Page 1

‫‪1‬‬

‫نص مسرحي‬

‫أحالم مدينة‬


‫‪2‬‬

‫تأليف‪ :‬عبداإلله السماع‬

‫المكان= أي فضاء يوحي بالجمود والرتابة‬ ‫الشخصيات=‬ ‫‪ = 1‬الطفلة‪ :‬شخصية رمزية تقدم المسرحية ثم تعلن عن نهايتها ‪.‬‬ ‫‪ = 2‬الشاعرة‪ :‬كانت مولعة بالشعر فتخلت عن ولعها ‪.‬‬ ‫‪ =3‬السياسي‪ :‬كان مناضال ثم توارى‬ ‫‪ =4‬المسرحي‪ :‬كان عاشقا للخشبة ثم اختفى‬ ‫الشخصيات الثالثة تربطهم عالقة حميمية لدرجة التماهي بحكم التواجد اليومي‬ ‫في نفس المكان‪.‬‬ ‫‪ = 5‬الصديق‪:‬شخصية معروفة بنشاطها المستمر في المدينة ‪.‬‬


‫‪3‬‬

‫اإلنارة األولى‪ :‬الحيلة‪.‬‬ ‫اإلنارة الثانية‪ :‬اليقظة‪.‬‬ ‫اإلنارة الثالثة‪ :‬الحلم‪.‬‬ ‫اإلنارة الرابعة‪ :‬الصدمة‪.‬‬ ‫اإلنارة الخامسة‪ :‬نهاية الحيلة‪.‬‬


‫‪4‬‬

‫اإلنارة األولى‬ ‫الحيلة‪.‬‬ ‫في مؤخرة الخشبة توجد طفلة في جمود ثم تبدأ بالتململ والتحرك تدريجيا ‪،‬تتقدم‬ ‫نحو وسط الخشبة ‪.‬‬ ‫الطفلة‪ :‬ماذا ترون أمامكم ؟ طفلة ‪،‬أليس كذلك؟‬ ‫طبعا شكلي يشبه أية طفلة‪.‬لكن أنا لست كما أبدو لكم‬ ‫أنا لم أختر بعد أن يكون لي وجود‪.‬اقصد أن أصير أحد أبناء هذه المدينة‪.‬‬ ‫أنا مازلت مشروع طفل أو طفلة ‪.‬‬ ‫أنا مجرد فكرة ‪..‬فكرة تحلق فوق هذه المدينة ‪،‬قد يلتقطها أي واحد منكم ‪.‬‬ ‫أقصد أي واحد منكم هو أب أو أم محتمل ‪.‬‬ ‫وحتى ال أكون مشروعا فاشال ‪،‬أو مشروع مرارة ‪..‬أو مشروع معانات‪...‬‬ ‫أو مشروع إحباط‪..‬أو‪..‬أو‪...‬أو‪...‬‬ ‫المهم لكي ال أطيل عليكم ‪,‬سوف أخبركم عن سبب وجودي المؤقت في المدينة ‪.‬‬


‫‪5‬‬

‫فأنا هنا (بهمس) لكي أتجسس على المدينة ‪،‬لحساب عدد كبير من مشاريع أطفال‬ ‫‪.‬أريد أن أعرف أحوال المدينة ‪،‬أقصد أحالمها ‪.‬وألعرف ذلك فكرت في حيلة ‪.‬‬ ‫سوف أنشر في المدينة خبر زيارة رجل مهم ‪.‬وسترون ‪...‬ال‪..‬ال‪..‬لن أخبركم‬ ‫تابعوا معي بشرط أن ال تفسدوا علي حيلتي بألسنتكم ‪.‬أرموا بها وراء ظهوركم ‪.‬‬ ‫(بعد أن تنطق الكلمة األخيرة تنسحب )‬

‫ظالم‬

‫اإلنارة الثانية‬ ‫اليقظة‪.‬‬ ‫ثالثة أشخاص موزعين على الخشبة ‪،‬منهمكون في نفخ البالونات ‪،‬بعد نفخها‬ ‫يفجرونها ‪.‬في مءخرة الخشبة توجد ساعة كبيرة منزوعة العقارب لكن عقاربها‬ ‫معلقة عليها وركام من الجرائد وصفحات الكتب المهملة متناثرة على أرضية‬ ‫الخشبة‪.‬‬ ‫يدخل الصديق ويجدهم منهمكين في نفخ البالونات وتفجيرها ‪.‬‬ ‫الصديق‪ :‬الم تتعبوا من النفخ؟‬ ‫يهمله الجميع لفترة ثم يلتفت إليه المسرحي‪.‬‬ ‫المسرحي‪( :‬بسخرية) ألم تتعب من المجيئ؟‬ ‫الصديق‪ :‬إنكم جزء من ذاكرتي كيف سأقتلعكم منها ؟‬ ‫السياسي‪( :‬بسخرية) تعالى وتمدد ‪،‬سوف نحتاج فقط إلى مسمار ومطرقة ‪.‬‬ ‫سنحدث ثقبا صغيرا وسط رأسك ‪...‬‬ ‫المسرحي‪ :‬وسنبدأ في النفخ حتى يسيل دماغك‪،‬من أنفك أومن فمك ‪،‬أو من أية‬


‫‪6‬‬

‫جهة بها ثقب‪.‬‬ ‫الشاعرة‪ :‬بعدها سنفرز ذاكرتك كما تفرز أمك الحص عن العدس ‪.‬‬ ‫ما لنا سنأخذه وما هو لك ‪،‬ابلعه‪.‬‬ ‫السياسي‪ :‬وهكذا ستتخلص من وجودنا في ذاكرتك ‪،‬وسنتخلص نحن اآلخرين‬ ‫من مجيئك ‪.‬‬ ‫الصديق‪ :‬تنقصكم أظافر طويلة وأنياب حادة لتتحولوا إلى وحوش شرسة‪.‬‬ ‫الشاعرة‪ :‬إذا اصنع لنا أقفاصا وابدأ بترويضنا ‪،‬ثم اعرضنا في األسواق‬ ‫والساحات ليتفرج علينا اآلدميين أمثالك‪.‬‬ ‫المسرحي‪:‬في المرات السابقة كنت تأتي إلينا وتشارك معنا لعبتنا ‪،‬وعندما ترحل‬ ‫كنت تهدينا تحية‪.‬‬ ‫السياسي‪ :‬أو تنثر علينا ما جمعته من أخبار عن المدينة ‪.‬هذه المرة جئتنا قاضيا ‪.‬‬ ‫الشاعرة‪(:‬ضحكة جنونية) مع سبق اإلصرار والترصد‪.‬‬ ‫الصديق‪(:‬يتأملهم بإشفاق) لقد امتص هذا المكان إشراقكم في هذا الظالم ‪،‬لدرجة‬ ‫أنكم تبدون ككتلة من الغبار ال تنفع أال عنكبوتا يعلق عليها خيوطه الستقبال‬ ‫ضحاياه‪.‬‬ ‫الشاعرة‪:‬ال‪ ..‬الظالم بريء ‪..‬وحده الظالم يحمينا من ألم المشاهدة‪.‬مشاهدة مدينة‬ ‫مدينة تتشوه‪.‬‬ ‫الصديق‪:‬ماذا غيرتم بهذا الظالم ؟الجالد؟(يضحك بسخرية)مازلتم ضحايا ‪.‬‬ ‫الضحية هي ‪..‬هي دائما‬ ‫السياسي‪:‬األفضل أن نكون ضحايا اختيارنا عوضا أن نكون ضحايا مختارون‬ ‫وبعناية‪.‬‬


‫‪7‬‬

‫الشاعرة‪ :‬هذه العتمة أرحم لنا من أن نبقى بالخارج‪.‬‬ ‫المسرحي‪:‬أن نتحول كما قلت يا صديق إلى كائنات من غبار أرحم من أن تفرغ‬ ‫أرواحنا من محتواها اآلدمي‪،‬ونشحن بمحتوى وحشي‪.‬‬ ‫(يهملون صديقهم ويرجعون إلى لعبة النفخ)‬ ‫السياسي‪ :‬أنا أنفخ إذا أنا موجود‪(.‬يضحك بتهكم)‬ ‫الشاعرة‪:‬أنا أنفخ ألفجر طاقتي ‪،‬إذا أنا موجودة‪(.‬تضحك بتهكم)‬ ‫المسرحي ‪:‬أنا أنفخ ألنظف رئتي إذا أنا موجود‪(.‬يضحك بتهكم)‬ ‫الصديق‪ :‬ألم تصلكم أخبار؟‬ ‫المسرحي‪:‬أخبار؟(يضحك ويستمر في النفخ)‬ ‫السياسي‪:‬أخبارك معروفة ومكررة‪(.‬يضحك ويستمر في النفخ)‬ ‫إذا كان مصدرك جريدتك فقد قرأناها طوال وعرضا والجديد‪.‬‬ ‫الصديق‪ :‬ال‪..‬الخبر ال عالقة له بالجريدة بل له عالقة بما يقع بالمدينة‪.‬‬ ‫(يتوقفون عن النفخ ويتطلعون إلى الصديق)‬ ‫الصديق‪ :‬المدينة تستعد الستقبال رجل مهم‪.‬‬ ‫المسرحي‪ :‬وما دخلنا نحن بهذه الزيارة؟‬ ‫الصديق‪ :‬ألم تكن لكم أحالم ومشاريع؟ هذه فرصة‪.‬‬ ‫المسرحي‪ :‬لقد تخلصنا من غريزة األحالم ‪.‬حولوا أحالمنا بهذه المدينة إلى‬ ‫كوابيس‪.‬‬ ‫الشاعرة‪ :‬شيء يشبه السحر ‪..‬يعرفه الجميع وال يعرفه أحد ‪..‬المهم هناك شيء‬ ‫يجتاح المدينة ‪،‬يجثم على صدرها وعلى صدر كل حالم ‪...‬أفهمت؟‬ ‫الصديق‪:‬كيف ستبدو هذه المدينة إذا تخلى أبناءها عن أحالمهم ؟‬


‫‪8‬‬

‫السياسي‪ :‬لماذا يطلب منا أن نكشف عن أحالمنا ؟ليعلقوها على مدخل المدينة‬ ‫احتفاء بالزائر ‪،‬أو لتعبئتها هي األخرى في الصناديق ويصدروها ‪.‬‬ ‫الصديق‪ :‬المدينة بحاجة إليها ‪،‬لتستمر وإال تحول سكانها إلى صناديق مملوءة‬ ‫بالنفايات وستدمر المدينة ويتحول كل شيء إلى أنقاض‪.‬ثم يأتي من‬ ‫يدعي أنه سينظفها ليستعملها ألغراضه الخاصة ‪،‬التي التخفى على أحد‪.‬‬ ‫السياسي‪:‬يحتاجون أحالمنا فقط ليتأكدوا على أننا ما زلنا على قيد الحياة‪.‬‬ ‫الصديق‪:‬عليكم أن تشاركوا حتى ال ينفردوا بهذا الزائر‪.‬‬ ‫المسرحي‪:‬ماذا سيحمل لنل هذا الزائر؟حقيبة مملوءة بالوعود؟‬ ‫الصديق‪:‬ماذا ستخسرون إذا عرضتم أحالمكم أقصد مشاعركم ؟كل ما تفعلونه‬ ‫هو النفخ في البالونات ومطاردة عقارب الساعة ‪.‬‬ ‫الشاعرة ‪:‬على األقل نحن اخترنا أن نكون نفاخون ولم نختار أن نكون‬ ‫مصاصون‪.‬‬ ‫الصديق‪ :‬سوف لن تكفيكم رياح األرض كلها لملئ هذه البالونات وستدمنون النفخ‬ ‫وستنساكم المدينة وأهلها ‪.‬فكروا قبل أن تتخذوا أي موقف ‪.‬سأرجع إليكم‬ ‫عندما يصل الزائر‪.‬‬ ‫(عندما يغادر الصديق يتركهم في حالة حيرة ‪،‬ينظرون إلى بعضهم ويخيم عليهم‬ ‫صمت رهيب‪).‬‬ ‫المسرحي‪ :‬مبدأ إفعل أي شيء يمكن أن يمأل وجودك تصدع اآلن ‪.‬‬ ‫السياسي‪ :‬نفذ إلينا خبر الزيارة كيد وفتحت تلك النافذة التي أغلقناها‪.‬‬ ‫النافذة التي نطل منها على أحالمنا ‪.‬‬ ‫الشاعرة‪ :‬أغلقناها لكي ال نجن وعوضناها بالنفخ ‪.‬وأصبح النفخ هو لعبتنا الجديدة‪.‬‬


‫‪9‬‬

‫الرئة وحدها عالمة وجودنا ‪.‬‬ ‫المسرحي‪ :‬لقد ارتبطنا بالمدينة ولم نجن منها سوى الفشل ‪،‬رغم السباق الذي كنا‬ ‫نخوضه من أجلها ‪.‬لم يفض بنا إال إلى اإلحباط ‪.‬فكان البد أن نبحث‬ ‫عن شيء يحمينا من هذا الغول‪.‬‬ ‫اعتنقنا هذا المبدأ لنعيش ‪.‬اخترنا وجودا آخر بدال من المدينة ‪.‬‬ ‫الشاعرة‪ :‬لكن يا عزيزي ال تنسى أننا عندما كنا ننتمي إلى المدينة ‪،‬أقصد‬ ‫عندما كنا نشارك وجودها كنا قريبين من أهلها ‪.‬أما مع هذا الخيار‬ ‫فقد انعزلنا وصرنا مجرد أفراد ‪،‬كل واحد منا منفي في أدغال ذاته ‪.‬‬ ‫المسرحي ‪:‬اختلط علينا أمرنا ‪،‬وأصبح واقعنا ملتبس وغامض ‪.‬‬ ‫وهذا ما أفقدنا اإلحساس بوجود المدينة ‪.‬‬ ‫السياسي‪ :‬رغم أننا نعيش فيها ‪،‬اقتصر شعورنا بها كمكان فقط‪.‬استبدلنا العيش‬ ‫في أدغال المدينة بالعيش في أدغال ذواتنا ‪.‬‬ ‫الشاعرة‪ :‬كان من الطبيعي أن ينمو بداخلنا هذا الشعور ‪.‬الشعور بالمدينة‬ ‫كمكان ‪،‬ألن المدينة حولتنا إلى مجرد أجساد بدون روح ‪.‬‬ ‫المسرحي‪ :‬كانت عالقتنا بالمدينة حميمية ‪،‬وبدأت تضيع هذه العالقة تدريجيا‪.‬‬ ‫انقطع تواصلنا معها ‪،‬حتى تحولنا إلى مخلوقات غريبة عنها ‪.‬‬ ‫لم نعد نعرفها ‪،‬واألخطر من ذلك لم يعد يعنينا مصيرها ‪،‬ولو أنه هو‬ ‫قدرنا بل تاريخنا ‪.‬‬ ‫الشاعرة‪ :‬شيء غريب ال يصدق ‪.‬إننا اآلن نشعر بالحنين إليها ‪،‬رغم أننا نعيش‬ ‫فيها ‪.‬أن تحن إلى شيء معنا ه أنك تفتقده ‪.‬كيف نفسر ما يقع لنل اآلن؟‬ ‫كيف ضاعت المدينة في داخلنا ؟وأين دفناها ؟‬


