د .فخري لبيب يكتب الوخوان المسلمون ..المقدمات والنتائج أغسطس 2012 ,28 تحالف الجماعة مع ديگتاتورية »صدقي« ضد الطلبة والعمال عام 1946 اليوم ل تبدو السماء صافية ،تبدو داكنة ملبدة بالغيوم ،فكل ما كنت أخشاه يتحقق .لست متفائل ول متشائما ،فتلك أمور ترتبط بالاحاسيس وأينا أفكر بطريقة عقلينية ،أي علمية ،طبقا للقاعدة التي تقول إن النتائج ل تأتي من فراغ ،لكنها تجئ محصلة للمقدمات .فإن كاينت المقدمات سلبية رديئة يجب أل ينتوقع ينتائج ايجابية جيدة. إن خبرتي بالحياة السياسية تمتد إلي أربعينيات القرن الذي مضي ،القرن العشرين ،منذ عام 1945عندما التحقت بجامعة فؤاد الول .كنت قادما من اقاصي الصعيد ،مشحوينا برغبة عارمة في قتل جنود الاحتلل وتخليص الوطن منهم ،والدفاع عن الفقراء الذين رأيتهم وقد طحنهم المرض والحاجة وكاينت جامعة فؤاد تمور بالقوي السياسية ،بالشباب الذين يشكلون في غالبيتهم امتدادا للحياة الحزبية والسياسية خارج الجامعة. إغراءات الديكتاتور وقامت في فبراير 1946رهبة ثورية شعبية تقودها اللجنة الوطنية للطلبة والعمال التي تشكلت في 17فبراير ،1946من خلل اجتماع مشترك للجنة التنفيذية العليا للطلبة واللجنة التنفيذية لمؤتمر ينقابات مصر .تكوينت اللجنة أساسا من الشيوعيين والطليعة الوفدية ،ودعت إلي اضراب عام لكل عناصر الشعب المصري يوم الخميس 21فبراير يوما للجلء» ،الستقلل التام أو الموت الزؤام«. اسماعيل باشا وتحالف الخوان المسلمون مع اسماعيل صدقي باشا الديكتاتور الستعماري السفاح ضد المظاهرة والضراب، وطالبت الجماهير بالينقضاض واعطاء صدقي فرصة اثبتت وطنية وصدق أقواله ،ويخطب زعيمهم في الجا معة ،مصطفي مؤمن ،داعما اسماعيل صدقي ومن يسايندوينه بقوله» ،وأذكر في الكتاب اسماعيل ،اينه كان صادق الوعد وكان رسول ينبيا« ،استخدم آية كريمة بهدف تحقيق غرض مناف للوطنية ،وينهض الطلبة ردا عليه »يسقط الستعمار وعملء الستعمار«. ويجئ 21فبراير ويصطدم المتظاهرون الثوار مع جنود الاحتلل المعتصمين في القشلق الينجليزي ليسقط الشهداء والجراحي في ميدان السماعيلية )التحرير بعد ذلك وبسبب ذلك ايضا( ،وتهتف أمهات الشهداء »ولدينا فدي الوطن« وكان الخوان المسلمون إلي جاينب صدقي والسراي ضد هذا اليوم المجيد. واحاول صدقي ضرب اللجنة الوطنية للطلبة والعمال من داخلها باغراء النقابات العمالية بالينسحاب وفشل.. واحاول الخوان المسلمون تشكيل ينقابات عمالية تحت قيادتهم تحض علي طاعة أولياء المر الذين هم أصحاب المصاينع وفشلوا. ولجأ صدقي باشا إلي اصدقائه الخوان المسلمين كي يكوينوا لجنة أخري تضرب للجنة الوطنية للطلبة والعمال، فشكلوا في 28فبراير اللجنة القومية العامة منهم من جبهة مصر وجماعة مصر الفتاة واحزب الفلح الشتراكي وجمعية الشبان المسلمين »شباب الاحرار الدستوريين والسعديين«. الخندقان واينقسم المجتمع المصري إلي خندقين ،خندق الثورة وعلي رأسه الشيوعيون والطليعة الوفدية وخندق أعداء الثورة وعلي رأسه اسماعيل صدقي باشا والقوي التي تدعمه قوي السراي والستعمار ومعه احلفاؤها من قادة الخوان المسلمين ومن سار علي دربهم من قوي رجعية ومعادية للشعب. 1
غير أن لجنة صدقي -الخوان» ،اللجنة القومية العامة« اينهارت وأعلن احلها وإفلسها في 22مارس .1946 وفي 11يوليو 1946شن صدقي باشا احملة كبري مسعورة تحت غطاء اتهام الجميع بالشيوعية صحفيين وكتاب ومثقفين وعمال وطلب وعلي رأسهم قادة اللجنة الوطنية للطلبة والعمال ،وصادر صحف الفجر الجديد وأم درمان والطليعة والضمير .كما أغلق رابطة خريجي الجامعة ودار البحاث العلمية ولجنة ينشر الثقافة الحديثة ورابطة فتيات الجامعة ودار القرن العشرين والنادي المصري السودايني ،واحل مؤتمر عمال الشركات والمؤسسات الهلية .وهلل الخوان المسلمون لجراءات احليفهم العدو اللدود للديمقراطية والقوي الوطنية. وااحتدم الصدام احول القضية الفلسطينية كاينت القوي الوطنية الديمقراطية والتقدمية تتناولها باعتبارها معركة ضد الستعمار والصهيوينية ،في احين احولها الخوان المسلمون واحزب مصر الفتاة إلي معركة دينية في الخارج والداخل بين المسلمين والمسيحيين واليهود واخذوا يهاجمون متاجر وممتلكات اليهود المصريين .ويكتب خالد محمد خالد المفكر السلمي المستنير» ،لقد صار واجب الغيورين علي دين ا أن يواجهوا هذه الموجة الرجعية المحتدمة قبل أن تجرف معالم السلم وتطمس احقائقه. النقراشي ويراحل صدقي باشا ويجئ محمود النقراشي باشا ،ويقدم الخوان له خدماتهم ضد الوفد والشيوعيين .ويكتب والتر سمارت السكرتير الشرفي للسفارة البريطاينية إلي احكومته» ،الخوان المسلمون هم أكثر الحلفاء ينفعا لنا ،وهم اشد الحواجز صلبة في وجه الشيوعية«. ويجئ 19يناير 1948وتشتعل جامعة فؤاد وتنشب معركة ضارية وكاينت الهتافات تدوي بسقوط الملك والملكية واحياة الجمهورية ومزقت صور الملك واشعلت فيها النيران ،ووقف الخوان علي رأس خندقهم الرجعي ،مع الحرس الجامعي ضد هذه المظاهرة الوطنية التقدمية،وهم يهتفون »عاش الملك ،يحيا الملك« واصيبوا في هذا اليوم بهزيمة سااحقة. زرعت قنابل في محلت شيكوريل وبنزايون وجاتينيو ثم امتدت إلي احارة اليهود ،ثم وقع اينفجار ضخم في شركة العلينات الشرقية. 22مارس 1948اغتال الخوان المسلمون القاضي المستشار ااحمد الخازيندار لصداره احكما ضد البعض منهم. 5ابريل اضراب ضباط البوليس 25 ،ابريل مظاهرات مشتركة بين الجماهير وجنود بلوكات النظام الذين كاينوا يحملون الخبز علي اسنة سوينكي البنادق ،اضراب الممرضين والممرضات. 15مايو ،1948اعلن احرب فلسطين وإعلن الاحكام العرفية والقبض علي الشيوعيين والوفديين ،ينشطاء المراحلة السابقة وخاصة 19يناير. وقعت في يد الجهزة المنية سيارة للخوان المسلمين مليئة بالخرائط والخطط لقامة »الجمهورية السلمية«. واعتقلت الحكومة الخوان في ديسمبر. 28ديسمبر 1948تصادم الحليفان ،وأصدر النقراشي باشا قرارا بحل جماعة الخوان المسلمين ،فردوا عليه باغتياله في قلب وزارة الداخلية .وجاء بعده ابراهيم عبد الهادي باشا فشن احملة شديدة علي الخوان ،واغتيل احسن البنا ثأرا للنقراشي في فبراير .1949 1950المعركة الينتخابية واحصول احزب الوفد ،الذي تعاديه السراي والخوان المسلمون أشد العداء ،علي أغلبية هائلة ) 228مقعدا من .(319وفي 9يناير 1951شكل مصطفي النحاس باشا الوزارة الجديدة ،وفي 8 اكتوبر 1951ألغي معاهدة .1936 5ينوفمبر 1951تشكلت لجنة تحضيرية للجان الوطنية ،وأصدرت مشروع برينامج ،كما تشكلت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني لعمال النسيج وملحقاته ،واينتهي المؤتمر إلي رفض احلف البحر المتوسط ،والغاء البوليس السياسي ،وإلغاء قاينون احمل السلح وتكوين اللجان الوطنية ،وتكوينت اللجان الوطنية في كل مكان، 2
