Issuu on Google+

‫ﺧﻮﺍﻁﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻯ‬ ‫‪2014-3-13‬‬ ‫ﺩ‪ .‬ﻳﺎﺳﺮ ﻣﺤﺠﻮﺏ‬ ‫ﺣﻀﺮﺕ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﻣﻌﻤﺎﺭﻯ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻭﻗﺪ ﺍﺛﺎﺭﺕ ﻋﻨﺪﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﻓﻜﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﺘﻰ ﻗﺪ ﺗﻬﻢ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻯ ﻓﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻯ‬ ‫ﺍﻻﺳﻢ ﻭﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ‬ ‫ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ "ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ" ﻣﻤﻴﺰﺍ ﻭﻣﻌﺒﺮﺍ ﻋﻦ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﻣﺤﺪﺩﺍ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻪ‪ .‬ﻓﻤﺸﺮﻭﻉ‬‫"ﻣﺮﻛﺰ ﻣﺠﺘﻤﻌﻰ" ﻫﻮ ﻭﺻﻒ ﻟﻮﻅﻴﻔﺘﻪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﺳﻤﺎ ﻟﻪ‪ .‬ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻌﺒﺮ ﺍﻻﺳﻢ ﻋﻦ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻭﻫﺪﻑ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪ .‬ﻓﻜﻤﺎ ﻳﻘﺮﺃ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﻋﻨﻮﺍﻧﻪ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﻦ ﺍﺳﻤﻪ‪ .‬ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ "ﺭﺳﺎﻟﺔ" ﻭﻣﻀﻤﻮﻥ‬ ‫ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺼﻤﻴﻤﻪ ﻭﻣﺤﺘﻮﻳﺎﺗﻪ ﻭﺷﻜﻠﻪ‪ .‬ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﺘﻢ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻰ‬ ‫ﻟﻬﺎ‪ .‬ﻭﺗﻌﺘﻤﺪ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻛﻤﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻫﻰ‪ :‬ﺍﻟﻤﺮﺳﻞ ﻭﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻰ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻭﺍﻟﻤﺤﻴﻂ‬ ‫ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻣﻦ ﺍﻭﻝ ﻭﺍﻫﻢ ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪ .‬ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﻦ ﺍﻫﻢ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﻨﺒﻐﻰ‬ ‫ﻣﺮﺍﻋﺎﺗﻬﺎ ﺍﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻣﺤﺪﺩﺍ ﻭﻣﻌﻄﻰ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ‪ .‬ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻣﻊ‬ ‫ﻣﺤﻴﻄﻪ ﻣﻦ ﺑﻴﺌﺔ ﻋﻤﺮﺍﻧﻴﺔ )ﺷﻮﺍﺭﻉ ﻭ ﻣﺒﺎﻧﻰ ﻭﻭﻅﺎﺋﻒ( ﺑﺸﻜﻞ ﺩﺍﺋﻢ ﻭﻓﻌﺎﻝ‪ .‬ﻻ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻋﻦ‬ ‫ﻣﺤﻴﻄﻪ ﺍﻭ ﺩﺧﻴﻼ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻓﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻤﻴﺰﺍ ﻭﺫﻭ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻣﺘﻤﻴﺰﺓ‪ .‬ﻳﺠﺐ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﻤﺪﺍﺧﻞ‬ ‫ﻭﻁﺮﻕ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻠﻤﻮﻗﻊ ﻗﺒﻞ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﺧﻞ ﻭﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ‪ .‬ﻳﺆﺛﺮ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﻪ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻭﻭﻅﺎﺋﻒ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻣﻮﻗﻌﻪ ﻭﻣﺤﻴﻄﻪ ﻭﺧﺼﺎﺋﺼﻪ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻟﻠﻮﻅﻴﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻫﻢ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﺒﺪﺃ "ﺍﻟﻤﻼﺋﻤﺔ" ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻮﻗﻊ‪.‬‬ ‫ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ‬ ‫ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﺼﻤﻢ ﺑﺘﺼﻤﻴﻢ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻣﺘﻜﺎﻣﻞ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺒﻨﻰ ﻓﻘﻂ‪ .‬ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻮﻓﺮ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ "ﻣﻜﺎﻥ" ﺟﺪﻳﺪ ﻳﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻌﻪ‬ ‫ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭﻳﺘﻌﺎﻳﺶ ﻓﻴﻪ‪ .