‫‪10‬‬

‫السياسي‪ :‬دفناها في النسيان ‪.‬ضيعناها حين غفلنا عنها ‪.‬ضاعت في النسيان ‪،‬‬ ‫ضاعت في النسيان‬ ‫الشاعرة‪ :‬نسيناها ألننا نسينا أحالمنا ‪ .‬أحالمنا التي علقناها على حبل كما تعلق‬ ‫المرأة غسيلها ‪،‬تتركه للريح والشمس ‪.‬نسينا المدينة في أحالمنا المعلقة ‪.‬‬ ‫المسرحي‪ :‬لم يكن الريح لطيفا هادئا بل عاصفا فضاعت أحالمنا وشتتها الريح ‪.‬‬ ‫ولم تكن الشمس دافئة بل كانت حارقة ‪.‬بهتت ألوان أحالمنا‬ ‫وضاعت ‪،‬ولم نعد نتعرف عليها ولم نجد أمامنا إال النسيان ‪.‬‬ ‫الشاعرة‪ :‬أصبح الحبل المعلق فارغا ‪،‬ال معنى له ‪.‬بعد أن كان خالصنا الوحيد‬ ‫الذي حملناه ثقل أحالمنا ‪.‬‬ ‫السياسي‪ :‬إهمال المدينة ألحالمنا أوقعنا في هذا االختيار ‪.‬بدل ألن تبقى معلقة‬ ‫بداخلنا فتخنقنا ‪.‬‬ ‫المسرحي ‪:‬ماذا كانت النتيجة ؟الضياع ‪.‬ضاعت أحالمنا ‪.‬استبدلنا إهمال المدينة‬ ‫لنا بإهمالنا لذواتنا ‪.‬‬ ‫الشاعرة‪ :‬وماذا حصل أصبنا باإلعياء ‪.‬لم يكن أمامنا سوى حبل معلقا في الهواء‬ ‫بدون سند ‪،‬فعلقنا عليه أحالمنا لنرتاح ونخلد للنسيان ‪.‬‬ ‫السياسي‪ :‬كلما هزتنا أزمة أو أصيبنا بصدمة ‪،‬نجتهد لنقيم محكمة ‪،‬ونشرع في‬ ‫محاكمة ذواتنا ‪،‬ونبدأ في استعراض التهم ‪.‬‬ ‫المسرحي‪ :‬تتحول المحكمة إلى معرض نعلق على جنباتها لوحات تجسد هزائمنا‬ ‫وأخطائنا ‪.‬وفي ختام المحاكمة يخرج كل واحد منا وبيده سوط‬ ‫وهو الشيء الوحيد الذي أجادت إبداعه وأتقنت ابتكاره محكمتنا‬ ‫العتيدة ‪.‬‬


‫‪11‬‬

‫الشاعرة‪:‬هل قضية المدينة ستظل دائما محصورة بين من يمتص ومن يمص‪.‬‬ ‫السياسي‪ :‬نحن أمام معادلة صعبة ‪،‬وكل واحد منا يجد نفسه مرغما على التمسك‬ ‫بأحد طرفي المعادلة ‪.‬‬ ‫المسرحي‪:‬إذا أردت أن تحمل القضية عليك أن تتحول إما إلى جالد أو إلى سوط‬ ‫وإذا اخترت التخلي عن القضية عليك أن تلوذ بالنسيان ‪.‬تنعزل بذاتك‬ ‫هذا هو قدرنا وهذه هي معادلة وجودنا ‪.‬‬ ‫السياسي‪ :‬بل تاريخنا الذي حولناه إلى قدر لكي نعفي أنفسنا من المسؤولية‬ ‫والتفكير في المستقبل ‪.‬‬ ‫الشاعرة‪ :‬هذه المدينة المنسية هي ضحية مبررات ذاتية ‪.‬كل واحد يشهر مبرره‬ ‫مبرره في وجهها ‪.‬حتى تحول واقعها إلى فريسة محاصرة ‪.‬‬ ‫المسرحي‪ :‬وبدأ كل واحد يغرز أظافره في جسمها ‪.‬كل حسب طول ظفره‪.‬‬ ‫فتحولت الحياة في هذه المدينة إلى كرنفال للنهش ‪.‬ووقف من ال‬ ‫يملك أظافر يتفرج على هذا الكرنفال ‪.‬‬ ‫الشاعرة‪ :‬وفي أية جهة نقف؟أول إلى أية طائفة ننتمي في هذا الكرنفال ؟‬ ‫السياسي‪ :‬نحن ال نملك قلوبا من حجر وال تسكننا روح شيطان حتى نتحمل‬ ‫عنف هذه الفرجة أو نشارك فيها ‪.‬‬ ‫المسرحي‪ :‬أن هذه المدينة تسكن في قلوبنا وابتلينا بعشقها ‪،‬ولما تحول واقعها‬ ‫إلى كرنفال للنهش انعزلنا حتى ال نصاب بالجنون من هذا االحتفال‬ ‫الرهيب ‪.‬‬ ‫السياسي‪:‬خبر زيارة الرجل المهم حررنا من سجن الذات ‪،‬وها نحن في حيرة‬ ‫من أمرنا ‪.‬فهل نملك شيئا نقدمه عربونا على عودتنا إلى المدينة ؟‬


‫‪12‬‬

‫الشاعرة‪:‬نملك قلوبا قادرة على الحب ‪،‬وتاريخ أحالمنا شاد على ذلك‪.‬‬ ‫المسرحي‪:‬يا رفاقي كل ما نملكه لهذه المدينة أحالم جميلة ‪،‬لنكسر قفص روحنا‬ ‫ولندعها تحلق في سما ء المدينة‪.‬‬ ‫ظالم‬

‫اإلنارة الثالثة‪.‬‬ ‫الحلم‪.‬‬ ‫األشخاص الثالثة موزعين على الخشبة وهم في حالة شرود‪.‬تتقدم الشاعرة إلى‬ ‫وسط الخشبة وهي في حالة خشوع ‪.‬يسلط الضوء فقط على الشاعرة بينما يظل‬ ‫باقي الشخصيات في الظالم ‪.‬تتوجه الشاعرة بالكالم إلى امرأة مفترضة‪.‬‬ ‫الشاعرة‪ :‬أين وجهي الذي كان ؟‪...‬أين مالمحي التي كانت تميزني ؟‬ ‫أين تركت نظراتي ؟آه ‪..‬فقدتها عند ذلك المنعطف ‪.‬‬ ‫المنعطف الذي رمى بي إلى الغياب ‪.‬‬ ‫هناك عند ذلك المنعطف فقدت نظرتي التي أفحص بها األشياء والوجوه‬ ‫والسماء ‪،‬األرض ‪،‬البحر ‪،‬تعاسة اإلنسان ‪،‬جبروته ‪،‬والحب‪.‬هذا اإلحساس‬ ‫أين تركته ؟عند ذلك المنعطف ‪.‬البد من الرجوع إليه ألسترجع نظرتي‬ ‫للحياة واألشياء‪.‬أريد أن أسترجع أحاسيسي ومشاعري ‪،‬ألعيد تركيب‬ ‫تاريخي ‪.‬هناك عند ذلك المنعطف توقف تاريخي ‪.‬هناك فقدت قصيدتي‪.‬‬


‫‪13‬‬

‫فقدت مفرداتي التي أعشقها ‪.‬هناك فقدت كلماتي التي ربيتها وحضنتها ‪.‬‬ ‫كانت كل كلمة تقطر عشقا وألما ‪.‬كنت أكتب قصيدتي من كل هذه الكلمات‬ ‫التي ربيتها في داخلي لتصبح كائنا لغويا يدل علي وعلى وجودي الذي اخترته‪.‬‬ ‫لكنه ضاع عند ذلك المنعطف ‪.‬كيف أرجع إليه ألسترجع حياتي ويتحرك‬ ‫تاريخي‪.‬‬ ‫(تطوف حول الخشبة فتنتابها حالة إلهام لكتابة قصيدة فتسقط في غيبوبة إبداعية)‬ ‫‪ :‬كسرة خبز معلقة في الهواء‬ ‫تطوف بها أفواه مكممة‬ ‫بأسالك شوكية‬ ‫(تعيد تالوة المطلع)‬ ‫‪:‬ال ‪..‬أريد مطلعا أخر لقصيدتي‬ ‫‪ :‬يتعثرون بأكف المتسولين‬ ‫فيهدونهم شعارا‪.‬‬ ‫‪:‬ال ‪...‬ال( تصمت لوهلة ثم تتحرك كراقصة فالمينكو)‬ ‫‪ :‬أحس أنه مفعم بالشجاعة‬ ‫ذهب ألى ساحة عامة‬ ‫علق حبال على شجرة‬ ‫وشنق نفسه‪.‬‬ ‫‪:‬ال ‪..‬القصيدة تهرب مني تستعصي علي (تلتفت إلى المرأة المفترضة )‬ ‫‪:‬وجهك ضوا من نظرا من عيوني‬ ‫وبال سؤال كشف سرو وقال ‪:‬‬


‫‪14‬‬

‫حكايتي صنتها لي يعزها‬ ‫هي لي بقات من حرمة مرا‬ ‫لي ضاعت بين الرجلين والرجال ‪.‬‬ ‫تكلمي وقولي أنت قصيدتي‬ ‫لي محنتني هذي شحال وشحال‬ ‫حكايتي في وجهي مرسومة وفي مراية الزمان‬ ‫واضحا ومفهوما‬ ‫شعلت فضولك وسال لسانك بالكالم‬ ‫ضوات حكايتي بعيونك‬ ‫بعد ما كانت في قلب الظالم‪.‬‬ ‫شايفه فيك يا مراية الزمان‬ ‫سيرة مرا دخلت لغابة‬ ‫وفي بالها جنان‬ ‫توغلت في قلبها وقلبت على قصابها‬ ‫وصنعت ناي‬ ‫عزفت وغنات وفي بالها‬ ‫الطيور على اكتافها تبات‬ ‫فاقت من لمنام وفي بالها‬ ‫تسقي الرمان وعلى جنب العين‬ ‫تظفر شعرها وتشم ريحة الزهار والريحان‬ ‫لكن بالها خانها وبين نياب الدياب‬


‫‪15‬‬

‫انتهى حالها‬ ‫ظالم‬

‫شخصية المسرحي تتقدم إلى مقدمة الخشبة‪،‬يجر وراءه عربة على شكل خشبة ‪.‬‬ ‫يدخل في نوبة حلم‪.‬‬ ‫المسرحي‪:‬‬ ‫خبر زيارة الرجل المهم ‪،‬أيقض في نفسي تحديا لم يسبق أن عرفته طوال مواجهة‬ ‫الحصار الذي خنق شغفي بالمسرح ‪.‬المسرح ‪،‬فضاء حريتي ‪،‬حرية جسدي‬ ‫‪،‬حرية لساني ‪.‬حرية أفكاري ‪,‬أرض حلمي وجنوني ‪...‬‬ ‫أنا اآلن مستعد أن أعرض في أي مكان ‪،‬حتى لو تطلب مني أن أنظف مزبلة ‪.‬‬ ‫ال أملك خيرا آخر ‪،‬بعد أن هدموا القاعات التي كانت تضمنا جسدا جسدا‬ ‫تلحمنا لنتبادل دفئ الحياة وجمال االحتفال ‪،‬وبنوا بنايات تصدنا ‪،‬تشتتنا‬ ‫لتعزلنا فردا فردا ‪.‬‬ ‫(يموضع المسرحي خشبته المتحركة ويعلن عن عنوان المسرحية)‬ ‫المسرحي‪ :‬عنوان هذ المسرحية هو ‪:‬حكايات من الشارع‪.‬‬ ‫هذ المسرحية فيها زوج ديال الممثلين ‪.‬إيوا بزاف‬


‫‪16‬‬

‫أنا فيا المؤلف والمخرج وزوج ديال الممثلين ؟‬ ‫نمشي نطلب من ذاك الشاعرة تعمل معيا الدور ديال لمرا‬ ‫(يذهب إلى مؤخرة الخشبة ويجلب معه الشاعرة ‪.‬يقتربان من الخشبة المتحركة‬ ‫ويقفان بجوارها ‪).‬‬ ‫المسرحي‪ :‬فهمتي الدور ديالك شنو هو ؟بال ماتكون حفضاه‬ ‫راكي عتكون عيشاه ‪.‬باينا عليك التكرفيص‪.‬‬ ‫(سلط الضوء فقط على المسرحي والشاعرة الممثلة ‪،‬وتضرب دقات بداية‬ ‫المسرحية)‬ ‫المسرحية‪.‬‬ ‫الرجل ‪:‬شكتعمل هنا ؟ومن فوقاش وأنت جالسا قدامي ؟‬ ‫المرأة‪ :‬من لي نزلتي على الكرسي وحتتي على ذا الطاس ديال القهوة‬ ‫وبديتي كتشرب فحال لي كترضع ‪..‬ويدك كيقفقفو ‪.‬مالك ياك‬ ‫ما كتنفاح ؟‬ ‫الرجل ‪ :‬أودي شنو عتنفاح ؟إلى كان على الطابا ما عندي ما نعمل بها‬ ‫وعاد خصك تكون هاز معك ماليطا ديال كلينكس‬ ‫وكيف ما كتعراف الزناقي ما نقصينشي الزبل باش نزيدو نكملو بكلينكس ‪.‬‬ ‫أما إذا كنت كتقصد البيضا ‪.‬شقاربني ليال ‪.‬البيضة واعرا وخصك تكون‬ ‫وارث‪.‬‬ ‫المرأة‪ :‬وهي غير البلية ديال القهوة هي لي جابتك وصافي‬ ‫الرجل‪ :‬وانتينا لي جالسا كسمسر فيا شكون لي جابك؟‬ ‫المرأة ‪ :‬شنو عنقولك؟ كنت واقفا كنتمنظر على البحر وسهيت في الطيور‬


‫‪17‬‬

‫الكابيوطات مجموعين مع بعضهم ‪.‬مرة مرة كتنزل شي وحدا‬ ‫حتى شميت الريحا ديال القهوة وسرات معيا ودلعت في الدم ديالي‬ ‫ولقيت راسي كالسا كنشرب القهوة فحالك ونزلت أنت ‪.‬‬ ‫الرجل‪ :‬وأنا كنت مغيلف ولقيت راسي كنتمشى بجنب البحر وكنتأمل فيه شي‬ ‫شوية‪.‬واحد الساعة حسيت بالدم ديالي كيغوت بالعاداو ‪.‬وبديت كنجسس‬ ‫وحسيت فحال لي عتجيني الدوخة ‪.‬عاد فطنت بالريحة ديال القهوة‬ ‫وبال ما نشعر لقيت راسي جالس وشد في يدي الطاس ديال القهوة‬ ‫حتى شربتا عاد هديت شوية‪.‬‬ ‫قولي بعدا شنوسميتك؟‬ ‫المرأة‪ :‬شنو عتعمل بسميتي ؟عندك يسحبلك مصيدني ؟‬ ‫هكذا كتبداو ‪.‬شنو سميتك وكتسال بشنو عنديرلك‪.‬‬ ‫باغي تخدمني حتى في الحالمة أوال؟‬ ‫الرجل ‪ :‬كيفاش ؟دابا أنتينا غير حالمة ؟(يحاول لمسها لكنها تصده)‬ ‫المرأة‪ :‬اجمع يدك عليا ‪.‬ما تفضحناشي‪.‬احنا غير على هذو (تقصد الجمهور)‬ ‫لي كيشوفو فينا قلنا حالما‬ ‫الرجل ‪ :‬حتى أنا ما حديتكشي ما دام حنا غير حالما ‪.‬وأنت عارفا‬ ‫ما كاين شهود في الحالما ‪.‬كلشي دايز ‪.‬قل لي بغيتي واعمل لي عجبك‬ ‫ماشي غير حالما وكان ‪،‬ها احنا مطلوقين فحال ذاك الكابيوطات لي قلتي‬ ‫المرأة‪ :‬وا كيفاش دابا ؟سمعتي حالما وما كاين فيها شهود وباغي تفوز؟‬ ‫اسمع راه غير نكليكي عليك تطير ونقلب على شي واحد باغي يسمعني‬ ‫راني لقيت راسي مشارجيا وبغيت نشاطي ‪.‬بال ما نحتاج ال لكمبيوتير وال‬


‫‪18‬‬

‫نكون مشاركا في لنطيرنيت ‪.‬أنا معدال الشبكة لراسي ‪.‬غير تبت واعمل عقلك‬ ‫وخليني نفوج على قلبي وال نكليكي عليك ونطيرك من قدامي ‪.‬‬ ‫الرجل ‪ :‬أنا كنت كنحك عليك وصافي ‪.‬حتى أنا معدل اشبكة لراسي‬ ‫مين كيتلفلي الرشام كندالع فيها ‪.‬حتى أنت غير خروجتي فيا‬ ‫تطاحنا مع بعضنا ‪.‬إيوا سربي راسك إذا بغيتي تكوب فيا الهم لي جمعاه‬ ‫قبل ما يشد الموقع ديالي ‪.‬قل لي بعدا أنت شكادير بذاك الصاك معك ؟‬ ‫حتى في الحالما كتجيبو الصيكان معكم ؟‬ ‫المرأة‪ :‬نجيب معيا حتى الكوافيرا سوقك هذاك؟‬ ‫رام ماشي غير عننخويو على بعضنا ونتطفاو‪.‬‬ ‫الرجل ‪:‬قبل ما تطفيني وال نطفيك خصنا نتفاهمو بعدا ‪.‬‬ ‫ماشي تخوي عليا قلبك وتسلتي وتخليني حاصل‬ ‫بكالمي لي أنا كنقلب على من نخويه ‪.‬‬ ‫المرأة ‪:‬احنا بزوج محتاجين لبعضنا وبال ما نضيعو الوقت الحالما راه عمرها‬ ‫قصير‪.‬‬ ‫الرجل ‪ :‬واخا الكابيوطا ديالي قل لي عجبك ولي ما يعجبني ولي ما يعجب حتى‬ ‫هذو ‪.‬‬ ‫(ظالم قصير ثم إضاءة)‬ ‫المرأة‪( :‬مرتبكة ويبدو عليها االنفعال وهي تبحث عن بداية لكالمها ‪،‬وفجأة‬ ‫تصرخ)‬ ‫‪ :‬الخوف ‪.‬نعم الخوف ‪..‬ها أنا شديت راس الخيط‬ ‫من قبايال وأنا كنقلب مناين عنبدا كالمي ‪.‬‬


‫‪19‬‬

‫كتعيا تدرب راسك قبل ما تطالقا شي واحد على لكالم‬ ‫لي بغا تقول ‪.‬ومين كتوصل الساعة كتلف ويضيعلك راس الخيط‪.‬‬ ‫لكن هاهو مشبر عندي وهللا ما يفلت‪.‬‬ ‫الخوف ‪..‬خريج عليا ومرمدلي حياتي ساكن في القلب‬ ‫ورتاه ‪..‬الناس كتورث الديور والفلوس وأنا وارثا الخوف‬ ‫ما مخلينيشي نعيش حياتي على خاطري ‪،‬كيتسارا فيا كيف بغا ‪.‬‬ ‫عاميني ومعيشني غير في الظالم ‪،‬ومتلفلي الطريق ‪.‬‬ ‫لساني كيرجع فحال شي مسن ما كنقدر نقول والو ‪،‬ومن لي‬ ‫كتحرفلي كلقى راسي كنغوت (تصرخ)‬ ‫وحتى إذا بغيت نتكلم كاع شكون هذا لي عيسمعك‬ ‫كما كنتي دبرت على هذ الحيلة كان شي واحد يسمعني‬ ‫(تنحني وتجلس على األرض ورجليها ممدودتين وكانها تستعد للنواح)‬ ‫‪:‬مين كنت صغيرا يعني بالغا ما كنت كنقدر نتكلم مع شي واحد‬ ‫على المشاعر ديالي ‪،‬كنت كنخاف (بصوت مرتفع )يتعرف السر ديالي‬ ‫ونكول الهراوا‪(.‬تقوم بحركات إيروتيكية وتظهر مفاتنها )‬ ‫ومين كبرت شوية تغرمت وما قدرتي نصرح بالحب ديالي‬ ‫للشخص لي كنت مربوطا فيه ‪.‬عالش؟قولو لي عالش؟‬ ‫كنت كنخاف يطيرلي البوشون ‪.‬وقولو لي عالش؟‬ ‫ألن البنت عمال فحال شي ردوما لي عندا الغلقل ديال الفرشي‬ ‫يعني البوشون ‪.‬مين لي كيجيو يفتحوها يعني الردوما خصا تسمع الصوت‬ ‫‪..‬خصا دير باق ‪..‬إذا مادارتي باق كيكون دخالها الريح وإذا دخاال الريح‬


‫‪20‬‬

‫كتفسد ‪.‬أنا قلتلكوم عالش زياك بعدا الحالما ما فيها شهود أوال؟‬ ‫كبرت شوية والعمر بدا كيزرب ‪.‬قلت مع راسي أنا ما عندي ما نديد بشي زواج‬ ‫نكمل الطريق بوحدي ‪.‬هاني بال حريق الراس ‪.‬لكن الخوف هو لي حاكم ‪.‬‬ ‫كنت كنخاف نرجع هدرا ديال لمجالس ونولي مشى بكالم ومجا بكالم‬ ‫وأنا نتزوج ‪.‬ومين لي تزوجت تزرفت ‪.‬عالش؟(تتهيأ وكأنها تستعد‬ ‫للقيام بأشغال البيت)‬ ‫‪:‬توجه كالمها للممثل اآلخر‪:‬ها عالش جيبت معيا صاكي ارتحتي دابا ‪.‬‬ ‫‪:‬وكتبدا شطب يما تشطب ‪..‬صبن يما تصبن طيب يما تطيب‬ ‫حتى يطيب قلبك ‪.‬وفي الليل كتمشي تجبد في الفراش ‪.‬مع من ؟وقولو لي مع من؟‬ ‫مع لي طالع لي في النصيب(تضحك بسخرية)‬ ‫وفي الصباح (تقوم بحركة المرأة الحامل وتقطع الخشبة من يمينها إلى يسارها )‬ ‫‪:‬ولد يما تولد هذا ذكر وهذي لنثى ‪.‬وكتبدا تربي وكيبدا الرجل يطالق الحناجر‬ ‫ديالو‪.‬المرا أش هذ الصداع ؟واش معيرتاح حد في دارو ‪.‬سكت عليا ذاك‬ ‫البزاوز ديالك‪.‬‬ ‫والو بزاوز ديالي (تحاول اسكات األوالد اإلفتراضيين)سكتوالعيال‬ ‫العيال باركا من الزكا ‪..‬وفي األخير آش كتسمع ؟‬ ‫مالك أنت حضيا غير الماكال والوالدة فحا لمعزة ‪..‬كشوفنا واحلين‬ ‫غير مع راسنا عاد كتزيد تكمال بالعيال ‪.‬‬ ‫وهي دابا أنا السبب في األزمة في البالد‬ ‫أجي بعدا واش ما تفهمناشي عليهم بزوج‬ ‫هذ لوالد حلمت بهم بوحدي وحملت بهم ‪.‬‬


‫‪21‬‬

‫ياله كتبدا تلكلم مع الرجل كيسمح فيك ويخرج ويخليك كتغلي فحال شي سخان‬ ‫كيمشي يهرد الناب في القهوة حتى كينشف ويرجع بالليل مسايطط‬ ‫مهلوك كياكل وينعاس ‪.‬وقولو لي مع من عتهدار وتخوي عليه قلبك‬ ‫ها عالش أنا مزرفا في حياتي حتى لقيت راسي كنشاطي‪.‬‬ ‫ظالم‬

‫الرجل‪( :‬تنسحب المرأة ‪.‬يتحرك الرجل ويسلط علي الضوء ‪،‬بينما تظل المرأة في‬ ‫الظالم)‬ ‫‪:‬بعد صمت قصير‬ ‫‪ :‬أنا تحقرت وبهدلتني الحقرة ‪...‬كيفاش وقعلي ؟قولو لي كيفاش وقعلك؟‬ ‫‪:‬رجعت فحال شي واحد طارلو الطوييار ‪.‬كان كيسحبلي قافز ‪،‬وأنا كالني‬ ‫الحوت‪.‬‬ ‫أنا بنادم كنعيش من ذاك لي سخا به البحر عليا ‪،‬يعني بحري‪.‬عندي واحد البويطل‬ ‫‪:‬مشهور دابا بالباطيرا ‪.‬ياله كتبدا تقشع الشمس كنهز القفيفة ديالي ونحط فيها لي‬ ‫عطا هللا ودكيكة وبويكطة ديال الكارو وشي حاجة كتنكل وكندردب للمرسى ‪.‬‬ ‫كنفسخ الباطل وكنخرج ندبر على راسي ‪.‬بالخويطات والصنانر والطعوم ديال‬ ‫السردين ‪.‬كنمشي قبالت لبالد ونرمي المخطف وكنبدا نصيد ‪.‬كندلي لخويطات‬ ‫وما كيقطع هللا نصيب ‪.‬مع نص النهار كنرجع فحالي ‪،‬كنبيع ذاك لحويتات ‪.‬‬ ‫كيما كتعرفو لحويتات ديال الصنارة مبيوعين ‪،‬وهكذا ماشي مع الوقت ‪.‬‬


‫‪22‬‬

‫حتى لواحد النهار ‪،‬ياله أنا وصلت للمرسى ويتعرمو عليا البياعة والشراية ‪،‬‬ ‫وهو يوقف عليا واحد وقالي ‪":‬آهيا الدوز ذاك الحوت للداللة راه احنا عييينا‬ ‫ميكين عليك ‪.‬ايوا خصك تخلص العشور "‬ ‫قلتلو ‪:‬أخا يراه احنا غير كنتفتفو مع الوقت واش هذ العريرم ديال الحوت نعشر‬ ‫عليه؟وهويقول لي‪ " :‬أنا ماشي شغلي إما تدوز تعشر أوال نستزواك ‪".‬‬ ‫‪:‬وايلي مالو هذ حماق ؟عاليش عيعشرو هذو ؟‪.‬قلت مع راسي أرا نمشي عند‬ ‫الكبير ديالوم راه يعفيني من هذ العشور ‪.‬وأنا نمشي لعندو ‪.‬آش قال لي ؟قولو لي‬ ‫أش قالك ؟قال لي ‪":‬آخويا راه صحابين القصبور كيعشرو في السوق ولو يكون‬ ‫عندهوم غي زوج قبيطات "‬ ‫‪:‬قلتلو ‪:‬راه عندي غير واحد العريرم ديال الحوت آشفي ما يتعشر ؟وهو‬ ‫يقول لي ‪":‬إذا ما عشرتيشي باش عنبنيو ليكم سبيطارات والمداريس ونعدلولكم‬ ‫الطريق ؟‪".‬‬ ‫‪:‬ياك آخاي هي دابا أنا لي موقف االتنمية في لبالد ومخلي العواول بال قراية ‪.‬‬ ‫ملي دابا مركيتني حتى أنا عنمركيكم ‪.‬‬ ‫‪:‬هذوك لمراكب لي كيبانو من لبالد فحال شي عمارات ولي شبكين على التون‬ ‫ما كاين غير ثلج وبلج وسيفط هذوك ما عليهم عشور ؟شنو قالي ؟قولو لي شنو‬ ‫قالك ؟‬ ‫قال ‪ ":‬هذوك مراكب كبار حنا كنمشيو عندوم ونجيبو لعشور ‪.‬وعاد هذا شغل‬ ‫اإلدارة ماشي شغلك "‬ ‫‪:‬مالي أنا ماشي مواطن ؟ما تسوقليشي ‪.‬مشيت فحالي ‪.‬في الطريق قلت مع راسي‬ ‫هذا بغا يتبتني بهذ الكالم وصافي ‪.‬وانا نطالع قافز مطور ‪.‬لغدا ركبت في الباطل‬ ‫واخرجت للبحر فحال العادة لكن رسيت حدا ذاك لمراكب لي كيشرجيو التون‬ ‫وبقيت سامر عليهم عل ى هذطوك لي قالي كيجيو حتى لعندم وياخدو العشور ‪.‬‬


‫‪23‬‬

‫بقيت حتى نزل الليل ما ظهار حد وأنا نرجع فحالي ‪.‬‬ ‫ياله أنا وصلت للمرسى وأنا نلقاهم واقفين ‪.‬انزل واحد منهوم وقالي ‪":‬هذ الباطل‬ ‫راه جينا نسيزواه "قلتلهم عالش آشديرت؟ما عندي والو في هذ الباطل ما معيا‬ ‫حتى شوكة ليوما ناشفا ‪.‬وهو يقول لي ‪ ":‬هذ الباطل كتدي به الحراكة ودابا‬ ‫عنسيزواه ‪".‬‬ ‫عييت ما نغوت آخوتي حتى تسالتلي الهدرا وبدا يخرج من فمي غير لبزاق‬ ‫ونشفت ‪.‬أنا ماشي فحالتي وندورا مع راسي وقلت عالش سيزاو الباطيل وأنا ما‬ ‫حبسونيشي ؟وأنا نفهم بأن الباطل هو لي زعمني باش نمشي نبش ونعرف الحقيقة‬ ‫‪.‬‬ ‫واش لعشور غير عليا وعلى موالت القصبور أو على كلشي ؟‬ ‫حسيت بالحقرة آخوتي ها حقك ولكن تبتو وأن نقصد الشالي وجلست على واحد‬ ‫الحجرا وسهيت مع راسي حتى لقيت راسي كنشاطي ‪.‬‬ ‫ظالم‬


‫‪24‬‬

‫حلم السياسي‬ ‫السياسي‪( :‬يتقدم الرجل السياسي وهو يجر منصته ويتجه إلى يسار الخشبة ‪.‬يدخل‬ ‫في نوبة حلم )‬ ‫السياسي‪...:‬وأنا في عمر الزهور أسرتني مفردات كبيرة‪،‬الديمقراطية ‪،‬اإلشتراكية‬ ‫المساواة ‪،‬المواطن ‪،‬الوطن ‪...‬انبهرت وابتليت بالسياسة ‪.‬تعلمت من‬ ‫كبار المناضلين ‪.‬قرأت كتب التاريخ ‪..‬وسحرني تاريخ رجال المقاومة واضطلعت‬ ‫على تجارب الشعوب ‪،‬فأمنت بقضايا المظلومين ‪.‬كبر معي حلم جيل ‪..‬وطن‬ ‫تسوده العدالة والمساواة ‪..‬محاربة الفقر ‪..‬القضاء على األمية ‪..‬كبر الحلم ووجدت‬ ‫نفسي مطاردا ‪،‬أستمع إلى األغاني المهربة وأقرأ الكتب المهربة ‪..‬أتسلم‬ ‫المنشورات كأني أحمل قنبلة ‪.‬أتابع نشاط المناضلين وأتضامن مع المعتقلين‬ ‫كخارج عن القبيلة ‪.‬وبدأ يضيع الحلم في زحمة السؤال ‪.‬وبدأت فكرة المواطنة‬ ‫تزداد غموضا ‪،‬والوطن يزداد ضيقا ‪،‬فما عاد يتسع ألحالمنا البسيطة ‪.‬‬ ‫هربت من هذه األحالم وأوقفت عقاريب تاريخي ‪.‬‬ ‫أما اآلن وبعد خبر زيارة الرجل المهم ‪،‬أتسائل هل باإلمكان إعادة جمع أشالء هذا‬ ‫الحلم والسير بنفس العنفوانة ؟‬


‫‪25‬‬

‫(تتحول الشخصية جذريا)‬ ‫‪:‬الحقيقة ‪..‬إيه الحقيقة‬ ‫شحال من مرة اسماعتو هذ الكلمة‬ ‫على لسان الفهامية وبقات في ودنكم شابطا بال مزية‬ ‫الحقيقة إيه الحقيقة‬ ‫بال طبل بال غيطة الحقيقة تظهر لنا في دقيقة‬ ‫فارشا لي كانو غابقين وبالتخرويض عايشين‬ ‫الحقيقة إيه الحقيقة‬ ‫سمعو كالم الصح إذا بغيتو حقكم بصاح‬ ‫بال وعي بال تعليم البرامج من كالمكم تكون‬ ‫ومنكم الرجال لي تسيير وتصون‬ ‫بطريقة سهلة وبسيطة كل واحد ياخذ صيدي يسجل‬ ‫فيها حاجتو لي نقصاه حقيقة وفكرتو لي عجباه‬ ‫بال ما يخمم في التصرفيقة‬ ‫تجمع كل الصديات مع برامج اإلحزاب لي بغات الحق‬ ‫نعطيوها للكمبيوتر يخزن عندو بال خوف شي واحد يزندو‬ ‫وبطريقة علمية اليكترونية يعطينا النتائج االنتخابية‬ ‫يختار البرامج والحزب لي قلبوم علينا‬ ‫والحقيقة اإلليكترونية هي الضامن لينا‬ ‫إيه الحقيقة هذي هي الحقيقة ‪.‬‬ ‫ظالم‬


‫‪26‬‬

‫اإلنارة الرابعة‬ ‫الصدمة‪.‬‬ ‫(األشخاص الثالثة موزعين على الخشبة ‪،‬كل واحد منهم يحمل ملفا وبداخله‬ ‫أوراق على أساس أنها مشروعه الذي سيتم تقديمه عند وصول الرجل المهم ‪.‬‬ ‫يطول انتظارهم ويبدؤون بالتحرك في الخشبة ‪،‬ترافقهم موسيقى رتيبة تشبه‬ ‫دقات الساعة ‪.‬يأتي الصديق فيجدهم في حالة قلق ‪.‬يبدو عليه التردد والخوف ‪،‬‬ ‫حتى ينتبهوا إليه فيتسابقون على االقتراب منه ‪.‬يتطلع إليهم واحدا واحدا فيشعر‬ ‫بالخوف فيتدخل أحدهم )‬ ‫المسرحي‪:‬أين رجلك المهم ؟‬ ‫(يحاول الصديق الرد لكنه اليقدر)‬ ‫الشاعرة ‪:‬جئت لتخبرنا بوصوله ‪،‬لنستعد لمقابلته ‪،‬حتى اليبدو علينا‬ ‫االضطراب عند وصوله هاه‪..‬هاه‪..‬‬ ‫السياسي‪:‬تكلم قل أي شيء ‪.‬ما هذا الذعر الذي يبدو عليك ؟‬


‫‪27‬‬

‫الصديق‪:‬حماسكم شل لساني ‪(..‬يبدأ في التلعثم)‬ ‫‪:‬أنا ال ذنب لي في ما حصل ‪.‬‬ ‫السياسي‪ :‬ماذا حصل ؟تأجلت الزيارة ؟‬ ‫الصديق‪ :‬ال أعرف ‪.‬المدينة ال تعرف أية حركة تؤكد أنها تستعد لزيارة الرجل‬ ‫المهم ‪.‬وهناك من يقول أن الزيارة ألغيت ‪،‬والبعض يؤكد أنها كانت‬ ‫مجرد إشاعة ‪.‬‬ ‫(بعد سماعهم للكلمة األخيرة يصابون بصدمة ‪،‬ثم ينهارون ‪.‬يتطلع كل واحد منهم‬ ‫في ملفه الذي يحمله ‪،‬يتبادلون نظرات الخيبة ويدخلون فيس نوبة ضحك هستيري‬ ‫ثم يشرعون في تمزيق تلك األوراق التي يحملونها ‪).‬‬ ‫السياسي‪ :‬لقد كنت بارعا في تنظيم مراسم تدميرنا من جديد ‪.‬‬ ‫المسرحي‪ :‬أقنعتنا بإطالق أحالمنا ‪،‬بعد أن رسمت لنا أفقا وهميا ‪،‬فلم يكن أمامنا‬ ‫إال أن نصدق أن ال حياة في المدينة بدون أحالمنا ‪.‬‬ ‫الشاعرة‪:‬أي معبد هذا أصبحت كاهنه ‪،‬فحولت فرحتنا إلى طقس نقدم فيه أحالمنا‬ ‫حطبا لتشعل نار معبدك ‪،‬ولتسلمنا في نهاية احتفالك رماد أحالمنا بركة‬ ‫نتيمن بها في هذا العدم ‪.‬‬ ‫السياسي‪ :‬ألم نقل لك أن هذه المدينة تحول أحالمنا إلى كابوس يخنق أرواحنا ولم‬ ‫تصدق؟‬ ‫الصديق ‪:‬أنا ال أملك إال أن أتألم لحالكم ‪،‬ولم يكن في نيتي إصابة ذاتكم بجرح‬ ‫جديد‪.‬وأتسلى بهذا النزيف الذي تسبح فيه أرواحكم ‪.‬‬ ‫المسرحي‪ :‬وهل يكفي أن تكون نيتك حسنة حتى ال تصيبنا باألذى ؟‬ ‫الشاعرة‪ :‬وهل ألمك قادر على أن يرشدنا إلى طريق ينقدنا من هذا التيه؟‬


‫‪28‬‬

‫الصديق ‪:‬لقد خبرت ذواتكم كل أنواع المعانات ‪،‬وكم من معركة خاضت ضد كل‬ ‫من حاول إلغاء وجودها ‪.‬واآلن أراكم كأي فريسة مذعورة ‪،‬شلت بمجرد ما رأت‬ ‫الوحش ‪.‬انكسرتم بمجرد ما عرفتم أن الزيارة لن تكون ‪.‬‬ ‫السياسي‪:‬إلى متى ستظل هذه الذات محكوم عليها بخوض معارك خاسرة‪،‬ورثونا‬ ‫معارك خاسرة ونظيف إليها ما نخسره اآلن ؟‬ ‫المسرحي‪ :‬فمهما كانت قوتنا سنصاب بالعياء ‪،‬وهذا ما يقع اآلن في المدينة ‪.‬‬ ‫لقد أصيب تاريخها بالعياء ‪،‬ومن الطبيعي أن تتيه ونصاب بالدوار‬ ‫والشلل‪.‬‬ ‫الصديق‪ :‬كنتم في حالة ترقب أعادت إليكم إشراقكم ‪،‬وسرت في أجسادكم نسمة‬ ‫نسمة الحياة بعد أن عشتم مخاض أحالمكم ‪،‬استرجعت ذاتكم عنفوانها‬ ‫وحركتها بعد أن كانت شاحبة وساكنة ‪.‬‬ ‫الشاعرة‪ :‬كان من األفضل أن نتشبث بنسياننا ‪،‬لكنك أغويتنا بكذبة الزيارة‬ ‫وها نحن نضيف هزيمة أخرى إلى هزائمنا ‪.‬‬ ‫الصديق ‪ :‬لو استسلمتم للنسيان ستصابون بالتعفن ‪،‬ومبدأ الحياة مرهون بالحركة‬ ‫كل ما هو تابت معرض للتعفن ‪،‬وأحالمكم هي الحركة التي تمد‬ ‫حياتكم بالحياة ‪.‬البحر إذا تخلى عن أمواجه سيتعفن ‪،‬وأمواجه هي أحالمه‬ ‫وحلم البحر هو أن يكتسح البر ‪،‬وستبقى أمواجه تصارع الصخور التي‬ ‫تصدها إلى ما النهاية ‪.‬بدون أن يصاب بالعياء ويمل أمواجه أقصد أحالمه‬ ‫السياسي‪ :‬كالمك مقنع ومنطقك سليم ‪،‬لكنك نسيت أننا ال نملك قوة إصرار موج‬ ‫البحر‪.‬‬ ‫المسرحي ‪:‬أين نفاختي؟ أريد أن أنفخ‬


‫‪29‬‬

‫(الشخصيات الثالث تبحث عن البالونات التي رمو بها على أرضية الخشبة‬ ‫يتناولونها ينفخون فيها ‪،‬لكنهم يكتشفون أن بالوناتهم متقوبة ‪،‬ينظرون إلى بعضهم‬ ‫البعض ويقصدون صديقهم المنزو في الركن فيجرونه يمسكونه من أذنه ويبدءون‬ ‫بنفخه من أذنيه وفمه )‬ ‫ظالم‬

‫اإلنارة الخامسة‬ ‫نهاية الحيلة‪.‬‬ ‫تظهر الطفلة تطوف بالشخصيات الثالث الذين يقومون بنفخ صديقهم ثم تتوجه‬ ‫إلى الجمهور‪.‬‬ ‫الطفلة‪ :‬فكرت في هذ الحيلة ألتعرف على أحوال هذه المدينة ‪،‬لكن لألسف لم أجن‬ ‫سوى الغموض ‪...‬الغموض ‪...‬كل شيء هنا غامض ‪...‬غامض‬ ‫‪....‬غامض‪ ..‬واآلن بإمكانكم إرجاع ألسنتكم إلى أماكنها ‪.‬‬ ‫ظالم النهاية‬ ‫‪ 2004/ 4/ 11‬بالعرائش‬ ‫عبد اإلله السماع ‪.‬‬

نص مسرحي: أحلام مدينة  

تأليف: عبدالإله السماع