الفصل السادس -القانون الدويل
301
الجوية أعالها واستكشاف املعادن واستغاللها ،وحفظ املوارد الحية وإدارتها ،وحماية البيئة البحرية وإجراء البحوث العلمية البحرية .وتك ّرس االتفاقية فكرة الرتابط بني جميع املشاكل املتصلة بحيز املحيطات ورضورة التعامل معها ككل .وتجسد أيضا ً يف صك واحد تدوين القواعد التقليدية املتعلقـة باستخدام املحيطات إضافة إىل تطوير قواعد جديدة ناظمة لشواغل بازغة .وتمثل االتفاقية صكا ً فريدا ً من نوعه وعادة ما يُشار إليها بمسمى ‘دستور املحيطات’. وي�كاد يكون من املقب�ول عاملي�ا ً اآلن رضورة أن تتطابق جميع األنش�طة التي ُتزاول يف املحيطات والبحار مع أحكام االتفاقية .وكما هو الحال بالنس�بة ملثل هذه االتفاقيات ،تكمن س�لطتها يف القبول بها .ويف حزيران/يونيه ،2013كان إجمايل عدد أطراف االتفاقية 165 طرفا ً يش�ملون الدول واالتح�اد األوروبي وإقليمني غري متمتعني باالس�تقالل .وتعمل دول أخ�رى يف س�بيل االنضمام إىل االتفاقي�ة كأطراف .وتعترف معظم الدول تقريب�ا ً بأحكام االتفاقية وتلتزم بها.
أثر االتفاقية تلتزم الدول بانتظام باالتفاقية ،عن طريق ترشيعات وطنية ودولية وأدوات أخرى لصنع القرار ،وتعتربها الصك القانوني األبرز يف هذا امليدان .وتتأسس حجيّة االتفاقية يف القبول شبـه العاملـي ببعض أحكامها الرئيسية بما يف ذلك :تحديد عرض البحر اإلقليمي بمسافة 12ميالً بحرياً؛ وتحديد الحقوق السيادية للدول الساحلية وواجباتها يف “املنطقة االقتصادية الخالصة” بما ال يتجاوز 200ميل بحري؛ وبيان حقوقها السيادية عىل الجرف القاري املمتد ملسافة 200ميل بحري ،أو تحت ظروف معيّنة ملسافة أبعد عن ذلك .وقد جلبت االتفاقية أيضا ً االستقرار يف مجال املالحة البحرية ،وأرست حق املرور الربيء عرب املياه اإلقليمية؛ واملرور العابر خالل املضائق املستخدمة للمالحة الدولية؛ والخطوط البحرية للمرور عرب املياه األرخبيلية؛ وحرية املالحة يف املناطق االقتصادية الخالصة. ويست الجمعية العامة القبول ش�به العامل�ي باالتفاقية باعتمادها يف عام 1994االتفاق رّ املتعلق بتنفيذ الجزء الحادي عرش من اتفاقية األمم املتحدة لقانون البحار ،الذي أزال بعض العقبات املتعلقة بمنطقة قاع املحيط التي كانت سببا ً يف امتناع البلدان الصناعية أساسا ً عن توقي�ع االتفاقية .وأصبح االتفاق املعني بالجزء الحادي عرش ،مقبوال ً اآلن عىل نطاق واس�ع ويف حزيران/يونيه 2013بلغ عدد الدول األطراف يف االتفاق 144دولة. وتحظى االتفاقية باالعرتاف أيضا ً ملا تتضمنه من أحكام بش�أن حقوق الدول الس�احلية فيما يتعلق بممارس�ة اختصاصاتها اإلقليمية وتنظيم البحوث العلمية واإلذن بها وتنفيذها، وبخص�وص واجباتها املتصل�ة بمنع تلوث البيئ�ة البحرية وتقليله ومراقبت�ه ،وكذلك فيما يتعلق بحقوق البلدان غري الس�احلية يف املشاركة يف استغالل املوارد البحرية الحية للمناطق االقتصادية الخالصة للدول الس�احلية .وعالوة عىل ذلكُ ،يعرتف باالتفاقية باعتبارها اإلطار