الفصل الثالث -التنمية االقتصادية واالجتماعية
197
ويعتم�د برنام�ج األغذية العاملي يف تمويل مش�اريعه اإلنس�انية واإلنمائية اعتم�ادا ً كليا ً على التربع�ات .وتعترب الحكوم�ات مص�دره الرئييس للتموي�ل ،لك�ن رشكاء الربنامج من مؤسسات األعمال يقدمون مساهمات حيوية متزايدة إلعانته يف أداء مهمته .ويف عام ،2012 ج ّم�ع الربنامج 3,9باليين دوالر من 98مصدرا ً تمويليا ً تش�مل 90حكومة مانحة .ورغم الصعوب�ات املالية العاملي�ة ،قامت 50حكومة مانحة بزيادة تربعاتها بقدر فاق مس�تويات ع�ام ُ ،2011مبدية دعمها املس�تمر والتزامها املتزاي�د بعمليات الربنام�ج .ويعمل برنامج األغذية العاملي أيضا ً مع زهاء 2 000من املنظمات غري الحكومية تمثل قواعدها الجماهريية ومعارفها التقنية دعما ً ال يقدّر يف مساعدة الربنامج عىل تحديد كيفية تقديم معونته الغذائية.
الصحة أصب�ح البشر يف معظم أنحاء العالم يعيش�ون لفترات أطول ،وانخفض�ت وفيات األطفال وأصبح باإلمكان الس�يطرة عىل األمراض مع تمتع أعداد أكرب من الناس بالخدمات الصحية األساس�ية والتحصين�ات ومياه الرشب النظيف�ة واملرافق الصحية .وتنخ�رط األمم املتحدة بش�دة يف تحقي�ق الكثري من ه�ذا التقدم ،وعىل األخ�ص يف البلدان النامي�ة ،بدعم الخدمات الصحي�ة وتوفري العقاقري األساس�ية وتعزيز املدن الصحية؛ وتقديم املس�اعدات الصحية يف ح�االت الطوارئ ومكافحة األمراض املعدية .وقد تض ّم�ن إعالن األلفية أهدافا ً قابلة للقياس لكي تحققها البلدان بحلول عام 2015يف مجاالت التغذية وتوفري مياه الرشب ورعاية صحة األم والطفل ومكافحة األمراض املعدية وإمكانية الحصول عىل العقاقري األساسية. وينج�م عن األم�راض وحاالت العجز واملوت التي تتس�بب فيها األم�راض املعدية تبعات اقتصادي�ة واجتماعية هائلة .وأصبح�ت األمراض الحديثة مثل انفوان�زا الطيور واملتالزمة التنفس�ية الحادة الوخيمة (سارز) تضاعف ش�دة الحاجة ملكافحة األوبئة .وباتت مسببات معظم هذه األمراض املعدية وحلولها العالجية معروفة ،وأصبح من املمكن يف معظم الحاالت تجنّب املرض واملوت الناجم عنها بتكلفة مقدور عليها .وتتمثل األمراض املعدية الرئيسية يف فريوس نقص املناعة البرشية/اإليدز واملالريا والس�ل .وقد أُدرج وقف انتشار هذه األمراض ورده على أعقابه كهدف رئييس من األه�داف اإلنمائية لأللفية .ويمث�ل الصندوق العاملي ملكافحة اإليدز والس�ل واملالريا ( )www.theglobalfund.orgأحد املساهمني الرئيسيني يف هذه الجهود. وأمكن إحراز تقدم كبري يف محاربة فريوس نقص املناعة البرشية/اإليدز .ويقدّر برنامج األمم املتحدة املشرتك املعني بفريوس نقص املناعة البرشية/اإليدز ()www.unaids.org أنه بحلول نهاية عام ،2011كان عدد املصابني بفريوس نقص املناعة البرشية يف أنحاء العالم يبلغ 34مليون نس�مة .وناهز عدد األش�خاص حديثي اإلصابة باملرض 2,5مليون ش�خص على صعي�د العالم — وه�و رقم يقل بنس�بة 20يف املائة عن مثيله يف ع�ام — 2001كما انخفض معدّل اإلصابات الجديدة بنسبة 50يف املائة فيما يربو عىل 25بلداً ،ينتمي 13منها