Skip to main content

الاختراق وشبكات الاتصالات

Page 1

‫مشهر‬ ‫ه‬ ‫برقم‬ ‫‪816‬‬ ‫لسنه‬ ‫‪86‬‬

‫الجمعيه العلميه لمهندسى‬

‫‪Scientific Society of Telecom‬‬ ‫الصتصال ت ‪SSTE‬‬ ‫‪Engineers‬‬ ‫رق ـ ــم ‪: . REF /‬‬

‫التاريخ ‪5/3/2006 /‬‬

‫‪DATA :‬‬

‫الموضــــوع ‪ :‬تقرير الجمعية العلمية لمهندسي التصال ت عن‬ ‫" التختراق وشبكا ت التصال ت "‬ ‫‪: SUBJECT‬‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫‬‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‬‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫في ‪ 1979‬تم عقد اتفاقية أطلق عليها حينها أسم أتفاقية القرن لتحديث شبكة التليفونا ت العامه في مصر وتم عقدها بواسطة م‪/‬‬ ‫مصطفي تخليل – رئيس وزراء مصر حينها مع عده شركا ت أوربية وأمريكية وبتمويل من البنوك الوربية والمريكية ‪.‬‬ ‫ورد ت ببعض وثائق نشرها الباحث المريكي روبر ت سبرنج بورج عام ‪ 1987‬وورد ت هذه الوثائق بكتاب صدر في التسعينا ت باسم‬ ‫الحروب السرية للمتخابرا ت المركزية المريكية للكاتب الصحفي بوب وود ورد والمعروف بصلته الوثيقة بالمتخابرا ت المركزية‬ ‫المريكية وسبق له تفجير ووترجي ت المعروفه بتجسس الرئيس المريكي نيكسون علي الحزاب المريكية ولهذا الصحفي صل ت‬ ‫واسعه تكفل له الحصول علي معلوما ت مهمه ‪ . .‬اشار ت هذه الوثائق الي حادث أتختراق المن القومي المصري ) راجع جريدة‬ ‫الدستور ‪ 21‬سبتمبر ‪ . . ( 2005‬أذ تم التصن ت علي رئيس الجمهورية المصري ‪ ،‬فقد رصد ت المتخابرا ت المركزية المريكية‬ ‫مكالمتين للرئيس ‪ ،‬عرفوا منها مكان المقاومين الفلسطنين الذين قاموا بأتختطاف السفينة اليطالية أكيلي لورو بعد أربعة ايام من‬ ‫أبحارها من ميناء جنوه اليطالي ولجئوا الي مصر فقبلتهم وتسلم ت منهم الرهائن والسفينة وأمنتهم ‪ . .‬ولكن متخابرا ت أمريكا‬ ‫عرف ت تفاصيل تخطة تأمينهم من التصن ت علي مكالما ت رئيس الجمهورية وأرسلوا قواتهم لعتراض الطائره المصرية حامله‬ ‫المقاومين الفلسطنين لتونس وأجبرتهم للهبوط في أحدي قواعد حلف الطلنطي في البحر المتوسط ‪ . .‬وأبرز ت هذه الواقعه بجلء‬ ‫غير قابل للشك وجود أتختراق للسنترال ت المصرية برغم نفي الوزير سليمان متولي في عام ‪ 1994‬بزعم أن هناك شركا ت أوربية‬ ‫وأمريكية ويابانية تقوم بتحديث السنترال ت وأن بعض الشركا ت المريكية تورد أنظمة لصل ح العيوب ) وهذه الشركا ت مؤدبه (‬ ‫وليمكن أن تقوم بأعمال تجسس وليمكن أن تكون مربوطه بكمبيوتر مركزي للتجسس في واشنطن ‪.‬‬ ‫تفجر ت فضيحة قيام أمريكا بالتجسس علي حلفائها الوربيين في السبعينا ت وأنفضح المشروع السري المسمي باليشلون ) ويعني‬ ‫النسق ( راجع الصحافه المصرية ‪ . .‬جريدة الهرام ‪ ،‬جريدة العالم اليوم ‪ ،‬مجلة الشاهد السورية ( والتي حرص ت المتخابرا ت‬ ‫المركزية المريكية في أن يبقي طي الكتمان حيث كان ت تتجسس بحسب مااعلن ت علي اعدائها السوفيي ت وعلي كل شعوب العالم‬ ‫وسمي بالذن الكبري التي تسمع بها أمريكا كل همسه ودبة نمله علي أوربا واستراليا ونيوزيلندا وكندا وكل محطه رئيسيه مسئوله‬ ‫عن جمع المعلوما ت من المناطق المجاوره لهذه المحطه ويتم تجميع المعلوما ت من محطا ت فرعية ترتبط بشكل أو بآتخر ينظم‬ ‫شبكا ت التصال ت والمعلوما ت لبلد ما وتقوم بأرسال هذه المعلوما ت بطريق القمار الصناعية للمحطا ت الرئيسية المشار اليها‬ ‫وتتصل المحطا ت الرئيسية بحاسبا ت ضتخمة تقوم بتحليل المعلوما ت الوارده اليها من هذه المحطا ت بأستتخدام برامج بحث متطوره‬ ‫لحد فائق ) راجع أمثله ماكينا ت البحث الضتخمه مثل جوجل أو ياهو ( وكيف تبحث عن كلمه معينه وسط محيط من الكلما ت‬ ‫والرسائل ( ‪.‬‬ ‫في أجتماع للمتخابرا ت المركزية المريكية مع الرئيس جورج بوش الب في حوالي العام ‪ 1994‬وفي رده علي سؤال عن دور‬ ‫المتخابرا ت المركزية المريكية بعد أنتهاء الحرب الوارده ‪ ،‬فأجاب بوضو ح أن دورها ينتقل للستتخبارا ت القتصادية ‪.‬‬ ‫نشر ت بعض الصحف المصرية ) الهرام ‪ ،‬الوفد ‪ ،‬العربي ‪ ،‬الهالي ( تقاريرا عده عن أتفاقية بمنحه أمريكية لتطوير شبكة‬ ‫التصال ت في مصر تم ت الموافقة عليها في مجلس الشعب المصري نهاية عام ‪ 1993‬رغم المعارضه والتي بمقتضاها أشترط ت‬ ‫المعونه المريكية لهذه المنحه شروطا تمس السياده المصرية مثل أن تنشئ مركزا لداره عمليا ت التشغيل للشبكة والمسمي بالنوك‬ ‫كذلك أشترط ت الستقلل الداري والسياسي للمشغل الرئيسي وهو الهيئة القومية للتصال ت وفي ‪ 1998‬تم تحويلها لشركة‬ ‫مساهمه باسم الشركة المصرية للتصال ت ) لحظ أن نموذج التخصتخصه لقطاع التصال ت جاء بدفع من قوي تخارجية واهمية‬ ‫تحويل المؤسسا ت الي مؤسسا ت تخاصه للمريكان لنها تتخفف من قيود الرقابه علي العمال والعمليا ت الفنية بوجه عام ‪ . .‬لحظ‬ ‫ايضا التخطوه التي تل ت ذلك وهي بيع ‪ %20‬من أسهم المصرية للتصال ت في البورصه ديسمبر ‪( 2005‬‬ ‫المعونا ت المريكية بوجه عام لتأتي لوجه ا أو عشان سواد عيون بلد من البلدان فعلوه علي أنها مشروطه وتفتح الباب علي‬ ‫مصراعيه أمام تمدد دوائر النفوذ المتخابرتيه والنشاط القتصادي والنفوذ السياسي للمريكان فهي ايضا تتخترق المن القومي‬ ‫وتتدتخل في الشئون السياديه بل ويستحوذ تخبرائها علي مايقرب من ‪ %40 - %30‬من قيمة المعونه علي هيئة أجور والباقي يتم‬ ‫به تصريف منتجا ت الشركا ت المريكية بأسعار أعلي من سعرها في السوق العالمي وتنظبق هذه الملمح علي كافة المشروعا ت‬ ‫المريكية بالمنطقة ‪.‬‬ ‫جري في السنوا ت السابقه تحويل شبكة التصال ت في مصر الي شبكة رقمية تعمل عليها أجهزة سنترال ت وتراسل رقمية وتعتمد‬ ‫أنظمه مراكز تشغيلها علي مايسمي بالنظمه المغلقه والتي تعني أنها غير مفتوحه لربطها بأنظمه تخارجية تتحكم فيها بل وهذا‬ ‫محظور حماية للمن القومي وهذا ليمنع القوي التخارجية المتربصه بنا ) كما سبق ت الشاره ( من المحاول ت سواء بالمعونا ت أو‬ ‫بالتكنولوجيا ولقد أورد ت الصحف المصرية تقاريرا هامه عن التخطوا ت المتسارعه والضغوط التي يمارسها المريكان لتفعيل الشرط‬ ‫الثاني للمنحه المريكية وهو تشغيل النوك كمركز لداره عمليا ت شبكة التليفونا ت ‪ . .‬وكان من الغباء الشديد أن يلدغ المرء من‬


‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫الجحر مرتين فمازال ت حادثة التصن ت علي رئيس الجمهورية ومعرفة تفاصيل تخطة تأمين المقاومين الفلسطنين ماثله في الذهان‬ ‫فلقد أثار ت الصحافه المصرية منذ حوالي ‪ 3 – 2‬سنوا ت شبها ت عن ربط هذه النوك بمشروع اليشلون وأن المريكان ليساعدون‬ ‫مصر في تطوير الشبكه وأنما يستكملون مرحله من مراحل اليشلون لجمع المعلوما ت عن المنطقة‬ ‫بلغ التطور التكنولوجي لشبكا ت التصال ت والمعلوما ت حدا عاليا وأتجه لدمج نظم التصال ت عن بعد والتي كان ت مجزأه في شبكا ت‬ ‫اتصال ت لنقل الصو ت وشبكا ت اتصال ت لنقل المعلوما ت والبيانا ت والصور ومثل ت شبكا ت اللياف الضوئية ‪ ،‬الجهاز العصبي‬ ‫لمجتمع يقوم علي المعلوما ت وأصبح المعلوما ت هي العنصر البارز لمظاهر القوه واصبح ت هناك حروب علي المعلوما ت ومثل ت‬ ‫البروتوكول ت الجديدة الصاعده للتصال ت وهي بروتوكول ت النترن ت والتي فتح ت الباب أمام التطور لشبكا ت اتصال ت الجيل القادم‬ ‫والتي تتقارب وتندمج تكنولوجيا شبكا ت السنترال ت مع تكنولوجيا شبكا ت المعلوما ت وتنقل الصو ت والصوره والمعلوما ت من شبكه‬ ‫واحده وتم تطوير متداتخل ت ) ‪ ( INTERFACES‬مفتوحه تربط شبكا ت العالم مع بعضها وتجعل مراكز السيطرة فيها لدي‬ ‫الشركا ت الحتكارية الكبري وتخصوصا التي تترصد بأمننا القومي وتسعي سواء بطرق شرعية أو غير شرعية لتختراق تخصوصيتنا‬ ‫والحصول علي أسرار المصريين ‪.‬‬ ‫كما سبق التوضيح يتم اداره شبكا ت التصال ت بواسطة أنظمه مغلقه علي نفسها أي أنه ليتداتخل معها مراكز آتخري تخارجية ‪. .‬‬ ‫والتطور الجاري بشبكا ت المعلوما ت في العالم ومنها مصر يتجه نحو دمج شبكا ت التليفونا ت مع شبكا ت المعلوما ت بأستتخدام‬ ‫برتوكول ت النترن ت ‪ ،‬أي أنه يجري تطوير الشبكا ت المتختلفه الحاليه ببناء بوابا ت للوسائط المتعدده يربط بها من جهه شبكا ت‬ ‫السنترال ت ومن جهه آتخري شبكا ت المعلوما ت أي تكون مايشبه البرتقاله قشرتها التخارجية هي شبكة السنترال ت وقلبها هي شبكة‬ ‫المعلوما ت والهدف من هذا التشكيل هو نقل تخدما ت التصال ت ) صو ت – صوره – معلوما ت ( بين نقطه علي سطح البرتقاله لنقطه‬ ‫آتخري عن طريق تحويلها لحزم معلوماتية تنقل تخلل القلب بأستتخدام برتوكول ت النترن ت ‪.‬‬ ‫في ظل هذا التطور الجديد لشبكا ت التصال ت وجمع كافة تخدما ت التصال ت في شبكة واحده مدمجه يصبح موضوع حماية المن‬ ‫القومي أمرا أكثر تعقيدا ولم تعد اساليب الحماية التقليدية كافية لدرء تخطر التختراق فالمتداتخل ت المفتوحـــــــــه ) ‪OPEN‬‬ ‫‪ ( INTERFACES‬والتي يمكن النفاذ منها لشبكا ت التصال ت بسهوله فائقه عن غيرها من المتداتخل ت المغلقه تمثل اعباء‬ ‫أضافية لنستطيعها لتأمين شبكا ت اتصالتنا في ظل غياب ثقافه تأمين الشبكا ت وعدم العتماد علي برمجيا ت سوف ت وير لنا دور في‬ ‫تطويرها بل وعدم رصد تكاليف للتأمين في الميزانيا ت المتخصصه للستثمارا ت في قطاع التصال ت ‪.‬‬ ‫ولنا أن نتصور أحدي سيناريوها ت التختراق التاليه للجيل القادم من الشبكا ت والتي تم تشبيهها بالبرتقاله وتعتمد علي بروتوكول ت‬ ‫النترن ت وينتقل عليها الصو ت والمعلوما ت والصور من نقطه علي السطح الي نقطه آتخري علي هيئة حزم معلوماتية ‪ ، . .‬يفترض‬ ‫أن يكون هناك مشروع مثل مشروع اليشلون ) ذكره بأول عندما عرض علي مجلس المن الدلئل لمتلك العراق لسلحه دمار‬ ‫شامل بعرض مكالمه التقطها اليشلون بين متحدثين عراقيين ( ويكون هناك قواعد أرضية تتداتخل مع شبكا ت التصال ت والمعلوما ت‬ ‫وتقوم بجمع الشارده والوارده علي هذه الشبكا ت وترسلها للشبكا ت الرئيسية وتليها التخطوا ت المذكورة سابقا ولكي تتداتخل هذه‬ ‫القواعد الرضية مع الشبكه المدمجه يجب أن تعمل ببروتوكول ت النترن ت ) ‪ ( IP‬ويجب أن تستتخدم متداتخل ت مفتوحه ) ‪OPEN‬‬ ‫‪ ) . . ( INTERFACES‬فهل سمع أحدكم عن قاعدة بهذه المواصفا ت ( ‪.‬‬ ‫والمريكان أصحاب نظرية في السياسة اسمها " النجوم المتاتخمه ( فالنجوم بطبيعتها مبعثرة في السماء وصغيرة وهذه تنطبق علي‬ ‫الدول الصغيرة جدا مثلما في المنطقة العربية وأبو ظبي والبحرين وقطر والكوي ت دائما تلعب بهم في أوقا ت الزما ت السياسية في‬ ‫المنطقة العربية فأحيانا يوجد لهذه الدول ادوارا مؤثرة يحبطون بها ادوار مراكز الثقل في المنطقة ‪ . .‬واستعارتنا للوضع في عالم‬ ‫التكنولوجيا تبرز ادوار كيانا ت صغيرة في عالم التكنولوجيا ) شركا ت القطاع التخاص المتناثرة والمتاتخمه للشركا ت مراكز الثقل (‬ ‫وهذه الكيانا ت بصفتها قطاع تخاص ) لحظ مقوله القطاع التخاص يقود عجلة التنمية ) تبعد بشكل أو بآتخر عن الكنترول المني من‬ ‫الجهزة السياديه وهذه الشركا ت التكنولوجية لتجد أي غضاضه في نفاذ مايسمي بالدعم الفني الجنبي ومن التخارج لمواقعها‬ ‫وأجهزتها وأنظمة شبكاتها هنا بالداتخل والتخطورة تأتي من متاتخمه أنظمة هذه الشركا ت بالشبكة العامه هذا بالضافة الي قيامها‬ ‫بتقديم كافه التصال ت ) الصو ت – المعلوما ت – الصوره ( وتخصوصا مع بدء سياسة التحرير للتخدما ت مع بداية عام ‪2006‬‬ ‫اذا فالتخصتخصة وضعف الرقابه لتأمين اسرار المصريين علي النظمة والشبكا ت التخاصه تمثل ايضا مصدرا لتختراق المن القومي ‪.‬‬ ‫وفي ظل تزايد العتماد علي الجانب وتخصوصا في مجال التكنولوجيا وانعدام الظروف الملئمه لتطوير البداع الجتماعي والعتماد‬ ‫علي الذا ت وغزو ثقافة اعدام الهوية والتقليد العمي لكل ماهو اجنبي فأن موضوع التأمين ضد التختراق يحتاج لنظره قويه تتعدي‬ ‫حدود النظره الضيقه للطراف والكيانا ت العامله في مجال تكنولوجيا التصال ت والمعلوما ت وعدم التسليم للتخداع باسم التكنولوجيا‬ ‫والكف عما يتم تح ت شعار التخصتخصة من نقل ملكية اجزاء ومكونا ت من شبكة التصال ت العامه للقطاع التخاص فعلوه علي أنه‬ ‫يبطئ النتقال للشبكة موحده التخدما ت فأنه يعرض المن القومي للتخطر – كذلك عدم العتماد علي مورد وحيد لنظمة التكنولوجيا‬ ‫أيا كان ت المبررا ت وتخصوصا في أنظمة التحكم واداره الشبكا ت هذا مع عدم التقليل من أهمية احتياطا ت التأمين بمبررا ت أن كل شئ‬ ‫مكشوف للمريكان ‪ . .‬ولو كان هذا صحيحا ماكان ت هناك حاجه لزرع جواسيس والتختراق المباشر للمؤسسا ت وبرامج غسيل المخ‬ ‫والغزو الثقافي والعلمي وعمليا ت تزييف الوعي وتجنيد العملء ‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
الاختراق وشبكات الاتصالات by الجمعية العلمية لمهندسى الاتصالات - Issuu