Page 1

‫ﻣﻬﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ‬ ‫‪Research Skills‬‬ ‫إﻋﺪاد‬ ‫ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻓﺆاد ﻋﺒﯿﺪ‬

‫‪2003‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ﻣﻬﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ‬ ‫‪Research Skills‬‬

‫إﻋداد‬

‫ﻣﺻطﻔﻰ ﻓؤاد ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟطﺑﻌﺔ اﻷوﻟﻰ‬ ‫ﻣﺎﯾو ‪2003‬م‬

‫‪2‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻣﻘدﻣﺔ‬ ‫واﺟــﻪ اﻹﻧﺳــﺎن‪ ،‬وﺳــﯾﺑﻘﻰ ﯾواﺟــﻪ‪ ،‬ﻣﺷــﻛﻼت ﻣﺗﻌــددة ﻓــﻲ ﺷــﺗﻰ ﻣﺟــﺎﻻت اﻟﺣﯾــﺎة‪،‬‬ ‫اﻷﻣــر اﻟــذي ﯾدﻓﻌــﻪ ﻟﻠﺣﺻــول ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﻌرﻓــﺔ ﺑﻣﺧﺗﻠــف اﻷﺳ ـﺎﻟﯾب ﻟﻣواﺟﻬــﺔ وﺣــل ﺗﻠــك‬ ‫اﻟﻣﺷــﻛﻼت ﻣــن ﺟﻬــﺔ‪ ،‬واﻻﺳــﺗﻔﺎدة ﻓــﻲ اﺳــﺗﻐﻼل اﻟظـواﻫر واﻷﺣــداث اﻟﻣﺣﯾطــﺔ ﺑــﻪ ﻣــن‬ ‫ﺟﻬﺔ أﺧرى‪.‬‬ ‫وﻗد ﺗﻌددت وﺳﺎﺋل ﺣﺻول اﻹﻧﺳﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌرﻓـﺔ‪ ،‬إﻻّ أن اﻷﺳـﻠوب اﻟﻌﻠﻣـﻲ ﺑﻣـﺎ‬

‫ﯾﺗﺿــﻣﻧﻪ ﻣــن ﺑﺣــث واﺳﺗﻘﺻــﺎء‪ ،‬وﻓــق ﺧطــﺔ ﻣﻧظﻣــﺔ‪ ،‬أﺻــﺑﺢ اﻟوﺳــﯾﻠﺔ اﻷﺳﺎﺳــﯾﺔ اﻟﺗــﻲ‬ ‫ﯾﻌ ـ ّـول ﻋﻠﯾﻬـــﺎ اﻹﻧﺳ ــﺎن ﻓ ــﻲ ﺣ ــل ﻣﺷـــﻛﻼﺗﻪ اﻟﻘﺎﺋﻣ ــﺔ‪ ،‬وﻣواﺟﻬ ــﺔ اﻟﺗﺣـــدﯾﺎت اﻟﻣﺗﺟـــددة‪،‬‬ ‫وﺗﺗﺿﺎﻋف ﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﺣﺎﺟﺔ اﻟﻣﺳؤوﻟﯾن إﻟﻰ اﻻﻋﺗﻣﺎد ﻋﻠﻰ ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺑﺣـث اﻟﻌﻠﻣـﻲ ﻛﺄﺳـﺎس‬ ‫ﻻﺗﺧﺎذ ﻗ ارراﺗﻬم ﻓﻲ ﻣﺧﺗﻠف أوﺟﻪ اﻟﻧﺷﺎط اﻹﻧﺳﺎﻧﻲ وﻣﺟﺎﻻﺗﻪ‪.‬‬ ‫وﻟﻌ ــل اﻟﺣﺎﺟ ــﺔ إﻟ ــﻰ اﻟﺑﺣ ــث اﻟﻌﻠﻣ ــﻲ ﻓ ــﻲ ﻣﺟ ــﺎﻻت اﻟط ــب وﻋﻠ ــم اﻟ ــﻧﻔس واﻟﺗرﺑﯾ ــﺔ‬ ‫واﻟرﯾﺎﺿﯾﺎت‪ ،‬أو ﺣﺗﻰ ﻓﻲ اﻟﺑﺣوث اﻟﻣﻬﻧﯾﺔ اﻟﺗـﻲ ﺗﻠـزم ﻟﻠﺣﺻـول ﻋﻠـﻰ اﻟﻣﻌرﻓـﺔ اﻟﻼزﻣـﺔ‬ ‫ﻟﺣــل اﻟﻣﺷــﻛﻼت واﻟﺗطــوﯾر‪ ،‬ﻻ ﺗﺧﺗﻠــف ﺑ ــﺎﺧﺗﻼف ﻫــذﻩ اﻟﻣﺟــﺎﻻت ٕواﻧﻣــﺎ ﺗﺗﻧــوع ﺑﺗﻧ ــوع‬ ‫اﻟﻣﺷـ ــﻛﻼت وﺑدرﺟـ ــﺔ ﺗﻌﻘـ ــدﻫﺎ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿـ ــﺎﻓﺔ إﻟـ ــﻰ ﻣـ ــﺎ ﺗﻔرﺿـ ــﻪ اﻟطﺑﯾﻌـ ــﺔ اﻟﻣﺗﻣﯾ ـ ـزة ﻟﻬـ ــذﻩ‬ ‫اﻟﻣﺷﻛﻼت ﻣن ﺗﻧوع ﻓﻲ أﻓراد اﻟدراﺳﺔ‪ٕ ،‬واﺟراءات ﺟﻣﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت‪ ،‬أو طرق ﺗﺣﻠﯾﻠﻬﺎ‪.‬‬ ‫وﻗ ــد ِ‬ ‫أﻋ ــد ﻫ ــذا اﻟﻛﺗ ــﺎب ﻟﯾﻌ ــﺎﻟﺞ أﺳﺎﺳ ــﯾﺎت اﻟﺑﺣ ــث اﻟﻌﻠﻣ ــﻲ ﻓ ــﻲ ﻣﺟ ــﺎﻻت اﻟﻌﻠ ــوم‬ ‫اﻹﻧﺳــﺎﻧﯾﺔ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾــﺔ ﺑﺷــﻛل ﺧــﺎص‪ ،‬واﻟﺗــدرﯾب ﻋﻠــﻰ ﻣﻬــﺎرة اﻟﺑﺣــث اﻟﻌﻠﻣــﻲ ﺑﺷــﻛل‬ ‫ﻋ ـ ــﺎم‪ ،‬ﺳـ ـ ـواء ﻛ ـ ــﺎن اﻟﺑﺣ ـ ــث أﻛﺎدﯾﻣﯾـ ـ ـًﺎ ﯾﺳ ـ ــﻌﻰ ﻓﯾ ـ ــﻪ اﻟﺑﺎﺣ ـ ــث ﻟﻠﺣﺻ ـ ــول ﻋﻠ ـ ــﻰ درﺟ ـ ــﺔ‬

‫اﻟﺑﻛ ــﺎﻟورﯾوس أو اﻟﻣﺎﺟﺳ ــﺗﯾر أو اﻟ ــدﻛﺗوراﻩ‪ ،‬أو ﻛ ــﺎن ﺑﺣﺛـ ـًﺎ ﻣﻬﻧﯾـ ـًﺎ ﯾﺳ ــﻌﻰ ﻓﯾ ــﻪ اﻟﺑﺎﺣ ــث‬ ‫ﺑﺎﻟﻔﻌل ﻟﻠﺣﺻول ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌرﻓﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺣل اﻟﻣﺷﻛﻼت أو ﻟﺗطوﯾر اﻟﻣﻣﺎرﺳﺎت‪.‬‬

‫‪3‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫وﺗﺗﺿـ ــﻣن أﺳﺎﺳـ ــﯾﺎت اﻟﺑﺣـ ــث اﻟﺗـ ــﻲ ﯾﻌﺎﻟﺟﻬـ ــﺎ اﻟﻛﺗـ ــﺎب ﻣﺧﺗﻠـ ــف ﻣ ارﺣـ ــل اﻟﺑﺣـ ــث‬ ‫ـداء ﻣــن ﺻــﯾﺎﻏﺔ اﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ‪ ،‬وﻣــرو ًار ﺑــﺈﺟراءات ﺟﻣــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت وﺗﺣﻠﯾﻠﻬــﺎ‪،‬‬ ‫وﻋﻧﺎﺻ ـرﻩ‪ ،‬اﺑﺗـ ً‬ ‫واﻧﺗﻬﺎءًا ﺑﻛﺗﺎﺑﺔ ﺗﻘرﯾر اﻟﺑﺣث وﺗﻘدﯾﻣﻪ ﻟﺻﺎﻧﻌﻲ اﻟﻘرار‪ ،‬أو إﻋدادﻩ ﻟﻠﻧﺷر‪.‬‬ ‫وﯾﻘﺗﺿ ــﻲ اﻹﻧﺻ ــﺎف أن أﺷ ــﯾر إﻟ ــﻰ أن إﻋ ــداد ﻫ ــذا اﻟﻛﺗ ــﺎب ﻗ ــد ﺗطﻠ ــب ﻣراﺟﻌ ــﺔ‬ ‫اﻟﻌدﯾــد ﻣــن اﻟﻛﺗــب اﻟﻌرﺑﯾــﺔ واﻷﺟﻧﺑﯾــﺔ ﺣــول اﻟﺑﺣــث اﻟﻌﻠﻣــﻲ ﻓــﻲ اﻟﻣﺟــﺎﻻت اﻟﻣﻌرﻓﯾ ــﺔ‬ ‫اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ‪ ،‬وﻗـد روﻋـﻲ ﻋﻧـد إﻋـداد ﻫـذا اﻟﻛﺗـﺎب اﻻﺳـﺗﻔﺎدة ﻣـن اﻟﺟواﻧـب اﻟﻧظرﯾـﺔ ﻟﻠﺑﺣـث‬ ‫اﻟﻌﻠﻣــﻲ اﻟﺗــﻲ ﺗﻣﯾــزت ﺑﻬــﺎ اﻟﻣ ارﺟــﻊ اﻟﻌرﺑﯾــﺔ ﻣــن ﺟﻬــﺔ‪ ،‬وﻛــذﻟك اﻻﺳــﺗﻔﺎدة ﻣــن اﻟﺟواﻧــب‬ ‫اﻟﻌﻣﻠﯾــﺔ ﻟﻠﺑﺣ ــث اﻟﻌﻠﻣ ــﻲ اﻟﺗ ــﻲ ﺗﻣﯾ ــزت ﺑﻬ ــﺎ اﻟﻣ ارﺟ ــﻊ اﻷﺟﻧﺑﯾ ــﺔ ﻣ ــن ﺟﻬ ــﺔ أﺧ ــرى‪ .‬ﻫ ــذا‬ ‫ﺑﺎﻹﺿــﺎﻓﺔ إﻟــﻰ ﺣﺻــﯾﻠﺔ ﺧﺑ ـرة ﻋﻣﻠﯾــﺔ ﻓــﻲ ﻣﻣﺎرﺳــﺔ وﺗــدرﯾب ﻣﻬــﺎرة اﻟﺑﺣــث اﻟﻌﻠﻣــﻲ ﻓــﻲ‬ ‫اﻟﻣﺟﺎﻻت اﻟﻣﺗﻧوﻋﺔ‪.‬‬ ‫أرﺟو ﻣن اﷲ اﻟﻌزﯾز اﻟﻘدﯾر أن أﻛون ﻗد وﻓﻘـت ﻓـﻲ ﺗﺣﻘﯾـق اﻟﻐـرض اﻟﻣﻧﺷـود ﻣـن‬ ‫ﻫــذا اﻟﻛﺗــﺎب‪ ،‬ﻛﺧطــوة ﻓــﻲ طرﯾــق ﻣﻠــﻲء ﺑــﺎﻟﺧطوات اﻟﻣﻣﺎﺛﻠــﺔ ﻧﺣــو ﺗﻌزﯾــز ﻗــدرﺗﻧﺎ ﻓــﻲ‬ ‫ﻣﻬـﺎرة اﻟﺑﺣـث اﻟﻌﻠﻣــﻲ ﻛﺄﺣـد أﺳــﺎﻟﯾب اﻟﺣﺻـول ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﻌرﻓـﺔ ﻟوﺿــﻊ اﻟﺣﻠـول اﻟﻣﻧﺎﺳــﺑﺔ‬ ‫واﻟﺗﺟدﯾد واﻟﺗطوﯾر‪.‬‬ ‫واﷲ وﻟﻲ اﻟﺗوﻓﯾق‪،،‬‬ ‫ﻣﺻطﻔﻰ ﻓؤاد ﻋﺑﯾد‬ ‫ﻣﺎﯾو ‪2003 -‬م‬

‫‪4‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻷول‬ ‫اﻟﺗﻔﻛﯾر اﻟﻌﻠﻣﻲ واﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬ ‫أﻫداف اﻟﻔﺻل‬ ‫ﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ ﻫذا اﻟﻔﺻل ﺳوف ﯾﻛون اﻟﻘﺎرئ ﻗﺎد اًر ﻋﻠﻰ ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﺗوﺿﯾﺢ ﻣﻔﻬوم اﻟﻌﻠم‪ ،‬اﻟﻣﻌرﻓﺔ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ واﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﺗوﺿﯾﺢ أﻫداف اﻟﻌﻠم‪ ،‬وطرق اﻟﺣﺻول ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌرﻓﺔ‬

‫‪ – 3‬اﻟﺗﻣﯾﯾز ﺑﯾن اﻟﺗﻔﻛﯾر اﻻﺳﺗﻧﺑﺎطﻲ واﻟﺗﻔﻛﯾر اﻻﺳﺗﻘراﺋﻲ‪.‬‬ ‫‪ – 4‬ﺗﻌرﯾف ﻣﻧﻬﺞ اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‪ ،‬وﺗﺣدﯾد ﺧﺻﺎﺋص اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‪.‬‬

‫‪5‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻷول ‪ :‬اﻟﺗﻔﻛﯾر اﻟﻌﻠﻣﻲ واﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻣﻌرﻓﺔ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ واﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ ‪:‬‬ ‫ﯾﻣﻛن ﻟﻣﻧﺟزات اﻟﺟﻧس اﻟﺑﺷري ﻓﻲ ﻣﺧﺗﻠف اﻟﻣﺟﺎﻻت أن ﺗﻌطﻲ ﻓﻛرة ﻋـن اﻟﺗﻘـدم‬ ‫اﻟﻌﻠﻣﻲ اﻟذي وﺻل إﻟﯾﻪ اﻹﻧﺳﺎن‪ .‬وﻟﻛن ﺗﺣدﯾد ﻣﻔﻬـوم اﻟﻌﻠـم ﺑﻛﻠﻣـﺎت ﻣـوﺟزة ﻟـﯾس أﻣـ اًر‬ ‫ﯾﺳﯾ اًر؛ إذ ﯾﻣﻛن اﻟﻧظر إﻟﻰ ﻣﻔﻬوم اﻟﻌﻠم ﻣن ﺧﻼل طﺑﯾﻌـﺔ اﻟﻌﻣـل اﻟـذي ﯾﻘـوم ﺑـﻪ اﻟﻌـﺎﻟم‬

‫ﻓﻲ ﻣﺧﺗﺑرﻩ وأدوات ﺗﺟﺎرﺑـﻪ اﻟﻣﻌﻘـدة‪ ،‬أو ﻣـن ﺧـﻼل ﺻـﻔﺎت ﻫـذا اﻟﻌـﺎﻟم اﻟﻔﻛرﯾـﺔ وﻗد ارﺗـﻪ‬ ‫اﻹﺑداﻋﯾﺔ‪ ،.‬أو ﻣن ﺧﻼل اﻟﺗطﺑﯾﻘﺎت اﻟﺗﻘﻧﯾﺔ وﻣظـﺎﻫر اﻟﺗﻘـدم اﻟﺻـﻧﺎﻋﻲ اﻟﺗـﻲ ﺗﺗﺧـذ ﻣـن‬ ‫ﻣﺑــﺎدئ اﻟﻌﻠــم وﻧظرﯾﺎﺗــﻪ أﺳﺎﺳ ـﺎً ﻟﻬــﺎ‪ .‬وﻫــﻲ ﺑــﺎﻟطﺑﻊ ﻧظ ـرات ﺿــﯾﻘﺔ‪ ،‬ﺗﺣــد وﺗﻌﯾــق اﻟﻔﻬــم‬

‫اﻟﺻﺣﯾﺢ ﻟﻠﻌﻠم وﻟﻠﺗﻔﻛﯾر اﻟﻌﻠﻣﻲ وﻟﻠﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ ﺑﺷﻛل ﻋﺎم‪.‬‬

‫وﻣــﻊ أن اﻟﻌﻠــم ﯾﻌــد واﺣــداً ﻣــن اﻟﻔﻌﺎﻟﯾــﺎت اﻟﺑﺷ ـرﯾﺔ اﻟﺗــﻲ ﺧــدﻣت أﻏ ارﺿ ـﺎً ﻣﺧﺗﻠﻔــﺔ‬

‫ﻋﺑــر ﻣ ارﺣــل ﺗطورﻫــﺎ‪ ،‬ﻓﻘــد اﻋﺗﺑــر ﻣــن وﺟﻬــﺔ اﻟﻧظــر اﻟﺗﻘﻠﯾدﯾــﺔ ﻣﺟﻣوﻋــﺔ ﻣــن اﻟﻣﻌــﺎرف‬ ‫اﻹﻧﺳ ــﺎﻧﯾﺔ‪ ،‬اﻟﺗ ــﻲ ﺗﺗﺿ ــﻣن اﻟﻣﺑ ــﺎدئ واﻟﻔرﺿ ــﯾﺎت واﻟﺣﻘ ــﺎﺋق واﻟﻘـ ـواﻧﯾن واﻟﻧظرﯾ ــﺎت اﻟﺗ ــﻲ‬ ‫ﻛﺷﻔﻬﺎ اﻟﻌﻠم وﻧظﻣﻬـﺎ ﺑﻬـدف ﺗﻔﺳـﯾر ﻏـواﻣض اﻟﻛـون‪ .‬وﻫﻧـﺎك وﺟﻬـﺔ ﻧظـر أﺧـرى ﺗﻘـول‬ ‫ﺑﺄن اﻟﻌﻠم ﺷﯾﺋﺎً ﻣﺗﺣرﻛﺎً دﯾﻧﺎﻣﯾﺎً‪ ،‬وﻧﺷﺎطﺎً إﻧﺳﺎﻧﯾﺎً ﻣﺗﺻﻼً‪ ،‬ﻻ ﯾﻌـرف اﻟﺛﺑـﺎت أو اﻟﺟﻣـود‪.‬‬ ‫وﻫــﻲ ﻧظ ـرة ﻣوﺟﻬــﺔ أو ﻣﺷــﺟﻌﺔ ﻋﻠــﻰ اﻻﻛﺗﺷــﺎف اﻟــذاﺗﻲ أو ﺣــل اﻟﻣﺷــﻛﻼت‪ .‬واﻟﻧظ ـرة‬

‫اﻟﺛﺎﻧﯾ ــﺔ ﻫـ ــﻲ ﻧظ ـ ـرة اﻟﻌﻠﻣـ ــﺎء اﻟﻣﺗﺧﺻﺻـ ــﯾن‪ ،‬اﻟـ ــذﯾن ﯾﻌﻣﻠـ ــون ﻓـ ــﻲ ﻣﺧﺗﺑ ـ ـراﺗﻬم ﻟﻠﻛﺷـ ــف‬ ‫واﻻﺳﺗﻘﺻــﺎء وﺣــل اﻟﻣﺷــﻛﻼت‪ ،‬وذﻟــك ﻟﺧدﻣــﺔ اﻹﻧﺳــﺎن وﺗﺣﺳــﯾن ظروﻓــﻪ‪ .‬وﻫــﻲ أﯾﺿ ـﺎً‬

‫ﻧظـرة اﻟﺑـﺎﺣﺛﯾن ﻓـﻲ ﺗـﺎرﯾﺦ اﻟﻌﻠـم وﻓﻠﺳـﻔﺗﻪ ﯾﻬـدف ﺗﺣﻠﯾـل اﻟطرﯾﻘـﺔ اﻟﺗـﻲ ﺗطـور ﻓﯾﻬـﺎ اﻟﻌﻠـم‬ ‫ﻋﺑر اﻟﻌﺻور‪ ،‬وﻫﻲ ﻧظرة ﻟﯾس ﻣن اﻟﺳﻬل ﻋﻠﻰ اﻟﻔرد اﻟﻌﺎدي ﻓﻬﻣﻬﺎ‪.‬‬ ‫وﯾﺻــ ــﻌب ﻋﻠ ـ ــﻰ اﻟﻣ ـ ــرء ﺗﺑﻧـ ـ ــﻲ إﺣ ـ ــدى اﻟﻧظـ ـ ـرﺗﯾن‪ ،‬ﻓﻛﻠﺗﺎﻫﻣ ـ ــﺎ‪،‬ﻓﻲ رأي ﻛوﻧﺎﻧـ ـ ــت‬ ‫ﻻ ﻣﻧﻬﻣـ ــﺎ ﺗﻌرﯾﻔـ ـﺎُ ﻟﻠﻌﻠـ ــم ﯾﺗﺿـ ــﻣن‬ ‫‪ ،Conant‬ﻧظرﺗ ــﺎن ﻣﺗطرﻓﺗـ ــﺎن‪ .‬وﯾﻘـ ــدم ﻛوﻧﺎﻧ ــت ﺑـ ــد ً‬

‫‪6‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﻧظـرﺗﯾن ﻣﻌـًﺎ‪ ،‬ﻓﻬـو ﯾــرى أن اﻟﻌﻠـم ﺳﻠﺳــﻠﺔ ﻣـن ﺗﺻــورات ذﻫﻧﯾـﺔ وﻣﺷــروﻋﺎت ﺗﺻــورﯾﺔ‬ ‫ﻣﺗراﺑطﺔ ﻣﺗواﺻﻠﺔ‪ ،‬ﻫﻲ ﺟﻣﯾﻌًﺎ ﻧﺗﺎﺋﺞ ﻟﻌﻣﻠﯾﺗﻲ اﻟﻣﻼﺣظـﺔ واﻟﺗﺟرﯾـب‪ .‬ﻓﺎﻟﺗﺻـور اﻟـذﻫﻧﻲ‬ ‫ﻫــو اﻟﻣﻔﻬــوم اﻟﻣﺟــرد اﻟــذي ﯾدرﻛــﻪ اﻟﻌﻘــل اﻹﻧﺳــﺎﻧﻲ ﻧﺗﯾﺟــﺔ ﻟﻣــﺎ ﯾﺗﺑﻘــﻰ ﻓــﻲ اﻟــذﻫن ﻣــن‬

‫أﻓﻛــﺎر أو ﻣﻌــﺎن أو ﺧﺻــﺎﺋص ﻣﺷــﺗرﻛﺔ ﻟﺻــﻧف ﻣــن اﻷﺷــﯾﺎء اﻟﺣﺳــﯾﺔ‪ .‬أﻣــﺎ اﻟﻣﺷــروع‬ ‫اﻟﺗﺻــوري ﻓﻬــو ﻧظــﺎم ﯾ ـرﺑط ﻣﺟﻣوﻋــﺔ ﻣــن اﻟﻣﻔﻬوﻣــﺎت واﻟﺣﻘــﺎﺋق اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾــﺔ‪ ،‬ﻓــﻲ ﻧﺳــق‬ ‫واﺣد‪ ،‬وﯾﻘدم ﻟﻬﺎ ﺗﻔﺳﯾ اًر ﻧظرﯾﺎً‪ .‬ﺑﻣﻌﻧﻰ أن اﻟﻧظرﯾﺔ )اﻟﻣﺷروع اﻟﺗﺻـوري( ﻣﺟﻣوﻋـﺔ ﻣـن‬

‫اﻟﻣﻔﺎﻫﯾم )اﻟﺗﺻورات اﻟذﻫﻧﯾﺔ( اﻟﻣﺗراﺑطﺔ اﻟﺗﻲ ﺑواﺳطﺗﻬﺎ ﺗﺣدد اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﯾن اﻟﻣﺗﻐﯾـرات‬ ‫ﺑﻐرض ﺗﻔﺳﯾر اﻟظﺎﻫرة أو اﻟﺗﻧﺑؤ ﺑﻬﺎ‪.‬‬ ‫وﻛﻣ ــﺎ ﻫ ــو ﻣﻼﺣ ــظ ﻣ ــن ﺧ ــﻼل اﻟﻣﻌطﯾ ــﺎت اﻟﻣﺧﺗﻠﻔ ــﺔ ﻟﻠﻣﻌرﻓ ــﺔ اﻟﻌﻠﻣﯾ ــﺔ واﻟطرﯾﻘ ــﺔ‬ ‫اﻟﻌﻠﻣﯾـﺔ أن اﻟﻌﻠــم ‪ :‬ﺟﻬــد ﻋﻘﻠــﻲ ﻣــﻧظم وﻣﺳــﺗﻣر ﻣﺎدﺗــﻪ ﺧﺎﻣــﺎت ﻓﻛرﯾــﺔ وﻣﺎدﯾــﺔ وﻧﺗﺎﺋﺟــﻪ‬ ‫اﻛﺗﺷﺎﻓﺎت ﺟدﯾدة وﺣﻠول ﻟﻣﺷﻛﻼت اﻷﻓراد واﻟﺟﻣﺎﻋﺎت‪.‬‬ ‫أﻫداف اﻟﻌﻠم ‪:‬‬ ‫ﺗﻌﻣــل اﻟﻣﻌرﻓــﺔ اﻟﻌﻠﻣﯾــﺔ ﺑﺄﺷــﻛﺎﻟﻬﺎ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔــﺔ ﻋﻠــﻰ ﺗﻣﻛــﯾن اﻹﻧﺳــﺎن ﻣــن ﻓﻬــم اﻟﻌــﺎﻟم‬ ‫اﻟــذي ﯾﻌــﯾش ﻓﯾــﻪ‪ ،‬أي ﻓﻬــم اﻷﺷــﯾﺎء واﻷﺣــداث واﻟظ ـواﻫر ﻓــﻲ ﻫــذا اﻟﻌــﺎﻟم ﻓــﻲ ﺟواﻧﺑــﻪ‬ ‫اﻟطﺑﯾﻌﯾــﺔ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾــﺔ‪ .‬واﻟﻔﻬــم ﯾﻘﺗﺿــﻲ ﺑطﺑﯾﻌــﺔ اﻟﺣــﺎل اﻟﻘــدرة ﻋﻠــﻰ ﺗﺣدﯾــد اﻟﺻــﻔﺎت‬ ‫واﻟﺧﺻــﺎﺋص وﻗﯾﺎﺳــﻬﺎ ﺑﺎﻟوﺻــف اﻟﻛﻣــﻲ واﻟﻛﯾﻔــﻲ ﻣــن ﺟﻬــﺔ‪ ،‬وﺗﻔﺳــﯾر ﺣــدوث اﻷﺣــداث‬ ‫ووﻗــوع اﻟظ ـواﻫر ﺑﺗﺣدﯾــد اﻷﺳ ــﺑﺎب واﻟﻌواﻣــل اﻟﻣؤدﯾــﺔ إﻟﯾﻬــﺎ ﻣ ــن ﺟﻬــﺔ ﺛﺎﻧﯾــﺔ‪ ،‬وﺗﺣدﯾ ــد‬ ‫ﻋﻼﻗﺔ اﻟظواﻫر واﻷﺣداث ﺑﺑﻌﺿﻬﺎ ﻣن ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻟﺛﺔ‪.‬‬ ‫وﻓــﻲ اﻟوﻗــت اﻟــذي ﯾﺣﻘــق ﻓﯾــﻪ اﻟﻔــرد ﻫــذا اﻟﻔﺧــم‪ ،‬ﻓﺈﻧــﻪ ﯾﺳــﺗطﯾﻊ أن ﯾﺳــﺗﺧدﻣﻪ ﻓــﻲ‬ ‫ﺗوﻗﻊ ﺣدوث ﻧﺗﺎﺋﺞ ﻣﻌﯾﻧﺔ‪ ،‬ﺑﻧﺎء ﻋﻠﻰ ﺗﺣﻘق ﺑﻌـض اﻷﻣـور؛ أي أﻧـﻪ ﯾﺗﻧﺑـﺄ ﺑﻣـﺎ ﺳـﯾﺣدث‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل‪ ،‬ﻛﻧﺗﯾﺟﺔ طﺑﯾﻌﯾﺔ ﺗﺗرﺗب ﻋﻠﻰ ﺗﺣﻘق ﻣﻘدﻣﺎت ﻣﻌﯾﻧﺔ‪ .‬وﻻ ﺷـك أن اﻟﻌﻠﻣـﺎء‬ ‫ﯾﺳ ــﻌون ﻓ ــﻲ ﻧﺷ ــﺎطﻬم اﻟﻌﻠﻣ ــﻲ إﻟ ــﻰ اﻟﺗﺣﻘ ــق ﻣ ــن ﺻ ــدق ﺗﻧﺑـ ـؤاﺗﻬم ﺑﺎﻟﺗﺟرﺑ ــﺔ واﻟﺗﺣﻘ ــق‬ ‫اﻟﻌﻣﻠﻲ‪.‬‬ ‫‪7‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ٕواذا اﺳﺗطﺎع اﻟﻌﺎﻟم أن ﯾﻔﻬم اﻟظـﺎﻫرة وﯾﺗﻧﺑـﺄ ﺑﻬـﺎ‪ ،‬ﻓﺈﻧـﻪ ﯾﺳـﺗطﯾﻊ ﺑﺗﺣﻛﻣـﻪ ﺑﺎﻟﻌواﻣـل‬ ‫اﻟﺗ ــﻲ ﺗ ــؤدي إﻟ ــﻰ ﺣ ــدوث اﻟظ ــﺎﻫرة أن ﯾﻣﻧ ــﻊ ﺣ ــدوﺛﻬﺎ أو ﯾوﻗ ــﻊ ﺣ ــدوﺛﻬﺎ ﻓ ــﻲ ظـــروف‬ ‫وﺷـروط ﺟدﯾـدة‪ ،‬ﺗﺗوﻗـف ﻓــﻲ ﺗﻔﺻـﯾﻼﺗﻬﺎ ﻋﻠـﻰ ﻗـدرة اﻹﻧﺳــﺎن ﻋﻠـﻰ اﻟﻔﻬـم اﻟﺳـﻠﯾم واﻟﺗﻧﺑــؤ‬ ‫اﻟﺻ ــﺣﯾﺢ‪ .‬ﻫ ــذا اﻟ ــﺗﺣﻛم أو اﻟﺿ ــﺑط ﻫ ــو ﻫ ــدف آﺧ ــر ﻣ ــن أﻫ ــداف اﻟﻧﺷ ــﺎط اﻟﻌﻠﻣـــﻲ‪،‬‬ ‫ﻓﺎﺳــﺗﻐﻼل اﻟﺑﯾﺋــﺔ اﻟطﺑﯾﻌﯾــﺔ واﺳــﺗﻌﻣﺎرﻫﺎ‪ ،‬وﺗوﺟﯾــﻪ اﻟﻧﺷــﺎط اﻻﺟﺗﻣــﺎﻋﻲ ﻟﺧدﻣــﺔ اﻹﻧﺳــﺎن‪،‬‬ ‫وﺗﺳــﻬﯾل أﺳ ــﺑﺎب ﺣﯾﺎﺗ ــﻪ وﺣ ــل ﻣﺷ ــﻛﻼﺗﻪ‪ ،‬ﻫ ــﻲ أﻫــداف ﻟ ــم ﯾ ــزل اﻹﻧﺳ ــﺎن ﯾﺳ ــﻌﻰ إﻟ ــﻰ‬

‫ﺗﺣﻘﯾﻘﻬﺎ ﻣﻧذ ﺑدء ﺣﯾﺎﺗﻪ‪.‬‬ ‫اﻟﺗﻔﻛﯾر اﻻﺳﺗﻧﺑﺎطﻲ واﻟﺗﻔﻛﯾر اﻻﺳﺗﻘراﺋﻲ ‪:‬‬ ‫اﺳـ ــﺗﺧدم اﻹﻧﺳـ ــﺎن ﻣـ ــﻧﻬﺞ اﻟﺗﻔﻛﯾـ ــر اﻟﻘﯾﺎﺳـ ــﻲ أو اﻻﺳـ ــﺗﻧﺑﺎطﻲ‬

‫‪Deductive‬‬

‫‪ Thinking‬ﻟﻠﺗﺣﻘــق ﻣــن ﺻــدق اﻟﻣﻌرﻓــﺔ اﻟﺟدﯾــدة‪ ،‬ﺑﻘﯾﺎﺳــﻬﺎ ﻋﻠــﻰ ﻣﻌرﻓــﺔ أﺧــرى ﺳــﺎﺑﻘﺔ‬ ‫ﻣـن ﺧــﻼل اﻓﺗـراض ﺻــﺣﺔ اﻟﻣﻌرﻓـﺔ اﻟﺳــﺎﺑﻘﺔ‪ٕ ،‬واﯾﺟــﺎد ﺻـﻠﺔ ﻋﻼﻗــﺔ ﺑﯾﻧﻬـﺎ وﺑــﯾن اﻟﻣﻌرﻓــﺔ‬ ‫اﻟﺟدﯾدة‪ ،‬ﺗﺳﺗﺧدم ﻗﻧطرة ﻓﻲ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻟﻘﯾﺎس‪ ،‬ﻓﺎﻟﻣﻌرﻓـﺔ اﻟﺳـﺎﺑﻘﺔ ﺗﺳـﻣﻰ ﻣﻘدﻣـﺔ‪ ،‬واﻟﻣﻌرﻓـﺔ‬ ‫اﻟﻼﺣﻘﺔ ﺗﺳﻣﻰ ﻧﺗﯾﺟﺔ؛ وﻫﻛذا ﻓﺈن ﺻﺣﺔ اﻟﻣﻘـدﻣﺎت‪ ،‬ﺗﺳـﺗﻠزم ﺑﺎﻟﺿـرورة ﺻـﺣﺔ اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ‪.‬‬ ‫وﯾﻌرف ذﻟك ﺑﺎﻻﺳﺗدﻻل اﻟﻛﻠﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺟزﺋﻲ‪ ،‬أو اﺳﺗﻧﺑﺎط اﻟﻣﻌرﻓﺔ اﻟﺟزﺋﯾﺔ ﻣن اﻟﻛﻠﯾﺔ‪.‬‬ ‫أﻣـﺎ اﻟﺗﻔﻛﯾـر اﻻﺳــﺗﻘراﺋﻲ ‪ ،Inductive Thinking‬ﻓﻬـو اﻟﻣــﻧﻬﺞ اﻟـذي ﯾﺳــﺗﺧدﻣﻪ‬

‫اﻹﻧﺳــﺎن ﻟﻠﺗﺣﻘــق ﻣــن ﺻــدق اﻟﻣﻌرﻓــﺔ اﻟﺟزﺋﯾــﺔ‪ ،‬ﺑﺎﻻﻋﺗﻣــﺎد ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﻼﺣظــﺔ واﻟﺗﺟرﺑ ــﺔ‬ ‫اﻟﺣﺳــﯾﺔ‪ .‬وﻧﺗﯾﺟــﺔ ﻟﺗﻛ ـرار ﺣﺻــول اﻹﻧﺳــﺎن ﻋﻠــﻰ ﻧﻔــس اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ‪ ،‬ﻓﺈﻧــﻪ ﯾﻌﻣــد إﻟــﻰ ﺗﻛــوﯾن‬

‫ﺗﻌﻣﯾﻣــﺎت وﻧﺗــﺎﺋﺞ ﻋﺎﻣــﺔ‪ٕ .‬واذا اﺳــﺗطﺎع اﻹﻧﺳــﺎن أن ﯾﺣﺻــر ﻛــل اﻟﺣــﺎﻻت اﻟﻔردﯾــﺔ ﻓــﻲ‬ ‫ﻓﺋـﺔ ﻣﻌﯾﻧـﺔ‪ ،‬وﯾﺗﺣﻘـق ﻣـن ﺻـﺣﺗﻬﺎ‪ ،‬ﺑـﺎﻟﺧﺑرة اﻟﻣﺑﺎﺷـرة‪ ،‬ﻋـن طرﯾـق اﻟﺣـواس‪ ،‬ﻓﺈﻧـﻪ ﯾﻛـون‬ ‫ﻗد ﻗﺎم ﺑﻌﻣﻠﯾﺔ اﺳﺗﻘراء ﺗﺎم وﺣﺻل ﻋﻠﻰ ﻣﻌرﻓﺔ ﯾﻘﯾﻧﯾﺔ ﯾﺳﺗطﯾﻊ ﺗﻌﻣﯾﻣﻬـﺎ دون أي ﺷـك‪.‬‬ ‫إﻻ أن اﻹﻧﺳــﺎن ﻓــﻲ اﻟﻌــﺎدة ﻻ ﯾﺳــﺗطﯾﻊ ذﻟــك‪ ،‬ﺑــل ﯾﻛﺗﻔــﻲ ﺑﻣﻼﺣظــﺔ ﻋــدد ﻣــن اﻟﺣــﺎﻻت‬ ‫ﻋﻠـﻰ ﺷــﻛل ﻋﯾﻧـﺔ ﻣﻣﺛﻠــﺔ‪ ،‬وﯾﺳـﺗﺧﻠص ﻣﻧﻬــﺎ ﻧﺗﯾﺟـﺔ ﻋﺎﻣــﺔ‪ ،‬ﯾﻔﺗـرض اﻧطﺑﺎﻗﻬــﺎ ﻋﻠـﻰ ﺑﻘﯾــﺔ‬

‫‪8‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﺣــﺎﻻت اﻟﻣﺷــﺎﺑﻬﺔ‪ ،‬وﻫــذا ﻫــو اﻻﺳــﺗﻘراء اﻟﻧــﺎﻗص‪ ،‬اﻟــذي ﯾــؤدي إﻟــﻰ اﻟﺣﺻــول ﻋﻠــﻰ‬ ‫ﻣﻌرﻓﺔ اﺣﺗﻣﺎﻟﯾﺔ‪ ،‬ﯾﻘﺑل ﺑﻬﺎ اﻟﺑﺎﺣث ﻛﺗﻘرﯾب ﻟﻠواﻗﻊ‪.‬‬

‫ﻣﻧﻬﺞ اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ ‪:‬‬ ‫ﯾﺳﺗطﯾﻊ اﻹﻧﺳﺎن أن ﯾﺣﺻل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌرﻓﺔ ﺑطرق ﺷـﺗﻰ‪ ،‬وﻗـد ﺗﻛـون ﻫـذﻩ اﻟﻣﻌرﻓـﺔ‬

‫ﻣﻌرﻓﺔ ﻋﻠﻣﯾﺔ ذات ﻗﯾﻣﺔ ﻛﺑﯾرة‪ ،‬وﻗد ﺟﺎءت ﺑﻌض اﻻﻛﺗﺷﺎﻓﺎت اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ اﻟﻣﻬﻣﺔ ﺑﻣﺣض‬ ‫اﻟﺻ ــدﻓﺔ‪ ،‬ﻛﻣـ ــﺎ ﻓـ ــﻲ اﻛﺗﺷـ ــﺎف ﻧﯾـ ــوﺗن ﻟﻠﺟﺎذﺑﯾـــﺔ‪ ،‬إﻻ أن ﻣﻌظـ ــم اﻟﻌﻠﻣـ ــﺎء ﻓـ ــﻲ ﻣﺧﺗﻠـ ــف‬ ‫اﻟﻌﺻــور ﺗﻣﯾــزوا ﻋــن ﺳــﺎﺋر اﻟﻧــﺎس ﺑﺄﺳــﻠوب ﻋﻣــل ﻣــﻧظم ودﻗﯾــق‪ ،‬ﯾطﻠــق ﻋﻠﯾــﻪ ﻣــﻧﻬﺞ‬ ‫اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‪ ،‬وﻟﻛن ﻣﻧـﺎﻫﺞ اﻟﺑﺣـث اﻟﻌﻠﻣـﻲ ﺗﺧﺗﻠـف ﺑـﺎﺧﺗﻼف اﻟﻌﻠﻣـﺎء اﻟـذﯾن ﯾﻘوﻣـون‬ ‫ﺑﻬﺎ ﻣن ﺟﻬﺔ‪ ،‬وﻛـذﻟك ﺗﺧﺗﻠـف ﺑـﺎﺧﺗﻼف اﻟﺗﺧﺻﺻـﺎت‪ ،‬وﻣـﻊ ذﻟـك ﯾﻣﻛـن ﺗﻣﯾﯾـز ﺑﻌـض‬ ‫اﻟﻌﻣﻠﯾ ــﺎت اﻟرﺋﯾﺳ ــﯾﺔ اﻟﺗ ــﻲ ﯾﻘ ــوم ﺑﻬ ــﺎ ﻛ ــل ﻋ ــﺎﻟم ﺧ ــﻼل أﺑﺣﺎﺛ ــﻪ‪ .‬وﺗﻣﺛ ــل ﻫ ــذﻩ اﻟﻌﻣﻠﯾ ــﺎت‬ ‫ﻋﻧﺎﺻر ﻣﺷﺗرﻛﺔ ﻓﻲ ﻣﻧﻬﺞ اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‪ .‬وﻣن ﻫذﻩ اﻟﻌﻧﺎﺻر ‪:‬‬ ‫اﻟﺷــﻌور ﺑﺎﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ‪ ،‬ﺗﺣدﯾــد اﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ‪ ،‬ﺟﻣــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻟﻣﺗﻌﻠﻘــﺔ ﺑﺎﻟﺣﻘــﺎﺋق اﻟﻣﺗــوﻓرة‬ ‫ﻋﻧﻬــﺎ واﻟﻌواﻣــل اﻟﻣــؤﺛرة ﻓﯾﻬــﺎ‪ ،‬وﺿــﻊ اﻟﻔرﺿــﯾﺎت‪ ،‬ﺗﺻــﻣﯾم اﻟﺗﺟــﺎرب اﻟﻼزﻣــﺔ ﻻﺧﺗﺑﺎرﻫــﺎ‬ ‫واﺳ ــﺗﺧﻼص اﻟﻧﺗ ــﺎﺋﺞ وﺗﻔﺳـــﯾرﻫﺎ‪ٕ .‬واذا ﻋرﺿ ــت ﻫ ــذﻩ اﻟﻌﻧﺎﺻ ــر ﻋﻠـــﻰ ﺷ ــﻛل ﺧطـ ـوات‬

‫ﻟﺗوﺿﯾﺢ اﻟﻣﻧﻬﺞ اﻟﻌﻠﻣﻲ ﻓﻬﻲ ﻣن أﺟل ﺗوﺿـﯾﺢ ﻋﻣﻠﯾـﺎت اﻟﻣـﻧﻬﺞ؛ وﻟـﯾس ﺑﺎﻟﺿـرورة أن‬ ‫ﺗﺳـﯾر ﻓـﻲ ﺗﺗـﺎﺑﻊ ﺛﺎﺑـت‪ ،‬ﻛﻣـﺎ أﻧﻬـﺎ ﻟﯾﺳــت ﺧطـوات ﻣﻧﻔﺻـﻠﺔ؛ ﺑـل ﻣﺗداﺧﻠـﺔ‪ .‬وﺑـﺎﻟرﻏم ﻣــن‬ ‫أن ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻌﻠﻣﺎء واﻟﺑﺎﺣﺛﯾن‪ ،‬ﺑﻣﺧﺗﻠف ﺗﺧﺻﺻﺎﺗﻬم‪ ،‬ﯾﺗﻔﻘـون ﻓـﻲ ﺗﻌرﯾـف اﻟﻌﻠـم وأﻫداﻓـﻪ‬ ‫وﻓــﻲ اﻋﺗﻣــﺎدﻫم اﻟطرﯾﻘــﺔ اﻟﻌﻠﻣﯾــﺔ ﻓــﻲ اﻟﺑﺣــث؛ إﻻ أن اﺧــﺗﻼف اﻟﻣوﺿــوﻋﺎت اﻟﺑﺣﺛﯾــﺔ‬ ‫رﺑﻣﺎ ﯾﺗطﻠب اﺧﺗﻼﻓﺎً ﻓﻲ أﺳﺎﻟﯾب اﻟﺑﺣث أو ﻣﻧﻬﺟﯾﺗﻪ ‪.Methodology‬‬ ‫ﺧﺻﺎﺋص اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‪:‬‬ ‫ﯾﺗﻣﯾز اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ ﺑﻌدة ﺧﺻﺎﺋص‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﯾﺳﯾر اﻟﺑﺣث وﻓق طرﯾﻘﺔ ﻣﻧظﻣﺔ ﺗﺗﻠﺧص ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ‪:‬‬

‫‪9‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫أ – ﯾﺑــدأ اﻟﺑﺣــث ﺑﺳ ـؤال ﻓــﻲ ﻋﻘــل اﻟﺑﺎﺣــث‪ .‬وﯾظﻬــر اﻟﺳ ـؤال أو اﻷﺳــﺋﻠﺔ‬ ‫ﻟــدى أي ﻓــرد ﻷن اﻹﻧﺳــﺎن ﺑطﺑﯾﻌﺗــﻪ ﻓﺿــوﻟﻲ‪ ،‬وﻫﻧــﺎك اﻟﻛﺛﯾــر ﻣــن‬ ‫اﻟﻣظﺎﻫر واﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻟﺣﯾﺎﺗﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺛﯾر اﻟﺗﺳﺎؤﻻت‪.‬‬ ‫ب‪ -‬ﯾﺗطﻠب اﻟﺑﺣـث ﺗﺣدﯾـداً ﻟﻠﻣﺷـﻛﻠﺔ‪ ،‬وذﻟـك ﺑﺻـﯾﺎﻏﺗﻬﺎ ﺻـﯾﺎﻏﺔ ﻣﺣـددة‪،‬‬ ‫وﺑﻣﺻطﻠﺣﺎت واﺿﺣﺔ‪.‬‬

‫ج‪ -‬ﯾﺗطﻠ ــب اﻟﺑﺣ ــث وﺿ ــﻊ ﺧط ــﺔ ﺗوﺟ ــﻪ اﻟﺑﺎﺣ ــث ﻟﻠوﺻ ــول إﻟ ــﻰ اﻟﺣ ــل‪،‬‬ ‫ﻓﺎﻟﺑﺣث إذن ﻧﺷﺎط ﻣوﺟﻪ‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﯾﺗﻌﺎﻣل اﻟﺑﺣث ﻣﻊ اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ ﻣن ﺧﻼل ﻣﺷﻛﻼت ﻓرﻋﯾﺔ‪ .‬إذ ﯾﺗوﻗـﻊ‬ ‫أن ﺗﻛـــون ﻣﺷ ــﻛﻠﺔ اﻟﺑﺣ ــث‪ ،‬واﻟﺗ ــﻲ ﺗﺳ ــﺗﺣق اﻟﺟﻬـــد اﻟﺑﺣﺛـــﻲ‪ ،‬ﻧﺗـــﺎج ﺗﻔﺎﻋـ ــل‬ ‫ﻟﻣﺷــﻛﻼت ﻓرﻋﯾــﺔ‪ٕ ،‬وان اﻟﺣﻠــول ﻟﻠﻣﺷــﻛﻼت اﻟﻔرﻋﯾــﺔ ﺗﺷــﻛل ﺑﻣﺟﻣوﻋﻬــﺎ ﺣ ـﻼً‬ ‫ﻟﻠﻣﺷﻛﻠﺔ اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ‪.‬‬

‫‪ – 3‬ﯾﺣـدد اﺗﺟـﺎﻩ اﻟﺑﺣـث ﺑﻔرﺿـﯾﺎت ﻣﺑﻧﯾـﺔ ﻋﻠـﻰ ﻣﺳـﻠﻣﺎت واﺿـﺣﺔ‪ .‬ﻓﻘـد ﯾﺳــﺗطﯾﻊ‬ ‫اﻟﺑﺎﺣث ﺻـﯾﺎﻏﺔ ﻓرﺿـﯾﺎت ﺑﻌـدد اﻟﻣﺷـﻛﻼت اﻟﻔرﻋﯾـﺔ؛ ﻷن اﻟﻔرﺿـﯾﺔ ﺗﺧﻣـﯾن‬ ‫ذﻛــﻲ ﯾوﺟــﻪ ﺗﻔﻛﯾــر اﻟﺑﺎﺣــث ﻓــﻲ اﻟوﺻــول إﻟــﻰ اﻟﺣــل‪ .‬وﻗــد ﺗﺑﻧــﻰ اﻟﻔرﺿــﯾﺎت‬

‫ﻋﻠ ــﻰ ﻣﺳ ــﻠﻣﺎت ‪ Assumptions‬ﺣﯾ ــث ﺗﻌ ــرف اﻟﻣﺳ ــﻠﻣﺔ ﺑﺄﻧﻬ ــﺎ‪ :‬ﺷ ــرط أو‬ ‫ظ ــرف ﻟ ــﯾس ﻣ ــن اﻟﺳ ــﻬل ﻋﻠ ــﻰ اﻟﺑﺎﺣ ــث‪ ،‬ﻓ ــﻲ ﻏﯾﺎﺑ ــﻪ‪ ،‬أن ﯾﺻ ــل إﻟ ــﻰ ﺣ ــل‬ ‫ﻟﻠﻣﺷـﻛﻠﺔ ﻓـﻲ ﺿـوء اﻟﺗﺻـﻣﯾم اﻟـذي ﺣـددﻩ‪ ،‬أو ﻻ ﯾﺳـﺗطﯾﻊ أن ﯾﻔﺳـر اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ‬ ‫ﻓﻲ ﺿوء اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﺑﺣﺛﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺣددﻫﺎ‪.‬‬ ‫‪ – 4‬ﯾﺗﻌﺎﻣــل اﻟﺑﺣــث ﻣــﻊ اﻟﺣﻘــﺎﺋق وﻣﻌﺎﻧﯾﻬــﺎ‪ .‬ﻓﻘــد ﯾﻘــوم اﻟﺑﺎﺣــث ﺑﺟﻣــﻊ ﻣﻌﻠوﻣــﺎت‬ ‫ﻋ ــن واﻗ ــﻊ اﻟﻣﺷ ــﻛﻠﺔ ﺑط ــرق ﻣﺧﺗﻠﻔ ــﺔ‪ ،‬وﻻ ﻧﺳ ــﻣﻲ اﻟﺑﺣ ــث ﺑﺣﺛـ ـًﺎ ﺑﺟﻣ ــﻊ ﻫ ــذﻩ‬

‫اﻟﻣﻌﻠوﻣــﺎت اﻟﺗــﻲ ﺗﻌﺗﺑــر ﺣﻘــﺎﺋق واﺿــﺣﺔ وﻣﻌروﻓــﺔ‪ ،‬وﻟﻛــن اﺷــﺗﻘﺎق اﻟﺑﺎﺣــث‬

‫‪10‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ﻟﻣﻌ ٍ‬ ‫ـﺎن ﺟدﯾــدة وﺗﻔﺳـﯾرات )ﻗــد ﺗﺧﺗﻠــف ﺑـﺎﺧﺗﻼف اﻟﺑــﺎﺣﺛﯾن( ﻫـو اﻟــذي ﯾﺟﻌــل‬ ‫ﻣن ﻫذا اﻟﺟﻬد ﺟﻬدًا ﺑﺣﺛﯾًﺎ‪.‬‬ ‫‪ – 5‬ﻟﻠﺑﺣــث ﺻــﻔﺔ دورﯾــﺔ؛ ﺑﻣﻌﻧ ــﻰ أن اﻟوﺻــول إﻟــﻰ ﺣ ــل ﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ اﻟﺑﺣــث‪ ،‬ﻗ ــد‬ ‫ﯾﻛون ﺑداﯾﺔ ﻟظﻬور ﻣﺷﻛﻼت ﺑﺣﺛﯾﺔ ﺟدﯾدة‪ ،‬وﻫﻛذا‪.‬‬ ‫‪ – 6‬اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ ﻋﻣل دﻗﯾق ﯾﺗطﻠب ﺻﻔﺎت ﻓﻲ اﻟﺑﺎﺣث ﻧﻔﺳﻪ أﻫﻣﻬﺎ‪:‬‬ ‫أ – اﻟﺻـــﺑر واﻟﻣﺛـ ــﺎﺑرة‪ ،‬إذ ﺗﺗطﻠ ــب إﺟ ـ ـراءات اﻟﺑﺣ ــث اﻟﺗرﺗﯾـ ــب اﻟﻬـ ــﺎدف‪،‬‬ ‫وﻣواﺟﻬــﺔ اﻹﺣﺑــﺎط واﻻﻧﺗﻘــﺎدات‪ ،‬ﻓﻘــد ﺗﺗطﻠــب ﺑﻌــض أﻧـواع اﻟﺑﺣــوث‬ ‫اﻟﺷﺟﺎﻋﺔ ﻟﻼﺳﺗﻣرار ﻓﻲ إﺟراﺋﻬﺎ‪.‬‬ ‫ب‪ -‬ﺣب اﻻﺳﺗطﻼع واﻟﺗﻘﺻﻲ؛ أي أن ﯾﺗوﻓر ﻟدﯾﻪ اﻟﻔﺿول اﻟﻌﻠﻣﻲ‪.‬‬ ‫ج‪ -‬ﻋدم اﻟﺗﺷﻬﯾر اﻟﻌﻠﻣﻲ ﺑﺎﻵﺧرﯾن أو اﻟﺳﺧرﯾﺔ ﻣن ﻣﻧﺟزات اﻵﺧرﯾن‬ ‫د‪ -‬اﻟﻣوﺿـوﻋﯾﺔ واﻷﻣﺎﻧـﺔ واﻻﺑﺗﻌــﺎد ﻋـن اﻟذاﺗﯾـﺔ؛ ﻓــﻼ ﯾﺧﻔـﻲ ﻣﻌﻠوﻣــﺎت أو‬ ‫ﯾﺣرﻓﻬﺎ أو ﯾرﻓﺿﻬﺎ‪ ،‬ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺗﻌﺎرض ﻣﻊ رأﯾﻪ‪ .‬وﻻ ﯾﺗﺣﯾز‪ ،‬وﻻ ﯾﺳﻣﺢ‬ ‫ﻟﻌﺎداﺗﻪ وﺗﻘﺎﻟﯾدﻩ وﻋﺎطﻔﺗﻪ وأﻫواﺋﻪ أن ﺗﺗدﺧل ﻓﻲ اﻟﺑﺣـث‪ ،‬ﻓﯾﺟـب أن‬ ‫ﯾﻛون ﻫﻣﻪ ﻫو ﺗﺣري اﻟﺣﻘﯾﻘﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 7‬اﻟﺑﺣـ ــث اﻟﻌﻠﻣـ ــﻲ ﻋﻣـ ــل ﻫـ ــﺎدف‪ ،‬وﻟﻠﻧﺗﯾﺟـ ــﺔ اﻟﺗـ ــﻲ ﯾﺗوﺻـ ــل إﻟﯾﻬـ ــﺎ ﺧﺎﺻـ ــﯾﺗﺎن‬ ‫أﺳﺎﺳﯾﺗﺎن‪:‬‬ ‫أ – إﻣﻛﺎﻧﯾ ــﺔ اﻟﺗﺣﻘ ــق‪ :‬ﺑﻣﻌﻧ ــﻰ أن اﻟﻧﺗﯾﺟ ــﺔ اﻟﺗ ــﻲ ﻧﺗوﺻ ــل إﻟﯾﻬ ــﺎ ﺑﺎﻟﺑﺣ ــث‬ ‫اﻟﻌﻠﻣﻲ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﻣﻼﺣظﺔ وﯾﻣﻛن إﺛﺑﺎﺗﻬﺎ ﺗﺟرﯾﺑﯾﺎً‪.‬‬ ‫ب‪ -‬ﻗﺎﺑﻠﯾـ ــﺔ اﻟﺗﻌﻣـ ــﯾم ‪ :Generalization‬ﯾﺳـ ــﻌﻰ اﻟﺑﺣـ ــث اﻟﻌﻠﻣـ ــﻲ إﻟـ ــﻰ‬ ‫ﺗﻌﻣﯾم اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ ﻋﻠﻰ ﻧطﺎق أوﺳﻊ ﻣن اﻟﻣﺟـﺎل اﻟـذي ﯾـﺗم ﻓﯾـﻪ اﻟﺑﺣـث‪،‬‬ ‫ﺳواء ﻛﺎن ذﻟك ﻓـﻲ اﻟﻌﻠـوم اﻟطﺑﯾﻌﯾـﺔ أو اﻟﻌﻠـوم اﻹﻧﺳـﺎﻧﯾﺔ‪ ،‬ﻓﺎﻟﺑﺎﺣـث‬ ‫‪11‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ﯾﻛﺗﻔــﻲ ﻋــﺎدة ﺑﺎﺧﺗﯾــﺎر ﻋﯾﻧــﺔ ﻣــن اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ ﻟﻛﻧــﻪ ﯾﻌﻣــم ﻧﺗــﺎﺋﺞ اﻟﻌﯾﻧــﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ‪.‬‬

‫‪12‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ‬ ‫إﻋداد ﻣﺧطط اﻟﺑﺣث‬ ‫أﻫداف اﻟﻔﺻل‬ ‫ﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ ﻫذا اﻟﻔﺻل ﺳوف ﯾﻛون اﻟﻘﺎرئ ﻗﺎد اًر ﻋﻠﻰ ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﺗوﺿﯾﺢ اﻟﻣﻘﺻود ﺑﻣﺧطط اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﺗﻘدﯾر طﺑﯾﻌﺔ اﻟﺟﻬد واﻟوﻗت اﻟﻼزﻣﯾن ﻹﻋداد ﻣﺧطط اﻟﺑﺣث‪.‬‬

‫‪ – 3‬ﺗﻘدﯾر أﻫﻣﯾﺔ إﻋداد ﻣﺧطط اﻟﺑﺣث ﺑﺻورة ﻣﻼﺋﻣﺔ ودور اﻟﻣﺧطط اﻟﺟﯾد ﻓﻲ‬ ‫ﺗﺳﻬﯾل إﺟراءات اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫‪ – 4‬اﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ ﻋﻧﺎﺻر ﻣﺧطط اﻟﺑﺣث واﻟﺗرﺗﯾب اﻟﻣﻧﺎﺳب ﻟﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪ – 5‬ﻛﺗﺎﺑﺔ ﻋﻧوان ﻣﻧﺎﺳب ﻟﻠﺑﺣث وﺗﻘوﯾم وﻧﻘد ﻋﻧﺎوﯾن اﻟﺑﺣوث‪.‬‬ ‫‪ – 6‬ﺗﻌرﯾف وﺗﺣدﯾد ﻣﺷﻛﻠﺔ اﻟﺑﺣث وﺗﻣﯾﯾز اﻟﻣﺻﺎدر اﻟﺗﻲ ﯾﺳﺗﻣد ﻣﻧﻬﺎ اﻟﺑﺎﺣث‬ ‫ﻣﺷﻛﻠﺗﻪ‪.‬‬ ‫‪ – 7‬ﻛﺗﺎﺑﺔ ﻓرﺿﯾﺎت اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫‪ – 8‬ﺗﺻﻧﯾف اﻟدراﺳﺎت اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﺑطرﯾﻘﺔ ﺗﻼءم ﻣوﺿوع اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫‪ – 9‬ﻛﺗﺎﺑﺔ اﻓﺗراﺿﺎت اﻟﺑﺣث وﻣﺣدداﺗﻪ ﺑطرﯾﻘﺔ ﻣﻼﺋﻣﺔ‪.‬‬

‫‪ -10‬ﺗﺣدﯾد اﻹﺟراءات واﻟﺧطوات اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺗﻧﻔﯾذ اﻟﺑﺣث‪.‬‬

‫‪13‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ ‪ :‬إﻋداد ﻣﺧطط اﻟﺑﺣث‬

‫ﻣﻘدﻣﺔ ‪:‬‬ ‫ﯾﻌد ﻣﺧطـط اﻟﺑﺣـث ﻣﺗطﻠﺑـﺎً أﺳﺎﺳـﯾﺎً وﻣرﺣﻠـﺔ ﻣﻬﻣـﺔ ﻗﺑـل اﻟﺑـدء ﻓـﻲ اﻟﺗﻧﻔﯾـذ اﻟﻌﻣﻠـﻲ‬

‫ﻟﺧطوات اﻟﺑﺣث‪ ،‬ﺳواء ﻛﺎن اﻟﺑﺎﺣث أﺣد طﻠﺑﺔ اﻟﺟﺎﻣﻌﺔ ﯾﻌد ﺑﺣﺛـﻪ ﻛﻣﺗطﻠـب ﻟﻠﺣﺻـول‬ ‫ﻋﻠــﻰ درﺟــﺔ ﻋﻠﻣﯾــﺔ أو ﻛــﺎن ﻋﺿــو ﻫﯾﺋــﺔ ﺗــدرﯾس ﯾﺳــﻌﻰ ﻟﻠﺣﺻــول ﻋﻠــﻰ اﻟــدﻋم اﻟــﻼزم‬ ‫ﻹﺟ ـراء اﻟﺑﺣــث‪ ،‬أو ﻛــﺎن أﺣــد اﻟﻣﺷــﺗﻐﻠﯾن ﻓــﻲ أﺣــد اﻟﻣﺟــﺎﻻت اﻟﻌﻣﻠﯾــﺔ أو اﻟﺗﻌﻠﯾﻣﯾــﺔ أو‬ ‫اﻟﺧدﻣﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ ﯾﺳﻌﻰ ﻟﺣل ﻣﺷﻛﻠﺔ ﺗواﺟﻪ اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺟﺎل‪.‬‬ ‫وﯾﺟــري إﻋــداد ﻣﺧطــط اﻟﺑﺣــث وﺗﻘدﯾﻣــﻪ ﻟﻠﺟﻬــﺔ اﻟﺗــﻲ ﺳــوف ﺗراﺟﻌــﻪ‪ ،‬ﻟﻠﻧظــر ﻓــﻲ‬ ‫إﻣﻛﺎﻧﯾﺔ اﻟﻣواﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﯾﺎم ﺑﻪ أو ﺗﻘدﯾم اﻟدﻋم اﻟﻼزم ﻟﻪ‪.‬‬ ‫وﻣﺧطــط اﻟﺑﺣــث ﻫــو ﻣﺷــروع ﻋﻣــل‪ ،‬أو ﺧطــﺔ ﻣﻧظﻣــﺔ ﺗﺟﻣــﻊ ﻋﻧﺎﺻــر اﻟﺗﻔﻛﯾــر‬ ‫اﻟﻣﺳــﺑق اﻟــﻼزم ﻟﺗﺣﻘﯾــق اﻟﻐــرض ﻣــن اﻟد ارﺳ ــﺔ‪ .‬وﯾﻬــدف اﻟﻣﺧطــط إﻟــﻰ ﺗﺣﻘﯾــق ﺛﻼﺛ ــﺔ‬ ‫أﻏراض ﻫﻲ ‪:‬‬ ‫‪-‬‬

‫ﯾﺻف إﺟراءات اﻟﻘﯾﺎم ﺑﺎﻟدراﺳﺔ وﻣﺗطﻠﺑﺎﺗﻬﺎ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫ﯾوﺟﻪ ﺧطوات اﻟدراﺳﺔ وﻣراﺣل ﺗﻧﻔﯾذﻫﺎ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫ﯾﺷﻛل إطﺎ اًر ﻟﺗﻘوﯾم اﻟدراﺳﺔ ﺑﻌد اﻧﺗﻬﺎﺋﻬﺎ‪.‬‬

‫واﻟﺣﻘﯾﻘﺔ إن ﻣﺧطط اﻟﺑﺣث ﯾﺗطﻠب وﻗﺗًﺎ وﺟﻬدًا أﻛﺛـر ﻣﻣـﺎ ﯾظـن ﺑﻌـض اﻟﻣﺑﺗـدﺋﯾن‬

‫ﺑﺎﻟﺑﺣـث‪ .‬وﯾﻣﻛـن أن ﯾﻌـزى ﻛﺛﯾـر ﻣـن ﺟواﻧـب اﻟﺿـﻌف واﻟﻘﺻـور ﻓـﻲ اﻟﺑﺣـث إﻟـﻰ ﻫـذﻩ‬

‫اﻟﻧظ ـرة اﻟﻣﺗﺳــرﻋﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗــرى أن ﻣرﺣﻠــﺔ اﻹﻋــداد واﻟﺗﺧطــﯾط ﻟﻠﺑﺣــث ﻣرﺣﻠــﺔ ﺳــﻬﻠﺔ ﯾــﺗم‬ ‫ﺗﺟﺎوزﻫـﺎ واﻻﻧﺗﻘـﺎل ﻣﻧﻬــﺎ ﺑﺳـرﻋﺔ إﻟــﻰ ﻣرﺣﻠـﺔ ﺟﻣــﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣـﺎت اﻟﺗــﻲ ﯾﻌﺗﺑرﻫـﺎ اﻟﻣﺑﺗــدءون‬ ‫أطول وأﻋﻘد‪.‬‬ ‫‪14‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫وﻻ ﯾــﺗم ﻓــﻲ ﻣرﺣﻠــﺔ اﻟﺗﺧطــﯾط ﻫــذﻩ ﻣﺟــرد اﺧﺗﯾــﺎر اﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ وﺻــﯾﺎﻏﺗﻬﺎ‪ ،‬ﺑــل ﯾــﺗم‬ ‫أﯾﺿ ـًﺎ اﻟﺗﺣدﯾ ـد اﻷوﻟــﻲ ﻹﺟ ـراءات ﺟﻣــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت‪ .‬وﻋﻧــدﻣﺎ ﯾــﺗم ذﻟــك ﻓــﺈن ﺑﻘﯾــﺔ ﻣ ارﺣــل‬ ‫اﻟﺑﺣث ﻫﻲ ﺳﻠﺳـﻠﺔ ﺳـﻬﻠﺔ ﻣـن اﻷﻋﻣـﺎل واﻹﺟـراءات اﻟﺗـﻲ ﻻ ﺗﺗطﻠـب ﻛﺛﯾـ ًار ﻣـن اﻟﻣﻬـﺎرة‬ ‫ﺑﻘدر ﻣﺎ ﺗﺗطﻠﺑﻪ ﻣن اﻟﺻﺑر واﻟدأب‪.‬‬

‫وﻛﻣـﺎ ﯾﺟـري اﺗﺧـﺎذ ﻛﺛﯾـر ﻣـن اﻟﻘـ اررات اﻟﻣﻬﻣـﺔ ﺣـول إﺟـراءات اﻟﺑﺣـث ﻓـﻲ ﻣرﺣﻠــﺔ‬

‫اﻟﺗﺧطﯾط‪ ،‬ﻛذﻟك ﯾﺗﺣدد ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻣرﺣﻠﺔ ﻗﯾﻣﺔ وﻓﺎﺋـدة اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ اﻟﻧﻬﺎﺋﯾـﺔ اﻟﻣﺗوﻗﻌـﺔ ﻟﻌﻣﻠﯾـﺔ‬ ‫اﻟﺑﺣث‪ ،‬اﻷﻣر اﻟذي ﯾﺑرر اﻟﻘﯾﺎم ﺑﻬذا اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫ﺗﺑدأ ﻋﻣﻠﯾﺔ إﻋداد ﻣﺧطط اﻟﺑﺣث ﺑﺻورة أوﻟﯾﺔ‪ ،‬ﺗﺗﻌـرض ﻋـﺎدة ﻹﺑـداء ﻣﻼﺣظـﺎت‬ ‫واﻗﺗ ارﺣ ــﺎت وﻧﻘ ــد ﻣ ــن ﻗﺑ ــل اﻷطـ ـراف اﻟﻣﻌﻧﯾ ــﺔ‪ ،‬اﻟﺗ ــﻲ ﻗ ــد ﺗﻛ ــون ﻟﺟﻧ ــﺔ اﻹﺷـ ـراف ﻋﻠ ــﻰ‬ ‫اﻟد ارﺳــﺔ ﻓــﻲ اﻟﺟﺎﻣﻌــﺔ‪ ،‬أو إدارة اﻟﻣؤﺳﺳــﺔ‪ ،‬أو ﻣﺟﻣوﻋــﺔ ﻣــن اﻟﺑــﺎﺣﺛﯾن أو اﻟﻣﺣﻛﻣــﯾن‪،‬‬ ‫اﻟــذﯾن ﯾطﻠــب إﻟــﯾﻬم ﻣراﺟﻌــﺔ ﻣﺧطــط اﻟﺑﺣــث وﺗﻘوﯾﻣــﻪ‪ .‬وﻟــذﻟك ﻓــﺈن اﻟﺻــورة اﻟﻧﻬﺎﺋﯾــﺔ‬ ‫اﻟﻣﻘﺑوﻟﺔ ﻟﻣﺧطط اﻟﺑﺣث ﻫﻲ ﻧﺗﯾﺟﺔ ﺳﻠﺳﻠﺔ ﻣن ﻋﻣﻠﯾﺎت اﻟﺗﺣﺳﯾن واﻟﺗﻧﻘﯾﺢ واﻟﺗطوﯾر‪.‬‬ ‫ﻋﻧﺎﺻر اﻟﺑﺣث‬ ‫ﺗﺧﺗﻠــف ﻋﻧﺎﺻــر اﻟﺑﺣــث ﺑــﺎﺧﺗﻼف اﻟﻣؤﺳﺳــﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗﺷــرف ﻋﻠــﻰ اﻟﺑﺣــث‪ ،‬وﻟﻛــن‬ ‫اﻟﻘﺎﺳــم اﻟﻣﺷــﺗرك ﻫــو ﺗ ـواﻓر اﻟﻌﻧﺎﺻــر اﻷﺳﺎﺳــﯾﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾــﺔ ﺑﺎﻟﻣواﺻــﻔﺎت اﻟﻣﺑﯾﻧــﺔ ﻓــﻲ ﻛــل‬ ‫ﻋﻧﺻر‪:‬‬ ‫‪ – 1‬اﻟﻌﻧوان ‪:‬‬ ‫ﯾﻛــون ﻋﻧ ـوان اﻟﺑﺣــث اﻟﻣﻘﺗــرح ﻓــﻲ ﻣﺧطــط اﻟﺑﺣــث ﻓــﻲ اﻟﻐﺎﻟــب ﻫــو ﻧﻔــس ﻋﻧ ـوان‬

‫اﻟﺑﺣث‪ ،‬وﻟذﻟك ﻻ ﺑد ﻣـن أﺧـذ ﻋـدد ﻣـن اﻟﻣﻼﺣظـﺎت ﺑﻌـﯾن اﻻﻋﺗﺑـﺎر ﺑﺧﺻـوص ﻛﺗﺎﺑـﺔ‬ ‫ﻋﻧوان اﻟﺑﺣث‪ ،‬وﻣن ﻫذﻩ اﻟﻣﻼﺣظﺎت ‪:‬‬

‫‪15‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻻ‬ ‫أ – ﯾﺟـب أن ﯾﻛـون ﻋﻧـوان اﻟﺑﺣـث ﻣﺣـددًا ﺑدﻻﻟـﺔ اﻟﺑﺣـث وﻣﺗﺿـﻣﻧًﺎ أﻫـم ﻋﻧﺎﺻـرﻩ‪ ،‬إ ّ‬ ‫أن اﻟﻌﻧـ ـوان ﻻ ﯾﻣﻛ ــن أن ﯾﺗﺿ ــﻣن ﺟﻣﯾ ــﻊ ﻋﻧﺎﺻ ــر ﻣﺧط ــط اﻟﺑﺣ ــث ٕواﻻ ﯾﺻ ــﺑﺢ‬ ‫ﻼ أﻛﺛر ﻣن اﻟﻼزم‪.‬‬ ‫اﻟﻌﻧوان طوﯾ ً‬ ‫ﻣﺛﻼً‪:‬‬ ‫" ﺗﻘوﯾم ﺑرﻧﺎﻣﺞ إﻋداد ﻣﻌﻠﻣﻲ اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻻﺑﺗداﺋﯾـﺔ ﻓـﻲ اﻟﺟﺎﻣﻌـﺔ اﻹﺳـﻼﻣﯾﺔ ﻣـن ﻗﺑـل‬ ‫طﻠﺑ ــﺔ اﻟﺑرﻧ ــﺎﻣﺞ اﻟﺣ ــﺎﻟﯾﯾن واﻟﺳ ــﺎﺑﻘﯾن اﻟ ــذﯾن ﯾﺻ ــﻧﻔون ﻓ ــﻲ ﺛﻼﺛ ــﺔ ﻣﺳ ــﺗوﺑﺎت ﻋﻠ ــﻰ‬

‫أﺳﺎس اﻟﻣﻌدل اﻟﺗراﻛﻣﻲ"‬ ‫ﯾﻌـد ﻫـذا اﻟﻌﻧـوان طـوﯾﻼً وﯾﻔﺿـل اﺧﺗﺻــﺎرﻩ‪ ،‬ﺑﺣﯾـث ﯾﺑﻘـﻰ ﻣﺣﺗوﯾـﺎً ﻋﻠـﻰ ﻣﻌﻠوﻣــﺎت‬ ‫ﻛﺎﻓﯾﺔ ﻟﺗﺣدﯾد اﻟﺑﺣث‪ ،‬إﻟﻰ اﻟﺷﻛل اﻟﺗﺎﻟﻲ ‪:‬‬

‫" ﺗﻘوﯾم ﺑرﻧﺎﻣﺞ إﻋداد ﻣﻌﻠﻣﻲ اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻻﺑﺗداﺋﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻣﻌﺔ اﻷردﻧﯾﺔ "‬ ‫ب‪ -‬ﯾﺟب أن ﯾﺷﯾر اﻟﻌﻧوان إﻟﻰ ﻣوﺿوع اﻟدراﺳﺔ ﺑﺷﻛل ﻣﺣدد‪ ،‬ﻓﻼ ﯾﺷﺎر إﻟﻰ‬ ‫اﻟﻣوﺿوع ﺑطرﯾﻘﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻏﺎﻣﺿﺔ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻌﻧوان اﻟﺳﺎﺑق ﯾﻣﻛن ﺟﻌﻠﻪ أﻛﺛر اﺧﺗﺻﺎ ًار‬ ‫ﻟﯾﺻﺑﺢ ﻛﻣﺎ ﯾﻠﻲ ‪:‬‬

‫" ﺗﻘوﯾم ﺑرﻧﺎﻣﺞ دراﺳﻲ ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻣﻌﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ "‬ ‫ﻻ أن اﻟﻌﻧوان ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ ﻻ ﯾﺣدد ﻧوع اﻟﺑرﻧﺎﻣﺞ وﻻ ﯾﺷـﯾر إﻟـﻰ اﻟﻛﻠﯾـﺔ اﻟﺗـﻲ‬ ‫إّ‬ ‫ﺗﻌطﻲ ﻫذا اﻟﺑرﻧﺎﻣﺞ‪.‬‬

‫ج‪ -‬ﯾﻧﺑﻐــﻲ أن ﺗﻛــون اﻟﻠﻐــﺔ اﻟﻣﺳــﺗﻌﻣﻠﺔ ﻓــﻲ اﻟﻌﻧ ـوان ﻟﻐــﺔ ﻣﻬﻧﯾــﺔ ﻋﺎدﯾــﺔ‪ ،‬وﻟﯾﺳــت ﻟﻐــﺔ‬ ‫ﺻﺣﻔﯾﺔ اﺳﺗﻌراﺿﯾﺔ وﻻ ﻟﻐﺔ ﻣﻔرطﺔ ﻓﻲ اﻟرطﺎﻧﺔ اﻟﻣﺗﺧﺻﺻﺔ‪.‬‬ ‫ﻼ ﯾﻣﺛل اﻻﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟزاﺋد ﻓﻲ اﻟﻣﻔردات‪:‬‬ ‫ﻓﺎﻟﻌﻧوان اﻟﺗﺎﻟﻲ ﻣﺛ ً‬ ‫" أﺛــر ﻛــل ﻣــن اﻟﺗﻌﻠــﯾم اﻟﻣﺑــرﻣﺞ اﻟﺧطــﻲ اﻟﻣطــور واﻟﺗﻌﻠــﯾم اﻟﻣﺑــرﻣﺞ اﻟﻣﺗﻔــرع ﻓــﻲ‬ ‫ﺗطوﯾر اﻟﻘدرة اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ ﻋﻧد اﻷطﻔﺎل ﻓﻲ ﻣرﺣﻠﺔ اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت اﻟﻣﺟردة "‪.‬‬ ‫‪16‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻓﻲ ﺣﯾن ﯾﻣﻛن أن ﯾﻛون اﻟﻌﻧوان أﻛﺛر ﻣﻼءﻣﺔ إذا ﺗﺣول إﻟﻰ ‪:‬‬ ‫" ﻣﻘﺎرﻧ ــﺔ أﺛ ــر ﻧ ــوﻋﯾن ﻣ ــن اﻟﺗﻌﻠ ــﯾم اﻟﻣﺑ ــرﻣﺞ ﻓ ــﻲ ﺗﺣﺻ ــﯾل اﻟطﻠﺑ ــﺔ ﻓ ــﻲ اﻟﻣرﺣﻠـــﺔ‬ ‫اﻻﺑﺗداﺋﯾﺔ "‬ ‫ﯾﻔﺿل أن ﯾزﯾد ﻋدد ﻛﻠﻣﺎت اﻟﻌﻧوان ﻋن ﺧﻣس ﻋﺷرة ﻛﻠﻣﺔ‪.‬‬ ‫د‪ -‬وﻋﻠﻰ اﻟﻌﻣوم‪ ،‬ﻻ ّ‬ ‫‪ – 2‬ﻣﺷﻛﻠﺔ اﻟﺑﺣث ‪:‬‬ ‫ﻫﻧــﺎك اﻟﻌدﯾــد ﻣــن اﻟﻣﺷــﻛﻼت اﻟﻣﻠﺣــﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗﻧﺗظــر اﻟد ارﺳــﺔ ﻓــﻲ ﻛــل ﻣﺟــﺎل ﻣــن‬ ‫ﻣﺟﺎﻻت اﻟﻌﻠوم‪ ،‬وﯾﻣﻛـن ﻷي ﻓـرد ﻣﺗﺧﺻـص ﻓـﻲ أﺣـد اﻟﻌﻠـوم أن ﯾﺿـﻊ ﻗﺎﺋﻣـﺔ ﺑـﺎﻟﻛﺛﯾر‬ ‫ﻣن اﻟﻣوﺿوﻋﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﺗﻌﻣﯾق ﻣﻌرﻓﺗﻪ ﺑﻬﺎ‪.‬‬ ‫وﺗﻛون اﻷﻓﻛﺎر اﻷوﻟﻰ ﻓﻲ ذﻫن اﻟﺑﺎﺣث ﻋـن ﻣﺷـﻛﻠﺔ اﻟﺑﺣـث ﻓـﻲ ﻣﻌظـم اﻟﺣـﺎﻻت‬ ‫ﻋﺎﻣـ ـﺔً ﯾﺻ ــﻌب ﻣﻌﺎﻟﺟﺗﻬ ــﺎ ﻣ ــن ﺧ ــﻼل د ارﺳ ــﺔ واﺣ ــدة‪ .‬وﻣ ــﻊ ﺗﻘ ــدم ﺗﻔﻛﯾ ــر اﻟﺑﺎﺣ ــث ﻓ ــﻲ‬ ‫ﻣوﺿــوع ﺑﺣﺛ ــﻪ واﻻﺳ ــﺗﻌﺎﻧﺔ ﺑﻐﯾـ ـرﻩ ﻣ ــن اﻟــزﻣﻼء أو ﺑﺎﻟﻣﺷ ــرف ﻋﻠ ــﻰ اﻟﺑﺣ ــث وﺑﻣﺣ ــﺎول‬

‫اﻟﺗﻌﺑﯾ ــر ﻋ ــن اﻟﻣﺷ ــﻛﻠﺔ ﺑﻌﺑ ــﺎرة ﻣﻛﺗوﺑ ــﺔ ﯾط ــور اﻟﺑﺎﺣ ــث ﻗدرﺗ ــﻪ ﻋﻠ ــﻰ ﺻ ــﯾﺎﻏﺔ اﻟﻣﺷ ــﻛﻠﺔ‬ ‫ﻻ ﻣــن ﺳـ ـؤال واﺣ ــد ﻋ ــﺎم وواﺳ ــﻊ اﻟﻣﺟ ــﺎل‬ ‫ﻻ‪ ،‬وﺑ ــد ً‬ ‫ﺑطرﯾﻘــﺔ أﻛﺛ ــر ﺗﺣدﯾ ــدًا وأﺿ ــﯾق ﻣﺟ ــﺎ ً‬ ‫وﯾﺣﺗﻣــل اﻟﻌدﯾــد ﻣــن اﻹﺟﺎﺑــﺎت‪ ،‬ﯾﺑــدأ اﻟﺑﺎﺣــث ﻓــﻲ ﺗﺟزﺋــﺔ اﻟﺳـؤال اﻟواﺣــد إﻟــﻰ ﻋــدد ﻣــن‬

‫اﻷﺳــﺋﻠﺔ اﻟﻣﺗﻔرﻋــﺔ اﻟﺗــﻲ ﯾﺣﺗﻣــل ﻛــل ﻣﻧﻬــﺎ إﺟﺎﺑــﺔ ﻣﺣــددة‪ ،‬وﺗﺗﻧــﺎول ﺟﺎﻧﺑــًﺎ ﻣﺣــددًا ﻣــن‬ ‫اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ‪.‬‬

‫وﯾﺗزاﯾد ﻋدد اﻷﺳﺋﻠﺔ ﻣﻊ ﻣﺳﯾرة اﻟﺑﺣث وﯾﺗﺣـدد ﻣﻌﻬـﺎ أﯾﺿـﺎً ﻣﺟـﺎل ﻛـل ﺳـؤال‪ ،‬ﺛـم‬

‫ﺗﺗﺟﻣ ــﻊ إﺟﺎﺑ ــﺎت اﻷﺳ ــﺋﻠﺔ اﻟﻣﺣ ــددة ﻣ ــن ﺟدﯾ ــد ﻟﺗﻛ ــوﯾن إﺟﺎﺑ ــﺎت أﻛﺛ ــر ﺗﻌﻣﯾﻣـ ـﺎً وأوﺳ ــﻊ‬ ‫ﻣﺟﺎﻻً َ◌‪.‬‬

‫وﯾﻌﺗﻣــد اﺧﺗﯾــﺎر اﻟﺑﺎﺣــث ﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ اﻟﺑﺣــث ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﺳــﺗوى اﻟــذي ﯾــﺗم ﻓﯾــﻪ اﻟﺑﺣــث‪.‬‬

‫ﻼ ﯾﺗطﻠـب درﺟـﺔ ﻣـن اﻟدﻗـﺔ واﻟﻣﻬـﺎرة أﻋﻠـﻰ‬ ‫ﻓﺎﻟﺑﺣث اﻟﻣﻬﻧـﻲ اﻟـذي ﯾﻘـوم ﺑـﻪ اﻟﺑـﺎﺣﺛون ﻣـﺛ ً‬ ‫ﻣﻣﺎ ﻗد ﯾﺗوﻓر ﻓـﻲ اﻟﺑﺣـث اﻷﻛـﺎدﯾﻣﻲ اﻟـذي ﯾﻘـوم طﻠﺑـﺔ اﻟد ارﺳـﺎت اﻟﻌﻠﯾـﺎ ﻟﻠﺣﺻـول ﻋﻠـﻰ‬ ‫‪17‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫درﺟﺔ اﻟﻣﺎﺟﺳﺗﯾر أواﻟدﻛﺗوراﻩ‪ .‬ﻟذﻟك ﻓﺈن اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺟري اﺧﺗﯾﺎرﻫـﺎ ﻓـﻲ اﻟﻧـوع اﻟﺛـﺎﻧﻲ‬

‫ﻻ ﺑد أن ﺗﺧدم ﻓﻲ ﺗﺣﻘﯾق ﻫدف اﻟﺗدرﯾب واﻟﺗﻌﻠﯾم ﻟﻠﺑﺎﺣث اﻟﻣﺑﺗدئ‪.‬‬

‫وﻫﻧــﺎك ﻣﺟﻣوﻋــﺔ ﻣــن اﻷﺳــﺋﻠﺔ اﻟﺗــﻲ ﯾﻧﺑﻐــﻲ ﻋﻠ ـﻰ اﻟﺑﺎﺣــث أن ﯾﺟﯾــب ﻋﻧﻬــﺎ ﻋﻧــد‬

‫اﺧﺗﯾﺎر ﻣﺷﻛﻠﺔ اﻟﺑﺣث‪ .‬وﻟﻌل أول ﻫذﻩ اﻷﺳﺋﻠﺔ ﯾﺗﻌﻠق ﺑﻣـدى ﻛـون اﻟﻣﺷـﻛﻠﺔ اﻟﺗـﻲ ﺟـرى‬ ‫اﺧﺗﯾﺎرﻫﺎ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺑﺣث‪ ،‬ﻓﻣﺎ ﻟـم ﺗﻛـن ﻛـذﻟك ﻓﻠـن ﯾﻛـون ﻫﻧـﺎك ﻣﺑـرر ﻟﻣواﺻـﻠﺔ اﻟﺳـﯾر ﻓـﻲ‬ ‫إﺟراءات ﻫذا اﻟﺑﺣث‪.‬‬

‫وﺗﺗﻧــوع اﻟﻣﺻــﺎدر اﻟﺗــﻲ ﯾﺄﺧــذ ﻣﻧﻬــﺎ اﻟﺑﺎﺣــث ﻣﺷــﻛﻠﺗﻪ‪ ،‬ﻓﻘــد ﯾﺗطــوع اﻟﺑﺎﺣــث ﻟﻠﺑﺣــث‬

‫ﻓﻲ ﻣﺷﻛﻠﺔ ﺟرى ﺗﺣدﯾدﻫﺎ ﻣن ﻗﺑل أﺳﺗﺎذﻩ‪ ،‬أو ﻣن ﻗﺑـل اﻟﻣؤﺳﺳـﺔ اﻟﺗـﻲ ﯾﻌﻣـل ﻓﯾﻬـﺎ‪ ،‬أو‬ ‫ﻣن ﻗﺑل إﺣدى اﻟﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﻣﻬﻧﯾﺔ اﻷﺧرى‪ .‬وﻗد ﯾﻘوم أﻛﺛر ﻣـن ﺑﺎﺣـث ﺑد ارﺳـﺔ ﻣﺷـﻛﻠﺔ‬

‫ﻣﻌﯾﻧــﺔ ﯾﺗﻧــﺎول ﻛــل ﻣــﻧﻬم ﺟﺎﻧﺑ ـًﺎ ﻣﺣــددًا ﻣــن ﺟواﻧﺑﻬــﺎ ﻣﻣــﺎ ﯾﺳــﻬم ﻓــﻲ ﺗطــوﯾر اﻟﻣﻌرﻓــﺔ‬ ‫اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﻬذﻩ اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ‪.‬‬ ‫وﺗﻣﺛـل اﻷﺑﺣــﺎث اﻟﺳــﺎﺑﻘﺔ ﻣﺻــد ًار آﺧــر ﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ اﻟﺑﺣــث‪ .‬ﻓﻘــد ﯾطﻠــﻊ اﻟﺑﺎﺣــث ﻋﻠــﻰ‬

‫طــرق ٕواﺟ ـراءات اﺳــﺗﺧدﻣت ﻓــﻲ د ارﺳــﺔ ﻣﺷــﻛﻠﺔ ﻣﻌﯾﻧــﺔ‪ ،‬ﻓﯾﺟــدﻫﺎ ﺻــﺎﻟﺣﺔ ﻟﻠﺗﻌﺎﻣــل ﻣــﻊ‬ ‫ﻣﺷﻛﻠﺔ ﯾﺣﺎول اﻟﺑﺣث ﻓﯾﻬﺎ‪ ،‬وﺗﺗﺿـﻣن ﻛﺛﯾـر ﻣـن اﻟﺑﺣـوث ﺗوﺻـﯾﺎت ﺑـﺈﺟراء اﻟﻣزﯾـد ﻣـن‬

‫اﻟﺑﺣث ﻓﻲ ﺟواﻧب ﻟم ﯾﺗﻣﻛن اﻟﺑﺎﺣث ﻣن اﺳﺗﻛﻣﺎﻟﻬﺎ‪ ،‬ﻟﺳﺑب ﯾﺗﻌﻠـق ﺑﺗﺻـﻣﯾم اﻟﺑﺣـث أو‬ ‫ﻻ ﻹﺟـراء ﺑﺣـوث أﺧـرى‪ .‬وﻣـن اﻟﻣﻬـم اﻟﺗﺄﻛﯾـد ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺑﺎﻟﻌﯾﻧﺔ أو ﺑﺎﻷدوات‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﯾﻔﺗﺢ ﻣﺟﺎ ً‬ ‫أن اﻟﻣﻌرﻓﺔ اﻟﻛﺎﻓﯾﺔ ﺑﺎﻟﺑﺣوث اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﻣﺗطﻠب ﺿروري ﯾﺳـﺑق ﻗـرار ﻣواﺻـﻠﺔ اﻟﻌﻣـل ﻓـﻲ‬ ‫ﺑﺣث ﻣﺷﻛﻠﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ‪.‬‬

‫وﯾﻠــزم ﻓــﻲ ﺑﻌــض اﻷﺣﯾــﺎن إﻋــﺎدة إﺟ ـراء ﺑﻌــض اﻟﺑﺣــوث اﻟﺗــﻲ ﺳــﺑق أن أﺟرﯾــت‪،‬‬ ‫وﺧﺎﺻـ ــﺔ ﻋﻧـ ــدﻣﺎ ﺗظﻬـ ــر ﻧﺗـ ــﺎﺋﺞ إﺣـ ــدى اﻟد ارﺳـ ــﺎت ﺣﺎﺟـ ــﺔ إﻟـ ــﻰ إﺣـ ــداث ﺗﻐﯾﯾـ ــر ﻓ ـ ــﻲ‬ ‫اﻟﻣﻣﺎرﺳــﺎت‪ ،‬ﻓﻘﺑــل ﺗﻧﻔﯾــذ ﻫــذﻩ اﻟﺗﻐﯾﯾ ـرات ﯾﻠــزم اﻟﺗﺄﻛــد ﻣــن ﺻــدق ﻫــذﻩ اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ ﺑﺈﻋــﺎدة‬ ‫إﺟراء اﻟدراﺳﺔ ﻓﻲ ﺳﯾﺎق ﺟدﯾد وظروف أﺧرى‪ ،‬ﻣﻊ اﻟﺗﺻﺣﯾﺢ اﻟﻼزم ﻟﺟواﻧـب اﻟﺿـﻌف‬ ‫اﻟﺗﻲ رﺑﻣﺎ أﻣﻛن ﺗﻣﯾﯾزﻫﺎ ﻓﻲ اﻟدراﺳﺔ اﻷوﻟﻰ‪.‬‬

‫‪18‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫وﺗﺑﻘ ــﻰ اﻟﺧﺑـ ـرة اﻟﺷﺧﺻ ــﯾﺔ ﻟﻠﺑﺎﺣ ــث ﻓ ــﻲ اﻟﻣﺟ ــﺎل اﻟ ــذي ﯾﻌﻣ ــل ﻓﯾ ــﻪ ﻣﺻ ــد ًار ﻣﻬﻣـ ـًﺎ‬

‫ﻻﺧﺗﯾﺎر ﻣﺷﻛﻠﺔ ﺑﺣﺛﻪ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻧظرة اﻟﻧﺎﻗدة ﺗزود اﻟﺑﺎﺣﺛﯾن ﺑﻣﺻـدر ﻏﻧـﻲ ﻟﻛﺛﯾـر ﻣـن اﻷﺳـﺋﻠﺔ‬ ‫اﻟﺗﻲ ﺗﺣﺗﺎج ﻹﺟﺎﺑـﺎت ﻣﺑﻧﯾـﺔ ﻋﻠـﻰ أﺳـﺎس ﻗـوي وﻣوﺛـوق ﻣـن اﻟﻣﻌرﻓـﺔ‪ .‬واﻟواﻗـﻊ أن ﻛﺛﯾـ ًار‬ ‫ﻣــن اﻟﻘ ـ اررات اﻟﺗــﻲ ﺗﺗﺧــذ ﺗﻌﺗﻣــد ﻋﻠــﻰ اﻟﺧﺑ ـرة اﻟﺷﺧﺻــﯾﺔ واﻻﻧطﺑــﺎع اﻟﺧــﺎص ﻟﺻــﺎﻧﻌﻲ‬

‫اﻟﻘرار أﻛﺛر ﻣﺎ ﺗﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ ﻣﻌرﻓﺔ ﻋﻣﻠﯾﺔ ﻣوﺛوﻗﺔ ﻣﺳﺗﻣدة ﻣـن اﻟﺑﺣـوث واﻟد ارﺳـﺎت ﻣﻣـﺎ‬ ‫ﯾﺟﻌل ﻫذﻩ اﻟﻘ اررات أﻣﺛﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻣوﺿوﻋﺎت ﻟﺑﺣوث ودراﺳﺎت رﺑﻣﺎ ﺗـدﻋم ﻫـذﻩ اﻟﻘـ اررات‬

‫أو ﺗظﻬر ﻋدم اﻟﺣﻛﻣﺔ ﻓﻲ اﺳﺗﻣرار اﻟﻌﻣل ﺑﻣﻘﺗﺿﺎﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﺗﺻــﻠﺢ اﻟﻣﻌــﺎﯾﯾر اﻟﺳــﺎﺑﻘﺔ ﻓــﻲ ﻛﺗﺎﺑــﺔ ﻋﻧـوان اﻟﺑﺣــث ﻟﻛﺗﺎﺑــﺔ ﻣﺷــﻛﻠﺔ اﻟﺑﺣــث أﯾﺿ ـﺎً‪.‬‬

‫ﻓﻼ ﺑد ﻣن اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ ﺑﻠﻐﺔ واﺿﺣﺔ وﺑﺳﯾطﺔ وﻣﺣـددة‪ .‬ﻗـد ﯾﻛـون ﻣـن اﻟﻣﻧﺎﺳـب ﻓـﻲ ﺑﻌـض‬ ‫اﻷﺣﯾــﺎن أن ﺗﺻ ــﺎغ اﻟﻣﺷ ــﻛﻠﺔ ﻋﻠ ــﻰ ﺷ ــﻛل ﺳـ ـؤال ﻟﺗرﻛﯾ ــز اﻻﻫﺗﻣ ــﺎم ﻋﻠ ــﻰ ﻣوﺿ ــوﻋﻬﺎ‪.‬‬ ‫وﺗﻌرض اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ ﻓﻲ ﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﺣﯾـﺎن ﻣـن ﺧـﻼل ﺗﺣدﯾـد ﻏرﺿـﻬﺎ اﻷﺳﺎﺳـﻲ ﺛـم ﺗﺟـ أز‬ ‫إﻟﻰ ﻣﺷﻛﻼت ﻓرﻋﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﻛل أﺳﺋﻠﺔ‪.‬‬ ‫ﻓﻣــﺛﻼً ‪ :‬ﻓــﻲ اﻟد ارﺳــﺔ اﻟﺗــﻲ ﻋﻧواﻧﻬــﺎ " ﺗﻘــوﯾم اﻟطﻠﺑــﺔ اﻟﺳــﺎﺑﻘﯾن ﻟﺑرﻧــﺎﻣﺞ ﺑﻛــﺎﻟورﯾوس‬

‫اﻟﺗرﺑﯾــﺔ وﻋﻠــم اﻟــﻧﻔس ﻓــﻲ اﻟﺟﺎﻣﻌــﺔ اﻹﺳــﻼﻣﯾﺔ "‪ ،‬ﯾﻛــون اﻟﻐــرض اﻷﺳﺎﺳــﻲ ﻫــو ﺗﺣدﯾــد‬ ‫ﻛﯾﻔﯾــﺔ ﺗﻘــوﯾم اﻟطﻠﺑــﺔ اﻟﺳــﺎﺑﻘﯾن ﻟﻠﺟواﻧــب اﻟﻣﻬﻧﯾــﺔ ﻓــﻲ ﺑرﻧــﺎﻣﺞ ﺑﻛــﺎﻟورﯾوس اﻟﺗرﺑﯾــﺔ وﻋﻠــم‬

‫اﻟﻧﻔس ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻣﻌﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ‪ ،‬وذﻟك ﻣن ﺧﻼل اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﺋﻠﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﻣـﺎ اﻟﺧﺻـﺎﺋص اﻟﺗـﻲ ﺗﻣﯾــز اﻟﻣﺳـﺎﻗﺎت اﻟﺗـﻲ ﯾﻌﺗﺑرﻫــﺎ اﻟﺧرﯾﺟـون ﻓـﻲ اﻟﺑرﻧــﺎﻣﺞ‬ ‫أﻛﺛر اﻟﻣﺳﺎﻗﺎت ﻓﺎﺋدة ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠﻌﻣل ﻓﻲ اﻟﺗﻌﻠﯾم‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﻣـﺎ اﻟﺧﺻـﺎﺋص اﻟﺗـﻲ ﺗﻣﯾــز اﻟﻣﺳـﺎﻗﺎت اﻟﺗـﻲ ﯾﻌﺗﺑرﻫــﺎ اﻟﺧرﯾﺟـون ﻓـﻲ اﻟﺑرﻧــﺎﻣﺞ‬ ‫أﻗل اﻟﻣﺳﺎﻗﺎت ﻓﺎﺋدة ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠﻌﻣل ﻓﻲ اﻟﺗﻌﻠﯾم‪.‬‬ ‫‪ – 3‬ﻣﺎ ﺟواﻧب اﻟﻘوة ﻓﻲ اﻟﺑرﻧﺎﻣﺞ اﻟﻣذﻛور‪.‬‬ ‫‪ – 4‬ﻣﺎ ﺟواﻧب اﻟﺿﻌف ﻓﻲ اﻟﺑرﻧﺎﻣﺞ اﻟﻣذﻛور‪.‬‬ ‫‪19‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫‪ – 3‬اﻟﻔرﺿﯾﺎت ‪:‬‬ ‫ﺗﺟـري ﺻــﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔرﺿـﯾﺎت ‪ Hypotheses‬ﻟﺗﻔﺳــﯾر اﻟﺣﻘـﺎﺋق أواﻟظــروف أو أﻧـواع‬ ‫اﻟﺳــﻠوك اﻟﺗــﻲ ﺗﺟــري ﻣﺷــﺎﻫدﺗﻬﺎ‪ ،‬وﺗﺳــﺗﺧدم ﻛــدﻟﯾل ﻓــﻲ ﻋﻣﻠﯾــﺔ اﻟﺑﺣــث‪ .‬وﻗــد ﻻ ﺗﻛــون‬ ‫اﻟﻌﺑـــﺎرات اﻟﺗـــﻲ ﺗﻣﺛ ــل اﻟﻔرﺿ ــﯾﺎت دﻗﯾﻘـــﺔ وﻣﺣ ــددة ﺑﺎﻟﻘـــدر اﻟـــذي ﯾﻣﻛ ــن اﻟﺑﺎﺣـــث ﻣـ ــن‬ ‫اﺧﺗﺑﺎرﻫﺎ‪ .‬وﻟذﻟك ﻻ ﺑد ﻣن ﺻﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔرﺿﯾﺎت ﺑﺎﻻﺳﺗﻌﺎﻧﺔ ﺑﺎﻹرﺷﺎدات اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﺗُﺻــﺎغ اﻟﻔرﺿــﯾﺎت ﺑدﻻﻟــﺔ اﻟﺑﺣــث اﻟﺣــﺎﻟﻲ وﻟــﯾس ﻋﻠــﻰ ﺷــﻛل ﺗﻌﻣﯾﻣــﺎت ﻻ‬ ‫ﺗرﺗﺑط ﺑﺎﻹطﺎر اﻟزﻣﺎﻧﻲ واﻟﻣﻛﺎﻧﻲ ﻟﻠﺑﺣث‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﺗُﻌﺗﻣـ ــد ﻓـ ــﻲ اﻟﺑﺣـ ــث اﻟﻔرﺿـ ــﯾﺎت اﻟﺗـ ــﻲ ﯾﻣﻛـ ــن ﻟﺗﺻـ ــﻣﯾم اﻟﺑﺣـ ــث اﻟﺣـ ــﺎﻟﻲ أن‬ ‫ﯾﺧﺗﺑرﻫﺎ‪.‬‬

‫‪ - 3‬ﺗﺻﺎغ اﻟﻔرﺿﯾﺎت ﻋﻠﻰ ﺷﻛل ﻋﻼﻗﺎت ﺑﯾن اﻟﻣﺗﻐﯾرات ﺣﯾث أﻣﻛن‪.‬‬ ‫‪ – 4‬ﺗﺻﺎغ اﻟﻔرﺿﯾﺎت ﺑﻠﻐﺔ واﺿﺣﺔ وﻣﺣددة وﻣﻔﻬوﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﻌد اﻟﻔرﺿﯾﺔ إﺟﺎﺑﺔ ﻣﺣﺗﻣﻠﺔ أو ﻣؤﻗﺗﺔ ﻷﺣد أﺳﺋﻠﺔ اﻟﺑﺣـث وﯾـﺗم وﺿـﻌﻬﺎ ﻣوﺿـﻊ‬ ‫وﺗُ ّ‬ ‫اﻻﺧﺗﺑــﺎر‪ .‬وﺗــوﻓر ﻋﻣﻠﯾــﺔ ﺟﻣــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت وﺗﺣﻠﯾﻠﻬــﺎ طرﯾﻘــﺔ ﻟﻘﺑــول اﻟﻔرﺿــﯾﺔ أو رﻓﺿــﻬﺎ‪.‬‬ ‫وﻣــن اﻟﻣﻬــم أن ﺗﺻــﺎغ اﻟﻔرﺿــﯾﺔ ﻗﯾــل اﻟﺑــدء ﺑﺟﻣــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت ﻟﺿــﻣﺎن ﻋــدم اﻟﺗﺣﯾــز ﻓــﻲ‬ ‫إﺟراءات اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫وﯾﺟ ـ ــب أن ﺗﺗـ ـ ــوﻓر ﻓـ ـ ــﻲ أدوات ﺟﻣـ ـ ــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧـ ـ ــﺎت ﺧﺻـ ـ ــﺎﺋص اﻟﺻـ ـ ــدق واﻟﺛﺑـ ـ ــﺎت‬

‫واﻟﻣوﺿوﻋﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗوﻓر اﻟﺛﻘﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ﺑﻘدرﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﺧﺗﺑﺎر اﻟﻔرﺿﯾﺔ‪.‬‬

‫وﻫﻧﺎك ﺛﻼث طرق ﻓﻲ ﺻﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔرﺿﯾﺎت‪ ،‬ﻓﻘـد ﺗﺻـﺎغ اﻟﻔرﺿـﯾﺔ ﺑطرﯾﻘـﺔ ﻣﺗﺟﻬـﺔ‬ ‫‪ Directional Hypothesis‬ﻓﻌﻧدﻣﺎ ﯾﻣﻠك اﻟﺑﺎﺣـث أﺳـﺑﺎﺑﺎً ﻣﺣـددة ﯾﺗوﻗـﻊ ﻣـن ﺧﻼﻟﻬـﺎ‬ ‫أن ﯾﻛــون ﻣﺳــﺗوى اﻟﻘﻠــق ﻋﻧــد اﻟطﻠﺑــﺔ ﻣــن ذوي درﺟــﺎت اﻟــذﻛﺎء اﻟﻌﺎﻟﯾــﺔ أﻋﻠــﻰ ﻣﻧــﻪ ﻋﻧــد‬ ‫ذوي اﻟــدرﺟﺎت اﻟﻣﻧﺧﻔﺿــﺔ ﻓــﻲ اﻟــذﻛﺎء‪ ،‬ﺗﺻــﺎغ اﻟﻔرﺿــﯾﺔ ﻋﻠــﻰ اﻟوﺟــﻪ اﻟﺗــﺎﻟﻲ‪ " :‬ﯾﻛــون‬

‫‪20‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﺳﺗوى اﻟﻘﻠق ﻋﻧد اﻟطﻠﺑﺔ اﻟذﯾن ﯾﻣﻠﻛـون درﺟـﺎت ذﻛـﺎء ﻋﺎﻟﯾـﺔ أﻋﻠـﻰ ﻣـن ﻣﺳـﺗوى اﻟﻘﻠـق‬ ‫ﻋﻧد اﻟطﻠﺑﺔ اﻟذﯾن ﯾﻣﻠﻛون درﺟﺎت ذﻛﺎء ﻣﻧﺧﻔﺿﺔ "‪.‬‬ ‫أﻣـﺎ ﻋﻧــدﻣﺎ ﯾﻣﻠــك اﻟﺑﺎﺣــث أﺳــﺑﺎﺑﺎً ﺗﺟﻌﻠــﻪ ﯾﺗوﻗــﻊ وﺟــود اﺧــﺗﻼف ﻓــﻲ ﻣﺳــﺗوى اﻟﻘﻠــق‬

‫ﺑﯾن ﻓﺋﺗﻲ اﻟطﻠﺑﺔ ذوي اﻟدرﺟﺎت اﻟﻣرﺗﻔﻌﺔ ﻣـن اﻟـذﻛﺎء وذوي اﻟـدرﺟﺎت اﻟﻣﻧﺧﻔﺿـﺔ‪ ،‬دون‬ ‫أن ﯾﻛ ــون ﻗ ــﺎد اًر ﻋﻠ ــﻰ ﺗوﻗ ــﻊ اﺗﺟ ــﺎﻩ ﻫ ــذا اﻻﺧ ــﺗﻼف ﻓﺈﻧ ــﻪ ﯾﺳ ــﺗطﯾﻊ ﺻ ــﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔرﺿ ــﯾﺔ‬ ‫ﺑطرﯾﻘﺔ ﻏﯾر ﻣﺗﺟﻬﺔ ‪ Nondirectional Hypothesis‬ﻋﻠـﻰ اﻟوﺟـﻪ اﻟﺗـﺎﻟﻲ ‪ " :‬ﯾوﺟـد‬

‫ﻓـرق ﻓـﻲ ﻣﺳـﺗوى اﻟﻘﻠــق ﺑـﯾن اﻟطﻠﺑـﺔ اﻟــذﯾن ﯾﻣﻠﻛـون درﺟـﺎت ذﻛــﺎء ﻋﺎﻟﯾـﺔ واﻟطﻠﺑـﺔ اﻟــذﯾن‬ ‫ﯾﻣﻠﻛون درﺟﺎت ذﻛﺎء ﻣﻧﺧﻔﺿﺔ "‪.‬‬ ‫أﻣ ـ ــﺎ اﻟطرﯾﻘ ـ ــﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛ ـ ــﺔ ﻓﺗﺻ ـ ــﺎغ ﻓﯾﻬ ـ ــﺎ اﻟﻔرﺿ ـ ــﯾﺔ ﺑﺎﻟطرﯾﻘ ـ ــﺔ اﻟﺻ ـ ــﻔرﯾﺔ‬

‫‪Null‬‬

‫‪ Hypothesis‬وﻫﻲ ﺗﻧص ﻋﻠـﻰ " ﻋـدم وﺟـود ﻓـرق ذي دﻻﻟـﺔ ﻓـﻲ ﻣﺳـﺗوى اﻟﻘﻠـق ﺑـﯾن‬ ‫ﻣﺟﻣوﻋــﺎت اﻟطﻠﺑــﺔ ﯾﻌــزى إﻟــﻰ درﺟــﺎت اﻟــذﻛﺎء "‪ .‬وﯾﻌﻧــﻲ ذﻟــك أﻧــﻪ ﻻ ﯾوﺟــد ﻓــرق ﺑــﯾن‬ ‫ﻣﺳﺗوى اﻟﻘﻠق ﻋﻧد اﻟطﻠﺑﺔ اﻟذﯾن ﯾﻣﻠﻛون درﺟﺎت ذﻛﺎء ﻣرﺗﻔﻌﺔ وﺑﯾن ﻣﺳﺗوى اﻟﻘﻠـق ﻋﻧـد‬ ‫اﻟطﻠﺑﺔ اﻟذﯾن ﯾﻣﻠﻛون درﺟﺎت ذﻛﺎء ﻣﻧﺧﻔﺿﺔ‪ ،‬واﻟﻔرق اﻟظﺎﻫري اﻟﻘﻠﯾل اﻟذي ﻗـد ﯾﻼﺣـظ‬ ‫ﯾﻌزى ﺑﺑﺳﺎطﺔ إﻟـﻰ أﺧطـﺎء ﻓـﻲ اﺧﺗﯾـﺎر اﻟﻌﯾﻧـﺔ‪ .‬أﻣـﺎ إذا ﻛﺎﻧـت اﻟﻔـروق ﻛﺑﯾـرة إﻟـﻰ درﺟـﺔ‬

‫ﻻ ﯾﻣﻛ ــن أن ﺗﻌ ــزى إﻟـــﻰ اﻟﺗذﺑ ــذب اﻟﻧ ــﺎﺗﺞ ﻋ ــن اﺧﺗﯾـــﺎر اﻟﻌﯾﻧ ــﺔ ﻓ ــﺈن اﻟﺑﺎﺣ ــث ﯾـــرﻓض‬ ‫اﻟﻔرﺿﯾﺔ اﻟﺻﻔرﯾﺔ وﯾﺳﺗﻧﺗﺞ أﻧﻪ " ﻗد ﻻ ﯾﻛـون ﺻـﺣﯾﺣﺎً أن اﻟﻔـرق ﻫـو ﻣﺟـرد ﻓـرق ﻧـﺎﺗﺞ‬ ‫ﻋن اﻻﺧﺗﯾﺎر ﻓﻲ اﻟﻌﯾﻧﺔ ﺑل ﻫﻧﺎك أﺛر ﯾﻌزى إﻟﻰ ﻣﺳﺗوى اﻟذﻛﺎء "‪.‬‬

