Skip to main content

الاتصالات وقضايا المجتمع--دعم الاقتصاد المصرى والاتصا

Page 1

‫التصالت‪ . . . ‬وقضايا‪ . . . ‬المجتمع‬ ‫أول‪ ‬الطريق‪ ‬إلى‪ ‬الحكمه‪ ‬هو‪ ‬أن‪ ‬نسمي‪ ‬الشياء‪ ‬بأسمائها‪ ‬الحقيقية‪ – ‬وباب‪ ‬التصالت‪ ‬وقضايا‪ ‬‬ ‫المجتمع‪ ‬يلقي‪ ‬الضواء‪ ‬علي‪ ‬تأثيرات‪ ‬تكنولوجيا‪ ‬التصالت‪ ‬والمعلومات‪ ‬علي‪ ‬القضايا‪ ‬الجتماعية‪ ‬‬ ‫والمور‪ ‬العظيمة‪ ‬قادمة‪ ‬وتستحق‪ ‬أن‪ ‬نحيا‪ ‬ونموت‪ ‬مـن‪ ‬أجلها‪ . ‬‬ ‫‪ ‬دعم‪ ‬القتصاد‪ ‬المصرى‪ ‬والتصالت‪ ‬‬ ‫والمعلومات‬ ‫العمال الخاصة ببيع خطوط التليفون المحمول بدون كتابة عقود رسمية تجارة سوداء ليجدى معها‬ ‫القانون الحالى‬ ‫رغم‪ ‬أن‪ ‬العمال‪ ‬الخاصة‪ ‬ببيع‪ ‬خطوط‪ ‬التليفون‪ ‬المحمول‪ ‬بدون‪ ‬كتابة‪ ‬عقود‪ ‬رسمية‪ ،‬تعد‪ ‬أعمال‪ ‬مخالفة‪ ‬لحكام‪ ‬المادة‪ ‬رقم‪ (64) ‬بقانون‪ ‬التصالت‪ ‬‬ ‫رقم‪ 10 ‬لسنة‪ ،2003 ‬والتي‪ ‬تتضمن‪ ‬أن‪ ‬يلتزم‪ ‬مقدمو‪ ‬ومشغلو‪ ‬خدمات‪ ‬التصالت‪ ‬ووكلؤهم‪ ‬في‪ ‬تسويق‪ ‬تلك‪ ‬الخدمات‪ ‬بالحصول‪ ‬على‪ ‬معلومات‪ ‬‬ ‫وبيانات‪ ‬دقيقة‪ ‬عن‪ ‬مستخدميها‪ ‬من‪ ‬المواطنين‪ ‬ومن‪ ‬الجهات‪ ‬المختلفة‪ ‬بالدولة‪، ‬والمعاقب‪ ‬عليها‪ ‬بأحكام‪ ‬المادة‪ ‬رقم‪ 81 ‬من‪ ‬نفس‪ ‬القانون‪ ،‬والتي‪ ‬‬ ‫تنص‪ ‬على‪ ‬أن‪ ‬يعاقب‪ ‬بالحبس‪ ‬وبغرامة ل‪ ‬تقل‪ ‬عن‪ ‬عشرة‪ ‬آلف‪ ‬جنيه‪ ‬ول‪ ‬تجاوز‪ ‬مائة‪ ‬ألف‪ ‬جنيه‪ ‬كل‪ ‬من‪ ‬خالف‪ ‬أيا ً‪ ‬من‪ ‬أحكام‪ ‬المادة‪ (64) ‬من‪ ‬هذا‪ ‬‬ ‫القانون‬ ‫وبرغم‪ ‬انها‪ ‬تعد‪ ‬من‪ ‬المخالفات‪ ‬الواجب‪ ‬ضبطها‪,‬وا‪ ‬لحملت‪ ‬الموسعة‪ ‬نتج‪ ‬عنها‪ ‬ضبط‪ ‬عدد‪ 1097 ‬قضية‪ ‬لبيع‪ ‬الخطوط‪ ‬بدون‪ ‬عقود‪ ‬بإجمالى‪ 12724 ‬‬ ‫خطا‪ ،‬وتم‪ ‬اتخاذ‪ ‬الجراءات‪ ‬القانونية‪ ‬وتم‪ ‬إخطار‪ ‬شركات‪ ‬المحمول‪ ‬بأسماء‪ ‬الموزعين‪ ‬المخالفين‪ ‬وقامت‪ ‬الشركات‪ ‬بإنهاء‪ ‬التعاقد‪ ‬معهم‪.‬ولكن‪ ‬اتضح‪ ‬‬ ‫ايضا‪ ‬ومن‪ ‬واقع‪ ‬حكايات‪ ‬واقعية‪ ‬ان‪ ‬الظاهرة‪ ‬ورائها‪ ‬تجارة‪ ‬سوداء‪ ‬تتضح‪ ‬معالمها‪ ‬من‪ ‬وجود‪ ‬عدد‪ ‬كبير‪ ‬من‪ ‬الخطوط‪ ‬ليستخدمة‪ ‬صاحبة‪ ‬لفترات‪ ‬تزيد‪ ‬‬ ‫عن‪ ‬الثلث‪ ‬شهور‪ ‬وقديتركة‪ ‬للتاجر‪ ‬سواء‪ ‬كان‪ ‬موزع‪ ‬اوهؤلء‪ ‬الذين‪ ‬ينتشرون‪ ‬على‪ ‬الرصيف‪ ‬او‪ ‬الميادين‪ ‬او‪ ‬المحطات‪ ‬العامة‪ ‬ويباع‪ ‬بثلثة‪ ‬او‪ ‬خمسة‪ ‬‬ ‫جنيهات‪ ‬وعندما‪ ‬يستخدمة‪ ‬المشترى‪ ‬الجديد‪ ‬يفاجئ‪ ‬ان‪ ‬الخط‪ ‬مسجل‪ ‬باسم‪ ‬شخص‪ ‬اخر‪ ‬عنما‪ ‬يطلب‪ ‬خدمة‪ ‬العملء‪ ‬لشركة‪ ‬المحمول‪ ‬فيبدأ‪ ‬فى‪ ‬حكاية‪ ‬‬ ‫انة‪ ‬اشتراة‪ ‬من‪ ‬التاجر‪ ‬بدوت‪ ‬كتابة‪ ‬عقود‪ ‬فتطلب‪ ‬منة‪ ‬خدمة‪ ‬العملء‪ ‬ان‪ ‬يشحن‪ ‬بكارتين‪ ‬فءة‪ ‬عشرين‪ ‬جنية‪ ‬حتى‪ ‬يمكن‪ ‬تشغيل‪ ‬الخط‪ ‬ببيانات‪ ‬المشترى‪ ‬‬ ‫الجديد‪­­­­­­ ‬وهذا‪ ‬ماحدث‪ ‬مع‪ ‬العديد‪ ‬من‪ ‬المعارف‪­­­ ‬اذا‪ ‬يستفيد‪ ‬التاجر‪ ‬او‪ ‬الموزع‪ ‬وتستفيد‪ ‬شركات‪ ‬التصالت‪ ‬ويخدع‪ ‬المستخدم‪ ‬لنة‪ ‬يضطر‪ ‬فى‪ ‬‬ ‫النهاية‪ ‬لتسجيل‪ ‬الخط‪ ‬ببياناتة‪­­­­­­­ ‬وهذا‪ ‬يمثل‪ ‬نوعا‪ ‬من‪ ‬التجارة‪ ‬السوداء‪ ‬ليجدى‪ ‬معها‪ ‬مواد‪ ‬القانون‪ ‬الحالى‪ ‬بل‪ ‬هى‪ ‬ايضا‪ ‬تمثل‪ ‬وجها‪ ‬من‪ ‬اوجة‪ ‬ضعف‪ ‬‬ ‫الرقابة‪ ‬لمصلحة‪ ‬التاجر‪ ‬او‪ ‬الشركات‪ ‬مثل‪ ‬ظاهرة‪ ‬بيع‪ ‬التليفونات‪ ‬المحمولة‪ ‬غير‪ ‬المعتمدة‪ ‬من‪ ‬الجهاز‪ ‬والضارة‪ ‬بالصحة‪ ,‬وكذلك‪ ‬بيع‪ ‬أجهزة‪ ‬اتصالت‪ ‬‬ ‫مجهولة‪ ‬المصدر‪ ‬والتي‪ ‬تدخل‪ ‬البلد‪ ‬بشكل‪ ‬غير‪ ‬شرعي‪ ,‬وليس‪ ‬لها‪ ‬وكيل‪ ‬أو‪ ‬موزع‪ ‬معتمد‪ ‬في‪ ‬مصر‪ ‬ول‪ ‬يوجد‪ ‬لها‪ ‬شهادة‪ ‬ضمان‪ ‬معتمدة‪­­­­­ ‬وكذلك‪ ‬‬ ‫تهريب‪ ‬أجهزة‪ ‬العاقة‪ ‬والتشويش‪ ‬على‪ ‬اتصالت‪ ‬المحمول‪ ‬المستخدمة‪ ‬داخل‪ ‬بعض‪ ‬دور‪ ‬العبادة‪ ‬والنوادي‪ ‬الرياضية‪ ‬وقاعات‪ ‬المحاضرات‪ ‬برغم‪ ‬عدم‪ ‬‬ ‫التصريح‪ ‬بها‪ ‬للفراد­­­­­­­­­­­­­­­­­­­ولذلك‪ ‬يجب‪ ‬اعادة‪ ‬النظر‪ ‬فى‪ ‬قانون‪ ‬التصالت‪ ‬ويجب‪ ‬دراسة‪ ‬ظاهرة‪ ‬باب‪ ‬انتشار‪ ‬التهريب‪ ‬وضعف‪ ‬الرقابة‪ ‬والتجارة‪ ‬‬ ‫السوداء‪ ‬وراء‪ ‬مثل‪ ‬هذة‪ ‬المخالفات‪ ‬الضارة‪ ‬بالمجتمع‪ ‬والتى‪ ‬تنظر‪ ‬للمجتمع‪ ‬ككل‪ ‬فى‪ ‬الساس‪ ‬ولينطوى‪ ‬تحتها‪ ‬حماية‪ ‬كبار‪ ‬دون‪ ‬المستخدمين‪ ‬‬ ‫ولتنطوىالجراءات‪ ‬ومواد‪ ‬القانون‪ ‬على‪ ‬اجراءات‪ ‬شكلية‪ ‬لتقتلع‪ ‬جذور‪ ‬الفساد‪ ‬وعلج‪ ‬الظواهر‪ ‬الضارة‪ ‬بالمجتمع‪.‬‬ ‫ممر‪ ‬التكنولوجيا­­­­البرودباند"‪ ..‬كلمة‪ ‬السر‪ ‬لنجاح‪ ‬المشروع‪ ‬القومى‪" ‬ممر‪ ‬التكنولوجيا"‪ ‬هناك‪ ‬مشروع‪ ‬قومى‪ ‬جديد‪ ‬أفرزته‪ ‬الروح‪ ‬المصرية‪ ‬‬ ‫الجديدة‪ ‬التى‪ ‬جاءت‪ ‬مع‪ ‬الثورة‪ ‬المصرية‪ ‬وهو‪ ‬مشروع‪" ‬ممر‪ ‬التكنولوجيا"‪ ‬والذى‪ ‬سينشأ‪ ‬على‪ ‬النجاحات‪ ‬التى‪ ‬حققها‪ ‬الشباب‪ ‬المصرى‪ ‬فى‪ ‬استخدام‪ ‬‬ ‫تكنولوجيا‪ ‬المعلومات‪ ‬لحداث‪ ‬تغيير‪ ‬سياسى‪ ‬والمطالبة‪ ‬بالحرية‪ ‬ومحاربة‪ ‬الفساد‪.‬وهذا‪ ‬المشروع‪ ‬الجديد‪ ‬أطلق‪ ‬عليه‪ ‬مسمى‪ ‬مشابه‪ ‬لمشروع‪ ‬عالمنا‪ ‬‬ ‫ز‪ ‬لوادى‪ ‬‬ ‫الكبير‪ ‬الدكتور‪ ‬فاروق‪ ‬الباز‪ ‬وهو‪ ‬مشروع‪" ‬ممر‪ ‬التنمية‪ " ‬وإذا‪ ‬كانت‪ ‬تتلخص‪ ‬فكرة‪ ‬المشروع‪ ‬الثانى‪ ‬للدكتور‪ ‬الباز‪ ‬فى‪ ‬إقامة‪ ‬ممر‪ ‬طولى‪ ‬موا ٍ‬ ‫النيل‪ ‬يرتبط‪ ‬معه‪ ‬بعدة‪ ‬أفرع‪ ‬ويعتبر‪ ‬بمثابة‪ ‬محور‪ ‬أساسي‪ ‬للنقل‪ ‬السريع‪ ‬وحركة‪ ‬التجارة‪ ‬بين‪ ‬الشمال‪ ‬والجنوب‪ ‬ويستخدم‪ ‬لنتاج‪ ‬فائض‪ ‬من‪ ‬الغذاء‪ ‬‬ ‫للمجتمع‪ ‬وإتاحة‪ ‬فرص‪ ‬عمل‪ ‬جديدة‪ ‬وتوفير‪ ‬بيئة‪ ‬صالحة‪ ‬وكريمة‪ ‬للمعيشة‪ ،‬فإن‪ ‬المشروع‪ ‬الذى‪ ‬يتم‪ ‬طرحه‪ ‬الن‪ ‬للمناقشة‪ ‬والحوار‪ ‬المجتمعى‪ ‬بمبادرة‪ ‬‬ ‫عا‪ ‬‬ ‫من‪ ‬الدكتور‪ ‬محمد‪ ‬سالم‪ ‬خبير‪ ‬تكنولوجيا‪ ‬المعلومات‪ ‬وتنمية‪ ‬الموارد‪ ‬البشري‪ ‬ومدير‪ ‬معهد‪ ‬تكنولوجيا‪ ‬المعلومات‪ ،‬فإنه‪ ‬أيضا‪ ‬يقيم‪ ‬ممًرا‪ ‬طولًيا‪ ‬سري ً‬ ‫بطول‪ ‬مصر‪ ‬كلها‪ ‬ويمتد‪ ‬بأفرع‪ ‬عرضية‪ ‬لكل‪ ‬محافظات‪ ‬وكفور‪ ‬ونجوع‪ ‬مصر‪ ‬ولكن‪ ‬هذه‪ ‬المرة‪ ‬لنقل‪ ‬المعلومات‪ ‬والمعرفة‪ ‬التكنولوجية‪ ‬وخدمات‪ ‬‬ ‫التكنولوجيا‪ ‬الحديثة‪ ‬وخدمات‪ ‬مجتمعية‪ ‬وتنموية‪ ‬وهو‪ ‬يعمل‪ ‬على‪ ‬تحقيق‪ ‬نفس‪ ‬أهداف‪ ‬المشروع‪ ‬القومى‪ ‬الخر‪ ‬للدكتور‪ ‬الباز‪ ‬ولكن‪ ‬بطريقة‪ ‬مختلفة‪ ‬‬ ‫قائمة‪ ‬على‪ ‬استخدام‪ ‬التكنولوجيا‪ ‬الحديثة‪ ‬على‪ ‬إحداث‪ ‬تغيير‪ ‬حقيقى‪ ‬فى‪ ‬بناء‪ ‬النسان‪ ‬المصرى‪ ‬وتحسين‪ ‬قدراته‪ ‬المعيشية‪ ‬وخلق‪ ‬فرص‪ ‬عمل‪ ‬جديدة‪ ‬‬ ‫ومشروع‪" ‬ممر‪ ‬التكنولوجيا"‪ ‬يستفيد‪ ‬من‪ ‬البنية‪ ‬التحتية‪ ‬القائمة‪ ‬حاليا‪ ‬ويعمل‪ ‬على‪ ‬استكمالها‪ ‬وهى‪ ‬المتمثلة‪ ‬فى‪ ‬شبكات‪ ‬التصالت‪ ‬والمعلومات‪ ‬‬ ‫والنترنت‪ ‬و‪ ‬نوادى‪ ‬تكنولوجيا‪ ‬المعلومات‪ ‬المجهزة‪ ‬بالحاسبات‪ ‬والبرمجيات‪ ‬المنتشرة‪ ‬فى‪ ‬جميع‪ ‬محافظات‪ ‬مصر‪ ‬والتى‪ ‬يقدر‪ ‬عددها‪ ‬بنحو‪ 2100 ‬مركز‪ ‬‬ ‫وناد‪ ‬تكنولوجي‪ ‬بالضافة‪ ‬للعديد‪ ‬من‪ ‬المراكز‪ ‬التكنولوجية‪ ‬داخل‪ ‬الجامعات‪ ‬والمعاهد‪ ‬العليا‪ ‬والمدارس‪ ‬هذا‪ ‬فضل‪ ‬عن‪ ‬عدد‪ ‬من‪ ‬المراكز‪ ‬الفرعية‪ ‬لمعهد‪ ‬‬ ‫تكنولوجيا‪ ‬المعلومات‪ ‬بالمحافظات‪ ‬والتى‪ ‬كان‪ ‬لها‪ ‬الدور‪ ‬الكبير‪ ‬فى‪ ‬نشر‪ ‬المهارات‪ ‬الحترافية‪ ‬والمتخصصة‪ ‬فى‪ ‬تكنولوجيا‪ ‬المعلومات‪ .‬إل‪ ‬أنه‪ ‬لكى‪ ‬‬ ‫يستطيع‪ ‬أن‪ ‬ينجح‪ ‬هذا‪ ‬الممر‪ ‬التكنولوجى‪ ‬فى‪ ‬نشر‪ ‬المعرفة‪ ‬التكنولوجية‪ ‬على‪ ‬مستوى‪ ‬واسع‪ ‬من‪ ‬المجتمع‪ ‬المصري‪ ،‬فإن‪ ‬الحوار‪ ‬المجتمعى‪ ‬بخصوص‪ ‬‬ ‫هذا‪ ‬المشروع‪ ­ ‬الذى‪ ‬بدأ‪ ‬على‪ ‬مرحلتين‪ ‬منذ‪ ‬نحو‪ ‬أسبوع‪ ،‬أكد‪ ‬بإجماع‪ ‬من‪ ‬شاركوا‪ ‬فيه‪ ‬أهمية‪ ‬أن‪ ‬تسير‪ ‬الدولة‪ ‬فى‪ ‬مخطط‪ ‬جاد‪ ‬واستراتيجى‪ ‬لنشر‪ ‬‬ ‫خدمات‪ ‬النترنت‪ ‬فائق‪ ‬السرعة‪" ‬البرودباند"‪ ‬على‪ ‬مستوى‪ ‬الجمهورية‪ ‬وأن‪ ‬يكون‪ ‬هناك‪ ‬اهتمام‪ ‬كبير‪ ‬بتطوير‪ ‬المحتوى‪ ‬والتطبيقات‪ ‬باللغة‪ ‬العربية‪ ‬‬ ‫والوصول‪ ‬بهذه‪ ‬الخدمات‪ ‬إلى‪ ‬كل‪ ‬بقعة‪ ‬فى‪ ‬مصر‪ ‬وذلك‪ ‬حتى‪ ‬يستطيع‪ ‬المجتمع‪ ‬بأسره‪ ‬التفاعل‪ ‬مع‪ ‬هذا‪ ‬المشروع‪ ‬بقوة‪ ‬والستفادة‪ ‬بما‪ ‬يحمله‪ ‬لهم‪ ‬‬ ‫من‪ ‬فرص‪ ‬كبيرة‪ ‬للتنمية‪ .. ‬حول‪ ‬فرص‪ ‬انتشار‪" ‬البرودباند"‪ ‬فى‪ ‬مصر‪ ،‬وماتحمله‪ ‬من‪ ‬آفاق‪ ‬لنشر‪ ‬المعرفة‪ ‬التكنولوجية‪ ‬والتطبيقات‪ ‬التنموية‪ ‬نستعرض‪ ‬‬ ‫آراء‪ ‬عدد‪ ‬من‪ ‬خبراء‪ ‬التصالت‪ ‬والمعلومات‪ ‬فى‪ ‬مصر‪ ‬والعالم‪ .‬فى‪ ‬البداية‪ ‬يؤكد‪ ‬الدكتور‪ ‬ماجد‪ ‬عثمان‪ ‬وزير‪ ‬التصالت‪ ‬أهمية‪ ‬مشروع‪ ‬ممر‪ ‬التكنولوجيا‪ ‬‬ ‫والدور‪ ‬المحورى‪ ‬الذى‪ ‬تلعبه‪ ‬خدمات‪ ‬النترنت‪ ‬فائق‪ ‬السرعة‪" ‬البرودباند"‪ ‬فى‪ ‬تفعيله‪ ‬وشدد‪ ‬على‪ ‬أهمية‪ ‬تكنولوجيا‪ ‬التصالت‪ ‬والمعلومات‪ ‬بكل‪ ‬‬ ‫محتوياتها‪ ‬من‪ ‬مواقع‪ ‬ومنتديات‪ ‬ومدونات‪ ‬صحف‪ ‬إلكترونية‪ ‬التى‪ ‬استطاعت‪ ‬خلل‪ ‬الونة‪ ‬الخيرة‪ ‬تحريك‪ ‬شعوب‪ ‬بأكملها‪ ‬ضد‪ ‬النظمة‪ ‬المستبدة‪ ‬‬ ‫هما‪ ‬فى‪ ‬التنمية‪ ‬المجتمعية‪ .‬من‪ ‬جانبه‪ ‬قال‪ ‬الدكتور‪ ‬عمرو‪ ‬بدوى‪ ‬الرئيس‪ ‬التنفيذى‪ ‬‬ ‫والطاحة‪ ‬بها‪ ‬فى‪ ‬فترات‪ ‬وجيزة‪ ‬فى‪ ‬أنها‪ ‬تستطيع‪ ‬أن‪ ‬تحقق‪ ‬دوًرا‪ ‬م ً‬ ‫للجهاز‪ ‬القومى‪ ‬لتنظيم‪ ‬التصالت‪ ‬إن‪ ‬أحداث‪ ‬ثورة‪ ‬يناير‪ ‬كشفت‪ ‬عن‪ ‬أن‪ ‬النترنت‪ ‬أصبح‪ ‬له‪ ‬أهمية‪ ‬كبيرة‪ ‬وانه‪ ‬اصبح‪" ‬شباك‪ ‬المواطن‪ ‬المصرى‪ ‬‬ ‫وا‪ ‬فاعًل‪ ‬فى‪ ‬تغيير‪ ‬المجتمع‪ ‬ويجب‪ ‬أخذها‪ ‬فى‪ ‬العتبار‪ ‬فى‪ ‬أى‪ ‬قرار‪ ‬‬ ‫للمعرفة"‪ ‬لفتا‪ ‬إلى‪ ‬أن‪ ‬شبكات‪ ‬التواصل‪ ‬الجتماعية‪ ‬على‪ ‬النترنت‪ ‬اصبحت‪ ‬عض ً‬ ‫مستقبلى‪ ،‬وأشار‪ ‬إلى‪ ‬أهمية‪ ‬دور‪ ‬النترنت‪ ‬فى‪ ‬تحقيق‪ ‬التنمية‪ ‬المجتمعية‪ ‬خاصة‪" ‬البرودباند"‪ ‬والتى‪ ‬تشير‪ ‬دراسات‪ ‬دولية‪ ‬أنها‪ ‬تؤدى‪ ‬إلى‪ ‬زيادة‪ ‬الناتج‪ ‬‬


‫الجمالى‪ ‬المحلى‪ ‬للدولة‪ ‬وقال‪ ‬إن‪ ‬الجهاز‪ ‬قائم‪ ‬على‪ ‬خطة‪ ‬لنشر‪ ‬البرودباند‪ ‬حتى‪ ‬عام‪ 2017 ‬بسرعات‪ ‬تصل‪ ‬الى‪ 2 ‬ميجا‪ ‬بايت‪ /‬ثانية‪ ‬والوصول‪ ‬‬ ‫بالبرودباند‪ ‬إلى‪ ‬مايزيد‪ ‬علي‪ % 30 ‬من‪ ‬شريحة‪ ‬المجتمع‪ ‬المصرى‪ .‬ونوه‪ ‬عمرو‪ ‬بدوى‪ ‬أن‪ ‬مسار‪ ‬النترنت‪ ‬قد‪ ‬تغير‪ ‬بشكل‪ ‬جذرى‪ ‬فى‪ ‬مصر‪ ‬بعد‪ ‬أحداث‪ 25 ‬‬ ‫يناير‪ ،‬حيث‪ ‬تحولت‪ ‬أهمية‪ ‬النترنت‪ ‬من‪ ‬الجانب‪ ‬الترفيهى‪ ‬إلى‪ ‬الجانب‪ ‬السياسي‪ ،‬وقال‪ ‬إن‪ ‬مشتركى‪ ‬البرودباند‪ ‬حاليا‪ ‬فى‪ ‬مصر‪ ‬وصل‪ ‬إلى‪ ‬نحو‪ 1.5 ‬‬ ‫مليون‪ ‬مشترك‪ ،‬فى‪ ‬حين‪ ‬وصل‪ ‬مشتركى‪ ‬البرودباند‪ ‬اللسكى‪ ‬عبر‪ ‬شبكات‪ ‬التليفون‪ ‬المحمول‪ ‬إلى‪ 1.8 ‬مليون‪ ‬مشترك‪ ‬وأشار‪ ‬إلى‪ ‬أنه‪ ‬حسب‪ ‬آخر‪ ‬‬ ‫الحصائيات‪ ‬وصلت‪ ‬الزيادة‪ ‬فى‪ ‬مشتركى‪ ‬النترنت‪ ‬إلى‪ 31 ‬ألف‪ ‬مشترك‪ ‬فى‪ ‬الشهر‪ ‬بعد‪ ‬الثورة‪ ‬فى‪ ‬حين‪ ‬كانت ل‪ ‬تتعدى‪ ‬خمسة‪ ‬ألف‪ ‬فى‪ ‬الشهر‪ ، ‬فى‪ ‬‬ ‫حين‪ ‬زاد‪ ‬مستخدمو‪ ‬شبكة‪ ‬اليوتيوب‪ ‬فى‪ ‬مصر‪ ‬إلى‪ 8 ‬مليين‪ ‬مشترك‪ ‬بعدما‪ ‬كان‪ ‬عدد‪ ‬المشتركين‪ ‬نحو‪ 2 ‬مليون‪ ‬قبل‪ ‬الثورة‪ ،‬وأوضح‪ ‬أن‪ ‬هناك‪ ‬زيادة‪ ‬‬ ‫تصل‪ ‬إلى‪ ‬خمسة‪ ‬آلف‪ ‬مستخدم‪ ‬جديد‪ ‬للفيس‪ ‬بوك‪ ‬يوميا‪ ‬وهو‪ ‬ما‪ ‬يدفع‪ ‬إلى‪ ‬زيادة‪ ‬العتماد‪ ‬على‪ ‬البرودباند‪ ‬في‪ ‬الفترة‪ ‬القادمة‪ .‬وقال‪ ‬بدوى‪ ‬ان‪ ‬هناك‪ ‬‬ ‫خطوة‪ ‬مهمة‪ ‬نفذها‪ ‬الجهاز‪ ‬وتساعد‪ ‬على‪ ‬الستفادة‪ ‬من‪ ‬خدمات‪" ‬البرودباند"‪ ‬وهى‪ ‬إتاحة‪ ‬تسجيل‪ ‬عناوين‪ ‬مواقع‪ ‬النترنت‪ ‬فى‪ ‬مصر‪ ‬باللغة‪ ‬العربية‪ ‬‬ ‫بدل‪ ‬من‪ ‬النجليزية‪ ‬وأن‪ ‬المرحلة‪ ‬الولى‪ ‬من‪ ‬اتاحة‪ ‬هذا‪ ‬التسجيل‪ ‬تم‪ ‬فى‪ 21 ‬يونيه‪ 2010 ‬للجهات‪ ‬الحكومية‪ ‬وأصحاب‪ ‬العلمات‪ ‬التجارية‪ ، ‬أما‪ ‬المرحلة‪ ‬‬ ‫الثانية‪ ‬تم‪ ‬إتاحته‪ ‬فى‪ 23 ‬أغسطس‪ ‬عام‪ 2010 ‬للشركات‪ ‬والمؤسسات‪ ‬والجمعيات‪ ‬الهلية‪ ‬والصحف‪ ‬والحزاب‪ ‬والنقابات‪ ‬والندية‪ ‬والسفارات‪ ،‬‬ ‫والمرحلة‪ ‬الثالثة‪ ‬ستكون‪ ‬فى‪ ‬شهر‪ ‬يوليو‪ ‬القادم‪ ‬لجميع‪ ‬افراد‪ ‬المجتمع‪ ‬المصرى‪ ‬مشددا‪ ‬على‪ ‬ضرورة‪ ‬وجود‪ ‬إطار‪ ‬ومحتوى‪ ‬عربى‪ ‬فعال‪ ‬على‪ ‬شبكة‪ ‬‬ ‫النترنت‪ ‬يخدم‪ ‬كل‪ ‬شرائح‪ ‬المجتمع‪ ‬بما‪ ‬فى‪ ‬ذلك‪ ‬الشريحة‪ ‬الواسعة‪ ‬التى‪ ‬لتتحدث‪ ‬بالنجليزية­­وكانت‪ ‬جمعية‪ ‬مهندسى‪ ‬التصالت‪ ‬وهى‪ ‬احدى‪ ‬‬ ‫منظمات‪ ‬المجتمع‪ ‬المدنى‪ ‬الفاعلة‪ ‬قد‪ ‬اصدرت‪ ‬ورقتها‪ ‬التالية‪ ‬تحمل‪ ‬اسم‪ ‬الى‪ ‬ماذا‪ ‬علينا‪ ‬ان‪ ‬نتطلع‪ ‬‬ ‫‪ ­ 1‬أن‪ ‬تكون‪ ‬قضية‪ ‬المحتوي‪ ‬وتطـويره‪ ‬علـي‪ ‬رأس‪ ‬أولويـات‪ ‬الخطـه‪ ‬وهـذا‪ ‬يربـط‪ ‬مـابين‪ ‬النمـو‪ ‬الجـاري‪ ‬بشـبكات‪ ‬التصـالت‪ ‬والمعلومـات‪ ‬بأنتـاج ‪ ‬‬ ‫محتوي‪ ‬يتناسب‪ ‬معه‪ ‬ويحقق‪ ‬قيمة‪ ‬مضافة‪ ‬للنتاج‪ ‬الوطني‪. ‬‬ ‫‪ ­ 2‬التوجه‪ ‬ناحية‪ ‬المصادر‪ ‬المفتوحة‪ ‬في‪ ‬تطبيقات‪ ‬الحكومة‪ ‬والجهات‪ ‬الكاديمية‪ ‬والبحثية‪ ‬وقطاعات‪ ‬المجتمع‪ ‬الخري‪ . ‬‬ ‫‪ ­ 3‬التنسـيق‪ ‬مـع‪ ‬الـوزارات‪ ‬والهيئات‪ ‬المختلفـة‪ ‬فـي‪ ‬المجتمـع‪ ‬وأدخـال‪ ‬وسـائل‪ ‬تكنولوجيـا‪ ‬التصـالت‪ ‬والمعلومـات‪ ‬كأحـد‪ ‬العناصـر‪ ‬والمعوقـات‪ ‬‬ ‫الساسية‪ ‬في‪ ‬مشروعات‪ ‬التنمية‪ ‬المختلفة‪. ‬‬ ‫‪ ­ 4‬تعديل‪ ‬قانون‪ ‬التصالت‪ ‬والمعلومات‪ ‬بحيـث‪ ‬يحـدد‪ ‬قيمـة‪ ‬معينـة‪ ‬مـن‪ ‬أربـاح‪ ‬الشـركات‪ ‬العاملـة‪ ‬فـي‪ ‬المجـال‪ ‬وتوجيههـا‪ ‬ناحيـة‪ ‬البحـث‪ ‬العلمـي‪ ‬‬ ‫ويمكن‪ ‬أن‪ ‬تتناول‪ ‬التراخيص‪ ‬الصادرة‪ ‬لممارسة‪ ‬النشاط‪ ‬هذا‪ ‬البند‪. ‬‬ ‫‪ ­ 5‬قضية‪ ‬توطين‪ ‬التكنولوجيا‪ ‬يجب‪ ‬أن‪ ‬تأتي‪ ‬علي‪ ‬رأس‪ ‬الخطة‪ ‬القادمة‪ ‬واعادة‪ ‬صياغة‪ ‬العلقة‪ ‬مع‪ ‬الشركاء‪ ‬الجانب‪ ‬علي‪ ‬أساس‪ ‬نقـل‪ ‬المعرفـة‪ ‬‬ ‫التكنولوجية‪ ‬وأقامة‪ ‬المشروعات‪ ‬التكنولوجية‪ ‬التي‪ ‬تحقق‪ ‬لمجتمعنا‪ ‬تسييد‪ ‬النمط‪ ‬النتاجي‪. ‬‬ ‫هي‪ ‬‬ ‫‪ ­ 6‬الفقر‪ ‬ليس‪ ‬مبررا‪ ‬للتخلف‪ ‬وتسييد‪ ‬منهج‪ ‬توظيف‪ ‬التكنولوجيا‪ ‬في‪ ‬شتي‪ ‬مناحي‪ ‬حياتنا‪ ‬لتـدعيم‪ ‬تنميـة‪ ‬الطاقـات‪ ‬النتاجيـة‪ ‬بـالمجتمع‪ . . ‬‬ ‫ضرورة‪ ‬يجب‪ ‬أن‪ ‬ينتهجها‪ ‬أصحاب‪ ‬السياسات‪. ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ­ 7‬الهتمام‪ ‬بالمجتمع‪ ‬المدني‪ ‬بمفهومة‪ ‬الواسع‪ ‬وأنه‪ ‬ليقتصر‪ ‬فقط‪ ‬علي‪ ‬رجال‪ ‬العمال‪ ‬وضرورة‪ ‬التعـاون‪ ‬معـه‪ ‬لتحقيـق‪ ‬الشـفافية‪ ‬والرقابـة‪ ‬‬ ‫والمحاسبة‪. ‬‬ ‫‪ ­ 8‬الهتمام‪ ‬المتزايد‪ ‬ناحية‪ ‬دمج‪ ‬شبكات‪ ‬التصالت‪ ‬الثابتة‪ ‬والمحولـة‪ ‬ونقـل‪ ‬المعلومـات‪ ‬والعمـل‪ ‬فـورا‪ ‬علـي‪ ‬تـوفير‪ ‬اتصـالت‪ ‬رخصـية‪ ‬للمجتمـع ‪ ‬‬ ‫تحقيقا‪ ‬للعلن‪ ‬العالمي‪ ‬لحقوق‪ ‬النسان‪ ‬في‪ ‬أن‪ ‬التصالت‪ ‬حق‪ ‬أنساني‪. ‬‬ ‫‪ ­ 9‬نشر‪ ‬خدمات‪ ‬التصالت‪ ‬والرخيصة‪ ‬في‪ ‬ذات‪ ‬الوقت‪ ‬في‪ ‬المناطق‪ ‬الفقيرة‪ ‬وذات‪ ‬الكثافة‪ ‬التليفونية‪ ‬المنخفضة‪ ‬‬ ‫‪ ­ 10‬مايزال‪ ‬نشاط‪ ‬شـركات‪ ‬البرمجيـات‪ ‬بعيـدا‪ ‬عـن‪ ‬مشـروعات‪ ‬التنميـة‪ ‬النسـانية‪ ‬والمجتمعيـة‪ ‬وغايـة‪ ‬أمـل‪ ‬هـؤلء‪ ‬هـو‪ ‬عقـد‪ ‬اتفاقيـات‪ ‬للعمـل‪ ‬مـن‪ ‬‬ ‫الباطن‪ ‬للشركات‪ ‬الجنبية‪ ‬وليس‪ ‬بالضرورة‪ ‬الرتباط‪ ‬بالمشروع‪ ‬الوطني‪ ‬للتنمية‪ ‬ويجب‪ ‬أعادة‪ ‬مراجعـة‪ ‬هـذا‪ ‬النهـج‪ ‬وربـط‪ ‬نشـاط‪ ‬هـذه‪ ‬الشـركات‪ ‬‬ ‫بالمشروع‪ ‬الوطني‪ ‬للتنمية‪ ‬المستقلة‪ ‬في‪ ‬مصر‪ ‬في‪ ‬المقام‪ ‬الول‪ ‬ويجب‪ ‬تنمية‪ ‬الطلب‪ ‬المحلـي‪ ‬علـي‪ ‬منتجـات‪ ‬البرمجيـات‪ ‬مثـل‪ ‬اسـتخدامها‪ ‬فـي‪ ‬‬ ‫المشــروعات‪ ‬الحكوميــة‪ ‬وتطــوير‪ ‬المحتــوي‪ ‬الــوطني‪ ‬مــع‪ ‬ضــرورة‪ ‬تكــثيف‪ ‬التعــاون‪ ‬بيــن‪ ‬وزارة‪ ‬التصــالت‪ ‬والتعليــم‪ ‬والبحــث‪ ‬العلمــي‪ . ‬‬

‫أكاذيب الفلس والنهيار ومخططات الترويع القتصادي‪ 1,‬ـ‪[3‬‬ ‫بقلم‪ :‬أسامة غيث‬ ‫فجأة وبصورة فجة ومبتذلة وبالتجاهل لبديهيات علم القتصاد أصبحت مصر في نظر عدد من الصحف ووسائل‬ ‫العلم موشكه علي الفلس وفجأة وبشكل متعمد ووفقا لمخطط تآمري تبثه هذه الوسائل لحت في الفق‬ ‫‪.‬المصري شواهد النهيار القتصادي‬ ‫وتصاعدت نذره المشئومة لتظلل السماوات والرض وقد تبارت كودية زار متعددة الشكال واللوان في الصراخ‬ ‫والعويل إلي حدود تأكيد أحدهم أن مصر مقبلة علي ثورة جياع‪ ,‬وكأن الجوع ظاهرة مستجدة ومستحدثة علي أم‬ ‫الدنيا وكأنها نبت شيطاني ظلل أرض المحروسة مع بزوغ فجر الثورة وكانت ملمح الترويع القتصادي والمالي‬ ‫تتلحق يوما بعد يوم مع تصريحات وزير المالية المتكررة عن انخفاض معدلت النمو وعن ارتفاع عجز الموازنة‬ ‫العامة للدولة وعن انخفاض الحتياطي النقدي وتحذيره من مصيبة المصائب المرتبطة بارتفاع العجز لكثر من ‪%10‬‬ ‫في الميزانية القادمة‪ ,‬وكأن مصر لم تتعرض من قبل وخلل الثمانينيات من القرن العشرين لعجز في الموازنة‬ ‫العامة ارتفع إلي ‪ %24‬من الناتج المحلي الجمالي مع نضوب شديد لحتياطيات النقد الجنبي‪ ,‬وكأن الوزير وغيره ل‬ ‫يعلمون أن مصر لم تعلن افلسها وأن اقتصادها لم يتعرض للنهيار وكأن الوزير الهمام ل يعلم أن الدول‬ ‫السكندنافية الوروبية تمارس سياسة التمويل بالعجز للموازنة العامة بشكل دائم ومستمر بمعدلت تكاد تقترب‬ ‫من نسبة الـ ‪ %10‬التي يراها مزعجة ومخيفة‪ ,‬ويتلقفها آخرون للغزل علي منوالها والتبشير بالنهيار والفلس‬ ‫‪.‬والسقوط الكارثي المدوي والصارخ‬ ‫ل يستطيع أحد انكار أن هناك أزمات اقتصادية وأن هناك أزمات مالية ولكنها جميعا من موروثات العهد البائد الفاسد‬ ‫وسياساته المنحرفة ومنهج الصولية الرأسمالية المدمر الذي فرضه علي الدولة والمجتمع ـ ولكن كل ذلك وغيره‬ ‫كثير ـ ل ينفي أن هناك ضوابط يجب أن يلتزم بها الوزراء في تصريحاتهم وأقوالهم مهما كانت درجة الولع بالتلميع‬ ‫العلمي ومهما كانت شهوة اللقاء بالقنوات الفضائية وقد تذكرت الدكتور حامد السايح وزير القتصاد والتجارة‬ ‫الخارجية السبق رحمه الله واصراره الدائم علي أن تكون التصريحات المنسوبة إليه كوزير للقتصاد في أضيق‬ ‫الحدود وفي نطاق الجماليات العامة دون الدخول في التفاصيل وكان يبرر ذلك دائما بحساسية المنصب وحساسية‬ ‫الوضاع القتصادية وأن الفهم الخاطيء أو الملتوي لتصريح اقتصادي قد يتسبب في أزمة وقد يتسبب في كارثة كما‬

‫‪ ‬‬


‫يؤكد دائما أن ذلك خبرة العالم المتقدم المتحضر الواجبة الحترام حفاظا علي المصلحة العامة ومن أبرز المثلة‬ ‫علي القيود والضوابط التي يمارسها العالم في نطاق المال والقتصاد والنقد أن قيام رئيس مجلس الحتياط‬ ‫الفيدرالي المريكي‪ :‬البنك المركزي بعقد مؤتمر صحفي لظروف ملحة وضرورية خلل الشهر الماضي كان يشكل‬ ‫سابقة فريدة استدعت اهتمام أجهزة العلم العالمية بحدوثها ومعناها ومضمونها عند العلن عنها وهو ما يعني أن‬ ‫المسئول يتحدث ليشرح ويوضح ويطمئن في سياق يستشرف آفاق الحلول المستقبلية الممكنة والمتاحة ول‬ ‫يكتفي فقط بالصراخ والعويل وتبني منطق التخويف والوعيد وكأنه ل يعرف أن منصبه يفرض عليه البحث عن‬ ‫‪.‬البدائل والحلول وتعميق الثقة واليقين بإمكانية تجاوز الزمات مهما كانت درجة تعقيدها وحدتها‬ ‫قروض صندوق النقد وروشته الضرار بالقاعدة العريضة‬ ‫وقد فجرت تصريحات وزير المالية سمير رضوان عن الفجوة التمويلية بركان الترويع القتصادي خاصة أنه تحدث‬ ‫عنها في غير محلها وبغير معناها القتصادي والمالي المنضبط فقد تحدث الوزير عن فجوة تمويلية تبلغ قيمتها ‪12‬‬ ‫مليار دولر وتحدث عنها باعتبارها فجوة تمويلية في الجل القصير وهو دائما يقع في فترة زمنية تتراوح بين ستة‬ ‫واثني عشر شهرا قد تطول في بعض الحيان إلي ثمانية عشر شهرا علي الكثر وتحدث عنها باعتبارها فجوة‬ ‫تمويلية مقدرة بالنقد الجنبي وقام بعرضها خلل الجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي الخير‪,‬‬ ‫في واشنطن وتناثرت أخبار غير مدققة وغير موثقة عن قيمة الفجوة التمويلية باعتبارها طلبا للتمويل تم تقديمه من‬ ‫الحكومة المصرية وأعلن الصندوق ذلك في الفترة الماضية وأنكر وزير المالية المصري تقديم الطلب ثم أعلن عن‬ ‫قروض ميسرة من البنك الدولي قيمتها ‪ 2,2‬مليار دولر بما تسبب في خلط غريب ومريب للوراق اضافة إلي اثارة‬ ‫تساؤلت جادة حول الشروط والمشروطية اللزمة والمتعارف عليها دوليا للحصول علي قروض من البنك‬ ‫‪.‬والصندوق‬ ‫وتستوجب تصريحات وزير المالية الصاخبة علي المتخصصين أن يتعاملوا معها في ضوء بديهيات القراض الدولي‬ ‫المتعارف التي يعرفها طلبة الدراسة الجامعية الذين يؤهلون للتخصص في العلوم المالية والقتصادية وهي تقول‬ ‫ببساطة أن صندوق النقد يقدم قروضه لتمويل الخلل في ميزان المدفوعات للدول وهي بذلك نوعية من القروض‬ ‫لتمويل العجز في التعامل مع العالم الخارجي بكل صوره وأشكاله وفي مقدمتها سداد اللتزامات الخارجية خاصة‬ ‫تلك الناشئة عن أقساط وفوائد القروض بالنقد الجنبي وهي ترتبط دائما ببرنامج اصلح هيكلي صارم لمجمل‬ ‫الوضاع المالية والقتصادية للدولة يدخل في ثنايا قرارات حاسمة وحساسة تمس حياة القاعدة العريضة من‬ ‫المواطنين ودائما تثير القلق والضطراب والفوضي في الدول التي تقبل حكوماتها بروشتة الصندوق للصلح‬ ‫وتتسبب في سخط شعبي عارم ومظاهرات رافضة بالغة التساع وهو ما يجعل دائما من طلب القروض من‬ ‫الصندوق قضية شائكة تديرها حكومات ول يديرها وزير مالية أو مسئولون بالبنك المركزي حتي يتم تقدير التنازلت‬ ‫وتقييم النعكاسات المترتبة علي الوصفة الصعبة والمريرة لصلحات الصندوق باعتباره احدي القلع العالمية‬ ‫الرئيسية الحارسة للصولية الرأسمالية بكل ما فيها من فساد ومعاناة شديدة للقاعدة العريضة من المواطنين التي‬ ‫‪.‬تحملهم الوصفة أعباء الصلح وتكاليفه وقيوده‬ ‫وقد نجح وزير المالية في لمح البصر باستدعاء كل ميراث الصندوق البغيض عالميا وكل موروثاته البغيضة مصريا‬ ‫عندما فتح ملف طلب قروض من صندوق النقد‪ ,‬وبعيدا عن النكار والنفي فان مراجعة تصريحات الوزير لصحيفة‬ ‫الفاينانشال يوم الربعاء الماضي تؤكد علي تقديمه لطلب قروض من الصندوق بقيمة تتراوح بين ثلثة واربعة مليار‬ ‫دولر قد استعادت ذاكرة الخبراء والمختصين المفاوضات الماراثونية المجهدة والشاقة التي أدارها الدكتور عاطف‬ ‫صدقي رئيس الوزراء في ذلك الوقت واستعادت الصرار المصري علي حتمية التطبيق المتدرج خلل فترات زمنية‬ ‫طويلة نسبيا للبرنامج الصلحي المقترح مع الصرار في المقابل علي تنفيذ سياسات تعويضية لتقليل العباء‬ ‫والتكاليف التي تتحملها القاعدة العريضة من محدودي الدخل والهم من كل ذلك استعادوا ذاكرة تحرير أسعار‬ ‫الصرف وذاكرة تحرير تدفقات اسواق المال بغير قيود وكذلك ذاكرة برنامج الخصخصة وسياساتها وما شابها من‬ ‫انحراف وفساد وما حدث من ارتفاعات ضخمة في السعار مع الخذ بقاعدة السعار العالمية والسعار القتصادية‬ ‫ونتائجها المتمثلة في ارتفاع كبير لتكاليف المعيشة وتوالي ارتفاع اعتمادات الدعم السلعي في الموازنة العامة‬ ‫للدولة وتأثيرات العمليات الجراحية الكبري لتخفيض العجز في الموازنة العامة وتصاعد مشكلت التشغيل وتوفير‬ ‫فرص العمل الجديدة مع ضغط الجور في الحدود الدنيا وضغط المعاشات في الحدود الدنيا إلي درجة فاقمت‬ ‫الفجوة بينها وبين التكاليف الحقيقية للمعيشة والحياة وساهمت في تصعيد التوتر الجتماعي والرفض السياسي مع‬ ‫توالي تأثيرات تطبيق روشتة الصندوق اضافة لروشته الصلح والتحديث المرتبطة بالمعونة المريكية وتدفقها وما‬ ‫فرضته علي مصر من قيود واملءات لتتفق في غالبيتها مع طموحات التقدم المصرية وماصنعته من تدهور‬ ‫لقطاعات النتاج السلعي في الصناعة والزراعة تحديدا والندفاع غير المتزن لزيادة دور القطاعات الخدمية‬ ‫والمالية والمضاربات العقارية وقطاع السياحة بالرغم من عدم استقرارها وتعرضها السريع لتأثيرات سلبية من‬ ‫‪.‬الزمات الطارئة المحلية والقليمية والعالمية‬ ‫وبالنسبة لقروض البنك الدولي التي يتحدث عنها الوزير فإن البديهيات البسيطة التي يعلمها عموم قراء الصحف‬ ‫ومشاهدو الخبار والبرامج الحوارية بالقنوات التليفزيونية تؤكد أنها قروض لتمويل مشروعات وهي قروض يتم‬ ‫استخدامها لمشروعات كبري او صغري او متوسطة ويحتاج استخدامها الي فترة زمنية طويلة الجل عادة وتدخل‬ ‫في نطاق مخطط تنموي متكامل وسياسات للتحفيز الستثماري تشارك فيها الحكومات والجهزة المختصة‬


‫والمعنية وفي ضوء عدم حديث الحكومة الحالية عن تعديلت في خطط التنمية القتصادية والجتماعية تستوجب‬ ‫طلب قروض من البنك الدولي او حتي من منافذ التمويل الخارجية الخري مثل صناديق التنمية العربية والوروبية‬ ‫والسيوية وغيرها وكأن القرارات تتخذ عشوائيا بغير دراسة وبدون تقدير مما يثير شكوك كثيرة حول جديه الحاجة‬ ‫الي القروض وجدية التفاوض حولها بحكم أن ذلك يتطلب اجراءات مبدئية لم يسمع احد عن اتخاذها علي مستوي‬ ‫السياسات والبرامج والخطط مما يجعل حديث القتراض من الخارج في حد ذاته حديثا ملتويا يفتقد للشفافية‬ ‫الواجبة واللزمة ويخرج بذلك عن سياق الحاديث القتصادية الواضحة الجادة خاصة أن تصريحات الوزير تتحدث‬ ‫عن تخصيص القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوقت الذي تتحدث فيه البنوك عن برنامج لقراضها‬ ‫مع وجود الصندوق الجتماعي للتنمية وقروضه التي يفترض تخصيصها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتتناقص‬ ‫تصريحات القروض الجديدة مع حقيقة أن الحاجة للقروض لتتولد فجأة خاصة أن الموازنة العامة للدولة منذ الزمة‬ ‫المالية العالمية في نهاية عام ‪ 8002‬قد رصدت اعتمادات إضافية استثماريه بمليارات الجنيهات ولم يتحدث احد‬ ‫‪.‬يومها عن فجوة تمويلية كما لم يتحدث احد عن القتراض من البنك الدولي والصندوق‬ ‫القتراض من الصندوق مسئولية للحكومة ول تقتصر علي وزير‬ ‫وحديث الوزير عن فجوة تمويليه بالدولرات هو حديث ليدخل في اختصاصه وليدخل بالساس في تخصصه‬ ‫ومسئولياته بل يفترض أن يدخل في مسئولية البنك المركزي والستثمار والتنمية القتصادية بحكم أن الفجوة‬ ‫التمويلية في الموازنة العامة هي اساسا فجوة يتم تمويلها بالعملة الوطنية إل فيما يخص سداد اقساط الديون‬ ‫الخارجية وفوائدها وكذلك الستثمارات العامة بالنقد الجنبي وبنود اللتزامات الخارجية والمصروفات بالنقد الجنبي‬ ‫وهي ايضا يتم تمويله عن طريق اعتمادات بالعملة الوطنية وفي النهاية فإن عجز الموازنة العامة يتم تحويله عن‬ ‫طريق اصدار سندات خزانة وأذون خزانة تكتتب فيها البنوك العامة والبنوك الستثمارية والخاصة اساسا ويكتتب‬ ‫في جزء ضئيل منها مستثمرون اجانب بالعملة المحلية وليمكن فهم مايعنية الوزير عن الفجوة التمويلية البالغة ‪21‬‬ ‫مليار دولر إل اذا كان يقصد بها التزامات الموازنة بالنقد الجنبي وفي مقدمتها اقساط الديون وفوائدها الخارجية‬ ‫مما دفع كودية الزار للحديث عن الفلس القتصادي بمعني العجز عن سداد هذه اللتزامات وعدم القدرة علي‬ ‫الوفاء بها وسدادها وهذا يخالف الواقع ويخالف بديهياته لن العجز الجمالي الكلي للموازنة العامة البالغ تقديراته‬ ‫‪ 921‬مليار جنيه يمكن اقتراضه بسهوله من الجهاز المصرفي التي تزيد اليداعات لديه علي تريليون جنيه مصري‬ ‫وهو يعاني من عدم القدرة علي توظيف الجانب الكبر منها ولتتعدي توظيفاته نسبة ‪ %05‬من اجماليها حتي في ظل‬ ‫افراط وزارة المالية خلل السنوات الخيرة في طرح سندات خزانة وأذون خزانة ليس فقط لتمويل العجز ولكن‬ ‫‪.‬لتمويل قيمة السندات والذون المتسحقة السداد في مواعيدها المحددة‬ ‫وليمكن أن تترك المور القتصادية والمالية الكبري والمهمة في يد وزير المالية مهما كانت خبرته وعلمه بل هي‬ ‫دائما في دول العالم المختلفة مسئولية وزارية تضامنية كما أن المفاوضات مع صندوق النقد بل مجرد التفكير في‬ ‫العلن عن طلب قروض منه او من البنك الدولي يكون دائما محل لدراسة واتفاق داخل ما كان يسمي بالمجموعة‬ ‫الوزارية القتصادية تعبيرا عن المسئولية الجماعية عنها اما اعطاء الضوء الخضر فهو يتطلب دوما تدخل مباشرا من‬ ‫رئيس الوزراء ومناقشة مستفيضة داخل مجلس الوزراء لرتباط الحديث عن المفاوضات دائما بوجود أزمة وتفاقم‬ ‫مشكلت تستعصي علي الحل الداخلي وتستوجب طلب المساعدة والمعاونة من الخارج‪ ,‬وتحمل تكاليف الصلح‬ ‫الجتماعية والقتصادية والسياسية‪ ,‬وهو ما ل يترك ابدا لحكم وتقدير وزير واحد أو عدد محدود من الوزراء لنه قرار‬ ‫يرتهن به مستقبل الحكومة‪ ,‬ويرتهن به مستقبل النظام‪ ,‬ويصب في خانة تحديد مسار الحداث المستقبلية للدولة‪,‬‬ ‫‪.‬وللمجتمع بكل توازناتها وتشابكاتها بما يعني أنه أمر لصيق للغاية بالمن القومي ومقتضياته ومتطلباته‬ ‫>>>‬ ‫ل يعني عدم تخصص رئيس الوزراء في القتصاد انتفاء مسئوليته عند قيامه بتسليمها لمن يسمون بالخبراء‬ ‫المختصين من الوزراء‪ ,‬بل تظل مسئوليته قائمة‪ ,‬وتظل المسئولية الوزارية التضامنية في قلب الموضوع والقضية‪,‬‬ ‫وكان ممدوح سالم رئيسا لوزراء مصر‪ ,‬وكانت خلفيته أنه ضابط شرطة وضابط في المن السياسي‪ ,‬وكان الدكتور‬ ‫فؤاد محيي الدين أستاذا للشعة بكلية الطب‪ ,‬وكان الدكتور مصطفي خليل مهندسا‪ ,‬وكان الفريق كمال حسن علي‬ ‫ضابطا بالجيش‪ ,‬ولكن كان هناك في أغلب الحيان نائب لرئيس الوزراء للشئون القتصادية يدير دفة القتصاد‬ ‫والمال والتخطيط‪ ,‬وكان دائما علما من العلم في تخصصه وعلمه وخبراته وكفاءته بما يضمن حدا مقبول ومعقول‬ ‫‪.‬من الفهم وصواب القرار ومعقوليته‬ ‫ولكن مع التشكيلة الغريبة لحكومة الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الستاذ في علوم النقل فان غياب وعدم‬ ‫تواجد المجموعة الوزارية القتصادية يعني بالضرورة فقدان التخصص بدرجة قد تضيع الكثير من الفرص علي مصر‪,‬‬ ‫بل وقد تدفعها إلي خيارات غير صائبة‪ ,‬وغير سليمة وتقودها إلي ظلمات الحاديث المضطربة والتصريحات غير‬ ‫المنضبطة التي تدفع لثارة لغط مستفز حول النهيار القتصادي‪ ,‬والفلس وثورة الجياع‪ ,‬وغيرها وغيرها من‬ ‫‪.‬مفردات الترويع القتصادي القائمة علي الوهم والتضليل والخداع المتعمد‬ ‫ل نقاش في أن مصر تمر بمرحلة انتقالية شديدة الصعوبة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا بعد عقود الفساد المنظم‬ ‫برعاية وقيادة رأس النظام البائد الجرامي‪ ,‬وتشكيله العصابي‪ ,‬وما تم من نهب للثروة العامة والخاصة وافقار‬ ‫وتجويع للمواطنين‪ ,‬وتعديل قسري للولويات والطموحات حتي تتقزم مصر وتتفكك اوصالها مما يضع مسئولية‬ ‫واضحة علي القائمين بالمسئولية لسرعة الصلح والتصويب لقيادة سفينة الوطن لبر المان‪ ,‬وهو ما يتعارض جملة‬


‫وتفصيل مع صراخ وعويل الخراب القادم الذي يطرق البواب بحكم أن الف باء علم القتصاد وبديهيات علم التنمية‬ ‫تؤكد جميعا أن التوقعات اليجابية والطموح لغد أكثر تقدما وتحديثا يشكل أكثر من نصف مقومات النجاح والزدهار‬ ‫والقدرة علي تجاوز العقبات والمصاعب أما صناعة اليأس والتبشير الملح بالكارثة‪ ,‬فهي دائما ادوات ومخالب‬ ‫‪.‬التعجيل بالنهيار وترتيب الوضاع عمدا للفلس‬ ‫بكل المقاييس فان عجز الميزانية مقلق‪ ,‬ولكنه ل يعني الدخول إلي عتبات مرحلة الخطر وبكل المعايير انخفاض‬ ‫الحتياطي النقدي غير مريح‪ ,‬ولكنه مازال في معدلت المان بحسابات القدرة علي تغطية الواردات الجمالية‬ ‫العامة والخاصة لمدة تزيد علي سبعة أشهر وفقا للمعايير الدولية اما أحاديث السياحة‪ ,‬فهي أحاديث متكررة منذ‬ ‫حادث اكيلي لورو وأحداث القصر وأحداث شرم الشيخ‪ ,‬وغيرها وغيرها وعلجها واصلحها تصب في خانة الفراغ‬ ‫المني المخطط والمرسوم الذي عجز السيد وزير الداخلية حتي الن عن اعادته مما يثير الكثير من علمات‬ ‫الستفهام والتعجب‪ ,‬أما أزمات السولر والبوتاجاز‪ ,‬فهي أزمات احترفها قطاع البترول‪ ,‬وكانت هناك أزمة طاحنة‬ ‫منذ أقل من عام تضمنت أيضا طوابير البنزين والسولر والمشتقات البترولية في ظل سامح فهمي رسول التطبيع‬ ‫والفساد وحاشيته التي مازالت للسف الشديد تخنق قطاعا اقتصاديا كان في الماضي قطاعا رائدا ورمزا للتحديث‬ ‫‪!.‬والتطوير‪ ,‬وأصبح كما مصر كلها رمزا للفساد والنحراف‪ ,‬وعلمة مسجلة علي النهب والسرقة واللصوصية؟‬ ‫أضف تعليقك‬ ‫صفحات التعليق ‪5 4 3 2 1‬‬ ‫تاريخ‪:Ahmad Sarhan 02:48 - 21/05/2011 :‬تعليق ‪44 -‬‬ ‫نظريات بالية‬ ‫المشكلة اللي بيفتوا اليوم ويقولوا القتصاد ميه ميه هم نفسهم اللي كانوا بيفتوا وقالوا النظام السابق دمر‬ ‫القتصاد‪ ،‬وبيستخدموا نفس أرقامه اللي كذبوها‪ .‬وللسف كلهم من انصار نظريات بالية ولهم ثأر مع العالم المتقدم‬ ‫اقتصاديا لمجرد انه راسمالي‬ ‫تعليق‪:‬صابر تاريخ‪43 - 02:21 - 21/05/2011 :‬‬ ‫!! دائرة الترويع تتسع‬ ‫نقل الذهنية المصرية من "الحادية" التى يفرضها القوياء المغتصبون للمرالعام الى "التعددية " التى تستوجب‬ ‫الحوار والشورى تحتاج الى عشرات السنين ‪ ،‬لن القسر كان ساريا مائتى عام ونيف ‪ ،‬وبالتحديد منذ اللبانى‬ ‫المغتصب لحق الشعب فى حكم نفسه بنفسه منذ اعقاب فشل حملة فريزر فى ‪ 1807‬وكان محمد على الصغير‬ ‫أكبر عقبات التحديث لنتهاء نظامه الى الرتماء فى أحضان القناصل الجانب والتضحية باستقلل البلد مقابل البقاء‬ ‫فى الحكم المغتصب ‪ ،‬واستمر القسر والجبار بعد ‪1952‬مغلفا باسم الزعيم الوطنى والشتراكية التى تثقف‬ ‫بالديكتاتورية‪ .‬جاء العسكر ليضيفوا شكليات الحركة وليرفعوا المن ‪ -‬على الشعب وليس ضد اعداء الخارج ‪ -‬الى‬ ‫الواجهة ‪ ،‬ولينحازوا الى سلطة الوامر‪ ،‬وليستمر تهميش الشعب ‪ ،‬أو انخفاض نسبة المشاركة السياسية ) وكأن‬ ‫الناس كان بيدهم المشاركة فبخلوا بها(‪ .‬القضية توجز فى كلمة ‪ :‬اغتصاب المر السياسى وهو حق الشعب فى حكم‬ ‫نفسه بنفسه يؤدى الى كوارث متتالية لنه يحرم المة المصرية من نور عقول ابنائها ‪ ،‬ويقزم دافعية القدام عند‬ ‫أبنائها ‪ ،‬وينمى الشعور باللحول واللقوة ‪ ،‬ويمنع المة من ثمار العلم فى النتاج والعدل فى التوزيع‪ .‬ما يكشف عنه‬ ‫المقال من تسجيل الكاتب لظاهرة بث الترويع باسم العجز المالى ‪ ،‬يحدث مثله الكثير من الوان الترويع باسم‬ ‫المن وباسم الطائفية ‪ ،‬وباسم المطالب الفئوية ‪ ،‬وغيرها‪ .‬ويجب تسجيل ملحظة كيف يمتد تجريم التظاهر مكانيا‬ ‫رويدا رويدا‪ ،‬وكيف يراد اعادة تكميم الفواه وكيف يتم خلق مساندة لنفس القوى التى استعادت حق المصريين من‬ ‫اسرة اللبانى لتحتكره لنفسها ولتعيده للشعب‪ .‬سيظل "سوار الذهب" البطل الذى تمس الحاجة اليه ‪ ،‬وسيظل‬ ‫الوعى الشعبى هو الغائب الذى يجب ان يستحضر ‪ ،‬وستظل مبادىء الخوة والمساواة والحرية والعدل تحوم فى‬ ‫فضاء مصر حتى يؤمن بها المصريون جميعا فتهبط عليهم أمنا وسلما وقوة‪ .‬لنتذكر أن حركة الحتجاج المصرية‬ ‫العامة فى ‪ 25‬يناير ‪ 11 -‬فبراير كانت تتويجا لحركة الحتجاج الفئوية التى انتشرت فى مصر فى العوام الخيرة كرد‬ ‫فعل للفساد والفروق الجتماعية الضخمة بين القلة والكثرة وغياب القيادة الملهمة واستمرار النحصار فى ‪5‬‬ ‫بالمائة من القليم بكثافة سكانية قل ان يوجد لها نظير ‪ ،‬وأن "عمومية" حركة الحتجاج لتزيل شرعية "جزئية"‬ ‫الحتجاج ‪ ،‬لن اسباب الحتجاج ذاته سارية‪ .‬ان الذين احتكروا حق الشعب فى حكم نفسه بنفسه منعوا "الحوار"‬ ‫كأساس للحياة وبالتالى قزموا العقل المصرى ‪ ،‬حتى ان المصريين ليتمكنون من سؤال انفسهم لماذا يتقدم‬ ‫اليطاليون مثل ويتراجع المصريون ؟ واوجدوا ذهنية العتماد على الزعيم وعلى الصديق السوفيتى وعلى مشروع‬ ‫مارشال ‪ ،‬ونشروا الستسهال بين الناس بالمصادرات واعادة توزيع الثروات بالقسر وليس بطرق اقتصادية ‪،‬‬ ‫وحرموا المدارس من المعامل ‪ ،‬وحولوا التعليم العام الى دروس خصوصية ‪ ،‬وحالوا دون نمو مراكز البحوث ‪ ،‬كما‬ ‫منعوا الماء والهواء عن الحزاب والنقابات ‪ ،‬وحرموا الدين من الحرية فخسروا قواه الهائلة على خلق الدافعية‬ ‫وعلى تجديد الخلق وعلى تثبيت الهوية وعلى توحيد الشعب‪.‬نخشى ان تكون ظاهرة الترويع المالى المنى‬ ‫!!الطائفى السياحى ‪ ...‬الخ مقدمة لمضاد سوار الذهب‬


‫تعليق‪:‬صابر تاريخ‪42 - 01:57 - 21/05/2011 :‬‬ ‫دائرة الترويع تتسع‬ ‫نقل الذهنية المصرية من "الحادية" التى يفرضها القوياء المغتصبون للمرالعام الى "التعددية " التى تستوجب‬ ‫الحوار والشورى تحتاج الى عشرات السنين ‪ ،‬لن القسر كان ساريا مائتى عام ونيف ‪ ،‬وبالتحديد منذ اللبانى‬ ‫المغتصب لحق الشعب فى حكم نفسه بنفسه منذ اعقاب فشل حملة فريزر فى ‪ 1807‬وكان محمد على الصغير‬ ‫أكبر عقبات التحديث لنتهاء نظامه الى الرتماء فى أحضان القناصل الجانب والتضحية باستقلل البلد مقابل البقاء‬ ‫فى الحكم المغتصب ‪ ،‬واستمر القسر والجبار بعد ‪1952‬مغلفا باسم الزعيم الوطنى والشتراكية التى تثقف‬ ‫بالديكتاتورية‪ .‬جاء العسكر ليضيفوا شكليات الحركة وليرفعوا المن ‪ -‬على الشعب وليس ضد اعداء الخارج ‪ -‬الى‬ ‫الواجهة ‪ ،‬ولينحازوا الى سلطة الوامر‪ ،‬وليستمر تهميش الشعب ‪ ،‬أو انخفاض نسبة المشاركة السياسية ) وكأن‬ ‫الناس كان بيدهم المشاركة فبخلوا بها(‪ .‬القضية توجز فى كلمة ‪ :‬اغتصاب المر السياسى وهو حق الشعب فى حكم‬ ‫نفسه بنفسه يؤدى الى كوارث متتالية لنه يحرم المة المصرية من نور عقول ابنائها ‪ ،‬ويقزم دافعية القدام عند‬ ‫أبنائها ‪ ،‬وينمى الشعور باللحول واللقوة ‪ ،‬ويمنع المة من ثمار العلم فى النتاج والعدل فى التوزيع‪ .‬ما يكشف عنه‬ ‫المقال من تسجيل الكاتب لظاهرة بث الترويع باسم العجز المالى ‪ ،‬يحدث مثله الكثير من الوان الترويع باسم‬ ‫المن وباسم الطائفية ‪ ،‬وباسم المطالب الفئوية ‪ ،‬وغيرها‪ .‬ويجب تسجيل ملحظة كيف يمتد تجريم التظاهر مكانيا‬ ‫رويدا رويدا‪ ،‬وكيف يراد اعادة تكميم الفواه وكيف يتم خلق مساندة لنفس القوى التى استعادت حق المصريين من‬ ‫اسرة اللبانى لتحتكره لنفسها ولتعيده للشعب‪ .‬سيظل "سوار الذهب" البطل الذى تمس الحاجة اليه ‪ ،‬وسيظل‬ ‫الوعى الشعبى هو الغائب الذى يجب ان يستحضر ‪ ،‬وستظل مبادىء الخوة والمساواة والحرية والعدل تحوم فى‬ ‫فضاء مصر حتى يؤمن بها المصريون جميعا فتهبط عليهم أمنا وسلما وقوة‪ .‬لنتذكر أن حركة الحتجاج المصرية‬ ‫العامة فى ‪ 25‬يناير ‪ 11 -‬فبراير كانت تتويجا لحركة الحتجاج الفئوية التى انتشرت فى مصر فى العوام الخيرة كرد‬ ‫فعل للفساد والفروق الجتماعية الضخمة بين القلة والكثرة وغياب القيادة الملهمة واستمرار النحصار فى ‪5‬‬ ‫بالمائة من القليم بكثافة سكانية قل ان يوجد لها نظير ‪ ،‬وأن "عمومية" حركة الحتجاج لتزيل شرعية "جزئية"‬ ‫الحتجاج ‪ ،‬لن اسباب الحتجاج ذاته سارية‪ .‬ان الذين احتكروا حق الشعب فى حكم نفسه بنفسه منعوا "الحوار"‬ ‫كأساس للحياة وبالتالى قزموا العقل المصرى ‪ ،‬حتى ان المصريين ليتمكنون من سؤال انفسهم لماذا يتقدم‬ ‫اليطاليون مثل ويتراجع المصريون ؟ واوجدوا ذهنية العتماد على الزعيم وعلى الصديق السوفيتى وعلى مشروع‬ ‫مارشال ‪ ،‬ونشروا الستسهال بين الناس بالمصادرات واعادة توزيع الثروات بالقسر وليس بطرق اقتصادية ‪،‬‬ ‫وحرموا المدارس من المعامل ‪ ،‬وحولوا التعليم العام الى دروس خصوصية ‪ ،‬وحالوا دون نمو مراكز البحوث ‪ ،‬كما‬ ‫منعوا الماء والهواء عن الحزاب والنقابات ‪ ،‬وحرموا الدين من الحرية فخسروا قواه الهائلة على خلق الدافعية‬ ‫وعلى تجديد الخلق وعلى تثبيت الهوية وعلى توحيد الشعب‪.‬نخشى ان تكون ظاهرة الترويع المالى المنى‬ ‫!!الطائفى السياحى ‪ ...‬الخ مقدمة لمضاد سوار الذهب‬ ‫تاريخ‪:adel nagy 01:35 - 21/05/2011 :‬تعليق ‪41 -‬‬ ‫مطلوب مناظره اقتصاديه‬ ‫مع احترامي وشكري لكاتب المقال سمعت كلم اخطر من ذلك وحلول محترمه ارجو ان يتم اجتماع ومناظره بين‬ ‫اقتصادي مصر وحضرتك والوزير المرعوب مناظره علنيه ولو موش هيقدر الوزير يمشي بالسفينه عليه الستقاله‬ ‫فورا ذلك في ذمة عصام شرف وياريت معاه وزير الداخليه عشان موش قادر يعطي امر برجوع الشرطه ال بعد ان‬ ‫يتزل الشعب ويبوس رجليهم وده في الحلم يستقيل هو كمان ومعاه اي شرطي متقاعس وخريجو حقوق باللف‬ ‫خلل شهر تدريب يستلم شغله علي نظافه وياريت تحبو مصر اكثر من انفسكم شويه ووو‬ ‫تعليق‪:‬سامى سليمان محمد تاريخ‪40 - 01:20 - 21/05/2011 :‬‬ ‫اسامة غيث يستحق منصب رئيس الوزراء‬ ‫استشعر ان هناك معلقين يعملون لدى جهة امنية تريد ان تشوه صورة المفكر العظيم ذو العلم الغزير أ اسامة غيث‬ ‫للدور الذى كان وليزال يقوم به من فضح مهازل النظامين السابق والحالى من الناحية القتصادية ولزلت اطالب‬ ‫‪ .‬بتولى هذا الرجل منصب رئيس الوزراء لقوته وامانته‬ ‫تعليق‪:‬د‪ .‬عمرو تاريخ‪39 - 01:17 - 21/05/2011 :‬‬ ‫القروض الدولية‬ ‫أعتقد أن ارغامنا عى قبول القروض الدولية هو تنفيذ لمخطط يقتضى اغراق مصر بالديون و فرض سياسات‬ ‫‪.‬اقتصادية معينة عليها حتى ل نستطيع النهوض مرة أخرى وصول الى تفكيك مصر نفسها‬ ‫تعليق‪:‬مجدي النخيلي تاريخ‪38 - 01:08 - 21/05/2011 :‬‬ ‫طريق الهاوية‬


‫تحية لك استاذ‪ /‬اسامه‪ .‬نعم معك كل الحق ان ما يحدث الن هو السير على خطى السياسة القديمة ولكن بالتخويف‬ ‫وليس بالتطمين ‪ .‬ان القائمين على مستقبل هذه البلد ان لم يتقو الله فيها فسوف يرهنو الوطن مرة اخري‬ ‫للسياسات المريكية التي تستخدم معنا منطق العصا والجزرة ويبدو اننا ل زلنا نحترم العصا‪ .‬ان المر يحتاج لمجهود‬ ‫كل الخبراء ويرتبط تخطي هذه المرحلة بمقدر ما يقدم من تضحية وبذل الجهد في البحث عن الوسائل البديلة التي‬ ‫اتبعت ابان تمويل السد ول يمنع من ممارسة سياسة التقشف واستغلل كل الوسائل البديلة كي نعبر لبر المان‪.‬‬ ‫وفق الله المهتمين وازاح المضللين‬ ‫تعليق‪:‬صابر عوض تاريخ‪37 - 11:57 - 21/05/2011 :‬‬ ‫عباقرة المعلقين‬ ‫هل قرأ كل المعلقين هذا المقال الطويل وفهم كل ما فيه ؟‪ .‬ربما يكون هذا ليس صحيحا ً ‪ .‬فاللفاظ النابية واللغة‬ ‫العامية التى تكتب بها التعليقات ‪ ،‬ليس هنا فقد ‪ ،‬فهذا كثير فى صفحات التعليقات على كل الخبار ‪ ،‬يدل على وجود‬ ‫سرعة فى الرد ‪ .‬وهذا المقال إذا كانت فى واقعنا أزمات فهو يرى التبشير ل التنفير ‪ ،‬التفاؤل ل التشاؤم ‪ ،‬إعلن‬ ‫الزمات مع شىء من طرق حلها أو التعامل معها ‪ .‬إظهار العجز فى الميزانيات مع بيان ما لدينا من أمان ضدها ‪.‬‬ ‫الكل يعرف ما فى الواقع من أزمات ‪ ،‬وهذا ل يحتاج إعادة من كّتاب أخبار ول كّتاب تعليقات ‪ ،‬ولكن الكثر حاجة أن‬ ‫نب ّ‬ ‫شر الشعب بأن هناك جهود تبذل لحتواء الزمات ‪ .‬وزارة المالية تعلن خسائر ‪ ،‬والسياحة تعلن خسائر ‪ .‬وغير‬ ‫ذلك ‪ .‬فهل هذا تحليل لعدم قدرة الوزارة على التغيير للصلح ؟!‪ .‬ولكن هذا ل يعنى انهيارا ً ‪ .‬وعن أزمات البنزين‬ ‫والسولر فإنه إذا لم يكف النتاج متطلبات الناس فما الداعى لزيادة أعداد السيارات فى مصر خاصة وأنه ل يعدم‬ ‫أحد منا سيارته التى تخطى عمرها أربعين أو خمسين عاما ً ‪ ،‬فقد ازدحمت مصر بالسيارات القديمة والجديدة ‪ ،‬ول‬ ‫يوجد ما يكفيها من بنزبن وسولر ‪ .‬يجب تحجيم استيراد السيارات التى تتكدس بها شوارع مصر ‪ ،‬ول جراج لها ول‬ ‫‪ .‬بنزين ول سولر‬ ‫تعليق‪:‬محمد حمدى تاريخ‪36 - 11:13 - 21/05/2011 :‬‬ ‫اوافق ‪ % 100‬ولكن‬ ‫هذا مقال فى رائى رائع وحقيقى ونشكرك كثيرا عليه لبد من عدم التهويل وخاصة فى هذه الفتره واعتقد ان‬ ‫الحلول كثيرة‬ ‫تاريخ‪:Ahmed 11:07 - 21/05/2011 :‬تعليق ‪35 -‬‬ ‫مافيش مصانع عطلنة‬ ‫أنا مواطن واحد ‪ .‬لقد أغلقت مصنع ‪.‬ل أستطيع دفع الرواتب ‪.‬ل تستطيع دفع الكهرباء‪ .‬هذا هو الفلس؟؟ العمال ل‬ ‫تأكل! ما رأيك‬ ‫========================================================================‬ ‫أكاذيب الفلس والنهيار ومخططات الترويع القتصادي‪2-3‬‬ ‫الخفض المروع للنتاج الصناعي بالتزوير‪ ..‬وتلفيق مؤشرات مخيفة للموازنة العامة والنقد‬ ‫بقلم‪ :‬أسامة غيث‬

‫‪1053‬‬

‫عندما يقود مسئول تنفيذي سيرك صناعة الفوضي القتصادية والمالية فإن الحاجة إلي نوبة صحيان ويقظة لمواجهة‬ ‫‪.‬فلول النظام البائد الفاسد لبد أن تتصدر الولويات الوطنية الملحة‬ ‫بحكم ما يعنيه ذلك من جرس إنذار عالي الصخب والضجيج يؤكد أن الثورة المضادة تعشش داخل البيت الحكومي‪,‬‬ ‫وتستخدم المنصب الوزاري التنفيذي لدفع الوضاع القتصادية والمالية لمصر إلي النهيار والفلس وذلك باصطناع‬ ‫المناخ المواتي‪ ,‬والتربة الخصبة لنطلق ثورة الجياع‪ ,‬ول نقاش أن إشاعة الفوضي والضطراب‪ ,‬وتعمد الترويع‬ ‫القتصادي وصناعة مناخ اليأس والحباط بين جموع المواطنين والمستثمرين ومجتمع العمال‪ ,‬يعد بجميع المعايير‬ ‫والمقاييس جريمة خيانة عظمي للوطن وللمانة والمسئولية‪ ,‬وهو ما يستلزم العقاب الصارم‪ ,‬ويستوجب العدالة‬ ‫الناجزة وما يحدث من جرأة شديدة لغرس توقعات شديدة السلبية والحباط ماليا واقتصاديا يثبت أن فلول‬ ‫التشكيل العصابي الجرامي‪ ,‬ومافيا الزواج الفاسد بين السلطة ورأس المال قد أعادت ترتيب صفوفها وأوراقها‪,‬‬


‫كما يثبت انها تعمل بدرجة عالية من المن والمان تحت مظلة مريحة ومطمئنة بما يسمح لها ان تعيث فسادا في‬ ‫الرض للنقضاض علي طموحات الثورة المصرية في بناء عالم جديد منقطع الصلة عن العالم القديم للسرقة‬ ‫والنصب واللصوصية والحتيال ومفسدته العظمي المتمثلة في تقزيم أم الدنيا‪ ,‬وتفكيك أوصالها‪ ,‬واستباحة كرامة‬ ‫‪.‬وشرف وعزة أبنائها علي امتداد عقود طويلة من الزمن الغبر المذل المهين‬ ‫وعندما يصر وزير المالية تحديدا علي إطلق مؤشرات اقتصادية ومالية تخالف حقائق الواقع جملة وتفصيل‪ ,‬وهو‬ ‫الذي يفترض أن منصبه يدفعه دفعا للتدقيق في المؤشرات والحصائيات‪ ,‬كما أن مسئولياته تلزمه قسرا بعدم‬ ‫الوقوع في فخ التهويمات الرقمية غير الموثقة فإن وقفة حازمة وباترة لبد أن تفرض نفسها علي جميع الطراف‬ ‫المسئولة حماية للوطن والمواطن‪ ,‬وخلل السبوع الماضي حدثت واقعة شديدة الريبة تؤكد أن عربة القتصاد‬ ‫المصري تجرها جياد متصارعة من الجهات الربع‪ ,‬وتوشك بالتالي أن تمزقها أشلء وقطعا متناثرة في استهانة عالية‬ ‫الدرجة‪ ,‬خشنة الصوت‪ ,‬مروعة الصورة بالمصالح الوطنية العليا حيث خرج الوزير ليعلن انخفاض احتياطي النقد‬ ‫الجنبي بالبنك المركزي إلي ‪ 24.5‬مليار دولر‪ ,‬واضطر البنك المركزي لن يكذب هذا الدعاء‪ ,‬واضطر في سابقة هي‬ ‫الولي من نوعها لن يؤكد أن التصريحات حول الحتياطي النقدي تصدر فقط ل غير من البنك المركزي ول تصدر‬ ‫عن جهة أخري باعتباره المسئول الرئيسي عن ذلك المر‪ ,‬ول أحد غيره‪ ,‬ولو حدث ذلك الصدام في أي دولة من‬ ‫دول العالم المتقدم المتحضر‪ ,‬أو حتي في دولة تنتمي للعالم النامي ومجموعة الدول الكثر فقرا وتخلفا لكان‬ ‫يستوجب وقفة ليس فقط بهدف المساءلة والحساب‪ ,‬ولكن أيضا بهدف الشفافية واليضاح البات الذي يتلفي‬ ‫التأثيرات السلبية الحادة للتصريحات القائلة بتسارع عجلة تلشي وذوبان‪.‬احتياطيات النقد الجنبي‬ ‫‪%‬مفاجأة زيادة حصيلة ضرائب الدخل ‪40‬‬ ‫وارتفاع اليرادات العامة‬ ‫وعلي صعيد إيرادات الخزانة العامة للدولة التي تتواصل أحاديث وزير المالية وتصريحاته عن الضرار الفادحة التي‬ ‫لحقت بتدفقاتها والنقص الشديد فيها بما يهدد الموازنة العامة بالعجز عن الوفاء بالحتياجات والمصروفات اللزمة‬ ‫والضرورية‪ ,‬في حين أن تصريحات كبار المسئولين عن تحصيل اليرادات العامة الرئيسية يقدمون صورة تختلف‬ ‫جملة وتفصيل عن هذه الحاديث والتصريحات المبشرة بنقص اليرادات وتراجعها وكأنها توشك علي الضمحلل‬ ‫والتلشي‪ ,‬ومن أبرز المثلة التي تحتم وقفة صارمة وباترة ما أعلنه أحمد رفعت رئيس مصلحة الضرائب في‬ ‫تصرحيات صحفية تؤكد أن هناك زيادة نسبتها ‪ %40‬في حصيلة الضرائب علي الدخل‪ ,‬وهي التي تشكل الجزء المهم‬ ‫والرئيسي من اليرادات العامة خلل موسم تقديم القرارات الضريبية) يناير ـ أبريل( الذي انتهي يوم أول مايو‬ ‫الحالي‪ ,‬والكثر أهمية في التصريحات تأكيده حرص قاعدة عريضة من الممولين علي سداد كامل المستحقات‬ ‫الضريبية تقديرا للوضاع والظروف بالرغم من حقهم في تقسيط الضريبة علي ثلث دفعات وفقا للمرسوم بقانون‬ ‫الذي أصدره المجلس العلي للقوات المسلحة للتيسير علي الممولين والتخفيف عنهم‪ ,‬ما حدث من سداد لكامل‬ ‫المستحقات الضريبية يثبت توافر السيولة لدي الفراد ولدي الشركات والمنشآت‪ ,‬كما يثبت الهم المرتبط‬ ‫بتوقعاتهم اليجابية للحاضر والمستقبل‪ ,‬بالضافة إلي إثباته أن رجال العمال الفاسدين المنحرفين محل المساءلة‬ ‫والعقاب الجنائي ل يؤثر ايداهم بالسجون ومحاكمتهم علي أوضاع الشركات التي يملكونها أو يملكون جزءا مهما‬ ‫‪.‬من أسهمها‪ ,‬وأن عجلة النشاط والنتاج تدور ولم يتوقف كما يصرخ الطابور الخامس الجرامي ويتهدد ويتوعد‬ ‫وتتكامل حلقات الشبهات عن تصريحات الفلس والنهيار وثورة الجياع بالرقام التي رصدتها مجلة اليكونوميست‬ ‫القتصادية البريطانية الرصينة والقريبة الصلة من مراكز صناعة القرار في دول العالم‪ ,‬وذلك حول أهم المؤشرات‬ ‫القتصادية المصرية في الربع الول من العام الحالي) يناير ـ مارس(‪ ,‬وهي توضح أن معدل نمو الناتج المحلي‬ ‫الجمالي في مصر من يناير إلي مارس بلغ ‪ ,%5.5‬كما تتضمن المؤشرات ارتفاع معدل نمو الناتج الصناعي بنسبة‬ ‫‪5.9%,‬‬ ‫ارتفاع قيمة الناتج الصناعي الجمالي برغم المشكلت‬ ‫وبعيدا عن أرقام البنوك المريكية والمجلة البريطانية فإن الرجوع إلي الوزير المختص بالصناعة علي سبيل التحديد‬ ‫لبد أن يكون مرجعية حاسمة وصول للحقيقة‪ ,‬وإفلتا من مصيدة الدعاء والتضليل المشبوهة‪ ,‬وقد اتصلت بالدكتور‬ ‫سمير الصياد وزير الصناعة والتجارة الخارجية من أجل تدقيق ما يقال ويتردد عن مؤشرات مزعجة ومقلقة تتحدث‬ ‫عن انخفاض الناتج الصناعي بما ل يقل عن ‪ %50‬بكل ما يعنيه من توقف مصانع بالكامل وإغلق أبوابها بالضبة‬ ‫والمفتاح‪ ,‬وما يعنيه من توقف جزئي لمصانع أخري‪ ,‬وما يثيره من ندرة للسلع الصناعية‪ ,‬ما يغذيه بالتالي من أحاديث‬ ‫عن المجاعة القادمة‪ ,‬وتسريح العمال‪ ,‬والتوقف عن سداد الرواتب والتزامات البنوك‪ ,‬والتزامات الخزانة العامة‬ ‫وغيرها وغيرها من النتائج المخيفة التي تتصاعد‪ ,‬مع إضافة مخاطر انهيار الصادرات الصناعية وما يعنيه من أزمات‬ ‫جديدة في حصيلة النقد الجنبي‪ ,‬وكانت ردود الوزير قاطعة ل لبس فيها ول غموض‪ ,‬مؤكدة أن المؤشرات غير‬ ‫مقلقة ول تقول بأي صورة من الصور بأن هناك أزمة شديدة‪ ,‬ولكنها تقول بأن هناك مشكلت قابلة للحل وأنها‬ ‫مشكلت الكثير منها قديم وغير مستجدة‪ ,‬لكنها مشكلت ترتبط أساسا بالهيكل الصناعي وعانت منها الصناعة علي‬ ‫امتداد السنوات الماضية بغير تقديم الحلول اللزمة‪ ,‬كما أكد بوضوح أن ‪ 30‬يونيو المقبل سيشهد بالضرورة حلول‬ ‫‪.‬جذرية للعديد من هذه المشكلت بما يضمن انتعاشا صناعيا ملحوظا مع بدء الميزانية الجديدة في أول يوليو المقبل‬ ‫لكن ما هي المؤشرات الحصائية التي تدفع وزير الصناعة والتجارة الخارجية للحديث بهذه الدرجة العالية من الثقة‬ ‫والتفاؤل‪ ,‬وهي كما يوضح الوزير ترتبط بزيادة الناتج الصناعي الجمالي خلل الربع الول من العام الحالي الذي هو‬


‫ربع الزمة الحقيقية مع النفلت المني الواسع النطاق إلي ‪ 48.2‬مليار جنيه مقابل ‪ 46.6‬مليار جنيه في الربع الول‬ ‫من العام الماضي محسوبا بالسعار الجارية‪ ,‬وتشير مؤشرات التخطيط إلي تقديرات قريبة تقدر الناتج الصناعي‬ ‫الجمالي للفترة بنحو ‪ 48.1‬مليار جنيه مقارنة بنحو ‪ 45.6‬مليار جنيه‪ ,‬وهو ما يعني بالسعار الثابتة لسنة الساس‬ ‫لخطط التنمية القتصادية والجتماعية نموا سلبيا بنسبة ‪ ,%8.3‬لكن تقديرات التخطيط أيضا تؤكد أن الناتج الصناعي‬ ‫الجمالي علي امتداد الفترة البالغة تسعة أشهر من السنة المالية الحالية) يوليو ـ مارس( يبلغ ‪ 151.3‬مليار جنيه‬ ‫‪%.‬مقابل ‪ 134.2‬مليار جنيه في الفترة المماثلة من السنة المالية السابقة بمعدل نمو حقيقي موجب بنسبة ‪1.2‬‬ ‫ويوضح الدكتور سمير الصياد أن تفسير هذه المؤشرات يرتبط بالواقع الفعلي المعاش المرتبط بأن غالبية‬ ‫الشركات لم يتم إغلقها في ذروة الثورة‪ ,‬لكنها عدلت نظام التشغيل والعمل‪ ,‬بحيث يقتصر علي وردية عمل واحدة‬ ‫مع العمل بنظام الوردية الطويلة التي تمتد من عشر إلي اثنتي عشرة ساعة بديل عن العمل لمدة ‪ 8‬ساعات فقط‬ ‫كالمعتاد في الوردية‪ ,‬ثم عادت مرة أخري للعمل بكامل طاقتها النتاجية في الغالب العم‪ ,‬يستثني من ذلك فقط‬ ‫المصانع التي كانت تقوم بتصريف إنتاجها للمنشآت السياحية المتضرر الساسي عن الظروف المتغيرة‪ ,‬وكذلك تلك‬ ‫المشروعات المتأثرة بانكماش السوق المحلية المؤقتة أو تلك الصناعات التي تأثرت بالسعار العالمية للمواد‬ ‫الخام‪ ,‬خاصة صناعات النسيج التي تأثرت بارتفاع أسعار الغزول عالميا مع الرتفاع الكبير في أسعار القطن وهي‬ ‫ظاهرة سابقة علي الثورة‪ ,‬وكانت قد تسبب بالفعل في توقف المصانع الصغيرة‪ ,‬وفي مشكلت بالمصانع الكبري‬ ‫والمتوسطة ويتم حاليا حلها في ضوء انخفاض أسعار الغزول عالميا‪ ,‬وتفسر هذه الوضاع الطارئة والمؤقتة عددا‬ ‫من السيناريوهات التي تتحدث عن السوأ بالنسبة للناتج الصناعي الجمالي واحتمالت أن ينخفض بنسبة ‪ %10‬علي‬ ‫الكثر مع نهاية السنة المالية الحالية وحتي لو تحقق السيناريو الكثر سوءا غير المتوقع في ضوء المؤشرات الراهنة‬ ‫فإن قمة النخفاض للناتج الصناعي الجمالي لن تتجاوز ‪ ,%20‬وهو ما يتعارض مع مؤشرات ارتفاع الصادرات‬ ‫‪.‬الصناعية بمعدلت عالية تتجاوز جميع التوقعات السلبية‬ ‫المصانع تعمل بطاقتها النتاجية‬ ‫والستثمارات الجديدة مستمرة‬ ‫وتكتمل صورة واقع النتاج الصناعي اليجابية التي يتحث عنها الدكتور سمير الصياد وزير الصناعة والتجارة الخارجية‬ ‫من خلل تدقيق أضافي عن طريق مؤشرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والحصاء‪ ,‬حيث اعد اللواء أبوبكر‬ ‫الجندي رئيس الجهاز تقريرا شامل عن الثار القتصادية للحداث التي شهدتها مصر أخيرا تضمن مؤشرات الواقع‬ ‫حتي منتصف مارس الماضي‪ ,‬بمعني أنه استوعب ذروة الحداث وذروة ما كان يرتبط بالزمة وسقوط رأس النظام‬ ‫البائد الفاسد والكثير من ركائز تشكيله العصابي الجرامي مع ذروة النفلت المني المخطط والمدبر‪ ,‬وتضمن‬ ‫التقرير موقف تشغيل المصانع في المدن الصناعية الرئيسية في ‪ 14‬مارس الماضي اعتمادا علي جمعيات‬ ‫المستثمرين كمصدر للمعلومات في خمس مدن صناعية هي‪ :‬العاشر من رمضان ـ مدينة ‪ 6‬أكتوبر ـ مدينة العامرية‬ ‫ـ مدينة برج العرب ـ مدينة العبور‪ ,‬وأوضحت المؤشرات أن العدد الجمالي للمصانع بهذه المدن يبلغ ‪ 4182‬مصنعا‬ ‫غالبيتها العظمي تصنف كمصانع كبيرة ومتوسطة‪ ,‬وثبت أن عدد المصانع المتوقفة ‪ 44‬مصنعا تشكل ‪ %1.1‬من‬ ‫إجمالي المصانع‪ ,‬في حين أن هناك ‪ 3706‬مصانع تعمل بكامل طاقتها النتاجية تشكل ‪ %88.6‬من الجمالي‪ ,‬وأن‬ ‫المصانع التي تعمل جزئيا بمعني التشغيل بعدد أقل من الورديات المعتادة للعمل يبلغ ‪ 432‬مصنعا تشكل ‪ %10.3‬من‬ ‫‪.‬الجمالي‪ ,‬وهو ما يتناقض مع تصريحات النهيار الصناعي وشلل النتاج‪ ,‬ومصائب التوقف عن العمل والتشغيل‬ ‫ويكشف التقرير عن مجموعة من الحقائق شديدة الهمية صناعيا حيث يبلغ عدد المصانع التي تعمل بكامل طاقتها‬ ‫النتاجية في مدينة العاشر من رمضان ‪ 2052‬مصنعا من إجمالي ‪ 2058‬مصنعا‪ ,‬بنسبة ‪ ,%99.7‬وليس هناك مصانع‬ ‫تعمل بطاقة جزئية‪ ,‬وكذلك الحال في مدينة العامرية حيث يعمل ‪ 242‬مصنعا من إجمالي ‪ 254‬مصنعا بطاقة إنتاجية‬ ‫كاملة وبنسبة ‪ %95.3‬من إجمالي المصانع بالمدينة‪ ,‬وكذلك الحال في مدينة العبور حيث يوجد بها ‪ 790‬مصنعا‪ ,‬يعمل‬ ‫منها ‪ 711‬مصنعا بطاقة كاملة بنسبة ‪ %90‬من الجمالي‪ ,‬لكن من الواضح أن هناك مشكلت تعترض المصانع في‬ ‫مدينة ‪ 6‬أكتوبر البالغ عددها ‪ 600‬مصنع حيث يعمل ‪ %62.3‬منها بطاقة كاملة‪ ,‬ويعمل ‪ 192‬مصنعا بنسبة ‪ %32‬بطاقة‬ ‫تشغيل تبلغ ‪ %30‬من الطاقة الكاملة‪ ,‬وكذلك الحال في مدينة برج العرب التي يعمل بها ‪ 153‬مصنعا تشكل ‪%31.9‬‬ ‫من عدد المصانع بطاقة إنتاجية تبلغ ‪ ,%50‬وهو ما يعني أن هناك مشكلت قائمة‪ ,‬وهي مشكلت صناعية الكثير منها‬ ‫سابق علي الثورة ويتحتم علجها ومواجهتها لضمان حل المشكلت الصناعية وإعطاء دفعة قوية للناتج الصناعي‬ ‫الجمالي خلل فترة زمنية قصيرة من خلل تشغيل الطاقات الصناعية المتوافرة بالفعل‪ ,‬والكثير منها يعاني في‬ ‫الساس من مشكلت تمويلية‪ ,‬وتراكم مديونيات إلي درجة التوقف عن النشاط كليا أو جزئيا علي الخص في قاعدة‬ ‫‪.‬النتاج الصناعي العريضة والمتسعة خارج نطاق المدن الصناعية‬ ‫وبالنسبة للحاديث عن توقف النشاط الستثماري وبلوغه مع الثورة إلي درجة الصفر فإن تقرير جهاز التعبئة العامة‬ ‫والحصاء نقل عن الهيئة العامة للستثمار كمصدر للمعلومات يشير إلي أنه حتي في شهر فبراير الذي يشكل‬ ‫الذروة العالية لضطراب العمال وارتفاع مخاطر المستثمرين في ظل عدم وضوح الرؤية المستقبلية للوضاع‬ ‫بشكل يقيني مع توقف الكثير من الجهزة الحكومية الرسمية عن العمل المنتظم فإن شهر الثورة قد شهد طلبات‬ ‫تأسيس ‪ 112‬شركة رأسمالها المصدر ‪ 234.7‬بمليون جنيه‪ ,‬كما شهد طلبات لزيادة رءوس أموال شركات عددها ‪23‬‬ ‫شركة رفعت قيمة رأسمالها المصدر بمبلغ ‪ 454.6‬مليون جنيه‪ ,‬كما أشارت المؤشرات إلي أن المصريين أسهموا‬ ‫في تأسيس شركات جديدة بقيمة قدرها ‪ 196.8‬مليون جنيه‪ ,‬وأسهم العرب بمبلغ ‪ 67.5‬مليون جنيه‪ ,‬والجانب بمبلغ‬


‫‪ 20.4‬مليون جنيه‪ ,‬كما أسهم المصريون في زيادة رءوس أموال شركات قائمة بمبلغ ‪ 416.4‬مليون جنيه‪ ,‬والعرب‬ ‫بمبلغ ‪ 10.5‬مليون جنيه‪ ,‬والجانب بمبلغ ‪ 27.7‬مليون جنيه‪ ,‬ويتناقض ذلك مع أحاديث أن الستثمار وصل لمرحلة‬ ‫‪.‬الصفر بكل معانيه المخيفة والسلبية والمرعبة‬ ‫>>>‬ ‫خلل التصال التليفوني مع الدكتور سمير الصياد وزير الصناعة والتجارة الخارجية أكد أن المؤشرات الصناعية قد‬ ‫تم عرضها تفصيل في اجتماع لمجلس الوزراء منذ نحو الشهر‪ ,‬وهو ما يعني أن صاحب الختصاص قد أوصل الرسالة‬ ‫للجميع‪ ,‬كما أكد إبلغه المجلس لمؤشرات الصادرات الصناعية اليجابية‪ ,‬وأنه أبلغ المجلس بانتظام العمل في‬ ‫قطاع الصناعة‪ ,‬وأن العمالة لم تتعرض بالتالي للفصل ولم تتعرض لنخفاض الرواتب والجور‪ ,‬وأن هناك دائما‬ ‫مخاطر وأزمات‪ ,‬وهناك أيضا ضرورات لمضاعفة النتاج‪ ,‬لكن كل ذلك يجب أن يتم دون خوف‪ ,‬ودون حديث عن‬ ‫إفلس وانهيار ليس له أصل‪ ,‬وليس له أساس لن وجود المخاطر ل يعني أن الدنيا بهذا السوء‪ ,‬بحكم قابلية‬ ‫المشكلت للحل‪ ,‬وبالتالي ل يمكن القبول بمنطق أن الصناعة ماشية ومادة إيديها علي باب الله‪ ,‬خاصة أن المنتجين‬ ‫‪.‬يعملون بهدوء وصمت ول يعرفون ترف الحاديث الصاخبة لوسائل العلم‬ ‫وعلي امتداد وقت طويل أمضيته مع اللواء أبوبكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والحصاء في مكتبه‬ ‫بناء علي طلبه لشرح تفاصيل القواعد الحاكمة لعداد معدل التضخم واللتزام بالقواعد العلمية القتصادية الصارمة‬ ‫حتي يخرج المعدل دقيقا وغير معيب وسليم إحصائيا‪ ,‬ردا علي ما كتبته حول الشكوك المثارة دائما عن صحة ودقة‬ ‫معدلت التضخم‪ ,‬وعدم تعبيرها عن الواقع المعاش للمواطن قام رئيس الجهاز وكبار مساعديه بشرح تفصيلي‬ ‫للنشطة والعمال الحصائية وعرضوا العديد من المؤشرات المطمئنة في نطاق الصادرات والواردات والرصيد‬ ‫المتاح من السلع الستراتيجية الرئيسية التي تتعارض جميعها مع حملة الرهاب والترويع القتصادي المتصدرة‬ ‫‪.‬للصفحات الولي للصحف والمحتلة لبؤرة اهتمامات القنوات الفضائية‬ ‫ومع كل هذه الحقائق الرسمية المرصودة من الجهزة الرسمية وأهل الختصاص والمسئولية فإن التساؤل عن‬ ‫الهداف الخفية لمخطط الطابور الخامس للتشكيل العصابي الجرامي للنظام البائد الفاسد لبد أن يفرض نفسه‬ ‫علي جميع الطراف باعتباره جريمة خيانة عظمي من للوطن والمواطن تستوجب الحالة الفورية لجهات التحقيق‬ ‫المختصة حتي ل تحقق الدعاية السوداء لفلول المافيا المنظمة أهدافها في تركيع الثورة بإعلن إفلس مصر‬ ‫!وانهيارها اقتصاديا تحت الضربات الموجعة للشائعات المغرضة للعقل الجرامي الشيطاني‪ ,‬للثورة المضادة ؟‬ ‫تعليق‪:‬دكتور عمرو عماد تاريخ‪8 - 08:56 - 28/05/2011 :‬‬ ‫وزير الماليه‬ ‫الشعب يريد عزل وزير الماليه‬ ‫تعليق‪:‬د‪.‬أحمد الجيوشي تاريخ‪7 - 08:42 - 28/05/2011 :‬‬ ‫اتوبيس كام‪..‬رايح فين؟؟؟‬ ‫خلص اذا كانت الرغبة في نجاح الثورة ستعمينا عن مشاكلنا الحقيقية فكل شئ تمام‪ ،‬ول توجد لدينا أي مشكلة‪،‬‬ ‫كله فلة شمعة منورة‪ ،‬يا عم الشيخ كلمك هذا يجافي كل الحقائق‪ ،‬أي نمو هذا في الناتج المحل‬

‫مأزق القتصاد المصري‬ ‫عشية ثورة ‪ 25‬يناير‬ ‫وكيفية الخروج منه‬ ‫***‬ ‫إعداد‬ ‫عبد الخالق فاروق‬ ‫الخبير في الشئون القتصادية والستراتيجية‬ ‫‪ :‬شارك فيها‬ ‫الستاذ‪ /‬رضا عيسى‬ ‫‪ :‬مقدمة‬ ‫تعرض القتصاد المصري والمجتمع المصري طوال أربعة عقود ماضية إلى عملية استنزاف وتخريب ممنهجة‬ ‫ومنظمة ؛ تفارقت فيها المصالح الخاصة للقائمين على الحكم والدارة وحلفائهم في الداخل والخارج عن المصلحة‬ ‫‪.‬الوطنية المصرية العليا بالمعنى والمفهوم الستراتيجي للكلمة‬


‫ولم تكن ظواهر الفساد المتنامية الحجم والواسعة النتشار سوى انعكاس لعملية تأسيس منظمة لدولة الفساد أو‬ ‫ما أطلقنا عليه "مأسسة الفساد" بحيث أصبحت هناك قرارات جمهورية وقوانين ولوائح وقرارات لجمعيات‬ ‫عمومية لعدة أفراد في كافة المؤسسات )الصحف الحكومية ـ الشركات القابضة ‪ ..‬الخ( تراعى هذا الفساد وتعزز‬ ‫من سطوته وجبروته بصرف النظر عن الضرار الفادحة التي تعرض لها القتصاد المصري ككل واقتصاد الفقراء‬ ‫‪.‬ومحدودي الدخل والطبقات المنتجة من العمال والفلحين ورجال الصناعة الجادين‬ ‫ول شك أن المدخل الصحيح لرسم إستراتيجية وطنية جديدة للخروج من هذا المأزق الخطير الذي وجدنا انفسنا فيه‬ ‫عشية "ثورة ‪ 25‬يناير المجيدة" تبدأ من التشخيص الصحيح لطبيعة المأزق وحجمه وتداعياته في كافة القطاعات‬ ‫‪.‬النتاجية والمالية‬ ‫ومن هنا فإن هذه الورقة مجرد محاولة أولية لتشخيص الوضع العام للقتصاد المصري في اللحظة الراهنة؛ مع وضع‬ ‫الخطوط العريضة المتوافق عليها بين كافة القوى الوطنية التي شاركت في صنع حدث الثورة المجيدة للخروج من‬ ‫‪.‬هذا المأزق وإعادة بناء اقتصادنا ومجتمعنا بصورة تسمح لنا بالنطلق نحو رحابة المستقبل المأمول‬ ‫‪ :‬تشخيص الوضع القتصادي العام‬ ‫▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬‬ ‫تتعدد المشكلت والقيود التي تواجه القتصاد المصري في اللحظة الراهنة وسوف ننطلق في تحليل الوضع من‬ ‫القواعد الساسية للنظرية القتصادية والقائمة على ضرورة التمييز بين ثلثة محاور أساسية يرتكز عليها الداء‬ ‫‪:‬القتصادي للدولة الحديثة وهى‬ ‫الول ‪ :‬مشكلت قطاعات النتاج السلعي أو العيني وفى الصدارة منها‪ :‬الزراعة والصناعة والكهرباء والطاقة‬ ‫‪.‬والتشييد‬ ‫‪.‬الثاني ‪ :‬مشكلت إدارة قطاعات القتصاد المالي‬ ‫‪.‬الثالث ‪ :‬قطاعات التجارة والخدمات وآليات ضبط السواق والسيطرة على السعار ومعدلت التضخم‬ ‫‪ :‬أول ً ‪ :‬قطاعات القتصاد السلعي‬ ‫▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬‬ ‫تمثل قطاعات القتصاد السلعي )الزراعة ـ الصناعة ـ التشييد ـ الكهرباء ـ التعدين والنفط والغاز( جوهر وقاعدة‬ ‫الرتكاز في أي اقتصاد حديث؛ فبدونه ينفتح القتصاد والسياسة في هذا المجتمع على كافة احتمالت الخطر‬ ‫‪.‬والهتزاز‬ ‫وقد تعرضت قطاعات القتصاد السلعي في مصر طوال الربعين عاما ً الماضية إلى تغيرات ضارة بحيث جعلت‬ ‫الدولة المصرية ككل تحت ضغوط القوى الخارجية وامتداداتها المحلية من طبقة رجال المال والعمال خاصة فئة‬ ‫)الكمبرادور( بحيث تعاظمت مصالحهم وتأثيرهم على عملية صناعة‬ ‫المستوردين والوكلء المحليين‬ ‫القرارات القتصادية والسياسية والتشريعية‪ ،‬وزادت من قدرتهم على توجيه السياسة الخارجية لمصر بما يتواءم‬ ‫‪.‬مع مكاسبهم المالية بصرف النظر عن الضرار المترتبة على هذه السياسة في الجلين القصير والطويل‬ ‫‪ :‬ففي مجال الزراعة ‪1-‬‬ ‫تعرض القطاع الزراعي طوال هذه الفترة لضربات قاصمة لم تتمثل فقط في الهمال المتعمد لتطوير هذا القطاع‬ ‫سواء من حيث توفير الئتمان المصرفي اللزم لتطوير أدوات النتاج أو في توفير الرعاية الرشادية الضرورية في‬ ‫نمط التركيب المحصولي التنموي أو في توفير السمدة والمبيدات المناسبة أو في توفير شبكة توزيع للحاصلت‬ ‫‪.‬الزراعية تؤدى إلى تعزيز فاعليته وتدفع الفلح دفعا ً إلى العمل والنتاج‬ ‫بل تمثلت في انتهاج مجموعة من الجراءات السلبية التي أدت في النهاية إلى انخفاض متوسط اكتفاءنا الذاتي من‬ ‫جميع السلع الغذائية الحيوية لقل من ‪ ٪45‬فكما تقول بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والحصاء‪ ،‬فقد انخفض‬ ‫نصيب الفرد من المساحة المنزرعة من ‪ 0,53‬فدان فى بداية القرن العشرين لتصبح ‪ 0,12‬فدان فى نهاية نفس‬ ‫القرن‪ ،‬وتكاد بيانات نفس الجهاز تفسر الفجوة الغذائية التى يعانى منها الوطن و تتسبب فى الكثير من الزمات‬ ‫عندما يوضح أن نسبة الكتفاء الذاتى من اللحوم قد إنخفضت من ‪ %88‬فى ‪ 2001‬لتصبح ‪ %74‬فى ‪ 2006‬ليزيد‬ ‫العتماد على الستيراد بمعرفة شركات بعينها‪ ،‬ويزيد الطين بلة أن تنخفض فى نفس الوقت نسبة الكتفاء الذاتى‬ ‫!! من الفول من حوالى ‪ %65‬فى ‪ 2001‬لتصبح ‪ %43‬فى ‪2006‬‬ ‫ومن قبيل هذه الجراءات الضارة‪ ،‬التآمر على تآكل المساحة الزراعية عبر منح الراضى القابلة للستصلح إلى‬ ‫رجال مال وأعمال حولوها إلى منتجعات سياحية وشخصية ورفع أسعار البذور والسمدة والمبيدات وإعمال آليات‬ ‫السوق الحتكارية من جانب كبار التجار والمسئولين فى الحكم‪ ،‬وعدم توفير مستلزمات الري وإمدادات المياه‪،‬‬ ‫فانتشرت الزراعات المروية بالمجارى ومياه الصرف الصحي )التي قدرت بأكثر من ‪ 500‬ألف فدان( وجرى التآمر‬ ‫المباشر والمكشوف على محصول مصر الستراتيجي )القطن والقمح( لصالح استبداله بالقماح المستوردة‬ ‫‪.‬والقطان قصيرة التيلة المستوردة من الوليات المتحدة والهند‬ ‫وبيعت محالج القطن لكبار رجال المال والعمال؛ كما جرى منح الراضى في المشروعات الزراعية الجديدة‬ ‫)توشكي ـ العوينات ـ واحة باريس ـ الصالحية ـ ترعة السلم فى سيناء( لمستثمرين عرب ومصريين‪ ،‬أضروا‬ ‫‪.‬بالمستقبل الزراعى لمصر وجعلوها عرضة لمخاطر متعددة‬


‫وبرغم ما أنفق من مليارات الجنيهات فى إقامة البنية الساسية لبعض هذه المشروعات الزراعية‪ ،‬فإن عوائدها لم‬ ‫تتحقق بسبب إرتباطات المصالح الخاصة بين آل مبارك والطبقة الفاسدة المحيطة به من رجال المال والعمال‬ ‫والمسئولين من جهة والمستثمرين العرب والجانب من جهة أخرى فى سبيل التآمر المكشوف على مشروعات‬ ‫بحثية زراعية قدمت نتائج باهرة فى استزراع القمح فى بيئة جافة أو شبه جافة )مشروع الدكتورة زينب الديب(‬ ‫وجرى مطاردة الباحثة والتشهير بها من أجل ضمان إستمرار أوضاع الستيراد وتدمير قدرتنا على الكتفاء الغذائى‬ ‫‪.‬الذاتى‬ ‫لقد أدى كل ذلك فى المحصلة النهائية إلى نتائج خطيرة ليس أقلها تعرضنا إلى أزمات فى صناعة الخبز – وهو‬ ‫الغذاء الرئيسى للمصريين الفقراء – وإنما تحولنا إلى رهينة فى أيدى جماعات محدودة العدد من المستوردين الذين‬ ‫لم يتورعوا عن إستيراد أسوأ أنواع القماح من أجل تعظيم مكاسبهم وأرباحهم )التى قدرت سنويا بأكثر من ‪500‬‬ ‫‪).‬مليون جنيه خلل السنوات الخمس الخيرة وحدها‬ ‫كما انعكس ذلك سلبيا على زيادة العجز فى الميزان التجارى وتعاظم فاتورة وارداتنا من المواد الغذائية لتتجاوز ‪25‬‬ ‫مليار دولر فى العام الخير )‪ .(2010‬ومن جهة أخرى أدى إلى إضاعة فرصة تاريخية نادرة لخلق مجتمعات عمرانية ‪/‬‬ ‫زراعية جديدة عبر إمتصاص مئات اللف من الشباب وأسرهم حول هذه المشروعات الواعدة )توشكى وحدها‬ ‫يمكن أن تجذب ‪ 5‬مليون نسمة( ‪ ،‬فتخفف من غلواء البطالة وتفتح أفق الكتفاء الذاتى من بعض أهم محاصيلنا‬ ‫‪.‬الستراتيجية‬ ‫‪ :‬ةة ةةةة ةةةةةةة ‪2-‬‬ ‫كما تعرضت الزراعة لضربات مقصودة وإهمال متعمد‪ ،‬كانت الصناعة الوطنية المصرية من أولى القطاعات التى‬ ‫أستهدفتها السياسة الجديدة لجماعات المافيا المصرية‪ ،‬التى قادها بصورة مباشرة الرئيس المخلوع‪ ،‬حسنى‬ ‫‪.‬مبارك‪ ،‬وأسرته والطبقة المحيطة به‬ ‫ولم يكن برنامج الخصخصة وبيع الصول والشركات العامة الذى بدأ عام ‪ 1992‬سوى التتويج المبكر لتجاهات عدائية‬ ‫‪.‬نمت وترعرعت منذ بداية إنتهاج الدولة فى عهد الرئيس السبق‪ ،‬أنور السادات‪ ،‬لسياسة النفتاح القتصادى‬ ‫‪:‬لقد جرت العملية وفقا لدينامية محددة وأنتقلت من مرحلة إلى أخرى‬ ‫ةةة ةةةةةةة ةةةةةة ‪ :‬تركزت الدعوة الرسمية حول ضرورة منح القطاع الخاص فرصة الوجود والمشاركة على قدم‬ ‫وساق فى خطط التنمية مع القطاع العام‪ ،‬وهكذا زاد نصيب القطاع الخاص فى النتاج الصناعى من ‪ %25‬عام ‪1979‬‬ ‫إلى ما يقارب ‪ %70‬فى عام ‪ ، 2009/2010‬وبصرف النظر عن مضمون هذه الصناعة وفاعليتها فى بناء اقتصاد‬ ‫حديث‪ ،‬فقد جرى فتح خزائن البنوك والجهاز المصرفى الحكومى وغير الحكومى لنفخ الروح فى هذا القطاع الخاص‬ ‫فزادت القروض الممنوحة له من ‪ 32‬مليون جنيه عام ‪ ) 1970‬بما لم يكن يزيد على ‪ %3.7‬من إجمالى التسهيلت‬ ‫الئتمانية الممنوحة من البنوك كافة( إلى ‪ 798‬مليون جنيه عام ‪) 1979‬بما أصبح يمثل ‪ %15‬من إجمالى التسهيلت‬ ‫الئتمانية الممنوحة( وبحلول عام ‪ 2010‬كان القطاع الخاص أو ما يسمى قطاع العمال الخاص يستحوذ على ما يزيد‬ ‫على ‪ 350‬مليار جنيه )بما يشكل أكثر من ‪ %60‬من التسهيلت الئتمانية الممنوحة من البنوك كافة( وإذا أضفنا إليها‬ ‫ما يحصل عليه القطاع العائلى فإن الرقم يتجاوز ‪ 470‬مليار جنيه بما يشكل حوالى ‪ %75‬من إجمالى الئتمان‬ ‫الممنوح من البنوك فى مصر‪ .‬وبرغم أن القطاع الصناعى الخاص لم يحصل سوى على أقل من ‪ %20‬من هذا‬ ‫الئتمان حيث ذهبت النسبة الكبر لتمويل قطاعات السياحة والتجارة والمال والخدمات‪ ،‬فإن النمط الغالب على‬ ‫الستثمار الخاص ظل بعيدا فى الواقع عن الصناعة‪ ،‬فظلت البنية القتصادية المصرية هشه وعرضة للتقلبات‬ ‫‪.‬والهتزازات كلما هبت رياح عاتية عالميا أو أقليميا أو حتى محليا‬ ‫ةةة ةةةةةةة ةةةةةةة ‪ :‬جرى خنق مصرفى متعمد لشركات القطاع العام وما يسمى قطاع العمال العام الصناعى منها‬ ‫وغير الصناعى تحت زعم ضعف هياكلها التمويلية وتحقيقها لبعض الخسائر‪ ،‬وبرغم زيف هذه الدعاوى وعدم قدرتها‬ ‫على الصمود أمام الكتابات القتصادية الرصينة والجادة فإن هذه السياسة كانت منهجا وتمهيدا من أجل تمرير هذه‬ ‫)الكذبة( على الرأى العام تمهيدا لبيع هذه الشركات وتحقيق عمولت ومكاسب شخصية لكبار رجال الحكم والدارة‬ ‫‪.‬كما ذكرنا وقتئذ وكشفت صحته التحقيقات الجارية حاليا‬ ‫ةةة ةةةةةةة ةةةةةةة ‪ :‬مرحلة البيع والخصخصة‪ ،‬والتى شملت كل مقدرات الدولة والمجتمع المصرى من شركات‬ ‫صناعية وغير صناعية‪ ،‬ومن البنوك إلى شركات التأمين‪ ،‬إلى شركات التجارة ومنافذ التوزيع فى إطار أكبر عملية‬ ‫تفكيك لقدرات الدولة المصرية‪ ،‬بما يجعلها ضعيفة إزاء أية تحديات إقليمية تنشأ أو تهديدات إسرائيلية أو أمريكية‬ ‫‪.‬لمصر ومصالحها‬ ‫والمثير للسخرية أن القطاع الصناعى – النفتاحى – الذى نشأ منذ عام ‪ 1974‬لم يكن فى معظمه سوى صناعات‬ ‫قائمة على التجميع‪ ،‬مما ترتب عليه أن اصبحت ‪ %45‬إلى ‪ %60‬من احتياجات قطاع الصناعة خصوصا واحتياجاتنا‬ ‫عموما تستورد من الخارج‪ ،‬يحتكر استيرادها حفنة محدودة العدد من الفراد والشركات ل تتجاوز مئات قليلة‪،‬‬ ‫يشاركهم فى الكثير من الحيان بعض المسئولين والوزراء وأفراد آل مبارك كما تكشفها التحقيقات الجارية حاليا‪.‬‬ ‫وزاد الميل الحتكاري داخل هذا القطاع واجتهدت الحكومة ومن معها من رجال العمال على رفع السعار وفرض‬ ‫الضرائب على المواطن العادى‪ ،‬وكانت نسبة النمو القتصادى المزعومة مثلها مثل الكثير من البيانات الحكومية ل‬ ‫تعكس واقع حياة مليين الفلحين الذين وجدوا أنفسهم يشترون السمدة والبذور والمبيدات بما سمى حينئذ‬ ‫بالسعار العالمية‪ ،‬بينما هم ل يستطيعون ييع محصولهم إل بأبخس الثمان‪ ،‬وكانت تفرض عليهم أسعار إذعان‪،‬‬


‫جعلت الكثير منهم يفضل حرث محصولهم فى الرض ببساطة لن أسعار بيعه لن تغطى تكلفة حصاده‪ ،‬ويوضح‬ ‫‪:‬الجدول التالى نسبة هامش الربح الذى كانت تتقاضاه بعض الشركات الكبرى و التى تعمل فى مختلف المجالت‬ ‫نسبة العائد على المبيعات فى بعض الشركات‬ ‫الشركة‬ ‫‪2005‬‬ ‫‪2006‬‬ ‫‪2007‬‬ ‫‪2008‬‬ ‫‪2009‬‬ ‫‪1‬‬ ‫العز لصناعة حديد التسليح‬ ‫‪11.1%‬‬ ‫‪13.5%‬‬ ‫‪15.9%‬‬ ‫‪12.3%‬‬ ‫‪2.2%‬‬ ‫‪2‬‬ ‫سيدى كرير للبتروكيماويات‬ ‫‪46.7%‬‬ ‫‪52.0%‬‬ ‫‪56.0%‬‬ ‫‪47.3%‬‬ ‫‪45.1%‬‬ ‫‪3‬‬ ‫العز الدخيلة‬ ‫‪30.1%‬‬ ‫‪24.8%‬‬ ‫‪26.0%‬‬ ‫‪26.6%‬‬ ‫‪4‬‬ ‫مصر بنى سويف للسمنت‬ ‫‪32.7%‬‬ ‫‪40.8%‬‬ ‫‪32.8%‬‬ ‫‪5‬‬ ‫مصر للسمنت قنا‬ ‫‪29.8%‬‬ ‫‪45.0%‬‬ ‫‪47.1%‬‬ ‫‪6‬‬ ‫أوراسكوم للنشاء و الصناعة‬ ‫‪19.0%‬‬ ‫‪26.8%‬‬ ‫‪11.8%‬‬ ‫‪17.4%‬‬ ‫‪11.8%‬‬ ‫‪7‬‬ ‫سيناء للسمنت‬ ‫‪42.9%‬‬ ‫‪53.1%‬‬ ‫‪52.3%‬‬ ‫‪45.5%‬‬


‫‪44.5%‬‬ ‫‪8‬‬ ‫) الدولية للصناعات الدوائية ) إيبيكو‬ ‫‪25.5%‬‬ ‫‪27.1%‬‬ ‫‪27.9%‬‬ ‫‪9‬‬ ‫إسكندرية للزيوت المعدنية‬ ‫‪18.9%‬‬ ‫‪19.7%‬‬ ‫‪20.6%‬‬ ‫‪10‬‬ ‫الشرقية للدخان‬ ‫‪13.5%‬‬ ‫‪13.9%‬‬ ‫‪18.5%‬‬ ‫‪11‬‬ ‫النساجون الشرقيون‬ ‫‪15.6%‬‬ ‫‪12.0%‬‬ ‫‪12.2%‬‬ ‫‪12‬‬ ‫مصر الجديدة للسكان و التعمير‬ ‫‪58.6%‬‬ ‫‪48.6%‬‬ ‫‪39.2%‬‬ ‫‪48.0%‬‬ ‫‪69.8%‬‬ ‫‪13‬‬ ‫)السادس من أكتوبر للستثمار و التنمية ) سوديك‬ ‫‪26.9%‬‬ ‫‪61.9%‬‬ ‫‪68.0%‬‬ ‫‪14‬‬ ‫) المصرية لخدمات التليفون المحمول ) موبينيل‬ ‫‪26.6%‬‬ ‫‪24.1%‬‬ ‫‪22.3%‬‬ ‫‪20.4%‬‬ ‫‪18.6%‬‬ ‫‪15‬‬ ‫المصرية للتصالت‬ ‫‪17.5%‬‬ ‫‪26.9%‬‬ ‫‪26.4%‬‬ ‫‪27.5%‬‬ ‫‪30.9%‬‬ ‫‪16‬‬ ‫المصرية للمنتجعات السياحية‬ ‫‪73.0%‬‬ ‫‪83.8%‬‬ ‫‪74.7%‬‬


‫‪17‬‬ ‫رمكو لنشاء القرى السياحية‬ ‫‪48.0%‬‬ ‫‪54.4%‬‬ ‫‪24.5%‬‬ ‫‪18‬‬ ‫غبور‬ ‫‪9.4%‬‬ ‫‪8.4%‬‬ ‫‪4.4%‬‬ ‫‪19‬‬ ‫الدلتا للسكر‬ ‫‪31.9%‬‬ ‫‪29.4%‬‬ ‫‪26.4%‬‬ ‫‪20‬‬ ‫أبو قير للسمدة و الصناعات الكيماوية‬ ‫‪34.9%‬‬ ‫‪41.0%‬‬ ‫‪43.9%‬‬ ‫) المصدر ‪ :‬كتاب الفصاح الصادر عن البورصة المصرية ) إصدار ‪ 2008‬و ‪ 2009‬و ‪2010‬‬ ‫نسبة العائد على المبيعات هى النسبة المئوية لصافى أرباح الشركة مقسومة على قيمة مبيعاتها‪ ،‬وذلك بعد تغطية(‬ ‫‪).‬كل المصروفات والتكاليف والعباء والرسوم والضرائب‬ ‫و سنلحظ أن شركات السمدة كانت تتسابق فى رفع هوامش أرباحها كل سنة ‪ ,‬و كلنا نذكر كيف كان الفلحون‬ ‫يصارعون للحصول على )شكارة( سماد حتى بعد أن تضاعف سعرها مرات عديدة ‪ ,‬والغريب أن الشركات‬ ‫المملوكة للمال العام لم تتوانى عن الدخول فى السباق المخزى لنهب المواطنين ‪ ,‬حتى أن هامش ربح السمدة‬ ‫‪.‬تساوى أو كاد مع هامش ربح السمنت و الشاليهات السياحية وتجاوز هامش ربح شركات التصالت والسجاير‬ ‫و كلنا نعلم كم عانى صغار منتجى اللبان فى صراعهم مع شركات صناعة اللبان للوصول إلى سعر يبع عادل للبن‬ ‫الخام ‪ ,‬واستغرق الصراع سنوات طويلة ولم يعترف النظام القتصادى بوجود ممارسة إحتكارية ضد منتجى اللبان‬ ‫إل بعد ثورة ‪ 25‬يناير ‪ ,‬كذلك نعلم الصراع بين مزراعى البنجر وشركات صناعة السكر ‪ ,‬فبرغم زيادة هامش ربح‬ ‫شركات سكر البنجر وزيادة سعر البيع للمستهلك بشكل مستمر ‪ ,‬إل أنها تفرض أسعار إذعان على المزارعين بل‬ ‫وتخفض أسعار شراء البنجر سنة بعد أخرى‬ ‫‪ :‬ةة ةةةة ةةةةةةةة ةةةةةةة ‪3-‬‬ ‫يمثل قطاع الكهرباء والطاقة عصب القتصاد الحديث‪ ،‬فهو أساس النمو والتطور‪ ،‬وهو شريان الحياة لقطاعات‬ ‫‪.‬النتاج‪ ،‬ولذا تحرص الدول كافة على ضمان قوته والتحكم فى مصادر تدفقه وأستمراره‬ ‫وقد تفتق ذهن جماعات المافيا التى حكمت البلد منذ عام ‪ 1991‬على إبتكار أساليب جديدة غير مسبوقة لدولة نامية‬ ‫‪ :‬تواجه تحديات كبرى مثل بلدنا مثل‬ ‫أى البناء والتملك والتشغيل ثم العادة‪ ،‬فأمتد هذا النظام ‪ B.O.O.T‬ةةةةةةة ةةةةة ‪ :‬ما جرى من إعتماد نظام ما يسمى‬ ‫المحاط بالكثير من التساؤلت والشبهات الذى صاغه عقل غربى أستعمارى مبدعا لطر وصيغ قانونية جديدة‬ ‫لعلقات قديمة )المتيازات( وامتدت الصيغة لتشمل الطرق ومحطات المياة والصرف الصحى‪ ،‬إلى المطارات‬ ‫والموانىء وصول إلى محطات الكهرباء )سيدى كرير والكريمات(‪ ،‬وخطط لنشاء خمسة عشرة محطة لتوليد‬ ‫وصيغت العقود بحيث تمثل إهدارا لموارد مالية حكومية وعبء على ‪ B.O.O.T‬الكهرباء حتى عام ‪ 2017‬بنظام ال‬ ‫‪.‬المستهلكين فى قطاع الكهرباء من مواطنيين أو مشروعات صناعية‬ ‫ةةةةةةة ةةةةةة ‪ :‬ما جرى من إدخال وسيط وسمسار بين هيئة البترول الحكومية المصرية والمستوردين للنفط والغاز‬ ‫الطبيعى‪ ،‬كما حدث فى شركة شرق المتوسط للغاز التى تملكها ظاهريا المدعو حسين سالم‪ ،‬الشريك المباشر‬ ‫للرئيس المخلوع حسنى مبارك‪ ،‬وأهدر على الدولة المصرية حوالى ‪ 5‬إلى ‪ 8‬مليار دولر سنويا منذ عام ‪ 2001‬حتى‬ ‫يومنا هذا‪ ،‬أى ما يعادل ‪ 45‬مليار إلى ‪ 70‬مليار دولر‪ ،‬كانت كافية لتحقيق نقلة نوعية فى الحياة المصرية‪ .‬وما جرى‬ ‫قبلها فى مشروع "ميدور"‪ ،‬الذى تسبب فى خسارة للبنك الهلى المصرى وهيئة البترول تزيد على مليار جنيه‬ ‫‪.‬لصالح حسين سالم ومن وراءه ولشركة "ميرهاف" السرائيلية‬ ‫‪ :‬فى قطاع التشييد والبناء ‪4-‬‬ ‫‪ .‬لعل هذا القطاع من أكثر القطاعات التى استفادت من حقبة النفتاح القتصادى منذ عام ‪ 1974‬وحتى يومنا هذا‬


‫وبرغم حيوية هذا القطاع وحجم الستثمارات الحكومية والخاصة الضخمة الموظفة فيه‪ ،‬فإن ما جرى من فساد‬ ‫وإفساد داخله وحوله وتحميله بنسب عمولت ورشاوى هائلة قد أدت لهدار موارد ضخمة على المجتمع المصرى‬ ‫كان من الممكن توظيفها فى مجالت تنموية أخرى‪ .‬ومن ثم فأن عودة هذا القطاع إلى مساره التنموى الحقيقى‬ ‫‪.‬خدمة لخطط وأهداف التنمية المستقبلية تصبح ضرورة حيوية‬ ‫وإذا كان حكومات الرئيس المخلوع حسنى مبارك قد أنفقت فى إقامة البنية التحتية للمجتمع منذ عام ‪ 1982‬حتى‬ ‫تاريخ خلعه ما يربو قليل على ‪ 400‬مليار جنيه فى صورة‪ :‬طرق – كبارى – محطات مياة – محطات صرف صحى –‬ ‫محطات كهرباء – مدارس – مستشفيات‪ ...‬الخ هذا بخلف ما أنفقه القطاع الخاص والستثمارى فى مجال التشييد‬ ‫والبناء والمقدر بحوالى ‪ 100‬مليار جنيه أخرى‪ ،‬فإن حجم العمولت والرشاوى التى أهدرت والتسرب الذى حدث‬ ‫يقارب ‪ 40‬مليار جنيه )حوالى ‪ %10‬من حجم العمال( ذهبت طوال هذه الفترة الكئيبة من تاريخ مصر إلى جيوب‬ ‫وحسابات عدد محدود من كبار المقاولين ورجال الحكم والدارة والمكاتب الستشارية القريبين من الحكم والدارة‬ ‫‪.‬قد ل يتجاوز عددهم عدة مئات قليلة‬ ‫ةةةةة ‪ :‬ةةةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةةة‬ ‫ترتب على السياسات المالية والنقدية وشكل إدارة أسواق المال والبورصة طوال الثلثين عاما الماضية أضرار‬ ‫كبيرة كان من الممكن تجنبها لول أن بعضها كان مقصودا لذاته من أجل تلبية مصالح دائرة ضيقة من رجال المال‬ ‫والعمال ورجال الحكم والدارة مثل‪ :‬التلعب فى أسعار الصرف‪ ،‬ونظم القتراض المصرفى‪ ،‬وتغيرات سعر‬ ‫الفائدة‪ ،‬ونظم الستيراد والتمويل عبر ما يسمى كمبيالت التحصيل‪ ،‬وطريقة القراض بالنقد الجنبى‪ ،‬وحسابات‬ ‫المراسلين بالبنوك‪ ،‬والقراض بدون ضمانات كافية ‪ ..‬الخ ‪ .‬كما أن طريقة وضع أولويات النفاق بالموازنة العامة‬ ‫وتحميل المواطنين بعبء الضرائب المتزايدة كل ذلك قد أربك الوضع القتصادى والمالى للبلد ‪ .‬فلنتوقف عند كل‬ ‫‪:‬واحدة بشىء من التفصيل‬ ‫‪ :‬ةةةةةةة ةةةةةةةةة ةةةةةة ةةةة ةةةةةةةةة ‪1-‬‬ ‫لعل من أسوأ ما مارسه الرئيس السابق وجماعة رجال المال والعمال والمسئولين المحيطين به هو التلعب فى‬ ‫‪ :‬الموازنة العامة للدولة وفى هذا المجال نشير إلى الحقائق التالية‬ ‫ما جرى من إستخدام ضار وخطير لنص المادة )‪ (20‬من قانون الموازنة العامة للدولة رقم )‪ 53‬لسنة ‪1- 1973‬‬ ‫وتعديلته بالقوانيين رقم ‪ 11‬لسنة ‪ 1979‬ورقم ‪ 87‬لسنة ‪ ( 2005‬التى تخول رئيس الجمهورية سلطة إصدار قرارات‬ ‫لها قوة القانون بإنشاء حسابات خاصة وصناديق خارج الموازنة العامة للدولة ‪ ،‬والتى أتسعت شيئا فشىء ‪ ،‬ونزلت‬ ‫إلى درجة سلطات المحافظين ) وفقا لقانون الدارة المحلية رقم ‪ 43‬لسنة ‪ ( 1979‬وقانون الجامعات ) رقم ‪ 49‬لسنة‬ ‫‪ 1972‬وتعديلته ( بإنشاء هذه الحسابات والصناديق ‪ ،‬وفرض رسوم على خدماتها المقدمة للمواطنيين ‪ ،‬حتى بلغ‬ ‫حجم حساباتها المجمعة فى عام ‪ 2008/2009‬وفقا لتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات لما أمكن حصره منها فقط‬ ‫‪ .‬حوالى ‪ 1.2‬تريليون جنيه مصرى ‪ ،‬أى ما يقارب الناتج المحلى الجمالى لذلك العام‬ ‫والخطر فى هذا أن رئيس الجمهورية المخلوع قد سمح لنفسه بالخروج على الدستور والقانون عبر إنشاء صناديق‬ ‫خاصة ملحقة بديوان عام رئاسة الجمهورية من خلف ظهر المجالس الرقابية والتشريعية ‪ ،‬ومولها من خلل أساليب‬ ‫أقرب إلى الحتيال بتوجيه تعليمات إلى بعض روؤساء الهيئات القتصادية الكبرى ) قناة السويس وهيئة البترول (‬ ‫بالتلعب فى اليرادات المسجلة لهاتين الهيئتين من أجل تحويل جزء من هذه اليرادات لتمويل هذه الحسابات‬ ‫السرية الخاصة فى رئاسة الجمهورية ومن خلف ظهر جميع الجهزة فى مصر وهو ما يستدعى تشكيل لجان تحقيق‬ ‫‪ .‬على أعلى مستوى للتعرف على حجم هذه الموال ومجالت صرفها‬ ‫ما جرى من تلعب مالى فيما سمى " بند العتماد الجمالى " أو ما بات يسمى بعد تعديلت قانون الموازنة العام ‪2-‬‬ ‫) قانون رقم ‪ 87‬لسنة ‪ (2005‬بالحتياطيات العامة ‪ ،‬وذلك بوضع مبالغ مالية وصلت فى بعض السنوات إلى ‪ 16‬مليار‬ ‫جنيه لمواجهة الظروف الطارئة ) كالزلزل والكوارث ‪ ..‬الخ ( فإذا به يستخدم خارج هذه الظروف ومن خلف ظهر‬ ‫الجهزة الرقابية ) مجلس شعب – جهاز محاسبات ‪ ..‬الخ ( ل يعرف مصيرها حتى أعضاء مجلس الشعب فى غير‬ ‫‪ .‬أغراضها لتعزيز مكافآت بعض كبار القادة فى جهازى الشرطة والقوات المسلحة‬ ‫ما درج على تضمينه قانون الموازنة العامة للدولة مما يسمى " التأشيرات العامة " المصاحبة لقانون الموازنة ‪3-‬‬ ‫العامة ‪ ،‬حيث تنص فى موادها ما يسلب المجلس التشريعى سلطته المسبقة واللحقة على مكونات الموازنة‬ ‫العامة وأتجاهات النفاق فيها )‪ (5‬وهو ما أدى لهدار جزء كبير من موارد الموازنة كان من الممكن توجيهها لصالح‬ ‫‪ .‬تطوير قطاعى التعليم والصحة‬ ‫ةةةةة ةةةةة ةةةةةة ‪2-‬‬ ‫تسلم الرئيس المخلوع حسنى مبارك شئون الدولة فى أكتوبر عام ‪ 1981‬وقد بلغ الدين المحلى الجمالى حوالى‬ ‫‪ 4053‬مليون جنيه ) بمعدل خدمة حوالى ‪ 1569‬مليون جنيه ( فإذا به فى نهاية حكمه يتجاوز الدين المحلى الجمالى‬ ‫‪ 888‬مليار جنيه ) ومعدل خدمته تزيد على ‪ 56‬مليار جنيه ( هذا بخلف الدين الخارجى الذى زاد من ‪ 25‬مليار دولر‬ ‫عام ‪ 1981‬إلى ‪ 50‬مليار دولر عام ‪ ) 1991‬بخلف الديون العسكرية للوليات المتحدة وقدرها ‪ 7.5‬مليار دولر ( وحتى‬ ‫بعد تخفيض الديون الخارجية المصرية بمقدار النصف كثمن سياسى مقابل تورط النظام المصرى فى حرب تدمير‬ ‫وحصار العراق ‪ ،‬عاد الدين الخارجى ليرتفع فى نهاية عهده مرة أخرى ليتجاوز حاليا حوالى ‪ 33‬مليار دولر بخلف‬ ‫تلك الديون على بعض الهيئات القتصادية مثل هيئة البترول والتى تزيد بدورها على ‪ 3‬مليار دولر أخرى ‪ .‬وكل هذا‬


‫الدين الخارجى أصبح يبتلع حوالى ‪ 35‬مليار جنيه مصرى سنويا فى صورة خدمة لهذا الدين ) أى حوالى ‪ 6‬مليار دولر‬ ‫‪ ) .‬سنويا‬ ‫ةةةةةةة ةة ةةة ةةةةة ةةةةةة ةةةة ةةةةة ‪3-‬‬ ‫من أسوأ الملفات التى أدارها نظام المافيات السابق ‪ ،‬وتكشف بحد ذاتها عن العبث بالمصلحة الوطنية العليا من‬ ‫أجل مصالح فئوية ضيقة ما جرى فى عام ‪ 2002‬من تعويم مؤقت للجنية المصرى ‪ ،‬وترتب عليها أن قفز سعر‬ ‫التبادل بين الجنيه المصرى والدولر المريكى من ‪ 341‬قرش للدولر إلى ‪ 630‬قرشا للدولر ‪ ،‬مما حقق مكاسب‬ ‫كبيرة لعدد من رجال المال والعمال وثيقى الصلة بدوائر أتخاذ القرارات وبنجل رئيس الجمهورية السابق ‪،‬‬ ‫وبالمقابل أنعكس الوضع سلبيا على فاتورة أستهلك المواطنيين ومحدودى الدخل بسبب زيادة أسعار الواردات فى‬ ‫‪ .‬السوق المحلية وأرتفاع معدل التضخم‬ ‫التدخل فى سياسات القراض المصرفى ‪4-‬‬ ‫وقد ترتب على التدخل المباشر من جانب نجلى الرئيس السابق وبعض المسئولين التنفيذيين فى الحكم ضياع‬ ‫مبالغ قدرت بحوالى ‪ 40‬مليار جنيه من أرصدة القراض لدى البنوك العاملة فى مصر وغالبيتها من البنوك المملوكة‬ ‫للدولة وذلك فيما سمى – تخفيفا – أزمة المتعثرون فى نهاية عام ‪ 2000‬وبداية عام ‪ ، 2001‬وبالتالى زيادة مخصص‬ ‫القروض الرديئة من ‪ %8.1‬عام ‪ 1997‬فى المحفظة المالية للبنوك إلى ‪ %12.0‬عام ‪ ، 2002‬وبالتالى الدفع إلى فكرة‬ ‫‪ .‬بيع بعض البنوك الحكومية‬ ‫وقد أدت هذه السياسة إلى زيادة حجم الموال المهربة من مصر إلى خارجها فبلغت خلل الفترة من ‪ 91/1992‬إلى‬ ‫‪ 2000/2001‬فى بند واحد فقط هو بند " السهو والخطأ " فى ميزان المدفوعات المصرى حوالى ‪ 7202.5‬مليون‬ ‫دولر ‪ ،‬أى بمعدل متوسط سنوى ‪ 720‬مليون دولر ‪ ،‬زاد فيما بعد ذلك إلى معدل سنوى ‪ 3.5‬مليار دولر خلل الفترة‬ ‫‪ ) .‬اللحقة )‪2011 – 2002‬‬ ‫وهكذا فأن بند السهو والخطأ وحده قد أظهر تهريب أموال مقدر بحوالى ‪ 42.7‬مليار دولر منذ عام ‪ 91/1992‬حتى‬ ‫مارس عام ‪ ، 2011‬فما بالنا بعناصر التهريب المالى الخرى ‪ ،‬وأهمها بندى صافى حسابات المراسلين وكمبيالت‬ ‫التحصيل فى عمليات الستيراد ‪ .‬لقد بلغ صافى حسابات المراسلين ) الفارق بين حسابات المراسلين فى الداخل‬ ‫المصرى وحسابات المراسلين فى الخارج ( فى يونية عام ‪ 1993‬حوالى ‪ 32‬مليار جنيه مصرى ) ما يعادل ‪ 10‬مليار‬ ‫‪.‬دولر بأسعار الصرف السائدة وقتئذ ( وفى يونية عام ‪ 2010‬بلغ صافى هذا الحساب حوالى ‪ 65‬مليار جنيه‬ ‫إهدار موارد النفط والغاز ‪5-‬‬ ‫لعل من أخطر جرائم هذا النظام ما كشفته عقوده وتعاملته فى مجال تصدير النفط والغاز سواء إلى إسرائيل أو‬ ‫غيرها من البلدان ‪ ، ،‬لقد كشف هذا الملف بوضوح مقدار العبث بمقدرات مصر وشعبها لصالح الرئيس المخلوع‬ ‫نفسه وبعض المحيطين به وبأسرته ‪ ،‬ووفقا لكثر التقديرات تحفظا فأن ما ضاع على مصر وشعبها من جراء‬ ‫سياسته يتجاوز منذ عام ‪ 2000‬حوالى ‪ 5‬إلى ‪ 8‬مليار دولر سنويا ذهبت إلى جيوب عدد محدود جدا من الفراد على‬ ‫‪ .‬رأسهم مباشرة الرئيس المخلوع‬ ‫) بيع الشركات والممتلكات العامة ) الخصخصة ‪6-‬‬ ‫لقد ترتب على أتباع منهج " بيع الصول والممتلكات العامة " منذ عام ‪ 1992‬عدة نتائج ضارة‪ :‬فهى من ناحية أدت‬ ‫إلى تآكل القدرات النتاجية للدولة المصرية من حيث تحول الكثير من هذه الشركات إلى مجرد أراضى يجرى‬ ‫المضاربة على أسعارها وعششت غربان الخراب على آلتها ومعداتها )قها – المراجل البخارية ـ عمر أفندي ـ الكتان‬ ‫‪ ...‬الخ( مما أضعف المناعة الصناعية والنتاجية للمجتمع والدولة‬ ‫ومن ناحية أخرى فقد أدى التقييم البخس ـ بدوافع الفساد ـ إلى إهدار ما يربو على ‪ 150‬مليار جنيه مثلت فارق‬ ‫القيمة بين حصيلة بيع نصف شركات القطاع العام ) ‪ 194‬شركة ( حتى يونية عام ‪ 2006‬ومقداره ‪ 50‬مليار جنيه وفقا ً‬ ‫لتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات وبين القيمة الولية لصول شركات القطاع العام فى مطلع عقد التسعينات‬ ‫والمقدرة بما يتراوح بين ‪ 300‬إلى ‪ 500‬مليار جنيه ذهب هذا الفارق إلى جيوب جماعات المافيا التى أدارت هذا‬ ‫‪.‬الملف من المسئولين وشركائهم من المشترين لهذه الشركات‬ ‫ومن ناحية ثالثة لقد أدت سياسات الخصخصة هذه إلى إهدار إضافي تمثل فى التضحية بكوادر فنية وعمالية تحولت‬ ‫‪.‬إلى رصيد إضافى للبطالة فى المجتمع‬ ‫‪.‬ومن هنا فإن وقف هذه السياسة المشبوهة هى أولى خطوات والصلح وإعادة بناء قدراتنا النتاجية فى المستقبل‬ ‫‪ :‬البطالة ‪7-‬‬ ‫هذه هى القنبلة الموقوتة التى تركها النظام السابق وسياساته الضارة فى مجال التشغيل والتوظف‪ .‬ووفقا ً لكثر‬ ‫التقديرات تحفظا ً فإن لدينا ما يزيد على ‪ 6.5‬مليون إلى ‪ 8‬مليون عاطل معظمهم تقريبا ً من الشباب والفتيات‬ ‫‪.‬المتعلمين فى كافة الجامعات والمعاهد والمدارس الفنية المتوسطة‬ ‫‪.‬هذه الطاقة البشرية العظمى تحولت إلى عبء على طموحهم ورغباتهم فى الحياة‬ ‫وهكذا لم يكن غريب ا ً أن نشاهد قوافل الموت تذهب بمئات من هؤلء طوال السنوات العشر الخيرة فى رحلت‬ ‫الهروب شبه الجماعية عبر البحر المتوسط بحث ا ً عن ملذ آمن من وطن طارد لبنائه ومانع لطموحاتهم ورغباتهم فى‬ ‫‪.‬الحياة الكريمة‬


‫هذا العار القومى ينبغى أن يتوقف فورا ً عبر إتباع سياسات جديدة فى التشغيل والتوظيف‪ ،‬ومن خلل سياسات‬ ‫اقتصادية ترد العتبار لقيم النتاج الوطنى ودعم المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر‪ ،‬مثلها تماما ً مثل دخول‬ ‫الدولة مرة أخرى إلى مشروعات النتاج لخلق فرص عمل جديدة وتأهيل المشروعات القائمة التى تعرضت‬ ‫‪.‬للتخريب والهمال خلل فترة الخصخصة‬ ‫والن ‪ :‬كيف نخرج من هذا المــأزق ؟‬ ‫الخطوط العريضة لستراتيجية اقتصادية للخروج من المأزق‬ ‫فـى حالتنا الصعبه هذه ينبغى اتباع مجموعة من السياسات بعضها على المدى القصير )من الن ولمده ثلث‬ ‫سنوات( والثانية على المدى المتوسط )من ‪ 3‬سنوات الــى ‪ 7‬سنوات( ثم علــى المدى الطويل )من ‪ 7‬سنوات‬ ‫‪...‬الــى ‪ 15‬سنة( تمنح أولهــا الروح والركائز الى المرحله اللحقه وهكذا‬ ‫) سيــاسات الجل القصير ) من الن حــتى ‪ 3‬سنوات ‪1-‬‬ ‫‪ :‬تنطلــق فلسفه هذه السياسات فى تحقيق هدفيــن معـــا‬ ‫ال ول ‪ :‬تعظـيم حصيلة اليرادات للحكومه المصريـــة‬ ‫الثانـى ‪ :‬تخفيـض الهدر والفاقد فى الموارد المصرية الى درجه الصفر‬ ‫فكيـــف نحقق ذلك ؟‬ ‫اعادة النظر فى كل عقود تصدير الغاز الطبيعى والنفط الخام المصرى سواء لدول الستيراد النهائى ) ايطاليا – ‪1.‬‬ ‫أسبانيا – فرنسا – اسرائيل – الردن ‪ -‬سوريا – النمسا ( أو فى طريقة ادارة مزادات النفط المصرى للتجار‬ ‫المحليين والدوليين وهذ ا من شأنه توفير ايرادات اضافية سنوية تتراوح بين ‪ 5‬مليار دولر الــى ‪ 8‬مليار دولر )أى‬ ‫)بمتوسط ‪ 38‬الــى ‪ 45‬مليارجنيه مصري‬ ‫اعــادة هيكله الموازنة العامه للدولة خاصة بندى " الحتياطيات العامه " أو ما كان يسمى " بند العتماد ‪2.‬‬ ‫الجمالى" وبنود الدعاية والعلن والستقبالت وكذلك بند المكافآت وعقود المستشارين الذين جرى تعيينهم فى‬ ‫كافة المصالح الحكومية مجاملة لعضاء عصابة " لجنه السياسات " واقربائهم وهذه البنود من شأنها توفير ما بين‬ ‫‪ 10.‬الــى ‪ 15‬مليار جنيه من نفقات الموازنة العامه‬ ‫ضــم كل الحسابات الخاصة والصناديق التى يزيد عددها على اثنى عشر الف صندوق الى حسابات الخزانه ‪3.‬‬ ‫العامه فى المرحله الولى وحظر النفاق منها ال بعد مراجعه مراقب حسابات وزارة المالية ومفتشى الجهاز‬ ‫المركزى للمحاسبات تمهيدا للغاء هذه الحسابات والصناديق بعد اتمام السيطرة عليها ومراجعتها بصورة شامله‬ ‫ومن شأن هذا الجراء ان يوفر للموازنة العامه حوالى ‪ 200‬مليار الــى ‪ 500‬مليار جنيه فى السنوات الثلثه القادمه‬ ‫إصــدار مرسوم بقانون بالغاء المادة )‪ (20‬من قانون الموازنه العامه للدوله رقم )‪ 53‬لسنه ‪ 1973‬وتعديلته( التى ‪4.‬‬ ‫كانت تسمح لرئيس الجمهورية بأنشاء هذه الصناديق والمواد المماثله لها فى قوانين الدارة المحليه )‪ 43‬لسنه‬ ‫‪ (1979) .‬والجامعات رقم )‪ 49‬لسنه ‪ 1972‬وتعديلته‬ ‫إعــادة هيكله البيان الوزارى لحكومة د‪ .‬عصــام شرف بحيث يعاد العتبار والنسجام الى المجموعة الوزارية ‪5.‬‬ ‫‪:‬القتصادية لتشمـــل‬ ‫وزارة الماليـــة‬ ‫وزارة التموين والتجارة الداخليـــة‬ ‫وزارة الصناعـــة‬ ‫وزارة القتصاد والتجارة الخارجية‬ ‫وزارة التخطيط‬ ‫) وزارة الشئون الجتماعية ) دعــوة صناديق التأمينات الجتماعية لهـــا‬ ‫وزارة البــــترول‬ ‫وزارة الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجدده‬ ‫وأن يكـــون وزراء هذه المجموعة متجانسون فكريــا وشخصيا بحيث يجرى الندفاع فى اعادة التوازن لعجله النتاج‬ ‫‪ .‬والدارة القتصادية والماليــة‬ ‫إعادة هيكلة الدارة المصرفية ككل وفى الصداره منها البنك المركزى المصرى وإلغاء المادة )‪ (132‬من قانون ‪6.‬‬ ‫البنك المركزى المصرى رقم )‪88‬لسنه ‪ (2003‬التى تفتح بابا مقننا لفساد محافظ البنك المركزى وكذلك المواد‬ ‫المشابهة فى قانون الضرائب على الدخل رقم ‪ 95‬لسنه ‪ 2006‬خاصة المادة ‪ ،128‬وكذلك إلغاء قانون مشاركه‬ ‫‪.‬القطاع الخاص فى مشروعات البنية الساسية رقم ‪ 67‬لسنه ‪ 2010‬لما يمثله من فساد مقنن‬ ‫ضبط الــواردات المصرية‪ ،‬وضغطهــا علــى الضروريات فى المرحله القادمه مع دعــم مصادر النتاج ‪7.‬‬ ‫التصديرى الحقيقى والغاء نظام توكيل المستوردين من القطاع الخاص فى استيراد السلع الستراتيجيه وخصوصـــا‬ ‫‪.‬القمح واسناد هذه المهمه الى هيئة السلع التموينية وحدهـــا‬

‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬


‫‪:‬النطــلق دون إبطاء فى إعادة هيكله قطاع الزراعة والنتاج الغذانــى والحيوانى من خـــلل ‪8.‬‬ ‫اعـــادة النظر فى التركيب المحصولى الراقى لصالــح التوسع فى زراعة المحاصيل الستراتيجية الساسية وفى ·‬ ‫الصدارة القمح والقطن والرز مــع أعادة العتبار لتجارب المشروع الخاص بزراعة القمح فى المناطق الجافه‬ ‫‪.‬للكتورة زينب الديب‬ ‫إعادة النظر سريعا فى نمط التملك للراضى المستصلحة فى المناطق الجديدة بحيث يجرى تأجيرها ‪ -‬تمهيدا ·‬ ‫لتمليكها – الى الشباب والسر الجديدة خاصة فى الصعيد بمناطق توشكى وواحة باريس وغيرها‪ ،‬والتوسع فى هذه‬ ‫‪.‬السياسة وفقــا لمتطلبات المياه واساليب الرى‬ ‫منح اصحاب مشروعات الستصلح الزراعى الجادة حق التملك فورا مع شرط الرجوع فى حال الخروج عن ·‬ ‫‪.‬النتاج الزراعى خاصة فى مناطق الصعيد‬ ‫انتـــزاع ملكية الراضى التى جرى التحايل فيها على طريق القاهرة – السكندرية الصحراوى وطريق القاهرة – ·‬ ‫السماعيلية الصحراوى وتحويلها من اراضى زراعية لنقاذ مصر وشعبها الى منتجعات سياحيه وترفيهية‪ ،‬مع حفظ‬ ‫حقوق ملك الوحدات الذين لم يكونوا مسئولين عن أرتكاب هذه الجريمه مــع محاكمـه المسئولــين الحكومـيين‬ ‫الذيــن قبلوا أو صمتــوا أو تواطئوا مع هؤلء الملك الكبار لهذه المنتجعات واسترداد مــاحصلوا عليه من‬ ‫رشاوى وعمولت‬ ‫إعادة حصر وتصنيف أصول الدولة واتباع برامج لدارة الصول تراعى عدم التفريط فى الصول الثابتة ‪9.‬‬ ‫‪.‬وخصخصة الدارة عوضا ً عن الملكية‬ ‫تحسين شروط اقتسام العائد مع المستثمر الجنبى فى المشروعات المشتركة الناجحة نسبيا ً‬ ‫‪10.‬‬ ‫سع فى هذا النوع من المشروعات ذات العائد‬ ‫مثل مشروعى ميناء السخنة وميناء شرق التفريعة للحاويات‪ ،‬مع التو ّ‬ ‫‪.‬المستمر‬ ‫سياســـات الجور والمرتبـــات‬ ‫لــم يعـد من المتصــور استمرار سيرك الجور والمرتبات الحالى‪ ،‬ومطلوب فورا تشكيل لجنه قومية يشارك‬ ‫فيها المتخصصون ممثلو كافة القيادات السياسية لوضع نظام عادل ومتوازن لــلجور يقوم على عدة أسس هـــى‬ ‫‪:‬‬‫وضــع حد أدنى لــلجور للعاملين بالقطاع الحكومى‬ ‫وضــع حد أقصى لــلجور والدخول للعاملين بالقطاع الحكومى‬ ‫وضــع حد أدنى لـلجور للعاملين بالقطاع الخاص المنظم وغـــير المنظم‬ ‫وبرغـــــم صعوبات هذه المهمه فأنها قد باتت حيوية ل يمكن تجاوزها أو التغاضى عن أدائها فورا ودون تأخيــر‪.‬‬ ‫‪:‬وتشمل هذه الصعوبات‬ ‫‪ .‬كيفيــة تمويـل الزيــادات المطلــوبة فى العتمادات المالية لـلجور والمرتبات بالموازنة العامـــه ‪1-‬‬ ‫كيفيــة تدرج الدرجات المالية والوظيفية بين أعلى الدرجات وأدناهـــا ‪2-‬‬ ‫‪) .‬دور عناصر الجور المتغيرة وحدودهـا )ل تزيد علـى ‪ /20‬من أجمالى الدخل الوظيفى ‪3-‬‬ ‫طريقة التمييز الوظيفى والمالى بين حاملى المؤهلت العلمية المختلفة )عدد سنوات الدراســة – التأهيل ‪4-‬‬ ‫‪ ) .‬مـــا بعد الجامعى – التمييز فى الكفاءة المهنية ‪ ...‬ألــخ‬ ‫‪ :‬ويرتبط موضوع الجور والمرتبات بثلثة عناصر أضافية لضمان نجاح أهدافه هى‬ ‫‬‫‪ .‬آليات ضبط السواق‬ ‫‬‫‪ .‬وجود نقابات مستقلة كمفاوض جماعى مقبول‬ ‫‬‫‪ .‬زيادة دورة النتاج والنتاجية‬ ‫) السياسات متوسطة الجل ) من ‪ 3‬إلى ‪ 7‬سنوات ‪2-‬‬ ‫‪ :‬لعل من أهم أهداف هذه المرحلة هى إعادة التوازنات الكلية فى القتصاد المصرى من حيث‬ ‫‬‫‪ .‬التوازن بين قطاعات النتاج السلعى وقطاعات التجارة والخدمات المالية والجتماعية‬ ‫‬‫‪ .‬التوازن بين القتصاد العينى والقتصاد المالى‬ ‫‬‫‪ .‬التوازن بين أسواق العمل وأسواق رأس المال والسلع والخدمات‬ ‫‬‫‪ .‬التوازن فى تعاملت مصر القتصادية الدولية بين القاليم والمناطق المختلفة‬ ‫‬‫‪ .‬التخلص من الطابع الحتكارى فى القتصاد المصرى وتعزيز التنافس فى مجالت النتاج والتوزيع والتجارة‬ ‫) السياسات طويلة الجل ) من ‪ 15 -7‬عاما ً ‪3-‬‬ ‫‪:‬تستهدف السياسات طويلة الجل إلى إعادة توزيع الدوار القتصادية والتنموية فى البلد من عدة نواحى‬ ‫فى الوزان النسبية بين القطاعات الجتماعية للنتاج أى بين القطاع العام والحكومى من جهة ثانية والقطاع ‪1-‬‬ ‫الخاص والجنبى من جهة والقطاع التعاونى والهلى من جهة ثالثة ‪ .‬بما يؤدى إلى خلق بيئة تنافسيه حقيقية تنعكس‬ ‫‪.‬إيجابا ً على مستوى معيشة ورفاهية المواطنين‬

‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬


‫تغيير الوزان النسبية فى قطاعات النتاج القتصادية لصالح قطاعات النتاج السلعى خاصة قطاعى الزراعة ‪2-‬‬ ‫‪.‬والصناعة على حساب قطاعات الخدمات والتوزيع والتمويل والتجارة‬ ‫تغيير خريطة التوزيع القليميى لتجارتنا الخارجية لصالح تعزيز التجارة البينية بين البلدان والشعوب العربية عبر ‪3-‬‬ ‫‪.‬سياسات صبورة ومثابرة لخلق فرص تكامل اقتصادي عربى على غرار التحاد القتصادي والنقدى الوروبي‬ ‫تعزيز الصناعات ذات البعاد الستراتيجية لمننا القومى وتطورنا العلمى وأهمها صناعات الفضاء والصواريخ ‪4-‬‬ ‫وامتلك الخبرة العلمية المتكاملة فى مجال الطاقة الذرية وبحوث البيوتكنولوجي والبحوث الطبية وتطوير‬ ‫‪.‬السللت الزراعية وغيرها‬ ‫تنفيذ إستراتيجية البحث العلمى التى عرضها عدد من العلماء والخبراء والتى أبرز ملمحها إعادة هيكلة قطاع ‪5-‬‬ ‫البحث العلمى فى مصر وتأهيله فى إطار ) أهداف قومية واضحة ومحددة تضع من غرض كسر التفوق‬ ‫العلمى السرائيلى واحدة من أهم أهدافها ( ‪ ،‬وكذلك ربط قطاعات البحث العلمى بقطاعات النتاج‬ ‫مباشرة فى كافة المجالت ) نوصى بأن يكون من أولى أولويات مؤتمر مصر الثانى تقديم هذه‬ ‫‪ ).‬الستراتيجية للبحث العلمى على طاولة الجدل العام فى المجتمع المصرى‬ ‫إعادة هيكلة قطاعات المال والتمويل والقطاع المصرفى بما يسمح بتمويل النشطة النتاجية والسلعية على ‪6-‬‬ ‫‪.‬حساب قطاعات الخدمات والتجارة والتمويل العقاري‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook