Skip to main content

ليبيا و تحديات الهجرة الأفريقية

Page 1

‫د‪ .‬يوسف محمد الصواني‬ ‫ليبيا و تحديات الهجرة الرفريقية‬

‫‪‬‬

‫________________________________________________________________‬

‫‪ ‬تمهــيد ‪:‬‬ ‫الهجرة هي أحد المعالم الرئيسية الثابتــة للحيــاة التقتصــادية والتجتماعيــة فــي العــالم‬ ‫المعاصر‪ ،‬ول شك في أن ذلك يرتبط بالفرص اليجابية والسلبية لتعبير الهجرة عن نفســها‬ ‫عالميا ‪ .‬تبين إحصاءات منظمة العمل الدولية أن هناك نحو )‪ 175‬مليون( شــخص مهــاتجر‬ ‫في العــالم منهــم نحــو )‪ (81‬مليــون عامــل ضــمن ســوق العمــل الناشــط ‪ .‬إل أن بعــض‬ ‫المصادر تقــدر العـدد الحقيقـي للمهــاتجرين بــأكثر مــن )‪ (250‬مليـون مهـاتجر ‪ .‬إن ارتبـاط‬ ‫الهجرة بالمناتقشات المتعلقة بقضايا مثل الخصوبة‪ ،‬وشيخوخة السكان‪ ،‬والبطالــة‪ ،‬ونــزوح‬ ‫الدمغة‪ ،‬وحقوق النسان‪ ،‬وكراهية التجانب‪ ،‬والتجار بالشخاص‪ ،‬والمن الوطني‪ ،‬يـؤدي‬ ‫إلى إعادة النظر في سياسات الهجرة وتحدياتها للبلدان المهاتجر منها والبلدان المهاتجر إليها‬ ‫وبلدان العبور ‪.‬‬

‫) تقرير التنمية البشرية ‪ ، 2004‬ص ‪ ، 87 -86‬ص ‪(102‬‬

‫تركز هذه الدراسة على مسألة الهجرة وأبعادها المتعددة‪ ،‬وذلــك سـعيا للتعــرف علـى‬ ‫التحديات المرتبطة بها على مستويات التحليل المختلفة ‪ .‬ول شك في أن للهجرة الفريقيــة‬ ‫إلـى ليبيـا إمـا بغـرض السـتقرار أو اسـتعدادا لهجـرة ثانيـة إلـى أوروبـا تجـوانب تسـتحق‬ ‫الهتمام بالنسبة لليبيا وهي البلــد الــذي يــواتجه معضــلة المواءمــة بيــن مقتضــيات التــوتجه‬ ‫الفريقي في سياستها الخارتجية من ناحية والتحدي الديمغرافي من ناحية أخرى ‪.‬‬ ‫‪‬‬

‫مجلة فضاءات‪،‬العدد الثامن عشر‪ ،‬أبريل ‪. 2005‬‬


‫إن ذلك متصل في أحد تجوانبه الهامة بما لهذا التحدي من موتقع في التقتصــاد الــوطني‬ ‫الذي يواتجه مشكلة البطالة مثلما لهذه المسألة خطورتها الكبيرة خاصة إذا مــا أخــذت فــي‬ ‫العتبار التحولت الديموغرافية التي تعرض لها هذا المجتمع حديثا ‪ .‬إن ذلك لبــد مــن أن‬ ‫يتأثر ويراعي ضرورة تقدير أهمية وخطورة ارتفاع نسبة الشباب بين السكان وهو التحدي‬ ‫الكبر الذي يواتجهه بلد محدود الموارد ممتلــئ بالطموحــات ‪ .‬ويســتفاد مــن تقريــر التنميــة‬ ‫النسانية العربية للعام ‪ ،2002‬أن التحولت في البنية السكانية بقدر ما تطرح مــن فــرص‬ ‫فهي تطرح تحديات ‪ .‬وبلغة التقرير فإن "حجم السكان والنمو السكاني والتوزيع العمــري‬ ‫يمكن ان تكون هدية ديمغرافية أو لعنة ديمغرافية"‪.‬‬ ‫ص ‪(34‬‬

‫) تقرير التنمية النسانية العربية ‪، 2002‬‬

‫إن التعامل مع هــذا التحــدي الخطيــر ذو صــلة وثيقــة وتقويــة بالمســتقبل والتنميــة‬

‫وضمان رأس المال التجتماعي مثلما له صلة بالهويــة والنظــام السياســي بشــكل خــاص‪.‬‬ ‫) الصواني‪ ،‬ص ‪(95‬‬

‫وتنطلق الدراسة من أن الهجرة ليست مجرد تحٍّد ديمغرافي بل هي ظاهرة ذات أبعاد‬ ‫ستكون لها تأثيراتها الستراتيجية المســتقبلية‪ ،‬وإن أيــة معالجــة لتحــدي الهجــرة فــي ليبيــا‬ ‫مضطرة إلى تفهم هذه الظاهرة مثلما هي بحاتجة إلى تحريك عمل إتقليمي وآخــر دولــي‬ ‫ذي أهداف تتم صياغتها وفقا لرؤية تستوعب الظــاهرة فــي شــمولية تحــدياتها السياســية‬ ‫والتقتصادية والتجتماعية والثقافية مثلما تأخذ في العتبار تجوانبهــا النسـانية ‪ .‬إن الدبيــات‬ ‫حول الهجرة‪ ،‬أسبابها‪ ،‬اتجاهاتها‪ ،‬ونتائجها كثيرة ومعقدة بل شــك وأكــثر التحليلت للهجــرة‬ ‫‪)).‬‬

