الفصل الثاني -السالم واألمن الدوليان
123
وجهت الدوائر االستثنائية اتهامات لألعضاء األربعة األكرب يف نظام الخمري ويف عام ّ 2010 الحمر وهم — لينغ س�اري ،ولينغ ثرييث ،وخيو س�امفان ،ونيون شيا — بارتكاب جرائم ُ ضد اإلنس�انية؛ وأعمال اإلبادة الجماعية بحق اثنتني من الطوائف اإلثنية هما طائفة تش�ام والفييتناميين؛ وارتكاب انتهاكات جس�يمة التفاقي�ات جنيف؛ وانته�اك القانون الجنائي الكمب�ودي لعام 1956بم�ا يف ذلك اقرتاف أعمال القتل والتعذي�ب واالضطهاد الديني .ويف أيلول/س�بتمرب ،2012رأت دائ�رة املحاكمة أن لينغ ثرييث معتّلة وغير الئقة للمثول أمام املحكمة ،وأطلقت رساحها من االحتجاز املؤقت.
ميانمار س�عت األم�م املتحدة من�ذ قيام الق�ادة العس�كريني يف ميانمار بإلغ�اء نتائ�ج االنتخابات الديمقراطية يف تس�عينات القرن امل�ايض إىل العمل عىل إعادة الديمقراطية وتحسين حالة حقوق اإلنسان هناك بالدخول يف عملية للمصالحة الوطنية شاملة للجميع .ويف عام ،1993 حثت الجمعية العامة عىل التعجيل بالعودة إىل الديمقراطية ،وطلبت إىل األمني العام مساعدة الحكوم�ة يف الدف�ع بهذه العملية .وبذال ً ملس�اعيه الحميدة من أج�ل تحقيق ذلك ،قام األمني العام بتسمية مبعوثني خاصني متتابعني إلجراء حوار مع جميع األطراف. ومن�ذ ع�ام 1993دأبت الجمعية العامة عىل تجديد والية املس�اعي الحميدة لألمني العام س�نوياً .وعن طريق هذه الوالية ،س�عت األمم املتحدة إىل تش�جيع التق�دم يف أربعة مجاالت رئيس�ية هي :اإلفراج عن السجناء السياسيني؛ وإيجاد عملية سياسية أكثر شموال ً لألطراف، ووق�ف العملي�ات الحربية يف املناط�ق الحدودية؛ وتهيئة بيئة أكثر تمكينا ً لتوفري املس�اعدة اإلنسانية. وزار األمين العام ميانمار يف عام ،2009بنا ًء عىل دعوة من حكومتها .وحض عىل اإلفراج عن جميع السجناء السياسيني بمن فيهم زعيمة املعارضة أونغ سان سو كي وهي من حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية؛ واستئناف الحوار املوضوعي بني الحكومة واملعارضة؛ وتهيئة األحوال املفضية إىل إجراء انتخابات رشعية ذات مصداقية .وبالرغم من ذلك جرى يف آب/أغسطس من هذه السنة الحكم عىل أونغ سان سو كي باألشغال الشاقة ملدة ثالث سنوات ُخفضت الحقا ً إىل 18شهرا ً من اإلقامة الجربية — وهو حكم انتقده األمني العام. ويف آذار/م�ارس ،2010أق�رت الحكومة قوانني جديدة تتص�ل باالنتخابات .وقد حظر قانون تسجيل األحزاب السياسية عىل األشخاص الذين يقضون عقوبة السجن التصويت أو أي حزب س�يايس ،وهو ما حال عمليا ً دون مش�اركة أونغ س�ان سو كي االنتماء إىل عضوية ّ يف االنتخابات .وأعلن األمني العام أن القوانني االنتخابية الجديدة ال تستويف “املعايري الدولية املطلوبة لقيام عملية سياسية شاملة”.