الفصل الثاني -السالم واألمن الدوليان
121
الهند وباكستان يسود االضطراب عالقات الهند وباكستان ج ّراء نزاع ممتد لعقود طويلة حول كشمري .وتعود القضية إىل سنوات األربعينات من القرن املايض ،عندما أتيحت لوالية جامو وكشمري األمريية حرية االختيار بني االنضمام إىل الهند أو إىل باكستان يف إطار خطة للتقسيم وبموجب قانون اس�تقالل الهند لع�ام .1947وقام املهراجا الهن�دويس لوالية جامو وكش�مري ذات األغلبية املسلمة بتوقيع صك بانضمام الوالية إىل الهند. وناقش مجلس األمن مس�ألة جامو وكش�مري أول مرة يف عام ،1948عندما تل ّقى شكوى من الهند تفيد قيام رجال القبائل وغريهم بدعم ومش�اركة من باكستان بغزو الوالية وإثارة االقتتال فيها .وأنكرت باكس�تان هذه االتهامات وأعلنت أن انضمام جامو وكشمري إىل الهند غير قانوني .ومنذ عام 1949وعىل أس�اس وقف إلطالق النار و ّقع�ه الطرفان يتوىل فريق مراقبي األمم املتحدة العس�كريني يف الهند وباكستان ،رصد خط وقف إطالق النار بني جامو وكشمري ،مع التزام األمم املتحدة بالعمل عىل تعزيز عالقات الوئام بني البلدين. ويف ع�ام ،2003ب�دأ رئيس وزراء الهند والرئيس الباكس�تاني سلس�لة خطوات متبادلة لتحسني العالقات الثنائية .ويف ترشين الثاني/نوفمرب ،عرضت باكستان تنفيذ وقف إلطالق النار من جانب واحد بمحاذاة خط املراقبة يف جامو وكش�مري .وردت الهند عىل ذلك إيجاباً. وأسفرت هذه الجهود عن عقد اجتماع ق ّمة يف عام 2004بني رئيس وزراء الهند آتال بيهاري فاجيباي والرئيس الباكستاني برفيز ُم َّ رشف ورئيس وزراءه ظفر الله خان جمايل ،يف إسالم آباد بباكستان .ويف عام 2005افتتحت خدمة لتسيري الحافالت عرب خط وقف إطالق النار يف مقسمة لزهاء إيماءة قوية عىل حلول السلام ومثلت فرصة سانحة لتوحيد األرس التي ظلت ّ 60عام�اً .لكن خط ‘الصداق�ة الرسيع’ بني دلهي والهور تعرض العتداء يف ش�باط/فرباير 2007خلّ�ف 67قتيالً وقراب�ة 20جريحاً .وأدان األمني العام ه�ذا التفجري اإلرهابي إدانة شديدة يف بيان كرر فحواه مجلس األمن ،ودعا إىل كفالة مثول الجناة أمام العدالة. ويف ترشي�ن الثاني/نوفمرب ،وقعت موجة من الهجمات اإلرهابية املنس�قة يف حي املال يف مومباي بالهند ،ارتكبها متطرفو تنظيم لَش�كر طيبه ،وهو تنظيم إرهابي مقره باكس�تان. وقد استمرت هذه الهجمات التي لقيت إدانة عاملية واسعة ،عىل مدى ثالثة أيام وأسفرت عن مقتل 173شخصا ً عىل األقل وجرح أكثر من 300شخص .وانتهت عملية قامت بها القوات املس�لّحة الهندي�ة إىل مقتل املهاجمني يف فندق ت�اج محل ،وإلقاء القبض على أحدهم حيّاً. وقد أدانت باكس�تان االعتداء لكن الفظائع التي ارتكبها اإلرهابيون انعكس�ت عىل العالقات بين الجارتني ودفعت بها من جديد إىل التأ ّزم الش�ديد .كما أدان مجلس األمن واألمني العام االعت�داءات وحث�ا جميع الدول على التعاون مع الهن�د من أجل كفالة مث�ول مرتكبي هذه ّ ومنظميها ومموليها وراعيها أمام العدالة. األعمال