الرئيسية « أخبار « »الحق في الصحة« ترفض مشروع قانون التأمين الصحي الجديد »الحق في الصحة« ترفض مشروع قانون التأمين الصحي الجديد ◄ منى مينا :قانون التأمين الصحي الجديد يفتح بابا واسعا لخصخصة المستشفيات ◄ الدكتور محمد حسن خليل يطالب بتوفير المقومات الساسية للقطاع الصحى في القطاع ◄ إلهامي الميرغني :الدولة تعمدت تدمير البنية الصحية المملوكة للشعب المصري عقدت لجنة الدفاع عن الحق في الصحة ،اليوم السبت ،مؤتميرا صحفييا ،بدار الخدمات النقابية بشارع قصر العيني ،لرفض مشروع التأمين الصحي الشامل الجديد التي أقره مجلس الوزراء، وإطل ق حملة “من أجل تأمين صحى اجتماعى شامل وعادل” ،ليكون الهدف من هذه الحملة تكوين رأي عام يضغط علي مجلس النواب لعدم إقراره. وحضر المؤتمر منسق الحملة الدكتور محمد حسن خليل ،والدكتورة منى مينا وكيل عام نقابة الطباء وعضو الحملة ،والدكتورة كريمة الحفناوي ،وبمشاركة عدد من ممثلي الحزاب والحركات السياسية ونواب البرلمان ،الباحث القتصادى الدكتور إلهامى الميرغنى ،نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الشتراكي ،و ممثل دار الخدمات النقابية طلل شكرى ويتزامن عقد الموتمر مع موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون التأمين الصحى الجديد أمس، الجمعة ،تمهيدا لرساله لمجلس الدولة ثم مجلس النواب. ◄ وافتتحت الدكتورة كريمة الحفناوى ،المين العام للحزب الشتراكى المصرى ،المؤتمر الصحفى للجنة الدفاع عن الحق فى الصحة ،للعلن عن انتقادات لبعض نقاط المشروع قانون للتأمين الصحي ،تحت شعار »من أجل قانون عادل للتأمين الصحي«. ◄ من جانبه ،قال الدكتور محمد حسن خليل ،المنسق العام للجنة ،إن القانون الذي تنوى الحكومة إقراره به ظلم شديد للمواطنين ،ويزيد أعباء المواطن ،مضيفا أن الهدف الساسى للحملة هو تشكيل رأى عام للضغط على مجلس النواب لرفض المشروع. وأضاف ،أن هناك نقاطا كثيرة في مشروع القانون الجديد مرفوضة ،وعلى رأسها فصل التمويل عن طريق إنشاء 3هيئات ،تتولى إحداها تقديم الخدمة ،والثانية تتولى الشراف على المستشفيات التي ستقدم الخدمة وستكون ربحية ،أما الهيئة الثالثه فهى للرقابة والجودة ،ولم ينص صراحة على أنها غير ربحية ،واكتفى بالنص على قيامها بالتفا ق مع مقدمى الخدمة بشرط الجودة ،وهنا يمكننا القول بأن القطاع الحكومى ل يمكن تطبيق معايير الجودة به إل بعد توافر المقومات الساسية ،حيث يوجد عجز في %55في التمريض و %30للطباء و % 43في السرة ،وهذا النقص سيؤدى إلى الخلل بالجودة ،وبالتالى سيخرج القطاع الحكومى من تطبيق مشروع القانون. وطالب المنسق العام للجنة ،بضرورة توفير المقومات الساسية للقطاع الصحى في القطاع الحكومى قبل تطبيق مشروع قانون التأمين الصحى الجديد ،أما بالنسبة لتمويل المشروع ،فقال إن كل دول العالم تتحمل اشتراكات التأمين الصحى لطلب المدارس منذ الولدة وحتى 18عاما، وطبقا لمشروع القانون الجديدة فإن ولى المر سيتحمل ثلثة أرباع %من راتبه سنويا ،وبالنسبة للعمالة