Page 1

‫بألف رجل ‪:‬‬


‫التعريف بالكاتب ‪:‬‬


‫" الى أرحم من فى هذه‬ ‫الدنيا الى أمى وأبى أهدى‬ ‫كتابى األول بألف رجل "‬ ‫‪#‬وليد_حلمى‬

‫المقدمه‬


‫كليم هللا‬ ‫هديت منذ نعوم ِة أظفارى الى دعاء‬ ‫ِ‬ ‫صغرى ‪ " :‬رب اشرح لى‬ ‫موسى فكنت أقول في ِ‬ ‫صدرى ‪ ..‬ويسر لى أمرى ‪ ..‬واحلل عقدة من‬ ‫لسانى ‪ ..‬يفقهوا قولى " وأظن أن هللا جل وعال قد‬ ‫استجاب بعض دعائى فها أنا ذا أعتلى المنبر في‬ ‫كل جمعه وقد انتهيت لتوى من ن ْ‬ ‫ظم أول كتبى "‬ ‫ِ‬ ‫بألف رجل " فاللهم انى أحمدك حمدا كثيرا طيبا‬ ‫ِ‬ ‫طاهرا مباركا فيه ‪..‬‬

‫‪:::::::::::::::::::::::::::::::‬‬ ‫‪:::::::::‬‬ ‫هذا الكتاب عباره عن سلسه من‬ ‫المقاالت نشرت بقلم الكاتب فى عدة‬ ‫مواقع صحفيه وأدبيه منها (بوابة‬


‫بالدى االخباريه _ جريدة أخبار‬ ‫األزهر _ موقع كاتب كوم )‬ ‫‪::::::::::::::::::::::::::::::::::::::‬‬

‫____________________‬ ‫الكتاب مبنى على ركنين ‪ ..‬األول‬ ‫ألنباء الدعاه‬ ‫خصصته‬ ‫ِ‬ ‫ت الحره‬ ‫و الثانى للمقاال ِ‬ ‫وأسال هللا التوفيق واالحسان ‪.‬‬


‫____________________‬

‫الركن األول ‪ " :‬أنباء الدعاه "‬ ‫‪ )1‬الشعراوى‬ ‫‪ )2‬كشك‬ ‫‪ )3‬الحوينى‬ ‫‪ )4‬حسان‬ ‫‪ )5‬يعقوب‬ ‫‪ )6‬الكافى‬ ‫‪ )7‬مصطفى حسنى‬ ‫‪ )8‬ماهر زين‬


‫‪::::::::::::::::::::::::::::::::::::‬‬ ‫‪::‬‬ ‫‪ )1‬الشعراوى‬ ‫" الشيخ الشعرواى وتوبة فنانه "‬ ‫سافرت الفنانة شادية الى مكة المكرمة ألداء‬ ‫فريضة الحج فقابلت في طريقها الشيخ محمد‬ ‫متولي الشعراوي ألول مره وحوله جمهور من‬ ‫الناس فأقبلت عليه وقالت " أنا شاديه ياسيدنا‬ ‫الشيخ انتا مش عارفنى " فرد الشيخ قائال "‬ ‫ربنا يهديكى يبنتى " ووقعت هذه الكلمه فى‬ ‫قلبها موقعا فعزمت على التوبه ‪ ،‬ومرت األيام‬ ‫وقابلته مرة أخرى وحدثته عن عظمة ذنبها فتال‬ ‫عليها الشيخ قول هللا ”إن هللا ال يغفر أن يشرك‬ ‫به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء‪48 " ..‬‬


‫النساء " فتأثرت شاديه تأثرا شديدا بهذه االيه‬ ‫واعتزلت مجال الفن نهائيا وبالفعل تغيرت‬ ‫حياة " شاديه " وأصبحت تقضي الوقت كله في‬ ‫قرأة القرآن الكريم والصالة والعبادة وعمل‬ ‫الخيرات وقيام الليل الذى قالت عنه إنها كانت‬ ‫تنتظره بفارغ الصبر ألنها تجد فيه المتعة‪..‬‬ ‫وكانت تقول أجد متعتى فى رحاب هللا فى‬ ‫السحر وكانت الفنانة تترد على منزل الشيخ‬ ‫بصحبة فنانين أخرين معتزلين الفن لالستماع‬ ‫الى الشيخ و لينهلوا من فيض علمه مما أعطى‬ ‫الفرصة للمغرضين الذين قالوا أن الشعراوى‬ ‫تزوج من شادية وسأله أحدهم عن حقيقة هذه‬ ‫الشائعة فرد الشعراوى قائال‪“ :‬زواجى من‬ ‫شادية شرف ال أدعيه‪" .‬‬ ‫" الشعراوى ليلة االنتصار "‬ ‫عام ‪ 1967‬تضرب القوات الجويه االسرائليه‬ ‫بعض الدول العربيه وتحدث االنتكاسه ‪ ،‬حتى‬


‫يجئ أمر هللا وتشتعل الحرب مرة أخرى عام‬ ‫‪ 1973‬وتنتصر الجيوش العربيه على الجيش‬ ‫االسرائيلى ويصرخ الشيخ الشعراوى بأعلى‬ ‫صوته مرددا قول هللا ‪ " :‬قاتِلوه ْم يع ِذبْهم َّللا‬ ‫ف صدور‬ ‫بِأ ْي ِديك ْم وي ْخ ِز ِه ْم وينص ْرك ْم عل ْي ِه ْم وي ْش ِ‬ ‫ق ْو ٍم مؤْ ِم ِنين (‪ " ) 14‬التوبه " وينتصر الجيش‬ ‫المصرى انتصارا غير متوقع‬ ‫حتى أن أحد الدعاه قال للشيخ الشعراوى ياشيخ‬ ‫كيف حدث االنتصار لقد كانت حصونهم منيعه‬ ‫فكيف خرجوا من القناه فرد الشيخ الشعراوى‬ ‫تاليا قول هللا ‪َ " :‬ما َظنَنت ُ ْم أَن يَ ْخ ُر ُجوا ۖ َو َظنُّوا‬ ‫َّللاُ ِم ْن‬ ‫صونُ ُهم ِم َن َّ ِ‬ ‫أَنَّ ُهم َّما ِنعَت ُ ُه ْم ُح ُ‬ ‫َّللا فَأَتَا ُه ُم َّ‬ ‫َح ْي ُ‬ ‫ْب‬ ‫ث لَ ْم يَ ْحت َ ِ‬ ‫سبُوا ۖ َوقَ َذ َ‬ ‫الرع َ‬ ‫ف فِي قُلُو ِب ِه ُم ُّ‬ ‫يه ْم َوأ َ ْي ِدي ا ْل ُم ْؤ ِمنِ َ‬ ‫ۖ يُ ْخ ِربُ َ‬ ‫ين‬ ‫ون بُيُوت َ ُهم ِبأ َ ْي ِد ِ‬ ‫ص ِار (‪ " (2‬الحشر" ‪.‬‬ ‫فَا ْعت َ ِب ُروا يَا أُو ِلي ْاْل َ ْب َ‬


‫‪ )2‬كشك‬ ‫ذكر الشيخ عبد الحميد كشك فى‬ ‫احدى خطبه أن دكتورا جامعيا‬ ‫دخل الى التالميذ ذات يوم فقال ‪:‬‬ ‫اننى من أشد المتحتمسين‬ ‫والمتعصبين للنادى األهلى و من‬ ‫يعارضنى فهو مطرود من‬ ‫المحاضره ‪ ،‬فقال له أحد التالميذ‬ ‫أيها األستاذ لماذا أنت متحمس‬ ‫هكذا للنادى األهلى فقال األستاذ ‪:‬‬ ‫أيها الولد ان النادى األهلى مذكور‬ ‫فى القران ‪ ،‬فقال التلميذ " قل‬ ‫هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين "‬ ‫فقال األستاذ ‪ :‬أيها الولد ألم تسمع‬


‫قول هللا " واجعل لى وزيرا من‬ ‫أهلى " فقال له التلميذ أيها االستاذ‬ ‫حرام عليك هذا كذب على هللا‬ ‫فأخذ األستاذ التلميذ الى العميد‬ ‫فعاقب العميد هذا التلميذ ومنعه‬ ‫من الحضور اال أن يأتى بولى‬ ‫أمره ‪ ،‬ويعقب الشيخ على هذه‬ ‫الواقعه فيقول " ان الدكتور فى‬ ‫الجامعه دكتاتور " ولألسف هذه‬ ‫القصه تحدث كل يوم فى جامعاتنا‬ ‫المصريه قد يشتكى الطالب ظلم‬ ‫أستاذه للعميد فال يجد من العميد‬ ‫اال مزيدا من الظلم فهو‬ ‫كالمستجير من الرمضاء بالنار ‪.‬‬


‫‪ )3‬الحوينى‬ ‫" ال تعلموا أوالد ال ِسفلة العلم "‬ ‫" ذكر الشيخ أبو اسحاق الحوينى‬ ‫أثناء حلقة تلفزيونيه أذيعت على قناة‬ ‫الندى الفضائيه خالل برنامج "‬ ‫وبالحق نزل " ‪ ،‬أنه من حق العالم‬ ‫أن يختار التلميذ المناسب لتلقى العلم‬ ‫وكذا من أدب الطالب أن يعرض‬ ‫نفسه على أستاذ ِه فان شاء قبله وان‬ ‫شاء رفضه فهذا هو نبى هللا موسى‬ ‫يقول للخضر " هل أتبعك " والخضر‬


‫هنا له الحق فى أن يقول نعم أو ال ‪،‬‬ ‫وقال الشيخ أن الحكمة فى ذلك أنه قد‬ ‫يكون هناك طالب ال يستحق العلم‬ ‫وهناك حديث يقول " ال تعلموا أوالد‬ ‫السفلة العلم "هذا الحديث وان كان‬ ‫من األحاديث الموضوعه التى ال‬ ‫تصح مرفوعه الى النبى صلى هللا‬ ‫عليه وسلم اال أن معناه صحيح فان‬ ‫أوالد ال ِسفله اذا تعلموا العلم‬ ‫سيتسافلون به على العلماء بعد ذلك‬ ‫‪ ..‬وأزيد الشيخ قوال فأقول أن االمام‬ ‫الغزالى لما قرأ " والتؤتوا السفهاء‬ ‫أموالكم " النساء " قال لتالميذه أيها‬ ‫التالميذ ‪ :‬اذا كان هذا أمرا بحفظ‬


‫المال فحفظ العلم ممن يفسده ويضره‬ ‫أولى ‪.‬‬

‫" الشيخ الحوينى فى سجن طره "‬ ‫يروى الشيخ الحوينى أنه قد التقى‬ ‫يوما وهو فى سجن طره بعالم جليل‬ ‫يسمى عبد هللا السماوى ‪ ،‬يقول الشيخ‬ ‫الحوينى هذا الشيخ قلما رأيت فى‬ ‫علم ِه وحلم ِه وكان رجل اليتكلم اال‬ ‫بالعربي ِة الفصحى حتى أنه كان بعض‬ ‫السجانين يضيقون عليه ليجبروه على‬ ‫الحديث بالعاميه فكان يقول ال‬


‫أستطيع ‪ ..‬ال أستطيع فأخلعوه مالبسه‬ ‫وأغرقوه فى العسل وتركوه للذباب‬ ‫كل هذا بسبب تمسكه باللغه العربيه ‪،‬‬ ‫لكن الطريف فى األمر ان هذا الشيخ‬ ‫وهو يجلس معى فى الزنزانه فى‬ ‫احدى االيام وكانت فى يدى برتقاله‬ ‫أأكلها وقد وزعت بعض البرتقاالت‬ ‫على زمالئى فى الزنزانه فنظر الى‬ ‫هذا الشيخ وأنا أأكل البرتقاله وألقى‬ ‫بقشرها فقال لى ‪ :‬أخى أبا اسحاق أال‬ ‫القشر اسراف‬ ‫ترى أن رمى‬ ‫ِ‬ ‫فاستعجبت من الرجل وقلت ‪" :‬‬ ‫سالمتك ياشيخ عبد هللا احنا طول‬ ‫عمرنا بناكل البرتقال كدا " فقال ‪ :‬ال‬


‫‪ ..‬ال ينبغى أن نفعل ذللك نحن اليوم‬ ‫ظروف خاصه وهذا القشر قد‬ ‫فى‬ ‫ٍ‬ ‫يمأل جزءا من المعده هذا هو األمر‬ ‫االول ‪ ،‬أما االمر الثانى فان هذا‬ ‫القشر شهئ جدا وجرب يقول الشيخ‬ ‫فقلت له ‪ " :‬أل جرب انتا ياشيخ عبد‬ ‫هللا " يقول ‪ " :‬فأخذ الشيخ عبد هللا‬ ‫البرتقاله وأخذ يأكلها بقشرها حتى‬ ‫انتهى منها وقال ياال لذتها جرب ياأبا‬ ‫اسحاق يقول الشيخ أبو اسحاق ‪" :‬‬ ‫فأخذت برتقاله وبدأت أقطم زى‬ ‫ماكان بيعمل فالحقيقه لقيتها فعال‬ ‫طبيعيه وطعمها لذيذ وليس مرا ثم‬ ‫استمر األمر على ذلك طوال مدة‬


‫السجن وكنا نأكل البرتقال بقشره‬ ‫ونراه شهيا فلما خرجت من السجن‬ ‫وفى يوم من األيام جالس مع أوالدى‬ ‫فبقولهم ياوالد انا اكتشفت اننا‬ ‫بنرتكب خطأ عجيب فقالوا ماهو قلت‬ ‫هذا البرتقال لماذا نرمى قشره انه‬ ‫لذيذ جربوه فقالوا " أل جرب انتا‬ ‫يقول الشيخ فأخذت برتقاله ولسه‬ ‫بقطم اول قطمه لم أتحمل مرارتها‬ ‫ولفظتها فى االرض ثم اكتشفت بعد‬ ‫ذلك أننا كنا نفعل ذلك فى السجن‬ ‫ألننا كنا فى عافيه وشده ودائما‬ ‫العافيه تعطى االنسان قوه وتجعله‬ ‫كما يقولون يأكل الزلط لكن االنسان‬


‫اللى تالقيه ميعرفش ياكل غير‬ ‫مسلوق او هكذا اشياء فهذا ناقص‬ ‫العافيه ‪..‬فاللهم انا نسألك العفو‬ ‫والعافيه فى الدين والدنيا " ‪.‬‬ ‫"تنحى عنى يابارد "‬ ‫ذكر الشيخ أبو إسحاق الحويني ‪ ،‬أنه‬ ‫من أبرز الفوائد التى حصل عليها‬ ‫أثناء زيارته للعالمة األلباني ‪-‬رحمه‬ ‫هللا‪ ،-‬أن الشيخ األلبانى تغيب يوما‬ ‫عن صالة الصبح‪ ،‬و كان من‬ ‫المفترض أن يكون لقاء العالمة‬ ‫األلباني بالشيخ الحويني بعد صالة‬


‫الصبح‪ ،‬فلم يرد الشيخ الحويني أن‬ ‫يدع هذا اليوم دون استفادته منه‬ ‫خصوصا و أن أيامه معدودات في‬ ‫األردن‪.‬‬ ‫فسأل تالميذ الشيخ هل يذهب إلى‬ ‫منزله لإلطمئنان عليه‪ ،‬فقالوا له ال‬ ‫ننصحك بذلك‪ ،‬خصوصا و أنك جديد‬ ‫مع الشيخ‪ ،‬ربما زيارتك تزعج‬ ‫الشيخ‪ ،‬فاألفضل لك أن ال تفعل‪.‬‬ ‫و كان الشيخ أبو إسحاق الحويني ال‬ ‫يهمه ذلك و تذكر ما وقع البن حبان‬ ‫مع شيخه ابن خزيمة رحمة هللا‬ ‫عليهما أن ابن حبان أكثر مجالسة ابن‬ ‫خزيمة حتى جاء يوما و قد أزعجه‬


‫ابن حبان فقال له "تنحى عني يا‬ ‫بارد" فقام ابن حبان و كتب ما قاله‬ ‫ابن خزيمة كتب في صحيفته " تنحى‬ ‫عنى يابارد " وقال أنا ال أدع شيئا‬ ‫عن الشيخ إال كتبته‪ .‬فقال الشيخ أبو‬ ‫إسحاق اذن أذهب الى الشسخ األلبانى‬ ‫فإذا قال " تنحى عني يا بارد "‬ ‫سأجعلها من فوائد اليوم‪.‬‬ ‫إال أن اليوم كان أفضل أيام الرحلة‬ ‫على اإلطالق حيث ذهبت إلى منزل‬ ‫الشيخ مع رفيقى‪ ،‬فرحب بنا في‬ ‫حديقة منزله و كان وقت الفطور‪،‬‬ ‫فكان كلما الشيخ االلبانى يأتي بطعام‪،‬‬ ‫يقوم الشيخ أبو إسحاق لكي يخدم‬


‫العالمة األلباني و يأخذ منه الطبق‪،‬‬ ‫ألنه رأى من قلة األدب أن يخدمه‬ ‫الشيخ‪ ،‬فكان يقول له األلبانى‬ ‫"إجلس"‪ ،‬يقول الحوينى تكرر ذلك‬ ‫ثالث مرات حتى قال في الثالثة‬ ‫"إجلس" بصوت عال يقول الشيخ‬ ‫أبو إسحاق "كأنه نهرني فاستحييت و‬ ‫لم أستطع رفع رأسي"‬ ‫و بعد ما جلس العالمة األلباني رحمه‬ ‫هللا‪ ،‬قال للحويني ‪ " :‬يابنى االمتثال‬ ‫هو األدب بل خير من األدب"‪.‬‬ ‫بعد هذا المجلس يقول الشيخ‬ ‫الحويني‪ :‬لقد كنت محبا للحديث فلما‬


‫جالست األلبانى أصبحت محبا للسنة‬ ‫"‬ ‫رحم هللا العالمة محمد ناصر الدين‬ ‫األلباني و حفظ هللا الشيخ أبا إسحاق‬ ‫الحويني‪...‬‬ ‫" الشيخ الحوينى واللحيه "‬ ‫يقول الشيخ الحوينى ‪ " :‬فى فتره من‬ ‫فترات حياتى كنت أعمل فى االذاعه‬ ‫وكان العاملون في أمن االذاعه البد‬ ‫وأن يعرفوا الداخل من الخارج‪،‬‬ ‫فقرروا أن يصنعوا ملفا لكل شخص‬ ‫يدخل مبنى االذاعه وهذ الملف يجب‬


‫أن يرفق فيه الصور والمعلومات‬ ‫التى تدل على شخصية من يريد‬ ‫الدخول يقول الشيخ فأحد أفراد‬ ‫األمن طلب منى ثالث صور دون‬ ‫اللحيه فأخذت أجادله فى مسألة اللحيه‬ ‫وأقول له هللا زين الرجال باللحى كما‬ ‫تقول السيده عائشه والنبى كان‬ ‫ملتحى و اللحيه شكلها جميل كذا‬ ‫وكذا والرجل يقول ‪ " :‬يبنى اسمع‬ ‫الكالم وهات ‪ 3‬صور من غير لحيه‬ ‫" يقول الشيخ فتعبت من طول‬ ‫الجدال وأتيت اليه بثالث صور من‬ ‫أيام المرحله الثانويه بدون لحيه‬ ‫وسبحان هللا يشاء المولى بعد اغتيال‬


‫الرئيس السادات أمن الدوله يقرر‬ ‫القبض على كل أصحاب اللحى ‪..‬‬ ‫أى موظف حكومى وأى شخص في‬ ‫الدوله تظهر صورته في ملفه‬ ‫الحكومى باللحيه يؤخذ هذا الملتحى‬ ‫ويزج به في السجن ويحكم عليه‬ ‫بالسجن من ‪ 15‬ل ‪ 20‬سنه فسبحان‬ ‫هللا لم أفطن الصرار الرجل على‬ ‫طلبه لصورتى بدون لحيه اال بعد هذا‬ ‫الموقف فحمدت هللا أن أنجانى من‬ ‫هذا األمر وقلت في نفسى حقا وكم هلل‬ ‫من لطف خفى ‪" .‬‬


‫‪ )4‬حسان‬ ‫" الشيخ حسان وأول خطبه "‬ ‫تحدث الشيخ حسان خالل احدى‬ ‫الحوارات التلفزيونيه عن أول خطبه‬ ‫خطبها فى حياته فقال " ‪:‬كنت فى‬ ‫الصف األول االعدادى وكان جدى‬ ‫يرى أننى خطيبا بارعا فكان يحرص‬ ‫على اظهارهذه الموهبه وأن ينميها‬ ‫قدر االمكان وفى يوم من األيام‬ ‫أصر جدى أن أصعد خطيبا فقلت له‬ ‫ياجدى اسمح لى أن تكون أول خطبه‬ ‫ليست فى قريتنا وانما فى احدى‬


‫القرى المجاوره حتى اذا مافضحت‬ ‫تكون الفضيحه هينه ‪ ،‬يقول الشيخ‬ ‫فذهبت الى امام أكبر مسجد فى قرية‬ ‫مجاوره لقريتنا وهى قريه تسمى "‬ ‫ميت مجاهد " ذهبت الى شيخ‬ ‫المسجد وجلست معه أنا وأحد‬ ‫اخوانى وأشار الى زوجته وقال " ‪:‬‬ ‫ياأم أحمد الشاى للجماعه " وقلت له‬ ‫ياشيخ أستاذنك أن أخطب الجمعه‬ ‫القادمه فقال ‪:‬نعم مين ‪ ،‬مين‬ ‫يخطب!! ‪ ،‬يقول الشيخ فقلت له ‪:‬أنا‬ ‫فقال ‪ " :‬يابنى انت مازلت صغيرا‬ ‫"يقول الشيخ حسان فقلت له ‪:‬‬ ‫ياشيخ سيدنا اسامه بن زيد كان‬


‫صغيرا ومع ذلك كان قائدا على‬ ‫جيش فيه أبو بكر وعمر فأجابه‬ ‫الرجل بقوله " ‪:‬وكمان لمض قوم‬ ‫يابن الكلب من هنا وسكى يا أم أحمد‬ ‫عالشاى " يقول الشيخ وطردنا من‬ ‫المنزل ‪ ،‬وجاءت الجمعه القادمه‬ ‫وكنت فى المسجد ويشاء المولى أن‬ ‫تحضر جنازه الى المسجد وهذا‬ ‫الشيخ لم يكن قد أعد خطبة الجمعه‬ ‫عن الموت فنظر الى وقال " ‪:‬ها‬ ‫لسه عاوز تخطب " فقلت له ‪:‬نعم‬ ‫فقال " ‪:‬محضر عن ايه " فقلت ‪:‬‬ ‫عن الموت فقال لى ‪:‬اذهب وارتقى‬ ‫المنبر يقول الشيخ فصعدت الى‬


‫المنبر وبصغر سنى مع األجواء‬ ‫استطعت أن أؤثر فى المستمعين الى‬ ‫حد البكاء وانتهت الخطبه ودعوت‬ ‫الشيخ أن يصلى بالناس فأشار الى أن‬ ‫صل أنت يابنى فصليت بالناس ثم‬ ‫وقف الشيخ وأخذ الميكروفون وقال‬ ‫للناس ‪ " :‬ياجماعه انا شتمت هذا‬ ‫الولد وقلت له كذا فأ أرجوك يابنى‬ ‫أمام الجميع أن تسامحنى ولن أعلم‬ ‫أنك قد قبلت اعتذارى اال اذا خطبت‬ ‫لنا الجمعه القادمه " يقول الشيخ‬ ‫حسان فقلت له ‪ :‬نأتى اليكم الجمعه‬ ‫القادمه باذن هللا يقول الشيخ حسان‬ ‫‪ ...‬وكانت هذه هى أول خطبه‬


‫خطبتها فى حياتى وبعد ذلك انطلقت‬ ‫فى الدعوه وكنت أحرص أن أعتلى‬ ‫المنبر فى كل جمعه حتى وأنا فى‬ ‫الجامعه وأثناء خدمتى فى الجيش لم‬ ‫أترك المنبر ابدا " ‪.‬‬

‫" الرد المهذب "‬ ‫قال الشيخ محمد حسان خالل حلقه‬ ‫من الحلقات الحواريه الخاصه التى‬ ‫أذيعت على قناة الرحمة الفضائيه‬ ‫عندما سأله االعالمى محمد خالد‬


‫قائال " ياشيخ فضيلتك ممن هوجموا‬ ‫كثيرا ‪ ،‬ونسمع السب والقذف ونرى‬ ‫الهجوم شرسا على فضيلتك فما الذى‬ ‫يدور بذهنك حيال من يشتم ومن‬ ‫يسب ومن يهاجم ومن يستبيح "‬ ‫فرد الشيخ قائال " أخى االستاذ محمد‬ ‫أنا مارددت على أح ٍد ممن سبنى قط‬ ‫ق‬ ‫واذا رددت أرد بأد ٍ‬ ‫ب جم وبخل ٍ‬ ‫علمنى اياه سيدى رسول هللا صلى هللا‬ ‫عليه وسلم " فاسترسل االعالمى‬ ‫محمد خالد قائال " لكن ياشيخ هذا فيه‬ ‫ايذاؤك و انت انسان لك طاقه فماذا‬ ‫تفعل " فقال الشيخ " أصبر ‪ ،‬الرسول‬ ‫أوذى بأكثر مما أوذيت به االلف‬


‫المرات أنا ما اتهمت فى عرضى‬ ‫وفى شرفى اسأل هللا ان يحفظنى‬ ‫والمسلمين لكن سيد الخلق اتهم فى‬ ‫عرضه وفى شرفه ومع ذللك فقد‬ ‫صبر فمن أنا حتى ال أصبر أنا ال‬ ‫أساوى حبة رم ٍل وطأتها قدمه‬ ‫الشريفه صلى هللا عليه وسلم وأنا‬ ‫دائما أقول لنفسى " يابن حسان أنت‬ ‫الشئ فان تعرضت لألذى اصبر فلقد‬ ‫تعرض لألذى من هم أكرم منك‬ ‫وأشرف منك وأطهر منك وأقرب الى‬ ‫هللا منك فمن أنت الى جوار هؤالء‬ ‫االطهار األبرار حتى ال تصبر "‬


‫‪ )5‬يعقوب ‪:‬‬

‫" ودا ِعيا ِإلى ِ‬ ‫َّللا بِإ ِ ْذنِ ِه"‬ ‫ذكر الشيخ محمد يعقوب خالل درس من‬ ‫الدروس أنه لما منع من اعطاء المحاضرات‬ ‫الدينيه وأثناء التحقيق معه في أمن الدوله جلس‬ ‫اليه أحد الضباط وقال له ‪ :‬اذا أردت أن تعطى‬ ‫درسا فعليك أن تأخذ االذن منا أوال فقال الشيخ‬ ‫‪ :‬أنا ال أأؤخذ االذن من أحد فأنا قد أخذت االذن‬ ‫من هللا ثم تال قوله تعالى " ودا ِعيا ِإلى ِ‬ ‫َّللا‬ ‫بِإ ِ ْذنِ ِه ‪ " ( 46( ..‬األحزاب "‬

‫" من فنون الدعوه "‬


‫كشف الشيخ محمد حسين يعقوب‬ ‫السر وراء المقوله التى اشتهر بها‬ ‫المفكر االسالمى " حازم صالح أبو‬ ‫اسماعيل " وهى أنه عندما يوجه له‬ ‫أى سؤال فى أى مسألة من المسائل‬ ‫يقول " أنا سعيد جدا انك سألتنى‬ ‫السؤال ده "‪.‬‬ ‫ومن جانبه قال الشيخ يعقوب " قول‬ ‫الشيخ حازم " انا سعيد انك سألتنى‬ ‫السؤال ده " هى " عليمه" تعلمها‬ ‫الشيخ حازم عن رسول هللا صلى هللا‬ ‫عليه وسلم ‪ ،‬فهناك حديث يعتبره أهل‬ ‫االصول فن من فنون الدعوه هذا‬ ‫الحديث يقول أن سيدنا معاذ سأل‬


‫النبى صلى هللا عليه وسلم فقال ‪:‬‬ ‫أخبرنى بعمل يدخلنى الجنه ويباعدنى‬ ‫من النار فانتبه النبى صلى هللا عليه‬ ‫وسلم له وقال ‪ " :‬يامعاذ لقد سألت‬ ‫عن عظيم "‬ ‫" هكذا عندما يسألك أحدهم عن‬ ‫مسأله ينبغى أن تنتبه له وأن تعظم‬ ‫مسألته وأن تسعد بها فان من سبل‬ ‫هداية الناس أن تسمن كالم الناس "‬ ‫‪.‬‬


‫‪ )6‬الكافى‬ ‫" حوار الكافى مع احدى‬ ‫الفنانات"‬ ‫التقى الشيخ عمر عبد الكافى‬ ‫خالل برنامج سواعد االخاء‬ ‫بنخبه من الدعاه والعلماء من‬ ‫بينهم الدكتور محمد راتب‬ ‫النابلسى والشيخ عائض‬ ‫القرنى والشيخ سلمان العوده‬ ‫وغيرهم من الدعاه ‪ ،‬ومن‬ ‫جانبه وجه أحد الدعاه سؤاال‬ ‫الى الشيخ عمر عبد الكافى‬


‫قائال ‪ " :‬دكتور عمر يظن‬ ‫بعض الدعاه فى مجتماعتنا‬ ‫العربيه واالسالميه أن عالم‬ ‫الفن ال يدخل فى عالم الهدايه‬ ‫وأنت لك صله بهذا العالم‬ ‫خالل مسيرتك الدعويه‬ ‫فحدثنا عنه " فرد الشيخ قائال‬ ‫" أصحاب الفنون دائما تجد‬ ‫عندهم رقة قلب ورجحان‬ ‫عقل فال يأتى الوعظ المباشر‬ ‫عندهم بنتيجه ‪ ،‬وفى الحقيقه‬ ‫كانت لى عدة تجارب مع‬ ‫أصحاب الفن أذكر منها أنه‬ ‫فى يوم من األيام أتت الى‬


‫فنانه من الفنانات الشهيرات‬ ‫وأخذت تجادلنى في شأن‬ ‫الفن وقالت أنها تعمل عمال‬ ‫لصالح المجتمع وقالت اذا‬ ‫كان فى مصر الشيخ‬ ‫الشعراوى والشيخ عمر فان‬ ‫أيضا فى مصر فالنه وفالن‬ ‫وذكرت اسمين من أسماء‬ ‫الفناين انذاك وقالت أنتم‬ ‫تعلمون الناس على المنابر‬ ‫والفضائيات ونحن نعلمهم‬ ‫على المسرح وفى السينما‬ ‫فالفرق بيننا وبينكم ومهنة‬ ‫الفن مثلها مثل أى مهنة‬


‫أخرى يقول الشيخ فقلت لها‬ ‫" ‪:‬ال هناك فرق فالطبيب‬ ‫يستوى عنده أن يأتيه ملك‬ ‫الموت وهو على سجادة‬ ‫الصاله أو يأتيه وهو فى‬ ‫المستشفى يباشر عمله ‪ ،‬وكذا‬ ‫المهندس يستوى عنده أن‬ ‫يأتيه ملك الموت وهو على‬ ‫سجادة الصاله أو فى موقع‬ ‫عمله وأيضا الداعيه يستوى‬ ‫عنده أن يأتيه ملك الموت‬ ‫وهو على سجادة الصاله أو‬ ‫وهو على فضائيتة يباشر‬ ‫عمله ‪ ،‬وكذا المعلم والمزارع‬


‫والبناء وغيرهم ألن العمل‬ ‫عباده والصاله عباده ‪ ،‬أما‬ ‫ت فهل تحبين أن يأتيك ملك‬ ‫أن ِ‬ ‫الموت وأنت على سجادة‬ ‫الصاله أو يأتيك وأنت على‬ ‫خشبة المسرح تمارسين‬ ‫عمللك فقالت ‪ :‬ال ‪ ...‬ال‬ ‫أريده أن يأتينى وأنا على‬ ‫خشبة المسرح و لكن أريده‬ ‫ان يأتينى وأنا على سجادة‬ ‫الصاله فقال الشيخ ‪ :‬اذن‬ ‫قضى األمر فعملك هذا فيه‬ ‫مشكله يقول الشيخ فوعت‬ ‫هذه الفنانه ماأردت أن أقول‬


‫وكان ذلك سببا فى دخولها‬ ‫دائرة الهدايه نسأل هللا أن‬ ‫يهدى المسلمين أجمعين " ‪.‬‬

‫‪ )7‬مصطفى حسنى‬ ‫" مصطفى حسنى من‬ ‫التجاره الى الدعوه "‬ ‫تحدث الداعيه الشهير مصطفى‬ ‫حسنى خالل احدى الحوارات‬ ‫الصحفيه عن حياته الشخصيه قائال ‪:‬‬ ‫" أنا من أسرة متوسطة عادية جدا‬ ‫ليس فيها مشايخ أو دعاة وال ينتمى‬ ‫أى منها لتيار دعوى‪ ،‬فوالدى‬


‫محاسب ووالدتى مهندسة زراعية ‪،‬‬ ‫وفى البدايه لم أكن متدينا على الشكل‬ ‫المطلوب ولكن أيضا لم أكن منحرفا‬ ‫فلقد كنت أحب الرياضه منذ صغر‬ ‫سنى وكانت تلهينى عن الكثير من‬ ‫األخطاء ‪ ،‬وال أنكر أنه كان هناك‬ ‫بعض قصص الحب فى المرحلة‬ ‫الثانوية وبداية الجامعة‪ ،‬فالحب فى‬ ‫حد ذاته ليس حراما ‪ ،‬ولكن كان‬ ‫هناك بعض الممارسات الشائعة‬ ‫المرتبطة به كالمحادثات الهاتفيه‬ ‫وغير ذلك من أمور ال تتوافق مع‬ ‫الشرع‪ ،‬ولم أكن أعرف أن هذه‬ ‫األمور تدخل فى نطاق الخطأ‪،‬‬ ‫وعندما عرفت بعد حضورى‬ ‫للدروس الدينية أخذت قرارا بإنهاء‬ ‫هذه التصرفات فورا ألشترى عالقتى‬ ‫مع هللا وال أبيعها بما يغضبه ‪ ،‬أما‬


‫عن الدراسه فقد كنت متوسطا و لم‬ ‫أكن متفوقا و كنت أحلم بأن أصبح‬ ‫عالم فيزياء وأردت االلتحاق بكلية‬ ‫العلوم‪ ،‬لكن كان مجموعى أقل من‬ ‫المجموع الذى يتطلبه االلتحاق بها‪،‬‬ ‫حيث كان مجموعى حوالى ‪% 80‬‬ ‫فى الثانوية العامة لذلك التحقت بكلية‬ ‫التجارة ‪ ،‬ورسبت في كلية التجاره‬ ‫في العام الدراسى الثاني وفى السنة‬ ‫التى كنت أعيدها لم أكن أدرس سوى‬ ‫‪ 4‬مواد‪ ،‬فقررت استغالل وقتى‬ ‫بالعمل ‪ ،‬فعملت لفتره كمندوب‬ ‫مبيعات ثم بعد ذللك بدأت أحضر‬ ‫الدروس الدينية فشعرت أننى وجدت‬ ‫شيئا ما كنت أفتقده ‪ ،‬وبدأت أنقل ما‬ ‫أسمعه خالل الدروس الدينيه الى‬ ‫أصدقائى وأقاربى ثم اتسع االمر‬ ‫وتغلغلت فى مجال الدعوه حتى‬


‫صرت على ما أنا عليه االن وذلك‬ ‫فضل هللا يؤتيه من يشاء وهللا ذو‬ ‫الفضل العظيم ‪" .‬‬

‫‪ ) 8‬ماهر زين‬ ‫" ماهر زين من المالهى الى المدائح‬ ‫"‬ ‫تحدث ماهر زين خالل احدى‬ ‫البرامج التلفزيونيه عن حياته‬ ‫الشخصيه قائال " ‪ :‬بدأت حياتى‬ ‫الفنيه كموزع موسيقى فسافرت من‬ ‫السويد واصطحبنى أحد المنتجين الى‬ ‫نيويورك و كنت أعيش هناك حياة‬ ‫الهية وأذهب مع صديقاتي إلى‬


‫النوادي الليلية‪ ،‬ولكني لم أتناول‬ ‫الخمور‪ ،‬ألنني لم أكن أحب طعمها‬ ‫ليس بدافع ديني”‪ ،‬الفتا إلى أنه كان‬ ‫بعيدا كل البعد عن الدين‪ ،‬لدرجة عدم‬ ‫حفظه سورة الفاتحة ‪”.‬‬ ‫وعن تلك الفترة قال‪“ :‬فى البداية‬ ‫كنت سعيدا طبعا ألننى رأيت‬ ‫مستقبلى المليء بالمال والنساء‬ ‫والتنزه مع المشاهير والشهرة‪ ،‬وذلك‬ ‫من خالل مهنة أعشقها‪ ،‬ولكن بعد‬ ‫فترة بدأت أرى األمور بعين أخرى‬ ‫وأنزعج من هذه الحياة الصاخبة‬ ‫والزيف والرغبة فى جمع المال‪،‬‬ ‫وحينها قررت أن أعيد النظر فى هذه‬


‫الحياة وأحاول تغييرها لألفضل ‪”.‬‬ ‫وذهبت الى العاصمة السويدية وهناك‬ ‫تعرفت على مجموعة من األصدقاء‬ ‫اصطحبونى إلى أحد الجوامع‪،‬‬ ‫فتعرفت على حياة جديدة بال زيف أو‬ ‫حب للمال‪ ،‬وأصبحت إنسانا آخر‪،‬‬ ‫ولكنى دخلت في مرحلة من الصراع‬ ‫النفسي‪ ،‬حتى أقنع نفسى بترك‬ ‫الموسيقى تماما ‪ ،‬بعد ابتعادى عن‬ ‫مجال الموسيقى والتزامى دينيا في‬ ‫عام ‪ ،2007‬اقترح علي أصدقائى أن‬ ‫أستغل صوتى في عمل الخير‪،‬‬ ‫‪،‬وبالفعل عملت بنصيحتهم‪.‬‬ ‫ثم بعد ذلك انضممت إلى شركة‬


‫“أواكينينج” التى قدمت من قبل سامي‬ ‫يوسف وفي نوفمبر ‪ 2009‬صدر‬ ‫ألبومى األول ‪Thank you Allah‬‬ ‫والذى حاز على المرتبة األولى فى‬ ‫مبيعات موقع أمازون فى قسم‬ ‫الموسيقى العالمية‪ ،‬كما حصلت‬ ‫أنشودة “يا نبى سالم عليك” على‬ ‫أفضل أنشوده في “راديو نجوم إف‬ ‫إم” لعام ‪ ،2009‬لتتوالى بعد ذللك‬ ‫األغاني واأللبومات بسبع لغات‬ ‫مختلفة منها “التركي‪ ،‬الماليزي‪،‬‬ ‫الفرنسي‪ ،‬اإلندونيسي”‬


‫‪ )2‬الركن الثانى ‪ :‬المقاالت الحره"‬ ‫" رجل بألف رجل‬ ‫"‬ ‫األزهر‬ ‫كنت طالبا فى جامع ِة‬ ‫ِ‬ ‫الشريف وكنت أسكن مع أصدقائى‬ ‫فى منطق ٍه تبعد عن جامعتى قدر‬ ‫ساع ٍة زمني ٍه أو أقل ‪ ،‬وكانت الحافله‬ ‫الشعبيه هى وسيلتى للوصول الى‬


‫الجامعه ‪ ،‬وفى يوم من األيام وأثناء‬ ‫هذه الساع ِة الزمنيه وأنا فى طريقى‬ ‫للجامعه راكبا الحافلةَ الشعبيه اذ‬ ‫بخالف ينشب بين اثنين وال زالت‬ ‫ٍ‬ ‫الصيحات ترتفع بين االثنين حتى‬ ‫أصبحا قاب قوسين أو أدنى من‬ ‫العراك وأنا مثلى مثل كل الموجودين‬ ‫بالحافله مشغول بنفسى وبهاتفى كما‬ ‫هم مشغولون بأنفسهم وأشياءهم‬ ‫وليتعارك من يتعارك وليصيح من‬ ‫يصيح ‪ ،‬الكل يقول بلسان الحال‬ ‫وربما بلسان المقال نفسى نفسى‬ ‫نفسى نفسى اال رجل واحد ‪ ،‬رجل‬ ‫واحد ولكنه فى نظرى يعدل أمة من‬


‫الرجال ‪ ،‬هذا الرجل لم أره عالما‬ ‫أزهريا أو داعيا متمرسا أو خطيبا‬ ‫مفوها وانما رأيته رجال من عامة‬ ‫الناس ‪ ،‬لكن سر هذا الرجل يكمن فى‬ ‫ايجابيته فلقد تميز على جميع‬ ‫الجالسين العتقا ٍد استقر فى نفسه وهو‬ ‫"ال عاش من عاش لنفسه فقط "‬ ‫قرر صاحبنا أن يحسم الخالف بين‬ ‫الرجلين فصاح بصوت جهورى قائال‬ ‫تاليا "ق و ْالق ْرآ ِن ْالم ِجي ِد )‪(1‬ب ْل‬ ‫ع ِجبوا أ ْن جاءه ْم م ْن ِذر ِم ْنه ْم فقال‬ ‫ْالكافِرون هذا ش ْيء ع ِجيب "وما أن‬ ‫تال هذه االيات اال وتصعدت األنظار‬ ‫اليه لكن الخالف قد هدأ وكل‬


‫ت قد هدأت و صمتت اال‬ ‫األصوا ِ‬ ‫صوت القران ‪ ،‬استمر الرجل فى‬ ‫تالوة االيات حتى وصل الى منطق ٍة‬ ‫أراد الوصول اليها وقبل أن ينزل من‬ ‫الحافله وقف فى منتصفها صائحا "‬ ‫علم‬ ‫ياشباب األزهر عهدتكم أهل ٍ‬ ‫ودين وتحفظون الكثير من القران‬ ‫الكريم وتعلمون أن الشيطان ينزغ‬ ‫بين الناس فاهلل جل وعال يقول "ان‬ ‫الشيطان ينزغ بينكم " فعندما تجدون‬ ‫نزغا بادروا بتالوة االيات فالقران‬ ‫يقهر الشيطان والسالم "‬ ‫انصرف الرجل من الحافله لكنه لم‬ ‫ينصرف من ذهنى فما زلت أذكر‬


‫موقفه بحاذفيره وماأظن أنى أستطيع‬ ‫أن أنسى موقفه هذا مهما أكل على‬ ‫الدهر وشرب‪.‬‬ ‫" الروعه الحقيقيه "‬ ‫وان أنسى فلست أنسى ذلك اليوم‬ ‫الذى عدت فيه من مسابقة ابداع‬ ‫لعامها الرابع ‪ ..‬فى هذا اليوم كان من‬ ‫المقرر تكريمى بواسطة ادارة كلية‬ ‫االعالم جامعة األزهر حيث حصلت‬ ‫على المركز الثالث على مستوى‬ ‫الجامعه فى مسابقة االفالم القصيره‬ ‫‪ ..‬اال أن ادارة الكليه فى هذا اليوم‬


‫كرمت كل من هب ودب حتى‬ ‫وصلت الى عمال األمن ‪ ..‬كرمت‬ ‫الجميع بال استثناء عدا العبد هلل ‪...‬‬ ‫وأذكر أننى يومها هاتفت عميد كلي ِه‬ ‫االعالم وكان الرجل على استعداد أن‬ ‫يكرمنى تكريما خاصا فى مكتبه‬ ‫ولكنى جلست للحظات مع نفسى‬ ‫فتذكرت يوما وقف فيه النبى صلى‬ ‫هللا عليه وسلم أمام الصحابه وقال ‪" :‬‬ ‫ما منكم من أحد كانت له عندنا يد اال‬ ‫كافأناه بها اال الصديق فانى لم استطع‬ ‫مكافأته فتركت مكافأته هلل عز وجل "‬ ‫وقتها فقط أمسكت بقلمى وكتبت ‪" :‬‬ ‫اذا انتظرت مكافئة البشر فلن تكون‬


‫رائعا ‪ ..‬انما الروعة الحقيقيه أن‬ ‫يعجز البشر عن مكافئتك"‬ ‫وبعد تسطيرى لهذه الكلمات شعرت‬ ‫أننى في كامل الرضا ولم أذهب حتى‬ ‫الى مكتب العميد للتكريم واكتفيت‬ ‫بتكريم هللا لى أن ألهمنى هذه الكلمات‬ ‫ِ‬ ‫‪.‬‬

‫" مؤمنة القاهره "‬


‫ان القاعدة الهندسيه األولى فى بناء‬ ‫النفس االنسانيه تقول أن االنسان يبنى‬ ‫على ماحوله ‪ ،‬فانظر من حولك‬ ‫تعرف من أنت ‪ ،‬وانى قد كنت أقول‬ ‫وال زلت أقول " ‪:‬تكاد وهللا مؤمنة‬ ‫القاهره أن تعدل ألف مؤمن ٍة على‬ ‫أرض سواها " وانى أرى أنه ال‬ ‫ٍ‬ ‫يخفى على مدرك أن المجتمع‬ ‫القاهرى هو األكثر تموجا بالفتن عن‬ ‫غيره من المجتمعات ‪ ،‬ومن ثم فان "‬ ‫مؤمنة القاهره " التى ترجو‬ ‫االستقامه وتنشدها في هذا المجتمع‬ ‫المائج ال شك أنها تقاسى وتعانى‬ ‫وتجاهد الهوى حتى تستقر بنفسها‬


‫على الطاعه وتصل الى الصراط‬ ‫المستقيم وهى تدندن قول هللا " ‪:‬‬ ‫وأما من خاف مقام ربه )( ونهى‬ ‫النفس عن الهوى () فان الجنه هى‬ ‫المأوى " ‪ ،‬وان كانت االستقامه‬ ‫ليست سهله السيما وجنود الهوى‬ ‫حاصره ‪ ،‬اال أننا ننثر األمل فنقول‬ ‫م ِ‬ ‫حتى في هذه األجواء تكون االستقامه‬ ‫ممكنه ويكون األجر مضاعفا فالثواب‬ ‫على قدر المشقه ‪ ،‬ولقد ضرب هللا لنا‬ ‫مثال امرأت فرعون ‪ ،‬هذه المرأه‬ ‫التى كانت تعيش في قلعة من قالع‬ ‫الكفر تحت ظل فرعون من فراعنة‬ ‫التاريخ اال أنها استطاعت بصدق‬


‫ايمانها وقوة عزيمتها أن تتغلب على‬ ‫كل مايحاصرها من فتن وقومت‬ ‫نفسها هلل حتى صارت مثال للمؤمنين‬ ‫والمؤمنات من يومها الى قيام الساعه‬ ‫قال تعالى " ‪:‬وضرب َّللا مثال ِلل ِذين‬ ‫آمنوا ْامرأة ِف ْرع ْون ِإ ْذ قال ْ‬ ‫ب اب ِْن‬ ‫تر ِ‬ ‫ِلي ِعندك بيْتا فِي ْالجن ِة ون ِجنِي ِمن‬ ‫فِ ْرع ْون وعم ِل ِه ون ِجنِا ِمن ْالق ْو ِم‬ ‫الظا ِل ِمين" ( سورة التحريم‪11-10 :‬‬ ‫(فانظروا كيف كيف استطاعت‬ ‫امرأه فرعون وهى امرأه واحده على‬ ‫ضعفها ان تتغلب على كل ماحولها‬ ‫من أهواء لتصبح مثال للمؤمنين‬


‫والمؤمنات فاللهم نجنا من ظلمات‬ ‫الهوى وخلصنا للنور المبين‪.‬‬

‫" قصة نجاح المصطفى "‬ ‫لقد كان رسولنا المصطفى صلى هللا‬ ‫عليه وسلم من أعظم الشخصيات‬ ‫الناجحه فى تاريخ االنسانيه ‪ ،‬فلقد‬ ‫استطاع أن يقلب التاريخ البشرى كله‬ ‫رأسا على عقب ‪ ،‬وأن يحول‬ ‫الظلمات الى نور ‪ ،‬وأن يجعل من‬


‫العبد ملكا ومن الملك عبدا ‪ ،‬و أن‬ ‫يحول الذليل الى عزيز والعزيز الى‬ ‫ذليل ‪ ".‬يَقُولُ َ‬ ‫ون لَ ِئن َّر َج ْعنَا ِإلَى‬ ‫ا ْل َم ِدينَ ِة لَيُ ْخ ِر َج َّن ْاْلَع َُّز ِم ْن َها ْاْلَذَ َّل ۖ‬ ‫سو ِل ِه َو ِل ْل ُم ْؤ ِمنِ َ‬ ‫ين‬ ‫َو ِ َّ ِ‬ ‫لِل ا ْل ِع َّزةُ َو ِل َر ُ‬ ‫ين َل يَ ْعلَ ُم َ‬ ‫َو َلۖ ِك َّن ا ْل ُمنَا ِف ِق َ‬ ‫ون )‪" (8‬‬ ‫المنافقون "‬ ‫ومن أروع المشاهد التى تبعث في‬ ‫النفوس الطامحه معنى المغامره‬ ‫والتقدم والنجاح أنه صلى هللا عليه‬ ‫وسلم في فجر اليوم الذى مات فيه‬ ‫فتح باب شرفته ونظر الى المسلمين‬ ‫وهم يمألون المدينه لصالة الفجر‬ ‫ويستمع صلى هللا عليه وسلم الى‬


‫تكبيراتهم وهى تزلزل أرجاء المدينه‬ ‫فيتبسم صلى هللا عليه وسلم وكأنه قد‬ ‫استرجع أيام الجهاد والكفاح والعذاب‬ ‫وكأنه في هذه اللحظ ِة الباسمه حدث‬ ‫نفسه قائال ‪ " :‬لقد كنت أعيش عائال‬ ‫على عمى ثم احترفت التجاره‬ ‫فعرفت خديجه وعرفتنى وكنت لها‬ ‫خير زوج وكانت لى خير زوجه ثم‬ ‫انى االن أذكر ذلك اليوم الذى‬ ‫دعوت فيه قومى للتوحيد فضاقوا‬ ‫بى وقاطعونى وعذبونى وطردونى‬ ‫من أحب بالد هللا الى قلبى وكسروا‬ ‫رباعيتى ثم هاأنا ذا أصل الى الغايه‬ ‫وأرى الناس يدخلون في دين هللا‬


‫أفواجا ويأتونى من مشارق االرض‬ ‫واطراف البالد ليبايعوننى على‬ ‫االسالم فأكرم بها نعمه أنعم هللا بها‬ ‫على " وصدق تعالى اذ يقول ‪" :‬‬ ‫ول ْْل ِخرة خيْر لك ِمن ْاألولى )‪(4‬‬ ‫ولس ْوف ي ْع ِطيك ربك فت ْرضى (‪( 5‬‬ ‫" الضحى " ‪ ،‬وأرى أن سر نجاح‬ ‫المصطفى صلى هللا عليه وسلم‬ ‫يتخلص فى كلمتين ‪ :‬الصدق‬ ‫والعزيمه وان شئت فقل صدق‬ ‫العزيمه وال ننسى أبدا يوم ان‬ ‫انكسرت الدنيا تحت قدميه فأتاه‬ ‫المشركون ليعرضوا عليه النساء‬ ‫واألموال فرفض اال أن يسعى‬


‫لتحقيق الهدف والحلم حتى أن عمه‬ ‫الشيخ الكبير جاءه يستعطفه للعدول‬ ‫عن هذه الدعوه وعن هذا الحلم فقال‬ ‫‪ " :‬ياعم وهللا لو وضعوا الشمس فى‬ ‫يمينى والقمر فى يسارى على ان‬ ‫اترك هذا االمر ماتركته " وبالفعل‬ ‫‪ ..‬حقق صلى هللا عليه وسلم الحلم‬ ‫وأحرز الهدف ووصل الى الغايه‬ ‫وأنشأ أمة وحضارة التزال كائنه‬ ‫ماكانت االيام ‪ ،‬فيا من تطلب الغاية‬ ‫البعيده سر لغايتك تحت ظل قمر‬ ‫الدنيا واألخره محمد فهو القائد وهو‬ ‫الهادى وهو األسوه " لق ْد كان لك ْم‬ ‫فِي رسو ِل ِ‬ ‫َّللا أ ْسوة حسنة ِلمن كان‬


‫ي ْرجو َّللا و ْالي ْوم ا ْْل ِخر وذكر َّللا‬ ‫ك ِثيرا (‪ " (21‬األحزاب ‪.‬‬

‫" التجعل بينك وبين الناس‬ ‫حاجزا "‬


‫ومما أزعجنى وزادنى ضجرا وضيقا‬ ‫تصريحا قرأته لرج ٍل عرفته منذ‬ ‫زمن ‪ ،‬وكان أستاذا فاضال ولكنه‬ ‫حين تولى منصبا مرموقا أدلى‬ ‫بتصريحٍ اعالمى أعلن فيه عن‬ ‫اغالقه لحسابه الشخصى على موقع‬ ‫التواصل االجتماعى وقال أنه أغلق‬ ‫حسابه الشخصى نظرا النشغاله‬ ‫بمهام عمله الجديدة التى قد التمكنه‬ ‫من الرد على الجميع ‪.‬‬ ‫وأرى أن هذه هى أول لعن ٍة من‬ ‫لعنات المنصب الجديد ‪ ،‬لعنة التغير‬ ‫والتبدل ‪ ،‬وقديما كان صديق األمه‬ ‫أبو بكر قد وعى هذه اللعنه و استعاذ‬


‫منها فقال بعد توليه الخالفه " ِإ ِني‬ ‫أل ْرجو أ ْن ال يغ ِير ِني ما دخ ْلت ِفي ِه‬ ‫ق ك ْنت عل ْي ِه ‪" .‬‬ ‫ع ْن خل ٍ‬ ‫فاغالق لموقعه االجتماعى يعنى أنه‬ ‫أغلق بابا كان مفتوحا للتواصل بينه‬ ‫وبين الناس على مستوى العموم ‪،‬‬ ‫وبينه وبين معارفه على مستوى‬ ‫الخصوص ‪ ،‬وال أقول أن هذا فعل‬ ‫اليليق بولى أمر أو بمسئول ولن‬ ‫أسترسل في ذكر خلفائنا وأسيادنا‬ ‫للناس‬ ‫الراشدين الذين كانوا أسيادا‬ ‫ِ‬ ‫أعين الناس ِخدما لهم‬ ‫بصدق في‬ ‫ِ‬ ‫بصدق في أعين أنفسهم ولقد وقف‬ ‫التاريخ وسيقف أمام سيرتهم‬


‫ومسيرتهم و قدشهد لهم العالم أنهم لم‬ ‫يتغيروا قبل الخالفه وال بعدها فعمر‬ ‫بن الخطاب انكسرت تحت قدميه‬ ‫أعظم االمبراطوريات وشهد له‬ ‫الصحابه أنه لم يتغير لحظه ‪ ،‬ولكن‬ ‫أين نحن من هؤالء وأين األرض من‬ ‫السماء فلن أسترسل في ذكر مناقبهم‬ ‫وحكمهم ‪ ،‬ولكن أقول يا أولياء‬ ‫األمور يامن تقدمتم لتحمل المسئوليه‬ ‫أمام هللا والناس أناشدكم وأرجوكم ال‬ ‫تغلقوا أبوابا بينكم وبين الناس فقديما‬ ‫جاءت امراه الى النبى صلى هللا عليه‬ ‫وسلم وقالت مقولة خلدها التاريخ "‬


‫انى أتيت رسول هللا فلم أجد عنده‬ ‫بوابين"‬

‫" ومن السحر ماقتل "‬ ‫كنت مسافرا الى القاهره متخذا القطار وسيلتى‬ ‫الى هناللك ‪ ،‬وأثناء جلوسى بالقطار تقابلت مع‬ ‫أحد االصدقاء فأخذ يحدثنى وأحدثه عن بعض‬ ‫أمور الدين حتى ظن من يسمعنا أننا من رجا ِل‬ ‫الدين وبالفعل أقبل علينا رجل توسم فينا العلم‬ ‫فأقبل على وتحدث الى قائال ‪ " :‬يابنى أريد أن‬ ‫اسأللك مسأله " فقلت له أنا لست متأهال‬ ‫العطاء فتوى ولكن ائتنى‬ ‫الصدار حكم أو‬ ‫ِ‬


‫بمسالتك لعل وعسى يكون لى فيها من العلم‬ ‫القليل فقال ‪ " :‬نحن نعيش فى بيت يجمع العائله‬ ‫وقد سرق من هذا البيت شيئا ثمينا ‪ ،‬ثم ان‬ ‫بشيخ كبير ‪ ،‬فجلس هذا‬ ‫بعض أهل البيت قد أتوا‬ ‫ٍ‬ ‫الشيخ فى البيت وقرأ مايعرف " بعدية ياسين "‬ ‫ثم أخذ حجرا من البيت ووضعه فى قماشة‬ ‫بيضاء وألقى به فى البحر ثم أخذ حجرا أخر‬ ‫ووضعه فى قماشة مماثله ووضعه فى القبر ‪..‬‬ ‫ثم انه لم يمر أسبوع وقد مات طفل صغير من‬ ‫أهل هذا البيت ‪ ،‬سقط غريقا فى البحر الذى‬ ‫القى فيه الحجر االول وقبر فى المقبره التى دفن‬ ‫فيها الحجر الثانى ‪ ...‬فسؤالى هنا ‪ ..‬هل هناك‬ ‫مايسمى فى الدين " بعدية ياسين " وهل هذا‬ ‫الطفل الذى مات غريقا هو السارق فاستحق‬ ‫ماوقع به وهل مافعله الشيخ من الدين أم ال "‬ ‫فقلت له ‪ " :‬اسمع يارجل ‪ ..‬أما عن " عدية‬ ‫ياسين " فليس هناك شئ فى الدين يقول بها أو‬ ‫يثبتها بل ان بعض العلماء قالوا أنها بدعه النها‬


‫لم تكن على عهد النبى صلى هللا عليه وسلم وال‬ ‫على عهد أصحابه والنبى يقول " من عمل عمال‬ ‫ليس عليه أمرنا فهو رد " أى مردو عليه ‪ ،‬أما‬ ‫عن الطفل فال أظن أنه السارق وحتى ان كان‬ ‫هو السارق فانه ال يستحق ماوقع به ألن عقاب‬ ‫السارق قد بينه هللا فى قوله تعالى ‪ " :‬والسارق‬ ‫والسارقه فاقطعوا أيديهما جزاءا بما كسبا نكاال‬ ‫من هللا " ‪ ،‬فعليك ان تذكر محاسن هذا الطفل‬ ‫وال تظن فيه ظنا سيئا ‪ ،‬أما مافعله الشيخ هل‬ ‫هو من الدين أم ال ‪ ،‬فقطعا مافعله الشيخ ليس‬ ‫من الدين فى شئ فقد ذكرت أن " عدية ياسين "‬ ‫بدعه التثبت فى الدين ‪ ،‬وأما مافعله الشيخ من‬ ‫أخذه للحجر ووضعه فى قماشه الى أخره فأظن‬ ‫أن هذا شيئا من السحر وتعلم ان السحر كفر قال‬ ‫تعالى ‪ " :‬وما كفر سليمان ولكن الشياطين‬ ‫كفروا يعلمون الناس السحر " وقد كتب عمر‬ ‫بن الخطاب رضي هللا عنه ‪ " :‬أن اقتلوا كل‬ ‫ساحر وساحرة " فعليك أن تذكر هذا الشيخ باهلل‬


‫ان كان جاهال ‪ ،‬وأن تبتعد عنه ان كان ساحرا‬ ‫متعمدا ‪ ،‬وقانا هللا شر السحر والساحرين ‪.‬‬

‫" شياطين مسلسله ونفوس حره "‬ ‫يقول الصحابى الجليل عبد الرحمن بن صخر‬ ‫أبو هريره رضى هللا عنه كما جاء فى‬ ‫الصحيحين أنه صلى هللا عليه وسلم قال‪ِ ) :‬إذا‬ ‫ت أبْواب ْالجن ِة ‪ ،‬وغ ِلق ْ‬ ‫جاء رمضان ف ِتح ْ‬ ‫ت‬ ‫ار ‪ ،‬وس ْل ِسل ْ‬ ‫اطين ) ‪ ،‬وقد يفكر‬ ‫ت الشي ِ‬ ‫أبْواب الن ِ‬ ‫قارئ الحديث ويقدر حتى يقول كيف تكون‬ ‫الشياطين مسلسه فى شهر رمضان ونحن نرى‬ ‫يوم من أيام ِه وفى كل ليل ٍة من لياليه‬ ‫فى كل ٍ‬ ‫نرى كما هائال من المعاصى ترتكب على مرأى‬ ‫ومسمع من الجميع فقد نرى من يترك الصيام‬


‫والصاله فى نهار رمضان ونرى المسلمين على‬ ‫المقاهى فى ليل رمضان حتى ظهر مايسمى "‬ ‫بالشيشه الرمضانيه " ونرى كم المواد الهابطه‬ ‫الى تعرض على الشاشات وينشغل بها‬ ‫المسلمون عن العبادات ‪ ،‬فهل الشياطين‬ ‫مسلسله فعال أم أن هذا الحديث ليس له أساسا‬ ‫من الصحه ألنه ال يطابق الواقع ‪ ،‬ونقول ان‬ ‫ارتكاب المعاصى فى رمضان ال يعنى أن‬ ‫الشياطين ليست مسلسله فالشياطين ماهى اال‬ ‫واحده من االسباب التى تجعل االنسان يقع فى‬ ‫المعصيه ‪ ،‬ولكن ال شك أن هناك أسباب اخرى‬ ‫للمعصيه أهمها وأعظمها النفس األماره بالسؤ‬ ‫‪ ،‬فقد حكى هللا جل وعال عن امراة العزيز انها‬ ‫قالت " وما أبرئ نفسى ان النفس المارة بالسؤ‬ ‫" فالشياطين فى هذا الشهر الكريم ال شك‬ ‫مسلسله ولكن النفوس السيئه هى الحره وهى‬ ‫التى تحث على المعاصى ‪ ،‬فلو لم يكن لهذا‬ ‫الشهر الكريم رساله سوى أنه يقول لالنسان‬


‫قف على حقيقة نفسك أيها االنسان وانظر هل‬ ‫هى نفس مطمئنه تحثك على الخيرات ام نفس‬ ‫سيئه تأمرك بالسؤ لو لم يكن لهذا الشهر الكريم‬ ‫سوى هذه الرساله لكفت ‪ ،‬فرمضان هو شهر‬ ‫معرفة النفس وقد قال الدكتور مصطفى محمود‬ ‫" ان أعمق الحروب هى حرب االنسان مع‬ ‫نفسه ‪ ،‬فحارب نفسك حتى ترفع عنها السؤ‬ ‫وتمضى بها على طريق االستقامه " وقد قال‬ ‫أبو يزيد البسطامى " ليست الكرامه أن تمشى‬ ‫على الماء فاألسماك تفعل ذلك وأل أن تطير فى‬ ‫الهواء فالطيور تفعل ذلك وال أن تأخذ األرض‬ ‫مشرقها ومغربها فى لحظه فالمسيح الدجال‬ ‫سيفعل ذلك وانما الكرامه أن تغير فى نفسك‬ ‫ق حسن "‬ ‫خلقا سيئا بخل ٍ‬

‫" حوار مع صديقى االخوانى "‬


‫ال شك أن كل رموز االسالم فى االون ِة األخيره‬ ‫قد أصبحوا يعانون من أزم ٍة فى الثقه لم يعد‬ ‫الرمز االسالمى يحتل مكانته المرموقه التى‬ ‫كانت له فى الزمن الماضى بل أصبحنا نعيش‬ ‫زمنا ال يوقر كبيرا وال صغيرا ‪ ،‬ومما أثار‬ ‫قريحتى ألكتب فى هذا األمر أننى كنت جالسا‬ ‫على رصيف االنتظار أتصفح كتابا كعادتى‬ ‫فجلس بجوارى أحد الشباب وأراد أن يكسر‬ ‫الملل فحدثنى وحدثته و ذهب الحديث بنا الى‬ ‫أكابر الدعاه " الحوينى ويعقوب وحسان "‬ ‫وكان هذا الشاب من الشباب المنتمين‬ ‫والمتحمسين لجماعة االخوان المسلمين وموقف‬ ‫الجماعه من هؤالء المشايخ معروف وبالفعل‬ ‫قال الشاب عند استماعه لألسماء الثالثه ‪ " :‬يا‬ ‫أخى هؤالء المشايخ كلهم مشايخ سلطان ال‬ ‫تعرف لهم منهجا وال دينا وتراهم يتبدلون‬ ‫ويتلونون كما تتلون الحرباء " فقاطعته قائال‬


‫لكن يا صديقى هؤالء المشايخ ال يجب أن‬ ‫نبخسهم حقهم و فضلهم فانهم قد أفادوا الدعوه‬ ‫افادة بالغه وأظن أن لهم يد بيضاء فى الدعوه‬ ‫الحده "‬ ‫الى االسالم فيجب اال نتحدث عنهم بهذه ِ‬ ‫فقاطعنى قائال ياشيخ دعك من هؤالء انهم جبناء‬ ‫انهم خذلونا " وفى الحقيقه انعقد لسانى ونظرت‬ ‫الى األرض و لم أدر بماذا أجيبه وبعد مرور‬ ‫أقل من دقيقه يأتى اليه أحد أصدقائه فيضاحكه‬ ‫ويحدث موقفا دل على كذب صديقه فيعقب‬ ‫االخ االخوانى ضاحكا على موقف صديقه قائال‬ ‫" ياصديقى الرسول صلى هللا عليه وسلم سأله‬ ‫أحد الصحابه أيكون المؤمن جبانا قال ‪ :‬نعم ‪،‬‬ ‫فسأله فى الثانيه ايكون كذابا قال ال " سمعت‬ ‫منه هذا الحديث وكأنى أسمعه ألول مره فرفعت‬ ‫رأسى من األرض ونظرت اليه قائال " لحظه‬ ‫ياصديقى فلنتوقف عند هذا الحديث لحظه !‬ ‫أرايت الرسول يقول أن المؤمن قد يكون جبانا !‬ ‫وهذا هو حال المشايخ الذين تنقم عليهم انهم قد‬


‫يكونوا جبناء ولكن هذا الينفى االيمان عنهم‬ ‫وهذا هو قول هللا " اال من أكره وقلبه مطمئن‬ ‫بااليمان " فضحك الشاب وقال نعم لقد أوقعت‬ ‫نفسى بهذا الحديث فأوجدت لك مخرجا "‬ ‫فقلت ياصديقى دعك من النيل من هؤالء‬ ‫المشايخ ونل من العدو الحقيقى ‪ ،‬فقد تذكرت‬ ‫مقولة للعابد الصالح ابراهيم بن أدهم عندما كان‬ ‫يطعن أحد جلسائه فى اخر فكان بن أدهم ينهر‬ ‫الطاعن ويقول ‪ " :‬يا أخى سلم منك الفرس‬ ‫وسلم منك الرومان ولم يسلم منك عرض أخيك‬ ‫المسلم !! "‬ ‫"فن النبى فى التعامل مع األخر "‬ ‫كان النبى صلى هللا عليه وسلم يدرك فنونا‬ ‫متعدده في مجاالت الحياه و من أعظم الفنون‬ ‫التى أدركها المصطفى صلى هللا عليه وسلم "‬


‫فن التعامل مع األخر "‬ ‫كان النبى صلى هللا عليه وسلم يتعامل مع ملوك‬ ‫االرض بعبقريه رائعه حيث أرسل اليهم بكتبه‬ ‫يقول فيها "الى ملك الروم‪ ..‬الى عظيم كسرى‬ ‫" انظروا كيف أنزل النبى صلى هللا عليه وسلم‬ ‫الملوك منازلهم وحفظ لهم قدرهم حتى رغم‬ ‫كفرهم وهذا من فنه صلى هللا عليه وسلم في‬ ‫التعامل مع األخر ‪.‬‬ ‫كان دائما مايتعامل ما أعدائه بمنطق (وال‬ ‫ت ْست ِوي ْالحسنة وال الس ِيئة ا ْدف ْع ِبال ِتي ِهي أ ْحسن‬ ‫ي ح ِميم } *‬ ‫فإِذا ال ِذي بيْنك وبيْنه عداوة كأنه و ِل ٌّ‬ ‫(سورة فصلت )‪(34‬‬ ‫واألمثله على ذلك كثيره منها أنه لما وقف سهيل‬ ‫بن عمرو خطيبا في مكه يشتم النبى ويصفه‬ ‫بالكاذب المجنون مضت االيام ودارت الدائره‬ ‫فتمكن النبى صلى هللا عليه وسلم من سهيل نعم‬ ‫‪ ..‬لقد أسر المسلمون سهيال يوم بدر فجاء عمر‬ ‫بن الخطاب الى النبى وقال " ‪ :‬يارسول هللا ان‬


‫سهيال بين أيدينا فهال أذنت لى ألخلع ثنتيه فال‬ ‫يقوم خطيبا بعد اليوم "فأجابه صلى هللا عليه‬ ‫وسلم قائال " ‪:‬ال ياعمر ‪ ..‬دعه ياعمر لعله‬ ‫يقف موقفا يسرك " وتمر االيام ويسلم سهيل‬ ‫ويموت النبى صلى هللا عليه وسلم فيرتد الناس‬ ‫فيقف سهيل موقفا يسر عمر كما قال المصطفى‬ ‫فيخطب خطبة عصماء منعت الكثير من الناس‬ ‫عن الرده ؟‬ ‫أيضا من أعظم المواقف التى تبرز فن النبى‬ ‫صلى هللا عليه وسلم في التعامل مع االخر أن‬ ‫خالد بن الوليد وهو المعروف حتى قبل االسالم‬ ‫بأنه الفارس الذى ال يشق له غبار وأنه بطل‬ ‫قريش وصاحب أعنة الخيل فيها والمنافر عنها‬ ‫لكن خالد وقف ضد النبى صلى هللا عليه وسلم‬ ‫في مواقف كثيره أشدها غزوة أحد وبالفعل فتك‬ ‫خالد بالمسلمين يوم أحد فكيف يتعامل معه النبى‬ ‫صلى هللا عليه وسلم بعد الذى كان منه انظروا‬ ‫الى فنه صلى هللا عليه وسلم لقد أرسل الى خالد‬


‫يقول " ‪ :‬ياخالد مامثلك يجهل االسالم وانك لو‬ ‫جئتنا لقدمناك علينا " وبالفعل يستجيب خالد‬ ‫فينشرح الصدر ويتحول خالد بن الوليد من‬ ‫أعدى أعداء االسالم الى اولى أولياءه‪.‬‬ ‫وهكذا يمضى النبى صلى هللا عليه وسلم على‬ ‫هذا الديدن فى التعامل مع الناس متمثال قول هللا‬ ‫"وقولوا للناس حسنا " نعم للناس لكل الناس‬ ‫لصالحيهم وطالحيهم لمسلميهم وكافريهم ‪..‬هكذا‬ ‫قال المصطفى للناس حسنا فملك قلوب العالم‬ ‫مسلمين وكافرين‪.‬‬

‫" الساحره المستديره "‬ ‫لقد استطاعت كرة القدم أن تستقطب جميع‬ ‫األعمار ‪ ،‬وأن تسحر كثير العقول حتى‬


‫استحقت وبجداره لقب " الساحرة المستديره "‬ ‫وفى حقيقة األمر ان تلك اللعبه التعد فى حد‬ ‫ذاتها محرمه ‪ ،‬فالنبى صلى هللا عليه وسلم كان‬ ‫يلعب وكان يجيد كل األلعاب التى كانت فى‬ ‫عصره وكان يقول كما فى حديثه الشريف الذى‬ ‫رواه البيهقى عن ابن عمر أنه صلى هللا عليه‬ ‫وسلم قال " علموا أبناءكم السباحة والرمي "‬ ‫وكان صلى هللا عليه وسلم يسابق السيدة عائشه‬ ‫فيسبقها مره وتسبقه أخرى ثم يقول مداعبا "‬ ‫واحدة بواحده " ‪ ،‬فاللعبه قد تكون وسيله‬ ‫للترويح عن النفس ‪ ،‬وقد سئل الشيخ محمد‬ ‫حسان عن رج ٍل قد أغرم بمشاهدة مباريات‬ ‫الكره فقال الشيخ ‪ " :‬ال شئ عليه طالما قد أدى‬ ‫فريضة هللا ثم جلس في وقت فراغه يشاهد‬ ‫مباراة لكرة القدم يروح بها عن نفسه فال بأس‬ ‫عليه فالنفس جموح وتحتاج الى مثل هذه االمور‬ ‫للترويح عنها " ‪ ،‬ولكن المصيبة حيال هذه‬ ‫ِ‬ ‫اللعبه ان بعض مبارياتها قد تتحول الى حروب‬


‫حاره وذلك بسبب تعصب مشاهديها أو ربما‬ ‫العبيها ‪ ،‬فشدة التطلع الى الفوز قد تكون سببا‬ ‫في اعتداء الالعبين بعضهم على بعض " وهللا‬ ‫ال يحب المعتدين " وشدة الحماس قد تدفع‬ ‫الجماهير أن يسب بعضهم بعضا " وليس المسلم‬ ‫بسباب وال لعان " ‪ ،‬اذن فمبلغ مانريده من هوا ِة‬ ‫هذه اللعبه أن يدركوا أنها في أول االمر ونهايته‬ ‫‪ ..‬مجرد لعبه ‪ ،‬وكما يقول الشيخ الشعراوى "‬ ‫مصيبة البشر أن يجعلوا اللعبه غاية لذاتها "‬ ‫نعم المصيبه الكبرى هى أن يعيش االنسان‬ ‫حياته كلها لعبا فى لعب ‪ ،‬وان األمم ال تتقدم وال‬ ‫بأهداف أحرزتها في لعبه وانما بأهداف‬ ‫تتطور‬ ‫ٍ‬ ‫حققتها في الحياه وكما يقول الدكتور مصطفى‬ ‫محمود " سنغافوره لم تأت بهدف فى مباراه‬ ‫ولكنها أتت بنجوم السماء ‪" .‬‬ ‫" االمام األكبر لقب أتجرعه وال أكاد أسيغه "‬


‫االمام األكبر ‪ ...‬االمام األكبر ‪ ...‬ال أدرى من هو‬ ‫أول من أطلق هذا اللقب على من يرأس مشيخة‬ ‫األزهر الشريف ولكن ماأعلمه علم اليقين أن ذالكم‬ ‫الرجل لم يوفق أبدا فى هذا االطالق على االطالق‬ ‫‪ ،‬فلقب االمام األكبر أجده لقبا ثقيال على قلبى ‪،‬‬ ‫ثقيال على نفسى ‪ ،‬ثقيال على مسمعى ‪ ،‬فهو لقب‬ ‫مشبوه عندى كلما مر على سمعى أجدنى أتجرعه‬ ‫وال أكاد أسيغه ولم ال وقد أتانى قول رسول هللا‬ ‫صلى هللا عليه وسلم حينما قال ألصحابه " قال هللا‬ ‫عز وجل ‪ :‬الكبرياء ردائي ‪ ،‬والعظمة إزاري ‪،‬‬ ‫فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار ) ‪ ،‬وروي‬ ‫هذا الحديث بألفاظ مختلفة منها ( عذبته ) و(‬ ‫وقصمته ) ‪ ،‬و (ألقيته في جهنم ) ‪ ،‬و( أدخلته جهنم‬ ‫) ‪ ،‬و( ألقيته في النار ) والحديث أصله في صحيح‬ ‫مسلم وأخرجه اإلمام أحمد وأبو داود وابن ماجة‬ ‫وابن حبان في صحيحه وغيرهم وصححه األلباني‬ ‫‪.‬‬ ‫ولقد قرأت فيما قرأت حكاية عجيبه فى هذ األمر‬ ‫وفيها أن رجال من الصالحين كان حاضرا وشاهدا‬ ‫على عقد من عقود القران لكن ذالكم الرجل عندما‬


‫استمع المأذون وهو يقول وعلى ملة االمام األعظم‬ ‫أبى حنيفة النعمان أحس بضيق شديد وانتظر حتى‬ ‫انتهى المأذون من عقد الزواج ثم ابتدره قائال " من‬ ‫قال لك أن االمام أبا حنيفه هو االمام األعظم ؟‬ ‫ياشيخ ليس في اإلسالم إمام إال الرسول عليه السالم‬ ‫‪ ،‬وبعد موت النبي فاإلمام الباقي هو كتاب هللا ‪،‬‬ ‫وهللا تعالى قال عن القرآن و التوراة (و ِمن ق ْب ِل ِه‬ ‫ِكتاب موسى إماما ور ْحمة ) ‪ .‬فالكتاب هو اإلمام‬ ‫والرحمة ‪ ،‬ينطبق ذلك على التوراة الحقيقية كما‬ ‫ينطبق على القرآن الكريم‪.‬‬ ‫ولكنى االن لست فى سياق افتاء وأعلم أن األزهر‬ ‫الشريف له علماء أجالء من المؤكد أن هذا اللقب لم‬ ‫يمر عليهم مرور الكرام بل لقد درسوه دراسة جيده‬ ‫ببرهان ودليل استقر عندهم ‪،‬‬ ‫وأظن أنهم قد أجازوه‬ ‫ٍ‬ ‫ولكن كل ماأرجوه وأرغب فيه أن يتوقفوا عن هذا‬ ‫ألفاظ تشعرهم‬ ‫لمسامع الناس عن‬ ‫االطالق تنزيها‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫بالتعالى والكبر وتنزيها لالمام أن يقع فى الغرور‬ ‫فيكون من الخاسرين ‪ ،‬وأرى أن لقب االمام الطيب‬ ‫أوقع فى القلب وفى النفس من اللقب االخر وقديما‬ ‫كان الشيخ بن دقيق العيد يخاطب الوزراء‬


‫والسالطين كما يخاطب عامة الناس فيناديهم بقوله‬ ‫"يا إنسان" ولما سأله الشيخ تاج الدين لماذا تخاطب‬ ‫السلطان كما تخاطب عامة الناس فإن علوت قلت‪:‬‬ ‫"يا إنسان"‪ ،‬وإن نزلت قلت‪" :‬يا إنسان"؛ أال تخشى‬ ‫أن يسخط السلطان منك فرد عليه الشيخ قائال ‪ :‬يا‬ ‫ولدي‪ ،‬ما يحسن بحامل الشريعة أن ينطق بكالم‬ ‫يرده الشرع عليه؛ ‪ ،‬ولو نافق العالم الديني لكان كل‬ ‫منافق أشرف منه؛ فلطخة في الثوب األبيض ليست‬ ‫كلطخة في الثوب األسود ‪ ،‬رحم هللا االمام ابن دقيق‬ ‫العيد وألهمنا العلم واالخالص والتواضع وأبعد عنا‬ ‫وعن علمائنا العلو والكبر‪ ...‬اللهم أمين ‪.‬‬

‫" أم تصنع أمه "‬ ‫الشك أن األم هى صاحبة اليد الطولى فى بناء‬ ‫الشخصية االنسانيه فمن يبحث فى التاريخ‬ ‫سيرى حقا أن وراء كل عظيم امرأه وأعظم‬ ‫امرأه هى " األم " ‪ ،‬تلك األم قد أودعها هللا‬


‫سحرا به تمكنت فى بناء االبطال وصناعة االمم‬ ‫‪.‬‬ ‫ولقد ضربت لنا السيده " همة " أروع المثل‬ ‫على ذلك ‪ ،‬حيث استطاعت هذه األم أن تصنع‬ ‫بطال من أبطال المسلمين ‪ ،‬فقد كانت تأخذ ولدها‬ ‫وهو طفل صغير ال يتجاوز العاشره من عمره‬ ‫‪ ،‬كانت تأخذه وقت صالة الفجر لتريه أسوار‬ ‫القسطنطينية وتقول له ‪ :‬يا محمد هذه‬ ‫القسطنطينية وقد بشر النبي ‪-‬صلى هللا عليه‬ ‫وسلم‪ -‬بفتحها على أيدي المسلمين أسأل هللا‬ ‫العلي القدير أن يكون هذا الفتح على يديك ‪،‬‬ ‫ويكبر الغالم وتكبر معه هذه األمنية حتى يصبح‬ ‫محمد الصغير هوهو محمد الفاتح الذى قال عنه‬ ‫النبى صلى هللا عليه وسلم "ستفتح القسطنطينية‬ ‫فلنعم األمير أميرها " فنعم االمير محمد ونعم‬ ‫االم ام محمد ‪.‬‬ ‫أما عن محمد بن أبى عامر مؤسس الدوله‬ ‫العامريه فى األندلس فلقد كان ربيب أمه وهى‬


‫التى مألته بالفطنة والحماس ‪ ،‬وكانت تغزل‬ ‫الثياب لتفى له بحاجاته وهى التى أرسلته الى‬ ‫األندلس ليصنع المستقبل ‪ ،‬فبدأ فى االندلس‬ ‫كطالب علم ثم افتتح دكانا صغيرا يكتب فيه‬ ‫الرسائل حتى صار هو الحاجب المنصور الذى‬ ‫يحرك بحمالته العسكرية حدود الممالك ‪ ،‬ولكنه‬ ‫مع ذلك كان يجالس القوم فاذا رأى فيهم رهبه‬ ‫يقول ‪ " :‬ال عليكم فانما أنا ابن امرأة كانت‬ ‫تغزل الثياب فنأكل من كسب يدها ‪" .‬‬ ‫أما عن امام المسلمين أحمد بن حنبل فقصته مع‬ ‫أمه ال يغفل عنها غافل فلقد توفى والده رحمه‬ ‫هللا وهو ال يزال طفال صغيرا فقامت أمه "‬ ‫صفيه " على رعايته ومألته بالتقوى وااليمان‬ ‫والورع حتى أنه كان يقول ‪ " :‬لقد كانت أمى‬ ‫تأخذنى الى صالة الفجر وأنا صغير فال تبالى‬ ‫بحر الصيف أو برد الشتاء لقد كانت أمى أكمل‬ ‫االمهات خلقا و دينا كانت تقول لى وأنا الأزال‬ ‫حديث السن ‪ :‬يا أحمد اننى لن أدخر جهدا حتى‬


‫أراك علما من أعالم هذه األمه ‪ ..‬وقد كان ‪..‬‬ ‫فصار أحمد امام من ائمة المسلمين الخالدين‬ ‫على مر األيام والسنين ‪ ....‬وأما عن االمام‬ ‫الشافعى فيكفى لبيان مدى تأثره بأمه أنه ألف‬ ‫كتابا جمع فيه كل المسائل الفقهيه ثم ختمه‬ ‫فأسماه " األم‪" .‬‬

‫" رؤوس الشباطين"‬ ‫الحجاج بن يوسف الثقفى من أشهر المشهورين‬ ‫فى التاريخ باالسراف فى الدماء ‪ ،‬يذكر أنه قد‬ ‫لج يوما فى طلب " عمران بن حطان " أحد‬ ‫زعماء الخوارج فأرسل اليه " عمران " أمراة‬ ‫من نساء الخوارج تدعى " غزاله " فبارزت‬ ‫الحجاج وجيشه حتى اذا ماتمكنت منه أخذ يتذلل‬ ‫لها ويستعطفها ثم دخل مذعورا الى حصنه فلما‬


‫أخبرت غزاله " عمران " بخبرها ضحك وقال‬ ‫فى الحجاج " ‪ :‬أسد على وفى الحروب نعامه "‬ ‫وهذا وهللا هو حال أولئك االرهابين الذين يقتلون‬ ‫ويسفكون فى دماء المستضعفين من المسلمين و‬ ‫يظنون أنهم بذلك أسود اال أنك اذا مادعوتهم الى‬ ‫الحرب الحقيقيه لتحرير االرض ولحفظ العرض‬ ‫تراهم قد تحولوا الى أنعام بل هم اضل ‪..‬وانى‬ ‫أقول لهؤالء االرهابين اذا كنتم حقا أصحاب‬ ‫قضية وعقيده ‪ ..‬لماذا ال تجتمعون حتى تكونوا‬ ‫يدا واحده فتعدوا ماستطاعتم من قوه ومن رباط‬ ‫الخيل ثم تنطلقوا الى االقصى الشريف المحتل‬ ‫فتقاتلوا وتقتلوا حتى تحرروا مسرى النبى صلى‬ ‫هللا عليه وسلم وتثبتوا للعالم أجمع أن للمسلمين‬ ‫شوكه وأن لالسالم درع وسيف وهذا وهللا هو‬ ‫االرهاب الحق أن ترهبوا أعداء هللا وقد قال‬ ‫تعالى ‪ " :‬وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن‬ ‫رباط الخيل ترهبون به عدو هللا وعدوكم‬ ‫وآخرين من دونهم ال تعلمونهم هللا يعلمهم وما‬


‫تنفقوا من شيء في سبيل هللا يوف إليكم وأنتم ال‬ ‫)‪ "(60‬االنفال "‪ ،‬أما وانهم لم يفعلوا ذلك‬ ‫فانهم وهللا ليسوا بأصحاب عقيده وليسوا‬ ‫بأصحاب جهاد ‪ ،‬وانهم رؤوس الشياطين فى‬ ‫هذه الدنيا وكالب أهل النار فى االخره بينهم‬ ‫وبين االسالم مابين المشرق والمغرب وقدبين‬ ‫هللا حدهم فى الدنيا فقال " ‪ِ :‬إنما جزاء ال ِذين‬ ‫ض‬ ‫اربون َّللا ورسوله وي ْسع ْون فِي ْاأل ْر ِ‬ ‫يح ِ‬ ‫فسادا أن يقتلوا أ ْو يصلبوا أ ْو تقطع أ ْي ِدي ِه ْم‬ ‫ضۚ‬ ‫وأ ْرجلهم ِم ْن ِخال ٍ‬ ‫ف أ ْو ينف ْوا ِمن ْاأل ْر ِ‬ ‫ذۚ ِلك له ْم ِخ ْزي فِي الد ْنيا ۚ )‪ "(33‬المائده "‬ ‫وبين مصيرهم في األخره فقال ‪ " :‬ومن ي ْقت ْل‬ ‫ضب‬ ‫مؤْ ِمنا متع ِمدا فجزاؤه جهنم خا ِلدا فِيها وغ ِ‬ ‫َّللا عل ْي ِه ولعنه وأعد له عذابا ع ِظيما (‪" )93‬‬ ‫النساء " وهكذا قد أوقع هللا عليهم أشد عقوبه‬ ‫فى قرانه الكريم ألنهم قد اقترفوا حدا من أعظم‬ ‫الحدود وألنهم قد انتهكوا حرمة فاقت حرمة‬ ‫الكعبه وصدق هللا جل وعال اذ يقول " ‪ِ :‬م ْن‬


‫أ ْج ِل ذۚ ِلك كتبْنا علىۚ بنِي ِإ ْسرائِيل أنه من قتل‬ ‫ض فكأنما قتل‬ ‫ن ْفسا ِبغي ِْر ن ْف ٍس أ ْو فسا ٍد ِفي ْاأل ْر ِ‬ ‫الناس ج ِميعا ‪ " )32(..‬المائده " وقد نظر النبى‬ ‫صلى هللا عليه وسلم يوما الى الكعبة وقال ‪" :‬‬ ‫ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن اعظم‬ ‫حرمة منك " ‪ ،‬فاللهم ان بعض خلقك قد غرهم‬ ‫حلمك فتجبروا وأفسدوا فى األرض وقتلوا‬ ‫عبادك فنسألك يارب أن ال تمهلهم حتى ال‬ ‫يكونوا أسوة لفساد غيرهم وصلى هللا وسلم على‬ ‫سيدنا محمد ‪.‬‬ ‫__________________________‬ ‫" االن أدركت خطأ عمرى "‬ ‫االن أدركت خطأ عمرى ‪ ..‬لقد انتابنى شعور‬ ‫غريب منذ دخولى فى المرحل ِة الثانويه ‪ ،‬لقد‬ ‫كنت دائما ما أهتم بنفسى بمتطلباتها ‪..‬برغباتها‬


‫‪..‬بحاجاتها ‪..‬كنت دائما ما أتساءل كيف أصل‬ ‫الى نجاحها ‪ ،‬نعم ‪ ..‬لقد كنت أهتم بنفسى‬ ‫اهتماما شديدا لدرجة أننى لم أفكر حتى أن‬ ‫ارتبط بتلك االنسانه التى طالما أحببتها من كل‬ ‫قلبى لقد كنت أخشى أن أنشغل بها عن نفسى‬ ‫فقررت أن أطوى الحب فى قلبى وأن أمضى‬ ‫فى طريقى قدما مغردا بقول الشاعر ‪ " :‬ودفنا‬ ‫الشوق فى أعماقنا ومضينا فى رضا واحتساب‬ ‫‪" ..‬كنت ال أرى اال نفسى واالخرين هواء ‪،‬‬ ‫اال أن المشكله قد تفاقمت عندما دخلت فى‬ ‫مرحلة الجامعه وساكنت بعض االصدقاء‬ ‫وكالعاده كان اهتمامى بنفسى يطغى على‬ ‫اهتمامى باالخرين فتزايدت المشكالت بين‬ ‫الحين واالخر و ال أذكر أنى قد أسأت الى أحد‬ ‫من االصدقاء يوما اساءه تؤدى الى كل هذه‬ ‫المشكالت ‪ ..‬لقد كنت ال أتكلم اال بالقدر القليل‬ ‫لم أؤثر فيهم بالسلب او االيجاب لقد كان حديثى‬ ‫معهم سطحيا للغايه و كنت أرى االعجاب بى‬


‫يغمر أعينهم فما الذى أدى الى كل هذه‬ ‫المشكالت ‪ ..‬نعم االن أدركت خطأ عمرى االن‬ ‫أدركت ماالذى أدى الى كل هذه المشكالت ‪..‬‬ ‫السر هو أننى كنت أهتم بنفسى وال أهتم‬ ‫باالخرين لقد كان ينبغى على ان اقابل التوقير‬ ‫واالعجاب بالحب واالهتمام ألن من يهتم بأمرك‬ ‫الشك يريد أن يرى منك اهتماما مماثال ألمره ‪،‬‬ ‫االن أدركت أن االنسان الحق هو الذى يوازن‬ ‫مابين اهتمامه بنفسه واهتمامه باالخرين فلن‬ ‫تذهب المشكالت ولن تدخل السعاده الى الحياه‬ ‫االهتمام باالخر ‪،‬‬ ‫اال من هذا الباب باب‬ ‫ِ‬ ‫وأعطيك مثاال على ذلك ‪ ..‬هب أنه قد أتى يوم‬ ‫عر ِسك وفى هذا اليوم بالتحديد أصيبت كل‬ ‫البيوتات من حولك بحاد ٍ‬ ‫ث أتى عليهم بالحزن‬ ‫الشديد فهل تستقيم لك الفرحه انذاك بالطبع ال ‪..‬‬ ‫اذن عليك أن تعلم أن سعادة االخرين من‬ ‫سعادتك ‪ ..‬ومن االن فصاعدا عليك أن تتحرى‬ ‫أحوال األخرين فانهم اما أن يكونوا سعداء‬


‫فتسعد معهم واما أن يكونوا غير ذلك وحينها‬ ‫تبذل الجهد حتى تدخل السعاده عليهم وتذكر‬ ‫دائما أنه ماعاش من عاش لنفسه فقط ‪ ،‬وقد قرر‬ ‫النبى صلى هللا عليه وسلم هذا المبدأ االنسانى‬ ‫فقال ‪" :‬ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع‬ ‫" نعم هذا هو مبدأ االهنمام باالخر يقرره‬ ‫االسالم‪.‬‬ ‫__________________________‬ ‫_‬

‫" قلعة الظلم "‬ ‫من أبرز المشكالت التى تواجه طالب االزهر‬ ‫الشريف هى مشكلة صعوبة المناهج أو كثرة‬ ‫الكتب الدراسيه اال أن هذه المشكله مهما تعقدت‬


‫فانها تحل اذا أخذ الطالب بالعزيمه وجد فى أول‬ ‫أمره حتى يحول هللا له المصاعب الى أسهال‬ ‫فيجد األمر بعد ذللك قد أصبح عاديا يسيرا ‪..‬‬ ‫اال ان المشكلة العويصه تكمن فى ظلم األساتذه‬ ‫والمصحيين نعم ‪ ..‬ان التصرفات الغير مسئوله‬ ‫من أساتذة جامعة األزهر هى التى جعلت‬ ‫الطالب يطلقون على الجامعه لقب " قلعة الظلم‬ ‫"‬ ‫وكنت ال أصدق أبدا أن يقدم انسان نال أعلى‬ ‫المراتب العلميه واستطاع أن يكون أستاذا‬ ‫جامعيا لم أكن أصدق أبدا أن يرى أمامه طالبا‬ ‫قد أجاب اجابة وافيه ثم يقبل على ترسيبه‬ ‫وبفقدان ضمير بحجة أن الطالب قد‬ ‫ببرود قلب‬ ‫ِ‬ ‫زاد فى اجابته عن الحد المطلوب أو أضاف‬ ‫رأيا فى مسأله ‪ ،‬ولألسف مايزيد الطين بله أن‬ ‫تتظلم الى من بيدهم األمر فال ترى منهم اهتماما‬ ‫لرفع الظلم بل ال تجد منهم أى نظرةٍ لألمر ‪،‬‬ ‫وكأن الظلم قد سار فى دمهم فألفوه وأصبح‬


‫بالنسبة لهم أمرا عاديا ‪ ،‬فعمداء األزهر ظالمون‬ ‫واألساتذه أيضا ظالمون فاذا استجرت من‬ ‫ستجير من الرمضاء‬ ‫األستاذ بالعميد فأنت كالم‬ ‫ِ‬ ‫بالنار ‪ ،‬فالظلم قد أصاب الدوله حتى صار‬ ‫شيخ‬ ‫كالطاعون فيها يصيب الجميع ال يفرق بين‬ ‫ٍ‬ ‫أو عربيد بين أستا ٍذ أو عميد ‪ ،‬بين عالم أوجاهل‬ ‫‪ ،‬بين قوى أو ضعيف ‪ ،‬وأقول لرئيس الجامعه‬ ‫ولشيخ األزهر الراعى األكبر لدولة الظلم شاء‬ ‫أم أبى أقول لهما أحسنا التوليه ‪ ،‬فقديما قالت‬ ‫زوجة موسى ياأبت استئجره ان خير من‬ ‫استئجرت القوى األمين فصارت هذه الكلمات‬ ‫هى األصل األول من أصول التوليه وقد أخذ‬ ‫الفاروق بذلك فكان ال يولى أحدا على شئ اال‬ ‫اذا كان قويا قادرا على اتمام هذا الشئ ‪،‬‬ ‫وأمينا حتى يحكم الدين والقلب والضمير فى‬ ‫كل شئ ‪ ،‬ولألسف هذه المشكله العويصه ‪...‬‬ ‫أقصد مشكلة ظلم التصحيح وغياب الضميرعند‬ ‫األساتذه والمصحيين ‪ ..‬نعم هذه المشكله قد‬


‫أفقدت األزهر الكثير من الطالب النابغين‬ ‫فالطالب األزهرى عندما يتعرض لهذا الظلم‬ ‫يكون ناقما على االزهر فاما ان ينسحب عنه‬ ‫فيتحول الى المدارس الحكوميه واما ان يستمر‬ ‫فيه على مضض وكراهيه وفى الحالتين يكون‬ ‫ظلم االساتذه الشك أن ظلم المصححيين قد جاء‬ ‫بالخسارة على االزهر الشريف بل ان هذا الظلم‬ ‫قديما وحديثا قد افقد الجامعه العديد من الطالب‬ ‫النابغين الذين أثروا فى التاريخ ‪ ،‬وفى هذا‬ ‫الصدد نذكر ماكان من شأن األديب الكبير طه‬ ‫حسين لقد فى بداية حياته ابنا من أبناء االزهر‬ ‫الشريف وفى يوم من االيام كتب قصيدة انتقد‬ ‫فيها بعض المشايخ االزهاره فلما جلس بين‬ ‫ايديهم لالختبار أسقطوه ولما ذهب لتلقى النتيجه‬ ‫قيل له لقد سقطت ياطه فقال ال وهللا ‪ ..‬بل هم‬ ‫الذين سقطوا ‪ ..‬وترك األزهر وانتقل الى‬ ‫الجامعه وبدأ رحلة مجده حتى أصبح أديب‬ ‫عصره ‪..‬‬


‫وفى الختام نقول ‪ " :‬أسقط هللا أساتذة لم يرقبوا‬ ‫فى مجته ٍد اال وال زمه ‪ ...‬ووفق هللا طالبا‬ ‫ردوا السقوط عن انف ِسهم بالعالء ‪ ..‬فماض ِعفوا‬ ‫وماهانوا ومااستكانوا وانما تقعقع الحماس فى‬ ‫داخلهم حتى صاروا أنجح الناجحين " ‪.‬‬

‫" تسوية الصفوف ومخالفة الوجوه "‬ ‫أخبرنى أحدهم انه كان في المسجد ذات يوم‬ ‫وأقام المقيم للصاله فأشار رجل ألخر ان‬ ‫استقم فلم يذعن االخر ونشبت بعض‬ ‫المهامزات والمالمزات ‪ ..‬كل هذا بسبب تسوية‬ ‫الصف وبالفعل اختلف الرجل مع الرجل و‬ ‫حينها تذكرت في نفسى الحديث الشريف "‬ ‫لتسون صفوفكم او ليخالفن هللا بين وجوهكم "‬ ‫و قد كنت دائما ما أتساءل فأقول ماعالقة تسوية‬


‫الصفوف بالمخالفة بين الوجوه ؟ فأدركت‬ ‫حينها ان القلوب اذا اختلفت فان هذا يؤدى الى‬ ‫اختالف الوجوه ‪ ..‬أال ترى ان القلب اذا تعكر‬ ‫من شئ فان الوجه يبتعد عن النظر لهذا الشئ‬ ‫‪ ،‬فهكذا أدركت أن هناك عالقه وثيقه بين‬ ‫القلب والوجه ‪ ..‬فالقلب المحب يرسل الجمال‬ ‫الى الوجه والوجه الجميل يرسل الممحبة الى‬ ‫القلب ‪ ..‬واذا اختلفت القلوب فان الوجوه تتخالف‬ ‫وهذا هو المعنى وهللا أعلى وأعلم ‪.‬‬

‫" هللا غالب "‬ ‫ب كان ملتزما بطاعه‬ ‫وأعجب كل العجب من شا ٍ‬ ‫فلما وقع فى خطأ ولما سقط فى اثم تراه يترك‬ ‫نور الطاعه ليغرق فى ظلمات اثمه ‪..‬نعم قد‬


‫ترى شابا من المصلين اذا وقع فى خطيئه يترك‬ ‫الصاله ويظن فى نفسه ظن السؤ وهذا من‬ ‫أعظم مداخل الشيطان على االنسان لذا علينا أن‬ ‫ِ‬ ‫نعلم يقينا أن الخطأ وارد ال محاله حتى االنبياء‬ ‫يخطيئون فكل بنى ادم خطاء ‪ ،‬أما أن تترك‬ ‫الطاعه بسبب المعصيه فهذا خطأ فوق وخطأ‬ ‫وهذه خطيئة فوق خطيئه النك بذالك تغلب‬ ‫المعصيه على الطاعه ‪ ..‬مع أن الحقيقة االيمانيه‬ ‫تقول ‪ ". :‬هللا يقهر الطاغوت ‪ ...‬والحسنات‬ ‫تغلب السيئات ‪..‬والحق يزهق الباطل ‪ ..‬ومهما‬ ‫علت الكبيره في كبرياء فانها تسقط وتنكسر‬ ‫تحت االي ِة الكريمه "ورضوان من هللا أكبر "‬ ‫‪:‬‬ ‫وقد سألنى أحدهم يوما فقال ياوليد ‪ :‬ان فالن‬ ‫يفعل كذا وكذا من المعاصى ثم يصلى فهل‬ ‫صالته صحيحه أم باطله !! فقلت ‪ :‬صالته‬ ‫صحيحيه وكل معاصيه باطله ‪ ،‬وأظن أنك‬ ‫ماأردت من سؤالك هذا ياهذا اال أن تنهى‬


‫صاحبك عن الصاله بسبب معاصيه وان‬ ‫الفحشاء ال تنهى عن الصاله وانما الصاله هى‬ ‫التى تنهى عن الفحشاء واقرأ ان شئت قول هللا‬ ‫اء و ْالم ْنك ِر‬ ‫" ِإن الصالة ت ْنهىۚ ع ِن ْالف ْحش ِ‬ ‫ول ِذ ْكر ِ‬ ‫َّللا أ ْكبر ﴿‪ ٤٥‬العنكبوت﴾‬ ‫وحرى بنا ونحن في صدد هذا الموضوع أن‬ ‫نذكر تلك القصه الشهيره التى تروى عن االمام‬ ‫أحمد وفى الحقيقه هذه القصه وان لم نجد لها‬ ‫أصال اال أنها تحمل معني صحيحا وذلك أن‬ ‫االمام أحمد في يوم من ايامه وهو يسير في‬ ‫الطريق رأى شخصا يسرق الناس ثم يقف‬ ‫ليصلى فقال له االمام يارجل تسرق وتصلى لن‬ ‫يقبل هللا منك هذه الصاله ‪ ..‬فقال السارق ياامام‬ ‫أغلقت ابوابا كثيره بينى وبين هللا فأردت أن‬ ‫أترك بابا واحد مفتوحا بينى وبينه ‪ ،‬يقول االمام‬ ‫أحمد وفى موسم الحج وأثناء طوافى بالبيت‬ ‫الحرام رأيت ذلك الرجل السارق وهو متعلف‬ ‫بأستار الكعبه وقد تاب توبة نصوحا فقلت في‬


‫نفسى ترك بابا بينه وبين هللا ففتح هللا له كل‬ ‫األبواب ‪.‬‬ ‫هكذا اذا وقعت في معصيه فال تترك الطاعه‬ ‫واترك بابا بينك وبين هللا "‪ ..‬وهللا غالب على‬ ‫أمره ولكن أكثر الناس ال يعلمون‪" .‬‬ ‫" حكاية شيخ "‬ ‫أذكر انه في يوم من األيام ونحن نتدارس العلم‬ ‫شيخ من مشايخنا تحدث الشيخ فذكر قصة‬ ‫عند‬ ‫ٍ‬ ‫الحجاج مع الرجل الذى أخذ بذنب ابن عمه‬ ‫فقال‪.‬الرجل " ‪ :‬أيها الحجاج اننى لم أقترف ذنبا‬ ‫وانما الذى اقترف هذا الذنب هو ابن عمى فلما‬ ‫تعاقبنى مالك ولى دعنى وشأنى فقال له الحجاج‬ ‫‪ " :‬يارجل ألم تسمع قول الشاعر ‪ " :‬ولرب‬ ‫مأخوذ بذنب قريبه ونجا المقارف صاحب الذنب‬ ‫" فقال له الرجل ال ياحجاج لم أستمع الى قول‬ ‫الشاعر ولكنى سمعت هللا يقول ‪ " :‬قالوا يأيها‬ ‫ْالع ِزيز ِإن له أبا شيْخا ك ِبيرا فخ ْذ أحدنا مكانه ِإنا‬ ‫نراك ِمن ْالم ْح ِسنِين { ‪ } 78‬قال معاذ ِ‬ ‫َّللا أ ْن‬


‫نأْخذ ِإال م ْن وج ْدنا متاعنا ِع ْنده ِإنا ِإذا لظا ِلمون‬ ‫آية ‪ " 79-78‬يوسف" ‪ ،‬فلما سمع الحجاج هذه‬ ‫االيه وقعت في قلبه موقعها فأمر باكرام الرجل‬ ‫وأرسل مناديا ينادى في الناس أن صدق هللا‬ ‫وكذب الشاعر ‪ ..‬لكن احد الزمالء عندما استمع‬ ‫الى الشيخ وهو يروى هذه القصه قاطع الشيخ‬ ‫قائال ياشيخ الحجاج الذى كان يعرف باسرافه‬ ‫فى الدماء هذا المتكبر الجبار يرجع عن ظلمه‬ ‫ألنه استمع الى ايه في كتاب هللا كيف ذلك ‪!! ..‬‬ ‫فقلت له ياصديقى هذا هو سحر القران ‪ .‬سبحان‬ ‫هللا االيه عندما تقع موقعها فى القلب فانها تهزه‬ ‫وتحركه حتى ولو كان قلبا قاسيا جافيا جبارا ألم‬ ‫تستمع الى قول هللا ‪ " :‬ل ْو أنز ْلنا هۚذا ْالق ْرآن‬ ‫علىۚ جب ٍل لرأيْته خا ِشعا متص ِدعا ِم ْن خ ْشي ِة ِ‬ ‫َّللا‬ ‫اس لعله ْم يتفكرون‬ ‫ۚ وتِ ْلك ْاأل ْمثال نض ِْربها ِللن ِ‬ ‫(‪ " )21‬الحشر"‬ ‫"‬

‫تم بحمد َّللا‬

‫للتواصل مع الكاتب وليد حلمى ‪:‬‬

‫"‬


https://www.facebook.com/wale ed.helmy.319 : ‫للتواصل مع جريدة أخبار األزهر‬ https://www.facebook.com/azhar /.news319

كتاب بألف رجل لوليد حلمى  

" كتاب بألف رجل هو كتاب يتضمن قصصا متعدده لمشاهير العالم الاسلامى "كما يطوى الكتاب مجموعه من المقالات الحره التى نظمها الكاتب ونشرتها ا...

كتاب بألف رجل لوليد حلمى  

" كتاب بألف رجل هو كتاب يتضمن قصصا متعدده لمشاهير العالم الاسلامى "كما يطوى الكتاب مجموعه من المقالات الحره التى نظمها الكاتب ونشرتها ا...

Advertisement