‬ﻳﺘﻨﺎﺳﻰ ﺍﻟﻤﺼﻤﻤﻮﻥ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻏﻠﺐ ﺍﻻﺣﻴﺎﻥ ﻭﻳﺮﻛﺰﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺍﺷﻜﺎﻝ ﻭﺃﺣﺠﺎﻡ‬ ‫ﻣﺜﻴﺮﺓ ﻭﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭﻳﺘﻨﺎﺳﻮﻥ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻯ ﺳﻮﻑ "ﻳﻌﻴﺶ" ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻭﺍﻟﻜﺘﻠﺔ‬ ‫ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻨﺒﻊ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻭﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﻭﺍﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﻭﺍﻟﻨﺴﻴﺞ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻪ ﺳﻮﺍء ﺑﺎﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﻀﺎﺩ ﺍﻭ ﺍﻻﺧﺘﻔﺎء ﺍﻭ ﺍﻻﻧﺴﺠﺎﻡ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﻤﺎﺛﻞ ﺍﻭ ﺍﻯ ﻁﺮﻳﻘﺔ ﻳﻘﺘﺮﺣﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺼﻤﻢ ﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻓﻜﺮﺗﻪ ‪ .‬ﻭﻓﻠﺴﻔﺘﻪ‪ .‬ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻭﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻭﺍﻹﻣﻜﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻮﻓﺮﻫﺎ ﻟﻠﻤﺼﻤﻢ‬ ‫ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺘﺪﻋﻰ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻰ ﻣﺎﺩﺓ ﻭﻁﺮﻕ ﺍﻻﻧﺸﺎء ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ‪ .‬ﻳﺘﺠﻪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ‬


‫)ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﻴﻦ( ﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﺳﺎﻟﻴﺐ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻳﺠﺎﺩ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺒﻨﻰ ﻭﻣﺤﻴﻄﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻰ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻰ‬ ‫ﻓﻴﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻥ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﻘﺘﺒﺴﺔ ﻣﻦ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺘﻼﻝ ﺍﻟﺮﻣﻠﻴﺔ ﺍﻭ ﺍﺷﺮﻋﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﺭﺏ ﺍﻭ ﺍﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﺒﺤﺮ ‪ ،‬ﺍﻭ‬ ‫ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻻﺣﻮﺍﺵ ﺍﻭ ﻣﻼﻗﻒ ﺍﻟﻬﻮﺍء ﺍﻭ ﺍﻟﻔﺘﺤﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻹﺿﻔﺎء "ﻫﻮﻳﺔ" ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻰ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ "ﺗﻐﻠﻴﻔﻪ" ﺑﺒﻌﺾ‬ ‫ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ‪ .‬ﺍﺭﻯ ﺍﻧﻨﺎ ﻗﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯﻧﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺴﻄﺤﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﺿﻔﺎء ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ‬ ‫ﻭﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻋﻤﻖ ﻣﻦ ﻫﻮﻳﺔ ﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻧﺘﺠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﻭﺍﻣﺘﺰﺟﺖ ﺑﺎﻟﻤﻮﺭﻭﺛﺎﺕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻳﺔ‬ ‫ﺑﻌﻤﻖ ﻭﺗﺠﺰﺭ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ‬ ‫‪.‬ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻣﻨﻄﻠﻘﺎ ﻟﻠﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻯ ﺣﻴﺚ ﺗﻮﺟﺪ ﺍﻻﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻻﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻧﺘﺎﺟﻬﺎ‬ ‫ﻻﻯ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﺷﻜﺎﻝ ﻭﺍﻟﺤﺠﻮﻡ ﺍﻻﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﻁﺮﻕ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ‪ .‬ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻭ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ‬ ‫ﺍﻭ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻭﻝ ﻣﺎ ﻳﺪﺭﺳﻪ ﻁﺎﻟﺐ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻟﻠﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺘﻐﻴﺮ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﻴﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﻋﻜﺴﺖ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﻭﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺎﺕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ‪ .‬ﻓﺎﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻫﻰ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ‬ ‫ﻟﻠﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ‪ .‬ﻭﻣﺎ ﻧﺸﻬﺪﻩ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻣﻦ ﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﻣﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻫﻰ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﻟﻤﺎ ﺗﺸﻬﺪﻩ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﺗﺠﺎﻩ‬ ‫ﻟﻠﺘﻌﺪﺩﻳﺔ ﻭﻧﺒﺬ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﻭﺭﻓﺾ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻻﺣﺎﺩﻳﺔ ﻭﻫﻮ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﻌﻮﻟﻤﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺍﺣﺪﺛﺘﻬﺎ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﺎﺻﺒﺢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﺘﺼﻼ ﺑﺒﻌﻀﻪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻓﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﺩﺍﺋﻢ ﻳﺘﺄﺛﺮ ﺑﺎﻟﻤﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﺤﻈﻴﺎ‪.‬‬ ‫ﻓﺎﺧﺘﻔﺖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺎﺕ ﻭﺍﻟﻔﻀﺎءﺍﺕ ﻭﺍﻷﺯﻣﺎﻥ‪ .‬ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ "ﻗﺮﻳﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ" ﻭ "ﻣﺴﻄﺤﺎ" ﻻ ﺗﻔﺼﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺎﺕ ﻭﻻ‬ ‫ﺍﻻﺯﻣﺎﻥ‪ .‬ﻭﺳﺒﻖ ﺫﻟﻚ ﺗﺄﺛﺮ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭﻣﺎ ﺍﻧﺘﺠﺘﻪ ﻣﻦ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﺤﺪﺍﺛﺔ ﻭﺍﻻﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻬﺎﺋﻠﺔ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻭﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻧﻊ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ‪ .‬ﺗﺄﺛﺮﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﻓﺎﻟﻔﻠﺴﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﺍﺳﺎﺳﻬﺎ ﺣﻀﺎﺭﻳﺎ ﻭﺩﻳﻨﻴﺎ ﻗﺒﻞ ﻅﻬﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻛﻔﻠﺴﻔﺔ ﺗﻘﻮﺩ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ‪ .‬ﺳﺒﻖ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺗﺎﺛﺮ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ‬ ‫ﺑﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻴﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺇﻧﺸﺎء ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻰ‬ ‫ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﻛﺘﺠﺎﺭﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪﺓ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻭﺍﻟﺮﻋﻰ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ‪.‬‬

‫ﺑﺪﺃ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﺛﻢ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺛﻢ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﻭﻅﻬﺮﺕ ﺍﻵﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺿﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻼﺋﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﺍﻡ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎءﺓ‬


‫ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻤﻴﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﺼﻮﺭ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ ﻳﺤﻘﻖ "ﺍﻟﻤﻼﺋﻤﺔ" ﻣﻊ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ‬ ‫)ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﻅﻴﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ( ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ )ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ( ﻭﺍﻟﺸﻜﻞ )ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﻭ ﻭﺍﻟﻤﻈﻬﺮ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ(‪ .‬ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻔﻬﻮﻡ "ﺍﻟﻤﻼﺋﻤﺔ" ﻫﻮ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻻﺳﺎﺳﻰ ﻣﻦ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻓﺒﺪﻭﻥ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺋﻤﺔ ﻭﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻓﻰ ﻭﺍﺩﻯ ﻭﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻓﻰ ﻭﺍﺩﻯ ﺁﺧﺮ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺍﻛﺒﺮ ﺍﻻﺧﻄﺎء ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻘﻊ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﻫﻮ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻧﻤﺎﺫﺝ ﻣﺘﻜﺮﺭﺓ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺣﻴﺚ ﻻ ﺗﺮﺍﻋﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ‬ ‫ﺳﻮﻯ ﻣﻮﻗﻊ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻻ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻻﺧﺮﻯ‪ .‬ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﻭﺍﺣﺪ‬ ‫ﻣﺘﻜﺮﺭ ﺍﻥ ﺗﻮﺯﻉ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻤﺎﺭﻳﻴﻦ ﻣﺘﻌﺪﺩﻳﻦ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﻭﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ‪ .‬ﻻ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺑﻬﺪﻑ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﻭﺗﺨﻔﻴﺾ ﺍﻟﺘﻜﻠﻔﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﺪﺍﻓﻊ ﻟﻠﻌﻴﺶ ﻓﻰ ﺑﻴﺌﺔ‬ ‫ﻣﺘﻜﺮﺭﺓ ﻣﻤﻠﺔ ﻧﻤﻄﻴﺔ ﺗﻔﺘﻘﺮ ﻟﻠﺘﻨﻮﻉ ﻭﺍﻹﺛﺎﺭﺓ‪ .‬ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺗﺮﺑﻴﺢ ﻣﻌﻤﺎﺭﻯ ﻭﺍﺣﺪ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻓﺮﺹ ﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﻴﻦ‬ ‫ﻣﺘﻌﺪﺩﻳﻦ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺴﺒﺎﺏ ﻣﻨﻬﻢ ﻻﻛﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ‪.‬‬ ‫ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ‪3 -‬ﺕ‬ ‫ﻭﻟﻠﻮﺻﻞ ﺍﻟﻰ "ﺍﻟﻤﻼﺋﻢ ﺃﻟﺘﺼﻤﻴﻤﻴﺔ" ﻳﻤﺮ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﺑﻤﺮﺍﺣﻞ ﺛﻼﺛﺔ ﻫﻰ‪ :‬ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺐ ﻭﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ‪.‬‬ ‫‪ -1‬ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ‬ ‫ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻯ ﺑﺎﻟﺒﺤﺚ ﻭﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻓﻰ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺗﺼﻤﻴﻤﻪ ‪ -‬ﻭﻫﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﻌﺮﻑ‬ ‫ﺑﻤﺮﺣﻠﺔ "ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ" ‪ -‬ﻟﻠﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺤﺪﺩﺍﺗﻪ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﻅﻴﻔﻴﺔ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ‪ .‬ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﻓﻬﻤﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺑﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﻭﻣﺮﺍﺟﻌﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻤﻴﻞ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻡ ﻭﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﻓﻰ ﻭﺿﻊ ﺗﺼﻮﺭﺍﺕ ﻣﺒﺪﺋﻴﺔ ﻟﻠﺘﺼﻤﻴﻢ‪ .‬ﻓﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻦ‬ ‫ﻟﻬﻢ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻳﻮﻓﺮ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﻟﻬﻢ ﻋﻼﻗﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﺤﻞ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ‪ .‬ﺗﻨﺒﻊ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﻼﺋﻤﺔ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻤﻴﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ‪ .‬ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺼﻤﻢ ﻟﻠﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﺫﺍ ﻓﺸﻞ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ "ﺍﻟﻤﻼﺋﻤﺔ"‬ ‫ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻤﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺐ‪.‬‬ ‫‪ -2‬ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺐ‬ ‫ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﺼﻤﻢ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺑﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻭ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻤﻤﻜﻨﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺤﻘﻖ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻫﺪﺍﻑ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻪ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻰ ﺗﺼﻮﺭ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﺘﻜﺎﻣﻞ ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻴﺒﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻸﺷﻜﺎﻝ ﻭﺍﻟﺤﺠﻮﻡ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ‬ ‫ﻭﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪ .���ﻳﻌﻤﺪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺕ ﺍﻭ ﺑﺪﺍﺋﻞ‬ ‫)ﻏﺎﻟﺒﺎ ‪ 3‬ﺍﻭ ‪ (5‬ﻟﻠﻌﻤﻴﻞ ﺍﻭ ﺍﻟﻤﻘﻴﻢ ﻟﻼﺧﺘﻴﺎﺭ ﻣﻨﻬﺎ‪ .‬ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻓﻰ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻞ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﺗﻘﺪﻳﻤﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻘﻴﻴﻤﺎﺕ ﺭﻗﻤﻴﺔ ﺍﻭ ﻧﺴﺒﻴﺔ ﻟﻤﺎ ﻳﺤﻘﻘﻪ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪ .‬ﺗﺘﺴﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ‬ ‫ﺑﻤﻐﺎﻟﻄﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺍﻫﻤﻬﺎ ﺍﻧﺤﻴﺎﺯ ﺍﻟﻤﺼﻤﻢ ﻷﺣﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻛﺤﻞ ﻣﻔﻀﻞ ﻋﻨﺪﻩ ﺍﻭ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺎءﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻴﻞ ﺍﻗﻞ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻣﻼﺋﻤﺔ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻤﺼﻤﻢ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻭ ﺭﺃﻯ ﺷﺨﺼﻰ‪ .‬ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻓﺎﺋﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺑﺤﻠﻮﻝ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻓﺎﻕ ﻭﻣﺠﺎﻻﺕ ﻟﻠﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺣﻠﻮﻝ ﻭﻣﺸﻜﻼﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺍﻻ ﺍﻧﻬﺎ‬ ‫ﺗﺘﺴﻢ ﻓﻰ ﺍﻏﻠﺐ ﺍﻻﺣﻴﺎﻥ )ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻰ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ( ﺑﺎﻟﺴﻄﺤﻴﺔ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﺩﺍء ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ‬ ‫ﺑﻐﺮﺽ "ﺳﺪ ﺍﻟﺨﺎﻧﺔ" ﻓﻘﻂ ﻭﻟﻴﺲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻻﺳﺘﻜﺸﺎﻑ ﺣﻠﻮﻝ ﺟﺪﻳﺪﺓ‪ .‬ﺍﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺍﻟﻰ ﺣﻞ ﻣﻼﺋﻢ ﻓﻘﺪ ﺗﻜﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻰ ﻋﺪﻡ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺣﻠﻮﻝ ﻣﻼﺋﻤﺔ ﺍﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺑﻌﺾ ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ‬ ‫ﻣﻄﻠﻮﺑﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻭﺗﺼﻮﺭﺍﺕ ﺍﻛﺜﺮ ﻧﺠﺎﺣﺎ ﻭﻣﻼﺋﻤﺔ‪.‬‬


‫‪ -3‬ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ‬ ‫ﺗﺘﻢ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺳﺎﺗﺬﺓ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻯ ﺍﻭ ﻣﺘﺨﺼﺼﻴﻦ ﺍﻭ ﻋﻤﻼء ﺍﻭ ﻣﺴﺘﻌﻤﻠﻴﻦ ﺍﻭ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻛﻞ ﻫﺆﻻء ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﻨﻘﺪ )ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺑﻪ ﻓﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﺣﻴﺎﻥ ﺍﻭ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻣﻨﺎﺳﺐ ﻓﻰ ﺍﺣﻴﺎﻥ ﺃﺧﺮﻯ( ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ‬ ‫ﻫﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ‪ .‬ﻗﺪ ﺗﺘﻢ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺑﻨﻮﺩ ﺍﻭ‬ ‫ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻟﻠﺘﻘﻴﻴﻢ ﺍﻭ ﺍﻥ ﺗﺘﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﺷﺨﺼﻰ ﻣﻨﻔﺮﺩ‪ .‬ﺗﺆﺛﺮ ﻁﺮﻳﻘﺔ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﺑﺸﻜﻞ‬ ‫ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺷﺨﺺ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻤﺮﻥ ﺍﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻤﺮﺱ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﻢ‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻰ ﻳﻔﺘﻘﺪ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺘﺸﻮﻳﻖ ﺍﻭ ﺍﺟﺘﺬﺍﺏ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﻌﻴﻦ‪ .‬ﻗﺪ ﺗﻨﺘﻬﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﺑﻘﺒﻮﻝ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ ﺑﺸﻜﻞ‬ ‫ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻭ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺗﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻭ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﺍﻭ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ ﺗﻤﺎﻣﺎ‪ .‬ﺍﺫﺍ ﺗﻤﺖ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﺪﺍﺋﻞ ﻳﺘﻢ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﺣﺪ‬ ‫ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻞ ﺍﻭ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﺩﻣﺎﺝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻞ ﺍﻭ ﻛﻠﻬﺎ‪ .‬ﺗﺆﺛﺮ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻣﺎﺕ ﻭﻣﺎﻛﻴﺘﺎﺕ ﻭ ﺗﺼﻮﺭﺍﺕ‬ ‫ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻜﻤﺒﻴﻮﺗﺮ ﻓﻰ ﺍﻻﻧﻄﺒﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﻘﻴﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪ .‬ﻭﻳﺘﺄﺛﺮ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺧﺒﺮﺍء ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ‬ ‫ﻟﻤﺎ ﺗﻮﻓﺮﻩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺗﺼﻮﺭﺍﺕ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻟﻠﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﺘﻔﻬﻤﻪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ‪ .‬ﺍﻣﺎ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ ﻓﻴﺮﻛﺰﻭﻥ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﻭﺗﺼﻮﺭﺍﺗﻬﻢ ﻭﺧﺒﺮﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﺒﻘﺔ ﺳﻮﻑ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ‪ .‬ﻛﺬﻟﻚ ﻳﻔﺮ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ‬ ‫ﻓﻰ ﻣﺪﻯ ﻣﻌﺎﺻﺮﺓ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﻟﻼﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﺓ ﻭﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﻰ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ‪ .‬ﻟﺬﻟﻚ ﻧﺠﺪ ﺑﻌﺾ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﺽ ﻓﻰ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﻌﻤﻴﻞ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺗﻘﻴﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ‪ .‬ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﺼﻤﻢ‬ ‫ﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﻣﺮﺓ ﺍﺧﺮﻯ ﻟﻤﺮﺣﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺐ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﻭﺇﺩﻣﺎﺝ ﺍﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﺨﺼﺼﻴﺔ ﺍﻻﻧﺸﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻮﻝ‪ .‬ﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﻤﺮﺣﻠﺘﻰ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺐ‬ ‫ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻰ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻟﺼﻔﺮ ﺣﻴﺚ ﺍﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﻣﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺼﻤﻢ ﻣﻦ ﺧﺒﺮﺍﺕ ﻭﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻧﻘﺪ ﻭﺗﻘﻴﻴﻢ‬ ‫ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﺿﺎﻓﺔ ﻟﺨﺒﺮﺍﺗﻪ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺗﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ‪.‬‬

‫ﻳﻘﺘﺮﺏ ﺍﻟﻤﺼﻤﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﻤﻘﺒﻮﻝ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺐ ﻭﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ‬ ‫‪5‬ﺕ‬ ‫ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ‪ 5‬ﻣﺮﺍﺣﻞ ﻭﻟﻴﺲ ‪ 3‬ﻓﻘﻂ‪ .‬ﻭﺗﺒﺪﺃ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﺑﺤﺮﻑ ﺍﻟﺘﺎء "ﺕ" ﻭﻫﻰ‬ ‫ﻛﺎﻟﺘﺎﻟﻰ‪:‬‬


‫‪ -1‬ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺪ ﺍﻭ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ‬ ‫‪ -2‬ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ‬ ‫‪ -3‬ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺐ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻒ‬ ‫‪ -4‬ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ‬ ‫‪ -5‬ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ‬ ‫ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﻭ ﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ‬ ‫ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺍﻥ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﻭﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ ﻳﻤﻜﻦ ﻓﻰ ﺍﻧﺘﺎﺝ ﺍﺷﻜﺎﻝ ﻣﺜﻴﺮﻩ" ﻟﻠﻤﺒﺎﻧﻰ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ‬ ‫ﺑﺘﺼﻤﻴﻤﻬﺎ‪ .‬ﻭﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﺳﺎﺑﻘﺎ ﻓﺎﻥ ﺍﻹﺛﺎﺭﺓ" ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻮﻓﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺁﻻﻑ ﺍﻻﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻧﺘﺎﺟﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻭﺃﺳﺎﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻤﺮﺋﻰ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻭﻅﻴﻔﺘﻬﺎ ﺍﻭ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﺨﺎﻟﺺ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺍﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻟﻬﺎ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﺎﺕ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻭﺃﻫﺪﺍﻑ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ‪ .‬ﺍﻣﺎ ﺍﻻﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ‬ ‫ﻓﺮﺳﺎﻟﺘﻬﺎ ﺍﻻﺳﺎﺳﻴﺔ ﺍﺛﺎﺭﺓ ﺍﻻﻓﻜﺎﺭ ﺭﺩﻭﺩ ﺍﻻﻓﻌﺎﻝ ﺳﻮﺍء ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻭ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻧﺪﻣﺎﺝ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻰ‬ ‫ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺍﻟﻔﻨﻰ‪ .‬ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﻓﻰ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻓﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻟﻌﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺍﺕ ﻭﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻘﻨﻴﺎﺕ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﻭﺃﺷﻜﺎﻝ ﺗﺤﻘﻖ ﻣﺒﺪﺃ "ﺍﻟﻤﻼﺋﻤﺔ" ﻟﻠﻤﻘﺘﺮﺡ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ‪.‬‬ ‫ﻓﻜﻠﻤﺎ ﺫﺍﺩﺕ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺫﺍﺩﺕ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻭ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻂ ﻭﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ‬ ‫ﺗﺆﺛﺮ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻂ ﻭﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﺘﻢ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻻﻓﻜﺎﺭ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻰ‪ .‬ﻭﻣﻊ ﺗﻄﻮﺭ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻂ ﻭﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﺫﺍﺩﺕ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺑﺬﻟﻬﺎ ﻟﻘﺒﻮﻝ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻤﺎﺕ ﻭﻧﺠﺎﺣﻬﺎ‪ .‬ﻓﺒﻌﺪ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻟﺘﺎﻡ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻴﺪﻭﻳﺔ ﻟﻘﺮﻭﻥ ﻁﻮﻳﻠﺔ ﻛﻮﺳﻴﻠﺔ ﻭﺣﺪﻳﺔ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺎﺕ ﻭﻣﺎ ﺗﻀﻤﻨﻪ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ‬ ‫ﻟﻜﻴﻔﻴﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺒﻌﺪﻳﻦ ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺠﺴﻤﺎﺕ ﺍﻭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﻛﻴﺘﺎﺕ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺗﺼﻮﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻅﻬﺮﺕ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﻜﻤﺒﻴﻮﺗﺮ ﻭﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻂ ﺍﻟﺒﺼﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻤﻌﻴﺔ ﻛﻮﺳﺎﺋﻞ ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻮﻓﺮﻩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻂ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﻟﺘﻘﺮﻳﺐ ﺍﻭ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﻣﺎ ﺳﻮﻑ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻻ‬ ‫ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﻳﺘﻌﺎﻳﺶ ﺑﻬﺎ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺒﻨﻰ ﻓﻰ ﻅﻞ ﻣﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺷﺨﺼﻴﺔ‬ ‫ﻭﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺑﻴﺌﻴﺔ ﻭﻧﻔﺴﻴﺔ ﻭﺛﻘﺎﻓﻴﺔ‪ .‬ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻁﻮﻳﻼ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻂ‪.‬‬ ‫ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ‬ ‫ﺗﻤﺎﺛﻞ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﺑﻬﺎ ﻭﻧﺮﺳﻞ ﺑﻬﺎ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﻟﻠﻤﺘﻠﻘﻰ‪ .‬ﺗﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻣﻦ ﺣﺮﻭﻑ ﻭﻛﻠﻤﺎﺕ ﻭﺟﻤﻞ‬ ‫ﻭﻓﻘﺮﺍﺕ ﻭ ﻧﺼﻮﺹ‪ .‬ﺗﺘﻜﻮﻥ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻭﺗﺸﻜﻴﻼﺕ ﻭﺗﻜﻮﻳﻨﺎﺕ ﻭﺃﺟﺰﺍء ﻭﻣﺒﺎﻧﻰ‪ .‬ﻳﺘﻢ ﺍﺭﺳﺎﻝ ﺭﺳﺎﻟﺔ‬ ‫ﻭﻣﻌﻨﻰ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻭﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻜﻮﻧﺎﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺠﻤﻞ ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺤﺮﻭﻑ‪ .‬ﺣﻴﺚ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﻭﻣﻮﺍﺿﻌﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺒﻌﻀﻬﺎ ﻭﻳﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻰ ﻁﺮﻳﻘﺔ‬ ‫ﺗﺮﻛﻴﺐ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﻭﺃﻧﻮﺍﻋﻬﺎ ﻭﻣﺒﺎﺩﺋﻬﺎ‪ .‬ﻭﺗﺘﺒﻊ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﺳﺎﺳﻴﺎﺕ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻐﻴﻴﺮﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﻜﻦ‬ ‫ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻭﻣﻨﺘﻤﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﻭﻫﻰ ﻣﺎ ﻧﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ "ﻗﻮﺍﻋﺪ" ﺍﻟﻨﺤﻮ ﻭﺍﻟﺼﺮﻑ‪ .‬ﻗﺪ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﺍﻭ‬


‫ﻧﻄﻖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﺍﻭ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﺨﺎﻁﺐ ﻳﺠﺐ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻥ ﻳﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺩﻻﻻﺗﻬﺎ ﻭﻁﺮﻕ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﺛﻢ ﺗﺮﻛﻴﺐ ﻋﺪﺩ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻰ ﻓﻘﺮﺍﺕ ﺛﻢ ﺗﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺕ‬ ‫ﻓﻰ ﻧﺼﻮﺹ‪ .‬ﺗﺘﻤﺎﺛﻞ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻓﻰ ﻁﺮﻳﻘﺔ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺭﺳﺎﺋﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻭﺗﺸﻜﻴﻼﺕ ﻭﺗﻜﻮﻳﻨﺎﺕ‬ ‫ﻭﺃﺟﺰﺍء ﻭﻣﺒﺎﻧﻰ‪ .‬ﻭﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻳﺮﺳﻞ ﺍﻟﻤﺒﻨﻰ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻯ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﺑﻪ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﺘﻠﻘﺎﻫﺎ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻰ‪.‬‬

‫ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺗﺮﺍﺛﻴﺔ ﻓﻰ ﺗﺼﻤﻴﻤﺎﺕ ﻣﻌﺎﺻﺮﺓ‬ ‫‪------------------------------‬‬‫ﺭﺟﺎء ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻣﻮﻗﻊ"ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻯ "ﻟﻠﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ‬


Reflections on Architectural Design 13-3-2014 خواطر عن التصميم المعمارى