣‬ﺭﺟﺐ ﺳﻨﺔ ‪١٣٢٠‬‬

‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﻳﺎ ﻣﻦ ﻳﺪﻋﻮﺍ ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ﻳﺠﻴﺮﻩ ﻓﻰ ﺟﻮﺍﺭ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‬ ‫ﺑﮑﻞ ﻟﻬﻒ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﮐﺎﻧﻮﺍ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻋﻠﻢ ّ‬

‫ﺮﺻﺪﻭﻥ ﺳﻄﻮﻉ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﺑﺰﻭﻍ ﮐﻮﮐﺐ ﺍﻟﻌﻠﻰ ﻭ ﻇﻬﻮﺭ‬ ‫ﻳﺘ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩ ﻣﻦ ﺟﺎﺑﻠﻘﺎ ﻭ ﺟﺎﺑﺮﺻﺎ‪ .‬ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﮐﺎﻧﻮﺍ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ‬

‫ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺴﺒﺖ ﺍﻟﻤﺨﻔّﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻻﻧﻈﺎﺭ‬

‫ﻭ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺟﺎﺑﻠﻘﺎ ﻭ ﺃﻣﺔ ﻋﻴﺴﻰ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ‬ ‫ﮐﺒﺪ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻋﻠﻰ ﺳﺤﺎﺏ ﻧﺎﺯﻝ ﻣﻦ ﺍﻻﻭﺝ ٔ‬

‫ﺟﺎﺑﺮﺻﺎ ﻭ ﺍﻟﮑﻴﺴﺎﻧّﻴﺔ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩ ﻣﻦ ﺑﻄﻦ‬

‫ﺟﺒﻞ ﺭﺿﻮﻯ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺠﺎﺑﻠﻘﺎ‬ ‫ﻣﺤﻞ‬ ‫ﺃﻣﺔ ﺍﻟﻔﺮﺱ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﻇﻬﻮﺭ ﻣﻮﻋﻮﺩﻫﻢ ﻣﻦ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺃﻣﺔ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻣﻮﻋﻮﺩﻫﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﺠﻬﻮﻝ ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺠﺎﺑﺮﺻﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﮐﻞ ّ‬

‫ﺹ ‪١٦٢‬‬

‫ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺃﻭ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﺃﻭ ﺣﻈﻴﺮﺓ ﻣﺨﻔّﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻻﻧﻈﺎﺭ ﻭ ﺑﻬﺬﺍ‬


‫ﺍﻋﺘﺮﺿﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻮﻡ ﻇﻬﻮﺭﻩ ﺑﻞ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﻈﻠﻢ ﻭ ﺑﻐﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﺗﻠﮏ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﻭ ﻫﺬﺍ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺨﻄﺎ‪ ‬ﻭ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻬﻴﺎﮐﻞ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﻣﺔ‬ ‫ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻻﺳﻤﺎ‪ ‬ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ‪ .‬ﻭ ّﺍﻻ ﻟﻮ ﻭﺟﺪﺕ ّ‬ ‫ﮐﻞ ّ‬

‫ﻣﻮﻋﻮﺩﻫﺎ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻌﻼﺋﻢ ﻭ ﺷﺮﻭﻃﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﺳﻘﻄﺖ ﻓﻰ ﻣﻬﺎﺩ‬

‫ﺍﻧﻰ ﺣﺒﴼ ﺑﮏ ﻭ ﺑﻨﺠﻠﮏ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ‬ ‫ﻫﺒﻮﻃﻬﺎ ﻭ ﺩﺭﮐﺎﺕ ﻗﻨﻮﻃﻬﺎ‪ .‬ﻭ ّ‬

‫ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺭﺑﮏ ّ‬ ‫ﺍﺩﻋﻮﮎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﮏ ﺟﺎﻫﺪ ﻓﻰ ﺃﻣﺮ ّ‬

‫ﺗﻤﻌﻦ ﻓﻰ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎء‬ ‫ﻳﻬﺪﻳﮏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﻣﻦ ﺍﻻﻓﻖ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ ﻭ ﻓﻴﻤﺎ ﺍﻋﺘﺮﺿﻮﺍ ﺑﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭ ﻣﺎ ﺫﺍ ﻓﻌﻠﻮﺍ‬

‫ﺭﺑﻬﻢ ﻋﻨﺪ‬ ‫ﺑﻬﻢ ﻭ ﺑﻤﺎ ﺫﺍ ﺍﺣﺘﺠﺒﻮﺍ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﻏﻔﻠﻮﺍ ﻋﻦ ﺫﮐﺮ ِ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﻳﺘﻤّﻴﺰ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻭ ﺗﺼﻞ‬ ‫ﺫﻟﮏ ﻳﻠﻮﺡ ﻟﮏ ﺃﻧﻮﺍﺭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻰ ﻣﻘﺎﻡ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﻭ ﺗﻬﺘﺪﻯ ﺍﻟﻰ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ‬

‫ﺑﺤﻖ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﺑﻔﻀﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻭ ﻋﻠﻴﮏ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻉﻉ‬ ‫ﺗﺘﺤﻘﻖ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻫﻮﺍ‪‬‬ ‫ﻣﺤﺒﺘﮑﻢ ﻭ ﺻﺪﺭ‬ ‫ﺍﻧﻰ ﺑﻘﻠﺐ ﻣﺸﺘﻌﻞ ﺑﻨﺎﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﻭﺩﺍﺋﻪ ّ‬ ‫ﺍﺣﺒﺎء ﺍ‪ ‬ﻭ ّ‬ ‫ﻳﺎ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٦٣‬‬

‫ﻣﻨﺸﺮﺡ ﺑﺬﮐﺮﮐﻢ ﻭ ﻋﻴﻦ ﻧﺎﻇﺮﺓ ﺍﻟﻴﮑﻢ ﻭ ﺃﺫﻥ ﺳﺎﻣﻌﺔ ﻟﻨﺪﺍﺋﮑﻢ‬

‫ﻭ ﻋﺒﺮﺍﺕ ﺳﺎﺋﻠﺔ ﻃﻠﺒﴼ ﻟﻨﺠﺎﺣﮑﻢ ﻭ ﺃﺩﻋﻴﺔ ﻭﺍﻓﻴﺔ ﻟﻔﻼﺣﮑﻢ‬

‫ﺃﺧﺎﻃﺒﮑﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﻭ ﺃﻗﻮﻝ ﻃﻮﺑﻰ‬

‫ﻟﮑﻢ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﻮﻥ ﺑﺸﺮﻯ ﻟﮑﻢ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻮﻥ ﻃﻮﺑﻰ ﻟﮑﻢ‬

‫ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﻮﻥ ﺑﺸﺮﻯ ﻟﮑﻢ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﺘﻮﻥ ﻃﻮﺑﻰ ﻟﮑﻢ ﺃﻳﻬﺎ‬

‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻴﻘﻈﻮﻥ ﻣﻦ ﻧﺴﻤﺔ ﺍ‪ ‬ﺑﺸﺮﻯ ﻟﮑﻢ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺘﻌﺸﻮﻥ ﻣﻦ‬ ‫ﺭﻭﺡ ﺍ‪ ‬ﻃﻮﺑﻰ ﻟﮑﻢ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻮﻥ ﻓﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍ‪‬‬

‫ﺃﺗﻀﺮﻉ‬ ‫ﺍﻧﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﺸﺮﻯ ﻟﮑﻢ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺠﺬﺑﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺍ‪ .‬ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﺑﻘﻮﺓ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻻﻫﻮﺗّﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ﻳﺆﻳﺪﮐﻢ ّ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ّ‬

‫ﻭ ﻳﻨﺠﺪﮐﻢ ﺑﺠﻨﻮﺩ ﺍﻻﻟﻬﺎﻡ ﻭ ﺟﻴﻮﺵ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻﺛﻨﺎء ﺣﺘّﻰ‬ ‫ﺗﺘﻨﻮﺭﻭﺍ‬ ‫ﺗﺴﺘﻨﺸﻘﻮﺍ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻦ ﻗﻤﻴﺺ ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺣﻴﻦ ﺑﺎﻻﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻣﻦ ﻧّﻴﺮ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ ﻭ ﺗﻘﻮﻣﻮﺍ‬ ‫ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﻼء ﮐﻠﻤﺔ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻧﺸﺮ ﺁﻳﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻧﺼﺐ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﺗﺤﺎﺩ ﻭ ّ‬ ‫ﺑﮑﻞ ّ‬

‫ﺍﺗﻔﻘﺘﻢ‬ ‫ﺭﺍﻳﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻠﻰ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺗﻼﻝ ﻭ ﺍﺫﺍ ﺟﻤﻌﺘﻢ ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺤﺒﺔ‬ ‫ﺣﻖ ﻣﻦ ﻓﻠﻖ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺼﺪ ﺍﻻﺻﻠﻰ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﻩ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺘﻼﻻٔ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﻫﮑﻢ ﺍﻟﻰ ﻋﻨﺎﻥ ﺍﻻﻭﺝ‬ ‫ﻭ ﺑﺮء ﺍﻟﻨﺴﻤﺔ‬ ‫ٔ‬

‫ﺳﻤﻮﮐﻢ ﻓﻰ‬ ‫ﻋﻠﻮﮐﻢ ﻭ ﻳﺬﻳﻊ ﺁﺛﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻳﺸﻴﻊ ﺻﻴﺖ ّ‬


‫ﺹ ‪١٦٤‬‬

‫ﻗﻮﺗﮑﻢ ﻓﻰ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻻﺷﻴﺎء ﻭ ﺗﺆﺛّﺮ‬ ‫ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻻﺭﺟﺎء ﻭ ﺗﻨﻔﺬ ّ‬ ‫ﺍﻻﻣﻢ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﺗﺤﻴﻂ ﺃﺭﻭﺍﺣﮑﻢ‬ ‫ﻧﻮﺍﻳﺎﮐﻢ ﻓﻰ ٔ‬

‫ﮐﻠﻬﺎ ﻭ ﺗﺮﻭﻥ ﺃﻧﻔﺴﮑﻢ ﻣﻠﻮﮐﴼ ﻓﻰ ﺃﻗﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ‬ ‫ﺑﺎﻟﮑﺎﺋﻨﺎﺕ ّ‬

‫ﻗﻮﺍﺩﴽ‬ ‫ﻣﺘﻮّﺟﴼ ﺑﺄﮐﺎﻟﻴﻞ ﺟﻠﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻼﻫﻮﺕ ﻭ ﺗﺼﺒﺤﻮﻥ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﻟﺠﻴﻮﺵ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭ ﺍﻣﺮﺍء ﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭ ﻧﺠﻮﻣﴼ ﻓﻰ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﮑﻤﺎﻝ‬

‫ﻭ ﺳﺮﺟﴼ ﻣﻮﻗﺪﺓ ﺳﺎﻃﻌﺔ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﻧﺎﻡ ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ‬

‫ﻣﺤﺒﻰ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ‬ ‫ﺍﺣﺒﺎء ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ‪ .‬ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ ﻳﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ﻳﺎ ّ‬ ‫ﻳﺎ ﻣﺨﻠﺼﻰ ﺍﻟﻨّﻴﺎﺕ‪ .‬ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ ﻳﺎ ﻧﺎﻇﺮﻯ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍ‪‬‬

‫ﻣﺘﻨﻮﺭﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ ﻳﺎ ﻧﺎﻃﻘﻮﻥ ﺑﺬﮐﺮ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ ﻳﺎ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭ ﺍﻻﺋﺘﻼﻑ‬ ‫ﺑﺄﻧﻮﺍﺭ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻟﻔﺔ ﻭ ﺍﻻﺗّﺤﺎﺩ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﮐﻠﻤﺔ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﻻﻣﺮ ﺍ‪ ‬ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻟﺜﺒﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻴﺜﺎﻕ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ﻟﺪﻳﻦ‬

‫ﺍﻧﻰ ﺃﺩﻋﻮ ﺍ‪‬‬ ‫ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻟﻨﺸﺮ ٓ‬ ‫ﻻﺛﺎﺭ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻻﻣﺮ ﺍ‪ .‬ﻭ ّ‬

‫ﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻘﺪﻳﺮ‪ .‬ﻭ ﻗﺪ‬ ‫ﺍﻥ ﻳﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﮑﻢ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺑﺮﮐﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎء ّ‬ ‫ﺍﻧﻪ ﻫﻮ ﺍ ّ‬

‫ﺃﺭﺳﻠﻨﺎ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻋﺒﺪﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻡ ﺍﻟﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ‬ ‫ﺃﺃﻣﻞ ﻣﻦ ﺍ‪ ‬ﻟﻪ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﻭ ّ‬ ‫ﻟﺒﺚ ﺭﻭﺡ ّ‬ ‫ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻉﻉ‬ ‫ﻫﺬﺍ ّ‬ ‫ﻓﺎﻥ ﺭﻭﺡ ﺩﻳﻦ ﺍ‪ ‬ﻫﻮ ﺍﻻﺗّﺤﺎﺩ ﻭ ّ‬

‫ﺹ ‪١٦٥‬‬ ‫ﻫﻮﺍ‪‬‬ ‫ﺗﺮﺍﻧﻰ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻣﻌﺘﺮﻓﴼ ﺑﺮﻭﺣﻰ ﻭ ﺫﺍﺗﻰ ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺘﻰ ﻭ ﮐﻴﻨﻮﻧﺘﻰ‬

‫ﻣﻘﺮﴽ ﺑﺬﻫﻮﻟﻰ‬ ‫ﺑﻌﺠﺰﻯ ﻭ ﻓﻘﺮﻯ ﻭ ﻓﻨﺎﺋﻰ ﻭ ﺍﺿﻤﺤﻼﻟﻰ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﻓﺘﻮﺭﻯ ﻭ ﻗﺼﻮﺭﻯ ﻋﻦ ﺍﺩﺭﺍﮎ ﺃﺩﻧﻰ ﺁﻳﺔ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ‬ ‫ﮐﻠﺖ ﺃﺟﻨﺤﺔ ﺃﻓﮑﺎﺭﻯ ﻋﻦ‬ ‫ﻓﮑﻴﻒ ﺃﺣﺼﻰ ﺛﻨﺎء ﻋﻠﻴﮏ‪ّ .‬‬

‫ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﺫﺭﻭﺓ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻓﮑﻴﻒ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﻏﻴﺐ ﺑﻬﺎء‬ ‫ﺍﻧﻰ ﻟﻌﻨﺎﮐﺐ ﺃﻭﻫﺎﻣﻰ ﺍﻥ ﺗﻨﺴﺞ ﺑﻠﻌﺎﺑﻬﺎ‬ ‫ﺳﻤﺎء ﺃﺣﺪّﻳﺘﮏ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﺸﺎﻫﻘﺔ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻓﮑﻴﻒ ﺃﻋﻠﻰ ﻗﺒﺎﺏ‬ ‫ﻋﻠﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ ﺫﮐﺮ ﻭ ﺛﻨﺎء‬ ‫ﺗﻨﺰﻫﺖ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻋﻦ ّ‬ ‫ﻗﺪﺱ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ‪ّ .‬‬

‫ﮐﻞ ﻓﮑﺮ‬ ‫ﻓﮑﻴﻒ ﺫﮐﺮ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺗﻘﺪﺳﺖ ﻋﻦ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﻧﻴﺔ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﻭ ﺷﻌﻮﺭ ﻭ ﺑﻴﺎﻥ ﻓﮑﻴﻒ ﻧﻌﻮﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﺘﻼﺷﻴﺔ‪ّ .‬‬

‫ﮐﻞ ﺍﻟﺸﻤﻮﺱ ﻣﺤﺘﺎﺟﺔ‬ ‫ﺍﻟﺒﺤﻮﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺘﻌﻄﺶ ﻟﻔﻴﻮﺽ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﻻﺷﺮﺍﻕ ﻧﻮﺭ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ ﻓﮑﻴﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺒﺎﻟﻴﺔ‬


‫ﺭﺏ ﮐﻤﻞ ﻋﺠﺰﻯ ﻭ ﻇﻬﺮ ﻓﻘﺮﻯ ﻭ ﺛﺒﺖ ﺫﻟّﻰ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ ﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ‪ّ .‬‬ ‫ﺃﺣﺒﺎﺋﮏ ﻓﮑﻴﻒ‬ ‫ﻭ ﺑﺎﻥ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﻰ ﻓﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﻧﻌﺖ ﻣﻦ ﻧﻌﻮﺕ ّ‬

‫ﻋﺘﺒﺔ ﻗﺪﺳﮏ‪ ،‬ﺍﺫﴽ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ِ‬ ‫ﺑﻘﻮﺗﮏ ﻭ ﻗﺪﺭﺗﮏ ﻭ ﺍﻣﺪﺩﻧﻰ‬ ‫ﺃﻋﻨّﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻃﺎﺑﺖ‬ ‫ﺃﺣﺒﺘﮏ ّ‬ ‫ﺑﺎﻟﻬﺎﻣﺎﺕ ﻏﻴﺐ ﺃﺣﺪّﻳﺘﮏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٦٦‬‬ ‫ﺿﻤﺎﺋﺮﻫﻢ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﻗﺪﺳﮏ ﻭ ﺍﺭﺗﺎﺣﺖ ﺳﺮﺍﺋﺮﻫﻢ ﺑﻔﻴﻮﺿﺎﺕ‬ ‫ﺍﻧﺴﮏ ﻭ ﺻﻔﺖ ﺣﻘﺎﺋﻘﻬﻢ ﺑﺂﻳﺎﺕ ﺗﻮﺣﻴﺪﮎ ﻭ ﺃﺷﺮﻗﺖ‬

‫ﺑﻮﺍﻃﻨﻬﻢ ﺑﻔﻴﻮﺿﺎﺕ ﺷﻤﺲ ﺗﻔﺮﻳﺪﮎ ﻭ ﺍﻗﺒﻠﻮﺍ ﺑﻘﻠﻮﺑﻬﻢ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺭﺑﺎﻧّﻴﺘﮏ‬ ‫ﻗﺮﺕ ﺃﻋﻴﻨﻬﻢ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺃﻧﻮﺍﺭ ّ‬ ‫ﻣﻄﻠﻊ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ّ‬

‫ﺃﺷﻌﺔ ﻧّﻴﺮ ﺍﻟﻮﻫّﻴﺘﮏ ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ‬ ‫ﻭ ﻋﻠﺖ ﻓﻄﺮﺗﻬﻢ ﺑﺴﻄﻮﻉ ّ‬

‫ﺃﻋﻼﻣﻬﻢ ﻓﻰ ﺑﻼﺩﮎ ﻭ ﺷﺎﻉ ﻭ ﺫﺍﻉ ﺻﻴﺘﻬﻢ ﻓﻰ ﻣﻤﻠﮑﺘﮏ‬

‫ﻇﻞ ﻭﺟﻬﮏ ﻭ ﺍﺳﺘﻔﺎﺿﻮﺍ ﻣﻦ ﻓﻴﺾ ﺃﺣﺪّﻳﺘﮏ‬ ‫ﻭ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻭ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﺒﺪﮎ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻭ ﺭﻗﻴﻘﮏ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ‬

‫ﮐﻞ ﺑﻼء‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺸﻌﻠﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻻٓﻳﺔ ﺍﻟﻔﺮﺩﺍﻧّﻴﺔ ّ‬ ‫ﺗﺤﻤﻞ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﮑﻞ ﺭﺯّﻳﺔ‬ ‫ﻣﺤﺒﺘﮏ ﻭ ﺍﺑﺘﻠﻰ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺼﻴﺒﺔ ﻓﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻠﮏ ﻭ ﺍﺣﺘﻤﻞ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻋﺬﺍﺏ ﺃﻟﻴﻢ ﻓﻰ ﺃﻣﺮﮎ‪ .‬ﻓﺂﻣﻦ‬ ‫ﻓﻰ ﺻﺮﺍﻃﮏ ﻭ ﻗﺎﺳﻰ ّ‬

‫ﺑﻤﺒﺸﺮﮎ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻓﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ ﻭ ﺍﺳﺘﻀﺎء ﺑﺼﺒﺤﮏ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ﺍﻧﺠﺬﺏ ﺍﻧﺠﺬﺍﺑﴼ ﺳﺮﻉ ﺍﻟﻰ ﻣﺸﻬﺪ ﺍﻟﻔﺪﺍء‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﻋﻠﻰ ٓ‬ ‫ﺗﻌﺬﺏ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻓﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﺍﻟﻌﺼﻤﺎء ﻭ ّ‬ ‫ﻓﻰ ﻣﻮﻃﻦ ﺟﻤﺎﻟﮏ ٔ‬

‫ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭ ﺍﻟﻌﻄﺶ ﻭ ﺍﻟﺒﻼء ﺗﺤﺖ ﺭﺷﻖ‬ ‫ﻋﺬﺍﺑﴼ ﻻ ﻳﺤﺼﻰ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺵ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ ﻣﻊ ﺫﻟﮏ ﻫﻮ ﻳﺬﮐﺮﮎ ﺑﻠﺴﺎﻧﻪ ﻭ ﻓﻰ ﺧﻔﻲ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﻝ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻼ ﺍﻟﻴﮏ ﻣﻨﻘﻄﻌﴼ ﻋﻦ ﺩﻭﻧﮏ ﻣﻨﺎﺟﻴﴼ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ‬ ‫َﺟﻨﺎﻧﻪ ﻣﺒﺘﻬ ً‬ ‫ﺹ ‪١٦٧‬‬

‫ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﺭﺏ ﻟﮏ ﺍﻟﺸﮑﺮ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﻫﺒﺔ ّ‬ ‫ﻗﺪﺳﮏ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ّ‬

‫ﺧﺼﺼﺖ ﺑﻬﺎ ﺑﺮﺭﺓ ﻋﺒﺎﺩﮎ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﻗّﺪﺭﺗﻬﺎ ﻟﺨﻴﺮﺓ ﺧﻠﻘﮏ ﻭ ّ‬

‫ﺳﺒﻮﺣﮏ‬ ‫ﺟﻌﻠﺘﻨﻰ ﺃﻧﻴﺴﺎ ﻟﺤﻀﺮﺓ ّ‬ ‫ﻗﺪﻭﺳﮏ ﻭ ﻧﺪﻳﻤﴼ ﻟﻤﻈﻬﺮ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻃﻐﺎﺓ ﺧﻠﻘﮏ ﻭ ﻇﻠﻤﺔ ﻋﺒﺎﺩﮎ ﻭ ﻃﻌﻨﻮﻩ ﺑﺄﻟﺴﻨﺘﻬﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ﺛﻢ ﺃﺧﺮﺟﻮﻩ ﻣﻊ‬ ‫ﺃﺳﻨﺘﻬﻢ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﺪﺍﺩ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻ‬ ‫ﻋﺒﺎﺩﮎ ﻋﻦ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻤﻠﺠﺄ ﺍﻟﺤﺼﻴﻦ ﺑﻘﺴﻢ ﻟﻮ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﻋﻈﻴﻢ ﻭ ّ‬

‫ﺛﻢ ﺧﺎﻧﻮﺍ ﻭ ﻃﻐﻮﺍ ﻭ ﺑﻐﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻧﻪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻻﻣﻴﻦ ّ‬ ���ﻗﺎﺋﺪﻫﻢ ّ‬

‫ﺗﻘﻄﻌﺖ‬ ‫ﺃﺣﺒﺎﺋﮏ ﺍﺭﺑﴼ ﺍﺭﺑﺎ ﻭ ﺳﺎﻟﺖ ﺍﻟﺪﻣﺎء ﻭ ّ‬ ‫ﻗﻄﻌﻮﺍ ﺃﺟﺴﺎﺩ ّ‬ ‫ﺗﻔﺮﻗﺖ ﺍﻻﺟﺰﺍء ﻭ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﻠﺤﻮﻡ ﻃﻌﻮﻣﴼ‬ ‫ﺍﻻﻋﻀﺎء ﻭ ّ‬


‫ﺍﻟﺮﻏﺎﻡ‪ .‬ﻭ ﺍﻧﻘﺬﺕ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺒﺪ‬ ‫ﻟﻠﻄﻴﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ ﺗﺤﺖ َ‬ ‫ﻣﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﺑﻘﺪﺭﺗﮏ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﺗﻤﻬﻴﺪﴽ ﻟﻤﺎ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻬّﻴﺄ ﺍﻻﺳﺘﺸﺮﺍﻕ ﻣﻦ ﻇﻬﻮﺭ ﻧّﻴﺮﮎ‬ ‫ﺑﻘﻰ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻻﺯﻣﺎﻥ ّ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ﻳﺴﺘﻔﻴﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ‬ ‫ﺍﻻﻋﻈﻢ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻋﻠﻰ ٓ‬

‫ﺍﻟﻤﺪﺭﺍﺭ ﻭ ﻳﻐﺘﺮﻑ ﻣﻦ ﺑﺤﺮ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻭ ﻳﺸﺮﺏ ﻣﻦ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺘﺴﻨﻴﻢ‬

‫ﺮﻧﺢ ﻣﻦ ﻧﺴﻴﻢ ﻓﻀﻠﮏ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ‪ .‬ﻓﻌﺎﺵ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﺗﺤﺖ ﻧﺼﺎﻝ‬ ‫ﻭ ﻳﺘ ّ‬

‫ﺍﻟﺒﻐﻀﺎء ﻭ ﻧﺒﺎﻝ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﻼﻣﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻳﺸﻤﺘﻪ ﺍﻻﻋﺪﺍء‬

‫ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺑﻤﺎ ﺃﻗﺒﻞ ﺍﻟﻰ ﺟﻤﺎﻝ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﻳﺸﺘﻤﻪ ُ‬ ‫ﺍﻟﻌّﺬﺍﻝ ﺑﻤﺎ ّ‬ ‫ﺹ ‪١٦٨‬‬

‫ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ‪ .‬ﻭ ﻫﻮ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻣﻌﺘﮑﻒ ﻓﻰ ﺯﻭﺍﻳﺎ‬

‫ﮐﻞ ﻳﻮﻡ ﮐﺄﺱ ﺍﻟﺒﻼء‬ ‫ﺠﺮﻉ ّ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ﻣﺨﺘﻔﻰ ﻋﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺼﻴﺎﻥ ‪ .‬ﻳﺘ ّ‬ ‫ﻣﺮ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺍﻟﻨﺪﺍء ﻣﻦ ﺣﻈﻴﺮﺓ‬ ‫ﻭ ﻳﺬﻭﻕ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺁﻥ ّ‬

‫ﻓﻠﺒﻰ ﻟﻨﺪﺍﺋﮏ ﻭ ﺍﺳﺘﻀﺎء ﻣﻦ ﺑﻬﺎﺋﮏ‬ ‫ﺍﻟﺒﻘﺎء ﻓﻰ ﺍﻟﺰﻭﺭﺍء‪ّ .‬‬

‫ﻗﺮﺕ ﻋﻴﻨﻪ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﮏ‬ ‫ﻭ ﺗﻬﻠّﻞ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺿﻴﺎﺋﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﮐﻞ ﻋﻠﻴﮏ ﻓﻘﺎﻡ ﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﺰﮐّﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﮐﺰ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﻄﻠﻊ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ‬ ‫ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﻳﺪّﻝ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ‬ ‫ّ‬

‫ﻳﻴﺸﺮ‬ ‫ﻭ ﻳﺘﻠﻮ ﺁﻳﺎﺗﮏ ﻭ ﻳﻨﺸﺪ ﮐﻠﻤﺎﺗﮏ ﻭ ﻳﺠﺬﺏ ﻗﻠﻮﺏ ﺃﺣﺒّﺎﺋﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﺑﻈﻬﻮﺭﮎ ﻓﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻻﻧﺤﺎء ﻭ ﻳﺸﻴﻊ ﻃﻠﻮﻉ ﻧﻮﺭﮎ ﻓﻰ ﺗﻠﮏ‬

‫ﻓﻮﻓﻘﺘﻪ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻣﺔ ﺃﻣﺮﮎ ﻭ ﺍﻋﻼء ﮐﻠﻤﺘﮏ‬ ‫ﺍﻻﺻﻘﺎﻉ ّ‬

‫ﻭﻓﻘﺘﻪ‬ ‫ﻭ ﻧﺸﺮ ﺩﻳﻨﮏ ﻭ ﺗﺮﻭﻳﺞ ﺁﺛﺎﺭﮎ‪ .‬ﻟﮏ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ّ‬

‫ﻣﻘﺪﺳﺔ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﮎ ﻭ ﺧﺎﻃﺒﺘﻪ‬ ‫ﺧﺼﺼﺘﻪ ﺑﺎﻟﻮﺍﺡ ّ‬ ‫ﻭ ﺃّﻳﺪﺗﻪ ﻭ ّ‬

‫ﺗﻤﮑﻦ ﻣﻦ ﻫﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ‬ ‫ﺣﺘﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﺮﺿﺎء ﻣﻦ ﻋﻨﺪﮎ ّ‬

‫ﺍﻟﻰ ﻣﻌﻴﻨﮏ ﻭ ﺩﻻﻟﺔ ﺍﻻﻋﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﻧﻮﺭ ﻣﺒﻴﻨﮏ ﻭ ﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﺗﺘﻮﺍﻟﻰ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﺁﺛﺎﺭ ﻓﻀﻠﮏ ﻭ ﺗﺘﺎﺑﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺷﺮﺍﻗﺎﺕ ﺷﻤﺲ ﺟﻮﺩﮎ ﺍﻟﻰ‬

‫ﺍﻥ ﺗﺰﻟﺰﻝ ﺃﺭﮐﺎﻥ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺍﻧﮑﺴﺮ ﻇﻬﻮﺭ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ‬ ‫ﺍﺷﺘﺪﺕ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ‬ ‫ﻭ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﺮﺯّﻳﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٦٩‬‬

‫ﺍﻻﺣﺒﺎء ﻓﮑﺎﻥ ﻧﺎﺻﺤﴼ ﺃﻣﻴﻨﴼ ﻟﻼﺗﻘﻴﺎء ﻭ ﺳﻠﻮﺓ‬ ‫ﻭ ﺍﺿﻄﺮﺑﺖ ﻗﻠﻮﺏ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺸﻮﻗﴼ‬ ‫ﻣﻌﺰﻳﴼ ﻟﻼﺻﻔﻴﺎء ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﻘﻠﻮﺏ ﻣﺤﺘﺮﻗﺔ ﺑﻨﺎﺭ ﺍﻟﺠﻮﻯ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‬ ‫ﻟﻠﮑﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﺑﻌﺪ ﺻﻌﻮﺩ ﺟﻤﺎﻟﮏ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﻻﻡ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺍﺷﺘﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻻﺣﺰﺍﻥ ﻭ ﺍﺛﻘﻠﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻃﺌﻬﺎ )‪ٓ (١‬‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺳﻤﻊ ﻧﺪﺍء ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﻭ ﺗﻠﻰ ﮐﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ ﻓﻰ ٓ‬ ‫ّ‬


‫ﻗﺮﺕ ﻋﻴﻨﻪ ﻭ ﻃﺎﺑﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻭ ﺍﻧﮑﺸﻒ‬ ‫ﻓﺎﻧﺸﺮﺡ ﺻﺪﺭﻩ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻌﻄﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ‬ ‫ﻓﺸﺪ ﺭﺣﺎﻟﻪ ﺍﻟﻰ ﻋﺘﺒﺘﮏ‬ ‫ﺧﻒ ﺁﻻﻣﻪ‬ ‫ﻇﻼﻣﻪ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺮﻍ ﺟﺒﻴﻨﻪ ﺑﺘﺮﺍﺏ‬ ‫ﺍﻻﺭﺟﺎء ﻭ ﻭﺭﺩ ﻓﻰ ﺑﻘﻌﺘﮏ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﻭ ّ‬

‫ﻋﻄﺮ ﻣﺸﺎﻣﻪ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﻗﺪﺳﮏ ﻭ ﺍﺳﺘﻔﺎﺽ ﻣﻦ‬ ‫ﻓﻨﺎﺋﮏ ﻭ ّ‬

‫ﻓﻴﻮﺿﺎﺕ ﺭﻭﺿﺘﮏ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء‪ .‬ﻭ ﺭﺟﻊ ﺍﻟﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻻﻗﺎﻟﻴﻢ‬

‫ﺍﻟﺸﺎﺳﻌﺔ ﺍﻻﺭﺟﺎء ﻣﻨﺎﺩﻳﴼ ﺑﺎﺳﻤﮏ ﻣﺴﺘﺒﺸﺮﴽ ﺑﺬﮐﺮﮎ‪ .‬ﻣﻌﻠﻨﴼ‬ ‫ﻣﺮﻭﺟﴼ ﻟﻤﻴﺜﺎﻗﮏ ﻭ ﻣﺎ ﻭﺟﺪ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻣﻦ ﺃﺫﻥ ﻭﺍﻋﻴﺔ‬ ‫ﻟﻌﻬﺪﮎ ّ‬

‫ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ّﺍﻻ ﺃﺣﻴﺎﻫﺎ ﻭ ﺭﻭﺣﴼ ﻣﻨﺘﻈﺮﺓ ّﺍﻻ‬ ‫ّﺍﻻ ﺃﺳﻤﻌﻬﺎ ﻭ ﻧﻔﺴﴼ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺪﺓ‬ ‫ﺑﺸﺮﻫﺎ ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺯﮐّﻴﺔ ّﺍﻻ ﺃﻧﻌﺸﻬﺎ ﻭ ﻣﺎ ﻣﻀﺖ ﻋﻠﻴﻪ ّ‬ ‫ّ‬

‫ّﺍﻻ ﺍﻧﺒﻌﺚ ﻓﻰ ﻗﻠﺒﻪ ﺍﻻﺷﻮﺍﻕ ﻭ ﺯﺍﺩ ﺭﻭﺣﻪ ﻳﻮﻣﴼ ﻓﻴﻮﻣﴼ ﺍﺷﺘﻴﺎﻗﴼ‬

‫ﺍﻟﻤﻄﻬﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻭ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﺔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪-----------------------------------------------------‬‬

‫)‪ (١‬ﻫﮑﺬﺍ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﻓﻠﻴﺮﺍﺟﻊ ﺍﻻﺻﻞ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ‬

‫ﺹ ‪١٧٠‬‬

‫ﻓﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﺑﺔ‬ ‫ﺃﺧﺬ ﺯﻣﺎﻡ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺮﺓ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﻭﻫﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭ ﺿﻌﻒ ﺍﻻﻋﻀﺎء‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻬﺮﺓ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺗﺴﻠّﻂ ﺍﻟﺪﺍء ﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﻗﺘﺪﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﮐﺔ ﻣﺎ‪ .‬ﻓﮑﺎﻥ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ‬

‫ﺣﺒﻪ ﻭ ﻗﺎﺋﺪﻩ ﻋﺸﻘﻪ ﻭ ﺟﺎﺫﺑﻪ ﻣﺮﻗﺪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ‬ ‫ﺳﺎﺋﻘﻪ ﺷﻮﻗﻪ ﻭ ﺣﺎﻣﻠﻪ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻄﺮ ﻭ ﺩﻟﻴﻠﻪ )‪ (١‬ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺁﻳﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻬﺮ‬ ‫ﺍﻻﻧﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎء‬ ‫ﺗﻮﺣﻴﺪﮎ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﻋﻔﺮ ﻭﺟﻬﻪ ﻭ ﺷﻌﺮﻩ‬ ‫ﻓﺘﺸﺮﻑ ﺑﺎﻟﻌﺘﺒﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﺟﻌﻠﺘﻬﺎ ﻣﺮﮐﺰ ﺁﻳﺎﺗﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ّ‬ ‫ﺑﺘﺮﺍﺏ ﻫﺬﻩ ٔ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ ﻣﮑﺚ‬ ‫ﻭ ﻣﻄﻠﻊ ﺃﻧﻮﺍﺭﮎ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺃﺷﺮﻗﺖ ﺑﻪ ٔ‬ ‫ﻣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺑﻔﻀﻠﮏ ﻭ ﺟﻮﺩﮎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﮑﺎﻥ ﻭ ﻫﻮ‬ ‫ّ‬

‫ﻃﺮﻳﺢ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻋﻠﻴﻞ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ ﻧﺤﻴﻒ ﺍﻻﻋﻀﺎء ﻣﺮﺗﺠﻒ ﺍﻻﺭﮐﺎﻥ‬ ‫ﺷﻢ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺮﻭﺿﺔ ﺍﻟﻐﻨّﺎء ﻭ ﺍﻟﺤﺪﻳﻘﺔ‬ ‫ﻭ ﻟﮑﻦ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ّ‬ ‫ﮐﻠﻤﺎ ّ‬

‫ﺗﺠﺪﺩ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﺮﺟﻊ ﺍﻟﻰ ﻭﻃﻦ‬ ‫ﺍﻟﻐﻠﺒﺎء ﺍﻧﺘﻌﺶ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺗﺰﻭﺩ ﺑﺮﮐﺔ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﻘﺘﮏ ﺍﻟﻐﻨّﺎء ﻣﺴﺘﺒﺸﺮﴽ‬ ‫ﺟﻤﺎﻟﮏ ٔ‬

‫ٍ‬ ‫ﺑﺒﺸﺎﺭﺓ ﮐﺒﺮﻯ ﻣﻌﺘﻤﺪﴽ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ ﺁﻳﺎﺗﮏ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍء‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‪ .‬ﻓﺎﺳﺘﺒﺸﺮ ﺍﻻﺣﺒّﺎء ﻳﺎ ﻣﺤﺒﻮﺑﻰ ﺑﺮﺟﻮﻋﻪ‬ ‫ﻣﻮﻃﻦ ﺟﻤﺎﻟﮏ ٔ‬

‫‪---------------------------------------------------------‬‬‫)‪ (١‬ﻫﮑﺬﺍ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﻓﻠﻴﺮﺍﺟﻊ ﺍﻻﺻﻞ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ‬


‫ﺹ ‪١٧١‬‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻻﻧﺤﺎء ﻭ ﺯﺍﺩﻭﺍ ﺍﻧﺠﺬﺍﺑﴼ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺗﮏ ٔ‬ ‫ﻻ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ ﻓﻰ ﺳﺪﺭﺓ ﺳﻴﻨﺎء ﻓﺘﻮﺍﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﻭ ﺍﺷﺘﻌﺎ ً‬

‫ﻟﻌﻠﻬﻢ ﻳﻨﺘﻬﻮﺍ‬ ‫ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻻﺭﺗﻴﺎﺏ ﻭ ﺳﮑﺖ ّ‬

‫ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﺮ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﮑﻮﺕ ﻭ ﻋﺪﻡ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﻭ ﺍﻟﺒﻐﻀﺎء ّ‬ ‫ﺍﻻﻋﺘﻨﺎء ﻓﮑﺘﺐ ﺟﻮﺍﺑﴼ ﻗﺎﻃﻌﴼ ﻭ ﺃﺭﺳﻞ ﺳﻴﻔﴼ ﺻﺎﺭﻣﴼ ﻻٔﺣﺪ‬

‫ﺑﮑﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻧﺐ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺩﻋﺎﻩ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺗﺎﺑﻴﻦ ﻭ ّ‬

‫ﺬﮐﺮ ﺑﺎﻟﺬﮐﺮ ﺍﻟﺤﮑﻴﻢ‬ ‫ﻟﻌﻞ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻭ ﻫﺪﺍﻩ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ّ‬

‫ﺛﻢ ﺟﺬﺏ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭ ﻗﺎﺩ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ ﻭ ﺳﺎﻕ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺎء ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻭ ﻟﻢ ﻳﺄﻝ ﺟﻬﺪﴽ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻓﻰ‬ ‫ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻣﺮﮎ ﻭ ﺍﻋﻼء ﮐﻠﻤﺘﮏ ﻭ ﻧﺸﺮ ﺩﻳﻨﮏ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﻧﺘﻬﺖ‬ ‫ﺍﻧﻔﺎﺳﻪ ﻭ ﻃﺎﺑﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺎﻟﺼﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ‬

‫ﺭﺑﺎﻧّﻴﺘﮏ‬ ‫ﻭ ﺍﺷﺘﺎﻕ ﺭﻭﺣﻪ ﻳﺎ ﻣﺤﺒﻮﺑﻰ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻰ ﺫﺭﻭﺓ ّ‬

‫ﻓﻌﺮﺝ ﺍﻟﻴﮏ ﻣﺴﺘﺒﺸﺮﴽ ﺑﺒﺸﺎﺭﺍﺗﮏ ﻣﻨﺠﺬﺑﴼ ﺑﻨﻔﺤﺎﺗﮏ ﻣﻨﺸﺮﺣﴼ‬ ‫ﺑﺘﺠﻠّﻴﺎﺗﮏ ﻣﻨﺠﺬﺑﴼ ﻟﻠﻮﻓﻮﺩ ﻋﻠﻴﮏ ﻭ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﮏ ﻭ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ‬

‫ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﮏ ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻟﻬﻰ ﺑﺎﺭﮎ ﻭﺭﻭﺩﻩ ﻭ ﺃﺣﺴﻦ ﻭﻓﻮﺩﻩ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﻗﺪﺳﮏ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭ ﺃﺟﺮﻩ ﻓﻰ ﺟﻮﺍﺭ‬ ‫ﻧﺰﻟﮏ ٔ‬

‫ﺭﺣﻤﺘﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﺍﺳﻘﻪ ﮐﺄﺱ ﺍﻟﻌﻄﺎء ﻭ ﺍﮐﺸﻒ ﻟﻪ ﺍﻟﻐﻄﺎء‬ ‫ﺹ ‪١٧٢‬‬

‫ﺸﺮﻑ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﻠﻘﺎء ﻭ ﻳﺘﻔّﻴﺄ ﻓﻰ ﻇﻼﻝ ﺍﻟﺴﺪﺭﺓ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﺘ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺮﻧﻢ ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﻃﻮﺑﻰ ﺑﺄﺑﺪﻉ ﺍﻻﻟﺤﺎﻥ ﻭ ﻓﻨﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻰ ﻭ ﻳﺘ ّ‬

‫ﮐﻞ ﻣﻦ ﻳﻨﺘﺴﺐ ﺍﻟﻴﻪ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﺑﻤﺎ‬ ‫ﺭﺑﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭ ﺍّﻳﺪ ّ‬ ‫ﺍﻻﻧﻐﺎﻡ ﻳﺎ ّ‬

‫ﻳﺪﺗﻪ ﺑﻪ ﻓﻰ ﻏﺎﺑﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻬﻢ ﺷﺮﮐﺎﺋﻪ ﻓﻰ ﺍﻻﺧﻼﻕ ﮐﻤﺎ‬ ‫ﺃ ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻳﺴﻘﻮﺍ ﺯﺭﻋﻪ‬ ‫ﺟﻌﻠﺘﻬﻢ ﻣﻨﺸﻌﺒﻴﻦ ﻣﻨﻪ ﻓﻰ ﺍﻻﻋﺮﺍﻕ ّ‬

‫ﻭ ﻳﺨﺮﺟﻮﺍ ﺷﻄﺄﻩ ﻭ ﻳﻮﻗﺪﻭﺍ ﺳﺮﺍﺟﻪ ﻭ ﻳﺤﻴﻮﺍ ﻣﻌﺎﻟﻤﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ‪ .‬ﺍﻧّﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ﻳﻌﻈﻤﻮﺍ ﺷﻌﺎﺋﺮﻩ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ‬ ‫ﻫﻮ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﺳﺘﻘﺮ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ﻗﺪ‬ ‫ﻳﺎ ﺃﺑﻨﺎء ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻥ ﺷﻤﺲ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻼﻫﻮﺕ ﻗﺪ ﺳﻄﻌﺖ‬ ‫ﺳﺮﻳﺮ ﺍﻟﻨﺎﺳﻮﺕ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻟﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﻟﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﻌﻈﻤﺔ‬ ‫ﻭ ﻻﺣﺖ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﺠﺒﺮﻭﺕ ّ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﻭ ﻟﻤﻦ ﺍﺳﺘﻀﺎء ﺑﻨﻮﺭﻫﺎ ﻭ ﺍﺳﺘﻔﺎﺽ ﻣﻦ ﻓﻴﺾ ﺟﻮﺩﻫﺎ‬

‫ﺭﺏ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭ ﺑﻠﺴﺎﻥ ﺩﺍﻭﺩ ﻗﺪ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻥ ّ‬


‫ﺳﺎﻕ ﺃﺟﻮﺍﻕ ﻣﻼﺋﮑﺘﻪ ﻭ ﺃﻓﻮﺍﺝ ﮐﺘﺎﺋﺒﻪ ﻭ ﺑﺮﮐﺘﻪ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﻣﻐﺎﺭﺏ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﻭ ﻧﺰﻟﻮﺍ ﻓﻰ ﻣﻴﺎﺩﻳﻦ‬ ‫ﻣﺸﺎﺭﻕ ٔ‬

‫ﺍﻟﮑﻔﺎﺡ ﻭ ﻣﻌﺘﺮﮎ ﺍﻟﻨﺰﺍﻝ ﻭ ﻫﺠﻤﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ‬ ‫ﺹ ‪١٧٣‬‬

‫ﻭ ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻟﻀﻼﻟﺔ ﺑﻠﻤﻌﺎﺕ ﺳﺎﻃﻌﺎﺕ ﻓﺨﺮﻗﻮﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ‬ ‫ﺍﻻﺭﺟﺎء ﻭ ﺃﺿﺎء ﻭﺟﻪ‬ ‫ﺍﻻﻟﻮﻑ ﻭ ﺍﺳﺘﻀﺎﺋﺖ ٔ‬ ‫ﻭ ﮐﺴﺮﻭﺍ ﻣﻨﻬﻢ ٔ‬

‫ﺗﻠﺌﻼﺕ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻭ ﺍﻧﮑﺸﻒ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺑﺴﻄﻮﻉ ﻧﻮﺭ‬ ‫ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ‬ ‫ٔ‬

‫ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ‬ ‫ﺍﻧﺘﺸﺮ ﻣﻦ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﻓﻰ ﻓﺮﺩﻭﺱ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻏﺒﺮ ﻭﺟﻮﻩ‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﻴﻦ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺗﻬﻠّﻞ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻭ ﺗﻬﻠﻬﻞ ﺍﻟﺴﻦ ّ‬

‫ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ‪ .‬ﻭ ﺃﻧﺘﻢ ﻳﺎ ﺃﺑﻨﺎء ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﻳﺴﻴﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﺍﻥ ﺃﻣﻴﺮﴽ‬ ‫ﻣﺜﻠﮑﻢ ﻣﺎ ﻧﻄﻖ ﺑﻪ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻓﻰ ﺍﻻﻧﺠﻴﻞ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ّ‬

‫ﺍﻻﻻء‬ ‫ﻣﺪﺩ ﻣﺎﺋﺪﺓ ﺭﻋﻨﺎء ﻣﺰّﻳﻨﺔ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﻌﻤﺎء ﻭ ٓ‬ ‫ﮐﺮﻳﻤﴼ ّ‬

‫ﺍﻻﺻﺪﻗﺎء ﻭ ﺗﺤﻠﻮ ﺑﻪ‬ ‫ﻭ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﺗﺸﺘﻬﻰ ﺍﻻﻧﻔﺲ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﻠﺬ ﺑﻪ ﺃﻋﻴﻦ ٔ‬

‫ﺫﺍﺋﻘﺔ ﺍﻟﻮﺟﻬﺎء ﻭ ﺗﻔﺮﺡ ﺑﻪ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻻﺗﻘﻴﺎء ﻭ ﺩﻋﺎ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﮑﺒﺮﺍء‬ ‫ﺃﻋﺪﺕ ﺍﻻﻗﻮﺍﺕ‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺗﻰ ﺍﻟﻤﻴﻘﺎﺕ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﻣﺮﺍء ﻭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎء‪ّ .‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻭﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ‬ ‫ﻣﺘﻨﻮﻋﺎﺕ ﺃﺣﺠﻢ‬ ‫ﻣﻦ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬ ﻧﻌﻤﺎء ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺄﺧﺮﻭﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻓﺪ ﺍﻟﻤﺮﻓﻮﺩ ﻭ ﺍﻟﻮﺭﺩ‬ ‫ﻭ ﺃﻇﻬﺮﻭﺍ ﺍﻟﻌﺬﺭ ﺍﻟﻤﻮﻓﻮﺭ ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﮐﺒﻴﺮ ﻭ ﺻﻐﻴﺮ ﻭ ﻗﺮﻳﺐ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺩ ﻋﻨﺪ ﺫﻟﮏ ﻧﺎﺩﻯ ﺍﻻﻣﻴﺮ ّ‬

‫ﺃﻟﺬ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ‬ ‫ﻭ ﻏﺮﻳﺐ ﻭ ﺃﺟﻠﺴﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ﻭ ﺃﻃﻌﻤﻬﻢ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺟﻬﺎء ﻣﺎ ﮐﺎﻥ‬ ‫ﺑﺄﻭﻓﺮ ﺍﻧﻌﺎﻡ ﻭ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﮐﺮﺍﻡ ﺣﻴﺚ ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﮐﺎﻧﻮﺍ‬ ‫ﻟﻬﻢ ﻧﺼﻴﺐ ﻣﻦ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻨﻌﻤﺎء ﻭ ّ‬

‫ﺹ ‪١٧٤‬‬ ‫ﺍﻻﻻء‪ .‬ﻭ ﺃﻧﺘﻢ ﻳﺎ ﺃﺑﻨﺎء ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ﻓﻰ ﺗﻠﮏ‬ ‫ﻼ ﻟﺘﻠﮏ ٓ‬ ‫ﺃﻫ ً‬

‫ﻼ ﻟﻬﺬﻩ‬ ‫ﺍﻻﺭﺟﺎء ﺍﻟﺸﺎﺳﻌﺔ ﻭ ﺍﻻﻧﺤﺎء ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ ﺑﻤﺎ ﮐﻨﺘﻢ ﺃﻫ ً‬

‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ ﺑﻌﺚ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻴﮑﻢ ﻧﻔﺴﴼ ﺯﮐّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺢ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﻌﻢ ّ‬ ‫ﺗﺪﻟﮑﻢ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺗﻬﺪﻳﮑﻢ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺪﺳّﻴﺔ ﺍﻟﺴﻤﺎﺋّﻴﺔ ﻭ ّ‬ ‫ﺭﺑﮑﻢ ﻭ ﺍﻟﻔﻴﻮﺿﺎﺕ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻣﻦ ﻣﻠﮑﻮﺕ ّ‬

‫ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﻣﻦ ﺳﻤﺎء ﺟﺒﺮﻭﺕ ﺑﺎﺭﺋﮑﻢ ﻓﻴﺎ ﻓﺮﺣﴼ ﻟﮑﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ‬

‫ﺍﻟﻤﻮﺍﻫﺐ ﻭ ﻳﺎ ﺳﺮﻭﺭﴽ ﻟﮑﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻏﺎﺋﺐ ﻭ ﻳﺎ ﻃﺮﺑﴼ ﻟﮑﻢ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻰ‬ ‫ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺋﺪ ﻭ ﻳﺎ ﻃﻮﺑﻰ ﻟﮑﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻟﻄﺎﻑ ّ‬

‫ﮐﻞ ﻋﻈﻢ ﺭﻣﻴﻢ ﻫﺎﻟﮏ‬ ‫ﮐﻞ ﻧﺎﺋﻢ ﻭ ﺭﻭﺡ ﺍ‪ ‬ﺗﺤﻴﻰ ّ‬ ‫ﻧﺴﻤﺔ ﺍ‪ ‬ﺗﻴﻘﻆ ّ‬ ‫ﺍﺳﺘﺒﺸﺮﻭﺍ ﺍﺳﺘﺒﺸﺮﻭﺍ ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﻮﺍ ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﻮﺍ ﻓﺴﻮﻑ ﺗﻨﺘﺸﺮ‬


‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﺢ ﺍﻟﻤﺤﻴﻴﺔ ﻟﻼﺭﻭﺍﺡ ﻭ ﺗﺒﻬﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﮑﺎﺷﻔﺔ‬ ‫ﻟﮑﻞ‬ ‫ﺗﻌﻄﺮ ﻣﻦ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﺢ ﻭ ﺑﺸﺎﺭﺓ‬ ‫ﻟﻠﻈﻼﻡ ﻫﻨﻴﺌﴼ ﻟﻤﺸﺎﻡ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻨﻮﺭﺕ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﺨﻮﺍﺗﻢ ﻭ ﺍﻟﻔﻮﺍﺗﺢ ﻉ ﻉ‬ ‫ﺑﺼﻴﺮﺓ ّ‬ ‫ﻫﻮﺍ‪‬‬

‫ﻣﺮﺕ ﻋﻠﻴﮏ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻤﺎ ّ‬ ‫ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﺃﺷﮑﺮ ّ‬ ‫ﻳﺎ ﻣﻦ ّ‬

‫ﻧﺴﻤﺔ ﺍﻻﺳﺤﺎﺭ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻭ ﻋﺒﻘﺖ ﻋﻠﻴﮏ ﻧﻔﺤﺔ‬ ‫ﺍﻻﺛﺎﺭ ﺍّﻳﺎﮎ ﺃﻥ ﺗﻤﺘﺤﻦ ﺳّﻴﺪﮎ‬ ‫ﺍﻻﺯﻫﺎﺭ ﻣﻦ ﺣﺪﺍﺋﻖ ٓ‬

‫ﺹ ‪١٧٥‬‬

‫ﻭ ﻣﻮﻻﮎ ﺑﻞ ﻟﻤﺤﺒﻮﺑﮏ ﺍﻥ ﻳﻤﺤﺺ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﻴﻦ‪ .‬ﺃﻣﺎ‬ ‫ﺑﺄﻥ ﻋﻠّﻴﴼ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﮐﺎﻥ ﻓﻰ ﺷﻔﺎ ﺟﺒﻞ ﺷﺎﻫﻖ ﺭﻓﻴﻊ‬ ‫ﺳﻤﻌﺖ ّ‬

‫ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺰﻟﺰﻟﻴﻦ ﺃ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺣﻔﻈﻪ‬

‫ﻭ ﺻﻮﻧﻪ ﻭ ﻋﻮﻧﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻗﺎﻝ ﻭ ﮐﻴﻒ ﻻ ﻭ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ‬ ‫ﻗﺎﻝ ﺍﺫﴽ ﻓﺎﺭﻡ ﻧﻔﺴﮏ ﻣﻦ ﺫﺭﻭﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺍﻟﺸﺎﻫﻖ ﺍﻥ‬ ‫ﮐﻨﺖ ﻭﺍﺛﻖ ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻴﺲ ﻟﻠﻌﺒﺪ ﺍﻥ ﻳﻤﺘﺤﻦ‬

‫ﻟﻠﺮﺏ ﺍﻥ ﻳﻤﺘﺤﻦ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ‬ ‫ﻣﻮﻻﻩ ﺑﻞ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﺳﺄﻟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻓﻌﻠﻴﮏ ﺑﺎﻟﺴﻔﺮ‬ ‫ﻭ ﺍﻗﻨﻊ ﺟﻮﺍﺏ‪ .‬ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻰ ﺟﻬﺔ ﺍﻻﺷﺮﺍﺭ )‪ (١‬ﻭ ﻫﺬﺍ ﺳﻔﺮ ﻣﺮﻳﻢ ﺍﺫ ﺍﻧﺘﺒﺬﺕ ﻣﻦ‬

‫ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﻭ ﻣﺎ ﺃﺩﺭﺍﮎ ﻣﺎ ﺃﺻﺤﺎﺏ‬ ‫ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻣﮑﺎﻧﴼ ﺷﺮﻗّﻴﺎ ﻭ ّ‬

‫ﻣﻘﺒﻼ ﺍﻟﻴﮏ ﻭ ﺑﺸﺎﺋﺮ ﺍﻟﻔﻼﺡ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ‬ ‫ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﻟﻌﻤﺮ ﺍ‪ ‬ﺗﺠﺪ ﻋﻮﻥ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﮐﺮ ﺍﻟﺤﮑﻴﻢ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ّ‬ ‫ﺗﺪﺭﮐﮏ ﻣﻦ ّ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻉﻉ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭ ﻫﻮ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﻫﻮﺍ‪‬‬

‫ﺍﻧﻰ‬ ‫ﺃﺗﻮﺳﻞ ﺍﻟﻴﮏ ﺑﻨﻘﻄﺔ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﺣﺠﺎﺏ‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﺏ ﻭ ﺭﺟﺎﺋﻰ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻭﺣﻴﮏ ﻭ ﮐﻠﻤﺔ ﺭﺑﻮﺑّﻴﺘﮏ ﺍﻥ ﺗﺆّﻳﺪ ﻋﺒﺪﮎ ﻫﺬﺍ ﺑﻨﻐﻤﺎﺕ‬

‫‪------------------------------------------------------‬‬‫)‪ (١‬ﻫﮑﺬﺍ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﻓﻠﻴﺮﺍﺟﻊ ﺍﻻﺻﻞ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ‬

‫ﺹ ‪١٧٦‬‬

‫ﻗﺪﺳﮏ ﻭ ﺭﻭﺡ ﻣﻨﺎﺟﺎﺗﮏ ﻭ ﺍﻟﺘﺬﻟّﻞ ﻭ ﺍﻻﻧﮑﺴﺎﺭ ﻓﻰ‬

‫ﺣﻀﺮﺓ ﺃﺣﺪّﻳﺘﮏ ﻭ ﺍﻻﮐﺘﺸﺎﻑ ﻻﺳﺮﺍﺭ ﮐﺘﺎﺏ ﺭﺑﻮﺑّﻴﺘﮏ‬

‫ﺍﻟﺒﺮ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ّ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﻧﻰ ﻟﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻣﻊ ﺗﺒﻠﺒﻞ‬ ‫ﺍﻟﺮﺅﻑ ﺍﻟﺤﻠﻴﻢ‪ .‬ﻓﻴﺎ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻤﮑﻦ ﻣﻦ ﺗﻔﺎﺳﻴﺮ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺒﺎﻝ ﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﻗﺒﺎﻝ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺃﺳﺄﻝ ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﻗﻠﺒﮏ ﻓﺠﺮ‬ ‫ﺗﻄﻠﻊ ﺑﺮﻣﻮﺯ ﮐﺘﺎﺏ‬ ‫ﺣﺘﻰ ّ‬ ‫ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻭ ﻣﻄﻠﻊ ﺻﺒﺢ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ّ‬

‫ﺍ‪ ‬ﻭ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻭ ﺍﺩﺭﺍﮎ ﺑّﻴﻨﺎﺗﻪ ﺑﺎﻟﻬﺎﻡ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻭ ﻣﺎ ﻳﻌﻠﻢ ﺗﺄﻭﻳﻠﻪ‬

‫ﺃﺅﻣﻞ ﻣﻦ ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﻟﮏ‬ ‫ّﺍﻻ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻟﺮﺍﺳﺨﻮﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ ّ‬

‫ﻗﺪﻣﴼ ﺭﺍﺳﺨﴼ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭ ﻳﮑﺸﻒ ﻋﻦ ﺍﻻﻋﻴﻦ ﻏﻄﺎء ﺍﻟﻈﻨﻮﻥ‬

‫ﺳﺮﻩ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻋﻦ ﺃﻭﻫﺎﻡ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﻭ ﻳﻌّﻠﻤﮏ ﺣﻘﻴﻘﺔ ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺘﻔﻴﺾ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﻓﺠﺮ‬ ‫ﺍﻟﻤﮑﻨﻮﻥ ﻭ ﺭﻣﺰﻩ ﺍﻟﻤﺼﻮﻥ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺤﻤﺪّﻳﺔ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ‬ ‫ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﺍﻟﺒّﻴﻨﺎﺕ ﻭ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﻋﻠﻰ ﺍﻻﮐﻮﺍﻥ ﻭ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻰ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﻫﻰ ﻟﻴﺎﻟﻰ ﺣﺒﺎﻟﻰ ﻗﻀﺎﻫﻦ ﻋﻠﻴﻪ‬

‫ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻰ ﺑﺪء ﺍﻟﻮﺣﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻐﺎﺭ ﻭ ﻭﻟﺪﻥ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻭ ﺃﺷﺮﻗﻦ‬ ‫ﺫﻟﺖ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﺑﺎﻻﻧﻮﺍﺭ ﻭ ﺃﺗﻴﻦ ﺑﺂﻳﺎﺕ ﺧﻀﻌﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻻﻋﻨﺎﻕ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﻗﺎﺏ ﻭ ﺧﺸﻌﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻻﺻﻮﺍﺕ ﻭ ﮐﺬﻟﮏ ﺗﺬﮐﺮ ﻗﻮﻟﻪ‬ ‫ﺹ ‪١٧٧‬‬

‫ﻓﺘﻢ‬ ‫ﺗﻌﺎﻟﻰ "ﻭ ﻭﺍﻋﺪﻧﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻟﻴﻠﺔ ﻭ ﺃﺗﻤﻤﻨﺎﻫﺎ ﺑﻌﺸﺮ ّ‬

‫ﺗﻤﺖ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻴﻘﺎﺕ‬ ‫ﺭﺑﻪ" ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻟﻴﻠﺔ" ﺗﻠﮏ ﻋﺸﺮﺓ ﻟﻴﺎﻝ ّ‬ ‫ﻣﻴﻘﺎﺕ ّ‬

‫ﺗﺨﺼﺺ‬ ‫ﺗﺠﻠﻰ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻟﻠﮑﻠﻴﻢ ﻭ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﻣﺎ‬ ‫ﺍﻥ ﻓﻰ ﺫﻟﮏ ﻻٓﻳﺎﺕ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﮑﻠﻴﻢ ّ‬ ‫ﻟﮑﻞ ﻋﺎﺭﻑ ﺧﺒﻴﺮ‪ .‬ﻭ ّ‬

‫ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻰ ﺍﻟﻤﺬﮐﻮﺭﺓ ﻫﻰ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻰ ﺍﻟﻌﺸﺮ‬ ‫ﺍﻟﻤﻔﺴﺮﻭﻥ ﺫﻫﺒﻮﺍ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻰ ﺍﻟﻌﺸﺮ‬ ‫ﺍﻻﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺫﻯ‬ ‫ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻭ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺫﻫﺐ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺧﺮ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺟﺒﻴﻨﻪ‬ ‫ﺍﻻﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ‪ ..‬ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ٓ‬

‫ﺍﻟﻄﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﻐﺮﺍء ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻌﺰﺓ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻭ ﻟﻴﺎﻝ ﻋﺸﺮ ّ‬

‫ﺍﻟﺴﻮﺩﺍء ﻭ ﺍﻟﺤﺎﺟﺒﺎﻥ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻭ ﺍﻻﻫﺪﺍﺏ ﺍﻻﺭﺑﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﺎﺭﺑﺎﻥ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻠﺤﻰ ﺗﻠﮏ ﻟﻴﺎﻝ ﻋﺸﺮ ﻣﺪﻫﺸﺔ ﻟﻠﻌﻘﻮﻝ ﻣﻨﻌﺸﺔ ﻟﻠﻨﻔﻮﺱ‬

‫ﺃﻓﺴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻻٓﻳﺔ ﮐﻤﺎ ﻫﻰ‬ ‫ﺷﺎﺭﺣﺔ ﻟﻠﺼﺪﻭﺭ ﻭ ﻟﻮ ﺃﺭﺩﺕ ﺍﻥ ّ‬ ‫ﻻ ﻳﺴﻌﻨﻰ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻭﻗﺎﺕ ﻭ ﻟﻌﺪﻡ ﺭﺍﺣﺔ ﺍﻟﺒﺎﻝ ﻭ ﮐﺜﺮﺓ‬ ‫ﻻﻥ‬ ‫ﺍﻻﺷﻐﺎﻝ ﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﻗﺒﺎﻝ ﺍﮐﺘﻔﻴﺖ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺮ ّ‬

‫ﺍﻻﺫﺍﻥ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﻟﺘﺴﻤﻊ ﮐﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻭ ﻳﻌﺘﺮﺿﻮﺍ‬ ‫ٓ‬

‫ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺑّﻴﻨﺔ ﻭ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﻭ ﻋﻠﻴﮏ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻉﻉ‬ ‫ﺹ ‪١٧٨‬‬ ‫ﻫﻮﺍ‪‬‬


‫ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺪﺭﺓ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻗﺪ ﻗﻀﺖ‬

‫ﺳﻨﻮﻥ ﻭ ﺷﻬﻮﺭ ﺑﻞ ﻣﻀﺖ ﺃﺣﻘﺎﺏ ﻭ ﺩﻫﻮﺭ ﻭ ﻣﺎ ﺃﺭﺳﻠﺖ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ ﺗﺎ‪‬‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻴﮏ ﻗﻤﻴﺼﴼ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺑﺮﻳﺪ ﻋﻨﺎﻳﺔ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻻﺣﺸﺎء‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﻟﻔﻰ ﻣﺤﻦ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻟﻔﻰ ﺷﺠﻦ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻻﻓﺌﺪﺓ ﻟﻔﻰ‬ ‫ﺍﻥ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻴﻦ ﻟﻔﻰ ﻋﺒﺮﺍﺕ ﻭ ّ‬ ‫ﻟﻔﻰ ﺯﻓﺮﺍﺕ ﻭ ّ‬

‫ﺣﺴﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﻇﻠﻢ ﺃﻭﺭﺙ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻣﻦ ﺫﺋﺎﺏ ﺿﺎﺭﻳﺔ ﻭ ﮐﻼﺏ‬ ‫ﺃﻭﺩﺍء ﺍ‪ ‬ﻭ ﺣﻠﻔﺎء‬ ‫ﺍﺣﺒﺎء ﺍ‪ ‬ﻭ ﺃﻣﻨﺎﺋﻪ ﻭ ّ‬ ‫ﻋﻘﻮﺭﺓ ﺳﺎﻃﻴﺔ ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﺪﺏ‬ ‫ﺣﺒﻪ ﻗﺪ ﻫﺠﻤﻮﺍ ﻫﺠﻮﻡ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭ ﺻﺎﻟﻮﺍ ﮐﻤﺎ ﻳﺼﻮﻝ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﺄﺣﺒﺎء ﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻮﺩ ﻭ ﻟﺪﻏﻮﺍ ﻟﺪﻏﺔ ﺍﻟﺤّﻴﺔ ﺍﻟﺮﻗﻄﺎء ﻭ ﻋﺒﺜﻮﺍ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻥ ﺃﻋﻴﻦ‬ ‫ﮐﺎﻟﺬﺋﺐ ﺍﻟﮑﺎﺳﺮ ﻓﻰ ﺟﺒﺎﻝ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺒﺮﺍء‪ .‬ﺗﺎ‪ّ ‬‬

‫ﺣﻮﺭّﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻓﺎﺿﺖ ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ ﻓﻰ ﻏﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ‬

‫ﻣﻨﻬﻦ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﺮﺛﺎء ﻭ ﻧﺤﻴﺐ ﺍﻟﺒﮑﺎء ﮐﺎﻻﻣﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ‬ ‫ّ‬

‫ﺛﻢ ﻧﺪﺑﻬﻢ‬ ‫ﺍﻟﺜﮑﻼء ﻭ‬ ‫ﺿﺠﺖ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻧﺎﺡ ﻭ ﺻﺎﺡ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﺣﺒﺎء ﺍ‪ ‬ﻭ ﻳﺎ ﺣﺴﺮﺓ‬ ‫ﺃﻫﻞ ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻳﺎ ﺃﺳﻔﺎ ﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺷﻘﻴﺎء ﺑﻤﺎ ﻫﺘﮑﻮﺍ ﺣﺮﻣﺔ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻓﺘﮑﻮﺍ ﺑﺄﻣﻨﺎء ﺍ‪‬‬

‫ﻭ ﺍﻓﺘﺮﺳﻮﺍ ﺃﻏﻨﺎﻡ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺳﺠﻨﻮﻫﻢ ﻓﻰ ﺃﻣﮑﻨﺔ ﻣﻈﻠﻤﺔ ﺩﻫﻤﺎء‬ ‫ﺹ ‪١٧٩‬‬

‫ﻭ ﻣﺴﻮﻫﻢ ﺑﻌﺬﺍﺏ ﺃﻟﻴﻢ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﻁ ﻭ ﻣﻘﺎﻣﻊ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺪ ﻟﻤﺴﺎء‬ ‫ﺛﻢ ﺃﺧﺮﺟﻮﻫﻢ ﻭ ﻗﻄﻌﻮﻫﻢ ﺍﺭﺑﴼ ﺍﺭﺑﺎ ﻭ ﻫﺠﻤﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺴﻴﻮﻑ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻘﻄﻌﺔ‬ ‫ﻭ ﺳﻬﺎﻡ ﻭ ﺭﻣﺎﺡ ﻭ ﺳﻨﺎﻥ ﻭ ﺳﻮﺍﻃﻴﺮ ﻭ ﻇﺒﺎﺕ ﻭ ﺟﻌﻠﻮﻫﻢ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻀﺎء ﻭ ﺣﺮﻗﻮﻫﻢ ﺑﻨﺎﺭ ﺍﻟﺒﻐﻀﺎء‬ ‫ﺍﻟﻤﻔﺎﺻﻞ ﻭ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻭ ٔ‬ ‫ﻭ ﺃﺿﺮﻣﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻧﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﺃﻋﺪﻣﻮﻫﻢ ﻓﻰ‬

