القاهرة 32مارس 3102
األعزاء و األصدقاء السالم عليكم أقدم لكم هذا التقرير "تخريب االقتصاد المصري – بوابة اخضاع مصر و محاصرة دورها االقليمي" .هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب سـيصدر لي قريبا ً تحت عنوان "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية) " .أما السبب ال ذي دفعني الى استباق صدور الكتاب و كتابة هذا التقرير ،هو التطورات السريعة الدرامية لالقتصاد المصري .و بعد أن عرفت من دار النشر أن عملية المراجعة و الترجمة ما زال أمامها بعض الوقت .و لقد حاولت قدر االمكان من خالل التقرير ،تحديد نقاط معينة و عدم الغوص في تفاصيل فنية كما هو الحال في الكتاب . بالنسبة لـغير المصريين ،قد يكون التقرير كل تركيزه منصب على مصر و لكن بالتأكيد سـتجدون نقاط تشابه كثيرة في بالدكم .و ال أذيع سراً عندما أقول لكم أن أحد األسباب التي دفعتني لـتأليف كتابي ،هو ما علمته من أصدقاء من الجز ائر و تونس بوجود تشابه كبير في التخريب الذي حدث لـنظم الدفع .و ألنه آن االوان لـشعوبنا أن تعرف بعض الوسائل الخفية و الغير منظورة لـنهب أموالها و اختراق و تهديد األمن القومي لـبالدها . في خبر نشرته صحيفة الشروق بتاريخ 01مارس 3102و نقلت فيه تصريح لـسيادة المشير عبد الفتاح السيسي خالل لقائه وفد نقابي من نقابة الفالحين قال فيه سيادة المشير " ....أن إجمالي ديون مصر الداخلية والخارجية وصلت إلى نحو 0.1تريليون جنيه ( 0111مليار جنيه) ،وإنه مؤشر خطير ورقم غير مسبوق في تاريخ البالد و أن تركة مصر الثقيلة التي تر كتها األنظمة السابقة خالل العقود الماضية ،ليس على المستوى االقتصادي واالجتماعي فقط ،ولكن على الصعيد السياسي أيضا ... ".... كالم واضح و صريح و هو الثاني من نوعه على لسان سيادة المشير ...تخريب و نهب مصر يحدث منذ عقود و ديون مصر وصلت الى مستويات غير مسبوق ة ...و فقط للتنويه و إلى من ال يزالون يرددون أن المخلوع تركنا في أحسن حال ،العقد الواحد يساوي عشر سنوات و سيادة المشير يتحدث عن عقود ...هذا ما كنا نقوله و لم يستمع الينا اال القليل ... اآلن ،فقدت مصر رفاهية اضاعة الوقت أو حتى محاولة حماية أحد ألن مصير هذا البلد أصبح على المحك . اقتصاد مصر لن يصمد أو يستقر بـوجود هذا الدين العام الضخم باالضافة الى خدمة الدين و ال بـمليون خطة تحفيز . في هذا التقرير سـنشرح ما هى "نظم الدفع" التي قد يسمع عنها البعض ألول مرة و نرى مدى خطورتها على األمن القومي و االقتصاد ألى دولة .و سـنرى أهميتها في السوق ال مشتركة بين الدول ،كما هو الحال في السوق األوروبية المشتركة .حيث قام األوروبيين بـبناء منظومة تربط كل نظم الدفع في البالد األوروبية التي تشترك في هذا السوق . هذه النظم التي كتب عنها بطريقة غير مباشرة الكاتب رون سسكند في كتابه "نظرية(عقيدة) الواحد في المئة" The One Percent Doctrine هذه النظرية(العقيدة) التي ابتدعها نائب رئيس الواليات المتحدة السابق ديك تشيني و ذلك لـمساعدة الواليات المتحدة في تعقب و معاقبة من تعتبرهم أعدائها .
1 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
في هذا التقرير سـنشرح كيف تستخدم شركات المحمول لتخريب السيولة النقدية و االقتصاد .و كيف تتحرك شركات المحمول األجنبية عالميا ً لـتصبح أحد األدوات المهمة للبنوك المركزية و في قلب نظم الدفع و السياسة النقدية و اختراق االقتصاد الوطني . في هذا التقرير سـنشرح حقيقة االلتزام بالمعايير الدولية مثل "بازل "3و ارتباط كل المعايير الدولية المعاصرة بـمنظومة ادارة المخاطر ،سواءاً كان ذلك لـسوق المال أو تكنولوجيا المعلومات أو البنية التحتية للدولة .و سـنشرح في هذا التقرير لماذا يموت الفاسدون و المحتكرون و العمالء رعبا ً من منظومة ادارة المخاطر .و سـنرى من خالل التقرير ،كيف أنه بدون منظومة ادارة مخاطر ال يمكن أن يكون هناك التزام بأى معايير و ال أى أطر حوكمة و ال أى قدرة على ادارة األزمات و ال يوجد أمن معلومات و ال حتى أداة النصب الجديدة "األمن السايبراتي" و غيره و غيره .كما تضعف قدرة الدولة على احكام سيطرتها و تحكمها في البنية التحتية للدولة و تصبح عرضة لالختراق و التالعب . في هذا التقرير سـنشرح أهمية ملف استرداد أموال مصر المنهوبة و فائدته لالقتصاد و فائدته في التعامل مع الدين العام الخطير الذي تحدث عنه سيادة المشير السيسي .و سأتطرق لـوسيلة جديدة لم يناقشها أحد من قبل و هى كيف استخدم النظام الفاسد للمخلوع معظم شركات الخدمات األرضية في المطارات المصرية لـتهريب األموال و غسل األموال . مع هذا التقرير سـأرفق نسخة من شرح مبسط لـمعايير "بازل "3لـيفهمها كل الناشطين و كل الشباب و كل الصحفيين و االعالميين المحترمين .و بذلك ،يستطيعوا محاسبة و مراجعة أى مخادع أو فاسد .و هذا ما أحاول أن أفعله لـنشر الوعى المعرفي من خالل هذا التقرير و الكتاب . تحياتي مهندس /عمرو أحمد موسى مدير عام ادارة المراجعة الداخلية لـتكنولوجيا المعلومات و نظم الدفع البنك المركزي المصري amromoussa@yahoo.com
2 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
تخريب االقتصاد المصري – بوابة اخضاع مصر و محاصرة دورها االقليمي (نموذج للعديد من الدول العربية) السياسة النقدية و البنك المركزي و نظم الدفع – شبكة المحمول الرابعة – استرداد أموال مصر المنهوبة (داخليا ً و خارجياً) – الجهاز الوطني الدارة المخاطر و الحوكمة و االلتزام و أمن المعلومات – التشريعات الضرورية لمكافحة الفساد و الممارسات االحتكارية و تنمية االستثمار – المشاريع الصغيرة و المتوسطة المقدمة : هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية) " لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة توزيع التقرير كما هو أو نشر مقتطفات شرط ذكر اسم الكاتب . أعتذر من قراء التقرير فـهم لم يتعودوا مني على هذا و يعرفون مدى كرهي الحتكار المعلومة .و لـكن هذا كان شرط دار النشر التي تطبع كتابي ،و هى شريكتي في التكلفة أيضا ً ،و ذلك حتى تسمح لي بـاقتطاع بعض األجزاء و األفكار من كتابي لـالستعانة بها في كتابة هذا التقرير .أما عن السبب الذي فرض ذلك فـهى التطورات االقتصادية الدرامية السريعة في مصر . يناقش التقرير استخدام سوق المال بـأسلوب ممنهج الختراق الدول و تخريب و نهب اقتصادها و ذلك باستخدام "نظم الدفع" .و يحاول التقرير رصد الفساد المؤسسي و الممارسات اإلحتكارية في مصر و كيف تم ،و مازال يتم ،تخريب االقتصاد المصري الخضاع الدولة المصرية . و يكشف التقرير أهمية نظم الدفع التي تحاول األنظمة السياسية الفاسدة اخفاء أهميتها عن مواطنيها .ألن منظومة نظم الدفع تقع في قلب االقتصاد و عملية تخريب و تفكيك نظم الدفع تؤدي الى فساد السياسة النقدية و بالتالي فساد االقتصاد و اتاحة النهب و التهريب . هذه النظم التي تعادل في أهميتها التسليح الوطني ألن تخريب و اختراق نظم الدفع ،يكشف الدولة و يكشف أمنها القومي . كما أن أى محاولة لـبناء سوق مشتركة بين الدول ال يواكبه بناء منظومة "نظم دفع" سليمة و محصنة و متكاملة بين الدول المشاركة ،لن يحقق هذا السوق النجاح المتوقع .و هذا ما فعلته السوق األوروبية المشتركة . كما يحاول االجابة على أسباب تقاعص األنظمة الفاسدة عن االلتزام بـالمعايير و األطر العالمية و التشجيع الخفي للمؤسسات الغربية على هذا التقاعص .و قد يبدو هذا غريبا ً و لكن عدم االلتزام بالمعايير يترك ورائه بيئة فاسدة مخترقة يسهل نهبها و أيضا ً ابتزازها . يحاول هذا التقرير مساعدة القارئ على كيفية كشف كذب األنظمة السياسية الفاسدة حول حقيقة تنفيذ منظومات "الحوكمة" أو منظومات "ادارة األزمات" أو منظومات "صناعة و اتخاذ القرار" و غيرها من االدعاءات الكاذبة .
3 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
و يسلط التقرير الضوء على أحد أهم السياسات االقتصادية و هى السياسة النقدية .السياسة النقدية من أهم السياسات االقتصادية ،ان لم تكن األهم و خصوصا ً في حالة مثل حالة االقتصاد المصري اآلن .كذلك يتناول التقرير دور البنك المركزي في منظومة النهب و التهريب في أى دولة فاسدة . و مؤخراً ،ظهرت جمعيات و منتديات دولية متعددة تهتم بـما يطلق عليه مصطلح "نزاهة القطاع المالي العالمي" . Financial Market Integrityبعد أن انكشف الدور الخطير الذي تلعبه البنوك المركزية في تعزيز ممارسات الفساد و النهب و غسل األموال في الدول ذات األنظمة السياسية الفاسدة . مصر لن تنهض اال بوضع اقتصادها على المسار الصحيح و تحصينه و اعادة هيكلته .و البداية يجب أن تكون عن طريق : .0تصحيح الخلل في صناعة و تنفيذ السياسة النقدية و تناغمها مع السياسة المالية .و تطبيق أبسط مبادئ الحوكمة بالفصل بين المهام . .3االفصاح و انضباط السوق .2مكافحة مؤسسة الفساد .2وضع حد للممارسات االحتكارية .5تحصين البنية التحتية من نقاط الضعف و االختراقات البيئة االقتصادية في مصر اليوم تشبه المصفاة التي كلما وضعنا فيها شئ يتسرب و يختفي .و هذا كان متعمد و مخطط في اطار عملية التخريب و النهب .االقتصاد المصري يعاني من ممارسات احتكارية قاتلة تراكمت على مدى عقود تجعل من أى حديث عن أى مبادرات لـدعم الصناعات الصغيرة و المتوسطة مجرد نكتة سخيفة ،ان لم تكن عملية تضليل و تدليس في حد ذاتها .هذا طبعا ً باالضافة الى الغياب الكامل لمنظومة ادارة مخاطر بأنواعها المختلفة كما سـنرى الحقا ً . و من الضروري االشارة ،الى أن اقتصاد مصر الكبير لم يصل الى هذه الحالة المزرية التي وصل اليها اليوم في سنة أو سنتين .بل حدث ذلك بأسلوب ممنهج على مدى عقود كما صرح بذلك سيادة المشير . تشخيص الحالة و المشكلة - : هل تتذكرون وثيقة "دارمشتاد" ؟ هذه الوثيقة التي تم صياغتها تحت اسم "حول انقالب مصر" في اجتماع استراتيجي سري تم عقده بالقاعدة العسكرية االمريكية بدارمشتاد بألمانيا في الفترة من 18 - 01أغسطس ، 3102وحضره ممثلون للموساد االسرائيلي وممثلون للواليات المتحدة وجهاز االمن القومي االمريكي وممثل عن الق وات البريطانية في قبرص وممثل عن وزارة الدفاع الفرنسية وممثل عن غرفة العمليات لحلف شمال االطلسي . في هذه الوثيقة وردت جملة هى أخطر ما في هذه الوثيقة .هذه الجملة هى " ...ان الذي سوف يركع مصر هو الجانب االقتصادي " .... حتى و لو كانت الوثيقة مفبركة ،كما يحاول البعض أن يصنفها أو التقليل منها ،اال أن من يقرأ الوثيقة بـإمعان فـإ نه يرى بـوضوح أن من كتبها نجح في رصد الكثير من مواطن الضعف و مواطن االختراق في االقتصاد و البنية التحتية للدولة المصرية و تحديد كيفية استغاللها و بالتالي تهديد األمن القومي المصري .
4 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
و السؤال هو :كيف حدثت مواطن الضعف و االختراقات في االقتصاد المصري و البنية التحتية طوال الـ 21 سنة الماضية ؟ و من الذي ال يزال يرعى االستمرار في تخريب االقتصاد المصري و مسلسل نهب و افقار مصر بعد 35يناير و بعد 21يونيو ؟ و من الذي يرعى استثمار نتائج هذا التخريب الخضاع القرار المصري و محاصرة دور مصر االقليمي بعد أن أفقدها المخلوع دورها الريادي منذ زمن ؟ و من الذي يهدف الى أن تظل مصر معتمدة على الهبات و المعونات و القروض و ترزح تحت وطأة الديون و فوائد الديون ؟ و ما هى األدوات المستخدمة لـيستمر هذا التخريب و النهب ؟ و ما هى نقاط و مواطن هذا التخريب و النهب في االقتصاد و البنية التحتية ؟ هذا ما سنحاول االجابة عليه من خالل هذا التقرير . و لكن قبل االجابة على هذه األسئلة و طرح خريطة الطريق المقترحة لالصالح ،البد من رصد و تحليل الكيفية التي تم بها التخريب .ألن معرفة حقيقة الوضع الحالي و كيف وصلنا الى ما وصلنا اليه ،هو المدخل الصحيح لالصالح . ففي الحروب عندما يريد أى جيش ناجح أن يهزم الجيش المقابل له ،عليه أن يدرس استراتيجية و تكتيكات العدو لرسم االستراتيجية المضادة و التكتيك المضاد حتى يحقق النصر ... النظام الفاسد للمخلوع كان من أهم تكتيكاته لنهب مصر هى السيطرة على مراكز التدفق و مراكز التحكم و مراكز تركيز السيولة النقدية في الدولة .و المقصود هنا هو مراكز القطاع المالي أو سوق المال و الذي يتمثل في البنك المركزي و القطاع المصرفي و البورصة و التأمينات و قطاع التأمين (شركات التأمين و اعادة التأمين) و البريد و شركات السمسرة و شركات الصناديق االستثمارية .باالضافة الى تفكيك البنية التحتية لـنظم الدفع و تحويل النظم المختلفة الى جزر معزولة عن بعضها ال تتكامل ،حتى يسهل التعامل مع كل واحدة على حدة و تسهيل عملية النهب .و في بعض الحاالت يكون التكامل متحكم فيه حتى يتم اظهار ما يريدون و اخفاء ما ال يريدون . البد أن نرصد و نحلل ماذا فعل في النظم التكنولوجية التي يتم استخدامها لصناعة و تنفيذ و ادارة و االشراف على السياسة النقدية .النظم التكنولوجية مثل نظم المحول القومي (شركة بنوك مصر) و نظم المقاصة و نظم التسوية و نظم التحويالت و نظم ادارة الديون و نظم التحصيل و نظم مكافحة غسل األموال .و سواءاً كانت هذه النظم تستخدم للعمليات النقدية في القطاع المصرفي أو كانت هذه النظم تستخدم لـتسديد ناتج عمليات تداول األوراق المالية في البورصة ... . و بالتالي استطاع أن يسيطر على السيولة النقدية في شكل جزر معزولة و مصائد سيولة من أجل تسهيل عملية النهب . زرع النظام الفاسد للمخلوع ما يشبه الثقوب السوداء أو بالعات في بيئة االقتصاد المصري و مهمتها اعتراض بعض مسارات السيولة و ابتالعها .و هى تعمل بـكفاءة عالية الى يومنا هذا . و كما في االستراتيجيات العسكرية ،الشئ ذاته في أساسيات تحليل و تطوير و تصميم النظم .
5 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
حيث أنه من المبادئ األساسية في علوم تحليل و تطوير النظم ،أنه قبل أى مبادرة الصالح أو تطوير أى بيئة ، البد من توثيق و تحليل و دراسة الوضع الحالي لـلبيئة المستهدفة و البنية التحتية الخاصة بها و مكوناتها .و يلي ذلك وضع الحلول السليمة و الخطط و االحتياجات و الوقت الالزم لالصالح و التطوير . هذه هى المرحلة األولى و األساسية و لها تسمية "الوضع كما هو" أو الـ . AS ISهذه المرحلة من المفترض أنها ترصد نقاط الضعف أو االختراق في أى بيئة يراد تطويرها أو اصالحها أو تحصينها .و الشئ نفسه يحدث في أسس تحليل و ادارة المخاطر و التي سـنعرف من خالل هذا التقرير أنها تمثل في عالمنا اليوم األساس ألى شئ و كل شئ .و سـنعرف أيضا ً ،لماذا يحاربها الفاسدون و العمالء بـشراسة . و كما هو معروف أيضا ً بالنسبة ألى مريض ،التشخيص الصحيح للمرض هو بداية وصف العالج الشافي للمرض . و بالتالي ،مرحلة التوثيق و التحليل الصحيح لـهيكلية البنية التحتية ألي بيئة أو منظومة و جرد مكوناتها ،هى نفسها التي توازي مرحلة التشخيص الصحيح للمرض عند المريض .مرحلة تشخيص المرض التي قد تتطلب اجراء تحاليل و أشعة .و بالتالي ،أى امتناع أو خداع أو اعتراض الجراء التحاليل أو األشعة ،سوف يضلل مرحلة تشخيص المرض و يتسبب في خلل وصف الدواء و فشل العالج . الفاسدين و مدعي الخبرة الذين استخدمهم النظام الفاسد للمخلوع لـتنظيم عملية النهب و التخريب يحاربون بـاستماتة أى محاولة لـتشخيص الوضع الحالي بـأسلوب علمي صحيح .و المشكلة أن الكثير منهم ما زالوا في مناصب حساسة حتى يومنا هذا و يعيقون محاوالت االصالح أو التطوير أو حتى ايقاف النزيف و التدهور و االختراقات . منهم من كان يعرف ماذا كان يفعل و منهم من كان مجرد واجهة ...و في الحالتين ،اجراءات توثيق و جرد و تحليل الوضع الحالي سواءاً كان ذلك للسياسات أو البنية التحتية أو العمليات أو االجراءات ،سـيكشف حقيقة ما فعلوا و حقيقة خبراتهم الوهمية . في عهد المخلوع ،كان هؤالء ملء السمع و البصر بكالمهم المنمق و "عوجة اللسان" المتعمدة و المصطلحات المعقدة التي كانوا يتعمدون استخدامها .و كانت هذه هى "أدوات النصب" أو كما يقولون في مصر "عدة الشغل" . و كان لـهذه الرسمة الكدابة ،دور كبير في خداع هذا الشعب الطيب خصوصا ً عندما يتعلق األمر بـتفاصيل فنية أو تكنولوجية ال يوجد لها أى وعى أو معرفة مجتمعية . كانت سياسة التجهيل و اظهار أنفسهم بأنهم يصنعون الذرة ،دور كبير في نجاتهم من أى مسائلة ...و وصل بهم الحال الى أنهم صدقوا أنفسهم ...فـكلما حاول أحد أن يناقشهم أو يحاول مراجعة ما يفعلون أو حتى مساواتهم بـما يسري على كافة المصريين ،أظهروا غضبهم و هددوا باالستقالة و االنسحاب ،و هم يروجون أن االقتصاد المصري سـينهار اذا استقالوا أو انسحبوا .و هذا شئ مضحك .ألنه حتى بـوجودهم ،االقتصاد ينهب و ينهار .و أنا أتوقع أن نشهد نفس اللعبة السخيفة عند التطبيق الجاد للحد األدني و األعلى للدخل و ليس األجور و ربطه بالرقم القومي ... هؤالء معظمهم مدعي خبرة و كانت مؤهالتهم الوحيدة هى ارتباطهم و خدمتهم للنظام الفاسد .هؤالء لن يفيدوا مصر و لن يتكيفوا مع أوضاع مصر االقتصادية الجديدة .و هم من األساس ال يصلحوا للعمل في بيئة االقتصاد العالمي الجديدة ألن معظمهم ال يفقه عنها شئ . 6 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
بيئة االقتصاد العالمي الجديدة تتميز باالستخدام الكثيف لـخدمات و تطبيقات االتصاالت و تكنولوجيا المعلومات .هذه البيئة ايقاع عملها سريع و هذه السرعة في االيقاع تؤدي الى مخاطر احتماالت انتشار سريع لـعدوى األزمات في حال حدوثها أيضا ً . و لـهذا السبب ،و في عدة مجاالت ،هناك كم كبير من المعايير الدولية التي يفرض االلتزام بها .و الدولة التي تنجح في تحقيق أكبر قدر من االلتزام بهذه المعايير ،تحتل مراكز متقدمة في جذب االستثمارات .كما أن حجم و نسبة االلتزام هم أحد األدوات لـقياس قدرات الدولة و مقدار سيطرتها على اقتصادها و بنيتها التحتية في ظل البيئة الجديدة . و لـنأخذ على سبيل المثال بناء منظومة "اتخاذ القرار" و منظومة "ادارة األزمات" .العالم المحترم و المتقدم يتحدث كله اليوم عن "القرار المثقف" .و القرار المثقف هو القرار الذي يؤخذ بناءاً على تحليل دقيق لكل االمكانيات المتاحة و نقاط القوة و نقاط الضعف و الخيارات المختلفة المتاحة و سلبيات كل خيار و ايجابيات كل خيار .نحن نتحدث عن رؤية شاملة دقيقة ألدق التفاصيل . هذه المنظومة تحتاج أوالً الى منظومة "صناعة القرار و أطر الحوكمة" . و منظومة "صناعة القرار و أطر الحوكمة" تحتاج الى منظومة "ادارة المخاطر" . و منظومة "ادارة المخاطر" تحتاج الى منظومة "تحليل المخاطر" . و منظومة "تحليل المخاطر" تحتاج الى "منظومة توثيق و تحليل دقيق للبيئة المستهدفة و مكوناتها " .و هذه المنظومة تحتاج الى "عملية جرد دقيقة لألصول و توثيقها" و منها يتم بناء منظومة مميكنة "الدارة األصول و ادارة دورة حياتها من الشراء الى االهالك" . اذن كل شئ يبدأ من عملية "جرد و توثيق و تحليل هيكلية البنية التحتية و مكوناتها" .من هنا تبدأ قاعدة هرم االلتزام بأى معايير دولية اليوم .و من هنا ،تبدأ كل المشاكل في مصر و الدول الفاسدة أيضا ً ... ألنه بالنسبة للفاسدين اجراء " جرد و توثيق و تحليل هيكلية البنية التحتية و مكوناتها " هو الخطر و السم الزعاف ... و السبب هو أن اجراء عملية الجرد الدقيقة سترصد و تقوم بـتوثيق كل ما هو موجود فعليا ً من أصول ... أما اجراء عملية توثيق و تحليل هيكلية البنية التحتية و مكوناتها ،فسـترصد الكيفية التي تم بها تركيب و تشغيل هذه األصول و بالتالي سـترصد االختراقات و نقاط الضعف ... أما مرحلة بناء و تشغيل المنظومة المميكنة الدارة األصول بعد جردها فـهى كفيلة باالجهاز على الفساد و امكانيات حدوثه مستقبالً . حيث أن منظومة "ادارة األصول" سـتقوم بتحصين و ادارة قواعد بيانات األصول بعد الجرد و تحميها من العبث أو التالعب .باالضافة الى أنها سـتقوم بادارة "دورة حياة األصول" من لحظة الشراء الى لحظة االهالك .و هو ما سـيؤدي الى اغالق الباب أمام الفساد و النهب و عمليات الشراء المضروبة و المناقصات الوهمية و المناقصات الفاسدة و الثغرات و االختراقات ... اذن منظومة " جرد و توثيق و تحليل هيكلية البنية التحتية و مكوناتها" ألى بيئة مستهدفة ،هذه المنظومة هى قاعدة الهرم التي سـيتم االنطالق منها لاللتزام بالمعايير الدولية ....و معنى هذا الكالم أننا في مصر ،و الى
7 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
يومنا هذا ،نحن غير قادرين على بناء قاعدة الهرم .و السبب هم الفاسدين و المحتكرين و العمالء الذين قام بتربيتهم النظام الفاسد للمخلوع . و الخالصة ،أنه طالما لم تتواجد منظومة "ادارة المخاطر" في مجال ما ،اذن ال يوجد التزام بأى معايير دولية و ال يوجد أى أطر حوكمة و ال يوجد أى منظومة "ادارة أزمات أو كوارث" و ال يوجد أى منظومة "دعم و اتخاذ قرار" في هذا المجال . و بما أن النظام الفاسد للمخلوع كان يحتاج الى شهادات و تقارير دولية تغطي عدم االلتزام و تغطي على هذا التخريب و الفساد و يلوح بها في وجه معارضيه و فاضحيه ،هنا لعبت سياسة العمالة دورها .و كما ذكرت من قبل ،التشجيع الخفي للمؤسسات الغربية على عدم االلتزام قد يبدو غريبا ً و لكن عدم االلتزام بالمعايير يترك ورائه بيئة فاسدة مخترقة يسهل نهبها و أيضا ً ابتزازها . كانت المؤسسات الدولية الخاضعة لالدارة األمريكية تغض الطرف عن اعالن حقيقة الوضع في تقاريرها المنشورة و ذلك بـتعليمات من االدارة األمريكية و غالبا ً توصيات من الصهاينة ...و كان المقابل تنازالت سياسية و امتيازات مادية سنوردها الحقا ً ...كما أن أهدافهم و مصلحتهم كانا يفرضان ذلك من حيث انتشار الفساد في المجتمع المصري و الفوضى في االقتصاد و االختراقات في البنية التحتية .و قد كان ذلك موضع مناقشات كثيرة لي مع خبراء دوليين في عدة مؤتمرات دولية . احترف النظام الفاسد للمخلوع مهنة "رفع اليافطات" و االدعاء الكاذب لالنجازات و بالتالي خداع المجتمع ... و لكن من وضعه القدر في طريقهم و هو يملك الخبرة الفنية الالزمة لـقواعد تنفيذ المعايير الدولية ...و أراد أن يراجع مدى و حجم االلتزام ،كانوا يحاولون اقناعه بأنهم نفذوا كل شئ مثلما كانوا يفعلون مع الرأى العام ... و لكن جهلهم بـتفاصيل هذه األطر والمعايير الدولية انعكس على معرفتهم بـأن الخبراء ،الذين صمموا هذه األطر و هذه المعايير ،قاموا بـوضع اآلليات و األساليب و االجراءات الالزمة الجراء المراجعة الدقيقة لـحجم و نسبة االلتزام ضمن المعايير نفسها .و بالتالي كان مندوبي النظام الفاسد ال يعرفون أيضا ً ،أن أول اجراء يجب القيام به هو حتمية القيام بـعملية توثيق للوضع الحالي و جرد األصول . و في ظل نظام فاسد ،فـمن الطبيعي أال تجد هذه الوثائق .و ان أردت القيام بهذه المهمة لتقييم الوضع و بناء قاعدة الهرم ،تجد نفسك أمام حالة من الهلع و محاوالت مختلفة الثنائك عن هذه الخطوة .و ان أبلغتهم بضرورة وجود هذه الوثائق ألنها األساس الذي يبنى عليه كل المعايير الدولية أو أى منظومة للحوكمة أو أى منظومة الدارة األزمات أو أى منظومة التخاذ القرار أو أى منظومة الدارة المخاطر ،هنا تبدأ المشاكل .و تبدأ معها الخطوة التالية بعد محاوالت اإلثناء و هى خطوة اإلغراء المادي أو اإلسكات .فان فشلوا ،هنا تبدأ معركة تشهير قذرة ،احترفوا أصولها و قد تصل الى حد التهديد بالقتل . و لكن ما مشكلة مصر و اقتصادها و بنيتها التحتية اليوم في ظل هذه األوضاع ؟ و ما الذي أدى الى قلب الموازين ؟. مشكلة مصر اليوم هو التغير الذي حدث لـلـبيئة االقتصادية العالمية كما تم توضيح ذلك سابقا ً باالضافة الى التغيير الذي واكبه في البيئة السياسية الدولية ...هناك عالم متعدد األقطاب جديد يولد ...عالم يعاد فيه منح األدوار طبقا ً لـ مقومات القوة التي تملكها أى دولة ...و مقومات القوة نقصد بها القوة العلمية و االقتصادية و العسكرية و الثروات الطبيعية ....و العالم الجديد ال دور فيه لمن ال يملك شئ أو كان مهترئا ً مخترقا ً ... أمريكا تنسحب من المنطقة و هى ذاهبة الى الشرق لمواجهة دول مؤتمر شنغهاى و ثقلهم االقتصادي ...أما 8 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
دول الخليج فسوف تفقد ريادتها النقدية و النفطية ابتداءاً من سنة 3101و ما سـيتبعه ذلك من تأثير على حركة التجارة العالمية و قدراتهم المالية على مساعدة مصر و دخل قناة السويس أيضا ً ... هناك دول في المنطقة قدمت بالفعل أوراق قوتها لتحجز أدوارها ...فما هى أوراق القوة التي تمتلكها مصر اليوم ؟ ... قوتنا العسكرية نقطة قوة لمصر و لكنها تحتاج الى جبهة داخلية محصنة صلبة و اقتصاد ال يشكل وسيلة ضغط على الدولة .....خصوصا ً بعد التغيرات الدرامية حولنا و أوضاع حدودنا الطويلة مع الدول المجاورة و تفشي ظاهرة االرهاب و محاولة توريطنا مع أثيوبيا و ما يخطط لـسيناء و منطقة الشرق األوسط ... اذن ليس أمامنا اال تحصين الداخل .و هذا هو المنطقي .فـال أحد يستطيع أن يتقدم الى األمام و خطوطه الخلفية مهلهلة .و مدخل تحصين الداخل هو تحصين االقتصاد و البنية التحتية و منظومة اتخاذ القرار و ادارة األزمات . معظم ما رصد و كتب الى يومنا هذا عن االقتصاد و البنية التحتية من فساد و اختراق و ضعف يعكس الكثير من الواقع ...و خصوصا ً بعد الـكم الهائل من المعلومات التي خرجت الى العلن بعد 35يناير و األنباء التي تحدثت عن حصول جماعة االخوان على نسخ من عدة قواعد بيانات عن الدولة و منهم قاعدة بيانات الرقم القومي و قواعد بيانات هامة أخرى ... الحصول على نسخ من قواعد بيانات حساسة هى احدى الثغرات و االختراقات في البنية التحتية التي تكلمنا عنها كثيراً و عالجها يحتاج الى منظومة ادارة مخاطر للتعامل مع مشكلة تسريب المعلومات و منها قواعد البيانات و المعلومات القومية ...و لكن لألسف ،لم يستمع لنا أحد ... اليوم ،ال يوجد أمامنا اال تحصين و تنظيف الجبهة الداخلية و االقتصاد و البنية التحتية اذا أردنا أن نحتل موقع متقدم بين الدول ...االقتصاد السياسي أو اقتصاد المتاجرة بالمواقف أو العمالة السياسية لم يعد لها قيمة في ظل العالم المتعدد األقطاب الجديد . العالم يعرف نقاط الضعف الخطيرة في االقتصاد المصري و البنية التحتية للدولة .و يعرف مؤسسة الفساد و الممارسات االحتكارية و الثغرات التشريعية و الرقابية التي من الممكن النفاذ من خاللها ...و األعداء يعرفون كيف و من أين يخربون االقتصاد المصري ليصبح أداة و بوابة اخضاع مصر .. هذا ما رصدته وثيقة "دارمشتاد" و الكثير من التقارير الدولية األخرى ...و هذا أيضا ً ما أعلنه عاموس يادلين الرئيس السابق لالستخبارات الصهيونية ... و من هنا نبدأ بتاريخ 21أكتوبر ، 3101و خالل تسليم عاموس يادلين الرئيس السابق لالستخبارات العسكرية الصهيونية لمهام منصبه لخليفته أفيف كوخافي ،كشف عاموس أن المخابرات الصهيونية تعتبر مصر الملعب الرئيسي لـ عملياتها منذ عام . 0111و كشف أيضا ً أن التركيز كان من خالل اختراق البنية التحتية و االقتصاد و المجتمع المصري و اغراقه في الفساد .....
9 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
جاء هذا التصريح و كان المخلوع مازال في الحكم ...صاحبنا بتاع "الضربة الجوية" اياها بلع لسانه و لم ينطق و لم يرد النظام الفاسد المخترق على تصريح عاموس ...أما عاموس ،فقد كان له عدة تصريحات أخرى خطيرة بعد تقاعده تدور معظمها حول مصر و االختراقات في البنية التحتية و تخريب االقتصاد المصري . في احدى ندواتي حول االختراقات و الفساد في البنية التحتية و االقتصاد المصري ،اقترب مني أحد األشخاص و قام بالتعريف عن نفسه بأنه يعمل في احدى الجهات السيادية .ثم أبلغني بأنه عاتب على ألنني أردد ادعاءات عاموس .و كانت وجهة نظره ،أن تصريحات عاموس ليست سوى محاوالت صهيونية فارغة للتفاخر و ادعاء انجازات ليس لها أى أساس من الصحة . و هنا أجبته بأن الصهاينة ليسوا بهذا الغباء خصوصا ً و أن المخلوع "كنزهم االستراتيجي" كان ما زال في الحكم عند اصدار هذا التصريح .و تصريح كهذا يحرجه و يحرج أركان نظامه الذي كان منشغالً بمخطط التوريث .و لكن األهم من كل هذا ،أن هناك أدلة و وقائع على األرض رصدناها بأنفسنا تؤكد صحة ما ذهب اليه تصريح عاموس . اذاً ...طبقا ً لتصريح عاموس ،التخريب الممنهج لالقتصاد المصري و اختراق البنية التحتية للدولة بدأ منذ 25 سنة ...و لك ن الواضح لنا كـمتابعين لحالة الفساد في مصر ،أن وتيرة التخريب تسارعت خالل الخمسة عشر سنة األخيرة من حكم المخلوع و خصوصا ً بعد اعفاء الدكتور عاطف صدقي رحمه هللا و تزامن ذلك مع بداية الزج بأبناء المخلوع في المشهد السياسي و االقتصادي ...و ما رافق هذا الزج من ظهور مقتنصي الفرص و محترفي غسل األموال و المتاجرة بديون مصر الخارجية و تجارة المخدرات و السالح و المضاربين و أصحاب المشاريع الفنتازية و األ فاقين و غيرهم ...الطبقة الطفيلية االنتهازية التي تظهر على السطح في هكذا حاالت ... تم تغليف عملية التخريب بغالف من محاولة ابهار المصريين و ادعاء التحديث .و كان من أدوات تسهيل النهب و النصب تكرار استخدام التعبير المضلل "تحرير السوق" ...و المقصود بالتحرير هنا هو التحرر من السلطات الرقابية و اضعافها أو سلب سلطاتها الرقابية و التخفيف من التشريعات الرقابية و المنظمة لها ....أما االبهار فأخذ أشكال الواجهات المضيئة و مراكز تسوق و قرى ساحل شمالي و الغردقة و شرم الشيخ و مالعب جولف ... و بدأت عملية تحويل االقتصاد المصري من اقتصاد انتاجي كثيف العمالة الى اقتصاد ريعي خدمي هش .و طبعا ً االقتصاد الريعي الخدمي الهش هو البيئة الحاضنة المناسبة لعمليات غسل األموال و المضاربات و ازدهار المعامالت الغير مشروعة . و كان لـتداخل الصداقات و االرتباطات بين أبناء بعض الرؤساء و أبناء بعض العائالت المالكة الخليجية و خصوصا ً بعد حرب الكويت ،دور كبير في ازدهار عمليات غسل األموال بانشاء مشاريع فانتازية كواجهات و استخدامها في غسل األموال و عمليات تصريف عائدات النفط المسروق من بالدهم و المضاربة و تجارة المخدرات و السالح . التعدي على األراضي الزراعية الطينية الخصبة و المجاري المائية فاق كل الحدود و كان يتم تحت سمع و بصر و اشراف النظام الفاسد . بيعت معظم القطاعات االنتاجية المملوكة للدولة و مصانعها و أراضيها بأبخس األسعار و نهب الباقي . بيعت منافذ بيع مثل عمر أفندي و بيعت فنادق كانت مملوكة للدولة بأبخس األسعار و نهب الباقي . 10 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
قاموا باستخدام بدعة الشركات القابضة لزيادة حبكة النهب و التخريب .و لو يتذكر البعض ،بأن أياديهم القذرة كانت بصدد أن تمتد بالبيع الى مرفق المياه و الكهرباء ...و لكن لوال ثورة يناير التي أنقذتنا من هذه العصابة النتنة ... و السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو عن الهدف من االبقاء علي الشركات القابضة الى يومنا هذا ؟ ..... الشركات القا بضة لمؤسسات و هيئات القطاع العام كانت جزء من منظومة النهب و الفساد لنظام المخلوع ... الشركات القابضة كانت الخطوة الوسيطة لعملية البيع و ما يرافقها من عموالت و سرقات و نهب و الذي منه ...الشركات القابضة كانت عدة الفهلوة و شغل الـ "تالت ورقات" لعصابة نظام المخلوع ...اليوم ،أصبح واضحا ً حجم التخريب و النهب الذي أصاب االقتصاد نتيجة لـعمليات البيع في حد ذاتها ...و ما شاب عمليات البيع من سرقة و نهب ...و لكن بجاحة و سفالة و خسة النظام الفاسد للمخلوع لم تكن تعطي ذلك أى وزن طالما حكمه بـخير ...اليوم ،ذهب النظام الفاسد للمخلوع الى الجحيم الى غير رجعة ...و أصبح واضحا ً حقيقة الهدف و الغرض من "سيرك الشركات القابضة" ...فلماذا االبقاء عليها الى يومنا هذا ؟ ... بل أن بعض عمليات البيع كانت جريمة في حق األمن القومي المصري مثلما كانت جريمة في حق المال العام ...و على سبيل المثال عملية بيع مصنع المراجل و الغاليات البخارية ...فالمعروف أن صناعة المراجل و الغاليات البخارية من الصناعات االستراتيجية الهامة في أى دولة و بالنسبة ألمنها القومي .فهى من المكونات الهامة لصناعة الطاقة و خصوصا ً الذرية منها و كذلك صناعة النسيج .و قد أنشأ الزعيم الراحل جمال عبد الناصر المصنع في اطار خطة الدولة االستراتيجية لبناء الكوادر و اكتساب الخبرات في هذا المجال و جاء النظام الفاسد للمخلوع لـيبدد الجهد و الخبرات و األصول بـ تراب الفلوس .و قام الذي اشترى المصنع بـهدم المصنع وأصبحت أرض المصنع ثروة في حد ذاتها . كانت خطتهم التقليدية تقوم على تعيين ادارة فاسدة عندما يقع اختيارهم على مصنع أو منشأة لـبيعها .و بعدها تبدأ هذه االدارة الفاسدة عملية تخريب داخلية ممنهجة لـيصبح هناك مبرر للتخلص من المنشأة أو المصنع و بأبخس األسعار . بيعت معظم البنوك المملوكة للدولة كليا ً أو جزئيا ً بأبخس األسعار و نهب الباقي .و كان من فضائح هذه الحاالت هو عملية بيع بنك مصر الدولي .و كانوا بـبجاحتهم المعهودة ،في طريقهم الى بيع أحد أضخم البنوك الحكومية ،و هو بنك القاهرة .و لوال الضجة التي أثيرت في حينها اضطرتهم الى التهدئة من خالل لعبة قذرة أدخلوا فيها بنك مصر .و مرة أخرى ،لوال ثورة 35يناير التي حدثت بعدها مباشرة ،ألكملوا مخططاتهم القذرة . و هنا ال يجب أن ننسى دور البنك المركزي أو باألصح "بنك النظام الفاسد" ...الذي كان يدير ملفات البيع لـصالح سياسات النهب للنظام الفاسد . و في اطار خطتهم الستهداف مراكز تجميع السيولة و المدخرات ،بيعت شركات التأمين . و في هيئة البريد ،دخلت شركة سعودية مصرية أمريكية مقربة من النظام الفاسد الى داخل هيئة البريد تحت ستار مسرحية "ميكنة اجراءات العمل" داخل الهيئة في مهمة ال تحتاج الى شرح .و خصوصا ً لو عرفنا حجم تغلغل مكاتب البريد في الدولة و مستوى المعلومات الشخصية التي تحتويها رسائل الحواالت البريدية .
11 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
احتكرت احدى الشركات البريطانية معظم قطاع البترول و تحولت الهيئة العامة للبترول و قطاع النفط من قطاع يغذي خزانة الدولة بالمليارات الى قطاع يسحب من خزانة الدولة المليارات . بلغ حجم األموال التي نهبت في عملية بيع القطاع العام فقط ما يقارب الـ 021مليار دوالر طبقا ً لتقديرات البنك الدولي و مؤسسات مالية دولية أخرى .و هناك تقرير أصدرته سابقا ً عن هذا الموضوع . الدور الذي لعبه مكتب محاماة أمريكي مشهور كـمثمن في عمليات البيع و له مكتب تمثيل في مصر ،كان لـهذا الدور عامل كبير في كشف حجم األموال التي نهبت .حيث تم اتهام هذا المكتب من قبل السلطات األمريكية بالتهرب الضريبي بعد تحقيق أرباح تقدر بـ مئات الماليين من الدوالرات من خالل عمليات السمسرة و أتعاب التثمين .تخيلوا معي ،أرباح عملية التثمين و السمسرة تقدر بـمئات الماليين من الدوالرات . لم يكتفي النظام الفاسد للمخلوع بالتدمير الممنهج لالقتصاد المصري بل و أثقله و أغرقه في الديون .و عندما بدأت حصيلة البيع تنخفض وضع النظام الفاسد للمخلوع يده على أموال التأمينات .و يجب أن ال ننسى أن الدين الداخلي تخطى كل الحدود و النسب اآلمنة قبل 35يناير .و واقعة اهانة وزير مالية المخلوع لـمجلس الشعب و المصريين بـخصوص هذا الموضوع ال تنسى . قام هذا النظام الفاسد بالمتاجرة في ديون مصر الخارجية و حقق من قاموا بهذا الموضوع ثروات طائلة . فى سبتمبر 3112و خالل مقابلة على احدى القنوات الفضائية صرح الكاتب األستاذ محمد حسنين هيكل أنه خالل الثالثين سنة األخيرة حصلت مصر على 051مليار دوالرعلى شكل منح وقروض وهبات ..صرف منها حوالى 03مليار دوالرعلى مشاريع البنية األساسية وستة مليارات دوالرعلى مشروع مترو األنفاق .. ومصيرالمبلغ الباقى غير واضح ! ...أين ذهب هذا المبلغ الضخم وهو " 021مليار دوالر" ؟ و في واقعة أخرى ذكرها الكاتب األ ستاذ هيكل فى كتاب خريف الغضب ..أن الرئيس السادات فى بداية عهده سأل وزير اقتصاده حسن عبا س ذكى عن وضع الديون الخارجيه وكيفية التعامل معها فكانت اجابة وزيراالقتصاد :ياريس أنا بـألبس طقية ده لـده ! وهذا معناه بلغة االقتصاديون " تعويم القروض" .و هذه قصة أخرى . هل عرفتم اآلن أسباب االشارة المتكررة الى البنك المركزي ؟ ...السبب أن البنك المركزي هو خزنة الدولة و يملك كل المعلومات الالزمة عن كل قرش يصرف و أين يذهب و لـمن يذهب سواءاً كان ذلك في الجهاز المصرفي أو من خالل البورصة أو شركات التأمين و سواءاً كان ذلك في الداخل أو من الخارج أو الى الخارج . و لذلك طالبنا بمعايير صارمة في اجراءات تعيين محافظ البنك المركزي و مجلس ادارته و النص على ذلك من خالل الدستور ...حتى ال يصبح محافظ البنك المركزي من حارس على أموال الشعب و بأمر الشعب كما في الدول المحترمة الى خادم للنظام و "مرمطون" رئيس النظام ،كما هو الحال في الدول الفاسدة القذرة كـحالتنا اآلن في مصر . و هنا تصدق المقولة التي أرددها باستمرار ،أن أى نظام فاسد يحتاج بنك مركزي فاسد . في أواخر التسعينيات من القرن الماضي ،حدث تطور سريع لتكنولوجيا االتصاالت و المعلومات و فتحت األبواب أمام الشركات األجنبية لدخول سوق االتصاالت و تكنولوجيا المعلومات المصري .و كان لـهذا الدخول بدون قيود أو حدود أو رقيب دور كبير في عملية تخريب االقتصاد المصري . 12 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
حيث لعبت العديد من هذه الشركات دور مهم في تشويه حركة السيولة النقدية و سعر الصرف كما سنوضح الحقا ً . تم فتح المجال أمام هذه الشركات دون حسيب أو رقيب .و لعبت دور كبير عالقات البيزنس و الشراكة بين أبناء و أركان النظام الفاسد للمخلوع مع شركات أجنبية يمثلها بعض أفراد العائالت المالكة الخليجية . انتهزت العديد من الجهات و األجهزة األجنبية هذه الفرصة الختراق البنية التحتية و تشكيل تهديد حقيقي لألمن القومي في ظل عربدة هذه الشركات المشمولة بحماية النظام الفاسد العميل .و كانت هذه الشركات تعتمد على ثقل وزن هؤالء الشركاء و تستغل غياب أى اجراءات أو تشريعات أو أطر لاللتزام بالمعايير الدولية سواءاً كان ذلك لـسوق المال أو القطاع المصرفي أو تكنولوجيا المعلومات أو البنية التحتية .معايير دولية مثل منظومة أمن المعلومات المبنية على منظومة ادارة المخاطر . شكلت هذه البيئة للعديد من هذه الشركات واجهات مناسبة لعمليات غسل األموال .حيث تقوم بيئة األعمال لـشركات االتصاالت الدولية بـتوفير االمكانيات و البيئة المالئمة للعمليات الغير مشروعة و خصوصا ً غسل األموال .و كما أن العديد من الشركاء الخليجيين في بعض هذه الشركات لهم عالقات دولية بشبكات غسل األموال الدولية و المافيا و شبكات تجارة السالح و النفط المسروق من بالدهم . و لذلك لم يكن غريبأ أن نرى السعودية و االمارات تحتضن معظم أركان األنظمة العربية الفاسدة التي نهبت شعوبها و انقلبت عليها شعوبها بداية من تونس مروراً بـمصر و اليمن .بل و حاولوا اصباغ الحماية عليهم في حال القبض عليهم في بالدهم .فالذين لم يستطيعوا أن يهربوا أو يلجئوا اليهم ،حاولت السعودية أو االمارات بشتى الطرق الضغط لعرقلة سير العدالة و القصاص منهم .و الى يومنا هذا ،يوجد المليارات من أموال المصريين التي نهبت في البنوك الخليجية .و مؤخراً ،نشرت الصحف خبر اتهام المدعي العام التونسي لـ 6دول عربية رفضت التعاون مع تونس في مجال إسترداد األموال التي نهبها رئيس تونس المخلوع وأفراد عائلته ،و أوضح المدعي العام التونسي أن هذه الدول هي قطر والسعودية والجزائر واإلمارات والمغرب والبحرين .
و لوال الصدام السياسي و العداء الشخصي بين القذافي و الملك عبدهللا ،لحصل القذافي و عائلته على نفس المعاملة . و ال أعرف ان كان من قبيل الصدفة أن نجد أن معظم من شاركوا أركان النظام الفاسد للمخلوع في نهب عمليات بيع القطاع العام من شركات و منافذ بيع و مصانع و بنوك و فنادق و أراضي الدولة هم من الجنسية السعودية أو االماراتية ؟ .فهل يا ترى كانوا يأتون من تلقاء أنفسهم أم كانت بالدهم ترسلهم في هيئة رجال أعمال ؟ وجه آخر للتخريب الممنهج لالقتصاد كان يتمثل في االرتفاع الصاروخي لمعدالت االصابة باألمراض المعوقة مثل الفشل الكلوي و الفشل الكبدي (االلتهاب الكبدي الوبائي) و األنواع المختلفة من أمراض السرطان .فـكل هذه األمراض تؤدي الى انسان غير منتج و عبء على المجتمع و االقتصاد .و نحن هنا نتكلم عن حوالي ربع سكان مصر معظمهم في سن االنتاج .و أنا ممن يؤمنون ايمان كامل و تام ،بأن عملية تلويث مياه النيل ليست اهمال و ال صدفة . لجأ النظام الفاسد للمخلوع الى افساد االعالم و الثقافة و محاولة تغييب الوعى و التوعية لخلق مواطن سلبي تافه جاهل ال يفهم حتى ال يناقش و ال يراقب و ال يستجوب و ال يطالب بحقوقه .مواطن يسهل خداعه و التالعب به .و ال يجب أن ننسى من باع التراث الفني المصري و نهب مكتبة التلفزيون . 13 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
هذه هى انجازات النظام الفاسد للمخلوع .كان كل همه هو البقاء في الحكم و توريثه .و كانت الفزاعة التافهة المستخدمة هى رفع شعار " البديل هو الفوضى " . نظام فاسد خرب مدرسة الديبلوماسية و الخارجية المصرية .و كيف يكون هناك ثقافة ديبلوماسية و ادارة استراتيجية اذا كان مبدأ النظام هو المتاجرة بالمواقف أو بيع أى شئ . كان نظام فاسد احترف لعبة " االقتصاد السياسي " أو اقتصاد " المتاجرة بالمواقف " ... ...سواءاً كان ذلك داخليا ً أو خارجيا ً ...من القطاع العام الى أراضي الدولة مروراً بـ ماء وجه مصر و القضية الفلسطينية مروراً باالشتراك في مؤامرة الحرب على لبنان في 3111ثم الحرب على غزة في 3112ثم مؤامرة الشرق األوسط الجديد مع كونداليزا رايس و جريمة انفصال جنوب السودان و انتهاءاً بـجريمة الموافقة على سد النهضة ...نعم ،النظام الفاسد للمخلوع وافق على اقامة سد النهضة و ارجعوا الى التاريخ ...ما حدث لم يكن اهمال و ال تقصير ...كان مستعد أن يفعل أى شئ للبقاء في الحكم و توريثه ....و ال أعرف لماذا لم يطالب أحد بمحاكمة هذا النظام الفاسد على جريمة "انفصال جنوب السودان" و مشاركته في هذه الجريمة التي ترقى الى مستوى الخيانة التي تهدد األمن القومي المصري اآلن و سـتظل تهدده في المستقبل . و نكرر ،اق تصاد مصر لم يصل الى الحالة المزرية التي وصل اليها اليوم في يوم و ليلة ،بل على مدى عقود . ألن هناك من يحاول إلصاق حالة االقتصاد الحالية بالثالث سنوات الماضية و لكن تصريحات سيادة المشير عبد الفتاح السيسي واضحة كـالشمس . و في 35يناير ، 3100ذهب هذا النظام الفاسد العميل الى غير رجعة ....و أقول الى غير رجعة ألن امكانية عودة هذا النظام الفاسد أو مقومات الحياة لـه لم تعد متوفرة داخليا ً أو اقليميا ً أو دوليا ً ....دور العمالة القذر الذي كان يتواله هذا النظام القذر في المنطقة لم يعد مطلوب ....اليوم العالم أصبح متعدد األقطاب ...روسيا عادت كـقوة عالمية ...الصين صعدت أيضا ً كـقوة عالمية ...ايران أصبحت دولة اقليمية قوية فاعلة و متقدمة علميا ً و تقنيا ً و عسكريا ً ...الواليات المتحدة تنسحب من المنطقة ....نفط الخليج سـتستغنى عنه الواليات المتحدة و أوروبا خالل خمس سنوات ...بل و سـتتصدر الواليات المتحدة و روسيا دول العالم المصدرة للغاز و النفط و تتحكم في سعره ....و يجب أن تراعي مصر أيضا ً تأثير ذلك على دخل قناة السويس مستقبالً .... و بناءاً على ذلك ،سـتنخفض األهمية االقتصادية و االستراتيجية لـدول الخليج ....و لن تستطيع هذه الدول أن تتصرف بـبحبوحة اقتصادية كما كانت تفعل من قبل ،كما أفادت تقارير صندوق النقد و المؤسسات المالية الدولية ....هذه الدول التي كان النظام الفاسد للمخلوع يعمل كـخادم لها مقابل دعمها المادي و السياسي لـهذا النظام الفاسد ....أما البيئة المحيطة بـمصر ،فـليبيا لم تعد ليبيا القذافي الذي كان يعرف المخلوع كيف يخدعه و يخدره ...السودان لم يعد كما كان ...و داخليا ً ...لم يعد هناك شئ للبيع و الدين العام يقتل االقتصاد ....و بالتالي ،فـان الوضع العالمي الجديد و امكانيات مصر االقتصادية اليوم لن تسمح لهذا النظام الفاسد القذر بالعودة ... أضف الى ذلك أن المصريين و خصوصا ً الشباب عرفوا الكثير مما كان يحدث في بلدهم و تعلموا الكثير خالل السنوات الثالثة األخيرة .و لذلك لم يعد من السهل خداعهم .و الدليل واضح من خالل عدم القدرة على اللعب على عواطفهم و تخديرهم كما كان يحدث من قبل . و لكن المشكلة اليوم في مصر أن بقايا هذا النظام الفاسد للمخلوع مستمرة في محاوالتها العادة استنسا نظامه بـغباء و استماتة .و محاوالتهم لالستمرار في القبض على السلطة و الثروة لم تتوقف ،على الرغم من هذه التغيرات العالمية و االقليمية و الداخلية ....و على الرغم من انكشاف الكثير من المعلومات للمصريين عن حقيقة توزيع الثروة في مصر و حجم مؤسسة الفساد و الممارسات االحتكارية ....و مع كل ذلك ،ما زالوا 14 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
يحاولون االمساك و االبقاء على تحكمهم في السلطة و الثروة ......و هذا الصراع سـينزلق بـمصر الى المجهول . و من هنا جاءت مطالبتنا بـتحصين الداخل عن طريق ازاحة هؤالء و اعادة هيكلة االقتصاد و توزيع السلطة و الثروة في مصر .باالضافة الى وضع حد سريع لـتفشي الفساد و الممارسات االحتكارية ....و اال ،فـإن االضطرابات االجتماعية و االضرابات سـتزيد و من الممكن أن تتحول الى فوضى ...و االرهاب سـيتصاعد ...و سـينزلق هذا البلد الى ما ال يحمد عقباه . و يبدو أن المشكلة ليست داخل مصر فقط و لكن الواضح أن السعودية أيضا ً ال تريد أن تخسر ما حققته في زمن حكم هذا النظام الفاسد للمخلوع ،و ذلك من خالل تغلغلها في كيان الدولة المصرية بأشكال مختلفة .و بالتالي قدرتها على التأثير و الضغط على صناعة السياسة المصرية و مصادرة دور مصر في المنطقة ... و يجب أن ال ننسى رغبة آل سعود الدفينة الستهداف مؤسسة األزهر الشريف و تقويض دوره الرائد في العالم االسالمي .األزهر الشريف الذي يمثل منارة االسالم المعتدل و الذي يتناقض و يقوض المذهب الوهابي السعودي .... هذا ما خططت له السعودية منذ زمن الملك فاروق و فشلت فيه مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر و الرئيس الراحل أنور السادات ...و حقق حلمها النظام الفاسد للمخلوع ... و بالتأكيد هذا هو السبب وراء التحركات السعودية و االماراتية لـضمان عدم وصول أى قومي وطني الى رئاسة مصر حتى يستمر مسلسل استباحة مصر و الحفاظ على مانهبه من أرسلوهم في هيئة رجال أعمال و ممارساتهم االحتكارية المستمرة الى يومنا هذا . و من هنا أيضا ً ،بدأ اعالم و أصوات من بقايا النظام الفاسد للمخلوع تركز على أن 35يناير كانت مؤامرة على مصر و جزء من خطة أمريكية لتفتيت المنطقة .و يأتي ذلك في محاولة مكشوفة لـ "شيطنة ثورة 35 يناير" التي تمثل لهم كابوس حياتهم .و لكن الشئ بالشئ يذكر ....ماليين المصريين ،و أنا منهم ،الذين خرجوا ضد الفساد و النهب و االحتكار و العمالة و اخضاع مصر لم تكن تعلم عن هذه المؤامرة أى شئ .و ان كان هناك من قام بـ تزويد هذه "المؤامرة" بالوقود ،فـهى ممارسات النظام الفاسد للمخلوع . و لكن األهم هو العبرة بالنتيجة ،فـلقد فشلت المؤامرة و انقلب السحر على الساحر و تخلصت مصر ،و مازالت تتطهر ،من نظام هو األكثر سفالة و فسادا و عمالة في تاريخها القديم و الحديث .بل و انقلب السحر على أمريكا نفسها ،حيث ساهم فشل المؤامرة في والدة العالم الجديد المتعدد األقطاب . و نعود الى 35يناير ....جاءت حكومة الدكتور عصام شرف و الذي ظهر في ميدان التحرير ثم تم الدفع به لرئاسة الحكومة في ظروف غير مريحة و غامضة ...و استمر االقتصاد المصري في التدهور و استمر النهب و الفساد على حاله .و لكن العالمة المميزة لـحكومة الدكتور عصام شرف كان االتالف و التدمير الممنهج لـ معظم المستندات و أدلة ادانة النظام الفاسد للمخلوع و تسهيل هروب بعض البارزين و الفاعلين في النظام الفاسد للمخلوع . و ذهبت حكومة الدكتور عصام شرف و جاءت حكومة الدكتور الجنزوري ...و لم يتغير شئ ...و نفس ما قلناه عن حكومة الدكتور عصام شرف نستطيع أن نقوله عن حكومة الدكتور الجنزوري .و لكن أضف الى ذلك أنه معروف عن حكومات الدكتور الجنزوري التوسع في االنفاق دون رادع أو التزام بأى موازنات ...و اصدار سندات خزينة بال سقف و رفع الدين العام ...و طباعة نقد بال حساب .... 15 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
و لكن ،و كـعادة حكومات الدكتور الجنزوري ،كانت تحترف اللجوء لالعالم و الصحافة و البروباجاندا و التلميع لاليحاء للرأى العام بانجازات وهمية .و قد كتبت تقرير بهذا الشأن أوضحت فيه أن االقتصاد المصري ليس على ما يرام ،كما تعلن حكومة الدكتور الجنزوري .و أوضحت حجم التضليل الذي قامت به هذه الحكومة .و هاجم البعض هذا التقرير وقت نشره و لكن بعد ذلك اتضح صحة ما ذهب اليه التقرير بالحرف الواحد . و ذهبت حكومة الدكتور الجنزوري و جاءت الحكومة الكارثية ،حكومة الدكتور هشام قنديل .حكومة ال أعرف الى اآلن ،من أين جاءوا بـرئيس وزرائها و ال معايير اختياره . كانت جماعة االخوان قبل 35يناير نشيطة جداً من خالل مؤتمرات و ندوات القوى الوطنية في الحديث عن الفساد و النهب و الممارسات االحتكارية و تحديد األشخاص الفاسدة و ملفاتهم و عرض خطط الجماعة للتطهير و االصالح في حال وصلت الجماعة الى الحكم .و بالتالي توقعنا خيراً بعد وصولهم للحكم ...و لكن ما حدث بعد وصولهم الى السلطة كان مفاجأة ... تصدر المشهد "رجال أعمال" الجماعة ...و قد قالها أحدهم بعد االنتخابات الرئاسية بأنهم صرفوا مئات الماليين خالل الحملة االنتخابية و اآلن يريدون تحصيلها .و لكن األخطر ،أن البعض منهم كان معروف عنه ارتباطه بـعالقات تجارية و عالقات عمل مع أفراد من عائلة المخلوع و عائلة زوجته و عالقات عمل مع أفراد من النظام الفاسد و شبكات غسل األموال التي كانت قائمة . كان البنك المركزي يسجل و يرصد كل تعامالت جماعة االخوان المالية لصالح النظام الفاسد للمخلوع قبل 35 يناير .و كانت جم اعة االخوان ال تدرك ذلك و ال تدرك أهمية البنك المركزي و خطورته .و كانت كل التعامالت المالية لـجماعة االخوان موثقة في ملفات كان يحتفظ بها النظام الفاسد للمخلوع .و هذه هى عادة األنظمة الفاسدة و المشاركين فيها .حيث أنه من أسس التعامل بينهم هو االمساك بـ ملفات ضد بعضهم البعض كـنوع من التأمين .و ان لم تكن الملفات موجودة في مصر اليوم ،فـهى في مكان ما خارج مصر . و بالتالي هناك ملف موجود لكل شخص ممن شاركوا في النظام الفاسد للمخلوع .و إن حدث و جاء الى السلطة أو أى منصب بعد 35يناير و حاول االصالح أو ايذاء أى ترتيب من ترتيبات النظام الفاسد للمخلوع ،يتم اخراج الملف و التلويح به .و لو أنهم عادة ما يكونوا أذكياء و ال يضطرونهم للجوء لـمرحلة التلويح بالملفات . و هذا جزء مما نعانيه اليوم مع من عملوا في ظل النظام الفاسد للمخلوع و مازالوا في مناصبهم الى اآلن . و لكن مع جماعة االخوان ،من الواضح أن عملية التلويح حدثت و أنها فاجئت البعض منهم .و أن كم المعلومات التي كانت تحتويها هذه الملفات فاق توقعات جماعة االخوان ،و خصوصا ً الملف الذي كان يعده البنك المركزي عنهم . كان للتلويح بهذه الملفات مفعول السحر و انقلبت األوضاع رأسا ً على عقب .قضايا الفساد و الفاسدين التابعين للنظام الفاسد للمخلوع و التي لطالما تحدثت عنهم جماعة االخوان و توعدتهم بالويل و الثبور و عظائم األمور في حال وصول الجماعة الى السلطة ،هذه القضايا وضعت في األدراج و أصبح تداولها من المحرمات . ملف استرداد أموال مصر المنهوبة من الخارج كان من األمثلة الصارخة .فـبعد كل ما كانت جماعة االخوان تعلنه قبل 35يناير و بعد 35يناير و قبل االنتخابات الرئاسية و بعد االنتخابات الرئاسية ،عن األموال التي نهبت و تم تهريبها خارج مصر .و تكرار تصنيفهم لـمحافظ البنك المركزي السابق و مجموعته بالصناديق 16 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
السوداء لنظام المخلوع .و بعد تكرارهم لـمقوالت ضرورة استعادة هذه األموال و معاقبة من نهبوها و من ساعدهم على تهريبها ،فوجئنا بهم عندما وصلوا للسلطة بعدم القيام بأى شئ مما كانوا يعلنونه . و بعد أن قمنا باعداد قانون تشكيل اللجنة الوطنية السترداد أموال مصر المنهوبة و تحديد مهامها و تسليمه الى رئيس الوزراء آنذاك ،جاءته التعليمات بـوضع القانون المقترح في األدراج و جمدوا الموضوع بـرمته .على الرغم من أن أحد المهام الرئيسية الرسمية التي أوكلت الى وزير شئون مجلسى الشعب و الشورى في ذلك الوقت ،كانت العمل على استرداد أموال مصر المنهوبة من الخارج . و من األمثلة الصارخة أيضا ً للتلويح بـملفات الماضي كانت بعد استقالة محافظ البنك المركزي السابق .حيث طالبنا بـمنعه من السفر نظراً ألهمية المعلومات التي يمتلكها كـمحافظ للبنك المركزي عن األموال المنهوبة التي تم تهريبها .هذه المعلومات التي امتنع عن تزويد المفوضية األوروبية بها بعد 35يناير لتسهيل تجميد هذه األموال في البنوك األوروبية . و أبلغناهم أن سفره سـيمثل مشكلة كبيرة لـعملية استعادة أموال مصر المنهوبة .كما أن هناك عدة بالغات مقدمة ضده ل لنائب العام .و لكن ال حياة لـمن تنادي و تركوه يغادر من قاعة كبار الزوار .و علمنا بعد ذلك بالمساومات التي حدثت و االتفاقي ات السرية التي توصلوا اليها مع بعض رموز النظام الفاسد للمخلوع مقابل حصول جماعة االخوان على جزء من هذه األموال المنهوبة .بل و كانت قمة العهر التي قامت به قيادات جماعة االخوان هو استمرار االستعانة بـمجموعته سواءاً في البنك المركزي أو في عدة بنوك و التي لـطالما تغنوا بـفسادها . الشئ ذاته حدث في البورصة و التي كان لـبعض مسؤوليها يد في تهريب األموال المنهوبة عن طريق البورصة .و أيضا ً ،للعديد من ملفات الفساد و النهب و ذلك من خالل اجراءات التصالح و ما حدث فيها . و الواضح ،أن قيادات جماعة االخوان بعد التلويح بالملفات في وجهها ،وجدت نفسها تجلس على مغارة "علي بابا" .و كل سبل النهب و الثراء متوافرة و تم ترتيبها بالفعل على يد النظام الفاسد للمخلوع . ترتيبات متمثلة في اللوائح و النظم االدارية و التشريعات الفاسدة و ما تحتويه من صناديق خاصة و أبواب صرف جانبية و استثناءات و غيرها .و الواضح أنهم كانوا قد قرروا أن يرثوا هذا النظام الفاسد و في اعتقادهم أنهم محصنين نتيجة أجواء سياسية دولية .و حاولنا أن نتكلم معهم و لكنهم صموا آذانهم و نسوا أو تناسوا كل ما كانوا يعلنونه و صدعوا أدمغتنا به . و لكن الحق يجب أن يذكر ،هناك أعضاء في جماعة االخوان بعيداً عن قيادات الجماعة ،من دكاترة جامعات و ناشطين و غيرهم كانوا في حالة صدمة مما تفعل قيادات الجماعة .و كانوا يعبرون عن ذلك صراحة خالل مقابالتي معهم في الندوات و المناسبات .و عندما أطلب منهم الخروج و االعالن عن موقفهم هذا ،يتراجعون و حجتهم الغريبة كانت "عدم شق الصف" .و لـنتذكر موقف حزب الوسط و المواقف العلنية لألستاذ عصام سلطان و التي قال في أحدها بتاريخ 30مارس ... ".... 3102الرئيس يتحمل مسئولية الحكومة الفاشلة " .... ....ثم أكمل األستاذ عصام سلطان و قال الكثير و أنهى تصريحه موجها ً كالمه الى الدكتور مرسي " لم يعد في قوس صبرنا منزع ... " .... و لم يتغير شئ و تعرض األستاذ عصام سلطان لـهجوم شرس من الجماعة و تطور األمر و لم تعد جماعة االخوان تستمع الى أحد و استمرت في عدم الوفاء بوعودها و أضافت الى ذلك ،القيام بـممارسات اقصائية .
17 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
و استمر التدهور االقتصادي ألن الملفات الهامة االقتصادية الملحة لم يتم االقتراب منها أو معالجتها .و لكن الذي أدى الى تلطيف األجواء االقتصادية بعض الشئ في البداية هو المساعدات القطرية و التركية و كان ذلك ألسباب سياسية . الغريب أن قيادات جماعة االخوان تكابر الى يومنا هذا بخصوص أنهم أخطأوا في حق مصر و المصريين .و ما زالوا يهاجمون بشراسة أى شخص من الجماعة يقر باألخطاء و كأن قيادات الجماعة أنصاف آلهة ال يخطئون . يا قيادات الجماعة ،أنتم فعالً لم تخطئوا في حق مصر و المصريين ...أنتم أذنبتم في حق مصر و المصريين . ألن من يخطئ يفعل الشئ و هو ال يعرف أو يدرك أنه يرتكب الخطأ .أما المذنب ،فـهو يعرف و يدرك أنه يرتكب الخطأ .و ال أريد أن أزيد . و حدثت ثورة 21يونيو و جاءت حكومة الدكتور الببالوي ....هذه الحكومة التي دفع بها البرادعي ...و كانت أول القصيدة كفر ...فلقد أعلنت هذه الحكومة ،و من يومها األول ،أنها لن تستطيع أن تفعل شئ لالقتصاد اال بعد استتباب األمن و األمان . و نسأل هذه الحكومة أو أى حكومة تأتي بعدها .....هل تحتاج بيئة االستثمار و يحتاج االقتصاد المصري الى قرارات و اصالحات تشريعية اقتصادية و تنظيمية و هيكلية ضرورية و هامة ؟ .....هل كان يعرفها رئيس وزراء هذه الحكومة و وزير ماليته ؟ ....هل كانت تحتاج الى األمن و األمان من أجل القيام بها أو اصدارها ؟ ...ألم يكتبوا و يحاضروا عن أهمية هذه االصالحات التنظيمية و التشريعات قبل مجيئهم الى هذه الحكومة ؟ ...و السؤال األهم :ما الذي تغير اذن ؟ ... و لذلك ،و من يوم أن تم اعالن هذه المقولة على لسان مستشار رئيس وزراء هذه الحكومة و رددها ورائه معظم وزرائها بما فيهم رئيس وزراء هذه الحكومة ،أدركت فوراً أنها "حكومة التآمر على مصر" . حكومة لم تأخذ أى خطوة أو اجراء لمكافحة الفساد المؤسسي و الممارسات االحتكارية المستشريين في مصر ...بل على العكس ...زادت الطينة بلة و قامت بتشريع و تقنين اجراءات الشراء باألمر المباشر في سابقة ال تفعلها أكثر الحكومات فساداً في العالم ... حكومة رئيس وزرائها قبل مجيئه اليها ،كتب و حاضر عن وضع الجهاز المصرفي و البنك المركزي و السياسة النقدية و نظم الدفع في مصر و االصالحات الضرورية المطلوبة ...و لم نرى منه شيئا ً ...و كتابه األخير "أربع أشهر في قف ص الحكومة" خير شاهد و خير دليل على أمور انتقدها و عندما جاء الى رئاسة الوزراء لم يفعل شئ . حكومة كانت من أوائل تصريحات وزير المالية فيها أنه سوف يعتمد على مصادر مالية مختلفة لـ تمويل االنفاق الحكومي و لن يلجأ الى سندات الخزينة نظراً لـ وصول حجم الدين الداخلي الى مستويات قياسية خطيرة ...و انتهى األمر الى أن تقوم هذه الحكومة باللجوء الى سندات الخزينة بصورة شبه دورية و بمستويات قياسية لم يسبقها اليها أحد ،أدت الى تفاقم حجم الدين الداخلي و بالتالي الدين العام ... حكومة عند تشكيلها ،حذرت جهات رقابية من شبهات الفساد التي تحوم حول بعض وزرائها و خصوصا ً من كانت لهم على األقل دراية بـكل ما شاب عمليات بيع القطاع العام و استغالل سوق المال و البورصة و البنك المركزي لـتهريب ما نهب .
18 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
حكومة بددت معظم المعونات و المساعدات التي حصلت عليها مصر بعد 21يونيو و ال نعرف تفاصيل صرفها الى يومنا هذا .و رغم المحاوالت المتكررة لـهذه الحكومة القناعنا بأن هذه األموال تم صرفها الطعام و دفع مرتبات المصريين ،فلن نقتنع ألن هذا الكالم هراء . و لكن المفاجأة الحقيقية كانت تلك التي أعلنها البنك المركزي عن تبخر الـ 1مليار دوالر التي كانت محل بالغ لدى النائب العام و نشرت للرأى العام منذ عامين .عندما تم اتهام محافظ البنك المركزي السابق بوضعها تحت تصرف المخلوع و أنكر وقتها محافظ البنك المركزي ذلك و أصر على أنه قام بتجميدها .و األغرب كان التصريح بأنها أضيفت الى االحتياطي في اجراء يتضارب مع عملية تجميدها .و تم تخدير البالغ و القضية في ذلك الوقت .و عندما وصلت جماعة االخوان الى الحكم ،استمر التخدير على الرغم من التصريحات النارية لقيادات الجماعة عن هذا الموضوع قبل الوصول الى الحكم .ثم جاءت حكومة الدكتور الببالوي لـتخبرنا بـخبر صرفها على المصريين .فـهل كانت هذه هى اللحظة المناسبة لتقنين اختفاء و نهب هذا المبلغ الضخم ؟ ... حكومة في ظل هذه االزمة المالية تبادر الى سداد مليار و نصف المليار دوالر ( 01مليار جنيه مصري) لـ شركات البترول األجنبية و خصوصا ً الشركة األجنبية التي احتكرت معظم قطاع البترول بمساعدة النظام الفاسد للمخلوع .و يبادر البنك المركزي بتحويل المبلغ الضخم الى وزارة المالية بسرعة يحسد عليها . و نتوقف هنا لـنسأل سؤال مهم ....هل كانت للعالقات الشخصية و المهنية مع ممثلي هذه الشركة من خالل أحد المراكز المصرية للدراسات االقتصادية و أحد منتديات البحوث االقتصادية ،هل كانت لهذه العالقات دور و عامل في هذه المبادرة و في هذه الظروف و بـمبلغ بـهذه الضخامة ؟ ... هذه المراكز و المنتديات التي أصبحت خالل فترة النظام الفاسد للمخلوع نقاط تجمع و تكتالت لـكبار محتكري الصناعات المختلفة في االقتصاد المصري ،باالضافة طبعا ً الى وكر غرفة التجارة األمريكية .هذه المراكز و المنتديات تشكل دائما ً مراكز ضغط للحفاظ على مكتسباتها و تلعب دور كبير في الدفع ببعض الوجوه الى الوزارات لتحقيق هذا الهدف .و مؤخراً ،كانت بعض الصحف تتنبأ بأسماء أعضاء ما تم تسميته "المجموعة االقتصادية لـحملة المشير السيسي للرئاسة " ...و كان واضح تمويلهم هذه االشاعات و بصماتهم في هذه التنبؤات و الزج بأسماء معينة تخصهم . حكومة لم تأخذ حتى الخطوات الضرورية لـتهدئة النفوس و توفير األمن الذي ادعت أنها بحاجة اليه للتعامل مع مشاكل االقتصاد و أصدرت قوانين مثيرة للجدل و منها قانون التظاهر الذي أشعل الشباب .و كأنها كانت تتعمد تسخين األمور . باختصار ...حكومة الدكتور الببالوى أنا أسميها حكومة التآمر على اقتصاد مصر و جاءت متزامنة مع ما ورد في "وثيقة دارمشتاد" ... و كان طبيعي أن ينعكس هذا األداء االقتصادي الكارثي على حياة المصريين ،و كانت الحجة المضحكة هى أن "مواردنا محدودة" و لكن الحقيقة هى أن مواردنا غير محدودة و لكن مواردنا منهوبة و مسروقة .و األمثلة أكثر من أن تعد أو تحصى . و ذهبت حكومة الدكتور الببالوي و جاءت حكومة المهندس محلب .و لكن ما أستغربه الى اليوم ،هو عدم وجود أى أصوات تطالب بمحاسبة حكومة الدكتور الببالوي على االموال التي صرفت و كيف و أين ؟ . حكومة المهندس محلب بدايتها ال تبشر بالخير أيضا ً ...البداية كانت بأنها أورثت نفسها نفس المقولة المضحكة التي رددتها حكومة الدكتور الببالوي بأن "مواردنا محدودة" ...ثم كان تصريح رئيس الوزراء عندما صرح 19 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
بأنه "أنه لن يبقى فاسد بيننا" ...رئيس الوزراء اختزل مؤسسة الفساد و الممارسات االحتكارية في مصر الى مجرد أفراد فاسدين ... يا رئيس الوزراء ،الفساد في مصر مؤسسي و الممارسات االحتكارية مشرعة و هذه المصيبة ال تختزل الى مجرد أفراد فاسدين ... مؤسسة الفساد و الممارسات االحتكارية في مصر هى هياكل ادارية فاسدة و لوائح فاسدة و قوانين فاسدة ..... مؤسسة الفساد و الممارسات االحتكارية في مصر هى قوانين معرقلة الجراءات مكافحة الفساد بل و منها ما هو يشجع على الفساد و االحتكار .....مؤسسة الفساد و الممارسات االحتكارية في مصر هى قوانين معطلة لمكافحة الممارسات االحتكارية .....مؤسسة الفساد و الممارسات االحتكارية في مصر هى أجهزة رقابية ضعيفة أو أجهزة رقابية مسلوبة السلطات .....مؤسسة الفساد و الممارسات االحتكارية في مصر هى عدم التزام بالمعايير و األطر الدولية و االتفاقيات ..... هذه هى مؤسسة الفساد و الممارسات االحتكارية في مصر التي رعاها النظام الفاسد للمخلوع ..... الشخص الفاسد أو المحتكر ما هو اال المنتج النهائي لـمؤسسة الفساد .....فـما هو يا ترى حجم انتاجها النهائي من الفاسدين و المحتكرين في مصر؟ .....و ما نسبة من سـيتم كشفهم و يوجه اليهم تهمة الفساد ؟ .....و ما هى األسباب التي سـيتم بـموجبها توجيه االتهام اليهم ؟ .....هل ألنهم خالفوا القوانين و اللوائح و الهياكل االدارية القائمة ؟ هذه القوانين و اللوائح المتساهلة و أحيانا ً مشجعة للفساد و الممارسات االحتكارية و أبوابها الخلفية أكثر من أن تعد أو تحصى .....أم سـيتم تقديمهم كـقرابين أو كـكبش فداء أو كـعقاب ألنهم لم يكونوا مطيعين ؟ ...و ما نسبة من سـيتم الحكم عليه ؟ ... يا رئيس الوزراء ...هذه هى مؤسسة الفساد و الممارسات االحتكارية في مصر فـتعامل معها على هذا األساس و أى حديث غير ذلك ال يستحق التعليق . أما الجديد فـهو حالة اللعب على العواطف بأسلوب سخيف تحت عناوين مضللة مثل "علشان خاطر مصر" ..... و الرد األمثل على هذه السخافات الجديدة هو ..... :علشان خاطر مصر كافحوا الفساد و الهدر و النهب ..... علشان خاطر مصر انشروا العدل االجتماعي .....علشان خاطر مصر نظفوا القوانين و التشريعات من الفساد و الممارسات االحتكارية .....عشان خاطر مصر حصنوا البنية التحتية و االقتصاد من االختراقات و تعالوا نبني مصر على أسس علمية سليمة و التزام بالمعايير و األطر الدولية .....علشان خاطر مصر ال تقفوا أمام التطوير الحقيقي الذي يرعبكم ألنه سـيفضح الفاسدين و حقيقة ما فعلوا في بلدنا .....علشان خاطر مصر ارفعوا أيديكم عن العزبة .....و مازال هناك الكثير يقال "علشان خاطر مصر" و لكن سـنكتفي بـهذا القدر ..... هذه هى بداية حكومة المهندس محلب .....و تتلخص من البداية في محاوالت للهروب الى األمام و تسطيح األمور و المطالبة بـالبناء على ما هو موجود .....و على الرغم من تأكد هذه الحكومة من أن الموجود ليس أكثر من بنيان مهترئ مخترق آيل للسقوط .... و يجب أن ال ننسى أن هناك دول استفادت من النظام الفاسد للمخلوع و أسسوا مكتسبات اقتصادية و احتكارية ضاغطة و ال يريدون أن يخسروها ألنهم يعرفون أنهم حصلوا عليها بـغير وجه حق و ساهموا في افساد ذمم نسبة ليست قليلة من المسئولين المصريين و يملكون عليهم ملفات .هذه الدول بصماتها القذرة واضحة في هذه المرحلة . 20 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
الزعيم الراحل جمال عبد الناصر عرف الدور الذي تلعبه هذه الدول في المنطقة و مطامعها في مصر منذ عقود .كما عرفه الرئيس الراحل أنور السادات .السعودية مثالً لها حسابات سياسية في المنطقة تريد من أجلها أن تأخذ مصر رهينة طوال فترة الصراع في المنطقة لـتحقيق مكاسب لـنفسها و مصادرة دور مصر .فـهل نقبل بـهذا ؟ و هل نسمح لهم بـهذا ؟ ....بوابة الضغط و االستغالل الذي تستخدمه السعودية و االمارات هو االقتصاد . أما مبدأ وجود ملفات على األشخاص التي عملت بالقرب من النظام الفاسد للمخلوع ،فقد أصبح جليا ً .هذه الملفات التي ترعب من يفكر في محاسبة النظام الفاسد للمخلوع أو االقتراب من الترتيبات الفاسدة و الممارسات االحتكارية التي تركها خلفه هذا النظام الفاسد ..... الحلول المقترحة : فقدت مصر رفاهية اضاعة الوقت و هذا ما كنا نحذر منه منذ سنتين .فما بالنا اآلن . اآلن ،تحتاج مصر الى اجراءات و حلول ال تتطلب ال أمن و ال انتظار استثمارات .و في نفس الوقت ،هذه اجراءات يجب أن تأتي بـمردود اقتصادي سريع . هناك شقين لهذه الحلول المقترحة :شق منهم سـيعمل على اغالق بالعات الهدر و السرقة و الفساد و الممارسات االحتكارية .و الشق اآلخر سـيعطي اشارات الى األسواق المالية و المستثمرين بأن بيئة العمل في مصر يتم تنظيفها و تطويرها و تحديثها و أننا أصبحنا نرى األمور بصورة واضحة فيما يخص المعايير و األطر الدولية و االلتزام و ادارة المخاطر . و بصورة عامة ،معظم هذه الحلول سيؤدي الى التعامل مع االختراقات و نقاط الضعف في البنية التحتية للدولة المصرية و تحصينها .مع رفع قدرات الدولة على التحكم و تأمين األمن القومي المصري و تالفي القصور و تجهيز البنية التحتية الخاصة بـسوق المال لـتواكب التطورات في األسواق و التكنولوجيا العالمية . هذه الحلول ال تحتاج سوى الى "ارادة سياسية" فقط ال غير .فـهل تفتقد السلطة في مصر اليوم الى االرادة السياسية و رغبة حقيقية لالرتقاء بـمصر و بناء مصر المستقبل ؟ في زمن النظام الفاسد للمخلوع كان هذا هو المتوقع .فـماذا عن اليوم ؟ هذا ما سـتثبته األيام القادمة . - 1البنك المركزي المصري و السياسة النقدية و نظم الدفع : يسلط التقرير الضوء على أحد أهم السياسات االقتصادية و خصوصا ً في الظروف االقتصادية التي تمر بها مصر اآلن ،و هى السياسة النقدية و دور البنك المركزي من خالل السياسة النقدية باستخدام نظم الدفع . أوالً نعطي تعريف سريع مبسط للسياسة النقدية و السياسة المالية .السياسة النقدية من أهم السياسات االقتصادية ،ان لم تكن األهم و خصوصا ً في حالة مثل حالة االقتصاد المصري اآلن .و قد كتبت من قبل تقرير عن هذا الموضوع .يتكون أى اقتصاد في العالم من سياستين :السياسة النقدية و السياسة المالية .
21 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
في حالة االقتصاد المصري اآلن من حيث حجم الدين العام و عجز الموازنة و حالة التضخم و تآكل قيمة الجنيه و خلل ميزان المدفوعات ،نستطيع اعتبار السياسة النقدية أهم من السياسة المالية .السياسة النقدية يمكن أن تدمر السياسة المالية في هذه الحالة و لكن العكس غير صحيح .السياسة النقدية يجب أن تكون متناغمة مع السياسة المالية لـمصلحة االقتصاد . أما المسئول عن تنفيذ و ادارة السياسة النقدية فـهو البنك المركزي .الجهة المسئولة عن صناعة السياسة النقدية في الدول المحترمة تختلف من دولة الى أخرى .حيث أن من مبادئ الحوكمة أن من يصنع أى سياسة ليس من المفترض أن يقوم هو نفسه بادارتها أو تنفيذها أو مراقبتها ،ألن في ذلك تعارض للمصالح . مهمة البنك المركزي في أى دولة محترمة هى : تنفيذ و ادارة السياسة النقدية المحافظة على القوة الشرائية للعملة الوطنية التحكم في عرض النقود و السيولة و بالتالي التحكم في مستويات األسعار و التضخم ادارة و مراقبة القطاع المصرفي التحكم بـسعر العمالت األجنبية و سوق الصرف ادارة احتياطي الدولة من النقد األجنبي و الذهب ادارة الديون فرض االلتزام بالمعايير المصرفية العالمية ادارة نظم الدفع و تشمل نظم الدفع : – نظم التسوية في القطاع المصرفي و في الشق النقدي لـكافة التداوالت في البورصة – نظم المقاصة في القطاع المصرفي و في الشق النقدي لـكافة التداوالت في البورصة – نظم مكافحة غسل األموال – نظم ادارة االحتياطي من العمالت األجنبية – نظم التحويالت من و الى الخارج – نظم ادارة الديون – نظم التحصيل – نظم المحول القومي و السؤال هنا :ما هى األدوات و النظم المستخدمة لـصناعة و تنفيذ و ادارة السياسة النقدية ؟ ....و االجابة هى منظومة نظم الدفع . نظم الدفع تستخدم في صناعة و تنفيذ و ادارة السياسة النقدية .نظم الدفع في الدول المحترمة لها تشريع يمنح اجراءاتها و الناتج النهائي الجراءاتها الحصانة القانونية .نظم الدفع في الدول المحترمة لها لجنة قومية عادة تسمى اللجنة القومية للمدفوعات أو اللجنة القومية لـنظم الدفع تكون مهمتها أن تشرف على أداء منظومة نظم الدفع و وضع االجراءات الالزمة لحمايتها من أى تالعب أو اختراق أو نقاط ضعف و متابعة المخاطر التي تحيط بها و متابعة التطورات التكنولوجية العالمية في هذا المجال . أى أن نظم الدفع بـوظيفتها كـأداة لـصناعة و تنفيذ و ادارة السياسة النقدية ،هى تشكل البوابات و السدود التي تتحكم في كافة تدفقات و مسارات النقود في أى دولة . نظم الدفع القوية ترفع من فعالية االقتصاد أيضا ً .فاالقتصاد هو سوق .و السوق يعني تداول .و التداول يعني تبادل .قديما ً ،كان التبادل يأخذ شكل مقايضة .أما اليوم ،فـالتبادل شقين :شق سلعي و شق نقدي .بـمعنى آخر الدفع مقابل السلعة أو نقود مقابل السلعة . 22 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
و لـذلك ،أى سوق مشتركة بين الدول لن تحقق المتوقع بدون منظومة نظم دفع قوية تربط نظم الدفع للدول الم شاركة في منظومة دفع واحدة مؤمنة و متكاملة .و هذا ما حدث في السوق األوروبية المشتركة . مشكلة اقتصادية أخرى يواجهها االقتصاد المصري و يمكن حلها بـاستخدام نظم الدفع .هذه المشكلة هى مشكلة االقتصاد الخفي الذي تبلغ نسبته حوالي %11من النشاط االقتصادي في مصر .عملية تطوير األدوات النقدية و أساليب الدفع يمكن أن تلعب دور كبير في احتواء هذه النسبة المرتفعة و تخفيضها .و لقد قمت بـشرح هذه الفكرة بالتفصيل في كتابي و لكن دار النشر لم تسمح لي بكتابتها هنا . الخالصة :ال اقتصاد بدون سياسة نقدية سليمة و متناغمة مع السياسة المالية .و ال سياسة نقدية بدون منظومة نظم دفع متكاملة محصنة ملتزمة بـمعايير و أطر ادارة المخاطر و الحوكمة .هذا في البلدان المحترمة و اقتصاد البلدان المحترمة . و يجب أن نضع نصب أعيننا دائما ً ،أن النظام السياسي الفاسد يحتاج الى بنك مركزي فاسد و بورصة فاسدة . و السبب هو أن الشخص الفاسد يفسد من أجل كسب المال و االثراء الغير مشروع ....هذا المال الحرام يحتاج الى أن يدخره أو أن يهربه أو أن يوظفه .و قد يكون هذا التوظيف في عمليات قذرة مثل غسل األموال أو المضاربة .... و في كل هذه األحوال يراه البنك المركزي ....فـالبنك المركزي يكشف سوق المال بالكامل سواءاً كانت ايداعات أو مسحوبات من حسابات البنوك أو تحويالت الى الخارج أو تحويالت من الخارج أو عمليات غسل األموال أو كافة تعامالت البورصة عن طريق الشق النقدي من التداول أو تعامالت شركات السمسرة و الصناديق اال ستثمارية أو قطاع التأمين أو حركة السيولة النقدية للدولة أو القروض الخارجية أو المعونات أو المساعدات أو مصاريف وزارة المالية و الحكومة .....كل شئ .... و لـذلك من أوائل ما تفعله األنظمة السياسية الفاسدة هو وضع يدها على البنك المركزي و تحويل محافظ البنك ال مركزي الى "مرمطون" النظام ...و بالتالي يتحول البنك المركزي من خزينة أموال الشعب المحصنة التي تحافظ على ثروة الشعب الى أن يصبح بنك النظام و خزينة النظام و أموال النظام . و بـفساد البنك المركزي تفسد أهم سياسة في االقتصاد و هى السياسة النقدية .ألنه في هذه الحالة يتم تكريس السياسة النقدية لـخدمة فساد النظام و ليس لـخدمة االقتصاد و الشعب .و ال ننسى عملية تعويم الجنيه .و بـفساد السياسة النقدية يفسد االقتصاد و يتم تخريب األدوات و النظم المستخدمة لـصناعة و تنفيذ و ادارة السياسة النقدية . نعود اآلن الى مصر و نقارن ما ذكرناه عن الدول المحترمة مع ماحدث و ما زال يحدث في مصر .و نسأل : هل قام البنك المركزي المصري بـالدور المنوط به مثل البنوك المركزية في الدول المحترمة ؟ هل حافظ على القوة الشرائية للعملة الوطنية ؟ هل تحكم في عرض النقود و حافظ على القوة الشرائية للعملة الوطنية ؟ ما هو حجم الطلب على النقود ؟ هل تحكم في مستويات األسعار و التضخم ؟ ما هو المستوى العام لألسعار ؟ و كيف يتم حساب المستوى العام لألسعار و ما هى مدخالت هذا الحساب ؟ ما هى سرعة دوران النقود ؟ هل قام البنك المركزي بـدوره في الرقابة على القطاع ا لمصرفي ؟ و اذا كان يراقب ،كيف استطاع هؤالء الذين قاموا بالنصب على البنوك من االفالت بهذه المبالغ الضخمة من القروض الفاسدة ؟ ما الدور الذي لعبه البنك المركزي في بيع البنوك و ادارة ملفات البيع ؟ ما هو الدور الذي لعبه البنك المركزي في تخريب ملف استرداد
23 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
أموال مصر المنهوبة ؟ و ما هى المعلومات التي يملكها البنك المركزي بـخصوص ملف استرداد أموال مصر المنهوبة ،بما أنه يرى كل شئ يحدث في سوق المال ؟ هل فرض البنك المركزي المصري عملية االلتزام بالمعايير المصرفية العالمية ؟ هل فرض البنك المركزي المصري معايير بازل و قام بتطبيقها على نفسه ؟ ماذا فعل البنك المركزي في قطاع المراجعة الداخلية التي هى جزء رئيسي و أساسي من االلتزام بمعايير بازل و ذلك بعد حاالت الفساد و التخريب التي اكتشفها هذا القطاع داخل البنك المركزي المصري ؟ هل البنية التحتية لـقطاع سوق المال التزمت ،أو حتى جاهزة لاللتزام ،بالمعايير العالمية لسوق المال ؟ ..معايير مثل بازل Baselو IOSCOو EMVو PCI DSSو ... IBANو خصوصا ً بعد اصدار معايير بازل 2األشد صرامة و المبنية أساسا ً في معظمها على معايير بازل 3و التي تعتمد بالكامل على ادارة المخاطر و فرض ثقافة مؤسسية الدارة المخاطر ... هل البنية التحتية لـنظم الدفع التزمت ،أو حتى جاهزة لاللتزام ،بمعايير CPSS؟ هذه المعايير التي تعتمد بالكامل على منظومة ادارة المخاطر و تضع نظم الدفع في مرتبة أحد مكونات األمن القومي من خالل قدرتها على تهديد االقتصاد القومي ألى دولة ؟ هل البنية التحتية لـقطاع سوق المال جاهزة لاللتزام بمعايير مكافحة غسل األموال و مكافحة تمويل االرهاب الجديدة FATFالتي تم تطويرها و تعتمد بالكامل على ادارة المخاطر و الشفافية ؟ .... هل البنية التحتية لـقطاع سوق المال جاهزة لـتطبيق معايير " FATCAفاتكا" األمريكية ؟ هذه المعايير التي قد تشكل خطورة على األمن القومي ان لم يتم االستعداد الجيد لها ...و بالمناسبة ،و على عكس كل ما يروجون له ،معايير "فاتكا" ليست للقطاع المصرفي فقط ...و ال أعلم ان كان هذا عن جهل أم تضليل . ... معايير "فاتكا" لكل ال مؤسسات المالية ( بنوك ،بورصة ،شركات تأمين ،ممتلكات عقارية ،شركات سمسرة مالية ،شركات الصناديق االستثمارية ... هل قام البنك المركزي المصري بالمحافظة على نظم الدفع و قام بواجبه لـتحصينها و تأمينها و تطويرها ؟ و ماذا حدث للجنة القومية للمدفوعات ؟ و هل تم تصفيتها و لماذا ؟ أما األسئلة األكثر أهمية فـهى :كيف يتم صناعة و تنفيذ و ادارة السياسة النقدية في مصر ؟ و في ظل الحالة الحالية لـنظم الدفع ،ما هى مدخالت صناعة السياسة النقدية في مصر ؟ من أين يتم الحصول عليها ؟ ما هى قيمة الثروة في مصر ؟ هل السياسة ال نقدية التي يتبعها البنك المركزي اآلن سياسة نقدية توسعية و لماذا ؟ أو هل السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي اآلن سياسة نقدية انكماشية و لماذا ؟ .... اذا لم يكن البنك المركزي يملك هذه المعطيات األساسية لـبناء السياسة النقدية ،فما هى أسس بناء السياسة النقدية في مصر اآلن ؟ هذا ،اذا كانت للسياسة النقدية وجود من األساس .....هل أسرف البنك المركزي المصري في طباعة النقد ؟ هل اتبع البنك المركزي المصري اجراء الـ Quantitative Easingالذي أدى الى تآكل قيمة الجنيه المصري ؟ و األهم و األخطر ....ان كان هناك سياسة نقدية ،هل هناك تناغم بين السياسة النقدية و بين السياسة المالية ؟ ...و هل هذا التناغم هو بناءاً على سياسة نقدية توسعية أو سياسة نقدية انكماشية ؟.
24 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
لالجابة عن هذه األسئلة كلها سـأغرقكم في أمور فنية كثيرة و ليست موضوعنا اآلن .و لكني أجبت عنها في كتا بي الذي هو على وشك الصدور و االجابات معززة بالتقارير الدولية و تقارير المؤسسات المالية العالمية .و لكن في الوقت الحالي أقدم هذه األسئلة الى الصحفيين و االعالميين الشرفاء لـمحاولة الحصول على األجوبة من مسئولي البنك المركزي و لـنقارنها فيما بعد مع ما سـينشر في كتابي . و أود أن أذكر البنك المركزي المصري أن من الشروط الرئيسية في معايير "بازل : "3الشفافية و االفصاح و ضرورة اعالم المشاركين في السوق من أجل انضباط السوق . و هنا ،أحب أن أوجه كالمي الى الصحفيين و االعالميين الذين يرسلهم البنك المركزي الى مؤتمرات بـفنادق خمس نجوم في رحالت تغطية مفترضة و تصلهم شيكات شهرية و مكافآت لقاء تلميع البنك المركزي و مسئوليه .الى هؤالء أقول و أنصح :وفروا مجهودكم ألن الموضوع هذه المرة أكبر من عقولكم و قدرة استيعابكم و قدراتكم على التلميع . و بما أن البنك المركزي هو المسئول نظريا ً عن ادارة السياسة النقدية ،اذن كان البد من وضع اليد عليه .و بالتالي ،تحول البنك المركزي من البنك المركزي المصري الى "البنك المركزي للنظام" . أما بالنسبة للسياسة النقدية كانت ،و مازالت ،هناك لجنة داخل "البنك المركزي للنظام" اسمها لجنة السياسة النقدية .في السنوات األخيرة من حكم المخلوع ،كانت "الهانم" و "الشاب المعجزة" هم من يضعون تشكيلها . و تكفي نظرة فاحصة بسيطة لـبعض أعضاء هذه اللجنة لرؤية ذلك .و لم ال ،فـعضوية اللجنة هدية من النظام و لها بدل حضور و مكافآت و وجاهة .و الغريب أن نفس حالة "الال معايير لالختيار" سائدة حتى اليوم . كنا نسمع و مازلنا نسمع و نقرأ الى يومنا هذا ،أن اللجنة اجتمعت و قررت كذا و كذا ....و لكن ،ما هى أسس هذه القرارات و بناءاً على لماذا و ما هى معطيات هذه القرارات ؟ هللا أعلم . ... تصدر هذه اللجنة شئ وحيد تحت عن وان "بيان صحفي" و ال أحد يعرف ان كان هذا الشئ هو السياسة النقدية أو آلية لـتنفيذ سياسة نقدية ؟ فـإ ن كان هذا الشئ هو السياسة النقدية ،فـهذه كارثة .و ان كان هذا الشئ آلية لـتنفيذ سياسة نقدية ما ،فـأين هى السياسة النقدية نفسها ؟ و في الحالتين ،تجد نفسك أمام شئ بدون معالم ، كالشيه ال يتغير اال من تعديل في األرقام هنا و هناك .أرقام حين تقرأها يتبادر الى ذهنك سؤال واحد :هل هذا الشئ يتحدث عن جمهورية مصر العربية ؟ هذا الشئ ال تجد فيه اال نسب مئوية ...بـمعنى مثالً " ....شهد الرقم القياسي العام ألسعار المستهلكين ارتفاعا ً شهريا ً قدره كذا في المئة " ....و لكن ما هى قيمة الرقم الذي ارتفع ؟ و كيف تم حسابه ؟ و ما هى المدخالت و المفردات التي تم استخدامها في الحساب ؟ هذا الشئ مكتوب و في ذهنية من كتبه فكرة واحدة :مافيش حد حـيقرأه و ان حاول أحد قرأته لن يفهم شئ و ان حاول أن يفعل ،يتوب بعدها و تكون أول و آخر مرة يفعلها ألنها معادلة صناعة الصواريخ الباليستية .... . نفس األسلوب و نفس فكر النظام الفاسد للمخلوع .... هذا الشئ دائما ً ما ينتهي بـعبارة " .....وستتابع لجنة السياسة النقدية عن كثب كافة التطورات االقتصادية ولن تتردد فى تعديل معدالت العائد لدى البنك المركزي المصري والعمل على استقرار األسعار فى األجل المتوسط ... " ....شئ جميل و كتر خيركم ...و لكن لدى سؤال :فيما يخص مفهوم "األجل المتوسط" الذي تتحدثون عنه ،هل نتحدث عن "قرن من الزمان" مثالً ؟
25 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
و اذا حاول أى مهتم أن يعرف أو يستكشف اذا كنا بصدد التعامل مع سياسة نقدية توسعية أم سياسة نقدية انكماشية ،يجد نفسه أمام لوحة بال مالمح .هذه هى حال السياسة النقدية في مصر اليوم . في عام ، 3103سمح البنك المركزي للبنوك بتخفيض احتياطاتها النقدية على الرغم من ارتفاع المخاطر .هذا االجراء قد تلجأ اليه البنوك المركزية في حال وجود أزمة سيولة لدى البنوك و من أجل اقراض األفراد .و لكن ما حدث أن البنوك أخذت هذه األموال و اشترت به سندات خزينة بـفائدة مرتفعة يتم ترتيبها مقدما ً في صورة مزاد وهمي .لـيرتفع الدين الداخلي و خدمة الدين الداخلي و ينفجر الدين العام و تتضخم أرباح البنوك على حساب المصريين . و يجب أن ال ننسى ،أن البنية التحتية لـمنظومة نظم الدفع قد تم تفكيكها و هى التي تستخدم في صناعة و تنفيذ و ادارة السياسة النقدية .و تم تحويل النظم المختلفة الى جزر منعزلة ال تتكامل ،حتى يسهل التعامل مع كل واحدة على حدة و تسهيل عملية النهب . استطاع النظام الفاسد للمخلوع بعد وضع يده على البنك المركزي المصري ،من أن يسيطر على السيولة النقدية في شكل جزر معزولة و مصائد سيولة أدت الى تسهيل عملية النهب ...و زرع ما يشبه الثقوب السوداء أو ا لبالعات لـتعترض مسارات السيولة و تبتلعها .و الى يومنا هذا ،ما زال هذا هو ما يحدث . و بعد وضع يده على أهم كيان مالي و هو البنك المركزي و استكماالً لـتكتيكات النظام الفاسد للمخلوع من أجل نهب مصر و من أجل التحرك بحرية في النهب و التحويل للخارج و التهريب و المضاربة و غسل األموال ، بدأ في السيطرة على مراكز التدفق و مراكز التحكم و مراكز تركيز السيولة النقدية .و المقصود هنا هو مراكز القطاع المالي أو مراكز سوق المال .و الذي يتمثل في البنك المركزي و القطاع المصرفي و البورصة و التأمينات و قطاع التأمين (شركات الت أمين و اعادة التأمين) و البريد و شركات السمسرة و شركات الصناديق االستثمارية . و من أجل استكمال الديكور و بهرجة التضليل ،أنشأ كيان مسخ اسمه "هيئة الرقابة على سوق المال" ...و يطول الكالم عن هذا الكيان الذي من المفترض أنه "جهاز رقابي" .و لكن تم شرح كل شئ بالتفصيل في كتابي و مقارنته بما يحدث في الدول المحترمة .و يكفي هنا أن نذكر أن كل عمليات الخصخصة و عمليات الطرح في البورصة و النهب الذي حدثت في هذه العملية ،تمت من خالل هذه "الهيئة" المسماة رقابية .هذه الهيئة كـانت أحد ممرات عملية خصخصة القطاع العام و الحكومي و تهريب األموال عن طريق البورصة و شركات السمسرة و الصناديق االستثمارية الخاضعة لها . و قد كتبت من قبل مقال عن الـ 011مليار دوالر التي نهبت من خالل عملية الخصخصة و دور هذه الهيئة في هذه العملية .و مؤخراً ،قامت حكومة الدكتور الببالوي بـتعديالت على قانون سوق قبل استقالتها بساعات . هذه التعديالت يجب مراجعتها . و تحت نفس "خيمة سيرك النهب" ،رفع النظام الفاسد للمخلوع يافطة جديدة من خالل "منظومة صناعة اليافطات" التي كان يجيدها و هى يافطة التحديث و التطوير .كانت أحد أهداف النظام الفاسد هو االستعانة بأش خاص ال تعرف من أين يأتي بهم و الزج بهم في مفاصل المؤسسات الهامة لـمنظومة النهب .و من هنا جاءت احدى اليافطات المسماة "تحديث و تطوير البنك المركزي و القطاع المصرفي" .هذه الخطة التي كان لها صندوق خاص نهب منه مئات الماليين و كان موضوع بالغات عدة قدمت للنائب العام .و لكن لم يتم تحريك ساكن .الغريب أن نفس األشخاص هم في نفس المناصب في نفس المؤسسات الى يومنا هذا .
26 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
كان الهدف من "يافطة تحديث و تطوير القطاع المصرفي" هو الزج بأشخاص محترفي التالعب باألنظمة المصرفية و أنظمة البورصة و تعيينهم في مناصب قيادية بالبنك المركزي و الجهاز المصرفي و سوق المال و البورصة .فالبنك المركزي يتحكم في األنظمة الخاصة بالتحويالت و المقاصة و التسوية و المحول القومي و مكافحة غسل األموال .و هى التي تشكل الجزء الهام من منظومة نظم الدفع .و ال يوجد أى عملية تجارية في سوق الصرف أو تداول في البورصة أو عمليات تحويالت للخارج أو بين البنوك المحلية أو حتى عمليات سحب و ايداع من حسابات البنوك ،اال و يكون البنك المركزي طرف فيها و يعلم بتفاصيلها .و هذا ما سنأتي على تفاصيله لدى مناقشة ملف استرداد أموال مصر المنهوبة .باالضافة الى أن وحدة مكافحة غسل األموال تحت سلطة البنك المركزي . اذن البنك المركزي كان يجب أن يدين بالوالء الكامل و التام للمخلوع و ليس للدولة و ال للشعب .و لهذا أصبحنا نؤمن لمقولة مفادها أن أى نظام سياسي فاسد لن يعيش اال بمساعدة بنك مركزي فاسد . و كما ذكرنا من قبل أن من مهام البنك المركزي أن يقوم بادارة الديون الخارجية للدولة المصرية .و لذلك عملية المتاجرة بـديون مصر التي قام بها أحد أبناء المخلوع تمت تحت سمع و بصر البنك المركزي . أما الدين الداخلي ،فـهذه قصة أخرى و يرتبط بها الترتيبات المسبقة لـمزادات سندات الخزينة من حيث حجم االصدار و نسبة الفوائد المرتفعة .و كل ذلك من أجل عيون البنوك و رفع أرباحها على حساب الدين العام و اقتصاد مصر .و كان صادقا ً أحد الخبراء االقتصاديين عندما كتب مقال تحت عنوان "البنك المركزي ترك البنوك تنهش في لحم االقتصاد المصري" .و ال ننسى ما فعله وزير مالية نظام المخلوع عندما أهان مجلس الشعب في ذلك الوقت ،حين أراد البعض استجوابه بـخصوص هذا الموضوع .و لكن المصيبة أن هذا ما يزال يحدث الى اليوم . و من اليافطات األخرى التي رفعت لـتسهيل نهب مصر هو موضوع االدعاء بـااللتزام بالمعايير و األطر العالمية لـسوق المال .و مثال ذلك ،استخدام معايير مثل بازل 3بأسلوب ملتو و استغاللها في تبرير عملية بيع البنوك المملوكة للدولة بـتراب الفلوس و نهبها . كان النظام الفاسد للمخلوع معروف عنه العمالة ألمريكا و احترافه عملية تجارة المواقف .و نظراً ألهمية هذا النظام ألمريكا و الصهاينة ،كان غض الطرف مطلوب من المؤسسات المالية العالمية عن حقيقة وضع االقتصاد المصري و حقيقة االلتزام بالنسبة للمؤسسات المالية في مصر .ألن االلتزام معناه بناء منظومة ادارة المخاطر و بناء منظومة ادارة المخاطر معناه اكتشاف نقاط الضعف و االختراق في البنية التحتية و اغالقها . اذن ،عدم االلتزام بالمعايير و ضبط األمور ،كان في مصلحة الدول التي تضمر الشر لـمصر و تمكنهم من اختراق البنية التحتية كما يشأون .باالضافة الى أن الفساد في المجتمع المصري و الفوضى في االقتصاد و البنية التحتية كانت تخدم مصالحهم أيضا ً . و قد كان ذلك موضع مناقشات كثيرة لي مع خبراء دوليين في عدة مؤتمرات دولية . استغل النظام الفاسد للمخلوع غياب الوعى المجتمعي بـتفاصيل هذه المعايير الفنية و تعمد النظام الفاسد للمخلوع تجهيل الرأى العام عن حقيقة متطلبات هذه المعايير .و قد لعبت سياسة العمالة دورها أيضا ً ....حيث عملت بعض المؤسسات المالية الدولية ،و بـمباركة أمريكية صهيونية ،على منح النظام الفاسد للمخلوع شهادات و تقارير ال تعكس الواقع و تغطي على هذا التخريب و االختراق و الفساد .و كان النظام الفاسد للمخلوع يلوح بهذه الشهادات و التقارير المضروبة في وجه معارضيه و فاضحيه .
27 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
استغل البنك المركزي معايير بازل 3المصرفية الدولية ،لـمساعدة النظام الفاسد للمخلوع على نهب مصر . كان البنك المركزي يعلم تمام العلم ،أن مستوى الوعى المجتمعي بـهذه المعايير منخفض جداً .و لـذلك تحرك البنك المركزي بـحرية د ون خوف من المسائلة .ترك البنك المركزي معظم المتطلبات المنصوص عليها في هذه المعايير و ركز على متطلبات معينة تساعده على تنفيذ أوامر النظام الفاسد للمخلوع .و من هذه المتطلبات التي ساعدته متطلب "نسبة كفاية رأس المال" .كان هذا المتطلب هو المدخل لـفتح الباب على مصراعيه لبيع و نهب البنوك باشراف و ادارة البنك المركزي .و يا ليتهم حتى قاموا بفهم هذا المتطلب و حسابه على أسس صحيحة . البنك المركزي مسئول عن أى عملية بيع تمت بأقل من قيمتها مثل عملية بيع بنك األسكندرية مثالً .البنك المركزي كان شريك في هذه الجريمة ،ألن البنك المركزي هو بنك البنوك و يعلم كافة التفاصيل عن القيمة الحقيقية ألى بنك من البنوك العاملة في السوق المصري .بل و يدير أى عملية بيع بنفسه . و بمحاولة بسيطة لـكشف التالعب الذي حدث و ال يزال يحدث في حساب "نسبة كفاية رأس المال" ،نوضح ما يلي :بازل 3مبنية بالكامل على فكر تحليل و ادارة المخاطر و تتبنى "بازل "3عملية بناء ثقافة مؤسسية الدارة المخاطر .أنواع المخاطر في "بازل " 3ثالثة أنواع :مخاطر السوق و مخاطر االئتمان و المخاطر التشغيلية .األنواع الثالثة للمخاطر متداخلة و تدخل في حساب كل شئ في هذه المعايير ،حتى في معادلة حساب "نسبة كفاية رأس المال" ....موضوع استخدام نسبة ثابتة لـحساب "نسبة كفاية رأس المال" لـكل البنوك كما يفعل البنك المركزي اآلن ،معناه ببساطة أن قيمة المخاطر هى بنفس القيمة في كل البنوك ...و هذا شئ مستحيل . من المستحيل أن تتطابق المخاطر في كل البنوك ...و لكن هذا ما فعله "مدعي الخبرة" الذين استخدمهم النظام الفاسد للمخلوع .فـالهدف في النهاية كان النهب و الفساد و التهريب و ليس االلتزام بالمعايير .و يجب أن ال ننسى ما سبق و ذكرناه في بداية هذا التقرير ،أن بناء منظومة ادارة المخاطر هى السم الزعاف بالنسبة لهم . من األمثلة األخرى في موضوع ادعاء البنك المركزي بـااللتزام بـمعايير بازل ، 3هو عندما أصدر محافظ البنك المركزي السابق كتيب يعدد فيه ما أسماه انجازاته و ذلك قبل اعفائه من مهامه .طبعا ً عندما قرأت هذا الكتيب ،تخيلت أن الكتيب يتحدث عن بنك مركزي آخر غير الذي أعمل فيه .و من ضمن حكايات الخيال العلمي التي وردت في هذا الكتيب ،قيام البنك باستخدام نموذج CAMELSللرقابة المصرفية في معايير بازل 3لـ قياس أداء البنوك و تصنيفها . هذا نموذج يستخدم في الواليات المتحدة حيث يصنف المنظمون الفيدراليون البنوك حسب ترتيب موحد للمؤسسات المالية .هذا الترتيب يشتمل على خمس أنواع من المؤشرات .تسمية النموذج جاء من الحرف األول من كل مؤشر : نسبة كفاية رأس المال نسبة الفوائد على القروض الى رأس المال الكفاءة االدارية معدالت العائد السيولة حساسية المخاطر السوقية
Capital Adequacy Asset Management Management Quality Earnings Liquidity Sensitivity of Market Risk
النموذج له خمس درجات من التصنيفات :قوي – مرضي – معقول – هامشي أو خطر – غير مرضي .و يتم التصنيف لـكل مجموعة متشابهة من البنوك و أيضا ً لكل بنك على حدة وفق المجموعة التي ينتمي لها . 28 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
و يهدف نموذج "كاملز" الى الوصول الى تصنيف شامل لـلنظام المصرفي كـكل وفق منهج موحد و تحليل النتائج لكل بنك على حدة . أكتفي بـهذا القدر حتى ال أدخلكم في األمور التقنية و لكن .... اذا نظرنا الى مؤشرات نموذج "كاملز" نجد أن أحد المؤشرات هو "حساسية المخاطر السوقية" ....و نسأل : هل لدى البنك المركزي منظومة مخاطر سوقية (السوق) ؟ و اذا كان لـديه ،أى منهج يستخدم ؟ هل يستخدم منهج "األسلوب النمطي" Standardized Approachأم يستخدم منهج "النموذج الداخلي" Internal Model Approach؟ هل لدى البنك المركزي مؤشر "كفاءة ادارية" ؟ هل لدى البنك المركزي منظومة مخاطر لـتقلبات أسعار العائد ؟ هل لدى البنك المركزي منظومة مخاطر لـتقلبات أسعار الصرف لكافة المراكز المفتوحة للعمالت حاضرة أو آجلة ؟ هل لـدى البنك المركزي منظومة مخاطر لـتقلبات أسعار عقود السلع و األسهم ؟ هذه األسئلة أهديها للصحفيين و االعالميين الشرفاء أيضا ً ،لـيأتونا باالجابة .و بعد ذلك ،نقارنها بـما سـينشر في كتابي .و ال أريد تذكير مسئولي البنك المركزي أن من أسس و ركائز بازل ، 3الشفافية و االفصاح و ضرورة اعالم المشاركين في السوق من أجل انضباط السوق .فـهل سـيكون البنك المركزي القدوة ،كما يجب أن يكون و كما هو الحال في البالد المحترمة ؟ الخالصة :ان لم يكن لدى البنك المركزي أيا ً مما سبق ،يكون بالتالي غير قادر على ادعاء وجود منظومة مخاطر سوقية أو مؤشر كفاءة ادارية .و ان لم يكن لـديه منظومة مخاطر سوقية أو مؤشر كفاءة ادارية ،يكون غير قادر على حساب اثنان من المؤشرات األساسية في نموذج "كاملز" و هو "حساسية المخاطر السوقية" و "الكفاءة االدارية" .و بالتالي يكون ما ورد في هذا الكتيب ادعاء كاذب و تضليل للرأى العام و يجب محاسبة من شارك في اصدار هذا الكتيب و اهدار المال العام . و ال أريد أن أخوض في مهازل منظومة المخاطر التشغيلية و المخاطر االئتمانية و مبدأ االفصاح و الشفافية كـشرط من شروط اللجوء الى مناهج التقويم الذاتي أو ال داخلي و ضرورة وجود قطاع مراجعة داخلية محترف و مستقل و كـذلك باقي متطلبات بازل 3من خالل ركيزة الرقابة على البنوك . في فترة حكم الدكتور مرسي ،كان الغريب أن تسمح جماعة االخوان لمحافظ البنك المركزي السابق بالسفر و من قاعة كبار الزوار .على الرغم من أن جماع ة االخوان كانوا هم من يطلقون عليه لقب "صندوق مبارك األسود" و كانوا يعرفون تمام المعرفة أن خروجه سـيكون له تأثير سلبي على ملف استرداد أموال مصر المنهوبة .و لقد حاولنا في ذلك الحين استصدار أمر من النائب العام بمنعه من السفر لحين االنتهاء من التحقيق في البالغات المقدمة ضده و أيضا ً لحين الحصول على كل المعلومات الالزمة لملف استرداد أموال مصر المنهوبة ،اال أننا لم ننجح .و لقد وصلتنا معلومات في حينه أن هناك اتفاق تم ،خصوصا ً و أن البنك المركزي يملك الكثير من الملفات عن تحويالت الجماعة و شبكات تمويلها و بعض األعمال التجارية الغير مشروعة و المضاربات التي كان يرصدها البنك المركزي لمصلحة نظام المخلوع .تماما ً ،مثلما يملك البنك المركزي نفس الملفات على كل من نهب قرش و قام بـتهريبه من النظام الفاسد للمخلوع . و من السخرية ،أن يخرج علينا هذا الشخص من وقت آلخر لـيعطي النصائح االقتصادية .بل األغرب هو طرح اسمه و ترشيحه من وقت آلخر بأسلوب مشبوه لـيشغل منصب رئيس الوزراء .و كما ذكرنا من قبل ، في مصر لـدينا اليوم مراكز مصرية للدراسات االقتصادية و منتديات بحوث اقتصادية .بعض هذه المراكز و 29 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
المنتديات أصبحت خالل فترة النظام الفاسد للمخلوع نقاط تجمع و تكتالت لـكبار محتكري الصناعات المختلفة في االقتصاد المصري .و تشكل دائما ً مراكز ضغط للحفاظ على مكتسباتها االحتكارية و حالة الفساد و تلعب دور في الدفع ببعض الوجوه الى الوزارات لتحقيق هذا الهدف . في فترة حكم الدكتور مرسي ،قامت جم اعة االخوان بادخال تعديالت خطيرة على قانون البنك المركزي و القطاع المصرفي .من هذه التعديالت التعديل الخاص بالسماح بادخال النقد األجنبي بصحبة الراكب بال حدود اذا أفصح عنها .هذا التعديل يحمل في طياته مخاطر عمليات غسل أموال و ادخال عملة مزيفة .و لذلك يجب مراجعة هذه التعديالت و و ضع الضوابط المناسبة لها .مع العلم ،أن عمليات غسل األموال تستهدف دائما ً خروج النقود من الدولة عن طريق البنوك بعد ادخالها اليها .و لـذلك من الطبيعي أن ال يكون بصحبة الراكب عند مغادرته أى متبقي من هذه النقود التي أدخلها . البنك المركزي يعلم ذلك و لكنه لم ينطق . أما حكومة الدكتور الببالوي فـحدث و ال حرج ،كما ذكرنا من قبل .و لكن من أكثر مفاجآت هذه الحكومة ، كانت تلك التي أعلنها البنك المركزي عن تبخر الـ 1مليار دوالر التي كانت محل بالغ لدى النائب العام و نشرت للرأى العام منذ عامي ن .عندما تم اتهام محافظ البنك المركزي السابق بوضعها تحت تصرف المخلوع و أنكر وقتها محافظ البنك المركزي السابق ذلك و أصر على أنه قام بتجميدها .و األغرب كان التصريح بأنها أضيفت الى االحتياطي في اجراء يتضارب مع عملية تجميدها .و تم تخدير البالغ و القضية في ذلك الوقت .و عندما وصلت جماعة االخوان الى السلطة و الحكم ،استمر التخدير على الرغم من التصريحات النارية لقيادات الجماعة عن هذا الموضوع قبل الوصول الى الحكم .ثم جاءت حكومة الدكتور الببالوي لـتخبرنا بـخبر صرفها على المصريين .فـهل كانت هذه هى اللحظة المناسبة لتقنين اختفاء و نهب هذا المبلغ الضخم ؟ ... و مرة أخرى ،األيادي البيضاء للبنك المركزي .... حكومة الدكتور الببالوي أرادت احياء موضوع الصكوك و لقد حذرنا من قبل من خطورة موضوع الصكوك . و خصوصا ً أنه يعتمد في هندسته المالية على صناديق التحوط .و صناديق التحوط هى أدوات مالية عالية المخاطر ألنها تدخل في عمليات تجارية تتسم بالمضاربة و المغامرة من أجل تحقيق أرباح عالية في وقت قصير .قد تستطيع حكومات الدول الغنية مثل االمارات أو دول لديها اجراءات صارمة و معايير ادارة مخاطر قاسية مثل المملكة المتحدة ،أن تتحمل نتائج خسائر هذه الصناديق .و لكن في مصر ،هى خراب مستعجل و منظومة نهب و نصب . كما حذرنا من موضوع اصدار أوراق مالية أو صكوك لـحامله .هذا النوع من األوراق المالية أو الصكوك هو المفضل لـعمليات غسل األموال أو تمويل االرهاب نظراً لـصعوبة تتبع حركة تداوله .و قد وضعت المعايير الدولية الجديدة لـمكافحة غسل األموال و مكافحة تمويل االرهاب اجراءات صارمة لـهذا الموضوع .و بالتالي ،التعديالت التي أدخلتها حكومة الدكتور الببالوي على قانون سوق المال قبل ساعات من استقالتها تحتاج الى مراجعة . و مرة أخرى ،أين البنك المرك زي و أين هيئة الرقابة على سوق المال ؟ .ال حس و ال خبر .و ليس من المستغرب أن يكون من أراد بـشدة احياء هذا الموضوع هو نفسه من كان يرأس هيئة الرقابة على سوق المال في زمن النظام الفاسد للمخلوع و كان الذراع اليمين لـوزير االستثمار وقتها .و ذلك في صورة صارخة من صور تضارب ال مصالح بين سلطة تنفيذية و سلطة رقابية .و سبق أن ذكرنا كيف تم تشكيل هذه الهيئة و دورها في خصخصة القطاع العام .
30 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
و نكتفي بهذا القدر ... هـذا ما فعله النظام الفاسد للمخلوع .أفسد البنك المركزي و سوق المال من أجل تسهيل النهب و تهريب ناتج النه ب .قام هذا النظام الفاسد بـتحويل االقتصاد المصري من اقتصاد انتاجي الى اقتصاد خدمي هش حتى يشكل الواجهة المثالية لـعمليات غسل األموال و نهب الدولة و اختراق بنيتها التحتية و أمنها القومي . هذه هى بيئة سوق المال اليوم .البيئة التي من المفترض أن تتولى قيادة السياسة النقدية و استقبال االستثمارات .و نستطيع أن نعتبر أن ال اقتصاد بدون سياسة نقدية سليمة و متناغمة مع السياسة المالية .و ال سياسة نقدية بدون منظومة نظم دفع متكاملة محصنة ملتزمة بـمعايير و أطر ادارة المخاطر و الحوكمة . عرفتوا سبب ثقة "عاموس يادلين" ؟ عرفتوا سبب تركيزنا المستمر و االشارة المتكررة الى خطورة البنك المركزي ؟ ...السبب أن البنك المركزي هو خزنة الدولة و يملك كل المعلومات الالزمة عن كل قرش يصرف و أين يذهب و لـمن يذهب .و لذلك طالبنا بمعايير صارمة في اجراءات تعيين محافظ البنك المركزي و مجلس ا دارته النص على ذلك من خالل الدستور ...حتى ال يصبح محافظ البنك المركزي من حارس على أموال الشعب و بأمر الشعب ،كما في الدول المحترمة الى خادم للنظام و رئيس النظام .كما هو الحال في الدول الفاسدة القذرة و كما فعل النظام الفاسد للمخلوع . اقتصاد كبير مثل اقت صاد مصر ال يصل الى وضعه الحالي في سنة أو سنتين أو حتى عقد من الزمان .اقتصاد مصر سـيظل يعاني حتى يتم تصحيح الخلل في منظومة صناعة و تنفيذ و ادارة السياسة النقدية و خلل تناغمها مع السياسة المالية و تحصين البنية التحتية . و يجب أن يكون دائما ً واضح لنا ،حيث يتواجد الفساد و النهب و االختراق ،لن نجد منظومة الدارة المخاطر . و طالما ال يوجد منظومة الدارة المخاطر ،اذن أى حديث عن التزام بأى معايير أو أطر هو محض هراء و تضليل .نقطة على السطر . و ان كنا مخطئين ،فـلماذا ال يسمحون لنا بـمراجعة "انجازاتهم" و توثيقها و مناقشاتها أمام الرأى العام في مؤتمر مفتوح يراه العالم و بـحضور خبراء متخصصين ،ان أرادوا . الحلول المقترحة :
تحديد مقومات صناعة السياسة النقدية في مصر و تحديد آليات تنفيذها و ادارتها و األدوات الالزمة لـهذه اآلليات . اتباع أبسط مبادئ الحوكمة من حيث فصل الجهة المسئولة عن صناعة السياسة النقدية عن الجهة المسئولة عن عملية تنفيذ و ادارة السياسة النقدية . و بما أنه ال اقتصاد سليم بدون سياسة نقدية سليمة ،اذن يجب تحديد السياسة النقدية المتبعة (انكماشية أو توسعية) و مدى سالمتها و مدى تناغم هذه السياسة مع السياسة المالية . و بما أنه ال سياسة نقدية سليمة و محصنة بدون منظومة نظم دفع متكاملة محصنة ملتزمة بمعايير و أطر ادارة المخاطر و الحوكمة ،اذن يجب انشاء اللجنة القومية لـنظم الدفع التي قام النظام الفاسد للمخلوع بـتفكيكها .و اعطاءها الصالحيات الكاملة لالشراف على نظم الدفع و التشريعات الخاصة بها للتأكد من تنفيذ ما سبق و متابعة التطورات العالمية في هذا المجال .منظومة نظم الدفع هى جزء رئيسي و أساسي في منظومة األمن القومي كما هو الحال في كل الدول المحترمة ...األمور تطورت 31
هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
و تقدمت كثيراً في هذا المجال و هناك من تعمد ابقاء الوضع في مصر دون تطوير .....على أن تكون اللجنة القومية لـنظم الدفع تابعة لـجهة رقابية ...و تمنح اللجنة السلطات لوضع الرؤية المستقبلية لمنظومة نظم الدفع و وضع الخطط التنفيذية لهذه الرؤية و وضع االجراءات الكفيلة بفرض سياسة ادارة المخاطر و ف رض سياسة الحوكمة و فرض سياسة أمن المعلومات و فرض سياسات االلتزام بالمعايير . منح البنك المركزي المصري ترخيص سلطة اصدار شهادات رقمية – Certificate Authority CAمع البدء فوراً بالتجهيزات الفنية و الكوادر الالزمة العداد البنك المركزي لـيصبح سلطة منح و ادارة هذه الشهادات و خدمات التوقيع االلكتروني و التشفير في سوق المال .و ذلك لـيصبح البنك المركزي جاهزاً لتقديم خدمات و اصدار النقد االلكتروني عند الطلب . فصل قطاع نظم الدفع في البنك المركزي عن قطاع تكنولوجيا المعلومات نظراً لـخطورة الوضع الحالي و تعارض المصالح و تعارض ذلك مع المعايير كلها .الجدير بالذكر ،أن عملية الدمج قام بها النظام الفاسد للمخلوع من أجل تسهيل التالعب بـنظم التسوية و المقاصة و غيرها مما ذكر سابقا ً . اخضاع البنك المركزي لـمراجعة الجهاز المركزي للمحاسبات .و قد شهدت بـنفسي كيف رفض مسئولي الب نك المركزي التعاون مع الجهاز المركزي للمحاسبات .بل و تم الطلب من قطاع المراجعة الداخلية عدم الرد عليه .و بعد الحاح الجهاز المركزي للمحاسبات تم تزويدهم بـمعلومات مجتزئة . توجيه الجهاز المركزي للمحاسبات و جهاز الرقابة االدارية الى شركة بنوك مصر (المحول القومي) ألنها شركة مال عام مملوكة للبنك المركزي و بنك االستثمار القومي .و ذلك على عكس ما يروجون و يحاولون اخفائها عن أعين األجهزة الرقابية حتى ال يجدوا فيها ما ال يسر .هذه الشركة جزء مهم من منظومة نظم الدفع و بوابة خلفية لـبالوي سوداء كثير . انشاء لجنة لـ مراجعة حجم االلتزام بالمعايير الدولية في البنك المركزي و القطاع المصرفي و البورصة و تحليل الفجوة ،كما سـنذكر ذلك في طلب انشاء "هيئة قومية الدارة المخاطر و الحوكمة و االلتزام" من حيث انشاء لجان لـمراجعة مقدار االلتزام بالمعايير الدولية و تحليل الفجوة في كل قطاعات الدولة .و كما ذكرنا سابقا ً ،ان كانوا قد التزموا كما يعلنون ،فـلماذا يخافون من توثيق و مراجعة و دراسة مدى هذا االلتزام .فـما أعرفه عن مفهوم األمن القومي أنه ال يترك شئ للصدفة و ال يأخذ كالم أو تصريح شخص أو أشخاص من األمور المسلم بها . اعادة الن ظر في تشكيل هيئة الرقابة على سوق المال و سلطاتها و تبعيتها من حيث كونها جهاز رقابي . مراجعة التعديالت التي أدخلتها جماعة االخوان على قانون البنك المركزي و القطاع المصرفي .هذا التعديل فتح الباب على البحري الدخال النقد بصحبة الراكب بدون وضع سقف معقول لحجم األموال المسموح بحملها ...فالوضع الحالي يحمل مخاطر غسل أموال كما أنه يحمل مخاطر ضخ عمالت مزورة الى داخل الدولة و المطار بالتأكيد ليس مجهز لوجستيا ً لفحص المبالغ التي بصحبة الراكب ... فـما بالنا لو كانت هذه المبالغ التي بصحبة الراكب مبالغ ضخمة و من المفترض أن تدخل الدولة و النظام المالي و االقتصادي . مراجعة تعديالت الربع ساعة األخيرة التي قامت بها حكومة الدكتور الببالوي على قانون سوق المال . اعادة تنشيط قطاع المراجعة الداخلية في البنك المركزي المصري كأحد الشروط األساسية لاللتزام بمعايير بازل 3و بازل . 2و هنا نتحدث عن قطاع مراجعة داخلية مستقل و محترف كما كان عند تطويره و منح القطاع حصانة االتصال بـاألجهزة الرقابية . موضوع أخير ليس له عالقة بالحلول المقترحة .أريد أن أعرف من حكومة الدكتور الببالوي أين ذهبت الـ 1مليار دوالر ؟ و أريد أن أعرف من هذه الحكومة ،السر وراء الهمة و الحماس لـتسديد الـ مليار و نصف مليار دوالر لـشركات البترول و نحن في هذه الظروف المالية و االقتصادية الصعبة .
- 2شبكة المحمول الرابعة : 32 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
قد يستغرب البعض وضع ترتيب شركات المحمول في المرتبة الثانية في موضوع يخص اقتصاد مصر .و لكن هذه هى الحقيقة .فـالمتابع للـتطورات السريعة لـحجم نمو استخدامات خدمات المحمول و المتابع للتطور التكنولوجي السريع ألساليب الدفع باستخدام خدمات المحمول و الخطط المستقبلية الصدار النقود االلكترونية و استخداماتها و االرتفاع الصاروخي الستخدامات التجارة االلكترونية ،المتابع لكل هذا سـيجد الترتيب منطقي جداً . نحن نشهد تطورات سريعة في مجال السيولة النقدية و تداول النقود و التجارة االلكترونية و كـذلك تطور أساليب و تطبيقات الدفع االلكترونية .جهاز المحمول يتحول تدريجيا ً الى محفظة نقود الكترونية و وسيلة دفع الكترونية و كارت خصم الكتروني و كارت ائتمان الكتروني .و طبقا ً لهذه التطورات ،يمكن تقديم كل هذه التطبيقات و الخدمات من خالل جهاز محمول واحد و باستخدام معايير مثل EMVو NFCو غيرها . و منذ حوالي عشر سنوات ،كانت هذه األفكار ما زالت تتبلور .في حينها تلقيت التدريب الالزم ألصبح خبير في استخدامات معايير EMVو استخدامات الشريحة الذكية في أساليب الدفع المختلفة و طرق التأمين .و بعدها ،حضرت مؤتمرات عديدة تركز على فوائد استخدامات هذه المعايير و منها لجم التضخم و التحكم في أسعار السلع و مكافحة تزوير العملة .و تمر األيام ألرى بـعيني كيف تحولت األفكار الى تطبيقات حقيقية مستخدمة مع تسارع وتيرة نشر هذه التطبيقات في الدول المحترمة لما لها من فوائد هائلة على اقتصاد بالدهم و مواطنيهم . المتابع لكل هذا ،يجد نفسه أمام مشهد تتحرك فيه شركات المحمول و خدماتها بـخطوات متسارعة لـتصبح في قلب منظومة نظم الدفع و صناعة و تنفيذ و ادارة السياسة النقدية .و كما ذكرنا من قبل ،السياسة النقدية هى من أهم السياسات االقتصادية ،ان لم تكن األهم و خصوصا ً في حالة مثل حالة االقتصاد المصري .و هنا أعلن نظرية سأشرحها باسهاب في كتابي .هذه النظري ة تذهب الى أن شركات المحمول سـتتحول الى أحد األدوات المهمة للبنوك المركزية لـتنفيذ و ادارة السياسة النقدية و ادارة السيولة النقدية االلكترونية و استخدام النقود االلكترونية للتحكم في مستويات األسعار و لجم التضخم و تأمين اصدار النقود . و ستبدأ الدول المحتر مة في وضع خطط تخفيض تدريجي الصدار النقد الورقي أو المعدني و البدء في اصدار النقود االلكترونية للتطبيقات التي ذكرناها .هذه الدول المحترمة تجهز بنيتها التحتية التكنولوجية و المصرفية منذ أعوام من أجل تنفيذ هذه الخطط ألن هذه األمور ال يعبث بها و ال تأتي بين ليلة و ضحاها .و في يوم ما ، لن يحمل مواطني هذه الدول المحترمة اال هذه التطبيقات من أجل أى عملية دفع . و اآلن نأتي الى ما يحدث في مصر . شركات المحمول كانت و ما زالت أحد وسائل النظام الفاسد للمخلوع لـنهب و تدمير االقتصاد المصري باالضافة الى ما تسببه هذه الشركات المنفلتة من اختراق البنية التحتية للدولة المصرية و أمنها القومي . عشرات المليارات من الجنيهات التي تخرج من جيوب المصريين تذهب الى خزائن شركات المحمول .فيما يشبه مصائد السيولة النقدية التي تحدثنا عنها سابقا ً من خالل التقرير .هذه المصائد التي تسبب خلل في السيولة النقدية .الى جانب أن هذه السيولة النقدية الضخمة كلها تصب في خزائن مملوكة لـشركات أجنبية . شركات المحمول المنفلتة تتسبب في ضغط هائل على سوق صرف العملة األجنبية ألن من حق هذه الشركات تحويل أرباحها الى خارج مصر .
33 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
شركات المحمول المنفلتة أصدرت نقد الكتروني في صورة كروت شحن دقائق مقابل الفكة الصغيرة دون سند قانوني أو وجود تشريع .و لم نرى أى تحرك من البنك المركزي المسئول عن السياسة النقدية .و هذا يؤكد ما ذهبنا اليه في بداية الحديث . شركات المحمول المنفلتة دخلت في العمليات االئتمانية المصرفي ة و اصدار نقد الكتروني دون سند قانوني من خالل خدمة "سلفني" و بـنسبة فائدة اقراض تصل في بعض األحيان الى %21و ال تحصل على مثلها البنوك نفسها .و لم نرى أى تحرك من البنك المركزي المسئول عن السياسة النقدية . شركات المحمول المنفلتة تصدر كروت شحن يتداولها المصريون كـعملة في بعض الحاالت . شركات المحمول المنفلتة ضغطت لـتفعيل خدمات الموبايل بانكينج و تحاول سحب البساط من تحت أقدام هيئة البريد و سلب أحد أهم خدماتها و هى خدمات التحويل الداخلية و التي تقدر بـمتوسط 01مليار جنيه حواالت بريدية غير حكومية سنويا ً .أى أنها سـتزداد توغل في السيولة النقدية و تهدد هيئة البريد و ترسخ وجودها ضمن أدوات سوق المال و منظومة نظم الدفع و السياسة النقدية .و بالتأكيد خطوتهم القادمة هى التحويل للخارج و يزدهر غسل األموال و التهريب للخارج .و المتابع لـخدمات الـ SVCيعرف ذلك .و من يقرأ الشروط و السياسة التي وضعها لهم البنك المركزي ال يملك مبدئيا ً ،اال أن يلعنهم بـكل كتاب و كل دين . اذن شركات المحمول تتحرك ببطء لـتصبح في قلب السياسة النقدية بعد أن شكلت و مازالت تشكل و سـتشكل خطورة على االقتصاد بـوضعها الحالي .و كما قلنا من قبل ،أن فرض االلتزام بالمعايير و وضع الترتيبات الالزمة و تجهيز البيئة النقدية و تعليم التقنيات للكوادر المصرية ،كل هذا ال يحدث بين ليلة وضحاها .و الوقت يمر سريعا ً . هذا من ناحية االقتصاد و السياسة النقدية .أما من ناحية خدمات االتصاالت ،فـلقد رأينا و تابعنا و سمعنا عن كل المخاطر التي تشكلها هذه الشركات المنفلتة على األمن القومي من ناحية التنصت على مكالمات المصريين و رصد حركاتهم و تنقالتهم .و التي تصل الى قدرات موظفين في هذه الشركات من االدارة الوسطى و األدنى في بعضها أيضا ً ،من استخالص معلومات خطيرة من البنية التحتية المخترقة .و هذا ما تناقشت فيه كثيراً مع خبراء دوليين . و لكن الشئ الجديد الذي ال ينظر اليه أحد ،هو أن هذا الشئ طارد لالستثمار و المستثمرين الجادين المحترمين .فـمن ناحية ،المستثمر ال يريد أليا ً كان أن يسمع تفاصيل حواراته الخاصة التي من الممكن أن تستخدم البتزازه و ال أرقام الهاتف التي يتصل بها أو تتصل به .و من ناحية أخرى ال يريد أن يحصل أحد على تفاصيل أعماله و صفقاته التجارية التي من الممكن أن تضر بأعماله .هذه هى جزء من البيئة النظيفة لألعمال التي يتحدث عنها البنك الدولي . و كما رأينا و سـنرى الحقا ً ،كيف أن تكنولوجيا المعلومات و االتصاالت أصبحت جزء رئيسي و أساسي من بيئة االقتصاد و اتمام الصفقات و األعمال. و ان كان القائمون على السلطة ال يهمهم موضوع التنصت ،ألنهم شركاء فيه و لكن هل ال يهمهم موضوع االقتصاد و جلب االستثمارات ؟ هل تابعوا ما أثير و يثار عن قدرات البنية التحتية للمحمول من رصد التحركات و التنقالت ؟ هل قرأوا كيف استخدمت هذه المعلومات في رصد قواعد عسكرية و مطارات عسكرية و معسكرات ؟ ماذا عن برامج االتصال الدولي المجانية المنتشرة على أجهزة الضباط و التي كتب عنها ما ال يعد و ال يحصى من أنها تصب في أجهزة استخباراتية معادية ؟
34 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
بعض األجهزة األمنية في عهد النظام الفاسد للمخلوع قد قامت بالمشاركة مع وزارة االتصاالت و جهاز تنظيم مرفق االتصاالت ،سواءاً بـمعرفة أو بـجهل ،بتسهيل فتح ثغرات في البنية التحتية لـتسهيل عملية التنصت على المكالمات .ألم يكونوا يعلموا أن ذلك يعطي الفرصة ألعداء الوطن باستغاللها أيضا ً ؟ و الدليل البسيط على ذلك هو جيل شرائح المحمول المستخدمة و انعدام االجراءات األمنية عليها لـمنع اختراقها و لـمنع استنساخها . أى أن البنية التحتية التصاالت المحمول من القاعدة ،أى من الشريحة ،مخترقة .و للعلم ،جيل الشرائح البدائي المستخدم بـالوضع الحالى و نظام تشغيل الشريحة و تطبيقات التأمين على الشريحة و مفاتيح التشفير ، كل هذا ال يصلح الستخدامات النقود االلكترونية التي تكلمنا عنها و ال االلتزام بـمعاييرها . سؤال آخر :ما هى الم عايير المستخدمة الدارة مفاتيح التشفير على البنية التحتية التصاالت المحمول ؟ هل كنا نتوقع من شركات محمول أجنبية منفلتة يمتلك الصهاينة و األعداء نسبة كبيرة من أسهمها في شركاتها األم ، هل نتوقع من هذه الشركات المنفلتة أن تساهم في تأمين مكالمات المصريين و العمل على تنمية اقتصاد مصر و تحصين األمن القومي المصري ؟ . هل يستطيع أن يشرح لي أى من جهابذة وزارة االتصاالت و جهاز تنظيم مرفق االتصاالت ،كيف تستطيع التطبيقات الجغرافية على المحمول ابالغ المواطن المصري بمكانه اال اذا كانت كل معلومات االحداثيات الجغرافية عن شبكة أبراج المحمول و المعلومات الخاصة بها التي ترصد االحداثيات الجغرافية لـجهاز المحمول الخاص ب المواطن المصري موجودة خارج مصر ؟ و أال ينطبق ذلك على أجهزة محمول ضباط القوات المسلحة و تحركاتهم ؟ هل يستطيع أحد أن يشرح لي كيف يتم التعامل و تأمين السجالت logsالتي تنتجها كل األجهزة بال استثناء على البنية التحتية لـشبكات المحمول ؟ هل تم اختبار ان كان من الممكن سحبها عن طريق الشركات األم خارج مصر عن طريق استغالل وصالت االنترنت ؟ هذه السجالت تحتوي على معلومات خطيرة عن التنقالت و التحركات .و كثيراً ما تتحجج الش ركات و الشركات األم بأنها تحتاجها ألغراض مراجعة و أغراض محاسبية للفواتير و حساب دقائق المكالمات . هل يعلم وزير االتصاالت بالتعديالت المريبة و الخطيرة على الالئحة الداخلية لـشركة المصرية لالتصاالت و العبث بالمال العام و مستقبل الشركة ؟ هل وافق عليها ؟ هل ما زال بيننا عمالء في وزارة االتصاالت و جهاز تنظيم مرفق االتصاالت ؟ و اال ،فـليفسر لنا وزير االتصاالت معنى التعيينات األخيرة في هيئة "ايتيدا" و جهاز تنظيم مرفق االتصاالت و داخل الوزارة نفسها ؟ ما معنى أن يأتي وزير االتصاالت بـزمالئه في الشركات الخاصة التي كان يعمل بها مع معرفتنا بـخلفية هذه الشركات و كأن الوزارة "عزبة" ال كبير لها ؟ ما هى المعايير التي استخدمها وزير االتصاالت في هذه التعيينات بـخالف أنهم كانوا أصدقائه و زمالئه في تسويق و بيع منتجات الشركات العالمية التي كانوا يعملون بها ؟ وزير االتصاالت الذي ال نعرف المعايير التي تم بناءاً عليها تم اختياره هو نفسه من األساس و ما هى االنجازات التي قام بها منذ اختياره .خصوصا ً و أن تصريحاته تعكس بـوضوح حجم الخبرة الفنية العظيمة !!. هذا هو حال البنية التحتية لـشركات المحمول المنفلتة و التي سـتصبح قريبا ً في قلب صناعة السياسة النقدية و بالتالي االقتصاد .و لقد تعمدت استخدام كلمة "منفلتة" ألنها ال رقيب عليها بعد أن امتدت أياديها الى داخل بطون كثيرة في الدولة المصرية .و سـيزيد انفالتها ،بعد ما فعله وزير االتصاالت .
35 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
و لكن الوضع لم يعد يحتمل السكوت عليه كما رأينا . هذه الشركات المنفلتة هى أحد األسباب الرئيسية في مشاكل السيولة النقدية و الضغط على سوق الصرف األجنبية .هذه الشركات المنفلتة بدأت تتغلغل في داخل سوق المال المصري و خدماته و السياسة النقدية .و بالوضع الحالي ،هذه الشركات المنفلتة تشكل تهديد لـمستقبل صناعة و تنفيذ و ادارة السياسة النقدية و االقتصاد المصري .هذه الشركات المنفلتة في الوضع الحالي تهدد األمن القومي المصري سواءاً من خالل خدمات االتصاالت أو من خالل األمور النقدية االقتصادية التي شرحناها للتو . الحلول المقترحة :
اصدار الرخصة رابعة للمحم ول على أن تكون مصرية خالصة و يمكن أن تمنح ملكيتها للشركة المصرية لالتصاالت .و هذا سيؤدي الى تحويل و اعادة جزء من السيولة النقدية التي تخرج من جيوب المصريين بالمليارات الى خزينة الدولة و كذلك تخفيف العبء عن سوق الصرف األجنبية . و يرتبط بما سبق ،وقف أى طرح جديد ألسهم المصرية لالتصاالت و تطهير الشركة المصرية لالتصاالت من كل العبث و التخريب الذي قام به النظام الفاسد للمخلوع داخل هذا الكيان الحيوي و الهام لألمن القومي المصري و اعادة تقييم تشكيل مجلس االدارة الحالي خصوصا ً بعد المحاوالت االجرامية األخيرة للعبث بـالالئحة الداخلية للشركة و المال العام و وقف أى اجراءات تمت بـهذا الخصوص . تجهيز الشركة الرابعة للمحمول لـتكون ذراع البنك المركزي المصري في عملية تنفيذ و ادارة السياسة النقدية و ذلك كـأحد مكونات منظومة نظم الدفع حين يحين وقت استخدامات النقد االلكتروني و خدمات النقد االلكتروني المختلفة التي ذكرناها .فـهذا جزء أصيل من سيادة الدولة و ال يجوز وقتها االعتماد على شركات أجنبية في ذلك . حصر خدمات االتصاالت للرخصة الرابعة داخل نطاق الدولة و تحويل كافة أفراد القوات المسلحة و من تراه الدولة من جهات سيادية و غيرها باألمر الى الشبكة الرابعة . مراجعة كافة اجراءات و سياسات أمن المعلومات داخل شركات المحمول الحالية و اصدار القرارات و التشريعات و السياسات الالزمة لـتأمين بيانات و اتصاالت و تحركات و تنقالت المواطنين المصريين .و ذلك بدءاً من جيل الشرائح المستخدمة مروراً بمعايير التأمين عليها و اجراءات ادارة مفاتيح التشفير انتهاءاً بعملية تداول سجالت األجهزة .هذا ما فعلته معظم الدول األوروبية و فعلته الواليات المتحدة و لم تفتح فمها أى من الشركات األم من شركات المحمول العاملة في مصر و نفذوا صاغرين . ً وقف أى خدمات نقد الكتروني من التي ذكرت سابقا و تقدمها شركات المحمول .و مراجعة سياسات و تراخيص تحويل النقود و الموبايل بانكينج و دراسة التأثير على هيئة البريد المصرية التي تدير 11 مليار جنيه مدخرات و تقدر قيمة الحواالت البريدية الغير حكومية بـمتوسط 01مليار جنيه سنويأ ً .و بالتأكيد ،أعين شركات المحمول المنفلتة مسلطة على هذا المبلغ الضخم لالستيالء عليه .
- 3استرداد أموال مصر المنهوبة (داخليا ً و خارجياً) : اتفاقية األمم المتحدة لمكافحة الفساد نصت على أن استرداد جزء معقول من األموال المنهوبة هام و ضروري العادة بناء اقتصاديات الدول التي تم نهبها ....ورد هذا في الجزئية الخاصة باسترداد األموال المنهوبة في االتفاقية .كما وردت نفس التوصية في مبادرة البنك الدولي السترداد األموال المنهوبة المسماة "ستار" – . Stolen Asset Recovery Initiative - STAR 36 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
و بالتالي ،ملف استرداد أموال مصر المنهوبة جزء رئيسي و أساسي من عملية اعادة بناء االقتصاد المصري الذي أفسد و خرب و نهب .هذا الملف هو الملف الوحيد الذي سـنتناوله من خالل هذا التقرير و الذي يحتاج الى بعض الوقت لـيحقق عائد .و لكنه هام و ضروري و أساسي في عملية اعادة بناء االقتصاد المصري . ما نفعله اليوم لـمقاربة هذا الملف ال يقترب من حد الجدية .عملية االسترداد لها أصول و ترتيبات فنية و قانونية .و من األمور الضرورية لـهذا الملف "المساعدة القانونية المشتركة" Mutual Legal Assistance - MLA و "وحدة االستخبارات المالية" . Financial Intelligence Unit – FIUتناول االثنان يحتاج الى تقرير مخصص لهم .و لكن من يعود الى األسلوب الذي شكلت به "وحدة االستخبارات المالية" و تشكيلها و مرجعيتها ،يجد نفسه أمام نفس "كليشيه" النظام الفاسد للمخلوع .نفس أسلوب المصادرة و رفع اليافطات "احنا عملنا و عندنا كذا و كذا . "....و لكن ماذا تحقق و ماذا تنجز ،مش مشكلة و لسان حالهم " ..هو فيه حد أصالً من الشعب ده فاهم حاجة " .قد يكون الشعب مش فاهم و لكن البلدان التي تتعامل معكم تفهم و تكشفكم أكثر مما تتخيلوا و هذا سبب استخفافهم . عدة مؤسسات دولية و منهم البنك الدولي لهم دراسات كاملة عن تفاصيل تشكيل و مرجعية و استقاللية و سلطات هذه الوحدة و الخبرات الواجب توافرها فيها . و لقد الحظنا أن هناك محاوالت مستميتة القفال الملف و وضعه طى النسيان و زرع ثقافة "ان اللي بـ يروح ما بـ يرجعش " ...أو نشر مقاالت تتضمن عناوين مثل "استحالة عودة هذه األموال" ...ال يا حبايبنا ...اللي بـيروح ممكن يرجع و لكن اذا قمنا بما علينا . و لـنأخذ العبرة من تونس التي تتابع الملف و تعمل عليه و تحقق نجاحات .و مؤخراً ،اتهمت تونس 6دول عربية رفضت التعاون مع تونس في مجال إسترداد األموال التي نهبها رئيس تونس المخلوع وأفراد عائلته .الدول التي رفضت هي قطر والسعودية والجزائر واإلمارات والمغرب والبحرين .و طالبت تونس المجتمع الدولي و المؤسسات
المالية العالمية للعمل على الضغط على هذه الدول للتعاون .و هذا شئ غير مستغرب من هذه الدول كما سبق و ذكرت في التقري ر .و لكن ،هل تستطيع مصر "بجاللة قدرها" أن توجه نفس االتهام ألنها سـتواجه نفس المشكلة ؟ الموضوع لم يعد عملية فنتازيا و ال شعارات مثالية ...الموضوع أصبح في صلب مستقبل مصر و استقرارها ... في خبر نشرته صحيفة الشروق بتاريخ 01مارس 3102و نقلت فيه تصريح للمشير السيسي خالل لقائه وفد نقابي من نقابة الفالحين قال فيه سيادة المشير عبد الفتاح السيسي " ....أن إجمالي ديون مصر الداخلية والخارجية وصلت إلى نحو 0.1تريليون جنيه ( 0111مليار جنيه) ،وإنه مؤشر خطير ورقم غير مسبوق في تاريخ البالد و أن تركة مصر الثقيلة التي تركتها األنظمة السابقة خالل العقود الماضية ،ليس على المستوى االقتصادي واالجتماعي فقط ،ولكن على الصعيد السياسي أيضا ... ".... كالم واضح و صريح ...تخريب و نهب مصر يحدث منذ عقود و ديون مصر وصلت الى مستويات غير مسبوقة ...و فقط للتنويه و إلى من ال يزالون يرددون أن المخلوع تركنا في أحسن حال ،العقد الواحد يساوي عشر سنوات و سيادة المشير يتحدث عن عقود ...هذا ما كنا نقوله و لم يستمع الينا اال القليل ... اآلن ،فقدت مصر رفاهية اضاعة الوقت أو حتى محاولة حماية أحد ألن مصير هذا البلد أصبح على المحك . 37 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
أحد ا لحلول المتاحة إلنقاذ االقتصاد المصري هو ملف استرداد أموال مصر المنهوبة .اقتصاد مصر لن يصمد أو يستقر بـوجود هذا الدين العام الضخم باالضافة الى خدمة الدين و ال بـمليون خطة تحفيز .لو استطعنا تخفيض الدين الداخلي و رفع االحتياطي من النقد األجنبي ،في هذه الحالة لن يشكل الدين الخارجي وحده مشكلة كبيرة على االقتصاد و له معالجات كثيرة . تستطيع مصر استرداد أكثر من 21مليار دوالر في فترة قصيرة لو اتبعنا األسلوب الصحيح و دون أى اعتبار لـمن سـيدفع ثمن اجرامه و كافة شركائه في الجريمة .و تستطيع مصر استرداد مثلهم أو أكثر على فترات أطول و بـنفس الشروط . تكمن مشكلة ملف استرداد األموال المنهوبة في أن هناك رؤوس كبيرة سـتطير و هذه الرؤوس سـتأتي برؤوس أخرى و األخرى ستأتي بأخرى و هكذا .....و كثير منهم في السلطة و مناصب في الدولة اليوم ...و في الحقيقة ،هذا ما يخشوه ...و هو التفاعل المتسلسل . عصابة النظام الفاسد للمخلوع كان كل فرد منها يعرف هذا اليوم و يحسب له ألف حساب .كل واحد منهم يحتفظ بـملفات على مجموعة من اآلخرين ،و كل واحد من هذه المجموعة يحتفظ بـملفات على مجموعة أخرى و هكذا سـينفرط العقد و تتدحرج رؤوس كبيرة كثي رة تحتل مناصب في الدولة اليوم .هذه الرؤوس موجودة في كل قطاعات الدولة بال استثناء . يوم 33فبراير 3102نشرت احدى الصحف خبر مضحك مفاده أن النيابة العامة المصرية قامت بارسال جميع المعلومات التى طالب بها النائب العام السويسري الجانب المصري والمتعلقة باستيالء الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك ونظامه على أموال الدولة وقيامهم بعمليات غسل األموال من خالل استغالل نفوذهم الوظيفى . قد تتسائلون و ما المضحك في الخبر ؟ المضحك في الخبر هو أن الذي أعطى النيابة العامة المصرية المعلومات لـترسلها الى سويسرا هو نفسه الذي كان يجلس على نظم مكافحة غسل األموال في البنك المركزي المصري قبل 35يناير و هو نفسه من سمح لـعمليات غسل األموال بالمرور .هل تتوقعون من هذه المجموعة أن تعطيكم مستندات و أدلة عن عمليات غسل أموال بـعشرات المليارات الدوالرات ؟ هل تتوقعون أن تسلمكم هذه العصابة األدلة التي تدينهم قبل أن تدين النظام الفاسد للمخلوع ؟ من أول يوم بعد الثورة ،صرخنا بـأعلى أصواتنا و قلنا أن كل المعلومات المطلوبة السترداد عشرات المليارات من الدوالرات موجودة في البنك المركزي .أنا شخصيا ً تم تهديدي أكثر من مرة و لم ألتفت لتهديداتهم .و تعالوا معي لـنقوم سويا ً بـعملية جرد مبدئية بسيطة سريعة . فتحت البنوك سراً بعد الثورة و تم تهريب ما يقارب الـ 01مليار دوالر بأسماء مستعارة و هناك تقارير رقابية بـذلك .و ما زال لدينا بنوك كاألبواب الخلفية لـتهريب األموال الى يومنا هذا . طالبنا محافظ البن ك المركزي السابق بـكشف حساب تفصيلي عن حركة السحب من االحتياطي بعد ثورة 35 يناير من بنك أوف نيويورك ،لـنعرف كيف اختفى أكثر من 21مليار دوالر من االحتياطي بعد الثورة .و لم يستمع أحد . 38 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
تبخرت الـ 1مليار دوالر التي كانت محل بالغ لدى النائب العام و نشرت للرأى العام منذ عامين .عندما تم اتهام محافظ البنك المركزي السابق بوضعها تحت تصرف المخلوع و أنكر وقتها محافظ البنك المركزي ذلك و أصر على أنه قام بتجميدها .و األغرب كان التصريح بأنها أضيفت الى االحتياطي في اجراء يتضارب مع أى عملية تجميد كما ادعى .و تم تخدير البالغ و القضية في ذلك الوقت .و عندما وصلت جماعة االخوان الى الحكم ،استمر التخدير على الرغم من التصريحات النارية لقيادات الجماعة عن هذا الموضوع قبل الوصول الى الحكم .ثم جاءت حكومة الدكتور الببالوي لـتخبرنا بـخبر صرفها على المصريين ون أجل طعامهم و مرتباتهم .فـهل كانت هذه هى اللحظة المناسبة لتقنين اختفاء و نهب هذا المبلغ الضخم ؟ ... بعد 35يناير كان داخل البنك المركزي 05مليار دوالر أموال قذرة و اختفت . لدينا أكثر من 351مليار دوالر نهبت و هربت خارج مصر خالل الـ 21سنة الماضية ،منهم 011مليار دوالر فقط نهبت في عملية خصخصة القطاع العام .و قد كتبت عن ذلك من قبل .باالضافة الى المعونات و المساعدات و المنح و الهبات التي نهبت على مدار ثالثين عام و التي تقدر بـ 021مليار دوالر .هذا بخالف "الفكة" البسيطة التي ذكرتها من قبل . أما الداخل ،فـلدينا األراضي و العقارات و المصانع و الشركات و األسهم و السندات . محافظ البنك المركزي السابق هو الشخص الذي رفض تزويد محكمة العدل األوروبية بأكواد التحويالت الضخمة لـ 021شخصية من النظام الفاسد للمخلوع و عرقل عملية استرداد أموال مصر المنهوبة من أتباع النظام الفاسد السابق . هذا الشخص ،لم يقيم في مصر بعد اعفائه و بسرعة الصارو أسرع الى المطار لـركوب الطائرة .اليوم ، عاد لـيظهر مرة أخرى و لـيحاضر في ما يجب أن تفعله مصر لـمعالجة االقتصاد .فعالً ....و ال بالش .أما األصوات المشبوهة التي ترشحه لـرئاسة مجلس الوزراء من وقت الى آخر ،فال تستحق التعليق عليها . و كما قلت مراراً ،كخبير في نظم الدفع و منها أنظمة التحويالت الى الخارج ،أن طرف خيط استرداد الكثير من أموال مصر المنهوبة الموجودة في الداخل و الخارج يبدأ من داخل القطاع المصرفي و البورصة .سواءاً كانت هذه األموال التي خرجت من خالل التحويالت المصرفية أو من خالل البورصة و األوراق المالية و شهادات االيداع الدولية أو األموال التي شحنت على طائرات مصر للطيران بعد الثورة . البنك المركزي يتحكم في األنظمة الخاصة بالتحويالت و المقاصة و التسوية و المحول القومي و مكافحة غسل األموال .و هى التي تشكل الجزء الهام من منظومة نظم الدفع .و ال يوجد أى عملية تجارية في سوق الصرف أو تداول في البورصة أو عمليات تحويالت للخارج أو بين البنوك المحلية أو حتى عمليات سحب و ايداع من حسابات البنوك ،اال و يكون البنك المركزي طرف فيها و يعلم بتفاصيلها .و هذا ما سنأتي على تفاصيله لدى مناقشة ملف استرداد أموال مصر المنهوبة .باالضافة الى أن وحدة مكافحة غسل األموال تحت سلطة البنك المركزي و معها المحول القومي لـشركة بنوك مصر . البنك المركزي هو خزي نة الدولة و يملك كل المعلومات الالزمة عن كل قرش يصرف و أين يذهب و لـمن يذهب .
39 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
الشئ ذاته حدث في البورصة و التي كان لـبعض مسؤوليها يد في تهريب األموال المنهوبة عن طريق األوراق المالية و الصناديق و شهادات االيداع الدولية . خالل أى عملية تداول لـألوراق المالية ،هناك شقين .شق يتعلق بـتبادل الورقة المالية نفسها بين البائع و المشتري .و شق يتعلق بـتسديد المشتري المستحقات المالية للبائع .الشق الخاص بالتسديد المالي يتم تسويته عن طريق البنك المركزي .هل تعرفون معنى هذا الكالم ؟ معنى هذا الكالم أن كل كبيرة و صغيرة تحدث في البورصة ،يعلم البنك المركزي أدق تفاصيلها . و ال يجب أن نتغاضى عن مشاركة معظم شركات الخدمات األرضية الخاصة في المطارات المصرية و دورها في استقبال دوالرات قذرة من أجل غسلها و اخراج دوالرات الشعب من أجل تهريبها .و كانت هذه األموال تأتي و تخرج على طائرات الشارتر أو على الطائرات الخاصة لـمن كانوا يطلقون على أنفسهم " رجال أعمال" في زمن النظام الفاسد للمخلوع ،المصريين و الخليجيين .و لـذلك نشطت ظاهرة امتالك الطائرات الخاصة لـمعظم من كانوا يسمون أنفسهم "رجال أعمال" .استطاع "رجال األعمال" و معظم مالكي شركات الخدمات األرضية من استغالل خلفياتهم المهنية و عالقاتهم بالنظام الفاسد ،الدخال و اخراج ما يريدون داخل سياراتهم من خالل البوابات الخلفية للمطارات المصرية .و لعبت المرتبات الشهرية و الهدايا و الخلفيات المهنية و العالقات مع النظام الفاسد ،كلها لعبت الدور المطلوب مع القائمين على هذه البوابات .كان مشهد كوميدي جداً عندما تراهم ينتفضون وقوفا ً و تعظيم سالم و مقولة "أهالً يا باشا" و تمر سيارة "باشا هذا الزمن" ،أو أى سيارة أخرى تخصه ،دون أن تمس .هل تعرفون اآلن أحد أسباب أهمية منصب وزير الطيران في معظم حكومات النظام الفاسد للمخلوع ؟ فـهل ما زال هذا يحدث ؟ أقفلت العديد من ملفات الفساد و النهب بعد ما أصطلح على تسميته "التصالح" .و على سبيل المثال ،الخبر الذي نشر في 1يناير 3012عن طلب مصر الغاء تجميد أموال رشيد محمد رشيد في سويسرا بعد تصالحه . هل هذا الخبر صحيح ؟ و ان كان هناك تصالح قد تم كما نشر ،ما هى تفاصيل هذا التصالح ؟ و ما هو حجم المبالغ الذي قيل أنه سددها ؟ و كما ذكرت من خالل هذا التقرير ،الحكومات المتعاقبة التي جاءت بعد ثورة 35يناير ،كانت حكومات خراب و لكن أخطرهم كانت حكومة الدكتور عصام شرف و التي قامت بـعملية اتالف و تدمير ممنهج لـمعظم المستندات و أدلة ادانة النظام الفاسد للمخلوع و تسهيل هروب بعض البارزين و الفاعلين في النظام الفاسد للمخلوع .و مؤخراً ،حكومة الخراب ،حكومة الدكتور الببالوي ،و التي ال أجد أى تفسير ،الى اليوم ،بـعدم وجود أى مسائلة لها عن حجم األموال الضخم التي قامت بـتبديدها و التقاعص عن التعامل الجاد مع مشاكل االقتصاد و االقتراض بـأسلوب جنوني و اصدار تشريعات مريبة و مثيرة للجدل . كان لـجماعة االخوان نصيب في التالعب بـملف استرداد أموال مصر المنهوبة .فـبعد كل ما كانت جماعة االخوان تعلنه قبل 35يناير و بعد 35يناير و قبل االنتخابات الرئاسية و بعد االنتخابات الرئاسية ،عن األموال التي نهبت و تم تهريبها خارج مصر .و تكرار تصنيفهم لـمحافظ البنك المركزي السابق و مجموعته بالصناديق السوداء لنظام المخلوع .و بعد تكرارهم لـمقوالت ضرورة استعادة هذه األموال و معاقبة من نهبوها و من ساعدهم على تهريبها ،فوجئنا بهم عندما وصلوا للسلطة بعدم القيام بأى شئ مما كانوا يعلنونه . و بعد أن قمنا باعداد قانون تشكيل اللجنة الوطنية السترداد أموال مصر المنهوبة و تحديد مهامها و تسليمه الى رئيس الوزراء آنذاك ،جاءته التعليمات بـوضع القانون المقترح في األدراج و جمدوا الموضوع بـرمته .على الرغم من أن أحد المهام األساسية الرسمية التي أوكلت الى وزير شئون مجلسى الشعب و الشورى في ذلك الوقت ،كانت العمل على استرداد أموال مصر المنهوبة .و فوق كل ذلك ،تركوا محافظ البنك المركزي
40 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
السابق يسافر ،على الرغم من كل ما كانوا يقولونه عنه و على الرغم من عشرات البالغات مقدمة ضده للنائب العام . و نعود الى موضوعنا ،موضوع استرداد األموال المنهوبة .قد يقول قائل أنه بما أن هذه الملفات أو السجالت أتلفت و دمرت ،فـكيف السبيل اذن ؟ الوضع ليس بـهذا السوء و هناك حلول كثيرة نستطيع اللجوء اليها و خصوصا ً من خالل تكنولوجيا المعلومات و نظم الدفع .هذه الحلول شرحتها بالتفصيل في كتابي .و لكن بعيدأً عن األمور الفنية ،هناك أسلوب يتم تناوله في الكثير من الدراسات و الكتب بـخصوص هذا الموضوع و يعتمد على الفكر "المافياوي" لـهذه األنظمة الفاسدة .و المقصود هنا هو أن أفراد هذه العصابة ،ظاهريا ً ،تراهم أمامك متحدين و لكن في الحقيقة ال يأمنون من غدر بعضهم لـبعض .عصابة النظام الفاسد للمخلوع كان كل فرد منها يعرف هذا اليوم و يحسب لهذا اليوم ألف حساب .كل شخص لديه نسخة من هذه الملفات ألنه يعتبر هذه الملفات "أمنه و أمانه" من غدر اآلخرين .أماكن االحتفاظ بـهذه الملفات متعددة في الشكل و المكان .المهم هو اصطياد طرف الخيط المناسب و من بعده سـينفرط العقد و تتدحرج رؤوس كبيرة كثيرة تحتل مناصب في الدولة اليوم .هذه الرؤوس موجودة في كل قطاعات الدولة بال استثناء . هذا طبعا ً ،اذا صدقت النوايا و البد أن تصدق و ليس أمامنا اال أن تصدق .الدين العام يخنق االقتصاد المصري و قد حذرت و كتبت كثيراً في هذا الموضوع منذ ثالث سنوات .و اليوم ،صدقت تحليالتي و صدقت حساباتي و ال أريد أن أكتب عن القادم لو لم تصدق النوايا ،ألنه كابوس .أبسط ما في هذا الكابوس ،أن الجائعين و العاطلين و الذين سـتخرب بيوتهم لن يلجأوا الى القانون من أجل القصاص ممن لم يستطيعوا الهرب . الحلول المقترحة : اصدار قانون تشكيل اللجنة الوطنية السترداد أموال مصر المنهوبة و تحديد مهامها و صالحياتها لـتبدأ فوراً و يكفي الوقت الذي تم اضاعته .القانون موجود و يمكن اصداره فوراً .ان وضع الملف على المسار الصحيح و اصدار القانون ،اشارة واضحة لـكثير من الدول على جدية مصر و جدية التعامل . خصوصا ً ،لو اتبعت االجراءات و الخطوات التي نصت عليها اتفاقية األمم المتحدة لـمكافحة الفساد و مبادرة البنك الدولي السترداد األموال المنهوبة و لجنة بازل . اعادة النظر في تشكيل و مرجعية و استقاللية و سلطات "وحدة االستخبارات المالية" و الخبرات الواجب توافرها فيها . - 4الجهاز الوطني الدارة المخاطر القومية و الحوكمة و االلتزام و أمن المعلومات : تخريب و تفكيك البنية التحتية للدولة المصرية كان ضروري من أجل تحقيق هدفين :الهدف األول هو تسهيل عملية اختراق الدولة المصرية و الهدف الثاني هو تسهيل عملية نهب و تخريب االقتصاد المصري .و أدى ذلك الى ازدهار المرتع و البيئة الخصبة للفساد . ا حترف النظام الفاسد للمخلوع أسلوب لعبة رفع اليافطات البراقة و العناوين الضخمة التي تحمل في طياتها مصطلحات قوية تبهر األغلبية العظمى من المصريين .مصطلحات و يافطات مثل "الحكومة االلكترونية" و معايير "بازل " 3و الحوكمة و "ادارة األزمات" و "دعم و اتخاذ قرار" و غيرها كثير ،لـيعطي انطباع أنه 41 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
نظام عصري يصنع الصواريخ .و لكن الحقيقة أنها ،كانت و ما زالت ،ليست أكثر من عملية نصب و تدليس و زفة كذابة . بالدرجة األولى ،كان هذا النظام الفاسد يعتمد على غياب الوعى المعرفي لدى األغلبية من المصريين بتفاصيل ما يقوله لـهم و خصوصا ً لو كان هذا المجال معقد فنيا ً و تقنيا ً .و بالتالي يضمن هذا النظام الفاسد أن لن يسائله أحد و لن يكشف أحد زيف ادعاءاته و يافطاته و يحاول البحث وراء هذا الزيف و الكذب . هذا ما فعله النظام الفاسد للمخلوع و هذه كانت أحد أدوات منظومة الكذب و التضليل و التدليس من أجل النهب و العمالة .و لكن الغريب و الغير منطقي ،أن يظل هذا الوضع مستمر الى اآلن . الشئ الملفت ،أن هذا النظام الفاسد و رغم تعدد و كثرة يافطاته ،لم يرفع في أى يوم من األيام يافطة "ادارة المخاطر" . و يبدو أن هذا يتماشى مع ما نعرفه عن الحرامي و النصاب و الفاسد و العميل .ألن هؤالء دائما ً ما يكونوا حذرين و ال يجازفوا و ال يغامروا .و الواضح أن النظام الفاسد خشى أن تؤدي عملية رفع يافطة "ادارة المخاطر" من أن تدفع أحدهم للبحث وراء ما هى حقيقة "ادارة المخاطر" و يكتشف أن "ادارة المخاطر" هى أساس كل شئ في عالمنا الحديث .و بالتالي قرر النظام الفاسد أن ال يأتي على سيرتها أبداً . و لكن ما هى منظومة "ادارة المخاطر" ؟ منظومة ادارة المخاطر Risk Managementهى المنظومة التي تقوم برصد و تحليل نقاط الضعف و االختراق في أى بيئة أو بنية تحتية .ثم تقوم بتصنيف النقاط المرصودة و تحديد و تحليل االمكانيات و األساليب المختلفة الممكنة ،الستغالل هذه النقاط الحداث الضرر أو األذى و ذلك من خالل نظرة شاملة على المنظومة المراد تأمينها .ثم يتم وضع خطط الحماية الممكنة من آثار هذا الضرر أو األذى في حال حدوثه أو التلطيف من آثاره .و يتم ذلك من خالل المفاضلة بين التكلفة المتوقعة التي قد يحدثها الضرر في حال حدوثه و بين تكلفة االجراءات المتعددة المتاحة للحماية من الضرر . و من هنا تم اتخاذ منظومة "ادارة المخاطر" كأساس ألى معايير أو أطر عالمية في العالم المتقدم اليوم .و بالتالي :
ال يوجد أى مجال للحديث عن "أطر حوكمة" في أى مجال بدون وجود منظومة ادارة مخاطر في هذا المجال . ال يوجد أى مجال للحديث عن منظومة "ادارة أزمات" في أى مجال بدون وجود خطة استمرارية الخدمة Continuity Planو وجود خطة المعافاة من الكوارث Disaster Recovery Plan و االثنان يتم وضعهم بناءاً على خطة تحليل التأثير . Impact Analysis Planو خطة تحليل التأثير تبنى بناءاً على أسس ادارة المخاطر . ال يوجد أى مجال للحديث عن منظومة "دعم و اتخاذ قرار" في أى مجال بدون وجود منظومة ادارة مخاطر في هذا المجال . ال ي وجد أى مجال للحديث عن "أمن معلومات أو أمن سايبراتي" بدون وجود منظومة ادارة مخاطر لـتكنولوجيا المعلومات و البنية التحتية لالتصاالت . ال يوجد أى مجال للحديث عن أى التزام بأى معايير دولية في أى مجال بدون وجود منظومة ادارة مخاطر في هذا المجال .و معايير "بازل "3المصرفية التي شرحناها منذ لحظات خير دليل و مرفق مع هذا التقرير شرح لـمعايير "بازل . "3 ال يوجد أى مجال للحديث عن حكومة الكترونية بدون وجود "بنية تحتية محصنة و موثوق فيها" باالضافة الى بطاقة رقم قومي ذكية و تفعيل التوقيع االلكتروني .و االثنان يعتمدان أيضا ً على البنية 42
هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
التحتية المحصنة و الموثوق فيها .و ال يوجد أى مجال للحديث عن "بنية تحتية محصنة و موثوق فيها" بدون وجود منظومة "ادارة مخاطر للبنية التحتية" .و طبعا ً ،هناك أمور أخرى كثيرة تقال ، عند الحديث عن خدعة الحكومة االلكترونية . ال يوجد أى مجال للح ديث عن أى تشريع مثل "حرية تداول معلومات" أو تشريع "أمن معلومات" أو أى تشريع عن االلتزام أو أى تشريع عن "أطر حوكمة" في أى مجال اذا لم يكن يتضمن ذلك انشاء منظومة ادارة مخاطر . ال يوجد أى مجال للحديث عن "مشاريع صغيرة أو متوسطة" بدون وجود منظومة ادارة مخاطر ال سوق و منظومة ادارة مخاطر االئتمان .و منظومة ادارة مخاطر السوق بها كارثة أخرى و هى الشفافية و االفصاح من أجل انضباط السوق .و هذه أحد كوارث عدم االلتزام بمعايير "بازل "3و الى جانب الممارسات االحتكارية التي تغرق االقتصاد المصري . حتى المعايير الجديدة لمكاف حة غسل األموال و مكافحة تمويل االرهاب تعتمد بالكامل على وجود منظومة ادارة المخاطر في مجال سوق المال . و الخالصة ،أنه طالما لم تتواجد منظومة "ادارة المخاطر" في مجال ما ،اذن ال يوجد التزام بأى معايير دولية و ال يوجد أى أطر حوكمة و ال يوجد أى منظومة "ادارة أزمات أو كوارث" و ال يوجد أى منظومة "دعم و اتخاذ قرار" في هذا المجال . هذا ما اشترطته أسس المعايير الدولية المختلفة من أجل االلتزام و أسس الحوكمة و علوم ادارة األزمات و الكوارث و علوم دعم و اتخاذ القرار الحديثة .و أى كالم تاني ،فهلوة و دجل و تدليس . و لكن ما سر الخوف و العداء لمنظومة "ادارة المخاطر" و التي يبنى عليها كل شئ ؟ و كما أجبنا على هذا السؤال من قبل .السبب هو اآلليات و االجراءات التي تستخدم النشاء منظومة "ادارة المخاطر" .هذه اآلليات و هذه االجراءات التي تضرب الفساد في مقتل .هذه اآلليات و هذه االجراءات التي سـتساعد في كشف معظم االختراقات و نقاط الضعف في الدولة المصرية . و كما شرحنا من خالل التقرير من قبل ،أن منظومة "ادارة المخاطر" تحتاج الى منظومة "تحليل المخاطر" . و منظومة "تحليل المخاطر" تحتاج الى منظومة "توثيق و جرد و تحليل دقيق لهيكلية المجال المستهدف و البنية التحتية و مكوناتها" .و هذه المنظومة تحتاج الى "عملية جرد دقيقة لألصول و توثيقها" و من ثم ،بناء منظومة مميكنة "الدارة األصول و ادارة دورة حياتها من الشراء الى االهالك" . اذن كل شئ يبدأ من عملية جرد و توثيق و تحليل هيكلية البنية التحتية و مكوناتها في الوضع الحالي .و من هنا تبدأ قاعدة هرم االلتزام بأى معايير دولية اليوم .و من هنا ،تبدأ المشاكل أيضا ً ... و كما ذكرنا من قبل ،أن السبب هو اجراء " جرد و توثيق و تحليل هيكلية البنية التحتية و مكوناتها " .و يمثل هذا االجراء السم الزعاف للفاسدين و العمالء ... و السبب هو أن اجراء عملية الجرد الدقيقة سترصد و تقوم بـتوثيق ما هو موجود فعليا ً من أصول ...أما اجراء عملية توثيق و تحليل هيكلية البنية التحتية و مكوناتها سـترصد الكيفية التي تم بها تشغيل هذه األصول و بالتالي سـترصد االختراقات و نقاط الضعف ... أما االجراء التالي ،و هو مرحلة بناء منظومة مميكنة الدارة األصول بعد جردها ،هذا االجراء أو هذه المرحلة سـتجهز على الفساد و خططه المستقبلية .
43 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
حيث أن منظومة ادارة األصول سـتقوم بتحصين منظومة "ادارة قواعد بيانات األصول" بعد الجرد و تحميها من العبث أو التالعب .باالضافة الى أنها سـتقوم بادارة "دورة حياة األصول" من لحظة الشراء الى لحظة االهالك .و هو ما سـيؤدي الى اغالق الباب أمام الفساد و النهب و عمليات الشراء المضروبة و المناقصات الوهمية و المناقصات الفاسدة و الثغرات و االختراقات ... هذ ه هى قاعدة الهرم التي يتم االنطالق منها ..و معنى هذا الكالم أننا في مصر ،و الى يومنا هذا ،نحن غير قادرين على بناء قاعدة الهرم .و السبب هم الفاسدين و المحتكرين و العمالء الذين قام بتربيتهم النظام الفاسد للمخلوع . النقطة الثانية في عملية بناء منظومة ادارة المخاطر في أى مجال هى أنها عملية مستمرة متكررة .و السبب في ذلك هو طبيعة المخاطر المتعددة و المختلفة و التي تتغير مع الوقت و مع تطور االستخدامات و مع تغير االستخدامات و مع تغير األدوات المستخدمة و مع تغير طبيعة االحتياجات . هذه هى منظومة "ادارة المخا طر" التي يتفرع منها بعد ذلك السياسات المؤسسية الداخلية و االجراءات و العمليات و المهام و المسئوليات .و هذه هى أحد المشاكل و التحديات الرئيسية لالقتصاد المصري و األمن القومي المصري . و السبب هو أن بيئة االقتصاد العالمي الجديدة تتميز باالستخدام الكثيف لـخدمات و تطبيقات االتصاالت و تكنولوجيا المعلومات و بالتالي ،هذه البيئة ايقاع عملها سريع و احتماالت انتشار عدوى األزمات سريع أيضا ً . و لـهذا السبب ،في عدة مجاالت هناك كم كبير من المعايير الدولية التي يفرض االلتزام بها .و الدولة التي تنجح في تحقيق أكبر قدر من االلتزام بهذه المعايير ،تحتل مراكز متقدمة في جذب االستثمارات .كما أن حجم و نسبة االلتزام هو أحد األدوات لـقياس قدرات الدولة و مقدار سيطرتها على اقتصادها و بنيتها التحتية في ظل البيئة الجديدة . اليوم ،ال يوجد أمامنا اال تحصين و تنظيف الجبهة الداخلية و االقتصاد و البنية التحتية اذا أردنا أن نعيد بناء االقتصاد المصري و نحتل موقع متقدم بين الدول في جذب االستثمارات .ال يمكن االستمرار على الوضع الحالي أو البناء عليه ،ألننا أمام بنيان متهالك مخترق ..أما أساليب االقتصاد السياسي أو اقتصاد المتاجرة بالمواق ف أو العمالة السياسية ،فـلم يعد لها قيمة في ظل العالم المتعدد األقطاب الجديد .كما أن هذه األساليب الرخيصة سـتأخذ من قيمة و دور مصر و تقودنا الى المجهول . العالم يعرف كل ما مرت به مصر خالل فترة النظام الفاسد للمخلوع ..العالم يعرف نقاط الضعف الخطيرة في ا القتصاد المصري و البنية التحتية باالضافة الى الفساد و الثغرات التشريعية و الرقابية التي من الممكن النفاذ من خاللها ..و األعداء يعرفون كيف و من أين يخربون االقتصاد المصري ليصبح أداة و بوابة اخضاع مصر ..فـهل نسمح لهم بذلك ؟ الميزة في منظومات ادارة المخاطر أنه من السهل جداً كشف أى ادعاء كاذب بتطبيقها .فأيا ً كان منهج أو معيار المخاطر المستخدم ،فكل منهج أو معيار له معادالته و وثائقه و سياساته و اجراءاته التي من السهل على أى خبير مخاطر كشف حقيقة وجودها و صحة تطبيقها من عدمه . و قد تحدثنا عن اآلثار الخطيرة لـعدم وجود منظومة ادارة المخاطر في قطاع سوق المال و ال مانع أن نلقي نظرة سريعة على قطاع تكنولوجيا المعلومات و االتصاالت أيضا ً .حيث يساهم هذا القطاع مساهمة كبيرة في ارتفاع الناتج القومي في البلدان المتقدمة و المحترمة .و من المتوقع أن تزداد هذه المساهمة بسبب التطورات المتالحقة و السريعة في مجال تكنولوجيا المعلومات و االتصاالت و بسبب االعتماد المتزايد على النظم و 44 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
التطبيقات التكنولوجية في مجاالت كثيرة .و كل هذا يجعل من مجال تكنولوجيا المعلومات و االتصاالت مرفق اقتصادي من الطراز األول . و لقد رأينا من خالل هذا التقرير مدى أهمية و حساسية بعض نظم تكنولوجيا المعلومات و االتصاالت في صناعة و ادارة السياسة النقدية و أعني هنا منظومة نظم الدفع .و رأينا الشئ ذاته أيضا ً ،بالنسبة لخدمات و تطبيقات نظم الهاتف المحمول . و اذا نظرنا نظرة سريعة على مصر ،نجد أن مصر في حالة غياب كامل للرؤية المستقبلية و فوضى معلوماتية و اختراق للبنية التحتية بسبب غياب منظومة ادارة مخاطر "تكنولوجيا المعلومات و البنية التحتية" .و الى يومنا هذا ،تخطو وزارة االتصاالت على نفس خطى النظام الفاسد للمخلوع ،يافطات فارغة و تخريب و سبوبة .و كيف نتوقع غير ذلك ،اذا كان أغلبية مسئولي الوزارة هم تالمذة النظام الفاسد . هل تتذكرون كم مرة سمعنا أننا سـنضرب الهند على عينها ؟ هل تتذكرون كم مرة سمعنا عن المليارات التي سـتتحقق من تصدير البرمجيات و الخدمات ؟ و غيرها و غيرها من يافطات فارغة . السبوبة الجد يدة أو اليافطة الجديدة التي تهلل لها وزارة االتصاالت اليوم و التي يريدون بها ابهار و تضليل المواطنين هى "األمن السايبراتي" باالضافة الى الكدبة و السبوبة القديمة و المتجددة المسماة "الحكومة االلكترونية" ...نفس األسلوب القذر و السافل للنظام الفاسد للمخلوع . و الحقيقة هى أن منظومة "األمن السايبراتي" مجرد جزئية بسيطة من منظومة "أمن المعلومات" .و ال يمكن سلخها أو التعامل معها بـطريقة منفصلة عن منظومة "أمن المعلومات" .و منظومة "األمن السايبراتي" لها جزئية خاصة بها و هى ادارة مخاطر "األمن السايبراتي" ضمن منظومة "أمن المعلومات" .و ال مجال للحديث عن منظومة "أمن معلومات" بدون منظومة ادارة مخاطر "تكنولوجيا المعلومات و البنية التحتية" و التي تتضمن دراسات "تقييم امكانية االصابة" Vulnerability Assessmentو اختبارات االختراق . Penetration Tests في الفترة األخير ة تسربت الكثير من قواعد بيانات قومية حساسة و منها "قاعدة بيانات الرقم القومي" و قواعد بيانات مما يسمى "مركز دعم و اتخاذ القرار" .و ال أحد يعرف الجهات الخارجية التي استقرت فيها قواعد البيانات .و السبب هو عدم وجود منظومة "أمن معلومات" و التي من ضمنها و ضمن منظومة ادارة مخاطرها ،سياسة تعرف بإسم "سياسة حماية البيانات من التسرب" . Data Leakage Protection Policyهذه السياسة لها قواعدها و اجراءاتها و عملياتها .و كلها تتفرع من منظومة "ادارة مخاطر تكنولوجيا المعلومات" . و خالل السنين الماضية ،تكلمنا كثيراً عن هذا الموضوع و لكن لألسف ،لم يستمع إلينا أحد ... و من األمثلة األخرى ،شركات 1111التي تجمع كمية غير عادية من المعلومات و البيانات عن المواطنين المصريين و ال أحد يتحرك أو حتى يدري .هذه الشركات تقوم بـدعايات و اعالنات عن خدمات مثل اصدار البطاقة الذكية للب نزين و توصيلها الى المنزل أو اصدار شهادات المخالفات لـتجديد رخص السيارات و توصيلها الى المنزل أو الحصول على نتيجة امتحانات الشهادات الدراسية العامة و غيرها من الخدمات المشابهة . و في سياق متطلبات تقديم هذه الخدمات التي تعرضها ،تطلب هذه الشركات من المصريين ادخال كمية غير عادية من المعلومات الشخصية .و طبعا ً ،كل هذه المعلومات محتفظ بها في قواعد بيانات لدى هذه الشركات . هذه الشركات لها ارتباطات و شراكات مريبة و منها شركات انجليزية و أمريكية في صورة شراكة عمل .و طبعا ً و بالتأكيد ،تتسرب اليهم قواعد البيا نات بما فيها .و ال يوجد معايير و ال ضوابط و ال رقابة و ال أى شئ 45 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
.و ما الداعي طالما الدولة كلها في حالة فوضى معلوماتية .و هذه احدى الكوارث التي تركها لنا النظام الفاسد للمخلوع و التي ما زالت تعمل الى يومنا هذا . الغريب أن احدى هذه الشركات في اعالنها الخاص بـخدمات الحصول على نتيجة امتحانات الشهادات العامة ، هذه الشركة تعلن جهاراً نهاراً أنها باستطاعتها الحصول على النتيجة قبل ظهورها الرسمي ! ...كيف ؟ .ال أعرف بالتفصيل و لكن األكيد أن الرشوة و الفساد لهم دور في هذا أو تكون الشركة نصابة و ال تستطيع أن تأتي بالنتيجة كما تعلن . و في الحالتين ،نحن نواجه كارثة .اذا صدقت الشركة يكون لـدينا فساد في وزارة التعليم .و اذا كانت الشركة تنصب على المواطنين .و تكون وزارة االتصاالت في "سبات عميق" أو تآمر مع هذه الشركات .أو يكون انشغال مسئولي وزارة االتصاالت بتعيينات أصدقائهم ممن كانوا يشتغلون معهم في التسويق و بيع منتجات الشركات األجنبية هو السبب .أو يكون انشغال مسئولي وزارة االتصاالت في تخريب الالئحة الداخلية لـشركة المصرية لالتصاالت من أجل توسيع دائرة الفساد و النهب و استكمال مشوار معلميهم و آبائهم الروحيين الذين أسسوا الفساد و الخراب و االختراق في وزارة االتصاالت هو السبب . أضف الى ذلك اعالنات مثل "أدخل بياناتك لـتحصل على وظيفة" و غيرها من الكوارث ...هذه االعالنات و اقبال المصريين عليها من أحد دالئلها أنه ال يوجد ال حكومة الكترونية و ال من يحزنون . و من نتائج فوضى المعلومات حصول جماعة االخوان على كم هائل من المعلومات و المستندات عن الدولة المصرية و مواطنيها و مؤسساتها خالل فترة وجود الجماعة في الحكم .تتمثل هذه المعلومات في قواعد بيانات تخص الرقم القومي و قواعد بيانات تخص مركز دعم و اتخاذ القرار و قواعد بيانات تخص وزارة المالية و غيرها .الدولة المصرية اليوم ال تعرف كيف يتم تداول هذه المعلومات الخطيرة و ما اذا كانت قد وصلت الى جهات أجنبية .بح صوتنا و نحن نطالب بانشاء منظومة قومية ألمن المعلومات و حماية المعلومات من التسرب ،و لكن ال حياة لـمن تنادي .اليوم ال يوجد أمام الدولة المصرية اليوم أى خيار .و لكن االكتفاء اليوم بمنظومة قومية ألمن المعلومات و حماية المعلومات من التسرب لم تعد كافية .فـاألضرار اآلن فادحة .البنية التحتية المصرية مخترقة بـشكل لم يسبق له مثيل و لذلك يجب انشاء منظومة قومية لـرصد و ادارة المخاطر . الدول المتقدمة المحترمة أصبحت تستخدم مفهوم ادارة المخاطر في كل ما يتعلق بالدولة .حتى أن مجموعة العشرين في اجتماعها األخير قامت بتبني مجموعة واسعة من المعايير االقتصادية التي تعتمد كليا ً على منظومة ادارة المخاطر بما فيها المعايير الجديدة لمكافحة غسل األموال و تمويل االرهاب . هذا هو الحال في مصر و العالم بـمعظمه يعرف و ال يوجد شئ من األسرار العليا .و لن نجد تجمع اقتصادي اقليمي أو دولي محترم سـيقبل بمشاركة فعالة لـمصر و هى في هذه الحال . .كفاية فهلوة ألننا ال نضحك اال على أنفسنا .مفهوم العلم في ا لراس مش في الكراس و كل هذه التفاهات التي زرعها النظام الفاسد للمخلوع و رسخها من أجل نشر الجهل و تغييب الوعى المعرفي حتى يفعل ما يشاء و يهرب من المسائلة ،كل هذا يجب أن ينتهي فوراً . و بصورة عامة ،معظم هذه الحلول سيؤدي الى التعامل مع االختراقات و نقاط الضعف في البنية التحتية للدولة المصرية و تحصينها .مع رفع قدرات الدولة على التحكم و تأمين األمن القومي المصري و تالفي القصور و تجهيز البنية التحتية الخاصة بـاالقتصاد و سوق المال لـتواكب التطورات في األسواق و تقديم الخدمات االقتصادية المتطورة باستخدام التكنولوجيا العالمية .
46 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
الحلول المقترحة :
اصدار قانون النشاء الجهاز الوطني الدارة المخاطر و الحوكمة و االلتزام و أمن المعلومات و تحديد مرجعيته و مهامه و صالحياته على أن يتضمن انشاء منظومة قومية لـرصد و تحليل المخاطر . اتخاذ اجراءات السريعة و مؤقتة لـلجم "فوضى المعلومات" لـحين انتهاء الجهاز المقترح من وضع خطته و اجراءاته . تكليف الجهاز بـتحديد المعايير و األطر الدولية المطلوب من الدولة االلتزام بها و في كافة المجاالت .
تكليف الجهاز بـ مراجعة حجم االلتزام بالمعايير و األطر الدولية في مجال القطاع المالي (البورصة – القطاع المصرفي – نظم الدفع) و في مجال تكنولوجيا المعلومات و االتصاالت .و تحديد (تحليل) الفجوة Gap Analysisو متطلبات ردم هذه الفجوة في أسرع وقت ممكن (امكانيات بشرية و امكانيات فنية و امكانيات مادية و الزمن) – (تكليف ذو أولوية نظراً للحاجة االقتصادية) . تكليف الجهاز بـمراجعة حجم االلتزام بالمعايير و األطر الدولية في المجاالت األخرى بالدولة . تكليف الجهاز بـوضع اطار و متطلبات بناء "أطر الحوكمة" للبنية التحتية و الهياكل المؤسسية للدولة . تكليف الجهاز باعداد خطة استمرارية الخدمة Continuity Planو خطة المعافاة من الكوارث Disaster Recovery Planو خطة تحليل التأثير Impact Analysis Planللبنية التحتية المصرية (كهرباء ،مياه . ) .... ، - 5التشريعات الضرورية لمكافحة الفساد و الممارسات االحتكارية و تنمية االستثمار : يحتاج االقتصاد المصري اليوم الى حلول تتسم بشئ من سهولة التنفيذ و سرعة العائد .أحد هذه الحلول هو الذي يعتمد على استعادة الثقة في بيئة االقتصاد و االستثمار و سوق المال المصري .و استعادة هذه الثقة لن تكون اال بفرض منظومة وطنية متكاملة للشفافية و النزاهة و مكافحة الفساد و تحصين البنية التحتية .هذه المنظومة تحتاج الى اصدار مجموعة من التشريعات التي قد تتضمن انشاء عدة هيئات و أجهزة تعمل على تنفيذ ما ورد في هذه التشريعات من سياسات و اجراءات و مهام تنفيذية في بعضها و رقابية في أخرى . هذا المنظمومة ان تم تنفيذها دون فهلوة ،سـتساهم في تحسين ترتيب مصر على المقاييس العالمية للفساد و بالتالي اعادة ثقة المستثمرين .كما سـتساهم في لجم مصادر هدر و نهب متعددة ،تضيع فيها و تسرق منها عشرات المليارات . كما توفر هذه المنظومة ما يحتاجه االقتصاد المصري و األمن القومي المصري من ضرورة رفع قدرات الدولة على التحكم و السيطرة على أدوات االقتصاد و البنية التحتية و سوق المال و خصوصا ً في فترات األزمات . من مزايا هذا الحل أنه ال يحتاج الى وقت ليؤتي ثماره و ال يحتاج الى أى استثمارات مالية و كل ما يحتاجه هو ارادة سياسية . لن نستطيع التقدم الى األمام أو التطوير اال اذا قمنا بتنظيف و تحصين بيئة االقتصاد و سوق المال و تنظيف بعض التشريعات التي تشجع على الفساد و الممارسات االحتكارية .ما يفكر فيه البعض من محاولة االنطالق لألمام و البناء على الوضع الحالي هو كالبناء على رمال متحركة .و الميزة التي تملكها مصر ،هى أن معظم هذه التشريعات لها مسودات جاهزة لالسترشاد بها . و كما ذكرت من قبل في التقرير ،هناك بيئة اقتصادية لـدى البنك الدولي تسمى "بيئة سهولة ممارسة األعمال" .التسمية الصحيحة لـهذه البيئة في مصر اليوم لـمن يفكر أن يستثمر هى "بيئة الكفاح المسلح" .ألن من يفكر 47 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
في الخوض فيها تنتظره معارك مع الجهات المختلفة في الدولة و بعدها تدخل الممارسات االحتكارية و الفساد لـتجهز عليه . العالم يعرف حقيقة بيئة االستثمار و الوضع االقتصادي في مصر .و العالم يعرف أيضا ً كيف يميز بين ما يهدف الى االصالح و التنظيف ،و بين ما يهدف الى االلتفاف و التالعب .أمور الفهلوة و ادعاء الشطارة و غيرها من األمور التي يحب بعض المصريين أن يمارسونها ،لن تفلح معهم .و يجب أن يعرفوا ،أن هذه األمور لم تنطلي يوما ً على أحد في العالم .و لكن كانت الواليات المتحدة المهيمنة على العالم آنذاك ،تعطي تعليمات للتغاضي عما كان يفعله النظام الفاسد للمخلوع ألنه كان يؤدي الدور المرسوم له .و كما ذكرنا سابقا ً ، زرع الفوضى و الفساد و الهدر و النهب و االختراق في مصر كانت من أهداف الواليات المتحدة و الصهاينة . و هذا ما قاله عاموس يادلين . و نعود الى المنظومة الوطنية للشفافي ة و النزاهة و مكافحة الفساد .هذه المنظومة تحتاج الى سن تشريعات جديدة و تطهير تشريعات قائمة :
قانون النشاء الجهاز الوطني الدارة المخاطر و الحوكمة و االلتزام و أمن المعلومات .....و تحديد مرجعيته و مهامه و صالحياته على أن يتضمن انشاء منظومة قومية لـرصد و تحليل المخاطر .و تكليف الجهاز
بـ مراجعة حجم االلتزام بالمعايير و األطر الدولية في مجال القطاع المالي (البورصة – القطاع المصرفي – نظم الدفع) و في مجال تكنولوجيا المعلومات و االتصاالت .و تحديد (تحليل) الفجوة Gap Analysisو متطلبات ردم هذه الفجوة في أسرع وقت ممكن (امكانيات بشرية و امكانيات فنية و امكانيات مادية و الزمن) قانون حرية تداول المعلومات .....و على ذكر هذا القانون ،مشروع القانون الذي وضعته وزارة العدل بمشاركة وزارة االتصاالت افتقد الشق الفني في عملية تداول المعلومات و بالتالي سيؤدي الى حجب المعلوم ات أكثر من اتاحتها .الشق الفني في تداول المعلومات باختصار يجب أن يبدأ بوجود آلية وطنية للقيام بحصر كافة المعلومات المطلوب مجتمعيا ً الحصول عليها و المطلوب تداولها بجميع أنواعها و منابعها و مصادرها .بعد ذلك يتم تحليل المخاطر المحتملة لكل معلومة بواسطة "مجلس قومي لتحليل مخاطر و تصنيف المعلومات" و يضم تشكيل هذا المجلس خبراء تحليل مخاطر المعلومات و ما يسمى بـ "مالكي المعلومة" و جهات أمنية .و بناء على نتيجة تحليل المخاطر لكل معلومة يتم تصنيف المعلومة .في العالم ،هناك أربع درجات تصنيف للمعلومة .و طبقا ً لتصنيف المعلومة يتم وضع بيئة حفظ و شروط تداول المعلومة و كذلك آليات تأمين المعلومة .كما يجب أن ينسخ هذا القانون كل القوانين و اللوائح التي بها آليات و اجراءات تقنن حجب المعلومة و رصد كافة القنوات الخفية المستخدمة لهذا الغرض .اذن عند وضع القانون ،يجب األخذ بهذه األمور الفنية و النص عليها بوضوح في صلب القانون . قانون منع تضارب المصالح .....ألن تضارب المصالح هى أحد مخصبات بيئة الفساد و الممارسات االحتكارية . قانون مكافحة الممارسات االحتكارية .....و بهذا الصدد هناك مشروع القانون الذي أعده الدكتور الجويلي كنواة و بخالف القانون الذي أعده النظام الفاسد للمخلوع و الذي يقنن الممارسات االحتكارية . قانون حماية الشهود و المبلغين ....القانون الذي أصدرته حكومة الدكتور الببالوي تعامل مع الشهود و المبلغين و كأنهم مهددين في حياتهم فقط و تغاضى القانون عن تهديد أرزاقهم .و ال أستطيع أن أحكم ان كان هذا قد تم قصداً أو سهواً .و لكن الشهود و المبلغين أول ما يتعرضون له هو الفصل التعسفي أو النقل االداري أو وقف المرتب أو وقف الحوافز و المكافآت .و بالتالي ،الشهود و المبلغين مثلما يحتاجون الى حماية حياتهم ،يحتاجون أكثر الى حماية وظائفهم و أرزاقهم و لقمة عيشهم . القانون في صيغته الحالية ال قيمة له .
48 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
قانون نظم الدفع و لجنة المدفوعات .....اعادة اللجنة الوطنية للمدفوعات التي قامت عصابة النظام الفاسد للمخلوع داخل القطاع المصرفي بالغائها و ذلك لتسهيل عملية تفكيك نظم الدفع داخل الدولة و بالتالي تسهيل نهب و تهريب ثروة مصر للخارج و الغاء الدور الرقابي و االشرافي للجنة المدفوعات على نظم الدفع .تجدر االشارة الى أن نظم الدفع هى التي تلعب الدور الكبير في مدخالت صناعة السياسة النقدية للدولة و أيضا ً تلعب الدور األكبر في تنفيذ و ادارة السياسة النقدية .و استمرار هذا الوضع الى اآلن ،يضع الكثير من الشكوك حول سالمة و مصداقية السياسة النقدية و كيفية اعدادها . كما أن اآلثار الناتجة من عمليات نظم الدفع تحتاج الى تقنين و هذا ما يحدث في الدول المحترمة .و ضم البنية التحتية للهيئة العامة للبريد الى منظومة نظم الدفع . قانون المناقصات و المزايدات العامة في الدولة .....هذا القانون ال يحتاج فقط الى مراجعة و تنظيف و لكن بـحاجة الى تطهير و خصوصا ً عمليات األمر المباشر و غياب القيود عن المزايدات و أمور أخرى كثيرة .هناك مسودات جاهزة لهذا القانون السوبر فاسد .هذا القانون يلعب دور كبير في بيئة الفساد و تغذية الممارسات االحتكارية . قانون الرقابة على سوق المال و البورصة .....مراجعة تبعية هيئة الرقابة على سوق المال كـجهة رقابية .و مراجعة أدوار شركات الوساطة التأمينية و السمسرة .و مراجعة التعديالت التي أدخلتها جماع ة االخوان و تعديالت حكومة الدكتور الببالوي قبل استقالتها بساعات . قانون البنك المركزي و القطاع المصرفي .....يحتاج القانون الى تنقيته من المواد التي تقنن التالعب و تعطيل العدالة و وضعية وحدة مكافحة غسل األموال .و تشكيل "وحدة االستخبارات المالية" و تبعيتها و سلطاتها كما نصت عليها االتفاقيات الدولية و مراجعة التعديالت التي أدخلتها جماعة االخوان على القانون . قانون حماية مياه النيل من التعدي و التلوث .....وجه آخر للتخريب الممنهج لالقتصاد كان يتمثل في االرتفاع الصاروخي لمعدالت االصابة باألمراض المعوقة مثل الفشل الكلوي و الفشل الكبدي (االلتهاب الكبدي الوبائي) و األنواع المختلفة من أمراض السرطان .فـكل هذه األمراض تؤدي الى انسان غير منتج و عبء على المجتمع و االقتصاد .و نحن هنا نتكلم عن حوالي ربع سكان مصر معظمهم في سن االنتاج .و أنا ممن يؤمنون ايمان كامل و تام ،بأن عملية تلويث مياه النيل ليست اهمال و ال صدفة .
هذا ،باالضافة الى تشريعات ضرورية لـوقف الهدر و ايجاد مصادر جديدة للخزينة و منها :
قانون االتصاالت .....هذا القانون بـحاجة الى عملية تطهير و خصوصا ً المواد التي تقنن الفساد مثل المواد الخاصة بصندوق اال تصاالت الذي تتدفق المليارات فيه و هذه المواد تشرع للصندوق نظام مالي خاص خارج رقابة الدولة .و كذلك المواد التي تقنن اختراقات البنية التحتية و المواد الخاصة بجهاز تنظيم مرفق االتصاالت . قانون تشكيل اللجنة الوطنية السترداد أموال مصر المنهوبة .....و تحديد مهامها و صالحياتها قانون الحد األدنى و األعلى للدخل .....و ربط أى جنيه يصرف بأى شكل من األشكال من باب األجور و المرتبات في الموازنة العامة للدولة بالرقم القومي . قانون الرقابة على الصناديق الخاصة .....حصر الصناديق و وضع معايير و اجراءات الرقابة عليها و ضوابط عملها .
- 6المشاريع الصغيرة و المتوسطة :
49 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
يرى كثير من االقتصاديين أن تطوير المشاريع الصغيرة و المتوسطة من أهم روافد عملية التنمية االقتصادية واالجتماعية في الدول بشكل عام ،والدول النامية بشكل خاص ،وذلك باعتبارها منطلقا ً أساسيا ً لزيادة الطاقة االنت اجية و المساهمة في معالجة مشكلتي الفقر والبطالة . تمتلك المشاريع الصغيرة والمتوسطة قدرة استيعابية كبيرة لأليدي العاملة كما يقل حجم االستثمار فيها كثيراً بالمقارنة مع المشاريع الكبيرة .و تشكل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ما نسبته % 11تقريبا ً من المنشآت في العالم وتوظف حوالي %51من القوى العاملة في العالم . و ال يستهان بالدور الذي تلعبه هذه المشاريع في بناء االقتصاد الوطني ،وتظهر أهميتها من خالل استغالل الطاقات واإلمكانيات وتطوير الخبرات والمهارات كونها تعتبر أحد أهم روافد العملية التنموية تأتي مصادر تمويل هذه المشاريع من : المدخرات الشخصية المدخرات العائلية االقترراض مرن البنروك التجاريررة أو مرن البنروك المتخصصررة فري توجيره التمويررل نحوقطراع معرين ،مثررل البنوك المتخصصة في تمويل القطاع الصناعي أو تمويل القطاع الزراعي مصررادر أخرررى تتمثررل عررادة فرري مؤسسررات اإلقررراض المتخصص رة ،وعررادة مررا تكررون هررذه المؤسسررات مدعومة من قبل الحكومة و الجهات الرسمية. اذا أخذنا بند البنوك التجاريرة و مردى رغبتهرا و تحمسرها لالسرهام فري المشراريع الصرغيرة و المتوسرطة ،نجرد أن البنوك التجارية عاد ًة ما تفضل التعامل و االسهام في المشاريع الكبيرة و األسباب : ارتفاع درجة المخاطر السوقية و االئتمانية بدرجة كبيررة جرداً فري المشراريع الصرغيرة و المتوسرطة ،و خصوصا ً في ظل عدم وجود أى شفافية أو افصاح في السوق و وجود ممارسات احتكارية . ارتفاع التكلفة االدارية على البنوك .حيرث تفضرل البنروك ادارة مئرة ملرف قرروض مشراريع كبيررة مرثالً عرن المجهررود و التكلفرة المطلرروبين الدارة مرا يرروازيهم مرن مئررة ألرف ملررف قرروض لررـمشاريع صررغيرة و متوسطة . عرردم قرردرة المشرراريع الصررغيرة و المتوسررطة علررى ترروفير الضررمانات التقليديررة الالزمررة للحصررول علررى التمويل الالزم ،وهذه الضمانات تعتبر من أهم متطلبات الحصول على االئتمان من البنوك التجارية. تواجه البنوك التجارية صعوبة في محاولة تسرييل موجرودات المشراريع الصرغيرة و المتوسرطة فري حرال تعثرها . قدرة المشاريع الكبيرة على توفير الضمانات المطلوبة من البنوك التجارية . ً البند األخطر و األهم ،هو تحيز البنوك التجارية لصرالح المشراريع الكبيررة ،خصوصرا فري الردول التري بها درجرة عاليرة مرن الفسراد و الممارسرات االحتكاريرة و ضربابية السروق و غيراب أى منظومرات الدارة المخاطر السوقية .و في هذه البيئة ،غالبا ً ما تنشأ بين البنوك التجاريرة و أصرحاب المشراريع الكبيررة و محتكري السوق روابط و مصالح مشتركة و الرغبة في مسايرة التيار الفاسد المحتكر . و في بعض الحاالت قد تلجأ بعض البنوك التجارية للتعامل مع المخاطر المحتملة الى وسيلة أخرى .تتمثرل هرذه الوسيلة في الطلب من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الرى تقصرير زمرن سرداد القررض و دفرع سرعر فائردة مرتفرع مقارنة بالسعر الذي تدفعه المنشآت الكبيرة .و ينعكس هذا مباشرة على ربحية هذه المشاريع . و للتغلب على مشكلة عدم تحمرس و ابتعراد البنروك التجاريرة عرن تمويرل المشراريع الصرغيرة و المتوسرطة ،تلجرأ الرردول الررى انشرراء صررناديق أو ضررمان مخرراطر االئتمرران .و تحرراول تمويررل هررذه الصررناديق مررن المسرراعدات أو المعونات أو الهبات الدولية . 50 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
نأتي اآلن الى مصر ،و كما رأينا مما سبق ،و في دولة كثيفة األيد العاملة ،ال أمل اال بالمشاريع الصغيرة و المتوسطة .من المعروف أن الشعب المصري أغنى من حكومته و لكن البيئة الفاسدة المحتكرة للسوق تقوده الى تفضيل ايداع أمواله في البنوك في الوضع الحالي .و البنوك تفضل اقراض الدولة بسبب شبه انعدام المخاطر و الفائدة المالية المرتفعة التي يتم ترتيبها مع البنك المركزي في المزادات المرتبة سلفا ً لـسندات الخزينة .لـتزداد أرباح البنوك من دم المصريين و اقتصادهم و لـيذهب الدين الداخلي الى الجحيم . ال يوجد أى مجال للحديث عن "مشاريع صغيرة أو متوسطة" بدون وجود شفافية و افصاح و انضباط السوق و القضاء على الممارسات االحتكارية .ال يوجد أى مجال للحديث عن "مشاريع صغيرة و متوسطة" بدون منظومة ادارة مخاطر السوق و منظومة ادارة مخاطر االئتمان . هناك بيئة اقت صادية لـدى البنك الدولي تسمى "بيئة سهولة ممارسة األعمال" .التسمية الصحيحة لـهذه البيئة في مصر اليوم لـمن يفكر أن يستثمر هى "بيئة الكفاح المسلح" . و كما ذكرنا من قبل ،منظومة ادارة مخاطر السوق هى التي توفر الشفافية و االفصاح من أجل انضرباط السروق و غيابها هو أحد كوارث عدم االلتزام بمعايير "بازل . "3 خالل احدى مناسبات المعهد المصرفي سنة ، 3103تجررع بعرض رؤسراء البنروك حبروب الشرجاعة و أفصرحوا صراحة عن أن ادارات المشاريع الصغيرة و المتوسطة في البنوك ما هرى اال يافطرات و ديكرور .و كلنرا يعررف كيف بدأ الصندوق االجتماعي و كيف أصبح و المصائب التي حامت و تحوم حوله . في عام ، 0110تم انشاء شركة ضمان مخاطر االئتمان المصرفي للمشاريع الصرغيرة كشرركة مسراهمة عامرة، طبق را ً لقررانون الشررركات المصرررية رقررم ( )051لسررنة ،0120بمسرراهمة مررن تسررعة بنرروك مصرررية وذات ملكيررة مشتركة ،ومساهمة شركة تأمين .وتهدف الشركة إلى تشجيع وتنمية المشراريع الصرغيرة فري مختلرف المجراالت اإلنتاجية والخدمية و تطويرهرا مرن خرالل تيسرير حصرول تلرك المشراريع علرى االئتمران المصررفي الرالزم إلقامرة المشروع أو تطوير أدائه أو تيسير مزاولته للنشاط . وذلك كله من خالل توفير الضمان لألموال الممنوحة من قبل البنوك لرـهذه المشراريع ،و تمرارس الشرركة عملهرا من خالل اتفاقية تم توقيعها مع اثنين وثالثين بنكا ً في مصر. وتقوم الشركة بتغطية ما نسبته %51من قيمرة التمويرل المطلروب ،علرى أن يكرون الحرد األدنرى لقيمرة الضرمان للمنشررأة الواحرردة 01آالف جنيرره و الحررد األقصررى 111ألررف جنيرره مصررري .وعليرره ،يمكررن للمنشررأة أن تحصررل على تمويل يتراوح ما بين 31ألفا ً إلى ما مقداره مليون و نصف المليون جنيه مصري . و تبلغ مدة الضمان ما بين سرتة أشرهر و خمرس سرنوات كحرد أقصرى و يجروز مردها ،كمرا يجروز أن تكرون هنراك فترة سماح .وتتقاضى الشركة %0سنويا ً مرن رصريد القررض أو التسرهيل كمصرروفات إداريرة .وتقردم الشرركة أنواع را ً مختلفررة مررن الضررمانات تتمثررل فرري ضررمانات األطبرراء و الصرريادلة و المراكررز الطبيررة و معامررل التحليررل ، وقروض الصندوق االجتماعي ،إضافة إلى عدد آخر من النشاطات المختلفة . الشركة نجحت في أول خمرس سرنوات ( )0111 – 0110و قرد تمكرن برنرامج ضرمان مخراطر القرروض المنفرذ في هذه الشركة من توفير تمويل قيمته 111مليون جنيره ،ضرمنت الشرركة منهرا 225مليرون جنيره ،ومتوسرط قيمة القرض الواحد 022ألف جنيه للمشاريع الصغيرة والمتوسطة .و لكن عندما بدأ النظام الفاسرد للمخلروع فري تمكررين عصررابة الفسرراد و النهررب و االحتكررار و تغيرررت بيئررة القطرراع المصرررفي بعررد مررؤامرة بيررع البنرروك العامررة ، 51 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
اختلف كل شئ .بيئة القطاع المصرفي كانت تعمل لـمصلحة االقتصاد الوطني ألنها كانرت بيئرة متوازنرة قبرل أن تأتي عصابة النظام الفاسد للمخلوع لتخربها . الحلول المقترحة :
اصدار قانون مكافحة الممارسات االحتكارية .و بهذا الصدد هناك مشروع قانون أعده الدكتور الجويلي و تم تشويهه من النظام الفاسد للمخلوع .هذا يطمئن المصريين و يشجعهم على استثمار أموالهم بدالً من
ايداعها في البنوك ألنه سـيحميهم من محاربة و ترهيب المحتكرين .و يطمئن المستثمرين األجانب أيضا ً . تنظيررف بيئررة االقتصرراد و االسررتثمار بررـفرض معررايير الشررفافية و النزاهررة و االفصرراح مررن أجررل انضررباط السرروق و اصرردار حزمررة القرروانين الترري تضررمن ذلررك .هررذا يطمررئن المصررريين و يشررجعهم علررى اسررتثمار أموالهم بدالً من ايداعها في البنوك .و يطمئن المستثمرين األجانب أيضا ً . مراجعة مستوى االلتزام بـمعايير "بازل "3و خصوصا ً الركيرزة الثانيرة الخاصرة بالمراجعرة الرقابيرة و الركيزة الثالثة الخاصة باالفصاح و انضباط السوق . انشاء المنظومة القومية لـرصد و و تحليل و ادارة المخاطر ،لـتساعد و تساهم فري اسرتقرار و انضرباط السوق و تواجد منظومة ادارة مخاطر االئتمان و منظومة ادارة مخاطر السوق . محاولة تحجيم عملية توجيه السيولة المصرفية باتجاه شراء سندات الخزينرة و العمرل برـجدية علرى ملرف استرداد األموال المنهوبة .هذا الملف من الممكن أن يروفر األمروال الالزمرة لرـشراء السرندات و بالترالي يعيد أموال الى البنوك و يمنحها سيولة لالقراض . االقتصراد الخفرري هرو أحررد المشرراكل الكبررى الترري تواجره االقتصرراد المصررري و يمثرل %11مررن النشرراط االقتصادي في مصر .المشاريع الصغيرة و المتوسطة بامكانها تخفيض النسبة و الحد منها .
الخالصة : مصر فقدت رفاهية اضاعة الوقت .ا لصراع في العالم و المنطقة و والدة عالم متعدد األقطاب جديد ،يترك فراغات تتصارع عليها دول المنطقة .هناك من يستغل اقتصاد مصر المنهوب المنهك الشغالها عما يدور حولها و مصادرة دورها في االقليم .االقتصاد المصري هو أحد أدوات اخضاع الدولة المصرية و مصادرة دورها و اختراق أمنها القومي . على مدى ثالث سنوات ،حذرنا كثير ًا و طالبنا باالنتباه الى اقتصاد مصر بعد الذي فعله النظام الفاسد للمخلوع و لكن ال حياة لـمن تنادي .المشكلة التي ما زلنا نواجهها هى أن الدول العربية الراغبة و الطامعة في سرقة دور مصر و التي كانت تدعم النظام الفاسد للمخلوع ،ما زالت تلعب دورها المخرب و تحاول اعادة استنسا نظام مشابه لـنظام المخلوع يحمي مصالحها و يكون الخادم المطيع .كما أن لها مكاسب غير مشروعة سمح لها النظام الفاسد للمخلوع بالحصول عليها و تحاول حماية هذه المكاسب الغير مشروعة بالرغم من أن بعض هذه المكاسب تهدد األمن القومي المصري ،كما رأينا في التقرير . ان نظرة سريعة للحلول المقترحة ،توضح أن جزء أساسي و رئيسي من حل مشاكلنا ال يحتاج ال أمن و ال أمان .هذا التضليل الذي حاولت حكومة الدكتور الببالوي زرعه في عقولنا و ذلك في محاولة لــكسب الوقت . فـإما أن ينجحوا في استنسا النظام الفاسد العميل البائد و اما يسحبون االقتصاد الى وضع تصبح فيه تكلفة معالجة االقتصاد مرتفعة الثمن سياديا ً و سياسيا ً و اجتماعيا ً .و ننسى كل ما انتفض المصريون من أجله و خصوصا ً أموالنا التي نهبت و الفساد و الممارسات االحتكارية . 52 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
و جاءتنا اآلن حكومة المهندس محلب لـترفع شعار كوميدي جديد "هيا بنا نبني " ...نبني على ماذا يا رئيس الوزراء؟ هل نبني على بنيان متهالك فاسد مهترئ مخترق آيل للسقوط ؟ هل هذا من مبادئ ما يتعلمونه من خالل دراسة علوم الهندسة المدنية ؟ يا رئيس الوزراء ،لو سمحت ،ال تختزل حالة الفساد و الممارسات االحتكارية في مجرد "أشخاص لن يبقوا بيننا" ،و اال فإن مصر لـديها مشكلة كبيرة مع هذه الحكومة أيضا ً . يا رئيس الوزراء ،بعد اذنك ،أنت أمام بنيان تعرض آلالف العمليات من "قص و لزق" على مدى عقود ، جعلته مهترئ آيل للسقوط ...دخلت على هذا البنيان مؤسسة فساد و تغلغلت في كل أركانه ....استشرت الممارسات االحتكارية لدرجة جعلت أى حديث عن "مشاريع صغيرة أو متوسطة" مجرد مسخرة و ضحك على الدقون ....تحول اقتصاد هذا البنيان المهترئ اآليل للسقوط الى "تركة" تم تقسيمها بين محتكرين و كل طرف وضع يده على الجزء الذي يخصه ...و األغلبية العظمى من الشعب تتفرج و تنتظر الفتات ....خالل فترة النظام الفاسد للمخلوع تعرض هذا البنيان لـ عملية "قص و لصق" أكثر فساداً و أكثر احتكاراً و أكثر نهبا ً و أكثر اختراقا ً و أكثر اقصائا ً لألغلبية العظمى من المصريين سواءاً في توزيع ثروة الناتج القومي أو المشاركة السياسية .هذا البنيان المتهالك الفاسد المهترئ المخترق اآليل للسقوط ،البنية التحتية الخاصة به مثل المصفاة و ال مليون خطة تحفيز اقتصادية سـتأتي بـنتيجة .و اال ،فلـتعلنوا على المصريين ،ماذا كانت نتيجة خطة تحفيز حكومة الدكتور الببالوي و أهدرت فيها مئات المليارات . يا رئيس الوزراء ،مصر تعاني من فساد مؤسسي و ممارسات احتكارية هيكلية .و الشفاء من هذا النوع من الفساد و الممارسات االحتكارية له دواء معروف و معلن عالميا ً و ليس سراً .اسم الدواء "منظومة حوكمة و شفافية و افصاح و انضباط سوق" .اجراءات هذه المنظومة هى تنظيف تشريعات فاسدة معروفة و اصدار تشريعات رقابية و تشريعات شفافية و تشريعات التزام بالمعايير و تشريعات لــتحصين البنية التحتية و سلطات رقابية قوية في كل المجاالت تعرف دورها و ال تكون تابعة للسلطة التنفيذية و ال تأتي الى مكتبك لـتأخذ التعليمات أو التوجيهات أو حتى الدعم . و اسمح لي يا رئيس الوزراء أن أعطيك واقعة فساد و نهب و نصب حدثت مؤخراً و ال تصنف اال بالوقاحة و البجاحة و السفالة و القذارة .هذه الواقعة هى تعديالت الالئحة الداخلية للشركة المصرية لالتصاالت .هذه الواقعة حدثت في ظل حكومتك التي تقول و تعلن "أنها تحارب الفساد" . و عندي اقتراح لـلمصريين و خصوصا ً الشباب و الناشطين ،لماذا ال يتم تحضير "قائمة فحص" Checklist يفصل فيها كل بنود و اجراءات "منظومة مكافحة الفساد و الممارسات االحتكارية" ؟ و أى مسئول أو مرشح يخرج علينا بـشعارات "مكافحة الفساد و الممارسات االحتكارية" ،نرفع القائمة أمام عينيه و ان لزم األمر ، نعلقها له على صدره . كل ما تحتاجه مصر هو الحب الحقيقي الصادق لـهذا البلد و ارادة السياسية ال تحسب أى حساب لـمن هى الرؤوس التي سـتتدحرج .و يجب أن نضع نصب أعيننا ،أن األشخاص الذين يمتلك عليهم النظام الفاسد للمخلوع ملفات ،هؤالء األشخاص خطر على مصر و اقتصادها و لن يقدموا شئ حتى لو صدقت نواياهم . الميزة التي تملكها مصر ،هى أن كل الحلول التي قدمناها و اقترحناها ،لها دراسات و حلول موجودة و جاهزة للتنفيذ فوراً .و كل التشريعات المطلوب اصدارها أو تعديلها لها مسودات جاهزة لالسترشاد بها .بـمعنى آخر ، ال يوجد وقت سـيضيع .
53 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .
القاهرة 32مارس 3102
و السالم ختام . مهندس /عمرو أحمد موسى مدير عام ادارة المراجعة الداخلية لـتكنولوجيا المعلومات و نظم الدفع البنك المركزي المصري amromoussa@yahoo.com
54 هذا التقرير به أجزاء مقتطعة من كتاب "نظم الدفع -بوابة تخريب و اختراق الدول (تجربة مصرية)" -لـلمهندس عمرو أحمد موسى و يخضع لـحقوق الملكية الفكرية و يسمح باعادة النشر شرط ذكر اسم الكاتب .