وفتح باب التطوع للمقاومة الشعبية والكفاح المسلح ،وبدأت العمليات الفدائية ،وبدأ الشيوعيون مجموعة من الينصار للقتال في القنال ،اينسحب العمال الذين يعملون مع القوات البريطاينية من العمل معهم ،كما اينسحب المقاولون الذين يمدوينهم بااحتياجاتهم .وقالت جريدة التايمز في » ،26/12/1951إن أعصاب الجنود البريطاينيين قد اصبحت شديدة التوتر وهم يتساءلون عن جدوي الاحتفاظ بقاعدة عسكرية فقدت كل قيمة عسكرية لها ،ينتيجة الشعور الوطني المعادي«. إضراب عمال مصنعي الشوربجي والشرق. 3يناير 1952اينتخابات ينادي الضباط وينجاح قائمة الضباط الاحرار ومحمد ينجيب رئيسا للنادي. حرب العصابات وتكتب النيو ستيتسمان ،بعد ينسف الفدائيين قطارا كامل وكان محم ً ل بالجنود والسلحة والذخيرة» ،يبدو واضحا أن احرب العصابات قد أصبحت مسألة مقررة عند الفدائيين في مصر ..أن مستقبل المصالح البريطاينية قد أصبح الن مظلما«. 25يناير ،1952احاصرت القوات البريطاينية فرق المن التابعة لوزارة الداخلية المصرية في مترهم بالسماعيلية ،وقاوم الجنود ببسالة فائقة غير أن القوات البريطاينية ارتكبت جريمة شنعاء ،مذبحة سوداء ،وتقود القوي الوطنية مظاهرة هادرة» ،يوم للحداد علي شهداء السماعيلية« .ويهتف الشعب وعلي رأسه عمال ينسيج امبابة وشبرا الخيمة والزيتون» ،عاش كفاح الشعب المصري ،عاش كفاح الطبقة العاملة«. 26يناير ،خرج جنود بلوكات النظام من ثكنات العباسية بأسلحتهم في السادسة صبااحا في مظاهرة صاخبة ااحتجاجا علي ما اصاب زملئهم واتجهوا إلي جامعة فؤاد الول ليلتقوا بالطلبة المتظاهرين ينادون بحمل السلح ومحاربة الينجليز ،وهتفوا بسقوط الملك أمام قصر عابدين ،وبالمقاطعة الكاملة للينجليز وارسال القوات المسلحة إلي القنال ،وابرام معاهدة صداقة مع التحاد السوفيتي .أن زمن الينجليز والسراي والقوي الرجعية يوشك أن ينقضي ،وتمتد اليدي الجرامية لتحرق القاهرة ،وتعلن وزارة الوفد احالة الطوارئ ،ثم يقيلها الملك ،ويكلف علي ماهر باشا بتشكيل الحكومة التي تشن احملة اعتقالت علي الفدائيين والقيادات العمالية وقيادات القوي الوطنية والتقدمية ،ويعود الشحن والتموين إلي معسكرات القوات البريطاينية . فجر 27يناير يخرج طلبة كلية البوليس يحملون بنادقهم في مظاهرة تضامنية مع زملئهم ضباط السماعيلية وجنودها. الجامعة اللسلمية 1مارس استقال علي باشا ماهر وجاء ينجيب باشا الهللي ووقف الخوان المسلمين إلي جاينبه ،كما وقفوا إلي جاينب علي ماهر رافعين شعارات »الجامعة السلمية« » ،رباينية ل وطنية«» ،اليمان بال ابقي وأغني من اليمان بالرض« .واتهموا كل من رفض افكارهم بالكيد للسلم .وصرح المرشد بأينه ل يرفض مبدأ الاحلف الدفاعية القليمية .وشن الخوان في 18يوينيو 1952في جريدة »الدعوة« الخواينية احملة ضد منح المرأة احق الينتخاب. منع الهللي الصحافة من الساءة للينجليز ،كما منع الشارة إلي قضايا الشعوب ضد الستعمار .وعطل الدستور ،ووسع العتقالت ،وكاينت جماعة الخوان المسلمين هي الواحيدة المصرح لها بالنشاط. 28يوينيو استقال الهللي وشكل احسين سري باشا الوزارة في 2يوليو. 16يوليو تم احل مجلس ادارة ينادي الضباط الاحرار ،وفي 20يوليو استقالت وزارة سري باشا ،ليتولي الهللي باشا الوزارة مرة أخري في 22يوليو. 23يوليو 1952استولي العسكر »الضباط الاحرار« علي السلطة ،وجاء في بياينهم الول» ،أيني أؤكد للشعب المصري أن الجيش المصري كله اصبح يعمل لصالح الوطن في ظل الدستور ،مجردا من كل غاية«. 3
