Page 1


‫> ما أقرب مسلسل إلى قلبك‪ ،‬وأكثر عمل ندمت على تقديمه؟‬ ‫ أق��رب مسلسل لقلبي ه��و «خ�ي��ال ال�ظ��ل» م��ع الفنان الكبير ف��اروق‬‫الفيشاوي‪ ،‬ولكن مسلسل «العصيان» كان نقلة كبيرة في حياتي‪ ،‬لذا‬ ‫اعتبره من أهم األعمال الدرامية التي قدمتها‪ ،‬وعن األدوار اللي ندمت‬ ‫عليها دوري في مسلسل «سرايا عابدين»‪ ،‬فهو غلطة عمري ونقطة‬ ‫سوداء في تاريخي الفني‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كبيرا ف��ي األع��م��ال ال��درام��ي��ة خ�لال الفترة‬ ‫نجاحا‬ ‫حققت‬ ‫>‬ ‫ِ‬ ‫األخيرة أين «داليا مصطفى» من السينما؟‬ ‫ الحظ ل��م يكن حليفي ف��ي األع�م��ال السينمائية‪ ،‬ولكن ال ش��ك أني‬‫أحبها ً‬ ‫كثيرا‪ ،‬ولكني في انتظار سيناريو جيد وعمل مهم يعلق في‬ ‫أذهان الجمهور‪ ،‬فأنا لم أحسب نجاحاتي بعدد ما قدمته ولكن بجودة‬ ‫وقيمة األدوار التي قدمتها‪ .‬فأنا أعتبر النجمة الراحلة هند رستم‪،‬‬ ‫مثلي األعلى ورمز لألنوثة واإلغراء من دون فجاجة‪ ،‬فهي لم تتصنع‬ ‫أو تتعمد تقديم اإلغ��راء ف��ي أدواره ��ا‪ ،‬فهي تنعم بأنوثة ورق��ة ودل��ع‬ ‫ساعدت في تصنيفها ممثلة إغراء‪ ،‬وأصدقائي ً‬ ‫دائما يشبهونني بها‪.‬‬

‫الفنية ولكني اختفيت لفترة من الزمن بسبب األوالد ومشاكل‬ ‫البيت واألسرة‪ ،‬وكانت فترة صعبة ً‬ ‫جدا ألنني كنت أشعر بعدم‬ ‫ّ‬ ‫االتزان بسبب عدم قدرتي على التنسيق بني ولدي وعملي‪ .‬وفي‬ ‫تلك األوقات كانت تعرض علي أعمال كثيرة ّوكنت أعتذر عنها‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ولكن اآلن أصبح الوضع مختلفا‪ ،‬فولداي تخطيا مرحلة إرهاقي‪.‬‬ ‫وأحاول أن أستعيد مكانتي ّ‬ ‫مرة أخرى‪ .‬ومع مرور الوقت‪ ،‬سيراني‬ ‫الجمهور ف��ي أع�م��ال كثيرة وأع ��وض م��ا فاتني خ�لال السنوات‬ ‫األخيرة‬ ‫> هل ُ تستشيرين زوجك الفنان «شريف سالمة» في األدوار‬ ‫عليك قبل تقديمها؟‬ ‫التي تعرض‬ ‫ِ‬ ‫ بالتأكيد‪ ،‬فأنا أحب أن آخذ رأيه في األدوار التي ُتعرض ّ‬‫علي‪ ،‬ولكن‬ ‫ُ‬ ‫القرار النهائي لي‪ ،‬وهو كذلك يستشيرني في األعمال التي تعرض‬ ‫عليه‪ ،‬ولكن القرار النهائي يكون له‪ ،‬فأنا ال أحب أن أتدخل في قراراته‬ ‫وعمله وهو كذلك‪ ،‬فكل منا له شخصيته الفنية‪.‬‬

‫> متى نراكم ً‬ ‫معا في عمل فني؟‬ ‫ً‬ ‫ أتمنى تقديم عمل يجمعنا معا‪ ،‬فأنا ال أمانع بالتأكيد‪ ،‬ولكن في انتظار‬‫> أين أنت من بنات جيلك وهل يغضبك تفوقهن عليك؟‬ ‫ أحمد الله ً‬‫كثيرا على ما وصلت إليه‪ ،‬فأنا موجودة على الساحة السيناريو الجيد‪ ،‬وحتى اآلن لم ُيعرض علينا عمل يجمعنا‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 02 11‬‬


‫قالت سأقدم اإلغراء ولكن بشروط‬

‫داليا مصطفى‪ :‬سرايا عابدين «غلطة عمري»‬ ‫القاهرة‪ :‬عصام الدين راضي‬ ‫ً‬ ‫نجاحا ً‬ ‫كبيرا في الدراما خالل‬ ‫حققت النجمة الشابة داليا مصطفى‬ ‫السنوات األخيرة بعد أن قدمت ً‬ ‫عددا من األعمال التلفزيونية الناجحة‪،‬‬ ‫مثل «العصيان‪ ،‬وخيال الظل‪ ،‬تاجر السعادة‪ ،‬وأوالد األكابر»‪ ،‬وغيرها‬ ‫من املسلسالت التي احتلت مكانة خاصة لدى الجماهير‪ ،‬وأصبح أي‬ ‫عمل فني جديد تشارك فيه داليا مصطفى دليال على جودته وتميزه‬ ‫فهي تختار أدوارها بعناية وتعرف أين تضع قدميها على الطريق‪.‬‬ ‫آخر أعمال النجمة داليا مصطفى كان مسلسل «الكبريت األحمر»‬ ‫الذي شاركها البطولة فيه النجم أحمد السعدني وحقق نجاحا كبيرا‬ ‫على الشاشة الصغيرة‪ ،‬حتى إن النجاح الذي حققه العمل دفع صناعه‬ ‫لتقديم جزء ثان‪.‬‬ ‫في السطور التالية نتعرف على الكثير عن آخر أخبار داليا مصطفى‬ ‫ومتى تعود إلى السينما؟ وعالقتها بزوجها النجم شريف سالمة‪.‬‬ ‫فإلى نص الحوار‪..‬‬ ‫> متى يبدأ الجزء الثاني من مسلسل «الكبريت األحمر» الذي‬ ‫حقق نجاحا كبيرا عند عرض الجزء األول منه ؟‬ ‫ صناع املسلسل قرروا تقديم جزء ثان من العمل‪ ،‬واملؤلف عصام‬‫ً‬ ‫استعدادا لبدء التصوير خالل‬ ‫الشماع يعكف حاليا على كتابة الحلقات‬ ‫الشهر املقبل لعرضه ً‬ ‫بعيدا عن شهر رمضان‪.‬‬

‫> وماذا عن ردود األفعال التي صاحبت املسلسل وهل كنت‬ ‫تتوقعني هذا النجاح؟‬ ‫ الحمد لله‪ ،‬لكل مجتهد نصيب وتلقيت الكثير من ردود األفعال‬‫بعضها سلبية‪ ،‬وأخرى إيجابية‪ ،‬ولكنني سعيدة وراضية عن أدائي‬ ‫ودوري باملسلسل وغير نادمة على شخصية «جيرمني» واملسلسل‬ ‫ً‬ ‫نجاحا ً‬ ‫كبيرا‪ ،‬وهذا أكبر دليل على إعجاب الجمهور به‪.‬‬ ‫حقق‬ ‫> قدمت في املسلسل ً‬ ‫تعرضت‬ ‫عددا من املشاهد الجريئة‪ ،‬فهل‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫النتقادات لجرأة الدور؟‬ ‫ لم أقدم اإلغراء املبتذل في شخصية «جيرمني»‪ ،‬أو املفتعل‪ ،‬بل كان له‬‫مدلول درامي في األحداث‪ ،‬وألن جيرمني من الطبقة االرستقراطية فمن‬ ‫إغراء ً‬ ‫ً‬ ‫راقيا ال يخدش‬ ‫الطبيعي أن نراها بمالبس جريئة‪ ،‬فأنا قدمت‬ ‫ً‬ ‫خصوصا أني لم أظهر في املسلسل‬ ‫حياء املشاهد وال حتى األطفال‪،‬‬ ‫بـ«قميص نوم» أو «هوت ش��ورت»‪ .‬وأكثر ما كان يثير ضجري هي‬ ‫التعليقات السخيفة التي تحوي بعض الكلمات البذيئة التي كنت‬ ‫أتلقاها عبر حساباتي الرسمية على شبكات التواصل االجتماعي‪.‬‬ ‫عليك تقديم دور إغراء‪ ..‬هل ستقبلني ؟‬ ‫> وماذا لو ُعرض‬ ‫ِ‬ ‫ إغراء على طريقة شخصية «جيرمني» التي قدمتها في مسلسل‬‫«الكبريت األحمر» لن أتردد في تقديمه‪ ،‬فأنا أحب التحدي‪ ،‬أنا فنانة‬ ‫وأمتلك القدرة على تنفيذ أي دور‪ ،‬ولكن أدوار اإلغراء ال تستهويني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫كثيرا‪ .‬وإذا طلب مني دور يحتم علي فيه اإلغراء سأنفذه ولكن بحدود‪،‬‬ ‫فأنا ال أحب القبالت‪ ،‬وزوجي ال يقبل بذلك‪ .‬وكالمي هذا ال يعني أنني‬ ‫ّ‬ ‫أعيب على من ينفذون هذا النوع من األدوار‪ ،‬ولكن أنا أنتقي أعمالي‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫بعناية‪ ،‬وال أحب أن يأخذ الجمهور علي مأخذا ما أو يصنفني بهذا‬ ‫الشكل‪.‬‬

‫> هل النية لعمل جزء ثان من املسلسل كانت موجودة من‬ ‫البداية أم أن نجاح الجزء األول هو ما دفع إلى تقديم جزء‬ ‫ثان؟‬ ‫ً‬ ‫مؤخرا لم تفصح‬ ‫ الحلقة األخيرة من املسلسل الذي انتهى عرضه‬‫عن كل ما انتظر الجمهور معرفته‪ ،‬خاصة أن نية تقديم جزء ثان‬ ‫كانت مسبقة من جهة صناعه‪ ،‬كما أن الجزء الجديد سيشهد الكثير > كيف ترين «الكبريت األحمر» في مشوارك الفني؟‬ ‫من املفاجآت‪.‬‬ ‫ محطة فارقة في حياتي‪ ،‬فدور «جيرمني» أضاف لي الكثير وكتب لي‬‫شهادة ميالد جديدة‪ ،‬ألنه مكنني من الخروج من منطقة الفتاة الطيبة‬ ‫> قدمت في املسلسل دور فتاة شريرة‪ ..‬ألم تخشي من ردود والرومانسية التي حصرت نفسي فيها لسنوات طوال‪.‬‬ ‫الرقيقة الطيبة؟‬ ‫أفعال الجمهور الذي عرفك بالفتاة ُ‬ ‫ لم أخف ألني مؤمنة أن الفنان الحقيقي واملبدع يجب أن يقدم جميع > من الطيبة إلى الشر‪ ..‬هل يمكن أن نرى «داليا مصطفى»‬‫ً‬ ‫األدوار‪ ،‬وال يحصر نفسه في منطقة معينة‪ ،‬فكبار الفنانني لعبوا أدوار‬ ‫قريبا في أدوار األكشن؟‬ ‫ً‬ ‫الطيبة والشر ولم يكرههم الجمهور بل زادوا شعبية وجماهيرية‪ - ،‬أمنية حياتي أني أق��دم دور أكشن‪ ،‬وأن��ا حاليا أح��اول أن أرك��ز في‬ ‫مثل الفنان الراحل نور الشريف‪ ،‬والفنان الكبير عادل أدهم‪ ،‬والفنان أعمالي القادمة على تقديم كل ما هو جديد ومختلف ً‬ ‫بعيدا من األدوار‬ ‫العظيم محمود املليجي‪.‬‬ ‫التي قدمتها من قبل‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 02 11‬‬

‫داليا مصطفى‬


‫حتضر لفقرات إضافية يف املوسم اجلديد؟‬ ‫ «حرب النجوم»‪ ،‬برنامج جديد متعطش له الجمهور العربي‪،‬‬‫فقد دمج القديم بالحديث‪ ،‬وجمع الكثير من األصوات العمالقة‬ ‫مع األصوات الشابة املتميزة‪ ،‬باإلضافة إلى إظهار قوة كل فنان‬ ‫بالغناء بلهجة أو أسلوب مختلف عن ما قدمه لجمهوره في‬ ‫السابق‪ ،‬وهذا ما خلق مناخا إيجابيا لدى املشاهدين‪ ،‬وجعلنا‬ ‫نلجأ إل��ى إع ��داد ح�ل�ق��ات إض��اف�ي��ة ل�ه��ذا امل��وس��م‪ ،‬أم��ا بالنسبة‬ ‫للموسم الجديد‪ ،‬فال نريد إضافة أي فقرات‪ ،‬ألن املشاهد لم‬ ‫يمل بعد‪ ،‬وأعدهم بحلقات أقوى من املوسم األول‪ ،‬وأقول لهم‬ ‫إن «اآلتي أعظم»‪.‬‬ ‫وفي دردشة أخيرة معه‪ ،‬كشف هيثم زياد عن أغنية مصرية‬ ‫ج��دي��دة للنجم ج��ورج وس��وف‪ ،‬حملت أل�ح��ان��ه‪ ،‬وأخ��رى للنجم‬ ‫ملحم زي��ن‪ .‬وأن��ه تعامل مع الفنانة بلقيس في أعمال جديدة‬ ‫ستبهر الجمهور‪ ،‬ب��اإلض��اف��ة إل��ى أع�م��ال أخ��رى م��ع كثير من‬ ‫الوجوه الشابة الجديدة‪.‬‬

‫مشهد من برنامج حرب النجوم‬

‫‪19‬‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 -02 -11‬‬


‫إن برنامجه الغنائي دمج القديم بالحديث‬ ‫قال لـ‬ ‫وجمع بني األصوات العمالقة والشابة الواعدة‬

‫هيثم زياد‪ :‬لم أتوقع هذا النجاح الكبير‬ ‫لـ«حرب النجوم» ولكن اآلتي أعظم‬ ‫بيروت‪ :‬نور الهدى‬ ‫نجم األلحان والغناء‪ ،‬في لبنان‪ ،‬ومصر‪ ،‬وأنحاء العالم العربي‪،‬‬ ‫والفنان الذي توج َح ً‬ ‫كما في منافسات أهم نجوم العرب‪ ،‬ضمن‬ ‫برنامج يعرض على شاشة تلفزيون الجديد اللبناني‪ .‬إنه هيثم‬ ‫زياد‪ ،‬الذي سطر اسمه مع كل نجاح ألغنية ألهم الفنانني من‬ ‫أمثال جورج وسوف‪ ،‬نوال الزغبي‪ ،‬وليد توفيق‪ ،‬عاصي الحالني‬ ‫وهيفاء وهبي‪.‬‬ ‫في برنامجه «ح��رب النجوم»‪ ،‬استطاع هيثم أن يجذب انتباه‬ ‫املشاهدين في لبنان والعالم العربي‪ .‬تعود فكرة هذا البرنامج‬ ‫إلى مدير قناة الجديد‪ ،‬ديمتري خضر ورانيا يزبك املنتج املنفذ‬ ‫واملخرج كريستال معوض‪ .‬ويقود الفرقة املوسيقية املايسترو‬ ‫بسام بدور‪ .‬التقت «املجلة» في بيروت بالفنان وامللحن الشاب‬ ‫هيثم زياد‪ .‬وفيما يلي نص الحوار‪:‬‬ ‫> ملاذا عرض عليك تقديم برنامج «حرب النجوم»؟‬ ‫ كان محض صدفة‪ ،‬إذ طرحت الفكرة علي‪ ،‬وقد شكل لي هذا‬‫ً‬ ‫ً‬ ‫كبيرا‪ ،‬خصوصا أن ألحاني سيف ذو حدين‬ ‫تحديا‬ ‫البرنامج‬ ‫على الساحة الفنية‪ ،‬ولكن بحمد الله‪ ،‬أضفت ه��ذا العمل إلى‬ ‫سجل نجاحاتي‪ .‬وبكل صراحة لم أك��ن أتوقع لهذا البرنامج‬ ‫النجاح الباهر‪ ،‬وذلك بسبب منافستنا ليل السبت ألهم البرامج‬ ‫الفنية بالعالم العربي التي تتكلف أضخم اإلن�ت��اج��ات الفنية‬ ‫مقارنة مع برنامج من إنتاج قناة الجديد‪.‬‬

‫زياد برجي الذي يختلف معه باألسلوب الغنائي‪ ،‬بينما وقف‬ ‫ربيع األس�م��ر بصوته الشعبي بوجه سعد الصغير بصوته‬ ‫املصري‪ ،‬كما النجم ملحم زين وقف أمام النجم العراقي سعدون‬ ‫جابر فحصل االخ�ت�لاط مع الحفاظ على التمايز باألصوات‬ ‫والثقافات‪ .‬وال يمكننا أن ننسى أن هدف «حرب النجوم» سام‬ ‫وهو مساعدة بعض الجمعيات الخيرية التي تكون موجودة كل‬ ‫أسبوع لتشجيع فنانها الداعم للجمعية‪.‬‬ ‫> هل واجهت صعوبة يف اختيار الفنانني؟ وهل كل الفنانني‬ ‫أهل للمشاركة؟‬ ‫ نعم‪ ،‬هناك صعوبة بعض الشيء في االختيار‪ ،‬إذ إن مواعيد‬‫التصوير تعيق وجود بعض الفنانني‪ ،‬بسبب ارتباطات مسبقة‬ ‫لهم‪ ،‬أم��ا بالنسبة للمشاركني فيجب على الفنان املشترك أن‬ ‫يمتلك ثقافة فنية معينة‪ ،‬وذاك��رة قوية‪ ،‬باإلضافة إلى حفظه‬ ‫ألغان كثيرة‪ ،‬فعلى سبيل املثال‪ ،‬فقرة «غنيها»‪ ،‬حيث توجب‬ ‫الفنان أن يغني كالم أغنية على لحن أغنية أخرى‪ ،‬وهذا ما يحتاج‬ ‫لسرعة بديهة‪ ،‬أما بالنسبة إلى فقرة «غني قديم»‪ ،‬فعلى الفنان‬ ‫أن يغني أغاني قديمة وتراثية لتثقيف األجيال الجديدة ويعود‬ ‫زمانها إلى ما قبل العشرين عاما‪ ،‬وبالتالي فليس باستطاعة‬ ‫أي فنان املشاركة في هذا البرنامج‪ .‬وما لفتني في النجوم الوجه‬ ‫اآلخر لهم فالفنان يكون مرتاحا وعلى طبيعته‪ ،‬وبالنهاية هم‬ ‫هدفهم إسعاد الجمهور ومساعدة الجمعيات الخيرية‪.‬‬ ‫> من استطاع أن يلفت انتباهك يف هذا الربنامج؟‬

‫>بعد اإلع��داد وحتضري الفقرات كيف اخرتت النجوم‬ ‫للمشاركة؟‬ ‫ لقد ش��ارك كثير من النجوم الشباب في حلقات ع��دة‪ ،‬وقد‬‫جذبني أنهم أثبتوا قدرتهم على املنافسة‪ ،‬وأظهروا عن ثقافة‬ ‫ كنت أح��رص دائ� ً�م��ا على أن تختلف ال�ث�ق��اف��ات أو األس�ل��وب فنية واسعة‪ ،‬رغم أن عمرهم الفني صغير نسبة إلى الفنانني‬‫الغنائي للمشتركني‪ ،‬وذل��ك كي نشاهد حربا غنائية ممتعة‪ ،‬اآلخرين‪.‬‬ ‫تعجب الجمهور وتظهر له مختلف الثقافات الغنائية‪ ،‬فعبد‬ ‫الباسط حمودة‪ ،‬أشهر نجوم مصر الشعبية‪ ،‬وق��ف لينافس > كملحن ومغن ماذا قدم «حرب النجوم» للمشاهدين؟ وهل‬

‫‪18‬‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 -02 -11‬‬

‫هيثم زياد يتوسط‬ ‫فريق عمله وبعض‬ ‫النجوم‬


‫بو‬

‫ر‬

‫تر‬

‫يه‬

‫األمني العام الجديد لألمم املتحدة‬

‫ُ‬ ‫لست ساحراً‬ ‫البرتغالي أنطونيو غوتيريس يقول‪:‬‬ ‫‪ -1‬ما ال��ذي يجعل رج�لا في حجم أنطونيو غوتيريس يفوز‬ ‫باإلجماع بمنصب األمني العام لألمم املتحدة‪ ،‬ودون اعتراض؟ هل‬ ‫ألنه أوروب��ي؟ أم ألنه يحسن الحديث بأربع لغات هي البرتغالية‬ ‫واإلنجليزية والفرنسية واإلسبانية؟‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫إن مسيرة أنطونيو غوتيريس تشير إلى أنه رجل من صنف‬ ‫ال ّ‬ ‫�����ذرة امل��ت��أل��ف��ة م��ن ال���ن���واة ال��ت��ي تلتف ح��ول��ه��ا اإلل��ك��ت��رون��ات‪ ،‬فقد‬ ‫استطاع أنطونيو الحصول على التفاف الناس حوله‪ ،‬وهذا منذ‬ ‫بواكير شبابه األولى‪ ،‬ولعل مسيرته في مختلف مراحلها املتالحقة‬ ‫واملتصاعدة هي التي أهلته مؤخرا إلى أن يكون الشخصية األممية‬ ‫الفائزة باملنصب‪ .‬وحتى النشطاء الذين أرادوا لهذا املنصب أن‬ ‫تحتله ام���رأة‪ ،‬خ��اب سعيهم‪ ،‬ول��م يستطيعوا االنتصار على هذا‬ ‫الرجل الناجح القادم من بالد «فاسكو دي غاما»‪.‬‬ ‫‪ -2‬أنطونيو غوتيريس هو ابن لشبونة العاصمة البرتغالية‪،‬‬ ‫ف��ي��ه��ا ول����د‪ ،1949 ،‬ون���ش���أ‪ ،‬وت ّ‬ ‫���رب���ى‪ ،‬ودرس ال��ف��ي��زي��اء وال��ه��ن��دس��ة‬ ‫الكهربائية‪ ،‬وعمل أستاذا مساعدا‪ ،‬ولكن النشاط السياسي سوف‬ ‫يستهوي أنطونيو الشاب ويتقلد بعض املناصب املهمة‪ ،‬منها‬ ‫رئيس مكتب وزير‏الدولة للصناعة وهو في الخامسة والعشرين‪.‬‬ ‫وق�����اده أداؤه ال��س��ي��اس��ي ال��ح��زب��ي ب��ع��د ‪ 20‬س��ن��ة إل���ى منصب‬ ‫األمني العام لهذا الحزب‪ ،‬وتمكن خالل ‪ 3‬سنوات من تصدر نتائج‬ ‫االنتخابات التشريعية‪ ،‬والتدرج إلى منصب رئيس الوزراء‪ ،‬وعمل‬ ‫جاهدا على انضمام البرتغال إلى االتحاد األوروبي‪.‬‬ ‫وع���م���ل رئ��ي��س��ا ل��ل��م��ج��ل��س األوروب���������ي‪ ،‬وك�����ان رئ��ي��س��ا ملنظمة‬ ‫«االشتراكية الدولية»‪ ،‬كما كلف غوتيريس بمهمة املفوض السامي‬ ‫لألمم املتحدة لشؤون الالجئني‪ ،‬وطيلة ‪ 10‬أعوام عمل على معالجة‬ ‫أزمة الالجئني‪.‬‬ ‫‪ -3‬ما الذي جعل أنطونيو ينجح‪ ،‬في املهمة األممية التي أمضى‬ ‫فيها ‪ 10‬سنوات وحقق فيها نجاحات الفتة؟‬ ‫ليس هناك سر سوى أن الرجل اختار أن يفرغ املكاتب اإلدارية من‬ ‫املوظفني‪ ،‬وأحب أن يطلق سراحهم‪ ،‬ويجعلهم منتشرين في مناطق‬

‫‪16‬‬

‫الالجئني‪ ،‬وهذا النشاط املباشر هو ما أعطى مصداقية للعمل األممي‪،‬‬ ‫وجعل غوتيريس مديرا ناجحا في أسلوب معالجته أزمة الالجئني‪.‬‬ ‫وق��ام ف��ي إط��ار مهمته ه��ذه‪ ،‬ب��إج��راء ات��ص��االت إلق��ن��اع البلدان‬ ‫األكثر ثراء بالتدخل اإليجابي لحل مشكالت الالجئني‪ ،‬فهو يرى‬ ‫أن «الهجرة لن تتوقف أبدا»‪.‬‬ ‫‪ -4‬لعل أب��رز م��ا ف��ي غوتيريس ه��و ه��ذا األس��ل��وب ال��ذي يبدو‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ٌ‬ ‫تطبعا وتكلفا‪ ،‬فقد سبق أن مارسه‬ ‫وطبع وليس‬ ‫أنه جبلة فيه‪،‬‬ ‫وهو شاب‪ ،‬وكان عمله الحزبي في البرتغال متسما باملسؤولية‪،‬‬ ‫وباالتصال املباشر بالناس‪ ،‬في مواجهة البيروقراطية القاتلة‪،‬‬ ‫وش��ارك في العمل اإلنساني متطوعا لخدمة األحياء الفقيرة في‬ ‫لشبونة‏‪ ،‬وعمل على حل األزمات االجتماعية التي صاحبت حكم‬ ‫«ساالزار» من خالل مسؤوليته بالحزب االشتراكي‪.‬‬ ‫‪« -5‬في هذا اليوم األول على رأس األمم املتحدة‪ ،‬يراودني السؤال‪:‬‬ ‫كيف نساعد ماليني األشخاص الذين تحاصرهم النزاعات؟»‪.‬‬ ‫هكذا كتب أنطونيو في اليوم األول من تسلمه منصبه األممي‪،‬‬ ‫فهو يحلم أن يكون رجل سالم‪.‬‬ ‫وق���ال أي��ض��ا‪« :‬ك��ل م��ا ن��ق��دره ونجله بصفتنا عائلة بشرية ‪-‬‬ ‫الكرامة واألمل والتقدم واالزدهار ‪ -‬رهن بالسالم‪ .‬لكن السالم رهن‬ ‫بنا»‪.‬‬ ‫وأضاف‪« :‬قفوا إلى جانبي في خدمة السالم‪ ،‬يوما بعد يوم‪،‬‬ ‫ولنجعل من ‪ 2017‬عاما للسالم»‪.‬‬ ‫‪ -6‬إن أن��ط��ون��ي��و ي���ع���رف ال���ك���رة األرض����ي����ة ب��ق��ارات��ه��ا ال��خ��م��س‬ ‫ومشكالتها الكثيرة واملستعصية‪ ،‬وهو الطالع حديثا من إدارة‬ ‫شؤون الالجئني وشجون العالم الذي يتعقد يوما بعد آخر‪ ،‬فهو‬ ‫يعرف جسامة مسؤوليته األممية‪ ،‬ولذلك طالب اآلخرين بأن يكونوا‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫معه وحذرهم بأنه ال يملك عصا يضرب بها فتحل املشكالت‪ ،‬ولذلك‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ساحرا»‪.‬‬ ‫قال‪« :‬أنا لست‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 -02 -11‬‬

‫نص‪ :‬منصف املزغين‬ ‫ريشة‪ :‬علي املندالوي‬


‫مجلة العرب الدولية‬ ‫العدد ‪ 1631‬السبت ‪ 11‬فرباير (شباط) ‪2017‬‬

‫‪Issue 1631 Saturday 11 February 2017‬‬

‫قالت سأقدم اإلغراء ولكن بشروط‬

‫داليا مصطفى‪:‬‬ ‫سرايا عابدين‬ ‫«غلطة عمري»‬

‫‪2‬‬

‫ُ‬ ‫لست ً‬ ‫ساحرا‬ ‫< البرتغالي أنطونيو غوتيريس يقول‪:‬‬ ‫< هيثم زياد‪ :‬لم أتوقع هذا النجاح الكبير‬ ‫لـ«حرب النجوم» ولكن اآلتي أعظم‬


