نوفمبر 2011
29
رئيس جهاز صتنظيم الصتصال ت يرد على الجمعية العلمية لمهندسى الصتصال ت المصدر :الرهرام اليومى بعد نشر مقال السبوع الماضى الذى جاء صتحت عنوان »أزمة المصرية للصتصال ت .سياسا ت وليس مرصتبا ت« والذى صتضمن رسالة من الجمعية العلمية لمهندسى الصتصال ت ،وصلتنا رسالة أخرى من الدكتورعمرو بدوي الرئيس التنفيذي الجهاز القومي لتنظيم الصتصال ت يعلق فيه على رسالة الجمعية ،وإعمال لحق الرد وحرصا على صتوسيع دائرة المناقشة وإفساح المجال أمام كل الراء ننشر رسالة الدكتور بدوى ،والتى يقول فيها: السيد الستاذ /جمال غيطاس .صتحية طيبة وبعد .طالعنا المقالة السبوعية لكم بجريدة الرهرام يوم 8نوفمبر 2011 بعنوان )أزمة الشركة المصرية للصتصال ت :سياسا ت وليس مرصتبا ت( .حيث اعتمد ت المقالة بشكل أساسي علي رسالة مقدمة من الجمعية العلمية لمهندسي الصتصال ت انتقد ت فيها سياسا ت الصتصال ت في مصر منذ انتهجت الحكومة المصرية صتحرير خدما ت الصتصال ت في صتسعينيا ت القرن المنصرم ،وعاد ت الرسالة إلي زمن الستينيا ت حينما كان الحتكار يسود خدما ت الصتصال ت وذكر ت أن السياسة آنذاك صتعطي أرهمية لتصنيع معدا ت الصتصال ت وصتطرقت الرسالة بعد ذلك لتحاول أن صتثبت من خلل إحصاءا ت غير دقيقة أن قطاع الصتصال ت في وضعه الحالي يسبب أضرارا جسيمة للقتصاد المصري نتيجة لتجريف الموال للخارج والفرق الكبير بين قيمة الصادرا ت والواردا ت في القطاع. ول ندري من أين أصتت الجمعية برقم 6مليارا ت دولر واردا ت ،كذلك فوجئنا بما قررصته الرسالة من أن المتوسط العالمي للقوي العاملة في قطاع الصتصال ت يبلغ عشرة في المائة من إجمالي العاملين في دول العالم ،وقارنت الرسالة بين أداء الصتصال ت والزراعة في مصر من وجهة نظر فرق الصادرا ت والواردا ت. والحقيقة أن الرسالة جانبها الصواب فيما سردصته وفيما انتهت إليه من نتائج نظرا لنها بدايةً جمعت بين خدما ت الصتصال ت وصناعة صتكنولوجيا المعلوما ت في بوصتقة واحدة ول يصح رهذا الجمع نظراً للختل ف الجورهري بين النثنين ،كذلك ل صتجوز المقارنة بين الزراعة والصتصال ت من حيث نتائج التصدير حيث أن قطاع الزراعة إنتاجي بالدرجة الولي بينما نجد أن قطاع الصتصال ت َخدمي أساساً وعائداصته بالعملة الجنبية صتقتصر علي إيرادا ت التجوال وعائدا ت إنهاء المكالما ت الدولية والتي لم يتضمنها رقم المليار دولر المذكورة في الرسالة كصادرا ت للقطاع. وبالرغم من أننا يمكن أن نختلف في وجهة نظرنا عن أداء القطاع في خلل الفترة التالية لعام 1999حتي الن فانه من حق القارئ علينا أن يطلع علي الحقائق الصتية لكي يفهم الوضع الحالي في القطاع وبشكل خاص وضع الشركة المصرية للصتصال ت وليطلع علي ما حققه القطاع في الفترة الماضية: ً -1إصتبعت مصر سياسة صتحرير الصتصال ت منذ عهد المهندس سليمان متولي بداية من صتحويل الهيئة القومية للصتصال ت إلي شركة وإنشاء مرفق الصتصال ت ورهي سياسة اصتبعتها كل دول العالم في خلل العشرين عاما الماضية وأد ت رهذه السياسة التي استمر عليها الوزراء المتعاقبون إلي خلق المنافسة في سوق الصتصال ت المصري لمصلحة المستهلك المصري من خلل صتوفير كافة خدما ت الصتصال ت الحديثة بأسعار مناسبة خفضت صتكلفة الخدمة بدرجة أحس بها المواطن المصري )انخفض سعر دقيقة المحمول من 175قرًشا إلى 14قرًشا حاليا (. - 2أن رهذه السياسة لم صتخدم القطاع الخاص فقط بل سارهمت في صتطوير أداء المصرية للصتصال ت التي احتفظت بدوررها الساسي في صتقديم خدما ت الصتصال ت الولية بالضافة إلي كونها الوحيدة المصرح لها بتقديم خدما ت البنية الساسية للغير مما عاد عليها بإيرادا ت كبيرة من مقدمي الخدما ت الخرين وقد صتم ذلك في إطار التوازن بين الشركة ومقدمي الخدما ت الجدد من شركا ت القطاع الخاص. - 3كذلك قامت الشركة المصرية للصتصال ت بإنشاء شركة صتي داصتا لخدما ت النترنت والتي صتستحوذ حاليا علي حوالي سبعين في المائة من السوق المصري إضافة إلي ملكيتها لخمسة وأربعين في المائة من أسهم شركة فودافون مصر للمحمول وصترجع أصول شركة صتي داصتا الي شركة جيجانت والتي انشاصتها الهيئة القومية للصتصال ت عام .1996
- 4بلغت إيرادا ت الخزانة العامة للدولة من القطاع من متحصل ت حقوق المتياز والرخص والمشاركة في العائد وضرائب الدخل والمبيعا ت والجمارك وغيررها أكثر من سبعين مليار جنيه في الفترة من 2005حتى 2010ورهذا أمر مطلوب من صناعة خدما ت صتكون مسارهمتها الساسية في زيادة دخل الدولة بصورة مباشرة وفي زيادة الدخل القومي بما صتتيحه من فرص عمل وصتحسين كفاءة صتشغيل القطاعا ت الخرى والزيادة في الدخل القومي صتقدر بواحد في المائة لكل عشرة في المائة زيادة في مستخدمي التليفون المحمول ويعتبر المؤشر الحقيقي لفوائد نشر خدما ت الصتصال ت ولقد وصلت نسبة استخدام المحمول إلى أكثر من صتسعين بالمائة من عدد السكان في مصر وانعكس ذلك بشكل كبير علي الدخل القومي المصري. -5قامت شركا ت خدما ت المحمول باستثمار معظم أرباحها )أكثر من نثلنثين مليار جنيه( في بناء شبكاصتها مما ينفي مقولة صتحويل كافة أرباحها إلي الخارج بالضافة إلي أن أغلبية السهم في شركة موبينيل مملوكة للمصريين ونصف شركة فودافون صتقريبا مملوكة للمصرية للصتصال ت ،إضافة إلي ذلك دفعت شركة اصتصال ت مصر حوالي سبعة عشر مليار جنيه مقابل الحصول علي رخصة المحمول الثالثة في مزايدة عالمية اشتركت فيها ما يزيد على عشر شركا ت من بينها المصرية للصتصال ت. - 6أما بالنسبة لصناعة صتكنولوجيا المعلوما ت فإن سياسا ت الوزارة صتسعي نحو القيم المضافة العالية مثل البرمجيا ت وصناعا ت التعهيد والتي سارهمت في زيادة الصادرا ت إلي أكثر من مليار دولر .وصتجربة شركتي المعصرة واجتي أنثبتت أن الجدوى القتصادية رهي أساس نجاح التصنيع وكان فشل التجربتين راجع إلي اعتماد المصنعين بصفة كاملة علي البيع للمصرية للصتصال ت بأسعار اعلي من السعار المنافسة لتحقيق إرباحهما مع الفشل في صتصدير منتجاصتهما نظرا لنها كانت مجمعة في مصر صتحت صتحكم كامل من الشركا ت العالمية التي استخدمت المصنعين لضمان حصة كبيرة من السوق المصرية ولم يكن التصدير من أرهدافها .ولقد أد ت سياسا ت القيم المضافة إلي صتشغيل ورفع كفاءة الكثير من الشباب المصري الذي انطلق للعمل في مصر والشرق الوسط و أفريقيا. وأخيرا فإن وزارة الصتصال ت صترحب دائما بالنقد الموضوعي و صتسعي باستقبال أي اقتراحا ت صتسارهم في دفع القطاع إلي المام أو صتق ّوم أداهُءه ،والقطاع يفخر بالنجازا ت التي صتحققت وكنا نتمنى أكثر منها ورهي اكبر دليل علي المحاول ت المخلصة للعاملين به لخدمة وطنهم ويرجون من جميع أبناء مصر صتقديم النصيحة المخلصة ومعاونتهم في النهوض بالقطاع عن طريق العلم والتكنولوجيا طبقا للمنهج العلمي السليم.