غير المنتظمة ،فسيتحمل العامل % 4من راتبه ،وثلثة أرباع %عن كل طفل بمعنى أنه إذا كان لديه 4أبناء فسيتحمل % 9.5من راتبه الشهرى كل 3أشهر. وأشار خليل إلى أن القانون تضمن عدة نقاط خطيرة ،بينها أن العامل أو رب السرة إذا لم يقم بدفع اشتراكات أبنائه فسيتم وقف قيدهم بالمدرسة وهذا ما سيؤدى إلى التسرب من التعليم ،مطالبا بضرورة أن ينص صراحة على تحمل الدولة اشتراكات التأمين الصحى للطفال منذ الولدة حتى سن 18عاما كاملة. ي وعن ارتفاع أسعار أكياس الدم من 90جنيه إلى 4900جنيه ،علق الدكتور خليل قائل“ :هذا جزء من جنون السعار الذي شمل كل شيء بعد تعويم الجنيه ولبد من نشر ثقفة التبرع بالدم ،والشيئ الخطير المحتمل حدوثه أن المتبرعين سيتراجعون عن التبرع بالدم ،بعد أن وجدوا الوضع عبارة عن مكسب أكثر من إنقاذ أرواح المرضى ،فهناك فر ق واضح بين التبرع بالدم مجانا وبين البيع والشراء، ومع السف منطق تحويل كل شيء إلى سلعة هو منطق سائد في مصر”. وأردف“ :البرلمان ضدنا رغم أننا أجرينا جلستين حوار تم عقدهما في المجلس القومي لحقو ق النسان ولكن مع السف مجلس النواب في صف الحكومة”. وتابع“ :النتائج غير واضحة لننا نجحنا بمقاومتنا أن نسقط مشروع الشركة القابضة في ،20077 ومشروع قانون التأمين الصحي السوأ ولم يتم تنفيذه عام ،2005ونحن نعبئ كل الضغط الممكن
ونتمنى إجبار الحكومة على التراجع عنه. ◄ من جانبها ،قالت الدكتورة منى مينا ،وكيل نقابة الطباء ،إن مشروع القانون به العديد من العيوب ،لنه ألغى نص المادة التي تلزم وزارة المالية بدفع % 3من الناتج القومى لتمويل التأمين الصحى بخلف كل القوانين السابقة. وأضافت أن المشروع الجديد للقانون ألغى أيضيا المادة التي نصت على اللتزام بأن المنشآت الحكومية تظل تابعة للدولة ،كما ألغى العديد من الضرائب التي كانت مقررة لصالح التأمين الصحى ،كما زاد من أعباء المواطنين بفرض مزيد من الزيادات على نسب مساهمة الزوجة والبناء وحال سداد السر لقيمة اشتراكات الطفال يمنع هؤلء الطفال من التقدم للدراسة ما يزيد خطر التسرب من التعليم. ولفتت مينا إلى أن القانون يزيد من معاناة السر المصرية ،لنه فرض مساهمات مالية عند تلقى العلج قيمتها % 20من قيمة الدواء و %10من قيمة الشعة و %5من قيمة التحاليل. وأكدت أن القانون ألغى إعفاء غير القادرين وأصحاب المعاشات وذوى المراض المزمنة والطفال بل مأوى من دفع المساهمات عند تلقى الخدمة ،مؤكدة أن المشروع يقرر التعاقد مع المستشفيات التي ستحوز الجودة ويقوم بمراجعة التزام المستشفى بالجودة سنوييا وبهذا يخرج من التعاقد المستشفيات التي لن تحوز تلك الجودة ،متسائلة :ما مصير أطباء هذه المستشفيات. وأوضحت أنه سيتم نشر بيان اليوم ،بعد أن تم توقيعه من بعض الحزاب والحركات السياسية ونواب ومؤسسي حماية الدستور والذين يقلقهم أن مشروع القانون يبتعد عن الدستور والمجلس القومي لحقو ق النسان والعديد من مجالس النقابات المهنية العامة وبعد إعلن البيان سيتم وضعه على موقع توقيع إلكتروني حتى يصل لكافة المواطنين ،واستدركت مينا أن مشروع القانون الجديد يفتح بابا واسعا لخصخصة المستشفيات. وأفادت عضو لجنة الدفاع عن الحق في الصحة ،أن مشروع القانون به نقاط أساسية متناقضة مع الدستور أبسطها استثناء أعضاء الجيش والشرطة وعائلتهم من القانون ،وهذا غير دستوري، والقانون بعد أن يتم تطبيقه في المحافظات سيكون عبئا على من يعمل خارج محافظته لن ذلك يعني أنه سيدفع له ولسرته دون تلقي خدمة. وأكدت “مينا” ،أنه من العوار الشديد أيضا في القانون أن نصوصه بها إلزام بالشتراك وإل سيخرج الطفال من التعليم إذا لم يدفع ولي المر الشتراك ،وهذا يهدم أحد إلزامات الدستور الساسية. وأضافت وكيل نقابة الطباء ،أن الحملة ستقدم طعون قضائية في حالة تطبيق مشروع قانون التأمين الصحي الجديد ،والعلم يصور القانون على أنه خطوة جيدة ولجنة الدفاع عن الحق في الصحة تحاول تعطيله ،ولكن في حقيقة المر نحن ل نسعى لتعطل قانون جيد ولكن نعطل قانون سيضيع المستشفيات الحكومية ،قانون يتكلم عن الجودة في مستشفيات ل تتوافر بها المستلزمات الطبية ،ول الدوية الساسية ،حقيقي ل توجد خدمة صحية حاليا ولكن هذا ل يعني أن نضيع أمل تحسين الخدمات الصحية في المستقبل ،وتأمين صحي حقيقي محترم. وأردفت “مينا”“ :قبل ما أزرع لزم أجهز الرض ،يجب إلزام شركات الدوية المحلية بأن توفر قائمة الدوية الساسية التى من الضروري أل تخلو منها أي وحدة صحية ،وتوفير الطباء في التخصصات الحرجة ،وأي ي ضا توفير مقتضيات النظافة حتى تستطيع مكافحة العدوى ،لن المستشفيات خالية من الحد الدنى للنظافة ،وفي وسط هذه المهازل ل يصح التحدث عن معايير الجودة”. وتابعت“ :مشروع قانون التأمين الصحي الجديد يفتح بابا واسعا لخصخصة المستشفيات ووجهنا أسئلة عن المستشفيات الحكومية التي ستخرج عن النظام وعن مصير العاملين بها ،ولم يجاوبنا أحد”. واختتمت“ :مشروع قانون التأمين الصحي الجديد لم ينص على تحديد حد أدنى للجور ،ول يوجد به تعريف محدد لغير القادرين ،وبدء تخفيض نسبة العلج المجاني مشكلة كبيرة”. ◄ قال الخبير القتصادي ،إلهامي الميرغني ،نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الشتراكي ،اليوم السبت ،خلل المؤتمر الصحي من أجل تأمين صحي شامل ،أن الحملة تدافع عن تأمين صحي شامل وعادل ،ما يعني أن تقدم الخدمة الصحية من خلل هياكل غير ربحية ،وأن يشمل كل فئات الشعب ،وكذلك كافة المراض ،فضيل عن أل ييحمل المريض أعباء فو ق طاقته. م التأمين الصحي فئات بعينها دون دراسة، وقال الميرغني ،أنه على مدى السنوات الماضية ،ض م كالتأمين الصحي للمرأة المعيلة ،والفلحين ،فكانت النتيجة أنها مجرد “بروباجندا” ولم تستفيد الفئات من هذا التأمين ،بينما كنا ننادي بمظلة تأمين صحي تمتد لتشمل كل المصريين. وتابع الميرغني قوله أن »الدولة عبر السنوات الماضية ،تعمدت تدمير البنية الصحية المملوكة للشعب المصري ،والتي يتقدر قيمة أصوله بأكثر من تريليون جنية ،وأنها عمدت إلى تفكيك البنية
الصحية« ،مضي ي فا» :كان لدينا 1300مستشفى حكومي عام ،وأصبحوا 630مستشفى فقط ،كذلك كانت الدولة تمتلك 81ألف سرير أصبحوا 40ألف سرير«. وأوضح أنه الدولة لم تكتف بذلك ،بل نجد أن المستشفيات الحكومية العامة خضعت للئحة 2000 وأصبحت بموجبها كالمستشفيات التخصصية ،في العلج بالجر. وأكد الميرغني أن القانون يستهدف بشكل واضح خصخصة الخدمات الصحية ،وهذا ليس كلم مرسل ،بل بالفعل لدينا حاليا 450مستشفى تكامل ،أصبحوا معروضين للبيع.القانون ،فنحن نتحدث عن وقائع تتم على مدى السنوات الخيرة. وقال الميرغني أن الدولة تضع الرباح ومصالح المستوردين ورجال العمال على رأس أولوياتها، ويظهر ذلك جليا في التغيرات في أسعار الدواء وكذلك أسعار أكياس الدم. وذكر الميرغني أنه منذ فترة استحوذ القطاع الخاص والستثمار الجنبي على القطاع الصحي، مثل شركة أبراج كابيتال ،التي استحوذت على معامل البرج ،وكايرو سكان ،ودار الفؤاد، ومستشفى كيلوبترا ،وأحضرت الشركة شهادات جودة واعتماد لكل المنشآت التي استحوذت عليها ،لذلك حين يأتي النظام للتحدث عن مستشفيات ذات جودة سيجد النيل بدراوي والسلم الدولي والقاهرة التخصصي هي الجاهزة للتطبيق ،حسب قوله. وفيما يتعلق بالتأمين الصحي على الطلبة بالمدارس ،أوضح الميرغني ،أن لدينا 20.66مليون تلميذ بالتعليم قبل الجامعي ،ومنهم 18.6مليون في مدارس حكومية ،في ظل النظام الصحي القديم ها سنوييا ،بينما وفق مشروع القانون الجديد فإن كان الطفل يدفع 4جنيهات ،والدولة تدفع له 12جني ي كل طفل سيدفع 75بالمائة من قيمة الخدمة الصحية شهرييا ،أي 9جنيهات ،ما يعني 108جنيه في السنة ،على الرغم من أن التأمين الصحي على التلميذ في المدارس هو النظام الناجح والذي ل ينجم عنه خسائر تتحملها هيئة التامين الصحي ،نتيجة أن الطفال القل تعرض للمراض ،ولكن تريد ها إلى 108جنيهات ،ورهان الستمرار في التعليم بدفع الدولة أن تزيد الشتراكات من 15جني ي الشتراك. وأكد الميرغني أن الصحة حق لكل المواطنين وليست منحة من أحد لمن يملك ثمنها ،ويجب أن يتقدم من خلل نظام يعتمد عل التكلفة وليست الرباح ،خاصة في ظل شعب تتحدث الحصاءات الرسمية عنه بأن 27بالمائة من المواطنين تحت خط الفقر ،بينما يقول البنك الدولي أن من تحت خط الفقر تبلغ نسبتهم 42بالمائة. وفيما يتعلق بالتمويل قال الميرغني أنه من المفترض أنه في حال وجود عجز في التأمين الصحي ،يجب أن يتم سده من خلل الضرائب ،لكن مشروع القانون الجديد يفاجئ الجميع بتخصيص مساهمات أعتبرها الميرغني “كارثية بجميع المقاييس”. و ييشار إلى أنه وفق مشروع القانون الجديد فإن المساهمات ،وهى المبالغ التي تطلب عن تلقى العلج ،تم زيادتها على النحو التالي 20،بالمائة من قيمة الدواء10 ،بالمائة من قيمة الشعة ،و 5بالمائة من قيمة التحاليل ،مع إلغاء الحد القصى لقيمة المساهمة ،بالتراجع عن النص السابق كما نص على زيادة القيمة الرقمية سنوياي بنسبة 7بالمائة. وستدعو لجنة الدفاع عن الحق في الصحة إلى جمع توقيعات من رموز الحزاب السياسية والشخصيات العامة لرفض القانون.