‫ﺭﺏ ﻣﺎ ﺳﻤﻊ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻨﺤﻴﺐ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﺠﻦ‬ ‫ﻟﻬﻴﺐ ﻧﺎﺭ ﺗﻠﻈﻰ ﺃﻯ ّ‬ ‫ﺍﻻﻟﻴﻢ ﻭ ﻻ ﺻﻌﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﺗﺤﺖ ﻣﻘﺎﻣﻊ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺪ ﻭ ﻻ‬ ‫ٔ‬

‫ﺟﺒﺎﺭ ﻋﻨﻴﺪ ﻭ ﻻ ﺍﺭﺗﻔﻊ‬ ‫ﺭﻭﻯ ﻣﻨﻬﻢ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻧﻴﻦ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻮﻑ ّ‬ ‫ﮐﻞ ّ‬ ‫ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻀﺠﻴﺞ ﻓﻰ ﺃﺟﻴﺞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﺭﺿﺎء ﺑﻘﻀﺎﺋﮏ‬

‫ﺍﺷﺘﻌﺎﻻ‬ ‫ﻻﺭﺍﺩﺗﮏ ﻭ ﺍﻧﺠﺬﺍﺑﴼ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺗﮏ ﻭ‬ ‫ﻭ ﺗﺴﻠﻴﻤﴼ ٔ‬ ‫ً‬

‫ﺑﻨﺎﺭ‬ ‫ﻟﻤﺎ ﺃﺧﺮﺟﻮﻫﻢ ﻣﻦ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺤﺒﺘﮏ ﻭ ﺷﻮﻗﴼ ﻟﻠﻘﺎﺋﮏ ﺃﻯ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻨﺎﻕ ﻭ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻻﻏﻼﻝ ﻓﻰ ٔ‬ ‫ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺴﻼﺳﻞ ﻭ ٔ‬ ‫ﺃﺭﺟﻠﻬﻢ ﺍﻟﮑﺒﻮﻝ ﻭ ﺷﺎﻫﺪﻭﺍ ﺍﻟﺠﻤﻮﻉ ﻋﺼﺎﺑﺔ ﺍﻟﺸﺮﻭﺭ‬

‫ﺻﺎﺋﻠﺔ ﺳﺎﻃﻴﺔ ﺑﺴﻬﺎﻡ ﻭ ﺳﻨﺎﻥ ﻭ ﻧﺼﺎﻝ ﻭ ﻇﺒﺎﺕ ﻭ ﺳﻴﻒ ﻣﺴﻠﻮﻝ‬

‫ﻃﻔﺤﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺑﺎﻟﺴﺮﻭﺭ ﻭ ﺍﻣﺘﻠﺌﺖ ﺭﻭﺣﴼ ﻭ ﺭﻳﺤﺎﻧﴼ ﻭ ﺣﺒﻮﺭ‬

‫ﺭﺏ ﻟﮏ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﻌﻤﺖ‬ ‫ﻭ ﻧﺎﺟﻮﺍ ﺑﻠﺴﺎﻧﻬﻢ ﻭ ﺟﻨﺎﻧﻬﻢ ﺃﻯ ّ‬


‫ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﻫﺒﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﺃﮐﻤﻠﺖ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻋﻄّﻴﺘﮏ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ‬ ‫ﺹ ‪١٨٠‬‬ ‫ﺷﺮﻓﺘﻨﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺃﻫﺮﻗﺖ ﺩﻣﺎﺋﻨﺎ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﻣﺴﺘﺒﺸﺮﺓ‬ ‫ﺍﻥ ٔ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ﻣﺤﺒﺘﮏ ﻳﺎ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﺑﻨﺎ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ‪ .‬ﺃﻯ ّ‬

‫ﺑﺎﻟﺼﻌﻮﺩ ﺍﻟﻴﮏ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻃﺎﻓﺤﺔ ﺑﺎﻟﺴﺮﻭﺭ ﻟﻠﻮﻓﻮﺩ ﻋﻠﻴﮏ‬ ‫ﺍﻟﺪﻡ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﻣﻨﺸﺮﺣﺔ ﻟﻠﺤﻀﻮﺭ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﮏ ﻓﺎﻗﺒﻞ ﻣﻨّﺎ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻬﺮﺍﻕ ﻓﻰ ﻓﺮﺍﻗﮏ ﻭ ﺍﻟﺜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﻔﻮﮎ ﻟﻠﺴﻠﻮﮎ ﻓﻰ ﻣﻨﺎﻫﺠﮏ‬ ‫ﺍﻻﮐﺒﺎﺩ‬ ‫ﻭ ﺍﻻٔﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﻓﻰ ﻣﺤﺒّﺘﮏ ﻭ ٔ‬

‫ﺍﻟﻤﺸﺒﮑﺔ ﺑﺎﻟﺴﻨﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ ﻟﻠﺴﻬﺎﻡ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻠﮏ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻰ ﻃﺎﻋﺘﮏ ﻭ ﺍﻟّﺮﺅﻭﺱ ﺍﻟﻤﻘﻄﻮﻋﺔ ﺑﺎﻟﺤﺴﺎﻡ ﻓﻰ ﻋﺒﻮﺩّﻳﺘﮏ‬

‫ﺍﻻﺟﺴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻗﺔ ﺑﺎﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻓﻰ ﻏﻴﺒﺘﮏ‪ .‬ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﺎﺟﻮﮎ‬ ‫ﻭ ٔ‬ ‫ﺑﻪ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻋﻨﺪ ﺻﻌﻮﺩ ﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺗﻘﺪﻳﺴﮏ‬

‫ﺭﺏ ﺃﻓﺾ‬ ‫ﻭ ﻋﺮﻭﺝ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﺍﻟﻰ ﺟﺒﺮﻭﺕ ﺗﻨﺰﻳﻬﮏ‪ .‬ﺃﻯ ّ‬

‫ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺒﻰ ﻣﻦ ﻓﻴﻮﺿﺎﺕ ﺍﻧﻘﻄﺎﻋﻬﻢ ﻋﻦ ﺩﻭﻧﮏ ﻭ ﺍﺷﺮﺡ‬

‫ﻧﻮﺭ ﻭﺟﻬﻰ‬ ‫ﺻﺪﺭﻯ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﻋﺒﻘﺖ ﻣﻦ ﺣﺪﺍﺋﻖ ﻗﻠ���ﺑﻬﻢ ﻭ ّ‬

‫ﺑﺄﻧﻮﺍﺭ ﺳﻄﻌﺖ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻃﺮﻳﺤﴼ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘّﺮﺍﺏ ﺷﻬﻴﺪﴽ‬

‫ﻣﺘﻘﻄﻊ ﺍﻻﻋﻀﺎء ﺍﺭﺑﴼ‬ ‫ﻣﺠﻨﺪﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜّﺮﻯ‬ ‫ﻴﻼ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﻯ ﻗﺘ ً‬ ‫ﻻﻓﻮﺯ ﺑﻤﺎ ﻓﺎﺯﻭﺍ ﻭ ﺃﻟﻮﺫ ﺑﻤﺎ ﻻﺫﻭﺍ ﻭ ﺃﺷﺮﺏ ﺍﻟﮑﺄﺱ‬ ‫ﺍﺭﺑﺎ ٔ‬

‫ﺍﻟﻄﺎﻓﺤﺔ ﺑﺎﻻﻟﻄﺎﻑ ﮐﻤﺎ ﺷﺮﺑﻮﺍ ﻭ ﺃﻧﺎﻝ ﻣﺎ ﻧﺎﻟﻮﺍ‪ .‬ﻣﺎ ﺃﺣﻠﻰ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ‬ ‫ﺹ ‪١٨١‬‬ ‫ﻣﺮ‬ ‫ﺣﺒﮏ ﻭ ﻣﺎ ّ‬ ‫ﺎﻧﻬﺎ ّ‬ ‫ﻣﺮ ﺍﻟﻔﻨﺎء ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻠﮏ ﮐ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬ ّ‬ ‫ﺳﻢ ﺍﻟﺮﺩﻯ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﺸﻤﻮﻝ ﻣﻦ ﻳﺪ ﺑﺪﻳﻊ ﺍﻟﺸﻤﺎﺋﻞ ﺑﻴﻦ ﺣﻴﺎﺽ ﻭ ﺭﻳﺎﺽ ﻭ ﺧﻤﺎﺋﻞ‬ ‫ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺑﺎﺭﮎ ﻋﻠﻲ ﺑﺒﺮﮐﺘﻬﻢ ﻭ ﺍﺭﺯﻗﻨﻰ ﺗﺤّﻴﺘﻬﻢ ﻭ ﺍﺣﺸﺮﻧﻰ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺟﻨﺔ ﻟﻘﺎﺋﮏ‬ ‫ﻣﻌﻬﻢ ﺗﺤﺖ ﻟﻮﺍﺋﮏ ﻭ ﺍﺩﺧﻠﻨﻰ ﻓﻰ ﺯﻣﺮﺗﻬﻢ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ ﻉﻉ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﻓﻖ ﺍﻟﻤﻌﻄﻰ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺁﻧﺴﻨﻰ ﺑﺠﻤﺎﻟﻬﻢ ﻓﻰ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﻋﻄﺎﺋﮏ‪ّ .‬‬ ‫ﻫﻮﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﺃﻓﺎﺽ ﺍ‪ ‬ﻋﻠﻴﮏ ﺳﺠﺎﻝ ﺍﻟﻔﻀﻞ‬ ‫ﺳﻤﻰ ﺑﻔﻀﻞ‬ ‫ّ‬ ‫ﻳﺎ ﻣﻦ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻌﻄﺎء ﻭ ﮐﺸﻒ ﺑﮏ ﻋﻦ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﺠﺒﻴﻦ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﻭ ﺃّﻳﺪﮎ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‪ .‬ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﮐﺸﻒ ﺍﻟﻘﻨﺎﻉ ﻭ ﺗﺠﻠّﻰ‬ ‫ﺑﺠﻨﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﺑﻨﻮﺭﻩ ﻭ ﺃﺿﺎﺋﺖ ﺍﻟﺴﻤﺎء‬ ‫ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺷﺮﻗﺖ ٔ‬

‫ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻧﺸﺄ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻭ ﺃﺣﻰ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ‬


‫ﻣﺪﺩ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﻭ ﻭﺿﻊ‬ ‫ﺣﺸﺮ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﻮﺭﻯ‪ .‬ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ّ‬

‫ﺍﻟﻄﺎﻣﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﻭ ﺣﺎﺳﺐ ﻣﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻓﻰ ﻳﻮﻡ‬ ‫ّ‬

‫ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺟﺎﺭ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻓﻰ ﺟﻮﺍﺭ ﻣﻮﻫﺒﺘﻪ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ‬

‫ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺄﻭﻯ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﻓﻰ‬ ‫ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺩﺧﻞ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻧﮑﻞ ﺍﻟﻤﺤﺘﺠﺒﻴﻦ ﻓﻰ ﻧﺎﺭ ﺗﻠﻈﻰ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﻤﻮﻗﻨﻴﻦ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺹ ‪١٨٢‬‬

‫ﻣﻨﺎﻫﻞ ﺍﻟﻬﻨﺎ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺫﺍﻕ ﺍﻟﻤﺮﺗﺎﺑﻴﻦ ﺻﺪﻳﺪ ﺍﻟﻐﻮﺍﻳﺔ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻀﻼﻟﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﻰ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺧﻠﺪ ﺍﻟﻤﺸﺘﺎﻗﻴﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﻘﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﺬﺏ ﺍﻟﻤﺒﻐﻀﻴﻦ ﻓﻰ ﺟﺤﻴﻢ ﺍﻟﺒﻐﻀﺎء‬

‫ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻴﻦ ﺑﺎﻟﺜﻨﺎء ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺑﻠﻰ‬ ‫ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻧﻄﻖ ّ‬

‫ﺍﻟﮑﺎﺫﺑﻴﻦ ﺑﺎﻟﺨﺮﺱ ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻓﻞ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺳﻄﻊ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻓﺎﺽ ﻏﻤﺎﻡ‬ ‫ﻭ ﻟﻤﻊ ﻭ ﺃﺷﺮﻕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﮐﺰ ٔ‬

‫ﺭﺑﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺑﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﻴﻦ‬ ‫ﺭﺣﻤﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﺮﻯ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠّﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺃﻭ ﺃﺩﻧﻰ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺣﻰ‬

‫ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺳﺒﺤﺎﻥ‬ ‫ﻧﻮﺭ ﺍﻻﺭﺟﺎء ﻭ ﺃﺿﺎء ﺍﻻﻧﺤﺎء ﻭ‬ ‫ﻋﻤﻢ‬ ‫ﻋﻄﺮ ٓ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻦ ّ‬

‫ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ ﻭ ﺣّﻴﺮ ﺍﻻﺣﺪﺍﻕ ﻭ ﻧﻔﺦ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻰ ﻫﻴﮑﻞ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻴﻪ‬ ‫ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ‬ ‫ﺭﺑﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺑﻔﻴﺾ ﺍﻟﺠﻮﺩ ﻭ ّ‬ ‫ﺑﺤﺐ ﻭ ﻭﻓﺎﻕ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺴﺎﻕ ﻭ ﺍّﻳﺪ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭ ﺷّﻴﺪ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺻﻮﺹ ﺑﺰﺑﺮ ﺣﺪﻳﺪ‬

‫ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﻭ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﻴﻦ ﻓﺮﺣﻴﻦ ﺑﻤﺎ ﺁﺗﺎﻫﻢ ﻭ ﻣﻄﻤﺌﻨّﻴﻦ‬ ‫ﻣﻦ ّ‬

‫ﺑﻔﻀﻞ ﻣﻮﻻﻫﻢ ﻭ ﺃﻗﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﺰﻟﺰﻟﻴﻦ ﻗﻴﺎﻣﺔ ﺍﻻٓﻣﺎﻕ ﺳﺒﺤﺎﻥ‬

‫ﻣﻦ ﻏﺎﺏ ﻓﻰ ﻧﻘﺎﺏ ﺍﻟﺠﻼﻝ ﻭ ﺗﺤﺠﺐ ﺑﺤﻠﻞ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﻓﻰ ﻫﻮّﻳﺔ‬ ‫ﻣﻠﮑﻮﺗﻪ ﺍﻟﻐﺎﺋﺒﺔ ﻋﻦ ﺍﻻﺣﺪﺍﻕ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺩﺍﻡ ﻓﻴﺾ‬

‫ﺹ ‪١٨٣‬‬ ‫ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺟﻮﺩ ﻣﻠﮑﻮﺗﻪ ﻭ ﺩﺍﻡ ﺍﺷﺮﺍﻗﻪ ﻭ ﺍﺳﺘﺪﺍﻡ‬ ‫ﺟﺒﺮﻭﺗﻪ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺳﻄﻮﻉ ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻮﻓﺎﻕ ﻉﻉ‬ ‫ﻫﻮﺍ‪‬‬

‫ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻟﮏ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻭ ﻟﮏ ﺍﻟﺸﮑﺮ ﺑﻤﺎ ﺑﻌﺜﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻋﺒﺎﺩﮎ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ﺻﻔﻮﺓ ﻃﺎﺑﺖ ﺳﺮﺍﺋﺮ ﻫﻢ ﻭ ﺣﺴﻨﺖ ﻣﻨﺎﻇﺮﻫﻢ ﻭ ﺯﻫﺖ‬

‫ﺍﮐﻔﻬﺮﺕ‬ ‫ﻇﻮﺍﻫﺮﻫﻢ ﻭ ﺻﻔﺖ ﺑﻮﺍﻃﻨﻬﻢ ﻭ ﺃﺿﺎﺋﺖ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻧﺠﻮﻣﻬﻢ ﻭ ﺍﺳﺘﺒﺸﺮﺕ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭ ﮐﺸﻔﺖ ﮐﺮﻭﺑﻬﻢ ﻭ ﺍﻧﺸﺮﺣﺖ‬


‫ﻟﻤﺎ ﺳﻤﻌﻮﺍ ﻧﺪﺍء ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﻭ ﺷﺎﻫﺪﻭﺍ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻮﻓﺎﻕ‬ ‫ﺻﺪﻭﺭﻫﻢ ّ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ﺗﻬﻠّﻠﺖ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ‬ ‫ﻟﺒﻮﺍ ﻟﻨّﻴﺮ ٓ‬ ‫ﻭ ﺭﺃﻭﺍ ﻧﻮﺭ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ ﻭ ّ‬

‫ﺭﺏ ﺍﻟﺮﻏﺎﺋﺐ ﻭ ﻧﻄﻘﻮﺍ‬ ‫ﺑﻨﻮﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﻫﺐ ﻭ ﺗﻬﻠّﻠﺖ ﺃﻟﺴﻨﺘﻬﻢ ﺑﺬﮐﺮ ّ‬ ‫ﺑﺎﻟﺜﻨﺎء ﻭ ﺍﺳﺘﻀﺎﺅﺍ ﺑﻨﻮﺭ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﺍﺷﺘﻌﻠﻮﺍ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ ﻓﻰ‬

‫ﺳﺪﺭﺓ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎء ﻭ ﺛﺒﺘﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭ ﺳﻠﮑﻮﺍ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ‬

‫ﺗﻮﺟﻬﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻓﻖ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻭ‬ ‫ﺗﻤﺴﮑﻮﺍ ﺑﺎﻟﺤﺒﻞ ﺍﻟﻤﺘﻴﻦ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺄﺳﻮﺍ ﺑﺬﻯ ﺧﻠﻖ ﻋﻈﻴﻢ ﻭ ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﻓﻰ ﻣﺤﻔﻞ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﺑﺎﺳﻤﮏ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﺗﻔﻘﻮﺍ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﺬﮐﺮﻭﺍ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﺍﻟﻐﻠﻴﻆ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﺴﺪﻳﺪ ﻭ ﺗﺄّﻳﺪﻭﺍ ﺑﺮﻭﺡ ﺟﺪﻳﺪ ﻭ ﺍﻧﺸﺮﺣﻮﺍ ﺻﺪﺭﴽ‬ ‫ﺹ ‪١٨٤‬‬ ‫ﺑﻘﺮﺍءﺓ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻮﺛﻴﻖ ﻭ ﻧﻤﻘﻮﺍ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﺍﻟﺪﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﺥ ﻭ‬ ‫ﺑﺎﻟﺜﺒﻮﺕ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺘﻤﺴﮏ ﺑﺎﻟﻌﺮﻭﺓ ﺍﻟﻮﺛﻘﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻻ ﺍﻧﻔﺼﺎﻡ ﻟﻬﺎ ﻭ‬ ‫ﻧﻮﺭ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺒﺚ ﺑﺬﻳﻞ ﺭﺩﺍء ﺍﻟﮑﺒﺮﻳﺎء‪ .‬ﺃﻯ ّ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺃﺳﻤﻌﻬﻢ ﻧﺪﺍء ﺍﻟﺘﺤﺴﻴﻦ‬ ‫ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ٔ‬

‫ﻗﺪﺭ ﻟﻬﻢ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﺧﺮﺓ ﻭ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭ ﺍﺭﻓﻊ ﻟﻬﻢ ﻣﻘﺎﻣﴼ ﻓﻰ ﺍﻟﺮﻓﺮﻑ ﺍﻻﺳﻤﻰ‬ ‫ﺧﻴﺮ ٓ‬

‫ﺟﻨﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﺟﻌﻞ ﻟﻬﻢ ﻟﺴﺎﻥ ﺻﺪﻕ ﺑﻴﻦ ﻣﻼٔ ﺍﻻﻧﺸﺎء ﻭ ﺍﺩﺧﻠﻬﻢ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻠﻘﺎء ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﺍﻟﺒﺮ ﺍﻟﻘﺪﻳﺮ ﻉﻉ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ّ‬ ‫ﻣﺎ ﺗﺸﺂء ﻭ ّ‬ ‫ﻫﻮﺍ‪‬‬ ‫ﻣﺤﺒﺔ ﺍ‪ ‬ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﺘﺰﻭﻥ ﻣﻦ ﺳﺮﻳﺎﻥ ﻧﺴﻴﻢ‬ ‫ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺘﺎﻗﻮﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻥ ﻣﻼٔ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺲ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﺗﺎ‪‬‬ ‫ﺭﻳﺎﺽ ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺟﻮﺍﻫﺮ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻣﻦ ﻫﻴﺎﮐﻞ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﺪ ﻳﺸﺘﺎﻗﻮﻥ ﺍﻟﻴﮑﻢ‬

‫ﺍﻻﺑﻖ ﺍﻟﺨﺎﺿﻊ ﺍﻟﻤﻨﮑﺴﺮ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺑﺎﻻﺧﺺ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﺒﺎﺋﺲ ٓ‬ ‫ّ‬

‫ﻳﻬﻴﺄ ﻟﻰ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻯ ﺭﺷﺪﴽ ﻭ ﻳﺮﺯﻗﻨﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﮑﻴﻦ ﻭ ﺍﺩﻋﻮ ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ّ‬ ‫ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﻭﺟﻮﻩ ﺍﻻﺣﺒّﺎء ﻭ ﻣﺆﺍﻧﺴﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﻊ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﻓﻰ‬

‫ﻳﺴﺮ ﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻄﺎء ﻭ ﺍﺳﮑﺮﻧﻰ ﺑﻬﺬﺍ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ﻣﺤﻔﻞ ﺍﻟﻮﻓﺎء‪ّ .‬‬ ‫ﺹ ‪١٨٥‬‬

‫ﻧﻮﺭ ﺑﺼﺮﻯ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺼﻬﺒﺎء ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤﻌﻄﻰ‬ ‫ﺍﻻﻭﺩﺍء ﺍﻻﺗﻘﻴﺎء ّ‬ ‫ﻭﺟﻮﻩ ّ‬

‫ﻣﻔﺼﻞ‬ ‫ﺍﻻﻻء‪ ،‬ﺭﺍﺯﻕ ﺍﻟﻨﻌﻤﺎء‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ ‬ﺍﻟﻤﻌﻄﻰ‬ ‫ٓ‬ ‫ّ‬


‫ﻣﮑﻮﺭ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺒﺎﺯﻏﺔ ﻓﻰ ﺃﻭﺝ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﺓ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻬﺎء‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ ﻧﺎﺷﺮ ﻧﺠﻮﻡ ﺍﻟﺨﻨّﺲ ﻓﻰ ﮐﻨﺎﺋﺲ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻭ ﻣﻮﻗﺪ‬

‫ﺍﻟﺴﺮﺍﺝ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻓﻰ ﺯﺟﺎﺝ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﻭ ﺟﻌﻠﻬﻢ ﮐﻮﺍﮐﺐ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ‬ ‫ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬

‫ﻟﮑﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺧﻀﻌﺖ ﻭ ﺧﺸﻌﺖ ﻭ ﺧﻨﻌﺖ ﻭ ﺳﺠﺪﺕ‬ ‫ﺍﻟﻘﺪﺳّﻴﺔ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺛﻢ ﻳﺎ ﺃﺻﻔﻴﺎء ﺍ‪ ‬ﻋﻠﻴﮑﻢ‬ ‫ﺍﺣﺒﺎء ﺍ‪ّ .‬‬ ‫ﺗﺮﺍﺏ ﻣﻮﻃﺄ ﻻﻗﺪﺍﻡ ّ‬

‫ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻭ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﺯ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻘﺎﻕ ﻭ ﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﺎﻻﺗﺤﺎﺩ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺠﻨﺪﺓ‬ ‫ﺃﺯﻣﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻠﮑﻮﺗّﻴﺔ ﻭ ﺟﻨﻮﺩﴽ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﮐﻮﻧﻮﺍ ّ‬

‫ﺍﻻﻣﻢ‬ ‫ﮐﻞ ٔ‬ ‫ﻻﻫﻮﺗّﻴﺔ ﻭ ﻫﻴﺌﺔ ﻣﺘّﺤﺪﺓ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋّﻴﺔ ﻳﻈﻬﺮﮐﻢ ﺍ‪ ‬ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﻭ ﻳﻌﻠﻰ ﮐﻠﻤﺘﮑﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭ ﻃﻮﺍﺋﻒ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺟﺤﺎﻓﻞ‬ ‫ﻭ ﻳﻨﺼﺮﮐﻢ ﺑﺠﻨﻮﺩ ﻭ ﻓﻮﺯ ﻣﻦ ﺟﺒﺮﻭﺕ ٔ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺍﺫﺍ ﺍﺧﺘﻠﻔﺘﻢ ﻳﺬﻫﺐ‬ ‫ﻭ ﮐﺘﺎﺋﺐ ﻫﺎﺟﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬

‫ﻓﻴﻀﮑﻢ ﻭ ﻳﻨﻘﻄﻊ ﺳﻴﻠﮑﻢ ﻭ ﻳﻐﻀﺐ ﺣﺒﻴﺒﮑﻢ ﻭ ﻳﻘّﻞ ﻧﺼﻴﺒﮑﻢ ﻭ ﻳﻔّﺮ‬

‫ﻃﺒﻴﺒﮑﻢ ﻭ ﻳﻐﻠﺐ ﺃﻋﺪﺍﺋﮑﻢ ﻭ ﻳﺴﺘﻮﻟﻰ ﻋﻠﻴﮑﻢ ﺷﺎﻧﺌﮑﻢ ﻭ ﻳﺘﺸﺘّﺖ‬ ‫ﺹ ‪١٨٦‬‬ ‫ﻔﺮﻕ ﺟﻤﻌﮑﻢ ﻭ ﻳﻈﻠﻢ ﺃﻧﻮﺍﺭﮐﻢ ﻭ ﻳﻐﺮﺏ ﺷﻬﺎﺑﮑﻢ‬ ‫ﺷﻤﻠﮑﻢ ﻭ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﺗﻔﺮﻕ ﻣﻮﮐﺒﮑﻢ ﻭ ﻳﻐﻮﺭ ﻣﺎﺋﮑﻢ ﻭ ﻳﺴﻮﺭ‬ ‫ﻭ ﻳﺄﻓﻞ ﮐﻮﮐﺒﮑﻢ ﻭ ّ‬ ‫ﻧﻴﺮﺍﻥ ﻋﺬﺍﺑﮑﻢ ﻭ ﺗﺼﺒﺤﻮﻥ ﺃﺟﺴﺎﻣﴼ ﻻ ﺭﻭﺡ ﻟﻬﺎ ﻭ ﮐﺆﺳﴼ‬

‫ﻻ ﺻﻬﺒﺎء ﻓﻴﻬﺎ ﻭ ﺯﺟﺎﺟﴼ ﻻ ﺳﺮﺍﺝ ﻭ ﻻ ﻣﻨﻬﺎﺝ ﻭ ﻻ ﻣﻌﺮﺍﺝ‬

‫ﺍﻧﻰ ﺃﺑﺘﻬﻞ ﺍﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ﻳﻔﺘﺢ ﻋﻠﻴﮑﻢ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﻼ ﺑﺬﻳﻞ‬ ‫ﻣﻨﺰﻫﴼ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪ ﻭ‬ ‫ﻣﺘﻮﺳ ً‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ّ‬

‫ﺍﻥ ﻗﻠﺐ ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎء ﻻ ﻳﻔﺮﺡ‬ ‫ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﺪ ﻭ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺪ ﻟﻌﻤﺮ ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ﺍﺣﺒﺎء ﺃﺻﻔﻴﺎء ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﺳﺄﻝ‬ ‫ﺍﺣﺒﺎء ﺍ‪ ‬ﻭ ّ‬ ‫ّﺍﻻ ﺑﻮﺣﺪﺓ ّ‬

‫ﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻉﻉ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ﻳﻤ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺤﺮﻡ ﺳﻨﺔ ‪١٣١٧‬‬ ‫‪١٥‬‬ ‫ّ‬ ‫ﻫﻮﺍ‪‬‬

‫ﻳﺎ ﻣﻦ ﺍﻧﺠﺬﺏ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﻗﺪ ﻭﺭﺩﻧﻰ ﮐﺘﺎﺏ ﮐﺮﻳﻢ‬ ‫ﺣﻆ ﻋﻈﻴﻢ ﻭ ﻟﺴﺎﻥ ﻓﺼﻴﺢ‬ ‫ﻳﺘ‬ ‫ﻣﻤﻦ ﻟﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ّ‬ ‫ﻀﻤﻦ ﻣﻌﻨﻰ ﺑﺪﻳﻊ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﻧﺤﻨﻰ ﺑﻤﺎ‬ ‫ﻭ ﺑﻴﺎﻥ ﺑﻠﻴﻎ ﻭ ﺃﺧﺬﻧﻰ ﺍﻟﺴﮑﺮ ﻣﻦ ﺻﻬﺒﺎء ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺩﺭﮎ‬ ‫ﺃﺩﺭﮐﻨﻰ ﻧﺴﺎﺋﻢ‬ ‫ﻣﺤﺒﺔ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻬﺎﺑّﺔ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ ﻣﺒﺎﻧﻴﻬﺎ ﻭ ‪ّ ‬‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺘﺮﺳﻞ ﺍﻟﻔﺼﻴﺢ ﺑﻤﺎ ﺃﻭﺟﺰﺕ ﻭ ﺃﻋﺠﺰﺕ‬ ‫ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﺍﻟﺒﻠﻴﻎ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺃﻃﻨﺒﺖ ﻭ ﺃﻋﺠﺒﺖ ﻭ ﺃﺳﻬﺒﺖ ﻭ ﺃﻃﺮﺑﺖ ﻭ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍّﻻ ﻣﻦ‬


‫ﺹ ‪١٨٧‬‬

‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﺎﺳﺘﺒﺸﺮ ﺑﺒﺸﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﻓﻀﻞ ّ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﺑﻤﺎ ﮐﺸﻒ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﻭ ﺃﺟﺰﻝ ﺍﻟﻌﻄﺎء ﻭ ﺃﻧﻘﺬ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎء‬

‫ﺍﺗﺴﻊ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻔﺘﻮﺡ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺗﺠﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﻓﻮﺿﻊ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺮﺷﺎﺩ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻃﻠﻌﺖ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺟﺎﻫﺪﺕ ﺑﻘﻠﺐ ﻣﺸﺮﻭﺡ ﻭ ﺁﻧﺴﺖ ﺍﻻﺑﺮﺍﺭ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺠﺮﻋﺖ ﺍﻗﺪﺍﺡ‬ ‫ﺑﺎﻻﺳﺮﺍﺭ ﻭ ﺩﺧﻠﺖ ﻣﺤﻔﻞ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺍﺡ ﻣﻦ ﻳﺪ ﻣﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﻳﻮﻗﺪ ﻭ ﻳﻀﻰء ﻓﻰ ﺯﺟﺎﺝ‬

‫ﮐﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺮﮐﺰ ﻣﻠﮑﻮﺗﻪ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻳﺸﺮﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬

‫ﺍﻧﻰ ﻻﻧﺎﺟﻰ ﻓﻰ ﺟﻨﺢ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺪﺍﺟﻰ ﻟﻤﻦ ﻳﺴﻤﻊ‬ ‫ٔ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﺗﺪﺭﮐﮏ‬ ‫ﻳﺆﻳﺪﮎ ﺑﺎﻟﻬﺎﻡ ﻣﻦ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﻮﻯ ّ‬ ‫ﺍﻟﻨﺠﻮﻯ ﺍﻥ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻻﺷﻴﺎء ﺍﻟﺘﻬﻠﻴﻞ‬ ‫ﻫﻮﺍﺗﻒ ﺍﻟﻌﻠﻰ ﺑﺒﺸﺎﺭﺍﺕ ﺗﺴﻤﻊ ﻣﻦ ّ‬

‫ﺗﻄﻠﻊ ﺑﺄﺳﺮﺍﺭ ﻣﺤﺒﻮﺑﮏ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ّ‬ ‫ﺭﺑﮏ ٔ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺘﮑﺒﻴﺮ ﻓﻰ ﺫﮐﺮ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺳﺌﻠﺘﻨﻰ ﻋﻨﻬﺎ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺗﻨﮑﺸﻒ ﻟﮏ ﻏﻮﺍﻣﺾ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ّ‬ ‫ٔ‬

‫ﺍﻧﻰ ﻟﻰ ﺍﻥ ﻳﺠﻮﻝ ﻗﻠﻤﻰ ﻓﻰ ﻣﻴﺎﺩﻳﻦ‬ ‫ﻭ ﻃﻠﺒﺖ ﺣﻠّﻬﺎ ﻭ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ﺑﺸﺮﻭﺡ ﺿﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺬﻳﻞ ﻭﺍﻓﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﻞ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ‬

‫ﺗﻌﻠﻖ ﻗﻠﺒﻰ ﺑﺎﻟﻔﺎﺿﻞ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ‬ ‫ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ ﻭ ﻟﮑﻦ ﻟﺤﺒّﻰ ﺍّﻳﺎﮎ ﻭ ّ‬

‫ﺃﻭﻝ ﻣﺴﺌﻠﺔ‬ ‫ﺃﺗﻌﺮﺽ ﺑﮑﻼﻡ ﻣﻮﺟﺰ ﺍﻟﻠﻔﻆ ﻓﻰ ﺑﻴﺎﻥ ّ‬ ‫ﺭﻓﻴﻊ ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺳﺌﻠﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻊ ﺗﻔﺎﻗﻢ ﺍﻻﻣﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﻏﻮﺍﻣﺾ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ّ‬

‫ﺹ ‪١٨٨‬‬ ‫ﺷﺪﺓ ﺍﻻﻋﺘﻼﻝ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻻّﻳﺎﻡ‬ ‫ﻭ ﺗﻼﻃﻢ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺍﺭﺗﻌﺪﺕ ﻣﻦ ﺷﺪﺍﺋﺪﻫﺎ ﻓﺮﺍﺋﺺ ﺭﺟﺎﻝ ﮐﺮﺍﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﻭ ﻫﻮ ﻣﻨﺤﺔ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻻّﻳﺎﻡ‪ .‬ﻓﺎﻋﺮﻑ ﻗﺪﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ ّ‬ ‫ﺍﺧﺘﺼﺼﺖ ﺑﻬﺎ ﻣﻊ ﺗﺰﺍﺣﻢ ﺍﻟﺸﻮﺍﻏﻞ ﻭ ﺗﺸﺎﺑﮏ ﺍﻻﺷﻐﺎﻝ‬

‫ﺗﺸﺘﺖ ﺍﻻﻓﮑﺎﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻓﻴﺎ ﺃّﻳﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺍﺭﺗﺒﺎﮎ ﺍﻟﺨﻮﺍﻃﺮ ﻭ ّ‬

‫ﻱ ﺍﻟﮑﺎﻣﻞ ﺍﻋﻠﻢ ﺍﻥ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻﻟﻮﻫّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﻭ ﺍﻟﺴﺮ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﺒﺤﺖ ﻭ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ ﺍﻟﻨﻌﺖ ﻻ ﺗﺪﺭﮐﻪ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ‬ ‫ﮐﻞ ﺑﺼﻴﺮﺓ ﻗﺎﺻﺮﺓ ﻋﻦ‬ ‫ﻭ ﻻ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﻬﺎ ﺍﻻﻓﻬﺎﻡ ﻭ ﺍﻻﻓﮑﺎﺭ ّ‬

‫ﺍﻧﻰ ﻟﻌﻨﺎﮐﺐ‬ ‫ﺍﺩﺭﺍﮐﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺻﻔﻘﺔ ﺧﺎﺳﺮﺓ ﻓﻰ ﻋﺮﻓﺎﻧﻬﺎ ّ‬

‫ﺗﻄﻠﻊ‬ ‫ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ ﺍﻥ ﺗﻨﺴﺞ ﺑﻠﻌﺎﺑﻬﺎ ﻓﻰ ﺯﻭﺍﻳﺎ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﻤﺸﻴﺪ ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺫﻯ ﺑﺼﺮ ﺣﺪﻳﺪ ﻭ ﻣﻦ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻴﻪ‬ ‫ﺑﺨﺒﺎﻳﺎ ﻟﻢ ّ‬ ‫ﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ّ‬ ‫ﺃﺛﺎﺭ ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﻭ ﺯﺍﺩ ﺍﻟﺨﻔﺎء ﺧﻠﻒ ﺍﻻﺳﺘﺎﺭ ﺑﻞ ﻫﻰ ﺗﺒﺮﻫﻦ‬

‫ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﺍﻟﻐﻠﻴﻆ‪ .‬ﻓﻠﻴﺲ ﻟﻨﺎ‬ ‫ﻋﻦ ﺟﻬﻞ ﻋﻈﻴﻢ ﻭ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﻭ ﻻ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﺩﺭﺍﮎ ﺫﻟﮏ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﻣﺴﺪﻭﺩ ﻭ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻣﺮﺩﻭﺩ ﻭ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻋﻠﻰ‬

‫ﺍﻻﻃﻼﻕ ﻭ ﻻ ﻧﻌﺖ ﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ‪ .‬ﻓﺎﺿﻄﺮﺭﻧﺎ ﻋﻠﻰ‬

‫ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺍﻟﻰ ﻣﻄﻠﻊ ﻧﻮﺭﻩ ﻭ ﻣﺮﮐﺰ ﻇﻬﻮﺭﻩ ﻭ ﻣﺸﺮﻕ ﺁﻳﺎﺗﻪ‬ ‫ﺹ ‪١٨٩‬‬ ‫ﻭ ﻣﺼﺪﺭ ﮐﻠﻤﺎﺗﻪ‪ .‬ﻭ ﻣﻬﻤﺎ ﺗﺬﮐﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺪ ﻭ ﺍﻟﻨﻌﻮﺕ ﻭ ﺍﻻﺳﻤﺎء‬

‫ﮐﻠﻬﺎ ﺗﺮﺟﻊ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻌﻮﺕ ﻭ ﻟﻴﺲ‬ ‫ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺸﺌﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﻤﺮﮐﺰ ﺍﻟﻤﻌﻬﻮﺩ‬ ‫ﻟﻨﺎ ّﺍﻻ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻤﻈﻬﺮ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩ ﻭ ﺍﻟﻤﻄﻠﻊ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩ ﻭ ّﺍﻻ ﻧﻌﺒﺪ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﻮﻫﻮﻣﺔ‬ ‫ﻣﻘﺼﻮﺭﺓ ﻓﻰ ﺍﻻﺫﻫﺎﻥ ﻣﺨﻠﻮﻗﺔ ﻣﺮﺩﻭﺩﺓ ﺿﺮﺑﺄ ﻣﻦ ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ‬

‫ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭ ﻫﺬﺍ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﺓ‬

‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﺍﻻﻭﺛﺎﻥ ﻓﺎﻻﺻﻨﺎﻡ ﻟﻬﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﮑﻴﺎﻥ‪ .‬ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﺭﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭ ﺍﻻﺫﻫﺎﻥ ﻟﻴﺴﺖ ﺍّﻻ ﻭﻫﻢ‬ ‫ﺍﻻﻟﻮﻫّﻴﺔ‬ ‫ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﻻﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﮑﻠّّﻴﺔ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻋﻦ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺑﻬﺘﺎﻥ ّ‬

‫ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻧﻌﺖ ﻭ ﺃﻭﺻﺎﻑ ﻻ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻰ ﺣّﻴﺰ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻓﮑﺎﺭ ّ‬

‫ﺼﻮﺭﻫﺎ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭ ﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﺑﺪﻳﻬﻰ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻣﺸﻬﻮﺩ ﻓﻰ‬ ‫ﻳﺘ ّ‬

‫ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﻴﺎﻥ ﻭ ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ‪ .‬ﺍﺫﴽ ﻣﻬﻤﺎ ﺷﺌﺖ ﻭ ﺍﻓﺘﮑﺮﺕ‬

‫ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻰ ﻭ ﺍﻻﻭﺻﺎﻑ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻟﻰ ﮐﻠّﻬﺎ ﺭﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﻰ‬

‫ﺍﻟﻤﺘﺠﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻮﺭ‪ .‬ﻗﻞ ﺍﺩﻋﻮﺍ‬ ‫ﻣﻈﻬﺮ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻭ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻨﻮﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﺃﻭ ﺍﺩﻋﻮﺍ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻓﺎّﻳﺎ ﻣﺎ ﺗﺪﻋﻮﺍ ﻓﻠﻪ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ‬

‫ﺑﮑﻞ ﻗﻠﺒﻰ ﻭ ﺃﺟﺒﺘﮏ ﺑﻘﻠﻤﻰ ﻭ ﺑّﻴﻨﺖ‬ ‫ﻓﺎﺷﮑﺮ ﺍ‪ ‬ﺑﻤﺎ ﺃﺣﺒﺒﺘﮏ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻋﻈﻤﺖ ﻋﻨﺪ‬ ‫ﻟﮏ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺍﻟﺠﻠﻲ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺌﻠﺔ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٩٠‬‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‬ ‫ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﺤﺠﻰ ﻭ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ّﺍﻻ ﺑﻔﻀﻞ ﻣﺤﺒﻮﺑﮏ ٔ‬

‫ﺍﻻﻟﻮﺍﺡ‬ ‫ﺍﻻﺧﺮﻯ ﮐﻠّﻬﺎ ﻣﺸﺮﻭﺣﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺰﺑﺮ ﻭ ٔ‬ ‫ﻭ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ٔ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﻓﺎﺭﺟﻊ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺗﺮﺍﻫﺎ ﻣﺸﺮﻭﺣﺔ ﺍﻟﻌﻠﻞ ﻫّﻴﻨﺔ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻤﻖ ﻭ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﻔﮑﺮ ﻭ‬ ‫ﺛﻢ ﺍﺳﺘﺪﺭﮎ ﺍﻻﻣﺮ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺤﻞ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻔﮑﺮ ﻓﻰ ﮐﻠﻤﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻣﺬﺍﮐﺮﺓ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻔﺮﻳﺪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻓﻰ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﻘﻄﺮ ﺍﻟﺴﺤﻴﻖ ﺭﻓﻴﻊ ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ ﺯﺍﺩﻩ‬

‫ﺍ‪ ‬ﺑﺴﻄﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭ ﺳﻘﺎﻩ ﺭﺣﻴﻘﺎ ﻣﻦ ﻋﺼﻴﺮ ﻫﺬﺍ‬

‫ﻴﺆﻳﺪﻩ ﺑﺎﻟﻄﺎﻑ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺼﺮ ﻭ ﻋﻠﻴﮏ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻉﻉ‬ ‫ﺍﻟﻌﺼﺮ ّ‬ ‫ﺭﺑﻰ ﻟ ّ‬ ‫ﺍﻥ ّ‬


‫ﻫﻮﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻨﻴﺮﻭﺯ ﻭ ﺃﻧﻮﺍﺭ‬ ‫ﻳﺎ ﺑﻬﺎﺋﻰ ٔ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻻﺭﺟﺎء ﻭ ﺁﻳﺎﺕ ﺗﻮﺣﻴﺪﮎ ﻣﺘﻠﻮﺓ‬ ‫ﺗﻘﺪﻳﺴﮏ ﻣﺘﻠﺌﻠﺌﺔ ﻣﻦ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻻﺷﻴﺎء ﻭ ﺑّﻴﻨﺎﺕ ﺗﻔﺮﻳﺪﮎ ﻣﻮﺿﺤﺔ ﻓﻰ ﻣﻨﺸﻮﺭ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻦ ّ‬ ‫ﻴﻼ ﻳﺮّﻧﺢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﻼٔ‬ ‫ﮐﺘﺎﺏ ﺍﻻﻧﺸﺎء‪ .‬ﻓﻄﻮﺑﻰ ﻟﻤﻦ ﺭﺗّﻠﻬﺎ ﺗﺮﺗ ً‬

‫ﺭﺑﻰ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻳﺴﻤﻌﻪ ﺃﻫﻞ ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ّ‬

‫ﻣﻘﺒﻼ ﺍﻟﻰ ﻣﻄﺎﻑ‬ ‫ﻟﻤﺎ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﺍﺳﺘﻘﺮﺑﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ‬ ‫ً‬ ‫ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ّ‬

‫ﺭﻕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻭ ﺍﺫﴽ ﺃﻣﺎﻣﻰ ﮐﺘﺎﺏ ﻣﺴﻄﻮﺭ ﻭ ﻟﻮﺡ ﻣﺤﻔﻮﻅ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٩١‬‬

‫ﻣﻨﺸﻮﺭ ﻳﺤﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺣﺠﺞ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﻭ ﺑﺮﺍﻫﻴﻦ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭ ﺩﻻﺋﻞ‬

‫ﺭﺩ ﻋﻠﻴﮏ ﻭ ﺷﻬﺎﺑﴼ ﺛﺎﻗﺒﴼ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺮﻕ‬ ‫ﺭﺩﴽ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﻻﺋﺤﺔ ّ‬

‫ﺭﺏ ﺍّﻳﺪ ﻣﻨﺸﺌﻬﺎ ﺑﺘﺄﻳﻴﺪﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭ ﻫﻮ ﻣﻌﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﮏ‪ .‬ﺃﻯ ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺃﺷﺪﺩ ﺃﺯﺭﻩ ﺑﺸﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭ ﺍﻧﻄﻘﻪ‬ ‫ﻣﻠﮑﻮﺗﮏ ٔ‬

‫ﺑﺜﻨﺎﺋﮏ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻊ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻪ ﺁﻳﺘﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‬

‫ﺍﻟﺤﺠﺔ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻰ ﺃﺛﺒﺎﺕ ﺃﻣﺮﮎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﻯ ﻭ ﺍﻻٓﻳﺔ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﻧﺸﺎء ﻭ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﺠﺪ ٔ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﺓ ﺍﻟﻴﺘﻴﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﺓ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﻤﺘﻠﺌﻠﺌﺔ ﻓﻰ ﺍﮐﻠﻴﻞ ﺍﻟﻌﻠﻰ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‬ ‫ﻧﻮﺭ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﺎﻧﻮﺍﺭ ﺳﺎﻃﻌﺔ ﻣﻦ ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ﺃﻯ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﺑﻤﺎ ﺧﺪﻡ ﺃﻣﺮﮎ ﻭ ﺃﺷﻬﺮ‬ ‫ﻻﻓﻖ ٔ‬ ‫ﻭ ﺃﺷﻌﺔ ﺑﺎﺯﻏﻪ ﻣﻦ ﺍ ٔ‬

‫ﺑﺮﻫﺎﻧﮏ ﻭ ﺃﻇﻬﺮ ﺩﻟﻴﻠﮏ ﻭ ﺑّﻴﻦ ﺳﺒﻴﻠﮏ ﻭ ﺯّﻳﻦ ﺻﺤﺎﺋﻒ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ‪ .‬ﻉﻉ‬ ‫ﺍﻟﺘﺒﻴﺎﻥ ﺑﺂﻳﺎﺕ ﺗﻮﺣﻴﺪﮎ ‪ّ .‬‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬ ‫ﻗﺪ ﺧﻠﻘﺖ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﮐﻮﻧﴼ ﺟﺎﻣﻌﴼ ﻭ ﮐﻴﺎﻧﴼ ﻭﺍﺳﻌﴼ ﺑﻔﻀﺎء ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻨﺎﻩ‬

‫ﻗﺼﺮﺕ ﻋﻦ ﺣﺪﻭﺩﻩ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭ ﺍﻻﻓﮑﺎﺭ ﻭ ﺯّﻳﻨﺖ ﻭ ﺃﻧﻘﺖ‬

‫ﺭﺑﻰ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﮑﻮﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺑﺎﺟﺴﺎﻡ ﻧﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺷﻤﻮﺱ‬ ‫ﻳﺎ ّ‬

‫ﺑﺎﺯﻏﺔ ﻭ ﺑﺪﻭﺭ ﻻﻣﻌﺔ ﻭ ﻧﺠﻮﻡ ﺳﺎﻃﻌﺔ ﻭ ﺁﻓﺎﻕ ﻣﺸﺮﻗﺔ ﻭ ﻣﻄﺎﻟﻊ‬ ‫ﺹ ‪١٩٢‬‬

‫ﺗﺪﻝ‬ ‫ﺣﺘﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺁﻳﺎﺕ ﺑﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺑّﻴﻨﺎﺕ ﺷﺎﻓﻴﺔ ﮐﺎﻓﻴﺔ ّ‬

‫ﻋﻠﻴﮏ ﻭ ﺗﺸﻬﺪ ﺑﻔﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﻭﺣﺪﺍﻧّﻴﺘﮏ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ‬ ‫ﺍﻻﺛﺎﺭ‪ .‬ﻫﺬﻩ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﺁﻳﺎﺗﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻓﻰ ﺣّﻴﺰ ٓ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﺿﺤﺔ ٓ‬ ‫ﺃﺩﻟﺘﮏ ﺍﻟﻮﺍﺿﺤﺔ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﺟﺴﺎﻡ ﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ‬ ‫ﻭ ّ‬


‫ﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﮑﻮﻥ ﺍﻟﺠﺴﻤﺎﻧﻰ ﻣﻬﻤﺎ ﻋﻈﻢ ﻭ ﮐﺒﺮ ﻭ ﺍﺗّﺴﻊ ﻟﻴﺲ ّﺍﻻ‬

‫ﻤﻮﺟﺔ‬ ‫ﺷﻌﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧﻰ ﺃﻭ ﻗﻄﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﻮﺭ ﺍﻟﻤﺘ ّ‬

‫ﺭﻗﻬﺎ‬ ‫ﺍﻥ ّ‬ ‫ﻓﻰ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻻﻧﻔﺲ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧﻰ ﻭ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖ ّ‬

‫ﺭﺑﻰ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ ﺁﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻮﺡ ﺍﻟﻤﺤﻔﻮﻅ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ ﻳﺎ ّ‬

‫ﻭ ﺑﺤﺮﻩ ﺍﻟﻤﺴﺠﻮﺭ ﻗﻄﺮﺓ ﻣﻦ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧﻰ‪ .‬ﻓﺎﺷﻐﻞ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻏﻔﻠﻮﺍ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻗﻰ ﻋﺒﺎﺩﮎ ّ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ٓ‬

‫ﻣﻠﮑﻮﺕ ﻗﺪﺳﮏ ﺍﻟﺴﺒﺤﺎﻧﻰ ﺳﺒﺤﺎﻧﮏ ﻣﺎ ﺃﻋﻈﻢ ﺷﺄﻧﮏ‬

‫ﻓﻰ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﻔﻲ ﺍﻟﺠﻠﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﺍﻟﻐﺎﺋﺐ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻻﮐﻮﺍﻥ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﻋﺮﻓﺘﻨﻰ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ّ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧﻰ ﻭ ﻗﺪ ّ‬

‫ﻴﺒﻴﺔ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﺍﻧﻌﮑﺎﺱ ﻳﺎ ﻣﺤﺒﻮﺑﻰ ﻣﻦ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻐ ّ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺳﻮﺕ ّ‬

‫ﺗﺠﺮﺩ‬ ‫ﺍﻟّﻼﻫﻮﺗّﻴﺔ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﻳﺪﺭﮐﻬﺎ ّﺍﻻ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺑﺼﻴﺮ ﻭ ﺷﻬﻴﺪ ﻭ ﺳﻤﻴﻊ ّ‬

‫ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺌﻮﻥ ﺍﻻﻣﮑﺎﻧﻰ‪ .‬ﺳﺒﺤﺎﻧﮏ ﺳﺒﺤﺎﻧﮏ ﺟّﻠﺖ ﻋﻈﻤﺘﮏ‬

‫ﮐﻢ ﺧﻠﻘﺖ ﻓﻰ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﮑﻮﻥ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻧﻰ ﻣﻦ‬ ‫ﺹ ‪١٩٣‬‬

‫ﺷﻤﻮﺱ ﺃﺷﺮﻗﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﻭ ﺃﻗﻤﺎﺭ ﺳﻄﻌﺖ ﻓﻰ ﺫﻟﮏ‬ ‫ﻻﻓﻖ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧﻰ‬ ‫ﺍﻟﻔﻀﺎء ﻭ ﻧﺠﻮﻡ ﻻﺣﺖ ﻭ ﺗﻠﺌﻠﺌﺖ ﻓﻰ ﺫﻟﮏ ﺍ ٔ‬ ‫ﻣﻬﺐ ﻓﻴﻀﮏ‬ ‫ﻭ ﺑﺤﻮﺭ ﻫﺎﺟﺖ ﻭ ﻣﺎﺟﺖ ﺑﺎﺭﻳﺎﺡ ﺗﺘﻨﺴﻢ ﻣﻦ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺑﺪﻯ ﺍﻟﺴﺮﻣﺪﻯ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻧﻰ ﻭ ﮐﻢ ﻣﻦ ﻏﻴﻮﻡ ﻓﺎﺿﺖ ﺑﻐﻴﻮﺙ‬ ‫ﻫﺎﻃﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻧﻬﺮ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﺑﻤﺎء ﻣﻌﻴﻦ ﻓﻰ‬

‫ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﺍﻟﺮﺿﻮﺍﻧﻰ ﻭ ﺃﺷﺠﺎﺭ ﺑﺴﻘﺖ ﺑﻘﻄﻮﻑ‬

‫ﻣﻌﻄﺮﺓ ﻳﻨﺘﺸﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻧﻔﺢ ﺍﻟﻄﻴﺐ‬ ‫ﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﺛﻤﺎﺭ ﻳﺎﻧﻌﺔ ﻭ ﺃﺯﻫﺎﺭ ّ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻰ‪ .‬ﻭ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻋﺒﺎﺩﮎ ﺍﻟّﺬﻳﻦ‬ ‫ﻓﻰ ٓ‬ ‫ﻧﺴﻮﺍ ﺷﺌﻮﻧﻬﻢ ﻭ ﺩﻋﻮﺍ ﺷﺠﻮﻧﻬﻢ ﻭ ﻃﺎﺑﺖ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﻭ ﺻﻔﺖ‬

‫ﺗﻨﻮﺭﺕ ﺳﺮﺍﺋﺮﻫﻢ ﻭ ﺍﻧﻘﻄﻌﻮﺍ ﻋﻦ‬ ‫ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭ ﺃﺷﺮﻗﺖ ﺿﻤﺎﺋﺮﻫﻢ ﻭ ّ‬ ‫ﺩﻭﻧﮏ ﻭ ﺍﺧﻠﺼﻮﺍ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻟﻮﺟﻬﮏ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻭ ﺍﺳﺘﺨﻠﺼﺘﻬﻢ‬

‫ﻟﺨﺪﻣﺔ ﺟﻤﺎﻟﮏ ﺍﻟﻤﻨﻴﺮ ﻭ ﺍﻧﺘﺨﺒﺘﻬﻢ ﻟﻨﺸﺮ ﺩﻳﻨﮏ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻭ ﺍﻋﻼء‬ ‫ﮐﻠﻤﺘﮏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ‪ .‬ﻟﮏ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻭﻫﺒﺖ ﻭ ﻟﮏ‬ ‫ﺍﻟﺸﮑﺮ ﻳﺎ ﻣﺤﺒﻮﺑﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺑﻌﺜﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﺮﺍﻗﺪ ﻫﻢ ﻭ ﺟﻌﻠﺘﻬﻢ ﺟﻨﻮﺩﴽ‬ ‫ﺑﺎﺳﻠﺔ ﻭ ﺟﻴﻮﺷﴼ ﺻﺎﺋﻠﺔ ﺭﻭﺣﺎﻧّﻴﺔ ﻧﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﻳﺰﺋﺮﻭﻥ ﺯﺋﻴﺮ ﺍﻟﻀﺮﻏﺎﻡ‬

‫ﺍﻻﺟﺎﻡ ﻭ ﻳﺼﺪﺣﻮﻥ ﺑﻬﺪﻳﺮ ﻭﺭﻗﺎء ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻓﻰ ﺫﻟﮏ‬ ‫ﻓﻰ ٓ‬

‫ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭ ﻳﺴﺒﺤﻮﻥ ﺣﻴﺘﺎﻧﴼ ﻟﻠﻤﻠﮑﻮﺕ ﻓﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺽ‬ ‫ﺹ ‪١٩٤‬‬


‫ﺗﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﻡ ﻭ ﻧﺴﺎﺋﻢ ﺍﻟﻄﺎﻓﮏ‬ ‫ﺭﺏ ﺃّﻳﺪﻫﻢ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻘﺪﺱ ّ‬ ‫ﺃﻯ ّ‬

‫ﺭﻃﺐ ﺣﺪﺍﺋﻖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺑﻔﻴﺾ ﻣﺤﻲ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺸﻲ ﻭ ﺍﻻﺳﺤﺎﺭ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺣﻴﻦ ﻭ ﺁﻥ ﺃﻯ‬ ‫ﻟ ٔ‬ ‫ﻼﺭﻭﺍﺡ ﻭ ﺍﻧﺼﺮﻫﻢ ﺑﺘﺠﻠّﻴﺎﺕ ﺗﻘﺪﻳﺴﮏ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎء‬ ‫ﺗﺘﻨﻮﺭ ﺑﻮﺟﻮﻫﻬﻢ ٔ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﺟﻌﻠﻬﻢ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻬﺪﻯ ّ‬ ‫ّ‬

‫��� ﺍﻋﻞ ﺑﻬﻢ ﮐﻠﻤﺘﮏ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭ ﺍﺭﻓﻊ ﺑﻬﻢ ﻟﻮﺍء ﺗﻮﺣﻴﺪﮎ ﻓﻰ ﺍﻻﻭﺝ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻬﻢ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﻭ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻻﻧﻘﻄﺎﻉ ﺑﻴﻦ‬ ‫ٔ‬

‫ﺍﻟﻮﺭﻯ ﻭ ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ ﺣﮑﻤﺘﮏ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﻧﺸﺎء ﻭ ﻣﻄﺎﻟﻊ ﺗﻘﺪﻳﺴﮏ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﺮّﺑﻮﺍ ﻋﺒﺎﺩﮎ ﺑﻔﻨﻮﻥ ﺗﻌﺎﻟﻴﻤﮏ‬ ‫ﻭ ﺗﻨﺰﻳﻬﮏ ﻓﻰ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﻌﻠﻰ ّ‬

‫ﺗﻌﺪ ﻭ ﻻ ﺗﺤﺼﻰ‬ ‫ﺃﺱ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ﻭ ﺍﻟﮑﻤﺎﻻﺕ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻰ ّ‬ ‫ﺗﻤﺘﺪ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ﻭ ﺗﺼﺒﺢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺒﺮﺍء ﻏﺒﻄﺔ ﻟﻠﺨﻀﺮﺍء ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﮑﻮﻥ ﺍﻻﺩﻧﻰ ﺑﺎﻟﻤﻼٔ‬ ‫ﺑﺴﺎﻁ ﺟﻨّﺘﮏ ٔ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻳﺼﺒﺢ ﻣﺮﺁﺓ ﺻﺎﻓﻴﺔ ﻣﺮﺗﺴﻤﺔ ﻣﻨﻄﺒﻌﺔ ﺑﺼﻮﺭ ﻭ ﻧﻘﻮﺵ‬ ‫ٔ‬

‫ﺍﻻﺧﺮﻯ‪ .‬ﻭ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﻗﺪﺳﮏ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ٔ‬ ‫ﮐﻞ ﺭﺩﺍء ﻭ ﺍﺭﺗﺪﻯ ﺑﺮﺩﺍء‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺒﺪ ّ‬ ‫ﺗﺠﺮﺩ ﻋﻦ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻗﺪ ّ‬

‫ﺍﻻﻧﻘﻄﺎﻉ ﻭ ﻧﺴﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻭ ﺗﺮﮎ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻭ ﺍﻟﺮﺧﺎ ﻭ ﺍﻧﻔﻖ‬

‫ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭ ﺷﺌﻮﻧﻪ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﺗﺮﮎ ﺍﻟﻤﻮﻃﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﺄﻭﻯ‬

‫ﻭ ﺍﻏﺘﺮﻑ ﻓﻰ ﺑﻼﺩ ﺷﺎﺳﻌﺔ ﺍﻻﺭﺟﺎء‪ .‬ﻭ ﮐﻢ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻧﺎﺟﺎﮎ ﺗﺤﺖ‬ ‫ﺹ ‪١٩٥‬‬ ‫ﺍﻟﺴﻼﺳﻞ ﻭ ﺍﻻﻏﻼﻝ ﻓﻰ ﻇﻼﻡ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﺒﻼء ﻭ ﮐﻢ ﻳﺎ ﻣﺤﺒﻮﺑﻰ‬ ‫ﺍﻻﻻﻡ ﻭ ﮐﻢ‬ ‫ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻤﺤﻦ ﻭ ٓ‬ ‫ﺗﺒﺴﻢ ﺿﺎﺣﮑﴼ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﺗﻀﺮﻉ ﺍﻟﻴﮏ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ ﻋﺒﺪ ﺃﻭﺍﺏ‬ ‫ﺗﺤﻤﻞ‬ ‫ﻳﺎ ﺳّﻴﺪﻯ‬ ‫ﻣﺸﻘﺎﺕ ﻻ ﻳﺤﺘﻤﻠﻬﺎ ّﺍﻻ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﻳﺎ ﻣﺤﺒﻮﺑﻰ ﻣﻦ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻰ ﺑﻼﺩ ﻭ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﺘﻠﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ‬

‫ﻭ ﺍﻟﺴﻬﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﻟﻴﻬﺪﻯ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﻰ ﻣﻌﻴﻦ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻓﻰ‬

‫ﺭﺏ‬ ‫ﺍﻟﻌﺪﻭﺓ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ ﺍﻻﻧﺤﺎء ﺍﻟﻤﺘّﺴﻌﺔ ﺍﻻﺭﺟﺎء ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﺗﻨﺎﻡ ﻭ ﺍﺣﻔﻈﻪ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﻧﻈﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﻠﺤﻈﺎﺕ ﻋﻴﻦ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻇﻞ ﺟﻨﺎﺡ‬ ‫ﻓﻰ ﮐﻬﻒ ﺣﻤﺎﻳﺘﮏ ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ ﺍﻟﺒﻨﺎء ﻭ ﺍﺣﺮﺳﻪ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﻣﻌﻴﻦ‬ ‫ﺭﺑﻰ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﮐﻼﺋﺘﮏ ﺑﻌﻮﻧﮏ ﻭ ﺻﻮﻧﮏ ﻳﺎ ّ‬

‫ﺍﻻﺣﺒّﺎء ﻭ ﻧﺼﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻘﻄﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻻﺻﻔﻴﺎء ﻻ ﺍﻟﻪ ّﺍﻻ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻝ ﻉﻉ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻟﻤﻮﺭﺥ ﺑﺜﺎﻟﺚ‬ ‫ﺍﻧﻰ ﺃﺧﺬﺕ ﺗﺤﺮﻳﺮﮎ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃّﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺍﻟﻰ ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﻭﺍﻃﻠﻌﺖ ﺑﻤﻀﻤﻮﻧﻪ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ‬ ‫ﻣﻰ )‪ (١‬ﺳﻨﺔ ﺃﻟﻒ ﻭ ﺗﺴﻌﻤﺎﺋﺔ ﻭ ﺛﻼﺙ ّ‬

‫ﺗﻌﻠﻖ ﻗﻠﺒﮏ‬ ‫ﺗﻮﺟﻬﮏ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ّ‬


‫ﺍﻥ ﻋﻨﻮﺍﻧﻰ‬ ‫ﺑﻨﻔﺜﺎﺕ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻭﻗﺎﺕ‪ .‬ﻳﺎ ﺃﻣﺔ ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﻫﻮ ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎء ﻓﺨﺎﻃﺒﻴﻨﻰ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻃﻮﺑﻰ ﻟﮏ ﺑﻤﺎ‬

‫‪------------------------‬‬‫)‪ (١‬ﺍﻯ ﺷﻬﺮ ﻣﺎﻳﻮ‬ ‫ﺹ ‪١٩٦‬‬

‫ﺗﻘﺮﺑﺖ‬ ‫ﺍﻧﺠﺬﺏ ﻗﻠﺒﮏ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ﻭﺍﻃﻠﻌﺖ ﺑﺎﺳﺮﺍﺭ ﺍ‪ ‬ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﻭ ﮐﺸﻒ ﺍ‪ ‬ﻋﻦ ﺑﺼﺮﮎ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﻓﺮﺃﻳﺖ ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎء‬

‫ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺨﺎﻟﺺ‬ ‫ﺍﻥ ﺗﻌﺎﻟﻴﻤﻰ ﻫﻮ‬ ‫ﺛﻢ ﺍﻋﻠﻤﻰ ّ‬ ‫ﻣﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﺃﺧﺮﻯ‪ّ .‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﮑﻞ ﺍﻧﺴﺎﻥ‪ .‬ﻳﺎ ﺃﻣﺔ ﺍ‪‬‬ ‫ﻟﻌﻤﻮﻡ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺤﺒﺔ ﺍ‪ ‬ﻣﻨﺘﺸﺮ ﺍﻟﺠﻨﺎﺡ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﻃﻴﺮ‬ ‫ﺳﺘﺮﻳﻦ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻻﻧﻬﺎ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ٓ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ﺫﻟﮏ ﺳﺒﺐ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺑﻬﺎء ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﻓﻰ ﺟﺴﺪ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻭ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﻋﻠﻰ ﺁﻓﺎﻕ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ‪.‬‬

‫ﻱ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻳﻤﮑﻦ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻟﻴﻢ ﺭﺃﺳﴼ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﺳﺌﻠﺖ ﺑﺄ ّ‬ ‫ﻣﺤﺒﺔ ﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻫﻰ‬ ‫ﻣﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎء ﺍﻋﻠﻤﻰ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻗﻮﺓ ﮐﺎﺷﻔﺔ ﻟﻠﻐﻄﺎء ﻣﺪﺭﮐﺔ ﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻻﺷﻴﺎء ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻓﻰ‬ ‫ﻻﻧﻬﺎ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﻠﻞ ﻓﻰ ٓ‬ ‫ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺟﺎﻣﻌﺔ ٔ‬ ‫ﻻﻏﻨﺎﻡ ﺍ‪ ‬ﻣﻦ ّ‬

‫ﻭ ﻫﻰ ﺍﻟﺮﺍﺑﻄﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ‪ .‬ﻭ ﺃﻣﺎ ﺍﺗّﺤﺎﺩ‬

‫ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻓﺎﻟﻨﻔﺲ ﺍﺫﺍ ﺃﺧﺬﺗﻪ ﻧﻔﺜﺎﺕ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ‬

‫ﺘﺠﻠﻰ ﺑﺄﻧﻮﺍﺭﻫﺎ‬ ‫ﺗﺘﺤﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﺗّﺤﺎﺩ ﺍﻟﻤﺮﺁﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﺘ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﻣﺴﺌﻠﺔ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺁﺕ ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ‪ .‬ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﻔﺎﻧﻴﺔ ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻭ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺒﻼء‬ ‫ﻟﮑﻞ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ‬ ‫ﻭ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺸﻘﺎء ﻓﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻋﻘﺎﺏ ﺃﻳﻀﴼ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٩٧‬‬

‫ﺍﻟﻤﻠﻮﮎ ﻭ ﺍﻟﻤﻤﻠﻮﮎ ﻳﺎ ﺃﻣﺔ ﺍ‪ ‬ﻫﻞ ﺃﺑﺼﺮﺕ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ‬ ‫ﮐﻞ ﺑﻼء‬ ‫ﺍﻧﺴﺎﻧﴼ ﺳﻌﻴﺪﴽ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﻭ ﻣﺤﻔﻮﻇﴼ ﻣﻦ ّ‬

‫ﺑﺪ‬ ‫ﺐ‬ ‫ّ‬ ‫ﻻ ﻭ ﺍ‪ ‬ﻓﻼ ّ‬ ‫ﻟﮑﻞ ﺑﺸﺮ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﻏﻢ ﻓﮑﻴﻒ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻳﺤ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻴﺸﺔ ﺍﻟﻀﻨﮑﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻃﺔ ﺑﺄﻧﻮﺍﻉ‬ ‫ﺗﮑﺴﺮ‬ ‫ﺍﻟﺒﻼء‪ .‬ﺑﻞ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﮐﻄﻴﺮ ﻣﺤﺼﻮﺭ ﻓﻰ ﻗﻔﺲ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﻣﺘﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﮑﻞ ﺳﺮﻭﺭ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻔﺲ ﻃﺎﺭﺕ ﺍﻟﻄﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﺳﺌﻠﺖ ّ‬ ‫ﻭ ﺣﺒﻮﺭ ﻭ ّ‬

‫ﺃﺷﺪ ﺑﻼء ﻓﻤﺎ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻋﻠﻤﻰ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﻭ ﻟﻮ ﻻ‬ ‫ﺣﮑﻤﺔ ﺍ‪ ‬ﺍﻗﺘﻀﺖ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﻭ ٔ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﻣﺎ ﺍﻧﺘﻈﻤﺖ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﻭ ﻣﺎ ﺗﮑﻤﻞ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﻟﻮ ﮐﺎﻧﺖ‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﻤﺎ ﮐﺎﻥ‬ ‫ﮐﻠﻬﺎ ﻧﻮﻋﴼ ﻭﺍﺣﺪﴽ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﺷﺠﺎﺭ ّ‬ ‫ﮐﻠﻬﺎ ﺭﺷﻴﻘﺔ ﺑﺪﻳﻌﺔ ّ‬

‫ﻓﺒﺘﻨﻮﻉ ﺍﻻﺷﺠﺎﺭ ﺣﺼﻞ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﺻﻔﺎء ﻭ ﺑﻬﺎء ﻭ ﻧﻀﺎﺭﺓ ﻭ ﮐﻤﺎﻝ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﻠﮑﻞ ﺍﻧﺴﺎﻥ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ‪.‬‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﻠﻄﺎﻓﺔ ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺎء ﻭ ﺗﺮﺗّﺒﺖ ٓ‬ ‫ّ‬

‫ﻻﻥ ﺣﻴﺎﺓ‬ ‫ﻣﺼﺎﺏ ﺑﺎﻟﺒﻼء ﻟﻤﮑﺎﻓﺎﺕ ﻓﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﮐﻠﻬﺎ ﮐﺮﺏ ﻭ ﺑﻼء ﻓﺘﺨﺘﻠﻒ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ ﻓﺎﻟﻤﻠﻮﮎ‬ ‫ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ّ‬

‫ﻟﻬﻢ ﺗﻌﺐ ﻭ ﺑﻼء ﻭ ﺍﻟﻤﻤﻠﻮﮎ ﻟﻪ ﻣﺤﻨﺔ ﻭ ﺷﻘﺎء ﻓﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻤﻠﻮﮎ‬

‫ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﻤﻤﻠﻮﮎ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ ﻭ ﻟﮑﻦ ﻓﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻻﻣﺮ‬ ‫ﺹ ‪١٩٨‬‬

‫ﺍﻟﻤﻠﻮﮎ ﺃﻳﻀﴼ ﻓﻰ ﺑﻼء ﻋﻈﻴﻢ ﻭ ﻻ ﻳﺴﺘﺮﻳﺢ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻧﺴﺎﻥ‬ ‫ﮐﻠﻬﻢ ﻣﺤﻔﻮﻓﻮﻥ‬ ‫ﻤﺌﻦ ﻗﻠﺐ ﻭ ﻻ ﻳﺴﺘﺒﺸﺮ ﺭﻭﺡ ﺑﻞ ّ‬ ‫ﻭ ﻻ ﻳﻄ ّ‬

‫ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﺒﻼء ﻓﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ‬ ‫ﺑﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼء ﻭ ﺍﻟﻤﮑﺎﻓﺎﺕ ﻋﻠﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻧﻰ ﺃﺳﺄﻝ ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ﻳﺠﻌﻠﮏ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﺔ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﻳﻬﺪﻯ ﺍ‪ ‬ﺑﮏ ﻧﻔﻮﺳﴼ ﮐﺜﻴﺮﺓ‬ ‫ﺑﺎﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺟﻤﺎﻝ ٔ‬

‫ﺗﻨﺠﺬﺏ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﺍ‪ .‬ﻭ ﻋﻠﻴﮏ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻉﻉ‬ ‫ﻓﻰ ‪ ٦‬ﺟﻮﻥ ﺳﻨﺔ ‪١٩٠٣‬‬

‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻟﻬﻰ ﻭ ﻣﻮﺋﻠﻰ ﻋﻨﺪ ﻟﻬﻔﻰ ﻭ ﻣﻠﺠﺄﻯ ﻭ ﻣﻬﺮﺑﻰ ﻋﻨﺪ ﺍﺿﻄﺮﺍﺑﻰ‬ ‫ﻭ ﻣﻼﺫﻯ ﻭ ﻣﻌﺎﺫﻯ ﻋﻨﺪ ﺍﺿﻄﺮﺍﺭﻯ ﻭ ﺃﻧﻴﺴﻰ ﻓﻰ ﻭﺣﺸﺘﻰ‬

‫ﻏﻤﺘﻰ‬ ‫ﻭ ﺳﻠﻮﺗﻰ ﻓﻰ ﮐﺮﺑﺘﻰ ﻭ ﺟﻠﻴﺴﻰ ﻓﻰ ﻏﺮﺑﺘﻰ ﻭ ﮐﺎﺷﻒ ّ‬ ‫ﺍﺗﻀﺮﻉ ﺍﻟﻴﮏ‬ ‫ﺃﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻴﮏ ﺑﮑﻠّّﻴﺘﻰ ﻭ‬ ‫ﺍﻧﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﻏﺎﻓﺮ ﺣﻮﺑﺘﻰ ّ‬

‫ﺑﺤﻘﻴﻘﺘﻰ ﻭ ﮐﻴﻨﻮﻧﺘﻰ ﻭ ﻫﻮّﻳﺘﻰ ﻭ ﺟﻨﺎﻧﻰ ﻭ ﻟﺴﺎﻧﻰ ﺍﻥ ﺗﺤﻔﻈﻨﻰ‬ ‫ﮐﻞ ﺷﺄﻥ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺭﺿﺎﮎ ﻓﻰ ﺩﻭﺭ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﺗﻄﻬﺮﻧﻰ‬ ‫ﻋﻦ ّ‬

‫ﻇﻞ ﺷﺠﺮﺓ‬ ‫ﮐﻞ ﻭﺿﺮ ﻳﻤﻨﻌﻨﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻨﺰﻳﻪ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺲ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻣﻦ ّ‬

‫ﺭﺏ ﺍﺭﺣﻢ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻭ ﺍﺷﻒ ﺍﻟﻌﻠﻴﻞ ﻭ ﺍﺭﻭ ﺍﻟﻐﻠﻴﻞ‬ ‫ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ّ‬

‫ﻣﺤﺒﺘﮏ ﻭ ﺍﺿﻄﺮﻡ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺍﺷﺮﺡ ﺻﺪﻭﺭﴽ ﺍﺷﺘﻌﻠﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺎﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪١٩٩‬‬

‫ﻟﻬﻴﺐ ﻋﺸﻘﮏ ﻭ ﺷﻮﻗﮏ ﻭ ﺍﻟﺒﺲ ﻫﻴﺎﮐﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺣﻠﻞ‬

‫ﻧﻮﺭ ﻭﺟﻬﻰ ﺑﻀﻴﺎء‬ ‫ﺗﻮﺟﻨﻰ ﺑﺎﮐﻠﻴﻞ ﻣﻮﺍﻫﺒﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺲ ﻭ ّ‬

‫ﻭﻓﻘﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻣﺔ ﻋﺘﺒﺔ ﻗﺪﺳﮏ ﻭ ﺍﻣﻼٔ‬ ‫ﺷﻤﺲ ﻣﺮﺍﺣﻤﮏ ﻭ ّ‬

‫ﺑﻤﺤﺒﺔ ﺧﻠﻘﮏ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻨﻰ ﺁﻳﺔ ﺭﺣﻤﺘﮏ ﻭ ﺳﻤﺔ ﻋﻨﺎﻳﺘﮏ‬ ‫ﻗﻠﺒﻰ‬ ‫ّ‬


‫ﺃﺣﺒﺘﮏ ﻭ ﺧﺎﻟﺼﴼ ﻟﻮﺟﻬﮏ ﻭ ﻧﺎﻃﻘﴼ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﻣﻮﻓﻘﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻒ ﺑﻴﻦ ّ‬ ‫ﺭﺏ‬ ‫ﺑﺬﮐﺮﮎ ﻭ ﻧﺎﺳﻴﴼ ﻟﺸﺌﻮﻧﻰ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ﻣﺘﺬﮐﺮﴽ ﻟﺸﺌﻮﻧﮏ ّ‬

‫ﻻ ﺗﻘﻄﻊ ﻋﻨّﻰ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﻋﻔﻮﮎ ﻭ ﻓﻀﻠﮏ ﻭ ﻻ ﺗﺤﺮﻣﻨﻰ ﻋﻦ ﻣﻌﻴﻦ‬ ‫ﻇﻞ ﺟﻨﺎﺡ ﺣﻤﺎﻳﺘﮏ ﻭ ﺍﺭﻋﻨﻰ‬ ‫ﻋﻮﻧﮏ ﻭ ﺟﻮﺩﮎ ﻭ ﺍﺣﻔﻈﻨﻰ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺗﻔﻊ‬ ‫ﺑﻌﻴﻦ ﺣﻤﺎﻳﺘﮏ ﻭ ﺍﻧﻄﻘﻨﻰ ﺑﺜﻨﺎﺋﮏ ﺑﻴﻦ ﺑﺮّﻳﺘﮏ ّ‬

‫ﺿﺠﻴﺠﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻞ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎء ﻭ ﻳﻨﺤﺪﺭ ﻣﻦ ﻓﻤﻰ ﺫﮐﺮﮎ ﺍﻧﺤﺪﺍﺭ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻝ ﻭ ﺍﻧّﮏ ﺍﻧﺖ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻘﺪﻳﺮ ﻉﻉ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﻼﻝ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬ ‫ﺗﻨﺴﻢ ﻧﺴﺎﺋﻢ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺃﺷﺮﻕ ﻧﻮﺭﻩ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﺗﺠﻠﻰ ﻇﻬﻮﺭﻩ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺲ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ ﻗﺪﺳﻪ ﻭ ﺍﺳﺘﺒﺸﺮ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻫﺘﺰﺕ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﮑﺄﺱ‬ ‫ﺭﻳﺎﺽ ﺃﻧﺴﻪ ﻗﺪ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺤﺐ ﻭ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﻭ ﻓﺎﺯﺕ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺑﺄﻋﻈﻢ ﻓﻼﺡ‬ ‫ﺍﻟﻄﺎﻓﺤﺔ ﺑﺮﺍﺡ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٠٠‬‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﻮﻥ ﻭ ﻓﺮﺡ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻮﻥ ﻭ ﺍﻧﺠﺬﺑﺖ‬ ‫ﻭ ﻧﺠﺎﺡ ﻭ ﺍﺳﺘﺒﺸﺮ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﺍﻟﻤﻮﻓﻮﺭ ﻓﺴﺠﺪﺕ‬

‫ﻭ ﺭﮐﻌﺖ ﻭ ﺛﺒﺘﺖ ﻭ ﻧﻄﻘﺖ ﻭ ﺻﺎﺣﺖ ﻭ ﻗﺎﻟﺖ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻧﺪﺍﺋﻪ ﺍﻻﺣﻠﻰ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺿﺎء ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ‬ ‫ﺃﺣﺎﻁ ٓ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻧﺠﺬﺏ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺑﺂﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ‬ ‫ﺑﻨﻮﺭﻩ ٔ‬ ‫ﻻﺣﺒﺎﺋﻪ ﺍﻟﻤﻮﻫﺒﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻠﮑﻮﺗﻪ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﻗﺪﺭ ٔ ّ‬

‫ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺭﻓﻊ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻓﻰ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﻐﺒﺮﺍء‬ ‫ﻭ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﻏﺒﻄﺔ ﻟﻠﺨﻀﺮﺍء‪ .‬ﻭ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء‬

‫ﻭ ﺍﻟﮑﻠﻤﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎء ﻭ ﺍﻻٓﻳﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﺍﻟﻬﻮّﻳﺔ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﺭﻭﺣﻰ ﻟﻪ‬ ‫ﺍﻟﻠﺌﻼء ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ٔ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ّ‬

‫ﺍﻃﻠﻌﻮﺍ ﺑﺄﺳﺮﺍﺭﻩ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻗﺘﺒﺴﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﻔﺪﺍء ﻭ ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﻻﻓﻖ ﺍﻻٔﻋﻠﻰ‪.‬‬ ‫ﻭ ﺍﮐﺘﺸﻔﻮﺍ ﺁﺛﺎﺭﻩ ﺍﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﻳﻨﺎﺩﻯ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩ ﻣﻦ ﺍ ٔ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻳﺄﺗﻰ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺍﺳﺘﻤﻊ ﻟﻠﻨﺪﺍء ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﻳﺪﻋﻮﮎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﻳﺄﻣﺮﮎ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ٔ‬

‫ﺗﺘﻤﺴﮏ ﺑﺬﻳﻞ‬ ‫ﺣﺘﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﻘﻮﻯ ﻭ ﻳﻌﻄﻴﮏ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻻﻗﻮﻯ ّ‬

‫ﺍﻟﮑﺒﺮﻳﺎء ﻭ ﺗﺴﻘﻰ ﻣﻦ ﮐﺄﺱ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﺍﻟﻄﺎﻓﺤﺔ ﺑﺼﻬﺒﺎء ﺍﻟﺒﻘﺎء‬

‫ﻭ ﺗﺘﺮﻧّﺢ ﻣﻦ ﻧﺸﻮﺓ ﻻﻫﻮﺗّﻴﺔ ��� ﺗﺤﻴﻰ ﺑﻨﻔﺤﺔ ﻣﺴﮑّﻴﺔ ﺭﻭﺣﺎﻧّﻴﺔ‬ ‫ﺹ ‪٢٠١‬‬


‫ﺍﻟﺸﺬﺍ ﻭ ﺗﺴﺮﻉ ﺍﻟﻰ ﻣﺸﻬﺪ ﺍﻟﻔﺪﺍء ﻣﻨﺠﺬﺑﴼ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻣﺨﻠّﺪﴽ ﻓﻰ‬ ‫ﺭﺑﮏ ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻧﺎﻃﻘﴼ ﺑﺎﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﻣﻄﻤﺌﻨﴼ ﺑﺎﻟﻔﻀﻞ ﺍﻻﻭﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‬ ‫ﺗﻮﻗﺪﺕ‬ ‫ﻣﺸﺘﻌﻼ ﺑﺤﺮﺍﺭﺓ ﻧﺎﺭ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻰ ﻃﻮﺭ ﺳﻴﻨﺎء ﻭ ﻋﻠﻴﮏ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻉﻉ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻟﻬﻰ ﺗﺴﻤﻊ ﺯﻓﻴﺮ ﻧﺎﺭﻯ ﻭ ﺻﺮﻳﺦ ﻓﺆﺍﺩﻯ ﻭ ﺣﻨﻴﻦ ﺭﻭﺣﻰ‬

‫ﺗﺄﻭﻫﻰ ﻭ ﺗﻠّﻬﻔﻰ ﻭ ﺿﺠﻴﺞ ﺃﺣﺸﺎﺋﻰ ﻭ ﺗﺮﻯ ﺃﺟﻴﺞ‬ ‫ﻭ ﺃﻧﻴﻦ ﻗﻠﺒﻰ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﻔﺠﻌﻰ ﻭ ﺍﺣﺰﺍﻧﻰ‬ ‫ﻧﻴﺮﺍﻧﻰ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﺷﺪﺓ ﺣﺮﻣﺎﻧﻰ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﻮﺟﻌﻰ ﻭ ّ‬

‫ﺫﻟﻰ ﻭ ﻣﺴﮑﻨﺘﻰ‬ ‫ﺷﺪﺓ ﺑﻼﺋﻰ ﻭ ﻋﻈﻴﻢ ﺃﺷﺠﺎﻧﻰ ﻭ ﺗﻌﻠﻢ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻓﺘﻘﺎﺭﻯ ﻭ ﺍﺿﻄﺮﺍﺑﻰ ﻭ ﺍﺿﻄﺮﺍﺭﻯ ﻭ ﻗﻠّﺔ ﻧﺼﺮﺗﻰ‬

‫ﻏﻤﺘﻰ ﻭ ﺣﺮﻗﺔ ﻟﻮﻋﺘﻰ ﻭ ﺣﺮﺍﺭﺓ‬ ‫ﻭ ﮐﺜﺮﺓ ﮐﺮﺑﺘﻰ ﻭ ّ‬ ‫ﺷﺪﺓ ّ‬

‫ﻏﻠّﺘﻰ ﻭ ﻫﻞ ﻟﻰ ﻣﻦ ﻣﺠﻴﺮ ّﺍﻻ ﺃﻧﺖ ﻭ ﻫﻞ ﻟﻰ ﻣﻦ ﻇﻬﻴﺮ ّﺍﻻ‬

‫ﺃﻧﺖ ﻭ ﻫﻞ ﻟﻰ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺮ ّﺍﻻ ﺃﻧﺖ ﻭ ﻫﻞ ﻟﻰ ﻣﻦ ﺳﻤﻴﺮ ّﺍﻻ‬ ‫ﻋﺰﮎ ﺃﻧﺖ ﺳﻠﻮﺗﻰ ﻭ ﻋﺰﺍﺋﻰ ﻭ ﺭﺍﺣﺘﻰ‬ ‫ﺃﻧﺖ ﻻ ﻭ ﺣﻀﺮﺓ ّ‬

‫ﻋﺰﺗﻰ ﻭ ﻏﻨﺎﻯ ﻭ ﻣﻮﻧﺴﻰ‬ ‫ﻓﻰ ﺷﻘﺎﺋﻰ ﻭ ﺑﺮﺋﻰ ﻭ ﺷﻔﺎﺋﻰ ﻭ ّ‬

‫ﻓﻰ ﻭﺣﺪﺗﻰ ﻭ ﺃﻧﻴﺴﻰ ﻓﻰ ﻭﺣﺸﺘﻰ ﻭ ﻣﻨﺎﺟﻰ ﻟﻠﻨﺎﺟﻰ ﻓﻰ ﺟﻨﺢ‬

‫ﺗﻀﺮﻋﻰ‬ ‫ﺗﻬﺠﺪﻯ ﻓﻰ ﺃﺳﺤﺎﺭﻯ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻰ ﺣﻴﻦ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٠٢‬‬

‫ﻓﻰ ﺃﺳﺮﺍﺭﻯ ﻭ ﺗﺒﺘّﻠﻰ ﻓﻰ ﻋﺸﻮﺍﺗﻰ ﻭ ﺍﺑﺘﻬﺎﻟﻰ ﻓﻰ ﻏﺪﻭﺍﺗﻰ‬

‫ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻟﻬﻰ ﻗﺪ ﺍﻧﺼﺮﻡ ﺻﺒﺮﻯ ﻭ ﺍﺿﻄﺮﻡ ﻗﻠﺒﻰ ﻭ ﺗﻔﺘّﺖ ﮐﺒﺪﻯ‬ ‫ﺍﻧﺪﻕ ﻋﻈﻤﻰ ﻭ ﺫﺍﺏ ﻟﺤﻤﻰ ﻓﻰ‬ ‫ﻭ ﺍﺣﺘﺮﻗﺖ ﺃﺣﺸﺎﺋﻰ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺼﻴﺒﺘﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﺭﺯّﻳﺘﮏ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻓﺘﻼﺷﺖ ﺃﻋﻀﺎﺋﻰ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺃﻋﺠﺰﺗﻨﻰ ﻓﻰ‬ ‫ﻭﺗﻔﺼﻠﺖ ﺃﺭﮐﺎﻧﻰ ﻣﻦ ﺃﺣﺰﺍﻧﻰ ﻭ ﺃﺷﺠﺎﻧﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺮﺕ ﺍّﻳﺎﻡ ﺍّﻻ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﺻﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﻔﺎﺟﻌﺔ ﺍﻟﻘﺎﺻﻔﺔ ﻭ ﻣﺎ ّ‬

‫ﺍﻟﺪﺭﻯ ﺍﻻﺑﻬﺮ ﺑﻨﺒﻴﻠﮏ‬ ‫ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻨﺎﻋﻰ ﻳﻨﻌﻰ ﺍﻟﻨﺠﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﮐﺒﺮ ﻓﺴﺎﻟﺖ ﺑﻤﺼﻴﺒﺘﻪ ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﺕ ﻭ ﺻﻌﺪﺕ ﺍﻟﺰﻓﺮﺍﺕ‬ ‫ٔ‬

‫ﺍﺷﺘﺪ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﻧﺤﻴﺐ ﺍﻟﺒﮑﺎء‬ ‫ﻭ ﺍﺯﺩﺍﺩ ﺍﻟﺸﺠﻦ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﺎﻧﮏ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﺧﻠﻘﺘﻪ ﻣﻦ ﺟﻮﻫﺮ ﺣﺒّﮏ‬ ‫ﻭ ﺿﺠﻴﺞ ﺍﻻﺻﻔﻴﺎء ّ‬

‫ﻭ ﺍﻧﺸﺄﺗﻪ ﻣﻦ ﻋﻨﺼﺮﺍﻟﻮﻟﻪ ﻓﻰ ﺟﻤﺎﻟﮏ ﻭ ﺍﻟﺸﻐﻒ ﻓﻰ ﻭﻻﺋﮏ‬

‫ﻭ ﺭﺑّﻴﺘﻪ ﺑﺄﻳﺎﺩﻯ ﺭﺣﻤﺘﮏ ﻭ ﺷﻤﻠﺘﻪ ﺑﻠﺤﻈﺎﺕ ﺃﻋﻴﻦ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ‬ ‫ﺃﺷﺪﻩ ﻓﺎﻭﺭﺩﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻧﺎﻝ ﺭﺷﺪﻩ ﻭ ﺑﻠﻎ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻟّﻴﺔ ﺍﻟﺬﺍﺋﻌﺔ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺔ ﻓﻰ ﺁﻓﺎﻕ‬ ‫ﻭ ﺷﺮﺍﺋﻊ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭ ٓ‬


‫ﮐﻞ ﻋﺎﻟﻢ ﺑﻘﺪﻡ ﺭﺍﺳﺦ ﻓﻰ‬ ‫ﺃﻗﺮ ﻟﻪ ّ‬ ‫ﺣﺘﻰ ّ‬ ‫ﻣﻤﻠﮑﺘﮏ ﺑﻴﻦ ﻋﺒﺎﺩﮎ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻓﺎﺿﻞ ﺑﺒﺮﺍﻋﺔ‬ ‫ﻓﻦ ﺑﺠﻮﺩﮎ ﻭ ﻣﻨّﮏ ﻭ ﺍﻋﺘﺮﻑ ﻟﻪ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ّ‬

‫ﺍﺳﺘﺪﻻﻻ ﻭ ﺍﺷﺮﺍﻗﴼ‬ ‫ﮐﻞ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻬﻰ ﻭ ﺭﻳﺎﺿﻰ ﻧﻈﺮﴽ ﻭ‬ ‫ً‬ ‫ﻓﺎﺋﻘﺔ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٠٣‬‬

‫ﺑﻔﻀﻠﮏ ﻭ ﻋﻄﺎﺋﮏ‪ .‬ﻭ ﻟﮑﻦ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﻊ ﻭ ﺍﻟﻤﺼﺎﻧﻊ ﻣﺎ ﮐﺎﻧﺖ‬ ‫ﺗﻘﻨﻌﻪ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻭ ﺗﺮﻭﻯ ﻇﻤﺄ ﻗﻠﺒﻪ ﻭ ﻏﻠﻴﻞ ﻓﺆﺍﺩﻩ ﺑﻞ ﮐﺎﻥ‬

‫ﻣﻠﺘﺎﺣﴼ ﻟﻔﺮﺍﺕ ﻣﻌﺮﻓﺘﮏ ﻭ ﻇﻤﺂﻧﴼ ﻟﺒﺤﺮ ﻋﺮﻓﺎﻧﮏ ﻭ ﻋﻄﺸﺎﻧﴼ‬ ‫ﻭﻓﻘﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﮏ‬ ‫ﺣﺘﻰ ّ‬ ‫ﻟﺴﻠﺴﺒﻴﻞ ﻋﻠﻤﮏ ّ‬

‫ﺟﺬﺑﺘﻪ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻮﻓﻮﺩ ﺑﺴﺎﺣﺔ ﻗﺪﺳﮏ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻑ ﺑﻠﻘﺎﺋﮏ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻧﻔﺤﺎﺕ ﻭﺣﻴﮏ ﻭ ﺃﺧﺬﻩ ﺭﺣﻴﻖ ﺑﻴﺎﻧﮏ ﻭ ﺍﻧﻌﺸﻪ ﻧﺴﺎﺋﻢ‬

‫ﻓﺎﻫﺘﺰﺕ ﮐﻴﻨﻮﻧﺘﻪ ﻣﻦ ﻧﺴﻴﻢ ﻋﻄﺎﺋﮏ‬ ‫ﺭﻳﺎﺽ ﺃﺣﺪّﻳﺘﮏ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻌﻄﺮ ﻣﺸﺎﻣﻪ ﻣﻦ ﺷﻤﻴﻢ ﻋﺮﺍﺭ ﻧﺠﺪﮎ ﻭ ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ ﺁﻳﺎﺗﮏ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻗﺎﻣﺔ ﺑﺮﻫﺎﻧﮏ ﻭ ﺍﺷﻬﺎﺭ ﺳﻠﻄﺎﻧﮏ ﻭ ﺍﻋﻼء ﮐﻠﻤﺘﮏ ﻭ ﺍﺛﺒﺎﺕ‬ ‫ﺣﺒﮏ‬ ‫ﺣﺠﺘﮏ ﺑﻴﻦ ﻋﺒﺎﺩﮎ‬ ‫ﻓﺘﻀﻮﻉ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ ﻗﻠﺒﻪ ﻃﻴﺐ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺣﺒﻪ ﻭ ﻫﻴﺎﻣﻪ ﺑﻴﻦ ﺃﺷﺮﺍﺭ ﺧﻠﻘﮏ‬ ‫ﻭ ﻋﺮﻓﺎﻧﮏ ﻭ ﺍﻧﺘﺸﺮ ﺍﻧﻔﺎﺱ ّ‬

‫ﻭ ﻃﻐﺎﺕ ﻋﺒﺎﺩﮎ ﻭ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻈﻠﻢ ﻣﺒﻴﻦ ﻭ ﺟﻮﺭ ﻋﻈﻴﻢ‬

‫ﻴﻼ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺃﺧﺮﺟﻮﻩ ﻣﻦ ﻣﻮﻃﻨﻪ ﻣﻬﺎﻧﴼ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻠﮏ ﻭ ﺫﻟ ً‬ ‫ﻣﺤﺒﺘﮏ ﻭ ﺃﺳﻴﺮﴽ ﻓﻰ ﻣﻤﻠﮑﺘﮏ ﻣﮑﺸﻮﻑ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﺣﺎﻓﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻗﺪﺍﻡ ﺣﻘﻴﺮﴽ ﻓﻘﻴﺮﴽ ﻣﻈﻠﻮﻣﴼ ﻣﺒﻐﻮﺿﴼ ﺑﻴﻦ ﺟﻬﻼء ﺧﻠﻘﮏ‬

‫ﺷﺪﺓ ﺑﻼﺋﻪ‬ ‫ﻭ ﻣﻀﺖ ﺃّﻳﺎﻣﻪ ّ‬ ‫ﮐﻠﻬﺎ ﻟﻴﺎﻟﻰ ﻟﮑﺮﺑﺘﻪ ﻭ ﻏﺮﺑﺘﻪ ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺫﻟﮏ ﻣﺴﺘﺒﺸﺮ‬ ‫ﺣﺒﮏ ﻭ ﻫﻮ ﻣﻊ ّ‬ ‫ﻭ ﻋﻈﻴﻢ ﺍﺑﺘﻼﺋﻪ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٠٤‬‬ ‫ﺑﻨﻔﺤﺎﺗﮏ ﻭ ﻣﺴﺮﻭﺭ ﺑﻌﻨﺎﻳﺎﺗﮏ ﻭ ﻓﺮﺡ ﻓﻰ ﺍّﻳﺎﻣﮏ ﻭ ﻣﻨﺸﺮﺡ‬

‫ﮐﻞ ﻣﺼﻴﺒﺔ ﻓﻰ ﺃﻣﺮﮎ ﺣﺘّﻰ‬ ‫ﺑﻔﻀﻠﮏ ﻭ ﻋﻨﺎﻳﺘﮏ ﻭ ﺍﺣﺘﻤﻞ ّ‬

‫ﻭﻗﻌﺖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻭ ﺍﻟﻔﺎﺟﻌﺔ ﺍﻟﺮﺍﺟﻔﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‬

‫ﮐﻞ ﺫﺍﺕ ﺣﻤﻞ ﺣﻤﻠﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺯﻟﺰﻟﺖ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﺯﻟﺰﺍﻟﻬﺎ ﻭ ﻭﺿﻊ ّ‬

‫ﺍﻻﻭﺝ ﺍﻻﺳﻤﻰ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻓﻖ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻈﻢ ﺍﻟﻰ ٔ‬ ‫ﻭ ﺻﻌﺪ ﺍﻟﻨّﻴﺮ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﻨﻰ‬ ‫ﺭﺑﻰ ٔ‬ ‫ﻧﺎﺩﻯ ﺑﻠﺴﺎﻧﻪ ﺍﻻﺧﻔﻰ ﺃﺩﺭﮐﻨﻰ ﻳﺎ ّ‬

‫ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺭﺣﻤﺘﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﺃﺟﺎﺏ ﺍﻟﻨﺪﺍء ﻣﻨﺠﺬﺑﴼ ﺭﺍﺟﻌﴼ‬

‫ﻇﻞ ﺳﺪﺭﺓ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﺍﻟﻤﻤﺪﻭﺩ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﻣﻘﻌﺪ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﺳﮑﻨﻪ ﻓﻰ ﮐﻬﻒ‬ ‫ﺍﻻﺻﻔﻴﺎء ﻣﻦ ﺃﺣﺒّﺎﺋﮏ ﺍﻻﺗﻘﻴﺎء‪ .‬ﺍﻯ ّ‬ ‫ﺟﻨﺔ ﺃﺣﺪّﻳﺘﮏ ﻭ ﺍﺭﺯﻗﻪ ﻧﻌﻤﺔ ﻟﻘﺎﺋﮏ‬ ‫ﻋﻨﺎﻳﺘﮏ ﻭ ﺍﺩﺧﻠﻪ ﻓﻰ ّ‬


‫ﺍﻟﻔﻀﺎﻝ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﺒﻘﺎء ﻭﺣﺪﺍﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﺩﻭﺍﻡ ﺻﻤﺪﺍﻧّﻴﺘﮏ ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ‪ .‬ﻭ ﺍﺫﺍ ﺍﺭﺩﺕ ﺍﻥ ﺗﺰﻭﺭ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺮﻭﺿﺔ ﺍﻟﻐﻨّﺂء‬

‫ﺍﻟﻤﺘﻀﻤﻨﺔ ﺟﺴﺪﴽ ﺍﺣﺘﻤﻞ ﺍﻟﺸﺪﺍﺋﺪ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﻄّﻴﺒﺔ ﺍﻻﺭﺟﺎء‬ ‫ّ‬

‫ﺍ‪ ‬ﺍﻗﺒﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭ ﻗﻞ ﻋﻠﻴﮏ ﺑﻬﺎء ﺍ‪ ‬ﻭ ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ ﻭ ﺃﻟﻘﻰ ﻋﻠﻴﮏ‬

‫ﺫﻳﻞ ﺭﺩﺍﺋﻪ ﻭ ﻃّﻴﺐ ﺭﻣﺴﮏ ﺑﺼﻴﺐ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﻭ ﺍﺳﺮﺍﺭﻩ ﻭ ﺃﺭﺍﺡ‬

‫ﻇﻞ ﺳﺪﺭﺓ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﻪ ﻭ ﺃﻓﺎﺽ ﻋﻠﻴﮏ ﻏﻤﺎﻡ‬ ‫ﺭﻭﺣﮏ ﻓﻰ ّ‬

‫ﺃﺩﺭ ﻋﻠﻴﮏ ﺛﺪﻯ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﻪ‪ .‬ﺃّﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﮑﻴﻨﻮﻧﺔ‬ ‫ﺻﻤﺪﺍﻧّﻴﺘﻪ ﻭ ّ‬

‫‪٢٠٥‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺠﺬﺑﺔ ﺍﻟﻰ ﺟﻮﺍﺭ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﻣﻦ ﻓﻴﻮﺿﺎﺕ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺁﻣﻨﺖ ﺑﺎ‪ ‬ﻭ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻭ ﺃﻗﺮﺭﺕ‬ ‫ﺷﻤﺲ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﺃﺷﻬﺪ ّ‬ ‫ﺑﻮﺣﺪﺍﻧّﻴﺘﻪ ﻭ ﺷﺮﺑﺖ ﮐﺄﺱ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻣﻦ ﻳﺪ ﺳﺎﻗﻰ ﻋﻨﺎﻳﺘﻪ‬

‫ﻭ ﺳﻠﮑﺖ ﻓﻰ ﺻﺮﺍﻃﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻭ ﻧﺎﺩﻳﺖ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻣﻦ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ‬ ‫ﻭ ﻫﺪﻳﺖ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻮﻓﺎﻕ ﺑﻈﻬﻮﺭ ﻧّﻴﺮ ٓ‬

‫ﺣﺒﻪ ﺛﺒﻮﺗﴼ ﻳﺘﺰﻋﺰﻉ ﻣﻨﻪ ﺭﻭﺍﺳﺦ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﻭ ﺧﺪﻣﺖ‬ ‫ﻭ ﺛﺒﺖ ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﻣﻮﻻﮎ ﻓﻰ ﺃﻭﻻﮎ ﻭ ﺃﺧﺮﺍﮎ ﻭ ﺍﺣﺘﻤﻠﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﻭ ﺍﺑﺘﻠﻴﺖ‬

‫ﺍﻻﻭﻟﻴﻦ‪ .‬ﻻ ﺿﻴﺮ‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﺏ ﺁﺑﺎﺋﮏ ّ‬ ‫ﺑﺄﺷﺪ ﺍﻟﻨﻮﺍﺋﺐ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ّ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﺑﺎﻻﻓﻖ ٔ‬ ‫ﺍﻥ ﺗﻮﺍﺭﻯ ﺟﺴﺪﮎ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺜﺮﻯ ﻓﺮﻭﺣﮏ ٔ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‪ .‬ﻃﻮﺑﻰ ﻟﮏ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ٔ‬

‫ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﺟﺎﺏ ﺩﺍﻋﻰ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ‬ ‫ﻓﺎﻧﮏ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﻮﻫﺒﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ّ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻰ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﻌﺪ ﻏﺮﻭﺏ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﻬﺪﻯ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻻﻓﻖ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺩﻧﻰ ﻭ ﻳﻠﻮﺡ ﻭ ﻳﻀﻰء ﺟﻤﺎﻟﻪ ﻣﻦ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻓﻖ ٔ‬ ‫ٔ‬

‫ﻣﻠﮑﻮﺗﻪ ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ ﻭ ﺟﺒﺮﻭﺗﻪ ﺍﻟﻤﻨﻴﻊ‪ .‬ﺑﺸﺮﻯ ﻟﮏ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﻘﺎء‬

‫ﻭ ﻫﻨﻴﺌﴼ ﻟﮏ ﮐﺄﺱ ﺍﻟﻌﻄﺎء ﻣﻦ ﻳﺪ ﺳﺎﻗﻰ ﺍﻟﺒﻘﺎء ﻳﺎ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻐﺮﻕ‬ ‫ﺭﺑﻪ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ‬ ‫ﻓﻰ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻐﻨﻰ ﻭ ﺳﮑﻦ ﻓﻰ ﺟﻮﺍﺭ ﺭﺣﻤﺔ ّ‬ ‫ﺍﺣﺒﺎﺋﻪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ‬ ‫ٔ‬ ‫ﻳﺆﻳﺪ ّ‬ ‫ﺍﻻﺳﻤﻰ‪ .‬ﺃﺳﺄﻝ ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ّ‬

‫ﺹ ‪٢٠٦‬‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺘﻠﺌﻼٔ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺄﻧﻮﺍﺭ ﺍ‪ ‬ﻓﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ّ‬ ‫ﻣﺘﻮﺳﻼ‬ ‫ﺍﻧﻪ ﻣﺠﻴﺐ ﺍﻟﺪﻋﺎء ﻭ ﺳﻤﻴﻊ ﻟﻤﻦ ﻧﺎﺟﺎﻩ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺳﻤﺎء ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺣﺘﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﺸﺪﺍﺋﺪ‬ ‫ﺍﺣﺒﺎﺋﻪ ﻭ ﺑﺮﮐﺔ ﺃﺻﻔﻴﺎﺋﻪ ّ‬ ‫ﺑﮑﺮﺍﻣﺔ ّ‬

‫ﺍﻻﺧﺮﺓ ﻭ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻉﻉ‬ ‫ﺭﺏ ٓ‬ ‫ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬


‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﺳﺒﻘﺖ ﺭﺣﻤﺘﮏ ﻭ ﮐﻤﻠﺖ ﻣﻮﻫﺒﺘﮏ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻻﺷﻴﺎء ﻓﺨﻠﻘﺖ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺑﻔﻴﺾ ﻣﺤﻴﻂ‬ ‫ﻭ ﺃﺣﺎﻃﺖ ﻗﺪﺭﺗﮏ ّ‬ ‫ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺑﺎﺷﺮﺍﻕ‬ ‫ﺑﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻭ ﺍﻧﺸﺌﺖ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ٔ‬

‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺪﺓ‬ ‫ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﺗﺠﻠّﻴﺖ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻠﻄﻴﻔﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﻔﺎﺿﺖ ﻭ ﺍﺳﺘﻀﺎﺋﺖ ﻭ ﺻﻔﺖ ﻭ ﻟﻄﻔﺖ‬ ‫ﻟﻠﻔﻴﻮﺿﺎﺕ ّ‬ ‫ﺍﻻﺛﺎﺭ ﻭ ﺑﺬﻟﮏ‬ ‫ﺑﺂﻳﺎﺕ ﻭﺣﺪﺍﻧّﻴﺘﮏ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ٓ‬

‫ﺧﻀﻌﺖ ﻭ ﺧﺸﻌﺖ ﻫﻴﺎﮐﻞ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﻟﻠﮑﻠﻤﺔ‬

‫ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺧﺸﻌﺖ ﺃﺻﻮﺍﺗﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ ﻧﺪﺍﺋﻬﺎ ﻭ ﻋﻨﺖ‬

‫ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻟﻘّﻴﻮﻣّﻴﺘﮏ ﻳﺎ ﺫﺍ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ‪ .‬ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻟﻬﻰ ﺍﺭﺣﻢ‬

‫ﺫﻟﻰ ﻭ ﻣﺴﮑﻨﺘﻰ ﻭ ﺗﻌﻄﻒ ﻋﻠﻰ ﻓﻘﺮﻯ ﻭ ﻓﺎﻗﺘﻰ ﺗﺮﺍﻧﻰ ﻫﺪﻓﴼ‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﮑﻞ ﻧﺼﺎﻝ ﻭ ﺧﺎﺋﻀﴼ ﻓﻰ ﻏﻤﺎﺭ‬ ‫ﻟﮑﻞ ﺳﻬﺎﻡ ﻭ ﻏﺮﺿﴼ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺒﻼء ﻭ ﻏﺮﻳﻘﴼ ﻓﻰ ﺑﺤﺎﺭ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﻭ ﺍﻻﺭﺯﺍء ﺍﺭﺣﻤﻨﻰ ﺑﻔﻀﻠﮏ‬ ‫ﺹ ‪٢٠٧‬‬ ‫ﮐﻞ ﮐﺮﺑﺔ‬ ‫ﻭ ﺟﻮﺩﮎ ﻳﺎ ﺫﺍ ﺍﻻﻣﺜﺎﻝ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭ ﺭّﻳﺤﻨﻰ ﻋﻦ ّ‬

‫ﻭ ﺑﻼء ﻭ ﺍﺭﺣﻨﻰ ﺑﻨﺪﺍء ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺍﻟﻰ ﺟﻮﺍﺭ ﺭﺣﻤﺘﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﺿﺎﻗﺖ ﻋﻠﻲ ﻭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﺮﻳﺮﺓ‬ ‫ﻻﻥ ٔ‬ ‫ﻭ ﺍﺭﻓﻌﻨﻰ ﺍﻟﻴﮏ ٔ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺘﻤﻮﺝ ﮐﺎﻟﺒﺤﻮﺭ ﻭ ﺍﻻﺣﺰﺍﻥ ﺗﻬﺠﻢ ﻫﺠﻮﻡ‬ ‫ﺍﻻﻻﻡ‬ ‫ﻱﻭ ٓ‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﺪ ّ‬

‫ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﻤﻨﺜﻮﺭ ﻓﻨﻬﺎﺭﻯ ﻣﻦ ﺁﻻﻣﻰ ﻟﻴﻞ ﺑﻬﻴﻢ‬ ‫ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﻋﻠﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺻﺒﺎﺣﻰ ﻣﺴﺎء ﻣﻈﻠﻢ ﺑﻬﻤﻮﻡ ﻋﻈﻴﻢ ﻭ ﻋﺬﺑﻰ ﻋﺬﺍﺏ ﻭ ﺷﺮﺍﺑﻰ‬

‫ﺳﺮﺍﺏ ﻭ ﻏﺬﺍﺋﻰ ﻋﻠﻘﻢ ﻭ ﻓﺮﺍﺷﻰ ﺃﺷﻮﺍﮎ ﻭ ﺣﻴﺎﺗﻰ ﺣﺴﺮﺍﺕ‬ ‫ﺑﻌﺰﺗﮏ ﻟﻘﺪ ﺫﻫﻠﺖ‬ ‫ﻭ ﻣﻴﺎﻫﻰ ﻋﺒﺮﺍﺕ ﻭ ﺃﻭﻗﺎﺗﻰ ﺳﮑﺮﺍﺕ ﻭ ّ‬

‫ﺃﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﻟﻴﻠﻰ ﻭ ﻧﻬﺎﺭﻯ ﻭ ﻏﺪﺍﺗﻰ‬ ‫ﻋﻦ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺷﻰء ﻭ ﻻ ﺃﮐﺎﺩ ّ‬

‫ﺍﺷﺘﺪﺕ ﺍﻻﺭﺯﺍء ﻭ ﻋﻈﻢ‬ ‫ﻭ ﻋﺸﺎﺋﻰ ﻭ ﺳﻬﺮﻯ ﻭ ﺭﻗﺎﺩﻯ ﺑﻤﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﻰ ﺍﻟﺒﻼء ﻭ ﻋﺮﺽ ﺩﺍء ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺩﻭﺍء ﺍﻟﮑﺒﺪ ﻣﻘﺮﻭﺣﺔ‬

‫ﺍﻟﺪﻡ ﻣﺴﻔﻮﮎ‬ ‫ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻭ ﺍﻻﺣﺸﺎء ﻣﺠﺮﻭﺣﺔ ﻳﺎ ﻣﺤﺒﻮﺑﻰ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻋﺰﺗﮏ‬ ‫ﻳﺎ ﻣﻮﻻﻯ ﻓﮑﻴﻒ ﺗﮑﻮﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ٓ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﺕ ﻓﻮ ّ‬

‫ﻣﺮﻳﺮﺓ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺃﺩﺭﮐﻨﻰ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻭ ﺍﺭﻓﻌﻨﻰ ﺍﻟﻴﮏ‬

‫ﺑﻔﻀﻠﮏ ﻭ ﺭﺣﻤﺘﮏ ﻳﺎ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻰ ﻭ ﺍﺩﺧﻠ���ﻰ ﻓﻰ ﻣﻘﻌﺪ‬

‫ﺍﻻﻟﻄﺎﻑ‬ ‫ﻇﻞ ﺷﺠﺮﺓ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﺃﺟﺮﻧﻰ ﻓﻰ ﺣﻈﻴﺮﺓ ٔ‬ ‫ﺻﺪﻕ ّ‬

‫ﺍﺗﻀﺮﻉ ﺍﻟﻴﮏ ﺑﮑﻠّّﻴﺘﻰ‬ ‫ﺍﻧﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺤﺖ ﻇﻼﻝ ﺳﺪﺭﺓ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٠٨‬‬

‫ﺃﺗﻤﻨﺎﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﻧﻌﻮﻣﺔ ﺍﻇﻔﺎﺭﻯ ﻭ ﺃﺷﺘﻬﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﺗﺮﺯﻗﻨﻰ ﮐﺄﺱ ّ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﺷﺘﻬﺎء ﺍﻟﺮﺿﻴﻊ ﺍﻟﻰ ﺛﺪﻯ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻈﻤﺂﻥ ﺍﻟﻰ ﻋﻴﻦ ﺻﺎﻓﻴﺔ‬ ‫ﻋﺰﺗﮏ ﻻ ﺃﻗﺘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﺟﺎﺕ ﻭ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ‬ ‫ﻋﺬﺑﺔ ﻭ ّ‬

‫ﻻﻥ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻏﻠﺒﻨﻰ ﻭ ﻻ ﻳﮑﺎﺩ‬ ‫ﺃﺫﮐﺮﮎ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻠّﻴﺎﺕ‪ّ .‬‬

‫ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﻏﺮﻏﺮﺓ ﻧﻔﺴﻰ ﻭ ﺣﺸﺮﺟﺔ ﺻﺪﺭﻯ ﻭ ﺃﻧﺖ‬ ‫ﻧﺠﻨﻰ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺗﻌﻠﻢ ﺑﻤﺎ ﻓﻰ ﻗﻠﺒﻰ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﻄﻠﻊ ﺑﺤﺰﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﻤﻰ ّ‬

‫ﺳﻢ ﻫﺎﻟﮏ ﻭ ﻇﻼﻡ ﺣﺎﻟﮏ ﻭ ﺃﻏﺜﻨﻰ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻣﻨﻬﺎ ّ‬

‫ﻱ ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ ﺍﻟﺮﺅﻑ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻉﻉ‬ ‫ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻭ ﺍﻧﻘﺬﻧﻰ ﻳﺎ ﻣﺤﺒﻮﺑﻰ ﺑﺮﺣﻤﺘﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻘﻮ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺟﻌﻞ ﻣﺮﮐﺰ ﺍﺷﺮﺍﻗﻪ ﻭ ﻣﻄﻠﻊ ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ ﻭ ﺃﻓﻖ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻣﻠﮑﻮﺗﻪ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻓﻖ ٔ‬ ‫ﺁﺛﺎﺭﻩ ﻭ ﻣﺮﮐﺰ ﺃﺳﺮﺍﺭﻩ ٔ‬

‫ﻭ ﺟﻨّﺘﻪ ﺍﻟﻤﺄﻭﻯ ﻭ ﺟﺰﻳﺮﺗﻪ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍء ﻭ ﻣﻌﻤﻮﺭﺗﻪ ﺍﻟﺠﺎﺑﻠﻘﺎ ﻭ ﻣﺪﻳﻨﺘﻪ‬

‫ﻻﻓﻖ‬ ‫ﺍﻟﺠﺎﺑﺮﺻﺎ ﻓﺄﺷﺮﻗﺖ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﻦ ﺫﻟﮏ ﺍ ٔ‬

‫ﺍﻟﻤﻨﻴﺮ ﻭ ﻃﻠﻊ ﻭ ﻻﺡ ﻭ ﺑﺎﺡ ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺁﻓﺎﻕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺻﻌﺪ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻋﻴﺴﻰ‬ ‫ﺍﻟﮑﻨﺰ ﺍﻻﺧﻔﻰ ﻭ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻤﺎء ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻭﺟﺪ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﺭﻩ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﻭ ﻫﺬﺍ ﻃﻮﺭ ﺳﻴﻨﺎء ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٠٩‬‬

‫ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﺍﺳﺘﻘﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺁﻝ ﻣﻮﺳﻰ ﻭ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺮﺵ‬ ‫ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻋﺮﺝ ﺍﻟﻴﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﺍﻟّﺬﻯ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺛﺎﺭ ﻭ ﺃﺷﺮﻗﺖ ﻣﻨﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ‬ ‫ﻇﻬﺮﺕ ﻣﻨﻪ ﻫﺬﻩ ٓ‬

‫ﻭ ﻃﻠﻌﺖ ﻣﻨﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻤﻮﺱ ﻭ ﺳﻄﻌﺖ ﻣﻨﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺪﻭﺭ‬ ‫ﻭ ﻻﺣﺖ ﻣﻨﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻓﻄﻮﺑﻰ ﻟﻤﻦ ﻋﺮﻓﻪ ﻭ ﺃﺩﺭﮐﻪ‬

‫ﺍﻟﻤﻄﻠﻌﻴﻦ ﺑﺄﺳﺮﺍﺭ‬ ‫ﺑﺴﺮﻩ ﻭ ﺭﻣﺰﻩ ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﻭ ﮐﺎﻥ ﻣﻦ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻃﻠﻊ ّ‬

‫ﺭﺑﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺰﺑﺮ ﻭ ﺍﻻﻟﻮﺍﺡ ﺑﻔﻀﻞ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺂء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻴﮑﻞ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﻤﻈﻬﺮ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﻐﺎﺋﺐ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻇﻬﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍء ﻭ ﺭﺟﻊ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﺠﺴﻤﺎﻧﻰ ّ‬

‫ﺣﻈﻴﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻓﻰ ﻏﻴﺐ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﺨﻔﺎء‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻗﺘﺒﺴﻮﺍ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻭ ﺃﮐﻠﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﺛﻤﺎﺭ‬ ‫ﺃﺩﻻﺋﻪ ّ‬ ‫ﻭ ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﻭ ﻋﻠﻴﮏ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻉﻉ‬ ‫ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ‬ ‫ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﺧﻠﻖ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻣﺰﺩﻭﺟﺔ ﻣﻦ ﺗﻘﺎﺑﻞ ﺍﻻﺳﻤﺎء‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭ ﻣﺮﮐﺒّﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺍﻟﻤﺎﻫّﻴﺎﺕ ﻭ ﻣﺴﺘﻔﻴﻀﺔ‬


‫ﻣﻦ ﺷﺌﻮﻥ ﻣﺘﻘﺎﺑﻠﺔ ﻣﺘﻮﺍﻓﻘﺔ ﻭ ﻣﺮﺍﻳﺎ ﻣﺘﻌﺎﮐﺴﺔ ﻣﺘﺸﺎﮐﻠﺔ‬ ‫ﺹ ‪٢١٠‬‬ ‫ﻣﻤﺎ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺧﻠﻖ ﺍﻻﺯﻭﺍﺝ ّ‬ ‫ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﮑﺎﺋﻨﺎﺕ‪ .‬ﺳﺒﺤﺎﻥ ّ‬ ‫ﮐﻠﻬﺎ ّ‬ ‫ﻣﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻘﻠﻮﻥ ﻭ ﺟﻌﻞ‬ ‫ﺗﻨﺒﺖ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﮑﺜﺮ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﮑﻴﺎﻥ‬ ‫ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻣﻌﺪﻥ ﺍﻟﺒﺮﮐﺔ ﻭ ﻣﻨﺒﻊ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﺒﺘﻘﺎﺑﻞ ﺍﻻﺳﻤﺎء ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭ ﺗﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻇﻬﺮﺕ‬ ‫ﺍﺗﻔﻘﺖ‬ ‫ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻻﺷﻴﺎء ﻓﺎﺯﺩﻭﺟﺖ ﻭ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ ﻭ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻭ ّ‬

‫ﺗﮑﻤﻠﺖ ﻓﻈﻬﺮﺕ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻻﺻﻠّﻴﺔ‬ ‫ﺗﺠﻤﻠﺖ ﻭ‬ ‫ﻭ ﺍﺗّﺤﺪﺕ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﻰ ﮐﻴﻨﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻔﺮﻋّﻴﺔ ﻭ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﺣﮑﻤﺔ ﺧﻔّﻴﺔ‬ ‫ﻭ ﻭﺭﺩﺕ ﺑﻬﺎ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﻭ ﺗﺸﻮﻳﻘﺎﺕ ﺍﻟﻬّﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺸﺮﻋّﻴﺔ‬

‫ﺍﻟﻘﻮﺓ‬ ‫ﻭ ‪ ‬ﺍﻟﺤﮑﻢ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺤﺠﺔ ﺍﻟﻘﺎﻃﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﮑﺎﻣﻠﺔ ﻭ ﺍﻻﻧﺠﺬﺍﺑﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻟﻠﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺪﻗﺎﺋﻖ ﺍﻟﮑﻮﻧّﻴﺔ ﺍﻟﺒﺮﺯﺥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺮﺍﺑﻂ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻭ ُﻣﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﻨّﻬﺮﻳﻦ ﻭ ﻧّﻴﺮ‬

‫ﺍﻟﻤﺸﺮﻗﻴﻦ ﻭ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﻭ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﻭﻋﻬﺎ‬ ‫ﻇﻠﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ‬ ‫ﺍﺳﺘﻈﻠﻮﺍ ﻓﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺃﻭﺭﺍﻗﻬﺎ ﻭ ﺃﺯﻫﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﺃﺛﻤﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﺗﺠﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻓﻰ ﺳﻴﻨﺎء ﺍﻻﮐﻮﺍﻥ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺘﺠﺄﻭﺍ ﺍﻟﻰ ﺩﻭﺣﺘﻬﺎ‪ .‬ﻗﺪ ّ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ‬ ‫ﺑﻨﻮﺭ ﺳﻄﻊ ﻭ ﺍﺑﺮﻕ ﻭ ﻻﺡ ﻋﻠﻰ ﻣﻄﺎﻟﻊ ﺍﻻﻧﻔﺲ ﻭ ٓ‬

‫ﻓﺎﺋﺘﻠﻔﺖ ﻭ ﺍﺳﺘﺄﻧﺴﺖ ﻭ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻭ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ ﻭ ﺍﻧﺠﺬﺑﺖ‬ ‫ﺹ ‪٢١١‬‬

‫ﺍﻟﻘﺎﺑﻠﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺒﻮﻻﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺎﻫّﻴﺎﺕ ﺍﺋﺘﻼﻓﴼ ﺑﻪ‬

‫ﻇﻬﺮﺕ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﺪ ﻭ ﺯﺍﻟﺖ ﺍﻟﮑﺜﺮﺍﺕ‬ ‫ﻭ ﻓﻨﺖ ﺍﻻﻧّﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﺿﻤﺤﻠﺖ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﺍﺕ ﻭ ﺍﻋﻼﻣﴼ ﻟﻬﺬﻩ‬

‫ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻻﺻﻠّﻴﺔ ﻭ ﺍﻋﻼﻧﺎ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻻﻟﻔﺔ ﺍﻟﺮﻭﺣّﻴﺔ ﺑﺤﮑﻤﺘﻪ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ‬

‫ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻨﮑﺎﺡ ﻭ ﺟﻌﻠﻪ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻠﻔﻼﺡ ﻭ ﻋﻠّﺔ ﻟﻠﻨﺠﺎﺡ‬ ‫ﻭ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ّ‬ ‫ﻟﻴﮑﻮﻥ ﺭﻣﺰﴽ ﻋﻦ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺮﺍﺑﻄﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﺷﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺗﻠﮏ‬ ‫ﺍﻻﻟﻔﺔ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺗّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﻫﺒﺔ ﺍﻟﻼﻫﻮﺗّﻴﺔ‬

‫ﺭﺑﮑﻢ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ‬ ‫ﻓﺎﺳﺘﺒﺸﺮﻭﺍ ﻳﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﺑﺎﻻﻟﻔﺔ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ّ‬ ‫ﻗﺪﺭ ﻟﮑﻢ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﻋﺎﺋﻢ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻣﻨﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻟﻔﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﺎء ﻭ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻭﻗﻌﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﻭ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ ﻭ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ ﻓﺎﺳﺌﻠﻮﺍ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻇﻬﺮﺕ ﺑﻴﻦ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺜﻤﺮﺓ ﺍﻟﺠﻠﻴﻠﺔ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻴﻤﻨﴼ ﻣﺄﻧﻮﺳﴼ ﻣﺴﻌﻮﺩﴽ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻥ ﻣﺒﺎﺭﮐﴼ ﻣﺘ ّ‬


‫ﺚ ﺑﻬﻤﺎ ﻧﻔﻮﺳﴼ‬ ‫ﻭ ﻳﺸﺮﺡ ﺑﻪ ﺻﺪﺭﻳﻬﻤﺎ ﻭ ﻳﻨﻌﺶ ﺑﻪ ﻗﻠﺒﻴﻬﻤﺎ ﻭ ﻳﺒ ّ‬ ‫ﺭﺑﻬﺎ ﻭ ﺗﻨﺸﺮ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻓﻰ ﻣﺸﺎﺭﻕ‬ ‫ﺗﺴﺘﻘﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮ ّ‬ ‫ﺗﻌﻄﺮ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﺑﻨﻮﺭ ﻋﺮﻓﺎﻧﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﻨﻮﺭ ٓ‬ ‫ٔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﻣﻐﺎﺭﺑﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺟﺎء ﺑﻔﻮﺍﺋﺢ ﺃﺳﺮﺍﺭﻫﺎ ﻭ ﺗﺰّﻳﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺑﺎﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ‬

‫ﻣﻘﺪﺭﻫﺎ ﻭ ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ ‬ﻓﻰ ﻣﺒﺘﺪﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻟﻔﺔ ﻭ ﻣﻨﺘﻬﺎﻫﺎ‬ ‫ﻟﺒﺎﺭﺋﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢١٢‬‬

‫ﺍﻟﻬﻰ ﺗﺮﻯ ﻭﺣﺪﺗﻰ ﻭ ﮐﺮﺑﺘﻰ ﻭ ﻏﺮﺑﺘﻰ ﻭ ﺣﺰﻧﻰ ﻭ ﺑﻼﺋﻰ ﻭ ﻭﺣﺸﺘﻰ‬ ‫ﻭ ﺍﺑﺘﻼﺋﻰ ﻭ ﺑﺎﻟﻮﺣﺶ ﺃﻧﺴﻰ ﻭ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍء ﺳﮑﻮﻧﻰ ﻭ ﻣﺜﻮﺍﺋﻰ‬ ‫ﺭﺏ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ﻓﺮﻳﺪﴽ ﻭﺣﻴﺪﴽ ﻏﺮﻳﺒﴼ ﻣﺮﻳﻀﴼ ﺿﻌﻴﻔﴼ ﻣﻨﺎﺟﻴﴼ ﻣﻨﺎﺩﻳﴼ ّ‬

‫ﺍﻟﻀﺮ ﻓﻰ ﻓﺮﺍﻗﮏ ﻭ ﺃﺣﺎﻃﺘﻨﻰ ﺍﻟﻨﻮﺍﺋﺐ ﻓﻰ ﺣﺮﻣﺎﻧﻰ‬ ‫ﻣﺴﻨﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻧﻰ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻦ ﻟﻘﺎﺋﮏ ﻭ ﻫﺠﺮﺍﻧﻰ ﺑﻘﻌﺘﮏ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﻭ ﺭﻭﺿﺘﮏ ﺍﻟﻐﻨّﺎء‬

‫ﺭﺏ ﻗﺪ ﺍﺭﺗﻔﻊ‬ ‫ﻭ ﺣﺪﻳﻘﺘﮏ ﺍﻟﺮﻋﻨﺎء ﻭ ﺟﺰﻳﺮﺗﮏ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍء ﺃﻯ ّ‬

‫ﻣﻨﻰ ﺍﻟﻌﻮﻳﻞ ﻭ ﻳﻤﻨﻌﻨﻰ ﻧﺤﻴﺐ ﺍﻟﺒﮑﺎء ﻋﻦ‬ ‫ﻣﻨﻰ ﺍﻟﻀﺠﻴﺞ ﻭ ﺗﺼﺎﻋﺪ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻨﻌﺖ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻃﻠﻌﺘﮏ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺗﮏ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻓﻼ ﺗﺆﺍﺧﺬﻧﻰ ﺑﻤﺎ ﺟﺮﻯ ﻣﻦ ﺻﻤﺘﻰ ﻭ ﺳﮑﻮﺗﻰ‬ ‫ٔ‬

‫ﺑﻌﺰﺗﮏ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﺭﺍﺩﺗﻰ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﻭ ﻫﺒﻮﻃﻰ ﻭ ﻗﻨﻮﻃﻰ ﻭ ﺳﻘﻮﻃﻰ ّ‬

‫ﺷﺪﺓ ﻫﻤﻮﻣﻰ ﻭ ﮐﺜﺮﺓ ﺣﺰﻧﻰ ﻭ ﻣﺤﻨﻰ ﻭ ﺍﻟﻤﻰ‬ ‫ﺑﻞ ﻟﻔﺮﻁ ﻏﻤﻮﻣﻰ ﻭ ّ‬

‫ﻗﺪ ﺻﻌﺪﺕ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻟﻰ ﻗﺪﺱ ﻣﻠﮑﻮﺗﮏ ﻭ ﺃﻧﺲ ﻻﻫﻮﺗﮏ‬ ‫ﻋﺰﺓ ﺟﺒﺮﻭﺗﮏ ﻭ ﺗﺮﮐﺘﻨﻰ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﻧﺎﺻﺮ ﻭ ﻣﻌﻴﻦ ﻭ ﻣﻦ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻻﻧﺤﺎء‬ ‫ﻏﻴﺮ ﻇﻬﻴﺮ ﻭ ﺃﻧﻴﺲ ﻭ ﻣﺠﻴﺮ ﻓﺜﺎﺭﻭﺍ ﻋﻠﻲ ﺃﻋﺪﺍﺋﮏ ﻓﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻻﺭﺟﺎء ﻣﻦ ﻣﺸﺎﺭﻕ ٔ‬ ‫ﻭ ﻫﺠﻤﻮﺍ ﻋﻠﻲ ﻣﺒﻐﻀﻴﮏ ﻓﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﻣﻐﺎﺭﺑﻬﺎ ﻭ ﺻﻮﺑﺖ ﺍﻟﻰ ﺻﺪﺭﻯ ﺳﻬﺎﻡ ﺍﻟﺒﻐﻀﺎء ﻭ ﺗﺘﺎﺑﻌﺖ ﻋﻠﻰ‬

‫ﺍﻟﺴﺮ ﻭ ﺍﻟﺨﻔﻰ‬ ‫ﻗﻠﺒﻰ ﻧﺒﺎﻝ ﺍﻻﺷﻘﻴﺎء ﻭ ﺗﻮﺍﺻﻠﺖ ﻧﺼﺎﻝ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻓﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢١٣‬‬

‫ﻭ ﺍﻟﺠﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﻤﻼٔ ﻭ ﺍﺛﻘﻠﺖ ﺍﻟﺒﻼﻳﺎ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﺮﺯﺍﻳﺎ ﻋﺒﺌﻬﺎ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻟﻘﻮﻯ‬ ‫ﺍﺷﺘﺪﺕ ﺍﻻﺯﻣﺔ ﻋﻠ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﻣﻨﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻲ ﺣّﺘﻰ ﮐﺎﺩﺕ ﺗﻨﺤﻠﺐ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺷﺮﺍء‬ ‫ﺑﻘﻮﺓ ﻣﻠﮑﻮﺗﮏ ﻭ ﻗﺎﻭﻣﺖ ﺃ ّ‬ ‫ﻓﻘﺎﺑﻠﺖ ﺃﻋﺪﺍﺋﮏ ﻳﺎ ﻣﺤﺒﻮﺑﻰ ّ‬

‫ﻓﺮﻕ ﺟﻤﻌﻬﻢ ﺑﺘﺄﻳﻴﺪﺍﺗﮏ ﻭ ﺷﺘّﺖ‬ ‫ﺷﻨﺎﺗﮏ ﺑﺴﻠﻄﺎﻥ ﺟﺒﺮﻭﺗﮏ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻗﺒﻴﻞ‬ ‫ﺷﻤﻠﻬﻢ ﺑﺠﻨﻮﺩ ﻧﺼﺮﮎ ﻭ ﻧﺰﻝ ﺟﻨﻮﺩ ﻣﻠﺌﮏ ٔ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﻋﻠﻤﮏ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻭ ﻧﮑﺲ ﺍﻋﻼﻡ‬ ‫ﺍﻟﻤﻼﺋﮑﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻧﻄﻘﺖ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﻐﻀﻴﻦ ﻭ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻧﻔﺤﺎﺗﮏ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ّ‬

‫ﺍﻟﺴﻦ ﺍﻻﻋﺪﺍء ﺑﺎﻟﻨﻌﺖ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻭ ﻧﻄﻘﺖ ﺃﻓﻮﺍﻩ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﺒﻐﻀﺎء‬


‫ﺍﻻﻭﺍﻩ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﺪﺡ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺪ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻣﺔ ﺃﻣﺮﮎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺒﺪ ّ‬

‫ﮐﻞ ﻫﺬﺍ ّﺍﻻ ﺑﻌﻮﻧﮏ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻣﺎ ﺷﻬﺪ ﺑﻪ ﺍﻻﻋﺪﺍء ﻭ ﻣﺎ ﮐﺎﻥ ّ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﺼﺮ‬ ‫ﻗﻮﺗﮏ ﻭ ﺻﻮﻧﮏ ﻳﺎ ﻣﺤﺒﻮﺑﻰ ٔ‬ ‫ﻭ ﺣﻮﻟﮏ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻈﻔﺮ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﺍﻟﻮﺳﻴﻊ ﻗﺪ ﺯﺍﺩﻧﻰ ﺑﻼء ﻭ ﺃﻭﺭﺛﻨﻰ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺰﻋﺰﻋﺖ ﺑﻬﺎ‬ ‫ﺷﺪﺩ ﺍﻟﺒﻠّﻴﺔ ﻭ ﻋﻈﻢ ﺍﻟﺮﺯّﻳﺔ ّ‬ ‫ﺍﺑﺘﻼء ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻭ ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﺍﻧﺤﻨﻰ ﻇﻬﺮﻯ‬ ‫ﺃﺭﮐﺎﻧﻰ ﻭ ﺗﺰﻟﺰﻟﺖ ﺑﻬﺎ ﺃﻋﻀﺎﺋﻰ ﻳﺎ ﻣﺤﺒﻮﺑﻰ ّ‬

‫ﺗﻘﻄﻌﺖ ﮐﺒﺪﻯ‬ ‫ﻴﺾ ﺷﻌﺮﻯ ﻭ ﺫﺍﺏ ﻟﺤﻤﻰ ﻭ ﺑﻠﻰ ﻋﻈﻤﻰ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﺑ ّ‬ ‫ﺍﻻﺳﻰ ﺑﻴﻦ ﺃﺿﺎﻟﻌﻰ ﻭ ﺃﺣﺸﺎﺋﻰ‬ ‫ﺍﺗﻘﺪﺕ ﻧﺎﺭ ٔ‬ ‫ﻭ ﺍﺣﺘﺮﻕ ﻗﻠﺒﻰ ﻭ ّ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺗﺮﮐﺖ ﺟﻮﺍﺭ ﺭﻭﺿﺘﮏ ﺍﻟﻐﻨّﺎء ﻭ ﺣﺪﻳﻘﺘﮏ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎء‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢١٤‬‬ ‫ﺗﻮﺟﻬﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍء ﻭ ﺩﺧﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﺔ ﺃﻫﻠﻬﺎ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺭﺏ ﺃﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﺣﺮﻗﺔ ﺣﺮﻣﺎﻧﻰ ﻋﻦ ﺗﻤﺮﻳﻎ ﺟﺒﻴﻨﻰ ﺑﺘﻠﮏ‬ ‫ﺃﻯ ّ‬

‫ﺍﻟﻌﺘﺒﺔ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎء ﻭ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻫﺠﺮﺍﻧﻰ ﻋﻦ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻌﺪﻭﺓ‬

‫ﻧﻮﺭ ﻋﻴﻨﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺷﻤﻤﻨﻰ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﻗﺪﺳﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺍﻻﺭﺟﺎء ﺍﻯ ّ‬ ‫ﺑﺴﻄﻮﻉ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺃﻧﺴﻬﺎ ﻭ ﺍﺣﻰ ﻗﻠﺒﻰ ﺑﺸﻤﻴﻢ ﻧﺴﻴﻤﻬﺎ ﻭ ﺍﺭﺣﻨﻰ‬

‫ﺑﺎﺳﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻭ ﺍﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﻣﻼﺋﮑﺔ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻓﻰ ﺭﺑﻮﺍﺕ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻭ ﺍﺳﻤﻌﻨﻰ ﻧﻐﻤﺎﺕ ﻃﻴﻮﺭ ﺣﺪﺍﺋﻖ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻤﻨﻌﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺪﻭﺓ ﻭ ﻻ‬ ‫ﺭﻳﺎﺿﻬﺎ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻨﻰ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﮎ ّ‬ ‫ﺗﺤﺮﻣﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸﺎﺳﻌﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﺑﺎﺳﺘﻨﺸﺎﻕ ﺭﻭﺍﺋﺤﻬﺎ ﺃﻯ‬

‫ﻇﻠﻞ ﻋﻠﻲ‬ ‫ﺍﻧﻰ ﻭﺣﻴﺪ ﻓﺎﻧﺼﺮﻧﻰ‪ .‬ﻓﺮﻳﺪ ﮐﻦ ﻇﻬﻴﺮﻯ‪ .‬ﺫﻟﻴﻞ ّ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺷﺠﺮﺓ ﻋﻨﺎﻳﺘﮏ ﻏﺮﻳﺐ ﺁﻧﺴﻨﻰ ﻓﻰ ﻭﺣﺸﺘﻰ ﻭ ﺍﺩﺭﮐﻨﻰ ﻓﻰ ﺑﻼﺋﻰ‬ ‫ﻭ ﺍﺣﻔﻈﻨﻰ ﻓﻰ ﮐﻬﻒ ﺣﻔﻈﮏ ﻭ ﺣﻤﺎﻳﺘﮏ ﻭ ﺍّﻳﺪﻧﻰ ﺑﻌﻮﻧﮏ‬

‫ﻗﻮﺗﮏ ﻭ ﺍﺷﺪﺩ ﺃﺯﺭﻯ‬ ‫ﻭ ﺭﻋﺎﻳﺘﮏ ﻭ ﺷّﻴﺪﻧﻰ ﺑﻘﺪﺭﺗﮏ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ‬ ‫ﺑﺴﻠﻄﺎﻧﮏ ﻭ ﺣﻮﻟﮏ ّ‬

‫ﻴﻤﻨﴼ ﻣﺴﻌﻮﺩﴽ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻥ ﻣﺒﺎﺭﮐﴼ ﻣﺘ ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺃﻯ ّ‬ ‫ﻗﺮ ﺃﻋﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﮑﻞ ﺑﺂﺛﺎﺭ ﺗﺘﺮﺗّﺐ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻣﺮ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺃﻟّﻒ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻭ ﺍﺣﻔﻈﻬﻤﺎ ﻓﻰ ﮐﻬﻒ ﺣﻔﻈﮏ ﻭ ﺣﺮﺍﺳﺘﮏ‬ ‫ﺹ ‪٢١٥‬‬

‫ﻭ ﺍﺣﺮﺳﻬﻤﺎ ﺑﻌﻴﻦ ﻋﻨﺎﻳﺘﮏ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻬﻤﺎ ﺁﻳﺘﻰ ﺫﮐﺮﮎ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺧﻠﻘﮏ ﻭ ﺳﺮﺍﺟﻰ ﻋﺮﻓﺎﻧﮏ ﻓﻰ ﺯﺟﺎﺟﺔ ﺍﺣﺴﺎﻧﮏ ﺃﻯ‬

‫ﺑﻘﻮﺗﮏ‬ ‫ﻋﺰﺯﻫﻤﺎ ّ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﻧّﻬﻤﺎ ﺿﻌﻴﻔﺎﻥ ّ‬ ‫ﻗﻮﻫﻤﺎ ﺑﻘﺪﺭﺗﮏ ﻭ ﺫﻟﻴﻼﻥ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺘﻀﺮﻋﺎﻥ ﺑﺒﺎﺏ ﺃﺣﺪّﻳﺘﮏ ﻭ ﻣﺒﺘﻬﻼﻥ ﻓﻰ ﻋﺘﺒﺔ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻉﻉ‬ ‫ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬ ‫ﻳﺎ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻤﻊ ﻟﻠﺬﮐﺮ ﺍﻟﺤﮑﻴﻢ ﻗﺪ ﻓﺎﺭ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎ ﻓﻰ ﻓﺎﺭﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺠﺒﺎﺭ ﻓﻰ‬ ‫ﺗﺠﻠﻰ‬ ‫ﺗﺴﻌﺮ ﺳﻌﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﺤﺐ ﻓﻰ ﺳﺎﻋﻴﺮ ﺍﻟﺒﻘﺎء ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻟﻬﻴﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﻣﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﻭ ﻧﺎﺩﻯ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ‬

‫ﻣﻦ ﻏﻴﺐ ﺍﻻﮐﻮﺍﻥ ﺃﻋﻠﻰ ﺫﺭﻭﺓ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ﻳﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﺎﺳﻮﺕ‬ ‫ﺍﺑﺸﺮﻭﺍ ﺑﻔﻴﻮﺿﺎﺕ ﻣﺘﺮﺍﺩﻓﺔ ﻭ ﻏﻴﻮﺙ ﻫﺎﻃﻠﺔ ﻭ ﻣﻴﺎﻩ ﻣﻨﻬﻤﺮﺓ‬

‫ﻣﻦ ﺳﺤﺎﺏ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭ ﻏﻤﺎﻡ ﺍﻟﺮﺃﻓﺔ ﻳﺎ ﺳﻤﺎء ﺍﻣﻄﺮﻯ ﻭ ﻳﺎ ﺳﺤﺎﺏ‬ ‫ﺗﺒﺴﻤﻰ‬ ‫ﺍﻓﻴﻀﻰ ﻭ ﻳﺎ ﻏﻴﻮﻡ ﺍﺑﺮﻗﻰ ﻭ ﺍﺭﻋﺪﻯ ﻭ ﻳﺎ ﺛﻐﻮﺭ ٓ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ّ‬

‫ﺗﺒﻬﺠﻰ ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻠﻤﺴﺘﻔﻴﻀﻴﻦ‬ ‫ﻭ ﻳﺎ ﻧﺴﻤﺔ ﺍ‪ ‬ﻫﺒّﻰ ﻭ ﻳﺎ ﺭﻭﺡ ﺍ‪ّ ‬‬ ‫ﻟﻠﻤﺘﻮﺳﻠﻴﻦ ﻭ ﻳﺎ ﻓﺮﺣﴼ ﻟﻠﺜﺎﺑﺘﻴﻦ ﻭ ﻳﺎ ﺷﻮﻗﴼ‬ ‫ﻭ ﻳﺎ ﺳﺮﻭﺭﴽ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺘﻌﻞ ﻣﻦ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻮﻻء‬ ‫ﻟﻠﻤﻨﺠﺬﺑﻴﻦ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢١٦‬‬

‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﺩﻉ ﺍﻟﺨﺮﺍﺻﻴﻦ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺘﺒﺲ ﻣﻦ ﻧﻴﺮﺍﻥ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﻓﮑﻴﻦ ﻭ ﺍﺳﺘﻤﻊ ﻟﻘﻮﻝ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻰ ﮐﺘﺎﺏ ﺍ‪ ‬ﻣﺮﮐﺰ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﻭ ﻣﺒّﻴﻦ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺘﺄﻭﻳﻠﻪ‬

‫ﺑﻨﺺ ﺻﺮﻳﺢ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ﺩﻉ‬ ‫ﺍﻟﺮﺍﺳﺦ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ّ‬ ‫ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻈﻨﻮﻥ ﻓﻰ ﺧﻮﺿﻬﻢ ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ ﻗﺪ ﺗﺒّﻴﻦ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻲ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻓﻰ ﺳﮑﺮﺗﻬﻢ ﻳﻌﻤﻬﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻋﻠﻴﮏ ﻉﻉ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍّﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﺔ ‪ ‬ﮐﻢ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﻭ ﮐﻢ ﻣﻦ ﻧﺴﺎء‬

‫ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺷﺮﻕ ﺟﻤﺎﻟﻪ ﻭ ﻻﺡ‬ ‫ﺍﻧﺘﻈﺮﻭﺍ ﺗﺠﻠّﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺳﻰ ّ‬

‫ﻭﺟﻬﻪ ﺍﺣﺘﺠﺒﻮﺍ ﻋﻨﻪ ﻭ ﺍﺷﺘﻐﻠﻮﺍ ﺑﺸﺒﻬﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻳﺴﻴﻴﻦ ﺣﻴﺚ‬

‫ﮐﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺃﻳﻦ ﺳﻠﻄﻨﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭ ﺃﻳﻦ ﺳﺮﻳﺮ ﺩﺍﻭﺩ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﺠﺮﺍﺭﻩ ﻭ ﺃﻳﻦ ﺟﻴﻮﺷﻪ‬ ‫ﻭ ﺃﻳﻦ ﻋﺼﺎﻩ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭ ﺃﻳﻦ ﺟﻨﻮﺩﻩ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﮑﺮﺍﺭﻩ ﺃﻳﻦ ﻣﻼﺋﮑﺔ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﺃﻳﻦ ﻋﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺣﮑﺎﻡ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻋﺰﺗﻪ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻻﻧﺎﻡ ّ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻮﺣﻮﺵ ﻭ ﺍﻟﻬﻮﺍﻡ ﺍﻳﻦ ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﺃﻟﻴﺲ‬ ‫ﻭ ﺃﻳﻦ ﻗﺪﺭﺗﻪ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺘﺰﻋﺰﻉ ﻣﻨﻬﺎ ٔ‬

‫ﻫﺬﺍ ﺫﻟﻴﻞ ﺣﻴﺮﺍﻥ ﻫﺎﺋﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﻭﺩﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻼﻝ ﺃﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ‬

‫ﺭﺍﮐﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﺎﻥ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﺗﺎﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻮﮎ ﻭ ﻣﻬﺎﻥ‬


‫ﺹ ‪٢١٧‬‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﮐﺎﻥ ﺍﻟﻔﺮﻳﺴﻴﻮﻥ ﻳﻠﻘﻮﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺔ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﮐﺎﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﺳﻤﻴﻌﴼ ﻭ ﺑﺼﻴﺮﴽ ﻣﺎ ﮐﺎﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻧﺴﺎﻥ ّ‬

‫ﻳﺴﺘﻤﻊ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﺑﻞ ﮐﺎﻥ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﮐﺎﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻗﺔ‬ ‫ﮐﻞ ﺃﻗﻠﻴﻢ‬ ‫ﺃﺷﻌﺔ ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ ﺳﺎﻃﻌﺔ ﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﺍﻥ ّ‬ ‫ﺑﻮﺟﻬﻪ ﺍﻟﺼﺒﻴﺢ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﮐﺎﻥ ﺭﺍﮐﺒﴼ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﻭ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻭ ﻳﺮﻯ ﺍﻻﺗﺎﻥ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﺃﮐﻠﻴﻼ ﺟﻠﻴﻼ‬ ‫ﺳﺮﻳﺮﴽ ﻋﻈﻴﻤﺎ ﻭ ﺍﻟﺸﻮﮎ ّ‬

‫ﺃﻥ ﺁﺛﺎﺭﻩ ﻭ ﺳﻠﻄﻨﺘﻪ‬ ‫ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺗﻪ ﻟﺘﺮﻯ ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ّ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺑﺎﻗﻴﺔ ﺩﺍﺋﻤﺔ ﻻ ﻧﻔﺎﺩ ﻟﻬﺎ ﻭ ﻋﻠﻴﮏ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻉﻉ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬ ‫ﺍّﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻣﺔ ﻗﺪ ﻭﺻﻞ ﺗﺤﺮﻳﺮﮎ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻰ‬

‫ﻣﺤﺒﺘﮏ ‪ ‬ﻭ ﺍﻧﺠﺬﺍﺑﮏ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍ‪‬‬ ‫ﻻ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﻁ‬ ‫ﺩﺍ ّ ً‬ ‫ّ‬ ‫ﻫﺎﺏ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻏﺪﻭﺕ‬ ‫ﻭ ﺍﻫﺘﺰﺍﺯﮎ ﺑﻨﺴﻴﻢ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﻣﻨﺸﺮﺡ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﻋﻨﺪ ﺗﻼﻭﺗﻰ ﻟﺘﻠﮏ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺮﺍﺋﻘﺔ ّ‬

‫ﺗﺤﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻥ ﻓﺎﺋﻘﺔ ﻭ ﺗﺴﺌﻠﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭ ﻣﺮﺍﺗﺒﻪ‬

‫ﻌﺪﺩ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻧﻪ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺫﻫﺒﻮﺍ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﺮﻗﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤّﻴﺰ ﺍﻻﺩﻧﻰ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﻓﺎﻥ ﻟﻪ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ ّ‬

‫ﺍﻟﻨﻤﻮ‬ ‫ﮐﺘﺮﻗﻰ ﺍﻟﺠﻤﺎﺩ ﻣﻦ ﺣّﻴﺰ ﺍﻟﺠﻤﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﺣّﻴﺰ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺤّﻴﺰ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢١٨‬‬ ‫ﻟﻤﺎ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺗﺮﻗﻰ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻣﻦ ﺣّﻴﺰ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻟﻰ ﺣّﻴﺰ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ ﻭ ّ‬

‫ﺸﺨﺺ ﺑﺘﻌّﻴﻨﺎﺕ ﮐﺎﻣﻠﺔ ﻭ ﺍﻧّﻪ‬ ‫ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻳﺘﻌّﻴﻦ ﻭ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﻌﻤﺪ ﺑﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻳﻔﻮﺯ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﺑﺪّﻳﺔ ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺌﻠﺔ‬ ‫ﻋﻨﺪ ﻣﺎ ﻳﺘ ّ‬

‫ﻻﻥ‬ ‫ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻟﮑﻦ ﺍﻟﻤﻘﺼﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺕ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻟﻪ‬ ‫ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﻭﺍﺣﺪ ﻟﻴﺲ ﺑﻤﻔﻬﻮﻡ‬ ‫ﻣﺘﻌﺪﺩ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺸﺨﺺ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﻟﻪ ﺗﻌّﻴﻦ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺮﺍﺗﺐ ﻭ ﻓﻰ ّ‬

‫ﻣﺜﻼ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﻤﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﻭ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ‬ ‫ﺧﺎﺻﺔ‬ ‫ﻭ ﻗﺎﺑﻠّﻴﺔ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻠﻪ ﻓﻰ ﺣّﻴﺰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﺣﺪﻯ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻣﺤﺮﻭﻣﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻋﻦ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﻭﻟﮑﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻟﻪ ﻇﻬﻮﺭ ﻭ ﺑﺮﻭﺯ ﻭ ﺷﺌﻮﻥ‬

‫ﺧﺎﺹ‬ ‫ﮐﻞ ﺭﺗﺒﺔ ﻣﻦ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﻓﻔﻰ ﺭﺗﺒﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﺩ ﻟﻪ ﺗﻌّﻴﻦ‬ ‫ﻓﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺛﻢ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ‬ ‫ﻳﻤﺘﺎﺯ ﺑﻪ ﻋﻦ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﺘﻌّﻴﻨﺎﺕ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺨﺼﺎﺕ ّ‬

‫ﺧﺎﺹ‬ ‫ﺗﺸﺨﺺ‬ ‫ﺘﺺ ﺑﺎﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﻰ ﻭ ﺗﻌّﻴﻦ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻟﻪ ﺷﺌﻮﻥ ﻭ ﻇﻬﻮﺭ ﻳﺨ ّ‬

‫ﺗﺸﺨﺺ‬ ‫ﺛﻢ ﻓﻰ ﺭﺗﺒﺔ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﻟﻪ ﺷﺌﻮﻥ ﻭ ﮐﻤﺎﻻﺕ ﻭ ﺗﻌّﻴﻦ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﻪ ّ‬


‫ﺎﺹ ﺑﻪ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻩ ﻭ ﻓﻰ ﺭﺗﺒﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻟﻪ ﺗﺠﻠّﻰ‬ ‫ﺧ ّ‬

‫ﺼﻮﺭ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﻓﮑﺎﺭ ﻓﺒﺎﻟﺠﻤﻠﺔ‬ ‫ﻗﻮﺓ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﺷﺮﺍﻕ ﻭ ﻇﻬﻮﺭ ﺑﺄﻋﻈﻢ ّ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻟﻪ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻟﮑﻦ ﻟﻪ ﻇﻬﻮﺭ ﻭ ﺑﺮﻭﺯ ﻭ ﺷﺌﻮﻥ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﻓﻬﻰ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺛﺎﺑﺘﺔ‬ ‫ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢١٩‬‬ ‫ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻤﺘﺎﺯ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻋﻦ‬ ‫ﺗﺸﺨﺺ ﻭ ﺗﻌّﻴﻦ ﻭ ﮐﻤﺎﻝ ﻭ ﺷﺌﻮﻥ‬ ‫ﻟﻬﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺫﻭﺍﺗﻬﺎ ﻭ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻣﻔﺎﻫﻴﻤﻬﺎ‬

‫ﻗﻮﺓ ﻧﺎﻣﻴﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻻﻧﻪ ّ‬ ‫ﻓﺎﻥ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﺠﻤﺎﺩﻯ ﻻ ﻳﻘﺎﺱ ﺑﺎﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﻰ ٔ ّ‬ ‫ﻣﺸﺨﺼﺔ ﺗﻤﺘﺎﺯ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ‬ ‫ﺛﻢ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻰ ﺃﻳﻀﴼ ﺣﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺘﺤﺮﮐﺔ ﺑﺎﻻﺭﺍﺩﺓ‬ ‫ﺣﺴﺎﺳﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻗﻮﺓ ّ‬ ‫ﻻﻧﻬﺎ ّ‬ ‫ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺷﺌﻮﻧﻬﺎ ﻭ ﻣﻔﻬﻮﻣﻬﺎ ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻰ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﺔ ﺃﻯ ﺍﻟﻤﺪﺭﮐﺔ ﻟﺤﻘﺎﺋﻖ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﺷﻴﺎء ﻭ ﮐﺎﺷﻔﺔ ﻟﻬﺎ ﻭ ﻣﺤﻴﻄﺔ ﺑﻬﺎ ﻭ ﻟﻬﺎ ﺁﺛﺎﺭ ﺑﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺃﻧﻮﺍﺭ‬

‫ﻗﻮﺓ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻭ ﻗﺪﺭﺓ ﮐﺎﻣﻠﺔ ﺗﻤﺘﺎﺯ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺷﺌﻮﻧﻬﺎ‬ ‫ﺳﺎﻃﻌﺔ ﻭ ّ‬

‫ﺗﺘﻌﻤﺪ ﺑﺎﻟﻤﺎء ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺡ‬ ‫ﺍﻧﻬﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﻣﻔﻬﻮﻣﻬﺎ ﻋﻦ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﻭ ّ‬

‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺗﻰ ﻫﻮ ﺍﺷﺮﺍﻕ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺗﺠﻠﻰ ﻣﻦ ﺗﺠﻠّﻴﺎﺕ ﺍﻟﻼﻫﻮﺕ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻨﺎﺳﻮﺕ ﻭ ﻓﻴﺾ ﻣﻦ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻔﻴﻮﺿﺎﺕ ﺍﻻﺑﺪّﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﺮﻣﺪّﻳﺔ ﻭ ﺍﻧّﻪ ﺁﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺭﻭﺡ‬ ‫ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺳﻨﻮﺡ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻫﻮ ﻣﻈﻬﺮ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ّ‬

‫ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧّﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺋﻀﺔ ﺑﺎﻟﮑﻤﺎﻻﺕ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ‬

‫ﻟﮑﻞ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ‪ .‬ﮐﺎﺷﻒ‬ ‫ﺍﻻﻧﺴﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﻫﻮ ﻧﻮﺭ ﺳﺎﻃﻊ ﻻﻣﻊ ﻋﻠﻰ ٓ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻘﺪﺱ ﻋﻦ‬ ‫ﻇﻼﻡ ﺣﺎﺩﺙ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻣﺤﻰ ﻟﻼﺭﻭﺍﺡ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٢٠‬‬

‫ﺍﻻﺷﺒﺎﺡ ﻗﺪﻳﻢ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻬﻮّﻳﺔ‪ .‬ﺃﺑﺪﻯ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ‬

‫ﺍﻧﻰ ﻟﻀﻴﻖ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻭ ﺍﺷﺘﻐﺎﻝ ﺍﻟﺒﺎﻝ ﺍﻟﺘﺰﻣﺖ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺭ ﻓﻌﻠﻴﮏ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺑﺎﻟﺘﻌﻤﻖ ﻓﻰ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ﻭ ﺍﻻﻗﺘﺒﺎﺱ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﻣﻀﺎﻣﻴﻨﻬﺎ ﻭ ﻋﻠﻴﮏ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻉﻉ‬ ‫ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﻧﺘﻀﺮﻉ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﮏ ﻭ ﻧﺬﮐﺮﮎ‬ ‫ﻧﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻴﮏ ﻭ‬ ‫ﺍﻧﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﺑﻨﺎ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﺎﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﺘﮑﺒﻴﺮ ﻭ ﻧﺜﻨﻰ ﻋﻠﻴﮏ ﺑﺎﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺲ ﻳﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﮐﻞ ﺫﮐﺮ ﻭ ﺛﻨﺎء ﻓﻰ‬ ‫ﺗﻨﺰﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺸﺒﻴﻪ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﺰﻳﻪ ﻓﺘﻌﺎﻟﻴﺖ ﻋﻦ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻧﻌﺖ ﻭ ﻋﻼء ﻓﻰ ﺣّﻴﺰ‬ ‫ﺗﻘﺪﺳﺖ ﻋﻦ ّ‬ ‫ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﻭ ّ‬


‫ﺍﻻﺧﺘﺮﺍﻉ ﺃﻧﺸﺌﺖ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺑﺂﻳﺔ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﻗﺪﺭﺗﮏ‬ ‫ﺍﻻﻋﻈﻢ ﺑﺴﻠﻄﺎﻥ‬ ‫ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﻭ ﺧﻠﻘﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﮑﻮﻥ ٔ‬ ‫ﻓﮑﻞ ﺗﺴﺒﻴﺢ ﻭ ﺗﻘﺪﻳﺲ ﻭ ﺗﻨﺰﻳﻪ‬ ‫ﻧﺎﻓﺬ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻧﮏ ﻣﺘﻌﺎﻝ‬ ‫ﻭ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﻭ ﺗﺸﺒﻴﻪ ﺫﮐﺮ ﻣﻦ ﺣّﻴﺰ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﻭ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ﻭ ّ‬ ‫ﮐﻞ‬ ‫ﻋﻤﺎ ﺃﺣﺎﻃﺖ ﺑﻪ ﻋﻘﻮﻝ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺘﻘﺪﺱ ﻋﻨﻬﺎ ﻭ ّ‬

‫ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻣﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﮑﻮﻥ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﺭﺍﺟﻊ ﺍﻟﻰ ﺣّﻴﺰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻭ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﻣﺘﻌﺎﻝ ﻋﻦ ﺫﻟﮏ ﻭ ﻟﻮ ﮐﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ‬ ‫ﺍﻻﻃﻼﻕ ﻭ ّ‬

‫ﻻﻥ ﺍﻟﺘﻨﺰﻳﻪ ﺷﺄﻥ ﻣﻦ ﺷﺆﻭﻥ‬ ‫ﺼﻮﺭ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﮑﻴﺎﻥ ّ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٢١‬‬

‫ﺍﺭﻗﺎﺋﮏ ﻭ ﺍﻟﺘﺸﺒﻴﻪ‬ ‫ﻋﺒﺎﺩﮎ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺲ ﺳﻤﺔ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﺋﺺ ّ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﻣﺒﺮﺃ ﻋﻦ ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ���ﻧﺖ ّ‬ ‫ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﻨﺒﻌﺜﺔ ﻣﻦ ﺃﻓﮑﺎﺭ ﺧﻠﻘﮏ ﻭ ّ‬

‫ﻣﻌﺮﴽ ﻋﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻴﻪ ﻟﻄﺎﺋﻒ ﺍﻻﺩﺭﺍﮎ‬ ‫ﺫﻟﮏ ﻭ ّ‬

‫ﻓﺎﻟﻌﺰﺓ ﻭ ﺍﻟﮑﻤﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﻌﻈﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﺠﻼﻝ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺃﺻﻔﻴﺎﺋﮏ‬ ‫ّ‬

‫ﺷﺆﻭﻧﺎ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺻﻔﺎﺕ ﺳﺎﻣﻴﺔ‬ ‫ﺼﻮﺭﻭﻥ‬ ‫ً‬ ‫ﻭﻟﮑﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻳﺘ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺗﻠﮏ‬ ‫ﻭ ﻳﻨﻌﺘﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﮐﻴﻨﻮﻧﺘﮏ ﺍﻟﺼﻤﺪﺍﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻝ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﺜﻠﻰ ﻭ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء‬ ‫ﺗﺮﺟﻊ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﺍﻟﻼﻣﻌﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ‬ ‫ﺍﻻٔﻳﻤﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﻭﺍﺩﻯ ﻃﻮﻯ ﻭ ﺩﻭﻥ ﺫﻟﮏ ﺃﻭﻫﺎﻡ‬

‫ﻣﺘﻘﺪﺱ‬ ‫ﺍﻻﻓﮑﺎﺭ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﻧﺸﺎء ﻭ ﺃﻧﺖ ﻣﺘﻌﺎﻝ‬ ‫ﺼﻮﺭﻫﺎ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻳﺘ ّ‬

‫ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ‬ ‫ﻋﻦ ﺣّﻴﺰ ﺍﻻﺩﺭﺍﮎ ﻭ ﻻ ﺗﺘﻤّﻴﺰ‬ ‫ﺑﺎﺩﻕ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﻓﻰ ﺃﻭﺝ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﺗﺼﺎﻝ ﻭ ﻻ ﺍﻧﻔﺼﺎﻝ ﻭ ﻻ‬ ‫ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﻣﺴﺪﻭﺩ ﻭ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻣﺮﺩﻭﺩ ﻻ ّ‬

‫ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ﻭ ﻻ ﺍﻟﻔﻘﺪﺍﻥ ﻓﺎﺑﺪﻋﺖ ﮐﻴﻨﻮﻧﺔ ﻻﻣﻌﺔ ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺔ‬

‫ﺳﺎﻃﻌﺔ ﻭ ﺍﺭﺟﻌﺖ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭ ﺩﻋﻮﺕ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻟﺪﻳﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺃﻣﺮﺕ ﺑﺎﻟﻮﻓﻮﺩ ﻓﻰ ﺳﺎﺣﺘﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﻮﺭﻭﺩ ﻓﻰ ﻓﻨﺎﺋﻬﺎ ﻭ ﻣﺎﺩﻭﻥ ﺫﻟﮏ‬ ‫ﺃﻭﻫﺎﻡ ﻭﺍﻫﻴﻪ ﻭ ﺻﻮﺭ ﺧﺎﻟﻴﻪ ﻭ ﻟﮏ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﺑﻤﺎ ﻫﺪﻳﺖ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺩﻋﻮﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺫﻟﮏ ﺍﻟﻤﺮﮐﺰ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٢٢‬‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺩﻟﻴﺖ ﺍﻟﻤﻨﺠﺬﺑﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﮐﺰ ﻳﻄﻮﻓﻪ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ٔ‬

‫ﻧﻮﺭﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺃﻭﺭﺩﺕ ﺍﻟﻈﻤﺄ ﺍﻟﻌﻄﺎﺵ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎء ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﻮﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﻩ‬ ‫ﺍﻻﻋﻴﻦ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻭ ﻓﺘﺤﺖ ٔ‬ ‫ٔ‬

‫ﻼ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺘﺎﻗﻴﻦ ﻭ ﺃﻧﺰﻟﺖ ﻣﻦ ﺳﺤﺎﺏ ﺭﺣﻤﺘﮏ ﻏﻴﺜﴼ‬ ‫ً‬ ‫ﻫﺎﻃﻼ ﻭﺍﺑ ً‬


‫ﺍﻧﺒﺖ ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﺍﻟﻬﺎﻣﺪﺓ ﺍﻟﺨﺎﻣﺪﺓ ﺍﻟﺒﺎﺋﺮﺓ ﻭ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﮑﻞ ﺯﻭﺝ ﺑﻬﻴﺞ ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻟﻬﻰ ﺗﺮﻯ ﻋﺒﺎﺩﮎ‬ ‫ﺍﻟﺮﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭ ﺯّﻳﻨﺘﻬﺎ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﺭﻗﺎﺋﮏ ﺍﻟﻤﻮﻗﻨﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻣﻨﺘﺸﺮﴽ ﻓﻰ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻗﺎﻟﻴﻢ ﻭ ﺗﺸﺎﻫﺪ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻐﺎﻓﻠﻴﻦ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻰ ﻋﻴﻦ‬ ‫ﻣﺘﺸﺘﺘﻴﻦ ﻓﻰ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﻭ ﻳﻬﺪﻭﻧﻬﻢ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻭ ﻳﺴﻘﻮﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﻋﻴﻦ‬

‫ﺍﻟﺘﺴﻨﻴﻢ ﻭ ﻟﮑﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺪﻳﻦ ﻳﺮﻣﻮﻧﻬﻢ ﺑﺴﻬﺎﻡ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻭ ﻳﻬﺠﻤﻮﻥ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﻢ ﮐﺎﻟﺬﺋﺎﺏ ﺍﻟﮑﺎﺳﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﺒﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺳﺮﺓ ﻭ ﻳﺬﻳﻘﻮﻧﻬﻢ‬

‫ﺭﺏ ﺍﻧﺼﺮﻫﻢ ﺑﺠﻨﻮﺩ ﻣﻦ ﻣﻠﮑﻮﺗﮏ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ‬ ‫ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻟﻴﻢ ّ‬

‫ﻣﻬﺪ ﻟﻬﻢ‬ ‫ﻭ ﺃّﻳﺪﻫﻢ ﺑﻔﻀﻠﮏ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ ﻭ ﺍﻧﺠﺪﻫﻢ ﺑﺴﻠﻄﺎﻧﮏ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺫﻭ ﻓﻀﻞ ﻋﻈﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﮎ‬ ‫ﺭﺑﻰ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ّ‬ ‫ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﻳﺎ ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻉﻉ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻻ ﺍﻟﻪ ﺍّﻻ ﺃﻧﺖ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٢٣‬‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﻤﻌﻮﺍ ﻧﺪﺍﺋﮏ‬ ‫ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻭ ﻣﺤﺒﻮﺑﻰ ﻫﺆﻻء ﻋﺒﺎﺩﮎ ّ‬ ‫ّ ّ‬

‫ﻟﺒﻮﺍ ﻟﺨﻄﺎﺑﮏ ﻭ ﺃﺟﺎﺑﻮﺍ ﺩﻋﺎﺋﮏ ﻭ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺑﮏ ﻭ ﺃﻳﻘﻨﻮﺍ ﺑﺂﻳﺎﺗﮏ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺑﺤﺠﺘﮏ ﻭ ﺃﺫﻋﻨﻮﺍ ﻟﺒﺮﻫﺎﻧﮏ ﻭ ﺳﻠﮑﻮﺍ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻠﮏ‬ ‫ﺃﻗﺮﻭﺍ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻃﻠﻌﻮﺍ ﺑﺄﺳﺮﺍﺭﮎ ﻭ ﺃﺩﺭﮐﻮﺍ ﺭﻣﻮﺯ ﮐﺘﺎﺑﮏ‬ ‫ﻭ ﺍﺗّﺒﻌﻮﺍ ﺩﻟﻴﻠﮏ ﻭ ّ‬

‫ﺗﻤﺴﮑﻮﺍ‬ ‫ﻭ ﺍﺷﺎﺭﺍﺕ ﺻﺤﺎﺋﻔﮏ ﻭ ﺑﺸﺎﺋﺮ ﺯﺑﺮﮎ ﻭ ﺃﻟﻮﺍﺣﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﺑﺬﻳﻞ ﺭﺩﺍﺋﮏ ﻭ ﺗﺸﺒّﺜﻮﺍ ﺑﺄﻫﺪﺍﺏ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﮐﺒﺮﻳﺎﺋﮏ ﻭ ﺛﺒﺘﺖ‬

‫ﺃﻗﺪﺍﻣﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪﮎ ﻭ ﺭﺳﺨﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻴﺜﺎﻗﮏ ﺃﻯ‬

‫ﺭﺏ ﺃﺿﺮﻡ ﻓﻰ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻧﺎﺭ ﺍﻻﻧﺠﺬﺍﺏ ﻭ ﻃّﻴﺮ ﻓﻰ ﺣﺪﺍﺋﻖ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ‬ ‫ﻏﺮﺩ ﻓﻰ ﺭﻳﺎﺽ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﺩﺭﻕ‬ ‫ّ‬ ‫ﺻﺪﻭﺭﻫﻢ ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﻟﺤﺎﻥ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻬﻢ ﺁﻳﺎﺕ ﻣﺤﮑﻤﺎﺕ ﻭ ﺭﺍﻳﺎﺕ‬ ‫ﺑﺄﺑﺪﻉ ﺍﻻﻳﻘﺎﻉ ﻭ ٔ‬ ‫ﺗﺎﻣﺎﺕ ﻭ ﺃﻋﻞ ﺑﻬﻢ ﺃﻣﺮﮎ ﻭ ﺍﺭﻓﻊ ﺑﻬﻢ‬ ‫ﻣﺸﺘﻬﺮﺍﺕ ﻭ ﮐﻠﻤﺎﺕ ّ‬

‫ﺍﻋﻼﻣﮏ ﻭ ﺃﺷﻬﺮ ﺑﻬﻢ ﺁﺛﺎﺭﮎ ﻭ ﺍﻧﺼﺮ ﺑﻬﻢ ﮐﻠﻤﺘﮏ ﻭ ﺍﺷﺪﺩ‬

‫ﺃﺣﺒﺘﮏ ﻭ ﺃﻧﻄﻘﻬﻢ ﺑﺜﻨﺎﺋﮏ ﻭ ﺃﻟﻬﻤﻬﻢ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺑﻬﻢ ﺃﺯﺭ ّ‬ ‫ﺗﻤﻢ‬ ‫ﻧﻮﺭ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻓﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﻗﺪﺳﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﻣﺮﺿﺎﺗﮏ ﻭ ّ‬

‫ﺭﺏ ﻧﺤﻦ ﺿﻌﻔﺎء‬ ‫ﺳﺮﻭﺭﻫﻢ ﺑﺘﺄﻳﻴﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﺼﺮﺓ ﺃﻣﺮﮎ ﺃﻯ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٢٤‬‬

‫ﻗﻮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺗﻘﺪﻳﺴﮏ ﻭ ﻓﻘﺮﺍء ﺃﻏﻨﻨﺎ ﻣﻦ ﺧﺰﺍﺋﻦ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﻮﺣﻴﺪﮎ ﻋﺮﺍﺓ ﺃﻟﺒﺴﻨﺎ ﻣﻦ ﺧﻠﻊ ﺗﮑﺮﻳﻤﮏ ﺧﻄﺎﺓ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻨﺎ‬

‫ﺍﻟﻤﻮﻓﻖ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﺆّﻳﺪ‬ ‫ّ‬ ‫ﺫﻧﻮﺑﻨﺎ ﺑﻔﻀﻠﮏ ﻭ ﺟﻮﺩﮎ ﻭ ﻏﻔﺮﺍﻧﮏ ّ‬


‫ﻱ ﺍﻟﻘﺪﻳﺮ ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﻴﻦ ﺍﻟﺮﺍﺳﺨﻴﻦ ﻉ ﻉ‬ ‫ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻘﻮ ّ‬ ‫ﺍﻯ ﺩﻭﺳﺘﺎﻥ ﺍﻟﻬﻰ ﻭ ﻳﺎﺭﺍﻥ ﻣﻌﻨﻮﻯ ﺻﻼﻯ ﺍﻟﻬﻴﺴﺖ ﮐﻪ ﺍﺯ‬

‫ﻣﻠﮑﻮﺕ ﻏﻴﺐ ﺃﺑﻬﻰ ﺑﺮ ﺧﺎﻣﻮﺷﺎﻥ ﻭﺍﺩﻯ ﺍﻏﻤﺎء ﻣﻴﺮﺳﺪ‬

‫ﮐﻪ ﺍﻯ ﺧﻔﺘﮕﺎﻥ ﺑﻴﺪﺍﺭ ﮔﺮﺩﻳﺪ ﻭ ﺍﻯ ﻣﺨﻤﻮﺭﺍﻥ ﻫﺸﻴﺎﺭ ﺷﻮﻳﺪ‬ ‫ﺍﻯ ﻣﺮﺩﮔﺎﻥ ﺯﻧﺪﻩ ﺷﻮﻳﺪ ﻭ ﺍﻯ ﭘﮋﻣﺮﺩﮔﺎﻥ ﺗﺮ ﻭ ﺗﺎﺯﻩ ﮔﺮﺩﻳﺪ‬

‫ﻭ ﺍﻯ ﺳﺎﮐﺘﺎﻥ ﻧﺎﻃﻖ ﺷﻮﻳﺪ ﺍﻯ ﺻﺎﻣﺘﺎﻥ ﻧﻌﺮﻩ ﺯﻧﻴﺪ‬

‫ﺑﺎﻧﮓ ﺑﺎﻧﮓ ﻣﻴﺜﺎﻗﺴﺖ ﻭ ﺍﺷﺮﺍﻕ ﻓﻴﺾ ﺍﻟﻄﺎﻑ ﻧّﻴﺮ ﺁﻓﺎﻕ ﻧﺴﻴﻢ‬

‫ﺭﻳﺎﺽ ﺍﺣﺪّﻳﺖ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﺩﺭ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﺳﺖ ﺷﻤﻴﻢ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺣﺪﺍﺋﻖ‬ ‫ﻣﻮﻫﺒﺖ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﺩﺭ ﺳﻄﻮﻉ ﺍﺳﺖ ﺷﻤﻊ ﻋﻨﺎﻳﺖ ﺟﻤﺎﻝ ﻗﺪﻡ‬ ‫ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﺭﻭﺷﻦ ﺩﺭ ﻫﺮ ﺍﻧﺠﻤﻦ ﺍﺳﺖ ﻭ ﻓﻴﺾ ﺳﺤﺎﺏ‬

‫ﺭﺣﻤﺖ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﻃﺮﺍﻭﺕ ﺑﺨﺶ ﻫﺮ ﮔﻠﺰﺍﺭ ﻭ ﭼﻤﻦ ﺍﺳﺖ‬ ‫ﺁﻳﺖ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﮐﺘﺎﺏ ﻣﺠﻴﺪ ﺍﺳﺖ ﻭ ﺻﺤﺎﺋﻒ‬

‫ﺭﺏ ﻓﺮﻳﺪ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﻧﺎﻃﻖ ﺑﺎﺳﺮﺍﺭ ﺑﻞ ﻫﻢ ﻓﻰ‬ ‫ﻣﻠﮑﻮﺕ ّ‬

‫ﻟﺒﺲ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ ﺟﺪﻳﺪ ﺍﺳﺖ ﮔﻮﺵ ﺑﮕﺸﺎﺋﻴﺪ ﺗﺎ ﺑﺎﻧﮓ‬

‫ﺹ ‪٢٢٥‬‬ ‫ﺳﺮﻭﺵ ﺑﺸﻨﻮﻳﺪ ﻭ ﭼﺸﻢ ﺑﺎﺯ ﮐﻨﻴﺪ ﺗﺎ ﻣﺸﺎﻫﺪﻩ ﺍﻧﻮﺍﺭ ﻧﻤﺎﺋﻴﺪ‬

‫ﺣﻖ ﻋﻤﻴﻢ ﺍﺳﺖ ﻭ ﻓﻴﺾ ﻗﺪﻳﻤﺶ ﻣﺴﺘﺪﻳﻢ ﮐﻮﺭﺵ ﻫﻤﻪ‬ ‫ﻟﻄﻒ ّ‬

‫ﺍﻧﻮﺍﺭ ﺩﻭﺭﺵ ﻫﻤﻪ ﺁﺛﺎﺭ ﻣﺄﻳﻮﺱ ﻧﮕﺮﺩﻳﺪ ﻧﻮﻣﻴﺪ ﻧﺸﻮﻳﺪ‬

‫ﺭﻭﺯ ﺍﻣﻴﺪ ﺍﺳﺖ ﻭ ﻗﺮﻥ ﺧﺪﺍﻭﻧﺪ ﻣﺠﻴﺪ ﻧﺸﺄﻩ ﺍﻭﻟﻰ ﺍﺳﺖ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻓﺪﺍء ﺩﺭ ﻫﺮ‬ ‫ﻭ ﻗﺮﻥ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﺑﻬﻰ ﺭﻭﺣﻰ ﻟﻌﺘﺒﺘﻪ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻠﮑﻰ ﻧﻮﺭﺵ ﺑﺎﻫﺮ ﻭ ﺩﺭ ﻫﺮ ﺍﻓﻘﻰ ﻓﻴﻀﺶ ﻇﺎﻫﺮ ﺻﻴﺖ‬ ‫ﺑﺰﺭﮔﻮﺍﺭﻳﺶ ﺷﺮﻕ ﻭ ﻏﺮﺏ ﮔﺮﻓﺘﻪ ﻭ ﺁﻭﺍﺯﻩ ﺧﺪﺍﻭﻧﺪﻳﺶ‬

‫ﺟﻨﻮﺏ ﻭ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﺣﺎﻃﻪ ﻧﻤﻮﺩﻩ ﻭ ﻭﻟﻮﻟﻪ ﺩﺭ ﺍﺭﮐﺎﻥ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻧﺪﺍﺧﺘﻪ‬ ‫ﺗﺠﻠﻰ ﺩﺭ ﮔﻔﺘﮕﻮ‬ ‫ﻭ ﺯﻟﺰﻟﻪ ﺩﺭ ﺍﻋﻀﺎء ﺁﺩﻡ ﺍﻓﮑﻨﺪﻩ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﺯ ﺍﻳﻦ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺟﻬﺎﺕ‬ ‫ﻭ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻠﻞ ﺩﺭ ﺟﺴﺘﺠﻮ ﺷﻌﻠﻪ ﻧﺎﺭ ﻣﻮﻗﺪﻩ ﺩﺭ ّ‬

‫ﺑﻌﻨﺎﻥ ﺁﺳﻤﺎﻥ ﺭﺳﻴﺪﻩ ﻭ ﻧﺪﺍﻯ ﻗﺪ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩ ﺍﺯ ﺍﺭﺽ‬ ‫ﺳﮑﺎﻥ ﺟﺒﺮﻭﺕ ﺭﺳﻴﺪﻩ ﻫﻤﻪ ﺩﺭ ﺟﻮﺵ ﻭ ﺧﺮﻭﺵ‬ ‫ﺑﮕﻮﺵ ّ‬

‫ﻭ ﺳﺮﻣﺴﺖ ﺑﺎﺩﻩ ﻫﻮﺵ ﺷﻤﺎ ﮐﻪ ﺍﺯ ﻣﻨﺒﺖ ﺳﺪﺭﻩ ﻣﺒﺎﺭﮐﻪﺍﻳﺪ‬ ‫ﻣﻘﺪﺳﻪ ﭼﺮﺍ ﺑﺎﻳﺪ ﺧﺎﻣﻮﺵ ﻧﺸﻴﻨﻴﺪ ﻭ ﮔﻮﺷﻪ‬ ‫ﻭ ﻣﻮﻃﻦ ﺣﻀﺮﺕ ّ‬ ‫ﺑﮕﻴﺮﻳﺪ ﺑﺎﻳﺪ ﭼﻨﺎﻥ ﺑﺮ ﺍﻓﺮﻭﺯﻳﺪ ﮐﻪ ﺣﺮﺍﺭﺕ ﻧﺎﺭ ﺷﻤﺎ ﻭﻻﻳﺎﺕ‬

‫ﻣﺠﺎﻭﺭﻩ ﺭﺍ ﻣﺸﺘﻌﻞ ﻧﻤﺎﻳﺪ ﻭ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺣﺪﺍﺋﻖ ﻗﻠﻮﺏ ﺷﻤﺎ ﻣﺸﺎﻡ‬ ‫ﻣﻌﻄﺮ ﻧﻤﺎﻳﺪ ﺳﻴﻞ ﻓﻴﺾ ﺍﺯ ﺁﻥ ﺩﺷﺖ ﻭ ﮐﻮﻫﺴﺎﺭ‬ ‫ﻣﻼٔ ﺍﻋﻠﻰ ﺭﺍ ّ‬


‫ﺹ ‪٢٢٦‬‬ ‫ﺑﺮ ﺁﻓﺎﻕ ﺟﺎﺭﻯ ﮔﺮﺩﺩ ﻭ ﺍﻧﻬﺎﺭ ﻋﺮﻓﺎﻥ ﺍﺯ ﺁﻥ ﻣﺪﻳﻨﻪ ﺳﺎﺭﻯ‬

‫ﺑﺮ ﺍﻭﺩﻳﻪ ﻭ ﺻﺤﺮﺍ ﺷﻮﺩ ﺣﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﺣﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻼﺡ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺣﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺣﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﺣﻲ ﻋﻠﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻔﻮﺯ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﺣﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺼﻴﺐ ﺍﻟﻮﻓﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻋﻠﻴﮑﻢ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ﻉﻉ‬ ‫ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻟﺬﻝ ﻭ ﺍﻻﻧﮑﺴﺎﺭ ﻭ ﻧﺒﺘﻬﻞ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺭﺑﻨﺎ ﺗﺮﺍﻧﺎ ﻧﻨﺸﺮ ﺃﺟﻨﺤﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻭ ﻧﺨﻀﻊ ﺧﻀﻮﻉ ﺍﻻﺳﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﻧﻰ ﺍﻟﻰ‬

‫ﺍﻟﺤﺐ ﻭ ﺍﻻﻟﻔﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﮏ ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻟﻰ ﻭ ﻧﺪﻋﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻮﻓﺎﻕ ﻭ ﻧﺘﺒﺮﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺪﻭﺩ ﻭ ﺍﻟﺸﻘﺎﻕ ﻭ ﻧﺴﻌﻰ ﻓﻰ ﺧﻴﺮ‬

‫ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ‬ ‫ﺃﻫﻞ ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ﻧﺠﺘﻬﺪ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﻠﺢ ﻭ ﺍﻟﻮﺩﺍﺩ ﻭ ﺍﻻﻟﻔﺔ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻝ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﮑﺮ ﻭ ﻧﻔﺎﻕ ﻭ ﻧﻘﺎﺑﻞ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻧﺘﺤﻤﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﻘﺎﻕ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﺎﻟﻮﺩ ﻭ ﺍﻻﺣﺴﺎﻥ ﻭ ﻧﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻟﺴﻨﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻬﻮﺍﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻳﻮﻡ ﻣﻨﻬﻢ‬ ‫ﮐﻞ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻣﻢ ﻭ ﺍﻻﻗﻮﺍﻡ ﻣﻊ ﺫﻟﮏ ﻳﺰﺩﺍﺩ ّ‬ ‫ﻣﻦ ّ‬

‫ﺍﻟﺒﻐﻀﺎء ﻭ ﺍﻟﺸﺤﻨﺎء ﻭ ﻳﻬﺠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﮐﺎﻟﺴﺒﺎﻉ ﺍﻟﻀﺎﺭﻳﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻻﮐﺎﻡ ﻳﻘﺘﻠﻮﻥ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭ ﻳﻔﺘﮑﻮﻥ ﺑﺎﻻﻃﻔﺎﻝ ﻭ ﻳﻬﺘﮑﻮﻥ‬ ‫ٓ‬

‫ﺭﺑﺎﺕ ﺍﻟﺤﺠﺎﻝ ﻭ ﻳﺴﻠﺒﻮﻥ ﺍﻟﺤﻄﺎﻡ ﻭ ﻳﻬﺪﻣﻮﻥ ﺍﻟﺪﻳﺎﺭ‬ ‫ﺣﺮﻣﺔ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٢٧‬‬

‫ﻭ ﻳﺤﺮﻗﻮﻥ ﺍﻻﺟﺴﺎﻡ ﻭ ﻳﺮﺟﻤﻮﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ‬ ‫ﺍﻻﻣﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻻﺟﺪﺍﺙ ﻭ ﻳﻘﻄﻌﻮﻥ ﺍﻻﻋﻀﺎء ﻭ ﻳﻠﻘﻮﻧﻬﻢ ﻓﻰ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺤﻮﺍ‬ ‫ﻧﺎﺭ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﻠﻬﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﻠﻈﻰ ﻓﻰ ﻭﺍﺳﻊ ﺍﻟﻔﻀﺎء ّ‬ ‫ﮐﺎﻟﺮﻣﺎﺩ ﻭ ﻳﻨﺴﻔﻮﻧﻬﻢ ﻧﺴﻒ ﺍﻻﺭﻳﺎﺡ ﻣﻊ ﺫﻟﮏ ﻻ ﻧﻌﺎﻣﻠﻬﻢ‬

‫ﺑﺎﻟﺤﺐ ﻭ ﺍﻟﻮﻓﺎﻕ ﻭ ﺍﻻﻧﺲ ﻭ ﺍﻟﻮﺩﺍﺩ ﻭ ﻧﺪﻋﻮ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﻔﻀﻞ‬ ‫ّﺍﻻ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺍﻻﺣﺴﺎﻥ ﻭ ﻧﺮﺟﻮ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻭ ﺍﻟﻐﻔﺮﺍﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﻓﻌﻠﻮﺍ ﺑﺄﻫﻞ‬ ‫ﺭﺏ ﻫﺆﻻء ﺟﻬﻼء ﻗﺪ ﻏﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻫﻮﺍﻫﻢ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ّ‬ ‫ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻭ ﻻ ﻳﺪﺭﮐﻮﻥ ﻭ ﻟﻮ ﻋﺮﻓﻮﺍ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻮﺍ ﻭ ﻣﺎ ﻓﺘﮑﻮﺍ‬

‫ﻭ ﻣﺎﻫﺘﮑﻮﺍ ﺑﻞ ﮐﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﺘﺒﺮﮐﻮﻥ ﺑﺘﺮﺍﺏ ﺃﻗﺪﺍﻡ ﺃﺣﺒّﺎﺋﮏ‬ ‫ﻟﮑﻞ ﻋﺒﺪ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﮎ ﻭ ﻳﺴﺘﻨﺸﻘﻮﻥ ﻣﻨﻬﻢ‬ ‫ﻭ ﻳﺨﺸﻌﻮﻥ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻗﻤﻴﺺ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﻳﺮﻭﻥ ﻓﻰ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻧﻀﺮﺓ‬

‫ﺭﻭﺣﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﻳﻄﻮﻓﻮﻥ ﺣﻮﻟﻬﻢ ﺑﺘﺄﻳﻴﺪﺍﺕ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﻳﻠّﺒﻮﻥ‬ ‫ﻟﻨﺪﺍﺋﮏ ﻭ ﻳﻌﺘﺮﻓﻮﻥ ﺑﻈﻬﻮﺭ ﺁﻳﺎﺗﮏ ﻭ ﻳﺘﻠﻮﻥ ﮐﺘﺎﺑﮏ‬

‫ﻇﻞ ﺭﺍﻳﺎﺗﮏ ﻭ ﻟﮑﻦ ﺟﻬﻠﻬﻢ ﻣﻨﻌﻬﻬﻢ ﻭ ﻏﻔﻠﺘﻬﻢ‬ ‫ﻭ ﻳﺤﺸﺮﻭﻥ ﻓﻰ ّ‬


‫ﺭﺏ ﻻ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺃﻓﻌﺎﻟﻬﻢ ﻭ ﻻ ﺗﻌﺎﻣﻠﻬﻢ ﺑﺄﻋﻤﺎﻟﻬﻢ‬ ‫ﺃﺷﻐﻠﺘﻬﻢ ّ‬

‫ﻧﻮﺭ ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻢ ﺑﻨﻮﺭ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ‬ ‫ﻓﺎﻫﺪﻫﻢ ﺍﻟﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺮﺷﺎﺩ ﻭ ّ‬

‫ﻧﺰﻩ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﮑﺒﺮ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﻃﻬﺮ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﻭﺿﺮ ﺍﻟﻌﺼﻴﺎﻥ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٢٨‬‬

‫ﻮﮐﻠﻮﺍ ﻋﻠﻴﮏ ﻭ ﻳﺴﺘﻐﻔﺮﻭﺍ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﻨﻴﺒﻮﺍ ﺍﻟﻴﮏ ﻭ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻄﻐﻴﺎﻥ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻮﺍﺏ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ّ‬ ‫ﺍﻟﻐﻔﺎﺭ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻭ ﺃ ّﻧﮏ ﺃﻧﺖ ّ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﮏ ّ‬

‫ﺍﺩﺧﺮﻩ ﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ‪ .‬ﻭ ﺃ ّﻧﮏ ﺃﻧﺖ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻳﺎ ﻣﻦ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺘﻌﺪﺩﻩ ﺁﻧﺤﻀﺮﺕ ﻭﺍﺻﻞ ﻭ ﺩﺭ‬ ‫ﻻﻋﻼء ﮐﻠﻤﺔ ﺍ‪ ‬ﺗﺤﺎﺭﻳﺮ‬ ‫ّ‬

‫ﻭﻗﺖ ﺗﻼﻭﺕ ﺩﻣﻮﻉ ﻣﺎﻧﻨﺪ ﻏﻴﺚ ﻫﺎﻃﻞ ﺟﺎﺭﻯ ﮔﺸﺖ‬

‫ﺩﺭ ﺑﻴﺎﻥ ﻣﺼﺎﺋﺐ ﻭ ﺑﻼﻳﺎء ﺷﻬﺪﺍء ﻟﺴﺎﻥ ﻗﺎﺻﺮ ﺍﺳﺖ ﻭ ﻗﻠﻢ ﻋﺎﺟﺰ‬

‫ﻗﻮﻩ ﮐﺎﺷﻔﻪ ﺑﺎﻳﺪ ﺗﺎ ﺑﺘﻤﺎﻣﻪ ﮐﺸﻒ ﺗﻮﺍﻧﺪ ﻭ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﺎﻡ ﻏﻴﺒﻰ ﺷﺎﻳﺪ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺎ ﺁﻧﻮﻗﺎﻳﻊ ﺭﺍ ﺩﺭ ﻣﺮﺁﺕ ﺩﻝ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﻧﻤﺎﻳﺪ ﺩﺭ ﺳﻠﻒ ﻭ ﺧﻠﻒ‬

‫ﻭﻗﻮﻉ ﻧﻴﺎﻓﺘﻪ ﻭ ﮔﻮﺷﻬﺎ ﻧﺸﻨﻴﺪﻩ ﺑﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻳﻦ ﺍﻫﻞ ﺳﺠﻮﺩ‬ ‫ﺗﻀﺮﻉ ﻭ ﺯﺍﺭﻯ ﻧﻤﺎﻳﻨﺪ ﻭ ﺍﺯ ﺑﺮﺍﻯ ﺳﺘﻤﮑﺎﺭﺍﻥ ﻋﻔﻮ ﻭ ﻏﻔﺮﺍﻥ‬ ‫ّ‬

‫ﻃﻠﺒﻨﺪ ﻭ ﻟﻄﻒ ﻭ ﺍﺣﺴﺎﻥ ﺭﺟﺎ ﻧﻤﺎﻳﻨﺪ ﻣﻼﺣﻈﻪ ﻓﺮﻣﺎﻳﻴﺪ ﮐﻪ‬

‫ﺍﺳﺎﺱ ﺍﻣﺮ ﭼﻪ ﻗﺪﺭ ﻣﺘﻴﻦ ﺍﺳﺖ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﻬّﻴﻪ ﻧﻮﺭ ﻣﺒﻴﻦ ﭼﻨﻴﻦ‬

‫ﺍﻧﻮﺍﺭ ﺭﺍ ﻣﻘﺎﻭﻣﺖ ﺍﺷﺮﺍﺭ ﻣﻨﻊ ﻧﻨﻤﺎﻳﺪ ﻭ ﭼﻨﻴﻦ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻄﺎﻑ ﺭﺍ‬

‫ﺳﺪ ﺍﻋﺘﺴﺎﻑ ﺣﺼﺮ ﻧﮑﻨﺪ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﺒﺎﺭﮎ ﺍﺑﻬﻰ ﭼﻨﻴﻦ ﺗﻌﻠﻴﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻴﻔﺮﻣﺎﻳﺪ ﮐﻪ ﻣﺎ ﺳﺘﻤﮑﺎﺭﺍﻧﺮﺍ ﮐﺎﻣﺮﺍﻧﻰ ﺟﻮﺋﻴﻢ ﻭ ﺟﻔﺎ ﮐﺎﺭﺍﻧﺮﺍ‬

‫ﺷﺎﺩﻣﺎﻧﻰ ﺧﻮﺍﻫﻴﻢ ﻭ ﺩﻋﺎ ﮐﻨﻴﻢ ﮐﻪ ﺍﺯ ﺍﻳﻦ ﺍﻏﻼﻝ ﮐﻪ ﺑﺮ‬

‫ﺍﻋﻨﺎﻗﺴﺖ ﺭﻫﺎﺋﻰ ﻳﺎﺑﻨﺪ ﻭ ﺍﺯ ﻗﻴﻮﺩ ﻧﻔﺲ ﻭ ﻫﻮﻯ ﻧﺠﺎﺕ ﺟﻮﻳﻨﺪ‬ ‫ﺹ ‪٢٢٩‬‬ ‫ﻭ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻨﺎﻗﻬﻢ ﺍﻻﻏﻼﻝ ﻭ ﻫﻰ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺫﻗﺎﻥ ﻣﻘﻤﺤﻮﻥ‬ ‫ﺍﻣﺎ ﺩﺭ ﺧﺼﻮﺹ ﺁﻧﺠﻨﺎﺏ ﺣﺎﻝ ﺑﺎﻳﺪ ﺑﺨﺪﻣﺖ ﻣﺸﺮﻕ ﺍﻻﺫﮐﺎﺭ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺸﻐﻮﻝ ﺑﺎﺷﻴﺪ ﻭ ﺣﻀﺮﺕ ﺍﻓﻨﺎﻥ ﺳﺪﺭﻩ ﻣﺒﺎﺭﮐﻪ ﺭﺍ ﻣﻌﺎﻭﻧﺖ‬ ‫ﺗﻌﺪﻳﺎﺕ‬ ‫ﻧﻤﺎﻳﻴﺪ ﺍﻳﻦ ﺍﻣﺮ ﻣﺸﺮﻕ ﺍﻻﺫﮐﺎﺭ ﺑﺠﻬﺖ ﻭﻗﻮﻉ ّ‬

‫ﺍﻫﻤّﻴﺖ‬ ‫ﺍﺷﺮﺍﺭ ﻭ ﺳﻔﮏ ﺩﻣﺎء ﺍﺣﺮﺍﺭ ﺩﺭ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻗﻄﺎﺭ ﺑﺴﻴﺎﺭ ّ‬

‫ﺣﺎﺻﻞ ﻧﻤﻮﺩﻩ ﻫﺮ ﻗﺴﻢ ﻫﺴﺖ ﺑﺎﻳﺪ ﺍﺗﻤﺎﻡ ﺷﻮﺩ ﻭ ﻓﺘﻮﺭ‬

‫ﻭﻫﻦ ﺍﺳﺖ ﺑﺮ ﺍﻣﺮ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻋﻠﻴﮏ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻉﻉ‬ ‫ﻫﻮﺍ‪‬‬

‫ﺑﺘﺠﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﻬﺪﻯ‬ ‫ﺗﺠﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻳﺎ ﻣﻦ ّ‬ ‫ّ ّ‬


‫ﻭ ﻣّﻴﺰﻫﺎ ﻋﻦ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﮑﺎﺋﻨﺎﺕ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﻫﺒﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻭ ﺟﻌﻠﻬﺎ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻻﺷﻴﺎء ﺗﺪﺭﮎ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻭ ﺗﺨﺮﺝ‬ ‫ﻣﺤﻴﻄﺔ ﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﺘﺺ‬ ‫ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﮑﻨﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﺣّﻴﺰ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﺍﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ ٓ‬ ‫ٔ‬ ‫ﺍﻻﺛﺎﺭ ﻭ ﻳﺨ ّ‬

‫ﺭﺏ ﺍّﻳﺪ ﺃﺣﺒّﺎﺋﮏ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ‬ ‫ﺑﺮﺣﻤﺘﻪ ﻣﻦ ﻳﺸﺎء ّ‬

‫ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺨﺰﻭﻧﺔ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺸﺘﻰ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻃﻠﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻣﻮﺯ ﺍﻟﻤﻨﺪﻣﺠﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺭﺟﺔ ﻓﻰ ﻫﻮّﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﮑﺎﺋﻨﺎﺕ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻬﻢ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﻯ ﻭ ﺃﻧﻮﺍﺭ‬

‫ﺃﺩﻻء‬ ‫ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻬﻢ ّ‬ ‫ﺍﻟﻨﻬﻰ ﺍﻟﻤﺘﻠﺌﻠﺌﺔ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ٔ‬ ‫ﺹ ‪٢٣٠‬‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ‬ ‫ﻋﻠﻴﮏ ﻫﺪﺍﺓ ﺍﻟﻰ ﺳﺒﻴﻠﮏ ﺳﻌﺎﺓ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺗﮏ ّ‬

‫ﻱ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ‪ .‬ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﺤﺰﺏ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻦ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻘﻮ ّ‬ ‫ﺍﻻﻟﻬﻰ ﻗﺪﺭﺕ ﻗﺪﻳﻤﻪ ﻫﺮ ﻳﮏ ﺍﺯ ﮐﺎﺋﻨﺎﺕ ﻭ ﺍﻧﻮﺍﻉ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍﺗﺮﺍ‬

‫ﻣﺨﺼﺺ ﻓﺮﻣﻮﺩ ﺗﺎ ﺩﺭ ﺭﺗﺒﻪ ﺧﻮﺩ ﺁﻳﺎﺕ‬ ‫ﺑﻤﺰّﻳﺘﻰ ﻭ ﻣﻨﻘﺒﺘﻰ ﻭ ﮐﻤﺎﻟﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺮﺑﻰ ﺣﻘﻴﻘﻰ ﮔﺮﺩﻧﺪ ﻭ ﻫﺮ ﻳﮏ ﺑﻤﻨﺰﻟﻪ‬ ‫ﻋﻠﻮ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺳﻤﻮ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺩﺍﻟﻪ ﺑﺮ ّ‬

‫ﺗﺠﻠﻰ ﺷﻤﺲ ﺣﻘﻴﻘﺖ ﺣﮑﺎﻳﺖ‬ ‫ﻣﺮﺁﺗﻰ ﺻﺎﻓﻴﻪ ﺍﺯ ﻓﻴﺾ ﻭ ّ‬

‫ﻧﻤﺎﻳﻨﺪ ﺍﻧﺴﺎﻧﺮﺍ ﺍﺯ ﺑﻴﻦ ﮐﺎﺋﻨﺎﺕ ﺑﻤﻮﻫﺒﺖ ﮐﺒﺮﻯ ﻣﺨﺼﺺ ﻓﺮﻣﻮﺩ‬

‫ﻭ ﺑﻔﻴﺾ ﻣﻼٔ ﺍﻋﻠﻰ ﻓﺎﺋﺰ ﮐﺮﺩ ﻭ ﺁﻥ ﻣﻮﻫﺒﺖ ﮐﺒﺮﻯ ﻫﺪﺍﻳﺖ‬

‫ﻋﻈﻤﻰ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﺣﻘﻴﻘﺖ ﺍﻧﺴﺎﻧّﻴﻪ ﻣﺸﮑﺎﺓ ﺍﻳﻦ ﻣﺼﺒﺎﺡ ﮔﺮﺩﺩ‬

‫ﺍﺷﻌﮥ ﺳﺎﻃﻌﻪ ﺍﻳﻦ ﺳﺮﺍﺝ ﭼﻮﻥ ﺑﺮ ﺯﺟﺎﺝ ﻗﻠﺐ ﺯﻧﺪ ﺍﺯ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﻟﻄﺎﻓﺖ ﻗﻠﺐ ﺳﻄﻮﻉ ﺍﻧﻮﺍﺭ ﺍﺷﺘﺪﺍﺩ ﻳﺎﺑﺪ ﻭ ﺑﺮﻋﻘﻮﻝ ﻭ ﻧﻔﻮﺱ‬

‫ﺗﺠﻠﻰ ﻧﻤﺎﻳﺪ‪ .‬ﻭ ﻫﺪﺍﻳﺖ ﮐﺒﺮﻯ ﻣﺸﺮﻭﻁ ﻭ ﻣﻨﻮﻁ ﺑﻌﻠﻢ ﻭ ﺩﺍﻧﺎﺋﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺑﺎﻧﻴﺴﺖ ﻟﻬﺬﺍ ﺑﺎﻳﺪ ﻳﺎﺭﺍﻥ ﺍﻟﻬﻰ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻃﻼﻉ ﺑﺮ ﺍﺳﺮﺍﺭ ﮐﻠﻤﺎﺕ ّ‬

‫ﺭﺟﺎﻻ ﻭ ﻧﺴﺎ‪ ‬ﺑﻘﺪﺭ ﺍﻣﮑﺎﻥ ﺩﺭ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﻋﻠﻮﻡ‬ ‫ﺻﻐﻴﺮﴽ ﻭ ﮐﺒﻴﺮﴽ‬ ‫ً‬

‫ﻣﻘﺪﺳﻪ ﻭ ﻣﻠﮑﻪ ﺩﺭ‬ ‫ﻭ ﻣﻌﺎﺭﻑ ﻭ ﺗﺰﻳﻴﺪ ّ‬ ‫ﺍﻃﻼﻉ ﺑﺮ ﺍﺳﺮﺍﺭ ﮐﺘﺐ ّ‬

‫ﺍﻗﺎﻣﻪ ﺩﻻﺋﻞ ﻭ ﺑﺮﺍﻫﻴﻦ ﺍﻟﻬﻰ ﻧﻤﺎﻳﻨﺪ‪ .‬ﺣﻀﺮﺕ ﺻﺪﺭ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﻔﺪﺍء‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﺭﻭﺡ‬ ‫ﺍﻟﻔﺎﺋﺰ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﻡ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٣١‬‬ ‫ﺍﻭﻝ ﺷﺨﺺ ﻣﺒﺎﺭﮐﻰ‬ ‫ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻣﺤﻔﻞ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ ﻭ ﺍﻳﺸﺎﻥ ّ‬ ‫ﻫﺴﺘﻨﺪ ﮐﻪ ﺍﺳﺎﺱ ﺍﻳﻦ ﺍﻣﺮ ﻋﻈﻴﻢ ﻧﻬﺎﺩﻧﺪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ ‬ﺩﺭ ﺍّﻳﺎﻡ‬

‫ﺧﻮﻳﺶ ﻧﻔﻮﺳﻰ ﺭﺍ ﺗﺮﺑﻴﺖ ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ ﮐﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺩﺭ ﻧﻬﺎﻳﺖ‬

‫ﻓﺼﺎﺣﺖ ﻭ ﺑﻼﻏﺖ ﻣﻘﺘﺪﺭ ﺑﺮ ﺍﻗﺎﻣﻪ ﺃﺩﻟّﻪ ﻭ ﺑﺮﺍﻫﻴﻦ ﺍﻟﻬﻰ ﻫﺴﺘﻨﺪ‬

‫ﻣﻘﺮﺏ‬ ‫ﻭ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻪ ﺍﻳﻦ ﺗﻼﻣﺬﻩ ﺳﻼﻟﻪ ﻃﺎﻫﺮﻩ ﺭﻭﺣﺎﻧّﻴﻪ ﺁﻥ ّ‬


‫ﺩﺭﮔﺎﻩ ﮐﺒﺮﻳﺎ ﻫﺴﺘﻨﺪ ﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﺯ ﺻﻌﻮﺩ ﺍﻳﺸﺎﻥ ﺑﻌﻀﻰ ﺍﺯ ﻧﻔﻮﺱ‬ ‫ﻣﺒﺎﺭﮐﻪ ﺍﻗﺪﺍﻡ ﺩﺭ ﺍﺑﻘﺎء ﺗﻌﻠﻴﻢ ﻭ ﺗﻌﻠّﻢ ﻓﺮﻣﻮﺩﻧﺪ ﻭ ﺍﻳﻦ ﻣﺴﺠﻮﻥ‬ ‫ﺍﺯ ﺍﻳﻦ ﺧﺒﺮ ﺑﻴﻨﻬﺎﻳﺖ ﻣﺴﺮﻭﺭ ﺷﺪ ﺣﺎﻝ ﻧﻴﺰ ﺩﺭ ﻧﻬﺎﻳﺖ ﺗﺄﮐﻴﺪ‬

‫ﺍﺣﺒﺎﻯ ﺍﻟﻬﻰ ﻣﻴﻨﻤﺎﻳﻢ ﮐﻪ ﺑﻘﺪﺭ ﺍﻣﮑﺎﻥ ﺑﮑﻮﺷﻨﺪ ﻭ ﺩﺭ‬ ‫ﺭﺟﺎ ﺍﺯ ّ‬ ‫ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺩﺍﺋﺮﻩ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺁﻧﭽﻪ ﺑﻴﺸﺘﺮ ﮐﻮﺷﻨﺪ ﺧﻮﺷﺘﺮ ﻭ ﺷﻴﺮﻳﻦﺗﺮ‬

‫ﺍﺣﺒﺎﻯ ﺍﻟﻬﻰ ﭼﻪ ﺻﻐﻴﺮ ﻭ ﭼﻪ ﮐﺒﻴﺮ ﻭ ﭼﻪ ﺫﮐﻮﺭ‬ ‫ﺣﺘﻰ ّ‬ ‫ﮔﺮﺩﺩ ّ‬

‫ﻭ ﭼﻪ ﺍﻧﺎﺙ ﻫﺮ ﻳﮏ ﺑﻘﺪﺭ ﺍﻣﮑﺎﻥ ﺩﺭ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﻋﻠﻮﻡ ﻭ ﻣﻌﺎﺭﻑ‬ ‫ﻭ ﻓﻨﻮﻥ ﻣﺘﻌﺎﺭﻑ ﭼﻪ ﺭﻭﺣﺎﻧﻰ ﭼﻪ ﺍﻣﮑﺎﻧﻰ ﺑﮑﻮﺷﻨﺪ ﻭ ﺩﺭ‬ ‫ﺍﻃﻼﻉ‬ ‫ﮐﻞ ﺩﺭ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﻋﻠﻤّﻴﻪ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻭﻗﺎﺕ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻣﺬﺍﮐﺮﻩ ّ‬

‫ﺑﺮ ﻋﻠﻮﻡ ﻭ ﻣﻌﺎﺭﻑ ﻋﺼﺮّﻳﻪ ﺑﺎﺷﺪ ﺍﮔﺮ ﭼﻨﻴﻦ ﮔﺮﺩﺩ ﺑﻨﻮﺭ ﻣﺒﻴﻦ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻉﻉ‬ ‫ﺁﻓﺎﻕ ﺭﻭﺷﻦ ﺷﻮﺩ ﻭ ﺻﻔﺤﻪ ﻏﺒﺮﺍ ﮔﻠﺸﻦ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﺑﻬﻰ ﮔﺮﺩﺩ ﻭ ﻋﻠﻴﮑﻢ ﺍﻟﺒﻬﺎء ٔ‬

‫ﺹ ‪٢٣٢‬‬ ‫ﻫﻮ ﺍﻟﻘّﻴﻮﻡ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ‬ ‫ﻳﺎ ﻣﻦ ﺍﻧﺠﺬﺏ ﻣﻦ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻘﺪﺱ ّ‬

‫ﻟﻤﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ﻣﺮﺕ ﻧﺴﻤﺔ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭ ﺍﻟﺮﻳﺤﺎﻥ ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻗﺪ ّ‬

‫ﻟﺮﺑﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ‬ ‫ﺗﻠﻮﺕ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﮑﺘﺎﺏ ﻭ ﺭﺗﻠّﺖ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﺸﮑﺮﺍﻥ ّ‬

‫ﻭ ﺣﻤﺪﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭ ﺍﻻﺣﺴﺎﻥ ﺑﻤﺎ ﺑﻌﺚ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ‬ ‫ﻭ ﺃﻇﻬﺮ ﺍﻧﺠﺬﺍﺑﺎﺕ ﻓﻰ ﺍﻻﻓﺌﺪﺓ ﻭ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ‬ ‫ﻣﻬﺘﺰﺓ ﺑﺬﮐﺮ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﻣﺴﺘﺒﺸﺮﺓ ﺑﺒﺸﺎﺭﺍﺕ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺍﻧّﮏ‬ ‫ّ‬

‫ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺘﻌﻞ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ ﻓﻰ ﺳﺪﺭﺓ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎء ﺃﺧﺮﺝ ﻣﻦ‬

‫ﺗﻤﺴﮏ ﺑﻮﺳﺎﺋﻞ‬ ‫ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺍﻟﺨﻤﻮﻝ ﻭ ﺃﻋﺮﺝ ﺍﻟﻰ ﺃﻭﺝ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻨﺸﺮ ﺑﻬﺎ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺎﺭﺍﺕ ﻓﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﻭ ﺗﺸﻌﺸﻊ ﺑﻬﺎ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ﻟﺘﺰﺋﺮ ﻓﻰ‬ ‫ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﻓﻰ ﻫﺎﺗﻴﮏ ﺍﻻﻗﻄﺎﺭ ﻓﻠﻴﻮﺙ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻐﻴﺎﺽ ﻭ ﻏﻴﻮﺙ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻟﺘﻬﻄﻞ ﻓﻰ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭ ﺍﺟﻌﻞ‬ ‫ﺃﻭﻝ ﺯﺟﺎﺟﺔ ﺃﻭﻗﺪ‬ ‫ﺃﻭﻝ ﻣﻨﺎﺩ ﺑﺎﺳﻢ ﺍ‪ ‬ﻓﻰ ٓ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ّ‬ ‫ﻧﻔﺴﮏ ّ‬

‫ﻗﺪﺭ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻭ ﺳﺮﺍﺝ ﺍﻟﻔﻼﺡ ﻟﻌﻤﺮﻯ ﻟﻮ ﻋﻠﻤﺖ ﻣﺎ ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻟﺸﻘﻘﺖ ﺍﻟﺠﻴﻮﺏ ﻭ ﻧﺰﻋﺖ‬ ‫ﻟﻬﺬ ﺍﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻓﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬

‫ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ﻭ ﺧﻀﺖ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﻭ ﻭﺻﻠﺖ ﻟﻘﻌﺮﻫﺎ ﺍﻟّﺬﻯ‬ ‫ﻟﺒﻰ‬ ‫ﻳﻀﻰء ﮐﺎﻟﻨﻬﺎﺭ ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻟﻬﻰ ﻫﺬﺍ ﻋﺒﺪﮎ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٣٣‬‬

‫ﺍﻃﻠﻊ ﺑﺤﺠﺠﮏ‬ ‫ﻟﻨﺪﺍﺋﮏ ﻭ ﺻﺪﻕ ﺑﮑﻠﻤﺎﺗﮏ ﻭ ﺁﻣﻦ ﺑﺎﻳﺎﺗﮏ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺑّﻴﻨﺎﺗﮏ ﻭ ﺍﺳﺘﻮﻗﺪ ﻣﻦ ﻧﺎﺭﮎ ﻭ ﺍﺳﺘﻬﺪﻯ ﻣﻦ ﻧﻮﺭﮎ‬


‫ﺧﺮ ﻣﻐﺸّﻴﺎ ﻣﻨﺼﻌﻘﴼ ﻣﻦ ﺗﺠﻠّﻴﮏ ﻓﻰ ﻳﻮﻡ ﻇﻬﻮﺭﮎ ﻭ ﺍﺑﺘﻠﻰ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﺷﺘﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﺒﻼء ﻣﻦ ﻇﻬﻮﺭ ﺟﺒﻴﻨﮏ‬ ‫ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻠﮏ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﻞ ﮐﺄﺱ ﻣﺰﺍﺟﻬﺎ‬ ‫ﮐﻞ ﻋﻠﻘﻢ ﺣﺒّﴼ ﻟﺠﻤﺎﻟﮏ ﻭ ﺷﺮﺏ ّ‬ ‫ﻭ ﺫﺍﻕ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺫﻟّﺔ ﻃﻠﺒﴼ ﻟﺮﺿﺎﺋﮏ‬ ‫ﺣﻨﻈﻞ ﺷﻮﻗﺎ ﻟﻠﻘﺎﺋﮏ ﻭ ﺍﺣﺘﻤﻞ ّ‬

‫ﺍﻟﻀﺮﺍء ﻭ ﺍﻟﺒﺄﺳﺎء ﺷﻐﻔﴼ ﺑﺤﺒّﮏ‬ ‫ﮐﻞ ﺑﺤﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﻭ ﺧﺎﺽ ﻓﻰ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺤﺐ ﻭ ﺗﺮﺿﻰ ﻭ ﺃﺷﺪﺩ ﺃﺯﺭﻩ ﺑﻔﻀﻠﮏ‬ ‫ﻭﻓﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﻯ ّ‬ ‫ﺍﻻﺧﺮﺓ‬ ‫ﻗﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺘﮏ ﻳﺎ ﻣﺎﻟﮏ ٓ‬ ‫ﺭﺑﻰ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ّ‬ ‫ﻳﺎ ّ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺍﺳﺒﻎ‬ ‫ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭ ﺃﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﺣﻤﺘﮏ ﻳﺎ ﺑﻬﺎء ﺍ‪ٔ ‬‬ ‫ﻭ ٔ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻪ ﻗﺎﺋﻤﴼ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﻧﻌﻤﺘﮏ ﻳﺎ ﻣﻠﻴﮏ ٔ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ‬ ‫ﻋﺒﺎﺩﮎ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﻼء ﮐﻠﻤﺘﮏ ﻳﺎ ﻣﺆّﻳﺪ ﻣﻦ ﺗﺸﺎء ّ‬

‫ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻉﻉ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺭ ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﻓﻖ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺠﻠﻰ ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ ﻭ ﺃﻇﻬﺮ ﺃﺳﺮﺍﺭﻩ ﻭ ﺃﺑﺎﻥ ﺭﻣﺰ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﺣﺠﺘﻪ ﻭ ﺑﺮﻫﺎﻧﻪ ﻭ ﺭﻓﻊ ﺍﻋﻼﻣﻪ ﻭ ﺑﺮﺯ ﺁﻳﺎﺗﻪ‬ ‫ﮐﺘﺎﺑﻪ ﻭ ﺃﻋﻠﻦ ّ‬

‫ﻭ ﺃﺷﻬﺮ ﺑّﻴﻨﺎﺗﻪ ﻭ ﻫﺘﮏ ﺳﺒﺤﺎﺕ ﺟﻤﺎﻟﻪ ﻭ ﮐﺸﻒ ﺣﺠﺒﺎﺕ ﺟﻼﻟﻪ‬ ‫ﺣﻤﺪ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﺮﻑ ﺑﻨﻌﻤﺎﺋﻪ ﻭ ﺷﮑﺮ ﻣﻮﺍﺋﺪﻩ ﻭ ﺁﻻﺋﻪ ﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ‬ ‫ﺹ ‪٢٣٤‬‬

‫ﻭ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﻣﺸﮑﺎﺓ ﺳﺮﺍﺝ ﺍﻟﻤﻼٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻣﻄﻠﻊ ﻧّﻴﺮ ﺍﻻﻭﺝ ﺍﻟﻌﻠﻰ ﻭ ﻣﺸﺮﻕ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ‬ ‫ٔ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﻣﻈﻬﺮ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ ﻓﻰ ﺁﻓﺎﻕ‬ ‫ٔ‬

‫ﻻﺑﻬﻰ‬ ‫ﺭﺑﻪ ﺍﻟﺒﻬﻲ ﺍ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ٔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻣﻦ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺛﻢ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ ﺍﻟﻼﺋﺢ ﺍﻟﻼﻣﻊ ﺍﻟﻤﺘﻠﺌﻼٔ ﻣﻦ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺒﻬﺎء‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﺍﻟﺒﺎﺯﻍ ﺍﻟﻤﺘﺸﻌﺸﻊ ﻣﻦ ﺃﻭﺝ ﻧّﻴﺮ ﺍﻟﻤﻼٔ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﻗﺪ ﺍﻟﻄّﻴﺐ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮ ﺍﻟﺰﺍﻫﺮ ﺍﻟّﺬﻯ‬ ‫ٔ‬

‫ﺳﺮ‬ ‫ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ )‪ (١‬ﻭ ﺳﺎﺫﺝ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﻧﻮﺭ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺻﺒﺎﺡ ﻭ ﻣﺴﺎء ﻉﻉ‬ ‫ﺳﺒﻮﺡ ﺍﻻﺧﻴﺎﺭ ﺭﻭﺡ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﺣﻴﺎﺕ ﺍﻻﺷﺒﺎﺡ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺭﺑﻪ‪ .‬ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺮﻕ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﻄّﻴﺐ ﻳﺨﺮﺝ ﻧﺒﺎﺗﻪ ﺑﺎﺫﻥ ّ‬

‫ﺍﻥ‬ ‫ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺳﻄﻌﺖ ﻭ ﺍﺑﺮﻗﺖ ﻭ ﻻﺣﺖ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺍﻋﻠﻢ ّ‬

‫ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻤﮑﻨﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺒﺄﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﻣﻦ ﻓﻴﺾ ﺍﻟﻘﺪﻡ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺮﻗﺔ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻻﻋﻈﻢ ﺣﮑﻤﻬﺎ ﺣﮑﻢ ٔ‬

‫ﺍﻟﻄّﻴﺒﺔ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﻓﺎﺫﺍ ﻓﺎﺽ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺳﺤﺎﺋﺐ‬


‫ﺍﻟﺠﻮﺩ ﻭ ﻧﺰﻝ ﻣﺎء ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻣﻦ ﻏﻤﺎﻡ ﻓّﻴﺎﺽ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ‬ ‫‪--------------------------------------------------------‬‬

‫ﻟﻌﻞ ﺍﻻﺻﻞ ﻫﻮ ���ﻮﻫﺮ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‬ ‫‪ ١‬ﻫﮑﺬﺍ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﻭ ّ‬

‫ﺹ ‪٢٣٥‬‬

‫ﻋﻨﺪ ﺫﻟﮏ ﺗﺮﺍﻫﺎ‬ ‫ﮐﻞ ﺯﻭﺝ ﺑﻬﻴﺞ‬ ‫ﺍﻫﺘﺰﺕ ﻭ ﺭﺑّﺖ ﻭ ﺍﻧﺒﺘﺖ ﻣﻦ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﻒ ﻭ ﺍﻟﺮﻳﺤﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﻮﺭﺩﺓ ﺍّﻟﺘﻰ ﮐﺎﻟﺪﻫﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺠﺎﺩﻯ‬

‫ﮐﻠﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻀﻴﻤﺮﺍﻥ ﻭ ﺍﻟﺸﻴﺢ ﻭ ﺍﻟﺮﻧﺪ ﻭ ﺍﻟﻘﻴﺼﻮﻡ ﻭ ﺍﻟﺨﺰﺍﻣﺎ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻟﻬﺎ ﺳﺮﻳﺎﻥ ﻭ ﻣﺎ ﺃﻟﻄﻒ ﺳﺮﻳﺎﻧﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ‬ ‫ﺍﻟﮑﻠّﻴﺔ ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﮑﻠّّﻴﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻔﺎﺋﻘﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﺍﻟﻔﺎﺋﻀﺔ‬ ‫ﺑﺎﺷﻌﺘﻪ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ‬ ‫ﻓﺎﺫﴽ ﺃﺷﺮﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﺗﺮﺍﻫﺎ ﺍﻫﺘّﺰﺕ ﺭﺑﺎﻫﺎ ﻭ ﺍﻧﺘﻌﺸﺖ ﻗﻮﺍﻫﺎ ﻭ ﺗﻔﺘﺤﺖ‬

‫ﺗﺪﻓﻘﺖ ﺣﻴﺎﺿﻬﺎ ﻭ ﻧﻀﺮﺕ‬ ‫ﺗﺒﺴﻤﺖ ﺭﻳﺎﺿﻬﺎ ﻭ ّ‬ ‫ﺃﺯﻫﺎﺭﻫﺎ ﻭ ّ‬

‫ﻏﻴﺎﺿﻬﺎ ﻭ ﺻﺪﺣﺖ ﻃﻴﻮﺭﻫﺎ ﻭ ﻇﻬﺮ ﺣﺸﺮﻫﺎ ﻭ ﻧﺸﻮﺭﻫﺎ ﻳﻮﻣﺌﺬ‬

‫ﺭﺑﮏ ﺃﻭﺣﻰ ﻟﻬﺎ ﻉﻉ‬ ‫ﺗﺤﺪﺙ ﺃﺧﺒﺎﺭﻫﺎ ّ‬ ‫ﺑﺄﻥ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺁﻧﺠﻨﺎﺏ ﺩﺭ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻬﻰ ﻣﻨﺘﻬﺎﻯ ﺯﺣﻤﺖ ﺭﺍ ﮐﺸﻴﺪﻩﺍﻧﺪ‬ ‫ﻣﺸﻘﺎﺕ ﺭﺍ‬ ‫ﻭ ﻧﻬﺎﻳﺖ‬ ‫ﺗﺤﻤﻞ ﻧﻤﻮﺩﻩﺍﻧﺪ ﻭ ﺍﻳﻦ ﺳﻌﻰ ﻣﺸﮑﻮﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺩﺭ ﺳﺎﺣﺖ ﺃﻗﺪﺱ ﻣﺬﮐﻮﺭ ﺑﻮﺩ ﻭ ﺣﺎﻝ ﻧﻴﺰ ﺩﺭ ﻣﻠﮑﻮﺕ‬

‫ﺍﺑﻬﻰ ﻣﺸﻬﻮﺩ ﻭ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺣﺎﻝ ﺑﺎﻳﺪ ﺑﺸﮑﺮﺍﻧﻪ ﺍﻳﻦ ﻋﻮﺍﻃﻒ‬ ‫ﺟﻠﻴﻠﻪ ﻭ ﻋﻨﺎﻳﺖ ﺑﺪﻳﻌﻪ ﺟﻤﻴﻠﻪ ﺳﺮ ﺑﺴﺠﻮﺩ ﻧﻬﻴﺪ ﻭ ﻃﻠﺐ ﺗﺄﻳﻴﺪ‬ ‫ﻣﻮﻓﻖ ﮔﺮﺩﻳﺪ ﮐﻪ‬ ‫ﮐﻨﻴﺪ ﮐﻪ ﺩﺭ ﺍﻳﻦ ﺍّﻳﺎﻡ ﺑﺨﺪﻣﺘﻰ ﺟﺪﻳﺪ ّ‬

‫ﻣﻌﻄﺮ‬ ‫ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺟﺎﻥ ﭘﺮﻭﺭﺵ ﺗﺎ ﺃﺑﺪ ﺍﻟﺪﻫﻮﺭ ﻣﺸﺎﻡ ﺭﻭﺣﺎﻧﻴﺎﻥ ﺭﺍ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٣٦‬‬ ‫ﻧﻤﺎﻳﺪ ﻭ ﺁﺛﺎﺭ ﺑﺎﻗﻴﻪﺃﺵ ﺩﺭ ﺟﻬﺎﻥ ﺍﻟﻬﻰ ﺗﺎ ﺍﺑﺪ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﺩﺭ ﺃﻓﻖ‬ ‫ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺑﺪﺭﺧﺸﺪ‪ .‬ﺍﻯ ﺑﻨﺪﻩ ﺟﻤﺎﻝ ﻗﺪﻳﻢ ﺟﻬﺪﻯ ﺑﻔﺮﻣﺎ ﮐﻪ ﺭﻭﺡ‬

‫ﺧﻄﻪ ﻭ ﺍﻗﻠﻴﻢ‬ ‫ﺟﺪﻳﺪﻯ ﺩﺭ ﺟﺴﻢ ﺁﻥ ﺩﻳﺎﺭ ﺩﻣﻴﺪﻩ ﺷﻮﺩ ﺁﻥ ّ‬ ‫ﻣﻮﻃﻦ ﺍﺻﻠﻰ ﺟﻤﺎﻝ ﻗﺪﻡ ﺑﻮﺩ ﺑﺎﻳﺪ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻬﻰ ﺩﺭ ﺁﻥ ﺩﻳﺎﺭ‬

‫ﭼﻨﺎﻥ ﺑﺮ ﺍﻓﺮﻭﺯﺩ ﮐﻪ ﺍﻗﺎﻟﻴﻢ ﺳﺎﺋﺮﻩ ﻣﺠﺎﻭﺭﻩ ﻣﺸﺘﻌﻞ ﮔﺮﺩﺩ‬

‫ﻭﻗﺖ ﻣﻴﮕﺬﺭﺩ ﻭ ﺍّﻳﺎﻡ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﻣﻴﺸﻮﺩ ﻭ ﻧﺘﻴﺠﻪ ﺑﺎﻳﺪ ﺣﺎﺻﻞ‬

‫ﮐﻞ ﻣﻦ ﺛﺒﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻬﺪ‬ ‫ﮔﺮﺩﺩ ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻋﻠﻴﮏ ﻭ ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﺫﺭ ﺍﻟﺒﻘﺎء ﻭ ﺳﻌﻰ ﻓﻰ ﻧﺸﺮ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﻉﻉ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺃﺧﺬﻩ ﺍ‪ ‬ﻓﻰ ّ‬


‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺗﺠﻠﻰ ﺑﺠﻤﺎﻟﻪ ﻭ ﻇﻬﺮ ﺑﻌﻈﻤﺔ ﺟﻼﻟﻪ ﻭ ﺃﺷﺮﻕ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﻧﻮﺭ ﺍﻟﮑﺎﺋﻨﺎﺕ ﺑﻄﻠﻮﻉ‬ ‫ﺑﻨﻮﺭ ﻭﺟﻬﻪ ﻭ ﻻﺡ ﺑﻀﻴﺎء ﻃﻠﻌﺘﻪ ﻭ ّ‬

‫ﺻﺒﺢ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﻓﺎﻧﺼﻌﻖ ﺍﻟﻄﻮﺭﻳﻮﻥ ﻓﻰ ﺳﻴﻨﺎء ﺍﻻﻣﺮ ﻭ ﺗﺤّﻴﺮﺕ‬

‫ﺧﺮﻭﺍ ﻣﻐﺸّﻴﴼ ﻭ ﺍﻧﺼﻌﻖ ﺍﻟﺮﺍﺳﺨﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﻴﻮﻥ ﻓﻰ ﺑﻘﻌﺔ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻮﺍﺏ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ّ‬ ‫ﺛﻢ ﺃﻓﺎﻗﻮﺍ ﻭ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺳﺒﺤﺎﻧﮏ ﺍﻧّﻨﺎ ﺗﺒﻨﺎ ﺍﻟﻴﮏ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺏ ﮐﺸﻔﺖ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﻭ ﺍﻟﻘﻴﺖ ﺍﻟﻘﻨﺎﻉ ﻭ ﺗﺠﻠّﻴﺖ‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺃﻯ ّ‬ ‫ﻣﻨﺎ ﺍﻟﺒﺼﺎﺋﺮ‬ ‫ﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻻﻗﻄﺎﻉ ﻭ ّ‬ ‫ﻧﻮﺭﺕ ﺍﻻﺭﺟﺎء ﻭ ﻓﺘﺤﺖ ّ‬

‫ﺹ ‪٢٣٧‬‬ ‫ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻭ ﺭﺯﻗﺘﻨﺎ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺗﻠﮏ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻭ ﺷﻘﻘﺖ ﻣﻨّﺎ‬ ‫ﻭ ٔ‬

‫ﺍﻻﺫﺍﻥ ﻭ ﺍﺳﻤﻌﺘﻨﺎ ﻧﺪﺍﺋﮏ‬ ‫ﻣﻨﺎ‬ ‫ٓ‬ ‫ﺑﺎﻟﺴﺮ ﻭ ﺍﻻﺟﻬﺎﺭ ﻭ ﺷﺮﺣﺖ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺳﺮ ﺃﻣﺮﮎ ﺍﻟﺴﺘﻮﺭ ﻭ ﺃﻭﻗﺪﺕ‬ ‫ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﻭ ﻫﺘﮑﺖ ﻟﻨﺎ ﻋﻦ ّ‬

‫ﻓﻰ ﺯﺟﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻣﺼﺎﺑﻴﺢ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭ ﺭﻓﻌﺖ ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﻌﻔﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺬﻝ ﻭ ﺍﻟﻬﻮﺍﻥ ﺍﻟﻰ ﺃﻭﺝ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻭ ﺟﻌﻠﺘﻬﻢ‬ ‫ﻣﻦ ﺣﻀﻴﺾ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﺋﻤﺔ ﻭ ﺟﻌﻠﺘﻬﻢ ﺍﻟﻮﺍﺭﺛﻴﻦ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﺍﻟﻼﻣﻊ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮ ﻣﻦ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﺗﻐﺸﻰ ﻭ ﺗﺠﻠّﻞ ﺍﻟﺴﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻰ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ‬ ‫ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﺧﻀﻊ ﺑﺴﻠﻄﺎﻧﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ‬ ‫ﺍﻻﻗﺼﻰ ﻭ ﺍﻟﻬﻴﮑﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﮑﺮﻡ ّ‬ ‫ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻉﻉ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺃﺣﺎﻃﺖ ٔ‬ ‫ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ﺫﻟّﺖ ﺍﻟﺮﻗﺎﺏ ﻟﻌﻈﻤﺘﻪ ﻭ ﻋﻨﺖ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﻟﻘﺪﺭﺗﻪ ّ‬ ‫ﻳﺎ ﺳﻤﻨﺪﺭ ﺍﻟﻤﻠﺘﻬﺐ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﻟﻠﺮﺏ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ ﻭ ﺗﻠﻮﺕ‬ ‫ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻮﺭ ﻗﺪ ﺭﺗّﻠﺖ ﺁﻳﺎﺕ ﺷﮑﺮﮎ‬ ‫ّ‬ ‫ﮐﺘﺎﺑﮏ ﺑﺎﻟﺤﺎﻥ ﻳﻨﺸﺮﺡ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﻭ ﺍﺳﺘﻨﺸﻘﺖ ﻣﻦ‬

‫ﺭﻳﺎﺽ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ﻧﻔﺤﺔ ﺍﻟﺰﻫﻮﺭ ﻭ ﺍﺭﺗﺸﻔﺖ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺽ‬

‫ﻣﻀﺎﻣﻴﻨﻬﺎ ﻋﺬﺑﴼ ﻓﺮﺍﺗﴼ ﻧﺎﺑﻌﴼ ﻣﻦ ﺍﻣﻮﺍﺝ ﺗﺄﻳﻴﺪ ﺍﻟﺒﺤﻮﺭ‪ .‬ﻋﻨﺪ‬

‫ﺭﺑﻰ‬ ‫ﺫﻟﮏ ﺃﻃﻠﻘﺖ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺜﻨﺎء ﻭ ﻟﻮ ﻻ ﺃﺣﺼﻰ ﺛﻨﺎء ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ ﻭ ﺷﮑﺮﺕ ﻣﻮﻻﻯ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺍّﻳﺪ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺹ ‪٢٣٨‬‬

‫ﻣﺤﺒﺘﻪ ﻭ ﺍﻻﻧﺠﺬﺍﺏ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻻﺷﺘﻐﺎﻝ ﺑﺬﮐﺮﻩ ﻭ ﺍﻻﺷﺘﻌﺎﻝ ﺑﻨﺎﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻧﻰ‬ ‫ﺍﻻﺯﻫﺎﺭ ﻭ ﻧﺴﻤﺎﺕ ﺍﻻﺳﺤﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﺒﻌﺜﺔ ﻣﻦ ﺣﺪﺍﺋﻖ ﻗﺪﺳﻪ ﻭ ّ‬

‫ﻻﺭﺟﻮ ﺑﻮﻃﻴﺪ ﺍﻻﻣﻞ ﻭ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﻨﻰ ﺍﻥ ﻳﺒﻌﺚ ﻋﺒﺎﺩﴽ ﻣﻦ‬ ‫ٔ‬

‫ﺍﻻﺟﺒﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻣﺨﺔ ﻭ ﺍﻻﻋﻼﻡ‬ ‫ﺑﻼﺩﻩ‬ ‫ﮐﺎﻻﻃﻮﺍﺩ ﺍﻟﺒﺎﺫﺧﺔ ﻭ ٔ‬ ‫ٔ‬


‫ﺍﻟﻤﺘﺪﻓﻘﺔ ﺍﻟﺨﺎﻓﻘﺔ ﻭ ﺍﻟﮑﻮﺍﮐﺐ ﺍﻟﺒﺎﺯﻏﺔ ﺍﻟﻼﻣﻌﺔ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻤﺮ ﺍﻻّﻳﺎﻡ ﻣﺂﺛﺮﻫﻢ‬ ‫ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺑﻨﻮﺭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﻭ ﺗﻌﻠﻮﺍ ﻭ ﺗﺴﻤﻮﺍ ﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﻭ ﺗﺬﻳﻊ ﻭ ﺗﺸﻴﻊ ﻓﻰ ﺍﻟﺨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻣﻔﺎﺧﺮﻫﻢ ﻭ ﻳﺤﺴﻦ ﻣﻨﺎﺩﻯ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻣﺴﺎﻋﻴﻬﻢ ﻭ ﻣﺸﺎﺭﻳﻌﻬﻢ ﻃﻮﺑﺎﻫﻢ ﻃﻮﺑﺎﻫﻢ ﻉﻉ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ﺭﺑﻰ ﻭ ﻣﻼﺫﻯ ﻭ ﻣﻠﺠﺌﻰ ﻭ ﻣﻬﺮﺑﻰ ﻭ ﻣﻨﺎﺻﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﺒﺘﻞ ﻣﻌﺘﻤﺪﴽ‬ ‫ﺍﻟﺘﻀﺮﻉ ﻭ ﺍﻟﺘﺬﻟّﻞ ﻭ‬ ‫ﻣﺪﺕ ﺍﻟﻴﮏ ﺃﻳﺎﺩﻯ‬ ‫ﻗﺪ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻼ ﺑﺬﻳﻞ ﺭﺩﺍء ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺣﻀﺮﺓ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ‬ ‫ﻣﺘﻮﺳ ً‬ ‫ّ‬

‫ﺁﻣﻼ ﻋﻮﻧﮏ ﻭ ﺻﻮﻧﮏ ﻭ ﻧﺼﺮﺓ ﺟﻨﻮﺩﮎ ﻭ ﻧﺠﺪﺓ‬ ‫ﻃﺎﻟﺒﴼ‬ ‫ً‬

‫ﺳﮑﺎﻥ‬ ‫ﺟﻴﻮﺷﮏ ﻣﻦ ﺃﻓﻮﺍﺝ ﻣﻼﺋﮑﺔ ﻣﻠﮑﻮﺗﮏ ﻭ ﮐﺘﺎﺋﺐ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺧﻠﺼﻮﺍ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻟﻮﺟﻬﮏ‬ ‫ﺟﺒﺮﻭﺗﮏ ﻟﻌﺒﺎﺩﮎ ّ‬

‫ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻭ ﻫﺪﻭﺍ ﺍﻟﻰ ﺻﺮﺍﻃﮏ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻭ ﺳﻠﮑﻮﺍ ﻓﻰ‬

‫ﺍﻟﻤﺘﺴﻌﺮﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ‬ ‫ﻣﻨﻬﺠﮏ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ ﻭ ﺍﺷﺘﻌﻠﻮﺍ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺏ ﻫﺆﻻء ﻋﺒﺎﺩ ﺁﻭﻭﺍ ﺍﻟﻰ ﮐﻬﻒ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ‬ ‫ﺑﻨﻮﺭﮎ ﺍﻟﻤﻨﻴﺮ ﺃﻯ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٣٩‬‬

‫ﻭ ﻭﻓﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﻧﺰﻝ ﺣﻀﺮﺓ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﻭﺭﺩﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺭﺩ‬

‫ﺍﺳﺘﻈﻠﻮﺍ ﻓﻰ ﻇﻼﻝ‬ ‫ﺍﻟﻌﺬﺏ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻋﻨﺎﻳﺘﮏ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺳﺪﺭﺓ ﻣﻮﻫﺒﺘﮏ ﻭ ﺍﻟﺘﺠﺌﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﮑﻬﻒ ﺍﻟﻤﻨﻴﻊ ﻭ ﺍﻟﻤﻼﺫ ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﺟﻌﻠﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﮏ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﻓﻰ ﺑﻼﺩﮎ ﻭ ﺭﺍﻳﺎﺗﮏ‬ ‫ﺃﻯ ّ‬

‫ﺍﻟﺨﺎﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺱ ﻋﺒﺎﺩﮎ ﻭ ﺳﻬﺎﻣﮏ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻓﻰ ﺻﺪﻭﺭ‬

‫ﺃﻋﺪﺍﺋﮏ ﻭ ﺳﻴﻮﻓﮏ ﺍﻟﺸﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻼﻣﻌﺔ ﻓﻰ ﻣﻌﺎﻣﻊ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺝ‬ ‫ﻣﻊ ﺷﻨﺎﺗﮏ ﻭ ﺍﻃﻠﻖ ﻟﺴﺎﻧﻬﻢ ﺑﺬﮐﺮﮎ ﻭ ﺛﻨﺎﺋﮏ ﻭ ﺃﻧﻄﻘﻬﻢ‬

‫ﺑﺤﺠﺘﮏ ﻭ ﺑﺮﻫﺎﻧﮏ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻬﻢ ﺩﻻﺋﻞ ﻳﻮﻡ ﻇﻬﻮﺭﮎ ﻭ ﻭﺳﺎﺋﻞ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺧﺮﻳﻦ ﻉﻉ‬ ‫ﻣﻠﮑﻮﺗﮏ ﻭ ﺍﺟﻌﻞ ﻟﻬﻢ ﻟﺴﺎﻥ ﺻﺪﻕ ﻓﻰ ٓ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻟﺘﺠﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺡ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﻣﻐﺘﺴﻞ ﺑﺎﺭﺩ ﻭ ﺷﺮﺍﺏ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﺍﻻﻟﻬﻰ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻧﻰ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻏﻴﺚ ﺍﻟﻬﺎﻃﻞ ﻭ ﺍﻟﺼّﻴﺐ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻨﺎﺯﻝ ﻭ ﺍﻟﺼﻮﺏ ﺍﻟﻤﻨﻬﻤﺮ ﻭ ﺍﻟﺴﻴﻞ ﺍﻟﻤﻨﺤﺪﺭ ﻣﻦ ﺳﺤﺎﺏ ﺍﻟﺠﻮﺩ‬

‫ﻭ ﻏﻤﺎﺋﻢ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩ ﺍﻟﻤﻨﺒﻌﺜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﻮﺭ ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺔ ﻓﻰ ﺳﻤﺎء‬

‫ﺍﻟﺮﻓﺪ ﺍﻟﻤﺮﻓﻮﺩ ﻓﺎﺫﺍ ﻧﺰﻟﺖ ﺍﻻﻣﻄﺎﺭ ﻭ ﻓﺎﺿﺖ ﺍﻟﻐﻤﺎﺋﻢ ﺑﺎﻟﻔﻴﺾ‬

‫ﺍﻟﺮﺑﻰ ﻭ ﺍﻟﺪﻳﺎﺭ ﻓﺘﻨﻔﺠﺮ ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ ﺍﻻﻧﻬﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﺭﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪ ﻭ ّ‬ ‫ﻭ ﺗﻨﺒﻊ ﺍﻻﻋﻴﻦ ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻌﺬﺑﺔ ﺍﻟﺴﺎﺋﻐﺔ ﻣﻦ ﺗﺴﻨﻴﻢ ﻭ ﺗﻔﻮﺭ‬


‫ﺹ ‪٢٤٠‬‬ ‫ﺃﻳﻀﴼ ﺃﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﺢ ﺍﻻﺟﺎﺝ ﻭ ﻣﻦ ﻣﺎء ﺣﻤﻴﻢ ﻭ ﺗﺨﺘﻠﻒ‬

‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﺎﺑﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﻴﻨﺎﺑﻴﻊ ﺍﻟﺪﺍﻓﻘﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻄﻌﻢ ﻭ ﺍﻟﻠﻮﻥ‬

‫ﺍﻧﻤﺎ ﺗﺼﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﻊ ﻭ ﺍﻻﻋﻴﻦ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺬﻭﻕ ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻻﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻴﻨﺎﺑﻴﻊ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻭ ﺍﻟﻤﺎء ﺍﻟﻔﺎﺋﺾ ﻋﺬﺏ ﻃﻬﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﮑﺄﺱ‬ ‫ﺍﻻﻋﻴﻦ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﺗﺴﻨﻴﻢ ﻭ ﺳﻠﺴﺒﻴﻞ‬ ‫ﻣﺰﺍﺟﻬﺎ ﮐﺎﻓﻮﺭ ﻭ ٔ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻴﻨﺎﺑﻴﻊ ﺍﻻﺟﺎﺟّﻴﺔ ﻣﺎء ﺣﻤﻴﻢ ﺍﺫﴽ ﺍﻟﻤﻐﺘﺴﻞ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﺍﺏ‬ ‫ﺭﺑﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺍﻧﺒﻌﺎﺛﺎﺕ ﻭﺟﺪﺍﻧّﻴﺔ‬ ‫ﻫﻮ ﺗﺠﻠّﻴﺎﺕ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﻓﻴﻮﺿﺎﺕ ّ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧّﻴﺔ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻔﺎﺽ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺮء ﻣﻦ ّ‬

‫ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻉﻉ‬ ‫ﻣﺮﺽ ﺷﺪﻳﺪ ﻭ ﺍﺳﺘﺮﺍﺡ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﻏﺮﺽ ﻋﻈﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﻣﻔﺮﺡ ﻗﻠﻮﺏ ﺑﻮﺩ ﻭ‬ ‫ﺭﺑﺎﻧّﻴﻪ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪ ‬ﻧﻐﻤﻪ ﺷﺮﺭﺑﺎﺭ ﻧﺎﺭ ﻣﻮﻗﺪﻩ ّ‬

‫ﻣﻨﻌﺶ ﺭﻭﺡ ﭼﻪ ﮐﻪ ﺍﺯ ﺍﻧﺠﺬﺍﺑﺎﺕ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﺣﮑﺎﻳﺖ‬

‫ﻣﻰ ﻧﻤﻮﺩ ﻭ ﺍﺯ ﺟﻤﺮﺍﺕ ﻣﻮﻗﺪﻩ ﺩﺭ ﺍﺣﺸﺎ ﺧﺒﺮ ﻣﻴﺪﺍﺩ‬

‫ﻭ ﺫﻟﮏ ﺗﺄﻳﻴﺪ ﻣﻦ ﺍ‪ ‬ﻭ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﺣﻤﺪ ﺧﺪﺍ‬ ‫ﺭﺍ ﮐﻪ ﺁﻧﺠﻨﺎﺏ ﺩﺭ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻭﻗﺎﺕ ﺑﻨﺸﺮ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﻣﺸﻐﻮﻝ‬ ‫ﺑﻮﺩﻩ ﻭ ﻫﺴﺘﻴﺪ ﻭ ﺩﺭ ﺧﺪﻣﺖ ﺍﻣﺮ ﺍ‪ ‬ﺑﺠﺎﻥ ﻭ ﺩﻝ ﺳﺎﻋﻰ‬

‫ﻭ ﺟﺎﻫﺪ ﻭ ﺍﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺩﺭ ﺷﺐ ﻭ ﺭﻭﺯ ﺩﺭ ﺁﺳﺘﺎﻥ ﻣﺒﺎﺭﮎ‬

‫ﺗﻀﺮﻉ ﻭ ﺍﺑﺘﻬﺎﻝ ﻣﺴﺘﺪﻋﻰ ﮐﻪ ﺁﻥ ﺟﻨﺎﺏ ﺭﺍ ﻳﻮﻣﴼ ﻓﻴﻮﻣﴼ‬ ‫ﺑﮑﻤﺎﻝ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٤١‬‬

‫ﻣﺤﺒﺖ ﺍ‪ ‬ﺩﺭ ﺁﻥ ﺍﻃﺮﺍﻑ‬ ‫ﺑﺘﺄﻳﻴﺪﻯ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﺆّﻳﺪ ﻓﺮﻣﺎﻳﺪ ﮐﻪ ﻧﺎﺭ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺍﮐﻨﺎﻑ ﺷﻌﻠﻪ ﺟﺪﻳﺪﻯ ﺯﻧﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺩﺭ ﻗﺒﺎﺋﻞ‬

‫ﻭ ﺍﻳﻠﻴﺎﺕ ﺣﻮﺍﻟﻰ ﻭ ﻧﻮﺍﺣﻰ ﺍﻳﻦ ﻗﺼﺒﻪ ﺑﺴﻴﺎﺭ ﻣﻬﻢ ﺍﺳﺖ ﺑﺎﻳﺪ‬ ‫ﺑﻬﻤﺖ ﺁﻧﺠﻨﺎﺏ ﻣّﻴﺴﺮ ﮔﺮﺩﺩ ﺑﻠﮑﻪ ﻧﻔﻮﺳﻰ ﺍﺯ ﺳﺎﺩﮔﺎﻥ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﺸﺮﻳﻌﻪ ﺑﻘﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺷﻮﻧﺪ ﻭ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﻗﺪﺱ ﻣﻨﺠﺬﺏ‪ .‬ﺍﻳﻨﻌﺒﺪ‬ ‫ﺍﺣﺒﺎﻯ ﺍﻟﻬﻰ ﻧﺎﻣﻪ ﻧﮕﺎﺭﺩ‬ ‫ﺩﺭ ﻫﺮ ﺳﺎﻋﺘﻰ ﺁﺭﺯﻭ ﺩﺍﺭﺩ ﮐﻪ ﺑﺎ ّ‬

‫ﻭﻟﻰ ﻣﺸﺎﻏﻞ ﻧﻪ ﺑﺪﺭﺟﻪ ﮐﻪ ﺑﺘﻮﺍﻥ ﻭﺻﻒ ﻧﻤﻮﺩ "ﺩﺳﺘﻰ ﺍﺯ ﺩﻭﺭ‬ ‫ﺍﻣﺎ ﺑﺘﺄﻳﻴﺪﺍﺕ ﺟﻤﺎﻝ ﻗﺪﻡ ﺍﺯ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﺑﻬﻰ‬ ‫ﺑﺮ ﺁﺗﺶ ﺩﺍﺭﻳﺪ" ّ‬ ‫ﺍﺣﺒﺎﻯ ﺍﻟﻬﻰ ﻣﻌﺬﺭﺕ‬ ‫ﻣﻄﻤﺌﻦ ﻭ ﻣﺴﺘﺮﻳﺤﻴﻢ ﻟﻬﺬﺍ ﺷﻤﺎ ﺍﺯ ّ‬

‫ﻣﻘﺪﺱ ﺩﺭ ﻃﻠﺐ ﺗﺄﻳﻴﺪ ﺑﺠﻬﺔ ﺭﺍﺳﺘﺎﻥ‬ ‫ﺑﺨﻮﺍﻫﻴﺪ ﮐﻪ ﺩﺭ ﺁﺳﺘﺎﻥ ّ‬

‫ﺗﻘﺼﻴﺮ ﻧﻤﻴﺸﻮﺩ‪ .‬ﺍﻣﻴﺪﻭﺍﺭﻡ ﮐﻪ ﺁﺛﺎﺭ ﺑﺎﻫﺮﻩﺍﺵ ﻇﺎﻫﺮ ﺷﻮﺩ‬

‫ﮐﻞ ﺛﺎﺑﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻭ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﻉﻉ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻋﻠﻴﮏ ﻭ ﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬


‫ﺣﻤﺪﴽ ﻟﻤﻦ ﺃﺷﺮﻕ ﻭ ﻻﺡ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺑﺴﻄﻮﻉ ﺷﺪﻳﺪ‬ ‫ﺍﻧﺸﻘﺖ ﺑﻪ‬ ‫ﺗﺠﻠﻰ ﺍﻧﮑﺸﻒ ﺑﻪ ﺍﻟﻈ���ﻤﺎﺕ ﻭ‬ ‫ﻭ ﻇﻬﻮﺭ ﻣﺠﻴﺪ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺤﺠﺒﺎﺕ ﻭ ﺯﺍﻟﺖ ﺑﻪ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﮑﻮﺭ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻭ ﺍﻟﺪﻭﺭ‬ ‫ﺍﺳﺘﻘﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺵ ﺍﻟﺠﻼﻝ ﺑﻨﻮﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭ ﺑﻬﺎء‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٤٢‬‬ ‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﮑﻤﺎﻝ ﺑﻬﺎء ﺍﺳﺘﻀﺎء ﺑﻪ ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬

‫ﺠﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺳﺎﻃﻌﺔ‬ ‫ﻣﺮﺓ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪ ّ‬

‫ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻻﻣﻌﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﻓﺎﺋﻀﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺧﺎﻟﻌﺔ‬ ‫ﻣﺒﺪﺩﺓ ﻟﻈﻼﻡ‬ ‫ﺍﻟﻌﺬﺍﺭ ﻫﺎﺗﮑﺔ ﺍﻻﺳﺘﺎﺭ ﮐﺎﺷﻔﺔ ﺍﻟﻐﻴﻮﻡ ّ‬

‫ﺍﻟﻮﻫﺎﺝ ﻳﻮﻗﺪ‬ ‫ﻣﺮﺓ ﺗﺮﺍﻩ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﮑﻞ ﺍﻟﺴﺮﺍﺝ ّ‬ ‫ﺍﻟﻬﻤﻮﻡ ﻭ ّ‬

‫ﺩﺭﻯ ﻻ ﺷﺮﻗﻰ‬ ‫ﻭ ﻳﻀﻰء ﻓﻰ ﺯﺟﺎﺝ ﺍﻻﻓﻖ ٔ‬ ‫ﮐﺄﻧﻪ ﮐﻮﮐﺐ ّ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺟﻬﺎﺗﻪ ﻳﮑﺎﺩ ﻳﺤﺘﺮﻕ ﺳﺘﺮ ﺍﻟﺠﻼﻝ‬ ‫ﻭ ﻻﻏﺮﺑﻰ ﺑﻞ ّ‬ ‫ﻣﺮﺓ ﺗﺮﺍﻩ‬ ‫ﻣﻦ ﺷﻌﻠﺔ ﻧﺎﺭﻩ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩ ﻭ ّ‬

‫ﻋﻠﻰ ﺷﮑﻞ ﺳﺤﺎﺏ ﻣﺮﮐﻮﻡ ﻓﺎﺋﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻼﻝ ﻭ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﻮﻫﺎﺩ‬

‫ﻓﺎﻫﺘﺰﺕ ﻭ ﺍﻧﺘﻌﺸﺖ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺒﻄﺎﺡ ﻭ ﺍﻟﺤﺰﻭﻥ ﺑﺎﻟﻤﺎء ﺍﻟﻤﺴﮑﻮﺏ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺎﺭﺓ ﺗﺮﺍﻩ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺍﺧﻀﺮﺕ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﺍﻟﻤﺪﺭﺍﺭ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺳﻌﺔ ﻗﻠﺰﻡ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻨﺎﻩ ﻭ ﻣﺤﻴﻂ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻗﻌﺮ ﻭ ﻗﺮﺍﺭ ﻳﻌﻠﻮ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺗﻘﺬﻑ ﺍﻻﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﻟﻔﺮﺍﺋﺪ‬ ‫ﻣﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻭﺝ ٔ‬

‫ﺍﻟﻐﺮﺍء ﻭ ﺍﻟﺨﺮﺍﺋﺪ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء ﺑﻞ ﺍﻟﻴﺘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﺼﻤﺎء ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺍﺣﻞ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﻟﻔﻀﻞ ﻭﺍﺿﺢ ﻣﺴﺘﻐﻨﻰ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﻭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء‬ ‫ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﻭ ﻟﻄﻒ ﻭ ﺍﺣﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﻓﻰ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺠﻮﺩ ﻉﻉ‬

‫ﺹ ‪٢٤٣‬‬

‫ﺭﺏ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﻦ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﻟﻤﺸﺮﻗﻴﻦ ﻭ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪ ‬ﻗﺎﻝ ﺍ‪ ‬ﺗﻌﺎﻟﻰ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺘﻤﺴﮏ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺁﺧﺮ ﺍﻻٓﻳﺔ ﻳﺎ ﺍّﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﻇﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺍﻻﻧﻮﺭ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺸﺒﺚ ﺍﻟﻤﺒﺘﻬﻞ‬ ‫ﺑﺎﻟﺬﻳﻞ ﺍﻻﻃﻬﺮ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺸﺒﺚ ﺑﺎﻟﻌﺮﻭﺓ ﺍﻟﻮﺛﻘﻰ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻨّﻴﺮ ﺍﻻﻋﻈﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺒﺘﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﻉ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﺍﻻﮐﺒﺮ ﺍﻋﻠﻢ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻻﻗﺪﻡ ﻋﻨﺪ ﻃﻠﻮﻋﻪ ﻭ ﺳﻄﻮﻋﻪ ﻋﻦ ﻣﺸﺮﻕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‬

‫ﺍﻻﻣﻢ ﻟﻪ ﻣﻄﻠﻌﺎﻥ ﻭ ﻣﺸﺮﻗﺎﻥ ﻭ ﺃﻓﻘﺎﻥ ﻭ ﻣﻐﺮﺑﺎﻥ ﺃﻓﻖ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺋﺮ ٔ‬

‫ﺁﻓﺎﻗﻰ ﺍﻣﮑﺎﻧﻰ ﻋﻴﻨﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭ ﺃﻓﻖ ﺃﻧﻔﺴﻰ ﻗﻠﺒﻰ ﺭﻭﺣﺎﻧﻰ‬ ‫ﻋﻠﻤﻰ ﻭﺟﺪﺍﻧﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﺬﻫﻦ ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨّﻴﺮ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﮑﻮﮐﺐ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﺛﺎﻥ ﻟﻪ‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﺸﻤﺲ ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﺒﺪﺭ ّ‬


‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ﺷﺮﻭﻕ ﻭ ﻇﻬﻮﺭ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ‬ ‫ﻃﻠﻮﻉ ﻭ ﺳﻄﻮﻉ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ٓ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ﻓﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ‬ ‫ﺍﻻﻧﻔﺲ ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍ‪ ‬ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺳﻨﺮﻳﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﻨﺎ ﻓﻰ ٓ‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ﻓﺎﻧﻈﺮ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮﺓ ﻭ ﺑﺼﺮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺒّﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺍﻧّﻪ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻭ ﺍﻻﮐﻮﺍﺭ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻟﺘﺮﻯ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﻌﺎﻧﻰ ﻫﺬﻩ‬

‫ﻟﮑﻞ ﺣﺠﺎﺏ ﺭﺍﻓﻌﺔ‬ ‫ﻣﺠﺴﻤﺔ ﮐﺎﺷﻔﺔ‬ ‫ﻣﺸﺨﺼﺔ‬ ‫ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻟﮑﻞ ﻧﻘﺎﺏ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻻﺋﺤﺔ ﺍﻟﺘﺒﻴﺎﻥ ﻓﺎﺫﺍ ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﮑﻮﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺗﺮﻯ ﺁﺛﺎﺭﻫﻢ ﻧﺎﺷﺮﺓ ﻭ ﺃﻧﻮﺍﺭﻫﻢ ﻣﻨﺘﺸﺮﺓ ﻭ ﺷﻌﺎﺋﺮﻫﻢ‬ ‫ﺑﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺷﺮﻳﻌﺘﻬﻢ ﺷﺎﺋﻌﺔ ﻭ ﻃﺮﻳﻘﺘﻬﻢ ﺫﺍﺋﻌﺔ ﻭ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ‬ ‫ﺹ ‪٢٤٤‬‬

‫ﻣﺤﻴﻄﴼ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭ ﻧﻮﺭﻫﻢ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻣﻨﻴﺮﴽ ﻣﻦ ﺁﻓﺎﻕ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ‬

‫ﺍﻻﺭﺿﻴﻦ ﻃﺮﻳﻘﺘﻬﻢ ﻫﻰ ﺍﻟﻤﺜﻠﻰ ﻭ ﺍﻟﻮﻳﺘﻬﻢ ﻫﻰ ﺍﻟﺨﺎﻓﻘﺔ ﻓﻮﻕ‬ ‫ﻭ ٔ‬

‫ﺍﻟﺼﺮﻭﺡ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻓﻬﺬﺍ ﺍﺷﺮﺍﻗﻬﻢ ﻭ ﺗﺠﻠّﻴﻬﻢ ﻭ ﻇﻬﻮﺭﻫﻢ ﻣﻦ‬ ‫ﺛﻢ ﺍﻧﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﻧﻔﺲ ﻭ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ‬ ‫ﻣﺸﺮﻕ ٓ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻣﻠﻬﻤﺔ ﺑﺬﮐﺮﻫﻢ ﻭ ﻣﻄﻤﺌﻨّﺔ ﺑﻔﮑﺮﻫﻢ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻟﺘﺮﻯ ّ‬ ‫ﺭﺍﺿﻴﺔ ﺑﻘﻀﺎﺋﻬﻢ ﻣﺮﺿّﻴﺔ ﺑﻮﻻﺋﻬﻢ ﻗﺪﺳّﻴﺔ ﺑﻀﻴﺎﺋﻬﻢ ﻣﺴﺘﺒﺸﺮﺓ‬

‫ﺑﻌﻄﺎﺋﻬﻢ ﻣﺴﺘﻀﻴﺌﺔ ﺑﺄﻧﻮﺍﺭﻫﻢ ﻣﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﻣﻦ ﺳﻄﻮﻉ ﺷﻌﺎﻋﻬﻢ‬

‫ﻣﻠﺘﺬﺓ ﻣﻦ ﻧﻌﻤﺎء‬ ‫ﻣﻬﺘﺰﺓ ﻣﻦ ﻧﺴﺎﺋﻢ ﺣﺪﺍﺋﻘﻬﻢ ﻭ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺣﻘﺎﺋﻘﻬﻢ ﻭ ﻣﺴﺘﺒﻬﺠﺔ ﺑﻨﻀﺮﺓ ﺭﻳﺎﺿﻬﻢ ﻣﻨﺸﺮﺣﺔ ﺑﻨﻔﺤﺔ ﻏﻴﺎﺿﻬﻢ‬

‫ﺑﺤﺒﻬﻢ‬ ‫ﻭ ﻣﺴﺮﻭﺭﺓ ﺑﻔﻴﺾ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺿﻬﻢ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺧﺎﻓﻘﺔ ّ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ﺫﻭ ﺭﻭﺡ ﻭ ﺭﻳﺤﺎﻥ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﻟﺴﻦ ﻧﺎﻃﻘﺔ ﺑﺬﮐﺮﻫﻢ ﻭ ّ‬

‫ﻴﻘﻆ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻰ ﻭ ﺍﻻّﻳﺎﻡ ﺑﻨﺴﻤﺎﺗﻬﻢ ﻭ ﺍﻟﮑﻴﻨﻮﻧﺎﺕ‬ ‫ﺑﻨﻔﺤﺎﺗﻬﻢ ﻭ ﻣﺘ ّ‬ ‫ﻣﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﻣﻦ ﻓﻴﻮﺿﺎﺗﻬﻢ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺻﺎﻓﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﺠﻠّﻴﺎﺗﻬﻢ‬

‫ﻭ ﺍﻟﺬﺍﺗّﻴﺎﺕ ﻣﻘﺘﺒﺴﺔ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻣﻦ ﻧﺎﺭﻫﻢ ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ ﻭ ﺍﻟﻬﻮّﻳﺎﺕ ﻣﮑﺘﺴﺒﺔ‬ ‫ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﻓﻴﻮﺿﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﻨﻬﻤﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﻣﺘﻬﻠّﻠﺔ ﻭ ﺍﻻﻟﺴﻦ‬

‫ﻣﻨﻮﺭﺓ ﻭ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ‬ ‫ﺍﻻﺫﺍﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺘﻬﻠﻬﻠﺔ ﻭ ٓ‬ ‫ﻣﻠﺘﺬﺓ ﻭ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺫﻟﮏ ﻣﻦ ﻓﻴﻮﺿﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﮑﺎﻣﻠﺔ ﻭ ﮐﻤﺎﻻﺗﻬﻢ‬ ‫ﻣﻨﺸﺮﺣﺔ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٤٥‬‬ ‫ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻉﻉ‬ ‫ﺭﺏ ٓ‬ ‫ﺍﻻﺧﺮﺓ ﻭ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬ ‫ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻓﻌﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻣﻦ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﻣﺘﻀﺮﻋﴼ‬ ‫ﻣﺒﺘﻬﻼ ﺍﻟﻰ ﺳﻤﺎء ﺑﻬﺎء ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻟﻬﻰ ﺗﺮﺍﻧﻰ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻰ ﻋﻼء ﻣﻘﺎﻡ ﺭﺑﻮﺑّﻴﺘﮏ ﻭ ﻣﻠﺘﻤﺴﴼ ﺑﻌﺘﺒﺔ ﻗﺪﺱ ﺍﻟﻮﻫّﻴﺘﮏ‬

‫ﺍﻟﺬﻯ ﻧﺎﺟﺎﮎ‬ ‫ﻭ ﺭﺍﺟﻴﴼ ﻟﺤﻀﺮﺓ ﻋﺰ ﺃﺣﺪّﻳﺘﮏ ﺍﻥ ﺗﺆّﻳﺪ ﻋﺒﺪﮎ ّ‬


‫ﺑﻤﺠﺎﻣﻊ ﻗﻠﺒﻪ ﻓﻰ ﺧﻔﻲ ﺳّﺮﻩ ﻭ ﺟﻠﻲ ﺟﻬﺮﻩ ﻃﺎﻟﺒﴼ ﻣﺮﺿﺎﺗﮏ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺘﺒﻠﺠﴼ ﺑﻨﻮﺭ ﻣﻌﺮﻓﺘﮏ‬ ‫ﺑﻨﺎﺭ‬ ‫ﺠﴼ‬ ‫ﺟ‬ ‫ﻣﺤﺒﺘﮏ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺘﻤﻨّﻴﴼ ﺭﺿﺎﺋﮏ ﻣﺘﺄ ّ‬

‫ﺍﻟﺰﺧﺎﺭ ﺑﻨﻌﺘﮏ‬ ‫ﻣﺘﻤﻮﺟﴼ ﮐﺎﻟﻄﻤﻄﺎﻡ‬ ‫ﻣﺘﻠﺠﺠﴼ ﮐﺎﻟﺒﺤﺎﺭ ﺑﺬﮐﺮﮎ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻋﻔﺮ ﻭﺟﻬﻪ‬ ‫ﻣﺮﻍ ﺟﺒﻴﻨﻪ ﺑﺘﺮﺍﺏ ﺣﻀﺮﺓ ﻗﺪﺳﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﻋﻨﺪ ﻣﺎ ّ‬

‫ﺗﻌﻄﺮ‬ ‫ﺗﻨﻮﺭ ﺑﺼﺮﻩ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺁﻳﺎﺗﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﺑﻔﻨﺎء ﻋﺘﺒﺔ ﺃﻧﺴﮏ ﻭ ّ‬

‫ﻣﺸﺎﻣﻪ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﻋﺒﻘﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﻭ ﺍﻧﻌﺶ ﺭﻭﺣﻪ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻭ ﺭﺟﻊ ﻣﻨﮏ ﺍﻟﻴﮏ‬ ‫ﺗﻨﻔﺴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺿﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﻨﺴﻤﺎﺕ ّ‬

‫ﺗﻀﺮﻉ ﻟﺪﻳﮏ ﺍﻥ ﺗﺆّﻳﺪﻩ ﺣﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ‬ ‫ﺗﻮﮐﻞ ﻋﻠﻴﮏ ﻭ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻋﻠﻰ ﺍﻋﻼء ﻟﻮﺍء ﺍﻟﻮﻫّﻴﺘﮏ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﻼﻝ ﻭ ﻧﺸﺮ ﺷﺮﺍﻉ‬

‫ﺃﻣﺮﮎ ﻓﻰ ﺳﻔﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻌﻰ ﺍﻟﺒﻠﻴﻎ ﻭ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ‬

‫ﻓﻰ ﺳﻄﻮﻉ ﺃﻧﻮﺍﺭﮎ ﻋﻦ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﮑﺎﺋﻨﺎﺕ ﻭ ﺍﺷﺘﻬﺎﺭ ﮐﻠﻤﺘﮏ‬ ‫ﺭﺏ ﻫﻴﺊ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻩ ﺭﺷﺪﴽ ﻭ ﻳﺴّﺮ ﻟﻪ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﻯ ﺃﻯ ّ‬ ‫ﺹ ‪٣٤٦‬‬ ‫ﻤﻨﻰ ﻭ ﺍﻧﻄﻖ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﺑﺎﻟﺜﻨﺎء ﻭ ﺍﻟﻬﻢ ﻗﻠﺒﻪ ﺑﺄﺳﺮﺍﺭﮎ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺮﺿﻰ ﻭ ﻳﺘ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﺔ ﻓﻰ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻻﺷﻴﺎء ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻪ ﺭﺍﻳﺔ ﻣﻦ ﺭﺍﻳﺎﺗﮏ‬

‫ﺳﺮﴽ‬ ‫ﻭ ﺁﻳﺔ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﮏ ﻭ ﻣﻌﻨﻰ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﻰ ﮐﺘﺎﺑﮏ ﺍﻟﻤﺴﻄﻮﺭ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺮﻕ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﻠﻮﺡ ﺍﻟﻤﺤﻔﻮﻅ ﻉﻉ‬ ‫ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭﮎ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪ ‬ﻳﺎ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻀﺎء ﺑﺄﻧﻮﺍﺭ ﻣﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻓﻰ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﺃﻧﺴﻴﺖ ﺍﻟﻌﻬﻮﺩ ﻭ ﺫﻫﻠﺖ ﻋﻦ‬ ‫ﺯﺟﺎﺟﺔ ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬

‫ﺍﻧﮏ ﻋﻨﺪ ﻣﺎ ﺭﺟﻌﺖ‬ ‫ﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻭﻋﺪﺗﻨﺎ ﺑﻬﺎ ﺃﻣﺎ ﻋﻬﺪﺕ ّ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭ ﺍﻗﺘﻔﻴﺖ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﺮﺷﺎﺩ ﺗﺸﻤﺮ ﺫﻳﻞ ﺍﻟﺠﻬﺪ‬

‫ﺍﻟﺠﺪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﻭ ﺗﮑﺸﻒ ﻋﻦ ﺳﺎﻋﺪ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺤﻞ ﺑﺨﻴﺎﻡ ﺍﻻﺣﺒّﺎء ﺑﻴﻦ‬ ‫ﻭ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻰ ﺧﻼﻝ ﺩﻳﺎﺭ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻌﺸﺎﺋﺮ ﻭ ﺗﮑﺸﻒ ﺍﻟﻐﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺘﮑﺎﺛﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺁﻓﺎﻕ ﺗﻠﮏ ﺍﻻﻗﻮﺍﻡ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺭﻫﺎﻁ ﻭ ﺗﺸﺘﻌﻞ ﮐﺎﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻭ ﺗﻮﻗﺪ ﻭ ﺗﻀﺊ ﮐﺎﻟﻤﺼﺒﺎﺡ‬

‫ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﺍﻟﻼﻣﻊ ﺍﻟﻤﻨﻴﺮ ﺑﻴﻦ ﺗﻠﮏ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺑﺄﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻞ‬ ‫ﺍﻟﻌﺰ‬ ‫ﻓﻴﺎ ﺣﺒﻴﺒﻰ ﺳﺘﻘﻀﻰ ﺍّﻳﺎﻡ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭ ﺗﻨﺰﻝ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻗﻞ ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻐﻨﺎء ﻭ ﻗﺼﻮﺭ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻭ ﺍﻟﺮﺧﺎء ﺍﻟﻰ ﻗﺒﻮﺭ ﺍﻟﻬﻼﮎ ﻭ ﺍﻟﺪﻣﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﮐﺴﺮﺍﺏ‬ ‫ﻭ ﺗﻨﻘﻀﻰ ﺃّﻳﺎﻣﻨﺎ ﺳﺪﻯ ﻭ ﺗﻨﻄﻮﻯ ﺑﺴﺎﻁ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ّ‬

‫ﺗﻤﺴﮏ‬ ‫ﺑﻘﻴﻌﺔ ﻳﺤﺴﺒﻪ ﺍﻟﻈﻤﺂﻥ ﻣﺎء ﺩﻉ ﻣﺎ ﻳﺸﻐﻠﮏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﻯ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٤٧‬‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﺍﻧﻔﺼﺎﻡ ﻟﻬﺎ ﻭ ﺍﻣﺘﻂ ﻏﺎﺭﺏ ﺍﻟﺼﺎﻓﻨﺎﺕ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﺎﻟﻌﺮﻭﺓ ّ‬


‫ﺟﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ﺍﻟﻌﻠﻰ ﻭ ﺍﻃﻠﻖ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻭ ﺃﺩﻡ ﺍﻟﺠﻮﻻﻥ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﺗﺆّﻳﺪ ﺑﺠﻨﻮﺩ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺗﺎ‪‬‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻋﻼء ﮐﻠﻤﺔ ّ‬ ‫ﻟﻢ ﺗﺮﻫﺎ ﻭ ﻫﺠﻮﻡ ﺃﻓﻮﺍﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼٔ ﺍﻻٔﺑﻬﻰ ﻉﻉ‬ ‫ﻫﻮﺍ‪‬‬

‫ﺣﻖ ﺻﺒﺢ ﺍﺳﺖ‬ ‫ﺍﻯ ﻣﻨﺠﺬﺏ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ّ‬

‫ﻭ ﻫﺮ ﻧﻔﺴﻰ ﺩﺭ ﻫﻮﺳﻰ ﻭ ﺍﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺑﻴﺎﺩ ﺭﻭﻯ ﻭ ﺧﻠﻖ ﻭ ﺧﻮﻯ‬ ‫ﺗﻮ ﻣﺸﻐﻮﻝ ﻭ ﺩﺭ ﮐﻤﺎﻝ ﻭﺟﺪ ﻭ ﺍﺷﺘﻴﺎﻕ ﺑﺘﺤﺮﻳﺮ ﻣﺄﻟﻮﻑ‬

‫ﭼﻨﺪﻯ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﺑﻬﻴﭻ ﻭﺟﻪ ﺧﺒﺮﻯ ﺍﺯ ﺁﻧﺠﻨﺎﺏ ﻧﻪ ﻭ ﺍﺛﺮﻯ‬ ‫ﺍﺯ ﺧﺎﻣﻪ ﻋﻨﺒﺮ ﺑﺎﺭ ﻇﺎﻫﺮ ﻧﺸﺪ ﺍﮔﺮ ﭼﻪ ﻣﻴﺪﺍﻧﻢ ﮐﻪ ﺩﺭ ﻫﺮ ﺟﺎﺋﻰ‬

‫ﮐﻪ ﻫﺴﺘﻰ ﻭ ﺑﻬﺮ ﺟﺎﻣﻰ ﮐﻪ ﻣﺴﺘﻰ ﺩﺭ ﭘﺎﻯ ﺧﻢ ﻣﻌﺎﻧﻰ ﺁﺭﻣﻴﺪﻯ‬

‫ﻣﺤﺒﺖ ﺍﻟﻬﻰ ﻣﺨﻤﻮﺭ ﺍﻓﺘﺎﺩﻯ ﻭﻟﻰ ﺍﺷﺘﻴﺎﻕ ﺍﺯ ﺟﻬﺘﻰ‬ ‫ﻭ ﺍﺯ ﺻﻬﺒﺎء‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺒﺘﻪ ﺍﺧﺒﺎﺭ ﺷﻤﺎ‬ ‫ﻭ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﻭﺭﻭﺩ ﺍﺧﺒﺎﺭ ﺍﺯ ﺟﻬﺘﻰ ﻣﺸﮑﻞ ﺍﺳﺖ‪ّ .‬‬

‫ﺩﺍﺋﻤﴼ ﺑﺎﻳﺪ ﺑﺮﺳﺪ ﺧﻮﺍﻩ ﺟﻮﺍﺏ ﺍﺭﺳﺎﻝ ﺷﻮﺩ ﻭ ﺧﻮﺍﻩ ﺑﻌﻬﺪﻩ‬ ‫ﺗﻌﻮﻳﻖ ﻣﺎﻧﺪ ﭼﻪ ﮐﻪ ﻓﺮﺻﺖ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻭ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺑﺠﻬﺔ ﺍﻳﻦ ﻋﺒﺪ‬

‫ﺍﮐﺴﻴﺮ ﺍﻋﻈﻢ ﺷﺪﻩ ﺍﺳﺖ ﺑﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻳﻦ ﻣﻼﺣﻈﻪ ﻧﻤﺎ ﮐﻪ ﭼﻪ‬ ‫ﻗﺪﺭ ﺗﺤﺎﺭﻳﺮ ﻭ ﻣﮑﺎﺗﻴﺐ ﺍﺯ ﺍﻳﻦ ﻗﻠﻢ ﻧﮕﺎﺷﺘﻪ ﻣﻴﮕﺮﺩﺩ ﺍﺯ ﺟﻤﻠﻪ‬

‫ﻣﺤﺒﺖ‬ ‫ﺷﺪﺕ‬ ‫ﺑﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﺪﻡ ﺁﻧﻰ ﻓﺮﺻﺖ ﻣﮑﺘﻮﺑﻰ‬ ‫ﻣﻔﺼﻞ ﺍﺯ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٤٨‬‬

‫ﺑﺂﻧﺠﻨﺎﺏ ﻣﺮﻗﻮﻡ ﮔﺮﺩﻳﺪ ﮐﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺣﮑﻢ ﺻﺪ ﻣﮑﺘﻮﺏ‬ ‫ﺧﻄﻪ‬ ‫ﺩﺍﺭﺩ ﺑﺎﺭﻯ ﺁﻧﭽﻪ ﻭﻋﺪﻩ ﻧﻤﻮﺩﻳﺪ ﺑﺎﻳﺪ ﻭﻓﺎ ﻧﻤﺎﺋﻴﺪ ﻭ ﺩﺭ ﺁﻥ ّ‬ ‫ﻭ ﺩﻳﺎﺭ ﻭ ﺩﺭ ﺍﻃﺮﺍﻑ ﻭ ﺍﮐﻨﺎﻑ ﺍﺯ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﻭ ﺍﻳﻠﻴﺎﺕ ﺍﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﻬﻰ‬

‫ﺳﺎﻃﻊ ﻭ ﺭﻭﺷﻦ ﮔﺮﺩﺩ ﻭ ﻧﻔﻮﺳﻰ ﺗﺮﺑﻴﺖ ﺷﻮﻧﺪ ﻭ ﻟﻴﻈﻬﺮﻩ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺤﻘﻖ ﺷﻮﺩ ﺍﻳﺪﻭﺳﺖ ﺣﻘﻴﻘﻰ ﻭﻗﺖ ﻭﻗﺖ‬ ‫ﮐﻠﻪ‬ ‫ﺍﻟﺪﻳﻦ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺟﻮﺷﺶ ﭼﻮﻥ ﺩﺭﻳﺎﺳﺖ ﻭ ﮐﻮﺷﺶ ﺩﺭ ﻫﻤﻪ ﺟﺎ ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪‬‬

‫ﮐﻞ ﺭﻋﻴﺖ ﺩﺭ ﺣﻤﺎﻳﺖ ﺍﻋﻠﻰ ﺣﻀﺮﺕ ﻉﻉ‬ ‫ﻣﺮﻭﺕ ﺳﻠﻄﻨﺖ ﻭﺍﺿﺢ ﻭ ﻣﺒﺮﻫﻦ ﺍﺳﺖ ﻭ ّ‬ ‫ﺣﮑﻮﻣﺖ ﻭ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬ ‫ﻣﺤﺒﺖ ���‪ ‬ﺟﺎﺭﻯ ﻗﺮﺍﺋﺖ‬ ‫ﺍﻯ ﺑﻨﺪﻩ ﺩﺭﮔﺎﻩ ﺍﻟﻬﻰ ﺁﻧﭽﻪ ﺍﺯ ﺧﺎﻣﻪ‬ ‫ّ‬

‫ﮔﺮﺩﻳﺪ ﻭ ﺍﺯ ﻣﻀﺎﻣﻴﻨﺶ ﻣﻌﺎﻧﻰ ﺩﻟﻨﺸﻴﻦ ﺍﺩﺭﺍﮎ ﮔﺮﺩﻳﺪ‬

‫ﮐﻞ ﺍﺣﻴﺎﻥ‬ ‫ﺭﺏ ﻣﺠﻴﺪ ﭼﻨﺎﻥ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﺩﺭ ّ‬ ‫ﺍﻣﻴﺪ ﺍﺯ ﻣﻮﻫﺒﺖ ّ‬

‫ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﺭﺣﻤﻦ ﺯﻧﺪﻩ ﻭ ﺗﺮ ﻭ ﺗﺎﺯﻩ ﺑﺎﺷﻴﺪ‪ .‬ﺩﺭ ﺧﺼﻮﺹ ﻣﺴﺌﻠﻪ‬

‫ﺗﻨﺎﺳﺦ ﻣﺮﻗﻮﻡ ﻧﻤﻮﺩﻩ ﺑﻮﺩﻳﺪ ﺍﻳﻦ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺗﻨﺎﺳﺦ ﺍﺯ ﻋﻘﺎﺋﺪ ﻗﺪﻳﻤﻪ‬


‫ﺣﺘﻰ ﻓﻼﺳﻔﻪ ﻳﻮﻧﺎﻥ ﻭ ﺣﮑﻤﺎﻯ‬ ‫ﺍﮐﺜﺮ ﺍﻣﻢ ﻭ ﻣﻠﻞ ﺍﺳﺖ ّ‬

‫ﺭﻭﻣﺎﻥ ﻭ ﻣﺼﺮﻳﺎﻥ ﻗﺪﻳﻢ ﻭ ﺁﺛﻮﺭﻳﺎﻥ ﻋﻈﻴﻢ‪ .‬ﻭ ﻟﮑﻦ ﺩﺭ ﻧﺰﺩ‬ ‫ﺣﻖ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻳﻦ ﺍﻗﻮﺍﻝ ﻭ ﺍﻭﻫﺎﻡ ﻣﺰﺧﺮﻑ ﻭ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﺍﻋﻈﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٤٩‬‬

‫ﺗﻨﺎﺳﺨﻴﺎﻥ ﺍﻳﻦ ﺑﻮﺩ ﮐﻪ ﻣﻘﺘﻀﺎﻯ ﻋﺪﻝ ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻳﻦ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ‬ ‫ﺣﻘﻪ ﺷﻮﺩ ﺣﺎﻝ ﻫﺮ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﺑﺒﻼﺋﻰ‬ ‫ﺣﻖ ّ‬ ‫ﺍﻋﻄﺎﻯ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺫﻯ ّ‬

‫ﻣﺒﺘﻼ ﺷﻮﺩ ﮔﻮﺋﻴﻢ ﮐﻪ ﮐﻮﺗﺎﻫﻰ ﻧﻤﻮﺩﻩ ﺍﺳﺖ ﻭ ﻟﮑﻦ ﻃﻔﻠﻰ‬ ‫ﮐﻪ ﻫﻨﻮﺯ ﺩﺭ ﺭﺣﻢ ﻣﺎﺩﺭ ﺍﺳﺖ ﻭ ﻧﻄﻔﻪﺍﺵ ﺗﺎﺯﻩ ﺍﻧﻌﻘﺎﺩ‬ ‫ﮔﺮﺩﻳﺪﻩ ﺍﺳﺖ ﻭ ﮐﻮﺭ ﻭ ﮐﺮ ﻭ ﺷﻞ ﻭ ﻧﺎﻗﺺ ﺍﻟﺨﻠﻘﻪ ﺍﺳﺖ‬

‫ﺁﻳﺎ ﭼﻪ ﮔﻨﺎﻫﻰ ﻧﻤﻮﺩﻩ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﺑﭽﻨﻴﻦ ﺟﺰﺍﺋﻰ ﮔﺮﻓﺘﺎﺭ ﺷﺪﻩ ﺍﺳﺖ‬

‫ﭘﺲ ﺍﻳﻦ ﻃﻔﻞ ﺍﮔﺮ ﭼﻪ ﺑﻈﺎﻫﺮ ﺩﺭ ﺭﺣﻢ ﻣﺎﺩﺭ ﺧﻄﺎﺋﻰ ﻧﻨﻤﻮﺩﻩ‬

‫ﻭ ﻟﮑﻦ ﭘﻴﺶ ﺍﺯ ﺍﻳﻦ ﺩﺭ ﻗﺎﻟﺐ ﺍّﻭﻝ ﺟﺮﻣﻰ ﮐﺮﺩﻩ ﮐﻪ ﻣﺴﺘﻮﺟﺐ‬ ‫ﭼﻨﻴﻦ ﺟﺰﺍﺋﻰ ﺷﺪﻩ ﻭﻟﻰ ﺍﻳﻦ ﻧﻔﻮﺱ ﺩﺭ ﺍﻳﻦ ﻧﮑﺘﻪ ﻏﺎﻓﻞ‬

‫ﮔﺸﺘﻪﺍﻧﺪ ﮐﻪ ﺍﮔﺮ ﺧﻠﻘﺖ ﺑﺮ ﻳﮏ ﻣﻨﻮﺍﻝ ﺑﻮﺩ ﻗﺪﺭﺕ ﻣﺤﻴﻄﻪ‬

‫ﺣﻖ ﭼﮕﻮﻧﻪ ﻳﻔﻌﻞ ﻣﺎﻳﺸﺎء ﻭ ﻳﺤﮑﻢ‬ ‫ﭼﮕﻮﻧﻪ ﻧﻤﻮﺩﺍﺭ ﻣﻴﺸﺪ ﻭ ّ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﻣﻴﮕﺸﺖ‪ .‬ﺑﺎﺭﻯ ﺫﮐﺮ ﺭﺟﻌﺖ ﺩﺭ ﮐﺘﺐ ﺍﻟﻬﻰ‬

‫ﻣﺬﮐﻮﺭ ﻭ ﺍﻳﻦ ﻣﻘﺼﺪ ﺭﺟﻮﻉ ﺷﺌﻮﻥ ﻭ ﺁﺛﺎﺭ ﻭ ﮐﻤﺎﻻﺕ‬

‫ﻭ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻧﻮﺍﺭﻳﺴﺖ ﮐﻪ ﺩﺭ ﻫﺮ ﮐﻮﺭ ﻋﻮﺩ ﻣﻴﻨﻤﺎﻳﺪ ﻧﻪ ﻣﻘﺼﺪ‬ ‫ﻣﺜﻼ ﮔﻔﺘﻪ ﻣﻴﺸﻮﺩ ﮐﻪ‬ ‫ﺍﺷﺨﺎﺹ ﻭ ﺍﺭﻭﺍﺡ ﻣﺨﺼﻮﺻﻪ ﺍﺳﺖ‬ ‫ً‬

‫ﺍﻳﻦ ﺳﺮﺍﺝ ﺩﻳﺸﺐ ﻋﻮﺩ ﻧﻤﻮﺩﻩ ﺍﺳﺖ ﻭ ﻳﺎ ﺁﻧﮑﻪ ﮔﻞ ﭘﺎﺭﻯ‬ ‫ﺍﻣﺴﺎﻝ ﺑﺎﺯ ﺩﺭ ﮔﻠﺴﺘﺎﻥ ﺭﺟﻮﻉ ﮐﺮﺩﻩ ﺍﺳﺖ ﺩﺭ ﺍﻳﻨﻤﻘﺎﻡ‬ ‫ﺹ ‪٢٥٠‬‬

‫ﻣﻘﺼﻮﺩ ﺣﻘﻴﻘﺖ ﺷﺨﺼّﻴﻪ ﻭ ﻋﻴﻦ ﺛﺎﺑﺘﻪ ﻭ ﮐﻴﻨﻮﻧﺖ ﻣﺨﺼﻮﺻﻪ‬ ‫ﺁﻥ ﻧﻴﺴﺖ ﺑﻠﮑﻪ ﻣﺮﺍﺩ ﺁﻥ ﺷﺌﻮﻥ ﻭ ﻣﺮﺍﺗﺒﻰ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﺩﺭ ﺁﻥ‬

‫ﺳﺮﺍﺝ ﻭ ﺩﺭ ﺁﻥ ﮔﻞ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺑﻮﺩ ﺣﺎﻝ ﺩﺭ ﺍﻳﻦ ﺳﺮﺍﺝ ﻭ ﮔﻞ‬ ‫ﻣﺸﻬﻮﺩ ﻳﻌﻨﻰ ﺁﻥ ﮐﻤﺎﻻﺕ ﻭ ﻓﻀﺎﺋﻞ ﻭ ﻣﻮﺍﻫﺐ ﺭﺑﻴﻊ ﺳﺎﺑﻖ‬

‫ﻣﺜﻼ ﺍﻳﻦ ﺛﻤﺮ ﻫﻤﺎﻥ ﺛﻤﺮ ﺳﺎﻝ‬ ‫ﺩﺭ ﺑﻬﺎﺭ ﻻﺣﻖ ﻋﻮﺩ ﻧﻤﻮﺩﻩ ﺍﺳﺖ‬ ‫ً‬ ‫ﮔﺬﺷﺘﻪ ﺍﺳﺖ ﺩﺭ ﺍﻳﻨﻤﻘﺎﻡ ﻧﻈﺮ ﺑﻠﻄﺎﻓﺖ ﻭ ﻃﺮﺍﻭﺕ ﻭ ﻧﻀﺎﺭﺕ‬

‫ﻟﺒﺘﻪ ﺁﻥ ﺣﻘﻴﻘﺖ ﻣﻨﻴﻌﻪ‬ ‫ﻭ ﺣﻼﻭﺕ ﺁﻥ ﺛﻤﺮﻩ ﺍﺳﺖ ﻭ ّﺍﻻ ﺍ ّ‬

‫ﻭ ﻋﻴﻦ ﻣﺨﺼﻮﺻﻪ ﺭﺟﻮﻉ ﻧﻨﻤﻮﺩﻩ ﺁﻳﺎ ﺍﺯ ﻳﮑﻤﺮﺗﺒﻪ ﻭﺟﻮﺩ ﺩﺭ ﺍﻳﻦ‬ ‫ﻋﺮﺻﮥ ﺷﻬﻮﺩ ﺍﻭﻟﻴﺎﻯ ﺍﻟﻬﻰ ﭼﻪ ﻧﻌﻤﺘﻰ ﻭ ﺭﺍﺣﺘﻰ ﺩﻳﺪﻧﺪ ﮐﻪ‬

‫ﺗﮑﺮﺭ ﺧﻮﺍﻫﻨﺪ ﺁﻳﺎ ﻳﮑﻤﺮﺗﺒﻪ ﺍﻳﻦ‬ ‫ﻣﺘ‬ ‫ً‬ ‫ﺼﻼ ﻋﻮﺩ ﻭ ﺭﺟﻮﻉ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬


‫ﻣﺼﺎﺋﺐ ﻭ ﺑﻼﻳﺎ ﻭ ﺭﺯﺍﻳﺎ ﻭ ﺻﺪﻣﺎﺕ ﻭ ﻣﺸﮑﻼﺕ ﮐﻔﺎﻳﺖ‬ ‫ﻣﮑﺮﺭ ﺍﻳﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺭﺍ ﺩﺭ ﺍﻳﻨﻌﺎﻟﻢ ﺧﻮﺍﻫﻨﺪ ﺍﻳﻦ ﮐﺄﺱ‬ ‫ﻧﻤﻴﮑﻨﺪ ﮐﻪ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﮑﺮﺭ ﺷﻮﺩ‪.‬‬ ‫ﭼﻨﺪﺍﻥ ﺣﻼﻭﺗﻰ ﻧﺪﺍﺷﺘﻪ ﮐﻪ ﺁﺭﺯﻭﻯ ﺗﺘﺎﺑﻊ ﻭ ّ‬

‫ﭘﺲ ﺩﻭﺳﺘﺎﻥ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﺑﻬﻰ ﺛﻮﺍﺑﻰ ﻭ ﺍﺟﺮﻯ ﺟﺰ ﻣﻘﺎﻡ ﻣﺸﺎﻫﺪﻩ‬

‫ﺗﻤﻨﺎﻯ ﻭﺻﻮﻝ‬ ‫ﻭ ﻟﻘﺎ ﺩﺭ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﺑﻬﻰ ﻧﺠﻮﻳﻨﺪ ﻭ ﺟﺰ ﺑﺎﺩﻳﮥ ّ‬ ‫ﺑﺮﻓﺮﻑ ﺍﻋﻠﻰ ﻧﭙﻮﻳﻨﺪ ﻧﻌﻤﺖ ﺑﺎﻗﻴﻪ ﺧﻮﺍﻫﻨﺪ ﻭ ﻣﻮﻫﺒﺖ‬

‫ﻣﻘﺪﺱ ﺍﺯ ﺍﺩﺭﺍﮎ ﺍﻣﮑﺎﻧّﻴﻪ ﺍﺳﺖ ﭼﻪ ﮐﻪ ﭼﻮﻥ‬ ‫ﺳﺮﻣﺪﻳﻪ ﮐﻪ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٥١‬‬ ‫ﻣﻌﺬﺑﻨﺪ‬ ‫ﺑﺒﺼﺮ ﺣﺪﻳﺪ ﻧﻈﺮ ﻓﺮﻣﺎﺋﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺑﺸﺮ ﺩﺭ ﺍﻳﻨﻌﺎﻟﻢ ﺗﺮﺍﺑﻰ ّ‬ ‫ﻣﮑﺮﺭ ﺳﺎﺑﻖ ﺑﻴﻨﺪ‬ ‫ﻣﺴﺘﺮﻳﺤﻰ ﻧﻪ ﺗﺎ ﺛﻮﺍﺏ ﺍﻋﻤﺎﻝ ﺳّﻴﺂﺕ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺸﻘﺎﺕ ﻣﺎﺿﻴﻪ ﭼﻴﻨﺪ‬ ‫ﻭ ﺧﻮﺷﺤﺎﻟﻰ ﻧﻴﺴﺖ ﮐﻪ ﺛﻤﺮﻩ ﺍﻯ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺍﮔﺮ ﺣﻴﺎﺕ ﺍﻧﺴﺎﻧﻰ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺭﻭﺣﺎﻧﻰ ﻣﺤﺼﻮﺭ ﺩﺭ ﺯﻧﺪﮔﺎﻧﻰ‬ ‫ﺩﻧﻴﻮﻯ ﺑﻮﺩ ﺍﻳﺠﺎﺩ ﭼﻪ ﺛﻤﺮﻩ ﺩﺍﺷﺖ ﺑﻠﮑﻪ ﺍﻟﻮﻫّﻴﺖ ﭼﻪ‬

‫ﺁﺛﺎﺭ ﻭ ﻧﺘﻴﺠﻪ ﻣﻴﺒﺨﺸﻴﺪ ﺑﻠﮑﻪ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻭ ﻣﻤﮑﻨﺎﺕ ﻭ ﻋﺎﻟﻢ‬ ‫ﺍﻟﺘﺼﻮﺭ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﻬﻤﻞ ﺑﻮﺩ ﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍ‪ ‬ﻋﻦ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﻣﮑﻮﻧﺎﺕ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﺨﻄﺎء ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻫﻤﭽﻨﺎﻧﮑﻪ ﺛﻤﺮﺍﺕ ﻭ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺣﻴﺎﺕ ﺭﺣﻤﻰ ﺩﺭ ﺁﻥ‬ ‫ﻋﺎﻟﻢ ﺗﻨﮓ ﻭ ﺗﺎﺭﻳﮏ ﻣﻔﻘﻮﺩ ﻭ ﭼﻮﻥ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺑﺎﻳﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﻭﺳﻴﻊ ﻧﻤﺎﻳﺪ‬

‫ﻓﻮﺍﺋﺪ ﻧﺸﻮ ﻭ ﻧﻤﺎﻯ ﺁﻥ ﻋﺎﻟﻢ ﻭﺍﺿﺢ ﻭ ﻣﺸﻬﻮﺩ ﻣﻴﮕﺮﺩﺩ ﺑﻬﻤﭽﻨﻴﻦ‬ ‫ﺛﻮﺍﺏ ﻭ ﻋﻘﺎﺏ ﻭ ﻧﻌﻴﻢ ﻭ ﺟﺤﻴﻢ ﻭ ﻣﮑﺎﻓﺎﺕ ﻭ ﻣﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻋﻤﺎﻝ‬

‫ﻭ ﺍﻓﻌﺎﻝ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﺩﺭ ﺍﻳﻦ ﻧﺸﺎﻩ ﺣﺎﺿﺮﻩ ﺩﺭ ﻧﺸﺎﻩ ﺍﺧﺮﺍﻯ ﻋﺎﻟﻢ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺍﺯ ﺍﻳﻦ ﻣﺸﻬﻮﺩ ﻭ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻣﻴﮕﺮﺩﺩ ﻭ ﻫﻤﭽﻨﺎﻧﮑﻪ ﺍﮔﺮ ﻧﺸﺎﻩ‬

‫ﻭ ﺣﻴﺎﺕ ﺭﺣﻤﻰ ﻣﺤﺼﻮﺭ ﺩﺭ ﻫﻤﺎﻥ ﻋﺎﻟﻢ ﺭﺣﻢ ﺑﻮﺩ ﺣﻴﺎﺕ ﻭ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﻋﺎﻟﻢ ﺭﺣﻤﻰ ﻣﻬﻤﻞ ﻭ ﻧﺎﻣﺮﺑﻮﻁ ﻣﻴﮕﺸﺖ‪ .‬ﺑﻬﻤﭽﻨﻴﻦ ﺍﮔﺮ ﺣﻴﺎﺕ‬

‫ﺑﮑﻠﻰ‬ ‫ﺍﻳﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﻭ ﺍﻋﻤﺎﻝ ﻭ ﺍﻓﻌﺎﻝ ﻭ ﺛﻤﺮﺍﺗﺶ ﺩﺭ ﻋﺎﻟﻢ ﺩﻳﮕﺮ ﻧﺸﻮﺩ ّ‬

‫ﺣﻖ ﺭﺍ ﻋﻮﺍﻟﻢ‬ ‫ﻣﻬﻤﻞ ﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻘﻮﻝ ﺍﺳﺖ‪ .‬ﭘﺲ ﺑﺪﺍﻥ ﮐﻪ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٥٢‬‬

‫ﻏﻴﺒﻰ ﻫﺴﺖ ﮐﻪ ﺍﻓﮑﺎﺭ ﺍﻧﺴﺎﻧﻰ ﺍﺯ ﺍﺩﺭﺍﮐﺶ ﻋﺎﺟﺰ ﺍﺳﺖ‬

‫ﺗﺼﻮﺭﺵ ﻗﺎﺻﺮ ﭼﻮﻥ ﻣﺸﺎﻡ ﺭﻭﺣﺎﻧﻰ ﺭﺍ‬ ‫ﻭ ﻋﻘﻮﻝ ﺑﺸﺮﻯ ﺍﺯ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻄﻬﺮ ﻓﺮﻣﺎﺋﻰ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﻗﺪﺱ‬ ‫ﺍﺯ ﻫﺮ ﺭﻃﻮﺑﺖ ﺍﻣﮑﺎﻧﻰ ﭘﺎﮎ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺣﺪﺍﺋﻖ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﻪ ﺁﻥ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺑﻤﺸﺎﻡ ﺭﺳﺪ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻋﻠﻴﮏ ﻭ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻗﺪﺳﻪ ﺍ‪‬‬ ‫ﮐﻞ ﻧﺎﻇﺮ ﻭ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ّ‬ ‫ﻣﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺘﮑﺒﺮﻳﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎء ﻋﺒﺎﺱ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﺩﺭﺍﮎ ﺍﻟﻐﺎﻓﻠﻴﻦ ﻭ ﺃﺑﺼﺎﺭ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‬ ‫ﻫﻮ ٔ‬

‫ﻳﺎ ﻣﻦ ﻓﺪﻳﺖ ﺭﻭﺣﮏ ﻭ ﺟﺴﻤﮏ ﻭ ﻧﻔﺴﮏ ﻭ ﺫﺍﺗﮏ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﻋﻠﻴﮏ ﺑﻬﺎء ﺍ‪ ‬ﻭ ﺛﻨﺎﺋﻪ ﺑﻤﺎ ﻗﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﺼﺮﺓ ﺃﻣﺮﻩ ﻭ ﺍﻋﻼء‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻧﺒﺄ ﻏﺮﻭﺏ‬ ‫ﮐﻠﻤﺘﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻗﺪ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻓﻰ ٓ‬

‫ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺿﺠﻴﺞ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻮﻓﺎﻕ‬ ‫ﻭ ﺗﻔﺘّﺖ ﺃﮐﺒﺎﺩﻫﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﺍﻕ ﻭ ﺯﺍﺩ ﺃﺟﻴﺞ ﻧﻴﺮﺍﻥ‬

‫ﻣﺤﺒﺔ ﺍ‪ ‬ﻗﺪ‬ ‫ﺑﺄﻥ ﻧﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﻘﺎﻕ ﻭ ﻇﻨّﻮﺍ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺧﻤﺪﺕ ﻭ ﺳﺮﺝ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﻗﺪ ﺍﻃﻔﺌﺖ ﻭ ﺃﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﺒﺤﺮ‬

‫ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻗﺪ ﺳﮑﻨﺖ ﻭ ﻧﺴﺎﺋﻢ ﺭﻭﺡ ﺍ‪ ‬ﻗﺪ ﺍﻧﻘﻄﻌﺖ ﻭ ﻧﻔﺤﺎﺕ‬

‫ﺍ‪ ‬ﻗﺪ ﺍﻧﻌﺪﻣﺖ ﻭ ﺳﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻰ ﻗﺪ ﺍﻧﻘﻌﺮﺕ ﻭ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ‬

‫ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﮐﺔ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﺄﺻﻠﺖ ﻭ ﺍﺛﻤﺎﺭﻫﺎ ﻗﺪ ﺳﻘﻄﺖ ﻭ ﮐﻮﺍﮐﺐ‬ ‫ﺹ ‪٢٥٣‬‬ ‫ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﻌﻠﻰ ﻗﺪ ﺍﻧﺘﺜﺮﺕ ﻭ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﻇﻬﻮﺭ ﺟﻤﺎﻝ ﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻗﺪ ﻏﺎﺑﺖ ﻭ ﺭﺁﻳﺎﺕ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻗﺪ ﺍﻧﻄﻮﺕ‬ ‫ٔ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻈﻠﻤﺔ ﺃﺣﺎﻃﺖ ﻭ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻋﻤﺖ ﻭ ﻇﻬﻮﺭ ﺃﻫﻞ ﺍ‪ ‬ﻗﺪ‬ ‫ﺍﻧﻘﺼﻤﺖ ﻭ ﻋﺮﻭﺓ ﺍ‪ ‬ﻗﺪ ﺍﻧﻔﺼﻤﺖ ﻭ ﺍﻋﻼﻡ ﺍﻟﺸﺮﮎ ﻗﺪ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﻗﺪ ﻏﺎﺑﺖ ﻭ ﺁﺛﺎﺭ ﺍ‪ ‬ﺍﻧﺪﺭﺳﺖ‬ ‫ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﻭ ﻣﻌﺎﻟﻢ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺃﻗﺒﻠﺖ ﻭ ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻃﺎﺭﺕ ﻭ ﺍﻟﻨﻌﻴﺐ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻨﻌﻴﻖ ﻭ ﺍﻟﺨﻮﺍﺭ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﻭ ﻧﻐﻤﺎﺕ ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻗﺪ‬

‫ﺍﻥ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻣﺸﺮﻗﺔ ﻣﻦ ﻣﻠﮑﻮﺗﻪ ﺍﻻٔﺑﻬﻰ‬ ‫ﺍﻧﻘﻄﻌﺖ‪ّ .‬‬ ‫ﮐﻼ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻳﻨﺼﺮ‬ ‫ﺍﺣﺒﺎﺋﻪ ﻣﻦ ﺃﻓﻘﻪ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﻳﺮﻯ ّ‬ ‫ﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﻧﻨﺼﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﮐﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻭ ﻗﻮﻟﻪ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ "ﻭ ﻧﺮﺍﮐﻢ ﻣﻦ ﺃﻓﻘﻰ ﺍ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻗﺒﻴﻞ ﻣﻦ‬ ‫ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻧﺼﺮﺓ ﺃﻣﺮﻯ ﺑﺠﻨﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬

‫ﺍﻟﻤﻼﺋﮑﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑّﻴﻦ" ﻭ ﺑﺌﺲ ﻣﺎ ﻳﻈّﻨﻮﻥ ﻭ ﻟﻴﺲ ﮐﻤﺎ ﻳﺨﺮﺻﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﺰﺓ‬ ‫ﺫﺭﻫﻢ ﻓﻰ ﺧﻮﺿﻬﻢ ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ‪ .‬ﻭ ﻧﺒﺘﻬﻞ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻧﺘﻀﺮﻉ ﺍﻟﻰ ّ‬

‫ﺍﻻﺷﻌﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺠﻠﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻳﺆﻳﺪ ﺍﻟﮑﻴﻨﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﻟﻬّﻴﺔ ﺍﻥ ّ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﻣﻦ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻳﺘﻠﺌﻼٔ ٓ‬ ‫ﺍﻻﺭﺿﻴﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﺭﻫﺎ ﻭ ﻳﻘﻴﻤﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮ ﻳﺘﺰﻟﺰﻝ ﺍﺭﮐﺎﻥ ٔ‬

‫ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ‬ ‫ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺳﻠﻄﻨﺘﻪ ﻭ ﻫﻴﻤﻨﺘﻪ ﻭ ﻳﺠﻌﻞ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٥٤‬‬

‫ﻣﻦ ﺃﺻﻔﻴﺎﺋﻪ ﻣﺸﺎﻋﻞ ﺫﮐﺮﻩ ﻭ ﻣﻄﺎﻟﻊ ﺛﻨﺎﺋﻪ ﻭ ﻣﺸﺎﺭﻕ ﻧﺠﻮﻡ‬


‫ﺣﺒﻪ‬ ‫ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﻣﻬﺎﺑﻂ ﺍﻟﻬﺎﻣﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﻯ ﻭ ﻣﻌﺎﺩﻥ ﺍﻧﺠﺬﺍﺑﻪ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﻣﻢ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻳﻈﻬﺮﻫﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭ ٔ‬ ‫ﻭ ﻣﺆّﻳﺪﻳﻦ ﺑﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ﺑﺸﺌﻮﻥ ﻭ ﺁﺛﺎﺭ ﻭ ﻣﻨﺎﻗﺐ ﺗﺸﺨﺺ ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﺭﻫﺎ‬

‫ﻭ ﻳﺠﻌﻠﻬﻢ ﺍﻋﻼﻡ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﻳﺸﺮﻕ ﺑﺄﻧﻮﺍﺭ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺒﺮﺍء‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭ ﺃﺣﺎﻃﺔ‬ ‫ﻳﺆﻳﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ ﺭﺍﻳﺎﺕ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﺤﻴﺚ ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ ﻻ ﺗﻴﺄﺳﻮﺍ ﻣﻦ ﺭﻭﺡ ﺍ‪‬‬ ‫ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺍ‪ ‬ﺁﻓﺎﻕ ٔ‬

‫ﺗﺘﻤﻮﺝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺪﺓ ﻣﻦ ﻗﻠﺰﻡ ﺍﻟﮑﺒﺮﻳﺎء‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻥ ﺍﻟﻘﻄﺮﺓ‬ ‫ﺗﺎ‪‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻻﻋﻈﻢ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﺑﺄﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﺒﺤﻮﺭ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺬﺭﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨّﻴﺮ ﺍ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﻣﻐﺎﺭﺑﻬﺎ‬ ‫ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺗﻠﻮﺡ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻕ ٔ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻯ ﺣﺒﻴﺐ ﺭﻭﺣﺎﻧﻰ ﺗﺎ ﺑﺤﺎﻝ ﺍﺯ ﺗﻘﺎﺩﻳﺮ ﺍﻟﻬﻰ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻣﮑﺎﺗﺒﻪ‬

‫ﻣﺤﺒﺖ‬ ‫ﺑﺪﺳﺖ ﻧﻴﺎﻣﺪ ﮐﻪ ﺗﺤﺮﻳﺮﴽ ﺑﺬﮐﺮ ﺁﻥ ﻣﺨﻤﻮﺭ ﺻﻬﺒﺎﻯ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﻣﺸﻐﻮﻝ ﺷﻮﻡ ﻳﮏ ﺩﻓﻌﻪ ﺗﻼﻓﻰ ﻣﺎﻓﺎﺕ ﺷﺪ ﻣﻘﺼﻮﺩ‬

‫ﻣﺘﻮﺟﻪ‬ ‫ﺍﻳﻦ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻗﻮﺍﻯ ﺭﺅﻭﺳﺎﻯ ﺍﺩﻳﺎﻥ ﺑﺄﺟﻤﻌﻬﻢ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺸﺘﻴﺖ ﺍﻧﺠﻤﻦ ﺭﺣﻤﺎﻥ ﻭ ﺗﻔﺮﻳﻖ ﻭ ﺗﺨﺮﻳﺐ ﺑﻨﻴﺎﻥ ﺣﻀﺮﺕ‬ ‫ﻣﺎﺩﻯ ﻭ ﺍﺩﺑﻰ ﻭ ﺳﻴﺎﺳﻰ ﺟﻬﺎﻥ ﺍﺯ ﻫﺮ‬ ‫ﻳﺰﺩﺍﻥ ﺍﺳﺖ ﻭ ﺟﻨﻮﺩ ّ‬

‫ﺟﻬﺔ ﻣﻬﺎﺟﻢ ﭼﻪ ﮐﻪ ﺍﻣﺮ ﻋﻈﻴﻢ ﺍﺳﺖ ﻋﻈﻴﻢ ﻭ ﻋﻈﻤﺖ ﺍﻣﺮ‬ ‫ﺹ ‪٢٥٥‬‬

‫ﺩﺭ ﺍﻧﻈﺎﺭ ﻭﺍﺿﺢ ﻭ ﻻﺋﺢ ﻟﻬﺬﺍ ﺑﺎﻳﺪ ﺑﻔﻀﻞ ﻭ ﻋﻮﻥ ﺍﻟﻬﻰ ﭼﻨﺎﻥ‬ ‫ﻇﻞ ﺟﻨﺎﺡ ﻋﻨﺎﻳﺖ‬ ‫ﺍﺳﺘﻘﺎﻣﺖ ﻭ ﺛﺒﻮﺗﻰ ﺍﺯ ﻣﺴﺘﻈﻠّﻴﻦ ﺩﺭ ّ‬

‫ﺣﻀﺮﺕ ﺍﺣﺪّﻳﺖ ﻇﺎﻫﺮ ﻭ ﻻﺋﺢ ﮔﺮﺩﺩ ﮐﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻧﻈﺎﺭ‬

‫ﻭ ﻋﻘﻮﻝ ﺣﻴﺮﺍﻥ ﺷﻮﺩ‪ .‬ﺑﻌﺪ ﺍﺯ ﺣﻀﺮﺕ ﺭﻭﺡ ﻣﻌﺪﻭﺩﻯ‬ ‫ﺑﻮﺩﻧﺪ ﮐﻪ ﺑﺸﺮﻳﻌﻪ ﺭﻭﺡ ﺍ‪ ‬ﻭﺍﺭﺩ ﺷﺪﻧﺪ ﺑﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﺁﻧﮑﻪ‬

‫ﺩﺭ ﺑﺪﺍﻳﺖ ﻋﺮﻭﺝ ﺁﻧﺤﻀﺮﺕ ﺍﺯ ﮐﻤﺎﻝ ﻭﺣﺸﺖ ﻭ ﺩﻫﺸﺘﻰ‬ ‫ﮐﻪ ﺣﺎﺻﻞ ﺷﺪﻩ ﺑﻮﺩ ﺗﺰﻟﺰﻝ ﻭ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﻣﺴﺘﻮﻟﻰ ﺷﺪ ﻟﮑﻦ‬

‫ﻣﺴﻤﺎﺓ ﺑﻤﺮﻳﻢ ﻣﺠﺪﻟّﻴﻪ ﺑﺎﺳﺘﻘﺎﻣﺖ ﻭ ﺛﺒﻮﺗﻰ‬ ‫ﺑﻌﺪ ﺍﺯ ﭼﻨﺪ ﺭﻭﺯ ﺯﻧﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﻇﺎﻫﺮ ﺷﺪ ﮐﻪ ﺁﻥ ﺭﺟﺎﻝ ﺭﺍ ﺑﺮ ﺍﻣﺮ ﺛﺎﺑﺖ ﻭ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ ﻧﻤﻮﺩ‬

‫ﻭ ﺑﺮ ﺍﻋﻼء ﮐﻠﻤﺔ ﺍ‪ ‬ﻗﻴﺎﻡ ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ‪ .‬ﺑﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﺁﻧﮑﻪ ﺑﻈﺎﻫﺮ‬ ‫ﺻّﻴﺎﺩ ﻣﺎﻫﻰ ﻭ ﺻﺒّﺎﻍ ﺑﻮﺩﻧﺪ ﺑﻴﻤﻦ ﻭ ﻣﺒﺎﺭﮐﻰ ﺍﻣﺮ ﺍﻟﻬﻰ‬

‫ﻣﻌﻄﺮ ﻭ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻫﻞ ﻭﻓﺎﻕ ﺭﺍ‬ ‫ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﻣﺸﺎﻡ ﺍﻫﻞ ﺁﻓﺎﻕ ﺭﺍ ّ‬

‫ﺍﺣﺒﺎء ﺍ‪ ‬ﻭ ﺃﻣﻨﺎﺋﻪ ﻣﻦ ﻇﻬﻮﺭ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺯﻧﺪﻩ ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ‪ .‬ﻓﺎﻋﺘﺒﺮﻭﺍ ﻳﺎ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﮐﺎﻧﺖ ﮐﺎﻟﺮﻭﺡ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ّ‬


‫ﺷﺮﻳﺎﻥ ﺟﺴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭ ﻧﺎﺑﻀﺔ ﻓﻴﻪ ﻭ ﺍﺭﺗﻌﺪﺕ ﻭ ﺗﺰﻋﺰﻋﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺭﮐﺎﻥ ﺍﻟﺸﺮﮎ ﻋﺒﺪﻩ ﻋﺒﺎﺱ‬ ‫ﺹ ‪٢٥٦‬‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺻﻌﻘﴼ ﻣﻦ ﺗﺠﻠّﻰ‬ ‫ﺗﺮﺍﻧﻰ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻣﮑﺒّﴼ ﺑﻮﺟﻬﻰ ﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﺍﻻﺛﺎﺭ ُﻣﻐﻤﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻣﻨﺪﻫﺸﴼ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ٓ‬ ‫ً‬ ‫ﻼ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻻﺷﻄﺎﺭ ﻣﺘﺬﻟّ ً‬ ‫ﺍﺷﺘﺪﺍﺩ ﺍﻟﻔﺘﻦ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﮐﻤﺔ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﻣﺘﺄﺟﺞ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ‬ ‫ﻻﺳﺮﺍﺭ‬ ‫ﻣﻨﮑﺴﺮﴽ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺫﻟﮏ‬ ‫ﻭ ﺍﻻﺣﺸﺎء ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ ﻓﻰ ﺑﻘﻌﺔ ٔ‬

‫ﻟﻼﺑﺮﺍﺭ‬ ‫ﺣﺒﴼ ٔ‬ ‫ﺍﻧﺴﺎﻧﻰ ﻧﻔﺴﻰ ﻭ ﺭﻭﺣﻰ ﻭ ﺷﺆﻭﻧﻰ ﺑﻤﺎ ﺷﻐﻔﻮﻧﻰ ّ‬

‫ﺍﻻﺧﻴﺎﺭ ﺳﺮﻳﺎﻥ‬ ‫ﺳﺮﻯ ﻓﻰ ﻋﺮﻭﻗﻰ‬ ‫ﺣﺐ ٔ‬ ‫ﻭ ﺍﻣﺘﻼٔ ﻗﻠﺒﻰ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺮﻭﻕ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﻳﺎﻥ ﻭ ﺃﻧﺎﺟﻴﮏ ﻓﻰ ﺟﻨﺢ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻰ‬ ‫ﺍﻻﺻﺎﻝ ﻭ ﺍﺭﺟﻮﮎ ﺍﻥ‬ ‫ﻭ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭ ﺑﺤﺒﻮﺣﺔ‬ ‫ﺍﻟﻐﺪﻭ ﻭ ٓ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻤﺪﻫﻢ ﺑﺎﻣﺪﺍﺩﺍﺗﮏ ﺍﻟﻔﺎﺋﻘﺔ ﻭ ﻋﻨﺎﻳﺘﮏ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻭ ﻣﻮﻫﺒﺘﮏ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﺑﺎﻫﺮ ﻭ ﺍﻟﻘﻮﺍﺩﻡ ﻓﻰ ﺃﺟﻨﺤﺘﻬﻢ ﺍﻟﻨﺴﻴﻠﻪ‬ ‫ﺍﻟﻼﺣﻘﺔ ﻭ ﺗﻨﺒﺖ ٔ‬ ‫ﻋﺰﺗﮏ‬ ‫ّ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﻄﻴﺮﻭﺍ ﺍﻟﻰ ﺃﻭﺝ ﻋﻈﻤﺘﮏ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﻭ ﻓﻀﺎء ّ‬

‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﻳﻨﺸﺮﺣﻮﺍ ﺑﺎﻟﻄﺎﻓﮏ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺔ ﻭ ﻳﺴﺘﻨﻴﺮﻭﺍ ﺑﺄﻧﻮﺍﺭﮎ‬

‫ﺭﺏ ﺃﻧﻠﻬﻢ ﮐﺄﺳﴼ ﮐﺎﻥ ﻣﺰﺍﺟﻬﺎ ﮐﺎﻓﻮﺭﴽ ﻭ ﺍﺟﻌﻞ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ّ‬

‫ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺘﺴﻨﻴﻢ ﻧﺼﻴﺒﴼ ﻣﻮﻓﻮﺭﴽ ﻭ ﺍﺧﺮﺝ ﻟﻬﻢ ﮐﺘﺎﺑﴼ‬

‫ﻳﻠﻘﻮﻩ ﻣﻨﺸﻮﺭﴽ ﻭ ﺍﻋﻘﺪ ﻟﻬﻢ ﻟﻮﺍ‪ ‬ﻣﻨﺼﻮﺭﴽ ﻭ ﺍﺑﻦ ﻟﻬﻢ ﻋﻨﺪ‬ ‫ﺹ ‪٢٥٧‬‬

‫ﮐﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ‬ ‫ﻋﺮﺷﮏ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺑﻴﺘﴼ ﻣﻌﻤﻮﺭﴽ ﻭ ﺍﺟﻌﻞ ّ‬

‫ﺍﻻﻓﺎﻕ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺸﺮﻭﺍ ﺁﺛﺎﺭﮎ ﻓﻰ ٓ‬ ‫ﺳّﻴﺪﴽ ﻭ ﺣﺼﻮﺭﺍ ّ‬

‫ﺃﻡ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭ ﻳﻌﻠﻮﺍ ﮐﻠﻤﺘﮏ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﻭ ﻳﻈﻬﺮﻭﺍ ﺃﻧﻮﺍﺭﮎ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﻣﺤﺒﺘﮏ ﻓﻰ ﻗﻠﻮﺏ‬ ‫ﺗﺘﻮﻗﺪ ﻧﺎﺭ‬ ‫ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻫﻞ ﺍﻻﺷﺘﻴﺎﻕ ﻭ ﻳﻨﺤﺪﺭ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺪﻭﺩ ﮐﺎﻟﺴﻴﻮﻝ‬

‫ﻣﻦ ٓ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﻧﻌﻢ ﺻﺒﺎﺣﻬﻢ ﻭ ﺃﻧﺮ ﻣﺼﺒﺎﺣﻬﻢ ﻭ ﺍﻣﻼٔ‬ ‫ﺍﻻﻣﺎﻕ‪ّ .‬‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ﺍﻗﺪﺍﺣﻬﻢ ﻭ ﺭﻧّﺢ ﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﺒﺮ ﺍﻟﺮﺅﻑ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ ّ‬ ‫ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻗﻮﻩ ﺍﺷﺮﺍﻕ ﺍﺯ ﻧّﻴﺮ ﺁﻓﺎﻕ ﺷﺮﻕ ﻭ ﻏﺮﺏ ﺭﺍ‬ ‫ﺍﻯ ﻳﺎﺭﺍﻥ ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎء ّ‬

‫ﺑﺤﺮﮐﺖ ﺁﻭﺭﺩﻩ ﻋﺎﻟﻢ ﺁﻓﺮﻳﻨﺶ ﺁﺭﺍﻳﺶ ﻳﺎﻓﺘﻪ ﻭ ﺧﻠﻖ ﺟﺪﻳﺪ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﺍﺯ ﺧﺎﻭﺭ ﺑﻠﻨﺪ ﺷﺪﻩ‬ ‫ﺭﺑﻰ ٔ‬ ‫ﮔﺮﺩﻳﺪﻩ ﻧﺪﺍﻯ ﺳﺒﺤﺎﻥ ّ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﺍﺯ ﺑﺎﺧﺘﺮ ﮔﻮﺵ ﺯﺩ ﻫﺮ ﻫﻮﺷﻤﻨﺪ ﮔﺸﺘﻪ‬ ‫ﻭ ﺁﻫﻨﮏ ﻳﺎ ﺑﻬﺎء ٔ‬


‫ﺍﻟﺴﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻠﻞ ﺑﺬﮐﺮ ﺍﺳﻢ ﺍﻋﻈﻢ ﻧﺎﻃﻖ ﻭ ﺑﻈﻬﻮﺭ ﺟﻤﺎﻝ ﻗﺪﻡ‬ ‫ﻣﺨﺒﺮ ﻗﻮﻣﻰ ﺩﺭ ﻧﻬﺎﻳﺖ ﺳﺮﻭﺭ ﻣﺴﺘﺒﺸﺮ ﻭ ﺣﺰﺑﻰ ﺩﺭ ﻣﻮﺍﺭﺩ‬

‫ﺁﺛﺎﺭ ﻣﺘﺤّﻴﺮ ﻭ ﺟﻤﻌﻰ ﻏﺎﻓﻞ ﻭ ﻣﻨﮑﺮ ﺩﺭ ﻫﺮ ﺍﻧﺠﻤﻦ ﺫﮐﺮ ﺍﺳﻢ‬

‫ﺍﻋﻈﻢ ﻣﺘﺪﺍﻭﻝ ﻭ ﺍﻳﻦ ﺑﺸﺎﺭﺍﺕ ﺍﺯ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺁﻳﺎﺕ ﺩﺭ ﻋﺮﻭﻕ‬

‫ﺍﺣﺒﺎﻯ ﺣﻘﻴﻘﻰ‬ ‫ﻭ ﺷﺮﻳﺎﻥ ﺍﻣﮑﺎﻥ ﻣﺘﻮﺍﺻﻞ‪ .‬ﭘﺲ ﻳﺎﺭﺍﻥ ﺍﻟﻬﻰ ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٥٨‬‬

‫ﻭ ﺩﻭﺳﺘﺎﻥ ﻣﻌﻨﻮﻯ ﺑﺎﻳﺪ ﺷﺐ ﻭ ﺭﻭﺯ ﮔﻠﺒﺎﻧﮓ ﻳﺎ ﺑﺸﺮﻯ‬ ‫ﻭ ﻳﺎ ﻃﻮﺑﻰ ﺑﺎﻭﺝ ﺍﺛﻴﺮ ﺭﺳﺎﻧﻨﺪ ﺯﻳﺮﺍ ﺁﻥ ﻧﻔﻮﺱ ﻣﺴﺘﺸﺮﻕ‬ ‫ﻣﺠﻠﻰ ﻃﻮﺭ ﮔﺸﺘﻨﺪ ﻭ ﻟﻤﻌﻪ ﻧﻮﺭ ﻣﺸﺎﻫﺪﻩ ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ ﻭ ﻧﺼﻴﺐ‬ ‫ﺍﺯ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻮﻓﻮﺭ ﺑﺮﺩﻧﺪ ﻭ ﺑﺸﮑﺮﺍﻧﻪ ﺍﻳﻦ ﺍﻟﻄﺎﻑ ﺑﺎﻳﺪ ﺩﻣﺒﺪﻡ ﺁﻫﻨﮓ‬

‫ﻣﺤﺒﺖ ﺍ‪ ‬ﺑﺠﻮﺵ‬ ‫ﺟﺪﻳﺪ ﺑﻠﻨﺪ ﮐﻨﻨﺪ ﻭ ﻣﺎﻧﻨﺪ ﻧﻬﻨﮓ ﺩﺭﻳﺎﻯ‬ ‫ّ‬

‫ﺟﻨﺖ ﺍﺑﻬﻰ‬ ‫ﺑﻘﻮﻩ ﮐﻠﻤﺔ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻪ ّ‬ ‫ﺧﻄﻪ ﻏﺒﺮﺍ ّ‬ ‫ﻭ ﺧﺮﻭﺵ ﺁﻳﻨﺪ ﺗﺎ ّ‬

‫ﮔﺮﺩﺩ ﻭ ﺭﻭﻯ ﺯﻣﻴﻦ ﺑﻬﺸﺖ ﺑﺮﻳﻦ ﺷﻮﺩ ﻭ ﻃﺎﻭﺱ ﻋﻠﻴﻴﻦ‬ ‫ﺷﻬﭙﺮ ﺗﻘﺪﻳﺲ ﮔﺸﺎﻳﺪ ﻭ ﺩﺭ ﮐﻤﺎﻝ ﺗﺰﻳﻴﻦ ﺟﻠﻮﻩ ﻓﺮﻣﺎﻳﺪ‬

‫ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻳﻦ ﻣﻮﻫﺒﺖ ﺑﺨﻠﻮﺹ ﻳﺎﺭﺍﻧﺴﺖ ﻭ ﺍﻧﺠﺬﺍﺏ ﺩﻭﺳﺘﺎﻥ‬ ‫ﻣﺴﺮﺕ ﻭﺟﺪﺍﻥ‪ .‬ﭼﻨﺪﻳﺴﺖ ﮐﻪ ﻧﻐﻤﺎﺕ ﻭﺭﻗﺎ ﺍﺯ ﺁﻥ‬ ‫ﻭ ﻓﺮﺡ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻳﮑﻪ ﺑﻘﺎ ﺑﺴﺎﻳﺮ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﻧﺮﺳﻴﺪﻩ ﺑﻠﺒﻞ ﮔﻠﺸﻦ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺭﺍ ﮔﻠﺒﺎﻧﮓ‬

‫ﺭﺑﺎﻧﻰ ﻻﺯﻡ ﻭ ﺳﺘﺎﺭﻩ ﻓﺠﺮ ﺗﻘﺪﻳﺲ ﺭﺍ ﺳﻄﻮﻉ ﻧﻮﺭ ﺁﺳﻤﺎﻧﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭﺍﺟﺐ ‪ .‬ﺷﻤﻊ ﺍﻓﺮﻭﺧﺘﻪ ﺭﻭﺷﻦ ﺍﺳﺖ ﻭ ﭘﺮﻭﺍﻧﻪ ﺳﻮﺧﺘﻪ‬

‫ﺷﺎﻫﺪ ﻫﺮ ﺍﻧﺠﻤﻦ ﻳﺎﺭﺍﻥ ﺭﺍ ﺟﺬﺏ ﻭ ﻭﻟﻪ ﻻﺯﻡ ﻭ ﺩﻭﺳﺘﺎﻥ ﺭﺍ‬ ‫ﻣﺘﺮﺻﺪ‬ ‫ﻭﺟﺪ ﻭ ﻃﺮﺏ ﻭﺍﺟﺐ ﺳﻤﻊ ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎ ﺩﺍﺋﻤﴼ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﺎ ﺍﺯ ﭼﻪ ﺍﻗﻠﻴﻤﻰ ﺍﻟﺤﺎﻥ ﺑﺪﻳﻊ ﺭﺳﺪ ﻭ ﺍﺯ ﭼﻪ ﮐﺸﻮﺭﻯ ﻧﻐﻤﺎﺕ‬

‫ﺟﺎﻧﭙﺮﻭﺭ ﻣﺴﻤﻮﻉ ﺁﻳﺪ ﺍﮔﺮ ﺳﺮﻭﺭ ﺍﻳﻦ ﺩﻝ ﻭ ﺟﺎﻥ ﺭﺍ ﺧﻮﺍﻫﻴﺪ‬ ‫ﺹ ‪٢٥٩‬‬

‫ﭼﻨﺎﻥ ﻧﻐﻤﻪ ﻭ ﺁﻭﺍﺯﻯ ﺑﻠﻨﺪ ﮐﻨﻴﺪ ﮐﻪ ﺍﻫﻞ ﻣﻼٔ ﺍﻋﻠﻰ ﺑﺎﻫﺘﺰﺍﺯ ﺁﻳﻨﺪ‬

‫ﺳﮑﺎﻥ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﺑﻬﻰ ﻫﻤﺪﻡ ﻭ ﻫﻤﺮﺍﺯ ﮔﺮﺩﻧﺪ ﻭ ﻋﻠﻴﮑﻢ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻉﻉ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺃﺣﺒﺎﺋﮏ ﻭ ﺭﻭﺣﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﻗﻠﺒﻰ ﻣﻤﺘﻼٔ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﻟﺘﻌﻠﻢ ّ‬ ‫ﺑﺤﺐ ّ‬ ‫ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻟﻬﻰ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺘﻌﻠﻖ ﺑﺮﻭﺡ ﺃﺻﻔﻴﺎﺋﮏ ﻭ ﺻﺪﺭﻯ ﻳﻨﺸﺮﺡ ﺑﺬﮐﺮ ﺍﻣﻨﺎﺋﮏ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﺭﻗﺎﺋﮏ ﻭ ﺃﺧﺬﺗﻨﻰ ﺳﮑﺮﺓ‬ ‫ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺘﻰ ﻣﻨﺠﺬﺑﺔ ﺑﺬﮐﺮ ّ‬

‫ﺣﺒﻬﻢ ﻓﺎﺟﺒﺮﺗﻨﻰ ﺍﻥ ﺃﺭﻃﺐ ﻟﺴﺎﻧﻰ ﺑﺜﻨﺎﺋﻬﻢ ﻭ ﺃﻧﺎﺟﻴﮏ ﺑﻘﻠﺒﻰ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﺗﻀﺮﻉ ﺍﻟﻴﮏ ﺍﻥ ﺗﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻮﺍﺋﺪﮎ‬ ‫ﻭ ﺭﻭﺣﻰ ﻭ ﻟﺴﺎﻧﻰ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺴﻤﺎﻭّﻳﺔ ﻭ ﺁﻻﺋﮏ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﻭ ﺗﻠﻘﻰ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺫﻳﻞ ﺭﺩﺍﺋﮏ‬

‫ﻭ ﺗﻤﻼٔ ﻟﻬﻢ ﮐﺄﺱ ﻋﻄﺎﺋﮏ ﻭ ﺗﺸﻤﻠﻬﻢ ﺑﻠﺤﺎﻅ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ‬

‫ﺗﺨﺼﺼﻬﻢ ﺑﺠﻠﻴﻞ ﻣﻮﻫﺒﺘﮏ‬ ‫ﻭ ﺗﻐﺮﻗﻬﻢ ﻓﻰ ﺑﺤﺎﺭ ﺭﺣﻤﺘﮏ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺣﺘﻰ ﺗﺘﺠﻠّﻰ‬ ‫ﻭ ﺗﺨﺘﺎﺭﻫﻢ ٔ‬ ‫ﺗﺘﻤﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻧﻌﻤﺘﮏ ّ‬ ‫ﻻﻋﻼء ﮐﻠﻤﺘﮏ ﻭ ّ‬

‫ﻓﻰ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺍﻧﻮﺍﺭ ﺗﻮﺣﻴﺪﮎ ﻭ ﻳﻤّﺮ ﻋﻠﻰ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻓﺌﺪﺗﻬﻢ ﻧﺴﻴﻢ‬

‫ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﻔﻀﻠﮏ ﻭ ﺟﻮﺩﮎ ﻭ ﺗﻨﻄﺒﻊ ﻓﻰ ﻣﺮﺍﻳﺎ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺁﻳﺎﺕ‬ ‫ﺗﻘﺮ ﺃﻋﻴﻨﻬﻢ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﻣﻮﻫﺒﺘﮏ ﻭ ﺗﻨﻄﻖ‬ ‫ﻣﻌﺮﻓﺘﮏ ﻭ ّ‬

‫ﺗﻄﻤﺌﻦ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﺑﺎﺩﺭﺍﮎ ﺁﺛﺎﺭﮎ‬ ‫ﺃﻟﺴﻨﻬﻢ ﺑﺒﺪﻳﻊ ﺍﺳﺮﺍﺭﮎ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٦٠‬‬ ‫ﺭﺏ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ﻭ ﺗﻔﻴﺾ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻴﻮﺿﺎﺕ ﺍﺳﻤﺎﺋﮏ ﻭ ﺻﻔﺎﺗﮏ ّ‬

‫ﻭﻓﻘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﻮﺩّﻳﺘﮏ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻬﻢ‬ ‫ﺃّﻳﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻣﺘﮏ ﻭ ّ‬

‫ﻣﺤﺒﺘﮏ‬ ‫ﺁﻳﺎﺕ ﺗﻮﺣﻴﺪﮎ ﻭ ﺭﺍﻳﺎﺕ ﺗﻤﺠﻴﺪﮎ ﻭ ﺃﺷﺠﺎﺭ ﺭﻳﺎﺽ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﮐﻠﻤﺎﺕ ﮐﺘﺎﺏ ﻣﻌﺮﻓﺘﮏ ﻭ ﺳﺮﺝ ﻫﺪﺍﻳﺘﮏ ﻭ ﻧﺠﻮﻡ ﺃﻓﻖ‬

‫ﻣﻮﻫﺒﺘﮏ ﻭ ﺃﻣﻮﺍﺝ ﺑﺤﺮ ﺃﺣﺪﻳّﺘﮏ ﻭ ﺷﻬﺐ ﺃﻭﺝ ﻋﻈﻤﺘﮏ‬

‫ﺃﺷﻌﺔ ﺷﻤﺲ ﻇﻬﻮﺭﮎ ﻭ ﺭﻳﺎﺣﻴﻦ ﺣﺪﺍﺋﻖ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ‬ ‫ﻭ ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ ﺃﺳﺮﺍﺭﮎ ﻭ ﻣﺼﺎﺑﻴﺢ ﻫﺪﺍﻳﺘﮏ ّ‬

‫ﻱ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻯ ﻳﺎﺭﺍﻥ ﺍﻟﻬﻰ ﻭ ﻳﺎﻭﺭﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻄﻰ ﺍﻟﻤﺆّﻳﺪ ﺍﻟﻘﻮ ّ‬

‫ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎء ﺷﻤﺲ ﺣﻘﻴﻘﺖ ﭼﻮﻥ ﺩﺭ ﭘﺲ ﺳﺤﺎﺏ ﺟﻼﻝ‬

‫ﻣﺨﺘﻔﻰ ﺷﺪ ﻭ ﻧّﻴﺮ ﺁﻓﺎﻕ ﺍﺯ ﻣﻄﻠﻊ ﺷﻬﻮﺩ ﺍﻓﻮﻝ ﻧﻤﻮﺩ ﻭ ﺩﺭ ﺟﻬﺎﻥ‬

‫ﭘﻨﻬﺎﻥ ﺍﺷﺮﺍﻕ ﮐﺮﺩ ﻭ ﺍﺯ ﻏﻴﺐ ﺍﮐﻮﺍﻥ ﺑﺮ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻣﮑﺎﻥ ﻓﻴﺾ‬

‫ﺧﻔﺎﺷﺎﻥ ﺑﺤﺮﮐﺖ ﺁﻣﺪﻧﺪ ﻭ ﭘﺮ ﻭ ﺑﺎﻟﻰ‬ ‫ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻣﺒﺬﻭﻝ ﺩﺍﺷﺖ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﮔﺸﻮﺩﻧﺪ ﻭ ﺟﻮﻻﻧﻰ ﺩﺍﺩﻧﺪ ﻭ ﭼﻨﺎﻥ ﮔﻤﺎﻥ ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ ﮐﻪ ﻓﻴﺾ‬

‫ﺟﻠﻴﻞ ﺁﻧﻮﺟﻪ ﺟﻤﻴﻞ ﺭﺍ ﻣﻨﻘﻄﻊ ﻧﻤﺎﻳﻨﺪ ﻭ ﺍﺷﻌﻪ ﺳﺎﻃﻌﻪ ﺷﻤﺲ‬ ‫ﺣﻘﻴﻘﺖ ﺭﺍ ﺧﺎﻣﻮﺵ ﮐﻨﻨﺪ ﻧﺎﺭ ﻣﻮﻗﺪﻩ ﺭﺍ ﻣﻔﻘﻮﺩ ﻧﻤﺎﻳﻨﺪ ﻭ ﻧﻮﺭ‬ ‫ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺭﺍ ﻣﻌﺪﻭﻡ ﺳﺎﺯﻧﺪ ﺯﻳﺮﺍ ﭼﻨﻴﻦ ﭘﻨﺪﺍﺷﺘﻨﺪ ﮐﻪ ﺑﺼﻌﻮﺩ‬ ‫ﺣﻀﺮﺕ ﻣﻘﺼﻮﺩ ﺑﻨﻴﺎﻥ ﺍﻟﻬﻰ ﺑﺮ ﺍﻓﺘﺪ ﻭ ﺷﺠﺮﻩ ﻣﺒﺎﺭﮐﻪ ﺍﺯ ﺭﻳﺸﻪ‬ ‫ﺹ ‪٢٦١‬‬

‫ﮐﻨﺪﻩ ﺷﻮﺩ ﺑﺌﺲ ﻣﺎ ﻇﻨّﻮﺍ ﻭ ﺯﻋﻤﻮﺍ ﻭ ﺗﺮﺍﻫﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻰ ﺧﺴﺮﺍﻥ‬

‫ﻣﺒﻴﻦ ﭼﻨﺎﻧﭽﻪ ﺍﺯ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺴﻤﻮﻉ ﺩﺭ ﺑﻌﺾ ﺍﺯ ﺟﻬﺎﺕ ﺍﻋﺪﺍ‬

‫ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ ﺧﺒﺮ ﻣﺼﻴﺒﺖ ﮐﺒﺮﻯ ﺟﺸﻦ ﮔﺮﻓﺘﻨﺪ ﻭ ﻓﺮﺡ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺷﺎﺩﻣﺎﻧﻰ ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ ﻣﺠﻠﺲ ﺑﺰﻡ ﺁﺭﺍﺳﺘﻨﺪ ﻭ ﻋﻮﺩ ﺑﻤﺠﻤﺮ ﺍﻧﺪﺍﺧﺘﻨﺪ‬


‫ﻭ ﻧﻘﻞ ﻭ ﺷﮑﻮﻓﻪ ﻧﻬﺎﺩﻧﺪ ﻭ ﺷﻤﻌﻬﺎ ﺍﻓﺮﻭﺧﺘﻨﺪ ﻭ ﺷﻬﺪ‬ ‫ﻭ ﺷﺮﺍﺏ ﺁﻣﻴﺨﺘﻨﺪ ﻭ ﭼﻨﮓ ﻭ ﭼﻐﺎﻧﻪ ﺑﻨﻮﺍﺧﺘﻨﺪ ﻭ ﺁﻧﺸﺐ ﺭﺍ‬ ‫ﻣﺴﺮﺕ ﻭ ﮐﺎﻣﺮﺍﻧﻰ‬ ‫ﺗﺎ ﺑﺼﺒﺎﺡ ﻓﺮﺡ ﻭ ﺷﺎﺩﻣﺎﻧﻰ ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ ﻭ ّ‬

‫ﺟﺴﺘﻨﺪ ﻭﻟﻰ ﻏﺎﻓﻞ ﺍﺯ ﺍﻳﻨﮑﻪ ﻓﻴﺾ ﺁﻥ ﺁﻓﺘﺎﺏ ﺭﺍ ﺍﻧﺘﻬﺎﺋﻰ ﻧﻪ ﻭ ﺳﻴﻞ‬ ‫ﺁﻥ ﺑﻴﺎﺑﺎﻥ ﺭﺍ ﺍﻧﻘﻄﺎﻋﻰ ﻧﻴﺴﺖ ﭘﺮﺗﻮ ﺁﻥ ﮐﻮﮐﺐ ﻣﺒﺎﺭﮎ‬

‫ﻣﺴﺘﻤﺮ ﺍﺳﺖ ﻭ ﺳﺮﻳﺮ ﺳﻠﻄﻨﺖ "ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﺳﺘﻮﻯ"‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺴﺘﻘﺮ ﺑﻠﮑﻪ ﻫﻴﮑﻞ ﺑﺸﺮﻯ ﻣﺎﻧﻨﺪ ﺳﺤﺎﺏ ﻣﺎﻧﻊ ﺍﺯ ﻣﺸﺎﻫﺪﻩ‬ ‫ّ‬

‫ﺷﻌﺎﻉ ﺁﻓﺘﺎﺏ ﺍﺳﺖ‪ .‬ﺍﻳﻨﺴﺖ ﮐﻪ ﺩﺭ ﺍﻧﺠﻴﻞ ﻣﻴﻔﺮﻣﺎﻳﺪ ﺣﻀﺮﺕ‬ ‫ﻣﻮﻋﻮﺩ ﻭﻗﺘﻴﮑﻪ ﺁﻳﺪ ﺑﺮ ﺍﺑﺮ ﺳﻮﺍﺭ ﺍﺳﺖ ﻭ ﭼﻮﻥ ﺳﺤﺎﺏ‬ ‫ﻣﮑﺮﻡ ﻣﺨﺘﻔﻰ ﮔﺮﺩﺩ ﻗﺮﺹ ﺷﻤﺲ ﻇﺎﻫﺮ ﺷﻮﺩ ﻭ ﺷﻌﺎﻉ‬

‫ﺷﺪﻳﺪ ﻣﻨﺘﺸﺮ ﻓﺮﻣﺎﻳﺪ ﻟﻬﺬﺍ ﭼﻨﺪﻯ ﻧﮕﺬﺷﺖ ﻭﻟﻮﻟﻪ ﺩﺭ ﺁﻓﺎﻕ‬ ‫ﺍﻓﺘﺎﺩ ﻭ ﺯﻟﺰﻟﻪ ﺩﺭ ﺍﺭﮐﺎﻥ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻓﮑﻨﺪ ﺷﺮﻕ ﭘﺮﻫﻠﻬﻠﻪ ﺷﺪ ﻏﺮﺏ‬

‫ﭘﺮ ﻏﻠﻐﻠﻪ ﮔﺸﺖ ﺁﻓﺘﺎﺏ ﺍﻧﻮﺭ ﺟﻤﺎﻝ ﺣﻘﻴﻘﺖ ﺍﺯ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺒﺮﻭﺝ‬ ‫ﺹ ‪٢٦٢‬‬

‫ﻏﻴﺐ ﺩﺭ ﻧﻘﻄﻪ ﺍﺣﺘﺮﺍﻕ ﺍﺷﺮﺍﻕ ﺑﺮ ﺁﻓﺎﻕ ﻧﻤﻮﺩ ﭘﺮﺩﻩ ﺳﺘﺮ ﻭ ﺧﻔﺎ‬

‫ﻣﺤﺒﺔ ﺍ‪ ‬ﺩﺭ ﻗﻠﻮﺏ ﻭ ﺍﺣﺸﺎ ﺑﺮ ﺍﻓﺮﻭﺧﺖ‬ ‫ﺑﺮ ﺍﻓﺘﺎﺩ ﻭ ﻧﺎﺭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﺣﺒﺎﻯ ﺍﻟﻬﻰ ﻣﺎﻧﻨﺪ ﺷﻤﻊ ﺭﻭﺷﻦ ﮔﺸﺘﻨﺪ ﻭ ﺑﻤﺜﺎﺑﻪ ﺷﺎﻫﺪﺍﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﻋﺸﻖ ﺭﺳﻮﺍﻯ ﺍﻧﺠﻤﻦ ﺷﺪﻧﺪ ﺍﺯ ﻫﺮ ﮐﺮﺍﻧﻪ ﻧﻐﻤﻪ ﻭ ﺗﺮﺍﻧﻪ‬

‫ﺍﻻﻗﺎﻟﻴﻢ"‬ ‫ﮐﻞ ٔ‬ ‫ﺭﺑﻨﺎ ﺍﻧّﺎ ﺳﻤﻌﻨﺎ ﻧﺪﺍﺋﮏ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﺑﻠﻨﺪ ﺷﺪ ﻭ ﻧﺪﺍﻯ " ّ‬

‫ﺑﻠﻨﺪ ﺷﺪ ﺍﻋﻼء ﮐﻠﻤﺔ ﺍ‪ ‬ﮔﺸﺖ ﻭ ﻧﺸﺮ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﺻﻴﺖ‬

‫ﺣﻖ ﺟﻬﺎﻥ ﮔﻴﺮ ﺷﺪ ﻭ ﺻﻮﺕ ﺃﻟﺴﺖ ﺑﺂﺫﺍﻥ ﻗﺮﻳﺐ ﻭ ﺑﻌﻴﺪ ﺭﺳﻴﺪ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻣﺮ ﺍ‪ ‬ﻋﻈﻴﻤﺘﺮ ﺷﺪ ﻭ ﺑﻨﻴﺎﻥ ﺷﺮﻳﻌﺔ ﺍ‪ ‬ﺭﻓﻴﻌﺘﺮ ﮔﺸﺖ‬