‫مازالت رهينة لنموذج "الدفع والجذب" المعروف‬

‫‪ Zeleza,pp10-19‬إن هذه الورتقــة تســتند‬

‫إلى محاولة استخدام مفاهيم تجديدة وأطر لتحليــل العناصــر الــتي تــثير الهجــرة وتــدعمها‬


‫وتحاول تقدير آثارها في الدول ذات العلتقة‪ .‬خاصة وأن أغلــب الدراســات ل تهتــم بتقــدير‬ ‫آثار الهجرة في بلدان العبور مثل ليبيا بالنسبة للهجرة الفريقية إلى أوربا ‪.‬‬

‫) كامزورا‪ ،‬ص ‪، 8‬‬

‫ص ‪ ، 34‬ص ‪(37‬‬

‫‪ ‬الهجرة ‪ :‬التقتصاد ليس دائما السبب ‪..‬‬ ‫تبرز بعض التحليلت الدوافع التقتصادية بينما تركز الخرى على المقاربات السياسية أو‬ ‫التجتماعية ‪.‬‬

‫)) ‪Zeleza,pp1-5‬‬

‫لكن الموضوعية تفرض القول بتكامل هذه التفسيرات‬

‫تجميعها ذلك أن عملية مركبة كالهجرة العالمية ل يمكن أن تكون إل نتيجة عناصر متداخلة‬ ‫ومعقدة أيضا ‪ .‬إن تقديرات سكان العالم في ‪ 2050‬أن العدد سيكون أكبر تجدا من الن ‪:‬‬ ‫العمار أكبر‪ ،‬تركز السكان في الدول النامية والمناطق الكثر حضرية وتنوع أثنى وثقافي‬ ‫ضمن الدول أكثر مما نراه اليوم ‪ .‬لذلك فإن الحاتجة إلى مقاربة للهجرة ل تتجاهل‬ ‫النساق التاريخية والمؤسساتية والبنيوية أو الهيكلية التي تحدث فيها عملية الهجرة تبدو‬ ‫أكثر إلحاحا ‪.‬‬ ‫إن الهجرة مرتبطة بالديناميات المتغيرة للرأسمالية كنظام عالمي وتمثل عنصرا حاسما‬ ‫لنظام تقسيم العمل‬

‫) كامزورا‪ ،‬نفس الموضع(‬ ‫الدولي‪.‬‬

‫ولذلك فالهجرة تحددها عوامل في‬

‫بلدان المنشأ والوتجهة على حد سواء ‪ .‬هذه العوامل ذات صلة بالحالة التقتصادية‬ ‫والسياسية والحريات العامة وتقوانين الهجرة‪ .‬الهم من هذا هو أن الكثير من حركات‬ ‫الهجرة المعاصرة تحدث بعيدا عن سيطرة الدولة وتمثل تحديات مركبة‪ ،‬تلعـب العولمة‬


‫وتكامـل السـواق دورا حـاسما في بلورة الهجرة والدفـع بها إلى الزيـادة‪.‬‬

‫) ) ‪Subac Chi,‬‬

‫‪pp 16-23‬‬

‫ولعل أتقل آثار العولمة تبرز من خلل ما تقوم به وسائط العلم الغربية عندما تقدم‬ ‫مشاهد مغرية تدفع إلى مغادرة أفريقيا بحثا عن تلك الجنة التي يشاهدها البسطاء من‬ ‫الناس‪ ،‬فيندفعون في رحلت تنتهي إما بالموت غرتقا أو الوتقوع في أيدي البوليس الذي‬ ‫ينتظرهم في عرض البحر المتوسط ول يتركهم يحققون مجرد لمس أرض الحلم التي‬ ‫شاهدوها في القنوات الفضائية ‪.‬‬

‫) شاهين‪ ،‬ص ‪(2‬‬

‫ويزيد من تحديات الهجرة كونيا خطرها على سيادة التفاهم والحوار في العلتقات‬ ‫الدولية‪ ،‬ذلك أن الهجرة الجديدة أيقظت روح العنصرية في أوروبا‪ ،‬خاصة بين الشباب‬ ‫المستسلم لثقافة الستهلك واليائس من تحسن أوضاعه المعيشية‪ ،‬فتحول إلى‬ ‫أيديولوتجيات متطرفة تنادي بحماية الوطن من " الغزو الفريقي الصامت " الذي يهدد‬ ‫بالقضاء على نقاء " العنصر الوروبي لقد تحول ذلك إلى أفعال عنف ‪.‬‬

‫) نفس المصدر(‬

‫تبين أيضا أن ذلك كان فاعل وراء حركات سياسية تلعب دورا هاما في الفضاء السياسي‬ ‫لدرتجة وصول بعضها إلى مواتقع حكومية بارزة في بلدان أوروبية وتأثيرات ذلك الواضحة‬ ‫في تكوين وتوتجهات سياسة التحاد الوروبي نحو الهجرة والمهاتجرين ‪.‬‬

‫‪ ‬ليبيا وتحديات الهجرة الفريقية ‪:‬‬ ‫إن الواتقع بنّين أن الهجرة التي تحدث داخل القارة الفريقية هي أوسع مدى ونطاتقا‬ ‫وأكبر حجما من الهجرة إلى خارتجها ‪ .‬إن لهذا علتقة بحقيقة أن الفارتقة الراغبين في‬


‫الهجرة ل يمكنهم الهجرة خارتجها لسباب مادية واتقتصادية ‪ .‬فالفقر المدتقع أو المطلق ل‬ ‫يعد في الحقيقة دافعا إلى الهجرة بل هو في أحيانا كثيرة عائق أمامها اللهم إل عندما‬ ‫يتعلق المر بالهجرة من أتجل البقاء التي تحركها الحرب والكوارث الطبيعية ‪ .‬لقد كان‬ ‫للعولمة الثر القوى في تعزيز دور العوامل التقليدية للهجرة في أفريقيا ‪ .‬لكن من الهام‬ ‫ملحظة أنه وفي الوتقت الذي ينظر إلى العولمة على أنها تضعف سيادة الدولة وتقلل من‬ ‫أهمية الحدود السياسية‪ ،‬مما ينبغي أن يقود نظريا إلى الحركة الحرة للناس والبضائع‪،‬‬ ‫نجد أن الدول الفريقية تصعد من إتجراءات إغلق حدودها أمام العمال التجانب ‪.‬‬

‫) حالة‬

‫سكان العالم ‪ ، 2004‬ص ‪(15‬‬

‫إن بلدان أفريقيا تجنوب الصحراء تواتجه التحديات الديمغرافية المختلفة ليست في زيادة‬ ‫عدد السكان بل أيضا في أن السكان مازالوا صغار السن للغاية كما تنخفض نسبة من‬ ‫هم في سن العمل نسبيا ‪ .‬هذا إضافة إلى وتجود دلئل على أن نصيب الفرد من النمو‬ ‫التقتصادي سيتضاءل نتيجة لتزايد نسبة العالة وتزايد العباء على النظم الصحية وغيرها‬ ‫من الخدمات التجتماعية ‪.‬‬

‫) نفس المصدر(‬

‫إن هذا يمثل تحديا حقيقيا أمام ليبيا في المقام‬

‫الول خاصة وان التوتقعات أن يصل عدد سكان الدول الفريقية الشد نكبة بفيروس‬ ‫اليدز ) ‪ 38‬بلدا ( نحو ‪ 823‬مليونا في سنة ‪) 2015‬وهو أتقل بمقدار ‪ 91‬مليونا عن‬ ‫عددهم لو لم تكن تقد حدثت وفيات بسبب اليدز ‪ .‬مع ذلك فإن عددهم سيكون أكبر بما‬ ‫يتجاوز ‪ %50‬من عددهم حاليا(‪.‬‬

‫) حالة سكان العالم ‪ ، 2004‬ص ‪(8‬‬

‫لقد شهدت السنوات الخيرة تجملة من التطورات والتحولت على صعيد العلتقات بين‬ ‫الشمال والجنوب بشكل عام‪ ،‬هذه التحولت عمقت من التفاوت الذي طالما منّيز العلتقات‬


‫بين الغنياء والفقراء في النظام الدولي المعاصر ‪ .‬منطقة حوض البحر المتوسط كانت‬ ‫من أكثر هذه المناطق تأثرا خاصة مع التطور الوروبي السريع نحو الندماج التقتصادي‬ ‫والسياسي بينما شهدت ضفته الجنوبية احباطات تنموية وسياسية متكررة ساهمت ليس‬ ‫في تهديد السلم التجتماعي في عدد من دولها فحسب بل إن الصورة العامة لداء دولها‬ ‫واتقتصاداتها تعرضت لضغوط إضافية لعبت الهجرة الفريقية فيها دورا حاسما ‪ .‬ولعله من‬ ‫المور ذات الدللة هنا أن نذكر أن البنك الدولي يقدر تحويلت العمال للبلدان النامية في‬ ‫سنة ‪ 2002‬بنحو ‪ 88‬بليون دولر أي ما يتجاوز تقيمة المساعدة النمائية الرسمية بثلثين‬ ‫بليون دولر ‪.‬‬

‫) حالة سكان العالم ‪ ، 2004‬ص ‪(25‬‬

‫الهم من ذلك أن هذه الهجرة‪ ،‬ومع ضرورة تقدير أسبابها وعواملها الفريقية‪ ،‬أصبحت‬ ‫لها انعكاساتها على منطقة المتوسط بشكل عام‪ ،‬وهي مرشحة لن تلعب دورا مؤثرا في‬ ‫تشكيل نمط وطبيعة العلتقات بين أطرافها ‪ .‬لقد بينت التصالت الليبية الوروبية خاصة‬ ‫بعد رفع عقوبات التحاد الوروبي الكامل على ليبيا مركزية مسألة الهجرة الفريقية إلى‬ ‫أوروبا لي تصور لمستقبل العلتقات الليبية الوروبية ‪ .‬لقد أكد ذلك مثل ق ً تقادة إيطاليا‬ ‫وبلجيكيا وألمانيا وفرنسا مثلما كان ذلك واضحا في المشاورات المتعددة الطراف ‪.‬‬ ‫وتمثل منطقة حوض البحر المتوسط أخطر المناطق فيما يتعلق بالهجرة وتشهد‬ ‫مآسي يومية تقريبا تصاعد أعداد الضحايا وخاصة نتيجة النار التي تطلقها زوارق الحراسة‬ ‫الساحلية الوروبية على تقوارب وسفن بالية تنقل المهاتجرين من الجنوب ‪ .‬إن ذلك وغيره‬ ‫من العناصر‪ ،‬التي تساهم في صنع بانوراما الهجرة‪ ،‬تجعل الكثير من الحكمة في‬ ‫النطلق من تقناعة مفادها أن السؤال الجوهري ليس البحث عن السبل والوسائل التي‬


‫من شأنها إلغاء الهجرة أو منعها خاصة في ظل العولمة بل في الوسائل المناسبة التي‬ ‫تجعل الهجرة ممكنة الدارة اليوم وللتجيال القادمة من أتجل مضاعفة مساهماتها‬ ‫اليجابية والتقليل من آثارها السلبية ‪.‬‬ ‫أما على مستوى المن فل شك أن أحداث ‪ 11‬سبتمبر والحرب على الرهاب أبرزت‬ ‫خطورة الصلة بين الهجرة والرهاب والمن ‪ .‬يضاف إلى هذه الشواغل مساهمة الهجرة‬ ‫في انتشار فيروس نقص المناعة البشرية وغيره من المراض‪.‬‬ ‫ص ‪(25‬‬

‫) حالة سكان العالم ‪، 2004‬‬

‫ومع هذا فإن ذلك ينبغي أن يفتح الباب أمام الصلة التي ينبغي إتقامتها بين الهجرة‬

‫والتنمية والمن وبناء الدولة ‪ .‬على ذلك يؤكد عدم مناسبة الحلول المنية والتجراءات‬ ‫القسرية لمعالجة ظاهرة الهجرة ‪ .‬وإذا كان الطرف الوروبي حريصا على تجنب سلبيات‬ ‫الهجرة بإلغاء تبعاتها على ليبيا وليتجنب كل انتقاد ذي صلة لحقوق النسان فإن على‬ ‫صانع القرار في ليبيا إدراك ما وراء ذلك من نوايا وأهداف إستراتيجية ‪.‬‬

‫‪ ‬الهجرة ‪ :‬المصلحة القومية والنشغالت النسانية‬ ‫إن الحركة البشرية للسكان عالميا مقدمة على التصاعد في المستقبل القريب مثلما‬ ‫تؤكد إحصاءات تقطاع السكان التابع للمم المتحدة وتقارير المين العام ‪ .‬وتفيد‬ ‫المعلومات أن سكان العالم الن ‪ 6.4‬بليين نسمة يتزايد عددهم بمعدل تقدره ‪ 76‬مليونا‬ ‫كل عام ‪ .‬ان الوضع يزداد خطورة على كل المستويات خاصة وأنه ومع حلول ‪2050‬‬ ‫تتوتقع المم المتحدة أن يصبح سكان العالم نحو تسعة بليين‪ ،‬فيما يتوتقع أن يزيد عدد‬ ‫سكان أتقل البلدان نموا وعددها ‪ 50‬بلدا بنسبة تقدرها ‪ 228‬في المائة‪ ،‬بينما ستعرف‬


‫البلدان ذات الخصوبة منخفضة المعدلت انخفاضا حادا‪ ،‬شيخوخة هائلة بين سكانها في‬ ‫العقود المقبلة ‪ .‬إن ‪ %96‬من نمو سكان العالم سيحدث في البلدان النامية بينما يتدنى‬ ‫عدد سكان أوروبا واليابان وإن تضاعف معدل التدني بحلول الفترة ‪. 2015 – 2010‬‬ ‫) حالة سكان العالم ‪ ، 2004‬ص ‪(8‬‬

‫إن ما يلفت النظر أمام ضخامة هذه التحديات هو أن مسألة الهجرة ما يزال يجري‬ ‫النظر إليها في سياق الرؤية التي تعتبر السكان عموما متغيرا من متغيرات التقتصاد الكلي‬ ‫المرتبط بالتخطيط والسياسات ‪ .‬ومع أن مؤتمر القاهرة للسكان في ‪ 1994‬نادى بإحداث‬ ‫تحول في هذه الرؤية واعتماد نهج يضع البشر وحقوق النسان في بؤرة السياسات إل‬ ‫أن واتقع الحال بين عدم وتجود صلة حاسمة بين مواتقف الدول خاصة الغنية منها وهذه‬ ‫الرؤية ‪.‬‬

‫) حالة سكان العالم ‪ ، 2004‬ص ‪(27 -23‬‬

‫ومع أن السياسات المتعلقة بالهجرة تظل المجال الخاص بالسيادة فإن هناك‬ ‫اختلفات تقائمة بين الدول النامية والمتقدمة‪ ،‬بشأن نظرتها إلى الهجرة بمقاييس‬ ‫المصلحة القومية ‪ .‬إن هناك تناتقضات واضحة في مصالح ومواتقف الدول سواء كانت‬ ‫دول المنشأ أو العبور أو الوتجهة فإن هناك أيضا مصالح مشتركة ‪ .‬إن ذلك ل يلغي حقيقة‬ ‫أن هذه المصالح ذات صلة بكون الهجرة لها أسباب اتقتصادية واتجتماعية وتنموية عريضة‬ ‫خاصة وأن الدول المستقبلة للمهاتجرين تمارس تقدرا من الزدواتجية أمام ما يوصف بأنه‬ ‫هجرة منظمة وهجرة غير منظمة حيث في الحالة الولي تسمح هذه الدول بقبول أعداد‬ ‫من المهاتجرين بما يحقق مصالحها ولكن على حساب التنمية والموارد ومستقبل الدول‬ ‫المصدرة التي ل تقدر على موازاة إدارة الحياة والعمل التي تقدمها الدول المستقبلة‬


‫للصفوة من المتعلمين والمثقفين المهاتجرين وحرمان دولهم منهم ‪ .‬إن السياسات‬ ‫المتشددة في إغلق الحدود وتشديد التجراءات القانونية الرادعة للهجرة أحدثت تضخما‬ ‫غير مسبوق أيضا في ظاهرة الهجرة الل شرعية ‪ .‬إغلق الحدود مع بقاء أسواق العمل‬ ‫المفتوحة أدى إلى ولدة صناعة مزدهرة تجديدة سميت )صناعة الهجرة السرية(‪.‬‬

‫) شبكة‬

‫النبأ‪ ،‬ص ‪(4‬‬

‫إن تصاعد أعداد المهاتجرين وتعقد حركة الهجرة داخل وبين المناطق والتقاليم يبرزان‬ ‫الحاتجة إلى تطوير مقاربة تعاونية دولية ‪ .‬إن ذلك ضروري لما للهجرة من صلة وثيقة‬ ‫وخطيرة الثر في تقضايا المن والستقرار التجتماعي والسياسي والتقتصادي مثلما في‬ ‫التجارة والصحة وسوق العمل ‪ .‬ومع أن هناك الكثير من الترتيبات والتفاتقات الثنائية‬ ‫والتقليمية أو المتعددة الطراف وأن هناك عهودا دولية تعالج تجوانب الهجرة وخاصة‬ ‫حقوق النسان والقانون الدولي النساني وآخرها البروتوكولت الممية حول تهريب‬ ‫ونقل المهاتجرين الملحق بالعهد الممي لسنة ‪ 2000‬ضد الجريمة الدولية المنظمة إل أن‬ ‫هذه تظل غير فاعلة أو كافية للمعالجة خاصة وأن أكثرها ل يتم تطبيقه ‪.‬‬ ‫لقد اعتمد المجتمع الدولي‪ ،‬منذ عام ‪ ،1951‬عددا من التفاتقيات والبروتوكولت‬ ‫لحماية المهاتجرين‪ .‬ومن أكثرها صلة بهذا الموضوع التفاتقية المتعلقة بوضع اللتجئين‬ ‫لعام ‪ 1951‬وبروتوكولها لعام ‪ ،1967‬والتفاتقية بحماية المهجرين والتجار بالشخاص‬ ‫لعام ‪ 1990‬وبروتوكولها لعام ‪.2000‬‬

‫) تقرير الهجرة الدولية ‪ ، 2002‬ص ‪(8‬‬

‫وتقرر التفاتقية ق ً مسؤولية الدول المهاتجر إليها عن احترام حقوق المهاتجرين وضمان‬ ‫حمايتهم ‪ .‬ويهدف بروتوكول عام ‪ 2000‬لمنع وتقمع ومعاتقبة التجار بالشخاص‪ ،‬وبخاصة‬


‫النساء والطفال‪ ،‬المكمل لتفاتقية المم المتحدة لمكافحة التجار بالشخاص‪ ،‬وبخاصة‬ ‫النساء وتعزيز التعاون بين الدول الطراف إلى تحقيق هذه الهداف بينما يهدف‬ ‫بروتوكول عام ‪ 2000‬إلى مكافحة تهريب المهاتجرين عن طريق البر والبحر والجو‪.‬‬

‫) تقرير‬

‫الهجرة الدولية ‪ ، 2002‬ص ‪(8‬‬

‫إن حقيقة كون هذه التفاتقيات ليست شاملة المعالجة ولم تحظ بتوتقيع كل الدول‬ ‫يعني عدم وتجود تقواعد عامة فيما يتعلق بالتعاون الدولي حول المسائل المرتبطة‬ ‫بالهجرة أو نظام دولي شامل لتنظيم وإدارة الهجرة الدولية ‪ .‬إن المسألة تكمن في‬ ‫الكيفية المناسبة لمعالجة الهجرة بشكل شمولي يحفظ حقوق النسان وحقوق وكرامة‬ ‫المهاتجر‪ ،‬ويولي الهتمام اللزم للمشاغل المشروعة لكل الدول ذات العلتقة ‪ .‬إن‬ ‫العنصر الحاسم هنا هو في تطوير نظام دولي يراعي مصالح كل الطراف ذات العلتقة ‪.‬‬ ‫إن هذا ل يمكن أن يتحقق إل إذا تم النظر إلى الهجرة على أنها معضلة تنموية أو تحٍّد‬ ‫لخطط التنمية‪ .‬من هنا لبد من تضمين الهجرة باعتبارها عنصرا أساسيا في سياسات‬ ‫التنمية بشكل يركز على التعاون والشراكة وإدماج المهاتجرين في المهجر ما له صلة‬ ‫بأهداف التنمية اللفية كما حددتها المم المتحدة ‪.‬‬

‫‪ ‬ليبيا و الهجرة ‪ :‬التحدي والستجابة‬ ‫إن الدعوة التي انطلقت في الجماهيرية لتنظيم مؤتمر دولي حول الهجرة لبد من أن‬ ‫تعبر عن الحساس بتعاظم تحدي الهجرة الذي يشعر به كل الناس مثلما عبر عن ذلك‬


‫مؤتمر الشعب العام في دورته الخيرة ‪ .‬لقد دعا المؤتمر في بيانه الختامي إلى تبني‬ ‫مقاربة للهجرة غير الشرعية لما لها من تأثير سلبي في البلد ‪.‬‬ ‫"إن هــذه الظــاهرة ل يمكــن معالجتهــا بــإتجراءات أمنيــة بمعــزل عــن دراســة أســبابها‬ ‫ودوافعها وإيجاد الحلول المناسبة لها وفي مقدمتها خلق مشاريع اتقتصادية تؤدي إلى بقاء‬ ‫) بيان مؤتمر الشعب العام ‪(2005‬‬

‫المهاتجرين في بلدانهم‪".‬‬

‫وإذا كان مؤتمر الشعب العام تقد دعا إلى عقد مــؤتمر أفريقــي أوروبــي حــول الهجــرة‬ ‫فلبد من التشديد على أن أي تجمع أو مؤتمر دولي لمناتقشة الهجــرة وإشــكالتها لبــد أن‬ ‫يتناول‪ ،‬ضمن ما يتناوله‪ ،‬حدا أدنى من القضايا تتضمن ‪-:‬‬ ‫‪-‬‬

‫التجاهات المتناتقضة للتغييرات الديموغرافية ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الهجرة والتفاهم الثقافي وبناء مجتمعات تعددية ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الهجرة والمن والرهاب ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الترتيبات التقليمية والدولية وخاصة نظم الهجرة ومعالجتها والعمل على صياغة "نحو‬ ‫تقانون دولي للهجرة" ويقوم على أسس الشراكة الحقيقية والتعاون مع بلدان‬ ‫المصدر ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الصلة بين الهجرة والتنمية وعلتقتهما ‪ :‬ببناء الدولة وتحسين الحكم وإصلحه ‪.‬‬ ‫إن هناك حاتجة إلى تأكيد دعوة مؤتمر القاهرة للسكان في "إدماج الشواغل السكانية‬

‫ضمن الستراتيجيات وعمليات التخطيط وصنع القرار وتوزيع الموارد على تجميع‬ ‫المستويات لغراض التنمية"‪.‬‬

‫) حالة سكان العالم ‪ ، 2004‬ص ‪(11‬‬

‫وعندما يتعلق المر بليبيا‬


‫والتحديات التي تمثلها الهجرة الفريقية أمام صانع القرار فإن هناك حاتجة ليس إلى مجرد‬ ‫تبني الدعوة إلى عقد هذا المؤتمر الدولي بل تقبل ذلك الندماج بشكل نشيط وفاعل في‬ ‫المناتقشات الدائرة حول الهجرة بمختلف مستوياتها ‪ .‬إن هناك أيضا حاتجة ماسة إلى‬ ‫القيام بالدراسات التي تقدر خطورة تحدي الهجرة على هذه البلد حاضرا ومستقبل ق ً‬ ‫وارتباط ذلك بديناميات السياسة المعولمة وما يجري تخطيطه لعادة تشكيل العالم من‬ ‫ناحية واللعب بالثنيات والثقافات من ناحية أخرى ‪.‬‬ ‫إن أية معالجة أو سياسة وطنية نحو الهجرة الفريقية ل بد أن تأخذ في العتبار ليس‬ ‫فقط مركزية التوتجه الفريقي في السياسة الخارتجية الليبية أو مركزية الدور الليبي في‬ ‫تجمع دول الساحل والصحراء وليس فقط صلة الهجرة وآثارها في سوق العمل‬ ‫الداخلي وتحديات إعادة هيكلة التقتصاد الوطني بل أيضا بالتفكير الستراتيجي الليبي نحو‬ ‫المحيط التقليمي والتفكير الستراتيجي الوروبي والغربي نحو المنطقة بشكل خاص ‪.‬‬ ‫إن لذلك صلة تقوية أيضا بتحديد دور ليبيا ووظيفتها التقتصادية في محيطها‪.‬‬

‫) دوردة‪،‬‬

‫مداخلة(‬

‫إن هناك ضرورة استراتيجية لتقدير ‪ -‬ليس فقط تأثيرات الهجرة في نظام الحقوق في‬ ‫البلد‪ -‬بل أيضا بتأثيرات تكنّون تجماعات مهاتجرة فــي الهويــة والثقافــة والسياســة بمعناهــا‬ ‫الشامل ‪.‬‬ ‫إنه مــن الضــروري إدراك حقيقــة الوضــاع العالميــة وبشــكل خــاص توتجهــات التحــاد‬ ‫الوروبي وإستراتيجية حلف شمال الطلســي )النــاتو( ‪ .‬إن الحلــف ينظــر الن إلــى تجنــوب‬


‫المتوسط في إطار استراتيجي ذي علتقة بالبعاد المستقبلية والجيوبوليتكيــة والتقتصــادية‬ ‫وببعد الدفاع وبما بين هذه البعاد من تداخل واعتماد متبادل ‪.‬‬

‫) الصواني‪،‬ص ‪(107‬‬

‫إن‬

‫هناك حاتجة إلى إعادة التفكير استراتيجيا ليس فقط في العلتقة مع أوروبا والناتو بشــكل‬ ‫عام بل بتفهم لسياتقات وأهداف الســتراتيجية التقليميـة أو الكونيــة للقـوى الحاســمة ‪ .‬إن‬ ‫لذلك علتقة تقوية بما يحمله ذلك التفكير من اشتراطات ذات صلة وثيقة ل بســلة العمليــات‬ ‫المحــددة فــي برشــلونة فقــط بــل أيضــا بالطموحــات والبرامــج ذات الصــلة ليــس فقــط‬ ‫بالسياسة المنية الوطنية بل أيضــا بتــأثير مــا يجــري الن علــى مســتقبل تشــكل الخيــارات‬ ‫الساسية وصلتها بالهويات والمصير ‪ .‬أوروبا وخلفها النـاتو تنظـر إلـى المتوسـط علـى أنـه‬ ‫امتداد طبيعي للمن الوروبي وامتداد حتمي لهتمامات الحلف‪ ،‬فيمــا تقــود دول الجنــوب‬ ‫الوروبي )إيطاليا‪ ،‬فرنسا‪ ،‬أسـبانيا والبرتغـال(‪ ،‬مبـادرة الحـوار مـع دول تجنـوب المتوسـط‬ ‫وذلك بهدف تجاوز أسباب التوتر في مصادرها تقــدر المكــان ‪ .‬إن علــى ليبيــا إدراك أبعــاد‬ ‫هذه السياسة الوربية والطلســية ومراتقبتهــا بحــذر شــديد مــع ضــرورة وتجــود الســتعداد‬ ‫المستمر للتكيف والستفادة من الشروط اليجابية التي يمكن أن يوفرها أي حوار ‪.‬‬ ‫إن الرئاسة الليبية لتحاد المغرب العربي يمكن أن توفر فرصا لتحقيق مكاســب وطنيــة‬ ‫ليس من خلل تفعيــل هــذا التحــاد فقــط بــل أيضــا مــن خلل تــوظيفه خدمــة لهــداف‬ ‫السياسة الخارتجية خاصة على صعيد التعامل مع أوروبا ‪ .‬ول شك في أن لتوســيع التحــاد‬ ‫الوروبي وحلف الناتو صــلة وثيقــة بالخيــارات التقليميــة ‪ .‬إن هــذه المســائل الســتراتيجية‬ ‫الطابع ينبغي أن يتم تناولها والتعامل معها ليس وفقا لسس وطنية فقــط‪ ،‬بــل إن هنــاك‬ ‫ضرورة ملحة ليجاد رؤية اسـتراتيجية مغاربيـة أول ق ً وعربيـة ثانيـا ومتوسـطية وافروعربيـة‬


‫أيضا يمكنها استيعاب هــذه التحــولت ومــا يرافقهــا مــن تحــديات‪ .‬إن المســائل المرتبطــة‬ ‫بتوسيع التحاد الوروبي وتوسيع حلف الطلســي والنتائــج الخاصــة بتحــويله إلــى منظمــة‬ ‫سياسية ذات مشاغل تتجاوز البعاد المنية تفرض أهمية التفكير فــي الفوائــد أو الضــرار‬ ‫المرتبطة بذلك‪.‬‬

‫) الصواني‪ ،‬ص ‪(108‬‬

‫إن عودة سريعة إلى مضامين ودللت كلمات العقيد معمر القذافي أثناء زيارات‬ ‫الزعماء الوروبيين وحديثه في بروكسل تؤكد وتجود وعي وإدراك عميق لهذه المسائل ‪.‬‬ ‫) انظر الهوامش(‬

‫هذا بالتأكيد يرتبط بما يمكن استخلصه من التوتجهات والسياسات‬

‫الوروبية والمريكية نحو المنطقة ‪ .‬إن الشمال الفريقي‪/‬المغرب العربي هو الجوار‬ ‫البحري لوروبا ومنطقة ذات أهمية اتقتصادية وأمنية ل مجال لتجاهلها ‪ .‬لذلك من المهم‬ ‫تعظيم المكاسب من خلل هذا التحاد خاصة في إطار الشراكة الوروبية الفريقية‬ ‫وإعلن القاهرة الصادر عن القمة الفريقية‪/‬الوروبية في عام ‪ . 2000‬إن هناك فـرصا‬ ‫مواتية للستفادة من ذلك في مشاركة ذات تجدوى مع النشاط الوروبي في أفريقـيا‪.‬‬ ‫) الصواني‪،‬ص ‪(108‬‬

‫هذا النوع من التحديات يعزز من الدعوة المتواصلة والصلية إلى‬

‫الندماج في المحيط التقليمي العربي والمغاربي ‪.‬‬ ‫إن لذلك أيضا صلة بإعادة النظر في الدور والمكانة التي يمكن أن تحتلها التوتجهات‬ ‫الفريقية في السياسة الليبية وطريقة تفاعلها مع بيئتها وصلة ذلك ليست فقط بالطموحات‬ ‫أو الرؤى بل بالسياتقات التقليمية والعالمية التي تصاغ في ظلها هذه الرؤى وما تثيره من‬ ‫تحديات ‪ .‬ومع أن هذه التحديات يمكن التقليل من شأنها مقارنة بالرؤى أو الطموحات إل‬ ‫أن ذلك ذو صلة بما للطموحات والرؤى من بريق ل يلغى خطورة التحديات واتقعيا‬


‫ومستقبليا أيضا على الطموحات ذاتها ‪ .‬إن ذلك حيوي بكل ما يعنيه من إشكالت‬ ‫م أمنى ومستقبلي في المقام الول ‪.‬‬ ‫وتحديات وما يقدمه من خيارات كه ٍّ‬ ‫من المهم بناء مقاربة ذات صلة بالسيادة والمقاومة الفعالة ليس لمجرد الهجرة غير‬ ‫الشرعية بل للعصابات المتورطة والمتخصصة في تجارة البشر ونقل المهاتجرين ‪ .‬كل‬ ‫ذلك مع عدم إغفال الثار البيئية والتجتماعية والمالية السلبية للحركة غير المشروعة‬ ‫للمهاتجرين في ذات الوتقت الذي تجري فيه المحافظة على علتقات حسن الجوار مع‬ ‫الدول الخرى وتأمين المن والستقرار التجتماعي والرخاء التقتصادي والرفاه العام‬ ‫للمواطنين‪ ،‬وصلة ذلك الوثيقة بمفهوم وبمستقبل الجماعة الوطنية ذاتها ‪ .‬ان أية سياسة‬ ‫وطنية للهجرة لبد وان ترتبط بالسياسة الخارتجية التي تشكل تعبيرا عن التفاعل بين‬ ‫الموارد والقدرات والدوات في بيئة عالمية ذات خصائص معقدة تؤثر على صياغة‬ ‫أهداف الدولة وتوتجهاتها ‪.‬‬

‫‪ ‬الهـوامــش ‪:‬‬ ‫________________________________________________‬ ‫________‬ ‫ل‪ ،‬تقرير التنمية البشــرية‪ ،‬لعــام ‪ ،2004‬برامــج المــم‬ ‫‪ .1‬هناك تقديرات مختلفة‪ ،‬انظر مث ق ً‬ ‫المتحدة النمائي ؛ نيويورك‪ ،‬ص ‪ ،87-86‬ص ‪. 102‬‬ ‫‪ .2‬برنامج المم المتحدة النمائي‪ ،‬تقرير التنمية النسانية العربيــة‪ ،‬عمــان ؛ لعــام ‪،2002‬‬ ‫ص ‪.34‬‬ ‫‪ .3‬يوسف الصواني‪" ،‬ليبيا‪ :‬التحديات والخيــارات"‪ ،‬فضــاءات‪ ،‬العــدد الحــادي عشــر‪ ،‬ينــاير‬ ‫‪ ،2004‬ص ‪95‬‬


‫‪Paul Tiyambe Zeleza, “Contemporary African Migrations in a Global‬‬ ‫‪Context : Towards Building the Black Atlantic, Paper Presented at the 10th‬‬ ‫‪CODESRIA General Assembly , Kampala , Uganda , December 8-12 , 2002,‬‬ ‫‪pp.10-19.‬‬ ‫‪.5‬‬

‫‪4.‬‬

‫سي‪ .‬أل‪ .‬كامزورا‪" ،‬افرتقة العالم في اللفية الثالثة ‪ :‬تقدير لــديناميكات الســكان فــي‬ ‫المستقبل"‪ ،‬القاهرة ؛ برنامج الدراسات المصـرية الفريقيـة‪ ،2003 ،‬ص ‪ ،8‬ص ‪،34‬‬ ‫ص ‪. 37‬‬

‫‪Paul Zeleza, pp. 1-56‬‬

‫‪6.‬‬

‫‪ .7‬نفـس المصـدر ‪.‬‬ ‫‪Paola Subac chi , “Temporary Immigration : A Viable Policy for Developed‬‬ ‫‪countries” , Briefing papers , Chatham Hovse , IEP 05/01 , January 2005,‬‬

‫‪8.‬‬

‫‪ .9‬د‪ .‬طلعت شاهين‪" ،‬الهجرة السرية تجحيم كل الزمنة"‪ ،‬البيان‪ ،‬ص ‪. 2‬‬ ‫‪.10‬‬ ‫‪.11‬‬

‫نفس المصدر ‪.‬‬ ‫صندوق المم المتحدة للسكان‪ ،‬حالة سكان العـالم ‪2004‬؛ نيويـورك ‪ ،2004‬ص‬ ‫‪ 15‬نفس المصدر ‪.‬‬

‫‪.12‬‬

‫نفس المصدر ‪.‬‬

‫‪.13‬‬

‫نفس المصدر‪ ،‬ص ‪. 8‬‬

‫‪.14‬‬

‫نفس المصدر‪ ،‬ص ‪. 25‬‬

‫‪.15‬‬

‫نفس المصدر‪ ،‬ص ‪. 25‬‬

‫‪.16‬‬

‫نفس المصدر‪ ،‬ص ‪. 8‬‬

‫‪.17‬‬

‫نفس المصدر‪ ،‬ص ‪. 27-23‬‬

‫‪.18‬‬

‫شبكة النبأ المعلوماتية‪" ،‬العولمة من أبرز أسباب ظاهرة الهجرة فــي العــالم"‪ ،‬ص‬ ‫‪.4‬‬

‫‪.19‬‬

‫المنظمة العالمية للهجرة‪ ،‬تقرير الهجرة الدولية للعام ‪ ،2002‬ص ‪. 8‬‬

‫‪.20‬‬

‫نفس المصدر‪ ،‬ص ‪. 8‬‬

‫‪.21‬‬

‫أهداف التنمية لللفية هي التي حددتها المم المتحدة ‪.‬‬

‫‪.22‬‬

‫المادة العشرون‪ ،‬بيان مؤتمر الشعب العام في دور انعقاده السنوي للعام ‪1372‬؛‬ ‫سرت ‪12/1/2005‬‬

‫‪.23‬‬

‫حالة سكان العالم ‪ ،2004‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪. 11‬‬


‫‪.24‬‬

‫ابوزيــد عمــر دوردة‪" ،‬مداخلــة بــالمؤتمر الــوطني حــول مســتقبل ســوق العمــل‬ ‫بالجماهيرية العظمى"‪ ،‬طرابلس‪. 10/5/2004 – 9 ،‬‬

‫‪.25‬‬

‫يوسف الصواني‪" ،‬العولمة ‪ :‬ليبيا"‪ ،‬مصدر سابق ؛ ص ‪. 107‬‬

‫‪.26‬‬

‫نفس المصدر‪ ،‬ص ‪. 108‬‬

‫‪.27‬‬

‫نشرت هذه في الصحف المحلية في حينها ‪.‬‬ ‫يوسف الصواني‪" ،‬العولمة ‪ :‬ليبيا" ؛ مصدر سابق‪ ،‬ص ‪108‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
ليبيا و تحديات الهجرة الأفريقية by Youssef Sawani يوسف محمد الصواني - Issuu