Skip to main content

البديل-كلاب الداخلية لمن---غادة نبيل

Page 1

‫غادة نبيل‪ :‬كلب الداخلية‪ ..‬لمن ؟‬ ‫التصنيف ‪ :‬رسائل ودراسات‪ ,‬هايد بارك | ‪elbadil | October 28, 2011‬‬ ‫‪5‬‬

‫لقد ُأج ِبر هذا الشعب على السياسة كما كل الشعوب العربية المقموعة ‪ .‬سائق التاكسى‬ ‫والزبال والخردواتى وماسح الحذية ‪ ,‬كلهم صاروا أهل سياسة يجمعهم الظلم ومعاناة‬ ‫الفساد وطغيان الحكام فى حالة واحدة حولت كل منهم إلى ” فقيه ” سياسة ‪ ,‬أو محلل‬ ‫سياسى فذ ‪,‬ل يستطيع أحد استغفاله ‪ ,‬فنحن شعب بالغ الذكاء ولقد سمعت من تحليلت‬ ‫أناس عاديين ومن طبقات بسيطة حقا ً ‪ ,‬ما يدعونى للفرح ويعيد لى الكثير من الطمئنان ‪,‬‬ ‫كلما أبدأ القلق الجاد على مصير ثورتنا المصرية ‪ .‬أقرب مثال ما سمعته من ماسح الحذية‬ ‫من أيام قليلة بالقرب من محطة مترو الدقى بعد مقتل القذافى ‪ ,‬كان يكلم أحد زبائنه فيما‬ ‫يبدو وقال ” الليبيين دول أرجل مننا ” وظل يكررها فوجدت رأسى تهتز بعد عبورى مكانه ‪,‬‬ ‫بالموافقة ‪ ,‬دون أن أشعر وإذا بالزبون يرد عليه ” عملوا اللى عايزينه ! ” ‪ .‬وذاك آخر فى‬ ‫إحدى المليونيات بالتحرير ‪ ,‬بدا رقيق الحال جدا ً وغير متعلم لكنه منتبه ‪ .‬فى تعليقه على‬ ‫مجريات قضية مبارك وقبل شهادة المشير قال الرجل بكل بساطة يائسة رؤيته النهائية‬ ‫الدانة والدالة على فقدان كامل للثقة التاريخية بين الشعب والحكام إذ قال ‪ ” :‬مش حيتحكم‬ ‫على مبارك وحيهربوه من السجن لبره ‪ ,‬والعادلى حيعطوه حكم لكن برضه حيهربوه لبره‬ ‫“! ‪.‬‬ ‫السيد محمد عبد الرحيم الرئيس التنفيذى للمصرية للتصالت تنازل عن حقه المدنى‬ ‫ى الحزب‬ ‫) تصالح ( مع الموظفين الذين اتهمهم بمحاولة قتله وجند ضدهم بعض إعلم ّ‬ ‫السابق مثل تامر أمين الذى ظل ذات برنامج يصفهم بـ ” البلطجية ” ‪ ,‬وقد استفاد رئيس‬ ‫المصرية للتصالت من ذلك التصريح إعلميا ً بوصفه أكثر رحمة وطيبة من موظفيه‬ ‫المتوحشين الذين أرادوا الفتك به ‪ ,‬الهمج الذين ل يعرفون أو يستحقون الديمقراطية‬ ‫واعترضوا على ممارساته ‪ ,‬لكن الشق الجنائى للقضية مستمر ويعنى أنها ما زالت‬ ‫منظورة ‪ ,‬وكان بعض العاملين قد أخبرونى أن والدة أحد المحبوسين ) الذين خرجوا على‬ ‫ذمة القضية حاليا ً ( كانت قد ن ُِقلت إلى قسم العناية المركزة بالقصر العينى عقب تعرضها‬ ‫لغيبوبة سكر على أثر القبض على ابنها المحتج على أهوال محل عمله ‪.‬‬ ‫قام المتظاهرون من عمال المصرية للتصالت يوم ‪ 26/10/2011‬بوقفة احتجاجية أمام‬ ‫مجلس الوزراء بينما ذهب تجمع منهم فى اليوم السابق بلغ عدده ‪ 1500‬شخص من‬


