Issuu on Google+

‫الجمعية العلمية لمهندسى‬

‫‪Scientific Society of Telecom‬‬ ‫الصتصال ت ‪SSTE‬‬ ‫‪Engineers‬‬

‫منتـــــدى الصتصــال ت والمجتمـــــع‬

‫مشهر‬ ‫ه‬ ‫برقم‬ ‫‪816‬‬ ‫لسنه‬ ‫‪86‬‬

‫))دعـوه ((‬ ‫تتشرف الجمعية العلمية لمهندسي التصال ت بدعوتكم لحضور ندوتها حول مناقشة ‪:‬‬

‫الصتصال ت والمعلوما ت‬

‫والدولة‬

‫المدنية‬


‫تعقد الندوة بتاريخ ‪22‬نوفمبر ‪ 2011‬الساعة ‪ 7:45‬مساءا بســـاقية الصاوي ) أمام ســــــــنترال الزمالك ( ) كيفية الوصول للساقية( ‪ -:‬من‬ ‫محطة مترو السعاف إلى ش ‪ 26‬يوليو ثم أي أتوبيـــس أو ميكروباص أو مينـــي باص ‪ 73 ، 76 ، 48‬في اتجاه سنترال الزمالك أو‬ ‫الوصول لمســــرح البالون ثم عبور الكوبري للجهة الـخــــرى‬ ‫‪.‬وتدور الندوة حول المحــــــــــاور التالية‪ :‬المميزات الجوهرية التي تميز الشريعة عن القانون‪):‬دراسة وقراءه فى‬ ‫ىموسوعة التشريع الجنائى السلىمى للشهيد عبد القادر عودة (‬ ‫شباب الخوان فى حفلة إنشادية داخل ىمترو النفاق →‬


