Page 1

‫الشتاء يترافق مع موجة جديدة من الغالء‬

‫‪4‬‬

‫مات الحكيم وماتت الحكمة معه‬

‫‪10‬‬

‫إعادة إنتاج السلطة في سوريا‬

‫‪11‬‬

‫خسارة قاسية لفريقنا الحر امام فريق فكتوريا األلماني ‪14‬‬

‫سياسية ثقافية منوعة اسبوعية‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫شيخ المبادرات السورية‬

‫هل يمتلك المبعوث األممي الخاص بسوريا دي‬ ‫ميستورا حل للمعضلة السورية‪ ،‬وهل فكرة تمجيد‬ ‫النزاع هي خطوة أولى لحل االستعصاء السوري الذي‬ ‫قارب من الدخول في عامة الرابع‪ ،‬أسئلة تفرض‬ ‫نفسها بقوة على الساحة السورية اليوم مع عودة‬ ‫واضحة لمبادرات من قبل شيخ المبادرات السورية‬ ‫معاذ الخطيب الذي ما انفك على إعادة انتاج مبادراته‬ ‫في كل مرحلة بشكل ولون جديد لكن أبقى على‬ ‫المضمون الضبابي الذي ال يمكن تقبله بعد كل‬ ‫هذه الدماء‪ ،‬ومن جانب آخر هل النظام مستعد فع ًال‬ ‫لتطبيق مبادرة أممية تقضي إلى تشكيل حكومة‬ ‫انتقالية ال مكان فيها لألسد وأزالمه الذين اغلو في‬ ‫الدم السوري‪ ،‬نقطة االختالف األساسية بالنسبة‬ ‫للنظام تماماً هي المادة التي تشير إلى إقامة‬ ‫حكومة انتقالية تتولى إدارة شؤون البالد بعد وقف‬ ‫القتال‪ ،‬والتحضير النتخابات تؤدي إلى رحيل األسد‬ ‫سلميا ودون متابعة قانونية له‪ ،‬فوقع االختالف‬ ‫على تفسير صالحيات هذه الحكومة االنتقالية ودور‬ ‫بشار األسد فيها‪ ،‬فبشار وروسيا يريدان أن تعمل‬ ‫الحكومة السورية االنتقالية في ظل الصالحيات‬ ‫الرئاسية لبشار األسد‪ ،‬وإجراء االنتخابات الرئاسية‬ ‫التالية دون منعه من الترشح لمنصب رئيس‬ ‫الجمهورية‪ ،‬وهنا يعود السؤال الدائم الذي يرافق‬ ‫كل مبادرة وكل تسوية يطرحها مبعوث دولي‬ ‫يلقفها شيخ المبادرات السورية‪ ،‬ألم يتعلم شيخنا‬ ‫الكبير من أن المبادرات التي تقضي إلى رحيل‬ ‫النظام هي ضرب من ضروب الخيال في ظل تقاعس‬ ‫دولي واضح تجاه الشعب السوري‪ ،‬ألم يعلم شيخنا‬ ‫أن النظام الدولي يبرء نفسه في كل مرة يطرح بها‬ ‫مبادرة ال تحقق ولو جزء يسير من طموح شعبنا في‬ ‫الحرية والكرامة‪ ،‬كل هذه األسئلة ال تحتاج إلى إجابة‬ ‫بمنطق الشيخ معاذ فهو يسير على قاعدة لربما‬ ‫أصبحت واضحة اليوم وهي التكرار يعلم الشطار‬ ‫وال داعي للخوض في المزيد من تعقيدات السياسة‬ ‫والوضع الحالي يقول مؤيدو الشيخ ومناصريه‪.‬‬ ‫دياب سرية‬

‫ما الذي يميز المهاجرين عن األنصار‬ ‫في تنظيم الدولة‬ ‫‪6‬‬

‫اإلدارة الذاتية تفرض ضرائب‬

‫جديدة على أصحاب السيارات‬

‫‪ 12‬عالقون في سوريا‬

‫(دير الزور تحت النار) حملة جديدة تنقل‬

‫‪7‬‬

‫االنتهاكات من الجزيرة السورية‬

‫‪9‬‬

‫التحرش الجنسي سلوك‬

‫‪8‬‬

‫شاذ وجرم اجتماعي‬


‫‪02‬‬

‫اإلخبارية‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫كمين لجنود النظام في حي ميسلون ومقتل ‪ 15‬شخص كفر حمرة شمال حلب‬ ‫تمدن | وكاالت‬

‫قالت وكالة سوريا مباشر إن عشرة عناصر من قوات‬ ‫النظام قتلوا وأصيب آخرون‪ ،‬وأعطبت دبابة لهم إثر‬ ‫كمين أعدته كتائب المعارضة أثناء تبديل الحراسة في‬ ‫حي ميسلون بمدينة حلب‪ .‬وأفاد عبد الرحمن إسماعيل‬ ‫من لواء «أحرار سوريا» أن مقاتلي المعارضة المسلحة‬ ‫تمكنوا من التسلل إلى نقطة قريبة من مقرات‬ ‫قوات النظام في حي ميسلون‪ ،‬وقاموا باستهداف‬ ‫ُ‬ ‫اضطرت الكثير من العائالت‪،‬‬ ‫حافلة للنظام‪ .‬وقد‬ ‫الهاربة من قصف قوات النظام بالبراميل المتفجرة‬ ‫على أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة‪ ،‬للنزوح‬ ‫نحو مناطق قريبة من خطوط االشتباك بين قوات‬

‫المعارضة وقوات النظام‪ ،‬لتجنب القصف بالبراميل‬ ‫على منازلهم‪ .‬وفي سياق متصل قالت شبكة حلب‬ ‫نيوز اإلخبارية أن اشتباكات عنيفة باألسلحة الثقيلة‬ ‫والمتوسطة دارت بين المعارضة وقوات النظام على‬ ‫جبهة البريج شمال حلب‪ ،‬استمرت منذ يوم األحد‬ ‫الماضي حتى ساعات الصباح األولى فجر اليوم‪ .‬وأفاد‬ ‫المصدر أن قوات المعارضة المسلحة تصدت لمحاولة‬ ‫تسلل مجموعة من عناصر قوات النظام إلى منطقة‬ ‫مناشر الحجر وتمكنوا خاللها من تدمير عربة ‪،BMB‬‬ ‫وأدت االشتباكات إلى مقتل نحو ‪ 20‬مقات ًال من عناصر‬ ‫قوات النظام‪ ،‬وقد تم استهداف نقاط تمركزهم‬ ‫بقذائف الدبابات والهاون‪ .‬كما أفشل الثوار محاولة‬

‫تسلل أخرى لقوات النظام على منطقة بابنس بالقرب‬ ‫من مدرسة المشاة في ريف حلب‪ .‬من جانب آخر أغار‬ ‫الطيران المروحي صباح االثنين الماضي على بلدة‬ ‫كفر حمرة ملقياً برميلين متفجرين أمام مركز كارفور‬ ‫على الطريق الدولي بين حلب وتركيا ليذهب ضحيته‬ ‫‪ 15‬شخص على األقل بحسب وكالة شهبا برس‪.‬‬

‫مقتل ‪ 9‬مدنين في زبدين واشتباكات عنيفة في وادي بردى بريف دمشق‬ ‫تمدن | وكاالت‬

‫قتل تسعة اشخاص وأصيب عدد كبير بجروح‬ ‫مختلفة جراء إطالق الرصاص من قبل قوات‬ ‫النظام على عائالت من بلدة زبدين في ريف‬ ‫دمشق حسب ما ذكرت وكالة سوريا برس‪.‬‬ ‫وأضافت الوكالة إن العائالت كانت قد اتجهت‬ ‫من بلدة زبدين إلى حاجز قصر ماريا على طريق‬ ‫المليحة –زبدين‪ ،‬الخاضع لسيطرة جيش النظام‬

‫بهدف الخروج إلى دمشق‪ ،‬لكن قوات النظام‬ ‫قامت بإطالق الرصاص على العائالت التي‬ ‫اقتربت من حاجز قصر ماريا‪ ،‬ما أدى إلى إصابة‬ ‫قسم كبير منهم بجروح متفاوتة‪ .‬في المقابل‪،‬‬ ‫قتل عدد من قوات النظام خالل اشتباكات مع‬ ‫فصائل المعارضة في محيط قرية عين الفيجة‬ ‫بوادي بردى في ريف دمشق‪ ،‬وفق ما أفادت به‬ ‫وكالة مسار برس‪.‬‬

‫تركيا تستضيف ألفي معارض سوري لتدريبهم على القتال‬ ‫تمدن | رويترز‬

‫قال مسؤول بوزارة الخارجية التركية اليوم االثنين‬ ‫(‪ 24‬تشرين ثاني‪ /‬نوفمبر ‪ )2014‬إن قوات تركية‬ ‫وأمريكية ستقوم بتدريب ‪ 2000‬من مقاتلي‬ ‫المعارضة السورية المعتدلين في قاعدة في مدينة‬ ‫كيرشهر بوسط تركيا في إطار الحملة على مقاتلي‬ ‫تنظيم «الدولة اإلسالمية”‪ .‬وكانت تركيا وافقت بشكل‬ ‫مبدأي على تدريب وتجهيز قوات المعارضة السورية‬

‫في إطار الحملة التي تقودها الواليات المتحدة على‬ ‫تنظيم «الدولة اإلسالمية» لكن التفاصيل بشأن أعداد‬ ‫من يشملهم التدريب وأين يجري التدريب لم تكن‬ ‫قد أعلنت بعد‪ .‬ويأتي هذا اإلعالن بعد أن قابل نائب‬ ‫الرئيس األمريكي جون بايدن الرئيس التركي طيب‬ ‫أردوغان في اسطنبول في مطلع األسبوع لمناقشة دور‬ ‫تركيا في التحالف الدولي المناهض لتنظيم «الدولة‬ ‫اإلسالمية”‪ .‬وقال المسؤول التركي إن المقاتلين‬

‫السوريين األلفين سيكونون من بين ما مجموعه‬ ‫‪ 5000‬مقاتال سيتم تدريبهم في عدة بلدان في إطار‬ ‫الحملة التي تقودها الواليات المتحدة االمريكية‪.‬‬

‫قوات التحالف الدولي تشن عشرات الغارات على تنظيم «الدولة» في العراق وسوريا‬

‫تمدن | رويترز‬

‫قالت القيادة المركزية األمريكية إن الواليات‬

‫المتحدة وحلفاءها نفذوا ‪ 24‬غارة جوية ضد‬ ‫مقاتلي تنظيم “الدولة اإلسالمية” منذ يوم‬ ‫الجمعة إذ شنوا تسع ضربات في سوريا و‪15‬‬ ‫ضربة في العراق‪ .‬وفي بيان نشر يوم االثنين (‪24‬‬ ‫تشرين‪ /‬نوفمبر ‪ )2014‬قال الجيش األمريكي إن‬ ‫الضربات في سوريا قرب بلدة كوباني الحدودية‬ ‫والرقة دمرت ثالثة من المواقع القتالية التابعة‬

‫للدولة اإلسالمية واستهدفت عدة مناطق يشن‬ ‫منها القتال وأصابت أحد مقاره‪ .‬وذكرت القيادة‬ ‫المركزية أن الضربات في العراق أصابت أهدافا‬ ‫قرب الموصل وبغداد والرمادي وتلعفر وهيت‪.‬‬ ‫ودمرت الضربات نقاط تفتيش وعددا من‬ ‫وحدات مقاتلي “الدولة اإلسالمية” وأصابت عددا‬ ‫من مركباته ومبانيه‪.‬‬


‫اإلخبارية‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫االئتالف يشترط إقامة ‪ 3‬مناطق عازلة للقبول بخطة دي ميستورا‬ ‫تمدن | ‪A.F.P‬‬

‫حدد االئتالف الوطني لقوى الثورة والمعارضة‬ ‫السورية ثالث مناطق عازلة في سوريا قال إنه‬ ‫يفترض أن تشملها “خارطة طريق” المبعوث‬ ‫الخاص لألمين العام لألمم المتحدة ستيفان دي‬ ‫مستورا الهادفة إلى إيجاد حل لألزمة المستمرة‬ ‫في البالد منذ نحو أربع سنوات‪ .‬وجاء في البيان‬ ‫أن “المقترحات التي تقدم بها المبعوث الدولي‬ ‫تتناول جانبا من اإلجراءات التمهيدية التي‬ ‫يمكن أن تهيئ الستئناف عملية سياسية تفضي‬ ‫إلى إقامة حكم انتقالي في سوريا”‪ .‬وأشار إلى أن‬ ‫“خارطة الطريق” لتلك اإلجراءات “يجب أن تشمل‬ ‫(‪ )...‬إقامة مناطق آمنة‪ ،‬شمال خط العرض ‪35‬‬ ‫(المنطقة الشمالية الحدودية مع تركيا)‪ ،‬وجنوب‬ ‫خط العرض ‪( 33‬المنطقة الجنوبية الحدودية‬ ‫مع األردن)‪ ،‬وفي إقليم القلمون (شمال دمشق‬ ‫على الحدود مع لبنان)‪ ،‬على أن يحظر فيها‬ ‫وجود النظام ومليشياته وأي امتداد له”‪ .‬وأوضح‬ ‫األمين العام لالئتالف نصر الحريري أن هذا‬ ‫البيان جاء عقب التئام الهيئة العامة لالئتالف‬ ‫للمرة األولى منذ صدور اقتراح دي مستورا في‬

‫نهاية أكتوبر‪/‬تشرين األول الماضي‪ .‬وأشار إلى‬ ‫أن دي مستورا التقى االئتالف قبل زيارته دمشق‬ ‫في ‪ 10‬نوفمبر‪/‬تشرين الثاني الجاري‪ ،‬وإلى أن‬ ‫فريقا من مكتبه يفترض أن يلتقي اليوم االثنين‬ ‫في جنيف وفدا من االئتالف “لعرض تفاصيل‬ ‫االقتراح”‪ .‬وذكر أن البيان “يؤكد على مواقف‬ ‫االئتالف المعروفة” في انتظار الحصول على‬ ‫تفاصيل مبادرة دي مستورا‪ .‬ويطالب االئتالف‬ ‫منذ فترة طويلة بإقامة منطقة عازلة يتجمع فيها‬ ‫المعارضون والفصائل المسلحة والنازحون من‬ ‫مناطق النظام‪ ،‬إال أنها المرة األولى التي يحدد‬ ‫فيها ثالث مناطق بهذه الدقة‪ .‬وذكر االئتالف‬ ‫المعارض أن “خارطة الطريق” يجب أن تشمل‬ ‫أيضا “فرض حظر للقصف الجوي بكافة أشكاله‬ ‫وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين السوريين”‬ ‫و”ضمان وصول المساعدات اإلغاثية والطبية‬ ‫واإلنسانية الالزمة لكافة المناطق المحاصرة”‪،‬‬ ‫و”اإلفراج عن المعتقلين”‪ .‬وعن اقتراح دي‬ ‫مستورا “تجميد القتال” في بعض المناطق وال‬ ‫سيما في مدينة حلب (شمال) للسماح بإيصال‬ ‫مساعدات إليها والتمهيد لمفاوضات سياسية‪،‬‬

‫قال االئتالف إن “التهدئة الموضعية المقترحة‬ ‫في بعض المناطق يجب أن تستند إلى ما ورد‬ ‫في مبادرة جنيف وقرارات مجلس األمن ومنها‬ ‫القرار ‪ .”2165‬وتنص “مبادرة جنيف” التي تم‬ ‫التوصل إليها في يونيو‪/‬حزيران ‪ 2012‬على‬ ‫تشكيل حكومة انتقالية “بصالحيات كاملة”‬ ‫في سوريا تضم شخصيات من الحكومة الحالية‬ ‫ومن المعارضة‪ .‬وينص القرار ‪ 2165‬الذي تبناه‬ ‫مجلس األمن في يوليو‪/‬تموز ‪ 2014‬على عبور‬ ‫قوافل المساعدات اإلنسانية الحدود السورية‬ ‫من معابر غير خاضعة بالضرورة لقوات النظام‬ ‫السوري‪.‬‬

‫استقالة وزير الدفاع األمريكي‬

‫تمدن | رويترز‬

‫استقال وزير الدفاع األمريكي تشاك هيغل من منصبه‬ ‫في أول تغيير كبير بالحكومة األمريكية بعد هزيمة‬

‫الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس باراك‬ ‫اوباما في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس‬ ‫قبل ثالثة أسابيع‪ .‬الرئيس األمريكي اوباما وصف‬ ‫هيغل بالقول‪“ :‬تشاك هيغل لم يكن وزير دفاع‬ ‫عادي‪ ،‬انه يفهم طبيعة رجالنا ونساءنا مثل عدد‬ ‫قليل آخر‪ .‬انه يقف حيثما نقف‪ ،‬لقد خاض في الطين‬ ‫والوحل”‪ .‬ولم يقدم اوباما سببا الستقالة هيغل ولكن‬ ‫تقارير أشارت إلى توترات داخل طاقم اوباما الخاص‬

‫بالسياسة الخارجية بشأن االستراتيجية ضد تنظيم‬ ‫“الدولة اإلسالمية” المعروف إعالميا باسم “داعش”‪.‬‬ ‫ومن أبرز المرشحين المحتملين لخالفة هيغل‪ ،‬ميشيل‬ ‫فلورنوي وكيلة وزارة الدفاع السابقة‪ ،‬وآشتون كارتر‬ ‫النائب السابق لوزير الدفاع اللذان سبق أن ترددت‬ ‫شائعات بأنهما من المنافسين على منصب هيغل قبل‬ ‫تعيينه‪ ،‬كما أن السناتور جاك ريد الديمقراطي عن رود‬ ‫آيالند منافس محتمل آخر‪.‬‬

‫‪ 300‬سويدي و‪ 550‬ألماني ًا في صفوف تنظيم الدولة‬ ‫تمدن | ‪A.F.P‬‬

‫أعلنت السلطات السويدية‪ ،‬أمس‪ ،‬أن حوالي‬ ‫‪ 300‬مواطن يقاتلون في صفوف تنظيم “الدولة‬ ‫اإلسالمية”‪ ،‬فيما أعلنت برلين أن حوالي ‪550‬‬ ‫ألمانياً توجهوا للقتال في صفوف التنظيم‪ .‬وقال‬ ‫رئيس أجهزة االستخبارات السويدية اندرز ثومبرغ‪،‬‬ ‫في حديث مع اإلذاعة العامة “اس آر”‪ ،‬إن ما يصل‬ ‫إلى ‪ 300‬سويدي قد يكونون في صفوف “داعش”‪.‬‬ ‫وأضاف “لقد تأكدت مئة حالة ألشخاص توجهوا‬

‫لالنضمام إلى المعارك‪ ،‬وهناك حاالت مفترضة‬ ‫أيضا‪ .‬ثم هناك الحاالت التي لم يتم إحصاؤها ما‬ ‫يرفع العدد اإلجمالي إلى ‪ 250‬أو ‪ 300‬شخص”‪.‬‬ ‫وتابع أن “عدد المرشحين لالنضمام إلى الجهاد‬ ‫والتوجه إلى سوريا يزداد بسرعة”‪ .‬وكشف وزير‬ ‫الداخلية األلماني توماس دو ميزير‪ ،‬في مقابلة مع‬ ‫شبكة “فونيكس”‪ ،‬أن “حوالي ‪ 550‬ألمانياً توجهوا‬ ‫للقتال في صفوف الدولة اإلسالمية”‪ .‬وقال “تفيد‬ ‫التقديرات األخيرة المتوافرة لدينا‪ ،‬أن العدد قد‬

‫ازداد وبات ‪ .550‬وقبل أيام قلنا إن العدد ‪.”450‬‬ ‫وأضاف “بالمقارنة مع السنوات األخيرة‪ ،‬يعتبر هذا‬ ‫االزدياد كبيرا”‪ ،‬موضحاً انه إذا كان الرجال يشكلون‬ ‫أكثرية الذين توجهوا إلى تلك المناطق‪ ،‬فإن بعض‬ ‫النساء توجهن إليها أيضاً‪ .‬وأشار إلى أن حوالي‬ ‫‪ 230‬شخصاً على األراضي األلمانية يعتبرون في‬ ‫الوقت الراهن تهديداً محتم ً‬ ‫ال “وال نستطيع أن‬ ‫نستبعد‪ ،‬ومن المحتمل جداً في بعض الحاالت‪،‬‬ ‫أنهم يعدون العتداء”‪.‬‬

‫‪03‬‬


‫‪04‬‬

‫االقتصادية‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫الشتاء يترافق مع موجة جديدة من الغالء‬ ‫تمدن | حسين جرود‬ ‫في كل عام تزداد أعباء األسرة مع قدوم الشتاء‬ ‫والمدارس‪ ،‬وقد جاء شتاء هذا العام باكراً وقاسياً‪،‬‬ ‫من ناحية البرد واألمطار المبكرة‪ ،‬ومن ناحية‬ ‫غالء األسعار ونقص بعض المواد األساسية‬ ‫والمحروقات‪ .‬فقد ارتفعت أسعار البنزين‬ ‫والمازوت في الشهرين األخيرين بنسبة كبيرة‪،‬‬ ‫وارتفاع سعر جرة الغاز أكثر من الضعف‪ ،‬ووصل‬ ‫سعرها إلحدى عشر ألفاً في المناطق المحاصرة‪،‬‬ ‫إضافة لفقدان هذه المادة في مناطق أخرى‪،‬‬ ‫وهذا يؤثر بدوره على ارتفاع أسعار الغذاء وأجور‬ ‫النقل‪ .‬حتى مادة الخبز المتوفرة نظراً للجهود‬ ‫الكبيرة التي يبذلها عمال األفران‪ ،‬والمجالس‬ ‫المحلية‪ ،‬وعدد من المواطنين‪ ،‬والباعة الذين‬ ‫يتكبدون جهوداً كبيرة لالستمرار بتأمين هذه‬ ‫المادة وتوزيعها على المقيمين والنازحين يومياً‬ ‫بأسعار مقبولة‪ .‬مع ذلك نجد مشكلة إيصال الخبز‬ ‫للنازحين‪ ،‬وقد اضطر بعض النازحين لشراء الخبز‬ ‫والمواد الغذائية األساسية بأسعار مضاعفة؛‬ ‫الضطرارهم الى الشراء من باعة متفرقين وليس‬ ‫من األفران أو معتمدي الخبر األساسيين‪ .‬وتجد‬ ‫مدافئ الحطب بما تسببه من امراض‪ ،‬تحل‬ ‫مكان مدافئ المازوت والمدافئ الكهربائية‪.‬‬ ‫وتجد بوابير الكاز بدل الغاز‪ .‬وأوجد المواطنون‬ ‫حلو ًال مختلفة لمعالجة مشاكل الطاقة واإلنارة‬ ‫والوقود‪ .‬كتشغيل السخانات وأدوات الطبخ التي‬ ‫تعمل على طاقة (‪ watt )500-250‬إذا كان‬ ‫عندهم اشتراك كهرباء الستعمالها في الطبخ‬ ‫وصنع المشروبات بدل الغاز وحلول أخرى ال‬ ‫تنتهي‪ .‬وحتى الحلول التي قدمت للمواطن لم‬ ‫تراع ظروفه ووضعه في سنين القصف والحصار‪،‬‬ ‫فإذا نظرنا لمولدات الكهرباء التي انتشرت في‬ ‫جميع أنحاء سوريا‪ ،‬فقد تفاوتت أسعارها وشروط‬ ‫أصحابها كثيراً‪ ،‬وتفاوت سعر األمبير كثيراً بين‬ ‫منطقة وأخرى فيصل سعر األمبير في بعض‬ ‫المناطق ‪ 2200‬ل‪.‬س‪ .‬وقامت بعض المجالس‬ ‫المحلية في سنوات سابقة بمحاوالت لتأمين‬ ‫الغاز والمازوت للمواطنين بأسعار جيدة بناء على‬ ‫نظام دور‪ ،‬ولكن هذه المحاوالت لم تستمر‪.‬‬ ‫وأغلب المنازل تحوي مدفأة مازوت واحدة‪ ،‬تعمل‬ ‫ساعات من النهار بمازوت مكرر‪ ،‬فاعتاد الطالب‬ ‫على الدراسة في أسرِّتهم‪ ،‬وصارت األغطية‬ ‫تقدم للضيوف قبل فنجان القهوة‪.‬‬

‫وهذه نبذة عن أيام سوداء تمرّ على‬ ‫المواطن السوري‪ ،‬الذي يخضع الستغالل‬ ‫التجّار‪ ،‬وتق ّلبات العمالت‪ ،‬والظروف‬ ‫التسويقية الصعبة‪ ،‬وعوامل أخرى تتحكم‬ ‫باألسعار‪ :‬كطول الطريق‪ ،‬وإغالقه أحياناً‪،‬‬ ‫وارتفاع آجار النقل‪ ،‬وإغالق الكثير من‬ ‫المحالت أيام القصف ونزوح الباعة‪ .‬مما‬ ‫يضطره للشراء أحياناً بأسعار احتكارية‬ ‫السيما للمواد الغذائية‪ ،‬وهي أول ما‬ ‫يحتاجه النازح‪.‬‬ ‫وعندما تدخل مدينة محررة تجد الباعة‬ ‫في كل مكان‪ ،‬مما يجعلك تستغرب امكانية‬ ‫االحتكار وسط هذا البحر الخضم‪ .‬قال أحد باعة‬ ‫الخضار في ريف ادلب‪“ :‬في سوق المدينة نسبة‬ ‫ربحنا معروفة ال تتجاوز ‪ %30‬بأحسن األحوال‪،‬‬ ‫ولكن سوق الهال يتحكم بالسعر؛ كونه الوسيط‬ ‫المحتكر‪ ،‬وال نستطيع الشراء من المصدر في‬ ‫هذه الظروف”‪.‬‬ ‫وتكلم السيد مراد صاحب سوبر ماركت‪“ :‬نحن‬ ‫ال نستطيع التالعب بالسعر فنسبة ربحنا تتراوح‬ ‫بين ‪ %15‬و‪ %25‬حسب نوع المادة‪ ،‬ولكن‬ ‫المواد تصل من مناطق بعيدة متعددة‪ ،‬وتخضع‬ ‫الستغالل المستورد وتجار الجملة”‪ .‬واعتاد‬ ‫المستهلك على ارتفاع أسعار المواد عند ارتفاع‬ ‫الدوالر وال تعود لالنخفاض عند انخفاضه‪ ،‬ومرة‬ ‫أخرى نجد أن من يتحكم بذلك ليس البائع ألنه‬ ‫ال يستطيع التالعب بالسعر‪ ،‬فأسعار الجملة‬ ‫معروفة للجميع‪ ،‬فالمستورد وتاجر الجملة من‬ ‫يفرض السعر‪ .‬ولكن قد يستغل البائع ظروفاً‬ ‫تكون فيها المنافسة قليلة بسبب النزوح‪ ،‬أو‬ ‫يبيع بسعر مرتفع عند انخفاض الدوالر ريثما‬ ‫تنتهي بضاعته التي اشتراها بالسعر القديم‪.‬‬ ‫ومع ذلك تجد فروقاً كبيرة في األسعار بين‬ ‫بائعي المفرق‪ ،‬بالنسبة لأللبسة‪ ،‬والعطورات‪،‬‬ ‫ومستحضرات التجميل‪ ،‬وقطع التبديل‪ ،‬حيث‬ ‫يتراوح الربح بالنسبة لهذه المواد بين ‪%30‬‬ ‫و‪ % 300‬فمث ً‬ ‫ال قطعة سعر جملتها ‪ 75‬تباع‬ ‫في محل بسعر ‪ 100‬ل‪.‬س وبمحل آخر بسعر‬ ‫‪ 250‬ل‪.‬س والمصدر نفسه‪ .‬وذلك حسب ضمير‬ ‫البائع‪ ،‬وقناعته‪ ،‬وشكل الشاري‪ ،‬وما يبدو عليه‪.‬‬ ‫هل هو غريب؟ أم ساذج؟ أم زبون طيَّار؟ أم‬ ‫امرأة مسنَّة بخيلة؟ أم مدرِّسة تحسب الراتب؟‬ ‫أم من محدثي النعم وتجار الثورة الذي يدفع‬

‫دون أن يدقق أو ينتبه للموضوع؟ فبينما ترى‬ ‫البائع منشغ ً‬ ‫ال بتحليل نفسيتك‪ ،‬ودراسة وضعك‬ ‫االجتماعي‪ ،‬قد تضطر للذهاب والسؤال في كل‬ ‫السوق كيال تبدو غراً‪.‬‬ ‫وأمالك سوبرماركت لمَّح لي أن بعض المواد‬ ‫األساسية كالسكر والرز والشاي يبيعها بسعر‬ ‫رخيص جداً‪ ،‬أما األمور الرفاهية والكماليات‬ ‫فيتحكم بسعرها وفق هواه‪ ،‬وكأنه أوجد‬ ‫لنفسه نظاماً يحوي في بعض جوانبه مساعدة‬ ‫اشتراكية‪ ،‬وفي جوانب أخرى ضرائب رفاهية‪ ،‬مع‬ ‫أنها خطة ذكية ألن المواد األساسية معروفة‬ ‫َّ‬ ‫ليستغل ثقته بعدها‪.‬‬ ‫السعر فيُطمئِن المشتري‬ ‫يصرف الموظف ربع راتبه على المواصالت‪،‬‬ ‫ونصفه على الغاز واشتراك الكهرباء‪ ،‬وراتب‬ ‫ونصف مصروف األوالد والتعليم‪ ،‬وراتب آخر‬ ‫لألكل والدخان والمشروبات وهي معادلة صعبة‬ ‫الحل‪ .‬فما حال الموظف أو المدرس المفصول‪،‬‬ ‫وما حال العالم العاطل عن العمل‪ .‬وقال السيد‬ ‫م وهو كاتب اقتصادي من مدينة دمشق‪“ :‬ال‬ ‫يوجد مراقبة على التاجر أبداً‪ .‬واالرباح كبيرة جداً‬ ‫وفي كافة المواد‪ .‬نعم حتى في مدينة دمشق‬ ‫الخاضعة لسيطرة النظام‪ ،‬ألن النظام يريد‬ ‫بكل بساطة الهاء الناس ببعضها‪ ،‬فيضيع األمر‬ ‫بين التجار والناس العاديين ليكون هو الحكم‬ ‫دائماً‪ .‬وفي حال تمت مالحقة أو مراقبة بعض‬ ‫التجار يتم االنتهاء من كل ذلك سريعاً‪ .‬ولكن‬ ‫ليس قبل التغطية االعالمية وابرازها كي تظهر‬ ‫الدولة مدافعة عن المواطن وهكذا”‪ .‬وتستمر‬ ‫معاناة المواطن بين أالعيب النظام ومجالس‬ ‫محلية سلطتها وشعبيتها محدودة في ظل هذه‬ ‫الظروف فال تستطيع فرض الرقابة أو الحصول‬ ‫على الدعم الكافي‪.‬‬


‫الجئون‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫بلغاريا ممر جديد للمهاجرين غير الشرعيين المنطلقين من تركيا‬

‫تمدن | األناضول‬ ‫دفعت التدابير األمنية المشددة؛ التي اتخذتها‬ ‫اليونان في اآلونة األخيرة؛ على حدودها مع تركيا؛‬ ‫المهاجرين غير الشرعيين المتوجهين إلى أوروبا؛‬ ‫إلى تحويل وجهتهم إلى بلغاريا‪ ،‬عبر والية “قرقلر‬ ‫إيلي” الحدودية‪ ،‬شمال غربي تركيا‪ .‬ومن جملة‬ ‫التدابير التي أقدمت عليها اليونان؛ بناء سياج‬ ‫شائك على طول حدودها مع تركيا‪ ،‬كما قام االتحاد‬ ‫األوروبي من خالل وكالته ألمن الحدود الخارجية؛‬ ‫بزيادة عمليات المراقبة الحدودية‪ .‬وأفاد مراسل‬ ‫األناضول أن المهاجرين غير الشرعيين؛ يقطعون‬ ‫نهر مريج في والية “أدرنة”‪ ،‬والذي يشكل حدا طبيعيا‬ ‫بين تركيا واليونان؛ من المناطق التي ينخفض‬ ‫فيها منسوب المياه‪ ،‬إال أن الحركة تضاءلت في‬ ‫هذه المنطقة؛ عقب حاالت غرق لبعض المهاجرين‪،‬‬

‫الذين استعاضوا عن ذلك بالعبور من بعض القرى‬ ‫الحدودية باتجاه اليونان‪ .‬وأضاف المراسل أن حركة‬ ‫عبور المهاجرين غير الشرعيين؛ من المناطق‬ ‫الحرجية المجاورة لمعبر “دره كوي” الحدودي مع‬ ‫بلغاريا؛ تزايدت في اآلونة األخيرة‪ ،‬حيث يتخفى‬ ‫المهاجرون في هذه المناطق‪ ،‬ريثما يحل الظالم‪،‬‬ ‫ليتابعوا طريقهم نحو األراضي البلغارية‪ .‬وتشير‬ ‫تقارير األمن التركي إلى انخفاض عدد المهاجرين‬ ‫غير الشرعيين الموقوفين؛ خالل توجههم إلى‬ ‫أوروبا؛ عبر والية أدرنة (تحد اليونان وبلغاريا)‬ ‫في العام الجاري‪ ،‬مقابل زيادة عدد الموقوفين‬ ‫المغادرين عبر والية قرقلر إيلي (تحد بلغاريا)‪ .‬ووفقا‬ ‫للتقارير بلغ عدد الموقوفين في والية “أدرنة” العام‬ ‫الماضي ‪-‬خالل محاوالت تجاوز الحدود بطريقة غير‬ ‫شرعية ‪ 16-‬ألف و‪ 383‬شخصا‪ ،‬فيما انخفض العدد‬