‫ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻠﻞ ﻣﺘﺄﺛّﺮ ﺷﺪﻧﺪ ﻭ ﺩﺷﻤﻨﺎﻥ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﺒﺎﺭﮎ ﺧﺎﺋﺐ ﻭ ﺧﺎﺳﺮ‬ ‫ﮔﺸﺘﻨﺪ ﻭ ﭼﻮﻥ ﻣﻼﺣﻈﻪ ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ ﮐﻪ ﺻﻌﻮﺩ ﺣﻀﺮﺕ‬

‫ﻻﺣﺒﺎﺋﻪ ﺍﻟﻔﺪﺍء ﺳﺒﺐ ﺍﻋﻼء ﺍﻣﺮ ﻣﺒﺎﺭﮐﺶ‬ ‫ﻣﻘﺼﻮﺩ ﺭﻭﺣﻰ ٔ ّ‬ ‫ﮔﺸﺖ ﻭ ﺷﻌﻠﻪ ﻧﺎﺭ ﻣﻮﻗﺪﻩ ﺑﻴﺸﺘﺮ ﺷﺪ ﻭ ﻫﺮ ﻣﺆﻣﻦ ﻣﻄﻤﺌﻨّﻰ‬

‫ﻗﺪﻡ ﭘﻴﺸﺘﺮ ﻧﻬﺎﺩ ﻟﻬﺬﺍ ﺳﻄﻮﻉ ﻧﻮﺭ ﻣﻨﻴﺮ ﻣﻠﻞ ﻣﻌﺎﺭﺿﻪ ﺭﺍ‬

‫ﺧﺴﺮﺍﻥ ﻣﺒﻴﻦ ﺷﺪ ﻭ ﻫﻤﭽﻨﻴﻦ ﻓﻀﻞ ﺣﻀﺮﺕ ﻳﺰﺩﺍﻥ ﺳﺮﻳﺮ‬ ‫ﺑﻘﻮﻩ‬ ‫ﺗﺎﺟﺪﺍﺭﻯ ﺍﻳﺮﺍﻥ ﺭﺍ ﺑﺠﻠﻮﺱ ﭘﺎﺩﺷﺎﻩ ﻋﺎﺩﻟﻰ ﺗﺰﻳﻴﻦ ﺩﺍﺩ ﻭ ّ‬

‫ﺭﺣﻤﺎﻥ ﺁﻥ ﺗﺎﺟﺪﺍﺭ ﮐﺎﻣﻞ ﺑﺮ ﺣﺰﺏ ﻣﻈﻠﻮﻡ ﻣﻬﺮﺑﺎﻥ ﮔﺮﺩﻳﺪ‬

‫ﺭﺏ ﻗﺪﻳﺮ ﺷﺪ ﻭ ﻫﻤﭽﻨﻴﻦ ﻧﻔﻮﺱ‬ ‫ﺍﻳﻦ ﻧﻴﺰ ﺗﺄﻳﻴﺪﻯ ﺍﺯ ﺣﻀﺮﺕ ّ‬

‫ﺹ ‪٢٦٣‬‬


‫ﻣﻘﺪﺳﻰ ﺍﺯ ﻳﺎﺭﺍﻥ ﺍﻟﻬﻰ ﺑﻮﻓﺎ ﻗﻴﺎﻡ ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ ﻭ ﺩﺭ ﺳﺒﻴﻞ ﺟﻤﺎﻝ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﺑﻬﻰ ﺟﺎﻥ ﻓﺸﺎﻧﻰ ﮐﺮﺩﻧﺪ ﺭﺍﺣﺖ ﻭ ﺁﺳﺎﻳﺶ ﺧﻮﻳﺶ ﺭﺍ‬

‫ﺑﮕﺬﺍﺷﺘﻨﺪ ﻭ ﺩﻳﺪﻩ ﺑﺎﻓﻖ ﺍﺣﺪّﻳﺖ ﮔﻤﺎﺷﺘﻨﺪ ﻣﻨﺎﺩﻯ‬

‫ﭘﻴﻤﺎﻥ ﮔﺸﺘﻨﺪ ﻭ ﭘﻴﻤﺎﻧﻪ ﭘﻴﻤﺎﻥ ﺑﺪﺳﺖ ﮔﺮﻓﺘﻨﺪ ﻭ ﺟﻬﺎﻧﻰ ﺳﺮﻣﺴﺖ‬ ‫ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ ﻧﺸﺮ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﮐﺮﺩﻧﺪ ﻭ ﺗﺒﻠﻴﻎ ﺍﻣﺮ ﺍ‪ ‬ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ‬

‫ﻭ ﻧﻔﻮﺱ ﮐﺜﻴﺮﻩ ﺭﺍ ﻫﺪﺍﻳﺖ ﮐﺒﺮﻯ ﻣﺒﺬﻭﻝ ﺩﺍﺷﺘﻨﺪ‪ .‬ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪‬‬ ‫ﮐﻪ ﺗﺄﻳﻴﺪﺍﺕ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﺑﻬﻰ ﭘﻰ ﺩﺭ ﭘﻰ ﺭﺳﻴﺪ ﻭ ﻧﺼﺮﺕ ﻣﻼٔ‬

‫ﺃﻋﻠﻰ ﭘﺮﺗﻮﺵ ﻣﺎﻧﻨﺪ ﺑﺎﺭﻗﻪ ﺻﺒﺢ ﺩﻣﻴﺪ ﺍﻓﻮﺍﺝ ﺟﻨﻮﺩ ﻣﻼٔ‬

‫ﺃﻋﻠﻰ ﻣﺎﻧﻨﺪ ﺍﻣﻮﺍﺝ ﻣﺘﺮﺍﺩﻓﴼ ﻧﺎﺯﻝ ﻭ ﺟﻴﻮﺵ ﭘﺮ ﺟﻮﺵ‬

‫ﻗﻮﺕ ﻭ ﻗﺪﺭﺕ ﻣﻤﺎﻟﮏ‬ ‫ﻭ ﺧﺮﻭﺵ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﺑﻬﻰ ﺑﮑﻤﺎﻝ ّ‬

‫ﻣﺴﺨﺮ ﻧﻤﻮﺩ ﺍﻳﻦ ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻟﻬﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻬّﻴﻪ ﺑﻮﺩ‬ ‫ﻗﻠﻮﺑﺮﺍ ﮔﺸﻮﺩ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺍﻳﻦ ﺍﻓﻮﺍﺝ ﺍﻣﻮﺍﺝ ﺑﺤﻮﺭ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﻪ ﻧﻔﻮﺱ ﻣّﻴﺘﻪ ﺭﺍ ﺣﻴﺎﺕ‬

‫ﺍﺑﺪّﻳﻪ ﺑﺨﺸﻴﺪ ﻭ ﺑﺮ ﻣﻤﺎﻟﮏ ﻗﻠﻮﺏ ﻫﺠﻮﻡ ﻧﻤﻮﺩ ﻭ ﺟﺎﻥ ﻭ ﺭﻭﺡ‬

‫ﻣﺒﺬﻭﻝ ﺩﺍﺷﺖ ﺯﻳﺮﺍ ﻟﺸﮑﺮ ﺣﻴﺎﺗﻨﺪ ﻭ ﺟﻨﻮﺩ ﻧﺠﺎﺕ ﺯﺍﺩﻫﻢ‬

‫ﺍﺣﺒﺎﻯ ﺍﻟﻬﻰ‬ ‫ﺟﻼﻻ ﻭ ﺩﻭﻟﺔ ﻭ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﺷﻮﮐﺔ ﻭ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ﺭﺟﺎﻻ ﭘﺲ ﺍﻯ ّ‬

‫ﺣﺎﻝ ﻭﻗﺖ ﺁﻥ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﺑﺸﮑﺮﺍﻧﻪ ﺍﻳﻦ ﻣﻮﻫﺒﺖ ﺑﺂﻧﭽﻪ ﻣﮑﻠّﻔﻴﺪ‬ ‫ﺑﺂﻥ ﻗﻴﺎﻡ ﻧﻤﺎﺋﻴﺪ ﻭ ﺍﺣﮑﺎﻡ ﺷﺮﻳﻌﺔ ﺍ‪ ‬ﺭﺍ ﻣﺠﺮﻯ ﺩﺍﺭﻳﺪ‬ ‫ﺹ ‪٢٦٤‬‬ ‫ﺩﺭ ﻣﺸﺮﻕ ﺍﻻﺫﮐﺎﺭ ﺑﺪﺭﮔﺎﻩ ﺍﺣﺪّﻳﺖ ﻧﻤﺎﺯ ﺁﺭﻳﺪ ﻭ ﻋﺠﺰ‬

‫ﻭ ﻧﻴﺎﺯ ﮐﻨﻴﺪ ﻭ ﺑﺴﺘﺎﻳﺶ ﻭ ﻧﻴﺎﻳﺶ ﭘﺮﺩﺍﺯﻳﺪ ﻭ ﺩﺭ ﺷﻬﺮ ﺻﻴﺎﻡ‬ ‫ﺻﺎﺋﻢ ﮔﺮﺩﻳﺪ ﻭ ﺩﺭ ﻟﻴﺎﻟﻴﺶ ﻗﺎﺋﻢ ﻭﻟﻰ ﺑﮑﻤﺎﻝ ﺣﮑﻤﺖ ﻧﻪ ﺑﻨﻮﻋﻴﮑﻪ‬ ‫ﺟﻬﺎﻝ ﮔﺮﺩﺩ ﻭ ﻳﮏ ﺧﻮﺍﻫﺶ ﺍﺯ ﺟﻤﻴﻊ‬ ‫ﺳﺒﺐ ﺟﺰﻉ ﻭ ﻓﺰﻉ ّ‬

‫ﻳﺎﺭﺍﻥ ﺍﻟﻬﻰ ﺩﺍﺭﻡ ﻭ ﺁﻥ ﺁﺭﺯﻭﻯ ﺟﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﻣﺮﺍ ﺑﺼﺮﻑ‬ ‫ﻣﻘﺪﺱ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺑﺴﺘﺎﻳﻨﺪ ﻭ ﺑﺠﺰ‬ ‫ﻋﺒﻮﺩّﻳﺖ ﺁﺳﺘﺎﻥ ّ‬

‫ﺑﮑﻠﻤﺎﺕ ﻭ ﺗﻌﺒﻴﺮﺍﺗﻴﮑﻪ ﺍﺯ ﻧﻔﺲ ﺧﺎﻣﻪ ﺍﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺻﺎﺩﺭ ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎ ﺭﺍ‬ ‫ﻧﺴﺘﺎﻳﻨﺪ ﺍﺑﺪﴽ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﺯ ﺁﻥ ﻧﮑﻨﻨﺪ ﺑﻬﻤﺎﻧﻘﺪﺭ ﮐﻔﺎﻳﺖ ﮐﻨﻨﺪ‬ ‫ﺍﻥ ﻧﻌﺘﻰ ﻭ ﺻﻔﺘﻰ ﻭ ﺳﻤﺘﻰ ﻭ ﺍﺳﻤﻰ ﻭ ﻟﻘﺒﻰ ﻭ ﮐﻴﻨﻮﻧﺘﻰ ﻭ ﺫﺍﺗﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺘﻰ ﻭ ﻋﻼﻧﻴﺘﻰ ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎء ﻭ ﻟﻴﺲ ﻟﻰ ﺷﺄﻥ ﻏﻴﺮ ﻫﺬﺍ‬

‫ﺍﻟﺒﺘﻪ ﻳﺎﺭﺍﻥ ﺍﻟﻬﻰ ﺍﺳﺘﺪﻋﺎﻯ ﺍﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺭﺍ ﮐﻪ ﺑﮑﻤﺎﻝ ﻋﺠﺰ ﻭ ﻧﻴﺎﺯ‬ ‫ّ‬ ‫ﻧﻤﻮﺩﻩ ﻗﺒﻮﻝ ﺧﻮﺍﻫﻨﺪ ﻓﺮﻣﻮﺩ ﻭ ﺍﻳﻦ ﻗﻠﺐ ﺣﺰﻳﻦ ﺭﺍ ﺷﺎﺩﻣﺎﻥ‬

‫ﺧﻮﺍﻫﻨﺪ ﮐﺮﺩ ﻭ ﺍﻳﻦ ﺟﺴﻢ ﻋﻠﻴﻞ ﺭﺍ ﺣﻴﺎﺗﻰ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﺒﺬﻭﻝ‬

‫ﺧﻮﺍﻫﻨﺪ ﺩﺍﺷﺖ ﺗﺎ ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎء ﺑﺎﺳﺘﻤﺎﻉ ﺍﻳﻦ ﺑﺸﺎﺭﺕ ﮐﺒﺮﻯ‬

‫ﻭ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻳﻦ ﻣﻮﻫﺒﺖ ﻋﻈﻤﻰ ﺷﺎﺩﻣﺎﻧﻰ ﮐﻨﺪ ﻭ ﺳﺮﻭﺭ ﻭ ﻓﺮﺡ ﺭﺣﻤﺎﻧﻰ ﻳﺎﺑﺪ ﻉﻉ‬


‫ﺹ ‪٢٦٥‬‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻟﻬﻰ ﻭ ﻣﻼﺫﻯ ﻭ ﮐﻬﻒ ﺻﻮﻧﻰ ﻭ ﻋﻮﻧﻰ ﻓﻰ ﺷﺪﺍﺋﺪﻯ ﻭ ﺑﻼﺋﻰ‬ ‫ﺍﻣﺪﺩ ﺍﻟﻴﮏ ﺍﻳﺪﻯ‬ ‫ﺍﻧﻰ ﺃﺑﺴﻂ ﺍﻟﻴﮏ‬ ‫ﺍﮐﻒ ﺍﻟﻀﺮﺍﻋﺔ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﺗﻨﺰﻝ ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﺘﻬﺎﻝ ﻳﺎ ّ‬ ‫ﺭﺑﻰ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻝ ﻭ ﻳﺎ ﺫﺍ ﺍﻟﺠﻼﻝ ﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺍﻥ ّ‬

‫ﺑﺮﮐﺘﮏ ﻭ ﻣﻮﻫﺒﺘﮏ ﻭ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﺭﺣﻤﺘﮏ ﻭ ﺳﺎﺑﻐﺔ ﻧﻌﻤﺘﮏ ﻋﻠﻰ‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﺷﻤﻠﺘﻬﻢ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺃﻋﻴﻦ ﺭﺣﻤﺎﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﺟﺬﺑﺘﻬﻢ‬ ‫ﺃﺣﺒﺘﮏ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻧﺴﻤﺎﺕ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﻓﺮﺩﺍﻧّﻴﺘﮏ ﻭ ﺛﻤﻠﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻗﺪﺍﺡ ﺭﺍﺡ‬ ‫ﻣﺤﺒﺘﮏ ﻭ ﺍﻧﺘﺸﺖ ﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﻣﻦ ﺭﺣﻴﻖ ﺩﻧﺎﻥ ﻣﻮﻫﺒﺘﮏ‬ ‫ّ‬

‫ﻗﺮﺕ ﺃﻋﻴﻨﻬﻢ‬ ‫ﻭ ﺍﻧﺸﺮﺣﺖ ﺻﺪﻭﺭﻫﻢ ﺑﻨﻮﺭ ﻣﻌﺮﻓﺘﮏ ﻭ ّ‬

‫ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺁﻳﺎﺗﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﺍﻟﻤﺸﺮﻗﺔ ﻣﻦ ﺃﻓﻖ ﻣﻠﮑﻮﺗﮏ‪.‬‬

‫ﺷﺪﺩ‬ ‫ﻟﻢ ﺷﻌﺜﻬﻢ ﺑﺠﻮﺩﮎ ﻭ ّ‬ ‫ﺷﻤﻠﻬﻢ ﺑﻔﻀﻠﮏ ﻭ ُ ّ‬ ‫ﺭﺏ ﻫﺆﻻء ﺟﻤﻊ ّ‬ ‫ﺃﻯ ّ‬ ‫ﻗﻮﻯ ﻇﻬﺮﻫﻢ ﺑﺎﻟﻄﺎﻓﮏ ﻭ ﺁﻭﻭﺍ ﺍﻟﻰ ﮐﻬﻒ‬ ‫ﺃﺯﺭﻫﻢ ﺑﺎﺣﺴﺎﻧﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﻭ ﺟﺎﻧﺒﻮﺍ ﺟﻨﺐ ﺍﻟﮑﻠﻔﺔ ﻭ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ‬ ‫ﺍﻻﻟﻔﺔ ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﺳﮑﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻗﺪﺍﺡ ﺍﻻﻧﺼﺎﻑ ﻭ ﺍﻧﺘﺒﻬﻮﺍ ﻣﻦ ﺳﮑﺮ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‬ ‫ﺍﻻﻋﺘﺴﺎﻑ ﻭ ﺍﺑﺘﻬﻠﻮﺍ ﺑﻘﻠﻮﺑﻬﻢ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺗﮏ ٔ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺟﺰﻋﻮﺍ ﻭ ﻓﺰﻋﻮﺍ ﻭ ﺷﮑﻮﺍ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺗﻀﺮﻋﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺟﺒﺮﻭﺗﮏ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻤﻨﻮﺍ‬ ‫ﺍﺗﮑﺄﻭﺍ ﻋﻠﻴﮏ ﻭ ﻃﻠﺒﻮﺍ ﺭﺿﺎﺋﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﺑﺜﻬﻢ ﻭ ﺣﺰﻧﻬﻢ ﺍﻟﻴﮏ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٦٦‬‬ ‫ﺷﺮﻓﺘﻬﻢ‬ ‫ﻣﺮﺿﺎﺗﮏ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺃّﻳﺪﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﻫﺒﺔ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻰ ﻧﺴﺠﺘﻬﺎ ﺍﻳﺪﻯ ﺭﺣﻤﺘﮏ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻭ ﺟﻤﻌﺘﻬﻢ ﻓﻰ‬ ‫ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺨﻠﻌﺔ ّ‬

‫ﺷﺪﺩﺕ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﺒﻌﺾ‬ ‫ﻇﻞ ﺧﻴﺎﻡ ﻭﺣﺪﺓ ﮐﻠﻤﺘﮏ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﺳﺒﻘﺖ ﻣﻠﮑﻮﺕ‬ ‫ﮐﺎﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺻﻮﺹ ﺑﻌﻨﺎﻳﺘﮏ ّ‬

‫ﺭﺏ ﺍﺟﻌﻞ ﮐﺄﺳﻬﻢ ﻃﺎﻓﺤﴼ ﻭ ﮐﻮﮐﺒﻬﻢ ﻻﺋﺤﴼ‬ ‫ﺍﻻﺷﻴﺎء ﺃﻯ ّ‬

‫ﻣﻮﺍﺟﴼ ﻭ ﺳﺮﺍﺟﻬﻢ‬ ‫ﻭ ﺻﺒﺤﻬﻢ ﻣﺸﺮﻗﴼ ﻭ ﺃﻓﻘﻬﻢ ﻻﻣﻌﴼ ﻭ ﺑﺤﺮﻫﻢ ّ‬ ‫ﺭﺏ ﺃّﻳﺪﻫﻢ ﺑﺠﻨﻮﺩ ﻟﻢ ﻳﺮﻭﻫﺎ ﻭ ﺍﻧﺼﺮﻫﻢ ﺑﻤﻼﺋﮑﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭﻫﺎﺟﴼ ﺃﻯ ّ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻬﻢ ﺁﻳﺎﺕ ﮐﺘﺎﺑﮏ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻭ ﺍﺭﻓﻌﻬﻢ‬ ‫ﻣﻠﮑﻮﺗﮏ ٔ‬

‫ﺭﺏ ﺧﺾ ﺑﻬﻢ ﻓﻰ ﺑﺤﺎﺭ ﺭﺣﻤﺘﮏ‬ ‫ﺭﺍﻳﺎﺕ ﺟﻨﻮﺩﮎ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺃﻯ ّ‬

‫ﻧﻮﺭ ﺑﻮﺟﻮﻫﻬﻢ ﺍﻓﻼﮎ ﻣﻌﺮﻓﺘﮏ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻬﻢ ﺃﻋﻴﻨﴼ ﺻﺎﻓﻴﺔ ﻧﺎﺑﻌﺔ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺟﺎﺭﻳﺔ ﻭ ﺍﻧﻄﻘﻬﻢ ﺑﺜﻨﺎء ﻧﻔﺴﮏ ﻓﻰ ﺍﻻﻧﺪﻳﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺰﺍﻫﻴﺔ ﻭ ﺍﻓﺘﺢ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺑﺮﮐﺘﮏ ﻣﻦ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﻭ ﺍﻓﺾ ﻋﻠﻴﻬﻢ‬

‫ﻓﺮﺡ ﻗﻠﺒﻰ ﺑﺎﺳﺘﻤﺎﻉ‬ ‫ﺳﺤﺎﺏ ﻣﻮﻫﺒﺘﮏ ﺑﺎﻣﻄﺎﺭ ﺍﻟﻔﻴﻮﺿﺎﺕ ﻭ ّ‬


‫ﻋﻄﺮ ﻣﺸﺎﻣﻰ ﺑﻨﻔﺤﺎﺕ‬ ‫ﺍﺧﺒﺎﺭﻫﻢ‬ ‫ﮐﻞ ﺍﻻﻭﻗﺎﺕ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺮﺓ ﻓﻰ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻧﮏ‬ ‫ﺣﺪﺍﺋﻖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻳﺎ ﻣﺎﻟﮏ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺿﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ‪ّ .‬‬ ‫ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻉ ﻉ‬ ‫ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ ﺍﻟﻤﻌﻄﻰ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻻﻧﻮﺭ ﻭﺍﺭﺩ‬ ‫ﺣﻀﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﻞ ﺃﮐﺒﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻬﺎء ﺍ‪ٔ ‬‬ ‫ﺹ ‪٢٦٧‬‬ ‫ﺍﺣﺒﺎﻯ ﻣﺼﺮ ﻟﺴﺎﻧﻰ ﻧﺎﻃﻖ ﻭ ﻧﻄﻘﻰ ﺩﺍﻓﻖ ﺩﺍﺭﻧﺪ‬ ‫ﻭ ﺩﺭ ﺳﺘﺎﻳﺶ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺩﺭ ﺍﻣﺮ ﺍ‪ ‬ﻗﺪﻣﻰ ﺛﺎﺑﺖ ﻭ ﺭﺟﻠﻰ ﺭﺍﺳﺦ ﺩﺍﺷﺘﻪ‬ ‫ﮐﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ّ ‬‬

‫ﻭ ﺷﺐ ﻭ ﺭﻭﺯ ﺩﺭ ﻧﺸﺮ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﻗﺪﺱ ﺳﺎﻋﻰ ﻫﺴﺘﻨﺪ ﻃﻮﺑﻰ‬

‫ﻟﻬﻢ ﻭ ﺣﺴﻦ ﻣﺂﺏ‪ .‬ﺑﺎﺭﻯ ﺍﺯ ﺍﻳﻦ ﺧﺒﺮ ﻓﺮﺡ ﺑﻴﺤﺼﺮ ﺭﻭﻯ ﺩﺍﺩ‬

‫ﻭ ﮐﻤﺎﻝ ﺭﻭﺡ ﻭ ﺭﻳﺤﺎﻥ ﺣﺎﺻﻞ ﮔﺮﺩﻳﺪ ﮐﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ ‬ﺁﻥ ﻧﻔﻮﺱ‬ ‫ﻇﻞ ﺧﻴﺎﻡ ﻳﮕﺎﻧﮕﻰ ﻣﺄﻭﻯ‬ ‫ﺑﺮ ﺳﺮﻳﺮ ﻭﺣﺪﺕ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻳﺎﻓﺘﻨﺪ ﻭ ﺩﺭ ّ‬

‫ﺟﺴﺘﻨﺪ ﺍﺯ ﻳﮏ ﮐﺄﺱ ﻣﺴﺖ ﻭ ﻣﺪﻫﻮﺵ ﻫﺴﺘﻨﺪ ﻭ ﺍﺯ ﻳﮏ‬

‫ﺍﺗﻔﺎﻕ‬ ‫ﺍﺗﺤﺎﺩ ﻭ ّ‬ ‫ﻧﻔﺤﺎﺕ ﻣﻬﺘﺰ ﻭ ﻣﺪﻫﻮﺵ ﺍﻣﻴﺪﻭﺍﺭﻳﻢ ﮐﻪ ﺍﻳﻦ ّ‬

‫ﭼﻮﻥ ﺑﻨﻴﺎﻥ ﻣﺘﻴﻦ ﺑﺎﻗﻰ ﻭ ﺍﺳﺘﻮﺍﺭ ﻣﺎﻧﺪ ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻋﻠﻴﮑﻢ ﻉﻉ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻟﺤﻨﻮﻥ ﺗﺮﺍﻧﻰ ﻣﻦ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺗﻘﺪﻳﺴﮏ ﻭ ﺟﺒﺮﻭﺕ‬

‫ﺗﻮﺣﻴﺪﮎ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻯ ﻋﺼﺒﺔ ﺫﺁﺏ ﮐﺎﺳﺮﺓ ﻭ ﺛﻠّﺔ ﺳﺒﺎﻉ ﻣﻔﺘﺮﺳﺔ‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﮑﺴﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻘﺎﺑﻬﻢ ﻭ ﮐﺴﺮﻭﺍ ﻣﻴﺜﺎﻗﻬﻢ ﻭ ﻧﻘﻀﻮﺍ ﻋﻬﺪﮎ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭﺟﺎﺣﺪﻭﺍ ﺑﺂﻳﺎﺗﮏ ﻭ ﺍﺳﺘﮑﺒﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﮐﺰ ﻣﻴﺜﺎﻗﮏ‬

‫ﺑﺎﻧﮏ ﺃﺧﻄﺌﺖ‬ ‫ﻭ ﻭﻟّﻮﺍ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻋﻦ ﺟﻤﺎﻟﮏ ﻭ ﺯﻋﻤﻮﺍ ّ‬

‫ﺍﻟﮑﻞ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺟﻊ ﺑﻴﺎﻥ ﺁﻳﺎﺗﮏ ﻭ ﺩﻋﻮﺕ‬ ‫ﻓﻰ ﺃﻣﺮﮎ ﺑﻤﺎ ﺩﻟﻠﺖ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﻣﻄﻠﻊ ﻓﻴﻀﮏ ﻭ ﻣﺸﺮﻕ ﻣﻮﺍﻫﺒﮏ‬ ‫ﺍﻟﮑﻞ ﺍﻟﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٦٨‬‬ ‫ﺭﺏ ﻗﻄﻌﻮﺍ ﻗﻠﺒﻰ ٕﺍﺭﺑﴼ ٕﺍﺭﺑﺎ ﻭ ﺣﺮﻗﻮﺍ ﻓﺆﺍﺩﻯ ﺑﻨﺎﺭ ﺗﻠﺘﻬﺐ‬ ‫ﺃﻯ ّ‬

‫ﺗﺪﻓﻖ ﺳﻴﻞ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻻﺣﺸﺎء ﻭ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍء ﻭ ﻣﺎ ﺭﺣﻤﻮﺍ ّ‬ ‫ﺩﻣﻮﻋﻰ ﺑﺎﻟﺒﮑﺎء ﻭ ﻣﺎ ﺍﮐﺘﻔﻮﺍ ﺑﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺸﺎﺋﻰ ﺳﻬﺎﻡ‬

‫ﻻﺭﺽ ﺑﺮﺣﺒﻬﺎ‬ ‫ﺭﺏ ﺿﺎﻗﺖ ﻋﻠﻲ ﺍ ٔ‬ ‫ﺍﻟﺒﻐﻀﺎء ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺪﺍء ﺃﻯ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﺷﺘﺪﺕ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺯﻣﺔ ﺑﺄﺳﺮﻫﺎ ﻓﻠﻢ ﻳﺒﻖ ﻟﻰ ﻣﻦ ﻣﻮﻃﻦ ﺍﻣﻦ‬ ‫ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﺑﻰ ﺍﻻٔﺑﻬﻰ ﻭ ﺍﺩﺧﻠﻨﻰ‬ ‫ﻳﮑﻮﻥ ﻟﻰ ﺍﻟﮑﻬﻒ ﺍﻻﻭﻗﻰ ﻓﺎﺭﻓﻌﻨﻰ ﺍﻟﻴﮏ ﻳﺎ ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ﻉﻉ‬ ‫ﻓﻰ ﺟﻮﺍﺭ ﺭﺣﻤﺘﮏ ﺍﻟﮑﺒﺮﻯ ّ‬ ‫ﺗﺰﮐﺖ ﻭ ﻋﻠﻤﺖ ﻓﺠﻮﺭﻫﺎ ﻭ ﺗﻘﻮﺍﻫﺎ ﻃﻮﺑﻰ‬ ‫ﻓﻴﺎ ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻨﻔﺲ ّ‬


‫ﺗﻌﻄﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﻟﺮﻭﺡ‬ ‫ﺍﻫﺘﺰﺕ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻤﺸﺎﻡ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻘﻠﺐ ﺍﻧﺸﺮﺡ ﻣﻦ ﻧﺴﻤﺎﺕ ﺍ‪ ‬ﻃﻮﺑﻰ‬

‫ﻟﻌﻴﻦ ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻰ ﺟﻤﺎﻝ ﺍ‪ ‬ﻃﻮﺑﻰ ﻟﺴﻤﻊ ﺃﺻﻐﻰ ﺍﻟﻰ ﮐﻠﻤﺎﺕ‬ ‫ﺍ‪ ‬ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻬﻴﮑﻞ ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻣﺔ ﺃﻣﺮ ﺍ‪ ‬ﻃﻮﺑﻰ ﻻﺣﺸﺎء‬

‫ﻣﺤﺒﺔ ﺍ‪ ‬ﻃﻮﺑﻰ ﻟﮑﺒﺪ ﺫﺍﺑﺖ ﺑﻠﻈﻰ ﺍﻟﻬﻴﺎﻡ‬ ‫ﺍﺣﺘﺮﻗﺖ ﺑﻨﺎﺭ‬ ‫ّ‬

‫ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍ‪ ‬ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻨﻔﺲ ﻭﻓﺖ ﺑﻤﻴﺜﺎﻕ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻟﻢ ﺗﺄﺧﺬﻩ‬ ‫ﻟﻮﻣﺔ ﻻﺋﻢ ﻓﻰ ﺃﻣﺮ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻻ ﺃﺛﺮﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻬﺎﻡ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﻣﻦ‬

‫ﺍﻻﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﻤﺤﺘﺠﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﻘﻴﻤﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﻤﺆﺗﻔﮑﺔ ﻭ ٔ‬

‫ﺍﻟﻐﺎﻓﻠﺔ ﻋﻦ ﺫﮐﺮ ﺍ‪ ‬ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻨﻔﺲ ﻇﺎﻫﺮﻫﺎ ﻋﻴﻦ ﺑﺎﻃﻨﻬﺎ‬ ‫ﺹ ‪٢٦٩‬‬ ‫ﺭﺑﻬﺎ ﻭ ﺧﺮﻕ ﺣﺠﺒﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺑﺎﻃﻨﻬﺎ ﻋﻴﻦ ﻇﺎﻫﺮﻫﺎ ﻭ ﻫﺪﺍﻫﺎ ّ‬ ‫ﺭﺑﻬﺎ ﮐﺄﺳﴼ ﻣﺰﺍﺟﻬﺎ ﮐﺎﻓﻮﺭﺍ‬ ‫ﻭ ﺃﮐﺮﻡ ﻣﺜﻮﺍﻫﺎ ﻭ ﺳﻘﺎﻫﺎ ّ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﺑﻨﻮﺭ‬ ‫ﺍﻧﻬﺎ ﻳﻀﻰء ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ٔ‬ ‫ﻟﻌﻤﺮ ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ ﺛﺒﺘﺖ ﺃﻗﺪﺍﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺃﺷﺮﻗﺖ ﻣﻨﻪ ٔ‬

‫ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﻤﺪﻭﺩ ﻓﻰ ﻗﻄﺐ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﻉﻉ ﺳﻠﻴﻞ‬

‫ﺣﻘﺸﺎﻥ‬ ‫ﺁﻧﺠﻨﺎﺑﺮﺍ ﻧﻈﺮ ﻋﻨﺎﻳﺖ ﺷﺎﻣﻞ ﺑﻮﺩ ﻭ ﺧﻴﺮ ّ‬ ‫ﮐﻠﻰ ﺩﺭ ّ‬

‫ﻣﻘﺪﺭ ﻭﻟﻰ ﺣﺎﺋﻞ ﻋﻈﻴﻢ ﭘﻴﺪﺍ ﺷﺪ ﻭ ﺣﺎﺟﺰ ﺷﺪﻳﺪ ﻧﻤﻮﺩﺍﺭ ﻭ ﺍ‪‬‬ ‫ّ‬

‫ﻮﻟﻰ ﺍﻟﺴﺮﺍﺋﺮ ﺁﻧﺠﻨﺎﺏ ﺍﻟﺤﻤﺪ ‪ ‬ﺩﺭ ﻳﻮﻡ ﻇﻬﻮﺭ ﺑﺸﺮﻑ ﻟﻘﺎ ﻓﺎﺋﺰ‬ ‫ﻳﺘ ّ‬

‫ﺩﺭ ﮔﺮﺍﻧﺒﻬﺎء‬ ‫ﻭ ﺑﺸﺮﻑ ﺍﺻﻐﺎء ﺧﻄﺎﺏ ﻧﺎﺋﻞ ﻋﺎﻗﺒﺖ ﻗﺪﺭ ﺍﻳﻦ ُ ّ‬ ‫ﻣﻴﺜﺎﻕ ﺍﻟﻬﻰ ﺭﺍ ﺧﻮﺍﻫﻴﺪ ﺩﺍﻧﺴﺖ ﭼﻪ ﮐﻪ ﺍﻳﻦ ﮔﻮﻫﺮ ﻳﮕﺎﻧﻪ‬

‫ﺩﺭ ﺁﻏﻮﺵ ﺻﺪﻑ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﺑﻬﻰ ﭘﺮﻭﺭﺵ ﻳﺎﻓﺘﻪ ﻭ ﺩﺭ ﺳﻠﮏ‬ ‫ﺍﻭﻝ ﺍﺑﺪﺍﻉ ﻧﻈﻴﺮ ﻭ ﻣﺜﻴﻞ ﻧﺪﺍﺷﺘﻪ ﻭﻟﻰ‬ ‫ﻗﻠﻢ ﺍﻋﻠﻰ ﺩ��� ﺁﻣﺪﻩ ﻭ ﺍﺯ ّ‬ ‫ﺍﻃﻔﺎﻟﻰ ﭼﻨﺪ ﮔﺮﺩ ﻫﻢ ﺁﻣﺪﻩ ﻭ ﺑﺴﻮﺩﺍﺋﻰ ﺍﻓﺘﺎﺩﻩ ﮐﻪ ﻳﻮﺳﻒ‬

‫ﻣﻴﺜﺎﻗﺮﺍ ﺩﺭ ﭼﺎﻩ ﻧﺴﻴﺎﻥ ﺍﻧﺪﺍﺯﻧﺪ ﻭ ﺧﻮﺩ ﺷﻬﺮﻩ ﺷﻬﺮ ﻭ ﺑﺎﺯﺍﺭ‬

‫ﺩﺭ ﺛﻤﻴﻦ ﺭﺍ ﺑﺪﺭﺍﻫﻢ ﻣﻌﺪﻭﺩﻩ ﻓﺮﻭﺷﻨﺪ ﻭ ﺩﺭ‬ ‫ﮔﺮﺩﻧﺪ ﻭ ﺍﻳﻦ ّ‬

‫ﺗﺮﻭﻳﺞ ﺧﺰﻑ ﺑﮑﻮﺷﻨﺪ ﻭ ﻏﺎﻓﻞ ﺍﺯ ﺍﻳﻨﮑﻪ ﻋﺰﻳﺰ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻬﻰ‬

‫ﺑﺮﻏﻢ ﻫﺮ ﺣﺴﻮﺩ ﻋﻨﻮﺩ "ﺯ ﻗﻌﺮ ﭼﺎﻩ ﺑﺮﺁﻳﺪ" ﺑﻌﻨﺎﻳﺖ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﺑﻬﻰ‬ ‫ﺹ ‪٢٧٠‬‬

‫" ﺑﺎﻭﺝ ﻣﺎﻩ ﺭﺳﺪ" ﻋﻨﻘﺮﻳﺐ ﻣﻼﺣﻈﻪ ﺧﻮﺍﻫﻴﺪ ﻓﺮﻣﻮﺩ ﮐﻪ ﺑﺘﺄﻳﻴﺪ‬ ‫ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﺑﻬﻰ ﻋﻠﻢ ﻣﻴﺜﺎﻕ ﺩﺭ ﻗﻄﺐ ﺁﻓﺎﻕ ﺑﻤﻮﺝ ﺁﻳﺪ ﻭ ﺷﻤﻊ‬

‫ﭘﻴﻤﺎﻥ ﺩﺭ ﺯﺟﺎﺝ ﺍﻣﮑﺎﻥ ﭼﻨﺎﻥ ﺳﺎﻃﻊ ﺷﻮﺩ ﮐﻪ ﻇﻠﻤﺎﺕ ﻧﻘﺾ‬

‫ﺑﮑﻠﻰ ﺯﺍﺋﻞ ﮔﺮﺩﺩ ﻭ ﻓﺮﻳﺎﺩ "ﺗﺎ‪ ‬ﻟﻘﺪ ﺁﺛﺮﻩ ﺍ‪ ‬ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺭﻯ"‬ ‫ّ‬


‫ﺗﺄﻣﻞ ﻭ ﺗﺪﺑّﺮ ﺷﻮﺩ‬ ‫ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ ﺷﻮﺩ ﻗﺪﺭﻯ ﺩﺭ ﻭﻗﺎﺋﻊ ﻣﺎﺿﻴﻪ ّ‬

‫ﺣﻘﻴﻘﺖ ﺣﺎﻝ ﻭﺍﺿﺢ ﻭ ﻣﺒﺮﻫﻦ ﮔﺮﺩﺩ‪ .‬ﺑﮕﻮ ﺍﻯ ﺷﻴﺦ‬

‫ﺍﻳﻦ ﻣﻴﺜﺎﻕ ﻧّﻴﺮ ﺁﻓﺎﻗﺴﺖ ﻭ ﺍﻳﻦ ﭘﻴﻤﺎﻥ ﺣﻀﺮﺕ ﻳﺰﺩﺍﻥ ﻧﻪ ﻣﻠﻌﺒﻪ‬

‫ﺻﺒﻴﺎﻥ ﺑﮕﻮ "ﻓﺴﻮﻑ ﺗﺮﻭﻥ ﺃﻧﻔﺴﮑﻢ ﻓﻰ ﺧﺴﺮﺍﻥ ﻣﺒﻴﻦ" ﻭ ﺯﻳﺎﻥ‬ ‫ﺑﮑﻠﻰ ﺑﺮ ﺍﻧﺪﺍﺯﺩ‬ ‫ﺣﺎﺻﻞ ﻭ ﻭﺍﺿﺢ ﻭ ﻋﻨﻘﺮﻳﺐ ﺧﺴﺮﺍﻥ ﺑﻨﻴﺎﻥ ّ‬ ‫ﺍﻭﻝ ﺍﻧﺸﺎء ﺍ‪ ‬ﺳﺒﺐ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﮔﺮﺩﺩ ﻭ ﺳﺒﺐ‬ ‫ﺑﮕﻮ ﺿﺮﺭ ّ‬

‫ﻋﻠﺖ ﺯﻳﺎﻥ ﮐﻪ ﺑﺎﺭﻯ ﺁﻧﺠﻨﺎﺏ ﺑﺒﺼﺮ ﺣﺪﻳﺪ ﺟﺪﻳﺪ‬ ‫ﺍﻳﻦ ﺿﺮﺭ ﭼﻪ ﻭ ّ‬ ‫ﻣﻼﺣﻈﻪ ﻧﻤﺎﺋﻴﺪ ﺗﺎ ﺑﺤﻘﻴﻘﺖ ﻣﻘﺎﺻﺪ ﺍﻫﻞ ﺗﺪﺑﻴﺮ ﻭ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﭘﻰ‬

‫ﺑﺮﻳﺪ "ﻭ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺑﺄﻟﺴﻨﺘﻬﻢ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻰ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ" ﺭﺍ ﻣﻼﺣﻈﻪ‬ ‫ﺣﻖ ﭼﻪ ﮔﺮﻭﻫﻴﺴﺖ ﻭ "ﺍﺫﺍ ﺭﺃﻭﺍ ﺍﻟّﺬﻳﻦ‬ ‫ﻓﺮﻣﺎﺋﻴﺪ ﺩﺭ ﻓﺮﻗﺎﻥ ﺩﺭ ّ‬

‫ﺍﻧﻤﺎ‬ ‫ﺍﻧﺎ ﻣﻌﮑﻢ ّ‬ ‫ﺁﻣﻨﻮﺍ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺁﻣﻨّﺎ ﻭ ﺍﺫﺍ ﺧﻠﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺷﻴﺎﻃﻴﻨﻬﻢ ﻗﺎﻟﻮﺍ ّ‬

‫ﻧﺤﻦ ﻣﺴﺘﻬﺰﺅﻥ" ﺭﺍ ﺑﺮﺍﻯ ﺍﻳﺸﺎﻥ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺑﻔﺮﻣﺎﺋﻴﺪ "ﻭ ﺍ‪‬‬

‫ﻳﺴﺘﻬﺰﺉ ﺑﻬﻢ ﻭ ﻳﻤّﺪﻫﻢ ﻓﻰ ﻃﻐﻴﺎﻧﻬﻢ ﻳﻌﻤﻬﻮﻥ" ﺭﺍ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﮐﻨﻴﺪ‬ ‫ﺹ ‪٢٧١‬‬

‫ﻻﺣﻖ ﺑﮕﻮﺋﻴﺪ ﺳﺎﻣﺮﻯ ﻭ ﻋﺠﻞ ﺭﺍ‬ ‫ﺑﻪ ﻳﺤﻴﺎﺋﻰ ﺳﺎﺑﻖ ﻭ ﻳﻤﻮﺗﻰ‬ ‫ّ‬

‫ﺑﻨﻰ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺑﺠﻬﺖ ﺧﻮﻳﺶ ﻣﺜﻞ ﻧﺎﻗﻀﻴﻦ ﺗﺮﺍﺷﻴﺪﻧﺪ‬

‫ﻧﻪ ﺣﻀﺮﺕ ﻳﻮﺷﻊ ﺍﺑﻦ ﻧﻮﻥ ﻣﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻬﻰ ﺗﻮ ﺧﻄﺎ ﮐﺮﺩﻯ ﻭ ﺳﻬﻮ‬

‫ﻓﺮﻣﻮﺩﻯ ﮐﻪ ﻣﺮﮐﺰ ﻣﻨﺼﻮﺻﺮﺍ ﺑﺎﻳﻦ ﺩﺭﺟﻪ ﺗﻮﻫﻴﻦ ﻧﻤﻮﺩﻯ‬

‫ﻭ ﺗﺤﻘﻴﺮ ﮐﺮﺩﻯ ﺍﮔﺮ ﺟﻤﺎﻝ ﻗﺪﻡ ﺗﻮ ﺭﺍ ﺧﻄﺎﺏ ﻓﺮﻣﺎﻳﺪ ﮐﻪ‬ ‫ﻣﺮﮐﺰ ﻣﻴﺜﺎﻕ ﻣﺮﺍ ﻭ ﻓﺮﻉ ﻣﻨﺸﻌﺐ ﺍﺯ ﺍﺻﻞ ﻗﺪﻳﻢ ﻣﺮﺍ‬

‫ﻭ ﻣﻨﺼﻮﺹ ﮐﺘﺎﺏ ﻣﺒﻴﻦ ﻣﺮﺍ ﻭ ﻣﺒّﻴﻦ ﮐﺘﺎﺑﺮﺍ ﭼﮕﻮﻧﻪ ﻋﺠﻞ‬

‫ﺧﻮﺍﻧﺪﻯ ﺍﻯ ﻳﺤﻴﻰ ﺣﻴﺎﺋﻰ ﭼﻪ ﺟﻮﺍﺏ ﺧﻮﺍﻫﻰ ﺩﺍﺩ ﺍﻋﺎﻧﺖ‬ ‫ﻧﻨﻤﻮﺩﻯ ﺍﻫﺎﻧﺖ ﭼﺮﺍ ﻣﺮﻫﻢ ﻧﺒﻮﺩﻯ ﺯﺧﻢ ﭼﺮﺍ ﺁﻳﺎ ﮐﺘﺎﺏ‬

‫ﮐﻞ ﺭﺍ ﺩﻋﻮﺕ ﺑﺎﻃﺎﻋﺖ‬ ‫ﺍﻗﺪﺱ ﺳﻰ ﺳﺎﻝ ﭘﻴﺶ ﻧﺎﺯﻝ ﻧﺸﺪ ﺁﻳﺎ ّ‬

‫ﻓﺮﻉ ﻣﻨﺸﻌﺐ ﻧﻨﻤﻮﺩﻡ ﻭ ﺟﻤﻴﻊ ﺭﺍ ﺩﻻﻟﺖ ﺑﺮ ﺍﻧﻘﻴﺎﺩ ﻧﮑﺮﺩﻡ‬

‫ﻭ ﻣﺒّﻴﻦ ﮐﺘﺎﺏ ﻣﺒﻴﻦ ﻧﮕﻔﺘﻢ ﻭ ﺍﮐﺜﺮ ﺍﺯ ﺍﺣﺒﺎﺑﺮﺍ ﺑﻴﺪﺍﺭ ﻧﻨﻤﻮﺩﻡ‬

‫ﮐﻞ ﻣﺴﺘﺜﻨﺎ ﺍﺯ ﻣﺎﺩﻭﻥ ﻧﮑﺮﺩﻡ ﻭ ﺑﺎﺛﺮ ﻗﻠﻢ ﺃﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ‬ ‫ﻭ ﺍﻭ ﺭﺍ ﻧﺰﺩ ّ‬ ‫ﻭ ﻣﻴﺜﺎﻕ ﺍﻭ ﺭﺍ ﻧﮕﺮﻓﺘﻢ ﻭ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻏﺼﺎﻥ ﻭ ﺍﻓﻨﺎﻥ ﻭ ﻣﻨﺘﺴﺒﻴﻦ ﺭﺍ‬ ‫ﺑﺘﻮﺟﻪ ﻭ ﻧﺎﻇﺮ ﺑﻮﺩﻥ ﺑﺎﻭ ﺑﺼﺮﻳﺢ ﻋﺒﺎﺭﺕ ﺍﻣﺮ ﻧﮑﺮﺩﻡ ﺩﻳﮕﺮ‬ ‫ّ‬

‫ﭼﮑﻨﻢ ﭼﮕﻮﻧﻪ ﺍﻣﺮ ﺭﺍ ﻣﺤﮑﻢ ﻧﻤﺎﻳﻢ ﺍﻯ ﻳﺤﻴﻰ ﺣﻴﺎﺋﻰ ﭼﮕﻮﻧﻪ ﺍﻳﻦ‬ ‫ﻧﻮﺭ ﻣﺒﻴﻦ ﺭﺍ ﺍﻧﮑﺎﺭ ﻧﻤﻮﺩﻯ ﻭ ﺍﻳﻦ ﻣﻨﺼﻮﺹ ﻋﻈﻴﻢ ﺭﺍ ﭼﻨﻴﻦ‬ ‫ﺹ ‪٢٧٢‬‬


‫ﺑﻬﺘﺎﻥ ﺷﺪﻳﺪ ﺭﻭﺍ ﺩﺍﺷﺘﻰ ﭼﻪ ﺍﺫّﻳﺘﻰ ﺍﺯ ﺍﻭ ﺩﻳﺪﻯ ﮐﻪ ﭼﻨﻴﻦ ﺫﻟّﺘﻰ‬ ‫ﻣﺸﻘﺘﻰ ﺍﺯ ﺍﻭ ﻳﺎﻓﺘﻰ ﮐﻪ ﭼﻨﻴﻦ ﺑﻐﻀﺎء‬ ‫ﺑﺮﺍﻯ ﺍﻭ ﺧﻮﺍﺳﺘﻰ ﻭ ﭼﻪ‬ ‫ّ‬ ‫ﻋﻈﻴﻢ ﺁﺷﮑﺎﺭ ﮐﺮﺩﻯ ﺁﻳﺎ ﭼﻪ ﺟﻮﺍﺏ ﺧﻮﺍﻫﻰ ﮔﻔﺖ ﺑﺎﺭﻯ‬

‫ﺗﺎ ﺯﻭﺩ ﺍﺳﺖ ﭘﺸﻴﻤﺎﻧﻰ ﭘﻴﺶ ﮔﻴﺮ ﻭ ﺗﻮﺑﻪ ﻭ ﺍﻧﺎﺑﻪ ﮐﻦ ﻭ ﺳﺮ ﺑﺮﻫﻨﻪ‬ ‫ﺩﺭ ﮐﻮﻩ ﻭ ﺻﺤﺮﺍ ﻓﺮﻳﺎﺩ ﻻ ﻣﺴﺎﺱ ﺑﺮﺁﻭﺭ ﻭ ﭼﻮﻥ ﺟﻴﺤﻮﻥ‬

‫ﺍﺷﮏ ﻭ ﺧﻮﻥ ﺍﺯ ﭼﺸﻢ ﺭﻭﺍﻥ ﮐﻦ ﻭ ﺑﺎ ﺣﻨﻴﻦ ﻭ ﻧﺪﻡ ﻫﻤﺪﻡ ﮔﺮﺩ‬ ‫ﺷﺎﻳﺪ ﻧﺴﻴﻢ ﻏﻔﺮﺍﻥ ﺑﻮﺯﺩ ﻭ ﮐﺜﺎﻓﺖ ﻋﺼﻴﺎﻥ ﺯﺍﺋﻞ ﮔﺮﺩﺩ ﻭ ﺑﺤﺮ‬

‫ﺭﺣﻤﺖ ﺑﺠﻮﺵ ﺁﻳﺪ ﻭ ﺳﺤﺎﺏ ﻋﻔﻮ ﺑﺒﺎﺭﺩ ﻭ ﺍﻳﻦ ﺍﻭﺳﺎﺥ ﻧﻘﺾ‬

‫ﻣﺘﺮﺻﺪ‬ ‫ﺯﺍﺋﻞ ﮔﺮﺩﺩ ﻭ ّﺍﻻ ﻣﻨﺘﻈﺮ ﻧﻘﻤﺖ ﺍﻟﻬّﻴﻪ ﺑﺎﺵ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻟﺔ ﺳﺘﻬﺮﺏ ﻣﻨﮏ ﻟﮑﺜﺮﺗﻬﺎ‬ ‫ﺍﻥ ّ‬ ‫ﺭﻭﺳﻴﺎﻫﻰ ﺩﺍﺭﻳﻦ ﻟﻌﻤﺮ ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﺨﺴﺮﺍﻥ ﻳﻠﺘﺠﺊ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣﻨﮏ ﻭ ﺗﺮﻯ ﻧﻔﺴﮏ ﻓﻰ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻟﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﺴﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺨﺬﻻﻥ ﻟﻠّﺬﻳﻦ‬ ‫ﺍﺳﻔﻞ ﺩﺭﮐﺎﺕ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ ﻭ ّ‬

‫ﻧﻘﻀﻮﺍ ﻣﻴﺜﺎﻕ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻌﻠﻲ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻉﻉ‬ ‫ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﻭ ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﺃﺑﺪﻋﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍﻧﻰ ﺍﺑﺪﺍﻋﴼ‬ ‫ﺫﻫﻠﺖ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭ ﺃﻧﺸﺄﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧّﻴﺔ ﺍﻧﺸﺎء‬

‫ﺗﺤّﻴﺮﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻗﺪ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﻟﻮﺍﻗﺢ ﺍﻟﻬﺒﻮﺏ‬ ‫ﺹ ‪٢٧٣‬‬

‫ﺍﻻﻭﺩﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻠﻮﻝ ﻭ ﺣﻴﻴﺖ ﺑﺤﻴﺎ‬ ‫ﺃﺣﻴﻴﺖ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺤﺪﺍﺋﻖ ﻭ ٔ‬

‫ﺗﺪﻓﻘﺖ‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪ ﻭ ﺍﻟﺮﺑﻮﻉ ﻓﺘﺄّﻟّﻔﺖ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭ ّ‬

‫ﻳﻨﺖ ﺍﻟﻐﻴﺎﺽ ﺑﻔﻴﺾ ﻣﺪﺭﺍﺭ ﻣﻦ ﺳﺤﺎﺋﺐ ﺍﻟﻔﻀﻞ‬ ‫ﺍﻟﺤﻴﺎﺽ ﻭ ﺗﺰ ّ‬ ‫ﻣﻬﺐ ﻋﻨﺎﻳﺘﮏ ﻧﺴﻴﻢ ﺭﺧﻴﻢ ﻣﺤﻴﻰ‬ ‫ﻣﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺠﻮﺩ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻟﻼﺭﻭﺍﺡ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ‬ ‫ﺗﻮﺭﻗﺖ ﺍﻻﺷﺠﺎﺭ‬ ‫ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﺎﺧﻀﺮﺕ ﺍﻟﺪﻳﺎﺭ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻻﺛﻤﺎﺭ ﻭ ﺗﻔﺘّﺤﺖ ﺷﻘﺎﺋﻖ‬ ‫ﺍﻻﺯﻫﺎﺭ ﻭ ﺃﻳﻨﻌﺖ ٔ‬ ‫ﻭ ﺗﺄﻟﻔﺖ ٔ‬

‫ﺍﻻﻧﻈﺎﺭ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺻﺪﺣﺖ ﺍﻻﻃﻴﺎﺭ ﻭ ﺟﻠﺖ ٔ‬

‫ﺟﻨﺔ‬ ‫ﺗﻠﮏ ٓ‬ ‫ﺍﻻﺛﺎﺭ ﻭ ﺗﺮﺗّﻠﺖ ﺁﻳﺎﺕ ﺗﺴﺒﻴﺤﮏ ﻭ ﺗﻘﺪﻳﺴﮏ ﻓﻰ ّ‬ ‫ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺿﺠﻴﺞ ﺍﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﺘﮑﺒﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ‬ ‫ٔ‬

‫ﻓﺎﻫﺘﺰﺕ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭ ﺭﺑّﺖ ﻭ ﺃﻧﺒﺘﺖ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ‬ ‫ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﻟﻮﺍﻥ‬ ‫ﻳﻨﺖ ﺑﺄﺑﺪﻉ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺟﻨﺔ ﺗﺰ ّ‬ ‫ﮐﻞ ﺯﻭﺝ ﺑﻬﻴﺞ ﻭ ﻏﺪﺕ ّ‬

‫ﺛﻢ ﺳﺮﺍﺋﺮ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﺗﻌﻄﺮﺕ ﺑﺄﻧﻔﺎﺱ ﻃﻴﺐ ﺗﻨﺘﻌﺶ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ّ‬

‫ﺍﻣﺘﺪﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺋﺪ ﻓﻰ ﺑﺤﺒﻮﺣﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ ﻟﻌﺒﺎﺩﮎ‬ ‫ﺍﻻﺑﺮﺍﺭ ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﺭﺏ ﻟﮏ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﺑﻤﺎ ﻫﺘﮑﺖ ﺍﻻﺳﺘﺎﺭ ﻭ ﺧﺮﻗﺖ‬ ‫ٔ‬ ‫ﺍﻻﺧﻴﺎﺭ ّ‬


‫ﺗﺠﻠﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺼﺎﺋﺮ‬ ‫ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻭ ﮐﺸﻔﺖ ﺍﻟﻨﻘﺎﺏ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻻﻗﻄﺎﺭ ﻓﺴﺮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ‬ ‫ﺑﺄﺷﻌﺔ ﺳﺎﻃﻌﺔ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻋﻠﻰ ٔ‬ ‫ﻭ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﮐﻞ ﻇﻤﺂﻥ ﺍﻟﻰ ﻣﻌﻴﻦ‬ ‫ﮐﻞ ﻣﺴﺘﻬﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﮐﺰ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭ ﻫﺮﻉ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺹ ‪٢٧٤‬‬

‫ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﻭ ﺃﺩﺭﮎ ﺍﻟﻤﺸﺘﺎﻗﻮﻥ ﻟﻘﺎﺋﮏ ﻭ ﺷﺎﻫﺪ ﺍﻟﻤﻨﺠﺬﺑﻮﻥ‬ ‫ﺍﻧﻮﺍﺭ ﺟﻤﺎﻟﮏ ﻭ ﺧﺸﻌﺖ ﺍﻻﺻﻮﺍﺕ ﻋﻨﺪ ﻧﺪﺍﺋﮏ ﻭ ﺫﻟّﺖ‬

‫ﺍﻻﻋﻨﺎﻕ ﻟﺒﺮﻫﺎﻧﮏ ﻭ ﻋﻨﺖ‬ ‫ﺍﻟﺮﻗﺎﺏ ﻟﺴﻠﻄﺎﻧﮏ ﻭ ﺧﻀﻌﺖ ٔ‬

‫ﻟﻌﺰﺗﮏ ﻭ ﺟﻼﻟﮏ ﻓﻠﮏ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﻴﺖ ﻭ ﻟﮏ‬ ‫ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ‬ ‫ﺍﻟﺸﮑﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﻭﻟﻴﺖ ﻭ ﻟﮏ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ‬ ‫ﻭ ﻟﮏ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ّ‬

‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ‪ .‬ﺍﻯ ﻳﺎﺭﺍﻥ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻬﺮﺑﺎﻥ ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎء ﭼﻨﺪﻯ ﺑﻮﺩ ﮐﻪ ﺳﺒﻴﻞ ﻣﺴﺪﻭﺩ‬

‫ﻭ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻘﻄﻮﻉ ﻭ ﻗﺎﺻﺪﺍﻥ ﻣﻤﻨﻮﻉ ﻭ ﻋﻮﺍﻧﺎﻥ ﻣﺤﻈﻮﻅ‬ ‫ﻭ ﺳﺘﻤﮑﺎﺭﺍﻥ ﻣﺴﺮﻭﺭ ﺩﺳﺖ ﺗﻄﺎﻭﻝ ﺩﺭﺍﺯ ﻭ ﺟﺎﺳﻮﺱ‬

‫ﻭ ﻣﺮﺍﻗﺐ ﻫﻤﺪﻡ ﻭ ﺩﻣﺴﺎﺯ ﻣﺴﺠﻮﻧﺮﺍ ﺩﺭ ﺯﻧﺪﺍﻥ ﺯﻧﺪﺍﻧﻰ ﺩﻳﮕﺮ‬ ‫ﻭ ﻣﻈﻠﻮﻡ ﺭﺍ ﻫﺮ ﺩﻡ ﺍﺫّﻳﺖ ﻭ ﺟﻔﺎﻯ ﺑﺪﺗﺮ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﻣﺘﺘﺎﺑﻊ‬

‫ﻭ ﺗﻀﻴﻴﻘﺎﺕ ﻣﺘﺮﺍﺩﻑ ﻫﺮ ﻣﺄﻣﻮﺭﻯ ﻓﺮﻋﻮﻧﻰ ﻭ ﻫﺮ ﻭﺍﻟﻴﻰ‬

‫ﺳﺮﻯ ﻣﻴﻨﻤﻮﺩ‬ ‫ﻧﻤﺮﻭﺩﻯ ﺗﻠﻐﺮﺍﻑ ﺍﺯ ﻣﺮﮐﺰ ﻭﻻﻳﺖ ﻣﺨﺎﺑﺮﻩ ّ‬

‫ﺗﻌﺮﺽ ﺟﻬﺮﻯ ﻣﻴﮕﺸﺖ ﻗﻠﻮﺏ ﻣﺤﺰﻭﻥ ﺑﻮﺩ ﻧﻔﻮﺱ ﺩﻟﺨﻮﻥ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﻭ ﻣﻐﻤﻮﻡ ﻳﺎﺭﺍﻥ ﺩﺭ ﺍﻃﺮﺍﻑ ﻣﻀﻄﺮﺏ ﺩﻭﺳﺘﺎﻥ ﺩﺭ ﺍﻗﺎﻟﻴﻢ ﻣﻨﺘﻈﺮ‬ ‫ﺑﺴﻴﺎﺭﻯ ﻣﺄﻳﻮﺱ ﺟﻤﻌﻰ ﺑﺪﺭﺩ ﻭ ﻏﻢ ﻣﺄﻧﻮﺱ‪ .‬ﭼﻮﻥ‬ ‫ﺹ ‪٢٧٥‬‬ ‫ﺟﻤﻴﻊ ﺍﺑﻮﺍﺏ ﺑﺴﺘﻪ ﺷﺪ ﻭ ﺩﻟﻬﺎ ﺧﺴﺘﻪ ﮔﺸﺖ ﺑﻐﺘﺔ ﺳﺮﻭﺵ‬

‫ﻏﻴﺐ ﺻﻴﺤﻪ ﺷﺪﻳﺪ ﺯﺩ ﺟﻨﻮﺩ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﺑﻬﻰ ﻫﺠﻮﻡ ﻧﻤﻮﺩ‬

‫ﺟﻴﻮﺵ ﻣﻼٔ ﺍﻋﻠﻰ ﻧﺰﻭﻝ ﻓﺮﻣﻮﺩ ﺍﺭﮐﺎﻥ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﺑﺰﻟﺰﻟﻪ ﺁﻣﺪ‬ ‫ﺑﻨﻴﺎﻥ ﻇﻠﻢ ﻭ ﺟﻮﺭ ﻫﺒﻮﻁ ﻧﻤﻮﺩ ﺍﺑﻮﺍﺏ ﻣﻔﺘﻮﺡ ﺷﺪ‬

‫ﻣﺮﺍﻗﺐ ﻣﺮﻓﻮﻉ ﮔﺸﺖ ﻗﺎﺻﺪﺍﻥ ﺑﺒﻘﻌﻪ ﻧﻮﺭﺍ ﺷﺘﺎﻓﺘﻨﺪ‬ ‫ﻣﺤﺮﻭﻣﺎﻥ ﺑﺸﺮﻑ ﺯﻳﺎﺭﺕ ﻋﺘﺒﻪ ﺭﺣﻤﺎﻥ ﻓﺎﺋﺰ ﺷﺪﻧﺪ ﺳﺤﺎﺏ‬

‫ﻇﻠﻤﺎﻧﻰ ﻣﺘﻼﺷﻰ ﮔﺸﺖ ﻭ ﮐﻮﮐﺐ ﻇﻠﻢ ﻧﺎﻣﺘﻨﺎﻫﻰ ﻣﺘﻮﺍﺭﻯ ﺷﺪ‬ ‫ﺣﻖ‬ ‫ﺑﺰﻡ ﺳﺮﻭﺭ ﺑﺮﭘﺎ ﮔﺸﺖ ﺟﺸﻦ ﺣﺒﻮﺭ ﻣﻬّﻴﺎ ﺷﺪ ﺭﺍﻳﺖ ّ‬

‫ﺳﺮ ﺑﺮﺍﻓﺮﺍﺧﺖ ﺁﻳﺖ ﻧﺼﺮﺕ ﺩﻟﻬﺎ ﺑﻨﻮﺍﺧﺖ ﺣﺎﻝ ﻳﺎﺭﺍﻥ‬

‫ﺩﺭ ﮔﻠﺸﻦ ﺭﺣﻤﺎﻥ ﻫﻤﺪﻡ ﻋﻮﺩ ﻭ ﺭﻭﺩ ﻭ ﺳﺮﻭﺩﻧﺪ ﻭ ﺑﻨﻐﻤﻪ‬


‫ﻣﺰﺍﻣﻴﺮ ﺁﻝ ﺩﺍﻭﺩ ﻣﺸﻐﻮﻝ ﺍﺯ ﻫﺮ ﻃﺮﻑ ﺑﺸﺎﺭﺗﻰ ﻭ ﻫﺮ ﺩﻡ‬ ‫ﻣﻘﺪﺳﻪ‬ ‫ﺍﺯ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﺑﻬﻰ ﺍﺷﺎﺭﺗﻰ ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎء ﺑﺘﺮﺍﺏ ﺗﺮﺑﺖ ّ‬

‫ﻣﻌﻄﺮ‪ .‬ﭘﺲ ﺍﻯ‬ ‫ﻣﺸﺮﻑ ﻭ ﻣﺴﺠﻮﻧﺮﺍ ﺩﺭ ﺑﻘﻌﻪ ﻣﺒﺎﺭﮐﻪ ﻣﺸﺎﻡ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻳﺎﺭﺍﻥ ﺍﻳﻦ ﻣﻮﻫﺒﺖ ﺣﻀﺮﺕ ﻳﺰﺩﺍﻥ ﻏﻨﻴﻤﺖ ﺍﺳﺖ ﻭ ﻭﻗﺖ‬ ‫ﻣﺪﺗﻰ ﻗﻠﻴﻠﻪ ﺩﺭ ﺍﻳﺮﺍﻥ‬ ‫ﻳﻮﻡ ﻓﺮﺻﺖ ﻣﻼﺣﻈﻪ ﻧﻤﺎﺋﻴﺪ ﮐﻪ ﺩﺭ ّ‬

‫ﻭ ﻣﻤﺎﻟﮏ ﺗﺮﮐﺎﻥ ﭼﻪ ﻣﻮﺝ ﻭ ﻫﻴﺠﺎﻥ ﻋﻴﺎﻥ ﻭ ﺩﺭ ﺩﻭ ﺍﻗﻠﻴﻢ ﭼﮕﻮﻧﻪ‬ ‫ﺁﺛﺎﺭ ﻗﺪﺭﺕ ﻧﻤﺎﻳﺎﻥ ﺍﻳﻦ ﻭﻗﺎﺋﻊ ﺩﺭ ﻗﺮﻭﻥ ﺍﻭﻟﻰ ﺳﺒﻘﺖ ﻧﻴﺎﻓﺘﻪ‬ ‫ﺹ ‪٢٧٦‬‬ ‫ﻋﻠﺖ ﺗّﻴﻘﻆ‬ ‫ﺍﻣﻴﺪﻭﺍﺭﻡ ﮐﻪ ﺳﺒﺐ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﻧﻔﻮﺱ ﮔﺮﺩﺩ ﻭ ّ‬

‫ﻗﻠﻮﺏ ﺷﻮﺩ ﺧﻔﺘﮕﺎﻥ ﺑﻴﺪﺍﺭ ﺷﻮﻧﺪ ﻋﺎﻗﻼﻥ ﻫﻮﺷﻴﺎﺭ ﮔﺮﺩﻧﺪ‬ ‫ﺁﻫﻨﮓ ﻣﻼٔ ﺍﻋﻠﻰ ﺑﻠﻨﺪ ﺷﻮﺩ ﻭ ﮔﻠﺒﺎﻧﮓ ﻃﻴﻮﺭ ﮔﻠﺸﻦ ﺍﺑﻬﻰ‬

‫ﻣﺴﻤﻮﻉ ﮔﺮﺩﺩ ﻳﺎﺭﺍﻥ ﺑﺘﺒﻠﻴﻎ ﭘﺮﺩﺍﺯﻧﺪ ﻧﺎﺩﺍﻧﺎﻥ ﻳﺮﻟﻴﻎ ﺑﻠﻴﻎ‬

‫ﺧﻮﺍﻧﻨﺪ ﺑﻴﺨﺮﺩﺍﻥ ﺩﺍﻧﺶ ﺁﻣﻮﺯﻧﺪ ﺁﺯﺭﺩﮔﺎﻥ ﺁﺳﺎﻳﺶ ﻳﺎﺑﻨﺪ‬ ‫ﺟﻨﺖ ﺍﺑﻬﻰ ﮔﺮﺩﺩ‬ ‫ﮐﻮﺭﺍﻥ ﺑﻴﻨﺶ ﺟﻮﻳﻨﺪ ﺗﺎ ﺑﺴﻴﻂ ﻏﺒﺮﺍ ّ‬

‫ﻭ ﮔﻠﺨﻦ ﺗﺮﺍﺑﻰ ﮔﻠﺸﻦ ﺭﺣﻤﺎﻧﻰ ﺷﻮﺩ ﮐﺸﻮﺭ ﻣﻤﺎﺕ ﺣﻴﺎﺕ ﻳﺎﺑﺪ‬ ‫ﺍﻗﺎﻟﻴﻢ ﻏﻴﺮ ﺫﻯ ﺯﺭﻉ ﺍﻧﺒﺎﺕ ﺷﻮﺩ ﺑﻘﻌﻪ ﺍﻓﺴﺮﺩﻩ ﺍﻓﺮﻭﺧﺘﻪ‬

‫ﮔﺮﺩﺩ ﮐﻨﺰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﺑﻬﻰ ﺍﻧﺪﻭﺧﺘﻪ ﺷﻮﺩ ﺟﻬﺎﻥ ﺟﻬﺎﻧﻰ‬

‫ﺩﻳﮕﺮ ﺷﻮﺩ ﺍﻣﮑﺎﻥ ﻗﻤﻴﺺ ﺟﺪﻳﺪ ﭘﻮﺷﺪ ﻃﻴﻮﺭ ﺷﮑﻮﺭ ﺑﻨﻐﻤﻪ‬ ‫ﺁﻳﻨﺪ ﻭ ﻧﻔﻮﺱ ﻣﺸﮑﻮﺭ ﺗﺮﺗﻴﻞ ﺁﻳﺎﺕ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﮐﻨﻨﺪ ﻭ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻫﺐ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﻮﻻﻯ ٔ‬ ‫ﺭﺑﻰ ٔ‬ ‫ﻓﻀﻞ ّ‬

‫ﺍﻻﺧﺮﻯ ﻉﻉ‬ ‫ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭ ٔ‬ ‫ﻭ ﻋﻠﻴﮑﻢ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻓﻰ ٔ‬ ‫ﻫﻮ ﺍﻻٔﺑﻬﻰ‬

‫ﺃﻣﻪ ﻭ ﺃﺧﻴﻪ ﭼﻨﺪﻯ ﺍﺳﺖ ���ﻪ ﺑﻮﻯ ﺧﻮﺵ‬ ‫ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ﻭ ّ‬ ‫ﻣﻌﺎﻧﻰ ﺍﺯ ﺭﻳﺎﺽ ﻗﻠﺐ ﺁﻥ ﻣﻌﻴﻦ ﻋﺮﻓﺎﻥ ﺑﻤﺸﺎﻡ ﻣﺸﺘﺎﻗﺎﻥ‬

‫ﻧﺮﺳﻴﺪﻩ ﻭ ﺣﺮﺍﺭﺕ ﺣﺮﮐﺖ ﺷﻮﻗّﻴﻪ ﺷﻌﻠﻪﺍﺵ ﺑﺨﺮﻣﻦ‬ ‫ﺹ ‪٢٧٧‬‬ ‫ﺩﻟﻬﺎﻯ ﺩﻭﺳﺘﺎﻥ ﺣﻘﻴﻘﻰ ﻧﺮﺳﻴﺪﻩ ﻭ ﺣﺎﻝ ﺁﻧﮑﻪ ﻣﮑﺘﻮﺏ‬

‫ﻣﻔﺼﻠﻰ ﺩﺭ ﺑﺪﺍﻳﺖ ﺣﺮﻗﺖ ﺍﺯ ﻓﺮﻗﺖ ﻣﺤﺒﻮﺏ ﺁﻓﺎﻕ ﺍﺭﺳﺎﻝ ﺷﺪ‬ ‫ّ‬

‫ﺩﻟﻴﻞ ﻭﺻﻮﻝ ﻇﻬﻮﺭ ﻧﻨﻤﻮﺩ ﻭ ﺍﺷﺎﺭﻩ ﻗﺒﻮﻝ ﻣﺸﻬﻮﺩ ﻧﮕﺸﺖ‬ ‫ﺷﺪﺕ‬ ‫ﻣﻌﻠﻮﻡ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﺍﻳﻦ ﺍﻓﺴﺮﺩﮔﻰ ﻭ ﭘﮋﻣﺮﺩﮔﻰ ﺍﺯ ّ‬

‫ﺍﺣﺘﺮﺍﻕ ﺍﺯ ﻓﺮﺍﻕ ﻣﺤﺒﻮﺏ ﺁﻓﺎﻕ ﺍﺳﺖ ﻭ ﺍﻳﻦ ﺧﻤﻮﺩﺕ‬


‫ﺍﺯ ﮐﺜﺮﺕ ﺗﺄﺛّﺮﺍﺕ ﺩﺭ ﻣﺼﻴﺒﺖ ﮐﺒﺮﻯ ﻭ ﻟﮑﻦ ﺍﻧﻮﺍﺭ ﺷﻤﺲ‬

‫ﺣﻘﻴﻘﺖ ﺭﺍ ﺍﻓﻮﻟﻰ ﻧﻪ ﻭ ﺍﻣﻮﺍﺝ ﺑﺤﺮ ﺍﻋﻈﻢ ﺭﺍ ﺳﮑﻮﻥ ﻭ ﮐﻤﻮﻧﻰ‬ ‫ﺗﺠﻠﻴﺎﺕ‬ ‫ﻧﻴﺴﺖ ﻓﻴﻮﺿﺎﺕ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﺑﻬﻰ‬ ‫ﻣﺴﺘﻤﺮ ﺍﺳﺖ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺟﺒﺮﻭﺕ ﺍﻋﻠﻰ ﻣﺘﺮﺍﺩﻑ ﺍﺑﺮ ﻧﻴﺴﺎﻥ ﻋﻨﺎﻳﺖ ﻓﺎﺋﺾ ﺍﺳﺖ‬

‫ﻣﺤﺒﺖ ﺍ‪ ‬ﺩﺭ ﺟﺴﺪ ﺍﻣﮑﺎﻥ ﻧﺎﺑﺾ ﺗﺄﻳﻴﺪ ﺍﺯ ﺭﻓﻴﻖ‬ ‫ﻭ ﺷﺮﻳﺎﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﺑﻬﻰ ﻣﺘﺘﺎﺑﻊ ﺍﺳﺖ ﻭ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﺍﺯ ﺣﻀﺮﺕ ﮐﺒﺮﻳﺎ ﻣﺘﻮﺍﺗﺮ‬

‫ﺍﮔﺮ ﺁﻥ ﺍﻓﺘﺎﺏ ﺍﻧﻮﺭ ﺍﺯ ﺍﻓﻖ ﺃﺩﻧﻰ ﮐﻪ ﺍﻓﻖ ﺍﻣﮑﺎﻥ ﺍﺳﺖ‬

‫ﻏﺎﺭﺑﺴﺖ ﺍﺯ ﺍﻓﻖ ﺍﻋﻠﻰ ﻃﺎﻟﻊ ﻭ ﻻﺋﺢ ﺍﮔﺮ ﺗﺎ ﺑﺤﺎﻝ ﺍﺑﺼﺎﺭ‬

‫ﺑﺸﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺳﺒﺤﺎﺕ ﺟﺴﻤﺎﻧﻰ ﺍﺯ ﻣﺸﺎﻫﺪﻩ ﺁﻓﺘﺎﺏ ﺣﻘﻴﻘﺖ‬ ‫ﻧﻮﺭﺍﻧﻰ ﻣﺤﺮﻭﻡ ﻭ ﻣﻤﻨﻮﻉ ﻭ ﻣﺤﺘﺠﺐ ﺑﻮﺩ ﺣﺎﻝ ﺁﻥ ﺣﺠﺎﺏ ﮐﻪ‬ ‫ﺩﺭ ﻫﺮ ﻋﻬﺪ ﻭ ﻋﺼﺮ ﻭﺳﻴﻠﻪ ﺍﻧﮑﺎﺭ ﺑﻮﺩ ﮐﺸﻒ ﺍﻟﻐﻄﺎء ﮔﺮﺩﻳﺪ‬

‫ﭼﻪ ﮐﻪ ﺩﺭ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﺣﻴﺎﻥ ﻇﻬﻮﺭ ﮐﻪ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﺣﺪّﻳﺘﺶ ﺍﺯ ﻣﻄﻠﻊ‬ ‫ﺹ ‪٢٧٨‬‬ ‫ﺍﻣﮑﺎﻥ ﻃﺎﻟﻊ ﺷﺪﻧﺪ ﺑﻬﺎﻧﻪ ﺍﻋﻈﻤﺸﺎﻥ ﺍﻳﻦ ﺑﻮﺩ ﮐﻪ ﻣﻴﮕﻔﺘﻨﺪ‬ ‫ﺍﻧﻤﺎ ﺃﻧﺖ ﺑﺸﺮ ﻣﺜﻠﻨﺎ" ﻭ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ّﺍﻻ ﺑﺸﺮ ﻣﺜﻠﮑﻢ ﺧﻼﺻﻪ‬ ‫" ّ‬

‫ﻇﻬﻮﺭ ﺁﻥ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﺣﺪّﻳﺖ ﺭﺍ ﺍﺯ ﻣﻄﺎﻟﻊ ﺑﺸﺮّﻳﺖ ﻋﻠّﺖ ﺑﻄﻼﻥ‬ ‫ﻣﻴﺸﻤﺮﺩﻧﺪ ﻭ ﺳﺒﺐ ﺍﻧﮑﺎﺭ ﻣﻴﮑﺮﺩﻧﺪ ﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﺯ ﺻﻌﻮﺩ ﻣﺆﻣﻦ‬

‫ﻭ ﻣﻮﻗﻦ ﻣﻴﺸﺪﻧﺪ ﺯﻳﺮﺍ ﺑﻈﺎﻫﺮ ﺷﺨﺺ ﺑﺸﺮﻯ ﻣﻼﺣﻈﻪ‬

‫ﻗﻮﺕ ﻭ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﻭ ﺣﺠﺞ ﺍﻟﻬﻰ ﻣﻴﺸﺪﻧﺪ‬ ‫ﻧﻤﻴﮑﺮﺩﻧﺪ ﻟﻬﺬﺍ ﻣﻨﺘﺒﻪ ّ‬

‫ﻭ ﻣﻈﻬﺮ "ﻭ ﺑﺼﺮﮎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺣﺪﻳﺪ" ﻣﻴﮕﺸﺘﻨﺪ ﭼﻨﺎﻧﭽﻪ‬

‫ﺍﮔﺮ ﻣﻼﺣﻈﻪ ﺑﻔﺮﻣﺎﺋﻴﺪ ﻣﺸﻬﻮﺩ ﻣﻴﮕﺮﺩﺩ ﮐﻪ ﺩﺭ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻋﺼﺎﺭ‬ ‫ﺍﻋﻼء ﮐﻠﻤﺔ ﺍ‪ ‬ﺑﻌﺪ ﺍﺯ ﺻﻌﻮﺩ ﻣﺸﺎﺭﻕ ﺍﻧﻮﺍﺭ ﺑﺎﻓﻖ ﺍﻋﻠﻰ ﮔﺮﺩﻳﺪ‬

‫ﻓﻄﺮﺓ ﺍﻳﻤﺎﻥ ﺑﻐﻴﺐ ﺭﺍ ﺧﻮﺷﺘﺮ ﺩﺍﺭﻧﺪ ﻭ ﺩﻟﮑﺸﺘﺮ‬ ‫ﭼﻪ ﮐﻪ ﻧﺎﺱ‬ ‫ً‬

‫ﺷﻤﺮﻧﺪ ﺩﺭ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﺣﻴﺎﻥ ﺩﺭ ﻳﻮﻡ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻧﮑﺎﺭ ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ‬

‫ﻭ ﺍﺳﺘﮑﺒﺎﺭ ﻭﺭﺯﻳﺪﻧﺪ ﻭ ﺑﻬﺎﻧﻪ ﺟﺴﺘﻨﺪ ﻭ ﺩﺭ ﻻﻧﻪ ﺍﻭﻫﺎﻡ ﺁﺷﻴﺎﻧﻪ‬

‫ﮐﺮﺩﻧﺪ ﻭ ﭼﻮﻥ ﻣﻼﺣﻈﻪ ﻣﻴﻨﻤﻮﺩﻧﺪ ﮐﻪ ﺷﺨﺼﻰ ﺑﻬﻴﮑﻞ‬ ‫ﺭﺑﺎﻧﻰ‬ ‫ﺑﺸﺮﻯ ﻇﺎﻫﺮ ﻭ ﻣﺸﺎﺑﻬﺖ ﺟﺴﻤﺎﻧﻰ ﺩﺍﺭﻧﺪ ﺍﺯ ﻣﻮﻫﺒﺖ ّ‬ ‫ﻣﺤﺘﺠﺐ ﻣﻴﻤﺎﻧﺪﻧﺪ ﭼﻮﻥ ﺑﺼﺮ ﺷﻴﻄﺎﻥ ﮐﻪ ﻧﻈﺮ ﺩﺭ ﺟﺴﻢ‬

‫ﺧﺎﮐﻰ ﻭ ﻃﻠﺴﻢ ﺗﺮﺍﺑﻰ ﺣﻀﺮﺕ ﺁﺩﻡ ﮐﺮﺩ ﻭ ﺍﺯ ﺁﻥ ﮐﻨﺰ ﺑﻰﭘﺎﻳﺎﻥ‬ ‫ﮐﻪ ﺍﻋﻈﻢ ﻣﻮﻫﺒﺖ ﺍﻟﻬّﻴﻪ ﻭ ﺃﺷﺮﻑ ﻣﻨﻘﺒﺖ ﺍﻧﺴﺎﻧّﻴﻪ ﺍﺳﺖ‬

‫ﺹ ‪٢٧٩‬‬

‫ﮐﻮﺭ ﻭ ﻧﺎﺑﻴﻨﺎ ﺷﺪ ﻭ "ﺧﻠﻘﺘﻨﻰ ﻣﻦ ﻧﺎﺭ ﻭ ﺧﻠﻘﺘﻪ ﻣﻦ ﻃﻴﻦ"‬


‫ﮔﻔﺖ‪ .‬ﺑﺎﺭﻯ ﻣﻘﺼﻮﺩ ﺍﻳﻦ ﺍﺳﺖ ﮐﻪ ﺩﺭ ﺭﺳﺎﻟﻪ ﺍﻳﻘﺎﻥ ﻫﻴﮑﻞ‬ ‫ﺑﺸﺮﻳﺮﺍ ﺑﻤﻨﺰﻟﻪ ﺳﺤﺎﺏ ﺷﻤﺮﺩﻩﺍﻧﺪ ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺖ ﻧﻮﺭﺍﻧّﻴﻪ ﺭﺍ‬

‫ﺑﻤﻨﺰﻟﻪ ﺁﻓﺘﺎﺏ ﻭ "ﺣﻴﻨﺌﺬ ﺗﺸﻬﺪﻭﻥ ﺍﺑﻦ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺁﺗﻴﴼ ﻋﻠﻰ ﺳﺤﺎﺏ‬ ‫ﺑﻘﻮﺍﺕ ﻭ ﻣﺠﺪ ﻋﻈﻴﻢ" ﻋﺒﺎﺭﺕ ﺍﻧﺠﻴﻞ ﺭﺍ ﺑﺎﻳﻨﮕﻮﻧﻪ‬ ‫ﺍﻟﺴﻤﺎء ّ‬ ‫ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻭ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﻓﺮﻣﻮﺩﻩﺍﻧﺪ ﭘﺲ ﺣﺎﻝ ﻭﻗﺖ ﺷﻌﻠﻪ‬

‫ﻭ ﺍﺷﺘﻌﺎﻝ ﺍﺳﺖ ﻭ ﻫﻨﮕﺎﻡ ﻧﺪﺍ ﻭ ﺍﻧﺠﺬﺍﺏ ﻭﻗﺖ ﺁﻧﺴﺖ ﭼﻮﻥ‬ ‫ﺑﺤﺮ ﺩﺭ ﺟﻮﺵ ﺁﺋﻴﺪ ﻭ ﭼﻮﻥ ﺳﺤﺎﺏ ﺩﺭ ﺑﺮﻕ ﻭ ﺧﺮﻭﺵ‬

‫ﻭ ﭼﻮﻥ ﺣﻤﺎﻣﻪ ﺣﺪﻳﻘﻪ ﻭﻓﺎ ﺩﺭ ﻧﻐﻤﻪ ﻭ ﺗﺮﺍﻧﻪ ﺑﮑﻮﺷﻴﺪ ﻭ ﭼﻮﻥ‬ ‫ﺗﻐﺮﺩ ﻭ ﻧﻮﺍ ﺁﺋﻴﺪ ﺍﻯ ﺑﻠﺒﻼﻥ ﮔﻠﺰﺍﺭ‬ ‫ﻃﻴﻮﺭ ﺳﻤﺎء ﺑﻘﺎء ﺩﺭ ّ‬ ‫ﻫﺪﺍﻳﺖ ﻭ ﺍﻯ ﻫﺪﻫﺪﺍﻥ ﺳﺒﺎﻯ ﻋﻨﺎﻳﺖ ﻭﻗﺖ ﺟﻮﺵ‬

‫ﻭ ﺧﺮﻭﺵ ﺍﺳﺖ ﻭ ﻫﻨﮕﺎﻡ ﻧﻐﻤﻪ ﻭ ﺁﻫﻨﮓ ﺍﺳﺖ ﺩﻟﺘﻨﮓ‬ ‫ﻣﻨﺸﻴﻨﻴﺪ ﻭ ﻣﺤﺰﻭﻥ ﻭ ﺩﻟﺨﻮﻥ ﻣﺨﺴﺒﻴﺪ ﭘﺮﻭﺍﺯ ﺑﺎﻭﺝ ﻋﻼ ﻧﻤﺎﺋﻴﺪ‬

‫ﻭ ﺁﻏﺎﺯ ﺁﻭﺍﺯ ﺩﺭ ﮔﻠﺸﻦ ﻫﺪﻯ ﻧﻤﺎﺋﻴﺪ ﻗﺼﺪ ﺳﺒﺎﻯ ﺭﺣﻤﻦ‬ ‫ﻣﻨﺎﻥ ﺍﮔﺮ ﺩﺭ ﺍﻳﻦ ﺑﻬﺎﺭ‬ ‫ﮐﻨﻴﺪ ﻭ ﺁﻫﻨﮓ ﺭﻳﺎﺽ ﺣﻀﺮﺕ ّ‬

‫ﺍﻟﻬﻰ ﻧﻐﻤﻪ ﻧﺴﺮﺍﺋﻴﺪ ﺩﺭ ﭼﻪ ﻣﻮﺳﻤﻰ ﺁﻏﺎﺯ ﺳﺎﺯ ﻧﻤﺎﺋﻴﺪ ﻭ ﺑﮕﻠﻬﺎﻯ‬ ‫ﻣﻌﺎﻧﻰ ﻫﻤﺪﻡ ﻭ ﻫﻤﺮﺍﺯ ﮔﺮﺩﻳﺪ‪ .‬ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻳﻦ ﺍﺷﺘﻌﺎﻝ ﻧﺎﺭ‬

‫ﺹ ‪٢٨٠‬‬

‫ﻣﺤﺒﺘﮏ ﻭ ﺍﻳﻦ ﺃﻣﻮﺍﺝ ﺑﺤﺮ‬ ‫ﺳﺪﺭﺗﮏ ﻭ ﺍﻳﻦ ﺍﺷﺮﺍﻕ ﺃﻧﻮﺍﺭ‬ ‫ّ‬

‫ﻋﺮﻓﺎﻧﮏ ﻭ ﺍﻳﻦ ﻧﺴﺎﺋﻢ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻳﻘﺎﻧﮏ ﻭ ﺍﻳﻦ ﻧﻐﻤﺎﺗﮏ ﺍﻟﺴﺎﺭﺓ‬

‫ﺍﻟﻤﻌﻄﺮﺓ ﻟﻤﺸﺎﻡ ﺃﻫﻞ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﺍﻳﻦ‬ ‫ﻟﻼﺫﺍﻥ ﻭ ﺍﻳﻦ ﻧﻔﺤﺎﺗﮏ‬ ‫ّ‬ ‫ٓ‬

‫ﺟﺬﺑﺔ ﻗﻠﺒﮏ ﻭ ﺍﻳﻦ ﺳﻌﺔ ﺻﺪﺭﮎ ﻭ ﺍﻳﻦ ﺑﺸﺎﺭﺓ ﺭﻭﺣﮏ‬

‫ﻭ ﺍﻳﻦ ﺍﺷﺘﻌﺎﻝ ﺟﺬﻭﺗﮏ ﻭ ﺍﻳﻦ ﺷﻌﻠﺔ ﻗﺒﺴﺘﮏ ﺩﻉ ﺍﻟﺴﮑﻮﻥ‬

‫ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻬﻤﻮﻡ ﻣﻤﺪﻭﺣﺔ‬ ‫ﻭ ﻟﻮ ﮐﺎﻥ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻻّﻳﺎﻡ ﺍﻟﺨﻤﻮﺩﺓ ﻣﻦ ّ‬ ‫ﻣﺤﻤﻮﺩﺓ ﻓﺎﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺍﻟﺨﻤﻮﻝ ﻭ ﺍﻗﺼﺪ ﺍﻭﺝ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺍﺩﺧﻞ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﺃﻣﺮ ﺍ‪‬‬ ‫ﻭ ﻃﺮ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻀﺎء ٔ‬

‫ﺑﻘﻴﺎﻣﮏ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ ﺭﻭﺍﺋﺢ ﻗﺪﺳﻪ ﻭ ﺍﻋﻼء ﮐﻠﻤﺘﻪ ﻗﻴﺎﻣﴼ ﻳﺘﺰﻟﺰﻝ‬

‫ﺭﺏ‬ ‫ﺑﻪ ﺍﺭﮐﺎﻥ ﺍﻟﺸﺮﮎ ﻭ ﻳﺮﺗﻌﺪ ﺑﻪ ﻓﺮﺍﺋﺺ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺏ ﻋﻦ ّ‬

‫ﺍﻻﺭﺑﺎﺏ ﻭ ﺗﻌﻠﻮ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻭ ﺗﻨﺘﺸﺮ ﺍﻋﻼﻡ ﺍﻻﻳﻘﺎﻥ ﻭ ﺗﺨﻔﻖ‬

‫ﺭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﺒﻴﺎﻥ ﻭ ﻳﺮﺗﻔﻊ ﺷﺮﺍﻉ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻰ ﺳﻔﻴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ ﺩﺭ ﺧﺼﻮﺹ ﺣﺮﮐﺖ‬ ‫ﺑﺤﺮ ﺍﻻﻣﮑﺎﻥ ﺟﻨﺎﺏ ﺁﻗﺎ ﺳّﻴﺪ ّ‬ ‫ﺁﻧﺤﻀﺮﺕ ﺑﺼﻔﺤﺎﺕ ﺑﻤﺒﺌﻰ ﺗﻔﺼﻴﻠﻰ ﻣﺮﻗﻮﻡ ﻧﻤﻮﺩﻩﺍﻧﺪ‬

‫ﻴﻼ ﻋﺮﺽ ﺧﻮﺍﻫﻨﺪ ﻧﻤﻮﺩ‬ ‫ﺟﻨﺎﺏ ﺁﻗﺎ ﻣﻴﺮﺯﺍ ﻋﺰﻳﺰ ﺍ‪ ‬ﺗﻔﺼ ً‬

‫ﺍﮔﺮ ﭼﻨﺎﻧﭽﻪ ﻣﻮﺍﻓﻖ ﺭﺃﻯ ﻭﺍﻗﻊ ﺷﺪ ﺑﻨﻈﺮ ﭼﻨﻴﻦ ﻣﻴﺂﻳﺪ ﮐﻪ‬


‫ﻭﺟﻮﺩ ﺁﻧﺤﻀﺮﺕ ﻣﺜﻤﺮ ﺛﻤﺮﻯ ﺟﺪﻳﺪ ﺧﻮﺍﻫﺪ ﺷﺪ‪.‬‬ ‫ﺹ ‪٢٨١‬‬ ‫ﺍﻭﻝ‬ ‫ﺩﺭ ﺻﻮﺭﺕ‬ ‫ﺗﺼﻤﻢ ﺑﺮ ﻋﺰﻳﻤﺖ ﺑﻨﻈﺮ ﭼﻨﺎﻥ ﻣﻴﺂﻳﺪ ﮐﻪ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﺸﺮﻑ ﺷﻮﻳﺪ ﺑﻌﺪ ﻋﺎﺯﻡ ﺁﻥ ﺳﻤﺖ‬ ‫ﺑﺰﻳﺎﺭﺕ ﺗﺮﺑﺖ ﻃﺎﻫﺮﻩ ّ‬

‫ﮔﺮﺩﻳﺪ ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻴﮏ ﺑﻨﻬﺎﻳﺖ‬ ‫ﺍﺳﺘﻌﺠﺎﻝ ﻣﺮﻗﻮﻡ ﺷﺪ ﻋﻔﻮ ﻓﺮﻣﺎﺋﻴﺪ ﻋﺒﺪﻩ ﻋﺒﺎﺱ‬

‫ﺭﺳﺎﻟﻪ ﺍﺳﺘﺪﻻﻟّﻴﻪ ﮐﻪ ﺍﺛﺮ ﺧﺎﻣﻪ ﺁﻥ ﺟﺎﻥ ﭘﺎﮎ ﺑﻮﺩ ﻗﺮﺍﺋﺖ‬

‫ﻭ ﺗﻼﻭﺕ ﺷﺪ ﺑﺸﮑﺮﺍﻧّﻴﺖ ﺍﻟﻄﺎﻑ ﺣﻀﺮﺕ ﺍﺣﺪّﻳﺖ ﻟﺴﺎﻥ‬ ‫ﮔﺸﻮﺩﻳﻢ ﮐﻪ ﺑﺘﺄﻳﻴﺪﺍﺕ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﺑﻬﺎﻳﺶ ﻧﻔﻮﺳﻰ ﻣﺒﻌﻮﺙ‬

‫ﻓﺮﻣﻮﺩﻩ ﮐﻪ ﺑﻬﺪﺍﻳﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﻓﺮﻕ ﻋﺎﻟﻢ ﻗﻴﺎﻡ ﻧﻤﺎﻳﻨﺪ ﻭ ﻧﻄﻖ ﻭ ﺑﻴﺎﻥ‬ ‫ﻗﻮﺕ ﺑﺮﻫﺎﻧﺸﺎﻧﺮﺍ ﺩﺭ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻠﻞ ﻋﺎﻟﻢ ﻣﻤﺎﺛﻞ ﻭ ﻣﻘﺎﻭﻣﻰ ﻧﺒﺎﺷﺪ‪.‬‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﻧﺸﮑﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﻧﻄﻘﮏ ﺑﺜﻨﺎﺋﻪ ﻭ ﺍﻗﺎﻣﮏ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﺑﺮﻫﺎﻧﻪ‬

‫ﻭ ﺍﺛﺒﺎﺕ ﺣﺠﺠﻪ ﻭ ﺩﻻﺋﻠﻪ ﻭ ﺍﻇﻬﺎﺭ ﺃﻣﺮﻩ ﺑﻴﻦ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺧﻠﻘﻪ‬ ‫ﻣﻄﻤﺌﻨﺔ‬ ‫ﻭ ﻟﻮ ﮐﺎﻥ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺁﺫﺍﻥ ﻭﺍﻋﻴﺔ ﻭ ﻋﻘﻮﻝ ﺯﮐّﻴﺔ ﻭ ﻧﻔﻮﺱ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻀﺮﻉ‬ ‫ﺍﻧﻰ ﻻ ّ‬ ‫ﻭ ﻗﻠﻮﺏ ﺻﺎﻓﻴﺔ ﻟﮑﻔﺘﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻭ ّ‬

‫ﺍﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﺍﻥ ﻳﺠﻌﻠﮏ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﻘﻰ ﻭ ﻣﻨﺎﺭ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ‬

‫ﺍﻟﺪﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺍء ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﻣﻤﻬﺪ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻻﻳﻘﺎﻥ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻧﻪ‬ ‫ﻣﻼٔ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﻗﺎﺋﺪ ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺷﻰء ﻗﺪﻳﺮ ﻭ ﺍﻟﺒﻬﺎء ﻋﻠﻴﮏ ﻉﻉ‬ ‫ﻣﺆّﻳﺪ ﻣﻦ ﻳﺸﺎء ﻭ ﺍﻧّﻪ ﻟﻌﻠﻰ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٨٢‬‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻯ ﺑﻨﺪﻩ ﺍﻟﻬﻰ ﺁﻧﭽﻪ ﻣﺮﻗﻮﻡ ﻧﻤﻮﺩﻩ ﺑﻮﺩﻯ ﻭﺍﺿﺢ ﻭ ﻣﻌﻠﻮﻡ‬ ‫ﺣﻖ ﺑﺎ ﺷﻤﺎ ﺍﺳﺖ‬ ‫ﺷﺪ ﻧﺎﻣﻪ ﻧﺒﻮﺩ ﻧﺎﻟﻪ ﺑﻮﺩ ﺑﻴﺎﻥ ﻧﺒﻮﺩ ﺁﻩ ﻭ ﻓﻐﺎﻥ ﺑﻮﺩ ّ‬ ‫ﺩﺭﻧﺪﮔﺎﻥ ﻳﺰﺩ ﻭ ﮔﺮﮔﺎﻥ ﺍﺻﻔﻬﺎﻥ ﮔﻮﻯ ﺳﺒﻘﺖ ﻭ ﭘﻴﺸﻰ ﺭﺍ‬ ‫ﺯﻳﺮﺍ ّ‬ ‫ﺍﺯ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﮐﻼﺏ ﻭ ﺫﺁﺏ ﺭﺑﻮﺩﻧﺪ ﻭ ﺩﺳﺖ ﺗﻄﺎﻭﻝ ﮔﺸﻮﺩﻧﺪ‬

‫ﻭ ﺑﺨﻮﻥ ﻣﻈﻠﻮﻣﺎﻥ ﺁﻟﻮﺩﻧﺪ ﻫﺮ ﮔﺰ ﭼﻨﻴﻦ ﻭﺍﻗﻌﻪ ﺋﻰ‬

‫ﺷﻨﻴﺪﻩ ﻧﮕﺸﺖ ﻭ ﺩﻳﺪﻩ ﻧﺸﺪ ﺣﺰﺏ ﻣﻈﻠﻮﻣﺎﻥ ﻣﺎﻧﻨﺪ‬ ‫ﺑﺮ ﻭﺣﺪﺕ ﺑﻮﺩﻧﺪ ﻭ ﻇﺎﻟﻤﺎﻥ ﻣﺎﻧﻨﺪ ﮐﻼﺏ ﻣﺰﺍﺑﻞ‬ ‫ﻏﺰﺍﻻﻥ ّ‬

‫ﺷﻘﺎﻭﺕ ﺩﻳﮕﺮ ﻣﺤﺘﺎﺝ ﺑﻴﺎﻥ ﻧﻪ ﮐﻪ ﭼﻪ ﮐﺮﺩﻧﺪ ﻭ ﭼﻪ‬

‫ﺭﻭﺍ ﺩﺍﺷﺘﻨﺪ ﻭﺍﻗﻌﻪ ﮐﺮﺑﻼ ﺭﺍ ﻭ ﻣﻈﻠﻮﻣّﻴﺖ ﺣﻀﺮﺕ ﺳّﻴﺪ‬

‫ﺍﻟﺸﻬﺪﺍء ﺭﻭﺣﻰ ﻟﻪ ﺍﻟﻔﺪﺍء ﺭﺍ ﻓﺮﺍﻣﻮﺵ ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ ﺭﺟﺎﻝ ﺭﺍ ﻗﻄﻌﻪ‬ ‫ﻗﻄﻌﻪ ﮐﺮﺩﻧﺪ ﻭ ﺑﺂﺗﺶ ﻭ ﻧﻔﺖ ﺑﺴﻮﺧﺘﻨﺪ ﺳﻴﻨﻪﻫﺎ ﺭﺍ ﺩﺭﻳﺪﻧﺪ‬


‫ﻭ ﺟﮕﺮﻫﺎ ﺭﺍ ﻣﮑﻴﺪﻧﺪ ﻭ ﺳﺮﻫﺎ ﺭﺍ ﺑﺮﻳﺪﻧﺪ ﻭ ﺍﻃﻔﺎﻝ ﺭﺍ‬ ‫ﮔﺰﻳﺪﻧﺪ ﻭ ﺑﻌﻀﻰ ﺍﺯ ﻧﺴﺎء ﺭﺍ ﻧﻴﺰ ﺷﻬﻴﺪ ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ ﻭ ﺑﻌﻀﻰ ﺭﺍ‬ ‫ﺑﻌﻘﻮﺑﺖ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻧﺪﺍﺧﺘﻨﺪ ﺍﻣﻮﺍﻝ ﺭﺍ ﺗﺎﻻﻥ ﻭ ﺗﺎﺭﺍﺝ‬

‫ﮐﺮﺩﻧﺪ ﻭ ﺧﺎﻧﻪﻫﺎ ﺭﺍ ﺳﻮﺧﺘﻨﺪ ﺩﺭ ﭼﻪ ﻋﺼﺮﻯ ﭼﻨﻴﻦ ﻇﻠﻤﻰ‬ ‫ﻭﺍﺭﺩ ﻭ ﺩﺭ ﭼﻪ ﻋﻬﺪﻯ ﭼﻨﻴﻦ ﺳﺘﻤﻰ ﺣﺎﺻﻞ ﺃﻻ ﻟﻌﻨﺔ ﺍ‪ ‬ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺹ ‪٢٨٣‬‬

‫ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺷﻴﺎء ﻭ ﺃﻧﺖ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ‪ .‬ﻗﻞ ّ ّ‬ ‫ﺭﺏ ﺗﺮﻯ ﺍﺟﺴﺎﺩ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍء‬ ‫ﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺍﺭﺗﮑﺒﻬﺎ ﺍﻟﺰﻧﻤﺎء ّ‬ ‫ﻓﻰ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻔﺪﺍء ﺍﺭﺑﴼ ﺍﺭﺑﺎ ﻭ ﺗﻨﻈﺮ ﺩﻣﺎء ﺍﻟﺴﻌﺪﺍء ﻣﺮﺷﻮﺷﺔ‬

‫ﺍﻻﻋﺪﺍء ﻭ ﺑﻴﻮﺕ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﺮﻯ ﻭ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻻﺻﻔﻴﺎء ﻣﻨﻬﻮﺑﺔ ﺑﻴﺪ ٔ‬

‫ﺍﻟﺠﻬﺎﻝ‬ ‫ﺍﻻﺣﺒّﺎء ﻣﺤﺘﺮﻗﺔ ﺑﻨﺎﺭ ﺍﻟﺒﻐﻀﺎء ﻭ ﺭﺑّﺎﺕ ﺍﻟﺤﺠﺎﻝ ﺍﺳﺮﺍء ﺑﻴﺪ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﺼﺒﻴﺎﻥ ﻣﻀﻄﻬﺪﻳﻦ ﻓﻰ ﻳﺪ ﺍﻻﺷﻘﻴﺎء‪ .‬ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻟﻬﻰ ﺍﻧﻈﺮ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺷﻘﺎﻭﺓ ﻫﺆﻻء ﻭ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻫﺆﻻء ﻭ ﻗﺴﺎﻭﺓ ﻫﺆﻻء ﻭ ﺑﺸﺎﺭﺓ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﺣﻔﻈﻬﻢ‬ ‫ﻫﺆﻻء ﻭ ﻇﻠﻢ ﻫﺆﻻء ﻭ ﻣﻈﻠﻮﻣّﻴﺔ ﻫﺆﻻء ّ‬

‫ﺑﺴﻠﻄﺎﻧﮏ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺷﻴﺎء ﻭ ﺍﺣﺮﺳﻬﻢ ﺑﻌﻴﻦ ﮐﻼﺋﺘﮏ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﻣﻨﻊ ﻋﻨﻬﻢ ﺃﻳﺎﺩﻯ ﻃﺎﻟﺖ ﻭ ﺳﻬﺎﻣﴼ‬ ‫ﻭ ﺣﻤﺎﻳﺘﮏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﻯ ّ‬ ‫ﺍﺷﺘﺪﺕ‬ ‫ﺻﻮﺑﺖ ﻭ ﺃﺳﻨّﺔ ﺃﺷﺮﻋﺖ ﻭ ﺍﻧﻴﺎﺑﴼ ﮐﺸﺮﺕ ﻭ ﺑﺮﺍﺛﻨﴼ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻧّﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﺤﺎﺭﺱ ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻉﻉ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻟﻤﻨﻮﺭ‬ ‫ﺍﻻﻋﻈﻢ ﻳﻐﺸﻰ ﻣﺮﻗﺪﮎ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻨّﻴﺮ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﺣﺒﴼ ﺑﺎﻟﺠﻤﺎﻝ‬ ‫ﻭ ﺟﺪﺛﮏ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻬﺮ ﻳﺎ ﻣﻦ ﺗﻤﻨّﻰ ﮐﺄﺱ ﺍﻟﻔﺪﺍء ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺷﺮﺏ ﺭﺣﻴﻖ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﻣﻦ ﮐﺄﺱ ﺍﻟﻌﻄﺎء ﻭ ﺻﻌﺪ‬ ‫ٔ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺃﺩﺭﮎ ﺍﻟﻤﺜﻮﻝ‬ ‫ﺭﻭﺣﻪ ﺍﻟﻰ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﺍﻟﺒﻘﺎء ﺍﻟﻤﺮﮐﺰ ٔ‬ ‫ﺹ ‪٢٨٤‬‬ ‫ﺗﺸﺮﻑ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺑﻌﺪ ﮐﺸﻒ‬ ‫ﺭﺑﻪ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ ﻭ ّ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻯ ّ‬

‫ﺑﺮ���ﮏ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﻭ ﺃﻗﺒﻠﺖ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺁﻣﻨﺖ ّ‬ ‫ﺳﺒﺤﺎﺕ ﺍﻟﺠﻼﻝ ﺃﺷﻬﺪ ّ‬

‫ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﺄ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺳﻤﻌﺖ ﻧﺪﺍء ﻣﻮﻻﮎ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻭ ﺃﺟﺒﺖ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ‬ ‫ﺍﻟﺤﺠﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭﺍء‬ ‫ﻭ ﺃﺩﺭﮐﺖ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻭ ﺳﺎﺑﻘﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭ ﺃﻗﻤﺖ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺠﻪ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎء ﻭ ﺣﺰﺕ ﺍﻟﻘﺪﺡ ﺍﻟﻤﻌﻠّﻰ ﻭ ﻧﺎﺩﻳﺖ‬ ‫ﻭ ﺳﻠﮑﺖ‬ ‫‪‬‬

‫ﺣﺘﻰ ﺍﺷﺘﻬﺮﺕ‬ ‫ﺑﺎﺳﻢ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻫﺪﻳﺖ ﺍﻟﻰ ﺍ‪ ‬ﻭ ﻧﺴﻴﺖ ﻣﺎﺳﻮﻯ ﺍ‪ّ ‬‬

‫ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﺼﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺌﺂﻡ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺑﺎﺳﻢ‬ ‫ّ‬


‫ﺍﻟﻌﻼﻡ ﻭ ﺗﻤﻨّﻴﺖ ﮐﺄﺱ ﺍﻟﻔﻨﺎء ﻓﻰ‬ ‫ﺭﺑﮏ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ّ‬ ‫ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ّ‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻃﻮﺑﻰ ﻟﺮﺃﺳﮏ ﺍﻟﻤﺬﺑﻮﺡ ﻭ ﺩﻣﮏ‬ ‫ﻣﺤﺒﺔ ﻣﺤﺒﻮﺑﮏ ٔ‬ ‫ّ‬

‫ﺍﻟﻤﺮﺷﻮﺵ ﻭ ﺟﺴﺪﮎ ﺍﻟﻤﻘﻄﻮﻉ ﺭﻭﺣﻰ ﻟﮏ ﺍﻟﻔﺪﺍء ﺃّﻳﻬﺎ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺍﻟﺨﺎﻓﻘﺔ ﻓﻰ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻔﺪﺍء‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺠﺬﺏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺴﺮﺍﺝ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ ﺑﺎﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﻭ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻟﺒﺎﺯﻍ ﻓﻰ ﻣﻄﻠﻊ‬

‫ﺍﻟﻤﺘﻐﺮﺩﺓ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻰ ﻭ ﺍﻟﻄﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻄﺎﻳﺮ ﻓﻰ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﺒﻘﺎء ﻭ ﺍﻟﺤﻤﺎﻣﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻏﻴﺎﺽ ﺍﻟﺴﻨﺎء ﻭ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﺓ ﻓﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻨﻔﺲ‬

‫ﺗﺒﺮﮐﺖ ﺑﺘﺮﺍﺑﮏ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﻭ ﺍﺳﺘﻀﺎﺋﺖ ﻣﻦ ﻧﻮﺭﮎ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻌﻄﺮ ﻣﺸﺎﻣﻬﺎ ﺑﻄﻴﺐ ﺭﻣﺴﮏ‬ ‫ﻭ ﻗﺒﻠﺖ ﻣﺮﻗﺪﮎ ﺍﻟﺰﺍﻫﺮ ﻭ ّ‬

‫ﺗﻮﺟﻪ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻃﺮ ﺭﻭﺣﻰ ﻟﮏ ﺍﻟﻔﺪﺍء ﻳﺎ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍ‪ ‬ﻭ ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٨٥‬‬

‫ﺍﻻﺑﻬﻰ ﻭ ﺷﺮﺏ ﺍﻟﺮﺣﻴﻖ ﺍﻻﺻﻔﻰ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﻣﻠﮑﻮﺕ ٔ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻭ ﻋﻠﻴﮏ ﺍﻟﺘﺤّﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻨﺎء ﻉﻉ‬ ‫ﻣﺤﻀﺮ ّ‬ ‫ﺭﺑﻪ ٔ‬ ‫ﺗﺠﻠﻰ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬ ‫ﺍﻯ ﺩﻭ ﺛﺎﺑﺖ ﺑﺮ ﭘﻴﻤﺎﻥ ﻣﮑﺘﻮﺏ ﺷﻤﺎ ﺭﺳﻴﺪ ﻭ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﺷﻬﺎﺩﺕ‬

‫ﺳﺮﺍﺝ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍء ﺁﻗﺎ ﻣﻴﺮﺯﺍ ﺍﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺧّﻴﺎﻁ ﻣﻼﺣﻈﻪ ﮔﺮﺩﻳﺪ‬

‫ﻣﺨﺘﺺ ﺁﻥ ﺷﺨﺺ ﺑﺰﺭﮔﻮﺍﺭ ﻣﺮﻗﻮﻡ ﺷﺪﻩ‬ ‫ﻭ ﺍﺯ ﭘﻴﺶ ﺯﻳﺎﺭﺗﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﻮﺩ ﻳﮏ ﻧﺴﺨﻪ ﺍﺯ ﺁﻥ ﺍﺭﺳﺎﻝ ﻣﻰ ﺷﻮﺩ ﺗﺎ ﺁﻧﮑﻪ ﺗﻼﻭﺕ‬

‫ﻧﻤﺎﺋﻴﺪ ﻫﺮ ﭼﻨﺪ ﺩﺭ ﻣﺼﻴﺒﺖ ﻳﺎﺭﺍﻥ ﺍﺣﺰﺍﻥ ﺑﺪﺭﺟﻪ ﺭﺳﻴﺪﻩ‬ ‫ﮐﻪ ﻗﻠﻢ ﺍﺯ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻭ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﺯ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺑﺎﺯ ﻣﺎﻧﺪﻩ ﻣﻌﺬﻟﮏ ﻣﺎﻻ‬

‫ﮐﻠﻪ ﺍﮔﺮ ﻗﻠﻢ ﺍﺑﺪ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﺭﻗﻢ ﮐﻨﺪ‬ ‫ﮐﻠﻪ ﻻ ﻳﺘﺮﮎ ّ‬ ‫ﻳﺪﺭﮎ ّ‬

‫ﻭ ﻣﺼﻴﺒﺖ ﺷﻬﺪﺍء ﺭﺍ ﺑﻴﺎﻥ ﻧﻤﺎﻳﺪ ﺑﭙﺎﻳﺎﻥ ﻧﺮﺳﺪ ﻗﺪ ﺍﺭﺗﻔﻊ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻀﺠﻴﺞ ﻭ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺼﺮﻳﺦ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﮑﻮﺕ ٔ‬

‫ﮐﻠﺖ ﻋﻦ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ ﺍﻻﻟﺴﻦ ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﺔ ﺑﺄﻓﺼﺢ ﺍﻟﻠﻐﻰ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ّ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻉﻉ‬ ‫ﺭﺑﻰ ٔ‬ ‫ﻭ ﻟﻴﺲ ﻟﻨﺎ ّﺍﻻ ﺍﻟﺮﺿﺎء ﺑﺎﻟﻘﻀﺎء ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬ ‫ﺗﺮﺍﻧﻰ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻐﺮﻗﺖ ﻓﻰ ﺑﺤﺎﺭ ﺍﻟﺤﻴﺮﺓ ﻭ ﺧﻀﺖ ﻓﻰ ﻏﻤﺎﺭ‬

‫ﺍﻟﺬﻫﻮﻝ ﻭ ﻟﻢ ﺃﺩﺭ ﮐﻴﻒ ﺍﺫﮐﺮﮎ ﺑﻨﻌﻮﺕ ﺗﻠﻴﻖ ﻓﻰ ﻋﺘﺒﺘﮏ‬ ‫ﺹ ‪٢٨٦‬‬

‫ﻻﻧﻰ ﺃﺭﻯ ﻋﺠﺰﻯ‬ ‫ﻟﺴﺪﺓ ﻣﻠﮑﮏ ّ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻴﺎء ﻭ ﺗﻨﺒﻐﻰ ّ‬ ‫ﺍﻟﺬﻯ ﻻ ﻳﻔﻨﻰ ّ‬


‫ﻭ ﻓﻘﺮﻯ ﻭ ﺫﻟّﻰ ﻭ ﻣﺴﮑﻨﺘﻰ ﻓﺎﻳﻦ ﺍﻟﻐﺒﺮﺍء ﻣﻦ ﻋﻨﺎﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ ﺍﻳﻦ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ﺍﻳﻦ ﺍﻟﺒﻐﺎﺙ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺮ‬ ‫ﺍﻻﻭﺝ ٔ‬ ‫ﺍﻻﺩﻧﻰ ﻣﻦ ٔ‬ ‫ﺣﻀﻴﺾ ٔ‬

‫ﺐ ﻗﻠﺒﻰ ﺍﻥ ﺃﻗﻮﻡ‬ ‫ﺍﻟﻄﺎﺋﺮ ﻓﻰ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻭﺝ ﺍﻻﺳﻤﻰ ﻭ ﻣﻊ ﺫﻟﮏ ﻳﺤ ّ‬

‫ﮐﻞ‬ ‫ﺑﺜﻨﺎﺋﮏ ﺑﻴﻦ ﺧﻠﻘﮏ ﻭ ﺍﺩﻋﻮﮎ ﺑﻠﺴﺎﻧﻰ ﺑﻴﻦ ﺑﺮّﻳﺘﮏ ﻭ ﻗﺪ ّ‬ ‫ﻟﺴﺎﻧﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﮑﻼﻡ ﻭ ﺍﻧﮑﺴﺮ ﺟﻨﺎﺣﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﻭ ﺫﻫﻞ‬

‫ﺟﺪﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻭ ﺍﺫﮐﺮﮎ‬ ‫ﻋﻘﻠﻰ ﻋﻦ ﺍﻻﺩﺭﺍﮎ ﻭ ﺻﻐﺮ ّ‬

‫ﻣﻊ ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﻰ ﺑﺨﻄﺎﺋﻰ ﻋﻨﺪ ﺛﻨﺎﺋﮏ ﻭ ﻗﺼﻮﺭﻯ ﻭ ﻓﺘﻮﺭﻯ ﻋﻨﺪ‬

‫ﺭﺏ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺪ ﻭ ﺍﻟﻨﻌﻮﺕ ﻟﺴﺎﺣﺔ ﻗﺪﺳﮏ ّ‬

‫ﻻ ﺗﻮءﺍﺧﺬﻧﻰ ﺑﺰﻟﺘﻰ ﻭ ﺍﻣﺢ ﺣﻮﺑﺘﻰ ﻭ ﺍﮐﺸﻒ ﮐﺮﺑﺘﻰ ﻭ ﺁﻧﺴﻨﻰ‬

‫ﻓﻰ ﻭﺣﺸﺘﻰ ﻭ ﺭﺍﻓﻘﻨﻰ ﻓﻰ ﻏﺮﺑﺘﻰ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻨﻰ ﻣﻨﺠﺬﺑﴼ ﺑﺬﮐﺮ‬ ‫ﻣﺤﺒﺔ ﺃﺻﻔﻴﺎﺋﮏ ﻭ ﻣﻨﺸﺮﺡ‬ ‫ﻣﺘﺴﻌﺮﴽ ﺑﻠﻈﻰ ﻧﺎﺭ‬ ‫ﺃﺣﺒﺎﺋﮏ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺃﻭﺩﺍﺋﮏ ﻭ ﻗﺮﻳﺮ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﻭﺟﻮﻩ‬ ‫ﺍﻟﺼﺪﺭ ﺑﺎﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ّ‬

‫ﺃﺣﺒﻮﻧﻰ ﻗﻠﺒﴼ‬ ‫ّ‬ ‫ﺣﺒﴼ ﻭ ّ‬ ‫ﺑﺎﻧﻬﻢ ﺷﻐﻔﻮﻧﻰ ّ‬ ‫ﺍﺭﻗﺎﺋﮏ ﻭ ﺃﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ّ‬

‫ﺑﻘﻮﺗﮏ ﻟﻬﻢ ﻇﻬﺮﴽ ﻭ ﺃﺭﺳﻠﺖ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﻗﻮﻯ ّ‬ ‫ﺷﺪﺩ ﻟﻬﻢ ﺑﻘﺪﺭﺗﮏ ﺍﺯﺭﴽ ﻭ ّ‬

‫ﻋﻄﺮﺕ ﻣﺸﺎﻣﻬﻢ ﺑﺮﺍﺋﺤﺔ ﺭﻳﺎﺽ ﺃﻧﺴﮏ‬ ‫ﺍﻟﻴﻬﻢ ﻧﺴﺎﺋﻢ ﻗﺪﺳﮏ ﻭ ّ‬ ‫ﺭﺏ‬ ‫ﻓﺠﺮ ﻓﻰ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﮐﺸﻒ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻮﻟﻬﻢ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺹ ‪٢٨٧‬‬

‫ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻴﮏ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﺳﺮﺍﺭ ﮐﻠﻤﺎﺗﮏ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﺍﻟﻤﺜﺎﻧﻰ ﻭ ّ‬ ‫ﺩﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ّ‬

‫ﻧﻮﺭ‬ ‫ﺭﺏ ﺃﻧﺮ ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻢ ﺑﻨﻮﺭ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻧﻰ ّ‬

‫ﺑﺎﻟﺤﺠﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ‬ ‫ﺿﻤﺎﺋﺮﻫﻢ ﺑﺎﻟﻔﻴﺾ ﻭ ﺍﻻﺣﺴﺎﻥ ﻭ ﺍﻧﻄﻘﻬﻢ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻬﻤﻬﻢ ﮐﻠﻤﺔ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭ ﺍﻻﻟﻄﺎﻑ ﻭ ﺍﺟﻌﻠﻬﻢ ﻫﺪﺍﺓ ﺑﺮّﻳﺘﮏ ﻭ ﺛﻘﺎﺓ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ﺣﺪﻳﺜﮏ ﻭ ﺣﻤﺎﺓ ﺣﻤﺎﮎ ّ‬

‫ﻱ ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻻ ٕﺍﻟﻪ ّﺍﻻ ﺃﻧﺖ‬ ‫ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻘﻮ ّ‬

‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ‪ .‬ﺍﻯ ﻳﺎﺭﺍﻥ ﺍﻟﻬﻰ ﻭ ﻳﺎﻭﺭﺍﻥ ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎء ﭼﻪ‬ ‫ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍﻟﺮﺅﻑ‬ ‫ّ‬ ‫ﻧﮕﺎﺭﻡ ﻭ ﭼﻪ ﮔﻮﻳﻢ ﺁﻧﭽﻪ ﺩﺭ ﺩﻝ ﻭ ﺟﺎﻧﺴﺖ ﺑﺘﻌﺒﻴﺮ ﻭ ﺗﺤﺮﻳﺮ‬

‫ﻧﻴﺎﻳﺪ ﻭ ﺁﻧﭽﻪ ﺑﻌﺒﺎﺭﺕ ﺁﻳﺪ ﺍﺣﺴﺎﺳﺎﺕ ﺟﺎﻥ ﻭ ﻭﺟﺪﺍﻧﺮﺍ ﺑﻴﺎﻥ‬ ‫ﻧﻨﻤﺎﻳﺪ ﻟﻬﺬﺍ ﮔﻮﻳﻢ ﮐﻪ ﺍﻯ ﻳﺎﺭﺍﻥ ﺣﻘﻴﻘﻰ ﺁﻳﻨﻪ ﺩﻝ ﺭﺍ ﻣﻘﺎﺑﻞ‬

‫ﺍﻟﺒﺘﻪ ﺍﺳﺮﺍﺭ ﺍﻳﻦ ﻗﻠﻮﺏ )‪ (١‬ﺩﺭ ﺁﻥ ﺩﻟﻬﺎ ﺟﻠﻮﻩ ﻧﻤﺎﻳﺪ ﻭ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻳﻦ‬ ‫ﻧﻤﺎﺋﻴﺪ ّ‬ ‫ﻣﺸﺘﺎﻕ ﺩﺭ ﺁﻥ ﺁﻓﺎﻕ ﻭﺍﺿﺢ ﻭ ﺁﺷﮑﺎﺭ ﮔﺮﺩﺩ ﺟﻬﺎﻥ ﻇﻠﻤﺎﻧﻴﺴﺖ‬

‫ﻭ ﻓﻴﺾ ﺍﻟﻬﻰ ﻧﻮﺭﺍﻧﻰ ﺍﻳﻦ ﻇﻠﻤﺎﺕ ﺭﺍ ﺑﺎﻳﺪ ﻧﻮﺭﺍﻧﻰ ﻧﻤﻮﺩ ﻭ ﺍﻳﻦ‬

‫ﺟﻬﺎﻥ ﺗﻨﮓ ﻭ ﺗﺎﺭ ﺭﺍ ﺑﺎﻳﺪ ﻭﺳﻴﻊ ﻭ ﭘﺮ ﺍﻧﻮﺍﺭ ﮐﺮﺩ ﻫﻴﮑﻞ ﻋﺎﻟﻢ ﺟﺴﻢ‬ ‫ﻣﺮﺩﻩ ﺍﺳﺖ ﺑﺎﻳﺪ ﺯﻧﺪﻩ ﻧﻤﻮﺩ ﭘﮋﻣﺮﺩﻩ ﺍﺳﺖ ﺑﺎﻳﺪ ﺗﺮ ﻭ ﺗﺎﺯﻩ‬

‫ﮐﺮﺩ ﺍﻓﺴﺮﺩﻩ ﺍﺳﺖ ﺑﺎﻳﺪ ﺍﻓﺮﻭﺧﺘﻪ ﻧﻤﻮﺩ ﻣﺮﮐﺰ ﺑﻐﻀﺎﺳﺖ‬


‫‪---------------------------------------------------------------‬‬‫ﺍﻻﺻﻠﻴﺔ ﻭ ﻟﻌﻠّﻬﺎ ﻗﻠﺐ‬ ‫)‪ (١‬ﮐﺬﺍ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﻓﻠﻴﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ٔ‬ ‫ﺹ ‪٢٨٨‬‬ ‫ﺣﺐ ﻭ ﻭﻻ ﮐﺮﺩ ﻣﺼﺪﺭ ﺑﻴﮕﺎﻧﮕﻰ ﺍﺳﺖ ﺑﺎﻳﺪ ﻣﺤﻮﺭ‬ ‫ﺑﺎﻳﺪ ﻣﻄﻠﻊ‬ ‫ّ‬ ‫ﻳﮕﺎﻧﮕﻰ ﻧﻤﻮﺩ ﻣﻌﺮﺽ ﺧﺬﻻﻥ ﺍﺑﺪﻳﺴﺖ ﺑﺎﻳﺪ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻧﻮﺍﺭ‬ ‫ﻋﺰﺕ ﺳﺮﻣﺪﻯ ﮐﺮﺩ ﺑﻴﮕﺎﻧﮕﺎﻥ ﺭﺍ ﺁﺷﻨﺎﺋﻰ ﻧﻤﻮﺩ ﻭ ﻏﺎﻓﻼﻧﺮﺍ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻮﺩﺕ‬ ‫ﻫﺸﻴﺎﺭﻯ ﺩﺍﺩ ﺩﺷﻤﻨﺎﻧﺮﺍ‬ ‫ﻣﺤﺒﺖ ﮐﺮﺩ ﻭ ﻣﺒﻐﻀﺎﻧﺮﺍ ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻧﻤﻮﺩ ﺷﻌﻠﻪ ﺍﻓﺮﻭﺧﺘﻪ ﺷﺪ ﻭ ﻧﺎﺭ ﺍ‪ ‬ﺍﻟﻤﻮﻗﺪﻩ ﮔﺸﺖ ﺟﻬﺎﻧﺮﺍ‬ ‫ﻫﻤﺖ ﻳﺎﺭﺍﻥ ﭼﻪ ﻧﻤﺎﻳﺪ‬ ‫ﺑﺤﺮﮐﺖ ﺁﻭﺭﺩ ﻭ ﺁﻓﺎﻗﺮﺍ ﺭﻭﺷﻦ ﻧﻤﻮﺩ ﺗﺎ ّ‬

‫ﻭ ﺟﺎﻧﻔﺸﺎﻧﻰ ﺩﻭﺳﺘﺎﻥ ﭼﻪ ﮐﻨﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﺒﻬﺎء ﻓﺮﻳﺎﺩ ﺑﺮ ﺁﺭﺩ ﻭ ﻧﺎﻟﻪ‬

‫ﻭ ﻓﻐﺎﻥ ﻧﻤﺎﻳﺪ ﻭ ﺍﺯ ﻗﺼﻮﺭ ﺧﻮﻳﺶ ﺳﺮ ﺩﺭ ﭘﻴﺶ ﺍﺳﺖ ﻭ ﺍﺯ ﻓﺘﻮﺭ‬ ‫ﺗﻀﺮﻉ ﻭ ﺯﺍﺭﻯ ﮐﻨﻴﺪ ﮐﻪ‬ ‫ﻣﮑﺪﺭ ﻭ ﻣﺤﺰﻭﻥ ﺷﻤﺎ ﺩﻋﺎ ﻧﻤﺎﺋﻴﺪ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻮﻓﻖ ﮔﺮﺩﻳﺪ ﻭ ﺑﻌﺒﻮﺩّﻳﺖ ﺩﺭ ﮔﺎﻩ ﺍﺣﺪّﻳﺖ‬ ‫ﺑﺨﺪﻣﺖ ﺁﺳﺘﺎﻥ ّ‬

‫ﺗﻀﺮﻉ ﻭ ﺍﺑﺘﻬﺎﻝ‬ ‫ﻣﺆّﻳﺪ ﺷﻮﻳﺪ ﻣﻦ ﺩﺭ ﺷﺎﻡ ﻭ ﺑﺎﻡ ﻋﺠﺰ ﻭ ﻧﻴﺎﺯ ﻧﻤﺎﻳﻢ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﺏ ﺟﻠﻴﻞ ﻳﺎﺭﺍﻥ ﺭﺍ ﺩﻟﻴﻞ ﺳﺒﻴﻞ‬ ‫ﮐﻨﻢ ﻭ ﻃﻠﺐ ﺗﺄﻳﻴﺪ ﻧﻤﺎﻳﻢ ﺗﺎ ّ‬

‫ﮐﻞ ﺷﻰء ﻗﺪﻳﺮ ﻉ ﻉ‬ ‫ﺭﺑﻰ ﻟﻌﻠﻰ ّ‬ ‫ﻣﻠﮑﻮﺕ ﻓﺮﻣﺎﻳﺪ ﺍﻥ ّ‬ ‫ﻫﻮ ﺍ‪‬‬

‫ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻰ ﻟﮏ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻭ ﻟﮏ ﺍﻟﺸﮑﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﻧﻌﻤﺖ‬ ‫ﺳﺒﺤﺎﻧﮏ ّ ّ‬ ‫ﻭ ﺁﺗﻴﺖ ﻭ ﻭﺍﻟﻴﺖ ﻭ ﺃﻋﻄﻴﺖ ﻓﺎﺧﺘﺮﺕ ﻋﺒﺎﺩﴽ ﻣﺨﻠﺼﻴﻦ ﻟﮏ‬

‫ﺑﺎﻻﻗﺘﺒﺎﺱ ﻣﻦ ﻧﻮﺭﮎ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭ ﺍﺧﺘﺼﺼﺘﻬﻢ ٔ‬ ‫ﺹ ‪٢٨٩‬‬ ‫ﻭ ﺍﻻﻧﺠﺬﺍﺏ ﺍﻟﻰ ﺟﻤﺎﻟﮏ ﺍﻟﻤﻨﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﺴﻠﻮﮎ ﻋﻠﻰ ﺻﺮﺍﻃﮏ‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻏﺎﻓﻠﺔ ﻋﻦ ﺫﮐﺮﮎ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ‬ ‫ﺭﺏ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ّ‬

‫ﺍﻻﺑﺼﺎﺭ ﻣﺤﺠﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﻣﻠﮑﻮﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ‬ ‫ﺣﺒﮏ ﻭ ٔ‬ ‫ﻣﺤﺮﻭﻣﺔ ﻋﻦ ّ‬

‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺛﺒﺘﻮﺍ‬ ‫ﺍﻻ ﻫﺆﻻء ّ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﺫﺍﻫﻠﺔ ﻋﻦ ﻣﺮﮐﺰ ﺍﻟﺠﻼﻝ ّ‬

‫ﺻﻤﻮﺍ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﻭ ﺗﺮﮐﻮﺍ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻭ ﺍﻗﺘﺒﺴﻮﺍ ﻧﻮﺭ ﺍﻻﺷﺮﺍﻕ ﻭ ّ‬ ‫ﺗﺮﻧﺤﻮﺍ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻌﺎﻕ ﻭ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻣﺔ ﺃﻣﺮﮎ ﻓﻰ ٓ‬ ‫ﺍﻻﻓﺎﻕ ﻭ ّ‬

‫ﻣﻦ ﮐﺄﺱ ﺩﻫﺎﻕ ﻭ ﻟﻬﻢ‬ ‫ﺍﻻﻭﻓﺮ ﻭ ﺧﻴﺮ ﺧﻼﻕ ﻣﻦ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﻆ ٔ‬

‫ﻓﻴﻀﮏ ﺍﻟﻤﻨﻬﻤﺮ ﻭ ﺻّﻴﺐ ﺳﺤﺎﺑﮏ ﺍﻟﻤﺪﺭﺍﺭ ﻭ ﻳﻨﺒﻮﻉ ﺍﻟﻔﻀﻞ‬

‫ﺭﺏ ﺍﺟﻌﻠﻬﻢ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻬﺪﻯ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺠﻮﺩ ﺍﻟﻨﺎﺑﻊ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﺎﺷﺪ ﺍﻧﺒﺜﺎﻕ ّ‬

‫ﺍﻻﻋﻠﻰ‬ ‫ﻭ ﺭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻰ ﻭ ﮐﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﻭ ﺟﻴﻮﺵ ﺍﻟﻤﻼٔ ٔ‬


‫ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﻏﺮﺑﻬﺎ‬ ‫ﻨﻮﺭ ﺑﻬﻢ ﺷﺮﻕ ٔ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﺘ ّ‬ ‫ﻭ ﻣﻼﺋﮑﺔ ﺍﻟﺴﻤﺎء ّ‬

‫ﮐﻞ ﺍﻟﻮﺭﻯ‬ ‫ﺮﺑﻰ ّ‬ ‫ﻭﻳﻨﺘﺸﺮ ﺑﻬﻢ ﺫﮐﺮﮎ ﻓﻰ ﺟﻨﻮﺑﻬﺎ ﻭ ﺷﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﻳﺘ ّ‬

‫ﺭﺏ‬ ‫ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﺎﻻﺳﻤﺎء ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭ ﺍﻟﻤﺜﻞ ٔ‬ ‫ﺍﻻﻋﻠﻰ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﻯ‬ ‫ﺍﺭﻓﻊ ﺑﻬﻢ ﻟﻮﺍء ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭ ﺭﺍﻳﺔ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻨﺸﻖ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺗﺮﺟﻊ ﺍﻟﮑﺜﺮﺍﺕ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﮐﺰ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻭ ﺍﻻٓﻳﺎﺕ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﺗﻀﻤﺤﻞ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺸﺤﻨﺎء ﻭ ﺗﺰﻭﻝ ﺍﻟﻀﻐﻴﻨﺔ‬ ‫ﺣﺠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺒﻐﻀﺎء ﻭ‬ ‫ّ‬

‫ﻭ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭ ﻳﺮﺟﻌﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻮﻓﺎﻕ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ‬ ‫ﺹ ‪٢٩٠‬‬ ‫ﻭ ﻳﺒّﺪﻟﻮﺍ ﺍﻟﺒﻐﻀﺎء ﺑﺎﻟﻮﻻء ﻭ ﻳﻨﺘﻬﻮﺍ ﻓﻰ ﺍﻟﺨﻴﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻘﻰ ﻭ ﻳﺮﺟﻮﺍ‬

‫ﺍﻟﻔﻮﺯ ﻭ ﺍﻟﻔﻼﺡ ﻭ ﻳﺴﺘﻐﻴﺜﻮﺍ ﺑﮏ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﻬﺮ ﻭ ﺍﻟﺨﻔﺎء ﻭ ﻳﺘﺒﺎﺩﺭﻭﺍ‬ ‫ﺭﺏ ﺍﺷﺪﺩ ﻇﻬﻮﺭﻫﻢ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻔﻼﺡ‪ّ .‬‬ ‫ﻗﻮ ﺃﺯﻭﺭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﺗﮏ ﻭ ﺍﺷﺮﺡ ﺻﺪﻭﺭﻫﻢ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻣﺘﮏ ﻭ ّ‬

‫ﻧﻮﺭ ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻢ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﻃﻠﻌﺘﮏ ﻭ ﺍﺭﺡ‬ ‫ﺑﻨﻮﺭ ﻣﻌﺮﻓﺘﮏ ﻭ ّ‬

‫ﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﺑﻤﻌﺎﻧﻰ ﻣﻮﻫﺒﺘﮏ ﻭ ﻃّﻴﺐ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﺑﻤﻈﺎﻫﺮ ﺭﺃﻓﺘﮏ‬ ‫ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻻ ﺍﻟﻪ‬ ‫ﺍﻧﮏ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﮑﺮﻳﻢ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰﺍﻟﻤﻌﻄﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ﻻﻟﻄﺎﻑ‪ .‬ﺍﻯ ﻳﺎﺭﺍﻥ‬ ‫ﺍّﻻ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﺍﻟﺤﻔﻲ ﺍﻟﺨﻔﻲ ﺍ ٔ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻬﻰ ﺳﺮﻭﺭ ﻭ ﺷﺎﺩﻣﺎﻧﻰ ﺍﻫﻞ ﻭﻓﺎ ﺑﺨﺪﻣﺖ ﻋﺘﺒﻪ ﻋﻠﻴﺎﺳﺖ‬ ‫ﺗﻮﺟﻪ ﺑﻤﻠﮑﻮﺕ ﺍﺑﻬﻰ ﺁﺭﺯﻭﻯ ﻋﺎﺷﻘﺎﻥ ﺟﺎﻧﻔﺸﺎﻧﻰ‬ ‫ﻭ ّ‬

‫ﺗﻤﻨﺎﻯ ﻣﺸﺘﺎﻗﺎﻥ ﻧﺜﺎﺭ ﺟﺎﻥ ﻭ ﻗﺮﺑﺎﻧﻰ ﺯﻳﺮﺍ ﻋﺸﻖ ﺧﻮﻧﺮﻳﺰ ﺍﺳﺖ‬ ‫ﻭ ّ‬ ‫ﻣﺤﺒﺖ ﺍ‪ ‬ﺷﻬﺎﺩﺕ ﮐﺒﺮﻯ ﻟﻬﺬﺍ‬ ‫ﻭ ﺷﺮﺭ ﺍﻧﮕﻴﺰ ﻭ ﺁﻳﻨ���‬ ‫ّ‬

‫ﻣﻘﺪﺳﻪ ﻭ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﻬّﻴﻪ ﺁﺭﺯﻭﻯ ﻓﻨﺎ ﻭ ﻭﺻﻮﻝ ﺑﻤﺸﻬﺪ‬ ‫ﻧﻔﻮﺱ ّ‬

‫ﻓﺪﺍ ﺩﺍﺷﺘﻨﺪ ﺟﺎﻧﻔﺸﺎﻧﻰ ﻧﻤﻮﺩﻧﺪ ﻭ ﻧﻔﻰ ﻭ ﺁﻭﺍﺭﮔﻰ ﺩﻳﺪﻧﺪ‬ ‫ﺻﺪﻣﺎﺕ ﺷﺪﻳﺪﻩ ﮐﺸﻴﺪﻧﺪ ﺍﺳﻴﺮ ﺳﻼﺳﻞ ﻭ ﺯﻧﺠﻴﺮ ﺑﻮﺩﻧﺪ‬