Page 1

‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﰲ ﺍﻟﻌﺎﱂ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‬ ‫دقوسאط    نא‬ ‫بعض االضواءعلى واقع التعليم في الدول العربية‬

‫تھدف ھذه المطبوعة تسليط الضوء على بعض مشاكل التعليم في البالد العربية‪..‬‬ ‫وھي مطبوعة الكترونية مجانية ‪ ..‬يسمح ألي شخص ان يستخدمھا بما بعود‬ ‫بالفائدة على شعوبنا العربية‬

‫مع التحية ‪ /‬فريق االعالم الجديد‬


‫אמو ‬ ‫االھتمام بمعالجة مشاكل التعليم في الدول العربية يعتبر واجبا ملحا يجمع‬ ‫عليه كل من له صلة بالتعليم ومن ليس له به صله‪ ،‬وذلك للخروج من‬ ‫مأزق التخلف الذي يؤدي إلى خلق أكبر التحديات والمشاكل السياسية‬ ‫واالقتصادية في العالم العربي‪ .‬فالتعليم ھو المفتاح الحقيقي للتنمية‪ ،‬حيث‬ ‫تتمثل مخرجاته في بناء وتنمية اإلنسان‪ ،‬وترسيخ ثقافة التنمية‪ ،‬ووضع‬ ‫األسس الصحيحة لبرامج ومشروعات التطوير والتحديث‪ .‬فلن نستطيع‬ ‫أن نبني اإلنسان أو أن نرسخ ثقافة التنمية في المجتمع أو نضع األسس‬ ‫الجيدة لبرامج العملية التنموية إال من خالل التعليم الجيد‪ ،‬فالتعليم الجيد‬ ‫باختصار يؤدي إلى تنمية جيدة والتعليم الفاسد يقود إلى التخلف‪.‬‬ ‫زאאמ!  ددنאدولא מ‪ ٢٠١٤/٢٠١٣‬‬ ‫السعودية ميزانية التعليم ‪ ٥٤‬مليار دوالر تمثل ‪ % ٢٥‬من الميزانية العامة‬ ‫مصر ميزانية التعليم ‪ ٩‬مليار دوالر تشكل ‪ ٨٫٥‬بالمائة من الميزانية العامة‬ ‫العراق ‪١١‬ميزانية التعليم مليار دوالر تمثل ‪ ٦٠ %١٠‬من الميزانية العامة‬ ‫االمارات ميزانية التعليم ‪ ٢٫٧‬مليار دوالر تمثل ‪ %٩‬من الميزانية العامة‬ ‫الكويت ميزانية التعليم ‪ ٤‬مليار دوالر تمثل ‪ % ٨٫٥‬من الميزانية العامة‬ ‫قطر ميزانية التعليم ‪ ٦‬مليار دوالر تمثل ‪ % ١١‬من الميزانية العامة‬ ‫االردن ميزانية التعليم )‪ (١‬مليار دوالر تقريبا تمثل ‪ %١٠‬من الموازنة العامة‬ ‫تونس ميزانية التعليم ‪ 12‬مليار دوالر تمثل ‪ % ٧٫٥‬من الموازنة العامة‬ ‫المغرب ميزانية التعليم ‪ ٥‬مليارات دوالر تمثل ‪ % ١٧٫٢‬من الميزانية العامة‬ ‫لبنان ‪ ٨٠٠‬مليون دوالر والميزانية لم يتم االتفاق عليھا حتى االن‬ ‫السودان ميزانية الصحة والتعليم ‪ ١٢٦‬مليون دوالر فقط تمثل ‪ % ٢٫٨‬من‬ ‫الموازنة العامة للدولة التي تبلغ ‪ ٥٫٧‬مليار دوالر فقط ‪..‬‬


‫מدلא‪) ! *+‬‬ ‫א!‪,‬ل‪ !*٥٠٠‬אמ‬ ‫جميع االنظمة بحاجة الى تطوير‬ ‫ان جميع أنظمة التعليم في الدول العربية بحاجة إلى تطوير وإصالح‪ ،‬وإن نقطة‬ ‫البدء في تحقيق ذلك تبدأ بالتقويم‪ .‬فالتقويم الصحيح ھو الذي يمكننا من تقديم الحلول‬ ‫المناسبة‪ ،‬ولكن ھناك مجموعة من االشكاليات والعقبات التي ترتبط بعملية تقويم‬ ‫التعليم وتعيق تحقيقھا بالشكل المطلوب‪ .‬وغالبية ھذه االشكاليات والعقبات ھي ذات‬ ‫ابعاد ومضامين سياسية وليست تعليمية‪ .‬ولھذا السبب‪ ،‬فإنه يمكن االفتراض بأن‬ ‫مشكلة التعليم في العالم العربي ھي مشكلة سياسية وإدارية أكثر من كونھا مشكلة‬ ‫تعليمية فنية‪ .‬ويمكن توضيح ذلك من خالل طرح األسئلة األربعة التالية المرتبطة‬ ‫بعملية تقويم التعليم في الدول العربية‪ ١ :‬ـ من يقوم بتقويم التعليم؟ ‪ ٢‬ـ ما ھو‬ ‫مضمون التقويم في التعليم؟ ‪ ٣‬ـ ما ھي أسس ومعايير تقويم التعليم؟ ‪ ٤‬ـ ماذا بعد‬ ‫تقويم التعليم؟‬ ‫إجابة عن السؤال األول‪ ،‬يمكن القول بادئ ذي بدء‪ ،‬بأن عملية تقويم التعليم في‬ ‫العالم العربي ليست موجودة بالشكل الصحيح وال تحقق أھدافھا المرجوة‪ .‬فنحن نجد‬ ‫مثال ان عملية تقويم التعليم في الواليات المتحدة األمريكية وكندا وبريطانيا وبعض‬ ‫الدول األوروبية تتم من خالل خمس مؤسسات رئيسية‪ ١ :‬ـ أجھزة اإلعالم‪ ٢ ،‬ـ‬ ‫ھيئات علمية متخصصة ومعترف بھا في األوساط العلمية واالكاديمية‪ ٣ ،‬ـ مكاتب‬ ‫استشارية متخصصة‪ ٤ ،‬ـ النقابات والجمعيات المھنية المعنية مثل نقابات وجمعيات‬ ‫المدرسين‪ ٥ ،‬ـ المؤسسات التعليمية نفسھا مثل وزارات ومجالس التعليم والجامعات‪.‬‬ ‫وإذا تأملنا في تجربة تقويم التعليم العربية‪ ،‬نجدھا تعتمد بشكل رئيسي على التقويم‬ ‫الوزاري اإلداري الذي يفتقر بطبيعته إلى النظرة الموضوعية‪ ،‬ويقع أسيراً لنظرة‬ ‫المسؤولين في مؤسسات التعليم الذين ينحازون عادة بشكل تلقائي لسياسات وبرامج‬


‫التعليم التي يشرفون على وضعھا وتنفيذھا‪ .‬ولتجاوز ھذه المشكلة‪ ،‬فإن بعض الدول‬ ‫العربية وعوضا ً عن االستعانة بالخبرات الدولية لجأت إلى تشكيل ھيئات وطنية من‬ ‫بعض الشخصيات العلمية واألدبية والتربوية والدينية واإلدارية وطلبت منھا القيام‬ ‫بتقويم التعليم في دولھا‪ .‬وفي حين أن تشكيل مثل ھذه الھيئات يمكن أن يساعد على‬ ‫تالفي عيوب التقويم الوزاري‪ ،‬إال ان نقص الخبرة لدى أعضاء ھذه الھيئات في‬ ‫مسائل وجوانب تقويم التعليم‪ ،‬يمكن أن يؤدي إلى ترك ثغرات كبيرة في أداء مھمة‬ ‫التقويم التي تقوم بھا‪.‬‬ ‫ورداً على السؤال الثاني‪ ،‬نقول إن االعتبارات السياسية التي تؤثر سلبا ً على عملية‬ ‫تقويم التعليم في العالم العربي‪ ،‬تتضح بشكل أفضل عند تأملنا في كيفية التعامل مع‬ ‫الموضوعات التعليمية التي ينبغي أن تخضع للتقويم ومن أھمھا‪ :‬تقويم أھداف‬ ‫وسياسات وبرامج ومناھج ووسائل التعليم‪ ،‬وتقويم أداء المدرسين والكفاءة اإلدارية‬ ‫وميزانيات التعليم‪ .‬فإذا تأملنا مثال في مناھج التعليم في جميع الدول العربية يمكننا‬ ‫أن نالحظ وجود شعور عام بين المثقفين والتربويين والمفكرين العرب بعدم الرضاء‬ ‫عن المناھج القائمة‪ .‬واالعتقاد السائد بينھم ھو أن المناھج الحالية قديمة وتحتاج إلى‬ ‫تطوير‪ ،‬لكن المشكلة بالرغم من ذلك‪ ،‬تبقى مستمرة وتنتقل من سنة إلى سنة ‪.‬وھناك‬ ‫حقيقة قدرات فنية كبيرة في جميع قطاعات التعليم العربية وھي قادرة على تطوير‬ ‫وإصالح المناھج الحالية‪ ،‬لكنھا تواجه تيارات ومصالح تمنعھا من إصالح المناھج‬ ‫الحالية‪.‬فالمشكلة ليست ناتجة عن عدم معرفة طرق إصالح مناھج التعليم‪ ،‬ولكنھا‬ ‫تتمثل في عدم وجود قرارات سياسية حاسمة تقوم بمواجھة عقبات تطوير وإصالح‬ ‫مناھج التعليم‪ .‬وھناك حاجة ايضا إلى قرارات سياسية إلزامية في مسألة المدرسين‪.‬‬ ‫فالمدرس غير القادر على تطوير نفسه وعلى التفاعل مع أسس التدريس الحديثة‪،‬‬ ‫ينبغي أال يبقى في مجال التدريس‪ .‬ھكذا فعل بيل كلنتون عندما كان حاكما ً لوالية‬ ‫اركنصاص‪ ،‬حيث خيّر المدرسين بين التفاعل مع متطلبات التدريس الحديثة أو ترك‬ ‫قطاع التدريس‪ .‬وتمكن خالل أربع سنوات فقط من جعل والية اركنصاص تقفز من‬ ‫احتالل مرتبة متأخرة جداً بين الواليات األمريكية الخمسين إلى احتالل مرتبة‬ ‫تضعھا ضمن الواليات الخمس األولى‪ ،‬وذلك فيما يتعلق بأداء الطالب وقدرتھم على‬ ‫االلتحاق بالتعليم الجامعي‪ .‬وھناك ضرورة أخرى تستدعي تطوير وتغيير وسائل‬ ‫التعليم المتبعة في الدول العربية‪ .‬فالفشل الكبير في تعليم اللغة العربية بشكل صحيح‬ ‫في جميع دول العالم العربي‪ ،‬أصبح أمراً معروفا ً ال يحتاج إلى التوضيح‪ .‬والمشكلة‬ ‫في ھذا األمر‪ ،‬ال تتعلق بمناھج تعليم اللغة العربية‪ ،‬فھي لغتنا ومناھجنا فيھا‬ ‫صحيحة‪ ،‬لكن المشكلة تكمن في الوسائل المتبعة في تعليمھا‪ .‬وھناك مقاومة من‬ ‫بعض التقليديين في قطاعات التعليم لتطوير وسائل تعليم اللغة العربية‪ .‬ونفس الشيء‬


‫يمكن أن يُقال عن تطوير وإصالح إدارات وميزانيات التعليم في الدول العربية‪،‬‬ ‫حيث توضح الظروف واألوضاع القائمة الحاجة إلى اتخاذ قرارات سياسية فعلية‬ ‫لمعالجة المشاكل اإلدارية والمالية في التعليم‪.‬‬ ‫أما في شأن الطرق المتبعة في تقويم التعليم‪ ،‬فيمكن القول إن عمليات تقويم التعليم‬ ‫في الدول العربية تواجه ثالث مشاكل رئيسية‪ ١ :‬ـ عدم االھتمام بتقويم نتائج برامج‬ ‫التطوير‪ .‬فنجد مثالً أن غالبية أو جميع مؤسسات التعليم العربية تقرر دورات‬ ‫تدريبية ألساتذة المدارس‪ ،‬ويلتحق المدرسون بالدورات المطلوبة وتنتھي المسألة‬ ‫عند ھذا الحد‪ .‬ويعود األساتذة إلى التدريس وغالبا ً ما يبقى أداؤھم التعليمي على‬ ‫وضعه األول الذي سبق التحاقھم بالدورة‪ ٢ .‬ـ أن عملية تقويم أھداف وسياسات‬ ‫ومناھج وبرامج التعليم ال تھتم بمعرفة مدى النجاح في نشر وتجسيد ثقافة التنمية‬ ‫بين الطلبة‪ .‬فجميع المجتمعات العربية ھي مجتمعات نامية ولم تزل ثقافة التنمية في‬ ‫العالم العربي تواجه مشاكل قيمية وفكرية عديدة تعيق بلورتھا وتجسيدھا في العقول‬ ‫والقلوب‪ .‬ويُفترض في برامج ومناھج التعليم العربية أن ُتوجه ليس فقط لخدمة‬ ‫برامج التنمية‪ ،‬لكن للمساعدة في تكوين وتأسيس ثقافة التنمية بين الطالب‬ ‫والطالبات‪ ٣ .‬ـ تقتصر عمليات التقويم غالبا ً على دراسة عالقة المنجزات باألھداف‬ ‫وتفتقر إلى المقارنة مع اآلخر فيما يتعلق بأھداف وسياسات ومناھج التعليم وغيرھا‬ ‫من الموضوعات المعنية بالتقويم‪ .‬وينبغي اتخاذ قرارات سياسية عربية تلزم بإجراء‬ ‫المقارنة بين الدول العربية وبينھا وبين الدول المتقدمة وخاصة فيما يتعلق بمناھج‬ ‫ووسائل التعليم وبأداء المدرسين‪ ،‬فعدم االعتماد على المقارنة يفقد التقويم أھميته‬ ‫األساسية‪.‬‬ ‫ماذا بعد التقويم في التعليم؟ ان الھدف من تقويم )‪ # --‬وصلة ممنوعة ‪# --١٧٧٥‬‬ ‫)‪uation‬التعليم ھو تقييم )‪ (correction‬وتطوير )‪ (development‬العملية‬ ‫التعليمية‪ .‬ولقد علمت من اخصائي متميز في التعليم العربي أنه من النادر أن نجد‬ ‫تعديالً أو تطويراً في أھداف أو سياسات أو برامج أو مناھج أو وسائل أو إدارة‬ ‫التعليم في الدول العربية مبنيا على نتائج تقويم محدد‪ .‬فحتى ولو وجدت بعض‬ ‫المقترحات المفيدة الناتجة عن إحدى دراسات تقويم التعليم‪ ،‬فإن االفتقار إلى‬ ‫القرارات السياسية الملزمة بتطبيق نتائجھا سوف يجعلھا على األغلب تنتھي في‬ ‫ملفات مركونة باألدراج‪.‬‬


โ€ซ ุฏืž ูˆื ืโ€ช . /0โ€ฌื ืโ€ฌ โ€ซูˆืูˆูˆ* โ€ฌ โ€ซูŠู‚ูˆู„ ุงู„ุจุงุญุซ ุนุจุฏ ุงู„ูˆุงุฌุฏ ูŠุชูˆู‚ู ู†ุฌุงุญ ุงู„ู…ุนู„ู… ููŠ ุชูˆุตูŠู„ ุงู„ู…ุงุฏุฉ ู„ู„ุทุงู„ุจ ุนู„ู‰ ู…ุณุชูˆู‰โ€ฌ โ€ซุงู„ู…ู†ฺพุฌ ุงู„ุฐูŠ ูŠุนุชู…ุฏ ุนู„ูŠู‡โ€ช ุŒโ€ฌูˆุงู„ู…ู†ฺพุฌ ุงู„ุฏุฑุงุณูŠ ุงู„ู…ุชูƒุงู…ู„ ูˆุงู„ู…ุฏุฑูˆุณ ฺพูˆ ุงุฃู„ุณฺพู„ ูˆุตูˆุงู„โ€ฌ โ€ซู„ู„ุชุงู„ู…ูŠุฐโ€ช ุŒโ€ฌูˆูƒู„ู…ุง ุจุนุฏ ุงู„ู…ู†ฺพุฌ ุนู† ุงู„ุชุนู‚ูŠุฏ ูˆุงู„ุชุตุนูŠุจ ูƒู„ู…ุง ูƒุงู† ู…ู†ฺพุฌุง ู…ุซุงู„ูŠุง ุณฺพู„โ€ฌ โ€ซุงุงู„ุณุชูŠุนุงุจโ€ช.โ€ฌโ€ฌ โ€ซู…ุดูƒู„ุชู†ุงโ€ฌ โ€ซูˆุชุนุงู†ูŠ ุงู„ูƒุซูŠุฑ ู…ู† ุงู„ุจู„ุฏุงู† ุงู„ุนุฑุจูŠุฉ ู…ู† ู…ุดุงูƒู„ ู…ุฒู…ู†ุฉ ูˆู…ุนู‚ุฏุฉ ููŠู…ุง ูŠุฎุต ุงู„ู…ู†ุงฺพุฌโ€ฌ โ€ซุงู„ุฏุฑุงุณูŠุฉ ูˆุชุตู…ูŠู…ฺพุงโ€ช ุŒโ€ฌูˆุชุฃุชูŠ ููŠ ู…ู‚ุฏู…ุฉ ุงู„ู…ุดูƒุงู„ุช ุงู„ู…ุชุนู„ู‚ุฉ ุจุงู„ู…ู†ุงฺพุฌ ุงู„ุฏุฑุงุณูŠุฉ ู‚ุถูŠุฉโ€ฌ โ€ซุนุฏู… ู…ูˆุงูƒุจุฉ ุงู„ูƒุซูŠุฑ ู…ู† ุงู„ู…ู†ุงฺพุฌ ู„ู„ู…ุชุบูŠุฑุงุช ุงู„ุนู„ู…ูŠุฉ ูˆุงู„ุชูƒู†ูˆู„ูˆุฌูŠุฉ ุงู„ุชูŠ ูŠุดฺพุฏฺพุง ุนุงู„ู…ู†ุงโ€ฌ โ€ซุงู„ูŠูˆู…โ€ช.โ€ฌโ€ฌ โ€ซูˆูŠุจุฏุฑ ุฏุงุฆู…ุง ุณุคุงู„ ูŠุชุฏุงูˆู„ู‡ ุงุขู„ุจุงุก ูˆุงู„ุชุฑุจูˆูŠูˆู† ูŠุฏูˆุฑ ุญูˆู„ ุงุฃู„ุดูŠุงุก ุงู„ุชูŠ ูŠุฌุจ ุชุฏุฑูŠุณฺพุงโ€ฌ โ€ซู„ู„ุทุงู„ุจโ€ช ุŒโ€ฌูˆฺพู„ ฺพู†ุงูƒ ู…ุชุณุน ููŠ ุงู„ู…ู†ฺพุฌ ุงู„ุฏุฑุงุณูŠ ู„ู„ุนู„ูˆู… ุงู„ุชูƒู†ูˆู„ูˆุฌูŠุฉ ูˆุงู„ุชุทูˆูŠุฑูŠุฉ ูˆโ€ฌ โ€ซู„ู„ู‚ูŠู… ุงุฃู„ุฎุงู„ู‚ูŠุฉ ูˆุงุงู„ุฌุชู…ุงุนูŠุฉ ูˆุงู„ุณูŠุงุณูŠุฉ ุฌู†ุจุง ู‹ ุฅู„ู‰ ุฌู†ุจ ู…ุน ุงุงู„ฺพุชู…ุงู… ุจุงู„ู…ุนุงุฑูโ€ฌ โ€ซุงุฃู„ุณุงุณูŠุฉ ูƒุงู„ู‚ุฑุงุกุฉ ูˆุงู„ูƒุชุงุจุฉ ูˆุงู„ุญุณุงุจุŸ ูˆู…ุง ฺพูŠ ุงุฃู„ู…ูˆุฑ ูˆุงู„ู…ูˆุถูˆุนุงุช ุงู„ุชูŠ ูŠุฌุจโ€ฌ โ€ซุนู„ู‰ ุงู„ู…ุฏุฑุณุฉ ุชุฏุฑูŠุณฺพุง ู„ู„ุทุงู„ุจ ููŠู…ุง ูŠุชุนู„ู‚ ุจุงุฃู„ุฎุงู„ู‚ ูˆุงู„ุจูŠุฆุฉ ูˆุงู„ู…ุฎุฏุฑุงุช ูˆุงู„ูˆุงู„ุฏูŠู†ุŸโ€ฌ โ€ซูˆฺพู„ ู…ู† ุงู„ูˆุงุฌุจ ุฌุนู„ ุฏุฑูˆุณ ุงู„ู…ูˆุงุทู†ุฉ ุฃูˆ ุงู„ุชุฑุจูŠุฉ ุงู„ู‚ูˆู…ูŠุฉ ุฅู„ุฒุงู…ูŠุฉโ€ช.โ€ฌโ€ฌ โ€ซุงู„ุชุฑูƒูŠุฒ ุฃู… ุงู„ุชูˆุณุนุŸโ€ฌ โ€ซูˆููŠ ุธู„ ุชู„ูƒ ุงุฃู„ุณุฆู„ุฉ ูŠุฏูˆุฑ ุฎุงู„ู ุดุฏูŠุฏ ุจูŠู† ุงู„ู…ุฎุชุตูŠู† ูˆุงู„ู…ฺพุชู…ูŠู† ุจุดุฃู† ุทุจูŠุนุฉโ€ฌ โ€ซุงู„ุชุนู„ูŠู… ูˆุงู„ฺพุฏู ู…ู†ู‡ ุจูˆุฌู‡ ุนุงู…โ€ช .โ€ฌูฺพู†ุงูƒ ูุฑูŠู‚ ูŠุฑู‰ ุฃู† ุนู„ู‰ ุงู„ู…ุฏุงุฑุณ ุฃู† ุชุฑูƒุฒ ุนู„ู‰โ€ฌ โ€ซุชุนู„ูŠู… ุงู„ุทุงู„ุจ ุงู„ุนู„ูˆู… ุงุฃู„ุณุงุณูŠุฉ ู…ุซู„ ุงู„ุชุฑุจูŠุฉ ุงุฅู„ุณุงู„ู…ูŠุฉ ูˆุงู„ู‚ุฑุงุกุฉ ูˆุงู„ูƒุชุงุจุฉ ูˆุงู„ุญุณุงุจโ€ฌ โ€ซูˆุงู„ุนู„ูˆู… ูˆุงู„ุฌุบุฑุงููŠุง ูˆุงู„ุชุงุฑูŠุฎ ูˆุงู„ู„ุบุงุชโ€ช .โ€ฌุฃู…ุง ุงู„ูุฑูŠู‚ ุงุขู„ุฎุฑ ููŠุฑู‰ ุฃู† ู…ู† ุงู„ูˆุงุฌุจโ€ฌ โ€ซุงู„ุชูˆุณุน ููŠ ุงู„ู…ู†ฺพุฌ ุงู„ุฏุฑุงุณูŠ ุจุญูŠุซ ูŠุดุชู…ู„ ุนู„ู‰ ุงู„ุนู„ูˆู… ุงู„ุชูƒู†ูˆู„ูˆุฌูŠุฉ ูˆุงู„ุณูŠุงุณูŠุฉโ€ฌ โ€ซูˆุงู„ุซู‚ุงููŠุฉ ูˆุงู„ุญุถุงุฑูŠุฉโ€ช ุŒโ€ฌุฅุถุงูุฉ ุฅู„ู‰ ุงู„ูู†ูˆู† ูˆุงู„ู…ฺพุงุฑุงุชโ€ช.โ€ฌโ€ฌ


‫دمج المواد والتركيز على الھدف‬ ‫وإذا ما استعرضنا أمثلة لبعض مناھجنا الدراسية نالحظ الكثير من القصور في‬ ‫بعضھا‪ ،‬فمثال ال توجد عالقة بين مواد اللغة العربية التي يتم تدريسھا في المرحلة‬ ‫االبتدائية )القواعد‪ -‬النشيد والمحفوظات‪ -‬القراءة‪ -‬اإلنشاء( وتلك التي تدرس في‬ ‫المرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية شاملة النحو والصرف واألدب والنصوص‬ ‫والبالغة‪ .‬تدرس كل مادة على حدة ومنفصلة عن األخرى‪ ،‬ومن األفضل دمج جميع‬ ‫ھذه المواد في مادة واحدة تسمى مثالً »اللغة العربية« ويتم فيھا تعليم القواعد‬ ‫تطبيقياً‪ ،‬وليس المطلوب حفظ ھذه القواعد في حصة مستقلة‪ ،‬وإنما المطلوب ھو‬ ‫تطبيقھا‪ ..‬وكذلك األدب والنصوص والبالغة التي يمكن تذوقھا‪ ،‬أما إذا كانت في‬ ‫قواعد فيتم حفظھا بجمود مثل حفظ كلمة الجناس أو التورية وحفظ بعض األمثلة‬ ‫عليھا عن ظھر قلب في منھج واحد ال يخرج االمتحان عنه مما يرسخ في ذھن‬ ‫الطالب االنفصال بين ھذه المواد ويفھم أن النصوص مستقلة عن البالغة والقواعد‬ ‫مستقلة عن المطالعة‪.‬‬ ‫أما المواد العلمية كالجيولوجيا والفيزياء والكيمياء والرياضيات فتحولت إلى مواد‬ ‫لتحفيظ األسماء العلمية مثل حفظ اسم الصخر الفالني واسم الحيوان الفالني‬ ‫والعنصر الكيميائي الفالني ومن يكتب اسمه صحيحا ً في االمتحان فھو الطالب‬ ‫الممتاز‪ ،‬بغض النظر عن أي تفكير أو إبداع في ھذا المجال‪ .‬و يدرس الطالب‬ ‫الصخور النارية وال يعلمون عنھا شيئا ً وكأنھا شيء من الخيال بينما ھي موجودة‬ ‫في شكل براكين جامدة في أماكن كثيرة يسھل على الطالب الوصول إليھا و‬ ‫دراستھا على طبيعتھا والخروج بمالحظات وانطباعات عملية حولھا بدالً من حفظ‬ ‫أسمائھا في المنھج الذي يجب أال يخرج عنه االمتحان‪ ..‬كما يدرسون تركيب‬ ‫الزھرة في األحياء وال يرونھا وھي موجودة في فناء المدرسة‪ ..‬بل ويتم تحفظيھم‬ ‫رسمة الزھرة وأسماء أجزائھا وأغشيتھا‪ ..‬كل ھذه المناھج تحولت إلى تكبيل فكر‬ ‫الطالب وحصر له بدل انطالقه وإبداء رأيه في المواد واألحداث التي يراھا في‬ ‫حياته اليومية‪ .‬واالمتحانات تأتي محصورة في ھذه المناھج‪ ،‬وعلى الطالب حفظ كل‬ ‫ما يرد فيھا من أسماء ورموز ونظريات دون فھم وإدراك معانيھا‪ .‬وأغلب المدارس‬ ‫ال تھتم بحصة المختبر والحصص التطبيقية األخرى التي تعتبر أھم وأفيد الحصص‬ ‫وھي تجد اھتماما كبيرا في مدارس الدول المتقدمة‪ ،‬وربما كان ذلك ھو السر وراء‬ ‫نبوغ طالبھا وميلھم للجوانب التطبيقية والعملية الشيء الذي انعكس جليا في النھضة‬ ‫الصناعية والتكنولوجية في تلك البلدان‪.‬‬


‫أنواع المناھج الدراسية‪:‬‬ ‫ھنالك نوعان من المناھج الدراسية‪ ،‬ال يخرج إطار الكتاب المدرسي عنھما في أية‬ ‫دولة من الدول وھما‪:‬‬ ‫أوالً‪ :‬المنھج الموصى به‬ ‫ويقصد بھذا النوع من المناھج ذلك المنھج الذي أوصي به من قبل أفراد من العلماء‪،‬‬ ‫والمنظمات التخصصية واللجان اإلصالحية والمسؤولين في الدولة‪ ،‬وغالبا ً ما‬ ‫يصاغ ھذا المنھج على مستوى عال من العمومية‪ ،‬وفي أغلب األحيان يُقدم علي‬ ‫شكل توصيات عامة عن محتوى المواد الدراسية‪ ،‬وقائمة أھداف‪ ،‬ومتطلبات‬ ‫مقترحة للتخرج‪ ،‬وھناك عدة عوامل تلعب دوراً رئيسا ً في تشكيل ھذا النوع من‬ ‫المناھج‪ ،‬ومن أھم تلك العوامل عقيدة المجتمع واتجاھاته ومبادئه وظروفه‬ ‫االجتماعية والسياسية واالقتصادية‪.‬‬ ‫ثانيا ً‪ :‬المنھج المكتوب‬ ‫يأتي المنھج المكتوب دائما في شكل تطبيق عملي لتوصيات وخطط المتخصصين‬ ‫في مجال تخطيط المناھج وراسمي السياسات التعليمية‪ ،‬ويتم من خالله نقل‬ ‫النظريات والخطط إلى مرحلة التطبيق العملي‪ ،‬الذي ينبني عليه عمل المدرس في‬ ‫الفصل‪.‬‬ ‫تصميم المنھج الدراسي‬ ‫بعد اكتمال الخطط النظرية والتطبيقية الخاصة بالمنھج الدراسي يتم تصميم المنھج‬ ‫وفقا للتصميمات المتعارفة والتي ال يخرج منھا إطار الكتاب‪ ،‬ومن أھم أنواع‬ ‫التصاميم المعروفة‪:‬‬ ‫‪ -١‬التصميم المتمركز على الطالب‪.‬‬ ‫‪ -٢‬التصميم المتمركز على حل المشكالت‪.‬‬ ‫‪ -٣‬التصميم المتمركز على المادة الدراسية‪.‬‬ ‫تنفيذ المنھج الدراسي‬


‫تنفيذ المنھج المدرسي عملية تعد في غاية الخطورة وإذا كان الكتاب المدرسي ھو‬ ‫المنھج المكتوب‪ ،‬فإن تنفيذ ھذا المنھج كما رسم له يبدو صعبا ً للغاية‪ ،‬إذ إن المعلمين‬ ‫يختلفون في فھمھم وفي تخطيطھم وفي كيفية صنعھم للقرارات‪ ،‬ويختلف أسلوب‬ ‫التطبيق من معلم إلى آخر‪ ،‬وھو ال يخرج عن أحد األطر الخمسة التالية‪:‬‬ ‫‪1.‬بسياق حالة معينة‪.‬‬ ‫‪2.‬بعدد من نظريات التطبيق‪.‬‬ ‫‪3.‬بأوضاع وضغوط اجتماعية‪.‬‬ ‫‪4.‬بالذات‪.‬‬ ‫‪5.‬بالخبرة‪.‬‬ ‫ولھذا فإن إعداد المدرس يلعب دوراً مھماً◌ً في قدرته على التعامل مع المنھج‬ ‫المكتوب‪ ،‬وكذلك تنفيذه بالصورة المطلوبة‪ .‬ويتطلب تنفيذ المعلم للكتاب حسب ما‬ ‫رسم له إعداداً جيداً‪ .‬وعادة تكون قرارات المدرس ناتجة عن عوامل متفاعلة منھا‪:‬‬ ‫معرفة المدرس بالمادة‪ ،‬ومرئيا ته عن الطالب‪ ،‬والمنھج المكتوب‪ ،‬والضغوط‬ ‫اإلدارية‪ ،‬واالعتبارات االجتماعية واألسرية‪ ،‬وضغوط أولياء األمور ‬

‫‬ ‫‬ ‫‬ ‫‬ ‫‬ ‫‬ ‫‬


โ€ซืโ€ช/0โ€ฌืุฏ โ€ช..โ€ฌุฏู‚ูˆุณืุท    ู†ืโ€ฌ

โ€ซุฅุฌู…ุง ูŒุน ู…ูƒุชู… ูู„ ุงุฃู„ุฑูƒุงู† ููŠ ุงู„ุฏูˆู„ ุงู„ุนุฑุจูŠุฉ ุนู„ู‰ ุชูƒ ู‘ุฏุณ ุงู„ู…ู†ุงฺพุฌ ุงู„ุฏุฑุงุณูŠุฉ ุจุงุฅู„ุดูƒุงุงู„ุชโ€ฌ โ€ซูˆุนู…ู„ฺพุง ุนู„ู‰ ุชุฌฺพูŠู„ ุงู„ู†ุดุก ุจู…ุฎุฑุฌุงุช ู…ู†ู‚ูˆุตุฉ ุบูŠุฑ ู…ุงู„ุฆู…ุฉ ู„ุฑูˆุญ ุงู„ุนุตุฑ ุงู„ุฐูŠโ€ฌ โ€ซูŠุนูŠุดูˆู† ูˆุฅุฎุฑุงุฌฺพู… ู…ู† ุฏุงุฆุฑุฉ ุงู„ุนุงู„ู… ุงู„ู…ุณุชู†ูŠุฑ ุงู„ู…ุชุทูˆู‘ ุฑโ€ช ุŒโ€ฌุฅุฐ ุงู„ ุชุญ ู‘ู‚ู‚ ูุงุฆุฏุฉ ุนู„ู…ูŠุฉ ุจู…ุงโ€ฌ โ€ซุชูƒุชู†ุฒู‡ ู…ู† ุนู„ู… ู†ุธุฑูŠ ุงู„ ูŠุนุฑู ุฅู„ู‰ ยปุนุงู„ู… ุงู„ุชุทุจูŠู‚ยซ ุทุฑูŠู‚ุง ู‹ ุจู…ุง ูŠุดุชุฑุท ู…ู† ุฃุณู„ูˆุจโ€ฌ โ€ซุญูุธ ุงู„ ูŠุนุฑู ุงู„ูฺพู…โ€ช.โ€ฌโ€ฌ โ€ซูˆุงุชูู‚ ู…ูุญู„ู‘ู„ูˆู† ุนู„ู‰ ุฃู†ู‘ ุงู„ุชุญุฏูŠ ุงุฃู„ูƒุจุฑ ุงู„ุฐูŠ ุชุดฺพุฏู‡ ุงุฃู„ู…ุฉ ุงู„ุนุฑุจูŠุฉ ู‘โ€ฌ โ€ซูŠุชู…ุซู„ ููŠ ุงู„ูˆุนูŠ ููŠโ€ฌ โ€ซุฒู…ู† ุจุงุชุช ููŠู‡ ุงู„ูƒู„ู…ุฉ ุงุฃู„ูˆู„ู‰ ู„ู€ ยปุงู„ุนู„ู…ยซโ€ช ุŒโ€ฌู…ุดูŠุฑูŠู† ุฅู„ู‰ ุฃู†ู‘ ยปุงู„ุชุนู„ูŠู… ูŠู„ุนุจ ุงู„ุฏูˆุฑโ€ฌ โ€ซูโ€ฌ โ€ซุงู„ุฑุฆูŠุณ ููŠ ุชุญู‚ูŠู‚ ุงู„ุชู†ู…ูŠุฉ ุนู„ู‰ ู…ุฎุชู„ู ุงุฃู„ูˆุฌู‡โ€ช ุŒโ€ฌูˆุงู„ู…ุญูƒ ุงุฃู„ุณุงุณูŠ ููŠ ู‚ุถูŠุฉ ุงู„ุตุฑุงุนโ€ฌ โ€ซุงู„ุฏุงุฆู… ู…ู† ุฃุฌู„ ุงุงู„ุฑุชู‚ุงุก ุจุงู„ููƒุฑ ุงู„ุนุฑุจูŠ ูˆุฏุนู…ู‡ ููŠ ู…ูˆุงุฌฺพุฉ ุงู„ุทูุฑุฉ ุงู„ุชูƒู†ูˆู„ูˆุฌูŠุฉ ุงู„ฺพุงุฆู„ุฉโ€ฌ โ€ซุจู‚ูŠุงุฏุฉ ุงู„ุบุฑุจโ€ชยป.โ€ฌโ€ฌ โ€ซู‘โ€ฌ โ€ซูˆุงู„ู…ุชู…ุซู„ ููŠ ุชุฏู†ูŠโ€ฌ โ€ซูˆูŠุฏู‚ ุฎุจุฑุงุก ูˆู…ุชุงุจุนูˆู† ู†ุงู‚ูˆุณ ุงู„ุฎุทุฑ ู…ู…ุง ูŠุณู…ูˆู†ู‡ ุงู„ุฎุทุฑ ุงู„ุฏุงฺพู…โ€ฌ โ€ซู…ุณุชูˆู‰ ุงู„ุชุนู„ูŠู… ูˆุงู„ู†ูˆุนูŠุฉ ุงู„ุชุนู„ู…ูŠุฉ ุงู„ุชูŠ ูŠุชู„ู‚ุงฺพุง ุงู„ุชุงู„ู…ูŠุฐ ู…ุง ูŠุฎุฑุฌฺพู… ู…ู† ุณูˆู‚ ุงู„ุนู…ู„โ€ฌ โ€ซูˆูŠุฒูŠุฏ ู…ุนุฏุงู„ุช ุงู„ุจุทุงู„ุฉโ€ช ุŒโ€ฌู…ุชูˆู‚ุนูŠู† ุฃู† ุชุฒูŠุฏ ุฃูƒุซุฑ ูˆุฃูƒุซุฑ ุฅุฐุง ู„ู… ูŠุณุฑุน ุงู„ู‚ุงุฆู…ูˆู† ุนู„ู‰ ุฃู…ุฑโ€ฌ โ€ซุงู„ุชุนู„ูŠู… ุจุชุบูŠูŠุฑ ุงู„ุณูŠุงุณุงุช ุจุดูƒู„ ููˆุฑูŠโ€ช.โ€ฌโ€ฌ โ€ซูˆูŠู„ูุช ุงู„ุฎุจุฑุงุก ุฅู„ู‰ ุฃ ู‘ู†ู‡ ูŠู…ูƒู† ุฏุฑุงุณุฉ ุฐู„ูƒ ุถู…ู† ู…ุง ูŠุณู…ู‰ ุงู„ุชุฎุทูŠุท ุงู„ุชุฑุจูˆูŠโ€ฌ โ€ซูˆุตุนูˆุจุงุชู‡ ููŠ ุงู„ูˆุทู† ุงู„ุนุฑุจูŠโ€ช ุŒโ€ฌู…ุดูŠุฑูŠู† ุฅู„ู‰ ุฃู†ู‘ ุงู„ู…ุฏุงุฑุณ ุชูˆุงุฌู‡ ููŠ ู…ุฑุงุญู„ฺพุง ุงุฃู„ูˆู„ู‰โ€ฌ


‫ضعفا وضحالة وبھما يتدرج الناشئ حتى يصل إلى الجامعة وھو غير مؤھل‬ ‫للدراسة الجامعية‪ ،‬وال تستطيع الجامعات وھو تواجه ھذا العدد الھائل من الطالب‬ ‫الضعاف أن ترسبھم جميعا‪ ،‬بل ھي مضطرة وھم في مستوى متقارب إلى أن‬ ‫تعتبرھم جميعا ً ناجحين‪ ،‬ويمرون من عام إلى عام حتى يفرغوا من دراساتھم‬ ‫الجامعية وعقلياتھم ليست أكبر من عقليات التالميذ في المدارس االبتدائية‬ ‫والمتوسطة‪ ،‬فجامعاتنا إذا تمنح شھادات وال تخرج متعلمين على حد قولھم‪.‬‬ ‫ﳕﻮﺫﺝ ﺍﳌﻌﻀﻠﺔ‬ ‫ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﳌﺼﺮﻳﺔ ﺗﻮﺍﺟﻪ ‪ ٣‬ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ‬

‫لعل من أبرز اإلشكاليات التي تواجه منظومة التعليم في العالم العربي‪ ،‬وفي مصر‬ ‫على وجه األخص على إشكالية »المناھج الدراسية التعليمية«‪ .‬وفي مصر التي‬ ‫يعتبرھا كثيرون نموذجا ً ح ّيا ً لتلك المشكالت تبزغ مناھج تعليمية »منقوصة«‬ ‫و»غير مالئمة لروح العصر« باعتراف القائمين عليھا باعتبار أ ّنھا ال تح ّقق الفائدة‬ ‫العلمية‪.‬‬ ‫أو تلك المناھج التي تقتصر على جوانب نظرية بعيدة عن »عالم التطبيق«‪ ،‬في‬ ‫خضم منظومة تعليمية قائمة على الحفظ دون تشجيع الطالب على إعمال العقل‪ ،‬ما‬ ‫جعل »الكتاب المدرسي« بوصلة الطالب التي ال يحيد عنھا من أجل الحصول على‬ ‫األرقام األعلى في االختبارات الدورية‪.‬‬ ‫وتواجه مصر العديد من المشكالت في المنظومة التعليمية فيما يتعلق بالمناھج‪،‬‬ ‫ُتلخص في ‪ ٣‬إشكاليات رئيسية‪ ،‬األولى‪ :‬عدم مناسبة كثير من تلك المناھج لروح‬ ‫العصر أو للمتغيرات الراھنة والمتطلّبات العالمية والمواصفات القياسية لمناھج‬ ‫تربوية سليمة‪ ،‬فيما تبزغ اإلشكالية الثانية‪.‬‬


‫والتي تتعلق بفكرة تطوير تلك المناھج‪ ،‬السيّما في ظل غياب الرؤية حول آليات‬ ‫التعديل الواضحة في ظل مشكلة ثالثة وھي »المتغيّرات السياسية« التي تعمل على‬ ‫عدم إتاحة الفرصة لوضع مناھج تعليمية متكاملة تثري تلك المنظومة‪.‬‬ ‫واستنطقت »البيان« الخبراء والمُتخصصين حول تلك اإلشكاليات وسبل التصدي‬ ‫لھا والتعامل معھا وفق المتغيرات الراھنة‪ ،‬والمواصفات العالمية والدولية للمناھج‬ ‫التربوية السليمة التي تتناسب وكل مرحلة عمرية‪.‬‬ ‫وتش ّدد وكيل وزارة التربية والتعليم نادية عبدالمنعم لـ »البيان«‪ ،‬على وجوب‬ ‫االعتراف أنّ المناھج التعليمية غير مناسبة تمامًا للعصر الحالي ومجرياته‬ ‫وتطوّ راته‪ ،‬الفتة إلى أنّ المواد التي تتعلق بالجانب التاريخي تستطرد تفاصيل كثيرة‬ ‫حول أحداث وشخصيات بعينھا‪.‬‬ ‫فيما ُتھمل بعض األحداث األخرى والشخصيات مثل الحملة الفرنسية على مصر‬ ‫التي ُخصص لھا باب منفرد في كتاب التاريخ بجميع المراحل التعليمية‪ ،‬في مقابل‬ ‫ذلك نرى نبذة بسيطة عن شخصية مثل جمال عبد الناصر والسادات وحرب أكتوبر‬ ‫رغم أن ھناك معلومات ال يعرفھا الطالب بالنسبة لتلك الشخصيات واألحداث‬ ‫المھمة في تاريخ مصر الحديث‪».‬‬ ‫وتضيف أنّ »من أخطر اإلشكاليات التفرقة بين الطالب في حصة الدين«‪ ،‬مؤكد ًة‬ ‫أ ّنه »ال يوجد مانع من أن يحضر الطالب المسلم والطالب المسيحي حصة الدين‬ ‫سويًا«‪ ،‬متابعة أنّ »جميع األديان تحض على التسامح واإلخالص والحب«‪،‬‬ ‫ً‬ ‫متسائلة‪» :‬لماذا نضع دائمًا فجوة بين طرفي األمة تكبر معھم منذ الصغر؟‪».‬‬ ‫وتلفت عبدالمنعم إلى أ ّنه »البد أن يكون ھناك خطة استراتيجية واضحة‪ ،‬يقوم على‬ ‫تنفيذھا وزارة التربية والتعليم‪ ،‬بحيث يكمل كل وزير تلك الخطة فيما سبقه من قبل‪،‬‬ ‫وليس ما يحدث وھو أن كل وزير يأتي يغير الخطة ويبدأ من جديد‪ ،‬فھو تغيير‬ ‫لمجرد التغيير وليس تغيير لألفضل‪ ،‬لذلك ال بد من اختيار كوادر تعليمية ذو ثقة‬ ‫وفكر منھجي ألّن التعليم ھو أساس نھضة األمم‪».‬‬ ‫آليات مناھج‬ ‫بدوره‪ ،‬يوضح رئيس مجلس إدارة المعاھد التعليمية مدحت مسعود في تصريحات لـ‬ ‫»البيان«‪ ،‬أنّ »وضع المناھج التعليمية يتم عن طريق وضع لجان مختصة في كل‬ ‫مادة من المواد التعليمية‪ ،‬ومناقشة المناھج‪.‬‬ ‫وھل ھي مناسبة لفكر الطالب؟ وھل من السھل عليه استيعابھا؟ ومدى الفائدة التي‬ ‫سوف تعود عليه من دراستھا؟ وھذه اللجان تشكل كل عام قبل الدراسة‪ ،‬وطباعة‬ ‫الكتب لوضع ما ھو جديد أو ما ھو أكثر فائدة وحذف األجزاء التي ال يوجد لھا‬ ‫فائدة‪».‬‬


‫وبشأن التطوّ رات السياسية وتأثيرھا على مجريات التعليم‪ ،‬يرى مسعود أنّ »التعليم‬ ‫يتفاعل مع المجتمع والحركة السياسية لھا تأثير مباشر على المؤسسات التعليمية«‪،‬‬ ‫مش ّدداً على وجوب تغيير المناھج على الجانب الوجداني للطالب وتنمية حب الوطن‬ ‫والوالء له فقط بعي ًدا عن أية نزاعات أخرى‪.‬‬ ‫وتفريق الطالب بين الدين كعقيدة والوطن كملك للكل يشتركون فيه جميعاً‪ ،‬مشيراً‬ ‫إلى أنّ على واضعي مناھج الدين والتاريخ الوقوف عند تلك النقطة والتركيز عليھا‬ ‫قدر المستطاع كي يتم خلق جيل جديد يستطيع الفصل بين الدين والسياسة‪.‬‬ ‫وأكد على أن تطوير المناھج العلمية ال يقتصر على جانب واحد‪ ،‬سواء نظري أو‬ ‫عملي‪ ،‬ولكن يوجد دمج للجانبين‪ ،‬فھناك منظومة تسمى بالتعليم النشط‪ ،‬تبدأ من‬ ‫مرحلة اإلعدادي‪ ،‬وھى البحث عن المعلومات من مصادر أخرى غير كتب‬ ‫الوزارة‪ ،‬التي تسلم للطالب‪ ،‬وھذه المنظمة مفعلة بالفعل في جميع المحافظات‪،‬‬ ‫ولكن ال بد من تدريب المدرسين على تلك المنظومة الجديدة‪.‬‬ ‫ويش ّدد قاسم على أنّ الطلبة اآلن غير مؤھلين للدخول في أجواء الدراسة بسبب‬ ‫األحداث الراھنة‪ ،‬التي يسودھا الخوف والحزن والقلق‪ ،‬متسائالً‪» :‬كيف نزيد من‬ ‫تلك النفسية المحبطة في المدارس بمناھج تعليمية تتحدث عن السياسة العامة؟‪!».‬‬ ‫مشيراً إلى أنّ »مستويات التعليم ال تقتصر على الحفظ فقط‪ ،‬ولكن ھناك مستويات‬ ‫أخرى للتعليم في جميع المراحل التعليمية‪ ،‬والوزارة دائما في صدد وضع خطط‬ ‫استراتيجية للتعليم ال تقل عن خمس سنوات حتى يمكن إصالح منظومة التعليم‪».‬‬ ‫ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺗﻐﻴﲑ‬

‫ﺟﺪﻝ ﻋﺮﺍﻗﻲ ﻣﺰﻣﻦ ﺣﻮﻝ ﺍﳌﻨﺎﻫﺞ ﻭﺍﳍﻮﻳﺔ‬


‫«مناھج التعليم« ‪ ..‬شاغلة الساسة والمف ّكرين في بلد يشھد خالفات عميقة في النظرة‬ ‫إلى التاريخ‪ ،‬والعالقة بين التطوّ ر العلمي والنظرة النمطية ألمور الحياة‪ ،‬أم ٌر‬ ‫استغرق عشر سنوات ملؤھا النقاش والبحث أمالً في إيجاد ثقافة تعليمية متوازنة‬ ‫دون التوصل إلى حاسم نتائج‪.‬‬ ‫وإن كان قد تح ّققت بعض التفاھمات‪ ،‬إذ رأى مستشار وزارة التربية العراقية محسن‬ ‫عبد العلي‪ ،‬أنّ »الوزارة ستنتھي من تغيير المناھج الدراسية خالل ثالث سنوات‬ ‫بعدما أنجزت تغيير ‪ ٨٠‬في المئة حتى اآلن‪ّ ..‬إال أن »عقدة المنشار« تكمن في الـ‬ ‫‪ ٢٠‬في المئة المتبقية‪.‬‬ ‫ويؤ ّكد عبد العلي أنّ »الوزارة متجھة نحو تحديث المناھج وتطويرھا لمواكبة‬ ‫التطوّ ر في العالم«‪ ،‬مشيراً إلى أنّ »العمل في تغيير المناھج شرع به بعد العام‬ ‫‪ ،٢٠٠٣‬وواجه مشاكل عديدة‪ ،‬في مقدمھا العامل الطائفي الذي كان أحد المعوقات‬ ‫األساسية بوجه التغيير‪».‬‬ ‫بدوره‪ ،‬يرى عضو لجنة التربية في مجلس النواب عالء مكي‪ ،‬أنّ »استراتيجية‬ ‫تغيير المناھج شھدت عمال كبيرا سواء في مناھج التربية أو التعليم العالي‪ ،‬على‬ ‫الرغم من ّ‬ ‫تعثرھا في البداية‪ ،‬وأنّ »اإلشكاالت الكبيرة التي واجھتھا عملية تغيير‬ ‫المناھج كانت في مواد التاريخ واللغة العربية والتربية اإلسالمية‪ ،‬فضال على مادة‬ ‫الجغرافيا بسبب حدود العراق‪».‬‬ ‫ّ‬ ‫متمثلة في‬ ‫ويضيف مكي أنّ » إشكالية كبيرة برزت عند البدء في تغيير المناھج‪،‬‬ ‫تناول المسائل الدينية الخاضعة الجتھادات المذھبين السني والشيعي«‪ ،‬الفتا ً إلى أنّ‬ ‫»المناھج التي تخص العلوم اإلنسانية والمناھج العلمية التي تحتاج إلى مواكبة‬ ‫التطور العلمي في العالم‪ ،‬لم تكن حولھا خالفات ذات شأن كبير‪».‬‬ ‫ويرى المتابعون للشأن التربوي أنّ »الجدال حول العالقة بين الھويّة والمناھج‬ ‫الدراسيّة في العراق ليس جديداً بل قدي ٌم قدم الدولة العراقيّة‪ ،‬فإشكاليّة الھويّة كانت‬ ‫في صلب عمليّة بناء األمّة في العراق‪.‬‬ ‫وكان من الطبيعي أن يغدو موضوع المناھج الدراسيّة خالفيا ً وذا بعد سياسي‪ ،‬ألنّ‬ ‫الصراع االجتماعي‪ -‬السياسي كان يجري بصورة رئيسيّة حول تعريف الھويّة‬ ‫العراقيّة وعالقتھا بالھويات األخرى‪ :‬العربيّة والكرديّة واإلسالميّة والسنيّة‬ ‫والشيعيّة‪».‬‬ ‫جمود مناھج‬ ‫وحسب الباحث األكاديمي نجاح العلي فمن غير المنطقي والمقبول في ظل ثورة‬ ‫المعلومات التي يعيشھا العالم أن تظل مناھج التعليم في العراق جامدة وغير متطوّ رة‬


‫باعتمادھا على أسلوب التلقين في منھاج وضع منذ عشرات السنين ومازال دون‬ ‫تطوير باستثناء طباعته الحديثة مع بقاء المضمون‪.‬‬ ‫ويش ّدد متابعون للشأن التعليمي على وجوب أن تضع المؤسسات التربوية في أولى‬ ‫أھدافھا مسألة االھتمام بالثورة المعلوماتية واالسترشاد بھا في إجراء تعديل وتغيير‬ ‫مناھج التعليم وتحديثھا باستمرار باالعتماد على الخبراء والكفاءات العراقية‬ ‫واألجنبية من خالل التبادل المعرفي واالطالع على مناھج التعليم العربية واألجنبية‬ ‫واالستئناس بتلك التجارب والحذو حذوھا مع األخذ بنظر االعتبار خصوصية‬ ‫المجتمع العراقي‪.‬‬ ‫إدخال تكنولوجيا‬ ‫بدورھم‪ ،‬يرى خبراء أكاديميون‪ ،‬أنّ »الخطوة األولى في مسار عملية تغيير المناھج‬ ‫وتطويرھا ھي عملية مھمة وخطرة بحاجة إلى دراسة دقيقة وموضوعية من قبل‬ ‫خبراء مختصين لھم باع طويل في ھذا المجال‪ّ ،‬‬ ‫تتمثل بإدخال التكنولوجيا الحديثة‬ ‫إلى العملية التربوية‪.‬‬ ‫وبشكل واسع وخاصة في المرحلة االبتدائية باستخدام مستلزمات التربية الحديثة‬ ‫والمتطوّ رة التي تساعد الطالب على التعرف على األجھزة والبرامج الحديثة‬ ‫الخروج من العزلة التي تعانيھا مناھج التعليم على شكل محاضرات وكتب أكل‬ ‫الدھر عليھا وشرب‪ ،‬الفتين إلى أنّ »تداعياتھا المب ّكرة ستعرض التعليم في العراق‬ ‫إلى أزمة حقيقية تزيد الفجوة الحضارية بين العراق والعالم‪».‬‬ ‫ّ‬ ‫تخطي نقاط الخالف المعرقلة لعملية التغيير أو‬ ‫وبحسب مراقبين فإنّ من الممكن‬ ‫تناولھا بشكل معتدل ال يظھر التاريخ العراقي والعربي واإلسالمي بالوجه المظلم‬ ‫وإنما بالوجه الحضاري وبما قدمه للبشرية من منجزات أسھمت في تطورھا ويشيع‬ ‫روح التعاون والتمازج وتبادل المعرفة والتق ّدم‪.‬‬


‫ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻭﺍﳌﻀﻤﻮﻥ‬ ‫ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺃﺭﺩﻧﻴﺔ‪ ..‬ﲪﻠﺔ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺃﻛﺎﺩﳝﻴﺔ ﻻ ﲪﻠﺔ ﻋﻠﻢ‬

‫ال يكف الخبراء التربويون عن اعتبار المناھج التربوية سواء الجامعية أو المدرسية‬ ‫ملفا ً يجب النظر إليه بعين االھتمام والتطوير المستمر تبعا للتطوّ رات الجارية في‬ ‫العالم المعاصر‪ ،‬ساردين الكثير من النقاط التي يطالبون خاللھا بالتطوير وتتعلق‬ ‫سواء بالشكل أو المضمون‪.‬‬ ‫إجماع‬ ‫وبينما يدور حديث ھؤالء الخبراء عن عمليات التطوير ليس غريبا أن تستمع إلى ما‬ ‫يشبه اإلجماع لدى األوساط التعليمية األردنية أنّ ظاھرة الشھادة األكاديمية انتشرت‬ ‫في المملكة والتي ال يكاد يفقه حاملھا منھا ّإال النذر اليسير‪.‬‬ ‫ووفقا ً لذلك يمكن فھم ما تقوله المعلمة وفاء رضوان‪» :‬لدينا حاملي الشھادة وليس‬ ‫حاملي علم‪ ،‬فھم معلمون وضعوا نصب أعينھم االمتحان األكاديمي وليس العلم الذي‬ ‫يفترض أن يقدموه‪».‬‬ ‫وتشير رضوان إلى أنّ »سبب ذلك ھو طبيعة المناھج الدراسية التي يعتمد فيھا‬ ‫الدارس على أسلوب الحفظ والتذكر ومن ثم النسيان بعد االمتحان‪ ،‬فتكون النتيجة‬ ‫أصحاب شھادات عالية بمستويات معرفية متواضعة«‪ ،‬فضالً عن أساليب التدريس‬ ‫التي تعتمد على اإللقاء والتلقين‪ ،‬األمر الذي ينتج شخصية بعيدة عن روح الحوار‬ ‫والتفاعل سلبية ومرتبكة في أدائھا وغير معتادة على العمل بروح الفريق‪.‬‬


‫ويرى مراقبون أنّ »ما يلفت االنتباه انزياح الكثيرين في الحوار نحو شكل المناھج‬ ‫التعليمية وطرق تدريسھا باستخدام التكنولوجيا المعاصرة‪ ،‬رغم وجود العديد من‬ ‫العقبات التي يفترض ان يتم التعامل معھا قبل االنتقال إلى الحديث عن »اآلي باد‬ ‫المدرسي‪».‬‬ ‫ويقول المعلم خضر عبدالفتاح إنّ »أحد أھم أسباب ضعف مخرجات التعليم في‬ ‫األردن وضعف الطلبة ھو مضمون المنھاج األردني للمراحل األساسية‪ ،‬رغم أ ّننا‬ ‫نسمع الكثير من الحديث والخطب والتصريحات التي تحاول تجميل الواقع‪».‬‬ ‫ويعلق احد المعلمين بالقول‪» :‬نسمع عن نشاطات تربوية رسمية وأھلية واحتفاالت‬ ‫وغيرھا‪ ،‬حتى بتنا نشك أ ّننا ال نعيش في البلد الذي يتحدثون عنه‪».‬‬ ‫ويصف نقيب المعلمين األردنيين النائب مصطفى الرواشدة ما يدرسه الطالب بأ ّنه‬ ‫كتاب مدرسي وليس منھاجا‪ ،‬مشيراً إلى أنّ »الكثير من التعديالت التي تجرى على‬ ‫ھذه الكتب شكلية وليست جوھرية‪».‬‬ ‫ويستشھد الرواشدة بكتاب »التربية الوطنية« للصفوف األساسية الذي يصفه بانه‬ ‫يعمل على تجھيل الطالب بتاريخه وإضعاف انتمائه ألمته ووطنه‪ ،‬وليس العكس‪.‬‬ ‫دراسة‬ ‫وخلصت دراسة أجراھا فريق بحث أردني إلى ضآلة عدد قيم المواطنة التي‬ ‫تضمنتھا المقرّرات المدنية والوطنية في األردن‪ ،‬وحضّت الدراسة الحكومة على‬ ‫مراجعة الكتب الدراسية بصورة دورية‪.‬‬ ‫ويش ّدد أحد أولياء األمور على ضرورة إعادة النظر بمناھج التربية الوطنية والثقافة‬ ‫العامة التي تعمل على إلغاء العقل لصالح مفاھيم غير علمية ال تساعد على تطوير‬ ‫ملكة التفكير النقدي لدى الطالب بل القبول بكل ما ھو مطروح في دراسة لشخص‬ ‫ّ‬ ‫تمثل وجھة نظره فقط‪ ،‬مشيراً إلى أنّ »األصل انفتاح الطالب خاصة في مجال‬ ‫الدراسات الفلسفية والتاريخية على مختلف وجھات النظر واال سيتحول الطالب الى‬ ‫عقل يحفظ وال يستخدم باقي المھارات العقلية‪».‬‬ ‫بينما يقول ولي امر طالب آخر‪» :‬ابني أنھى الصف السادس وسيرفع للسابع وكتاب‬ ‫التربية الوطنية لم يفتح وال مرة واحدة«‪ .‬ولعل ما يدعو للقلق برأي متابعين اعتماد‬ ‫وزارة التربية والتعليم على شركات فرنسية وأميركية في صياغة المناھج التعليمية‬ ‫في المملكة‪ ،‬بدالً من إشراك المعلمين والمشرفين بالتأليف‪ ،‬فيما تستعين الشركات‬ ‫الخاصة األجنبية بمؤلفي مناھج أردنيين‪.‬‬


‫*‪4‬ود‪3‬א א   دولא‪ !/‬و‪2‬د‬ ‫المناھج وتطويرھا ‪ -‬دراسة وثائقية‬ ‫المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج ‪ -‬الكويت‬ ‫مقدمـة‬

‫يعد مكتب التربية العربي لدول الخليج نموذجا متميزا للمؤسسة اإلقليمية‪ ،‬بعد أن‬ ‫أثبت وجوده وفاعليته المؤثرة في نبض الحياة التربوية والعلمية والثقافية في الدول‬ ‫األعضاء‪ ،‬فقد دأب المكتب منذ إنشائه في عام ‪١٣٩٥‬ھـ‪١٩٧٥/‬م على متابعة‬ ‫التجارب المستحدثة للتطوير التربوي في دول المنطقة‪ ،‬وحرص على مراقبة‬ ‫حركات اإلصالح التربوي في كثير من دول العالم ‪ ،‬وعني بتفعيل االتفاقات المبرمة‬ ‫بينه وبين المنظمات المعنية عربيا وعالميا‪ ،‬وعمل جاھدا على نشر النتائج التي يتم‬ ‫التوصل إليھا بين المؤسسات المتخصصة في الدول األعضاء لتقدم زادا جديدا‬ ‫للميدان التربوي تحقيقا ألھداف الدول األعضاء بالمكتب وطموحاتھا المستقبلية‪.‬‬ ‫وبدأ مكتب التربية جھوده في توحيد المناھج وتطويرھا منذ إنشائه‪ ،‬وكانت المرحلة‬ ‫األولى ھي وضع اإلطار العام لتوحيد المناھج وتطويرھا متمثال في‪:‬‬ ‫‪ -١‬األھداف العامة للتعليم على اختالف مستوياتھا‪.‬‬ ‫‪ -٢‬تعرف واقع النظم التعليمية في الدول األعضاء )مناھج وإدارات وأجھزة ‪..‬‬ ‫إلخ(‪.‬‬ ‫وعلى امتداد السنوات السبع األولى من الجھود المتواصلة تم إصدار وثيقة األھداف‬ ‫العامة للتعليم‪ ،‬كما تم إصدار وثائق تعرف حقيقة واقع النظم التربوية في الدول‬ ‫األعضاء‪.‬‬ ‫وفي ضوء ما تقدم بدأت رحلة العمل التالية في توحيد المناھج وتطويرھا بجميع‬ ‫عناصرھا ومقوماتھا‪.‬‬ ‫وقد التزم مكتب التربية طول رحلة عمله في توحيد المناھج وتطويرھا بتوجيھات‬ ‫المؤتمر العام )وزراء التربية والتعليم والمعارف( والمجلس التنفيذي )وكالء‬ ‫الوزارات(‪ ،‬كما استعان المكتب في جميع مراحل العمل بالمؤسسات التربوية في‬ ‫الدول األعضاء في إعداد البحوث والدراسات‪ ،‬وعقد الندوات والمؤتمرات‪،‬‬ ‫فاستقطب جميع الخبرات‪ ،‬وحشدت الدول األعضاء ما لديھا من إمكانات إلنجاح‬ ‫العمل في توحيد المناھج وتطويرھا‪.‬‬ ‫ويتابع مكتب التربية والمركز العربي للبحوث التربوية ‪ -‬الذي ھو أحد أجھزة‬ ‫المكتب ‪ -‬حاليا كل ما تصدره المؤسسات التربوية عربية وعالمية لتحديث مناھج‬


‫التعليم‪ ،‬ودعم توحيدھا في عمل دءوب متواصل تحقيقا ألھداف الدول األعضاء‪،‬‬ ‫وتبين ھذه الدراسة جھود مكتب التربية العربي لدول الخليج في توحيد المناھج‬ ‫وتطويرھا في الدول األعضاء بالمكتب‪.‬‬ ‫مشكلة الدراسة‪:‬‬ ‫تتبلور مشكلة ھذه الدراسة في القضية اآلتية‪:‬‬ ‫"الحاجة إلى تجلية الجھود المبذولة من قبل مكتب التربية العربي لدول الخليج في‬ ‫توحيد المناھج وتطويرھا"‬ ‫أسئلة الدراسة‪:‬‬ ‫يمكن أن تجيب الدراسة عن السؤال الرئيس اآلتي‪:‬‬ ‫ما الجھود التي بذلھا مكتب التربية العربي لدول الخليج وأجھزته في توحيد المناھج‬ ‫وتطويرھا بمراحل التعليم العام في الدول األعضاء؟‬ ‫وتتفرع األسئلة اآلتية من ذلك السؤال األساسي‪:‬‬ ‫ ما الجھود التي بذلھا مكتب التربية وأجھزته في وضع اإلطار العام لتوحيد‬‫المناھج وتطويرھا؟‬ ‫ما الجھود التي بذلھا مكتب التربية وأجھزته في توحيد مناھج اللغة‬ ‫‬‫العربية وتطويرھا؟‬ ‫ ما الجھود التي بذلھا مكتب التربية وأجھزته في توحيد مناھج الرياضيات والعلوم‬‫وتطويرھا؟‬ ‫ ما الصعوبات التي واجھت توحيد المناھج وتطويرھا في دول الخليج العربية؟‬‫وكيف تغلب المكتب وأجھزته على تلك الصعوبات)]‪([1‬؟‬ ‫ ما مالمح إستراتيجيات التنفيذ التي اتبعھا مكتب التربية في توحيد المناھج‬‫وتطويرھا؟‬ ‫ ماذا نتوقع من استمرارية جھود مكتب التربية وأجھزته في توحيد المناھج‬‫وتطويرھا بعد مرحلة استمرت أكثر من عشرين عاما)]‪([2‬؟‬ ‫حدود الدراسة‪:‬‬ ‫تقتصر ھذه الدراسة على‪:‬‬


‫أ‪ -‬المناھج الدراسية بمراحل التعليم العام في الدول األعضاء بمكتب التربية العربي‬ ‫لدول الخليج‪.‬‬ ‫ب‪-‬‬ ‫إلى اآلن‪.‬‬

‫جھود مكتب التربية وأجھزته في تطوير المناھج وتوحيدھا منذ نشأته‬

‫أھمية الدراسة‪:‬‬ ‫يعد توحيد المناھج وتطويرھا في دول الخليج العربية تجربة رائدة‪ ،‬فألول مرة تتفق‬ ‫سبع دول على أھداف موحدة ومناھج موحدة في جميع المواد الدراسية بمراحل‬ ‫التعليم العام‪.‬‬ ‫استقطبت ھذه التجربة خبرات المتخصصين في مختلف المواد الدراسية في الدول‬ ‫األعضاء بمكتب التربية‪ ،‬فكان تبادل الخبرات وتفاعل األفكار سبيال إلى سالمة‬ ‫العمل وجودته‪ ،‬إضافة إلى ما تميز به من حشد الطاقات وتوافر اإلمكانات وترشيد‬ ‫النفقات واستثمار اإلمكانات لصالح العمل المشترك‪.‬‬ ‫وكانت التجربة سبيال إلى تعارف المسؤولين التربويين والخبراء في دول المنطقة‪،‬‬ ‫والوقوف على تجارب كل دولة واالستفادة منھا في سائر الدول األخرى‪ ،‬مما كان‬ ‫له أثره في تعزيز وحدة الفكر واالتجاه‪ ،‬ومناھج العمل في خدمة األھداف التربوية‬ ‫في دول المنطقة‪ ،‬كما كانت حافزا لمتابعة التجارب العالمية في مختلف المجاالت‬ ‫واالستفادة منھا في تطوير التعليم في دول المنطقة‪ ،‬مما انعكس أثره على الميدان‬ ‫التربوي تطويرا وتحسينا‪.‬‬ ‫ودلت التجربة على إمكانية مواجھة كل صعوبة والتغلب عليھا بالتعاون بين خبراء‬ ‫الدول األعضاء‪ ،‬مما ذلل العقبات وأعان على سالمة االنطالق في مجال توحيد‬ ‫المناھج وتطويرھا‪ ،‬ومازالت التجربة تمد المسؤولين التربويين ومتخذي القرار‬ ‫بأدق البيانات لتبني المناسب من الفكر التربوي وتطبيقاته في الدول األعضاء‪.‬‬ ‫وكانت جھود مكتب التربية سببا في نھضة بحثية تربوية في جميع الدول األعضاء‪،‬‬ ‫فقد أتيحت الفرصة لتدريبات عملية وتطبيقات ميدانية أثمرت في تنمية العاملين في‬ ‫البحث التربوي‪ ،‬وسوف يكون لھم تأثيرھم في النھضة التربوية الخليجية العربية‬ ‫المستقبلية‪.‬‬ ‫ھدف الدراسة‪:‬‬ ‫تھدف ھذه الدراسة إلى‪:‬‬ ‫الكشف عن الجھود التي بذلھا مكتب التربية العربي لدول الخليج في توحيد المناھج‬ ‫وتطويرھا بالدول األعضاء‪.‬‬


‫منھج البحث‪:‬‬ ‫اعتمدت ھذه الدراسة المنھج الوصفي التحليلي‪ ،‬وذلك بإجراء دراسة تحليلية للوثائق‬ ‫والمصادر والمراجع التي صاحبت رحلة العمل في توحيد المناھج وتطويرھا في‬ ‫الدول األعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج‪.‬‬ ‫إجراءات الدراسة‪:‬‬ ‫سارت الدراسة في الخطوات اآلتية‪:‬‬ ‫‪ -١‬جمع المصادر والمراجع والوثائق والبحوث والدراسات ذات العالقة بتوحيد‬ ‫المناھج وتطويرھا في الدول األعضاء بمكتب التربية‪.‬‬ ‫‪ -٢‬دراسة تحليلية لجميع الوثائق التي تم جمعھا‪ ،‬والتماس الدور الذي أدته كل منھا‬ ‫في مجال التوحيد والتطوير‪.‬‬ ‫‪ -٣‬اإلجابة عن أسئلة البحث سعيا إلى تحقيق أھدافه من خالل تحليل المعلومات‬ ‫والبيانات الواردة وتصنيفھا وتفسير دالالتھا‪.‬‬ ‫مصطلحات الدراسة‪:‬‬ ‫‪ -١‬دول الخليج العربية‪:‬‬ ‫الدول األعضاء في مكتب التربية العربي لدول الخليج‪ ،‬وھي‪ :‬دولة اإلمارات‬ ‫العربية المتحدة‪ ،‬ومملكة البحرين‪ ،‬ودولة الكويت‪ ،‬والمملكة العربية السعودية‪،‬‬ ‫وسلطنة عمان‪ ،‬ودولة قطر)]‪.([3‬‬ ‫‪ -٢‬توحيد المناھج في دول الخليج العربية‪:‬‬ ‫يقصد بتوحيد المناھج‪ :‬الجھود المبذولة من قبل التربويين والعاملين بمكتب التربية‬ ‫العربي لدول الخليج‪ ،‬لوضع نموذج موحد للمنھج الدراسي‪.‬‬ ‫وفي تحقيق ھذا الھدف أسند المكتب إلى المركز العربي للبحوث التربوية لدول‬ ‫الخليج ھذه المھمة‪ ،‬والمركز بدوره ومنذ إنشائه في عام ‪١٩٧٧‬م يبذل جھودا كبيرة‬ ‫في ھذا الشأن‪ ،‬ويستند في ذلك إلى مجموعة من األسس في توحيد المناھج‬ ‫وتطويرھا‪ ،‬ويحسن ذكرھا اآلن‪ ،‬وھي)]‪:([4‬‬ ‫ أن يكون التوحيد شامال لجميع المراحل والمجاالت الدراسية بالقدر الذي تسمح به‬‫ظروف كل دولة‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫أن يكون التطوير بعدا مالزما لعمليات التوحيد‪.‬‬


‫ أن ترتبط برامج التوحيد والتطوير بمتابعة متصلة لتجارب التطبيق في الميدان‬‫لمراجعة خطوات العمل أوال فأوال‪.‬‬ ‫ االستفادة بخالصة تجربة حركة التطوير التربوي العالمية وإثراء المناھج الموحدة‬‫بمستحدثات الفكر التربوي وتطبيقاته‪.‬‬ ‫ تطبيق مختلف أساليب وأدوات التقويم على المناھج الموحدة بعد تعميمھا‪ ،‬ويشمل‬‫ذلك التقويم نواتج التعليم وسلوك المتعلم ومكونات المناھج وعناصرھا‪.‬‬ ‫‪ -٣‬تطوير المناھج‪:‬‬ ‫التطوير ‪-‬عموما‪ -‬يعني التغيير والتعديل والتبديل إلى ما ھو أحسن‪ ،‬ويشمل ھذا‬ ‫التعديل جميع عناصر المنھج ؛ وھي األھداف‪ ،‬والمحتوى‪ ،‬واألنشطة التعليمية‬ ‫التربوية‪ ،‬وإستراتيجيات التدريس‪ ،‬والتقنيات التربوية‪ ،‬والوسائل التعليمية‪،‬‬ ‫وإستراتيجيات التقويم)]‪ ،([5‬ويعرف )ممدوح سليمان ونوال العثمان( تطوير المنھج‬ ‫بأنه‪" :‬التغيير الكيفي في جميع أوعية المنھج‪ ،‬الذي يؤدي إلى رفع كفاءته في تحقيق‬ ‫غايات النظام التعليمي من أجل التنمية الشاملة")]‪.([6‬‬ ‫‪ -٤‬المنھج‪:‬‬ ‫تعددت تعريفات المنھج في الفقه التربوي وأدبياته‪ ،‬وھي تتراوح بين تراكمات‬ ‫المعرفة المنظمة‪ ،‬وجماع الخبرات واألنشطة تحت إشراف المؤسسات التعليمية‪،‬‬ ‫وكونه منظومة تكنولوجية إنتاجية‪ ،‬وعلى الرغم من ھذا التعدد فھناك اتفاق على أن‬ ‫المنھج ھو‪ :‬الوعاء والبوتقة التي تنصھر فيھا المعارف والمعلومات والمھارات التي‬ ‫تھدف إليھا التربية لتنشئة أفراد يمتلكون القدرات العقلية والكفايات الحياتية‬ ‫والسلوكيات الروحية والقيمية التي تمكنھم من التفاعل الذكي المنتج مع معطيات‬ ‫العصر ومتغيرات المستقبل)]‪.([7‬‬ ‫أھمية توحيد المناھج وتطويرھا‪:‬‬ ‫إن توحيد المناھج وتطويرھا ضرورة حيوية لدول الخليج العربية‪ ،‬فأبناء المنطقة‬ ‫تجمع بينھم أوثق الروابط وأقواھا‪ ،‬فھم جميعا تظلھم دوحة اإلسالم‪ ،‬وتقلھم أرض‬ ‫واحدة‪ ،‬ويحدد مسيرة حياتھم منھج واحد منطلقا وغاية‪ ،‬وطابع موحد األسلوب في‬ ‫المجال االقتصادي‪ ،‬وتميز موحد في العالقات االجتماعية‪ ،‬وفي التعبير عنھا‪ ،‬ولغة‬ ‫عربية أصيلة ھي المعبرة عن نشاطات الحياة‪ ،‬وھي الوعاء للتراث العريق‪ ،‬وھي‬ ‫سبيل ثقافتنا‪ ،‬وأداة تفكيرنا‪ ،‬وسجل حضارتنا‪ ،‬فال ينبغي بعد أوثق الروابط التي‬ ‫تجمعنا أن تكون مناھجنا متعددة أو مختلفة‪.‬‬ ‫ھذا من جھة‪ ،‬ومن جھة أخرى فإن االكتشافات العلمية تتالحق‪ ،‬واالبتكارات‬ ‫تتوالى‪ ،‬والنظريات والمفاھيم تتغير‪ ،‬وقد أدت التكنولوجيا الحديثة إلى سرعة التغيير‬ ‫وشموله لجميع صور الحياة اإلنسانية‪ ،‬وانعكس ذلك على الفرد والمجتمع وكان البد‬


‫للتربية من مجاراة خصائص العصر‪ ،‬ألن التربية إنما نشأت لخدمة المجتمع‬ ‫واإلسھام في تحقيق أھدافه‪.‬‬ ‫أھداف التوحيد والتطوير‪:‬‬ ‫يستھدف توحيد المناھج وتطويرھا‪:‬‬ ‫تنشئة أجيال تمتلك القدرات العقلية‪ ،‬والكفايات الحياتية والسلوكيات الروحية والقيمية‬ ‫التي تمكنھم من التفاعل الذكي المنتج مع معطيات العصر‪ ،‬ومتغيرات المستقبل‬ ‫وتحديات العولمة في إطار وحدة الفكر واالتجاه المنبثقة من قيم أمتنا العربية‬ ‫واإلسالمية ومبادئھا‪.‬‬ ‫ومن ثم فإن المنھج المطور في الدول األعضاء بمكتب التربية البد من أن يعمل من‬ ‫خالل بنائه وآلياته‪ ،‬وعبر كل مراحل عملياته على أن يكون المنھج السائد في‬ ‫مؤسساتھا من نوع "المنھج الجودة" الذي ال يقتصر على المعرفة النصية‬ ‫المباشرة ‪ know what‬بل يتسع ليتضمن المعرفة األسلوبية ‪ know how‬بما‬ ‫يجعل بيئة التعلم بمثابة مزارع فكر بشري تثمر الدربة والخبرة‪ ،‬وتكسب المھارات‬ ‫والكفايات في متتابعة تزايدية تتمثل حصيلتھا ومخرجاتھا في عناصر بشرية تمتلك‬ ‫قدرات اإلبداع واالبتكار‪ ،‬بما يحقق لمجتمعات الخليج العربية وطنا ومواطنا األمن‬ ‫واالستقرار واإلنتاجية والرفاھية)]‪.([8‬‬ ‫مرجعية التوحيد والتطوير‪:‬‬ ‫أوال‪ -‬اإلطار العام لتوحيد المناھج وتطويرھا‪:‬‬ ‫‪ -١‬األھداف العامة للتعليم‪:‬‬ ‫إن القرار األول الصادر عن المؤتمر األول لوزراء التربية والتعليم في دول الخليج‬ ‫العربية الذي عقد في الرياض بالمملكة العربية السعودية )‪ ١٨-١٥‬شوال ‪١٣٩٥‬ھـ ‪/‬‬ ‫‪ ٢٣-٢٠‬أكتوبر ‪١٩٧٥‬م( يشكل المرجع الذي استندت إليه أھداف مكتب التربية‬ ‫العربي لدول الخليج‪ ،‬والمركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج‪ ،‬ومنطلق‬ ‫العمل في توحيد المناھج وتطويرھا‪ ،‬فقد نص ھذا القرار على العمل على توحيد‬ ‫أھداف التعليم واألسس العامة للمناھج‪ ،‬وخاصة فيما يأتي‪:‬‬ ‫‪-‬‬

‫التربية اإلسالمية‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫التراث الحضاري‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫وحدة الھدف المستقبلية‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫المحتوى السياسي واالجتماعي والعلمي للمنھج‪.‬‬


‫ولقد تطلب تنفيذ ھذا القرار بناء األھداف التربوية بمستوياتھا المختلفة إضافة إلى‬ ‫محتوى المنھج الدراسي‪ ،‬وقد ركز القرار على التربية اإلسالمية والمواد االجتماعية‬ ‫واللغة العربية‪ ،‬واستشراف المستقبل التربوي لدول المنطقة‪ ،‬إضافة إلى المضمون‬ ‫السياسي واالجتماعي والعلمي‪ ،‬أي أن ھذا التوحيد يكون شامال ومتكامال‪ ،‬وأن‬ ‫يصاحب التطوير عملية توحيد المناھج بجميع مكوناتھا‪.‬‬ ‫وتنفيذا لھذا القرار قام مكتب التربية العربي لدول الخليج والمركز العربي للبحوث‬ ‫التربوية لدول الخليج باآلتي‪:‬‬ ‫� جمع ما لدى الدول األعضاء من وثائق ذات صلة باألھداف التربوية على‬ ‫اختالف تسمياتھا ومستوياتھا )سياسات تعليمية‪ ،‬فلسفة اجتماعية‪ ،‬أھداف تربوية(‪.‬‬ ‫� جمع ما أصدرته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومنظمة اليونسكو من‬ ‫أھداف تربوية عربية لالستفادة منھا في تنفيذ المشروع‪.‬‬ ‫� استكتاب بعض الخبراء المتميزين والمتخصصين في المناھج‪ ،‬ممن لھم عناية‬ ‫باألھداف التربوية إلعداد أوراق حول تلك األھداف‪.‬‬ ‫� إجراء دراسة عن الواقع االقتصادي واالجتماعي في الدول األعضاء‪،‬‬ ‫وطموحات التنمية المستقبلية‪.‬‬ ‫� استطالع آراء المسؤولين التربويين والمتخصصين في الدول األعضاء حول‬ ‫مصادر اشتقاق األھداف‪ ،‬واألھداف الملتمسة من كل مصدر‪ ،‬وتصنيف األھداف‪،‬‬ ‫ومستوياتھا ‪ ...‬إلخ‪.‬‬ ‫� جمع حصيلة ما تقدم من دراسات‪ ،‬ووضع وثيقة األھداف التربوية في صورتھا‬ ‫األولية‪ ،‬وإرسالھا إلى الدول األعضاء إلبداء الرأي‪.‬‬ ‫وتم إعداد وثيقة األھداف المقترحة التي درسھا بعد ذلك خبراء المناھج في الدول‬ ‫األعضاء باإلضافة إلى ممثلين عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومنظمة‬ ‫اليونسكو وبعض الخبراء المتميزين في مجال األھداف التربوية‪ ،‬وذلك بقصد‬ ‫تطويرھا‪ ،‬وتال ذلك عقد اجتماع لمديري المناھج في الدول األعضاء‪ ،‬حيث تم‬ ‫إطالعھم على الوثيقة المطورة‪ ،‬واعتمادھا‪.‬‬ ‫قدمت بعد ذلك وثيقة األھداف التربوية للمؤتمر العام السابع)]‪ ([9‬الذي أصدر قرارا‬ ‫ينص على "الموافقة على األھداف التربوية واألسس العامة للمناھج‪ ،‬والعمل على‬ ‫االلتزام بھا في الدول األعضاء"‪.‬‬ ‫‪ -٢‬استكمال مستويات األھداف العامة للتعليم‪:‬‬


‫تم اعتماد برامج المكتب وأجھزته للدورة المالية ‪١٤٠٣/١٤٠٢‬ھـ‪ ،‬ومن بينھا‬ ‫البرامج اآلتية)]‪:([10‬‬ ‫� عقد حلقة دراسية لترجمة األھداف العامة للتربية إلى أھداف خاصة للمراحل‬ ‫والمواد الدراسية‪ ،‬ووضع خطط دراسية موحدة لمراحل التعليم العام في دول الخليج‬ ‫العربية‪.‬‬ ‫� عقد ورشة عمل لوضع مفردات للمواد الدراسية في مراحل التعليم العام في‬ ‫دول الخليج العربية‪.‬‬ ‫� عقد ندوة للمسؤولين عن المناھج في دول الخليج العربية حول ترجمة‬ ‫األھداف العامة للتربية إلى أھداف خاصة للمراحل والمواد الدراسية الموحدة‬ ‫والخطط الدراسية الموحدة لمراحل التعليم العام‪.‬‬ ‫� اقتراح صيغة موحدة ألھداف المواد الدراسية‪ ،‬ووضع خطة دراسية موحدة‬ ‫لكل مرحلة تعليمية من مراحل التعليم العام في دول الخليج العربية‪.‬‬ ‫وقد تطلب اإلعداد لتنفيذ ھذا القرار قيام المركز العربي للبحوث التربوية لدول‬ ‫الخليج باآلتي‪:‬‬ ‫� جمع أھداف المراحل التعليمية وأھداف المواد الدراسية )المتوافر منھا في‬ ‫الدول األعضاء أو لدى المنظمة العربية ومكتب التربية العربي(‪.‬‬ ‫� إجراء دراسة مقارنة بين أھداف المراحل وأھداف المواد الدراسية المطبقة في‬ ‫الدول األعضاء‪ ،‬واستخراج القدر المشترك بين الدول األعضاء من تلك األھداف‬ ‫وما انفردت به كل دولة‪.‬‬ ‫� استخالص المركز من الدراسة المقارنة مقترحً ا أول ًيا بأھداف المراحل والمواد‬ ‫الدراسية من الدراسات المقارنة‪.‬‬ ‫� إجراء دراسة حول أھداف المراحل وأھداف المواد الدراسية في الدول العربية‬ ‫وبعض مؤسسات الدول المتقدمة في المراحل والمواد المشابھة‪ ،‬وذلك لالستفادة منھا‬ ‫في وضع أھداف المراحل والمواد الدراسية في صورتھا المطورة‪.‬‬ ‫� تحديد العالقة بين المقترح األولي ألھداف المراحل وأھداف المواد الدراسية‬ ‫وبين األھداف العامة المعتمدة‪ ،‬وذلك لبيان الترابط بين تلك األھداف واألھداف‬ ‫العامة المعتمدة‪.‬‬ ‫وبعد تنفيذ ھذه البرامج توصل المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج إلى‬ ‫إعداد وثيقة أھداف المراحل والمواد الدراسية‪.‬‬


‫‪ -٣‬مفردات المواد الدراسية‪:‬‬ ‫� أجرى المركز دراسة مقارنة حول مفردات المواد الدراسية المطبقة بمراحل‬ ‫التعليم العام تبين منھا القدر المشترك من المفردات لكل مادة بين الدول األعضاء‬ ‫وما انفردت به كل دولة لخصوصياتھا‪.‬‬ ‫� حدد المركز العالقة بين مفردات المواد الدراسية وأھداف تلك المواد التي تم‬ ‫تطويرھا وتحكيمھا لضمان اشتقاقھا من األھداف العامة للتربية‪.‬‬ ‫� اطلع المركز على نماذج من مفردات المواد الدراسية المطبقة في الدول‬ ‫العربية وبعض الدول األجنبية في المواد المماثلة‪.‬‬ ‫ثم عرضت وثيقة مفردات المواد الدراسية على الدول وعلى خبراء المواد الدراسية‬ ‫في الدول األعضاء حيث تم تطويرھا واعتمادھا‪.‬‬ ‫وقدمت النتائج النھائية ألھداف المراحل والمواد الدراسية إلى المؤتمر العام)]‪،([11‬‬ ‫فأصدر قراره فيما يخص اعتماد صيغة موحدة ألھداف المواد الدراسية بمراحل‬ ‫التعليم العام في الدول األعضاء‪ ،‬والذي نص على الموافقة على الصيغة الموحدة‬ ‫ألھداف المواد الدراسية بمراحل التعليم العام‪ ،‬ودعوة المدير العام إلى توزيع‬ ‫المجلدات األربعة كما صدرت عن المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج‬ ‫على الدول األعضاء لالستفادة منھا‪ ،‬مع مراعاة خصوصية كل دولة‪.‬‬ ‫كما وافق المؤتمر في الدورة ذاتھا)]‪ ([12‬على مفردات المواد الدراسية لمراحل‬ ‫التعليم العام‪ ،‬ودعوة المدير العام إلى توزيع مفردات المواد الدراسية لمراحل التعليم‬ ‫العام كما صدرت عن المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج على الدول‬ ‫األعضاء لالستفادة منھا‪ ،‬مع مراعاة خصوصية كل دولة‪.‬‬ ‫ثانيا‪ -‬تعرف حقيقة الواقع التربوي في الدول األعضاء‪:‬‬ ‫تزامنت جھود أخرى أأخخمع جھود مكتب التربية والمركز في وضع األھداف‬ ‫التربوية وتناولت جانبين‪:‬‬ ‫‪ -١‬تعرف واقع المناھج الدراسية حيث أجرى المركز عشر دراسات لجميع المواد‬ ‫الدراسية كشفت عن حقيقة الواقع المطبق في المواد الدراسية بكل مكوناتھا‬ ‫)المقررات الدراسية ‪ -‬أوجه النشاط المطبقة لكل مادة ‪ -‬طرق التدريس ‪ -‬الوسائل‬ ‫التعليمية ‪ -‬نظم التقويم واالمتحانات ‪ -‬الخطط الدراسية( وقد تم تقويم عناصر منھج‬ ‫كل مادة في ضوء أھدافھا الموضوعة‪.‬‬ ‫‪ -٢‬تعرف واقع العناصر األخرى وثيقة الصلة بالمناھج الدراسية‪.‬‬


‫وأنجز مكتب التربية والمركز عددا من البرامج أوضحت واقع بعض العناصر‬ ‫التربوية األخرى وثيقة الصلة بالمناھج ‪ .‬وقد امتازت ھذه البرامج بأنھا‪:‬‬ ‫� تناولت جميع المجاالت التربوية التي تنال اھتمام المسؤولين والمتخصصين‬ ‫والمھتمين بالشؤون التربوية‪.‬‬ ‫� تحقق من التوافق والتواصل ما يجعلھا شاملة ومتكاملة لكونھا تسير إلى غاية‬ ‫واحدة مرسومة وإن تعددت سبلھا‪.‬‬ ‫� اعتمدت في منھجيتھا على عنصري الوثائق والميدان في جمع البيانات‬ ‫واستطالع الرأي‪.‬‬ ‫� ركزت على دراسة الواقع التربوي في دول المنطقة‪ ،‬فشملت جميع مكونات‬ ‫المناھج الدراسية‪ ،‬ولقد تولت إدارة التربية بالمكتب كثيرا من عناصر النظام‬ ‫التربوي في المنطقة بالدراسة‪ ،‬كالمعلم وإدارات المناھج والتخطيط ‪ ..‬إلخ‪.‬‬ ‫� عنيت باالتجاھات التربوية الحديثة‪ ،‬فجعلتھا من بين الضوابط التي يتم في‬ ‫ضوئھا تقويم العملية التربوية‪.‬‬ ‫� اعتمدت على أسلوب العمل الجماعي‪ ،‬حيث شكل المركز فرق عمل شارك‬ ‫فيھا عناصر من الخبراء والمتخصصين من خارج المركز‪.‬‬ ‫� اعتمدت على التعاون وتبادل الرأي‪ ،‬حيث جرى العمل من خالل فرق عقدت‬ ‫اجتماعاتھا في فترة واحدة داخل المركز‪ ،‬وامتد عملھا حوالي عام كامل‪ ،‬أتيح من‬ ‫خالله لجميع الفرق أن تلتقي وتفتح حوارا حول مطالب العمل وسالمة سيره‪.‬‬ ‫� خرجت بتوصيات شملت جميع المجاالت التربوية التي عالجتھا‪ ،‬وقد اتسمت‬ ‫التوصيات بالطابع اإلجرائي‪.‬‬ ‫ثالثا‪ -‬تنمية العاملين في األجھزة المختصة للمشاركة في توحيد المناھج وتطويرھا‪:‬‬ ‫لما كانت عمليتا التوحيد والتطوير تعتمدان أساسا على البحوث العلمية‪ ،‬كما تعتمدان‬ ‫على األجھزة المختصة في الدول األعضاء‪ ،‬كان من الطبيعي استقطاب الخبراء‬ ‫والباحثين في مختلف المجاالت التربوية لالستفادة من جھودھم وخبراتھم‪ ،‬كما كان‬ ‫من الضروري تنمية العاملين في تلك األجھزة من حديثي العھد بالعمل‪.‬‬ ‫لذلك‪ ،‬اعتمد المؤتمر العام لمكتب التربية في دوراته الست األولى عددا من برامج‬ ‫ومشروعات المكتب والمركز الخاصة بورش العمل والدورات التدريبية كان من‬ ‫بينھا‪:‬‬ ‫‪-‬‬

‫دورتان تدريبيتان في التخطيط التربوي ‪ ١٤٠٠‬و‪١٤٠١‬ھـ‪.‬‬


‫‪-‬‬

‫ثالث دورات تدريبية في البحث التربوي في أعوام )‪١٤٠٥ - ١٤٠٠‬ھـ(‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫دورتان تدريبيتان في التقويم التربوي في عامي )‪ ١٤٠٠‬و‪١٤٠٤‬ھـ(‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫دورة تدريبية في اإلحصاء التربوي ‪١٤٠١‬ھـ‪.‬‬

‫ دورة تدريبية في التوثيق والمعلومات واستخدام الحاسوب في ھذا المجال‬‫‪١٤٠٧‬ھـ‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫ورشتا عمل لوضع وتنمية القدر المشترك في اللغة العربية‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫ورشتا عمل لوضع وتنمية القدر المشترك في المواد االجتماعية‪.‬‬

‫ھذا باإلضافة إلى الدورات التدريبية التي صاحبت تأليف وتجريب وتطبيق الكتب‬ ‫الموحدة في الرياضيات والعلوم على امتداد أحد عشر عاما‪ ،‬مما سوف نعرضه في‬ ‫الصفحات التالية من الدراسة‪.‬‬ ‫‪ -٤‬مسارات التوحيد والتطوير‪:‬‬ ‫حددت الخطة الشاملة التي وضعھا المركز واعتمدھا المجلس التنفيذي في دورته‬ ‫االستثنائية الثانية التي عقدت بتاريخ ‪ ٦‬و‪ ٧‬رجب ‪١٤٠٦‬ھـ الموافق ‪ ١٦‬و‪١٧‬‬ ‫مارس ‪١٩٨٦‬م أن يتم التوحيد في ثالثة مسارات‪:‬‬ ‫‪ -١‬القدر المشترك‪:‬‬ ‫ويعني تحقيق قدر مناسب من التنشئة العقائدية والفكرية والثقافية ألجيال مستقبل‬ ‫المنطقة‪ ،‬يكفل غرس مفاھيم وأفكار موحدة تثمر في المستقبل مواقف مصيرية‬ ‫مشتركة في وجه التحديات الحضارية التي تواجھھا المنطقة‪.‬‬ ‫وبناء على ذلك يتم اختيار موضوعات محددة من المواد التي تتمتع بالخصوصية‬ ‫الوطنية لكل دولة في بنائھا‪ ،‬وبالذات في اللغة العربية والمواد االجتماعية لكل صف‬ ‫من مراحل التعليم العام‪ ،‬ليجري إعداد الموضوعات المختارة بأسلوب موحد لتضمن‬ ‫في مناھج كل من الدول األعضاء‪ ،‬على أن تكون تلك الموضوعات ھادفة تعالج‬ ‫قيما ومفاھيم أساسية‪ ،‬واتجاھات تھم المنطقة ككل‪ ،‬وتعنى بمشكالتھا وقضاياھا‬ ‫المشتركة موائمة بين األصالة والتجديد‪ ،‬ويستمر اتجاه القدر المشترك في النمو حتى‬ ‫يستكمل جميع المجاالت غير المحلية في المستقبل‪ ،‬متجاوزا المجاالت المحلية التي‬ ‫تترك للدولة‪ ،‬وللطريقة التي تختارھا في تدريس تاريخھا أو جغرافيتھا‪ ،‬أو‬ ‫موضوعات المطالعة التي تنمي االعتزاز والوالء للوطن واالنتماء الوطني‪،‬‬ ‫باألسلوب الذي تراه مناسبا ألبنائھا‪.‬‬ ‫‪ -٢‬القدر االختياري‪:‬‬


‫ويعني وضع منھج ريادي وكتب ريادية تتمثل فيھا الريادة بكل معانيھا سواء أكان‬ ‫ذلك في مادة واحدة من المواد التي يتفاوت قدر االھتمام بھا في الدول األعضاء في‬ ‫طرق تدريسھا أم في نوع ذلك االھتمام‪ ،‬كالتربية اإلسالمية‪ ،‬أو علم االجتماع أو‬ ‫علم النفس أو الحاسب اآللي ‪ ..‬وغيرھا‪ ،‬ويكون لكل دولة الخيار في أن تأخذ‬ ‫بالمنھاج والكتاب الريادي كامال إن وجدته مالئما لسياستھا ومتوافقا مع تطلعات‬ ‫أبنائھا‪ ،‬أو أن تفيد منه جزئيا في مناھجھا وكتبھا‪ ،‬أو أن تقره كتابا إثرائيا لطالبھا‪،‬‬ ‫وال تلتزم بمنھجيته‪ ،‬على أن توضع الكتب الريادية بفكر جماعي يمثل ضمير أبناء‬ ‫المنطقة من االختصاصيين والخبراء‪.‬‬ ‫‪ -٣‬القدر الموحد‪:‬‬ ‫ويعني وضع منھج موحد‪ ،‬وكتاب موحد في أي مادة ذات مضمون عام‪ ،‬ليس‬ ‫للخصوصية المحلية أو الوطنية نصيب فيه‪ ،‬وإنما ھو ملك لإلنسانية كلھا‬ ‫كالرياضيات والعلوم‪ ،‬ويوضع المنھاج الموحد والكتاب الموحد بقصد تطبيقه في‬ ‫الدول األعضاء جميعھا‪ ،‬بعد مروره باإلجراءات الموضوعية للتطوير من )بناء‬ ‫وتجريب‪ ،‬ومتابعة وتقويم(‪.‬‬ ‫وتبدأ المناھج والكتب الموحدة من الصف األول االبتدائي‪ ،‬وتستمر حتى تغطي‬ ‫جميع صفوف المراحل التعليمية الثالث‪ ،‬متضافرة مع جميع الجھود في االرتقاء بھا‬ ‫وفق خطط مدروسة مرنة في التدرج حتى تصل بنوعيتھا إلى المستوى الذي يضع‬ ‫أبناءنا في ھذه المواد في مصاف أبناء الدول المتقدمة‪ ،‬ويمكنھم من استيعاب التطور‬ ‫المطرد في مضمار العلوم البحتة واإلفادة منھا‪ ،‬وتوطين منجزاتھا واإلسھام في‬ ‫صنع حضارة أمتھم‪ ،‬والحضارة اإلنسانية‪.‬‬ ‫انطالقة التوحيد والتطوير‬ ‫‪ -١‬بدأت انطالقة توحيد المناھج وتطويرھا إثر صدور القرار رقم )‪ (١٣‬الصادر‬ ‫عن المؤتمر العام في دورته السابعة عام ‪١٩٨٣‬م)]‪ ،([13‬والذي ينص على تدعيم‬ ‫المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج للقيام بدراسة توحيد المناھج‬ ‫وتطويرھا في الدول األعضاء‪ ،‬وأكد ذلك القرار رقم )‪ (٢١‬عن الدورة المذكورة‬ ‫باعتماد برامج المكتب وأجھزته للدورة المالية ‪ ١٤٠٤‬و‪١٤٠٥‬ھـ‪ ،‬ومن بينھا‬ ‫البرامج والمشروعات اآلتية‪:‬‬ ‫ وضع كتب موحدة في الرياضيات والعلوم للصفوف األربعة األولى من المرحلة‬‫االبتدائية‪.‬‬ ‫ دراسة حول واقع تدريس التربية اإلسالمية في المرحلتين االبتدائية‬‫والمتوسطة‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫تطوير تدريس اللغة اإلنجليزية بمراحل التعليم العام‪.‬‬


‫‪-‬‬

‫تطوير البرامج العملية في التعليم العام‪.‬‬

‫ دراسة حول تطوير تدريس التربية اإلسالمية بالتعليم العام في الدول‬‫األعضاء‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫ندوة علمية حول البرامج العملية في مراحل التعليم العام‪.‬‬

‫وتنفيذا لھذين القرارين‪ ،‬انصبت جھود مكتب التربية والمركز في اتجاھين متوازيين‬ ‫ومتكاملين‪:‬‬ ‫األول‪ -‬تنفيذ البرامج المعتمدة للدورة المالية ‪ ١٤٠٤‬و‪١٤٠٥‬ھـ مع مراعاة مطالب‬ ‫التطوير لتواكب المناھج أحدث ما توصلت إليه الدول المتقدمة في تلك المجاالت‪.‬‬ ‫الثاني‪ -‬توحيد المناھج الدراسية في الدول األعضاء‪.‬‬ ‫‪ -٢‬صدر القرار رقم )‪ (٢٣‬بتشكيل لجنة لمتابعة تطوير المناھج وتوحيدھا في الدول‬ ‫األعضاء منبثقة عن المجلس التنفيذي)]‪ ،([14‬وقد فوضت تلك اللجنة في اإلشراف‬ ‫على مشروعات التوحيد والتطوير‪ ،‬ومتابعة تنفيذھا‪ ،‬واتخاذ القرارات المناسبة التي‬ ‫يتطلبھا العمل‪ ،‬مع االلتزام بالميزانيات التي يعتمدھا المؤتمر العام والمجلس‬ ‫التنفيذي‪ ،‬وقد تم تكوين لجنة من السيد وكيل وزارة التربية في دولة الكويت واثنين‬ ‫من الخبراء‪ ،‬وباشرت اللجنة مھامھا بمقر المركز بدولة الكويت‪.‬‬ ‫‪ -٣‬أصدر المجلس التنفيذي القرار رقم )ثامنا( عن الدورة )‪ (١٩‬مقر المكتب‬ ‫)جمادى األولى ‪١٤٠٦‬ھـ( بشأن متابعة توحيد المناھج وتطويرھا بدول الخليج‬ ‫العربية‪ ،‬ونصه‪:‬‬ ‫أ‪ -‬الموافقة على اقتراح المدير العام عقد دورة استثنائية للمجلس التنفيذي‬ ‫تخصص للنظر في القضايا ذات العالقة بتطوير المناھج وتوحيدھا في الدول‬ ‫األعضاء )بأبعادھا ومساراتھا ومستوياتھا‪ ،‬والعوامل المساعدة على تحقيقھا( واتخاذ‬ ‫القرارات الالزمة لتحقيق التوحيد المنشود في برامج ومناھج التعليم العام في الدول‬ ‫األعضاء‪ ،‬وذلك بمقر المركز في دولة الكويت في )‪ ٧-٦‬رجب ‪١٤٠٦‬ھـ ‪١٧-١٦ /‬‬ ‫مارس ‪١٩٨٦‬م(‪.‬‬ ‫ب‪ -‬دعوة المدير العام إلى إعداد ورقة عمل يحدد فيھا إستراتيجيات عملية تنفيذية‬ ‫كاملة‪ ،‬مع تحديد الساعات‪ ،‬وتعيين الصفوف ومستلزمات التطبيق المطلوبة من‬ ‫الدول األعضاء‪ ،‬مع برمجة زمنية للتنفيذ‪.‬‬ ‫وفي ضوء توجيھات المؤتمر العام‪ ،‬وقرارات المجلس التنفيذي‪ ،‬وما أجراه المركز‬ ‫من زيارات للدول األعضاء‪ ،‬وما عقد من جلسات تشاورية حول التوحيد‪ ،‬وبمعونة‬ ‫بعض خبراء الدول األعضاء‪ ،‬وضع المركز خطة تفصيلية شاملة لتوحيد المناھج‬ ‫وتطويرھا تضمنت التوجيھات التي نص عليھا قرار المجلس التنفيذي‪ ،‬قدمت الخطة‬


‫في الدورة االستثنائية الثانية للمجلس التنفيذي ‪ ٧-٦‬رجب ‪١٤٠٦‬ھـ ‪١٧-١٦ /‬‬ ‫مارس ‪١٩٨٦‬م فأصدر المجلس قراراته اآلتية‪:‬‬ ‫أوال‪ -‬فيما يخص الخطة التنفيذية لتوحيد المناھج وتطويرھا‪:‬‬ ‫‪ -١‬اإلحاطة بالخطة التنفيذية لتوحيد المناھج وتطويرھا في الدول األعضاء‪.‬‬ ‫‪ -٢‬تقديم الشكر لرئيس وأعضاء لجنة متابعة توحيد المناھج وتطويرھا وللمدير العام‬ ‫للمكتب ومدير المركز العربي للبحوث التربوية والعاملين في المركز على الجھود‬ ‫المبذولة في إعداد الخطة التنفيذية لتوحيد المناھج وتطويرھا في الدول األعضاء‪.‬‬ ‫ثانيا‪ -‬الموافقة على إستراتيجيات تنفيذ مناھج وكتب الرياضيات والعلوم الموحدة‬ ‫والمطورة )مع االلتزام بالتفاصيل الموضحة في اإلستراتيجية(‪.‬‬ ‫ثالثا‪ -‬فيما يخص القدر المشترك بين دول الخليج العربية في اللغة العربية‪:‬‬ ‫‪ -١‬الموافقة على موضوعات القدر المشترك بين دول الخليج العربية في اللغة‬ ‫العربية على الصورة المقدمة من المركز مع أخذ مالحظات المجلس حول ھذا‬ ‫الموضوع في االعتبار‪.‬‬ ‫‪ -٢‬دعوة المدير العام إلى طباعة عدد من القدر المشترك بين دول الخليج العربية‬ ‫في اللغة العربية في صورته النھائية وتوزيعه على الدول األعضاء لتنفيذه بدءا من‬ ‫العام الدراسي ‪١٤٠٧/١٤٠٦‬ھـ ‪١٩٨٧/٨٦ -‬م ضمن المناھج المطبقة في اللغة‬ ‫العربية‪.‬‬ ‫‪ -٣‬الموافقة على إستراتيجية تنفيذ القدر المشترك بين دول الخليج العربية في اللغة‬ ‫العربية )مع االلتزام بالتفاصيل الموضحة في اإلستراتيجية(‪.‬‬ ‫رابعا‪ -‬فيما يخص القدر المشترك بين دول الخليج العربية في االجتماعيات‪:‬‬ ‫‪ -١‬دعوة المدير العام إلى النظر في القدر المشترك بين دول الخليج العربية في‬ ‫االجتماعيات في ضوء مالحظات أعضاء المجلس مع االلتزام بالخطة الزمنية‬ ‫المطروحة للتنفيذ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬دعوة المدير العام إلى ترك المرونة الكافية للدول األعضاء إلدخال وحدات‬ ‫القدر المشترك بين دول الخليج العربية في االجتماعيات في مناھجھا القائمة بما‬ ‫يتناسب وبناء ھذه المناھج‪.‬‬ ‫جھود مكتب التربية والمركز في توحيد وتطوير منھج التربية اإلسالمية‬ ‫في ضوء األھداف العامة للتربية اإلسالمية بمراحل التعليم العام وأھداف المادة لكل‬ ‫مرحلة تعليمية‪ ،‬وأھداف المقررات الدراسية مصوغة في صورة سلوكية‪ ،‬وبعد‬


‫تعرف واقع تدريس التربية اإلسالمية بمراحل التعليم العام وتقويمه في ضوء‬ ‫األھداف الموضوعة ينفذ المركز العربي للبحوث التربوية البرامج اآلتية)]‪:([15‬‬ ‫‪ -١‬دراسة واقع تدريس التربية اإلسالمية في المرحلتين االبتدائية والمتوسطة في‬ ‫دول الخليج العربية )‪١٤٠٤‬ھـ‪١٩٨٤/‬م(‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ندوة علمية حول تطوير طرائق تدريس التربية اإلسالمية بمراحل التعليم العام‬ ‫في دول الخليج العربية )‪١٤٠٥‬ھـ ‪١٩٨٥ /‬م()]‪.([16‬‬ ‫‪ -٣‬تبادل الخبرات ميدانيا بين موجھي التربية اإلسالمية في التعليم العام في الدول‬ ‫األعضاء )‪١٤٠٧‬ھـ‪١٩٨٧/‬م()]‪.([17‬‬ ‫‪ -٤‬عقد ندوة وإجراء دراسة حول واقع العالقة بين التربية اإلسالمية وسائر المناھج‬ ‫الدراسية في المرحلة االبتدائية وسبل تطويرھا )‪١٤٠٦‬ھـ‪١٩٨٦/‬م(‪.‬‬ ‫‪ -٥‬تأليف كتاب نموذج في التربية اإلسالمية للصف الرابع من المرحلة االبتدائية‬ ‫)‪١٤٠٧‬ھـ‪١٩٨٧/‬م(‪.‬‬ ‫وقد ركزت توصيات تلك البرامج على ما يأتي‪:‬‬ ‫‪ -١‬العناية بالجانب التطبيقي لتتحول الثقافة اإلسالمية ومفاھيمھا إلى سلوك توجھه‬ ‫قيم اإلسالم ومبادئه‪.‬‬ ‫‪ -٢‬تأكيد صلة المتعلم بالقرآن الكريم والھدي النبوي الشريف ومواقف من حياة‬ ‫الرسول الكريم صلى ‰ عليه وسلم وصحابته رضوان ‰ عليھم‪.‬‬ ‫‪ -٣‬تحديد قدر مناسب في تقدير الطالب للجانب السلوكي‪.‬‬ ‫‪ -٤‬تخصيص وقت لمعالجة القضايا والمشكالت الدينية‪.‬‬ ‫‪ -٥‬تشجيع طلبة المرحلة الثانوية على البحث في التراث اإلسالمي األصيل‪.‬‬ ‫‪ -٦‬أن تكون قيم اإلسالم ومبادئه وتوجيھاته عالمة مميزة لسلوك الفرد المسلم‬ ‫وتوجھات المجتمع المسلم‪ ،‬وفي ضوئھا يستقبل الطالب الفكر الوافد بالقبول أو‬ ‫الرفض‪.‬‬ ‫جھود مكتب التربية في توحيد وتطوير منھج اللغة العربية‬ ‫أوال‪ :‬اإلعداد لتوحيد وتطوير منھج اللغة العربية‪:‬‬ ‫بدأ المكتب والمركز في تطوير تدريس اللغة العربية بتنفيذ البرامج المعتمدة من‬ ‫المؤتمر العام والمجلس التنفيذي في دوراته)]‪ ([18‬فكانت كما يأتي‪:‬‬


‫في الحلقتين األولى والثانية )الصفوف ‪:(٦-١‬‬ ‫‪-‬‬

‫دراسة مقارنة حول تعليم القراءة للمبتدئين في الدول األعضاء‪.‬‬

‫ وضع كراسات للخط التعليمي للصفوف األربعة األولى من المرحلة االبتدائية في‬‫دول الخليج العربية‪.‬‬ ‫ دراسة تقويمية للصيغ المطبقة في تعليم اللغة العربية للصفوف الثالثة األولى من‬‫المرحلة االبتدائية‪.‬‬ ‫ اجتماع الخبراء والمختصين ومسؤولي المناھج للنظر في الدراسة التقويمية‬‫الخاصة بالصيغ المطبقة في تعليم اللغة العربية للصفوف األولى من المرحلة‬ ‫االبتدائية‪.‬‬ ‫وقد أسفر عن تنفيذ ھذه البرامج عدد من التوصيات‪ ،‬أھمھا‪:‬‬ ‫‪ -١‬إسناد العمل في الصفوف األولى من المرحلة االبتدائية لخير معلمي اللغة‬ ‫العربية في المدرسة‪ ،‬وأكثرھم وعيا بطبيعة المتعلم‪ ،‬ومطالب تدريس المادة‬ ‫واالتجاھات المعاصرة في ھذا المجال‪.‬‬ ‫‪ -٢‬إتاحة الفرصة أمام المعلم لينمو علميا ومھنيا وثقافيا‪ ،‬وذلك بتخصيص مقررات‬ ‫لھذا الغرض في مؤسسات التعليم العالي‪.‬‬ ‫‪ -٣‬إجراء البحوث والدراسات التي تعين على وضع ضوابط ومعايير لما يأتي‪:‬‬ ‫‪-‬‬

‫مفردات اللغة لطفل الصف األول االبتدائي‪.‬‬

‫ صيغة موحدة للمزج بين طرق تعليم القراءة والكتابة للمبتدئين تأخذ من كل‬‫طريقة خير ما فيھا‪ ،‬وتستبعد سلبياتھا‪.‬‬ ‫‬‫وغايته‪.‬‬

‫أن يكون المتعلم نقطة البدء في عملية التدريس لكونه مصدر التعلم‬

‫ أن توجه عناية المعلم إلى تفريد التعليم‪ ،‬ورعاية كل مستوى من مستويات‬‫المتعلمين على حدة‪.‬‬ ‫ أن يتم التركيز على التكامل اللغوي لكونه االتجاه األفضل في تعليم اللغة‬‫ألبنائھا‪.‬‬ ‫ أن يجعل المعلم غايته األولى مساعدة المتعلم على اكتساب مھارات التعلم‪ ،‬وذلك‬‫بتحقيق صلته بمصادر التعلم‪.‬‬


‫ أن يعتمد المعلم في أسلوب األداء على مشاركة المتعلم في معالجة الدرس‪ ،‬فھو‬‫يناقش ويقترح‪ ،‬ويحلل‪ ،‬ويبدي رأيه‪ ،‬ويقوم‪.‬‬ ‫ أن تتاح للمتعلم فرصة الكشف عن قدراته‪ ،‬والتعبير عن ذاته وإبراز مواھبه في‬‫النشاط اللغوي الذي يختاره‪.‬‬ ‫ أن يراعى التوازن والتكامل في التدريب على فنون اللغة والقراءة والكتابة‪،‬‬‫والتحدث واالستماع‪ ،‬وتحقيق مطالبھا‪ ،‬واكتساب مھاراتھا ‪ -‬في مرحلة التعليم‬ ‫األساسي بصورة عامة )نھاية الصف التاسع(‪:‬‬ ‫ وضع معايير لمحتوى قواعد اللغة العربية في مرحلة التعليم األساسي في الدول‬‫األعضاء )نھاية الصف التاسع(‪.‬‬ ‫ دراسة مسحية لتشخيص مواطن الصعوبة في قواعد اللغة العربية للمرحلة‬‫اإلعدادية ‪ /‬المتوسطة‪.‬‬ ‫ دراسة حول األخطاء الشائعة في كتابات المتعلمين بنھاية المرحلة اإلعدادية‬‫‪/‬المتوسطة‪.‬‬ ‫‬‫األساسي‪.‬‬

‫برنامج عالجي ألخطاء المتعلمين في الرسم الكتابي بمرحلة التعليم‬

‫تطوير تدريس اللغة العربية في المرحلتين االبتدائية واإلعدادية ‪/‬‬ ‫‬‫المتوسطة‪.‬‬ ‫ تطوير مستوى المھارات األساسية في أداء المتعلمين في اللغة العربية بنھاية‬‫التعليم األساسي‪.‬‬ ‫وقد كشفت ھذه الدراسات عن العبء الثقيل في قواعد اللغة الذي ينوء به كاھل‬ ‫المتعلم)]‪ ،([19‬كما كشفت عن عيوب الرسم الكتابي في أداء المتعلمين ودواعيھا‬ ‫وإيجاد األسلوب المناسب لمعالجتھا‪ ،‬ودعت إلى ضرورة تطبيق معايير الختيار‬ ‫المحتوى اللغوي لصفوف التعليم األساسي لتكون ضوابط ومحددات لبناة المناھج‬ ‫ومؤلفي الكتب الدراسية لھذه المرحلة‪ ،‬كما أوصت بضرورة تبصير المتعلمين بھذه‬ ‫المطالب ومراعاتھا في أساليب األداء وطرائق التدريس والتقويم‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬القدر المشترك بين دول الخليج العربية في اللغة العربية‪:‬‬ ‫في مارس ‪ ١٩٨٤‬أصدر المجلس التنفيذي في دورة استثنائية)]‪ ([20‬قرارا ينص‬ ‫على‪:‬‬ ‫ الموافقة على موضوعات القدر المشترك بين دول الخليج العربية في اللغة‬‫العربية على الصورة المقدمة من المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج‪.‬‬


‫ دعوة المدير العام إلى طباعة عدد من موضوعات القدر المشترك بين دول‬‫الخليج العربية في اللغة العربية في صورته النھائية‪ ،‬وتوزيعه على الدول األعضاء‬ ‫لتنفيذه‪ ،‬بدءا من العام الدراسي ‪١٤٠٧/١٤٠٦‬ھـ ‪١٩٨٧/١٩٨٦ -‬م ضمن المناھج‬ ‫المطبقة في اللغة العربية‪.‬‬ ‫ الموافقة على إستراتيجية تنفيذ القدر المشترك بين دول الخليج العربية في اللغة‬‫العربية‪.‬‬ ‫وكان المركز قد وضع عشرين موضوعا للقدر المشترك في اللغة العربية موزعة‬ ‫على صفوف التعليم العام‪ ،‬وعقد ورشة عمل لخبراء المادة في مقره بدولة الكويت‬ ‫للنظر في ھذه الموضوعات واقتراح نماذج لطرق تدريس بعض الموضوعات‪،‬‬ ‫يستعين بھا معلم اللغة العربية في إعداد دروسه وأدائھا بما يراه مناسبا لكل‬ ‫موضوع‪ ،‬ولمستوى تالميذه‪.‬‬ ‫وتم بالفعل تطبيق موضوعات القدر المشترك بدءا من العام الدراسي‬ ‫‪١٤٠٧/١٤٠٦‬ھـ ‪١٩٨٧/١٩٨٦ -‬م‪ ،‬وطلب من المعلمين أن يتعاملوا مع‬ ‫موضوعات القدر المشترك في تقويمھا باألسلوب المتبع في سائر موضوعات اللغة‬ ‫العربية‪.‬‬ ‫لقد كانت ھذه الموضوعات أول تجربة لموضوعات موحدة في اللغة العربية‬ ‫تجاوزت عناصر المنھج بصفة عامة‪ ،‬لتكون ضمن ما يدرسه الطالب في مقررات‬ ‫اللغة العربية‪ ،‬ولتسھم في تحقيق وحدة الفكر واالتجاه بين أبناء المنطقة‪ ،‬ولتعزز‬ ‫القيم والمبادئ والعالقات االجتماعية العريقة التي تمثل مظھرا مميزا لمجتمعات‬ ‫المنطقة‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬المنھج الشامل الموحد في اللغة العربية‪:‬‬ ‫في عام ‪ ١٩٩٣‬دعا المجلس التنفيذي)]‪ ([21‬المدير العام إلى أن يقوم المركز‬ ‫العربي للبحوث التربوية لدول الخليج بوضع منھج شامل لتطوير مناھج اللغة‬ ‫العربية بمراحل التعليم العام يحتوي على المفردات الدراسية واألدوات التعليمية‬ ‫المطورة لكل صف دراسي‪.‬‬ ‫قام المركز بإعداد المنھج الشامل‪ ،‬مسترشدا بما دار من مناقشات حول أھمية ذلك‬ ‫المنھج في تحديث مناھج اللغة العربية‪ ،‬وتطوير تدريسھا‪ ،‬وقدم المنھج إلى المجلس‬ ‫التنفيذي في الدورة السادسة والثالثين )جدة ‪١٤١٤/١١/٨‬ھـ ‪١٩٩٤/٤/١٩ -‬م(‬ ‫فأصدر قراره رقم )‪ (٢/١٤‬بدعوة المدير العام إلى إرسال المنھج الشامل إلى الدول‬ ‫األعضاء لدراسته‪ ،‬وتزويد المركز بمالحظات الخبراء عليه‪ ،‬واستقبل المركز‬ ‫مالحظات الدول األعضاء وعدل المنھج الشامل في ضوئھا‪.‬‬


‫وتم عرض المنھج الشامل المعدل في الدورة الثالثة عشرة للمؤتمر العام )مسقط‬ ‫‪١٩‬و‪١٤١٥/١٠/٢٠‬ھـ ‪٢٠ -‬و‪١٩٩٥/٣/٢١‬م( فأصدر قراره رقم )‪ (٣/٦‬بدعوة‬ ‫المجلس التنفيذي إلى دراسة أساليب االستفادة الميدانية الكاملة من المنھج الشامل في‬ ‫اللغة العربية‪ ،‬ودراسة مدى إمكانية تطوير ھذا المنھج للوصول في مرحلة الحقة‬ ‫إلى وضع كتب موحدة في اللغة العربية أو في بعض فروعھا أسوة بالرياضيات‬ ‫والعلوم‪ ،‬أو تأليف كتب ريادية أو كتب مساندة لما تضعه الدول األعضاء من مناھج‬ ‫مطورة في ضوء المنھج الشامل الموحد والمطور‪.‬‬ ‫قام المركز بتطوير المنھج الشامل تباعا ً في ضوء مطالب قرار المؤتمر العام‪،‬‬ ‫ويتكون من المجلدات اآلتية‪:‬‬ ‫‪-‬‬

‫مفردات اللغة لطفل المرحلة االبتدائية‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫عناصر المنھج الشامل للحلقتين األولى والثانية من التعليم العام‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫مستوى الكفايات األساسية لمرحلة التعليم األساسي‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫مھارات اللغة العربية لمراحل التعليم العام‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫برنامج في االستماع للمرحلة االبتدائية‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫برنامج للتحدث في المرحلة االبتدائية‪.‬‬

‫ وضع صيغة مطورة لتعليم اللغة العربية في الصفوف الثالثة األولى من المرحلة‬‫االبتدائية‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫التقنيات التربوية الالزمة لتطبيق المنھج الشامل الموحد في اللغة العربية‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫اختبارات المركز التحصيلية في اللغة العربية للمتعلمين من ‪ ١٠-٩‬سنوات‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫نماذج من طرق التدريس المطورة للحلقتين األولى والثانية )الصفوف ‪.(٦-١‬‬

‫‪-‬‬

‫معايير اختيار المحتوى اللغوي لمرحلة التعليم األساسي‪.‬‬

‫وقام المركز بمراجعة شاملة لمجلدات المنھج الشامل واستكماله وقدمه في اجتماع‬ ‫خبراء ومسؤولي المناھج قبل طباعته وتزويد الدول األعضاء به بالصورة النھائية‬ ‫تمھي ًدا للتطبيق ابتدا ًء من العام الدراسي ‪١٤٢٧ – ١٤٢٦‬ھـ‪٢٠٠٦ – ٢٠٠٥ ،‬م‪،‬‬ ‫بعد وضع آليات تطبيقه‪.‬‬ ‫مشروع تحسين مستوى الطالب في اللغة العربية‪:‬‬


‫بدأ ھذا المشروع بموافقة من المؤتمر العام السابع عشر للمكتب بفكرته التي قدمھا‬ ‫معالي الدكتور محمد بن أحمد الرشيد وزير التربية والتعليم في المملكة العربية‬ ‫السعودية مؤكداً فيھا "أننا في حاجة إلى مشروع ذكي عملي يمكننا من القضاء على‬ ‫ظاھرة الضعف اللغوي التي يعاني منھا كثير من طالبنا وطالباتنا"‬ ‫وقد اعتمد المؤتمر العام السابع عشر للمكتب المشروع ووجه بأن يعطى األولوية‬ ‫في التنفيذ ودعا مدير عام المكتب إلى إعداد برامج المشروع وأوجه نشاطه بعد‬ ‫األخذ بمرئيات الدول األعضاء وعرض ذلك على المجلس التنفيذي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وتنفيذا لذلك بدأ المكتب في الوقوف على آراء بعض المختصين في المشروع من‬ ‫المكتب والمركز العربي للبحوث التربوية ومن بعض الخبراء‪ ،‬وشكل لجنة‬ ‫استشارية‪ ،‬عقدت العديد من اللقاءات واالجتماعات لتحديد البرامج وأنشطتھا‬ ‫وصياغة المشروع في ضوء آراء الدول األعضاء‪ ،‬وتم عرض المشروع على‬ ‫المجلس التنفيذي في دورة استثنائية فوجه بإعطائه فرصة أفضل إلثرائه ليكون على‬ ‫مستوى الطموح في خدمة اللغة العربية وتحسين مستوى الطالب فيھا‪ .‬وأعيد‬ ‫عرضه على المجلس التنفيذي في دورته الخامسة والخمسين فاتخذ بشأنه قراره رقم‬ ‫)‪ (٦‬الذي نص على ما يأتي‪:‬‬ ‫أ‪ -‬تقدير حرص المكتب على تحقيق توجيھات المجلس التنفيذي في إعداد مشروع‬ ‫تحسين مستوى طالب التعليم العام في اللغة العربية واالستفادة من مدخالت مشاريع‬ ‫الدول األعضاء في ھذا المجال ومخرجاتھا‪.‬‬ ‫ب‪ -‬التأكيد على أن يراعي المشروع البعد الحضاري والثقافي للغة العربية كونھا‬ ‫أداة لحفظ الھوية العربية اإلسالمية‪.‬‬ ‫ج‪ -‬الموافقة على الصيغة التي عرضھا المدير العام حول ھذا المشروع مع مراعاة‬ ‫ما أبداه المجلس عليھا من مالحظات وتشكيل لجنة إشرافية تمثل فيھا الدول‬ ‫األعضاء على غرار مشروع تطوير وتحديث مناھج الرياضيات‬ ‫د‪ -‬والعلوم لضمان جودة التخطيط والتنفيذ والمتابعة وعرض المشروع عليھا‪.‬‬ ‫وفي ضوء ذلك تمت مناقشة المشروع مع اللجنة اإلشرافية الممثلة للدول األعضاء‬ ‫بالمكتب‪ ،‬وذلك في اجتماعين عقد أحدھما في الرياض )‪ ١٣ – ١٢‬ذو القعدة‬ ‫‪١٤٢٤‬ھـ‪ ،‬الموافق ‪ ٥ – ٤‬يناير ‪٢٠٠٤‬م( واآلخر في المركز العربي للبحوث‬ ‫التربوية بدولة الكويت )‪ ٢٣ – ٢٢‬محرم ‪١٤٢٥‬ھـ‪ ،‬الموافق ‪ ٤ – ٣‬مارس‬ ‫‪٢٠٠٤‬م(‪.‬‬


‫وقد تم إقرار صياغة المشروع وتوصيف برامجه ثم أعيد عرضه على المجلس‬ ‫التنفيذي في دورته العادية السادسة والخمسين فوقف على تحقيق توجيھاته في ھذا‬ ‫المشروع وقرر عرض برامج المشروع وآليات تنفيذه على اللقاء الدوري الثاني‬ ‫ألعضاء المجلس التنفيذي مع مراعاة ما أبداه أعضاء المجلس من ملحوظات‪.‬‬ ‫وعند عرضه على اللقاء الدوري الثاني )دبي‪ ٧ ،‬ربيع اآلخر ‪١٤٢٥‬ھـ‪،‬‬ ‫الموافق ‪ ٢٦‬مايو ‪٢٠٠٤‬م( قرر المجلس‪:‬‬ ‫أ‪ -‬مباركة ما تم إنجازه من مراحل العمل في المشروع‪ .‬وتقديم الشكر والتقدير إلى‬ ‫الدكتور محمد الربيع ولجميع أعضاء فريق العمل في المشروع على ما قاموا به من‬ ‫عمل نوعي متميز‪.‬‬ ‫ب‪ -‬دعوة الدول األعضاء إلى موافاة المكتب بملحوظاتھا مكتوبة بشأن المشروع‪،‬‬ ‫وذلك في غضون شھر من تبليغھا بمحضر ھذا اللقاء‪.‬‬ ‫ج‪ -‬يقوم فريق العمل في المشروع بإدخال التعديالت الالزمة في ضوء ملحوظات‬ ‫المشاركين في اللقاء وفي ضوء ما يرد من الدول األعضاء من ملحوظات‪.‬‬ ‫وقد تمت إعادة صياغة المشروع في ضوء مالحظات المجلس التنفيذي‪ ،‬وتأكي ًدا‬ ‫على أھمية ما يحظى به ھذا المشروع من اھتمام‪ ،‬فقد تمت دراسته من قبل اللجنة‬ ‫المكلفة بإعداد مشروع تطوير التعليم‪ ،‬وتم إدراجه ضمن مشروعاته وبرامجه‪،‬‬ ‫وبذلك فقد توافر لمشروع اللغة العربية أكبر الفرص في إعداده وصياغته لما توافر‬ ‫له من وقت للدراسة ومن خبرات وكفاءات في اإلعداد‪ ،‬ومن إرادة تحقق الطموحات‬ ‫التي يستھدفھا المكتب من شرف خدمة اللغة العربية وتحسين مستوى الطالب فيھا‪.‬‬ ‫واستنا ًدا إلى ذلك‪ ،‬وحر ً‬ ‫صا على أن يستفيد من ھذا المشروع أبناء الضاد في‬ ‫مختلف أنحاء العالم العربي‪ .‬عرض رئيس المؤتمر العام السابع عشر المشروع‬ ‫على المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم‪ ،‬فأقرت في مؤتمرھا العام السابع‬ ‫عشر )تونس‪ ٧ – ٥ ،‬ذو القعدة ‪١٤٢٥‬ھـ‪ ،‬الموافق ‪٢٠٠٤/١٢/١٩ – ١٧‬م( تبني‬ ‫ھذا المشروع وجعله أحد المشاريع المشتركة مع مكتب التربية العربي لدول الخليج‪،‬‬ ‫وتوسيع المشروع ليشمل الدول العربية كافة ووضع اآلليات والبرمجة الزمنية‬ ‫المناسبة لتنفيذه‪.‬‬ ‫ويسعى ھذا المشروع نحو تحسين مستوى الطالب في اللغة العربية بتطوير‬ ‫تعليمھا وتعلمھا وذلك عن طريق‪:‬‬


‫‪ -١‬تعرف مظاھر ضعف أداء الطالب في اللغة العربية وكشف دواعيه‪ ،‬وتبين أثر‬ ‫ذلك في العملية التعليمية‪.‬‬ ‫‪ -٢‬تعرف واقع تطبيق نتائج البرامج التطويرية التي نفذتھا الدول األعضاء والتي‬ ‫أنجزھا المكتب وأجھزته‪.‬‬ ‫‪ -٣‬تحديد أھم األساليب العلمية والتربوية لعالج الضعف اللغوي في ضوء تجارب‬ ‫الدول األعضاء وبعض المؤسسات المعنية في الدول المتقدمة لالستفادة من ذلك في‬ ‫تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمھا‪.‬‬ ‫‪ -٤‬االستفادة من التجارب التطويرية المستحدثة في تعليم اللغة ألبنائھا عربيًا‬ ‫وعالميًا في تحسين مستوى أداء الطالب اللغوي‪.‬‬ ‫‪ -٥‬وضع معايير علمية موحدة لبناء مناھج اللغة العربية )كفايات وأھداف ومحتوى‬ ‫وأوجه نشاط وطرائق تدريس ووسائل تعليمية وأساليب تقويم(‪.‬‬ ‫‪ -٦‬تطوير كفايات معلمي اللغة العربية بما يھيئ لھم سالمة األداء في تدريس المادة‬ ‫وينمي قدراتھم العلمية والمھنية‪.‬‬ ‫‪ -٧‬تنمية الوعي المجتمعي بأھمية اللغة العربية بما يسھم في إنجاح البرامج‬ ‫التطويرية التي تنفذھا المؤسسات التعليمية‪.‬‬ ‫‪ -٨‬تحسين قدرات الطالب ومھارات تعلمھم باعتبار اللغة العربية أداة تفكير ووسيلة‬ ‫تواصل‪.‬‬ ‫‪ -٩‬إحداث نقلة نوعية في تعليم اللغة العربية وتعلمھا بمراحل التعليم العام )‪– ١‬‬ ‫‪ (١٢‬في الدول األعضاء من خالل كتب ومواد تعليمية حديثة‪.‬‬ ‫ويشتمل مشروع اللغة العربية على عدد من البرامج األساسية التي يتم تنفيذھا عبر‬ ‫مجموعة من األنشطة الالزمة لتحقيق كفاءة كل برنامج‪ ،‬وھذه البرامج ھي‪:‬‬ ‫‪ .١‬المركز التربوي للغة العربية؛ يسعى ھذا البرنامج إلى إنشاء مركز تربوي يعنى‬ ‫بتطوير تعليم اللغة العربية وتعلمھا من خالل الدراسات التقويمية والنماذج‬ ‫التطويرية واألساليب النوعية ليناء مناھج متطورة للغة العربية تستجيب لمتطلبات‬ ‫المرحلة الحالية‪ ،‬وتسھم في معالجة جوانب القصور في النظم التعليمية‪.‬‬ ‫‪ .٢‬بناء وثائق مناھج اللغة العربية وإستراتيجيات تدريسھا ويختص ھذا البرنامج‬ ‫بوضع وثيقة مرجعية لتخطيط وتصميم عناصر مناھج اللغة العربية بمراحل التعليم‬


‫العام )األھداف‪ ،‬المحتوى‪ ،‬الكفايات( لالستفادة منھا في مرحلة التخطيط لتأليف‬ ‫الكتب والمواد التعليمية للغة العربية‪.‬‬ ‫‪ .٣‬إعداد معلمي اللغة العربية ورفع كفاياتھم؛ ويختص ھذا البرنامج بوضع وثيقة‬ ‫إلعداد معلمي اللغة العربية ورفع كفاياتھم في ضوء االتجاھات الحديثة بعد تعرف‬ ‫واقع معلمي اللغة العربية في الدول األعضاء وتحديد الكفايات المھنية لھم في ضوء‬ ‫االتجاھات الحديثة في تعليم اللغات‪.‬‬ ‫‪ .٤‬البرامج المساندة لتطوير تعليم اللغة العربية وتعلمھا؛ ويسعى ھذا البرنامج إلى‬ ‫تحسين مستوى األداء اللغوي في البيئة المدرسية‪ ،‬والمحيط المجتمعي من خالل‬ ‫تحسين مستوى المھارات اللغوية وتطوير مستوى التأليف وتوظيف مصادر التعلم‬ ‫في خدمة تعليم اللغة العربية وتعلمھا‪.‬‬ ‫جھود مكتب التربية في توحيد وتطوير منھج الرياضيات‬ ‫وافق المجلس التنفيذي على إستراتيجية تنفيذ المناھج والكتب الموحدة والمطورة في‬ ‫الرياضيات للصفوف األربعة األولى من المرحلة االبتدائية)]‪ ،([22‬وأوصى بأن‬ ‫يشمل التوحيد والتطوير صفوف التعليم األساسي )الصفوف ‪ (٩-١‬وفق البرنامج‬ ‫الزمني المعتمد في الخطة التنفيذية للمشروع‪ ،‬وتنفيذا لھذا القرار بدأ مكتب التربية‬ ‫والمركز تنفيذ البرامج اآلتية‪:‬‬ ‫‪ -١‬اإلعداد لتطوير منھج الرياضيات وتوحيده‪:‬‬ ‫أنجز مكتب التربية والمركز البرامج اآلتية‪:‬‬ ‫� عقد الندوة العلمية األولى لوضع كتب موحدة ومطورة في الرياضيات لمراحل‬ ‫التعليم العام‪ ،‬وقد استھدفت الندوة‪:‬‬ ‫‪-‬‬

‫تبني المدخل المناسب الذي يتم التأليف بموجبه‪.‬‬

‫ تحديد المؤشرات العامة ومواصفات الكتب الدراسية وأدلة المعلمين‪ ،‬وإطار خطة‬‫التدريب لمعلمي مدارس التجربة‪.‬‬ ‫� عقد الندوة العلمية الثانية حول وضع كتب موحدة ومطورة في الرياضيات‬ ‫لمراحل التعليم العام في دول الخليج العربية‪ ،‬وقد استھدفت الندوة‪:‬‬ ‫ النظر في الصيغة المقترحة للمفردات الموحدة في الرياضيات بالدول‬‫األعضاء‪.‬‬


‫ تحديد أسلوب المتابعة والتنسيق بين المؤلفين والمختصين بالرياضيات في الدول‬‫األعضاء‪.‬‬ ‫� إعداد دراسة مقارنة لواقع مقررات الرياضيات في المناھج المطبقة في الدول‬ ‫األعضاء‪ ،‬والمقررات المقترحة للصفوف األربعة األولى من المرحلة االبتدائية‪.‬‬ ‫وقد أسفر تنفيذ ھذه البرامج عما يأتي‪:‬‬ ‫التوصل إلى صيغة نھائية لمفردات موحدة للرياضيات تحقق‬ ‫�‬ ‫مطالب الدول األعضاء‪.‬‬ ‫تحديد عناصر األسلوب الذي يتم بموجبه تأليف الكتب الموحدة‬ ‫�‬ ‫والمطورة‪.‬‬ ‫�‬

‫تحديد مواصفات كتاب الطالب ودليل المعلم‪.‬‬

‫� تحديد خطوات تنفيذ المشروع وأسلوب تشكيل لجان التأليف‪ ،‬وتحقيق التكامل‬ ‫والتواصل بين المؤلفين‪.‬‬ ‫‪ -٢‬منھجية تنفيذ وضع كتب موحدة ومطورة في الرياضيات وتطبيقھا‪:‬‬ ‫حددت اإلستراتيجية المعتمدة لتأليف الكتب الموحدة والمطورة في الرياضيات‬ ‫لصفوف التعليم األساسي المنھجية اآلتية‪:‬‬ ‫�‬

‫التأليف‪:‬‬

‫تم عقد اجتماع لخبراء الرياضيات للنظر في المقررات المقترحة لكل صف‬ ‫واعتمادھا‪.‬‬ ‫�‬

‫اعتماد التأليف‪:‬‬

‫عقد اجتماع للخبراء والمؤلفين لدراسة الموضوعات المؤلفة بعد تطويرھا في ضوء‬ ‫مالحظات الدول األعضاء واعتمادھا‪.‬‬ ‫�‬

‫التدريب‪:‬‬

‫عقد دورة تدريبية مركزية للمسؤولين عن تدريس المادة‪ ،‬وبعض مدرسيھا في‬ ‫مدارس التجربة تمت فيھا مناقشة أساليب األداء وطرق التدريس لنماذج من‬ ‫موضوعات المادة‪.‬‬


‫�‬

‫التجريب‪:‬‬

‫جرى تطبيق التجربة في مدرستين بكل دولة‪ ،‬إحداھما للبنين واألخرى للبنات‪،‬‬ ‫واستمرت التجربة عاما دراسيا بأداء المدرسين الذين تم تدريبھم‪ ،‬وإشراف الخبراء‬ ‫والمشرفين التربويين‪ ،‬ومن اختارتھم كل دولة لمتابعة التجربة واإلشراف عليھا‬ ‫وتقويمھا‪.‬‬ ‫�‬

‫التقويم‪:‬‬

‫رافق التقويم عام التجريب حيث أعد المركز أساليب التقويم وأدواته )بنائيا ونھائيا(‬ ‫متمثلة في االختبارات‪ ،‬بطاقات المالحظة‪ ،‬استطالع آراء المعلمين والمشرفين‬ ‫التربويين وأولياء أمور التالميذ‪ ،‬وتم جمع حصيلة التقويم على امتداد العام الدراسي‬ ‫لتضاف إلى نتائج التقويم النھائي‪ ،‬وليصدر بعد ذلك التقرير الختامي ويزود به‬ ‫المركز‪ ،‬ثم عقد المركز اجتماعا للتقويم تم من خالله دراسة تقارير الخبراء‬ ‫ومعالجة ما ظھر من مالحظات وإصدار الوثيقة في الصورة النھائية‪.‬‬ ‫�‬

‫التعميم‪:‬‬

‫بعد االتفاق على منجزات التقويم‪ ،‬أرسلت النتائج إلى الدول األعضاء لتعميم التجربة‬ ‫أو التساع نطاقھا بحسب ظروف كل دولة وإمكاناتھا‪.‬‬ ‫وقد كان للنجاح الذي حققه توحيد منھج الرياضيات وتطويره في مرحلة التعليم‬ ‫األساسي أثر طيب في األوساط التربوية بدول المنطقة‪ ،‬كما كان من دواعي رضا‬ ‫المجتمعات الخليجية العربية‪ ،‬مما جدد الدعوة إلى مواصلة توحيد المنھج وتطويره‬ ‫بالمرحلة الثانوية‪ ،‬فأصدر المجلس التنفيذي قرارا)]‪ ([23‬بمواصلة العمل في تطوير‬ ‫مناھج الرياضيات والعلوم وتوحيدھا بالمرحلة الثانوية‪ ،‬وبإجراء تقويم شامل‬ ‫للتجربة في مرحلة التعليم األساسي في الدول األعضاء‪ ،‬فأنجز المركز البرامج‬ ‫اآلتية‪:‬‬ ‫‪ -١‬دراسة حول إمكانية توحيد مناھج الرياضيات بالمرحلة الثانوية‪.‬‬ ‫‪ -٢‬دراسة حول محتوى المناھج الموحدة والمطورة في الرياضيات بالمرحلة‬ ‫الثانوية في دول الخليج العربية‪.‬‬ ‫‪ -٣‬دراسة تقويمية لمناھج الرياضيات الموحدة والمطورة للمرحلة االبتدائية‪.‬‬ ‫‪ -٤‬بناء نماذج من االختبارات التحصيلية في الرياضيات للمرحلة االبتدائية‪.‬‬


‫وجاءت النتائج التي أسفرت عنھا البرامج المذكورة مطمئنة ومشجعة حيث‬ ‫أوضحت الدراسة األولى أن نسبة االتفاق في مفردات الرياضيات بالصفوف )‪-١٠‬‬ ‫‪ (١٢‬بلغت ‪ ،%٨٢‬وھذه النسبة المرتفعة تعزز إمكانية التوحيد‪ ،‬كما كان من‬ ‫الضروري إجراء تطوير مصاحب لمحتوى المناھج التي يتم توحيدھا في‬ ‫الرياضيات بالمرحلة الثانوية‪.‬‬ ‫جھود مكتب التربية في توحيد وتطوير منھج العلوم لمرحلة التعليم األساسي‬ ‫�‬ ‫في الدول األعضاء‬ ‫صدر القرار رقم )ثالثا( عن الدورة االستثنائية الثانية للمجلس التنفيذي )مقر المركز‬ ‫‪ ٦‬و‪ ٧‬رجب ‪١٤٠٦‬ھـ ‪ ١٦ -‬و‪ ١٧‬مارس ‪١٩٨٦‬م( بالموافقة على الخطة التنفيذية‬ ‫لتوحيد المناھج وتطويرھا في الدول األعضاء‪ ،‬وعلى إستراتيجية توحيد منھج‬ ‫العلوم للصفوف األربعة األولى من المرحلة االبتدائية‪ ،‬على أن يشمل التوحيد‬ ‫والتطوير صفوف التعليم األساسي )الصفوف ‪ (٩-١‬وفق البرنامج الزمني المعتمد‬ ‫في الخطة التنفيذية للمشروع‪.‬‬ ‫وتنفيذا لھذا القرار بدأ مكتب التربية والمركز باتخاذ الخطوات اآلتية‪:‬‬ ‫أوال‪ -‬اإلعداد لتوحيد منھج العلوم وتطويره‪:‬‬ ‫لإلعداد لتوحيد مناھج العلوم وتطويرھا قام المركز العربي للبحوث التربوية لدول‬ ‫الخليج بعدد من اإلجراءات‪ ،‬منھا‪:‬‬ ‫أ‪ -‬مراجعة الدراسات التي تم إنجازھا في المرحلة السابقة‪ ،‬وھي‪:‬‬ ‫ دراسة األھداف الموحدة في العلوم لمراحل التعليم العام‪.‬‬‫ الصيغة الموحدة لمفردات العلوم بمراحل التعليم العام‪ ،‬والتأكد من صلتھا‬‫باألھداف الموحدة للمادة‪.‬‬ ‫ الدراسة المقارنة لمناھج العلوم بمراحل التعليم العام في الدول األعضاء‬‫للمرحلتين االبتدائية والمتوسطة ‪ /‬اإلعدادية‪.‬‬ ‫ نتائج الحلقة النقاشية لتطوير مناھج العلوم في المرحلتين االبتدائية والمتوسطة ‪/‬‬‫اإلعدادية‪.‬‬ ‫وقد أسفرت ھذه المراجعة للبرامج المذكورة عن نتائج متميزة عززت توجھات‬ ‫القيادات التربوية نحو توحيد المناھج وتطويرھا‪.‬‬ ‫ب‪ -‬قام مكتب التربية والمركز بتنفيذ البرامج اآلتية‪:‬‬


‫ندوة وورشة عمل حول وضع كتب موحدة ومطورة في العلوم لمراحل التعليم العام‬ ‫في دول الخليج العربية )الصفوف األربعة األولى من المرحلة االبتدائية(‪.‬‬ ‫أسفرت الندوة والورشة عن النتائج اآلتية‪:‬‬ ‫ وضع توصيف لكتاب المتعلم‪.‬‬‫ وضع توصيف لكتاب المعلم‪ ،‬يعينه على التنويع في أساليب األداء ويقدم نماذج‬‫من النشاطات وأساليب التقويم والوسائط التعليمية‪.‬‬ ‫ وضع تصور للتقنيات التربوية المناسبة ألساليب األداء الناجح للمادة‪.‬‬‫ وضع خطة للتأليف تتضمن ضوابط‪ ،‬ومفردات ومحتوى الكتاب المدرسي‪،‬‬‫ومراحل التنفيذ‪ ،‬ومطالب كل مرحلة‪ ،‬وتوصيف للمؤلفين والتنسيق فيما بينھم‪.‬‬ ‫ثانيا‪ -‬منھجية تنفيذ وضع كتب موحدة ومطورة في العلوم لصفوف التعليم األساسي‪:‬‬ ‫حددت اإلستراتيجية المعتمدة لتأليف الكتب الموحدة والمطورة في العلوم لصفوف‬ ‫التعليم األساسي المنھجية اآلتية‪:‬‬ ‫‪ -١‬التأليف‪:‬‬ ‫تم عقد اجتماع خبراء العلوم للنظر في المفردات المقترحة للتعليم األساسي‬ ‫)الصفوف ‪ (٩-١‬واعتمادھا‪ ،‬وتوزيع العمل على لجان التأليف في كل من الدول‬ ‫األعضاء لتأليف الموضوعات‪ ،‬وتولى المركز بعد ذلك تعميم الموضوعات على‬ ‫الخبراء المختصين بالمادة في كل دولة‪ ،‬لدراستھا وتزويد المركز بمالحظاتھم‬ ‫لتطويرھا‪.‬‬ ‫‪ -٢‬اعتماد التأليف‪:‬‬ ‫تم عقد اجتماع للخبراء والمؤلفين لدراسة الموضوعات التي تم إعدادھا بعد‬ ‫تطويرھا في ضوء مالحظات الخبراء في كل دولة‪ ،‬ووضعھا في الصورة النھائية‬ ‫واعتمادھا‪.‬‬ ‫‪ -٣‬التدريب‪:‬‬ ‫تم عقد دورة تدريبية مركزية للمسؤولين عن تدريس المادة‪ ،‬وبعض مدرسيھا في‬ ‫مدارس التجربة‪ ،‬تمت فيھا مناقشة أساليب األداء وطرق التدريس لنماذج من‬ ‫موضوعات المادة‪ ،‬وتبين المشاركون مالمح التطبيق العملي‪.‬‬ ‫‪ -٤‬التجريب‪:‬‬


‫تم تطبيق التجربة في مدرستين بكل دولة‪ ،‬إحداھما للبنين واألخرى للبنات‪،‬‬ ‫واستمرت التجربة عاما دراسيا بأداء المدرسين الذين تم تدريبھم‪ ،‬وبإشراف الخبراء‬ ‫والمشرفين التربويين‪ ،‬وبمشاركة فريق تقويم التجربة‪.‬‬ ‫‪ -٥‬التقويم‪:‬‬ ‫رافق التقويم عام التجربة‪ ،‬حيث أعد المركز أساليب التقويم وأدواته بنائيا ونھائيا‪،‬‬ ‫متمثلة في )االختبارات‪ ،‬بطاقات المالحظة‪ ،‬استطالع آراء المعلمين واإلداريين‬ ‫وأولياء األمور( وجمع حصيلة نتائج التقويم التتبعي )البنائي( على امتداد العام‬ ‫الدراسي لتضاف إلى نتائج التقويم النھائي‪ ،‬ثم عقد المركز اجتماعا للتقويم استعرض‬ ‫فيه نتائج التقويم التي أعدھا فريق كل دولة‪ ،‬وأصدر بعد ذلك التقويم النھائي‪ ،‬وزود‬ ‫المركز الدول األعضاء بالوثيقة النھائية للتقويم‪.‬‬ ‫‪ -٦‬التعميم‪:‬‬ ‫أعطى المجلس التنفيذي الفرصة لكل دولة بحسب ظروفھا وإمكاناتھا لتوسيع نطاق‬ ‫التجربة أو للتعميم على جميع المدارس في الدولة‪ ،‬علما بأن المركز أشار إلى أن‬ ‫التعميم ال يعني توقف المتابعة والتقويم‪ ،‬بل إن ھناك التقويم التتبعي لما قد يسفر عنه‬ ‫التطبيق من بعض المشكالت‪.‬‬ ‫توحيد مناھج العلوم وتطويرھا في المرحلة الثانوية‬ ‫إن النجاح الذي واكب توحيد منھج العلوم في مرحلة التعليم األساسي كان مبررا‬ ‫قويا أمام المؤتمر العام)]‪ ([24‬الذي اعتمد البرنامجين التاليين‪:‬‬ ‫‪-‬‬

‫دراسة إمكانية توحيد كتب الرياضيات والعلوم في المرحلة الثانوية‪.‬‬

‫ عقد ندوة علمية حول نظم التعليم الثانوي في الدول األعضاء‪ ،‬وإمكانية توحيد‬‫كتب الرياضيات والعلوم في المرحلة الثانوية‪.‬‬ ‫وتنفيذا لھذا القرار كون المركز فرق عمل متخصصة في كل من المواد العلمية‪،‬‬ ‫فكان من الدراسات التي أنجزتھا فرق العمل‪:‬‬ ‫‪ -١‬دراسة حول إمكانية توحيد مناھج العلوم في المرحلة الثانوية )األحياء ‪ -‬الفيزياء‬ ‫ الجيولوجيا ‪ -‬الكيمياء(‪.‬‬‫‪-٢‬‬

‫دراسة حول توحيد مناھج األحياء وتطويرھا في المرحلة الثانوية‪.‬‬

‫‪-٣‬‬

‫دراسة حول توحيد مناھج الفيزياء وتطويرھا في المرحلة الثانوية‪.‬‬

‫‪-٤‬‬

‫دراسة حول توحيد مناھج الجيولوجيا وتطويرھا في المرحلة الثانوية‪.‬‬


‫‪-٥‬‬

‫دراسة حول توحيد مناھج الكيمياء وتطويرھا في المرحلة الثانوية‪.‬‬

‫وكانت جميع تلك الدراسات تشير إلى إمكانية توحيد مناھج العلوم بالمرحلة الثانوية‬ ‫بدول الخليج العربية‪.‬‬ ‫وفي ضوء النتائج المذكورة‪ ،‬وما سبقھا من منجزات استكمل المركز رحلة تطوير‬ ‫مناھج العلوم وتوحيدھا بالمرحلة الثانوية‪ ،‬ملتزما بالمنھج الذي اتبعه منذ بدأ العمل‬ ‫في توحيد المناھج وتطويرھا‪ ،‬كما كان التقويم الشامل لمناھج العلوم مطلبا ضروريا‬ ‫في نھاية كل مرحلة تعليمية‪ ،‬فقد أنجز المركز البرامج اآلتية‪:‬‬ ‫‪ -١‬التقويم الشامل لمناھج العلوم الموحدة والمطورة بالمرحلة االبتدائية في دول‬ ‫الخليج العربية‪.‬‬ ‫‪ -٢‬التقويم الشامل لمناھج العلوم الموحدة والمطورة بالمرحلة المتوسطة ‪ /‬اإلعدادية‬ ‫في الدول األعضاء‪.‬‬ ‫مشروع تطوير مناھج الرياضيات والعلوم‪:‬‬ ‫يأتي ھذا المشروع الذي قام على دراسته واإلعداد له مكتب التربية العربي‬ ‫لدول الخليج في إطار العمل التربوي المشترك نتيجة جھود متواصلة لترجمة‬ ‫قرارات القادة األجالء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتوجيھاتھم بتطوير‬ ‫التعليم وذلك في إطار موافقتھم على ما جاء في وثيقة اآلراء التي عرضھا عليھم‬ ‫صاحب السمو الملكي األمير عبد ‰ بن عبد العزيز التي تضمنت فيما تضمنته‬ ‫ضرورة وأھمية تطوير المناھج الدراسية وبخاصة مناھج الرياضيات والعلوم واللغة‬ ‫العربية‪.‬‬ ‫وفي ضوء توجيھات المؤتمر العام للمكتب بتطوير وتحديث مناھج الرياضيات‬ ‫والعلوم وضرورة تبني أفضل السالسل العالمية في الرياضيات والعلوم والطبيعية‬ ‫وبمتابعة من المجلس التنفيذي للمكتب تم إعداد وثيقة المشروع استنا ًدا إلى المبررات‬ ‫الحافزة على تطوير مناھج العلوم والرياضيات المتمثلة فيما يأتي‪:‬‬ ‫‪ -١‬الرغبة في مواكبة التطور والتقدم المتسارع في مجالي الرياضيات والعلوم‪.‬‬ ‫‪ -٢‬مواكبة المستجدات والمستحدثات للمواد التعليمية والنظريات التربوية العالمية‪،‬‬ ‫واالستفادة من التطور التقني في االتصاالت والمعلومات‪.‬‬ ‫‪ -٣‬رفع مستوى الكفايات التعليمية لطالب المنطقة في مادتي الرياضيات والعلوم‬ ‫ليتسنى لھم منافسة أقرانھم على المستوى العالمي خاصة في ضوء ما يسمى‬ ‫بالعولمة‪.‬‬


‫‪ -٤‬تلبية دعوة مؤسسات التعليم العالي لرفع كفايات ومھارات خريجي التعليم العام‬ ‫في مادتي الرياضيات والعلوم‪.‬‬ ‫‪ -٥‬األخذ باالتجاھات التربوية الحديثة التي تشير إلى التمحور حول المتعلم والتعلم‬ ‫الذاتي‪.‬‬ ‫‪ -٦‬الرغبة في تحسين بيئة التعليم والتعلم في مدارس الدول األعضاء بالمكتب‪.‬‬ ‫‪ -٧‬رفع الكفايات المھنية للمعلمين لمادتي الرياضيات والعلوم في دول الخليج‬ ‫العربية‪.‬‬ ‫‪ -٨‬إتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص لإلسھام الوطني في صناعة المواد التعليمية‬ ‫وإنتاجھا محليًا في دول المنطقة‪.‬‬ ‫‪ -٩‬االستفادة من الخبرات العالمية والتوجھات المعاصرة في إحداث نقلة نوعية في‬ ‫المناھج من حيث اإلعداد العلمي وأسلوب العرض واستخدام التقنيات الحديثة‪.‬‬ ‫وقد تم اإلعالن عن المشروع في الصحف المحلية كمناقصة وتضمنت وثائق‬ ‫المناقصة العقد الخاص بھا‪ ،‬والشروط العامة والخاصة والغرامات والبنود‬ ‫والمالحق‪ ،‬وقد تقدمت شركات عالمية لدخول المنافسة‪.‬‬ ‫وتم فتح مظاريف المناقصة يوم االثنين ‪ ٢٩‬شعبان ‪١٤٢٣‬ھـ‪ ،‬الموافق ‪٤‬‬ ‫نوفمبر ‪٢٠٠١‬م‪ ،‬في مقر المكتب بالرياض‪ ،‬بحضور أعضاء اللجنة المشرفة على‬ ‫المشروع‪ ،‬وممثل مالي من الدول األعضاء بالمكتب‪ ،‬وقد تقدمت شركة العبيكان من‬ ‫المملكة العربية السعودية بأنسب العروض‪ ،‬حيث توافر في عرضھا تحقيق تنمية‬ ‫المقدرة على تعلم الرياضيات والعلوم لدى كافة الطالب‪ ،‬كما تمد السلسلة التي‬ ‫تقدمت بھا الطالب بالمھارات الفكرية التي تساعدھم على فھم العلوم وتطبيقاتھا‪،‬‬ ‫إضافة إلى أن التكنولوجيا في تلك السلسلة جزء ال يتجزأ من منھج الرياضيات‬ ‫ً‬ ‫ارتباطا وثي ًقا بكافة الدروس التي تقدم للمتعلم‪ ،‬كما تربط الرياضيات‬ ‫والعلوم وترتبط‬ ‫والعلوم بموضوعات المواد األخرى‪) :‬القراءة‪ ،‬االستماع‪ ،‬التكلم(‪ ،‬الكتابة( واآلداب‬ ‫والعلوم االجتماعية والصحة والتربية البيئية‪ .‬وتشدد على جعل الرياضيات والعلوم‬ ‫مادة ذات صلة بحياة الطالب اليومية‪ ،‬بصفتھا مسألة حاسمة للحفاظ على اھتمام‬ ‫الطالب وتحفيزھم وتعويدھم على حل المشكالت الحياتية‪ .‬وتشتمل أي ً‬ ‫ضا على‬ ‫إستراتيجيات عديدة تساعد المعلمين في التعامل مع الطالب من ذوي االحتياجات‬ ‫الخاصة وتراعي الفروق الفردية بين المتعلمين على أساس أن للطالب مواھب‬ ‫مختلفة ومستويات إنجاز متباينة‪ ،‬وكذلك أساليب تعلم واھتمامات مختلفة‪ ،‬ويعطى‬ ‫المتعلم مساحة في كل درس تحقق ھذه التوجھات التربوية‪ .‬كما تتضمن السلسلة ش ًقا‬ ‫خا ً‬ ‫صا إلقامة الصلة بين البيت والمدرسة من خالل مكونات عديدة توفرھا في‬ ‫أنشطتھا‪.‬‬


‫ولھذه السلسلة وھي )سلسلة ھاركورت( موقع متميز على الشبكة العالمية يحقق‬ ‫التواصل بين المعلمين والطالب وأولياء أمورھم والقائمين على العملية التعليمية‬ ‫والمھتمين بھا‪.‬‬ ‫وسوف يتم التنفيذ الفعلي للمشروع وفق الشروط والمواصفات واالتفاقيات المبرمة‬ ‫مع جھة التنفيذ‪ ،‬حسب الخطة الزمنية المقترحة‪ ،‬وتشير الخطة التنفيذية إلى أن العام‬ ‫الدراسي ‪٢٠٠٦ – ٢٠٠٥‬م‪ ،‬ھو لتدريب جميع المعلمين في مادتي الرياضيات‬ ‫والعلوم‪ ،‬ويأتي التطبيق في المدرسة تواليًا كاآلتي‪:‬‬ ‫‪ -١‬يبدأ التطبيق في الصفوف األول والرابع االبتدائي‪ ،‬السابع )األول متوسط(‪،‬‬ ‫الحادي عشر )الثاني الثانوي( في العام الدراسي ‪٢٠٠٨ – ٢٠٠٧‬م‪.‬‬ ‫‪ -٢‬التطبيق في السنة الثانية للصفوف‪ :‬الثاني والسادس االبتدائي‪ ،‬التاسع )الثالث‬ ‫متوسط(‪ ،‬الثاني عشر )الثالث الثانوي( في العام ‪٢٠٠٨ – ٢٠٠٧‬م‪.‬‬ ‫‪ -٣‬التطبيق في السنة الثالثة للصفوف‪ :‬الثالث والسادس االبتدائي‪ ،‬التاسع )الثالث‬ ‫متوسط(‪ ،‬الثاني عشر )الثالث ثانوي( في العام الدراسي ‪٢٠٠٩ – ٢٠٠٨‬م‪.‬‬ ‫‪ -٤‬تكون الطبعة تجريبية في كل صف من الصفوف لمدة عامين دراسيين‪ ،‬ثم‬ ‫تصدر طبعة معدلة لمدة سنتين‪ ،‬ويتم إجراء تقويم شامل وتطوير لكل منتج في نھاية‬ ‫السنة الرابعة‪.‬‬ ‫‪ -٥‬تمتلك وزارات التربية والتعليم حق الملكية بعد نھاية العقد تدريجيًا خالل ثالث‬ ‫سنوات‪.‬‬ ‫ھذا وقد نفذت وزارة التربية والتعليم في دولة اإلمارات العربية المتحدة‬ ‫مشروع تطوير مناھج الرياضيات والعلوم من خالل الشركات العالمية‪ ،‬وھو يطبق‬ ‫حاليًا في الصفوف الثالثة األولى من المرحلة االبتدائية‪.‬‬ ‫وقد وقعت وزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية عقد تنفيذ المشروع‬ ‫مع الشركة المنفذة )شركة العبيكان( في السابع عشر من شوال ‪١٤٢٥‬ھـ الموافق‬ ‫الثالثين من ديسمبر ‪٢٠٠٤‬م‪ ،‬ومن المتوقع استكمال توقيع العقود مع الشركة من‬ ‫قبل بقية الدول األعضاء التي ستطبق ھذه السلسلة خالل الشھور القادمة‪.‬‬ ‫� جھود مكتب التربية في توحيد مناھج المواد االجتماعية وتطويرھا في الدول‬ ‫األعضاء‪.‬‬ ‫تنفيذا لقرارات المؤتمر العام والمجلس التنفيذي الخاصة بتوحيد وتطوير المناھج‬ ‫وضع المركز ضمن مجاالت الخطة التنفيذية)]‪ ([25‬لتوحيد المناھج وتطويرھا‬


‫مقترحا لقدر مشترك بين دول الخليج العربية في المواد االجتماعية‪ ،‬وقدمت في‬ ‫اجتماعات الدورة االستثنائية الثانية للمجلس التنفيذي]‪:[26‬‬ ‫أھداف القدر المشترك في االجتماعيات‪:‬‬ ‫استھدف القدر المشترك ما يأتي‪:‬‬ ‫‪ -١‬التركيز على المفاھيم التي تخدم وحدة الفكر واالتجاه والوالء لمنطقة الخليج‬ ‫العربية باعتبارھا جزءا من الوطن العربي الكبير‪.‬‬ ‫‪ -٢‬اإلسھام في إبراز وحدة التاريخ ووحدة المصير المشترك‪ ،‬وضرورة التعاون من‬ ‫أجل التقدم واالزدھار واألمن بين دول المنطقة‪.‬‬ ‫‪-٣‬‬

‫إبراز التشابه في األصول البشرية وحياة السكان في دول الخليج العربية‪.‬‬

‫‪ -٤‬التعريف بخصائص المجتمع العربي في دول الخليج وأھم مشكالته والعمل على‬ ‫اإلسھام في حلھا‪ ،‬سواء على مستوى دول الخليج العربية أو على مستوى الوطن‬ ‫العربي‪.‬‬ ‫وتحقيقا لھذه األھداف وضع المركز عشر وحدات على مرحلتين‪ ،‬وعقد ورشتي‬ ‫عمل بمقر المركز شارك فيھما خبراء المواد االجتماعية في الدول األعضاء للنظر‬ ‫في الوحدات المقترحة ووضعھا في الصورة النھائية‪.‬‬ ‫تم تطبيق القدر المشترك في المواد االجتماعية بدءا من العام الدراسي‬ ‫‪١٤٠٨/١٤٠٧‬ھـ ‪١٩٨٨/١٩٨٧ -‬م‪.‬‬ ‫أجريت ‪ -‬بعد التطبيق‪ -‬دراسة تقويمية‪ ،‬أدت إلى تحديث البيانات واإلحصاءات في‬ ‫ضوء التطوير النوعي والكمي الذي حدث خالل المدة من بدء التطبيق‬


‫‬

‫א‪:‬دאعد‪8‬ن ضא‪6‬ط‪5‬ل ‬

‫استضافت الجامعة األردنية محاضرة »االبداع يبدأ من رياض األطفال« التي ألقاھا‬ ‫الباحث اللغوي حمزة الخياط وأكد الخياط ان التعليم في الدول العربية ليس من‬ ‫أولويات الحكومات‪ ،‬كاشفا ً عن ان االنفاق على البحوث العلمية في الوطن العربي‬ ‫بأكمله ال يتعدى ‪ ٥‬مليارات دوالر مقارنة بإسرائيل التي تنفق ‪ ٩‬مليارات دوالر‬ ‫سنويا حسب تقرير منظمة اليونيسكو ‪.٢٠٠٨‬‬ ‫براءات االختراع‬ ‫قال‪» :‬ھناك خلل واضح في المنظومة العلمية‪ ،‬ويكفي ان أشير الى ان البحوث‬ ‫العلمية وكتب التاريخ وبراءات االختراعات في الدول العربية ال تتعدى ‪ ١%‬مقارنة‬ ‫بدول كأمريكا واليابان وألمانيا وغيرھا‪ ،‬وقد حصلت المغرب والكويت وقطر‬ ‫وسلطنة عمان واليمن الترتيب األسوأ في الرياضيات والقراءة في المسابقة العالمية‬ ‫التي أقيمت سنة ‪».٢٠١٢‬‬ ‫لقد شھدت الدول المتقدمة تطورا كبيرا في تقنيات التعليم وتبدل كثير من النظريات‬ ‫التعليمية حيث أخذت تدعو جميعھا الى االتجاه العقلي كمدخل للتعليم الحديث‪ ،‬لكن‬ ‫الضغف في مخرجات التعليم ظاھرة تعانيھا مجتمعاتنا على امتداد الوطن العربي‬ ‫وخاصة الضعف في اللغة العربية التي تمر اآلن بمراحل خطيرة تكاد تقضي على‬ ‫ھويتھا‪.‬‬


‫أين التغيير؟‬ ‫قال الخياط‪» :‬كل شيء يتغير من حولنا‪ ،‬جيل اليوم يختلف عن جيل األمس في‬ ‫أمور عديدة والبيئة التي يعيش فيھا التلميذ دائمة التغيير‪ ،‬وال شك ان التكنولوجيا‬ ‫الحديثة قد عملت على ھذا التغيير بسرعة وبدرجة ال يتصورھا العقل ولم يتصورھا‬ ‫حتى من له يد في صناعة ھذه التكنولوجيا مع األسف فالمؤثرات البيئية التي حولنا‬ ‫بدأت تقضي على مناھجنھا القديمة وعلى أساليبنا التعليمية البالية وأصبحت‬ ‫المقررات الدراسية العربية عاجزة عن مالحقة التحوالت المتسارعة‪».‬‬ ‫وأضاف‪» :‬ان الدول المتقدمة وصلت الى مراحل متقدمة في العلم لسبب بسيط‬ ‫وواضح وھو أنھم عملوا على برمجة عقول األطفال منذ الصغر ووجدوا ان تربية‬ ‫الذكاء وتدريبه وھو المنطق األساسي لتطوير قدرات األطفال وحفزھم نحو‬ ‫االبداع‪».‬‬ ‫ونوه المحاضر بأن بعض الدول كانت نامية وأصبحت اآلن من الدول الصناعية‬ ‫المتقدمة مثل ماليزيا‪ ،‬كوريا الجنوبية‪ ،‬سنغافورا‪ ،‬البرازيل‪ ،‬فنلندا‪ ،‬الفليبين‪،‬‬ ‫تركيا‪..‬الخ‪ .‬ونحن مع األسف حتى لغتنا العربية أصبحت غريبة أمام ھذا السيل‬ ‫الجارف من المصطالحات الغربية‪.‬‬ ‫المناھج العربية‬ ‫ثم تطرق الى المناھج العربية وقدم دراسة دقيقة ومثبتة من منظمة اليونيسكو مؤكدا‬ ‫ان المناھج العربية متواضعة فھي ال تحاكي عقل الطفل وال تساعده على التفكير‬ ‫بطريقة سليمة وال يوجد فيھا ما يثير االبداع وھي تعتمد على الكم والحشو المبالغ‬ ‫فيه وال نجد فيھا التشويق والمتعة واالثارة وھي مصممة من أجل الحصول على‬ ‫النجاح وتخطي المراحل الدراسية فقط‪ ،‬مشيراً الى ان المثيرات البيئية من حولنا‬ ‫بدأت تقضي على المناھج التقليدية وأصبح الكتاب عبئا ثقيال على األطفال‪ ،‬ومازالت‬ ‫مناھجنا عاجزة أمام ھذه التحوالت التكنولوجية‪.‬‬ ‫ان ظھور مصادر جديدة للتعلم جعل األطفال يستغنون عن الكتاب ويتجھون الى‬ ‫األلعاب االلكترونية لمرونتھا في تحفيز عقل الطفل‪ ،‬ومشكلة كتب األطفال في‬ ‫الوطن العربي ان الكل يريد ان يؤلف فيھا بينما المتخصصون في أدب الطفل ال‬ ‫يعدون على األصابع‪ .‬وشدد على ان لتطوير المناھج أھمية كبرى ومكانة بالغة‬ ‫تفوق أھمية التطوير في أي جانب من جوانب الحياة وذلك ألن تطوير المناھج معناه‬ ‫تطوير بناء االنسان ورجل الغد‪.‬‬


‫رياض األطفال‬ ‫أشار الخياط الى ان مرحلة رياض األطفال ھي األساس لكل ما يتبعھا من مراحل‪،‬‬ ‫الفتا ً الى ان تربية الذكاء ھي المنطق األساسي لتلك المرحلة‪ ،‬وتطرق الخياط في‬ ‫حديثه الى تجربته الفريدة في الحقل التربوي وخصوصا في مرحلتي رياض‬ ‫األطفال واالبتدائي والتي يطبقھا من خالل مركز االبداع اللغوي الذي بزغت فكرته‬ ‫للنور بين أحضان الجمعية النسائية االجتماعية‪.‬‬ ‫وتحدث عن فلسفته في التعليم والتي تقوم على ان زرع الثقة بنفوس األطفال أساس‬ ‫النجاح وأن كل األطفال خلقوا مبدعين‪ ،‬فضالً عن االيمان بالتعليم غير المباشر‬ ‫والتعليم عن طريق االثارة العقلية‪ ،‬وھاتان الطريقتان ھما األفضل في الدول‬ ‫المتقدمة تعليميا وتربويا حيث لھما القدرة على تحفيز العقل وتنمية خالياه وتعزيز‬ ‫الثقة بالنفس وتحسين مستوى التحصيل العلمي وسرعة التعلم‪ .‬وقد ختم الخياط‬ ‫كالمه بالقول‪» :‬ان العقول العربية من أميز العقول وأن نسبة ‪ ٣٥%‬من العلماء‬ ‫واألطباء في أوروبا وأمريكا من أصول عربية‪ .‬ونحن نحتاج الى مناھج مثمرة‬ ‫قادرة على مسايرة التطور ومواكبة التغيرات التكنولوجية الھائلة‪ ،‬كما أننا بحاجة‬ ‫الى بيئة مدرسية مليئة بالمؤثرات العقلية والى نظام تعليمي يحقق فيه الطفل نموه‬ ‫العقلي ونظام يعلم أطفالنا كيف يفكرون ال كيف يحفظون‪ ،‬نحن بحاجة الى قياديين‬ ‫مبدعين قادرين على اعداد أجيال أكثر قدرة على مواجھة تحديات العصر ويكونون‬ ‫مؤھلين لالستجابة الى الدخول في العالم الحديث بإيجابية‪».‬‬ ‫إشادة‬ ‫أبرز أسباب تدني التعليم في الوطن العربي‪:‬‬ ‫‪ -1‬تخلف المناھج العربية وعجزھا عن مواكبة العصر‪.‬‬ ‫‪ -2‬الطرق واألساليب التعليمية التقليدية‪.‬‬ ‫‪ -3‬الضعف الواضح في أداء معلمي ومعلمات رياض األطفال واالبتدائي‪.‬‬ ‫‪ -4‬التعليم االبتدائي يركز على مھارات القراءة والكتابة فقط فھو اذن محو أمية‬ ‫فقط‪.‬‬ ‫‪ -5‬رياض األطفال والمرحلة االبتدائية عاجزتان حتى اآلن عن تنمية عقول‬ ‫األطفال ومنافسة المؤثرات البيئية والتطور التكنولوجي‪.‬‬ ‫‪ -6‬نقص أعداد المتخصصين في تأليف كتب لألطفال‪.‬‬


‫تجربة ناجحة‬ ‫استعرض الخياط احدى التجارب الناجحة التي أشرف على تنفيذھا مع تالميذ‬ ‫الصف األول االبتدائي فأثمرت مجموعة من األطفال المبدعين وبنسب فاقت‬ ‫التوقعات زادت عن ‪ ٩٥%‬وفيما يلي أھم مكونات ھذه التجربة‪:‬‬ ‫‪ -1‬األلعاب الممزوجة باالثارة العقلية‪.‬‬ ‫‪ -2‬تنوع الوسائل المعينة والجذابة لألطفال‪.‬‬ ‫‪ -3‬التركيز على التعليم غير المباشر والبعد عن التلقين‪.‬‬ ‫‪ -4‬دمح مھارات اللغة مع طرق التفكير‪.‬‬ ‫‪ -5‬اتاحة الفرصة للطفل للتعبير عن نفسه وخبراته‪.‬‬ ‫‪ -6‬غرس الثقة في نفس الطفل من خالل الحوار‪.‬‬ ‫‪ -7‬االعتماد على استخدام القصة كعنصر تربوي فعال‪.‬‬ ‫‪ -8‬توفير البيئة التربوية والترفيھية المناسبة‪.‬‬

‫األھداف التي تحققت بتنفيذ البرنامج على أطفال الروضة‪:‬‬ ‫‪ -1‬رفع مستوى الكفاءة التفكيرية لدى األطفال‪.‬‬ ‫‪ -2‬التسريع في اتقان مھارات اللغة‪.‬‬ ‫‪ -3‬زيادة القدرة على القراءة والكتابة بشكل متميز‪.‬‬ ‫‪ -4‬تنمية الشعور بالثقة بالنفس لدى أطفال المجموعة‪.‬‬ ‫‪ -5‬التمكن من القدرة التعبيرية على التصور بطالقة‪.‬‬ ‫‪ -6‬القدرة على سرد القصص القصيرة باللغة العربية المبسطة‪.‬‬ ‫‪ -7‬القدرة على قراءة الكلمات والجمل التي تحتوي مھارات الصف األول والثاني‬ ‫االبتدائي‪.‬‬ ‫‪ -8‬قراءة القصص التي تتكون من خمس جمل‬


‫من مشاكل المناھج التعليمية في معظم الدول العربية‬ ‫أ‪ .‬محمد رفقي المشرقي‬ ‫المنھج الصحيح‪:‬‬

‫إن التركيز على الدقة في كل شيء ‪ ،‬في كل جزئية في إطار منظومة ما مع مراعاة‬ ‫العالقات الموجودة بين جميع المكونات لتلك المنظومة أو الفكرة أو الموضوع ‪ ،‬نعم‬ ‫‪ ،‬فالتركيز الدقيق يؤدي إلى اكتساب منھج عقالني علمي يضع جميع األمور في‬ ‫نصابھا المثالي وبكل سھولة و سالسة ودون أي عناء‪ ،‬بل ويساعد الذھن و الذاكرة‬ ‫والمخيلة على االبتكار و اإلبداع بتلقائية تكاد تسميھا "اإللھام"وھذا يحصل في جميع‬ ‫مجاالت اإلبداع ‪ :‬الفكر‪ ،‬األدب ‪ ،‬الشعر ‪ ،‬الموسيقى ‪ ،‬الفلسفة و حتى في ابتكار‬ ‫الخطط التكتيكية في األلعاب الذھنية كالشطرنج واالختراعات وفي ألعاب الرياضات‬ ‫الجماعية ‪ ...‬ونالحظ ھذه الملكات عند عدد من التالميذ والطلبة واألساتذة‬ ‫والمفكرين وبعض الفنانين الذين ال يجدون أية مشكلة في التعامل مع أي موضوع و‬ ‫أي نشاط لكونھم نشئوا عن طريق ھذا المنھج‪...‬‬ ‫أما مجال اكتساب روح الدقة والتمييز و المالحظة الدقيقة والضبط فيكون في‬ ‫المراحل األولى من التعليم وفي جميع األنشطة المدرسية من لغة وعلوم ورياضيات‬ ‫أو حساب و ھندسة ورياضة وتشكيل وموسيقى‪ ...‬وفي كل ما يتعلق بالتربية‬ ‫الجمالية‪ ،‬وھو ما يعرف اآلن بمبدأ الكفايات ‪ .‬وفي غياب العمل بھذا المبدأ لن‬ ‫تتكون عند الطفل ھذه الملكات –أي الحس‪ -‬والمالحظة الدقيقة – أي يحصل‬ ‫العكس‪ ...‬وما العكس إال ما نشاھده بكل أسف عند كثير من التالميذ أو الطلبة أو‬ ‫حتى عند بعض "المدرسين" الذين – مع األسف ‪ -‬يعجزون ‪ --‬لتصحيح أنفسھم ‪-‬‬ ‫عن التواصل والتعامل سواء مع النظريات المدروسة في مراكز التكوين والمقررات‬ ‫أو مع من يحاولون تعليمھم أو تقويمھم و تصحيحھم ‪ -‬وتجد كل ما يقدمونه من‬ ‫دروس أو شروح أو عروض تخلو من الدقة والجمالية في األسلوب وحتى من الفكر‬ ‫فضال عن ضعف المحتوى مع التسطيح واالبتعاد عن المقصود من الموضوع‬ ‫المطروح نفسه ‪ .‬وھذا ما يعاني منه أغلبية الطلبة الجامعيين اآلن في قضية غياب‬ ‫المنھجية وغياب القدرة على التعمق‪...‬‬ ‫فالمنھجية أساسھا التعلم في الصغر أو لنقول في فترة مبكرة من الحياة وإال طغت‬ ‫على التلميذ ‪ -‬الذي ھو مستقبل المجتمع ‪ -‬العشوائية وعدم الضبط وتفكك األفكار‬ ‫بسبب عدم مراعاة تلك العالقات والجزئيات منذ البداية مع تلقين المعلومات األولية‬ ‫بطريقة سطحية و جملة دون تحليل وال تبرير و ال دعوى إلى التبرير وال إلى‬


‫العالقات ولو بإشارة بسيطة ‪ :‬عتى غرار ما نقوم به في تدريس الرياضيات‬ ‫والحساب من برھنة وقيام األدلة لتعويد العقل منذ البداية على المرور من تلك‬ ‫المراحل بسرعة فيستطيع بالتالي تركيب الفكرة أو األفكار داخل منظومة‬ ‫**موضوع** معين ‪ ...‬ليتمكن من بعد أن يبدع في أي نوع من اإلنتاج‪...‬وتسھل‬ ‫عليه سبل التعلم – تعلم أي شيء في أقرب وقت ألن ھذه المؤھالت تشجعه على‬ ‫االستمرار في االجتھاد – وعندھا يشعر بالمسؤولية إزاء نفسه وال يستطيع التھاون‬ ‫منذ ھذا الوقت المبكر ‪ --‬و تجدر اإلشارة إلى أنه يجب أن نالحظ شيئا جد ھام‬ ‫يحصل من إتباع ھذا المنھج‪:‬‬ ‫إنه منھج تعليمي يصل بنا إلى نتيجة تربوية أھم من المعلومات المغلوطة ومن‬‫ملء األذھان بالخزعبالت‪ :-‬ھي الشعور بالمسؤولية والثقة بالنفس ‪ .‬وبھذا المنھج‬ ‫وحده وال بغيره نستطيع أن نصل بالطفل أو الشاب إلى ھذا المستوى من الشعور‬ ‫الذي ھو من أھم أھداف التربية بصفة أساسية ‪.‬ألنه بفضله سيستطيع الطالب التحدي‬ ‫لكل ما كان يبدو له وما يبدو اآلن لكثير من أوالئك التالميذ و الطلبة الذين ال يجدون‬ ‫حال لتدني مستواھم رغم حسن نيتھم وقوة إرادتھم و عزيمتھم ومحاوالتھم إال أنھم‬ ‫يصابون في األخير باليأس ‪ **.‬وما أكثر ھؤالء الضحايا في مجتمعاتنا ‪ ،‬قدرات‬ ‫وذكاء وطاقات ھائلة ضحية لسوء المناھج و غياب الضمير عند عدد كبير من‬ ‫المسئولين والمدرسين بدعوى أن التعليم به خلل من األساس أو بـسـبـب عدم توفر‬ ‫القاعات أو أن الميزانية المعتمدة ال تكفي وال يحاولون تصحيح ما يمكن تصحيحه‪،‬‬ ‫وال إنقاذ ما يمكن إنقاذه من تلقائيتھم أو بوازع أخالقي مع أن ھذا ال يتطلب المادة‬ ‫بل النية الصالحة والحب واألمانة مع إعمال الفكر والكفاءة – والمنھجية التي ھي‬ ‫األساس ــ أو إن فاقد الشيء ال يعطيه – نعم إن ھذا المشكل ولألسف يرجع كذلك‬ ‫إلى انعدام الضمير واألخالق وغياب المعرفة ألن من يملك العلم واألخالق ال يمكنه‬ ‫أن يبخل ولو بدرة مما يكسبه وألن العلم والمعرفة واألخالق تحرك اإلنسان وتحفزه‬ ‫وتحمسه للبذل والعطاء ولو كان مريضا أو محتاجا أو‪....‬أو‪....‬‬ ‫فالمشكلة التي أثيرھا ھنا‪ -‬وھي نسبية ‪ -‬تدل داللة قاطعة على أن فريقا من ھؤالء‬ ‫الضحايا من التالميذ و الطلبة ليسوا بأغبياء وال كان ينقصھم شيء إال العناية‪ ،‬فھم‬ ‫ضحايا لغياب الضمير أو لنقص في كفاءة المسئولين وإن ھؤالء ليعون ذلك جيدا‪.‬‬ ‫فـأيــن دور مراكز التكوين بل وأين التكوين الذي ھو في مراكز التكوين؟ أو ھي‬ ‫مراكز "للتكوين"= ‪/‬السكوت‪ /‬بالمعنى الدارج في اللھجة المغربية ‪....‬كونوا‬ ‫وسكتوا" أحسن ليكم"** ‪.‬‬ ‫وھذا ھو سر الفرق بين عدد من الدول العربية و بين العالم الغربي والدول التي‬ ‫فاقتنا في ميادين العلوم والتكنولوجيا بفضل التربية والتعليم السليم الذي يوجه الطفل‬


‫في طور مبكر من حياته ‪ ،‬ألنه اكتسب المنھج و األدوات ونمى الملكات الطبيعية‬ ‫والمنھجية التي تسھل عليه التعلم ليصل إلى ما وصل إليه من قدرات في اإلبداع و‬ ‫االبتكار الذي نالحظه عندھم ومنذ زمن بعيد‪.‬‬ ‫إذن‪ ،‬والحالة ھذه ‪ ،‬فإلى متى سيستيقظ المسئولون عن التعليم لتوحيد المناھج‬ ‫وبناءھا عمليا على ھذه المبادئ واألسس الضرورية ؟‬ ‫فھي موجودة كنظريات في الكتب** علوم التربية – مراكز التكوين‪ **...‬لكنھا غير‬ ‫موجودة أي ال تطبق في العمل داخل القسم مع التالميذ‪ .‬فأين إذن دور المراقبة‬ ‫التربوية – إذا سلمنا بصالحية المقررات وبفعالية ھذه المراقبة و بكفاءة وأخالقية‬ ‫المراقبين الذين يتحملون القسط األكبر من وزر ھذا الفشل الذريع ؟ بل وأين‬ ‫المقررات التي بنيت على ھذه النظرية التي تراعى فيھا ھذه األسس البسيكو‬ ‫بـيداغوجية الضرورية ؟ و أين المقررات التي تنسجم مع بيئية و وسط التالميذ ؟؟؟‬ ‫وإال فالمصيبة ستبقى مستمرة إلى األبدفلماذا ال يستعان عند مشاريع اإلصالح ـ‬ ‫وما أكثرھا ــ بالخبرة النظرية والعملية ألوالئك المدرسين الذين اكتسبوا تجربة و‬ ‫تفننوا في الطرق التربوية و يشھد عليھم عطاءھم في الميدان فيكونوا النموذج‬ ‫والقدوة لتطبيق تلك النظريات و ألمبادئي التي تحفظ عن ظھر قلب من طرف‬ ‫المتخرجين من مراكز التكوين و الذين جلھم ال يستطيع ال استعابھا وال تطبيقھا وال‬ ‫الوصول إلى أحد من أھدافھا؟؟ ‪ ......‬أم تمسك غريق بغريق!!!!!‪.‬‬ ‫فإلى متى ستظل األمور ھكذا رھينة األنانية و المحسوبية والمصلحة الخاصة ‬ ‫على حساب مصير أجيال بل أمة تعاني من فقدان القدرة على إثبات ذاتھا ‪ ،‬والحالة‬ ‫ھذه أن الخلف في ميدان التربية ال يمكنه أن يكون إال صورة للسلف أو أقل منه‬ ‫كفاءة وھكذا دواليك سنبقى نعيش في حلقة مفرغة وفي دوامة ال يمكن الخروج منھا‬ ‫إال بإعادة النظر في ھذه المناھج و تكوين األطر بعيدا عن الشكليات الزائفة‬ ‫والمغالطات التي تدس السم في العسل والتي نستوردھا كنظريات ال تمت بصلة ال‬ ‫إلى واقعنا و ثقافتنا و ھويتنا وال إلى الحقيقة العلمية وال حتى إلى واقع الغرب الذي‬ ‫إلينا**‬ ‫يصدرھا‬ ‫ولنضرب مثال بمستوى العطاء عند تلميذ من المدارس الحرة التي تعمل في بعض‬ ‫البلدان وفق برامج ومناھج فرنسية مقارنة مع مستوى أبناءنا الذين يدرسون ما شاء‬ ‫‰ في مدارسنا ‪ .‬فالفرق جد مخيف ينذر بكارثة ال محالة‪.‬‬ ‫إنه ال يمكن الخروج من ھذا النفق المظلم ومن ھذه الحلقة المفرغة إال بإعادة النظر‬ ‫في ھذه القضايا وذلك بإشراك من لھم الخبرة الميدانية‪ ،‬الذين يمكنھم إيجاد الحلل‬ ‫وبكل سھولة ‪ ،‬وليس باالقتصار على أشخاص معينين أو على لجينات شكلية وعلى‬ ‫منطقة معينة ــ المنطقة التي يقطن ويعمل بھا أصحاب المشروع ــ كما يحدث دائما‬


‫في محاولة كل تغيير سواء فيما يتعلق بصياغة المقررات أو تأليف الكتب المدرسية‬ ‫التي غالبا ما تأتي إال لتكرار نفس المستويات بصيغة أخرى— وبالتالي ال يكون من‬ ‫ھذا التغيير إال االسم و الشكل واأللوان على حساب سذاجة مدرسين صامتين ‪،‬‬ ‫وعلى حساب مستقبل أجيال ھذه األمة— ألنه وإن اختيرت لجن من مختلف‬ ‫المناطق احتراما لمبدأ الديمقراطية فإن ذلك ال يكون إال ذريعة لسد باب االنتقادات‬ ‫فقط ــ وحتى إذا قامت ھذه اللجان بعمل نجده مجرد عمل شكلي‪ :‬في وضع كتب‬ ‫اللغة على سبيل المثال‪ ،‬ال يراعى ال عالقات بين المواضع وال تنسيق بين المواد أو‬ ‫التمارين اللغوية ‪...‬إذن يجب االبتعاد عن تكرار نفس المقررات ونفس الروتين‬ ‫ونفس المشاكل التقنية التي تتكرر فضال عما يتزايد من المشاكل التي يعرفھا التعليم‬ ‫على مستوى الخصاص في التجھيزات والبنايات واألدوات التربوية و مشاكل‬ ‫المنح‬

‫ א‪ /0‬אطو ; و אמ א‪,‬‬ ‫‪»/0‬طو =«و»מ‪..«,‬א*»!ل« ‬ ‫التطبيق بحاجة إلى وسائل "تقنية" و"مخبرية" ومعظم المدارس خالية‬ ‫مر التعليم العام في المملكة بمراحل مختلفة من التوسع الكمي والنوعي‪ ،‬استجابة‬ ‫لمتطلبات التنمية وإنمائھا‪ ،‬ألجل إحداث نقلة نوعية عالية الجودة‬ ‫في تطوير التعليم عامة والمناھج خاصة‪ ،‬ومن خالل دراسة واقع التعليم تم التوصل‬ ‫إلى ضرورة التطوير الذي يراعي تلبية حاجات المتعلمين وحاجات المجتمع‬ ‫والتھيئة لسوق العمل‪ ،‬وھذا ما تھدف له وزارة التربية والتعليم‪ ،‬فجاء المشروع‬ ‫الشامل لتطوير المناھج الذي يھدف إلى تطوير العملية التعليمية بجميع أبعادھا‬ ‫وعناصرھا‪ ،‬وكل عمل جديد البد أن يصاحبه بعض االنتقادات واالعتراضات‪،‬‬ ‫ولكن كلما يكون ھذا العمل قد أخضع لمزيد من الدارسات والبحوث فسوف يكون‬ ‫فاعالً‪ ،‬وتطوير المناھج في بالدنا من أكثر الموضوعات التي أثارت جدالً كبيراً في‬ ‫المجتمع ‪.‬‬ ‫"الرياض" التقت بعدد من الشخصيات إللقاء الضوء على مزيد من التطور في ھذا‬ ‫المجال مع بداية العام الدراسي الجديد ‪.‬‬


‫التغيير مطلب‬ ‫بداية يقول المسؤول التربوي "محمد آل راجح"‪ :‬إنّ التغيير سنة من سنن ‰ في‬ ‫الكون‪ ،‬وعندما نقول ھذه العبارة في سياق تجديد وتطوير المناھج المدرسية ال يعني‬ ‫ذلك منا ھز الثوابت التي بنى عليھا ھذا المجتمع المتماسك‪ ،‬فالثوابت الدينية بالنسبة‬ ‫لنا ھي السياج الذي حمى ھذا النسيج وجعله ناميا متكيفا في وجه كل المتغيرات‪،‬‬ ‫وھذا أمر مفروغ منه ال يقبل جدال وال كثير كالم‪ ،‬لكننا حينما نعتبر المدرسة ھي‬ ‫المتجر الذي يلبي احتياجاتنا فليس بمستغرب منا أن نحرص على أن نسوق فيه كل‬ ‫جديد ومن ھذا المنطلق كانت احتياجاتنا العصرية تستدعي عاجال دون آجل أن‬ ‫نطور مناھجنا ‪.‬‬ ‫تنمية الشخصية‬ ‫ويوافقه "االستاذ‪ .‬حسن بن ثابت الحازمي" ‪ -‬مدير مكتب التربية والتعليم بجنوب‬ ‫مكة المكرمة ‪ -‬مؤكداً أنّ عملية تطوير المناھج والمقررات الدراسية في وزارة‬ ‫التربية والتعليم تھدف إلى تطوير نوعي في مناھج التعليم؛ لتحقيق وخدمة مجاالت‬ ‫متعددة ومھمة ومن أبرزھا تنمية شخصيات المتعلمين العلميّة والعمليّة والعناية‬ ‫بمھارات التفكير لدى الطالب‪ ،‬وتوفير التعليم بما يتناسب مع قدراتھم وميولھم‪،‬‬ ‫وكذلك التوازن فيما يقدم من كم معرفي في ضوء حاجات المتعلمين ومتطلبات‬ ‫العصر والتحول من التركيز في المحتوى المعرفي إلى عمليات التعلم بما يضمن‬ ‫ويساعد على تطبيق ما يتعلمه الطالب ويترجمه إلى مھارات في حياته اليومية‬ ‫وتوظيفه في حل مشكالت التي تواجھھم‪ ،‬وكذلك التعامل مع متغيرات العصر وفق‬ ‫رؤية شرعية ووطنية متزنة واستثمار الخبرات العالمية في بناء المناھج وتحقيق‬ ‫نقلة نوعية في إعداد الكتاب المدرسي والمواد المصاحبة ‪.‬‬ ‫تھيئة قبلية‬ ‫ولكن "االستاذ‪ .‬محمد الراجح" رأى أنّ انسياق وإسراع وزارة التربية والتعليم‬ ‫لدواعي التطوير بھذا الشكل المتسارع جعل ثمة أخطاء من الطبيعي أن تحصل فنجد‬ ‫أن مرحلة التدريب المھني للمعلمين على ھذه المناھج ‪ -‬التي من المتأكد أنھا من‬ ‫استراتيجيات التطوير ‪ -‬لم تكتمل فترة رضاعتھا بعد‪ ،‬واألولى أن تمكث مدة‬ ‫التدريب فترة زمنية أوسع‪ ،‬والبد أن يأخذ وقته أوال قبل أن تفرض المناھج الجديدة‬ ‫بھذه العجلة‪ ،‬مضيفا ً كما أن ثمة برامج افترضتھا المناھج الجديدة في الطالب لن‬ ‫تتحقق إال بوجود تھيئة قبلية لھا بإضافة إلى ضعف التوطئة اإلعالمية إلحالل‬


‫ھذه المناھج كبديل للمناھج القديمة في المدارس‪ ،‬وكذلك قلة تفعيل الشراكة‬ ‫المجتمعية في تصحيح المسار من خالل التغذية الراجعة جعلتھا تعيش بمنأى عن‬ ‫دقة تحديد االحتياج الحقيقي ‪.‬‬ ‫التأسيس أوالً‬ ‫ومن داخل المجتمع المدرسي طالب "محمد آل يعال" ‪ -‬معلم ‪ -‬بأھمية تدريب‬ ‫المعلمين أوال ومن ثم يتم تطبيق تدريس المناھج الجديدة على الطالب‪ ،‬حيث ذكر أنّ‬ ‫فريق التطوير قام بالتطوير وليته لم يقم بذلك حتى يؤسس لھذا الشروع تأسيسا ً‬ ‫مناسبا من حيث تدريب المعلمين على تلك المناھج وتھيئة البيئة المناسبة لھا‪،‬‬ ‫وتساءل كيف يقومون بإعداد مناھج لم يراعى فيھا جانب المعلم‪ ،‬وكيف يزج بمناھج‬ ‫لم تراعي حال الطالب وال قدراته االستيعابية‪ ،‬مشيراً إلى أنك إذا نظرت إلى منھج‬ ‫الصف االول االبتدائي على سبيل المثال ترى العجب العجاب من كمية المعلومات‬ ‫والمعارف والمصطلحات الغربية وغير المفھومة للمعلم فكيف بالطالب ‪.‬‬ ‫حقل تجارب‬ ‫وأوضح "سلطان التركي" ‪ -‬معلم علوم ابتدائية ‪ -‬أنّ الميدان التربوي أصبح حقل‬ ‫تجارب‪ ،‬ومن المعلوم أنّ كثرة التجارب في الميدان التربوي تربك كل من يعمل في‬ ‫الميدان من معلم إلى طالب إلى ھيئة إدارية أو إشرافية‪ ،‬مضيفا ً‪ :‬لنأخذ‬ ‫مشروع تطوير الرياضيات والعلوم مثال فھو كفكرة رائع‪ ،‬ولكن التطبيق يحتاج‬ ‫مزيدا من الدراسة؛ ألنه مطلوب من الطالب في الصف األول االبتدائي أن يقرأ‬ ‫ويكتب في منھج العلوم ويسجل األنشطة بيده وھو لم يتقن بعد معرفة الحروف‬ ‫الھجائية‪ ،‬والمشروع انتجته شركة ميجروھيل االمريكية التي اعتمدت في أن طالب‬ ‫الصف االول في امريكا جميعھم درسوا في رياض االطفال‪ ،‬وعندنا لم يتجاوز عدد‬ ‫رياض االطفال في المملكة ألف روضة‪ ،‬ونخشى أن يلحق ھذا المشروع بسابقيه‬ ‫والضحايا تزداد نتيجة العشوائية واالرتجالية ‪.‬‬ ‫تشتت التركيز‬ ‫وقالت المعلمة "فاطمه محمد" ‪ -‬معلمة مرحلة ثانوية‪:‬‬ ‫اإلسھاب في تطوير وتعديل المناھج وكثافتھا وكثرة المعلومات وخاصة ثالث ثانوي‬ ‫أدى إلى إجھاد المعلمة والطالبة وتشتيت تركيزھا‪ ،‬وكثرة الحصص المقررة سببت‬ ‫الملل للطالبة وللمعلمة أيضاً؛ ألنه يتعدى أحيانا الحصتين في اليوم مما يؤثر في‬


‫المعدل عند ضربه في عدد الحصص لمرحلة الثاني والثالث الثانوي‪ ،‬وبذلك يكون‬ ‫نصاب المعلمة أكثر من ‪ ٢٠‬حصة‪ ،‬وتكرار بعض الدروس من المرحلة المتوسطة‬ ‫يزيد من تفاقم المشكلة‪ ،‬مشير ًة إلى أنّ حرص المعلمة على إنھاء المناھج في الوقت‬ ‫المناسب من دون معرفة استيعاب الطالبة يسبب ازدحام المعلومات وكثرتھا زيادة‬ ‫على ازدحام الفصول بالطالبات‪ ،‬وعدم توفر الوسائل التعليمية الحديثة كالتي تھتم‬ ‫بھا الدول االوروبية‪ ،‬ووجود بعض الدروس واألبواب غير المتكاملة التي ال تناسب‬ ‫مستوى تفكير الطالبة وعمرھا مثل الھندسة الفراغية وھذه العوامل تؤدي لضياع‬ ‫الھدف الرئيسي للتدريس ‪.‬‬ ‫تقنين التدريب‬ ‫ولكن "الحارثي" أكد أنّ لدى الوزارة خططا ً مقننة لتدريب المعلمين‪ ،‬حيث يجب أال‬ ‫ننكر قيام وزارة التربية والتعليم بتقديمھا مشكورة خطط مقننة للتدريب على‬ ‫ھذه المناھج من خالل بناء الكفاءة الداخلية في إدارات التربية والتعليم والمدارس‪،‬‬ ‫ومن خالل منظومة من البرامج التدريبية للمعلمين وفق متطلبات المناھج الجديدة‪،‬‬ ‫حيث تقوم عدد من اللجان بتقويم لألداء التعليمي المطلوب وفق‬ ‫متطلبات المناھج الجديدة وأدوات ومصادر يتطلبھا المناھج المطورة ‪.‬‬ ‫التطوير‬ ‫ولم يعارض "آل يعال" التطوير‪ ،‬قائالً‪ :‬نحن مع التطوير والتحسين‪ ،‬ولكن ماتم‬ ‫بمشروع المناھج الجديدة أشبه )بالوالدة الخديج( فالمناھج تدور في فلك والمعلم غير‬ ‫المدرب في فلك آخر‪ ،‬متطرقا ً إلى نقطة حساسة جدا اال وھي أنّ‬ ‫أغلب المناھج الجديدة يحتاج تطبيقھا إلى جھاز حاسوب وسبورة ذكية وھذا ما يفتقده‬ ‫جل الطالب وأغلب المدارس ‪.‬‬ ‫رؤية وتطوير‬ ‫من جانبه أكد مدير عام مدير عام المناھج بوزارة التربية والتعليم "د‪ .‬صالح الشايع"‬ ‫على أن للوزارة رؤية تطويرية شاملة للمناھج التعليمية لتوفير وتقديم مناھج تربوية‬ ‫تعليمية متكاملة ومتوازنة ومرنة ومتطورة‪ ،‬تلبي حاجات الطالب ومتطلبات خطط‬ ‫التنمية الوطنية واحتياجات سوق العمل المستقبلية‪ ،‬وتستوعب المتغيرات المحلية‬ ‫والعالمية‪ ،‬وتحقق تفاعال واعيا مع التطورات التقنية واالتجاھات التربوية الحديثة‪،‬‬ ‫وترسخ القيم والمبادئ اإلسالمية السامية وروح الوالء للوطن وتؤكد الوسطية‬


‫واالعتدال‪ ،‬وتكسب الطالب المعارف والمھارات واالتجاھات النافعة الالزمة للحياة‬ ‫والتعلم والتعايش االجتماعي‪ ،‬وتقود إلى التفكير والتأمل والتدبر والتعلم المستمر‬ ‫واستخدام التقنيات ومصادر التعلم المختلفة‪ ،‬ومن ھذه المشروعات التطويرية‬ ‫"المشروع الشامل لتطوير مناھج التعليم األساسي ‪".‬‬ ‫نوعي وكمي‬ ‫وأضاف‪ :‬ھذا المشروع ھو مشروع وطني يھدف إلى تطوير جميع عناصر المنھج‬ ‫وفق أحدث النظريات واألساليب التربوية والعلمية المعاصرة‪ ،‬وتتولى وزارة التربية‬ ‫والتعليم باالشتراك مع بيوت الخبرة والمؤسسات التعليمية واألكاديمية الوطنية‬ ‫الحكومية واألھلية عمليات تخطيطه وتنفيذه و تقويمه‪ ،‬مبينا ً أن من دواعي التطوير‬ ‫للمناھج الدراسية حيث وضح أن التعليم العام في المملكة مر بمراحل مختلفة من‬ ‫التوسع الكمي والنوعي‪ ،‬واستجابة لمتطلبات التنمية وإنمائھا‪ ،‬ومن أجل إحداث نقلة‬ ‫نوعية عالية الجودة في تطوير التعليم عامة والمناھج خاصة‪ ،‬حيث تمت دراسة‬ ‫واقع التعليم بشكل منھجي وتم التوصل إلى ضرورة التطوير الذي يراعي تلبية‬ ‫حاجات المتعلمين وحاجات المجتمع والتھيئة لسوق العمل‪ ،‬ومن ھنا كما تھدف له‬ ‫وزارة التربية والتعليم‪ ،‬جاء المشروع الشامل لتطوير المناھج الذي يھدف‬ ‫إلى تطوير العملية التعليمية بجميع أبعادھا وعناصرھا ‪.‬‬ ‫الحاجة للتطوير‬ ‫وعن أھمية حاجة المناھج الحالية إلى التطوير قال "الشايع"‪ :‬ال يخفى على أحد أن‬ ‫التقدم السريع والتطور الذي حدث في المجتمع السعودي في الفترة األخيرة مما‬ ‫يستوجب إعادة النظر في المناھج لتواكب ھذا التقدم‪ .‬فالمناھج الحالية قد أدت‬ ‫الغرض الذي وضعت من أجله وخرَّ جت – والحمد  – أجياالً خيرة لھذا البلد‪،‬‬ ‫غير أن ھذه المناھج بحاجة إلى تطوير نوعي بما يتناسب مع التقدم العلمي‬ ‫والتحوالت االجتماعية واالقتصادية والتغيرات العالمية"‪ ،‬وعن األھداف العامة‬ ‫للمشروع الشامل لتطوير المناھج يؤكد "الشايع" على أن المشروع الشامل‬ ‫لتطوير المناھج يھدف إلى إحداث نقلة نوعية في التعليم من خالل‬ ‫إجراء تطوير نوعي وشامل في المناھج ليستطيع بكل كفاية واقتدار مواكبة الوتيرة‬ ‫السريعة للتطورات المحلية والعالمية ‪.‬‬ ‫تفاعل‬


‫وأضاف‪ :‬المشروع يھدف أيضا إلى توفير وسيلة فعالة لتحقيق أھداف‬ ‫سياسة التعليم على نحو تكاملي عن طريق اآلتي‪ :‬تضمين المناھج القيم اإلسالمية‬ ‫والمعارف والمھارات واالتجاھات اإليجابية الالزمة للتعلم وللمواطنة الصالحة‬ ‫والعمل المنتج والمشاركة الفاعلة في تحقيق برامج التنمية والمحافظة على األمن‬ ‫والسالمة والبيئة والصحة وحقوق اإلنسان‪ ،‬وتضمين المناھج التوجھات االيجابية‬ ‫الحديثة في بناء المناھج مثل مھارات التفكير ومھارات حل المشكالت ومھارات‬ ‫التعلم الذاتي والتعلم التعاوني والتواصل الجيد مع مصادر المعرفة‪،‬‬ ‫ورفع مستوى التعليم األساسي االبتدائي والمتوسط وتوجيھه نحو إكساب الفرد‬ ‫الكفايات الالزمة له في حياته االجتماعية والدراسية والعلمية‪ ،‬وتنمية المھارات‬ ‫األدائية من خالل التركيز في التعلم من خالل العمل والممارسة الفعلية لألنشطة‪،‬‬ ‫وإيجاد تفاعل واع مع التطورات التقنية المعاصرة وبخاصة التفجر المعرفي والثورة‬ ‫المعلوماتية‪ ،‬من حيث تحقيق التكامل بين المواد الدراسية عبر المراحل المختلفة‪،‬‬ ‫وكذلك إتاحة الفرصة للطالب الختيار األنشطة المناسبة لقدراتھم وميولھم وحاجاتھم‬ ‫في حدود اإلمكان‪ ،‬وربط المعلومات والتعلم بالحياة العملية والتقنية المعاصرة من‬ ‫خالل التركيز في األمثلة العملية المستمدة من الحياة الواقعية‪.‬‬


‫لא‪/0‬א! אدولא  ‬ ‫المنھجية الصحيحة ‪:‬‬ ‫إن التركيز على الدقة في كل شيء ‪ ،‬في كل جزئية في إطار منظومة ما مع مراعاة‬ ‫العالقات الموجودة بين جميع المكونات لتلك المنظومة أو الفكرة أو الموضوع ‪ ،‬نعم‬ ‫‪ ،‬فالتركيز الدقيق يؤدي إلى اكتساب منھج عقالني علمي يضع جميع األمور في‬ ‫نصابھا المثالي وبكل سھولة و سالسة ودون أي عناء‪ ،‬بل ويساعد الذاكرة والمخيلة‬ ‫على االبتكار و اإلبداع بتلقائية تكاد تسميھا "اإللھام"وھذا يحصل في جميع مجاالت‬ ‫اإلبداع ‪ :‬الفكر‪ ،‬األدب ‪ ،‬الشعر ‪ ،‬الموسيقى ‪ ،‬الفلسفة و حتى في ابتكار الخطط‬ ‫التاكتيكية في األلعاب الذھنية وفي ألعاب الكرة الجماعية ‪ ...‬ونالحظ ھذه الملكات‬ ‫عند عدد من التالميذ والطلبة واألساتذة والمفكرين وبعض الفنانين الذين ال يجدون‬ ‫اية مشكلة في التعامل مع أي موضوع و أي نشاط لكونھم نشئوا عن طريق ھذا‬ ‫المنھج‪...‬‬ ‫أما مجال اكتساب روح الدقة والتمييز و المالحظة الدقيقة والضبط فيكون في‬ ‫المراحل األولى من التعليم وفي جميع األنشطة المدرسية من لغة وعلوم ورياضيات‬ ‫أو حساب و ھندسة ورياضة وتشكيل وموسيقى‪ ...‬وفي كل ما يتعلق بالتربية‬ ‫الجمالية ‪ .‬وفي غياب ھذه الملكة –أي الحس‪ -‬والمالحظة الدقيقة – يحصل العكس‬ ‫‪ ...‬وما العكس إال ما نشاھده بكل أسف عند كثير من التالميذ أو الطلبة أو حتى عند‬ ‫بعض "المدرسين" الذين –مع األسف ‪ -‬يعجزون ‪ --‬لتصحيح أنفسھم ‪ -‬عن التواصل‬ ‫سواء مع النظريات المدروسة في مراكز التكوين والمقررات أو مع من يحاولون‬ ‫تصحيحھم ‪ -‬وتجد كل ما يقدمونه من دروس أو شروح أو عروض تخلو من الدقة‬ ‫والجمالية في األسلوب وحتى من الفكر فضال عن ضعف المحتوى واالبتعاد عن‬ ‫المقصود من الموضوع المطروح نفسه ‪ ،‬وأن التفكير عندھم يبقى سطحيا ‪ .‬وھذا ما‬ ‫يعاني منه أغلبية الطلبة الجامعيين اآلن في قضية غياب المنھجية‪...‬‬ ‫فالمنھجية أساسھا التعلم في الصغر أو لنقول في فترة مبكرة من الحياة وإال طغت‬ ‫على التلميذ ‪ -‬الذي ھو مستقبل المجتمع ‪ -‬العشوائية وعدم الضبط وتفكك األفكار‬ ‫ألن تلك العالقات والجزئيات لم تراع منذ البداية وأعطيت المعلومات األولية‬ ‫بطريقة سطحية و جملة دون تحليل وال تبرير و ال دعوى إلى التبرير وال إلى‬ ‫العالقات ولو بإشارة بسيطة ‪ :‬مثال ن ما نقوم به في تدريس الرياضيات والحساب‬ ‫من برھنة وقيام األدلة لتعويد العقل منذ البداية على المرور من تلك المراحل‬


‫بسرعة فيستطيع بالتالي تركيب الفكرة أو األفكار داخل منظومة )موضوع( معين‬ ‫‪ ...‬بل ليتمكن من بعد أن يبدع في أي نوع من اإلنتاج‪...‬وتسھل عليه سبل التعلم –‬ ‫تعلم أي شيء في أقرب وقت ألن ھذه المؤھالت تشجعه على االستمرار في‬ ‫االجتھاد – وعندھا يشعر بالمسئولية إزاء نفسه ولم يستطع التھاون من ھذا الوقت ‪-‬‬ ‫ و تجدر اإلشارة إلى أنه يجب أن نالحظ شيئا جد ھام يحصل من إتباع ھذا المنھج‬‫‪:‬‬ ‫إنه منھج تعليمي يصل بنا إلى نتيجة تربوية أھم من المعلومات المغلوطة ومن‬‫ملء األذھان بالخزعبالت‪ :-‬ھي الشعور بالمسؤولية والثقة بالنفس ‪ .‬وبھذا المنھج‬ ‫وحده وال بغيره نستطيع أن نصل بالطفل أو الشاب إلى ھذا المستوى من الشعور‬ ‫الذي ھو من أھم أھداف التربية بصفة أساسية ‪.‬ألنه بفضله سيستطيع الطالب التحدي‬ ‫لكل ما كان يبدو له وما يبدو اآلن لكثير من أوالئك التالميذ و الطلبة الذين ال يجدون‬ ‫حال لتدني مستواھم رغم حسن نيتھم وقوة إرادتھم و عزيمتھم ومحاوالتھم إال أنھم‬ ‫يصابون في األخير باليأس ‪ ).‬وما أكثر ھؤالء الضحايا في مجتمعاتنا ‪ ،‬قدرات‬ ‫وذكاء وطاقات ھائلة ضحية لسوء المناھج و غياب الضمير عند عدد كبير من‬ ‫المسئولين والمدرسين بدعوى أن التعليم به خلل من األساس أو أن الميزانية‬ ‫المعتمدة ال تكفي وال يحاولون تصحيح ما يمكن تصحيحه‪ ،‬وال ينقدون ما يمكن‬ ‫إنقاذه من تلقائيتھم أو بوازع أخالقي مع أن ھذا ال يتطلب المادة بل الفكر والكفاءة –‬ ‫أو إن فاقد الشيء ال يعطيه – لكن ھذا المشكل ولألسف يرجع كذلك إلى انعدام‬ ‫الضمير واألخالق وغياب والمعرفة ألن من يملك العلم واألخالق ال يمكنه أن يبخل‬ ‫ولو بدرة مما يكسبه وألن العلم والمعرفة واألخالق تحرك اإلنسان وتحفزه وتحمسه‬ ‫ولو كان مريضا‪.‬‬ ‫فالمشكلة التي أثيرھا ھنا‪ -‬وھي نسبية ‪ -‬تدل داللة قاطعة على أن فريقا من ھؤالء‬ ‫الضحايا من التالميذ و الطلبة ليسوا بأغبياء وال كان ينقصھم شيء إال العناية‪ ،‬فھم‬ ‫ضحايا لغياب الضمير أو لنقص في كفاءة المسئولين‪ .‬و أين دور مراكز التكوين بل‬ ‫وأين التكوين الذي ھو في مراكز التكوين؟ أو ھي مراكز "للتكوين" بالمعنى الدارج‪-‬‬ ‫)‪...‬كونوا وسكتوا" أحسن لكم"( ‪.‬‬ ‫وھذا ھو سر الفرق بينا و بين العالم الغربي والدول التي فاقتنا في ميادين العلوم‬ ‫والتكنولوجيا بفضل التربية والتعليم السليم الذي يوجه الطفل في طور مبكر من‬ ‫حياته ‪ ،‬ألنه اكتسب المنھج و األدوات ونمى الملكات الطبيعية والبيداغوجية التي‬ ‫تسھل عليه التعلم ليصل إلى ما وصل إليه من قدرات في اإلبداع و االبتكار الذي‬ ‫نالحظه عندھم ومنذ زمن بعيد‪.‬‬


‫إذن‪ ،‬والحالة ھذه ‪ ،‬فإلى متى سيستيقظ المسئولون عن التعليم لتوحيد المناھج‬ ‫وبناءھا عمليا على ھذه المبادئ واألسس الضرورية ؛ فھي موجودة كنظريات في‬ ‫الكتب) علوم التربية – مراكز التكوين‪ ،(...‬لكنھا غير موجودة أي ال تطبق في‬ ‫العمل داخل القسم مع التالميذ ‪ .‬فأين إذن دور المراقبة التربوية – إذا سلمنا‬ ‫بصالحية المقررات وبكفاءة المراقبين ‪ --‬؟ بل وأين المقررات التي بنيت على ھذه‬ ‫النظرية التي تراعى فيھا ھذه األسس البيداغوجية الضرورية ؟ وإال فالمصيبة‬ ‫ستبقى مستمرة إلى األبدفلماذا ال يستعان بخبرة أوالئك المدرسين الذين يعملون‬ ‫بھذه المبادئ في الميدان ليكونوا النمودج والقدوة لتطبيق تلك النظريات التي تحفظ‬ ‫عن ظھر قلب من طرف المتخرجين من مراكز التكوين وال يستطيع احد منھم‬ ‫تطبيقھا والوصول إلى أھدافھا؟؟ أم تمسك غريق بغريقفإلى متى ستظل األمور‬ ‫ھكذا رھينة األنانية و المحسوبية والمصلحة الخاصة  على حساب مصير أجيال‬ ‫بل أمة تعاني من فقدان القدرة على إثبات ذاتھا ‪ ،‬والحالة ھذه أن الخلف في ميدان‬ ‫التربية اليمكنه أن يكون إال صورة للسلف أو أقل منه كفاءة وھكذا ذواليك سنبقى‬ ‫نعيش في حلقة مفرغة وفي دوامة ال يمكن الخروج منھا إال بإعادة النظر في ھذه‬ ‫المناھج وفي تكوين األطر بعيدا عن الشكليات الزائفة والمغالطة التى تدس السم في‬ ‫العسل والتي نستوردھا كنظريات ال تمت بصلة ال إلى واقعنا و ثقافتنا و ھويتنا وال‬ ‫الحقيقة العلمية وال حتى لواقع الغرب الذي يصدرھا إلينا ) ولنقارن مستوى العطاء‬ ‫عند تلميذ من المدارس الحرة التي تعمل وفق برامج ومناھج فرنسية مع مستوى‬ ‫أبناءنا الذين يدرسون ما شاء ‰ في مدارسنا ‪ .‬فالفرق جد مخيف ينذر بكارثة ال‬ ‫محالة‪.‬‬ ‫إنه ال يمكن الخروج من ھذا النفق المظلم ومن ھذه الحلقة المفرغة إال بإعادة النظر‬ ‫في ھذه القضايا وذلك بإشراك من لھم الخبرة الميدانية‪ ،‬الذين يمكنھم إيجاد الحلل‬ ‫وبكل سھولة ‪ ،‬وليس باالقتصار على أشخاص معينين وعلى منطقة معينة كما‬ ‫يحدث دائما في محاولة كل تغيير‪ --‬الذي ليس له من التغيير إال الشكل واأللوان‬ ‫على حساب سذاجة مدرسين صامتين ‪ ،‬وعلى حساب مستقبل أجيال ھذه األمة‪ --‬و‬ ‫بعيدا عن تكرار نفس المقررات ونفس الروتين و بعيدا عن ھذه المشاكل التقنية التي‬ ‫تتكرر فضال عما يتزايد من المشاكل التي يعرفھا التعليم على مستوى الخصاص في‬ ‫المنح…‬ ‫مشاكل‬ ‫و‬ ‫التربوية‬ ‫واألدوات‬ ‫والبناء‬ ‫التجھيز‬ ‫و ما يزيد في الطين بلة ھو أنك تجد بعض األساتذة الجامعيين ال يختبرون الطالب‬ ‫إال بعد ما يتأكدوا من أن ھؤالء الطلبة قد اشتروا الدروس التي تباع في المكتبات‬ ‫باسمھم و إال فمصير الطالب يبقى متعلقا بشراء المطابع وھناك ظاھرة أخرى في‬ ‫الثانوي واإلعدادي وقد طالت حتى التعليم االبتدائي وھي ظاھرة " الدروس‬


‫الخصوصية" التي أصبح يعاني منھا التالميذ الضعاف وأولياءھم الفقراء والتي‬ ‫تستوجب حال مستعجال ‪ .‬آلن أغلبية من يقومون بھا ال يعملون في القسم و ال‬ ‫يشرحون الدروس إال في حصة الدرس الخاص والضحايا بالتالي ھم الفقراء ‪ ،‬وھذه‬ ‫ظاھرة خطيرة تتنافى واألعراف التربوية والدينية و تھدد أخالقيات المھنة ككل وإذا‬ ‫كان ھذا يحدث في التعليم الذي ھو القدوة واألساس في بناء األمة وتقدمھا‪ ،‬فما ذا‬ ‫عسانا أن نقول في ميادين أخرى بعيدة عن التربية واألخالق؟‬ ‫االصل ‪...‬من محاضرة األستاذ محمد رفقي المشرقي‪. ..‬‬


‫אמ! א אقאو?‪0‬وא‪   2‬‬ ‫א  وز אמ وא‪ @2‬א ! א אق   א‪6‬د‪8 3‬ن א‪2‬د@  ن‬ ‫و?אמ! א אق‪ !*:‬א‪A  2‬و‪A‬وאنא‪2‬وא‬ ‫و‪ 2‬و  ‪ 3‬מ و אמ ‪ +8‬א‪0‬מ ذ ‪ .‬و‪8‬د אوز ‪D‬ن د‪C‬‬ ‫وزא ‪E‬طط‪2‬نو‪F,‬אמوא‪4‬وض‪ .E‬‬ ‫‪-------------------------------------------------------------------------------‬‬‫قال وزير التعليم والبحث العلمي في العراق علي األديب ان الحديث عن سوء‬ ‫التعليم في العراق ال يجافي الحقيقة خصوصا وان الحكومات العراقية وحتى وقت‬ ‫قريب لم تولي التعليم اي اھتمام يذكر‪ ،‬في حين أكدت ندوة دولية نظمت مؤخرا ان‬ ‫التعليم في العراق يحتضر‪.‬‬ ‫وأضاف الوزير في مقابلة صحفية إن تصفية العقول العراقية وتخريب المؤسسات‬ ‫وتدھور التعليم وقائع يعاني منھا العراق فعليا لكن وزارة التعليم العالي والبحث‬ ‫العلمي لديھا خططا لتحسين التعليم في العراق وقال الوزير األديب إليالف"‬ ‫تعاملت الحكومات العراقية وحتى وقت قريب بشكل سيء مع التعليم في العراق‬ ‫حيث لم يتم وضع الخطط لالرتقاء بالتعليم لمستوى عالمي وبدال عن ذلك قد نلمس‬ ‫تعمدا في اإلساءة للتعليم من اجل ان يعم الجھل واألمية بين عموم فئات المواطنين‬ ‫العراقيين وخصوصا المتعلمين منھم‪.‬‬ ‫ولفت الوزير إلى أن الحديث عن العنف وحرية الميلشيات في التحرك داخل‬ ‫المؤسسات التعليمية الذي شھدته مختلف الجامعات العراقية في األعوام الماضية‬ ‫حديث صادق إذ استھدف العنف وعم جامعات عراقية مختلفة مثل جامعة ديالى‬ ‫حيث الصراع الطائفي ھناك وبين اإلطراف السنية نفسھا وتياراتھا في جامعة‬ ‫االنبار وكذا الحال في الموصل وكركوك حيث النزاعات وفقا ألسس قومية اما في‬ ‫الجنوب فقد تعرضت البصرة لشيء من ھذا القبيل وان كان التفكير ھناك مختلف‬ ‫الى حد ما ‪.‬‬ ‫وأيد الوزير األديب وجود خطة لتصفية العقول العراقية وتدمير التعليم حيث طالت‬ ‫التصفية العلماء‪ ،‬المفكرين واألطباء واألساتذة في العراق وقال "قامت جھات‬ ‫مختلفة في العراق بتنفيذ خطة لتصفية العقول العراقية وتم اغتيال أكثر من ‪٢٠٠‬‬


‫عالما في الفترات التي تلت ‪ ٢٠٠٣‬وفي االختصاصات المختلفة مما أدى الى‬ ‫ھجرة العقول من العراق حفاظا على حياتھم خصوصا بعض ان طالتھم التھديدات‬ ‫المستمرة إضافة لعمليات التھجير القسرية التي تعرض لھا العلماء األساتذة األطباء‪،‬‬ ‫المھندسون والخبراء في العراق من المدن والمحافظات التي شھدت تدھورا امنيا‬ ‫واستھدافا طائفيا حيث ھاجر العشرات منھم الى كردستان او الى محافظات اكثر‬ ‫أمنا‪.‬‬ ‫اما بخصوص تخريب المؤسسات العلمية والمعاھد والكليات فقد لفت األديب الى ان‬ ‫الكثير من المؤسسات التعليمية كانت قد شھدت تخريبا كبيرا مازال بعضه مستمر‬ ‫الى يومنا الحالي وقال "المجمع الطبي في بغداد مثال والذي يضم كلية للطب‬ ‫والصيدلة ومعھدا طبيا ومؤسسات تعليمية أخرى اضافة للمستشفيات مازال مخربا‬ ‫ويوجد في المجمع مستشفى كبير يحتوي على ‪ ٦٠٠‬سرير لكن المستشفى مخرب‬ ‫حيث سكنت قرابة ‪ ٢٠٠‬عائلة في المجمع الطبي وتم تخريب المجمع بحيث لم‬ ‫تعد من مؤسساته العلمية للعمل كلية الصيدلة ونحن بصدد التفاھم )بالتراضي( مع‬ ‫تلك العائالت من اجل إقناعھم بترك السكن في المجمع الطبي من اجل ان نعيد بنائه‬ ‫وأعماره واستخدامه وتفعيله‪.‬‬ ‫أكاديميون متھمون باإلرھاب‬ ‫‪,‬أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي األديب إلى أن كفاءة مد ّرسي‬ ‫المؤسسات التعليمية تضاءلت بسبب عدم االھتمام بالتعليم وتفشي األمية وسيطرة‬ ‫النزعة الطائفية في الفترة الماضية حيث يوجد بعض األكاديميين ممن تم اتھامھم‬ ‫فعال بقضايا إرھاب وتوجد مذكرة إلقاء القبض على بعضھم بھذا الخصوص كما ان‬ ‫بعض مناطق العراق تتعامل مع الحكومة المركزية بال مباالة حيث عمدت الفتتاح‬ ‫معاھد وجامعات طبقا لقوانينھم وأفكارھم الخاصة مستفيدة من سيطرة الوضع‬ ‫والمزاج السياسي غير المستقر إضافة الى ان قوانين التعليم في العراق بحاجة الى‬ ‫تغيير وتعديل وإصالحات جذرية كبيرة‪.‬‬ ‫التعليم المستمر وافتتاح كليات ھندية بريطانية وتركية‬ ‫ولفت الوزير إلى أن المؤسسات التعليمية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي‬ ‫تقدم العلم المجاني للطلبة النابھين األذكياء وفق ضوابط وقوانين وفئة عمرية معينة‬ ‫لكن الحقيقة ان التعليم يجب ان يكون مستمرا اعتمادا وتطبيقا لمقولة"اطلب العلم‬ ‫من المھد إلى اللحد" التي يجري تطبيقھا في مختلف دول العالم لكننا في العراق‬


‫مازلنا غير قادرين على توفير العلم لكل من يرغب ويجد في نفسه القدرة والكفاءة‬ ‫مستوياتھا‪.‬‬ ‫وارفع‬ ‫أعلى‬ ‫الى‬ ‫بالدراسة‬ ‫الوصول‬ ‫على‬ ‫وقال الوزير بھذا الشأن" ان التعليم يعني صناعة إنسان جديد يعتمد العلم والبحث‬ ‫والثقافة وصناعة االنسان أصعب من أي شيء آخر ألنھا تعتمد سلسة طويلة‬ ‫ومتعاقبة من التكوينات خصوصا وان المؤسسات التعليمية في العراق بحاجة‬ ‫إلصالحات ھائلة وإحداث تغييرات نوعية فان وزارة التعليم العالي والبحث‬ ‫العلمي ستعمد الى إنشاء كليات أجنبية في العراق‪.‬‬ ‫وأضاف" التعليم المستمر غير متوفر بالعراق ألنه يعتمد سلسلة علمية قد ال تتوافر‬ ‫في المؤسسات التعليمية في العراق انما لدينا نية بافتتاح كليات بريطانية وھندية‬ ‫وتركية في العراق لتقديم العلم للجميع و إلتاحة الفرصة ألكبر عدد من العراقيين‬ ‫لالنفتاح والحصول على جرعة علمية متكاملة تتناسب مع المقاييس العالمية وھو‬ ‫امر من شانه النھوض بمستوى التعليم في العراق والن التعليم يعني صناعة انسان‬ ‫متعلم مثقف متفتح العقل بما ويتناسب التغييرات الديمقراطية الحاصلة في العالم وفي‬ ‫العراق‪.‬‬ ‫وقال"التعليم ال يتعلق فقط باألموال وتخصيصھا بل يعتمد بالدرجة األساس على‬ ‫اإلنسان وصناعة اإلنسان حيث ينبغي صناعة إنسان متعلم مثقف متفتح العقل بما‬ ‫ويتناسب التغييرات الديمقراطية الحاصلة في العالم وفي العراق‪".‬‬ ‫وتابع" لن يقتصر التعليم في الكليات األجنبية المزمع افتتاحھا في العراق على‬ ‫الحصول على درجة البكالوريوس بل وسيشمل تقديم أطروحات الدكتوراه‬ ‫والماجستير‬ ‫وأضاف" بدال من إرسال الطالب وبإعداد محدودة للدراسة في جامعات العالم فقد‬ ‫ارتأينا إنشاء جامعات أجنبية في العراق إلتاحة الفرصة ألكبر عدد من الطالب من‬ ‫إكمال تعليمھم والحصول على مؤھل أكاديمي علمي يتناسب والمقاييس العالمية‬ ‫‪1000‬بعثة دراسة سنويا‬ ‫وطبقا لتصريحات وزير التعليم العالي والبحث العلمي فان الوزارة حصلت على‬ ‫‪ ١٠٠٠‬بعثة زماالت سنويا وبمختلف االختصاصات لدول العالم إضافة لوجود‬ ‫طلبة عراقيين يدرسون على نفقتھم الخاصة خارج العراق كما وتوجد بعثات‬ ‫ودورات تدريبية للعاملين في المؤسسات التعليمية التابعة لوزارة التعليم العالي‬ ‫والبحث العلمي‪.‬‬


‫لتطوير قدرتھم العلمية‪ ،‬كما ولفت األديب الى توقيع اتفاقات ومذكرات تفاھم مع‬ ‫الكثير من جامعات دول العالم لتعليم عالي التقنية والمناھج لتطبيقھا في العراق‪.‬‬ ‫وقد حصلت الوزارة األسبوع الماضي على‪ ٣٠‬زمالة اليرلندا في االختصاصات‬ ‫التقنية الھندسية التكنلوجية العالية إضافة لبعثات لكوريا وغيرھا‬ ‫االستثمار في التعليم والجامعة االلكترونية‬ ‫وسيتم اعتماد االستثمار في التعليم ليصبح في العراق استثمار جامعي حيث دخلت‬ ‫وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مجال االستثمار في المشاريع الزراعية في‬ ‫كلية الزراعة وتطويرھا داخل الجامعات للحصول على التحسن النوعي وكذا األمر‬ ‫بالنسبة للجامعة التكنلوجية التي من المرتقب تحويلھا لجامعة الكترونية خالل‬ ‫الفترة القليلة المقبلة‪.‬‬ ‫وطبقا للوزير األديب فان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بصدد إصدار‬ ‫الجامعة االلكترونية التي سيتم إطالقھا اعتمادا على المعايير الدولية حيث سيسمح‬ ‫للطالب التقدم ببحوثھم ودراستھم شرط ان تكون أصيلة وغير مقتبسة ورصينة‬ ‫علميا وستخضع تلك البحوث والدراسات لتحكيم لجنة من خبراء عالميين ليسوا‬ ‫عراقيين من ليتسنى لھم الحصول على تقييم عادل لجھودھم وتطوير مستواھم‬ ‫العلمي واالرتقاء به عالميا ‪.‬‬ ‫ميزانية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ‪ ٦٠٠‬مليار دينار‬ ‫وتبلغ ميزانية وزارة التعليم والبحث العليم قرابة ‪ ٦٠٠‬مليار دينار سنويا )حوالي‬ ‫‪ ٦٠‬مليون دوالر(‪ ،‬وقال الوزير األديب ان الوزارة بصدد وضع حجر األساس لـ ‪٨‬‬ ‫جامعات جديدة في عموم محافظات العراق كما وتم افتتاح معرض التعليم التقني‬ ‫الذي شاركت به أكثر من ‪ ١٠٠‬مؤسسة تعليمية تقنية وفنية في العراق ووصف‬ ‫األديب الطاقات التي شاركت بالمعرض بالطاقات الخالقة المھمة وقال بھذا‬ ‫الخصوص " نشعر بالتفاؤل الن العراق مازال غنيا بالطاقات الخالقة والطلبة من‬ ‫ذوي االكتشاف العلمية عالية التقنية بل يمكننا القول ان العراق ليده طلبة يمتلكون‬ ‫عقوال ممتازة يعول عليھم كثيرا وينبغي تقديم كل الدعم لھم لكي يطورا بحوثھم‬ ‫للحصول على تعليم نوعي ‪.‬‬ ‫منظمات‪ :‬التعليم في العراق يحتضر‬


‫وكانت مجموعة بحوث ‪ MENARG‬للشرق الوسط وشمال افريقيا في جامعة غنت‬ ‫بالتعاون مع محكمة بروكسل ومنظمات عالمية أخرى قد نظمت مؤخرا ندوة دولية‬ ‫حول التعليم في العراق بعنوان الدفاع عن التعليم في أوقات الحرب واالحتالل‪.‬‬ ‫وخلصت الندوة إلى ان التعليم في العراق يحتضر نتيجة للسياسيات الكارثية التي‬ ‫تقوده‪ .‬وقد أورد ديريك دديريانسيس عضو اللجنة التنفيذية لمحكمة بروكسل‬ ‫المساھم في الندوة األسباب التي قادت إلى تدھور التعليم كما لم تصل سوى ‪٣‬‬ ‫جامعات عراقية لترتيب افضل ‪ ١٠٠‬جامعة عربية يقابلھا ‪ ١٠‬جامعات عراقية تم‬ ‫تصنيفھا من ضمن افضل ‪ ١٢،٠٠٠٠‬جامعة عالمية وقد تم اعتبار الجامعات‬ ‫العراقية من بين االسوء عربيا وعالميا ‪.‬‬ ‫واشار اديريانسيس الى ان التعليم في العراق قد وصل الى مستوى منخفض‬ ‫ويمضي للقول مھاجما الواليات المتحدة األمريكية قائال" أقدموا على إقالة وتھديد‬ ‫واختطاف واغتيال أفضل واذكي المربين في العراق مما قادھم الى الھروب للمنفى‬ ‫وال تزال ھذه العملية المدمرة مستمرة ‪..‬ثم ھاجموا المؤسسات التعليمية لتخويف‬ ‫وخطف واعتقال وقتل الطالب مما ادى النخفاض وبشكل كبير ودراماتيكي‬ ‫االنتظام في الدراسة اذ ال يزال عدم االنتظام في الدراسة والمواظبة مرتفعا جد او‬ ‫بتأييد من الحكومة العراقية والجيش الذي يمنع الطالب من الذھاب إلى المدرسة ‪.‬‬ ‫وقال" تم تعيين أكاديميين موالين لسلطات االحتالل األمريكية والحكومة العراقية‬ ‫وقد جاءت ھذه التعيينات على أساس طائفي وبشھادات مزورة تم شراؤھا بسھولة‬ ‫الستشراء وتفشي الفساد في التعليم العالي‪.‬كما وان الحكومة العراقية لم تظھر اي‬ ‫رغبة اي في إعادة بناء التعليم في العراق وال إعادة بناء البنية التحتية المدمرة وال‬ ‫تغيير نوعية التعليم وبدال عن ذاك التزمت بتمويل كامل لبرنامج إرسال أكثر من‬ ‫‪ ٥٠،٠٠٠‬طالب الى الخارج على مدى ‪ ٥‬سنوات القادمة وصرف مليار دوالر‬ ‫سنويا النجازه حيث يتم تنفيذ البرنامج على طالب يتم اختيارھم على أسس طائفية‬ ‫ليدرسوا في الواليات المتحدة ولندن ويتم دفع الرسوم الدراسية كاملة فضال عن‬ ‫اإلقامة والطعام وھذا يعني ان العراق يخضع لرعاية جامعات الواليات المتحدة‬ ‫وبريطانيا‪.‬‬ ‫ويتم كل ھذا بينما يتم تخصيص أموال قليلة إلعادة بناء القطاع التعليمي داخل‬ ‫العراق من تمويل بناء المدارس والجامعات والبحوث ‪.‬‬


‫ومن جھتھا قالت السيدة نادية‪ ،‬وھي مدرسة تاريخ "يتم محو حتى تاريخ الماضي‬ ‫المجيد القديم للعراق من الذاكرة الجماعية "فتالميذ الصف الثاني المتوسط مثال ال‬ ‫يعرفون درس الحضارات القديمة وال حضارة بالد ما بين النھرين التي طالما‬ ‫ألھمت دراسته الغنية وشغلت مخيلة التالميذ وألھمتھم فحمورابي ھو مجرد ملك‬ ‫كتب على مسلة القانون‪.‬‬ ‫الجامعات العراقية األسوء عربيا وأسيويا وعالميا‬ ‫واعتمادا لبحث ادريانسيس فقد ادت نتائج ھذه السياسات الكارثية‪ .‬بالجامعات‬ ‫العراقية الى ان تكون االسوء في المنطقة العربية وآسيا والعالم‪ .‬وينشر ترتيب‬ ‫الجامعات العالمية مرتين في السنة )يناير ويوليو( في ويب الذي يغطي أكثر من‬ ‫‪ ٢٠٠٠٠‬من مؤسسات التعليم العالي في جميع أنحاء العالم‪.‬حيث لم تظھر جامعة‬ ‫بغداد مثال في اي ترتيب من الجامعات العالمية وال حتى شكليا‪.‬‬ ‫ويستطرد فيقول"ھذه ھي الثورة الرائعة في مجال التعليم التي تنبأ بھا بعض‬ ‫األكاديميين الغربيين السذج سيئو النية السياسية في الواليات المتحدة‪ .‬فالحقائق على‬ ‫األرض في العراق تظھر انه ال يوجد "ثورة" على اإلطالق في النظام التعليمي وال‬ ‫إعادة اإلعمار جديرة بھذا االسم‪ .‬فليس ھناك سوى الدمار والفساد واالنخفاض‪.‬‬ ‫فكيف ممكن أن يكون ھناك تقدم عندما تتجول الميليشيات الطائفية مثال تتجول في‬ ‫الجامعات أو عندما ال يتم التحقيق الجدي في اغتيال األكاديميين العراقيين وعندما‬ ‫يتم القاء مسؤولية الھجمات على المؤسسات التعليمية على "المتمردين " في حين انه‬ ‫من المعلوم أن تدمير النظام التعليمي العراقي يعتبر جزءا من خطة للتطھير‬ ‫العرقي والثقافي في العراق حتى "نھاية الدولة"‪ ،‬كما أعلن بول وولفويتز في عام‬ ‫‪.٢٠٠٣‬‬ ‫وقد تعتبر الجامعات العراقية اليوم من أسوأ الجامعات في الترتيب العاليم والعالمي‬ ‫فعلى المستوى العربي دخلت ‪ ٣‬جامعات عراقية فقط مطلع العام‪ ٢٠١١‬في ترتيب‬ ‫افضل ‪ ١٠٠‬جامعات عربية وجاءت في اخر الترتيب جامعة الكوفة في الترتيب‬ ‫‪ ،٧٧‬الجامعة التكنولوجية بترتيب ‪ ٨٦‬وجامعة السليمانية بترتيب ‪.٩١‬‬ ‫أما على المستوى العالمي فقد تمكنت ‪ ٨‬من الجامعات العراقية فقط في دخول‬ ‫ترتيب الجامعات العالمية من مجموع أعلى ‪ ١٢،٠٠٠‬جامعة‪.‬‬ ‫وجاء ترتيب الجامعات كاألتي احتلت جامعة الكوفة ترتيب ‪ ، ٦٠٩٧‬الجامعة‬ ‫التكنولوجية في العراق بترتيب ‪ ،٦٥٠٣‬جامعة السليمانية بترتيب ‪ ،٦٦٦٤‬الجامعة‬


‫المستنصرية ‪ ،١٠٢٦٤‬مؤسسة التعليم الفني‪،١٠٣٢٧‬جامعة الموصل‬ ‫‪،١٠٧٣٨‬جامعة كردستان ‪،١١٢٤٠‬كلية الطب جامعة البصرة ‪،١١٣٣٨‬جامعة‬ ‫البصرة ‪،١١٤٠٦‬الجامعة األمريكية في السليمانية العراق بترتيب ‪١١٥٩١.‬‬

‫ﺍﻻﻣﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﳋﻠﻴﺞ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‬ ‫ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺗﻨﻔﻖ ﳓﻮ ﲬﺲ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‬

‫تخصص دولة اإلمارات ما يقارب خمس ميزانيتھا على قطاع التعليم المدرسي‪ .‬جاء‬ ‫ذلك على لسان "كريستين أوزدين"‪ ،‬الرئيسة اإلقليمية لمؤسسة "بيرسون" الدولية‪،‬‬ ‫المزود األكبر لخدمات التعليم في العالم‪ .‬وأضافت "أوزدين" بأن حكومات منطقة‬ ‫الخليج والتي تتضمن حكومة دولة اإلمارات والمملكة العربية السعوية وقطر تنفق‬ ‫بشكل ملحوظ على التعليم‪ ،‬مما سيحقق نتائج إيجابية ملحوظة على المدى البعيد‪.‬‬ ‫وقد ارتفع إنفاق حكومات دول مجلس التعاون على التعليم كنسبة مئوية من الناتج‬ ‫المحلي اإلجمالي بشكل كبير خالل العقد الماضي‪ .‬وتخصص دولة اإلمارات ما‬ ‫يقارب خمس ميزانيتھا على المدارس في وقت تستثمر حكومات خليجية أخرى في‬ ‫ھذا القطاع حيث تعتزم السعودية تسجيل معدل غير مسبوق من انفاقھا على القطاع‬ ‫يبلغ ‪ ٥٤‬مليار دوالر أمريكي‪ ،‬كما تضاعف انفاق قطر على مدى السنوات الخمسة‬ ‫الماضية ليبلغ ھذا العام ستة مليارات دوالر أمريكي‪.‬‬ ‫وتھدف دولة اإلمارات وقطر والمملكة العربية السعودية الى تعزيز الميزات‬ ‫التنافسية لقطاعاتھا التعليمية وإدخال التقنيات والحلول الرقمية لتوفير بيئة تعليم‬ ‫الكتروني نوعية تضاھي المستويات الدولية‪.‬‬


‫وقامت حكومة اإلمارات في العام ‪ ٢٠١٠‬بطرح مبادرة متكاملة لتعزيز نظم التعليم‬ ‫الرقمية في كافة المدارس الحكومية مستھدفة بذلك ما يقارب ‪ ٢٩٥‬ألف طالب‪ .‬وفي‬ ‫نفس السياق‪ ،‬أعلن المجلس األعلى للتعليم بدولة قطر العام الماضي عن حزمة من‬ ‫برامج التعليم اإللكترونية التي ستعزز المحتوى التعليمي في كافة المدارس بخطة‬ ‫تھدف إلى إعطاء كل متعلم جھاز رقمي خاص به مع نھاية العام ‪. ٢٠١٤‬‬ ‫إن الغرض من ھذه المبادرات ھو تحقيق مزايا للطالب على المدى البعيد وتحسين‬ ‫معدالت التحصيل العلمي‪ .‬وأشارت "أوزدين" بأن نظم التعليم الرقمية كالبيئات‬ ‫اإلفتراضية والمنصات االلكترونية‪ ،‬ستحدث نقلة نوعية في القطاع في منطقة‬ ‫الخليج‪ ،‬مما يحقق فوائد مستمرة للقطاع ككل ‪.‬‬ ‫وقالت‪" :‬حققنا أكثر من ‪ ١٦٠‬مليون تسجيل دخول إلى منصة بيرسون "فرونتير"‬ ‫التي تعد طريقة ثورية للتعلم والتعليم حول العالم‪ .‬ويعد "فرونتير" موقع متكامل‬ ‫يشبه المدرسة الحقيقية للتعلم والتفاعل مع الطالب اآلخرين ويسھل عملية تبادل‬ ‫المعلومات ومشاركة المعلومات بصورة سلسة‪ .‬كما أنھا تساعد األساتذة ليكونوا‬ ‫على أتم استعداد ممكن‪ .‬ويسھل "فرونتير" من خالل الندوات ودورات التدريب‬ ‫والدعم على ابقاء المدرسين على اطالع بأحدث سبل التعليم ومصادر التعلم وتعزيز‬ ‫تبنيھم للمعايير التعليمية العالمية‪".‬‬ ‫وأضافت "أوزدين"‪" :‬نستقبل ردود طيبة من الطالب عن مزايا "فرونتير" التي‬ ‫تحفزھم على تقديم أفضل ما لديھم‪ .‬وأھم ما يميز ھذا البرنامج ھو إمكانية مشاركة‬ ‫المناھج المحلية والعالمية مع كافة الطالب الذين يعيشون بالقرب من بعضھم أو في‬ ‫أي ناحية من العالم‪ .‬كما يتميز "فرونتير" بجعل التعليم مخصص ومرن ما يجعل‬ ‫الطالب قادرين على استخدامه في أي وقت وأي مكان وھو الطريق األمثل‬ ‫للوصول إلى حصص تعليمية خالية من الورق‪ .‬كما تصلنا أيضا ً ردود طيبة من‬ ‫اآلباء اللذين يستطيعون مراقبة تقدم أبنائھم واإلطالع على أبرز األخبار عن‬ ‫األحداث التي تحدث في المدرسة‪".‬‬ ‫وفي معرض حديثھا عن الدور الھام للتعليم الرقمي في منطقة الخليج‪ ،‬قالت‬ ‫"أوزدين"‪" :‬إن ھدف الحكومات اإلقليمية ھو تزويد الطالب بمھارات تكنولوجية‬ ‫عالية المستوى لھا فوائد قريبة وبعيد المدى على الجامعات بشكل عام‪ .‬وإن تطبيق‬ ‫مثل ھذه التكنولوجيات في الحصص المدرسية يسمح بالتواصل مع أفضل المتعلمين‬ ‫عبر ھذه التقنية وتحضيرھم بالشكل األمثل لمستقبل باھر في العصر الرقمي‪".‬‬


‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﱄ ﰲ ﺍﻷﺭﺩﻥ‪ :‬ﻭﺍﻗﻊ ﻭﲢﺪﻳﺎﺕ‬ ‫شھد نظام التعليم في المملكة األردنية الھاشمية تحسنا مستمرا منذ منتصف القرن‬ ‫العشرين‪ .‬ولعب نظام التعليم دورا كبيرا في تحويل األردن من بلد يغلب عليه‬ ‫الطابع الزراعي إلى دولة يغلب عليھا الطابع الصناعي‪ .‬ويحتل نظام التعليم في‬ ‫األردن المرتبة األولى في العالم العربي‪ ،‬ويعد واحدا من أجود أنظمة التعليم في‬ ‫بلدان العالم النامي‪.‬‬ ‫ذكرت دورية ‪) NATURE‬دورية علمية أسبوعية بريطانية( أن لدى األردن أكبر‬ ‫عدد من الباحثين في مجال البحوث والتطوير لكل مليون شخص بين كل البلدان‬ ‫السبعة والخمسين األعضاء في منظمة التعاون اإلسالمي ‪ .OIC‬ويوجد في األردن‬ ‫ألفا باحث لكل مليون شخص‪ ،‬بينما المتوسط في البلدان األعضاء في منظمة‬ ‫المؤتمر اإلسالمي يبلغ ‪ ٥٠٠‬باحث لكل مليون شخص‪.‬‬ ‫ويعني ھذا أن عدد الباحثين بالنسبة للسكان في األردن‪ ،‬أعلى من مثيله في إيطاليا‬ ‫واليونان ويقترب كثيرا من عددھم في المملكة المتحدة وايرلندا‪.‬‬ ‫وفي عام ‪ ،٢٠٠٣‬بلغ نصيب الميزانية المخصصة للتعليم ‪ % ٦٫٤‬من إجمالي‬ ‫اإلنفاق الحكومي‪ ،‬وبلغ اإلنفاق على التعليم ‪ % ١٣٫٥‬من الناتج المحلي اإلجمالي‬ ‫في نفس العام‪ .‬وتبلغ نسبة األمية في األردن ‪ ٨٫٩‬في المائة وھي ثالث أدنى نسبة‬ ‫في العالم العربي بعد الكويت والسلطة الفلسطينية‪ .‬وزادت نسبة االلتحاق اإلجمالية‬ ‫بالتعليم االبتدائي من ‪ % ٧١‬في ‪ ١٩٩٤‬إلى ‪ % ٩٨٫٢‬في ‪ .٢٠٠٦‬وزادت نسبة‬ ‫االنتقال إلى التعليم الثانوي خالل نفس الفترة من ‪ % ٦٣‬إلى ‪ % ٩٧‬وتراوحت‬ ‫نسب االنتقال إلى التعليم العالي بين ‪ ٧٩‬و‪ % ٨٥‬من خريجي المدارس الثانوية‪.‬‬ ‫وإلى جانب نسب االلتحاق واالنتقال المرتفعة ھذه‪ ،‬حقق األردن تكافؤا في الفرص‬ ‫بنسبة ‪ % ٩٠‬في مجال محو األمية وتكافؤا كامال في الفرص في االلتحاق بالتعليم‬ ‫االبتدائي والثانوي‪.‬‬ ‫يحتل األردن المركز التسعين من بين ‪ ١٧٧‬بلدا على مؤشر التنمية البشرية‪.‬‬ ‫وبالرغم من قلة الموارد‪ ،‬وضعت وزارة التعليم مناھج وطنية متقدمة للغاية‪ ،‬واتخذ‬ ‫الكثير من الدول األخرى في المنطقة األردن نموذجا في تطوير نظمھم التعليمية‪.‬‬ ‫وتلزم وزارة التعليم األردنية الطلبة حاليا باإللمام بالكمبيوتر والقدرة على االستفادة‬ ‫من دراستھم للكمبيوتر في دراساتھم العادية‪ ،‬وعلى األخص في المناھج العلمية‬


‫والرياضية و يطبق النظام التعليمي األردني المعايير الدولية‪ ،‬ويُقبل الحاصلون على‬ ‫شھادة التعليم الثانوي األردني في الجامعات العالمية‪.‬‬ ‫جھود إصالح التعليم‬ ‫بدأت اإلصالحات األخيرة في قطاع التعليم في أوائل التسعينات وتسارعت وتيرة‬ ‫ھذه اإلصالحات مع تولي جاللة الملك عبد ‰ الثاني الحكم في بداية‬ ‫عام ‪ 1999‬برؤية لتحويل األردن إلى مركز تكنولوجي إقليمي والعب نشط في‬ ‫االقتصاد العالمي وحددت الرؤية والرسالة الوطنية للتعليم التي وضعت وتم‬ ‫اعتمادھا في أواخر ‪ ،2002‬االتجاه المطلوب للتعليم العام في البالد‪ .‬لقد كانت‬ ‫الوثيقتان االستشاريتان الرئيسيتان اللتان ساعدتا في تشكيل الرؤية الوطنية وأيضا‬ ‫في تحديد اتجاھات مبادرات إصالح التعليم ھما منتدى الرؤية ‪2002‬ورؤية‬ ‫األردن ‪ 2020‬لمستقبل التعليم‪ .‬تمتد ھاتان الوثيقتان من رياض األطفال إلى التعليم‬ ‫المستمر مدى الحياة وقد أقر المجلس االقتصادي االستشاري اإلستراتيجية الشاملة‬ ‫التي اقترحھا المنتدى في أكتوبر‪/‬تشرين األول ‪ 2002‬وأُدرجت إستراتيجية التنمية‬ ‫الوطنية ونتائج منتدى الرؤية في خطط معينة للتنمية وھما خطة التحول االقتصادي‬ ‫واالجتماعي وخطة التعليم العام ‪2008-2003‬‬ ‫وفي يوليو‪/‬تموز ‪ ،2003‬أطلقت الحكومة األردنية برنامجا طموحا في منطقة‬ ‫الشرق األوسط وشمال أفريقيا كلھا‪ ،‬وھو برنامج إصالح التعليم من أجل االقتصاد‬ ‫القائم على المعرفة وھو برنامج متعدد المانحين مدته عشر سنوات‪ ،‬وقدم البنك‬ ‫الدولي منحة لھذا البرنامج قيمتھا ‪120‬مليون دوالر أمريكي وسعى البرنامج إلى‬ ‫إعادة توجيه السياسات والبرامج التعليمية بما يتماشى مع حاجات اقتصاد قائم على‬ ‫المعرفة‪ ،‬وتحسين بيئة التعليم المادية في معظم المدارس‪ ،‬وتشجيع التعليم في‬ ‫للبرنامج‬ ‫األولى‬ ‫المرحلة‬ ‫وامتدت‬ ‫المبكرة‬ ‫الطفولة‬ ‫سنوات‬ ‫من ‪ 2003‬إلى ‪ 2009‬واختتمت في يونيو‪/‬حزيران ‪.2009‬‬ ‫أما المرحلة الثانية من برنامج إصالح التعليم من أجل االقتصاد القائم على المعرفة‬ ‫وضعھا البنك الدولي لإلنشاء والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية للمملكة األردنية‬ ‫الھاشمية‪ ،‬فستمتد من ‪ 2009‬إلى ‪ 2015‬ويھدف ھذا البرنامج إلى تعزيز‬ ‫اإلصالحات التي طبقت في إطار المرحلة األولى وإضفاء الطابع المؤسسي عليھا‪،‬‬ ‫مع تركيز خاص على التنفيذ على مستوى المدارس وكفاءة المعلمين‪ .‬وستعزز ھذه‬ ‫المرحلة من البرنامج القدرات المؤسسية لوزارة التعليم على مستوى السياسات‬ ‫والتخطيط اإلستراتيجي‪ ،‬والرصد والتقييم‪ ،‬وتحسين معدالت توظيف المعلمين‬


‫واالستفادة منھم‪ ،‬وسياسات التطوير المھني وتطبيقھا وسيساعد البرنامج أيضا في‬ ‫تطوير المناھج ووسائل تقييم الطلبة لضمان مواءمتھا لالقتصاد القائم على المعرفة‪.‬‬ ‫وحصلت مبادرة التعليم في األردن في اآلونة األخيرة على جائزة اليونسكو‬ ‫الستخدام تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت في التعليم ويستند ھذا المشروع‬ ‫التعليمي الرائد في مدارس األردن على االستفادة من قوة المعلومات والتكنولوجيا‬ ‫من خالل طرق تدريس مجربة لتغيير بيئة التعلم في المدارس ‪.‬‬ ‫دراسات المرحلة غير الجامعية‬ ‫تقدم كليات المجتمع المتوسطة الدراسات غير الجامعية والمھنية‪ ،‬والتي يمكن أن‬ ‫يلتحق بھا الحاصلون على كافة أنواع شھادات التعليم الثانوي العام و يضم البرنامج‬ ‫الذي يستمر عامين إلى ثالثة الكثير من التخصصات مثل اآلداب والعلوم واإلدارة‬ ‫وإدارة األعمال والھندسة‪ .‬وابتداء من عام ‪ 1997‬تخضع كل كليات المجتمع العامة‬ ‫إلشراف جامعة البلقاء التطبيقية‪ .‬وفي نھاية دورة دراسية تستغرق عامين إلى ثالثة‬ ‫يتقدم الطلبة لالمتحان الشامل‪ .‬ويحصل من يجتاز االمتحان على درجة زمالة‪/‬‬ ‫دبلوم‪.‬‬ ‫بنية التعليم في األردن‬ ‫يتكون ھيكل النظام التعليمي في األردن من تعليم ما قبل المدرسة ومدته عامان‪،‬‬ ‫وعشر سنوات من التعليم األساسي اإللزامي‪ ،‬وعامين من التعليم الثانوي وتضم عدة‬ ‫مجاالت‪:‬‬ ‫التعليم التطبيقي‬ ‫مؤسسة التدريب المھني‪ :‬االلتحاق بسوق العمل األردني والعربي والعالمي دون‬ ‫التوجه إلى امتحان الثانوية العامة وال إلى الجامعات‪.‬‬ ‫التعليم المھني‬ ‫الفندقي واالقتصاد المنزلي والصناعي والزراعي وبعد ذلك امتحان الثانوية العامة‬ ‫وبعدھا االلتحاق بالجامعات وكليات المجتمع المھنية وكليات المجتمع وبعدھا إلى‬ ‫سوق العمل‬ ‫األردني والعربي والعالمي‪.‬‬ ‫التعليم األكاديمي‬


‫العلمي والشرعي واألدبي واإلدارة المعلوماتية )التجاري سابقا( والصحي‬ ‫)التمريض(‪ ،‬بعد ذلك امتحان الثانوية العامة وبعدھا إلى الجامعات والكليات وبعدھا‬ ‫إلى سوق العمل األردني والعربي والعالمي‪.‬‬ ‫التعليم العالي‬ ‫يلتحق ما يزيد قليال عن ‪ % 5.2‬من إجمالي سكان األردن بالجامعات وھي نسبة‬ ‫مماثلة للمملكة المتحدة ويتاح االلتحاق بالتعليم العالي للحاصلين على شھادة الثانوية‬ ‫العامة الذين يمكنھم عندئذ االختيار بين كليات المجتمع المتوسطة الخاصة أو العامة‬ ‫أو الجامعات )سواء حكومية أو خاصة( وتطبق الجامعات نظام الساعات الذي يتيح‬ ‫للطلبة اختيار المقررات وفقا لخطة دراسية‪.‬‬ ‫شھد نظام التعليم العالي في البلد تطورا كبيرا في السنوات الخمس الماضية‪ .‬لكنه ال‬ ‫يزال ھناك الكثير الذي يتعين عمله لمواكبة النمو السريع في االقتصاد القائم على‬ ‫المعرفة‪ .‬وفي السنوات بين ‪ 2001/2000‬و‪ ،2007/2006‬شھد األردن طلبا‬ ‫متزايدا على التعليم العالي‪ ،‬إذ زادت معدالت االلتحاق بنسبة سنوية تبلغ ‪% 14‬‬ ‫من ‪ 77841‬إلى ‪ 218900‬طالب‪ .‬ويبلغ المعدل اإلجمالي لاللتحاق بالتعليم العالي‬ ‫نحو ‪ % 40‬وھو ما يتجاوز المتوسط اإلقليمي ‪ .‬وقد أنشئت اربع جامعات حكومية‬ ‫جديدة في اآلونة األخيرة ليصل إجمالي عدد الجامعات الحكومية في األردن إلى‬ ‫احدى عشرة جامعات‪.‬‬ ‫وشھدت الجامعات الخاصة زيادة سريعة في معدالت االلتحاق أيضا‪ .‬وفي الفترة‬ ‫من ‪ 2000‬إلى ‪ ،2006‬شھد معدل االلتحاق في ‪12‬جامعة خاصة نموا نسبته‬ ‫نحو ‪ % 18‬سنويا من ‪ 36642‬إلى ‪ 55744‬طالب وطالبة‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬تراجعت‬ ‫نسب االلتحاق بكليات المجتمع المتوسطة من ‪ 30‬ألفا إلى ‪.26215‬‬ ‫ويعكس ھذا التراجع انحيازا للتعليم الجامعي المكون من أربع سنوات‪ ،‬وأيضا‬ ‫حقيقة أن نوعية ومستوى التدريب المقدم في ھذه الكليات ال يتالءم مع ما يتطلبه‬ ‫سوق العمل في اقتصاد قائم على المعرفة‪ .‬ومع تزايد عدد الطلبة المتقدمين لاللتحاق‬ ‫بالتعليم العالي‪ ،‬يجب على الحكومة تخصيص قدر أكبر من الموارد لتطوير نظام‬ ‫التعليم العالي الحالي‪ ،‬وكذلك تحسين فرص وصول العدد المتنامي من السكان إلى‬ ‫الجامعات ذات السمعة الطيبة‪ .‬ويتعين أيضا على الجامعات الخاصة تغيير بعض‬ ‫سياسات االلتحاق بھا‪ .‬إذ تحد القيود المفروضة على أعداد الملتحقين من قدرة‬ ‫الجامعات الخاصة على استيعاب العدد المتزايد من طلبة التعليم العالي‪ .‬ومن المتوقع‬


‫أن يصل عدد الطلبة الجامعيين إلى ‪ 92‬ألفا سنويا بحلول عام‪ 2013‬مقارنة‬ ‫بـ ‪ 50469‬طالبا في عام ‪2005‬‬ ‫دراسات المرحلة الجامعية‬ ‫•المرحلة الجامعية األولى)البكالوريوس(‪ :‬تتبع فيھا معظم جامعات األردن أنظمة‬ ‫التعليم اإلنجليزية األمريكية‪ ،‬ويرتبط بالكثير من الجامعات األمريكية واإلنجليزية‪.‬‬ ‫وعادة ما تستغرق دراسة درجة البكالوريوس أربع سنوات‪ ،‬بينما تستغرق دراسة‬ ‫طب األسنان والصيدلة والھندسة خمس سنوات‪ .‬أما الطب فتستمر الدراسة فيه ست‬ ‫سنوات تعقبھا فترة تدريب لمدة عام وتتطلب درجة البكالوريوس دراسة تستمر ما‬ ‫يتراوح بين ‪126‬و‪ 164‬ساعة معتمدة حسب التخصص الدراسي‪.‬‬ ‫•المرحلة الثانية)الماجستير(‪ :‬تمنح درجة الماجستير )‪ ( Master‬بعد دراسة‬ ‫إضافية لمدة عام أو اثنين بعد الحصول على البكالوريوس‪ .‬ويمكن الحصول عليھا‬ ‫إما عن طريق حضور دورة دراسية وتقديم أطروحة )‪ 24‬ساعة من الفصول‬ ‫الدراسية وتسع ساعات من قاعات البحث(‪ ،‬أو حضور دورة دراسية )‪ 33‬ساعة(‬ ‫وامتحان شامل‪ .‬يوجد أيضا شھادات غير أردنية في بعض الجامعات الخاصة‬ ‫االجنبية تعادل الماجستير األردني كشھادة )‪ (DEA‬شھادة الدراسات المعمقة‬ ‫)‪ (Approfondies d'Etudes Diplôme‬وھي شھادة الماجستير حسب النظام‬ ‫الفرنسي‪ ،‬وشھادة الماجستير األلمانية )‪ ،(Magisterstudium‬وشھادة )‪(MBA‬‬ ‫وھي درجة إدارة االعمال للطلبة ذوي الخبرة‪.‬‬ ‫•المرحلة الثالثة )الدكتوراة(‪ :‬تمنح درجة الدكتوراة بعد دراسة إضافية تستغرق ما‬ ‫بين ثالث وخمس سنوات وتقديم رسالة )أطروحة( أصلية غير مسبوقة‪ .‬وھي‬ ‫تتطلب‪ ،‬حسب التخصص‪ 24 ،‬ساعة حضورا في فصول دراسية و‪ 24‬ساعة من‬ ‫العمل البحثي‪.‬‬ ‫توجد تخصصات محدودة جدا كالشريعة واللغة العربية والھندسة المدنية‬ ‫•الدراسات غير التقليدية‪ :‬التعليم العالي عن بعد‪ .‬يقدم ھذا النوع من التعليم من‬ ‫خالل فرع تأسس حديثا في الجامعة العربية المفتوحة‪.‬‬

‫الجامعات األردنية‬


‫تمتلك المملكة األردنية الھاشمية منظومات من الموارد البشرية ذات جودة تنافسية‬ ‫كفؤه وقادرة على تزويد المجتمع بخبرات تعليمية مستمرة ذات صلة وثيقة بحاجاته‬ ‫الراھنة والمستقبلية وذلك استجابة للتنمية االقتصادية المستدامة وتحفيزھا عن طريق‬ ‫إعداد أفراد متعلمين وقوى عمل ماھرة‪.‬‬ ‫يقبل الحائزين على شھادة الثانوية العامة في الجامعات الحكومية أو الخاصة أو‬ ‫الكليات و تطبق معظم الجامعات في األردن النموذج األمريكي الجامعي القائم على‬ ‫نظام الساعات )‪ (Hours Credit‬الذي يمنح الطلبة المرونة الختيار عدد الساعات‬ ‫واوقات الدوام الصباحي أو المسائي‪ .‬ھنالك احد عشر جامعة حكومية وھنالك أيضا‬ ‫سبعة عشر جامعة خاصة‪ ،‬وبعض الجامعات االجنبية كالجامعة األمريكية في مأدبا‬ ‫وتستقطب الجامعات األردنية كل عام عدد كبير من الطلبة العرب واالجانب‪.‬‬ ‫منذ تأسيس أول جامعة في المملكة )أي الجامعة األردنية( في عام ‪ ،1962‬واألردن‬ ‫يشھد زيادة مطردة في أعداد ھذه الجامعات واعداد الطلبة الملتحقين بھا‪ ،‬فشھد‬ ‫عقدي السبعينات والثمانينات من القرن الفائت تأسيس معظم الجامعات الحكومية‬ ‫األخرى‪ ،‬أما في عقد التسعينات فقد شھد تأسيس معظم الجامعات الخاصة في‬ ‫المملكة‪ ،‬حيث كانت جامعة عمان األھلية وجامعة العلوم التطبيقية أول جامعتين تتبع‬ ‫القطاع الخاص يتم تأسيسھا في البالد عام ‪ .1990‬بلغ عدد الطلبة عام ‪ 2008‬في‬ ‫الجامعات الرسمية ‪ 220,000‬طالب وفي الجامعات الخاصة ‪ 90,000‬طالب‪.‬‬ ‫جدول يبين أعداد الھيئة التدريسية والطلبة في المرحلة الجامعية األولى والدراسات‬ ‫العليا في الكليات العلمية واإلنسانية في الجامعات األردنية لعام ‪2011-2010‬‬ ‫الخالصة‬ ‫بالرغم من التحديات الكبيرة التي واجھت مسيرة التعليم العالــي في األردن‪ ،‬إال انه‬ ‫تمكن مـن تحقيق إنجازات كمية ونوعية في ھذا القطاع حيث تم وضع اإلجراءات‬ ‫المناسبـة لتحـسين دوره ليحقق نقلة نوعية ذات جودة عالية تتناسب والتطورات‬ ‫الحديثة التي استوعبتھــا المؤسسات التعليمية األردنية و بفضل المبادرات المتنوعة‬ ‫للحد من قوة ھذه التحديات وإضعافھا وتحويلھا لتحقيق اإلستراتيجية الوطنية الشاملة‬ ‫لقطاع التعليم العالي في األردن‪.‬‬

‫ھذا وقد أظھرت مؤشرات األداء الرئيسة في إستراتيجية التعليم العالي نموا‬ ‫وتطورا ملحوظين من خالل نسبة االلتحاق بالتعليم العالــي للذكور واإلناث في‬


‫برامج القبول العادية‪ ،‬وبرامج التعليم الموازي‪ ،‬إضافة إلى الزيادة المطردة في‬ ‫أعضـاء الھيئة التدريسية والدعم الحكومي المقدم لمؤسسات التعليم العالي الرسمية‬ ‫واإلقبال على التوسع في الجامعـات الخاصــة )القطاع الخاص(‪ ،‬للمشاركة في‬ ‫تحمل أعباء ومسؤوليات التعليم بالشراكة مع القطاع الحكومي‪ ،‬وإنشاء ھيئة اعتماد‬ ‫مؤسسات التعليم العالي لضبط الجودة في مؤسسات التعليم العالي العامة والخاصة‬ ‫لتنسجم والمعايير الدولية‪ ،‬وتحديث المكتبات الجامعية وربط كافة مؤسسات التعليم‬ ‫الـعالـي بشبكة الدوريات اإللكترونية وشبكة الجامعات‪.‬‬ ‫يضاف إلى ذلك إنشاء صندوق دعم للبحث العلمي والذي يقدم دعما للمشاريـع‬ ‫ذات أألولويات والوطنية ومنحا لطلبة الدراسات العليا المتفوقين أكاديميا‪ ،‬وانتشار‬ ‫مراكز التنمية المھنية‪ ،‬وتقديم جـائزة البحث المــميز والباحــث المميز‪ ،‬والطالب‬ ‫المميز واعتماد الحصول على شھادة الـ‪ Toffel‬كشرط قبول لاللتحاق ببرامج‬ ‫الماجستير والدكتـوراه‪.‬‬ ‫وكذلك حددت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أسماء الجامعات العربية‬ ‫واألجنبية المعترف بھا كإجراء للحفاظ على نوعية التعليم العالي في األردن وجعل‬ ‫مؤسسات التعليم العالي األردنية منارات إشعاع فكري‪ ،‬والربط ما بين مخرجات‬ ‫التعليم العالي وحاجات سوق العمل لتلبية حاجات األردن في الحاضر والمستقبل من‬ ‫الكوادر المؤھلة والمتخصصة في شتى صنوف المعرفة والتعويض عن نقص‬ ‫الموارد الطبيعية بالموارد البشرية المحصنة والمؤھلة بالمعرفة والكفاءة‪ ،‬ودفع‬ ‫عملية التنمية بمفھومھا الشامل بتوفير البيئة األكاديمية والنفسية واالجتماعية الداعمة‬ ‫لإلبداع والتميز واالبتكار وصقل المواھب‪ ،‬ليتبوأ األردن مرتبة مرموقة تنسجم مع‬ ‫مكانته وموقعه االستراتيجي مقارنة مع إمكاناته وموارده المادية المحدودة وما‬ ‫يوازيھا من موارد بشرية متطورة ومتميزة في المنطقة توازي ما يتوفر من موارد‬ ‫طبيعية ھامة في البلدان المحيطة‪.‬‬ ‫ھذا وقد أصبح دور األردن التعليمي دورا فاعال في المنطقة لما عرف عن نظامھا‬ ‫التعليمي من جودة عالية جعله محط أنظار وإعجاب في المنطقة وھذا يعكسه أعداد‬ ‫الطلبة الوافدين الذين يدرسون في الجامعات األردنية والبالغ قرابة ‪ 28‬ألف طالب‬ ‫وطالبة من مختلف دول العالم‪ .‬إضافة إلى االستقطاب الكبير لخريجي الجامعات‬ ‫األردنية للعمل في المؤسسات والدوائر العامة والخاصة العربية واإلقليمية‪.‬‬


‫التقدم للتوجيھي عامين دراسيين البديل األكثر قبوالً‬ ‫قال وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي ان ھناك عدة بدائل لتطوير امتحان‬ ‫الثانوية العامة اكثرھا قبوال وواقعية للتنفيذ ھو تقديم االمتحان على مدى عامين‬ ‫دراسيين في الصف الحادي عشر وفي الصف الثاني عشر بحيث يتقدم الطالب في‬ ‫الصف الحادي عشر إلى مواد مشتركة وفي الصف الثاني عشر يتقدم إلى المواد‬ ‫التخصصية التي تتناسب مع رغباته وتطلعاته في المواد المطلوبة للحقل المعرفي‬ ‫وااللتحاق به في دراسته الجامعية‪.‬‬ ‫واضاف في حوار مع اسرة » الرأي » ان ھذا البديل يقلص الفوارق القائمة في‬ ‫فروع التعليم بحيث يمكن ان نتحدث الحقا عن امكانية ان ال يكون لدينا فرع علمي‬ ‫او ادبي او ادارة معلوماتية مشيرا الى ان الوزارة ستعقد في منتصف الشھر المقبل‬ ‫مؤتمرا وطنيا لدراسة ھذه البدائل وان التنفيذ يحتاج الى وقت في حال اعتماد احد‬ ‫البدائل ولن يكون ذلك قبل عامين ‪.‬‬ ‫واكد وزير التربية ان امتحان الثانوية العامة بات محصنا الى ابعد حد وذا مصداقية‬ ‫عالية وانه بات من الصعب جدا تكرار ما حدث في العام ‪ ٢٠٠٤‬من تسريب السئلة‬ ‫االمتحان ‪.‬‬


‫واشار الى ان الوزراة اوشكت على االنتھاء من وضع معايير لتصنيف المدارس‬ ‫الخاصة والحكومية لكن الوزارة ال تستطيع وضع معايير تحدد سقف اعلى للرسوم‬ ‫في المدارس الخاصة لكن المعايير تتيح لولي امر الطالب التوجه الى المدرسة التي‬ ‫تناسبه وفق فئتھا المبينة في المعايير مشيرا الى ان ھذه العملية ال زالت قيد الدراسة‬ ‫والبحث وتحتاج الى وقت لتنفيذھا ليتم التاكد من مصداقية المعايير وقابليتھا للتطبيق‬ ‫‪.‬‬ ‫وبالنسبة الوضاع المدارس الحكومية قال وزير التربية انه ال بد من اجراء حوار‬ ‫لقبول فكرة تجميع المدارس الحكومية وفق المناطق الجغرافية المتقاربة خاصة وان‬ ‫احصاءات الوزارة تقول ان ما نسبته ‪ ١٢‬بالمئة من الطلبة في المدارس الحكومية‬ ‫في المملكة يشغلون ‪ ٤٣‬بالمئة من مدارسھا مشيرا الى ان المدارس المستاجرة تبلغ‬ ‫حاليا ‪ ٨٥٠‬مدرسة معظمھا عبارة عن منازل وغير مؤھلة للعملية التربوية المتكاملة‬ ‫‪.‬‬ ‫واشار الى ان موازنة وزارة التربية والتعليم تبلغ ‪ ٧١٩‬مليون دينار يذھب ‪٩٠‬‬ ‫بالمئة منھا رواتب ونفقات تشغيلية لكن المطلوب ھو كيفية توجيه االنفاق بالدرجة‬ ‫‪.‬‬ ‫االولى‬ ‫واشار الى ان عدد الطلبة السوريين الذين تم قبولھم في المدارس الحكومية‬ ‫والخاصة بلغ ‪ ٧٠٠‬طالب في حين ان الطلبة غير االردنيين في المدارس االردنية‬ ‫بلغوا ‪ ٣٦‬الف طالب من اصل مليون و‪ ٧٠٠‬طالب اردني على مقاعد الدراسة ‪.‬‬ ‫واكد ان نقابة المعلمين تعد عالمة فارقة في مسيرة االصالح وفرت وجودھا االرادة‬ ‫السياسية العليا وجھود المعلمين ومجلس االمة وااللتزام الحكومي بتنفيذ ھذا الھدف‬ ‫الذي تبلور واقعا على االرض ‪.‬‬ ‫تاليا نص الحوار ‪:‬‬ ‫الرأي‪ :‬ملف الثانوية العامة ھو ملف مفتوح على الدوام على اجندة الوزارة ما الجديد‬ ‫في ھذا االتجاه خاصة لجھة السيناريوھات االربعة المطروحة لتطوير ھذا‬ ‫االمتحان؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬تم تقديم اربعة بدائل في ضوء الرصد العام الذي يحافظ على ثوابت ھذا‬‫االمتحان ويجنبنا معظم جوانب القصور وتبين من خالل النقاشات التي جرت في‬ ‫ھذا الخصوص ان ھناك قبوال إلى احد ھذه البدائل لواقعيته اوال وثانيا لقابليته للتنفيذ‬ ‫دون ارباك فيما يتعلق بمسارات التعليم وھذا البديل له مالمح رئيسية ھي ان الطالب‬ ‫يتقدم إلى االمتحان على عامين دراسيين في الصف الحادي عشر وفي الصف الثاني‬


‫عشر بحيث يتقدم بالحادي عشر إلى مواد مشتركة وفي الصف الثاني عشر يتقدم‬ ‫إلى المواد التخصصية التي تتناسب مع رغباته وتطلعاته في المواد المطلوبة للحقل‬ ‫المعرفي وااللتحاق به في دراسته الجامعية وھذا البديل يقلص الفوارق القائمة في‬ ‫فروع التعليم بحيث يمكن ان نتحدث الحقا عن امكانية ان ال يكون لدينا فرع علمي‬ ‫او ادبي او ادارة المعلوماتية ‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬ال بد ان ھناك مراحل تقييم ومراجعة شاملة حتى توصلتم الى مثل ھذه‬ ‫السيناريوھات لتطوير امتحان الثانوية العامة الذي يعني تطوير المسار التعليمي‬ ‫بشكل عام ؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬إن أي نظام تربوي يسعى دوما إلى مزيد من تحقيق االھداف التي‬‫تصب في تطوير مسار التعليم وھو ما يشكل ويميز االنظمة التربوية الفعالة‬ ‫واالنظمة لتالفي حصول جمود امتحان الثانوية العامة وبال شك ولكي يبقى على‬ ‫الدوام ذا مصداقية وعدالة كبيرة ‪ ،‬وصحيح ان ھذا االمتحان يعتريه بعض جوانب‬ ‫القصور وھي بالغالب ال تتعلق باالمتحان ذاته وانما تتعلق بالنتائج المترتبة على‬ ‫االمتحان وسياسات القبول ‪.‬‬ ‫وبالتاكيد فان لدى اي دولة في العالم شكال لتقويم مسار التعليم وبالتالي حينما نتحدث‬ ‫عن امتحان الثانوية العامة فھناك تجارب مختلفة لمعظم الدول في ھذا االطار فمنھا‬ ‫قد تجريھا وزارات التربية والتعليم مثل االردن والكثير من الدول كما ان النمط‬ ‫الشائع في معظم الدول يكون االمتحان العام بنھاية مرحلة الثانوي والمبدأ المحسوم‬ ‫في عالم التربية ان التقويم ھو حلقة اساسية من عمليات التدريس وحينما نتحدث عن‬ ‫التدريس نتحدث عن التخطيط للتدريس ثم بعد ذلك تنفيذ التدريس ثم التقويم ثم‬ ‫التغذية الراجعة بناء على االمتحان‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬ھل استنفدتم كافة االتصاالت واالستشارات بشأن تطوير امتحان الثانوية‬ ‫العامة حتى يؤدي الغرض المطلوب؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬امتحان الثانوية اخذ مدى واسعا من االستشارات والحديث كما تم اجراء‬‫الدراسات المتعلقة بواقع ھذا االمتحان بالرغم من انه قد طاله تغير جوھري‬ ‫واساسي فيما يتعلق بجوھر االمتحان ذاته خالل السنوات الماضية اال ان ھناك‬ ‫اشكاليات ال زالت تواجه ھذا االمتحان وھو ما رصدته الدراسات التي قمنا بھا فيما‬ ‫يتعلق بما ھو الغرض من ھذا االمتحان وما ھو الھدف من االمتحان واذا استطعنا‬ ‫تحديد الھدف من االمتحان استطعنا الوصول إلى التطوير‪.‬‬ ‫ووفقا لقانون التربية والتعليم في المادة‪ //٢٩//‬تنص« تعقد الوزارة في نھاية‬


‫المرحلة الثانوية امتحانا عاما »وبالتالي المادة ال تشير باي صورة من الصور ان‬ ‫االمتحان يخدم القبول الجامعي لكن بالتاكيد ھو شانه شان كثير من االمتحانات‬ ‫العامة في كثير من الدول وله اغراض متعدده‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬ھل لك ان تحدد لنا الھدف االساسي الذي يستھدفه تطوير امتحان الثانوية ؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬الغرض االساسي المتحان الثانوية العامة ھو تقييم حصيلة وخبرات‬‫التعلم في نھاية المرحلة الثانوية ويخدم اغراض اخرى مثل القبول الجامعي وكل‬ ‫الدراسات تشير إلى مصداقية وقدرة تنبؤ كبيرة جدا لھذا االمتحان فيما يتعلق‬ ‫بالنجاح بالدراسات الجامعية ولكن ھناك حاليا حديثا واوراق عمل تم اعدادھا من‬ ‫قبل فرق وطنية من وزارة التربية من المعلمين والمشرفين ومن اساتذه جامعيين‬ ‫حول واقع ھذا االمتحان وما ھي المشكالت من خالل رصد واقع الطلبة مع ھذا‬ ‫االمتحان سواء بطول مدة االمتحان او بكثرة المباحث التي يتقدم لھا الطلبة او في‬ ‫عدم التكافؤ بين دورة امتحانية ودورة امتحانية اخرى في المبحث الواحد وھذا امر‬ ‫مھم جدا‪.‬‬ ‫والسؤال المھم ھل نريد ان نستمر باسلوب عرض النتائج بھذه الطريقة على مقياس‬ ‫يحدد الحد االعلى للعالمة ؟ ام اننا نتحدث عن اسلوب اخر وھو نمط شائع في كثير‬ ‫من الدول يتعلق بالعالمات المعيارية التي تضمن وتشكل اساسا لضمان التكافؤ؟ فيما‬ ‫يتعلق بالعالمات للمبحث الواحد من دورة امتحانية إلى اخرى وتم رصد ھذا‬ ‫االمتحان شانه شان أي موقف امتحاني يتعرض له االنسان للتقييم بال شك انه يحتمل‬ ‫اثارة مشاعر من القلق لدى الطلبة‪.‬‬ ‫قد ال يكون القلق سببه امتحان الثانوية العامة وانما قد يكون سببه الضغط الواقع‬ ‫على الطلبة نتيجة رغبات االھالي والبيئة الضاغطة التي يتم خلقھا حينما يصل‬ ‫الطالب الصف الثاني عشر إلعتماده معيارا وحيدا لغايات القبول الجامعي ‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬ھل تم البدء بإجراءات رسم مسار يتعلق بتطوير امتحان الثانوية العامة؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬بدأنا بإجراءات لرسم مسار يتعلق بتطوير امتحان الثانوية العامة ويعتبر‬‫ھذا المسار علميا منھجيا تشاركيا ألن الھدف ھو الوصول إلى صيغة متطورة‬ ‫المتحان الثانوية العامة تجنبا لجوانب القصور بما يحافظ في ذات الوقت على‬ ‫صدقية االمتحان وعدالته‪.‬‬ ‫وقد عرضت اوراق عمل في اربع ورشات بمشاركة واسعة من معلمين وطلبة‬ ‫واولياء امور وخبراء واعالميين واساتذة جامعات وفي كل ورشة كانت تطرح‬


‫مجموعة من التساؤالت واوراق عمل لطرح مجموعة من البدائل للتطوير بشكل‬ ‫علمي ومنھجي يؤدي الغرص من التطوير‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬متى وما ھي آلية اتخاذ القرار تجاه البدائل المطروحة لتطوير االمتحان ؟‬ ‫ النعيمي‪ :‬قام فريق وطني بأخذ جميع نتائج الورشات ليتم اعداد اربع اوراق عمل‬‫يتم تقديمھا إلى مؤتمر وطني سيعقد خالل الفترة بين الخامس عشر الى الخامس‬ ‫والعشرين من الشھر المقبل على ان تقدم ورقة واحدة حول واقع االمتحان كما ھو‬ ‫االن والورقة الثانية حول المالحظات التي برزت من ورش العمل والورقة الثالثة‬ ‫تتحدث عن بدائل التطوير ومسارات التطوير وسيناريوھات تطوير امتحان الثانوية‬ ‫العامة ‪ ،‬والرابعة حول المتطلبات الفنية لتنفيذ ھذه البدائل‬ ‫التي تمثل انعكاسات على اعادة تنظيم المرحلة الثانوية واعادة وتجميع المناھج وھي‬ ‫تتعلق باالنعكاس على سياسات القبول الجامعي ‪.‬‬ ‫وبالنسبة لتوقيت البدء بتنفيذ احد البدائل فال بد ان تكون ھناك عملية تھيئة وتوعية‬ ‫مسبقة قبل وصول الطالب إلى الصف الحادي عشر وبالتالي نتحدث عن مدى زمني‬ ‫ليس اقل من عامين للبدء بتطبيق ھذا البديل‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬لوحظ ان معدالت الثانوية العامة كانت مرتفعة خالل العام الدراسي السابق‬ ‫مقارنة باالعوام الدراسية السابقة ما الذي تغير لتفسير ذلك ؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬لم يكن ھناك ارتفاع بمفھوم ارتفاع وانما كانت ھناك زيادة في اعداد‬‫الطلبة الواقعين في شرائح فوق ‪ %٩٥‬نحن نتحدث عن زيادة باالعداد لكن ھذه‬ ‫الزيادة طفيفة ‪.‬‬ ‫وفيما يتعلق بالنسب فھي صحيحة وھي لم تكن كبيرة بدليل انه في عام ‪ ٢٠١٠‬كانت‬ ‫النسبة ‪%٤‬حصلوا من ‪ %٩٩-٩٥‬و‪ ٢٠١١‬كانت ‪ %٥‬أي بنسبة زيادة ‪ %١‬وھذا‬ ‫امر طيبعي ‪.‬‬ ‫اما من حيث عدد الطلبة فقد زاد حوالي ‪ ٦٠٠‬طالب ومرد ذلك حقيقة لعاملين‬ ‫اساسين ‪ ،‬االول وھو السماح للطلبة بإعادة تقديم مادة او مادتين لغايات رفع المعدل‬ ‫وھذه كانت اول دورة يتم فيھا تنفيذ ھذا االجراء الذي تم اتخاذه قبل سنة ونصف‬ ‫ومن المعلوم ان ھؤالء الطلبة في غالبيتھم ھم باالصل من ذوي المعدالت العالية‬ ‫وھم من الطلبة الذين دخلوا الى الجامعات اساسا لكنھم يريدون تغيير تخصصاتھم‬ ‫وعددھم ‪ ٢٢٠٠‬طالب كانوا بالجامعة يدرسون وتقدموا بالمادتين او المادة للذھاب‬ ‫الى دراسة الطب او الھندسة وھؤالء الطلبة ھم من ذوي المعدالت المرتفعة لكنھم‬


‫لسبب او ألخر ارتأوا في ضوء ھذا القرار ان يتقدموا لتغيير التخصصات للراغبين‬ ‫بدراسة الطب او الھندسة واستطاع اكثر من ‪ %٦٥‬تحسين معدالتھم وبالتالي ھذا‬ ‫‪.‬‬ ‫المعدالت‬ ‫في‬ ‫الطفيف‬ ‫لالرتفاع‬ ‫الرئيسي‬ ‫السبب‬ ‫ھو‬ ‫اما السبب الثاني فمرده الى الفرق في زيادة عدد المتقدمين إلى امتحان الثانوية العام‬ ‫بين دورة ‪ ٢٠١٠‬و‪ ٢٠١١‬باكثر من ‪ ٢٠‬الف طالب ‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬ھل ھذا يعني زيادة كلفة اجراء امتحان الثانوية العامة من‪٢٠١٠‬عن ‪٢٠١١‬؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬االرقام والفروقات تؤكد انھا زادت الن اعداد المتقدمين لالمتحان زادت‬‫والزيادة كانت ما بين ‪ ٧-٦‬ماليين دينار‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬ھل امتحان الثانوية العامة بات محصنا تماما تالفيا لحدوث تسرب السئلة‬ ‫الثانوية العامة كما حدث في العام ‪٢٠٠٤‬؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬تحرص الوزارة على ھذا االمتحان وھو ال يرقى اليه الشك وھذا‬‫بالتاكيد نسعى اليه دائما وقامت الوزارة منذ الحادثة المعروفة عام ‪ ٢٠٠٤‬باتخاذ‬ ‫جملة من االجراءات فيما يتعلق بالمراقبة االلكترونية على مدار الساعة وھناك‬ ‫اجرءات اخرى تتعلق باليات التخزين واليات نقل االسئلة وايضا فيما يتعلق‬ ‫بتوزيعھا على القاعات وما إلى ذلك لكن طالما ان ھنالك عنصرا بشريا في أي عمل‬ ‫فإن االحتمال يبقى واردا واالھم ھو انك تستفيد وتراجع وبالتالي تزيد من الحرص‬ ‫على مثل ھذا االمر‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬ھل فترة الفصل الدراسي لطلبة الثانوية العامة كافية النھاء المنھاج المقرر؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬نعم الفترة كافية ‪ ،‬نحن نتحدث عن ايام تدريس فعلية تبلغ ‪ ١٩٥‬يوما‬‫موزعة على فصلين وبالتالي حينما نتحدث عن شھر ‪ ٩‬إلى ‪ ١/٢٣‬فھي فترة كافية‬ ‫النھاء المناھج وال يوجد في سياسة وزارة التربية تعطيل الطلبة قبل االمتحان وال‬ ‫يوجد صحة ايضا لما ھو شائع ان ھناك امتحانا تجريبيا ھذا غير موجود ھناك‬ ‫امتحان مدرسي يجب ان ينجح الطالب في ھذا االمتحان المدرسي حتى يستطيع‬ ‫التقدم إلى امتحان الثانوية العامة وبالتالي فترة االمتحانات ھي من ايام الدراسة لكن‬ ‫نحن نعرف أن بعض الطالب يميلون إلى ان ينقطعوا خالل فترة عن المدرسة بعد‬ ‫انتھاء عمليات التقييم المدرسي مع ان ذلك يشكل مخالفة لتعليمات الدوام المدرسي‬ ‫ويتم رصد الغياب واھيب بجميع الطلبة ان يلتزموا بالدوام المدرسي وان وجودھم‬ ‫مع معلميھم ومعلماتھم حتى وان انتھى تدريس المنھاج ھو فرصة كبيرة جدا للطلبة‬ ‫لالستمرار في تسليط الضوء والتعمق فيما بينھم ومع معلميھم في الجوانب المتعلقة‬ ‫بصعوبة بعض المفاھيم ومراجعة المواد الدراسية وھذا امر مھم جدا ‪.‬‬


‫الرأي‪ :‬ھناك اشكاليات المدارس من حيث نقص المعلمين احيانا وعدم توفر البنية‬ ‫المدرسية المناسبة الفضل المخرجات التعليمية ما ھي خطط الوزارة لتجاوز ھذه‬ ‫المشاكل ؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬ان العدالة في مدخالت التعليم ھو من المساواة فيما يتعلق بمؤھالت‬‫المعلمين وتدريبھم والبيئة المدرسية وھناك عالقة بين مستويات القياس او مستوى‬ ‫الفعالية المدرسية بنتائج الطلبة وھذا يعتمد بدرجة مھمة على مدخالت التعليم نفسھاو‬ ‫بالتاكيد ھناك ارتباط وثيق بين نوعية التدريس الصفي والتباين والتنوع في‬ ‫االستراتيجيات لتطوير التعليم والوقت المخصص للتدريس لتحقيق االھداف التعليمية‬ ‫وبين مستويات اداء الطلبة‪.‬‬ ‫لكن حتى مع تساوي مدخالت التعليم ليس بالضرورة ان محصلة مستويات االداء‬ ‫للمدارس والطلبة واحدة أي ان العوامل الفاعلة المدرسية مقاسة بأداء المدارس على‬ ‫امتحان الثانوية العامة وھي تعتمد على مجموعتين من العوامل عوامل مدرسية‬ ‫وعوامل غير مدرسية فالعوامل المدرسية اھمھا يتعلق بفاعلية التدريس ويتعلق‬ ‫بالقيادة المدرسية واالستخدام الموسع لموارد التعليم الموجودة بالمدرسة ويتعلق‬ ‫ايضا بمعايير معلنة وموجودة على مستوى المدرسة للتميز والثقافة التي تسود داخل‬ ‫المدرسة التي تدعم االتجاه واالداء ‪.‬‬ ‫وبالنسبة للعوامل غير المدرسية فانھا ال تؤثر بالعوامل المدرسية على المدى القريب‬ ‫فان االصالح والتطوير يكون في مدخالت التعليم ‪ ،‬اخلص بان العوامل المدرسية‬ ‫لھا دورھا الواضح فيما يتعلق باالداء سواء على امتحان الثانوية العامة او على‬ ‫امتحانات ما نسميھا التقييم الوطني وحتى على مستوى الدراسات الدولية ‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬بات موضوع المدارس الخاصة محط جدل بالنسبة للكلف العالية للدراسة‬ ‫فيھا اضافة الى اثرھا على المدارس الحكومية ھل لدى وزارة التربية نية لوضع‬ ‫معايير معينة بخصوص المدارس الخاصة ؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬اوال يجب ان تصب االھداف الكبرى للتعليم التربوي في ھدف تحقيق‬‫العدالة والدمج والتماسك االجتماعي وبالتالي ھي ظاھرة مقلقة ان يكون ھناك تمايز‬ ‫وفجوة في نوعية التعليم القائم بين المدارس الخاصة والحكومية لكن ال استطيع ان‬ ‫اقول وبناء على دراسات ان جميع المدارس الخاصة ھي من سوية واحدة وال ھي‬ ‫من تصنيف واحد وال ھي من فاعلية واحدة وال كذلك المدارس الحكومية من نفس‬ ‫السوية فعناصر التميز موجودة عند الجھتين وعناصر الفعالية موجودة في المدارس‬ ‫الحكومية والخاصة وان كثيرا منھا مرتبط بعوامل مدرسية لكن بعض االحصائيات‬


‫حتى من امتحان الثانوية تبين طبيعة اداء المدارس الخاصة إذ يوجد تباين كثير في‬ ‫ما بينھا‪.‬‬ ‫أي ان ھناك مدارس خاصة اداؤھا متميز وھناك ايضا مدارس خاصة اداؤھا‬ ‫ضعيف سواء على مستوى االختبارات الوطنية او امتحانات الثانوية العامة وغيرھا‬ ‫من العوامل كما انه اذا اخذنا اعلى ‪%١٠‬من المدارس اداء نالحظ ان نسبة ‪%٦٥‬‬ ‫تكون من المدارس الخاصة لكن بالمقابل اذا اخذنا ادنى ‪%١٠‬من المدارس اداء‬ ‫نالحظ بأنه ‪%٦٠‬منھا من المدارس الخاصة وبالتالي المدارس الخاصة ليست‬ ‫جميعھا في مسطرة واحدة من حيث االداء ‪.‬‬ ‫وال بد من االخذ باالعتبار عامل تفضيل نسبة من المواطنين الرسال ابنائھم الى‬ ‫المدارس الخاصة وھو امر يتعلق بالخدمات والمرافق واالعداد المتكامل للطالب ال‬ ‫سيما جوانب تتعلق بجوانب الشخصية ولكن ھذا ليس عاما في كل المدارس الخاصة‬ ‫وان كان ايضا ليس نادرا في المدارس الحكومية بما يعني ان ھناك‬ ‫كثيرا من ھذه الجوانب موجودة في المدارس ‪.‬‬ ‫وبالنسبة للبعد المالي المتعلق بكلف المدارس الخاصة على الطالب فان دور وزارة‬ ‫التربية والتعليم اشرافي على المدارس الخاصة وفقا لقانون التربية وھنا ال يفوتني‬ ‫تاكيد االعتزاز بانجازات كثيرة من المدارس الخاصة ومستوياتھا التي تقدم نموذجا‬ ‫متقدما في مجال نوعية التعليم لكن ھل العائد على االستثمار في االبناء في كل‬ ‫المدارس الخاصة متساوي الجواب مقاسا بحجم االنفاق بالتاكيد االجابة ال‪.‬‬ ‫وبالتالي بدأت الوزارة منذ فترة طويلة بفكرة تصنيف المدارس الخاصة إلى فئات‬ ‫وفقا لمعاييرعديدة جانب منھا يتعلق بمدخالت التعليم وجانب منھا يتعلق بموارد‬ ‫التعلم وعمليات التعليم وجانب منھا يتعلق بمخرجات التعليم او نتاجات التعليم بھذه‬ ‫المدارس إذ تواجھنا مشكلة بربط ھذه المستويات بسقف اعلى للرسوم كما حدده‬ ‫قانون التربية والتعليم‪.‬‬ ‫وقد اجرينا دراسات على الرسوم في المدارس الخاصة ووجدنا تباينا ھائال فيما بينھا‬ ‫وبالتالي كان التفاوت كبيرا حتى بالمدارس التي تقع في اطار الفئة الواحدة‬ ‫فاالشكالية لھا جانبان االول ھو ھذا التباين الكبير القائم في الرسوم حتى ضمن الفئة‬ ‫الواحدة واالشكال الثاني ھو الخشية من ان تحديد سقف اعلى للرسوم قد يدفع بعض‬ ‫المدارس المتميزة إلى ان تتقيد بالنظام وبالتالي توقف دعمھا وانفاقھا على كثير من‬ ‫البرامج التي تقدمھا التي تنفي عنھا عنصر التميز أي بمعنى مدرسة خاصة يوجد‬ ‫فيھا برنامج وطني جيد ومعلمون جيدون ومرافق جيدة ومتكاملة فھذه حقيقة يترتب‬ ‫عليھا كلفا مالية كبيرة ال يمكن اغفالھا ‪.‬‬


‫وقد انھينا ھذه المعايير بحوار موسع مع المدارس عامة و خاصة وان ھذا التصنيف‬ ‫ايضا سيطال المدارس الحكومية وبالتالي سنصنف المدارس ونعلنھا ونترك الخيار‬ ‫للمواطن لكي يختار أي بمعنى اننا نقول لولي االمر ھذه ھي نوعية الخدمة المتوقعة‬ ‫من المدرسة الواقعة في ھذا المستوى او ھذه الفئة وال ندخل بقضايا السقف للرسوم‬ ‫‪.‬‬ ‫المعايير انتھينا منھا والدراسات التجريبية على المدارس الخاصة اوشكت على‬ ‫االنتھاء لنتاكد من مصداقية ھذه المعايير عند اعتمادھا بشكل نھائي وھذا سيتطلب‬ ‫وقتا الن ھناك الكثير من العمل الواجب القيام به في ھذا الخصوص مثل قيام‬ ‫المدارس الخاصة بإعداد تقرير ذاتي حول ھذه المعايير وتسليمه الى لجان محايدة‬ ‫تدرس ھذا التقرير ثم نبدأ بما يسمى مراجعة االقران من خالل الزيارات لھذه‬ ‫المدارس والتثبت من المعلومات الموجودة بالتقارير الذاتية وان كانت ھناك شواھد‬ ‫وادلة فعال تثبت ما ھو مكتوب وصوال إلى ان يتم ترجمة كل ذلك إلى نوع من‬ ‫الدليل الكمي الذي يضع المدرسة في مستوى وفق ھذا التصنيف ‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬ذكرتم ان التصنيف سيطال المدارس الحكومية ماذا يعني ذلك ؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬تصنيف المدارس الحكومية غايته مختلفة وھو توجيه المدخالت العاجلة‬‫والمتوسطة وطويلة المدى إلى المدارس التي ال تحقق الحد االدنى من المعايير حتى‬ ‫نرتقي بمستوى العدالة في مدخالت التعليم‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬ھل يمكن ان يترتب على ذلك التصنيف اي رسوم في المدارس الحكومية ؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬قطعا لن يكون اي رسوم النه ال يوجد اساسا رسوم في المدارس‬‫الحكومية فالتعليم مجاني والزامي في مرحلة التعليم االساسي وھذا حق دستوري‬ ‫لكل االردنيين وبالتالي ال يوجد رسوم بالمدارس الحكومية حتى التبرعات المدرسية‬ ‫فقد اعفي الطلبة منھا خالل االعوام الماضية بمكارم ملكية سامية حيث تبرع بھا‬ ‫جاللة الملك عبد‰ الثاني على نفقته الخاصة‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬لوحظ في العام الدراسي الحالي تراجعا ملحوظا في الشكاوى من عدم توفر‬ ‫مدرسين في تخصصات معينة ونقص في الغرف الصفية ھل تم التغلب على ھذا‬ ‫المشاكل وكيف؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬يوجد تقييم عام ان تحديات بدء العام الدراسي لھذا العام كانت اقل‬‫والسبب في ذلك ھو التخطيط المسبق وھوالذي يشكل اساس النجاح في أي عمل فقد‬ ‫خططنا بشكل مبكر لكل متطلبات العام الدراسي مما قلل االحتياجات في الجوانب‬ ‫المذكورة الى حد بعيد وعليه لم يكن ھناك نقص في الكتب المدرسية صحيح ان‬


‫ھناك مدارس محددة كان ھناك تأخر لبعض الطلبة في استالم كتبھم بسبب حركة‬ ‫االنتقال بين المدارس ومع ذلك لدينا غرف عمليات في الوزارة تعمل على مدار‬ ‫الساعة لتلقي اي شكاوى او مشاكل تتعلق بالمدارس لحلھا فورا ‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬ھل قامت الوزارة ببناء مدارس جديدة لحل مشكلة المباني المستأجرة ؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬لقد تم استالم )‪( ٣٩‬مدرسة جديدة العام الجاري وھذا حجم انجاز كبير‬‫بدأنا التدريس فيھا الى جانب مئات االضافات الصفية لمدارس قائمة وكذلك برنامج‬ ‫متكامل لعمليات الصيانة المدرسية ‪.‬‬ ‫وفيما يتعلق بالمعلمين تم رصد احتياجات الميدان بصورة مبكرة وتم تدقيقھا وفي‬ ‫ضوء جدول التشكيالت المعطى للوزارة بدأنا بتعيين المعلمين لدينا بعض المحددات‬ ‫في عمليات التعيين يجعلھا ال تكون دفعة واحدة والسبب في ذلك ان نظام التعيين في‬ ‫ديوان الخدمة المدنية لكافة الموظفين ھو نظام البدء بدفعات التعيين وھناك ‪ ١٠‬ايام‬ ‫تعطى للموظف بموجب نظام الخدمة المدنية لكي يباشر العمل وال تستطيع ان تبعث‬ ‫طلبا أخر حتى مضي االيام العشرة االولى بحكم النظام ‪.‬‬ ‫وعلى اي حال استطيع القول ان النقص كان محدودا ومحصورا في الذكور في‬ ‫التخصصات العلمية ‪ //‬الرياضيات والتاريخ والجغرافيا ‪//‬وخالل االسبوع االول من‬ ‫العام الدراسي كان حجم النقص ھو فقط ‪ ٧٠‬معلما من الذكور وبالنسبة للمعلمات ال‬ ‫توجد مشكلة وتم تعبئة ھذه الشواغر في الدفعات الالحقة كما ان ھناك تكليفا على‬ ‫التعليم االضافي وھذا تحد وخلل بمبدأ العدالة وھو يسھم في عدم الفعالية المدرسية‪.‬‬ ‫لذا فان المدارس في المناطق االقل حظا في مؤشرات التنمية ايضا تعاني من شيئين‬ ‫ان معلميھا قليلو الخبرة النه في كل سنة يتم التعيين وسرعان ما ينتقلوا بعد سنتين‬ ‫اوثالث بمجرد بدء تشكل خبرتھم التعليمية فھناك تحد بھذا الجانب ‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬كم معلما ومعلمة تم تعيينھم العام الدراسي الحالي؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬تم تعيين اربعة االف معلم ومعلمة تقريبا وذات الرقم سيتم تعيينه للعام‬‫الدراسي المقبل ‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬ما ھي طبيعة االشكالية في توزيع المدارس الحكومية جغرافيا في كافة‬ ‫محافظات الممكلة وكيف تؤثر على خطط الوزارة في تطوير نوعية التعليم ؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬اوال ال بد من القول ان ‪ ٤٣‬بالمئة من مدارس التربية والتعليم تضم‬‫فقط‪ %١٢‬من طالب المدارس الحكومية في المملكة أي ‪%١٢‬من الطالب فقط‬ ‫يشغلون ‪٤٣‬بالمئة من مدارس وزارة التربية والتعليم من المدارس وتاخذ ‪% ٢١‬‬


‫من المعلمين وھذا يؤدي إلى النقص الذي يحدث أي بمعنى انه ‪ %٢١‬من المعلمين‬ ‫مسؤولون عن تعليم ‪ %١٢‬من الطلبة ‪.‬‬ ‫وبالمقابل فان ‪ %١٠‬من مدارس الوزارة فيھا ‪ %٣٠‬من الطلبة و‪ %٣٠‬من‬ ‫المعلمين وھذا يتعلق بالمدارس الكبيرة بمعنى عنصر الفاعلية متوفر ھنا في العملية‬ ‫التربوية أي بمعنى اذا اخذنا كلفة الطالب في المدارس الصغيرة يقدر بثالثة اضعاف‬ ‫من كلفة في المدارس الكبيرة الن ‪ %٢١‬من المعلمين فقط يقومون على تدريس‬ ‫‪ %١٢‬من الطالب ومع ذلك وصلنا في االردن الى مراتب متقدمه في انتشار التعليم‬ ‫ليصل الى الجميع ونحن االول عربيا في مثل ھذه المؤشرات لكن العبء والكلفة في‬ ‫جوانب االنفاق او حسن استثمار الموارد المتاحة ھو عنصر تحد في ضوء صغر‬ ‫حجم المدرسة االردنية عموما ‪.‬‬ ‫كما اود االشارة الى ان ربع المدارس فيھا ثالثة ونصف بالمئة من الطالب وال‬ ‫يتعدى حجم المدرسة ‪ ١٠٠‬طالب في المتوسط العام وقد يصل في بعض المدارس‬ ‫الى ‪ ٦‬طالب و‪ ٨‬طالب على مدرسة كاملة بما يتطلبه ذلك من توفير كافة عناصر‬ ‫العملية التربوية وامكاناتھا ‪.‬‬ ‫لذا آن االوان ان نبحث عن بدائل لحل ھذه المشكلة لنضمن فرصا تعليمية لكل‬ ‫االردنيين بشكل نوعي والبد من االشارة ايضا الى نمطية التركيب الصفي في‬ ‫المدرسة االردنية وتقارب عدد من المدارس جغرافيا بصفوف متباينه لذا يجب ان‬ ‫يتم تجميع المدارس مع بعضھا وان يكون ھناك حوار حتى نخلق القبول لمثل ھذه‬ ‫الفكرة خاصة وان أي بديل الي سياسة تعليمية لن يمس باي حال بحق التعليم وان‬ ‫البديل يجب ان يكون مقبوال وميسورا وسھال من خالل مثال تجميع بعض المدارس‬ ‫وتوفير النقل وبالتالي ندرس ھذا االمر وقد يكون بصورة تجريبية وبموافقة المجتمع‬ ‫المحلي‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬يتم التطرق دوما الى التعيين على التعليم االضافي كيف يتم ذلك ووفقا الي‬ ‫اسس ؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬في الوقت الذي ال يلبي جدول التشكيالت من ديوان الخدمة المدنية كل‬‫االحتياجات الفنية تلجأ الوزارة إلى التكليف على التعليم فنحن في الوزارة نحدد‬ ‫احتياجاتنا من المعلمين مع بدء كل عام دراسي والنقص نوفره على حساب التعليم‬ ‫االضافي ‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬ماذا بخصوص الطلبة السوريين الذين تم قبولھم في المدراس االردنية وكم‬ ‫عددھم ؟‬


‫ النعيمي ‪ :‬سياسة الحكومة معلنة وواضحة نحن بدأنا اوال االعالن عن انه بإمكان‬‫العائالت السورية مراجعة مديريات التربية والتعليم لتسجيل ابنائھم على قوائم حتى‬ ‫نحصر ھذه االعداد ودرسنا ھذه االعداد واماكن تواجد ھؤالء الطلبة واسرھم وأوكد‬ ‫بأنھم دخلوا إلى المملكة بصورة قانونية من خالل المعابر وعدد الذين سجلوا في‬ ‫المدارس بلغ ‪ ٧٠٠‬طالب سوري وتعليمات قبول الطلبة غير االردنيين مقرة من‬ ‫سنوات وھي تعالج وضع الطلبة غير االردنيين وبالنسبة للطلبة السوريين فمن لديه‬ ‫تصريح عمل يقبل في مدارس الحكومة لولي امره ومن ليس لديه تصريح عمل فھو‬ ‫يحول إلى المدارس الخاصة ‪.‬‬ ‫الرأي‪:‬كم عدد الطبلة غير االردنيين في المدارس االردنية وكم تبلغ كلفتھم ؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬اوال التعليمات للطلبة غير االردنيين في المدارس الحكومية واضحة‬‫فالمطلوب من الطالب اقامة او مطلوب من ولي االمر تصريح عمل وراغب‬ ‫بالدخول إلى المدارس الحكومية ونستوفي منھم حدا ادنى من الرسوم تبلغ ‪// ٢٥ //‬‬ ‫دينارا في الفصل وھو من جانب المساھمة والعدد النھائي للطلبة غير االردنيين في‬ ‫المدارس يقدر بحوالي ‪ ٣٦‬الف طالب‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬ما ھو واقع المباني المدرسية المستأجرة وھل ھناك حلول لھا ؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬مشكلة المباني المستأجرة مزمنة ورغم البرنامج الضخم من االبنية‬‫المدرسية والمبادرات الملكية السامية فيما يتعلق بالغرف الصفية التي اسھمت‬ ‫اسھاما كبيرا في تحسين واقع المدارس اال ان عدد المدارس المستاجرة ال زال نحو‬ ‫‪ ٨٥٠‬مدرسة والمشكلة ان عددا كبيرا منھا ھي منازل وال تشكل بيئات تعليمية‬ ‫مناسبة وبالتالي ھي مدارس صغيرة الحجم ال تلبي متطلبات العملية التربوية ‪.‬‬ ‫لكن نحن ال نستطيع ان نتخلص من االبنية المستأجرة العتبارات موضوعية الننا ال‬ ‫نستطيع في كثير من الحاالت ان نوفر االرض التي يمكن ان تبنى عليھا المدرسة‬ ‫وفقا لحاجة البناء في مكان معين فقصبات المدن مكتظة بالسكان رغم ان ھناك عددا‬ ‫ال باس به من المواقع المستملكة ونحن نستملك الجل التخطيط للمستقبل وليس فقط‬ ‫لحل مشكالت آنية ‪.‬‬ ‫وخالل العشر سنوات االخيرة تم بناء حوالي ‪ // ٤٠٠//‬مدرسة جديدة الى جانب‬ ‫االضافات الصفية للمدارس القائمة ولدينا برنامج طموح لتوفير مدارس جديدة‬ ‫لمواكبة زيادة اعداد الطلبة سنويا ‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬كم تبلغ موازنة التربية والتعليم للعام الجاري ؟‬


‫ النعيمي ‪ :‬بلغت ‪//٧١٩//‬مليون دينار واالنفاق على التعليم في االردن انفاق سخي‬‫وجيد وعوائده على نوعية التعليم جيدة بشھادة المنظمات الدولية المعنية بالتعليم‬ ‫حول العالم ‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬اين تكمن االشكالية في موازنة التربية والتعليم؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬المشلكة ليس في التخصصيات وانما في ابواب االنفاق ف‪// %٩٠//‬‬‫من موازنة التربية والتعليم ھي نفقات جارية وتشغيلية ‪%٨٣‬من الموازنة ھي‬ ‫رواتب و‪ %٧‬نفقات تشغيلية و‪ %١٠‬فقط نفقات رأسمالية سواء لالبنية او لبرامج‬ ‫تدريب المعلمين او غيرھا ‪.‬‬ ‫ولست من المؤمنين ان زيادة االنفاق بصورة عشوائية يصب في نوعية النظام‬ ‫التربوي بل االمر يكمن في كفاءة استثمار الموارد المتاحة وھي العامل الحاسم بھذا‬ ‫االمر وعندما نتحدث عن صغر حجم المدرسة اشرنا الى الكلفة وعنما تحدثنا عن‬ ‫نمطية التركيب الصفي اشرنا الى اثره على النوعية وبالتالي المطلوب ھو اعادة‬ ‫توجيه السياسات التربوية باالتجاھات التي تصب بالنوعية مباشرة الن ھذا سيحرر‬ ‫بعض الموارد التي تنفق االن ويمكن توجيھھا إلى جوانب ترتبط مباشرة بالتطوير‬ ‫النوعي وھذا ما نعمل عليه حاليا لخدمة برامج التطوير التربوي‪.‬‬ ‫الرأي‪ :‬ماذا بشأن تطوير المناھج التربوية ھل من جديد على ھذا الصعيد ؟‬ ‫ النعيمي ‪ :‬نحن تتحدث عن انه تقريبا كل ست سنوات يجب ان ننخرط مجددا في‬‫عملية تطوير جديدة للمناھج وفقا لعوامل عديدة وھذا ال يعني تخلينا عن المناھج‬ ‫فجانب من التطوير قد يكون بسيطا فيما يتعلق بمواصفات فنية وجانب قد يكون لسد‬ ‫فجوات فيما يتعلق بالمفاھيم وجانب منھا ما يتطلب اعادة تنظيم للمناھج كما أؤكد ان‬ ‫المناھج تتطور بخبرة اردنية بالكامل من مشرفين ومعلمين واساتذة جامعات والية‬ ‫تطوير المنھاج معروفة ومعلنة ومجلس التربية والتعليم ھو مجلس السياسات لقطاع‬ ‫التعليم العام السياسات يقرھا مجلس التربية والتعليم ‪.‬‬


‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺑﺎﳌﻐﺮﺏ‪ ..‬ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺎﺕ ﺿﺨﻤﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ‬ ‫ﳐﻄﻄﺎﺕ ﻓﺎﺷﻠﺔ‬

‫احتل موضوع التعليم حيزا كبيرا في الخطاب الملكي األخير لذكرى ثورة الملك‬ ‫والشعب‪ ،‬وفق نسق متسلسل منطقي‪،‬‬ ‫يبدأ بالشباب والمدرسة واألسرة وينتھي للحديث عن التنمية المنشودة‪ ،‬باعتبارھا‬ ‫مطمحا ال يتحقق على المستوى االستراتيجي بدون شباب فاعل‪ ،‬منتج ومتفتح‪،‬‬ ‫شباب ينخرط بإيجابية في التحوالت التي يعرفھا المجتمع المغربي‪ ،‬وفي نفس الوقت‬ ‫ال يمكن تكوين شباب بھذه المواصفات بمدرسة تقوم على »منطق تربوي يرتكز‬ ‫على المدرس وأدائه‪ ،‬مقتصرا على تلقين المعارف للمتعلمين«‪ ،‬بل بمدرسة تعتمد‬ ‫»منطقا آخر يقوم على تفاعل ھؤالء المتعلمين‪ ،‬وتنمية قدراتھم الذاتية‪ ،‬وإتاحة‬ ‫الفرص أمامھم في اإلبداع واالبتكار‪ ،‬فضال عن تمكينھم من اكتساب المھارات‪،‬‬ ‫والتشبع بقواعد التعايش مع اآلخرين‪ ،‬في التزام بقيم الحرية والمساواة‪ ،‬واحترام‬ ‫التنوع واالختالف« كما جاء في الخطاب الملكي‪ .‬وألن مشكالت الشباب كما ھي‬ ‫متعارف عليھا‪ ،‬تجد امتداداتھا فيما وراء المدرسة أي في محيطھا‪ ،‬فإنه من الواجب‬ ‫أن تكون لألسرة أدوار حاسمة في تحقيق ھذا الرھان‪ ،‬وفق منطق الشراكة ال منطق‬ ‫الصراع‪ ،‬باعتبار أن الرھان على الشباب ھو رھان مجتمع بأكمله‪..‬إذن ما الذي‬ ‫يمنع المدرسة المغربية من لعب دورھا في ھذا النسق المتكامل وظيفيا؟ ما الذي‬ ‫يجعل تعليمنا ناقص الجودة والجاذبية وغير مالئم للحياة كما جاء في الخطاب؟ أي‬


‫دور للمدرس في ھذا الوضع غير السليم؟ أسئلة وأخرى ستعالجھا »المساء« في‬ ‫ھذا الخاص عن المسألة التعليمية على ضوء الخطاب الملكي األخير‪.‬‬ ‫بات في حكم بديھيات مغرب اليوم‪ ،‬كون إشكاالت قطاع التربية والتكوين ھي من‬ ‫قبيل األمراض المزمنة المستعصية ليس على المعالجة وحسب بل والتشخيص‬ ‫حتى‪ ،‬إذ كلما انبرى المرء لتشخيص معضلة من معضالته إال ويجد نفسه إزاء‬ ‫قضايا متشابكة ومترابطة نسقيا على نحو يصعب معھا فرز األسباب عن النتائج‪،‬‬ ‫وھذه عن التداعيات والتأثيرات‪ ،‬صحيح أن مشكالت الھدر المدرسي واالنقطاع‬ ‫والتكرار مثال‪ ،‬ھي مشكالت ال يتوقف تأثيرھا عند الشخص موضوع الظاھرة‪ ،‬بل‬ ‫تتعداھا لتكون مشكلة مجتمعية عامة‪ ،‬مشكلة في التنمية والقيم الثقافية وحقوق‬ ‫اإلنسان وغيرھا‪ ،‬غير أنھا مشكالت تتبادل المواقع في كل تحليل موضوعي‪ ،‬فتارة‬ ‫يبدو ضعف وتيرة التنمية سببا في ارتفاع نسب الھدر واالنقطاع والتكرار‪ ،‬وھذا من‬ ‫جھة تفسير سليم‪ ،‬وتارة يبدو أن ضعف التنمية ھو نتيجة للعوامل السابقة‪ ،‬خصوصا‬ ‫في عالم قروي مھمش وفقير جدا‪ ،‬وھو بدوره يعتبر تفسيرا سليما أيضا‪ ،‬وصعوبة‬ ‫ھذا النوع من االستدالالت الدائرية يتجلى خاصة في البرامج اإلصالحية والتي‬ ‫تتضمن برامج عمل‪..‬‬ ‫فعلى الورق‪ ،‬ھذه السنة ھي األخيرة في برنامج إصالحي‪ ،‬سمي بـ»االستعجالي«‪،‬‬ ‫بدأ منذ ثالث سنوات‪ ،‬وھو نسخة ثانية معدلة عن برنامج إصالحي بدأ منذ ثالث‬ ‫عشرة سنة من اآلن‪ ،‬سمي بالميثاق الوطني للتربية والتكوين‪ ،‬والذي جاء كثمرة‬ ‫لمجموعة من التقارير الوطنية والدولية والتي نبھت إلى الوضع المأساوي لتعليمنا‬ ‫قياسا لعدة مؤشرات كالھدر المدرسي واالنقطاع والتكرار وضعف التعلمات في‬ ‫الكفايات األساسية كالقراءة والكتابة والحساب‪..‬باختصار تعليم ينتمي لمغرب القرون‬ ‫الغابرة‪..‬‬ ‫وعلى الورق دائما‪ ،‬خصصت للقطاع ميزانية ضخمة فاقت ‪ ٥٠‬مليار درھم على‬ ‫مدى ثالث عشرة سنة‪ ،‬خصصت منھا نسبة كبيرة للبرنامج االستعجالي بلغت ‪٣٠‬‬ ‫مليار درھم‪ ،‬في أفق تأھيل المدرسة العمومية من حيث الموارد البشرية‬ ‫واللوجيستيكية‪ ،‬حيث تمت برمجة مجموعة من المشاريع‪ ،‬كبرنامج تيسير وبرنامج‬ ‫مليون محفظة للحد من الھدر المدرسي واالنقطاع‪ ،‬ناھيك عن حزمة إجراءات‬ ‫إدارية وتربوية كان الھدف منھا بعث روح جديدة في منظومتنا التربوية‪.‬‬ ‫لكن على الواقع‪ ،‬فبعيد انقضاء عشرية اإلصالح‪ ،‬ظھرت حقائق مطابقة للواقع‪ ،‬تفيد‬


‫بأن »دار لقمان ال تزال على حالھا«‪ ،‬عندما صنف البنك الدولي المغرب في مرتبة‬ ‫عربية وإسالمية متأخرة‪ ،‬أي المرتبة ‪ ١١‬من مجموع ‪ ١٤‬دولة‪ ،‬إذ تفوقنا فقط على‬ ‫موريطاينا والصومال وجيبوتي!!‬ ‫وعلى الواقع دائما‪ ،‬وبعد ثالث سنوات على البرنامج االستعجالي‪ ،‬ھاھو الخطاب‬ ‫الملكي األخير يعلنھا صراحة »مدرستنا تسائلنا جميعا«‪،‬لذلك »ينبغي إعادة النظر‬ ‫في مقاربتنا‪ ،‬وفي الطرق المتبعة في المدرسة«‪ ،‬وقبل ھذا الخطاب كان الوزير‬ ‫الحالي قد أعلن الحقيقة المأساوية أمام نواب الشعب‪ ،‬إذ كشف أمام لجنة التعليم‬ ‫والثقافة واالتصال في مجلس النواب أواخر شھر يوليوز الماضي‪ ،‬أن ھذا البرنامج‬ ‫الذي أعلنت عنه الحكومة السالفة‪ ،‬والذي اعتبر بمثابة طوق نجاة للتعليم المدرسي‪،‬‬ ‫لم يحقق أيا من أھدافه‪..‬فبماذا نفسر ھذه المعضلة؟‬ ‫لماذا فشل البرنامج االستعجالي؟‬ ‫دعوة الخطاب الملكي األخير الحكومة إلى ضرورة العمل في اتجاه تبني تغيير »‬ ‫يمس نسق التكوين وأھدافه‪ ،‬وذلك بإضفاء دالالت جديدة على عمل المدرس لقيامه‬ ‫برسالته النبيلة‪ ،‬فضال عن تحويل المدرسة من فضاء يعتمد المنطق القائم أساسا‬ ‫على شحن الذاكرة ومراكمة المعارف‪ ،‬إلى منطق يتوخى صقل الحس النقدي‪،‬‬ ‫وتفعيل الذكاء‪ ،‬لالنخراط في مجتمع المعرفة والتواصل«‪ ،‬ھي دعوة لوضع برنامج‬ ‫إصالحي آخر‪ ،‬لكن أليس من الواجب تشريح مكامن الخلل في إنجاز البرنامج‬ ‫االستعجالي؟ أليس حديث الخطاب الملكي عن »الشراكة والمسؤولية« ھو دعوة‬ ‫صريحة لتجاوز منطق التحكم واإلمالء التي تزعمتھا مكاتب الدراسات األجنبية‬ ‫والتي كانت تقف وراء ھذا البرنامج؟‬ ‫فإذا رجعنا إلى نص »البرنامج االستعجالي«‪ ،‬سنجد أن األھداف االستراتيجية‬ ‫المحددة لمستويات التعليم‪ ،‬ورفع جودة التعليم بمختلف أبعادھا سنجد أنھا من المحال‬ ‫أن تتحقق في ثالث سنوات التي حددھا البرنامج االستعجالي‪ ،‬ألنھا أھداف أغلبھا‬ ‫بعيد المدى‪.‬‬ ‫إن المقصود بھذه اإلشارة ھو أن شمولية البرنامج االستعجالي في رھاناته وأھدافه‪،‬‬ ‫من شأنھا أن تكون عائقا ذاتيا في أجرأته‪ ،‬إذ أن جسامة برامجه الكبرى والصعوبات‬ ‫الموضوعية التي تواجه تنفيذھا‪ ،‬من شأنھا أن تشتت الجھود‪ ،‬فعندما نقول‬ ‫»استعجالي« فإن المطلوب ھو أن تكون األھداف أكثر تحديدا وتركيزا‪ ،‬فليس من‬ ‫المنطقي أن ندخل مريضا لقسم المستعجالت في حالة احتضار‪ ،‬ونجري له عمليات‬ ‫جراحية في القلب والرئة والدماغ والكلية والعين‪...‬في عملية واحدة‪ ،‬إذا األولى ھو‬


‫أن نبقيه على قيد الحياة أوال‪ ،‬فتعميم التعليم وتوسيع قاعدة التعليم الثانوي التأھيلي‬ ‫وتنمية التعليم الخصوصي وتطوير الھندسة البيداغوجية وترشيد تدبير الموارد‬ ‫البشرية وتنمية البحث العلمي ولتجديد التربوي و‪..‬و‪..‬و‪ ،..‬ھي أھداف مھمة وكبيرة‬ ‫بكل المقاييس‪ ،‬لكن ال يمكن أن تكون أبدا برامج لثالث سنوات‪ ،‬إنھا رھانات‬ ‫استراتيجية كبرى‪ ،‬فمن يقرأ ھذا البرنامج ويستمع لمسؤولي القطاع وھم يتكلمون‬ ‫عنه‪ ،‬سيظن أن األمر يتعلق برصاصة أخيرة‪.‬‬ ‫ھل إصالح المدرسة المغربية ممكن؟‬ ‫كثيرة ھي المداخل التي يمكن من خاللھا اإلجابة عن ھذا السؤال‪ ،‬لكن نفضل ان‬ ‫نركز على عائق الموارد البشرية‪ ،‬فكما ھو معلوم‪ ،‬حدد التقرير األول للمجلس‬ ‫األعلى للتعليم في تشريحه لمعوقات إصالح منظومة التربية والتكوين في بالدنا‪،‬‬ ‫خمس محددات تشكل مصادر االختالالت التي تعرفھا ھذه المنظومة‪ ،‬منھا ضعف‬ ‫التعبئة من أجل اإلصالح‪ ،‬وغياب الثقة الجماعية في المدرسة المغربية‪ ،‬وھذا الخلل‬ ‫الكبير ليس فقط مشكلة تواصلية على ھامش إصالح المنظومة‪ ،‬بل إن ضعف‬ ‫انخراط األسرة ومختلف المتدخلين االجتماعيين واالقتصاديين والمحليين‪ ،‬راجع‬ ‫باألساس إلى ھذه المشكلة‪ ،‬فصورة المدرسة العمومية في محيطھا عامة ال تعدو أن‬ ‫تكون صورة سلبية راكمتھا سنوات الخبط على مستوى البرامج اإلصالحية‪،‬‬ ‫وأساسا انعدام الصلة على مستوى القيم بين ھذه المدرسة والمجتمع‪ ،‬اللھم إال صالت‬ ‫لھا عالقة بكون المدرسة سوق استھالكية مربحة للمخدرات وتجارة الجسد القاصر‪،‬‬ ‫في تطاول صادم أحايين كثيرة‪ ،‬غير أن الناظر في الوجه اآلخر للعملة‪ ،‬غير وجه‬ ‫المؤامرة واالضطھاد الذي نشعر به نحن رجال التربية والتكوين‪ ،‬سيرى أشكاال‬ ‫متعددة من التقصير يتحمل الجميع مسؤوليتھا‪ ،‬بدءا من المدرس رأسا إلى السيد‬ ‫الوزير‪ ،‬تقصير مرده إلى فقدان الجميع الثقة في قدرتنا جميعا على استدراك‬ ‫اختالالت منظومتنا إن نحن فعال امتلكنا إرادة طيبة للفعل‪ ،‬وھذا ما نعوزه بھذا القدر‬ ‫أو ذاك صعودا ونزوال‪.‬‬ ‫فبديھي كل البداھة أن غياب إرادة الفعل سبب رئيسي في فشل كل المبادرات‬ ‫اإلصالحية في قطاع التربية والتكوين‪ ،‬في وضع مأساوي كھذا تصبح مفاھيم‬ ‫المراقبة والمحاسبة والتأطير والتواصل والتحفيز والتكوين وإعادة التكوين وغيرھا‬ ‫من وسائل التعبئة‪ ،‬تصبح مفاھيم جوفاء تصلح لتجزية الوقت‪ ،‬ھذا إن لم تؤخذ على‬ ‫محامل أخرى‪ ،‬تنآى بالمدرسة عن أھدافھا المصيرية وتعطي نتائج عكسية لكل ما‬ ‫تم التخطيط له‪ ،‬لنعاود اإلسطوانات ذاتھا‪ ،‬بعود أبدي ال مكانة فيه للتقدم والقطائع‬ ‫والتجاوز‪..‬اللھم إال التكرار واالجترار وقليل من الجرأة لالعتراف بذلك‪.‬‬


‫فالجميع بدءا من أصغر عون خدمة في مدرسة إلى السيد الوزير‪ ،‬يقر بأن المدرسة‬ ‫العمومية تعاني من اختالالت‪ ،‬وقد يحصل أن يتفقوا أيضا في وصف أعراض ھذه‬ ‫االختالالت‪ ،‬لكن تحديد الجميع للمسؤوليات دوما‪ ،‬وأقول دوما‪ ،‬ما يتجه إلى تحميل‬ ‫اآلخرين مسؤولية الفشل‪ ،‬وفق ميكانيزم نفسي ملؤه برانويا االضطھاد‪ ،‬فالجميع‬ ‫يبرئ ذاته ويلقي بالمسؤولية جزافا؛ يمينا وشماال على اآلخرين‪..‬‬ ‫فالمدرس يلقي باللوم على اإلدارة التربوية في مشاكل الخريطة المدرسية واالكتظاظ‬ ‫وتدبير الزمن المدرسي ورتابة الحياة المدرسية وبالتالي ضعف النتائج والجودة إلى‬ ‫غير ذلك‪ ،‬واإلدارة التربوية تحمل المسؤولية لإلدارة اإلقليمية‪ ،‬والتي تعتمد على‬ ‫مقاربات محاسباتية تقنوية غير مرنة في تدبير الموارد بمختلف أنواعھا‪ ،‬وھي أيضا‬ ‫تلقي بالالئمة على اإلدارة الجھوية والمستفيدة من مناخ تدبيري يسمى مجازا‬ ‫»بترسيخ الحكامة«‪ ،‬فيما ھو تتويج لـ»ملوك صغار« في األكاديميات‪ ،‬يسيرون‬ ‫أكاديميتھم بذھنية تسيير الممتلكات الشخصية‪ ،‬ويحتلون المنابر للتبجح بأھمية‬ ‫الحكامة والشفافية والتواصل‪ ،..‬وھؤالء أيضا ال ينسون أن يحملوا الوزارة‬ ‫والمصالح المركزية مسؤولية اإلغراق في بيروقراطية األزمنة البائدة‪ ،‬وھذه‬ ‫المصالح ال تنسى أن تحمل الوزير مسؤولية غياب اإلرادة السياسية‪ ،‬ولكي تكتمل‬ ‫سلسلة التبريرات ودفع المسؤولية عن الذات‪ ،‬يعاود الوزير القھقرى إلى نقطة‬ ‫الصفر‪ ،‬وتحميل المدرس مسؤولية فشل اإلصالح‪ ،‬وعزمه محاسبة‬ ‫المقصرين‪..‬وفتح خط أخضر لتلقي شكايات المواطنين من المدرسين‪..‬لتكتمل دائرة‬ ‫االتھام‪..‬حيث يغيب النقد الذاتي ويحضر التبرير‪ ،‬ويغيب الواجب ويتضخم الحق‪..‬‬ ‫فمن سمع السيد الوزير المسؤول عن البرنامج االستعجالي‪ ،‬السيد اخشيشن‪ ،‬يقول‬ ‫إن »جل المدرسين جاؤوا صدفة إلى قطاع التعليم‪ ،‬وليس اقتناعا بمھمة التدريس«‪،‬‬ ‫سيفھم أي خلل ھذا الذي يعتري تصورات الجميع دون استثناء‪ ،‬في تبرير أخطائھم‬ ‫والتنصل من مسؤولياتھم‪ ،‬والبدء بتحميل اآلخرين مسؤولية الفشل‪ ،‬وخطورة ھذا‬ ‫الوضع المأساوي ھو أنه في الوقت الذي يُطالب فيه الجميع بالتعبئة الشاملة‬ ‫وبااللتزام الكامل والمطلق بإصالح منظومة التربية والتكوين‪ ،‬نجد فيه الجميع‬ ‫يستنفر ملكاته وقدراته التواصلية والتحليلية فقط في التبرير واجترار وضع قائم‪.‬‬ ‫ھكذا تكتمل السلسلة الدائرية على شاكلة السلسالت الغدائية الشھيرة في عالم الغاب‪،‬‬ ‫تنطلق السلسلة من المدرس صعودا إلى الوزير لتعود إليه رأسا من ھذا األخير‪،‬‬ ‫وھكذا واأليام تمر من سنة قيل إنھا بداية فعلية لمدرسة النجاح‪ ،‬ولتمر السنوات‬ ‫الثالث لبرنامج قيل عنه إنه استعجالي‪ ،‬وھا ھم الجميع يعاودون الحديث عن أزمة‬


‫التعليم‪ ،‬ليس ألنھا غير موجودة بل ألنھم مرتاحون لكونھا أزمة تعني اآلخرين‬ ‫وليست تعنيھم‪..‬‬ ‫إن غياب إرادة الفعل‪ ،‬ھو السبب العميق لضعف التعبئة على أرضية كل برنامج‬ ‫إصالحي‪ ،‬ولعل ھذه الحقيقة يجب أن تشكل خريطة طريق بالنسبة للجميع‪ ،‬فمن‬ ‫نتائجھا الفورية أيضا اضمحالل الثقة في المدرسة العمومية إلى درجات دنيا‬ ‫أضحت فيھا المدرسة مرادفة إلعادة إنتاج الفشل والتخلف واألمية والسلوك الالمدني‬ ‫والظلم والتسلط واالبتزاز‪..‬وكل الرذائل‪ ،‬بل إن المدرسة‪ ،‬بشقيھا العمومي‬ ‫والخاص‪ ،‬أصبحت رائدة في ھذا المجال‪..‬‬ ‫إن مشكلة المدرسة العمومية قبل أن تكون مشكلة خصاص في اإلمكانات وضعف‬ ‫السياسات ھي أساسا مشكلة في ضعف التزامنا كرجال تربية وتكوين‪ ،‬بالتعبئة‬ ‫إليجاد حل لمعضالتھا‪ ،‬صحيح أن المشكلة ليست فينا وحدنا‪ ،‬فلألسر والجماعات‬ ‫المحلية والمقاوالت والمجتمع المدني والنقابات نصيبھم‪ ،‬غير أن المشكلة بدأت‬ ‫بالتأكيد منا‪ ،‬وبأيدينا وحدنا الحل‪ ،‬إنه البدء من الذات وتحمل المسؤولية في حدود‬ ‫الواجب على كل منا‪..‬‬ ‫المدرس‪..‬حجر الزاوية في اإلصالح‬ ‫التدريس كما نعلم‪ ،‬فن ودراية وصناعة‪ ،‬فليس كل ذي علم أو ذي خلق يصلح أن‬ ‫يكون مدرسا‪ ،‬فكم من عالم مجدد تفتنك كتبه وتآليفه‪ ،‬وما إن تستمع لدروسه أو‬ ‫مداخالته حتى تصاب بخيبة أمل توازي في قوتھا افتتانك بأسلوبه واجتھاداته‪ ،‬ولكن‬ ‫تعاكسھا‪ ،‬وكم من فاضل يحتدي الناس بأعماله‪،‬ولكن قلة علمه وضعف تمييزه تجعل‬ ‫كالمه منفرا وغير ذي تأثير‪ ،‬فالتدريس قبل أن يكون معرفة وعلوما يكتسبھا‬ ‫صاحبھا بالمواظبة والمجاھدة‪ ،‬ھي أوال ھيئة واستعداد‪ ،‬وھما مبدأ ھذه الصناعة‬ ‫وإليھا ترجع كل المبادئ‪ ،‬فإن كان الجميع ينكر على حكومة الفاسي المنتھية تبنيھا‬ ‫لعملية توظيف مباشر في مھنة التدريس تحديدا دون إجراء الحد األدنى من االنتقاء‬ ‫والذي يمكن ھذه المھنة من استقطاب ذوي االستعداد فقط دون غيرھم‪ ،‬فألن ھناك‬ ‫فرق كبير بين أن نحل مشكلة ھي التشغيل‪ ،‬كمشكلة اجتماعية صرفة‪ ،‬وھذا حق‬ ‫دستوري ال يرتفع من جھة‪ ،‬وأن نخلق في ھذا الجسم المعتل علال أخرى تنضاف‬ ‫لعلله المزمنة أصال‪ ،‬علل ذات طبيعة تربوية‪..‬‬ ‫أما االعتياد فإن ھناك أمورا إذا اعتادھا المدرس أضحى معھا مبدعا وممتعا‪ ،‬أولھا‬ ‫وعماد سنامھا التحصيل المعرفي المتواصل‪ ،‬فالمدرس الذي يھجر الكتاب يصبح‬ ‫ضارا لغيره‪ ،‬وإزاحته عن ھذه المھنة واجبة عقال وشرعا‪ ،‬فإن كانت نقيصة التكبر‬


‫مانعة لحصول المعرفة‪ ،‬فإنھا بالنسبة للمدرس كبيرة تورث صاحبھا شتى أنواع‬ ‫اإلدانة‪ ،‬وكم يسھل على تالمذته اكتشاف أمره وفضح تقاعسه‪ ،‬وتطاوله على ما ال‬ ‫يعلم‪..‬ولم يجد لما يعرف به دون علم سبيال لتحصيله‪..‬ھذا عن المدرس الذي منعه‬ ‫تھاونه أو تكبره عن االستزادة في المعرفة‪ ،‬أما المدرسين الذين أدمنوا مقاھي‬ ‫ومحالت القمار‪ ،‬يقضون فيھا الساعات الطوال في انتظار تحقق ھلوسة ربح مادي‬ ‫سريع‪ ،‬منافسين في ذلك الجھلة والرعاع والسقاط‪ ،‬فھؤالء ھم فاسدو القطاع‬ ‫ومفسديه‪.‬‬ ‫وكم حاجتنا في القطاع اليوم‪ ،‬لمدرسين مستعدين بالفطرة لھذه الصناعة ولھذا الفن‬ ‫السامي‪ ،‬مدرسين ال تنقطع عالقتھم بالمعرفة لمجرد »خروجھم« خارج السلم‪ ،‬أو‬ ‫لمجرد حصولھم على شھادة‪ ،‬وكم حاجتنا اليوم‪ ،‬لتسطير برنامج انتقائي وتكويني‬ ‫صارم يعيد للمھنة ھيبتھا ووقارھا ودورھا الريادي في المجتمع‪.‬‬ ‫فإذا كنا اليوم‪ ،‬على المستوى البيداغوجي‪ ،‬نتكلم عن المتعلم كمركز للعملية التعليمية‬ ‫التعلمية‪ ،‬وعن الحياة المدرسية‪ ،‬كفضاء شامل تتفاعل فيه مختلف مكونات الحياة‬ ‫التربوية‪ ،‬والتي تتجاوز في ديناميتھا وفعاليتھا األنشطة التقليدية للمدرسة كتلقين‪،‬‬ ‫ونتكلم أيضا عن المدرس كوسيط بين مصادر المعرفة والمتعلمين‪ ،‬ووسيط‬ ‫اجتماعي بين المدرسة والمجتمع‪ ،‬وفاعل في مشروع المؤسسة ومنخرط في محيطه‬ ‫وفاعل فيه‪ ،‬فإن ھذا ال يمكن أن يتحقق على أرض الواقع دون تكوين للمدرسين‬ ‫مفكر فيه بعناية وعقالنية‪ ،‬سواء في مرحلة التكوين األساس‪ ،‬والذي تمت المراعاة‬ ‫فيه للجانبين النظري والعملي‪ ،‬أو في مرحلة التكوين المستمر والدائم لھؤالء األطر‪.‬‬ ‫من ھنا نعتقد أن خطوة توحيد مؤسسات تكوين األطر في مؤسسة واحدة‪ ،‬ھي‬ ‫المراكز الجھوية لمھن التربية والتكوين‪ ،‬خطوة كانت منتظرة‪ ،‬ألن منطلقھا واضح‪،‬‬ ‫وھو أنه ال يمكن توحيد منظومة التربية التكوين وخلق االنسجام بين مكوناتھا على‬ ‫أرض الواقع بدون توحيد مؤسسات تكوين أطر ھذه المنظومة‪ ،‬في إطار مؤسساتي‬ ‫مناسب من حيث بنيته التحتية ومناھجه وألطر العاملة فيه‪ ،‬في أفق تكوين أساتذة‬ ‫ذوي كفاءات مھنية تربوية تمكنھم من أداء مھامھم بمھنية متميزة‪.‬‬ ‫وھذا االختيار‪ ،‬والذي تسعى الوزارة لتبنيه ابتداء من السنة الدراسية المقبلة‪ ،‬من‬ ‫شأنه أن يرتقي بالممارسة التدريسية‪ ،‬ويربط ولوج مھنة التدريس بالتكوين‪ ،‬علما أن‬ ‫رھان تجديد المدرسة مشروط بجودة عمل المدرسين وإخالصھم والتزامھم‪ ،‬وكذا‬


‫جودة التكوين األساس والتكوين المستمر والفعال لھم‪ ،‬وعندما نتكلم عن رھان بھذه‬ ‫األھمية فنحن نتكلم عن رھان ذي بعد استراتيجي بالنسبة للمنظومة ككل‪ ،‬لكونه‬ ‫يتعلق بتأھيل الموارد البشرية‪ ،‬والتي بدونھا ال يمكن تحقيق أي شيء في مسار‬ ‫إصالح ھذه المنظومة‬

‫אמ! ن ‪4‬אطوא) ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻛﻌﻜﺔ ﺗﺘﻘﺎﲰﻬﺎ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ‬ ‫في لبنان ‪ ٤‬ماليين نسمة‪ ،‬و‪ ٤٥‬مؤسسة تعليم عال‪ .‬تبدو األرقام مب ّ‬ ‫شرة‪ ،‬لكنھا‬ ‫مضلّلة‪ .‬فمنارة الشرق ھي أيضا ً منارة الطوائف‪ ،‬والدكاكين المزدھرة‪ ،‬في ظل‬ ‫تنازل الدولة عن دورھا في قطاع التعليم‬ ‫رنا حايك‬ ‫تاريخياً‪ّ ،‬‬ ‫لزمت الدولة في لبنان التعليم للقطاع الخاص‪ ،‬الذي يعني‪ ،‬في السياق‬ ‫اللبناني‪ ،‬الطوائف‪ ،‬وليس الشركات‪ ،‬مع احتفاظھا بإدارة المدارس الرسمية‬ ‫والمجانية التي لم يلبث بعضھا أن » ُ‬ ‫ف« بدوره‪ .‬أما الضيف الجديد على القطاع‬ ‫طوِّ َ‬ ‫التعليمي‪ ،‬فھو »دكاكين« ذات ھدف تجاري ترقص على السّلم بين الخاص‬ ‫والرسمي محاكية األول ومستفيدة من ثغر الثاني‪ .‬ھذه ھي خالصة الدراسة التي‬ ‫قامت بھا مجموعة األبحاث والتدريب للعمل التنموي )‪ (C.R.T.D‬أخيراً‪ ،‬في إطار‬ ‫تنفيذھا مشروع »المواطنة الفاعلة‪ ،‬النوع االجتماعي والمستحقات االجتماعية«‬ ‫الذي تعمل عليه منذ عام ‪ .٢٠٠٥‬في الدراسة التي تصدر قريباً‪ ،‬رصد الباحثون َفھم‬ ‫المواطنين للحقوق االجتماعية‪ ،‬بما فيھا حق المواطن بالتعلم وبالرعاية الصحية‪.‬‬ ‫«كانت نتائج البحث كارثية‪ ،‬فقد تأ ّكد لنا باألرقام أن الدولة قد ل ّزمت قطاعي الصحة‬ ‫والتعليم للقطاع الخاص أي للطوائف«‪ ،‬يقول مدير المشاريع في المجموعة‪ ،‬عمر‬ ‫طرابلسي‪ ،‬الفتا ً إلى أن القطاع الخاص في لبنان ال يعني الشركات الرأسمالية بل‬ ‫الطوائف‪ .‬ورغم أن ھذا التلزيم‪ ،‬كما اتضح من الدراسة‪ ،‬ھو سيف ذو ح ّدين‪ ،‬بمعنى‬ ‫أن له سيئاته وحسناته‪ ،‬إال أن نتيجته في المجمل كارثية‪ ،‬ألن القطاعين الحيويين‬ ‫ھما‪ ،‬بحسب األعراف‪ ،‬من مسؤولية الدولة في األساس‪.‬‬ ‫ففي قطاع التعليم‪ ،‬تبيّن أن ‪ %٦٠‬من المواطنين يلتحقون بالتعليم الخاص‪ ،‬فيما تبلغ‬ ‫حصة المؤسسات التعليمية الرسمية ‪ %٤٠‬منھم فقط‪.‬‬


‫أما الدليل األكبر على تنازل الدولة عن مسؤوليتھا في التعليم‪ ،‬فيبرز في دينامية‬ ‫الجامعات التابعة للمؤسسات الدينية‪ .‬ففيما تتمتع الكنيسة باستقاللية مادية تشمل‬ ‫مؤسساتھا التعليمية‪ُ ،‬تع َتبر المجالس اإلسالمية من سنية وشيعية تابعة للدولة‪ ،‬تدار‬ ‫بأموال تح َسب ضمن ميزانيتھا‪ .‬ھكذا‪ ،‬يصبح من البديھي أال يكون لدار اإلفتاء أو‬ ‫للمجلس اإلسالمي الشيعي األعلى مدارس وجامعات من شأنھا اإلثقال على ميزانية‬ ‫الدولة‪ .‬في الحالة المسلمة‪ ،‬يصبح القطاع بين يدي جمعيات ذات ھوية طائفية‪ .‬بھذا‬ ‫المعنى‪ ،‬يصبح الزدھار وتكاثر المدارس والجامعات »المسلمة« إذا ص ّح التعبير‪،‬‬ ‫ھدف أساسي ھو خلق التوازن مع اإلرساليات المسيحية‪» .‬في ھذا اإلطار‪ ،‬ورغم‬ ‫أن المؤسسات التعليمية التابعة لإلرساليات تحتضن مسلمين أيضاً‪ ،‬إال أن مفھوم‬ ‫المواطنة يظل غائباً‪ ،‬ألن التمييز‪ ،‬في المنح مثالً‪ ،‬يظل قائما ً لكنه تابو مسكوت عنه‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى نوع الثقافة والتربية التي يستم ّدھا الطالب والتي تكون في معظم‬ ‫الوقت ذات صبغة طائفية‪ ،‬فإدارات ھذه المدارس ھي‪ ،‬في النھاية‪ ،‬ھيئات دينية«‪،‬‬ ‫بحسب طرابلسي‪ .‬باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬تظ ّل اعتبارات تلك المؤسسات مرتبطة بخدمة‬ ‫الطائفة‪ ،‬وبافتتاح الفروع في مناطقھا‪ ،‬وفي جذب شبابھا بدل أن يتوجھوا لاللتحاق‬ ‫بجامعات تابعة لطوائف أخرى‪ ،‬وبتمرير الرسائل غير العلمانية للطالب‪ .‬كل ھذه‬ ‫االعتبارات تتناقض مع مفھوم المواطنية‪ .‬ولكن ميزة أساسية ُتح َسب للمؤسسات‬ ‫الخاصة الطائفية‪ :‬مستواھا التعليمي العالي‪.‬‬ ‫فھي مؤسسات يقوم مدخولھا أساسا ً على التبرعات والھبات‪ ،‬وليس فقط على‬ ‫األقساط‪ .‬مثال بسيط على ذلك‪ :‬تتم ّتع الجامعة األميركية في بيروت‪ ،‬التابعة تاريخيا ً‬ ‫للكنيسة اإلنجيلية األميركية )كان اسمھا )‪Syrian Prespitarian College‬‬ ‫بميزانية ‪ ١٠٠‬مليون دوالر وتحتضن ‪ ٧٠٠٠‬طالب‪ .‬الميزانية ذاتھا‪ ،‬في الجامعة‬ ‫الوطنية الرسمية‪ُ ،‬تس َتخدَ م لمصلحة ‪ ١٠٠‬ألف طالب!‬ ‫بين ھذه وتلك‪ ،‬برزت طبقة ثالثة من الجامعات‪ ،‬يمكن وصفھا بـ»حديثة النعمة« إذا‬ ‫ص ّح التعبير‪ .‬طرابلسي يطلق عليھا اسم »دكاكين«‪ .‬وإال‪ ،‬لم ُتف َت َتح الواحدة منھا‬ ‫لض ّم ‪ ٢٠٠٠‬أو ‪ ٣٠٠٠‬طالب فقط؟‬ ‫ھذه الجامعات‪ ،‬التي »لن يفرّخ غيرھا لحسن الحظ ألن الوزارة توقفت منذ سنة‬ ‫تقريبا ً عن منح تراخيص لھا«‪ ،‬تكرّس شرعيتھا من خالل إبرام التوأمات مع‬ ‫جامعات في الخارج »ما حدا سامع فيھا«‪ .‬وھي تس ّد ثغر الجامعة اللبنانية من حيث‬ ‫تقديمھا مختبرات واختصاصات كالكومبيوتر والتسويق واإلدارة‪ ،‬إلخ‪ ...‬بينما تحاكي‬ ‫ّ‬ ‫التمثل بھا من حيث اللغات واألقساط‪.‬‬ ‫الجامعات الخاصة وتحاول‬


‫خالصة الدراسة‪ :‬في لبنان ‪ ٤٠‬جامعة خاصة طوائفية‪ ١٣ .‬منھا تابعة للطائفة‬ ‫المسلمة‪ ،‬يلتحق فيھا ‪ ٣٣٤٧٢‬طالبا ً وطالبة‪ ،‬في مقابل ‪ ٢٧‬جامعة تابعة للطائفة‬ ‫المسيحية يلتحق بھا ‪ ٤٥٥٩٢‬طالبا ً‪ .‬نسبة الجامعات التابعة للطائفة المسلمة تبلغ‬ ‫‪ %٣٢٫٥‬من العدد الكلي للجامعات الطوائفية‪ ،‬فيما نسبة عدد الطالب فيھا تصل إلى‬ ‫‪ ،%٤٢٫٣‬ما يد ّل على قدرة استيعابية عالية لديھا‪.‬‬ ‫وبينما تمتلك الطائفة السنية العدد األكبر من الجامعات ضمن الطوائف المسلمة‪،‬‬ ‫حيث يتبع لمؤسساتھا ‪ ١٢‬جامعة في مقابل جامعة واحدة للطائفة الشيعية‪ ،‬فيما ال‬ ‫تمتلك الطائفة الدرزية أي جامعة‪ ،‬تعتبر الطائفة المارونية من الطوائف التي تمتلك‬ ‫العدد األكبر من الجامعات ضمن الطوائف المسيحية‪ ،‬إذ يبلغ عددھا ‪ ١٤‬جامعة‪ ،‬أي‬ ‫ما نسبته ‪ %٥٨‬من العدد الكلي للجامعات التابعة للطائفة المسيحية‪.‬‬ ‫وفيما تظل الجامعات الطوائفية أرحم من الدكاكين التي افتتحت أخيراً‪ ،‬يبقى التعليم‬ ‫الرسمي والحكومي ھو المطلب األساس‪ ،‬ألنه الوحيد الذي يضمن المواطنية الحقة‬ ‫وحق التعلم للجميع‪.‬‬ ‫«تطويف اللي زمط« من الطوائفية‬ ‫تطال الطائفية بعض المدارس الرسمية الحكومية‪ .‬فتلك المدارس‪ ،‬رغم خضوعھا‬ ‫لسلطة الدولة‪ ،‬تصبح‪ ،‬بحسب الموقع الجغرافي لھا‪ ،‬وسلطة األمر الواقع فيه‪ ،‬جزراً‬ ‫معزولة‪ ،‬تابعة لصبغة المنطقة الطائفية‪ ،‬وتلتزم بجدول خاص بھا من حيث أيام‬ ‫العطل مثالً‪ .‬أما المدارس المجانية التي تموّ لھا الدولة‪ ،‬فھي كعكة من ‪ ٣٧٨‬مدرسة‬ ‫تضم ‪ ١٤٠‬ألف تلميذ تم اقتسامھا‪ ١٠٠ :‬منھا تابعة للمسيحيين‪ ١١٠ ،‬لھيئات شيعية‪،‬‬ ‫و‪ ٩٠‬للسنة‬

‫تھدف ھذه المطبوعة تسليط الضوء على بعض مشاكل التعليم في البالد العربية ‪..‬‬ ‫وھي مطبوعة الكترونية مجانية ‪ ..‬يسمح ألي شخص ان يستخدمھا بما بعود‬ ‫بالفائدة على شعوبنا العربية‬

‫مع التحية ‪ /‬فريق االعالم الجديد‬

كتاب بعض الاضواء على واقع التعليم في الدول العربية اصدار الاعلام الجديد bdf  

كتاب بعض الاضواء على واقع التعليم في الدول العربية اصدار الاعلام الجديد bdf

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you