‫سنترالت السكندرية والوبرا والعباسية والدقى وغيرها ليتظاهروا ويهتفوا متشابكى اليدى‬ ‫أمام مبنى المصرية للتصالت فى القرية الذكية ‪.‬‬ ‫راعهم الوجود أو الستعراض المنى المكثف ولم تفتهم كلب الحراسة الثلثة الشرسة التى‬ ‫تم نزع كماماتها الحديدية كما لو كانت مجهزة للهجوم ‪ .‬علق أحدهم وهو عماد حلمى من‬ ‫خدمة الدليل ‪ ”:‬عساكر المن المركزى لحماية المبنى لكن الكلب واضح أنها لرهابنا ” ‪.‬‬ ‫حكى عماد أنهم مشوا فى مسيرتهم السلمية يهتفون بأشياء كثيرة ‪ ,‬بأيدى متشابكة ‪ ,‬يحمون‬ ‫زميلتهم فى الصفوف التالية ‪ ,‬بقلوب مملوءة بالغضب الصحى والمل فى التغيير … ”‬ ‫الدارة إدارة فسدانه مش عايزينها تانى معانا ” ‪ ,‬و” يا أبو شارة ونسر وكاب إحنا أخواتك‬ ‫مش إرهاب” و “المصرية مش تكية عايزين ننقذ المصرية ” ‪ ..‬وغيرها ‪ .‬يزأرون بروح واحدة‬ ‫لجل ساعة حلموا بها وانتظروها وادخروا لها كل ما فى أرواحهم وحيواتهم المصادرة‬ ‫المبتورة الحلم ‪ ,‬المسروق منها حق الفرح لصالح قبح واحد متكرر عظيم الحجم ومتعدد‬ ‫القدرات ‪ ,‬بالهتاف يثأرون لجزء من كيانهم الذى يتعرض لللغاء ‪ ,‬والعدوان والشطب ‪ ,‬كأنما‬ ‫ل بد أن ُيكفر النسان عن كونه بل واسطة أو لم يندرج فى حزب السلطة الذى ما زال‬ ‫يواصل مكافأة رجاله ونسائه ‪.‬‬ ‫عربة المن العملقة التى هبط منها الجنود أمام سنترال الدقى منذ أيام ‪ ,‬خمنت وأنا معهم‬ ‫أنها أتت لهم ‪ ,‬فلم تكن موجودة من قبل وما كانت لتجرؤ على الظهور فى اليام الولى‬ ‫للثورة ولما سألت إحدى الشابات العاملت بالسنترال وهى فى التظاهرة أمام مقر عملها‬ ‫إذا ما كانت تظن أن تلك العربة العملقة بجنودها لهم قالت ‪ ” :‬تقريبا ً ” ‪.‬‬ ‫حين حكوا عن الكلب ) جيرمان شيبرد ( العملقة المخيفة التدريب والحجم تذكرت كلب‬ ‫السادات ‪ ,‬أى نفس نوع الكلب فى محطة مترو أنفاق السادات قبل ثورة ‪ 25‬نياير ‪ .