الفصل الثاني -السالم واألمن الدوليان
137
األسلحة الكيميائية والبيولوجية بدخول اتفاقية األس�لحة الكيميائية حيز النف�اذ يف عام ،1997اكتملت عملية كانت بدايتها يف عام 1925عندما حظر بروتوكول جنيف اس�تعمال أسلحة الغازات السامة .وقد أنشأت االتفاقي�ة ألول م�رة يف تاريخ التحديد الدويل لألس�لحة نظاما ً دوليا ً صارما ً للتحقق يش�مل جمع معلومات عن املنش�آت الكيميائية وإج�راء عمليات تفتيش عاملية دورية ملراقبة امتثال االلتزام�ات التي تقيض به�ا االتفاقية من جانب الدول األطراف فيه�ا .ومن أجل االضطالع بهذه املهام أُنش�ئت يف الهاي منظمة حظر األس�لحة الكيميائية ( )www.opcw.orgالتي ت�ؤدي دورا ً فاعالً يف هذا املجال .واعتبارا ً م�ن آذار/مارس ،2013كان عدد الدول املنضمة للمنظمة 188دولة تمثل 98يف املائة من سكان العالم. وعلى عك�س اتفاقي�ة األس�لحة الكيميائية ،ل�م تنص اتفاقي�ة األس�لحة البيولوجية والتكس�ينية لع�ام )www.opbw.org( 1972الت�ي دخلت حيز النف�اذ يف عام 1975عىل آلية للتحقق .ويف س�ياق تدابري لبناء الثقة ،تقوم الدول األطراف بتبادل معلومات تفصيلية كل س�نة عن بن�ود معينة من قبيل املعلوم�ات املتعلقة بمرافقها البيولوجي�ة البحثية عالية الخط�ورة .ويف عام ،2006قرر مؤتمر االس�تعراض الس�ادس للدول األط�راف يف اتفاقية األس�لحة البيولوجية والتكسينية إنش�اء وحدة لدعم التنفيذ ،من أجل توفري مساعدة للدول األط�راف ومس�اندة تنفي�ذ االتفاقية .وعلى خالف معاهدة عدم انتش�ار األس�لحة النووية واتفاقية األس�لحة الكيميائية ،اللتني تحظيان بدعم الوكال�ة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة حظر األس�لحة الكيميائية ،عىل التوايل ،ال يوجد دعم مؤسسي يف مجال األسلحة البيولوجية. و ُتعق�د يف األمم املتحدة دورياً ،اجتماعات ال�دول األطراف يف االتفاقية ،وجرى يف هذا اإلطار انعقاد مؤتمر االستعراض السابع يف عام .2011
األسلحة التقليدية وبناء الثقة والشفافية األس�لحة الصغرية واألس�لحة الخفيفة ونزع السلاح العميل .يف أعقاب انتهاء الحرب تفج�را ً للنزاعات الداخلية انترش يف مناط�ق كثرية من العالم الب�اردة ،واج�ه املجتمع الدويل ّ وكانت األس�لحة الصغرية واألسلحة الخفيفة هي األسلحة التي وقع عليها اختيار املتقاتلني. ورغم أن هذه األس�لحة ال تمثل الس�بب الجذري للنزاع ،يسهم وجودها يف تفاقم حدّة العنف ّ ويعطل إعادة البناء ويس�هل تجنيد األطفال كمحاربني ويعيق تقديم املساعدات اإلنس�انية والتنمية بعد انتهاء النزاع. ويوجد يف أنحاء العالم مئات املاليني من األش�خاص امل ُ ّ رخص لهم بحمل األسلحة النارية. ويوج�د ثلثا ه�ذا العدد تقريبا ً يف يد املجتم�ع املدني ،بينما يعود الثلث املتبقي للعس�كريني ووكالء إنف�اذ القوانين التابعين للدول .لك�ن التقدي�رات املتعلقة بمعظم األن�واع األخرى لألسلحة الصغرية واألسلحة الخفيفة ال تزال مراوغة .وتتجاوز قيمة التجارة القانونية يف هذه