Skip to main content

الاتصالات وقضايا المجتمع--مقالة شهر يناير2012--كوميون دى

Page 1

‫التصالت‪ . . . ‬وقضايا‪ . . . ‬المجتمع‬ ‫أول‪ ‬الطريق‪ ‬إلى‪ ‬الحكمه‪ ‬هو‪ ‬أن‪ ‬نسمي‪ ‬الشياء‪ ‬بأسمائها‪ ‬الحقيقية‪ – ‬وباب‪ ‬التصالت‪ ‬وقضايا‪ ‬المجتمع‪ ‬يلقي‪ ‬‬ ‫الضواء‪ ‬علي‪ ‬تأثيرات‪ ‬تكنولوجيا‪ ‬التصالت‪ ‬والمعلومات‪ ‬علي‪ ‬القضايا‪ ‬الجتماعية‪ ‬والمور‪ ‬العظيمة‪ ‬قادمة‪ ‬‬ ‫وتستحق‪ ‬أن‪ ‬نحيا‪ ‬ونموت‪ ‬مـن‪ ‬أجلها‪ . ‬‬

‫كوميون‪ ‬دى‪ ‬باريس‬ ‫كميونة باريس هي نظام جماعي مساواتي أدار باريس في الفترة ما بين ‪ 18‬مارس )بصورة أكثر رسمية ‪ 26‬مارس( إلى ‪28‬‬ ‫مايو عام ‪ .1871‬هي حركة نقابية وعمالية يسارية‪ ,‬قامت بثورة تعتبر أول ثورة اشتراكية في العصر الحديث‪ ،‬إستولت على‬ ‫السلطة في فرنسا لمدة شهرين‪ .‬قامت بتعديل لون العلم الفرنسي إلى اللون الحمر‪ ،‬وأجرت العديد من الصلحات أهمها‬ ‫الصلحات التربوية ومن ثم فصل الدولة عن الدين‪ ،‬وتم إلغاء العمل الليلي‪ ،‬ومنع الغرامات والضرائب المفروضة على أجور‬ ‫العمال‪ ،‬واستطاعت تشغيل المعامل التي تركها أصحابها هربا ً ولجؤوا إلى فرساي‪ ،‬تحول العمال والعاملت إلى جنود فوق‬ ‫المتاريس للدفاع عن إنجازهم لكن كان قمع الثورة دمويا بشكل فظيع على يد تيير‪ ،‬وذلك في اليام الستة الخيرة من عمر‬ ‫الثورة‪ ،‬سقطت الثورة بعد مجازر دموية لكنها كانت النار التي أوقدت العديد من الثورات الشتراكية بعدها وما زال الشيوعيين‬ ‫حول العالم يحتفلون بذكرى كومونة باريس‪ .‬في كل مره نقوم فيها بدراسة تاريخ الكومونة فإننا نراها من ناحية جديدة‪،‬‬

‫ويعود الفضل في ذلك إلي الخبرات المتحصله عن طريق الصراعات الثورية الخيرة وفي مقدمتها علي الطلق‬ ‫الثورات الخيرة‪ ،‬ليس فقط الثورة الروسية ولكن أيضا الثورتين اللمانية والبلغارية‪ .‬لقد كانت الحرب الفرنسية –‬ ‫اللمانية انفجار دموي ينذر بمذبحة عالمية غير محدودة‪ ،‬في حين كانت كومونة باريس بشري مضيئة لثورة‬ ‫بروليتارية عالمية‪.‬‬ ‫إن الكومونة تظهر لنا مدي بطولة جمهور الطبقات العاملة‪ ،‬قدرتهم علي التحاد في كتلة سياسية واحدة‪ ،‬نبوغهم‬ ‫في التضحية بأنفسهم باسم المستقبل‪ ،‬ولكنها تظهر لنا في نفس الوقت عدم مقدرة هذه الجماهير علي اختيار‬ ‫طريقه‪ ،‬ترددهم وعدم حزمهم في مسألة قيادة الحركة‪ ،‬تحزبهم المشئوم الذي وصل بهم إلي التوقف بعد‬ ‫النجاحات الولي وهكذا السماح للعدو باستعادة انفاسه وإعادة توطيد مواقعه‪.‬‬ ‫لقد جاءت الكومونة متأخرة جدا‪ ،‬لقد كان لديها كل إمكانيات الستيلء علي السلطة في الرابع من سبتمبر وهو ما‬ ‫كان يسمح للبروليتارية في باريس بأن تضع نفسها وبضربة واحدة علي رأس العمال في الدولة كلها في صراعهم‬ ‫ضد قوي الماضي‪ ،‬ضد بسمارك كما ضد ثيرز علي السواء‪ ،‬ولكن السلطة وقعت في أيدي ثرثاري الديمقراطية‪:‬‬ ‫نواب باريس‪ ،‬ولم يكن لدي البروليتاريا الباريسية حزب أو قيادة مرتبطة بها ارتباطا وثيقا من خلل الصراعات‬ ‫السابقة‪ ،‬والبرجوازيون الصغار البطال الذين ظنوا أنفسهم اشتراكيين ولجأوا إلي مساندة العمال لهم فلم يكن‬ ‫لديهم في الحقيقة أية ثقة في أنفسهم‪ ،‬لقد زعزعوا إيمان البروليتاريا في نفسه‪ ،‬لقد كانوا يلجأون باستمرار إلي‬ ‫المحامين المشهورين‪،‬إلي الصحفيين وإلي النواب والذين لم يكن في جعبتهم سوي حفنة من العبارات الثورية‬ ‫المبهمة‪ ،‬وذلك من أجل أن يعهد إليهم بقيادة الحركة‪.‬‬ ‫إن السبب لماذا أخذ كل من جوليس فافر‪ ،‬بيكارد‪ ،‬جامير وشركائهم السلطة في باريس في الرابع من سبتمبر هو‬ ‫نفسه السبب الذي سمح لبال‪-‬بانكور‪ .،‬فارين‪ ،‬رينادل وآخرين كثيرين أن يكونوا أسيادا لحزب البروليتاريا‪ ،‬إن‬ ‫الرينادليين والبانكوريين وحتي اللونجوتيين والبرسمانيين هم أقرب – بالنظر إلي عواطفهم وأفكارهم المشتركة‬ ‫وسلوكهم وعاداتهم الثقافية – إلي أتباع جوليس فافر وجوليس فيري منهم إلي البروليتاريا الثورية‪ ،‬فأسلوبهم‬ ‫وعباراتهم الشتراكية هي ل شيء سوي قناع تاريخي لكي يضعوا أنفسهم علي رأس الجماهير‪ ،‬وذلك لمجرد أن‬ ‫فافر‪ ،‬سيمون‪ ،‬بيكارد والخرين قد استعملوا وأفرطوا في استعمال عبارات ديمقراطية–ليبرالية حتى إن أبنائهم‬ ‫وأحفادهم أصبحوا مضطرين إلي اللتجاء إلي العبارات الشتراكية‪ ،‬ولكن هؤلء البناء والحفاد قد بقوا جديرين‬ ‫بآبائهم أوفياء لهم ليعملوا علي استكمال مهامهم‪ .‬وعندما يكون من اللزم اتخاذ القرار‪ ،‬فليست مسألة تكوين‬ ‫العصبة الوزارية هي المهمة وإنما المر الكثر أهمية والجدر بالعلم به هو أي الطبقات في فرنسا يجب أن تمسك‬ ‫بزمام السلطة‪ ،‬وحينها فإن رينادل‪ ،‬فارين‪ ،‬لونجوت وأمثالهم سيكونون في معسكر ميلليراند – وهو شريك وزميل‬ ‫جاليفت ذلك الرجل الذي ذبح الكومونة‪ ،...‬وعندما يجد هؤلء الثرثارين ثوريي الصالونات والبرلمان أنفسهم وجها‬ ‫لوجه – في الحياة الواقعية – أمام الثورة فإنهم لن يدركوها أبدا‪.‬‬ ‫إن الحزب العمالي الحقيقي ليس آلة للمناورات البرلمانية‪ ،‬فهو الخبرة المتراكمة والمنظمة للبروليتاريا‪ ،‬أنة فقط‬ ‫بمساعدة الحزب – والذي يرتكز علي الحداث الماضية في تاريخه كله والذي يرسم مسبقا بطريقة نظرية الطريق‬ ‫نحو التقدم بكل مراحله ويستخرج منة الشكل المناسب للعمل – تستطيع البروليتاريا تحرير نفسها من الحاجة‬ ‫المتكررة لعادة بدء تاريخها من جديد بنفس التردد والنقص في اتخاذ القرارات‪ ،‬أي بنفس أخطائها السابقة‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
الاتصالات وقضايا المجتمع--مقالة شهر يناير2012--كوميون دى by الجمعية العلمية لمهندسى الاتصالات - Issuu