‫ﻻ أن‬ ‫وﺑــﺎﻟرﻏم ﻣــن اﻟﻧﻘــد اﻟــذي ﯾوﺟﻬــﻪ اﻟــﺑﻌض ﻟﻠﺻــﯾﺎﻏﺔ اﻟﺻــﻔرﯾﺔ ﻟﻠﻔرﺿــﯾﺎت إ ّ‬

‫ﻣﻧطـق اﻟﺗﺧﻠﯾــل اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ ﯾﺟﻌــل اﻟﺻــﯾﺎﻏﺔ اﻟﺻـﻔرﯾﺔ ﻣﻔﺿــﻠﺔ ﻋﻠــﻰ ﻏﯾرﻫــﺎ ﻛﻣــﺎ ﺳــﯾرد‬ ‫ﻓﯾﻣﺎ ﺑﻌد‪.‬‬ ‫وﺧﻧــﺎك ﺑﻌــض اﻟﻣﺷــﻛﻼت اﻟﺗــﻲ ﻻ ﯾﺳــﻬل ﺻــﯾﺎﻏﺔ ﻓرﺿــﯾﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠــﻰ ﺷــﻛل ﻋﻼﻗــﺔ‬

‫ﺑﯾن اﻟﻣﺗﻐﯾرات‪ ،‬ﻓﻣﺛﻼً ﻗد ﺗﺻﺎغ ﻣﺷﻛﻠﺔ اﻟﺑﺣث ﻓﻲ ﺻﯾﺎﻏﺔ اﻟﺳؤال اﻟﺗـﺎﻟﻲ‪ :‬ﻣـﺎ أﺳـﺑﺎب‬

‫‪21‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻋــزوف اﻟطﻠﺑــﺔ ﻋــن د ارﺳــﺔ اﻟﻛﯾﻣﯾــﺎء ؟ وﻋﻧــدﻫﺎ ﯾﻣﻛــن ﺻــﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔرﺿــﯾﺔ ﻋﻠــﻰ اﻟوﺟــﻪ‬

‫اﻟﺗﺎﻟﻲ‪ :‬ﻫﻧﺎك ﺳﺑﺑﺎن ﻟﻌزوف اﻟطﻠﺑﺔ ﻋن دراﺳﺔ اﻟﻛﯾﻣﯾﺎء‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﻋدم ﺗﻘدﯾر اﻟطﻠﺑﺔ ﻟﻬذﻩ اﻟﻣﺎدة‬

‫‪ – 2‬ﺷﻌور اﻟطﻠﺑﺔ ﺑﺄﻧﻬم ﯾﺣﺻﻠون ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻣﺎت أﻋﻠﻰ ﻓﻲ اﻟﻣواد اﻷﺧرى‪.‬‬ ‫‪ – 4‬ﺧﻠﻔﯾﺔ اﻟدراﺳﺔ وأﻫﻣﯾﺗﻬﺎ ‪:‬‬ ‫ﯾﻌــرض ﻫــذا اﻟﺟــزء ﻣــن ﻣﺧطــط اﻟﺑﺣــث ﻓﻬــم اﻟﺑﺎﺣــث ﻟﻺطــﺎر اﻟﻧظــري ﻟد ارﺳــﺗﻪ‬

‫ﺑﺣﯾـث ﯾﺑـرر اﻟﺣﺎﺟـﺔ إﻟﯾﻬـﺎ وﯾﺑـرز ﻗﯾﻣﺗﻬـﺎ‪ .‬وﯾـﺗم ذﻟـك ﺑﺗوﺛﯾـق ﻣواﻗـف اﻟﺑـﺎﺣﺛﯾن اﻵﺧـرﯾن‬

‫ﻓ ــﻲ ﻣ ــﺎ ﻋرﺿ ــوﻩ ﻋ ــن ﻗﯾﻣ ــﺔ اﻟﻣﺷ ــﻛﻠﺔ ﻓ ــﻲ اﻟﺑﺣ ــوث اﻟﻣﻧﺷ ــورة‪ ،‬أو ﺑ ــﺈﺑراز ﻋ ــدم ﺗ ــوﻓر‬ ‫اﻟﻣﻌﻠوﻣــﺎت ذات اﻟﻌﻼﻗــﺔ ﺑﺎﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ ﺑــﺎﻟرﻏم ﻣــن ارﺗﺑﺎطﻬــﺎ ﺑــﺎﻟواﻗﻊ اﻟﻌﻣﻠــﻲ‪ ،‬أو ﺑﺎﻹﺷــﺎرة‬ ‫ﻟطـول اﻟﻔﺗـرة اﻟزﻣﻧﯾــﺔ اﻟﺗــﻲ اﻧﻘﺿــت ﺑــﯾن اﻟد ارﺳـﺎت اﻟﺳــﺎﺑﻘﺔ وﺑــﯾن ﻫــذﻩ اﻟد ارﺳــﺔ‪ ،‬ﺑــﺎﻟرﻏم‬ ‫ﻣن ﺗﻐﯾر اﻟظروف وﺗطور اﻟﻣﻌرﻓﺔ واﻟﺗﻘﻧﯾـﺎت‪ ،‬اﻷﻣـر اﻟـذي ﯾﻘﺗﺿـﻲ ﺗﺣـدﯾث اﻟد ارﺳـﺎت‬

‫اﻟﺳــﺎﺑﻘﺔ واﻟﺗﺄﻛــد ﻣــن ارﺗﺑــﺎط ﻧﺗﺎﺋﺟﻬــﺎ ﺑــﺎﻟظروف واﻟﻣﻌﻠوﻣــﺎت اﻟﺟدﯾــدة‪ .‬وﻗــد ﯾــﺗم ﺗﺑرﯾــر‬ ‫إﺟراء ﻫذﻩ اﻟدراﺳﺔ أﯾﺿًﺎ ﻣن ﺧﻼل اﻟﻛﺷف ﻋن ﺟواﻧـب اﻟﺗﻧـﺎﻗض أو ﻋـدم اﻟﺛﺑـﺎت ﻓـﻲ‬ ‫ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟدراﺳﺎت اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﻣﻣﺎ ﻻ ﯾﺳﻣﺢ ﺑﺎﻟﺛﻘﺔ ﻓﻲ اﻋﺗﻣﺎد ﺑﻌض ﻫـذﻩ اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ ﻗﺑـل إﺟـراء‬ ‫اﻟﺗﺟرﺑﺔ اﻟﺣﺎﻟﯾﺔ ﻛﻣﺣﺎوﻟﺔ ﻟﺣﺳم ﻫذا اﻟﺗﻧﺎﻗض‪.‬‬

‫وﺗﻣﺛل ﻣراﺟﻌﺔ اﻷدب اﻟﻣﺗﻌﻠق ﺑﻣﺷﻛﻠﺔ اﻟدراﺳﺔ ﻋﻧﺻ ًار ﻣﻬﻣًﺎ ﻓـﻲ ﺧﻠﻔﯾـﺔ اﻟد ارﺳـﺔ‪.‬‬ ‫وﯾﻛﺗﻔـﻲ ﺑﻌــض اﻟﺑــﺎﺣﺛﯾن ﺑﺎﺧﺗﯾــﺎر ﺑﻌــض ﻋﻧﺎﺻــر ﻫــذﻩ اﻟﻣراﺟﻌــﺔ ﻟﺗﺿــﻣﯾﻧﻬﺎ ﻓــﻲ ﺧﻠﻔﯾــﺔ‬

‫اﻟد ارﺳ ــﺔ‪ ،‬ﻓ ــﻲ ﺣ ــﯾن ﯾﻘ ــوم ﺑﻌ ــض اﻟﺑ ــﺎﺣﺛﯾن ﺑﻣراﺟﻌ ــﺔ اﻷدب اﻟﺳ ــﺎﺑق ﻣراﺟﻌ ــﺔ ﺷـــﺎﻣﻠﺔ‬ ‫وﯾﻔردون ﻟﻬﺎ ﻓﺻﻼً ﺧﺎﺻﺎً ﻓﻲ ﻣﺧطط اﻟﺑﺣث‪.‬‬

‫وﺣﯾن ﯾﺧﺗﺎر اﻟﺑﺎﺣث ﻣﺷﻛﻠﺔ ﻣن ﻣﺟﺎل ﻧﺷر ﻓﯾﻪ اﻟﻛﺛﯾـر ﻣـن اﻟﺑﺣـوث ﻓﺈﻧـﻪ ﯾواﺟـﻪ‬

‫ﺑﻣﻬﻣﺔ اﺧﺗﯾﺎر اﻟدراﺳﺎت ذات اﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟوﺛﯾﻘﺔ ﺑﻣﺷـروع ﺑﺣﺛـﻪ‪ ،‬أﻣـﺎ ﺣـﯾن ﯾﺧﺗـﺎر اﻟﺑﺎﺣـث‬ ‫ﻣﺷــﻛﻠﺔ ﻣــن ﻣﺟــﺎل ﻟــم ُﯾﻛﺗــب ﻓــﻲ إﻻ اﻟﻘﻠﯾــل ﻓﺈﻧــﻪ ﯾواﺟــﻪ ﺑﻣﻬﻣــﺔ ﺗﺣدﯾــد اﻟد ارﺳــﺎت اﻟﺗــﻲ‬ ‫ﺗرﺗﺑط ﺑﻣﺷروع ﺑﺣﺛﻪ ﺑطرﯾﻘﺔ ﻏﯾر ﻣﺑﺎﺷرة‪.‬‬ ‫‪22‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫وﺑﻌــد اﻻﻧﺗﻬــﺎء ﻣــن اﺳــﺗﻌراض اﻟﻣ ارﺟــﻊ اﻟﺗــﻲ ﺗــم ﺗﺣدﯾــدﻫﺎ‪ ،‬ﯾﻘــوم اﻟﺑﺎﺣــث ﺑﺗﻧظــﯾم‬ ‫اﻟﻣ ــﺎدة ﻓ ــﻲ ﺗﻘرﯾ ــر ﯾوﺿ ــﺢ اﻟﻌﻼﻗ ــﺔ ﺑ ــﯾن اﻟﺑﺣ ــوث واﻟد ارﺳ ــﺎت واﻷدب اﻟﻣﻧﺷ ــور ﺣ ــول‬ ‫ﻣوﺿ ــوع د ارﺳـ ــﺗﻪ وﺑ ــﯾن طﺑﯾﻌـ ــﺔ اﻟد ارﺳـــﺔ اﻟﺗـ ــﻲ ﯾﻘ ــوم ﺑﺈﺟراﺋﻬـ ــﺎ‪ ،‬ﺑﺣﯾـــث ﯾﺑـ ــرز ﻣﻘـ ــدار‬ ‫اﻟﻣﺳﺎﻫﻣﺔ وﺟواﻧﺑﻬﺎ اﻟﺗﻲ ﺳـﺗﻘدﻣﻬﺎ د ارﺳـﺗﻪ اﻟﻣﻘﺗرﺣـﺔ ﻓـﻲ ﻣﯾـداﻧﻬﺎ‪ .‬وﻟـﯾس اﻟﻣﻘﺻـود ﻫﻧـﺎ‬ ‫أن ﯾﻠﺧص اﻟﺑﺎﺣث أﻛﺑر ﻋدد ﻣﻣﻛن ﻣن ﻫذا اﻷدب اﻟﺳﺎﺑق‪ ،‬ﺑﻘدر ﻣﺎ ﯾﻠزﻣـﻪ أن ﯾﺣﻠـل‬ ‫ﻫـذا اﻷدب وﯾﺻـﻧﻔﻪ ﻓـﻲ إطــﺎر ﯾﺗﻧﺎﺳـب ﻣـﻊ طﺑﯾﻌـﺔ اﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ اﻟرﺋﯾﺳـﺔ ﻟﻠﺑﺣـث واﻷﺳــﺋﻠﺔ‬

‫اﻟﻣﺗﻔرﻋﺔ ﻋﻧﻬﺎ‪.‬‬ ‫ٕواذا اﺳﺗطﺎع اﻟﺑﺎﺣث أن ﯾﻘوم ﺑﻌﻣل ﺟﯾد ﻓﻲ ﻣراﺟﻌﺔ اﻷدب اﻟﺳﺎﺑق ﻓﺈﻧـﻪ ﺳـﯾﻛون‬

‫ﻗــد اﻛﺗﺳــب أﻟﻔــﺔ ﻛﺎﻓﯾــﺔ ﻓ ــﻲ ﻣوﺿــوع اﻟﺑﺣــث اﻟــذي ﯾﻘ ــوم ﺑﺈﺟ ارﺋــﻪ ووﻗــف ﻋﻠــﻰ ﺣﺎﻟ ــﺔ‬ ‫اﻟﻣﻌرﻓــﺔ ﻓﯾــﻪ‪ .‬وﯾﺳــﺗطﯾﻊ ﻋﻧــدﻫﺎ أن ﯾﺳــﺗﻔﯾد ﻣــن ﺧﺑ ـرة ﻏﯾ ـرﻩ ﻣــن اﻟﺑــﺎﺣﺛﯾن ﻓﯾﻣــﺎ ﯾﺗﻌﻠــق‬ ‫ﺑﺳــﺎﺋر ﻋﻧﺎﺻــر اﻟﺑﺣــث‪ ،‬ﻣــن ﺻــﯾﺎﻏﺔ ﻋﻧ ـوان ﺑﺣﺛــﻪ إﻟــﻰ ﺗﺣدﯾــد اﻟﻣﺗﻐﯾــرات اﻟرﺋﯾﺳــﯾﺔ‬ ‫وﺗﻣﯾﯾز اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﻣﺗدﺧﻠﺔ‪ ،‬وﻣﺣﺎوﻟﺔ وﺿـﻊ اﻟﺗﺻـﻣﯾم اﻟﻣﻼﺋـم‪ ،‬واﺧﺗﯾـﺎر ﻋﯾﻧـﺔ اﻟد ارﺳـﺔ‬ ‫وأدواﺗﻬـﺎ وأﺳــﺎﻟﯾب ﺗﺣﻠﯾـل ﺑﯾﺎﻧﺎﺗﻬــﺎ واﺳــﺗﺧﻼص اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ وﺗﻔﺳــﯾرﻫﺎ‪ ،‬ﻓﯾﺳــﻠك ﻓـﻲ ﻛــل ذﻟــك‬ ‫ﻣﺎ أﺛﺑﺗت اﻟﺗﺟرﺑﺔ ﻧﺟﺎﺣﻪ وﯾﺗﺟﻧب اﻟﻌﺛرات واﻟﺻﻌوﺑﺎت اﻟﺗﻲ واﺟﻬت اﻵﺧرﯾن‪.‬‬ ‫‪ – 5‬ﺗﻌرﯾف اﻟﻣﺻطﻠﺣﺎت ‪:‬‬ ‫ﻣن اﻟﻣﻬم ﺗوﺿﯾﺢ اﻟﻣﻘﺻود ﺑﺎﻟﻣﺻطﻠﺣﺎت اﻟﻣﺳﺗﻌﻣﻠﺔ ﻓـﻲ اﻟﺑﺣـث ﺣﺗـﻰ ﻻ ُﯾﺳـﺎء‬

‫ﻓﻬﻣﻬــﺎ أو ﺗﻔﻬــم ﺑدﻻﻟــﺔ ﻏﯾــر اﻟدﻻﻟــﺔ اﻟ ـواردة ﻓــﻲ اﻟد ارﺳــﺔ‪ .‬ﻓــﻼ ﺑــد ﻣــن ﺗﺣدﯾــد اﻟﻣﻌــﺎﻧﻲ‬ ‫اﻟﻣﺳ ـ ــﺗﺧدﻣﺔ ﻓ ـ ــﻲ ﻫ ـ ــذﻩ اﻟد ارﺳ ـ ــﺔ وﻗ ـ ــد ﯾ ـ ــﺗم ﺗﺣدﯾ ـ ــد ﻫ ـ ــذﻩ اﻟﻣﻌ ـ ــﺎﻧﻲ ﺑطرﯾﻘ ـ ــﺔ إﺟراﺋﯾ ـ ــﺔ‬ ‫‪ Operational‬أي ﺑدﻻﻟ ــﺔ اﻹﺟـ ـراءات واﻟﺑﯾﺎﻧ ــﺎت واﻷدوات اﻟﺧﺎﺻـــﺔ ﺑﻬ ــذﻩ اﻟد ارﺳـــﺔ‪.‬‬ ‫ﻼ‪ ،‬ﻫــو ﻣﺻــطﻠﺢ ﯾﺷــﯾر إﻟــﻰ اﻟﻣﻌــﺎرف اﻟﺗــﻲ ﯾﻛﺗﺳــﺑﻬﺎ اﻟﻔــرد‬ ‫ﻓﺎﻟﺗﺣﺻ ـﯾل اﻷﻛــﺎدﯾﻣﻲ ﻣــﺛ ً‬ ‫أﺛﻧــﺎء ﺗﻌﻠﻣــﻪ ﻟﻣﺑﺣــث ﻣﻌــﯾن أو ﻟﻣﺟﻣوﻋــﺔ اﻟﻣﺑﺎﺣــث اﻟﺗﻌﻠﯾﻣﯾــﺔ اﻟﺗــﻲ ﯾﺗﻌﻠﻣﻬــﺎ اﻟﻔــرد‪ ،‬ﻓــﻲ‬

‫ﻓﺻ ــل د ارﺳ ــﻲ أو ﺳ ــﻧﺔ د ارﺳ ــﯾﺔ أو ﻣرﺣﻠ ــﺔ د ارﺳ ــﯾﺔ‪ .‬وﻓ ــﻲ اﻟﺑﺣ ــوث ﯾﻌ ــرف اﻟﺗﺣﺻ ــﯾل‬ ‫اﻷﻛﺎدﯾﻣﻲ ﺗﻌرﯾﻔـًﺎ إﺟراﺋﯾـًﺎ ﺑدﻻﻟـﺔ أداء اﻷﻓـراد ﻋﻠـﻰ اﺧﺗﺑـﺎر ﺻـﻣم ﻷﻏـراض اﻟد ارﺳـﺔ أو‬ ‫‪23‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﺑدﻻﻟــﺔ ﻣﺗوﺳــط ﻋﻼﻣــﺎت اﻷﻓ ـراد ﻓــﻲ ﺟﻣﯾــﻊ اﻟﻣﺑﺎﺣــث ﻓــﻲ ﻧﻬﺎﯾــﺔ اﻟﻔﺻــل اﻟد ارﺳــﻲ‪ ،‬أو‬ ‫ﺑدﻻﻟﺔ اﻟﻣﻌدل اﻟﺗراﻛﻣﻲ‪ ...‬إﻟﺦ‪.‬‬ ‫وﯾﺳــﺎﻋد ﺗﻌرﯾــف اﻟﻣﺻــطﻠﺣﺎت ﻓــﻲ وﺿــﻊ إطــﺎر ﻣرﺟﻌــﻲ ﯾﺳــﺗﺧدﻣﻪ اﻟﺑﺎﺣــث ﻓــﻲ‬ ‫اﻟﺗﻌﺎﻣل ﻣﻊ اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫وﻗ ــد ﯾﺗﺑﻧ ــﻰ اﻟﺑﺎﺣ ــث ﺣﯾﺎﻧـ ـﺎً ﺗﻌرﯾﻔـ ـﺎً ﻟ ــﺑﻌض اﻟﻣﺻ ــطﻠﺣﺎت‪ ،‬ﯾﺳ ــﺗﻌﯾرﻩ ﻣ ــن ﻗ ــﺎﻣوس‬

‫ﻣﻌﯾن‪ ،‬أو ﻣن دراﺳﺔ ﺳـﺎﺑﻘﺔ وﻓـﻲ ﻫـذﻩ اﻟﺣﺎﻟـﺔ ﯾﻧﺑﻐـﻲ ﻋﻠـﻰ اﻟﺑﺎﺣـث أن ﯾﺷـﯾر إﻟـﻰ ذﻟـك‬ ‫اﻟﻘﺎﻣوس أو ﺗﻠك اﻟدراﺳﺔ ﺑطرﯾﻘﺔ واﺿﺣﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 6‬اﻓﺗراﺿﺎت اﻟﺑﺣث ‪:‬‬ ‫ﯾﻘﺻ ـ ــد ﺑ ـ ــﺎﻻﻓﺗراض ‪ Assumption‬ﺗﻠ ـ ــك اﻟﻌﺑ ـ ــﺎرة اﻟﺗ ـ ــﻲ ﺗﻣﺛ ـ ــل ﻓﻛـ ـ ـرة اﻋﺗﺑ ـ ــرت‬ ‫ﺻــﺣﯾﺣﺔ‪ ،‬وﺑﻧــﻲ ﻋﻠــﻰ أﺳﺎﺳــﻬﺎ اﻟﺗﺻــﻣﯾم اﻟﺧــﺎص ﺑﺎﻟد ارﺳــﺔ‪ .‬وﺗﻛﺗــب ﻫــذﻩ اﻻﻓﺗ ارﺿــﺎت‬ ‫ﻟﻠﻛﺷــف ﻋــن اﻷﻓﻛــﺎر اﻟﺗــﻲ ﯾﻌﺗﺑرﻫــﺎ اﻟﺑﺎﺣــث ﻓــﻲ ﻫــذﻩ اﻟد ارﺳــﺔ ﺻــﺣﯾﺣﺔ وﻏﯾــر ﻗﺎﺑﻠــﺔ‬ ‫ﻟﻠﺗﻐﯾﯾــر وﻻ ﺗﻌﺗﺑــر ﻫــذﻩ اﻻﻓﺗ ارﺿــﺎت ﻣﻘﺑوﻟــﺔ إﻻّ إذا ﺗــوﻓرت ﺑﯾﺎﻧــﺎت ﻣوﺿــوﻋﯾﺔ ﺧﺎﺻــﺔ‬ ‫ﺗدﻋﻣﻬﺎ‪ ،‬وﻣﻌرﻓﺔ ﻣﻧطﻘﯾﺔ أو ﺗﺟرﯾﺑﯾﺔ أو ﻣﺻﺎدر ﻣوﺛوﻗﺔ‪ ،‬ﯾﻣﻛن اﻻطﻣﺋﻧﺎن إﻟﯾﻬﺎ‪.‬‬

‫ﻓﻔﻲ د ارﺳـﺔ ﺑﻌﻧـوان " ﺗﻘـوﯾم اﻟطﻠﺑـﺔ اﻟﺧـرﯾﺟﯾن ﻟﺑرﻧـﺎﻣﺞ اﻟﻣﺎﺟﺳـﺗﯾر ﻓـﻲ اﻟﺗرﺑﯾـﺔ ﻓـﻲ‬ ‫ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻷزﻫر "‪ ،‬ﯾﻣﻛن وﺿﻊ ﻋدد ﻣن اﻻﻓﺗراﺿﺎت ﻣﻧﻬﺎ ‪:‬‬ ‫ إن ﺗﻘوﯾم اﻟطﻠﺑﺔ اﻟﺧرﯾﺟﯾن ﻟﺑرﻧﺎﻣﺞ اﻟﻣﺎﺟﺳﺗﯾر ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﯾﺔ أﺣـد اﻷﺑﻌـﺎد اﻟﻣﻬﻣـﺔ اﻟﺗـﻲ‬‫ﺗﻛﻣل اﻟﺗﻘوﯾم اﻟذي ﯾﻘوم ﺑﻪ أﻋﺿﺎء ﻫﯾﺋﺔ اﻟﺗدرﯾس ﻟﻠﺑرﻧﺎﻣﺞ‪.‬‬

‫وﻗــد ﺑﻧــﻲ ﻫــذا اﻻﻓﺗـراض ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﻧطــق اﻟﻘﺎﺋــل ﺑــﺄن اﻟﺗﻘــوﯾم اﻟﻛﺎﻣــل ﻟﻠﺑرﻧــﺎﻣﺞ ﻻ ﯾﺗﺣﻘــق‬ ‫ﺑـدون ﻣﺷـﺎرﻛﺔ ﺟﻣﯾـﻊ ﻣـن ﻟﻬــم ﻋﻼﻗـﺔ ﺑـﻪ‪ .‬وﻋﻠﯾـﻪ ﻓــﺈن وﺟﻬـﺎت ﻧظـر اﻟطﻠﺑـﺔ اﻟﺧـرﯾﺟﯾن‬ ‫ﺗﻠزم ﻻﺳﺗﻛﻣﺎل ﺻورة ﻫذا اﻟﺗﻘوﯾم‪.‬‬ ‫ﯾﻘوﻣوا اﻟﺑرﻧﺎﻣﺞ اﻟﺗرﺑوي اﻟذي درﺳوﻩ‪.‬‬ ‫‪ -‬ﯾﺳﺗطﯾﻊ اﻟطﻠﺑﺔ اﻟﺧرﯾﺟون أن ّ‬

‫‪24‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﺑﯾﻧــﺎت اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾــﺔ اﻟﺧﺎﺻــﺔ ﺑﺎﻟرﻏﺑــﺔ اﻟﺗــﻲ أﺑــداﻫﺎ اﻟطﻠﺑــﺔ‬ ‫وﻗـد ﺑﻧــﻲ ﻫــذا اﻻﻓﺗـراض ﻋﻠــﻰ ّ‬ ‫اﻟﺧرﯾﺟ ــون ﻟﻌ ــرض وﺟﻬ ــﺎت ﻧظ ــرﻫم ﻓ ــﻲ اﻟﺑرﻧ ــﺎﻣﺞ أﺛﻧ ــﺎء اﻟد ارﺳ ــﺔ اﻻﺳ ــﺗطﻼﻋﯾﺔ وﻓ ــﻲ‬ ‫اﻟدراﺳﺎت اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻣت ﻣراﺟﻌﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫وﻣن اﻟﻣؤﻛد أن ﻗﯾﻣﺔ أﯾﺔ دراﺳﺔ ﺳوف ﺗﻛون ﻋرﺿﺔ ﻟﻠﺷك إذا ﻛﺎﻧت اﻓﺗ ارﺿـﺎﺗﻬﺎ‬ ‫اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ ﻣوﺿﻊ ﺗﺳﺎؤل‪ .‬وﻟذﻟك ﻓﺈن اﻟﺑﺎﺣث ﯾﺧﺗﺎر ﻫذﻩ اﻻﻓﺗراﺿﺎت ﺑﻌﻧﺎﯾﺔ‪.‬‬ ‫وﻣن اﻟﻣﻼﺣظﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﻠـزم ﺗـذﻛﯾر اﻟﺑﺎﺣـث ﺑﻬـﺎ ﺿـرورة ﺗﺿـﻣﯾﻧﻪ ﻣﺧطـط اﻟﺑﺣـث‬ ‫ﺟﻣﯾــﻊ اﻻﻓﺗ ارﺿــﺎت ذات اﻟﻌﻼﻗــﺔ ﺑﺎﻟد ارﺳــﺔ‪ ،‬ﻓــﻼ ﯾﻛﻔــﻲ أن ﯾﻛــون اﻻﻓﺗ ـراض ﻣﻔﻬوﻣــﺎً‬ ‫ﺿـﻣﻧﯾﺎً‪ .‬ﻓﺎﻟد ارﺳــﺎت اﻟﺗــﻲ ﺗﺗﺿــﻣن ﺟﻣــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت ﻣــن أﻓـراد اﻟﻌﯾﻧــﺔ ﺑواﺳــطﺔ اﺳــﺗﺑﯾﺎن‪،‬‬ ‫ﺗﻔﺗ ــرض أن ﺑﺎﻟﺿ ــرورة أن إﺟﺎﺑ ــﺎت اﻷﻓـ ـراد ﻋﻠ ــﻰ ﻓﻘـ ـرات اﻻﺳ ــﺗﺑﯾﺎن ﺗﻣﺛ ــل ﻣﺷ ــﺎﻋرﻫم‬

‫اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ واﻟﺻﺣﯾﺣﺔ‪ ،‬ﺣﺗﻰ ﻟو ﻛﺎن ﻣن ﻏﯾر اﻟﻣﻣﻛن إﺛﺑﺎت ذﻟك‪.‬‬ ‫وﻣ ـ ــن اﻷﺧط ـ ــﺎء اﻟﺗ ـ ــﻲ ﯾﻘ ـ ــﻊ ﻓﯾﻬ ـ ــﺎ ﺑﻌ ـ ــض اﻟﺑ ـ ــﺎﺣﺛﯾن ﺗﺿ ـ ــﻣﯾن ﻣﺧط ـ ــط اﻟﺑﺣ ـ ــث‬ ‫ﻼ‬ ‫ﻻﻓﺗراﺿﺎت ﻟﯾﺳت ذات ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﺑﺣث‪ .‬ﻓﺈذا ﻛﺎن اﻟﻌﻣر اﻟزﻣﻧـﻲ ﻷﻓـراد اﻟد ارﺳـﺔ ﻋـﺎﻣ ً‬

‫ﻏﯾــر ﻣﻬــم ﻓــﻲ ﺗﺻــﻣﯾم اﻟد ارﺳــﺔ‪ ،‬ﻓﻣــن اﻟﻌﺑــث ﺗﺿــﻣﯾن ﻣﺧطــط اﻟﺑﺣــث اﻓﺗ ارﺿ ـًﺎ ﯾﺷــﯾر‬ ‫ﻼ إﻟﻰ أن ﻋﻣر اﻷﻓراد ﯾؤﺛر ﻓﻲ ﺳﻠوﻛﻬم‪.‬‬ ‫ﻣﺛ ً‬

‫ﻛذﻟك ﻻ ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻟﻠﺑﺎﺣث أن ﯾﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ اﻓﺗراض ﻻ ﯾﻣﻛﻧﻪ اﻟدﻓﺎع ﻋﻧﻪ‪ ،‬ﺑﺎﻻﻋﺗﻣـﺎد‬ ‫ﻋﻠــﻰ واﺣــد ﻣــن اﻟﻣﻌــﺎﯾﯾر اﻟﺗــﻲ ﺳــﺑﻘت اﻹﺷــﺎرة إﻟﯾﻬــﺎ‪ .‬ﻓــﺈذا أﻋــد اﻟﺑﺎﺣــث ﺑﻧﻔﺳــﻪ اﺧﺗﺑــﺎ اًر‬

‫ﻟﺟﻣــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت دون أن ﯾﺧﺗﺑــر ﺻــدﻗﻪ وﺛﺑﺎﺗــﻪ‪ ،‬ﻓﺈﻧــﻪ ﻻ ﯾﺳــﺗطﯾﻊ اﻻﻓﺗ ـراض ﺑــﺄن ﻫــذا‬ ‫اﻻﺧﺗﺑﺎر ﺻﺎدق وﺛﺎﺑـت وﯾﻣﻛـن اﻻﻋﺗﻣـﺎد ﻋﻠﯾـﻪ‪ .‬أﻣـﺎ إذا ﻗـﺎم ﺑﺗطـوﯾر اﻻﺧﺗﺑـﺎر ﺑطرﯾﻘـﺔ‬ ‫أظﻬرت ﺻدﻗﻪ وﺛﺑﺎﺗﻪ‪ ،‬أو اﺧﺗﺎر اﺧﺗﺑﺎ اًر ﺻـﺎدﻗﺎً وﺛﺎﺑﺗـﺎً طـورﻩ ﻏﯾـرﻩ ﻣـن اﻟﺑـﺎﺣﺛﯾن‪ ،‬ﻓﺈﻧـﻪ‬ ‫ﯾﺳﺗطﯾﻊ ﻋﻧدﻫﺎ أن ﯾﻔﺗرض أن اﻻﺧﺗﺑﺎر اﻟﻣﺳـﺗﻌﻣل ﻓـﻲ ﻫـذﻩ اﻟد ارﺳـﺔ ﯾﺗﺻـف ﺑﻣﺳـﺗوى‬ ‫ﻣن اﻟﺻدق واﻟﺛﺑﺎت ﯾﺟﻌﻠﻪ ﻣوﺛوﻗﺎً ﺑﻪ وﻣﻘﺑوﻻً ﻷﻏراض اﻟﺑﺣث واﻟدراﺳﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 7‬ﻣﺣددات اﻟدراﺳﺔ ‪:‬‬

‫‪25‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﯾﺗوﻗ ــﻊ أن ﺗﻌﯾ ــق ﺑﻌ ــض اﻟﻌواﻣ ــل إﻣﻛﺎﻧﯾ ــﺔ ﺗﻌﻣ ــﯾم ﻧﺗ ــﺎﺋﺞ اﻟد ارﺳ ــﺔ‪ ،‬وﺗﺳ ــﻣﻰ ﻫ ــذﻩ‬ ‫اﻟﻌواﻣـ ــل ﻣﺣـ ــددات اﻟد ارﺳـ ــﺔ ‪ . Limitations‬وﻻ ﺗﺧﻠـ ــو أﯾـ ــﺔ د ارﺳـ ــﺔ ﻣـ ــن ﻣﺛـ ــل ﻫـ ــذﻩ‬ ‫اﻟﻣﺣ ــددات‪ ،‬ﻷن اﻟد ارﺳ ــﺔ اﻟﺗ ــﻲ ﺗﺗﻣﺛ ــل ﻓﯾﻬ ــﺎ ﺧﺻ ــﺎﺋص اﻟﺻ ــدق واﻟﺛﺑ ــﺎت اﻟﻛ ــﺎﻣﻠﯾن ﻻ‬ ‫ﯾﺗوﻗــﻊ أن ﺗﺣﻘــق ﻋﻣﻠﯾ ـًﺎ‪ .‬وﯾﻣﻛــن ﺗﺻــﻧﯾف ﻣﺣــددات اﻟد ارﺳــﺔ ﻓــﻲ ﻓﺋﺗــﯾن‪ :‬ﺗﺗﻌﻠــق اﻟﻔﺋــﺔ‬

‫اﻷوﻟــﻰ ﺑﻣﻔــﺎﻫﯾم اﻟد ارﺳــﺔ وﻣﺻــطﻠﺣﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻓﻛﺛﯾــر ﻣــن اﻟﻣﻔــﺎﻫﯾم اﻟﻌﺎﻣــﺔ ﯾﻣﻛــن اﺳــﺗﻌﻣﺎﻟﻬﺎ‬ ‫ﺑط ــرق ﻣﺧﺗﻠﻔ ــﺔ‪ ،‬وﻟ ــذﻟك ﯾﻠ ــزم أن ﯾﻘ ــوم اﻟﺑﺎﺣ ــث ﺑﺗﻌرﯾﻔﻬ ــﺎ ﺑطرﯾﻘ ــﺔ ﻣﺣ ــددة ﺗﺷ ــﯾر إﻟ ــﻰ‬

‫اﻟــدﻻﻻت اﻟﺗــﻲ أﻋطﯾــت ﻟﻬ ــﺎ ﻓــﻲ ﻫــذﻩ اﻟد ارﺳــﺔ‪ ،‬وﻫ ــذا اﻟﺗﻌرﯾــف ﯾﻣﺛــل ﺗﺣدﯾــداً ﻟﻧﺗ ــﺎﺋﺞ‬ ‫اﻟدراﺳﺔ ﺑﺣﯾث ﻻ ﺗﺻﻠﺢ ﻟﺗﻌﻣﯾﻣﻬﺎ ﺧﺎرج ﺣدود ﻫذا اﻟﺗﻌرﯾف‪.‬‬

‫وﺗﺗﻌﻠــق اﻟﻔﺋــﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾ ــﺔ ﻣــن اﻟﻣﺣ ــددات ﺑــﺈﺟراءات اﻟد ارﺳــﺔ‪ ،‬ﻓطرﯾﻘ ــﺔ اﺧﺗﯾــﺎر أﻓـ ـراد‬ ‫اﻟد ارﺳــﺔ وأﺳــﺎﻟﯾب ﺟﻣ ــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت وﺗﺣﻠﯾﻠﻬــﺎ ٕواﺟـ ـراءات ﺗطــوﯾر اﻷدوات وﻏﯾرﻫــﺎ أﻣﺛﻠ ــﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻫذﻩ اﻟﻔﺋﺔ ﻣن اﻟﻣﺣددات‪ .‬ﻓﻌﻧدﻣﺎ ﯾﻘوم اﻟﺑﺎﺣـث ﺑﺟﻣـﻊ ﺑﯾﺎﻧﺎﺗـﻪ ﻣـن ﺧـﻼل اﺳـﺗﺑﯾﺎن‬

‫ﻓـﺈن ﺻــدق اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ ﯾﻌﺗﻣــد ﻋﻠـﻰ ﻋواﻣــل ﻋدﯾــدة ﻣﻘــل ﻧوﻋﯾـﺔ ﻓﻘـرات اﻻﺳــﺗﺑﯾﺎن وأﺳــﺋﻠﺗﻪ‪،‬‬ ‫وﻋﻠﻰ ﻋدد وﻧوﻋﯾﺔ اﻻﺳﺗﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﻣﻠؤﻫﺎ أﻓراد اﻟد ارﺳـﺔ وﺗﺻـل إﻟـﻰ اﻟﺑﺎﺣـث‪ ،‬وﻋﻠـﻰ‬ ‫اﻟوﺿﻊ اﻟﻧﻔﺳﻲ ﻟﻬؤﻻء اﻷﻓراد ﻋﻧدﻣﺎ ﯾﻣﻠﺋون اﻻﺳﺗﺑﯾﺎﻧﺎت‪.‬‬ ‫وﺣــﯾن ﯾﺷــﻌر اﻟﺑﺎﺣــث أن ﺑﻌــض إﺟ ـراءات اﻟد ارﺳــﺔ ﻏﯾــر ﻣﻼﺋﻣــﺔ ﺗﻣﺎﻣ ـﺎً‪ ،‬ﻟﻛﻧــﻪ ﻻ‬

‫ﯾﺳــﺗطﯾﻊ أن ﯾﺟﻌﻠﻬــﺎ أﻛﺛــر ﻣﻼءﻣــﺔ ﻓــﻼ ﺣــرج ﻋﻠﯾــﻪ إذا أﻓﺻــﺢ ﻋــن ذﻟــك واﻋﺗﺑ ـرﻩ أﺣــد‬ ‫ﻣﺣــددات اﻟد ارﺳــﺔ اﻟﺗــﻲ اﺳــﺗطﺎع أن ﯾﻣﯾزﻫــﺎ‪ .‬ﻛــذﻟك إذا ﺷــﻌر ﺑــﺄن أﺣــد اﻟﻣﺻــطﻠﺣﺎت‬ ‫اﺳــﺗﺧدم ﺑطرﯾﻘــﺔ ﻣﺣــددة ﺗﻘﺗﺻــر ﻋﻠــﻰ ﻣﻌﻧــﻰ ﻣﻌــﯾن دون ﻏﯾـرﻩ‪ ،‬ﻓــﺈن ﻋﻠــﻰ اﻟﺑﺎﺣــث أن‬ ‫ﯾﺷﯾر إﻟﻰ ذﻟك وﯾﻘﺻر ﺗﻌﻣﯾم ﻧﺗﺎﺋﺞ دراﺳﺗﻪ ﺿﻣن ﺣدود ذﻟك اﻟﻣﻌﻧﻰ‪.‬‬ ‫‪ – 8‬طرﯾﻘﺔ اﻟدراﺳﺔ ٕواﺟراءاﺗﻬﺎ ‪:‬‬ ‫ﯾوﺿــﺢ ﻫــذا اﻟﺟــزء ﻣــن اﻟﻣﺧطــط اﻟطرﯾﻘــﺔ اﻟﺗــﻲ ﺳــوف ﯾﺟﯾــب ﻓﯾﻬــﺎ اﻟﺑﺎﺣــث ﻋــن‬ ‫أﺳﺋﻠﺔ اﻟدراﺳﺔ‪ ،‬أو ﯾﺧﺗﺑـر ﻓﯾﻬـﺎ ﻓرﺿـﯾﺎﺗﻬﺎ‪ .‬وﯾﻠـزم ﻋـرض ﻫـذﻩ اﻟطرﯾﻘـﺔ ﺑﺷـﻛل ﺗﻔﺻـﯾﻠﻲ‬ ‫ﺑﺣﯾث ﯾﺳﺗطﯾﻊ ﺑﺎﺣث آﺧر أن ﯾﺳﺗﺧدم ﻫذﻩ اﻟطرﯾﻘﺔ ﻧﻔﺳﻬﺎ ﻓﻲ إﺟراء اﻟدراﺳﺔ ﺑﺎﻟﻛﯾﻔﯾـﺔ‬ ‫‪26‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﺗﻲ ﻛﺎن اﻟﺑﺎﺣث اﻷﺻﻠﻲ ﯾزﻣﻊ أن ﯾﺳﺗﺧدﻣﻬﺎ‪ .‬وﺗﻣﺛل طرﯾﻘﺔ اﻟد ارﺳـﺔ ﻓـﻲ ﺗﻔﺻـﯾﻼﺗﻬﺎ‬ ‫ﻋﻘدًا ﺑﯾن اﻟﺑﺎﺣث وﺑﯾن اﻟﻠﺟﻧﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺷرف ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺣث أو اﻟﻣؤﺳﺳﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻣوﻟﻪ‪.‬‬ ‫وﺗﺗﺿــﻣن طرﯾﻘــﺔ اﻟد ارﺳــﺔ ٕواﺟراءاﺗﻬــﺎ ﺗﺣدﯾــداً ﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ اﻟد ارﺳــﺔ اﻟــذي ﯾﻠــزم ﺗﻌﻣــﯾم‬

‫ﻧﺗ ــﺎﺋﺞ اﻟد ارﺳ ــﺔ ﻋﻠﯾ ــﻪ ووﺻ ــﻔﺎً ﻟﻌﻣﻠﯾ ــﺔ اﺧﺗﯾ ــﺎر اﻟﻌﯾﻧ ــﺔ وﺗوزﯾ ــﻊ أﻓرادﻫ ــﺎ ﻓ ــﻲ ﻣﺟﻣوﻋ ــﺎت‬

‫اﻟد ارﺳــﺔ‪ .‬وﺗﺳــﺗﺧدم طرﯾﻘــﺔ أو أﻛﺛــر ﻓــﻲ ﺿــﻣﺎن اﻟﻌﺷ ـواﺋﯾﺔ ﻓــﻲ اﻻﺧﺗﯾــﺎر واﻟﺗوزﯾــﻊ ﻓــﻲ‬ ‫ﻣﻌظم اﻟدراﺳﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺗﻬدف ﺗﻌﻣﯾم اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ ﻋﻠـﻰ اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ اﻷﺻـﻠﻲ‪ٕ .‬واذا ﻟـم ﺗﺗﺣﻘـق‬ ‫ﻫــذﻩ اﻟﻌﺷ ـواﺋﯾﺔ ﻓﯾﻠــزم ﺗﻌرﯾــف اﻟﻌﯾﻧــﺔ ﺟﯾــداً ﺣﺗــﻰ ﯾﻛــون ﺑﺎﻹﻣﻛــﺎن ﺗﻌﻣــﯾم اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ ﻋﻠــﻰ‬

‫ﻣﺟﺗﻣﻌﺎت ﻟﻬﺎ ﻧﻔس ﺧﺻﺎﺋص ﺗﻠك اﻟﻌﯾﻧﺔ‪.‬‬

‫وﯾﻣﺛــل ﺗﺻــﻣﯾم اﻟد ارﺳ ــﺔ ﻋﻧﺻــ اًر ﻣﻬﻣـ ـﺎً ﻓــﻲ اﻟطرﯾﻘــﺔ واﻹﺟـ ـراء‪ .‬وﯾﺗﺣــدد ﺗﺻ ــﻣﯾم‬

‫اﻟد ارﺳــﺔ ﺑــﺎﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﻣﺳــﺗﻘﻠﺔ واﻟﻣﺗﻐﯾــرات اﻟﺗﺎﺑﻌــﺔ واﻟﻣﺳــﺗوﯾﺎت اﻟﺧﺎﺻــﺔ ﺑﻛــل ﻣﺗﻐﯾ ــر‬ ‫واﻟﺗرﺗﯾﺑــﺎت اﻟﺗــﻲ ﯾﻠــزم ﺗوﻓﯾرﻫــﺎ ﻟﻠﺣﺻــول ﻋﻠــﻰ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻟﻼزﻣــﺔ دون ﺗﻠوﺛﻬــﺎ ﺑﻣﺗﻐﯾ ـرات‬ ‫وﻋواﻣل ﻟﯾﺳت ذات ﺻﻠﺔ ﺑﺎﻟدراﺳﺔ‪ .‬ﻛذﻟك ﯾﺗﺿـﻣن اﻟﺗﺻـﻣﯾم اﻟﺑرﻧـﺎﻣﺞ اﻟزﻣﻧـﻲ ﻟﺗطﺑﯾـق‬ ‫اﻟطـ ــرق وﺟﻣـ ــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧـ ــﺎت وأﺳـ ــﻠوب ﺗﺣﻠﯾﻠﻬـ ــﺎ‪ ،‬وﻣﺳـ ــﺗوى اﻟدﻻﻟـ ــﺔ اﻟﻣﺳـ ــﺗﻌﻣل ﻻﺧﺗﺑـ ــﺎر‬ ‫اﻟﻔرﺿﯾﺎت‪.‬‬ ‫وﺗﺻف طرﯾﻘﺔ اﻟدراﺳﺔ أﯾﺿًﺎ إﺟراءات ﺟﻣﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت ﺑﺎﺳـﺗﻌﻣﺎل أدوات وﻣﻘـﺎﯾﯾس‬

‫واﺧﺗﺑــﺎرات ﻣﻌﯾﻧــﺔ‪ .‬وﯾﻠــزم ﻫﻧــﺎ وﺻــف اﻷدوات اﻟﻣﺳــﺗﻌﻣﻠﺔ وﻛﯾﻔﯾــﺔ ﺗطوﯾرﻫــﺎ وﻣﻌــﺎﯾﯾر‬ ‫اﻟﺻــدق واﻟﺛﺑــﺎت اﻟﺗــﻲ ﺗﺗﺻــف ﺑﻬــﺎ وﻛﯾﻔﯾــﺔ ﺗﺣﯾــد ﻫــذﻩ اﻟﻣﻌــﺎﯾﯾر وﻋــدد ﻓﻘــرات اﻷداة‪،‬‬ ‫واﻷﺟزاء اﻟﺗﻲ ﺗﺗﺄﻟف ﻣﻧﻬﺎ‪ ،‬وطرﯾﻘﺔ ﺗﻔرﯾﻎ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋـن اﺳـﺗﻌﻣﺎﻟﻬﺎ‪ .‬ورﺑﻣـﺎ ﯾﻠـزم‬ ‫اﻟﺑﺎﺣث ﻓـﻲ ﺗﺣدﯾـد ﻫـذﻩ اﻹﺟـراءات اﻻﺳـﺗﻌﺎﻧﺔ ﺑـﺑﻌض اﻟﻣ ارﺟـﻊ اﻟﺧﺎﺻـﺔ ﺑـﺄدوات ﺟﻣـﻊ‬ ‫اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت‪.‬‬ ‫وأﺧﯾ ـ اًر ﻓــﺈن ﻫــذا اﻟﺟــزء ﻣــن اﻟﻣﺧط ــط ﯾﺟــب أن ﯾﺗﺿــﻣن اﻟطرﯾﻘــﺔ اﻟﺗــﻲ ﯾﺧط ــط‬

‫اﻟﺑﺎﺣــث ﻻﺳــﺗﻌﻣﺎﻟﻬﺎ ﻓــﻲ ﺗﻧظــﯾم اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻟﺗــﻲ ﺟﻣﻌﻬــﺎ ﻣــن أﺟــل ﺗﺣﻠﯾــل ﻫــذﻩ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت‪،‬‬

‫‪27‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫وﯾذﻛر ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺟﺎل اﻻﺧﺗﺑﺎرات اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ اﻟﻣﺳﺗﻌﻣﻠﺔ‪ ،‬وﻣﺳﺗوى اﻟدﻻﻟـﺔ اﻟﻣﺳـﺗﻌﻣل‬ ‫ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻻﺧﺗﺑﺎرات اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ وﻣﺳﺗوى اﻟدﻻﻟﺔ اﻟﻣﻘﺗرح‪.‬‬ ‫‪ – 9‬اﻟﻣراﺟـــﻊ ‪:‬‬ ‫ﺗﻌــد ﻗﺎﺋﻣــﺔ اﻟﻣ ارﺟــﻊ ﻋﻧﺻ ـ ًار ﺿــرورﯾًﺎ ﻓــﻲ ﻣﺧطــط اﻟﺑﺣــث‪ٕ .‬واذا ﺗﺿــﻣن اﻟﻣﺧطــط‬ ‫ﻣراﺟﻌﺔ واﻓﯾـﺔ ﻟﻠد ارﺳـﺎت اﻟﺳـﺎﺑﻘﺔ ﻓﺳـﺗﻛون ﻗﺎﺋﻣـﺔ اﻟﻣ ارﺟـﻊ طوﯾﻠـﺔ ٕواﻻ ﻓﺳـﺗﻛون ﻗﺻـﯾرة‪.‬‬ ‫وﯾﻠــزم أن ﺗﺗﺿــﻣن ﻫــذﻩ اﻟﻘﺎﺋﻣــﺔ ﻋﻠــﻰ اﻷﻗــل اﻟﻣ ارﺟــﻊ اﻟﺗــﻲ ﻗــﺎدت اﻟﺑﺎﺣــث إﻟــﻰ اﺧﺗﯾــﺎر‬

‫ﻣﺷﻛﻠﺗﻪ واﻟﻣراﺟﻊ اﻟﺿرورﯾﺔ ﻟﻔﻬم ﻫذﻩ اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ واﻟﻣراﺟﻊ ذات اﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﻣﺑﺎﺷرة ﺑﻬﺎ‪.‬‬ ‫وأﺧﯾ ـ اًر ﻓــﺈن ﻫــذا اﻟﺟــزء ﻣــن اﻟﻣﺧط ــط ﯾﺟــب أن ﯾﺗﺿــﻣن اﻟطرﯾﻘــﺔ اﻟﺗــﻲ ﯾﺧط ــط‬

‫اﻟﺑﺎﺣــث ﻻﺳــﺗﻌﻣﺎﻟﻬﺎ ﻓــﻲ ﺗﻧظــﯾم اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻟﺗــﻲ ﺟﻣﻌﻬــﺎ ﻣــن أﺟــل ﺗﺣﻠﯾــل ﻫــذﻩ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت‪،‬‬ ‫وﯾذﻛر ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺟﺎل اﻻﺧﺗﺑﺎرات اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ اﻟﻣﺳﺗﻌﻣﻠﺔ‪ ،‬وﻣﺳﺗوى اﻟدﻻﻟـﺔ اﻟﻣﺳـﺗﻌﻣل‬ ‫ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻻﺧﺗﺑﺎرات اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ وﻣﺳﺗوى اﻟدﻻﻟﺔ اﻟﻣﻘﺗرح‪.‬‬ ‫‪ – 10‬ﻣﻼﺣق ﻣﺧطط اﻟﺑﺣث ‪:‬‬ ‫ﯾﻣﻛن أن ﯾﺗﺿﻣن اﻟﻣﺧطط ﺑﻌض اﻟﻣواد اﻟﺗﻲ ﻻ ﯾﻛون ﻣن اﻟﻣﻧﺎﺳـب أن ﺗـرد ﻓـﻲ‬ ‫ﺻــﻠب اﻟﻣﺧطــط ﺗﺣــت أي ﻣــن اﻟﻌﻧﺎﺻــر اﻟﺳــﺎﺑﻘﺔ‪ .‬ﻟﻛــن وﺟودﻫــﺎ ﯾﻌــرض ﻣزﯾــدًا ﻣــن‬

‫اﻟﺗوﺿﯾﺢ واﻟﺗﻔﺻﯾل ﻓﻲ ﺑﻌض اﻟﻌﻧﺎﺻر‪.‬‬

‫ﻓـﺈذا أﻋــد اﻟﺑﺎﺣـث ﻣﺳــودة اﻷداة اﻟﺗــﻲ ﺳﯾﺳـﺗﻌﻣﻠﻬﺎ ﻓــﻲ ﺟﻣــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت أو ﺗــوﻓر ﻟــﻪ‬ ‫أداة ﻣﻌﯾﻧﺔ ﺳـﺑق اﺳـﺗﻌﻣﺎﻟﻬﺎ ﻓـﻲ د ارﺳـﺎت أﺧـرى ﻓـﯾﻣﻛن أن ﯾﺿـﻣﻧﻬﺎ ﻓـﻲ ﻣﻠﺣـق ﺧـﺎص‬ ‫ﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ اﻟﻣﺧطط‪ .‬ﻛذﻟك‪.‬‬ ‫وﻓﻲ اﻟﺣﺎﻻت اﻟﺗﻲ ﯾﻘـدم ﻓﯾﻬـﺎ اﻟﺑﺎﺣـث ﻣﺷـروع ﺑﺣﺛـﻪ ﻟﻬﯾﺋـﺔ ﻣﻌﯾﻧـﺔ ﻟﻠﺣﺻـول ﻋﻠـﻰ‬ ‫دﻋم ﻹﺟراء اﻟﺑﺣث ﯾﻣﻛن ﻟﻠﺑﺎﺣث أن ﯾﺿـﯾف إﻟـﻰ اﻟﻣﻠﺣـق أﯾﺿـًﺎ ﺻـورة ﻋـن اﻟﻣوازﻧـﺔ‬

‫اﻟﻣﺎﻟﯾــﺔ اﻟﻼزﻣــﺔ ﻹﺟ ـراء اﻟﺑﺣــث واﻟﺗــﻲ ﺗﺣــدد اﻟﻣﺑــﺎﻟﻎ اﻟﻣﺗوﻗــﻊ أن ﺗﺻــرف ﻓــﻲ اﻟوﺟــوﻩ‬ ‫واﻟﻣراﺣل اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻟﻠدراﺳﺔ‪.‬‬ ‫‪28‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫وﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ ﯾﻠزم إرﻓﺎق اﻟﺑرﻧﺎﻣﺞ اﻟﺗﻔﺻﯾﻠﻲ اﻟذي ﺳﺗﺳﺗﻐرﻗﻪ اﻟد ارﺳـﺔ‪ ،‬وأﺳـﻣﺎء‬ ‫اﻷﺷﺧﺎص اﻟذﯾن ﺳﯾﺷﺗرﻛون ﻓﻲ إﺟراء اﻟد ارﺳـﺔ‪ ،‬ﻣـﻊ ﺳـﯾرة اﻟﺣﯾـﺎة اﻷﻛﺎدﯾﻣﯾـﺔ اﻟﺧﺎﺻـﺔ‬ ‫ﺑﻛل ﻣﻧﻬم‪.‬‬

‫‪29‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻟث‬ ‫طرق وأﻧواع اﻟﺑﺣث‬ ‫أﻫداف اﻟﻔﺻل‬ ‫ﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ ﻫذا اﻟﻔﺻل ﺳوف ﯾﻛون اﻟﻘﺎرئ ﻗﺎد ًار ﻋﻠﻰ ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬اﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﺗﺻﻧﯾف اﻟﺑﺣوث‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﺗﺻﻧﯾف ﻧوﻋﯾﺔ ﻣن اﻟﺑﺣوث ﺿﻣن ﻓﺋﺔ اﻟﺑﺣوث اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺗﻣﻲ إﻟﯾﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪ – 3‬ﻣﻘﺎرﻧﺔ اﻟﺑﺣث اﻷﺳﺎﺳﻲ ﺑﺎﻟﺑﺣث اﻟﺗطﺑﯾﻘﻲ‪.‬‬ ‫‪ – 4‬ﺗﻣﯾﯾز اﻟﺑﺣث اﻷﻛﺎدﯾﻣﻲ ﻋن اﻟﺑﺣث اﻟﻣﻬﻧﻲ‪.‬‬ ‫‪ – 5‬اﻟﺗﻌرف إﻟﻰ ﻣزاﯾﺎ ﻛل ﻣن اﻟﺑﺣث اﻟﻛﻣﻲ واﻟﺑﺣث اﻟﻛﯾﻔﻲ‪.‬‬ ‫‪– 6‬اﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ ﺧﺻﺎﺋص اﻟﺑﺣث اﻟﺗﺎرﯾﺧﻲ‪.‬‬

‫‪ – 7‬اﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ ﺧﺻﺎﺋص اﻟﺑﺣث اﻟوﺻﻔﻲ وأﻧواﻋﻪ‪.‬‬ ‫‪ - 8‬اﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ ﺧﺻﺎﺋص اﻟﺑﺣث اﻟﺗﺟرﯾﺑﻲ وأﻫداﻓﻪ‪.‬‬

‫‪30‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻟث ‪ :‬طرق وأﻧواع اﻟﺑﺣث‬

‫ﻣﻘدﻣﺔ ‪:‬‬ ‫ﺗﺛﯾــر ﻣﺣﺎوﻟــﺔ ﺗﺻــﻧﯾف اﻟﺑﺣــوث ﻣﺷــﻛﻠﺔ ﻻ ﯾوﺟــد اﺗﻔــﺎق ﺣوﻟﻬــﺎ‪ ،‬ﺣﯾــث ﺗﺳـ ـﺗﺧدم‬ ‫أﺳــس ﻣﺧﺗﻠﻔــﺔ ﻛﻣﻌــﺎﯾﯾر ﻟﻠﺗﺻــﻧﯾف‪ ،‬ﯾﻧــﺗﺞ ﻋﻧﻬــﺎ أﻧظﻣــﺔ ﺗﺻــﻧﯾﻔﯾﺔ ﻣﺗﻌــددة‪ .‬وﯾﺿــﻊ أي‬ ‫ﻧظــﺎم ﻟﻠﺗﺻــﻧﯾف إطــﺎ اًر ﻟﻔﻬــم اﻟﻣﺑــﺎدئ اﻷﺳﺎﺳــﯾﺔ ﻓــﻲ ﻋﻣﻠﯾــﺔ اﻟﺑﺣــث‪ .‬وﻟــذﻟك ﻓــﺈن ﻧظــﺎم‬

‫اﻟﺗﺻ ــﻧﯾف ﻟـــﯾس ﻣﻬﻣـ ـﺎً ﻓ ــﻲ ﺣ ــد ذاﺗـــﻪ‪ ،‬إﻻ ﺑﻘ ــدر ﻣـــﺎ ﯾﺧ ــدم ﺗﺣﻠﯾـــل ﻋﻣﻠﯾـــﺎت اﻟﺑﺣ ــث‬ ‫وﺧطواﺗﻪ‪ ،‬ﺑطرﯾﻘﺔ واﺿﺣﺔ وﻣﻔﻬوﻣﺔ‪.‬‬

‫وﻋﻧــد اﺳــﺗﺧدام ﻣﻌﯾــﺎر ﻣﻌــﯾن ﻛﺈطــﺎر ﻟﻠﺗﺻــﻧﯾف‪ ،‬ﻓﺈﻧﻧــﺎ ﻓــﻲ اﻟواﻗــﻊ ﻧﺳــﺗﺧدم ﻣﻧﻬﺟـﺎً‬

‫ﺧﺎﺻ ـﺎً ﻓــﻲ اﻟﺗﻔﻛﯾــر‪ ،‬وﻧﻧظــر إﻟــﻰ اﻟﺑﺣــث ﻣــن زاوﯾــﺔ ﻣﻌﯾﻧــﺔ‪ .‬وﻋﻧــدﻣﺎ ﻧﺳــﺗﺧدم ﻣﻌﯾــﺎ اًر‬ ‫آﺧر‪ ،‬ﻓﺈﻧﻧﺎ ﻧﻧظر إﻟﻰ اﻟﺑﺣث ﻣن زاوﯾﺔ أﺧرى‪ ،‬وﻟذﻟك ﻓﻠﯾس ﻫﻧﺎك ﺗﻧـﺎﻗض ﺑـﯾن اﻟطـرق‬ ‫اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﺗﺻﻧﯾف اﻟﺑﺣـوث‪ ،‬ﻛﻣـﺎ أﻧـﻪ ﻟـﯾس ﻫﻧـﺎك ﺗﻔﺿـﯾﻼً ﻟطرﯾﻘـﺔ ﻣـﺎ ﻋﻠـﻰ ﻏﯾرﻫـﺎ‪،‬‬ ‫ﺑــل ﺗﺗــداﺧل ﻫــذﻩ اﻟطــرق وﺗﺗﻛﺎﻣــل ﻓﯾﻣــﺎ ﺑﯾﻧﻬــﺎ‪ ،‬ﻟﺗﻌطــﻲ ﻣزﯾــداً ﻣــن اﻟوﺻــف اﻟﺗﻔﺻــﯾﻠﻲ‬

‫ﻟﻠﺑﺣــث‪ .‬وﯾﻣﻛــن ﻟﻠﺑﺣــث اﻟواﺣــد أن ﯾوﺻــف ﺑــﺄﻛﺛر ﻣــن ﺻــﻔﺔ وﯾﻧــدرج ﺗﺣــت أﻛﺛــر ﻣــن‬ ‫ﻧوع واﺣد ﻣن أﻧواع اﻟﺑﺣوث‪.‬‬ ‫اﻟﺗﻔﻛﯾر اﻟﻘﯾﺎﺳﻲ واﻟﺗﻔﻛﯾر اﻻﺳﺗﻘراﺋﻲ ‪:‬‬ ‫ﻟﻣـﺎ ﻛــﺎن ﻣﻔﻬـوم اﻟﺑﺣــث اﻟـذي ﻧﺗﺣــدث ﻋﻧـﻪ ﯾﺷـﯾر إﻟـﻰ اﻟﺧطـوات اﻟﻌﻣﻠﯾـﺔ اﻟﻣرﺗﺑــﺔ‬ ‫واﻟﻣﻧظﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻘوم ﺑﻬﺎ اﻟﺑﺎﺣث ﻟﺣل ﻣﺷﻛﻠﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ ﺿـﻣن إطـﺎر ﻓﻛـري أو طرﯾﻘـﺔ ﻓـﻲ‬ ‫اﻟﺗﻔﻛﯾر‪ ،‬ﻓﻘد ﯾﻛون ﻣن اﻟﻣﻧﺎﺳـب أن ﻧﺷـﯾر إﻟـﻰ أﻗـدم أﺷـﻛﺎل اﻟﺗﺻـﻧﯾف ﻟﻣﻧـﺎﻫﺞ اﻟﺑﺣـث‬ ‫أو ﻣﻧﺎﻫﺞ اﻟﺗﻔﻛﯾر‪ .‬وﻧﻌﻧﻲ ﺑذﻟك ﻣﻧﻬﺞ اﻟﺗﻔﻛﯾر اﻟﻘﯾﺎﺳﻲ أو اﻻﺳﺗﻧﺑﺎطﻲ وﻣـﻧﻬﺞ اﻟﺗﻔﻛﯾـر‬ ‫اﻻﺳﺗﻘراﺋﻲ‪ .‬وﻗد ﺳﺑﻘت اﻹﺷﺎرة إﻟﯾﻬﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻔﺻل اﻷول‪.‬‬

‫‪31‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﺑﺣث اﻷﺳﺎﺳﻲ واﻟﺑﺣث اﻟﺗطﺑﯾﻘﻲ ‪:‬‬ ‫ﺟرى ﺗﻘﺳﯾم اﻟﻌﻠوم ﺗﻘﺳﯾﻣﺎً ﺗﻘﻠﯾدﯾﺎً ﻋﻠﻰ أﺳـﺎس ﺻـﻠﺗﻬﺎ ﺑـﺎﻟﺗﻔﻛﯾر اﻟﻧظـري أو اﻟواﻗـﻊ‬

‫اﻟﻌﻣﻠﻲ إﻟﻰ ﻓﺋﺗﯾن ﻫﻣﺎ ‪:‬‬

‫أ – اﻟﺑﺣوث اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ أو اﻟﺑﺣﺗﺔ ‪Basic Research‬‬ ‫وﺗﺗﺿـﻣن اﻟﺑﺣـوث اﻟﻣوﺟﻬـﺔ ﻧﺣــو ﺗطـوﯾر اﻟﻧظرﯾـﺎت ﻣــن ﺧـﻼل اﻛﺗﺷـﺎف اﻟﻣﺑــﺎدئ‬ ‫أو اﻟﺗﻌﻣﯾﻣﺎت‪ .‬وﻗـد اﺳـﺗﻌﺎرت ﻫـذﻩ اﻟﺑﺣـوث ﻣﻧﻬﺟـﺎً ﻣـن اﻟﻌﻠـوم اﻟطﺑﯾﻌﯾـﺔ ﺑﺎﻟﺗﺄﻛﯾـد ﻋﻠـﻰ‬ ‫اﻟﺗﺣﻠﯾـل اﻟﻣـﻧظم واﻟـدﻗﯾق ﻟﻠظـﺎﻫرة ﻣوﺿـوع اﻟﺑﺣـث ﺑﻬـدف اﻛﺗﺷـﺎف اﻟﺣﻘـﺎﺋق واﻟﻌﻼﻗـﺎت‬ ‫اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ واﻟﻣﻬﻣـﺔ‪ ،‬وذﻟـك ﻟﺗوﺳـﯾﻊ ﺣـدود اﻟﻣﻌرﻓـﺔ اﻹﻧﺳـﺎﻧﯾﺔ ﻓـﻲ ﻫـذا اﻟﻣﺟـﺎل‪ ،‬دون أن‬ ‫ﯾﻛــون ﻣــن اﻟﺿــروري أن ﺗــﻧﻌﻛس ﻧﺗﯾﺟــﺔ ﻫــذا اﻻﻛﺗﺷــﺎف ﻣﺑﺎﺷ ـرة ﻋﻠــﻰ اﻟواﻗــﻊ اﻟﻌﻣﻠــﻲ‬ ‫ﻟﻔرد أو ﺟﻣﺎﻋﺔ‪ .‬وﯾﺗم إﺟراء ﻫذﻩ اﻟﺑﺣوث ﻋـﺎدة ﻓـﻲ اﻟﻣﺧﺗﺑـرات واﻟﻣواﻗـف اﻟﻣﺿـﺑوطﺔ‪.‬‬ ‫وﯾ ــﺗم اﻟﺿـ ــﺑط واﻟدﻗـ ــﺔ ﻓـ ــﻲ اﻟـ ــﺗﺣﻛم ﻏﺎﻟﺑ ـ ـﺎً ﻋﻠـ ــﻰ ﺣﺳـ ــﺎب اﻟواﻗﻌﯾـ ــﺔ واﻟﺻـ ــﻠﺔ ﺑـ ــﺎﻟﻣواﻗف‬

‫اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‪.‬‬

‫وﻗــد ﻛــﺎن ﻫــذا اﻟﻧــوع ﻣــن اﻟﺑﺣــث ﻣﺟــﺎل اﻟﻧﺷــﺎط اﻷﺳﺎﺳــﻲ ﻟﻌﻠﻣــﺎء اﻟــﻧﻔس ﻟﻔﺗ ـرة‬ ‫طوﯾﻠﺔ ﻣن اﻟزﻣن‪ ،‬ﺟرى ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺗطوﯾر اﻟﻧظرﯾﺎت اﻟﺗﻘﻠﯾدﯾـﺔ ﻟﻠـﺗﻌﻠم‪ .‬وﻗـد اﺳـﺗﻌﻣﻠت ﻫـذﻩ‬ ‫اﻟﺑﺣ ــوث ﻓ ــﻲ ﻛﺛﯾ ــر ﻣ ــن اﻷﺣﯾ ــﺎن اﻟﺣﯾواﻧ ــﺎت ﻛ ــﺄﻓراد ﻟﻠد ارﺳ ــﺔ؛ ﻷﻧﻬ ــﺎ ﺗﻬ ــﺗم ﺑﺎﻟﻣﺑـــﺎدئ‬ ‫اﻷﺳﺎﺳـ ــﯾﺔ ﻟﻠﺳـ ــﻠوك أﻛﺛـ ــر ﻣـ ــن اﻫﺗﻣﺎﻣﻬـ ــﺎ ﺑﺗطﺑﯾـ ــق ﻧﺗـ ــﺎﺋﺞ اﻟﺑﺣـ ــث ﻋﻠـ ــﻰ اﻟﻣﺷـ ــﻛﻼت‬ ‫اﺟــﻪ ﻧظرﯾــﺎت اﻟــﺗﻌﻠم ﻣــﺛﻼً ﺑﻛﺛﯾــر ﻣــن اﻷﺳــﺋﻠﺔ‬ ‫اﻹﻧﺳــﺎﻧﯾﺔ‪ .‬وﻟــذﻟك ﻟــم ﯾﻛــن ﻏرﯾﺑ ـﺎً أن ﺗو َ‬ ‫واﻟﺗﺣدﯾﺎت ﻋﻠﻰ أﺳﺎس أن اﻟدراﺳﺎت اﻟﺗﻲ أﻧﺗﺟﺗﻬﺎ ﻛﺎﻧـت ﺗﺗﻌﻠـق ﺑﺳـﻠوك اﻟﺣﯾواﻧـﺎت ﻓـﻲ‬ ‫ﻣواﻗف ﻣﺧﺑرﯾﺔ ﻣﺿﺑوطﺔ ﻣﻣﺎ ﯾﺷﻛك ﻓﻲ إﻣﻛﺎﻧﯾـﺔ ﺗطﺑﯾﻘﻬـﺎ ﻋﻠـﻰ اﻹﻧﺳـﺎن ﻓـﻲ اﻟﻣواﻗـف‬

‫اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‪.‬‬

‫‪32‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ب – اﻟﺑﺣوث اﻟﺗطﺑﯾﻘﯾﺔ ‪Applied Research‬‬ ‫وﯾﺗﻌﻠــق ﻫــذا اﻟﻧــوع أﺳﺎﺳ ـﺎً ﺑﺗطﺑﯾــق اﻟﻣﻌرﻓــﺔ اﻟﺟدﯾــدة ﻓــﻲ ﺣــل اﻟﻣﺷــﻛﻼت اﻟﯾوﻣﯾــﺔ‬

‫واﻟﻔﻌﻠﯾﺔ‪ .‬وﻻ ﺑد ﻣن اﻟﺗﺄﻛﯾد ﻋﻠﻰ أن اﻟﺑﺣث اﻟﺗطﺑﯾﻘﻲ ﯾﺷﺗرك ﻣﻊ اﻟﺑﺣث اﻷﺳﺎﺳـﻲ ﻓـﻲ‬ ‫ﺗطﺑﯾق اﻟﻣﻧﻬﺞ اﻟﻌﻠﻣـﻲ ﻓـﻲ اﻟﺑﺣـث‪ ،‬إﻻ أن ﻫدﻓـﻪ اﻷﺳﺎﺳـﻲ ﻫـو ﺗﺣﺳـﯾن اﻟواﻗـﻊ اﻟﻌﻣﻠـﻲ‬ ‫ﻣن ﺧﻼل اﺧﺗﺑﺎر اﻟﻧظرﯾـﺎت ﻓـﻲ ﻣواﻗـف ﺣﻘﯾﻘﯾـﺔ‪ .‬وﺣـل اﻟﻣﺷـﻛﻼت اﻟﻔﻌﻠﯾـﺔ ﺗﺣـت ﻧﻔـس‬ ‫اﻟظروف اﻟﺗﻲ ﺗوﺟد ﻓﯾﻬﺎ ﻫذﻩ اﻟﻣﺷﺎﻛل ﻓﻲ اﻟواﻗﻊ‪ .‬ﻛـذﻟك ﻓـﺈن اﻟﺑﺣـوث اﻷﺳﺎﺳـﯾﺔ رﺑﻣـﺎ‬ ‫ﺗﻌﺗﻣ ــد ﻓ ــﻲ إﺟراﺋﻬ ــﺎ ﻋﻠ ــﻰ ﻧﺗ ــﺎﺋﺞ اﻟﺑﺣ ــوث اﻟﺗطﺑﯾﻘﯾ ــﺔ ﻣ ــن أﺟ ــل اﺳ ــﺗﻛﻣﺎل اﻟﺻ ــﯾﺎﻏﺎت‬ ‫اﻟﻧظرﯾ ــﺔ وﺑﻠ ــورة اﻟﻣﻔ ــﺎﻫﯾم‪ .‬ﻓ ــﻧﺣن ﻧطﺑ ــق ﻣﺻـ ـﻼً ﻧظرﯾ ــﺎت اﻟ ــﺗﻌﻠم ﻓ ــﻲ ﻏرﻓ ــﺔ اﻟﺻ ــف‬ ‫ﻟﻼﺳ ـﺗﻔﺎدة ﻣﻧﻬــﺎ ﻋﻣﻠﯾ ـﺎً‪ ،‬وﻓــﻲ اﻟوﻗــت ﻧﻔﺳــﻪ ﻓــﺈن ﻣﺷــﺎﻫدة اﻟﻣوﻗــف اﻟﻌﻣﻠــﻲ ﻓــﻲ ﻏرﻓــﺔ‬ ‫اﻟﺻف رﺑﻣﺎ ﺗﻘود إﻟﻰ ﺗطوﯾر ﻧظرﯾﺎت ﺟدﯾدة‪ .‬وﯾﺻﻌب ﻓﻲ اﻟﺣﻘﯾﻘـﺔ وﺿـﻊ ﺧـط دﻗﯾـق‬ ‫ﯾﻔﺻل ﺑﺷﻛل ﻗﺎطﻊ ﺑﯾن اﻟﺑﺣوث اﻟﻧظرﯾﺔ اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ واﻟﺑﺣوث اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﻟﺗطﺑﯾﻘﯾﺔ‪.‬‬ ‫وﻟﻌــل ﻣــن اﻟﻣﻔﯾــد ﻫﻧــﺎ أن ﻧﻣﯾــز ﺑــﯾن اﻟﺑﺣــث اﻟﺗطﺑﯾﻘــﻲ وﺑــﯾن اﻟﺑﺣــث اﻹﺟ ارﺋــﻲ أو‬ ‫اﻟﺑﺣــث اﻟﻣوﺟــﻪ ﻟﻠﻌﻣ ــل ‪ .Action Research‬ﻓﺎﻟﺑﺣــث اﻟﺗطﺑﯾﻘ ــﻲ ﯾﺳــﺗﺧدم اﻟﻣ ــﻧﻬﺞ‬ ‫اﻟﻌﻠﻣــﻲ ﻟﯾﻘــوم ﺑﺑﻧــﺎء اﻟﻌﻼﻗــﺎت واﺧﺗﺑــﺎر اﻟﻧظرﯾ ــﺎت ﺑدﻗــﺔ‪ ،‬ﺳــواء ﻓــﻲ ﺗطﺑﯾــق ﺧطـ ـوات‬ ‫اﻟﺑﺣــث أو ﺗﺣدﯾــد ظــروف وﺷــروط ﻫــذا اﻟﺗطﺑﯾــق‪ .‬وﻟــذﻟك رﺑﻣــﺎ ﯾﻠــزم ﻓــﻲ ﻫــذا اﻟﺑﺣــث‬ ‫د ارﺳ ــﺔ ﻋ ــدد ﻛﺑﯾ ــر ﻣ ــن اﻟﺣ ــﺎﻻت‪ ،‬وﻣﻣﺎرﺳـ ـﺔ درﺟ ــﺔ ﻋﺎﻟﯾ ــﺔ ﻣ ــن اﻟﺿ ــﺑط ﻟﻠﻣﺗﻐﯾـ ـرات‪،‬‬ ‫واﺳــﺗﺧدام اﻟدﻗــﺔ ﻓــﻲ إﺟـراءات اﺧﺗﯾــﺎر اﻟﻌﯾﻧــﺎت‪ ،‬واﻫﺗﻣــﺎم ازﺋــد ﻓــﻲ ﺗﻌﻣــﯾم اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ ﻋﻠــﻰ‬

‫اﻟﻣواﻗــف اﻟﻣﻣﻛﻧــﺔ‪ .‬أﻣــﺎ اﻟﺑﺣــث اﻟﻣوﺟــﻪ ﻟﻠﻌﻣــل ﻓــﻲ اﻟﻣﻘﺎﺑــل ﻓﺈﻧــﻪ ﯾﻔﻬــم اﻟﻣــﻧﻬﺞ اﻟﻌﻠﻣــﻲ‬ ‫ﺑطرﯾﻘﺔ أﻛﺛـر ﺗﺣـر اًر‪ ،‬ﻷن اﻫﺗﻣﺎﻣـﻪ ﯾﻧﺻـب ﻋﻠـﻰ ﻣﺷـﻛﻠﺔ ﻣﻌﯾﻧـﺔ ﻓـﻲ ﻣوﻗـف ﻣﺣـدد‪ ،‬وﻻ‬ ‫ﯾؤﻛــد ﻋﻠــﻰ ﺿــرورة اﻟﺣﺻــول ﻋﻠــﻰ ﻣﻌرﻓــﺔ ﻋﻠﻣﯾــﺔ ﯾﻣﻛــن ﺗﻌﻣﯾﻣﻬــﺎ‪ ،‬ﺑــل ﻋﻠــﻰ ﻣﻌرﻓــﺔ‬ ‫ﻣﺣـددة ﻟﺗﻧﺎﺳــب ﻏرﺿـﺎً وﻣوﻗﻔـﺎً ﻣﺣــدداً‪ .‬وﻟــذﻟك ﻻ ﯾﺳــﺗﻠزم اﻟﺑﺣـث اﻟﻣوﺟــﻪ ﻟﻠﻌﻣــل ﻧﻔــس‬

‫اﻟﺷروط اﻟﻣﻔروﺿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺣث اﻟﺗطﺑﯾﻘﻲ‪.‬‬

‫‪33‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻓﻔﻲ اﻟوﻗت اﻟذي ﯾﻘوم ﺑﺎﻟﺑﺣث اﻟﺗطﺑﯾﻘﻲ واﻷﺳﺎﺳﻲ ﻓـﻲ ﻣﯾﺎدﯾﻧـﻪ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔـﺔ ﺑـﺎﺣﺛون‬

‫ﻣﺗﺧﺻﺻ ــون أو ﻣ ارﻛ ــز ﺑﺣ ــوث وﺟﺎﻣﻌ ــﺎت وﻣؤﺳﺳ ــﺎت ﺣﻛوﻣﯾ ــﺔ أو ﺟﻣﻌﯾ ــﺎت ﻣﻬﻧﯾ ــﺔ‬ ‫ﻣﺗﺧﺻﺻــﺔ‪ ،‬ﯾﻘــوم ﺑﺎﻟﺑﺣــث اﻹﺟ ارﺋــﻲ أو اﻟﺑﺣــث اﻟﻣوﺟــﻪ ﻟﻠﻌﻣــل ﻣﻌﻠﻣــون ﻓــﻲ ﺻــﻔوﻓﻬم‬

‫اﻟﻣدرﺳــﯾﺔ‪ ،‬أو ﻣــدﯾرون ﻓــﻲ ﻣدارﺳــﻬم‪ ،‬أو ﻣﺷـرﻓون ﺑﺎﻟﺗﻌــﺎون ﻣــﻊ اﻟﻣﻌﻠﻣــﯾن اﻟﻣ ـرﺗﺑطﯾن‬ ‫ﺑﻬــم‪ ،‬ﻛــل ذﻟــك ﻣــن أﺟــل ﺗﺣﺳــﯾن ﻣﻣﺎرﺳــﺎﺗﻬم ﻓــﻲ ﻣﯾــﺎدﯾن ﻋﻣﻠﻬــم‪ ،‬أو ﻟزﯾــﺎدة ﻓﻬ ـم ﻫــذﻩ‬

‫اﻟﻣﯾــﺎدﯾن وﺗطوﯾرﻫــﺎ‪ ،‬ﻓــﻲ ﺣــدود اﻹﻣﻛﺎﻧــﺎت اﻟﻣﺗﺎﺣــﺔ‪ ،‬وﻗــد ﻻ ﯾﺗ ـواﻓر ﺑﺎﻟﺿــرورة ﻟﻬــؤﻻء‬ ‫اﻷﻓراد اﻟوﻗت واﻟﺧﺑرة اﻟﻔﻧﯾﺔ واﻹﻣﻛﺎﻧﺎت اﻟﻌﻣﻠﯾـﺔ اﻟﻼزﻣـﺔ ﻟﻠﺑـﺎﺣﺛﯾن اﻟﻣﺗﺧﺻﺻـﯾن‪ .‬ﻟﻛـن‬ ‫ﻼ ﻣ ــن أن ﯾ ــدرس أﺛ ــر ﺑﻌ ــض اﻟﻌواﻣ ــل اﻟﺗ ــﻲ ﺳ ــﺑﺑت‬ ‫ذﻟ ــك ﻟ ــن ﯾﻣﻧ ــﻊ ﻣﻌﻠ ــم اﻟﻌﻠ ــوم ﻣ ــﺛ ً‬ ‫اﺧــﺗﻼف اﻟﺗﺣﺻــﯾل ﻓــﻲ اﻟﻌﻠــوم‪ ،‬ﻟ ـدى ﺷــﻌﺑﺗﯾن ﻣــن اﻟﺻــف اﻷول اﻟﺛــﺎﻧوي‪ ،‬ﺑﺎﺳﺗﻘﺻــﺎء‬ ‫أﺛر ﻣوﻗﻊ اﻟﺣﺻص ﻓﻲ اﻟﺑرﻧﺎﻣﺞ اﻟﯾوﻣﻲ‪ ،‬أو أﺛر اﻟﻣﻌرﻓـﺔ اﻟﺳـﺎﺑﻘﺔ ﻓـﻲ اﻟﻌﻠـوم‪ ،‬أو أﺛـر‬ ‫اﻟﺧﻠﻔﯾﺔ اﻟﻌﺎﺋﻠﯾﺔ ﻟﻠطﻼب أو ﻏﯾر ذﻟك‪.‬‬ ‫اﻟﺑﺣث اﻷﻛﺎدﯾﻣﻲ واﻟﺑﺣث اﻟﻣﻬﻧﻲ ‪:‬‬ ‫ﻋﻧــد اﻟﻧظــر إﻟــﻰ ﻧوﻋﯾــﺔ اﻷﺷــﺧﺎص اﻟــذﯾن ﯾﻘوﻣــون ﺑــﺈﺟراء اﻟﺑﺣــوث ﻧﺟــد اﻟﺟــزء‬

‫اﻷﻛﺑر ﻣن اﻟﺑﺣوث ﯾﻘوم ﺑﻪ أﺷﺧﺎص ﻣن إﺣدى اﻟﻔﺋﺗﯾن اﻟﺗﺎﻟﯾﺗﯾن ‪:‬‬ ‫أ – طﻠﺑﺔ اﻟدراﺳﺎت اﻟﻌﻠﯾﺎ‪.‬‬

‫إذ ﺗﺷـ ــﺗرط ﺑ ـ ـراﻣﺞ اﻟد ارﺳـ ــﺎت اﻟﻌﻠﯾـ ــﺎ ) اﻟﻣﺎﺟﺳـ ــﺗﯾر واﻟـ ــدﻛﺗوراﻩ ( ﻓـ ــﻲ ﻛﺛﯾـ ــر ﻣـ ــن‬

‫اﻟﺟﺎﻣﻌــﺎت ﻋﻠــﻰ اﻟطﺎﻟــب أن ﯾﻘــوم ﺑﺑﺣــث ﻋﻠﻣــﻲ وﻓــق ﺷــروط ﻣﺣــددة‪ ،‬وﺗﺳــﻣﻰ ﻫــذﻩ‬ ‫اﻟﺑﺣــوث ﻋــﺎدة ﺑــﺎﻟﺑﺣوث اﻷﻛﺎدﯾﻣﯾــﺔ ‪ Academic Research‬واﻟﺗﻘرﯾــر اﻟــذي ﯾﻌــدﻩ‬ ‫اﻟﺑﺎﺣـ ـ ــث‪ ،‬واﻟـ ـ ــذي ﯾﺳـ ـ ــﻣﻰ ﺑرﺳـ ـ ــﺎﻟﺔ أو أطروﺣـ ـ ــﺔ اﻟﻣﺎﺟﺳـ ـ ــﺗﯾر ‪ Thesis‬أو اﻟـ ـ ــدﻛﺗوراﻩ‬

‫‪ Dissertation‬ﻫو ﺗﻘرﯾر ﻣﻔﺻل ﻛﺑﯾر اﻟﺣﺟم ﯾﺻل إﻟﻰ ﻣﺋﺎت اﻟﺻﻔﺣﺎت أﺣﯾﺎﻧﺎً‪.‬‬

‫وﺗﻘﺳم اﻟرﺳﺎﻟﺔ ﻋﺎدة إﻟﻰ ﻓﺻـول ﻣﺣـددة‪ ،‬وﯾـﺗم إﺧراﺟﻬـﺎ ﺿـﻣن ﻣواﺻـﻔﺎت ﺗﺗﻌﻠـق‬

‫ﺑﺣﺟم اﻟورق وطرﯾﻘﺔ اﻟطﺑﺎﻋﺔ وﺗرﺗﯾب اﻟﻣﺣﺗوﯾﺎت واﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟﻬواﻣش واﻟﺗوﺛﯾق‪ ..‬إﻟﺦ‪.‬‬

‫‪34‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫وﯾﺗم إﺟراء اﻟﺑﺣوث اﻷﻛﺎدﯾﻣﯾـﺔ ﺗﺣـت إﺷـراف ﻣﺑﺎﺷـر ﻣـن أﻋﺿـﺎء ﻫﯾﺋـﺔ اﻟﺗـدرﯾس‬ ‫ﻓ ــﻲ اﻟﺟﺎﻣﻌ ــﺎت‪ ،‬وﯾﺧﺿ ــﻊ اﻟط ــﺎل إﻟ ــﻰ اﻣﺗﺣ ــﺎن ﺷ ــﻔوي ‪ Oral Exam‬ﻓ ــﻲ ﻣﺣﺗ ــوى‬ ‫اﻟرﺳﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺟﻠﺳﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺗﺳﻣﻰ ﺟﻠﺳﺔ ﻣﻧﺎﻗﺷـﺔ اﻟرﺳـﺎﻟﺔ أو ﺟﻠﺳـﺔ اﻟـدﻓﺎع ﻋـن اﻟرﺳـﺎﻟﺔ‬ ‫‪ ،Defense‬ﯾﺗﻘــرر ﻓﯾﻬــﺎ ﻋــﺎدة اﻹﻋــﻼن ﻋــن ﻧﺟــﺎح اﻟطﺎﻟــب‪ ،‬ﺑﻌــد إﺟ ارﺋــﻪ ﻟﻠﺗﻌــدﯾﻼت‬ ‫اﻟﻣطﻠوﺑ ــﺔ أو اﺳ ــﺗﻛﻣﺎل ﺑﻌ ــض اﻹﺟـ ـراءات‪ ،‬ﻓ ــﻲ اﻟﺣﺻ ــول ﻋﻠ ــﻰ اﻟدرﺟ ــﺔ اﻷﻛﺎدﯾﻣﯾـــﺔ‬ ‫اﻟﻣطﻠوﺑﺔ‪ ،‬اﻟﻣﺎﺟﺳﺗﯾر أو اﻟدﻛﺗوراﻩ‪.‬‬

‫وﻓــﻲ ﻛﺛﯾــر ﻣــن اﻷﺣﯾــﺎن ﺗﻛــون اﻟرﺳــﺎﻟﺔ ﻫــﻲ أول ﺑﺣــث ﻋﻠﻣــﻲ ﯾﻘــوم ﺑــﻪ طﺎﻟــب‬ ‫اﻟدراﺳﺎت اﻟﻌﻠﯾـﺎ‪ .‬وﯾﻌـد ﻫـذا اﻟﺑﺣـث ﺗـدرﯾﺑﺎً ﻋﻣﻠﯾـﺎً ﻟﻠطﺎﻟـب ﻋﻠـﻰ إﺟـراء اﻟﺑﺣـوث اﻟﻌﻠﻣﯾـﺔ‬ ‫ﯾﺳﺗﻔﯾد ﻣﻧﻪ ﻓﯾﻣﺎ ﺑﻌد ﻓﻲ ﺣﯾﺎﺗﻪ اﻟﻣﻬﻧﯾﺔ ﻓﻲ إﺟراء اﻟﻣزﯾد ﻣن اﻟﺑﺣوث‪.‬‬

‫ب – أﻋﺿﺎء ﻫﯾﺋﺔ اﻟﺗدرﯾس ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻣﻌﺎت واﻟﺑﺎﺣﺛون اﻟﻣﺗﺧﺻﺻون‬ ‫وﯾﻘــوم ﻫ ــؤﻻء ﺑ ــﺈﺟراء اﻟﺑﺣ ــوث اﻟﻌﻠﻣﯾ ــﺔ ﻛﺟــزء ﻣ ــن ﻋﻣﻠﻬ ــم وﻣﻣﺎرﺳ ــﺎﺗﻬم اﻟﻣﻬﻧﯾ ــﺔ‬ ‫ﻣﻘﺎﺑل رواﺗب أو أﺟور ﯾﺗﻘﺎﺿوﻧﻬﺎ‪ ،‬أو ﻛﺟزء ﻣن ﻣﺗطﻠﺑﺎت اﻟﺗرﻓﯾﻊ واﻟﺗرﻗﯾـﺔ ﻓـﻲ ﻣ ارﺗـب‬ ‫اﻟﻣﻬﻧﺔ‪ .‬وﯾﺷﺗرط ﻓﻲ ﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﺣﯾﺎن أن ﯾﺗم ﻧﺷـر ﻫـذﻩ اﻟﺑﺣـوث ﻓـﻲ دورﯾـﺎت اﻟﺑﺣـث‬ ‫اﻟﻣﺗﺧﺻﺻﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻘوم ﺑدورﻫﺎ ﺑﺗﺣدﯾد ﺷروط ﺧﺎﺻـﺔ وﺻـﺎرﻣﺔ ﻟﻘﺑـول اﻟﺑﺣـث ﻣـن ﻗﺑـل‬ ‫ﻟﺟﻧﺔ ﻣن اﻟﻣﺣﻛﻣﯾن اﻟذﯾن ﯾﻔﺣﺻون اﻟﺑﺣـث ﻓﺣﺻـًﺎ دﻗﯾﻘـًﺎ ﻣـن ﺣﯾـث طرﯾﻘـﺔ ﺗﺻـﻣﯾﻣﻪ‪،‬‬ ‫وﻓﻌﺎﻟﯾــﺔ أدواﺗــﻪ‪ ،‬وﺗﺣﻠﯾــل ﺑﯾﺎﻧﺎﺗــﻪ‪ ،‬وﺻــدق ﻧﺗﺎﺋﺟــﻪ‪ ،‬وﻓــق ﻣﻌــﺎﯾﯾر ﻋﻠﻣﯾــﺔ وﻓﻧﯾــﺔ ﺧﺎﺻــﺔ‪،‬‬ ‫وﯾﺳﻣﻰ ﻫذا اﻟﻧوع ﻣن اﻟﺑﺣوث ﺑﺎﻟﺑﺣوث اﻟﻣﻬﻧﯾﺔ ‪.Professional Research‬‬ ‫اﻟﺑﺣث اﻟﻛﻣﻲ واﻟﺑﺣث اﻟﻛﯾﻔﻲ ‪:‬‬ ‫ﯾﻘﺻـــد ﺑﺎﻟﺑﺣ ــث اﻟﻛﻣ ــﻲ ذﻟ ــك اﻟﺑﺣ ــث اﻟ ــذي ُﯾﻌﻧـــﻰ ﯾﺟﻣ ــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧـــﺎت ﻣـــن ﺧـ ــﻼل‬ ‫اﺳــﺗﻌﻣﺎل أدوات ﻗﯾــﺎس ﻛﻣﯾــﺔ‪ ،‬ﯾﺟــري ﺗطوﯾرﻫــﺎ ﺑﺣﯾــث ﯾﺗ ـواﻓر ﻓﯾﻬــﺎ اﻟﺻــدق واﻟﺛﺑــﺎت‪،‬‬ ‫وﯾﺟري ﺗطﺑﯾﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﯾﻧﺔ ﻣن اﻷﻓراد ﺗﻣﺛل اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻷﺻـﻠﻲ‪ .‬وﺗـﺗم ﻣﻌﺎﻟﺟـﺔ اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت‬

‫‪35‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﻛﻣﯾــﺔ ﺑﺄﺳــﺎﻟﯾب إﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ ﺗﻘــود ﻓــﻲ اﻟﻧﻬﺎﯾــﺔ إﻟــﻰ ﻧﺗــﺎﺋﺞ ﯾﻣﻛــن ﺗﻌﻣﯾﻣﻬــﺎ ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ‬ ‫اﻷﺻﻠﻲ ﺿﻣن ﻣدى ﻣﻌﯾن ﻣن اﻟﺛﻘﺔ‪.‬‬ ‫وﻗد ﺳﯾطر ﻣﻧﻬﺞ اﻟﺑﺣث اﻟﻛﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﯾدان اﻟﺗرﺑﯾﺔ ﻓﺗرة طوﯾﻠﺔ‪ ،‬واﻛﺗﺳـب ﺧﻼﻟﻬـﺎ‬ ‫ﻣﻧزﻟــﺔ ﻣرﻣوﻗــﺔ‪ ،‬ﻟدرﺟــﺔ أن ﻗﯾﻣــﺔ اﻟﺑﺣــث ﻛﺎﻧــت ﺗﻘــدر ﻓــﻲ ﺿــوء ﺣﺟــم ﻋﯾﻧــﺔ اﻟد ارﺳــﺔ‪،‬‬ ‫ودرﺟــﺔ اﻟﺗﻌﻘﯾــد ﻓــﻲ ﺗﺻــﻣﯾﻣﻬﺎ‪ ،‬وﺗطــوﯾر اﻷﺳــﺎﻟﯾب اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ اﻟﻣﺳــﺗﺧدﻣﺔ ﻓــﻲ ﺗﺣﻠﯾــل‬

‫ﺑﯾﺎﻧﺎﺗﻬﺎ اﻟﻛﻣﯾﺔ‪ ،‬وﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌد دﺧول اﻟﺣﺎﺳب اﻹﻟﯾﻛﺗروﻧﻲ ﻛﺄداة ﻟﺗﺣﻠﯾل ﻫذﻩ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت‪.‬‬

‫وﺗﺳــﺗﻬدف اﻟﺑﺣــوث اﻟﻛﻣﯾــﺔ ﻏﺎﻟﺑـﺎً اﺧﺗﺑــﺎر ﺑﻌــض اﻟﻔرﺿــﯾﺎت اﻟﺗــﻲ ﺗﺗﻌﻠــق ﺑوﺻــف‬

‫واﻗــﻊ ﻣﻌــﯾن‪ ،‬ﻣــن ﺧــﻼل ﻗﯾــﺎس ﺑﻌــض اﻟﻣﺗﻐﯾ ـرات واﺳــﺗﺧدام اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻟﻣﺗــوﻓرة ﻹﯾﺟــﺎد‬ ‫ﻋﻼﻗﺎت ارﺗﺑﺎطﯾﺔ أو ﺳﺑﺑﯾﺔ‪.‬‬ ‫أﻣﺎ اﻟﺑﺣث اﻟﻛﯾﻔﻲ ﻓﯾﺗﻣﯾز ﺑﻌدد ﻣن اﻟﺧﺻﺎﺋص ﻣﻧﻬﺎ ‪:‬‬ ‫ ﯾﻌﺗﻣ ــد اﻟﺑﺣ ــث اﻟﻛﯾﻔ ــﻲ ﻋﻠ ــﻰ د ارﺳ ــﺔ اﻟظ ــﺎﻫرة ﻓ ــﻲ ظروﻓﻬ ــﺎ اﻟطﺑﯾﻌﯾ ــﺔ ﻛﻣﺻ ــدر‬‫ﻣﺑﺎﺷر ﻟﻠﺑﯾﺎﻧﺎت‪ ،‬وﻋﻠﻰ اﻟﺑﺎﺣث ﻧﻔﺳﻪ ﻛﺄداة أﺳﺎﺳﯾﺔ ﻓﻲ ﺟﻣﻊ ﻫذﻩ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت‪.‬‬ ‫ ﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﺑﺣث اﻟﻛﯾﻔﻲ وﺻﻔﯾﺔ ﺗﺳﺗﺧدم اﻟﻛﻠﻣﺎت واﻟﺻور وﻟـﯾس اﻷرﻗـﺎم‪ .‬وﯾﺟـري‬‫دﻋــم ﻧﺗــﺎﺋﺞ اﻟﺑﺣــث ﺑﻣﻘﺗطﻔــﺎت ﻣــن أﻗ ـوال وﻣــذﻛرات اﻷﺷــﺧﺎص أو ﺻــور ﻋــن‬

‫ﻧﺷﺎطﺎﺗﻬم‪ .‬وﯾﺗم ﺟﻣﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﺑﺎﻟﻣﻼﺣظﺔ اﻟﻣﺑﺎﺷرة واﻟﻣﻘﺎﺑﻠـﺔ اﻟﻣﺗﻌﻣﻘـﺔ واﻟﻔﺣـص‬ ‫اﻟدﻗﯾق ﻟﻠوﺛﺎﺋق‪ .‬وﺗﺳﺗﺧدم أﺣﯾﺎﻧًﺎ اﻟﻣﺳﺟﻼت وآﻻت اﻟﺗﺻوﯾر اﻟﺗﻠﻔﺎزي ﻟﻣزﯾـد ﻣـن‬ ‫اﻟﺗﺣﻠﯾل اﻟﺗﺎﻟﻲ ﻟﻠﻣواﻗف واﻷﺻوات‪.‬‬

‫ ﯾﻬــﺗم اﻟﺑﺣــث اﻟﻛﯾﻔــﻲ ﺑﺎﻟﻌﻣﻠﯾــﺎت أﻛﺛــر ﻣــن ﻣﺟــرد اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ‪ .‬ﻓــﺈذا اﺳــﺗطﺎع اﻟﺑﺣــث‬‫اﻟﻛﻣﻲ ﻣﺛﻼً أن ﯾظﻬر ﺣدوث اﻟﺗﻐﯾر ﻓـﻲ اﻻﺗﺟﺎﻫـﺎت‪ ،‬ﻣـن ﻣﻘﺎرﻧـﺔ اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ ﻋﻠـﻰ‬ ‫اﻻﺧﺗﺑــﺎر اﻟﻘﺑﻠــﻲ واﻻﺧﺗﺑــﺎر اﻟﺑﻌــدي‪ ،‬ﻓــﺈن اﻟﺑﺣــث اﻟﻛﯾﻔــﻲ ﯾظﻬــر ﻛﯾــف ﺗرﺟﻣــت‬ ‫ﻫذﻩ اﻻﺗﺟﺎﻫﺎت إﻟﻰ ﻧﺷﺎطﺎت ﯾوﻣﯾﺔ ٕواﺟراءات ﻋﻣﻠﯾﺔ وﺗﻔﺎﻋﻼت اﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ‪.‬‬

‫‪36‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ ﯾﻌﺗﻣــد اﻟﺑﺣــث اﻟﻛﻣــﻲ ﻋﻠــﻰ ﺗﺣﻠﯾــل اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت ﺑطرﯾﻘــﺔ اﺳــﺗﻘراﺋﯾﺔ‪ ،‬ﻓــﻼ ﯾﺑﺣــث ﻋــن‬‫اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﻹﺛﺑﺎت أو ﻧﻘض ﻓرﺿـﯾﺔ ﻣﻌﯾﻧـﺔ ﺻـﯾﻐت ﻗﺑـل اﻟﺑـدء ﺑﺎﻟد ارﺳـﺔ‪ ،‬ﺑـل ﯾﺑﻧـﻰ‬ ‫اﻟﺑﺣ ــث اﻟﻛﯾﻔ ــﻲ ﻣﺑـــﺎدئ وﻧظرﯾ ــﺎت ﻋﻠﻣﯾ ــﺔ ﺑواﺳ ــطﺔ ﺟﻣ ــﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣـــﺎت اﻟﺟزﺋﯾـــﺔ‬ ‫ورﺑطﻬﺎ ﻣـﻊ ﺑﻌﺿـﻬﺎ اﻟـﺑﻌض‪ .‬وﯾﺟـري اﺧﺗﺑـﺎر وﺗطـوﯾر ﻫـذﻩ اﻟﻣﺑـﺎدئ واﻟﻧظرﯾـﺎت‬ ‫أوﻻً ﺑﺄول ﻣن ﺧﻼل ﻣواﺻﻠﺔ ﺟﻣﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت‪ ،‬وﻣﻼﺣظﺔ ﻣدى ارﺗﺑﺎطﻬـﺎ ﺑﺎﻟﻣﺑـﺎدئ‬ ‫اﻟﻌﺎﻣﺔ‪ ،‬اﻟﺗﻲ ﺟرى ﺗطوﯾرﻫﺎ أﺛﻧﺎء ﻣراﺣل اﻟﺑﺣث‪.‬‬

‫ ﯾﻬـ ــﺗم اﻟﺑﺣـ ــث اﻟﻛﯾﻔـ ــﻲ اﻫﺗﻣﺎﻣ ـ ـﺎً أﺳﺎﺳـ ــﯾﺎً ﺑـ ــﺎﻟﻣﻌﻧﻰ ‪ ،Meaning‬ﻓﺎﻟﺑﺎﺣـ ــث ﻫﻧـ ــﺎ‬‫ﺣـ ـرﯾص ﻋﻠ ــﻰ د ارﺳ ــﺔ اﻟط ــرق اﻟﻣﺧﺗﻠﻔ ــﺔ اﻟﺗ ــﻲ ﯾﻔﻬ ــم ﻓﯾﻬ ــﺎ اﻷﻓـ ـراد ﻣﻌﻧ ــﻰ اﻟﺣﯾ ــﺎة‬ ‫ﻋﻧدﻫم‪ .‬وﯾﻧﺻـب اﻫﺗﻣﺎﻣـﻪ ﻋﻠـﻰ وﺟﻬـﺎت ﻧظـر أﻓـراد اﻟد ارﺳـﺔ واﻻﻓﺗ ارﺿـﺎت اﻟﺗـﻲ‬ ‫ﯾﻛوﻧوﻧﻬ ــﺎ ﻋ ــن ﺣﯾ ــﺎﺗﻬم واﻷﺷـــﯾﺎء اﻟﺗ ــﻲ ﺗﻌ ــد ﻋﻧـــدﻫم ﻣ ــن اﻟﻣﺳ ــﻠﻣﺎت‪ .‬وﯾﺣـــﺎول‬ ‫ّ‬

‫اﻟﺑﺎﺣــث أﯾﺿ ـﺎً أن ﯾﺷــﺎرك أﻓ ـراد اﻟد ارﺳــﺔ ﻣﻌــﺎﻧﯾﻬم وﺛﻘــﺎﻓﺗﻬم اﻟﺧﺎﺻــﺔ‪ ،‬ﻣــن ﺧــﻼل‬ ‫اﻻﺷﺗراك ﻣﻌﻬم ﻓﻲ ﻧﻔس اﻟظروف ﻟﻔﺗرة طوﯾﻠﺔ ﻧﺳﺑﯾًﺎ‪.‬‬

‫وﻟــﯾس ﻣــن اﻟﺳــﻬل اﻟﻣﻔﺎﺿــﻠﺔ ﺑــﯾن ﻣــﻧﻬﺞ اﻟﺑﺣــث اﻟﻛﻣــﻲ وﻧﻬــﺞ اﻟﺑﺣــث اﻟﻛﯾﻔــﻲ‪.‬‬ ‫ﻓﻛﺛﯾر ﻣن ﻣﺷﻛﻼت اﻟﺑﺣث ﺗﺣدد ﺑطﺑﯾﻌﺗﻬﺎ اﻟﻣﻧﻬﺞ اﻷﻛﺛر ﻣﻼءﻣﺔ ﻟﺑﺣﺛﻬﺎ‪ .‬وﻫﻧﺎك ﻓـﻲ‬ ‫اﻟﻧﻬﺎﯾﺔ ﺑﺣث ﻛﻣﻲ ﻣﺗﻘن‪ ،‬وﺑﺣث ﻛﻣﻲ ﻏﯾر ﻣﺗﻘن‪ .‬وﻛـذﻟك اﻷﻣـر ﻓـﻲ اﻟﻣـﻧﻬﺞ اﻟﻛﯾﻔـﻲ‪.‬‬

‫ﻓﺎﻟﺑﺣث اﻟﺟﯾد واﻟﻣﺗﻘن ﻣن أي ﻣن اﻟﻣﻧﻬﺟﯾن ﯾﻣﻛن أن ﯾﻠﻘﻲ ﺿوءاً ﻋﻠـﻰ اﻟواﻗـﻊ وﯾﺣـل‬ ‫ﺑﻌض ﻣﺷﻛﻼﺗﻪ‪.‬‬

‫وﻫﻧ ــﺎك‪ ،‬ﻋﻠ ــﻰ أﯾ ــﺔ ﺣ ــﺎل‪ ،‬ﻣﺟ ــﺎﻻت ﻓ ــﻲ اﻟﺑﺣ ــوث ﯾﻠ ــزم ﻓﯾﻬ ــﺎ اﻟﻠﺟ ــوء إﻟ ــﻰ ﺗ ــوﻓﯾر‬ ‫اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﻛﻣﯾﺔ واﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﻛﯾﻔﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺛري ﺑﻌﺿﻬﺎ ﺑﻌﺿًﺎ‪ ،‬وﯾدﻋم ﺑﻌﺿﻬﺎ ﺑﻌﺿـًﺎ ﻓـﻲ‬

‫ﻓﻬم اﻟظﺎﻫرة اﻟﻣدروﺳﺔ‪ ،‬ﺑﺣﯾـث ﺗﻛـون ﻗﺎﻋـدة ﺻـﻠﺑﺔ ﻓـﻲ اﺗﺧـﺎذ ﻗـ اررات ﺣﻛﯾﻣـﺔ ﻟﺗﺣﺳـﯾن‬ ‫اﻟﻣﻣﺎرﺳــﺎت ٕواﺟ ـراء اﻟﺗﻐﯾ ـرات‪ .‬وﻓــﻲ ﻣﺛــل ﻫــذﻩ اﻟﺣــﺎﻻت ﯾﺣﺳــن أن ﯾﺷــﺎرك ﻓــﻲ اﻟﻘﯾــﺎم‬ ‫ﺑﺎﻟﺑﺣــث ﻓرﯾــق ﻣــن اﻟﺑــﺎﺣﺛﯾن‪ ،‬درب ﺑﻌﺿ ــﻬم ﻋﻠــﻰ اﺳــﺗﺧدام اﻷﺳــﺎﻟﯾب اﻟﻛﻣﯾ ــﺔ ودرب‬

‫اﻟﺑﻌض اﻵﺧر ﻋﻠﻰ اﺳﺗﺧدام اﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﻛﯾﻔﯾﺔ‪.‬‬ ‫‪37‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﺗﺻﻧﯾف اﻟﺑﺣوث ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﻣﻌﯾﺎر اﻟزﻣﻧﻲ ‪:‬‬ ‫دأﺑت ﻣﻌظم اﻟﻣراﺟﻊ واﻟﻣؤﻟﻔﺎت اﻟﻣﺗﺧﺻﺻﺔ ﺑﺎﻟﺑﺣـث ﻓـﻲ ﻣﯾـﺎدﯾن اﻟﺗرﺑﯾـﺔ واﻟﻌﻠـوم‬ ‫اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾـ ــﺔ واﻟﻧﻔﺳـ ــﯾﺔ‪ ،‬ﻋﻠـ ــﻰ ﺗﺻـ ــﻧﯾف اﻟﺑﺣـ ــوث ﻓـ ــﻲ ﺛـ ــﻼث ﻓﺋـ ــﺎت ﻫـ ــﻲ ‪ :‬اﻟﺑﺣـ ــوث‬ ‫اﻟﺗﺎرﯾﺧﯾﺔ‪ ،‬اﻟﺑﺣوث اﻟوﺻـﻔﯾﺔ واﻟﺑﺣـوث اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾـﺔ‪ .‬وﯾﻣﻛـن ﺗﺣدﯾـد اﻟﺗﺻـﻧﯾف ﻣـن ﺧـﻼل‬ ‫طرح اﻷﺳﺋﻠﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﻫــل ﯾﺗﻌﻠــق اﻟﺑﺣــث ﺑﻣــﺎ ﻛــﺎن؟ وﻋﻧــدﻫﺎ ﯾﻛــون اﻟﺑﺣــث ﻣﺗﻌﻠﻘ ـﺎً ﺑﺎﻟﻣﺎﺿــﻲ ﻓﻬــو‬ ‫ﺑﺣــث ﺗ ــﺎرﯾﺧﻲ‪ .‬وﯾﻣﻛ ــن ﻟﻠﻣ ــؤرخ أن ﯾﺳ ــﻌﻰ ﻟﻠﺗوﺻ ــل إﻟ ــﻰ وﺻ ــف دﻗﯾ ــق‬

‫ﻟﻸﺣــداث اﻟﻔرﯾــدة اﻟﺗــﻲ ﺣــدﺛت ﻓــﻲ اﻟﻣﺎﺿــﻲ‪ ،‬أو ﻟﻠﺗوﺻــل إﻟــﻰ ﺗﻌﻣﯾﻣــﺎت‬ ‫ﻣﻔﯾ ــدة ﻧﺗﯾﺟ ــﺔ ﻟﻣﺳ ــﺢ ﺗﻠ ــك اﻷﺣ ــداث اﻟﻣﺎﺿ ــﯾﺔ ﯾﻣﻛﻧﻬ ــﺎ أن ﺗﻔﯾ ــد ﻓ ــﻲ ﻓﻬ ــم‬

‫اﻟﺳﻠوك اﻟﻘﺎﺋم ﺣﺎﻟﯾﺎً‪ ،‬وﯾﻣﻛن اﻻﻋﺗﻣﺎد ﻋﻠﯾﻬﺎ ﻓﻲ ﺣل اﻟﻣﺷﻛﻼت اﻟراﻫﻧﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﻫ ــل ﯾﺗﻌﻠ ــق اﻟﺑﺣ ــث ﺑﻣ ــﺎ ﻫ ــو ﻛ ــﺎﺋن ﺣﺎﻟﯾـ ـﺎً؟ أي ﺑﺗﻣﯾﯾ ــز ﻣﻌ ــﺎﻟم اﻷﺷ ــﯾﺎء أو‬ ‫اﻟﻣواﻗــف أو اﻟﻣﻣﺎرﺳــﺎت اﻟﺣﺎﻟﯾــﺔ‪ ،‬ﺑﺷــﻛل ﯾﺳــﻣﺢ ﻟﻠﺑﺎﺣــث ﺑﺗﺣدﯾــد وﺗطــوﯾر‬ ‫إرﺷﺎدات ﻟﻠﻣﺳﺗﻘﺑل؟ وﻋﻧدﻫﺎ ﯾﻛون اﻟﺑﺣث وﺻﻔﯾًﺎ‪.‬‬ ‫‪ – 3‬ﻫـل ﯾﺗﻌﻠـق اﻟﺑﺣـث ﺑﻣـﺎ ﯾﻣﻛـن أن ﯾﻛـون ﻋﻧـد ﺿـﺑط ﻋواﻣـل ﻣﻌﯾﻧـﺔ؟ وﻋﻧـدﻫﺎ‬ ‫ﯾﻛــون اﻟﺑﺣــث ﺗﺟرﯾﺑﯾ ـﺎً‪ .‬وﯾــﺗم ﻣــن ﺧــﻼل ﻣﺣﺎوﻟــﺔ ﺿــﺑط ﺟﻣﯾــﻊ اﻟﻌواﻣــل‬

‫اﻟﻣؤﺛرة ﻓﻲ اﻟﻣوﻗف‪ ،‬ﺑﺎﺳﺗﺛﻧﺎء ﻋدد ﻗﻠﯾل ﻣن اﻟﻌواﻣل‪ ،‬اﻟﺗـﻲ ﺗﻌـد ﻣﺗﻐﯾـرات‬ ‫ﻣﺳــﺗﻘﻠﺔ ﻓــﻲ اﻟد ارﺳــﺔ ﯾﺟــري ﻣﻌﺎﻟﺟﺗﻬــﺎ وﺑﯾــﺎن أﺛرﻫــﺎ وﺑﻧــﺎء ﻋﻼﻗــﺔ ﺳــﺑﺑﯾﺔ‬

‫ﺑﯾﻧﻬﺎ وﺑﯾن ﻣﺗﻐﯾرات أﺧرى ﺗﺳﻣﻰ اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﺗﺎﺑﻌﺔ‪.‬‬ ‫وﯾﻌـــزى ﺗﻘـ ــدم اﻹﻧﺳ ــﺎن ورﻗـ ــﻲ ﺣﺿـ ــﺎرﺗﻪ ﻋﺑ ــر اﻟﺳـ ــﻧﯾن إﻟ ــﻰ ﻣﺣـ ــﺎوﻻت اﻹﻧﺳـ ــﺎن‬ ‫اﻟﻣﺳــﺗﻣرة ﻻﻛﺗﺷــﺎف اﻟﻌواﻣــل اﻟﺗــﻲ ﺗــؤﺛر ﻓــﻲ وﺟــودﻩ‪ .‬وﻗــد أﺧــذت ﻫــذﻩ اﻟﻣﺣــﺎوﻻت ﻓــﻲ‬ ‫ﺑداﯾﺔ اﻷﻣر ﺷﻛل اﻟﺗﺳﺎؤﻻت اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ‪ :‬ﻛﯾف وﺟد ﻫذا اﻟﺷﻲء؟ وﻣﺎ ﻗﯾﻣﺔ وﺟـودﻩ؟ وﻛﯾـف‬ ‫ﯾﻣﻛ ــن اﺳ ــﺗﻌﻣﺎل اﻟﻣﻌرﻓ ــﺔ اﻟﻣﺗ ــوﻓرة ﻋﻧ ــد ﺿ ــﺑط اﻷﺣ ــداث اﻟﻣﺗﻌﻠﻘ ــﺔ ﺑ ــﻪ؟ وﻣ ــﻊ ﺗط ــور‬

‫‪38‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻋﻣﻠﯾﺎت اﻟﺗﻔﻛﯾر اﻹﻧﺳﺎﻧﻲ وﺗﻌﻘـدﻫﺎ اﺳـﺗطﺎع أن ﯾﺻـوغ ﻓﻠﺳـﻔﺎت وﻣﺑـﺎدئ ﻧظرﯾـﺔ ﻣﺑﻧﯾـﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺷﺎﻫدات ﺣﺳﯾﺔ وﺧﺑرات ﻋﻣﻠﯾﺔ‪.‬‬ ‫وﯾﻣﻛــن اﻋﺗﺑ ــﺎر أﻧ ـواع اﻟﺑﺣ ــث اﻟﺛﻼﺛ ــﺔ ﻓــﻲ ﻫ ــذا اﻟﺗﺻ ــﻧﯾف اﻣﺗــداداً ﻟﻧظـ ـﺎم اﻟﻔﻛ ــر‬

‫اﻹﻧﺳﺎﻧﻲ‪ .‬ﻓﻬﻲ ﺗﻣﻛن اﻹﻧﺳﺎن ﻣن اﺳﺗﻣرار اﻟﻛﺷـف واﻹﺑـداع‪ .‬ﻓﺎﻟﺑﺣـث اﻟﺗـﺎرﯾﺧﻲ ﻣـﺛﻼً‬ ‫ﯾﻣﻛﻧﻧــﺎ ﻣــن ﺗﺣدﯾــد اﻟﺑــداﯾﺎت اﻟﺗــﻲ ﻗــﺎدت إﻟــﻰ اﻟظــروف اﻟراﻫﻧــﺔ‪ .‬وﻫــﻲ ﺗﻬﯾــﺊ اﻟطرﯾــق‬

‫ﻟﻠﺑﺣــث اﻟوﺻــﻔﻲ اﻟــذي ﯾﺣــدد ﻣــﺎ ﻫــو ﻗــﺎﺋم ﺣﺎﻟﯾ ـﺎً ﺑﺎﻟﻔﻌــل‪ .‬وﻫــذﻩ اﻟﻣﻌرﻓــﺔ ﺗﻬﯾــﺊ ﺑــدورﻫﺎ‬ ‫ﻟﻠﺑﺣث اﻟﺗﺟرﯾﺑﻲ اﻟﻣﺑﻧﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻧﺑؤ وﺿﺑط وﺟودﻧﺎ اﻟﻣﺳﺗﻘﺑﻠﻲ‪.‬‬

‫وﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ وﺻف ﻣوﺟز ﻟﻛل ﻣن ﻫذﻩ اﻷﻧواع ﻣن اﻟﺑﺣوث ‪:‬‬ ‫أ – اﻟﺑﺣث اﻟﺗﺎرﯾﺧﻲ ‪:‬‬ ‫ﯾﻌ ـ ــد اﻟﺗ ـ ــﺎرﯾﺦ ﻧظﺎﻣـ ـ ـﺎً ﻟﺗﺻ ـ ــﻧﯾف وﺗﻧظ ـ ــﯾم اﻟ ـ ــدﻻﺋل واﻵﺛ ـ ــﺎر اﻟﻣﺳ ـ ــﺟﻠﺔ ﻟﻸﺣ ـ ــداث‬

‫اﻟﻣﺎﺿـ ــﯾﺔ‪ .‬وﯾﻛـ ــون ﻫـ ــذا اﻟﻧظـ ــﺎم ﻋـ ــﺎدة ﻣﺻـ ــﺣوﺑﺎً ﺑﺗﻔﺳـ ــﯾر ﻫـ ــذﻩ اﻷﺣـ ــداث وﻋﻼﻗﺗﻬـ ــﺎ‬ ‫ﺑﺎﻟظروف اﻟﺣﺎﺿرة‪ .‬وﻋﻠـﻰ ﻓـرض أن اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت اﻟواﻗﻌﯾـﺔ ﻟﻠﺗـﺎرﯾﺦ ﯾﻣﻛـن ﺗـدوﯾﻧﻬﺎ ﺑطرﯾﻘـﺔ‬ ‫ﺗﺿــﻣن ﺻــدﻗﻬﺎ ﻓ ــﺈن اﻟﺑﺣــث اﻟﺗ ــﺎرﯾﺧﻲ ﯾﻌﺗﺑــر ﺑﺣﺛــﺎً ﻋﻠﻣﯾـ ـﺎً‪ .‬وﻗــد ﺗﻛ ــون اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ اﻟﺗ ــﻲ‬ ‫ﻧﺗوﺻل إﻟﯾﻬﺎ ﻣن اﻟﺑﺣث اﻟﺗﺎرﯾﺧﻲ ﺻﺎدﻗﺔ إﻟﻰ ﺣد ﯾﻣﺎﺛـل ﺻـدق اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ اﻟﺗـﻲ ﻧﺗوﺻـل‬ ‫إﻟﯾﻬﺎ ﻣن أﻧواع اﻟﺑﺣوث اﻷﺧرى‪ .‬وﻣﻊ ذﻟك ﻓﺈن ﻣﺳـﺄﻟﺔ ﺗﺣدﯾـد اﻷﺣـداث اﻟﻣﺎﺿـﯾﺔ ﻫـﻲ‬ ‫أﻣــر ﺻــﻌب وﻏﺎﻟﺑ ـﺎً ﻻ ﺗﻛــون اﻟﻣﻌﻠوﻣــﺎت اﻟﻣطﻠوﺑــﺔ ﻣﺗــوﻓرة‪ ،‬وﻣــن اﻟﺻــﻌب ﺟــداً ﻓــوق‬ ‫ذﻟك إﺛﺑﺎت ﺗﻔﺳﯾرات اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﺗﺎرﯾﺧﯾﺔ ﺑﻣﺟرد ﺟﻣﻌﻬﺎ‪.‬‬

‫وﻣــن اﻟﻧﺎﺣﯾــﺔ اﻹﯾﺟﺎﺑﯾــﺔ ﯾﻣﻛــن ﺗﺣدﯾــد ﺑﻌــض اﻟﺣﻘــﺎﺋق اﻟﺗﺎرﯾﺧﯾــﺔ ﺑوﺿــوح‪ ،‬ﺑﻣﺟــرد‬ ‫ﻼ ﯾﻣﻛــن أن ﺗﺧﺿــﻊ ﻟﻠﺗﺣﻠﯾــل‬ ‫أن ﺗﺻــﺎغ ﺑطرﯾﻘــﺔ ﻛﻣﯾــﺔ وﺗﻌــﺎﻟﺞ ﺑطرﯾﻘــﺔ إﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ‪ .‬ﻓﻣــﺛ ً‬ ‫اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ ﺗﻠــك اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻟﺗــﻲ ﻧﺣﺻــل ﻋﻠﯾﻬــﺎ ﻣــن اﻟﺳــﺟﻼت اﻷﺻــﻠﯾﺔ ﻟﻣؤﺳﺳــﺔ أو‬ ‫ﻟﻣدرﺳﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ أو ﻣـن ﺳـﺟﻼت اﻹﺣﺻـﺎءات اﻟﻌﺎﻣـﺔ أو ﻣـن ﻧﺳـﺦ ﻣﺻـورة ﻋـن وﺛـﺎﺋق‬

‫‪39‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫أﺻﻠﯾﺔ‪ .‬وﯾﻣﻛن أن ﺗﺳـﺗﻌﻣل ﻫـذﻩ اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت ﻓﯾﻣـﺎ ﺑﻌـد ﻟﺗﻔﺳـﯾر اﻷﺣـداث اﻟﺟﺎرﯾـﺔ وﺗﺣدﯾـد‬ ‫أﺳﺑﺎﺑﻬﺎ وﺷرح اﺗﺟﺎﻫﺎت اﻟﺗﻐﯾﯾر وﻋﻣل ﻣﻘﺎرﻧﺎت ﻣﺗﻌددة‪.‬‬ ‫وﻋﻠــﻰ اﻟﺑﺎﺣــث ﻓــﻲ اﻟﻣﺟــﺎل اﻟﺗــﺎرﯾﺧﻲ أن ﯾﻌطــﻲ ﻋﻧﺎﯾــﺔ ﻓﺎﺋﻘــﺔ ﻻﺧﺗﯾــﺎر اﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ‬ ‫اﻟﺗﺎرﯾﺧﯾــﺔ وﺗﺣدﯾــد ﻣوﺿــوﻋﻬﺎ ﺑدﻗــﺔ‪ ،‬ﻓﻣﺟــﺎل اﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ ‪ Scope‬ﯾﺟــب أن ﯾﺑﻘــﻰ ﺿــﻣن‬ ‫ﺣدود ﻣﻌﻘوﻟﺔ ﺑﺣﯾث ﯾﻣﻛن اﻟﺣﺻول ﻋﻠﻰ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﻪ ﺑﺳﻬوﻟﺔ‪.‬‬ ‫وﯾ ــﺗم ﺟﻣ ــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧ ــﺎت ﻓ ــﻲ اﻟﺑﺣ ــث اﻟﺗ ــﺎرﯾﺧﻲ ﺑطرﯾﻘـ ـﺔ ﻣﻧظﻣ ــﺔ ﺗﻛ ــون ﻋ ــﺎدة ﻣﻣﻠ ــﺔ‬ ‫وﺗﺳﺗﻬﻠك وﻗﺗـﺎً‪ .‬وﯾﺳـﻌﻰ اﻟﺑﺎﺣـث ﻟﻠﺣﺻـول ﻋﻠـﻰ ﻣﺻـﺎدر أوﻟﯾـﺔ ‪Primary Sources‬‬

‫ﻗد ﺗﻛون ﻣوﺟودة وﻟﻛﻧﻪ ﻛﻠﻣﺎ اﺿطر ﻟﻠﻌودة إﻟﻰ ﺗﺎرﯾﺦ أﺑﻌد أﺛﻧﺎء ﺑﺣﺛﻪ ﯾﻛون ﻣﺿـط اًر‬ ‫إﻟﻰ اﻻﻋﺗﻣﺎد ﻋﻠﻰ ﻣﺻﺎدر ﺛﺎﻧوﯾﺔ ‪.Secondary Sources‬‬

‫واﻟﻣﺻـدر اﻷوﻟــﻲ ﻗــد ﯾﻛــون وﺛﯾﻘــﺔ أﺻـﻠﯾﺔ أو ﺷــﺎﻫد ﻋﯾــﺎن‪ .‬أﻣــﺎ اﻟﻣﺻــدر اﻟﺛــﺎﻧوي‬ ‫ﻓﻬـو ﻧﺳــﺧﺔ ﻋــن اﻟوﺛﯾﻘــﺔ اﻷﺻــﻠﯾﺔ أو ﺗﻘرﯾــر ﻣﻛﺗــوب ﻟﺷــﺧص أﺟــرى ﻣﻘﺎﺑﻠــﺔ ﻣــﻊ ﺷــﺎﻫد‬ ‫ﻋﯾﺎن‪.‬‬ ‫وﺗﺗﻌ ــرض ﺑﯾﺎﻧ ــﺎت اﻟﺑﺣ ــث اﻟﺗ ــﺎرﯾﺧﻲ ﻋ ــﺎدة إﻟ ــﻰ ﻧ ــوﻋﯾن ﻣ ــن اﻟﻧﻘ ــد ﻟﻠﺣﻛ ــم ﻋﻠ ــﻰ‬ ‫ﻣﻼءﻣﺗﻬ ـ ــﺎ‪ ،‬اﻷول ﻫ ـ ــو ﻧﻘ ـ ــد ﺧ ـ ــﺎرﺟﻲ ﯾﺗﻌﻠ ـ ــق ﺑﻣوﺛوﻗﯾ ـ ــﺔ ‪ Authenticity‬اﻟوﺛﯾﻘ ـ ــﺔ أو‬

‫اﻟﻣﺻدر اﻟذي أﺧذت ﻣﻧﻪ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت وﺳﻼﻣﺗﻬﺎ ‪ .Integrity‬واﻟﺛﺎﻧﻲ ﻫو اﻟﻧﻘـد اﻟـداﺧﻠﻲ‪،‬‬ ‫وﯾﺗﻌﻠـق ﺑدرﺟــﺔ اﻟﺛﻘــﺔ واﻟﺳـﻼﻣﺔ واﻟﻣﺻــداﻗﯾﺔ اﻟﺧﺎﺻــﺔ ﺑﻣﺣﺗــوى اﻟﻣﺻـدر ﺣﺗــﻰ ﻟــو ﻛــﺎن‬ ‫ﻣﺻدر أوﻟﻲ‪.‬‬ ‫واﻹﺟ ـ ـراءات اﻟﻣﺳـ ــﺗﻌﻣﻠﺔ ﻓـ ــﻲ اﻟﺑﺣـ ــث اﻟﺗـ ــﺎرﯾﺧﻲ ﻫـ ــﻲ أﺳﺎﺳ ـ ـًﺎ ﻧﻔـ ــس اﻹﺟ ـ ـراءات‬

‫اﻟﻣﺳــﺗﻌﻣﻠﺔ ﻓــﻲ أﻧ ـواع اﻟﺑﺣــوث اﻷﺧــرى‪ ،‬ﻓﺎﻟﺑﺎﺣــث ﯾﺣــدد اﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ وﯾﺻــوغ اﻟﻔرﺿــﯾﺎت‬ ‫وﯾﺟﻣﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﺛم ﯾﺳﺗﺧﻠص اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ وﯾﺣـﺎول ﺗﻔﺳـﯾرﻫﺎ‪ .‬إﻻ أن ﻫﻧـﺎك ﺛﻼﺛـﺔ ﻋواﻣـل –‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻷﻗل – ﯾﺻﻌب ﺗﺣﻘﯾﻘﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺑﺣث اﻟﺗﺎرﯾﺧﻲ وﻫﻲ‪:‬‬

‫‪40‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫‪ – 1‬وﺟـ ــوب ﺗﻔﺳـ ــﯾر اﻷﺣـ ــداث اﻟﺗﺎرﯾﺧﯾـ ــﺔ ﺑدﻻﻟـ ــﺔ اﻟﻣواﻗـ ــف واﻷﻓ ـ ـراد واﻟﺛﻘﺎﻓـ ــﺎت‬ ‫اﻷﺻﻠﯾﺔ ﻟﻠﻔﺗرة اﻟﺗﺎرﯾﺧﯾﺔ ﻣوﺿوع اﻟدراﺳﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 2‬وﺟ ــوب اﻟﺣﻛ ــم ﻋﻠ ــﻰ اﻟﺣﻘ ــﺎﺋق اﻟﺗﺎرﯾﺧﯾ ــﺔ وﺗﻔﺳ ــﯾرﻫﺎ ﻓـــﻲ ﺿ ــوء اﻓﺗ ارﺿ ــﺎت‬ ‫ﻣرﻛزﯾﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 3‬ﺑﻧــﺎء اﻟﻌﻼﻗــﺎت اﻟﺳــﺑﺑﯾﺔ‪ ،‬ﻓﺈﺛﺑــﺎت ﻫــذﻩ اﻟﻌﻼﻗــﺎت داﺋﻣ ـﺎً أﻣــر ﺻــﻌب وﯾﻛــون‬ ‫ﻏﺎﻟﺑﺎً أﻣ اًر ﻣﺳﺗﺣﯾﻼً‪.‬‬

‫ب – اﻟﺑﺣث اﻟوﺻﻔﻲ ‪: Descriptive Research‬‬ ‫ﻓــﻲ اﻟوﻗــت اﻟــذي ﯾﺧﺑرﻧــﺎ ﻓﯾــﻪ اﻟﺑﺣــث اﻟﺗــﺎرﯾﺧﻲ ﻋﻣــﺎ ﺟــرى ﻓــﻲ اﻟﻣﺎﺿــﻲ‪ ،‬ﯾﺧﺑرﻧــﺎ‬

‫اﻟﺑﺣ ـث اﻟوﺻــﻔﻲ ﻋﻣــﺎ ﻫــو ﻣوﺟــود ﺣﺎﻟﯾ ـﺎً‪ .‬وﯾﺻــﻣم اﻟﺑﺣــث اﻟوﺻــﻔﻲ ﻟﺗﺣدﯾــد ووﺻــف‬ ‫اﻟﺣﻘـﺎﺋق اﻟﻣﺗﻌﻠﻘـﺔ ﺑـﺎﻟﻣوﻗف اﻟـراﻫن‪ ،‬وﻟﺗوﺿـﯾﺢ ﺟواﻧـب اﻷﻣـر اﻟواﻗـﻊ ﺑﻣﺳـﺣﻬﺎ ووﺻــﻔﻬﺎ‬ ‫وﺻــﻔﺎً ﺗﻔﺳــﯾرﯾﺎً ﺑدﻻﻟــﺔ اﻟﺣﻘــﺎﺋق اﻟﻣﺗــوﻓرة‪ .‬ﻟﻛــن اﻟﺑﺣــث اﻟوﺻــﻔﻲ ﻻ ﯾﺣﻛــم ﻋﻠــﻰ اﻟوﻗــﻊ‬

‫ﺣﻛﻣﺎً ﻗﯾﻣﯾﺎً ﻣن ﺣﯾث ﻛوﻧﻪ واﻗﻊ ﺟﯾد أو رديء‪ .‬وﻻ ﺗﺗﺑﻊ اﻟدراﺳﺎت اﻟوﺻﻔﯾﺔ ﻓﻲ ﻛﺛﯾـر‬ ‫ﻣن اﻷﺣﯾﺎن اﻟﻣﺟﺎل ﻹﺻدار ﻣﺛل ﻫذﻩ اﻷﺣﻛﺎم‪.‬‬

‫ﻼ أن ﯾﺧﺑرﻧـﺎ ﻋــن اﺗﺟﺎﻫـﺎت اﻟطﻠﺑـﺔ وأوﻟﯾــﺎء أﻣـورﻫم ﻧﺣــو‬ ‫ﻓـﺈذا اﺳـﺗطﺎع اﻟﺑﺣــث ﻣـﺛ ً‬

‫اﻟرﯾﺎﺿ ــﯾﺎت اﻟﻣﻌﺎﺻـ ـرة‪ ،‬ﻓﻬ ــذا ﻻ ﯾﻛ ــون ﺑﺎﻟﺿ ــرورة ﺣﻛﻣـ ـًﺎ ﻋﻠ ــﻰ أﻓﺿ ــﻠﯾﺔ اﻟرﯾﺎﺿـــﯾﺎت‬ ‫اﻟﻣﻌﺎﺻرة ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻘﻠﯾدﯾﺔ‪.‬‬

‫وﯾﻠﻌب اﻟوﻗت اﻟﺗﻲ ﺗﺟري ﻓﯾﻪ اﻟدراﺳﺔ دو اًر ﻣﻬﻣﺎً ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت‪ ،‬ﻛﻣـﺎ ﯾﻠﻌـب‬

‫ﺣﺟم اﻟﻌﯾﻧﺔ دو اًر ﻣﻬﻣﺎً أﯾﺿﺎً وﻟذﻟك ﯾﻠزم أن ﺗﻛون اﻟﻌﯾﻧﺔ ﻣﻣﺛﻠﺔ ﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ اﻟد ارﺳـﺔ ﺣﺗـﻰ‬ ‫ﺗﻛون ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺑﺣث ﺻﺎدﻗﺔ‪.‬‬

‫واﻟﺑﺣــث اﻟوﺻــﻔﻲ أﻛﺛــر ﻣــن ﻣﺟــرد ﺑﯾﺎﻧــﺎت‪ ،‬وﻻ ﺗﻌــد اﻟد ارﺳــﺔ د ارﺳــﺔ ﺑﺣــق ﻣــﺎ ﻟــم‬ ‫ﺗﻧــﺎﻗش اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت إﻟــﻰ درﺟــﺔ ﺗﻣﺗــد إﻟــﻰ ﻣﺳــﺗوى اﻟﺗﻔﺳــﯾر اﻟﻣﻼﺋــم‪ .‬وﻗــد ﯾﺷــﻌر اﻟﺑﺎﺣــث‬ ‫اﻟﻣﺑﺗـدئ أﻧــﻪ ﺑﻣﺟـرد ﺟﻣــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت وﻛﺗﺎﺑــﺔ ﺗﻘرﯾـر ﺑﺎﻟﺣﻘــﺎﺋق ﻗـد اﺳــﺗﻛﻣل ﺑﺣﺛـﻪ‪ ،‬واﻟواﻗــﻊ‬ ‫‪41‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫أن ﻫذا اﻟﻌﻣل ﯾﻣﻛـن أن ﯾﻘـوم ﺑـﻪ أي ﺷـﺧص ﻻ ﯾﻣﺗﻠـك ﻣﻬـﺎرات اﻟﺑﺣـث‪ .‬إﻻ أن ﻋﻣـل‬ ‫اﻟﺑﺎﺣ ــث اﻟﺣﻘﯾﻘ ــﻲ‪ ،‬ﯾﺑﺗ ــدأ ﺑﻣﺗﺎﺑﻌ ــﺔ ﻫ ــذﻩ اﻟﺑﯾﺎﻧ ــﺎت ﺑﻌﻧﺎﯾ ــﺔ وﺗﻔﺳ ــﯾرﻫﺎ واﻛﺗﺷ ــﺎف اﻟﻣﻌ ــﺎﻧﻲ‬ ‫واﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ‪.‬‬ ‫وﯾﺗﻔــﺎوت ﻋــدد اﻷﻓـراد اﻟــذﯾن ﺗﺗﻧــﺎوﻟﻬم اﻟد ارﺳــﺎت اﻟوﺻــﻔﯾﺔ ﻣــن ﻓــرد واﺣــد أو ﻋــدد‬ ‫ﻗﻠﯾل ﻣن اﻷﻓراد ﻓﻲ دراﺳﺔ اﻟﺣﺎﻟﺔ‪ ،‬إﻟﻰ اﻟدراﺳﺎت اﻟﻣﺳﺣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺷﻣل ﻋدداً ﻛﺑﯾـ اًر ﻣـن‬ ‫اﻷﻓراد‪ ،‬إﻟﻰ ﺟﻣﯾﻊ أﻓراد اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻷﺻﻠﻲ ﻓﻲ اﻟﻣﺳـﺢ اﻟﺷـﺎﻣل‪ .‬وﺗﺗﻔـﺎوت ﺑﺎﻟﺗـﺎﻟﻲ طـرق‬

‫ﺟﻣﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﻣن اﻟﻣﻘﺎﺑﻠـﺔ اﻟﻔردﯾـﺔ واﻟﻣﻼﺣظـﺔ اﻟﻣﺑﺎﺷـرة‪ ،‬اﻟﺗـﻲ ﯾﺳـﺗطﯾﻊ اﻟﺑﺎﺣـث اﻟﺗﺄﻛـد‬ ‫ﻣ ــن ﺻ ــدﻗﻬﺎ وﺗﻌـ ــدﯾﻠﻬﺎ ﻋﻧ ــد اﻟﺣﺎﺟـ ــﺔ أﺛﻧـــﺎء اﺳـــﺗﻌﻣﺎﻟﻬﺎ‪ ،‬إﻟـ ــﻰ اﻻﺧﺗﺑـــﺎرات واﻟﻣﻘـ ــﺎﯾﯾس‬ ‫واﻻﺳﺗﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﺟﻣﻌﯾﺔ‪ ،‬اﻟﺗﻲ ﺗﻌﺗﻣد ﻓﻲ ﺻدق ﺑﯾﺎﻧﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠـﻰ ﻋواﻣـل ﻛﺛﯾـرة ﺗـرﺗﺑط ﺑـﺄﻓراد‬ ‫اﻟدراﺳﺔ وأﻫواﺋﻬم وﺟدﯾﺗﻬم ﻓﻲ ﺗﻘدﯾم اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت‪.‬‬ ‫وﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ وﺻف ﻣوﺟز ﻟﺑﻌض أﻧواع اﻟدراﺳﺎت اﻟوﺻﻔﯾﺔ ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬اﻟﺑﺣث اﻟﻣﺳﺣﻲ ‪:‬‬ ‫ﻣــن أﻧ ـواع اﻟﺑﺣــث اﻟوﺻــﻔﻲ اﻟﻣﺷــﻬورة واﻟﻛﺛﯾ ـرة اﻻﺳــﺗﻌﻣﺎل ﻓــﻲ اﻟﺑﺣــث اﻟﺗرﺑــوي‪،‬‬ ‫اﻟﺑﺣث اﻟﻣﺳﺣﻲ ‪ .Survey Research‬واﻟﻣﺳﺢ ﻫو ﻣﺣﺎوﻟﺔ ﻟﺗﺣﻠﯾـل وﺗﻔﺳـﯾر وﻋـرض‬ ‫واﻗﻊ اﻟﺣﺎل ﻟﻸﻓراد ﻓﻲ ﻣؤﺳﺳﺔ ﻛﺑﯾرة أو ﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻛﺑﯾـرة ﻧﺳـﺑﯾﺎً ﻣـن اﻷﻓـراد ﻓـﻲ ﻣﻧطﻘـﺔ‬

‫ﻣﻌﯾﻧﺔ‪ ،‬ﻣن أﺟل ﺗوﺟﯾﻪ اﻟﻌﻣل ﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟﺣﺎﺿر وﻓﻲ اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل اﻟﻘرﯾب‪.‬‬

‫وﯾﺻــﻌب اﻟﺣﺻ ــول ﻋﻠــﻰ ﻣﻌﻠوﻣ ــﺎت ﺧﺎﺻــﺔ ﺑﺟﻣﯾ ــﻊ أﻓــراد ﻣﺟﺗﻣ ــﻊ اﻟد ارﺳــﺔ ﻓ ــﻲ‬ ‫اﻟﺑﺣ ــث اﻟﻣﺳ ــﺣﻲ‪ ،‬ﻟ ــذﻟك ﻻ ﺑـــد ﻣ ــن اﻟﻌﻧﺎﯾ ــﺔ اﻟﻛﺎﻓﯾ ــﺔ ﻓـــﻲ اﺧﺗﯾ ــﺎر ﻋﯾﻧـــﺔ ﻣﻣﺛﻠ ــﺔ ﻟﻬـــذا‬ ‫ﻼ ﻟــن ﯾﻌطــﻲ‬ ‫اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ‪ .‬ﻓﺄﺧــذ ﻋﯾﻧــﺔ ﻣــن ﺧــﻼل دﻟﯾــل اﻟﻬــﺎﺗف ﻓــﻲ ﻣﻧطﻘــﺔ ﻣﻌﯾﻧــﺔ ﻣــﺛ ً‬ ‫ﺑﯾﺎﻧـﺎت ﺻـﺎدﻗﺔ ﻋــن اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ ﻷن اﻟــذﯾن ﻟـدﯾﻬم ﺗﻠﯾﻔوﻧـﺎت ﻫــم ﻓﺋـﺔ ﻣﻌﯾﻧــﺔ ﻣـن اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ‬

‫ﻏﯾر ﻣﻣﺛﻠﺔ ﻟﺳﺎﺋر اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﺗﺣﻠﯾل اﻟﻣﺿﻣون ‪:‬‬ ‫‪42‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻣﺎ ﯾرﺗﺑط ﺑﺎﻟدراﺳﺎت اﻟﻣﺳﺣﯾﺔ ﺟﻣﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻌﻠـق ﺑﻣﺟﻣوﻋـﺔ ﻣـن اﻷﺷـﯾﺎء‬ ‫وﺧﺎﺻـﺔ اﻟوﺛـﺎﺋق اﻟرﺳـﻣﯾﺔ اﻟﻣدوﻧـﺔ أو اﻟﻣﻛﺗوﺑــﺔ واﻟﺗـﻲ ﺗﺻـف ﺑطﺑﯾﻌﺗﻬـﺎ ظـﺎﻫرة ﻣﻌﯾﻧــﺔ‪.‬‬ ‫وﻓــﻲ ﻫــذا اﻟﻣﺟــﺎل ﯾﻠــزم ﺗﺣﻠﯾــل اﻟﻣﺣﺗــوى أو اﻟﻣﺿــﻣون ‪ .Content Analysis‬ﻓﻔــﻲ‬ ‫وﺻف واﻗﻊ اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻣدرﺳﻲ ﻣن ﺣﯾث ﻣدى ﺗﻘﯾد اﻟﻣؤﻟف ﺑـﺑﻌض اﻟﻣﻌـﺎﯾﯾر ﯾﻣﻛـن أن‬ ‫ﯾﻠﺟـﺄ اﻟﺑﺎﺣــث إﻟــﻰ اﺧﺗﯾــﺎر ﻣﺟﻣوﻋــﺔ ﻣــن اﻟﻛﺗــب ﻣــن ﺑــﯾن ﺟﻣﯾــﻊ ﻛﺗــب ﻣﺳــﺗوى ﺗﻌﻠﯾﻣــﻲ‬ ‫ﻣﻌﯾن‪ ،‬وﻣن ﺛم اﺧﺗﯾﺎر ﻋدد ﻣـن ﻓﺻـول ﻛـل ﻛﺗـﺎب ﺑـﯾن ﺟﻣﯾـﻊ ﻓﺻـول اﻟﻛﺗـﺎب‪ ،‬ورﺑﻣـﺎ‬

‫اﺧﺗﯾــﺎر ﻋــدد ﻣــن اﻟﺻــﻔﺣﺎت أو ﻣــن اﻟﻔﻘ ـرات ﻓــﻲ ﻛــل ﻓﺻــل‪ ..‬إﻟــﺦ‪ ،‬ﺛــم ﯾﻘــوم اﻟﺑﺎﺣــث‬ ‫ﺑﺗطﺑﯾــق ﻧظــﺎم ﻣﻌــﯾن أو أﺳــﻠوب ﻣﻌــﯾن ﻟﺗﺣﻠﯾــل اﻟﻣﺣﺗــوى‪ ،‬وﺗﺗﺟﻣــﻊ ﻟدﯾــﻪ ﺑﻬــذﻩ اﻟطرﯾﻘــﺔ‬ ‫ﺑﯾﺎﻧ ــﺎت ﻛﺛﯾـ ـرة ﯾﻧظﻣﻬـ ــﺎ وﯾﺣﻠﻠﻬ ــﺎ وﯾﺗوﺻـ ــل ﻣ ــن ﺧﻼﻟﻬـ ــﺎ إﻟـــﻰ ﻧﺗـ ــﺎﺋﺞ ﺗﺗﻌﻠـــق ﺑﺎﻷﺳـ ــﺋﻠﺔ‬ ‫اﻟﻣطروﺣﺔ أو اﻟﻔرﺿﯾﺎت اﻟﻣوﺿوﻋﺔ ﻟﻠدراﺳﺔ‪.‬‬ ‫وﯾﻣﻛ ــن ﺗطﺑﯾ ــق ﻫـــذا اﻟﻧ ــوع ﻣـــن اﻟﺗﺣﻠﯾـــل ﺑﺎﻹﺿـــﺎﻓﺔ إﻟـــﻰ اﻟﻣﺛـــﺎل اﻟﺳـــﺎﺑق ﻋﻠـــﻰ‬ ‫اﻟﺳــﺟﻼت اﻟرﺳــﻣﯾﺔ ﻟﺗﺣﻠﯾــل اﻟﻣﺟــﺎﻻت اﻟﺗــﻲ ﺗﺗﺧــذ ﺑﺧﺻوﺻــﻬﺎ اﻟﻘــ اررات واﻟﺗﺷــرﯾﻌﺎت‬ ‫اﻟﺗرﺑوﯾــﺔ‪ ،‬اﻟﻘ ـواﻧﯾن واﻷﻧظﻣــﺔ واﻟﺗﻌﻠﯾﻣــﺎت‪ ،‬ﻟﻣﻌرﻓــﺔ ﻣــدى ﺷــﻣوﻟﻬﺎ أو إﻫﻣﺎﻟﻬــﺎ ﻟﺟواﻧــب‬ ‫ﻣﻌﯾﻧ ــﺔ‪ ،‬واﻟﺟ ارﺋ ــد اﻟﯾوﻣﯾ ــﺔ ﻟﻣﻌرﻓ ــﺔ ﻧوﻋﯾ ــﺔ اﻟﺗﻐطﯾ ــﺔ اﻹﻋﻼﻣﯾ ــﺔ ﻟﻣﺳ ــﺎﺋل ﺗرﺑوﯾ ــﺔ ﻣﻌﯾﻧ ــﺔ‬ ‫وﻫﻛذا‪.‬‬

‫‪ – 3‬ﺗﺣﻠﯾل اﻟﻌﻣل ‪: Job Analysis‬‬ ‫وﻫــو ﻧــوع ﻣــن اﻟد ارﺳــﺎت اﻟوﺻــﻔﯾﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗﻬــدف إﻟــﻰ وﺻــف اﻟﻣﻬــﺎم واﻟﻣﺳــؤوﻟﯾﺎت‬ ‫اﻟﻣرﺗﺑطــﺔ ﺑﻌﻣــل أو وظﯾﻔــﺔ ﺗﻌﻠﯾﻣﯾــﺔ‪ .‬وﻗــد أورد ﻓــﺎن داﻟــﯾن )‪ (1969‬وﺻــﻔًﺎ ﻟﻬــذا اﻟﻧــوع‬ ‫ﻣن اﻟدراﺳﺎت‪ .‬ﻓﻬو ﯾرى أن ﻫذﻩ اﻟﺑﺣوث ﻗـد ﺗﺟﻣـﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣـﺎت ﻋـن واﺟﺑـﺎت اﻟﻌـﺎﻣﻠﯾن‬ ‫وﻣﺳ ــؤوﻟﯾﺎﺗﻬم اﻟﻌﺎﻣ ــﺔ واﻷﻧﺷ ــطﺔ اﻟﺗـــﻲ ﯾزاوﻟوﻧﻬ ــﺎ ﻓ ــﻲ ﻋﻣ ــل ﻣ ــن اﻷﻋﻣ ــﺎل ووﺿـــﻌﻬم‬ ‫وﻋﻼﻗــﺎﺗﻬم ﻓــﻲ اﻟﺗﻧظــﯾم اﻹداري وظــروف ﻋﻣﻠﻬــم وطﺑﯾﻌــﺔ وﻧــوع اﻟﺗﺳــﻬﯾﻼت اﻟﻣﺗﺎﺣــﺔ‬ ‫ﻟﻬ ــم‪ .‬وﻗ ــد ﺗﺑﺣ ــث أﯾﺿـ ـًﺎ أوﺻ ــﺎف اﻟﺗﻌﻠ ــﯾم واﻟﺗ ــدرﯾب اﻟﻣﺗﺧﺻ ــص ﻟﻠﻌ ــﺎﻣﻠﯾن وﺧﺑـ ـرﺗﻬم‬ ‫وﻣرﺗﺑ ــﺎﺗﻬم وﻣ ــﺎ ﻟ ــدﯾﻬم ﻣ ــن ﻣﻌ ــﺎرف وﻣﻬ ــﺎرات وﻋ ــﺎدات وﻣﺳ ــﺗوﯾﺎت ﺻ ــﺣﯾﺔ وﺳ ــﻣﺎت‬ ‫‪43‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﺳﻠوﻛﯾﺔ‪ ،‬وﺗﺳﺎﻋد اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﻣﺗﺟﻣﻌﺔ اﻟﺑﺎﺣﺛﯾن ﻋﻠـﻰ وﺻـف ﻣﻣﺎرﺳـﺎت اﻟﻌﻣـل وظروﻓـﻪ‬ ‫اﻟﺟﺎرﯾﺔ واﻟﻛﻔﺎﯾﺎت واﻟﺣﻘـﺎﺋق اﻟﺳـﻠوﻛﯾﺔ اﻟﺗـﻲ ﯾﺗﺻـف ﺑﻬـﺎ اﻷﻓـراد‪ ،‬أو ﯾﻧﺑﻐـﻲ أن ﯾﺗﺻـﻔوا‬ ‫ﺑﻬﺎ ﻟﻛﻲ ﯾﻘوﻣوا ﺑﻌﻣﻠﻬم ﺑﻔﺎﻋﻠﯾﺔ وﻛﻔﺎﯾﺔ‪.‬‬ ‫وﯾﻣﻛـن أن ﯾﺳـﺗﻌﯾن اﻹدارﯾـون ﻓـﻲ اﻟﻣؤﺳﺳـﺎت ﺑﻬـذﻩ اﻟد ارﺳـﺎت ﻓـﻲ ﺗﺣدﯾـد ﺟواﻧـب‬ ‫اﻟﺿﻌف أو اﻻزدواﺟﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻣل‪ ،‬وﻓﻲ اﺗﺧﺎذ ﻗـ اررات اﻟﻧﻘـل واﻟﺗرﻗﯾـﺔ ٕواﻋـﺎدة اﻟﺗـدرﯾب‪،‬‬ ‫وﻓﻲ ﺑﻧﺎء إطﺎر أو ﻧﻣوذج ﻧظري ﻟﻠﻌﻣل اﻟوظﯾﻔﻲ واﻟﺗﻧظﯾم اﻹداري‪.‬‬ ‫‪ – 4‬دراﺳﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت ‪: Studies of Relationships‬‬ ‫ﻣ ــن أﻫ ــم اﻟوﺻ ــﻔﯾﺔ د ارﺳ ــﺎت اﻟﻌﻼﻗـــﺎت‪ ،‬وﯾﻣﻛ ــن أن ﻧﺟ ــد ﻣـــن ﺑﯾﻧﻬـــﺎ اﻟد ارﺳ ــﺎت‬

‫اﻹرﺗﺑﺎطﯾـ ـ ـ ـ ــﺔ واﻟد ارﺳـ ـ ـ ـ ــﺎت اﻟﺳـ ـ ـ ـ ــﺑﺑﯾﺔ اﻟﻣﻘﺎرﻧـ ـ ـ ـ ــﺔ‪ .‬وﺗﻬـ ـ ـ ـ ــدف اﻟد ارﺳـ ـ ـ ـ ــﺎت اﻹرﺗﺑﺎطﯾـ ـ ـ ـ ــﺔ‬ ‫‪ Correlational Studies‬إﻟــﻰ اﻛﺗﺷــﺎف اﻟﻌﻼﻗــﺔ ﺑــﯾن ﻣﺗﻐﯾـرﯾن أو أﻛﺛــر ﻣــن ﺣﯾــث‬ ‫ﻧوع اﻻرﺗﺑﺎط اﻟﻣوﺟود‪ ،‬اﻟﻣوﺟـب واﻟﺳـﺎﻟب‪ ،‬وﻗـوة اﻻرﺗﺑـﺎط‪ ،‬ﻣـن اﻟﺣـد اﻷدﻧـﻰ – ‪ 1‬إﻟـﻰ‬ ‫اﻟﺣـد اﻷﻗﺻـﻰ ‪ ،1 +‬ﻣﺛـل د ارﺳـﺔ اﻟﻌﻼﻗـﺔ اﻻرﺗﺑﺎطﯾـﺔ ﺑـﯾن اﻟﺗﻔﻛﯾـر اﻟﻣﺟـرد واﻟﻣﺣﺳـوس‬ ‫وﻣﻘــدار اﻟﺗﺣﺻــﯾل ﻓ ــﻲ اﻟﻣﺑﺎﺣــث اﻟد ارﺳــﯾﺔ‪ .‬أﻣ ــﺎ اﻟد ارﺳــﺎت اﻟﺳــﺑﺑﯾﺔ اﻟﻣﻘﺎرﻧ ــﺔ‪Cause-‬‬ ‫ﻼ إﻟـﻰ‬ ‫‪ Effect Relationship‬ﻓﺗﺗﻌدى ﻣﺟرد اﻟﻛﺷف ﻋن اﻻرﺗﺑﺎط ﺑﯾن ﻣﺗﻐﯾـرﯾن ﻣـﺛ ً‬

‫اﻟﻛﺷف ﻋن ﻣدى ﺗﺄﺛﯾر أﺣد اﻟﻣﺗﻐﯾرﯾن ﻓﻲ اﻵﺧر‪ ،‬ﺑﺣﯾث ﯾﻛـون أﺣـدﻫﻣﺎ ﺳـﺑﺑًﺎ واﻵﺧـر‬ ‫ﻧﺗﯾﺟــﺔ ﻟــﻪ‪ .‬وﺑــﺎﻟرﻏم ﻣــن أن ﻫــذا اﻟﻬ ــدف ﻻ ﯾﺗﺣﻘــق ﻓــﻲ ﺻــورﺗﻪ اﻟﻣﺛﻠــﻰ إﻻ ﺑواﺳ ــطﺔ‬

‫اﻟدراﺳﺎت اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾﺔ ﺣﯾث ﯾﻣﻛن اﻟﺗﺣﻛم ﻓﻲ ﺑﻌض اﻟظروف وﺿﺑط ﺑﻌض اﻟﻣﺗﻐﯾـرات‪،‬‬ ‫إﻻ أن ﻫﻧﺎك ﺣﺎﻻت ﯾﻠزم ﻓﯾﻬﺎ اﻟﺗوﺻل إﻟﻰ ﺑﻌـض اﻟﺗﻌﻣﯾﻣـﺎت اﻟﻣﺗﻌﻠﻘـﺔ ﺑﺎﻷﺳـﺑﺎب ﻣـن‬ ‫ﺧــﻼل اﻟد ارﺳــﺎت اﻟﺳــﺑﺑﯾﺔ اﻟﻣﻘﺎرﻧــﺔ‪ ،‬وذﻟــك ﻟﺻــﻌوﺑﺔ إﺟــراء اﻟﺗﺟــﺎرب ﻓــﻲ ﻣوﺿــوﻋﻬﺎ‪،‬‬ ‫وﻟﺿـ ــرورة رﺑـ ــط ﻫـ ــذﻩ اﻟﺗﻌﻣﯾﻣـ ــﺎت ﺑـ ــﺎﻟظروف اﻟطﺑﯾﻌﯾـ ــﺔ ﻟﻠظـ ــﺎﻫرة‪ ،‬وﻟـ ــﯾس ﺑـ ــﺎﻟظروف‬ ‫اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾ ــﺔ اﻟﻣﺧﺑرﯾ ــﺔ‪ ،‬وﻓ ــﻲ ﻫ ــذﻩ اﻟﺣﺎﻟ ــﺔ ﯾ ــﺗم ﺗﺣﻠﯾ ــل ﺟواﻧ ــب اﻟﺗﺷ ــﺎﺑﻪ واﻻﺧ ــﺗﻼف ﺑ ــﯾن‬ ‫اﻟظـﺎﻫرات ﻣـن أﺟـل اﻟﺗوﺻــل إﻟـﻰ اﻟﻌواﻣـل اﻟﺗـﻲ ﯾظﻬــر أﻧﻬـﺎ ﺗﻛـون ﻣراﻓﻘـﺔ ﻟظــروف أو‬

‫‪44‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﺣــﺎﻻت ﻣﻌﯾﻧــﺔ‪ .‬وﻣﺛــﺎل ذﻟــك د ارﺳــﺔ أﺛــر اﻟﻣؤﻫــل اﻟﺗرﺑــوي ﻟﻠﻣﻌﻠــم ﻓــﻲ زﯾــﺎدة ﺗﺣﺻــﯾل‬ ‫اﻟﺗﻼﻣﯾذ أو دراﺳﺔ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟﻣﯾل اﻟﻔﻧﻲ ﻋﻧد اﻟﻔرد وﻗدرﺗﻪ ﻋﻠﻰ اﻷداء اﻟﻔﻧﻲ‪.‬‬ ‫وﺗﺳــﻣﻰ ﻫــذﻩ اﻟد ارﺳــﺎت أﺣﯾﺎﻧ ـﺎً ﺑﺎﻟد ارﺳــﺎت اﻻﺳــﺗرﺟﺎﻋﯾﺔ ‪ Retrospective‬اﻟﺗــﻲ‬

‫ﺗــدرس أﺛــر اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟﻣﺳــﺗﻘل ﺑﻌــد أن ﯾﻛــون ﻫــذا اﻷﺛــر ﻗــد ﺣﺻــل ﻓﻌـﻼً ‪Ex Post‬‬ ‫‪ Facto‬وذﻟــك ﻣــن ﺧــﻼل اﺳــﺗرﺟﺎع ﻋﻼﻗﺗﻬــﺎ أو أﺛرﻫــﺎ ﻓــﻲ اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟﺗــﺎﺑﻊ اﻟــذي ﯾﻘــوم‬

‫اﻟﺑﺎﺣﺛون ﺑﺗﺗﺑﻌﻪ‪ .‬وﺗﺄﺗﻲ ﺻﻌوﺑﺔ ﺑﻧﺎء اﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﺳﺑﺑﯾﺔ ﻫﻧﺎ ﻣن ﺻﻌوﺑﺔ اﻟﺣﻛـم ﻋﻠـﻰ أي‬ ‫اﻟﻣﺗﻐﯾرﯾن ﯾؤﺛر ﻓﻲ اﻵﺧر‪ ،‬ﻓﺎﻟﻣﯾل اﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﻔن ﻋﻧد اﻟﻔرد ﻗد ﯾﻛون اﻟﻣﺳؤول ﻓﻌـﻼً ﻋـن‬ ‫اﻟﺗﺣﺻــﯾل اﻹﺑــداﻋﻲ ﻟﻠﻔــن‪ ،‬ﻟﻛــن اﻟﻧﺟــﺎح اﻟﺳــﺎﺑق ﻓــﻲ اﻟﻧﺷــﺎط اﻟﻔﻧــﻲ ﻗــد ﯾﺛﯾــر ﻣــﯾﻼً ﻟﻬــذا‬ ‫اﻟﻌﻣــل‪ ،‬وﻗــد ﯾﻧــﺗﺞ اﻟﻣﺗﻐﯾ ـران ﻋــن ﻋﺎﻣــل ﺛﺎﻟــث ﻏﯾــر ﻣﻌــروف ﯾــؤﺛر ﻓﯾﻬﻣــﺎ ﻓــﻲ ﻧﻔــس‬ ‫اﻟوﻗت‪.‬‬ ‫‪ – 5‬اﻟدراﺳﺎت اﻟﺗطورﯾﺔ ‪:‬‬ ‫ﯾﺗﻧ ــﺎول ﻫ ــذا اﻟﻧ ــوع ﻣ ــن اﻟد ارﺳ ــﺎت اﻟوﺻ ــﻔﯾﺔ اﻟﺗﻐﯾـ ـرات اﻟﺗ ــﻲ ﺗﺣ ــدث ﻓ ــﻲ ﺑﻌ ــض‬ ‫اﻟﻣﺗﻐﯾ ـرات ﻧﺗﯾﺟــﺔ ﻟﻣــرور اﻟــزﻣن‪ ،‬وﻫــﻲ إﻣــﺎ ﺗــﺗم ﻣــن ﺧــﻼل ﻗﯾــﺎس اﻟﺻــﻔﺔ أو اﻟﻣﺗﻐﯾــر‬ ‫اﻟذي ﯾﻛون ﻣوﺿوع اﻟد ارﺳـﺔ ﻣـرة ﺑﻌـد ﻣـرة ﻓـﻲ ﻧﻔـس اﻟﻣﺟﻣـوع ﻣـن اﻷﻓـراد أﺛﻧـﺎء ﻣـرور‬ ‫ﻼ‪ ،‬ﻛد ارﺳـﺔ ﻧﻣـو ﺑﻌـض اﻟﻣﻔـﺎﻫﯾم‬ ‫ﻓﺗرات زﻣﻧﯾﺔ ﻣﺣددة‪ ،‬ﻛل ﺳـﺗﺔ أﺷـﻬر أو ﻛـل ﺳـﻧﺔ ﻣـﺛ ً‬ ‫ﻋﻧــد اﻷطﻔ ــﺎل ﺧــﻼل اﻟﺳ ــﻧوات اﻟﺳ ــت اﻷوﻟــﻰ ﻣ ــن اﻟﻣرﺣﻠ ــﺔ اﻻﺑﺗداﺋﯾــﺔ‪ ،‬وﺗﺳ ــﻣﻰ ﻫ ــذﻩ‬

‫اﻟد ارﺳ ــﺔ ﺑﺎﻟد ارﺳـــﺔ اﻟطوﻟﯾـــﺔ ‪ ،Longitudinal‬أو ﺗﻘـــﯾس ﻣﻘ ــدار اﻟﺻـــﻔﺔ ﻋﻧـــد أطﻔ ــﺎل‬ ‫ﻣﺧﺗﻠﻔﯾن ﻣن ﻛل ﺻـف ﻣـن ﺻـﻔوف اﻟﻣرﺣﻠـﺔ اﻻﺑﺗداﺋﯾـﺔ ﻓـﻲ وﻗـت واﺣـد‪ ،‬وﺗﺳـﻣﻰ ﻫـذﻩ‬ ‫اﻟدراﺳﺔ ﺑﺎﻟدراﺳﺔ اﻟﻣﺳﺗﻌرﺿﺔ ‪.Cross-Sectional‬‬ ‫وﯾﺟري اﻟﺗﻌﺎﻣل ﻣﻊ ﻋدد ﻗﻠﯾل ﻧﺳﺑﯾﺎً ﻣن اﻷﻓراد ﻓﻲ اﻟدراﺳﺔ اﻟطوﻟﯾﺔ‪ ،‬ﻟﻛﻧﻧـﺎ ﻧﻘـﯾس‬

‫ﻣﺗﻐﯾرات أﻛﺛر‪ .‬أﻣـﺎ ﻓـﻲ اﻟد ارﺳـﺎت اﻟﻣﺳﺗﻌرﺿـﺔ ﻓـﯾﻣﻛن اﺧﺗﯾـﺎر ﻋـدد أﻛﺑـر ﻣـن اﻷﻓـراد‪،‬‬ ‫ﻟﻛــن ﻋــدد اﻟﻣﺗﻐﯾ ـرات اﻟﺗــﻲ ﯾﺟــري ﻗﯾﺎﺳــﻬﺎ أﻗــل‪ .‬وﻣــن اﻟﺻــﻔﺎت اﻟﺗــﻲ ﯾﻣﻛــن أن ﺗﻛــون‬ ‫ﻣوﺿ ــوﻋﺎً ﻟﻠد ارﺳ ــﺎت اﻟﺗطورﯾ ــﺔ‪ :‬ﺳ ــن اﻟ ــدﺧول ﻓ ــﻲ ﻣرﺣﻠ ــﺔ اﻟﻣراﻫﻘ ــﺔ ودرﺟ ــﺔ اﺳ ــﺗﺟﺎﺑﺔ‬ ‫‪45‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟطﻔ ــل ﻟﻠﻣ ــدرس وﻧﻣ ــو اﻟﺣ ــس اﻟﺟﻣ ــﺎﻋﻲ ﻋﻧ ــد اﻷطﻔ ــﺎل واﻟﻘ ــدرات اﻟﺣرﻛﯾ ــﺔ واﻟﻘ ــدرات‬ ‫اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ وﻧﻣو اﻟﻣﯾول واﻻﺗﺟﺎﻫﺎت وﺗﻘدﯾر اﻟذات‪ ...‬إﻟﺦ‪.‬‬ ‫وﻣ ــن اﻟد ارﺳ ــﺎت اﻟﺗطورﯾ ــﺔ أﯾﺿـ ـﺎً د ارﺳ ــﺎت اﻟﺗوﺟﻬ ــﺎت ‪ ،Trends‬وﻫ ــﻲ د ارﺳ ــﺎت‬

‫ﺗﺗﺑﻌﯾــﺔ ﺗﻌﺗﻣــد ﻋﻠــﻰ ﺗﻛ ـرار د ارﺳــﺔ ﻣﺳــﺣﯾﺔ ﺗﺗﻌﻠــق ﺑطﺑﯾﻌــﺔ اﻟﻌــرض واﻟطﻠــب ﻓــﻲ ﺑﻌــض‬ ‫اﻟوظــﺎﺋف‪ ،‬ﻟﺗﺣدﯾــد اﻻﺗﺟــﺎﻩ اﻟﻐﺎﻟــب واﻟﺗﻧﺑــؤ ﺑﻣــﺎ ﺳــﯾﺣدث ﻓــﻲ اﻟﻣﺳــﺗﻘﺑل‪ .‬وﻣﻧﻬــﺎ أﯾﺿ ـﺎً‬ ‫ﺗﺣﻠﯾــل اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻟﻣدوﻧــﺔ ﻓــﻲ اﻟوﺛــﺎﺋق واﻟﺳــﺟﻼت‪ ،‬اﻟﺗــﻲ ﺗﺻــف اﻟظــروف اﻟﺗــﻲ ﻛﺎﻧــت‬

‫ﻗﺎﺋﻣــﺔ ﻓــﻲ ﻣوﻋــد ﻣــن اﻟﺳــﻧﺔ‪ ،‬وﺗﺗﺑــﻊ ﻫــذﻩ اﻟظــروف ﺧــﻼل ﻋــدد ﻣــن اﻟﺳــﻧوات‪ ،‬ﺣﺗــﻰ‬ ‫اﻟوﻗت اﻟﺣﺎﺿر‪ ،‬وﻣن ﻣﻼﺣظﺔ اﺗﺟﺎﻩ اﻟﺗﻐﯾـر وﻣﻌدﻟـﻪ‪ ،‬ﯾﻣﻛـن اﻟﺗﻧﺑـؤ ﺑﻣـﺎ ﺳﯾﺣﺻـل ﻓـﻲ‬ ‫اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل‪ .‬وﺗﺗم ﻋﻣﻠﯾـﺎت اﻟﺗﺧطـﯾط ﺑﺎﻻﻋﺗﻣـﺎد ﻋﻠـﻰ د ارﺳـﺎت ﻣـن ﻫـذا اﻟﻧـوع‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿـﺎﻓﺔ‬ ‫إﻟﻰ ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟدراﺳﺎت اﻷﺧرى‪.‬‬ ‫‪ – 6‬دراﺳﺔ اﻟﺣﺎﻟﺔ ‪:‬‬ ‫ﻓﻲ اﻷﻧواع اﻟﺳـﺎﺑﻘﺔ ﻣـن اﻟد ارﺳـﺎت اﻟوﺻـﻔﯾﺔ ﺟـرى اﻟﺗﻌﺎﻣـل ﻣـﻊ ﻋـدد ﻣـن اﻷﻓـراد‪،‬‬ ‫ﻏﺎﻟﺑًﺎ ﻣﺎ ﯾﻛون ﻛﺑﯾ ًار إﻟﻰ اﻟﺣد اﻟذي ﯾﻣﺛـل اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ اﻷﺻـﻠﻲ اﻟـذي ﻧﻘـوم ﺑوﺻـﻔﻪ‪ .‬ﻟﻛـن‬

‫اﻟﻧــﺎس ﻟﯾﺳ ـوا ﻧﻣــﺎذج ﻣﺗﺷــﺎﺑﻬﺔ‪ ،‬ﻓــﺎﻷﻓراد ﯾوﺟــدون ﻓــﻲ ﺑﯾﺋــﺎت ﻣﺣــددة‪ ،‬ﯾﻣﺗﻠﻛــون ﻗــدرات‬ ‫وﺧﺻﺎﺋص ﻓرﯾدة‪ ،‬واﻷﻧظﻣﺔ اﻟﻣدرﺳﯾﺔ ﻫﻲ أﯾﺿًﺎ ﻣﺗﻔـردة ﻓـﻲ ﺧﺻﺎﺋﺻـﻬﺎ وﻣﺷـﻛﻼﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ود ارﺳــﺔ اﻟﺣﺎﻟــﺔ ﻫــﻲ ﻧــوع ﻣــن اﻟد ارﺳــﺎت اﻟوﺻــﻔﯾﺔ‪ ،‬ﺗزودﻧــﺎ ﺑﺑﯾﺎﻧــﺎت ﻛﻣﯾــﺔ وﻛﯾﻔﯾــﺔ ﻋــن‬

‫ﻋواﻣــل ﻋدﯾ ــدة ﺗﺗﻌﻠــق ﺑﻔ ــرد أو ﻣؤﺳﺳــﺔ أو ﻋ ــدد ﻗﻠﯾــل ﻣ ــن اﻷﻓ ـراد وﺣ ــﺎﻻت ﻣﺣ ــددة‪.‬‬ ‫وﺗﺗﺿــﻣن ﻫــذﻩ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت ﺟواﻧــب ﺷﺧﺻــﯾﺔ وﺑﯾﺋﯾــﺔ وﻧﻔﺳــﯾﺔ وﻏﯾرﻫــﺎ‪ ،‬ﻣﻣــﺎ ﯾﻣﻛــن اﻟﺑﺎﺣــث‬ ‫ﻣن إﺟراء وﺻف ﺗﻔﺻﯾﻠﻲ ﻣﺗﻌﻣق ﻟﻠﺣﺎﻟﺔ ﻣوﺿوع اﻟدراﺳﺔ‪.‬‬ ‫وﺗ ــذﻫب د ارﺳ ــﺔ اﻟﺣﺎﻟ ــﺔ إﻟ ــﻰ ﻣ ــﺎ ﻫ ــو أﺑﻌ ــد ﻣ ــن اﻟﻣﻼﺣظ ــﺔ اﻟﻌ ــﺎﺑرة أو اﻟوﺻ ــف‬ ‫اﻟﺳطﺣﻲ‪ ،‬ﻟﻛﻧﻬـﺎ ﺗﺗطﻠـب ﻧﻔـس اﻟﻌﻧﺎﯾـﺔ ﺑﺎﻟﺗﻔﺻـﯾل واﻟﺗﺧطـﯾط واﻟﺗﻧﻔﯾـذ اﻟﻣﺗﻌﻠـق ﺑـﺄي ﻧـوع‬ ‫آﺧــر ﻣــن اﻟد ارﺳــﺎت‪ .‬وﺑﺎﻹﺿــﺎﻓﺔ إﻟــﻰ اﻟوﺻــف اﻟطﺑﯾﻌــﻲ ﻟﻠﺣﺎﻟــﺔ‪ ،‬ﯾﻠــزم أﺣﯾﺎﻧ ـﺎً ﺗﺻــﻣﯾم‬ ‫ﻣوﻗف ﺗﺟرﯾﺑـﻲ ﻟﺗﺣدﯾـد ﻣﺳـﺗوى اﻟﻘـدرة واﻟﻧﺿـﺞ ﻋﻧـد اﻟﻔـرد ﻣوﺿـوع اﻟد ارﺳـﺔ‪ .‬وﯾﺳـﺗﺧدم‬ ‫‪46‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻟﻬــذا اﻟﻐــرض اﻟﻌدﯾــد ﻣــن اﻷدوات واﻻﺧﺗﺑــﺎرات اﻟﻣﻘﻧﻧــﺔ‪ .‬وﺗﻣﺗــد ﻫــذﻩ اﻷدوات ﻟﺗﺗﻧــﺎول‬ ‫ﺑﯾﺎﻧﺎت ﻋـن اﻟﻔـرد ﻓـﻲ اﻟﺑﯾـت واﻟﻣدرﺳـﺔ واﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿـﺎﻓﺔ إﻟـﻰ ﺟواﻧـب اﻟﺗﻔﺎﻋـل ﻣـﻊ‬ ‫أﻓراد اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ وﻣﺟﻣوﻋﺎت اﻟرﻓﺎق وﻏﯾرﻫﺎ‪.‬‬ ‫وﯾﻠزم ﻓﻲ ﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﺣﯾـﺎن أن ﯾﺷـﺗرك ﻓـﻲ د ارﺳـﺔ اﻟﺣﺎﻟـﺔ ﻓرﯾـق ﻣـن ﺗﺧﺻﺻـﺎت‬ ‫ﻣﺧﺗﻠﻔــﺔ‪ ،‬وﻟﻛــل ﻋﺿــو ﻓــﻲ اﻟﻔرﯾــق دور ﯾؤدﯾــﻪ ﻓــﻲ اﻟد ارﺳــﺔ‪ ،‬إﻻ أﻧــﻪ ﯾﻠــزم ﻋﻘــد ﻣــؤﺗﻣر‬

‫اﻟﺣﺎﻟﺔ ﻣرة أو أﻛﺛر ﻟﻣﻧﺎﻗﺷﺔ اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت اﻟﻣﺗـوﻓرة وﺗﻘـدﯾم ﺗوﺻـﯾﺎت ﻟﻣزﯾـد ﻣـن اﻻﺳﺗﻘﺻـﺎء‬ ‫واﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫وﻻ ﺗﺳﺗﻬدف د ارﺳـﺔ اﻟﺣﺎﻟـﺔ ﻋـﺎدة اﻟوﺻـول إﻟـﻰ ﺗﻌﻣﯾﻣـﺎت ﺣـول اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ اﻟﻛﺑﯾـر‪،‬‬ ‫ٕواﻧﻣــﺎ ﺗﻔﯾــد ﻧﺗﺎﺋﺟﻬــﺎ ﻓــﻲ ﻓﻬــم اﻟواﻗــﻊ ﻓﻬﻣـﺎً ﻣﻔﺻ ـﻼً ﺛــم اﻻﺳــﺗﻔﺎدة ﻣﻧــﻪ ﻓــﻲ ﻓﻬــم اﻟﺣــﺎﻻت‬ ‫اﻟﻣﻣﺎﺛﻠﺔ‪.‬‬ ‫ج – اﻟﺑﺣث اﻟﺗﺟرﯾﺑﻲ ‪: Experimental Research‬‬ ‫ﯾﻌد اﻟﺑﺣث اﻟﺗﺟرﯾﺑﻲ أﻓﺿل طرﯾﻘـﺔ ﻟﺑﺣـث ﺑﻌـض اﻟﻣﺷـﻛﻼت اﻟﺗرﺑوﯾـﺔ‪ ،‬وﻓـﻲ ﻫـذا‬

‫اﻟﻧــوع ﻣــن اﻟﺑﺣــث ﯾﺟــري ﺗﻐﯾﯾــر ﻋﺎﻣــل أو أﻛﺛــر ﻣــن اﻟﻌواﻣــل ذات اﻟﻌﻼﻗــﺔ ﺑﻣوﺿــوع‬ ‫اﻟدراﺳﺔ ﺑﺷﻛل ﻣﻧﺗظم‪ ،‬ﻣن أﺟل ﺗﺣدﯾد اﻷﺛر اﻟﻧﺎﺗﺞ ﻋن ﻫـذا اﻟﺗﻐﯾﯾـر‪ .‬ﻓﺎﻟﺑﺎﺣـث ﻫﻧـﺎ ﻻ‬

‫ﯾﺗﺣدد ﺑﺣدود اﻟواﻗﻊ‪ٕ ،‬واﻧﻣﺎ ﯾﺣﺎول إﻋﺎدة ﺑﻧﺎﺋـﻪ ﻓـﻲ ﻣوﻗـف ﺗﺟرﯾﺑـﻲ‪ُ ،‬ﯾـدﺧل ﻋﻠﯾـﻪ ﺗﻐﯾﯾـ اًر‬ ‫أﺳﺎﺳﯾًﺎ ﺑﺷﻛل ﻣﺗﻌﻣد‪ ،‬وﯾﺗﺿﻣن اﻟﺗﻐﯾﯾـر ﻓـﻲ ﻫـذا اﻟواﻗـﻊ ﻋـﺎدة ﺿـﺑط ﺟﻣﯾـﻊ اﻟﻣﺗﻐﯾـرات‬ ‫اﻟﺗﻲ ﺗؤﺛر ﻓﻲ ﻣوﺿوع اﻟدراﺳﺔ ﺑﺎﺳﺗﺛﻧﺎء ﻣﺗﻐﯾر واﺣد ﻣﺣدد ﯾﺟري دراﺳﺔ أﺛرﻩ ﻓـﻲ ﻫـذﻩ‬ ‫اﻟظــروف اﻟﺟدﯾــدة‪ .‬وﻫــذا اﻟﺗﻐﯾﯾــر واﻟﺿــﺑط ﻓــﻲ ظــروف اﻟواﻗــﻊ ﯾﺳــﻣﻰ ﻋــﺎدة ﺑﺎﻟﺗﺟرﺑــﺔ‬ ‫‪.Experiment‬‬

‫ﻓــﺈذا رﻏــب ﺑﺎﺣــث ﻓــﻲ ﺗﺣدﯾــد أﺛــر ظــرف ﺗﻌﻠﯾﻣــﻲ ﺟدﯾــد‪ ،‬ﻣﺛــل اﺳــﺗﻌﻣﺎل طرﯾﻘــﺔ‬

‫ﺗﻌﻠﯾﻣﯾﺔ ﺟدﯾـدة ﻓـﻲ ﺗﻌﻠـﯾم اﻟﺣﺳـﺎب ﻓـﻲ ﻧﺗـﺎﺋﺞ اﻟطﻠﺑـﺔ اﻟﻣﺗﻌﻠﻣـﯾن‪ ،‬ﻓﯾﻣـﺎ ﯾﺗﻌﻠـق ﺑﺎﻛﺗﺳـﺎب‬ ‫ﻣﻬ ــﺎرات ﺣ ــل اﻟﻣﺳ ــﺎﺋل اﻟﺣﺳ ــﺎﺑﯾﺔ‪ ،‬ﻓ ــﺈن اﻟطرﯾﻘ ــﺔ اﻟﺟدﯾ ــدة اﻟﺗ ــﻲ ﯾﺟ ــري ﺗﻘوﯾﻣﻬ ــﺎ وﻫ ــﻲ‬

‫اﻟطرﯾﻘــﺔ اﻟﺗﻌﻠﯾﻣﯾــﺔ ﺗﺳــﻣﻰ ﺑــﺎﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟﻣﺳــﺗﻘل ‪ ،Independent Variable‬واﻟﻣﺣــك‬ ‫‪47‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟ ــذي ﯾﺳ ــﺗﻌﻣل ﻟﺗﻘوﯾﻣ ــﻪ‪ ،‬وﻫ ــو ﻧﺗ ــﺎﺋﺞ اﻟطﻠﺑ ــﺔ ﻋﻠ ــﻰ اﺧﺗﺑ ــﺎر أو ﻣﻘﯾ ــﺎس ﻟﻣﻬ ــﺎرات ﺣ ــل‬ ‫اﻟﻣﺳــﺄﻟﺔ ﯾﺳــﻣﻰ ﺑــﺎﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟﺗــﺎﺑﻊ ‪ .Dependent Variable‬وﺗوﺟــد ﻓــﻲ أي ﺗﺻــﻣﯾم‬ ‫ﺗﺟرﯾﺑ ــﻲ ﻋﻼﻗ ــﺔ ﻣﺑﺎﺷـ ـرة ﺑ ــﯾن اﻟﻣﺗﻐﯾـ ـرات اﻟﻣﺳ ــﺗﻘﻠﺔ واﻟﺗﺎﺑﻌ ــﺔ‪ ،‬ﺑﺣﯾ ــث ﯾﺳ ــﻣﺢ اﻟﺗﺻ ــﻣﯾم‬

‫ﻟﻠﺑﺎﺣث اﻻﻓﺗراض ﺑﺄن أي ﺗﻐﯾﯾـر ﯾﺣﺻـل ﻓـﻲ اﻟﻣﺗﻐﯾـر اﻟﺗـﺎﺑﻊ أﺛﻧـﺎء اﻟﺗﺟرﺑـﺔ ﯾﻌـزى إﻟـﻰ‬ ‫ﺗﻐﯾﯾر ﻓﻲ اﻟﻣﺗﻐﯾـر اﻟﻣﺳـﺗﻘل‪.‬وﻣـن اﻟﻣﺳـﺗﺣﯾل اﻟوﺻـول إﻟـﻰ اﻟﺗﺻـﻣﯾم اﻟﺗﺟرﯾﺑـﻲ اﻟﻣﺛـﺎﻟﻲ‬

‫ﻓـ ـ ــﻲ اﻟﺑﺣـ ـ ــث‪ ،‬إذ ﯾوﺟـ ـ ــد ﺑﺎﺳـ ـ ــﺗﻣرار اﻟﻌدﯾ ـ ـ ــد ﻣـ ـ ــن اﻟﻣﺗﻐﯾــ ـ ـرات اﻟﻌرﺿـ ـ ــﯾﺔ اﻟﻣﺗدﺧﻠ ـ ـ ــﺔ‬ ‫‪ ،Extraneous Variable‬اﻟﺗـﻲ ﯾﻣﻛـن أن ﺗﻣـﺎرس دورﻫـﺎ ﻓـﻲ اﻟﺗﺟرﺑـﺔ‪ ،‬ﺑﺣﯾـث ﺗـؤﺛر‬

‫ﻓﻲ ﻧﺗﺎﺋﺟﻬﺎ‪ .‬ﻓﺎﻟﻘدرة اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ واﻟﺟﻧس واﻟداﻓﻌﯾﺔ ﻋﻧـد اﻟطﻠﺑـﺔ ﯾﻣﻛـن أن ﺗﻧـﺗﺞ أﺛـ اًر ﻣﻠﻣوﺳـﺎً‬ ‫وﻏﯾر ﻣرﻏوب ﻓﯾﻪ ﻓﻲ اﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟﺗﺎﺑﻊ‪ .‬وﺑدون ﺿﺑط ﻛﺎف ﻷﺛر اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﻣﺗدﺧﻠـﺔ ﻻ‬ ‫ﯾﺳــﺗطﯾﻊ اﻟﺑﺎﺣــث أن ﯾؤﻛــد ﻣــﺎ إذا ﻛــﺎن اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟﻣﺳــﺗﻘل أم اﻟﻣﺗﻐﯾ ـرات اﻟﻣﺗدﺧﻠــﺔ ﻫــﻲ‬

‫اﻟﺗﻐﯾر ﻓﻲ اﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟﺗﺎﺑﻊ‪.‬‬ ‫اﻟﻣﺳؤوﻟﺔ ﻋن ّ‬

‫واﻟطرﯾﻘﺔ اﻟوﺣﯾدة ﻹﺑﻘﺎء ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻌواﻣل ﺛﺎﺑﺗﺔ‪ ،‬ﻣﺎ ﻋدا اﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟﺗـﺎﺑﻊ اﻟـذي ﯾﺳـﻣﺢ‬

‫ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺗﻐﯾر اﺳﺗﺟﺎﺑﺔ ﻟﺗـﺄﺛﯾر اﻟﻣﺗﻐﯾـر اﻟﻣﺳـﺗﻘل‪ ،‬ﻫـﻲ اﺳـﺗﻌﻣﺎل ﻣﺟﻣـوﻋﺗﯾن ﻣﺗﻣـﺎﺛﻠﺗﯾن ﻓـﻲ‬ ‫اﻟﺗﺟرﺑــﺔ‪ .‬ﺗﺧﺿــﻊ إﺣــداﻫﻣﺎ )اﻟﻣﺟﻣوﻋــﺔ اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾــﺔ( ﻟﺗــﺄﺛﯾر اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟﻣﺳــﺗﻘل أو اﻟﻌﺎﻣــل‬ ‫اﻟﺗﺟرﯾﺑــﻲ ﻣوﺿــوع اﻟد ارﺳــﺔ‪ ،‬ﺑﯾﻧﻣــﺎ ﻻ ﺗﺧﺿــﻊ اﻟﺛﺎﻧﯾــﺔ )اﻟﻣﺟﻣــوع اﻟﺿــﺎﺑطﺔ( ﻟﻣﺛــل ﻫــذا‬ ‫اﻟﺗﺄﺛﯾر‪ .‬وﺗﻛون اﻟﻣﺟﻣوﻋﺗﺎن ﻣﺗﻣـﺎﺛﻠﺗﯾن ﻓـﻲ ﺑداﯾـﺔ اﻟﺗﺟرﺑـﺔ‪ ،‬وﺗﺧﺿـﻌﺎن ﻟـﻧﻔس اﻟظـروف‬ ‫ﺗﻣﺎﻣﺎً‪ ،‬ﻣﺎ ﻋدا ﺗﺄﺛﯾر اﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟﻣﺳﺗﻘل‪.‬‬

‫‪48‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟراﺑﻊ‬ ‫اﻟﻣﺗﻐﯾرات وﺗﺻﻧﯾﻔﻬﺎ‬ ‫أﻫداف اﻟﻔﺻل‬ ‫ﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ ﻫذا اﻟﻔﺻل ﺳوف ﯾﻛون اﻟﻘﺎرئ ﻗﺎد اًر ﻋﻠﻰ ‪:‬‬ ‫ اﻟﺗﻣﯾﯾز ﺑﯾن اﻟﻣﺗﻐﯾر واﻟﺛﺎﺑت ﻓﻲ اﻟﺑﺣوث‬‫ ﺗﺻﻧﯾف اﻟﻣﺗﻐﯾرات ﺣﺳب ﻣﺳﺗوى اﻟﻘﯾﺎس‬‫ اﻟﺗﻣﯾﯾز ﺑﯾن اﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟﻣﺳﺗﻘل واﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟﺗﺎﺑﻊ‬‫ اﻟﺗﻣﯾﯾز ﺑﯾن اﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟﻣﻌدل واﻟﻣﺿﺑوط واﻟدﺧﯾل‬‫‪ -‬اﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ اﻟطرق اﻟﻣﺗﺑﻌﺔ ﻓﻲ ﺿﺑط اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟدﺧﯾﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺑﺣوث‬

‫‪49‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟراﺑﻊ ‪ :‬اﻟﻣﺗﻐﯾرات وﺗﺻﻧﯾﻔﻬﺎ‬

‫ﻣﻘدﻣﺔ ‪:‬‬ ‫ﯾﻛﺎد ﻻ ﯾﺧﻠو ﺑﺣث ﻣن اﻟﺑﺣوث‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ اﻟﺗرﺑوﯾﺔ‪ ،‬ﻣﻬﻣﺎ ﻛﺎن ﻧوﻋـﻪ ﻣـن اﺳـﺗﺧدام‬ ‫ﻣﺻ ــطﻠﺢ اﻟﻣﺗﻐﯾ ــر ‪ .Variable‬وﻛﻣ ــﺎ ﯾ ــوﺣﻲ اﻟﻣﻌﻧ ــﻰ اﻟﻠﻐ ــوي ﻟﻬ ــذا اﻟﻣﺻ ــطﻠﺢ‪ ،‬ﻓﺈﻧ ــﻪ‬ ‫ﯾﺗﺿــﻣن ﺷــﯾﺋﺎً ﯾﺗﻐﯾــر‪ ،‬وﯾﺄﺧــذ ﻗﯾﻣ ـﺎً ﻣﺧﺗﻠﻔــﺔ أو ﺻــﻔﺎت ﻣﺗﻌــددة‪ ،‬وﯾﺗﺻــف ﺑﻌــدم اﻟﺛﺑــﺎت‬ ‫‪.Inconstant‬‬

‫وﻋﻧدﻣﺎ ﯾﺄﺧذ اﻹﻧﺳﺎن ﺑﻌﯾن اﻻﻋﺗﺑـﺎر اﻟﺗﻌﻘﯾـد واﻟﺗﻧـوع ﻓـﻲ اﻹﻧﺳـﺎن وظروﻓـﻪ ﯾﻛـون‬ ‫ﻣـ ــن اﻟواﺿـ ــﺢ أن ﺟﻣﯾ ـ ــﻊ ﺧﺻـ ــﺎﺋص اﻷﻓـ ـ ـراد وﺧﺻـ ــﺎﺋص اﻟﻣواﻗ ـ ــف اﻟﻣﺧﺗﻠﻔـ ــﺔ‪ ،‬ﺗﻌ ـ ــد‬ ‫ﻣﺗﻐﯾ ـرات‪ .‬واﻟواﻗــﻊ أن اﻟﺑﺣــث ﯾﺟــري ﺗﺻــﻣﯾﻣﻪ ﺑﺳــﺑب اﻻﺧــﺗﻼف واﻟﺗﻧــوع ﺑــﯾن اﻷﻓ ـراد‬ ‫وﺑـﯾن اﻟظــروف‪ ،‬وان اﻟﻧﺷـﺎط اﻟﺑﺣﺛــﻲ ﯾﻬـدف ﻓــﻲ ﻣﺟﻣﻠـﻪ إﻟــﻰ ﻣﺣﺎوﻟـﺔ ﻓﻬــم ﻛﯾﻔﯾـﺔ ﺗﻐﯾــر‬ ‫اﻷﺷﯾﺎء وﺳﺑب ﺗﻐﯾرﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﯾﻌﺑر ﻋن ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣـن اﻟﺻـﻔﺎت أو ﻋـدد ﻣـن اﻟﻘـﯾم‪.‬‬ ‫ﻓﺎﻟﻣﺗﻐﯾر ﻫو ﺗﺟرﯾد ﻣﻧطﻘﻲ ّ‬ ‫ﻧﻌرﻓﻪ ﺗﻌرﯾﻔًﺎ إﺟراﺋﯾًﺎ ﺑدﻻﻟـﺔ إﺟـراءات اﻟﺑﺣـث‪ ،‬ﻣـن‬ ‫واﻟﻣﻔﻬوم أو اﻟﺗﺻور اﻟذﻫﻧﻲ ﻋﻧدﻣﺎ ّ‬

‫ﺣﯾث ﻗﯾﺎﺳﻪ واﻟﺗﻌﺑﯾر ﻋﻧﻪ ﻛﻣﯾًﺎ أو وﺻﻔﻪ ﻛﯾﻔﯾًﺎ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﯾﺻﺑﺢ ﻣﺗﻐﯾ ًار‪.‬‬

‫وﻗــد ﺗﻛــون اﻟﻣﺗﻐﯾ ـرات ﻣﻌروﻓــﺔ ﻟــدى اﻟﺑﺎﺣــث ﻋﻧــد ﺑداﯾــﺔ ﺳــﯾرﻩ ﺑﺎﻟﺑﺣــث‪ ،‬وﯾﻛــون‬ ‫ﻏرﺿــﻪ ﻣــن اﻟﺑﺣــث ﻓــﻲ ﻫــذﻩ اﻟﺣﺎﻟــﺔ اﺧﺗﺑــﺎر اﻟﻌﻼﻗــﺔ اﻹرﺗﺑﺎطﯾــﺔ أو اﻟﺳــﺑﺑﯾﺔ ﺑــﯾن ﻫــذﻩ‬ ‫اﻟﻣﺗﻐﯾـرات‪ ،‬ﻛﻣــﺎ ﻗــد ﺗﻛــون ﻫــذﻩ اﻟﻣﺗﻐﯾـرات ﻏﯾــر ﻣﻌروﻓــﺔ ﺳــﻠﻔﺎً وﯾﻛــون ﻏــرض اﻟﺑﺎﺣــث‬ ‫اﻛﺗﺷﺎﻓﻬﺎ وﺗﺣدﯾدﻫﺎ‪.‬‬

‫‪50‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫طرق ﺗﺻﻧﯾف اﻟﻣﺗﻐﯾرات ‪:‬‬ ‫ﯾﻣﻛن ﺗﺻﻧﯾف اﻟﻣﺗﻐﯾرات ﺑﺄﻛﺛر ﻣن طرﯾﻘﺔ‪ ،‬وذﻟك ﺣﺳب ﻏرض اﻟﺗﺻـﻧﯾف‪ .‬وﻗـد‬ ‫ﺳﻣﯾت اﻟﻣﺗﻐﯾرات ﺑﺄﺳﻣﺎء ﻣﺳﺗوﯾﺎت اﻟﻘﯾﺎس‪ .‬وﯾﻣﻛن اﻟﻧظـر إﻟﯾﻬـﺎ ﺣﺳـب ﻛـون اﻟﻣﺗﻐﯾـر‬ ‫ﻣﻠﺣوظـﺎً أو ﻣﺟــرداً‪ .‬ورﺑﻣــﺎ ﯾﻧظــر إﻟﯾﻬــﺎ ﺣﺳــب إﻣﻛﺎﻧﯾــﺔ ﺗــﺄﺛﯾر ﻣﺗﻐﯾــر آﺧــر أو ﺑﺈﻣﻛﺎﻧﯾــﺔ‬

‫ﺿﺑط اﻟﻣﺗﻐﯾر أو ﺗﻌدﯾل أﺛرﻩ‪ .‬وﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ وﺻف ﻣوﺟز ﻟﺑﻌض أﺷﻛﺎل اﻟﺗﺻﻧﯾف ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﺗﺻﻧﯾف اﻟﻣﺗﻐﯾرات ﺣﺳب ﻣﺳﺗوﯾﺎت اﻟﻘﯾﺎس ‪:‬‬

‫ﯾﺗﺣــدد ﻣﺳ ــﺗوى اﻟﻘﯾ ــﺎس ﺑﺎﻟﻘﺎﻋ ــدة اﻟﺗ ــﻲ ﺗﺣــدد اﻷرﻗ ــﺎم اﻟﺗ ــﻲ ﺗﻌﺑ ــر ﻋ ــن اﻟﻣﺗﻐﯾ ــر‪.‬‬ ‫وﯾﺗﺣدد ﺑﺎﻟﺗـﺎﻟﻲ ﻣـﺎ إذا ﻛـﺎن ﻟﻸرﻗـﺎم ﻣﻌﻧـﻰ ﻛﻣـﻲ أم ﻻ‪ .‬ﻛﻣـﺎ ﺗﺗﺣـدد ﺑﻌـض اﻟﺧﺻـﺎﺋص‬ ‫اﻟرﯾﺎﺿــﯾﺔ اﻟﺗــﻲ ﺳﺗﺗﺿــﺢ ﻣــن ﺧــﻼل اﻟﺣــدﯾث اﻟﺗــﺎﻟﻲ ﻋــن ﻛــل ﻣــن اﻟﻣﺳــﺗوﯾﺎت اﻷرﺑﻌــﺔ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻘﯾﺎس وﻫﻲ ‪:‬‬ ‫أوﻻً ‪ :‬ﻗﯾﺎس اﻟﺗﺻﻧﯾف ‪: Cetegorical‬‬ ‫ﻟـﯾس ﻟﻸرﻗــﺎم ﻫﻧــﺎ ﻣﻌﻧــﻰ ﻛﻣــﻲ ٕواﻧﻣــﺎ ﺗﻛــون ذات ﻏــرض ﺗﺻــﻧﯾﻔﻲ؛ ﻓﻣﺗﻐﯾـرات‬ ‫ﻼ ﻣﺗﻐﯾرات ﺑﻣﺳـﺗوى اﻟﻘﯾـﺎس اﻟﺗﺻـﻧﯾﻔﻲ أو ﻣـﺎ ﯾﺷـﺎر إﻟﯾـﻪ‬ ‫اﻟﺟﻧس واﻟﻣﻧطﻘﺔ ﻣﺛ ً‬ ‫أﯾﺿًﺎ ﺑﺎﻟﻘﯾﺎس اﻻﺳﻣﻲ ‪.Nominal‬‬ ‫ﺛﺎﻧﯾﺎً ‪ :‬ﻗﯾﺎس اﻟرﺗﺑﺔ ‪: Ordinal‬‬ ‫ﯾﻣﻛــن ﻟﻠﺑﺎﺣــث ﻫﻧــﺎ أن ﯾرﺗــب اﻷﻓ ـراد أو اﻷﺷــﯾﺎء ﺗرﺗﯾﺑ ـًﺎ ﺗﺻــﺎﻋدﯾًﺎ أو ﺗﻧﺎزﻟﯾ ـًﺎ‬

‫ﻷن اﻷرﻗـﺎم اﻟﺗــﻲ ﺗﻌﺑــر ﻋــن اﻟﻣﺗﻐﯾــر ﻫﻧـﺎ ﺗﻌطــﻲ ﻣﻌﻧــﻰ أﻛﺑــر أو أﺻــﻐر‪ ،‬إﻻ‬ ‫أﻧﻬﺎ ﻻ ﺗدل ﻋﻠﻰ ﻣﻘدار اﻟﻔرق ﺑﯾن رﺗﺑﺔ واﻟرﺗﺑﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ ﻟﻬﺎ‪ .‬وﻣـن أﻣﺛﻠـﺔ ﻗﯾـﺎس‬ ‫اﻟرﺗﺑـﺔ ‪ :‬اﻟﻣرﺣﻠـﺔ اﻟد ارﺳــﯾﺔ واﻟرﺗﺑـﺔ اﻟوظﯾﻔﯾـﺔ واﻟﻣؤﻫــل اﻟﻌﻠﻣـﻲ وﺳـﻧوات اﻟﺧﺑـرة‬ ‫وﻏﯾرﻫــﺎ‪ .‬وﻣﻣــﺎ ﺗﺟــدر اﻹﺷــﺎرة إﻟﯾــﻪ ﻫﻧــﺎ أن اﻟﺑﺎﺣــث ﯾﺳــﺗطﯾﻊ أن ﯾﺗﻌﺎﻣــل ﻣــﻊ‬ ‫اﻟﻣﺗﻐﯾــر ﻓــﻲ ﻫــذا اﻟﻣﺳــﺗوى ﻛﻣــﺎ ﻟــو ﻛــﺎن ﺑﻣﺳــﺗوى اﻟﻘﯾــﺎس اﻟﺗﺻــﻧﯾﻔﻲ وﻟﻛــن‬ ‫اﻟﻌﻛس ﻟﯾس ﺻﺣﯾﺣًﺎ‪.‬‬ ‫‪51‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﺛﺎﻟﺛﺎً ‪ :‬ﻗﯾﺎس اﻟﻔﺋﺔ ‪: Interval‬‬ ‫ﻻﺣظﻧــﺎ أن اﻷرﻗــﺎم ﻓــﻲ اﻟﻘﯾــﺎس اﻟرﺗﺑــﻲ ﺗﻔﯾــد اﻟﺗرﺗﯾــب‪ ،‬وﻻ ﯾﺗﻐﯾــر اﻟﻣﻌﻧــﻰ إذا‬ ‫ﻋﺑرﻧﺎ ﻋـن اﻟرﺗـب ﺑرﻣـز )أ‪ ،‬ب‪ ،‬ج‪ (..،‬أو ﺑﻛﻠﻣـﺔ )ﻣﻣﺗـﺎز‪ ،‬ﺟﯾـد‪ ،‬ﺿـﻌﯾف‪(..‬‬ ‫أو ﺑرﻗم )‪ .( ..،5 ،7 ،8‬ﻷن اﻷرﻗـﺎم ﻻ ﺗﻘﺗـرن ﺑوﺣـدة ﻟﻠﻘﯾـﺎس إﻻ أن اﻷرﻗـﺎم‬ ‫ﻓﻲ ﻗﯾﺎس اﻟﻔﺋﺔ ﺗﻘﺗـرن ﺑوﺣـدة ﻗﯾـﺎس ﻣﺣـددة‪ .‬ﻓـﺈذا ﻋﺑرﻧـﺎ ﻋـن ﻋﻼﻣـﺎت اﻷﻓـراد‬ ‫ﻋﻠ ــﻰ اﺧﺗﺑ ــﺎر ﺗﺣﺻ ــﯾﻠﻲ أو ﻣﻘﯾ ــﺎس اﺗﺟ ــﺎﻩ ﺑﺎﻷرﻗ ــﺎم ‪ .. ،60 ،55 ،50‬ﻓﻬ ــذا‬ ‫ﯾﻌﻧﻲ أن اﻷﻓراد ﯾﺧﺗﻠﻔون ﻓـﻲ ﻣﻘـدار اﻟﺳـﻣﺔ )ﻗﯾـﺎس ﺗﺻـﻧﯾﻔﻲ( وأن رﺗﺑـﺔ اﻟﻔـرد‬ ‫ذي اﻟﻌﻼﻣﺔ ‪ 55‬أﻋﻠﻰ ﻣن رﺗﺑﺔ اﻟﻔـرد اﻟـذي ﻋﻼﻣﺗـﻪ ‪) 50‬ﻗﯾـﺎس رﺗﺑـﻲ(‪ ،‬وأن‬

‫اﻟﻔــرد اﻟــذي ﻋﻼﻣﺗــﻪ ‪ 60‬أﻋﻠــﻰ ﺑﺧﻣــس وﺣــدات ﻣــن اﻟﻔــرد اﻟــذي ﻋﻼﻣﺗــﻪ ‪50‬‬ ‫)ﻗﯾــﺎس ﻓﺋــوي( ﺑﻣﻌﻧ ــﻰ أن اﻟﻘﯾــﺎس ﺑﺎﻟﻣﺳ ــﺗوى اﻟﻔﺋــوي ﯾ ــوﻓر إﻣﻛﺎﻧﯾــﺔ اﻟﺗرﺗﯾ ــب‬ ‫واﻟﺗﺻﻧﯾف‪.‬‬ ‫وﺗﺟدر اﻹﺷﺎرة ﻫﻧﺎ إﻟﻰ ﺛﻼث ﻧﻘﺎط أﺳﺎﺳﯾﺔ ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﺑﻌـض اﻟﻣﺗﻐﯾـرات اﻟﺗـﻲ ﯾﺗﻌﺎﻣــل ﻣﻌﻬــﺎ اﻟﺑﺎﺣـث اﻟﺗرﺑــوي ﺷـﺑﻪ ﻣﻘــدرة ﻛﻣﯾـًﺎ‬ ‫‪ Semiquantifiable‬ﻣﺛ ــل اﻻﺗﺟﺎﻫ ــﺎت‪ ،‬واﻟﺳ ــﻣﺎت اﻟﺷﺧﺻ ــﯾﺔ ﺑﺷ ــﻛل‬

‫ﻼ ﻻ ﯾﻌﻛس ﻧﻔس اﻟﻣﻘدار ﻣـن‬ ‫ﻋﺎم‪ .‬وﻫذا ﯾﻌﻧﻲ أن ﻓرق ﺧﻣس ﻧﻘﺎط ﻣﺛ ً‬

‫اﻟﺳ ــﻣﺔ ﻓ ــﻲ أي ﻣوﻗ ــﻊ ﻋﻠ ــﻰ اﻟﻣﻘﯾ ــﺎس‪ .‬ﺑﻣﻌﻧ ــﻰ أﻧﻬـــﺎ ﻻ ﺗﻌﻛ ــس ﻓﺋ ــﺎت‬ ‫ﻣﺗﺳﺎوﯾﺔ وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﺈن ﺑﻌض اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﺗرﺑوﯾﺔ ﺷﺑﻪ ﻓﺋوﯾﺔ‪.‬‬

‫‪ – 2‬ﺻ ــﻔر اﻟﻣﺗﻐﯾ ــر ﺑﻬ ــذا اﻟﻣﺳـــﺗوى ﻣ ــن اﻟﻘﯾـــﺎس ﺻ ــﻔر اﻓﺗ ارﺿـــﻲ؛ أي أن‬ ‫اﻟﺻﻔر ﻻ ﯾﻌﻧﻲ اﻧﻌدام اﻟﻣﺗﻐﯾر )اﻟﺳﻣﺔ( ﻋﻧد ﺗﻠك اﻟﻘﯾﻣﺔ‪ .‬وﺑـذﻟك ﯾﻣﻛـن‬ ‫اﻻﺻطﻼح ﻋﻠﻰ أي رﻗم ﻟﯾﻛون ﺻﻔر اﻟﻣﺗﻐﯾر‪.‬‬ ‫ﻼ ﺧطﯾـًﺎ ﻛﻣـﺎ‬ ‫‪ – 3‬ﯾﻣﻛن ﻟﻠﺑﺎﺣث أن ﯾﺣول اﻷرﻗﺎم ﻣن ﺗوزﯾﻊ إﻟـﻰ آﺧـر ﺗﺣـوﯾ ً‬ ‫ﻫﻲ اﻟﺣﺎل ﻓﻲ اﻟدرﺟﺎت اﻟﻣﻌﯾﺎرﯾﺔ‪ .‬ﻛﻣﺎ أن اﻟﻘﯾﺎس ﺑﻬذا اﻟﻣﺳـﺗوى ﯾـوﻓر‬

‫‪52‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻟﻠﺑﺎﺣث اﻟرﺟوع إﻟﻰ أﺳﺎﻟﯾب وطرق إﺣﺻـﺎﺋﯾﺔ ﻛﺛﯾـرة ﻣﺑﻧﯾـﺔ ﻋﻠـﻰ ﺑﯾﺎﻧـﺎت‬ ‫إﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ﺑﻬذا اﻟﻣﺳﺗوى‪.‬‬ ‫راﺑﻌﺎً ‪ :‬ﻗﯾﺎس اﻟﻧﺳﺑﺔ ‪: Ratio‬‬ ‫ذﻛرﻧــﺎ ﺑــﺄن ﺻــﻔر اﻟﻘﯾــﺎس ﺑﺎﻟﻣﺳــﺗوى اﻟﻔﺋــوي ﺻــﻔر اﻓﺗ ارﺿــﻲ ﺑﯾﻧﻣــﺎ ﺻــﻔر‬ ‫اﻟﻘﯾ ــﺎس ﻫﻧ ــﺎ ﺻ ــﻔر ﻣطﻠ ــق ‪ Absolute‬وﯾﻌﻧ ــﻲ اﻧﻌ ــدام اﻟﺳ ــﻣﺔ‪ .‬وﻟﻛ ــن ﻟ ــم‬ ‫ﯾﺻل ﻣﺳﺗوى اﻟﻘﯾﺎس اﻟﺗرﺑوي إﻟﻰ ﻫـذا اﻟﻣﺳـﺗوى ﻣـن اﻟﻘﯾـﺎس ﺑﺎﻟﺷـﻛل اﻟـذي‬ ‫ﯾوﻓر دﻗﺔ ﻓﻲ ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺑﺣوث اﻟﺗرﺑوﯾﺔ ﺑﻧﻔس اﻟﻣﺳﺗوى اﻟذي وﺻـﻠت إﻟﯾـﻪ ﻓـﻲ‬ ‫اﻟﻌﻠـ ـ ــوم اﻟطﺑﯾﻌﯾ ـ ـ ــﺔ‪ .‬إذ ﯾﻣﻛ ـ ـ ــن ﺑﻬ ـ ـ ــذا اﻟﻣﺳ ـ ـ ــﺗوى ﻣ ـ ـ ــن اﻟﻘﯾ ـ ـ ــﺎس أن ﻧﻘ ـ ـ ــول‬ ‫‪ 140 = 2 × 70‬إذا ﻛـ ــﺎن اﻟﻣﺗﻐﯾـ ــر ﻫـ ــو درﺟـ ــﺔ ﺣ ـ ـ اررة اﻷﺟﺳـ ــﺎم ﺑوﺣـ ــدة‬

‫اﻟﻛﻠﻔن‪ .‬وﻟﻛن ﻻ ﻧﺳﺗطﯾﻊ ذﻟك إذا ﻛﺎن اﻟﻣﺗﻐﯾـر اﻟﻣﻘﺻـود ﻫـو ﻧﺳـﺑﺔ اﻟـذﻛﺎء‬ ‫ﻣﺛﻼً‪.‬‬ ‫ﯾﺗﺿــﺢ ﻣــن اﻟﺣــدﯾث ﻋــن ﻣﺳــﺗوﯾﺎت اﻟﻘﯾــﺎس ﺑﺄﻧﻬــﺎ ذات ﺻــﻔﺔ ﻫرﻣﯾــﺔ؛ ﺑﺎﻹﺿــﺎﻓﺔ‬ ‫إﻟـﻰ ﺧﺎﺻـﯾﺗﻪ اﻟﺗـﻲ ﺗﻣﯾـزﻩ ﻋـن ﻏﯾـرﻩ‪ .‬ﻛﻣـﺎ ﯾﺗﺿــﺢ أن ﻧـوع اﻟﻣﻘﯾـﺎس ‪ Scale‬أو ﻣﺳــﺗوى‬ ‫اﻟﻘﯾــﺎس ﯾﺗﺣــدد ﺑــﺎﻟﻐرض ﻣــن اﻟﻘﯾــﺎس واﻟــذي ﯾــﺗﻠﺧص ﻓــﻲ ﺗﺣدﯾــد ﻣواﻗــﻊ اﻷﻓ ـراد ﻋﻠــﻰ‬ ‫اﻟﻣﺗﻐﯾــر‪ ،‬ﺣﺳــب ﻧــوع اﻟﻣﺗﻐﯾــر أو ﺣﺳــب درﺟــﺔ اﻣــﺗﻼك اﻟﻔــرد ﻟﻠﻣﺗﻐﯾــر ﺑﺎﻟﻧﺳــﺑﺔ ﻷﻓ ـراد‬ ‫ﻣﺟﺗﻣﻌﻪ‪.‬‬ ‫‪ – 2‬اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﻣﺟردة واﻟﻣﻼﺣظﺔ ‪:‬‬ ‫أﺷرﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﻔﺻل اﻷول إﻟﻰ أن اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﺗرﺑوﯾﺔ ﻋﺑﺎرة ﻋـن ﻛﯾﺎﻧـﺎت‬

‫ﻣﺟردة ﻧﺳـﺗدل ﻋﻠﯾﻬـﺎ ﻣـن ﺧـﻼل اﻟﺳـﻠوك‪ ،‬ﺣﺗـﻰ أن ﺑﻌـض اﻟﺳـﻣﺎت اﻓﺗ ارﺿـﯾﺔ ﯾﺻـﻌب‬

‫ﻗﯾﺎﺳﻬﺎ وﺗﺑﻘـﻰ ﻣﺟـرد اﻓﺗـراض‪ .‬وﺑﺎﻟﻣﻘﺎﺑـل ﻓـﺈن اﻟﺑﺎﺣـث ﯾﺗﻌﺎﻣـل ﻣـﻊ ﻣﺗﻐﯾـرات ﻣﺣﺳوﺳـﺔ‬ ‫ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﻣﻼﺣظـﺔ واﻟﻘﯾـﺎس اﻟﻣﺑﺎﺷـر‪ .‬وﻣﻣـﺎ ﺗﺟـدر اﻹﺷـﺎرة إﻟﯾـﻪ ﻫﻧـﺎ أن اﻟﺗﺻـﻧﯾف ﺣﺳـب‬ ‫ﻫذﯾن اﻟﺑﻌدﯾن اﻟﻣﺟرد واﻟﻣﻼﺣظ‪ ،‬ﻻ ﯾﻌﻧـﻲ ﺗـوﻓر اﻟﺑﻌـد اﻷول ﺑﺻـورﺗﻪ اﻟﻛﺎﻣﻠـﺔ وﻏﯾـﺎب‬

‫اﻟﺑﻌـ ــد اﻟﺛـ ــﺎﻧﻲ ﺑﺻـ ــورﺗﻪ اﻟﻛﺎﻣﻠـ ــﺔ أو اﻟﻌﻛـ ــس ﺑـ ــل إن ﻫﻧـ ــﺎك ﻣﺳـ ــﺗوﯾﺎت ﻣـ ــن اﻟﺗﺟرﯾـ ــد‬ ‫‪53‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫واﻟﻣﻼﺣظ ــﺔ ﻛﻣ ــﺎ ﻓـ ــﻲ اﻟﻣﺗﻐﯾـ ـرات اﻟﺗﺎﻟﯾـ ــﺔ‪ :‬اﻟﻘﻠ ــق‪ ،‬ﻣﻔﻬ ــوم اﻟ ـ ـذات‪ ،‬اﻟﺗﺣﺻـــﯾل‪ ،‬اﻟﻘـ ــدرة‬

‫اﻟﻠﻔظﯾﺔ‪ ،‬ﺳـرﻋﺔ اﻻﺳـﺗﺟﺎﺑﺔ‪ ،‬اﻟـوزن‪ ،‬ﺣﺟـم اﻷﺳـرة‪ ...‬وﻟـذﻟك ﺗﺧﺗﻠـف ﻗـدرة اﻟﺑﺎﺣـث ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺗوﻓﯾر درﺟﺔ ﻣﻘﺑوﻟﺔ ﻣن اﻟﺻدق واﻟﺛﺑﺎت ﻓﻲ ﻗﯾﺎس ﻫذﻩ اﻟﻣﺗﻐﯾرات‪.‬‬ ‫‪ – 3‬اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﻛﻣﯾﺔ واﻟﻧوﻋﯾﺔ ‪:‬‬ ‫ﺗﺧﺗﻠف اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﺗـﻲ ﯾﺗﻌﺎﻣـل ﻣﻌﻬـﺎ اﻟﺑﺎﺣـث ﻣـن ﺣﯾـث ﻗﺎﺑﻠﯾﺗﻬـﺎ ﻟﻠﺗﻘـدﯾر اﻟﻛﻣـﻲ‪،‬‬

‫ﻓﺑﻌﺿــﻬﺎ ﻻ ﯾﻘــدر ﻋــددﯾًﺎ أو ﻟــﯾس ﻟﻸﻋــداد ﻓﯾﻬــﺎ ﻣﻌﻧــﻰ ﻛﻣــﻲ وﻫــﻲ اﻟﻣﺗﻐﯾ ـرات اﻟﻧوﻋﯾــﺔ‬ ‫‪ Qualitative‬ﻣﺛــل اﻟﺟــﻧس‪ ،‬اﻟﻣﻬﻧــﺔ‪ ،‬اﻟﺗﺧﺻــص اﻷﻛــﺎدﯾﻣﻲ‪ ،‬وﺑﻌﺿــﻬﺎ اﻵﺧــر ﯾﻘﺑــل‬ ‫اﻟﺗﻘدﯾر اﻟﻛﻣﻲ وﻟﻛن ﺑدرﺟـﺔ أﻗـل ﻣﻧﻬـﺎ ﻓـﻲ اﻟﻣﺗﻐﯾـرات اﻟطﺑﯾﻌﯾـﺔ‪ ،‬وﻟـذﻟك ﯾﻣﻛـن ﺗﺳـﻣﯾﺗﻬﺎ‬ ‫ﺑﻣﺗﻐﯾ ـ ـرات ﺷـ ــﺑﻪ ﻛﻣﯾـ ــﺔ ‪ Semiquantitative‬ﻣﺛـ ــل اﻻﺗﺟـ ــﺎﻩ واﻟﻣﯾـ ــل وﻣﻔﻬـ ــوم اﻟـ ــذات‬ ‫واﻟﻘﻠق‪.‬‬

‫‪ – 4‬اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﻣﺳﺗﻘﻠﺔ واﻟﺗﺎﺑﻌﺔ ‪:‬‬ ‫ﯾﻌرف اﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟﻣﺳﺗﻘل ‪ Independent‬ﺑﺄﻧﻪ ذﻟك اﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟـذي ﯾﺑﺣـث أﺛـرﻩ ﻓـﻲ‬

‫ﻣﺗﻐﯾــر آﺧ ــر‪ ،‬وﻟﻠﺑﺎﺣ ــث اﻟﻘ ــدرة ﻋﻠــﻰ اﻟ ــﺗﺣﻛم ﻓﯾ ــﻪ‪ ،‬ﻟﻠﻛﺷ ــف ﻋــن اﺧ ــﺗﻼف ﻫ ــذا اﻷﺛ ــر‬

‫ﺑﺎﺧﺗﻼف ﻗﯾﻣﺗﻪ‪ ،‬أو ﻓﺋﺎﺗﻪ‪ ،‬أو ﻣﺳﺗوﯾﺎﺗﻪ‪.‬‬

‫وﯾﻌــرف اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟﺗــﺎﺑﻊ ‪ Dependent‬ﺑﺄﻧــﻪ ذﻟــك اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟــذي ﯾﺳــﻌﻰ اﻟﺑﺎﺣــث‬

‫ﻟﻠﻛﺷ ــف ﻋ ــن ﺗ ــﺄﺛﯾر اﻟﻣﺗﻐﯾ ــر اﻟﻣﺳ ــﺗﻘل ﻓﯾ ــﻪ‪ ،‬ﻓ ــﺈذا ﺟ ــﺎز أن ﻧﺳ ــﻣﻲ اﻟﻣﺗﻐﯾ ــر اﻟﻣﺳ ــﺗﻘل‬ ‫ﺑـ ــﺎﻟﻣﺛﯾر أو اﻟﻣﺳـ ــﺑب أو اﻟﻣﻌﺎﻟﺟـ ــﺔ‪ ،‬ﻓـ ــﺈن اﻟﻣﺗﻐﯾـ ــر اﻟﺗـ ــﺎﺑﻊ ﯾﺄﺧـ ــذ أﺳـ ــﻣﺎء ﻣﻘﺎﺑﻠـ ــﺔ ﻫـ ــﻲ‬

‫اﻻﺳـﺗﺟﺎﺑﺔ أو اﻷﺛـر أو اﻟﻧـﺎﺗﺞ )ﻋﻠـﻰ اﻟﺗرﺗﯾـب(‪ .‬وﻟـذﻟك ﻓـن اﻟﺑﺎﺣـث ﻻ ﯾﺗـدﺧل ﻓـﻲ ﻫــذا‬ ‫اﻟﻣﺗﻐﯾر‪ ،‬وﻟﻛﻧﻪ ﯾﻼﺣظ أو ﯾﻘﯾس ﻣﺎ ﯾﻣﻛن أن ﯾﺗرﺗب ﻋﻠـﻰ اﻷﺛـر اﻟـذي ﯾﺣدﺛـﻪ اﻟﻣﺗﻐﯾـر‬ ‫اﻟﻣﺳﺗﻘل‪.‬‬

‫ﻣ ــﺛﻼً‪ :‬إذا أراد اﻟﺑﺎﺣـ ــث أن ﯾﻛﺷـ ــف ﻋـ ــن أﺛـــر ﺳـ ــﺎﻋﺎت اﻟد ارﺳـ ــﺔ ﻋﻠـ ــﻰ ﺗﺣﺻـ ــﯾل‬

‫اﻟطﺎﻟب ﻓﺈن ﻋدد ﺳﺎﻋﺎت اﻟدراﺳﺔ ﻣﺗﻐﯾر ﻣﺳﺗﻘل وﺗﺣﺻﯾل اﻟطﺎﻟب ﻣﺗﻐﯾر ﺗﺎﺑﻊ‪.‬‬ ‫‪ – 5‬اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﻣﻌدﻟﺔ واﻟﻣﺿﺑوطﺔ واﻟدﺧﯾﻠﺔ ‪:‬‬

‫‪54‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﯾﻌـ ّـرف اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟﻣﻌــدل ‪ Moderator‬ﺑﺄﻧــﻪ ‪ :‬اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟــذي ﻗــد ﯾﻐﯾــر ﻓــﻲ اﻷﺛــر‬ ‫ﻼ‬ ‫اﻟــذي ﯾﺗرﻛــﻪ اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟﻣﺳــﺗﻘل ﻓــﻲ اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟﺗــﺎﺑﻊ إذا اﻋﺗﺑ ـرﻩ اﻟﺑﺎﺣــث ﻣﺗﻐﯾ ـ ًار ﻣﺳــﺗﻘ ً‬ ‫ﺛﺎﻧوﯾﺎً إﻟﻰ ﺟﺎﻧـب اﻟﻣﺗﻐﯾـر اﻟﻣﺳـﺗﻘل اﻟرﺋﯾﺳـﻲ ﻓـﻲ اﻟد ارﺳـﺔ‪ .‬وﻟـذﻟك ﻓـﺈن اﻟﻣﺗﻐﯾـر اﻟﻣﻌـدل‬ ‫ﯾﻘــﻊ ﺗﺣــت ﺳــﯾطرة اﻟﺑﺎﺣ ـث وﻫــو اﻟــذي ﯾﻘــرر ﻓﯾﻣــﺎ إذا ﻛــﺎن ﻣــن اﻟﺿــروري إدﺧﺎﻟــﻪ ﻓــﻲ‬

‫اﻟدراﺳﺔ ﻛﻣﺗﻐﯾر ﻣﺳﺗﻘل ﺛـﺎﻧوي أم ﻻ‪ .‬ﻓـﺈذا ﻛـﺎن ﻫﻧـﺎك ﻣﺗﻐﯾـر ﻣﺳـﺗﻘل رﺋﯾﺳـﻲ )أ( ﯾـؤﺛر‬

‫ﻓﻲ ﻣﺗﻐﯾـر ﺗـﺎﺑﻊ )ب(‪ ،‬وأراد اﻟﺑﺎﺣـث ﻣﻌرﻓـﺔ أﺛـر ﻣﺗﻐﯾـر آﺧـر )ج( ﺑﻣﻔـردﻩ ﻓـﻲ اﻟﻣﺗﻐﯾـر‬ ‫اﻟﺗﺎﺑﻊ‪ ،‬ﻓﺈن اﻟﻣﺗﻐﯾر )ج( ﯾﻌد ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟـﺔ ﻣﺗﻐﯾـ اًر ﻣﺳـﺗﻘﻼً رﺋﯾﺳـﯾًﺎ آﺧـر‪ .‬أﻣـﺎ إذا أراد‬ ‫اﻟﺑﺎﺣ ــث ﻣﻌرﻓ ــﺔ إﻣﻛﺎﻧﯾ ــﺔ اﺧ ــﺗﻼف أﺛ ــر اﻟﻣﺗﻐﯾ ــر اﻟﻣﺳ ــﺗﻘل اﻟرﺋﯾﺳ ــﻲ )أ( ﻋﻧ ــدﻣﺎ ﯾؤﺧ ــذ‬ ‫ﻼ ﺛﺎﻧوﯾـﺎً‪ .‬وﯾﺟـري‬ ‫اﻟﻣﺗﻐﯾر )ج( ﺑﻌﯾن اﻻﻋﺗﺑﺎر ﻓﺈن ﻫذا اﻟﻣﺗﻐﯾـر )ج( ﯾﻌـد ﻣﺗﻐﯾـ اًر ﻣﺳـﺗﻘ ً‬ ‫ﺗﺣﻠﯾ ـ ـ ـ ـ ــل أﺛ ـ ـ ـ ـ ـ ـرﻩ ﺑد ارﺳ ـ ـ ـ ـ ــﺔ اﻷﺛـ ـ ـ ـ ـ ــر اﻟﻣﺷـ ـ ـ ـ ـ ــﺗرك أو أﺛ ـ ـ ـ ـ ــر اﻟﺗﻔﺎﻋـ ـ ـ ـ ـ ــل ﺑـ ـ ـ ـ ـ ــﯾن أ × ب‬ ‫ﻓﻲ ج‪.‬‬

‫ﻼ ‪ :‬إذا ﻛ ـﺎن ﻏــرض ﺑﺎﺣــث أن ﯾﺗﻘﺻــﻰ أﺛــر طرﯾﻘــﺔ اﻟﺗــدرﯾس ﻋﻠــﻰ ﺗﺣﺻــﯾل‬ ‫ﻣــﺛ ً‬ ‫اﻟطﻠﺑ ــﺔ‪ ،‬وﻛﺎﻧ ــت ﻋﯾﻧ ــﺔ اﻟد ارﺳ ــﺔ ﻣ ــن اﻟﺟﻧﺳـــﯾن‪ ،‬ﻓﻘ ــد ﯾﺷ ــﻌر اﻟﺑﺎﺣـــث أن أﺛ ــر طرﯾﻘـــﺔ‬ ‫اﻟﺗــدرﯾس ﻋﻠــﻰ ﺗﺣﺻــﯾل اﻟطﺎﻟــب رﺑﻣــﺎ ﺗﻌﺗﻣــد ﻋﻠــﻰ ﺟﻧﺳــﻪ‪ .‬ﻓــﺎﻟﺟﻧس ﻫﻧــﺎ ﻣﺗﻐﯾــر ﻣﻌـ ّـدل‬ ‫أي ﻣﺗﻐﯾـ ــر ﻣﺳـ ــﺗﻘل ﺛـ ــﺎﻧوي‪ .‬وﯾﻛﺷـ ــف ﺗﺣﻠﯾـ ــل اﻟﺗﺑـ ــﺎﯾن اﻟﺛﻧـ ــﺎﺋﻲ أﺛـ ــر اﻟﻣﺗﻐﯾـ ــر اﻟﻣﻌـ ــدل‬ ‫)اﻟﺟﻧس( ﻣن ﺧﻼل ﻣﻌرﻓﺔ دﻻﻟﺔ اﻟﺗﺑﺎﯾن اﻟذي ﯾﻌزى إﻟﻰ اﻟﺗﻔﺎﻋل ﺑـﯾن طرﯾﻘـﺔ اﻟﺗـدرﯾس‬ ‫وﺟﻧس اﻟطﻠﺑﺔ‪.‬‬

‫ﯾﻌرف اﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟﻣﺿﺑوط ‪ Controlled‬ﺑﺄﻧﻪ ذﻟـك اﻟﻣﺗﻐﯾـر اﻟـذي ﯾﺣـﺎول اﻟﺑﺎﺣـث‬

‫أن ﯾﻠﻐــﻲ أﺛ ـرﻩ ﻋﻠــﻰ اﻟﺗﺟرﺑــﺔ‪ .‬ﻷﻧــﻪ ﯾﺷــﻌر ﺑﺄﻧــﻪ ﺗﺣــت ﺳــﯾطرﺗﻪ وﻻ ﯾﺳــﺗطﯾﻊ أن ﯾﺑــرر‬ ‫إدﺧﺎﻟﻪ ﻛﻣﺗﻐﯾر ﻣﺳﺗﻘل ﺛﺎﻧوي )ﻣﻌدل(؛ وﻟﻛﻧﻪ ﺑـﻧﻔس اﻟوﻗـت ﯾﺷـﻌر ﺑـﺄن ﺿـﺑطﻪ ﺳـﯾﻘﻠل‬ ‫ﻣـ ــن ﻣﺻـ ــﺎدر اﻷﺧطـ ــﺎء ﻓـ ــﻲ اﻟﺗﺟرﺑـ ــﺔ‪ .‬وﯾـ ــﺗم ﻫـ ــذا اﻟﺿـ ــﺑط ﺑـ ــﺄﻛﺛر ﻣـ ــن طرﯾﻘـ ــﺔ ﻣﺛـ ــل‬

‫اﻟﻌﺷواﺋﯾﺔ‪ ،‬واﻟﻌزل أو اﻟﺣذف‪.‬‬

‫ﻼ ‪ :‬إذا ﻛﺎن اﻟﻐرض ﻣـن د ارﺳـﺔ ﻣﻌﯾﻧـﺔ ﻫـو اﻟﻛﺷـف ﻋـن أﺛـر طرﯾﻘـﺔ اﻟﺗـدرﯾس‬ ‫ﻣﺛ ً‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺣﺻـﯾل ﻓﻘـد ﯾـرى اﻟﺑﺎﺣـث أن ﻋـدم ﺗﺟـﺎﻧس ﻣﺟﻣوﻋـﺎت اﻟطﻠﺑـﺔ ﻣـن ﺣﯾـث ﻧﺳـﺑﺔ‬ ‫‪55‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟذﻛﺎء ﯾﻣﻛن أن ﯾؤﺛر ﻋﻠﻰ ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺗﺟرﺑﺔ وﻟذﻟك ﻗد ﯾﺗﺑـﻊ أﻛﺛـر ﻣـن طرﯾﻘـﺔ ﻟﺿـﺑط أﺛـر‬ ‫ﻋﺎﻣل اﻟـذﻛﺎء‪ ،‬ﻣﺛـل إﻋـﺎدة ﺗوزﯾـﻊ اﻟطﻠﺑـﺔ وذﻟـك ﺑﺗﻘﺳـﯾﻣﻬم ﻋﺷـواﺋﯾًﺎ ﻓـﻲ ﻣﺟﻣوﻋـﺎت‪ ،‬أو‬ ‫اﺧﺗﯾﺎر ﻣﺟﻣوﻋﺎت ﻣﺗﻛﺎﻓﺋﺔ ﻣـن ﺣﯾـث ﻧﺳـﺑﺔ اﻟـذﻛﺎء ﻛـﺄن ﯾﻛوﻧـوا ﺟﻣﯾﻌـﺎً ﻣـن ذوي ﻧﺳـﺑﺔ‬ ‫ذﻛﺎء ﻣﺣددة )‪ 110 – 100‬ﻣﺛﻼً(‪.‬‬

‫أﻣﺎ اﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟدﺧﯾل ‪ Intervening‬ﻓﯾﻌرف ﺑﺄﻧﻪ ﻧـوع ﻣـن اﻟﻣﺗﻐﯾـر اﻟﻣﺳـﺗﻘل اﻟـذي‬

‫ﻻ ﯾــدﺧل ﻓــﻲ ﺗﺻــﻣﯾم اﻟد ارﺳــﺔ‪ ،‬وﻻ ﯾﺧﺿــﻊ ﻟﺳــﯾطرة اﻟﺑﺎﺣــث‪ ،‬وﻟﻛﻧــﻪ ﯾــؤﺛر ﻓــﻲ ﻧﺗــﺎﺋﺞ‬

‫اﻟد ارﺳــﺔ ﻋــن طرﯾــق اﻷﺛــر ﻏﯾــر اﻟﻣرﻏــوب ﻓﯾــﻪ‪ ،‬اﻟــذي ﯾﺣدﺛــﻪ ﻓــﻲ اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟﺗــﺎﺑﻊ‪ .‬وﻻ‬ ‫ﯾﺳــﺗطﯾﻊ اﻟﺑﺎﺣــث ﻣﻼﺣظــﺔ اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟــدﺧﯾل أو ﻗﯾﺎﺳــﻪ؛ ﻟﻛﻧــﻪ ﯾﻔﺗــرض وﺟــود ﻋــدد ﻣــن‬

‫اﻟﻣﺗﻐﯾـرات اﻟدﺧﯾﻠــﺔ‪ ،‬وﯾﺄﺧــذﻫﺎ ﺑﻌــﯾن اﻻﻋﺗﺑــﺎر ﻋﻧــد ﻣﻧﺎﻗﺷــﺔ اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ وﺗﻔﺳــﯾرﻫﺎ‪ .‬وﺗﺳــﺗﻔﯾد‬ ‫اﻟد ارﺳـﺎت اﻟﺗﺎﻟﯾـﺔ ﻣـن اﻹﺷـﺎرة إﻟـﻰ اﻟﻣﺗﻐﯾـرات اﻟدﺧﯾﻠـﺔ ﻋـن طرﯾـق ﻗﯾـﺎم اﻟﺑﺎﺣـث ﺑﺗﺛﺑﯾــت‬ ‫أﺛرﻫﺎ‪ ،‬أو ﺗﺣدﯾدﻩ وﻗﯾﺎﺳﻪ‪.‬‬

‫ﻼ ‪ :‬إذا ﻛﺎن ﻏرض ﺑﺎﺣث ﻫـو اﻟﻛﺷـف ﻋـن اﻟﻌﻼﻗـﺔ ﺑـﯾن اﻟﺗﺣﺻـﯾل وﺳـﺎﻋﺎت‬ ‫ﻣﺛ ً‬ ‫اﻟدراﺳﺔ‪ ،‬ﻓﻘد ﯾﺗﺳﺎءل اﻟﺑﺎﺣث ﻋن وﺟود ﺑﻌض اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﺗﻲ ﺗؤﺛر ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻌﻼﻗـﺔ‪،‬‬ ‫ﻻ أﻧـﻪ‬ ‫ﻣﺛل ‪ :‬ﻣﺳﺗوى اﻟﻘﻠق‪ ،‬اﻟطﻣوح‪ ،‬ﻗوة اﻟذاﻛرة وﻏﯾرﻫـﺎ‪ ،‬ﻣﻣـﺎ ُﯾﻌ ّـد ﻣﺗﻐﯾـرات دﺧﯾﻠـﺔ‪ .‬إ ّ‬ ‫ﯾﻣﻛن أن ﯾﻧظر إﻟﯾﻬﺎ ﻋﻠﻰ أﻧﻬﺎ ﻣﺗﻐﯾرات ﻣن أﻧواع أﺧرى )ﻣﻌدﻟﺔ أو ﻣﺿﺑوطﺔ(‪.‬‬ ‫اﻟﺗﻌرﯾف اﻹﺟراﺋﻲ ﻟﻠﻣﺗﻐﯾر ‪:‬‬ ‫ﻋرﻓــت اﻟﻣﺗﻐﯾــرات اﻟﺳ ــﺎﺑﻘﺔ ﺑﻌﺑــﺎرات ﻋﺎﻣ ــﺔ‪ ،‬إﻻ اﻟﺑﺣــث اﻟ ــذي ﺗُﺻــﺎغ أﺳ ــﺋﻠﺗﻪ أو‬

‫ﻓرﺿ ــﯾﺎﺗﻪ ﺑﺷ ــﻛل ﻣﺣ ــدود ﻻ ﺑ ــد أن ﺗﻌ ــرف اﻟﻣﺗﻐﯾـ ـرات ﻓﯾ ــﻪ ﺗﻌرﯾﻔ ــﺎت إﺟراﺋﯾ ــﺔ‪ ،‬ﺣﺳ ــب‬ ‫ﻣﻌطﯾــﺎت وظــروف اﻟﺑﺣــث‪ .‬ﻓﻘــد ﯾﺣﺗــوي اﻟﺑﺣــث ﻋﻠــﻰ ﻣﺗﻐﯾــر رﺗﺑــﻲ ﻟﻠﺗﺣﺻــﯾل‪ ،‬ﺣﯾــث‬

‫ﺗﻘﺳم اﻟﻌﯾﻧﺔ إﻟﻰ ذوي اﻟﺗﺣﺻﯾل اﻟﻌﺎﻟﻲ‪ ،‬واﻟﻣﺗوﺳـط واﻟﻣـﻧﺧﻔض ﻓـﺈذا اﻓﺗرﺿـﻧﺎ أن ذوب‬

‫اﻟﺗﺣﺻﯾل اﻟﻌﺎﻟﻲ ﻫم اﻟذﯾن ﺣﺻﻠوا ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻼﻣﺔ ‪ 85‬ﻓﻣـﺎ ﻓـوق ﻋﻠـﻰ ﺗﻠـك اﻷداة ﯾﻣﻛـن‬ ‫أن ﯾﻌــد ﺗﻌرﯾﻔــًﺎ إﺟراﺋﯾ ـًﺎ ﻟﻠﺗﺣﺻــﯾل اﻟﻌــﺎﻟﻲ‪ .‬وﻗــد ﯾــرى اﻟﺑﺣــث ﻏﯾــر ذﻟــك وﯾﻌــرف ذوي‬ ‫اﻟﺗﺣﺻـﯾل اﻟﻌـﺎﻟﻲ إﺟراﺋﯾـﺎً ﺑـﺄﻧﻬم أوﻟﺋـك اﻟــذﯾن ﺣﺻـﻠوا ﻋﻠـﻰ ﻋﻼﻣــﺔ ﻣﻌﯾﺎرﯾـﺔ ‪ 2.00‬ﻓﻣــﺎ‬

‫ﻓوق‪.‬‬

‫‪56‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﺗﺗﻌدد اﻟﺻور اﻟﺗﻲ ﺗظﻬر ﻓﯾﻬـﺎ اﻟﺗﻌرﯾﻔـﺎت اﻹﺟراﺋﯾـﺔ ﻟﻠﻣﺗﻐﯾـرات ﻓﻘـد ﺗﻌـرف ﺑدﻻﻟـﺔ‬ ‫اﻹﺟـ ـراءات اﻟﺗ ــﻲ ﺗـــؤدي إﻟ ــﻰ ﺳـــﻠوك ﻣﻌ ــﯾن؛ ﻛ ــﺄن ﯾﻌ ــرف اﻟﺑﺎﺣ ــث طرﯾﻘـــﺔ اﻟﺗ ــدرﯾس‬ ‫ﺑﺎﻟﻧﺷﺎطﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﻘوم ﺑﻬﺎ اﻟﻣدرس واﻟﺗﻌرﯾف ﺑﻬذﻩ اﻟﺻورة ﯾﻧﺎﺳـب اﻟﻣﺗﻐﯾـرات اﻟﻣﺳـﺗﻘﻠﺔ‬ ‫أﻛﺛر ﻣن ﻏﯾرﻫﺎ‪.‬‬ ‫وﻗـ ــد ﺗظﻬ ـ ــر اﻟﺗﻌرﯾﻔـ ــﺎت اﻹﺟراﺋﯾ ـ ــﺔ ﻟﻠﻣﺗﻐﯾــ ـرات ﺑدﻻﻟ ـ ــﺔ اﻟﺳـ ــﻠوك أو اﻟﺧﺻ ـ ــﺎﺋص‬

‫اﻟظﺎﻫرﯾـﺔ ذات اﻟﻌﻼﻗـﺔ ﺑـﺎﻟﻣﺗﻐﯾر؛ ﻛـﺄن ﯾﻌـرف اﻟﺑﺎﺣـث ذوي اﻟـذﻛﺎء اﻟﻣرﺗﻔـﻊ ﺑـﺄﻧﻬم ذوو‬ ‫اﻟﺗﺣﺻــﯾل اﻟﻌــﺎﻟﻲ ﻓــﻲ ﻧﺗــﺎﺋﺟﻬم ﻋﻠــﻰ اﻻﺧﺗﺑــﺎرات اﻟﻣدرﺳــﯾﺔ‪ ،‬وﻟــذﻟك ﻓــﺈن ﻫــذا اﻟﺗﻌرﯾــف‬ ‫ﺑﻬذﻩ اﻟﺻورة ﯾﻧﺎﺳب اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﺗﺎﺑﻌﺔ أﻛﺛر ﻣن ﻏﯾرﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﻛﻣﺎ ﻗد ﺗظﻬر اﻟﺗﻌرﯾﻔﺎت اﻹﺟراﺋﯾﺔ ﻟﻠﻣﺗﻐﯾرات ﺑدﻻﻟـﺔ اﻟﺧﺻـﺎﺋص اﻟﻛﺎﻣﻧـﺔ ﻟﻠﻣﺗﻐﯾـر‬ ‫أو ﺑدﻻﻟـﺔ اﻟﺳــﻠوﻛﯾﺎت اﻟﺑﺳــﯾطﺔ اﻟﻣﻧﺗظﻣــﺔ ﻓــﻲ أدوات اﻟﻘﯾـﺎس؛ ﻛــﺄن ﯾﻌــرف اﻟــذﻛﺎء ﺑﺄﻧــﻪ‬ ‫ﺧﺎﺻﯾﺔ ﯾظﻬر اﻟﻔرد ﻓﯾﻬـﺎ اﻟﻘـوة ﻋﻠـﻰ اﻻﺳـﺗدﻻل وﻗـوة اﻟـذاﻛرة واﻟطﻼﻗـﺔ اﻟﻠﻐوﯾـﺔ‪ ..‬إﻟـﺦ‪.‬‬ ‫ﺗﺻﻠﺢ ﻫذﻩ اﻟطرﯾﻘﺔ ﻟﺟﻣﯾـﻊ أﻧـواع اﻟﻣﺗﻐﯾـرات‪ ،‬وﻟـذﻟك ﻓﺈﻧﻬـﺎ اﻟطرﯾﻘـﺔ اﻷﻛﺛـر ﺷـﯾوﻋﺎً ﻓـﻲ‬

‫اﻟﺗﻌرﯾف اﻹﺟراﺋﻲ ﻟﻠﻣﺗﻐﯾرات ﻓﻲ اﻷﺑﺣﺎث واﻟدراﺳﺎت اﻟﺗرﺑوﯾﺔ‪.‬‬ ‫ﺿﺑط اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟدﺧﯾﻠﺔ ‪:‬‬

‫ﯾﻌﺗﺑـ ــر ﺿـ ــﺑط اﻟﻣﺗﻐﯾ ـ ـرات اﻟدﺧﯾﻠـ ــﺔ واﺣـ ــدًا ﻣـ ــن اﻹﺟ ـ ـراءات اﻟﻬﺎﻣـ ــﺔ ﻓـ ــﻲ اﻟﺑﺣـ ــث‬ ‫اﻟﺗﺟرﯾﺑــﻲ ﻟﺗ ــوﻓﯾر درﺟ ــﺔ ﻣﻘﺑوﻟ ــﺔ ﻣ ــن اﻟﺻــدق اﻟ ــداﺧﻠﻲ ﻟﻠﺗﺻ ــﻣﯾم اﻟﺗﺟرﯾﺑ ــﻲ‪ ،‬وﻟﺗﻣﻛ ــﯾن‬ ‫اﻟﺑﺎﺣث ﻣن ﻋزو ﻣﻌظم اﻟﺗﺑـﺎﯾن ﻓـﻲ اﻟﻣﺗﻐﯾـر اﻟﺗـﺎﺑﻊ إﻟـﻰ اﻟﻣﺗﻐﯾـر اﻟﻣﺳـﺗﻘل ﻓـﻲ اﻟد ارﺳـﺔ‬ ‫وﻟــﯾس إﻟــﻰ ﻣﺗﻐﯾ ـرات أﺧــرى وﺑﺎﻟﺗــﺎﻟﻲ ﺗﻘﻠﯾــل ﺗﺑــﺎﯾن اﻟﺧطــﺄ‪ .‬ﺗﺗﻌــدد اﻟطــرق ﻟﺿــﺑط ﻫــذﻩ‬

‫اﻟﻣﺗﻐﯾـرات وﻟﻛﻧﻬــﺎ ﺗﺗﻔــﺎوت ﻓــﻲ درﺟــﺔ ﺗوﻓﯾرﻫــﺎ ﻟﻬــذا اﻟﺿــﺑط‪ ،‬وﻓﯾﻣــﺎ ﯾﻠــﻲ ﻣــوﺟز ﻟﻠطــرق‬ ‫اﻟﻬﺎﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻣﻛن ﻟﻠﺑﺎﺣث أن ﯾﺗﺑﻌﻬﺎ ‪:‬‬

‫‪ – 1‬اﻟﻌﺷواﺋﯾﺔ ‪Randomness :‬‬

‫‪57‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫وﻫــﻲ أﻓﺿــل طرﯾﻘــﺔ ﻟﺿــﺑط أﻛﺑــر ﻋــدد ﻣــن اﻟﻣﺗﻐﯾ ـرات‪ .‬وﯾﻘﺻــد ﺑﺎﻟﻌﺷ ـواﺋﯾﺔ ﻫﻧــﺎ‬

‫ﻋﺷ ـ ـواﺋﯾﺔ اﻻﺧﺗﯾـ ــﺎر ﻟﻠﻌﯾﻧـ ــﺔ ﻣـ ــن اﻟﻣﺟﺗﻣـ ــﻊ وﻋﺷ ـ ـواﺋﯾﺔ اﻟﺗﻌﯾـ ــﯾن ﻟﻌﻧﺎﺻـ ــر اﻟﻌﯾﻧـ ــﺔ ﻓـ ــﻲ‬

‫اﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ اﻟﺿﺎﺑطﺔ واﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 2‬اﻟﻣزاوﺟﺔ ‪Matching :‬‬

‫ﺗﺗطﻠــب ﻫــذﻩ اﻟطرﯾﻘــﺔ ﺗﺣدﯾــد أﻫــم اﻟﻣﺗﻐﯾ ـرات اﻟدﺧﯾﻠــﺔ اﻟﺗــﻲ ﯾﻣﻛــن أن ﺗــؤﺛر ﻋﻠــﻰ‬

‫ﻧﺗــﺎﺋﺞ اﻟﺑﺣــث إﻟــﻰ ﺟﺎﻧــب اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟﻣﺳــﺗﻘل‪ ،‬ﺛــم ﺟﻣــﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣــﺎت ﻋــن اﻷﻓـراد ﺑﺎﻟﻧﺳــﺑﺔ‬

‫ﻟﻬـذا اﻟﻣﺗﻐﯾــر وذﻟـك ﻟﺗﻘﺳــﯾﻣﻬم إﻟـﻰ أزواج ﻣﺗﻣﺎﺛﻠــﺔ أو ﻣﺗﺷـﺎﺑﻬﺔ‪ ،‬وﻛــﺄﻧﻬم ﺗـواﺋم أو أﺷــﺑﻪ‬ ‫ﺑ ــﺎﻟﺗواﺋم ﺑﺎﻟﻧﺳـ ــﺑﺔ ﻟـ ــذﻟك اﻟﻣﺗﻐﯾ ــر‪ ،‬ﺛـ ــم ﯾﻌـ ــﯾن أﺣـ ــد اﻟ ــزوﺟﯾن ﻋﺷ ـ ـواﺋﯾًﺎ ﻓـ ــﻲ اﻟﻣﺟﻣوﻋـ ــﺔ‬ ‫اﻟﺿـﺎﺑطﺔ واﻟــزوج اﻵﺧــر ﻓــﻲ اﻟﻣﺟﻣوﻋــﺔ اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾــﺔ‪ .‬وﺗﻛــون اﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ ﻓــﻲ ﻫــذﻩ اﻟطرﯾﻘــﺔ‬ ‫ﻫـﻲ ﺻــﻌوﺑﺔ اﺧﺗﯾـﺎر أزواج ﻣﺗﺷــﺎﺑﻬﺔ ﻋﻧـدﻣﺎ ﯾﻛــون ﻋـدد اﻟﻣﺗﻐﯾـرات اﻟﻣرﻏـوب ﺿــﺑطﻬﺎ‬

‫ﻛﺑﯾــ اًر‪ .‬وﺗظﻬــر اﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ أﯾﺿ ـًﺎ ﻓــﻲ إﻫــدار ﺑﻌــض أﻓ ـراد اﻟﻌﯾﻧــﺔ؛ ﻷن ﻋــدم ﺗــوﻓر ﻓــرد‬ ‫ﻣﺷﺎﺑﻪ ﻟﻔرد آﺧر ﻓﻲ اﻟﺻﻔﺔ اﻟﻣدروﺳﺔ ﯾﻌﻧﻲ أﺣﯾﺎﻧﺎً إﺳﻘﺎط اﻟﻔردﯾن ﻣن ﻋﯾﻧﺔ اﻟدراﺳﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 3‬اﻟﺣذف أو اﻟﻌزل ‪:‬‬ ‫وﯾﻘﺻ ــد ﺑ ــﻪ ﻫﻧ ــﺎ ﺣ ــذف اﻟﻣﺗﻐﯾ ــر اﻟ ــدﺧﯾل ﺑﺎﻧﺗﻘ ــﺎء اﻷﻓـ ـراد اﻟﻣﺗﻣ ــﺎﺛﻠﯾن أو اﻷﻛﺛـــر‬

‫ﺗﺟﺎﻧﺳﺎً ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟذﻟك اﻟﻣﺗﻐﯾر؛ ﻛﺄن ﯾﺗم اﺧﺗﯾﺎرﻫم ﺟﻣﯾﻌًﺎ ﻣن اﻟذﻛور أو ﻣـن اﻹﻧـﺎث إذا‬ ‫ﻛﺎن اﻟﻐرض ﻫـم ﺿـﺑط ﻣﺗﻐﯾـر اﻟﺟـﻧس‪ ،‬أو أن ﯾـﺗم اﺧﺗﯾـﺎر اﻷﻓـراد ﻣـن ﻓﺋـﺔ ﻣﻌﯾﻧـﺔ ﻣـن‬ ‫ﻧﺳﺑﺔ اﻟذﻛﺎء إذا ﻛﺎن اﻟﻐرض ﻫو ﺿﺑط ﻣﺗﻐﯾر ﻧﺳﺑﺔ اﻟذﻛﺎء‪.‬‬

‫‪ – 4‬اﻹدﺧﺎل ‪:‬‬ ‫وﯾﻘﺻ ــد ﺑ ــﻪ ﻫﻧ ــﺎ إدﺧ ــﺎل اﻟﻣﺗﻐﯾ ــر اﻟ ــدﺧﯾل ﻓ ــﻲ اﻟد ارﺳ ــﺔ ﻛﻣﺗﻐﯾ ــر ﻣﺳ ــﺗﻘل ﺛ ــﺎﻧوي‬

‫)ﻣﻌدل(‪ ،‬ﻷن إدﺧﺎﻟﻪ ﻓـﻲ ﺗﺻـﻣﯾم اﻟد ارﺳـﺔ ﯾزﯾـد ﻣـن اﻟﺻـدق اﻟـداﺧﻠﻲ ﻟﻠد ارﺳـﺔ؛ ﺑﻣﻌﻧـﻰ‬

‫أن ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟدراﺳﺔ ﺗﺻﺑﺢ ﺑﺈدﺧﺎﻟﻪ أﻛﺛر واﻗﻌﯾﺔ وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ أﻛﺛر ﻗﺎﺑﻠﯾﺔ ﻟﻠﺗﻌﻣﯾم‪.‬‬

‫‪58‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫‪ – 5‬اﻟﺿﺑط اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ ‪:‬‬ ‫وﯾﻘﺻـ ــد ﺑـ ــﻪ ﻫﻧـ ــﺎ ﺿـ ــﺑط أﺛـ ــر اﻟﻣﺗﻐﯾـ ــر اﻟـ ــدﺧﯾل ﺑﻧـ ــوع ﺧـ ــﺎص ﻣـ ــن اﻟﺗﺣﻠـ ــﯾﻼت‬

‫اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ ﻫــو اﻟﺗﺑــﺎﯾن اﻟﻣﺻــﺎﺣب ‪ .Analysis of Covariance‬ﺗﺗطﻠــب ﻫــذﻩ‬ ‫اﻟطرﯾﻘــﺔ ﺟﻣــﻊ ﻣﻌﻠوﻣ ــﺎت ﻋــن اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟﺗ ــﺎﺑﻊ ﻗﺑــل إدﺧــﺎل اﻟﻣﺗﻐﯾ ــر اﻟﻣﺳــﺗﻘل أو ﻗﺑ ــل‬ ‫اﻟﺗــﺄﺛر ﺑﺎﻟﻣﻌﺎﻟﺟــﺔ اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾــﺔ ‪ Treatment‬ﻋــن طرﯾــق إﺟ ـراء اﺧﺗﺑــﺎر ﻗﺑﻠــﻲ ‪،Pretest‬‬ ‫وﯾﻣﻛن ﺿﺑط ﻋدد ﻛﺑﯾر ﻣن اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟدﺧﯾﻠﺔ‪ ،‬إذا ﺗواﻓرت ﺑﯾﺎﻧﺎت إﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ﻋن ﻛـل‬

‫ﻣﺗﻐﯾــر‪ ،‬ﻗﺑــل ﺗــﺄﺛﯾر اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟﻣﺳــﺗﻘل‪ .‬ﺗﺳــﺗﺧدم ﻫــذﻩ اﻟطرﯾﻘــﺔ إذا وﺟــدت ﻓــروق ذات‬

‫دﻻﻟـﺔ ﺑـﯾن اﻟﻣﺟﻣـوﻋﺗﯾن اﻟﺿـﺎﺑطﺔ واﻟﺗﺟرﯾﺑﯾـﺔ ﻋﻠـﻰ اﻟﻣﺗﻐﯾـر اﻟﺗـﺎﺑﻊ ﺣﺗـﻰ ﻟـو ﺗ ّـم اﺧﺗﯾــﺎر‬ ‫أﻓرادﻫﻣﺎ ﺑﺎﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﻌﺷواﺋﯾﺔ ﻷن اﻟﻌﺷواﺋﯾﺔ ﻻ ﺗﺿﻣن ﻋدم وﺟود ﻫذا اﻟﻔرق‪.‬‬ ‫ﺗﺑﻧﻰ ﻓﻛرة ﺗﺣﻠﯾل اﻟﺗﺑـﺎﯾن اﻟﻣﺻـﺎﺣب ﻋﻠـﻰ ﻋـدة اﻓﺗ ارﺿـﺎت‪ .‬وﺗﻌﺗﻣـد ﻫـذﻩ اﻟطرﯾﻘـﺔ‬

‫ﻋﻠ ــﻰ درﺟ ــﺔ اﻧﺗﻬ ــﺎك ﻫ ــذﻩ اﻻﻓﺗ ارﺿ ــﺎت‪ ،‬وﺑﻣ ــﺎ أن اﻻﻓﺗ ارﺿ ــﺎت ﻻ ﺗﺗﺣﻘ ــق أي ﺗﻧﺗﻬ ــك‬ ‫‪ Violated‬ﻗـﻲ أﻏﻠــب اﻷﺣﯾــﺎن ﻓﻠــذﻟك ﻻ ﯾﻔﺿــل اﺳـﺗﺧدام ﻫــذﻩ اﻟطرﯾﻘــﺔ ﻋﻧــدﻣﺎ ﺗﺗــوﻓر‬

‫إﻣﻛﺎﻧﯾــﺔ اﺳــﺗﺧدام اﻟطــرق اﻷﺧــرى ﻟﺿــﺑط اﻟﻣﺗﻐﯾ ـرات‪ .‬ﺗــﺗﻠﺧص طرﯾﻘــﺔ ﺗﺣﻠﯾــل اﻟﺗﺑــﺎﯾن‬ ‫اﻟﻣﺷــﺗرك ﻓــﻲ ﺣــذف اﻟﻔــروق اﻟﻘﺑﻠﯾــﺔ ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟﺗــﺎﺑﻊ اﻟﻣرﺗﺑطــﺔ ﺑﻣﺗﻐﯾ ـرات دﺧﯾﻠــﺔ‪،‬‬ ‫ﺑﺧطـ ـوات إﺣﺻ ــﺎﺋﯾﺔ ﯾﻣﻛـ ــن أن ﺗ ــﺗم ﯾ ــدوﯾﺎً‪ ،‬أو ﺑﺎﻟﺣﺎﺳـ ــوب إذا ﻛ ــﺎن ﻋـــدد اﻟﻣﺗﻐﯾ ـ ـرات‬

‫اﻟدﺧﯾﻠﺔ ﻛﺑﯾ اًر ﻧﺳﺑﯾﺎً‪.‬‬

‫‪59‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺧﺎﻣس‬ ‫اﻟﻌﯾﻧـﺎت وأﻧـواﻋﻬـﺎ‬ ‫أﻫداف اﻟﻔﺻل‬ ‫ﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ ﻫذا اﻟﻔﺻل ﺳوف ﯾﻛون اﻟﻘﺎرئ ﻗﺎد اًر ﻋﻠﻰ ‪:‬‬ ‫ اﻟﺗﻣﯾﯾز ﺑﯾن أﻧواع اﻟﻌﯾﻧﺎت اﻻﺣﺗﻣﺎﻟﯾﺔ ﻋن طرﯾق اﻻﺧﺗﯾﺎر‬‫ اﻟﺗﻣﯾﯾز ﺑﯾن اﻟﻌﯾﻧﺎت اﻻﺣﺗﻣﺎﻟﯾﺔ واﻟﻌﯾﻧﺎت ﻏﯾر اﻻﺣﺗﻣﺎﻟﯾﺔ‬‫ ﺗوظﯾف طرق اﺧﺗﯾﺎر اﻟﻌﯾﻧﺎت ﻓﻲ ﻣواﻗف ﺗﺻورﯾﺔ أو ﻋﻣﻠﯾﺔ‬‫ ﺗوﺿﯾﺢ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟﺧطﺄ اﻟﻌﯾﻧﻲ وﻛل ﻣن ﻧوع اﻟﻌﯾﻧﺔ وﺣﺟﻣﻬﺎ‬‫‪ -‬ذﻛر اﻟطرق واﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﻣﺗﺑﻌﺔ ﻓﻲ اﺧﺗﯾﺎر أﺣﺟﺎم اﻟﻌﯾﻧﺎت‬

‫‪60‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺧﺎﻣس ‪ :‬اﻟﻌﯾﻧـﺎت وأﻧـواﻋﻬـﺎ‬

‫ﻣﻘدﻣﺔ ‪:‬‬ ‫ﯾﺣـدد اﻟﺑﺎﺣـث ﻋـﺎدة اﻟﻣﺷـﻛﻠﺔ اﻟﺗـﻲ ﯾﺳــﻌﻰ إﻟـﻰ د ارﺳـﺗﻬﺎ‪ ،‬وذﻟـك ﻟﺟﻣـﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣــﺎت‬

‫ذات اﻟﻌﻼﻗــﺔ ﺑﻬــذﻩ اﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ‪ ،‬ﺑﺎﺳــﺗﺧدام اﻟطــرق واﻷدوات اﻟﻣﻧﺎﺳــﺑﺔ‪ ،‬ﻣﺛــل اﻻﺧﺗﺑــﺎرات‬ ‫واﻻﺳﺗﺑﯾﺎﻧﺎت وﺳﻼﻟم اﻟﺗﻘدﯾر واﻟﺳﺟﻼت‪ .‬ﻛﻣﺎ أﻧـﻪ ﯾﻘـوم ﺑﺗﺣدﯾـد اﻹطـﺎر اﻟـذي ﺗﻧﺣﺻـر‬

‫ﻓﯾ ــﻪ اﻟﻣﺷ ــﻛﻠﺔ‪ ،‬وذﻟ ــك ﻟﺗﺣدﯾ ــد اﻟﻌﻧﺎﺻ ــر اﻟﺗ ــﻲ ﯾﺳ ــﺗﻘﻲ ﻣﻧﻬ ــﺎ اﻟﻣﻌﻠوﻣ ــﺎت‪ ،‬ﺿ ــﻣن ﻫ ــذا‬ ‫اﻹطﺎر‪ ،‬ﻟﯾﻛون ﺑﺎﻟﺗـﺎﻟﻲ ﻗـﺎد اًر ﻋﻠـﻰ أن ﯾﻘـدم اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ ذات اﻟﻌﻼﻗـﺔ ﺑﺎﻟﻣﺷـﻛﻠﺔ اﻟﻣدروﺳـﺔ‪.‬‬ ‫ﻼ( اﻟواﻗﻌﺔ ﺿـﻣن إطـﺎر اﻟﻣﺷـﻛﻠﺔ‪ ،‬ﻋـدد‬ ‫وﻗد ﯾﺟد اﻟﺑﺎﺣث أن ﻋدد اﻟﻌﻧﺎﺻر )اﻷﻓراد ﻣﺛ ً‬ ‫ﻛﺑﯾ ــر‪ ،‬إﻟ ــﻰ ﺣ ــد ﯾ ــرى ﻓ ــﻲ أن إﺷـ ـراﻛﻪ ﻟﺟﻣﯾ ــﻊ ﻫ ــذﻩ اﻟﻌﻧﺎﺻ ــر‪ ،‬ﻟﻠﻣﺳ ــﺎﻫﻣﺔ ﻓ ــﻲ ﺗﻘ ــدﯾم‬ ‫ﻣﻌﻠوﻣــﺎت ذات ﻋﻼﻗ ــﺔ ﺑﺎﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ‪ ،‬ﺧ ــﺎرج ﻋــن ﺣ ــدود ﻗدرﺗــﻪ ٕواﻣﻛﺎﻧﺎﺗ ــﻪ اﻟﺑﺣﺛﯾــﺔ‪ .‬وﻫ ــو‬

‫ﯾﻌــرف ﺳــﻠﻔًﺎ ﺑــﺄن أي ﻋﻧﺻــر ﯾﺷــﺗرك ﻓــﻲ اﻟد ارﺳــﺔ ﯾﻣﻛﻧــﻪ أن ﯾﻘــدم ﻣﻌﻠوﻣــﺎت ﺗزﯾــد ﻣــن‬ ‫ﺻـدق وﺛﺑــﺎت اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ‪ .‬وﻟــذﻟك ﻓﻬــو أﻣــﺎم ﻣوﻗـف ﯾﺣــﺎول ﻓﯾــﻪ اﻟﺗﺻــرف ﺿــﻣن إﻣﻛﺎﻧﺎﺗــﻪ‬

‫اﻟﺑﺣﺛﯾـ ــﺔ‪ ،‬اﻟﺗـ ــﻲ ﺗﻘﺗﺿـ ــﻲ اﺧﺗﯾـ ــﺎر ﻧﺳـ ــﺑﺔ اﻟﻣـ ــن اﻟﻌﻧﺎﺻـ ــر‪ ،‬ﺑطرﯾﻘـ ــﺔ ﺗﻘﻠـ ــل ﻣـ ــن ﺿـ ــﯾﺎع‬ ‫اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت إﻟﻰ اﻟﺣد اﻷدﻧﻰ‪ ،‬وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﯾﻛون ﻗﺎد اًر ﻋﻠﻰ ﺗﺣدﯾد اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ‪.‬‬ ‫اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ واﻟﻌﯾﻧﺔ ‪:‬‬ ‫ﯾﻘﺻ ــد ﺑ ــﺎﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ‪ : Population‬اﻟﻣﺟﻣوﻋ ــﺔ اﻟﻛﻠﯾ ــﺔ ‪Set‬‬

‫‪ Universal‬ﻣ ــن‬

‫اﻟﻌﻧﺎﺻــر اﻟﺗ ــﻲ ﯾﺳ ــﻌﻰ اﻟﺑﺎﺣــث إﻟ ــﻰ أن ﯾﻌﻣ ــم ﻋﻠﯾﻬــﺎ اﻟﻧﺗ ــﺎﺋﺞ ذات اﻟﻌﻼﻗ ــﺔ ﺑﺎﻟﻣﺷ ــﻛﻠﺔ‬ ‫اﻟﻣدروﺳﺔ‪ .‬وﺑﺎﻟطﺑﻊ ﻓـﺈن اﻟﺻـﻌوﺑﺔ اﻟﺗـﻲ ﯾواﺟﻬﻬـﺎ اﻟﺑﺎﺣـث ﻓـﻲ ﺗﺣدﯾـد اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ‪ ،‬ﺗﻌﺗﻣـد‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﻧ ــوع اﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ واﻟﻐ ــرض ﻣ ــن د ارﺳــﺗﻬﺎ‪ ،‬ﺣﯾ ــث ﯾﺧﺗﻠ ــف ﻋــدد اﻟﻌﻧﺎﺻ ــر وﻣﺳ ــﺎﺣﺔ‬

‫اﻟرﻗﻌــﺔ اﻟﺟﻐراﻓﯾــﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗﺗواﺟــد ﻓﯾﻬــﺎ ﻫــذﻩ اﻟﻌﻧﺎﺻــر‪ .‬وﻟﺗوﺿــﯾﺢ اﻟﻣﻘﺻــود ﺑــذﻟك‪ ،‬دﻋﻧــﺎ‬ ‫ﻧﻔﻛر ﻓﻲ اﻟﻌﻧﺎﺻر اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ ‪:‬‬

‫ اﺗﺟﺎﻫﺎت اﻟﻣﻌﻠﻣﯾن ﻧﺣو ﻣﻬﻧﺔ اﻟﺗﻌﻠﯾم‬‫‪61‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ اﺗﺟﺎﻫﺎت اﻟﻣﻌﻠﻣﯾن اﻟﻌرب ﻧﺣو ﻣﻬﻧﺔ اﻟﺗﻌﻠﯾم‬‫ اﺗﺟﺎﻫﺎت اﻟﻣﻌﻠﻣﯾن اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﯾن ﻧﺣو ﻣﻬﻧﺔ اﻟﺗﻌﻠﯾم‬‫ اﺗﺟﺎﻫﺎت ﺧرﯾﺟﻲ اﻟﻛﻠﯾﺎت اﻟﻣﺗوﺳطﺔ اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ ﻓﻲ ﻓﻠﺳطﯾن ﻧﺣو ﻣﻬﻧﺔ اﻟﺗﻌﻠﯾم‬‫ اﺗﺟﺎﻫﺎت اﻟﻣﻌﻠﻣﯾن اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﯾن ﻓﻲ اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻻﺑﺗداﺋﯾﺔ ﻧﺣو ﻣﻬﻧﺔ اﻟﺗﻌﻠﯾم‬‫ﯾﺗﺿﺢ ﻣن ﻫذﻩ اﻟﻣﺷﻛﻼت ﺻﻌوﺑﺔ ﺣﺻر أو ﺗﺳﻣﯾﺔ ﻋﻧﺎﺻر ﺑﻌض اﻟﻣﺟﺗﻣﻌﺎت‬

‫اﻹﺣﺻـﺎﺋﯾﺔ‪ .‬ﻛﻣــﺎ ﯾﺗﺿــﺢ ﺻـﻌوﺑﺔ ﺟﻣــﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣــﺎت ﻣــن ﺟﻣﯾـﻊ ﻫــذﻩ اﻟﻌﻧﺎﺻــر‪ .‬وﻟــذﻟك‬ ‫ﯾﺗﺟــﻪ اﻟﺑﺎﺣــث إﻟــﻰ اﺧﺗﯾــﺎر ﻣﺟﻣوﻋــﺔ ﺟزﺋﯾــﺔ‪ ،‬ﺗﻣﺛــل ﻋﻧﺎﺻــر اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ أﻓﺿــل ﺗﻣﺛﯾــل‪،‬‬ ‫ﺑﺣﯾـث ﯾﻛـون ﻗـﺎد اًر ﻋﻠـﻰ ﺗﻌﻣـﯾم ﻧﺗﺎﺋﺟﻬــﺎ ﻋﻠـﻰ ﻣﺟﺗﻣـﻊ اﻟد ارﺳـﺔ‪ .‬ﺗﺳـﻣﻰ ﻫـذﻩ اﻟﻣﺟﻣوﻋــﺔ‬

‫اﻟﺟزﺋﯾــﺔ ‪ Subset‬ﺑﺎﻟﻌﯾﻧــﺔ ‪ Sample‬وﻟــذﻟك ﻓــﺈن إﻣﻛﺎﻧﯾــﺔ ﺗﻌﻣــﯾم اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ ﺗﻌﺗﻣــد ﻋﻠــﻰ‬ ‫درﺟﺔ ﺗﻣﺛﯾل اﻟﻌﯾﻧﺔ ﻟﻠﻣﺟﺗﻣﻊ‪.‬‬ ‫اﻟﺧطﺄ اﻟﻌﯾﻧﻲ ‪:‬‬ ‫اﻟﻌﯾﻧﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻣﺛل اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ ﻫـﻲ ﺗﻠـك اﻟﻌﯾﻧـﺔ اﻟﺗـﻲ ﺗﺗـوزع ﻓﯾﻬـﺎ ﺧﺻـﺎﺋص اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ‬ ‫ﺑــﻧﻔس اﻟﻧﺳــب اﻟـواردة ﻓــﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ‪ٕ .‬وان اﺧــﺗﻼف ﻫــذﻩ اﻟﻧﺳــب ﯾﻌﻧــﻲ أن اﻟﺑﺎﺣــث وﻗــﻊ‬ ‫ﻓــﻲ ﺧطــﺄ ﻋﻧــد اﺧﺗﯾــﺎرﻩ ﻟﻠﻌﯾﻧــﺔ‪ ،‬ﻫــو "اﻟﺧطــﺄ اﻟﻌﯾﻧــﻲ" ‪ .Sampling Error‬ﻓﻘــد ﯾﻠﺟــﺄ‬ ‫اﻟﺑﺎﺣث إﻟﻰ اﺧﺗﯾـﺎر اﻟﻌﯾﻧـﺔ ﻣـن اﻟﻣﺗطـوﻋﯾن‪ ،‬أو اﺧﺗﯾـﺎر ﻋﯾﻧـﺔ ﯾﺷـﻌر ﺑﺳـﻬوﻟﺔ اﻟوﺻـول‬ ‫إﻟﯾﻬـﺎ )ﻋﯾﻧـﺔ ﻣﺗﯾﺳـرة(‪ .‬ورﺑﻣـﺎ ﯾﺧﺗـﺎر ﻋﯾﻧـﺔ ﺻـﻐﯾرة اﻟﺣﺟـم ﻟﺗﻘﻠﯾـل ﺗﻛـﺎﻟﯾف اﻟﺑﺣـث‪ ،‬وﻫـو‬ ‫ﺑذﻟك ﯾﺣﺻل ﻋﻠﻰ ﻧﺗﺎﺋﺞ ﻏﯾر ﻗﺎﺑﻠـﺔ ﻟﻠﺗﻌﻣـﯾم ﺧـﺎرج ﺣـدود ﺗﻠـك اﻟﻌﯾﻧـﺔ‪ ،‬ﻷن اﻹﺣﺻـﺎﺋﻲ‬

‫اﻟﻣﺣﺳــوب ﻣــن ﻧﺗــﺎﺋﺞ اﻟﻌﯾﻧــﺔ‪ ،‬أو ﻣــﺎ ﯾﺷــﺎر إﻟﯾــﻪ ﺑﺈﺣﺻــﺎﺋﻲ ﻋﯾﻧــﺔ ‪ ،Statistic‬ﺳــﯾﻛون‬ ‫ﻣﺗﺣﯾ اًز ﻓﻲ ﺗﻘدﯾر اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ ﻧﻔﺳﻪ ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ‪.Parameter‬‬ ‫ﻓﺈذا ﻛﺎن اﻟوﺳط اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ ﻟﻠﻌﯾﻧﺔ س‪ ،‬وﻫو ﻣـﺎ ﯾﺳـﻣﻰ ﺑﺎﻹﺣﺻـﺎﺋﻲ‪ ،‬وﻛـﺎن اﻟوﺳـط‬ ‫اﻟﺣﺳـــﺎﺑﻲ ﻟﻠﻣﺟﺗﻣـ ــﻊ م‪ ،‬وﻫـ ــو ﻣـ ــﺎ ﯾﺳـ ــﻣﻰ ﺑ ــﺎﻟﻣﻌﻠم‪ ،‬ﻓـ ــﺈن دﻗـ ــﺔ ﺗﻘـ ــدﯾرﻧﺎ ﻟﻠﻣﻌﻠـ ــم م ﻣـ ــن‬ ‫اﻹﺣﺻ ـ ــﺎﺋﻲ س ﯾﺳ ـ ــﻣﻰ ﺑﺎﻟﺧط ـ ــﺄ اﻟﻌﯾﻧ ـ ــﻲ ﻓ ـ ــﻲ ﻫ ـ ــذﻩ اﻟﺣﺎﻟــ ــﺔ‪ .‬وﯾﻘ ـ ــﺎل اﻟﻛ ـ ــﻼم ﻧﻔﺳــ ــﻪ‬ ‫‪62‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﺑﺎﻟﻧﺳ ــﺑﺔ ﻷي ﻣﻌﻠ ــم ٕواﺣﺻ ــﺎﺋﻲ آﺧـــر ﻣﺛ ــل اﻻﻧﺣـ ـراف اﻟﻣﻌﯾ ــﺎري )ع‪ ،(@ ،‬واﻟﺗﺑـــﺎﯾن‬

‫)ع‪.(2@ ،2‬‬

‫أﻧواع اﻟﻌﯾﻧﺎت وطرق اﺧﺗﯾﺎرﻫﺎ ‪:‬‬ ‫ﯾ ـرﺗﺑط اﻟﺣــدﯾث ﻋــن اﻟﺧطــﺄ اﻟﻌﯾﻧــﻲ ﺑﺎﻟﺣــدﯾث ﻋــن طــرق اﺧﺗﯾــﺎر اﻟﻌﯾﻧــﺎت‪ ،‬وذﻟــك‬ ‫ﻻﻋﺗﻣﺎد درﺟﺔ اﻟﺗﺣﯾز ﻓﻲ اﻟﻌﯾﻧﺔ ﻋﻠﻰ طرﯾﻘـﺔ اﻻﺧﺗﯾـﺎر‪ .‬وﺳﻧﺷـﯾر ﻫﻧـﺎ إﻟـﻰ ﻧـوﻋﯾن ﻣـن‬ ‫اﻟﻌﯾﻧﺎت ﺣﺳب طرﯾﻘﺔ اﻻﺧﺗﺑﺎر‪ ،‬ﻫﻣﺎ ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬اﻟﻌﯾﻧﺎت ﻏﯾر اﻻﺣﺗﻣﺎﻟﯾﺔ ‪:‬‬ ‫وﻫــﻲ اﻟﻌﯾﻧــﺎت اﻟﺗــﻲ ﺗﺗــدﺧل ﻓﯾﻬــﺎ رﻏﺑــﺔ اﻟﺑﺎﺣــث وأﺣﻛﺎﻣــﻪ اﻟﺷﺧﺻــﯾﺔ‪ .‬ﻓﻘــد ﯾﺧﺗــﺎر‬ ‫اﻟﺑﺎﺣ ــث ﻋﻧﺎﺻ ــر اﻟﻌﯾﻧ ــﺔ ﻣ ــن اﻟ ــذﯾن ﯾﻘ ــﺎﺑﻠﻬم ﺑﺷ ــﻛل ﻋرﺿ ــﻲ‪ ،‬أو ﺑﺎﻟﺻ ــدﻓﺔ‪ ،‬أو ﻷﻧ ــﻪ‬ ‫ﯾﻌــرف ﻣﺳــﺑﻘﺎً أﻧﻬــم ﯾرﻓﺿـوا طﻠﺑــﻪ ﻛــﺄن ﯾﻛوﻧـوا ﻣــن ﻣﻌﺎرﻓــﻪ ‪ Available‬اﻟــذﯾن ﯾﺗﯾﺳــر‬

‫اﻟوﺻول إﻟﯾﻬم‪ .‬وﻗد ﯾﺧﺗﺎرﻫم ﻣـن اﻟﻣﺗطـوﻋﯾن ‪ .Volunteers‬ﻗـد ﯾﻛـون ﻷي ﻣـن ﻫـذﻩ‬ ‫اﻻﺧﺗﯾﺎرات ﺑﻌض اﻟﻣﻛﺎﺳـب اﻟﺛـﺎﻧوي ﻣﺛـل ﺗﻘﻠﯾـل اﻟﺟﻬـد واﻟﺗﻛـﺎﻟﯾف اﻟﻣﺎدﯾـﺔ‪ .‬إﻻ أﻧـﻪ ﻓـﻲ‬ ‫اﻟﻣﻘﺎﺑــل ﻗــد ﯾﺻــل إﻟــﻰ درﺟــﺔ ﻣــن اﻟﺗﺣﯾــز ﻓــﻲ اﺧﺗﯾــﺎرﻩ ﻟﻠﻌﯾﻧــﺔ‪ ،‬ﺳ ـواء ﻓــﻲ ﺣﺟﻣﻬــﺎ أو‬ ‫ﺧﺻﺎﺋﺻـﻬﺎ‪ ،‬ﻣﻣـﺎ ﻻ ﯾﻣ ّﻛﻧـﻪ ﻣـن ﺗﻌﻣــﯾم ﻧﺗﺎﺋﺟـﻪ ﺧـﺎرج ﺣـدود اﻟﻌﯾﻧــﺔ‪ .‬ﻛﻣـﺎ أﻧـﻪ ﻗـد ﯾﻧﺗﻘــﻲ‬ ‫ﻋﻧﺎﺻــر اﻟﻌﯾﻧــﺔ ﻷﻧــﻪ ﯾﻌــرف ﻣﺳــﺑﻘﺎً ﺑــﺄﻧﻬم اﻷﻗــدر ﻋﻠــﻰ ﺗﻘــدﯾم ﻣﻌﻠوﻣــﺎت ﻋــن ﻣﺷــﻛﻠﺔ‬ ‫ﻣﻌﯾﻧـﺔ‪ ،‬أﻛﺛـر ﻣـن ﻏﯾــرﻫم‪ ،‬ﻷﻧﻬـم ﻋﺎﺷـوا اﻟﻣﺷـﻛﻠﺔ أو ﻋﺎﺻــروﻫﺎ‪ ،‬ﺑﻣﻌﻧـﻰ أن ﻋﯾﻧـﺔ ﻣــن‬ ‫ﻫذا اﻟﻧوع ﻋﯾﻧﺔ ﻣﻘﺻـودة ‪ٕ .Purposive‬واذا اﺳـﺗطﺎع اﻟﺑﺎﺣـث أن ﯾﻘﺳـم اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ إﻟـﻰ‬ ‫ﻣﺟﻣوﻋـﺎت ﻣﺗﻣﯾـزة ﺣﺳـب ﻓﺋـﺎت اﻟﻣﺗﻐﯾـر وﻟـم ﯾﻛـن ﺑﺎﺳـﺗطﺎﻋﺗﻪ أن ﯾﺧﺗـﺎر ﻋﺷـواﺋﯾﺎً ﻣــن‬ ‫ﻛــل ﻓﺋــﺔ‪ ،‬ﺑــل اﺧﺗــﺎر ﻣــﺎ ﻫــو ﻣﺗﯾﺳــر أو ﻣــﺎ ﺻــﺎدﻓﻪ‪ ،‬ﻓــﺈن اﻟﻌﯾﻧــﺔ ﻓــﻲ ﻫــذﻩ اﻟﺣﺎﻟــﺔ ﻋﯾﻧــﺔ‬ ‫ﺣﺻﺻﯾﺔ ‪.Quota‬‬ ‫‪ – 2‬اﻟﻌﯾﻧﺎت اﻻﺣﺗﻣﺎﻟﯾﺔ ‪:‬‬

‫‪63‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫وﻫــﻲ اﻟﻌﯾﻧــﺎت اﻟﺗــﻲ ﯾــﺗم اﺧﺗﯾﺎرﻫــﺎ ﺑطــرق ﻋﻠﻣﯾــﺔ ﻣﺣــددة ﻣﺛــل اﻟﻌﯾﻧــﺔ اﻟﻌﺷـ ـواﺋﯾﺔ‬ ‫اﻟﺑﺳ ــﯾطﺔ واﻟﻌﯾﻧ ــﺔ اﻟطﺑﻘﯾ ــﺔ واﻟﻌﯾﻧ ــﺔ اﻟﻣﻧﺗظﻣ ــﺔ واﻟﻌﯾﻧ ــﺔ اﻟﻌﻧﻘودﯾ ــﺔ‪ ،‬ﺣﯾ ــث ﯾﻔ ــرض ﻧ ــوع‬ ‫اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ وﺧﺻﺎﺋص اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﻟﻼﺧﺗﯾﺎر‪ .‬وﯾﻌـزى اﻟﺧطـﺄ اﻟﻌﯾﻧـﻲ اﻟـذي‬ ‫ﯾﻣﻛـن أن ﯾﻘـﻊ ﻓﯾـﻪ اﻟﺑﺎﺣـث إﻟـﻰ اﻟﺧطــﺄ ﻓـﻲ ﺗﺣدﯾـد اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ اﻹﺣﺻـﺎﺋﻲ ودرﺟـﺔ اﻟــوﻋﻲ‬ ‫ﺑﺎﻟﺧﺻـﺎﺋص اﻟواﺟــب ﺗﻣﺛﯾﻠﻬــﺎ ﻓــﻲ اﻟﻌﯾﻧــﺔ أو إﻟـﻰ اﺧﺗﯾــﺎر اﻟﻌﯾﻧــﺔ ﺑطرﯾﻘــﺔ ﻏﯾــر ﻣﻧﺎﺳــﺑﺔ‪،‬‬ ‫ﻛــﺄن ﯾﺧﺗــﺎر ﺑﺎﻟطرﯾﻘــﺔ اﻟﻌﻧﻘودﯾــﺔ ﻣــﻊ أن اﻷﻧﺳــب اﺧﺗﯾﺎرﻫــﺎ ﺑﺎﻟﻌﺷ ـواﺋﯾﺔ اﻟﺑﺳــﯾطﺔ ﻣــﺛﻼً‪.‬‬ ‫وﻟــذﻟك ﻓــﺈن اﻟﻌﯾﻧــﺎت اﻻﺣﺗﻣﺎﻟﯾــﺔ ﻫــﻲ ﺗﻠــك اﻟﻌﯾﻧــﺎت اﻟﺗــﻲ ﯾﻛــون ﻟﻛــل ﻓــرد ﻓــﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ‬

‫ﻓرﺻــﺔ ﻣﺣ ــددة ﻻﺧﺗﯾــﺎرﻩ‪ ،‬أو ﯾﻛ ــون ﻟــﻪ ﻧﻔ ــس اﻟﻔرﺻــﺔ ﻻﺧﺗﯾ ــﺎرﻩ ﺿــﻣن اﻟﻔﺋ ــﺔ اﻟواﺣ ــدة‬ ‫اﻟﻣﺗﺟﺎﻧﺳﺔ ﻣن اﻟﻔﺋﺎت اﻟﻣﻛوﻧﺔ ﻟﻠﻣﺟﺗﻣﻊ اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ‪.‬‬ ‫ﺗﺷـﺗرك اﻟطــرق اﻻﺣﺗﻣﺎﻟﯾــﺔ ﻓــﻲ اﺧﺗﯾــﺎر اﻟﻌﯾﻧــﺎت ﻓــﻲ ﺧطــوة أﺳﺎﺳــﯾﺔ‪ ،‬وﻫــﻲ ﺗﺣدﯾــد‬ ‫ﻣﺟﺗﻣ ــﻊ اﻟد ارﺳ ــﺔ‪ٕ ،‬واﻋ ــداد ﻗﺎﺋﻣـ ــﺔ ﺑﻌﻧﺎﺻـ ـرﻩ‪ ،‬ﺛـــم اﺧﺗﯾـــﺎر ﻋﯾﻧـ ــﺔ ﺑﺣﺟـــم ﯾﻛﻔـــﻲ ﻟﺗﻣﺛﯾـ ــل‬

‫ﺧﺻﺎﺋص اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ‪.‬‬

‫وﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ ﺗﻌرﯾف ﺑﺳﯾط ﺑﻛل طرﯾﻘﺔ ﻣن ﻫذﻩ اﻟطرق‪:‬‬ ‫اﻟﻌﯾﻧﺔ اﻟﻌﺷواﺋﯾﺔ اﻟﺑﺳﯾطﺔ ‪:‬‬ ‫ﻫــﻲ اﻟﻌﯾﻧــﺔ اﻟﺗــﻲ اﺧﺗﯾــرت ﺑطرﯾﻘــﺔ ﯾﻛــون ﻟﻛــل ﻋﻧﺻــر ﻓــﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ ﻧﻔــس ﻓرﺻــﺔ‬ ‫اﻻﺧﺗﯾﺎر‪ ،‬وأن اﺧﺗﯾﺎر أي ﻋﻧﺻر ﻻ ﯾرﺗﺑط ﺑﺎﺧﺗﯾﺎر أي ﻋﻧﺻر آﺧر‪.‬‬ ‫ﺗـﺗﻠﺧص ﻫـذﻩ اﻟطرﯾﻘــﺔ ﻓـﻲ إﻋــداد ﻗﺎﺋﻣـﺔ ﺑﻌﻧﺎﺻــر اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ‪ ،‬وﯾﻌطــﻲ ﻛـل ﻋﻧﺻــر‬ ‫رﻗﻣًﺎ ﯾﻌرﻓـﻪ ﻟﺗﺷـﻛﯾل ﻣـﺎ ﯾﺳـﻣﻰ ﺑﺎﻹطـﺎر اﻟﻌﯾﻧـﻲ ‪ ،Sampling Frame‬ﻓـﺈذا ﻛـﺎن ﻋـدد‬ ‫ﻼ ﺗﺗﺳﻠﺳــل ﻛﻣــﺎ ﯾﻠ ــﻲ‬ ‫ﻼ ﯾﺻــل إﻟ ــﻰ ‪ ،785‬ﻓــﺈن اﻷرﻗــﺎم ﻣــﺛ ً‬ ‫اﻟﻌﻧﺎﺻــر ﻓــﻲ اﻹطــﺎر ﻣــﺛ ً‬ ‫‪ .785 ،784 ..... ،003 ،002 ،001‬وﺑﻌ ـ ـ ــد أن ﯾﺣ ـ ـ ــدد اﻟﺑﺎﺣ ـ ـ ــث ﺣﺟ ـ ـ ــم اﻟﻌﯾﻧ ـ ـ ــﺔ‬

‫اﻟﻣطﻠوب ﯾﺧﺗﺎر ﻋﻧﺎﺻرﻫﺎ ﺑﺎﺳﺗﺧدام أي ﺟدول ﻣن ﺟداول اﻷرﻗﺎم اﻟﻌﺷواﺋﯾﺔ اﻟﺗـﻲ ﯾـﺗم‬ ‫ﺗﻛوﯾﻧﻬﺎ ﻋﺎدة ﺑﺎﺳﺗﺧدام اﻟﺣﺎﺳـب اﻹﻟﯾﻛﺗروﻧـﻲ‪ .‬وﺗﺗﻛـون ﻫـذﻩ اﻟﺟـداول ﻋـﺎدة ﻣـن أﻋـداد‬

‫‪64‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ﻼ‪ ،‬ﻣرﺗﺑـﺔ ﻓـﻲ ﺳـطور وأﻋﻣـدة‪ ،‬وﯾﻣﺛـل اﻟﺟـدول اﻟﺗـﺎﻟﻲ‬ ‫ﺑﻌـدة أرﻗـﺎم‪ ،‬أرﺑﻌـﺔ أو ﺧﻣﺳـﺔ ﻣـﺛ ً‬ ‫ﻣﻘطﻌًﺎ ﻣن أﺣد ﻫذﻩ اﻟﺟداول ‪:‬‬ ‫ﺳطر‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪1‬‬

‫‪23795‬‬

‫‪97005‬‬

‫‪43923‬‬

‫‪81292‬‬

‫‪2‬‬

‫‪57096‬‬

‫‪70158‬‬

‫‪36006‬‬

‫‪25106‬‬

‫‪3‬‬

‫‪52750‬‬

‫‪69765‬‬

‫‪45110‬‬

‫‪38252‬‬

‫‪4‬‬

‫‪90591‬‬

‫‪58216‬‬

‫‪04931‬‬

‫‪78274‬‬

‫‪5‬‬

‫‪20809‬‬

‫‪23068‬‬

‫‪84638‬‬

‫‪99566‬‬

‫ﻋﻣود‬

‫ﯾﻣﻛن ﻟﻠﺑﺎﺣث أن ﯾﺧﺗﺎر أي ﻋـدد ﻛﻧﻘطـﺔ ﺑداﯾـﺔ وﯾﺗﺣـرك أﻓﻘﯾـﺎً أو أرﺳـﯾﺎً أو ﻗطرﯾـﺎً‬

‫ﻻﺧﺗﯾﺎر اﻷﻋداد اﻟﺗﻲ ﺗﺷﯾر إﻟﻰ اﻟﻌﻧﺎﺻر اﻟﻣﺷـﺗرﻛﺔ ﻓـﻲ اﻟﻌﯾﻧـﺔ‪ .‬ﻛﻣـﺎ ﯾﻣﻛـن أن ﯾﻛﺗﻔـﻲ‬ ‫ﺑﺛﻼﺛﺔ أرﻗﺎم ﻓﻲ ﻛل ﻋدد‪ ،‬طﺎﻟﻣﺎ أن ﺣﺟم اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻓﻲ اﻹطﺎر ﻻ ﯾﺗﻌدى ﺛﻼﺛـﺔ أرﻗـﺎم‪.‬‬ ‫ﻓـﺈذا اﺧﺗـﺎر اﻟﻌــدد ﻓـﻲ ﺗﻘــﺎطﻊ اﻟﻌﻣـود اﻷول ﻣـﻊ اﻟﺳــطر اﻷول ﻟﯾﻛـون ﻧﻘطــﺔ ﺑداﯾـﺔ ﻓــﺈن‬ ‫اﻷﻋداد اﻟﺗﻲ ﺗﺷﯾر إﻟﻰ ﻋﻧﺎﺻر اﻟﻌﯾﻧﺔ ﻫﻲ ‪ .. ،591 ،750 ،96‬وﻫﻛـذا‪) ،‬ﻻﺣـظ أن‬ ‫اﻟﻌدد ‪ 795‬ﻗـد أﺳـﻘط ﻷﻧـﻪ ﻏﯾـر ﻣوﺟـود ﻓـﻲ اﻹطـﺎر(( وﯾﺳـﺗﻣر اﻟﺑﺎﺣـث ﻫﻛـذا إﻟـﻰ أن‬ ‫ﯾﺧﺗــﺎر ﺣﺟــم اﻟﻌﯾﻧــﺔ اﻟــذي ﺣ ـددﻩ‪ .‬ﻓــﺈذا ﻟــم ﯾﻛــف ﻋﻣــود ﯾﻧﺗﻘــل إﻟــﻰ اﻟﻌﻣــود اﻟــذي ﯾﻠﯾــﻪ‬ ‫وﻫﻛذا‪.‬‬ ‫ﯾﻣﻛــن ﻟﻠﺑﺎﺣــث أن ﯾﺗﺑــﻊ أﺳــﻠوﺑًﺎ آﺧــر ﯾــﺗﻠﺧص ﻓــﻲ أن ﯾﻛﺗــب اﻷﻋــداد ﻓــﻲ اﻹطــﺎر‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﻗﺻﺎﺻــﺎت ﻣــن اﻟــورق‪ ،‬وﺗوﺿــﻊ ﻓــﻲ ﺻــﻧدوق‪ ،‬ﺛــم ﯾــﺗم ﺳــﺣب اﻷوراق ﻋﺷ ـواﺋﯾًﺎ‬

‫إﻟﻰ أن ﯾﺗم اﺧﺗﯾﺎر اﻟﻌـدد ﻣـن اﻷوراق اﻟـذي ﯾﺳـﺎوي ﺣﺟـم اﻟﻌﯾﻧـﺔ ﻣـﻊ إﻋـﺎدة اﻟورﻗـﺔ ﻓـﻲ‬ ‫ﻛل ﻣرة إﻟﻰ اﻟﺻﻧدوق وﻋدم اﺣﺗﺳﺎﺑﻬﺎ أﻛﺛر ﻣن ﻣرة إذا ﺗم ﺳﺣﺑﻬﺎ ﻣرة أﺧرى‪.‬‬

‫‪65‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﻌﯾﻧﺔ اﻟﻣﻧﺗظﻣﺔ ‪: Systematic Sample‬‬ ‫إذا ﻛﺎن ﺗرﺗﯾـب ﻋﻧﺎﺻـر اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ ﻓـﻲ اﻟﻘﺎﺋﻣـﺔ اﻟﻣﺷـﺎر إﻟﯾﻬـﺎ ﻓـﻲ اﻟﻌﯾﻧـﺔ اﻟﻌﺷـواﺋﯾﺔ‬

‫اﻟﺑﺳﯾطﺔ ﻋﺷواﺋﯾﺎً‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﯾﻣﻛن اﺧﺗﯾﺎر ﻋﻧﺎﺻر اﻟﻌﯾﻧﺔ ﺑﺷﻛل دوري‪ ،‬ﺣﯾث ﯾﻘوم اﻟﺑﺎﺣـث‬ ‫ﺑﺗﺣدﯾــد طــول اﻟــدورة ﻋــن طرﯾــق ﻗﺳــﻣﺔ ﺣﺟــم اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ ﻋﻠــﻰ ﺣﺟــم اﻟﻌﯾﻧــﺔ‪ .‬ﻓــﺈذا ﻛــﺎن‬

‫ﺣﺟم اﻟﻌﯾﻧﺔ = ‪ 100‬ﻣﺛﻼً‪ ،‬وﺣﺟم اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ‪ 785‬ﻓﺈن طول اﻟدورة = ‪) 8‬ﻣﻘرﺑًﺎ ﻷﻗـرب‬ ‫ﻋــدد ﺻــﺣﯾﺢ(‪ .‬ﯾﺣــدد اﻟﺑﺎﺣــث أي ﻋــدد أﻗــل ﻣــن ‪ 8‬ﻛﻧﻘطــﺔ ﺑداﯾــﺔ )‪ 6‬ﻣــﺛﻼً( ﺛــم ﺗﺣــدد‬ ‫اﻷﻋداد اﻟﺗﻲ ﺗﺷﯾر إﻟﻰ ﻋﻧﺎﺻر اﻟﻌﯾﻧﺔ وﻫﻲ ﻫﻧﺎ ‪ .... ،30 ،22 ،14 ،6‬وﻫﻛذا‪.‬‬

‫وﺗﺧﺗﻠف ﻫذﻩ اﻟطرﯾﻘﺔ ﻋن اﻟﻌﺷـواﺋﯾﺔ اﻟﺑﺳـﯾطﺔ ﻓـﻲ أن اﺧﺗﯾـﺎر ﻧﻘطـﺔ اﻟﺑداﯾـﺔ ﯾﺣـدد‬

‫رﺗ ــب اﻟﻌﻧﺎﺻ ــر اﻟﺑﺎﻗﯾ ــﺔ ﺑﻣﻌﻧ ــﻰ أﻧﻬ ــﺎ ﻏﯾ ــر ﻣﺳ ــﺗﻘﻠﺔ‪ .‬وﻟ ــذﻟك ﻻ ﯾﻧﺻ ــﺢ ﺑﺎﺧﺗﯾ ــﺎر ﻫ ــذﻩ‬ ‫اﻟطرﯾﻘــﺔ‪ ،‬إذا ﺷــﻌر اﻟﺑﺎﺣــث ﺑــﺄن ﻫﻧــﺎك أﯾــﺔ ﻣﻼﻣــﺢ ﻟﺗرﺗﯾــب دوري ﻓــﻲ ﻗﺎﺋﻣــﺔ ﻋﻧﺎﺻــر‬ ‫اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ‪.‬‬

‫اﻟﻌﯾﻧﺔ اﻟطﺑﻘﯾﺔ ‪: Stratified Sample‬‬ ‫ﻗد ﻻ ﯾوﻓر اﻻﺧﺗﯾﺎر اﻟﻌﺷـواﺋﻲ ﻋﯾﻧـﺔ ﻣﻣﺛﻠـﺔ ﻟﺧﺻـﺎﺋص اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ؛ إذ ﻻ ﯾوﺟـد ﻣـﺎ‬

‫ﯾﺿــﻣن أن ﺗﻛ ــون ﺧﺻ ــﺎﺋص اﻟﻣﺟﺗﻣ ــﻊ ﻣﻣﺛﻠ ــﺔ ﻓــﻲ اﻟﻌﯾﻧ ــﺔ ﺑ ــﻧﻔس اﻟﻧﺳ ــب اﻟـ ـواردة ﻓ ــﻲ‬

‫اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ‪ .‬ﻓــﺈذا ﺷ ــﻌر اﻟﺑﺎﺣــث ﺑــﺄن اﻟﺧط ــﺄ اﻟﻌﯾﻧــﻲ اﻟﻧــﺎﺗﺞ ﻋ ــن اﻧﺗﻬــﺎك ﺗﻣﺛﯾــل ﺑﻌ ــض‬ ‫اﻟﺧﺻــﺎﺋص ﻓــﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ ﻛﺑﯾ ـ اًر ﻧﺳــﺑﯾًﺎ ﻓﻣــن اﻟﻣﻣﻛــن أن ﯾﺿــﻣن ﻫــذا اﻟﺗﻣﺛﯾــل ﺑﺗﻘﺳــﯾم‬ ‫اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻷﺻﻠﻲ إﻟﻰ ﻣﺟﺗﻣﻌﺎت ﻓرﻋﯾﺔ )ﻓﺋﺎت أو طﺑﻘﺎت( ﺣﺳـب درﺟـﺔ أﻫﻣﯾـﺔ ﺗﻣﺛﯾـل‬ ‫اﻟﺧﺎﺻﯾﺔ‪.‬‬

‫اﻓرض أن ﻣﺟﺗﻣﻊ دراﺳﺔ ﯾﺗﻛون ﻣن ﻣﻌﻠﻣﻲ اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻟﺛﺎﻧوﯾﺔ ﻓـﻲ ﻣﻧطﻘـﺔ ﺟﻐراﻓﯾـﺔ‬

‫ﻣﺣددة‪ ،‬ﺑﻐـرض اﻟﺗﻌـرف ﻋﻠـﻰ اﺗﺟﺎﻫـﺎﺗﻬم ﻧﺣـو ﻣﻬﻧـﺔ ﻣﻌﯾﻧـﺔ اﻟﺗﻌﻠـﯾم‪ .‬ﻓﻘـد ﯾـرى اﻟﺑﺎﺣـث‬

‫أن ﺑﻌـض اﻟﻣﺗﻐﯾـرات ﻣﺛــل اﻟﺟــﻧس وﺳــﻧوات اﻟﺧﺑـرة ﻟـن ﺗﻣﺛــل ﻓــﻲ اﻟﻌﯾﻧــﺔ ﺑــﻧﻔس اﻟﻧﺳــب‬ ‫اﻟواردة ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ إذا ﺗم اﻻﺧﺗﯾﺎر ﺑﺎﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﻌﺷواﺋﯾﺔ اﻟﺑﺳـﯾطﺔ‪ٕ ،‬وان اﻷﻓﺿـل ﺗﻘﺳـﯾم‬ ‫اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ إﻟــﻰ ﻓﺋــﺎت ﺣﺳــب ﻋــدد اﻟﻔﺋــﺎت اﻟﻣﻣﻛﻧــﺔ ﻟﻛــل ﻣــن اﻟﻣﺗﻐﯾ ـرﯾن‪ ،‬ﻓــﺈذا اﺳــﺗطﺎع‬

‫‪66‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﺑﺎﺣ ــث أن ﯾﻘﺳ ــم اﻟﻣﻌﻠﻣ ــﯾن ﺣﺳـ ـب ﻣﺗﻐﯾ ــر اﻟﺧﺑـ ـرة إﻟ ــﻰ ﺛ ــﻼث ﻣﺳ ــﺗوﯾﺎت‪ ،‬وﺣﺳ ــب‬ ‫اﻟﺟــﻧس إﻟــﻰ ﻣﺳــﺗوﯾﯾن‪ ،‬ﻓــﺈن ﻋــدد اﻟﻣﺟﺗﻣﻌــﺎت اﻟﻔرﻋﯾــﺔ = ‪ .6 = 2 × 3‬وﺑﻌــد ﺗﺣدﯾــد‬ ‫اﻟﻣﺟﺗﻣﻌــﺎت اﻟﻔرﻋﯾــﺔ ﯾﻘــوم اﻟﺑﺎﺣــث ﺑﺗﺣدﯾــد ﻋــدد اﻟﻌﻧﺎﺻــر ﻓــﻲ ﻛــل ﻣﺟﺗﻣــﻊ ﻓرﻋــﻲ‪ ،‬ﺛــم‬ ‫ﯾﺧﺗــﺎر اﻟﻌﯾﻧــﺎت اﻟﻔرﻋﯾــﺔ‪ ،‬ﺑﺣﯾــث ﺗﻛــون ﻧﺳــﺑﺔ ﺣﺟــم اﻟﻌﯾﻧــﺔ اﻟﻔرﻋﯾــﺔ إﻟــﻰ ﺣﺟــم اﻟﻌﯾﻧــﺔ‪،‬‬ ‫ﻛﻧﺳﺑﺔ ﺣﺟم اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻔرﻋﻲ إﻟﻰ ﺣﺟم اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻔرﻋﻲ‪.‬‬

‫اﻟﻌﯾﻧﺔ اﻟﻌﻧﻘودﯾﺔ ‪: Cluster Sample‬‬ ‫ﺗﺧﺗﻠـف ﻫـذﻩ اﻟطرﯾﻘـﺔ ﻋـن ﺳـﺎﺑﻘﺎﺗﻬﺎ ﻓـﻲ وﺣـدة اﻻﺧﺗﯾـﺎر ‪ Sampling Unit‬ﻓﻬـﻲ‬

‫ﻫﻧﺎ ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﻌﻧﺎﺻر‪ ،‬ﺑﯾﻧﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﻌﻧﺻر اﻟواﺣد ﻫو وﺣدة اﻻﺧﺗﯾـﺎر ﻓـﻲ اﻟطـرق‬

‫اﻟﺳ ــﺎﺑﻘﺔ‪ .‬وﻗ ــد ﺗﻛ ــون وﺣـــدة اﻻﺧﺗﯾـــﺎر ﻫﻧ ــﺎ ﻫـــﻲ اﻟﺻ ــف ﻣ ــﺛﻼً‪ ،‬ﻓـــﺈذا ﻛـــﺎن اﻟﻣﺟﺗﻣـ ــﻊ‬ ‫اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ ﻫــم طــﻼب ﻣرﺣﻠ ــﺔ د ارﺳــﯾﺔ ﻓــﻲ ﻣﻧطﻘــﺔ ﺟﻐراﻓﯾ ــﺔ ﻣﻌﯾﻧــﺔ‪ ،‬ﻓﻘــد ﯾﻛــون ﻣ ــن‬ ‫اﻟﺻــﻌب أن ﯾــﺗم اﺧﺗﯾــﺎر ﻋﯾﻧــﺔ ﻣــن ‪ 600‬طﺎﻟــب ﻣــن ﺑــﯾن ‪ 3000‬طﺎﻟــب ﻣــوزﻋﯾن ﻓــﻲ‬ ‫ﺻﻔوف وﻣدارس ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ‪ .‬وﻣـن اﻷﺳـﻬل ﻋﻣﻠﯾـًﺎ اﺧﺗﯾـﺎر ﻋـدة ﺻـﻔوف ﻋﺷـواﺋﯾﺎً‪ ،‬ﺑﺣﯾـث‬ ‫ﯾﻛون ﻣﺟﻣوع ﻋدد اﻟطﻠﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﺻﻔوف ﻣﺳﺎوﯾﺎً ﻟﺣﺟم اﻟﻌﯾﻧﺔ‪.‬‬ ‫ﻧﻘطﺔ ﺟدﯾرة ﺑﺎﻟﻣﻼﺣظـﺔ ﻓـﻲ ﻫـذﻩ اﻟطرﯾﻘـﺔ وﻫـﻲ أﻧـﻪ ﻗـد ﯾﺗرﺗـب ﻋﻠـﻰ ﺗﻐﯾﯾـر وﺣـدة‬

‫اﻻﺧﺗﯾــﺎر‪ ،‬ﺗﻐﯾــر ﻓــﻲ وﺣــدة اﻟﺗﺣﻠﯾــل‪ ،‬ﻓﻣﺗوﺳــط ﻋﻼﻣــﺎت اﻟﻌﻧﺎﺻــر ﻓــﻲ وﺣــدة اﻻﺧﺗﯾــﺎر‬ ‫ﯾﻣﻛن أن ﯾﻛون وﺣدة اﻟﺗﺣﻠﯾل اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ‪.‬‬

‫اﻟﻣﯾ ـزة اﻟرﺋﯾﺳ ــﯾﺔ ﻟﻼﺧﺗﯾــﺎر ﺑﻬ ــذﻩ اﻟطرﯾﻘــﺔ ﻫ ــﻲ ﺗــوﻓﯾر اﻟﺟﻬ ــد واﻟﺗﻛــﺎﻟﯾف‪ ،‬ﺧﺎﺻ ــﺔ‬ ‫ﻋﻧدﻣﺎ ﯾﻛون اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻛﺑﯾ ًار وﻣﻧﺗﺷ ًار ﻋﻠﻰ ﻣﻧطﻘﺔ ﺟﻐراﻓﯾـﺔ واﺳـﻌﺔ؛ إﻻ أﻧـﻪ ﯾﺗوﻗـﻊ زﯾـﺎدة‬

‫اﻟﺧطﺄ اﻟﻌﯾﻧﻲ ﻋﻧد اﻻﺧﺗﯾﺎر ﺑﻬذﻩ اﻟطرﯾﻘﺔ‪ ،‬ﻛﻣﺎ أﻧﻬﺎ ﺗﺿـﯾف ﺻـﻌوﺑﺎت ﻓـﻲ اﻟﺗﺣﻠـﯾﻼت‬ ‫اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ‪.‬‬ ‫ﺣﺟم اﻟﻌﯾﻧﺔ ‪: Sample Size‬‬ ‫ﻣن اﻟﻣﺷﺎﻛل اﻟﺗﻲ ﺗواﺟﻪ اﻟﺑﺎﺣث ﻓـﻲ اﻟﺧطـوات اﻷوﻟـﻰ ﻣـن إﻋـداد اﻟﺑﺣـث ﺗﺣدﯾـد‬ ‫ﺣﺟم اﻟﻌﯾﻧﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺗﺣﻘﯾق أﻫداف اﻟﺑﺣث‪ ،‬واﻟﻘﺎﻋـدة اﻟﻌﺎﻣـﺔ ﻫـﻲ أﻧـﻪ ﻛﻠﻣـﺎ ﻛـﺎن ﺣﺟـم‬ ‫‪67‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻌﯾﻧﺔ أﻛﺑر زاد ﺗﻣﺛﯾﻠﻬﺎ ﻟﺧﺻﺎﺋص اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻣﺄﺧوذة ﻣﻧﻪ‪ .‬ﻛﻣﺎ أﻧﻪ ﯾزﯾد ﻓـرص رﻓـض‬ ‫اﻟﻔرﺿﯾﺔ اﻟﺻﻔرﯾﺔ ﻋﻧدﻣﺎ ﺗﻛون ﺧﺎطﺋـﺔ‪ ،‬أي ﺗﻘﻠـل اﻟﺧطـﺄ اﻹﺣﺻـﺎﺋﻲ ﻣـن اﻟﻧـوع اﻷول‪.‬‬ ‫وﻟﻛـن ﻟـﯾس ﻣــن اﻟﺳـﻬل ﻋﻠــﻰ اﻟﺑﺎﺣـث أن ﯾــوﻓر ﻋـددًا ﻣـن ﻛﺑﯾـ ًار ﻣـن اﻷﻓـراد ﻓـﻲ اﻟﻌﯾﻧــﺔ‬

‫ﻓﻲ ﺿوء إﻣﻛﺎﻧﺎت اﻟﺑﺣث اﻟﻣﺎدﯾﺔ واﻟﻔﻧﯾﺔ‪ .‬وﻟذﻟك ﯾﺣﺎول اﻟﺑﺎﺣث أﺣﯾﺎﻧـًﺎ أن ﯾـوﻓر اﻟﺣـد‬ ‫اﻷدﻧﻰ اﻟﻣﻘﺑول إﺣﺻﺎﺋﯾﺎ أو ﻣﻧطﻘﯾﺎً‪.‬‬

‫ﯾﺳﺗرﺷ ــد اﻟﻛﺛﯾ ــر ﻣ ــن اﻟﺑ ــﺎﺣﺛﯾن ﺑﺎﻟد ارﺳ ــﺎت اﻟﺳ ــﺎﺑﻘﺔ إن وﺟ ــدت ﻓ ــﻲ ﺗﺣدﯾ ــد ﺣﺟ ــم‬ ‫اﻟﻌﯾﻧــﺔ‪ ،‬ﺧﺎﺻــﺔ ﺗﻠــك اﻟد ارﺳــﺎت اﻟﺗــﻲ ﺗﺳــﺗﺧدم ﻧﻔــس اﻟﺗﺻــﻣﯾم اﻟﺗﺟرﯾﺑــﻲ وﻧﻔــس طرﯾﻘــﺔ‬ ‫اﻻﺧﺗﯾــﺎر ﻟﻠﻌﯾﻧــﺔ‪ .‬وﻟﻛــن ذﻟــك ﻻ ﯾﻌﻧــﻲ أن اﻟﺑﺎﺣــث ﯾــوﻓر ﺑﻬــذﻩ اﻟطرﯾﻘــﺔ ﻋﯾﻧــﺔ ﻣﻣﺛﻠــﺔ ‪.‬‬ ‫وﯾﺑﻘ ــﻰ اﻟﺳـ ـؤال ﻗﺎﺋﻣـ ـﺎً ﻋ ــن ﻛﯾﻔﯾ ــﺔ ﺗﻘ ــدﯾر ﺣﺟ ــم اﻟﻌﯾﻧ ــﺔ‪ .‬وﻫﻧ ــﺎك اﻗﺗ ارﺣ ــﺎت ﻣ ــن ﺑﻌ ــض‬

‫اﻟﻣﺗﺧﺻﺻﯾن ﻓﻲ اﻟﺑﺣث واﻟﻘﯾﺎس واﻟﺗﻘوﯾم أن ﯾﻛون أﻗل ﻋدد ﻷﻓـراد اﻟﻌﯾﻧـﺔ ﻓـﻲ ﺑﻌـض‬ ‫أﻧواع اﻟدراﺳﺎت ﻛﻣﺎ ﯾﻠﻲ ‪:‬‬ ‫اﻟدراﺳﺎت اﻻرﺗﺑﺎطﯾﺔ = ‪ 30‬ﻓرد ‪ /‬ﻣﺗﻐﯾر ﻓﻲ اﻻرﺗﺑﺎط واﻻﻧﺣدار اﻟﻣﺗﻌدد‪.‬‬ ‫اﻟﺑﺣوث اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾﺔ = ‪ 15‬ﻓردًا ﻓﻲ ﻛل ﻣﺟﻣوﻋﺔ‪.‬‬ ‫اﻟد ارﺳـــﺎت اﻟﻣﺳ ــﺣﯾﺔ = ‪ 100‬ﻓ ــرد ﺑﺣﯾ ــث ﻻ ﯾﻘـ ــل ﻋـــدد اﻷﻓـ ـراد ﻓـــﻲ اﻟﻣﺟﻣوﻋـ ــﺔ‬

‫اﻟﺟزﺋﯾﺔ ﻋن ‪ 20‬ﻓرد‪.‬‬

‫اﻟﺑﺣوث اﻟوﺻﻔﯾﺔ = ‪ % 20‬ﻣن أﻓراد ﻣﺟﺗﻣﻊ ﺻﻐﯾر ﻧﺳﺑﯾًﺎ )ﺑﺿﻊ ﻣﺋﺎت(‬ ‫= ‪ % 10‬ﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻛﺑﯾر )ﺑﺿﻌﺔ آﻻف (‬ ‫= ‪ % 5‬ﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻛﺑﯾر ﺟدًا ) ﻋﺷرات اﻵﻻف(‬ ‫اﻟﺗﺣﻠﯾل اﻟﻌﺎﻣﻠﻲ = ﻣن ‪ 5‬إﻟﻰ ‪ 10‬أﻓراد ﻟﻛل ﻓﻘرة‪.‬‬ ‫وﻟﻛن زﯾﺎدة ﺣﺟم اﻟﻌﯾﻧﺔ ﻋن ﻫذﻩ اﻟﺣدود ﻣطﻠوب ﻓﻲ اﻟﺣﺎﻻت اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ ‪:‬‬

‫‪68‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫‪ – 1‬وﺟود ﻣﺗﻐﯾرات ﻏﯾر ﻣﺿﺑوطﺔ ﺑﺄي ﻣن طـرق ﺿـﺑط اﻟﻣﺗﻐﯾـرات )اﻟدﺧﯾﻠـﺔ(‪.‬‬ ‫إذ ﯾﺗوﻗـﻊ أن ﯾﺻــﺑﺢ أﺛــر ﻫــذﻩ اﻟﻣﺗﻐﯾـرات أﻛﺛــر ﻋﺷـواﺋﯾﺔ ﻋﻧــد زﯾــﺎدة ﺣﺟــم‬ ‫اﻟﻌﯾﻧﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﺗوﻗﻊ ﻓروق ﺻﻐﯾرة أو ﻣﻌﺎﻣﻼت ارﺗﺑﺎط ﺻﻐﯾرة ﻷن ﻛﺑر ﺣﺟـم اﻟﻌﯾﻧـﺔ ﯾﻘﻠـل‬ ‫اﻟﺧطﺄ اﻟﻣﻌﯾﺎري‪.‬‬ ‫‪ – 3‬ﺗوﻗــﻊ إﻋــﺎدة ﺗﻘﺳــﯾم اﻟﻣﺟﻣوﻋــﺔ اﻟﻛﻠﯾــﺔ إﻟــﻰ ﻣﺟﻣوﻋــﺎت ﺟزﺋﯾــﺔ ﺣﺳــب ﻋــدد‬ ‫اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﻣﺳﺗﻘﻠﺔ وﻣﺳﺗوﯾﺎت ﻛل ﻣن ﻫذﻩ اﻟﻣﺗﻐﯾرات‪.‬‬ ‫‪ – 4‬ﻋﻧـدﻣﺎ ﻻ ﯾﻛـون اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ ﻣﺗﺟﺎﻧﺳـﺎً‪ ،‬ﻓﻠـو ﻛـﺎن ﺟﻣﯾــﻊ اﻷﻓـراد ﻣﺗﻣـﺎﺛﻠﯾن ﺗﻣﺎﻣـﺎً‬ ‫ﻟﻛﻔﻲ أن ﯾﻛون ﻓﻲ اﻟﻌﯾﻧﺔ ﻓرد واﺣد‪.‬‬

‫‪ – 5‬ﻋﻧــدﻣﺎ ﯾﻛــون ﺛﺑ ــﺎت اﻟﻘﯾــﺎس ‪ Reliability‬ﻟﻠﻣﺗﻐﯾــر اﻟﺗ ــﺎﺑﻊ ﻣﻧﺧﻔﺿ ـﺎً‪ .‬ﻓﻣ ــن‬ ‫اﻟﻣﻌــروف أن اﻟﺛﺑــﺎت اﻟﻣــﻧﺧﻔض ﯾﻌﻧــﻲ وﺟــود أﺧطــﺎء ﻛﺑﯾ ـرة ﻓــﻲ اﻟﻘﯾــﺎس‪،‬‬ ‫وﻫـذا ﯾﻘﻠـل ﻣـن إﺣﺳـﺎس اﻷداة ﺑـﺎﻟﻔروق اﻟﺻـﻐﯾرة‪ ،‬وﺑﺎﻟﺗـﺎﻟﻲ ﯾﺻـﻌب ﻋﻠــﻰ‬ ‫اﻟﺑﺎﺣث أن ﯾﻛﺷف ﻫذﻩ اﻟﻔروق ﻓﻲ اﻟﻌﯾﻧﺎت اﻟﺻﻐﯾرة‪.‬‬ ‫وﻣﻣـﺎ ﻫـو ﺟـدﯾر ﺑﺎﻟﻣﻼﺣظـﺔ أن اﺳــﺗﺧدام ﻋﯾﻧـﺎت ذات ﺣﺟـوم ﺻـﻐﯾرة ﻓـﻲ ﺑﻌــض‬

‫اﻟﺑﺣــوث أﻓﺿــل ﻣ ــن اﺳــﺗﺧدام ﺣﺟ ــوم ﻛﺑﯾ ـرة‪ ،‬ﻣﺛ ــل اﻟد ارﺳــﺎت اﻟﺗ ــﻲ ﺗﺗطﻠــب ﻣﻘ ــﺎﺑﻼت‬ ‫ﻓردﯾــﺔ‪ ،‬أو اﻟد ارﺳــﺎت اﻟﺗــﻲ ﺗﺗطﻠــب ﻣﻘــﺎﯾﯾس إﺳــﻘﺎطﯾﺔ‪ .‬ﻓد ارﺳــﺔ ﻋــدد ﻗﻠﯾــل ﻣــن اﻷﻓ ـراد‬ ‫ﻼ أﻓﺿل ﻣن زﯾﺎدة اﻟﻌﯾﻧﺔ ﺑﺗﺣﻠﯾل ﺳطﺣﻲ ﻟﻛل ﺣﺎﻟﺔ‪.‬‬ ‫ﯾوﻓر ﻋﻣﻘًﺎ وﺗﺣﻠﯾ ً‬ ‫ﯾﻣﻛن ﻟﻠﺑﺎﺣث أن ﯾﺳﺗﺧدم ﺑﻌض اﻹﺟراءات اﻹﺣﺻـﺎﺋﯾﺔ ﻟﺗﻘـدﯾر ﺣﺟـم اﻟﻌﯾﻧـﺔ‪ ،‬إذا‬ ‫ﺗـ ـواﻓرت ﻟدﯾـــﻪ ﻣﻌﻠوﻣ ــﺎت ﻣﺣـــددة ﻣـــن ﺧ ــﻼل د ارﺳ ــﺎت ﺳـــﺎﺑﻘﺔ‪ ،‬أو ﻣ ــن د ارﺳ ــﺔ أوﻟﯾـــﺔ‬ ‫اﺳﺗطﻼﻋﯾﺔ ‪ Pilot‬ﯾﺟرﯾﻬﺎ اﻟﺑﺎﺣث ﺑﻧﻔﺳﻪ‪.‬‬ ‫ﯾﻼﺣظ ﻣﻣـﺎ ﺳـﺑق أﻧـﻪ ﻻ ﺗوﺟـد وﺻـﻔﺔ ﻋﻼﺟﯾـﺔ ﻟﻛـل اﻟﻣواﻗـف ﺑﺧﺻـوص اﺧﺗﯾـﺎر‬ ‫ﺣﺟــم اﻟﻌﯾﻧــﺔ‪ ،‬وﻟﻛــن ﻫﻧــﺎك اﻟﻛﺛﯾــر ﻣــن اﻟﻌواﻣــل اﻟﺗــﻲ ﺗﺣــدد وﺗوﺟــﻪ اﻟﺑﺎﺣــث ﻻﺧﺗﯾــﺎر‬ ‫‪69‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﺣﺟــم اﻟﻣﻧﺎﺳــب‪ ،‬ﺿــﻣن إﻣﻛﺎﻧﺎﺗــﻪ اﻟﺑﺣﺛﯾــﺔ‪ .‬وﻟﻛــن اﻟﻘﺎﻋــدة اﻟﻌﺎﻣــﺔ ﻫــﻲ أن اﻟزﯾــﺎدة ﻓــﻲ‬ ‫ﻼ أﻋﻠﻰ ﻟﺧﺻـﺎﺋص اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ وﺑﺎﻟﺗـﺎﻟﻲ ﺗﻌﻣﯾﻣـًﺎ أﺻـدق‬ ‫ﺣﺟم اﻟﻌﯾﻧﺔ ﯾﻣﻛن أن ﯾوﻓر ﺗﻣﺛﯾ ً‬ ‫ﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺑﺣث‪.‬‬

‫‪70‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺳﺎدس‬ ‫طرق ﺟﻣﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت‬ ‫أﻫداف اﻟﻔﺻل‬ ‫ﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ ﻫذا اﻟﻔﺻل ﺳوف ﯾﻛون اﻟﻘﺎرئ ﻗﺎد ًار ﻋﻠﻰ ‪:‬‬ ‫ اﻟﻣﻘﺎرﻧ ــﺔ ﺑ ــﯾن أدوات ﺟﻣ ــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧ ــﺎت ﻓ ــﻲ ﻟﺑﺣ ــوث اﻟﺗرﺑوﯾ ــﺔ ﻣ ــن ﺧ ــﻼل ﻣزاﯾﺎﻫ ــﺎ‬‫وﻋﯾوﺑﻬﺎ‪.‬‬ ‫ اﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ ﺧﺻﺎﺋص اﻻﺧﺗﺑﺎر اﻟﺟﯾد‬‫ ﻧﻘـد ﺻـﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔﻘـرات ﻓـﻲ أدوات ﺟﻣـﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت ﻣﺳـﺗﻔﯾداً ﻣـن اﻹرﺷـﺎدات اﻟﻣﺗﺑﻌــﺔ‬‫ﻓﻲ ﺻﯾﺎﻏﺗﻬﺎ‪.‬‬

‫ ﺗطوﯾر ﻣﻬﺎرة ﻓﻲ ﺑﻧﺎء اﻻﺧﺗﺑﺎرات واﻧﺗﻘﺎﺋﻬﺎ‬‫‪ -‬اﺧﺗﯾﺎر طرﯾﻘﺔ ﺟﻣﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺎﺳب أﻏراض اﻟﺑﺣث‪.‬‬

‫‪71‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺳﺎدس ‪ :‬طرق ﺟﻣﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت‬

‫ﻣﻘدﻣﺔ ‪:‬‬ ‫ﯾﺟﻣــﻊ اﻟﺑﺎﺣــث اﻟﻣﻌﻠوﻣــﺎت أو اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻟﻼزﻣــﺔ ﻟﻺﺟﺎﺑــﺔ ﻋــن أﺳــﺋﻠﺔ اﻟد ارﺳــﺔ أو‬ ‫ﻓﺣـص ﻓرﺿــﯾﺎﺗﻬﺎ ﺑطرﯾﻘـﺔ أو أﻛﺛــر ﻣــن طـرق ﺟﻣــﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣــﺎت‪ ،‬ﻛﻣـﺎ ﻗــد ﯾﺳــﺗﺧدم أداة‬ ‫أو أﻛﺛــر ﻣــن أدوات اﻟﺑﺣــث‪ ،‬ﺿــﻣن اﻟطرﯾﻘــﺔ اﻟواﺣــدة؛ وﻟــذﻟك ﻓــﺈن ﻋﻠــﻰ اﻟﺑﺎﺣــث أن‬ ‫ﯾﻘرر ﻣﺳﺑﻘﺎً اﻟطرﯾﻘـﺔ اﻟﻣﻧﺎﺳـﺑﺔ ﻟﻠﻐـرض ﻣـن اﻟﺑﺣـث‪ ،‬وﯾﺧﺗـﺎر أو ﯾطـور اﻷداة اﻟﻣﻧﺎﺳـﺑﺔ‬

‫ﻟﻠﻐــرض‪ .‬وﺑﻣﻧﺎﺳــﺑﺔ اﻟﺣــدﯾث ﻋــن اﻟطــرق واﻷدوات ﻓﻘــد ﻻ ﯾﺟــد اﻟﻘــﺎرئ ﺗﻣﯾﯾ ـ اًز واﺿــﺣﺎً‬ ‫ﺑﯾﻧﻬ ــﺎ‪ .‬ﻓﻘ ــد ﯾ ــرد أﺣﯾﺎﻧـ ـﺎً ذﻛ ــر ﺑﻌ ــض اﻷدوات اﻟﺷ ــﺎﺋﻌﺔ اﻻﺳ ــﺗﺧدام ﻣﺛ ــل اﻻﺧﺗﺑ ــﺎرات‪،‬‬ ‫واﻻﺳــﺗﺑﯾﺎﻧﺎت ﻛطــرق ﻟﺟﻣــﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣــﺎت‪ ،‬ﻛﻣــﺎ ﻗــد ﺗﺻــﺎغ ﻓﻘـرات اﻻﺳــﺗﺑﯾﺎن ﻋﻠــﻰ ﺷــﻛل‬ ‫ﺳــﻠم ﺗﻘــدﯾر أو ﻗﺎﺋﻣــﺔ ﺷــطب‪ ،‬وﯾﺷــﺎر إﻟــﻰ اﻻﺳــﺗﺑﯾﺎن ﺑﻬــذﻩ اﻟﺻــﯾﻎ ﻛــﺄدوات ﻣﻼﺣظــﺔ‪.‬‬ ‫ﻛــذﻟك ﺗﻌﺗﻣــد ﺗﺳــﻣﯾﺔ اﻷدوات ﺣﺳــب ﻣﺿــﻣون اﻟﻔﻘ ـرات وﻣــﺎ ﻗــد ﺗﺣﻣﻠــﻪ ﻣــن ﺷــﺣﻧﺎت‬

‫ﻧﻔﺳﯾﺔ ﺗﺗطﻠـب اﻟﺗﻌﺑﯾـر ﻋـن اﻟﻣﺷـﺎﻋر وﻋﻧـدﻫﺎ ﺗﺳـﻣﻰ ﻣﻘـﺎﯾﯾس اﺗﺟـﺎﻩ وﻗـد ﺗﺗطﻠـب إﺑـداء‬ ‫رأي اﻟﻔرد ﺣول ﻣوﺿوع ﻣﻌﯾن ﻛﻣﺎ ﻓﻲ اﺳﺗطﻼﻋﺎت اﻟرأي‪.‬‬ ‫وﻣن اﻷﺳس اﻟﺑﺎرزة اﻟﻣﻌﺗﻣـدة ﻓـﻲ اﻟﺗﺻـﻧﯾف أﺣﯾﺎﻧـﺎً اﻟـدور اﻟـذي ﯾﻘـوم ﺑـﻪ اﻟﺑﺎﺣـث‬

‫ﻓﻲ ﺟﻣﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت‪ ،‬ﻓﻘد ﯾﺻﻣم أداة ﯾطﻠب ﻓﯾﻬـﺎ ﻣـن اﻟﻔـرد ﻓـﻲ اﻟﻌﯾﻧـﺔ أن ﯾﺟﯾـب ﻋـن‬ ‫اﻟﻔﻘ ـرات ﻓــﻲ ﻏﯾــﺎب اﻟﺑﺎﺣــث ﻛﻣــﺎ ﯾﺣــدث ﻓــﻲ اﻟﺗﻘــﺎرﯾر اﻟذاﺗﯾــﺔ‪ ،‬ﻛﻣــﺎ ﻗــد ﯾﻘــوم ﺑﺗﺳــﺟﯾل‬ ‫اﻟﻣﻌﻠوﻣ ــﺎت ﺑﻧﻔﺳ ــﻪ أو ﻣ ــن ﻗﺑ ــل ﻣﻼﺣ ــظ ﻣ ــدرب ﺑﻌ ــد أن ﯾﺣ ــدد اﻟوﺳ ــﯾﻠﺔ اﻟﺗ ــﻲ ﯾﺟﻣ ــﻊ‬ ‫ﺑواﺳطﺗﻬﺎ اﻟﻣﻼﺣظﺎت ﻛﺎﻟﺗﺻـوﯾر أو اﻟﺗﺳـﺟﯾل اﻟﺻـوﺗﻲ‪ .‬وﻗـد ﯾﻘـوم ﺑﺗﺣﻠﯾﻠﻬـﺎ وﺗﻧظﯾﻣﻬـﺎ‬ ‫ﺑﺎﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ‪ ،‬أو ﺑﺗﺳﺟﯾﻠﻬﺎ ﻣﺑﺎﺷرة ﺣﺳـب اﻟﺑرﻧـﺎﻣﺞ اﻟـذي ﯾﻌـدﻩ ﻟﻠﻣﻼﺣظـﺔ‪ ،‬وﻟﻛـن‬ ‫دون أن ﯾوﺟ ــﻪ أﺳ ــﺋﻠﺔ ﻣﺑﺎﺷـ ـرة ﻟﻠﻔ ــرد‪ ،‬ﻓ ــﺈذا ﺗﺗطﻠ ــب اﻟﻣوﻗ ــف اﻟﺣﺻ ــول ﻋﻠ ــﻰ إﺟﺎﺑ ــﺎت‬ ‫ﻣﺑﺎﺷرة ﯾوﺟﻬﻬﺎ اﻟﺑﺎﺣث أو ﻣﺳﺎﻋدوﻩ ﻓﺗﺳﻣﻰ ﻋﻧدﻫﺎ ﺑﺎﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻟﺗﻣﯾﯾزﻫـﺎ ﻋـن اﻟﻣﻼﺣظـﺔ‪.‬‬

‫‪72‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫وﻟذﻟك ﺳﯾﻛون اﻟﺣدﯾث ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻔﺻل ﻋن طـرق وأدوات ﺟﻣـﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣـﺎت ﻓـﻲ أرﺑﻌـﺔ‬ ‫ﻋﻧﺎوﯾن ﻫﻲ ‪ :‬اﻟﻣﻼﺣظﺔ‪ ،‬اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ‪ ،‬اﻻﺳﺗﺑﯾﺎﻧﺎت واﻻﺧﺗﺑﺎرات‪.‬‬ ‫اﻟﻣﻼﺣظﺔ ‪Observation :‬‬ ‫ﻋﻧـدﻣﺎ ﯾطﻠـب اﻟﺑﺎﺣـث ﻣـن ﻛـل ﻓـرد ﻓـﻲ ﻋﯾﻧـﺔ اﻟﺑﺣـث أن ﯾﻘـدم ﺗﻘرﯾـ ًار ذاﺗﯾـًﺎ ‪Self‬‬

‫‪ Report‬ﻋن ﻣﯾوﻟﻪ أو ﻣﺷﺎﻋرﻩ‪ ،‬أو آراﺋﻪ أو اﺗﺟﺎﻫﺎﺗﻪ‪ ،‬أو أي ﺳﻠوك ﯾﺣددﻩ اﻟﺑﺎﺣـث‪،‬‬ ‫ﻓﺈﻧـﻪ ﯾﻔﺗـرض ﺑـﺄن اﻟﻔـرد ﯾﻼﺣـظ ﻧﻔﺳـﻪ‪ ،‬وﻟﻛــن ﻗـد ﯾﺧﻔـﻲ اﻟﻔـرد ﺑﻌـض ﻣـﺎ ﯾﻼﺣظـﻪ‪ ،‬وﻗــد‬ ‫ﯾزﯾﻔـﻪ ﻟﺳــﺑب ﻣـﺎ‪ ،‬ﻛــﺄن ﯾﺑـدي ﺳــﻠوﻛﺎً ﻣرﻏوﺑـﺎً ﻓﯾـﻪ‪ ،‬أو ﯾظﻬــر ﺑﻣظﻬـر اﺟﺗﻣــﺎﻋﻲ ﻣﻌــﯾن‪،‬‬ ‫وﻟــذﻟك ﻗــد ﻻ ﯾﻛﺗﻔــﻲ اﻟﺑﺎﺣــث‪ ،‬وﻗــد ﻻ ﯾﻣــون ﻣــن اﻟﻣﻧﺎﺳــب أن ﯾﻛﺗﻔــﻲ‪ ،‬ﺑﻣﻼﺣظــﺔ اﻟﻔــرد‬

‫ﻟﻧﻔﺳﻪ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺑﻌض اﻟﻣراﺣل اﻟﻌﻣرﯾﺔ ﻟﻸﻓراد‪ ،‬أو ﻓﻲ ﺑﻌض اﻟﺳـﻣﺎت اﻟﺷﺧﺻـﯾﺔ‪،‬‬ ‫أو ﻓـﻲ ﺑﻌـض ﺑـراﻣﺞ اﻟﺗﻘـوﯾم‪ ،‬اﻟﺗــﻲ ﺗﺣﺗـﺎج إﻟـﻰ ﻣﻼﺣــظ ﻏﯾـر ﻣﺗﺣﯾــز‪ .‬وﻗـد ﻻ ﯾﺳــﺗطﯾﻊ‬ ‫اﻟﻔ ــرد ﻣﻼﺣظ ــﺔ ﺳ ــﻠوﻛﻪ أﺣﯾﺎﻧـ ـﺎً‪ ،‬وﻟ ــذﻟك ﺗظﻬ ــر اﻟﺣﺎﺟ ــﺔ إﻟ ــﻰ ﻣﻼﺣ ــظ ﺧ ــﺎرﺟﻲ‪ .‬وﻟﻛ ــن‬ ‫اﻟﻣﻬﻣـﺔ اﻟﺗــﻲ ﯾﻘـوم ﺑﻬــﺎ اﻟﻣﻼﺣـظ ﻟﯾﺳــت ﺳـﻬﻠﺔ ﻓﻘــد ﯾﺗطﻠـب ﻣﻧــﻪ اﻟﻣوﻗـف أن ﯾﺳــﺟل ﻣــﺎ‬ ‫ﯾﻼﺣظﻪ ﻷﻏراض وﺻف اﻟﺳﻠوك‪ ،‬وﻗد ﯾﺗﻌدى اﻟوﺻف ﻟﯾﺳـﺗدل ﻋﻠـﻰ ﺳـﻣﺔ ﺧﻔﯾـﺔ ﻣـن‬ ‫ﺧـﻼل اﻟﺳـﻠوك اﻟﻣﻼﺣـظ‪ ،‬أو ﻟﯾﻘـوم ﺑﺈﺻـدار أﺣﻛـﺎم واﺗﺧـﺎذ ﻗـ اررات‪ .‬ﻛﻣـﺎ ﺗﺧﺗﻠـف درﺟــﺔ‬ ‫ﺗﻌﻘﯾـد اﻟﺳـﻠوك اﻟﻣﻼﺣـظ ﻣـن ﻣوﻗـف ﻵﺧـر‪ ،‬وﻟرﺑﻣـﺎ ﺗطﻠـب اﻟﻣوﻗـف ﺗﺳـﺟﯾل ﻣﻼﺣظــﺎت‬ ‫ﺑوﺟــود اﻟﻣﻼﺣــظ ﻧﻔﺳــﻪ أو ﺑﻐﯾﺎﺑــﻪ ﻧﺗﯾﺟــﺔ ﻟﺗــﺄﺛر اﻟﻣوﻗــف ﺑوﺟــودﻩ‪ .‬وﻟــذﻟك ﺗﺧﺗﻠــف درﺟــﺔ‬ ‫ﺗــدﺧل اﻟﻣﻼﺣــظ ﻓــﻲ ﻣوﻗــف اﻟﻣﻼﺣظــﺔ‪ .‬وﻋﻠــﻰ اﻟﺑﺎﺣــث أن ﯾﻛــون ﻋﻠــﻰ وﻋــﻲ ﺑدرﺟــﺔ‬ ‫ﺗــﺄﺛﯾر وﺟــود اﻟﻣﻼﺣــظ وﻧــوع اﻟﺗــدرﯾب وﻛﻔﺎءﺗــﻪ ﻓــﻲ اﻟﻘﯾــﺎم ﺑﻬــذﻩ اﻟﻣﻬﻣــﺔ‪ .‬ﻓﻘــد ﯾﺗطﻠــب‬ ‫اﻟﻣوﻗـ ــف ﻣﺷـ ــﺎرﻛﺔ ﻛﻠﯾـ ــﺔ ﻟﻠﻣﻼﺣـ ــظ ‪Participation‬‬

‫‪ Complete‬وﯾﺻـ ــﺑﺢ ﻓﯾﻬـ ــﺎ‬

‫اﻟﻣﻼﺣظ ﻛﺄي ﻓرد آﺧر ﻓﻲ اﻟﻣﺟﻣوﻋـﺔ وﯾﺧﻔـﻲ دورﻩ ﻛﻣﻼﺣـظ‪ .‬وﺑﺎﻟﻣﻘﺎﺑـل‪ ،‬ﻓﻘـد ﯾﺗطﻠـب‬ ‫اﻟﻣوﻗــف أن ﯾوﺿــﺢ دورﻩ ﻛﻣﻼﺣــظ وﻟﻛــن ﺑﻌــد ﺑﻧــﺎء ﻋﻼﻗــﺔ وﺋــﺎم وﺛﻘــﺔ ﻣــﻊ اﻷﻓ ـراد ﻓــﻲ‬ ‫اﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ‪ ،‬وذﻟك ﻟﯾﺗﻣﻛن ﻣن ﻣﻼﺣظﺔ أي ﺷﻲء وﺑﺎﺳﺗﻣرار‪ ،‬وﯾﺳﻣﻰ ﻋﻧدﻫﺎ اﻟﻣﻼﺣـظ‬ ‫اﻟﻣﺷﺎرك ‪.Participant Observer‬‬

‫‪73‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫إرﺷﺎدات ﻟﻠﻣﻼﺣظﺔ ‪:‬‬ ‫ﻣﺛﻠﻣــﺎ ﯾﺣﺻــل ﻓــﻲ اﻟﺗﻘرﯾــر اﻟــذاﺗﻲ ﺣﯾــث ﯾﻼﺣــظ اﻟﻔــرد ﻧﻔﺳــﻪ وﯾزﯾــف اﻻﺳــﺗﺟﺎﺑﺎت‬ ‫اﻟواردة ﻓﻲ اﻟﺗﻘرﯾر‪ ،‬ﻓﻘد ﯾزﯾف اﻟﻔرد ﺳﻠوﻛﻪ ﺑوﺟود اﻟﻣﻼﺣظ‪ .‬ﻛﻣﺎ أن اﻟﻣﻼﺣظ ﯾﻘﻊ ﻓـﻲ‬ ‫ﻋدة أﺧطﺎء ﻣﻧﻬﺎ ‪:‬‬ ‫ ﻗد ﯾﻼﺣظ ﺳـﻠوﻛﺎً ﻻ ﻋﻼﻗـﺔ ﻟـﻪ ﺑﺎﻟﺳـﻣﺔ اﻟﻣرﻏـوب ﻓـﻲ ﻣﻼﺣظﺗﻬـﺎ‪ .‬أو ﻗـد ﯾﻼﺣـظ‬‫ﺳــﻠوﻛﺎً ﻫﺎﻣﺷــﯾﺎً‪ .‬وﻣــن اﻟﺟــدﯾر ﺑﺎﻟــذﻛر ﻫﻧــﺎ أن اﻟﺑﺎﺣــث ﻫــو اﻟــذي ﯾﻘــرر ﻓﯾﻣــﺎ إذا‬

‫ﻛﺎن اﻟﺳﻠوك ﻫﺎﻣﺷﯾﺎً أو أﺳﺎﺳﯾﺎً ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺑﻌض أﻧـواع اﻟﺑﺣـوث اﻟﺗـﻲ ﻻ ﯾﺿـﻊ‬

‫اﻟﺑﺎﺣـث أي ﺗوﻗــﻊ ﻣﺳــﺑق ﻟﻠﺳــﻠوك اﻟﻣﻼﺣــظ ﻛﻣـﺎ ﻫــﻲ اﻟﺣــﺎل ﻓــﻲ ﺑﺣــوث اﻟﻣﯾــدان‬ ‫‪.Ethnographic‬‬

‫ ﻗد ﯾﺷﻌر اﻟﻔرد أﺣﯾﺎﻧﺎً ﺑﺄن اﻟﺑﺎﺣث ﯾﺗدﺧل ﻓﻲ ﺧﺻوﺻﯾﺎﺗﻪ‪.‬‬‫ ﻣﻼﺣظ ــﺔ اﻟﺳ ــﻠوك ﻟﻔﺗـ ـرة زﻣﻧﯾ ــﺔ ﻗﺻ ــﯾرة ﻧﺳ ــﺑﯾﺎً ﻓ ــﻲ وﺿ ــﻊ ﻏﯾ ــر طﺑﯾﻌ ــﻲ وﺗ ــﺄﺛر‬‫اﻟﻣﻼﺣظ ﺑﺎﻟﻔﻛرة اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﻋن اﻟﺷﻲء أو اﻟﺳﻠوك اﻟﻣﻼﺣظ أو ﻣﺎ ﯾﺷـﺎر إﻟﯾـﻪ ﺑـﺄﺛر‬ ‫اﻟﻬﺎﻟــﺔ‪ .‬أو ﺗــﺄﺛر اﻟﻣﻼﺣظــﺎت اﻟﺗــﻲ ﯾﺳــﺟﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﺑﻧﯾــﺔ اﻟﺷﺧﺻــﯾﺔ ﻟﻠﻣﻼﺣــظ‪ ،‬ﻣﻘــل‬ ‫اﻟﻠﯾوﻧﺔ أو اﻟﺗﺷدد أو اﻟﻣﯾل ﻧﺣو اﻟوﺳط‪.‬‬ ‫وﻟذﻟك ﯾﻣﻛن ﻟﻠﻣﻼﺣظ أن ﯾﺗﺑﻊ اﻹرﺷﺎدات اﻟﻬﺎﻣﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﺗﺣدﯾد اﻟﺳﻣﺎت أو اﻟﺧﺻﺎﺋص اﻟﺗﻲ ﯾﺗطﻠﺑﻬﺎ اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﻣﻼﺣظﺔ اﻟﺳﻠوﻛﯾﺎت ذات اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﺳﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺣددﻫﺎ اﻟﺑﺎﺣث‪.‬‬ ‫‪ – 3‬اﻟﺗرﻛﯾــز ﻋﻠــﻰ ﻣﻼﺣظــﺔ ﻋــدد ﻣﺣــدود ﻣــن أﻧﻣــﺎط اﻟﺳــﻠوك ﻓــﻲ وﺣــدة اﻟــزﻣن‬ ‫اﻟﺗــﻲ ﯾﺻــطﻠﺢ ﻋﻠﯾﻬــﺎ اﻟﺑﺎﺣــث‪ ،‬أو ﺗﻔرﺿــﻬﺎ ظــروف اﻟﺑﺣــث وﺧﺻــﺎﺋص‬ ‫اﻟﻌﯾﻧﺔ‪.‬‬

‫‪74‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﯾﻼﺣـظ ﻣـن اﻟﻘﺑـل اﻟﺑﺎﺣـث‬ ‫‪ – 4‬ﻣﺣﺎوﻟﺔ اﻟﻘﯾﺎم ﺑﺎﻟﻣﻼﺣظـﺔ دون ﻣﻌرﻓـﺔ اﻟﻔـرد ﺑﺄﻧـﻪ َ‬ ‫ﻼ ﻓﻲ اﻟﺣﺎﻻت اﻟﺗﻲ ﺗﺗطﻠب ذﻟك‪.‬‬ ‫ﻣﺛ ً‬ ‫‪ – 5‬ﻣﻼﺣظﺔ أﻛﺑر ﻣﺎ ﯾﻣﻛن ﻣـن اﻟﺳـﻠوﻛﯾﺎت اﻟﻣرﺗﺑطـﺔ ﺑﺎﻟﺳـﻣﺔ اﻟﻣﻼﺣظـﺔ وذﻟـك‬ ‫ﺑﺎﻟﻘﯾﺎم ﺑﺎﻟﻣﻼﺣظﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﺗرات ﻟﻣدة طوﯾﻠﺔ ﻧﺳﺑﯾﺎً‪.‬‬ ‫‪ – 6‬اﻟﺗﺳــﺟﯾل اﻟﻔــوري ﻟﻠﻣﻼﺣظــﺎت‪ ،‬ﺣﺗــﻰ ﻻ ﺗﺗﻌــرض ﻟﻠﻧﺳــﯾﺎن وﺑﺎﻟﺗــﺎﻟﻲ ﺣــدوث‬ ‫اﻟﺗﺣزﯾر واﻟﺗﻠﻔﯾق‪.‬‬

‫‪ – 7‬ﻣﺣﺎوﻟﺔ اﺷﺗراك ﻋدة ﻣﻼﺣظﯾن‪ ،‬ﻷﻧﻪ ﯾوﻓر ﺗﻛﺎﻣﻼً ﻓﻲ اﻟﻣﻼﺣظـﺔ وﯾﺣـد ﻣـن‬ ‫ﺗﺣﯾز اﻟﻣﻼﺣظ‪.‬‬

‫‪ – 8‬ﻋ ـ ــدم ﻣﺣﺎوﻟ ـ ــﺔ ﺗﻔﺳ ـ ــﯾر اﻟﻣﻼﺣ ـ ــظ ﻟﻠﺳ ـ ــﻠوك ﻣﺑﺎﺷـ ـ ـرة ﺑ ـ ــل ﻋﻠﯾ ـ ــﻪ أن ﯾﺳ ـ ــﺟل‬ ‫اﻟﻣﻼﺣظﺎت ﻛﻣﺎ ﻫﻲ وﻟﯾس ﻣﺎ ﺗﻌﻧﯾﻪ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠﺑﺎﺣث‪.‬‬ ‫ﯾﺗﺿ ــﺢ ﻣ ــن ﺧ ــﻼل ﻫ ــذﻩ اﻹرﺷ ــﺎدات أن اﻟﻣﻼﺣظ ــﺔ ﻛطرﯾﻘ ــﺔ ﻟﺟﻣ ــﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣ ــﺎت‬ ‫ﺗﺣﺗــﺎج إﻟــﻰ ﻣﻼﺣــظ ﻣــدرب‪ ،‬ﻏﯾــر ﻣﺗﺣﯾــز‪ ،‬ﯾﻌــرف ﻣــﺎذا ﯾﻼﺣــظ‪ ،‬وﺑــﺄي وﻗــت‪ ،‬وﺑــﺄي‬ ‫وﺳﯾﻠﺔ أو أداة ﯾﻼﺣظ ﻛﺎﻷﺟﻬزة اﻹﻟﻛﺗروﻧﯾﺔ أو اﻟﻛﺎﻣﯾرات اﻟﺧﻔﯾﺔ ﻣﻊ ﻣراﻋﺎة أﺧﻼﻗﯾـﺎت‬ ‫اﻟﺑﺣث اﻟﺗﻲ ﯾﺗطﻠﺑﻬﺎ اﺳﺗﺧدام ﻣﺛل ﻫذﻩ اﻷدوات‪.‬‬ ‫ﻣزاﯾﺎ طرﯾﻘﺔ اﻟﻣﻼﺣظﺔ ‪:‬‬ ‫ﺑﺎﻟرﻏم ﻣن اﻟﻌﯾوب ﻓﻲ اﻟﻣﻼﺣظﺔ ﻛطرﯾﻘﺔ ﻟﺟﻣـﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣـﺎت‪ ،‬إﻻ أﻧﻬـﺎ ذات ﻣ ازﯾـﺎ‬

‫ﻋدﯾدة أﻫﻣﻬﺎ ‪:‬‬

‫‪ – 1‬ﺗوﻓر ﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻋن اﻟﺳﻠوك اﻟﻣﻼﺣظ ﻓﻲ أوﺿﺎع طﺑﯾﻌﯾﺔ )واﻗﻌﯾﺔ(‪.‬‬ ‫‪ – 2‬إﻣﻛﺎﻧﯾــﺔ اﺳــﺗﺧداﻣﻬﺎ ﻓــﻲ ﻣواﻗــف ﻣﺧﺗﻠﻔــﺔ‪ ،‬ﻓﺎﻟﺳــﻣﺎت واﻟﺧﺻـﺎﺋص اﻟﻣﻼﺣظــﺔ‬ ‫ﻛﺛﯾرة وﻓﻲ ﻣﺟﺎﻻت ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ وﻟﻣراﺣل ﻋﻣرﯾﺔ ﻣﺗﺑﺎﯾﻧﺔ‪.‬‬

‫‪75‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫‪ – 3‬ﺗــوﻓر اﻟﻣﻼﺣظــﺔ ﻗــدرة ﺗﻧﺑؤﯾــﺔ ﻋﺎﻟﯾــﺔ ﻧﺳــﺑﯾًﺎ وذﻟــك ﻟﻠﺗﺷــﺎﺑﻪ اﻟﻧﺳــﺑﻲ ﻟظــروف‬ ‫اﻟﺳﻠوك اﻟﻣﻼﺣظ ﻣﻊ اﻟﺳﻠوك اﻟﻣﻧﺗظر‪.‬‬

‫‪ – 4‬ﺗوﻓر اﻟﻣﻼﺣظﺔ ﻣﻌﻠوﻣﺎت ) ﺑﯾﺎﻧﺎت ( ﻛﻣﯾﺔ وﻧوﻋﯾﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 5‬ﺗﻧﻔــرد اﻟﻣﻼﺣظــﺔ ﻓــﻲ اﻟﺣﺻــول ﻋﻠــﻰ ﻣﻌﻠوﻣــﺎت ﻻ ﯾﻣﻛــن ﺗوﻓﯾرﻫــﺎ ﺑطرﯾﻘــﺔ‬ ‫ﻏﯾرﻫﺎ‪ .‬ﻛﻣﺎ ﻫﻲ اﻟﺣـﺎل ﻓـﻲ ﺑﺣـوث اﻟﻣﯾـدان )‪Field (Ethnographic‬‬

‫‪ Research‬واﻟﺗﻲ ﺗﺗطﻠب ﺗﺳﺟﯾﻼً ﻣﺳﺗﻣ اًر ﻟﻠﻣﻼﺣظﺎت‪.‬‬ ‫أدوات اﻟﻣﻼﺣظﺔ ‪:‬‬

‫ﯾﻣﻛن ﻟﻠﺑﺎﺣث أن ﯾﺳﺗﺧدم أﻛﺛر ﻣن أداة ﻟﺟﻣﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﺑﺎﻟﻣﻼﺣظـﺔ وﻟﻌـل أﻫـم‬

‫ﻫذﻩ اﻷدوات ‪:‬‬

‫‪ – 1‬ﻗواﺋم اﻟﺷطب ) اﻟرﺻد ( ‪:‬‬ ‫ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟﺷطب ﻋﺑﺎرة ﻋن أداة ﻣﻛوﻧﺔ ﻣـن ﻓﻘـرات ذﻟـت ﺻـﻠﺔ ﺑﺎﻟﺳـﻣﺔ أو اﻟﺧﺎﺻـﯾﺔ‬ ‫اﻟﻣﻘﺎﺳﺔ‪ .‬وﻛل ﻓﻘرة ﻣـن ﻫـذﻩ اﻟﻔﻘـرات ﺗﺗﺿـﻣن ﺳـﻠوﻛﺎً ﺑﺳـﯾطﺎً ﯾﺧﺷـﻊ ﻟﺗﻘـدﯾر ﺛﻧـﺎﺋﻲ ﻣﺛـل‬ ‫)ﻧﻌم‪ ،‬ﻻ(‪) ،‬أواﻓـق‪ ،‬أﻋـﺎرض(‪ (  ، ×) ،‬ﻗـد ﺗﻛـون اﻟﻔﻘـرات ﻓـﻲ اﻟﻘﺎﺋﻣـﺔ ﻣرﺗﺑـﺔ ﻣﻧطﻘﯾـﺎً‬

‫أو ﻋﺷواﺋﯾﺎً وذﻟك ﺣﺳب اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﻣﻘﺎﺳﺔ‪.‬‬

‫‪ – 2‬ﺳﻼﻟم ) ﻣﻘﺎﯾﯾس ( اﻟﺗﻘدﯾر ‪:‬‬ ‫ﺗﺧﺗﻠف ﻗـواﺋم اﻟﺷـطب ﻋـن ﺳـﻼﻟم اﻟﺗﻘـدﯾر ﻓـﻲ أن اﻷﺧﯾـرة ﺗﺣﺗـﺎج إﻟـﻰ ﺣﻛـم أدق‪،‬‬ ‫ﻷن ﻛل ﻓﻘرة ﺗﺧﺿﻊ ﻟﺗدرﯾﺞ ﻣـن ﻋـدة ﻓﺋـﺎت أو ﻣﺳـﺗوﯾﺎت ﻣﺛـل )داﺋﻣـﺎً‪ ،‬ﻏﺎﻟﺑـﺎً‪ ،‬أﺣﯾﺎﻧـﺎً‪،‬‬ ‫ﻧﺎد اًر‪ ،‬ﻣطﻠﻘﺎً(‪ .‬وﻫو ﻫﻧﺎ ﺗدرﯾﺞ ﻣن ﺧﻣس ﻓﺋﺎت‪.‬‬

‫‪ – 3‬اﻟﺳﺟﻼت واﻟﯾوﻣﯾﺎت ‪Records and Diaries :‬‬

‫‪76‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﺗﻌـ ــد اﻟﺳـ ــﺟﻼت واﻟﯾوﻣﯾـ ــﺎت ﻓـ ــﻲ ﺑﻌـ ــض اﻷﺣﯾـ ــﺎن ﻣﺻـ ــﺎدر ﺟـ ــﺎﻫزة ﻟﻠﻣﻌﻠوﻣـ ــﺎت‬ ‫ﻛﺎﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺎت اﻟﻣﺗــوﻓرة ﻋــن اﻷﻓ ـراد ﻓــﻲ ﻣﻠﻔــﺎت اﻟﻣؤﺳﺳــﺔ اﻟﺗــﻲ ﯾﻧﺗﺳــﺑون إﻟﯾﻬــﺎ‪ ،‬ﻓــدور‬ ‫اﻟﺑﺎﺣــث ﻓــﻲ ﻫــذﻩ اﻟﺣﺎﻟــﺔ ﻻ ﯾﺗﻌــدى ﻧﻘــل اﻟﻣﻌﻠوﻣــﺎت اﻟﺟــﺎﻫزة ٕواﻋــﺎدة ﺗﺑوﯾﺑﻬــﺎ ﺑﺎﻟﺷــﻛل‬ ‫اﻟذي ﯾﺣددﻩ‪ .‬أﻣﺎ اﻟﺳﺟﻼت واﻟﯾوﻣﯾﺎت ﻛﺄداة ﻣﻼﺣظﺔ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺗﺿﻣن ﻣﻼﺣظـﺎت ﻧوﻋﯾـﺔ‬ ‫ﻣﺗﻣﯾـزة ﻋـن اﻷﻓـراد‪ ،‬وﯾﻘـوم ﺑﺗﺳـﺟﯾﻠﻬﺎ ﻣﻼﺣــظ ﺷـﺑﻪ ﻣﻘـﯾم أو اﻟﺑﺎﺣـث إذا ﻛﺎﻧـت ظــروف‬

‫اﻟﺑﺣـ ــث ﺗﺗطﻠـ ــب وﺗﺳـ ــﻣﺢ ﺑـ ــذﻟك‪ .‬ﻛﻣـ ــﺎ ﺗﺗﺿـ ــﻣن اﻟﯾوﻣﯾـ ــﺎت ﻓـ ــﻲ اﻟﻣؤﺳﺳـ ــﺔ واﻟﻣ ارﻛـ ــز‬ ‫ﻣﻼﺣظــﺎت ﻋــن اﻷﻧﺷــطﺔ اﻟﻣﺗﻛــررة اﻟﺗــﻲ ﯾﻘــوم ﺑﻬــﺎ اﻷﻓ ـراد‪ .‬وﻣــن اﻟﺧﺻــﺎﺋص اﻟﻣﻣﯾ ـزة‬ ‫ﻟﻠﺳـ ــﺟﻼت أن اﻟﻣﻼﺣـ ــظ ﯾﻌطـ ــﻲ ﺗﻔﺳـ ــﯾ اًر أو أﻛﺛـ ــر ﻟﻠﺳـ ــﻠوك اﻟﻣﻼﺣـ ــظ إﻻ أﻧﻬـ ــﺎ ﺗﺑﻘـ ــﻰ‬ ‫ﺗﻔﺳﯾرات ﻣﻘﺗرﺣﺔ‪.‬‬

‫ﻗد ﻻ ﯾﻌﺗﻣد اﻟﺑﺎﺣث اﻋﺗﻣﺎداً ﻛﻠﯾﺎً ﻋﻠـﻰ اﻟﻣﻼﺣظـﺎت اﻟﺗـﻲ ﯾﺟﻣﻌﻬـﺎ ﺑﻬـذﻩ اﻟطرﯾﻘـﺔ‪،‬‬

‫وذﻟــك ﻹﻣﻛﺎﻧﯾ ــﺔ ﻧﻘ ــص اﻟﻣﻌﻠوﻣ ــﺎت أو ﺗﺣﯾزﻫ ــﺎ‪ .‬ﻛﻣــﺎ أن اﻟﺑﺎﺣ ــث ﯾواﺟ ــﻪ ﺻ ــﻌوﺑﺔ ﻓ ــﻲ‬ ‫ﺗﺣﻠﯾل اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت وﺗﺻـﻧﯾﻔﻬﺎ‪ .‬ﻓﺑﻌﺿـﻬﺎ ﯾﻘـدر ﻛﻣﯾـًﺎ وﺑﻌﺿـﻬﺎ ﻏﯾـر ﻗﺎﺑـل ﻟﻠﺗﻘـدﯾر اﻟﻛﻣـﻲ‬

‫إﻻ أﻧﻬﺎ ﺗﻌﺗﺑر ﻣؤﺷرات ﻣدﻋﻣﺔ ﻟﻠﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻷﺧرى ﻓﻲ اﻟﺑﺣث‪.‬‬

‫‪ – 4‬ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ) اﻟﺳوﺳﯾوﻣﺗر ‪: ( Sosciometer‬‬ ‫ﺗﺳﺗﺧدم ﻫذﻩ اﻟﻣﻘﺎﯾﯾس ﻓﻲ ﺗﻘﯾﯾم اﻟﻌﻼﻗـﺎت اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾـﺔ ﺑـﯾن اﻷﻓـراد‪ .‬ﺣﯾـث ﯾطﻠـب‬ ‫ﻣن ﻛـل ﻓـرد ﻓـﻲ ﻣﺟﻣوﻋـﺔ ﻣﻌﯾﻧـﺔ أن ﯾﺧﺗـﺎر ﻋـددًا ﻣـن اﻟرﻓـﺎق ﻟﻠﻘﯾـﺎم ﺑﻧﺷـﺎط ﻣﻌـﯾن ﻓـﻲ‬

‫ﺗﻠــك اﻟﻣﺟﻣوﻋــﺔ‪ ،‬أو ﻣﻼﺣظــﺔ اﻷﻓ ـراد اﻟ ــذﯾن ﯾﺗﻛــرر اﻟﺗﻌﺎﻣــل أو اﻻﺷــﺗراك ﻣﻌﻬــم ﻓ ــﻲ‬ ‫ﻧﺷﺎطﺎت ﻣﻌﯾﻧﺔ‪ ،‬وﻓﻲ ﺿـوء ﺗﻛـرار اﺧﺗﯾـﺎر ﻛـل ﻓـرد ﻣـن ﻗﺑـل اﻵﺧـرﯾن‪ ،‬واﻟﺗﻌـرف ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺧﺻﺎﺋﺻ ــﻪ ﯾﻣﻛ ــن رﺳ ــم اﻟﺧط ــط ﻟﻠﺑـ ـراﻣﺞ اﻟﻣﺗﻌﻠﻘ ــﺔ ﺑﺗﻠ ــك اﻟﻣﺟﻣوﻋ ــﺔ‪ .‬وﯾﻣﻛ ــن ﺗﺑﺳ ــﯾط‬ ‫اﻟﺗﻌﺎﻣل ﻣﻊ اﻷرﻗﺎم ﺑﺗﻣﺛﯾﻠﻬﺎ ﺑﯾﺎﻧﯾًﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﻛل ﻣﺧطط ‪ Sociogram‬ﯾوﺿـﺢ ﻋـدد ﻣـن‬ ‫ﯾﻔﺿﻠون اﻟﺗﻌﺎﻣل ﻣﻌﻪ أو ﯾرﻓﺿون ذﻟك‪.‬‬ ‫اﻻﺳﺗﺑﯾﺎﻧﺎت ‪: Questionnaires‬‬

‫‪77‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻻﺳﺗﺑﯾﺎن أداة ﺗﺗﺿﻣن ﻣﺟﻣوﻋـﺔ ﻣـن اﻷﺳـﺋﻠﺔ أو اﻟﺟﻣـل اﻟﺧﺑرﯾـﺔ ﺗﺗطﻠـب اﻹﺟﺎﺑـﺔ‬ ‫ﻋﻧﻬﺎ ﺑطرﯾﻘﺔ ﯾﺣددﻫﺎ اﻟﺑﺎﺣث ﺣﺳـب أﻏـراض اﻟﺑﺣـث‪ .‬ﻓﻘـد ﺗﻛـون اﻹﺟﺎﺑـﺔ ﻣﻔﺗوﺣـﺔ‪ ،‬أو‬ ‫ﯾــﺗم اﺧﺗﯾــﺎر اﻹﺟﺎﺑــﺔ أو ﺗﺣدﯾــد ﻣوﻗــﻊ اﻹﺟﺎﺑــﺔ ﻋﻠــﻰ ﻣﻘﯾــﺎس ﻣﺗــدرج‪ .. ،‬إﻟــﺦ‪ .‬وﯾﻌﺗﺑــر‬ ‫اﻻﺳـ ــﺗﺑﯾﺎن ﻣـ ــن أﻛﺛـ ــر طـ ــرق ﺟﻣـ ــﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣـ ــﺎت اﻟﺑﺣﺛﯾـ ــﺔ ﺷـ ــﯾوﻋًﺎ‪ .‬إﻻ أن اﻻﻧﺗﻘـ ــﺎدات‬ ‫اﻟﻣوﺟﻬـﺔ ﻟﻠد ارﺳـﺎت واﻟﺑﺣــوث اﻟﺗـﻲ ﺗﺳــﺗﺧدم اﻻﺳـﺗﺑﯾﺎن ﻣردﻫـﺎ ﺗطــوﯾر اﻻﺳـﺗﺑﯾﺎﻧﺎت ﻣــن‬

‫ﻗﺑـل أﻓـراد ﻏﯾـر ﻣــؤﻫﻠﯾن أو ﻟﻘﻠـﺔ اﻻﻫﺗﻣــﺎم ﺑﺗطـوﯾر ﻫــذﻩ اﻷداة إذا ﻣـﺎ ﻗورﻧــت ﺑﺎﻻﻫﺗﻣــﺎم‬ ‫اﻟـذي ﺗﺗطﻠﺑــﻪ ﻣــن اﻟﺑﺎﺣــث‪ ،‬ﺧﺎﺻــﺔ ﻋﻧــدﻣﺎ ﻻ ﯾﻛـون ﺗطــوﯾر اﻻﺳــﺗﺑﯾﺎن ﻫــدﻓﺎً ﺑﺣــد ذاﺗــﻪ‬ ‫ﺑل ﻣﺟرد أداة ﻟﺟﻣﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت‪.‬‬

‫وﯾﻣﯾـز ﺑﻌـض اﻟﺑـﺎﺣﺛﯾن ﺑــﯾن اﻻﺳـﺗﺑﯾﺎﻧﺎت واﺳـﺗطﻼﻋﺎت اﻟـرأي ‪Opinionnaires‬‬ ‫ﻣــن ﺧــﻼل ﻣﺿــﻣون اﻟﻔﻘ ـرات‪ ،‬ﺣﯾــث أن ﻓﻘـرات اﻻﺳــﺗﺑﯾﺎن ﺗﺗﺿــﻣن ﺣﻘــﺎﺋق وﻣﻌﻠوﻣــﺎت‬ ‫ﻣﺣــدودة ﻋــن اﻟﻣﺷــﻛﻠﺔ ﻣــدار اﻟﺑﺣــث‪ ،‬ﺑﯾﻧﻣــﺎ ﺗﺗﺿــﻣن ﻓﻘ ـرات اﻻﺳــﺗطﻼع ﻣﺳــﺣﺎً ﻵراء‬

‫اﻷﻓراد واﻟﺟﻣﺎﻋﺎت ﺣول ﻗﺿﯾﺔ أو ﻣﺷﻛﻠﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ‪.‬‬ ‫ﻣزاﯾﺎ اﻻﺳﺗﺑﯾﺎن ‪:‬‬

‫ﯾﺗﻣﺗــﻊ اﻻﺳــﺗﺑﯾﺎن ﻛــﺄداة ﺑﺣــث ﺑﻌــدة ﻣ ازﯾــﺎ إذا أﺣﺳــن ﺑﻧﺎؤﻫــﺎ وﺗطوﯾرﻫــﺎ ﻣــن ﻗﺑــل‬ ‫ﺑﺎﺣﺛﯾن ﻣدرﺑﯾن وأﻋطﯾت ﻣﺎ ﺗﺳﺗﺣق ﻣن ﺟﻬد وﻋﻧﺎﯾﺔ‪ .‬وﻟﻌل أﻫم ﻫذﻩ اﻟﻣزاﯾﺎ ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﯾﻣﻛــن اﻟﺑﺎﺣــث ﻣــن ﺟﻣــﻊ ﺑﯾﺎﻧــﺎت ﻣــن ﻋﯾﻧــﺔ ﻛﺑﯾ ـرة ﻓــﻲ ﻓﺗ ـرة زﻣﻧﯾــﺔ ﻗﺻــﯾرة‬ ‫)طرﯾﻘﺔ اﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ(‪.‬‬

‫‪ – 2‬ﯾﻌرض أﻓراد اﻟﻌﯾﻧﺔ ﻟﻧﻔس اﻟﻔﻘرات ﺑﻧﻔس اﻟﺻورة‪.‬‬ ‫‪ – 3‬ﻻ ﯾﻔﺳــﺢ اﻟﻣﺟــﺎل ﻟﻠﺑﺎﺣــث أو اﻟﻔــﺎﺣص أن ﯾﺗــدﺧل ﻓــﻲ إﺟﺎﺑــﺎت اﻟﻣﻔﺣــوص‬ ‫إذا ﻣﺎ ﻗورن ﺑﺎﻟﻣﻼﺣظﺔ أو اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 4‬ﯾﻌطــﻲ اﻟﺣرﯾــﺔ ﻟﻠﻣﻔﺣــوص ) اﻟﻣﺳــﺗﺟﯾب ( ﻓــﻲ اﺧﺗﺑــﺎر اﻟوﻗــت اﻟــذي ﯾﻧﺎﺳــﺑﻪ‬ ‫ﻟﻺﺟﺎﺑﺔ وﻓﻲ أي ﻣﻛﺎن ﯾرﯾد‪.‬‬ ‫‪78‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻋﯾوب اﻻﺳﺗﺑﯾﺎن ‪:‬‬ ‫ﻟﻼﺳﺗﺑﯾﺎﻧﺎت ﻛطرﯾﻘﺔ ﺟﻣﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻋﯾوب ﻗد ﺗطﻐـﻲ ﻋﻠـﻰ اﻟﻣ ازﯾـﺎ إذا ﻟـم ﯾﻧﺗﺑـﻪ‬ ‫اﻟﺑﺎﺣث إﻟﯾﻬﺎ‪ ،‬وﯾﺣﺎول ﺗﻘﻠﯾﻠﻬﺎ ﻣﺎ أﻣﻛن‪ .‬وﻟﻌل أﻫم ﻫذﻩ اﻟﻌﯾوب ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﻗﻠــﺔ طــرق اﻟﻛﺷــف ﻋــن اﻟﺻــدق واﻟﺛﺑــﺎت وﻟــذﻟك ﺗﻌﺗﺑــر ﻣؤﺷــرات اﻟﺻــدق‬ ‫واﻟﺛﺑﺎت ﻣن ﻣﺣدداﺗﻪ‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﺗــﺄﺛر ﺻــدق اﻻﺳــﺗﺑﯾﺎن ﺑﻣــدى ﺗﻘﺑــل اﻟﻣﺳــﺗﺟﯾب ﻟﻼﺳــﺗﺑﯾﺎن‪ ،‬ﻓﻘــد ﯾﺷــﻌر ﺑﺄﻧــﻪ‬ ‫ﻣﺿــطر ﻟﻺﺟﺎﺑــﺔ ﻋﻧــﻪ ﻓــﻲ وﻗــت راﺣﺗــﻪ أو ﻋﻠــﻰ ﺣﺳــﺎب اﻟــزﻣن ﻷﻋﻣــﺎل‬ ‫أﺧرى ﺗﻬﻣﻪ أﻛﺛر ﻣن اﻻﺳﺗﺑﯾﺎن‪.‬‬ ‫‪ – 3‬ﯾﺻﻌب ﺗﺣدﯾد ﻣن ﻟم ﯾرﺳل اﻻﺳـﺗﺑﯾﺎن‪ ،‬ﻷﻧـﻪ ﻻ ﺗـذﻛر ﻋـﺎدة ﻣﻌﻠوﻣـﺎت ﺗـدل‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣب اﻻﺳﺗﺑﯾﺎن ﻷﺳﺑﺎب ﻋدة‪.‬‬ ‫‪ – 4‬ﺗ ــﺄﺛر ﺻ ــدق اﻹﺟﺎﺑ ــﺔ ﺑ ــوﻋﻲ اﻟﻔ ــرد اﻟﻣﺳ ــﺗﺟﯾب ودرﺟ ــﺔ اﻫﺗﻣﺎﻣ ــﻪ ﺑﺎﻟظ ــﺎﻫرة‬ ‫اﻟﻣدروﺳﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 5‬ﻗـد ﯾﺗـرك اﻟﻣﺳـﺗﺟﯾب ﻋــدداً ﻣـن ﻓﻘـرات اﻻﺳــﺗﺑﯾﺎن ﺑـﻼ اﺳـﺗﺟﺎﺑﺔ‪ ،‬دون ﻣﻌرﻓــﺔ‬ ‫اﻟﺑﺎﺣث ﻟﻠﺳﺑب‪.‬‬

‫‪ – 6‬ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﻣﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺣﺻول ﻋﻠﻰ اﻟﻌدد اﻟﻣﻧﺎﺳب‪ ،‬ﻷن ﻧﺳﺑﺔ اﻟﻣﺳـﺗرد ﻋـﺎدة‬ ‫ﻗﻠﯾﻠــﺔ إذا ﻟــم ﯾﻛــن ﺗﺳــﻠﯾﻣﻬﺎ واﺳــﺗﻼﻣﻬﺎ ﺑﺎﻟﯾــد‪ ،‬ﻓــﺈذا ﻗﻠــت اﻟﻧﺳــﺑﺔ ﻋــن ‪50‬‬ ‫ﺑﺎﻟﻣﺋﺔ ﻓﻼ ﺑد ﻣن اﻟﻣﺗﺎﺑﻌﺔ ﻻﺳـﺗرداد ﺟـزء ﻣـن اﻟﻣﺗﺑﻘـﻲ وأو إﻋـﺎدة اﻟﺗوزﯾـﻊ‬

‫ﻋﻠﻰ ﻣن ﻓﻘد اﻻﺳﺗﺑﯾﺎن‪.‬‬

‫إرﺷﺎدات ﻟﺻﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔﻘرات ﻓﻲ اﻻﺳﺗﺑﯾﺎن ‪:‬‬

‫‪79‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﯾﻘﻊ ﺑﻌض اﻟﺑﺎﺣﺛﯾن ﻓﻲ ﺑﻌـض اﻷﺧطـﺎء اﻟﺗـﻲ ﺗﺗﻣﺛـل ﻓـﻲ ﻋـدم ﺗﺣدﯾـد ﻣـﺎ ﯾرﯾـدون‬

‫اﻟﺗﻌرف ﻋﻠﯾﻪ ﻣن ﺧﻼل اﻻﺳﺗﺑﯾﺎن‪ .‬وﻟذﻟك ﺗﺟدﻫم ﯾﻛﺛرون ﻣن اﻟﻔﻘرات وﯾﺟﻣﻌوﻧﻬـﺎ ﻓـﻲ‬ ‫اﻻﺳﺗﺑﯾﺎن ﻟﻌﻠﻬم ﯾﺟدون ﻣﺎ ﯾرﯾدون ﻣن ﻛوﻣﺔ اﻹﺟﺎﺑﺎت‪ .‬ﻛﻣﺎ ﯾﻣﻛن ظﻬور ﺿﻌف ﻓـﻲ‬ ‫ﺻــﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔﻘ ـرات ﻣﻣــﺎ ﯾﺳــﺑب ﻓﻬﻣ ـﺎً ﻟــدى اﻟﻣﺳــﺗﺟﯾب ﻣﺧﺗﻠﻔــﺎً ﻋــن ﻗﺻــد اﻟﺑﺎﺣــث ﻣــن‬ ‫اﻟﻔﻘرة‪ .‬وﻟذﻟك ﯾﻧﺻﺢ ﺑﺎﺗﺑﺎع اﻹرﺷﺎدات اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬اﻟﺗﺄﻛد ﻣن أن ﻣﺣﺗوى اﻟﻔﻘرة ﯾﻧطﺑق ﻋﻠﻰ ﺟﻣﯾﻊ أﻓراد اﻟﻌﯾﻧﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 2‬اﻟﺗﺄﻛد ﻣن أن ﺻﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔﻘرة ﺗﺳﺗﺟر إﺟﺎﺑﺔ واﻓﯾﺔ ﺗﺣﻘق اﻟﻐرض ﻣﻧﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪ – 3‬إﺑـراز اﻟﻛﻠﻣــﺔ اﻟﺗـﻲ ﺗﺷــﻛل ﻣﻔﺗــﺎح اﻟﻔﻘـرة ﺑطرﯾﻘــﺔ ﻣــﺎ؛ ﻛوﺿـﻊ ﺧــط أو اﻟﻛﺗﺎﺑــﺔ‬ ‫ﺑﺧط ﻋرﯾض‪.‬‬

‫‪ – 4‬ﺗﺟﻧب اﻟﺑداﺋل ﻏﯾر اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ أو اﻟﻌدد ﻏﯾر اﻟﻣﻧﺎﺳب ﻣن اﻟﺑداﺋل‪.‬‬ ‫‪ – 5‬ﺗﺟﻧب ازدواﺟﯾﺔ اﻟﻣﻌﻧﻰ ﻟﻠﻔﻘرة؛ أي وﺟود أﻛﺛر ﻣن ﻓﻛرة‪.‬‬ ‫‪ – 6‬اﺳﺗﺧدام اﻟﻛﻠﻣﺎت واﻟﻣﺻطﻠﺣﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﺳﻬل ﺗﻔﺳﯾرﻫﺎ‪.‬‬ ‫‪ – 7‬ﺗﺟﻧب اﻟﻛﻠﻣﺎت اﻟﻣرﻧﺔ اﻟﻣﻌﻧﻰ ﻣﺛل ﻋﻠﻰ اﻷﻏﻠب‪ ،‬أﺣﯾﺎﻧﺎً‪.‬‬ ‫‪ – 8‬اﻻﻧﺗﺑﺎﻩ إﻟﻰ ﻧﻔﻲ اﻟﻧﻔﻲ )اﻟﺳـﺎﻟب اﻟﻣرﻛـب( ٕواﺑـ ارزﻩ ﻟﻠﻣﺳـﺗﺟﯾب ﺑطرﯾﻘـﺔ ﻣـﺎ إذا‬ ‫ﻛﺎن ﻻ ﺑد ﻣﻧﻪ‪.‬‬

‫إرﺷﺎدات ﻋﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺗطوﯾر وﺗطﺑﯾق اﻻﺳﺗﺑﯾﺎن ‪:‬‬ ‫أﺷرﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﺑﻧد اﻟﺳﺎﺑق إﻟﻰ ﺑﻌـض اﻹرﺷـﺎدات اﻟﺧﺎﺻـﺔ ﺑﺻـﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔﻘـرات‪ ،‬إﻻ أن‬

‫ﻫﻧﺎك ﺑﻌض اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺈﺧراج اﻻﺳﺗﺑﯾﺎن وﺗطﺑﯾﻘـﻪ اﻟﺗـﻲ ﺗﺿـﻌف ﺻـدق اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ‬

‫إذا ﻟــم ﯾﻬــﺗم ﺑﻬــﺎ اﻟﺑﺎﺣــث‪ .‬وﻟﻬــذا ﯾﻧﺻ ـﺢ اﻟﺑﺎﺣــث ﻣطــور اﻻﺳــﺗﺑﯾﺎن ﺑﺈﺗﺑــﺎع اﻹرﺷــﺎدات‬ ‫اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ‪.‬‬

‫‪80‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫‪ – 1‬ﻣﺣﺎوﻟ ـ ــﺔ اﻻﺳــ ــﺗﻔﺎدة ﻣ ـ ــن ﺧﺑـ ـ ـرات اﻟﻣﺗﺧﺻﺻ ـ ــﯾن ﻓ ـ ــﻲ اﻟﻣﺟــ ــﺎل‪ .‬ود ارﺳــ ــﺔ‬ ‫اﻻﺳــﺗﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﻣﻧﺷــورة ﺣــول اﻟﻣوﺿــوع ﻧﻔﺳــﻪ‪ ،‬وﺗﺣﻛــﯾم اﻻﺳــﺗﺑﯾﺎن ﻣــن ﻗﺑــل ﻣــن ﺗﺛــق‬ ‫ﺑﻘدراﺗﻬم ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺣﻛﯾم ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻟدراﺳﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 2‬اﺧﺗﯾ ــﺎر اﻷﻓـ ـراد اﻟﻘ ــﺎدرﯾن ﻋﻠـــﻰ اﻹﺟﺎﺑـــﺔ ﻋ ــن اﻻﺳ ــﺗﺑﯾﺎن وﯾﻬﻣﻬـــم ﻧﺗﺎﺋﺟـــﻪ‪،‬‬ ‫ﻓﺑﻌض اﻟﺣﺎﻻت ﺗﺗطﻠب أن ﺗﻛون اﻟﻌﯾﻧﺔ ﻣﻘﺻودة ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت ﻣن اﻟﻣﺗطوﻋﯾن‪.‬‬ ‫‪ – 3‬أﺧـذ ﻣواﻓﻘــﺔ ﺑﻌـض اﻟﺟﻬــﺎت اﻟﻣﻌﻧﯾــﺔ ﻓـﻲ ﻣﺟﺗﻣــﻊ اﻟد ارﺳــﺔ ﻗﺑـل ﺗطﺑﯾﻘــﻪ ﻋﻠــﻰ‬ ‫أﻓراد اﻟﻌﯾﻧﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 4‬إذا ﻛــﺎن ﻣــن اﻟﺿــروري ﺗﻌرﯾــف اﻟﻣﺳــﺗﺟﯾب ﺑﻧﻔﺳــﻪ ﺑطرﯾﻘــﺔ ﻣﺑﺎﺷـرة أو ﻏﯾــر‬ ‫ﻣﺑﺎﺷ ـرة ﻓﯾﺟــب ﻋﻠــﻰ اﻟﺑﺎﺣــث أن ﯾؤﻛــد وﯾﻠﺗــزم ﺑﺄﻧــﻪ ﺳــﯾﺣﺎﻓظ ﻋﻠــﻰ ﺳ ـرﯾﺔ اﻟﻣﻌﻠوﻣــﺎت‬ ‫وﻋدم اﺳﺗﺧداﻣﻬﺎ إﻻ ﻷﻏراض اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫‪ – 5‬ﻋﻠ ــﻰ اﻟﺑﺎﺣـــث أن ﯾوﺿ ــﺢ ﻓـــﻲ اﻟرﺳـــﺎﻟﺔ اﻟﻣرﻓﻘ ــﺔ ﺑﺎﻻﺳ ــﺗﺑﯾﺎن اﻟﻐـــرض ﻣـــن‬ ‫اﻻﺳــﺗﺑﯾﺎن‪ ،‬وﯾﻔﺿــل أن ﯾــذﻛر اﻟﺟﻬــﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗــدﻋم اﻟﺑﺣــث إذا ﻛــﺎن ﻣــدﻋوﻣﺎً ﻣﺎدﯾـﺎً‪ ،‬ﻛﻣــﺎ‬ ‫ﯾﻧﺻﺢ ﺑﺈرﺳﺎل اﻟﺗﻛﻠﻔﺔ اﻟﺑرﯾدﯾﺔ ﻹرﺟﺎع اﻻﺳﺗﺑﯾﺎن إﻟﻰ اﻟﻌﻧوان اﻟذي ﯾﺣددﻩ اﻟﺑﺎﺣث‪.‬‬

‫‪ – 6‬إذا ﺷﻌر اﻟﺑﺎﺣث ﺑﻘﻠﺔ ﻋدد اﻻﺳﺗﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﻣﺳـﺗرﺟﻌﺔ ﻓﯾﻣﻛﻧـﻪ ﺗﻌﻣـﯾم ﻣﻼﺣظـﺔ‬

‫ﻣﻛﺗوﺑــﺔ ﯾرﺟــو ﻓﯾﻬــﺎ ﻣــن ﻧﺳــﻲ‪ ،‬أو ﻓﻘــد اﻻﺳــﺗﺑﯾﺎن أن ﯾرﺳــﻠﻪ أو ﯾطﻠــب ﻧﺳــﺧﺔ ﺟدﯾــدة‬ ‫وﯾﺣدد ﻣوﻋدًا ﺟدﯾدًا ﻹرﺳﺎﻟﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻻ ﯾوﺟد أي ﻗﺎﻋدة ﻣﺣددة ﻟﻠﻣﺳﺗرﺟﻊ وﻟﻛن اﻟواﻗـﻊ ﯾﺷـﯾر إﻟـﻰ أن ﻧﺳـﺑﺔ اﻟﻣﺳـﺗرﺟﻊ‬ ‫ﺗﺗراوح ﻋﻠﻰ اﻷﻏﻠب ﺑـﯾن ‪ %40‬إﻟـﻰ ‪ ،%70‬وﻟﻛـن ﻫـذﻩ ﻟﯾﺳـت ﻗﺎﻋـدة‪ .‬وﻋﻠـﻰ اﻟﺑﺎﺣـث‬ ‫أن ﯾﻬﺗم ﺑطرﯾﻘﺔ اﺧﺗﯾﺎر اﻟﻌﯾﻧﺔ‪ ،‬واﻟﺗوﻗﯾت اﻟزﻣﻧﻲ ﻟﺗوزﯾـﻊ اﻻﺳـﺗﺑﯾﺎن ﻷن ﻫـذا ﻣـن ﺷـﺄﻧﻪ‬ ‫أن ﯾﻘﻠل اﻹﻫدار ﻓﻲ ﻋدد اﻻﺳﺗﺑﯾﺎﻧﺎت وﯾزﯾد ﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻣن ﻣوﺛوﻗﯾﺔ اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ‪ .‬ﻓﻘـد ﯾﻛﺗﺷـف‬ ‫اﻟﺑﺎﺣث أن ﻋدد اﻻﺳﺗﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﻣﺳﺗردة ﻗﻠﯾل ﻧﺳﺑﯾﺎً ﻻ ﺗﻔﻲ ﺑـﺄﻏراض اﻟﺑﺣـث‪ ،‬وﻻ ﯾﻣﻛﻧـﻪ‬ ‫ﺗﻌﻣﯾم اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ‪ .‬ﻛﻣﺎ ﻗد ﯾﺟد أن اﻟﻌﯾﻧﺔ اﻟﻣﺳﺗردة ﻋﯾﻧﺔ ﻣﺗﺣﯾزة ﻛـوﻧﻬم ﺗطوﻋـوا ﻹﻋﺎدﺗﻬـﺎ‪،‬‬ ‫‪81‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫وﻫـذا ﯾﻌﻧـﻲ ﻋـدم ﺗﻣﺛﯾــل ﻫـذﻩ اﻟﻌﯾﻧـﺔ ﻟﻠﻣﺟﺗﻣــﻊ‪ ،‬ﻣﻣـﺎ ﯾﻔـرض ﻋﻠــﻰ اﻟﺑﺎﺣـث اﻟﻛﺷـف ﻋــن‬ ‫ﻣــدى ﺗــﺄﺛر اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ اﻟﻣرﺟــوة ﻣــن اﻟﺑﺣ ـث ﺑﻬــذا اﻟﺗﺣﯾــز‪ .‬واﺗﺧــﺎذ اﻟﻘ ـ اررات اﻟﻼزﻣــﺔ اﻟﺗــﻲ‬ ‫ﺗـوﻓر درﺟــﺔ أﻋﻠــﻰ ﻣــن اﻟﺻــدق ﻣﺛــل إﻋـﺎدة ﺗوزﯾــﻊ ﻋــدد آﺧــر ﻣــن ﻧﺳــﺦ اﻻﺳــﺗﺑﯾﺎن‪ ،‬أو‬ ‫ﻣﻼﺣﻘﺔ اﺳﺗرداد اﻟﻧﺳﺦ اﻟﻣوزﻋﺔ‪.‬‬ ‫اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ‪: Interview‬‬ ‫اﻟﻣﻘﺎﺑﻠـﺔ ﺣـوار ﯾـدور ﺑـﯾن اﻟﺑﺎﺣـث )اﻟﻣﻘﺎﺑـل( واﻟﻣﺳـﺗﺟﯾب‪ .‬ﯾﺑـدأ ﻫـذا اﻟﺣـوار ﺑﺧﻠـق‬ ‫ﻋﻼﻗــﺔ وﺋــﺎم ﺑﯾﻧﻬﻣــﺎ ﻟﯾﺿــﻣن اﻟﺑﺎﺣــث اﻟﺣــد اﻷدﻧــﻰ ﻣــن ﺗﻌــﺎون اﻟﻣﺳــﺗﺟﯾب‪ .‬ﺛــم ﯾﺷــرح‬ ‫اﻟﺑﺎﺣـث اﻟﻐـرض ﻣـن اﻟﻣﻘﺎﺑﻠـﺔ‪ .‬وﺑﻌـد أن ﯾﺷــﻌر اﻟﺑﺎﺣـث ﺑـﺄن اﻟﻣﺳـﺗﺟﯾب ﻋﻠـﻰ اﺳــﺗﻌداد‬ ‫ﻟﻠﺗﻌﺎون‪ ،‬ﯾﺑدأ ﺑطرح اﻷﺳـﺋﻠﺔ اﻟﺗـﻲ ﯾﺣـددﻫﺎ ﻣﺳـﺑﻘﺎً‪ .‬وﯾﻧﺗظـر إﺟﺎﺑـﺔ اﻟﻣﺳـﺗﺟﯾب ﻋـن ﻛـل‬ ‫ﺳـؤال‪ ،‬ﻣﻼﺣظ ـﺎً أي ﺳــوء ﻓﻬــم ﻟﻠﺳ ـؤال ﻟﺗوﺿــﯾﺣﻪ أو إﻋــﺎدة طرﺣــﻪ ﺑﺻــورة أﺧــرى‪ ،‬ﺛــم‬

‫ﯾﺳﺟل اﻹﺟﺎﺑﺔ ﺑﻛﻠﻣﺎت اﻟﻣﺳﺗﺟﯾب ﺗﺎرﻛﺎً اﻟﺗﻔﺳـﯾر إﻟـﻰ ﻣـﺎ ﺑﻌـد اﻟﻣﻘﺎﺑﻠـﺔ‪ .‬وﻋﻠـﻰ اﻟﺑﺎﺣـث‬

‫أن ﯾﻘرر ﻣﺳﺑﻘﺎً طرﯾﻘﺔ ﺗﺳﺟﯾل اﻹﺟﺎﺑـﺎت ﯾـدوﯾﺎً أو آﻟﯾـﺎً ﻋﻠـﻰ ﺷـرﯾط ﻛﺎﺳـﯾت أو ﻓﯾـدﯾو‪،‬‬ ‫ﻣ ــﻊ ﻣﻼﺣظـ ــﺔ أﺛـ ــر اﻟطرﯾﻘـ ــﺔ ﻋﻠـ ــﻰ اﻹﺟﺎﺑـــﺔ‪ ،‬وﻗـ ــد ﯾرﻏـ ــب اﻟﺑﺎﺣـ ــث أﺣﯾﺎﻧ ـ ـﺎً ﺑﺎﻟﺗﺳـ ــﺟﯾل‬

‫ﻟﻼﺣﺗﻔـﺎظ ﺑﻧﻐﻣــﺔ اﻟﺻـوت أو ﻟﺣرﻛــﺎت وﻣﻼﻣــﺢ اﻟﻣﺳـﺗﺟﯾب اﻟﺗــﻲ ﻗــد ﺗﻌطـﻲ دﻻﻟــﺔ ﻣــﺎ‪.‬‬ ‫وﻫﻛذا ﯾﻼﺣظ أن اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻋﺑﺎرة ﻋن اﺳﺗﺑﯾﺎن ﺷﻔوي‪.‬‬ ‫ﻣزاﯾﺎ اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ‪:‬‬ ‫اﻟﻣﻘﺎﺑﻠــﺔ طرﯾﻘــﺔ ﻣــن اﻟط ــرق اﻟﻬﺎﻣــﺔ ﻓــﻲ ﺟﻣــﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣ ــﺎت‪ ،‬وﺗﺗﻣﺗــﻊ ﺑﻣ ازﯾــﺎ ﻋ ــدة‬ ‫أﻫﻣﻬﺎ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﯾﻣﻛـن اﺳـﺗﺧداﻣﻬﺎ ﻓـﻲ اﻟﺣـﺎﻻت اﻟﺗـﻲ ﯾﺻـﻌب ﻓﯾﻬـﺎ اﺳـﺗﺧدام اﻻﺳـﺗﺑﯾﺎن ﻛـﺄن‬ ‫ﺗﻛون اﻟﻌﯾﻧﺔ ﻣن اﻷﻣﯾﯾن أو ﺻﻐﺎر اﻟﺳن‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﺗــوﻓر ﻋﻣﻘ ـﺎً ﻓــﻲ اﻹﺟﺎﺑــﺎت ﻹﻣﻛﺎﻧﯾــﺔ ﺗوﺿــﯾﺢ ٕواﻋــﺎدة طــرح اﻷﺳــﺋﻠﺔ وﺣﺗــﻰ‬

‫ﯾﺗﺳﻧﻰ ذﻟك ﻓﻬﻲ ﺑﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﻣﻘﺎﺑل ﻣدرب‪.‬‬

‫‪82‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫‪ – 3‬ﺗﺳﺗﺟر ﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻣن اﻟﻣﺳﺗﺟﯾب ﻣن اﻟﺻﻌب اﻟﺣﺻـول ﻋﻠﯾﻬـﺎ ﺑـﺄي طرﯾﻘـﺔ‬ ‫أﺧرى ﻷن اﻟﻧﺎس ﺑﺷﻛل ﻋﺎم ﯾﺣﺑون اﻟﻛﻼم أﻛﺛر ﻣن اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 4‬ﺗــوﻓر اﻟﺣﺻــول ﻋﻠــﻰ إﺟﺎﺑــﺎت ﻣــن ﻣﻌظــم ﻣــن ﺗــﺗم ﻣﻘــﺎﺑﻠﺗﻬم )‪ %95‬ورﺑﻣــﺎ‬ ‫أﻛﺛر( ٕواذا ﻣﺎ ﻗورﻧت ﺑﺎﻻﺳﺗﺑﯾﺎن )‪ %40‬ﺑدون ﻣﺗﺎﺑﻌﺔ(‪.‬‬ ‫‪ – 5‬ﺗــوﻓر ﻣؤﺷ ـرات ﻏﯾــر ﻟﻔظﯾــﺔ ﺗﻌــزز اﻻﺳــﺗﺟﺎﺑﺎت وﺗوﺿــﺢ اﻟﻣﺷــﺎﻋر‪ ،‬ﻛﻧﻐﻣــﺔ‬

‫اﻟﺻوت وﻣﻼﻣﺢ اﻟوﺟﻪ‪ ،‬وﺣرﻛﺔ اﻟﯾدﯾن واﻟرأس‪ ....‬إﻟﺦ‪.‬‬ ‫ﻋﯾوب اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ‪:‬‬

‫ﻛﻣﺎ أن ﻟﻠﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺑﻌض اﻟﻣزاﯾﺎ ﻓﻠﻬﺎ ﺑﻌض اﻟﻌﯾوب أﯾﺿﺎً أﻫﻣﻬﺎ ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﯾﺻ ــﻌب ﻣﻘﺎﺑﻠ ــﺔ ﻋ ــدد ﻛﺑﯾ ــر ﻧﺳ ــﺑﯾﺎً ﻣ ــن اﻷﻓـ ـراد‪ ،‬ﻷن ﻣﻘﺎﺑﻠ ــﺔ اﻟﻔ ــرد اﻟواﺣ ــد‬

‫ﺗﺳﺗﻐرق وﻗﺗﺎً طوﯾﻼ ﻣن اﻟﺑﺎﺣث‪.‬‬

‫‪ – 2‬ﺗﺗطﻠب ﻣﻘﺎﺑﻠﯾن ﻣـدرﺑﯾن ﻋﻠـﻰ إﺟراﺋﻬـﺎ‪ .‬ﻓـﺈذا ﻟـم ﯾﻛـن اﻟﻣﻘﺎﺑـل ﻣـﺎﻫ اًر ﻣـدرﺑﺎً ﻻ‬

‫ﯾﺳﺗطﯾﻊ ﺧﻠق اﻟﺟو اﻟﻣﻼﺋم ﻟﻠﻣﻘﺎﺑﻠﺔ‪ ،‬وﻗد ﯾزﯾف اﻟﻣﺳﺗﺟﯾب إﺟﺎﺑﺗﻪ‪ ،‬وﻗد ﯾﺗﺣﯾـز اﻟﻣﻘﺎﺑـل‬ ‫ﻣن ﺣﯾث ﻻ ﯾدري ﺑﺷﻛل ﯾؤدي إﻟﻰ ﺗﺣرﯾف اﻹﺟﺎﺑﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 3‬ﺻﻌوﺑﺔ اﻟﺗﻘدﯾر اﻟﻛﻣﻲ ﻟﻼﺳﺗﺟﺎﺑﺎت ٕواﺧﺿﺎﻋﻬﺎ إﻟﻰ ﺗﺣﻠﯾﻼت ﻛﻣﯾـﺔ ﺧﺎﺻـﺔ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ اﻟﻣﻔﺗوﺣﺔ ‪.Unstructured‬‬ ‫‪ – 4‬ﺻـ ــﻌوﺑﺔ ﺗﺳـ ــﺟﯾل اﻹﺟﺎﺑـ ــﺎت‪ ،‬أو ﻓـ ــﻲ ﺗﺟﻬﯾـ ــز أدوات اﻟﺗﺳـ ــﺟﯾل ﻓـ ــﻲ ﻣﻛـ ــﺎن‬

‫اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ اﻟذي ﯾﺣددﻩ اﻟﻣﺳﺗﺟﯾب )ﻋﻠﻰ اﻷﻏﻠب(‪.‬‬ ‫أﻧواع اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ‪:‬‬

‫ﺗﺗﻔﺎوت اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻓﻲ درﺟﺔ اﻟﺣرﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌطـﻰ ﻟﻠﻣﺳـﺗﺟﯾب ﻓـﻲ إﺟﺎﺑﺎﺗـﻪ‪ ،‬وﻋـل ﻫـذا‬ ‫اﻷﺳﺎس ﯾﻣﻛن ﺗﻘﺳﯾﻣﻬﺎ إﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ أﻧواع ‪:‬‬

‫‪83‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫‪ – 1‬اﻟﻣﻘﺎﺑﻠـﺔ اﻟﻣﻔﺗوﺣـﺔ ‪ : Unstructured‬وﻓﯾﻬـﺎ ﯾﻌطـﻰ اﻟﻣﺳـﺗﺟﯾب اﻟﺣرﯾـﺔ ﻓـﻲ‬ ‫أن ﯾـ ــﺗﻛﻠم دون ﻣﺣـ ــددات ﻟﻠـ ــزﻣن أو ﻟﻸﺳـ ــﻠوب‪ ،‬وﻫـ ــذﻩ ﻋرﺿـ ــﺔ ﻟﻠﺗﺣﯾـ ــز‬ ‫وﺗﺳﺗﺟر ﻛﻼﻣًﺎ ﻟﯾس ذا ﺻﻠﺔ ﺑﺎﻟﻣوﺿوع‪.‬‬ ‫‪ – 2‬اﻟﻣﻘﺎﺑﻠـﺔ ﺷــﺑﻪ اﻟﻣﻔﺗوﺣـﺔ ‪ : Semistructured‬وﻫــﻲ ﺗﻌطـﻲ اﻟﺣرﯾــﺔ ﻟﻠﻣﻘﺎﺑــل‬ ‫ﺑطـ ــرح اﻟﺳـ ـ ـؤال ﺑﺻ ـ ــﯾﻐﺔ أﺧ ـ ــرى واﻟطﻠـ ــب ﻣ ـ ــن اﻟﻣﺳ ـ ــﺗﺟﯾب ﻣزﯾ ـ ــداً ﻣ ـ ــن‬

‫اﻟﺗوﺿﯾﺢ‪.‬‬

‫‪ – 3‬اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ اﻟﻣﻐﻠﻘﺔ ‪ : Structured‬وﻫﻲ ﻻ ﺗﻔﺳﺢ اﻟﻣﺟﺎل ﻟﻠﺷـرح اﻟﻣطـول ﺑـل‬ ‫ﯾطرح اﻟﺳؤال وﺗﺳﺟل اﻹﺟﺎﺑﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻘررﻫﺎ اﻟﻣﺳﺗﺟﯾب‪.‬‬ ‫وﯾﻣﻛن ﺗﻘﺳﯾم اﻟﻣﻘﺎﺑﻼت ﺣﺳب اﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺗم ﻓﯾﻬﺎ اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ إﻟﻰ ‪:‬‬ ‫ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ وﺟﻬﺎً ﻟوﺟﻪ ‪ Face To Face‬واﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ اﻟﻬﺎﺗﻔﯾﺔ أو ﻋﺑر اﻹﻧﺗرﻧت‪ ،‬وﯾـزداد‬

‫اﺳﺗﺧدام اﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻣﻊ اﻟﺗﻘـدم ﻓـﻲ ﻣﺟـﺎل اﻻﺗﺻـﺎﻻت اﻟﻬﺎﺗﻔﯾـﺔ واﻹﻧﺗرﻧـت )ﺻـوت‬ ‫أو ﺻورة وﺻوت( وذﻟك ﻟﺗوﻓﯾرﻫﺎ اﻟوﻗـت واﻟﺟﻬـد واﻟﺗﻛـﺎﻟﯾف ﻋﻠـﻰ اﻟﺑﺎﺣـث‪ ،‬إﻻ أن ﻟﻬـﺎ‬ ‫ﻣﺣــددات إذ ﻟــﯾس ﻣــن اﻟﺳــﻬل ﺗــوﻓﯾر ﻋﻼﻗــﺔ ﻣــودة ﻣــن ﺧــﻼل اﻟﻬــﺎﺗف ﻛﻣــﺎ ﻫــﻲ ﻓــﻲ‬ ‫اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ وﺟﻬﺎً ﻟوﺟﻪ‪ ،‬ﻛﻣﺎ أﻧﻪ ﻗد ﻻ ﯾﺗوﻓر اﻟﻬﺎﺗف ﻓﻲ ﻛل ﺑﯾت ﻣن ﺑﯾوت أﻓراد اﻟﻌﯾﻧﺔ‪.‬‬ ‫وﯾﻣﻛــن ﺗﻘﺳــﯾم أﻧ ـواع اﻟﻣﻘــﺎﺑﻼت ﺣﺳــب ﻋــدد ﻣــن ﺗــﺗم ﻣﻘــﺎﺑﻠﺗﻬم ﻣــﻊ ﻣﻘﺎﺑــل واﺣــد‬ ‫ﺑــﻧﻔس اﻟوﻗــت إﻟــﻰ ‪ :‬ﻣﻘﺎﺑﻠــﺔ ﻓردﯾــﺔ ﺗﻔﺳــﺢ اﻟﻣﺟــﺎل ﻟﺣرﯾــﺔ اﻟﻔــرد ﻓــﻲ اﻟﺗﻌﺑﯾــر ﻧﺗﯾﺟــﺔ ﻟﺟــو‬ ‫اﻟﻣــودة اﻟــذي ﯾﺧﻠﻘــﻪ اﻟﻣﻘﺎﺑــل‪ ،‬وﻣﻘﺎﺑﻠــﺔ ﺟﻣﺎﻋﯾــﺔ ﺗــوﻓر ﻋﻣﻘــًﺎ ٕواﺛــراء ﻟﻺﺟﺎﺑــﺔ ﻣــن ﻗﺑــل‬ ‫ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻷﻓراد ﻓﻲ ﻧﻔس اﻟﺟﻠﺳﺔ ﺣﯾث ﯾﻔﺳـﺢ اﻟﻣﺟـﺎل ﻟﻠﻧﻘـﺎش اﻟﺣـر اﻟﻣـﻧظم ﺣـول‬ ‫اﻟﺳـؤال اﻟﻣطــروح ﻣــن اﻟﻣﻘﺎﺑــل‪ ،‬إﻟــﻰ أﻧــﻪ ﯾﺻــﻌب ﻫﻧــﺎ ﺗﺳــﺟﯾل اﻹﺟﺎﺑــﺎت واﻟﻣﻼﺣظــﺎت‬ ‫ﻼ ﯾدوﯾًﺎ وﻋﻠﻰ اﻷﻏﻠب ﺗﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﺗﺳﺟﯾل آﻟﻲ‪.‬‬ ‫ﺗﺳﺟﯾ ً‬

‫اﻻﺧﺗﺑـــﺎرات ‪: Tests‬‬ ‫‪84‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﺗﻠﻌــب اﻻﺧﺗﺑــﺎرات دو ًار ﻫﺎﻣ ـًﺎ وﻣﻣﯾ ـ ًاز ﻓــﻲ اﻷﺑﺣــﺎث ﺑــﺎﺧﺗﻼف أﻧواﻋﻬــﺎ‪ .‬اﻟوﺻــﻔﯾﺔ‪،‬‬

‫واﻻرﺗﺑﺎطﯾــﺔ‪ ،‬واﻟﺗﺟرﯾﺑﯾــﺔ ﻣ ــﻊ ﻋــدم اﻹﻧﻘــﺎص ﻣ ــن دور اﻷدوات اﻷﺧــرى )اﻟﻣﻼﺣظ ــﺔ‪،‬‬ ‫اﻟﻣﻘﺎﺑﻠ ــﺔ‪ ،‬اﻻﺳ ــﺗﺑﯾﺎن(‪ ،‬ﺣﯾ ــث ﺗ ــوﻓر ﻫ ــذﻩ اﻻﺧﺗﺑ ــﺎرات ﺑﯾﺎﻧ ــﺎت ﻛﻣﯾ ــﺔ ﻋ ــن اﻟﺳ ــﻣﺎت أو‬ ‫اﻟﺧﺻﺎﺋص اﻟﻣﻘﺎﺳﺔ‪ ،‬ﺑدرﺟﺔ ﻋﺎﻟﯾﺔ ﻧﺳﺑﯾًﺎ ﻣن اﻟﺻدق واﻟﺛﺑﺎت واﻟﻣوﺿوﻋﯾﺔ‪.‬‬ ‫وﺗﺻــﻧف اﻻﺧﺗﺑــﺎرات ﺑطــرق ﻣﺧﺗﻠﻔــﺔ ﺗﺗﻔــﺎوت ﻓــﻲ درﺟــﺔ ﺷــﯾوﻋﻬﺎ‪ ،‬وﺑــﺎﻟرﺟوع إﻟــﻰ‬

‫ﻫــذﻩ اﻟﺗﺻــﻧﯾﻔﺎت ﯾﻼﺣــظ ﺷــﯾوع اﺳــﺗﺧدام اﻻﺧﺗﺑــﺎرات اﻟﻣﻌﯾﺎرﯾــﺔ واﻟﻣﺣﻛﯾــﺔ واﻻﺧﺗﺑــﺎرات‬ ‫اﻟﻣﻘﻧﻧﺔ وﻏﯾر اﻟﻣﻘﻧﻧﺔ‪.‬‬ ‫ﯾﻌرف اﻻﺧﺗﺑﺎر ﺑﺷﻛل ﻋـﺎم ﺑﺄﻧـﻪ " طرﯾﻘـﺔ ﻣﻧظﻣـﺔ ﻟﻘﯾـﺎس اﻟﺳـﻣﺔ ﻣـن ﺧـﻼل ﻋﯾﻧـﺔ‬ ‫ﻣن اﻟﺳﻠوك " وﯾﺗﺿﻣن ﻫذا اﻟﺗﻌرﯾف ﻣﺻطﻠﺣﯾن ﻫﻣﺎ ‪:‬‬ ‫اﻟﺳﻣﺔ وﺗﻌرف ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣـن اﻟﺳـﻠوﻛﯾﺎت اﻟﻣﺗراﺑطـﺔ اﻟﺗـﻲ ﺗﻣﯾـل ﻟﻠﺣـدوث ﻣـﻊ‬ ‫ﺑﻌﺿﻬﺎ‪ .‬واﻟﻘﯾﺎس وﯾﻌرف ﺑﺄﻧﻪ اﻟﺗﺣدﯾد اﻟﻛﻣﻲ ﻟﻠﺳﻣﺔ ﺣﺳﻲ ﻗواﻋد ﻣﺣددة‪.‬‬ ‫ﯾﺗﺿـ ــﺢ ﻣـ ــن اﻟﺗﻌ ـ ـرﯾﻔﯾن اﻟﺳـ ــﺎﺑﻘﯾن أن اﻻﺧﺗﺑـ ــﺎر ﻫـ ــو ‪ :‬أداة ﻗﯾـ ــﺎس ﯾـ ــﺗم إﻋـ ــدادﻫﺎ‬ ‫ﺑﺧطـوات ﻣﻧظﻣــﺔ ﻟﻠﺧــروج ﺑﺧﺻــﺎﺋص ﻣرﻏوﺑــﺔ ﻓــﻲ ﻫــذا اﻻﺧﺗﺑــﺎر ﺑﺣﯾــث ﯾــوﻓر ﺑﯾﺎﻧــﺎت‬ ‫ﻛﻣﯾﺔ ﺗﺧدم أﻏراض اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫ﺧطوات إﻋداد اﻻﺧﺗﺑﺎر ‪:‬‬ ‫ﺗﺗﻔــق اﻻﺧﺗﺑــﺎر ﻓﯾﻣــﺎ ﺑﯾﻧﻬــﺎ ﺑﺧطـوات إﻋــدادﻫﺎ وﻟﻛﻧﻬــﺎ ﺗﺗﻔــﺎوت ﻓــﻲ درﺟــﺔ اﻻﻫﺗﻣــﺎم‬

‫ﺑﺑﻌض اﻟﺧطوات‪ ،‬ﻓﺎﻻﺧﺗﺑﺎرات اﻟﻣﻘﻧﻧﺔ اﻟﺗﻲ ﺗطور ﻣـن ﻗﺑـل ﻓرﯾـق ﻣـن اﻟﻣﺧﺗﺻـﯾن ﻓـﻲ‬ ‫ﻣراﻛز ﻣﺗﺧﺻﺻﺔ ذات ﺧﺻﺎﺋص ﺗﺧﺗﻠـف ﻓـﻲ ﺟودﺗﻬـﺎ ﻋـن ﺗﻠـك اﻟﺗـﻲ ﺗطـور ﻣـن ﻗﺑـل‬ ‫ﻓرد‪ ،‬وﺑﺻورة ﻋﺎﻣﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﯾﻣﻛن ﺗﻠﺧﯾص ﺧطوات إﻋداد اﻻﺧﺗﺑﺎر ﺑﻣﺎ ﯾﻠﻲ ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﺗﺣدﯾد اﻟﻐرض ﻣن اﻻﺧﺗﺑﺎر‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﺗﺣدﯾد اﻟﺳﻣﺔ اﻟﻣﻘﺎﺳﺔ‪.‬‬

‫‪85‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫‪ – 3‬ﺗﺣدﯾد ﻣﺟﺎل )ﻣﺣﺗوى( اﻻﺧﺗﺑﺎر‪.‬‬ ‫‪ – 4‬ﺻـ ــﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔﻘ ـ ـرات اﻟﺗـ ــﻲ ﺗﻣﺛـ ــل ﻣﺣﺗواﻫـ ــﺎ ﻣﺟـ ــﺎل اﻟﺳـ ــﻣﺔ ﺑﻌـ ــد ﺗﺣدﯾـ ــد اﻟﻧـ ــوع‬ ‫اﻟﻣﻧﺎﺳب ﻣن اﻟﻔﻘرات‪.‬‬ ‫‪ – 5‬إﺧ ـ ـراج اﻟﺻـ ــورة اﻷوﻟﯾ ـ ـﺔ ﻟﻼﺧﺗﺑـ ــﺎر )اﻟﺗﻌﻠﯾﻣـ ــﺎت‪ ،‬اﻟﻔﻘ ـ ـرات‪ ،‬ورﻗـ ــﺔ اﻹﺟﺎﺑـ ــﺔ‪،‬‬ ‫اﻟﻣﻼﺣق(‪.‬‬ ‫‪ – 6‬ﺗطﺑﯾ ــق اﻻﺧﺗﺑ ــﺎر ﻋﻠ ــﻰ ﻋﯾﻧ ــﺔ ﻣ ــن أﻓـ ـراد ﻣﺟﺗﻣ ــﻊ اﻟد ارﺳ ــﺔ ﺑﻐ ــرض ﺗﺣﻠﯾـــل‬ ‫اﻟﻔﻘرات‪.‬‬ ‫‪ – 7‬إﺧراج اﻻﺧﺗﺑﺎر ﺑﺻورﺗﻪ اﻟﻧﻬﺎﺋﯾﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 8‬اﺷﺗﻘﺎق دﻻﻻت ﺻدق وﺛﺑﺎت اﻻﺧﺗﺑﺎر‪.‬‬ ‫‪ – 9‬اﺷ ــﺗﻘﺎق ﻣﻌ ــﺎﯾﯾر اﻻﺧﺗﺑ ــﺎر )ﻣﺛ ــل اﻟﻣﺋﯾﻧـــﺎت‪ ،‬اﻟ ــدرﺟﺎت اﻟﻣﻌﯾﺎرﯾـــﺔ‪ ،‬ﻣﻌـــﺎﯾﯾر‬ ‫اﻟﻌﻣر‪ ،‬ﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﻣرﺣﻠﺔ‪.( ... ،‬‬ ‫‪ -10‬إﻋداد دﻟﯾل اﻻﺧﺗﺑﺎر وﯾﺗﺿﻣن ﻛـل ﻣـﺎ ﯾﺗﻌﻠـق ﺑﺎﻻﺧﺗﺑـﺎر ﻣـن إطـﺎرﻩ اﻟﻧظـري‬ ‫ﻣــرو ًار ﺑﺗطﺑﯾﻘــﻪ وﺗﺻــﺣﯾﺣﻪ وﺗﻔﺳــﯾر ﻧﺗﺎﺋﺟــﻪ‪ ،‬وﯾﺳــﺎﻋد ﻫــذا اﻟــدﻟﯾل اﻟﺑﺎﺣــث‬

‫ﻓﻲ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋن أﺳﺋﻠﺔ ﻫﺎﻣﺔ ﻋﻧد اﺧﺗﯾـﺎر اﻻﺧﺗﺑـﺎر اﻟـذي ﯾﻧﺎﺳـب اﻟﻐـرض‬ ‫وأﻫﻣﻬﺎ‪:‬‬

‫أ – ﻫ ــل ﯾﺣﺗ ــﺎج اﻻﺧﺗﺑ ــﺎر إﻟـــﻰ ﺗـ ــدرﯾب ﺧـــﺎص ﻓـــﻲ ﺗطﺑﯾﻘـــﻪ وﺗﻔﺳـ ــﯾر‬ ‫ﻧﺗﺎﺋﺟﻪ؟‬ ‫ب‪ -‬ﻣﺎ اﻟظروف اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺗطﺑﯾق اﻻﺧﺗﺑﺎر؟‬ ‫ج‪ -‬ﻣﺎ ﺧﺻﺎﺋص اﻷﻓراد اﻟذﯾن ﯾطﺑق ﻋﻠﯾﻬم اﻻﺧﺗﺑﺎر؟‬ ‫د – ﻣﺎ ﻣؤﺷرات اﻟﺛﺑﺎت اﻟﻣﺗوﻓرة ‪ ،‬وﻫل ﻫﻲ ﻛﺎﻓﯾﺔ وﺗﻧﺎﺳب اﻟﻐرض؟‬

‫‪86‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻫـ‪ -‬ﻣﺎ ﻣؤﺷرات اﻟﺻدق اﻟﻣﺗوﻓرة‪ ،‬وﻫل ﻫﻲ ﻛﺎﻓﯾﺔ وﺗﻧﺎﺳب اﻟﻐرض؟‬ ‫و – ﻫل اﻻﺧﺗﺑﺎر ﻣﻧﺎﺳب ﻟﻌﻣر اﻷﻓراد ﻓﻲ ﻋﯾﻧﺔ اﻟﺑﺣث وﻗدراﺗﻬم؟‬ ‫ز – ﻫل ﯾﺗﺄﺛر اﻻﺧﺗﺑﺎر ﺑﺛﻘﺎﻓﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ أو ﺑﻣرﺣﻠﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ؟‬ ‫ح – ﻫل ﯾﻣﻛن أن ﺗﻐطﻲ ﻣﯾزاﻧﯾﺔ اﻟﺑﺣث ﺗﻛﻠﻔﺔ اﻻﺧﺗﺑﺎر؟‬ ‫ط ‪ -‬ﻫل ﻟﻼﺧﺗﺑﺎر ﺻور ﻣﺗﻛﺎﻓﺋﺔ؟‬ ‫ك – ﻫل ﻟﻼﺧﺗﺑﺎر ﻣﻌﺎﯾﯾر ﺗﻧﺎﺳب أﻓراد ﻋﯾﻧﺔ اﻟﺑﺣث؟‬ ‫ﻋﻧدﻣﺎ ﯾﺣول اﻟﺑﺎﺣث اﻹﺟﺎﺑـﺔ ﻋـن ﻫـذﻩ اﻷﺳـﺋﻠﺔ أو ﻏﯾرﻫـﺎ ﻓﻬـو ﺑـذﻟك ﯾﺣﻛـم ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﻣ ـ ــدى ﺻ ـ ــﻼﺣﯾﺔ اﻻﺧﺗﺑ ـ ــﺎر أو ﻣ ـ ــدى ﻣﻧﺎﺳ ـ ــﺑﺗﻪ ﻟﻠﻐ ـ ــرض‪ .‬وﻟ ـ ــذﻟك ﯾﺣ ـ ــرص ﻣط ـ ــورو‬ ‫اﻻﺧﺗﺑﺎرات وﻧﺎﺷـروﻫﺎ ﻋﻠـﻰ ﺗـوﻓﯾر اﻟﻣﻌﻠوﻣـﺎت اﻟﻼزﻣـﺔ ﻟﻺﺟﺎﺑـﺔ ﻋـن أي ﺳـؤال ﻣﺣﺗﻣـل‬ ‫ﻗد ﯾطرﺣﻪ اﻟﺑﺎﺣث ﻋﻧد اﺧﺗﯾﺎرﻩ ﻟﻼﺧﺗﺑﺎر اﻟذي ﯾﺣﻘق أﻏراض اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫ﺧﺻﺎﺋص اﻻﺧﺗﺑﺎر اﻟﺟﯾد ‪:‬‬ ‫ﺗﺗﻌــدد اﻻﺧﺗﺑــﺎرات اﻟﺗــﻲ ﺗﻘــﯾس ﻧﻔــس اﻟﺳــﻣﺔ وﺗﺣﻘــق ﻧﻔــس اﻟﻐــرض‪ ،‬وﻟــذﻟك ﯾﻘــﻊ‬ ‫اﻟﺑﺎﺣث ﻓـﻲ ﻣﺷـﻛﻠﺔ اﺧﺗﯾـﺎر اﻷﻧﺳـب ﺑـدﻻً ﻣـن اﺧﺗﯾـﺎر اﻟﻣﻧﺎﺳـب‪ .‬وﻫـذا ﯾﻌﻧـﻲ أن ﻫﻧـﺎك‬ ‫ﻋـدة ﺧﺻـﺎﺋص ﺗﺗـوﻓر ﻓــﻲ اﻻﺧﺗﺑـﺎرات اﻟﻣﻌـدة ﻟـﻧﻔس اﻟﻐــرض وﻟﻛـن ﺑـدرﺟﺎت ﻣﺗﻔﺎوﺗــﺔ‪.‬‬

‫ﻗد ﯾﻛون ﻫذا اﻟﺗﻔﺎوت ﻓﻲ ﺳﻬوﻟﺔ اﻟﺗطﺑﯾق‪ ،‬أو ﻓﻲ اﻟﺗﻛﺎﻟﯾف‪ ،‬أو ﻓـﻲ إﻣﻛﺎﻧﯾـﺔ اﻟﺣﺻـول‬ ‫ﻋﻠﯾﻪ‪ .‬إﻻ أن اﻟﺧﺻﺎﺋص اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ واﻟﻬﺎﻣﺔ ﺑﺎﻟﻧﺳـﺑﺔ ﻟﻼﺧﺗﺑـﺎرات ﻫـﻲ ﺧﺎﺻـﯾﺔ اﻟﺻـدق‬ ‫وﺧﺎﺻﯾﺔ اﻟﺛﺑﺎت‪ .‬وﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ ﻣﻠﺧﺻﺎً ﻋن ﻛل ﻣﻧﻬﻣﺎ‪:‬‬ ‫ﺻدق اﻻﺧﺗﺑﺎر ‪: Validity‬‬ ‫ﯾﻌرف ﺻدق اﻻﺧﺗﺑﺎر ﺑﺄﻧﻪ ﻣدى ﺗﺣﻘﯾق اﻻﺧﺗﺑﺎر ﻟﻠﻐرض اﻟذي أﻋد ﻷﺟﻠﻪ‪ ،‬ﻫـذا‬ ‫ﯾﻌﻧﻲ أن اﻟﺻدق ﻣوﻗﻔﻲ وﻧﺳﺑﻲ‪ .‬ﻓﺎﻻﺧﺗﺑـﺎر اﻷﻧﺳـب ﻫـو اﻟـذي ﯾـوﻓر درﺟـﺔ أﻋﻠـﻰ ﻣـن‬ ‫اﻟﺻدق ﺣﺳب ﻧوع اﻟﺻدق اﻟﻣﻧﺎﺳب ﻟﻠﻐرض‪.‬‬ ‫‪87‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﺛﺑﺎت اﻻﺧﺗﺑﺎر ‪: Reliability‬‬ ‫ﯾﻌــرف اﻟﺛﺑ ــﺎت ﺑﺄﻧــﻪ اﻟدﻗ ــﺔ ﻓــﻲ ﺗﻘ ــدﯾر اﻟﻌﻼﻣــﺔ اﻟﺣﻘﯾﻘﯾ ــﺔ ﻟﻠﻔــرد ﻋ ــل اﻟﺳــﻣﺔ اﻟﺗ ــﻲ‬ ‫ﯾﻘﯾﺳــﻬﺎ اﻻﺧﺗﺑــﺎر‪ .‬أو ﻣــدى اﻻﺗﺳــﺎق ﻓــﻲ ﻋﻼﻣــﺔ اﻟﻔــرد إذا أﺧــذ اﻻﺧﺗﺑــﺎر ﻧﻔﺳــﻪ ﻟﻣ ـرات‬ ‫أﺧرى ﻓﻲ ﻧﻔس اﻟظروف‪.‬‬

‫‪88‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺳﺎﺑﻊ‬ ‫وﺻف وﺗﺣﻠﯾل اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت‬ ‫أﻫداف اﻟﻔﺻل‬ ‫ﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ ﻫذا اﻟﻔﺻل ﺳوف ﯾﻛون اﻟﻘﺎرئ ﻗﺎد ًار ﻋﻠﻰ ‪:‬‬ ‫ ﺗﺣوﯾل اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﺧﺎم إﻟﻰ ﺻورة ﺑﯾﺎﻧﯾﺔ‪.‬‬‫ ﺣﺳﺎب ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﻧزﻋﺔ اﻟﻣرﻛزﯾﺔ‪.‬‬‫‪ -‬ﺣﺳﺎب ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﺗﺷﺗت‪.‬‬

‫ اﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ ﺧﺻﺎﺋص ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﻧزﻋﺔ وﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﺗﺷﺗت‪.‬‬‫ اﺧﺗﯾﺎر ﻣﻌﺎﻣل اﻻرﺗﺑﺎط اﻟﻣﻧﺎﺳب ﻟﻠﺑﯾﺎﻧﺎت اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ‪.‬‬‫‪ -‬ﺣﺳﺎب ﻣﻌﺎﻣل اﻻرﺗﺑﺎط ﺑﯾن ﻣﺗﻐﯾرﯾن ﺑﻣﺳﺗوﯾﺎت ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻣن اﻟﻘﯾﺎس‪.‬‬

‫‪89‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺳﺎﺑﻊ ‪ :‬وﺻف وﺗﺣﻠﯾل اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت‬

‫ﻣﻘدﻣﺔ ‪:‬‬ ‫أﺷ ـرﻧﺎ ﻓــﻲ اﻟﻔﺻــل اﻟ ارﺑــﻊ إﻟــﻰ ﺗﻌــدد اﻟﻣﺗﻐﯾ ـرات اﻟﺗــﻲ ﯾﺗﻌﺎﻣــل ﻣﻌﻬــﺎ اﻟﺑــﺎﺣﺛون ﻓــﻲ‬ ‫ﺑﺣ ــوﺛﻬم ﺑﺳ ــﺑب ﺗﻌ ــدد ﻣﺟ ــﺎﻻت ﺑﺣ ــوﺛﻬم‪ ،‬ﻧ ــذﻛر ﻣﻧﻬ ــﺎ اﻟﺟ ــﻧس‪ ،‬ﻋ ــدد اﻷﻓـ ـراد‪ ،‬ﻣﻔﻬ ــوم‬ ‫ـﺎرن‬ ‫اﻟذات‪ .‬ﻓﻘد ﯾﻛون ﻏرض اﻟﺑﺎﺣث اﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ ﻧﺳﺑﺔ اﻟذﻛور ﻓـﻲ ﻣﺟﺗﻣـﻊ ﻣﻌـﯾن ﻣﻘ ً‬ ‫ﺑﻧﺳـﺑﺔ اﻹﻧـﺎث‪ .‬أو ﻗــد ﯾﻛـون اﻟﻐــرض اﻟﺗﻌـرف ﻋﻠـﻰ ﺗوزﯾــﻊ أﻋـداد اﻟطﻠﺑــﺔ ﻓـﻲ اﻟﻣــدارس‬ ‫ﺿ ــﻣن ﻣﻧطﻘ ــﺔ ﺟﻐراﻓﯾ ــﺔ ﻣﻌﯾﻧ ــﺔ ورﺑﻣ ــﺎ ﻛ ــﺎن اﻟﻐ ــرض إﯾﺟ ــﺎد ﻗ ــوة واﺗﺟ ــﺎﻩ اﻟﻌﻼﻗ ــﺔ ﺑ ــﯾن‬ ‫ﻣﺗﻐﯾ ـ ـرﯾن أو أﻛﺛـ ــر‪ .‬وﻫـ ــذا ﯾﺷـ ــﯾر إﻟـ ــﻰ أن اﻟﻣﻌﺎﻟﺟـ ــﺔ اﻹﺣﺻـ ــﺎﺋﯾﺔ ﺗﻌﺗﻣـ ــد ﻋﻠـ ــﻰ ﻧـ ــوع‬ ‫اﻟﻣﺗﻐﯾرات وأﻏراض اﻟﺑﺣث‪ .‬ﻓﻘد ﻻ ﺗﺗطﻠـب اﻹﺟﺎﺑـﺔ ﻋـن أﺳـﺋﻠﺔ اﻟﺑﺣـث أﻛﺛـر ﻣـن رﺳـم‬ ‫ﻟﺷﻛل اﻟﺗوزﯾﻊ ﺑطرﯾﻘﺔ ﺗﺳﻬل اﻟﺗﻌﺎﻣل ﻣﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت وﻓﻬﻣﻬﺎ ﺑﺳرﻋﺔ‪ .‬أو ﻋـرض اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت‬ ‫ﻓــﻲ ﺟــدول ﯾﺑــﯾن ﻓﺋــﺎت اﻟﻣﺗﻐﯾــر وﺗﻛ ارراﺗﻬــﺎ أو ﻧﺳــﺑﻬﺎ‪ .‬وﻗــد ﺗﺗطﻠــب اﻹﺟﺎﺑــﺔ ﻓــﻲ ﺑﺣــوث‬ ‫أﺧــرى وﺻــف ﺧﺻــﺎﺋص اﻟﺗوزﯾــﻊ ﺑﻣﻘــﺎﯾﯾس ﻣﻌﯾﻧــﺔ ﻟﻌﯾﻧــﺔ اﻟﺑﺣــث ﻣﻬﻣــﺎ ﻛــﺎن ﺣﺟﻣﻬــﺎ‪.‬‬ ‫ورﺑﻣﺎ ﺗﺗطﻠب اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻓﺣص ﻓرﺿﯾﺎت ٕواﺟراء ﺗﺣﻠﯾﻼت إﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ﻣﻌﻘدة‪.‬‬ ‫أﺷـرﻧﺎ أﯾﺿـﺎً ﻓــﻲ اﻟﻔﺻــل اﻟﺛــﺎﻧﻲ إﻟـﻰ أن اﻟﺑﺎﺣــث ﯾﺣــدد أﺳــﺋﻠﺔ وﻓرﺿــﯾﺎت اﻟد ارﺳــﺔ‬

‫ﻓــﻲ ﻣﺧطــط اﻟﺑﺣــث‪ ،‬وﯾﺣــدد أﯾﺿ ـﺎً اﻟﻣﻌﺎﻟﺟــﺎت اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ اﻟﻣﻧﺎﺳــﺑﺔ‪ .‬وﺳــﯾﺗم ﻓــﻲ ﻫــذا‬ ‫اﻟﻔﺻــل اﻟﺗﻌرﯾــف ﺑﺎﻟﻣﻌﺎﻟﺟــﺎت اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ اﻟﺷــﺎﺋﻌﺔ ﻓــﻲ وﺻــف اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت ﻣــن ﻣﺗﻐﯾ ـرات‬ ‫ﻣﻧﻔﺻــﻠﺔ وﻣﺗﻐﯾــرات ﻣﺗﺻــﻠﺔ‪ .‬وﻣﻣــﺎ ﯾﺳ ــﺗﺣق اﻹﺷــﺎرة إﻟﯾــﻪ ﻫﻧــﺎ أن ﻣﻌظــم اﻟﻣﻌﺎﻟﺟ ــﺎت‬ ‫اﻹﺣﺻ ــﺎﺋﯾﺔ واﻟﺗوزﯾﻌ ــﺎت اﻻﺣﺗﻣﺎﻟﯾ ــﺔ ﻣﺑﻧﯾ ــﺔ ﻋﻠ ــﻰ ﻣﺗﻐﯾـ ـرات ﻣﺗﺻ ــﻠﺔ‪ ،‬وأن اﻟﻛﺛﯾ ــر ﻣ ــن‬ ‫اﻟﻣﺗﻐﯾ ـ ـرات اﻟﺑﺣﺛﯾـ ــﺔ ﯾﻧﺎﺳـ ــﺑﻬﺎ اﻟﺗوزﯾـ ــﻊ اﻻﺣﺗﻣـ ــﺎﻟﻲ اﻟﻣﺗﺻـ ــل‪ .‬وﻟﻌـ ــل أﻫـ ــم اﻟﻣﻌﺎﻟﺟـ ــﺎت‬ ‫اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ﻫﻲ‪ :‬ﻋرض اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﻓﻲ ﺟداول ﺗﻛ اررﯾﺔ‪ ،‬وﻋرض اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت ﺑﺎﻷﺷـﻛﺎل‪ ،‬وﻻ‬ ‫ﯾﺗوﻗــف اﻟوﺻــف ﻓــﻲ أﻏﻠــب اﻟﺑﺣــوث اﻟﻌ ــرض ﺑﺎﻟﺟــداول واﻷﺷــﻛﺎل ﺑــل ﯾﺗﻌــداﻫﺎ إﻟ ــﻰ‬

‫اﻟﺗﻌﺑﯾر اﻟﻛﻣﻲ ﻟﻠﺑﯾﺎﻧﺎت ﺑﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﻧزﻋﺔ اﻟﻣرﻛزﯾﺔ وﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﺗﺷﺗت‪.‬‬ ‫‪90‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ﺗﺗم ﻣﻌﺎﻟﺟﺔ اﻟﺗﺣﻠﯾﻼت اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﻌظم اﻟﺑﺣـوث ﺑـﺎﻟﻛﻣﺑﯾوﺗر‪ ،‬وﻫﻧـﺎك اﻟﻌدﯾـد‬ ‫ﻣن اﻟرزم اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ﻣﻧﻬﺎ ‪ ،SPSS‬واﻟﺗﻲ ﺗﺗﺿﻣن ﺑراﻣﺞ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺗﺣﻠـﯾﻼت إﺣﺻـﺎﺋﯾﺔ‬ ‫ﻣﺣــددة‪ .‬ﻛﻣــﺎ ﯾﻣﻛــن ﻟﻠﺑﺎﺣــث أن ﯾﺳــﺗﻌﯾن ﺑﺎﻟﻣﺗﺧﺻﺻــﯾن ﻓــﻲ اﻟﺑرﻣﺟــﺔ ﻟﺗطــوﯾر ﺑ ـراﻣﺞ‬ ‫ﺗﻧﺎﺳب اﻟﺗﺣﻠﯾﻼت اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺣددﻫﺎ اﻟﺑﺎﺣث‪.‬‬ ‫أوﻻً ‪ :‬اﻟﺗوزﯾﻊ اﻟﺗﻛراري ‪:‬‬ ‫ﯾﺑدأ اﻟﺑﺎﺣث ﻋﺎدة ﻓﻲ ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣـن اﻷرﻗـﺎم ﻣﻌروﺿـﺔ ﺑﺻـورة ﻋﺷـواﺋﯾﺔ ﻻ ﺗﻣﻛﻧـﻪ‬ ‫ﻣــن وﺻــﻔﻬﺎ ﺑﺳــﻬوﻟﺔ‪ ،‬وﻗــد ﻻ ﯾﺳــﺗطﯾﻊ ﺗﻔﺳــﯾرﻫﺎ ﺑوﺿــوح‪ .‬وﻟﻬــذا ﯾﻠﺟــﺄ إﻟــﻰ ﺗﺑوﯾﺑﻬــﺎ ﻓــﻲ‬ ‫ﺟــداول ﺗﻛ اررﯾــﺔ أو ﻋرﺿــﻬﺎ ﺑرﺳــوﻣﺎت ﺑﯾﺎﻧﯾــﺔ ﻋﻠــﻰ ﺷــﻛل أﻋﻣــدة أو ﻣــدرج أو ﻣﺿــﻠﻊ‬ ‫ﺗﻛراري ﺣﺳب طﺑﯾﻌﺔ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ‪ .‬ﻓﺈذا ﺟﺎءت ﻋﻼﻣـﺎت ﻣﺟﻣوﻋـﺔ ﻣـن اﻷﻓـراد‬

‫ﻓـﻲ اﺧﺗﺑــﺎر ﺗﺣﺻــﯾﻠﻲ‪ ،‬ﺑﻌــد أن ﺗﻌﻠﻣـوا ﺑطرﯾﻘــﺔ ﻣﻌﯾﻧــﺔ‪ ،‬ﺑﺻــورﺗﻬﺎ اﻷوﻟﯾـﺔ ﻛﻣــﺎ ﻫــﻲ ﻓــﻲ‬ ‫اﻟﺗوزﯾﻊ اﻻﻓﺗراﺿﻲ اﻟﺗﺎﻟﻲ‪:‬‬ ‫‪19‬‬

‫‪26‬‬

‫‪21‬‬

‫‪20‬‬

‫‪19‬‬

‫‪21‬‬

‫‪20‬‬

‫‪22‬‬

‫‪20‬‬

‫‪18‬‬

‫‪20‬‬

‫‪23‬‬

‫‪21‬‬

‫‪20‬‬

‫‪22‬‬

‫‪20‬‬

‫‪19‬‬

‫‪20‬‬

‫‪24‬‬

‫‪22‬‬

‫‪19‬‬

‫‪19‬‬

‫‪21‬‬

‫ﻓﺈن ﺟﻣﯾﻊ ﻫذﻩ اﻟﻘـﯾم ﺑﺎﻟﻧﺳـﺑﺔ ﻟﻠﻣﺗﻐﯾـر ﻣـدار اﻟﺑﺣـث ﻣﺟﻣوﻋـﺔ ﻛﻠﯾـﺔ أو ﻓﺋـﺔ واﺣـدة‬ ‫إﻻ أﻧﻪ ﯾﻣﻛن ﺗﻘﺳﯾم ﻫذﻩ اﻟﻔﺋﺔ إﻟﻰ ﻋدة ﻓﺋﺎت أو ﻣﺟﻣوﻋﺎت ﺟزﺋﯾﺔ ﺑﺣﯾث‪:‬‬ ‫ ﺗﻧﺗﻣﻲ ﻛل ﻗﯾﻣﺔ ﻟﻔﺋﺔ واﺣدة‪.‬‬‫ ﺗﺗﺳﺎوى طول اﻟﻔﺋﺎت ﻟﺗﺳﻬﯾل اﻹﺟراءات اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ‪.‬‬‫ ﺗﺑﻘﻰ اﻟﻔﺋﺎت ﻣﺗﺻﻠﺔ أي ﻻ ﯾوﺟد إﻫﻣﺎل ﻟﻠﻔﺋﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻛرارﻫﺎ ﯾﺳﺎوي ﺻﻔر‪.‬‬‫‪ -‬ﺗﺳﺗﻧﻔذ اﻟﻔﺋﺎت ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻘﯾم ﺣﺗﻰ ﻟو ﻛﺎﻧت اﻟﻘﯾم ﻣﺗطرﻓﺔ‪.‬‬

‫‪91‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ ﯾﻛــون ﻋــدد اﻟﻔﺋــﺎت ﻣﻧﺎﺳــﺑًﺎ ﻟﻣــدى اﻟﺗوزﯾــﻊ‪ ،‬أي ﯾﻛــون ﻫﻧ ـﺎك ﺗ ـوازن ﺑــﯾن ﺳــﻬوﻟﺔ‬‫ﻋرض وﺗﻔﺳـﯾر اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت ﻣـن ﺟﻬـﺔ‪ ،‬وﺧطـﺄ اﻟﺗﺟﻣﯾـﻊ ﻓـﻲ ﻓﺋـﺎت ﻣـن ﺟﻬـﺔ أﺧـرى‪.‬‬

‫ﺣﯾث ﯾرﺟﻊ ﺧطﺄ اﻟﺗﺟﻣﯾﻊ إﻟـﻰ اﻻﻓﺗـراض ﺑـﺄن ﻣرﻛـز اﻟﻔﺋـﺔ ﻫـو اﻟوﺳـط اﻟﺣﺳـﺎﺑﻲ‬ ‫ﻟﻠﻌﻼﻣﺎت ﻓﯾﻬﺎ‪.‬‬ ‫وﺑــﺎﻟطﺑﻊ ﻓــﺈن طــول اﻟﻔﺋــﺔ ﯾﻌﺗﻣــد ﻋﻠــﻰ ﻣــدى اﻟﺗوزﯾــﻊ وﻋــدد اﻟﻔﺋــﺎت اﻟﺗــﻲ ﯾﻘﺗرﺣﻬــﺎ‬

‫اﻟﺑﺎﺣث‪ .‬ﻓﻲ اﻟﺗوزﯾﻊ اﻻﻓﺗراﺿﻲ اﻟﺳﺎﺑق ﻣﺛﻼً ﻻ ﯾﺣﺗﻣل أن ﺗﻘﺳم اﻟﻌﻼﻣـﺎت ﺑطـول ﻓﺋـﺔ‬ ‫أﻛﺑــر ﻣــن واﺣــد ﺣﯾــث ﯾــوﻓر ﻫــذا اﻟطــول ﻋــدداً ﻣﻧﺎﺳــﺑﺎً ﻣــن اﻟﻔﺋــﺎت ﻛﻣــﺎ ﻓــﻲ اﻟﺟــدول‬ ‫اﻟﺗﺎﻟﻲ‪ ،‬ﺣﯾث ﯾﺳﺗﺣﺳن أن ﻻ ﺗﻘل ﻋن ﺧﻣس ﻓﺋﺎت وﻻ ﺗزﯾد ﻋن ‪ 15‬ﻓﺋﺔ‪.‬‬ ‫ﻣرﻛز اﻟﻔﺋﺔ ) س (‬

‫اﻟﺗﻛرار ) ت (‬

‫‪26‬‬

‫‪1‬‬

‫‪25‬‬

‫‪0‬‬

‫‪24‬‬

‫‪1‬‬

‫‪23‬‬

‫‪1‬‬

‫‪22‬‬

‫‪3‬‬

‫‪21‬‬

‫‪4‬‬

‫‪20‬‬

‫‪7‬‬

‫‪19‬‬

‫‪5‬‬

‫‪18‬‬

‫‪1‬‬

‫‪92‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﺧطــوة اﻟﺗــﻲ ﯾﺳــﻬل ﻓﯾﻬــﺎ اﻟﺑﺎﺣــث ﻋــرض اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ ﺑﻌــد وﺿــﻌﻬﺎ ﻓــﻲ‬ ‫ﺟدول ﺗﻛراري ﻫﻲ وﺿـﻌﻬﺎ ﺑﺻـورة ﻣﺿـﻠﻊ ﺗﻛـراري‪ ،‬وﯾـوﻓر ﻫـذا اﻟﻣﺿـﻠﻊ إﻋطـﺎء ﻓﻛـرة‬ ‫ﺳـرﯾﻌﺔ ﻋــن طﺑﯾﻌــﺔ اﻟﺗوزﯾــﻊ ﻣــن ﺣﯾــث اﻟــﺗﻔﻠطﺢ ‪ Kurtusis‬واﻻﻟﺗ ـواء ‪.Skeweness‬‬ ‫ﯾﺑﯾن اﻟﺷﻛل اﻟﺗـﺎﻟﻲ ﻋرﺿـًﺎ ﺑﯾﺎﻧﯾـًﺎ ﻟﻠﺗوزﯾـﻊ اﻟﺗﻛـراري ﻓـﻲ اﻟﺟـدول اﻟﺳـﺎﺑق ﺑﺻـورة ﻣﺿـﻠﻊ‬ ‫ﺗﻛراري‪ ،‬ﺣﯾث ﯾﻔﺗرض داﺋﻣـﺎً أن ﺗوزﯾـﻊ اﻟﻌﻼﻣـﺎت ﻓـﻲ اﻟﻔﺋـﺔ ﺗوزﯾﻌـﺎً ﻣﻧﺗظﻣـﺎً وأن ﻣرﻛـز‬

‫اﻟﻔﺋﺔ ﻫو اﻟوﺳط اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ ﻟﻠﻌﻼﻣﺎت ﻓﻲ ﺗﻠك اﻟﻔﺋﺔ‪:‬‬

‫‪8‬‬ ‫;‪0;,‬‬

‫‪6‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪0‬‬

‫اﻟﻌﻼﻣﺔ )س(‬

‫‪\ 0::‬‬

‫ﺛﺎﻧﯾﺎً ‪ :‬اﻟﺗﻣﺛﯾل ﺑﺎﻷﻋﻣدة واﻟﻘطﺎﻋﺎت اﻟداﺋرﯾﺔ ‪:‬‬ ‫إذا ﻛﺎﻧت اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت واﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺗﻐﯾر إﺳﻣﻲ )ﺗﺻﻧﯾﻔﻲ( ﻓﻼ ﺗﻣﺛل ﺑﻣﺿﻠﻊ ﺗﻛـراري‬ ‫ٕواﻧﻣﺎ ﺗﻣﺛل اﻟﺗﻛ اررات أو ﻧﺳﺑﺔ اﻟﺗﻛ اررات اﻟواﻗﻌﺔ ﺿﻣن ﻛل ﻓﺋـﺔ ﻣـن ﻓﺋـﺎت اﻟﻣﺗﻐﯾـر إﻣـﺎ‬ ‫ﺑﺎﻷﻋﻣدة )ﺣﯾث ﯾﻣﺛل ارﺗﻔـﺎع اﻟﻌﻣـود اﻟﺗﻛـرار أو اﻟﻧﺳـﺑﺔ( وﯾﺣـدد ﻣوﻗـﻊ اﻟﻌﻣـود ﺑطرﯾﻘـﺔ‬ ‫ﻣﻧطﻘﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺧط اﻷﻓﻘﻲ أو اﻟرأﺳﻲ ﻛﻣﺎ ﻫو ﻣﺑﯾن ﻓﻲ اﻟﺷﻛل اﻟﺗـﺎﻟﻲ‪ ،‬أو ﺑﺎﻟﻘطﺎﻋـﺎت‬ ‫اﻟداﺋرﯾــﺔ ﻛﻣــﺎ ﻫــو ﻣﺑ ــﯾن ﻓــﻲ اﻟﺷــﻛل اﻟ ــذي ﯾﻠﯾــﻪ واﻟــذي ﯾﺷــﯾر إﻟ ــﻰ ﻧﺳــﺑﺔ اﻟطﻠﺑــﺔ ﻓ ــﻲ‬ ‫اﻟﺳــﻧوات اﻟﺟﺎﻣﻌﯾــﺔ اﻷرﺑــﻊ ﻓــﻲ ﺟﺎﻣﻌــﺔ ﻣــﺎ )ﺣﯾــث ﺗﻣﺛــل اﻟﻧﺳــﺑﺔ ﺑﻣﺳــﺎﺣﺔ اﻟﻘطــﺎع ﻓــﻲ‬ ‫اﻟداﺋرة(‪.‬‬

‫‪93‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫‪\=2622X22O/2/ 22/‬‬ ‫‪\ /=2=9=/E2I42=92>B.2‬‬

‫‪3000‬‬ ‫‪2500‬‬ ‫‪2000‬‬ ‫‪1500‬‬ ‫‪1000‬‬ ‫‪500‬‬ ‫‪0‬‬

‫ﻋدد اﻟطﻠﺑﺔ‬

‫راﺑﻌﺔ‬

‫ﺛﺎﻟﺛﺔ‬

‫ﺛﺎﻧﯾﺔ‬

‫أوﻟﻰ‬

‫‪\<1511W‬‬ ‫‪12N/1/ 11/‬‬ ‫‪\ /<2<8</D2H42<81=A-2‬‬

‫أوﻟﻰ‬ ‫ﺛﺎﻧﯾﺔ‬ ‫ﺛﺎﻟﺛﺔ‬ ‫راﺑﻌﺔ‬

‫‪94‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﺛﺎﻟﺛﺎً ‪ :‬ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﻧزﻋﺔ اﻟﻣرﻛزﯾﺔ ‪:‬‬ ‫ﺗﺻــف ﻣﻘــﺎﯾﯾس اﻟﻧزﻋــﺔ اﻟﻣرﻛزﯾــﺔ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ وﺻــﻔﺎً ﻛﻣﯾ ـﺎً‪ ،‬ﺑﻣﻌﻧــﻰ أﻧﻬــﺎ‬

‫ﺗﺧﺗﺻــر ﻣﺟﻣوﻋــﺔ ﻛﺑﯾ ـرة ﻣــن اﻷرﻗــﺎم ﺑطــرق ﻣﺗﻔــق ﻋﻠﯾﻬــﺎ إﺣﺻــﺎﺋﯾﺎً‪ .‬وﯾﺷــﺎر إﻟــﻰ ﻫــذﻩ‬

‫اﻟﻣﻘــﺎﯾﯾس ﺑﺎﻟﻣﺗوﺳــطﺎت‪ ،‬وأﻫــم ﻫــذﻩ اﻟﻣﺗوﺳــطﺎت اﻟﻣﻧ ـوال‪ ،‬اﻟوﺳــﯾط واﻟوﺳــط اﻟﺣﺳــﺎﺑﻲ‪،‬‬ ‫وﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ ﺗﻔﺻﯾل ﻟﻛل ﻣن ﻫذﻩ اﻟﻣﻘﺎﯾﯾس ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬اﻟﻣﻧوال ‪: Mode‬‬ ‫ﯾﻣﻛــن ﻟﻠﺑﺎﺣــث أن ﯾﻌطــﻲ وﺻــﻔﺎً ﻛﻣﯾ ـﺎً ﺳ ـرﯾﻌﺎً ﻟﻠﺑﯾﺎﻧــﺎت ﺑﻌــد ﺗﺑوﯾﺑﻬــﺎ ﺑــﺎﻟﻧظر إﻟــﻰ‬

‫اﻟﻘﯾﻣ ــﺔ اﻟﻣﻧواﻟﯾ ــﺔ‪ .‬وﯾﻌ ــرف اﻟﻣﻧـ ـوال ﺑﺄﻧ ــﻪ اﻟﻌﻼﻣ ــﺔ أو ﻣرﻛ ــز اﻟﻔﺋ ــﺔ أو اﻟﺻ ــﻔﺔ اﻟﻣﻘﺎﺑﻠ ــﺔ‬ ‫ﻷﻋﻠــﻰ ﺗﻛ ـرار ﻓــﻲ اﻟﺗوزﯾــﻊ‪ .‬وﻫــو أﺑﺳــط ﻣﻘــﺎﯾﯾس اﻟﻧزﻋــﺔ اﻟﻣرﻛزﯾــﺔ ﻣــن ﺣﯾــث إﻣﻛﺎﻧﯾــﺔ‬ ‫إﯾﺟـ ــﺎد ﻗﯾﻣﺗـ ــﻪ‪ .‬إﻻ أﻧـ ــﻪ ﻣﺣـ ــدود اﻻﺳـ ــﺗﻌﻣﺎل‪ ،‬ﻓﻬـ ــو اﻹﺣﺻـ ــﺎﺋﻲ اﻟوﺣﯾـ ــد اﻟـ ــذي ﯾﻣﻛـ ــن‬ ‫اﺳﺗﺧداﻣﻪ ﻋﻧدﻣﺎ ﺗﻛون اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﺑﻣﺳﺗوى اﻟﻘﯾﺎس اﻟﺗﺻﻧﯾﻔﻲ أو اﻹﺳﻣﻲ‪.‬‬

‫ﯾﺗــﺄﺛر اﻟﻣﻧـوال ﻛﺛﯾ ـ اًر ﺑﺣﺟــم اﻟﻌﯾﻧــﺔ‪ ،‬وﺑﺗﻐﯾــر طــول ﻓﺋــﺔ اﻟﺗوزﯾــﻊ وﻟــذﻟك ﯾﻌﺗﺑــر ﻗﻠﯾــل‬

‫اﻟﺛﺑﺎت‪ .‬ﻛﻣﺎ أﻧﻪ ﻻ ﯾدﺧل ﻛﺛﯾ اًر ﻓﻲ ﺗﺣﻠﯾﻼت إﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ﺧﺎرج ﻧطﺎق وﺻف اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت‪.‬‬

‫ٕواذا ﻛــﺎن ﻓــﻲ اﻟﺗوزﯾــﻊ ﻓﺋﺗــﯾن ﻣﺗﺗــﺎﻟﯾﺗﯾن أو أﻛﺛــر وﻛﺎﻧــت ﻣﺗﺳــﺎوﯾﺔ ﻓــﻲ اﻟﺗﻛ ـرار وﺑــﻧﻔس‬ ‫اﻟوﻗت أﻋﻠﻰ اﻟﺗﻛ اررات ﻓﺈن اﻟﻣﻧوال ﻫو ﻣﻌدل ﻣراﻛز ﻫﺎﺗﯾن اﻟﻔﺋﺗﯾن‪.‬‬ ‫ﻣﺛﻼً ‪ :‬اﻟﺗوزﯾﻊ اﻟﺗﻛراري اﻟﺗﺎﻟﻲ ﺛﻧﺎﺋﻲ اﻟﻣﻧوال وﻫﻣﺎ ‪12 ،22‬‬

‫‪95‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺋﺔ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﺗﻛرار‬

‫‪34 - 30‬‬

‫‪1‬‬

‫‪29 – 25‬‬

‫‪3‬‬

‫‪24 – 20‬‬

‫‪8‬‬

‫‪19 – 15‬‬

‫‪4‬‬

‫‪14 – 10‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9–5‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ – 2‬اﻟوﺳﯾط ‪: Median‬‬ ‫ﯾﻌرف اﻟوﺳﯾط ﺑﺄﻧﻪ اﻟﻌﻼﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻘﺳم اﻟﺗوزﯾﻊ إﻟﻰ ﻗﺳﻣﯾن ﻣﺗﺳﺎوﯾﯾن‪ ،‬أي ﺑﺣﯾـث‬ ‫ﯾﻛـون ‪ %50‬ﻣـن اﻟﺗﻛـ اررات ﻓـوق ﺗﻠــك اﻟﻌﻼﻣـﺔ وﻛـذﻟك ‪ %50‬دوﻧﻬـﺎ‪ .‬وﺑﻠﻐـﺔ اﻟﻣﺋﯾﻧﯾــﺎت‬

‫ﻓﺈن اﻟوﺳﯾط ﻫو اﻟﻣﺋﯾن ‪.50‬‬

‫وﺑﻧﻔس اﻟطرﯾﻘﺔ ﯾﻣﻛن ﺗﻌرﯾف ﻣﺎ ﯾﺳﻣﻰ ﺑﺎﻟﻘﯾم اﻟﻣﺋﯾﻧﯾﺔ‪ ،‬ﻋﻠﻰ أﻧﻬﺎ اﻟﻌﻼﻣﺎت اﻟﺗـﻲ‬ ‫ﻼ اﻟﻣﺋﯾن ‪ 25‬ﻫو اﻟﻌﻼﻣـﺔ اﻟﺗـﻲ‬ ‫ﺗﻘﺳم اﻟﺗوزﯾﻊ إﻟﻰ ﻗﺳﻣﯾن ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ اﻟﻣﺋوﯾﺔ اﻟﻣذﻛورة‪ ،‬ﻣﺛ ً‬ ‫ﺗﻘﺳم اﻟﺗوزﯾﻊ إﻟﻰ ﻗﺳﻣﯾن ﺑﻧﺳﺑﺔ ‪ %25‬ﻣـن اﻟﺗﻛـ اررات ﺗﺣـت ﺗﻠـك اﻟﻌﻼﻣـﺔ و‪ %75‬ﻣـن‬ ‫اﻟﺗﻛ اررات ﻓوﻗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﯾﻣﻛن ﺣﺳﺎب اﻟوﺳﯾط ﺑﺎﻟﻌد اﻟﺑﺳﯾط إذا ﻛﺎن ﺣﺟـم اﻟﻌﯾﻧـﺔ )ن( ﻗﻠﯾـل ﻧﺳـﺑﯾﺎً‪ ،‬وذﻟـك‬

‫ﺑﺗرﺗﯾــب اﻟﻌﻼﻣــﺎت ﺗﺻــﺎﻋدﯾﺎً أو ﺗﻧﺎزﻟﯾ ـﺎً ﺛــم ﺗﺣدﯾــد اﻟﻌﻼﻣــﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗرﺗﯾﺑﻬــﺎ ن ‪2 / 1 +‬‬

‫ﻋﻧــدﻣﺎ ﯾﻛ ــون ن ﻋ ــدد ﻓــردي‪ ،‬أﻣ ــﺎ إذا ﻛ ــﺎن ن ﻋــدد زوﺟ ــﻲ ﻓ ــﺈن اﻟوﺳــﯾط ﻫ ــو ﻣﻌ ــدل‬

‫اﻟﻌﻼﻣﺗﯾن ذوات اﻟﺗرﺗﯾب ن‪ ،2/‬ن‪1+ 2/‬‬

‫ٕواذا ﻛﺎﻧــت اﻟﻌﻼﻣــﺎت ﻣﺑوﺑــﺔ ﻓــﻲ ﻓﺋــﺎت ﻓﺈﻧــﻪ ﻣــن اﻷﻧﺳــب ﺗطﺑﯾــق ﻣﻌﺎدﻟــﺔ ﺣﺳــﺎب‬ ‫اﻟﻣﺋﯾن ‪ 50‬ﻛﺣﺎﻟﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺣﺳﺎب اﻟﻣﺋﯾﻧﺎت وﻫﻲ ‪:‬‬ ‫‪96‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ي م = دد ‪ ) +‬م‪×100/‬ن ‪ -‬ت ك(‪/‬ت ف × ف‬ ‫ﺣﯾث ‪:‬‬ ‫ي م = اﻟﻣﺋﯾن اﻟﻣطﻠوب )اﻟﻌﻼﻣﺔ(‬ ‫د د = اﻟﺣد اﻷدﻧﻰ اﻟﻔﻌﻠﻲ ﻟﻠﻔﺋﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻘﻊ ﻓﯾﻬﺎ اﻟﻣﺋﯾن اﻟﻣطﻠوب‪.‬‬ ‫م = اﻟرﺗﺑﺔ اﻟﻣﺋﯾﻧﯾﺔ‪.‬‬ ‫ن = ﺣﺟم اﻟﻌﯾﻧﺔ‪.‬‬ ‫ت ك = اﻟﺗﻛرار اﻟﺗراﻛﻣﻲ ﻟﻠﻔﺋﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺑق ﻓﺋﺔ اﻟﻣﺋﯾن ﻣﺑﺎﺷرة‪.‬‬ ‫ت ف = ﺗﻛرار اﻟﻔﺋﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻘﻊ ﻓﯾﻬﺎ اﻟﻣﺋﯾن‪.‬‬ ‫ف = طول اﻟﻔﺋﺔ‪.‬‬ ‫ﻣﺛﺎل ‪ :‬ﻓﻲ اﻟﺗوزﯾﻊ اﻟﺗﻛراري اﻟﺗﺎﻟﻲ ‪:‬‬ ‫اﻟﻔﺋﺔ‬

‫اﻟﺗﻛرار‬

‫اﻟﺗﻛرار اﻟﺗراﻛﻣﻲ‬

‫‪29 – 25‬‬

‫‪2‬‬

‫‪20‬‬

‫‪24 – 20‬‬

‫‪5‬‬

‫‪18‬‬

‫‪19 – 15‬‬

‫‪7‬‬

‫‪13‬‬

‫‪14 – 10‬‬

‫‪4‬‬

‫‪6‬‬

‫‪9–5‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫اﻟﻔﺋــﺔ اﻟﺗــﻲ ﯾﻘــﻊ ﻓﯾﻬــﺎ اﻟوﺳــﯾط ﻫــﻲ اﻟﻔﺋــﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗﻛرارﻫــﺎ اﻟﺗراﻛﻣــﻲ ﯾﺗﺿــﻣن اﻟﺗﻛ ـرار‬ ‫اﻟﺗراﻛﻣﻲ ﻟﻠﻣﺋﯾن ‪ = 50‬م‪ × 100/‬ن = ‪10 = 20 × 100/50‬‬ ‫وﻫﻲ اﻟﻔﺋﺔ )‪ ،(19-15‬وﺑﺗطﺑﯾق ﻣﻌﺎدﻟﺔ ﺣﺳﺎب اﻟوﺳﯾط ‪:‬‬ ‫‪97‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟوﺳﯾط = ي ‪7 /(6 – 20 × 100/50 ) + 14.5 = 50‬‬

‫×‪5‬‬

‫= ‪ 17.4‬ﻣﻘرﺑﺎً ﻟﻣﻧزﻟﺔ ﻋﺷرﯾﺔ واﺣدة‪.‬‬ ‫ﯾﺗﺄﺛر اﻟوﺳﯾط ﺑﻌدد اﻟﻌﻼﻣـﺎت اﻟﺗـﻲ ﺗﻘـﻊ ﻓوﻗـﻪ أو دوﻧـﻪ وﻻ ﯾﺗـﺄﺛر ﺑﻘﯾﻣﻬـﺎ وﻟـذﻟك ﻻ‬ ‫ﯾﺗـﺄﺛر ﺑﺗطــرف ﺑﻌــض اﻟﻘــﯾم اﻟﺗــﻲ ﯾﻣﻛــن وﺟودﻫــﺎ ﻓــﻲ ﺑﻌــض اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ اﻟﺗــﻲ‬ ‫ﯾﺣﺻــل ﻋﻠﯾﻬــﺎ اﻟﺑﺎﺣــث‪ .‬وﺑﻣــﺎ أن اﻟوﺳــﯾط ﻻ ﯾﻬــﺗم إﻻ ﺑﺎﻟﻌــدد ﻟﻠﻘــﯾم اﻟ ـواردة ﻓــﻲ ذﯾﻠــﻲ‬

‫اﻟﺗوزﯾﻊ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﯾﺻﻠﺢ ﻛﻣﻘﯾﺎس ﻧزﻋﺔ ﻟﻠﺗوزﯾﻌﺎت ذات اﻟﻔﺋﺎت اﻟﻣﻔﺗوﺣﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 3‬اﻟوﺳط ‪: Mean‬‬

‫ﯾﻛﺛر اﺳﺗﻌﻣﺎل ﻛﻠﻣﺔ "ﻣﻌدل" ﻛردﯾـف ﻟﻠوﺳـط اﻟﺣﺳـﺎﺑﻲ‪ ،‬وﯾﻌـرف اﻟوﺳـط اﻟﺣﺳـﺎﺑﻲ‬

‫ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻌدل اﻟﻘﯾم ﻓﻲ اﻟﺗوزﯾﻊ ﺳواء ﻛﺎن ﻟﻌﯾﻧﺔ أو ﻟﻣﺟﺗﻣﻊ‪.‬‬

‫ﯾﻣﻛن ﺣﺳﺎب اﻟوﺳط ﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﻘﯾم ﻋن طرﯾق اﻟﻣﻌﺎدﻟﺔ ‪:‬‬ ‫اﻟوﺳط = ﻣﺟﻣوع اﻟﻘﯾم ‪ /‬ﻋددﻫﺎ‪.‬‬ ‫ٕواذا ﻛﺎﻧـ ــت اﻟﻌﻼﻣـ ــﺎت ﻣﺑوﺑـ ــﺔ ﻓـ ــﻲ ﺟـ ــدول ﺗﻛ ـ ـراري ﻓـ ــﺈن اﻟوﺳـ ــط ﯾﻣﻛـ ــن ﺣﺳـ ــﺎﺑﻪ‬ ‫ﺑﺎﺳﺗﺧدام اﻟﻣﻌﺎدﻟﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ‪:‬‬ ‫اﻟوﺳط اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ = ﻣﺟﻣوع ﺣﺎﺻـل ﺿـرب )ﻣرﻛـز اﻟﻔﺋـﺔ × ﺗﻛـرار اﻟﻔﺋـﺔ( ‪ /‬ﺣﺟـم‬ ‫اﻟﻌﯾﻧﺔ‪.‬‬

‫‪98‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ﻣﺛﺎل ‪ :‬ﻓﻲ اﻟﺗوزﯾﻊ اﻟﺗﻛراري اﻟﺗﺎﻟﻲ ‪:‬‬ ‫اﻟﻔﺋﺔ‬

‫ﻣرﻛز اﻟﻔﺋﺔ‬

‫اﻟﺗﻛرار‬

‫‪17 – 15‬‬

‫‪16‬‬

‫‪1‬‬

‫‪14 – 12‬‬

‫‪13‬‬

‫‪2‬‬

‫‪11 – 9‬‬

‫‪10‬‬

‫‪3‬‬

‫‪8–6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪3‬‬

‫‪5–3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪1‬‬

‫ﺑﺗطﺑﯾق ﻣﻌﺎدﻟﺔ ﺣﺳﺎب اﻟوﺳط‪:‬‬ ‫اﻟوﺳط س = ) ‪10 / ( 4×1 + 7×3 + 10×3 + 13×2 + 16×1‬‬ ‫= ‪9.7‬‬ ‫ﯾﺷــﻛل اﻟوﺳــط اﻟﺣﺳــﺎﺑﻲ ﻧﻘطــﺔ اﻻﺗ ـزان ﻷي ﺗوزﯾــﻊ‪ ،‬ﺑﻣﻌﻧــﻰ أن ﻣﺟﻣــوع اﻧﺣ ارﻓــﺎت‬ ‫اﻟﻌﻼﻣــﺎت ﻋــن اﻟوﺳــط = ﺻــﻔر‪ ،‬وﻣــن اﻟﺧﺻــﺎﺋص اﻷﺧــرى ﻟﻠوﺳــط أﻧــﻪ اﻷﻗــل ﺗــﺄﺛ اًر‬ ‫ﺑﺗﻘﻠﺑﺎت اﻟﻌﯾﻧﺔ‪ ،‬وﻟذﻟك ﻓﻬو ﻣﻘﯾﺎس اﻟﻧزﻋﺔ اﻟﻣﻔﺿل ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻹﺣﺻﺎء اﻻﺳﺗدﻻﻟﻲ‪.‬‬ ‫راﺑﻌﺎً ‪ :‬ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﺗﺷﺗت ‪: Dispersion‬‬ ‫ﻟــن ﯾﻛــون وﺻــف ﺗوزﯾــﻊ ﻛــﺎﻣﻼً ﺑﺗﺣدﯾــد ﺷــﻛﻠﻪ أو ﺑﺗﺣدﯾــد ﻣﻘﯾــﺎس اﻟﻧزﻋــﺔ اﻟــذي‬

‫ﯾﻧﺎﺳ ــﺑﻪ ٕواﻧﻣ ــﺎ ﻗ ــد ﯾﻛﺗﻣ ــل ﺑﺗﺣدﯾ ــد درﺟ ــﺔ اﻧﺗﺷ ــﺎر اﻟﻘ ــﯾم ﺑﻣﻘﯾ ــﺎس ﻣﻧﺎﺳ ــب ﻣ ــن ﻣﻘ ــﺎﯾﯾس‬ ‫اﻟﺗﺷــﺗت‪ .‬ﻓﻘــد ﺗﺗﻣﺎﺛــل اﻟﻣﻧﺣﻧﯾــﺎت ﻓــﻲ اﻟﺷــﻛل وﺗﺗﺳــﺎوى ﻓــﻲ ﻣﻘــﺎﯾﯾس اﻟﻧزﻋــﺔ وﻟﻛــن ﻗــد‬ ‫ﺗﺧﺗﻠف ﻓﻲ ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﺗﺷﺗت‪.‬‬ ‫ﺗﺳﺗﺧدم ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﺗﺷﺗت ﻟﺗﺣدﯾد درﺟﺔ اﻧﺗﺷﺎر اﻟﻘﯾم‪ .‬وﺗﺗﻌدد ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﺗﺷﺗت ﻛﻣـﺎ‬ ‫ﻼ ﻟﺛﻼﺛـﺔ ﻣﻘـﺎﯾﯾس ﺗﺷـﺗت وﻫـﻲ اﻟﻣـدى‪ ،‬اﻟﺗﺑـﺎﯾن‬ ‫ﺗﺗﻌدد ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﻧزﻋﺔ‪ ،‬وﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ ﺗﻔﺻـﯾ ً‬ ‫واﻻﻧﺣراف اﻟﻣﻌﯾﺎري‪.‬‬

‫‪99‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫‪ – 1‬اﻟﻣدى ‪: Range‬‬ ‫ﻫو اﻟﻔرق ﺑﯾن ﻋﻼﻣﺗﯾن ﻓﻲ اﻟﺗوزﯾﻊ‪ ،‬وﻫو ﯾﺳﺗﺧدم ﻓﻲ اﺳﺗﻛﺷـﺎف اﻟﻘـﯾم اﻟﻣﺗطرﻓـﺔ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺗوزﯾﻊ‪ ،‬وﻫﻧﺎك أﻛﺛر ﻣن ﻣدى ‪:‬‬ ‫أ – اﻟﻣــدى اﻟﺻــﻔري ‪ :‬وﻫــو اﻟﻔــرق ﺑــﯾن اﻟﺣــد اﻷﻋﻠــﻰ اﻟﻔﻌﻠــﻲ ﻷﻋﻠــﻰ ﻓﺋــﺔ ﻓــﻲ اﻟﺗوزﯾــﻊ‬ ‫ﻣطروﺣﺎً ﻣﻧﻪ اﻟﺣد اﻷدﻧﻰ اﻟﻔﻌﻠﻲ ﻷدﻧﻰ ﻓﺋﺔ‪ .‬أو أﻋﻠﻰ ﻗﯾﻣﺔ ﻣطروﺣﺎً ﻣﻧﻬﺎ أﻗـل‬

‫ﻗﯾﻣﺔ ﻣﺿﺎﻓﺎً إﻟﻰ اﻟﻧﺎﺗﺞ وﺣدة واﺣدة‪.‬‬

‫ﻣﺛﺎل ‪ :‬ﻟﻠﻘﯾم اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ ‪ 25 ،12 ،27 ،18 ،20 ،36 :‬ﯾﻛون ‪:‬‬ ‫اﻟﻣدى اﻟﺻﻔري م ص‬

‫= اﻟﺣـ ـ ــد اﻷﻋﻠـ ـ ــﻰ اﻟﻔﻌﻠـ ـ ــﻲ – اﻟﺣـ ـ ــد اﻷدﻧـ ـ ــﻰ‬

‫اﻟﻔﻌﻠﻲ‬ ‫= ‪19 = 17.5 – 36.5‬‬ ‫أو اﻟﻣدى اﻟﺻﻔري م ص = ) أﻋﻠﻰ ﻋﻼﻣﺔ – أﻗل ﻋﻼﻣﺔ ( ‪1 +‬‬ ‫= ‪19 = 1 + 18 – 36‬‬ ‫ب‪ -‬اﻟﻣدى اﻟرﺑﯾﻌﻲ ‪ :‬وﻫـو اﻟﻔـرق ﺑـﯾن ﻋﻼﻣﺗـﯾن ﻓـﻲ اﻟﺗوزﯾـﻊ ﻫﻣـﺎ اﻟﻣﺋـﯾن ‪ 75‬واﻟﻣﺋـﯾن‬ ‫‪ .25‬وﯾﻔﺿــل اﺳــﺗﺧدام ﻫ ــذا اﻟﻣــدى ﻛﻣﻘﯾ ــﺎس ﺗﺷــﺗت ﻋﻧ ــدﻣﺎ ﯾﺳــﺗﺧدم اﻟوﺳ ــﯾط‬ ‫ﻛﺈﺣﺻﺎﺋﻲ ﻧزﻋﺔ‪ .‬أي ﻋﻧدﻣﺎ ﺗﻛون اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت واﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﯾـﺎس رﺗﺑـﻲ أو ﻋﻧـدﻣﺎ‬ ‫ﯾﻛون ﻓـﻲ اﻟﺗوزﯾـﻊ ﻗـﯾم ﻣﺗطرﻓـﺔ أو ﻓﺋـﺎت ﻣﻔﺗوﺣـﺔ‪ .‬وﯾﻣﻛـن ﺣﺳـﺎﺑﻪ ﺑـﻧﻔس طرﯾﻘـﺔ‬ ‫ﺣﺳﺎب اﻟوﺳﯾط ﻣﻊ اﺳﺗﺑدال اﻟﻘﯾﻣﺔ ‪ 50‬ﺑﺎﻟﻘﯾﻣﺔ ‪ 25‬ﻓﻲ اﻟﻣﻌﺎدﻟﺔ‪.‬‬ ‫ج‪ -‬اﻟﻣدى اﻟﻌﺷﯾري ‪ :‬وﻫو اﻟﻔرق ﺑﯾن ﻋﻼﻣﺗـﯾن ﻓـﻲ اﻟﺗوزﯾـﻊ ﻫﻣـﺎ اﻟﻣﺋـﯾن ‪ 90‬واﻟﻣﺋـﯾن‬ ‫‪ .10‬واﻟﻣﻼﺣ ــظ أن اﻟﻔ ــرق ﺑ ــﯾن اﻟﻣ ــدى اﻟﻌﺷ ــﯾري واﻟﻣ ــدى اﻟرﺑﯾﻌ ــﻲ ﯾﻛﻣ ــن ﻓ ــﻲ‬

‫ﻼ ﻟﻠﻣـدى‬ ‫اﻟﻧﺳﺑﺔ اﻟﻣﺋوﯾﺔ ﻟﻠﺣﺎﻻت اﻟﻣﺳﺗﺑﻌدة ﻓﻲ ذﯾﻠﻲ اﻟﺗوزﯾﻊ‪ .‬وﻟذﻟك ﯾﻌﺗﺑر ﺑدﯾ ً‬

‫‪100‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟرﺑﯾﻌﻲ إذا ﻻﺣظ اﻟﺑﺎﺣث ﺑﺄن ﻧﺳﺑﺔ اﻟﻌﻼﻣـﺎت اﻟﻣﺗﻘطﻌـﺔ ﻋﺎﻟﯾـﺔ ﻧﺳـﺑﯾًﺎ‪ .‬وﯾﻣﻛـن‬

‫ﺣﺳﺎﺑﻪ ﺑﻧﻔس طرﯾﻘﺔ ﺣﺳﺎب اﻟوﺳﯾط ﻣﻊ اﺳﺗﺑدال اﻟﻘﯾﻣﺔ ‪ 50‬ﺑﺎﻟﻘﯾﻣﺔ ‪.10‬‬

‫ﺗﻧﺑــﻊ أﻫﻣﯾــﺔ اﻟﺣــدﯾث ﻋــن اﻟﻣــدى اﻟرﺑﯾﻌــﻲ واﻟﻌﺷــﯾري ﻣــن ﺿــرورة اﻧﺗﺑــﺎﻩ اﻟﺑﺎﺣــث إﻟــﻰ‬ ‫اﻟﻘ ــﯾم اﻟﻣﺗطرﻓـ ــﺔ وأﺛرﻫـ ــﺎ ﻋﻠـ ــﻰ اﻟﻧﺗـ ــﺎﺋﺞ وﻋﻼﻗﺗﻬـ ــﺎ ﺑﺣﺟـ ــم اﻟﻌﯾﻧـ ــﺔ وﻣﻌﺎﻟﺟﺗﻬـ ــﺎ ﺑﺎﻟطرﯾﻘـ ــﺔ‬ ‫اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 2‬اﻟﺗﺑﺎﯾن ‪: Variance‬‬ ‫وﻫ ــو ﻣﻌ ــدل ﻣرﺑﻌ ــﺎت اﻧﺣ ارﻓ ــﺎت اﻟﻌﻼﻣ ــﺎت ﻓ ــﻲ اﻟﺗوزﯾ ــﻊ ﻋ ــن اﻟوﺳ ــط اﻟﺣﺳ ــﺎﺑﻲ‪.‬‬ ‫وﯾرﻣــز ﻟــﻪ ﺑــﺎﻟرﻣز ‪) 2σ‬وﯾﻘ ـ أر ﺳــﯾﺟﻣﺎ ﺗرﺑﯾــﻊ(‪ ،‬وﻟﻠﺗﺑــﺎﯾن ﻓــﻲ اﻟﻌﯾﻧــﺔ ع‪ . 2‬وﻫــو ﯾوﺿــﺢ‬

‫ﻣدى ﺗﺷﺗت اﻟﻧواﺗﺞ اﻟﻣﺣﺗﻣﻠﺔ ﻋن اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﻣﺗوﻗﻌﺔ )اﻟوﺳط(‪.‬‬ ‫ع‪ = 2‬ﻣﺟﻣوع )س ن – س (‪ / 2‬ن‬ ‫‪ – 3‬اﻻﻧﺣراف اﻟﻣﻌﯾﺎري ‪: St. Deviation‬‬

‫وﻫـو اﻟﺟــذر اﻟﺗرﺑﯾﻌــﻲ ﻟﻠﺗﺑــﺎﯾن‪ .‬وﯾﺗﺿـﺢ أن اﻟﺗﺑــﺎﯾن واﻻﻧﺣـراف اﻟﻣﻌﯾــﺎري ﯾﻌﺗﻣــدان‬ ‫ﻓﻲ ﻗﯾﻣﺗﯾﻬﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟوﺳط ﻛﻧﻘطﺔ إﺳﻧﺎد‪.‬‬ ‫راﺑﻌﺎً ‪ :‬اﻟﺗوزﯾﻊ ‪Distribution‬‬ ‫ﻋﻧد وﺿﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ﻓﻲ ﺻورة ﻣﺿﻠﻊ ﺗﻛراري ﻓﺈﻧﻪ ﯾـوﻓر إﻋطـﺎء ﻓﻛـرة‬ ‫ﺳرﯾﻌﺔ ﻋن طﺑﯾﻌﺔ اﻟﺗوزﯾﻊ ﻣن ﺣﯾث اﻟﺗﻔﻠطﺢ واﻻﻟﺗواء‪.‬‬

‫ﺧﺎﺻﯾﺔ اﻻﻟﺗواء ‪: Skewness‬‬ ‫ﺗﺷﯾر إﻟﻰ درﺟﺔ اﺑﺗﻌﺎد اﻟﻣﻧﺣﻧﻰ اﻟﺗﻛراري ﻋن اﻟﺗﻣﺎﺛل‪ ،‬ﻓﻘد ﺗﻛون ﻣﻌظم اﻟﻘـﯾم ﻓـﻲ‬ ‫اﻟطــرف اﻷدﻧــﻰ ﻣــن اﻟﺗوزﯾــﻊ وﯾﻘــل ﺗﻛ ـرار اﻟﻘــﯾم ﻛﻠﻣــﺎ اﻗﺗرﺑﻧــﺎ ﻣــن اﻟطــرف اﻷﻋﻠــﻰ وﻓــﻲ‬

‫‪101‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ ﯾوﺻف اﻟﺗوزﯾﻊ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻠﺗوي اﻟﺗواء ﻣوﺟب‪ٕ ،‬واذا ﻛﺎن اﻟﻌﻛس ﻓﯾوﺻـف ﺑﺄﻧـﻪ‬ ‫ﻣﻠﺗوي اﻟﺗواء ﺳﺎﻟب‪.‬‬ ‫ﺧﺎﺻﯾﺔ اﻟﺗﻔﻠطﺢ ‪: Kurtosis‬‬ ‫ﺗﺷ ــﯾر ﻫ ــذﻩ اﻟﺧﺎﺻ ــﯾﺔ إﻟ ــﻰ درﺟ ــﺔ ﺗرﻛﯾ ــز اﻟﺗﻛـ ـ اررات ﻓ ــﻲ ﻣﻧطﻘ ــﺔ اﻟوﺳ ــط ﻟﻠﺗوزﯾ ــﻊ‬ ‫ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠﺗرﻛﯾز ﻓﻲ طرﻓﻲ اﻟﺗوزﯾﻊ ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﺎﻟﺗوزﯾﻊ اﻟطﺑﯾﻌﻲ اﻟﻘﯾﺎﺳﻲ‪.‬‬

‫‪\]H3HA84‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪10‬‬ ‫اﻟﺗﻛــرار‬ ‫‪5‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪40‬‬

‫‪30‬‬

‫‪20‬‬

‫‪10‬‬

‫‪0‬‬

‫ﺧﺎﻣﺳﺎً ‪ :‬اﻻرﺗﺑﺎط ‪Correlations‬‬ ‫اﻻرﺗﺑﺎط ﻫو ﻣﻔﻬوم إﺣﺻﺎﺋﻲ ﯾوﺿﺢ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن ﻣﺗﻐﯾرﯾن أو أﻛﺛر‪ ،‬وﻧظـ اًر ﻟﺗﻧـوع‬

‫اﻟﻣﺗﻐﯾرات وﺗﻌددﻫﺎ ﻓﻘد ﺗﻌددت أﻧواع ﻣﻌﺎﻣﻼت اﻻرﺗﺑﺎط وطرق ﺣﺳﺎﺑﻬﺎ‪.‬‬

‫واﻟﻬدف ﻣن اﺳﺗﺧدام ﻣﻌﺎﻣﻼت اﻻرﺗﺑﺎط اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﯾﻛون ﻹﯾﺟﺎد اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑـﯾن ﻣﺗﻐﯾـرﯾن‪،‬‬ ‫وﻫل ﻫﻲ ﻋﻼﻗﺔ إﯾﺟﺎﺑﯾﺔ أو ﺳﻠﺑﯾﺔ‪ ،‬ﻗوﯾﺔ أو ﺿﻌﯾﻔﺔ‪ .‬ﻛﻣﺎ ﺗـﺄﺗﻲ أﻫﻣﯾـﺔ د ارﺳـﺔ اﻻرﺗﺑـﺎط‬

‫ﻣن دورﻩ ﻓﻲ اﻟﺗﻧﺑؤ ﻛطرﯾﻘﺔ ﻣن طرق اﻟﺣﺻول ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌرﻓﺔ‪ ،‬ﻓﺈذا ﻛـﺎن اﻻرﺗﺑـﺎط ﻗوﯾـًﺎ‬

‫‪102‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﺑﯾن ﻣﺗﻐﯾرﯾن ﻓﻬذا ﯾﻌﻧﻲ إﻣﻛﺎﻧﯾﺔ ﺗﻘدﯾر ﻗﯾﻣﺔ أﺣد اﻟﻣﺗﻐﯾرﯾن ﻋﻧد ﻣﻌرﻓـﺔ اﻟﻘﯾﻣـﺔ اﻟﻣﻘﺎﺑﻠـﺔ‬ ‫ﻟﻠﻣﺗﻐﯾر اﻵﺧر ﺑدﻗﺔ أﻛﺑر ﻣﻣﺎ ﻟو ﻛﺎن اﻻرﺗﺑﺎط ﺿﻌﯾﻔًﺎ‪.‬‬ ‫وﻧظـ اًر ﻟﺗﻌﻘــد اﻟﺗﺣﻠــﯾﻼت اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ ﻓــﻲ اﻻرﺗﺑــﺎط ﯾﻠﺟــﺄ اﻟﺑﺎﺣــث ﻻﺳــﺗﺧدام ﺑ ـراﻣﺞ‬

‫اﻟﻛﻣﺑﯾوﺗر‪ .‬وﻟذﻟك ﯾﺟب ﻓﻬم اﻹﺟـراءات اﻹﺣﺻـﺎﺋﯾﺔ ﻟﯾـﺗﻣﻛن اﻟﺑﺎﺣـث ﻣـن إﻋـﺎدة ﺗﻧظـﯾم‬ ‫اﻟﻧواﺗﺞ اﻟﺗﻲ ﯾﺣﺻل ﻋﻠﯾﻬﺎ ﺑﺎﺳﺗﺧدام اﻟﺣﺎﺳوب ﺑﻣﺎ ﯾﺗﻼءم ﻣﻊ ﺗﻘرﯾر اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫اﻻرﺗﺑﺎط اﻟﺑﺳﯾط ‪:‬‬ ‫ﯾﻘﺻد ﺑﺎﻻرﺗﺑﺎط اﻟﺑﺳﯾط اﻟﻌﻼﻗـﺔ ﺑـﯾن ﻣﺗﻐﯾـرﯾن ﺑﺻـرف اﻟﻧظـر ﻋـن ﻧـوع أي ﻣـﻧﻬم‬ ‫ﻣــن ﺣﯾــث ﻧــوع اﻟﻘﯾــﺎس‪ ،‬وأﻛﺛرﻫــﺎ ﺷــﯾوﻋﺎً ﻫــو اﻻرﺗﺑــﺎط ﺑــﯾن ﻣﺗﻐﯾــرﯾن ﻛــل ﻣﻧﻬﻣــﺎ ﻋﻠــﻰ‬

‫اﻟﻣﻘﯾﺎس اﻟﻔﺋوي أو ﻣﻘﯾﺎس اﻟﻧﺳﺑﺔ‪ .‬وﯾﺣدد اﻻرﺗﺑﺎط ﻋﺎدة ﺑﺎﻟﻘوة واﻻﺗﺟﺎﻩ‪.‬‬

‫وﺗــﺗﻠﺧص اﻹﺟـراءات اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ ﻓــﻲ اﻟﻛﺷــف ﻋــن ﻗــوة اﻟﻌﻼﻗــﺔ واﺗﺟﺎﻫﻬــﺎ ﺑرﺳــم ﺷــﻛل‬ ‫اﻻﻧﺗﺷﺎر وﺣﺳﺎب ﻣﻌﺎﻣل اﻻرﺗﺑﺎط‪.‬‬ ‫أ ‪ -‬رﺳم ﺷﻛل اﻻﻧﺗﺷﺎر ‪:‬‬ ‫ﯾﻌطﻲ ﺷـﻛل اﻻﻧﺗﺷـﺎر ﻓﻛـرة ﺳـرﯾﻌﺔ ﻋـن ﻗـوة واﺗﺟـﺎﻩ اﻟﻌﻼﻗـﺔ‪ ،‬ﯾـﺗم ﺗﺣدﯾـد ﻗـﯾم أﺣـد‬ ‫اﻟﻣﺗﻐﯾرﯾن ﻋﻠـﻰ اﻟﻣﺣـور اﻷﻓﻘـﻲ واﻟﻣﺗﻐﯾـر اﻵﺧـر ﻋﻠـﻰ اﻟﻣﺣـور اﻟ أرﺳـﻲ‪ .‬وﺗﺣـدد اﻟﻧﻘـﺎط‬ ‫اﻟﺗـﻲ ﺗﺷـﻛل أزواج اﻟﻌﻼﻣـﺎت إﺣــداﺛﯾﺎﺗﻬﺎ‪ .‬واﻟﺷـﻛل اﻟﻧـﺎﺗﺞ ﺑﻌـد ﺗﺣدﯾــد ﺟﻣﯾـﻊ اﻟﻧﻘـﺎط ﻫــو‬ ‫ﺷﻛل اﻻﻧﺗﺷﺎر‪.‬‬

‫‪103‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫‪O‬‬ ‫‪6E6>6C37E‬‬ ‫‪C6=EM‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪15‬‬

‫‪8G‬‬ ‫‪8‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪30‬‬

‫‪25‬‬

‫‪20‬‬

‫‪15‬‬

‫‪10‬‬

‫‪5‬‬

‫‪0‬‬

‫‪8G8‬‬

‫وﺣﺗــﻰ ﯾﺗﺿــﺢ ﻣﻌﻧــﻰ ﻗــوة اﻟﻌﻼﻗــﺔ ﻻ ﺑــد ﻣــن ﻣﻘﺎرﻧــﺔ اﻟﺷــﻛل اﻟﻧــﺎﺗﺞ ﺑﺷــﻛل اﻧﺗﺷــﺎر‬ ‫ﻣﻌﯾن‪ ،‬ﻓﺈذا ﻛﺎﻧـت ﺟﻣﯾـﻊ اﻟﻧﻘـﺎط واﻗﻌـﺔ ﻋﻠـﻰ ﺧـط ﻣﺳـﺗﻘﯾم ﻓﻬـذا ﯾﻌﻧـﻲ أن اﻟﻌﻼﻗـﺔ ﺗﺎﻣـﺔ‬ ‫ﺳواء ﻛﺎﻧت طردﯾﺔ أو ﻋﻛﺳﯾﺔ‪.‬‬ ‫ب ‪ -‬ﺣﺳﺎب ﻣﻌﺎﻣل اﻻرﺗﺑﺎط ‪:‬‬ ‫ﯾﻌﺗﺑــر ﻣﻌﺎﻣــل اﻻرﺗﺑــﺎط ﻣؤﺷ ـ اًر ﻛﻣﯾــﺎً ﻋﻠــﻰ ﻗــوة اﻟﻌﻼﻗــﺔ واﺗﺟﺎﻫﻬــﺎ‪ ،‬إذ ﯾﻣﻛــن أن‬

‫ﯾﺄﺧــذ أي ﻗﯾﻣــﺔ ﺑ ــﯾن –‪ .1 ،1‬ﺣﯾــث ﺗ ــدل اﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻟﻣﺣﺳ ــوﺑﺔ ﻋﻠــﻰ ﻗ ــوة اﻟﻌﻼﻗــﺔ وﺗ ــدل‬ ‫اﻹﺷﺎرة ﻋﻠﻰ اﺗﺟﺎﻫﻬﺎ‪.‬‬ ‫وﺗﺗﻌ ــدد أﻧـ ـواع ﻣﻌ ــﺎﻣﻼت اﻻرﺗﺑ ــﺎط ﺣﺳ ــب ﺗﻌـــدد أﻧـ ـواع اﻟﻣﺗﻐﯾـ ـرات‪ ،‬ﻓﻘ ــد ﯾﻛ ــون‬

‫اﻻرﺗﺑﺎط ﺑﯾن ﻣﺗﻐﯾرﯾن ﻛل ﻣﻧﻬﻣﺎ اﺳﻣﯾًﺎ‪ ،‬أو رﺗﺑﯾًﺎ أو ﻓﺋوﯾًﺎ‪ .‬ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﺧﻠﯾطـًﺎ ﻣـن ﻫـذﻩ‬ ‫اﻟﻣﺗﻐﯾرات‪.‬‬

‫‪104‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫دﻻﻟﺔ ﻣﻌﺎﻣل اﻻرﺗﺑﺎط ‪:‬‬ ‫ﯾﺷﯾر ﻣﻌﺎﻣل اﻻرﺗﺑﺎط إﻟـﻰ ﻗـوة واﺗﺟـﺎﻩ اﻟﻌﻼﻗـﺔ ﺑـﯾن ﻣﺗﻐﯾـرﯾن‪ ،‬وﻟﻛـن ﻫـذﻩ اﻟﻌﻼﻗـﺔ‬ ‫ﻻ ﺗﻔﺳر أﻧﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺳﺑﺑﯾﺔ‪ ،‬ﻣﻊ أﻧﻬﺎ ﯾﻣﻛن أن ﺗﻛون ﻛذﻟك‪.‬‬ ‫وﯾﻣﻛـ ــن ﻓﺣـ ــص ﻣﻌﺎﻣـ ــل اﻻرﺗﺑـ ــﺎط ﺑﻣﻘﺎرﻧﺗـ ــﻪ ﺑﻣﻌﯾـ ــﺎر ﻣﺗﻔـ ــق ﻋﻠﯾـ ــﻪ ﻟﻠﻌﻼﻗـ ــﺔ ﺑـ ــﯾن‬ ‫اﻟﻣﺗﻐﯾرات ﻣوﺿوع اﻟﺑﺣث‪ ،‬وﻗد ﺟرى ﺗﺻـﻧﯾف ﻗـﯾم ﻣﻌـﺎﻣﻼت اﻻرﺗﺑـﺎط إﻟـﻰ )ﺿـﻌﯾﻔﺔ‪،‬‬ ‫ﻣﺗوﺳطﺔ‪ ،‬ﻗوﯾﺔ( إذا وﻗﻌت ﺿﻣن اﻟﻣدى )ﺻـﻔر‪-0.70) ،(0.69-0.40) ،(0.39-‬‬ ‫‪ (1.00‬ﻋﻠﻰ اﻟﺗـواﻟﻲ‪ .‬وﻟﻛـن ﻫـذﻩ ﻟﯾﺳـت ﻗﺎﻋـدة ﺗﺗﺑـﻊ داﺋﻣـﺎً‪ ،‬ﻓﻬـذا أﻣـر ﻣﺗـروك ﻟﻠﺑﺎﺣـث‬

‫ﻋﻠﻰ ﺿوء ﻣﺎ ﻫو ﻣﻌروف ﻋن اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟواردة ﻓﻲ اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫وﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ ﻣوﺟز ﻋن ﺑﻌض ﻣﻌﺎﻣﻼت اﻻرﺗﺑﺎط ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﻣﻌﺎﻣل ارﺗﺑﺎط ﺑﯾرﺳون ‪: Person’s Coeff‬‬

‫وﻫو ﻣﻌﺎﻣل اﻻرﺗﺑﺎط ﺑﯾن ﻣﺗﻐﯾرﯾن ﻛل ﻣﻧﻬﻣﺎ ﻣﺗﺻل‪ .‬ﻋﻧـد ﺣﺳـﺎب ﻫـذا اﻟﻣﻌﺎﻣـل‬ ‫ﻓﺈﻧــﻪ ﯾﻔﺗــرض أن اﻟﻌﻼﻗــﺔ ﺑــﯾن اﻟﻣﺗﻐﯾ ـرﯾن ﻋﻼﻗــﺔ ﺧطﯾــﺔ‪ ،‬وﯾﻔﺿــل رﺳــم ﺷــﻛل اﻻرﺗﺑــﺎط‬ ‫ﻟﻠﺗﺄﻛد ﻣن ذﻟك ﻗﺑل ﺣﺳﺎب ﻫذا اﻟﻣﻌﺎﻣل‪.‬‬ ‫ﯾﻣﻛن اﺳﺗﺧدام اﻟﻣﻌﺎدﻟﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ ﻟﺣﺳﺎب ﻣﻌﺎﻣل ارﺗﺑﺎط ﺑﯾرﺳون ‪:‬‬

‫‪n  y2 – (y)2‬‬

‫‪R x y = [n xy - x y] / n  x2 – ( x)2‬‬

‫س‬

‫اﻟﻣﺛــﺎل اﻟﺗــﺎﻟﻲ ﯾوﺿــﺢ ﺧط ـوات ﺣﺳــﺎب ﻣﻌﺎﻣــل ﺑﯾرﺳــون ﺑﻬــذﻩ اﻟﻣﻌﺎدﻟــﺔ ﺑــﯾن ﻋــدد أﯾــﺎم‬ ‫ﻏﯾـــﺎب اﻟطﺎﻟ ــب ‪ x‬واﺗﺟﺎﻫ ــﻪ ﻧﺣوﻫ ــﺎ ‪ ،y‬ﻋ ــدد اﻟطـــﻼب ‪ n‬ﺑﻌ ــد ﺣﺳـــﺎب ﻛ ــل ﻣـ ــن‪،x2‬‬ ‫‪:xy،y2‬‬

‫‪105‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫‪xy‬‬

‫‪y2‬‬

‫‪x2‬‬

‫‪y‬‬

‫‪x‬‬

‫‪12‬‬

‫‪9‬‬

‫‪16‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪150‬‬

‫‪100‬‬

‫‪225‬‬

‫‪10‬‬

‫‪15‬‬

‫‪48‬‬

‫‪36‬‬

‫‪64‬‬

‫‪6‬‬

‫‪8‬‬

‫‪56‬‬

‫‪49‬‬

‫‪64‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪24‬‬

‫‪16‬‬

‫‪36‬‬

‫‪4‬‬

‫‪6‬‬

‫ﻓﯾﻛون ‪:‬‬ ‫‪x = 41,  x = 405 , ( x) = 1681, xy = 290‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪y = 30,  y2 = 210 , ( y)2 = 900 , n = 5‬‬ ‫ﺑﺎﻟﺗﻌوﯾض ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻧون اﻟﺧﺎص ﺑﺣﺳﺎب ﻣﻌﺎﻣل ﺑﯾرﺳون ﯾﻧﺗﺞ أن ‪:‬‬ ‫‪R x y = (5 x 290 – 41 x 30) / 5 x 405 – 1681 5 x 210 – 900‬‬

‫ﻣﻘرﺑًﺎ ﻟﻣﻧزﻟﺗﯾن ﻋﺷرﯾﺗﯾن ‪R x y = 0.97‬‬ ‫‪ – 2‬ﻣﻌﺎﻣل ارﺗﺑﺎط ﺳﺑﯾرﻣﺎن ‪: Spearman’s Coeff‬‬ ‫وﻫــو ﻣﻌﺎﻣــل اﻻرﺗﺑــﺎط ﺑــﯾن ﻣﺗﻐﯾ ـرﯾن ﻛــل ﻣﻧﻬﻣــﺎ رﺗﺑــﻲ‪ .‬وﯾﻌﺗﺑــر ﻫــذا اﻟﻣﻌﺎﻣــل‬ ‫ﺻــورة أﺧ ــرى ﻟﻣﻌﺎﻣ ــل ﺑﯾرﺳ ــون‪ ،‬ﻓ ــﺈذا ﻛﺎﻧ ــت اﻟﺑﯾﺎﻧ ــﺎت اﻹﺣﺻ ــﺎﺋﯾﺔ واﻗﻌ ــﺔ ﻓﻌـ ـﻼً ﻋﻠ ــﻰ‬ ‫ﻣﻘﯾ ــﺎس رﺗﺑ ــﻲ أو أﻗ ــرب إﻟ ــﻰ اﻟرﺗﺑ ــﻲ ﻣﻧـــﻪ إﻟ ــﻰ اﻟﻔﺋ ــوي ﻓ ــﺈن اﻟﻣﻌﺎﻣ ــل اﻟﻣﻧﺎﺳ ــب ﻫ ــو‬ ‫ﺳﺑﯾرﻣﺎن ‪) ρ‬رو(‪.‬‬ ‫ﯾﺻــﺎدف اﻟﺑﺎﺣــث أﺣﯾﺎﻧ ـﺎً ﺗﺷــﺎﺑﻬﺎً ﻓــﻲ رﺗــب ﺑﻌــض اﻷﻓ ـراد ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﺗﻐﯾــر اﻟواﺣــد‬

‫ﻓﻛﻠﻣﺎ زادت اﻟرﺗب اﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ ﻛﻠﻣﺎ ﻗﻠت دﻗﺔ اﻟﻣﻌﺎﻣل اﻟﻣﺣﺳوب ﺑﻬذا اﻟﻣﻌﺎﻣل‪.‬‬

‫‪106‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ﯾﻣﻛن اﺳﺗﺧدام اﻟﻣﻌﺎدﻟﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ ﻟﺣﺳﺎب ﻣﻌﺎﻣل ارﺗﺑﺎط ﺳﺑﯾرﻣﺎن ‪:‬‬ ‫)‪ρ=6f2/n(n2 -1‬‬ ‫ﺣﯾث ‪ f‬ﻓروق اﻟرﺗب‪.‬‬ ‫اﻟﻣﺛﺎل اﻟﺗﺎﻟﻲ ﯾوﺿﺢ ﺣﺳﺎب اﻻرﺗﺑﺎط ﺑﯾن رﺗب ﺳت طﻼب ﻓﻲ اﻟﻧﺷﺎط اﻟرﯾﺎﺿﻲ ‪x‬‬ ‫ورﺗﺑﻬم ﻓﻲ اﻟﻧﺷﺎط اﻟﻔﻧﻲ ‪: y‬‬ ‫‪f2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2.25‬‬ ‫‪.25‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪ f 2 = 9.5‬‬ ‫ﺑﺎﻟﺗﻌوﯾض ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻧون اﻟﺧﺎص ﺑﺣﺳﺎب ﻣﻌﺎﻣل ارﺗﺑﺎط ﺳﺑﯾرﻣﺎن‪:‬‬ ‫‪y‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪6‬‬

‫‪x‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪4‬‬

‫) ‪ρ = 6 x 9.5 / 6 ( 36 - 1‬‬ ‫ﻣﻘرﺑًﺎ ﻟﻣﻧزﻟﺗﯾن ﻋﺷرﯾﺗﯾن‬

‫‪ρ = 0.73‬‬

‫‪ – 3‬ﻣﻌﺎﻣل ارﺗﺑﺎط ﻓﺎي ‪: φ‬‬ ‫وﻫــو ﻣﻌﺎﻣــل اﻻرﺗﺑــﺎط ﺑــﯾن ﻣﺗﻐﯾ ـرﯾن ﻛــل ﻣﻧﻬﻣــﺎ ﻣﻧﻔﺻــل ﺛﻧــﺎﺋﻲ‪ ،‬ﺑﻣﻌﻧــﻰ أن ﻛــل‬ ‫ﻣﻧﻬﻣــﺎ ﻣﺗﻐﯾ ـ اًر اﺳــﻣﯾﺎً وﻟﻛــل ﻣﺗﻐﯾــر ﻣﺳــﺗوﯾﯾن ﻓﻘــط‪ .‬وﻟــذﻟك ﻻ ﯾﺻــﻠﺢ ﻫــذا اﻟﻣﻌﺎﻣــل إذا‬ ‫ﻛﺎن ﻷﺣد اﻟﻣﺗﻐﯾرﯾن أو ﻟﻛﻠﯾﻬﻣﺎ أﻛﺛر ﻣن ﻣﺳﺗوﯾﯾن‪.‬‬

‫ﻓــﻲ اﻟﻣﺛــﺎل اﻟﺗــﺎﻟﻲ ﻋﯾﻧــﺔ ﻣــن ﻋﺷ ـرة أﻓ ـراد ﻣــن اﻟﺟﻧﺳــﯾن ﻛــﺎن ﻗــد اﺧﺗــﺎرﻫم ﺑﺎﺣــث‬ ‫ﻟﺗﻘدﯾر اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن ﺟﻧس اﻷﻓراد وﻣوﻗﻔﻬم ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻘرار ﻣﻌﯾن‪.‬‬ ‫اﻟﺧطـو اﻷوﻟــﻰ ‪ :‬ﺗﻣﯾﯾــز ﻋﻧﺎﺻـر ﻛــل ﻣﺗﻐﯾــر ﺑﺷــﯾﻔرة ﻣﻌﯾﻧـﺔ‪ ،‬ﻛــﺄن ﯾﻌطــﻲ اﻟﺟــﻧس‬ ‫)ذﻛــر‪ ،‬أﻧﺛ ــﻰ( اﻷرﻗ ــﺎم )‪ (0 ،1‬ﻋﻠــﻰ اﻟﺗرﺗﯾ ــب‪ ،‬واﻟﻣوﻗ ــف ﻣــن اﻟﻘـ ـرار )ﻗﺑ ــول‪ ،‬رﻓ ــض(‬ ‫‪107‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻷرﻗــﺎم )‪ (0 ،1‬ﻋﻠــﻰ اﻟﺗرﺗﯾــب؛ واﻷرﻗــﺎم ﻫﻧــﺎ ﻟــﯾس ﻟﻬــﺎ ﻣﻌﻧــﻰ ﻛﻣــﻲ وﻟــذﻟك ﯾﻣﻛــن أن‬ ‫ﯾﺻطﻠﺢ ﻋﻠﻰ أي رﻗم أو رﻣز‪ .‬ﺛم ﺗﺑوب اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﻓﻲ ﺟدول ﻛﺎﻟﺗﺎﻟﻲ‪:‬‬ ‫رﻗم اﻟﻔرد‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫اﻟﺟﻧس‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫اﻟﻣوﻗف‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫واﻵن ﻟﺣﺳـﺎب ﻣﻌﺎﻣــل اﻻرﺗﺑـﺎط ‪ φ‬ﯾﻠــزم ﺗﺣوﯾـل ﻫــذا اﻟﺟـدول إﻟــﻰ ﻟوﺣـﺔ اﻗﺗـران ﺛﻧﺎﺋﯾــﺔ‬ ‫اﻟﺑﻌد ﻛﻣﺎ ﯾﻠﻲ ‪:‬‬ ‫اﻟﻣوﻗف‬

‫‪Total‬‬

‫رﻓض‬

‫ﻗﺑول‬

‫‪a+b =5‬‬

‫‪b=1‬‬

‫‪a=4‬‬

‫‪Male‬‬

‫‪c + d =5‬‬

‫‪d=2‬‬

‫‪c=3‬‬

‫‪Female‬‬

‫‪a + b + c + d = 10‬‬

‫‪b+d=3‬‬

‫‪a+c=7‬‬

‫‪Total‬‬

‫اﻟﺟﻧس‬

‫ﺣﯾـ ــث ﺗﺷـ ــﯾر اﻟرﻣـ ــوز ﻓـ ــﻲ اﻟﺧﻼﯾـ ــﺎ إﻟـ ــﻰ ﻋـ ــدد اﻟﻌﻧﺎﺻـ ــر اﻟﻧﺎﺗﺟـ ــﺔ ﻣـ ــن ﺗﻘـ ــﺎطﻊ ﻓﺋـ ــﺎت‬ ‫اﻟﻣﺗﻐﯾرﯾن‪ ،‬ﻓﻣﺛﻼً ‪ 4 = a‬ﯾﻌﻧﻲ أن ﻋدد اﻟذﻛور ﻓﻲ اﻟﻌﯾﻧﺔ واﻟذﯾن ﻗﺑﻠوا اﻟﻘرار = ‪.4‬‬ ‫وﺗﻛون اﻟﻣﻌﺎدﻟﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﺣﺳﺎب ﻣﻌﺎﻣل اﻻرﺗﺑﺎط ﻓﺎي ‪ φ‬ﻫﻲ ‪:‬‬ ‫)‪(a+b) ( c+d) (a+c) (b+d‬‬

‫‪( ad – bc ) /‬‬

‫=‪φ‬‬

‫وﺑﺗطﺑﯾق ﻫذﻩ اﻟﻣﻌﺎدﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺛﺎل‪ ،‬ﯾﻛون ‪:‬‬ ‫)‪( 8 – 3 ) / (5) ( 5) (7) (3‬‬

‫=‪φ‬‬ ‫‪108‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ﻣﻘرﺑًﺎ ﻟﻣﻧزﻟﺗﯾن ﻋﺷرﯾﺗﯾن‬

‫‪φ = 0.22‬‬

‫ﺑﻣﻌﻧ ــﻰ أن ﻫﻧـ ــﺎك ارﺗﺑﺎطـ ـﺎً ﺿـ ــﻌﯾﻔﺎً ﺑ ــﯾن ﻣوﻗـ ــف اﻷﻓـ ـراد ﻣـ ــن اﻟﻘـ ـرار وﺟﻧﺳـ ــﻬم إﻻ أن‬

‫اﻻرﺗﺑﺎط ﻣوﺟب ﺑﻣﻌﻧﻰ أن اﻟذﻛور ﯾﻣﯾﻠون إﻟﻰ اﻟﻣواﻓﻘﺔ أﻛﺛر ﻣن اﻹﻧﺎث‪.‬‬ ‫‪ – 4‬ﻣﻌﺎﻣل اﻻرﺗﺑﺎط اﻟﺧطﻲ اﻟﺟزﺋﻲ ‪:‬‬

‫ﻓ ــﻲ ﺣﺎﻟ ــﺔ وﺟ ــود ﺛ ــﻼث ﻣﺗﻐﯾـ ـرات‪ ،‬ﻓ ــﺈن ﻣﻌﺎﻣ ــل اﻻرﺗﺑ ــﺎط اﻟﺟزﺋ ــﻲ ﯾﻘ ــﯾس درﺟ ــﺔ‬ ‫اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن ﻣﺗﻐﯾرﯾن اﺛﻧﯾن ﺑﻌد ﺗﺛﺑﯾت أﺛر اﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟﺛﺎﻟث‪.‬‬ ‫ﻣﺛﻼً‪ ،‬ﻟﻘﯾﺎس درﺟﺔ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟـوزن واﻟطـول ﺑﻌـد ﺗﺛﺑﯾـت أﺛـر اﺧـﺗﻼف اﻷﻋﻣـﺎر‬

‫ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣن اﻟوزن واﻟطول ﯾوﺟد طرﯾﻘﺗﯾن‪:‬‬

‫‪ – 1‬ﻧﺧﺗـﺎر أﻓـراد اﻟﻌﯾﻧــﺔ ﻣـن ﻋﻣـر واﺣــد وﺑﺎﻟﺗـﺎﻟﻲ ﻓـﺈن اﻟــوزن ﺳـوف ﯾﺗﺣـدد ﻋﻠــﻰ‬ ‫أﺳﺎس اﻟطول ﻓﻘط‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﻧﺳﺗﺧدم ﻣﻌﺎﻣل اﻻرﺗﺑﺎط اﻟﺧطﻲ اﻟﺟزﺋـﻲ واﻟـذي ﯾﺣﺳـب ﺑﺎﺳـﺗﺧدام اﻟﻣﻌﺎدﻟـﺔ‬ ‫اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ‪:‬‬

‫) ‪( 1 – r2xz )(1 – r2yz‬‬

‫‪( R x y - R x z R yz ) /‬‬

‫= ‪R x y-z‬‬

‫ﺣﯾث ‪ ryz ، rxz ، rxy‬ﻫﻲ ﻣﻌﺎﻣﻼت اﻻرﺗﺑﺎط اﻟﺧطﯾﺔ اﻟﺑﺳﯾطﺔ ﺑـﯾن )‪x, ) ،(x, y‬‬ ‫‪ (y, z) ،(z‬ﻋﻠﻰ اﻟﺗرﺗﯾب‪.‬‬ ‫ﻣﻊ ﻣﻼﺣظﺔ أﻧﻪ إذا ﻛﺎن اﻟﻣﺗﻐﯾرﯾن ‪ x, y‬ﻛﻼﻫﻣـﺎ ﻣﺳـﺗﻘل ﻋـن اﻟﻣﺗﻐﯾـر اﻟﺛﺎﻟـث ‪z‬‬ ‫ﻓﺈن ‪R x z = R yz = 0‬‬

‫‪109‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻣن‬ ‫ﻣﻘدﻣﺔ ﻓﻲ ﻓﺣص اﻟﻔرﺿﯾﺎت اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ‬ ‫أﻫداف اﻟﻔﺻل‬ ‫ﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ ﻫذا اﻟﻔﺻل ﺳوف ﯾﻛون اﻟﻘﺎرئ ﻗﺎد اًر ﻋﻠﻰ ‪:‬‬ ‫ اﻟﺗﻣﯾﯾز ﺑﯾن اﻟﺗوزﯾﻌﺎت اﻟﻧظرﯾﺔ اﻻﺣﺗﻣﺎﻟﯾﺔ‪..‬‬‫ ﺗوﺿﯾﺢ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟﺗوزﯾﻌﺎت اﻟﻧظرﯾﺔ اﻻﺣﺗﻣﺎﻟﯾﺔ‪.‬‬‫‪ -‬ﺗﺣدﯾد اﺗﺟﺎﻩ اﻟﻔرﺿﯾﺔ ﻣن ﺧﻼل ﺻﯾﺎﻏﺗﻬﺎ‪.‬‬

‫ اﺧﺗﯾﺎر اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ اﻟﻣﻧﺎﺳب ﻟﻔﺣص اﻟﻔرﺿﯾﺔ‪.‬‬‫ ﻓﺣــص ﻓرﺿــﯾﺎت إﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ ﻟﻌﯾﻧــﺔ واﺣــدة ﺣﺳــب اﻟﺧط ـوات اﻟﻌﺎﻣــﺔ ﻓــﻲ ﻓﺣــص‬‫اﻟﻔرﺿﯾﺎت‪.‬‬ ‫ ﻓﺣـ ــص ﻓرﺿـ ــﯾﺎت إﺣﺻـ ــﺎﺋﯾﺔ ﻟﻌﯾﻧﺗـ ــﯾن ﺣﺳـ ــب اﻟﺧط ـ ـوات اﻟﻌﺎﻣـ ــﺔ ﻓـ ــﻲ ﻓﺣـ ــص‬‫اﻟﻔرﺿﯾﺎت‪.‬‬

‫‪110‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻣن ‪ :‬ﻣﻘدﻣﺔ ﻓﻲ ﻓﺣص اﻟﻔرﺿﯾﺎت اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ‬

‫ﻣﻘدﻣﺔ ‪:‬‬ ‫ﺗﺗطﻠب اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻟﺑﺣوث ﻋﻣﻠﯾـﺎت ﻓﺣـص اﻟﻔرﺿـﯾﺎت اﻹﺣﺻـﺎﺋﯾﺔ‪ ،‬وﻟﻌـل أﺑﺳـط‬ ‫اﻟﻔرﺿــﯾﺎت ﻫــﻲ ﺗﻠــك اﻟﻣﺗﻌﻠﻘــﺔ ﺑﻌﯾﻧــﺔ واﺣــدة‪ .‬أي اﺧﺗﯾــﺎر ﻣﺟﻣوﻋــﺔ واﺣــدة ﻣــن اﻷﻓ ـراد‬ ‫ﻛﻣﺟﻣوﻋــﺔ ﺟزﺋﯾــﺔ ﻣــن اﻟﻣﺟﻣوﻋــﺔ اﻟﻛﻠﯾــﺔ أو اﻟﻣﺷــﺎر إﻟﯾﻬــﺎ ﻋــﺎدة ﺑﻣﺟﺗﻣــﻊ اﻟد ارﺳــﺔ‪ ،‬ﺛــم‬ ‫ﺟﻣﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣـﺎت اﻟﻣﺗﻌﻠﻘـﺔ ﺑـﺎﻟﻣﺗﻐﯾر ﻣـدار اﻟﺑﺣـث ﺑـﺎﻷداة اﻟﺗـﻲ ﯾﺣـددﻫﺎ اﻟﺑﺎﺣـث ﺑﺣﯾـث‬ ‫ﯾﺗوﻓر ﻣﻌﻠوﻣﺔ واﺣدة‪) ،‬ﻋﻼﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﺧﺗﺑﺎر ﺗﺣﺻـﯾﻠﻲ ﻣـﺛﻼً( ﺗـدل ﻋﻠـﻰ ﻣﻘـدار اﻟﻣﺗﻐﯾـر‬

‫ﻋﻧد اﻟﻔرد اﻟواﺣد‪.‬‬

‫أﻣــﺎ إذا ﺗ ــوﻓر ﻣﻌﻠــوﻣﺗﯾن ﻟﻠﻔـ ـرد اﻟواﺣــد )ﺑﻣﻌﻧ ــﻰ ﻣﺟﻣــوﻋﺗﯾن ﻏﯾ ــر ﻣﺳــﺗﻘﻠﺗﯾن ﻣ ــن‬

‫اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت‪ ،‬ﻣﺛــل ﻣﺟﻣوﻋـﺔ اﻟﻌﻼﻣــﺎت ﻋﻠـﻰ اﺧﺗﺑــﺎر ﺗﺣﺻـﯾﻠﻲ ﻓــﻲ اﻟرﯾﺎﺿـﯾﺎت وﻣﺟﻣوﻋــﺔ‬ ‫أﺧرى ﻣن اﻟﻌﻼﻣﺎت ﻋﻠﻰ اﺧﺗﺑﺎر ﺗﺣﺻﯾﻠﻲ ﻓﻲ اﻟﻌﻠوم(‪ ،‬أو ﺗم اﺧﺗﯾﺎر ﻣﺟﻣـوﻋﺗﯾن ﻣـن‬ ‫اﻷﻓ ـراد وﺑﺎﻟﺗــﺎﻟﻲ ﻣﺟﻣــوﻋﺗﯾن ﻣــن اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻟﻣﺳــﺗﻘﻠﺔ‪ ،‬ﻓــﺈن ﻏــرض اﻟﺑﺎﺣــث ﻫﻧــﺎ ﻓﺣــص‬ ‫ﻓرﺿــﯾﺔ ﻣﺗﻌﻠﻘــﺔ ﺑﻣﺟﻣــوﻋﺗﯾن ﺑﻐــرض اﻟﺗﻌــرف ﻋﻠــﻰ ﻛوﻧﻬﻣــﺎ ﻣــن ﻣﺟﺗﻣــﻊ واﺣــد أم ﻣــن‬ ‫ﻣﺟﺗﻣﻌﯾن ﻣﺧﺗﻠﻔﯾن ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠﻣﺗﻐﯾر‪.‬‬ ‫اﻟﺗوزﯾﻌﺎت اﻻﺣﺗﻣﺎﻟﯾﺔ ‪:‬‬ ‫ﺗﺳـ ــﻣﻰ ﻫـ ــذﻩ اﻟﺗوزﯾﻌـ ــﺎت أﯾﺿ ـ ـﺎً ﺑﺎﻟﺗوزﯾﻌـ ــﺎت اﻟﻧظرﯾـ ــﺔ‪ ،‬وﻫـ ــﻲ ﺗوزﯾﻌـ ــﺎت ﺗﺧﺿـ ــﻊ‬

‫ﻟﻣﻌﺎدﻻت رﯾﺎﺿﯾﺔ ﻣﺑﻧﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﻛرة اﻻﺣﺗﻣﺎل‪ ،‬ﺣﯾـث ﯾﻣﻛـن اﻟـرﺑط ﺑـﯾن أي ﻋﻼﻣـﺔ ﻓـﻲ‬ ‫اﻟﺗوزﯾﻊ واﻟﻣﺳﺎﺣﺔ ﺗﺣت اﻟﻣﻧﺣﻧﻰ اﻟداﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻻﺣﺗﻣـﺎل أو اﻟداﻟـﺔ ﻋﻠـﻰ ﻧﺳـﺑﺔ اﻟﺗﻛـ اررات‬ ‫اﻟﺗﻲ ﺗﻘﻊ ﺑﯾن ﺗﻠك اﻟﻌﻼﻣﺔ وأي ﻋﻼﻣﺔ أﺧرى ﺿﻣن اﻟﻣدى اﻟﻧظري ﻟﻠﺗوزﯾﻊ‪.‬‬ ‫ﺗﺄﺗﻲ أﻫﻣﯾﺔ اﻟﺣدﯾث ﻋن اﻟﺗوزﯾﻌﺎت اﻟﻧظرﯾﺔ ﻣن دورﻫﺎ ﻓﻲ اﻹﺣﺻـﺎء اﻻﺳـﺗدﻻﻟﻲ‬

‫ﺑﻣﻌﻧـ ــﻰ اﻻﺳـ ــﺗدﻻل ﻋﻠـ ــﻰ ﻣﻌـ ــﺎﻟم اﻟﻣﺟﺗﻣـ ــﻊ ‪ Parameters‬ﻣـ ــن إﺣﺻـ ــﺎﺋﯾﺎت اﻟﻌﯾﻧـ ــﺔ‬ ‫‪111‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫‪ Statistics‬وﻻ ﺑــد ﻣــن أن ﯾ ارﻓــق ﻫــذا اﻻﺳــﺗدﻻل ﻧﺳــﺑﺔ ﻣــن اﻟﺧطــﺄ‪ ،‬وأﺑــرز ﻣﺻــدر‬ ‫ﻟﻠﺧطﺄ ﻫﻣﺎ ﻫو اﻟﺧطﺄ اﻟﻌﯾﻧﻲ ‪.Sampling error‬‬ ‫‪ – 1‬اﻟﺗوزﯾﻊ اﻻﻋﺗداﻟﻲ اﻟﻘﯾﺎﺳﻲ ‪Standard Normal Distribution‬‬ ‫اﻟﺗوزﯾـ ــﻊ اﻟـ ــذي ﯾﺗﻌﺎﻣـ ــل ﻣﻌـ ــﻪ اﻟﺑﺎﺣـ ــث ﻋـ ــﺎدة ﻫـ ــو ﺗوزﯾـ ــﻊ ﻋﯾﻧـ ــﺔ‬

‫‪Sample‬‬

‫‪ Distribution‬ﻣﺗوﺳ ــطﻪ )س( واﻧﺣ ـ ـراف ﻣﻌﯾـ ــﺎري )ع(‪ .‬إﻻ أن اﻟﻬـــدف ﻫـ ــو ﺗﻘـ ــدﯾر‬ ‫ﻣﻌﺎﻟم اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻣن إﺣﺻﺎﺋﯾﺎت اﻟﻌﯾﻧﺔ‪ .‬ﻓرﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻫذا اﻟﺗﻘدﯾر ﻣﺗﺣﯾـ اًز ﺑدرﺟـﺔ ﻗـد ﺗﻛـون‬

‫ﻋﺎﻟﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﺑﻌض اﻟﻣﻌﺎﻟم‪ٕ .‬واذا ﺗم اﺧﺗﯾﺎر ﻋدة ﻋﯾﻧـﺎت ﻣـن ﻧﻔـس اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ ﻧﺣﺻـل‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻋدة ﺗوزﯾﻌـﺎت اﻋﺗداﻟﯾـﺔ ﺗﺧﺗﻠـف ﻓﻘـط ﻓـﻲ اﻟوﺳـط واﻻﻧﺣـراف اﻟﻣﻌﯾـﺎري‪ ،‬وﻣـن ﻫﻧـﺎ‬

‫ﺟﺎءت ﻓﻛرة اﻟﺗوزﯾﻊ اﻻﻋﺗداﻟﻲ اﻟﻘﯾﺎﺳﻲ وﻫو ﻣﻧﺣﻧﻰ ﯾﻣﺛل ﺟﻣﯾـﻊ اﻟﺗوزﯾﻌـﺎت اﻻﻋﺗداﻟﯾـﺔ‬ ‫ﺑﻣﺗوﺳــط = ﺻــﻔر واﻧﺣـراف ﻣﻌﯾــﺎري = ‪ .1.00‬وﻟــذﻟك ﺟــﺎءت ﻓﻛـرة ﺗﺣوﯾــل اﻟﻌﻼﻣــﺎت‬ ‫اﻟﺧﺎم إﻟﻰ ﻋﻼﻣﺎت ﻣﻌﯾﺎرﯾﺔ زاﺋﯾﺔ )‪ (Z‬أو )ز( ﺣﯾث‪:‬‬ ‫‪) = Z‬س – ‪σ/(μ‬‬ ‫ﺣﯾث ‪ :‬س اﻟوﺳط اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ ﻟﻠﻌﯾﻧﺔ‪ μ ،‬اﻟوﺳط اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ ﻟﻠﻣﺟﺗﻣﻊ‪،‬‬ ‫ع اﻻﻧﺣراف اﻟﻣﻌﯾﺎري ﻟﻠﻌﯾﻧﺔ‪ σ ،‬اﻻﻧﺣراف اﻟﻣﻌﯾﺎري ﻟﻠﻣﺟﺗﻣﻊ‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﺗوزﯾﻊ ﺳﺗﯾودﻧت )‪Student’s (t‬‬ ‫ﻗــد ﻻ ﺗﻛــون ﻣﻌــﺎﻟم اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ )‪ ( σ، μ‬ﻣﻌروﻓــﺔ ﻟــدى اﻟﺑﺎﺣــث وﻟــذﻟك‬ ‫ﻓﻬو ﯾﻘدرﻫﺎ ﻣن إﺣﺻﺎﺋﯾﺎت اﻟﻌﯾﻧﺔ‪ .‬وﻗد ورد ﻓﻲ ﺑﻧد ﺳﺎﺑق أن دﻗﺔ اﻟﺗﻘـدﯾر ﺗﻌﺗﻣـد ﻋﻠـﻰ‬ ‫درﺟــﺔ ﺗﺣﯾــز اﻟﻌﯾﻧــﺔ ﺣﯾــث ﯾﺗوﻗــﻊ أن ﯾــزداد ﻫــذا اﻟﺗﺣﯾــز ﺑﻧﻘﺻــﺎن ﺣﺟــم اﻟﻌﯾﻧــﺔ‪ .‬وﻛــذﻟك‬ ‫زﯾ ــﺎدة اﻟﺗﺑ ــﺎﯾن ﻟﺗوزﯾ ــﻊ )‪ ،(t‬وﺑ ــﺎﻟﻌﻛس ﻓ ــﺈن زﯾ ــﺎدة ﺣﺟ ــم اﻟﻌﯾﻧ ــﺔ ﯾ ــﻧﻘص اﻟﺗﺑ ــﺎﯾن ﻧﺗﯾﺟ ــﺔ‬ ‫ﻟﻧﻘﺻﺎن اﻟﺧطﺄ اﻟﻌﯾﻧﻲ‪ .‬وﻟذﻟك ﯾﻌﺗﺑر ﺗوزﯾﻊ ‪ t‬ﻣن ﺑﯾن ﻋدة ﺗوزﯾﻌﺎت ﻣﺛل ﺗوزﯾـﻊ ﻓﯾﺷـر‬ ‫‪ F‬وﺗوزﯾـﻊ ﻛـﺎي ﺗرﺑﯾـﻊ )ﻛــﺎ‪ (2‬اﻟﺗـﻲ ارﻋـت اﻟزﯾــﺎدة ﻓـﻲ اﻟﺧطـﺄ اﻟﻧــﺎﺗﺞ ﻋـن ﻧﻘﺻـﺎن ﺣﺟــم‬ ‫اﻟﻌﯾﻧﺔ ﻣن ﺧﻼل ﻓﻛرة درﺟﺎت اﻟﺣرﯾﺔ )د‪.‬ح‪.Degrees of Freedom (.‬‬

‫‪112‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫درﺟﺎت اﻟﺣرﯾﺔ ‪:‬‬ ‫ﯾﻘﺻــد ﺑــدرﺟﺎت اﻟﺣرﯾــﺔ ﻋــدد اﻟﻣﺷــﺎﻫدات اﻟﻣﺳــﺗﻘﻠﺔ اﻟﻣﺳــﺗﺧدﻣﺔ ﻓــﻲ ﺗﻘــدﯾر إﺣــدى‬ ‫ﻣﻌــﺎﻟم اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ‪ ،‬وﻫــﻲ ﻓــﻲ ﺣﺎﻟــﺔ اﻟﺧطــﺄ اﻟﻣﻌﯾــﺎري = ن‪ .1-‬ﺑﻣﻌﻧــﻰ أﻧــﻪ‬ ‫ﯾوﺟـد ﻣﺣـدداً واﺣـداً ﻟﻌـدد اﻻﻧﺣ ارﻓـﺎت اﻟﻣﺗﺿـﻣﻧﺔ ﻓـﻲ ﺣﺳـﺎب اﻻﻧﺣـراف اﻟﻣﻌﯾـﺎري وﻫــو‬

‫أن ﻣﺟﻣــوع اﻻﻧﺣ ارﻓــﺎت = ﺻــﻔر ﻷن ﻧﻘطــﺔ اﻹﺳــﻧﺎد ﻓــﻲ ﺣﺳــﺎب اﻻﻧﺣ ـراف اﻟﻣﻌﯾــﺎري‬ ‫ﻫﻲ اﻟوﺳط اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ‪.‬‬ ‫وﻟﺣﺳﺎب ﻗﯾﻣﺔ اﻟﻌﻼﻣﺔ اﻟﺗﺎﺋﯾﺔ‪:‬‬ ‫‪ ) = t‬س – ‪) / (μ‬ع‪/‬اﻟﺟذر اﻟﺗرﺑﯾﻌﻲ ﻟﻌدد أﻓراد اﻟﻌﯾﻧﺔ(‬ ‫ﺣﯾث ‪ :‬س اﻟوﺳط اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ ﻟﻠﻌﯾﻧﺔ‪ μ ،‬اﻟوﺳط اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ ﻟﻠﻣﺟﺗﻣﻊ‪،‬‬ ‫ع اﻻﻧﺣراف اﻟﻣﻌﯾﺎري ﻟﻠﻌﯾﻧﺔ‪،‬‬ ‫‪ – 3‬ﺗوزﯾﻊ ﻛﺎي ﺗرﺑﯾﻊ )ﻛﺎ‪Chi-Square (2‬‬ ‫ﯾﻌﺗﺑر ﺗوزﯾﻊ ‪ Z‬اﻟﻣﺷﺎر إﻟﯾﻪ ﺳﺎﺑﻘًﺎ ﺣﺎﻟﺔ ﺧﺎﺻـﺔ ﻓـﻲ ﺗوزﯾـﻊ أﻋـم ﻫـو ﺗوزﯾـﻊ ﻛـﺎ‪،2‬‬

‫وﯾﻌرف ﻛﺎي ﺗرﺑﯾﻊ إﺣﺻﺎﺋﯾًﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺟﻣوع ﻣرﺑﻌﺎت اﻟﻌﻼﻣﺎت اﻟﻣﻌﯾﺎرﯾـﺔ‪ .‬أي أن ﻛـﺎ‪= 2‬‬

‫ﻣﺟﻣـ ـوع ) ‪ ( 2Z‬وﺑﻣـ ــﺎ أن ﻋـ ــدد اﻻﻧﺣ ارﻓ ــﺎت اﻟﻣﻌﯾﺎرﯾـ ــﺔ ﯾﻌﺗﻣـ ــد ﻋﻠـــﻰ ﻋـ ــدد اﻟﻌﻧﺎﺻـ ــر‬ ‫اﻟﻣﺄﺧوذة ﻣن اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻓﻲ ﻛل ﻣـرة‪ ،‬ﻓـﺈن ﺗوزﯾـﻊ ﻛـﺎ‪ 2‬ﯾﺷـﺑﻪ ﺗوزﯾـﻊ ‪ t‬ﻣـن ﺣﯾـث اﻋﺗﻣـﺎدﻩ‬ ‫ﻋﻠﻰ درﺟﺎت اﻟﺣرﯾـﺔ‪ .‬ﻓـﺈذا ﻛﺎﻧـت د‪.‬ح = ‪ 1‬ﻓـﺈن ﺗوزﯾـﻊ ‪ 2Z‬ﻫـو ﻧﻔﺳـﻪ ﺗوزﯾـﻊ ﻛـﺎ‪ .2‬أي‬ ‫أن ‪ =Z‬اﻟﺟذر اﻟﺗرﺑﯾﻌﻲ ل ﻛﺎ‪.2‬‬ ‫وﺑذﻟك ﯾﻣﻛن اﺳﺗﻧﺗﺎج ﻣﺎ ﯾﻠﻲ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬أن ﺗوزﯾﻊ ‪ Z‬ﺣﺎﻟﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻣن ﺗوزﯾﻊ ﻛﺎ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ – 2‬ﻻ ﯾوﺟـد ﻗـﯾم ﺳــﺎﻟﺑﺔ ﻓـﻲ ﺗوزﯾـﻊ ﻛــﺎ‪ 2‬وﺑﺎﻟﺗـﺎﻟﻲ ﻓــﺄن ﻗﯾﻣـﻪ ﺗﻣﺗـد ﻣــن ﺻـﻔر إﻟــﻰ‬ ‫ﻣﺎﻻﻧﻬﺎﯾﺔ‪.‬‬ ‫‪113‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫‪ – 3‬أن اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن ﻛﺎ‪ Z ،2‬ﻋﻼﻗﺔ اﻧﺣﻧﺎﺋﯾﺔ وﻟﯾﺳت ﺧطﯾﺔ‪.‬‬ ‫إذا زاد ﻋــدد اﻟﻌﻧﺎﺻــر ﻋــن واﺣــد )اﺛﻧــﺎن ﻣــﺛﻼً( ﻓــﺈن ﺗوزﯾــﻊ ‪ 22Z + Z12‬ﻫــو‬

‫ﺗوزﯾﻊ ﻛﺎ‪ 2‬ﺑدرﺟﺎت ﺣرﯾﺔ ‪.2‬‬

‫ﻻ ﺗﺷﺗرط ﺗوزﯾﻌﺎت ‪ t‬أن ﺗﻛون اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﻋﻠـﻰ اﻟﻣﺗﻐﯾـر اﻟﺗـﺎﺑﻊ واﻗﻌـﺔ ﻋﻠـﻰ ﻣﻘﯾـﺎس‬ ‫ﻓﺋــوي‪ ،‬ﻛﻣــﺎ ﻻ ﺗﺷــﺗرط ﺗﺣﻘــق اﻻﻓﺗ ارﺿــﺎت اﻟﺗــﻲ ﺗﺗطﻠﺑﻬــﺎ اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺎت أو اﻻﺧﺗﺑــﺎرات‬ ‫اﻟﺑﺎراﻣﺗرﯾ ــﺔ ﻣﺛ ــل اﺧﺗﺑ ــﺎر ‪ Z‬و ‪ t‬و ‪ F‬اﻟ ــذي ﺳ ــﯾرد ﻻﺣﻘـ ـﺎً‪ .‬وﻟ ــذﻟك ﺗﺗﻌ ــدد اﺳ ــﺗﻌﻣﺎﻻت‬ ‫اﺧﺗﺑﺎر ﻛﺎ‪ 2‬وﻣن أﻫﻣﻬﺎ‪:‬‬

‫‪ – 1‬اﺧﺗﺑــﺎر ﻓرﺿــﯾﺔ اﻟدﻻﻟ ــﺔ اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ ﻟﻠﺗﺑ ــﺎﯾن ﻟﻌﯾﻧــﺔ واﺣ ــدة واﻟﺗــﻲ ﯾﻣﻛ ــن أن‬ ‫ﺗﺄﺧذ اﻟﺻورة اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ ﻓﻲ ﺻﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔرﺿﯾﺔ‪:‬‬ ‫ف‪ + σ2 : .‬أ‬ ‫ﻣﻘﺎﺑ ــل ﻓرﺿ ــﯾﺔ ﺑدﯾﻠ ــﺔ ﻣوﺟﻬ ــﺔ أو ﻏﯾ ــر ﻣوﺟﻬ ــﺔ ﺣﺳ ــب ﺗﺣدﯾ ــد اﻟﺑﺎﺣ ــث‬ ‫ﺑﺎﺳﺗﺧدام اﻟﻣﻌﺎدﻟﺔ‪:‬‬ ‫ﻛﺎ‪) = 2‬ن‪ (1-‬ع‪ / 2‬أ‬ ‫‪ – 2‬اﺧﺗﺑــﺎر درﺟــﺔ اﻟﺗواﻓــق أو اﻟﻣﻼﺋﻣــﺔ ﻣﺛــل ﺗواﻓــق اﻟﺗﻛ ـرار اﻟﻣﻼﺣــظ )ت( ﻣــﻊ‬ ‫اﻟﺗﻛرار اﻟﻣﺗوﻗﻊ )تم( ﻟﻌﯾﻧﺔ واﺣدة وﺑﺎﻟطﺑﻊ ﻓﺈن ﺗﻘدﯾر اﻟﺗﻛرار اﻟﻣﺗوﻗـﻊ ﻻ‬ ‫ﺑد وأن ﯾرﺗﻛز ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﯾﺔ ﻧظرﯾﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 3‬اﺧﺗﺑــﺎر دﻻﻟــﺔ اﻟﻔــرق ﺑــﯾن ﻣﺟﻣــوﻋﺗﯾن أو أﻛﺛــر ﻋﻠــﻰ ﻣﺗﻐﯾــر أﺳــﻣﻲ ﺑﻔﺋﺗــﯾن‬ ‫)ﻣﺳــﺗوﯾﯾن( أو أﻛﺛــر‪ .‬ﺣﯾــث ﯾﻘــوم اﻟﺑﺎﺣــث ﻫﻧــﺎ ﺑﻌﻣــل ﻟوﺣــﺔ اﻗﺗ ـران ذات‬ ‫ﺑﻌ ــدﯾن ﯾﺷ ــﻛل أﺣ ــدﻫﻣﺎ اﻟﻣﺟﻣوﻋ ــﺎت واﻟﺛ ــﺎﻧﻲ ﯾﺷ ــﻛل ﻣﺳ ــﺗوﯾﺎت اﻟﻣﺗﻐﯾ ــر‬ ‫اﻹﺳــﻣﻲ‪ .‬وﺑــﺎﻟطﺑﻊ ﻓــﺈن أﺑﺳــط ﻫــذﻩ اﻟﻠوﺣــﺎت ﻫــﻲ ﻟوﺣــﺔ اﻻﻗﺗ ـران اﻟﺛﻧﺎﺋﯾــﺔ‬ ‫ﻛﻣﺎ ﻻﺣظﻧﺎ ﻓﻲ ﺣﺳﺎب ﻣﻌﺎﻣل ارﺗﺑﺎط ﻓﺎي‪.‬‬

‫‪114‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ﯾﻣﻛـ ــن أن ﺗﻛـ ــون إﺣـ ــدى طـ ــرق اﻻﺧﺗﺑـ ــﺎر ﻟﻠﻔرﺿـ ــﯾﺔ ﻫﻧـ ــﺎ ﻫـ ــﻲ اﺧﺗﺑـ ــﺎر‬ ‫اﻻﺳﺗﻘﻼﻟﯾﺔ اﻟذي ﯾﺳﺗﺧدم ﻓﻲ اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ ﻛﺎ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ - 4‬ﺗوزﯾﻊ ﻓﯾﺷر )ف( ‪: Fisher Distribution F‬‬ ‫اﻟﺣــدﯾث ﻋــن ﺗوزﯾــﻊ ‪ F‬اﺳــﺗﻣ اررﯾﺔ ﻟﻠﺣــدﯾث ﻋــن ﺗوزﯾــﻊ ﻛــﺎ‪ ،2‬وﯾوﺿــﺢ اﻟﺗﻌرﯾــف‬ ‫اﻹﺣﺻ ــﺎﺋﻲ اﻟﻌﻼﻗ ــﺔ ﺑﯾﻧﻬﻣ ــﺎ‪ ،‬ﺣﯾ ــث ﯾﻌ ــرف اﻹﺣﺻ ــﺎﺋﻲ ‪ F‬ﺑﺄﻧ ــﻪ ﻧﺳ ــﺑﺔ إﺣﺻ ــﺎﺋﻲ ﻛ ــﺎ‬

‫‪2‬‬

‫ﻣﻘﺳــوﻣﺎً ﻋﻠ ــﻰ درﺟ ــﺎت اﻟﺣرﯾ ــﺔ اﻟﺧﺎﺻــﺔ ﺑ ــﻪ إﻟ ــﻰ إﺣﺻ ــﺎﺋﻲ ﻛــﺎ‪ 2‬آﺧ ــر ﻣﻘﺳ ــوﻣﺎً ﻋﻠ ــﻰ‬

‫درﺟﺎت اﻟﺣرﯾﺔ اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﻪ‪.‬‬ ‫وﺑﺎﺳﺗﺧدام اﻟﻣﻌﺎدﻟﺔ ‪:‬‬

‫ﻛﺎ‪) = 2‬ن‪ (1-‬ع‪ / 2‬أ‬ ‫ﻓﺈن اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ ‪ F‬ﻫو ﺗﺑﺎﯾن ﻋﯾﻧﺔ ع‪ 12‬إﻟﻰ ﺗﺑـﺎﯾن ﻋﯾﻧـﺔ أﺧـرى ع‪ .22‬وﻟـذﻟك ﻓـﺈن‬ ‫ﻣــن أﻫــم اﺳــﺗﺧداﻣﺎت اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ ‪ F‬ﻓــﻲ اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ اﻻﺳــﺗدﻻﻟﻲ ﻫــو ﻓﺣــص ﺗﺟــﺎﻧس‬ ‫اﻟﺗﺑﺎﯾن ﻟﻌﯾﻧﺗﯾن أو أﻛﺛر‪.‬‬ ‫ﻣﻼﺣظﺔ ‪:‬‬ ‫ﻟــم ﺗﻌــد اﻟﺗﺣﻠــﯾﻼت اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ ﻣﺷــﻛﻠﺔ ﻣﻬﻣــﺎ ﻛﺎﻧــت درﺟــﺔ ﺗﻌﻘﯾــدﻫﺎ ﺑﺳــﺑب ﺗــوﻓر‬ ‫ﺑـراﻣﺞ اﻟﻛﻣﺑﯾــوﺗر‪ ،‬وﻟـذﻟك ﻓــﺈن دور اﻟﺑﺎﺣــث ﻫـو اﺧﺗﯾــﺎر اﻹﺣﺻـﺎﺋﻲ اﻟﻣﻧﺎﺳــب وﺗطﺑﯾﻘــﻪ‬ ‫اﻟﺗﺑﺻــر ﻓــﻲ اﻟﻧ ـواﺗﺞ‪ ،‬واﻧﺗﻘــﺎء ﻣــﺎ ﻫــو ﺿــروري ﻟﺗﺿــﻣﯾﻧﻪ ﻓــﻲ‬ ‫ﻓــﻲ اﻟﺣﺎﺳــوب وﻣــن ﺛــم و ّ‬ ‫ﺗﻘرﯾر اﻟﺑﺣث‪.‬‬

‫ﺻﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔرﺿﯾﺎت ‪:‬‬ ‫ﺗﻌــرف اﻟﻔرﺿــﯾﺔ ﺑﺄﻧﻬــﺎ ﺣــدس أو ﺗﺧﻣــﯾن ﺣــول إﺣﺻــﺎﺋﻲ ﻣﺟﺗﻣــﻊ أو أﻛﺛــر‪ .‬ﻓﻘــد‬ ‫ﯾﻔﺗــرض اﻟﺑﺎﺣــث أن ﻣﺗوﺳــط ﻧﺳــﺑﺔ ذﻛــﺎء ﻣﺟﺗﻣــﻊ اﻟطﻠﺑــﺔ ﻓــﻲ ﻣؤﺳﺳــﺔ ﺗﻌﻠﯾﻣﯾــﺔ ﻣﻌﯾﻧــﺔ‬ ‫‪115‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ﺗﺧﺗﻠــف ﻋــن اﻟطﺑﯾﻌــﻲ‪ ،‬ﻓــﺈذا ﻛــﺎن ﻣﺗوﺳــط ﻧﺳــﺑﺔ اﻟــذﻛﺎء = ‪ 100‬وﻣﺗوﺳــط ﻧﺳــﺑﺔ ذﻛــﺎء‬ ‫اﻟطﻠﺑـﺔ ﻓـﻲ اﻟﻣؤﺳﺳـﺔ = ‪ μ‬ﻓـﺈن ﻓرﺿـﯾﺔ اﻟﺑﺣـث ﺗﻘـول ﺑـﺄن ‪ 100 ≠ μ‬وﻛـﺄن اﻟﺑﺎﺣـث‬ ‫ﯾﻘول ﺿﻣﻧًﺎ ﺑﺄن ﻣﺟﺗﻣﻊ طﻠﺑﺔ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﻣﺟﺗﻣﻊ ﻏﯾر طﺑﯾﻌﻲ ﻣـن ﺣﯾـث ﻧﺳـﺑﺔ اﻟـذﻛﺎء‪،‬‬ ‫وﻟو ﻛﺎن طﺑﯾﻌﯾًﺎ ﻟﻛﺎن ‪ .100 ≠ μ‬ﻫذا ﻣﺟرد ﻣﺛﺎل ﯾﺷﯾر إﻟـﻰ أن أي ﺑﺣـث ﯾﻧطـوي‬

‫ﺑﺻورة ﺿﻣﻧﯾﺔ أو ﺻرﯾﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﻓرﺿﯾﺗﯾن ﻫﻣﺎ ‪:‬‬

‫أوﻻً ‪ :‬اﻟﻔرﺿــﯾﺔ اﻟﺻــﻔرﯾﺔ ف‪ Null Hypothesis 0‬ﻫــﻲ اﻟﺗــﻲ ﺗﺷــﯾر إﻟــﻰ أن‬ ‫اﻻﺧـﺗﻼف ﻓـﻲ ﻗﯾﻣـﺔ إﺣﺻـﺎﺋﻲ اﻟﻌﯾﻧــﺔ اﻟﻣـﺄﺧوذ ﻣـن ﻣﺟﺗﻣـﻊ اﻟﺗﺟرﯾـب ﻋــن‬

‫ﻗﯾﻣﺗ ــﻪ ﻓ ــﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣ ــﻊ اﻷﺻ ــل ﻫ ــو اﺧ ــﺗﻼف ﯾرﺟ ــﻊ إﻟ ــﻰ اﻟﺻ ــدﻓﺔ‪ .‬أو أن‬ ‫اﻟﻔــرق ﺑــﯾن إﺣﺻــﺎﺋﻲ ﻋﯾﻧــﺔ وﻧﻔــس اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ ﻓــﻲ ﻋﯾﻧــﺔ أﺧــرى ﻫــو ﻓــرق‬ ‫ﺻــدﻓﺔ‪ ،‬أي ﻓرﻗ ـﺎً ﻟــﯾس ﻟــﻪ ﻗﯾﻣــﺔ وأﻧﻬﻣــﺎ ﺑﺎﻟﻔﻌــل ﻻ ﯾﻧﺳــﺑﺎن إﻟــﻰ ﻣﺟﺗﻣﻌــﯾن‬ ‫ﻣﺧﺗﻠﻔﯾن‪ .‬اﻷﻣﺛﻠﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ ﺗوﺿﺢ ﺻﯾﺎﻏﺔ ﺑﻌض اﻟﻔرﺿﯾﺎت اﻟﺻﻔرﯾﺔ‪:‬‬

‫ف‪ : .‬ﻣوﻗ ــف اﻟطﻠﺑ ــﺔ )ﻗﺑ ــول‪ ،‬رﻓ ــض( ﺑﺎﻟﻧﺳ ــﺑﺔ ﻟﻘ ــرار ﻣﻌ ــﯾن ﻻ ﯾﻌﺗﻣ ــد‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻧس )ذﻛر‪ ،‬أﻧﺛﻰ(‪.‬‬ ‫ف‪μ1 = μ : .‬‬ ‫)ﻣﻘﺎرﻧﺔ إﺣﺻﺎﺋﻲ اﻟﻌﯾﻧﺔ ﺑﺈﺣﺻﺎﺋﻲ ﻣﺟﺗﻣﻊ ﻗﯾﻣﺗﻪ ﻣﻌروﻓﺔ(‬ ‫ﺛﺎﻧﯾ ـﺎً ‪ :‬اﻟﻔرﺿــﯾﺔ اﻟﺑدﯾﻠــﺔ ) ف‪ Alternative ( 1‬وﻫــﻲ اﻟﻔرﺿــﯾﺔ اﻟﺗــﻲ ﯾﺣــﺎول‬ ‫اﻟﺑﺎﺣث إﺛﺑﺎﺗﻬﺎ ﻣﻘﺎﺑل رﻓﺿﻪ ﻟﻠﻔرﺿﯾﺔ اﻟﺻﻔرﯾﺔ‪ .‬وﺗﺳﻣﻰ اﻟﻔرﺿـﯾﺔ اﻟﺑدﯾﻠـﺔ‬ ‫ﺑﻔرﺿﯾﺔ اﻟﺑﺣث ﺣﯾث ﯾﻔﺗرض اﻟﺑﺎﺣث أن ﺗدﻋم ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺑﺣـث ﻣـﺎ ﻛـﺎن ﻗـد‬ ‫ﺗوﻗﻌﻪ ﻣن ﺧﻼل اﻹطﺎر اﻟﻧظري اﻟذي ﻛوﻧﻪ ﻋـن اﻟﻣﺷـﻛﻠﺔ ﻣـدار اﻟﺑﺣـث‪،‬‬ ‫واﻟذي ﯾﺷﯾر ﻋﺎدة إﻟﻰ وﺟود اﻟﻔرق أو إﻟﻰ ﻋدم اﻟﺗﺳﺎوي اﻟﻣﺷﺎر إﻟﯾﻪ ﻓـﻲ‬ ‫اﻟﻔرﺿﯾﺔ اﻟﺻﻔرﯾﺔ‪ .‬وﻟذﻟك ﺗﺻﺎغ اﻟﻔرﺿﯾﺎت اﻟﺑدﯾﻠﺔ ﺑطرﯾﻘﺗﯾن ﻫﻣﺎ ‪:‬‬

‫‪116‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫‪ – 1‬ﻓرﺿ ــﯾﺔ ﻏﯾـــر ﻣﺗﺟﻬـــﺔ ‪Directional‬‬

‫‪ Non‬وﺗﺷـــﯾر إﻟ ــﻰ ﻋـ ــدم‬

‫اﻟﺗﺳـﺎوي دون ﺗﺣدﯾــد ﻟﻼﺗﺟــﺎﻩ‪ .‬ﻓﻘــد ﻻ ﺗوﺟــد ﻣؤﺷـرات ﺗــدل ﻋﻠــﻰ أﻧــﻪ‬ ‫طرﯾﻘــﺔ ﺗــدرﯾس ﻣﻌﯾﻧــﺔ ذات أﺛــر أﻗــوى أو أﺿــﻌف ﻣــن ﺗــﺄﺛﯾر طرﯾﻘــﺔ‬ ‫أﺧرى ﻋﻠﻰ ﺗﺣﺻﯾل اﻟطﻠﺑﺔ ﻓﻲ ﻣﺑﺣـث ﻣﻌـﯾن‪ .‬وﻟﻛـن ﻛـل ﻣـﺎ ﯾﻌﺗﻘـدﻩ‬ ‫ﻫ ــو أﻧﻬﻣ ــﺎ ﯾﺧﺗﻠﻔـــﺎن ﻓ ــﻲ ﺗﺄﺛﯾرﻫﻣ ــﺎ دون أن ﯾﺗﺣﯾـــز ﻟطرﯾﻘ ــﺔ ﻣﻌﯾﻧـــﺔ‪.‬‬ ‫وﻟــذﻟك ﺗظﻬــر اﻟﺻــﯾﺎﻏﺔ اﻟرﻣزﯾــﺔ ﻟــﺑﻌض ﻫــذﻩ اﻟﻔرﺿــﯾﺎت ﺑﺎﻟطرﯾﻘــﺔ‬ ‫اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ‪:‬‬ ‫ف‪μ0 ≠ μ : 1‬‬

‫ﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ واﺣدة‬

‫ف‪μ1 ≠ μ2 : 1‬‬

‫ﻟﻣﺟﻣوﻋﺗﯾن‬

‫ف‪μ1 ≠ μ2 ≠ μ3 : 1‬‬

‫ﻟﺛﻼث ﻣﺟﻣوﻋﺎت‬

‫‪ – 2‬ﻓرﺿـ ــﯾﺔ ﻣﺗﺟﻬـ ــﺔ ‪ Directional‬وﺗﺷـ ــﯾر إﻟـ ــﻰ ﻋـ ــدم اﻟﺗﺳـ ــﺎوي ﻣـ ــﻊ‬ ‫ﺗﺣدﯾــد ﻟﻼﺗﺟــﺎﻩ‪ .‬ﺣﯾ ــث ﯾﺗوﻗــﻊ اﻟﺑﺎﺣ ــث ﻣــن ﺧ ــﻼل اﻹطــﺎر اﻟﻧظ ــري‬

‫ﻟﻠﻣﺷــﻛﻠﺔ ﺑــﺄن ﻣﺗوﺳــط ﻧﺳــﺑﺔ ذﻛــﺎء ﻣﺟﺗﻣــﻊ ﻣﻌــﯾن أﻋﻠــﻰ أو أﻗــل ﻣــن‬ ‫اﻟطﺑﯾﻌ ــﻲ‪ ،‬أو أن أﺛ ــر طرﯾﻘ ــﺔ ﺗ ــدرﯾس ﻣﻌﯾﻧ ــﺔ ﻋﻠ ــﻰ اﻟﺗﺣﺻ ــﯾل ﻓـــﻲ‬ ‫ﻣﺑﺣ ــث ﻣﻌ ــﯾن أﻗ ــوى أو أﺿ ــﻌف ﻣ ــن ﺗ ــﺄﺛﯾر طرﯾﻘ ــﺔ أﺧ ــرى‪ .‬وﻟ ــذﻟك‬ ‫ﺗظﻬر اﻟﺻﯾﺎﻏﺔ اﻟرﻣزﯾﺔ ﻟﻣﺛل ﻫذﻩ اﻟﻔرﺿﯾﺎت ﺑﺎﻟﺻورة اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ‪:‬‬ ‫ف‪μ0 < μ : 1‬‬

‫أو‬

‫ف‪μ0 > μ : 1‬‬

‫ف‪μ1 < μ2 : 1‬‬

‫أو‬

‫ف‪μ1 > μ2 : 1‬‬

‫اﻷﺧطﺎء ﻓﻲ ﻓﺣص اﻟﻔرﺿﯾﺎت ‪:‬‬ ‫ﯾﺗﺧــذ اﻟﺑﺎﺣــث ﻋــﺎدة ﻗ ـ اررات ﺗﺗﻌﻠــق ﺑﺗﻘــدﯾر إﺣﺻــﺎﺋﻲ ﻓــﻲ ﻣﺟﺗﻣــﻊ ﻣــن إﺣﺻــﺎﺋﻲ‬ ‫ﻋﯾﻧـﺔ أو ﺗﺗﻌﻠــق ﺑﻔرﺿـﯾﺔ إﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ ﻣﻌﯾﻧـﺔ ﻣــن ﺣﯾـث ﻗﺑوﻟﻬــﺎ أو رﻓﺿـﻬﺎ‪ .‬وﺑﻣــﺎ أن ﻫــذﻩ‬

‫‪117‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻘ اررات ﺗﻌﺗﻣد ﻋﻠـﻰ ﻋﯾﻧـﺔ ﺑﯾﺎﻧـﺎت إﺣﺻـﺎﺋﯾﺔ وﻟـﯾس ﻋﻠـﻰ ﺟﻣﯾـﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت ذات اﻟﻌﻼﻗـﺔ‬ ‫ﺑﺎﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ اﻟﻣطﻠــوب‪ .‬ﻓــﺈن اﻟﻘ ـرار ﻻ ﺑــد وأن ﯾﻧطــوي ﻋﻠــﻰ ﻧﺳــﺑﺔ ﻣــن اﻟﺧطــﺄ‪ ،‬ﺣﯾــث‬ ‫ﯾﻌﺗﻣـد ﻣﻘــدار اﻟﺧطــﺄ ﻋﻠـﻰ درﺟــﺔ اﻟﺗطــرف ﻓـﻲ اﺧﺗﯾــﺎر اﻟﻌﯾﻧــﺔ‪ .‬وﺑـﺎﻟطﺑﻊ ﻓﺈﻧــﻪ ﯾﺗوﻗــﻊ أن‬ ‫ﯾﻛـون اﺣﺗﻣـﺎل اﺧﺗﯾـﺎر ﻋﯾﻧـﺔ ﻣﺗطرﻓـﺔ ﺻـﻐﯾ ًار إذا ﺗـم اﺧﺗﯾﺎرﻫـﺎ ﺑﺎﻟطرﯾﻘـﺔ اﻟﻣﻧﺎﺳــﺑﺔ أو أن‬

‫ﺣﺟم اﻟﻌﯾﻧﺔ ﻛﺑﯾر ﻧﺳﺑﯾﺎً‪.‬‬

‫وﺑﻣﺎ أن ﻗرار اﻟﺑﺎﺣـث ﯾـﺗﻠﺧص إﻣـﺎ ﺑـرﻓض اﻟﻔرﺿـﯾﺔ اﻟﺻـﻔرﯾﺔ أو أﻧـﻪ ﻻ ﯾﺳـﺗطﯾﻊ‬ ‫رﻓﺿــﻬﺎ ﻣــن ﺧــﻼل اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻟﻣﺗــوﻓرة ) أو ﺑﻣﻌﻧــﻰ آﺧــر ﻗﺑوﻟﻬــﺎ ( ﻓﺈﻧــﻪ ﯾﺗوﻗــﻊ أن ﯾﻘــﻊ‬ ‫ﺑﻧوﻋﯾن ﻣن اﻷﺧطﺎء ﻓﻲ اﺗﺧﺎذﻩ ﻟﻠﻘ اررات ﺣول اﻟﻔرﺿﯾﺔ اﻟﺻﻔرﯾﺔ‪.‬‬ ‫وﯾﺑــﯾن اﻟﺟــدول اﻟﺗــﺎﻟﻲ ﻧــوﻋﯾن ﻣــن اﻷﺧطــﺎء ﻗــد ﯾرﺗﻛﺑﻬــﺎ اﻟﺑﺎﺣــث ﻓــﻲ أرﺑﻌــﺔ أﻧ ـواع‬ ‫ﻣن اﻟﻘرارات‪:‬‬ ‫ﺣﻘﯾﻘﺔ اﻟﻔرﺿﯾﺔ‬ ‫ﺻﺣﯾﺣﺔ‬ ‫رﻓض‬ ‫اﻟﻔرﺿﯾﺔ‬ ‫ﻧوع اﻟﻘرار‬ ‫ﯾﻔﺷل ﻓﻲ‬ ‫رﻓﺿﻬﺎ‬

‫ﺧﺎطﺋﺔ‬

‫ﻗرار ﺧﺎطﺊ‬ ‫)ﺧطﺄ ﻣن اﻟﻧوع اﻷول(‬

‫ﻗرار ﺻﺎﺋب‬

‫)‪(α‬‬ ‫ﻗرار ﺧﺎطﺊ‬ ‫ﻗرار ﺻﺎﺋب‬

‫)ﺧطﺄ ﻣن اﻟﻧوع اﻟﺛﺎﻧﻲ(‬ ‫)‪(β‬‬

‫ﯾﺗﺿﺢ ﻣن ﻫذا اﻟﺟدول ﻧوﻋﯾن ﻣن اﻷﺧطﺎء ﻓﻲ ﻓﺣص اﻟﻔرﺿﯾﺎت ﻫﻣﺎ ‪:‬‬

‫‪118‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫‪ – 1‬ﺧطﺄ ﻣـن اﻟﻧـوع اﻷول‪ ،‬وﻫـو اﻟﺧطـﺄ اﻟـذي ﯾرﺗﻛﺑـﻪ اﻟﺑﺎﺣـث ﻋﻧـدﻣﺎ ﯾﺗﺧـذ ﻗـ ار ًار‬ ‫ﺑ ــرﻓض اﻟﻔرﺿ ــﯾﺔ اﻟﺻ ــﻔرﯾﺔ وﻫ ــﻲ ﻓ ــﻲ ﺣﻘﯾﻘ ــﺔ اﻷﻣ ــر ﻓرﺿ ــﯾﺔ ﺻ ــﺣﯾﺣﺔ‪،‬‬ ‫وﯾﺷﺎر ﻟﻬذا اﻟﺧطﺄ ﺑﺎﻟرﻣز ) ‪.( α‬‬ ‫‪ – 2‬ﺧطﺄ ﻣن اﻟﻧـوع اﻟﺛـﺎﻧﻲ‪ ،‬وﻫـو اﻟﺧطـﺄ اﻟـذي ﯾرﺗﻛﺑـﻪ اﻟﺑﺎﺣـث ﻋﻧـدﻣﺎ ﯾﻔﺷـل ﻓـﻲ‬ ‫رﻓض اﻟﻔرﺿﯾﺔ اﻟﺻﻔرﯾﺔ وﻫﻲ ﻓـﻲ ﺣﻘﯾﻘـﺔ اﻷﻣـر ﻓرﺿـﯾﺔ ﺧﺎطﺋـﺔ‪ ،‬وﯾﺷـﺎر‬ ‫ﻟﻬذا اﻟﺧطﺄ ﺑﺎﻟرﻣز ) ‪.( β‬‬

‫اﻟﻌﻼﻗــﺔ ﺑــﯾن اﻟﻧــوﻋﯾن ﻣــن اﻟﺧطــﺄ ﻫــﻲ ﻋﻼﻗــﺔ أﺧــذ وﻋطــﺎء‪ ،‬ﻓــﺈذا ﺣــﺎول اﻟﺑﺎﺣــث‬ ‫ﺗﻘﻠﯾل اﻟﺧطﺄ ﻣن اﻟﻧوع اﻷول ﻓﺈﻧﻪ ﯾزﯾد ﺑذﻟك اﻟﺧطﺄ ﻣن اﻟﻧوع اﻟﺛﺎﻧﻲ‪.‬‬ ‫ﻟـﯾس ﻣـن اﻟﺳــﻬل أن ﯾﺣـدد اﻟﺑﺎﺣـث أي اﻟﺧطــﺄﯾن أﻫـم ﻣـن اﻵﺧــر‪ ،‬وﻟﻛـن اﻟﺑﺎﺣــث‬ ‫ﯾﻬﻣــﻪ أن ﺗﻛــون ﻗﯾﻣــﺔ اﻟﺧطــﺄﯾن أﻗــل ﻣــﺎ ﯾﻣﻛــن‪ .‬ﻓﻬــو ﯾﺣــﺎول أن ﯾزﯾــد ﻗــوة اﻻﺧﺗﺑــﺎر أي‬ ‫ﯾزﯾــد ﻣــن اﺣﺗﻣــﺎل اﻟﻔﺷــل ﻓــﻲ رﻓــض اﻟﻔرﺿــﯾﺔ ﻋﻧــدﻣﺎ ﺗﻛــون ﺻــﺣﯾﺣﺔ‪ ،‬ﺑﻣﻌﻧــﻰ زﯾــﺎدة‬ ‫اﻟﻘﯾﻣﺔ )‪ ،(1- β‬أﻣﺎ ﺑﺎﻟﻧﺳـﺑﺔ ﻟﻠﺧطـﺄ ﻣـن اﻟﻧـوع اﻷول ﻓـﯾﻣﻛن ﻟﻠﺑﺎﺣـث أن ﯾﻔﺳـﺢ اﻟﻣﺟـﺎل‬ ‫ﻟﻧﻔﺳﻪ ﺑﺎﺣﺗﻣﺎل ﻣﻌﯾن ﻟﻠوﻗوع ﺑﺧطﺄ ﻣن ﻫذا اﻟﻧوع‪ .‬ﻛـﺄن ﯾﺧﺗـﺎر ﻟﻧﻔﺳـﻪ ‪ 0.05‬أو ‪0.01‬‬ ‫)وﻫﻲ اﻟﻘﯾم اﻷﻛﺛر ﺷﯾوﻋًﺎ( أو ﻏﯾر ذﻟـك ﻣـن اﻟﻘـﯾم اﻟﺗـﻲ ﺗﺄﺧـذ ﺑﺎﻻﻋﺗﺑـﺎر ﻣـدى ﺧطـورة‬

‫زﯾﺎدة اﻟﺧطﺄ ﻣن اﻟﻧوع اﻟﺛﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻣﺷﻛﻠﺔ اﻟﺑﺣث‪.‬‬

‫ﻣﺳﺗوى اﻟدﻻﻟﺔ اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ‪: Significance Level‬‬ ‫ﯾﻌــرف ﻣﺳــﺗوى اﻟدﻻﻟــﺔ اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ ﺑﺄﻧــﻪ اﺣﺗﻣــﺎل وﻗــوع اﻟﺑﺎﺣــث ﺑﺧطــﺄ ﻣــن اﻟﻧــوع‬ ‫اﻷول‪ .‬وﻟﺗوﺿﯾﺢ اﻟﻣﻘﺻود ﺑﻣﺳﺗوى اﻟدﻻﻟﺔ دﻋﻧﺎ ﻧﺄﺧذ اﻟﻣﺛﺎل اﻟﺗﺎﻟﻲ‪:‬‬ ‫اﻓرض أن اﻟﻔرﺿﯾﺔ اﻟﺻﻔرﯾﺔ ﻟﻠﺑﺣث ﺗﻧص ﻋﻠﻰ أن ﻧﺳﺑﺔ ذﻛـﺎء ﺳـﻛﺎن ﺑﻠـد ﻣﻌـﯾن‬ ‫أﻋﻠﻰ ﻣن اﻟﻌﺎدي‪ ،‬واﺧﺗﺎر ﻟﻬذا اﻟﻔرض ﻋﯾﻧﺔ ﻣن اﻷﻓراد وﻗـﺎس ﻧﺳـﺑﺔ ذﻛـﺎؤﻫم ﺑﺎﺧﺗﺑـﺎر‬ ‫ﻣﻘــﻧن ﻟﻠــذﻛﺎء وﻛــﺎن ﻣﺗوﺳــط ﻧﺳــﺑﺔ ذﻛــﺎء أﻓ ـراد اﻟﻌﯾﻧــﺔ ‪ 105‬ﻣــﺛﻼً‪ ،‬ﻓــﺈذا ﻛﺎﻧــت ﻧﺳــﺑﺔ‬

‫اﻟذﻛﺎء ﺗﺗوزع ﺗوزﯾﻌﺎً اﻋﺗـداﻟﯾﺎً ﺑوﺳـط = ‪ 100‬ﻓـﺈن اﻟوﺳـط اﻟﺣﺳـﺎﺑﻲ ﻟﻠﻌﯾﻧـﺔ أﻋﻠـﻰ رﻗﻣﯾـﺎً‬ ‫‪119‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣــن اﻟوﺳــط اﻟﺣﺳــﺎﺑﻲ اﻟﻌــﺎدي ﺑﻔــرق ﯾﺳــﺎوي ‪ 5‬ﻧﻘــﺎط‪ .‬وﻟﻛــن اﻟﺳـؤال ﻫــو ﻓﯾﻣــﺎ إذا ﻛــﺎن‬ ‫ﻫذا اﻟﻔرق ﻧﺗﯾﺟﺔ ﻟﻠﺻدﻓﺔ أو ﻟﺧطﺄ اﻟﻌﯾﻧﺔ أم أﻧﻪ ﻓرﻗًﺎ ﺣﻘﯾﻘﯾًﺎ ) دال إﺣﺻﺎﺋﯾًﺎ (؟‬ ‫ﻟﻺﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﺳؤال ﻓﺈن اﻟﺑﺎﺣث ﯾﺣـدد ﻣﻧطﻘـﺔ وﻗـوع إﺣﺻـﺎﺋﻲ اﻟﻌﯾﻧـﺔ )وﻫـو‬ ‫ﻫﻧـ ــﺎ اﻟﻣﺗوﺳـ ــط( ﺑﺎﻟﻧﺳـ ــﺑﺔ ﻻﺣﺗﻣـ ــﺎل اﻟﺧطـ ــﺄ اﻷول‪ ،‬ﻓـ ــﺈذا وﻗـ ــﻊ ﻣﺗوﺳـ ــط ﻧﺳـ ــﺑﺔ اﻟـ ــذﻛﺎء‬ ‫اﻟﻣﺣﺳـوب ﻟﻠﻌﯾﻧــﺔ ﻓــﻲ ﻣﻧطﻘــﺔ اﻟﺧطــﺄ اﻟﻣﺳــﻣوح ﺑــﻪ )ﻣﺳــﺗوى دﻻﻟــﺔ ‪ ،(0.05‬ﺑﻣﻌﻧــﻰ أن‬ ‫اﻟﺧطﺄ اﻟذي وﻗﻊ ﻓﯾﻪ اﻟﺑﺎﺣث أﻗل ﻣن ﺧطـﺄ اﻟﺻـدﻓﺔ وأن اﻟﻔـرق دال إﺣﺻـﺎﺋﯾﺎً‪ .‬أﻣـﺎ إذا‬ ‫ﻛـﺎن اﻟﺧطــﺄ اﻟــذي وﻗــﻊ ﻓﯾــﻪ اﻟﺑﺎﺣــث أﻋﻠــﻰ ﻣــن اﻟﺧطــﺄ اﻟــذي ﺳــﻣﺢ ﺑــﻪ ﻟﻧﻔﺳــﻪ )ﻣﺳــﺗوى‬

‫دﻻﻟﺔ ‪ (0.01‬أي أﻧﻪ أﻋﻠﻰ ﻣن ﺧطﺄ اﻟﺻدﻓﺔ‪ ،‬وأن اﻟﻔرق ﻏﯾر دال إﺣﺻﺎﺋﯾﺎً‪.‬‬ ‫ﺗﺟـدر اﻟﻣﻼﺣظـﺔ ﻫﻧـﺎ أن اﻟﺣﺻـول ﻋﻠـﻰ ﻓـرق ذو دﻻﻟـﺔ إﺣﺻـﺎﺋﯾﺔ ﻻ ﯾﻌﺗﻣـد ﻓﻘـط‬ ‫ﻋﻠ ــﻰ ﻣﺳ ــﺗوى اﻟدﻻﻟ ــﺔ اﻟ ــذي ﯾﺣ ــددﻩ اﻟﺑﺎﺣ ــث وﻟﻛ ــن ﻋﻠ ــﻰ ﻋواﻣ ــل أﺧ ــرى ﻣﺛ ــل ﻗﯾﻣ ــﺔ‬ ‫اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ اﻟﻣﺣﺳ ــوب وﺣﺟ ــم اﻟﻌﯾﻧ ــﺔ‪ ،‬واﻟﺧط ــﺄ اﻟﻌﯾﻧــﻲ وﺳﯾﺗﺿ ــﺢ ذﻟ ــك ﻓ ــﻲ ﺧطـ ـوات‬ ‫ﻓﺣص اﻟﻔرﺿﯾﺎت‪.‬‬ ‫ﻣﻧطﻘﺔ اﻟرﻓض واﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺣرﺟﺔ ‪:‬‬ ‫ﯾﺣدد اﻟﺑﺎﺣث ﻣﻧطﻘﺔ اﻟرﻓض أوﻻً ﻗﺑل اﺗﺧﺎذﻩ اﻟﻘرار ﺑرﻓض اﻟﻔرﺿـﯾﺔ اﻟﺻـﻔرﯾﺔ أو‬

‫ﻋــدم رﻓﺿــﻬﺎ‪ .‬وﻟﺗﺣدﯾــد ﻫــذﻩ اﻟﻣﻧطﻘــﺔ ﻻ ﺑــد وأن ﯾﺣــدد أوﻻً ﻣﺳــﺗوى اﻟدﻻﻟــﺔ ودرﺟــﺎت‬

‫اﻟﺣرﯾــﺔ وﻧــوع اﻟﺗوزﯾــﻊ ﻟﻺﺣﺻــﺎﺋﻲ ﻣــدار اﻟﺑﺣــث‪ .‬ﻷن ﻫــذا اﻟﺗﺣدﯾــد ﯾﻣﻛﻧــﻪ ﻣــن ﻣﻌرﻓــﺔ‬ ‫اﻟﻘﯾﻣ ــﺔ اﻟﺣرﺟ ــﺔ أو اﻟﻘ ــﯾم اﻟﺣرﺟ ــﺔ‪ .‬ﻓ ــﺈذا ﻛﺎﻧ ــت اﻟﻔرﺿ ــﯾﺔ اﻟﺻ ــﻔرﯾﺔ ﻏﯾ ــر ﻣﺗﺟﻬ ــﺔ ﻓ ــﺈن‬ ‫ﻣﻧطﻘــﺔ اﻟ ـرﻓض ﺗﻘــﻊ ﻓــﻲ طرﻓــﻲ اﻟﺗوزﯾــﻊ وأن ﻟﻛــل طــرف ﻗﯾﻣــﺔ ﺣرﺟــﺔ‪ ،‬أﻣــﺎ إذا ﻛﺎﻧــت‬ ‫اﻟﻔرﺿﯾﺔ ﻣﺗﺟﻬﺔ ﻓﺈن ﻣﻧطﻘﺔ اﻟرﻓض ﺗﻘﻊ ﻓﻲ أﺣد طرﻓﻲ اﻟﺗوزﯾﻊ وذﻟـك ﺣﺳـب ﺻـﯾﺎﻏﺔ‬ ‫اﻟﻔرﺿﯾﺔ اﻟﺑدﯾﻠﺔ‪.‬‬ ‫ﺧطوات ﻓﺣص اﻟﻔرﺿﯾﺔ اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ‪:‬‬ ‫ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ اﻟﺧطوات اﻟﺗﻲ ﯾﺗﺧذﻫﺎ اﻟﺑﺎﺣث ﻟﻔﺣص اﻟﻔرﺿﯾﺎت اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ‪:‬‬ ‫‪120‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫‪ – 1‬ﺻـ ــﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔرﺿـ ــﯾﺔ اﻟﺻـ ــﻔرﯾﺔ )ف‪ ،(.‬واﻟﻔرﺿـ ــﯾﺔ اﻟﺑدﯾﻠـ ــﺔ )ف‪ (1‬وﻟﺻـ ــﯾﺎﻏﺔ‬ ‫ﻫــﺎﺗﯾن اﻟﻔرﺿــﯾﺗﯾن ﻓﺈﻧــﻪ ﯾﻠــزم ﺗﺣدﯾــد اﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻟﻔرﺿــﯾﺔ ﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ‬ ‫ﺣﯾــث ﺗﻘــدر ﻫــذﻩ اﻟﻘﯾﻣــﺔ ﻋــﺎدة ﻣــن ﺧــﻼل اﻟد ارﺳــﺎت اﻟﺳــﺎﺑﻘﺔ اﻟﺗــﻲ ﯾرﺟــﻊ‬ ‫إﻟﯾﻬﺎ اﻟﺑﺎﺣث ﻓﻲ ﻣوﺿوع دراﺳﺗﻪ‪ .‬وﻣن ﺧﻼل اﻹطﺎر اﻟﻧظري ﻟﻪ أﯾﺿًﺎ‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﺗﺣدﯾد اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻟﻺﺣﺻﺎﺋﻲ ﻣدار اﻟﺑﺣث ﻓﻲ اﻟﻌﯾﻧﺔ ﺣﯾث ﯾﺣﺳـب ﻣـن‬ ‫اﻟﺑﯾﺎﻧـــﺎت اﻹﺣﺻـ ــﺎﺋﯾﺔ اﻟﻣﺗـــوﻓرة أو اﻟﺗـ ــﻲ ﯾ ــﺗم ﺟﻣﻌﻬـ ــﺎ ﻣـــن ﻗﺑـ ــل اﻟﺑﺎﺣ ـ ـث‬ ‫ﺑﺄدوات اﻟﺑﺣث اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﻟﻠﻐرض‪.‬‬ ‫‪ – 3‬ﺗﺣدﯾ ــد ﻧ ــوع اﻟﺗوزﯾ ــﻊ اﻟ ــذي ﯾﻧﺎﺳ ــب اﻹﺣﺻ ــﺎﺋﻲ ﻣ ــدار اﻟﺑﺣ ــث‪ ،‬ﻛ ــﺄن ﯾﻛ ــون‬ ‫ﺗوزﯾــﻊ ‪ Z‬أو ‪ t‬أو ‪ F‬أو ﻛــﺎ‪ .2‬ﺣﯾــث ﯾﻌﺗﻣــد ذﻟــك ﻋﻠــﻰ ﻧــوع اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ‪،‬‬ ‫وﻣ ــدى ﺗﺣﻘﯾ ــق اﻻﻓﺗ ارﺿ ــﺎت اﻟﺗ ــﻲ ﯾﻘ ــوم ﻋﻠﯾﻬ ــﺎ إﺣﺻ ــﺎﺋﻲ ﻣﻌ ــﯾن‪ ،‬وﺣﺟ ــم‬ ‫اﻟﻌﯾﻧﺔ أو درﺟﺎت اﻟﺣرﯾﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 4‬ﺣﺳﺎب اﻟﺧطﺄ اﻟﻣﻌﯾﺎري ﻟﻠﺗوزﯾﻊ‪ ،‬ﺣﯾث ﯾﻌﺗﻣـد ذﻟـك ﻋﻠـﻰ ﻧـوع اﻟﻣﻘﺎرﻧـﺔ اﻟﺗـﻲ‬ ‫ﯾﺟرﯾﻬــﺎ اﻟﺑﺎﺣــث ﻛــﺄن ﯾﻘــﺎرن إﺣﺻــﺎﺋﻲ ﻋﯾﻧــﺔ واﺣــدة ﺑﺈﺣﺻــﺎﺋﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ‪.‬‬ ‫أو ﻣﻘﺎرﻧـ ــﺔ إﺣﺻـ ــﺎﺋﻲ ﻋﯾﻧـ ــﺔ ﺑﺎﻹﺣﺻـ ــﺎﺋﻲ ﻧﻔﺳـ ــﻪ ﻓـ ــﻲ ﻋﯾﻧـ ــﺔ أﺧـ ــرى‪ ،‬أو‬ ‫اﻟﻣﻘﺎرﻧﺔ ﻣن ﻋدة ﻋﯾﻧﺎت‪.‬‬

‫‪ – 5‬ﺣﺳــ ــﺎب ﻗﯾﻣـ ـ ــﺔ اﻻﺧﺗﺑـ ـ ــﺎر اﻹﺣﺻـ ـ ــﺎﺋﻲ ﺑﻣﻌﺎدﻟ ـ ــﺔ ﺧﺎﺻـ ـ ــﺔ ﺑـ ـ ــﺎﻟﺗوزﯾﻊ وﻧـ ـ ــوع‬ ‫اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ‪ ،‬ﻣﺛل‪:‬‬ ‫‪x(bar) = Mean of Sample‬‬

‫‪Z = ( x(bar) – μ)/σ ,‬‬

‫أو ﺑﺎﺳﺗﺧدام ﺑراﻣﺞ اﻟﻛﻣﺑﯾوﺗر اﻟﺧﺎﺻﺔ ﻟﺣﺳﺎب ﻗﯾﻣﺔ اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ‪.‬‬ ‫‪ – 6‬ﺗﺣدﯾــد ﻣﺳــﺗوى اﻟدﻻﻟــﺔ اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ ) ‪ ( α‬أو ﻣــﺎ ﯾﺳــﻣﻰ ﺑﺎﻟﺧطــﺄ ﻣــن اﻟﻧــوع‬ ‫اﻷول‪ ،‬ﺣﯾث ﯾﺣدد ﻋﻠﻰ ﺿوﺋﻪ ﻣﻧطﻘﺔ اﻟرﻓض ﻟﻠﻔرﺿﯾﺔ اﻟﺻﻔرﯾﺔ‪.‬‬

‫‪121‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫‪ – 7‬إﯾﺟﺎد اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺣرﺟﺔ ﻟﻺﺣﺻﺎﺋﻲ ﻣن اﻟﺟدول اﻟﺧﺎص ﺑﻪ‪ ،‬ﺣﯾث ﺗﻌﺗﻣـد ﻫـذﻩ‬ ‫اﻟﻘﯾﻣــﺔ ﻋﻠــﻰ درﺟــﺔ أو درﺟــﺎت اﻟﺣرﯾــﺔ‪ ،‬ﻛﻣــﺎ ﺗﻌﺗﻣــد ﻋﻠــﻰ ﻣﺳــﺗوى اﻟدﻻﻟــﺔ‬ ‫اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ اﻟذي ﺣددﻩ اﻟﺑﺎﺣث‪.‬‬

‫‪ – 8‬ﻣﻘﺎرﻧــﺔ اﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻟﻣﺣﺳــوﺑﺔ ﺑﺎﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻟﺣرﺟــﺔ أو ﺑــﺎﻟﻘﯾم اﻟﺣرﺟــﺔ واﺗﺧــﺎذ اﻟﻘ ـرار‬ ‫ﺑـ ـرﻓض أو ﻋ ــدم رﻓ ــض اﻟﻔرﺿ ــﯾﺔ اﻟﺻـ ــﻔرﯾﺔ ﻋﻠ ــﻰ ﺿـــوء ﻣوﻗـــﻊ اﻟﻘﯾﻣـ ــﺔ‬

‫اﻟﻣﺣﺳوﺑﺔ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻣﻧطﻘﺔ اﻟرﻓض‪.‬‬ ‫ﻓﺣص اﻟﻔرﺿﯾﺎت ﻟﻌﯾﻧﺔ واﺣدة ‪:‬‬

‫ﯾﻣﻛــن ﺣﺳ ــﺎب اﻟﻌدﯾ ــد ﻣ ــن اﻹﺣﺻ ــﺎﺋﯾﺎت ﻣ ــن اﻟﺑﯾﺎﻧ ــﺎت اﻟﻣﺗﻌﻠﻘ ــﺔ ﺑﺎﻟﻌﯾﻧ ــﺔ ﺑﻬ ــدف‬

‫اﻻﺳــﺗدﻻل ﻋﻠــﻰ اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺎت اﻟﻣﻘﺎﺑﻠــﺔ ﻓــﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ‪ ،‬ﻣﺛــل اﻟوﺳــط اﻟﺣﺳــﺎﺑﻲ‪ ،‬اﻟﺗﺑــﺎﯾن‪،‬‬ ‫اﻟﻧﺳــﺑﺔ واﻻرﺗﺑــﺎط‪ ،‬ﻛﻣــﺎ ﺗﺧﺗﻠــف اﻻﺧﺗﺑــﺎرات اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ ﻟﻔﺣــص اﻟﻔرﺿــﯾﺎت اﻟﻣﺗﻌﻠﻘــﺔ‬ ‫ﺑﻬـذﻩ اﻹﺣﺻـﺎﺋﯾﺎت‪ .‬وذﻟـك ﺣﺳــب ﻧـوع اﻟﺗوزﯾـﻊ اﻟﻌﯾﻧـﻲ اﻟــذي ﯾﻧﺎﺳـب ذﻟـك اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ‪.‬‬

‫ﻼ ﯾﻣﻛ ــن اﺧﺗﺑ ــﺎرﻩ ﺑﺎﺳ ــﺗﺧدام اﻻﺧﺗﺑ ــﺎر اﻹﺣﺻ ــﺎﺋﻲ ‪ Z‬إذا ﻛـــﺎن‬ ‫ﻓﺎﻟوﺳ ــط اﻟﺣﺳ ــﺎﺑﻲ ﻣ ــﺛ ً‬ ‫اﻟﺗوزﯾــﻊ اﻟﻌﯾﻧ ــﻲ ﺗوزﯾﻌـ ـﺎً اﻋﺗ ــداﻟﯾﺎً ﺗﺑﺎﯾﻧ ــﻪ ﻣﻌ ــروف‪ ،‬وﻓ ــﻲ ﻫ ــذﻩ اﻟﺣﺎﻟ ــﺔ ﻻ ﺗﻌﺗﻣ ــد اﻟﻘﯾﻣ ــﺔ‬ ‫اﻟﺣرﺟـ ــﺔ ﻋﻠـ ــﻰ درﺟـ ــﺎت اﻟﺣرﯾـ ــﺔ ﻷﻧـ ــﻪ ﯾﻔﺗـ ــرض أن ﯾﻛـ ــون ﺣﺟـ ــم اﻟﻌﯾﻧـ ــﺔ ﻛﺑﯾـ ــر ﻧﺳـ ــﺑﯾﺎً‬ ‫)ن<=‪ .(30‬أﻣـﺎ إذا ﻛــﺎن ﺣﺟــم اﻟﻌﯾﻧــﺔ ﺻــﻐﯾر ﻧﺳــﺑﯾﺎً وﻛــﺎن اﻟﺗﺑــﺎﯾن ﻓــﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ ﻏﯾــر‬ ‫ﯾﻘدر ﻣن ﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﻌﯾﻧﺔ‪ ،‬ﻓﺎﻻﺧﺗﺑﺎر اﻟﻣﺳﺗﺧدم ﻫو ‪.t‬‬ ‫ﻣﻌروف ﺑل ّ‬ ‫ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ ﺑﻌض اﻷﻣﺛﻠﺔ ﻟﻔﺣص اﻟﻔرﺿﯾﺎت ﻟﻌﯾﻧﺔ واﺣدة‪:‬‬ ‫أوﻻً ‪ :‬ﻓﺣص ﻓرﺿﯾﺔ اﻟوﺳط اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ ‪ μ‬ﺑﺎﻻﺧﺗﺑﺎر اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ ‪Z‬‬ ‫اﻓــرض أن اﻟوﺳــط اﻟﺣﺳــﺎﺑﻲ ﻟﻌــدد ﺳــﺎﻋﺎت ﻣﺷــﺎﻫدة اﻟﺗﻠﻔزﯾــون ﻣــن ﻗﺑــل اﻟ ارﺷــدﯾن‬

‫ﯾﺳــﺎوي ﺛــﻼث ﺳــﺎﻋﺎت‪ .‬وﺑﺎﻟﺗــﺎﻟﻲ ﻓــﺈن اﻟﺑﺎﺣــث أﻣــﺎم ﺛــﻼث طــرق ﻟﺻــﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔرﺿــﯾﺔ‬

‫اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ﻫﻲ‪:‬‬

‫ف‪ ، 3 = μ : .‬ف‪ ) 3 ≠ μ : 1‬ﻏﯾر ﻣﺗﺟﻬﺔ (‬

‫‪122‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ف‪ ،3 =< μ : .‬ف‪ ) 3 > μ : 1‬ﻣﺗﺟﻬﺔ (‬ ‫ف‪ ،3 >= μ : .‬ف‪ ) 3 < μ : 1‬ﻣﺗﺟﻬﺔ (‬ ‫اﻟﺧطوة اﻷوﻟـﻰ‪ :‬ﻓـﻲ ﻓﺣـص اﻟﻔرﺿـﯾﺔ ﻫـﻲ ﺻـﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔرﺿـﯾﺔ اﻟﺻـﻔرﯾﺔ واﻟﻔرﺿـﯾﺔ‬ ‫اﻟﺑدﯾﻠـﺔ ﺑواﺣـدة ﻣــن اﻟطـرق اﻟـﺛﻼث ﺣﺳــﻲ ﺧﺑ ارﺗـﻪ واﻟﺧﻠﻔﯾـﺔ اﻟﻧظرﯾــﺔ واﻟد ارﺳـﺎت اﻟﺳــﺎﺑﻘﺔ‬ ‫ذات اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻣﺷﻛﻠﺔ اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫اﻟﺧطوة اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ‪ :‬ﺣﺳﺎب اﻟوﺳط اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ ﻟﺳﺎﻋﺎت ﻣراﻗﺑـﺔ اﻟﺗﻠﻔزﯾـون ﻣـن ﻗﺑـل أﻓـراد‬ ‫ﻋﯾﻧــﺔ ﻣﺧﺗــﺎرة ﻣــن ﻣﺟﺗﻣــﻊ اﻟ ارﺷــدﯾن ﻓــﻲ ﻣﻧطﻘــﺔ ﺟﻐراﻓﯾــﺔ ﻣﻌﯾﻧــﺔ‪ ،‬ﻟﻧﻔــرض أن اﻟوﺳــط‬ ‫اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ = ‪.3.5‬‬ ‫اﻟﺧطوة اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ‪ :‬ﺗﺣدﯾد اﻻﺧﺗﺑﺎر اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ اﻟﻣﻧﺎﺳب‪ ،‬ﻓﺈذا ﻛﺎن ﻋـدد أﻓـراد اﻟﻌﯾﻧـﺔ‬ ‫ﻫﻧﺎ = ‪ 130‬ﻣﺛﻼً ﻓﺈن اﻟﻌدد ﻛﺑﯾر ﻧﺳﺑﯾﺎً وأﻧﻪ ﯾﻣﻛن اﻋﺗﺑﺎر ﺷروط اﻟﺗوزﯾﻊ ‪ Z‬ﻣﺗـوﻓرة‪.‬‬

‫وﺑﺎﻟﺗ ــﺎﻟﻲ ﻓﺈﻧ ــﻪ ﯾﻣﻛ ــن ﺗﻘ ــدﯾر اﻻﻧﺣـ ـراف اﻟﻣﻌﯾ ــﺎري ﻟﻠﻣﺟﺗﻣ ــﻊ ﻣ ــن اﻟﻌﯾﻧ ــﺔ‪ .‬وﻟﻧﻔ ــرض أن‬ ‫اﻻﻧﺣـ ـراف اﻟﻣﻌﯾـ ــﺎري اﻟﻣﻘـ ـ ّـدر ﻫﻧـــﺎ = ‪ .2.3‬أﻣـ ــﺎ إذا ﻛـ ــﺎن اﻻﻧﺣـ ـراف اﻟﻣﻌﯾـ ــﺎري ﻓـ ــﻲ‬ ‫اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻣﻌروف ﻓﻼ داﻋﻲ ﻟﻠﺗﻘدﯾر‪.‬‬ ‫اﻟﺧطــوة اﻟراﺑﻌــﺔ‪ :‬اﻟﺧطــﺄ اﻟﻣﻌﯾــﺎري ﻟﺗوزﯾــﻊ اﻟﻣﺗوﺳــطﺎت ﻫﻧــﺎ ﯾﻘـ ّـدر ﻣــن اﻻﻧﺣ ـراف‬ ‫اﻟﻣﻌﯾﺎري اﻟﻣﻘدر ) ع‪ ( ρ‬ﻓﺈذا رﻣزﻧﺎ ﻟﻠﺧطﺄ اﻟﻣﻌﯾﺎري )ع ﺧـ ( ﻓﺈن‪:‬‬ ‫ع‬

‫ﺧـ‬

‫= ع‪ / ρ‬اﻟﺟذر اﻟﺗرﺑﯾﻌﻲ ﻟﻌدد أﻓراد اﻟﻌﯾﻧﺔ‬

‫وﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺛﺎل ﻓﺈن‪:‬‬ ‫ع‬

‫ﺧـ‬

‫= ‪ 0.20 = 11.4 / 2.3‬ﻣﻘرﺑﺎً ﻟرﻗﻣﯾن ﻋﺷرﯾﯾن‪.‬‬

‫اﻟﺧطوة اﻟﺧﺎﻣﺳﺔ‪ :‬ﺣﺳﺎب ﻗﯾﻣﺔ اﻻﺧﺗﺑﺎر اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ ‪:‬‬ ‫‪Z = ( x(bar) – μ)/σ‬‬ ‫إذا ﻛﺎن ‪ σ‬ﻣﻌروف‪ .‬ﺣﯾث )‪ x(bar‬اﻟوﺳط اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ ﻟﻠﻌﯾﻧﺔ‪.‬‬ ‫‪123‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫أو‬ ‫) اﻟﺟذر اﻟﺗرﺑﯾﻌﻲ ﻟﻌدد أﻓراد اﻟﻌﯾﻧﺔ ‪/‬‬

‫‪ρ‬‬

‫ع(‪Z = ( x(bar) – μ)/‬‬

‫وﻫﻲ ﻫﻧﺎ‬ ‫‪Z = ( 3.5 – 3.0)/ 0.20 = 2.50‬‬ ‫اﻟﺧط ــوة اﻟﺳﺎدﺳـــﺔ ‪ :‬اﺧﺗﯾـ ــﺎر اﻟدﻻﻟ ــﺔ اﻹﺣﺻـــﺎﺋﯾﺔ ) ‪ ( α‬وﺑـ ــﺎﻟطﺑﻊ ﻓـــﺈن ﻧﻘﺻـ ــﺎن‬

‫ﻗﯾﻣﺔ ‪ α‬ﯾﻌﻧﻲ زﯾﺎدة اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺣرﺟﺔ وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻧﻘﺻﺎن ﻓرﺻﺔ رﻓض اﻟﻔرﺿﯾﺔ اﻟﺻﻔرﯾﺔ‪.‬‬

‫اﻟﺧطوة اﻟﺳﺎﺑﻌﺔ ‪ :‬إﯾﺟﺎد اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺣرﺟـﺔ ﺣﯾـث ﯾﻌﺗﻣـد ﻋﻠـﻰ ﻗﯾﻣـﺔ ‪ α‬ﻓـﺈن درﺟـﺎت‬

‫اﻟﺣرﯾــﺔ ﻻ ﺗﺗ ــدﺧل ﻓــﻲ ﺗﺣدﯾ ــد اﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻟﺣرﺟ ــﺔ‪ ،‬وأن اﻟﻌﺎﻣــل اﻟﻣ ــؤﺛر ﻫﻧــﺎ ﻫ ــو ﻣﺳ ــﺗوى‬ ‫اﻟدﻻﻟﺔ‪ .‬وﺑﺎﻟطﺑﻊ ﻓﺈن ﺻﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔرﺿﯾﺔ ﻣن ﺣﯾث ﻛوﻧﻬـﺎ ﻣﺗﺟﻬـﺔ أو ﻏﯾـر ﻣﺗﺟﻬـﺔ ﺗـؤﺛر‬ ‫أﯾﺿﺎً ﻋﻠﻰ اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺣرﺟﺔ ﻛﻣﺎ ﻫو ﻣﺑﯾن ﻓﻲ اﻟﻘﯾم اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ‪:‬‬ ‫ﻣﺗﺟﻬﺔ‬

‫ﻏﯾر ﻣﺗﺟﻬﺔ‬

‫‪0.01 = α‬‬

‫‪2.33‬‬

‫‪2.58‬‬

‫‪0.05 = α‬‬

‫‪1.65‬‬

‫‪1.96‬‬

‫اﻟﺧطـ ــوة اﻟﺛﺎﻣﻧـ ــﺔ ‪ :‬ﻣﻘﺎرﻧـ ــﺔ اﻟﻘﯾﻣـ ــﺔ اﻟﻣﺣﺳـ ــوﺑﺔ ﺑﺎﻟﻘﯾﻣـ ــﺔ اﻟﺣرﺟـ ــﺔ واﺗﺧـ ــﺎذ اﻟﻘــ ـرار‬

‫اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ ﺑﺷــﺄن اﻟﻔرﺿــﯾﺔ اﻟﺻــﻔرﯾﺔ‪ .‬وﺑﻣــﺎ أن ﻫــذا اﻟﻣﺛــﺎل ﺑﻘﺻــد اﻟﺗوﺿــﯾﺢ ﻓﻠــم ﯾــﺗم‬ ‫ﺗﺣدﯾد ﺻﯾﺎﻏﺔ واﺣدة ﻟﻠﻔرﺿﯾﺔ؛ ﻛﻣﺎ أﻧﻪ ﻟم ﯾﺗم ﺗﺣدﯾد ﻗﯾﻣﺔ واﺣدة ﻟﻣﺳﺗوى اﻟدﻻﻟﺔ‪.‬‬

‫ﻓ ــﺈذا ﻛ ــﺎن اﻟﻘـ ـرار رﻓ ــض اﻟﻔرﺿ ــﯾﺔ اﻟﺻ ــﻔرﯾﺔ ﻓﻬ ــذا ﯾﻌﻧ ــﻲ أن اﻟﻔ ــرق ﺑ ــﯾن اﻟوﺳ ــط‬

‫اﻟﺣﺳــﺎﺑﻲ ﻟﻠﻌﯾﻧ ــﺔ واﻟوﺳــط اﻟﺣﺳ ــﺎﺑﻲ ﻟﻠﻣﺟﺗﻣــﻊ أﻋﻠ ــﻰ ﻣــن أن ﯾﻧﺳ ــب إﻟــﻰ أﺧط ــﺎء ﻓ ــﻲ‬ ‫اﻟﻌﯾﻧﺔ‪ٕ ،‬واﻧﻣﺎ ﯾﻌﺗﺑر ﻓرﻗﺎً ذو دﻻﻟـﺔ إﺣﺻـﺎﺋﯾﺔ وﻟـﯾس ﺑﺎﻟﺿـرورة أن ﯾﻛـون ﻓرﻗـﺎً ذو دﻻﻟـﺔ‬ ‫ﻋﻣﻠﯾﺔ‪.‬‬ ‫ﻓﺈذا ﻛﺎﻧت اﻟﻔرﺿﯾﺔ ﻓﻲ ﻫـذا اﻟﻣﺛـﺎل ﻣﺗﺟﻬـﺔ وﻣﺳـﺗوى اﻟدﻻﻟـﺔ ‪ ، 0.01‬ﻓـﺈن اﻟﻘـرار‬ ‫اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ ﻫو رﻓض اﻟﻔرﺿـﯾﺔ اﻟﺻـﻔرﯾﺔ‪ ،‬ﺑﻣﻌﻧـﻰ أن ﻣﺟﺗﻣـﻊ اﻟ ارﺷـدﯾن اﻟـذﯾن اﺧﺗﯾـرت‬ ‫‪124‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ﻣﻧـﻪ اﻟﻌﯾﻧـﺔ ﯾﺷـﺎﻫدون اﻟﺗﻠﻔزﯾـون ﺑﻣﺗوﺳــط ﺳـﺎﻋﺎت أﻋﻠـﻰ ﻣـن اﻟﻣﺗوﺳـط اﻟﻣﻌــروف‪ .‬وأن‬ ‫اﻟﻔ ـ ــرق ﺑ ـ ــﯾن ‪ 3.50‬و ‪ 3.00‬ﻟ ـ ــﯾس ﻓ ـ ــرق ﺻ ـ ــدﻓﺔ‪ .‬أو أن اﺣﺗﻣ ـ ــﺎل أن ﺗﻛ ـ ــون اﻟﻘﯾﻣ ـ ــﺔ‬ ‫اﻟﻣﺣﺳـ ــوﺑﺔ )‪ (3.50‬ﻛﺎﻧـ ــت ﻗـ ــد ﺟـ ــﺎءت ﺑﺎﻟﺻـ ــدﻓﺔ ﻋﻧـ ــدﻣﺎ ﺗﻛـ ــون اﻟﻔرﺿـ ــﯾﺔ اﻟﺻـ ــﻔرﯾﺔ‬ ‫ﺻﺣﯾﺣﺔ ﻓﻌﻠﯾًﺎ ﻫو اﺣﺗﻣﺎل أﻗل ﻣن ‪.0.01‬‬ ‫ﻣﻼﺣظــﺔ‪ :‬إذا ﻛﺎﻧــت اﻟﻔرﺿــﯾﺔ ﻏﯾــر ﻣﺗﺟﻬــﺔ ﻓــﺈن اﻟﺑﺎﺣــث ﯾﻣﻛــن أن ﯾﻘــوم ﺑﺧطــوة‬

‫إﺿﺎﻓﯾﺔ ﻫﻲ أن ﯾﺣﺳب ﻓﺗرة اﻟﺛﻘﺔ ﻟﻺﺣﺻﺎﺋﻲ ﺑﺎﻟﻣﻌﺎدﻟﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ‪:‬‬

‫ﻓﺗ ـرة اﻟﺛﻘــﺔ = )اﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻟﻣﺣﺳــوﺑﺔ ﻟﻺﺣﺻــﺎﺋﻲ( ‪ +‬أو – )اﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻟﺣرﺟــﺔ()اﻟﺧط ــﺄ‬ ‫اﻟﻣﻌﯾﺎري ﻟﻺﺣﺻﺎﺋﻲ(‬ ‫ﻓﺈذا ﻛﺎﻧت‪:‬‬ ‫ف‪ ، 3 = μ : .‬ف‪0.05 = α ، 3 ≠ μ : 1‬‬ ‫ﻓﺈن ‪:‬‬ ‫ﻓﺗرة اﻟﺛﻘﺔ = ‪ + 3.5‬أو – )‪(0.20)(1.96‬‬ ‫= ‪ + 3.5‬أو – ‪0.392‬‬ ‫وﯾﻣﻛن أن ﺗﻛﺗب ﺑﺎﻟﺻورة اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ‪:‬‬ ‫‪3.12 =< μ =< 3.89‬‬ ‫ﺑﻣﻌﻧــﻰ أﻧﻧــﺎ ﻋﻠــﻰ ﺛﻘــﺔ ﺑﻣﻘــدار ‪ % 95‬ﺑــﺄن ﻫــذا اﻟﻣــدى ﯾﺣﺗــوي ﻋﻠــﻰ أو ﯾﺗﺿــﻣن‬

‫اﻟوﺳط اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ ﻟﻠﻣﺟﺗﻣﻊ‪.‬‬

‫ﺛﺎﻧﯾﺎً ‪ :‬ﻓﺣص ﻓرﺿﯾﺔ اﻟوﺳط اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ )‪ (μ‬ﺑﺎﻻﺧﺗﺑﺎر ‪t‬‬

‫‪125‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﻔــرق ﺑــﯾن اﻻﺧﺗﺑــﺎر ‪ Z‬واﻻﺧﺗﺑــﺎر ‪ t‬ﻫــو اﻷﺛــر اﻟﻧــﺎﺗﺞ ﻋــن ﺻــﻐر ﺣﺟــم اﻟﻌﯾﻧــﺔ‪،‬‬ ‫ﺣﯾ ــث ﯾﺗ ــدﺧل ﻫ ــذا اﻟﺣﺟ ــم ﻓ ــﻲ ﻗﯾﻣ ــﺔ اﻟﺧط ــﺄ اﻟﻣﻌﯾ ــﺎري‪ ،‬وﺑﺎﻟﺗـــﺎﻟﻲ اﻟﻘﯾﻣ ــﺔ اﻟﻣﺣﺳـــوﺑﺔ‬ ‫ﻟﻼﺧﺗﺑ ــﺎر اﻹﺣﺻ ــﺎﺋﻲ‪ .‬ﻛﻣـــﺎ ﯾﺗ ــدﺧل ﻓ ــﻲ إﯾﺟ ــﺎد اﻟﻘﯾﻣ ــﺔ اﻟﺣرﺟ ــﺔ ﻣـــن ﺧ ــﻼل درﺟ ــﺎت‬ ‫اﻟﺣرﯾﺔ‪.‬‬ ‫ﯾوﺿ ــﺢ اﻟﻣﺛ ــﺎل اﻟﺗ ــﺎﻟﻲ ﺧطـ ـوات ﻓﺣ ــص اﻟﻔرﺿ ــﯾﺔ اﻹﺣﺻ ــﺎﺋﯾﺔ ﻟﻠوﺳ ــط اﻟﺣﺳ ــﺎﺑﻲ‬

‫ﺑﺎﺳﺗﺧدام اﻻﺧﺗﺑﺎر ‪.t‬‬

‫إﻓرض أن اﻟدراﺳﺎت ﺗﺷـﯾر ﺑـﺄن اﻟوﺳـط اﻟﺣﺳـﺎﺑﻲ اﻟﻌـﺎدي ﻻﺗﺳـﺎع اﻟـذاﻛرة اﻟرﻗﻣﯾـﺔ‬ ‫ﻻ ﯾزﯾــد ﻋــن ﺗﺳــﻌﺔ أرﻗــﺎم‪ ،‬إﻻ أن ادﻋــﺎء أﻓـراد ﻣﺟﺗﻣــﻊ ﻣﻌــﯾن ﺑــﺄﻧﻬم أﻋﻠــﻰ ﻣــن اﻟﻌــﺎدي‬ ‫ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻻﺗﺳﺎع اﻟذاﻛرة اﻟرﻗﻣﯾﺔ‪ ،‬وﻟﻬذا اﻟﻐرض ﻗـﺎم ﺑﺎﺣـث ﺑﺎﺧﺗﯾـﺎر ﻋﯾﻧـﺔ ﻣـن ‪ 23‬ﻓـرداً‬ ‫ﻣن اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ‪ ،‬وﻗﺎس اﺗﺳﺎع اﻟذاﻛرة اﻟرﻗﻣﯾﺔ ﻟﻛل ﻓرد ﻣـﻧﻬم‪ .‬وﻛﺎﻧـت ﻧﺗـﺎﺋﺞ اﻟﻌﯾﻧـﺔ ﺗﺷـﯾر‬

‫إﻟــﻰ أن اﻟوﺳــط اﻟﺣﺳــﺎﺑﻲ ﻟﺗوزﯾــﻊ اﺗﺳــﺎع اﻟــذاﻛرة اﻟرﻗﻣﯾــﺔ ﻓــﻲ اﻟﻌﯾﻧــﺔ = ‪ 9.4‬ﺑــﺎﻧﺣراف‬ ‫ﻣﻌﯾ ــﺎري = ‪ 1.3‬وﺑﻧ ــﺎء ﻋﻠ ــﻰ ذﻟ ــك ﻓﺈﻧ ــﻪ ﯾﻣﻛ ــن ﺗﻠﺧ ــﯾص إﺟـ ـراءات ﻓﺣ ــص اﻟﻔرﺿ ــﯾﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﺧطوات اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ‪:‬‬ ‫‪ - 1‬ف‪ ، 9 =< μ : .‬ف‪9 > μ : 1‬‬ ‫‪) = t – 2‬اﻟوﺳ ـ ـ ــط اﻟﺣﺳ ـ ـ ــﺎﺑﻲ اﻟﻣﺣﺳ ـ ـ ــوب‪ -‬اﻟوﺳ ـ ـ ــط اﻟﺣﺳ ـ ـ ــﺎﺑﻲ اﻟﻣﻌط ـ ـ ــﻰ( ‪/‬‬ ‫)اﻻﻧﺣراف اﻟﻣﻌﯾﺎري( ‪)/‬اﻟﺟذر اﻟﺗرﺑﯾﻌﻲ ﻟﻌدد اﻟﻌﯾﻧﺔ(‬ ‫‪(4.79)/(1.3) / 9 – 9.4 = t‬‬ ‫‪ 1.475 = t‬ﻣﻘرﺑﺎً ﻟﺛﻼث أرﻗﺎم ﻋﺷرﯾﺔ‪.‬‬ ‫‪ – 3‬اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺣرﺟﺔ ﻟﻼﺧﺗﺑﺎر ‪ t‬ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗوى دﻻﻟﺔ ‪ 0.05‬ودرﺟـﺎت ﺣرﯾـﺔ = ‪22‬‬ ‫ﻫﻲ ‪) 1.717‬ﻣن اﻟﺟدول(‪.‬‬

‫‪126‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫‪ – 4‬ﺑﻣﺎ أن اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﻣﺣﺳوﺑﺔ أﻗل ﻣن اﻟﻘﯾﻣـﺔ اﻟﺣرﺟـﺔ ﻓـﺈن ﻧﺗـﺎﺋﺞ اﻟﻌﯾﻧـﺔ ﻻ ﺗﻣﻛـن‬ ‫اﻟﺑﺎﺣث ﻣن رﻓض اﻟﻔرﺿـﯾﺔ اﻟﺻـﻔرﯾﺔ‪ ،‬وأن ارﺗﻔـﺎع اﻟوﺳـط اﻟﺣﺳـﺎﺑﻲ ﺑﻣﻘـدار‬ ‫)‪ (0.4‬ﻋــن اﻟوﺳــط اﻟﺣﺳ ــﺎﺑﻲ اﻟﻌــﺎدي ﺟ ــﺎء ﻧﺗﯾﺟــﺔ اﻟﺻ ــدﻓﺔ وأﻧــﻪ ﻟ ــﯾس ذو‬ ‫دﻻﻟﺔ إﺣﺻﺎﺋﯾﺔ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻟﺛﺎً‪ :‬ﻓﺣص ﻓرﺿﯾﺔ اﻟﺗﺑﺎﯾن ‪σ‬‬

‫‪2‬‬

‫ﻗﻠﻣــﺎ ﻧﺟــد اﻫﺗﻣﺎﻣــﺎً ﻟــدى اﻟﺑــﺎﺣﺛﯾن ﻓــﻲ اﺧﺗﺑــﺎر ﻓرﺿــﯾﺎت ﺣــول اﻟﺗﺑــﺎﯾن ﻛﻣﻘﯾــﺎس‬

‫ﺗﺷــﺗت ﻟﻣﺟﻣوﻋــﺔ واﺣــدة‪ ،‬إﻻ أن اﺧﺗﺑــﺎر ﻫــذا اﻟﻧــوع ﻣــن اﻟﻔرﺿــﯾﺎت ﯾﺳــﺎﻋد ﻋــﺎدة ﻓــﻲ‬ ‫ﺗﻔﺳــﯾر اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗﻛﺷــف ﻓــﻲ اﻟﺑﺣــوث اﻟﺗرﺑوﯾــﺔ واﻟﻧﻔﺳــﯾﺔ ﻋــن اﻟﻔــروق‬

‫اﻟﻔردﯾــﺔ‪ ،‬وﺑﺷــﻛل ﺧــﺎص ﻋﻧــد اﺳــﺗﺧدام اﻻﺧﺗﺑــﺎرات اﻟﻣﻘﻧﻧــﺔ‪ .‬ﻣــن اﻟﻣﻌــروف ﻣــﺛﻼً أن‬ ‫اﺧﺗﺑــﺎر ﻧﺳــﺑﺔ اﻟــذﻛﺎء ﻋﻧــد اﻷﻓ ـراد ﻋﻠــﻰ اﺧﺗﺑــﺎر ﺑﯾﻧﯾــﺔ ﺗﺗــوزع اﻋﺗــداﻟﯾﺎً ﺑﺗﺑــﺎﯾن = ‪،256‬‬ ‫وﻟﻛن ﻫل ﻫذا اﻻﺧﺗﺑﺎر ﻗـﺎدر ﻋﻠـﻰ ﻛﺷـف اﻟﻔـروق اﻟﻔردﯾـﺔ ﻓـﻲ ﻧﺳـﺑﺔ اﻟـذﻛﺎء ﻋﻧـد أﻓـراد‬

‫ﻣﺟﺗﻣﻊ ﻣﻌﯾن ﺑﻧﻔس اﻟﻣﺳﺗوى اﻟذي ﺟﺎء ﻓﻲ دﻟﯾل اﻻﺧﺗﺑﺎر‪.‬‬ ‫اﻓـرض أن ﺑﺎﺣﺛـًﺎ طﺑـق ﻫــذا اﻻﺧﺗﺑـﺎر ﻋﻠـﻰ ﻋﯾﻧـﺔ ﻣــن ‪ 28‬ﻓـردًا ﻣـن أﻓـراد ﻣﺟﺗﻣــﻊ‬

‫اﻟدراﺳﺔ وﺗﺑﯾن أن اﻟﺗﺑـﺎﯾن ﻓـﻲ اﻟﻌﯾﻧـﺔ ع‪ ،236 = 2‬واﻟﺳـؤال ﻫﻧـﺎ ﻫـو ﻫـل ﺟـﺎءت ﻋﯾﻧـﺔ‬ ‫اﻟد ارﺳــﺔ ﻣــن ﻣﺟﺗﻣــﻊ آﺧــر ﯾﺧﺗﻠــف ﻋــن ﻣﺟﺗﻣــﻊ اﻟﺗﻘﻧــﯾن‪ .‬وﺗﺗطﻠــب اﻹﺟﺎﺑــﺔ ﻋــن ﻫــذا‬ ‫اﻟﺳؤال ﻓﺣث اﻟﻔرﺿﯾﺔ‪:‬‬ ‫ف‪ 256 = 2σ : .‬ﻣﻘﺎﺑل ف‪256 ≠ 2σ : 1‬‬ ‫اﻟﺗوزﯾﻊ اﻟﻌﯾﻧﻲ ﻟﻠﺗﺑﺎﯾن ﻫو ﻛﺎ‪ ،2‬وﻟذﻟك ﻓﺈن اﻟﺧطوة اﻟﺗﺎﻟﯾـﺔ ﻻﺧﺗﺑـﺎر اﻟﻔرﺿـﯾﺔ ﻫـﻲ‬ ‫ﺣﺳﺎب ﻗﯾﻣﺔ اﻻﺧﺗﺑﺎر اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ ﻛﺎ‪ 2‬ﺑﺎﻟﻣﻌﺎدﻟﺔ‪:‬‬ ‫ﻛﺎ‪) = 2‬ن‪ (1-‬ع‪ / 2‬أ‬ ‫= )‪24.89 = 256 / 236 (1-28‬‬

‫‪127‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ﻓﺈذا اﺧﺗﺑرت اﻟﻔرﺿـﯾﺔ ﻋﻠـﻰ ﻣﺳـﺗوى دﻻﻟـﺔ ‪ 0.10‬وﻛﺎﻧـت ﻏﯾـر ﻣﺗﺟﻬـﺔ ﻓـﺈن اﻟﻘـﯾم‬ ‫اﻟﺣرﺟــﺔ ﺗﺧﺗﻠــف ﻫﻧــﺎ ﻋــن اﻟﻘــﯾم اﻟﺣرﺟــﺔ ﻓــﻲ ﺗوزﯾــﻊ ‪ t ،Z‬وذﻟــك ﻷن ﺗوزﯾــﻊ ﻛــﺎ‪ 2‬ﻏﯾــر‬ ‫ﻣﺗﻣﺎﺛــل ﻛﻣــﺎ أﻧــﻪ ﻻ ﺗوﺟــد ﻗــﯾم ﺳــﺎﻟﺑﺔ وﻟــذﻟك ﻓــﺈن ﺟــدول ﻛــﺎ‪ 2‬ﯾﻌطــﻲ ﻗﯾﻣﺗــﯾن ﺣــرﺟﺗﯾن‬ ‫اﻷوﻟــﻰ ﻋﻧـد اﺣﺗﻣــﺎل ‪ 0.95‬واﻟﺛﺎﻧﯾــﺔ ﻋﻧــد اﺣﺗﻣــﺎل ‪ 0.05‬ﻟــدرﺟﺎت ﺣرﯾــﺔ = ‪ ،27‬وﻫــﻲ‬ ‫ﻓــﻲ ﻫــذا اﻟﻣﺛــﺎل ‪ 16.15 ،40.11‬وﺣﺗــﻰ ﺗﻛــون ﻗﯾﻣــﺔ ﻛــﺎ‪ 2‬داﻟــﺔ إﺣﺻــﺎﺋﯾﺎً ﻓﺄﻧــﻪ إﻣــﺎ أن‬ ‫ﺗﻛون اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﻣﺣﺳوﺑﺔ أﻋﻠﻰ ﻣن ‪ 40.11‬أو أﻗل ‪.16.15‬‬

‫وﻟذﻟك ﻓـﺈن اﻟﻘـرار اﻹﺣﺻـﺎﺋﻲ ﻫﻧـﺎ ﻫـو ﻋـدم رﻓـض اﻟﻔرﺿـﯾﺔ اﻟﺻـﻔرﯾﺔ ﺑﻣﻌﻧـﻰ أن‬ ‫ﺗﺑ ــﺎﯾن اﻟﻌﯾﻧ ــﺔ ﻻ ﯾﺧﺗﻠ ــف ﻋ ــن ﺗﺑ ــﺎﯾن اﻟﻣﺟﺗﻣ ــﻊ اﻟ ــذي ﻗ ــﻧن ﻋﻠﯾ ــﻪ اﺧﺗﺑ ــﺎر اﻟ ــذﻛﺎء‪ .‬وأن‬ ‫اﺧﺗﻼف ﺗﺑﺎﯾن اﻟﻌﯾﻧﺔ ﻋن ﺗﺑﺎﯾن اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﺟﺎء ﺑﺎﻟﺻدﻓﺔ‪ ،‬أو أﻧﻪ ﻏﯾر دال إﺣﺻﺎﺋﯾﺎً‪.‬‬ ‫راﺑﻌﺎً ‪ :‬ﻓﺣص ﻓرﺿﯾﺔ اﻟﺗواﻓق ﺑﯾن اﻟﺗﻛرار اﻟﻣﻼﺣظ واﻟﺗﻛرار اﻟﻣﺗوﻗﻊ‪:‬‬ ‫اﺗﺿــﺢ ﻣــن اﻟﺣــدﯾث ﻋــن أﻧ ـواع اﻟﺗوزﯾﻌــﺎت ﺑــﺄن اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ ﻛــﺎ‪ 2‬إﺣﺻــﺎﺋﻲ ﻏﯾــر‬ ‫ﻣﻌﻠﻣــﻲ ‪ Non Parametric‬وأﻧ ــﻪ ﯾﺳــﺗﺧدم ﻓــﻲ ﻓﺣــص أو اﺧﺗﺑــﺎر ﻋــدة ﻓرﺿ ــﯾﺎت‬ ‫ﻟﺑﯾﺎﻧﺎت واﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻘﯾـﺎس اﻻﺳـﻣﻲ ﻣـن ﺑﯾﻧﻬـﺎ ﻓرﺿـﯾﺔ اﻟﺗواﻓـق ﺑـﯾن اﻟﺗﻛـرار اﻟﻣﻼﺣـظ‬ ‫)ت( واﻟﺗﻛـرار اﻟﻣﺗوﻗــﻊ )تم( اﻟــذي ﯾرﺗﻛــز ﻋــﺎدة ﻋﻠــﻰ ﺧﻠﻔﯾــﺔ ﻧظرﯾــﺔ ﻣﺣــددة وﻟــﯾس ﻟــﻪ‬ ‫ﻋﻼﻗــﺔ ﺑﺎﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾــﺔ‪ .‬وﺗوﺿــﺢ اﻟﻣﻌﺎدﻟــﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾــﺔ اﻟﻌﻼﻗــﺔ ﺑــﯾن اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ ﻛــﺎ‬

‫‪2‬‬

‫واﻟﺗﻛرار‪ ،‬اﻟﻣﺗوﻗﻊ و اﻟﻣﻼﺣظ‪.‬‬ ‫ﻛﺎ‪ = 2‬ﺳﯾﺟﻣﺎ‬

‫ك‬

‫)ت ‪ -‬تم (‪/ 2‬‬

‫تم‬

‫ﺣﯾث ﺳﯾﺟﻣﺎ ك = ﻣﺟﺎﻣﯾﻊ ﻣن ‪ 1‬إﻟﻰ ك ‪ ،‬ك = ﻋدد اﻟﻔﺋﺎت‬ ‫ﻣﺛﺎل ‪ :‬إذا ﻛﺎن ﻣن اﻟﻣﺗوﻗﻊ أن ﺗﻛون ﻧﺳـﺑﺔ ﻣـن ﯾؤﯾـدون ﻗـ ار اًر ﺗرﺑوﯾـﺎً ﻓـﻲ ﻣﺟﺗﻣـﻊ‬

‫ﻣـﺎ ﺗﺳــﺎوي ﻧﺳــﺑﺔ اﻟﻣﻌﺎرﺿــون وﻣﺳـﺎوﯾﺎً أﯾﺿـﺎً ﻟﻧﺳــﺑﺔ اﻟﺣﯾــﺎدﯾون‪ .‬ﻓـﺈذا ﺗــم اﺧﺗﯾــﺎر ﻋﯾﻧــﺔ‬ ‫ﻣن ‪ 45‬ﻓـرداً ﻣـن اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ‪ ،‬وﺑﻌـد أن أﺧـذت آراﺋﻬـم ﻛﺎﻧـت اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ ﻛﻣـﺎ ﻫـﻲ ﻣﺑﯾﻧـﺔ ﻓـﻲ‬

‫اﻟﺟدول اﻟﺗﺎﻟﻲ‪:‬‬

‫‪128‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﺗﻛرار اﻟﻣﻼﺣظ )ت(‬

‫اﻟﺗﻛرار اﻟﻣﺗوﻗﻊ ) تم (‬

‫‪12‬‬

‫‪15‬‬

‫‪16‬‬

‫‪15‬‬

‫‪20‬‬

‫‪15‬‬

‫ف‪ : .‬ت =‬

‫تم‬

‫ف‪ : 1‬ت ≠‬

‫تم‬

‫‪) 0.05 = α‬ﻣﺛﻼً(‬ ‫درﺟﺎت اﻟﺣرﯾﺔ = ﻋدد اﻟﻔﺋﺎت – ‪ = 1‬ك – ‪2 = 1‬‬ ‫ﻛﺎ‪ 2‬اﻟﺣرﺟﺔ = ‪5.99‬‬ ‫ﻛﺎ‪ 2‬اﻟﻣﺣﺳوﺑﺔ‬

‫= )‪15/2(15-20) + 15/2(15-16) + 15/2(15-12‬‬ ‫= )‪2.33 = 15/(25+1+9‬‬

‫اﻟﻘرار اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ‪ :‬ﺑﻣﺎ أن ﻛﺎ‪ 2‬اﻟﻣﺣﺳوﺑﺔ > ﻛﺎ‪ 2‬اﻟﺣرﺟﺔ‬ ‫إذن ﻻ ﻧرﻓض اﻟﻔرﺿﯾﺔ اﻟﺻﻔرﯾﺔ‪.‬‬ ‫اﻻﺳــﺗﻧﺗﺎج ‪ :‬ﻧﺳــﺑﺔ اﻷﻓ ـراد اﻟﻣؤﯾــدون أو اﻟﻣﺣﺎﯾــدون ﺑﺎﻟﻧﺳــﺑﺔ ﻟﻘــرار ﺗرﺑــوي ﻣﻌــﯾن‬ ‫ﺗﺗﻔق ﻣﻊ اﻟﻧﺳﺑﺔ اﻟﻣﺗوﻗﻌﺔ‪ .‬وأن اﻟﻔروق ﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋن اﻟﺗذﺑذب اﻟﻌﺷواﺋﻲ‪.‬‬ ‫ﻓﺣص اﻟﻔرﺿﯾﺎت ﻟﻌﯾﻧﺗﯾن ‪:‬‬ ‫اﺧﺗﺑـﺎر اﻟﻔرﺿــﯾﺎت ﻟﻌﯾﻧﺗــﯾن ﺻــورة ﻣوﺳــﻌﺔ ﻋـن اﺧﺗﺑــﺎر اﻟﻔرﺿــﯾﺎت ﻟﻌﯾﻧــﺔ واﺣــدة‪.‬‬ ‫وﻟﺗوﺿــﯾﺢ ذﻟــك دﻋﻧــﺎ ﻧﻼﺣــظ اﻟﻔرﺿــﯾﺎت اﻟﺻــﻔرﯾﺔ ﻟﻌﯾﻧــﺔ واﺣــدة ﻟــﺑﻌض اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺎت‬ ‫واﻟﻔرﺿﯾﺎت اﻟﺻﻔرﯾﺔ اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻟﻬﺎ ﻟﻌﯾﻧﺗﯾن‪:‬‬

‫‪129‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ‬

‫ﻟﻌﯾﻧﺔ واﺣدة‬

‫ﻟﻌﯾﻧﺗﯾن‬

‫‪Μ‬‬

‫ف‪.μ = μ : .‬‬

‫ف‪= 1 μ : .‬‬

‫‪2μ‬‬

‫ل‬

‫ف‪ : .‬ل = ل‪.‬‬

‫ف‪ : .‬ل ‪= 1‬‬

‫ل‪2‬‬

‫‪Ρ‬‬

‫ف‪0 = ρ : .‬‬

‫ف‪= 1 ρ : .‬‬

‫‪2ρ‬‬

‫‪2‬‬

‫ف‪ = 2 σ : .‬ا‬

‫ف‪σ =12σ : .‬‬

‫‪σ‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬

‫وﻟذﻟك ﻓﺈن ﺧطوات اﺧﺗﺑﺎر اﻟﻔرﺿﯾﺎت ﻟﻌﯾﻧﺗﯾن ﻫﻲ ﻧﻔس اﻟﺧطـوات ﻟﻌﯾﻧـﺔ واﺣـدة‪،‬‬ ‫إﻻ أن اﻟﻔ ــروق ﺗﻛﻣ ــن ﻓ ــﻲ ﻛﯾﻔﯾ ــﺔ اﺳ ــﺗﺧراج اﻟﺧط ــﺄ اﻟﻣﻌﯾ ــﺎري ودرﺟ ــﺎت اﻟﺣرﯾ ــﺔ ﻷﻧﻧ ــﺎ‬ ‫ﻧﺗﻌﺎﻣ ــل ﻣ ــﻊ ﺗوزﯾ ــﻊ ﻋﯾﻧ ــﻲ ﻟﻠﻔ ــروق‪ .‬ﻛﻣ ــﺎ أن ﺗطﺑﯾ ــق ﻫ ــذﻩ اﻟﺧطـ ـوات ﯾﺷ ــﺗرط ﺗﺣﻘـــق‬ ‫اﻓﺗراﺿﯾن ﻫﻣﺎ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬اﻻﺳﺗﻘﻼﻟﯾﺔ ‪ :‬أي اﺳـﺗﻘﻼﻟﯾﺔ اﺧﺗﯾـﺎر إﺣـدى اﻟﻌﯾﻧﺗـﯾن ﻋـن اﻷﺧـرى ﺳـواء ﻛﻧـﺎ‬ ‫ﻧـﺗﻛﻠم ﻋــن اﻟﻌﯾﻧﺗــﯾن ﻓــﻲ اﻟﻣﺟﻣوﻋـﺔ اﻟﺿــﺎﺑطﺔ واﻟﻣﺟﻣوﻋــﺔ اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾــﺔ أو ﻋــن‬

‫ﻋﯾﻧﺗ ــﯾن ﻣ ــن ﻣﺟﺗﻣﻌ ــﯾن ﻣﺧﺗﻠﻔ ــﯾن وﻫ ــذا ﺑﻣﻛ ــن ﺗ ــوﻓﯾرﻩ ﺑﺎﻻﺧﺗﯾ ــﺎر اﻟﻌﺷـ ـواﺋﻲ‬ ‫واﻟﺗﻌﯾــﯾن اﻟﻌﺷ ـواﺋﻲ‪ .‬أﻣــﺎ إذا ﻟــم ﺗﺗــوﻓر اﻻﺳــﺗﻘﻼﻟﯾﺔ ﻓــﺈن ﻫــذا ﺳــﯾؤﺛر ﻋﻠ ــﻰ‬ ‫ﻛﯾﻔﯾ ــﺔ ﺣﺳـ ــﺎب اﻟﺧطـ ــﺄ اﻟﻣﻌﯾـ ــﺎري ودرﺟـــﺎت اﻟﺣرﯾـ ــﺔ وﺑﺎﻟﺗـ ــﺎﻟﻲ ﻋﻠـ ــﻰ اﻟﻘﯾﻣـ ــﺔ‬ ‫اﻟﺣرﺟﺔ وﻧوع اﻟﻘرار اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ‪.‬‬ ‫‪ – 2‬ﺗﺟــﺎﻧس اﻟﺗﺑــﺎﯾن ‪ :‬ﺑﻣﻌﻧــﻰ أن ﯾﻛــون ﺗﺑــﺎﯾن اﻟﻣﺟﺗﻣــﻊ اﻷول ﯾﺳــﺎوي إﺣﺻــﺎﺋﯾًﺎ‬ ‫ﺗﺑﺎﯾن اﻟﻣﺟﺗﻣـﻊ اﻟﺛـﺎﻧﻲ‪ ،‬ﻓـﺈذا ﺗﺣﻘـق ﻫـذا اﻻﻓﺗـراض ﻓـﺈن ﺗﺑـﺎﯾن ﺗوزﯾـﻊ اﻟﻔـروق‬

‫ﯾﻘـ ـ ّـدر ﺑطرﯾﻘـ ــﺔ ﺗﺧﺗﻠـ ــف ﻋـ ــن ﺗﻘـ ــدﯾر ﻧﻔـ ــس اﻹﺣﺻـ ــﺎﺋﻲ ﻋﻧـ ــدﻣﺎ ﻻ ﯾﺗﺣﻘـ ــق‬ ‫اﻹﻓﺗ ـراض ﻧﻔﺳــﻪ‪ .‬وﻋﻠــﻰ أي ﺣــﺎل‪ ،‬ﻓــﺈن ﻣــدى ﺗــﺄﺛﯾر ﻋــدم ﺗﺣﻘﯾــق اﻓﺗ ـراض‬ ‫ﺗﺟﺎﻧس اﻟﺗﺑﺎﯾن ﯾﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ ﻣدى اﺧﺗﻼف اﻟﻌﯾﻧﺎت ﻓﻲ ﺣﺟوﻣﻬﺎ‪.‬‬

‫‪130‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫وﺳﯾﺗﺿــﺢ ﻓــﻲ اﺧﺗﺑــﺎر اﻟﻔرﺿــﯾﺎت ﻟﻌﯾﻧﺗــﯾن اﻟﻣﻌﺎﻟﺟــﺎت اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗﻧﺎﺳــب‬ ‫ﺗﺣﻘق ﻫذﻩ اﻻﻓﺗراﺿﺎت وﻋدم ﺗﺣﻘﻘﻬﺎ‪ .‬وﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ ﺑﻌـض اﻷﻣﺛﻠـﺔ ﻋﻠـﻰ اﺧﺗﺑـﺎر ﻣـن ﻫـذا‬ ‫اﻟﻧوع ﻣن اﻟﻔرﺿﯾﺎت‪:‬‬ ‫أوﻻً ‪ :‬ﻓﺣص ﻓرﺿﯾﺔ ﺗﺟﺎﻧس اﻟﺗﺑﺎﯾن ﻟﻌﯾﻧﺎت ﻣﺳﺗﻘﻠﺔ ‪:‬‬ ‫ﺗﺑ ــﯾن ﻣ ــن اﻟﺣ ــدﯾث ﻋ ــن ﺗوزﯾـــﻊ ‪ F‬أﻧ ــﻪ اﻹﺣﺻ ــﺎﺋﻲ اﻟﻣﻧﺎﺳ ــب ﻻﺧﺗﺑ ــﺎر ﺗﺟـــﺎﻧس‬ ‫اﻟﺗﺑﺎﯾن‪ .‬وﻣﻣﺎ ﺗﺟدر اﻹﺷﺎرة إﻟﯾﻪ ﻫﻧﺎ أن اﻹﺣﺻـﺎﺋﻲ ‪ F‬ﻫـو اﻟﻧﺳـﺑﺔ ﺑـﯾن ﺗﺑـﺎﯾﻧﯾن وﻟـذﻟك‬ ‫ﻓـﺈن اﺧﺗﺑــﺎر ﺗﺟــﺎﻧس اﻟﺗﺑــﺎﯾن اﻟﻣﺷــﺎر إﻟﯾــﻪ ﺑﺎﻟﻔرﺿــﯾﺔ اﻟﺻــﻔرﯾﺔ ف‪σ =12σ : .‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬

‫ﺑﻘﺳﻣﺔ اﻟﺗﺑﺎﯾن اﻷﻛﺑر ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺑﺎﯾن اﻷﺻﻐر وﻣﻘﺎرﻧﺔ اﻟﻧﺎﺗﺞ ﺑﺎﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺣرﺟﺔ‪.‬‬

‫ﯾــﺗم‬

‫ﻗد ﯾﻛون اﺧﺗﺑﺎر ﻓرﺿـﯾﺔ ﺗﺟـﺎﻧس اﻟﺗﺑـﺎﯾن ﻫـدﻓﺎً ﺑﺣـد ذاﺗـﻪ وﺧﺎﺻـﺔ ﻋﻧـدﻣﺎ ﯾﺗﺳـﺎوى‬

‫ﺗوزﯾﻌــﺎن ﺑﻣﻘــﺎﯾﯾس اﻟﻧزﻋــﺔ اﻟﻣرﻛزﯾــﺔ وﯾﺧﺗﻠﻔــﺎن ﺑﻣﻘــﺎﯾﯾس اﻟﺗﺷــﺗت‪ ،‬أو أن ﯾﻛــون ﺧطــوة‬ ‫ﻣﻛﻣﻠﺔ ﻻﺧﺗﺑﺎر ﻓرﺿﯾﺔ اﻟوﺳط اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ ﻟﻌﯾﻧﺗﯾن‪.‬‬

‫ﻣﺛــﺎل ‪ :‬إﻓــرض أن ﺑﺎﺣﺛ ـﺎً اﺧﺗــﺎر ﻋﯾﻧــﺔ ﻣــن ‪ 80‬ﻓــرداً ﻋﺷ ـواﺋﯾﺎً وﻗﺳــﻣﻬﺎ ﻋﺷــواﺋﯾﺎً‬

‫ﺑﺎﻟﺗﺳﺎوي إﻟﻰ ﻣﺟﻣوﻋﺗﯾن )ﺗﺟرﯾﺑﯾﺔ وﺿـﺎﺑطﺔ(‪ ،‬إﻻ أﻧـﻪ ﺑﻌـد اﻧﺗﻬـﺎء اﻟﻣﻌﺎﻟﺟـﺔ اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾـﺔ‬ ‫ﻛــﺎن اﻹﻫــدار ﻓــﻲ اﻟﻣﺟﻣوﻋــﺔ اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾــﺔ أﻋﻠ ــﻰ ﻣﻧــﻪ ﻓــﻲ اﻟﻣﺟﻣوﻋــﺔ اﻟﺿــﺎﺑطﺔ‪ ،‬وﺑﻌ ــد‬ ‫ﺗطﺑﯾق أداة اﻟﻘﯾﺎس ﻟﻠﻣﺗﻐﯾر اﻟﺗﺎﺑﻊ ﺣﺻل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ‪:‬‬ ‫ن‪ ،39 = 1‬ن‪30 = 2‬‬ ‫س‪ 85.6 = 1‬س‪85.4 = 2‬‬ ‫ع‪ 78 = 21‬ع‪36=22‬‬ ‫ﯾﻼﺣــظ أن أﺛــر اﻟﻣﻌﺎﻟﺟــﺔ اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾــﺔ ﯾﺗﺿــﺢ ﻣــن ﺧــﻼل اﻟﺗﺑــﺎﯾن ﻛﻣﻘﯾــﺎس ﺗﺷــﺗت‬ ‫وﻟﯾس ﻣن ﺧﻼل اﻟوﺳط اﻟﺣﺳﺎﺑﻲ ﻛﻣﻘﯾﺎس ﻧزﻋﺔ ﻣرﻛزﯾـﺔ‪ .‬واﻟﺳـؤال ﻫﻧـﺎ ﻫـو ﻫـل ﻫﻧـﺎك‬ ‫ﺗﺟﺎﻧس ﻓﻲ اﻟﺗﺑﺎﯾن؟ ﻟﻺﺟﺎﺑﺔ ﻋن اﻟﺳؤال ﻓﺈن اﻟﺑﺎﺣث ﯾﺳﻌﻰ إﻟﻰ اﺧﺗﺑﺎر اﻟﻔرﺿﯾﺔ‪:‬‬

‫‪131‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ف‪σ =12σ : .‬‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬ ‫‪2‬‬

‫أو ‪σ /12σ‬‬

‫‪2‬‬

‫أو ‪σ /12σ‬‬

‫‪2‬‬

‫ف‪σ ≠12σ : .‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫= ‪ 1‬ﻣﻘﺎﺑل ‪:‬‬

‫‪2‬‬

‫≠‪1‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬

‫اﻟﺧطــوة اﻟﺗﺎﻟﯾــﺔ ﻓــﻲ اﺧﺗﺑــﺎر اﻟﻔرﺿــﯾﺔ ﻫــﻲ ﺣﺳــﺎب ﻗﯾﻣــﺔ اﻻﺧﺗﺑــﺎر اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ ‪F‬‬ ‫وذﻟك ﺑﻘﺳﻣﺔ اﻟﺗﺑﺎﯾن اﻷﻛﺑر ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺑﺎﯾن اﻷﺻﻐر‪:‬‬ ‫‪2.17 = 36/78 = F‬‬ ‫ﻓﺈذا اﺧﺗﺑرت اﻟﻔرﺿﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗوى دﻻﻟﺔ ‪ 0.10‬ﻣﺛﻼً ﻟﻔرﺿﯾﺔ ﻏﯾر ﻣﺗﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻓـﺈن‬

‫ﻣﻧطﻘـﺔ اﻟـرﻓض ﺗﺣﺗــل طرﻓـﻲ اﻟﺗوزﯾــﻊ ﺑﻣـﺎ ﯾﻌـﺎدل ‪ 0.05‬ﻣــن اﻟﻣﺳـﺎﺣﺔ ﻓــﻲ ﻛـل طــرف‪.‬‬ ‫وﺑﻣــﺎ أﻧﻧــﺎ ﻧﺿــﻊ اﻟﺗﺑــﺎﯾن اﻷﻛﺑــر ﻋﻠــﻰ اﻟﺗﺑــﺎﯾن اﻷﺻــﻐر ﻓــﺈن ‪ ،1 =< F‬وﺑﺎﻟﺗــﺎﻟﻲ ﻓــﺈن‬ ‫ﻣﻧطﻘــﺔ اﻟ ـرﻓض اﻟﻣﻘﺻــودة ﺗﻘــﻊ ﻓــﻲ اﻟطــرف اﻷﯾﻣــن وأن اﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻟﺣرﺟــﺔ ﻟﻼﺧﺗﺑــﺎر ‪F‬‬ ‫ﻋﻠﻰ درﺟﺎت ﺣرﯾﺔ ‪ 29 ،38‬ﻫﻲ ‪.1.84‬‬ ‫وﺑﻣﺎ أن اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﻣﺣﺳوﺑﺔ )‪ (2.17‬أﻋﻠﻰ ﻣن اﻟﻘﯾﻣـﺔ اﻟﺣرﺟـﺔ )‪ (1.84‬ﻓـﺈن اﻟﻘـرار‬ ‫اﻹﺣﺻ ــﺎﺋﻲ ﻫ ــو رﻓ ــض اﻟﻔرﺿ ــﯾﺔ اﻟﺻ ــﻔرﯾﺔ‪ .‬ﺑﻣﻌﻧ ــﻰ أن اﻓﺗـ ـراض ﺗﺟ ــﺎﻧس اﻟﺗﺑ ــﺎﯾن ﻟ ــم‬ ‫ﯾﺗﺣﻘق‪.‬‬ ‫ﻣﻼﺣظـﺔ‪ :‬إذا ﺣﺳــﺑت ﻗﯾﻣـﺔ ‪ F‬ﺑﻘﺳــﻣﺔ اﻟﺗﺑـﺎﯾن اﻷﺻــﻐر ﻋﻠـﻰ اﻟﺗﺑــﺎﯾن اﻷﻛﺑـر ﻓــﺈن‬ ‫اﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻟﺣرﺟــﺔ ﻓــﻲ ﺣﺎﻟــﺔ ‪ 1 > F‬ﻫــﻲ ﻣﻘﻠــوب اﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻟﺣرﺟــﺔ ﻟــﻧﻔس ﻣﺳــﺗوى اﻟدﻻﻟــﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ درﺟﺎت ﺣرﯾﺔ ﻣﻌﻛوﺳﺔ وﻫﻲ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺛﺎل = ‪.0.565 = 1.77/1‬‬ ‫ﺣﯾث ‪ 1.77‬ﻫﻲ اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺣرﺟﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗوى دﻻﻟﺔ ‪ 0.05‬وﻟدرﺟﺎت ﺣرﯾﺔ ‪38 ،29‬‬ ‫وﺑﻣــﺎ أن اﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻟﻣﺣﺳــوﺑﺔ ﻟﻺﺣﺻــﺎﺋﻲ ‪ 0.462 = 78/36 = F‬أﻗــل ﻣــن اﻟﻘﯾﻣــﺔ‬

‫اﻟﺣرﺟــﺔ ﻓﺈﻧﻬــﺎ ﺗﻘــﻊ ﻓــﻲ ﻣﻧطﻘــﺔ اﻟ ـرﻓض ﻟﻠطــرف اﻷﯾﺳــر ﻣــن اﻟﺗوزﯾــﻊ وﻫــذا ﯾــؤدي إﻟــﻰ‬ ‫اﺗﺧﺎذ ﻧﻔس اﻟﻘرار اﻟﺳﺎﺑق‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻧﯾﺎً ‪ :‬ﻓﺣص ﻓرﺿﯾﺔ ﺗﺟﺎﻧس اﻟﺗﺑﺎﯾن ﻟﻌﯾﻧﺎت ﻏﯾر ﻣﺳﺗﻘﻠﺔ ‪:‬‬ ‫‪132‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ﻓــﻲ ﺣﺎﻟــﺔ ﺗﻌﺎﻣــل اﻟﺑﺎﺣــث ﻣــﻊ ﻋﯾﻧــﺎت ﻏﯾــر ﻣﺳــﺗﻘﻠﺔ‪ ،‬ﻓــﺈن اﻻﺧﺗﺑــﺎر اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ‬ ‫اﻟــذي ﯾﻧﺎﺳــب ﺗوزﯾــﻊ اﻟﻔــروق ﻓــﻲ اﻟﺗﺑــﺎﯾن ﻫــو ﺗوزﯾــﻊ ‪ t‬وأن اﻟﺧطــﺄ اﻟﻣﻌﯾــﺎري ﻟﻠﺗوزﯾــﻊ‬ ‫ﯾﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻣل اﻻرﺗﺑﺎط ﺑﯾن اﻟﻌﯾﻧﺗﯾن‪ ،‬وﻛل ﻣن اﻟﺗﺑﺎﯾﻧﯾن‪.‬‬ ‫ﻋدد اﻟﻣﺷﺎﻫدات اﻟﻣزدوﺟﺔ ) ﺣﺟم اﻟﻌﯾﻧﺔ ( ﻛﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻌﺎدﻟﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ‪:‬‬ ‫ع‬

‫خ ت‬

‫=‬

‫)‪4‬‬

‫ع‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫ع‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫( )‪ – 1‬ر‪)/(212‬ن‪(2-‬‬

‫وﻟﺣﺳـ ــﺎب ﻗﯾﻣـ ــﺔ اﻻﺧﺗﺑـ ــﺎر اﻹﺣﺻـ ــﺎﺋﻲ ﻓـ ــﺈن ﻣﻌﺎدﻟـ ــﺔ اﻟﺗوزﯾـ ــﻊ ‪ t‬ﺗﺣﺳـ ــب ﻋـ ــدد‬ ‫اﻷﺧطـﺎء اﻟﻣﻌﯾﺎرﯾـﺔ ﻟﻠﻔـرق ﺑـﯾن اﻟﺗﺑـﺎﯾﻧﯾن وﻟـﯾس ﻧﺳـﺑﺔ اﻟﺗﺑـﺎﯾن ﻛﻣـﺎ ﻻﺣظﻧـﺎ ﻓـﻲ اﻟﻌﯾﻧـﺎت‬ ‫اﻟﻣﺳﺗﻘﻠﺔ‪ .‬اﻟﻣﻌﺎدﻟﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ ﺗوﺿﺢ اﻻﺧﺗﻼف‪:‬‬ ‫‪=t‬‬

‫)ع‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫ع‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫(‪ /‬ع‬

‫خ ت‬

‫أﻣﺎ ﻋن اﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺣرﺟﺔ ﻓﺗﺳﺗﺧرج ﻣن ﺟدول ﺗوزﯾﻊ ‪ t‬ﻋﻧد درﺟـﺔ ﺣرﯾـﺔ ن‪ 2-‬ﻋﻧـد‬ ‫ﻣﺳﺗوى دﻻﻟﺔ ﯾﺣددﻩ اﻟﺑﺎﺣث‪.‬‬ ‫ﻣﺛـﺎل ‪ :‬إﻓـرض أن ﻏـرض ﺑﺎﺣــث ﻫـو اﺧﺗﺑـﺎر دﻻﻟـﺔ اﻟﻔــرص ﺑـﯾن ﺗﺑـﺎﯾن ﻋﻼﻣــﺎت‬ ‫ﻋﯾﻧــﺔ ﻣــن ‪ 74‬طﺎﻟــب ﻋﻠــﻰ اﺧﺗﺑــﺎر اﻟﺳــرﻋﺔ وﺗﺑــﺎﯾن ﻋﻼﻣــﺎﺗﻬم ﻋﻠــﻰ اﺧﺗﺑــﺎر اﻟدﻗــﺔ ﻓــﻲ‬ ‫اﻟطﺑﺎﻋــﺔ ﺑﻌــد ﺗﻌﻠﻣﻬــم ﺑطرﯾﻘــﺔ ﻣﻌﯾﻧــﺔ ﻣﺛــل اﻟطرﯾﻘــﺔ اﻟﺳــﻣﻌﯾﺔ اﻟﺑﺻـرﯾﺔ‪ .‬ﻓﻣــﺎ ﻫــو اﻟﻘ ـرار‬ ‫اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ إذا ﺗوﻓرت ﻟدﯾﻪ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ‪:‬‬ ‫ر‪ ، 0.80 = 12‬ع‪ ، 105 = 21‬ع‪82 = 22‬‬ ‫اﻟﻔرﺿﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺧﺗﺑرﻫﺎ اﻟﺑﺎﺣث ﻫﻲ‪ :‬ف‪ : .‬ع‪= 21‬‬

‫ع‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫ﻣﻘﺎﺑل ف‪ : 1‬ع‪≠ 21‬‬

‫ع‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫ﻗﯾﻣﺔ اﻻﺧﺗﺑﺎر اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ اﻟﻣﺣﺳوﺑﺔ ﻫﻲ ‪:‬‬ ‫‪1.752 = (2-74)/(0.64-1)(82)(105)4 /(82-105) = t‬‬

‫‪133‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫وﺑﻣــﺎ أن اﻟﻘﯾﻣــﺔ اﻟﺣرﺟــﺔ ﻟﻼﺧﺗﺑــﺎر اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ ﻋﻠــﻰ ﻣﺳــﺗوى دﻻﻟــﺔ )‪ 0.05‬ﻣــﺛﻼً(‬

‫ﻟﻔرﺿﯾﺔ ﻏﯾر ﻣﺗﺟﻬﺔ وﻟدرﺟﺎت ﺣرﯾﺔ ‪ 72‬ﻫﻲ ‪ 1.98‬وﻫﻲ أﻛﺑر ﻣـن اﻟﻘﯾﻣـﺔ اﻟﻣﺣﺳـوﺑﺔ‬ ‫ﻓﺈن اﻟﻘـرار اﻹﺣﺻـﺎﺋﻲ ﻫـو ﻋـدم رﻓـض اﻟﻔرﺿـﯾﺔ ﺑﻣﻌﻧـﻰ أن اﻟﻔـرق ﻏﯾـر دال إﺣﺻـﺎﺋﯾﺎً‬ ‫وأن اﻓﺗراض ﺗﺟﺎﻧس اﻟﺗﺑﺎﯾن ﻓﻲ ﻋﯾﻧﺗﯾن ﻏﯾر ﻣﺳﺗﻘﻠﺗﯾن ﻗد ﺗﺣﻘق‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻟﺛﺎً ‪ :‬ﻓﺣص ﻓرﺿﯾﺔ ﻋدم اﻻﺳﺗﻘﻼﻟﯾﺔ ‪:‬‬ ‫أﺷرﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﺣدﯾث ﻋن اﺧﺗﺑﺎر اﻟﺗواﻓق ﺑﯾن اﻟﺗﻛـرار اﻟﻣﻼﺣـظ واﻟﺗﻛـرار اﻟﻣﺗوﻗـﻊ أن‬ ‫اﻟﺑﺎﺣث ﯾﺗﻌﺎﻣل ﻣﻊ ﻣﺗﻐﯾر أﺳﻣﻲ ﺑﻔﺋﺗﯾن أو أﻛﺛر ﻣﺛل ﻣرﯾد‪ ،‬ﺣﯾﺎدي‪ ،‬ﻣﻌﺎرض وأن ﻣـﺎ‬ ‫ﯾﺗــوﻓر ﻟــدى اﻟﺑﺎﺣــث ﻫــو اﻟﺗﻛـرار ﻓــﻲ ﻛــل ﻓﺋــﺔ دون اﻟﻧظــر إﻟــﻰ أي ﺧﺎﺻــﯾﺔ أﺧــرى ﻓــﻲ‬

‫اﻟﻌﯾﻧﺔ‪ .‬وﻟﻛن إذا اﻋﺗﻘد اﻟﺑﺎﺣث أن ﻧﺳﺑﺔ اﻷﻓراد ﻓﻲ ﻛـل ﻓﺋـﺔ ﺗﺧﺗﻠـف ﺑـﺎﺧﺗﻼف اﻟﺟـﻧس‬ ‫ﻓﻘــد ﯾﻘــرر اﺧﺗﯾــﺎر ﻋﯾﻧــﺔ ﻣــن اﻟــذﻛور وﻋﯾﻧــﺔ ﻣــن اﻹﻧــﺎث ﻟﯾﺻــﺑﺢ ﻏــرض اﻟﺑﺣــث ﻫــو‬ ‫اﻟﻛﺷف ﻋن ﻣدى اﻋﺗﻣﺎد ﻧوع اﻟﻘرار ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻧس أو ﺑﻛـﻼم آﺧـر ﻓﺣـص ﻓرﺿـﯾﺔ ﻋـدم‬ ‫اﻻﺳﺗﻘﻼﻟﯾﺔ ‪.Test of Independence‬‬ ‫ذﻛرﻧــﺎ ﻓــﻲ اﻟﺣــدﯾث ﻋــن أﻧ ـواع اﻟﺗوزﯾﻌــﺎت ﺑﺄﻧــﻪ ﯾﻣﻛــن اﺳــﺗﺧدام اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ ﻛــﺎي‬ ‫ﺗرﺑﯾــﻊ ﻟﻔﺣــص ﻋــدة ﻓرﺿــﯾﺎت ﻋﻧــدﻣﺎ ﺗﻘــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت ﻋﻠــﻰ ﻣﻘﯾــﺎس اﺳــﻣﻲ‪ ،‬وﻣــن ﺑﯾﻧﻬــﺎ‬ ‫ﻓرﺿــﯾﺔ اﻻﺳــﺗﻘﻼﻟﯾﺔ‪ .‬وﻣــن اﻹﺟ ـراءات اﻹﺣﺻــﺎﺋﯾﺔ ﻟﻔﺣــص اﻟﻔرﺿــﯾﺔ ﺗﺑوﯾــب اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت‬ ‫ﻓ ــﻲ ﺟ ــدول ﺑﺎﻟﺻ ــورة اﻟـ ـواردة ﺳ ــﺎﺑﻘﺎً ﻋﻧ ــدﻣﺎ ﺗﺣ ــدﺛﻧﺎ ﻋ ــن ﻣﻌﺎﻣ ــل ارﺗﺑ ــﺎط ﻓ ــﺎي‪ ،‬وﻟﻛ ــن‬ ‫اﻟﺟــدول ﻫﻧــﺎ ﯾﻣﻛــن أن ﯾﺗﺿــﻣن ﺑﻌــدﯾن ﺑﻣﺳــﺗوﯾﯾن )ﻓﺋﺗــﯾن( أو أﻛﺛــر ﻟﻛــل ﺑﻌــد‪ .‬ﺣﯾــث‬ ‫ﯾﺷـﺎر إﻟﯾـﻪ ﻋـﺎدة ﺑﺟــدول اﻟﺗواﻓـق وﯾﺳـﻣﻰ اﻟﻣﻌﺎﻣـل اﻟﻣﺣﺳــوب ﻓـﻲ ﻫـذﻩ اﻟﺣﺎﻟـﺔ ﺑﻣﻌﺎﻣــل‬ ‫اﻟﺗواﻓق‪ ،‬وﻟذﻟك ﯾﻌﺗﺑر ﻣﻌﺎﻣل ﻓﺎي ﺣﺎﻟﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻣن ﻣﻌﺎﻣل اﻟﺗواﻓق‪.‬‬ ‫ﯾﺗطﻠب ﻓﺣص ﻓرﺿﯾﺔ ﻋدم اﻻﺳﺗﻘﻼﻟﯾﺔ ﺣﺳـﺎب اﻟﺗﻛـرار اﻟﻣﺗوﻗـﻊ ﺛـم ﺣﺳـﺎب ﻗﯾﻣـﺔ‬ ‫ﻛــﺎ‪ 2‬وﺳﻧوﺿــﺢ ذﻟــك ﻣــن ﺧــﻼل اﻟﻣﺛــﺎل اﻟﻣﺷــﺎر إﻟﯾــﻪ ﺳــﺎﺑﻘًﺎ‪ ،‬وﻫــو ﻣــدى ﻋﻼﻗــﺔ اﺗﺟــﺎﻩ‬

‫‪134‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫أوﻟﯾــﺎء اﻷﻣــور ﻧﺣــو ﻗ ـرار ﺗرﺑــوي ﺑﺟــﻧس وﻟــﻲ اﻷﻣــر؛ وﯾﺑــﯾن اﻟﺟــدول اﻟﺗــﺎﻟﻲ اﻟﺗﻛ ـ اررات‬ ‫اﻟﻣطﻠوﺑﺔ ﺑﺎﻟرﻣوز‪:‬‬ ‫ذﻛور‬

‫ﻣؤﯾد‬

‫ﻣﺣﺎﯾد‬

‫ﻣﻌﺎرض‬

‫ت‪11‬‬

‫ت‪21‬‬

‫ت‪31‬‬

‫ت م‪11‬‬

‫إﻧﺎث‬

‫ت‪12‬‬

‫ت‬

‫ت‬

‫م ‪21‬‬

‫ت‪22‬‬

‫ت‬

‫م ‪12‬‬

‫ت‬

‫م ‪22‬‬

‫ت‬

‫ﻣؤﯾد‬

‫ت‬

‫ﻣﺣﺎﯾد‬

‫ت‬

‫م ‪31‬‬

‫ت‪32‬‬

‫ت‬ ‫ت‬

‫ذﻛور‬

‫ت‬

‫إﻧﺎث‬

‫م ‪32‬‬

‫ت‬

‫ﻣﻌﺎرض‬

‫اﻟﻛﻠﻲ‬

‫ﺣﯾث‪:‬‬ ‫ت ‪ = 11‬اﻟﺗﻛرار اﻟﻣﻼﺣظ ﻣن اﻟذﻛور اﻟﻣؤﯾدﯾن‬ ‫ت م‪ = 11‬اﻟﺗﻛرار اﻟﻣﺗوﻗﻊ ﻣن اﻟذﻛور اﻟﻣؤﯾدﯾن = ت‬

‫ذﻛور‬

‫×ت‬

‫ﻣؤﯾد‬

‫‪/‬ت‬

‫اﻟﻛﻠﻲ‬

‫وﻫﻛذا ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﺑﺎﻗﻲ اﻟرﻣوز ﻓﻲ اﻟﺟدول‪.‬‬ ‫ﻣــﺎ ﯾﺗــوﻓر ﻟــدى اﻟﺑﺎﺣ ــث أوﻻً ﻫــو اﻟﺗﻛ ـرار اﻟﻣﻼﺣ ــظ‪ ،‬وﻣــن اﻟﺗﻛــ اررات اﻟﻣﻼﺣظ ــﺔ‬

‫ﯾﺣﺳب اﻟﺗﻛ اررات اﻟﻣﺗوﻗﻌﺔ‪ ،‬ﻓﺈذا ﻛﺎن ﻋدد اﻷﻓراد ﻓﻲ اﻟﻌﯾﻧـﺔ ‪ 75‬ﻓـرداً ﻣوزﻋـﺔ ﻛﻣـﺎ ﻓـﻲ‬

‫اﻟﺟدول اﻟﺗﺎﻟﻲ‪:‬‬

‫ذﻛور‬ ‫إﻧﺎث‬

‫ﻣؤﯾد‬ ‫‪10‬‬ ‫)‪(15‬‬ ‫‪13‬‬ ‫)‪(10‬‬ ‫‪25‬‬

‫ﻣﺣﺎﯾد‬ ‫‪15‬‬ ‫)‪(12‬‬ ‫‪6‬‬ ‫)‪(8‬‬ ‫‪20‬‬

‫ﻣﻌﺎرض‬ ‫‪20‬‬ ‫)‪(18‬‬ ‫‪11‬‬ ‫)‪(12‬‬ ‫‪30‬‬

‫‪45‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪75‬‬

‫‪135‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫وﻛﺎﻧت ﻣﺷﻛﻠﺔ اﻟﺑﺎﺣث ﻫﻲ ﻓﻲ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋن اﻟﺳؤال اﻟﺗﺎﻟﻲ‪:‬‬ ‫" ﻫل ﯾﻌﺗﻣد اﺗﺟﺎﻩ اﻷﻓراد ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻧﺣو ﻗرار ﺗرﺑوي ﻣﻌﯾن ﻋﻠﻰ ﺟﻧﺳﻬم"؟‬ ‫أو ﻓﺣص اﻟﻔرﺿﯾﺔ اﻟﺻﻔرﯾﺔ‪:‬‬ ‫ف‪ : .‬اﻻﺗﺟــﺎﻩ ﻧﺣــو اﻟﻘـرار ﻻ ﯾﻌﺗﻣــد ﻋﻠــﻰ اﻟﺟــﻧس ) أي أن اﻟﻣﺗﻐﯾـرﯾن ﻣﺳــﺗﻘﻠﯾن(‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗوى اﻟدﻻﻟﺔ )‪ 0.05‬ﻣﺛﻼً(‬ ‫ودرﺟﺎت ﺣرﯾﺔ )د‪.‬ح‪) = (.‬ك‪) + (1 – 1‬ك‪(1-3) + (1-2) = (1-2‬‬ ‫=‪3‬‬ ‫ﻓﺈن ﻛﺎ‪ 2‬اﻟﻣﺣﺳوﺑﺔ = ‪12/1+ 10/4+ 10/9+ 18/4+ 12/9+ 15/25‬‬ ‫= ‪1.9‬‬ ‫وأن ﻛﺎ‪ 2‬اﻟﺣرﺟﺔ = ‪ 7.815‬وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﺈن اﻟﻘرار اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ ﻫو ‪:‬‬ ‫ﺑﻣﺎ أن ﻛﺎ‪ 2‬اﻟﻣﺣﺳوﺑﺔ > ﻛﺎ‪ 2‬اﻟﺣرﺟﺔ ﻓﻬذا ﯾﻌﻧﻲ ﻋـدم رﻓـض اﻟﻔرﺿـﯾﺔ اﻟﺻـﻔرﯾﺔ‬ ‫ﻼ وأن اﺗﺟﺎﻩ اﻟﻔرد ﻧﺣو اﻟﻘرار اﻟﺗرﺑوي ﻻ ﯾﻌﺗﻣـد ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺑﻣﻌﻧﻰ أن اﻟﻣﺗﻐﯾرﯾن ﻣﺳﺗﻘﻠﯾن ﻓﻌ ً‬

‫ﺟﻧﺳﻪ‪.‬‬

‫‪136‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺗﺎﺳﻊ‬ ‫ﻛﺗﺎﺑﺔ ﺗﻘرﯾر اﻟﺑﺣث‬ ‫أﻫداف اﻟﻔﺻل‬ ‫ﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ ﻫذا اﻟﻔﺻل ﺳوف ﯾﻛون اﻟﻘﺎرئ ﻗﺎد ًار ﻋﻠﻰ ‪:‬‬ ‫ اﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻧﺎﺻر اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ اﻟواﺟب ﺗوﻓرﻫﺎ ﻓﻲ ﺗﻘﺎرﯾر اﻟﺑﺣوث‪.‬‬‫ اﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ طرﯾﻘﺔ ﻋرض اﻟﺟداول واﻷﺷﻛﺎل ﻓﻲ ﺗﻘرﯾر اﻟﺑﺣث‪.‬‬‫ اﻟﺗﻣﯾﯾز ﺑﯾن اﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻓﻲ اﻟﺗوﺛﯾق‪.‬‬‫ ﺗﻘﯾﯾم ﺗﻘرﯾر اﻟﺑﺣث ﻣن ﺣﯾث ‪:‬‬‫ اﺳﺗﻛﻣﺎل ﻋﻧﺎﺻرﻩ اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ‬‫ دﻗﺔ اﻟﺗوﺛﯾق‬‫ اﺳﺗﺧدام اﻟﺣﺎﺷﯾﺔ‬‫ وﺿوح اﻷﻓﻛﺎر‬‫ ﺳﻼﻣﺔ اﻟﺗﻌﺑﯾر اﻟﻠﻐوي‬‫‪ -‬اﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻟﻣﻌرﻓﺔ‬

‫‪137‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺗﺎﺳﻊ ‪ :‬ﻛﺗﺎﺑﺔ ﺗﻘرﯾر اﻟﺑﺣث‬

‫ﻣﻘدﻣﺔ ‪:‬‬ ‫ﺑﻌــد أن ﯾــﺗم اﻟﺑﺎﺣــث إﺟ ـراءات اﻟد ارﺳــﺔ اﻟﺗــﻲ ﻧﻔــذﻫﺎ‪ُ ،‬ﯾﺗوﻗــﻊ ﻣﻧــﻪ أن ﯾﻛﺗــب ﺗﻘرﯾ ـ اًر‬ ‫ﻋــن ﻫــذﻩ اﻟد ارﺳــﺔ ﻟﯾﻘدﻣــﻪ إﻟــﻰ اﻟﺟﻬــﺔ اﻟﺗــﻲ ﻣوﻟــت اﻟد ارﺳــﺔ‪ ،‬أو إﻟــﻰ دورﯾــﺔ ﻣﻌﯾﻧــﺔ ﻣــن‬ ‫أﺟل ﻧﺷرﻩ‪ ،‬أو إﻟﻰ اﻟﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﺗﻲ طﻠﺑت ﻣﻧﻪ إﺟراء اﻟﺑﺣث اﺳﺗﻛﻣﺎﻻً ﻟﻣﺗطﻠﺑـﺎت اﻟدرﺟـﺔ‬ ‫اﻟﻌﻠﻣﯾــﺔ اﻟﺗ ــﻲ ﯾﺳــﻌﻰ إﻟ ــﻰ اﻟﺣﺻــول ﻋﻠﯾﻬ ــﺎ‪ .‬وﺗﺧﺗﻠــف اﻟﺟﺎﻣﻌ ــﺎت وﻣؤﺳﺳــﺎت اﻟﺑﺣ ــث‬ ‫واﻟ ــدورﯾﺎت ﻓ ــﻲ ﺗﺣدﯾ ــدﻫﺎ ﻟﻠﻣواﺻ ــﻔﺎت اﻟ ــﻼزم ﺗواﻓرﻫ ــﺎ ﻓ ــﻲ ﺗﻘرﯾ ــر اﻟﺑﺣ ــث‪ .‬وﺗﺳ ــﺗﻬدف‬ ‫اﻟﻣواﺻﻔﺎت ﻋﺎدة اﻟﺗﺄﻛﯾد ﻋﻠﻰ أﻣور أﺳﺎﺳﯾﺔ ﻣﻧﻬﺎ ‪ :‬ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻠﻐـﺔ‪ ،‬ﺻـﺣﺔ اﻟﻣﻌﻠوﻣـﺎت‪،‬‬ ‫ﻣﻼءﻣﺔ اﻟﺗﻧظﯾم وﻛﻔﺎءﺗﻪ ﻓﻲ ﺗوﺻﯾل اﻟﻣﻌرﻓﺔ ﻟﻠﻘﺎرئ ﺑﺳﻬوﻟﺔ وﯾﺳر‪.‬‬ ‫وﯾﺧﺗﻠـف اﻷﻓـراد ﻋـﺎدة ﻓـﻲ ﻣـدى ﻣـﯾﻠﻬم إﻟـﻰ اﻟﻛﺗﺎﺑـﺔ أو اﻣـﺗﻼﻛﻬم ﻟﻣﻬﺎرﺗﻬـﺎ‪ .‬وﯾﺟــد‬ ‫ﺑﻌﺿـ ــﻬم أن اﻟﻘﯾـ ــﺎم ﺑـ ــﺈﺟراءات اﻟﺑﺣـ ــث أﺳـ ــﻬل ﻋﻠﯾـ ــﻪ ﻣـ ــن ﻛﺗﺎﺑـ ــﺔ ﺗﻘرﯾـ ــر ﯾﺻـ ــف ﻓﯾـ ــﻪ‬ ‫اﻹﺟراءات اﻟﺗﻲ ﻗﺎم ﺑﻬﺎ واﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺗﻲ ﺣﺻل ﻋﻠﯾﻬﺎ‪ .‬ﺑﯾﻧﻣـﺎ ﯾﺟـد آﺧـرون ﻣﺗﻌـﺔ وﺳـﻬوﻟﺔ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ أﻛﺛـر ﻣﻣـﺎ ﯾﺟدوﻧـﻪ ﻓـﻲ ﺗﻧﻔﯾـذ اﻹﺟـراءات‪ .‬وﻟﻌـل ﻓـﻲ ذﻟـك ﻣـﺎ ﯾﻔﺳـر ﺿـرورة‬ ‫وﺟود ﺷﺧص ﻟﻪ اﻫﺗﻣﺎم ﻛﺎف ﻓﻲ اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ ﺿﻣن ﻓرﯾق اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫وﯾﻌــد ﻣﺧطــط اﻟﺑﺣــث‪ ،‬اﻟــذي ﯾﺟــري إﻋــدادﻩ ﻗﺑــل اﻟﺷــروع ﻓــﻲ ﺗﻧﻔﯾــذ اﻟﺑﺣــث‪ ،‬ﻣــﺎدة‬ ‫أﺳﺎﺳﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﻘرﯾر اﻟذي ﯾﻛﺗﺑﻪ اﻟﺑﺎﺣث ﺑﻌد اﻻﻧﺗﻬـﺎء ﻣـن إﺟـراءات اﻟﺗﻧﻔﯾـذ‪ .‬ﻓﻛﺛﯾـر ﻣـن‬ ‫ﻋﻧﺎﺻــر اﻟﺗﻘرﯾ ــر ﺳ ــﺑق أن ﺗﻣ ــت ﺻ ــﯾﺎﻏﺗﻬﺎ ﻓــﻲ اﻟﻣﺧط ــط‪ ،‬وﻗ ــد ﻻ ﯾﻠزﻣﻬ ــﺎ أي ﺗﻐﯾﯾ ــر‬

‫ﺟذري‪ ،‬ﺑﺎﺳﺗﺛﻧﺎء اﺳﺗﺑدال ﺻﯾﻐﺔ اﻟﻣﺎﺿﻲ ﻓﻲ اﻟﺗﻘرﯾر ﺑﺻﯾﻐﺔ اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل ﻓـﻲ اﻟﻣﺧطـط‪.‬‬ ‫ﻼ ﻗــد ﺗﻘﺗﺿــﻲ‬ ‫إﻻ أن ﻫﻧــﺎك إﺿــﺎﻓﺎت أو ﺗﻌــدﯾﻼت ﻗــد ﺗﺟـ ّـد أﺛﻧــﺎء ﺗﻧﻔﯾــذ اﻟﺑﺣــث‪ .‬ﻓﻣــﺛ ً‬ ‫اﻟظــروف اﻟﻌﻣﻠﯾ ــﺔ أﺣﯾﺎﻧـ ـًﺎ إﻋــﺎدة ﺗﺣدﯾ ــد ﻣﺗﻐﯾـ ـرات اﻟد ارﺳــﺔ أو ﻣﺟﺗﻣﻌﻬ ــﺎ‪ ،‬ﻣﻣ ــﺎ ﯾﺳ ــﺗﻠزم‬ ‫ﺑﻌض اﻟﺗﻌدﯾل ﻓﻲ اﻟﻌﻧوان اﻟرﺋﯾﺳﻲ‪ .‬وﻗد ﺗﺿﺎف أو ﺗﺣذف أو ﺗدﻣﺞ ﺑﻌـض ﻓرﺿـﯾﺎت‬

‫‪138‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟدراﺳﺔ‪ ،‬أو ﺗﻧﺷﺄ ظروف ﻟم ﺗﻛن ﻓﻲ اﻟﺣﺳﺑﺎن‪ ،‬ﺗﻣﺛّل ﻣﺣـددات ﺟدﯾـدة ﻟﻠد ارﺳـﺔ‪ .‬ﻛـذﻟك‬

‫ﻓﺈن اﻟﻌـرض اﻟﻣـوﺟز ﻟﺧﻠﻔﯾـﺔ اﻟد ارﺳـﺔ وأﻫﻣﯾﺗﻬـﺎ ﻓـﻲ اﻟﻣﺧطـط ﯾﺳـﺗﻠزم ﺗوﺳـﻌًﺎ ﻓـﻲ ﺿـوء‬ ‫ﻣﺎ أطﻠﻊ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺑﺎﺣث ﻣن دراﺳﺎت وﺑﺣوث‪ .‬وﯾﺷﺗﻣل اﻟﺗﻘرﯾر ﻓـﻲ اﻟﻌـﺎدة ﻋﻠـﻰ ﻣراﺟﻌـﺔ‬ ‫واﻓﻲ ﻟﻸدب اﻟﺳﺎﺑق اﻟذي ﯾﺗﻌﻠق ﺑﻣوﺿوع اﻟدراﺳﺔ‪ ،‬اﻷﻣر اﻟذي ﻗـد ﻻ ﯾﻛـون اﻟﻣﺧطـط‬ ‫ﻗـد ﺗﺿـﻣﻧﻪ ﺑﺎﻟﺿـرورة‪ .‬وأﺧﯾـ اًر ﻓـﺈن ﺑﻌــض اﻟﻔﻘـرات ﻓـﻲ اﻟﻣﺧطـط ﯾﻌـﺎد ﺗرﺗﯾﺑﻬـﺎ وﺗﺑوﯾﺑﻬــﺎ‬ ‫ﻟﺗﺗﺳق ﻣﻊ اﻟﺗﻧظﯾم اﻟﻧﻬﺎﺋﻲ ﻟﻣﺎدة اﻟﺗﻘرﯾر‪.‬‬

‫وﺗﻛﻔﻲ اﻹﺷﺎرة ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﻘﺎم‪ ،‬إﻟﻰ ﻣـﺎ ورد ﻓـﻲ ﻓﺻـل إﻋـداد ﻣﺧطـط اﻟﺑﺣـث ﻣـن‬ ‫اﻻﻋﺗﺑـ ــﺎرات اﻟﺗـ ــﻲ ﻟـ ــزم ﻣراﻋﺎﺗﻬـ ــﺎ‪ ،‬ﻓﯾﻣـ ــﺎ ﯾﺗﻌﻠـ ــق ﺑﻌﻧ ـ ـوان اﻟد ارﺳـ ــﺔ وﺗﺣدﯾـ ــد ﻣﺷـ ــﻛﻠﺗﻬﺎ‪،‬‬ ‫وﻣﺗﻐﯾراﺗﻬـ ــﺎ‪ ،‬وﻓرﺿـ ــﯾﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬وﺗﻌرﯾـ ــف ﻣﺻـ ــطﻠﺣﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬وﺗﺣدﯾـ ــد اﻓﺗ ارﺿـ ــﺎﺗﻬﺎ وﻣﺣـ ــدداﺗﻬﺎ‪،‬‬ ‫ووﺻف إﺟراءات ﺗﻧﻔﯾذﻫﺎ‪.‬‬ ‫إﻻ أن اﻟﻣﺣﺗ ــوى اﻷﺳﺎﺳ ــﻲ ﻟﻠﺗﻘرﯾ ــر اﻟ ــذي ﻻ ﯾﺗ ــوﻓر ﻓ ــﻲ اﻟﻣﺧط ــط‪ ،‬ﻫ ــو ﺑﯾﺎﻧ ــﺎت‬ ‫اﻟﺑﺣث اﻟﺗﻲ ﯾﺗم ﺟﻣﻌﻬﺎ ﺑﺎﺳـﺗﺧدام أدوات ﻣﻌﯾﻧـﺔ‪ ،‬ﺛـم ﯾﺟـري ﺗﺑوﯾﺑﻬـﺎ وﻋرﺿـﻬﺎ وﺗﺣﻠﯾﻠﻬـﺎ‬ ‫ﺑطــرق ﻣﺧﺗﻠﻔــﺔ ﻻﺳــﺗﺧﻼص ﻧﺗــﺎﺋﺞ اﻟﺑﺣــث‪ ،‬وﻣــن ﺛــم ﺗﻔﺳــﯾر ﻫــذﻩ اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ وﻣﻧﺎﻗﺷــﺗﻬﺎ‪،‬‬ ‫وﺗﻘدﯾم اﻻﻗﺗراﺣﺎت واﻟﺗوﺻﯾﺎت اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﻓـﻲ ﺿـوﺋﻬﺎ‪ .‬وﻟـذﻟك ﯾﻠـزم أﻓـراد ﺑﻌـض اﻟﻔﻘـرات‬

‫اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﻣﺎ ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻣراﻋﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑﺔ ﻫذﻩ اﻟﻌﻧﺎﺻر ﻣن ﺗﻘرﯾر اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫إﺟراءات ﺟﻣﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ‪:‬‬

‫ﯾوﺿــﺢ اﻟﺑﺎﺣــث اﻹﺟــراءات اﻟﺗــﻲ ﺳــﻠﻛﻬﺎ ﻟﺟﻣــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت ﺧطــوة ﺧطــوة‪ ،‬اﺑﺗ ــداء‬ ‫ﺑﺎﻟطرﯾﻘ ــﺔ اﻟﺗ ــﻲ اﺗﺧ ــذ ﻓﯾﻬ ــﺎ اﻟﻘـ ـرار اﻟﺧ ــﺎص ﺑﺗﺣدﯾ ــد ﻧ ــوع اﻟﺑﯾﺎﻧ ــﺎت اﻟﻼزﻣ ــﺔ وطﺑﯾﻌﺗﻬ ــﺎ‬ ‫واﻷدوات اﻟﺗــﻲ ﯾﻠــزم اﺳــﺗﺧداﻣﻬﺎ ﻓــﻲ ﺟﻣــﻊ ﻫــذﻩ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت‪ .‬ﻣــﻊ اﻟﺷــرح اﻟــﻼزم ﻟطرﯾﻘــﺔ‬ ‫اﻟﺗﺄﻛد ﻣن ﺻدق اﻷدوات وﺛﺑﺎﺗﻬﺎ وﻣﻼءﻣﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻟﻠﺣﺻول ﻋﻠـﻰ ﺑﯾﺎﻧـﺎت ﺗﺻـﻠﺢ ﻟﻼﻋﺗﻣـﺎد‬ ‫ﻋﻠﯾﻬ ــﺎ ﻓ ــﻲ اﺳ ــﺗﺧﻼص اﻟﻧﺗ ــﺎﺋﺞ‪ ،‬وﺗﻘﺗﺿ ــﻲ اﻷﻣﺎﻧ ــﺔ أن ﯾ ــورد اﻟﺑﺎﺣ ــث ﻓ ــﻲ ﺗﻘرﯾـ ـرﻩ أﯾ ــﺔ‬ ‫أﺧطــﺎء أو ﺟواﻧــب ﺿ ــﻌف ﻓــﻲ إﺟـ ـراءات اﻟد ارﺳــﺔ ﺗ ــم اﻛﺗﺷــﺎﻓﻬﺎ أﺛﻧ ــﺎء ﺗﻧﻔﯾــذ اﻟﺑﺣ ــث‪،‬‬ ‫واﻟدرﺟــﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗﻌﺗﺑــر ﻓﯾﻬــﺎ ﻫــذﻩ اﻟﺟواﻧــب ﻋواﻣــل ﺗﺣــد ﻣــن ﻗﺑــول اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ أو ﺗﻌﻣﯾﻣﻬــﺎ‪.‬‬ ‫‪139‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫وﯾوﺿــﺢ اﻟﺑﺎﺣــث أﯾﺿ ـًﺎ اﻟطرﯾﻘــﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗــم ﻓﯾﻬــﺎ اﺳــﺗﺧدام اﻷدوات ﻓــﻲ ﺟﻣــﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت‬

‫ﻣﺿﻣﻧًﺎ ذﻟـك ﺑﺷـﻛل ﺻـرﯾﺢ‪ ،‬ﻣﺗـﻰ وأﯾـن ﺟﻣﻌـت اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت‪ ،‬وﻋـدد اﻷﻓـراد اﻟـذﯾن ﺟﻣﻌـت‬ ‫ﻣﻧﻬم‪ ،‬وﺧﺻﺎﺋص ﻫؤﻻء اﻷﻓراد‪.‬‬ ‫ﻋرض اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ‪:‬‬ ‫ﯾﻌــد اﻟﺗﺧطــﯾط اﻟﻣﺳــﺑق ﻟﻠطرﯾﻘــﺔ اﻟﺗــﻲ ﯾﻠــزم أن ﺗﻌــرض ﻓﯾﻬــﺎ ﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻟد ارﺳــﺔ ﻓــﻲ‬ ‫اﻟﺗﻘرﯾـر اﻟﻧﻬــﺎﺋﻲ ﻟﻠﺑﺣــث أﻣـ اًر ﻣﻬﻣـﺎً‪ .‬وﻣــن ﻏﯾـر اﻟﻣﺳﺗﺣﺳــن أن ﯾؤﺟــل اﻟﺗﻔﻛﯾــر ﻓــﻲ ﻫــذا‬ ‫اﻷﻣــر‪ .‬ﻓ ــﺈذا ﺗ ــم اﻟﺗﺧط ــﯾط ﻟ ــذﻟك‪ ،‬ﯾﺻ ــﺑﺢ ﻣ ــن اﻟواﺿ ــﺢ ﻟﻠﺑﺎﺣ ــث ﻣ ــﺎ اﻟﻔﺋ ــﺎت اﻟﻣﺣ ــددة‬ ‫ﻟﻠﺑﯾﺎﻧ ــﺎت وﻣـ ــﺎ اﻟﻔﺋـ ــﺎت ذات اﻟﻌﻼﻗـ ــﺔ اﻟﺗـ ــﻲ ﯾﻠـــزم إﺛﺑﺎﺗﻬـ ــﺎ ﻓـ ــﻲ اﻟﺗﻘرﯾـ ــر‪ ،‬وﻣـ ــﺎ اﻷﺷـ ــﻛﺎل‬ ‫اﻟﻣﻼءﻣﺔ ﻟﻌرض ﻫذﻩ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت‪ .‬واﻟﻣﻌـروف أن ﻋـرض اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت ﯾﻣﻛـن أن ﯾـﺗم ﺑﺄﺷـﻛﺎل‬ ‫ﻣﺧﺗﻠﻔــﺔ‪ ،‬ﻓﻘــد ﺗﻌــرض اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت ﻓــﻲ ﺟــدول واﺣــد ﯾﺑــرز ﻋﻼﻗــﺔ ﻓﺋــﺎت اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت ﺑﺑﻌﺿــﻬﺎ‬ ‫اﻟــﺑﻌض‪ ،‬وﯾﻣﻛــن أن ﺗﻌــرض اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت ﻓــﻲ ﻋــدة ﺟــداول‪ ،‬ﯾﺳــﺗﺧدم ﻛــل ﻣﻧﻬــﺎ ﻻﺧﺗﺑــﺎر‬ ‫إﺣــدى ﻓرﺿــﯾﺎت اﻟد ارﺳــﺔ‪ ،‬ﻛﻣــﺎ ﺗﺳــﺗﺧدم ﻓــﻲ ﻋــرض اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت أﺷــﻛﺎل أﺧــرى ﻛﺎﻟرﺳــوم‬ ‫اﻟﺑﯾﺎﻧﯾـ ــﺔ‪ ،‬اﻟﺗـ ــﻲ ﺗﺗﺿـ ــﻣن اﻷﻋﻣ ـ ــدة أو اﻟﻣﻧﺣﻧﯾـ ــﺎت‪ ،‬واﻟﺻـ ــور اﻟﻔوﺗوﻏراﻓﯾـ ــﺔ واﻟﺧـ ـ ـراﺋط‬ ‫واﻟﻣﺧططﺎت وﻏﯾرﻫﺎ‪.‬‬ ‫اﻟﺟداول ‪:‬‬ ‫ﯾﻌــد اﻟﺟــدول طرﯾﻘــﺔ ﻣﻧظﻣــﺔ ﻟﻌــرض اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻟﻌددﯾــﺔ‪ ،‬ﻣــن ﺧــﻼل أﻋﻣــدة أرﺳ ـﯾﺔ‬ ‫وﺻﻔوف أﻓﻘﯾﺔ‪ ،‬ﺣﺳب اﻟﻔﺋﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﻣﻛن اﺳﺗﺧداﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺻﻧﯾف اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت‪ .‬وﯾﺳـﺗطﯾﻊ‬ ‫اﻟﺟدول ﻓﻲ ﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﺣﯾﺎن أن ﯾﻌرض اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﺑطرﯾﻘﺔ دﻗﯾﻘﺔ وﻓﺎﻋﻠﺔ ﺗﺳـﻣﺢ ﻟﻠﻘـﺎرئ‬ ‫أن ﯾﺗﻔﺣﺻـﻬﺎ وﯾﻼﺣــظ اﻟﻌﻼﻗــﺎت ﻓﯾﻣــﺎ ﺑﯾﻧﻬــﺎ ﺑطرﯾﻘــﺔ أﺳــﻬل ﻣــن ﻣﺟــرد اﻟــﻧص اﻟﻠﻐــوي‪.‬‬ ‫وﯾﻐﻧﻲ اﻟﺟدول ﻋن ذﻛر ﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﻣﻛن ﻣﻼﺣظﺗﻬـﺎ ﻣﺑﺎﺷـرة ﻓﯾـﻪ‪ ،‬ﻓـﻼ‬ ‫داﻋﻲ ﻟﺗﻛرارﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﻧص اﻟﻠﻐوي‪ ،‬ﺑل ﺗﻛﻔﻲ ﻣﺟرد اﻹﺷﺎرة إﻟـﻰ ﻣﺣﺗـوى اﻟﺟـدول‪ ،‬وﻧـوع‬ ‫اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﻌرﺿﻬﺎ‪ ،‬وأﻫم اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺗﻲ ﯾﻣﻛن ﻣﻼﺣظﺗﻬﺎ ﻓﯾـﻪ ﺑﺣﯾـث ﺗﺗﻛﺎﻣـل ﺑﯾﺎﻧـﺎت‬ ‫اﻟﺟدول ﻣﻊ اﻟﻧص اﻟذي ﯾوﺿﺣﻪ‪ .‬وﻣﻊ ذﻟك ﻓﺈن اﻟﺟدول ﯾﺟـب أن ﯾﻛـون ﻗﺎﺋﻣـﺎً ﺑذاﺗـﻪ‪،‬‬ ‫‪140‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣـ ــن ﺣﯾـ ــث وﺿـ ــوح ﻣﺣﺗـ ــوى اﻷﻋﻣـ ــدة واﻟﺻـ ــﻔوف وﻧـ ــوع اﻟﺑﯾﺎﻧـ ــﺎت وطﺑﯾﻌـ ــﺔ اﻟرﻣـ ــوز‬ ‫اﻟﻣﺳــﺗﺧدﻣﺔ ﻓﯾــﻪ‪ .‬وﯾﻣﻛــن أن ﯾﺗﺣﻘــق ذﻟــك ﻋــن طرﯾــق ﻛﺗﺎﺑــﺔ ﻋﻧــﺎوﯾن أرﺳــﯾﺔ ﺗﺣــدد ﻧــوع‬ ‫اﻟﺑﯾﺎﻧ ــﺎت ﻓ ــﻲ ﻛ ــل ﻋﻣ ــود وﻋﻧ ــﺎوﯾن أﻓﻘﯾ ــﺔ ﺗﺣ ــدد ﻧ ــوع اﻟﺑﯾﺎﻧ ــﺎت ﻓ ــﻲ ﻛ ــل ﺻ ــف أﻓﻘ ــﻲ‪،‬‬ ‫وﺣﺎﺻل ﺟﻣﻊ أو ﻣﺗوﺳط اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﻓﻲ اﻷﻋﻣدة واﻟﺻﻔوف‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿـﺎﻓﺔ إﻟـﻰ ﻋـدد ﻣﻣﯾـز‬ ‫وﻋﻧوان رﺋﯾﺳﻲ ﯾﻛﺗب ﻓوق اﻟﺟدول‪ .‬وﯾﺷﯾر اﻟﻌدد اﻟﻣﻣﯾز ﻟﻠﺟدول إﻟـﻰ اﻟـرﻗم اﻟﻣﺗﺳﻠﺳـل‬

‫ﻟﻠﺟــدول ﻓــﻲ اﻟﺑﺣــث )ﺟــدول ‪ 5‬ﻣــﺛﻼً( وﻗــد ﯾﺗﻛــون ﻫــذا اﻟ ـرﻗم ﻣــن ﻋــددﯾن ﯾﺷــﯾر اﻟﻌــدد‬ ‫اﻷول إﻟــﻰ رﻗــم اﻟﻔﺻــل واﻟﺛــﺎﻧﻲ رﻗــم اﻟﺟــدول )ﻣــﺛﻼً ‪ :‬ﺟــدول ‪ٕ (4:3‬واذا اﺳــﺗﺧدم ﻓــﻲ‬ ‫اﻟﺟـدول رﻣــز ﻣﻌــﯾن أو إﺷــﺎرة ﻣﻌﯾﻧــﺔ ﻓــﻼ ﺑـد ﻣــن ﺗوﺿــﯾﺢ دﻻﻟــﺔ اﻟرﻣــز أو اﻹﺷــﺎرة ﻓــﻲ‬ ‫ﺣﺎﺷﯾﺔ ﺗوﺿﯾﺣﯾﺔ أﺳﻔل اﻟﺟدول ﻣﺑﺎﺷرة‪.‬‬ ‫ٕواذا ﻛﺎﻧــت ﻣﺳــﺎﺣﺔ اﻟﺟــدول أﻛﺑــر ﻣــن ﻣﺳــﺎﺣﺔ اﻟﺻــﻔﺣﺔ اﻟواﺣــدة ﻓﯾﺟــب ﺗﺻــﻐﯾرﻩ‬

‫ﺑﺎﻟﺗﺻوﯾر ﺣﺗـﻰ ﯾﺻـﺑﺢ ﺑﺎﻹﻣﻛـﺎن ﻋرﺿـﻪ ﻓـﻲ ﺻـﻔﺣﺔ واﺣـدة‪ٕ .‬واذا ﻛـﺎن طـول اﻟﺟـدول‬

‫أﻗل أ ﯾﺳـﺎوي ﻧﺻـف طـول اﻟﺻـﻔﺣﺔ ﻓـﯾﻣﻛن ﺗﻛﻣﻠـﺔ اﻟﺻـﻔﺢ ﺑـﺎﻟﻧص اﻟﻠﻐـوي ﺑﻌـد ﻓﺻـﻠﻪ‬ ‫ﻋــن اﻟﺟــدول ﺑﻣﺳــﺎﻓﺗﯾن‪ .‬أﻣــﺎ إذا ﻛــﺎن طــول اﻟﺟــدول أﻛﺑــر ﻣــن ﻧﺻــف طــول اﻟﺻــﻔﺣﺔ‬ ‫ﻓﯾﺟب أن ﯾظﻬر اﻟﺟدول وﺣدﻩ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺻﻔﺣﺔ‪.‬‬ ‫وﻋﻧد اﻟﺣدﯾث ﻋن ﻣﺣﺗوﯾﺎت ﺟدول ﻣﻌـﯾن ﻓـﻲ اﻟـﻧص اﻟﻠﻐـوي ﻓﯾﺟـب اﻹﺷـﺎرة إﻟـﻰ‬ ‫اﻟﺟـــدول ﺑرﻗﻣـــﻪ وﺗﺟﻧ ــب اﻹﺷ ــﺎرة إﻟﯾـــﻪ ﺑﺎﻟﺟـــدول اﻟﺗ ــﺎﻟﻲ أو اﻟﺟ ــدول أﻋـــﻼﻩ‪ٕ .‬واذا رأى‬ ‫اﻟﺑﺎﺣ ــث ﺿـــرورة ﻻﻗﺗﺑ ــﺎس ﺟ ــدول ﻛﺎﻣ ــل ﻣـــن ﻣﺻـــدر ﻣﻌ ــﯾن‪ ،‬ﻓـــﻼ ﺑ ــد ﻣـــن اﻹﺷـــﺎرة‬ ‫اﻟواﺿ ــﺣﺔ إﻟ ــﻰ اﻟﻣرﺟ ــﻊ ﺑﻛﺗﺎﺑ ــﺔ ﺗوﺛﯾ ــق ﻛﺎﻣ ــل ﻟﻠﻣرﺟ ــﻊ ﻓ ــﻲ ﺣﺎﺷ ــﯾﺔ ﺗوﺿ ــﯾﺣﯾﺔ أﺳ ــﻔل‬ ‫اﻟﺟدول‪ .‬وﯾﻠزم ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ اﺳﺗﺋذان اﻟﻣؤﻟف أو ﺻﺎﺣب ﺣﻘوق اﻟﻧﺷر‪.‬‬ ‫وﻣن ﺟواﻧب اﻟﺿﻌف ﻓﻲ اﻟﺗﻘرﯾر أن ﯾﺗﺿﻣن ﺟـداول ﻻ ﺗـرﺗﺑط ﺑﻣﺣﺗـوى اﻟﺗﻘرﯾـر‪،‬‬ ‫أو أن ﯾﺗﺿــﻣن ﺟــداول ﻛﺛﯾ ـرة ﯾﺣﺗــﺎج اﻟﻘــﺎرئ إﻟــﻰ اﻟ ـرﺑط ﺑــﯾن ﻣﺣﺗوﯾﺎﺗﻬــﺎ ﺣﺗــﻰ ﯾﺗوﺻــل‬ ‫إﻟﻰ اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺗﻲ ﯾﻌرﺿﻬﺎ اﻟﺗﻘرﯾر ﻓﻲ اﻟﻧص اﻟﻠﻐـوي‪ .‬ﻓﻔـﻲ اﻟﺣﺎﻟـﺔ اﻷوﻟـﻰ ﯾﻣﻛـن ﺣـذف‬ ‫اﻟﺟدول ﻧﻬﺎﺋﯾًﺎ أو ﺗﺿﻣﯾﻧﻪ ﻓﻲ اﻟﻣﻼﺣق إذا ﻛﺎن ﯾﺧـدم ﻏرﺿـًﺎ ﻋﺎﻣـًﺎ ﻓـﻲ اﻟﺑﺣـث‪ ،‬وﻓـﻲ‬ ‫‪141‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﺣﺎﻟﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻓﯾﻣﻛن إﻋﺎدة ﺗﻧظﯾم اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﻣﻌروﺿﺔ ﻓـﻲ ﺟـدوﻟﯾن أو أﻛﺛـر ﻟﺗﺿـﻣﯾﻧﻬﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺟدول واﺣد ﯾﺳﻬل ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎرئ ﻣﻼﺣظﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت واﻟﺗوﺻل إﻟﻰ اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ ﺑﺳﻬوﻟﺔ‪.‬‬ ‫اﻷﺷﻛﺎل ‪:‬‬ ‫اﻟﺷﻛل ﻫو أداة ﻟﻌرض اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ﺑواﺳطﺔ اﻟرﺳـم‪ .‬وﺗﺳـﺗﺧدم ﻓـﻲ اﻟرﺳـم‬ ‫اﻷﻋﻣــدة اﻟ أرﺳــﯾﺔ أو اﻷﻓﻘﯾــﺔ واﻟﺧطــوط اﻟﻣﺗﺻــﻠﺔ أو اﻟﻣﺗﻘطﻌــﺔ‪ ،‬واﻟﻣﻧﺣﻧﯾــﺎت واﻟﺧ ـراﺋط‬ ‫اﻟﺗﻣﺛﯾﻠﯾــﺔ وﻏﯾرﻫــﺎ‪ .‬وﻋﻧــد اﺳــﺗﻛﻣﺎل اﻷﺷــﻛﺎل ﺑﻌﻧﺎﯾــﺔ ﻛﺎﻓﯾــﺔ ﻓﺈﻧﻬــﺎ ﺗﻌﺑــر ﻋــن ﺟواﻧــب ﻣــن‬ ‫اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت ﺑطرﯾﻘــﺔ ﺑﺻ ـرﯾﺔ واﺿــﺣﺔ ﺗﺳــﻬل ﻋﻠــﻰ اﻟﻘــﺎرئ ﻓﻬﻣﻬــﺎ‪ .‬وﻻ ﯾﻐﻧــﻲ اﻟﺷــﻛل ﻋــن‬ ‫اﻟﺟدول اﻟﻌددي أو ﻋن اﻟﺗوﺿﯾﺢ ﺑﺎﻟﻧص اﻟﻠﻐوي ٕواﻧﻣﺎ ﯾﺟـري اﺳـﺗﺧداﻣﻪ ﻟﺗﺄﻛﯾـد ﺑﻌـض‬ ‫اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﻣﻬﻣﺔ‪ .‬وﺗﻌﺗم ﻓﻲ رﺳم اﻷﺷﻛﺎل اﻻﻋﺗﺑﺎرات اﻟﺗﻲ ﺳﺑق ذﻛرﻫﺎ ﻓـﻲ اﻟﺟـداول‪،‬‬ ‫ﻣــن ﺣﯾــث ﻛــون اﻟﺷــﻛل ﻗﺎﺋﻣ ـﺎً ﺑذاﺗــﻪ ﻓــﻲ اﻟــدﻻﻻت اﻟﺗــﻲ ﯾﺷــﯾر إﻟﯾﻬــﺎ وﻋﻼﻗﺗــﻪ ﺑــﺎﻟﻧص‬

‫اﻟﻠﻐــوي اﻟــذي ﯾﺷــﯾر إﻟﯾــﻪ وﻣ ارﻋــﺎة اﻟوﺿــوح واﻟدﻗــﺔ واﻟﺑﺳــﺎطﺔ ﻓــﻲ رﺳــﻣﻪ‪ .‬وﯾﺷــﺎر إﻟــﻰ‬ ‫اﻷﺷــﻛﺎل ﻓــﻲ ﺗﻘرﯾــر اﻟﺑﺣــث ﺑﺄرﻗــﺎم ﻣﺗﺳﻠﺳــﻠﺔ ﻣﺳــﺗﻘﻠﺔ ﻋــن أرﻗــﺎم اﻟﺻــﻔﺣﺎت واﻟﺟــداول‪.‬‬ ‫وﺧﻼﻓـ ـﺎً ﻟﻣ ــﺎ ﯾﺟ ــري ﻓ ــﻲ اﻟﺟ ــداول ﻓ ــﺈن رﻗ ــم اﻟﺷ ــﻛل وﻋﻧواﻧ ــﻪ ﯾوﺿ ــﻌﺎن ﺗﺣ ــت اﻟﺷ ــﻛل‬ ‫وﻣﻧﻔﺻﻠﯾن ﻋﻧﻪ‪.‬‬

‫وﻫﻧــﺎك ﺗﻔﺻــﯾﻼت ﺧﺎﺻــﺔ ﺗﺗﻌﻠــق ﺑرﺳــم اﻷﺷــﻛﺎل اﻟﻣﺧﺗﻠﻔــﺔ ﻣــن ﺣﯾــث اﺳــﺗﺧدام‬ ‫ﻼ ﯾﺳﺗﺣﺳ ــن أﺣﯾﺎﻧـ ـًﺎ اﺳـــﺗﻌﻣﺎل اﻟ ــداﺋرة‬ ‫اﻟﺧط ــوط واﻟﻣﺳـــﺎﺣﺎت واﻟرﻣ ــوز واﻷﻋ ــداد‪ .‬ﻓﻣ ــﺛ ً‬ ‫ﻟﺗﻣﺛﯾل وﺣدة ﻣﻌﯾﻧﺔ‪ ،‬وﺗﻘﺳﯾﻣﻬﺎ إﻟﻰ ﻗطﺎﻋﺎت ﺗﻣﺛـل اﻟﻧﺳـب اﻟﻣﺋوﯾـﺔ ﻟﻠﻣﻛوﻧـﺎت اﻟﻣﺧﺗﻠﻔـﺔ‬ ‫ﻟﺗﻠك اﻟوﺣدة‪ ،‬ﺑﯾﻧﻣـﺎ ﯾﺳﺗﺣﺳـن أﺣﯾﺎﻧـًﺎ أﺧـرى اﺳـﺗﻌﻣﺎل اﻷﻋﻣـدة ﻟﺗﻣﺛـل ﻧﻣـو اﻷﻋـداد ﻣـن‬

‫ﻓﺋــﺎت ﻣﺧﺗﻠﻔــﺔ ﻓــﻲ ﻣﺟﺗﻣــﻊ ﻣﻌــﯾن‪ .‬وﻋﻧــدﻣﺎ ﯾﻠــزم اﺳــﺗﺧدام اﻟرﺳــوم اﻟﺑﯾﺎﻧﯾــﺔ ﻓــﺈن ﻣﺣــﺎور‬ ‫اﻟرﺳــم اﻟﺑﯾــﺎﻧﻲ ﺗﻣﯾــز ﺑﺧطــوط ﻋرﯾﺿــﺔ ﺑﯾﻧﻣــﺎ ﺗﻣﺛ ـل ﺧطــوط اﻟﻣﻧﺣﻧــﻰ اﻟﺑﯾــﺎﻧﻲ ﺑﺧطــوط‬ ‫رﻓﯾﻌــﺔ ﻣﺗﺻــﻠﺔ أو ﻣﺗﻘطﻌــﺔ أو ﻣﻧﻘطــﺔ ﻟﺗﻣﯾﯾــز اﻟﻔﺋــﺎت اﻟﻣﺧﺗﻠﻔــﺔ‪ .‬وﯾﻔﺿــل أن ﯾﺧﺻــص‬ ‫اﻟﻣﺣ ــور اﻷﻓﻘ ــﻲ ﻟﻠﻣﺗﻐﯾ ــر اﻟﻣﺳ ــﺗﻘل واﻟﻣﺣ ــور اﻟ أرﺳ ــﻲ ﻟﻠﻣﺗﻐﯾـــر اﻟﺗ ــﺎﺑﻊ‪ .‬وﺗﺣ ــدد ﻧﻘطـــﺔ‬

‫‪142‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﺻــﻔر ﺑوﺣــدة اﻟﻘﯾــﺎس اﻟﻣﺳــﺗﻌﻣﻠﺔ وﺗﻛــون ﺗــدرﯾﺟﺎت اﻟﻘﯾــﺎس ﻣﺗﺳــﺎوي وﻣرﻗﻣــﺔ ﺑﺷــﻛل‬ ‫واﺿﺢ‪.‬‬ ‫ﺗﺣﻠﯾل اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت وﻋرض اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ ‪:‬‬ ‫ﯾـﺗم ﺟﻣـﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت ﻋـﺎدة ﻟﻐــرض ﻣﺣـدد‪ ،‬وﻟـذﻟك ﯾﻠـزم اﻟﺗــذﻛﯾر ﻓـﻲ ﻫـذا اﻟﺟـزء ﻣــن‬ ‫اﻟﺗﻘرﯾر ﺑﺎﻟﻬدف ﻣـن اﻟد ارﺳـﺔ أو ﺑﺎﻷﺳـﺋﻠﺔ اﻟﺗـﻲ ﺗﺳـﺗﻬدف اﻹﺟﺎﺑـﺔ ﻋﻧﻬـﺎ أو ﺑﺎﻟﻔرﺿـﯾﺎت‬ ‫اﻟﺗـﻲ ﺗﺳــﺗﻬدف اﺧﺗﺑﺎرﻫــﺎ‪ ،‬ﺛــم ﯾﻘﺳــم ﺟــزء ﺗﺣﻠﯾـل اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت ﺗﺑﻌـﺎً ﻟــذﻟك‪ .‬ﺗﺳــﺗﺧدم اﻟﺟــداول‬

‫ﻓﻲ ﻋرض اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﺑطرﯾﻘﺔ ﺗﺳﻣﺢ ﺑﺈﺟراء اﻟﻣﻘﺎرﻧﺎت واﻟﻌﻣﻠﯾﺎت اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ‪ .‬وﯾﻠزم ﻫﻧـﺎ‬ ‫اﻟﺗﻣﯾﯾز اﻟدﻗﯾق ﺑـﯾن اﻟﺣﻘـﺎﺋق أو اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ اﻟﺗـﻲ ﯾﻣﻛـن اﻟﺗوﺻـل إﻟﯾﻬـﺎ ﻣـن ﺗﺣﻠﯾـل اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت‬ ‫وﺑﯾن وﺟﻬﺔ ﻧظر اﻟﺑﺎﺣث ﻓﻲ ﺗﻌﻠﯾل ﻫذﻩ اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ وﺗﻔﺳـﯾرﻫﺎ‪ .‬ﻟـذﻟك ﻓـﺈن اﻟﺑﺎﺣـث ﯾﻘﺗﺻـر‬

‫ﻓـ ــﻲ ﺗﺣﻠﯾـ ــل اﻟﺑﯾﺎﻧـ ــﺎت ﻋﻠـ ــﻰ ﺑﯾـ ــﺎن ﻧﺗـ ــﺎﺋﺞ اﺧﺗﺑـ ــﺎر اﻟﻔرﺿـ ــﯾﺎت‪ ،‬ﻓـ ــﻲ ﺣـ ــدود اﻟـ ــدﻻﻻت‬ ‫اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ اﻟﻣﺗﺣﻘﻘﺔ وطﺑﯾﻌﺔ اﻟﻔروق ﺑﯾن اﻟﻔﺋﺎت واﺗﺟﺎﻩ ﻫذﻩ اﻟﻔروق‪.‬‬ ‫وﻋﻠــﻰ اﻟﺑﺎﺣــث أن ﯾﺷــﯾر إﻟــﻰ ﺟﻣﯾــﻊ اﻟــدﻻﺋل اﻟﻣﺗ ـواﻓرة ﺑﺧﺻــوص ﻛــل ﻧﺗــﯾﺞ ﻣــن‬ ‫اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ‪ ،‬ﺳ ـواء ﻛﺎﻧــت ﻫــذﻩ اﻟــدﻻﺋل إﯾﺟﺎﺑﯾــﺔ أو ﺳــﻠﺑﯾﺔ‪ .‬وأن ﯾﻛــون ﺣــذ ًار ﻋﻧــد إﺻــدار‬ ‫اﻟﺗﻌﻣﯾﻣــﺎت ﻓــﻼ ﯾﺗﺟ ــﺎوز ﻓﯾﻬــﺎ ﻣﺟﺗﻣ ــﻊ اﻟد ارﺳــﺔ وظروﻓﻬــﺎ وﻣﺣ ــدداﺗﻬﺎ‪ .‬ﻛــذﻟك ﺗﻘﺗﺿ ــﻲ‬ ‫ﻣوﺿــوﻋﯾﺔ اﻟﺑﺣــث أن ﯾﺷــﯾر اﻟﺑﺎﺣــث إﻟــﻰ أﯾــﺔ ﺗطــورات ﻏﯾــر ﻣﺗوﻗﻌــﺔ‪ ،‬أو أﯾــﺔ أﺧطــﺎء‬ ‫ظﻬرت ﻟﻪ أﺛﻧﺎء ﺗﻧﻔﯾذ اﻟدراﺳﺔ إذ ﯾﻛﺗﺷف ﻛﺛﯾر ﻣـن اﻟﺑـﺎﺣﺛﯾن ﻓـﻲ ﻫـذﻩ اﻟﻣرﺣﻠـﺔ ﺟواﻧـب‬

‫ﺿﻌف ﻓﻲ ﺗﺻﻣﯾم اﻟدراﺳﺔ أو ﻓﻲ إﺟراءاﺗﻬﺎ‪.‬‬

‫وﻣــن اﻟﻣﻬــم ﻫﻧــﺎ أن اﻟﺗــذﻛﯾر ﺑــﺄن اﻟﺑﺎﺣــث رﺑﻣــﺎ ﯾﻠزﻣــﻪ اﻟﻌــودة إﻟــﻰ اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت اﻟﺧــﺎم‬ ‫اﻟﺗــﻲ ﺟﻣﻌﻬــﺎ ﻓــﻲ د ارﺳــﺗﻪ‪ .‬ﻟــذﻟك ﻻ ﺑــد أن ﯾﺣــﺗﻔظ ﺑﻬــﺎ ﺑطرﯾﻘــﺔ ﻣﻧظﻣــﺔ ﺗﺳــﻬل ﻋﻠﯾ ــﻪ‬ ‫اﻟﻌــودة إﻟﯾﻬــﺎ إذا دﻋــت اﻟﺣﺎﺟــﺔ‪ .‬أﻣــﺎ ﻓــﻲ ﻫــذا اﻟﺟــزء ﻣــن اﻟﺗﻘرﯾــر ﻓﺈﻧــﻪ ﯾﻛﺗﻔــﻲ ﺑﺈﺛﺑــﺎت‬ ‫ﺧﻼﺻ ــﺎت ﻫ ــذﻩ اﻟﺑﯾﺎﻧ ــﺎت‪ ،‬ﻋﻠـــﻰ ﺷ ــﻛل ﺟ ــداول وأﺷ ــﻛﺎل‪ ،‬ﺗﺳ ــﻣﺢ ﺑﺎﺧﺗﺑ ــﺎر ﻓرﺿـــﯾﺎت‬ ‫اﻟدراﺳﺔ واﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋن أﺳﺋﻠﺗﻬﺎ‪ .‬وﻣـن اﻷﺧطـﺎء اﻟﺗـﻲ ﯾﻘـﻊ ﻓﯾﻬـﺎ ﺑﻌـض اﻟﺑـﺎﺣﺛﯾن ﺗﺿـﻣﯾن‬

‫‪143‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﺗﻘرﯾـر ﻟﻛﺛﯾـر ﻣـن اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت اﻟﺧـﺎم واﻹﻛﺛـﺎر ﻣـن اﻟﺟـداول واﻷﺷـﻛﺎل دون أن ﯾﻛـون ﻟﻬــﺎ‬ ‫أﻫﻣﯾﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ اﻟﺗوﺻل إﻟﻰ ﻧﺗﺎﺋﺞ ﻣﻬﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﻣﻧﺎﻗﺷﺔ اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ ‪:‬‬ ‫ﯾﻠﺟﺄ ﺑﻌض اﻟﺑﺎﺣﺛﯾن إﻟﻰ دﻣﺞ اﻟﺟزء اﻟﻣﺗﻌﻠـق ﺑﻌـرض اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ ﻣـﻊ اﻟﺟـزء اﻟﻣﺗﻌﻠـق‬ ‫ﺑﻣﻧﺎﻗﺷـ ــﺔ ﻫ ـ ــذﻩ اﻟﻧﺗ ـ ــﺎﺋﺞ ﺗﺣـ ــت ﻋﻧـ ـ ـوان واﺣ ـ ــد ﯾﺳ ـ ــﻣﻰ ﻣـ ــﺛﻼً )ﺗﺣﻠﯾ ـ ــل ﻧﺗ ـ ــﺎﺋﺞ اﻟد ارﺳ ـ ــﺔ‬ ‫وﻣﻧﺎﻗﺷـﺗﻬﺎ(‪ ،‬ﻟﻛــن ﺑـﺎﺣﺛﯾن آﺧـرﯾن ﯾﻔﺿـﻠون إﻓـراد ﻣﻧﺎﻗﺷــﺔ اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ ﻓــﻲ ﺑﻧـد ﻣﺳــﺗﻘل‪ .‬وﻗــد‬

‫ﯾﺣﺳن ذﻟك ﻷﻏراض ﺗدرﯾب اﻟﺑﺎﺣﺛﯾن اﻟﻣﺑﺗدﺋﯾن وطﻠﺑـﺔ اﻟد ارﺳـﺎت اﻟﻌﻠﯾـﺎ‪ ،‬ﻹﺑـراز اﻟـدور‬ ‫اﻟﻣﻬم اﻟذي ﯾﻠزم اﻟﺑﺎﺣث أن ﯾﻘوم ﺑﻪ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻣرﺣﻠﺔ ﻣن ﻛﺗﺎﺑﺔ ﺗﻘرﯾر اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫وﯾﻘﺳــم ﺑﻌــض اﻟﺑــﺎﺣﺛﯾن ﺑﻧــد ﻣﻧﺎﻗﺷــﺔ اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ إﻟــﻰ ﺟ ـزأﯾن‪ ،‬ﯾﺗﺿــﻣن اﻷول ﻣﻧﻬﻣــﺎ‬ ‫ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ وﯾﺗﺿﻣن اﻟﻘﺎﻧﻲ ﺗوﺻﯾﺎت اﻟدراﺳﺔ وﻧﺗﺎﺋﺟﻬﺎ اﻟﺧﺗﺎﻣﯾﺔ‪.‬‬ ‫وﯾﻌﺑــر ﻫــذا اﻟﺟــزء )ﻣﻧﺎﻗﺷــﺔ اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ( ﻓــﻲ اﻟﺣﻘﯾﻘــﺔ ﻋــن اﻟﻘــدرة اﻹﺑداﻋﯾــﺔ ﻟﻠﺑﺎﺣــث‬ ‫وﻣﻬﺎرﺗﻪ ﻓﻲ رﺑط اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ اﻟﺗـﻲ ﺗوﺻـل إﻟﯾﻬـﺎ ﺑﺎﻟﺣﺎﻟـﺔ اﻟﻔﻛرﯾـﺔ اﻟراﻫﻧـﺔ ﻟﻣوﺿـوع اﻟﺑﺣـث‪،‬‬ ‫وﺗﻘﯾﯾم ﻣدى اﻹﺳﻬﺎم اﻟذي ﺣﻘﻘﺗﻪ دراﺳﺗﻪ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺟﺎل وطﺑﯾﻌﺔ اﻟﺟﻬـد اﻟﺑﺣﺛـﻲ اﻟـذي‬ ‫ﯾﻠزم ﺑذﻟﻪ ﻟﻣواﺻﻠﺔ ﺗطوﯾر اﻟﻣﻌرﻓﺔ ﻓﯾﻪ‪ .‬ﻛﻣﺎ أن ﻗدرة اﻟﺑﺎﺣث ﻋﻠﻰ ﻛﺗﺎﺑﺔ ﻫذا اﻟﺑﻧد ﻣـن‬ ‫اﻟﺗﻘرﯾر ﺑطرﯾﻘﺔ ﺟﯾـدة ﻫـو ﺗﻌﺑﯾـر ﻋـن ﻣﺳـﺗوى اﻟﻧﻣـو اﻟـذي ﺣﺻـل ﻋﻠﯾـﻪ اﻟﺑﺎﺣـث ﻧﺗﯾﺟـﺔ‬ ‫ﻟﻠﺟﻬد اﻟذي ﻗﺎم ﺑﻪ أﺛﻧﺎء ﻫذا اﻟﺑﺣث‪.‬‬ ‫وﯾﺗﺿ ــﻣن ﺑﻧ ــد ﻣﻧﺎﻗﺷ ــﺔ اﻟﻧﺗ ــﺎﺋﺞ ﻧظـ ـرة ﺗﺣﻠﯾﻠﯾ ــﺔ ﻧﺎﻗ ــدة ﻟﻧﺗ ــﺎﺋﺞ اﻟد ارﺳ ــﺔ ﻓ ــﻲ ﺿ ــوء‬ ‫ﺗﺻ ــﻣﯾﻣﻬﺎ وﻣﺣ ــدداﺗﻬﺎ‪ ،‬وﻓ ــﻲ ﺿ ــوء ﻧﺗ ــﺎﺋﺞ اﻟد ارﺳ ــﺎت واﻟﺑﺣ ــوث اﻟﺳ ــﺎﺑﻘﺔ‪ ،‬وﻓ ــﻲ ﺿ ــوء‬ ‫اﻹطﺎر اﻟﻧظري اﻟذي ﺗﻘﻊ ﻓﯾﻪ اﻟدراﺳﺔ‪.‬‬ ‫وﺗﺗم ﻓـﻲ ﻫـذا اﻟﺑﻧـد اﻹﺷـﺎرة إﻟـﻰ ﻧﺗـﺎﺋﺞ اﺧﺗﺑـﺎر ﻓرﺿـﯾﺎت اﻟد ارﺳـﺔ وﻣـدى اﺗﻔـﺎق أو‬ ‫ﺗﻌـﺎرض ﻫـذﻩ اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ ﻣـﻊ اﻟد ارﺳـﺎت اﻟﺳـﺎﺑﻘﺔ‪ ،‬واﻷﺳـﺑﺎب اﻟﺗـﻲ رﺑﻣـﺎ ﺗﻔﺳـر ﻫـذﻩ اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ‪،‬‬

‫‪144‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫واﻟﻣـدى اﻟــذي ﯾﻣﻛـن أن ﺗﻌﻣــم ﻓﯾـﻪ ﻫــذﻩ اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ‪ ،‬وﺑﺎﻟﺗــﺎﻟﻲ اﻟﺗطﺑﯾﻘـﺎت اﻟﻌﻣﻠﯾــﺔ واﻟﻘـ اررات‬ ‫اﻟﺗﻲ ﯾﻘﺗرح اﻟﺑﺎﺣث اﺗﺧﺎذﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل ﺗطوﯾر اﻟﻣﻣﺎرﺳﺎت اﻟواﻗﻌﯾﺔ‪.‬‬ ‫وﻓ ــﻲ ﺿ ــوء اﻟﺧﺑـ ـرة اﻟﺗـ ــﻲ اﻛﺗﺳـــﺑﻬﺎ اﻟﺑﺎﺣ ــث أﺛﻧ ــﺎء ﻣ ارﺣـ ــل اﻟﺑﺣـــث ﻓﯾﻣـــﺎ ﯾﺗﻌﻠـ ــق‬ ‫ﺑﻣوﺿوع اﻟدراﺳﺔ وﺗﺻﻣﯾﻣﻬﺎ ٕواﺟراءاﺗﻬﺎ‪ ،‬ﯾﺳـﺗطﯾﻊ أﻛﺛـر ﻣـن ﻏﯾـرﻩ اﻟﺗوﺻـﯾﺔ ﺑﺎﺳـﺗﻛﻣﺎل‬ ‫د ارﺳـﺔ ﺟواﻧــب اﻟﻣوﺿـوع اﻟﺗــﻲ ﻟـم ﺗﺳــﺗﻬدﻓﻬﺎ د ارﺳــﺗﻪ‪ ،‬واﻗﺗـراح د ارﺳــﺎت أﺧـرى ﯾــﺗم ﻓﯾﻬــﺎ‬

‫ﺗﺟﻧ ــب ﻋواﻣ ــل اﻟﺿ ــﻌف واﻟﻘﺻ ــور اﻟﺗ ــﻲ أﻣﻛـ ـن ﺗﻣﯾﯾزﻫ ــﺎ‪ ،‬وﺗط ــوﯾر أدوات أﻛﺛ ــر دﻗ ــﺔ‬ ‫ٕواﺟ ـراءات أﻛﺛــر ﺗﺣدﯾــداً‪ ،‬واﺷــﺗﻣﺎل ﻫــذﻩ اﻟد ارﺳــﺎت ﻋﻠــﻰ ﻗطﺎﻋــﺎت أﺧــرى ﻣــن ﻣﺟﺗﻣــﻊ‬

‫اﻟد ارﺳ ــﺔ‪ .‬وﻫﻛ ــذا ﯾﻧﺗﻬ ــﻲ اﻟﺑﺣ ــث ﺑﻧﺗﯾﺟ ــﺔ ﺗﻌ ــزز اﻟطﺑﯾﻌ ــﺔ اﻟﺣرﻛﯾ ــﺔ اﻟﻣﺗﻧﺎﻣﯾ ــﺔ ﻟﻠﻣﻌرﻓ ــﺔ‬ ‫اﻟﻌﻠﻣﯾـﺔ وﺗؤﻛــد ﺣﺎﺟــﺔ اﻹﻧﺳــﺎن إﻟــﻰ ﻣواﺻــﻠﺔ اﻟﺑﺣــث ودوام اﻟﺳــﻌﻲ ﻧﺣــو اﻟﻣﻌرﻓــﺔ )وﻣــﺎ‬ ‫أوﺗﯾﺗم ﻣن اﻟﻌﻠم إﻻ ﻗﻠﯾﻼً(‪.‬‬ ‫وﻻ ﺑــد ﻣــن اﻟﺗﺄﻛﯾــد ﻋﻠــﻰ أن ﻣﺣﺗوﯾــﺎت ﻫــذا اﻟﺑﻧــد ﻣــن اﻟﺗﻘرﯾــر ذات أﻫﻣﯾــﺔ ﺑﺎﻟﻐــﺔ‪،‬‬ ‫ﻟذﻟك ﯾﺟب اﻟﺗوﺻل إﻟﯾﻬـﺎ ﻣـن ﺧـﻼل ﻣـﺎ ﯾﺗﺟﻣـﻊ ﻟﻠﺑﺎﺣـث ﻣـن ﺣﻘـﺎﺋق وﺗﻌﻣﯾﻣـﺎت ﺗﺳـﺗﻧد‬ ‫إﻟــﻰ ﻣﻌطﯾــﺎت اﻟد ارﺳــﺔ وﺑﯾﺎﻧﺎﺗﻬــﺎ‪ ،‬وﻟﯾﺳــت ﻣﺟــرد وﺟﻬــﺎت ﻧظــر أو اﻧطﺑﺎﻋــﺎت ﻣﻘــررة‬ ‫ﺳﻠﻔﺎً‪ .‬ﻓﻼ ﻗﯾﻣﺔ ﻟﺗوﺻﯾﺎت اﻟﺑﺎﺣث أو ﻣﻘﺗرﺣﺎﺗﻪ إذا ﻟم ﺗﻧﺑﺛق ﻣن ﻧﺗﺎﺋﺞ دراﺳﺗﻪ‪.‬‬ ‫ٕواذا ﻛﺎﻧــت اﻟد ارﺳــﺔ ﻗــد ﺻــﻣﻣت ﻟﺗﻘﯾــﯾم إطــﺎر ﻧظــري ﻣﻌــﯾن‪ ،‬ﻓــﺈن ﻫــذا اﻟﺟــزء ﻣــن‬ ‫اﻟﺗﻘرﯾ ــر ﯾﺗﺿ ــﻣن إﻋ ــﺎدة ﺻ ــﯾﺎﻏﺔ ﻫ ــذا اﻹط ــﺎر اﻟﻧظ ــري‪ ،‬ﻓ ــﻲ ﺿ ــوء ﻧﺗ ــﺎﺋﺞ اﻟد ارﺳ ــﺔ‪.‬‬ ‫وﺑﺎﻟﺗــﺎﻟﻲ ﯾﻠ ــزم ﺗﺣدﯾ ــد ﺑﻧ ــود اﻟﻧظرﯾ ــﺔ اﻟﺟدﯾــدة واﻟﻛﯾﻔﯾ ــﺔ اﻟﺗ ــﻲ ﯾﻠ ــزم ﺗط ــوﯾر اﻟﻣﻣﺎرﺳ ــﺎت‬ ‫اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ ﻓﻲ ﺿوء ﻫذﻩ اﻟﻧظرﯾﺔ‪.‬‬ ‫اﻟﺗوﺛﯾق ‪:‬‬ ‫ﻟـم ﺗﻌـد اﻟﻣﻌرﻓـﺔ ﻓـﻲ ﻫـذﻩ اﻷﯾـﺎم ﻋطـﺎء ﻓﻛـري ﺧـﺎص ﺑﻔـرد ﻣﻌـﯾن‪ ،‬ﯾﺻـوﻏﻪ ﺑﻠﻐﺗــﻪ‬ ‫اﻟﺧﺎﺻــﺔ‪ ،‬ﻓــﻲ رﺳــﺎﻟﺔ أو ﻛﺗــﺎب أو ﻣرﺟــﻊ‪ٕ ،‬وان ﻛﺎﻧــت ﻫﻧــﺎك ﺣــﺎﻻت ﺧﺎﺻــﺔ ﺑﺎﻹﺑــداع‬ ‫اﻷدﺑــﻲ ﯾﻧــﺗﺞ ﻓﯾﻬــﺎ اﻟﺷــﺎﻋر أو اﻟﻛﺎﺗــب ﻧﺻــًﺎ ـدﺑﯾًﺎ ﻣﺗﻣﯾــ ًاز‪ ،‬ﯾﻌﺑــر ﻓﯾــﻪ ﻋــن اﻟﻣوﻫﺑ ــﺔ‬

‫‪145‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﻟﺧﺎﺻــﺔ واﻷداء اﻟﻣﺑــدع‪ ،‬إﻻ أن اﻟﺑﺣــث اﻟﻌﻠﻣــﻲ اﻟــذي ﻧﺗﺣــدث ﻋﻧــﻪ ﻫــو ﺟﻬــد إﻧﺳــﺎﻧﻲ‬ ‫ﻣﺗﺻ ــل ﯾﻠ ــزم ﻓﯾ ــﻪ أن ﯾﻘ ــوم اﻟﺑﺎﺣ ــث ﺑﻣﺳ ــﺢ ﺟﻬ ــد اﻟﺑ ــﺎﺣﺛﯾن اﻟﺳ ــﺎﺑﻘﯾن واﻹﺿ ــﺎﻓﺔ إﻟﯾ ــﻪ‬ ‫واﻟﺗﻣﻬﯾ ــد ﻟﺑ ــﺎﺣﺛﯾن ﻻﺣﻘ ــﯾن‪ .‬وﻓ ــﻲ ﻫ ــذا اﻟﺳ ــﯾﺎق ﯾﺷ ــﯾر اﻟﺑﺎﺣ ــث ﻋ ــﺎدة إﻟ ــﻰ ﻧﺗ ــﺎج ﻏﯾـ ـرﻩ‬ ‫ﻓﯾﻌﺗﻣدﻩ وﯾﺑﻧﻲ ﻋﻠﯾﻪ أو ﯾﻧﺗﻘدﻩ وﯾظﻬر ﺟواﻧـب اﻟﻌﺟـز ﻓﯾـﻪ‪ .‬وﻗـد ﯾﻠـزم أﺣﯾﺎﻧـًﺎ أن ﯾﺳـﺗﻔﯾد‬ ‫اﻟﺑﺎﺣث ﻓﻛرة ﻣن ﻏﯾرﻩ ﯾﺻوﻏﻬﺎ ﺑﻠﻐﺗﻪ اﻟﺧﺎﺻﺔ‪ ،‬أو ﯾﻘﺗﺑﺳـﻬﺎ ﺑﻧﺻـﻬﺎ‪ .‬وﺗﻘﺗﺿـﻲ أﻋـراف‬ ‫اﻟﺑﺣ ــث ﻓ ــﻲ ﺟﻣﯾ ــﻊ ﻫ ــذﻩ اﻟﺣ ــﺎﻻت اﻹﺷ ــﺎرة إﻟ ــﻰ اﻟﻣﺻ ــﺎدر اﻟﺗ ــﻲ رﺟ ــﻊ إﻟﯾﻬ ــﺎ اﻟﺑﺎﺣ ــث‬ ‫وﺗوﺛﯾﻘﻬﺎ‪ ،‬وﻻ ﺗﻌﺑر ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻟﺗوﺛﯾق ﻫذﻩ ﻋـن اﻷﻣﺎﻧـﺔ اﻟﻌﻠﻣﯾـﺔ ﻓـﻲ اﻟﺑﺣـث ﻓﺣﺳـب‪ٕ ،‬واﻧﻣـﺎ‬

‫ﺗﻌﻛس اﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻔﺎﻋل ﻓﯾﻬﺎ اﻟﻣﻌرﻓﺔ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ ﻟـدى أﺟﯾـﺎل اﻟﺑـﺎﺣﺛﯾن‪ ،‬وﺗﻣﺛـل أﺳﺎﺳـﺎً‬

‫ﻟﻠﺣﻛــم ﻋﻠــﻰ اﻟدرﺟ ــﺔ اﻟﺗــﻲ اﺳــﺗوﻓﻰ ﻓﯾﻬ ــﺎ ﺑﺎﺣــث ﻣﻌــﯾن ﻋﻣﻠﯾ ــﺔ ﺗﺗﺑــﻊ اﻟﻣﻌرﻓــﺔ اﻟﻌﻠﻣﯾ ــﺔ‬ ‫اﻟﻼزﻣــﺔ ﻟــﻪ‪ ،‬ﺣﺗــﻰ ﯾــﺗﻣﻛن ﻣــن اﻹﺳــﻬﺎم ﻓــﻲ ﺗﻘــدم اﻟﻣﻌرﻓــﺔ واﺳــﺗﻣرار ﻧﻣوﻫــﺎ‪ .‬ﻛﻣــﺎ ﺗﻔﯾــد‬ ‫اﻟﻘﺎرئ ﻓﻲ ﻧﺳﺑﺔ اﻷﻓﻛﺎر إﻟﻰ أﺻـﺣﺎﺑﻬﺎ‪ ،‬وﻣﻌرﻓـﺔ اﻟﻣزﯾـد ﻋـﻧﻬم ﺣـﯾن ﺗﻠزﻣـﻪ اﻟﻌـودة إﻟـﻰ‬ ‫اﻟﻣراﺟﻊ اﻟﻣﺷﺎر إﻟﯾﻬﺎ‪.‬‬ ‫وﻫﻧﺎك طرق ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻓﻲ اﻟﺗوﺛﯾق‪ ،‬وﻗد ﻻ ﯾﻬم اﻟﻘﺎرئ اﺧﺗﻼف طرق اﻟﺗوﺛﯾق ﺑﻘـدر‬ ‫ﻣﺎ ﯾﻬﻣﻪ وﺿوح اﻟطرﯾﻘﺔ واﻻﻧﺗظﺎم ﻓﻲ اﺳﺗﻌﻣﺎﻟﻬﺎ‪ .‬وﯾﺻﻌب ﺗﻔﺿﯾل طرﯾﻘﺔ ﻣﻌﯾﻧـﺔ ﻓـﻲ‬

‫اﻟﺗوﺛﯾق ﻋﻠﻰ ﻏﯾرﻫﺎ ﻟذﻟك ﻓﺈن اﻟﻌﻧﺻر اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻟﺗوﺛﯾق ﻫو اﺳـﺗﺧدام ﻧﻣـط‬ ‫ﻣﻌﯾن ﺑطرﯾﻘﺔ ﻣﻧﺗظﻣﺔ واﻻﻟﺗزام ﺑﻬﺎ أﺛﻧﺎء اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ‪.‬‬ ‫وﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ طرﯾﻘﺗﯾن ﻟﻠﺗوﺛﯾق‪:‬‬ ‫‪ – 1‬اﻟﺗوﺛﯾق ﻓﻲ ﺻﻠب اﻟﺗﻘرﯾر ‪:‬‬ ‫ﯾﺷﺎر إﻟـﻰ اﻟﻣرﺟـﻊ أﺛﻧـﺎء ﻛﺗﺎﺑـﺔ اﻟـﻧص اﻟﻠﻐـوي ﻟﻠﺗﻘرﯾـر ﺑﺎﺳـم اﻟﻣؤﻟـف وﺗـﺎرﯾﺦ ﻧﺷـر‬ ‫اﻟﻣرﺟــﻊ‪ ،‬وأﺣﯾﺎﻧ ـﺎً رﻗــم اﻟﺻــﻔﺣﺔ ﻓــﻲ ذﻟــك اﻟﻣرﺟــﻊ‪ .‬وﯾﺧﺗﻠــف ﺷــﻛل اﻟﺗوﺛﯾــق ﺑــﺎﺧﺗﻼف‬ ‫اﻟﺳﯾﺎق اﻟﻠﻐوي‪ ،‬واﻷﻣﺛﻠﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ ﺗوﺿﺢ ذﻟك ‪:‬‬

‫‪146‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ ﺟ ــﺎءت ﺑﻌ ــض اﻻﻛﺗﺷ ــﺎﻓﺎت اﻟﻌﻠﻣﯾ ــﺔ ﺑﻣﺣ ــض اﻟﺻ ــدﻓﺔ ﻓﺎﻟﻣﻧﺎﻋ ــﺔ ﺿ ــد اﻟﻣ ــرض‬‫واﻷﺷـﻌﺔ اﻟﺳـﯾﻧﯾﺔ واﻟﺑﻧﺳــﻠﯾن ﺗـم اﻛﺗﺷــﺎﻓﻬﺎ دون أن ﺗﻛـون ﻫــذﻩ اﻻﻛﺗﺷـﺎﻓﺎت ﻧﻔﺳــﻬﺎ‬ ‫ﻫدﻓًﺎ ﻷﺑﺣﺎث اﻟﻌﻠﻣﺎء ) ‪) .( Beveridge, 1963‬ﺣﺎﻟﺔ ﻣرﺟﻊ واﺣد(‬ ‫ وﻓـ ــﻲ د ارﺳـ ــﺔ ﺣـ ــول ظـ ــﺎﻫرة ﺗﻐﯾﯾـ ــر اﻟﺗﺧﺻـ ــص ﺗﺑـ ــﯾن أن ) ﺧﻠﯾﻠـ ــﻲ وﺻـ ــﺑﺎرﯾﻧﻲ‬‫وﻣﻠﻛﺎوي ‪) .(1986‬ﻣرﺟﻊ ﻷﻛﺛر ﻣن ﻣؤﻟﻔﯾن(‬ ‫ وﻓﻲ دراﺳﺔ ﻣﻣﺎﺛﻠﺔ أﺟراﻫﺎ ﺗرﻧد )‪ (1983‬ﻋﻠـﻰ طﻠﺑـﺔ ‪) ...‬ورد اﺳـم اﻟﻣؤﻟـف ﻓـﻲ‬‫اﻟﺳﯾﺎق اﻟﻠﻐوي(‪.‬‬ ‫ وﻓـﻲ د ارﺳـﺔ ﺣـول ظـﺎﻫرة ﺗﻐﯾﯾـر اﻟﺗﺧﺻـص ﺗﺑـﯾن أن ) ﺧﻠﯾﻠـﻲ ورﻓﻘــﺎﻩ‪.(1986 ،‬‬‫)ﻣرﺟﻊ ﻷﻛﺛر ﻣن ﻣؤﻟﻔﯾن ﯾذﻛر ﻟﻠﻣرة اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ(‬ ‫‪ – 1‬اﻟﺗوﺛﯾق ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟﻣراﺟﻊ ‪:‬‬ ‫ﺗﺗﺿﻣن ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟﻣراﺟﻊ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ ﺗﻘرﯾر اﻟﺑﺣث ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻣراﺟﻊ اﻟﺗـﻲ ﺗﻣـت اﻹﺷـﺎرة‬ ‫ﻼ ﻓــﻲ ﺻــﻠب اﻟﺗﻘرﯾــر‪ .‬وﯾﺷــﺗرط ﻓــﻲ ﻫــذﻩ اﻟﻣ ارﺟــﻊ أن ﺗﻛــون ﻣﻧﺷــورة‪ ،‬وﯾﻣﻛــن‬ ‫إﻟﯾﻬــﺎ ﻓﻌ ـ ً‬ ‫اﻟﺣﺻـول ﻋﻠﯾﻬــﺎ‪ .‬وﯾﺟــب أن ﺗﻛـون ﻗﺎﺋﻣــﺔ اﻟﻣ ارﺟــﻊ ﻣرﺗﺑـﺔ أﺑﺟــدﯾًﺎ ﺣﺳــب اﻟﺣــرف اﻷول‬ ‫ﻻﺳــم اﻟﻣؤﻟــف وﺗﺳــرد اﻟﻣ ارﺟــﻊ اﻟﻌرﺑﯾــﺔ ﻓــﻲ ﻗﺎﺋﻣــﺔ واﺣــدة واﻟﻣ ارﺟــﻊ اﻷﺟﻧﺑﯾــﺔ ﻓــﻲ ﻗﺎﺋﻣــﺔ‬

‫أﺧرى‪.‬‬

‫ﻋﻧﺎﺻر اﻟﺗوﺛﯾق ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟﻣراﺟﻊ أرﺑﻌﺔ ﻫﻲ ‪:‬‬ ‫أ – اﺳــم اﻟﻣؤﻟــف ‪ :‬وﯾﻌﺗﻣ ــد اﻻﺳــم اﻷول أو اﻻﺳ ــم اﻷﺧﯾــر )اﺳ ــم اﻟﺷــﻬرة( ﻓ ــﻲ‬ ‫ﺣﺎﻟ ــﺔ اﻟﻣ ــؤﻟﻔﯾن ﺑﺎﻟﻌرﺑﯾ ــﺔ ﻓﺎﻷﺳ ــﻣﺎء اﻟﻣﺷ ــﻬورة ﻣﺛ ــل اﺑ ــن ﺧﻠ ــدون‪ ،‬اﻟﻐ ازﻟ ــﻲ‪،‬‬ ‫‪..‬إﻟﺦ‪.‬‬

‫‪147‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ب‪ -‬ﺳـﻧﺔ اﻟﻧﺷـر ‪ :‬وﺗوﺿـﻊ ﺑـﯾن ﻗوﺳـﯾن ﺑﻌـد اﺳـم اﻟﻣؤﻟـف ﻣﺑﺎﺷـرة‪ .‬وﯾﻧﺳـﺟم ﻫـذا‬ ‫اﻟﺗرﺗﯾب ﻣﻊ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻟﺗوﺛﯾق ﻓﻲ ﺻﻠب اﻟﺗﻘرﯾر‪.‬‬ ‫ج‪ -‬ﻋﻧوان اﻟﻣرﺟﻊ ‪ :‬ﻋﻧوان اﻟﻛﺗﺎب ﻟﻣؤﻟف ﻣﻌـﯾن‪ ،‬أو ﻋﻧـوان اﻟﻔﺻـل ﻓـﻲ ﻛﺗـﺎب‬ ‫ﻣﺣــرر ﻣــن ﻗﺑــل ﻣؤﻟــف آﺧــر‪ ،‬أو ﻋﻧ ـوان اﻟﺑﺣــث أو اﻟﻣﻘﺎﻟــﺔ اﻟﻣﻧﺷــورة ﻓــﻲ‬ ‫دورﯾﺔ‪.‬‬ ‫د – ﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻧﺷر ‪ :‬ﺑﻠد اﻟﻧﺷر‪ ،‬اﻟطﺑﻌﺔ‪ ،‬أﯾﺔ ﻣﻌﻠوﻣﺎت ﺗﺧص ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻟﻧﺷر‪.‬‬ ‫أﻣﺛﻠﺔ ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ﻛﺗﺎب ﺑﺎﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻟﻣؤﻟف واﺣد‪:‬‬ ‫ﻋــودة‪ ،‬أﺣﻣــد ﺳــﻠﯾﻣﺎن‪ .(1985) .‬اﻟﻘﯾــﺎس واﻟﺗﻘــوﯾم ﻓــﻲ اﻟﻌﻣﻠﯾــﺔ اﻟﺗرﺑوﯾــﺔ‪.‬‬ ‫إرﺑد‪ :‬دار اﻷﻣل ﻟﻠﻧﺷر‪.‬‬ ‫‪ – 2‬دورﯾﺔ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ‪:‬‬ ‫اﻟﺧﻠﯾﻠــﻲ‪ ،‬ﺧﻠﯾــل وﺻــﺑﺎرﯾﻧﻲ‪ ،‬ﻣﺣﻣــد وﻣﻠﻛــﺎوي‪ ،‬ﻓﺗﺣــﻲ‪ .(1986) .‬ظــﺎﻫرة‬ ‫ﺗﻐﯾﯾــر اﻟﺗﺧﺻ ــص ﻓــﻲ ﺟﺎﻣﻌ ــﺔ اﻟﯾرﻣ ــوك‪ :‬دواﻓﻌﻬــﺎ واﻧﻌﻛﺎﺳ ــﺎﺗﻬﺎ‪ .‬أﺑﺣ ــﺎث‬ ‫اﻟﯾرﻣوك – اﻟﻌﻠوم اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ‪166.-143 ،(2)2 ،‬‬ ‫‪ – 3‬ﻛﺗﺎب ﺑﺎﻹﻧﺟﻠﯾزﯾﺔ ﻟﻣؤﻟف واﺣد ‪:‬‬ ‫‪Best, John W. (1977). Research in education. Englewood‬‬ ‫‪Cliffs: Prentice – Hall, Inc‬‬ ‫اﻻﻗﺗﺑﺎس ‪:‬‬ ‫ﻗــد ﯾرﻏــب اﻟﺑﺎﺣــث ﻓــﻲ اﻻﺳــﺗﻔﺎدة ﻣــن ﻓﻛ ـرة وردت ﻋﻧــد ﻏﯾ ـرﻩ‪ ،‬وﯾــرى أن ﯾﻘﺗﺑﺳــﻬﺎ‬ ‫ﺑﻧﺻــﻬﺎ‪ .‬وﺗﻌﺗﻣــد طرﯾﻘــﺔ ﺗﺿــﻣﯾﻧﻬﺎ ﻓــﻲ ﻣــﺗن اﻟﺑﺣــث ﻋﻠــﻰ طــول اﻟــﻧص اﻟﻣﻘﺗــﺑس‪ .‬ﻓــﺈذا‬

‫‪148‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻛﺎن طول اﻟـﻧص اﻟﻣﻘﺗـﺑس أﻗـل ﻣـن ﺧﻣﺳـﺔ أﺳـطر‪ ،‬ﻓﺈﻧـﻪ ﯾﻛﺗـب ﻛﺳـﺎﺋر اﻟـﻧص اﻟﻠﻐـوي‬ ‫ﻟﻠﺑﺎﺣث‪ ،‬وﻟﻛﻧﻪ ﯾﻣﯾز ﺑﺄﻗواس ﺻﻐﯾرة ﻣﻘﻠوﺑﺔ ﻋﻧد ﺑداﯾﺗﻪ وﻋﻧد ﻧﻬﺎﯾﺗﻪ‪.‬‬ ‫ﻣﺛﻼً ‪:‬‬ ‫وﻗــد اﺳــﺗﺧﻠص ﺟــﺎردﻧر )‪ (Gardener, 1987‬ﻣــن د ارﺳــﺗﻪ اﻟﺗــﻲ أﺟ ارﻫــﺎ ﺣــول‬ ‫اﺗﺟﺎﻫ ــﺎت طﻠﺑ ــﺔ اﻟﻣ ــدارس اﻟﺛﺎﻧوﯾ ــﺔ ﻧﺣ ــو اﻟﻌﻠـــوم أن "اﻹﺣﺻ ــﺎﺋﯾﺎت اﻟﺧﺎﺻ ــﺔ ﺑﺗﺣﻠﯾـــل‬

‫ﻓﻘرات ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻻﺗﺟﺎﻫﺎت وﺑﯾﺎﻧﺎت اﻻﺗﺳﺎق اﻟداﺧﻠﻲ ﻟﻬﺎ‪ ،‬ﻻ ﺗﻛﻔـﻲ ﻟﺗﺣدﯾـد ﻣـﺎ إذا ﻛـﺎن‬ ‫اﻟﻣﻘﯾﺎس وﺣﯾد اﻻﺗﺟﺎﻩ‪ ،‬وﻻ ﺑد ﻣن اﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟﺗﺣﻠﯾل اﻟﻌﺎﻣﻠﻲ ﻟﻬذا اﻟﻐرض" ص‪.246‬‬ ‫أﻣــﺎ إذا ﻛــﺎن طــول اﻟــﻧص اﻟﻣﻘﺗــﺑس ﺧﻣﺳــﺔ أﺳــطر ﻓــﺄﻛﺛر ﻓــﻼ ﺑــد ﻣــن ﺗﻣﯾﯾــز ﻫــذا‬ ‫اﻟﻧص ﺑﻌدة أﻣور ﻫﻲ‪:‬‬ ‫ ﯾﻛﺗب اﻟﻧص اﻟﻣﻘﺗﺑس ﺑﺧط أﺻﻐر ﻣن ﺧط اﻟﻧص اﻟﻌﺎدي‪.‬‬‫ ﺗﺗﺄﺧر ﺑداﯾﺔ أﺳطر اﻟﻧص اﻟﻣﻘﺗﺑس ﺑﻣﺳﺎﻓﺔ أﻛﺑر ﻣن اﻟﻧص اﻟﻌﺎدي‪.‬‬‫ ﻻ ﺗﺳﺗﺧدم اﻷﻗواس اﻟﻣﻘﻠوﺑﺔ‪.‬‬‫ﻼ‪:‬‬ ‫ﻣﺛ ً‬ ‫وﻣ ــﻊ ﻫ ــذا اﻟﺗﺧﻠـــف اﻟﺛﻘـــﺎﻓﻲ‪ ،‬ﻓﻠـــﯾس ﻣـــن اﻟﻣﺳ ــﺗﻐرب أن ﺗﺧﺗ ــﺎر‬

‫اﻟطﺎﻟﺑـ ـ ــﺎت اﻹﺟﺎﺑ ـ ـ ــﺔ "ﻻ أدري"‪ ،‬وﺧﺎﺻ ـ ـ ــﺔ ﻋﻠ ـ ـ ــﻰ ﻓﻘـ ـ ـ ـرات اﻟﻌﻠ ـ ـ ــوم‬ ‫اﻟطﺑﯾﻌﯾــﺔ‪ ،‬إﻻ أن ﻫﻧــﺎك ﻋواﻣــل ﻧﻔﺳــﯾﺔ إﺿــﺎﻓﯾﺔ رﺑﻣــﺎ ﺗــؤﺛر‪ .‬ﻓﻌــدم‬ ‫رﻏﺑــﺔ اﻹﻧــﺎث ﺑﺎﻟﻧﺧــﺎطرة ﻗــد ﺗﻘــودﻫن ﻟﺗﺟﻧــب إﻋطــﺎء إﺟﺎﺑــﺔ ﻣﺣــددة‬ ‫أو ﻋدم إﻋطﺎء إﺟﺎﺑﺔ ﻟﻪ ﺣﺳﻧﺔ‪ ،‬ﻫﻲ ﺗﺟﻧب ﻛون اﻟطﺎﻟﺑﺔ ﻣﺛﯾﺑﺔ أو‬ ‫ﻣﺧطﺋــﺔ‪ .‬وﻛ ــون اﻟطﺎﻟﺑــﺔ ﻣﺻ ــﯾﺑﺔ ﯾﻧﺳــﺟم ﻣ ــﻊ ﻛوﻧﻬــﺎ ذﻛﯾ ــﺔ‪ ،‬وﻫ ــو‬ ‫ﻣوﻗ ــف رﺑﻣ ــﺎ ﺗﺗﺟﻧﺑ ــﻪ اﻹﻧ ــﺎث أﺣﯾﺎﻧـ ـﺎً‪ ،‬ﻷﻧ ــﻪ ﯾﺗﻧ ــﺎﻗض ﻣ ــﻊ أﻫ ــداف‬

‫اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ‪ .‬وﻛوﻧﻬـﺎ ﻣﺧطﺋـﺔ ﻟـﯾس ﻫـو اﻟﺧﯾـﺎر اﻷﻓﺿـل‪،‬‬

‫‪149‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻷﻧﻪ ﯾﺗﻧﺎﻗض ﻣﻊ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻟﺗﻔﺎﻋل اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ اﻟﻣدرﺳﻲ‪ .‬وﻟذﻟك ﻓـﺈن‬ ‫ﻼ ﻋن ﻫذﯾن اﻟﺧﯾﺎرﯾن‪.‬‬ ‫"ﻻ أدري"‪ ،‬ﺗوﻓر ﺑدﯾ ً‬ ‫اﺳﺗﺧدام اﻟﺣﺎﺷﯾﺔ ‪:‬‬ ‫ﯾﺳﺗﺷــﻬد اﻟﺑﺎﺣــث أﺣﯾﺎﻧ ـًﺎ ﺑــﺂراء ﺑﻌــض اﻟﺷﺧﺻــﯾﺎت اﻟﺗــﻲ ﺗطــرح ﻋﻠــﻰ اﻟﻣــﻸ ﻓــﻲ‬

‫ﺑﻌـ ــض اﻟﻣﻧﺎﺳـ ــﺑﺎت‪ ،‬أو ﺑوﺟﻬـ ــﺎت اﻟﻧظـ ــر اﻟﺗـ ــﻲ ﯾﺣﺻـ ــل ﻋﻠﯾﻬـ ــﺎ اﻟﺑﺎﺣـ ــث ﻣـ ــن ﺧـ ــﻼل‬ ‫اﻻﺗﺻﺎل اﻟﺷﺧﺻﻲ ﺑﺄﺻﺣﺎﺑﻬﺎ‪ .‬أو ﺑﻘـ اررات وردت ﻓـﻲ ﻣﺣﺎﺿـر ﺟﻠﺳـﺎت رﺳـﻣﯾﺔ‪ .‬وﻗـد‬ ‫ﯾﺷﯾر اﻟﺑﺎﺣث أﺣﯾﺎﻧﺎً إﻟﻰ ﻣرﺟﻊ ﺗﺣـت اﻹﻋـداد وﻟـم ﯾﻧﺗـﻪ ﻣؤﻟﻔـﻪ ﻣـن إﻋـدادﻩ‪ .‬وﻓـﻲ ﻣﺛـل‬ ‫ﻫــذﻩ اﻟﺣــﺎﻻت ﯾﻣﻛــن ﻟﻠﺑﺎﺣــث أن ﯾﺷــﯾر إﻟــﻰ ﻫــذﻩ اﻟﻣ ارﺟــﻊ ﻓــﻲ ﺣﺎﺷــﯾﺔ ﺧﺎﺻــﺔ آﺧــر‬

‫اﻟﺻﻔﺣﺔ اﻟﺗﻲ ورد ﻓﯾﻬﺎ اﻻﺳﺗﺷﻬﺎد‪.‬‬

‫وﺗﺳــﺗﺧدم اﻟﺣﺎﺷــﯾﺔ أﯾﺿ ـﺎً ﻷﻏ ـراض أﺧــرى ﻏﯾــر اﻟﺗوﺛﯾــق‪ ،‬واﻟﺣــﺎﻻت اﻟﺗﺎﻟﯾــﺔ ﻫــﻲ‬

‫أﻣﺛﻠﺔ ﻋﻠﻰ ذﻟك‪:‬‬

‫ ﺷ ــﻛر وﺗﻘ ــدﯾر ﻟﻠﺟﻬ ــﺔ اﻟﺗ ــﻲ ﻗ ــدﻣت دﻋﻣـ ـﺎً أو ﻣﺳ ــﺎﻋدة ﻓ ــﻲ إﻋ ــداد اﻟﺑﺣ ــث‪.‬‬‫وﯾظﻬر ذﻟك ﻓﻲ ﺣﺎﺷﯾﺔ اﻟﺻﻔﺣﺔ اﻷوﻟﻰ ﻣن ﺗﻘرﯾر اﻟﺑﺣث‪.‬‬

‫ ﻋﻧـ ـوان اﻟﺑﺎﺣ ــث أو اﻟﻣؤﺳﺳ ــﺔ اﻟﺗ ــﻲ ﯾﻧﺗﻣ ــﻲ إﻟﯾﻬ ــﺎ‪ .‬وﯾظﻬ ــر ذﻟ ــك أﯾﺿـ ـًﺎ ﻓ ــﻲ‬‫ﺣﺎﺷﯾﺔ اﻟﺻﻔﺣﺔ اﻷوﻟﻰ ﻣن ﺗﻘرﯾر اﻟﺑﺣث‪.‬‬

‫ ﺗوﺿﯾﺢ ﻟﻐوي إﺿﺎﻓﻲ ﻟﺑﻌض اﻟﻣﻔردات أو ﻣﻌﺎﻧﯾﻬﺎ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ أﺧرى‪.‬‬‫ ﺷــرح ﻣ ــوﺟز ﻟــﺑﻌض اﻟﻣﺻ ــطﻠﺣﺎت أو اﻟﻣﻌﺎدﻟ ــﺔ اﻟرﯾﺎﺿــﯾﺔ ﻟﺣﺳ ــﺎب ﺑﻌ ــض‬‫اﻟﻘﯾم‪.‬‬ ‫ إﺷــﺎرة إﻟــﻰ ﻣﺻــدر أو ﻛــﺎﺋن آﺧــر‪ ،‬ﻟﻣزﯾــد ﻣــن اﻟﺗﻔﺻــﯾﻼت ﻓــﻲ ﻧﻔــس ﺗﻘرﯾــر‬‫اﻟﺑﺣث أو ﻓﻲ ﻏﯾرﻩ‪.‬‬

‫‪150‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫وﻧظـ ـ ًار ﻷن اﻟﺟ ــداول ﺗ ــﻧظم اﻟﺑﯾﺎﻧ ــﺎت اﻟﻛﻣﯾ ــﺔ ﺑطرﯾﻘ ــﺔ ﻣﺣ ــددة‪ ،‬ﻓﺈﻧ ــﻪ ﯾﻠ ــزم أﺣﯾﺎﻧـ ـًﺎ‬

‫ﺗوﺿــﯾﺢ ﺑﻌــض ﻣﺣﺗوﯾﺎﺗﻬــﺎ ﻓــﻲ ﺣﺎﺷــﯾﺔ ﺧﺎﺻــﺔ ﺗﺣــت اﻟﺟــدول‪ ،‬وﺗﺧــدم ﺣﺎﺷــﯾﺔ اﻟﺟــدول‬ ‫ﻓﻲ ﺛﻼث أﻏراض ﻫﻲ ‪:‬‬ ‫ ﺗوﺿﯾﺢ ﻋﺎم ﺣول ﺑﯾﺎﻧـﺎت اﻟﺟـدول ﻟﺗﺣدﯾـدﻫﺎ أو ﺗﻌﻣﯾﻣﻬـﺎ أو ﺗﻔﺳـﯾر ظﻬورﻫـﺎ‬‫ﺑﺷﻛل ﻏﯾر ﻣﺗوﻗﻊ‪.‬‬ ‫ إﺷ ــﺎرة ﺟزﺋﯾ ــﺔ ﻟ ــﺑﻌض ﻣﺣﺗوﯾ ــﺎت اﻟﺟ ــدول ﻟﻣزﯾ ــد ﻣ ــن اﻟﺗوﺿ ــﯾﺢ أو اﻟﺗﻣﯾﯾ ــز‬‫واﻟﺗﺣدﯾد‪.‬‬ ‫ ﻣﺳﺗوى اﻟدﻻﻟﺔ اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﺧﺗﺑﺎر اﻟﻔرﺿﯾﺎت‪.‬‬‫وﺗﻔﺻل اﻟﺣﺎﺷﯾﺔ ﻋن ﺑﻘﯾﺔ اﻟﺻﻔﺣﺔ ﺑﺧط أﻓﻘﻲ ﻣﺗﺻل‪ .‬وﯾﻣﯾز اﻟﻣﻛـﺎن اﻟـذي ﯾﻠـزم‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺗوﺛﯾق أو اﻟﺗوﺿﯾﺢ أو اﻹﺿﺎﻓﺔ ﻓﻲ اﻟﺣﺎﺷـﯾﺔ ﺑﻧﺟﻣـﺔ ﻓـﻲ ﻧﻬﺎﯾـﺔ اﻟﺟﻣﻠـﺔ ﻓـﻲ ﺳـﯾﺎق‬ ‫اﻟﻧص‪ .‬وذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟزاوﯾﺔ اﻟﻌﻠﯾﺎ اﻟﯾﺳرى ﻣن اﻟﻛﻠﻣﺔ ﻣﺑﺎﺷرة‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﯾﺗم رﺳم اﻟﻧﺟﻣـﺔ ﻗﺑـل‬ ‫ﻣﺣﺗوى اﻟﺣﺎﺷﯾﺔ‪ٕ ،‬واذا ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺻﻔﺣﺔ اﻟواﺣدة ﺣﺎﺷﯾﺗﺎن ﻓﯾﻣﻛن ﺗﻣﯾﯾـز اﻷوﻟـﻰ ﺑﻧﺟﻣـﺔ‬ ‫واﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﺑﻧﺟﻣﺗﯾن‪ .‬أﻣﺎ إذا ﻟزم اﺳﺗﻌﻣﺎل ﺛﻼث ﻫواﻣش أو أﻛﺛـر ﻓﯾﻔﺿـل اﺳـﺗﻌﻣﺎل أرﻗـﺎم‬ ‫ﺻﻐﯾرة ‪ 3.2.1‬ﺑدﻻً ﻣن اﻟﻧﺟﻣﺔ‪.‬‬

‫‪151‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻼ‪:‬‬ ‫ﻣﺛ ً‬ ‫وﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ ﻋرض ﻟوﺟﻬﺔ ﻧظر ﻣﺣددة ﺣـول اﻟﺗﻐﯾـرات اﻟﻛﺑـرى اﻟﺗـﻲ ﺣـدﺛت ﺧـﻼل‬ ‫درﺳـﺗﻬﺎ‬ ‫اﻟﻌﻘدﯾن اﻟﻣﺎﺿﯾﯾن ﻓﻲ ﻣﺟﺎل دراﺳﺔ اﻟﻌﻘـل اﻟﺑﺷـري‪ ،‬ﺗﻠـك اﻟﺗﻐﯾـرات اﻟﺗـﻲ ﺗﻣـت ا‬ ‫ﺑواﺳطﺔ اﻟﺣﺎﺳب اﻹﻟﯾﻛﺗروﻧﻲ ﻋﻠﻰ وﺟﻪ اﻟﺧﺻوص*‬ ‫‪............................................................‬‬ ‫‪............................................................‬‬ ‫* ﻫﻧـــﺎك وﺟﻬـ ــﺔ ﻧظـ ــر ﻣﺧﺗﻠﻔـ ــﺔ ﻧوﻋ ـ ـﺎً ﻣـــﺎ ﻗـ ــدﻣﻬﺎ اﺗﺣـ ــﺎد اﻟﻌﻠـ ــوم اﻟﺳـ ــﻠوﻛﯾﺔ واﻟﻧﻔﺳـ ــﯾﺔ‬ ‫واﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ ﯾﻣﻛن أن ﯾرﺟﻊ إﻟﯾﻬﺎ ﻓﻲ )‪.(Linn, 1986‬‬

‫ﻋﻧﺎﺻر ﺗﻘرﯾر اﻟﺑﺣث ‪:‬‬ ‫ﺗﺗطﻠـب اﻟـدورﯾﺎت اﻟﺗــﻲ ﺗﻧﺷـر ﺗﻘــﺎرﯾر اﻟﺑﺣـوث ﺷــروطًﺎ ﻣﻌﯾﻧـﺔ ﻓــﻲ اﻟﺗﻘرﯾـر ﺗﺧﺗﻠــف‬

‫ﻋـن دورﯾـﺔ أﺧـرى‪ .‬ﻛﻣـﺎ ﺗﺗطﻠــب ﻛـل ﺟﺎﻣﻌـﺔ ﺷـروطًﺎ ﺧﺎﺻــﺔ ﺑﻬـﺎ‪ ،‬ﯾﺟـب أن ﺗﺗـوﻓر ﻓــﻲ‬

‫اﻟرﺳﺎﺋل اﻟﺟﺎﻣﻌﯾﺔ‪ .‬وﺗﺗﻌﻠق ﻫذﻩ اﻟﺷروط ﻋﺎدة ﺑﻌـدد ﺻـﻔﺣﺎت اﻟﺑﺣـث وطرﯾﻘـﺔ طﺑﺎﻋﺗـﻪ‬ ‫وﺗرﺗﯾب ﻋﻧﺎﺻرﻩ‪ .‬وﺗﺣدد ﻣﻌظم اﻟدورﯾﺎت ﻋـدد ﺻـﻔﺣﺎت اﻟﺑﺣـث ﻓـﻲ ﻣـدى ﯾﺗـراوح ﻣـن‬

‫‪ 5‬إﻟﻰ ‪ 40‬ﺻﻔﺣﺔ ﻣطﺑوﻋـﺔ ﺑﺣﯾـث ﯾﺗﺿـﻣن اﻟﺑﺣـث اﻟﻌﻧﺎﺻـر اﻟﺗﺎﻟﯾـﺔ‪ :‬ﻋﻧـوان اﻟﺑﺣـث‪،‬‬ ‫ﻣﻠﺧــص اﻟﺑﺣــث‪ ،‬ﻣﻘدﻣــﺔ وﺗﺗﺿــﻣن اﻟﺧﻠﻔﯾــﺔ واﻷﻫﻣﯾــﺔ‪ ،‬اﻟطرﯾﻘــﺔ واﻹﺟ ـراءات‪ ،‬اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ‪،‬‬ ‫اﻟﻣﻧﺎﻗﺷﺔ واﻟﺗوﺻﯾﺎت‪ ،‬ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟﻣراﺟﻊ‪ ،‬اﻟﻣﻼﺣق إن وﺟدت‪.‬‬ ‫أﻣــﺎ ﺗﻘــﺎرﯾر اﻟﺑﺣــوث اﻟﺗــﻲ ﺗﻌــد ﻟﻧﯾــل درﺟــﺔ اﻟﻣﺎﺟﺳــﺗﯾر أو اﻟــدﻛﺗوراﻩ ﻓﯾﺣــدد ﻓﯾﻬــﺎ‬ ‫ﻏﺎﻟﺑـ ـﺎً ﻋ ــدد اﻟﻔﺻ ــول وأﺳ ــﻣﺎؤﻫﺎ وﺗﻛـــون اﻟرﺳ ــﺎﺋل ﻓ ــﻲ ﻫ ــذﻩ اﻟﺣﺎﻟ ــﺔ أطـــول ﻓ ــﻲ ﻋـــدد‬

‫ﺻــﻔﺣﺎﺗﻬﺎ‪ .‬وﺗﺑﻠ ــﻎ ﻋ ــدد ﺻ ــﻔﺣﺎﺗﻬﺎ ﺑــﯾن ‪ 100‬و‪ 600‬ﺻ ــﻔﺣﺔ ﺑﻣﺗوﺳ ــط ﻣﻘ ــدارﻩ ‪200‬‬ ‫ﺻﻔﺣﺔ‪ .‬وﺗرد ﻋﻧﺎﺻر اﻟرﺳﺎﺋل اﻟﺟﺎﻣﻌﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟب ﺑﺎﻟﺗرﺗﯾب اﻟﺗﺎﻟﻲ‪:‬‬

‫‪152‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ اﻟﺻ ــﻔﺣﺎت اﻟﺗﻣﻬﯾدﯾ ــﺔ ‪ :‬وﺗﺷ ــﻣل ﺻ ــﻔﺣﺔ اﻟﻌﻧـ ـوان واﺳ ــم اﻟﻣؤﻟ ــف وﺳ ــﻧﺔ إﻋ ــداد‬‫اﻟﺑﺣـث‪ .‬ﺛـم ﺻـﻔﺣﺔ اﻹﻫـداء )إن وﺟـدت( ﺛـم ﺻـﻔﺣﺔ اﻟﺷـﻛر واﻟﺗﻘـدﯾر‪ ،‬ﺛـم ﻗﺎﺋﻣــﺔ‬ ‫ﻣﺣﺗوﯾ ــﺎت اﻟرﺳ ــﺎﻟﺔ‪ ،‬ﺛ ــم ﻗﺎﺋﻣ ــﺔ اﻟﺟ ــداول ﺛ ــم ﻗﺎﺋﻣ ــﺔ اﻷﺷ ــﻛﺎل اﻟﺑﯾﺎﻧﯾ ــﺔ ﺛ ــم ﻗﺎﺋﻣ ــﺔ‬ ‫اﻟﻣﻼﺣق‪.‬‬ ‫ اﻟﺧﻼﺻــﺔ ‪ :‬وﺗﺗﺣــدد ﻋــﺎدة ﺑﻌــدد ﻣﻌــﯾن ﻣــن اﻟﻛﻠﻣــﺎت ﯾﺧﺗﻠــف ﻣــن ﺟﺎﻣﻌــﺔ إﻟــﻰ‬‫أﺧرى ﻣـن ‪ .600 – 350‬وﺗﺷـﺗرط ﺑﻌـض اﻟﺟﺎﻣﻌـﺎت إﻋـداد اﻟﺧﻼﺻـﺔ ﺑـﺎﻟﻠﻐﺗﯾن‬ ‫اﻟﻌرﺑﯾﺔ واﻻﻧﺟﻠﯾزﯾﺔ‪.‬‬ ‫ ﻓﺻـول اﻟد ارﺳــﺔ ‪ :‬وﺗﺗـراوح ﺑــﯾن ‪ 4‬و ‪ 6‬ﻓﺻــول وأﻛﺛرﻫــﺎ ﯾﺗﺿــﻣن ﺧﻣﺳــﺔ ﻓﺻــول‬‫ﻫـ ــﻲ‪ :‬ﺧﻠﻔﯾـ ــﺔ اﻟد ارﺳـ ــﺔ وأﻫﻣﯾﺗﻬـ ــﺎ‪ ،‬وﻣﺳـ ــﺢ اﻟد ارﺳـ ــﺎت اﻟﺳـ ــﺎﺑﻘﺔ‪ ،‬طرﯾﻘـ ــﺔ اﻟد ارﺳـ ــﺔ‬ ‫ٕواﺟراءاﺗﻬﺎ‪ ،‬وﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟدراﺳﺔ‪ ،‬وﻣﻧﺎﻗﺷﺔ اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ‪.‬‬ ‫ ﻗﺎﺋﻣــﺔ اﻟﻣ ارﺟــﻊ ‪ :‬وﺗﻛﺗــب اﻟﻣ ارﺟــﻊ اﻟﻌرﺑﯾــﺔ ﻓــﻲ ﻗﺎﺋﻣــﺔ واﺣــدة‪ ،‬واﻟﻣ ارﺟــﻊ اﻷﺟﻧﺑﯾــﺔ‬‫ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻣﺔ أﺧرى‪.‬‬ ‫ اﻟﻣﻼﺣق إن وﺟدت‪.‬‬‫ﺗم ﺑﺣﻣد اﷲ‪،،‬‬

‫ﻣﺻطﻔﻰ ﻓؤاد ﻋﺑﯾد‬ ‫ﻣﺎﯾو ‪2003‬‬

‫‪153‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟﻣراﺟﻊ‬ ‫اﻟﻣراﺟﻊ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ‪:‬‬ ‫ ﻋودة‪ ،‬أﺣﻣد و ﻣﻠﻛـﺎوي‪ ،‬ﻓﺗﺣـﻲ‪ .(1987).‬أﺳﺎﺳـﯾﺎت اﻟﺑﺣـث اﻟﻌﻠﻣـﻲ – اﻷردن‪:‬‬‫اﻟﻣﻧﺎر‪.‬‬ ‫ ﺑدر‪ ،‬أﺣﻣد‪ .(1975) ،‬أﺻول اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ وﻣﻧﺎﻫﺟـﻪ‪ ،‬طﺑﻌـﺔ ﺛﺎﻧﯾـﺔ‪ .‬اﻟﻛوﯾـت‪:‬‬‫وﻛﺎﻟﺔ اﻟﻣطﺑوﻋﺎت‪.‬‬ ‫ ﺑرﻛﺎت‪ ،‬ﻣﺣﻣد ﺧﻠﯾﻔﺔ‪ .(1973) ،‬ﻣﻧﺎﻫﺞ اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﯾـﺔ وﻋﻠـم اﻟـﻧﻔس‬‫اﻟﻛوﯾت‪ :‬دار اﻟﻘﻠم‪.‬‬ ‫ ﺟ ــﺎﺑر‪ ،‬ﻋﺑ ــد اﻟﺣﻣﯾ ــد‪ ،‬وﻛ ــﺎظم‪ ،‬أﺣﻣ ــد )‪ .(1978‬ﻣﻧ ــﺎﻫﺞ اﻟﺑﺣ ــث اﻟﺗرﺑﯾ ــﺔ وﻋﻠ ــم‬‫اﻟﻧﻔس‪ .‬اﻟﻘﺎﻫرة ‪ :‬دار اﻟﻧﻬﺿﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ‪.‬‬

‫ اﻟﺳــﺎﻟم‪ ،‬ﻓﯾﺻــل وﻓــرح‪ ،‬ﺗوﻓﯾــق )‪ .(1979‬ﻣﻘدﻣــﺔ ﻓــﻲ طــرق اﻟﺑﺣــث ﻓــﻲ اﻟﻌﻠــوم‬‫اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ‪ .‬ﻟوس أﻧﺟﻠوس واﻟﻛوﯾت‪ :‬ﻣﺟﻣوﻋﺔ أﺑﺣﺎث اﻟﺷرق اﻷوﺳط‪.‬‬ ‫ ﺳــﻛﯾﺟر‪ ،‬رودﻧــﻲ ووﯾﻧﺑــرج‪ ،‬ﻛــﺎرل‪ .(1974) .‬اﻟﺑﺣــث اﻟﺗرﺑــوي أﺻــوﻟﻪ وﻣﻧﻬﺟــﻪ‬‫ﺗرﺟﻣﺔ ﻟﺑﯾب اﻟﻧﺟﯾﺟﻲ وﻣﺣﻣد ﻣرﺳﻲ‪ .‬اﻟﻘﺎﻫرة ‪ :‬ﻋﺎﻟم اﻟﻛﺗب‪.‬‬ ‫ ﻋﺎﻗــل‪ ،‬ﻓــﺎﺧر ‪ .(1979) :‬أﺳــس اﻟﺑﺣــث اﻟﻌﻠﻣــﻲ ﻓــﻲ اﻟﻌﻠــوم اﻟﺳــﻠوﻛﯾﺔ ﺑﯾــروت‪:‬‬‫دار اﻟﻌﻠم ﻟﻠﻣﻼﯾﯾن‪.‬‬ ‫اﻟﻣراﺟﻊ اﻷﺟﻧﺑﯾﺔ ‪:‬‬ ‫‪David Freedman, Robert Pisany, Roger Purves.‬‬ ‫‪(1980). Statistics, USA‬‬

‫‪-‬‬

‫‪R. Lyman Ott, (1992), An Introduction to Statistical‬‬ ‫‪Methods and Data Analysis. Fourth Edition. Duxbury‬‬ ‫‪Press.California, USA‬‬

‫‪-‬‬

‫‪154‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻣﻠﺣق‬ ‫اﻟﺣزﻣﺔ اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ‪SPSS‬‬

‫ﻫـــذا اﻟﻣﻠﺣـ ــق ﻣﺧﺻـ ــص ﻟﺗﻌرﯾـ ــف اﻟﻘـ ــﺎرئ ﺑﺎﻟﺣزﻣـ ــﺔ اﻹﺣﺻـ ــﺎﺋﯾﺔ اﻟﻣﺧﺻﺻـ ــﺔ ﻟﻠﻌﻠـ ــوم‬ ‫اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾـﺔ ‪Statistical Package For The Social Science ،SPSS‬‬ ‫‪ ، SPSS‬واﻟﻣﺳﺗﺧدﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﺣﻠﯾل اﻹﺣﺻﺎﺋﻲ ﻟﻠﺑﯾﺎﻧﺎت‪.‬‬ ‫وﺗﻌﺗﺑر ﻫذﻩ اﻟﺣزﻣﺔ ﻫﻲ اﻷﻛﺛر اﺳﺗﺧداﻣًﺎ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺟﺎل‪.‬‬

‫‪155‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﺣزﻣﺔ اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ‪SPSS‬‬ ‫‪Statistical Package For The Social Science SPSS‬‬

‫اﻟﺷﺎﺷﺔ اﻟرﺋﯾﺳﯾﺔ ﻟﻠﺑرﻧﺎﻣﺞ ‪:‬‬

‫‪156‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﺣﺗوﯾﺎت اﻟﺷﺎﺷﺔ اﻟرﺋﯾﺳﯾﺔ‪:‬‬ ‫ﺗﺣﺗوي اﻟﺷﺎﺷﺔ اﻟرﺋﯾﺳﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻟﻛﺎﺋﻧﺎت‪ ،‬وﻫﻲ ﻣن أﻋﻠﻰ إﻟﻰ أﺳﻔل‪:‬‬ ‫‪ - 1‬ﺷـ ـرﯾط اﻟﺗﺳ ــﻣﯾﺔ ‪ :‬وﻫ ــو اﻟﺷـ ـرﯾط ﺑ ــﺎﻟﻠون اﻷزرق وﯾﻌ ــرض اﺳ ــم اﻟﻣﻠ ــف اﻟﺟ ــﺎري‬ ‫اﻟﺗﻌﺎﻣـ ــل ﻣﻌـ ــﻪ واﻟﺣﺎﻟـ ــﺔ اﻟﺗـ ــﻲ ﯾﻌرﺿـ ــﻬﺎ اﻟﻣﻠـ ــف‪ .‬ﺑﺎﻹﺿـ ــﺎﻓﺔ ﻷزرار اﻹﻏ ـ ــﻼق‬ ‫واﻻﺳﺗرﺟﺎع واﻟﺗﺻﻐﯾر اﻟﻣﻌروﻓﺔ ﻓﻲ ﺑراﻣﺞ وﯾﻧدوز‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ﺷرﯾط اﻟﻘواﺋم ‪ :‬وﻫو اﻟﺷـرﯾط اﻟـذي ﯾﺣﺗـوي ﻋﻠـﻰ ﻗـواﺋم اﻷواﻣـر اﻟﻣﺧﺗﻠﻔـﺔ ﻟﻠﺗﻌﺎﻣـل‬ ‫ﻣﻊ اﻟﺑرﻧﺎﻣﺞ‪.‬‬

‫‪ - 3‬ﺷـ ـرﯾط أزرار اﻷواﻣ ــر ‪ :‬وﻫ ــو ﺷـ ـرﯾط ﯾﺣﺗ ــوي ﻋﻠ ــﻰ أزرار اﻷواﻣ ــر اﻟﺗ ــﻲ ﯾﻣﻛـــن‬ ‫اﺳﺗﺧداﻣﻬﺎ ﺑﺷﻛل ﺳرﯾﻊ ﻋوﺿﺎً ﻋن اﺧﺗﯾﺎرﻫﺎ ﻣن اﻟﻘواﺋم‪.‬‬

‫‪ - 4‬ﺷرﯾط ﺗﺳﻣﯾﺔ اﻟﺧﻼﯾﺎ ‪ :‬وﻫو اﻟﺷرﯾط اﻟذي ﯾﻌـرض ﻛـل ﻣـن اﺳـم اﻟﺧﻠﯾـﺔ اﻟﻣﺣـددة‬ ‫واﻟﻘﯾﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺣﺗوﯾﻬﺎ‪ ،‬وﯾﻣﺛـل اﺳـم اﻟﺧﻠﯾـﺔ ﺗﻘـﺎطﻊ اﻟﺻـف ﻣـﻊ اﻟﻌﻣـود اﻟﻣوﺟـودة‬

‫ﻓﯾﻪ‪.‬‬ ‫‪ - 5‬ﺟـدول اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت ‪ :‬وﻫــو ﻋﺑـﺎرة ﻋــن ﻣﺟﻣوﻋـﺔ ﻣــن اﻟﺻـﻔوف واﻷﻋﻣــدة اﻟﺗـﻲ ﺗﻣﺛــل‬ ‫ﺟدول اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت‪ ،‬اﻟﺻﻔوف ﻣرﻗﻣﺔ اﺑﺗداء ﻣن اﻟـرﻗم ‪ ، 1‬واﻷﻋﻣـدة ﻣﺳـﻣﺎة ﺑﺷـﻛل‬ ‫اﻓﺗ ارﺿـ ـ ــﻲ ﺑﺎﻻﺳـ ـ ــم ‪ ، Var‬وﯾـ ـ ــﺗم ﺗرﻗﯾﻣﻬـ ـ ــﺎ ﻋﻧـ ـ ــد إدﺧـ ـ ــﺎل اﻟﺑﯾﺎﻧـ ـ ــﺎت ﻟﺗﺻـ ـ ــﺑﺢ‬ ‫‪ ... ،Var00002 ،Var00001‬إﻟﺦ ﺣﺳب ﺗرﺗﯾب إدﺧﺎل اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﺑﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪ – 6‬ﺷـرﯾط اﻟﺗﻣرﯾــر اﻷﻓﻘــﻲ واﻟ أرﺳـﻲ‪ :‬وﻫــﻲ اﻷﺷــرطﺔ اﻟﻣﺳـﺗﺧدﻣﺔ ﻟﻠﺗﻣرﯾــر ﻟرؤﯾــﺔ ﺑﻘﯾــﺔ‬ ‫اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﻏﯾر اﻟظﺎﻫرة ﻋﻠﻰ اﻟﺷﺎﺷﺔ‪.‬‬

‫‪ – 7‬ﺷـ ـ ـرﯾط اﻟﻣﻌﻠوﻣ ـ ــﺎت‪ :‬وﻫ ـ ــو اﻟﺷـ ـ ـرﯾط اﻟﻣﺳ ـ ــﺗﺧدم ﻟﻌ ـ ــرض اﻟﻣﻌﻠوﻣ ـ ــﺎت اﻟﺧﺎﺻ ـ ــﺔ‬ ‫ﺑﺎﻹﺟراءات اﻟﺗﻲ ﻧﻘوم ﺑﻬﺎ‬

‫‪157‬‬


‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫اﺳﺗﺧدام اﻟﺑرﻧﺎﻣﺞ ‪:‬‬ ‫ﯾﺗم اﺳﺗﺧدام ﻫـذا اﻟﺑرﻧـﺎﻣﺞ ﻟﻠﺗﺣﻠﯾـل اﻹﺣﺻـﺎﺋﻲ ﻟﻠﺑﯾﺎﻧـﺎت وﻋـرض اﻟﻧﺗـﺎﺋﺞ واﻟرﺳـوم‬ ‫اﻟﺑﯾﺎﻧﯾﺔ اﻟﻣطﻠوﺑـﺔ‪ .‬وﻓـﻲ اﻟﺑداﯾـﺔ ﻻ ﺑـد ﻣـن إدﺧـﺎل وﺗﻌرﯾـف ﺗﻠـك اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت إﻟـﻰ اﻟﺟـدول‪.‬‬ ‫وﯾــﺗم ذﻟــك ﻋــن طرﯾــق اﻹدﺧــﺎل اﻟﻣﺑﺎﺷــر ﻟﻛــل ﺧﻠﯾــﺔ‪ .‬وﯾﺗطﻠــب ﻫــذا اﻷﻣــر ﻓــﻲ اﻟﺑداﯾــﺔ‬ ‫ﻋﻣﻠﯾﺔ ﺗﻌرﯾف ﻟﻧوﻋﯾﺔ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﻣراد إدﺧﺎﻟﻬﺎ ﻟﻛل ﺣﻘل )ﻋﻣود(‪.‬‬ ‫وﺑﻌ ــد اﻻﻧﺗﻬـ ــﺎء ﻣـ ــن ﻋﻣﻠﯾـ ــﺔ إدﺧـ ــﺎل وﺗﻌرﯾـ ــف اﻟﺑﯾﺎﻧـ ــﺎت‪ ،‬ﯾـ ــﺗم اﺳـ ــﺗﺧدام اﻷواﻣ ـ ـر‬ ‫اﻟﻣﺗﻧوﻋــﺔ ﻟﻠﺗﺣﻠﯾــل اﻹﺣﺻــﺎﺋﻲ وﻋــرض اﻟﻧﺗــﺎﺋﺞ واﻟرﺳــوم اﻟﺑﯾﺎﻧﯾــﺔ اﻟﻣطﻠوﺑــﺔ ﻣــن ﺧــﻼل‬ ‫اﺧﺗﯾﺎرﻫﺎ ﻣن اﻟﻘواﺋم اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ‪.‬‬ ‫وﻫﻧﺎك اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻹﺟراءات اﻟﻣﺗﻧوﻋـﺔ اﻟﺗـﻲ ﯾﻣﻛـن أن ﺗﻠـزم ﻋﻧـد إدﺧـﺎل وﺗﻌرﯾـف‬ ‫اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت واﻟﺗــﻲ ﯾﻣﻛــن ﺗﻧﻔﯾــذﻫﺎ ﺑﺳــﻬوﻟﺔ وﯾﺳـر ﻧظـ اًر ﻟﻺﻣﻛﺎﻧﯾــﺎت اﻟﺗــﻲ ﯾوﻓرﻫــﺎ اﻟﺑرﻧــﺎﻣﺞ‪،‬‬ ‫دون اﻟﺣﺎﺟﺔ ﻟﻛﺗﺎﺑﺔ اﻟﻣﻌﺎدﻻت اﻟرﯾﺎﺿﯾﺔ اﻟﻣﻌﻘدة‪.‬‬

‫ﻣــن ﺟﻬــﺔ أﺧــرى‪ ،‬ﯾﻣﻛــن ﺣﻔــظ ﻣﻠﻔــﺎت اﻟﺑﯾﺎﻧــﺎت ﻛﻣــﺎ ﯾﻣﻛــن اﻟﺑرﻧــﺎﻣﺞ ﻣــن ﺣﻔــظ‬ ‫اﻟﻣﺧرﺟﺎت ﻛﻣﻠﻔﺎت ﻣﺳﺗﻘﻠﺔ‪ ،‬ﺳواء ﻛﺎﻧت ﻧﺗﺎﺋﺞ ﺗﺣﻠﯾﻠﯾﺔ أو رﺳوم ﺑﯾﺎﻧﯾﺔ‪.‬‬

‫‪158‬‬


‫إﻋداد ‪ :‬ﻣﺻطﻔﻰ ﻋﺑﯾد‬

‫ﻣﻬﺎرة اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫اﻟﻣﺣﺗوﯾﺎت‬ ‫اﻟﺼﻔﺤﺔ‬

‫اﻟﻤﻮﺿـــــــــــﻮع‬ ‫اﻟﻣﻘدﻣﺔ‬ ‫ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟﻣﺣﺗوﯾﺎت‬ ‫اﻟﻔﺻل اﻷول ‪ :‬اﻟﺗﻔﻛﯾر اﻟﻌﻠﻣﻲ واﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ‬

‫‪2‬‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ ‪ :‬إﻋداد ﻣﺧطط اﻟﺑﺣث‬

‫‪10‬‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻟث ‪ :‬طرق وأﻧواع اﻟﺑﺣث‬

‫‪27‬‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟراﺑﻊ ‪ :‬اﻟﻣﺗﻐﯾرات وﺗﺻﻧﯾﻔﻬﺎ‬

‫‪46‬‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺧﺎﻣس ‪ :‬اﻟﻌﯾﻧـﺎت وأﻧـواﻋﻬـﺎ‬

‫‪57‬‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺳﺎدس ‪ :‬طرق ﺟﻣﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت‬

‫‪68‬‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺳﺎﺑﻊ ‪ :‬وﺻف وﺗﺣﻠﯾل اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت‬

‫‪86‬‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻣن ‪ :‬ﻣﻘدﻣﺔ ﻓﻲ ﻓﺣص اﻟﻔرﺿﯾﺎت اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ‬

‫‪107‬‬

‫اﻟﻔﺻل اﻟﺗﺎﺳﻊ ‪ :‬ﻛﺗﺎﺑﺔ ﺗﻘرﯾر اﻟﺑﺣث‬

‫‪134‬‬

‫ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟﻣراﺟﻊ‬

‫‪150‬‬

‫اﻟﻣﻠﺣق‪ :‬اﻟﺣزﻣﺔ اﻹﺣﺻﺎﺋﯾﺔ ‪SPSS‬‬

‫‪151‬‬

‫‪159‬‬

مهارة البحث العلمي  

هذا الكتاب لقد بات من المؤكد أن العالم يسير نحو الاعتماد على البحث العلمي كأسلوباً أساسياً للحصول على المعرفة التي تلزم لحل المشكلات القائم...

مهارة البحث العلمي  

هذا الكتاب لقد بات من المؤكد أن العالم يسير نحو الاعتماد على البحث العلمي كأسلوباً أساسياً للحصول على المعرفة التي تلزم لحل المشكلات القائم...

Advertisement