‬كانوا‬ ‫يأتون به فى أوقات متقطعة بالمحطة فيراه السياح الجانب ونحن وهم نعلم أنه موجه ضد‬ ‫المواطن المصرى ‪.‬‬ ‫فى يوم ‪ 24‬يناير وكنا سمعنا عن اعتزام الكثير من الشباب تنظيم مظاهرات كانت هناك‬ ‫دعوات إليها لتتم فى يوم ‪ 25‬يناير ‪ ,‬رأيت كلب السادات وقد نزعوا عنه كمامته بينما ظل‬ ‫ينظر إلى أهدافه المحتملة التى تعبر على مسافة ‪ .‬من شدة الغيظ توجهت لمكتب الشرطة‬ ‫بالمحطة وبدأت أكلم الضابط فلم يمهلنى ‪ ,‬وبدأ هو يسأل فورا ً ‪ ,‬ما مهنتى ؟‪.‬‬ ‫قلت ” مش مهم ‪ ,‬أنا مواطنة ” وما زلت أعتقد أنه ظننى بلهاء ‪ .‬احتشد المخبرون والمناء‬ ‫حول الضابط والبتسامة الملساء القاسية بل مشاعر أو صدق ل تفارق وجهه الوسيم ‪ .‬هو‬ ‫مدرب على أن يتحدث هكذا ‪ ,‬طالما ل أبدو ممن يستحققن إطلق الكلب عليهم أو ترويعهم ‪.‬‬ ‫شجعنى من معه أن أذهب وألمس الكلب ” الوديع ” الذى كادوا يقسمون أنه لشم أشياء‬ ‫معينة أو قنابل وليس ضد الناس ‪ .‬سألته ‪ ” :‬يعنى بكره لو فيه مظاهرات هنا فى المترو مش‬ ‫حتستخدموه ؟ ” ‪ .‬قال ‪ ” :‬أبدا ً ” ‪ .‬وشكرته على وقته وصبره ومضيت وهو محير من طبيعتى ‪.‬‬ ‫هل بلغت المهزلة أن تأتى وزارة الداخلية بعد الثورة بنفس الكلب للمواطنين المصريين من‬ ‫جديد ؟ ‪ .‬كيف عجزت حكومة بعد الثورة أن تؤمن المؤسسات والوزارات ‪ ,‬بعدالة ثورية‬ ‫وقرارات حاسمة ‪ ,‬المصريون جديرون بها ‪ ,‬بعد طول صبر وتحمل لكل الكلب ؟ ‪.‬‬ ‫ما معنى أن يذهب موظفو المصرية للتصالت الرافضون لرئيسهم ‪ ,‬إلى مجلس الوزراء‬ ‫أكثر من ‪ 5‬مرات ويلتقون ” المستشار ” بمكتب رئيس الوزراء كما قدموا ‪ 11‬بلغا ً للنائب‬ ‫العام والنيابة الدارية منذ مارس الماضى أى فى ذروة الثورة بعد تنحى مبارك فى فبراير ؟ ‪,‬‬ ‫ومثلهم انفجار العاملين فى كل مؤسسات مصر بمجرد رفع طبقة واحدة من طبقات الغطاء‬


‫المنى من على أنفاسهم ‪ ,‬ليس فقط بمطالب يسميها المغرضون ” فئوية ” بل طلبا ً لحرية‬ ‫أكبر وتلمس ا ً لحالة ل يشعرون معها أنهم قطع شطرنج فى أيدى طغمة فاسدة ‪ ,‬إنما بشر‬ ‫بأحلم ورغبات وحقوق ليست أقدارهم مختومة ‪ ,‬بالشمع الحمر ‪ ,‬ليس بالضرورة أن تظل‬ ‫منطوية فقط على فشل واكتئاب وفرص ضئيلة أو مشوهة لن غيرهم انتزع منهم ما كان من‬ ‫حقهم ‪ ,‬وما استحقوه بموجب الكفاءة و المؤهلت و الخبرة والجتهاد ‪ .‬أنهم يبحثون عن‬ ‫الهواء ! ‪ .‬مصريون يبحثون عن حق التنفس ‪ ..‬من صميم حقوق النسان ‪ ,‬وحق المان‬ ‫الحقيقى والقدرة على الحب والفرح والسترخاء ‪ ,‬لن الكثير بداخلنا تعطل ‪ ,‬تنمطنا واقتربنا‬ ‫من التشابه السقيم فى المظهر والداء وحتى طريقة التفكير وربما الميل إلى إصدار‬ ‫الحكام وذلك رغم كل مميزات هذا الشعب الصبور التى ذكرتها فى أول المقال ‪.‬‬ ‫حكى لى بعض العاملين فى المصرية للتصالت أن زميلتهم فاطمة الوكيل حررت ضد سيد‬ ‫الدسوقى عضو الدارة فى سنترال الدقى محضرا ً ) محضر رقم ‪ 6590‬إدراى الدقى ( بعد‬ ‫تعديه عليها ودفعها ‪ ,‬وهدد ذات الموظف زميلتهم الموظفة وسام الُعقبى بالتحويل للشئون‬ ‫دل موقفه وقال‬ ‫القانونية للتحقيق معها ‪ ,‬لكنه حين وجد زملءها صامدين ومتحدين معها ‪ ,‬ع ّ‬ ‫لها أن الفاكس الذى ورد إليه مشيرا ً إلى تحويلها للشئون القانونية هو فى الحقيقة لشخص‬ ‫آخر !‬ ‫ويتنعم ابن سيد الدسوقى ‪ ,‬كما يحكى العاملون ‪ ,‬بوضع متميز فقد تم تعيينه على راتب‬ ‫أساسى ‪ 725‬جنيه مصرى عدا البدلت والحوافز بينما الراتب البتدائى لباقى الموظفين هو‬ ‫ى العلن والمتحان لدى‬ ‫‪ 415‬جنيه ‪ ,‬كما أن ذلك البن حصل على إعفاء او استثناء من شرط ّ‬ ‫التقدم للوظيفة الرسمية أنها نسخة فساد كربونية واحدة فى كل مصر‪ .‬أنها كل الشياء‬ ‫والسباب التى كانت ومازالت تدفع بشبابنا للموت فى مراكب الهجرة غيرالشرعية ‪ .‬أنها كل‬ ‫رق أمام‬ ‫الظروف التى كانت تلف الحبال على أعناق شبابنا المنتحر على الكبارى والمحت ِ‬ ‫مَزور المجرم ‪ .‬إنها مصر المدفونة ‪ ,‬تنفض التراب ‪ ..‬وتقوم !‬ ‫مجلس الشعب ال ُ‬ ‫مواضيع ذات صلة‬ ‫غادة نبيل تكتب عن إضراب المصرية للتصالت‪:‬آلو ‪ ..‬يا عدالة‬ ‫غادة نبيل ‪ :‬سرطان الوطنى‬ ‫غادة نبيل‪ :‬عن ثورة صحفيي الجمهورية‪ ..‬جريمة ول عقاب‬ ‫غادة نبيل تكشف‪ :‬رواتب بعشرات اللف في مكتبة السكندرية‪ ..‬وراتب مديرها‬ ‫يفوق راتب رئيس وزراء اليابان ونائب أوباما‬ ‫غادة نبيل تواصل كشف إهدار عشرات المليين على المحاسيب والسفريات في ‪5.‬‬ ‫مكتبة السكندرية‪ ..‬أموال فى البحر‬ ‫‪1.‬‬ ‫‪2.‬‬ ‫‪3.‬‬ ‫‪4.‬‬

‫”غادة نبيل‪ :‬كلب الداخلية‪ ..‬لمن ؟“ ‪One Response to‬‬ ‫‪ says:‬ى ‪ /‬ىىىى‬ ‫‪October 28, 2011 at 2:04 pm‬‬ ‫إيه العنوان السىء ده يا غادة وبعدين تبكوا و تقولوا إنفلت أمنى يا سيدتى أنتى و‬ ‫إعلم المخلوع المضلل المسئولون عن النفلت المنى لتحققوا مكاسب رخيصة و‬ ‫البلد كده راحة فى داهية و أنتى و أولدك أول المتضررين علوة على هدم الدولة‬

‫‪1.‬‬


‫لصالح مموليكم … شاهدى ما يحاك لمصر فى الخارج لعلك تفهمين‬ ‫‪http://www.facebook.com‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook