Skip to main content

Eratosthenesابار غاز فى مياهنا الاقليمية وتترك لاسرائيل وتو

Page 1

‫إراتوستينس‬ ‫د‪ .‬نايل الشافعي‬ ‫يشهد شرق البحر المتوسط فترة تحول تاريخية مشابهة لتحول الخليج العربي في وسط القرن العشرين من الصيد إلى انتاج النفط‪ .‬وتنقلب فيه موازين القوى‪.‬‬ ‫بدأت تلك التغيرات المتسارعة مع ظهور تقنيات تنقيب وحفر بحري حديثة في مطلع القرن الحادي والعشرين تمكن من الحفر تحت مياه عمقها يفوق ‪2,000‬‬ ‫متر‪ .‬ولنفس السبب تشهد البرازيل طفرة اقتصادية مماثلة‪ .‬توضح هذه المقالة أن حقلي الغاز‬ ‫حقل الغاز االكتشاف االنتاج‬ ‫االحتياطي القيمة‬ ‫(بليون م )‬ ‫(مليار ‪)$‬‬ ‫المتالصقين‪ ،‬لڤياثان (الذي اكتشفته إسرائيل في ‪ )2000‬وأفروديت (الذي اكتشفته قبرص في‬ ‫تمار‬ ‫‪40‬‬ ‫‪240 2002/02 2009/0‬‬ ‫‪ )2000‬باحتياطيات قيمتها قرابة ‪ 200‬مليار دوالر‪ ،‬يقعان في المياه االقتصادية الخالصة‬ ‫لڤياثان‬ ‫‪80‬‬ ‫‪420 2002/02 2000/2‬‬ ‫المصرية‪ ،‬على بعد ‪ 090‬كم شمال دمياط‪ ،‬بينما يبعدان ‪ 232‬كم من حيفا و ‪ 080‬كم من‬ ‫‪020‬‬ ‫‪270‬‬ ‫أفروديت ‪2003 2000/0‬‬ ‫ليماسول‪ .‬وهما في السفح الجنوبي لجبل إراتوستينس الغاطس المُثبت مصريته منذ عام ‪ 200‬قبل‬ ‫الميالد‪ .‬وكانت إسرائيل قد بدأت مسلسل إعالن استخراج الغاز من أراضي عربية في ‪ ،2009‬حين أعلنت عن‬ ‫اكتشاف حقل تمار المقابل لمدينة صور اللبنانية‪ .‬وتبين المقالة ضرورة أن تعاود مصر الحفر والتنقيب في‬ ‫المنطقة تأكيداً لحقوقها المشروعة‪ .‬ولما كانت مصر قد رسمت حدودها البحرية مع قبرص في ‪ 2003‬بدون‬ ‫تحديد لنقطة البداية من الشرق مع إسرائيل‪ ،‬ثم حفرت إسرائيل حقالً في ‪ 2000‬ثم بعدها رسّمت حدودها مع‬ ‫قبرص ولم تفعل ذلك مع مصر بعد‪ .‬لذلك فإعادة ترسيم الحدود البحرية ضرورة ملحة‪ .‬المتصفح لمواقع‬ ‫الصحف اليونانية والقبرصية واإلسرائيلية واألمريكية الصهيونية يجد أن الموضوع يبز كل ما عداه من حيث‬ ‫اهتمام ومشاركات القراء‪.‬‬ ‫‪3‬‬

‫كان لمسلسل انقطاع الكابالت االتصاالت البحرية في البحر المتوسط‪ ،‬التي بدأت في يناير ‪- 2008‬ولم ينتهي‬ ‫بعد‪ -‬الفضل في لفت انتباهي لقاع البحر المتوسط ولحدود المياه اإلقليمية المصرية وحدود المنطقة االقتصادية‬ ‫الخالصة لمصر‪ .‬فوجهت فريق الباحثين في موسوعة المعرفة للموضوع منذ ذلك الحين‪ .‬ثم توالت بعد ذلك‬ ‫أنباء التنقيب عن الغاز واكتشافاته في المنطقة‪ ،‬فازداد االهتمام بقاع شرق المتوسط‪ .‬ونشطت المناورات‬ ‫البحرية والدوريات متعددة الجنسيات‪ ،‬تارة لمكافحة االرهاب وتارة لمنع انتشار تكنولوجيا الصواريخ الموجهة‪.‬‬ ‫ثم ظهرت البعثات العلمية لمسح قاع البحر‪ ،‬وتلتها منصات الحفر البحري للتنقيب‪ .‬ودخول شركات جديدة‬ ‫وانسحاب شركات قديمة من امتيازات لهن‪ .‬وفي السنوات الثالث األخيرة بدأت تظهر مالمح ثروة هائلة من‬ ‫احتياطيات الغاز الطبيعي‪ .‬فأعلنت إسرائيل وقبرص عن اكتشافات غاز طبيعي تعدت قيمتها حتى اآلن ‪240‬‬ ‫مسافات حقول الغاز المكتشفة من مصر وقبرص وإسرائيل‪ .‬الحظ أن‬ ‫الطرف الجنوبي لقبرص‪ ،‬شبه جزيرة أكروتيري‪ ،‬تابع لبريطانيا‪،‬‬ ‫مليار دوالر‪ ،‬كما يوضح الجدول المرافق‪ ،‬ويبدو أن تلك االكتشافات هي مجرد باكورة التنقيب في المنطقة‬ ‫وبالتالي ال يدخل في حساب المسافات أو في ترسيم حد المنتصف‪.‬‬ ‫البكر التي صارت توصف باحتوائها أحد أكبر احتياطيات الغاز في العالم‪ .‬حاولت الحصول على صور أقمار‬ ‫صناعية من جوجل إيرث لمواقع التنقيب فوجدت أنها دونا ً عن باقي بقاع البحر المتوسط غير متوفرة وعادة ما تطلب الدول (وخصوصا ً إسرائيل) إخفاء صور‬ ‫مفصلة للعديد من مناطقها‪ .‬إال أن المنطقة المذكورة تتداخل فيها الحدود المصرية والقبرصية واإلسرائيلية‪.‬‬ ‫دعو نا نفهم القصة من البداية‪ .‬بقدر ما تسمح الكتابة الورقية بذلك‪ .‬وننصح من يريد االستزادة بالتوجه لموسوعة المعرفة على اإلنترنت ‪ marefa.org‬وفيها أكثر‬ ‫من مائتي مقال مفصل وافي عن المواضيع المذكورة في هذا البحث‪ .‬وهذا ليس بإعالن‪ ،‬فالموسوعة مشروع وقفي ال يموله سوى كاتب المقال‪ .‬وهناك نسخة‬ ‫تفاعلية من هذا المقال في موسوعة المعرفة بعنوان‪ :‬إراتوستينس (المقالة)‪ ،‬وفيها مصادر لجميع المعلومات الواردة في المقال‪.‬‬

‫إراتوستينس‪ ،‬ابن‬ ‫اإلسكندرية‪ ،‬كان أول من‬ ‫أثبت كروية األرض‬ ‫وحسب محيطها‪ .‬ووصف‬ ‫منطقة في البحر‬ ‫المتوسط شمال دمياط‪،‬‬ ‫حملت اسمه الحقاً‪.‬‬

‫أقدم ما وصلنا عن قاع البحر المتوسط هو وصف العالم السكندري إراتوستينس‬ ‫(‪ 094 -272‬ق‪.‬م‪ ،).‬الذي كان ثالث أمناء مكتبة اإلسكندرية في عصرها الذهبي‪ ،‬وقد‬ ‫وصف منطقة من البحر المتوسط تقع على بعد ‪ 090‬كم شمال دمياط‪ ،‬تعيش فيها‬ ‫أسماك وقشريات مختلفة عن باقي البحر‪ .‬وفي العصر الحديث تم اكتشاف أن ذلك‬ ‫بسبب وجود أحد أكبر الجبال الغاطسة في العالم في تلك المنطقة بارتفاع ‪ 20000‬متر‬ ‫فوق قاع البحر وقمته توجد على عمق ‪ 290‬متر تحت سطح البحر؛ وفيه أكثر من‬ ‫منفس حار مما خلق منطقة بيئية خاصة‪ .‬وقد أطلق على الجبل اسم "إراتوستينس"‬ ‫تكريما ً للعالم السكندري‪.‬‬ ‫ومن الناحية الجيولوجية فشرق المتوسط هو منطقة ارتطام الصفيحة‬

‫منفس هواء ساخن‪ ،‬على عمق ‪ 2,000‬متر تحت سطح الماء‪ ،‬هو ما‬ ‫جعل إراتوستينس يميز المنطقة ويصف انتفاع مصر بها منذ عام ‪200‬‬ ‫ق‪.‬م‪.‬‬

‫األفريقية ( من الصفائح المكونة للقشرة األرضية) بالصفيحة األناضولية عبر ما يسمى‬ ‫بالحوض المشرقي وقوس قبرص‪ .‬وتتحرك الصفيحة األفريقية في اتجاه الشمال الشرقي‬ ‫بسرعة ‪ 2102‬سم في السنة على مر ‪ 000‬مليون سنة الماضية‪ ،‬مما دفع بجبل إراتوستينس‬ ‫الضحل إلى أعماق لجية سحيقة تحت صفيحة قبرص‪ .‬تلى ذلك تشكل نهر النيل وترسيب طميه‬ ‫في المنطقة المقابلة لساحل مصر‪ ،‬حتى سميت "مروحة النيل" أو "قمع النيل"‪.‬‬ ‫وقد بدأ إجراء المسوحات المختلفة لجبل إراتوستينس في ‪ 0922‬من قبل سفن أبحاث بريطانية‬ ‫بقيادة إمري ثم أمريكية بقيادة وودسايد (‪ )2003-0977‬وروسية بقيادة ليمونوف (‪)0994‬‬ ‫وبلغارية دميتروڤ (‪ .)2003‬وال يسعنا إال مالحظة أن هناك أكثر ‪ 20‬ورقة بحثية إسرائيلية‬ ‫عن جيولوجيا المنطقة نشرت بين ‪.0997-0980‬‬

‫الصفائح التكتونية المكونة للقشرة األرضية‪ ،‬في‬ ‫شرق المتوسط‪ .‬وتظهر الصفيحة األفريقية دافعة‬ ‫الصفيحة األناضولية عند جبل إراتوستينس‪.‬‬

‫وفي عام ‪ 0997‬تم تطوير منصات حفر شبه غاطسة قادرة على العمل على أعماق تصل إلى ‪ 00000‬متر‪ ،‬وكانت شركتا‬ ‫شل وبريتش بتروليوم هما رائدتا هذه التكنولوجيا‪ ،‬وكان ذلك مقابل البرازيل وفي خليج المكسيك‪ .‬وهو ما حفز فريق مشترك من جامعة حيفا وجامعة كلومبيا‬ ‫للقيام بأخد أول جسات عميقة من جبل إراتوستينس بغرض إجراء مسح منهجي ألول مرة لتلك المنطقة – وقام نفس الفريق بمسح مماثل لمنطقة شمال البحر‬ ‫األحمر وهذا موضوع آخر‪.‬‬


‫دورتي بجامعة كلومبيا بنيويورك‪ ،‬بقيادة الجيولوجي يوسي مرت بأخذ ثالث‬ ‫وفي عامي ‪ 0998-0997‬قام فريق بحثي مشترك بين جامعة حيفا ومرصد المونت‪َ -‬‬ ‫جسات عمق كل منها ‪ 800‬متر تحت قاع البحر في السفح الشمالي لجبل إراتوستينس الغاطس‪ .‬وقد صاحبهم فريق علماء أحياء بحرية بقيادة الدكتورة بـِالّ جليل‪.‬‬ ‫وقامت البعثة بالنشر المكثف عن نتائج البعثة في الدوريات الجيولوجية واألحياء البحرية‪.‬‬ ‫في عام ‪ 0999‬أرست الهيئة العامة للبترول المصرية أكبر امتياز تنقيب بحري (‪ 400200‬كم‪ )²‬لشركة رويال دتش‬ ‫شل في شمال شرق البحر المتوسط (نيميد ‪ ،)NEMED‬وذلك باالشتراك مع بتروناس كاريجالي من ماليزيا والشركة‬ ‫المصرية القابضة للغاز الطبيعي‪ .‬ويمتد االمتياز شمال الدلتا حتى السفح الجنوبي لجبل إراتوستينس‪.‬‬ ‫في فبراير ‪ ، 2003‬وقعت قبرص ومصر اتفاقية ترسيم المنطقة االقتصادية الخالصة لكل منهما‪ ،‬حسب حد المنتصف‬ ‫وتضمنت ‪ 8‬نقاط إحداثية‪ .‬المثير للعجب هو كيفية التوصل لهذا للترسيم في حين أن كلتا الدولتين لم تكن قد رسمت‬ ‫حدودها مع إسرائيل آنئذ‪ .‬فأين بدأ الترسيم في الشرق؟ ويزداد العجب الحقا ً حين بدأت إسرائيل في حفر حقل لفياثان‬ ‫في جبل إراتوستينس‪ ،‬شمال دمياط‪ .‬أي أن في هذه القطاع‪ ،‬فإن مصر لم تعد تجاور قبرص‪ ،‬بل تفصلهما مياه‬ ‫إسرائيلية هي جبل إراتوستينس البحري (الذي كان مصرياً)!‬

‫امتياز شمال شرق المتوسط (نيميد) المصري الممنوح‬ ‫لشل في ‪ .1999‬والذي انسحبت منه شل في مارس‬ ‫‪ .2011‬قارن هذه الخريطة بالخريطة الالحقة لتراكب‬ ‫نيميد مع البلوك‪ 12-‬من امتيازات التنقيب القبرصية‪.‬‬

‫وفي يونيو ‪ ،2003‬قامت بعثة مكونة من سفينة االستكشاف نوتيلس األمريكية ذات الغواصات الروبوتية الثالث مصحوبة بسفينتي‬ ‫أبحاث بلغاريتين‪ ،‬بمسح الجوانب الشمالية والشرقية والغربية من الجبل ونشرت خريطة دقيقة للجبل‪.‬‬ ‫وفي ‪ 02‬فبراير ‪ ،2004‬أعلنت شركة شل مصر اكتشاف احتياطيات للغاز الطبيعي في‬ ‫بئرين على عمق كبير في شمال شرق البحر األبيض المتوسط‪ .‬وأوضح البيان أن الشركة‬ ‫ستبدأ المرحلة الثانية من عملية االستكشاف وتستمر أربعة أعوام وتهدف إلى تحويل‬ ‫المشاريع المكتشفة إلى حقول منتجة‪ .‬وامتدح الهيئة العامة للبترول في البيان تقدم تقنيات‬ ‫سفينة األبحاث نوتيلس ُتنزل أحد‬ ‫غواصاتها الروبوتية الثالث‪.‬‬ ‫التي تستخدمها شركة شل‪ ،‬وخص بالذكر الحفار العمالق "ستـِنا تاي"‪ ،‬والذي يقول موقع‬ ‫الشركة المنتجة له أنه تم اعداده للعمل لخمس سنوات في المياه العميقة في مايو ‪0999‬؛ وأرسلته شل إلى البرازيل حيث‬ ‫الحفار ستنا تاي حفر ثالث آبار في مصر في‬ ‫اكتشف وطور حوضي سانتوس وكامبوس على أعماق ‪ 20000‬متر (مثل نيميد) على مدى أربع سنوات وأصبحا يدران‬ ‫شهور قبيل انتهاء صالحيته في ‪.2004‬‬ ‫على البرازيل نحو ‪ 20‬مليار دوالر سنويا ً (يُنتظر أن تنمو ثالث أضعاف)‪ .‬وفي مطلع ‪ ،2004‬قبل ‪ 2‬أشهر من انتهاء‬ ‫صالحيته في مايو ‪ 2004‬قام بحفر ثالث آبار في مصر بعمق ‪ 20448‬متر‪ .‬وبشرت شل الشعب المصري بتطوير تلك اآلبار إلى حقول منتجة‪ .‬ثم انقطعت أخبار‬ ‫نيميد لسبع سنوات‪ .‬فهل قامت شركة شل باحضار حفار آخر؟ فهال أطلعت الهيئة العامة للبترول الشعب على مجهوداتها للتأكد من التزام شركات التنقيب بالقيام‬ ‫بمجهود تنقيب طيلة فترة االمتياز‪.‬‬ ‫وفي ‪ 03‬مايو ‪ ،2002‬فيما يبدو أنه رغبة في التأكد من عدم وجود ادعاءات ملكية مصرية‪ ،‬فقد نشرت بـِالّ جليل نيابة عن "الصندوق العالمي للحفاظ على الحياة‬ ‫البرية" مسابقة للكتابة عن أي عمل يتعلق بجبل إراتوستينس في أي دولة‪ 200 ،‬دوالر ألي مقال من ‪ 200‬كلمة‪.‬‬ ‫ثم في مارس ‪ ،2008‬أعلنت إسرائيل عن بدء نشرها لمجسات (حرارية وحركية) على قاع البحر المتوسط للكشف عن أي أعمال تخريبية أو هجوم قادم من‬ ‫إيران‪ ،‬وذلك حسب قول األنباء اإلسرائيلية كتطور طبيعي لحرب لبنان الثانية‪.‬‬ ‫وفي يناير ‪ 9002‬أعلنت شركة نوبل إنرجي باالشتراك مع إسرائيل عن اكتشاف حقل تمار للغاز في‬ ‫الحوض المشرقي‪ ،‬في المنطقة االقتصادية الخالصة اللبنانية‪ ،‬المقابلة لمدينة صور‪ .‬ويعود الخالف بين الدولتين في أن إسرائيل‬ ‫تزعم أن الحدود البحرية يجب أن تكون عمودية على الميل العام للخط الساحلي اللبناني (النقطة ‪ 1‬في ترسيم الحدود اللبنانية‬ ‫القبرصية)‪ .‬بينما يوجد في لبنان رأيان‪ :‬األول هو أن الحدود البحرية يجب أن خطا ً متعامداً على الخط الساحلي عند رأس الناقورة‬ ‫(النقطة ‪ 92‬في ترسيم الحدود اللبنانية القبرصية)‪ ،‬والرأي الثاني هو أن الحدود البحرية تكون امتداد للحدود البرية وهو ما‬ ‫يضاعف زاوية النزاع‪.‬‬ ‫وفي يونيو ‪ ،9010‬أعلنت عن شركات أڤنير ودلك اإلسرائيليتان باالشتراك مع نوبل إنرجي‪ ،‬عن اكتشاف حقل لڤياثان للغاز‬ ‫العمالق في جبل إراتوستينس‪ ،‬باحتياطي ‪ 11‬تريليون قدم مكعب‪ .‬وتعترف إسرائيل بأن حقلي لڤياثان وتمار موجودان في مناطق‬ ‫بحرية متنازع عليها بخالف حقلي سارة وميرا‪ .‬وبفضل استغالل الحقلين الجديدين لن تعود إسرائيل بحاجة كبيرة للغاز الطبيعي‬ ‫المصري الذي يشكل ‪ %32‬من االستهالك الداخلي في اسرائيل‪.‬‬

‫خريطة توضح التقسيرات المختلفة للحدود‬ ‫البحرية اللبنانية اإلسرائيلية؛ كما توضح‬ ‫الحدود البحرية المرسمة بين لبنان وقبرص‬ ‫في ‪ .2007‬ويقع حقل تمار للغاز اإلسرائيلي‬ ‫في منطقة النزاع الموضحة باألزرق‪.‬‬

‫ثم في الفترة من ‪ 20-11‬أغسطس ‪ ،9010‬استعارت مصلحة المسح الجيولوجي اإلسرائيلية سفينة االستكشاف‬ ‫نوتيلس‪ ،‬األمريكية المتمركزة في ياليكڤك‪ ،‬تركيا‪ ،‬ذات الغواصات الروبوتية الثالث ألخذ عينات أبحاث من جبل إراتوستينس‪ .‬الهدف من‬ ‫المشروع كما يقول د‪ .‬جون هال من المسح الجيولوجي اإلسرائيلي هو استخدام ارسالي سونار كبير متعدد اآلشعة لمسح كل األغراض في المياه‬ ‫"اإلسرائيلية"‪ .‬وذلك ألغراض مختلفة منها تقييم احتياطات الغاز والنفط‪ .‬السفينة وغواصاتها الثالث يتم التحكم فيهم بالريموت كونترول‪ .‬وقد‬ ‫قامت السفينة باستكمال مسح السفح الجنوبي من جبل إراتوستينس‪ ،‬واصلت السفينة بغواصاتها مسح كامل المنطقة الممتدة جنوبا ً حتى سواحل مصر؛ أي جابت‬ ‫المياه اإلقليمية (وليس فقط االقتصادية) المصرية لمدة أسبوعين‪ ،‬بل أن البعثة تفتخر أنها قد توغلت بغواصاتها الروبوتية داخل النيل وقامت بتصوير ضفاف النيل‬ ‫من تحت الماء‪ .‬وفي سبتمبر ‪ 9010‬قام موقع إسرائيلي مختص باألحياء المائية بنشر صور لتلك المهمة‪ ،‬وكل صورة مختومة بوقت تصويرها ومرفقة بشرح‬ ‫مسهب لما فيها‪ .‬وفي حين توجهت مصلحة المسح الجيولوجي اإلسرائيلية بالشكر لجهات عدة‪ ،‬إال أنها لم تخص بالشكر أي جهة مصرية‪.‬‬


‫الذراع الروبوتية تأخذ عينات‪.‬‬

‫كائنات سفح جبل إراتوتينس البحري‪ .‬مع انعدام الضوء فال يوجد تمثيل‬ ‫ضوئي ولكن يوجد بدالً منه تخليق كيميائي‪.‬‬

‫مشهد يبدو كما لو كان من كوكب آخر‪ .‬تربة طميية ومنافس الهواء‬ ‫الساخن والديدان األنبوبية المتحجرة‪.‬‬

‫تخليق كيميائي‬

‫جمع العينات ‪2010/8/25‬‬

‫ديدان أنبوبية على عمق ‪ 900‬م‬

‫تخزين العينات‬

‫منفس هواء ساخن‪ ،‬على عمق ‪ 2,000‬متر تحت سطح الماء‪ ،‬حوله‬ ‫نظام بيئي كامل ونادر‪ .‬تظهر في الصورة ديدان أنبوبية‪.‬‬

‫كابورباعلى عمق ‪ 2,200‬متر‬ ‫منفس هواء ساخن في جبل إراتوستينس‪.‬‬

‫تضاريس من الحجر الجيري‪.‬‬

‫ضفاف نهر النيل‪ :‬قام المسح الجيولوجي اإلسرائيلي بأخذ‬ ‫تلك الصورة لما كتب عليه "ضفاف نهر النيل"‪ ،‬في ‪8‬‬ ‫سبتمبر ‪ .2010‬ولم يوضح الموقع اإللكتروني للفريق‬ ‫اإلسرائيلي أي موقع بالنيل وهل هو عند المصب أم أن‬ ‫الغواصة الروبوتية تحركت ضد التيار داخل النيل‪.‬‬

‫وفي يناير ‪ ،2000‬خرج الرئيس القبرصي‪ ،‬دميتريس خريستوفياس‪ ،‬على شعبه بالبشرى السارة بأن‬ ‫بالدهم اكتشفت أحد أكبر احتياطيات الغاز في العالم وتقدر مبدئيا ً بنحو ‪ 27‬تريليون قدم مكعب بقيمة‬ ‫‪ 020‬مليار دوالر فيما يسمى البلوك‪ 02-‬من امتيازات التنقيب القبرصية‪ ،‬والمعطاة لشركة نوبل‬ ‫إنرجي‪ ،‬وقرر تسميته حقل "أفروديت"‪ .‬ويقع البلوك‪ 02-‬في السفح الجنوبي لجبل إراتوستينس‪.‬‬ ‫وفي مارس ‪ 2000‬قررت شركة رويال دتش شل االنسحاب من امتياز التنقيب المصري في منطقة‬ ‫شمال شرق البحر المتوسط وهي المنطقة التي تتضمن جنوب جبل إراتوستينس‪ .‬وكان السبب الذي‬ ‫أوردته وسائل اإلعالم هو ارتفاع التكاليف لعمق المياه‪ .‬والغريب أن الشركة سبق وأعلنت في عام‬ ‫‪ 2004‬عن حفرها بئرين في منطقة اإلمتياز على عمق ‪ 20000‬متر تحت سطح البحر‪ .‬ثم إن نفس‬ ‫الشركة تحتفظ بالرقم القياسي بحفرها وتشغيلها أعمق حقل نفطي تحت الماء في العالم وهو حقل‬ ‫برديدو األمريكي في خليج المكسيك تحت مياه عمقها ‪ 20400‬متر وبدأ تشغيله في ‪ .2007‬وكان غريبا ً‬ ‫أيضا ً حرص وزارة البترول المصرية على شكر شركة شل وتعبيرها عن االمتنان لعظيم مجهوداتها‪،‬‬ ‫كما لو لم تكن مخلة بشروط العقد‪ ،‬وكما لو كانت تقوم بالتنقيب صدقة على الشعب المصري‪.‬‬

‫خريطة قبرصية توضح أن حقل أفروديت القبرصي (البلوك‬ ‫‪ )12‬يقع داخل امتياز نيميد المصري (األصفر)‪ .‬حقل لفياثان‬ ‫اإلسرائيلي هو الركن الشمالي الشرقي لمنطقة نيميد‪ ،‬ويبعد‬ ‫حوالي كيلومترين إثنين (‪ )2‬شرق أفروديت‪ .‬المنشورة في موقع‬ ‫‪ hellenicantidote‬القبرصي‪.‬‬

‫في ‪ 04‬سبتمبر ‪ ،2000‬زار رجب طيب إردوغان القاهرة على رأس وفد حكومي كبير‪ .‬وأوردت‬ ‫المصادر القبرصية أنه حاول دفع مصر (ولبنان) إلى إلغاء ترسيم حدود المنطقة االقتصادية الخالصة مع قبرص‪.‬‬


‫وفي ‪ 09‬سبتمبر ‪ ،2000‬بدأت شركة نوبل إنرجي الحفر‪ ،‬لحساب الحكومة القبرصية‪ ،‬في نفس المنطقة تقريباً‪ ،‬والتي تسميها قبرص "البلوك ‪."02‬‬ ‫في اكتوبر ‪ ،2000‬وصل إلى القاهرة وزير الخارجية اليوناني‪ ،‬ستاڤروس المبرينيدس‪ ،‬لالطمئنان على‬ ‫التزام مصر باتفاقية ترسيم المنطقة االقتصادية الخالصة مع قبرص‪ ،‬بعد زيارة إردوغان‪ .‬وحسب الصحف‬ ‫القبرصية‪ ،‬فقد طمأنه وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو نظيره اليوناني ستاڤروس المبرينيدس أن‬ ‫مصر لن تتراجع عن االتفاقية التي وقعتها مع قبرص‪ .‬أما الصحف اليونانية فقد أبدت تشككها في بقاء اتفاقية‬ ‫ترسيم الحدود القبرصية المصرية الموقعة في ‪ ،2003‬في ضوء الترسيم الالحق لحدود إسرائيل مع قبرص‬ ‫في ‪ ،2000‬الذي يجعل المياه اإلسرائيلية حاجزاً بين مصر وقبرص في المنطقة شمال دمياط‪ .‬ويظهر ذلك‬ ‫التشكك في الخريطة اليونانية المرفقة‪.‬‬

‫المناطق االقتصادية الخالصة في شرق البحر المتوسط حسب‬ ‫الحكومة اليونانية‪ .‬وتوضح الخريطة أن الحدود القبرصية مع كل‬ ‫من مصر وإسرائيل لم يصال لوضع االستقرار بعد‪.‬‬

‫في ‪ 20‬ديسمبر ‪ ،2000‬قامت البوارج التركية بقصف الشريط الضيق (‪ 2‬كم) بين حقل أفروديت القبرصي‬ ‫وحقل لفياثان اإلسرائيلي‪ ،‬على بعد ‪ 090‬كم شمال دمياط‪ .‬وفي اليوم التالي‪ ،‬تقدمت قبرص بشكوى لألمم المتحدة عما وصفته ب"دبلوماسية البوارج"‪ .‬وفي ‪22‬‬ ‫ديسمبر ألغت إسرائيل صفقة قيمتها ‪ 90‬مليون دوالر لتزويد سالح الجو التركي بنظام استطالع ورؤية حادة متقدم‪.‬‬ ‫وإثر إعالن قبرص اكتشاف الغاز في حقل أفروديت‪ ،‬تطوع وزير البترول المصري عبد هللا غراب‪ ،‬في ‪ ،2002/0/0‬خارج اختصاصه بالقول أن "االكتشافات‬ ‫القبرصية للغاز (حقل أفروديت في جبل إراتوستينس) ال تقع ضمن الحدود البحرية المشتركة"‪ .‬وقال وزير البترول إن المناطق التى تم اكتشاف الغاز فيها فى‬ ‫قبرص‪ ،‬قريبة للغاية من المنطقة التى كانت تعمل فيها شركة «شل» العالمية فى المياه العميقة فى البحر المتوسط‪ ،‬والمعروفة باسم حقل «نيميد»‪ ،.‬بينما‬ ‫الخريطة القبرصية (المرفقة) ّ‬ ‫تكذب الوزير غراب وتعترف أن أفروديت يقع داخل امتياز نيميد‪.‬‬

‫تصدير الغاز‬ ‫وبعد أن اطمأنت إسرائيل الستيالئها على الغاز‪ ،‬وجهت انتباهها لبيعه وتصديره‪.‬‬ ‫في يناير ‪ ،2002‬وقعت نوبل إنرجي أول صفقة بيع غاز حقل تمار بكمية ‪ 330‬مليون متر مكعب سنويا ً لمدة ‪02‬‬ ‫سنة‪ ،‬أي بقيمة ‪ 012‬مليار دوالر إلى شركة زورلو إنرجي التركية التي تبني وتشغل محطتي توليد كهرباء في‬ ‫أشدود ورمات نگڤ في إسرائيل‪ .‬وقد وقع العقد رئيس الشركة أحمد نظيف زورلو‪ ،‬الذي هو ابن شقيق رشدي فطين زورلو‪ ،‬وزير خارجية‬ ‫تركيا الذي طوّ ر العالقات مع إسرائيل وعادى مصر بدعوته إلنشاء حلف بغداد وعارض استقالل الجزائر‪ ،‬والذي أعدم مع رئيسه عدنان‬ ‫مندريس في ‪.0920‬‬

‫فطين زورلو‪ ،‬وزير‬ ‫خارجية تركيا‪،‬‬ ‫صاحب حلف بغداد‪.‬‬

‫إال أن إسرائيل أرادات أن تضمن وسيلة ثابتة لتصدير هذا الغاز عبر خط أنابيب ال تتنازعه دول أجنبية‪ .‬ولذلك برزت أهمية المنطقة‬ ‫االقتصادية الخاصة‪ ،‬واستغاللها لبناء جسر متواصل من المناطق الخالصة إلسرائيل فقبرص فاليونان ومنه إلى باقي اوروبا‪ .‬إال أن قبرص ليست متماسة مع‬ ‫اليونان عبر منطقتيهما الخاصتين‪.‬‬ ‫وفي ‪ 07‬فبراير ‪ ،2002‬نشرت جريدة الواشنطن تايمز هجوما ً الذعا ً من الكاتب الصهيوني دانيال بايبس على تركيا‪ ،‬بخصوص‬ ‫جزيرة كاستلوريزو اليونانية التي تبلغ مساحتها ‪ 00‬كم‪ ²‬وتبعد ‪ 0200‬متر عن ساحل مدينة أنطاليا التركية‪ .‬فبعد أن وافقت تركيا‬ ‫على أن يكون للجزيرة مياه إقليمية بعمق ‪ 00‬كيلومترات‪ ،‬فهي ما زالت معزولة عن اليونان‪ .‬فينذر بايبس بانفجار منطقة شرق‬ ‫المتوسط ما لم توافق تركيا على الموافقة على منطقة اقتصادية خالصة للجزيرة الضئيلة بعمق ‪ 200‬ميل بحري‪ .‬والغرض من ذلك‬ ‫هو أن تتواصل مع المياه اليونانية وكذلك مع المياه القبرصية‪ ،‬أي أنها ستصبح بذلك نقطة التماس الوحيدة بين اليونان وقبرص‪،‬‬ ‫التي بدورها متماسة مع إسرائيل‪ .‬والهدف من ذلك إقامة خط أنابيب غاز لتصدير الغاز اإلسرائيلي والقبرصي إلى اوروبا مباشرة‪.‬‬


‫التوصيات – سياسة أكثر يقظة‬ ‫على مصر أن تعاود بأقصى سرعة ممكنة عمليات التنقيب والحفر في امتياز شمال شرق البحر‬ ‫المتوسط (نيميد)‪ ،‬كما عرّ فتها في امتياز نيميد عام ‪ .0999‬مع بذل قدر كبير من المشاركة والرقابة‬ ‫على سير التنقيب واالنتاج‪ .‬وإذا كانت هناك شركات ترفض التنقيب ألي سبب‪ ،‬فمن المؤكد أن‬ ‫هناك شركات أخرى تود التعاون‪ ،‬فالكعكعة كبيرة ويسيل لها لعاب الكثير من شركات التنقيب‪.‬‬

‫المنطقة االقتصادية الخالصة‬ ‫المنطقة االقتصادية الخالصة هي ‪ 200‬ميل بحري من كل دولة‪ .‬أما‬

‫إذا كانت المسافة بين دولتين أقل من ‪ 400‬ميل بحري‪ ،‬فحينئذ يلجأ‬ ‫الطرفان لترسيم حدودهما مع ًا‪ .‬إذا انعدمت من أي من الطرفين‬ ‫الدفوعات بأحقية أو ملكية أكثر من حد المنتصف‪ ،‬فقط وقتها يلجأ‬ ‫معاودة ترسيم الحدود البحرية مع قبرص‪ .‬وكذلك ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل‪,‬‬ ‫الطرفان إلى ترسيم حد المنتصف‪ .‬وال ننسى أنه في حالة ترسيم‬ ‫الحدود بين قطر والبحرين حصلت البحرين على أكثر من ‪%95‬‬ ‫كما لفتت النظر إلى إجراءات تطبيق (إنفاذ) تلك الحدود واإلجراءات المتبعة لفرض السيادة والتبعية‬ ‫من المسافة بين البلدين بسبب دفوعاتها بملكية "فشت الديبل"‪ ،‬التي‬ ‫(بالترتيب)‪ ،‬ومنها ما هو عسكري‪ ،‬ومنها ما هو مدني‪ ،‬مثل تنظيم رحالت غواصات نزهة وغطس هي جزر مدّية تظهر فقط في وقت الجزر‪ .‬وبالتأكيد فقد كان ترسيم‬ ‫سكوبا إلى منطقة جبل إراتوستينس الغاطس‪ .‬لمشاهدة األحياء المائية الفريدة‬ ‫الحدود البحرية بين قبرص وإسرائيل مشابه ًا لذلك‪ ،‬فقد حصلت من‬ ‫قبرص على اعتراف بأحقيتها في جبل إراتوستينس حيث بدأت في‬ ‫إعالن حدود مصر بالتفصيل‪:‬‬ ‫استخراج الغاز من حقل لفياثان‪.‬‬ ‫فهال نشرت مصر احداثيات نقاط ترسيم الحدود مع مختلف الدول‪ ،‬أسوة بجميع دول العالم‪ .‬وليست هناك فائدة ترتجى‬ ‫من الكتمان‪ ،‬إال إبقاء الشعب في ال مباالة بقضايا الوطن‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫إسرائيل‪ :‬ينبغي ترسيم الحدود البحرية وخصوصا ً في جبل إراتوستينس‪.‬‬ ‫قبرص‪ :‬إعادة ترسيم الحدود البحرية‪.‬‬ ‫السعودية ‪ :‬يجب توضيح ملكية جزيرتي تيران وصنافير‪ .‬وترسيم الحدود االقتصادية الخالصة بين مصر والسعودية‪ ،‬خاصة بعد أن بدأ ت السعودية في استدراج شركات وهيئات‬ ‫بحثية أمريكية في اجراء مسوح سيزمية لقاع البحر األحمر‪.‬‬ ‫ليبيا ‪ :‬ترسيم الحدود البحرية وتفسير عدم كونها خط مستقيم‪ ،‬وتفسير االنحناء الكبير في ما ترسمه الجهات األجنبية لتلك الحدود لصالح ليبيا‪.‬‬ ‫السودان‪ :‬حاليب وشالتين‬ ‫تركيا واليونان‪ :‬الحدود االقتصادية الخالصة المقابلة للساحل الشمالي من اإلسكندرية للسلوم‪.‬‬ ‫بريطانيا‪ :‬يجب ترسيم الحدود االقتصادية الخالصة مع منطقة أكروتيري وذكليا‪ ،‬المستعمرة البريطانية‬ ‫المالصقة لمينائي ليماسول وفماجوستا القبرصيين‪ .‬وسيكون لها أثر كبير على شكل الحدود المصرية‬ ‫مع كل من قبرص وإسرائيل‪.‬‬ ‫جمهورية شمال قبرص التركية‪ :‬يجب التلويح بترسيم الحدود معها حيثما أمكن‪ ،‬وذلك كورقة ضغط‬ ‫على قبرص‪ .‬ويمكن تحصيل ثمن لذلك من تركيا‪.‬‬

‫مشروع جامعي‪:‬‬ ‫يجب عمل مشروع بحث جامعي ذي صفة طالبية يقوم فيه طالب كليات الهندسة المختلفة بعمل‬ ‫مشاريع تصميم وتصنيع مئات المجسات الرخيصة في قاع المنطقة االقتصادية الخالصة بواسطة‬ ‫السفن الدراسية لألكاديمية الب حرية العربية‪ .‬ويصحبه مشاريع لألحياء والجيولوجيا البحرية‪.‬‬ ‫المشروع لن يتكلف ما يتكلفه مسلسل تلفزيوني رمضاني‪.‬‬ ‫شركات النفط المنسحبة‬

‫مروحة النيل وجبل إراتوستينس وحدود المنطقة االقتصادية الخالصة لمصر (حسب‬ ‫مسافة ‪ 200‬ميل بحري) ويبدو جليا ً فيها أن حقل لفياثان اإلسرائيلي يقع معظمه‬ ‫داخلها‪ .‬وهو أقرب لدمياط منه لحيفا‪ .‬وتظهر آبار االستكشاف المصرية كنقاط‬ ‫حمراء‪.‬‬

‫باالضافة للشرط الجزائي لالنسحاب من عقد والتي نرجو أن يتم طمأنة الشعب إلى وجوده في‬ ‫عقد "نيميد" الذي انسحبت منه شركة شل بعد سنتين بحجة أن المنطقة عميقة‪ ،‬كما لو لم يكن‬ ‫هناك خرائط في ملف استدراج العروض‪ .‬وكذلك إلى تطبيق الشرط الجزائي‪ .‬كما يجب أن تؤخذ تلك التصرفات في الحسبان في التعامل مع الشركة المنسحبة‬ ‫في باقي المشاريع‪.‬‬ ‫التصوير الفضائي ضرورة ملحة‪:‬‬ ‫امتالك مصر لقدرة تصوير أراضيها ومياهها عن طريق قمر صناعي خاص بها ومن تصميمها ضرورة عاجلة‪ .‬وهو مشروع يتكلف نحو ‪ 000‬مليون دوالر‪،‬‬ ‫ويستحق االكتتاب الشعبي‪ ،‬لتقوم به نواة لوكالة الفضاء المصرية‪.‬‬

‫د‪ .‬نايل الشافعي خبير اتصاالت مصري مقيم بنيويورك‪Shafei@marefa.org .‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook