حقائق أساسية عن األمم املتحدة
208
ويوج�د مقر معهد األم�م املتحدة لبحوث التنمي�ة االجتماعي�ة ()www.unrisd.org يف جني�ف ويق�وم بإجراء بحوث متع�ددة التخصصات تتناول األبع�اد االجتماعية للقضايا املع�ارصة للتنمي�ة .ويعم�ل املعهد من خالل ش�بكة عاملية م�ن الباحثني واملعاه�د ،ويتيح للحكوم�ات ووكاالت التنمي�ة ومنظمات املجتم�ع املدني والعلماء فهما ً أفض�ل لكيفية تأثر مختل�ف الفئات االجتماعية بسياس�ات التنمية وعملياتها .وش�ملت املواضي�ع البحثية التي دُرس�ت مؤخراً ،املساواة بني الجنسني ،والسياس�ة االجتماعية ،وتخفيض الفقر ،والحكومة وأساليب السياسة؛ واملسؤولية االجتماعية للرشكات.
السكان والتنمية تذه�ب تقديرات األم�م املتحدة إىل أن انخفاض معدّالت الخصوبة ج ّراء تزايد اس�تخدام موانع الحمل يف معظم البلدان لم ْ يحل دون ازدياد عدد سكان األرض بمعدّل عاملي سنوي قدره 1,16 يف املائة عىل مدى الفرتة .2010 - 2005واألكثر أهمية يف هذا السياق التوقع بأن سكان العالم، الذين بلغوا 7باليني نس�مة يف عام ،2011س�يتكاثرون ليبلغ عددهم 9باليني نس�مة بحلول عام ،2050وأن الجانب األكرب من هذه الزيادة س�يتجه إىل ّ الرتكز يف البلدان النامية ويؤدي إىل تضخمها .ويتسبب النمو الرسيع يف أعداد السكان يف وضع أحمال ثقيلة عىل موارد وبيئة كوكب األرض ،وغالب�ا ً ما يكون هذا النمو أرسع يف خطاه من جهود التنمية .وقد تناولت األمم املتحدة الصل�ة بني الس�كان والتنمية بطرق عدي�دة وركزت بوجه خاص عىل النه�وض بحقوق املرأة ووضعها ،الذي اعتربته مفتاحا ً رئيس�يا ً لتحقيق النهوض االقتصادي واالجتماعي. وت�ؤدي التح�والت يف األنماط الديمغرافية إىل خلق احتياجات جديدة .فعىل س�بيل املثال، يقدّر أن يتزايد عىل الصعيد العاملي عدد األش�خاص الذين تزيد أعمارهم عن 60س�نة — وهم فئة الس�كان األرسع نموا ً — من 784مليون نس�مة يف عام 2011إىل بليوني نس�مة يف ع�ام ،2050وهو العام الذي س�يتخطى فيه عدد كبار الس�ن ،ألول مرة يف التاريخ ،عدد األطف�ال .ومن هنا ،فأنه ويف حني ُينتظر أن يبلغ عدد س�كان املناط�ق املتقدّمة النمو يف فئة العمر األسايس للعمل التي ترتاوح بني 25و 59سنة ،ذروته يف العقد املقبل ثم يتجه بعدها إىل االنخفاض ليصل إىل 531مليون نسمة يف عام ،2050سيستمر هذا العدد يف االرتفاع يف املناطق األقل تقدما ً ليصل إىل 3,6باليني نسمة يف عام .2050والحاصل بالفعل ،وألول مرة يف التاريخ أيضاً ،أن أكثر من نصف عدد سكان العالم يعيشون حاليا ً يف املدن. ويف س�بيل االس�تجابة لهذه االتجاهات ،دأبت األمم املتحدة على العمل يف كثري من البلدان النامية .وهناك أجزاء مختلفة من املنظمة تعمل معا ً من أجل بناء مكاتب وطنية لإلحصاءات وإج�راء التع�دادات ووضع التوقعات ونشر املعلومات ذات املصداقي�ة .وأدى العمل الكمي واملنهج�ي الريادي لألمم املتحدة ،وبخاصة تقديراتها وإس�قاطاتها املوثوقة لحجم الس�كان والتغيرّ يف االتجاهات السكانية ،إىل زيادة هامة يف قدرات البلدان عىل التخطيط املسبق وإدماج السياسات السكانية يف التخطيط اإلنمائي واتخاذ قرارات اقتصادية واجتماعية سليمة.