1
د .يوسف محمد الصواني أستاذ العلوم السياسية ،جامعة طرابلس ،ليبيا
التحديات المنية للربيع العربي :من اصل ح المؤسسات الى مقاربة جديدة للمن تمهيد: يكشف تاريخ العلاقات الدولية المعاصرة عن الكثير من الدروس التي تم استخلصها من التجارب الدولية في مجال التنتقال الديمقراطي بشكل عام وإصل ح القطاع المتني بشكل خاص .لقد تميزت هذه التجارب بمستويات مختلفة من الفاعلية والتنجا ح في الدول التي عاشت الصراعات او بما جرى في الدول التي تخلصت من الحكم الشمولي عقب سقوط جدار برلين .ولعل ما يمكن استخلصه هو ان سجل التنجا ح في الدول التي عاشت واصيبت بالصراعات ،كأفغاتنستان والعراق ورواتندا هو خليط من التنجا ح والفشل وان كاتنت افغاتنستان والعراق لسباب عديدة تقدمان أسواء تنموذج لعل ابرز مظاهره فيما تنراه اليوم من وضع امتني غير مستقر في هذين البلدين بيتنما اظهرت تجربة الدول الشيوعية السابقة تنجاحات أكثر إيجابية. ان الدرس الهم الذي يمكن استخلصه من التجربة العالمية المقارتنة هو ان تحقيق السلم الجتماعي اول ثم المن والمان اقد يغدو مستحيل على المدى الطويل من دون ااقامة تنظام أمتني يكتسب شرعيته من القاتنون وتقوم فاعليته على اداء ملتزم به في الممارسة العملية وبما يكفل احترام الحقوق علوة على تميزه بالشفافية وخضوعه للمحاسبة والمسئولية .لذلك فأن التجربة العالمية المقارتنة توضح بجلء اتنه ل وجود لمقاربة او حلول شاملة او جامعة ماتنعة تتنطبق على كل الحالت وتتناسب جميع الوضاع وتستجيب لمختلف التحديات في سيااقاتها المتعددة .ليس هتناك ما يمكن وصفه خريطة طريق أو برتنامج عملي اقابل للتطبيق عالميًا بدون تمييز .ان عملية الصل ح المتني شأتنها في ذلك شأن الدمقرطة والتتنمية الاقتصادية محتاجة لن تأخذ في العتبار دروس التجربة العالمية والسترشاد بأفضل الممارسات العالمية غير ان التنجا ح مرهون بمراعاة التتنوع الهائل في الديتناميات السياسية
2
والثقافة السياسية والتجربة الخاصة بكل بلد .ان تمكن اية مقاربة من ابسط حظوظ التوفيق هو ادراك الدور الحاسم للوضاع الاقتصادية والديمغرافية ووعي وتدبرالتنتائج المترتبة على اختلف الطريقة التي تم بها الطاحة بالحكم الدكتاتوري حيث مارست المؤسسات المتنية ادوا ار اقمعية اشبه ما تكون بما تقوم به عصابات الجريمة المتنظمة.
1
لللذلك فللأن هللذه المسللاهمة تتتنللاول التهديللدات او التحللديات المرتبطللة بعمليللة التحللول مللن التنظللم التسلطية الى تنظم ديمقراطية والمخاطر او التهديدات الكامتنللة فللي عمليللة التنتقللال كمللا تعالللج التهديللدات المتنية التي تواجهها بلدان الربيلع العربي بشلكل علام وتحللل اللديتناميات والسليااقات المختلفلة اللتي تمثلل محددات لهذه التهديدات وآفااقها المستقبلية .وتتنطللق المسلاهمة ملن ان هتنلاك تحلديات تتجلاوز ملا ترتب علللى الربيللع العرب ي وه ي تتصللل جوهري ا بعوامللل اسللتراتيجية وااقتصللادية وديموغرافيللة .وبيتنمللا تتتنللاول المساهمة هذه التهديلدات فلي اطارها العلام فلأن اللتركيز يتنحصلر أساسلا ببللدان المغلرب العربي ومصلر حيث تمثل ااقليما مترابطا تتحكم فيه ديتناميات مشتركة بين ااقطاره التي تتأثر ايضا بما يجري في بلدان افريقيللة مجللاورة خاصللة فللي ظللل مللا تشللهده ليبيللا مللن حالللة اتنفلت أمتنللي وغيللاب واضللح لمظللاهر سلللطة فاعلة وهو ما له اتنعكاسلات تتجلاوز الحلدود .ان مواجهلة التحلديات المتنيلة ل يتلم فقلط بمقاربة اصلل ح او اعللادة هيكلللة المؤسسللات المتنيللة او العسللكرية بقللدر مللا تتعلللق بمقارب ة جديللدة للمللن وعلاقللة الدوللة بمكوتنلات المللن التنسللاتني الللذي يعتمللد علللى ادراك للعوامللل المختلفللة بمللا فيهللا امللن الفللرد والجماعللات ضمن سيااقات البيئة الاقليمية او العالمية. ومتنلذ البلدء ل بلد ملن العلتراف بللأن هتنلاك صلعوبات تنظرية ومتنهجيللة وعمليللة أيضلًا فللي تحديلد التهديدات والخطار المتنية .وتتنجم هذه الصلعوبات مللن أن أهللم أثلر مباشلر للربيللع العربي هلو أحلداث تغيللر وتحللول فللي التنسللق التنللاظم لمسللتويات التفاعللل والتحليللل المختلفللة .علللى المسللتوى المحلللي تخضللع عمليل للات صل للتناعة الق ل لرار السياسل للي لعل للادة صل للياغة تمل للر بعمليل للة تتنل للافس وصل ل راع حيل للث مل للبررات أو Omar Ashour, Finishing the Job: Security Sector Reform After the Arab Spring, http://www.worldpoliticsreview.com/articles/12980/finishing-the-job-security-sector-reform-after-the-arabspring
1
3
مسللوغات القللوة او القللدرة تمللر بعمليللة تحللول واتنتقللال جللذري .تكشللف التطللورات ايضللا ضللبابية فللي هللرم العلاقللة بيلن الم اركللز الحضلرية واللدواخل وبيللن المركز والطلراف وهو مللا يتجلللى بصللورة اكللثر وضوحا فللي ليبيللا .هللذه العلاقللات هللي علللى اقللدر كللبير مللن الهميللة والحساسللية فللي صللياغة محللددات التغييللر ومحت لواه وان كللاتنت أكللثر تللأث ار بمي لزان القللوى الاقليمللي الللذي يتللأثر بالمقابللل بالتضللارب بيللن الجماعللات المتنتشرة عبر الحدود والرتباطات والتقاطعات التي تقوم بيتنها وخاصة في متناطق الحدود. هذا يرتبط بمستوى آخر من الصعوبات التي تتصل بتقلدير الثللار المحتملللة المتوسطة والبعيلدة المللدى للتنتفاضللات فللي الللدول المجللاورة مللع بللروز متنللاداة ومطللالب أاقليللات كللالتبو ،الط لوارق والمللازيغ بحقوق وامتيازات .المسألة الخرى الهامة التي تتحكم في تقدير التهديدات او الخطللار المتنيللة هللي ان هتنللاك خيطللا رفيعللا للغايللة بيللن الره اب والعمللال الجراميللة حيللث يبللدو الرتبللاط وثيقللا بيتنهللا وتعتمللد ل حيث التعاون بيللن مهربي المخللدرات وأعضللاء تتنظيلم القاعللدة فللي اتنشطتها على بعضها اعتمادًا متباد ً بلد المغرب السلللمي فللي مجلالت جمللع الملوال وفرض التللاوات علللى القوافلل التجارية كملا شلهدت الفترة الماضية تصاعدًا في أعمال الخطف التي اقام بها وسطاء محليون بتوجيه واقيادة أمراء القاعدة.
2
لقللد اقللاد تجاهللل التنظللم الدكتاتوري ة للمللن التنسللاتني وتركيزه ا علللى مقارب ة وااقعيللة فجللة للمللن وسياسل للاته ،إلل للى إسل للقاط هل للذه التنظل للم عتنل للدما تعرضل ت شل للرعيتها للتحل للدي مل للن اقل للوى التحل للول السياسل للي والاقتصللادي .لقللد أدت المقارب ة المتنيللة السللابقة المعتمللدة علللى أمللن الدوللة والتنظللام إلللى إتنتللاج علاقللة سلللبية الطللابع مللع الملواطتنين الللذين تعرض وا باسللتمرار لتنتهللاك حقلواقهم وملن ثللم إلحللاق الضللرر بللأمتنهم التنساتني وهو ما أدى إلى تآكل شرعية وأمن الدولة والتنظام معًا. التحول في ميزان القوى ومصالح الفاعلين
2
Laurence Aida Ammour, new security challenges in North Africa after the Arab Spring, http://www.gcsp.ch/Regional-Capacity-Development/Middle-East-North-Africa/Publications/GCSPPublications/Policy-Papers/New-Security-Challenges-in-North-Africa-after-the-Arab-Spring
4
يبدو واضحًا أن الربيع العربي كان تنقطة تحول جللوهري فللي ميلزان القللوى الاقليمللي .فلي السللابق كان هذا التنظام يعتمد فلي تعريفله واقواعلده وتفلاعلته عللى مسلتوى الفلاعلين التقليلديين أي اللدول .اليلوم تنج للد أتنتن للا أم للام ف للاعلون ج للدد م للن غي للر ال للدول كالجماع للات المس لللحة الغي للر خاض للة للدولللة وعص للابات الجريمللة المتنظمللة والذرع المسلللحة لثتنيللات وأاقليللات علوة علللى تواجللد تتنظيللم القاعللدة ،وه و مللا يجعللل مي لزان القللوى عرض ة للتبللدل إذ تلعللب ديتناميللات السياسللة الداخليللة فللي كللل بلللد دو ًار يجعللل المللر أكللثر تعقيدًا .لذلك تنجد أن العوامل المتعلقة "بللالتنموذج" "اليللديولوجيا" و"الاقتصللاد" و" الثتنيللة" يجللري توظيفهللا بقدر كبير ومتزايد لتعظيم موااقع الفاعلين .في هلذه الوضعية المتسللمة بالسلليولة إللى حللد كلبير تلجللأ كللل الطراف الاقليمية أو الخارجية أو العابرة للاقليم إلى السيطرة وزيادة اقدرتها على التأثير. وفيما ل يتنبغي تجاهل استراتيجيات اطراف دولية مختلفة تستخدم كل الوسائل لمضلاعفة دورها الاقليمي سواء بمحاصرة أو الحد من التهديلدات أو توسيع دائرتهلا فلإن الحللول المتناسلبة هلي اللتي تتنبلع ملن الاقليلم بملا يسلتجيب لم ارعلاة اعتبلارات اللديتناميات السياسلية الداخليلة فلي الدولة ومصلالح الطلراف جميعًا .يتنبغلي ان تتضللمن الحلللول معالجللة الحتمللالت المختلفلة لثلارة تن ازعللات وبروز القضلايا الترابيللة او الحدوديللة وهو مللا اتضللح فللي حالللة ليبيللا والج ازئللر وليبيللا ومصللر حللتى الن والللذي يزي د تتنللوع وتعللدد الفاعلين من آفاق تطورها الخطيرة .يجري هذا في بيئة وسياق ما يمكللن وصفه بللالحرب البللاردة العربيللة الثاتنيللة الللتي اتنتجهللا الربيللع العربي الللذي اقسللم المتنطقللة مجموعة دول يمكللن وصلفها بالثورية ومجموعة ثاتنية هي الدول الصلحية والمجموعة الثالثة هي دول ااقوى ولكتنها مضادة للتغيير او هللي دول الثللورة المضادة.
3
ه للذا الس للياق الاقليم للي ل للن يك للون محفل ل از عل للى اص للل ح التنظ للم والمؤسس للات المتني للة والقض للائية والحقواقية وتأسيس ثقافة جديدة تعتمد القيم الديمقراطية .ان اتنعكاسات هذه الحرب البللاردة تبللدو واضللحة للعيللان مللن خلل مللا تشللهده دول الربيللع العربي مللن تهديللدات وتحللديات وعدم اسللتقرار امتنللي يتنتللج عللن 3مارك سدرا ،تحول القطاع المني في شمال افريقيا والشرق الوسط ،تقرير خاص صادر ن معهد السلم المريكي ومنشور على موقع مجموعة الخدمات البحثيةhttp://www.rsgleb.org/modules.php?name=News&file=article&sid=276 ،
5
الصراع بين اقلوى سياسلية وحزبيلة ترتبلط بالخلارج وهو ملا يلبرز فلي اتنشلطة السللفية والحركات الجهاديلة والقاعدة والتجاهات السياسلية او الحزبيلة المواجهلة لهلا وهو ملا يجعلل الدولة ومؤسسلاتها محلل تسلاؤل لتناحية الشرعية وخاصة تحدي شلرعية تفردهلا بللالحق فللي اسللتعمال العتنلف او القللوة وتحقيللق المللن .هتنلا يلبرز بوض و ح تحلدي جماعلات سللفية وخاصلة فلي تلوتنس وليبيلا للسللطات التنتقاليلة ورفض الميليشليات المسلحة الخضوع لها رغم حرص السلطات على مغازلة هذه الجماعللات .يتضللح هللذه ايضللا فللي مصللر حيث المتناداة بل المباشرة في تشكيل جماعات شرطية او ميليشلليات امتنيللة تابعللة لحلزاب اسلللمية فيمللا
تتنتش لرفي البلللدان الثلثللة مظللاهر مخيفللة للعتنللف السلللفي الللذي تسللعى السلللفية الجهاديللة إلللى إرس ائه بتعلة حماية الدين السلمي اولغيرذلك من الحجج الواهية. إن عملية الدمقرطة المتضمتنة بالضرورة اصل ح اقطاع المن والقضاء وتنظام العدالة تمس بالضرورة ايضا الحاجة الى صياغة عقد اجتماعي جديد والعمل على اعادة صياغة العلاقة بين المجتمع والدولة ضمن رؤية شاملة ل بد ان تشمل دو ار للتناس من السفل إلى العلى .ان ذلك شرط ومقدمة اساسية لستعادة الثقة او بتنائها كما هو شرط لوجود ثقافة عامة شعبية تدعم كل ذلك بتمكين المجتمع المدتني من لعب دور متنتج ومثمر يسهم بفعالية في تخفيض علاقة التوتر بين الدولة والمجتمع .ل يخفى الجيواستراتيجية للمتنطقة على الضفة الجتنوبية للمتوسط وفي عمق افريقيا لذلك على احد الهمية إ كاتنت وستظل دائما ميداتنا للكثير من المصالح المتتنافسة للعدد من الفاعلين .لذلك ل بد من التتنبيه الى احتمالت تأثر الصل ح بالمساعدة الخارجية المعبرة عن المصالح الاقتصادية للدول الجتنبية. إن محاولة التأثير على عملية اصل ح القطاعات المتنية وخاصة في دولة غتنية بالتنفط كليبيا التي لديها واقامت وستقوم بمشتريات دفاعية وامتنية سيكون خطي ار على كيف تتنظر الطراف المعتنية للمر والذي يمكن ان يصتنف كامبريالية جديدة يؤجج ايضا الصراع السياسي اليديولوجي الداخلي.
4
الربيع العربي و التهديدات المنية المرتبطة بال ننتقال الديمقراطي :منطلقات أساسية 4
Eberhard Kienle, the security implications of the Arab Spring, http://www.gcsp.ch/Regional-CapacityDevelopment/Publications/GCSP-Publications/Geneva-Papers/Research-Series/The-Security-Implications-of-theArab-Spring
6
تش للمل التهدي للدات أو الخط للار المتني للة خلل المرحل للة التنتقالي للة طائف للة واس للعة م للن المس للائل بعضللها تلللك المتعلقللة بالدولللة ككيللان كمللا هللو المللر فللي ليبيللا والحالللة الهشللة الللتي تمللر بهللا وغيللاب المؤسس للات الق للادرة عل للى القي للام بمهامه للا وتعرضل ها ،م للن ث للم ،لخط للر التح للول لدولللة فاش لللة 5.تش للمل التهديللدات والتحللديات ايضللا مللا يتصللل بالص لراع الهلللي الللذي يجللد تعللبيراته او تمثلتلله فللي ص لراعات متناطقيللة أو اقبليللة كمللا فللي ليبيللا أيضلًا وان كللان مللا جللرى بسلليتناء المصلرية يقللع فللي ذات السللياق تقريبللا. يتضللح هللذا كللذلك فللي الص لراعات السياسللية أو الحزبيللة واليديولوجيللة الللتي ،ورغ م إعلن اطرافهللاعن اللتزام بالديمقراطية ،اختارت ساحة للصراع تجاوزت اقيم الديمقراطية واقواعللدها لتجللر المجتمعللات كمللا فللي مصللر وت وتنس وليبيللا علللى السلواء إلللى دائلرة اسللتقطاب طللائفي أو متنللاطقي أو ديتنللي أو جهللوي .أن اتنهيار مؤسسات الدولة وعلى الخص ما حدث في ليبيا ،أو تعرضها لضلغط سياسللي وشعبي عرضها للضللعف والشلللل شللبه التللام كمللا فللي مصللر وتل وتنس ،يتضللمن أكللثر مللن تهديللد أمتنللي .غيللر ان المسللألة الخطر هي ان ما يحدث في بلد ما له تأثيراته المباشرة وغير المباشرة وتداعيات متتنوعة علللى البلللدان المجاورة التي هي ليست في وضع ملئم للتعامل مع التحديات كما يتنبغي. لذلك فأتنه وفي الواقت الذي تظل ليبيا في حاجة ماسلة إللى إثبلات الدولة أو السللطات التنتقاليلة لشرعيتها وسيطرتها عللى مصلادر العتنلف والقلوة أحلدثت الزمة الليبيلة أيضلًا أزمات وتحلديات وأخطلا اًر أمتني للة ذات أبع للاد تج للاوزت المحل للي لتط للال البل للدان المج للاورة لتزيل د م للن هشاش للة الوضللاع وتض للاعف التهديللدات المتنيللة فللي كللل دوللة علللى حللدة وفلي المتنطقللة بكاملهللا .اتنتنللا تنق ل أر يوميللا عللن مللا ترت ب علللى اتنهيار المؤسسة العسكرية والمتنيلة فلي ليبيلا ملن اتنتشلار السلل ح وتهريبله لغلراض سياسلية علوة عللى تجارته غيرالشرعية التي تزيد من خطورة التهديلد الللذي تمثللله جماعللات متشلددة إضلافة إللى مللا تتضلمتنه مس للألة الهجل لرة غي للر الش للرعية م للن أخط للار وتهدي للدات متواص لللة جعل للت التح للاد الورب ي يعق للد لق للاءات متواصلة استجابة لجرس التنذار لبحث هذه التداعيات على فضاءه واعضاءه. 5
6
فريدريك ويري ،تحدي بناء المن في شرق ليبيا ،مؤسسة كارنيغيhttp://carnegieendowment.org/files/Fulltext.pdf ،
6محمود جبريل ،التحديات المنية في حوض المتوسطhttps://www.facebook.com/notes/ ، %D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A
7
واذا ما تمت الستفادة من شبكات الترابط القائمة بين البلدان العربية المعتنية وتم التللدبر بحكمللة متناسللبة فلللن تتخفللى المعالجللات وراء اجتنللدات سياسللية فللأن تللدابير معالجللة التهديللدات المتنيللة ل بللد وأن تدرك الثمن الباهظ للستمرار في مقاربة أمتنيللة او بوليسلية او ذات أهللداف سياسللية اتنتهازية .ل بللد مللن ل وأن أمتنهللم هللو جللزء ل العللتراف بأهميللة وأولويلة المللن التنسللاتني الللذي يضللع الشللعب أو التنللاس أو ً يتج أز من أملن الدولة او المللن القللومي الللذي يرتبلط بلالمن الاقليملي والعللالمي أيضلًا .أن مفهلوم الملن ل ويقوم على العتنصر التنسللاتني كمقيللاس وحاكم للمللن فللالفرد بعد تنهاية الحرب البادرة أصبح أكثر شمو ً أصللبح معي للا ًار للمللن ومرجعل لًا للمقارب ة المتنيللة وهل و مللا يتحللدى فكل لرة سللمو أو تفللوق مرك ز الدولللة – المؤسسللة العسللكرية فللي إطللار التتنظيللر للمللن .ومللع وجل ود اختلفللات بشللأن تحديللد المقصللود بللالمن التنسللاتني إل أن هتنللاك اتفااقلًا بتكللامله مللع حقللوق التنسللان وتمكيتنلله وشلموله لللدائرة واسللعة مللن المقوملات تطال الاقتصاد ،الملن البلدتني ،البيئلة وغيرها ملن التهديلدات اللتي اقلد يواجههلا البشلر كلأفراد وكأعضلاء في وحدات اجتماعية مختلفة وفي مقدمتها الدولة. إن دراسة أسباب ثورات الربيع العربي وما ترتب عتنها تبين لتنا الحاجة لصل ح ذات المؤسسات التي دعمت التنظم الدكتاتورية التي استهدفها الربيع العربي بالسقاط .إن القيام بعمليات الصل ح والتغيير يختلف من حالة إلى أخرى إذ بيتنما هتناك أهمية راسخة للجيش في مصر فإن البوليس واقوات المن هي التي تتفوق في توتنس بيتنما تبرز المليشيات المسلحة كأهم فاعل أو ديتنامية في ليبيا .وفي كل الحالت فأن ذلك يتصل بالجهد المضتني اللزم لحداث التغير في الممارسات في هذه المستويات المختلفة من المن والعسكرة .غير اتنه من المفيد ان يتم التتنبه الى ان اية عملية اصل ح ستكون محفوفة بالمخاطر والتعرض للمقاومة السلبية او المباشرة لقادة المؤسسات او افرادها اذا أاقتصرت على الغاؤها اة %D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D9%85%D8%AD %D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%AC%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%84/%D8%AA%D8%B1%D8%AC %D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD %D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D8%B6%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%80-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D8%A3%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA %D9%88%D8%B1-%D8%AC%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%84-/347036062031869
8
تسريح متنتسبيها .ان أهم شروط التنجا ح ان يتم إشراك المسئولين بالقطاعات المتنية والعسكرية في صياغة الستراتيجيات الوطتنية والتخطيط المتعلق بمستقبل هذه المؤسسات .ل شك ان اشراكا من هذا التنوع سيمهد الطريق بأن يقوم هؤلء وخلفائهم في المستقبل بالدور المتناسب في دعم التحول الديمقراطي وبالتالي المشاركة في دعم الجهود والمبادرات الرامية لتحقيق ذلك بما يقتضيه التنظام الديمقراطي.
7
التهديدات التقتصادية إن سللوء الح لوال الاقتصللادية يسللاهم فللي مضللاعفة التحللديات المتنيللة التناجمللة عللن التغي لرات السياسلية الجتماعيلة وزيادة حلدة الخطلار اللتي كلاتنت موجودة سلابقًا فلي الاقليلم .وبأسلتثتناء ليبيلا اللتي تت للوفر عل للى اق للدرات مالي للة تمكتنه للا م للن الس للتجابة لملءات حي للاة الس للكان ف للأن مص للر وت ل وتنس تل لواجه صللعوبات جمللة ومشللكلت ل حصللر لهللا علللى جبهللة الاقتصللاد .اقللدر مللن المشللكلة للله صلللة مباش لرة بطبيعة ما ورثته التنظم الجديدة لكتنه ايضلا متصلل بعلدم القلدرة عللى صلياغة سياسلات ااقتصلادية مغلايرة لتلك اللتي لعبلت دو ار اساسليا فلي ايقلاد تنلار الثلورة اصلل وهو ملا يعلبر عتنله تماملا اقيلام الشلاب التوتنسلي عادل الخذري بأحراق تنفسه يوم 13مللارس 2013بشلارع الحللبيب بوراقيبلة بالعاصللمة تلوتنس فلي مشلهد يستحضلر ملا اقلام بله محملد البلوعزيزي فلي 2010وهو ملا أطللق شل اررة الثلورة ضلد تنظلام بلن عللي .ان هذه الوضاع تقود إلى إحداث ضبابية بشأن امتدادات وحدود التحولت الجارية وهذا في مجمله يجعل عملي للة السللتقرار أك للثر تعقي للدًا محليل لًا إوااقليميل لًا .وبيتنم للا جع للل الربي للع العرب ي ك للل بل للد متنش للغلة بهمومه للا الداخليللة ول تفكللر فيمللا يمكللن عمللله معللا فللان التنظللم الجديللدة خاصللة لتنزعتهللا السلللموية ولتقاربهللا الحزب ي يتنبغللي ان تفكللر فللي تصللميم اسللتراتيجيات جديللدة وبتنللاء تحالفللات جديللدة علللى أسللس مختلفللة ل تتنتصللر فقللط للمصالح الحزبية او اليديولوجية التي تجمعها. مع ذلك ل يبدو في الفق ما يبشر بحل مشكلت البطالة والتنمو البطيء وتزايد العجز فللي الميزاتنيللات وتدهور الحسلابات الجارية وتسلارع التضلخم وكل مسللاؤي ااقتصللاد الريع أيضلًا .هللذا مللع تواصلل مظلاهر حاللة الليقي للن عل للى المس للتويات السياس للية والاقتص للادية والمالي للة وت ازي للد مع للدلت التنف للاق واتنخف للاض اليل لرادات مم للا 7
يوسف الصواني وريكاردو رينيه لريمونت)تحرير( الربيع العربي :النتفاضة والثورة والصل ح السياسي ،منتدى المعارف ،بيروت 2013
9
اضطر مصر وتوتنس الى الستداتنة وضاعت على ليبيا فلرص السلتفادة مللن عشلرات المليللارات ملن اللدولرات في تحقيق اعادة العمار والتتنمية وسط تقارير واعترافات لمسئولين عن الفسلاد والختلسللات وهدر الميزاتنيلات
الض للخمة 8.ان ه للذا يتص للل تمام للا بالحاج للة ال للى ادراك ان تط للوير واص للل ح القط للاع المتن للي يرتب للط بل لالتطور الاقتصللادي ايضللا .ذلللك ان هللذه العمليللة تتضللمن اتنفااقللا حكوميللا كللبي ار بل شللك وخاصللة لتطللوير البتنللى التحتي للة او اع للادة اعم للار وتأهي للل مؤسس للات الم للن ال للتي تعرضل ت للت للدميرجزئيا ف للي مص للر وت ل وتنس وتعرض ت للتللدمير الكلللي تقريبللا فللي ليبيللا .كمللا يتضللمن الصللل ح عمليللة توظيللف او تشللغيل الطااقللات البش لرية وه ي تعللزز مللن دور هللذا القطللاع كمشللغل رئيللس مللن بيللن مؤسسللات الدولللة يسللتوعب مئللات اللف من السكان .تثير عملية اصل ح القطاع المتني بعلدا آخلر يتصلل بأسلباب الثلورات ذاتهلا ولكتنله ذو اهميللة ااقتصللادية ايضللا .لقلد علبرت المؤسسللات المتنيلة فللي السلابق علن هيمتنلة مقاربة مركزية هلي جزء من مركزية تجلاهلت المحليلات عللى جميلع المسلتويات وهمشلت الطلراف .للذلك فلان التحلدي هلو المزاوجة بين امن وطتني جديد بهيكليات وطتنية مركزية ل تتجاهل اهمية ودور مؤسسات وآليات الحكللم على المستوى المحلي. التهديد الديموغرافي: تش للترك بل للدان الربي للع العربل ي ف للي مواجه للة الخط للار والتهدي للدات التنابع للة م للن طبيع للة بتناه للا الديموغرافيللة 9 .إن هللذه الللدول تشللترك فللي أن بتناهللا السللكاتنية تتميللز بسلليطرة فئللة الشللباب ) %60مللن سلكان مصللر هللم مللن الشللباب وفي تلوتنس تبللغ التنسللبة %52وهي فللي ليبيللا مللا بيلم (%55-50وهي لذلك تلواجهه احتملالت عاليللة ملن الصلراع الهلللي ومن ثلم فرص ًا أاقللل مللن الحوكمللة الديمقراطيللة اذا لللم تتمكللن التنخللب المسلليطرة مللن السللتجابة للتنعكاسللات والتمثلت العميقللة الثللر لهللذه البتنللى .يتصللل ذلللك بقلدر او آخللر بالقللدرة علللى معالجللة السللقف او المسللتوى العللالي مللن التواقعللات الللتي تنجمللت عللن الثلورات 8
عن اقتصادات الربيع العربي انظر ،محمد مبروك ،اقتصاد الربيع العربي :المشكلة والحل
http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=1004187&eid=1310 9
Barry Mirkin, demographics in a region in transition, http://www.arab-hdr.org/publications/other/ahdrps/AHDR %20ENG%20Arab%20Spring%20Mirkinv3.pdf
10
وايض للا ع للن الوعل ود الب اراق للة ال للتي اطلقته للا الق للوى السياس للية الجدي للدة دون ادراك لحقيق للة وابع للاد اطل لراف المعادلة الاقتصلادية10 .ملع ذللك فلإتنه ل بلد ملن الاقلرار بلأن التحلديات اللتي تواجههلا دول الربيلع العربي كللالتنمو الللديموغرافي ،بطالللة الشللباب ،ضللعف أو فشللل مؤسسللات الحوكمللة والحاجللة الللى هياكللل وبتنللى أمتني للة تقم للع مثلم للا تحم للي ،تح للديات وتهدي للدات حقيقي للة وخطيل لرة بحي للث أن مج للرد التق للدم ف للي مج للال ل لهل للذه المشل للكلت بم للا يحقل للق الم للن الديمقراطيل للة وحق للوق التنس للان ل يمكل للن أن تق للدم اتوماتيكيل للا ح ً والسللتقرار .أن القيللام بإصللل ح مؤسسللات المللن إواج لراء التنتخابللات يمكللن أن يشللكل مقدمللة لتللوترات سياسية جديدة ما لم يتم إبلء اهتمام متناسب لهذه التهديدات الكلية الطابع. تحديات اعادة بناء المؤسسات بداية ل بد من الشارة لحقيقة او ظاهرة تشترك فيها بلدان الربيلع العربي وهي ان اقلوات المللن فللي كللل الللدول تتسللم بالتعقللد الش للديد فيم للا تبق للى هياكلهللا وبتناهللا التتنظيمي للة والس لللطوية غي للر واض للحة وه و أمللر يجع للل الصل ح أكثر صللعوبة بالتعقللد الشلديد فيملا تبقلى هياكلهللا وبتناهللا التتنظيميلة والسللطوية غيلر واضلحة وهو أمللر
يجعللل الصللل ح أكللثر صللعوبة .مللن المهللم ايضللا الشللارة الللى الطبيعللة السياسللية المركبللة لعمليللة اصللل ح المللن فهللذه ترتبللط بشلكل وثيلق بأصلل ح المؤسسلات وبالثقافللة المتنيللة بهلا ولدى متنتسلبيها مثلملا تتصلل بالثقافللة العامللة .ويجللدر التأكيللد ايضللا علللى الللترابط المحكللم بيللن هللذه البعللاد وتلللك المتصلللة بأصللل ح التنظللام القضللائي والعدالللة التنتقاليللة 11.ان هللذا يللبين عمللق التحللدي الحقيقللي الللذي تتضللمتنه ايللة عمليللة اصللل ح امتنللي الللتي ل بللد وان تتحللدد بالطريقللة والشللروط والهللداف الللتي يتنطللوي عليهللا تحقيللق عدالللة اتنتقالية في ذات الواقت الذي يجري فيه اصل ح المن او التقرير بشان ايلء الولوية لحد الهدفين مع مراعاة ان لكل عملية سياسية فائزون وخاسرون ،وخاسرون محتملون وهو ما يحكم مصلير السلللم الجتملاعي
في هذه البلدان .ان مسألة العدالة التنتقاليلة هللي بل شللك اكللثر تعقيلدا مملا يبلدو وهي ليسلت مجلرد ادارة
10
يوسف الصواني وريكاردو لريمونت )تحرير( ،الربيع العربي :النتفاضة والصل ح والثورة ،منتدى المعارف ،بيروت2013 ،
11محمد شوقي بنيوب ،العدالة النتقالية ،ورقة مقدمة للحلقة النقاشية عن العدالة النتقالية ،مركز دراسات الوحدة العربية ،بيروت يونيو ، 2013غير منشورة
11
اتنتقالية وان لم تكن جزءا من إصل ح القطاع المتني فهي ترتبط به على تنحللو اكللثر تعقيللدا ممللا يبللدو للوهلللة الولى. ان العدالة التنتقالية وثيقة الصلة بالسلم الهلي وبما يعرف بالمصالحة الوطتنية وهو ما يتجللاوز حللل المسللائل الصللعبة المباشلرة ليطللال ليللس فقللط المسللائل العاطفيللة بللل يتضللمن ايضللا الحاجللة الللى موازتن ة بيللن الرغبللة فللي تطهي للر مؤسس للات الدولللة ،وخاص للة المتناص للب الرئيس للية والحيلولللة دون احتلله للا م للن اقب للل أفل لراد فاس للدون او مرتبطللون بممارس ات اقمعيللة او اجراميللة ضللمن التنظللام القللديم ،وبيللن مللا اقللد تتضللمتنه سياسللات تتوسلع فللي هللذا التج للاه .ل للذلك ف للأن هتن للاك خطل ل ار ظ للاه ار ف للي تعمي للم الع للزل السياس للي عل للى فئ للات واس للعة بش للكل غي للر مح للدد وفضفاض وما يحمله من آفاق خلق أاقلية مظلومة جديدة ذلك ان أي شيء تفو ح متنه رائحة التنتقام سيكون للله أثر عكسي ،كما اقد يعرض البلد الى خسارة خدمات اعداد كبيرة من القادرين بما يؤثر سلبا علللى اقللدرة الدولة على تقديم الخدمات الرئيسية..
12
ان الحاجة اكيدة وظاهرة خاصة في ليبيا للقيام بأصلحات تتضمن تصميم وتتنفيللذ ب ارمللج تللدريب لرجال المللن حتى يصبحوا اقادرين عللى القيلام بمهلامهم بشلكل احلترافي واقاتنوتني .التلدريب ل بلد وان يتضلمن تطلوير القلدرة على القيلام بتحقيقلات حقيقيةاضلافة اللى العملل الفعللي المباشلر عللى جعلل حميلع السلجون تحلت ادارة وسيطرة و ازرة العدل .وتبين الخبرة في ليييا الحاجة الى تدريب المحامين والقضاة على الدفاع عن موكليهم .وتبقى احللد المس للائل الساس للية للص للل ح القي للام بعملي للة واس للعة لحص للر وتص للتنيف وتقيي للم مجموعل ة القل لواتنين والتوجيه للات المؤسسللية لتحديللد مللدى ملئمتهللا واقلدرتها علللى تللوفير المعللايير الدوليللة واتنهللا تتضللمن مللا يكفللي لتقللديم حمايللة كافيللة لحقللوق التنسللان فللي ذات اللواقت الللذي تللوفر صلللحية للمؤسسللات المتنيللة ضللمن القللاتنون .وبقللدرما يبللدو اصل ح مؤسسات العدالة في ليبيا ضروريا فان من الحكملة تجتنلب الثلار السللبية التناجملة علن اخضلاع الهيئلة القضلائية لسياسللات اللحظللة وتصللفية الحسلابات بحجلج العلزل السياسلي لمللن يعرفون بللأزلم التنظللام السللابق .ان هذا ضروري بالذات في الواقت الذي يجري فيه العمل لتنتخاب هيئة صياغة الدستور.
12مارك سدرا ،تحول القطاع المني في شمال افريقيا والشرق الوسط ،تقرير خاص صادر ن معهد السلم المريكي ومنشور على موقع مجموعة الخدمات البحثيةhttp://www.rsgleb.org/modules.php?name=News&file=article&sid=276 ،
12
إن إصل ح او إعادة بتناء المؤسسات العسكرية والمتنية هو التحدي الساسلي اللذي يلواجه ليبيلا بشلكل خاص وخطير وهو الخطوة الللتي ل تسلبقها أيللة خطلوة أخلرى لضللمان التنجلا ح فلي أرساء اقواعلد التنظلام الللديمقراطي .لكللن ذلللك يعتمللد بدرج ة كللبيرة علللى تللوفير والتحسللين مللن فللرص التعليللم والتللدريب والعمللل وخاصة للشباب .إن التنظام الديمقراطي لن يتحقق في غياب الدعامتين المللذكورتين :الاقتصللاد والمللن. إن ذلللك يجعللل الحاجللة لتطللوير اقللدرات هللذه المؤسسللات الحرفيللة وتقويلة تنظللم الضللبط والدارة والمرااقبللة والمحاسللبة حللتى يمكتنهللا العمللل بمسللؤولية فللي ظللل تنظللام يتجلله للديمقراطيللة .ول شللك أن مجمللل العمليللة التنتقالي للة ف للي بل للدان الربي للع العربل ي مره ون بالتق للدم ف للي مواجه للة وتج للاوز التهدي للدات المتني للة القائم للة والمحتملة .إن ذلك يحتاج بالتأكيد إلى سياسلات تختللف بيلن هلذه اللدول بحسلب الوضاع القائملة اللتي تنتجللت أيض لًا عللن الطريقللة الللتي تللم بهللا إسللقاط التنظللم الللدكتاتوري فللي كللل متنهللا .كمللا ل يتنبغللي تجاهللل أهمية الرتباط بيلن تنجلا ح الصللل ح ومدى اقللدرة دول المتنطقلة عللى تطلوير مقاربات وسياسلات متناسلبة للتعامل مع جيراتنها وتنزع فتيل التوتر من التنزاعات الاقليمية وهو ما يعتني ضرورة العمللل عللى الحيلولة دون تحولهم إلى أعداء.
13
التحدي المني في ليبيا :الفوضى ،الحرب اللهلية ،أم استدعاء التدخل الجنبي؟ شبهت"نيويورك تايمز" الوضع المني في ليبيا بصنراع الميليشننيات فني لبنننان أبننان الحننرب اللهليننة وأن زعمنناء الكتننائب والمليشننيات المسننلحة حولوله ا لتقطاعيننات لهننا حكننم شننبه ذاتنني .ان لهننناك تمنناثل بيننن الواتقننع وعناصننر مننن الصننورة الننتي رسن متها الصننحيفة المريكيننة فالعدينند مننن زعمنناء الكتننائب المسننلحة يمارسون ادوا ار تتصل بالسل ح و بالمال وبالسياسة معا .ومع ضرورة والهمية التميز بيننن الث نوار الحقيقييننن الذين أمتشقوا السل ح للثورة وحماية للبلد وحقيقة ان معظمهم اما انظننم لمؤسسننات الدولنة او عنناد للحينناة المدنية ،يتناتقنل النناس تقصنص التننافس بينن تقنادة المجموع ات المسنلحة فني السنيطرة علنى مصنادر النثروة المالية ومقدرات للدولة وفي ال ننتماء لقوى سياسية اودعمها عل ونة على تشكيل احزاب وحركات سياسية. 13
يوسف الصواني ،
المغرب العربي زمن الربيع العربي :السيااقات الكوتنية وأعادة العتبار للسيااقات الاقليمية والمحلية ،وراقة مقدمة لمتنتدى الجزيرة
الستنوي السابعhttp://www.aljazeera.net/news/pages/f3511539-8794-45b4-8fd6-e17f5f130b24 ،
13
كان لتشجيع المجلس ال ننتقالي على تشكيل مجالس عسكرية وكتائب مسلحة في المناطق ودعمها بالمال بطريقة غير خاضعة للقيود والرتقابة ان اصبح بكل منطقننة كتننائب وجماعننات مسننلحة بنندعم المجلننس ال ننتقالي بينما ظهرت ايضا جماعات مسلحة مرتبطة بالعصابات مستغلة المناسبة وغياب اية سلطة فاعلنة تحتكر استخدام السل ح. .لهكذا بدل الحند مننن السننل ح اوجمعننه ازداد تننداوله وتنم تشننكيل فصنائل جديندة بعنند اعل نن تحرير البلد من حكم القذافي زاد من تشجيعها اللجؤ اليهم للحراسة او المن فأصننبحوا اكننثر تمسننكا بالنندور الجدينند بعنند ان تننذوتقوا طعننم القننوة والمزايننا او بالحصننول علننى امنوال وممتلكننات .الحكومنة ال ننتقاليننة زادت الوضع سوءا بالتأخر في تنفيذبرامج ذات رؤية لدماج الثوار والمسلحين واكتفننت بتنفيننذ برامننج ريعيننة توزيعية بصنرف مبننالغ ماليننة للمسننلحين الننذين بننداوا يفرض ون وج ودلهم ويهننددون الحكومنة ويرغمونهننا فنني احيان كثيرة على الرض وخ لمطننالبهم أو بالنندعوة لنظنام أمتيننازات يعيند للذلهنان ممارس ات نظنام القننذافي فني تمييز مؤيديه عن باتقي الشعب.
تبللدو الوضعية المتنيللة فللي ليبيللا مفتوحة ومعرضة لكللل الحتمللالت مللع ت ازيلد احتمللالت الفشللل في مواجهة المليشيات التي تعكس تحدي الطراف للمركز على أكلثر ملن مسلتوى كملا تعلبر علن رغبلة ف للي ادام للة مرحل للة الث للورة وتأجي للل بتن للاء الدولللة والتمس للك بالش للرعية الثوريل ة ومللا تتض للمتنه م للن اوضللاع استثتنائية 14.إن التنجا ح سيعتمد بشكل حاسم على القدرة على تنزع سل ح الميلشليات ودملج الثلوار ضلمن مؤسسللات الدولة المدتنيللة أو العسللكرية والمتنيللة بحسللب الحلوال .مصللر وت وتنس لللن تقللد ار علللى مواجهللة تهديللداتها مللا لللم تتوصللل المؤسسللات المتنيللة والعسللكرية إلللى رؤيللة وتتنتللج اقتناعللة واضللحة بالعمللل فللي مجتمع هو الن أكثر حرية من ذي اقبل مثلما يرتبط المر بضللرورة ادراك القللوى السياسللية الفاعلللة بللأن الستمرار في تجييش الرأي العلام ضلد هلذه المؤسسلات وان حقلق غايلات حزبيلة او سياسلية ملؤاقته فلأتنه يحمل في طياته خط ار اعمق يتجاوز اية اتنتهازية سياسية. 14
15
انظر تحليل مناسبا في ،طارق راشد عليان ،دولة الميليشيات :خريطة انتشار الجماعات المسلحة في ليبيا http://rcssmideast.org/reviews/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A %D8%B1/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D9%85%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%85%D9%8D.html
15نشرت صحيفة الواشنطن بوست في عدد 13مارس 2013تقريرا تحت عنوان ) شباب ليبيا المسّل ح – سياسات عهد القذافي القتصادّية والفساد، تحاصر البلد(http://www.washingtonpost.com/business/libyas-militarized-youth-gadhafi-era-economic- ، policies-corruption-besiege-economy/2013/03/13/c1b785b8-8c0a-11e2-af15-99809eaba6cb_story.html
14
ليبيا :التهديد المني يتجاوز الحدود بقللدر مللا سللاعد التللدخل الجتنللبي الليللبيين فللي التخلللص مللن تنظللام القللذافي فلقللد فتللح أيضلًا البللاب علللى مصلراعيه لثللارة تن ازعللات وص راعات اقديمللة مللن جديللد .يصللدق هللذا بشللكل واضللح علللى السلليااقات الداخلي للة وفللي تأجي للج التنقس للام واعااق للة العدال للة التنتقالي للة والمص للالحة الوطتني للة لكتن لله ي للبرز ايض للا عل للى المستوى الاقليمي .ذلك أن إسقاط تنظام القذافي هز ميزان القوى اللذي كلان اقائملًا بملا ملن شلأتنه إحلداث تغييلرات فللي الخريطللة الجيوسياسلية لجتنللوب المتوسط والسللاحل .هلذا التغييلر أدى لعلادة إبلراز معضلللة المرك ز – الط لراف وفتللح آفااق لًا جديللدة لهللا فللي ليبيللا والبلللدان الفريقيللة المجللاورة الللتي تجتاحهللا تجللارة المخدرات والسل ح والبشر علوة على العمال الرهابية كالختطاف وهجمللات تتنظيللم القاعللدة فللي بلد المغللرب السلللمي .لقللد اقللادت الحللرب فللي ليبيللا إلللى إعللادة تأكيللد الهويللات الثتنيللة المطالبللة بللالحقوق السياسية والتمثيل والعدالة الجتماعية وهو مللا يتصلل فلي بعلض جلواتنبه باللدور اللذي كللاتنت تلعبله ليبيلا والقذافي شخصيًا في تحريك التنزاعات في الصحراء باسللتخدام الاقليللات فللي الاقليللم لغلراض التهديلد أو السكات مثلما كان المر مع التوارق والتبو .لذلك تنجد أن صراعات اقديمللة تطفللو علللى السللطح الن عبر عمليات التعبئة وتحريك السلكان الطلامحين فلي المشلاركة وفي تجلاوز ملا علاتنوه ملن تهميلش .ان غياب اللدعم اللذي كلان يقلدمه القلذافي لجماعلات أثتنيلة واقبائلل ومتنلاطق مجلاورة اللتي كلاتنت تعتملد عللى الللدعم المباشللر والسللتثمارات الليبيللة ،يجعللل هللذه الجماعللات الدائمللة التمللرد أكللثر اسللتعداد لللذلك وه و مواقلف يتعللزز بفعللل مللا ت لواجهه مللن مخللاطر وصلعوبات وفقللر واتنعللدام لبسللط مقوملات المللن الغللذائي والهبوط الحاد في مستوى معيشة هذه الجماعلات وما تنتلج عتنله ملن ارتفلاع مؤش رات الهجلرة بشلكل حلاد أيضًا.
16
Ricardo René Larémont, After the Fall of Qaddafi: Political, Economic, and Security Consequences for Libya, Mali, Niger, and Algeria, http://www.stabilityjournal.org/article/view/sta.bq/90
16
15
أدى الربيع العربي كما ترجم في الحالة الليبية إلللى تمكللن جماعللات إرهابيللة عللابرة للحللدود أيضلًا من التمتع بالتأثير اليديولوجي والقوة المادية وهو ملا سلمح للقاعلدة باللذات بلالتفكير وربملا القيلام عمليلًا بجعل أفريقيا مرك اًز لها .لقد اقلاد التنهيلار المتنلي فلي ليبيلا إضلافة إللى ملا واجهتله القاعلدة فلي آسليا ملن تنكسات إلى إعطاء متنطقة المغرب العربي أهمية خاصة لرتباطها مع الساحل وغرب أفريقيا إواسللتغلل القاعدة لذلك لعادة ترتيب شبكتها في هذه المتناطق واستغلل الوضاع الحالية وخاصللة فللي ليبيللا .لقللد بيتنللت التقللارير خاصللة بعللد حادثللة القتنصلللية المريكيللة فللي بتنغللازي ومقتللل السللفير المريكللي كريسللتوفر سللتيفتنس وحادثللة مرك ب الغللاز الج ازئللري أن عللددًا مللن اقللادة القاعللدة يتواجللدون فللي هللذا البلللد ويسللتغلون الفرص القائمة للتبادل والعمل المتنظم والدعم بين تتنظيمللات القاعلدة فلي ليبيللا ،تنيجريا ،الصلومال ،مللالي وأخي اًر في كامل غرب أفريقيا وصول لخليج غيتنيا. خاتمة تشللترك ليبيللا مللع أاقطللار عربيللة اخللرى فللي مواجهللة تحللديات عللدم السللتقرار والتللوتر الجتمللاعي والخوف من التنحدار للعتنف ،العجز الاقتصادي والتنقسام السياسللي والللديتني وأتنهيللار السلللم الجتمللاعي برمتلله 17.تؤكد تقللارير كللثيرة علللى الخطللار المحداقللة بالمتنطقللة وهو مللا يللبرز الحاجللة لرؤية اكللثر عمقللا وشمول بمللا يتجللاوز الجلواتنب الشللكلية او التقتنيللة لصللل ح مؤسسللات المللن .يمكللن هتنللا الشللارة الللى مللا جللاء فللي تقري ر تنش لره المعهللد المريكللي للسلللم يستشللرف مسللتقبل المتنطقللة بعتن لوان "الشللرق الوسلط فللي عللام :2013وعود وكلثير مللن المخللاطر" .يقللرر الكاتبللان أن عللام 2013سيشللهد تحللديات أكللبر بكللثير ممللا سللبق "فالثورات العربيلة مهلدت الطريق لتنقسلام سياسلي أعملق ،ومشلاكل ااقتصلادية أكلبر ،واتنعلدام أمتنلي خطيلر .وما يزيد من تأزم وضع المتنطقة هو عدم ظهور حلول وشيكة في الفق". 17
18
حول مؤشرات كلفة عدم تفعيل اتحاد المغرب العربي ،اتنظر ،فوزي بن دريدي" التكلفة الجتماعية لعدم تجسيد المغرب العربي" ،في ،مصطفى المرابط
وآخرون ،تكلفة عدم اتنجاز مشروع التحاد المغاربي ،الدار العربية للعلوم تناشرون ومركز الجزيرة للدراسات ،بيروت ،2011 ،ص 59-54 18انظر ترجمة عربية للتقرير منشورة في http://rcssmideast.org/reviews/%D8%A7%D9%84%D8%AA %D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%B7%D8%B1-%D9%85%D8%AA %D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9.html
16
ضمن هذه السيااقات تطل تحديات أخرى تتعلق بمسائل الحكم والعدالة والمصالحة بشكل عللام في كلل اللدول دون اسلتثتناء .ان التنجللا ح فللي السلتجابة للتحللديات والتهديلدات المتنيلة للن يتحقللق بمجلرد اصللل ح او اعللادة بتنللاء المؤسسللات المتنيللة والعسللكرية بمسللتوياتها المختلفللة علللى مللا لللذلك مللن اهميللة واضللحة .ان اكللبر تهديللد فللي الوااقللع يتصللل بالفشللل فللي عللدم التوصللل الللى توافقللات حللول التوجهللات والمسللائل الرئيسللية المتصلللة بالتنتقللال الللذي يبللدو مهللددا بأسللتم ار التنتهازي ة السياسللية لط لراف اللعبللة الداخلية .ان احد اهم محددات التنجا ح يتعلق بالتتنبه لما يبدو من صراع على الهوية بيلن مللن يوصفون بالسلميين بأطيافهم المتعددة والعلماتنيين وبسعي لممارسات سياسات الاقصللاء والسللتبعاد و التهميللش على تنطاق واسع وهو ما يضعف القدرة على خلق أي إجماع بشللأن التغييللر السلللمي وروافعلله الساسلية من اتنتقال ديمقراطي إواصل ح لمؤسسات المن ومصالحة وطتنية والعدالة التنتقالية وآلياتها .فقط اذا ما تللم م ارعللاة هللذه العتبللارات يمكللن ليللة تغييلرات تجللري فللي القطللاع المتنللي ان تلعللب دور دافعلًا معللز از للربيع العربي ليحقق اهدافه على المد الطويل.