‫‪--‬دراسة ممتازة نشرت فى صحيفة يناير ‪ 25‬عن الدولة المدنية والعلمانية‬

‫الدولة المدنّية والدولة العلمانّية‪ :‬دراسة في المفاهيم‪ 20--‬مايو‬ ‫يقول صاحبها شفيق جردي ‪:‬ما معنى أن يستمر الطراف والطوائف والنـخب في الكثير من البلدان العربية والسلمية في إثارة موضوعة الدولة في أصل معناها‬ ‫وسلطتها‪ ،‬وطبيعة الحكم فيها‪ ،‬كما والعلقة بينها وبين شرائح مدنييها؟‪--‬هل يشير هذا المر إلى وجود أزمة إشكالية في أصل كيانية الدولة في تلك البلدان؟ أم أّن‬ ‫طبيعة أي دولة من حيث مفهومها وبناؤها هو أمٌر قابل للمراجعة والتطوير الدائمين؟‪--‬علينا أن نبدأ الحديث في إطار مفاهيمي للدللة على معنى الدولة والمجتمع‬ ‫والمدنية‪ .‬وكيف يمكن أن تشتغل العلمانية أو الدين في مثل هذه الميادين التداولية للمعالجات المفاهيمية‪----.‬تعريف الدولة‪::::‬يذهب بعض أهل الفلسفة إلى أّن الدولة‬ ‫هي مظهر تجّلي المطلق في التاريخ أو العالم‪ ،‬في الوقت الذي يرى فيه آـخرون أّن الدولة هي اصطناٌع بشري قابل للتطور في نشوئه‪ ،‬وللتراكم في مساراته المؤثرة‬ ‫في إرادة تقّبل الكراه عن طوع مقّنن‪ .‬وهي بذلك ل تمّثل تعبيراً عن سيرورة طبيعية للمطلق‪ ،‬بل لحركة النسبي في الحياة والنتظامات البشرية … ومن بين هذا‬ ‫سسي‬ ‫السجال والنقاش‪ ،‬توّلدت طروحات من مثل كون الدولة هي حاجة النظم لفوضى المجتمع‪ ،‬سواء على أساس الحقوق المدنية أو التعاقد المجتمعي‪ ،‬أو البناء المؤ ّ‬ ‫أو غير ذلك‪ ،‬بحيث توّلدت تحديدات لتعريفها من مثل ما قاله الستاذ السويسري بلنتشلي ‪» ،Bluntshli‬الدولة هي جماعة مستقّلة من الفراد يعيشون بصفة‬ ‫مستمرة على أرض معّينة بينهم طبقة حاكمة‪ ،‬وأـخرى محكومة«‪ .‬ويعّرفها الستاذ بونار ‪ ،Bonnar‬بأّنها وحدة قانونية دائمة تتضّمن وجود هيئة اجتماعية لها حق‬ ‫ممارسة سلطات قانونية معّينة في مواجهة أّمة مستقّرة على إقليم محّدد‪ ،‬وتباشر الدولة حقوق السيادة بإرادتها المنفردة‪ ،‬وعن طريق استـخدام القّوة الماّدية التي‬ ‫تحتكرها‪ .‬كما يعّرفها الستاذ اسمان ‪ ،Esmein‬بأّنها التشـخيص القانوني لّمة ما )‪.(1‬ويستفيد صاحب كتاب النظم السياسية من هذه التعاريف والحدود‪ ،‬أّن الركان‬ ‫الساسية للدولة هي‪ -1--:‬الجماعة البشرية ــ الشعب‪ -2--.‬القليم‪ -3---.‬الهيئة الحاكمة ذات السلطة على الجماعة‪----.‬ول يمكن تناسي أّن »كل دولة تحكمها‬ ‫مجموعة من القواعد القانونية الساسية‪ ،‬وهذه القواعد هي التي تحّدد شكل الدولة من حيث البساطة والتركيب‪ ،‬وتبّين نظام الحكم فيها‪ ،‬وتوضح سلطاتها العاّمة‬ ‫وعلقتها بعضها ببعض‪ ،‬وعلقة الفراد بها‪ ،‬كما تقّرر حقوق الفراد وحرّياتهم المـختلفة وضمانات هذه الحقوق والحرّيات« )‪ .(2‬وهذه القواعد قد تدّون بالدستور‪ ،‬أو‬ ‫تبقى عرفية ولها قيمة دستورية‪ ،‬وتنفذ إرادة الدولة في مواطنيها ولو بالقسر تحقيقا ً للمنفعة العاّمة للمجتمع‪----.‬وفق ذلك‪ ،‬يمكن أن نوافق على القول‪ :‬إّن الدولة هي‬ ‫ي رؤية مجتمعية‪ .‬فالدولة ليست مضافة إلى المجتمع‪ ،‬بل‬ ‫»نقطة ارتكاز نهائية لي نشاط سياسي‪ ،‬وثمرة عليا لي مشروع مطلبي أو تغييري‪ ،‬والمصّب النهائي ل ّ‬ ‫هي المجتمع نفسه منظوٌر إليه من أعلى مستويات تنظيمه لنفسه‪ .‬إّنها داـخليته ومرجع هويته ومبّرر وجوده … فالمجتمع المدني ليس اللدولة‪ ،‬وإّنما هو شرط وجود‬ ‫الدولة‪ ،‬مثلما أّن الدولة هي شرط وجوده أيضًا‪ .‬فعلى رغم قيام المجتمع المدني كوحدة قائمة بذاتها‪ ،‬إل أّنه يكتسب عينّيته وملموسّيته من علقته بالدولة والوضاع‬ ‫س بالهداف والسياسات والنظمة والدارات‬ ‫السياسية ونظام الحكم )‪---.«(3‬فالدولة وإن كانت وجودًا تجريدّيًا‪ ،‬إل أّنه نحو من الوجود التجريدي الذي ما لم يكت ِ‬ ‫والحياة الفردية والمجتمعية والمصالح‪ ،‬ما لم يقم على أرض محّددة وسياقات إنفاذ وإجراء واضحة‪ ،‬فإّنه سيبقى مجّرد حلم طوباوي‪ .‬وعليه‪ ،‬فهناك فارق رتبي بين‬ ‫الدولة كمفهوم‪ ،‬والدولة كحقيقة قائمة على التشّـخص وحراك الفاعلية والتجربة والتأثير‪--.‬وبهذا المعنى‪ ،‬فإذا كان من الصحيح أّن الدولة هي وليدة التراكم المعرفي‬ ‫والـخبرة العملنية لمسار وقع في الغرب‪ ،‬وتوّلدت عنه الحداثة التي أنتجت الدولة الحديثة التي نراها اليوم‪ ،‬وقد صارت الشكل النتظامي الشمل في العالم رغم‬ ‫تعدادها‪ ،‬إل أّن هذا النحو من الدولة هو نحو وجود رتبي )‪ (4‬لها في مستوى تشّـخصها وتشّكلها المؤسساتي العملني‪ .‬أما الدولة من حيث هي‪ ،‬فإّنها تعود لهداف‬ ‫وغايات‪ ،‬بل ومجاهدات واسعة مارستها الشعوب عبر قيادات دينية تمثلت في حركة النبياء‪ ،‬أو زمنية تمّثلت في حركة الملوك والفراعنة في التاريخ‪ ،‬وهو نحو من‬ ‫حراك التناقض الثنائي الذي بني على قيم وأهداف نبوية رسالية‪ ،‬ربطت واقع الحياة بما بعدها من جهة‪ ،‬وأـخرى تمّثل إرادة إكراه بشري مسـخت ـخيارات الناس‬ ‫باللحظة المرتبطة برغبة المستبد بسلطان القوة‪ ،‬أو الرث أو السطورة‪ .‬ولعلّ هذا الشتباك الثنائي لم ينفذ إلى ـخيار ثالث إل بعد فترة ما بعد عصر التنوير‪ ،‬وبروز‬ ‫إرهاصات رؤية مجتمع ودولة الحداثة‪--.‬ومن لطائف مناهج تحديد معنى الدولة وتعريفها‪ ،‬ما قام به عبد ا العروي في كتابه مفهوم الدولة‪ ،‬إذ ذهب الى القول‪ :‬إّن‬ ‫ج عنها يحّولها إلى مجّرد وسيلة‪ ،‬بل إّن معرفة ماهيتها يعود الى‬ ‫السؤال عن ماهية الدولة يدور في واقع المر حول هدفها بما هو داـخل ٌ فيها‪ ،‬ل بما هو أمٌر ـخار ٌ‬ ‫تحديد غايتها من حيث هي‪ .‬ول يـخفى أّن هذا النمط من المعالجات المنهجية قد عرفته الدراسات العلمية الكلسيكية في العلوم والمعارف السلمية‪ .‬ثم يعرض العروي‬ ‫نموذجين من تعريفها على أساس الغاية‪---.‬أولهما‪ :‬إّن الغاية المقّدرة للبشر ليست من عالم المرئيات‪ ،‬وإّن الصل في حياة المرء ل يتعلق بهذه الدنيا‪ .‬والدولة بما هي‬ ‫أمٌر نصطنعه‪ ،‬إّنما تقع قيمتها في الدنيا‪ ،‬فإذا عارضت الشأن المقّدر للمرء بآـخرته‪ ،‬كانت دولة شر‪ .‬وفي كل الحوال يبقى شأن الدولة بمرتبة ثانية‪ ،‬وإّنما تستمد‬ ‫قيمتها من غاية ماورائية‪ ،‬وليس من حقها أن تحجب الفرد عن الغاية التي يحيا من أجل تحقيقها‪ .‬وبحسب هذه الرؤية ـــــ وفق ما يعتقد عبد ا العروي ـــــ فإّن‬ ‫الـخلق مقّدمة على السياسة‪ ،‬والدولة هي وسيلتها‪ ،‬بل إّن الشريعة في هذه المقالة هي مجموع القيم المتوّلدة عن الغاية العليا‪ ،‬التي يعمل الفرد على تحقيقها‪،‬‬ ‫سد فيها تلك القيم‪ .‬تـخاطب الشريعة الفرد‪ ،‬في آـخر تحليل‪ ،‬والـخلق هي أـخلق الفرد‪-- .‬عندئ ٍذ ل معنى للكلم على أـخلق‬ ‫الـخلق هي مجموع طرائق السلوك التي تتج ّ‬ ‫الدولة‪ ،‬فنطاق الدولة هو باستمرار نطاق الحياة الحيوانية في النسان‪ ،‬والدولة الفاضلة هي التي ترّبي الفرد على الستغناء عنها‪ ،‬وتوّجهه لـخدمة ما هو أسمى منها‪.‬‬ ‫لقد تعّددت في التاريخ أشكال هذه المقالة‪ ،‬من الرواقيين إلى أنصار القانون الطبيعي‪ ،‬من أغسطين إلى فقهاء السلم )‪---.(5‬أما القسم الثاني‪ ،‬فتقّرر مقالته أّن غاية‬ ‫النسان هي المعرفة والرفاهية والسعادة‪ ،‬وأّن النسان بطبعه قائم على الـخير وعدم التناقض‪ ،‬وأّنه ُيفرز بناه الطبيعية التي تنّظم مساراته وترتقي بها‪ .‬وما الدولة إل‬ ‫ظاهرة من ظواهر الجتماع الطبيعي‪ ،‬توّلدت حسب قانون طبيعي‪ .‬إذا بقيت ـخاضعة لقانون توّلدها وظهورها كانت طبيعية‪ ،‬أي معقولة‪ .‬لذا ل ينشأ تناقض بينها وبين‬ ‫المجتمع‪ ،‬أو بينها وبين الفرد‪ ،‬وإذا حصل التناقض فلسبب غير طبيعي‪ ،‬ناتج من ـخطأ إنساني متعّمد‪ ،‬وفي تلك الحالة تنشأ الدولة الستبدادية الظالمة‪---.‬ويتهم‬ ‫العروي الكّهان والنبلء بتوليد فكرة النسان السلبي والدولة غير الطبيعية‪ ،‬أما الدولة الطبيعية فقد تناولها ـــــ حسب رأيه ـــــ السفسطائيون‪ ،‬الطبيعيون الرومانيون‪،‬‬ ‫وبعض فلسفة السلم كإـخوان الصفا‪ ،‬وفلسفة القرن الثامن عشر الوروبي‪ ،‬وليبراليو القرن التاسع عشر‪---.‬وإّن هاتين الـخلفّيتين لنشوء الدولة ـــــ الماورائية‬ ‫والطبيعية ـــــ وإن تعارضتا شك ً‬ ‫ل‪ ،‬إل أّنهما تتفقان على أّن الصراع ليس بين الفرد والمجتمع من جهة‪ ،‬والدولة من جهة ثانية‪ ،‬إذ الدولة الفاسدة هي موّلدة مثل هذا‬ ‫الصراع‪ .‬إذًا‪ ،‬ليس هناك ـــــ بحسب هاتين المقولتين ـــــ فلسفة ـخاصة للدولة‪ ،‬بل هي تندرج ضمن سياق قيم الحق والـخير المبنية على منظومة الـخلق الفردية‬ ‫والمجتمعية‪ .‬لكّنه يعود ليشير إلى أّن مثل هذه النظرة للدولة تجعل منها محكومة لما قبلها من طوباوّيات دينية‪ ،‬أو تنّظرات فلسفية تبحث عن الفرد العلى الذي ل‬ ‫يمكن أن يوجد‪ ،‬وأّن معاكسة مثل هذا التحليل بتسليط المبحث على الدولة بما هي تضم قواعد الحق أو الـخير أو المصلحة‪ ،‬وينضوي فيها المجتمع الذي يحتضن الفرد‬ ‫هي التي تمّثل الساسات الولى لبدء تحديد مفهوم الدولة الحديثة‪---.‬وبمثل هذا التحليل‪ ،‬فإّن الدين ل ينشىء دولة‪ ،‬كما الفلسفة الطبيعية ل تنشئ دولة‪ ،‬إذ الدولة هي‬ ‫التي توظف الدين في حركتها‪ ،‬وهي التي ل نفهمها إل في سياقها الـخاص وبناءاتها الذاتية‪---.‬انطلقاً من هنا‪ ،‬تكون المواقف التي تصّنف الدولة إلى دينية أو غير‬ ‫دينية‪ ،‬علمانية أو ثيوقراطية‪ ،‬إّنما هي مواقف تستند إلى ثنائية الزمني وما فوقه تارة‪ ،‬أو التأّلهي والحيواني الطبيعي تارة أـخرى‪ .‬وهو ما سعت معه فكرة الدولة‬ ‫الحديثة للـخروج نحو إنسانية الدولة‪--.‬ومن هذه القراءة يمكن الفادة بجملة تحديدات منها‪ -1--:‬إّن الرفض للدولة الدينية فيه ـخلط بين أن تكون الدولة هي نتاج‬ ‫الدين‪ ،‬أو أن ��كون الدولة هي الناتج النساني الذي يستند في قيمه الساسية الى الدين‪ .‬وهناك فارق بين المرين‪ ،‬ففي الحالة الولى قد نستطيع سلخ الدولة عن‬ ‫الدين بشكل طبيعي‪ ،‬أما في الحالة الثانية فإّن إبعاد الدين عن الدولة هو إبعاد للدولة عن أهم ركائزها النسانية‪ -2---.‬إّن الفراط العصبوي الذي يمكن أن نلمسه في‬ ‫بعض النتماءات الدينية‪ ،‬أو المجتمعية يتعارض مع وسعة الـخير والمنفعة والصلح الذي يمكن أن تقّدمه الدولة‪ .‬لذا‪ ،‬ل يمكننا الحديث عن دولة حديثة على أصول‬ ‫من عصبيات النتماء‪ ،‬وإن كانت النتماءات الطبيعية أو الهلية مؤّهلة للتوّحد في إرادة المصلحة العاّمة التي تمثلها الدولة الحديثة‪ -3--.‬إّن الدولة الحديثة هي حقيقة‬ ‫موضوعية مستجدة‪ ،‬وهي وإن عّبرت عن نتائج لتراكمات عهود النهضة والتنوير والحداثة‪ ،‬إل أّنها تبقى موضوعاً قاب ً‬ ‫ل لـخذ الحكم بحقه‪ ،‬على المستوى الديني‪ ،‬إما‬ ‫بالتبّني‪ ،‬أو التعديل‪ ،‬أو التوفيق‪ ،‬أو الرفض‪ .‬تحت قاعدة »ما من واقعة إل ول فيها حكم«‪ -4--.‬إّن ثنائية الغيبي والزمني ل تصّح في حق الدولة‪ ،‬وـخاصة منها‬ ‫السلمية‪ ،‬إذ الزمني درب التوّجه نحو الغيب‪ ،‬وما ظهور الغيب إل بوسيط الزمانيات التي لها أحكامها الـخاصة السائرة نحو التصالح أو التضاد مع أحكام الغيب دون‬ ‫الغيب نفسه‪---.‬من هنا‪ ،‬فعندما يقع النقاش مع العلمانية‪ ،‬فليس على قاعدة رفض الزمني في أطروحة العلمنة‪ ،‬بل على قاعدة الحكام التي أنتجتها العلمنة على‬ ‫المستوى المعرفي الرافض للغيبي … وإل فجدلية التكامل بين الزمن والغيب‪ ،‬بين قيم الديان والنسان ومجريات الزمن والزمانيات قائم … وبمثل هذا التكامل القيمي‬ ‫يمكن فهم المواطنية والمدنية في الدولة الحديثة‪---.‬الدولة الحديثة بين الصلحية والسياسية والكيانية السلمية المعاصرة‪--‬يعتقد عبد الله بلقزيز أّن فكرة الدولة في‬ ‫الفكر السياسي السلمي الحديث نشأت من رحم فكرة الصلح‪ ،‬وكانت من ثمراتها النظرية‪ .‬وقد أثار الفكرة عند الصلحيين بحثهم في أسباب التأـخر عن العصر‬ ‫وتضييع مرجعية الماضي‪ ،‬وفي أولى إطللتهم كان الدفاع عن دولة المواطنة باعتبارها حاجة تقتضيها الظروف والوضاع والصدمة الحضارية لغزوة نابليون‬ ‫بونابرت »ومع أّنه من باب الصعوبة التجذيف ضد فرضية التلزم بين الحملة تلك وبذار فكرة الدولة الوطنية في الوعي السلمي الحديث‪ ،‬إل أّنه ليس صعباً تماماً‬ ‫العثور على أوجه من التجديد في هذا الوعي‪ ،‬سابقة من حيث الزمان للحملة« )‪ .(6‬وقد تفاقم هذا الوعي بمدلوله السياسي‪ ،‬إذ إليه أرجع الصلحيون الـخلل أوًل‪،‬‬ ‫ومنه إلى البيئة الثقافية والـخلقية‪---.‬ومن اللفت الشارة هنا‪ ،‬الى أّن النموذج الوروبي للدولة الوطنية كان هو الوضع الذي لمس به السلميون هذه الفكرة‪ .‬ولم‬ ‫تكن ملمستهم للموضوع مباشرة‪ ،‬بل عبر بّوابة الضغط والحتلل الوروبي لبلدنا‪ ،‬ثم عادوا ليعاينوا المر برحلت نحو أوروبا‪ ،‬ما جعل فهم الدولة الحديثة مشّوشًا‪،‬‬ ‫بل مشّوها ً في أحيان كثيرة‪ .‬وألقى في النفوس أّن اللتحاق يكون بالستتباع أو بالقوة والقهر‪ .‬وقد ساعد على هذا الوعي تجربة محمد علي في مصر‪ ،‬وقراءات‬


‫الطهطاوي وـخير الدين التونسي للغرب والصلح‪---.‬وقد عمل الصلحيون على مقاربة الموضوع عبر موضوَعي العدل الجتماعي وسيادة القانون‪ ،‬رابطين هذين‬ ‫المرين بجملة مباحث ترتبط بمباحث دولة الـخلفة والحكام السلطانية وفقه الحسبيات‪ ،‬إلى أن جاءت تجربة ما سّمي السلم السياسي الذي مّثلت حركة الـخوان‬ ‫المسلمين طليعته بتأثيراتها السنّية والشيعية‪ .‬تجربة قّدمت أفكارًا عن الدولة السلمية كجزء من المنظومة الدينية‪ ،‬كما هو عند المام حسن البّنا‪ ،‬أو دولة الـخلفة‪،‬‬ ‫كما عند النبهاني‪ ،‬أو حكم الدولة على تجسيد للطروحة السلمية‪ ،‬كما عند حزب الدعوة‪---.‬ورأى البعض أّن القوة في الفرز بين السلم والجاهلية هي قيمة القيم‪،‬‬ ‫كما هو المنقول عن سيد قطب ومن تأثر به‪ .‬ومنهم من رأى أن القانون والمدنية المعنونة بالمواطنة هما القيمة التي تفرز بين المواطن والرعايا‪ ،‬وبين أهل الدولة‬ ‫ومن هم ـخارجها من المة الواحدة أو المم المتعّددة‪--.‬وبهذا المعنى فقد أـخذت القراءات السلمية لجماعات السلم السياسي تفّرق بين الدولة السلمية والدولة‬ ‫الدينية‪ .‬فمما جاء عن القرضاوي »الدولة السلمية كما جاء بها السلم‪ ،‬وكما عرفها تاريخ المسلمين دولة مدنية تقوم السلطة فيها على البيعة والـختيار‬ ‫والشورى … ومن حق كل مسلم‪ ،‬بل كل مواطن أن ُينكر على رئيس الدولة نفسه إذا رآه اقترف منكرًا أو ضّيع معروفا ً … أما الدولة الثيوقراطية التي عرفها الغرب‬ ‫في العصور الوسطى‪ ،‬والتي يحكمها رجال الدين … فهي مرفوضة في السلم« )‪---.(7‬هذا الموقف ينّم عن نظرة لموضوعة الدين والدولة ترى أّن مشروعية الدولة‬ ‫وانتظامها يعودان إلى مرجعية شرعية وأـخرى تاريـخية‪ ،‬بمعنى أّن النص والسير البشري هما العاملن المفضيان إلى تحديد الموقف من الدولة وشكلها ودورها‪ .‬وهذا‬ ‫ما يسمح بالمؤالفة بين القيم الشرعية والقيم الوضعية‪ ،‬وإعطاء الدولة طابع المدنية‪ ،‬بما هي في مقابل الدولة الدينية‪ ،‬أو دولة الستبداد الديني … وـخاصة أّن‬ ‫محاسبة الحاكم وشورى الحكم وحرية التغيير وتغيير السلطان كلها مؤشرات إلى نزع البعد القدسي في الدولة‪ ،‬وهذا ما عّبر عنه الشيخ القرضاوي بالمدنية‪ .‬ثم إّن‬ ‫هناك إشارة ثانية إلى كون الدولة الدينية الثيوقراطية هي نموذج غربي‪ ،‬وليس إسلميًا‪ ،‬يضاف إلى ذلك نقطة ثالثة‪ ،‬وهي أّن الدولة المدنية في السلم هي دولة‬ ‫المواطنة التي تجمع المسلم وغير المسلم‪---.‬أما كيف يمكن الدولَة المدنية في السلم‪ ،‬أو دولة المواطنة أن تجمع المسلم وغيره‪ ،‬فهذا ما شرحه سليم العوا‪ ،‬إذ فّرق‬ ‫بين )شرعية الفتح(‪ ،‬و)شرعية التحرير(‪ ،‬ليعتبر أّن غير المسلم في فترة دولة الفتح ل يعّد مواطنًا‪ ،‬لّنه ليس شريكا ً في النجاز‪ ،‬أما في فترة دولة التحرير‪ ،‬فإّن‬ ‫مساهمة غير المسلم في بناء الدولة تجعله شريكا ً حقيقياً في المواطنة‪ ،‬بل إّن طارق البشري يطّور النقاش ليقول‪ :‬إّنه في الدولة الديموقراطية ل يملك أحٌد السلطة‬ ‫المطلقة‪ ،‬والكل ُيجري السلطة على مقتضى القانون والمصلحة‪ ،‬لذا‪ ،‬يمكن غيَر المسلم أن يحصل على كامل الحقوق التي يحصل عليها المسلم‪------.‬بناًء عليه‪ ،‬أمكن‬ ‫صل إلى ضرورة التصالح مع فكرة الدولة المدنية على أساس من فهمها كدولة مواطنة‬ ‫القول‪ :‬إّن امتداد السلم الصلحي‪ ،‬في جزء من حراك السلم السياسي‪ ،‬تو ّ‬ ‫يشرعنها السلم‪----.‬إل أّن هذا الطرح جاء في مقابل تنامي الموقف السلبي لجزء آـخر من السلم السياسي الذي مّثلته حركات الثورة النقلبية‪ ،‬أو حركات العنف‬ ‫التكفيري‪ ،‬بل بعض الحركات التي انبثقت عن سيادة حركات الدعوة والدولة‪ .‬حركات وإن أمسكت بسلطة السلم السياسي التقليدي‪ ،‬إل أّنها كانت تـختزن قوة هائلة‬ ‫من العنف الذي ينتظر الفرص لينفجر على شكل توترات مسّلحة وأعمال تدميرية ترفض الواقع إل على صورة الماضي السالف‪----.‬يبقى أّن نقاشاً دـخل الساحة‬ ‫السلمية العالمية على قاعدة أطروحة الدولة المستقلة عن الشرق والغرب‪ ،‬ونقصد به الجتهاد الذي يتجاوز في حراكه البعد الفقهي وحده‪ ،‬فض ً‬ ‫ل عن أحادية‬ ‫الجتهاد المذهبي؛ كما أّنه اجتهاد اشترط على صاحبه )المجتهد( أن يتحلى بالفاعلية العملية والمعرفة بمقتضيات الزمن واحتياجاته )المعاصرة(‪ .‬وهاتان الميزتان كانتا‬ ‫أصلً في تحديد نوعية الجتهاد السلمي لدى الفقيه‪ ،‬أو ما اصطلح عليه )الولي الفقيه( في الوساط الشيعية‪ .‬وإذا كانت هذه الطروحة قد أطلقها المام الـخميني ـــــ‬ ‫قده ـــــ فإّن ما ساعد على انتشارها وقوة اندفاعتها جملة أمور‪---.‬أوًل‪ :‬إّنها أطروحة أقامت ثورة كان لها ِعَبُرها العملية في الحياة الفقهية‪ ،‬وفي التعاطي مع التعّدد‬ ‫اليديولوجي والمظاهر المتمّثلة بالقوى الحزبية الشعبية‪ ،‬ثم بنت كيانا ً لسلطة واءمت بين الشريعة ومظهر تجلّ حداثوي هو دولة الجمهورية السلمية‪ ،‬ما سمح لول‬ ‫سس لمفردات من البناء المجتمعي يلحظ البعد المدني والمواطنية في‬ ‫مّرة للوعي السلمي المعاصر بأن يدـخل سجال الحيوية العملنية مع المعاصرة والحداثة‪ ،‬وأن يؤ ّ‬ ‫الحياة السياسية السلمية على أساس جغرافي )القليم( يضاف للبعد العقيدي‪ ،‬ويقّدم مفهوم المة من داـخل سياق الدولة ل من ـخارجها دون أن يتـخاصم مع مفهوم‬ ‫المة ـخارج الدولة‪---.‬ثانيًا‪ :‬استطاع هذا النموذج أن يتثاقف مع النموذج السياسي السني في حراك فقهه السياسي الذي ُبني على أصول ـخوض غمار التجربة ليثير‬ ‫تداـخلت العلقة في الحكم بين الشورى والولية بمفهوم جديد أطلق عليه اسم »الديموقراطية الدينية«‪---.‬ثالثًا‪ :‬عدم اقتصار الفعل السياسي على بناء الدولة أو الثورة‬ ‫وحدها‪ ،‬وإمكان دـخول جماعات المة في وفاق مع السلطات الحاكمة على أساس من قيم تتبناها الطروحة كقيم ل تشترط تمثلها في مرجعية الدولة السلمية وحدها‪،‬‬ ‫إذ المهم أن تكون الدولة قادرة على حماية مواطنيها وحفظ استقللهم‪ ،‬وعادلة في رعايتهم‪ ،‬ما يسمح لهذه الجماعات بالندماج معها حتى ولو كانت دولة علمانية في‬ ‫المسارات العامة للحياة السياسية الموائمة بين مدنية المجتمع وحرية النتماءات الهلية والتقليدية‪ ،‬وحاضنة قيادة الدولة‪---.‬رابعًا‪ :‬أفرزت هذه الطروحة على ضفافها‬ ‫جملة اجتهادات منها‪ :‬تعددية المرجعية القيادية للمشروع السلمي بحسب اـختلف القطار‪ ،‬والبحث عن اتحاد إسلمي أشمل‪ ،‬أو التفريق بين إسلمية المعتقد‬ ‫وإسلمية الدولة‪ ،‬إذ الولى وإن حملت الكثير من الـخصوصية الفردية‪ ،‬إل أّن الثانية تتجاوز حدود النتماء الفرداني السلمي إلى النتماء المواطني‪ ،‬الذي يتجاوز‬ ‫المذاهب شرط اللتزام بثوابت القيم السلمية الحاكمة في شأن الجماعة النسانية‪ ،‬وليس من هذه الثوابت اللزام بدين أو معتقد محّدد‪ ،‬أي أّنها النقطة القرب لما‬ ‫يسّمى أـخلقية حرية الضمير‪---.‬ومنها ما أثاره الشيخ محمد مهدي شمس الدين من ولية المة على نفسها‪ ،‬واعتبرها أطروحة في مقابل أطروحة ولية الفقيه‪ .‬وهي‬ ‫أطروحة من الواضح حجم تأثرها بولية الفقيه‪ ،‬بحيث إّنها تعرض نفسها ول تسعى إلى الحلول مكان ولية الفقيه‪ .‬وبسبب شدة اقتراب هذا الطرح من الطبيعة‬ ‫اللبنانية‪ ،‬إل أننا سنفرد له مكانا ً ـخاصًا‪---.‬المام شمس الدين وولية المة على نفسها‪---‬إّن أّول فاصلة منهجية وضعها الشيخ شمس الدين في فقهه السياسي هي‬ ‫تلك التي مّيز فيها بين المة والدولة في حقل المعالجة السلمية‪ ،‬وذلك عندما رأى أّنه »ليس في الفقه السلمي على الطلق ـخطابات شرعية موّجهة إلى الدولة‪،‬‬ ‫فهي كائن مـخلوق للمة‪ ،‬وهي ليست تعبيرًا عن المة‪ ،‬في مقابل الفكرة الهيغيلية التي تعتبر الدولة تجريدًا عاليًا‪ ،‬أو تجريدًا مقّدسا ً للمة والمجتمع‪ ،‬بحيث إنها تعّبر‬ ‫عن روح المة وعن روح المجتمع‪ .‬هذه الفكرة الهيغيلية غريبة تماما ً عن السلم دينا ً وشريعة‪ ،‬أو فقهاً وفكرًا‪ .‬الدولة في الفكر والفقه السلميين ل تتمتع بهذه‬ ‫المنزلة على الطلق‪ .‬ففوق المة ل يوجد تجريد آـخر‪ ،‬ول يوجد تركيب أو تشكيل آـخر‪ .‬الحقيقة المجتمعية المطلقة‪ ،‬والحقيقة التنظيمية المطلقة في السلم هي حقيقة‬ ‫المة … وتاريخ السلم في الحقيقة إذا حذفنا منه تاريخ المة‪ ،‬فإّن الدول السلمية التي تعاقبت على هذه المة ل يبقى لها شيء على الطلق … الدولة لها‬ ‫وظائف‪ ،‬وللمة موقف أساسي منها )‪---.(8‬فالحقيقة المقّدسة عند شمس الدين هي الّمة‪ ،‬أما الدولة فل مقّدس فيها‪ ،‬ويجري عليها حكم الوظائفية‪ .‬فبمقدار اقترابها‬ ‫من المة ومصالحها ومقّدساتها يتم احترام الدولة‪ .‬وبناًء على هذه المقولة‪ُ ،‬يصبح بناء الدولة وهويتها إنما يعود إلى ما هو ـخارج عنها‪ ،‬وهو هنا )المة(‪ .‬أي أّنه‬ ‫وبقراءة تحليلية لطروحته‪ ،‬فإّن الدولة إنما ُتبنى بغاية وأصول ـخارجة عنها‪ .‬وهو يبالغ في ذلك إلى درجة الستعاضة الكاملة عن الدولة بالمجتمع أو المة‪---.‬ثم‬ ‫يعمد الى توظيف الفكرة في مفاد عملي مفتوح على قبول حكم وسلطة أي دولة‪ ،‬بما أّنها تمثل مصالح الناس العادلة‪ ،‬ول يشترط في ذلك أن تكون الدولة إسلمية‪---.‬‬ ‫من هنا جاءت دعوته إلى المساكنة‪ ،‬بل وانـخراط الشيعة مع الحكومات والدولة التي يقطنونها‪ ،‬وـخاصة أّنه عند قراءته لردود فعل المة تجاه الدولة‪ ،‬لحظ أّنها تنقسم‬ ‫إلى ردود فعل ثلثة هي‪ :‬علقة ولء بين المة والدولة في عصر الراشدين؛ علقة حذر وترّبص في ما بعد عصر الراشدين إلى نهاية الدولة العثمانية والصفوية؛‬ ‫وعلقة عداء في صيغة الدولة الحديثة … أيضا ً إّن هذه المواقف اتـخذتها المة من الدولة بمقدار درجة تمثيلها للسلم وتطبيقها لمشروع العدالة في المجتمع )‬ ‫سن‪ ،‬إذ في الدولة الحديثة يصبح معيار صلحيتها مدى أمانة الحاكم في ممارسة شؤون‬ ‫‪----.(9‬إل أنه يعود ليعتبر أّن صيغة العلقة مع الدولة الحديثة يمكن أن تتح ّ‬ ‫الحكم والقانون‪ ،‬منتقدًا مجريات العلقة التي كانت سائدة بين المة والدولة الحديثة‪ ،‬التي قامت على الغربة والتباعد والتنابذ بين الثنين‪ ،‬بحيث إّن هذه الدول لم‬ ‫تحمل مشروعا ً إسلميًا‪ ،‬ول غيره أص ً‬ ‫ل‪ .‬مما يمكننا أن نـخلص معه إلى أّن المطلوب هو أن تحمل الدولة دورها في إنعاش الحياة المدنية لمواطنيها‪ ،‬وتحفظ لهم‬ ‫حقوقهم وحضورهم في العالم والمحيط‪-----.‬إل أّن الشيخ شمس الدين‪ ،‬برغم كل هذا التمايز‪ ،‬قد أولى موضوعة الدولة اهتمامات استثنائية تقوم بحقيقة المر على‬ ‫أصول من بناء المجتمع المدني الذي ل يغترب عن قيمة الهلية المحلية أو الوطنية‪ .‬وهنا يمكن أن نقّدم ملحظة مفادها أّن أطروحة ولية الفقيه وأطروحة ولية‬ ‫صل إلى نحو من التوافق اللفت على الصعيد التطبيقي الذي يرفضان فيه أن تقوم الدولة‬ ‫المة على نفسها‪ ،‬وإن تغايرتا في مقّدمات الطرح‪ ،‬إل أّنهما تكادان أن تتو ّ‬ ‫على ما يفارق النتماءات الهلية والدينية‪ ،‬في الوقت الذي يفّرقان فيه بين دولة الكراه‪ ،‬وهي دولة السلطة الممقوتة‪ ،‬ودولة القدرة التي تجعل الرادة الشعبية في‬ ‫صلب أولوياتها‪---.‬إل أّن المائز بحسب الطروحتين في الشأن اللبناني‪ ،‬أّن أصحابهما وإن اعتبرا أّن من حق المسلمين فيهما لو كان المجتمع إسلميًا‪ ،‬ويريد إقامة‬ ‫ي الديان والمعتقد‪ ،‬فعليه أن ل يفرض الدولة والحكم السلمي‪،‬‬ ‫دولته‪ ،‬أن يقيمها على أساس السلم‪ .‬إل أّن المجتمع كما هي الحال في الوضع اللبناني لو كان تعّدد ّ‬ ‫وذلك حسب شمس الدين‪ ،‬من ـخلل الدولة المدنية التي يعتقد أّنها دولة بل دين‪ ،‬وأّن علينا الفصل بين اهتمامات الدولة والمجتمع الهلي‪ ،‬كما الفصل بين الدين‬ ‫والمجتمع السياسي‪ ،‬إذ يقتصر دور الدين‪ ،‬حسب رأيه‪ ،‬على المجتمع الهلي والثقافي‪ ،‬دون أن يعني ذلك موافقته على توصيف هذه الحالة بالعلمانية؛ ذلك أّنه يرى‬ ‫سر الدولة المدنية بأّنها تلك الدولة المهتمة‬ ‫في العلمانية ما يتجاوز فصل العلقة بين الدولة والدين إلى حيثيات في الرؤية والمعرفة والمجتمع‪ ،‬ما يجعلنا نشعر بأّنه يف ّ‬ ‫بالحراك السياسي‪ ،‬وتقوم على أصول دستورية وقانونية وسياسية تحفظ المواطنة وحقوق المواطنين وكرامتهم داـخل قطرها الجغرافي‪ .‬وإذا كانت الحركات السلمية‬ ‫في لبنان تعتقد أن وجود دولة وطنية ضرورة‪ ،‬إل أّنها لم تتحّدث كما تحّدث شمس الدين عن لبنان الكيان‪ ،‬بل هي اعتبرت كما الطروحات القومية أّن لبنان الدولة ل‬ ‫يعني الكيانية النهائية‪ ،‬بل هو معبٌر نحو الدولة القومية أو السلمية‪ .‬وهذا ما التزمته جماعات أطروحة ولية الفقيه عند التأسيس والبدايات‪ ،‬بسبب انبهارهم من‬ ‫جهة بصعود مشروع الدولة السلمية‪ ،‬وبسبب مثقلتهم الثقافية التي كانوا يحملونها قبل التزامهم مبدأ ولية الفقيه‪ .‬إل أّنهم بعد سيرهم في هذا السياق الجتهادي‬


‫صلوا إلى القناعات التية‪-----:‬أوًل‪ :‬إّن‬ ‫الذي يتمفصل بين ثوابت النص والقيم السلمية‪ ،‬وبين مواكبة الواقع كموضوع متجّدد يحتاج إلى حراك اجتهادي متجّدد‪ ،‬تو ّ‬ ‫النتماء الى ولية الفقيه هو انتماء ديني يوائم بين ثوابت حفظ المة وبناها السياسية بما فيها الدولة نفسها‪---.‬ثانيًا‪ :‬إّن مفهوم المة ليس مفهوماً متواطئاً أحادي‬ ‫المعنى والرتبة‪ ،‬بل هو مفهوم متشّكك يقبل إيلء أكثر من مفهوم للمة‪ ،‬بحيث يصدق على الجماعة الواحدة )كل المسلمين(‪ ،‬وعلى الجماعات )شعوب المسلمين(‪ ،‬من‬ ‫هنا تصح مراعاة مصالح أمة من المسلمين بحسب ـخصوصياتهم القليمية والسياسية‪---.‬ثالثًا‪ :‬إّن العلقة مع الولي الفقيه وإن انبنت على الثوابت‪ ،‬إل أّن ذلك ل ينفي‬ ‫الجزئيات الـخاصة والتفاصيل‪---.‬رابعًا‪ :‬إّن الدولة لها معنيان‪ :‬الول‪ ،‬بمعنى )المرة الولئية(‪ ،‬وهذه تشمل كل منت ٍم‪ ،‬والثانية بما هي شكل لممارسة السلطة‪ ،‬وهذه‬ ‫تـختلف بحسب الواقع الموضوعي‪ ،‬وفي دولة تعّددية كلبنان قد ل تكون الدولة السلمية هي الشكل المناسب‪---.‬ـخامسًا‪ :‬إّن النظرة إلى لبنان كما يقولون هي أن يكون‬ ‫وطن‪» .‬ومن أهم الشروط لقيام وطن من هذا النوع واستمراره أن تكون دولة عادلة وقادرة وقوية‪ ،‬ونظام سياسي يمثل بحق إرادة الشعب وتطلعاته إلى العدالة‬ ‫والحرية والمن والستقرار والرفاه والكرامة« )‪ .(10‬وهذا النص يشي بأمرين‪ :‬أولهما‪ :‬إّنه يعمل على وطن هو للمسلم كما للمسيحي‪ .‬ويقوم على أصول من قيم‬ ‫دينية وإنسانية ثابتة‪ ،‬وثانيهما إّن الصل في نفاذ دولة مثل هذا الوطن هي الرادة الحرة‪ ،‬إذ بها يتحقق معنى مواطنية المواطن‪---.‬سادسًا‪ :‬اعتبر أصحاب هذه‬ ‫الطروحة أن ل معنى للكلم على دولة مدنية ل دينية ول علمانية‪ .‬إذ مدنية الدولة إّنما ترجع إلى طبيعة علقة الدولة بمدنييها وقوانينها ودستورها وسياساتها‬ ‫الحافظة‪ ،‬والحامية لهؤلء المدنيين‪ .‬من هنا‪ ،‬كان الكلم على ضرورة بناء المجتمع المدني الذي يلحظ ـخصوصيات الجماعات وانتماءاتهم الهلية والتقليدية‪ ،‬وإن لم‬ ‫يجعل منها السبب في بناء الدولة‪ .‬فالطائفة كما الدين محترمان‪ ،‬إل أّن المطلوب هو حكم القيم الدينية الجامعة دون أن يتحول الدين إلى طائفة تستـخدم كرافعة للنفوذ‬ ‫السلطوي‪----.‬‬

‫تعتمد على النترنت والرقم القوىمى للناخبين ‪ ..‬خطة لتمكين المصريين بالخارج ىمن التصويت بالنتخابات‬ ‫كتب ‪ -‬جمال ىمحمد غيطاس‪:‬‬ ‫عقب صدور الحكم القضائي الصادر بتمكين المصريين في الخارج ىمن المشاركة في النتخابات البرلمانية المقبلة بدأ ىمجلس الوزراء في تلقي‬ ‫القتراحات والخطط التي يمكن ىمن خللها تنفيذ الحكم‪ --‬وفي هذا السياق طلب الدكتور علي السلمي نائب رئيس الوزراء ىمن عدة جهات تقديم‬ ‫ىمقترحات في هذا الشأن‪ ,‬وكان في ىمقدىمة هذه الجهات ىمجموعة ىمن الخبراء شاركت ىمن قبل وبشكل تطوعي في تعديل قانون ىمباشرة الحقوق‬ ‫السياسية ولئحته التنفيذية‪ ,‬وعقد الدكتور السلمي اجتماعا ىمع المجموعة يوم الخميس الماضي‪ ,‬حضره ىمن هذه المجموعة كل ىمن ىمن الدكتور سمير‬ ‫عليش خبير تكنولوجيا المعلوىمات وىمؤسس حركة ىمصريون ىمن أجل انتخابات حرة ونزيهة والناشط السياسي المعروف‪ ,‬والمهندس يحيي العطفي‬ ‫خبير تكنولوجيا المعلوىمات وأحد الباء المؤسسين لقاعدة بيانات الرقم القوىمي‪ ,‬وجمال ىمحمد غيطاس كاتب هذه السطور‪ ,‬وقد استكملت المجموعة‬ ‫عملها خلل يوىمي الجمعة والسبت والحد وتوصلت إلي ىمقترح بخطة تنفيذية للحكم‪ ,‬جري عرضها علي الدكتور السلمي‪ ,‬وهي الن قيد الدراسة‪,‬‬ ‫وىمن المتوقع عرضها علي اللجنة التشريعية لمجلس الوزراء اليوم‪ ,‬ولغة العصر تنشر ىملخصا لهذه الخطة بهدف إطل ع الرأي العام عليها‪ ,‬لرثرائها‬ ‫بمزيد ىمن النقاش والمشاركات ىمن قبل الجهات المعنية‪ ,‬لتكون أكثر صلحية ونجاحا عند التطبيق‪.‬‬ ‫تتعاىمل الخطة ىمع المصريين المقيمين بالخارج الحاىملين لجواز سفر ىمصري فقط‪ ,‬سواء قديم أو حديث‪ ,‬أىما الجيل الثاني ىمن المصريين غير‬ ‫المسجلين أو ىمن يوجد بالخارج ول يحمل جواز سفر ىمصري فلن يكون ىمشمول في هذه الخطة ويرجأ التعاىمل ىمعه إلي ىمرحلة لحقة‪ ,‬كما تتعاىمل‬ ‫الخطة ىمع المصريين المقيمين بالخارج باعتبارهم ناخبين في دوائرهم المحلية وليس لهم دوائر خاصة بهم بالخارج‪ ,‬وذلك لسببين‪ :‬الول أن إضافة‬ ‫دوائر جديدة يعني تعديل المرسوم الخاص بتقسيم الدوائر‪ ,‬وكذلك تعديل قانون ىمجلسي الشعب والشوري لتعديل أعداد العضاء والنسب الموزعة‬ ‫علي الفردي والقوائم‪ ,‬وهذا ىما ل يسمح به الوقت‪ ,‬والثاني أن باب الترشيح قد أغلق وتم النتقال إلي ىمرحلة فحص الطعون‪ ,‬وىمن رثم فإن تخصيص‬ ‫دوائر جديدة يعني وجود ىمرشحين جدد وهو ىما يتعارض ىمع قرارات اللجنة العليا للنتخابات‪.‬‬ ‫وانطلقا ىمن هذه القاعدة تستهدف هذه الخطة تحقيق ىمجموعة ىمن الهداف هي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ استثمار الموارد المتاحة لدي الجهات المعنية بالدولة واللجنة العليا للنتخابات‪ ,‬والجهد الذي بذل خلل الفترة الماضية والبناء عليه‪ ,‬وذلك‬ ‫بالعتماد علي الحلول التي تقدىمها تكنولوجيا المعلوىمات وشبكة النترنت‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ ضمان أعلي ىمستوي ىمن الدقة في اجراءات العملية النتخابية للمصريين في الخارج‪ ,‬بما يجعلها ىمعبرة عن الواقع الفعلي‪.‬‬ ‫‪3‬ـ النتهاء ىمن الجراءات اللزىمة قبل حلول ىموعد يوم التصويت في المرحلة الولي وهو ‪ 28‬نوفمبر‪ ,‬وبما ل يفتح ىمجا�� لية تعقيدات جديدة أو‬ ‫للطعن علي النتخابات ونتيجتها‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ ضمان التوافق ىمع نصوص قانون ىمباشرة الحقوق السياسية وقانون ىمجلسي الشعب والشوري والمرسوم الخاص بتقسيم الدوائر النتخابية‪.‬‬ ‫وتنقسم الخطة إلي رثلرثة ىمراحل هي‪ :‬ىمرحلة تجميع البيانات الخام الساسية الخاصة بمن لهم حق النتخاب ىمن المصريين المقيمين بالخارج‪,‬‬ ‫وىمرحلة إدىماج وتجهيز هذه البيانات في قاعدة بيانات الناخبين القوىمية‪ ,‬وىمرحلة التصويت داخل السفارات والقنصليات وىمقار نوادي الجاليات‬ ‫المصرية بالدول المختلفة والعد والفرز وإظهار النتائج بعد التصويت‪ ,‬وذلك علي النحو التالي‪:‬‬ ‫ـ المرحلة الولي‪ :‬تعالج المشكلت المتعلقة بطبيعة البيانات الخاصة بالمصريين بالخارج‪ ,‬لن البيانات الحالية لدي الجهات المعنية بالدولة تتسم‬ ‫بأنها غير كاىملة وىمتفرقة وتعوزها الدقة‪ ,‬وغير ىمحدرثة‪ ,‬وغير ىمهيأة للستخدام في قاعدة بيانات الناخبين القوىمية التي تم إعدادها طبقا لمواد قانون‬ ‫ىمباشرة الحقوق السياسية ولئحته التنفيذية‪ ,‬لكونها بيانات ىمدنية صرفة وليست انتخابية‪.‬‬ ‫وهذا الوضع يحتم استخدام اكثر الطرق وأسرعها وأقلها تكلفة في تجميع بيانات عن المصريين بالخارج وفقا لمنهجية ىمعدة سلفا لنتاج بيانات‬ ‫جاهزة للدىماج المباشرة والسريع لحظيا داخل قاعدة بيانات الناخبين القوىمية الموجودة لدي اللجنة العليا للنتخابات‪.‬‬ ‫والحل المقترح لتنفيذ ذلك يعتمد علي الجهد الذي قاىمت به الجهات المعنية بالدولة واللجنة العليا للنتخابات في إنشاء وتشغيل قاعدة بيانات الناخبين‬ ‫ىمن وقاعدة بيانات الرقم القوىمي‪.‬‬ ‫والموقع الخاص بها علي النترنت والذي يعمل حاليا‪ ,‬حيث سيتم عمل إضافات فنية سريعة علي الموقع تتطلب في حدود ‪ 3‬إلي ‪ 4‬أيام عمل‪ ,‬ليكون‬ ‫الموقع جاهزا للعمل كوعاء لتجميع وبناء بيانات المصوتين المصريين بالخارج وإدىماجها ىمباشرة في قاعدة بيانات الناخبين في نفس اللحظة وذلك‬ ‫علي النحو التالي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ المواطنون المصريون المقيمون بالخارج ويحملون بطاقة رقم قوىمي وجواز سفر ىمصري سيكون ىمطلوبا ىمنهم الدخول علي ىموقع اللجنة العليا‬ ‫للنتخابات‪ ,‬ويعرفون أنفسهم بأنهم ىممن يحملون بطاقة الرقم القوىمي‪ ,‬رثم كتابة أرقاىمهم القوىمية‪ ,‬واستنادا إلي المعلوىمات الموجودة في قاعدة بيانات‬ ‫الناخبين سيظهر للمواطن رسالة تؤكد أنه ىمسجل في جداول الناخبين ويمكنه التصويت‪ ,‬كما ستظهر أىماىمه دائرته النتخابية المحلية طبقا للعنوان‬ ‫المسجل علي بطاقة الرقم القوىمي‪ ,‬كما تنص علي ذلك ىمواد قانون ىمباشرة الحقوق السياسية‪.‬‬ ‫وطبقا للجراءات الفنية التي ستضاف إلي الموقع‪ ,‬سيظهر أىمام المواطن نموذج الكتروني يضيف ىمن خلله بياناته كمصري ىمغترب بالخارج‪,‬‬ ‫وتتضمن هذه البيانات‪ :‬رقم جواز السفر الذي يحمله وتاريخ اصداره ــ الدولة التي يقيم فيها ـ المدينة التي يقيم فيها ـ عنوانه داخل المدينة ـ عنوان‬ ‫أقرب قنصلية ىمصرية قريبة له ويمكنه التصويت فيها ـ عنوان السفارة المصرية في الدولة التي يقيم فيها ـ عنوان أقرب نادي للجالية المصرية ــ‬ ‫عنوان أقرب فر ع ىمن فرو ع نادي الجالية المصرية بالنسبة إذا كان لنادي الجالية أكثر ىمن فر ع‪.‬‬


‫‪ 2‬ـ المواطنون المصريون المقيمون بالخارج ويحملون جواز سفر ىمصري‪ ,‬ولكن ل يحملون بطاقة رقم قوىمي ويعرفون رقمهم القوىمي ىمن شهادة‬ ‫ىميلدهم المميكنة أو ىمن أي ىمصدر آخر‪ ,‬سيكون ىمطلوبا ىمنهم الدخول علي ىموقع اللجنة العليا للنتخابات ويعرفون أنفسهم بأنهم ىممن ل يحملون‬ ‫بطاقة ولكن يعرفون رقمهم القوىمي‪ ,‬رثم كتابة أرقاىمهم القوىمية التي يعرفونها‪ ,‬وطبقا للضافات الفنية التي ستتم علي الموقع سيظهر أىماىمهم علي‬ ‫الشاشة نموذج الكتروني يطلب ىمنهم بعض السئلة والجراءات البسيطة للتحقق ىمن هوياتهم عن طريق ىمضاهاتها بالبيانات الموجودة بقاعدة‬ ‫بيانات الرقم القوىمي لدي ىمصلحة الحوال المدنية الكترونيا في نفس اللحظة‪ ,‬للحصول علي بياناتهم الساسية اللزىمة لضافتها إلي قاعدة بيانات‬ ‫الناخبين طبقا لما ينص عليه القانون‪ ,‬يتم توليد ىموطن انتخابي ىمرتبط بالرقم القوىمي تنفيذا لما ينص عليه القانون‪ ,‬ويتم توزيعهم علي دوائرهم‬ ‫النتخابية المنصوص عليها في المرسوم الخاص بالدوائر وطبقا لما يقضي به قانون ىمجلسي الشعب والشوري‪.‬‬ ‫وبعد ذلك يكون ىمطلوبا ىمن المواطن استكمال باقي بياناته الخاصة به كمواطن ىمقيم بالخارج والسابق الشارة إليها في المرحلة السابقة‪.‬‬ ‫ووفقا للضافات الفنية التي سيقوم بها المبرىمجون والفنيون بمصلحة الحوال المدنية ووزارة التنمية الدارية سيقوم الموقع لحظيا بكل أعمال‬ ‫المضاهاة والمراجعة للبيانات آليا بين قاعدة بيانات الرقم القوىمي وقاعدة بيانات الناخبين‪ ,‬وتحديث بيانات المواطن بقاعدة بيانات الناخبين ليصبح‬ ‫وضعه بالجدول ىمحدرثا وسليما‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ المواطنون المصريون المقيمون بالخارج ول يحملون بطاقة رقم قوىمي ول يعرفون أرقاىمهم القوىمية‪ ,‬سيكون ىمطلوبا ىمنهم الدخول علي ىموقع‬ ‫اللجنة العليا للنتخابات‪ ,‬ويعرفون أنفسهم بأنهم ىممن ل يحملون بطاقة ول يعرفون رقمهم القوىمي‪ ,‬رثم كتابة اسمائهم الرباعية كما هي ىمسجلة في‬ ‫شهادات الميلد‪ ,‬وهنا سيظهر أىماىمهم نموذج الكتروني يطلب ىمنهم بعض السئلة الخاصة كاسم الم رباعيا‪ ,‬وبعدها يظهر أىماىمهم رقمهم القوىمي كما‬ ‫هو ىمسجل بقاعدة بيانات الرقم القوىمي بالحوال المدنية‪ ,‬وبعد ذلك تتوالي الخطوات كما هو الحال ىمع الذين يعرفون أرقاىمهم القوىمية ول يحملون‬ ‫بطاقة‪.‬‬ ‫المرحلة الثانية‪ :‬ويتم خللها إنتاج الكشوف النتخابية والتجهيز للتصويت‪ ,‬فبانتهاء عمليات التسجيل تكون قاعدة بيانات الناخبين قد تكاىملت‬ ‫وأصبحت ىمتضمنة بيانات الناخبين بالداخل والخارج بصورة واضحة وىمتمايزة‪ ,‬وفي هذا السياق سيقوم الفنيون باللجنة العليا للنتخابات والتنمية‬ ‫الدارية وغيرها ىمن الجهات المعنية بما يلي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ انتاج كشوف او قواعد بيانات للناخبين المصريين بالخارج تتضمن‪ :‬ارقاىمهم القوىمية ـ أرقام جوازات سفرهم ـ عنوانهم المحلي في ىمصر ـ‬ ‫الدائرة النتخابية التي ينتمون إليها ـ المقر النتخابي الذي يمكنهم التصويت فيه وعنوانه‪ ,‬وإتاحة ذلك ضمن خدىمة الستعلم عن النتخابات علي‬ ‫ىموقع اللجنة العليا للنتخابات‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ توزيع المصريين بالخارج علي دوائرهم المحلية طبقا لعناوينهم المسجلة في بطاقات الرقم القوىمي أو المواطن لتباني الذي تم ربطه بالرقم‬ ‫القوىمي في المرحلة السابقة‪ ,‬وبالتالي إضافتهم إلي دوائرهم المحلية كأي ىمواطن ىمقيم بالداخل‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ الربط بين أىماكن ىمعيشة أو إقاىمة المصريين بالخارج في دول وىمدن العالم المختلفة‪ ,‬وبين ىمقار السفارات والقنصليات ونوادي الجاليات المختلفة‪,‬‬ ‫وبناء عليه يتم رسم خريطة أقرب ىما يكون إلي الواقع للمقار النتخابية المقترح أن يدلي فيها المصريون بالخارج بأصواتهم‪ ,‬وعدد الصناديق في‬ ‫كل ىمقر انتخابي‪ ,‬علي قاعدة ألف ناخب لكل صندوق‪ ,‬بما يحقق انسيابية أرثناء التصويت‪ ,‬وسهولة في الوصول إلي هذه المقار قدر الىمكان‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ تحديد أعداد المقار النتخابية المقترحة وبالتالي تحديد أعداد المشرفين ىمن القضاة أو القناصل أو الدبلوىماسيين والمعاونين المطلوبين للشراف‬ ‫علي النتخابات وىمراقبتها وتأىمينها بكل ىمقر انتخابي طبقا لما ينص عليه القانون‪ ,‬وأخذ ذلك في العتبار عند توزيع القضاة علي اللجان والمقار‬ ‫النتخابية‪ ,‬لتكون ىمنظوىمة التوزيع شاىملة للخارج والداخل في وقت واحد‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ إنتاج حزم بيانات انتخابية لكل ىمقر انتخابي بالخارج تتضمن كشوف الناخبين المقيدين بهذا المقر وتوزيعاتهم علي دوائرهم المحلية في ىمصر‪,‬‬ ‫وكذلك كشوف بأعداد المشرفين علي النتخابات وىمعاونيهم‪ ,‬وبطاقات التصويت المطلوب استخداىمها في كل ىمقر علي حده وأعدادها طبقا للدوائر‬ ‫التي ينتمي إليها الناخبين المسجلين في المقر‪ ,‬وكشوف بالمرشحين علي القوائم والفردي بالدوائر التي سيجري عليها التصويت بالمقر‪ ,‬سواء‬ ‫لمجلس الشعب أو الشوري‪ ,‬ويمكن ان يتم توفير حزم البيانات والمعلوىمات السابقة‪:‬‬ ‫ـ إىما إرسالها الكترونيا للخارج عبر الموقع الخاص باللجنة العليا للنتخابات بصورة ىمؤىمنة تتاح فقط لمسئولي السفارات والقنصليات لطباعتها‬ ‫هناك كل في ىمقره‪.‬‬ ‫ــ أو طباعتها كل هذه البيانات بالقاهرة بصورة ىمركزية رثم إرسالها وتوزيعها عبر الحقائب الدبلوىماسية‪.‬‬ ‫المرحلة الثالثة وتعالج إجراءات التصويت والعد والفرز وإرسال النتائج‪ ,‬وفي هذا الصدد تقضي الخطة بأن يتم التعاىمل ىمع أي ىمقر ىمن المقار‬ ‫النتخابية خارج ىمصر كمقر يضم جميع الدوائر النتخابية بمصر كلها‪ ,‬وتسهيل لجراءات التصويت وتسريعها ودقتها‪ ,‬يتقرح تزويد كل ىمقر‬ ‫انتخابي بحاسب آلي وطابعة‪ ,‬علي أن تجري إجراءات التصويت كالتالي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ يقوم الناخب بإعطاء رقمه القوىمي للمسئول عن استقبال الناخبين بالمقر النتخابي‪ ,‬فيقوم المسئول بالستعلم عن الرقم‪ ,‬وبناء علي ىما تم ىمن‬ ‫خطوات فنية في المراحل السابقة يتم طباعة بطاقة تصويت للناخب طبقا للدائرة المسجل فيها ىمحليا‪ ,‬وفي هذه الحالة يمكن طباعة لنظام البطاقات‬ ‫أن يربط بين عدد البطاقات المطبوعة وعدد الصوات التي تم الدلء بها في المقر النتخابي‪ ,‬وهو ىما يتيح فرصة عالية القيمة للتعرف علي الكتل‬ ‫التصويتية بالخارج علي أرض الواقع لول ىمرة‪.‬‬ ‫وإذا لم يكن ىمتاحا هذا الىمر‪ ,‬يمكن تجهيز البطاقات وطباعتها ىمسبقا‪ ,‬ويتم سؤال الناخب عن عنوانه ودائرته وإعطائه بطاقة التصويت المناسبة له‪,‬‬ ‫وعد البطاقات المنصرفة يدويا وىمقارنتها بعدد ىمن أدلو بأصواتهم‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ تتم إجراءات التصويت طبقا للطريقة العادية المتبعة في لجان التصويت بداخل البلد‪ ,‬وتوضع بطاقات التصويت الخاصة بجميع الدوائر ىمعا في‬ ‫الصندوق النتخابي التابع له الناخب‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ بعد انتهاء التصويت يتم فرز بطاقات التصويت الخاصة بكل دائرة داخل الصناديق النتخابية‪ ,‬لتصبح بطاقات كل دائرة ىمعا علي حده‪ ,‬لتكون‬ ‫جاهزة للعد والفرز‪ ,‬رثم إرسالها بالحقيبة الدبلوىماسية ىمؤىمنة وىمختوىمة ليقوم القضاة المشرفين علي انتخابات الدائرة في ىمصر بإضافتها إلي‬ ‫الصوات الخاصة بالناخبين في هذه الدائرة داخل ىمصر‪ ,‬او يتم الفرز وحساب الصوات بالخارج وإبلغها للجنة العليا للنتخابات لضافتها إلي‬ ‫أصوات الدائرة بالداخل‪.‬‬ ‫القرارات المطلوبة لتنفيذ الخطة‬ ‫حددت الخطة ىمجموعة ىمن القرارات المطلوبة لوضعها ىموضع التنفيذ بنجاح‪ ,‬وىمن هذه القرارات ىما يلي‪:‬‬ ‫قرارات لزىمة للمرحلة الولي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ قرار ىمن اللجنة العليا للنتخابات بالتنسيق ىمع ىمجلس الوزراء لجراء التعديلت الفنية المطلوبة علي ىموقع اللجنة العليا للنتخابات ليعمل‬


‫بالصورة السابقة‪ ,‬وطبقا للفترة الزىمنية المتاحة‪ ,‬ويجب أن يصدر القرار قبل يوم الخميس ‪ 3‬نوفمبر‪2011.‬‬ ‫‪ 2‬ـ قرار ىمن ىمجلس الوزراء بضرورة النتهاء ىمن التعديلت الفنية علي الموقع والنظم الداخلية لقاعدة بيانات الناخبين وقاعدة بيانات الرقم القوىمي‬ ‫واختبارها والتأكد ىمن سلىمتها لتكون جاهزة لتنفيذ المهام السابقة قبل يوم الرثنين الموافق ‪ 8‬نوفمبر‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ قرار ىمن اللجنة العليا للنتخابات تصاحبه حملة توعية جماهيرية بوسائل العلم بفتح باب التسجيل للمصريين بالخارج الراغبين في المشاركة‬ ‫في التصويت بالنتخابات عبر ىموقع اللجنة علي النترنت‪ ,‬وذلك لمدة عشرة أيام تبدأ في الثلرثاء ‪ 9‬نوفمبر ‪ 2011‬وتنتهي ‪ 19‬نوفمبر‪2011.‬‬ ‫قرارات لزىمة للمرحلة الثانية‪:‬‬ ‫‪ 4‬ـ قرار ىمن اللجنة العليا للنتخابات لىمانتها الفنية واللجان المعاونة لها ىمن الجهات المختلفة بالدولة بالنتهاء ىمن إعداد كشوف الناخبين المصريين‬ ‫بالخارج وبطاقات التصويت لتكون جاهزة بالمقار النتخابية بالخارج بالصورة السابقة قبل يوم السبت ‪ 26‬نوفمبر‪2011.‬‬ ‫قرارات لزىمة للمرحلة الثالثة‬ ‫‪ 5‬ـ قرار ىمن رئيس اللجنة العليا للنتخابات أو وزارة العدل يحسم ىمسألة الشراف القضائي علي النتخابات بالخارج ويتعين أن يصدر قبل يوم ‪19‬‬ ‫نوفمبر‪ ,‬سواء بتفويض السفراء والقناصل بهذه المهمة‪ ,‬أو قرار بسفر عدد ىمن القضاة للشراف علي المقار النتخابية‪ ,‬وهؤلء يتم تحديد أعدادهم‬ ‫وتوزيعاتهم طبقا لخريطة المقار النتخابية التي تتحدد في المرحلة الثانية‪ -----‬مناقشات‪---‬توصيات‬ ‫** ضيوف الندوة ‪ -:‬يتم دعوة كل من ‪:‬وزارة التصالت والمعلومات‪-‬الجهاز القومى لتنظيم التصالت‪-‬ا د عبد الرحمن‬ ‫الصاوى )استاذ التصالت بجامعة حلوان(—ا د احمد صوفى ابوطالب)مستشار البرنامج القتصادى‪-‬مركز معلومات مجلس الوزراء(—د عمار‬ ‫على حسن )كلية القتصاد والعلوم السياسية –جامعة القارهرة(—ا جمال غيطاس )رئيس تحرير مجلة لغة العصر‪-‬الرهرام(‪-‬م حاتم‬ ‫زرهران)المنسق العام للجنة الحريات الربعة(‪-‬م عمرو موسى)خبير بأمن المعلومات(—‪-‬خبراء الجمعية العلمية لمهندسى التصالت‪----‬‬ ‫كما تستضيف الجمعية للمشاركة في فاعليا ت الندوة ممثلي منظما ت المجتمع المدني ونخبه من الخبراء‬ ‫والساتذه والمفكرين من الجامعة المصرية ومراكز الدراسا ت والبحـث وخـبراء القتصاد وتكنولوجيا التصال ت‬ ‫والمعلوما ت والعل م التكنولوجي ‪ -‬وخبراء مـن البورصة وسوق المال والتسويق ‪ -‬ويتم دعوة بعض ممثلي‬ ‫الجها ت الحكومية ) وزارة التصال ت والمعلوما ت والجـهــاز القومي لتنظيم التصال ت ( ‪ -‬استشاريين إدارة ‪.‬‬

‫الرابط الى الجمعية على‬ ‫الفيس بوك ‪-‬‬ ‫‪http://www.facebook.com/home.php?#/group.php?gid=5282463070&ref=ts‬‬ ‫الرابط لفيديو ندوات الجمعية على ال يو تيوب‪-‬‬ ‫‪http://www.youtube.com/profile?user=ssteorgeg&view=playlists‬‬ ‫صفحة الجمعية على ىموسوعة المعرفة‪-‬‬ ‫‪http://www.marefa.org/index.php/SSTE‬‬ ‫ىموقع الجمعية على شبكة النترنت ‪-sste-eg.org‬‬ ‫جروب على الياهو‪-http://groups.yahoo.com/group/sste/‬‬ ‫البريد الليكترونى للجمعية‬‫‪sste.orgeg@gmail.com-----&sste.orgeg@marefa.org‬‬


دعوة ندوة الاتصالات والمعلومات والدولة المدنية تعقد ب