الفصل الخامس -العمل اإلنساني
287
منطقة البحريات الكربى يف أفريقيا؛ والنزوح الهائل يف كوس�وفو؛ وتيمور -ليشتي؛ وإعادة توطني األفغان؛ وأخريا ً النزوح من مناطق النزاع يف العراق ومن جنوب ووسط الصومال. ويع ّرف الالجئون بأنهم األشخاص الذين يفرون من بلدانهم بسبب خوف له ما يربره من التعرض لالضطهاد أو بسبب عرقهم أو دينهم أو جنسيتهم أو آرائهم السياسية أو انتمائهم إىل فئ�ات اجتماعية معيّنة ،وال يس�تطيعون أو يري�دون العودة .ويتضم�ن التعريف أيضا ً األشخاص الذين فروا من بلدانهم بسبب الحرب أو العنف .ويتحدد الوضع القانوني للاّ جئني يف صكين لألمم املتحدة هما ،االتفاقية الخاصة بوض�ع الالجئني لعام ،1951وبروتوكولها لع�ام ،1967اللذان يحددان حقوق الالجئني وواجباتهم .ويبلغ عدد الدول األطراف يف أحد الصكني أو يف كليهما 147دولة. وتتمثل الوظيفة األش�د أهمية للمفوضية يف توفري الحماية الدولية — بالسعي إىل ضمان احرتام حقوق اإلنسان األساسية لالجئني — بما يف ذلك قدرتهم عىل التماس اللجوء وضمان أي منهم قسرا ً إىل بلد يكون لديه س�بب للخوف من تعرض�ه لالضطهاد فيه. ع�دم إع�ادة ّ وتشمل ُسبل املساعدة األخرى ما ييل: •تقديم املساعدة يف أثناء حاالت الطوارئ الكربى بما يف ذلك تحرك أعداد ضخمة لالجئني؛ •توفري الربامج العادية مثل التعليم والصحة واملأوى؛ •تقديم املساعدة لتعزيز االكتفاء الذاتي للاّ جئني وكفالة إدماجهم يف البلدان املضيفة؛ •العودة الطوعية للوطن؛ •إعادة التوطني يف دول ثالثة للاّ جئني الذين ال يس�تطيعون العودة إىل ديارهم ويواجهون مشاكل تتعلق بالحماية يف البلدان التي التمسوا اللجوء فيها أوالً. ونتيج�ة للجهود املعززة لتوفري الحلول الدائمة ،ع�اد 532 000الجئ طوعا ً إىل بلدانهم، املسجل لعام ،2010إالّ أنه ال يزال يمثل ثالث أقل عدد للاّ جئني العائدين وهو ضعف العدد ّ لاّ طوع�ا ً إىل بلدانهم خلال عقد .وتتمثل الحل�ول الدائمة الثالثة ل جئين يف العودة الطوعية إىل بلدانه�م األصلية بأمن وكرامة؛ أو االندماج محلي�ا ً يف البلد الذي لجأوا إليه إن أمكن عمل ذل�ك؛ أو التوطني يف بلد ثالث .وعىل وجه العموم ،تعترب العودة الطوعية هي الخيار املفضل. لك�ن العودة املفاجئة ألعداد كبرية من الن�اس إىل بلدانهم األصلية يمكن أن يؤدي برسعة إىل إرب�اك الهياكل االقتصادية واالجتماعية الهش�ة .وللتأكد من ق�درة العائدين عىل إعادة بناء حياته�م بع�د إيابهم إىل بلدانهم ،تعم�ل املفوضية مع مجموعة من املنظمات لتيسير إعادة إدماجهم .ويتطلب ذلك توفري مساعدة الطوارئ للمحتاجني وتنفيذ برامج للتنمية يف املناطق التي أصابها الدمار ووضع خطط لخلق الوظائف .ولجميع هذه األس�باب ،بات ُينظر بشكل متزايد إىل قيام روابط ف ّعالة بني السالم واالستقرار واألمن واحرتام حقوق اإلنسان والتنمية املستدامة باعتباره رشطا ً حاسما ً للتوصل إىل حلول دائمة ملشكلة الالجئني.