‫ال�ت�س��اؤالت‪ ،‬وال�ه��دف ه��و التخفيف م��ن س��وء األوض ��اع اإلنسانية‬ ‫األليمة داخ��ل املخيمات‪ .‬ول��و تحققت لهم ه��ذه التسهيالت‪ ،‬فإنها‬ ‫ً‬ ‫إيجابيا في حياة النازحني وسالمتهم العامة‪ ،‬وكذلك حفظ‬ ‫ستؤثر‬ ‫س�لام��ة البيئة‪ ،‬وت�س��اع��د ال ��دول املضيفة باالقتصاد ف��ي تكاليف‬ ‫ال��وق��ود‪ .‬وإضافة لذلك‪ ،‬يستوجب على منظمات الغوث اإلنساني‬ ‫أن تعمل بمنأى عن تقديم الخدمات في مسارها االعتيادي املتبع‬ ‫في تقديم املساعدات‪ ،‬والعمل على اتخاذ أساليب جديدة وحلول‬ ‫مستدامة‪ ،‬للتخفيف من املعاناة اليومية للنازحني في تأمني مصدر‬ ‫للطاقة‪.‬‬ ‫الهدف السابع من أهداف األمم املتحدة للتنمية املستدامة ‪ -‬ضمان‬ ‫الوصول والحصول على الطاقة‪:‬يهدف الهدف السابع من أه��داف‬ ‫األمم املتحدة السبعة عشرة للتنمية املستدامة إلى ضرورة الحصول‬ ‫على الطاقة املتاحة امليسرة واملستدامة والحديثة للجميع‪ .‬هذا ويعد‬ ‫الهدف السابع أداة قوية للتوكيد على أن النازحني لم يهملوا في حقهم‬ ‫في الحصول على الطاقة‪ .‬ويتضمن هذا الهدف نفسه أربعة أركان‬ ‫أساسية‪ ،‬تشمل‪ :‬القدرة الشرائية واملوثوقية واالستدامة والحداثة‪.‬‬ ‫هذه األبعاد تكمل وتساند الهدف السابع من أهداف األمم املتحدة‬ ‫لتمكني احتياجات الطاقة وخدمات اإلنارة من أجل تمكينها‪ .‬إضافة‬ ‫لالستخدام البشري حول العالم‪ .‬غير أن املقدرة على الحصول على‬ ‫الطاقة هي مطلب ل��دى النازحني‪ ،‬وك��ذا الذين يهجروا من بالدهم‬ ‫بممتلكات بسيطة‪ ،‬ولذلك فإنهم يعتمدون على الدول املستضيفة‬ ‫ومنظمات اإلغ��اث��ة ال��دول�ي��ة لتوفير إم ��دادات ال��وق��ود إلع��داد الطعام‬ ‫وتوفير اإلنارة‪.‬‬ ‫وفي بعض البقاع يكون اعتماد الدول املضيفة على استخدام املوارد‬

‫الطبيعية في الحصول على الطاقة‪ ،‬إذ ال تسمح ظروفها املتعسرة‬ ‫بتزويد الطاقة الكهربائية للنازحني والالجئني‪ ،‬ولذلك يتم إهمال‬ ‫حقهم ف��ي ال�ح�ص��ول ع�ل��ى م �ص��ادر ال�ط��اق��ة امل�س�ت��دام��ة وال�ح��دي�ث��ة‪.‬‬ ‫عندئذ تكون املقدرة في الحصول على الطاقة غير متاحة ومنطقية‪.‬‬ ‫يحتاج النازحون إلى اإلمداد بموارد الطاقة الستمراريتهم وتطورهم‬ ‫االقتصادي‪ .‬وفيما يتعلق باستمرارية اإلمداد‪ ،‬فيجب التأكيد على‬ ‫ض ��رورة العمل على تمكني ال��وص��ول إل��ى م�ص��ادر ط��اق��ة حديثة‪،‬‬ ‫وبسعر ممكن‪ ،‬وبشكل مستدام‪ ،‬ودعم املبادرات العاملية املوجودة‬ ‫لتوفير مواقد وأدوات طهي حديثة ملنع الحوادث البيئية واالختناقات‬ ‫الناجمة عن استخدام مصادر بدائية للطاقة‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 -02 -11‬‬

‫أحد الالجئني يعود الى‬ ‫مقره املؤقت بعد شراء‬ ‫وقود ودجاجة لتناول‬ ‫العشاء في مخيم كوكس‬ ‫بازار ببنغالديش (غيتي)‬


‫الالجئون وقضية الحصول على الطاقة‬

‫الوقود من أجل الغذاء‬

‫جدة‪ :‬إيمان أمان‬

‫النساء واألطفال لجمع األخشاب ومخلفات الحيوانات من املناطق‬ ‫امل �ج��اورة للمخيم‪ ،‬ول�ك��ن ه��ذا امل�ج�ه��ود ي�ع��رض ال�ن�س��اء لتهديدات‬ ‫ً‬ ‫خطيرة‪ ،‬مثل االعتداءات الجنسية‪ ،‬وأحيانا امل��وت‪ ،‬أو فقد األطفال‬ ‫أثناء البحث عن األخشاب‪.‬‬ ‫وجدير بالذكر أن استنزاف مصادر الغابات‪ ،‬بسبب التعرية البيئية‪،‬‬ ‫ونشر التصحر الذي يسهم في التغير املناخي‪ .‬عالوة على ذلك‪،‬‬ ‫فإن إعداد الطعام في مواقد بدائية يؤثر ً‬ ‫سلبا على صحة النازحني‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أساسيا للحصول على‬ ‫هذا‪ ،‬ويعد إعداد الطعام بالفرن الحديث حال‬ ‫الطاقة الكفؤة‪ ،‬وتقليل املخاطر الصحية‪ ،‬وتوفير الوقت والتكلفة‬ ‫املادية‪ ،‬وتقليل الجهد البشري‪ ،‬واملساهمة في مواجهة تغير املناخ‪.‬‬ ‫وم��ع تلك السلبيات‪ ،‬تستطيع منظمات اإلغ��اث��ة اإلنسانية وال��دول‬ ‫املضيفة مساعدة الجئي املخيمات في تقديم وقود نظيف ألغراض‬ ‫الطبخ‪ ،‬بسبب أن النازحني ع��ادة م��ا يعيشون دون مستوى خط‬ ‫ً‬ ‫وغالبا ال تستطيع الدول املضيفة أن تربط املخيمات بشبكتهم‬ ‫الفقر‪.‬‬ ‫الرئيسية للطاقة‪ .‬وهنا يبرز موضوع الحصول على الطاقة كتحد‬ ‫يحتاج إليجاد الحلول السريعة والعملية‪ ،‬ولهذا تعد هذه النقلة ميزة‬ ‫لصالح الطاقة املستدامة‪ ،‬وستساعد النازحني وال��دول املضيفة‪،‬‬ ‫وتعزز سالمة البيئة‪.‬‬

‫ملاذا االهتمام بقضية الحصول على الطاقة؟‬ ‫تشكل ال�ط��اق��ة مفترق ط��رق للمجتمعات ال�ح��دي�ث��ة‪ ،‬وك��ذل��ك عامل‬ ‫تمكني للتنمية االقتصادية والتطوير املستمر‪ .‬ومن الصعوبة بمكان‬ ‫الحصول على االحتياجات البشرية دون الحصول املريح على الطاقة‬ ‫ً‬ ‫تحديا يمس تفاصيل حياة‬ ‫اآلمنة‪ ،‬وإن الحصول على الطاقة يعد‬ ‫النازحني اليومية‪ ،‬ويؤثر ً‬ ‫سلبا على الصحة‪ ،‬ويحدد املسار التربوي‬ ‫والفرص االقتصادية‪ ،‬ويخفض االرتياح البيئي‪ .‬ومن جهة أخرى‪،‬‬ ‫يعزز التمييز العنصري‪ .‬ويؤدي النقص في الحصول على الطاقة‪،‬‬ ‫في مناطق مخيمات الالجئني‪ ،‬إلى الفقر‪ ،‬ويؤثر ً‬ ‫سلبا في مستوى‬ ‫األحوال اإلنسانية للمجموعات واملجتمعات املعوزة الضعيفة‪.‬‬

‫ت�ع��د اإلن ��ارة ه��اج� ً�س��ا رئ�ي�س� ً�ي��ا ل��دى ال�لاج�ئ�ين ف��ي ب�ي��وت�ه��م‪ ،‬أو في‬ ‫مخيماتهم املؤقتة‪ .‬ففي املخيمات‪ ،‬تشل الحياة‪ ،‬وتتأخر فعاليات‬ ‫ً‬ ‫خصوصا بعد غروب الشمس‪،‬‬ ‫الحياة اليومية‪ ،‬والعمل والدراسة‪،‬‬ ‫حيث يقتصر تسيير تلك األمور خالل ساعات النهار فقط‪ .‬وعلى‬ ‫سبيل املثال‪ ،‬عند الحديث عن مجموعتني حساستني في مخيمات‬ ‫الالجئني‪ ،‬هما‪ :‬النساء واألط�ف��ال‪ ،‬وهنا يالحظ أن االنخفاض في‬ ‫حقوق التعليم عند األطفال‪ ،‬حيث تنخفض الساعات املخصصة‬ ‫للدراسة‪ ،‬وكذلك أوقات حل الواجبات املنزلية‪ .‬أما النساء والبنات‪،‬‬ ‫ف��إن�ه��ن ي�ص�ب�ح��ن ع��رض��ة ل�لان�ت�ه��اك��ات ال�ج�ن�س�ي��ة أو االخ �ت �ط��اف‪،‬‬ ‫خصوصا عندما يذهنب ً‬ ‫ً‬ ‫بعيدا ع��ن املخيمات‪ ،‬إل��ى الحمامات‪ ،‬أو‬ ‫أثناء جمع األخشاب لغرض الوقود‪.‬‬

‫الحصول على الطاقة إلعداد الطعام‬

‫الحلول املنطقية والعملية‬

‫هناك ارت�ب��اط وثيق ب�ين امل��وق��ف اإلن�س��ان��ي للنازحني م��ن الحروب‬ ‫والحرمان من مصادر الطاقة املستدامة‪ .‬والجدير ًبالذكر أنه يوجد‬ ‫نحو أكثر من ‪ 62.3‬مليون ن��ازح حول العالم‪ ،‬وفقا لتقرير مكتب‬ ‫مفوضية األمم املتحدة لشؤون الالجئني (‪ )UNHOR‬الذين يعدون‬ ‫في املستوى األعلى للنازحني املوثقني‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أساسيا للتنمية‬ ‫لقد بات الحصول على طاقة نظيفة متاحة شرطا‬ ‫البشرية املستدامة‪ ،‬وال يستثنى منها الالجئني‪ .‬وغني عن القول أن‬ ‫جميع مخيمات الالجئني تعاني ً‬ ‫نقصا في الوقود‪ ،‬وهناك عدد من‬ ‫اإلجراءات العاجلة التي يجب اتخاذها من أجل تحسني جودة الحياة‬ ‫داخل حدود املخيم‪.‬‬ ‫وعادة ال تنتهي مأساة النازحني عند مخيمات الالجئني فحسب‪ ،‬بل‬ ‫تستمر املعاناة لتشمل تأمني مصدر مستدام وممكن ً‬ ‫ماديا ونظيف‪.‬‬ ‫ومع أن املنظمات اإلنسانية العاملية تسعى لتوفير الطعام‪ ،‬كالحبوب‬ ‫ً‬ ‫واألرز والقمح‪ ،‬فإنه يجب أن يقدم الطعام مطبوخا قبل التقديم‪.‬‬ ‫وعليه‪ ،‬يعد النقص الحاد في توفر األفران الحديثة إلعداد الطعام‪،‬‬ ‫ً‬ ‫صراعا ً‬ ‫يوميا للنازحني في مختلف‬ ‫والحصول على وقود نظيف‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أنحاء العالم‪ .‬هذه املقالة تضيء بسطورها جانبا من املوقف املعاصر‬ ‫الستجابة تحديات الحصول على الطاقة لدى النازحني حول العالم‪ .‬الحصول على الطاقة ألغراض اإلنارة‬

‫ال يكفي أن يحصل ال�لاج�ئ��ون على الطعام م��ن منظمات اإلغ��اث��ة إن إتباع الحلول املؤقتة غير املستدامة تعتبر غير مجدية للنازحني‪،‬‬ ‫ً‬ ‫الدولية‪ ،‬بل ينبغي أن يقدم الطعام معدا لهم قبل االستهالك‪ .‬ولذلك حيث عادة ما يقضي النازحني سنوات طويلة في املخيم قد تمتد‬ ‫ً‬ ‫ينبغي أن يتحمل النازحون املسؤولية على عواتقهم‪ ،‬خصوصا لعقود‪ ،‬وهنا يتصدر موضوع الحصول على الطاقة كجواب لتلك‬

‫‪12‬‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 -02 -11‬‬

‫امرأة تحمل طفال‬ ‫وتطبخ الطعام في مخيم‬ ‫لالجئني في غيفيغليا‬ ‫بالقرب من الحدود‬ ‫اليونانية‪-‬املقدونية‬ ‫(غيتي)‬


‫وزير دفاع‬ ‫ترمب‬ ‫ورئيس‬ ‫االستخبارات‬ ‫يحظيان‬ ‫بشعبية‬ ‫داخل‬ ‫جهازيهما‬

‫ولي ولي‬ ‫العهد‬ ‫األمري‬ ‫محمد بن‬ ‫سلمان‬

‫وسيلة إلشعال حماس الجيل الشاب بشأن املستقبل‪ .‬إذا كانت‬ ‫لديك فكرة جيدة‪ ،‬فهذا هو السبيل للحصول على تمويل لها‪،‬‬ ‫لتحويل فكرتك إلى واقع وإلى مشروع ناجح‪ .‬إنها فرصة عظيمة‬ ‫أمام الواليات املتحدة للتوسع في تعاونها مع الحكومة السعودية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وأيضا أمام مواطنيها‪.‬‬ ‫ً‬ ‫السعودية دولة ساحرة للغاية‪ .‬وال يعرف شيئا عنها سوى عدد‬ ‫محدود ً‬ ‫جدا من الشعب األميركي؛ إذ ال يعرفون كيف تبدو‪ ،‬وما‬

‫تاريخها وجغرافيتها وشعبها‪ .‬من الغريب نقص هذه املعرفة‬ ‫العميقة والشخصية ف��ي أم�ي��رك��ا ت�ج��اه ال�س�ع��ودي��ة‪ ،‬رغ��م عمق‬ ‫العالقات بني حكومتي البلدين‪ .‬ولكني أعتقد أنه من الضروري أن‬ ‫يجد السعوديون طريقة لتعزيز التعاون الشعبي مع األميركيني‪،‬‬ ‫وخاصة في الوقت الراهن‪ ،‬حيث وجد عدد كبير من األميركيني‪،‬‬ ‫الذين لم يدلوا بأصواتهم من قبل‪ ،‬من يعبر عنهم‪ ،‬وتم تمكينهم‬ ‫ً‬ ‫مؤخرا‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 -02 -11‬‬


‫ً‬ ‫مؤخرا بعض األبحاث عن مستقبل احلدود القومية‬ ‫> أجريتم‬ ‫يف الشرق األوسط‪ .‬أرجو أن تعطينا فكرة عن بعض النقاط‬ ‫األساسية‪..‬‬ ‫ كانت الطبيعة العامة لألبحاث تصور كيف ستبدو الحدود إذا تمكن‬‫أط��راف معينون في املنطقة من إع��ادة ترسيم «سايكس بيكو»‪ .‬إذا‬ ‫استطعت تصور أهداف ورغبات هذه األطراف سواء من الدول أو من‬ ‫غير الدول‪ ،‬يمكن أن تصل إلى فكرة أفضل عن نقاط األمل املستقبلية‬ ‫املحتملة‪ ،‬باإلضافة إلى املناطق التي تحتاج إلى حماية أفضل‪ .‬على‬ ‫سبيل املثال‪ ،‬إذا أعطيت إيران خريطة خالية للمنطقة‪ ،‬فكيف سترسم‬ ‫حدودها؟ ماذا ستقول عن أسباب تلك الحدود التي تمت توسعتها؟‬ ‫ماذا سوف يفعل تنظيم داعش إذا تمكن من ذلك؟ تصورنا أن إيران‬ ‫إذا تمكنت من رسم حدودها سوف ترسم إمبراطورية فارسية كاملة‪.‬‬ ‫وسوف تقول‪« :‬إنها ملكنا من الناحية التاريخية‪ .‬نحن قوة توسعية‪.‬‬ ‫وأوضحنا في وثائقنا التأسيسية في عام ‪ 1979‬أننا قوة ثورية وأننا‬ ‫نعتزم استعادة أراضينا املفقودة»‪ .‬كذلك درسنا كيف يتم استخدام‬ ‫الوكالء اإليرانيني لتنفيذ هذه الخطة‪ .‬من الواضح أن الحوثيني‪ ،‬على‬

‫مقتل جندي بحرية أميركي يفتح‬ ‫ً ً‬ ‫حوارا جديدا بشأن أهمية اليمن‬

‫الداخلي سوف يقيد يدي ترمب عن ارتباطاته الخارجية بدرجة كبيرة‪.‬‬ ‫وأعتقد أنه سيكون ً‬ ‫قويا فيما يتعلق بقناعاته عما يرغب في فعله‬ ‫وسوف ينجح فيه‪ .‬كما أنه يحظى في هذا الشأن بمديري أجهزة جدد‬ ‫موهوبني وواثقني ويحظون بشعبية‪.‬‬ ‫يحظى وزير الدفاع ماتيس بتقارير تحفل باإلطراء في وزارة الدفاع‪،‬‬ ‫ويتحمس الجيش للتعرف على ما يريد فعله في قضايا معينة مهمة‬ ‫بالنسبة لهم‪ .‬أما عناصر وكالة «سي آي إيه» فإنهم يشعرون بالراحة‬ ‫بعد اختيار مديرهم املعني حديثا مايك بومبيو‪ .‬وب��دوره‪ ،‬تتجه كل‬ ‫املؤشرات إليه في تعيني إدارته العليا لتضم كوادر من املتخصصني‬ ‫املحنكني ال��ذي��ن سيسعد بهم بقية العاملني‪ .‬وبعد ع��دة أع��وام من‬ ‫إضعاف معنويات العاملني في الوكالة‪ ،‬أصبحوا متحمسني للقيادة‬ ‫الجديدة‪ .‬في وزارة األمن الداخلي‪ ،‬يعد الجنرال جون كيلي ً‬ ‫«نجما ذا‬ ‫شعبية»‪ .‬وهذه الوزارة تستند ً‬ ‫كثيرا إلى القضايا العاملية‪ ،‬لذلك فإن‬ ‫وجود شخص في خبرة ومكانة كيلي سيقدم إضافة كبيرة‪ .‬وأعتقد‬ ‫أن وزي��ر الخارجية ال��ذي ت��م اعتماد تعيينه م��ؤخ� ً�را سيكون ً‬ ‫مهما‬ ‫للغاية لتحسني عمل وزارة الخارجية‪ .‬فهو رجل قاد شركة إكسون‬ ‫ً‬ ‫حجما وميزانية‪ .‬ويعلم تعقيدات العالم‬ ‫التي تفوق وزارة الخارجية‬ ‫وكيفية إبرام اتفاقيات‪ .‬فلنفكر باألمر‪ :‬لقد خاض من قبل مفاوضات‬ ‫ب�ش��أن ك��ل ش��يء ب � ً‬ ‫�دءا م��ن ح�ق��وق الحفر إل��ى ال�ط��رق التجارية إلى‬ ‫التمويل الدولي‪ .‬وقد تعامل مع مسائل متعلقة بالجغرافيا السياسية‬ ‫ً‬ ‫وأصبح يعرفها ً‬ ‫جيدا‪ .‬وقد تقدم الرجل أيضا إلى موقع الصدارة في‬ ‫الشرق األوس��ط عندما قامت إي��ران بالقرصنة على شركة أرامكو‬ ‫السعودية‪ .‬يتفهم تيلرسون الحرب االقتصادية التي تتم عبر الفضاء‬ ‫اإللكتروني‪ ،‬واملقصود بها االستخدام العدواني لتكنولوجيا اإلنترنت‬ ‫ً‬ ‫عسكريا‪ .‬وأعتقد أن‬ ‫ملهاجمة اقتصاد دولة ما من أجل إضعافها‬ ‫وزي��ر الخارجية وغيره من مديري األجهزة األخ��رى وحتى البيت‬ ‫األبيض يشعرون بقلق بالغ بشأن الحرب االقتصادية عبر اإلنترنت‪،‬‬ ‫ويسعون إلى إقامة شراكات جديدة للمساعدة على إيقاف هذا التهديد‬ ‫والقضاء عليه‪.‬‬

‫سبيل املثال‪ ،‬جزء ًمن تلك الشبكة‪ .‬في املقابل من وجهة نظرنا‪ ،‬لم‬ ‫كثيرا ً‬ ‫تكن السعودية مطلقا قوة توسعية‪ .‬وهي تختلف ً‬ ‫جدا عن إيران‬ ‫في ه��ذا الصدد‪ .‬ولكننا فكرنا فيما قد تحتاج اململكة إليه لحماية‬ ‫حدودها عندما توجد دول معادية أخرى تريد التعدي عليها‪ .‬هناك‬ ‫ً‬ ‫ضمنيا إلى‬ ‫سبب منطقي للدفاع االستراتيجي‪ :‬من أجل حماية حدودك تحتاج إلى > عودة سريعة إلى «رؤية ‪ ،»2030‬تدعو اخلطة‬ ‫ً‬ ‫تأمني املناطق الخارجية املحيطة بموقعك الحالي‪ ،‬ولكن هذا يختلف تعزيز التعاون مع الواليات املتحدة بعيدا عن اجملال احلكومي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫فما الفرص اليت ترونها لتدشني صور جديدة من التعاون بني‬ ‫تماما عن سلوك القوى التوسعية‪.‬‬ ‫البلدين؟‬ ‫> يبدو أن هناك تقلبات سياسية كبرية يف الواليات املتحدة‬ ‫يف ظل وجود معارضة قوية للرئيس ترمب يبديها قطاع كبري ‪ -‬أوال‪ ،‬يجب أن يدرك املزيد من األشخاص في الواليات املتحدة‬ ‫من الشعب‪ .‬فما هو التأثري املرجح أن يتسبب فيه االستقطاب أن بالدهم سوف تستفيد من النجاح في تنفيذ «رؤي��ة ‪»2030‬؛‬ ‫ً‬ ‫تقدما‬ ‫الداخلي على حساب تنفيذ سياسة خارجية أمريكية متماسكة؟ إذ نحتاج إل��ى أن تكون السعودية دول��ة مستقرة تحرز‬ ‫ً‬ ‫مستمرا على مدار القرن الحادي والعشرين‪ ،‬ألنها إذا كانت دولة‬ ‫ فيما يتعلق بقدرة اإلدارة الجديدة على تنفيذ أجندتها السياسية راكدة تبدو رجعية – وهي الصورة املحتمل أن تظهر إذا فشلت‬‫الخارجية في ظل انقسام الناخبني األميركيني‪ ،‬أعتقد أن أغلب مشاعر «رؤية ‪ – »2030‬فستكون ضعيفة وهشة‪ ،‬وهذا ليس في صالح‬ ‫الغضب بني من يعارضون ترمب تركز على قضايا أميركية داخلية‪ .‬الواليات املتحدة‪ .‬يجب أن تدرس الواليات املتحدة مسألة تقديم‬ ‫جزءا ً‬ ‫على سبيل املثال‪ ،‬سوف تشغل معركة املحكمة العليا ً‬ ‫كبيرا املساعدة إلى السعودية لتنفيذ «رؤية ‪ ،»2030‬وذلك لخبرتها في‬ ‫ً‬ ‫وبعيدا عن املحكمة العليا توجد إصالحات عدة مجاالت‪ .‬نعم هناك إمكانيات اقتصادية سوف تؤدي دوراً‬ ‫من «مساحة العراك»‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مصرفية ومالية‪ ،‬ومشروع الرعاية الصحية (أوباما كير)‪ ،‬والقوانني مهما في «أرام �ك��و»‪ .‬ولكن كذلك فيما يتعلق بمساعدة اململكة‬ ‫الخاصة بالبيئة وال�ه�ج��رة‪ ،‬وم��ا إل��ى ذل��ك‪ .‬وبالتالي س��وف تتراجع على إنشاء اقتصاد أكثر فاعلية وكفاءة يستطيع أن ُيمول رواد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫قضايا السياسات الخارجية األكثر‬ ‫تعقيدا لتحتل املقاعد الخلفية‪ ،‬األعمال إلقامة الشركات الناشئة‪ ،‬نحن نملك بعضا من أفضل‬ ‫إال إذا وقع عائق كبير‪ .‬وإجابة على سؤالك ال أعتقد أن االستقطاب الخبرات في هذا املجال‪ .‬يعد هذا النوع من ثقافة الشركات الناشئة‬

‫‪10‬‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 -02 -11‬‬

‫ً‬ ‫خادم احلرمني مستقبال وفد‬ ‫الكونغرس أغسطس املاضي‬


‫التوزيع السكاني إلى التحديات االقتصادية إلى التحديات املجتمعية‪ .‬كان‬ ‫ً‬ ‫يملك معرفة بالحقائق واألرقام واإلحصائيات‪ .‬ولكنه تحدث أيضا لفترة‬ ‫طويلة عن السياسة الخارجية‪ .‬تحدثنا طويال بشأن إيران والتهديدات‪،‬‬ ‫وبشأن مناطق جديدة محتملة للشراكة مع دول أخرى في منطقة الشرق‬ ‫ً‬ ‫األوس��ط‪ .‬وتحدثنا طويال أيضا عما ي��رى أن روسيا تسعى إليه في‬ ‫ً‬ ‫املنطقة‪ ،‬وعن الصني وقاعدتها الجديدة في جيبوتي‪ .‬لم يكن شخصا‬ ‫ً‬ ‫ماهرا في أمر واحد فقط‪ ،‬ليقتصر في حديثه مع األميركيني على قضية‬ ‫ً‬ ‫واحدة‪ .‬إنه قائد يعرف جيدا أن السعودية تعني بالفعل أكثر من كونها‬ ‫دول��ة خليجية‪ .‬وه��و يفهم ويستطيع أن ي� ّ‬ ‫�وص��ل أهميتها إل��ى املنطقة‬ ‫وما وراءه��ا‪ .‬ظهر ذلك ً‬ ‫جليا عندما تحدث عن سياسة القوى العظمى‬ ‫والقضايا العاملية الشائعة مثل االنتشار النووي واإلرهاب‪.‬‬ ‫> السعودية وحلفاؤها العرب يعانون ويالت الصراع احملتدم يف‬ ‫اليمن‪ ،‬فكيف يراه األمريكيون؟‬

‫> أمضيتم عدة ساعات يف اجتماع مع األمري محمد بن سلمان‬ ‫ولي ولي العهد‪ ..‬فما انطباعك عنه؟‬ ‫ كانت أول مرة أقابل فيها ولي ولي العهد في أغسطس (آب) املاضي‪.‬‬‫لم أكن أعرف أو أتوقع سوى ما قرأته في اإلعالم‪ ،‬وانطباعات اآلخرين‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫ذك َرني ولي ولي العهد ً‬ ‫كثيرا بعدد من القادة الشباب الديناميكيني من‬ ‫دول ش��اب��ة اجتمعت بهم م��ن ق�ب��ل‪ ،‬وذل��ك مثير لالهتمام وف�ي��ه بعض‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫نسبيا ولكنها أيضا‬ ‫امل�ف��ارق��ة‪ ،‬ن�ظ� ً�را ألن السعودية ذات�ه��ا دول��ة شابة‬ ‫التزامه الواضح هو أن «رؤي��ة ‪ »2030‬يجب أن‬ ‫قديمة راسخة‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫منطقة ً‬ ‫تكون طريقا للمستقبل إذا أريد لبالده النجاح والبقاء دولة ديناميكية‬ ‫ً‬ ‫واضحا أن ولي ولي العهد‬ ‫عاملة في هذه املنطقة غير املستقرة‪ .‬كان‬ ‫ملتزم بقوة بإحراز النجاح‪ .‬األمر الثاني الالفت كان معرفته الواسعة‬ ‫بمجموعة كبيرة من القضايا الجيوسياسية‪ .‬استمر االجتماع ملدة‬ ‫ساعتني‪ ،‬وتطرق إلى التحديات والفرص الداخلية في السعودية؛ من‬

‫ً‬ ‫ بالنسبة لليمن‪ ،‬ال يعرف معظم األميركيني شيئا عن تلك الدولة‪ ،‬أو‬‫تاريخها أو الحوثيني والتدخل اإليراني‪ .‬عندما يفكر معظم األميركيني‬ ‫بشأن الشرق األوسط‪ ،‬يتعلق األمر بالعراق أو إسرائيل أو إيران‪ ،‬واآلن‬ ‫سوريا‪ .‬ولكن فيما يتعلق باليمن‪ ،‬بالفعل يعتقد أغلب األميركيني أنها‬ ‫مشكلة شخص آخر ويجب أن تظل مشكلة شخص آخر‪ .‬وأعتقد‬ ‫أن تلك العقلية‪ ،‬شئنا أم أبينا‪ ،‬ه��ي السائدة ف��ي ال��وق��ت الحالي‪ .‬تم‬ ‫انتخاب الرئيس ترمب على أساس أن أميركا لن تتدخل في مزيد من‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واضحا لحلها‪،‬‬ ‫مسارا‬ ‫الصراعات املعقدة التي ال نفهمها وال نملك‬ ‫ويجب أن تكون من نصيب شخص آخر‪ .‬يظل من غير املعلوم إذا‬ ‫كانت تلك العقلية ستكتسب ً‬ ‫ً‬ ‫تطورا‪ .‬ولكن من املؤكد‬ ‫وعيا أو تشهد‬ ‫أن مقتل جندي البحرية األميركية في اليمن أثار النقاش‪ .‬وأصبحت‬ ‫عناوين الصفحات األولى فجأة تحمل اسم اليمن‪ .‬وأنا متأكدة من أن‬ ‫ً‬ ‫كثيرا من الصحف في جميع أنحاء الواليات املتحدة‪ ،‬من أوهايو إلى‬ ‫لويزيانا إلى أوريغون‪ ،‬كان عليها نشر خريطة توضح موقع اليمن‪.‬‬ ‫وسوف يثير قلق كثير من الناس أن أول مرة يسمعون فيها عن اليمن‬ ‫كانت في خبر عن مقتل جندي البحرية األميركية‪.‬‬ ‫الشعب األميركي سئم‪ ،‬وكذلك اإلدارة التي انتخبها لتوه‪ ،‬من التعقيدات‬ ‫املوجودة في الشرق األوسط‪ .‬واليوم مثال نموذجي على ذلك‪ .‬فهو‬ ‫يعاني من الفوضى والعنف وتتغير فيه باستمرار التحالفات الداخلية‬ ‫ً‬ ‫سالما‪ .‬ودور أميركا غير‬ ‫وليس لديه مسار واضح نحو مستقبل أكثر‬ ‫محدد بوضوح‪ .‬من السهل على األميركيني أن يعرفوا أن السعودية‬ ‫تواجه قوة خارجية تثير األوضاع ضدها في بلد مجاور لها‪ .‬سيكون‬ ‫أكثر منطقية لدى األميركيني أن أي دولة لن ترغب في وجود مجموعة‬ ‫مسلحة قوية يدعمها اإليرانيون على حدودها‪ ،‬والتي قد تستخدم‬ ‫األرض كقاعدة انطالق لعملياتها التوسعية في املنطقة‪ .‬ولكن مرة‬ ‫ً‬ ‫واضحا لدى كثير‬ ‫أخرى ربط ذلك األمر بمصالح أميركية حيوية ليس‬ ‫من الناس وس��وف يتطلب األم��ر مساعدة من واضعي السياسات‬ ‫األميركيني لتوعية ناخبيهم بشأن منطقة أخرى تثير املشاكل في‬ ‫الشرق األوسط‪ .‬وهكذا ال بد وأن يتم بذل جهد تثقيفي كبير لتوضيح‬ ‫سبب أهمية ذل��ك للمصالح األميركية‪ ،‬ويجب أن تدعم ذل��ك حقائق‬ ‫صلبة وأن يتم توضيح م��دى أهمية االستقرار في اليمن من أجل‬ ‫استقرار املنطقة والسعودية‪ ،‬وأن ذلك ضروري ألجل مصالح أميركا‬ ‫ً‬ ‫في املنطقة‪ .‬وحتى بعد ذلك‪ ،‬لن يكون مضمونا في النهاية أن تؤدي‬ ‫تلك العملية إلى إقرار مزيد من األشخاص في اإلدارة بأن يقولوا‪« :‬لقد‬ ‫فهمنا‪ ،‬نحتاج إلى تدخل أميركي أكبر في اليمن»‪.‬‬ ‫يعرف وزي��ر الخارجية الجديد ريكس تيلرسون اليمن على نحو‬ ‫جيد‪ .‬وكانت لديه حقيبة أوراق خاصة باليمن في شركة إكسون‪.‬‬ ‫وال أعرف موقفه بشأن اليمن وأهميته للمنطقة والواليات املتحدة من‬ ‫جهة االستقرار اإلقليمي‪ ،‬ولكني أفترض أن لديه ً‬ ‫رأيا ً‬ ‫مهما في كيفية‬ ‫نظر الحكومة األميركية لهذه القضية‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 -02 -11‬‬

‫السعودية‬ ‫دولة ساحرة‪..‬‬ ‫وفرصة‬ ‫عظيمة أمام‬ ‫واشنطن‬ ‫للتوسع في‬ ‫تعاونها مع‬ ‫الرياض‬


‫عن انطباعاتها بشأن زيارتها األخيرة‬ ‫تحدثت لـ‬ ‫إلى اململكة ومقابلتها مع األمير محمد بن سلمان‬

‫رافيش‪« :‬رؤية ‪»2030‬‬ ‫سامنثا‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ستمهد طريقا للوعي في إيران‬ ‫واشنطن‪ :‬مصطفى الدسوقي‬

‫للشرق األوسط‪ ،‬لذلك درست الخصائص السكانية للمملكة‪ .‬وأعرف‬ ‫نوع التحديات التي تواجهها اململكة من جهة السكان واالقتصاد‬ ‫وال�ح��اج��ة إل��ى منح فرصة للجيل ال �ق��ادم‪ .‬ف��ي ك��ل ذل��ك ال تتحسن‬ ‫االتجاهات إال إذا تم تغييرها بوعي‪ .‬يكمن التفكير في كيفية تغيير‬ ‫دولة – وثقافتها‪ -‬في صميم «رؤية ‪ .»2030‬إنها مهمة هائلة‪ ،‬ولكن‬ ‫وقتها قد ح��ان‪ .‬والسعودية اآلن في مفترق ط��رق‪ ،‬فإما أن تشق‬ ‫طريقها نحو جذب أبناء الجيل القادم حتى يرغبوا في البقاء في‬ ‫ال�ب�لاد وص�ن��اع��ة حياتهم وت�ك��وي��ن ع��ائ�لات واإلض��اف��ة إل��ى ال�ب�لاد‪،‬‬ ‫ً ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫حرفيا دولة يتطلع‬ ‫واجتماعيا أيضا‪ ،‬وجعل السعودية‬ ‫اقتصاديا‬ ‫إليها آخ��رون في املنطقة‪ ،‬وإم��ا أن تزيد التحديات القائمة بالفعل‬ ‫بني القطاعات املختلفة والطبقات االجتماعية للسكان وتعوق الدولة‬ ‫ونخبتها الحاكمة‪ .‬لذلك فهي (الرؤية) محاولة عظيمة يجب أن يقف‬ ‫خلفها القيادة والشعب من أجل إنجاحها‪ .‬والسؤال اآلن هو‪ :‬هل‬ ‫ستتمكن القيادة من تأدية ما عليها في املهمة وأن تجعل «الرؤية»‬ ‫تحظى بقبول من الشعب؟‬ ‫م��ن وج �ه��ة ن �ظ��ري ك�ب��اح�ث��ة ت�ت��اب��ع ش ��ؤون ال�س�ع��ودي��ة وب�ع�ل��م كامل‬ ‫بأني أجنبية‪ ،‬فإن أحد أكبر التحديات أمام «‪ »2030‬وجود تيار بني‬ ‫السعوديني ال يرغب ف��ي التغيير‪ .‬ي��رون أن األم��ور جيدة كما هي‪،‬‬ ‫جيدة دون انفتاح أكبر لالقتصاد أو للمجتمع‪ .‬لذا أعتقد أن ً‬ ‫جزءا‬ ‫من مفتاح النجاح هو أن يجد قطاع أكبر من السكان مستقبلهم في‬ ‫«رؤية ‪ »2030‬وأن يكونوا راغبني في تقديم آرائهم ودعمهم لها‪ ،‬مما‬ ‫يجعل من يقفون ضد الرؤية يظهرون كأشخاص يريدون عرقلة‬ ‫طريق السعودية ومنعها من الوصول إلى املستقبل الذي تستحقه‪.‬‬ ‫إذا استطاعت السعودية النجاح في تحقيق «رؤية ‪ ،»2030‬من الصعب‬ ‫تصور وجود خصم أقوى منها أمام النموذج اإليراني‪ .‬ليس هذا فقط‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أيضا عامال ً‬ ‫قويا لفتح عيون الشعب اإلي��ران��ي‪ .‬هل‬ ‫فسوف تكون‬ ‫يمكن أن تتصور األحاديث التي سوف تدور في جميع أنحاء إيران‬ ‫إذا استطاعت السعودية إحراز عدد من «األهداف» من «قائمة أهداف‬ ‫الرؤية»‪ ،‬في مجاالت الفرص والتعليم واالنفتاح والحداثة والتحرير‬ ‫االقتصادي وجميع تلك األم��ور‪ .‬سوف يقول كثيرون في املجتمع‬ ‫اإليراني‪ « :‬استطاعت السعودية تحقيق ما لم نستطيع تحقيقه بسبب‬ ‫قيادتنا» يجب أن تصل أنباء كل نجاح حقيقي يستطيع السعوديون‬ ‫إحرازه لتعزيز «رؤية ‪ »2030‬إلى داخل إيران‪.‬‬

‫شغلت سامنثا رافيش منصب نائبة مستشار األمن القومي لنائب‬ ‫ال��رئ�ي��س دي��ك تشيني‪ ،‬وعملت ف��ي البيت األب�ي��ض أك�ث��ر م��ن خمس‬ ‫سنوات في منصب ممثل نائب الرئيس للشؤون اآلسيوية والشرق‬ ‫أوسطية‪ ،‬باإلضافة ملكافحة اإلرهاب ومنع االنتشار النووي‪ .‬وشاركت‬ ‫في رئاسة اللجنة الوطنية املكلفة من الكونغرس بمراجعة أبحاث‬ ‫وبرامج التنمية في مجتمع االستخبارات األميركي‪ ،‬وال تزال صاحبة‬ ‫رأي بارز في شؤون األمن العاملي واإلنترنت ومستقبل االستخبارات‪.‬‬ ‫في لقاء مع «املجلة»‪ ،‬تحدثت رافيش عن انطباعاتها عن زيارتها‬ ‫األخيرة إلى السعودية ومقابلتها مع األمير محمد بن سلمان ولي‬ ‫ول��ي العهد‪ .‬وتحدثت عن رأيها في «رؤي��ة ‪ »2030‬للمملكة وال��دول‬ ‫ذات األهمية الجغرافية واالستراتيجية‪ ،‬والدور الذي يمكن أن يؤديه‬ ‫األميركيون لدعمها‪ .‬كما تناولت محدودية الخطاب األميركي العام‬ ‫بشأن الشرق األوسط‪ ،‬واستعرضت السياسات الصادرة عن إدارة‬ ‫ترمب‪ ،‬وغير ذلك من القضايا الراهنة‪.‬‬ ‫وإلى نص الحوار‪...‬‬ ‫اجتمعت مع واضعيها يف‬ ‫> ما رأيك يف «رؤية ‪ »2030‬بعد أن‬ ‫ِ‬ ‫الرياض؟‬ ‫ سافرت إلى السعودية في نهاية شهر أغسطس (آب) ضمن وفد‬‫رفيع املستوى من الحزبني‪ .‬وم��ع أن��ي ق��رأت «رؤي��ة ‪ »2030‬وفهمت‬ ‫إط��ار العمل‪ ،‬فإني لم أستوعب األهمية الحقيقية والطبيعة الرائدة‬ ‫لهذه الجهود ً‬ ‫فعليا إال بعد أن أمضيت ساعات في لقاء مع ولي ولي‬ ‫العهد‪ ،‬ووزير الخارجية‪ ،‬ووزراء آخرين معنيني‪ .‬الوثيقة ذاتها وثيقة‬ ‫سياسات‪ ،‬وتحتوي‪ ،‬مثل أي وثيقة سياسات‪ ،‬على إشارات عظيمة‬ ‫وكلمات منمقة ‪ -‬ولكن على أرض الواقع وبعد مقابلة هؤالء األشخاص‬ ‫ً‬ ‫وجها لوجه‪ ،‬أثناء حديثهم بشأن أسباب تلك الرؤية والحاجة إليها‪،‬‬ ‫تتأكد بالفعل ضرورة إجراء تلك التغييرات االقتصادية واالجتماعية‬ ‫وحتى السياسية‪ ،‬وذل��ك لضمان مستقبل السعودية واالستقرار‬ ‫الشامل للمنطقة‪.‬‬ ‫انتهيت للتو م��ن م�ش��روع يبحث ف��ي ال�خ��رائ��ط وال �ح��دود املتغيرة‬

‫‪8‬‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 -02 -11‬‬

‫سامنثا رافيش‬


‫يشيعوا وجود احتمال قوي لنشاط داعشي في الزنتان وأنهم يريدون الوجود‬ ‫فيها لحمايتها من التنظيم الدموي‪ .‬واقتراح آخر بأن اإليطاليني يريدون تكبير‬ ‫مطار الزنتان وتطويره‪ ،‬وبالتالي ستكون أي قوة عسكرية مبررة بأنها تحمي‬ ‫أعمال الشركة التي تقوم بإنشاءات في املطار‪.‬‬

‫عني على النفط وأخرى على الغاز‬ ‫وتقول وثائق املخابرات الليبية إن مسؤوال في بعثة األمم املتحدة‪ ،‬حاول في‬ ‫مايو (أيار) املاضي فتح قنوات اتصال مع زعماء في الزنتان‪ ،‬إال أن األمور‬ ‫لم تسر بالطريقة التي كان يسعى إليها اإليطاليون والبعثة األممية‪ .‬ووفقا‬ ‫للوثائق فقد كانت املشكلة تتلخص في محاولة من الجانب اإليطالي التخلص‬ ‫من االبتزاز ال��ذي تتعرض له شركة إيني اإليطالية على يد ميليشيات في‬ ‫الزنتان‪ .‬وورد في وثيقة من الوثائق االستخباراتية الليبية أن «اإليطاليني‬ ‫يريدون الغاز‪ ،‬والغاز تحت يد الزنتان‪ ،‬والزنتان تضغط على شركة إيني من‬ ‫أجل الحصول على مزيد من األموال‪ .‬وإيني منحت أمواال كثيرة‪ ،‬في السابق‪،‬‬ ‫ولم يعد في مقدورها دفع املزيد»‪.‬‬ ‫وتضيف الوثيقة نفسها أن مدير في شركة إيني‪َّ ،‬‬ ‫عبر عن انزعاجه‪ ،‬خالل‬ ‫لقاء في روما مع نائب في املجلس الرئاسي‪ ،‬من سيطرة الزنتان على الغاز‪،‬‬ ‫وتحكمها فيه‪ ،‬وتطرق إلى أهمية البحث عن مخرج لهذا الوضع ولو مخرجا‬ ‫مؤقتا‪ ،‬إلى حني وجود حكومة قوية في طرابلس‪.‬‬ ‫وفي ديسمبر (كانون األول) املاضي وبعد مفاوضات شارك فيها رجال أعمال‬ ‫ليبيون يقيمون في أوروب��ا‪ ،‬تم فتح صمامات الرياينة للنفط والتي تمر من‬ ‫الزنتان‪ ،‬ما ترتب عليه إعادة تصدير ‪ 400‬ألف برميل يومي‪ .‬ويقول تقرير‬ ‫املخابرات الليبية إن إليطاليني دفعوا أموال ألطراف في ميليشيا الزنتان من‬ ‫أج��ل فتح ه��ذه الصمامات‪ .‬أم��ا فيما يتعلق بمجمع مليتة للغاز‪ ،‬فقد جرى‬ ‫تكليف ميليشيا أخ��رى‪ ،‬من بلدة الزاوية‪ ،‬بحماية املجمع ال��ذي تعتمد عليه‬ ‫إيطاليا في إمدادات الغاز‪.‬‬ ‫ومن جانب آخر تقول وثائق املخابرات الليبية إن اإليطاليني كانوا يراقبون‬ ‫عن كثب ومنذ الصيف املاضي‪ ،‬تحركات مسؤول كبير في حرس املنشآت‬ ‫النفطية الليبية‪ ،‬قبل أن يطرده حفتر منها في نهاية املطاف‪ .‬وتضيف أن‬ ‫اإليطاليني رصدوا لقاء هذا املسؤول‪ ،‬مع عسكريني أميركيني وبريطانيني‪،‬‬ ‫عقد على منت حاملة طائرات أميركية قبالة السواحل الليبية‪.‬‬ ‫وج��رى خالل اللقاء مناقشة ملفات تتعلق بالشأن العسكري واألمني في‬ ‫ليبيا والهالل النفطي على وجه الخصوص والتطورات العسكرية وامليدانية في‬ ‫املنطقة ودعم جهاز حرس املنشآت النفطية‪ ،‬وتطوير قدراته القتالية للتعامل‬ ‫مع التطورات واألخطار‪ .‬ووفقا للمعلومات االستخباراتية الليبية فقد أقلت‬ ‫طائرة عسكرية أميركية مسؤوال في حرس املنشآت‪ ،‬من منطقة رأس النوف‪،‬‬ ‫في الهالل النفطي‪ ،‬إلى حاملة الطائرات األميركية لالشتراك في االجتماع‪.‬‬

‫وتقول وثائق مخابرات طرابلس‪ :‬ك��ان اإليطاليون يراقبون ه��ذه التحركات‬ ‫وهم يبحثون عن ثغرة للوجود في العملية‪ .‬وترصد الوثائق نجاح اإليطاليني‬ ‫في التواصل مع املسؤول املشار إليه‪ ،‬فيما بعد‪ ،‬بشكل مباشر بعيدا عن‬ ‫األميركيني والبريطانيني‪ ،‬وذلك بعد أيام من اجتماعه على حاملة الطائرات‬ ‫األميركية‪.‬‬ ‫ويبدو أن اإليطاليني أفسدوا الخطة األميركية والبريطانية التي كانت قد وضعت‬ ‫مع املجلس الرئاسي‪ ،‬والتي تقضي باستقطاب مسؤول في حرس املنشآت‬ ‫النفطية‪ ،‬مقابل منحه ‪ 90‬مليون دوالر‪ ،‬وتسخيره للعمل لصالح املجلس‪،‬‬ ‫وفتح املوانئ النفطية للتصدير لحساب املجلس الرئاسي‪.‬‬ ‫ورصدت التقارير تراجع املسؤول في حرس املنشآت‪ ،‬عن وعوده للمجلس‬

‫الرئاسي واألطراف الدولية الداعمة له‪ ،‬وفي املقابل طلب من املجلس الرئاسي‬ ‫توقيع ورقة بتكليفه رسميا بتأمني املوانئ النفطية‪ .‬ويوضح تقرير مخابرات‬ ‫طرابلس أن هذا املسؤول كان يريد «ورقة رسمية بالتكليف» لكي يتمكن من‬ ‫توسيع تعاقدات التصدير مع شركات إيطالية‪ ،‬وأنه كان يريد أن يستكمل بها‬ ‫اتفاقيات سبق لإليطاليني توقيعها مع املجلس الرئاسي ولم تنفذ‪.‬‬ ‫وع�ل��ى ه��ذا ش�ك��ت أط ��راف ف��ي امل�ج�ل��س ال��رئ��اس��ي ل�ك��ل م��ن ال��والي��ات املتحدة‬ ‫وبريطانيا‪ .‬وتمكن اإليطاليون من التفاهم مع األميركيني لكن املوضوع مع‬ ‫بريطانيا عطل املساعي اإليطالية‪ ،‬إلى أن قام حفتر باجتياح منطقة املوانئ‬ ‫النفطية وطرد املسؤول في حرس املنشآت وقواته منها‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 -02 -11‬‬

‫ليبي يحمل الفتة لخليفة‬ ‫حفتر في تظاهرة بمناسبة‬ ‫ذكرى الثورة الليبية التي‬ ‫أطاحت بمعمر القذافي‬ ‫(غيتي)‬

‫أنقذت البحرية اإليطالية‬ ‫نحو ‪ 500‬مهاجر غير‬ ‫شرعي في البحر األبيض‬ ‫املتوسط العام املاضي‬ ‫(غيتي)‬


‫لقواته العسكرية‪ .‬وأخذ انتقاد الوجود اإليطالي في الجفرة يزداد في أوساط‬ ‫العسكريني في مصراتة‪ .‬وبدأ البحث عمن أعطى اإلذن لإليطاليني بالوجود‬ ‫هناك‪ .‬ولم يكن جهاز األمن القومي الليبي املنبثق عن اتفاق الصخيرات‪ ،‬يعلم‬ ‫بكثير من تفاصيل هذه التحركات اإليطالية‪ ،‬وفقا للتقرير‪.‬‬ ‫وفي يوم ‪ 14‬نوفمبر وصلت سفينة عسكرية إيطالية جديدة‪ ،‬فجرا‪ ،‬مليناء‬ ‫مصراتة البحري‪ ،‬وف��ي الصباح ظهر الجنود عيانا جهارا على الشواطئ‪.‬‬ ‫وفي اليوم التالي حطت طائرة عسكرية إيطالية في قاعدة الجفرة‪ .‬ويقول‬ ‫التقرير إن هذا النشاط كان يثير مخاوف لدى أعضاء في املجلس الرئاسي‪.‬‬ ‫إال أن املبررات كانت جاهزة‪ ،‬وتقول‪ ،‬وفقا ملا جرى تداوله في املجلس ورصدته‬ ‫مخابرات طرابلس‪ ،‬إن تزايد النشاط العسكري لإليطاليني‪ ،‬سببه رصدهم‬ ‫لعناصر م��ن «داع ��ش» وه��ي تعيد ب�ن��اء نفسها بشكل ق��وي ف��ي الجنوب‪،‬‬ ‫بمساعدة دواعش من مالي والنيجر والجزائر‪.‬‬ ‫لكن وجود اإليطاليني في الجفرة لم يمنع حفتر من استهداف املنطقة التي‬ ‫كان يوجد فيها تجمعات للميليشيات املتطرفة‪ .‬وشن غارة يوم الثالث من‬ ‫يناير املاضي‪ ،‬ما أدى إلى إصابة مدير االستخبارات العسكرية ملنطقة شرق‬ ‫طرابلس ومصراتة‪ ،‬العميد إبراهيم بيت املال‪ .‬وبرز تساؤل عن السبب في‬ ‫عدم قيام اإليطاليني باتخاذ أي إجراء ضد القصف أو حتى رصده‪ ،‬خاصة أن‬ ‫لهم غرفة في الجفرة ومنظومة صواريخ كانت قادرة على اعتراض طائرات‬ ‫حفتر‪ ،‬بحسب استخبارات طرابلس‪.‬‬ ‫وم��ن ب�ين ال �ق��وات اإلي�ط��ال�ي��ة ال�ت��ي ك��ان��ت تنطلق م��ن ق��اع��دة ال�ج�ف��رة ط��ائ��رة‬ ‫متخصصة في املسح امليداني واملراقبة من نوع لوكهيد ‪ U2ASD‬امللقبة‬ ‫«دراغون»‪ .‬وجاء في تقرير االستخبارات الليبية أن الطائرة كانت تستخدم‬ ‫وقتها (في يناير املاضي) للمراقبة الجوية ليال ونهارا‪ ،‬وأنها أحادية املحرك‪،‬‬ ‫وترتفع حتى ‪ 70‬ألف قدم‪.‬‬ ‫وتقول وثائق املخابرات إن مسؤولني في املجلس الرئاسي‪ ،‬كانوا يشكون‬ ‫من عدم تعامل العسكريني اإليطاليني مع غارة حفتر على الجفرة‪ ،‬ومع ذلك‬ ‫استقبل بعضهم‪ ،‬ي��وم العاشر من الشهر نفسه‪ ،‬قطعا بحرية عسكرية‬ ‫إيطالية في قاعدة أبو ستة بطرابلس‪ .‬وكان بعضهم يقف على الرصيف في‬ ‫انتظار الجنود اإليطاليني‪ .‬وفي اليوم التالي دخلت سفينة إيطالية عسكرية‬ ‫إلى ميناء مصراتة‪.‬‬ ‫وانتهى تقرير املخابرات الليبية حول املوضوع إلى أنه كان هناك اتفاق غير‬ ‫معلن مع أعضاء في املجلس الرئاسي بدخول ست سفن عسكرية إيطالية‪..‬‬ ‫اثنتان إلى كل من مصراتة ّ‬ ‫وزوارة‪ ،‬وأربعة إلى طرابلس‪ ..‬وكانت القطع البحرية‬ ‫اإليطالية الثالث التي وصلت أوال إلى أبو ستة تحمل على متنها مائة جندي‪.‬‬ ‫والقطعة الرابعة التي وصلت في اليوم التالي تحمل خمسني جنديا‪.‬‬ ‫وفي يوم ‪ 12‬يناير قالت وثائق املخابرات إنه جرى طرد الليبيني من مجموعة‬ ‫الحرس الرئاسي من قاعدة أبـو ستة‪ ،‬من جانب املجلس الرئاسي نفسه‪ ،‬بزعم‬ ‫أنهم يتعاونون مع حكومة خليفة الغويل املنافسة للسراج في طرابلس‪ .‬وأنه‬ ‫تم تسليم مفاتيح مكاتب الحرس الرئاسي‪ ،‬للغرفة البحرية اإليطالية في أبو‬ ‫ستة‪ .‬وتقول وثيقة بتاريخ اليوم نفسه إن هذا اإلجراء جاء بعد تهديد الغويل‬ ‫باقتحام قاعدة أبو ستة لطرد السراج منها‪.‬‬ ‫ويقول التقرير االستخباراتي إن لجوء أطراف في املجلس الرئاسي إلى القوة‬ ‫اإليطالية يمثل خطوة استباقية ملنع الغويل من اإلقدام على أي فعل متهور‬ ‫ضد السراج‪.‬‬ ‫وب��ال�ت��زام��ن م��ع ت��زاي��د ال��وج��ود العسكري اإلي�ط��ال��ي ف��ي م�ص��رات��ة وطرابلس‬ ‫وال�ج�ف��رة‪ ،‬ب��دأت م�ف��اوض��ات غير مباشرة م��ن أج��ل تمركز ق��وات عسكرية‬ ‫إيطالية جديدة في منطقة جنوب غربي العاصمة‪ ،‬مع أطراف في بلدة الزنتان‪.‬‬ ‫وكان الرد يقول إن الوجود العسكري في املنطقة لن يتقبله الناس بسهولة‪.‬‬ ‫وبعد م ��داوالت استمرت لعدة أي��ام ج��رى تقديم اق�ت��راح��ات لإليطاليني بأن‬

‫الطاقة إليطاليا‪ ،‬كما سيتضح فيما بعد‪.‬‬ ‫وتعكس وثائق املخابرات الليبية أن مجلس السراج الرئاسي كان يضغط لكي‬ ‫ُيبدي اإليطاليون موقفا إلخافة حفتر عقب سيطرته على املوانئ النفطية‪.‬‬ ‫وتضيف أن اإليطاليني اشترطوا قبل إرس��ال ق��وى عسكرية إضافية إلى‬ ‫شواطئ مصراتة‪ ،‬السماح لهم بالتنقيب عن النفط على الساحل الليبي‪ .‬ونقلت‬ ‫إحدى هذه الوثائق رأي عضو في املجلس الرئاسي عن الشرط اإليطالي بقوله‬ ‫إن «أغلب مشاريع التنقيب واالستكشاف في ليبيا أصبحت تتبع اإليطاليني‬ ‫بالفعل‪ ،‬وبالتالي من حقهم طلب قيادة العملية ضد حفتر في الهالل النفطي»‪.‬‬ ‫ورصدت األجهزة االستخبارية الليبية في ذلك اليوم دخول ثالث قطع عسكرية‬ ‫بحرية إيطالية‪ ،‬إلى املياه اإلقليمية في مصراتة‪ ،‬باإلضافة إلى قوة إنجليزية‪.‬‬ ‫وتضمنت تقارير مخابرات طرابلس‪ ،‬استحواذ إيطاليا على أربع قطع عسكرية‬ ‫بحرية ليبية متقدمة‪ ،‬تبلغ قيمتها أكثر من ‪ 200‬مليون دوالر‪ ،‬كانت جهات‬ ‫إيطالية قد تعاقدت على صيانتها قبل تولي املجلس الرئاسي املسؤولية‪.‬‬ ‫وقال تقرير املخابرات إن الجهات اإليطالية ردت بأن الحكومة التي تعاقدوا‬ ‫معها لصيانة ال��زوارق األربعة تم حلها وح��ل املؤتمر ال��ذي تتبعه (البرملان‬ ‫السابق)‪ ،‬وأن الحكومة الحالية (حكومة ال�س��راج) لم تتعاقد معهم إلج��راء‬ ‫ُ‬ ‫الصيانة‪ ،‬كما إنها لم تمنح الثقة من البرملان الليبي الجديد‪.‬‬

‫حسب وثائق اخملابرات الليبية‪ :‬اقتراح إيطالي‬ ‫بتدريب منتسبي جهاز خفر السواحل الليبي‬ ‫وتزويدهم بدعم لوجيستي وقوارب حديثة‬ ‫ويشير التقرير نفسه إلى أن اإليطاليني رفضوا إعادة الزوارق األربعة‪ ،‬وتعللوا‬ ‫أيضا بأن ليبيا يوجد فيها أكثر من حكومة‪« ..‬األمر الذي يضعنا في مسألة‬ ‫قانونية إن قمنا بتسليم الزوارق لكم»‪ .‬ورصد التقرير أن أكثر الشخصيات‬ ‫التي كانت تشعر باألسى من املوقف اإليطالي تجاه ال��زوارق األرب�ع��ة‪ ،‬كان‬ ‫مسؤوال كبيرا في مجلس الدولة‪ ،‬والذي اعتبر‪ ،‬وفقا للتقرير‪ ،‬أن «عدم وجود‬ ‫ه��ذه القطع املهمة‪ ،‬تحت يد حكومة املجلس الرئاسي‪ ،‬يشجع على الهجرة‬ ‫غير الشرعية‪ ،‬وعلى ق��دوم م��راك��ب صيد م��ن آخ��ر الدنيا للصيد ف��ي املياه‬ ‫اإلقليمية الليبية»‪.‬‬ ‫وال يوجد في تقارير مخابرات طرابلس ما يؤكد وجود صلة بني العسكريني‬ ‫اإليطاليني وعملية بيع أسلحة محرمة دوليا من ليبيا إلى عناصر إيطالية‪.‬‬ ‫ويشير التقرير الوحيد ال��ذي يتحدث ع��ن ه��ذا امل��وض��وع إل��ى أن قياديا في‬ ‫ميليشيات البنيان املرصوص التي كانت تحارب «داعش» في سرت عقد يوم‬ ‫‪ 25‬سبتمبر صفقة لبيع عدد غير محدد من عبوات تحوي غاز السارين‪ُ ،‬عثر‬ ‫عليها في املدينة‪ ،‬لشخص ينتحل صفة مراسل قناة تلفزيونية إيطالية‪ ،‬وأن‬ ‫املشترين من املراسل املزعوم كانوا عناصر من املافيا اإليطالية‪ ،‬قاموا بشحن‬ ‫العبوات في مراكب عبر البحر‪ .‬ويعتقد أن هذه الصفقة هي التي تناولتها‬ ‫بعض الصحف اإليطالية‪ ،‬بطريقة غير واضحة أيضا‪ ،‬لكن في شهر نوفمبر‬ ‫(تشرين الثاني) املاضي‪.‬‬ ‫وباإلضافة إلى تزايد الوجود العسكري اإليطالي في ليبيا‪ ،‬من مجرد ‪200‬‬ ‫جندي‪ ،‬إلى حوالي ‪ 1000‬جندي‪ ،‬رصدت مخابرات طرابلس وجودا عسكريا‬ ‫إيطاليا آخر في صحراء الجفرة التي كان معمر القذافي يتخذ منها مقرا‬

‫‪6‬‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 -02 -11‬‬

‫احتفاالت ذكرى ثورة‬ ‫فبراير في بنغازي‬ ‫(غيتي)‬


‫البنود مع مسؤولني إيطاليني‪ ،‬وبحضور مبعوث خاص للحكومة اإليطالية‬ ‫لليبيا‪ .‬وتشير وثيقة أخرى بتاريخ ‪ 18‬يناير املاضي‪ ،‬إلى أن خطة التوطني‬ ‫اإليطالية للمهاجرين غير الشرعيني داخل ليبيا‪ ،‬تتضمن إقامة مراكز لهم‬ ‫في عدة مدن ومناطق ليبية هي‪ :‬ترهونة‪ ،‬والشرشرة‪ ،‬ومسالتة‪ ،‬ومحمية‬ ‫الشعافني‪ ،‬ومشروع أبوشيبة‪ ،‬وغابة جدايم‪ ،‬ومشروع الدبوات في الجنوب‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى عدة واحات حول مدينة الكفرة‪ .‬وتشير الوثيقة نفسها إلى قيام‬ ‫أعضاء في املجلس الرئاسي بمناقشة مشكلة رفض بعض القبائل للوجود‬ ‫اإليطالي في مناطق نفوذها‪.‬‬ ‫وهنا جرى تقديم اقتراح من أحد أعضاء املجلس الرئاسي‪ ،‬بصياغة قانون‬ ‫يبيح بيع وتملك األراض��ي في ليبيا لألجانب‪ .‬وتقول الوثيقة إن مندوبني‬ ‫إيطاليني التقوا لهذا الغرض مع قيادي محلي في بلدة ترهونة‪ ،‬ومع بعض أعيان‬ ‫ُْ‬ ‫من الواحات القريبة من الكفرة‪ ،‬من قبائل زوية واألوجلة والتبو واملجابرة‪.‬‬ ‫وإن عددا من هؤالء األعيان قاموا بالفعل بزيارة إلى روما ملناقشة األمر مع‬ ‫اإليطاليني‪ .‬ووفقا لوثائق مخابرات طرابلس تريد الحكومة اإليطالية استئجار‬ ‫تلك املناطق وإعداد مخيمات فيها وتتولى حمايتها بقوات عسكرية‪ ،‬على أن‬ ‫تكون قيمة اإليجار مليار دوالر كل ستة أشهر‪ .‬ولفتت الوثائق االنتباه إلى أن‬ ‫العضو الوحيد في املجلس الرئاسي الذي اعترض على مثل هذا االتفاق‪ ،‬هو‬ ‫موسى الكوني‪ ،‬الذي استقال فيما بعد من املجلس الرئاسي‪.‬‬

‫وتقول إحدى وثائق املخابرات الليبية إن أعضاء من املجلس البلدي ملصراتة‬ ‫أب��دوا مخاوف من القاعدة العسكرية اإليطالية في املدينة‪ .‬وإن أحد قيادات‬ ‫مجلس الدولة اقترح على املجلس الرئاسي أن يرسل ن��واب الرئيس إلقناع‬ ‫املجلس البلدي للمدينة بقبول الوجود العسكري اإليطالي‪ ،‬وأن يخطرهم أن‬ ‫الغرض منه مواجهة األخطار املحدقة باملدينة بعد تقدم قوات الجنرال خليفة‬ ‫حفتر في الهالل النفطي‪.‬‬ ‫ولم تشر الوثيقة إلى أن اإليطاليني تحدثوا مع الجانب الليبي من قريب أو من‬ ‫بعيد عن أن دخولهم ربما سيكون ملواجهة تقدم الخصم اللدود للمجلس‬

‫تعكس وثائق اخملابرات الليبية أن مجلس السراج الرئاسي‬ ‫كان يضغط لكي ُيبدي اإليطاليون موقفا إلخافة حفتر عقب‬ ‫سيطرته على املوانئ النفطية‬

‫الوجود العسكري‬ ‫حني بدأ عدد الجرحى من قوات عملية البنيان املرصوص يتزايد أثناء الحرب‬ ‫على «داعش» في سرت‪ ،‬دخلت إيطاليا على الخط‪ ،‬وأرسلت مستشفى ميدانيا‬ ‫في قاعدة مصراتة العسكرية لعالج الجرحى‪ .‬وكانت غالبية عناصر قوات‬ ‫البنيان املرصوص من مصراتة‪ .‬وهي قوات موالية للمجلس الرئاسي‪ .‬لكن‬ ‫الكثير من قادة مصراتة رأى في املستشفى مجرد حجة إيطالية لوجود قوات‬ ‫عسكرية أجنبية على األراضي الليبية‪.‬‬

‫الرئاسي‪ ،‬الجنرال حفتر‪ ،‬في الهالل النفطي‪ .‬وتضيف الوثيقة نفسها أن‬ ‫املوقف اإليطالي السلبي من تقدم حفتر‪ ،‬ربما يكون قد جاء بعد أن أحرق‬ ‫محتجون في شرق البالد‪ ،‬وفي مدينة الزنتان غربا‪ ،‬أعالم إيطاليا‪.‬‬ ‫وتحظى الزنتان بأهمية خاصة لدى اإليطاليني بسبب مرور أنابيب الطاقة‬ ‫القادمة من الجنوب عبر هذه املدينة‪ .‬وتبني أن اإليطاليني كانوا يتفاوضون‬ ‫في ذلك الوقت من أجل الوجود العسكري في الزنتان لحماية خطوط إمداد‬

‫‪5‬‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 -02 -11‬‬


‫النشاط يتضمن تحركات عسكرية لتأمني النفط والغاز وتوطني املهاجرين غير الشرعيني‬

‫بالوثائق‪ ..‬اإليطاليون يعودون‬ ‫ملستعمرتهم القديمة في ليبيا‬

‫طرابلس‪ :‬عبد الستار حتيتة‬

‫محسوب على مدينة مصراتة‪ .‬وتضيف الوثيقة إن نقاشا محليا تضمن‬ ‫منذ البداية مخاوف من أن تكون قصة االتفاقيات مع اإليطاليني ذات تأثير‬ ‫سلبي في مصداقية املجلس الرئاسي أمام الرأي العام في ليبيا‪ .‬ومما قيل‬ ‫وقتها أيضا أن هناك اتفاقيات تمس األمن القومي للوطن‪ ،‬وتتجاوز سلطة‬ ‫الحكومة واملجلس األعلى للدولة‪ ،‬والقرار فيها ال بد أن يكون للشعب وحده‬ ‫من خالل استفتاء عام‪.‬‬ ‫وتضيف وثيقة أخرى أن الخالفات حول عدة اتفاقيات مع اإليطاليني ظلت محل‬ ‫نقاش لعدة أشهر‪ .‬وأنه َ‬ ‫ظهر يوم ‪ 26‬سبتمبر (أيلول) املاضي أن اإليطاليني‬ ‫تمكنوا من تسويق فكرة التوطني في ليبيا‪ ،‬لدى االتحاد األوروبي‪ ،‬عن طريق‬ ‫مسؤولني مجريني‪ .‬لكن مخابرات طرابلس رص��دت أن ات��ف��اق الليبيني مع‬ ‫اإليطاليني حول التوطني ال يتضمن توطني مهاجرين على الساحل الليبي‪،‬‬ ‫ولكنه يتعلق فقط بتجميع املهاجرين في املنبع األول للهجرة‪ ،‬أي في عمق‬ ‫ً‬ ‫إيطاليا) كان على ما يبدو‬ ‫الصحراء الليبية‪ .‬إال أن االقتراح املجري (املدعوم‬ ‫يريد مخيمات على الساحل البحري لليبيا‪.‬‬ ‫وفي أوساط املجلس الرئاسي‪ ،‬بدأت تتكشف أسرار االتفاق الذي جرى توقيعه‬ ‫في شهر أبريل بني أطراف في املجلس‪ ،‬مع الجانب اإليطالي‪ ،‬ويقضي باآلتي‬ ‫بحسب الوثائق الليبية‪ :‬اتفق الجانبان الليبي واإليطالي على إنشاء منطقة‬ ‫جنوب الدولة الليبية بالجوف‪ ،‬والكفرة‪ ،‬وسرير‪ ،‬وتيبستي‪ ،‬ومرزق‪ ،‬الستيعاب‬ ‫املهاجرين القادمني من الدول األفريقية املحاذية لحدود تلك املناطق‪ ،‬وخلق‬ ‫فرص عمل ومشاريع لهم لتحسني ظروفهم ودعم حالة االقتصاد واالزدهار‬ ‫في املناطق املذكورة‪.‬‬ ‫ويتضمن االتفاق مع الجانب اإليطالي‪ ،‬والذي لم تخرج تفاصيله للعلن بشكل‬ ‫رسمي حتى اآلن‪ ،‬وفقا للوثائق الليبية‪« ،‬إنشاء معسكرات تجميع مجموعات‬ ‫الهجرة التي وصلت إلى املدن الليبية املطلة على الساحل البحري‪ ،‬والذين يتم‬ ‫إرجاعهم من ال��دول التي وصلوا إليها عبر الساحل الليبي‪ ،‬وذل��ك لدراسة‬ ‫ظروفهم وأسباب الهجرة من خالل لجان تشكل من الدول املعنية باألمر‪ ،‬من‬ ‫وزراء الداخلية في تلك الدول‪ ،‬ويتم فيما بعد عرض النتائج على رؤساء الوزراء‬ ‫التخاذ اإلجراء املناسب الذي يخدم األمن القومي لدول ساحل املتوسط»‪.‬‬ ‫ويوجد في بنود االتفاقية‪ ،‬بحسب وثائق املخابرات الليبية التي اطلعت عليها‬ ‫«املجلة»‪ ،‬أيضا اقتراح إيطالي بتدريب منتسبي جهاز خفر السواحل الليبي‬ ‫وتزويدهم بدعم لوجيستي وقوارب حديثة‪ .‬وأن يستقبل الجانب الليبي قوة‬ ‫إيطالية للمساعدة في بسط األمن في طرابلس‪ ،‬وأن تكون هناك غرفة مشتركة‬ ‫برئاسة ليبية في قاعدة أبو ستة في طرابلس (مقر املجلس الرئاسي) لهذه‬ ‫القوة‪.‬‬ ‫وتقول وثائق املخابرات أيضا إن أعضاء في املجلس الرئاسي ناقشوا كل هذه‬

‫بعد ست سنوات على قيام «ثورة ‪ 17‬فبراير » ضد معمر القذافي‪ ،‬لوحظ تزايد‬ ‫عودة اإليطاليني ملستعمرتهم القديمة ويتضمن النشاط تحركات عسكرية‬ ‫لتأمني النفط والغاز وتوطني املهاجرين غير الشرعيني‪ .‬وتكشف وثائق تخص‬ ‫املخابرات الليبية وميليشيات في العاصمة طرابلس‪ ،‬عن اضطراب في تعامل‬ ‫الحكومة اإليطالية مع الوضع في ليبيا‪ .‬وتشير معظم هذه الوثائق‪ ،‬التي أمكن‬ ‫لـ«املجلة» االطالع عليها‪ ،‬وتغطي الفترة من أبريل (نيسان) ‪ 2016‬حتى يناير‬ ‫(كانون الثاني) ‪ ،2017‬عن عدم وضوح الرؤية اإليطالية فيما يتعلق باملوقف‬ ‫من هذا البلد‪.‬‬ ‫وتتحدث الوثائق عن طموحات اإليطاليني في العودة للوجود العسكري في‬ ‫ليبيا بعد خروجهم منها في مطلع خمسينات القرن املاضي‪ ،‬وتأمني تدفق‬ ‫النفط والغاز إلى بالدهم‪ ،‬حتى لو تطلب ذلك التعامل مع ميليشيات ال تخضع‬ ‫بشكل كامل للسلطات الشرعية في ليبيا‪ .‬كما تشير الوثائق إلى الطريقة‬ ‫التي اتبعتها إيطاليا لتطبيق برنامج توطني املهاجرين غير الشرعيني على‬ ‫األراضي الليبية‪ ،‬وغيرها‪.‬‬

‫اتفاقيات توطني املهاجرين‬ ‫وتقول وثيقة يعود تاريخها إلى يوم ‪ 24‬أبريل املاضي إن خالفا نشب بني‬ ‫عدد من قيادات املجلس الرئاسي بشأن توقيع عضو في املجلس التفاقية مع‬ ‫الجانب اإليطالي خالل زيارته لروما‪ ،‬لتوطني مهاجرين غير شرعيني في ليبيا‪.‬‬ ‫فبعد خروج تسريبات عن توقيع االتفاقية‪ ،‬اضطرت وزارة الخارجية الليبية‬ ‫التابعة للمجلس الرئاسي إلى نفي ذلك‪ ،‬وقالت إنه ال يوجد «أي اتفاق على‬ ‫توطني املهاجرين في داخل األراضي الليبية»‪ .‬بينما كانت االتفاقية محالة إلى‬ ‫رئيس املجلس الرئاسي العتمادها‪ .‬وانكشف أمر هذه االتفاقية في األسبوع‬ ‫املاضي‪ ،‬وقال البرملان الليبي الذي يعقد جلساته في طبرق إنه لن يعتمدها‪.‬‬ ‫وتشير الوثائق إلى أن عملية التوقيع على االتفاقية مع الجانب اإليطالي لتوطني‬ ‫املهاجرين في ليبيا جرت على عدة مراحل‪ ،‬واختلط فيها الوجود العسكري‬ ‫اإليطالي في ليبيا مع قضايا تخص الجانب اإلنساني للمهاجرين‪ ،‬وتخص‬ ‫كذلك حماية تدفقات النفط والغاز‪ ،‬باإلضافة إلى اقتران كل هذا‪ ،‬منذ البداية‪،‬‬ ‫مع دخ��ول ق��وات عسكرية إيطالية إلى ليبيا تحت ستار حماية املستشفى‬ ‫اإليطالي في مدينة مصراتة وحماية املجلس الرئاسي في طرابلس‪.‬‬ ‫وتقول وثيقة يعود تاريخها إلى يوم ‪ 26‬أبريل‪ ،‬إن أول من تسبب في لغط‬ ‫ب��ش��أن التوقيع على ات��ف��اق��ي��ات م��ع اإلي��ط��ال��ي�ين‪ ،‬ن��ائ��ب ف��ي املجلس الرئاسي‬

‫‪4‬‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 -02 -11‬‬

‫مظاهرة في روما ضد‬ ‫التدخل اإليطالي في‬ ‫ليبيا (غيتي)‬


‫رئيس التحرير‬ ‫غسان شربل‬

Ghassan Charbel

Editor-in-Chief ‫التحرير‬ ‫سكرتري‬ Acting CEO of NASHR Co.

ĴĽŬĚŠĴĽŤŚťšũŤēźIJżřŭĝŤēĺżĐĴŤē +y:a`3x3Na-Mk1fM

Omar A. Alshaikh ‫الدسوقي‬ ‫مصطفى‬ ‫ﻣﺴﺆول ﻣﻜﺘﺐ اﳋﻠﻴﺞ‬ ĴĽŬĚŠĴĽŤŚťšũŤēźIJżřŭĝŤēĺżĐĴŤē ^¤7yG*Ò*^d< ‫للمشاركة‬ +y:a`3x3Na-Mk1fM

‫إلرسال مقاالت أو آراء يرجى املراسلة على البريد اإللكتروني‬ ‫اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ‬ CEO of ‫ﺳﻜﺮﺗﲑ‬ NASHReditorial@majalla.com Co. ‫ كلمة‬800 ‫على‬ĴĽŬĚŠĴĽŤŚťšũŤēźIJżřŭĝŤēĺżĐĴŤē ‫أال تزيد‬Acting ‫املقاالت يجب‬ ‫جميع‬ :‫ملحوظة‬

¥E¢6^G*£}H

Omar A. Alshaikh +y:a`3x3Na-Mk1fM

‫اشتراكات‬

ǀżȤƾƪƵƴŽ Acting CEO of NASHR Co.:‫ يرجى االتصال بـ‬،‫لالشتراك في الطبعة الرقمية‬ www.issuu.com/majalla :‫لالشتراك في االلكترونية‬ subscriptions@majalla.com

ΔϤϠϛϰϠϋΪϳΰΗϻ΃ΐΠϳΕϻΎϘϤϟ΍ϊϴϤΟΔχϮΤϠϣHGLWRULDO#PDMDOODFRPϲϧϭήΘϜϟϹ΍ΪϳήΒϟ΍ϰϠϋΔϠγ΍ήϤϟ΍ϰΟήϳ˯΍έ΁ϭ΃ΕϻΎϘϣϝΎγέϹ Omar A. Alshaikh

‫ وال يجوز بأي حال من األحوال إعادة طباعة املجلة أو أي جزء منها أو تخزينها في أي نظام‬.‫شركة محدودة‬ȝƾżȚǍƄŵȚ )‫ التي تصدر عن الشركة السعودية لألبحاث والتسويق (اململكة املتحدة‬2009 ‫حقوق النشر محفوظة ملجلة املجلة‬ ZZZLVVXXFRPPDMDOODΔϴϧϭήΘϜϟϻ΍ϲϓϙ΍ήΘηϼϟVXEVFULSWLRQV#PDMDOODFRP˰ΑϝΎμΗϻ΍ϰΟήϳˬΔϴϤϗήϟ΍ΔόΒτϟ΍ϲϓϙ΍ήΘηϼϟ ‫ لتلقي‬.‫ وتصدر املجلة شهريًا‬.)‫استرجاعي أو نقلها بأي صورة أو أي وسيلة إلكترونية أو آلية أو تصويرها أو تسجيلها أو ما شابه دون الحصول على تصريح مسبق من الشركة السعودية لألبحاث والتسويق (شركة محدودة‬ ϡΎψϧϱ΃ϲϓΎϬϨϳΰΨΗϭ΃ΎϬϨϣ˯ΰΟϱ΃ϭ΃ΔϠΠϤϟ΍ΔϋΎΒσΓΩΎϋ·ϝ΍ϮΣϷ΍ϦϣϝΎΣϱ΄ΑίϮΠϳϻϭΓΩϭΪΤϣΔϛήη ΓΪΤΘϤϟ΍ΔϜϠϤϤϟ΍ ϖϳϮδΘϟ΍ϭΙΎΤΑϸϟΔϳΩϮόδϟ΍Δϛήθϟ΍ϦϋέΪμΗϲΘϟ΍ΔϠΠϤϟ΍ΔϠΠϤϟΔχϮϔΤϣήθϨϟ΍ϕϮϘΣ www.majalla.com ‫ يرجى زيارة‬،‫استفسارات االشتراك الرقمي‬ ϲϘϠΘϟ˱ΎϳήϬηΔϠΠϤϟ΍έΪμΗϭ ΓΩϭΪΤϣΔϛήη ϖϳϮδΘϟ΍ϭΙΎΤΑϸϟΔϳΩϮόδϟ΍Δϛήθϟ΍ϦϣϖΒδϣ΢ϳήμΗϰϠϋϝϮμΤϟ΍ϥϭΩϪΑΎηΎϣϭ΃ΎϬϠϴΠδΗϭ΃ΎϫήϳϮμΗϭ΃Δϴϟ΁ϭ΃ΔϴϧϭήΘϜϟ·ΔϠϴγϭϱ΃ϭ΃ΓέϮλϱ΄ΑΎϬϠϘϧϭ΃ϲϋΎΟήΘγ΍ ZZZPDMDOODFRPΓέΎϳίϰΟήϳˬϲϤϗήϟ΍ϙ΍ήΘηϻ΍Ε΍έΎδϔΘγ΍

LVVXH$XJXVW

Ώ΁βτδϏ΃ΩΪόϟ΍

A Weekly Political News Magazine ++6DXGL5HVHDUFKDQG0DUNHWLQJ 8. /WG ϰμμΨΘϟ΍ϊσΎϘΗΔϜϣϖϳήσΕ΍ήϤΗΆϤϟ΍ϲΣνΎϳήϟ΍ΎϬϟκΧήϣ $UDE3UHVV+RXVH+LJK+ROERUQ www.majalla.com/eng ϥΪϨϟϒΗΎϫνΎϳήϟ΍ $0RQWKO\3ROLWLFDO1HZV0DJD]LQH /RQGRQ:&9$3 7HO)D[ HH Saudi ZZZPDMDOODFRPHQJ Research and Marketing (UK) Ltd

10th Floor Building 7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG KT#DONKDOHHMLDKFRPϲϧϭήΘϜϟ·ΪϳήΑˬZZZDONKDOHHMLDKFRPϲϧϭήΘϜϟ·ϊϗϮϣ Tel : +44 207 831 8181 - Fax: +44 207 831 2310 ϝϭΪϟ΍ϒϠΘΨϣϦϣϭˬϥΪϨϟˬβϳέΎΑˬϲΑΩˬΔϜϠϤϤϟ΍ϞΧ΍ΩϦϣ

ϲϧϼϋϹ΍ϞϴϛϮϟ΍

»‫حقوق التوزيع لهذه املطبوعات محفوظة لشركة «تريبيون لخدمات اإلعالم‬ »‫حقوق النشر لهذه املطبوعات باللغة العربية مرخصة «املجلة‬ ϲϧΎΠϣϒΗΎϫˬZZZDUDEPHGLDFRFRPϲϧϭήΘϜϟ·ϊϗϮϣˬLQIR#DUDEPHGLDFRFRPϲϧϭήΘϜϟ·ΪϳήΑ

ΕΎϛ΍ήΘηϹ΍Ϟϴϛϭ

ˬβϛΎϓϒΗΎϫˬνΎϳήϟ΍ΏιΕ΍ήϤΗΆϤϟ΍ϲΣΔϳΩϮόδϟ΍ΔϴΑήόϟ΍ΔϜϠϤϤϟ΍ϲϓϊϳίϮΘϟ΍Ϟϴϛϭ ZZZVDXGLGLVWULEXWLRQFRPϲϧϭήΘϜϟ·ϊϗϮϣ ‫وكيل اإلشتراكات‬

ϊϳίϮΘϟ΍Ϟϴϛϭ ‫الوكيل اإلعالني‬

‫وكيل التوزيع‬

ZZZKDODSULQWFRFRPϲϧϭήΘϜϟ·ϊϗϮϣˬβϛΎϓˬϒΗΎϫˬνΎϳήϟ΍Ώι - ‫وكيل التوزيع في اململكة العربية السعودية حي املؤتمرات‬ +966 11 4419933 :‫ هاتف‬،11585 ‫ الرياض‬- 62116 ‫ب‬.‫ص‬ - ‫ طريق مكة‬- ‫ حي املؤتمرات‬- ‫مرخص لها الرياض‬ info@arabmediaco.com :‫بريد إلكتروني‬ + 966 11 2121774 :‫فاكس‬ ‫تقاطع التخصصى‬ www.arabmediaco.com :‫موقع إلكتروني‬ www.saudidistribution.com :‫موقع إلكتروني‬ +44 207 831 8181 :‫ لندن‬- 4419933 ‫ هاتف‬:‫الرياض‬ 2440076-800 :‫هاتف مجاني‬

‫�شركات ن�شر‬

ΔϋϮϤΠϤϟ΍ΕΎϛήη

www.arabmediaco.com

www.sspc.com.sa

‫شركات نشر‬

áeÉ©dG äÉbÓ©dGh ¿ÓYEÓd á«é«∏ÿG

،www.alkhaleejiah.com ΔϋΎΒτϟ΍ΰϛήϣ :‫موقع إلكتروني‬ hq@alkhaleejiah.com :‫بريد إلكتروني‬ + 9714 3 914440 :‫ دبي‬،920 000 417 : ‫من داخل اململكة‬ +44 207 404 6950 :‫ لندن‬+00764 537 331 :‫باريس‬ +966 11 441 1444 : ‫ومن مختلف الدول‬

www.srpc.com 6DXGL6SHFLDOL]HG3XEOLVKLQJ&RPSDQ\

ΔχϮϔΤϣΕΎϋϮΒτϤϟ΍ϩάϬϟϊϳίϮΘϟ΍ϕϮϘΣ

Saudi Specialized Publishing Company ‫املتخصص‬ ‫السعودية للنشر‬ ‫الشركة‬ ©ϡϼϋϹ΍ΕΎϣΪΨϟϥϮϴΒϳήΗªΔϛήθϟ

ϲϧΎΠϤϟ΍ϒΗΎϬϟ΍ϰϠϋϝΎμΗϹ΍ϰΟήϳˬΕΎϣϮϠόϤϟ΍ϦϣΪϳΰϤϟ΍ϰϠϋϝϮμΤϠϟ

www.majalla.com/eng

©ΔϠΠϤϟ΍ªΔμΧήϣΔϴΑήόϟ΍ΔϐϠϟΎΑΕΎϋϮΒτϤϟ΍ϩάϬϟήθϨϟ΍ϕϮϘΣ

8002440014 ‫ يرجى اإلتصال على الهاتف املجاني‬،‫للحصول على املزيد من املعلومات‬

Richmond_adve

2017 02 11 )‫ فبراير (شباط‬1631‫العدد‬

3


‫العدد ‪ 1631‬السبت ‪ 11‬فرباير (شباط) ‪2017‬‬

‫‪Issue 1631 Saturday 11 February 2017‬‬

‫النشاط يتضمن حتركات عسكرية لتأمني‬ ‫النفط والغاز وتوطني املهاجرين‬ ‫غري الشرعيني‬

‫بالوثائق‪ ..‬اإليطاليون‬ ‫يعودون ملستعمرتهم‬ ‫القديمة في ليبيا‬ ‫‪0432‬‬

‫حتدثت لـ‬ ‫عن انطباعاتها بشأن زيارتها‬ ‫األخرية إلى اململكة ومقابلتها مع األمري محمد بن سلمان‬

‫الالجئون وقضية احلصول على الطاقة‬

‫رافيش‪« :‬رؤية ‪»2030‬‬ ‫سامنثا ً‬ ‫ّ‬ ‫ستمهد طريقا للوعي في إيران‬

‫الوقود من أجل الغذاء‬ ‫‪12‬‬ ‫‪2‬‬

‫العدد‪ 1631‬فبراير (شباط) ‪2017 -02 -11‬‬

‫‪32‬‬

‫‪08‬‬


‫رافيش‪« :‬رؤية ‪» 2030‬‬ ‫سامنثا ً‬ ‫ّ‬ ‫ستمهد طريقا للوعي في إيران‬

‫الالجئون وقضية‬ ‫الحصول على الطاقة‬

‫مجلة العرب الدولية‬ ‫تأسست في لندن عام ‪ 1980‬شهرية سياسية‬

‫العدد ‪ 1631‬السبت ‪ 11‬فرباير (شباط) ‪2017‬‬

‫‪Issue 1631 Saturday 11 February 2017‬‬

‫النشاط يتضمن تحركات عسكرية لتأمني النفط والغاز وتوطني املهاجرين غير الشرعيني‬

‫بالوثائق‪ ..‬اإليطاليون يعودون‬ ‫ملستعمرتهم القديمة في ليبيا‬

‫‪2‬‬ ‫داليا مصطفى‪:‬‬ ‫سرايا عابدين‬ ‫«غلطة عمري»‬

بالوثائق.. الإيطاليون يعودون لمستعمرتهم القديمة في ليبيا  

النشاط يتضمن تحركات عسكرية لتأمين النفط والغاز وتوطين المهاجرين غير الشرعيين العدد 1631 السبت 11 فبراير (شباط) 2017

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you