‫خالل العام الجاري إلى ‪ 6090‬شخصا‪ ،‬في الوقت‬ ‫الذي لم يتعد عدد الموقوفين في “قرقلر إيلي”‬ ‫العام الماضي ‪ 868‬شخصا‪ ،‬وارتفع في عام ‪2014‬‬ ‫إلى ‪ 2780‬شخصا‪ .‬وتظهر التقارير أن السوريين‬ ‫يشكلون غالبية المهاجرين غير الشرعيين؛ الذين‬ ‫حاولوا العبور إلى اليونان‪ ،‬منذ عام ‪ ،2012‬فضال‬ ‫عن مواطني إيران وأفغانستان وميانمار وباكستان‪.‬‬

‫الجئون من «كوباني» يواصلون حياتهم بمنازل شبيهة باألنقاض‬

‫تمدن | األناضول‬ ‫يحاول أكراد سوريون لجؤوا إلى تركيا‪ ،‬هرباً من‬ ‫المعارك الدائرة‪ ،‬في مدينة عين العرب “كوباني”‬ ‫شمالي شرقي محافظة حلب السورية؛ استكمال‬ ‫حياتهم في منازل شبيهة باألنقاض ال تصلح‬ ‫للسكن‪ ،‬في قضاء “قرقخان” بوالية “هطاي” جنوبي‬ ‫تركيا‪ .‬ويكافح من اضطر إلى مغادرة منازلهم‪،‬‬ ‫بسبب االشتباكات بين تنظيم “الدولة اإلسالمية”‬

‫وفصائل كردية في عين العرب “كوباني” من أجل‬ ‫مواصلة حياتهم في ظروف معيشية صعبة‪ ،‬في‬ ‫المناطق التي لجؤوا إليها داخل تركيا‪ ،‬إذ يعانون‪،‬‬ ‫خاصة األطفال منهم‪ ،‬مشكلة في مسألة التدفئة‬ ‫مع بدء موجات برد فصل الشتاء‪ .‬ويعمل األطفال‬ ‫الذين في معظمهم حفاة األقدام‪ ،‬على تدفئة‬ ‫أجسادهم بالجلوس إلى جانب النار التي توقدها‬ ‫العائلة من أجل طهي الطعام‪ .‬وأوضح الالجئ‬ ‫مصطفى صالح‪ ،‬أنه وعائلته فروا إلى تركيا دون‬ ‫أن يحملوا أي أغراض معهم‪ ،‬بسبب اقتحام عناصر‬ ‫التنظيم لقرية مجارة لقريتهم‪ ،‬مضيفاً‪“ :‬لقد هربنا‬ ‫قبل أن يصل مسلحوا داعش إلى المنطقة التي‬ ‫تقطنها؛ ألن التنظيم قام بقتل الجميع في المناطق‬ ‫األخرى دون التفرقة بين الشباب والشيوخ‪ ،‬كما‬ ‫سمعنا أنهم هدموا المنازل‪ ،‬ولجأنا إلى تركيا من‬

‫أجل الحفاظ على أرواحنا”‪ .‬بدورها‪ ،‬ذكرت زوجة‬ ‫مصطفى‪ ،‬سعيدة صالح؛ أنهم مروا بأيام عصيبة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫قائلة‪“ :‬هربنا من داعش‪ ،‬ونحاول التشبث بالحياة‬ ‫في منازل أو حظائر خشبية مدمرة‪ ،‬ونعمل على‬ ‫تدفئة أجسانا بالنار التي نوقدها‪ ،‬إال أنها ال تفي‬ ‫بالغرض‪ ،‬كما أن بنية حفيدي الجسدية ضعيفة؛‬ ‫وأنا خائفة أن يكون مصاب بالتهاب رئوي‪ ،‬ونحن‬ ‫نتحمل بشكل من األشكال هذه الظروف‪ ،‬ولكن‬ ‫ذلك صغير”‪ .‬وتشهد عين العرب “كوباني” ً‬ ‫قتال‬ ‫عني ًفا‪ ،‬بين تنظيم “الدولة” من جهة‪ ،‬و”وحدات‬ ‫حماية الشعب” الكردية‪ ،‬وفصائل من الجيش‬ ‫الحر من جهة أخرى‪ ،‬تدعمهما ضربات جوية من‬ ‫قوات التحالف الدولي‪ ،‬بزعامة الواليات المتحدة‬ ‫األمريكية‪ ،‬والتي لم تفلح حتى اآلن في دحر‬ ‫التنظيم‪.‬‬

‫وفاة أطفال سوريين في أنطاليا جراء اختناقهم بدخان صادر من مدفأة للفحم‬ ‫تمدن | وكالة انباء دوغان‬ ‫تو ّفي خمسة أطفال سوريين في بيتهم الواقع في‬ ‫بلدة “كوركوت إيلي” في مدينة أنطاليا جنوب تركيا‬ ‫جراء اختناقهم بغاز أول أكسيد الكربون الصادر‬ ‫من مدفأة للفحم‪ .‬ووفقاً لصحيفة صباح التركية‬ ‫فقد قام األطفال بأخذ العلبة المخصصة لوضع‬ ‫الفحم في المدفأة إلى غرفتهم لتدفئتها‪ ،‬ليؤدّي‬ ‫الدّخان الصادر عن الفحم المُحترق إلى إغمائهم‬

‫وتسمّمهم أثناء النوم‪ .‬وذكرت صباح في تقريرها‬ ‫أنّه تمّ أخذ الجثث إلى المستشفى الحكومي في‬ ‫المنطقة لفحصها‪ ،‬وإنّه سيتم أخذ الجثث فيما‬ ‫بعد إلى مدينة ماردين ومنها إلى سوريا‪ .‬وتتراوح‬ ‫عمر األطفال بين ‪ 18- 7‬عاماً‪ ،‬وتبلغ أكبرهم‬ ‫جميلة ‪ 18‬عاماً‪ ،‬وآالء ‪ 14‬عاماً‪ ،‬أحمد ‪ 11‬عام‪،‬‬ ‫نسرين ‪ 9‬أعوام وغفران المحوي ‪ 7‬أعوام‪ .‬وحسب‬ ‫المعلومات الواردة فقد قدِمت العائلة إلى البلدة‬

‫قبل ‪ 15‬يوماً للعمل فيها‪.‬‬

‫‪05‬‬


‫‪06‬‬

‫محليات‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫اإلدارة الذاتية المدنية تفرض ضرائب جديدة على أصحاب‬ ‫السيارات العامة والخاصة في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا‬ ‫تمدن | جوان سوز‬ ‫قامت عناصر تابعة لإلدارة الذاتية المدنية التي‬ ‫يشارك بها حزب االتحاد الديمقراطي الـ (‪)PYD‬‬ ‫أحد أكبر األحزاب الكردية السورية إلى جانب‬ ‫أحزاب كردية وأخرى عربية في شمال وشمال‬ ‫شرق سوريا منذ أواخر عام ‪ 2013‬الماضي‪،‬‬ ‫بإبالغ أصحاب السيارات العامة والخاصة‬ ‫لتسجيل سياراتهم لدى مديرية النقل العامة‬ ‫في اإلدارة الذاتية بمدينة الحسكة السورية‬ ‫وذلك تحت طائلة المسؤولية القانونية كما‬ ‫أوضح الناشط المدني “سيامند عزيزي” في‬ ‫اتصال هاتفي أجرته صحيفة تمدن‪ ،‬مضيفاً‬ ‫“إنّه ينبغي على كل مالك سيارة دفع مبلغ مالي‬ ‫قدره ‪ 25‬ألف ليرة سورية (‪ 150‬دوالر أمريكي)‬ ‫لتسجيل سيارته “مشيراً” أن اللوحة الجديدة‬ ‫هي باللغة الكردية”‪ .‬وأبدى عزيزي تخوفه من‬ ‫هذه الخطوة قائ ً‬ ‫ال‪“ :‬إن اللوحة المرورية التي‬ ‫تمنحها اإلدارة الذاتية غير معترف بها من‬ ‫قبل قوات النظام السوري وحواجزه المرورية‬ ‫وبالتالي فإنه سوف يقوم بحجز كل السيارات‬ ‫التي تحمل مثل هذه اللوحات أو قد يقوم‬ ‫بسجن صاحبها بتهمة التزوير”‪ .‬من جهته‪،‬‬ ‫قال عبد الباقي شيخموس وهو صاحب أحد‬ ‫معارض السيارات في الحسكة لتمدن‪“ :‬إنه في‬ ‫بداية األمر قامت السلطات التركية بإصدار قرار‬ ‫يسمح للسوريين المغتربين بإدخال سياراتهم‬ ‫إلى تركيا ومنها إلى سوريا عن طريق نقطتي‬ ‫تل أبيض وباب الهوى الحدوديتين بين سوريا‬ ‫وتركيا‪ ،‬حيث بدأ السوريين المغتربون في أوربا‬ ‫بشراء السيارات وإدخالها إلى األراضي السورية‬ ‫لتباع بعد إزالة لوحاتها األصلية واسترجاع‬ ‫كامل أوراقها الثبوتية إلى دول المنشأ وهي‬ ‫في األغلب بلغاريا أو ألمانيا”‪ ،‬وأكد شيخموس‬ ‫“إن محافظة الحسكة شهدت ازدهاراً كبيراً في‬ ‫تجارة السيارات المهرّبة من أوروبا بعد إغالق‬ ‫معبري تل أبيض وباب الهوى الحدودين‪ ،‬ليتم‬ ‫بذلك إدخال السيارات المهربة عن طريق نقطة‬ ‫نصيبن الحدودية بين تركيا ومدينة القامشلي‬ ‫الكردية السورية”‪ ،‬وتابع شيخموس حديثة‬ ‫لتمدن‪“ :‬إن السلطات التركية منعت في شهر‬ ‫آذار‪ /‬مارس ‪ 2013‬عبور السيارات األوروبية عبر‬ ‫قيادتها من سائق سوري‪ ،‬فلجأ المهربون إلى‬

‫إدخالها عبر حامالت السيارات‪ ،‬وذلك بهدف‬ ‫إنعاش االقتصاد التركي من المبالغ التي كانت‬ ‫تهدر على تلك الناقالت‪ ،‬حيث كان مسار عملها‬ ‫في البداية عن طريق ناقالت بلغارية تحمل‬ ‫تسعة سيارات وتنقلها من “بلغاريا” إلى “لواء‬ ‫إسكندرون” في تركيا مقابل مبلغ مالي قدره ‪7‬‬ ‫آالف دوالر‪ ،‬حيث كانت تتقاضى الدولة التركية‬ ‫الضرائب الجمركية على تلك السيارات ليتم‬ ‫نقلها بعد ذلك إلى معبر تل أبيض أو أي معبر‬ ‫سوري آخر تسيطر عليه قوات المعارضة السورية‬ ‫مقابل ‪ 6‬آالف‪ .‬من جهة أخرى قال عبد الحميد‬ ‫حاج رشيد وهو صاحب معرض سيارات لتمدن‪:‬‬ ‫“إننا كنا نقوم ببيع السيارة الواحدة في معبر تل‬ ‫أبيض الحدودي بمبلغ يتراوح بين ‪ 4‬أو ‪ 5‬آالف‬ ‫دوالر وذلك حسب نوع السيارة التي كان يقوم‬ ‫تجار آخرون بنقلها الحقاً إلى المدن السورية‬ ‫مبلغ يصل في أغلب‬ ‫التي يبيعونها فيها مقابل ٍ‬ ‫األحيان إلى ضعف سعرها الحقيقي”‪ ،‬وتابع‬ ‫حاج رشيد حديثة لتمدن “منذ سيطرة تنظيم‬ ‫(الدولة) على معبر تل أبيض الحدودي منعت‬ ‫السلطات التركية عبور السيارات منه وبذلك‬ ‫توقفت تجارة السيارات منه”‪ .‬وفي غضون ذلك‬ ‫يتخوف أصحاب معارض السيارات في مدينة‬ ‫الحسكة وريفها شرطة المرور السورية التي ال‬ ‫تعترف باللوحات التي تمنحها اإلدارة الذاتية‬ ‫في الجزيرة السورية‪ ،‬حيث طالبوا عبر “تمدن”‬ ‫اإلدارة الذاتية المدنية التخلي عن هذا القانون‪.‬‬

‫وفي سياق متصل‪ ،‬تستمر المعارك بين تنظيم‬ ‫الدولة اإلسالمية “داعش” والمقاتلين األكراد‬ ‫المدعومين بعدة كتائب من الجيش السوري‬ ‫الحرّ في مدينة عين العرب “كوباني” شمال‬ ‫سوريا‪ ،‬حيث تدور معارك عنيفة في الجبهة‬ ‫الغربية من المدينة‪ ،‬في حين تشهد الجبهات‬ ‫األخرى هدو ًء تاماً في الوقت الذي يسيطر فيه‬ ‫التنظيم على أقل من ‪ 30%‬من مساحة المدينة‪.‬‬ ‫وناشد اإلعالمي “باران مسكو” من داخل‬ ‫المدينة المحاصرة عبر صحيفة تمدن “منظمات‬ ‫المجتمع المدني واللجان الحقوقية واإلنسانية‬ ‫إزاء األوضاع المأساوية التي يعشيها أهالي‬ ‫مدينة كوباني العالقون على الحدود السورية‬ ‫التركية شمال المدينة”‪ ،‬وقال مسكو في حديث‬ ‫خاص لتمدن‪“ :‬رغم انتقادي الشديد لألحزاب‬ ‫والمجالس الكردية‪ ،‬لكن في المقابل أين دور‬ ‫المنظمات المجتمع المدني وخاصة لجان حقوق‬ ‫اإلنسان‪ ،‬أين هم مما يتعرض له أهالينا من‬ ‫انتهاكات مستمرة في كافة النواحي‪ ،‬فهل يا‬ ‫ترى وثقوا حالة واحدة من تلك االنتهاكات‪،‬‬ ‫هل هناك من زار هذا التجمع الذي يضم أكثر‬ ‫من ‪ 3000‬مدني يعيشون دون أبسط مقومات‬ ‫الحياة”‪.‬‬


‫محليات‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫(دير الزور تحت النار) حملة جديدة تنقل االنتهاكات من‬ ‫الجزيرة السورية‬ ‫تمدّن | نزار محمّد‬ ‫أقدم نشطاء من مدير دير الزور على إطالق‬ ‫حملة على مواقع التواصل االجتماعي حملت‬ ‫اسم «دير الزور تحت النار» من أجل توثيق‬ ‫ما تقوم به الفصائل العسكريّة المختلفة من‬ ‫انتهاكات بحقّ المواطنين في دير الزور وريفها‪.‬‬ ‫أن لهذه الحمالت االلكترونيّة‬ ‫ويعترف البعض ّ‬ ‫تأثير ربما خجول على االنترنت بعدما كثرت‬ ‫أن بعض الصفحات‬ ‫الصفحات الثوريّة السيما ّ‬ ‫التي تعزّز نشر الشائعات‪ ،‬لكن الحمالت التي‬ ‫قام عليها نشطاء كحملة «الرقة تذبح بصمت»‬ ‫وحاليّاً حملة «دير الزور تحت النار» ووكاالت‬ ‫إعالميّة أخرى حدّت من خطر انتشار الشائعات‬ ‫وزرعت الثقة في نفوس القرّاء‪ .‬اجتمع العديد‬ ‫من النشطاء من أبناء دير الزور وريفها فأسسوا‬ ‫هذه الحملة لتعتبر وسيلة رسمية لنقل األخبار‬ ‫واالنتهاكات التي تحدث بحقّ أهالي دير الزور‪.‬‬ ‫وفي أهمّ تقرير نشرته الحملة وضّحت به‬ ‫أعداد النشطاء الذين تضرّروا من أفعال النظام‬ ‫وتنظيم «الدولة» بلغ عددهم ‪ 155‬ناشط في‬ ‫مجاالت اإلغاثة واإلعالم وهذه اإلحصائيّة شملت‬ ‫المصابين والقتلى والمعتقلين والمهجّرين‬ ‫ّ‬ ‫وموثقين بالبيانات الشخصيّة‪ 38 .‬قتيل و‪10‬‬ ‫معتقلين و‪ 101‬ناشط هرب من دير الزور بسبب‬ ‫وجود التنظيم‪ ،‬فيما ّ‬ ‫أكد القائمون على الحملة‬ ‫أن ثمانية من المعتقلين لدى تنظيم «الدولة»‬ ‫ّ‬ ‫وهناك اثنان في سجون النظام‪ ،‬أمّا عن الهجرة‬ ‫‪ 91‬ناشط هجروا بسبب وجود التنظيم أمّا‬ ‫الـ ‪ 10‬اآلخرين فقد هربوا قبل دخول التنظيم‬ ‫بسبب مالحقات النظام لهم‪ .‬ومن أجل الوقوف‬ ‫على بعض التساؤالت التقت تمدّن بالناشط‬ ‫(البراء هاشم) أحد مؤسسي الحملة وهو من‬ ‫أبناء دير الزور الذي بدوره قال‪« :‬حملة دير‬ ‫الزور تحت النار لم تأخذ ح ّقها بالتغطية ولهذا‬

‫يحسبها البعض أنّها أتت متأخرة لكنّ الفوضى‬ ‫التي تعيشها المدينة وكمّ األفواه والهجرات‬ ‫المتالحقة باإلضافة لتواكب األحداث جعل‬ ‫الكل يتردّد في ممارسة أيّ نشاط إعالمي أو‬ ‫أن اإلمكانيّات محدودة والشتات‬ ‫توثيقي خاصّة ّ‬ ‫والتفرّق بين المجموعات العاملة واضح»‪ .‬وعن‬ ‫طبيعة نشاط أعضاء الحملة قال البراء هاشم‬ ‫«يمتلك أعضاء الحملة مجموعة من المعلومات‬ ‫والتوثيقات ومنهم من عاصر إجرام تنظيم‬ ‫«الدولة» التي كانت سبباً في تهجيره أص ً‬ ‫ال‪،‬‬ ‫ويعمل األعضاء بالمستطاع وسنحاول نشر ما‬ ‫يمكن نشره في وقته»‪ .‬وتابع «طرق العمل‬ ‫لدينا سريّة يعتمد األعضاء فيها على تسريبات‬ ‫تُؤخذ من جهات مختلفة في دير الزور ثمّ يجري‬ ‫صياغة المعلومات التي تردنا وتصدر بشكل‬ ‫رسمي على الصفحة»‪ .‬أمّا فيما يتع ّلق بمدى‬ ‫تأثير الحملة على الفصائل العسكريّة في دير‬ ‫الزور وريفها فقال البراء هاشم‪« :‬ال يوجد فصائل‬ ‫عسكرية اآلن في دير الزور تتمتّع بمركزيّة‬ ‫قرارها أو سطوتها بشكل فعلي لكنّ الجميع‬ ‫ينتظر أحداث جديدة تغيّر من المعادلة هناك‬ ‫أن الكل‬ ‫فتعيد دير الزور لمكانها‪ ،‬أتصوّر تماماً ّ‬ ‫أن‬ ‫أخذوا دروساً قاسية مما حصل‪ ،‬الكل تع ّلم ّ‬ ‫الفرقة هي من دعت داعش وغيرها من التس ّلط‬ ‫علينا ونأمل أن نتعلم من أخطائنا»‪ ،‬وفي وقت‬ ‫سابق أعلن العديد من نشطاء من مدن عديدة‬ ‫حول العالم تضامنهم مع الحملة عبر رفعهم‬ ‫الفتات مصوّرة ُكتب عليها عبارة «دير الزور‬ ‫تحت النار» من أجل دعم الحملة ونشاطاتها‪ .‬في‬ ‫نفس السياق يقوم أعضاء الحملة بنشر ملخّص‬ ‫يومي يحتوي على أهمّ التطوّرات العسكريّة‬ ‫والميدانيّة التي تجري في دير الزور وريفها‪،‬‬ ‫كتوثيق الغارات الجويّة التي تستهدف المنطقة‬ ‫وعدد الشهداء والجرحى واالنتهاكات التي تجري‬ ‫بحقّ المدنيين وذكر تفاصيلها‪ .‬وتضامن مع‬ ‫الحملة سوريّون من دول عديدة في العالم‬ ‫حملوا الفتات ُكتب عليها عنوان الحملة كنوع‬ ‫من التكاتف وإعالن النصرة لهم وتأييدهم على‬

‫هذا العمل‪ .‬الصراع من أجل السيطرة على دير‬ ‫الزور ليس كغيره في مدن أخرى حيث يتمسّك‬ ‫النظام بمركز المدينة فيما ينتشر الثوّار في‬ ‫بعض األحياء الواقعة على أطرافها ومن وراءه‬ ‫يحاول تنظيم داعش استغالل انشغال الثوّار‬ ‫بمعاركهم ضد الثوّار وضربهم من الخلف‪.‬‬ ‫ففي الشهر الماضي كانت دير الزور ضحيّة‬ ‫استهداف النظام لألحياء المدنيّة مما أدّى‬ ‫لحدوث ستّة مجازر بمناطق مختلفة على حسب‬ ‫بيان المكتب الحقوقي التحاد تنسيقيّات الثورة‪.‬‬ ‫الناشط اإلعالمي أبو وسام يبدي رأيه في‬ ‫حديث لتمدن‪« :‬يجب أن يكون النشر اإلعالمي‬ ‫أوّل أهدافنا كناشطين ألجل االستحواذ على‬ ‫االهتمام الدولي وال أقصد الدول ذاتها إنما‬ ‫ّ‬ ‫المنظمات الدوليّة الحقوقيّة منها واإلنسانيّة‬ ‫تلك التي ال زالت تضع اإلنسان وحقوقه ضمن‬ ‫اهتماماتها ومبادئها»‪ .‬وال تختلف مدينة دير‬ ‫الزور عن باقي المدن لكنّها تنضم لها بوحدة‬ ‫المآسي والمصائب التي لحقت بها وسبقها‬ ‫حمالت كثيرة مثل‪ ،‬أنقذوا حلب‪ ،‬الرقة تذبح‬ ‫بصمت‪ ،‬أنقذوا الوعر‪ ،‬أنقذوا كوباني‪ ،‬ويقول عبد‬ ‫الجليل من أبناء مدينة دير الزور لتمدن‪« :‬المدن‬ ‫السوريّة معظمها أصبحت منكوبة ّإل الساحليّة‬ ‫منها ممن ال زالت تحت سيطرة النظام لكنّ‬ ‫األهالي هناك أيضاً يعانون من تس ّلط شبيحة‬ ‫النظام عليهم وتجاوزاتهم لحقوق المواطنين»‪.‬‬ ‫ويكمل «أمّا دير الزور فقد القت الظلم من‬ ‫النظام وتنظيم داعش بنفس الوقت ففي‬ ‫المدينة يشتكي األهالي من مضايقات عناصر‬ ‫النظام‪ ،‬وفي الريف يستحكم داعش بفرض‬ ‫قوانينه الصارمة على المدنيين دونما وجه‬ ‫أن دير الزور كانت قد عانت‬ ‫حق»‪ .‬يجدر الذكر ّ‬ ‫من انتهاكات تنظيم «الدولة» مؤخّراً السيما‬ ‫بعد المجزرة التي ارتكبها عناصر التنظيم بحقّ‬ ‫أبناء عشيرة الشعيطات والتي أودت بحياة ما‬ ‫يزيد عن ‪ 700‬مدني من نفس العشيرة التي‬ ‫ثارت ضدّ التنظيم من حوالي شهرين‪.‬‬

‫‪07‬‬


‫‪08‬‬

‫عين تمدن‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫التحرش الجنسي سلوك شاذ وجرم اجتماعي‬ ‫وجيهة عبد الرحمن‬ ‫تعريفاً وليس اصطالحاً‬ ‫التحرش الجنسي هو سلوك يقوم به المتحرِّش‬ ‫بدافع جنسي تجاه اآلخر على اختالف جنسه ذكراً‬ ‫كان أم أنثى‪ ،‬مما يشعره باإلهانة واإلذالل‪ ،‬أو‬ ‫هو صيغة كالم غير محبَّب أو أفعال ذات صفة‬ ‫جنسية تنتهك خصوصية المشاعر والجسد‪،‬‬ ‫تجعل المتحرِّش به يشعر بالخوف والترويع‬ ‫واإلساءة ويفقد األمان‪ ،‬ويصنَّف ضمن‬ ‫السلوك اإلجرامي لألفراد‪ ،‬فهو ِّ‬ ‫يمثل العنف‬ ‫الجنسي ويشمل (االغتصاب‪-‬االعتداء الجنسي‪-‬‬ ‫والتحرش) ويكون لها تبعات في غاية األذى‬ ‫لآلخر الذي تعرَّض للتحرُّش بينما قد ِّ‬ ‫يغذي‬ ‫غريزة المتحرِّش على أنَّه ال يتحكم بغريزته‬ ‫الجنسية‪.‬‬ ‫أشكال التحرش‬ ‫التحرُّش أحياناً يبدأ من نقطة لينتهي بنقطة‪،‬‬ ‫فقد يكتفي بعض المتحرشين بالتحديق أو‬ ‫المالحقة‪-‬استعمال إيحاءات جنسية – استعمال‬ ‫ألفاظ جنسية – طلب رقم الهاتف‪ .‬وآخرون قد‬ ‫يقومون بعرض األعضاء الجنسية بصورة غير‬ ‫مباشرة أو عرض ملصقات توحي باإلثارة أو‬ ‫طلب الممارسة الجنسية بصورة غير مباشرة‪.‬‬ ‫بينما الشكل المدمِّر للمتحرش به يكون بطلب‬ ‫ممارسة الجنس بشكل صريح أو قد يتعدَّى‬ ‫ذلك إلى ممارسة االعتداء الجنسي‪ ،‬مثل لمس‬ ‫اآلخر المتحرش به‪ ،‬أو محاولة التقبيل‪ ،‬أو تمزيق‬ ‫الثياب إذا حانت الفرصة وهنا ينتقل المتحرش‬ ‫إلى مرحلة االعتداء الجنسي‪ .‬ولن أغفل هنا‬ ‫حاالت االعتداء الجماعي الذي ترتكبه مجموعة‬ ‫من الناس بحق شخص مفرد وأعزل‪.‬‬ ‫من هم المتحرِّشون؟‬ ‫المتحرش قد يكون فرداً لوحده أو فرداً ضمن‬ ‫جماعة من الذكور واإلناث‪ ،‬في الغالب يكون‬ ‫غريبا بالكامل‪ ،‬أوقد يكون أحد األقرباء وفي‬ ‫العمل قد يكون ربُّ العمل أو زميل العمل‪،‬‬ ‫وفي المدرسة يكون المعلمون هم على األرجح‬ ‫المتحرشون والتالميذ والطلبة من الذكور‬ ‫واإلناث هم المتحرش بهم‪ ،‬واألمر ينطبق على‬ ‫التحرش في الجامعات ويكون أقسى درجة ‪ ،‬إذ‬ ‫يصل األمر إلى ابتزاز الطالبات من قبل األساتذة‬ ‫وبالتالي تكون النتائج سلبية جداً قد تصل‬ ‫إلى درجة الجريمة أو االنتحار أو ترك الدراسة‬ ‫الجامعية‪ ،‬وفي المعامل يكون األمر أيضا فظيعا‬

‫جداً‪ ،‬إذ ربَّما يتم ارتكاب‬ ‫جريمة بحق المعتدى عليها‬ ‫وإخفاء الجثة في مكان ما‪.‬‬ ‫أما ضمن العائلة قد يتم‬ ‫التحرش بصورة مباشرة أو‬ ‫غير مباشرة‪ ،‬والمتحرش في‬ ‫العائلة يكون ممثال بالذكر‪،‬‬ ‫فقد يتذرع األخ بذريعة ما‬ ‫بفتح الباب على أخته بينما‬ ‫تستبدل مالبسها‪ ،‬أو فتح‬ ‫باب الحمام‪ ،‬وأحيانا يتظاهر‬ ‫بحبها على أن يقبل مناطق‬ ‫في جسمها ليوهمها أنه يحبها كأخت ولكن‬ ‫الغاية تكون إشباع رغبة جنسية‪ ،‬أو قد يدعي‬ ‫حاجته للنوم في أحضان أمه بذريعة حاجته‬ ‫إليها‪ ،‬ولكن الدافع يكون غير ذلك في غالب‬ ‫األحيان‪ ،‬وخاصة إذا كان األخ أو االبن في مرحلة‬ ‫المراهقة وتندر لديه الفرص التي تمنعه من‬ ‫التعبير عن نضوجه الجنسي‪ ،‬ذات األمر ينطبق‬ ‫على األب وبعض األقارب في محيط العائلة‪،‬‬ ‫وتكون الضحية دوما هي األخت أو االبنة بمعنى‬ ‫الفرد (األنثى) في العائلة‪.‬‬ ‫أماكن التحرش‬ ‫قد يتم التحرش في أي مكان ابتدا ًء من األماكن‬ ‫العامة كالشوارع أو األسواق والمواصالت‬ ‫والمدارس والجامعات والمحال التجارية وداخل‬ ‫البيوت‪ ،‬وهذا ما يحدث بين األصدقاء واألقارب‬ ‫والعائلة نفسها أو عبر االنترنت‪ ،‬أو األطفال فيما‬ ‫بينهم في أثناء اللعب وفي خلواتهم البعيدة‬ ‫عن أعين األهل‪.‬‬ ‫األسباب‬ ‫لن تكون األسباب مجتمعية فقط بمعنى‬ ‫تكثر في مجتمع وتقل أو تنعدم في آخر‪ ،‬فإذا‬ ‫كانت األسباب في المجتمعات المحافظة ناتجة‬ ‫عن الكبت الجنسي وغياب الرادع الديني الذي‬ ‫يفرض منظومة قيم أخالقية‪ ،‬تحدُّ من ارتكاب‬ ‫الكثير من السلوكيات الشائنة‪ ،‬فإن المجتمعات‬ ‫المنفتحة أيضا تكثر فيها ظاهرة التحرش‬ ‫والشواهد كثيرة إذا أردنا أن نوردها‪ .‬ولكن‬ ‫قد نفصل هنا ما بين عوامل مرتبطة بالفرد‬ ‫وعوامل مرتبطة بالمجتمعات‪ .‬على مستوى‬ ‫الفرد‪ :‬نجد أن المتحرش إما أن يكون هذا‬ ‫الفرد قد تعرَّض إلساءة جنسية في طفولته‬ ‫من أشخاص قد يكونوا غرباء أو أقرباء‪ ،‬وإما أن‬

‫يكون فرداً في عصابة أو مجموعة سوء‪ ،‬أو مدمناً‬ ‫أو شخصا معاديا لجنس المرأة أو ربما فرد تخلو‬ ‫شخصيته من كل هذه األسباب ولكنها الغريزة‬ ‫الجنسية هي التي تدفعه إلى هذا السلوك‪.‬‬ ‫على مستوى المجتمع‪ :‬العوامل غالبا تكون‬ ‫لها عالقة وثيقة بمفهوم الذكورة الذي يعبر‬ ‫عن قوة الرجل أو لها عالقة بذائقة المتحرش‬ ‫الذي يدعم سلوكه البغيض‪ ،‬على أن تلك‬ ‫الفتاة سلوكها غير الئق وفق محدودية منطق‬ ‫المجتمع الذي ينتمي إليه‪ ،‬األمر الذي يتعارض‬ ‫مع مفهوم حرية الفرد في ممارسة قناعاته‬ ‫وعقائده‪ ،‬ويمكن هنا اعتبار سلوك المتحرش‬ ‫قناعة خاطئة يجب دحضها بالمطلق‪.‬‬ ‫لكم منظمة الصحة العالمية وجدت في أن أهم‬ ‫األسباب المجتمعية في ممارسة التحرش والعنف‬ ‫الجنسي‪ ،‬هو غياب القوانين الرادعة وسلطة‬ ‫القانون التي بإمكانها محاسبة المتحرشين‬ ‫وحماية الضحايا وفق قوانين يضمنها الدستور‪.‬‬ ‫التحرش الجنسي في المخيمات‬ ‫كحالة طبيعية من انعدام األمن في المخيمات‬ ‫ونتيجة االختالط المباشر وضيق المساحة‬ ‫وسكن أكثر من عائلة في خيمة واحدة أو بيت‬ ‫واحد‪ ،‬األمر الذي يعرض النساء خاصة واألطفال‬ ‫ذكورا وإناثا إلى التعرض لإلساءة الجنسية‬ ‫والعنف الجنسي‪ .‬كما لألمر عالقة وثيقة بحاجة‬ ‫النساء ضمن المخيمات إلى توفر االحتياجات‬ ‫األساسية‪ ،‬وهن بال عمل وبال معيل في معظم‬ ‫األحيان‪ ،‬مما يدفعهن إلى قبول ما يطلب منهن‬ ‫كمبادلة الجنس بالطعام والسكن‪ ،‬من قبل‬ ‫الرجال الالجئين أو عناصر اإلغاثة‪ ،‬أو أمن البلد‬ ‫المستضيف‪ .‬السيدة (س‪-‬أم أحمد) في إحدى‬


‫عين تمدن‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫ما الذي يميز المهاجرين عن األنصار في تنظيم الدولة‬ ‫مأمون ضياء الدين‬ ‫يحاول تنظيم “الدولة” صبغ دولته التي يسعى‬ ‫لبنائها على طراز الدولة اإلسالمية األولى في‬ ‫المدينة المنورة‪ ،‬فقسم المنتسبين لصفوفه‬ ‫لمهاجرين وأنصار‪ ،‬لكنه زاد عن دولة المدينة‬ ‫بعوام المسلمين‪ ،‬وهم من يعيش على أرض‬ ‫الخالفة من المسلمين ولم ينتسب للتنظيم‪،‬‬ ‫وأراد التنظيم من خالل التسمية إظهار مدى‬ ‫التعاون واالنسجام بين أعضاء التنظيم‪ ،‬ورغم‬ ‫محاوالت التنظيم المواءمة بين المهاجرين‬ ‫واألنصار لكنّ هناك فروقاً بينهما يالحظها‬ ‫المتتبع‪ ،‬والمعايش لواقع التنظيم‪ ،‬ففي جبهات‬ ‫القتال تجد المهاجرين في الصفوف األولى‪،‬‬ ‫ولهم القدح المعلى في المعارك واالقتحامات‪،‬‬ ‫فمعظم االقتحامات الكبرى قام بها المهاجرون‬ ‫كاقتحام الفرقة ‪ 17‬ومطار الطبقة واللواء‬ ‫‪ 93‬وعين العرب “كوباني” مؤخراً‪ ،‬لكن ذلك‬ ‫ال يعني التقليل من األنصار حيث يعتبر لواء‬ ‫داوود الذي بايع التنظيم هو من قاد الهجوم‬ ‫على حقل الشاعر‪ ،‬والالفت اعتراف األنصار‬ ‫بشجاعة المهاجرين ورباطة جأشهم وتفوقهم‬ ‫في هذا الميدان على األنصار‪ ،‬يقول أبو همام‬ ‫أحد عناصر التنظيم في ريف حلب الشرقي‬ ‫لتمدن‪“ :‬اإلخوة المهاجرون أفضل منا تدريباً‬ ‫وإعداداً بل وحباً للشهادة لذلك ترى اندفاعهم‬ ‫قوياً كما أنّهم تركوا بالدهم وجاؤوا بهدف‬ ‫الجهاد ال غير”‪ ،‬وربما هذا ما يفسر أن غالبية‬ ‫العمليات االستشهادية يقوم بها المهاجرون‪،‬‬ ‫ويرجع المعارضون للتنظيم شجاعة المهاجرين‬ ‫ألمر آخر غير اإليمان‪ ،‬يقول أبو همام‪“ :‬األنصار‬ ‫يترددون نوعاً ما في مجابهة الثوار ألنهم‬ ‫كانوا باألمس القريب في خندق واحد‪ ،‬فهناك‬ ‫حاجز الشعوري وراء انخفاض المعنويات عند‬ ‫قتال الثوار‪ ،‬ويختلف األمر عند قتال النظام”‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من أن معظم قيادات الصف األول‬ ‫من األنصار كالبغدادي والعدناني لكن معظم‬ ‫القادة الميدانيين الذين لمع اسمهم وظهر‬ ‫لإلعالم من المهاجرين كعمر الشيشاني‪ ،‬يتابع‬ ‫أبو همام حديثة لتمدن‪“ :‬من الطبيعي أن يكون‬ ‫قادة الصف األول من األنصار ألنهم من خطط‬ ‫وأسس لقيام الدولة اإلسالمية‪ ،‬وبعد ذلك جاء‬ ‫المهاجرون لنصرة دولة اإلسالم‪ ،‬وقيادتهم‬ ‫للعمليات العسكرية في الميدان شيء طبيعي‬ ‫ألنه كما قلنا يقومون بعمليات االقتحام”‪ ،‬وبدأ‬

‫المهاجرون في الفترة األخيرة‬ ‫من االقتراب من الصف‬ ‫األول للقيادة‪ ،‬فالوصول‬ ‫لقيادة الصف األول ليس‬ ‫أمراً سه ً‬ ‫ال‪ ،‬ويُجهل طريقة‬ ‫الترقيات والوصول للقيادة‪،‬‬ ‫فليس هناك شروط واضحة‬ ‫في الترقيات‪ .‬يبرز دور‬ ‫المهاجرين في الجبهات‪،‬‬ ‫ويبرز دور األنصار في‬ ‫إدارة الدولة ضمن مناطق‬ ‫التنظيم‪ ،‬فمعظم عمليات‬ ‫اإلدارة للمرافق من كهرباء‬ ‫وماء وخبز وصحة وغير‬ ‫ذلك تسند لألنصار على‬ ‫مبدأ أن أهل مكة أدرى بشعابها‪ ،‬أما اإلدارات‬ ‫األخرى كالحسبة والدعوة واألمور الشرعية‬ ‫فتسند للمهاجرين من الخليج (الجزراويين)‪،‬‬ ‫يقول الشرعي في تنظيم “الدولة” أبو الحارث‬ ‫األنصاري لتمدن‪“ :‬نحن نبني الدولة على أسس‬ ‫سليمة‪ ،‬فالمهندس الذي بايع التنظيم أسندنا‬ ‫له مهمة تناسب اختصاصه الذي كان يعمل‬ ‫به‪ ،‬وكذلك المعلم‪ ،‬فنحن نريد أن نستفيد‬ ‫من خبرات المسلمين السابقة”‪ ،‬وال يمكن‬ ‫إصدار أحكام دقيقة على سلوك المهاجرين‬ ‫واألنصار وطريقة تعاملهم مع المواطنين‪،‬‬ ‫ولكن بشكل عام تجد أن المهاجرين وال سيما‬ ‫األجانب أرقى وألطف في المعاملة من غيرهم‪،‬‬ ‫يقول أبو فريد صاحب محل خضار لتمدن‪:‬‬ ‫“المهاجرون األجانب ال يتدخلون أبداً‪ ،‬وإذا رأى‬ ‫مخالفة ينصحك بلطف‪ ،‬على عكس كثير من‬ ‫المهاجرين العرب الذين يعنفون ويزجرون‬ ‫وكأن العباد خدم وعساكر عندهم”‪ ،‬وفي‬ ‫الحديث عن األنصار يتابع أبو بديع‪“ :‬أما األنصار‬ ‫فهم أشد تعنيفاً للناس‪ ،‬وربما أرادوا من ذلك‬ ‫التشدد إثبات الوالء للتنظيم‪ ،‬فاألنصار موضع‬ ‫شك وال سيما إذا كان ماضيه ال يسر فيلجأ‬ ‫للشدة من باب التعويض وإثبات اإليمان بفكر‬ ‫التنظيم”‪ .‬وال يالحظ الناظر من بعيد فروقاً في‬ ‫التعامل بين المهاجرين واألنصار‪ ،‬بل قد تجد‬ ‫األنصاري يعامل المهاجر أفضل من ابن البلد أو‬ ‫أخيه األنصاري في التنظيم‪ ،‬ولكن ذلك لم يمنع‬ ‫ميل المهاجرين لبعضهم سواء أكانوا عزاباً‬ ‫أو متزوجين‪ ،‬ففي األسواق تجد المهاجرين‬

‫يسيرون مع بعضهم‪ ،‬وكذلك عند الخروج من‬ ‫المساجد‪ ،‬ويرجع ذلك ربما النشغال األنصاري‬ ‫بأمور أخرى‪ .‬وهناك فوارق مختلفة وراء انتساب‬ ‫كل طرف لتنظيم الدولة‪ ،‬فمعظم المهاجرين‬ ‫جاء مقتنعاً بفكرة الجهاد‪ ،‬وإقامة دولة الخالفة‬ ‫اإلسالمية فض ً‬ ‫ال عن نصرة المستضعفين من‬ ‫المسلمين‪ ،‬وقسم كبير من األنصار (السوريين)‬ ‫أصبح مؤمناً بمثل ما يؤمن به المهاجرون‬ ‫لكن الدوافع وراء انضمامهم بداية كانت غير‬ ‫ما سبق‪ ،‬يقول أبو خالد قائد كتيبة سابق في‬ ‫الجيش الحر في ريف حلب لتمدن‪“ :‬معظم‬ ‫السوريين بداية انتسبوا للتنظيم لما لمسوه‬ ‫من تنظيم وتخطيط‪ ،‬ووجود قيادة‪ ،‬وقبل‬ ‫ذلك الدعم المادي والعسكري الذي يوفره‬ ‫التنظيم‪ ،‬ومؤخراً أضيف عامل عدم وجود بديل‪،‬‬ ‫فالتنظيم يتصرف كدولة ويمنع أي شخص من‬ ‫حمل السالح إذا لم يكن منضوياً تحت إمرته‬ ‫فالمال والتنظيم وتوفر الدعم العسكري وراء‬ ‫انضمام األنصار‪ ،‬ناهيك عدم وجود سبيل آخر‬ ‫لمحاربة األسد غير االنضمام للتنظيم‪ ،‬فعند‬ ‫سيطرة التنظيم بايعت الكتائب المرابطة على‬ ‫الجبهات التنظيم‪ ،‬فهي فضلت تشدد التنظيم‬ ‫على نار األسد”‪ .‬وما زال المهاجرون يشعرون‬ ‫أنهم غرباء فأوالدهم لم يرسلوا للمدارس‪،‬‬ ‫وعائالتهم لم تتأقلم مع السوريين‪ ،‬فكأنهم‬ ‫بمهمة (رسمية) على عكس قسم من األنصار‬ ‫الذين لم يتغير عليهم شيء‪ ،‬فقد أصبحوا‬ ‫يعتقدون أن هذه األرض (بالد اإلسالم) ومن‬ ‫واجبهم الدفاع عنها‪.‬‬

‫‪09‬‬


‫‪10‬‬

‫قضايا وآراء‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫مات الحكيم وماتت الحكمة معه‬ ‫محمد فاروق اإلمام‬ ‫رحم اهلل حكيم العرب الشيخ زايد آل نهيان‬ ‫الذي فارقنا وبمفارقته فارقتنا الحكمة التي‬ ‫ارتبطت باسمه‪ ،‬فقد كان القلب الحاني لكل‬ ‫العرب دو ًال وشعوب‪ ..‬فبصمات حكمته لم‬ ‫تخل منها ساحة من ساحات العرب في كل‬ ‫الميادين التي تؤلف بين قلوب الحكام العرب‬ ‫وتحل ما استعصى من خالفات بينهم‪ ،‬مغدقاً‬ ‫األموال إلقامة المشاريع النافعة في كل قطر‬ ‫من أقطار العرب والمسلمين والعالم‪ ،‬فكلنا‬ ‫يذكر بناء سد مأرب العظيم في اليمن على نفقة‬ ‫دولة اإلمارات‪ ،‬وإنشاء المساجد ودور العلم في‬ ‫الكثير من عواصم العرب والمسلمين والعالم‪،‬‬ ‫والسعي لرأب الصدع في كل ما يعكر العالقات‬ ‫العربية العرببة‪ ،‬وفتح أبواب اإلمارات لكل وافد‬ ‫عربي مضطهد في بلده لينعم باألمن واألمان‬ ‫الذي افتقده في بلده‪ ،‬وأخص منهم المنتمين‬ ‫لجماعة اإلخوان المسلمين السوريين الذين‬ ‫فروا من سورية للنجاة من قانون العار الذي‬ ‫يحكم على كل منتم لجماعة اإلخوان المسلمين‬ ‫باإلعدام بأثر رجعي الذي سنه حافظ األسد عام‬ ‫‪ ،1980‬وتحمل (رحمه اهلل) بكل أريحية تداعي‬ ‫اتخاذ مثل هذا القرار الجريء‪ .‬وفي المقابل كان‬ ‫هؤالء الفارون إلى اإلمارات عند حسن ظن حكيم‬ ‫العرب؛ وفاء وإخالصاً وعطاء وإبداعاً‪ ،‬فلم يخل‬ ‫ميدان علم إال وكانوا فرسانه بذ ًال وعطاء‪.‬‬ ‫وجاء الخلف ليديروا ظهرهم لذلك اإلرث العظيم‬ ‫الذي خلفه لهم حكيم العرب‪ ،‬فقد فوجئ الجميع‬ ‫بما أصدرته اإلمارات من قوانين مرعبة ومخيفة‬ ‫خلطت فيها بين الصالح والطالح ووضعت‬ ‫قوائم لم تستثن إال (اإلسالم) لتكون في‬ ‫ضمن المنظمات اإلرهابية التي يجب مالحقتها‬ ‫واستئصالها‪ ،‬وكان على رأس القائمة جماعة‬ ‫اإلخوان المسلمين والمنتمون إليها لتتكرر‬ ‫الحالة الشاذة التي ابتدعها حافظ األسد عام‬ ‫‪ 1980‬عندما أصدر القانون رقم ‪ 49‬اإلقصائي‬ ‫والعنصري‪ ،‬الذي يالحق بموجبه أعضاء جماعة‬ ‫اإلخوان المسلمين ويحكم عليهم باإلعدام‬ ‫دون أي محاكمة أو تحقيق أو مراجعة‪ ،‬كذلك‬ ‫لم يستثن من القائمة (اتحاد علماء المسلمين)‬ ‫الذي يضم أعالم علماء العالم اإلسالمي ومنهم‬ ‫من ينتسبون إلى دولة اإلمارات‪ ،‬كذلك ضمت‬ ‫القائمة أهم الفصائل التي تقاتل النظام المجرم‬ ‫في دمشق وتدافع عن الشعب السوري (جبهة‬

‫النصرة) و(حركة أحرار الشام)‪ ،‬وفي الوقت نفسه‬ ‫فإن اإلمارات عضو فاعل في عداد مجموعة‬ ‫الدول الصديقة للشعب السوري‪ ،‬في حين‬ ‫استثنت من القائمة ميليشيات حزب اهلل التي‬ ‫تقاتل إلى جانب النظام السوري المجرم وتسفك‬ ‫دماء السوريين وتدنس مساجدهم وتعمل على‬ ‫حرف عقيدتهم‪.‬‬ ‫وعلى ذكر حكيم العرب البد لي من شهادة حق‬ ‫أدلي بها في هذه المناسبة‪:‬‬ ‫في عام ‪ 1974‬طلبني الشيخ راشد النعيمي‬ ‫أمير عجمان ألعمل عنده سكرتيراً خاصاً‪ ،‬وتحقق‬ ‫ذلك‪ .‬وكنت معه في حله وترحاله‪ ،‬وطلبني يوماً‬ ‫لمرافقته في أمر هام في ساعة متأخرة من الليل‪،‬‬ ‫وكانت وجهتنا مقصفاً يبعد قلي ً‬ ‫ال عن قصره في‬ ‫عجمان‪ ،‬دون أن يخبرني عن الهدف من زيارة‬ ‫هذا المقصف؛ الذي كان يعمل به مجموعة من‬ ‫العمال اللبنانيين‪ ،‬وقبل وصولنا إلى المقصف‬ ‫بمسافة ال تسمح للعاملين بمشاهدتنا‪ ،‬ترجل‬ ‫الشيخ من السيارة متلثماً وكانت الظلمة‬ ‫شديدة‪ ،‬ثم عاد وبيده كيس ورق قدمه لي‬ ‫وقال‪ :‬انظر ما بداخل الكيس ففضضت الكيس‬ ‫وإذ به قارورة كحول (ويسكي)‪ ،‬قلت له إنها نوع‬ ‫من الخمور وذكرت له االسم‪ .‬وعدنا إلى القصر‪.‬‬ ‫بعد أداء صالة الفجر في مسجد القصر في صباح‬ ‫اليوم التالي أمر الشيخ بتوجيه بلدوزر لهدم‬ ‫المقصف‪ ،‬وبالفعل قام بهدمه وسواه باألرض‪.‬‬ ‫وتعلمت من الشيخ رحمه اهلل أن العدل أساس‬ ‫الملك وأن التقوى أساس الحكم‪ ،‬أما العدل‬ ‫فتجلى في كون الشيخ رحمه اهلل لم يأخذ‬ ‫بوشاية مخبر‪ ،‬فيتحقق بنفسه حتى إذا ما تيقن‬ ‫حكم‪ ،‬وتجلت التقوى بهدمه للمقصف ألنه‪،‬‬

‫بحسب ما قال لي‪ ،‬حتى ال يقال بعد مماته إن‬ ‫هذا المقصف كان يبيع الكحول والخمر في عهد‬ ‫الشيخ راشد النعيمي‪.‬‬ ‫ختاماً أقول لمن خلفوا حكيم العرب وإخوانه‬ ‫العدول إن ما قمتم به لم تتجرأ الدول الكبرى‬ ‫على القيام به فاتقوا اهلل في المسلمين‬ ‫وعقالئهم وفقهائهم وعلمائهم‪ ،‬فمن‬ ‫صنفتموهم بالمنظمات اإلرهابية وقد تجاوزوا‬ ‫الثمانين تنظيماً جلهم ال يمتون لإلرهاب بأي‬ ‫صلة بل هم أصحاب عقيدة سمحاء ال تؤمن‬ ‫بالعنف وال الدعوة إليه‪ ،‬وفي مقدمتهم جماعة‬ ‫اإلخوان المسلمين التي تحمّلت هول اإليذاء‬ ‫من الحكام الجبابرة على مدى ستين عاماً‬ ‫وكانت تحتسب كل ذلك عند اهلل دون اللجوء‬ ‫إلى أي لون من ألوان العنف أو مواجهة القوة‬ ‫بالقوة‪ .‬وهذا ديدنها منذ والدتها عام ‪1928‬‬ ‫يتأسون بما وصف اهلل نبيه صلى اهلل عليه‬ ‫الل َّ‬ ‫ُ‬ ‫وَالذِينَ‬ ‫وسلم وأصحابه‪( :‬مُحَمَّدٌ‬ ‫رَسُول َّ ِ‬ ‫مَعَهُ أَشِدَّا ُء عَ َلى ا ْل ُك َّفا ِر رُحَمَا ُء بَيْنَهُمْ‬ ‫تَرَاهُمْ َّ‬ ‫يَبْتَغُون َف ً‬ ‫َ‬ ‫ضْل مِنَ‬ ‫رُكعًا سُجَّدًا‬ ‫وُجُوهِهمْ‬ ‫الل وَ ِرضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي‬ ‫َّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫مِنْ أَ َث ِر السُّجُودِ َذلِكَ َ‬ ‫مَث ُلهُمْ فِي التَّوْرَاةِ‬ ‫َ‬ ‫يل َكزَرْع أَخْرَجَ ْ‬ ‫شَطَأهُ‬ ‫نْج ِ‬ ‫اإل ِ‬ ‫وَمَث ُلهُمْ فِي ِ‬ ‫ٍ‬ ‫َفآزَرَهُ َفاسْتَغْ َل َ‬ ‫ظ َفاسْتَوَى عَ َلى سُوقِهِ‬ ‫َ‬ ‫لِيَغِيظ ِب ِهمُ ا ْل ُك َّفارَ وَعَدَ‬ ‫يُعْجبُ الزُّرَّاعَ‬ ‫ِ‬ ‫َُّ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫الل الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلوا الصَّالِحَاتِ‬ ‫مِنْهُمْ مَغْفِرَ ًة وَأَجْرًا عَظِيمًا)‪.‬‬

‫اآلراء الواردة في هذه الصفحة ال تعبر‬ ‫بالضرورة عن قضايا تتبناها الصحيفة بل‬ ‫تعبر عن أصحابها وحق الرد مكفول للجميع‪.‬‬


‫قضايا وآراء‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫إعادة إنتاج سلطة األسد؟‬ ‫غازي دحمان‬ ‫يدور في كواليس بعض العواصم األوروبية‬ ‫الحديث عن رؤى سياسية جديدة لحل األزمة‬ ‫السورية‪ ،‬انطالقا من فكرة مفادها أن استمرار‬ ‫األزمة لن يوصل أي من الطرفين إلى حالة الحسم‬ ‫التي يتصورها‪ ،‬وبالتالي فإن انتظار الوصول إلى‬ ‫تلك المحطة ليس له أية جدوى عملية سوى‬ ‫زيادة حجم الدمار في سورية وارتفاع منسوب‬ ‫التطرف لدى الجهتين المتقاتلتين‪ ،‬وتحوّل‬ ‫سورية نهائيا إلى صومال ثانية‪ ،‬على أن يرتكز‬ ‫الحل السياسي على أسس منطقية وعمالنية‪.‬‬ ‫البعد العمالني في هذه المقاربة‪ ،‬التي أشرف‬ ‫عليها مؤسسة “الحوار اإلنساني” ومركزها‬ ‫جينيف‪ ،‬والواضح أنها وراء خطة مبعوث االمم‬ ‫المتحدة ستيفان دي مستورا “تجميد النزاع”‬ ‫أو الهدن‪ ،‬يتأسس على ضرورة قبول األطراف‬ ‫بإبقاء السلطة‪ ،‬بأشخاصها وأبنيتها‪ ،‬على ما هي‬ ‫عليه‪ ،‬على أن تجري الحقا عملية إصالح عميقة‬ ‫بداخلها تطال الدستور وأليات الحكم‪ ،‬فإلى أي‬ ‫مدى تصلح هذه المقاربة لحل األزمة السورية؟‬ ‫في الواقع تختلف بنية السلطة في سورية‬ ‫عنها في أغلب دول العالم‪ ،‬من حيث كونها‬ ‫سلطة متغلغلة على أكثر من مستوى وتنتشر‬ ‫بشكل عامودي وأفقي‪ ،‬بنفس األن‪ ،‬داخل البناء‬ ‫االجتماعي السوري‪ ،‬فهي امتداد لسلطة البعث‬ ‫الذي صنع انقالبا اجتماعيا أدى لظهور تشكيالت‬ ‫اجتماعية جديدة‪ ،‬وهي ممثل لألقليات في‬ ‫مواجهة االكثرية‪ ،‬وهي اخترق للشرائح التجارية‬ ‫والدينية السنية ودمجها ضمن منظومتها‪ ،‬كما‬ ‫أنها أسست لمنظومة حزبية أمنية وعسكرية‬ ‫بهندسة وإتقان وحوّلتها الى بنية مدمجة‬ ‫ضمن اإلطار السلطوي‪ ،‬وطبّقت هذا االمر على‬ ‫كافة المستوى المؤسساتي في سورية نازعة‬ ‫عنه الصفة المؤسسية من الناحية التقنية‬ ‫وتحويله الى مجرد جهات تعبويه‪ ،‬باختصار‬ ‫صارت السلطة متغلغلة في كل مفاصل الدولة‬ ‫والمجتمع‪ ،‬وهو ما ادى في النهاية الى إلغاءهما‬ ‫وإزاحة الفواصل بينهما وبين السلطة‪ ،‬النظام‪،‬‬ ‫وصارت سورية مجتمعا ودولة “سورية األسد”‪.‬‬ ‫على مدار سنوات الحكم‪ ،‬ظلت سلطة األسد‬ ‫قادرة على إعادة إنتاج نفسها من خالل شبكة‬ ‫ّ‬ ‫التشكل ومن‬ ‫التغذية التي تأتيها عبر هذا‬ ‫خالل استخدامها المفرط للعنف وتهديدها‬

‫الدائم به‪ ،‬وهو ما سمح‬ ‫لها بتحقيق سيطرة‬ ‫وضبط كبيرين على‬ ‫مدار سنوات طويلة‪ .‬في‬ ‫مرحلة الحقة‪ ،‬وفي سنوات‬ ‫ما قبل الثورة‪ ،‬غرقت‬ ‫سلطة النظام بالفساد‬ ‫بشكل علني ومكشوف‪،‬‬ ‫ومن اجل ضمان تحقيق‬ ‫مردودية أكبر لمنظومة‬ ‫الفساد التي صنعتها‪ ،‬جرى‬ ‫تخليق شبكة عنكبوتية‬ ‫لموضعه الفساد‪ ،‬لكنها‬ ‫خلقت بقعا واضحة من التهميش في كامل‬ ‫الجغرافيا البشرية السورية وفتحت ثغرة كبيرة‬ ‫حين حولت السلطتين السياسية واالمنية‬ ‫لمصادر استرزاق ونتج عنها انهيار البنى‬ ‫ذات الطابع العقائدي واليدلوجية‪ ،‬مثل حزب‬ ‫البعث والجيش‪ ،‬وأصبحت كيانات مترهلة‬ ‫رخوة‪ .‬وهي أكثر المؤسسات التي سيضربها‬ ‫التفكك بعد انطالق الثورة‪.‬غير أن السلطة في‬ ‫سورية‪ ،‬ورغم انتشارها األفقي الواسع وتغلغلها‬ ‫العميق في المجتمع‪ ،‬من خالل ادواتها األمنية‬ ‫والحزبية‪ ،‬وتمفصلها في مختلف القطاعات‪ ،‬إال‬

‫الحل المنطقي والعادل‪ ،‬وهو‬

‫مطلب غالبية السوريين‬

‫أنها تميزت على الدوام بمركزتيها الشديدة‬ ‫وأبويتها‪ ،‬بحيث كانت مراكز القوى التابعة لها‬ ‫عبارة عن أذرع للمركز وليست صاحبة قرار‪،‬‬ ‫تتوقف سلطاتها عند حدود معينة وضمن‬ ‫قضايا محدّدة‪ ،‬كما بقيت قوى متفرقة ال ناظم‬ ‫لعالقاتها سوى ارتباطها بمركز األسد‪ ،‬الذي‬ ‫كان يصر على توريطها بالقضايا السيئة عبر‬ ‫تصديرها لتبني تلك القضايا والدفاع عنها‪،‬‬ ‫كالقهر والفقر والفساد‪ ،‬وهو ما ضرب اي‬ ‫إمكانية لبناء رصيد اجتماعي وسياسي لهذه‬ ‫القوة‪ .‬غير أن هذه البنى‪ ،‬حققت لنظام االسد‬ ‫درجة من المرونة استطاع من خاللها الظهور‬ ‫بتعبيرات عديدة وبنسبة تمثيلية مهمة‪ ،‬لكنها‬

‫أيضا زادت فرصه في الحماية والبقاء‪ ،‬فكان‬ ‫اذا ضعفت بنية عوضّها بأخرى وإن حصل‬ ‫توترا مع جهة استعاض بتقوية العالقة مع‬ ‫جهة اخرى‪ ،‬وهكذا ضمنت له هذه اللعبة جعل‬ ‫االخرين يشعرون على الدوام أنهم بحاجة‬ ‫للعالقة معه وليس العكس‪ ،‬كما حصل في دول‬ ‫عربية أخرى‪ ،‬لعب على التوازنات وتحكم بها‪،‬‬ ‫وأدت تلك المعطيات‪ ،‬ممزوجة بمناخ تجفيف‬ ‫القوى الحزبية واالجتماعية‪ ،‬إلى تصعيب مهمة‬ ‫إيجاد بديل لسلطة االسد في سورية‪ ،‬وإفراز‬ ‫حالة الفوضى الرهيبة‪ .‬واستطردا لذلك‪ ،‬فإن‬ ‫المقاربة السابق ذكرها لن تستطيع تفكيك‬ ‫هذه السلطة ضمن أليات العمل المطروحة‪،‬‬ ‫والغالب أنها ستمنحها الفرصة بدل ذلك إلعادة‬ ‫إنتاج نفسها من جديد‪ ،‬وخاصة وأنها تترك‬ ‫بيدها كل األدوات الالزمة لفعل هذا األمر‪ ،‬وفي‬ ‫هذه الحالة لن تساهم سوى وأد عملية التحول‬ ‫السورية الكبرى وإعادة المجتمع السوري إلى‬ ‫حظيرة القمع واالستغالل تحت ذريعة العمالنية‬ ‫والعقالنية‪ ،‬في حين أن الحل المنطقي والعادل‪،‬‬ ‫وهو مطلب غالبية السوريين‪ ،‬تفكيك هذه‬ ‫السلطة وإنهائها‪ ،‬بذهنيتها وطريقة عملها‬ ‫والتوجه لبناء شكل جديد من السلطة يناسب‬ ‫عملية التحول الكبرى التي حصلت في سورية‬ ‫والتي عكستها الثورة بوصفها الحدث المحوري‬ ‫لكل التحوالت الحاصلة في سورية والمنطقة‪.‬‬

‫اآلراء الواردة في هذه الصفحة ال تعبر‬ ‫بالضرورة عن قضايا تتبناها الصحيفة بل‬ ‫تعبر عن أصحابها وحق الرد مكفول للجميع‪.‬‬

‫‪11‬‬


‫‪12‬‬

‫ترجمات‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫«عالقون في سوريا» انخفض عدد الالجئين الهاربين من سوريا بشكل‬ ‫ملحوظ‪ ،‬لكن هذه أخبار ليست جيدة‪ ،‬في الواقع هذه أخبار مريعة‬ ‫نشرت صحيفة الفورين بوليسي تقريرا حول‬ ‫وضع الالجئين السوريين‪ ،‬قام فريق الترجمة‬ ‫في تمدن بترجمة المقال كما ورد على موقع‬ ‫الصحيفة االلكتروني‪.‬‬ ‫لورين وولف – مجلة الفورين بوليسي‬ ‫في بداية هذا الشهر‪ ،‬طلبت طبيبة في شمال‬ ‫سورية من مديرة البرامج في منظمة أطباء‬ ‫من “أجل حقوق اإلنسان”‪ ،‬إيصال رسالة إلى‬ ‫العالم مفادها “ال أدري كم من الوقت أستطيع‬ ‫أن أصمد”‪( ،‬األطباء في سوريا هم هدف ألعمال‬ ‫العنف وال يكشفون أسماؤهم)‪ ،‬كل يوم‪ ،‬يموت‬ ‫أطفال في المشفى التي تعمل فيها من أنواع‬ ‫يمكن معالجتها من مرض فقر الدم‪ ،‬بسبب‬ ‫نقص الموارد إلجراء عمليات أساسية‪ ،‬مثل‬ ‫نقل الدم أو الحقن المعدنية‪ .‬وقالت الطبيبة‬ ‫“إنه أمر فظيع‪ ،‬على المجتمع الدولي واألمم‬ ‫المتحدة بالتحديد أن يعملوا بشكل أفضل‬ ‫من ناحية إيصال المواد‪ ،‬أو إخالء المواطنين‬ ‫العالقين في الداخل”‪ .‬الطبيبة كما هو حال‬ ‫العديد من السوريين‪ ،‬وصلوا إلى آخر مراحل‬ ‫التحمل العاطفي والجسدي نتيجة مواجهتهم‬ ‫أزمة مفتوحة ومعقدة ووحشية‪ .‬واآلن وبحسب‬ ‫تقرير جديد نشرته “لجنة اإلنقاذ العالمية” فإن‬ ‫المواطنين الذين يرغبون بمغادرة البالد يجدوا‬ ‫أنفسهم عالقين‪ .‬ووصف رئيس المفوضية‬ ‫العليا لشؤون الالجئين أنطونيو غويترس تدفق‬ ‫الالجئين السوريين بـ “أكبر حالة إنسانية طارئة‬ ‫في حقبتنا”‪ ،‬وأعلنت المفوضية أن الرقم األخير‬ ‫هو ‪ 7.2‬مليون سوري ممن أجبروا على ترك‬ ‫منازلهم في الداخل‪ ،‬و‪ 3.3‬مليون هربوا إلى‬ ‫الخارج‪ .‬وأضاف تقرير لجنة اإلنقاذ بعداً هاماً لهذه‬ ‫اإلحصائيات‪ ،‬حيث أن مفوضية الالجئين سجلت‬ ‫‪ 150‬ألف الجئ شهرياً عام ‪ ،2013‬وللـ األشهر‬ ‫التسعة األولى من عام ‪ 2014‬كان المعدل هو‬ ‫‪ 78‬ألف شهرياً‪ ،‬وبعدها المفاجأة‪ :‬ففي شهر‬ ‫تشرين األول الماضي سجلت األمم المتحد فقط‬ ‫‪ 18453‬الجئ سوري فقط‪ ،‬بنسبة انخفاض‬ ‫تصل إلى ‪ 88‬بالمية من المعدل الشهري لعام‬ ‫‪ .2013‬ويأتي االنخفاض بسبب عدم وجود‬ ‫مواطنين يرغبون بالخروج من سوريا‪ ،‬إنما ووفقاً‬ ‫للجنة اإلنقاذ‪ ،‬المواطنين إما غير قادرين على‬ ‫مغادرة المدن المحاصرة‪ ،‬أو تم رفضهم على‬

‫الحدود من الدول المجاورة مع اتخاذ هذه الدول‬ ‫اجراءات مشددة بخصوص هذا الموضوع‪ .‬أعلن‬ ‫لبنان‪ ،‬الذي يستضيف ‪ 1.1‬مليون الجئ سوري‪،‬‬ ‫في شهر تشرين األول أنه سيحد بشكل شديد‬ ‫من تدفق الالجئين‪ ،‬حيث قال وزير اإلعالم رمزي‬ ‫جريج عقب اجتماع للحكومة اللبنانية “لن يتم‬ ‫السماح لمزيد من الالجئين بعبور الحدود‪ ،‬فيما‬ ‫عدا الحاالت اإلنسانية الطارئة”‪ .‬ومنذ ذلك‬ ‫اإلعالن منعت الحكومة اللبنانية ما نسبته ‪60‬‬ ‫بالمية من الناس الذين حاولوا عبور الحدود‬ ‫وفقاً للجنة اإلنقاذ‪ .‬وفي نفس الفترة الزمنية‬ ‫وجدت لجنة اإلنقاذ في تركيا أنه “فقط معبرين‬ ‫رسميين بقوا مفتوحين أمام الالجئين‪ ،‬بينما‬ ‫وضع معبرين آخرين شروط ومحددات للدخول”‪،‬‬ ‫بينما في العراق فكانت المعابر تفتح وتغلق‬ ‫بشكل متقطع‪ ،‬أما األردن فقد وضعت الحكومة‬ ‫قيوداً منذ عام ‪ 2013‬أدت غلى انخفاض عدد‬ ‫الالجئين القادمين‪ ،‬من معدل ‪ 60‬ألف شهرياً‬ ‫إلى ‪ 10‬آالف أيلول الماضي‪ .‬وقالت ساره كايس‪،‬‬ ‫كبيرة مستشاري السياسات في لجنة اإلنقاذ‬ ‫“هناك أعداد كبيرة من السوريين على طول‬ ‫الحدود عند بعض المعابر الحدودية‪ ،‬وبالنسبة‬ ‫للمواطنين في المناطق األكثر عمقاً أضافت‬ ‫كايس “إن عملية الوصول إلى المعابر الجدودية‬ ‫خطرة جداً” على الرغم من أن البقاء أيضاً في‬ ‫الداخل أمر خطر جداً حيث قالت كايس “هؤالء‬ ‫الذين ال يسعون إلى مناطق آمنة في الدول‬ ‫المجاورة أو الذين ال يستطيعون المخاطرة‬ ‫بعبور الحدود‪ ،‬يجازفون بحياتهم ومعيشتهم‬ ‫تحت العنف اليومي المستمر والظروف المعيشية‬ ‫المتدهورة”‪.‬‬ ‫ولكن كيف وصلنا إلى هذه الحالة؟ صحيح أن‬ ‫تركيا‪ ،‬األردن‪ ،‬لبنان‪ ،‬والعراق محاصرين من‬ ‫ناحية الموارد ويتحملون عبء كبير‪ ،‬بينما‬ ‫بقية دول العالم تفعل القليل للمساعدة في‬ ‫موضوع الالجئين وخاصة الدول الغربية الغنية‪.‬‬ ‫كمحصلة‪ ،‬تم تسجيل ‪ 7000‬الجئ سوري فقط‬ ‫عبر برامج مفوضية الالجئين حول العالم وذلك‬ ‫ن=منذ بداية الحرب وحتى شهر أب الماضي‪،‬‬ ‫الواليات المتحدة تقوم بمعالجة طلب ‪ 4‬آالف‬ ‫طلب لجوء‪ ،‬لكن عملياً تمت استضافة ‪166‬‬ ‫سوري فقط منذ بداية األزمة‪ ،‬كندا بدورها وعدت‬

‫أن تستضيف ‪200‬‬ ‫الجئ‪ ،‬بينما قبلت‬ ‫بريطانيا ‪ 50‬شخص‬ ‫فقط كالجئين بشكل‬

‫رسمي‪ .‬الدول التي ال تمتلك حدود مشتركة‬ ‫مع سوريا‪ ،‬وبحسب تقرير لجنة اإلنقاذ “أبدت‬ ‫وبشكل ملحوظ نقصَا في التضامن من جهة‬ ‫مع المدنيين السوريين الذين يسعون للهروب‬ ‫من العنف‪ ،‬ومن جهة أخرى مع الدول المجاورة‬ ‫لسوريا التي تستضيف األغلبية الساحقة من‬ ‫الالجئين”‪ .‬وصرح مدير مفوضية الالجئين‬ ‫في الشرق األوسط أمين عواد لرويترز أن‬ ‫على “الدول األخرى في العالم‪ ،‬وخاصة الدول‬ ‫األوروبية وأمريكا‪ ،‬أن تفتح حدودها الستقبال‬ ‫الالجئين والمشاركة في تحمل عبئهم”‪ ،‬وكذلك‬ ‫األمر بالنسبة لمستشارة لجنة اإلنقاذ كايس‬ ‫التي صرحت بأن على المجتمع الدولي “زيادة‬ ‫المساعدة اإلنسانية والتطويرية بشكل كبير في‬ ‫المنطقة‪ ،‬لتمكين دولها من اإلبقاء على حدودها‬ ‫مفتوحة للرجال‪ ،‬والنساء‪ ،‬واألطفال الهاربين من‬ ‫الحرب في سوريا”‪ .‬وأضافت كايس “البلدان‬ ‫خارج الشرق األوسط قبلت فقط باستقبال‬ ‫‪ 50‬ألف من الالجئين السوريين‪ ،‬وهذا يشكل‬ ‫أقل من ‪ 2‬بالمئة من مجموع الالجئين‪ ،‬وهذه‬ ‫مسؤوليتنا المشتركة لزيادة الدعم”‪ .‬مع عدد‬ ‫سكان وصل إلى ‪ 22‬مليون قبل الحرب‪ ،‬وأكثر‬ ‫من ‪ 3‬مليون الجئ في الخارج‪ ،‬هذا يدعنا مع ‪19‬‬ ‫مليون شخص عالقون في سوريا من دون أي‬ ‫طعام كاف أو مواد طبية‪ ،‬أو حتى أبسط الحقوق‬ ‫اإلنسانية‪ .‬ومع المساعدات القليلة والمعابر‬ ‫المغلقة‪ ،‬فغن األمل في تحسين هذا الوضع‬ ‫تتالشى بسرعة‪.‬‬


‫ثقافية‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫فنتازيا السجن االنفرادي ‪-‬أرواح طائشة‬ ‫جوان عكاش‬ ‫الرائحة النحاسية الواخزة مع صوت جرس اإلنذار‬ ‫بتدافع غريزي ركضوا‬ ‫أطلقت الجميع من فراشهم‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫إلى الزاوية خلف الخط المرسوم بالطباشير‪ ،‬من‬ ‫خلف الباب كان الوميض األزرق المتقطع ينعكس‬ ‫على أرضية وسقف المهجع‪ ،‬وبين الفينة واألخرى‬ ‫انعكست الكواشف عن الزجاج الخارجي‪ ،‬السائل‬ ‫اللزج بدأ بالتسلل على األرضية لكن المنشفة‬ ‫التي وضعها أبو المي تشربت قسماً منه ومنعته‬ ‫من التدفق إلى داخل الغرفة‪ .‬تحرك قفل الباب‬ ‫وسمعت قرقعة المزالج وبمجرد أن شق الباب‬ ‫اندفعت ستة يرقات مشعرة لتصطف على المدخل‬ ‫كسجادة‪ ،‬ومن ثم دخل ضبعان لهما سبعة رؤوس‬ ‫برقاب ال تزيد سماكتها عن االصبع‪ ،‬هذه العملية‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫سابقة لدخول مدير المصح طلعت‬ ‫كانت كالعادة‬ ‫محفوظ‪ ،‬رأسه الكبير ال يكسوه سوى غشا ٍء‬ ‫رقيق وتحته تبدو العروق البنية واضحة وتحتها‬ ‫مجموع ٌة هائلة من األسالك تنتهي إلى جسم‬ ‫ٍ‬ ‫يومض‪ ،‬أما جبينه فيكاد يكون مستمراً حتى‬ ‫أرنبة أنفه‪ ،‬حيث يمتد شاربان عظيمان مجدوالن‬ ‫بعناية‪ ،‬أما الشفتان فهما متدليتان إلى األرض‪،‬‬ ‫لينسدل من الرأس جلدٌ عسلي تشوبه بعض‬ ‫المضرجات السوداء والوردية مما يحجب جسده‬ ‫فيبدو الرأس متص ً‬ ‫ال باألذرع المملوءة بالديدان‪،‬‬ ‫األذرع الثمانية المفتولة كزنود مصارعي السومو‬ ‫وتنتهي ٌّ‬ ‫بذراع بثالث أصابع‪ .‬مد ثالثة‬ ‫كل منها‬ ‫ٍ‬ ‫أعضاء لحمية لألمام من تحت ردائه الجلدي‪،‬‬

‫رأيت أبو المي وأبو جرير وأبو باسل يركضون‬ ‫بسرعة ليلتقطوها‪ ،‬الضوء الضعيف المنعكس من‬ ‫النافذة خلفي أجبرني على تغيير زاويتي ألعرف ما‬ ‫الذي يحصل‪ ،‬كان الثالثة منهمكين بمص تلك‬ ‫األعضاء‪ ،‬لكن أبو المي الذي يعرف مدير المصح‬ ‫منذ أيام تدمر الغربي بداً خبيراً وهو ينزع طقم‬ ‫أسنانه ويدخل العضو في فمه ويمسك يما بقي‬ ‫خارج فمه بكلتا يديه‪ ،‬فجأ ًة تهدل شاربا طلعت‬ ‫وانحسرت األعضاء من أفواه الثالثة ومد زندين‬ ‫ليجذب أبو المي‪ ،‬اختفى أبو المي تحت الرداء‬ ‫الجلدي‪ ،‬وسمعت صوت ضراط ‪ ...‬ركض أبو جرير‬ ‫وأبو باسل لزاويتنا نظرت إليهما فغمزني أحدهما‬ ‫وقال لي‪ :‬ابن القحبة أبو المي أناني وسيأكل خراء‬ ‫طلعت لوحده‪ .‬وقبل أن يخرج الجميع عاد أبو المي‬ ‫ملطخاً باللون البني المحروق‪ ،‬اليرقات زرعن شيئاً‬ ‫ما في معصرة شرجه‪ ،‬ورغم أن اللون األزرق كسا‬ ‫وجهه إال أنه عاد راكضاً وأدى بضع حركاتٍ مقلداً‬ ‫الراقصين الروس‪ .‬بعد اغالق الباب وعودة األنوار‬ ‫بحذر داخل عبوة‬ ‫والهدوء‪ ،‬عصر أبو المي المنشفة ٍ‬ ‫سائل جلي فارغة كان قد خصصها لهذا الغرض‪،‬‬ ‫وضعها بعد أن أحكم اغالقها خلف وسادته‪ ،‬ونظر‬ ‫إلى زبرا سعيداً وهو يهز قبضته ذهاباً وإياباً‪ ،‬زبرا‬ ‫هو اآلخر جمع يديه وصنع بالسبابتين واالبهامين‬ ‫المعيَّن‪ ،‬ومد يديه‬ ‫شكل فرج وحرك لسانه حول‬ ‫ِ‬ ‫إلى صدره العاري ودعك حلمتيه‪ ،‬المخبر أبو جرير‬ ‫ركض وصفع جبرا وامتطى ظهره وهو يشد‬ ‫شعره ويكرر له‪ :‬اليوم دوري ما حزرت‪ .‬في الليل‬

‫دور كان‬ ‫كنت أسمعهم ينيكون زبرا‪ ،‬وبعد كل ٍ‬ ‫زبرا يهتف للرئيس‪ ،‬فيقف الجميع دقيقة صمتٍ‬ ‫حداداً على أرواح أبطال حماس وحزب اهلل‪ ،‬ومن‬ ‫بعد يستمر أبو جرير في تكرار كلماته نفسها‪ ،‬عن‬ ‫السيد في لبنان‪ ،‬والقيادة الحكيمة‪ ،‬وككل مرة‬ ‫عندما يصل الحديث إلى العفو المرتقب‪ ،‬كان أبو‬ ‫المي يقفز صارخاً‪ :‬صلوا على الحاضر‪ ،‬دوري زبرا‪.‬‬ ‫وساوس الخوفِ‬ ‫عن‬ ‫ِ‬ ‫كحِ ْلفِ ُقرصانٍ وداعرةٍ‬ ‫تغدُر بإيالف الفوضى‬ ‫ُأل ُّ‬ ‫نظمَ جُحْراً ِبقشِّ األصابع‬ ‫كحجّام يَشُقُ أظالفَ األنوثة‬ ‫ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫اخطبوط‬ ‫بدون كيشوتٍ َقرَّعَ الحُمْقَ‪ ،‬فنما له‬ ‫مُتَحَجِّر‬ ‫لهُ أذرعٌ من كهرمان‪ ،‬وخليل ٌة من ياقوت‬ ‫ينقصه كرسيُّ العرش‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫أرْتال السمكِ ويقتصَّ من الصيادين‬ ‫ليُدَليَ‬ ‫بذراع‪...‬‬ ‫ويخصَّ كل أرملةٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫قرصان وداعرة‬ ‫ٌ‬ ‫اخطبوط وخليل ٌة من ياقوت‬ ‫هذه هي اإللياذة بعد المُنَمْنَمات‪.‬‬

‫التحرش الجنسي سلوك شاذ وجرم اجتماعي‬ ‫المخيمات التي زرتها‪ ،‬سردت لي قصتها حين‬ ‫التقيتها في زيارة لي إلى ذلك المخيم‪ ،‬قالت‬ ‫إنها أم لخمسة أوالد وزوجها الزال في سوريا‪،‬‬ ‫وما يتم توزيعه عليهم من اإلغاثة اليكفي‬ ‫إلطعامهم‪ ،‬األمر الذي جعلها تقبل أن تكون‬ ‫عشيقة زوج صديقتها في ذات المخيم‪ ،‬والذي‬ ‫بات يقطع من رزق أوالده ليقدمه للسيدة‬ ‫المذكورة مقابل ممارسة الجنس معها كلما‬ ‫طاب له‪ ،‬واألمثلة كثيرة‪.‬‬ ‫ولكن ماذا لو كان المتحرش والمتحرش به في‬ ‫الدولة المضيفة من أبناء الجالية الالجئة؟‬ ‫إذ أنني التقيت عند إعداد هذا التقرير بالكثير‬ ‫من الفتيات السوريات (العامالت‪-‬الجامعيات‪-‬‬

‫الطالبات‪-‬العاطالت‪-‬ربات البيوت) والكثير من‬ ‫النسوة السوريات في تركيا واللواتي استأجرن‬ ‫بيتا للسكن ويعملن في أعمال عديدة لكسب‬ ‫العيش وإعالة أوالدهن‪ ،‬فقلن‪ :‬أن معظم‬ ‫التحرش بهنَّ يأتي من الرجال السوريين الذين‬ ‫يستضعفون إرادتهن ويستغللن حاجتهن‪.‬‬ ‫الطالبة الجامعية في جامعة غازي عينتاب (ر‪.‬ع)‬ ‫قالت إن شابا تركيا خلصها من مجموعة شبان‬ ‫سوريين كانوا يتحرشون بها أثناء انتظارها أمام‬ ‫(مركز سانكو بارك)‪ ،‬كانوا يسمعونها كالما‬ ‫بذيئا ويشيرون إليها بحركات جنسية‪ ،‬ولكن‬ ‫الشاب التركي تدخل وطردهم من الحديقة‪.‬‬ ‫أما السيدة (أم حسين) وهي سيدة تعيل عائلة‬

‫كبيرة بالعمل في معمل يقع في منطقة المصانع‪،‬‬ ‫إن أحد أعضاء المعارضة قد عرض عليها عالقة‬ ‫لقاء مساعدتها‪ ،‬واألمثلة كثيرة‪ ،‬وأنا هنا ال أغفر‬ ‫أبداً ألبناء البلد الواحد‪ ،‬القيام بمثل هذا السلوك‬ ‫المشين‪ ،‬واليمكن إعطاء أي مبرر لهم سوى‬ ‫عدمية األخالق‪ .‬لنصل إلى القول أن‪ :‬التحرش‬ ‫الجنسي ليس جرما أو سلوكاً غير أخالقي‬ ‫يحاسب عليه المتحرش به او المعتدى عليه‪ ،‬بل‬ ‫هو سلوك الأخالقي يصدر من المتحرش الذي‬ ‫يختار بنفسه وبكامل قواه العقلية او تحت تأثير‬ ‫حالة نفسية ما‪ ،‬ذلك التصرف تجاه من يعرفهم‬ ‫أو ال يعرفهم‪ ،‬والغاية هي إشباع غريزة جنسية‬ ‫أو حالة انتقامية أو أحد األسباب المذكورة أعاله‪.‬‬

‫‪13‬‬


‫‪14‬‬

‫الرياضية‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫دورة رياضية كروية في محافظة درعا تخليدا لذكرى ضحايا البراميل المتفجرة‬ ‫تخليداً لشهداء سوريا الذين قضوا تحت ركام‬ ‫المنازل المدمرة بفعل براميل النظام المتفجرة‪،‬‬ ‫افتتح شبان من ريف محافظة درعا نهار الثالثاء‬ ‫في السادس من شهر تشرين الثاني الحالي‪،‬‬ ‫بطولة رياضية بكرة القدم غير مكترثين‬ ‫بالقصف اليومي على منطقتهم التي تعج‬ ‫بالمدنيين‪ ،‬وايمانا منهم بأن الحياة ستسمر‬ ‫رغم كل هذا القتل والتدمير‪ .‬الدورة الرياضية‬ ‫جمعت بين عناصر من الجيش السوري الحر‬

‫ومدنين من المناطق المحررة بغية اضفاء روح‬ ‫التآخي والتالقي بينهم‪ ،‬ولقطع الطريق على‬ ‫محاوالت زرع الفتنة بين الطرفين وإلسكات‬ ‫األصوات التي تدعي فقدان الجيش الحر للحاضن‬ ‫الشعبي كما عبر معظم الجمهور المتابع للدورة‬ ‫بذلك‪ .‬ضمت الدورة ثمانية فرق من قرى ريف‬ ‫حوران الشرقي‪ ،‬سادت خاللها اجواء الحماس‬ ‫والفرح والمنافسة وااللتزام باألخالق الرياضية‪،‬‬ ‫تعبيرا من المشاركين عن رغبتهم في اعادة‬

‫المنافسات الرياضية الى ما كانت عليه قبل‬ ‫انطالق الحرب في سوريا‪.‬‬

‫خسارة قاسية لفريقنا الحر امام فريق فكتوريا األلماني‬

‫تلقى فريقنا السوري الحر خسارة قاسية على‬ ‫يد فريق فكتوريا األلماني بثمانية أهداف‬ ‫مقابل ثالثة‪ ،‬في مباراة ودية أقيمت مساء‬ ‫السبت الماضي في العاصمة األلمانية برلين‪،‬‬

‫وشهدت المباراة حضوراً قويا للفريق األلماني‬ ‫حيث فرض إيقاع لعبه طوال زمن المباراة‪ ،‬التي‬ ‫شهدت تراجع في مستوى لعب فريقنا الحر‪ ،‬هذا‬ ‫وقد سجل لفريقنا الحر حمزة حزواني من هجمة‬ ‫منظمة ومنسقة اسفرت على الهدف األول من‬ ‫ثم تبعه ناجي نجمة الذي استغل عرضية جميلة‬ ‫اسكنها شباك المرمى األلماني وجاء الهدف‬ ‫الثالث عبر الالعب أحمد الباش من ضربة حرة‬ ‫في نهاية الشوط الثاني‪ ،‬وقد التقط الفريقان‬ ‫الصور التذكارية في نهاية المباراة تعبيرا عن‬

‫الروح الرياضية بينهما‪.‬‬ ‫الجدير ذكره ان الفريق السوري الحر تأسس‬ ‫في ألمانيا قبل حوالي العام من قبل العبين‬ ‫مناهضين للنظام السوري‪ ،‬خاضوا العديد من‬ ‫المباريات الودية مع فرق ألمانية مختلفة حققوا‬ ‫من خاللها نتائج طيبة‪ ،‬ويعاني الفريق السوري‬ ‫الحر كما غيره من الفرق الرياضية السورية‬ ‫المنشقة عن نظام األسد من قلة الدعم المالي‬ ‫وصعوبات اللعب في البطوالت الدولية وتمثيل‬ ‫سوريا الحرة فيها‪.‬‬

‫منتخب النظام في كرة الشاطئ يودع بطولة األلعاب اآلسيوية من الدور األول‬

‫ودع منتخب الكرة الشاطئية التابع للنظام‬ ‫المنافسات من الدور األول في بطولة األلعاب‬ ‫اآلسيوية الشاطئية التي تقام في مدينة‬ ‫فوكيت التايلندية بخسارتين على التوالي في‬ ‫المجموعة الثانية التي ضمته إلى جانب منتخبات‬ ‫إيران وعُمان بعد انسحاب منتخب لبنان وعدم‬ ‫مشاركته في الدورة‪ .‬شهد اللقاء األول امام‬ ‫الفريق اإليراني خسارة عريضة بتسعة أهداف‬ ‫مقابل ثالثة‪ .‬أما ثاني المواجهات فكانت لصالح‬

‫المنتخب العماني وانتهت بستة أهداف مقابل‬ ‫خمسة‪ ،‬وتعتبر هذه النتيجة تراجعاً لنتائج منتخب‬ ‫النظام الذي حل في المركز الرابع خالل مشاركته‬ ‫في بطولة آسيا التي جرت في الصين سابقاً‪.‬‬ ‫وتألفت بعثة المنتخب من أحمد رجوب “مدرب”‪،‬‬ ‫علي عبد الحميد “مساعد مدرب”‪ ،‬مالك شكوحي‬ ‫“إداري ومدرب للحراس”‪ ،‬والالعبون عبد السالم‬ ‫ديب “حارس حطين”‪ ،‬علي سليمان “جبلة”‪،‬‬ ‫علي سبيهي “حارس جبلة”‪ ،‬حسام قبيلي “نادي‬

‫الساحل”‪ ،‬محمد عدرة‪ ،‬مجد شلهوم “تشرين”‪،‬‬ ‫محمد ديار بكرلي “مصفاة بانياس”‪ ،‬حسان‬ ‫حبيب “تشرين”‪ ،‬محمد شيخ أحمد “مصفاة‬ ‫بانياس”‪ ،‬طالل عبدو “حطين”‪.‬‬

‫وفاة مالكمة بالضربة القاضية في جنوب افريقيا‬

‫قال وزارة الرياضة في جنوب افريقيا الثالثاء‬ ‫الماضي ان احدى المالكمات المحترفات في‬ ‫البالد توفيت عقب تلقيها ضربة قوية خالل‬ ‫مباراة جرت قبل أسبوعين وهو ما دفعها‬ ‫للدخول في غيبوبة‪.‬‬ ‫دخلت فينديلي مويالسي (‪ 31‬عاما) وهي‬ ‫مالكمة في وزن خفيف المتوسط في غيبوبة‬

‫في العاشر من تشرين األول الجاري عقب منتخب جنوب افريقيا لكرة القدم بطلق ناري‬ ‫نزال مع ليز بوتلر التي تغلبت عليها بالضربة أثناء محاولته الدفاع عن صديقته بعد ان اقتحم‬ ‫القاضية‪ .‬وتوفيت المالكمة الجنوب افريقية رجالن منزلها قرب جوهانسبرغ لسرقته االحد‬ ‫السبت الماضي في مستشفى في بريتوريا‪ .‬الماضي‪ .‬كما قتل العداء مبوالني مولودزي‬ ‫ومويالسي هي ثالث رياضية تتوفى في جنوب بطل العالم االسبق في سباق ‪ 800‬متر والحائز‬ ‫افريقيا المهووسة بالرياضة في غضون اسبوع على ميدالية فضية اولمبية خالل حادث سير في‬ ‫واحد‪ .‬وقتل سينزو ميوا حارس مرمى وقائد بالده الجمعة الماضي‪.‬‬ ‫إعداد فريق تمدن بالتعاون مع الهيئة العامة للرياضة والشباب في سوريا‬


‫تسالي‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫الكلمات المتقاطعة‬ ‫‪1‬‬

‫ ‪2‬‬

‫ ‪3‬‬

‫ ‪4‬‬

‫ ‪5‬‬

‫ ‪7‬‬

‫ ‪6‬‬

‫ ‪9‬‬

‫ ‪8‬‬

‫ ‪10‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬

‫أنور مالك‏‪@anwarmalek‬‬

‫‪5‬‬

‫استقالة وزير الدفاع األمريكي أول بوادر فشل الواليات المتحدة في‬ ‫الحرب على تنظيم ‪#‬داعش والتي سببها األساسي هي خيبات أوباما‬ ‫في تعامله مع ‪#‬سوريا‬

‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬

‫غالية قباني‏‪@ghaliakabbani‬‬

‫‪9‬‬

‫لنتذكر ان النازية في عز فحشها كانت تتمتع بالعروض الفنية‬ ‫عموما‪ .‬ولم تكن أرواح الضحايا لتؤثر في ذائقتها‬

‫‪10‬‬

‫أفقي‬ ‫‪ -1‬مخترع الموتور الكهربائي ‪ -‬سحب ‪ -2-‬مخترع الغسالة ‪-3-‬‬ ‫مخترع النظارة الطبية ‪ -4-‬متشابهان ‪ -‬الكل يسعى إليه في السباقات‬ ‫‪ -5‬قام بهمة ونشاط ‪ -‬نصف نرحل ‪ -6-‬شجر معمر معروف في‬‫لبنان ‪ -‬سال ‪ -‬زهر نذكره في تحية الصباح ‪ -7-‬متشابهان ‪ -‬مخترع‬ ‫الالسلكي ‪ -8-‬رفاهية زائدة ‪ -‬عشب (معكوسة) ‪ -9-‬دواء لوجع الرأس‬ ‫‪ -10-‬مخترع المدفع الرشاش ‪ -‬لعبة كرة المضرب‪.‬‬

‫‪Kosmo Kramersson‬‏‪@Kramersson‬‬

‫عاجل‪ /‬اوباما يدرس تعيين البغدادي وزيرا للدفاع بعد هروب‬ ‫هيغل‪ ،‬وذلك اتباعا لبيت الشعر القائل‪ :‬وداوها باللتي هي‬ ‫الداء ‪#‬سوريا‬

‫عمودي‬ ‫‪ -1‬مخترع مقياس الحرارة فهرنهايت ‪ -2-‬إله الشمس والريح والخصوبة‬ ‫عند قدماء المصريين ‪ -‬مخترع التكييف (معكوسة) ‪ -3-‬رجل (مبعثرة)‬ ‫ حرك وخض بشدة ‪ -4-‬من هم في مستواه في التفكير ‪ -‬غير ناضج‬‫‪ -5‬ضعف (عامية من االجنبية) ‪ -‬موقع النزال والمنافسة (معكوسة)‬‫‪ -6‬يزيد قليال ‪ -‬لربط اطراف القميص ‪ -7-‬هدوء ‪ -‬حيوان أليف من‬‫العائلة السنورية ‪ -8-‬مخترع البندقية ‪ -‬مخترع فرشاة األسنان ‪-9-‬‬ ‫المورث الحامل للصفات الوراثية في األحياء ‪ -‬نشرب به القهوة ‪-10-‬‬ ‫غير ذي لياقة في التصرف وغير ذي هندام في الشكل ‪ -‬مخترع المنطاد‪.‬‬

‫سودوكو‬

‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪4‬‬

‫الحقيقة التوانسة الزم يحطوا خرزة زرقا من عيوننا ‪ ..‬و إنني‬ ‫من الحاسدين‬

‫‪3‬‬ ‫‪6‬‬

‫‪1‬‬

‫جمال العمر‬

‫‪9‬‬ ‫‪7‬‬

‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪3‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪3‬‬

‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬

‫إنتخاب رئيس تونسي عمره ‪ 87‬سنة‪ ،‬هذا يعني أن المنافسة في‬ ‫سوريا محصورة بين الشباب هيثم المالح ورفعت األسد وحسن عبد‬ ‫العظيم وعصام المحايري‪.‬‬

‫‪Rasha Omran‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪Kinan Kouja‬‬

‫‪2‬‬

‫‪8‬‬

‫‪5‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪4‬‬

‫كلما رفعت رأسي ألرى الشمس ارتطمت بسقف الوطن ‪..‬‬

‫‪Fadia Abouzied‬‬ ‫يا بخت البلد اللي بيطلع منه بلد تاني ‪........‬‬ ‫شعب سوري في‪ .‬حكومة في‪ .‬رئيس وفيه‪ .‬بيبقى كيف بدنا‬ ‫نبني اواصر العالقة بين البلدين الشقيقين بالمستقبل !‬ ‫اهلل يعزك تركيا‬

‫‪15‬‬


‫‪16‬‬

‫األخيرة‬

‫السنة الثانية | العدد ‪2014/11/25 | 53‬‬

‫أول حافلة تعمل‬ ‫بالفضالت البشرية‬ ‫في بريطانيا‬

‫نوكيا تعود بقوة بحاسوب لوحي شبيه باآليباد‬

‫تحاول شركة نوكيا الفنلندية إحياء عالمتها‬ ‫التجارية مرة أخرى من خالل اطالقها جهاز‬ ‫كمبيوتر لوحي جديد يوم الثالثاء ‪ 18‬نوفمبر‪/‬‬ ‫تشرين الثاني‪ ،‬صممته الشركة لمنافسة آبل‬ ‫في “آيباد ميني”‪ .‬وتأتي هذه الخطوة بعد ستة‬ ‫أشهر فقط من بيع الشركة قسم أجهزة هواتفها‬ ‫المحمولة لشركة مايكروسوفت بمبلغ أكثر من‬ ‫‪ 7‬مليارات دوالر‪ .‬ومن المعروف ان نوكيا كانت‬ ‫تتمتع لفترات طويلة بسمعة طيبة في مجال‬ ‫الهواتف النقالة‪ ،‬حتى بدأت آبل ومن بعدها‬ ‫سامسونغ في السيطرة على سوق الهواتف‬ ‫المحمولة بأجيال جديدة من الهواتف الذكية‬ ‫أطاحت بالشركة الفنلندية‪ .‬وقالت نوكيا‬

‫‪www.tamddon.com‬‬

‫إن تصنيع وتوزيع ومبيعات‬ ‫الكمبيوتر اللوحي الجديد‬ ‫“‪ ،”N1‬سيتم بموجب ترخيص‬ ‫من شركة “فوكسكون”‬ ‫التايوانية‪ .‬الحاسوب اللوحي‬ ‫الجديد ‪ N1‬مغطى باأللومنيوم‪،‬‬ ‫ويستخدم برنامج التشغيل‬ ‫الخاص بغوغل آندرويد لولي‬ ‫بوب‪ ،‬ولكنه يحتوي إضافة‬ ‫إلى ذلك على ميزة واجهة‬ ‫االستخدام اإلضافية من نوكيا‬ ‫‪ ،Z Launcher‬ويتوقع أن‬ ‫يظهر الجهاز في األسواق الصينية في الربع‬ ‫األول من العام المقبل بسعر يبلغ ‪ 249‬دوالرا‪،‬‬ ‫قبل إضافة الضرائب‪ ،‬مع الظهور في أسواق‬ ‫أخرى الحقا‪ .‬وقال “سيباستيان نيستروم”‪،‬‬ ‫رئيس المنتجات في قسم نوكيا للتكنولوجيا‪:‬‬ ‫“إن الشركة تتطلع لمواصلة انتاج المزيد من‬

‫‪info@tamddon.com‬‬

‫تمدن ‪| U.P.I‬‬ ‫أطلقت بريطانيا أول حافلة لنقل الركاب‬ ‫تعمل بغاز مشتق من الفضالت البشرية‬ ‫وبقايا الطعام‪ ،‬وذلك من المجاري الصحية‬ ‫التابعة لمدينة “بريستول” ويتبع شركة‬ ‫تدعى «جينيكو”‪ .‬ومن المنتظر أن تبدأ‬ ‫أولى رحالت الركاب مع الحافلة من مطار‬ ‫مدينة “بريستول” إلى المدينة األثرية‬ ‫المجاورة “باث”‪ ،‬ليتم تدشين وسيلة‬ ‫المواصالت األولى من نوعها داخل‬ ‫المملكة المتحدة‪ .‬وتقطع الحافلة ‪299‬‬ ‫كيلومتراً باستخدام خزان واحد فقط من‬ ‫الغاز المشتق من الفضالت البشرية في‬ ‫تجربة جديدة الستخدام وسائل مواصالت‬ ‫غير مضرة بالبيئة‪ .‬وقال رئيس مجلس‬ ‫إدارة الشركة إن معالجة مجاري الصرف‬ ‫الصحي يمكن أن تصدر طاقة بشكل يومى‬ ‫لـ ‪ 8500‬منزل داخل مدينة “بريستول”‬ ‫إلى جانب تشغيل الحافلة التى تحتوي على‬ ‫‪ 40‬مقعداً‪ .‬ويتزامن إطالق تلك الحافلة مع‬ ‫اقتراب إعالن مدينة “بريستول” كعاصمة‬ ‫القارة األوروبية الخضراء العام المقبل‬ ‫‪.2015‬‬

‫األجهزة‪ ،‬وسوف ننظر أيضا في العودة إلى‬ ‫انتاج الهواتف الذكية مرة أخرى عن طريق‬ ‫عالمة تجارية مرخصة‪ ،‬لقد كان االتفاق مع‬ ‫شركة مايكروسوفت ملزما لنا بعدم العودة‬ ‫للهواتف الذكية حتى عام ‪ ،2016‬إال أنه في‬ ‫عام ‪ 2016‬يمكن أن نعود مرة أخرى لهذا‬ ‫المجال‪ ،‬وسيكون من الجنون عدم النظر في‬ ‫تلك الفرصة‪ ،‬وبالتأكيد سوف ننظر في ذلك”‪.‬‬

‫‪@tamddon‬‬

‫‪tamddon‬‬

Profile for Tamddon

Tamddon no 53  

Tamddon no 53  

Profile for tamddon
Advertisement