23يوليو استقال الهللي باشا ،وشكل علي ماهر رجل السراي -والذي اعتقل الفدائيين وقيادات العمال والطلبة والقوي الوطنية والتقدمية ،أول وزارة في ظل احركة الجيش واذاع اللواء محمد ينجيب بياينا جاء فيه »إيننا يننشد الصلح ..ورفع لواء الدستور .وفي 26يناير وجه اينذار إلي الملك جاء فيه أن من اسباب خلعه» ،العبث بالدستور«. ووقف الخوان المسلمون مع الضباط ،كما وقفوا مع علي ماهر وينجيب الهللي . 31يوليو صدر بيان يدعو الاحزاب لتطهير ينفسها وهاجم علي ماهر النظام البرلمايني والاحزاب باعتبارها ركيزة التدخل الجنبي. مطالب لسلمية 14اغسطس مظاهرة سلمية لعمال كفر الدوار .الجيش يطلق النيران عليهم ويقبض علي مصطفي خميس ومحمد احسن البقري ،وشكلت محكمة عسكرية عليا برئاسة عبد المنعم أمين رجل أمريكا في مجلس قيادة الثورة، ووجهت إليهما تهم التخريب والتدمير وااحداث الضطرابات والفتن .وصدر في 18اغسطس احكم باعدامهما ،ينفذ في 7سبتمبر ،وكاينت تلك هي أول مرة في تاريخ مصر يعدم فيها عاملن لمطالبتهما السلمية بحقوق العمال. 7سبتمبر ،محاولة اعلن أول اتحاد للعمال في مصر ،وقد اقترح سيد قطب ،ااحد قادة الخوان ومستشار عبد المنعم أمين )سفاح خميس والبقري( والذي كان يشرف علي وزارة الشئون الجتماعية ،اقترح عليه منع قيام اتحاد العمال. 7سبتمبر استقال علي ماهر وشكل اللواء محمد ينجيب الوزارة برئاسته وكان أاحمد احسن الباقوري ،ااحد قادة الخوان وزيرا بها. 14سبتمبر ملت الشوارع لفتات »ينحن ينحمي الدستور« وكذلك الصفحة الولي لجريدة الجمهورية. 16اكتوبر ،صدر مرسوم بالعفو الشامل عن الجرائم السياسية ،ولم يطبق هذا القاينون علي الشيوعيين بحجة أينهم ليسوا مجرمين سياسيين ،ولكنهم مجرمون اجتماعيون واقتصاديون صدر قاينون عدم اشتغال الطلبة بالسياسة. 10ديسمبر ،1952اعلن محمد ينجيب باسم الشعب ،سقوط دستور » ،23لقد أصبح لزاما تغيير الوضاع التي كادت تودي بالبلد ،والتي قائد سندها دستور «1923 13يناير ،1953صدر مرسوم بتشكيل لجنة لوضع الدستور علي رأسها علي باشا ماهر. 15يناير ،اعيدت الرقابة علي الصحف ،فتحت المعتقلت ،الفصل بل محاكمة. 17يناير ،القائد العام يندد بالاحزاب متهما اياها بافساد اهداف ثورة ،1919ثم اعلن احلها ومصادرة أموالها وقيام فترة اينتقالية ثلث سنوات. 18يناير ،احملة اعتقالت علي قادة الاحزاب والشيوعيين. 23يناير إعلن »هيئة التحرير« تحت شعار »كلنا هيئة التحرير« .والخوان المسلمون فقط هم من يتحرك بحرية تامة مثلما كاينوا أيام ينجيب الهللي. 10فبراير إعلن دستور مؤقتا منح مجلس قيادة الثورة ورئيسه كل سلطات الدولة السيادية منفردا .وأصبح الحكم العسكري مباشرا .وكان محمد ينجيب في أشد المتحمسين لذلك ،وكذا الخوان المسلمين الذين كاينوا من اعتي المحرضين ضد الحياة النيابية والاحزاب بأمل الينفراد بالسااحة.
4
18يوينيو ،اعلن الجمهورية وسقوط الملكية ،ويصبح محمد ينجيب رئيسا للجمهورية ورئيسا للوزراء .ويبدأ الصدام بينه وبين جمال عبد الناصر داخل مجلس قيادة الثورة وخارجه .ثم بدأ الصدام مع الخوان لتحركهم في صفوف الجيش والبوليس وتحريضهم ضد الثورة. حل الجماعة 14يناير ، 1954احل جماعة الخوان المسلمين ،وقيل في السباب ،إن ذلك لتآمرهم مع رجال السفارة البريطاينية لقلب ينظام الحكم ،كذا تطبيقا لمر مجلس قيادة الثورة والسابق صدوره بحل الاحزاب السياسية. وكان الخوان قد طالبوا بالشتراك في الوزارة ورفض طلبهم ،فطالبوا بتكوين لجنة من الخوان تعرض عليها القواينين قبل صدورها ،ورفض هذا الطلب ايضا واعتقلت الحكومة 450فردا منهم. 12فبراير :عبد الناصر يزور قبر احسن البنا في الذكري الخامسة لوفاته ،هو وصلح سالم وأاحمد احسن الباقوري ،ويخطب قائل» ،اشهد ا أن أعمل ،وكنت أعمل ،لتنفيذ هذه المبادئ ،واينني فيها وأجاهد في سبيلها«. أزمة مارس وتبدأ أزمة عام 1954في 21فبراير 1954عندما طولب محمد ينجيب بترك رئاسة مجلس الوزراء ليتولها جمال عبد الناصر .وتتفاقم الزمة وتتحول إلي هبة تطالب بعودة الجيش إلي ثكناته وتشكيل احكومة جبهة ومحاكمة المسئولين عن اخطائهم .ويروج الذين يؤيدون عبد الناصر فكرة »إما الثورة واما الديمقراطية«. ويحاول محمد ينجيب استغلل الموقف لتحويل كل السلطات إليه ،ويلتف الخوان المسلمون المعادون تماما لعودة الحياة النيابية احوله .ويصرح عبد الناصر لوكالة أينسا اليطالية »أن الخوان« سيكوينون ااحرارا في تشكيل احزب إسلمي أو هيئة إسلمية« 5مارس ، 1954مجلس قيادة الثورة يحاول الخروج من المأزق بقرارات تدعو لعقد جمعية تأسيسية بالقتراع العام المباشر ،لمناقشة مشروع دستور جديد واقراره وللقيام بمهام البرلمان. 28مارس ،1954خرجت مظاهرات اشترك فيها الحرس الوطني ومنظمات الشباب وهيئة التحرير وعمال النقل ومديرية التحرير ،تهتف بحياة الثورة ول احزبية ول برلمان ،وسقوط الحرية والديمقراطية ،ويصدر في 29 مارس قرار بإرجاء تنفيذ قرارات مارس. 4ابريل :استقالة خالد محيي الدين من مجلس قيادة الثورة لتمسكه بقرارات 5مارس. 14ابريل صدر قرار بحرمان كل من سبق وتولي الوزارة في الفترة من 6فبراير ،1942احتي 23يوليو 1952 من احق تولي الوظائف العامة ،ومن كل الحقوق السياسية وتولي مجلس إدارة النقابات والهيئات لمدة عشر سنوات. 17ابريل ،عبد الناصر رئيسا للوزراء. 24ابريل القبض علي عدد كبير من ضباط الفرسان بتهمة محاولة القيام باينقلب. 19اكتوبر ،التفاقية النهائية لجلء قوات الاحتلل البريطاينية. 26اكتوبر ، 1954اقيم ااحتفال تكريما لعبد الناصر وزملئه في السكندرية ،بميدان المنشية بمناسبة اتفاقية الجلء ،وأطلق محمود عبد اللطيف ثمايني طلقات متتالية علي عبد الناصر ،غير أينه لم يصبه. الحليف ..عدواً
5
واينقلب الحليف إلي عدو كالمعتاد ،وبدأت احملة هائلة علي الخوان المسلمين ،تلك لمحة عن مقدمات مارسها قادة الخوان خلل احقبة عاصفة في تاريخ البلد ،تكشف بوضوح عن احقيقة موقعهم في المجتمع ،وعلقاتهم بمختلف القوي السياسية والشرائح الجتماعية. لقد دافع قادة الخوان دوما عن الحاكمية ،فإن كاينت تلك من مقدماتهم ،فكيف لنا أن ينتوقع ينتائج علي خلف ذلك، ينتائج تحقق الدولة الديمقراطية الحديثة وتبادل السلطة كاينوا يعلنون دوما أينهم ضد الحزبية ،وأن احزبهم هو احزب ا وأن أاحزاب الخرين هي احزب الشيطان ،فكيف لنا والحال كذلك ،أن تكون ينتيجة هذه المقدمة هي تحقيق ينقيضها ،تحقيق التعددية الحزبية الحقة ،وليس الحزب الشمولي الوااحد. إينهم لم يدافعوا ابدا بحق عن الحريات السياسية العامة ،بل سايندوا وبقوة النظم الديكتاتورية وتحالفوا معها ،فكيف ينتوقع من احلفاء الديكتاتوريين أن يحققوا للشعب احرياته .لقد وقفوا دوما إلي جاينب أصحاب المصالح لتشابك مصالحهم معهم ،ودعوا العمال إلي طاعة ولي المر ،الذي هو صااحب المصنع ،فكيف ينتوقع منهم أن يحققوا العدالة الجتماعية. كيف يمكن لمن تربي علي »السمع والطاعة« و»البيعة أن يمنح الخرين احق النقد والعتراض والختلف ،ففاقد الشيء ل يعطيه. إن قادة الخوان المسلمين لم يتصدوا بحق للحكام دفاعا عن احريات الشعب واحقوقه ،فعوقبوا بالسجن والعتقال والتعذيب ،كل وألف كل ،فما سجنوا وما عذبوا إل لينهم اينقلبوا علي احلفائهم من الحكام بهدف اينتزاع السلطة، فقتلوا قاضيا ورئيس وزراء ،واحاولوا قتل رئيس جمهورية ،ثم قتل أخلفهم ،سيرا علي دربهم ،رئيس جمهورية واحاولوا قتل رئيس آخر ،وقتلوا مفكرين مستنيرين ،واحاولوا قتل أديب عظيم ،فواجهوا ،ما واجهوا ،لقد زرعوا العنف والرهاب فحصدوا العلقم. إينهم يسعون للتغيير إلي وراء ،ماذا عن مقدمات مثل اعادة اقامة الخلفة وعاصمتها القدس ،وطظ في مصر التي سوف تصبح ولية في تلك الخلفة يحكمها ماليزي ،والجزية علي النصاري ،ول مكان في رئاسة الدولة لمن يخالفهم دينا أو للمرأة .هل يمكن لكل تلك المقدمات أن تنتج المواطنة والتساوي أمام القاينون واحقوق المرأة. إن كل تلك المقدمات لن تقود أبدا إلي ينقيضها في تقدم احقيقي لمصر وشعبها كلمة للواهمين بأن يحقق قادة الخوان لهم أاحلمهم :أفيقوا ،يراحمكم ا.
6