Skip to main content

قانون الجمعيات الأهلية

Page 1

‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫مذكرة برأى اللجنة التنفيذية‬ ‫للمجلس القومى لحقوق اإلنسان‬ ‫فى مشروع قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرھا‬ ‫من المؤسسات العاملة فى مجال العمل األھلى‬ ‫مقدمة‬

‫ــــــــــــــ‬

‫إعماالً لنص المادة ‪ ٢١٤‬من الدستور طلب األستاذ الدكتور رئيس مجلس النواب من المجلس‬ ‫إبداء الرأى فى مشروع قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرھا من المؤسسات العاملة فى مجال‬ ‫العمل األھلى ‪.‬‬

‫ومن ثم عقدت اللجنة التنفيذية إجتماعا ً عاجالً صباح يوم الثالثاء الموافق ‪ ٢٢‬نوفمبر سنة‬ ‫‪ ٢٠١٦‬لبحث مشروع القانون المشار إليه ‪ ،‬وقد بدأت اللجنة أعمالھا بإستعراض أحكام المادة‬ ‫‪ ٢١٤‬من الدستور وخلصت إلى أن مھمة المجلس القومى لحقوق اإلنسان ‪ ،‬فى شأن مواد‬ ‫القانون المذكور ھى ‪:‬‬

‫إبداء الرأى فى مدى توافق نصوص المشروع مع أحكام الدستور ‪ ،‬وأحكام اإلتفاقيات والعھود‬ ‫والمواثيق الدولية لحقوق اإلنسان نظرأ ألن ما تقدم ھو اإلختصاص المنوط بالمجلس وفقا ً‬ ‫ألحكام الدستوروقانون إنشائه غير أن إبتغاء الصالح العام والتنسيق والتكامل بين أجھزة الدولة‬ ‫المختلفة يبيح للمجلس أن يلفت األنظار إلى ما قد يرى أنه يشوب نصوص المشروع من عوار‬ ‫قانونى ‪ -‬ولو كان ال يتصل بحقوق اإلنسان – وذلك حتى يتم بحث األمر بمعرفة الجھة‬ ‫المختصة دستوريا ً ‪ -‬أال وھى قسم التشريع بمجلس الدولة‬ ‫وإلتزاما ً بما تقدم قامت اللجنة بدراسة المشروع وأعدت ھذه المذكرة وسنبسط بھا ما يلى ‪:‬‬

‫أوالً ‪ :‬النصوص الدستورية ‪ -‬الواجبة التطبيق‬

‫ثانيا ‪ :‬أحكام اإلتفاقيات والعھود والمواثيق الدولية لحقوق اإلنسان ذات الصلة بحق تكوين‬ ‫الجمعيات التى أوجبت المادة ‪ ٩٣‬من الدستور اإللتزام بھا‬ ‫ثالثا ً ‪ :‬مالحظات المجلس على المشروع‬

‫‪١‬‬


‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫أوالً‬

‫نصوص الدستور‬

‫تنص المادة ‪ ٧٥‬من الدستور على أن للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات األھلية على‬ ‫أساس ديمقراطى ‪ -‬وتكون لھا الشخصية اإلعتبارية بمجرد اإلخطار وتمارس نشاطھا بحرية‬ ‫وال يجوز للجھات اإلدارية التدخل فى شئونھا أو حلھا أو حل مجالس إداراتھا أو مجالس أمنائھا‬ ‫إال بحكم قضائى‬ ‫ويحظر أنشاء أو إستمرار جمعيات أو مؤسسات أھلية يكون نظامھا أو نشاطھا سريا ً أو ذا طابع‬ ‫عسكرى أو شبه عسكرى ‪ -‬وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون‬ ‫ثانيا ً‬

‫أحكام اإلتفاقيات والعھود والمواثيق الدولية لحقوق اإلنسان ذات الصلة بحق تكوين الجمعيات‬

‫‪ – ١‬أقرت المادة الثامنة من العھد الدولى الخاص بالحقوق اإلقتصادية واإلجتماعية والثقافية ‪-‬‬ ‫الحق فى حرية تكوين الجمعيات ‪.‬‬ ‫وقد إنتھى تقرير المقرر الخاص المعنى بالحق فى حرية التجمع السلمى والحق فى حرية‬ ‫تكوين الجمعيات ‪ -‬التابع لمجلس حقوق اإلنسان التابع للجمعية العامة لألمم المتحدة ‪-‬‬ ‫بتقريره الصادر فى ‪ ٢٠١٢ / ٥ / ٢١‬إلى أن ھذا الحق ‪ -‬يمكن أن يخضع لقيود معينة‬ ‫ينص عليھا القانون وتكون ضرورية فى المجتمعات الديمقراطية لصون األمن الوطنى أو‬ ‫السالمة العامة أو حفظ النظام العام أو حماية الصحة العامة أو األخالق العامة أو حماية‬ ‫حقوق األخرين وحرياتھم على أن تعتبر الحرية القاعدة والقيود المفروضة عليھا إستثناء‬ ‫على القاعدة‬ ‫ويتعين أن تبرر أى قيود على أساس إحدى المصالح المحدودة المشار إليھا وتستند إلى‬ ‫قاعدة قانونية ) إى أن ينص عليھا القانون مما ينطوى على وجوب إتاحة القانون‬ ‫وصياغة أحكامه على وجه كاف من الدقة ( وتكون ضرورية فى المجتمعات الديمقراطية‬ ‫) مادة ‪ ٧‬من التقرير المشار إليه (‬

‫وقد أشار التقرير سالف الذكر إلى التعليق العام رقم ‪ ٣١‬لسنة ‪ ٢٠٠٤‬للجنة المعنية‬ ‫بحقوق اإلنسان بشأن طبيعة اإللتزام القانونى العام المفروض على الدول األطراف فى‬ ‫العھد الذى ينص على ما يلى ‪- :‬‬

‫على الدول ‪ ،‬عند فرضھا أية قيود من ھذا القبيل ‪ ،‬أن تقيم الدليل على ضرورتھا وأال تتخذ‬ ‫من التدابير إال ما يكون متناسبا ً مع السعى الذى يحقق األھداف المشروعة بغية ضمان‬ ‫الحقوق المنصوص عليھا فى العھد حماية مستقرة وفعالة ) ص ‪( ٦‬‬ ‫‪٢‬‬


‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫كذلك أشار التقرير سالف الذكر بالفقرة ‪ ١٨‬منه إلى أنه لذلك ينبغى إعتبار الدعايات‬ ‫للحرب أو الدعوة إلى الكراھية القومية أو العنصرية أو الدينية التى تشكل تحريضا ً على‬ ‫التمييز أو العداوة أو العنف أو األعمال التى تھدف إلى إھدار الحقوق أو الحريات أموراً‬ ‫غير مشروعة وفقا ً ألحكام ) المادة ‪ ٢٠‬من العھد الدولى الخاص بالحقوق المدنية‬ ‫والسياسية ( ) ص ‪ ٨‬من التقرير المذكور (‬

‫‪ – ٢‬إنتھى المقرر الخاص المعنى بالحق فى حرية التجمع السلمى والحق فى حرية تكوين‬ ‫الجمعيات بتقريره الذى قدمه لمجلس حقوق اإلنسان فى دورته العشرين المعقودة فى‬ ‫‪ ٢٠١٢ / ٢ / ٢١‬إلى عدة توصيات تمت الموافقة عليھا ونذكر من ھذه التوصيات ما يلى‬

‫أ – ينبغى إنفاذ نظام اإلشعار إلنشاء الجمعيات وينبغى إنشاء الجمعيات عقب إجراءات بسيطة‬ ‫وميسرة وغير تمييزية وغير شاقة ومجانية وينبغى أن تقدم ھيئات التسجيل تفسيراً‬ ‫مفصالً وأنيا ً مكتوبا ً عند رفض تسجيل جمعية ما وأن تتمكن الجمعيات من اإلعتراض‬ ‫على أى حالة رفض أمام محكمة مستقلة وغير متحيزة‬

‫ب – ينبغى أن تتمتع الجمعيات بحرية تحديد نظامھا األساسى وھيكل تنظيمھا وأنشطتھا وإتخاذ‬ ‫القرارات دون تدخل الدولة‬ ‫ج – ينبغى أن تتمتع الجمعيات بالحق فى الخصوصية‬

‫وشرحا ً لھذه الخصوصية قال التقرير ) نص ‪ ( ٢٢‬أنه إعماالً للمادة ‪ ١٧‬من العھد‬ ‫الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ) ال ينبغى أن تخول السلطات الحق فى فرض‬ ‫شروط على أى قرارات أو أنشطة للجمعيات أو إبطال إنتخاب أعضاء مجلس اإلدارة ‪ ،‬أو‬ ‫طلب سحب قرار داخلى أو طلب رفع تقارير سنوية مسبقة من الجمعيات أو دخول جمعية‬ ‫دون سابق إنذار‬

‫على أنه يجوز إنشاء أجھزة مستقلة لفحص سجالت الجمعيات كألية لضمان الشفافية‬ ‫والمساءلة له‬

‫د – ينبغى أن تتمكن الجمعيات من الحصول على األموال والموارد المحلية واألجنبية دون‬ ‫تصريح مسبق‬ ‫وشرحا ً لھذه التوصية قال التقرير ) ص ‪( ٢٣‬‬

‫أن قدرة الجمعيات على الحصول على األموال والموارد ھى جزء حيوى ال يتجزأ من‬ ‫الحق فى حرية تكوين الجمعيات‬ ‫‪٣‬‬


‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫وأنه ينبغى أن تتمتع أى جمعية بالحق فى السعى إلى الحصول على األموال والموارد‬ ‫وتأمينھا من كيانات محلية وأجنبية ودولية تشمل األفراد والشركات ومنظمات المجتمع‬ ‫المدنى والحكومات والمنظمات الدولية‬

‫ثالثا ً‬

‫ه – ينبغى التصديق على وقف عمل الجمعيات أو حلھا غير الطوعى عبر محكمة مستقلة‬ ‫وغير متحيزة فى حالة ظھور خطر جلى ومحدق يؤدى إلى إنتھاك جسيم للقوانين‬ ‫المحلية مع اإلمتثال للقانون الدولى لحقوق اإلنسان‬

‫مالحظات المجلس على مواد وأحكام مشروع القانون وھى قسمين‬

‫أ – شبھات دستورية حول بعض مواد المشروع يجب أن توضع تحت نظر قسم التشريع مجلس‬ ‫الدولة‬ ‫ب – مخالفات فى أحكام المشروع للدستور والمعايير الدولية المتعلقة بحق تكوين الجمعيات‬ ‫والتى يتعين اإللتزام بھا عمالً بنص المادة ‪ ٩٣‬من الدستور وھى كاألتى ‪- :‬‬

‫أ –الشبھات الدستورية التى تحوم حول بعض نصوص المشروع‬

‫أن الحق فى تكوين الجمعيات ھو حق دستورى وقد وسد المشرع للقانون حق تنظيمه‬

‫وقد قضت المحكمة الدستورية العليا بحكمھا الصادر بجلسة ‪ ٢٠٠٩ / ١٢ / ٦‬فى‬ ‫الدعوى رقم ‪ ٢٠٢‬لسنة ‪ ٢٨‬دستورية بأنه إذا ما أسند الدستور تنظيم حق من الحقوق‬ ‫إلى السلطة التشريعية فال يجوز أن تتسلب من إختصاصھا وتحيل األمر برمته إلى‬ ‫السلطة التنفيذية دون أن تقيدھا فى ذلك بضوابط عامة واسس رئيسية تلزم بالعمل فى‬ ‫إطارھا فإذا ما خرج المشرع على ذلك وناط بالسلطة التنفيذية تنظيم حق من اساسه كان‬ ‫متخليا ً عن إختصاصه األصيل المقرر بالدستور ‪.‬‬

‫وبمراجعة نصوص المشروع محل البحث لوحظ وجود عدد من المواد أحالت تنظيم‬ ‫مسائل تعتبر من المسائل الجوھرية المتعلقة بممارسة حق تكوين الجمعيات لقرارات‬ ‫وزارية دون تضمين نصوص ھذه المواد أحكام تكفل إلتزام ھذه القرارات بجوھر الحق‬ ‫وتمنع اإلفتئات عليه أو تقييده على نحو يھدره أو ينظمه على نحو يخالف المعايير‬ ‫الدولية ومن ثم فإن ھذه المواد تحوم حولھا شبھة عدم الدستورية ومن ھذه المواد ‪- :‬‬ ‫الفقرة األخيرة من المادة ) ‪ ( ٨‬والفقرة األخيرة من المادة ‪ ، ١٩‬المادة ‪٢ / ٦٨ – ٦٠‬‬

‫‪٤‬‬


‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫ب – المالحظات المتعلقة بمخالفة بعض أحكام المشروع للدستور وللمعايير الدولية المتعلقة‬ ‫بحق تكوين الجمعيات التى يتعين اإللتزام بھا عمالً بنص المادة ‪ ٩٣‬من الدستور‬

‫بادىء ذى بدء تجدر اإلشارة إلى أن اللجنة فى مراجعتھا ألحكام ھذا المشروع قد راعت‬ ‫أن الحق فى تكوين الجمعيات وفقا ً ألحكام المعاھدات والمواثيق الدولية ھو حق يمكن أن‬ ‫يخضع لقيود معينة ينص عليھا القانون ‪ -‬إذا كانت ھذه القيود ضرورية لصون األمن‬ ‫الوطنى أو السالمة العامة أو حفظ النظام العام‬

‫على أن تعتبر الحرية ھى القاعدة والقيود المفروضة عليھا إستثناءاً من األصل ‪ -‬مع‬ ‫مراعاة دقة صياغة النصوص القانونية ذات الصلة كما راعت أيضا ً الظروف التى تمر بھا‬ ‫البالد ومقتضيات األمن الوطنى والنظام العام‬

‫كذلك وضعت اللجنة نصب عينھا أن الدستور قد نص بالمادة ‪٩٢‬منه على أن الحقوق‬ ‫والحريات المتعلقة بشخص المواطن ال تقبل تعطيالً أو إلنتقاصا ً‬

‫وال يجوز ألى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدھا بما يمس أصلھا وجوھرھا‬ ‫مع مراعاة جميع ما تقدم الحظت اللجنة مايلى ‪- :‬‬

‫‪ – ١‬نصت الفقرة األخيرة من المادة السابعة من المشروع على أن ) يرفق بالالئحة التنفيذية‬ ‫لھذا القانون نظام اساسى نموذجى إسترشادى للجمعيات تلتزم النظم االساسية بالجمعيات‬ ‫بعدم مخالفته وترى اللجنة‬ ‫أن تنتھى ھذه الفقرة بكلمة ) نموذج إسترشادى ( ويحذف ما تلى ذلك من كلمات لما يلى‬

‫أ – تضمن نص المادة ما يتعين أن يتضمنه النظام االساسى لكل جمعية‬

‫ب – ومن المقرر أن يرفق بالالئحة نموذج إسترشادى للجمعيات أن تقتدى به‬

‫ج‪ -‬ولكن من غير الجائز ‪ -‬إلزام الجمعيات باإللتزام بھذا النموذج ‪ -‬لمخالفة ذلك للمعايير الدولية‬ ‫التى توجب منح الجمعيات حرية وضع نظامھا األساسى‬ ‫‪ – ٢‬أوجبت المادة ) ‪ ( ٨‬أن يتضمن اإلخطار بالتأسيس ‪ -‬مستندات نصت عليھا من بينھا‬

‫صحيفة الحالة الجنائية لكل عضو من المؤسسيين وإقرار بذمته المالية‬ ‫سند رسمى موثق بشغل مقر الجمعية‬ ‫ما يفيد سداد رسم ال يجاوز مقداره عشرة أالف جنيه مقابل قيد نظام الجمعية فى السجل‬ ‫الخاص بالجھة اإلدارية ) البنود ج – ه – و (‬ ‫‪٥‬‬


‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫وما أوجبته البنود المشار إليھا يمثل عائق يحول دون المواطن وممارسة حق تكوين‬ ‫الجمعيات ومن ثم تتنافى والمعايير الدولية المشار إليھا لما يلى ‪- :‬‬ ‫أ – األصل فى اإلنسان البراءة ‪ -‬لذلك يكفى أن يقدم كل مؤسس إقرار يفيد أنه متمتع بحقوقه‬ ‫المدنية والسياسية ولم يصدر ضده حكم نھائى بعقوبة جنائية أو مقيده للحرية فى جنحة‬ ‫مخله بالشرف أواألمانة ‪.‬‬ ‫إذ أن ھذا اإلقرار يحقق المستھدف بغير تكليف للمواطن بإستخراج صحيفة حالة جنائية‬ ‫وغنى عن البيان ‪ -‬انه إذا إتضح عدم صحة ھذا اإلقرار فإن ذلك يعرض مقدمه للمساءلة‬ ‫الجنائية‬ ‫ب – أن تكليف المشارك فى تأسيس جمعية بتقديم إقرار بذمته المالية ‪ -‬ھو إجراء ينطوى على‬ ‫ترھيب للمواطن من ھذه المشاركة ‪ -‬لما يترتب عليه من إنتھاك بغير مبرر لخصوصياته‬ ‫التى يحميھا القانون‬ ‫إذ من المعلوم ‪ -‬أنه ليس كل من يشارك فى تأسيس جمعية سيكون رئيسا ً لمجلس‬ ‫إدارتھا ‪ -‬أو أمينا ً لصندوقھا وليس كل جمعية تتيح للمشاركين فيھا فرصة الكسب غير‬ ‫المشروع ‪ -‬ومن ثم ال يوجد ثمة ما يبرر إنتھاك خصوصيات المواطنيين بغير مقتض أو‬ ‫ترھيبھم‬ ‫وتجدر اإلشارة إلى أمور ثالثة‬ ‫أولھا ‪ :‬أن قانون الكسب غير المشروع قد حدد المطالبين بتقديم إقرارات الذمة المالية على‬ ‫سبيل الحصر وأن النص محل البحث يجب أن يراعى فيه التنسيق مع قانون الكسب غير‬ ‫المشروع‬ ‫ثانيھما ‪ :‬ھذا القيد ‪ -‬تقديم إقرار الذمة المالية ‪ -‬قيد مستحدث لم يرد بالقوانين السابقة التى‬ ‫نظمت الجمعيات‬ ‫ثالثھما ‪ :‬أن القوانين التى ألزمت المواطن بتقديم إقرار ذمة مالية أحاطت ھذه اإلقرارات بما‬ ‫يكفل سريتھا ‪ -‬حفاظا ً على الحرية الشخصية للمواطن وھذا ما أغفله المشروع محل‬ ‫البحث‬ ‫ج –أن إلزام المؤسسين بتقديم سند رسمى بشغل مقر الجمعية ھو إلزام ‪ -‬بأمر عسير إذا لم‬ ‫يجرى العمل فى مصر على أفراع عقود اإليجار فى سندات رسمية ولذا يجدر العدول عن‬ ‫ذلك وأن يكتفى بأن يكون عقد اإليجار ثابت التاريخ بالشھر العقارى‬ ‫د – األصل وفقا ً للمواثيق الدولية – أن يتم تسجيل الجمعيات بالمجان ‪ ،‬ومع ذلك إذا تجاوزنا‬ ‫عن ھذا ‪ -‬فإن إلزام المؤسسيين بسداد رسم ال يتجاوز عشرة أالف جنيه مقابل قيد نظام‬ ‫الجمعية فى السجل الخاص بالجھة اإلدارية ‪ -‬يمثل عائق يحول دون بسطاء المجتمع‬ ‫المدنى وممارسة حق تكوين الجمعيات ولذا ينبغى تخفيض قيمة ھذا الرسم حتى تكون‬ ‫أحكام المشروع أكثر إتساقا ً والمواثيق الدولية ذات الصلة ‪ -‬ويجدر اإلشارة إلى أن ھذا‬ ‫‪٦‬‬


‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫النص قد حدد الحد األعلى لھذا الرسم ولم يحدد حده األدنى وھذا يخالف المبادىء‬ ‫الدستورية‬ ‫‪ – ٣‬نصت الفقرة األخيرة من المادة ) ‪ ( ٨‬من المشروع ما يلى ‪:‬‬ ‫) تبين الالئحة التنفيذية المستندات االخرى التى يجب تقديمھا من الراغبين فى تأسيس‬ ‫إحدى الكيانات المنظمة بموجب أحكام ھذا القانون أو شغل عضويته بمجلس إدارتھا أو‬ ‫مجلس أمنائھا أو العمل لھا (‬ ‫وظاھر أن المستندات التى وكل النص لالئحة التنفيذية حق تحديدھا ھى مستندات تتعلق‬ ‫بشروط ممارسة أصل حق تكوين الجمعيات أو شغل عضوية مجالس إدارتھا أو مجالس‬ ‫أمنائھا أو العمل فيھا ) أى حق العمل فيھا (‬ ‫ووفقا ً لم قضت به المحكمة الدستورية العليا ال يجوز للقانون أن يحيل إلى السلطة‬ ‫التنفيذية تنظيم حق تكوين الجمعيات وحق المواطنيين فى العمل فيھا‬ ‫ومن ثم نرى حذف ھذه الفقرة لمخالفتھا ألحكام الدستور‬ ‫‪ – ٤‬نصت المادة ) ‪ ( ٩‬على أنه ) ال يجوز اإلمتناع عن قبول أوراق األخطار إال إذا كانت غير‬ ‫مستوفاه للبيانات أو المعلومات أو المستندات المطلوبة‬ ‫ترى اللجنة حذف كلمة ) المعلومات ( ‪ -‬ألن البيانات ھى معلومات وذكر كلمة معلومات‬ ‫بعد كلمة بيانات يعنى أن من حق متلقى اإلخطار فحص صحة ) البيانات ( المذكورة‬ ‫ھذا علما ً بأن فحص صحة البيانات ‪ -‬ھو أمر مما أوكلته المادة للجھة اإلدارية‬ ‫ومن غير المتصور أن يتم فحص البيانات من متلقى األخطار ثم من تلك اللجنة ‪ -‬وأن‬ ‫تكرار ھذا الفحص ‪ -‬يعوق حرية تكوين الجمعيات وفقا ً للمعايير المقررة‬ ‫‪ -٥‬نصت المادة ‪ ١٣‬على أنه ال يجوز للجمعيات وغيرھا من الكيانات العمل فى مجال ممارسة‬ ‫نشاط يدخل فى نطاق عمل األحزاب أو النقابات المھنية أو العمالية أو ذى طابع سياسى‬ ‫ولما كان عمل األحزاب ھو عمل سياسى ‪ ،‬فقد يبدو أن بھذه المادة تكرار غير مستحب ‪-‬‬ ‫ومن ثم قد يكون من المالئم حذف أحدى العبارتين ) عمل األحزاب ( أو عمل سياسى حتى‬ ‫ال يتھم القانون بالتضييق على المواطنين فى ممارسة حق تكوين الجمعيات ‪ ،‬وما تقدم‬ ‫يتعين مالحظته فى شأن نص المادة ‪ ١٤‬التى حظرت على الجمعيات أن يكون من أھدافھا‬ ‫األنشطة السياسية أو الحزبية‬ ‫‪ – ٦‬نصت الفقرة الثانية من المادة ‪ ١٣‬من المشروع على أنه يجب على الجمعيات وغيرھا من‬ ‫الكيانات الخاضعة وفقا ً ألحكام ھذا القانون التى تمارس أعمالھا وأنشطتھا فى المناطق‬ ‫الحدودية التى يصدر بتحديدھا قرار من رئيس مجلس الوزراء الحصول على ترخيص‬ ‫بتنفبذ تلك األعمال من الجھة اإلدارية بعد أخذ رأى المحافظ المختص قبل البدء فى التنفيذ‬ ‫وھذا النص نص مستحدث لم يسبق أن تضمنه أى قانون سابق بل ولم يتضمنه أى‬ ‫مشروع قانون سبق إعداده لتنظيم الجمعيات والكيانات األھلية ‪.‬‬ ‫‪٧‬‬


‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫وھو نص تحوم حوله شبھات قوية تنبىء بعدم دستوريته ومخالفته للمعايير الدولية التى‬ ‫تنظم حق تكوين الجمعيات‬ ‫ولكن قبل أن نبسط اسباب ذلك تجدر اإلشارة إلى حقيقة ھامة ھى‬ ‫أن الساحل الشمالى لمصر ھو منطقة حدودية ويقع على ھذا الساحل مدينة اإلسكندرية‬ ‫ومرسى مطروح وبورسعيد ودمياط‬ ‫وساحل البحر األحمر بأكمله منطقة حدودية وتقع عليه مدينة الغردقة وسفاجا ورأس‬ ‫غارب وميناء العين السخنة والسويس‬ ‫وھذا يعنى أن المناطق الحدودية فى جمھورية مصر شديدة اإلتساع‬ ‫أما أسباب عدم دستورية ھذا النص فھى ترجع لمخالفته للعديد من أحكام الدستور‬ ‫وللمبادىءالمستقرة فى تطبيقه وأية ذلك ھو األتى ‪- :‬‬ ‫أ – تنص المادة ) ‪ ( ١‬من الدستور على أن جمھورية مصر العربية دولة ذات سيادة موحدة ال‬ ‫تقبل التجزئة وتنص المادة ‪ ٥٣‬من الدستور على أن المواطنون لدى القانون سواء وھم‬ ‫متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة ال تمييز بينھم بسبب اللون أو اللغة أو‬ ‫اإلعاقة أو المستوى اإلجتماعى أو اإلنتماء السياسى أو الجغرافى أوأى سبب أخر‬ ‫التمييز والحض على الكراھية جريمة معاقب عليھا القانون‬ ‫والحال أن النص المشار إليه قد خالف بوضوح نص المادة ‪ ٥٣ ، ١‬من الدستور إذا جزء‬ ‫مصر وأخل بمبدأ المساواة فى الخضوع ألحكام القانون وميز بين سكان المناطق‬ ‫الحدودية وغيرھم من سكان األماكن األخرى فى مجال تنظيم حق تكوين الجمعيات‬ ‫ب – باإلضافة إلى ما تقدم ناط برئيس الوزراء تحديد المناطق الحدودية التى ال يجوز للجمعيات‬ ‫أن تمارس فيھا أعمالھا أو أنشطتھا إال بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجھة‬ ‫اإلدارية بعد أخذ رأى المحافظ المختص ‪.‬‬ ‫بذلك يكون المشروع ناط بالجھة اإلدارية والمحافظ المختص تحديد شروط ممارسة حق‬ ‫تكوين الجمعيات وشروط ممارسة تلك الجمعيات ألعمالھا يغير أن يضع للجھة اإلدارية‬ ‫والمحافظين المختصين القواعد التى يتعين اإللتزام بھا فى ھذا الشأن وھذا يعتبر مخالفا ً‬ ‫للدستور عمالً بما قررته المحكمة الدستورية العليا بحكمھا الصادر فى ‪٢٠٠٩ / ١٢ / ٦‬‬ ‫فى الدعوى رقم ‪ ٢٠٢‬لسنة ‪ ٢٨‬فى دستورية الذى سبق لنا اإلشارة إليه ‪.‬‬ ‫ولھذا ينبغى حذف نص الفقرة الثانية من المادة ‪ ١٣‬من المشروع لما تقدم به من أساب‬ ‫‪ – ٧‬نصت المادة ‪ ١٤‬من المشروع على األعمال التى يحظر على الجمعيات القيام بھا ومن بين‬ ‫تلك المحظورات إجراء إستطالعات الرأى أو نشر أو إتاحة نتائجھا أو إجراء البحوث‬ ‫الميدانية أو عرض نتائجھا قبل عرضھا على الجھاز للتأكد من سالمتھا وحيادھا ) الفقرة‬ ‫ز من المادة المشار إليھا ( واللجنة ترى أن ھذا قيد المبرر له ذلك ألن إجراء‬ ‫اإلستطالعات الرأى ونشر أو إتاحة نتائجھا وإجراء البحوث الميدانية قد تكون من صميم‬ ‫عمل الجمعية كالجمعيات التى تعمل فى األعراض الثقافية أو التدريب أو تنظيم األسرة‬ ‫‪٨‬‬


‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫ومن ثم يجوز للجمعيات أن تقوم بما تقدم بغير ترخيص مسبق بذلك من الجھاز ألن ھذا‬ ‫من صميم نشاطھاالمرخص به وغنى البيان أنه إذا أتضح عدم سالمة ما تجريه الجمعية‬ ‫فى ھذا الشأن أو عدم حيدتھا فإن ذلك يجعل الجمعية مسؤولة عن ذلك قانونا ً‬ ‫‪ -٨‬نصت المادة ) ‪ ( ١٥‬من المشروع على خضوع روؤساء وأعضاء مجالس إدارة ومجالس‬ ‫أمناء الجمعيات وغيرھا من الكيانات المنظمة بموجب أحكام ھذا القانون إلى قانون‬ ‫الكسب غير المشروع ويالحظ على حكم ھذا النص ما يلى ‪- :‬‬ ‫أ – أن إخضاع المذكورين لقانون الكسب غير المشروع سيؤدى إلى ترھيب المواطنيين من‬ ‫ممارسة حق تكوين الجمعيات ھذا علما ً بأن ليس كل جمعية تتيح لمجلس إدارتھا فرصة‬ ‫للكسب غير المشروع ‪ -‬وأن غالبية الجمعيات الخيرية ‪ -‬يقوم أعضاء مجالس إدارتھا‬ ‫بالصرف عليھا من مالھم الخاص وأن أحكام القانون تضمنت أحكاما ً صارمة تحمى أموال‬ ‫الجمعيات من العبث‬ ‫ب – أن قانون الكسب غير المشروع قد حدد على سبيل الحصر الخاضعين ألحكامه واضافة‬ ‫عشرات األلوف إلى الخاضعين ألحكام ھذا القانون قد تجعل جھاز الكسب غير المشروع‬ ‫غير قادر على القيام بواجبه وعلى أية حال ينبغى إستطالع رأى الجھاز فى إخضاع كل‬ ‫ھؤالء ألحكامه ‪.‬‬ ‫ولذا نرى أن حكم ھذه المادة يعوق الحق فى ممارسة حق تكوين الجمعيات ويرھب‬ ‫المواطنيين من اإلنضمام إليھا وتولى المناصب القيادية فيھا‬ ‫‪ – ٩‬تنص المادة ‪ ١٩‬من المشروع على أنه يجوز للجمعية أن تنضم أو تنتسب أو تشارك فى‬ ‫ممارسة نشاط أھلى ال يتنافى وأغراضھا مع جمعية أو ھيئة أو منظمة محلية أو أجنبية‬ ‫بشرط الحصول على ترخيص من الجھة اإلدارية بناء على طلب مقدم بذلك ويشترط‬ ‫للترخيص فى حالة اإلنضمام أو اإلنتساب أو المشاركة مع منظمة أجنبية موافقة الجھاز‬ ‫وتحدد الالئحة التنفيذية ضوابط اإلنضمام أو اإلنتساب واإلشتراك مع الجھة المحلية‬ ‫واألجنبية وما يجب أن يتضمنه الطلب من بيانات ومعلومات ‪.‬‬ ‫ويالحظ على ھذا النص ما يلى ‪- :‬‬ ‫أ – إذا جاز تعليق اإلنضمام إو اإلنتساب أو المشاركة مع منظمة أجنبية على موافقة الجھاز ما‬ ‫ھو المبرر لتعليق اإلنضمام أو اإلنتساب أو المشاركة فى النشاط مع جھة محلية على‬ ‫ترخيص تصدره الجھة اإلدارية علما ً بأن كل من الجھتين سبق الترخيص بقيامھما‬ ‫وممارستھا لنشاطھا ؟‬ ‫ولذا فإن ھذا الحكم يتعارض مع حرية عمل الجمعيات وفقا ً للمعايير الدولية وتجدر اإلشار‬ ‫إلى أن المادة ‪ ١١‬من مشروع القانون الذى كانت أعدته وزارة التضامن اإلجتماعى قد‬ ‫عالجت موضوع ھذه المادة بشكل أفضل وأيسر وغير مشوب بأى عوار دستورى أو‬ ‫قانونى‬

‫‪٩‬‬


‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫ب – أناط بھذا النص باالالئحة التنفيذية تحديد ضوابط اإلنضمام واإلنتساب واإلشتراك مع‬ ‫الجھة المحلية واألجنبية ولما كانت لھذه الضوابط تتعلق بممارسة اصل حق تكوين‬ ‫الجمعيات وما يكفله لھا الدستور والمواثيق الدولية من حرية العمل ‪ ..‬فإن ھذه الضوابط‬ ‫يجب أن ينص عليھا بالقانون وال يحال أمرھا إلى الالئحة التنفيذية وذلك عمالً بما قضت‬ ‫به المحكمة الدستورية العليا الذى سبق لنا اإلشارة إليه‬ ‫ولذا نرى أن حكم الفقرة األخيرة من ھذه المادة تحوم حوله شبھة عدم الدستورية‬ ‫‪ – ١٠‬تنص المادة ) ‪ ( ٢١‬من المشروع على أنه ال يجوز للجمعية فتح مقرات أو مكاتب تابعة‬ ‫لھا فى أى من محافظات الجمھورية تخضع إلشرافھا المباشر ‪ ،‬لمباشرة وتنفيذ أنشطتھا‬ ‫المختلفة بخالف مقرھا الرئيسى إال بعد موافقة كتابية مسبقة من الوزير المختص أو من‬ ‫معاونيه‬ ‫وحكم ھذا النص يتعارض والمواثيق الدولية التى توجب منح الجمعيات حرية العمل‬ ‫وتحديد نظامھا األساسى وھيكل تنظيمھا وأنشطتھا وإتخاذ القرارات بغير تدخل من الدولة‬ ‫‪ ،‬والتى توجب أيضا ً أن تتمتع الجمعيات بالحق فى الخصوصية ھذا فضالً عن أن القيود‬ ‫التى قرضتھا على المجال الجغرافى لعمل الجمعية ال مبرر له إذا طالما وأن نشاط الجمعية‬ ‫ نشاط مشروع ‪ -‬فإنه يجوز لھا أن تمارسه فى أى مكان بجمھورية مصر العربية ‪-‬‬‫بغير قيد أوشرط وإال كان فى ذلك تمييز بين مكان وأخر ‪ -‬وھذا يحظره الدستور ‪.‬‬ ‫ولذا نخلص إلى نص لھذه المادة تحوم حوله شبھة عدم الدستورية فضالً عن مخالفته‬ ‫للمعايير الدولية والحريات المقررة للجمعيات بموجب المواثيق واإلنتفاقيات الدولية ‪.‬‬ ‫‪ – ١١‬نظمت المادة ‪ ٢٣‬من المشروع تلقى الجمعيات األموال النقدية و جمع التبرعات ونصت‬ ‫بفقرتھا األخيرة على أنه يشترط إخطار الجھة اإلدارية عن التلقى وكذا قبل جمع‬ ‫التبرعات بثالثين يوم عمل وصدور الموافقة الالزمة له ويالحظ فى ھذا الشأن ما يلى ‪- :‬‬ ‫أ – أن صياغة ھذه الفقرة حمالة أوجه إذ يجوز تفسيرھا على اساس أنھا تشترط عدم قبول‬ ‫الترعات إال بعد إخطار الجھة اإلدارية ‪ -‬ويجوز تفسيرھا بأنھا تقضى بوجوب إخطار‬ ‫الجھة اإلدارية بما تتلقاه الجمعية من أموال ولذا ينبغى إعادة صياغة ھذه المادة بما يكفل‬ ‫تحديد المقصود منھا بشكل ال لبس فيه أو إبھام‬ ‫ب – وفى جميع األحوال يتعين أن يؤخذ فى اإلعتبار أن أحكام المواثيق أو اإلتفاقيات الدولية‬ ‫التى سبق لنا اإلشارة إليھا تقضى بتمكين الجمعيات من الحصول على األموال أو الموارد‬ ‫المحلية أو األجنبية بغير تصريح مسبق‬ ‫وأنه ينبغى أن تتمتع أى جمعية بالحق فى السعى إلى الحصول على األموال والموارد ومن‬ ‫كيانات محلية أو أجنبية أو دولية كما يتعين أن يؤخذ فى اإلعتبار أن المواثيق واإلتفاقيات‬ ‫الدولية تبيح تقييد حق تكوين الجمعيات بقيود ينص عليه القانون إذا كانت‬

‫‪١٠‬‬


‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫ھذه القيود ضرورية لصون األمن الوطنى أو حفظ النظام العام ويجوز أيضا ً إنشاء أجھزة‬ ‫مستقلة لفحص سجالت الجمعيات لضمان الشفافية والمساءلة‬ ‫ولھذا نعود ونكرر أنه ينبغى إعادة صياغة ھذه المادة بما يكفل تحديد أحكامھا وتحقيق‬ ‫الموائمة بين حرية الجمعيات فى تلقى التبرعات وحماية األمن العام للوطن وضبط‬ ‫ومراقبة ومراجعة حسابات الجمعيات للتحقق من سالمتھا وأوجه صرف أموالھا‬ ‫‪– ١٢‬تضمنت الفقرة األخيرة من المادة ‪ ٢٣‬على أنه ال يجوز قبول أموال نقدية تزيد قيمتھا على‬ ‫عشرة أالف جنيه إال بموجب شيك بنكى وحكم ھذه الفقرة يعوق تلقى الجمعيات للتبرعات‬ ‫إذ أن غالبية معامالت المصريين خاصة تبرعاتھم تتم نقداً خاصة فى األعياد الدينية وما‬ ‫فرضته ھذه الفقرة من قيد على تلقى التبرعات النقدية قد يؤدى إلى توجيه ھذه التبرعات‬ ‫لجھات أخرى غير معلومة وغير خاضعة لرقابة الدولة‬ ‫‪ – ١٣‬تنص الفقرة الثانية من المادة ) ‪ ( ٢٦‬من المشروع على أنه ) يجوز للجھة اإلدارية فى‬ ‫أحوال مخالفة أحكام ‪ ٢٥ ، ٢٤ ، ٢٣‬وبعد توجيه اإلنذار الالزم أن تقوم بوقف نشاط‬ ‫الجمعية لمدة ال تجاوز سنة أو أن تطلب حل الجمعية ونص ھذه الفقرة قد جاء مخالفا ً‬ ‫ألحكام الدستور واإلتفاقيات والمواثيق الدولية إذ منح الجھة اإلدارية حق وقف نشاط‬ ‫الجمعية لمدة ال تجاوز سنة بمقتضى قرار إدارى تنفرد بإصداره وذلك لما يلى ‪- :‬‬ ‫أ – كفل نص المادة ‪ ٧٥‬من الدستور للجمعيات الحق فى أن تمارس نشاطھا بحرية ونص‬ ‫صراحة على أنه ال يجوز للجھات اإلدارية التدخل فى شئونھا أو حلھا أو حل مجالس‬ ‫إدارتھا أو مجالس أمنائھا‬ ‫ومن ثم إعماالً لصريح ھذا النص الدستورى ال يجوز للجھة اإلدارية أن توقف نشاط‬ ‫جمعية بموجب قرار إدارى تصدره ألن ذلك يعتبر بغير أدنى شك تدخل غير مشروع فى‬ ‫شئون الجمعية‬ ‫ب – وفقا ً لإلتفاقيات والمواثيق الدولية ينبغى أن تتمتع الجمعيات بالحق فى الخصوصية ووفقا ً‬ ‫للمادة ‪ ١٧‬من العھد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ال ينبغى أن تخول‬ ‫السلطات الحق فى فرض شروط على أى قرارات أو أنشطة للجمعيات أو طلب سحب قرار‬ ‫داخلى ‪ .‬ولذلك ترى اللجنة أن يحذف من نص ھذه المادة ما منحته للجھة اإلدارية من‬ ‫حق ‪......‬إصدار قرار بوقف نشاط الجمعية لمدة ال تتجاوز سنة ‪ ،‬وأن يستبدل بذلك منح‬ ‫الجھة اإلدارية الحق فى أن تطلب من المحكمة المختصة أن توقف عمل الجمعية‬ ‫‪ – ١٤‬تنص المادة ‪ ٣١‬من المشروع على أنه ) فى األحوال التى تصدر فيھا الجمعية قراراً ترى‬ ‫الجھة اإلدارية مخالفته ألحكام القانون أو لنظام الجمعية األساسى يكون على ھذه الجھة‬ ‫أن تطلب من الجمعية بكتاب موصى عليه بعلم الوصول سحب ھذا القرار خالل ثالثين‬ ‫يوما ً عمل من تاريخ إفادتھا به واألسباب المبررة لذلك فإذا إنقضت ھذه المدة دون سحبه‬

‫‪١١‬‬


‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫يعتبر قرار الجھة اإلدارية نافذاً ويجوز للجمعية التظلم من ھذا القرار وفق اإلجراءات‬ ‫المعتادة ‪.‬‬ ‫وھذا النص يخالف أحكام الدستور ) المادة ‪ ( ٧٥‬واإلتفاقيات والمواثيق الدولية ‪ -‬لذات‬ ‫األسباب التى أوضحناھا فى مجال بحث المادة ‪ ٢٦‬من المشروع ‪ -‬ونحيل إليھا منعا ً‬ ‫للتكرار‬ ‫ولذلك ترى اللجنة وجوب تعديل ھذا النص ‪ -‬تعديالً بمنح جھة اإلدارة الحق فى أن تطلب‬ ‫من المحكمة المختصة إلغاء القرار الذى إعترضت عليه وذلك إذا ما رفضت الجمعية‬ ‫سحبه‬ ‫وتجدر اإلشارة إلى أن إقتراحنا ھذا يتفق مع ماجاء بالمادة ‪ ٢٢‬من مشروع القانون الذى‬ ‫كانت قد أعدته وزارة التضامن اإلجتماعى‬ ‫‪ – ١٥‬تنص المادة ‪ ٢٧‬من مشروع على أنه لممثلى الجھة اإلدارية والجھاز اللذين يصدر‬ ‫بتحديدھم قرار من الوزير المختص أو رئيس الجھاز بحسب األحوال ‪ ،‬دخول مقر أى من‬ ‫الجمعيات والمؤسسات واإلتحادات والمنظمات والكيانات الخاضعة ألحكام ھذا القانون أو‬ ‫فروعھا لمتابعة أنشطتھا واإلطالع على سجالتھا وفحص أعمالھا من الناحية اإلدارية‬ ‫والمالية والفنية للتحقيق من مطابقتھا ألحكام ھذا القانون أو لتقديم الدعم الفنى ومن‬ ‫المفھوم أن حق الدخول الذى منحته ھذه المادة للمذكورين غير مشروط بإخطار مسبق‬ ‫للجمعية وحكم ھذه المادة على ھذا المفھوم يتعارض وأحكام اإلتفاقيات والمواثيق الدولية‬ ‫التى توجب كفالة تمتع الجمعيات بالحق فى الخصوصية ولذا ترى اللجنة ‪ -‬أال يكون‬ ‫لممثلى الجھة اإلدارية والجھاز حق دخول مقر أى جمعية ‪ -‬إال بإخطار سابق وعلى أن‬ ‫تحدد الالئحة التنفيذية للقانون الشروط الواجب توافرھا لدخول ممثلى الجھة اإلدارية أو‬ ‫الجھاز للمقر‬ ‫إال إذا كان دخول الجھة اإلدارية أو الجھاز للمقر بناء على شكوى رسمية فيحق لھم‬ ‫الدخول دون إخطار مسبق‪.‬‬ ‫وتجدر اإلشارة إلى أن ما أرتأيناه فيما تقدم يتفق تماما ً مع ما تضمنه نص المادة ) ‪( ١٧‬‬ ‫من مشروع القانون الذى كانت قد أعدته وزارة التضامن اإلجتماعى ‪.‬‬ ‫‪ – ١٦‬تنص المادة ‪ ٤٤‬من المشروع على أن ) تفصل المحكمة المختصة فى الدعاوى المقامة‬ ‫فى األحوال المنصوص عليھا فى المادتين ‪ ٤٣ ، ٤٢‬من ھذا القانون على وجه السرعة‬ ‫ودون العرض على ھيئة مفوضى الدولة وللجھة اإلدارية بقرار يصدر منھا إيقاف النشاط‬ ‫المخالف مؤقتا ً لحين صدور حكم المحكمة ‪..‬‬ ‫واللجنة ترى أن الفقرة الثانية من ھذه المادة يخالف أحكام المادة ‪ ٧٥‬من الدستور فضالً‬ ‫عن مخالفته ألحكام اإلتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة وذلك لذات األسباب التى‬ ‫اشرنا إليھا فى مجال التعليق على حكم المادة ‪ ٢ / ٢٦‬من المشروع ) البند ‪ ١٢‬من ھذه‬ ‫المذكرة ( ولھذا نرى أن يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة ‪ - ٤٤‬نصا ً يجيز للجھة‬ ‫‪١٢‬‬


‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫اإلدارية أن تطلب من المحكمة المختصة أن تصدر حكما ً مستعجالً يقضى بوقف نشاط‬ ‫الجمعية‬ ‫‪ – ١٧‬نظم الباب الخامس من المشروع ‪ -‬ممارسة المنظمات األجنبية غير الحكومية ألنشطتھا‬ ‫بمصر فقضت المادة ‪ ٥٩‬من المشروع ذلك إال بعد حصولھا على تصريح بذلك من الجھاز‬ ‫‪ ،‬ثم قضت المادة ‪ ١ / ٦٠‬بأن تحدد الالئحة التنمفيذية إجراءات تقديم طلب التصريح‬ ‫ومدته والبيانات والمعلومات التى يجب أن يتعممھا طلب التصريح ‪.‬‬ ‫ولما كان ما أحال النص المذكور تنظيمه للالئحة التنفيذية للقانون يتعلق بأصل حق تكوين‬ ‫الجمعيات وممارساتھا ألنشطتھا فإن ھذا النص تحوم حوله شبھة مخالفة أحكام الدستور‬ ‫لمخالفته لمبدأ الذى أرسته المحكمة الدستورية العليا وسبق أن اشرنا إليه فيما تقدم‬ ‫‪ - ١٨‬تضمنت الفقرة الثانية من المادة ‪ ٦٠‬المستندات والبيانات التى يتعين أن يتضمنھا طلب‬ ‫التصريح للمنظمة األجنبية بالعمل فى مصر وتالحظ اللجنة ما يلى ‪- :‬‬ ‫أ – فيما يتعلق بالمستندات المنصوص عليھا بالبنود أ‪ ،‬ب‪ ،‬ج ينبغى الرجوع إلى وزارة‬ ‫الخارجية ‪ -‬لبيان ما إذا كانت ھذه المستندات من المستندات المألوفة فى العالم الخارجى‬ ‫ويمكن إستخراجھا ‪ -‬أو أن طلبھا ھو تكليف بمستحيل ‪.‬‬ ‫ب – نص البند ج من تلك المادة على أنه يتعين أن يرفق بطلب الترخيص تقديم بيانات األعضاء‬ ‫المؤسسين وھذا يثير التساؤل ماذا لو كان كان أولئك المؤسسين قد إنتقلوا إلى رحمة‬ ‫ﷲ ؟؟‬ ‫ج – أما بالنسبة للبيان اإللزامى الذى أوجب البند د من ھذه المادة تقديمه إال وھو ما يفيد‬ ‫سالمة الموقف الجنائى لألعضاء المؤسسين ومجلس إدارتھا والقائمين عليھا واللجنة‬ ‫ترى حذف ما يتعلق بالمؤسسين ‪ -‬ألنه قد يكونوا قد ماتوا أو إعتزلوا العمل ألى سبب‬ ‫من األسباب وأن يكتفى بتقديم إقرار من أعضاء مجلس اإلدارة والقائمين على المنظمة‬ ‫بأنه لم يصدر ضدھم أحكام جنائية بعقوبة جنائية أو مقيدة للحرية فى جنحة مخلة‬ ‫بالشرف واألمانة وفقا ً لألحكام القانونية فى الدولة التى تتبعھا المنظمة األجنبية ‪ ،‬وذلك‬ ‫ولذات األسباب التى أشرت إليھا فى مجال التعليق على نص المادة ‪ ٨‬من المشروع )‬ ‫البند ‪ ٢‬من ھذه المذكرة (‬ ‫‪ – ١٩‬ألزمت المادة ‪ ٦١‬من المشروع ‪ -‬المنظمة األجنبية التى تطلب التصريح لھا بالعمل بأداء‬ ‫رسم ال يجاوز مقداره ‪ ٣٠٠‬الف جنيه أو ما يعادله بالدوالر األمريكى ويتم أداؤه بالعملة‬ ‫التى تحددھا الجھة اإلدارية‬ ‫وللجنة على ھذا النص مالحظات ‪- :‬‬ ‫أ – األصل وفقا ً لإلتفاقيات والمواثيق الدولية ھوأن تسجيل الجمعيات يتم بالمجان‬ ‫ب – إذا جاز لنا أن نطالب تلك الجمعيات بأداء رسم فإنه ال يجوز المغااله فى ھذا الرسم ‪-‬‬ ‫وخاصة وأنه سيتكرر أداؤه كل خمسة سنوات ‪.‬‬ ‫‪١٣‬‬


‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫ج – حدد النص الحد األقصى لقيمة الرسم المشار إليه ولم يحدد حده األدنى‬ ‫كم أنه لم يحدد السلطة التى ستقوم بتحديده ‪.‬‬ ‫وفى جميع األحوال ‪ -‬يتعين أن يؤخذ فى اإلعتبار أن ھذه الجمعيات ستؤدى خدمة للمجتمع‬ ‫المصرى ‪ -‬إذ أن ذلك مناط التصريح لھا بممارسة نشاطھا وفقا ً لما تقضى به مادة ‪٦٢‬‬ ‫‪ – ٢٠‬الحظنا أن المشروع فى تنظيمه للتصريح للمنظمات األجنبية بممارسة نشاطھا فى مصر‬ ‫قد أغفل تحديد المدة التى يتعين على الجھاز أن يصدر التصريح – أو يرفضه ‪.‬‬

‫ولھذا ترى اللجنة‪ -‬إضافة نص يقضى بإلزام الجھاز بالبت فى الطلب فى مدة ال تتجاوز‬ ‫الستين يوما ً ‪.‬‬ ‫و إنه إذا رفض الطلب – فإن القرار الذى يصدر بذلك يجب أن يكون مسببا ً و يخطر به‬ ‫صاحب الشأن ‪ ،‬و أنه يجوز الطعن على ھذا القرار أمام المحكمة المختصة ‪.‬‬

‫و ذلك إعماالً ألحكام اإلتفاقيات و المواثيق الدولية ذات الصلة و التى أشرنا إليھا فيما تقدم ‪.‬‬

‫‪ -٢١‬ألزمت المادة ‪ ١ / ٦٥‬من مشروع المنظمة األجنبية المصرح لھا بالعمل فى مصر – بتقديم‬ ‫تقرير إنجاز سنوى خالل مدة ممارسة النشاط المصرح به ‪.‬‬

‫و ھذا الحكم يتعارض تماما ً و المادة ) ‪ ( ١٧‬من العھد الدولى الخاص بالحقوق المدنية و‬ ‫السياسية – و التى سبق لنا اإلشارة إليھا ‪.‬‬

‫و لھذا – نقترح حذف ھذا الحكم من تلك المادة ‪.‬‬

‫‪ – ٢٢‬نصت ‪ ١ /٦٨‬من المشروع على إنه ) فى حال مخالفة المنظمة األجنبية غير الحكومية ألى‬ ‫من أحكام القانون أو قواعد ممارسة النشاط المصرح به يكون للوزير المختص بعد موافقة‬ ‫الجھاز إصدار قرار مسبب بإيقاف النشاط ‪....‬‬

‫ثم نصت الفقرة األخيرة من ذات المادة على أنه ) و فى جميع األحوال يجوز إلغاء الترخيص‬ ‫ألسباب تتعلق بتھديد األمن القومى أو السالمة العامة أو اإلخالل بالنظام العام أو طبقا ً لمبدأ‬ ‫المعاملة بالمثل (‬

‫و اللجنة ترى أن أحكام كل من الفقرتين األولى و األخيرة من ھذه المادة تخالف أحكام‬ ‫الدستور كما تخالف أحكام اإلتفاقيات و المواثيق الدولية ذات الصلة و ذلك لما يلى ‪- :‬‬

‫أ – القاعدة ھى أن كل من يعيش أو يعمل فى مصر يخضع و يستفيد من أحكام دستورھا ‪.‬‬

‫و الحال أن المادة ‪ ٧٥‬من الدستور قد حظرت التدخل فى شئون الجمعيات أو حلھا أوحل‬ ‫مجالس إدارتھا إال بحكم قضائى ) يراجع مالحظات اللجنة على نص المادة ‪ ٣١‬و المادة‬ ‫‪ ٤٤‬من المشروع بالبندين ‪ ١٥ ، ١٣‬من ھذه المذكرة ( و من ثم فإن حكم الفقرتين المشار‬ ‫‪١٤‬‬


‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫إليھما – يخالف حكم المادة ‪ ٧٥‬من الدستور و لھذا تحوم حولھا بشدة شبھة عدم‬ ‫الدستورية ‪.‬‬

‫ب – سبق أن أشرنا أن اإلتفاقيات و المواثيق الدولية تقضى بأنه ينبغى التصديق على وقف عمل‬ ‫الجمعيات أو حلھا غير الطوعى عبر محكمة مستقلة و غير متحيزة و فى حال ظھور خطر‬ ‫جلى قد يؤدى إلى إنتھاك جسيم للقوانين المحلية مع اإلمتثال للقانون الدولى لحقوق‬ ‫اإلنسان ‪.‬‬ ‫و لھذا – فإن أحكام كل من الفقرتين المشار إليھما – ال تتفق إطالقا ً مع أحكام اإلتفاقيات و‬ ‫المواثيق الدولية التى يتعين اإللتزام بھا عمالً بنص المادة ‪ ٩٣‬من الدستور ‪.‬‬

‫و لھذا ترى اللجنة تعديل أحكام كل من المادتين المشار إليھما و منح سلطة وقف نشاط‬ ‫الجمعية أو إلغاء ترخيصھا للمحكمة المختصة ‪.‬‬

‫‪ – ٢٣‬تنص المادة ‪ ٢/٦٨‬على أن تحدد الالئحة التنفيذية لھذا القانون األحوال األخرى التى يتم فيھا‬ ‫تجديد ترخيص المنظمة األجنبية و تعديله و إلغائه و اإلجراءات التى تتخذ فى شأنھا و‬ ‫كيفية التصرف فيما تتركه من أموال أى كانت طبيعتھا‬

‫وظاھر من نص ھذه الفقرة أنھا تحيل للالئحة التنفيذية للقانون تنظيم مسائل تتصل بجوھر‬ ‫حق تكوين الجمعيات و تنظيم أعمالھا بغير أن تضع للالئحة التنفيذية ‪ -‬الضوابط التى‬ ‫تلتزم بھا فى مجال تنظيم ذلك كله ‪- :‬‬

‫ولما كان ذلك كله مخالف للمبادىء األصولية التى أرست قواعدھا المحكمة الدستورية‬ ‫العليا بحكما الذى سبق لنا اإلشارة إليه ‪ ،‬فإن شبھة عدم دستورية تحوم حول نص ھذا‬ ‫النص ‪.‬‬

‫‪ - ٢٤‬تضمن الباب التاسع من المشروع العقوبات التى يتعين توقيعھا على من يخالف أحكامه ‪،‬‬ ‫وقد أستھل ھذا الباب بالمادة ‪ ٨٦‬التى جرى نصھا على النحو األتى ‪- :‬‬ ‫) مع عدم اإلخالل بحق الجھة اإلدارية فى وقف النشاط المخالف أو طلب حل الجمعية أو‬ ‫عزل مجلس إدارتھا بحسب األحوال(‬

‫وإذ سبق أن أوضحنا أنه ال يجوز وقف نشاط الجمعية أو حلھا أو عزل مجلس إدارتھا إال‬ ‫بحكم قضائى إعماالً بصريح نص المادة ‪ ٧٥‬من الدستور‬ ‫فإنه يتعين تعديل نص ھذه المادة لتصبح على النحو التالى ‪.‬‬

‫مع عدم اإلخالل بحق الجھة اإلدارية فى طلب وقف النشاط المخالف أو حل الجمعية أو عزل‬ ‫مجلس إدارتھا بحسب األحوال(‬ ‫‪١٥‬‬


‫معا ً لتعزيز مسيرة حقوق اإلنسان‬

‫المجلس القومي لحقوق اإلنسان‬

‫‪ – ٢٥‬حددت المادة ‪ ٨٧‬من المشروع العقوبات التى يتعين توقيعھا على كل من يخالف أحكامه ‪:‬‬ ‫وتحديد ھذه العقوبات يخضع للسلطة التشريعية ‪ ،‬بغير معقب عليھا فى ذلك‬

‫غير أن اللجنة تنصح بأن يتم اإللتزام فى صياغة أحكام ھذه المادة العقابية بما أستقر عليه‬ ‫قضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن المعايير التى يتعين اإللتزام بھا فى صياغة‬ ‫النص العقابى إذا قضت بأن النطاق الحقيقى لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات يتحدد على‬ ‫ضوء ضمانتين تكفالن األغراض التى توخاھا ‪:‬‬

‫أولھما ‪ :‬أن تصاغ النصوص العقابية بطريقة واضحة محددة إلخفاء فيھا أو غموض ‪ ،‬فال‬ ‫تكون ھذه النصوص شباكا ً أو شراكا ً يلقيھا المشرع ‪ ،‬متصديا ً بإتساعھا أو بخفائھا من‬ ‫يقعون تحتھا أو يخطئون مواقعھا وھى بعد ضمانة غايتھا أن يكون المخاطبون‬ ‫بالنصوص العقابية على بينة من حقيقتھا فال يكون سلوكھم مجافيا ً لھا ‪ ،‬بل إتساقا ً معھا‬ ‫ونزوالً عليھا ‪ -‬الحكم الصادر فى القضية رقم ‪ ٤٨‬لسنة ‪ ١٧‬ق دستورية بجلسة ‪٢ / ٢٢‬‬ ‫‪١٩٩٧ /‬‬

‫خاتمة‬

‫ھذا ھو رأى اللجنة فى مشروع القانون محل البحث وقد إلتزمت اللجنة فى بحثه بما‬ ‫اشرنا إليه من مبادىء فى صدر ھذه المذكرة ولم يغب عن نظر اللجنة أن ھذا القانون‬ ‫محل إھتمام الرأى العام فى مصر والرأى العام فى الخارج وأنه سيخضع لفحص‬ ‫المنظمات الدولية المعنية بحقوق اإلنسان وتقييم مدى إلتزم مصر بالمواثيق واإلتفاقيات‬ ‫الدولية الخاصة بحقوق اإلنسان‬ ‫واللجنة وھى تتشرف بتقديم ھذا التقرير ال تنسى قول أبو حنيفة رضى ﷲ عنه‬

‫" علمنا ھذا رأى فمن جاءنا بأفضل منه قبلناه "‬

‫اللجنة التنفيذية‬

‫المجلس القومى لحقوق اإلنسان‬

‫‪١٦‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook