Issuu on Google+

‫الترجمة ‪...‬‬ ‫تاريخ تعيد‬ ‫صياغته أبوظبي‬

‫ملحق ثقافي يصدر عن مشروع كلمة للترجمة ‪ -‬اإلصدار الثالث ‪2011‬‬


‫‪2‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫إﺷﻜﺎﻟﻴﺔ اﻟﻬﻮﻳﺔ ﺑﻴﻦ‬ ‫اﻟﻤﺆﻟﻒ واﻟﻤﺘﺮﺟﻢ‬ ‫• ﺻﺒﺤﻲ ﺣﺪﻳﺪﻱ‬

‫ﻗﻀﺎﻳﺎ اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ‬

‫اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ‬ ‫اﻟﻰ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﺑﻴﻦ »ﺻﺒﺢ اﻷﻋﺸﻰ«‬ ‫واﻟﺨﻠﻴﻮي!‬

‫قضايا الترجمة‪:‬‬

‫• ﺩ‪ .‬ﺃﲪﺪ ﺣﺴﻦ ﻣﻐﺮﻲﺑ‬

‫ملف يسلط الضوء على قضايا الترجمة‬ ‫الجوهرية في العالم العربي من عدة زوايا‬ ‫يطرحها خبراؤها ‪...‬‬

‫اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ واﻟﺤﺮﻳﺔ‬ ‫• ﺩ‪ .‬ﺟﺎﻥ ﺟﺒﻮﺭ‬

‫اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺎﺷﺮ‬ ‫اﻟﺘﺠﺎري واﻟﻨﺎﺷﺮ‬ ‫اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ‬ ‫• ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﻐﺎﻤﻧﻲ‬

‫ﺳﻮﺳﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺎ‬ ‫اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ وﺗﺮﺟﻤﺔ‬ ‫اﻟﺴﻮﺳﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺎ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻔﻀﺎء‬ ‫اﻟﻌـﺮﺑـﻲ‬ ‫• ﺩ‪ .‬ﻣﺎﻫﺮ ﺗﺮﻤﻳﺶ‬

‫اﻟﻔﺮوﻗﺎت ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﻟﻸﻃﻔﺎل‬ ‫واﻟﻨﺴﺎء واﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ‬ ‫ﻫﻞ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺗﻤﻴﻴﺰ ‪! ..‬؟‬ ‫• ﺩ‪ .‬ﴎﻯ ﺧﺮﻳﺲ‬ ‫‪e‬‬

‫اللجنة العليا‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫ﻣﻠﻔﺎت ﻛﻠﻤﺔ‬

‫ملفات كلمة‪:‬‬

‫معالي الشيخ‬

‫ملف يقدم الكتب المترجمة ‪ ...‬تلك التي‬ ‫ُتمثل قيمة رفيعة في لغتها على اختالف‬ ‫مضمونها وتنوع اتجاهاتها‪.‬‬

‫سلطان بن طحنون آل نهيان‬ ‫رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث‬

‫اﻟﻤﻜﺘﺒﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ‬

‫اﻟﻤﻜﺘﺒﺔ اﻹﻳﻄﺎﻟﻴﺔ‬

‫سعادة‬

‫د‪ .‬زكي نسيبة‬ ‫نائب رئيس مجلس إدارة‬ ‫هيئة أبوظبي للثقافة والتراث‬

‫اﻟﻤﻜﺘﺒﺔ اﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ‬

‫اﻟﻤﻜﺘﺒﺔ اﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ‬

‫اﻟﻤﻜﺘﺒﺔ اﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻳﺔ‬

‫اﻟﻤﻜﺘﺒﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ‬

‫سعادة‬

‫‪e‬‬ ‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﻘﺼﺺ اﻟﻜﻮرﻳﺔ‬

‫محمد خلف المزروعي‬ ‫مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث‬

‫ﻛﻠﻤﺔ ﺗﺤﺖ اﻟﻀﻮء‬

‫كلمة تحت الضوء‪:‬‬

‫سعادة‬

‫ﻣﺒﺎدرة اﻟﻜﺘﺐ اﻟﻜﻮرﻳﺔ‬

‫كلمة وحضورها لدى اآلخر‪...‬‬ ‫والشراكات التي تحقق أهدافها ‪...‬‬

‫جمعة القبيسي‬ ‫نائب مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة‬

‫ﺟﺮﻳﺪة اﻟﻨﻬﺎر اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ‪ :‬ﻣﺸﺮوع ﻛﻠﻤﺔ‬ ‫ﻳﺤﻘﻖ اﻷﺣﻼم اﻟﺘﻲ ﻛﺎن ﻳﺼﻌﺐ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ‬

‫ﻣﺎ أﻧﺠﺰه ﻣﺸﺮوع ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﺎم‬ ‫ﻳﻮازي ﻣﺎ أﻧﺠﺰ ﻓﻲ ‪ 20‬ﻋﺎﻣ ًﺎ‬

‫ﻛﺘﺐ وإﺻﺪارات ﺣﺼﻞ‬ ‫ﻣﺆﻟﻔﻮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﻮاﺋﺰ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ‬

‫والتراث لشؤون دار الكتب الوطنية‬

‫ﺷﺮاﻛﺎت اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﻣﻊ‬ ‫ﻣﺆﺳﺴﺎت ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ دوﻟﻴﺔ‬

‫مدير المشروع‬

‫د‪ .‬علي بن تميــم‬

‫هدفنا ‪...‬‬

‫سوف نقوم بدعم ترمجة أبرز الكتب العاملية إىل‬ ‫اللغة العربية ومن ّثم طباعتها وتوزيعها‪ ،‬كام سنساند‬ ‫مبادرات التسويق والتوزيع للكتاب من خالل فتح‬ ‫قنوات جديدة للتوزيع وحتديث القنوات احلالية‪.‬‬ ‫إضاف ًة إىل ذلك‪ ،‬سندعم صناعة الكتاب العريب‬ ‫نروج هلا عىل املستوى العاملي‪ ،‬وسنستثمر يف الرتمجة‬ ‫و ّ‬ ‫باعتبارها مهنة قامئة بذاهتا لتشجيع املرتمجني وزيادة‬ ‫عدد األكفاء منهم‪.‬‬ ‫ونتطلع أيضا ً إىل القيام بدور فعال يف جمال تسويق‬ ‫الكتب يف العامل العريب‪.‬‬

‫ﻣﻜﺘﺒﺔ اﻟﺠﺎﻣﻊ اﻟﻜﺒﻴﺮ ﺗﻬﺪي اﻟﻘﺎرئ‬ ‫اﻟﻌﺮﺑﻲ أوﻟﻰ إﺻﺪاراﺗﻬﺎ‬

‫أدب اﻟﻄﻔﻞ‬ ‫و اﻟﻨﺎﺷﺌﺔ‬

‫أدب الطفل والناشئة‪:‬‬ ‫ملف ُيعنى بإصدارات األطفال والناشئة‬ ‫الذين سيحددون مستقبل القراءة في‬ ‫العالم العربي ‪.‬‬

‫رﻳﻤﺔ اﻟﺠﺒﺎﻋﻲ‪ :‬ﻛﻠﻤﺔ‬ ‫ﺗﻔﺮدت ﺑﻤﺎ ﺗﻘﺪﻣﻪ ﻣﻦ‬ ‫إﺛﺮاء ﻟﻤﻜﺘﺒﺔ اﻟﻄﻔﻞ‬

‫‪ 11‬ﻗﺼﺔ ﻟﻸﻃﻔﺎل ﻣﻦ رواﺋﻊ‬ ‫اﻟﻘﺼﺺ اﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﺑﺎﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ‬

‫ﻣﺸﺮوع »ﻛﻠﻤﺔ« ﻟﻠﺘﺮﺟﻤﺔ ﻗﺎم ﺑﺘﻮزﻳﻊ‬ ‫‪ 10000‬ﻛﺘﺎب ﻣﻦ رواﺋﻊ اﻷدب اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ‬ ‫ﻟﻄﻠﺒﺔ أﺑﻮﻇﺒﻲ‬


‫‪e‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫كلمة ‪ ...‬مشروع‬ ‫إنجازات عالمية‬

‫قفزة نوعية زاخرة بإنجازات فريدة تساهم يف ردم اهلوة الفاصلة بني الثقافات‪ ،‬ونرش‬ ‫التقارب احلضاري بني الذات واآلخر‪ ،‬حمققني بالتايل هدفنا الرئيس من خالل طرح‬ ‫أهم الكتب العاملية باللغة العربية ليتمكن القارىء من احلصول عليها ‪.‬‬

‫رهاننا الدائم‪ ،‬أن نتمكن من احلفاظ عىل اللغة العربية ملا تستحقه لغة الضاد من اهتامم وتقدير‪ ،‬وبالنظر ملعجمها‬ ‫الزاخر وتراثها الغين‪ ،‬لذلك سعينا وال نزال‪ ،‬ليبقى شبابنا واجليل القادم مدركا ً لقيمة اللغة العربية‪ ،‬وهي مسؤوليتنا مجيعا ً‬ ‫التنوع احلضاري‪.‬‬ ‫يف أن يستمر هذا الوطن – وهذه الرسالة‪ ،‬منارة ثقافية‪ ،‬ومركز تفاعل حضاري وإنساين‪ ،‬ومثال ُّ‬ ‫نحن ندرك يف هيئة أبوظبي للثقافة والرتاث ما حتتاجه الدول العربية من عملية ترمجة مؤسسية وممنهجة‪ ،‬تساهم يف‬ ‫سد العجز املؤسيس الذي يعاين منه قطاع الرتمجة يف الوطن العريب‪ ،‬بخاصة مع ما نشهده من ندرة الكتب املرتمجة‬ ‫املخصصة لألطفال والناشئة‪ ،‬فكان اهلدف إعادة حتفيزهم ألن مستقبل القراءة حتدده األجيال الصاعدة‪ .‬وال خيفى عىل‬ ‫أحد أ ّن إحصائيات برنامج األمم املتحدة اإلمنايئ وتقارير التنمية اإلنسانية العربية‪ ،‬تعطي نسبا ً خميفة حول انخفاض‬ ‫نسبة الكتب املرتمجة يف جماالت املعارف والعلوم‪ ،‬وهو األمر الذي أدى بالتايل إىل تراجع مستوى اإلنجاز يف جمال‬ ‫البحث العلمي‪.‬‬ ‫فكان مرشوع كلمة للرتمجة بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ حممد بن زايد آل هنيان ويل عهد أبوظبي نائب‬ ‫القائد األعىل للقوات املسلحة‪ ،‬هذا املرشوع الذي دخل عامه الثالث وحقق قفزة نوعية زاخرا ً بإنجازات فريدة تساهم‬ ‫يف ردم اهلوة الفاصلة بني الثقافات‪ ،‬ونرش التقارب احلضاري بني الذات واآلخر‪ ،‬حمققني بالتايل هدفنا الرئيس من خالل‬ ‫طرح أهم الكتب العاملية باللغة العربية ليتمكن القارىء من احلصول عليها‪.‬‬ ‫وقد حقق مرشوع كلمة إنجازا هو األول من نوعه عىل مستوى العامل العريب‪ ،‬حيث نجح منذ هناية عام ‪ 2008‬وحتى‬ ‫مطلع العام ‪ ،2011‬وبالتعاون مع أكرث من ‪ 200‬دار نرش عاملية‪ ،‬يف ترمجة حوايل ‪ 500‬كتاب عن خمتلف لغات العامل‬ ‫واملعارف اإلنسانية‪ ،‬ويشكل ذلك ما نسبته ‪ % 30‬من إمجايل عدد الكتب املرتمجة عىل مستوى الوطن العريب خالل‬ ‫السنوات األربع املاضية‪.‬‬ ‫والتميز يف مرشوع «كلمة» أن اهتاممه بالرتمجة ال يقترص عىل اللغة اإلنجليزية فقط‪ ،‬بل بإيصال خمتلف الثقافات‬ ‫للقارئ العريب‪ ،‬وبالرتمجة عن معظم اللغات العاملية كالفرنسية واإلسبانية واإليطالية واألملانية والصينية واهلندية‬ ‫وغريها‪ .‬ويكفي أن نعرف أن مرشوع كلمة قد قام برتمجة أكرث من ‪ 30‬كتابا ً عن‬ ‫اللغة اإليطالية يف جماالت متنوعة‪ ،‬أي ما يعادل ‪ % 10‬مما ترمجه العرب منذ بدء التميز في مشروع‬ ‫«كلمة» أن اهتمامه‬ ‫تارخيهم‪.‬‬ ‫نتوسم يف معرض أبوظبي الدويل للكتاب اليوم‪ ،‬الذي جيمع كوكبة من أهل املعرفة بالترجمة ال يقتصر‬ ‫ّ‬ ‫والنرش‬ ‫واألدب‬ ‫الفكر‬ ‫رموز‬ ‫من‬ ‫شخصية‬ ‫‪1250‬‬ ‫من‬ ‫أكرث‬ ‫فعالياته‬ ‫يف‬ ‫ويشارك‬ ‫والرأي‪،‬‬ ‫على اللغة اإلنجليزية‬ ‫الثقافية وصانعي القرار وأصحاب‬ ‫يف العامل‪ ،‬احلرص الدائم عىل التفاعل بني النخب‬ ‫ّ‬ ‫فقط‪ ،‬بل بإيصال‬ ‫املبادرات‪ ،‬والتطلّع لإلسهام يف استرشاف املستقبل والتعامل مع قضاياه وهواجسه‪،‬‬ ‫والعمل عىل دعم براجمنا ومرشوعاتنا وإصداراتنا من خالل املحافظة عىل اللغة مختلف الثقافات‬ ‫العربية‪ ،‬مدركني أمهية التنوع الثقايف‪ ،‬من أجل تأسيس هنضة علمية ثقافية عربية للقارئ العربي‬ ‫تشمل خمتلف فروع املعرفة البرشية ميثل الكتاب فيها حجر الزواية واملرتكز‪.‬‬

‫معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان‬ ‫رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث‬

‫‪3‬‬


‫‪4‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫غرس حب‬ ‫القراءة في‬ ‫نفوس األبناء‬ ‫فيصبح‬ ‫نحول منط حياة األجيال احلارضة واآلتية‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫نأمل أن ِّ‬ ‫الكتاب فرداً من األرسة‪ ،‬وصديق الوحدة‪ ،‬ونبع املعرفة‪ ،‬وأفقاً‬ ‫يومياً يفتح أمام الكيان عوامل جديدة‪ ،‬حفاظاً منا عىل هويتنا‬ ‫ولغتنا ووجودنا من خالل حمافظتنا عىل اللغة العربية‬

‫ُ‪ ‬يسعدنا أن نتوجه بالتحية والتقدير جلميع دور النرش‬ ‫واملثقفني والكتاب عىل اختيارهم العاصمة أبوظبي‬ ‫ومعرضها معرض أبوظبي الدويل للكتاب للمشاركة يف‬ ‫دورته هذا العام لعرض إنتاجاهتم الفكرية من الكتب‬ ‫املتنوعة‪ ،‬والشكر لكل من ساهم يف إتاحة الفرصة‬ ‫لنا بأن نقدم إضاف ًة متميزة‪ ‬إىل‪ ‬خمزون الفكر اإلنساين‬ ‫عرب العصور‪ ،‬ونطلق طاقاتنا الفكرية يف عامل الكتاب‬ ‫والقراءة‪.‬‬ ‫لقد محلت العاصمة أبوظبي الرتمجة هدفا ً رئيسا ً هلا من‬ ‫خالل مرشوع كلمة للرتمجة التي أطلقته هيئة أبوظبي‬ ‫للثقافة والرتاث‪ ،‬مرتمجة خمتلف اللغات إىل العربية‬ ‫مرورا ً بكتابات وإنجازات عرص النهضة التي أثرت‬ ‫اللغة واألدب والفكر‪ ،‬لتعود هبا إىل القارىء العريب الذي‬ ‫باملزيد‪ ‬وهوأهل لذلك‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫ُيطالب‬ ‫وتتسم عملية اختيار العناوين بالدقة والتأين‪ ،‬وتسعى‬ ‫«كلمة» إىل اخليارات املبنية عىل دراسة وحتليل‪ ،‬بحيث‬ ‫تلبي إصداراهتا حاجة املكتبة العربية من الكتب واملعارف‬ ‫بالتشاور مع جلنة التحكيم حماولة أن تراعي اتفاقيات‬ ‫الرشاكة الدولية‪ ،‬قوائم الكتب األكرث مبيعا ً‪ ،‬الكتب‬ ‫احلاصلة عىل جوائز عاملية‪ ،‬ترشيحات املرتمجني ودور‬ ‫النرش العربية والعاملية‪ ،‬إىل جانب املشاركة يف املعارض‬ ‫الدولية‪ .‬‬ ‫ويلتزم مرشوع كلمة وحيرص عىل عدم التكليف برتمجة‬ ‫أي كتاب قبل استالم حقوق امللكية الفكرية للكتاب‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫بخاصة وأن مرشوع كلمة يتعامل مع عدد كبري من دور‬ ‫النرش العاملية العريقة‪ ،‬يزيد عددها عىل ‪ 200‬دار نرش‪،‬‬ ‫أما دور النرش العربية فهي ال تقل عن العرشين‪ ،‬مع‬ ‫مراعاتنا أن جتذب هذه الرتمجات الناشئة إىل القراءة‬ ‫والكتاب‪ ،‬مبا يتناسب مع التطورات املتسارعة‪.‬‬ ‫ومعرض أبوظبي الدويل للكتاب هو الفرصة والتحدي‪،‬‬ ‫هبدف تعزيز املطالعة والقراءة يف إماراتنا احلبيبة‪ ،‬وتعزيز‬ ‫امللحة لتطوير‬ ‫األلفة بني الفرد والكتاب‪ ،‬إهنا املسؤولية َّ‬ ‫صناعة الكتاب ونرشه‪ ،‬وسط احلداثة التي جتتاح وسائلها‬ ‫يظل‬ ‫املرئية واملسموعة‪ ،‬بغثها وسمينها‪ ،‬اهتامم أبنائنا‪ ،‬ليك َّ‬ ‫للكتاب سحره اجلاذب للقراء‪ ،‬ودوره الناقل إليهم‪ ،‬ثروات‬ ‫الفكر والعلم واألدب‪ ،‬من خالل إقامة األنشطة الثقافية‬ ‫كل‬ ‫التي حتقق التنافس الفكري وتكتشف املبدعني يف ِّ‬

‫مكان‪ ،‬وحت ِّفز املواطنني عىل اإلقبال‪ ،‬إنه القرار الذي ال‬ ‫حيدد كذلك ما سيدخل إىل‬ ‫حيدد فقط ماذا ستفعلون‪ ،‬بل ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫أعامقكم ويصنع اإلنسان الذي ستكونونه‪ ،‬فلكم فيها دور‬ ‫ومسؤولية من خالل من ختتارونه ليحمل صوتكم ومهومكم‬ ‫وطموحاتكم وتطلعاتكم إىل ٍ‬ ‫غد مرشق تستحقونه‪.‬‬ ‫إن دور هيئة أبوظبي للثقافة والرتاث يرت ّكز عىل تنظيم‬ ‫األنشطة والربامج الثقافية سنويا ً‪ ،‬إال أننا نود أن نلمس‬ ‫تعاونا ً من األهل واملدرسة ووسائل اإلعالم وقطاع النرش‬ ‫املتنوع‪ ،‬والقطاعات الفكرية واإلبداعية التي تتكامل‬ ‫أدوارها يف هذا احلدث احليوي‪ ،‬وال ننىس مبادرات الفريق‬ ‫أول سموالشيخ حممد بن زايد آل هنيان ويل عهد أبوظبي‬ ‫نائب القائد األعىل للقوات املسلحة التي جتعل الكتاب يف‬ ‫سعادة محمد خلف المزروعي‬ ‫ولعل مرشوع‬ ‫متناول أطفال وطالب املدارس واجلامعات‪ّ ،‬‬ ‫مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي‬ ‫كلمة للرتمجة هوأحد أبرز ُمبادرات سموه‪.‬‬ ‫مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث‬ ‫ال يف أن تغرس حب‬ ‫أتوجه إىل ِّ‬ ‫كل عائلة آم ً‬ ‫من هنا‪َّ ،‬‬ ‫القراءة يف نفوس أبنائها‪ ،‬وإىل املرجعيات الرتبوية يك‬ ‫جتعل الكتاب قضية أبعد من الكتاب املدريس والقراءات‬ ‫نحول منط حياة األجيال احلارضة‬ ‫يف هذه السنة نأمل أن ِّ‬ ‫فيصبح الكتاب فردا ً من األرسة‪ ،‬وصديق‬ ‫اإللزامية‪ ،‬كام أود أن أنوه بأن مرشوع كلمة الذي استطاع واآلتية‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫خالل سنواته الثالث أن ينجز ما احتاجت مؤسسات الوحدة‪ ،‬ونبع املعرفة‪ ،‬وأفقا ً يوميا ً يفتح أمام الكيان عوامل‬ ‫أخرى إىل قرون إلنجازه فكان أن عقد العديد من‬ ‫جديدة‪ ،‬حفاظا ً منا عىل هويتنا ولغتنا ووجودنا من خالل‬ ‫االتفاقيات الدولية منها اتفاقية تعاون مع معهد الرشق‬ ‫حمافظتنا عىل اللغة العربية‪ ،‬وإذ يناضل الكتاب اليوم من‬ ‫املتخصص يف شؤون العامل العريب والعامل اإلسالمي يف‬ ‫ّ‬ ‫روما بإيطاليا‪ ،‬اتفاقية مع املركز الثقايف اهلندي‪ -‬العريب يف أجل موقعه‪ ،‬يف وجه حميطات اإلنرتنت التي تش ِّكل خزان‬ ‫اجلامعة الوطنية اإلسالمية يف نيودهلي‪ ،‬اتفاقية مع جامعة أفكار‪ ‬البرشية وعلومها ويومياهتا وثقافتها العامة‪ ،‬فإن ما‬ ‫ٍ‬ ‫ومرشوعا ً فكريا ً‪ ،‬و ٍ‬ ‫نسقا ً‬ ‫«يوهانيس غوتنبريغ ماينتز ‪ /‬غرمرسهايم بأملانيا‪ ،‬اتفاقية حي ِّقق فرادته هوكونه عصارة خربة‬ ‫مع املؤسسة اهلولندية لدعم األدب اهلولندي وصناعته‪ ،‬متامسكا ً يقود قارئه إىل خالصة كثيفة من املعارف واآلداب‬ ‫واتفاقية مع مؤسسة الثقافة السويرسية «بروهلفتسيا»‪.‬‬ ‫يف زمن قصري‪.‬‬ ‫معرض أبوظبي الدويل للكتاب يتوج العاصمة أبوظبي‬ ‫يف اخلتام أعدكم أن يكون مرشوعنا هذه السنة اإلكثار‬ ‫بتاج الكلمة ونحن إذ ندرك مهابة هذه املسؤولية‪ ،‬لن من الزرع من طيبات الفكر والقراءة وأنوار املعرفة‪ ،‬عىس‬ ‫نكتفي بتحويلها إىل ّ‬ ‫لتظل‬ ‫جمرد بريق احتفايل يغفل خصوبة أن يكون احلصاد وفريا ً‪ ،‬فيفيض من جيل إىل جيل‪َّ ،‬‬ ‫الرتبة اإلماراتية التي أمثرت فكرا ً نيرِّ ا ً وك ّتابا ً عظامء‪،‬‬ ‫أبوظبي أبجدية اإلبداع ومنارة ثقافية وحمط رحال للكتاب‬ ‫وإبداعا ً يف الفن والعلوم والثقافة‪ ،‬بل إن اهلدف النهايئ‬ ‫واألدباء العامليني من عرب وغرب‪ ،‬ليبين فيها الكتاب مقره‬ ‫لكل الفعاليات املرافقة هلذه السنة‪ ،‬ولروزنامة األنشطة‬ ‫ِّ‬ ‫الغنية باإلبداع والتنوع‪ ،‬هوخلق دينامية ثقافية تفاعلية الدائم حيث حيلوله أن يكون‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫ونجدد شكرنا الدائم إلدارة مرشوع كلمة التي كانت‬ ‫تؤسس ألرضية حاضنة لوالدة الكتاب‪ ،‬وصناعته‪،‬‬ ‫ِّ‬ ‫ال إىل ترسيخ الشخصية الثقافية يف نفوس عند الثقة واملسؤولية‪ ،‬وخري سفري ألبوظبي وللعامل العريب‬ ‫وصو‬ ‫وانتشاره‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أمجع يف رحاب الفكر واملعرفة اإلنسانية‪.‬‬ ‫أبنائنا‪.‬‬


‫‪e‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ 4‬سنوات ‪..‬‬ ‫مسيرة إبداع‬ ‫مستمر وإنجاز‬ ‫عربي إماراتي‬ ‫عالمي‬

‫للسنة الرابعة عىل التوايل ومسرية اإلبداع مستمرة وإنجاز عريب‬ ‫إمارايت عاملي يتلوه إنجاز آخر‪ ،‬ولكل إنجاز طعمه ونكهته اخلاصة‪،‬‬ ‫ومن يراقب اإلنجازات التي حققها مرشوع كلمة يقف معتزاً بوصول‬ ‫هيئة أبوظبي للثقافة والرتاث إىل هذا املستوى من التألق واألنشطة‬ ‫مصاف‬ ‫واخلدمات الثقافية املتنوعة التي تضع العاصمة أبوظبي يف‬ ‫ّ‬ ‫دول هلا باع طويل وبنيان ثقايف تارخيي عظيم‪.‬‬ ‫إن اختيار كلمة من قبل كربى املعاهد العاملية لتوقيع اتفاقيات‬ ‫تعاون لرتمجة املؤلفات العلمية واألدبية والروايات العاملية إىل اللغة‬ ‫العربية إمنا هو اعرتاف عاملي بنجاح هذه املبادرة التي هتدف إىل إحياء‬ ‫الرتمجة‪ ،‬وتقديراً للدور الذي لعبته يف اإلطار العريب جلعلها الكتب‬ ‫العاملية الناطقة بأكرث من ‪ 50‬لغة متوفرة باللغة العربية وبني أيدي‬ ‫القارئ العريب‪.‬‬ ‫نريدكم ببساطة أن تعيشوا من خالل مرشوع كلمة بعضاً من تاريخ‬ ‫وثقافات وتراث وعادات وتقاليد عاملية‪ ،‬رمبا هذا هو حال لسان القامئني‬ ‫عىل هذا املرشوع حني أطلقوه مببادرة كرمية من الفريق أول سمو الشيخ‬ ‫حممد بن زايد آل هنيان ويل عهد أبوظبي نائب القائد األعىل للقوات‬ ‫املسلحة‪ ،‬ومن إدراك هيئة أبوظبي للثقافة والرتاث يف رضورة اإلسهام‬ ‫الثقايف الكبري الذي جتاوزت آثاره حدود هذا البلد لتعم املنطقة العربية‬ ‫كلها والعاملية أيضاً‪.‬‬ ‫إن مرشوع كلمة للرتمجة أنتج ثقافة مميزة يف العمق واجلوهر‪...‬ثقافة‬ ‫مغايرة‪ ،‬حيث أسس جما ًال رحباً للثقافة واألدب مستفيداً من العاصمة‬ ‫أبوظبي مركزاً مزدهراً للحركة الثقافية العربية بجميع تعبرياهتا‬ ‫ومسالكها وفنوهنا‪ ،‬فبفضل ازدهار ونجاح مرشوع كلمة يف اختياراته‬ ‫أسهم يف التشجيع عىل القراءة وعىل الرتكيز عىل اللغة العربية‪.‬‬ ‫إن مرشوع كلمة عمل ويعمل عىل نقل عمق الثقافات اإلنسانية‬ ‫غناها إىل الثقافة العربية‪ ،‬بعد أن كانت ثقافة احلضارة الغربية هي‬ ‫املهيمنة وبعد أن نشأ جيل جمتمعنا اجلديد عىل التكلم باللغة األجنبية‬ ‫متناسياً لغته األم التي هي مهد احلضارات وأسس ثقافتها‪.‬‬

‫ال من أشكال اقتسام الرثوة املعرفية‬ ‫فالرتمجة كام يراها اخلرباء‪ ،‬شك ً‬ ‫ال من أشكال ممارسة احلق يف املعرفة والعلم والفكر واملعلومة‪ ،‬إىل‬ ‫وشك ً‬ ‫جانب كوهنا وسيلة تواصل بني الشعوب من خالل املسامهة يف ترويج‬ ‫الفكر اإلنساين عرب نقله إىل لغات غري لغته‪ ،‬كام أهنا عامل إنقاذ‬ ‫للثقافة من اجلمود واإلقصاء‪ ،‬إهنا فعل معريف وثقايف وفكري وحضاري‬ ‫وجهته املصاحلة مع الذات والتقريب بني الشعوب والتعايش‪  ‬فيام‬ ‫بينها‪.‬‬ ‫كلمة حتتفي اليوم بإنجازها يف تنمية روح احلوار بني الثقافات‪ ‬‬ ‫اإلنسانية وتقوية الوعي باالنتامء للغة العربية هويتنا املتأصلة يف‬ ‫اجلذور‪ ،‬فهي ارتقت باخلطاب والسلوك اإلنساين إىل مستوى الوعي‬ ‫بغىن الثقافات اإلنسانية الكامن يف اختالفاهتا وتنوعها‪ ،‬إدراكاً منها‬ ‫بأن الرتمجة‪ ،‬أ ّدت وال زالت تؤدي أدواراً طالئعية يف محاية التنوع‬ ‫والتعدد الثقايف وتدعيم فلسفة «املثاقفة» والتقارب والتعايش بني‬ ‫الشعوب واحلضارات‪.‬‬ ‫فلقد كانت الرتمجة دامئاً توفر األرضية الصلبة لالنطالق احلضاري‬ ‫من خالل تأسيس األرضية املعرفية وحتديد احلد األدىن من املعارف‬ ‫التي ال ُيقبل النزول حتتها بل تعمل عىل مساعدة القراء عىل االستفادة‬ ‫من الرتمجات التي تعرب عن جتارب السابقني ومعارفهم وخرباهتم‬ ‫املحفوظة بني دفتي كتاب‪.‬‬ ‫ومل تكن اخلالفة العربية اإلسالمية لتنشأ يف هنضتها األوىل لوال‬ ‫حركة التعريب التي أرىس دعامئها عبد امللك بن مروان األموي ومل تكن‬ ‫نجمة احلضارة العربية اإلسالمية لتتألق وتشع عىل الكون بجاملياهتا‬ ‫املتفردة لوال حركة الرتمجة التي رعاها املأمون يف العرص العبايس ومل‬ ‫تكن هنضة العرب احلديثة يف بدايات القرن العرشين لتبين جسور‬ ‫احلضارة والتواصل مع الغرب لوال حركة الرتمجة جمدداً عن كبار رواد‬ ‫الفكر والفلسفة واألدب والشعر‪.‬‬ ‫كام خرجت أوروبا من عصورها املظلمة يف القرن اخلامس عرش‬ ‫مبارشة بعد ترمجة الرتاث األندليس الوافد من الغرب اإلسالمي وكنوز‬

‫املعرفة الوافدة من بيزنطة‪ ،‬والرتمجة هي الطريق نفسها التي مرت‬ ‫منها اليابان عندما أرسلت أواخر القرن التاسع عرش ببعثات طالبية‬ ‫إىل أوروبا واكبتها حركة ترمجة لنفائس اإلنتاجات الفكرية والعلمية‬ ‫االوروبية‪.‬‬ ‫ويبقى أن لكل لغة من لغات العامل كياهنا اخلاص‪ ،‬فاللغة العربية‬ ‫هي لغة الضاد واللغة اإلسبانية هي لغة األداء الصويت‪ ،‬واللغة‬ ‫اإلنجليزية لغة التقنية‪ ،‬وأمام هذا املد التباعدي للغات‪ ،‬تظهر الرتمجة‬ ‫بوظيفة مغايرة‪« ،‬وظيفة التقريب بني اللغات والثقافات» من خالل‬ ‫التقريب بني طرائق التعبري واألساليب اللغوية يف الثقافات اإلنسانية‬ ‫مادام اجلوهر واملضمون واحداً‪.‬‬ ‫وال ميكن أن نغفل عن ما أنجزه مرشوع كلمة جلهة ردم اهلوة التي‬ ‫ال باملقارنة‬ ‫كانت ميزة للمقارنة بني النتاج الثقايف العريب الذي يعد ضئي ً‬ ‫مع ما تنتجه صناعة نرش الكتاب والـتأليف يف دول العامل األخرى‪ ،‬إذ‬ ‫استطاع خالل سنوات عمره القليلة ترمجة ما يزيد عن ‪ 500‬كتاب من‬ ‫أكرث من ‪ 13‬لغة عاملية‪.‬‬ ‫وكام يقال إنه يف البدء كانت الكلمة‪ ،‬وها هو مرشوع كلمة للرتمجة‬ ‫يأخذنا لعوامل جديدة يتنقل بنا يف منجزات العقل اإلنساين يف شتى‬ ‫جماالت احلياة‪ ،‬من علمية‪ ،‬إىل أدبية ثم روائية ليدخل بنا كل اآلفاق‬ ‫العاملية البعيدة ونحن يف مكتبتنا‪ ،‬هو حلم بأن تكون للقارئ العريب‬ ‫مساحة واسعة رحبة للتنقل البناء بني خمتلف املسميات األدبية‪،‬‬ ‫هنا قليل من إنجازاته التي ال يسعنا حرصها يف ملف واحد مدركني‬ ‫ما يقوم به من انتشار وإنجازات عاملية‪ ،‬وبخاصة أن اللغة بوابة‬ ‫لثقافة وحضارة املجتمعات التي تنطق باسمها وبالتايل فإن ترمجتها‬ ‫هي ترمجة لتلك الثقافة واحلضارة وهدم لكل األسوار التي تعيق‬ ‫هذا التقارب احلضاري الثقايف بني املجتمعات مهام فصل بينها من‬ ‫حميطات ومساحات وأسوار‪.‬‬


‫‪6‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫الكلمة‬ ‫أساس البناء‬

‫هدفنا العمل لتحويل أبوظبي ملتقى دامئاً حلوار الثقافات‬ ‫حولت فيه العوملة االقتصادية‬ ‫واحلضارات‪ ،‬يف زمن ّ‬ ‫واإلعالمية والتكنولوجية العامل‪ ،‬إىل مساحة مفتوحة متتزج‬ ‫فوقها الثقافات والعادات وأمناط احلياة‬

‫اليوم األول ملعرض أبوظبي الدويل للكتاب نطلقه‬ ‫مليئا ً بالوعود وشغف األعامق‪ ،‬فعاصمتنا أبوظبي تستحق‬ ‫تظل منارة‪ ،‬ووهج املستقبل القادم‪ ،‬من هنا‪ ،‬تسعى‬ ‫أن َّ‬ ‫هيئة أبوظبي للثقافة والرتاث من خالل مشاريعها‬ ‫وإنجازاهتا وبخاصة من خالل مرشوع «كلمة» للرتمجة‬ ‫إىل استخدام التقنيات احلديثة مبا يضمن تطوير‬ ‫اخلدمات وتسهيل حصول القراء عىل الكتب وحتقيق‬ ‫االستغالل األمثل للكتاب‪.‬‬ ‫هدفنا العمل لتحويل أبوظبي ملتقى دامئا ً حلوار‬ ‫حولت فيه العوملة‬ ‫الثقافات واحلضارات‪ ،‬يف زمن ّ‬ ‫االقتصادية واإلعالمية والتكنولوجية العامل‪ ،‬إىل مساحة‬ ‫مفتوحة متتزج فوقها الثقافات والعادات وأمناط احلياة‪،‬‬ ‫حية يف تالقح الثقافات‬ ‫ولنا بالتأكيد نسيج خربة َّ‬ ‫واملعتقدات واالنتامءات الفكرية والعقائدية‪ ،‬ضمن‬ ‫يتحول منوذجا ً لتفاعل اإلنسانية‬ ‫كيان واحد نجح يف أن َّ‬ ‫بتناغم وإجيابية وهو مرشوع كلمة للرتمجة الذي عمل‬ ‫عىل سد الثغرة املفزعة يف املكتبة العربية وترمجة أكرث‬ ‫من ثالثني كتابا ً من اللغة اإليطالية يف جماالت متنوعة‪،‬‬ ‫أي ما يعادل ‪ % 10‬مما ترمجه العرب منذ بدء تارخيهم‪.‬‬ ‫هذا املرشوع الرائد أطلق يف عام ‪ 2010‬وضمن‬ ‫فعاليات معرض أبوظبي الدويل للكتاب مبادرة‬ ‫«جسور»‪ ،‬لدعم النارشين العرب‪ ،‬مبا هيدف إلجياد‬ ‫منصة تواصل والتقاء وتفاعل بني النارشين العرب‬ ‫والنارشين الدوليني‪ ،‬وتتلخص البادرة يف اختيار‬ ‫عناوين أساسية ومهمة‪ ،‬ورشاء حقوقها‪ ،‬ثم توزيعها‬ ‫عىل دور النرش العربية‪ ،‬ودعم ترمجتها وطباعتها‪ ،‬وإىل‬ ‫اآلن بلغ عدد النارشين العرب املستفيدين من البادرة‬ ‫عرشة نارشين‪.‬‬ ‫كام تسعى «كلمة» من خالل هذه البادرة إىل تعزيز‬ ‫حقوق امللكية الفكرية من خالل دعم حقوق ترمجة‬ ‫األعامل ونرشها باللغة العربية وفقا ً للمعايري الدولية‬

‫املعمول هبا‪ ،‬إىل جانب تعزيز حضور الكتاب املرتجم يف‬ ‫السياق العريب ورفع مستوى الرتمجة من خالل اعتامد‬ ‫أعىل األسس واملعايري‪ ،‬وزيادة األعامل املرتمجة وفتح‬ ‫آفاق جديدة للمعرفة أمام القارئ‪ ،‬وخصوصا ً وأن ترمجة‬ ‫عدد من العناوين تزامن نرشها من خالل مرشوع‬ ‫«كلمة» مع حصوهلا عىل أهم اجلوائز األدبية‪.‬‬ ‫ومن منطلق إمياننا بأن الشعوب إن تكن مطبوعة‬ ‫املتجددة‪ ،‬فهي إىل‬ ‫بالثقافة واحلوار واألنسنة والوالدة‬ ‫ِّ‬ ‫زوال‪ ،‬وإذا مل تكن الكلمة أساس البناء‪ ،‬فعبثا ً يتعب‬ ‫البناؤون‪ ،‬فعملنا يف هيئة أبوظبي للثقافة والرتاث عىل‬ ‫رفد حركة الرتمجة يف العامل العريب بجملة من املرتمجني‬ ‫اجلدد (‪ 20‬مرتمجا ً عىل األقل)‪.‬‬ ‫ويطيب يل أن أطلعكم عىل إنجازات مرشوع كلمة‬ ‫سعادة جمعة القبيسي‬ ‫للرتمجة التي حتققت بفضل القامئني عليه خالل فرتة‬ ‫نائب مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث‬ ‫وجيزة‪ ،‬فقد عمل هذا املرشوع الفريد من نوعه عىل‬ ‫ترمجة أكرث من ‪ 500‬كتاب من إبداعات عاملية عن أكرث‬ ‫لشؤون دار الكتب الوطنية‬ ‫من ‪ 13‬لغة‪ ،‬ويشكل هذا أكرب رقم لرشاء حقوق النرش‬ ‫يف تاريخ دولة اإلمارات العربية املتحدة من الكتب أبوظبي إلقامة معرض دائم لكتب «كلمة»‪ ،‬عقد اتفاقية‬ ‫املرتمجة التي تصدر بصورة منفردة وبشكل مستقل تعاون مع الرشكة املتحدة للطباعة (‪ )UPP‬التابعة‬ ‫ميثل مرشوع «كلمة» فقط‪ ،‬موزعة بشكل منتظم ومرتب لرشكة أبوظبي لإلعالم لتقوم بطباعة كتب «كلمة»‪،‬‬ ‫ضمن قوائم يف العامل العريب ويف دولة اإلمارات العربية والتعاون مع جامعة نيويورك يف أبوظبي يف إقامة بعض‬ ‫املتحدة‪ ،‬حيث توجد أكرث من ‪ 50‬نقطة توزيع يف العامل الندوات املختصة‪.‬‬ ‫العريب‪ ،‬وأكرث من ‪ 200‬نقطة يف اإلمارات‪ ،‬تسعى من‬ ‫ال حمفز كبري‬ ‫وما أنجزناه خالل هذه السنوات ما هوإ ّ‬ ‫خالهلا اهليئة أيضا ً إىل دعم الكتب املخصصة لألطفال وداعم لنا يف مشوارنا خلدمة القارىء العريب واللغة‬ ‫والناشئة من خالل العديد من الرتمجات لروائع العربية‪ ،‬لذا أعدكم أن مشاريع مستقبلية لنرش الكتاب‬ ‫القصص والروايات العاملية لألطفال إىل اللغة العربية‪ .‬يف اهليئة بشكل عام ويف كلمة بشكل خاص ستكون‬ ‫وال ننىس ما قام به مرشوع كلمة من مبادرات مهمة من أولوياتنا من خالل إنتاج كتيبات صغرية تشمل‬ ‫ومميزة حققت أهداف ورسالة اهليئة جلعل الكتاب يف ملخصات للكتب‪ ،‬إنتاج الكتب اإللكرتونية‪ ،‬والتوسع‬ ‫متناول اجلميع وبخاصة باللغة العربية‪ ،‬منها تأسيس يف إنتاج الكتب املسموعة‪ ،‬وتأسيس برنامج إلكرتوين‬ ‫قاعدة بيانات للمرتمجني تضم أكرث من ‪ 300‬مرتجم إلدارة عملية الكتاب املرتجم‪.‬‬ ‫يف خمتلف اللغات‪ ،‬عقد اتفاقية حملية مع جامعة زايد يف‬


‫إشكالية الهوية بين‬ ‫المؤلف والمترجم‬

‫قضايا الترجمة‬

‫ •صبحي حديدي‬

‫الترجمة العلمية‬ ‫الى اللغة العربية‬ ‫بين «صبح األعشى»‬ ‫والخليوي!‬ ‫ •د‪ .‬أمحد حسن مغريب‬

‫الترجمة والحرية‬ ‫ •د‪ .‬جان جبور‬

‫الترجمة بين الناشر‬ ‫التجاري والناشر‬ ‫الثقافي‬ ‫ •سعيد الغامني‬

‫سوسيولوجيا‬ ‫الترجمة وترجمة‬ ‫السوسيولوجيا‬ ‫في الفضاء‬ ‫العـربـي‬ ‫ •د‪ .‬ماهر ترميش‬

‫الفروقات من الترجمة‬ ‫لألطفال والنساء‬ ‫والجماهير هل هنالك‬ ‫تمييز ‪! ...‬؟‬ ‫ •د‪ .‬رسى خريس‬


‫‪8‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫قضايا الترجمة‬

‫إشكالية‬ ‫الهوية بين‬ ‫المؤلف‬ ‫والمترجم‬ ‫صبحي حديدي‬

‫ناقد وباحث ومرتجم سوري‪ ،‬ولد يف القامشيل‪،‬‬ ‫خترج من جامعة دمشق ‪ -‬قسم اللغة‬ ‫سورية‪ ،‬عام ‪ّ .1951‬‬ ‫اإلنكليزية وآداهبا‪ ،‬وتابع دراسته يف فرنسا وبريطانيا‪.‬‬ ‫نرش العديد من الدراسات النقدية واألبحاث‬ ‫وقدم‬ ‫والرتمجات يف دوريات عربية وأجنبية خمتلفة‪ّ ،‬‬ ‫معمقة يف التعريف بنظرية األدب واملدارس‬ ‫دراسات ّ‬ ‫النقدية املعارصة (نظريات اخلطاب ما بعد االستعامري‪،‬‬ ‫نظريات القراءة واالستجابة‪ ،‬املوضوعة الغنائية‪ ،‬النقد‬ ‫التارخياين اجلديد…)‪ .‬ويتابع‪ ،‬بصفة خاصة‪ ،‬حركة الشعر‬ ‫العريب املعارص مبختلف أحياله واشكاله‪.‬‬ ‫نقل إىل اللغة العربية العديد من األعامل يف الفلسفة‬ ‫والرواية والشعر والنظرية النقدية‪ ،‬بينها‪:‬‬

‫ •مونتغمري واط‪" :‬الفكر السيايس االسالمي"‪1979 ،‬‬ ‫عش الوقواق"‪ ،‬رواية‪1981 ،‬‬ ‫ •كني كييس‪" :‬طريان فوق ّ‬ ‫ •ميشيل زيرافا‪" :‬األسطورة والرواية"‪1983 ،‬‬ ‫ •ياسوناري كاواباتا‪" :‬ضجيج اجلبل"‪ ،‬رواية‪1983 ،‬‬ ‫املخيلة البرشية"‪1984 ،‬‬ ‫ •صمويل هرني هوك‪" :‬منعطف ّ‬ ‫ •كلود ليفي – سرتوس‪" :‬األسطورة واملعىن"‪1985 ،‬‬ ‫ •جمموعة مؤلفني‪" :‬عاصفة الصحراء‪ ،‬عاصفة احلداثة"‪1991 ،‬‬ ‫ •إدوارد سعيد‪" :‬تعقيبات عىل االسترشاق"‪1996 ،‬‬

‫يقيم يف باريس‪ ،‬ويكتب بصفة دورية يف صحيفة‬ ‫"القدس العريب" (لندن)‪ ،‬وفصلية "الكرمل" الفلسطينية‬ ‫(رام الله)‪ ،‬وامللحق الثقايف لصحيفة "النهار" (بريوت)‪،‬‬ ‫والشهرية الفرنسية ‪( Afrique-Asie‬باريس)‪.‬‬

‫البحث عن اهلوية هوالسمة األبرز للمجتمعات‬ ‫احلديثة وما بعد احلديثة‪ ،‬أل ّن البرش باتوا ممسوسني هباجس‬ ‫البحث عن الذات بعد أن وضعتهم العصور احلديثة يف‬ ‫حرية من أمر انتامءاهتم الوطنية واالجتامعية والثقافية‬ ‫كل يوم معاناهتم‬ ‫واحلضارية والشعورية‪ ،‬وأخذت تزداد ّ‬ ‫من حال «تعويم» متفاقمة فرضت وتفرض احلاجة املاسة‬ ‫إىل البحث عن اهلوية‪ .‬وأل ّن الرتمجة ساحة حيوية عالية‬ ‫االمتيازات والفضائل‪ ،‬وشديدة املخاطر واملزالق يف‬ ‫آن‪ ،‬تتالقي يف حقوهلا األنظمة اللغوية والثقافية‪ ،‬ومتتزج‬ ‫وتشتبك‪ ،‬أوتتصارع وتتناقض‪ ،‬فإ ّن الرتمجة صارت حتظى‬ ‫مبكانة خاصة يف الدراسات الثقافية املعارصة‪ ،‬ويف‬ ‫مباحث اهلوية بصفة خاصة‪.‬‬ ‫ويف عداد تلك املباحث مثة إشكالية مصاحلة اهلويات‬ ‫النص األصيل والرتمجة‪،‬‬ ‫بني املؤلف واملرتجم‪ ،‬أوبني ّ‬ ‫أو عىل نحوأوسع نطاقا ً‪ ،‬وأبعد أثرا ً ـ بني ثقافة ساعية‬ ‫إىل ترمجة سواها ألغراض شتى‪ ،‬بريئة أوخبيثة‪ ،‬وثقافة‬ ‫مستعصية تأىب الرتمجة خشية هتديد «صفاء» اهلوية‪.‬‬ ‫وهذه إشكالية تشتمل عىل مسائل عديدة‪ ،‬بعضها‬ ‫تطبيقي وبعضها نظري‪ ،‬تأيت يف رأسها قضايا التناظر بني‬ ‫ما هوقابل للعوملة أومنغلق عىل ذاته‪ ،‬وبني هتجني الثقافة‬ ‫املحلية هبدف التبادل أوعزهلا بذريعة النقاء‪ ،‬وبني اهلجرة‬ ‫والرتحل‪ ،‬أوالثبات والسكون‪ ،‬وما إىل هذا وذاك‪.‬‬ ‫واحلال أ ّن الرتمجة نشاط لغوي وثقايف‪ ،‬ولكنها أيضا ً‬ ‫القوة‪ ،‬وهي بالتايل‬ ‫فعل سيايس ذوأثر مبارش يف عالقات ّ‬ ‫أشد تعقيدا ً وتشابكا ً من أن ختترصه تلك التعريفات‬ ‫ّ‬ ‫التقليدية التي أشاعتها الفلسفة الغربية‪ ،‬يف عرص األنوار‬ ‫بصفة خاصة‪ ،‬والتي اكتفت بإثارة مسائل تقنية حمضة‬ ‫مثل األمانة لألصل أوالتزيّد‪ ،‬وتفضيل املعىن عىل املبىن‪،‬‬ ‫بالنص‪ .‬ومنذ مثانينيات القرن‬ ‫والنقل احلريف‬ ‫أوالترصف ّ‬ ‫ّ‬ ‫املايض شهدت نظريات الرتمجة ما صار يُعرف باسم‬ ‫«اإلنعطافة الثقافية»‪ ،‬حني ُوضعت موضع مساءلة عميقة‬ ‫تلك النظرة املثالية الشائعة التي ترى يف الرتمجة‪ ،‬أوتأمل‬ ‫منها أن تكون‪ ،‬حوارا ً متكافئا ً بني النصوص واللغات‬ ‫والثقافات‪ .‬كذلك ُروجعت جذريا ً النظرة املثالية التي‬ ‫فن التفاوض حول معىن مشرتك‪ ،‬بني‬ ‫تعترب أ ّن الرتمجة ّ‬ ‫أومتناقض نْي‪ ،‬وأهنا يف هناية‬ ‫أومتناظريْن‬ ‫متباعديْن‬ ‫طرفني‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ختص علوم‬ ‫التي‬ ‫الدراسية‬ ‫احلقول‬ ‫من‬ ‫واحدة‬ ‫املطاف‬ ‫ّ‬ ‫األلسنية‪ ،‬أواآلداب املقارنة‪ ،‬ليس أكرث‪.‬‬ ‫وغين عن القول إ ّن إشكالية مصاحلة أو اصطدام‬ ‫ّ‬ ‫اهلويات بني املؤلف واملرتجم ال تتجىل يف مستوى الظاهر‬ ‫والسطح فحسب‪ ،‬بل تتعاظم يف مستويات الباطن‬ ‫األعمق‪ ،‬حيث تشتغل معادالت التأثري والتأثر بني‬ ‫لغة ولغة‪ ،‬وثقافة وثقافة‪ .‬وهكذا‪ ،‬حيدث أن ينقلب فعل‬ ‫تفوق الذات‬ ‫الرتمجة إىل سريورة هيمنة تستهدف تأكيد ّ‬ ‫جمرد‬ ‫وليس‬ ‫(املرتجم إليه)‪،‬‬ ‫(املرتجم منها) عىل اآلخر‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫التواصل معه‪ ،‬أو تأسيس عالقة تبادلية بني لغ َت نْي تعبرّ‬ ‫كل منهام عن ثقافة خاصة مستقلة‪ .‬ولقد انطوى تاريخ‬ ‫ّ‬ ‫الرتمجة عىل انعدام التكافؤ بني الشعوب واللغات‪ ،‬ليس‬ ‫يف املستوى االجتامعي ـ الثقايف فحسب؛ بل كذاك‬ ‫القوة‪ ،‬واإلخضاع‪ ،‬واالستعامر‪.‬‬ ‫عىل مستوى عالقات ّ‬

‫وعرب تنويع سياسات تناقل النصوص‪ ،‬عىل اختالف‬ ‫وظائفها وحقوهلا املعرفية‪ ،‬كان الطرف األقوى يف سريورة‬ ‫التناقل يضمر‪ ،‬ويديم‪ ،‬أجندة مركزية هي خدمة اهليمنة‬ ‫اإلمرباطورية‪.‬‬ ‫وقد يرى البعض أ ّن هذه اخلالصات متطرفة‪ ،‬أوأهنا‬ ‫قراءة قصوى لألدوار التي لعبتها وتلعبها الرتمجة يف‬ ‫تقديم خدمات ثقافية لوظائف اهليمنة اإلمربيالية‪ ،‬وأ ّن‬ ‫الرتمجة هي أيضا ً عملي�� تبادل حواري وسريورة ثنائية‬ ‫تتضمن األخذ والعطاء‪ .‬وال ريب أ ّن فعل الرتمجة‬ ‫انطوى وينطوي عىل فضائل التثاقف والتواصل‬ ‫واالغتناء املتبادل بني الشعوب واللغات والثقافات‪،‬‬ ‫أوهويف العموم نشاط رضوري ال غىن عنه‪ ،‬وتزداد‬ ‫احلاجة إليه يف خمتلف ميادين احلياة اإلنسانية املشرتكة‪.‬‬ ‫السجل التارخيي يشري‪ ،‬من جانب آخر‪ ،‬إىل‬ ‫ّ‬ ‫لكن‬ ‫ّ‬ ‫أ ّن الرتمجة كانت‪ ،‬خالل األطوار اإلستعامرية بصفة‬ ‫خاصة‪ ،‬إحدى االسرتاتيجيات الكربى يف التعبري عن‬ ‫ِ‬ ‫باملستعمر‪،‬‬ ‫املستعمر الثقافية كام مارسها يف عالقته‬ ‫ّقوة‬ ‫َ‬ ‫من جانب ّأول؛ وكام توالها أعضاء البعثات التبشريية‪،‬‬ ‫وعلامء األنرثوبولوجيا‪ ،‬واملسترشقون‪ ،‬بصفة عامة‪ ،‬من‬ ‫جانب ٍ‬ ‫ثان‪.‬‬ ‫ال‬ ‫النموذج الكالسييك الذي يرد إىل الذهن ّأو ً‬ ‫هوترمجة إدوارد لني حلكايات «ألف ليلة وليلة»‪ ،‬والتي‬

‫أن الترجمة نشاط‬ ‫والحال ّ‬ ‫لغوي وثقافي‪ ،‬ولكنها أيض ًا‬ ‫فعل سياسي ذو أثر مباشر‬ ‫القوة‬ ‫في عالقات‬ ‫ّ‬

‫صدرت مسلسلة بني أعوام ‪ 1830‬و‪ ،1840‬حيث‬ ‫ٍ‬ ‫حواش وتعليقات ورشوحات هتدف إىل‬ ‫اعتاد وضع‬ ‫تبيان الفوارق الثقافية واحلضارية بني الغرب والعرب‪،‬‬ ‫يف مسائل شتى‪ .‬وكان نقل عمل أديب عريب أسايس إىل‬ ‫اللغة اإلنكليزية‪ ،‬هومستوى السطح يف هذه املغامرة‬ ‫وأما السياسة يف املستوى املبطّن فقد كانت‬ ‫الثقافية؛ ّ‬ ‫حس الفانتازيا لدى القارىء الغريب‪ ،‬وإشباع‬ ‫دغدغة ّ‬ ‫الفضول الشعبوي حول عادات وتقاليد الرشق‪ ،‬ال سيام‬ ‫اجلنس والنساء والعبادات‪ .‬كذلك كان لني يلعب دور‬ ‫يتورع عن‬ ‫اإلثنولوجي تارة‪ ،‬واألنرثوبولوجي طورا ً‪ ،‬وال ّ‬ ‫اجلزم بأ ّن العريب ـ عىل نقيض األورويب‪ ،‬ابن احلضارة‬ ‫الغربية ـ عاجز عن التمييز بني العقل واخليال‪ .‬ويف هذا‬ ‫ِ‬ ‫املرتجم‬ ‫النص‬ ‫كلّه استهدفت تدخالت‬ ‫َ‬ ‫املرتجم حتويل ّ‬ ‫تزينه يف أذهان‬ ‫و‬ ‫االستعامري‬ ‫املرشوع‬ ‫ربر‬ ‫إىل وثيقة ت ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّقرائه اإلنكليز‪ ،‬بحيث بدا استعامر العرب مبثابة «مهمة‬ ‫متدينية»‪ ،‬حسب التعبري الشهري‪.‬‬ ‫تلك هي وظيفة «املرتجم‪ /‬الدليل»‪ ،‬والتي يطلق عليها‬ ‫األكادميي الفرنيس جان ـ مارك غوانفيك تسمية «وهم‬ ‫الرشعية»‪ ،‬أي إحساس ابن الثقافة الغربية األقوى‬ ‫بأنه قادر عىل ترمجة نفسه إىل موضوع مصاحلة نفعية‬ ‫مع ابن الثقافة األضعف‪ ،‬اعتامدا ً عىل نقل الذات إىل‬ ‫اآلخر‪ ،‬أوفرض هوية املؤلف عىل هوية املرتجم‪ ،‬يف حماكاة‬ ‫معارصة لنموذج لورانس العرب يف املرشق‪ ،‬وإيزابيال‬ ‫إيربهارت يف اجلزائر‪ .‬ومن هنا يأيت سعي األسئلة اجلديدة‪،‬‬ ‫حول الرتمجة يف أحقاب ما بعد االستعامر‪ ،‬إىل استجواب‬ ‫الثقافة األوروبية من حيث موقعها بني عال ََم نْي مل يتبادال‬ ‫املعارف عىل نحومتكاىفء دامئا ً‪ ،‬ف ُفتحت عىل مصاريعها‬ ‫أبواب تناحر اهلويات‪ ،‬فردية كانت أم جمَْعية‪.‬‬


‫‪e‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪9‬‬

‫الترجمة العلمية إلى اللغة العربية‬ ‫بين «صبح األعشى» والخليوي!‬

‫د‪ .‬أحمد حسن مغربي‬ ‫يف مؤمتر علمي عريب استضافته مدينة «فاس» املغربية يف‬ ‫‪ُ ،2008‬خ ّصصت جلسات لنقاش اللغة العربية والعلوم‪.‬‬ ‫وحتدث أحد خرباء اللغة العربية‪ ،‬وهوأستاذ يف جامعة اخلرطوم‪،‬‬ ‫رافضا ً أن يكتب العلامء العرب شيئا ً بغري لغتهم‪ ،‬ألن ذلك‬ ‫األمر خيانة‪ ،‬بحسب رأيه‪ .‬ورأى ان اللغة العربية قادرة عىل‬ ‫التعامل بسهولة مع العلوم احلديثة كافة‪ ،‬مستشهدا ً باألبيات‬ ‫الشهرية حلافظ إبراهيم التي تتحدث عن قدرة اللغة العربية‬ ‫عىل استيعاب التنزيل اإلهلي‪ ،‬ما ينفي عجزها عن التعامل مع‬ ‫التقنيات احلديثة ومصطلحاهتا‪ .‬وإذ ناقشه احلضور يف املشاكل‬ ‫اجلمة التي تواجه تلك اللغة يف ترمجة العلوم‪ ،‬ر ّد بأن عليهم‬ ‫ّ‬ ‫الرجوع اىل فهرس «صبح األعىش» ألبوالعباس القلقشندي‪،‬‬ ‫يك يتزودوا منه مبا يلزمهم!‬ ‫متلك مسألة عالقة ترمجة العلوم اىل اللغة العربية‪ ،‬جذورا ً‬ ‫متشابكة‪ .‬لعل أبرزها هوتوقّف العرب أنفسهم عن إنتاج العلم‪،‬‬ ‫منذ قرابة ‪ 5‬قرون‪ .‬رمبا أكرث قليالً‪ ،‬ألن كتابات إبن خلدون‪،‬‬ ‫وهوأخر إلتامعة يف مصباح اإلنتاج العلمي يف احلضارة العربية‪-‬‬ ‫اإلسالمية‪ ،‬إمنا تناولت علم اإلجتامع‪.‬‬ ‫عندما توقف العرب عن إنتاج العلم‪ ،‬بل عن التعامل‬ ‫تقدما ً التي أنتجوها‪ .‬مل‬ ‫معه‪ ،‬كان االسطرالب هواآللة األكرث ّ‬ ‫يكن التلسكوب وامليكروسكوب والكهرباء واإللكرتونيات‬ ‫والطائرة والصاروخ والكومبيوتر واخلليوي ونظرية النسبية‬ ‫والكمومية والرياضيات احلديثة والنانوتكنولوجي و‪...‬و‪...‬‬ ‫و‪ ...‬قد ظهرت اىل الوجود‪ .‬مل يساهم العرب يف هذا الركب‬ ‫العلمي‪ .‬حتى يف علم وصفي‪ ،‬مثل ترشيح اجلسم البرشي‪ ،‬مثة‬ ‫فحدث‬ ‫صعوبة هائلة يف الرتمجة‪ ،‬وأما عن بقية علوم الطب‪ّ ،‬‬ ‫وال حرج‪ .‬رمبا كان التوقّف عن املسامهة يف العلم‪ ،‬هواجلذر‬ ‫األقوى يف صعوبات الرتمجة اىل العربية‪ ،‬ألن ذلك يعين أن‬ ‫احلاجة االجتامعية والثقافية واالقتصادية (بل حتى السياسية)‬ ‫لتطوير اللغة وتطويعها‪ ،‬ليست موجودة‪ .‬ورمبا كان هذا األمر‬ ‫هواخللفية التي تتحرك عليها الصعوبات التي يكثري اإلشارة‬ ‫إليها يف ترمجة العلوم اىل العربية‪ ،‬مثل مسائل االشتقاقات‬ ‫والسوابق واللواحق‪ ،‬مع مالحظة ان هذه املسائل فائقة‬ ‫األمهية بحد ذاهتا أيضا ً‪ .‬ونافل القول أن االتفاق عىل طرق‬ ‫صوغ اإلشتقاقات والسوابق واللواحق يف اللغة العربية (وهي‬ ‫موحدة أيضا ً‪ .‬ويستحرض هذا‬ ‫ليست قرصا ًعىل العلوم)‪ ،‬ليست ّ‬

‫الكالم جتارب «مأساوية»‪ ،‬مثل اجلمود الذي تعانيه املجمعات‬ ‫اللغويةالعربية!‬ ‫«احلية» عربيا ً‪ ،‬أي‬ ‫يف مقابل ذلك اجلمود‪ ،‬تسري اللغة ّ‬ ‫تطور الفت‪ .‬فمثالً‪ ،‬يألف اجلمهور‬ ‫اللهجات املحكية‪ ،‬يف ّ‬ ‫املرصي استعامل أحد الطرق املهمة يف الرتمجة‪ ،‬وهي استخدام‬ ‫املصطلح األجنبي بلفظه العريب‪ ،‬مثل «تلويد» (ترمجة لإلنزال‬ ‫املواد من اإلنرتنت ‪ ،)Down Load‬و«متسيج» (أي إرسال‬ ‫رسالة خليوية) و«إس إم إس» ‪ SMS‬و«لنك»‪ Link‬و«نت»‬ ‫‪ Net‬و«هاكر» ‪ .Hacker‬وبسهولة يشتق فعل «ف ّكس» من‬ ‫فاكس ‪ ،Fax‬ويقول ِ‬ ‫«غوغلها» يف اإلشارة اىل البحث عىل‬ ‫حمرك «غوغل»‪ِ ،‬‬ ‫دونة‬ ‫و«بلوغت» يف اإلشارة اىل الكتابة عىل امل ُ ّ‬ ‫اإللكرتونية ‪ Blog‬وغريها‪ .‬هل يتوجب عىل اللغة العربية ان‬ ‫تتوسع يف هذا اإلجتاه‪ ،‬أم يبقى مجهور اخلليوي (والكومبيوتر‬ ‫واإلنرتنت) أكرث إبتكارا ً من جهابذهتا؟ جمرد سؤال!‬

‫حي‬ ‫اللغة ككائن ّ‬

‫حي فعليا ً‪ ،‬باملعىن الواسع لكلمة حياة‪ ،‬أم‬ ‫هل اللغة كائن ّ‬ ‫أنه بنيان متكامل بحيث ال تكون اإلضافة إليه إال صبا ً للجديد‬ ‫وسبكا ً يف قوالب ذلك البنيان‪ ،‬يك يأيت دوما ً عىل شاكلته؟ يدور‬ ‫كثري من النقاش عن اللغة العربية والرتمجة‪ ،‬إنطالقا ً من‬ ‫القول الثاين‪ ،‬ويبدومن يتبىن القول وكأنه شاذ أوغري متعمق‬ ‫يف اإلمكانات اهلائلة املفرتضة للغة العربية‪ ،‬مبعىن أنه غري‬ ‫قادر عىل تصور وجود قوالب جاهزة تصلح لكل مكان وزمان‬ ‫تبدلت! يف هذا املعىن‪،‬‬ ‫وحاجة وعلم‪ ،‬مهام تغيرّ ت تلك األشياء و ّ‬ ‫تبدواللغة وكأهنا نوع من «ديانة» مضمرة‪ ،‬ورمبا جيد القائلون‬ ‫هبذا األمر سهولة يف االنتقال من النقاش عن اللغة اىل احلديث‬ ‫عن الدين (خصوصا ً اإلسالم‪ .‬ولعل املثال األكرث شهرة وداللة‬ ‫عىل ذلك هي األبيات الشهرية حلافظ إبراهيم عن اللغة‬ ‫العربية‪ ،‬التي حتاجج عن رضورة االلتزام بقوالب اللغة‪ ،‬ألهنا‬ ‫استطاعت ان تكون لغة النص الديين القرآين! وإذا ظهرت قوة‬ ‫اخلالق يف ذلك النص‪ ،‬فهل يعين ان البرش هلم قدرة مماثلة‪ ،‬ويف‬ ‫كل زمان وحني‪ ،‬عىل اإلتيان بأمر مماثل؟ إنه أحد األسئلة التي‬ ‫تشري أيضا ً اىل عقم النقاش يف هذا االجتاه‪.‬‬ ‫يف املقابل‪ ،‬سأحتدث عن مثالني بسيطني عشتهام‪ .‬إذ ترمجت‬ ‫واجهت مشكلة‬ ‫«أساطري وحكايات خرافية لشعب الباسك»‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫عويصة‪ .‬فالنص مرتجم عن الباسكية القدمية‪ ،‬التي اندثرت‬ ‫تقريبا ً‪ ،‬ومكتوب بلغة إنجليزية تعود اىل العام ‪ .1884‬وعىل‬

‫رغم قرص املسافة نسبيا ً التي تفصلنا عن زمن كتابة النص‪ ،‬إال‬ ‫تطورت خالل تلك الفرتة البسيطة بحيث‬ ‫أن اللغة اإلنكليزية ّ‬ ‫صار للكثري من املفردات معىن خمتلف‪ .‬وبقول آخر‪ ،‬فإن تغيرّ‬ ‫السياق الزمين جعل لتلك الكلامت معىن آخر‪ .‬وصار لزاما ً‬ ‫العودة اىل قواميس ترشح السياق التارخيي للكلمة‪ ،‬يك ُيفهم‬ ‫ذلك النص‪ .‬كيف تغيرّ ت لغة يف أقل من ‪ 150‬سنة‪ ،‬من دون‬ ‫ان تعاين وال تفرتض «خيانة» هويتها يف هذا التغيري؟ وما عالقة‬ ‫ذلك باإلنتشار اهلائل هلذه اللغة عامليا ً‪ ،‬وقبله سيولة عالقتها مع‬ ‫تعمق‪.‬‬ ‫العلوم؟ أسئلة حتتاج اىل ّ‬ ‫يف جتربة أخرى‪ ،‬ظهر أثناء ترمجتي لكتاب «نظرية الفوىض‪:‬‬ ‫علم الالمتوقع» مفردة مثري للتأمل‪ :‬الـ«فراكتال» ‪.Fractal‬‬ ‫ويف القواميس‪ ،‬تشتق تلك الكلمة من «فراكشن» ‪،fraction‬‬ ‫وهي كرس العدد‪ ،‬وخصوصا ًاهنا كرس ُعرشي‪ .‬ولكنها تستعمل‬ ‫لوصف عملية حسابية مع ّقدة‪ ،‬تنطلق من كرس الرقم واحد‪ ،‬يك‬ ‫تشتق منها أرقاما ً يؤدي رسمها بيانيا ً اىل ظهور أشكال شديدة‬ ‫التعقيد‪ ،‬ألهنا تبتدأ من رسم بسيط ثم تكرره‪ ،‬لكنها تتغيرّ عند‬ ‫كل تكرار‪ ،‬فال يعود التايل يشبه السابق متاما ً‪ ،‬عىل رغم أنه‬ ‫تكرار ملواصفاته األساسية‪ .‬واستعملت نظرية الفوىض هذا‬ ‫املصطلح يف حماولتها تفسري أشياء مثل أشكال الغيوم‪ .‬وتستعمل‬ ‫الـ«فراكتال» يف الكومبيوتر لصنع تلك األشياء املرتاقصة التي‬ ‫تتكرر عىل الشاشة ولكنها تتغيرّ أيضا ً باستمرار‪ .‬وترمجت‬ ‫«فراكتال» بكلمتي «التكرار املُتغيرّ »‪ .‬وال يوجد يف قواميس‬ ‫اللغة العربية ترمجة للـ«فراكتال»‪ ،‬إال باعتبارها كرسا ً‪.‬‬ ‫إهنا ترمجة السياق‪ ،‬ورمبا نوع من «التأويل» (باملعىن الفلسفي‬ ‫الغريب للكلمة)‪ ،‬وليس ترمجة تفرتض ان املعاين أفرغت من‬ ‫األلفاظ بحيث يستحيل عىل السياق (يف اللغة أوالزمن) ان‬ ‫يغيرّ ها‪ .‬رمبا ُوصف ذلك باجلرأة أوباخليانة‪ .‬لكين أرى الرتمجة‬ ‫حي يف أرض وبيئة خمتلفة ُومغايرة عن األصل‪ ،‬ما‬ ‫زرعا ً لكائن ّ‬ ‫يفرض رضورة التدخل الواسع لضامن استمراره يف احلياة‪ .‬وأما‬ ‫صب ذلك الكائن املُقتلع يف قوالب جامدة ُومعطاة بصورة‬ ‫أن ُي ّ‬ ‫شبة أزلية‪ ،‬فذلك ما أعتقد أنه أقرب اىل السعي للقتل ما ذلك‬ ‫احلي‪.‬‬ ‫الكائن ّ‬ ‫وأخريا ً‪ ،‬إذا كان ��لنقاش عن اللغة العربية والرتمجة ما زال‬ ‫يدور يف هذه األطر «التأسيسية»‪ ،‬وكأن ما سبقه من نقاشات‬ ‫مل يرتاكم (ملاذا؟) ومل يرسم مسارا ً‪ ،‬فأظن أن ذلك يشري اىل ان‬ ‫اللغة العربية يف مأزق شديد الصعوبة والتعقيد‪.‬‬

‫املحرر العلمي جلريدة احلياة اللبنانية‪ ،‬احلاصل عىل‬ ‫دبلوم يف الصحة النفسية‪ -‬العقلية (‪ )1993‬جامعة‬ ‫امللكة فكتوريا‪ -‬مانشسرت‪ -‬بريطانيا‪ - .‬بكالوريوس يف‬ ‫الطب (‪.)1986‬‬ ‫جييد اللغات العربية واالنكليزية والفرنسية بكفاءة‪.‬‬ ‫عمل حمرراً علمياً يف جريدة السفري اللبنانية بني عامي‬ ‫‪ 1999‬و‪.2000‬‬ ‫ومن الكتب التي ترمجها للعربية‪:‬‬ ‫ •فضولية العلم‪ .‬تأليف سارل أيدون‪ .‬صدر عن "دار‬ ‫الساقي" يف العام ‪.2007‬‬ ‫ •"نظرية الفوىض‪ -‬علم الالمتوقّع"‪ .‬تأليف جون‬ ‫غليك‪ .‬صدر عن "دار الساقي" يف العام ‪.2008‬‬ ‫ •"أساطري وحكايات خرافية من شعب الباسك"‪( -‬من‬ ‫اإلنگليزية) عن دار "كلمة" يف أبوظبي‪.2009 -‬‬ ‫ •"تاريخ التكنولوجيا يف العامل"‪( -‬من اإلنگليزية‪ -‬من‬ ‫سلسلة "تاريخ أوكسفورد اجلديد للعامل") عن دار‬ ‫"كلمة" يف أبوظبي‪.2009 -‬‬ ‫ •"فن العلم وسياساته" (من اإلنگليزية) عن دار‬ ‫"كلمة يف أبوظبي‪.2009 -‬‬


‫‪10‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫قضايا الترجمة‬

‫الترجمة والحرية‬ ‫هل يتو ّجب القفز فوق كل احلواجز التارخيية والسياسية‬ ‫والفكرية والعاطفية واإليديولوجية واعتبار ذلك جزءاً من‬ ‫احلل يكمن يف جتاهل هذا األدب ؟‬ ‫حتررنا الفكري‪ ،‬أم أن ّ‬ ‫ّ‬

‫د‪ .‬جان جبور‬

‫ •أستاذ يف كلية اآلداب والعلوم اإلنسانية‬ ‫ قسم األدب الفرنيس يف اجلامعة‬‫الوطنية‬ ‫ •مدير سابق لكلية اآلداب‬ ‫ •ممثل األساتذة يف جملس اجلامعة لعدة‬ ‫سنوات‬

‫جرت العادة لدى الكالم عىل دور الرتمجة واعتبارها أداة وعنرصا ً من العنارص املهمة‬ ‫واملعوقات‬ ‫لتجديد الفكر وإثرائه‪ ،‬أن نقول كالما ً كثريا ً حول أزمة الرتمجة يف العامل العريب ّ‬ ‫التي تعرتض النهوض هبا‪ ،‬وأن نستحرض يف املناسبة أرقاما ً عن عدد الكتب املرتمجة يف‬ ‫العامل العريب مبجمل بلدانه لنقارهنا بنتاج دولة أوروبية واحدة فنجد أن الفرق شاسع بني‬ ‫ما يرتمجه العرب جمتمعني وما تقوم به دولة أوروبية واحدة‪ ،‬فنستذكر عرص املأمون حيث‬ ‫وحتول العامل العريب اىل مركز لإلشعاع املعريف‪ ،‬ونخلص اىل‬ ‫عرفت الرتمجة ازدهارا ً كبريا ً ّ‬ ‫أننا نعيش واقعا ً مؤملا ً ي ّتسم بالتخلّف والفوىض والعشوائية‪ ،‬ال يتواىن البعض عن وصفه‬ ‫بالكواريث‪.‬‬ ‫يوصف حالة واقعية ويضع األصبع عىل اجلرح هوكالم صحيح يف‬ ‫إن هذا الكالم الذي ّ‬ ‫بعض جوانبه (بالرغم من التشكيك يف صحة األرقام لغياب اإلحصاءات الدقيقة)‪ ،‬وال‬ ‫جمال إلنكار املشاكل التي يعاين منها قطاع الرتمجة يف العامل العريب‪ .‬إال أن املحاوالت‬ ‫اجلا ّدة التي تقوم هبا مؤسسات عربية هوأمر ال جيب االستهانة به والتقليل من أمهيته‪ ،‬علام ً‬ ‫ترق بعد اىل مستوى املرشوع احلضاري املتكامل الذي يستوجب‬ ‫بأن هذه املجهودات مل َ‬ ‫اسرتاتيجية كاملة وختطيطا ً بعيد املدى يتيح املجال للبناء عليه‪.‬‬ ‫يف الواقع إن الرتمجة ليست قضية قامئة بذاهتا‪ ،‬وال ميكن فصلها عن أزمة الثقافة العربية‬ ‫ككل‪ .‬يف هذا السياق تُطرح مسألة مهمة عىل املؤسسات املهتمة بالرتمجة ‪ :‬هل هناك‬ ‫موضوعات ال يتوجب مقاربتها وال يُسمح برتمجتها ؟ إنه موضوع شائك واجلواب عليه‬ ‫مع ّقد‪ .‬من البدهيي القول إن احلرية رشط لإلبداع ولتأمني الظروف املوضوعية لتحقيق‬ ‫هنضة فكرية‪ .‬يشهد عىل ذلك جوالتسامح واالنفتاح الذي كان سائدا ً حني انطلقت أكرب‬ ‫حركة ترمجة يف التاريخ القديم يف بداية احلضارة العربية اإلسالمية‪ .‬ولكن هل احلرية تعين‬ ‫املخولة برتسيم احلدود ؟‬ ‫ّ‬ ‫التسيب ؟ وبالتايل‪ ،‬من هوالشخص أواهليئة ّ‬ ‫ما من شك يف أننا حني نتكلّم عىل تقييد احلرية‪ ،‬يكون املقصود ثالثة موضوعات ‪ :‬الدين‬ ‫والسياسة واملرأة‪ .‬وهذه املوضوعات من األمهية مبكان يك ال نرتكها بعهدة مسؤول أورقيب‬ ‫يتعامل معها بعقلية متحجرة فيحول دون ترمجة كتاب من واىل العربية ملجرد أنه ال يتطابق‬ ‫متاما ً مع صورة منطية راسخة يف ذهنه‪ .‬لكن يف الوقت ذاته إن الرتمجة عملية هادفة‪ ،‬وهي‬ ‫أداة حوار و ٍ‬ ‫تعمقها‪ .‬هنا باإلمكان‬ ‫تالق بني الثقافات‪ ،‬ودورها أن تردم اهلوة بينها ال أن ّ‬ ‫الكالم عىل الضوابط‪ .‬فحتى الغرب الذي يتغنىّ بحرية التعبري املطلقة غري املقيدة‪ ،‬يبادر‬ ‫اىل مصادرهتا حني يتعلّق األمر بشبهة «معاداة السامية» أوالتشكيك يف «املحرقة»‪ ،‬حتى‬ ‫أنه ال يتواىن عن حماكمة من جيرؤ عىل ممارسة حرية الرأي يف هاتني املسألتني‪ ،‬كام حصل مع‬ ‫املفكر الكبري روجيه غارودي‪ .‬ملاذا ال يكون األمر مقبو ًال إذن حني يتعلّق األمر باالستهداف‬ ‫املجاين للثقافة العربية ولإلسالم واملسلمني ؟ فالرتمجة تفتح األبواب ليدخل منها النور ال‬ ‫احلقد‪ ،‬وهي أداة تواصل لكنها ال تكون متفلّتة من القيود القيمية واألخالقية‪ .‬هل نكون‬ ‫تتضمن نصوصا ً تيسء‬ ‫ّ‬ ‫متحجرين عىل سبيل املثال إذا مل نرتجم روايات ميشال ويلبيك التي ّ‬ ‫ّجمانا ً اىل العرب واإلسالم ؟ وما ينطبق عىل الدين ال بد وأن ينطبق عىل السياسة‪ .‬يف هذا‬ ‫املجال‪ ،‬ال بد من التشجيع يف جمال العلوم السياسية واالجتامعية واإلنسانية عىل ترمجة‬ ‫كل ما يتعلّق بتطوير النظم الدميقراطية واحرتام حقوق اإلنسان بغض النظر عن رغبات‬

‫األنظمة أوالنافذين‪ .‬واحلاجة ماسة لرتمجة كل ما يساهم يف إعالء قيم التسامح والعدل‬ ‫واملساواة واحرتام الثقافات واألديان يف مواجهة الظلم والتطرف واإلرهاب‪ .‬يف السنوات‬ ‫القادمة سوف تُطرح يف السياسة إشكاليات كثرية‪ .‬باألمس القريب عىل سبيل املثال كان‬ ‫موضوع الرتمجة من العربية اىل العربية موضوع نقاش كبري رأينا منوذجا ً منه بعد ترمجة‬ ‫يتوجب‬ ‫رواية عاموس عوز «أسطورة عن احلب والظالم» اىل العربية العام املايض‪ .‬فهل ّ‬ ‫القفز فوق كل احلواجز التارخيية والسياسية والفكرية والعاطفية واإليديولوجية واعتبار‬ ‫احلل يكمن يف جتاهل هذا األدب ؟ بكل األحوال‪،‬‬ ‫حتررنا الفكري‪ ،‬أم أن ّ‬ ‫ذلك جزءا ً من ّ‬ ‫رس هذا االهتامم الكبري الذي القته ترمجة هذه الرواية من طرف القارىء‬ ‫ال ّبد من حتليل ّ‬ ‫العريب‪.‬‬ ‫يقرر أن ترمجة بعض الكتب‬ ‫الذي‬ ‫من‬ ‫املرأة‪.‬‬ ‫موضوع‬ ‫طرح‬ ‫ي‬ ‫حني‬ ‫إشكالية‬ ‫األمر‬ ‫يقل‬ ‫ّ‬ ‫وال‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫حترر املرأة أوصورة املرأة تتالءم أوال مع الرتاث والتقاليد ؟‬ ‫التي تالمس موضوعات ّ‬ ‫هذه املوضوعات املع ّقدة تطرح كذلك مسألة أساسية‪ ،‬وهي الرتمجة املتكافئة ‪ :‬كم‬ ‫هوعدد الكتب التي ترتجم من العربية اىل اللغات األخرى والتي تُربز الواقع احلقيقي‬ ‫حلضارتنا وجمتمعنا ؟ يف الواقع إنه عدد ضئيل‪ ،‬وعلينا يف هذا املجال بذل جمهود ضخم‪ .‬فال‬ ‫بد أو ًال من هيئة تتولىّ اختيار الكتب اهلامة التي تعطي صورة واضحة عن الفكر واملجتمع‬ ‫العريب‪ ،‬ومن ثم السعي للتعريف هبا وإبراز أمهيتها لدى دور نرش أجنبية واسعة االنتشار‪،‬‬ ‫يرتافق ذلك مع تأمني الدعم لرتمجتها‪ .‬بذلك تكون الرتمجة يف االجتاهني عام ًال للحوار مع‬ ‫اآلخر وللتفاعل بني الثقافات‪ ،‬وسبي ًال إلزالة سوء الفهم والقوالب اجلامدة‪.‬‬ ‫يتوجب عىل الرتمجة التي هي حاجة‬ ‫إن كل عملية هنضوية تطرح أسئلة شائكة‪ .‬لذا ّ‬ ‫ثقافية وحضارية أن تأيت من ضمن خطة قومية شاملة‪ .‬من هنا حتتاج البلدان العربية لعملية‬ ‫ترمجة مؤسسية وممنهجة ترتبط باسرتاتيجية ثقافية قومية‪ .‬فهناك فجوة كبرية بني ما تنتجه‬ ‫ثقافتنا العربية وثقافة الغرب‪ ،‬وهذا يتطلّب ترمجة آالف الكتب يف جماالت املعرفة املختلفة‬ ‫حتى يتسنىّ لنا مواكبة العرص وإشكالياته‪ .‬قد تكمن البداية يف إجياد منط من التنسيق بني‬ ‫مراكز الرتمجة يف الوطن العريب‪ .‬ييل ذلك وضع اسرتاتيجية عقالنية للرتمجة جيري من‬ ‫خالهلا حتديد األهداف القومية واملعرفية الرضورية لعملية الرتمجة وما جيب أن يشكل غاية‬ ‫هنضوية للرتمجة‪ .‬أعرف متاما ً أن هكذا طموح قد يبدوطوباويا ً يف الظرف الراهن‪ .‬لكنها‬ ‫فكرة جيب أن ترسخ يف األذهان‪ ،‬وال سبيل لقيام هنضة فعلية بدون هذا املسلك‪.‬‬ ‫إال أنه بالرغم من ضبابية الصورة‪ ،‬أعتقد أن األمور ليست عىل درجة من السوء الذي‬ ‫يتصوره البعض‪ ،‬ذاك أن اخلربات التي تكتسبها املؤسسات التي تُعىن بالرتمجة حاليا ً –ويف‬ ‫مقدمها مرشوع «كلمة»‪ ،-‬والتجارب التي تقوم هبا والصعوبات التي تواجهها وتسعى‬ ‫ّ‬ ‫لتذليلها ال بد وأن تقودها يف النهاية اىل بلورة مرشوع متكامل‪ .‬يف املايض لعبت الرتمجة‬ ‫حتديات‬ ‫دورا ً بارزا ً يف تألّق الثقافة العربية‪ ،‬واليوم يف ظل العوملة تواجه هذه الثقافة بالذات ّ‬ ‫متعددة خارجية وداخلية‪ ،‬واالنكفاء أواالنعزال يعين املوت األكيد‪ .‬ال بد إذن من أن تُسهم‬ ‫ّ‬ ‫الرتمجة ‪-‬التي هي نافذة مهمة عىل العلم ووسيلة أساسية لنقل املعارف وأداة للتواصل‪ ،-‬يف‬ ‫تشكيل الفكر العريب احلديث‪ ،‬إذا ما حصلت يف إطار عملية هنضة علمية‪-‬معرفية كربى‪،‬‬ ‫نصبواليها بكل جوارحنا‪.‬‬


‫‪e‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪11‬‬

‫الترجمة بين الناشر التجاري‬ ‫والناشر الثقافي‬

‫سعيد الغانمي‬

‫وكان املرحوم فؤاد كامل قد أعلن عن قرب انتهائه من نقله إىل العربية استنادا ً‬ ‫حاملا يفرغ املرتجم من إكامل ترمجة النص الورقي‪ ،‬تبدأ املرحلة الثانية يف عمله‪،‬‬ ‫مرحلة استقالل النص عن مرتمجه‪ ،‬متاما ً مثلام يستقل النص اإلبداعي عن مؤلفه إىل األصل الفرنيس والرتمجة اإلنكليزية‪ ،‬وقد ذكر أنه أودع يف هذه الرتمجة ما خيتزنه‬ ‫من طاقة إبداعية‪.‬‬ ‫وتصبح له قدراته الذاتية يف حتريض القارئ عىل توليد الدالالت‪.‬‬ ‫لكن النص مل يظهر أبدا ً‪ ،‬حتى كان عام ‪ ،2008‬حني نرشت دار اجلمل ترمجة‬ ‫غري أن بني النص الورقي املخطوط والنص الورقي املطبوع مرحل ًة وسطى ال‬ ‫تصل إىل القارئ‪ ،‬متكن تسميتها مبرحلة «النص املتبلور»‪ ،‬وهي مرحلة عىل درجة عربية هلذا الكتاب بعنوان «اخليال اخلالق يف تصوف ابن عريب» بقلم فريد الزاهي‪.‬‬ ‫والسؤال اآلن هل ترمجة فؤاد كامل املفقودة هي نص‬ ‫كبرية من األمهية‪ ،‬ألهنا تصادق عىل انتقال النص من طوره‬ ‫الفردي الذي يواجه فيه املرتجم النص مفردا ً‪ ،‬ويستطيع إىل يمكن للعمل المترجم‬ ‫مرتجم أم عمل مفقود ضاع بني النارش واملرتجم يف طور‬ ‫النص املتبلور؟‬ ‫حد ما تكييفه وتعديله والتحكم فيه‪ ،‬إىل طور استقالل النص‪،‬‬ ‫أن يضيع أويختفي‪،‬‬ ‫ال أريد تقسيم النارشين إىل نارشين حكوميني ونارشين‬ ‫وممارسته فاعليته اإلبداعية مبعزل عن إرادة املؤلف أواملرتجم‪،‬‬ ‫أويتأخر أويظهر على‬ ‫جتاريني‪ .‬فمثل هذا التقسيم قد ال يكون دقيقا ً‪ ،‬وقد يكون‬ ‫وهي بالتأكيد فاعلية اجتامعية تتمرد عىل إرادة املرتجم الفرد‪.‬‬ ‫مشوه‬ ‫نحو‬ ‫النارش احلكومي يف بعض احلاالت أسوأ من النارش التجاري‪.‬‬ ‫وهكذا فالتساؤل عن كيفية نرش الكتاب املرتجم‪ ،‬واجلهة‬ ‫لكن بوسعنا تقسيم النارشين استنادا ً إىل معايري ثقافية‬ ‫التي تتوىل توزيعه ونقله للقارئ هو تساؤل عن مرحلة «النص‬ ‫املتبلور»‪ ،‬التي تقع بني مرحلة النص الفردي‪ ،‬التي يظل فيها النص ملكا ً للمرتجم‪ ،‬خالصة‪ ،‬أي إىل نارشين ثقافيني ونارشين جتاريني‪ ،‬برصف النظر عن اجلهة الداعمة‬ ‫ومن حقه الترصف به‪ ،‬ومرحلة النص العام‪ ،‬التي يكون فيها القارئ‪ ،‬من حيث هلم‪.‬‬ ‫ينظر النارش الثقايف إىل العمل املرتجم بوصفه مسؤولية ثقافية تسهم بوظيفة‬ ‫هوفاعلية اجتامعية‪ ،‬مولد دالالت النص‪.‬‬ ‫يكتيس طور «النص املتبلور» بأمهية بالغة‪ ،‬وإن مل يكن مرئيا ً للقارئ‪ .‬فهوالذي اجتامعية يف تعريف القارئ باآلخر‪ ،‬وتقديم وجهة نظر خمتلفة عن جمتمع خمتلف‪ ،‬وعلينا‬ ‫أن نتذكر أن الرتمجة هي عملية نقل ثقايف من جتربة جمتمع آخر ورؤية أخرى‪.‬‬ ‫يقرر املستقبل األديب للنص الورقي املطبوع‪.‬‬ ‫يف حني ينظر النارش التجاري إىل التسويق باعتباره الغاية التي يصبوإليها‪ ،‬برصف‬ ‫إذ ميكن للعمل املرتجم أن يضيع أوخيتفي‪ ،‬أويتأخر أويظهر عىل نحو مشوه‪،‬‬ ‫أوبالعكس يتم استقباله عىل نحواستثنايئ‪ ،‬بحيث حيمل من الدالالت أكرث مما أراده النظر عن اهلدف الثقايف‪ .‬وما دام التسويق هدف النارش التجاري فإن النتيجة‬ ‫الرضورية هلذا االحتفال بالتسويق عىل حساب الثقافة هي بالتأكيد خسارات‬ ‫له املرتجم‪.‬‬ ‫ففي طور النص املتبلور يقع النص املرتجم‪ ،‬من حيث هوعمل حمتمل‪ ،‬يف مفرتق مضاعفة‪ ،‬خسارة من جهة املرتجم‪ ،‬ومن جهة النص‪ ،‬ومن جهة القارئ‪ ،‬وقبل ذلك‬ ‫كله‪ ،‬خسارة للثقافة من حيث هي فاعلية اجتامعية‪.‬‬ ‫طرق بني رغبة مرتمجه ورغبة نارشه‪ ،‬وتتنازعه إرادتان متقابلتان‪،‬‬ ‫ما دام التسويق هدف‬ ‫عىل النقيض من النارش التجاري‪ ،‬هتتم املؤسسة الثقافية‬ ‫إرادة املرتجم‪ ،‬الذي يرص عىل اعتبار العمل ملكا ً له‪ ،‬وإرادة‬ ‫مبرشوع الرتمجة كعملية ثقافية يف ذاهتا‪ ،‬مبعىن أن إيصال‬ ‫النارش‪ ،‬بوصفه املؤسسة االجتامعية التي تتيح النص أمام‬ ‫الناشر التجاري فإن‬ ‫الرسالة الثقافية هواألساس‪ ،‬وليس الربح التجاري‪.‬‬ ‫القارئ فعليا ً‪ .‬ولكن هل ميكن اعتبار النص الورقي املخطوط‬ ‫النتيجة الضرورية لهذا‬ ‫ويف العادة حترص مؤسسات الرتمجة الثقافية هذه عىل‬ ‫ال مرتمجا ً؟‬ ‫عم ً‬ ‫االحتفال بالتسويق على‬ ‫املحافظة إىل أقىص حد عىل تقديم صورة اآلخر يف الرتمجة‬ ‫ال يكتمل النص إال بوصوله إىل القارئ‪ ،‬ولذلك فإن عمل‬ ‫حساب الثقافة هي‬ ‫ال فرديا ً‪ ،‬يتقرر مصريه بالتأكيد خسارات مضاعفة كام هو‪ ،‬بعيدا ً عن آليات التالعب واالبتزاز واملزايدة‪.‬‬ ‫املرتجم‪ ،‬مهام تكن درجة إتقانه‪ ،‬يظل عم ً‬ ‫وبالتايل فإن هذه املؤسسات تسعى إىل احرتام حقوق‬ ‫النهايئ يف النص الورقي املطبوع‪ ،‬الذي به وحده يكتسب‬ ‫املرتجم والكاتب األصيل‪ ،‬أي رشاء حق الرتمجة من‬ ‫النص فاعليته وقدرته عىل توليد الدالالت لدى القارئ‪ .‬وليك‬ ‫النارش األصيل‪ ،‬بقدر ما تسعى إىل إيصال رسالة الرتمجة‪ ،‬كعمل تقين‪ ،‬دون رتوش‬ ‫ال يبقى هذا الكالم عامئا ً يف مسارب التنظري‪ ،‬أستشهد هنا مبثال فعيل‪.‬‬ ‫يعرف أكرث القراء أن للمسترشق الفرنيس هرني كوربان كتابا ً عنوانه «اخليال أومضاربات‪ .‬وهكذا فهي حترتم يف النهاية قراءها وثقافتها‪ ،‬بقدر ما تتمسك مبعايري‬ ‫الرتمجة كغاية ثقافية يف ذاهتا‪.‬‬ ‫اإلبداعي يف تصوف ابن عريب»‪ ،‬وقد ترجم الكتاب إىل اإلنكليزية يف وقت مبكر‪.‬‬

‫ •كاتب ومرتجم عراقي يقيم يف أسرتاليا‬ ‫ •له أكرث من أربعني كتابا ً ما بني مؤلف‬ ‫ومرتجم‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫قضايا الترجمة‬

‫سوسيولوجيا الترجمة‬ ‫وترجمة السوسيولوجيا‬ ‫في الفضاء العـربـي‬ ‫مالحظــــاتأوليـــة‬ ‫د‪ .‬ماهــر تريـمـش‬ ‫رئيس قسم علم االجتماع‬ ‫الجامعة التونسية‬

‫‪ - 1‬مث ّة مقاربة ممكنة حلركة الرتمجة يف الفضاء العريب خترج بالنظر إليها من‬ ‫التعامل املشاعري محاسا فتمجيدا أواستنقاصا فحطّا‪ .‬معلوم هواخلطاب عن‬ ‫املؤسسات‬ ‫الرتمجة يف العامل العريب مقارنة باآلخر عددا (اإلصدارات) ّ‬ ‫وعدة ( ّ‬ ‫وامليزانيات) وعدادا (املرتمجون)‪ .‬هو يف عمومه خطاب تذنيبي جترحيي للذات‬ ‫إزاء آخرهيا الذين سبقوها ففاقوها يف هذا املجال‪ .‬وهوخطاب عىل صدقه‪،‬‬ ‫إسهامه يف فهم الظاهرة قتورا‪ .‬هذا إن مل ُي ِ‬ ‫تستقر‬ ‫وار منها حقائق‪ ،‬يتعينّ ‪ ،‬يك‬ ‫ّ‬ ‫الرتمجة حركة هنضة وتتأمسس ممارسة اجتامعية‪ ،‬كشفها وتفسريها وفهمها‪ .‬ذلك‬ ‫أ ّن التعامل املعريف مع الظاهرة يشرتط القطع مع التعامل العاطفي الذي يذهب‬ ‫بنا القهقرى‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ما نفرتضه هنا هوأ ّن التحليل السوسيولوجي ملامرسات الرتمجة يتيح عىل‬ ‫ولتبدالته واملقاربة االقتصادية للمبادالت الثقافية‬ ‫للنص ّ‬ ‫خالف املقاربة التأويلية ّ‬

‫صح القول حلركة الرتمجة أنهّ ا‬ ‫هبة مفاجئة إن ّ‬ ‫السلعية‪ ،‬فهم ما جيري يف فضائنا من ّ‬ ‫حركة مشدودة إىل رشوط اجتامعية بعضها‪ ،‬بل كثريها غري واع (ليس عىل املعىن‬ ‫النفيس طبعا إنمّ ا عىل املعىن االجتامعي)‪.‬‬ ‫‪ - 3‬عموما ً تنقسم املقاربة التأويلية إىل منزعني‪ ،‬أحدمها موضوعي ينسل من‬ ‫تطور منذ ستينيات القرن املايض يف إطار ما ُيعرف‬ ‫التقليد التأوييل‪ ،‬واآلخر ذايت‪ّ ،‬‬ ‫األس ملقاربات أدبية وفلسفية‬ ‫بالدراسات الثقافية‪ .‬اإلشكالية التأويلية تقوم مقام ّ‬ ‫فن الفهم الذي جيري جمرى التأويل الذي يرمي النفاذ‬ ‫يف الرتمجة‪ ،‬وفقها تصبح ّ‬ ‫يشدد‪ ،‬عىل خالف ما سلف‪ ،‬عىل‬ ‫الثقايف‬ ‫ذواملنزع‬ ‫التيار‬ ‫النص ووحدته‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫إىل معىن ّ‬ ‫النص‬ ‫حمصلة‬ ‫لتنوع االستعادات التي يكون ّ‬ ‫ارحتال املعىن عىل جهة أنّه ّ‬ ‫ّ‬ ‫«طبيعية» ّ‬ ‫التوجهني فإ ّن هلام‪ ،‬مشرتكا‪ ،‬أن يُعلّقا النظر‬ ‫موضوعا هلا ورغبة‪ .‬ومهام يكن من أمر ّ‬ ‫تنوع الفاعلني‬ ‫احلساب‬ ‫من‬ ‫سقطا‬ ‫ي‬ ‫يف الرشوط االجتامعية إلمكان الرتمجة وأن ُ‬ ‫ّ‬

‫تلقيا عىل املعىن الذي قصده هانس روبار جوس وأن‬ ‫املنخرطني إن إنتاجا أم ّ‬ ‫تتضمنها سواء بالنسبة إىل‬ ‫ُيف ّقرا الوظائف الفعلية التي مبقدور الرتمجة أن ّ‬ ‫أوالقراء يف فضاءاهتم التارخيية واالجتامعية والثقافية‬ ‫املرتمجني أوالوسطاء‬ ‫ّ‬ ‫املختلفة‪.‬‬ ‫ّأما املقاربة االقتصادية فتأيت اختزاال معاكسا‪ .‬فهي إذ تنأى بونا عن االهنامم‬ ‫تعرف الرتمجات بالسلع التي تنتج‬ ‫النص و ّ‬ ‫بفرادة ّ‬ ‫تعدد معانيه وراء دالالته‪ّ ،‬‬ ‫تتجول بني املؤسسات والعباد وفق قوانني‬ ‫و‬ ‫السوق‬ ‫منطق‬ ‫وفق‬ ‫وتستهلك‬ ‫ّ‬ ‫بيد أ ّن مماثلة الرتمجة بالسلعة‬ ‫التجارة يف حدود البلد الواحد أوبني البلدان‪َ .‬‬ ‫أواعتبارها كذلك فعليا حيجب اخلصوصية التي «للسلع» الثقافية وكذلك أمر‬ ‫املخصة هبا إلنتاجها وتثمينها عىل جهة أ ّن للحقل الثقايف وحقل‬ ‫الكيفيات‬ ‫ّ‬ ‫السلع الرمزيّة مقاييس تراتب وتقدير واقتصاد غري الذي للسلع املادية باملعىن‬ ‫الشائع‪.‬‬ ‫‪ - 4‬املقاربة السوسيولوجية‪ ،‬إذ تنكر عىل نفسها ما صبت إليه املقاربتان‬ ‫سالفتا الذكر‪ ،‬ترغب إىل فهم مجلة العالقات االجتامعية وتبعا البىن االجتامعية‬ ‫تتجول‪ .‬هذا املنحى جيد تأصيال له يف الدراسات‬ ‫التي ُتنتج صلبها الرتمجات و ّ‬ ‫يف الرتمجة ‪ Translation Studies‬ويف الدراسات عن سريورة « االرحتال‬ ‫النص‪ .‬انتقلت بإشكالية الرتمجة‬ ‫الثقايف»‪ّ .‬أما األوىل فإنهّ ا إن ظلّت مشدودة إىل ّ‬ ‫نص‪-‬مصدر‬ ‫فسعت إىل فهم الرتمجات ليس فقط أوباألساس مقارنة بأصل هو ّ‬ ‫اهتمت‬ ‫أولغة‪-‬مصدر فيذهب جهدها إىل حرص االنحرافات وتعدادها‪ ،‬إنمّ ا ّ‬ ‫مبسائل تتعلّق باشتغال الرتمجات يف سياقات إنتاجها وتلقيها‪ ،‬مبعىن يف الثقافة‬ ‫املعنية إليها الرتمجة‪ .‬عني هذه املسألة من أمر العالقة بني سياق اإلنتاج وسياق‬ ‫التلقي تتناوهلا دراسات االرحتال الثقايف‪ ،‬مستندة إىل األعامل يف التاريخ‬ ‫(مؤسسات وأفرادا ً)‬ ‫الثقايف املقارن فتتناول من مجلة ما تتناوله تلك املبادالت ّ‬ ‫وامتداداهتا واختياراهتا وتبعاهتا السياسية والثقافية عىل البلدان املدروسة‪،‬‬ ‫دومنا حديث يف الرهانات االقتصادية و ُد ِ‬ ‫ور النرش‪.‬‬ ‫نص أصل وترمجته‬ ‫‪ - 5‬أن نخرج من رؤية تناصية قامئة عىل عالقة بني ّ‬ ‫يسوق إىل رضورة بسط وجهة نظر سوسيولوجية محّالة ألسئلة تتعلّق برهانات‬ ‫تتنزل فيه‬ ‫مؤسساهتا والعاملني فيها‪ ،‬الفضاء الذي ّ‬ ‫الرتمجات ووظائفها‪ّ ،‬‬ ‫والرشوط السياسية واالقتصادية التي حتكمها‪ ،‬سياقات «االسترياد» واإلنتاج‬ ‫والتلقي‪ .‬ح ّتى نفهم فعل الرتمجة من منظور سوسيولوجي‪ ،‬يتعينّ حتليله يف‬ ‫مستوى ّأول مبا هوفعل منخرط يف عالقات ّقوة بني بلدان ولغات وثقافات عىل‬ ‫اعتبار أ ّن االرحتال الثقايف يفرتض فضاء عالقات دولية مش ّكل من دول‪-‬‬ ‫قوميات ومجاعات لغوية مرتبط بعضها ببعض بواسطة روابط تنافس وتناقض‬ ‫ح ّتى‪ .‬هذا اإلطار العام هوالذي يرسم ما ُيقال له الرشوط االجتامعية للتجوال‬ ‫العاملي للسلع الثقافية‪.‬‬ ‫القوة أصناف ثالثة‪ :‬سياسية واقتصادية وثقافية‪ .‬وللعالقات‬ ‫العالقات ّ‬ ‫الثقافية وجهان‪ :‬عالقة ّقوة بني مجاعات لسانية بحسب عدد متكلّميها األصليني‬ ‫وغري األصليني‪ ،‬والرأسامل الرمزي الذي راكمته بلدان خمتلفة يف املجال املعين‪.‬‬ ‫طبعا ليس يفيد القول ملن ترجح الك ّفة هنا‪ .‬فإن كان للعرب يف تاريخ الرتمجة‬ ‫حيز يف شكل‬ ‫حيز ضئيل وفوق ذلك ّ‬ ‫باع‪ ،‬فإ ّن هلم يف جغرافيتها احلارضة ّ‬ ‫أرخبيل متناثر (مؤسسات ترمجة يف الفضاء العريب عىل قلّتها ال يربط بينها‬ ‫رابط‪ ،‬بيشء من اإلطالقية‪ ،‬غري املنافسة والتجاهل املتبادل) ألسباب طبعا‬ ‫ترجع إىل طبيعة التبادالت الثقافية الالمتكافئة واهليمنات الثقافية التارخيية‬ ‫اللغوية (جنوح جهد الرتمجة يف منحاه العام يف‬ ‫والقامئة بني تلك اجلامعات‬ ‫ّ‬ ‫املرشق إىل الرتمجة من اللغة االنجليزية وجنوحه يف املغرب يف منحاه العام‬ ‫أيضا إىل الرتمجة من اللغة الفرنسية)‪ .‬عىل هذا النحوباإلمكان أن نعترب نسق‬ ‫الرتمجة العاملي مبثابة مجلة عالقات مرتاتبة تراتبا مطلقا‪ ،‬ال يتوقّف اشتغاهلا‬ ‫ووطنيتها‪ ،‬إنمّ ا باألساس عىل‬ ‫عىل حسن النوايا واملبادرات عىل كرمها ووعيها‬ ‫ّ‬ ‫إواليات عامة‪ ،‬كشفها ومعرفتها من نجاح اجلهد القائم عربيا‪.‬‬ ‫املعطيات اإلحصائية من أمر هذا النسق تظهر ذاك الرتاتب بني اللغات‬ ‫حد االستقطاب بني اللغات املركزية واللغات التخومية‪ .‬وليس عدد املتكلّمني‬ ‫ّ‬ ‫يؤمن هيمنتها صلب النسق وال األرضية االقتصادية لدوهلا‪ ،‬إنمّ ا‬ ‫ما‬ ‫باللغة‬ ‫ّ‬ ‫مسماة والذي راكمته من تارخيها‬ ‫ة‬ ‫لغوي‬ ‫جلامعة‬ ‫والثقايف‬ ‫الرمزي‬ ‫الرأسامل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وما استقر عندها من هيمنة بفعل رؤوس األموال تلك صلب نسق التبادالت‬ ‫الثقافية العاملية‪ .‬ذاك أمر يفسرّ مثال بقاء اللغة الصينية يف ختوم اللغات العاملية‬ ‫يف ذاك النسق عىل الرغم من القدرات األخرى االقتصادية والسكانية‬ ‫ونحوذلك للصني‪ .‬وكذلك أمر اللغة العربية عىل الرغم من ثراء أصحاهبا‪ .‬وذاك‬ ‫أيضا ما يدلّل عىل أ ّن الرتمجة «سلعة» غري السلعة عىل املعىن االقتصادي‬ ‫عىل وجه التدقيق وأ ّن تفسريها ال يرقى إليه تفسري اقتصادي‪ .‬وكذلك أيضا‪،‬‬ ‫بصورة عكسية‪ ،‬حال اللغة االنجليزية‪ ،‬اللغة املركزية‪ ،‬عىل اعتبار أ ّن ما يناهز‬ ‫نصف الكتب املرتمجة هي كتب انجليزية ّثم تليها اللغتني األملانية والفرنسية‪.‬‬ ‫هنا تكمن مفارقة الرتمجة‪ .‬هي مفارقة تقيض بأ ّن حركة الرتمجة هي من املركز‬ ‫إىل التخوم أي من اللّغات املهيمنة إىل اللغات املهيمن عليها‪ .‬هكذا نجد أ ّن‬ ‫أضعف نسب الرتمجة تُعاين يف أكرث البلدان التي لغتها يف املركز وأنهّ ا تزداد‬ ‫مسمى مركزيا‪،‬‬ ‫كلّام ابتعدنا عنه وهكذا نجد أ ّنه كلّام كان اإلنتاج الثقايف لبلد ّ‬


‫‪e‬‬

‫كلّام كان مرجعا لبلدان أخرى وحلركيتها الثقافية ومن مث ّة للرتمجة‪ .‬املثال األبرز هوروسيا السياق كان سياق ذات قومية قبالة آخر غريب‪ .‬ترمجة السوسيولوجيا يف الفضاء العريب‬ ‫«مصدر للثقافة» إىل بلد «مستورد هلا» (هل معىن ذلك أ ّن كانت تندرج يف هذا السياق‪.‬‬ ‫حتول موقعها من بلد‬ ‫ّ‬ ‫التي ّ‬ ‫األول عىل علم االجتامع يف بداية القرن‬ ‫فعل الرتمجة مؤشرّ عىل موقع املهيمن عليه ثقافيا؟) وأ ّن تلك احلركة إنمّ ا تزداد كثافة يف‬ ‫‪ - 9‬إذا كان الغرض من االطّالع العريب ّ‬ ‫اجلامعات التي لغتها يف املركز أوهي يف مواقع وسيطة منه (االسبانية والفرنسية واألملانية غرض معلن‪ ،‬وهوإمجاال االطّالع عىل «صفوة النواميس والسنن االجتامعية» –كام‬ ‫وااليطالية‪ )...‬والتي قد تلعب دور الوسيط بني اللغات التخومية‪ .‬األمر أعقد من أن يشري إىل ذلك نقوال احلداد يف وقفة عربية أوىل عىل علم االجتامع الغريب‪ -‬والتي أ ّدت‬ ‫التقدم‪ ،‬هبدف الوقوف عىل أرسار التطور واالستنهاض‪ ،‬فإن الرتمجات‬ ‫بسط يف نحويات وينبغيات ِألفها العرب منذ بداية انحسارهم وانحصارهم‪ .‬فالظاهرة باملجتمعات إىل ّ‬ ‫ُي ّ‬ ‫ليست خمصوصة هلم دون سواهم ذلك أ ّن شأهنم شأن بلدان مجّة ح ّتى تلك التي حتسب األوىل بدءا باحلداد مرورا بعبد العزيز عزت وصو ًال إىل حسن شحاته سعفان ومعهم من‬ ‫العرب كثري‪ ،‬وجدوا من اإلجابات التي محلوها وانتظروها عن «سبل التطور» والنهضة‬ ‫يف جماالت أخرى من املركز (هولندا‪ ،‬بلجيكيا‪ ،‬اليونان‪)...‬‬ ‫‪ - 6‬حتكم التبادالت الثقافية الدولية ثالثة عوامل رئيسة‪ :‬العالقات السياسية بني والتي سكت عنها خطاهبم ولرمبا أسكتته‪.‬‬ ‫املسبقات من احلضور والتأكد يف ترمجاهتم ما جعل االطّالع عىل علم‬ ‫البلدان‪ ،‬سوق «السلع» الثقافية العاملي (السيام الكتب) والتبادالت الثقافية باملعىن‬ ‫كان هلذه ّ‬ ‫احلرصي‪ .‬غري أ ّن االكراهات اخلارجية التي حتكم تلك التبادالت إنمّ ا هي سياسية «مرتامي األطراف مشتبك املظاهر معقد البواطن» بحثا عن الذات فيام أحيط به‬ ‫تطورها وهنضتها وخطّ يف «نظريات داروين أوسبنرس أوكونت‬ ‫واقتصادية (بطبيعة احلال مث ّة اكراهات داخلية يف غري مأمن من العوامل السياسية علام بسنن املجتمعات و ّ‬ ‫واالقتصادية)‪ .‬ويتبع منط جوالن النصوص هذين العاملني وفق ما هي عليه بنية حقول أودوركهايم»‪.‬‬ ‫وليس أدب الرتمجات واملداخل الذي نشط يف أول عهد العرب بالسيوسيولوجيا‬ ‫اإلنتاج الثقايف يف البلد األصل وبلد االستقبال ودرجة استقالهلا إزاء تلك االكراهات‬ ‫احلديثة تعريفا هبا وتواصال معها أمرا خاصا هبم دون سواهم‪،‬‬ ‫حد ما ارحتال‬ ‫وكيفيات التصدير والتوريد التي ترشط إىل ّ‬ ‫فالظاهرة تولد كلام كان مثة التقاء للثقافات‪ .‬لقد وجد العرب‬ ‫مسي َسة‬ ‫الرتمجات‬ ‫فإما تكون‬ ‫َّ‬ ‫النصوص والرتمجات‪ّ .‬‬ ‫فإما تكون الترجمات مس َّي َسة‬ ‫ّ‬ ‫يف السوسيولوجيا ما يريدون أوأرادوها كذلك‪ .‬كانت مث ّة‬ ‫للمؤسسة أولألفراد‬ ‫وخاضعة للنسق السيايس اإليديولوجي ّ‬ ‫وخاضعة للنسق السياسي‬ ‫حاجة يف أن يؤكد النص املكتشف ما كان خيتلج يف النفس‬ ‫شيأة وخاضعة ملنطق السوق ومنطق العرض والطلب‬ ‫أو ُم ّ‬ ‫للمؤسسة‬ ‫اإليديولوجي‬ ‫ّ‬ ‫ويف الرأس‪ ،‬ما كان يعتقد من أسباب «تأخر املسلمني»‬ ‫ليسا عىل أهنام معطيان طبيعيان موضوعيان إنمّ ا باعتبارمها‬ ‫وخاضعة‬ ‫أة‬ ‫شي‬ ‫م‬ ‫أو‬ ‫أولألفراد‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫«وتقدم» غريهم‪ .‬لقد سبق الرسم الوصف‪.‬‬ ‫بناء اجتامعيا لزمر هلا مصاحلها ورهاناهتا وانتامءاهتا وأيضا‬ ‫لمنطق السوق‬ ‫هكذا رأى مثال حسن سعفان يف «االجتامع يف هنايته‬ ‫رصاعاهتا بعضها ّ‬ ‫ضد بعض‪ .‬ذاك ما جيعل إدراج املتغيرّ‬ ‫أخالق»‪ ،‬إذ أن الناحية االجتامعية ال ميكن بحال من‬ ‫السوسيولوجي أمرا مفيدا ً ومرشوعا ً‪.‬‬ ‫بأي حال األحوال أن تنفصل عن الناحية األخالقية وذلك كام يتضح حاليا يف برامج الدراسة‬ ‫عربيا ً‪ ،‬عىل نحو عام‪ ،‬تبعية الرتمجة مضاعفة للسلطتني‪ .‬هذا القوا ال يعين ّ‬ ‫من األحوال تبعية الثقافات القومية لتلك اإلكراهات فاحلقول الثقافية للدول يف حدوده يف جامعة السوربون بفرنسا إذ يدرس االجتامع مع األخالق يف شهادة واحدة شهادة‬ ‫املمتدة اكتسبت استقاللية نسبية عن تلك االكراهات وجعلت لنفسها رأسامل رمزي األخالق واالجتامع‪ ...‬ودوركهيم عميد علامء االجتامع‪ -‬يف رسالته للدكتوراه‪ -‬يقرن‬ ‫حد معينّ عن العالقات السياسية واالقتصادية التي حتكم الدول واجلامعات األخالق‪ ،‬مم ّثلة يف التضامن االجتامعي‪ ،‬باالجتامع‪ ،‬مم ّثال يف تقسيم العمل االجتامعي‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫مستقل إىل ّ‬ ‫سماه التضامن العضوي ليس إال أثار من أثار تقسيم العمل‬ ‫اللغوية‪ .‬غري أ ّن هذه احلقيقة ال تعفي القول بأن التبادالت اللغوية الدولية (الثقافية) فالتضامن االجتامعي أوما ّ‬ ‫والتخصص فيه‪ .‬وكان معظم كتب دوركهيم االجتامعية تدور حول األخالق‪ ،‬مثال كتابه‬ ‫عرب الرتمجة ترتجم عالقات هيمنة رمزية تستند عىل التوزيع الالمتكافئ للرأسامل‬ ‫ّ‬ ‫اللغوي‪ -‬األديب‪-‬العلمي‪ .‬ما يقال عنه بـ«كونية» اللغة أحد التعبريات هلذا الالتكافؤ من يف «االنتحار» وكتابه يف الرتبية األخالقية»‪.‬‬ ‫ترمجة العرب للسوسيولوجيا الغربية كان بحثا عن الذات فيها‪ ،‬تطلّعا هلا‪ .‬فاملقصد‬ ‫القوة‬ ‫فرط الرتاكم املتغاير للرأسامل الرمزي للغة ما والذي ينعكس عىل طبيعة عالقات ّ‬ ‫بني الثقافات القومية وكذلك عىل طبيعة التلقي للمنتجات الثقافية ومنها الرتمجة‪ .‬هكذا غري املعلن من وراء الرتمجات لعلم االجتامع األورويب‪ ،‬كان دوما بداية توطني الذات‬ ‫متحصل عىل جائزة نوبل عىل سبيل املثال) فيها وتأكيدها من خالهلا أكرث مما هي توطّن هلا يف الذات‪ :‬فام «جاء به علامء االجتامع يف‬ ‫نلحظ أ ّن ترمجة أثر مرجعي ما أديب كان (‬ ‫ّ‬ ‫أوعلمي أوغري ذلك من لغته املركزية (انجليزية‪ ،‬فرنسية‪ ،‬أملانية‪ )..‬يفيد يف مراكمة أوروبا والواليات املتحدة الكالسيكيون منهم واملحدثون ما هوباحلقيقة إال امتداد ملا‬ ‫حد سواء‪ .‬وعىل العكس طرقه املفكرون االجتامعيون العرب يف سياق نظرياهتم عن طبيعة املجتمع وقوانني ثباته‬ ‫رأس مال رمزي للمرتجم ولدار النرش وملؤسسة الرتمجة عىل ّ‬ ‫نص من لغته التخومية أي من جمال ثقايف مهيمن عليه إىل لغة مهيمنة يف وحتوله وماهية النظم االجتامعية وتكاملها‪ ،‬والعالقة بني الفرد واجلامعة من جهة‪ ،‬وبني‬ ‫تفيد ترمجة ّ‬ ‫تصديق ذاك األثر وإعالء شأنه‪ .‬وهكذا أيضا الزالت اإلحالة يف البحوث‪ ،‬يف احلقل اجلامعة واملجتمع من جهة أخرى»‪.‬‬ ‫وامتدادا هلذا املنطق يف التحليل‪ ،‬تبدوترمجة كونت أودوركايم وغريمها قراءة للفارايب‬ ‫األكادميي والعلمي عموما‪ ،‬إىل نصوص مرتمجة خطأ منهجيا إذا توفّر النص األصيل‬ ‫وإخوان الصفا وابن بطوطة وابن خلدون وإحياء هلم من أجداث التاريخ‪ .‬إذ هم من‬ ‫وكان باإلمكان قراءته‪.‬‬ ‫قدمها االجتامعيون العرب و(التي)‬ ‫‪ - 7‬منذ فرتة غري بعيدة أصبح فضاء جوالن النصوص ممتدا أكرث وبدأ يتش ّكل يف حقل‬ ‫قدم «اهلبات الفكرية لتطور النظرية االجتامعية التي ّ‬ ‫ّ‬ ‫مستقل نسبيا عن املنتجات الثقافية األخرى ويرسم لنفسه قواعد هي حدود محاية له تعترب حجر األساس لنشوء علم االجتامع العريب‪ .‬هذا العلم الذي من خالل طروحات‬ ‫ّ‬ ‫توسع حترير املعامالت التجارية ونظريات ومفاهيم أقطابه األوائل كانت له خصوصياته ومزاياه وأسسه التي اعتمد عليها‬ ‫وللمشتغلني فيه عىل الرغم من التغيرّ ات التي تلوح بفعل ّ‬ ‫جتمعات املرتمجني املهنية‪ ،‬املنافسة الكثري من املفكرين االجتامعيني األوروبيني أمثال فيكووهوبز ولوك وروسووهيجل»‪.‬‬ ‫إىل املجال الثقايف (قوانني حقوق التأليف والرتمجة‪ّ ،‬‬ ‫ال ّ‬ ‫شـك أن الفكر العريب صاغ أدبيات اجتامعية‪ ،‬صلة‬ ‫بني العاملني يف الرتمجة وهبا‪ ،‬املرتمجون اخلرباء واملرتمجون‬ ‫القدامى بالسوسيولوجيا احلديثة واردة كتلك التي حتدثت‬ ‫األكادمييون‪ ،‬املتخصصون واملتطفلون‪ ،‬الوسطاء والنارشون‪،‬‬ ‫الزالت اإلحالة في البحوث‪ ،‬في‬ ‫يف املدينة والسياسة واالجتامع أوالتي أخربتنا عن الطبقات‬ ‫مواقع‬ ‫الكتاب واملؤلفون‪ ،‬املعارض واملسابقات‪ )...‬ونشأت‬ ‫الحقل األكاديمي والعلمي‬ ‫ثقافية صلب بنية احلقل تعبرّ عن عالقات قوى وبحث عن عموما‪ ،‬إلى نصوص مترجمة خطأ وامللل والنحل وصفا وحتليال ‪ ...‬ذكر ذلك له ما ي ّربره‪ ،‬لكن ما‬ ‫يشد االنتباه هوأن هذه الرتمجات مل حتض يف مستوى اجلهد‬ ‫رشعية عرب مراكمة رأس املال الثقايف واالقتصادي أيضا‬ ‫ّ‬ ‫توفر النص األصلي‬ ‫منهجيا إذا ّ‬ ‫النظري مبا يعيد تشكيله‪ ،‬ال وقوفا عند تفاصيله بل استنادا‬ ‫(ترمجة الثقافات‪ ،‬ترمجة أفضل املبيعات ‪Best- sellers‬‬ ‫وكان باإلمكان قراءته‪.‬‬ ‫إىل حمصالته‪ .‬فكان أن تقلّصت هذه الرتمجات وأفرغت‬ ‫‪ ،‬ترمجة ّأمهات الكتب واملرجعيات‪ ،‬ترمجة نصوص ثقافة‬ ‫تقزم‬ ‫التي‬ ‫تلك‬ ‫الدنيا‪،‬‬ ‫حدودها‬ ‫يف‬ ‫ثقافية‬ ‫مطالب‬ ‫وأخرجت‬ ‫االنتامء‪ ،‬تأصيل املعارف وتوطينها‪ ،‬نرش ثقافة كونية‪ ،‬تعريف‬ ‫ّ‬ ‫فإما فيها قيمة السوسيولوجيا عربيا‪ ،‬يف األسبقية التارخيية‪ ،‬ويضيق األفق فيها إىل حدود‬ ‫بالثقافة‬ ‫املحلية‪ ،‬ونحوذلك)‪ .‬بل أصبح هذا احلقل وبفعل ذلك يلعب أدوارا ش ّتى ّ‬ ‫ّ‬ ‫للتحصن وتأكيد الذات‪.‬‬ ‫بديال يف مواضع كثرية عن السياسة الثقافية للدول أوهويشتغل مبوازاهتا أويف حتالف معها املقارنة‬ ‫ّ‬ ‫األول فهو‪ ،‬بحكم تش ّكل حقل الرتمجة حقال‬ ‫أما‬ ‫أمرين‪:‬‬ ‫إىل‬ ‫اليوم‬ ‫رضورة‬ ‫ّة‬ ‫مث‬ ‫‬‫‪10‬‬ ‫ومع إيديولوجيتها‪ .‬ومهام يكن من أمر تلك األدوار فإ ّن حقل الرتمجة أصبح باخلصوص‬ ‫ّ‬ ‫يف جمتمعاتنا التي تفتقر فيه إىل اإلنتاج العلمي واألديب والفين يسهم يف رسم الذوق العام مستقال نسبيا يف الفضاء العريب عن ممارسات ثقافية ومعرفية أخرى‪ ،‬أن تكون مث ّة حركة‬ ‫رشع يف الفضاء الثقايف العام‪ .‬تلك فعليا تسعى إىل تشكيله يف اجتاه اسرتاتيجي ليس بالرضورة عرويب لكن عريب انطالقا‬ ‫واالجتاهات املعرفية وما يُرشع له بالوجود وما ال يُ ّ‬ ‫املحلية والدولية ملامرسة الرتمجة واستمرارها‬ ‫لوجية‬ ‫و‬ ‫السوسي‬ ‫بالرشوط‬ ‫الوعي‬ ‫من‬ ‫بل‬ ‫العريب‬ ‫فضائنا‬ ‫يف‬ ‫واملعارف‬ ‫والرؤى‬ ‫ترشحه إىل دور مصريي يف صقل األذهان‬ ‫مكانة ّ‬ ‫ّ‬ ‫النص األصيل «ليس اختالف اللغتني‬ ‫لعلّه‪ ،‬وهواألخطر‪ ،‬أصبح بديال وليس رافدا لإلنتاج العلمي والثقايف العريب‪.‬‬ ‫وامتدادها‪ّ .‬أما الثاين فهوأ ّن الذي بيننا وبني ّ‬ ‫كل لغتني مسافة» كثريا ما يسكنها تناقض‪،‬‬ ‫‪ - 8‬يفيض بنا هذا القول إىل أ ّن جتوال النصوص املرتمجة خيضع أيضا ملنطق حقل واملسافة التي تفصل بينهام كام تفصل بني ّ‬ ‫«تتجول النصوص بدون إنمّ ا الذي بيننا أ ّن تلك «املسافة ال تطوهيا الرتمجة‪ ،‬مهام أغلظنا «رشائط الرتمجان»‪،‬‬ ‫التلقي أواالستهالك وخمتلف أعوانه فكام يقول ماركس‬ ‫ّ‬ ‫سياقها»‪ .‬هكذا التلقي يرهتن بتم ّثالت الثقافة املصدر ومكانة اللغة األصل واملؤلف أل ّن األمر – لدى منتهاه – ال يتعلّق هبذا اللسان أوذاك بل يتعلّق بالقول عينه»‪ ،‬وأ ّن‬ ‫حتول فعل الرتمجة من «معاجلة األلسنة إىل مالبسة املعىن‬ ‫والرأسامل الرمزي واملعريف للمرتجم واسرتاتيجيات اختياراته أواختيارات مؤسسة أعمق ترمجة إنمّ ا هي تلك التي ّ‬ ‫الرتمجة ُفيستملك األثر عىل غري ما كان عليه يف حقل اإلنتاج وخيضع ملنطق خمتلف ومعارشة اليشء واالنطالق منهام للقول»‪ .‬ذاك أمر كفيل بأن جيعل حركة الرتمجة جزءا‬ ‫أهم املؤمترات إن مل تكن رافدا حلركة هنضة معرفية يف الفضاء العريب‪ّ .‬أما أن يبقى جهد الرتمجة متشظيا‬ ‫متاما فيه االقتصادي ولكن فيه أيضا املعريف‬ ‫ّ‬ ‫واهلوي‪ .‬يف السبعينيات يف أحد ّ‬ ‫األوىل عن الرتمجة يف الوطن العريب كانت الكلمة السائدة هي التعريب وليس الرتمجة‪ .‬نفوذا ملرجعيات سياسية واقتصادية فذاك حال حيول دون أن يكون لذلك اجلهد الوقع‬ ‫هوي‪ .‬طبعا واألمداء التي إليها يرغب‪.‬‬ ‫هم ّ‬ ‫كان ُينظر إىل الرتمجة عىل أنهّ ا فعل تعبري عن اخلصوصية العربية يسكنه ّ‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪13‬‬

‫أزمة قارئ أم أزمة‬ ‫كاتب وكتاب؟‬

‫ال اتفق متاماً مع القائلني بان أزمة الثقافة‬ ‫العربية اليوم هي أزمة القارئ والقراءة‬ ‫فحسب‪ .‬فهناك جانب آخر لألزمة يشري إىل‬ ‫أزمة كاتب وازمة كتاب‪ .‬فعندما نتحدث عن‬ ‫الثقافة العربية املعارصة حترضنا اسامء كتاب‬ ‫ومؤلفني ومرتمجني انترشت كتبهم وافكارهم‬ ‫انتشار النار يف اهلشيم من الروايئ نجيب‬ ‫حمفوظ إىل الشاعر حممود درويش اىل الفيلسوف‬ ‫مراد وهبة اىل عامل االجتامع عيل الوردي اىل‬ ‫املؤرخ عبد العزيز الدوري اىل الصحايف حممد‬ ‫حسنني هيكل وغريهم كثري‪ .‬فالكتاب اجليد‬ ‫والكاتب املبدع واملرتجم املدقق يفرض نفسه‬ ‫ولوكان عىل املدى الطويل نسبيا ويتطلب من‬ ‫الكاتب ممارسة الصرب اجلميل إىل حني ثم تكر‬ ‫سبحة الطبعات القانونية وايضاً املزورة والتي‬ ‫يستفيد منها بعض النارشين اكرث بكثري من‬ ‫املؤلفني واملرتمجني!‬ ‫والكتاب االقتصادي مثله مثل باقي‬ ‫الكتب‪ .‬تستمر أوتطول حياته اذا كان‬ ‫جيداً وجديا مرفقاً باملعلومات والتحليالت‬ ‫العميقة والصحيحة والقريبة عىل فهم القارئ‬ ‫متخصصاُ كان أم غري متخصص‪ .‬اال اننا‬ ‫اصبحنا نواجه معضلة معينة فيام يتعلق برتمجة‬ ‫بعض األعامل املتعلقة باالقتصاد والتاريخ‬ ‫االقتصادي واملايل ألن العامل املعارص يستخدم‬ ‫تعابري باللغات االجنبية مل يكن يستخدمها‬ ‫سابقاً‪ .‬وبالتايل‪ ،‬فإن هنالك رضورة لتعريب‬ ‫هذه املصطلحات وتفسريها تفسرياً هيناً بقدر‬ ‫ما للقارئ العريب إىل ان يترشهبا‪ .‬وعلينا‬ ‫االشارة هنا إىل الدور الذي قد تلعبه القواميس‬ ‫واملعاجم والربامج االقتصادية التلفزيونية يف‬ ‫هذا املجال ورضورة استخدامها للمصطلحات‬ ‫العربية بدل املصطلحات االجنبية يف هذا‬ ‫املجال وال شك بان طالب االقتصاد واالعامل‬ ‫يف اجلامعات العربية يؤلفون جزءاً كبرياً من‬ ‫قراء هذا النوع من الكتب التي قد تكون‬ ‫نظرية بدرجة ما‪ .‬اال ان هذا ال ميثل عقبة كاداء‬ ‫ألن اعداد الطالب هؤالء وصلت إىل عرشات‬ ‫االالف وعىل امتداد سنوات الدراسة عىل‬ ‫مستوياهتا املختلفة‪.‬‬ ‫وقد يكون من املهم االشارة إىل ان املكتبة‬ ‫العربية بحاجة إىل ترمجة الكثري من الكتب‬ ‫التي تتحدث عن االقتصادات العربية وجعل‬ ‫ذلك جزءاً من ثقافة املواطن العادية‪ .‬فهذه‬ ‫الثقافة ال ميكن ان تنشأ بشكل متكامل‬ ‫من خالل االطالع عىل نوع واحد من االدب‬ ‫كالرواية أواملذكرات السياسية أوالشعر‪.‬‬ ‫فالثقافة كل متكامل ومعرفة االوضاع املادية‬ ‫العربية ومشكالهتا وطرق عالجها رضورية‬ ‫الستكامل صورة املعرفة العامة وتنمية قدرات‬ ‫الفرد العريب‪.‬‬ ‫بقلم ‪:‬محمود حداد‬


‫‪14‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫قضايا الترجمة‬

‫الفروقات من الترجمة‬ ‫لألطفال والنساء والجماهير‬ ‫هل هنالك تمييز ‪! ...‬؟‬ ‫كلام ارتقى املستوى الثقايف للقارئ جاز للمرتجم أن يبدع يف استخدام‬ ‫لغة بليغة متخصصة مدركاً قدرة قرائه عىل فهمها‪ .‬وكلام انخفض‬ ‫املستوى الثقايف للقارئ‪ ...‬حرص املرتجم عىل تفسري املادة املرتمجة‪.‬‬

‫د‪ .‬سرى خريس‬

‫د‪ .‬رسى خريس‪ ،‬األستاذ املساعد يف‬ ‫النقد واألدب اإلنجليزي‪ ،‬حصلت عىل درجة‬ ‫الدكتوراه من اجلامعة األردنية عام ‪،2001‬‬ ‫وتعمل حالياً يف قسم اللغة اإلنجليزية يف‬ ‫عمان‪،‬‬ ‫جامعة العلوم التطبيقية اخلاصة يف ّ‬ ‫األردن‪...‬‬ ‫تنصب اهتامماهتا عىل الدراسات النسوية‬ ‫واألدب العاملي‪ ،‬ومن أعامهلا «صورة األمومة‬ ‫يف القصة القصرية لتوماس هاردي» دراسة‬ ‫نسوية (‪.)1995‬‬ ‫متثيل املكان والعالقات العرقية يف‬ ‫روايات نادين غوردامائري (‪ )2001‬و«هل‬ ‫هذه قصيدة؟» (‪ .)2006‬و«وولفجامج آيزر‪:‬‬ ‫قراءات حمتملة لقصة التحول لكافكا»‬ ‫(‪.)2007‬‬

‫تعد الرتمجة فناً من فنون الكتابة التي تتميز بالدقة واالبداع وتتجاوز حدود النقل‬ ‫احلريف ملا يظهر عىل الصفحة املقروءة إىل حماولة نقل املعىن الدقيق الذي حياول الكاتب‬ ‫ال إبداعياً‬ ‫إيصاله للقارئ‪ .‬وهنا يلعب املرتجم دوراً حيوياً يف جعل حماولة النقل هذه عم ً‬ ‫يسخر اللغة وأدواهتا لتحقيق هذا اهلدف‪ .‬إن املرتجم هواملتحدث األمني باسم املؤلف‬ ‫ويقع عىل عاتقه إيصال صوت املؤلف لقراء خمتلفني ينطقون بلغات مغايرة‪.‬‬ ‫ويعد هذا دوراً حيوياً وخطرياً يفرض عىل املرتجم أن يضع بعني االعتبار نوع القارئ‬ ‫الذي خياطبه عرب املادة املرتمجة‪.‬‬ ‫فعىل سبيل املثال يضع املرتجم نصب عينيه الفئة العمرية التي يندرج حتتها القراء‬ ‫ومستواهم الثقايف وميوهلم وانتامءاهتم االجتامعية والسياسية باإلضافة إىل جنس القارئ‬ ‫وأعين بذلك كون القارئ ذكراً أوأنثى ‪.‬‬ ‫عنرص حاس ًام من شأنه أن حيدد نوع‬ ‫القراء‬ ‫حتتها‬ ‫أوال تعد الفئة العمرية التي يندرج‬ ‫ً‬ ‫اللغة التي يستخدمها املرتجم ومدى بالغته يف تقديم املعلومة املرتمجة ‪ .‬فعىل سبيل‬ ‫ال فان عملية الرتمجة‪ ،‬عىل حد اعتقادي‪ ،‬تصبح أكرث‬ ‫املثال‪ ،‬إن كان القارئ املقصود طف ً‬ ‫صعوبة ألهنا تتطلب اسرتاتيجية إبداعية معينة‪ ،‬عىل املرتجم أن حيسن استغالهلا‪ .‬يبدو‬ ‫من السخافة االستهانة بعقلية القارئ الطفل وادعاء أن لغة سطحية ختلومن االبداع‬ ‫والتصوير هي اللغة املالمئة هلذا القارئ‪ ،‬فالطفل قارئ ذيك يتميز مبوهبة فطرية أال وهي‬ ‫الفضول الشديد‪ ،‬التي يتنافس كل من املؤلف واملرتجم عىل حد سواء الشباعها عرب لغة‬ ‫قادرة عىل جذب انتباه القارئ الطفل‪ ,‬وهذه مهمة صعبة تقع عىل عاتق كل من املؤلف‬ ‫واملرتجم ‪ .‬وجيدر بالذكر يف هذا املقام‪ ،‬أن املرتجم قد يلجأ يف بعض األحيان اىل تبسيط‬ ‫لغة املؤلف لتتناسب مع لغة الطفل العفوية‪ ,‬دون االستخفاف بعقليته وقدرته عىل ربط‬ ‫األفكار واستنتاج النتائج ‪.‬‬ ‫وهنا‪ ,‬جيب عىل املرتجم أن يكون حذراً‪ ,‬فان كانت لغة الطفل أبسط بكثري من لغة‬ ‫فكم املرتادفات التي تشكل املخزون اللغوي لدى الطفل كبري للغاية‬ ‫القارئ البالغ‪ّ ,‬‬ ‫ويتمتع كذلك بإحياءات ذات معان غزيرة ويرجع ذلك اىل قدرة الطفل االبداعية عىل‬ ‫التخيل وخلق عامل خاص به يرثيه مبخيلة خصبة حياول املرتجم أن يستعري بعض مفرداهتا‬ ‫وصورها‪ .‬ويف الوقت ذاته‪ ,‬عىل املرتجم أن حيذر جتاوز هذا العامل الفطري اىل عامل البالغني‬ ‫الذي تتميز لغته بالواقعية التي تفرض مفردات خاصة هبا‪ .‬وباالضافة اىل ذلك‪ ,‬يقع‬ ‫عىل عاتق املرتجم مهمة أخالقية من شأهنا تسخري لغة بناءة ترثي اجلانب األخالقي‬

‫لدى الطفل وتتجنب االنحدار به إىل مستوى لغة البالغني التي قد حتتوي عىل بعض‬ ‫اإلحياءات الالأخالقية التي يعجز ذهن الطفل عن استيعاهبا داخل عامله اللغوي‬ ‫الربيء‪.‬‬ ‫ثانياً‪ ,‬عىل املرتجم أن يضع نصب عينيه املستوى الثقايف لقرائه وميوهلم االجتامعية‬ ‫والسياسية ‪ .‬فكلام ارتقى املستوى الثقايف للقارئ جاز للمرتجم أن يبدع يف استخدام لغة‬ ‫بليغة متخصصة مدركاً قدرة قرائه عىل فهمها ‪ .‬وكلام انخفض املستوى الثقايف للقارئ‪،‬‬ ‫حرص املرتجم عىل تفسري املادة املرتمجة عربرشوحات من شأهنا تثقيف القارئ مبا جيهل‪،‬‬ ‫حتى يتمكن من إدراك السياق الذي يبحث املؤلف مضمونه‪.‬‬ ‫وهنا يتبىن املرتجم دوراً جديداً فهوا أشبه باملؤلف الثاين أواملؤلف املشارك يف عملية‬ ‫التأليف تلك‪ .‬ويعد ذلك دوراً خطرياً ‪ ,‬فعىل املرتجم أن يفرس أوأن يوضح جوانب معرفية‬ ‫افرتض املؤلف الرئيس معرفة القارئ هبا‪ ,‬عىل أال يتجاوز هذا الدور إىل طرح رأيه‬ ‫الشخيص بشكل مبارش الذي من شأنه أن يربك القارئ فال يدري أين يقع اخلط‬ ‫الفاصل بني أفكار املرتجم وأفكار املؤلف الرئيس‪.‬‬ ‫أما فيام يتعلق بجنس القارئ ‪ ,‬فاملسألة شائكة نوعا ما ‪ .‬وهنا نطرح أسئلة عديدة‪.‬‬ ‫عند احلديث عن جنس القارئ ‪ ,‬هل يتعلق األمر بقدرة جنس عىل فهم املادة املرتمجة عىل‬ ‫نحوأفضل من جنس آخر ؟ أم هل يتعلق األمر مبضمون املادة املرتمجة وكوهنا موجهة جلنس‬ ‫بعينه ؟ هل حيدد جنس القارئ‪ ,‬منط اللغة التي يستخدمها املرتجم وأسلوبه اللغوي؟ هل‬ ‫خيتار املؤلف أن يكون فصيح اللسان‪ ،‬بليغ اللغة مع جنس معني من القراء بينام يلجأ‬ ‫إىل الوضوح واستخدام لغة مبارشة سلسة مع جنس آخر؟ كلها استفسارات تصب يف‬ ‫صلب موضوعنا هذا‪.‬‬ ‫يف رأيي املتواضع ‪ ,‬يضع املرتجم جنس القارئ بعني االعتبار إذا كان مضمون املادة‬ ‫املرتمجة حمط اهتامم جنس بعينه ‪ .‬فإذا كانت املادة املرتمجة ختاطب اهتاممات نسائية‬ ‫بحتة ‪ ,‬ستميل لغة املرتجم اىل استخدام مفردات خاصة بعامل املرأة والتي ستكون أقدر‬ ‫من القارئ الذكر عىل فهمها ‪.‬‬ ‫ومن جانب آخر ال حيدد جنس القارئ مدى بالغة أوفصاحة لغة املرتجم الذي يفرتض‬ ‫دوما أنه يتعامل مع مجهور عريض من القراء والذي يتكون بالفعل من اجلنسني ‪.‬‬ ‫فالقراء من الذكور ال خيتلفون عن القراء من اإلناث إذا ما متتعوا مجيعاً باملستوى الثقايف‬ ‫ذاته أوكانت هلم اهتاممات ثقافية وسياسية مشرتكة‪.‬‬


‫ملفات كلمة‬

‫المكتبة األمريكية‬

‫المكتبة األلمانية‬

‫المكتبة الفرنسية‬

‫المكتبة اإليطالية‬

‫المكتبة اإلنجليزية‬

‫المكتبة الهولندية‬


‫‪16‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫ملفات كلمة‬

‫المكتبة األمريكية‬

‫عندما يعترف األسالف بالمخفي من حياتهم‬

‫ترجمة النفس السيرة الذاتية في األدب‬ ‫العربي القديم‬

‫«اقتصاد العالم القديم» من األعمال النافذة المتعلقة بالتاريخ القديم‬

‫نقطة انعطاف تاريخية في عالم االقتصاد‬

‫«اقتص��اد الع��امل القدي��م»‪ ،‬للمؤل��ف م‪ .‬إ‪ .‬فن�لي‪ ،‬ق��ام برتمجته‬ ‫الدكت��ور عبداللطيف احل��ارس‪ ،‬ويعد هذا الكتاب مدرس��ة‬ ‫تارخيي��ة ختتزن خربة واس��عة واختصاصاً عريق��اً‪ ،‬إضافة إىل‬ ‫عبقري��ة فذة يف التعامل مع التفاصيل البس��يطة املهمة التي‬ ‫قد ال تلفت نظر الكثريين عند اطّالعهم عليها‪ ،‬إ ّنه كتاب مهم‬ ‫ومث�ير‪ ،‬حيتل مركزاً مرشف��اً من بني قلّة م��ن األعامل احلقيقية‬ ‫النافذة املتعلقة بالتاريخ القديم‪.‬‬

‫طالب دراس��ات عليا‪ ،‬وعمل باحثا ً مس��اعدا ً يف القانون‬ ‫يتخ�لى مؤلف الكت��اب ع��ن الكثري م��ن املنطلقات والسعي املدروس وراء الربح‪.‬‬ ‫لقد ش�� ّكل كت��اب فنيل حدث��ا ً مهام ً‪ ،‬ونقط��ة انعطاف الروماين فيها‪ ،‬حصل عىل منصب يف جامعة روجترز عام‬ ‫التقليدي��ة الت��ي كانت تب��دو بدهيية بحد ذاهت��ا قبل أن‬ ‫يثب��ت أنهّ ا كانت عدمي��ة اجلدوى أومضلل��ة‪ ،‬أثناء تناوله تارخيية حاس��مة يف فهم اقتصاد الع��امل القديم وجمتمعه‪ ...1948 ،‬انتقل إىل إنجلرتا عام ‪ ،1955‬حيث حارض يف‬ ‫ش��ن فن�لي هجوما ً فهوالباح��ث الوحيد ال��ذي صاغ منوذجا ً عاما ً متامس��كا ً الدراسات الكالسيكية لسنوات عدة يف جامعة كمربيدج‪.‬‬ ‫لتاري��خ اقتص��اد الع��امل القديم‪ ،‬كام ّ‬ ‫ال عىل التقاليد احلديثة ملنهجية التاريخ االقتصادي ميك��ن فهمه القتص��اد العامل القدي��م‪ ،‬ويف احلقيق��ة‪ ،‬فإ ّن أصب��ح مواطنا ً بريطانيا ً عام ‪ ،1962‬وعضوا ً يف األكادميية‬ ‫شام ً‬ ‫القدي��م‪ ،‬إذ رأى أنّه ال ينبغي حتليل اقتصاد العامل القديم اهلدف األس��ايس لكتابه هوأن يبينّ وبوض��وح أ ّن األفراد الربيطاني��ة ع��ام ‪ ،1971‬وحص��ل عىل رتبة ف��ارس عام‬ ‫باس��تخدام مفاهي��م العل��م االقتص��ادي احلدي��ث‪ ،‬أل ّن وال��دول يف العص��ور القدمي��ة كان��وا يفك��رون بش��كل ‪ ،1979‬كتابنا احلايل هومن أهم أعامله عىل اإلطالق‪ ،‬إىل‬ ‫حتدد بشكل أس��ايس بلغة سياسية‪ ،‬اجتامعية ونفسية‪ ،‬وثانيا ً فقط بلغة جانب العديد من الكتب والدراسات األخرى املهمة‪.‬‬ ‫األعامل االقتصادية يف العصور القدمية كانت ّ‬ ‫ّأم��ا مرتجم الكتاب فه��ود‪ .‬عبد اللطي��ف احلارس يف‬ ‫أسايس باالهتاممات االجتامعية وليس االقتصادية‪ ،‬فاملركز اقتصادي��ة‪ ،‬مركزا ً عىل النامذج التفس�يرية‪ ،‬الدراس��ات‬ ‫الكمية‪ ،‬ونتائج التقنيات احلديثة املتخصصة؛ ولذلك‪ ،‬فقد طرابل��س ‪ -‬لبن��ان ع��ام ‪،1952‬وه��و أس��تاذ حمارض يف‬ ‫االجتامع��ي واإليديولوجية املدنية حكم��ت االقتصاد يف‬ ‫ّ‬ ‫ال من الدوافع االقتصادية العقالنية‪ .‬جاءت توجهاته متامش��ية مع الكتاب��ات اجلديدة يف علم اجلامعة اللبنانية منذ عام ‪ 1986‬ورئيس قس��م التاريخ‬ ‫العصور القدمية بد ً‬ ‫ويوضح فنيل الفرق الكبري الذي يفصل بني االقتصاد االجتامع وعلم االقتصاد‪ ،‬ويقدم لنا الكاتب يف كل فصول فيها‪ ،‬حائز عىل ش��هادة الدكتوراه فئ��ة أوىل يف التاريخ‬ ‫القدي��م وعل��م االقتصاد احلدي��ث‪ ،‬إذ ال ميك��ن إخضاع كتابه مناذج مميزة يف الكتابة التارخيية‪ .‬إذ يعرض الوقائع‪ ،‬م��ن جامعة كولومبيا يف نيويورك عام ‪ ،1985‬وله العديد‬ ‫االقتص��اد القديم ملناهج االقتصاد احلدي��ث‪ ،‬وال ّبد من يفسرّ ها‪ ،‬يناق��ش املفاهيم التي تتعارض معها ثم يتوصل م��ن الكتب املنش��ورة‪ ،‬وجمموعة من الكت��ب واملقاالت‬ ‫املرتمجة‪ ،‬منها كتاب شوكت باموك «التاريخ املايل للدولة‬ ‫اس��تحداث مناه��ج وفروض جدي��دة لفهم��ه‪ ،‬ذلك أن الستنتاجاته بطريقة منطقية علمية مقنعة‪.‬‬ ‫ولد املؤلف الس�ير م��وىس إ‪ .‬فنيل يف مدين��ة نيويورك‪ ،‬العثامني��ة» وكتاب خليل ايناجل��ك «التاريخ االقتصادي‬ ‫العصور القدمية مل تعرف السياس��ات القامئة عىل السعي‬ ‫وراء األس��واق‪ ،‬أو أي��ا ً من العن��ارص التي كان��ت وراء وتابع دراس��اته اجلامعي��ة يف جامعة س�يراكوزا وجامعة واالجتامعي للدول��ة العثامنية» إضافة إىل أبحاث قدمت‬ ‫قيام الرأساملية األوروبية احلديثة كالعقالنية االقتصادية كولومبيا‪ ،‬انتس��ب إىل قس��م التاريخ يف جامعة كولومبيا يف مؤمترات ثقافية عدة‪.‬‬


‫‪e‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪17‬‬

‫ال خيفى عىل القارئ العريب أن اللغة اإلنجليزية أضحت لغة عاملية ‪ ،‬أصبحت العلوم‬ ‫واألدب ُتدرس باللغة اإلنجليزية ومن هذا املنطلق تضع كلمة بأيدي العرب باكورة‬ ‫األعامل لنخبة من األدباء واملثقفني والعلامء األمريكيني‪.‬‬

‫كتاب «ترمجة النفس السرية الذاتية يف األدب العريب»‪ ،‬ويعىن‬ ‫بالرتمجة الذاتية يف األدب العريب القديم ما قبل طه حسني‪،‬‬ ‫وهومن تأليف جمموعة من أساتذة األدب يف أمريكا‪ ،‬وحترير دويت‬ ‫راينولدز‪.‬‬ ‫وعىل العكس من القراءات العربية املتأثرة باملنظور االسترشاقي‪،‬‬ ‫يبدأ مؤلفوهذا الكتاب من كلمة للسيوطي يقول فيها‪« :‬ما زالت‬ ‫العلامء قدميا ً وحديثا ً يكتبون ألنفسهم تراجم»‪ ،‬ويف تصور املؤلفني‪،‬‬ ‫فإن هذه الكلمة ال تدل عىل وجود صنف أونوع أديب هونوع «ترمجة‬ ‫النفس» أو«السرية الذاتية» وحسب‪ ،‬بل عىل استقرار هذا النوع‪،‬‬ ‫ورسوخ أعرافه يف التقليد األديب عند العرب طوال امتداد زمين يزيد‬ ‫ال عن ذلك‪ ،‬فإن استخدام مصطلح «ترمجة‬ ‫عىل عرشة قرون‪ .‬وفض ً‬ ‫النفس» كان يتطلب دامئا ً ترك مسافة بني الذات واآلخر‪ ،‬فإذ يوحي‬ ‫مصطلح «الرتمجة»‪ ،‬مبعانيه املتعددة يف التأويل وإعطاء عنوان‬ ‫وعمل دليل حمتويات والنقل من لغة إىل أخرى‪ ،‬أنه فعل تفسريي‬ ‫لنص مغاير‪ ،‬فإن ترمجة النفس حتيلنا إىل الذات باعتبارها آخر‪.‬‬ ‫يف رأي مؤلفي هذا الكتاب أن الدافع الغريب يف كتابة السرية‬ ‫الذاتية يكمن يف أن مؤلف السرية الذاتية ينصح قراءه بتحايش‬ ‫السقوط يف أخطاء املؤلف‪ ،‬يف حني أن الدافع لدى كاتب السرية‬ ‫الذاتية العربية يكمن يف دعوة القارئ إىل االقتداء بسريته يف تبيان‬ ‫نعم الله عليه‪ .‬ويف خلفية الدافعني تكمن جتربة ثقافية ورؤية‬ ‫حضارية‪ ،‬فإذ يقول كاتب السرية الذاتية العربية‪« :‬تلك هي نعم‬ ‫عيل‪ِ ،‬‬ ‫فاقتد يب»‪ ،‬يقول مؤلف السرية الذاتية الغربية‪« :‬تلك هي‬ ‫الله َّ‬ ‫فتحاش السقوط فيها»‪ .‬يقول الكتاب يف‬ ‫األخطاء التي ارتكبتها‪،‬‬ ‫َ‬ ‫توضيح دوافع كتابة السرية الذاتية العربية بوصفها شكرا ً لله عىل‬ ‫نعمه‪ ،‬باملقارنة مع صيغة «االعرتافات» يف الثقافة الغربية ما نصه‪:‬‬ ‫«يربز هذان الدافعان يف تقديم حياة املرء – أي كفعل من أفعال‬ ‫الشكر لله ودعوة اآلخرين لالقتداء به‪ -‬يف تناقض جيل مع النمط‬ ‫االعرتايف يف بعض السري الذاتية األوروبية يف العصور الوسطى‬ ‫وعصور ما قبل احلداثة التي تركز عىل اإلقرار العام الرصيح‬ ‫(«االعرتافات») بأخطاء املرء وخطاياه وتقصرياته كتابيا ً أمام املأل‪.‬‬ ‫يبدوأحد التقليديني مؤطرا ً بإطالق احلكم التايل‪« :‬تلك هي الطرق‬

‫التي متتعت فيها بحياة أخالقية وإنتاجية – ِ‬ ‫فقل ّْدين هبا»‪ ،‬يف حني‬ ‫أن اآلخر يقول‪« :‬تلك هي الطرق التي قرصت هبا وكنت عىل خطأ‬ ‫– فاحذر من سقطاهتا»‪ .‬وقد أنتج كل إطار من هذين اإلطارين‬ ‫توتراته األخالقية وهواجس متثيله‪ ،‬وكذلك اسرتاتيجياته األدبية‬ ‫حلل هذه القضايا‪ .‬وبرغم أن هذه املقارنة مفرطة االتساع‪ ،‬وأن هذه‬ ‫التوجهات العامة مل تفرض متاما ً بالتأكيد حمتوى السري الذاتية يف‬ ‫أي من السياقني‪ ،‬فإهنا تنفع كأساس تُقرأ عىل خلفيته السري الذاتية‬ ‫املتزامنة من املجتمعات األوربية واإلسالمية يف احلقب القدمية»‪.‬‬ ‫يف الفصل األول من الكتاب‪ُ ،‬يعىن املؤلفون بتبديد املغالطة‬ ‫التي شاعت يف الثقافة الغربية حول كون السرية الذاتية نوعا ً‬ ‫غربيا ً خالصا ً‪ ،‬مل تعرفه‪ ،‬ورمبا ال ميكن أن تعرفه‪ ،‬الثقافات األخرى‪.‬‬ ‫والسبب يف ذلك أن الثقافة الغربية احلديثة ظلت تعامل الذات‬ ‫دامئا ً باعتبارها منقسمة بني «النفس اخلارجية» املعلنة‪ ،‬و«النفس‬ ‫الداخلية» املضمرة‪ .‬ووظيفة الكتابة عن الذات تكمن يف إشهار‬ ‫املضمر وإعالن املكتوم‪ ،‬وحماولة املطابقة الرصحية بني الذات‬ ‫الداخلية والذات اخلارجية عىل املأل‪ .‬جيد املؤلفون أن هذه الثنائية‬ ‫ليست رضورية وال مطلقة‪ ،‬بل هي نتيجة للثنائية الفرويدية بني‬ ‫الوعي والالوعي‪ ،‬أوالشعور والالشعور‪ ،‬وهي ثنائية مل تتبلور يف‬ ‫الثقافة الغربية إال يف القرن التاسع عرش‪ ،‬حني ارتفع اجلنس إىل‬ ‫مرتبة العنرص التكويين يف الذات‪ .‬غري أن احلال مل تكن كذلك يف‬ ‫الثقافة العربية‪.‬‬ ‫ويف األمثلة الكثرية التي خيتارها املؤلفون من السري الذاتية‬ ‫العربية‪ ،‬ترد وقائع كثرية ندرجها اآلن حتت مفهوم «النفس‬ ‫الداخلية» الغريب‪ ،‬لكنها مل تكن كذلك عند أبطاهلا أبدا ً‪ .‬وهذا ما‬ ‫يعين بالتايل أن التصنيف إىل ذات داخلية وخارجية ليس بالتصنيف‬ ‫املطلق يف مجيع العصور ومجيع الثقافات‪ .‬وبعد أن يبدد املؤلفون‬ ‫أسطورة السرية الذاتية الغربية بوصفها املرجع الوحيد‪ ،‬يناقشون‬ ‫تاريخ دراسة السرية الذاتية العربية‪ ،‬ويالحظون الفقر الواضح يف‬ ‫املراجع التي هتتم هبا‪ .‬إذ تكاد تنحرص املصادر يف كتابات تقل عن‬ ‫أصابع اليد الواحدة‪.‬‬ ‫وكان ُينظر دامئا ً إىل السرية الذاتية العربية باعتبارها نوعا ً نادرا ً يف‬

‫يجمع مقاالت لم يسبق نشرها بقلم ‪ 25‬من خيرة علماء العالم‬

‫«الخمسون سنة المقبلة»‬ ‫"اخلمسون سنة املقبلة ‪ ..‬مستقبل العلوم خالل النصف األول من القرن احلادي والعرشين‪ ،‬مقاالت مل يسبق نرشها بقلم ‪ 25‬من خرية العلامء‬ ‫يف العامل"‪ ،‬من إعداد جون بروكامن رئيس مؤسسة إيدج ونارش املنتدى اإللكرتوين اخلاص بكبار العلامء واملفكرين‪ ،‬وترمجة فاطمة غنيم‪.‬‬ ‫وتقدم كوكبة متألقة من علامء العامل من أصحاب الرؤية العميقة ‪ 25‬مقالة مل يسبق نرشها‪ ،‬تدور حول ما سيشهده جمال العلوم والتكنولوجيا‬ ‫من تقدم ملموس ميكن أن نلحظه يف حياتنا‪.‬‬ ‫فالفيزيايئ النظري صاحب الكتب األكرث مبيعا ً بول ديفيس يرشح احتامالت متكننا بحلول العام ‪ 2050‬من إقامة حياة برشية عىل كوكب‬ ‫معدل الذكاء واألطفال السعداء وراثيا ً‪ .‬وأما الطبيبة‬ ‫املريخ‪ ،‬أما الفسيولوجي ميهايل شيكزنتميهاين فيبحث تداعيات اهلندسة اخلاصة بارتفاع ّ‬ ‫النفسية نانيس إتكوف فتتناول بالتفسري األبحاث اجلارية عىل صنع إكسسوارات حتس بانفعاالتنا‪ ،‬وتستطيع قياس أحوالنا املزاجية‪ ،‬ومن ثم‬ ‫ختربنا مبوعد تناول احلبة املضادة لالكتئاب‪ .‬وأما عامل األحياء النشوئية ريتشارد داوكينز فيدرس احتامل متكنن رسيعا ً من احلصول عىل نسخة‬ ‫مطبوعة من اجلينوم تتنبأ بنهايتنا الطبيعية‪ ،‬وذلك بتكلفة تساوي تكلفة إجراء أشعة سينية عىل الصدر‪.‬‬ ‫يتحرى أيضا ً التداعيات االجتامعية والسياسية‬ ‫بتحري اإلمكانات العملية للمستقبل القريب فحسب‪ ،‬بل ّ‬ ‫وال يكتفي الكتاب غري املسبوق ّ‬ ‫التي قد تتمخض عنها تطورات العامل اجلديد الغريب املقبل‪.‬‬

‫األدب العريب‪ .‬بل إن السري الذاتية العربية القليلة التي اشتهرت يف‬ ‫الغرب‪ ،‬مثل سري ابن سينا والغزايل وابن خلدون‪ ،‬عوملت بوصفها‬ ‫حاالت عارضة وشاذة وخالية من األصالة‪ ،‬ومل تعامل أبدا ً بوصفها‬ ‫ال بأعرافه وتقاليده‪ .‬ولسوء احلظ‪ ،‬فقد انتقل هذا‬ ‫نوعا ً أدبيا ً مستق ً‬ ‫الفهم – بتأثري من روزنثال‪ -‬من الثقافة الغربية إىل الثقافة العربية‪،‬‬ ‫حتى صار يصعب تبديده‪.‬‬ ‫يف الفصل الرابع من الكتاب‪ ،‬يدرس املؤلفون السرية الذاتية‬ ‫العربية دراسة نصية‪ ،‬باختيار مناذج تطبيقية من بعضها‪ .‬فيتناول‬ ‫البحث دوافع كتاب السري الذاتية‬ ‫يف إبراز خصوصية الذات‪ ،‬مبعىن ُيعنى المؤلفون‬ ‫متابعة منوالشخصية من الطفولة حتى بتبديد المغالطة‬ ‫النضج‪ ،‬وتبيان تارخيية منوالذات‪،‬‬ ‫التي شاعت في‬ ‫برواية القصص اخلاصة بالطفولة‬ ‫وما يتخللها من هفوات ساذجة الثقافة الغربية‬ ‫واختالالت بريئة‪ ،‬واستكشاف أمهية حول كون السيرة‬ ‫األحالم واهلواتف والرؤى‪ ،‬والتنويع الذاتية نوع ًا غربي ًا‬ ‫بني النرث والشعر‪ ،‬حيث يربز الشعر خالصاً‪ ،‬لم تعرفه‪،‬‬ ‫باعتباره معربا ً لتصوير االنفعاالت وربما ال يمكن أن‬ ‫وهتريبها بأسلوب فين‪ ،‬يغين عن تعرفه‪ ،‬الثقافات‬ ‫املراءاة والغرور‪ .‬وجيد املؤلفون يف‬ ‫األخرى‪.‬‬ ‫هذا الفصل أن السري الذاتية العربية‬ ‫كانت تزهد يف تصوير االنفعال‪ ،‬ومتيل‬ ‫إىل الفعل‪ ،‬أو تصوير انفعاالت اآلخرين‪ ،‬وليس انفعاالت الذات‪.‬‬ ‫ويف القسم الثاين من الكتاب‪ ،‬يرتجم املؤلفون ثالث عرشة سرية‬ ‫ذاتية عربية إىل اللغة اإلنكليزية‪ ،‬مع إدراج مقدمة تعريفية لكل‬ ‫منها‪ .‬وقد أعاد املرتجم هذه النصوص يف النسخة العربية من‬ ‫الكتاب إىل أصوهلا العربية‪ ،‬بجهاز حتقيقي جديد‪.‬‬ ‫وخيتتم املؤلفون الكتاب بتقديم كشاف إحصايئ للسري الذاتية‬ ‫العربية يضم ما يزيد عىل مائة وأربعني سرية ذاتية ُعرث عىل نصوصها‬ ‫أوتوجد أخبار متداولة يف الكتب عنها‪ .‬وقد أضاف املرتجم إليها‬ ‫ال من السري األخرى التي مل يرش إليها املؤلفون‪.‬‬ ‫عددا ً قلي ً‬


‫‪18‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫ملفات كلمة‬

‫يضم صور ًا فوتوغرافية يابانية من عصر ميجي‬

‫الفن واإلبداع‪ ...‬صور لشخصيات لعبت أدوار ًا بناءة في تاريخ بلدانها‬ ‫يتناول الكتاب احلياة يف اليابان قبل وصول اإلمرباطور ميجي للسلطة يف‬ ‫منتصف القرن التاسع عرش‪ ،‬وإجرائه إصالحات أخرجت هذا البلد من عزلته‬ ‫النسبية إىل االنفتاح عىل اآلخر والتفاعل مع العامل أمجع‪ ،‬كام يضم الكتاب نبذة‬ ‫عن عمليات البناء والتحديث التي شهدهتا اليابان عقب تعديل الدستور يف‬ ‫عهد ميجي‪.‬‬ ‫وإذ يتوق معظم البرش لقراءة تاريخ الدول وشعوهبا وتقاليدها والتعرف عىل‬ ‫ماضيها‪ ،‬قد تشكل الصور الفوتوغرافية قيمة كبرية ال غىن عنها يف التعريف‬ ‫عن هذه الشعوب وأساليب عيشهم وفنوهنم وأزيائهم‪ ...‬إن الصور تاريخ شاهد‬ ‫يضيف إىل املخطوطات والوثائق املحفوظة مصداقية وحيوية‪ ،‬إهنا تدلنا عىل‬ ‫صور لشخصيات لعبت أدور ًا بناءة يف تاريخ بلداهنا ويف تقدمها‪ ،‬كام توفر لنا‬ ‫شواهد عىل أماكن طبيعية وأثرية نتوق لرؤيتها عىل الطبيعة‪ ،‬وهذا ما نراه يف‬ ‫كتاب” الفن واإلبداع‪ ...‬صور من عرص ميجي”‪ .‬كام يتحدث الكتاب عن‬ ‫تطور صناعة التصوير يف اليابان يف مدينة يوكوهاما‪ ،‬التي لعبت دور ًا كبري ًا يف‬

‫بصمة‬

‫احتضان املصورين األجانب بوصفها أكرب ميناء ياباين حينها‪.‬‬ ‫ويستعرض الكتاب مسرية أشهر املصورين األجانب يف القرن التاسع عرش‪،‬‬ ‫والذين بين عىل أكتافهم جمد هذه الصناعة وتطورها‪ ،‬كام يعود الفضل إليهم يف‬ ‫تعليم اليابانيني رس هذه الصناعة الفنية حتى أتقنوها‪ ،‬وانطبق عليهم القول‬ ‫املأثور” رب تلميذ فاق أستاذه”‪.‬‬ ‫حيفل الكتاب بصور فوتوغرافية رائعة لوهنا بأيدهيم رسامون وفنانون يابانيون‬ ‫ممن عرفوا بإخالصهم يف العمل وإتقاهنم مهنتهم‪.‬‬ ‫وقد صدر الكتاب بنسخته اإلنجليزية عن متحف بوسطن للفنون اجلميلة‪،‬‬ ‫وهومتحف شهري افتتح يف ‪ 4‬يوليو(متوز) ‪ ،1876‬يف الذكرى املئوية األوىل‬ ‫لتأسيس الواليات املتحدة األمريكية‪ .‬وقد بين املتحف يف ساحة كوبيل‪ ،‬وكان‬ ‫يضم حينها ‪ 5600‬عمل فين‪ ،‬ثم توسع املتحف وأضيفت إليه أعامل فنية وحتف‬ ‫قيمة‪ ،‬وتضاعف عدد زواره‪ ،‬ويف وقت الحق نقل املتحف إىل مقره احلايل يف‬ ‫شارع هانتينجتون يف بوسطن‪.‬‬

‫يعد متحف بوسطن أحد أشهر املتاحف الفنية يف العامل‪ ،‬حيث يضم قرابة‬ ‫‪ 450‬ألف عمل فين ويستقطب أكرث من مليون زائر سنوي ًا يأتون لتأمل أمجل‬ ‫القطع الفنية التي يعود بعضها لعصور مرصية قدمية‪ ،‬إىل جانب لوحات وحتف‬ ‫معارصة‪ ،‬كام يقيم معارض خاصة‪ ،‬وبرامج ثقافية وإبداعية متنوعة‪.‬‬ ‫“الفن واإلبداع” يضم صور ًا فوتوغرافية يابانية من عرص ميجي واملعروضة‬ ‫يف متحف الفنون اجلميلة يف بوسطن‪ ،‬فض ًال عن مقاالت بأقالم سباستيان‬ ‫دوبسون وآن نيشيمورا وفريدريك أ‪ .‬شارف‪ ،‬وهم نقاد فنانون متميزون‪.‬‬ ‫ترمجت الكتاب إىل اللغة العربية ميسون جحا املولودة يف مدينة إدلب يف‬ ‫سوريا وخترجت من قسم اللغة اإلنجليزية وآداهبا يف جامعة حلب‪ ،‬عملت‬ ‫يف حقل الرتمجة ملدة ‪ 25‬عام ًا يف جملة زهرة اخلليج ومن ثم يف جريدة االحتاد‬ ‫اإلماراتية‪ ،‬فض ًال عن جمموعة من قصص خاصة باألطفال‪ ،‬ورواية” الفتاة‬ ‫اإليطالية” للروائية الربيطانية الشهرية آيريس موردوخ‪ ،‬كام شاركت يف ترمجة‬ ‫عدة كتب لصالح مرشوع “كلمة”‪.‬‬

‫آمل أن تساعدني هذه الترجمة في بناء‬ ‫عالقات مع العالَم العربي‬

‫رتجم كتايب «أكرس شيئ ًا من املاء» إىل اللغة العربية‪ .‬فالعا َلم‬ ‫ُيرشّفين و ُي ُ‬ ‫سعدين كثري ًا أن ُي َ‬ ‫العريب ميلك تقاليد علمية رائعة! هذا الكتاب هو نظرة ِ‬ ‫لمي باسمة عن احلياة اليومية‪.‬‬ ‫باحث ِع ّ‬ ‫نيس وهو عىل منت دراجته اهلوائية‪،‬‬ ‫قد يجَ د ال ُق ّراء ال َع َرب غريب ًا بعض اليشء أن حيلم باحث فر ّ‬ ‫وهو يعزف البيانو‪ ،‬أو وهو مسافر إىل إيطاليا‪ ،‬لكنين متأكد أن مجيع محُ ِ ّبي ال ِعلم ُيشاطرين هذا‬ ‫الشغف يف مراقبة "الطبيعة"‪ ،‬أساس البحوث العلمية‪.‬‬ ‫وبالتايل‪ ،‬هَي ّمين أن أتسلم بعض ردود األفعال من البلدان العربية بشأن أسلويب يف التفكري‪.‬‬ ‫أختيل أن يكون البعض مندهش ًا من أن األحالم غري العقالنية مهمة إىل هذا احل ّد لعا ِلم عقال ّ‬ ‫ين‬ ‫مثيل‪ ،‬لكنين آمل أيض ًا أن يشاطرين آخرون َبحثي الدائم عن أفكار جديدة‪ .‬سرنى هذا‪ .‬إنه لتح ٍّد‬ ‫كبري بالنسبة يل‪ .‬عىل أي حال‪ ،‬آمل أن تساعدين هذه الرتمجة يف بناء عالقات مع العا َلم العريب‪،‬‬ ‫الذي له إسهامات رائعة يف املعرفة‪ ،‬و دوره مهم جد ًا ملُستقبلنا املُشترَ َ ك‪.‬‬

‫د‪ .‬آدم سيلفرشتاين‬ ‫مؤلف كتاب «أكرس شيئ ًا من املاء»‬


‫‪e‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪19‬‬

‫يتناول قطاع ًا واسع ًا من تطور الفكر اإلنساني‬

‫«الغصن الذهبي»‪ ...‬مرجع مهم‬ ‫في علم االنثروبولوجيا‬

‫«الغصن الذهبي» دراسة يف السحر والدين‪ ،‬للمؤلف‬ ‫السري‪ /‬جيمس جورج فريزر‪.‬‬ ‫يتناول الكتاب تطور املعتقدات الدينية منذ أقدم‬ ‫العصور ويربطها بتطور الفكر البرشي ويصنفها إىل ثالث‬ ‫مراحل‪ :‬السحر والدين والعلم‪ .‬كام يسلط الضوء عىل كل‬ ‫مرحلة ويدرسها بالتفصيل ثم يعرضها مدعومة بأمثلة من‬ ‫خمتلف القبائل والشعوب البدائية‪ .‬ويفرد املؤلف مساحة‬ ‫واسعة من الكتاب لدراسة العالقة بني السحر والدين عند‬ ‫البدائيني يوضح فيها بأن هناك نقاطاً مشرتكة بينهام‪ ،‬السيام‬ ‫يف حماولة تفسري الظواهر الطبيعية والسيطرة عليها‪.‬‬ ‫ويعزو املؤلف كثرياً من املامرسات الدينية واالجتامعية‬ ‫ال يف إشعال‬ ‫احلالية إىل عادات وثنية مغرقة يف القدم نراها مث ً‬ ‫النريان احتفا ًال باالنقالب الشميس يف الصيف والشتاء‪،‬‬ ‫ويسوق أيضاً أمثلة أخرى كثرية يستفاد منها‪ ،‬مثل‪ :‬أن‬ ‫النار متثل الشمس‪ ،‬وأن العجالت املحرتقة متثل حركتها‬ ‫الدائرية‪ ،‬ويبني أن عادة تقديم القرابني هي يف الواقع‬ ‫عادات وثنية تقوم عىل إحراق قرابني حية من احليوانات‪،‬‬ ‫وأحياناً من البرش‪ ،‬تقرباً من إله معني أو طمعاً يف حتقيق‬ ‫غاية معينة‪.‬‬

‫ويسهب الكاتب يف احلديث عن مفهوم الروح عند‬ ‫البدائيني والفراعنة يف مرص القدمية‪ ،‬كام يناقش فكرة‬ ‫تقمص الروح ألجساد البرش أو الشجر أو أشياء جامدة‬ ‫كاحلجر يف بعض الثقافات‪ ،‬ويسوق كثرياً من احلكايات‬ ‫الشعبية املتداولة عند بعض القبائل البدائية يف آسيا‬ ‫وإفريقيا وقبائل اهلنود احلمر يف أمريكا‪.‬‬ ‫والكتاب جدير بالقراءة من الناحيتني األكادميية‬ ‫والثقافية‪ ،‬فهو مرجع مهم يف علم األنرثوبولوجيا ألنه يتناول‬ ‫قطاعاً واسعاً من تطور الفكر البرشي والتاريخ اإلنساين‪،‬‬ ‫يبني أصل كثري من العادات املتبعة بني خمتلف الشعوب يف‬ ‫عرصنا احلارض‪ ،‬فهو كتاب غين باملعلومات يستحق قراءة‬ ‫متأنية ودقيقة لالطالع عىل جانب مهم من تاريخ اإلنسان‬ ‫وثقافته مازال غامضاً بالنسبة إىل الكثريين‪.‬‬ ‫يعالج كتاب الغصن الذهبي عددا من املفاهيم الراسخة‬ ‫يف ثقافات كثري من الشعوب البدائية ويقارن فيام بينها‬ ‫وباألخص تلك التي تتعلق بالسحر والشعوذة‪ .‬فهو يبحث‬ ‫يف مفهوم السحر عند تلك الشعوب وعالقته بكثري من‬ ‫املعتقدات اخلرافية التي تؤمن هبا‪ .‬ويبني الكتاب دور‬ ‫الساحر يف املجتمعات البدائية وادعائه القدرة عىل السيطرة‬ ‫عىل قوى الطبيعة مثل املطر والشمس واملحاصيل‬ ‫الزراعية‪ .‬فالناس الذين يقفون عاجزين أمام قوى الطبيعة‬ ‫اخلارقة يبحثون عن قوة أخرى تستطيع التحكم هبا‪ ،‬لذلك‬

‫يضعون ثقتهم يف الساحر الذي يدعي امتالك مثل هذه‬ ‫القوة‪.‬‬ ‫ويف بعض املجتمعات رمبا يرتقي الساحر السلم‬ ‫االجتامعي يف قبيلته حتى يصبح امللك‪ ،‬وبذلك جتتمع لديه‬ ‫السلطة الدينية والسلطة االجتامعية يف آن معا‪ .‬ويوضح‬ ‫الكتاب أن مفهوم اآلهلة عند الشعوب البدائية خيتلف عنه‬ ‫يف الديانات الساموية‪ .‬فاآلهلة عند تلك الشعوب هي من‬ ‫البرش‪ ،‬فهي تولد وتكرب وتعشق وتتزوج وخياصم بعضها‬ ‫بعضا‪ ،‬وتقاتل ومتوت‪ ،‬لكنها تتمتع بقوى خارقة للطبيعة‬ ‫غري متاحة للبرش العاديني‪.‬‬ ‫ويبني الكتاب أن كثريا من الشعوب البدائية تؤمن‬ ‫بتجسد اآلهلة يف الشجر‪ ،‬لذلك تراهم يقدسون أشجارا‬ ‫بعينها ويتباركون هبا اعتقادا منهم أن روح اإلله موجودة‬ ‫يف هذه الشجرة أو تلك‪ .‬وهكذا متارس كثري من الشعوب‬ ‫البدائية عبادة الشجر‪ .‬ثم ينتقل الكاتب إىل رشح مفهوم‬ ‫نقل اآلثام والرشور من شخص إىل آخر‪ ،‬مبينا أن هذه‬ ‫العادة موجودة عند كثري من الشعوب البدائية التي قد‬ ‫ختتار شخصا بعينه ليكون قربانا يقبل أن حيمل أوزار‬ ‫القبيلة فيقتلونه أو ينفونه ظنا منهم أنه خيلصهم منها‪.‬‬ ‫ويف الكتاب أيضا وصف ألعياد النار التي حيتفل هبا‬ ‫الكثريون يف كافة أنحاء العامل وباألخص يف أوروبا‪ .‬ويقول‬ ‫الكاتب إن هذه األعياد تقليد حلركة الشمس الظاهرية يف‬

‫جيمس جورج فريزر‬ ‫(‪ )1941 - 1854‬ينحدر من أرسة واسعة الرثاء عاشت يف مدينة غالسكو باسكتلندة‪ .‬تلقى تعليمه يف جامعة غالسكو أوال‬ ‫حني كانت نظريات تشارلز داروين يف أوج انتشارها‪ ،‬والفكر ينعم بالتحرر‪ ،‬فدرس العلوم الكالسيكية وهي الفلسفة والفلسفة‬ ‫الطبيعية‪ ،‬ثم تابع دراسته يف جامعة كامربيج‪ ،‬ودرس القانون يف ميدل متبل يف لندن‪ .‬ويف عام ‪ 1907‬أسند إليه منصب رئيس قسم‬ ‫األنرثوبولوجيا االجتامعية يف جامعة ليفربول‪ ،‬لكنه ما لبث أن ختىل عنه‪.‬‬ ‫استوحى فريزر من أعامل صديقه وليم روبرتسون سميث الرائدة عن األديان القدمية فكرة نرش مقاالت عن العادات الشعبية‬ ‫(الفولكلور) واألنرثوبولوجيا‪ ،‬وكرس وقته للبحث املعمق‪ ،‬فكتب مقاالت للطبعة التاسعة من املوسوعة الربيطانية‪ ،‬اثنتني منها عن‬ ‫املحرمات والطوطمية‪ .‬وقد احتلت هاتان املقالتان مكانة بارزة يف عمله الضخم‪ .‬كان فريزر أول من رشح ظاهرة الطوطمية‪ ،‬وأول‬ ‫كاتب حديث يتناول موضوع املحرمات بصورة جدية‪ .‬وال تزال آراؤه مرجعا لعلامء األنرثوبولوجيا حتى يومنا هذا‪.‬‬

‫السامء‪ ،‬كام يبني املعتقدات التي تصحب إشعال النريان يف‬ ‫تلك االحتفاالت السيام التي تتعلق بالزواج والذرية ووفرة‬ ‫املحاصيل ويقول إن هلذه العادة القدمية عالقة بعادة إحراق‬ ‫الساحرات التي كانت شائعة يف قديم الزمان‪..‬‬ ‫رشع فريزر بعدئذ يف تأليف كتاب بعنوان «الغصن‬ ‫الذهبي» الذي نرش عام ‪ 1890‬يف جزءين‪ ،‬ومل يكن الكتاب‬ ‫ذاك سوى مسودة عمل آخر حيمل العنوان عينه أنجزه عام‬ ‫‪ 1915‬مع أجزاء إضافية ظهرت تباعاً حتى عام ‪،1939‬‬ ‫كام وضع فريزر كتاباً صغرياً بعنوان «مهمة النفس» خلص‬ ‫فيه إىل أن اإلميان باخلرافات الذي وصفه بأنه «رأي كاذب»‬ ‫ساعد البرشية بتشجيع احرتام السلطة‪ ،‬وأدى بالتايل إىل‬ ‫منع كثري من أشكال العنف‪.‬‬ ‫ترجم كتاب «الغصن الذهبي» األستاذ الدكتور حممد‬ ‫زياد كبة‪ ،‬وهو من مواليد حلب عام ‪ ،1951‬وحاصل عىل‬ ‫درجة الدكتوراه من جامعة لندن عام ‪ ،1979‬مارس مهنة‬ ‫التدريس يف جامعتي حلب والالذقية‪ ،‬ويعمل حالياً يف‬ ‫جامعة امللك سعود باململكة العربية السعودية‪ ،‬وله العديد‬ ‫من الرتمجات واملؤلفات‪.‬‬ ‫منح الدكتور حممد زياد كبة جائزة الشيخ زايد للكتاب‬ ‫– فرع الرتمجة – يف دورهتا اخلامسة لعام ‪ ،2011‬كام منح‬ ‫جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لعام ‪.2002‬‬


‫‪20‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫ملفات كلمة‬ ‫أي من الحقلين على الحقل اآلخر‬ ‫يشترط أال‬ ‫يتعدى ٌّ‬ ‫ّ‬

‫صخرتا الزمن ‪ :‬العلم والديــــــ‬ ‫ِ‬ ‫والدين‪ .‬ومن املعروف أن هذه العالقة قد شابتها يف‬ ‫يلمح له العنوان هو موضو ُع العالقة بني العلم ّ‬ ‫«صخرتا الزمن‪ :‬العلم والدين يف امتالء احلياة»‪ ،‬يتناول هذا الكتاب موضوعا ً ّ‬ ‫حساسا ً ّ‬ ‫للتنصل من آرائه العلمية حتت ضغط الكنيسة‪ ،‬والتي مت َّثلت يف أمريكا يف القرن‬ ‫بعض التوتَُّرات التي مت َّثلت يف أشهر األمثلة عليها يف اضطرار غاليليو ُّ‬ ‫العصور الوسطى وعرص النهضة يف أوروبا ُ‬ ‫ِ‬ ‫دارون‪.‬‬ ‫العرشين بالرصاع بني املؤمنني بالقراءة احلرفية ملا يرد يف الكتاب َّ‬ ‫املقدس وما تقوله نظرية ُّ‬ ‫التطور التي جاء هبا ْ‬ ‫ُّ‬ ‫تاما ً بحيث ال يبحث العلم يف‬ ‫ُ‬ ‫عما يرى أنه هوالصواب‪ ،‬بل هوأن جيري‬ ‫واحلل الذي يقرتحه املؤ ِلّف ستيفن َج ْي گولد ال يتم َّثل يف أن يتنازل ُ‬ ‫الفصل بني احلقلني فص ًال ّ‬ ‫أحد اجلانبني لآلخر ّ‬ ‫ِ‬ ‫احلق يف أن يفتي يف األمور التي يتناوهلا العلم الطبيعي‪.‬‬ ‫الدين‪ ،‬كذلك ال ميلك عامل الالهوت َّ‬ ‫الدين يف أمور العلم‪ .‬فمثلام أن العالم ال ميلك َّ‬ ‫احلق يف اإلفتاء يف أمور ّ‬ ‫الدين وال يبحث ّ‬ ‫أمور ّ‬ ‫واملؤ ِلّف ال َّيدعي أن َّ‬ ‫احلل الذي يقرتحه جديد‪ .‬أما اجلديد فيه فهواألمثلة التي خيتارها للتمثيل عىل رضورة الفصل بني احلقلني‪ .‬ومن أطرف ما يف الكتاب استشها ُده بالعديد من رجال العلم‬ ‫أمر مفرو ٌغ منه‪ ،‬من دون التخليّ عن واجباهتا الدينية‪ .‬وليس ذلك‬ ‫تأكيده عىل أن الكنيسة الكاثوليكية مث ًال قد قبلت نظرية ُّ‬ ‫الذين كانوا يف الوقت نفسه من رجال الكنيسة‪ ،‬و ُ‬ ‫التطور عىل أهنا ٌ‬ ‫أي من احلقلني عىل احلقل اآلخر‪.‬‬ ‫يتعدى ٌّ‬ ‫والدين صخرتان راسختان ال يتح َقّق امتالء احلياة من دوهنام برشط أال ّ‬ ‫مطلوبا ً منها ألن العلم ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫(أم العلوم)‪ .‬وقد اضط َُّر الفيلسوف ابن رشد أل ْن‬ ‫وقد يكون من املفيد أن نالحظ أن قضية تشبه هذه قد شغلت العامل اإلسالمي يف وقت من األوقات‪ .‬وكان الرصاع آنئذ بني ّ‬ ‫الدين والفلسفة ّ‬ ‫االتصال عنده ال ميكن إ ّال إذا قبلنا مببدأ التأويل‪ ،‬أي القراءة غري احلرفية للنصوص الدينية‪.‬‬ ‫االتصال‪ .‬غري أن ِّ‬ ‫حياول التوفيق بينهام يف رسالته املعنونة فصل املقال يف ما بني احلكمة والرشيعة من ِّ‬ ‫وال خيفى أن الشبه بني املوقفني القديم واحلديث كبري‪.‬‬

‫مقتطف من الكتاب ‪:‬‬

‫أنا أسخر سخري ًة باهتة طبعا ً من ٍ‬ ‫رمز اختري لتمثيل فكرة‬ ‫ٍ‬ ‫العامة‪ .‬ومع ذلك فإنين أرغب يف إثارة مسألة جا َّدة‬ ‫االستقرار َّ‬ ‫عن تناولنا للقضايا املع َّقدة‪ ،‬وهي مسألة توضِّحها هاتان‬ ‫الصيغتان املتناقضتان للحادثة التي تُروى عن اإلسكندر‬ ‫جيدا ً‪ .‬فعقولنا تنحو إىل العمل عن طريق الفصل‬ ‫توضيحا ً ِّ‬ ‫بتصور القضايا املع َّقدة وقد انقسمت إىل‬ ‫بني األشياء – أي ُّ‬ ‫«إما هذا أو ذاك»‪ ،‬وباملطالبة باختيار إما هذا الطرف أوذاك‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫ألي نقطة‬ ‫أوو َسط متا ٍح ِّ‬ ‫من دون التفكري يف أرضية مشرتكة َ‬ ‫ٍ‬ ‫استقرار بديلة‪.‬‬

‫توقيع‬

‫مهرب لنا منه نحوالتقسيم‬ ‫(وأنا أحسب أن َم ْيلَنا الذي ال َ‬ ‫ٍ‬ ‫التطوري‬ ‫ماضينا‬ ‫من‬ ‫القوة‬ ‫ُّ‬ ‫ما هو إال من خملَّفات ماض بالغ ّ‬ ‫عندما مل يكن بوسع وع ِينا املحدود أن يتجاوز البدائل التي‬ ‫نعبرِّ عنها بقولنا «مفتوح أومغلق»‪« ،‬نعم أوال»‪« ،‬قاتل أو‬ ‫تتحرك» – فاتَّصلت النقاط العصبية يف‬ ‫«حترك أوال َّ‬ ‫اهرب»‪َّ ،‬‬ ‫أدمغتنا البسيطة وفقا ً لتلك البدائل املتاحة‪ .‬ولكن جيدر بنا‬ ‫أن نرتك هذه املوضوع الذي ينتمي إىل عامل التخمني إىل ٍ‬ ‫وقت‬ ‫ٍ‬ ‫ومكان غري هذا)‪.‬‬ ‫آخر‬ ‫وهكذا فإننا نفرتض أن أحد النقيضني جيب أن يكون هو‬ ‫احلل عندما نجد أ َّن علينا أن نفهم العالقة بني موضوعني‬ ‫ّ‬

‫«كلمة» مشروع مثير للترجمة والتبادل الثقافي‬

‫يرسين ويرشفين اختيار كتايب للرتمجة إىل اللغة العربية‬ ‫كجزء من هذا املرشوع املثري للرتمجة والتبادل الثقايف‪.‬‬ ‫وأنا أعي إىل حد كبري أمهية موضوع التجارة يف التاريخ‬ ‫والثقافة العربيني‪ .‬ومع أن الكتاب يركز عىل منطقة البحر‬ ‫املتوسط يف الفرتة الكالسيكية القدمية‪ ،‬وبذلك ليس به إال‬ ‫إشارات عابرة إىل التجارة مع بالد العرب أو التطورات‬ ‫يف القرون الالحقة‪ ،‬فإين آمل أن تكون أفكاره عن كيفية‬ ‫دراسة التجارة مفيدة وشيقة ملن يدرسون ثقافات ودراسات‬ ‫أخرى‪ .‬وآمل كذلك أن تكون هذه الرتمجة مبثابة جرس بني‬ ‫املؤرخني من الرتاثات الثقافية املختلفة الذين هيتمون باملثل‬ ‫هبذا املوضوع الساحر‪ ،‬وهي هلذا السبب رمبا تكون األساس‬ ‫لتبادل األفكار‪ ،‬بل والتعاون الفكري يف املستقبل‪.‬‬ ‫وأنا ممنت إىل أقىص حد لكلمة جلهدها اخلاص بجعل هذه‬ ‫الكتب متاحة للجمهور العريب‪ ،‬ولدعويت للمشاركة‪.‬‬

‫بصمة‬

‫لورانس ليسيغ‬ ‫مؤلف كتاب «الثقافة احلرة»‬

‫بروفيسور‪ .‬نوڤل موريل‬ ‫«التجارة يف األزمنة الكالسيكية القدمية»‬

‫�ُأبدي امتناني لدار "كلمة" لتنكبها مهمة‬ ‫نقل عملي إلى العربية‬ ‫ُأبدي إمتناين لدار "كلمة" لتنكبها مهمة نقل عميل اىل‬ ‫ال��ربية‪ .‬وألسباب شتى ال تصلح لتكون عذر ًا‪ ،‬فإنين ال‬ ‫أعرف أي صدى قد ترتكه املوضوعات األساسية هلذا‬ ‫متشوق ملتابعة النقاش‬ ‫الكتاب‪ ،‬يف الثقافة العربية‪ .‬وإنين‬ ‫ّ‬ ‫عن الرصاع الذي أطل َق ْت ُه تلك املالحظات يف أمريكا‪ .‬هنالك‬ ‫كثري من احل ّدة يف السياسات التي ّ‬ ‫تشكل موضوع الكتاب‪،‬‬ ‫ومتألين الثقة بأن التجربة التارخيية العريضة املنبثة يف‬ ‫التطرف يف نفيس‪.‬‬ ‫تقاليدكم ستعطين استبصار ًا كافي ًا لتهدئة‬ ‫ّ‬ ‫وحيدوين اآلمل أيض ًا أن األسئلة التي طرحتها يف الكتاب‪،‬‬ ‫سترتك صدى مؤثر ًا بحيث تستثري نقاش ًا عربي ًا حوهلا‪ .‬وبقدر‬ ‫أود أن ُأع ّلمه‪ ،‬يف ثقافتي وضمن‬ ‫ما أتوقع أنين أملك ما ّ‬ ‫تقاليدي‪ ،‬فإنين أكرث أم ً‬ ‫ال بأن التجربة مع تلك املواضيع‬ ‫يف جمتمعات أخرى بأمكاهنا أن ترثي النقاش يف الواليات‬ ‫املتحدة‪ ،‬الذي حيتاج فعلي ًا اىل املزيد من التف ّهم واحلكمة‪.‬‬

‫سيام عندما يبدو‬ ‫خمتلفني (مها العلم ّ‬ ‫والدين يف حالتنا) – ال َّ‬ ‫بأهم ما يشغلنا حول احلياة‬ ‫َّق‬ ‫ل‬ ‫تتع‬ ‫متشاهبة‬ ‫أهنام يثريان قضايا‬ ‫ِّ‬ ‫والدين أن يتصارعا رصاعا ً‬ ‫يتوجب عىل احلياة ّ‬ ‫فإما َّ‬ ‫ومعناها‪ّ :‬‬ ‫مميتا ً يؤ ّدي إىل انتصار أحدمها وانكسار اآلخر‪ ،‬وإما أن مي ِّثال‬ ‫السعي نفسه‪ ،‬ولذا ميكن دجمهام معا ً يف منظومة كربى واحدة‪.‬‬ ‫َ‬ ‫املتطرفَ نْي يقومان عىل االستبعاد‬ ‫التصو َر ْين‬ ‫ولكن هذين‬ ‫ُّ‬ ‫ِّ‬ ‫– إما عىل تدمري ٍ‬ ‫طرف بواسطة الطرف اآلخر أو عىل دمج‬ ‫شمعيةكبرية» ِّلينة ختلو من اخلطوط والرؤوس‬ ‫الطرفني يف «كرة َّ‬ ‫احلا َّدة‪ .‬ولكن ملاذا ال نلجأ بد ًال من ذلك إىل املنطقة الوسطى‬ ‫لكل من الطرفني؟ فلنستعر اآلن‬ ‫التي متنح الرفعة واالمتياز ٍّ‬

‫عبارة ت َّتصف باملفارقة للكاتب اإلنكليزي كلربت كيث‬ ‫ﭼﺴﺮﺘتن‪ ،‬الذي مل يكن يسليّ نفسه مبامرسة العادة اإلنكليزية‬ ‫عفوي بصوت «العقل» (ال‬ ‫هوحيوي‬ ‫كل ما‬ ‫املتم ِّثلة يف كبح ِّ‬ ‫ٌّ‬ ‫ٌّ‬ ‫بريطانيون)‪ ،‬بل كان يعبرِّ عن‬ ‫فنحن‬ ‫‪،‬‬ ‫رجاء‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫حتد ْثنا عن اجلنس ً‬ ‫نظرة عميقة يف جتاوز املآزق واحلصول عىل الفهم املستبرص‬ ‫كل لوحة ف ِّن َّية هو‬ ‫«الفن يعين احلدود؛ فأساس ِّ‬ ‫عندما قال إن َّ‬ ‫اإلطار»‪.‬‬ ‫أي من تلك القضايا «الكبرية» «األساسية»‬ ‫يف‬ ‫فلننظر‬ ‫ٍّ‬ ‫التي شغلت البرش منذ انبثاق الوعي‪ :‬ما هي الصلة التي‬ ‫احلية األخرى‪ ،‬وما معناها؟ إن هذا‬ ‫تربط البرش بالكائنات َّ‬ ‫السؤال يبلغ من ِ‬ ‫وأي‬ ‫الغىن ّ‬ ‫أي صياغة مفردة ُّ‬ ‫حدا ً تعجز معه ُّ‬ ‫يتضمن‬ ‫إجابة بسيطة عن إرضائنا‪ُّ .‬‬ ‫(كل سؤال هبذه السعة َّ‬ ‫ْقدرا ً كبريا ً من اهللهلة والرخاوة يف التعبري حتتاج إىل التوضيح‬ ‫واال ِّتفاق حول التعريفات املقصودة قبل البحث عن األرضية‬ ‫املشرتكة)‪.‬‬ ‫نحتاج هنا إىل االستعانة بفكرة ﭼﺴﺮﺘتن عن التأطري‬ ‫أي‬ ‫وبفكرة االنفصال األساسية يف هذا الكتاب‪ .‬ولنف ِّكر يف ِّ‬ ‫يكررها األمريكيون عن األشياء التي تبقى منفصلة‬ ‫مقولة ِّ‬ ‫وال ت َّتحد‪ :‬كالزيت واملاء‪ ،‬أوالت ّفاح والربتقال‪ ،‬أو كتلك التي‬ ‫يتحدثون عن عدم إمكان اتحِّ اد‬ ‫يكررها الربيطانيون عندما َّ‬ ‫ِّ‬ ‫تحّ‬ ‫إنساني نْي‬ ‫تراثني‬ ‫اد‬ ‫ا‬ ‫إمكانية‬ ‫عدم‬ ‫أوعن‬ ‫والطباشري‪،‬‬ ‫اجلنب‬ ‫َّ‬ ‫انية الوضع‬ ‫الر ّب ّ‬ ‫(لن يلتقي الطرفان) إال عندما ُتنهي القدرة َّ‬ ‫القائم يف عامل كپلنغ اإلمربيايل (عندما تقف األرض والسامء‬ ‫فكل ٍ‬ ‫جمال من جماالت البحث‬ ‫الرباين)‪ُّ .‬‬ ‫عند كريس القضاء ّ‬

‫الشاعر األميركي الفائز بجائزة بوليتزر للشعر عام ‪1990‬‬

‫«العالمالينتهي»‪...‬الغوص‬ ‫اليومي بروح تأملية‬ ‫صدرت الرتمجة الكاملة لديوان شاعر‬ ‫أمريكا الرسمي تشارلز سيميك «العامل ال‬ ‫ينتهي»‪ ،‬الفائز بجائزة بوليتزر للشعر عام‬ ‫‪.1990‬‬ ‫ويتضمن الكتاب‪ ،‬الذي أنجز ترمجته‬ ‫وهيأ حواشيه الشاعر واملرتجم األردين حتسني‬ ‫ّ‬ ‫اخلطيب‪ ،‬ملحقا ً بجميع قصائد النرث التي‬ ‫ضمها كتاب سيميك «زواج يف اجلحيم»‬ ‫ّ‬ ‫الصادر عام ‪.1994‬‬ ‫يطرح سيميك يف مقالة مكثفة‪ ،‬وبالغة‬ ‫العمق‪ ،‬وردت يف مطلع الكتاب بعنوان « شعر‬ ‫محقى القرية‪ ،‬مفهومه اخلاص لقصيدة النرث‬ ‫بوصفها فعل حترير للمخيلّة و«خلقا ً أدبيا ً‬ ‫خالصا ً جيمع بني اسرتاتيجيتني متنافرتني‪:‬‬ ‫الغناية والرسد»‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫لىّ‬ ‫السامت‬ ‫تلك‬ ‫الكتاب‪،‬‬ ‫نصوص‬ ‫يف‬ ‫‪،‬‬ ‫ج‬ ‫تت‬ ‫و‬ ‫ّ‬ ‫أكد عليها دارسوسيميك ون ّقاده‪:‬‬ ‫التي كثريا ً ما ّ‬ ‫حيث اجلمع البارع‪ ،‬ضمن بناء شعري حمكم‪،‬‬ ‫السوريايل عىل صعيد الصور‬ ‫بني النزوع‬ ‫ّ‬ ‫تأملية ال ختلو من الغموض والسخرية ‪ ،‬من‬ ‫بروح‬ ‫املديين‬ ‫اليومي‬ ‫يف‬ ‫والغوص‬ ‫جهة‪،‬‬ ‫من‬ ‫املدهشة‬ ‫الشعرية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جهة أخرى‪.‬‬ ‫يعد سميك أحد أبرز األسامء يف املشهد الشعري األمرييك الراهن وقد اختارته مكتبة الكونغرس يف العام‬ ‫ّ‬ ‫‪ 2007‬ملوقع « شاعر أمريكا الرسمي»‪ .‬ومنحته أكادميية الشعراء األمريكيني‪ ،‬يف اليوم نفسه‪ ،‬جائزة واالس‬ ‫ستيفنز «لتمك ّنه املُثبت من فن الشعر»‪.‬‬ ‫نرشت له جمموعة من الرتمجات يف عدد من الصحف واملجالت العربية‪ ،‬كام نرشت ترمجاته من العربية‬ ‫إىل اإلنجليزية يف املجالت والدوريات األمريكية والربيطانية‪.‬‬


‫‪e‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪21‬‬

‫ـــــــــن في امتالء الحياة‬ ‫يؤطِّر قواعده والقضايا التي يسمح بطرحها‪ ،‬ويضع‬ ‫حل هلا‪.‬‬ ‫والتوصل إىل ٍّ‬ ‫اخلاصة به للحكم عليها‬ ‫ُّ‬ ‫معايريه َّ‬ ‫وحتدد هذه املعايري املقبولة‪ ،‬هي واإلجراءات امل َّتخذة‬ ‫ِّ‬ ‫احلقل‬ ‫ملناقشة القضايا املسموح هبا وإلجياد احللول هلا‪َ ،‬‬ ‫ألي ٍ‬ ‫أي ٍ‬ ‫حقل‬ ‫جمال من املجاالت‪ .‬وليس بوسع ِّ‬ ‫املعر َّيف ِّ‬ ‫أي موضوع‬ ‫أن ي َّتسع ِّ‬ ‫لكل القضايا الشائكة التي يثريها ُّ‬ ‫سيام إذا كان املوضوع موضوعا ً يبلغ يف غناه ما‬ ‫مع َّقد‪ ،‬ال َّ‬ ‫يبلغه معىن عالقتنا بأشكال احلياة األخرى‪ .‬وعلينا أن نُع َّدِ‬ ‫أنفسنا لزيارة ٍ‬ ‫قاعة لعرض الصور نستطيع فيها النظر إىل‬ ‫ٍ‬ ‫إطار سميك بد ًال من‬ ‫متعددة حييط ٍّ‬ ‫لوحات ِّ‬ ‫بكل منها ٌ‬ ‫أن نفرتض أن مثة طريق ًة واحد ًة تريض مجيع اهتامماتنا‬ ‫لكل األحجام)‪.‬‬ ‫واحد ِّ‬ ‫(قياس ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫فلرن ِّكز عىل إطارين خمتلفني – أي عىل حقلني ال‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫خمتلفة ولكنها حيوي ٌة‬ ‫بأسئلة‬ ‫كل منهام‬ ‫يتداخالن – حييط ٌّ‬ ‫بالقدر نفسه يف أثناء بحثنا عن معىن عالقتنا بالكائنات‬ ‫ْ‬ ‫احلية األخرى‪ ،‬وذلك للتمثيل عىل فكرة االنفصال عند‬ ‫َّ‬ ‫تطبيقها عىل «القضايا األساسية»‪ .‬فنحن نسعى من‬ ‫إحدى النواحي للحصول عىل معلومات عن وقائع‬ ‫ملموسة ميكن اإلجابة عنها بالسلْب أوباإلجياب (من‬ ‫األقل؛ أما من الناحية العملية فقد‬ ‫حيث املبدأ عىل ّ‬ ‫تكون اإلجابات بالغة الصعوبة)‪ .‬ويتعلَّق جانب من هذه‬ ‫األسئلة عن الوقائع بقضايا ذات مدى شديد االتِّساع‪.‬‬ ‫التطورية قبل ما‬ ‫فقد حلَّت الصيغ ُة األساسي ُة للنظرية ُّ‬

‫عدة مشكالت من هذا احلجم‪ :‬هل‬ ‫يزيد عن القرن مث ًال َّ‬ ‫احلية األخرى عىل أساس ارتباط‬ ‫تقوم عالقتنا بالكائنات َّ‬ ‫وحدات يف ٍ‬ ‫نظام وضعه‬ ‫اخللَف بالسلَف أم عىل أساس أننا‬ ‫ٌ‬ ‫احلد ألننا‬ ‫رباين؟ هل يشبه البرش القرود إىل هذا ّ‬ ‫ٌ‬ ‫خالق ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ننتمي إىل سلف مشرتك حديث العهد أم ألن اخللق اتَّبع‬ ‫نظاما ً خط ِّّيا ً تقع القرود فيه عىل املستوى الواقع حتت‬ ‫وأشد‬ ‫أشد تفصي ًال ُّ‬ ‫مستوانا مبارشة؟ وال تزال أسئلة أخرى ُّ‬ ‫رهافة باقي ًة من غري أجوبة حتى يومنا هذا‪ :‬ملاذا ال يؤ ّدي‬ ‫اجلانب الكبري من ما َّدتنا الوراثية (ما يدعى بالـ‬ ‫ذلك‬ ‫ُ‬ ‫أي وظيفة فيام يبدو؟ ما الذي أ ّدى إىل‬ ‫‪« DNA‬اخلردة») َّ‬ ‫تلك االنقراضات اجلامعية التي ظهرت بني احلني واآلخر‬ ‫يف تاريخ احلياة؟ (نحن نعلم علم اليقني أن اصطداما ً‬ ‫تسبب به ِج ْر ٌم خارجي هو الذي كان وراء ما حدث قبل‬ ‫َّ‬ ‫‪ 65‬مليون سنة فقىض عىل الديناصورات وأعطى فرصة‬ ‫للحيوانات اللبونة ألن تبقى عىل قيد احلياة‪ ،‬ولكننا مل ِ‬ ‫هنتد‬ ‫بعد إىل أسباب الكوارث األربع الكربى األخرى)‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫نت يف التمهيد‬ ‫بي‬ ‫كام‬ ‫‬‫يقع‬ ‫األسئلة‬ ‫من‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ‫َّ ُ‬ ‫نسميه حقل «العلم» – أي احلقل‬ ‫ ضمن احلقل الذي ّ‬‫التعليمي الذي َوقَ َف نفسه عىل استعامل الطرق الذهنية‬ ‫والوسائل الدراسية التي جيعلها ما حققته من نجاح‬ ‫وخربة صاحل ًة لوصف البنية املا ِّدية للطبيعة وملحاولة‬ ‫تفسريها‪.‬‬

‫ستيفن َج ْي گولْد من مواليد مدينة نيويورك‬ ‫سنة ‪ ِ 1941‬يّ‬ ‫وتوف يف سنة ‪ .2002‬قىض معظم حياته‬ ‫األكادميية يف جامعة هارﭬﺮد‪ ،‬وعمل أيضاً يف متحف‬ ‫التاريخ الطبيعي األمرييك ويف جامعة نيويورك‪.‬‬ ‫ختصص يف علم اإلحاثة‪ ،‬وله مسامهات مهمة يف‬ ‫َّ‬ ‫ختصصه‪ ،‬ولكنه ُعرف عىل نطاق واسع كاتباً‬ ‫جمال ُّ‬ ‫ملقاالت ِ‬ ‫القراء‪ .‬وقد‬ ‫ّ‬ ‫تبسط املفاهيم العلمية لعامة ّ‬ ‫ضد‬ ‫حاز عىل جوائز عديدة‪ ،‬وخاض محلة ناجحة َّ‬ ‫التزمت يف تفسري النصوص الدينية‪ .‬وكتابه صخرتا‬ ‫ُّ‬ ‫الزمن أحد هذه الكتب التي ِّ‬ ‫تروج ألفكاره الداعية‬ ‫الدين‪.‬‬ ‫إىل فصل العلم عن ّ‬

‫صدر في ‪ 63‬طبعة باإلنجليزية وترجم إلى نحوعشرين لغة‬

‫االستراتيجية التنافسية‪ :‬أساليب‬ ‫تحليل الصناعات والمنافسين‬ ‫يقدم كتاب «االسرتاتيجية التنافسية‪ :‬أساليب حتليل الصناعات‬ ‫ّ‬ ‫واملنافسني» ملايكل بورتر‪ ،‬إطارا ً لألساليب التحليلية ملساعدة الرشكات‬ ‫تطور الصناعة‪ ،‬واستيعاب منافسيها‬ ‫يف حتليل صناعاهتا‬ ‫ّ‬ ‫والتنبؤ مبستقبل ّ‬ ‫حمدد‪ ،‬ولعله أول‬ ‫وموقعها‪ ،‬وترمجة هذا التحليل إىل اسرتاتيجية تنافسية لعمل ّ‬ ‫معاجلة منهجية للتخطيط االسرتاتيجي للرشكات‪ ،‬وفيه يضع بورتر اإلطار‬ ‫األسايس للتفكري والكتابة عن اسرتاتيجية الرشكات ويصوغ مفرداهتا‪.‬‬ ‫يتألّف الكتاب من ثالثة أقسام‪« :‬التقنيات التحليلية العامة» و«البيئات‬ ‫العامة للصناعة» و«القرارات االسرتاتيجية»‪ ،‬كام حيتوي عىل ملحقني‬ ‫مهمني‪« :‬أساليب املحفظة يف حتليل املنافسني» و«كيف جيري حتليل‬ ‫الصناعة»‪ ،‬ولكرثة ما حيتويه من معلومات وتقنيات عالية يف معاجلة وطرح‬ ‫األفكار واآلراء التنافسية فقد صدر الكتاب يف ‪ 63‬طبعة باإلنجليزية وترجم‬ ‫إىل نحوعرشين لغة‪.‬‬ ‫ويقدم القسم األول إطارا ً عاما ً لتحليل هيكل الصناعة ومنافسيها‪ ،‬ويقوم‬ ‫ّ‬ ‫هذا اإلطار عىل حتليل القوى التنافسية اخلمس التي تؤ ّثر يف الصناعة‬ ‫ونتائجها االسرتاتيجة‪ ،‬ويستخدم هذا اإلطار إىل جانب االسرتاتيجيات‬ ‫والتميز‪ ،‬والرتكيز) لتحليل‬ ‫التنافسية العامة الثالث (الريادة يف التكلفة‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫واملوردين‪،‬‬ ‫املنافسني واخلطوات التنافسية‪ ،‬واسرتاتيجية مقاربة املشرتين‬ ‫ّ‬ ‫والتحليل اهليكيل للصناعات (املجموعات االسرتاتيجية‪ ،‬ورسم‬ ‫تطور الصناعة (دورة احلياة‬ ‫االسرتاتيجية‪ ،‬والعوائق أمام الدخول)‪ ،‬و ّ‬

‫التطورية)‪.‬‬ ‫والعمليات‬ ‫ّ‬ ‫كام ويتناول القسم الثاين كيفية استخدام اإلطار التحلييل الذي طُرح‬ ‫حمددة من البيئات‬ ‫يف القسم األول لتطوير اسرتاتيجية تنافسية يف أنواع ّ‬ ‫الصناعية التي تعكس التباينات اجلوهرية يف تر ّكز الصناعة‪ ،‬وحالة النضج‪،‬‬ ‫والتعرض للمنافسة الدولية‪ .‬كام يبحث هذا القسم الصناعات املش ّتتة‬ ‫ّ‬ ‫(حيث ال يوجد قائد للسوق)‪ ،‬والصناعات الناشئة‪ ،‬والصناعات الناضجة‪،‬‬ ‫والصناعات املرتاجعة‪ ،‬والصناعات العاملية‪.‬‬ ‫بالتفحص‬ ‫ويأيت القسم الثالث من الكتاب ليكمل اإلطار التحلييل‬ ‫ّ‬ ‫املنهجي لألنواع املهمة من القرارات االسرتاتيجية التي تواجه الرشكات‬ ‫املتنافسة يف صناعة واحدة‪ :‬التكامل الرأيس‪ ،‬والتوسيع الكبري للطاقة‬ ‫صمم القسم الثالث ملساعدة‬ ‫اإلنتاجية‪ ،‬ودخول أعامل جتارية جديدة‪ .‬وقد ّ‬ ‫معمقة عن كيفية‬ ‫الرشكات يف اختاذ القرارات الرئيسية وإعطائها أفكارا ً ّ‬ ‫وموردهيا والداخلني املحتملني‪.‬‬ ‫اختاذها من قبل منافسيها وعمالئها ّ‬ ‫ّأما ومرتجم الكتاب عمر سعيد األيويب‪ ،‬يعمل يف الرتمجة والتحرير منذ‬ ‫أكرث من مخس وعرشين سنة‪ ،‬وقد ترجم ما يزيد عىل مئة ومخسني كتابا ً‪،‬‬ ‫منها من منشورات مرشوع كلمة‪« :‬خرافة التنمية‪ :‬االقتصادات غري القابلة‬ ‫للحياة يف القرن احلادي والعرشين»‪ ،‬و«ملفات املستقبل‪ 5 :‬اجتاهات‬ ‫و«فن احلدائق اإلسالمية»‪ ،‬وسلسلة كتب‬ ‫ستش ّكل اخلمسني سنة املقبلة»‬ ‫ّ‬ ‫«الطاقة البديلة» لألطفال‪.‬‬

‫مايكل بورتر‪ ،‬أستاذ إدارة األعامل يف كلية إدارة األعامل بجامعة هارفرد‪ ،‬وهومرجع رائد يف االسرتاتيجية التنافسية‪ ،‬والتنافسية والتنمية‬ ‫االقتصادية لألمم والدول واألقاليم‪ ،‬وتطبيق املبادئ التنافسية عىل املشاكل االجتامعية مثل الرعاية الصحية والبيئة واملسؤولية االجتامعية‬ ‫للرشكات‪ .‬يف سنة ‪ ،2000‬منح بورتر لقب أستاذ جامعة هارفرد‪ ،‬وهوأعىل تقدير مينح لعضويف اهليئة التعليمية يف هارفرد‪ .‬ويرأس بورتر ورشة‬ ‫عمل الرؤساء التنفيذيني اجلدد‪ ،‬وهي برنامج يف كلية إدارة األعامل يف جامعة هارفرد خمصص للرؤساء التنفيذيني اجلدد للرشكات العاملية الكربى‬ ‫ير ّكز عىل التحديات التي تواجههم يف تويل القيادة‪.‬‬ ‫كام يعمل بورتر مستشاراً للعديد من قادة الدول يف مجيع أنحاء العامل‪ ،‬وقد حصل عىل العديد من اجلوائز مثل جائزة ولز يف االقتصاد وجائزة‬ ‫آدم سميث وست جوائز ماكينزي وأكرث من اثنتي عرشة دكتوراه فخرية‪ ،‬وله مثانية عرش كتاباً وأكرث من ‪ 125‬مقالة‪.‬‬


‫‪22‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫ملفات كلمة‬

‫أرض جديدة ‪...‬‬

‫كيف تكتشف مغزى حياتك‬

‫الكتاب يف نسخته العربية جاء يف ‪ 10‬فصول و‪263‬‬ ‫صفحة من القطع املتوسط‪ ،‬وهو من تقديم سموالشيخة‬ ‫سالمة بنت طحنون بن حممد آل هنيان‪ ،‬التي قالت “‪ ...‬عندما‬ ‫رشعت يف قراءة كتاب “أرض جديدة” للكاتب إيكهارت‬ ‫تول كجزء من أنشطة الليوان‪ ،‬وجدتين أشد الرحال يف‬ ‫رحلة ذهنية وقفت فيها عىل أعتاب بيت احلكمة أتنسم عبق‬ ‫املايض‪ ،‬وأسترشف ألقه‪ ،‬متأملة تلك اخللية البرشية العجيبة‪،‬‬ ‫مناذج برشية قادهتا إرادة اخلليفة املأمون لرتمجة روائع الفكر‬ ‫األجنبي‪ ،‬فصنعت التاريخ بحرصها عىل العلم‬ ‫واملعرفة‪ ،‬واغرتافها احلكمة‬ ‫من شتى منابعها‬ ‫لصياغة‬

‫ميثل كتاب «املسلمون يف التاريخ األمرييك‪ :‬إرث‬ ‫منيس»‪ ،‬الذي ألفه األمرييك جريالد ديركس ونقله إىل‬ ‫العربية سعد البازعي‪ ،‬إضافة مهمة للمكتبة العربية‬ ‫حيث يسد نقصا ً واضحا ً يف معرفة القارئ العريب‬ ‫بتاريخ اإلسالم يف الواليات املتحدة بشكل خاص‬ ‫واألمريكتني بشكل عام‪ .‬فمع معرفة الكثريين بأن يف‬ ‫أمريكا مسلمني‪ ،‬فإن الكثريين يفتقرون إىل املعلومات‬ ‫الواضحة والكافية حول تاريخ اإلسالم هناك وعدد‬ ‫املسلمني ونوع احلياة االجتامعية واالقتصادية‬ ‫والسياسية التي حييوهنا‪.‬‬ ‫يف كتاب ديركس ما يوضح الكثري حول هذه‬ ‫املسائل ومنها أن احلضور اإلسالمي يعود إىل ما ال‬ ‫يقل عن ألف سنة مضت حني كان املسلمون يعمرون‬ ‫األندلس باحلضارة والكشوفات العلمية واجلغرافية‪.‬‬ ‫فاملؤلف يوثق لذلك احلضور معتمدا ً عىل الكثري من‬ ‫األبحاث التي اطلع عليها وخلصها‪ ،‬وهي أبحاث متتد‬ ‫من التاريخ الوثائقي إىل الدراسات اجلينية واللغوية‬ ‫واحلضارية العامة‪.‬‬ ‫يتضح من خالل الكتاب ‪ -‬وفقا ملؤلفه ‪ -‬أن‬ ‫املسلمني أسهموا يف بناء الواليات املتحدة عىل نحو‬ ‫ال يقل أمهية عن غريهم من املنتمني إىل أديان أخرى‪،‬‬ ‫بل رمبا فاقوا غريهم‪ .‬كام يتضح أن التاريخ اإلسالمي‬ ‫يف أمريكا هوتاريخ إفريقي غريب يف املقام األول‪ ،‬وأنه‬ ‫جاء مع الرحالة األوائل ممن سبقوا كولومبس وممن‬ ‫رافقوه يف رحلته‪ ،‬ولكن بشكل رئيس مع األفارقة‬

‫أفق جديد أنار للبرشية طريقها قرونا ً طويلة‪ .‬فام أحوجنا ويعدها خيارا ً ال مفر منه لبقاء اإلنسانية واستمرارها‪.‬‬ ‫لبيت احلكمة نسكنه‪ ،‬تتفجر فيه إبداعاتنا‪ ،‬ننقل ونضيف‪ ،‬وتُالقي األفكار الروحانية صدى واسعا ً يف عرصنا حيث‬ ‫ننهل من نبع اآلخر‪ ،‬ونعطي يف عملية تبادل إنسانية طغى اجلانب املادي وتعاظم‪ ،‬فأعاق البرش بظلمه وظالمه‬ ‫محيمة جتاهر بدورنا‪ ،‬وتثبت أن التكامل هوأساس احلياة‪ ،‬عن إرشاقة احلياة الروحية التي جتلوصدأ النفس‪ ،‬وتكرس‬ ‫وأن احلضارة مرياث متنقل‪ ،‬وليست حكرا ً عىل أمة دون سياج العزلة عن القلب‪ ،‬فتتسلل إليه خيوط النور باعثة‬ ‫أخرى”‪.‬‬ ‫احلياة بتجددها ودفئها‪.‬‬ ‫وذكرت أن الكتاب يسرب أغوار النفس البرشية‪ ،‬ويقف‬ ‫ُيذكر أن الليوان قد تأسس بأبوظبي عام ‪ 2004‬برعاية‬ ‫ورئاسة سموالشيخة سالمة بنت طحنون بن حممد آل هنيان عند الكثري من األفكار واملامرسات املغلوطة التي تشوه‬ ‫إيكهارت تول هو مؤلف الكتاب األكرث مبيعا ً عىل‬ ‫رؤيتنا ملا حولنا ومن حولنا‪ ،‬وتعيق‬ ‫هبدف ترسيخ القيم والثوابت األرسية‬ ‫تقدمنا وتصاحلنا مع النفس واآلخر‪ ،‬الئحة “نيويورك تاميز”‪ ،‬وهوكتاب “قوة اآلن” (الذي ترجم‬ ‫املستقاة من عقيدتنا ومن تراثنا الذي‬ ‫سالمة بنت طحنون‬ ‫وتشكل‪ -‬باستمرارها من دون إىل ‪ 33‬لغة)‪ ،‬واجلزء الثاين من “أرض جديدة”‪ ،‬ومها‬ ‫حيفظ هويتنا من الضياع‪ ،‬ولذلك فإنه‬ ‫آل نهيان‪ :‬إن اليقظة‬ ‫إصالح‪ -‬خطرا ً عىل مستقبل البرشية يعتربان من أكرث الكتب الروحية تأثريا ً يف عرصنا‪.‬‬ ‫يسعى إىل وضع آليات تنفيذية وبرامج‬ ‫الروحية هي ما يعد‬ ‫وقد ساعدت تعاليم إيكهارت العميقة‪ ،‬إمنا البسيطة‪،‬‬ ‫عىل هذا الكوكب‪ ،‬وتقف حاجزا ً دون‬ ‫واقعية لرفد احلس اإلنساين والوطين‬ ‫به الكاتب كل من يقرأ‬ ‫استمتاعنا باللحظة احلارضة التي هي أعدادا ً كبرية من الناس عرب العامل ليك جيدوا السالم‬ ‫يف جماالت األنشطة املتنوعة‪.‬‬ ‫كتابه هذا بقلب وعقل‬ ‫الداخيل والرضا األعمق يف حياهتم‪.‬‬ ‫كل ما منلك‪.‬‬ ‫فكرة‬ ‫أن‬ ‫سالمة‬ ‫وأوضحت الشيخة‬ ‫مفتوحين‬ ‫ففي صلب تعاليمه نجد فكرة حتول الوعي‪ ،‬وهي يقظة‬ ‫واختتمت بقوهلا‪ :‬إهنا أفكار ال أجد‬ ‫تبين مرشوع ترمجة كتاب “أرض‬ ‫تطور اإلنسانية‪.‬‬ ‫يف‬ ‫التالية‬ ‫اخلطوة‬ ‫املؤلف‬ ‫يراها‬ ‫روحية‬ ‫أكرمه‬ ‫من‬ ‫ألن‬ ‫ً‪،‬‬ ‫ا‬ ‫شاسع‬ ‫ً‬ ‫ا‬ ‫ن‬ ‫و‬ ‫ب‬ ‫وبينها‬ ‫بيين‬ ‫جديدة” جاءت نتاج رغمة‬ ‫ّ‬ ‫عميقة خلدمة الثقافة العربية‪ ،‬وتعزيز مكانة لغتنا الله بنعمة اإلسالم يدرك جيدا ً أن تعاليمنا الساموية قد أولت ويتكون جزء أسايس من هذه اليقظة من السموفوق حالة‬ ‫ووعاء فكرنا‪ ،‬وحجر األساس يف وحدتنا‪ ،‬قال اجلانبني املادي والروحي اهتامما ً متزامنا ً‪ ،‬فاملسلم مأمور الوعي القامئة عىل “األنا”‪ .‬وهورشط مسبق ال للحصول‬ ‫تعاىل‪“ :‬وإنه لتنزيل رب العاملني‪ .‬نزل به الروح بأن يستمتع بحياته من دون أن يغفل عن العمل آلخرته‪ ،‬عىل السعادة الشخصية فحسب‪ ،‬بل إلهناء النزاعات‬ ‫األمني‪ .‬عىل قلبك لتكون من املنذرين‪ .‬بلسان فالعمل من أجل اآلخرة طريق يسلكه املؤمنون‪ ،‬ويدفعهم العنيفة املزمنة يف كوكبنا‪.‬‬ ‫وإيكهارت هوخطيب ذائع الصيت‪ ،‬وهويعلم يف أنحاء‬ ‫عريب مبني‪ .”.‬وتُعد الرغبة يف التواصل مع لالرتقاء بالنفس والروح إىل أعىل مدارج السمواإلنساين‪.‬‬ ‫ولد املعلم الروحي واملؤلف إيكهارت تول يف أملانيا‪ ،‬شتى من العامل‪ .‬ومعظم تعاليمه أذيعت عرب األقراص‬ ‫الثقافة اإلنسانية‪ ،‬والتعرف إىل فكر قد‬ ‫يسهم يف بناء وعي أعمق للحياة والوجود‪ ،‬ومارس التدريس يف جامعتي لندن وكامربيدج‪ .‬يف سن املضغوطة واألقراص املدجمة‪ .‬وهي غالبا ً باإلنجليزية‪ ،‬لكنه‬ ‫دافعا ً آخر لرتمجة هذا الكتاب‪ ،‬باإلضافة التاسعة والعرشين ساهم حتول داخيل عميق يف تغيري مسار يقدم تعاليمه أحيانا ً باألملانية واإلسبانية‪ .‬إضافة إىل كتايب‬ ‫إىل املضمون الروحي واألفكار اإلجيابية حياته بصورة جذرية‪ .‬فكرس السنوات القليلة التالية لفهم “قوة اآلن” و”أرض جديدة” وضع املؤلف كتابا ً يتضمن‬ ‫هذا التحول وتعميقه واالحتاد به‪ ،‬فكانت تلك بداية رحلة خمتارات من “قوة اآلن” و“أرض جديدة” وضع املؤلف‬ ‫املطروحة فيه‪.‬‬ ‫وتابعت‪ :‬إن اليقظة الروحية هي ما يعد داخلية مكثفة‪ .‬ويف وقت الحق بدأ بالعمل يف لندن مغ كتابا ً يتضمن خمتارات من “قوة اآلن” بعنوان “ممارسة قوة‬ ‫به الكاتب كل من يقرأ كتابه هذا بقلب أفراد وجمموعات صغرية كواعظ ومعلم روحي‪ .‬وهويعيش اآلن”‪.‬‬ ‫الكتاب من ترمجة سامر أبوهواش ‪.‬‬ ‫وعقل مفتوحني‪ ،‬وبال أحكام مسبقة‪ ،‬منذ العام ‪ 1995‬يف فانكوفر‪ ،‬كندا‪.‬‬

‫الذين استعبدهم جتار الرقيق البيض عىل مدى ثالثة‬ ‫أو أربعة قرون‪.‬‬ ‫ويكتسب الكتاب أمهية خاصة من حيث أن مؤلفه‬ ‫أمرييك أبيض درس يف هارفارد وختصص يف علم‬ ‫النفس وصار أستاذا ً ثم دخل اإلسالم بعد أن كان‬ ‫قسا ً مسيحيا ً‪ .‬بل إنه حني دخل اإلسالم مل يدخله‬ ‫حتمس له وألف فيه وألقى العديد من‬ ‫كغري�� وإمنا ّ‬ ‫املحارضات الداعية إىل الدخول فيه‪ .‬ومن مؤلفاته‬ ‫«الصليب واهلالل‪ :‬حوار بني املسيحية واإلسالم»‬ ‫‪ ،2002‬و«رسائل إىل شيوخي يف اإلسالم» ‪.2008‬‬ ‫كتاب «املسلمون يف التاريخ األمرييك» تذكري‬ ‫بإرث عظيم وهام وجدير باملعرفة من قبل املسلمني‬ ‫قبل غريهم‪.‬‬ ‫ترجم الكتاب الدكتور سعد البازعي‪ ،‬باحث وناقد‬ ‫ولد يف اململكة العربية السعودية عام ‪ ،1952‬حصل‬ ‫عىل البكالوريوس يف األدب اإلنجليزي يف جامعة‬ ‫امللك سعود‪ ،‬وعىل الدكتوراه يف األدب األنغلو‪ -‬أمرييك‬ ‫واملقارن يف جامعة بردوبالواليات املتحدة األمريكية‪.‬‬ ‫عمل إىل جانب التدريس يف جامعة امللك سعود‪،‬‬ ‫رئيسا ً لتحرير صحيفة «رياض دييل» اإلنجليزية‪،‬‬ ‫ورئيسا ً لتحرير «املوسوعة العربية العاملية»‪ .‬ورئيسا ً‬ ‫للنادي األديب بالرياض‪ .‬وهوحاليا ً عضويف جملس‬ ‫الشورى السعودي‪ .‬وللبازعي ما يقارب الثالثة عرش‬ ‫مؤلفا ً منها‪« :‬استقبال اآلخر» (‪ ،)2004‬و«املكون‬ ‫اليهودي يف احلضارة الغربية» (‪.)2007‬‬

‫كتاب يؤرخ الحضور اإلسالمي في الواليات المتحدة األمريكية ما قبل كولومبس‬

‫المسلمونفيالتاريخاألمريكي‪:‬‬ ‫إرث منسي‬


‫‪e‬‬

‫المكتبة األلمانية‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪23‬‬

‫أمثرت الرشاكة بني مرشوع كلمة للرتمجة وجمموعة من املؤسسات الثقافية‬ ‫األملانية عىل تقديم مجلة من الكتب ذات القيمة الرفيعة للقارئ العريب‪.‬‬

‫يستعرض أبعاد العالقة بين اإلسالم والفاتيكان قديم ًا وحديث ًا‬

‫بين روما ومكة البابوات واإلسالم‬ ‫«بني روما ومكة ‪ ...‬البابوات واإلسالم» من تأليف هاينتس يواكيم فيرش‪،‬‬ ‫وحييك الكتاب خالصة عالقة املؤلف املمتدة مع الفاتيكان والتي تزيد عىل‬ ‫عرشين عاما ً‪ ،‬ما جعله عىل متاس مبارش مع هذا العامل وشخصياته‪ ،‬فقد رافق‬ ‫البابا السابق يف مجيع رحالته إىل العامل اإلسالمي كام رافق البابا احلايل‪.‬‬ ‫تكمن أمهية كتاب فيرش يف أنه ُيطلع القارئ العريب عىل املنظور‬ ‫التارخيي للعالقة بني املسيحية واإلسالم من وجهة نظر صحفي وثيق الصلة‬ ‫بالفاتيكان‪.‬‬ ‫تولدت فكرة هذا الكتاب بعد املحارضة التي ألقاها البابا احلايل يف جامعة‬ ‫رجينسبورغ بعنوان «اإلميان والعقل واجلامعة» التي أثارت ردود فعل واسعة‬ ‫يف العامل اإلسالمي‪ ،‬والتي ش ّكلت حافزا ً للمؤلف ليقرأ العالقة بني الكاثوليكية‬ ‫املسيحية واإلسالم من منظور تارخيي مقارن برصف النظر عام يشوب منظوره‬ ‫الشخيص من إشكاالت‪.‬‬ ‫يتكون الكتاب من أربعة أبواب ترشح يف جمموعها أبعاد العالقة بني‬ ‫الطرفني قدميا ً وحديثا ً‪ ،‬ففي الباب األول جيري فيرش مقارنة بني رابطة العامل‬ ‫اإلسالمي والفاتيكان‪ ،‬ويتحدث يف الباب نفسه عن احلروب الصليبية وحصار‬ ‫العثامنيني ملدينة فيينا‪.‬‬ ‫أما يف الباب الثاين فيتحدث الكتاب عن البابوات املعارصين وموقفهم‬ ‫من اإلسالم‪ ،‬ويتوقف فيرش يف هذا الباب عند قرار املجمع الفاتيكاين الثاين‬ ‫بني عامي (‪ )1962-1965‬ذي البعد اإلجيايب من اإلسالم‪ ،‬ويتحدث فيه‬ ‫عن رؤية البابا السابق لإلسالم وحواراته مع املسلمني‪ ،‬أما الباب الثالث‬ ‫فقد خصصه فيرش للبابا احلايل بينيدكت السادس‪ ،‬فأوضح تكوينه العلمي‬ ‫واألكادميي وتدريسه يف العديد من اجلامعات األملانية ورؤيته للعالقة بني‬

‫اإلميان والعلم والعقل‪ ،‬موردا ً نص حمارضته وحواشيها وخلفياهتا وصداها‬ ‫واألجواء التي رافقتها يف أملانيا والردود عليها‪.‬‬ ‫يتوقف الكتاب بعد ذلك عند الرسالة التي بعثها ‪ 138‬شخصية من العامل‬ ‫اإلسالمي إىل البابا حتت عنوان «كلمة سواء» ويبني ماتتحىل به هذه الكلمة‬ ‫من هدوء وعقالنية‪.‬‬ ‫خيصص فيرش الباب الرابع للحديث عن مواقف بعض البابوات من‬ ‫احلروب الصليبية‪ ،‬مشريا ً إىل وطأة هذا املوروث الثقيل بوصفه عائقا ً للحوار‪،‬‬ ‫ليتوقف يف اخلتام عند مفكري عرص التنوير يف الغرب مثل سبينوزا‪ ،‬ويرى أن‬ ‫عىل مفكري اإلسالم أن يقوموا بطرح مقوالته عىل دينهم‪.‬‬ ‫يتحدث الكتاب يف مواطن متعددة عن احلوار اإلسالمي املسيحي‪ ،‬وعىل‬ ‫الرغم من إسهابه يف احلديث عن أجواء إجيابية سادت الفاتيكان ووجود‬ ‫شخصيات تتحىل بيشء من املرونة إال أنه خيلص إىل هناية متشامئة يقتطفها‬ ‫من مقدمة بينيدكت السادس لكتاب رئيس جملس الشيوخ اإليطايل يقول‬ ‫فيها‪« :‬إن احلوار بني األديان غري ممكن باملعىن الدقيق»‪.‬‬ ‫إن هذا الكتاب استعراض تفصييل لسياسة الفاتيكان جتاه اإلسالم يف‬ ‫القرنني العرشين واحلادي والعرشين ويسعى ألن يكون نقديا ً وحتليليا ً باحثا ً‬ ‫عن قيم مشرتكة تقوم عىل االحرتام املتبادل والتخيل عن العنف‪.‬‬ ‫مؤلف الكتاب هوهاينتس يواكيم فيرش ‪ ،‬حاز شهادة الدكتوراه عام ‪1973‬‬ ‫ال صحفيا ً‬ ‫يف فلسفة األديان من جامعة ميونيخ‪ ،‬ويعمل منذ عام ‪ 1978‬مراس ً‬ ‫ال صحفيا ً وثيق‬ ‫لصحيفة فرانكفورتر اجلامينة يف إيطاليا والفاتيكان‪ ،‬ويعد مراس ً‬ ‫الصلة بعامل البابوات وشؤون الفاتيكان‪ ،‬وله كتابان ‪ -‬قبل «بني روما ومكة»‪-‬‬ ‫واحد عن البابا الراحل يوحنا بولس السادس سنة ‪ 1998‬واآلخر عن البابا‬

‫الرواية التي ترجمت إلى أكثر من ‪ 30‬لغة‬

‫«شقيق النوم» ‪ ...‬مأساة حياة وحب‬ ‫لموهبة موسيقية‬ ‫نايدر التي ترمجت ألكرث من ‪ 30‬لغة‪ ،‬ونقلها للعربية د‪.‬نبيل‬ ‫«شقيق النوم» لألديب النمساوي روبرت شْ َ‬ ‫احلفار‪ .‬وتدور أحداث الرواية يف النمسا يف الربع األول من القرن التاسع‬ ‫عرش‪ ،‬حيث يصور الكاتب مأساة حياة وحب ملوهبة موسيقية فطرية فريدة‬ ‫بكل معىن الكلمة‪ ،‬يف أجواء غرائبية تكاد تكون أسطورية‪ ،‬ويف إطار ذلك‬ ‫يقدم الكاتب شخصيات عديدة متباينة يف مشارهبا وأهوائها وطموحاهتا‪.‬‬ ‫نايدر عام ‪ 1961‬يف منطقة وادي هنر الراين‬ ‫ولد األديب روبرت شْ َ‬ ‫غريب النمسا عىل احلدود األملانية السويرسية اإليطالية‪ ،‬يف قرية بريغينتس‬ ‫يف أجواء ريفية رصفة‪ ،‬ثم انتقل إىل العاصمة ڤيينا حيث درس بني ‪1981‬‬ ‫– ‪ 1986‬املوسيقى والفنون املرسحية وتاريخ الفن‪ ،‬وعمل بعد ذلك دلي ًال‬ ‫سياحي ًا وعازف أورغن‪ ،‬بدأ نشاطه األديب منذ عام ‪ 1984‬ونرش روايته‬ ‫األوىل «شقيق النوم» عام ‪ 1992‬يف أملانيا‪ ،‬فنجحت عىل الصعيدين األملاين‬ ‫والعاملي وترمجت حتى اآلن إىل ثالثني لغة‪ ،‬واقتبست للسينام عام ‪1995‬‬ ‫وحصل الفيلم عىل عدة جوائز‪.‬‬ ‫نجح املؤلف عىل صعيد الرواية واملرسح كذلك وحصد عدد ًا مهامً من‬ ‫اجلوائز األدبية النمساوية واألملانية والسويرسية‪.‬‬ ‫ولد املرتجم نبيل احلفار يف دمشق عام ‪ .1945‬حاز عىل درجة الدبلوم‬ ‫يف اآلداب األملانية عام ‪ 1971‬وعىل درجة الدكتوراه يف الفنون املرسحية‬ ‫عام ‪ 1988‬من جامعة هومبولت يف برلني‪ ،‬كان رئيس قسم الدراسات املرسحية يف املعهد العايل للفنون‬ ‫املرسحية يف دمشق ورئيس حترير جملة «احلياة املرسحية» ورئيس قسم اآلداب واللغات األجنبية يف هيئة‬ ‫املوسوعة العربية بدمشق‪ ،‬حصل عام ‪ 1982‬عىل جائزة «األخوين غريم» للرتمجة من األملانية إىل العربية‪،‬‬ ‫ويف عام ‪ 2010‬عىل جائزة «غوته»‪.‬‬

‫بصمة‬

‫احلايل بينيدكت السادس عرش سنة ‪ ،2005‬وقد نرش سلسلة «مكتبة األدب‬ ‫املحظور» والتي تتضمن الكتب التي سبق أن أدرجها الفاتيكان ضمن قامئة‬ ‫املمنوعات‪.‬‬ ‫ترجم الكتاب عن األملانية كل من الدكتور سامي أبوحييى‪ ،‬وفؤاد إسامعيل‪،‬‬ ‫وراجعه وكتب مقدمة له األستاذ الدكتور خليل الشيخ‪ ،‬أستاذ األدب املقارن‬ ‫يف جامعة الريموك يف األردن‪.‬‬

‫�ُأعبر عن مدى امتناني لمشروع‬ ‫كلمة لجعل هذا األمر ممكن ًا‬

‫يرسين ويرشفين أن يرتجم كتايب «موت فيشنو» إىل العربية من قبل‬ ‫(كلمة)‪.‬‬ ‫يف عامل اليوم الذي يتعرض لسطوة العوملة‪ ،‬هناك دامئا ما يذكرنا‬ ‫مبا يربط بني بين البرش ــ وكيف حتول العامل إىل كيان واحد ينبض‬ ‫باحلياة‪ ،‬بإمكانه التفاعل مع أي مؤثرات عرب احلدود اجلغرافية‪.‬‬ ‫مل يعد بإمكاننا حتديد جمال معرفتنا وفهمنا‪ ،‬وأن تكون حكرا عىل‬ ‫عدة أمم أو ثقافات أو أديان‪ ،‬فنحن مجيعا معرضون حلاجات معقدة‬ ‫واسعة املدى‪ .‬هنا يأيت دور مرشوع كلمة للرتمجة ــ عن طريق فتح‬ ‫نوافذ عىل مناطق أجنبية وأساليب حياة خمتلفة‪ ،‬وعن طريق تقديم‬ ‫أساليب خمتلفة يف التفكري والعادات‪ ،‬يف الوقت الذي جتعل فيه‬ ‫ممكنا التعرف عىل أسس الروابط اإلنسانية العامة‪.‬‬ ‫سيلقي قراء كتايب هذا نظرة عىل عامل بالغ التعقيد‪ ،‬وهو اهلند‪ ،‬كام‬ ‫مانيل سوري‬ ‫ميثلها مرور يوم واحد يعيشه سكان بناية يف مومباي (أقرب عمل مؤلف كتاب «موت فيشنو»‬ ‫عريب خيطر بالبال هو "عامرة يعقوبيان" الذي نرش بعد عام من نرش‬ ‫هذا الكتاب) وآمل أنين قد متكنت من باإلحساس بتجربة التواجد‬ ‫يف اهلند‪ ،‬ورؤية التفاعل اليومي بني اإلسالم واهلندوسية عىل خلفية‬ ‫جتمع بني (بوليوود)‪ ،‬والسياسة‪ ،‬واألساطري اهلندوسية‪.‬‬ ‫ولكوين من أصول هندية‪ ،‬فأنا عىل دراية بالتبادل الثقايف الغين‬ ‫بني بالدي واحلضارة العربية الذي يعود لقرون عديدة خلت (هذا‬ ‫التبادل مسؤول عن عدد من النظم والثوابت التي يقوم عليها‬ ‫جمتمعنا احلايل) وأشعر بفخر لكوين جزءا من هذا الرتاث‪ .‬وأعرب عن‬ ‫امتناين ملرشوع كلمة جلعل هذا األمر ممكنا‪.‬‬


‫‪24‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫ملفات كلمة‬

‫فندق الغرباء ليواخيم سارتوريوس‬ ‫صدر حديثاً ترمجة جمموعة شعرية جديدة للشاعر األملاين املعروف‬ ‫يواخيم سارتورويس بعنوان “فندق الغرباء”‪ ،‬وقد نقله إىل اللغة العربية‬ ‫األستاذ مصطفى سليامن‪ ،‬ويأيت هذا اإلصدار مواصلة ملسرية املرشوع‬ ‫يف ترمجة الشعر الغريب إىل العربية متيحاً للقارئ العريب أن يسترشف‬ ‫تلك اإلطاللة عىل العامل الشعري هلذا الشاعر الكبري‪ ،‬بكل ما فيه من‬ ‫جدة وإبداع وإدراك إنساين فياض‪ ،‬فقد نرش له ما يزيد عن اثين عرش‬ ‫كتاباً بني شعر ونرث وأربع ترمجات مهمة‪.‬‬ ‫تقع الرتمجة فيام يزيد عن ‪ 79‬صفحة‪ ،‬وتتضمن ‪ 44‬قصيدة بينها ‪4‬‬ ‫قصائد مل تنرش قبل اآلن من تراث قسطنطني كفايف التي كان هلا وقع‬ ‫خاص يف حياة الشاعر‪ ،‬وتتجلىّ ‪ ،‬يف نصوص الكتاب اجلمع املتميز‬ ‫والرائع يف البناء الشعري املحكم ملدارس خمتلفة عىل صعيد الصور‬ ‫الشعرية املدهشة من جهة‪ ،‬والغوص يف التأملية من جهة ثانية‪.‬‬ ‫كام نجد يف هذه املجموعة الشعرية الكثري من األمل والصرب وحتمل‬ ‫الصعاب لذا فهي جتربة مليئة باحلياة اليومية التي حييا هبا اإلنسان‬ ‫يف أي مكان عىل الكرة األرضية دومنا اختالف‪ ،‬إمنا بلغة وصور تعبريية‬ ‫مكثفة مليئة باملسؤولية وإدراك ما جيتاح القلب وما حيتاجه من كلامت‬ ‫للتعبري وكأنه يرصخ من خالل نصه مبا يشعر به وما يعانيه وما يعيشه‪،‬‬ ‫ففي قصيدة “يف أثناء الكتابة يقول “‬ ‫“غائب أنت يا مويت‬ ‫عىل الطاولة دفاتر ومسبحة‬ ‫كتب وبالطة المعة من سمرقند‬ ‫حاسوب حممول‬ ‫ويف القصائد أيضاً نجد إبحار مرهف يف مشاعر احلب والوله والعشق‪،‬‬ ‫حتى تبدو وكأهنا قصيدة واحدة للحبيب والغزل ملا تضمنته من صور‬ ‫شعرية ورقيقة مفعمة باالمل وباحلب‪ ،‬والغناء جلامليات احلياة بعيداً عن‬ ‫متاعبها ومهومها اليومية وكأنه هروب منها إىل العامل االفرتايض اجلميل‬ ‫امليلء بالفرح وبكل ما هو هادئ ورومانيس‪ ،‬فيقول يف أحد قصائده ‪:‬‬ ‫من احلب الذي كان لك ‪ :‬مرة اخرى‬ ‫تدخل يدك يف املعىن‬ ‫كان صمت وصمت ال يزال‬ ‫تسمع األلوان التي ليست يف القالب وحده”‬ ‫كام حترض املرأة يف قصائد الشاعر األملاين يواخيم سارتوريوس دون‬ ‫ال بتجربة الكتابة عن املرأة من مستوى املكون‬ ‫تصنع أو تكلف متنق ً‬ ‫اجلزيئ إىل املستوى الذي غدت فيه حموراً للتجربة كلها‪ ،‬مع خمالطة‬ ‫املجموعة الشعرية للهم الذايت الذي استخلصه الشاعر للتعبري عن‬ ‫صورة املرأة احلبيبة‪ ،‬كام وتسيطر احلركة واإليقاع اجلميل عىل نصوص‬ ‫ديوانه التي تتمحور يف سعي املحب نحو حث اخلطى جتاه املحبوبة‬ ‫مبشاعر صادقة بعيدة عن أي مشاكل يومية‪.‬‬ ‫والشاعر يواخيم سارتوريوس شاعر أملاين تنقل يف خمتلف بقاع‬ ‫األرض والتحق مبدرسة يف تونس والكونغو والكامريون ‪ ...‬وهو حيمل‬ ‫شهادة دكتوراة يف احلقوق‬ ‫ّأما مرتجم الكتاب فهو مصطفى سليامن ولد يف عام ‪ 1960‬يف‬ ‫األردن‪،‬قام برتمجة العديد من الكتب األملانية إىل اللغة العربية له العديد‬ ‫من الدراسات املنشورة باللغات العربية واألملانية والفرنسية حول أدب‬ ‫املهجر العريب يف أملانيا ومنها أحد أهم املراجع يف اللغة األملانية حول هذا‬ ‫املوضوع‪.‬‬

‫بعد ترجمة أعماله ألكثر من عشرين لغة‬

‫رواية آدم وإيفلين باللغة العربية‬ ‫رواية “آدم وإيفلني” للروايئ األملاين إنغو شولز‬ ‫(من مواليد عام ‪ )1962‬الذي يعد من أهم الكتاب‬ ‫يف أملانيا بل وصاحب أكرث الكتب مبيعا ً واحلائز عىل‬ ‫عدة جوائز مرموقة والذي اختري مرتني جلائزة الكتاب‬ ‫األملاين‪.‬‬ ‫تنتمي هذه الرواية إىل ما يعرف بروايات التحول‬ ‫يف أملانيا‪ ،‬وقد صدرت عام ‪ ،2008‬ويدور هذا اللون‬ ‫من الروايات الذي يطلق عليه باألملانية مصطلح‬ ‫‪ Wenderoman‬يف اللحظة التي سقط فيها جدار‬ ‫برلني ‪ ،‬وتم فيها إعادة توحيد أملانيا‪.‬‬ ‫تتكون الرواية من ‪ 55‬مشهدا ً تتباين من حيث‬ ‫الطول وتتنوع من حيث الفضاءات‪ ،‬وهي تتنامى‬ ‫لرتسم الشخصيات الروائية بإحكام بعيدا ً عن‬ ‫الرثثرة واحلذلقة‪ ،‬وقد حفلت الرواية بشخصيات‬ ‫متباينة وخطابات لغوية متعددة حيث يلتقي فيها‬ ‫الديين بالشعري‪ ،‬والعلمي بالبولييس الفكري‪ ،‬ولعل‬ ‫حرص الرواية عىل احلوار وتعدد مستوياته هو لون من املجاهبة ألحادية‬ ‫الصوت واأليدولوجيا الشمولية‪.‬‬ ‫وتتمحور حبكة الرواية حول حياة الشخصية الرئيسة يف هذا العمل‬ ‫التي هي شخصية آدم اخلياط ومصمم األزياء النسائية الذي يبلغ احلادية‬ ‫والثالثني من العمر ويعيش مع صديقته إيفلني التي تصغره بعرش سنوات‪،‬‬ ‫حيث اكتسبت مهنة آدم أمهية يف ذلك املجتمع االشرتايك نظرا ً لغياب‬ ‫االستهالك وغياب القدرة عىل متابعة املوضة التي تغمر األسواق يف‬ ‫املجتمعات الرأساملية‪ ،‬لكن آدم حيب إيفلني‪ ،‬ويقع يف عالقات تشبه عالقة‬

‫بجامليون بالتمثال الذي صنعه‪ ،‬فام يكاد آدم‬ ‫خييط زيا ً المرأة من زبوناته حتى يقوم بالتقاط‬ ‫صور هلا ومينحها لقبا ً فنيا ً ‪ ،‬فكأنه بذلك حيوهلا‬ ‫إىل كيان فين قام بصناعته‪.‬‬ ‫وتبلغ األمور ذروهتا يف الرواية عندما تقرر‬ ‫إيفلني تركه‪ ،‬عند هذه اللحظة يبدأ سفر اخلروج‪،‬‬ ‫فتغادر إيفلني منزل آدم وتذهب إىل صديقتها‬ ‫سيمونة التي كانت هي األخرى تريد اخلروج مع‬ ‫ابن عمتها ميخائيل القادم من هامبورغ لتقيض‪-‬‬ ‫يف الظاهر‪ -‬إجازهتا يف هنغاريا‪ ،‬وإن كانت ختطط‬ ‫للذهاب يف حقيقة األمر إىل أملانيا الغربية للزواج‬ ‫من ميخائيل كام أعلن عن ذلك‪ ،‬فيسافر آدم‬ ‫بسيارته القدمية املصنوعة يف أملانيا الرشقية والتي‬ ‫تعود إىل عام ‪ 1962‬يف حني تسافر إيفلني بسيارة‬ ‫ميخائيل احلديثة‪ ،‬ليذهبوا إىل هنغاريا عن طريق‬ ‫تشيكوسلوفاكيا‪ ،‬لينفصل آدم عن إيفلني ثم يعودا‬ ‫إىل بعضهام ويقرران اهلرب إىل أملانيا الغربية‪.‬‬ ‫مرتجم الرواية الدكتور خليل الشيخ‪ ،‬حاصل عىل شهادة الدكتوراه من‬ ‫جامعة فريدريش فيلهلم يف أملانيا عام ‪ ،1968‬وهو أستاذ الدراسات املقارنة‬ ‫يف جامعة الريموك وقد عمل أستاذا ً زائرا ً يف أكرث من جامعة أردنية وعربية‪،‬‬ ‫وله إصدارات عديدة منها‪“ :‬االنتجار يف األدب العريب‪”،”1977‬دوائر‬ ‫املقارنة ‪“ ،”2000‬السرية واملتخيل” ‪ ،2005‬كام أن له العديد من الكتب‬ ‫املرتمجة مثل‪“ :‬هلمون بوتيجر‪...‬مابعد اليوتوبيات‪“ ،“ 2007‬يوميات كافكا‬ ‫‪.”2009‬‬

‫إنغو شولز‬ ‫ولد عام ‪ 1962‬يف درسدن‪ ،‬ودرس فقه اللغة الكالسيكية يف جامعة‬ ‫جينا حتى إعادة توحيد أملانياوبعد سقوط اجلدار افتتح شولز صحيفة مع‬ ‫األصدقاء الذين شجعوه عىل الكتابة وقىض ‪ 6‬أشهر يف بطرسربغ التي كانت‬ ‫مصدر إهلام ملجموعته األوىل من القصص القصرية “ثالث وثالثون حلظة من‬ ‫السعادة” ‪“ ، 1995‬قصص بسيطة” التي حصل عنها عىل جائزة برلني لألدب‬ ‫‪ 1998‬مناصفة مع يوهانس –بوبرو فسيك‪ -‬ميدييل‪ ،‬رواية “احلياة اجلديدة”‪،‬‬ ‫جمموعته القصصية “هاتف نقال” والتي حصل فيها عىل جائزة معرض‬ ‫الكتاب يف اليبتسج‪ ،2007‬وقد ترمجت أعامل شولز إىل أكرث من عرشين لغة‪،‬‬ ‫ويعد إنجو شولتسه عضواً مميزاً يف أكادميية برلني للفن ‪ ،‬واألكادميية األملانية‬ ‫للغة والشعر‪ ،‬وقد ترمجت العديد من كتبه إىل ثالثني لغة وحصلت عىل عدد‬ ‫من اجلوائز مبا يف ذلك جائزة ألفريد دوبلني املرموقة وجائزة أرنست ويلرن‬ ‫لآلداب‪.‬‬

‫تكشف ما أهملته بعض كتب التاريخ من وقائع تاريخية‬

‫رواية‬ ‫«الحمراء»‬ ‫قراءة تاريخية‬ ‫منصفة عن‬ ‫عظمة عرب‬ ‫األندلس‬

‫رواية "احلمراء"‪ ،‬للكاتبة األملانية كيرْ نِ‬ ‫ست بويه‪" ،‬السفر عرب الزمن" وذلك هبدف تقديم رسد‬ ‫احلائزة عىل اجلائزة االستثنائية األملانية عام ‪ ،2007‬تارخيي ملجريات تلك احلقبة‪ ،‬إذ ينتقل فيها البطل‬ ‫وقام برتمجتها إىل اللغة العربية دكتور صاموئيل "بوسطن" الذي كان يزور غرناطة مع رفاق صفه‬ ‫عبود‪.‬‬ ‫من الزمن احلارض إىل زمن سقوط غرناطة عام‬ ‫ّ‬ ‫تدور أحداث الرواية حول األشهر القليلة ‪ ،1492‬وإىل احلقبة نفسها التي تم فيها اكتشاف‬ ‫األوىل التي تلت احتالل امللوك اإلسبان لغرناطة أمريكا‪ ،‬وحيدث ذلك إثر ملسه قطعة خزف منزوعة‬ ‫وإطباق حكمهم عىل البالد بعد استقرارهم من جدار يف قرص احلمراء حتمل كتابة عربية‪ ،‬وهنا‬ ‫يف قرص «احلمراء" الذي ميثل أحد أهم الرموز تنقلنا الكاتبة من خالل حوارات أبطاهلا وعىل‬ ‫احلضارية املتألقة التي خلَّفها العرب وراءهم يف نحوغري مبارش‪ ،‬إىل أجواء تلك األيام وإىل املقارنة‬ ‫إسبانيا‪ ،‬بل إنه يعترب أيضا ًأحد أهم املعامل السياحية بالتايل بني عهدين‪ ،‬وإىل استذكار مجلة من الوقائع‬ ‫يف إسبانيا‪ ،‬مع ما حيتويه من عامرة إسالمية ظاهرة التارخيية‪ ،‬أولنكتشف يف سياق الرواية ما كانت قد‬ ‫كاستخدام العنارص الزخرفية الرقيقة يف تنظيامت أمهلته بعض كتب التاريخ‪ ،‬من أن الناس الذين‬ ‫هندسية كزخارف السجاد‪ ،‬وكتابة اآليات القرآنية تنازل أمريهم عن حكمه وعن مملكته وعن مدينته‬ ‫واألدعية‪ ،‬بل حتى بعض املدائح واألوصاف من وعن احلمراء من دون قتال‪ ،‬سعيا ً وراء السالمة‬ ‫نظمالشعراء‪.‬‬ ‫أوحتججا ً بعدم تدمري ما تم تشييده من حضارة‬ ‫تعتمد الكاتبة يف عملها قالبا ً روائيا ً فريدا ً عمرانية‪ ،‬وكيف أهنم قاوموا ومارسوا العصيان من‬ ‫باللجوء إىل حيلة أدبية من خالل توظيف أسطورة خالل مجعهم املال من أجل رشاء السالح‪ ،‬متأملني‬


‫‪e‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪25‬‬

‫مؤلفته حازت على جائزة األدب السويسرية لعام ‪ 2010‬أعلى جائزة أدبية سويسرية‬

‫«بحر أكثر»‪ ...‬حب للطفولة‪ ...‬للترحال‪ ...‬للشرق!‬

‫بصمة‬ ‫شكر ًا كلمة‬

‫ •الدكتورة جني إم‪ .‬هييل‬

‫«بحر أكرث» ملؤلفته إملا راكوزا احلائزة عىل جائزة‬ ‫األدب السويرسية‪ ،‬وقام برتمجته إىل اللغة العربية‬ ‫كامريان حوج‪ ،‬وتتذكر الكاتبة واملرتجة والناقدة‬ ‫األدبية إملا راكوزا يف «بحر أكرث» طفولتها‪ ،‬وترحاهلا‬ ‫من بلد إىل بلد ومن بيت إىل بيت‪ ،‬كام تتذكر حقائب‬ ‫السفر واألب واللغات الكثرية التي تتكلمها‪ ،‬وترتجم‬ ‫منها إىل األملانية‪.‬‬ ‫يتكون الكتاب من ‪ 69‬بابا ً تعود فيه راكوزا بذكرياهتا‬ ‫إىل طفولتها‪ ،‬لتعرض من خالهلا مرحلة ما بعد احلرب‬ ‫العاملية الثانية يف وسط أوروبا املنقسمة إىل رشق‬ ‫وغرب‪ ،‬حيث قضت طفولتها متنقلة بني بودابست‪،‬‬ ‫ليوبليانا‪ ،‬تريست وزيوريخ‪ ،‬فتنقل لنا حكاية املهجر‬ ‫الدائم‪ ،‬الرتحال ووداع األصدقاء وصعوبة اللقاء‪.‬‬ ‫وحييك الكتاب قصة الفتاة إملا راكوزا التي ولدت‬ ‫يف املدينة السلوفاكية اهلنغارية رميافسكا سبوتا‪ ،‬والدهتا‬ ‫هنغارية ووالدها سلوفيين األصل‪ ،‬لتهاجر وأهلها إىل‬ ‫غرب أوروبا بعد اهنيار أحالمهام يف شامل رشقها‪ ،‬فقد‬ ‫هاجروا كثريا ً وتنقلوا من سكن إىل سكن آخر‪ ،‬كام‬ ‫عانوا من شكوك الغربيني واالستهانة هبم‪ ،‬إال أن الفتاة‬ ‫شيئا ً فشيئا ً تتأقلم مع الواقع اجلديد‪ ،‬أوباألحرى ترغم‬ ‫نفسها عىل التأقلم معه‪ ،‬دون أن تنىس أصوهلا وجذورها‬ ‫التي تشتاق إليها من دفء اجلو‪ ،‬ومحيمية العالقات‬ ‫االجتامعية‪ ،‬والبحر الواسع‪ ،‬كام تعرض يف روايتها هذه‬ ‫ملرحلة انتقاهلم واستقرارهم يف مدينة تريست اإليطالية‬ ‫التي أقاموا فيها فرتة الطفولة‪ ،‬ثم تابعوا الرتحال إىل‬ ‫أن حط هبم يف عام ‪ 1951‬بزيورخ ‪ -‬سويرسا‪ ،‬حيث‬

‫عودة أمريهم إىل صفوفهم‪.‬‬ ‫كام حتفل الرواية بالكثري من الوقائع واألحداث اجلانبية‬ ‫وبعض تفاصيل تاريخ ذلك العهد‪ ،‬حمبوكة ضمن رسد روايئ‬ ‫شيق‪ ،‬وضمن قراءة تارخيية منصفة إىل حد كبري‪ ،‬مشرية إىل‬ ‫أن قرص احلمراء دليل واضح عىل عظمة عرب األندلس‬ ‫ورقيهم احلضاري وهنضتهم العمرانية والفنية واهلندسية‬ ‫آنذاك‪.‬‬ ‫وتقول الكاتبة األملانية بصدد رؤيتها لتلك األحداث‪،‬‬ ‫يف الكلمة اخلتامية لروايتها‪ ،‬بأهنا قامت قبل الكتابة‪،‬‬ ‫بقراءات ال حرص هلا حول املغاربيني يف إسبانيا‪ ،‬وحول‬ ‫ما سامه اإلسبان باالسرتداد (أي حول ما يعرف بإعادة‬ ‫اسرتجاعهم للمقاطعات املغاربية)‪ ،‬وحول حماكم التفتيش‪،‬‬ ‫وعن كولومبوس وحول اكتشافه ألمريكا‪ ،‬وبأهنا حاولت‬ ‫قدر املستطاع بناء عىل ذلك‪ ،‬املحافظة عىل رسد احلقائق‪،‬‬ ‫فالدولة التي دامت ما يزيد عىل ‪ 700‬سنة يف إسبانيا‪ ،‬كانت‬ ‫دولة إسالمية – عربية‪ ،‬إهنا دولة األندلس‪ ،‬وكانت تتحكم‬ ‫بكل‪ ،‬أوأقل بقليل من كل األرض اإلسبانية يف البداية‪،‬‬

‫تعيش الكاتبة اليوم‪.‬‬ ‫وتعرض الكاتبة يف روايتها حياهتا كشاعرة وعازفة‬ ‫بيانو ماهرة وعىل الرغم من تنقل فؤادها بني جهات‬ ‫األرض األربع‪ ،‬لكن حبها يبقى للرشق الرحب كبحر‬ ‫وأكرث‪ ،‬فكلام تذكرت أمرا ً‪ ،‬تداعت يف خياهلا صور أكرث‬ ‫مجاالً‪ ،‬فرتحل كالبدوي من ذكرى لذكرى‪ ،‬حيث‬

‫مؤلفة الكتاب إملا راكوزا املولودة يف يوغوسالفيا‬ ‫السابقة ‪ 1946‬تعيش اليوم متفرغة للكتابة والرتمجة‬ ‫يف زيوريخ‪ ،‬وهي اليوم نائبة رئيس األكادميية‬ ‫األملانية للغة والشعر‪ ،‬حصلت عىل جائزة األدب‬ ‫السويرسية لعام ‪ 2010‬يف معرض الكتاب ببازل يف‬ ‫سويرسا والتي تعد أعىل جائزة أدبية سويرسية‪ ،‬وهلا‬ ‫مؤلفات عديدة‪« :‬قصص ‪« ،»1982‬الكلامت ‪،»1992‬‬ ‫«عرب الثلج ‪ ،»2006‬وهلا مقاالت وحمارضات عديدة‬ ‫ويف جماالت متنوعة‪.‬‬

‫قضت أياما ً ال تنىس يف بلغاريا وإيطاليا وفرنسا وروسيا‬ ‫وإيران ومجهوريات االحتاد السوفيايت السابق‪ ،‬وهلذا‬ ‫تأيت نصوصها القصرية مثل ومضات شعرية تعكس‬ ‫إحساسها املرهف باألمكنة دون أن تغفل الكتب التي‬ ‫تأثرت هبا منذ طفولتها وعالقاهتا الغرامية وعشقها‬ ‫األكرب «البحر» ‪.‬‬ ‫الكتاب بحر ميلء باأللوان والصور واألصوات‬ ‫واللغات التي تعودت الكاتبة منذ طفولتها االستامع‬ ‫إليها دون أن تستوعبها‪ ،‬ألهنا تفهمها من نغمتها‪،‬‬ ‫كمخارج احلروف العربية‪ ،‬التي جتدها مجيلة رغم‬ ‫صعوبة التلفظ هبا‪ ،‬إن هذه التجربة اخلالبة يف الكتابة‬ ‫تأرس القارئ وتدعوه إىل التأمل يف حياته اخلاصة‬ ‫ليكتشف فيها اجلميل رغم كل متاعبها‪.‬‬ ‫ويبقى أن للمدن روائحها وللحدائق عطرها وللرشق‬ ‫بألوانه وضوئه عشق دائم لدى إملا راكوزا‪ ،‬التي هتتم‬ ‫باألدب العريب وباحلوار معه والقرب منه‪ ،‬فلقد سعت‬ ‫وما تزال تعمل من أجل تقريب صوت األدب العريب‬ ‫للقارئ األورويب‪ ،‬وزارت العديد من البلدان العربية‬ ‫منها دولة االمارات العربية املتحدة‪.‬‬ ‫مرتجم الكتاب كامريان حوج‪ ،‬ولد عام ‪ 1968‬يف تل‬ ‫عربيد يف سوريا‪ ،‬يعيش اليوم متفرغا ً للرتمجة يف أملانيا‪،‬‬ ‫من ترمجاته أيضا ً‪« :‬أالس اس»و«يف خطوالرسطان»‬ ‫و«أعامل باتريك سوزكند» و«مسح العامل» و«الغرب»‪.‬‬

‫وتلك مدة طويلة جدا ً‪ :‬فالواليات املتحدة‪ ،‬عىل سبيل املثال‪،‬‬ ‫ويف هذا السياق وضمن تصور املؤلفة لتاريخ تلك احلقبة‪،‬‬ ‫مىض عىل وجودها منذ عهد قريب ‪ 200‬سنة فقط‪ ،‬لذا فقد تسود أجواء حوارات شيقة بني أبطال الرواية عن احلارض‬ ‫خلَّف ذلك الوجود العريب وراءه آثارا ًعميقة‪ ،‬ليس يف إسبانيا واملايض واملستقبل‪ ،‬وإن كانت الرواية موجهة باألصل إىل‬ ‫وحدها‪ ،‬بل يف كل القارة األوروبية‪ ،‬ففي حني كانت بقية جيل الشباب والناشئة‪ ،‬إال أهنا بأحداثها‪ ،‬تصلح ألن يقرأها‬ ‫أوروبا يف ذلك احلني تعاين سيطرة "العصور املظلمة"‪ ،‬كانت الكبار أيضا ًبكل تأكيد‪.‬‬ ‫ولدت الكاتبة كيرْ نِ‬ ‫إسبانيا املغاربية عىل درجة عالية من احلضارة والتقدم‪،‬‬ ‫ست بويه عام ‪ 1950‬يف مدينة‬ ‫فالناس كانوا يقيمون فيها وزنا ً ألمهية العلم والفن‪ ،‬وأيضا ً هامبورغ األملانية‪ ،‬وهلا روايات عديدة أخرى كان آخرها‬ ‫للهندسة والطب‪ ،‬كام كانت اللغة العربية يف تلك الفرتة هي هذه الرواية التي صدرت يف عام ‪ .2007‬وقد منحت يف‬ ‫لغة النخبة من املثقفني‪ ،‬أيا ً كان معتقدهم الديين‪ ،‬وكان العام ذاته‪ ،‬اجلائزة اخلاصة باألدب األملاين للشباب تقديرا ً‬ ‫علامء أوروبا يقصدون األندلس ليطلعوا هناك عىل مكتبات ألعامهلا الكاملة حتى اآلن‪.‬‬ ‫مرتجم الكتاب الدكتور صاموئيل عبود حاصل عىل‬ ‫العلوم واملعرفة املتوافرة فيها‪ ،‬كام كانت توجد يف األندلس‬ ‫أيضا ً عالقات كثرية وحيوية بني األديان املتباينة‪ ،‬فالقرآن شهادة الدكتوراه يف االقتصاد حيث درس يف برلني‪...‬‬ ‫الكريم‪ ،‬وهوالكتاب املقدس لدى املسلمني‪ ،‬يعرتف بكل مازال يرشف بعد تقاعده عىل الرسائل العلمية يف اجلامعة‪،‬‬ ‫من املسيحية واليهودية عىل أهنام دينان سامويان شقيقان‪ ،‬وله عدة أبحاث يف جمال االقتصاد وقام برتمجة "نحلة‬ ‫فقد عاش املسيحيون واليهود معا ً يف ظل دولة املغاربيني مايا" كام ترجم بعض السري الذاتية عن األملانية بتكليف‬ ‫يف األندلس من دون احلاجة ألن يتحولوا إىل اإلسالم أوأن من معهد "غوتة"‪ ،‬يكتب يف الصحافة اليومية يف املجالني‬ ‫االقتصادي واألديب‪.‬‬ ‫جتري مالحقتهم بسبب احتفاظهم مبعتقداهتم‪.‬‬

‫يسعدين أن تتاح يل فرصة نرش كتايب «فشل التواصل‬ ‫بني األطفال والكمبيوتر» يف إطار اجلهود املشكورة التي‬ ‫يبذهلا مرشوع «كلمة» يف سبيل حتقيق التفاهم الدويل‪.‬‬ ‫فأنا أعلم أن األمور مثار القلق والتساؤالت يف الرشق‬ ‫األوسط تشبه إىل حد كبري ما أسمعه من اآلباء يف الواليات‬ ‫املتحدة األمريكية‪ .‬إننا مجيعا نريد ما هو أفضل ألبنائنا‬ ‫وأحفادنا ونشعر مبسؤولية راسخة عن اختاذ قرارات حكيمة‬ ‫نيابة عنهم‪.‬‬ ‫غري أن الضغوط التي يطرحها عامل اليوم رسيع التغري جتعل‬ ‫من هذه املهمة شيئا متزايد الصعوبة‪ .‬أما األمر مثار القلق عىل‬ ‫وجه اخلصوص فهو االستخدام املتنامي للتكنولوجيا الرقمية‬ ‫التي تثري أمامنا أسئلة عديدة وحمرية‪ .‬فهل سيؤدي الكمبيوتر‬ ‫إىل حتسني ذكاء أطفالنا أم إضعافه؟ وما اآلثار بعيدة املدى‬ ‫البدنية والعقلية والروحية‪ -‬املرتتبة عىل استخدام األجهزة‬‫الرقمية يف الفصول والبيوت؟ وهل من املمكن االحتفاظ‬ ‫بالقدرة عىل القراءة بذكاء والتأمل بعمق واالرتباط بفعالية‬ ‫باآلخرين يف عامل متعدد املهام؟ وكيف نتعامل مع إغراءات‬ ‫الرتفيه اإللكرتوين ونحافظ عىل مهارات اللغة واالنتباه‪،‬‬ ‫وهي مهارات حاسمة؟‬ ‫إن أي تكنولوجيا جديدة جتلب معها فوائد‪ ،‬لكنها‬ ‫أيضا جتلب أنواعا جديدة من املشكالت‪ .‬وأي تكنولوجيا‬ ‫يستخدمها الطفل قادرة أيضا عىل تغيري ترابط املخ داخليا‪،‬‬ ‫إما لألحسن وإما لألسوأ‪ .‬ويستند كتايب «فشل التواصل بني‬ ‫األطفال والكمبيوتر» عىل خربيت ومعرفتي بنمو املخ‪ ،‬وذلك‬ ‫من أجل تفسري الكيفية التي ميكن أن يؤثر هبا استخدام‬ ‫الكمبيوتر عىل تعلم طفلك‪ .‬واألهم من ذلك كله أن الكتاب‬ ‫يقرتح إرشادات ب ّناءة من أجل حتقيق التوازن بني مطالب‬ ‫العامل الرقمي وحاجات املخ األساسية وهو يف مرحلة النمو‪.‬‬ ‫إن العقول األعظم نجاحا يف القرن احلادي والعرشين سوف‬ ‫تكون قوية مبا يكفي لفهم واستخدام التكنولوجيات اجلديدة‬ ‫دون التضحية باملهارات والقيم التقليدية املهمة‪ .‬والغرض‬ ‫من هذا الكتاب هو مساعدتك عىل إجياد هذا التوازن‪.‬‬


‫‪26‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫ملفات كلمة‬

‫المكتبة اإليطالية‬

‫“اكتشافات وآراء جاليليو”‬

‫كتاب يسرد قصة جاليليوفي‬ ‫مواجهة التقاليد القديمة‬

‫كتاب “اكتشافات وآراء جاليليو” للمؤلف اإليطايل الكبري جاليليوجالييل‪ ،‬والذي‬ ‫يستعرض أربعة أعامل كتبها وهي‪« :‬رسالة فلكية» و«خطابات عن البقع الشمسية»‬ ‫و«خطاب إىل الغرندوقة كريستينا» و«املحلل»‪.‬‬ ‫ترجم هذه األعامل إىل اإلنجليزية ستيلامن دريك‪ ،‬أستاذ تاريخ العلوم يف جامعة تورنتو‪،‬‬ ‫وهي ترمجة تستحق اإلشادة والثناء‪ ،‬إذ أسقط األجزاء غري الرضورية من النصوص — تالفياً‬ ‫لإلطناب والرتابة — دون اإلخالل بروح النص‪ ،‬كام عرض مقدمة رسد فيها – تفصيالً‪-‬‬ ‫األحداث والوقائع التي حثت جاليليوعىل كتابة هذا العمل‪ ،‬وهكذا يستشعر القارئ اجلو‬ ‫احلقيقي ملا كان يتعرض له جاليليوعند طرح أفكاره يف وجه معارضيه من الفالسفة ورجال‬ ‫الدين‪.‬‬ ‫يرجع الفضل جلاليليويف إطالع العامل عىل أهم جانبني من جوانب العلم احلديث؛ مناهجه‬ ‫البحثية ومعيار الصدق‪ ،‬وذلك ألنه كان أول شخصية مهمة تدافع عن حق ِ‬ ‫العالم يف‬ ‫إجراء أبحاثه عن طريق املشاهدة والتجربة دون أن يتأثر باعتبارات بعيدة عن العلم مثل‬ ‫السياسة والالهوت‪ .‬هاجم جاليليو أدعياء العلم يف عرصه‪ ،‬ووجه كتاباته لعامة الناس من‬ ‫معارصيه‪ ،‬وكانت مساندته لعلم الكون عند كوبرنيكس يف مواجهة املعارضة الشديدة‬ ‫للكنيسة‪ ،‬واخرتاعه للتليسكوب‪ ،‬ومراقبته لظواهر مثل املذنبات والبقع الشمسية‪ ،‬وآراؤه‬ ‫غري التقليدية كواحد من فالسفة العلم؛ كانت كلها اهتاممات حمورية يف حياته العلمية‪،‬‬ ‫وموضوعات ألربعة من أهم مؤلفاته‪.‬‬ ‫يعد الكتاب رسالة رائعة حول أفكار جاليليوودفاعه املستميت عنها؛ تلك األفكار‬ ‫واملالحظات التي هي عالمة بارزة يف تاريخ علم الفلك‪ ،‬وها هوكتاب دريك يسبغ عىل هذا‬ ‫الرجل وأفكاره ما يستحقه من إجالل وتقدير‪.‬‬ ‫ولد مؤلف الكتاب جاليليوجالييل عام ‪ 1564‬وتويف عام ‪ ،1642‬وهوفيلسوف إيطايل وعامل‬ ‫يف الفيزياء والرياضيات‪ ،‬كان له دور كبري يف الثورة العلمية‪ ،‬ومن بني إنجازاته إدخال‬ ‫حتسينات عىل التلسكوب وما ترتب عليه من أرصاد فلكية وتأييد نظرية كوبرنيكوس‪،‬‬ ‫وو ِصف جاليليوبأنه «مؤسس علم األرصاد الفلكية احلديث» و«مؤسس الفيزياء‬ ‫ُ‬ ‫احلديثة» و«مؤسس العلوم» و«مؤسس العلم احلديث»‪ ...‬قال عنه ستيفن هوكينج‪« :‬لعل‬ ‫جاليليوهوصاحب الفضل — أكرث من سواه — يف ميالد العلم احلديث‪».‬‬ ‫اشرتك يف ترمجة الكتاب الدكتور كامل حممد سيد والدكتور فتح الله الشيخ‪ .‬يعمل‬ ‫الدكتور كامل حممد سيد أستاذاً لكيمياء مواد النانووالسطوح وهومن مواليد مدينة سوهاج‬ ‫بجمهورية مرص العربية‪ ،‬خترج من كلية العلوم بسوهاج وحصل عىل املاجستري (‪)1988‬‬ ‫والدكتوراه عام (‪ )1994‬من جامعة جالسجو‪ ،‬وهوأيضاً عضواجلمعية امللكية للكيمياء‬ ‫باململكة املتحدة وحمكم علمي يف العديد من املجالت العلمية املتخصصة‪ ،‬عمل يف كلية‬ ‫حاليا مديراً ملركز‬ ‫العلوم بجامعة اإلمارات العربية املتحدة يف الفرتة ‪ ،1998-2005‬ويعمل ًّ‬ ‫جامعة سوهاج للتعليم املفتوح‪.‬‬

‫عندما يصبح المنزل مالذاً‪ ،‬والكتاب دفاع ًا فعاالً‬

‫رواية المسيح توقف عند إيبولي‬ ‫رواية «املسيح توقف عند إيبويل» لكارلوليفي (‪ )1902-1975‬وذلك يف‬ ‫إطار تعاونه مع «معهد الرشق» يف روما‪ ،‬وترمجه من اإليطالية إىل العربية‬ ‫املدرسة بجامعة حلوان مبرص‪.‬‬ ‫األستاذة وفاء عبد الرؤوف البيه ّ‬ ‫وتعد هذه الرواية من الكالسيكيات الروائية اإليطالية‪ ،‬وهي تتناول‬ ‫أوضاع إيطاليا االج��امعية أثناء مطلع القرن الفائت‪ ،‬وبالتحديد أثناء احلقبة‬ ‫الفاشية‪ ،‬وبسبب معارضة مؤلفها للسياسة الفاشية وأنشطته الصحفية‬ ‫املناوئة‪ ،‬متت مالحقته ثم نفيه داخل إيطاليا خالل العام ‪ ،1931‬فكانت‬ ‫والدة هذه الرواية التي حتيك هذه التجربة وما خاضه خالل تلك الفرتة‪،‬‬ ‫والتي باتت من األعامل الشهرية يف األدب اإليطايل احلديث‪.‬‬ ‫وقد تم حتويل هذه الرواية إىل فيلم يف فرتة الحقة سنة ‪ ،1979‬وعىل الرغم‬ ‫ال أن هذه الرواية ما زالت حتتفظ‬ ‫من مرور سنوات عديدة عىل كتابتها إ ّ‬ ‫براهنيتها ملا تطرحه من إشكاليات السيايس واملثقف‪ ،‬واحلرية والرقابة‪،‬‬ ‫واملثقف وااللتزام االجتامعي‪.‬‬ ‫يقول كارلوليفي عن نصه الروايئ‪« :‬كان املنزل مالذا ً‪ ،‬والكتاب دفاعا ً‬ ‫ال أبدا ً‪ ،‬فقد ظل يف‬ ‫ال جيعل من املوت حماالً‪ .‬مل أعاود قراءته بعد ذلك كام ً‬ ‫فعا ً‬ ‫حية‪ ،‬ليس مبقدور األشياء أن تقيض عليها‪ ،‬من كانت إذن‬ ‫كصورة‬ ‫ذاكريت‬ ‫ّ‬

‫تلك األنا التي كانت جتول ُمطيلة النظر فيام يوجد خارجها من أشياء‪ ،‬خمتبئة‬ ‫كربعم حتت حلاء شجرة بني تلك الصخور املقفرة‪ ،‬يف سكون العامل الريفي‬ ‫األزيل؟‪ ...‬هلذا كان «املسيح توقف عند إيبويل» جتربة يف املبتدأ‪ ،‬ورسام ً‬ ‫وشعرا ً‪ ،‬ثم نظرية وهبجة ببلوغ احلقيقة (مع خوف من احلرية)‪ ،‬ليصري يف‬ ‫النهاية‪ ،‬وبشكل أرحب قصة‪ ،‬عندما جعلته ممكنا ً جتربة جديدة مماثلة‪ ،‬كانت‬ ‫كعملية بلورة جوهرها املحبة‪ ،‬ثم تطور بعد ذلك يف الكتب التالية مغريا ً يف‬ ‫الكاتب الروح‪ ،‬واجلسد‪ ،‬والكلامت‪ ،‬متاشيا ً مع تغري البرش يف زمن دامهه وعي‬ ‫جديد»‪.‬‬ ‫أما مؤلف الرواية كارلوليفي (‪ )1902-1975‬فهوكاتب ورسام إيطايل‪،‬‬ ‫خترج طبيبا ً يف بداية مشواره‪ ،‬غري أن ولعه بالرسم والكتابة دفعاه إىل العمل‬ ‫ّ‬ ‫الفين وإىل امليدان األديب‪ .‬نرش صاحبها عديد األعامل منها‪« :‬الكلامت‬ ‫حجارة» ‪ 1955‬و»وجه يشبهنا» ‪.1960‬‬ ‫أما املرتمجة فهي األستاذة وفاء عبد الرؤوف البيه‪ ،‬جامعية مرصية‬ ‫تدرس بجامعة حلوان‪ .‬هلا العديد من‬ ‫متخصصة يف األدب اإليطايل احلديث‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫األبحاث يف األدب اإليطايل والرتمجات املنشورة من اإليطالية إىل العربية‪.‬‬


‫‪e‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪27‬‬

‫إيطاليا ‪ ...‬جتربة ثقافية جديرة باملتابعة ‪ ...‬ليس إلرتباط تلك الدولة بالعرب منذ‬ ‫القدم ولكن أيضاً لكون الثقاف العربية صادحة يف معاملها والتواصل الفكري معها‬ ‫رضورة يفرضه واقع اجلوار واحلوار ‪.‬‬ ‫شعره يش ّكل واحدة من أسمى التعبيرات المعاصرة لاللتزام الشعري‬

‫عظام الحبار باكورة أعمال مونتالي‬ ‫الحائز على جائزة نوبل لآلداب‬ ‫احلبار”‪،‬‬ ‫ديوان أوجينيو مونتايل الشهري “عظام ّ‬ ‫وهوالشاعر احلائز عىل جائزة نوبل لآلداب عام‬ ‫‪ ،1975‬وهوثالث ثالثة شعراء إيطاليا الكبار إىل‬ ‫كل من جوزيبي أونغاريتي (‪1888-1970‬م)‬ ‫جانب ّ‬ ‫وسلفاتوري كوازميودو(‪1901-1968‬م)‪ ،‬الذين‬ ‫استمر‬ ‫برزوا يف الربع األول من القرن العرشين‪ ،‬وقد‬ ‫ّ‬ ‫تأثريهم يف الشعر اإليطايل حتى يومنا هذا‪،‬‬ ‫يعد مونتايل األكرث تأثريا ً يف الشعراء اإليطاليني‪،‬‬ ‫فهوليس شاعرا ً فذّ ا ً وحسب بل هوأيضا ً‪ ،‬مرتجم‬ ‫وناقد أديب وفين وصحفي حمرتف وقاص بارع‬ ‫وموسيقي واسع االطالع ورسام ومستشار إعالمي‬ ‫عينه الرئيس اإليطايل جوسيبي‬ ‫يف التلفزيون‪ ،‬وقد ّ‬ ‫ساراغات عام ‪ 1967‬عضوا ً يف جملس الشيوخ مدى‬ ‫املتفردة يف‬ ‫احلياة‪ ،‬تقديرا ً ملواهبه‬ ‫ّ‬ ‫املتعددة وملكانته ّ‬ ‫املجال الثقايف‪ .‬وبفضل ما امتاز به من كثافة وعمق‪،‬‬ ‫فإ ّن شعره يش ّكل واحدة من أسمى التعبريات‬ ‫املعارصة لاللتزام الشعري‪.‬‬ ‫ولعل ما ّمييز مونتايل أكرث عن جمايليه واجليل‬ ‫ّ‬ ‫الذي سبقه هوثقافته األنجلوسكسونية والفرنكفونية‬ ‫الواسعة مما جعل منه مواطنا أوروبيا قبل األوان‪،‬‬ ‫وذلك يف فرتة انطوت فيها إيطاليا عىل نفسها‪...‬‬ ‫استقر مونتايل يف هناية الثالثينيات يف فلورنسا‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫العاصمة الثقافية آنذاك‪ ،‬حيث عقد صداقات أدبية‬ ‫فاضطر‪،‬‬ ‫لكن النازيني فصلوه من عمله‪،‬‬ ‫وفنية كثرية‪ّ .‬‬ ‫ّ‬ ‫لتوفري لقمة العيش‪ ،‬إىل الرتمجة‪.‬‬ ‫ويف تلك الفرتة‪ ،‬ظهرت جمموعته “املناسبات”‬

‫التي استقبلت‪ ،‬بدورها‪ ،‬بحفاوة بالغة من قبل‬ ‫تنبأ الشاعر بوقوع الكارثة التي كانت‬ ‫النقاد‪ .‬وقد ّ‬ ‫ترتصد أوروبا‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫خضم احلرب (‪ )1943‬صدر له يف لوغانو‬ ‫ويف‬ ‫ّ‬ ‫بسويرسا ديوان آخر هو“ فينيستريي”‪ ،‬وبعد أن‬ ‫استقر‪ ،‬عام ‪ 1948‬يف‬ ‫وضعت احلرب أوزارها‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ميالنوحيث تو ّزعت أنشطته عىل أكرث من جمال‪:‬‬ ‫الصحافة والنقد املوسيقي واألديب والسفر‪.‬‬ ‫يف األثناء تتالت أعامله‪ ،‬فنرش ترمجة املختارات‬ ‫من األدب األنجلوسكسوين‪ ،‬وجمموعة قصصية‪،‬‬ ‫ومراسالته مع إيتالوسفيفو‪ ،‬ومنتخبات من مقاالته‬ ‫وانطباعاته عن أسفاره (‪ ،)1969‬التي طغت عليها‬ ‫ذكرياته عن فرنسا‪.‬‬ ‫ترجم ديوان مونتايل من اإليطالية إىل العربية كل‬ ‫من عز الدين عناية‪ ،‬األستاذ بجامعة السابيينسا‬ ‫بروما‪ ،‬الذي سبق وأن نقل إىل العربية “أنطولوجيا‬ ‫الشعر اإليطايل املعارص”‪ ،‬والشاعر التونيس حممد‬ ‫اخلالدي الذي نرش عديد الدواوين منها‪“ :‬قراءة‬ ‫األسفار املحرتقة” بغداد ‪“ ،1974‬كل الذين جييئون‬ ‫حيملون اسمي” بغداد ‪“ ،1978‬سيدة البيت العايل”‬ ‫تونس ‪“ ،2000‬مباهج” تونس ‪ ،2001‬فضال عن‬ ‫أعامل روائية وترمجات‪ .‬وقد سبق لعز الدين عناية أن‬ ‫تعاون مع الشاعر اخلالدي يف ترمجة ديوانه “املرايئ‬ ‫واملراقي” إىل اللغة اإليطالية‪.‬‬

‫ولد أوجينيومونتايل يف جنوة عام ‪ ،1896‬وتلقّى تعليام كالسيكيا أثراه مبطالعاته‬ ‫احلبار”‪ ،‬مع أنه مل يكن‬ ‫الواسعة‪ .‬ويف عام ‪ 1925‬ظهرت باكورة أعامله “عظام ّ‬ ‫“يتخصص” يف الشعر‪ ،‬كام كان يقول‪ .‬ففي تلك الفرتة مل يكن الناس‬ ‫ينوي أن‬ ‫ّ‬ ‫يعبأون بالشعر بل بالسياسة‪ ،‬حتى أن نارشه استغرب عندما أرسل إليه ذات‬ ‫يوم مقالة سياسية‪ ،‬ألنّ الشعراء يف رأي هذا األخري‪ ،‬غري معنيني بالسياسة‪ ،‬ومع‬ ‫ذلك‪ ،‬فقد أصبحت هذه املجموعة اإلنجيل الشعري جليل بكامله‪ .‬وهلذا االحتفاء‬ ‫ما ي ّربره‪ :‬فبقطعه مع البالغة السائدة كشف مونتايل‪ ،‬وبنربة محيمية تكاد تكون‬ ‫منغلقة‪ ،‬عن حقيقة العامل‪.‬‬

‫مؤلفه مثل ظاهرة موسيقية‬

‫«كيف تصنع فيلماً؟»‪ ،‬للكاتب فيدريكوفليني‬ ‫يربز الكتاب الدور الكبري ألحد أهم املخرجني‬ ‫السينامئينيوهواإليطايل«فيدريكوفليين»(‪،)1993_1920‬‬ ‫كونه مرجعا ً للسينامئيني وعشاق فن السينام‪ ،‬إذ مثل ظاهرة‬ ‫سينامئية قامت عىل املزج بني اخليال اخلصب والواقع احلي‬ ‫وعمق املشاعر وسطحية األشكال واجلنون واحلكمة‪.‬‬ ‫ويتضمن الكتاب الذي يقع يف ‪ 231‬صفحة من‬ ‫القطع املتوسط ‪ 4‬فصول حتمل العناوين التالية «شهادة‬ ‫ذاتية ملشاهد»‪« ،‬صناعة السينام»‪« ،‬كتاب شيق»‪ ،‬و«قامئة‬ ‫األفالم»‪ ،‬وتأيت أمهية الكتاب من أنه جاء يف وقت باتت فيه‬ ‫السينام مؤثرة يف مجاهري واسعة‪ ،‬األمر الذي جيعل صانع‬ ‫السينام االستهالكية قادرا ً عىل حتديد أسلوب التفكري‬ ‫والطباع واألجواء النفسية لشعوب بأكملها معرضة بشكل‬ ‫يومي لفيض من صور‪ ،‬يلقى هبا عىل الشاشات‪.‬‬ ‫كام تكمن أمهية الكتاب يف اشتامله عىل جمموعة من‬ ‫األفالم التي أخرجها فليين ومنها «احلياة احللوة» و«مثانية‬ ‫ونصف» و«ليايل كابريا» و«ساترييكون» و«كازانوفا»‪،‬‬ ‫والتي عكست أمهية فن السينام كشاهد حي ومؤرخ‬ ‫لألحداث حيث عملت أفالم فليين عىل التأريخ لفرتة حكم‬

‫الفاشية يف إيطاليا بأسلوب متميز جيمع ما بني الضحك‬ ‫والسخرية حينا ً والغضب واالشمئزاز أحيانا ً يف حتليل‬ ‫ال وواقعية‪.‬‬ ‫اجتامعي تارخيي نفيس أكرث صدقا ً وشمو ً‬ ‫ويذكر أن مؤلف الكتاب فيدريكوفليين خمرج وكاتب‬ ‫سيناريوإيطايل يعد من كبار السينامئيني عامليا ً‪ ،‬متيزت‬ ‫أعامله السينامئية عىل مدى ‪ 4‬عقود بطابع السرية الذاتية‪،‬‬ ‫كام نالت أفالمه عدة جوائز وحظيت بشهرة واسعة مثل‬ ‫فيلم «احلياة احللوة» وفيلم «أماركورد»‪ ،‬ويذكر أنه عمل يف‬ ‫بداية مشواره يف الصحافة الفنية‪.‬‬ ‫ّأما مرتمجي الكتاب فهام ناجي رزق من مواليد‬ ‫القاهرة مقيم يف روما‪ ،‬مرتجم وسيناميئ يعمل يف قناة الراي‬ ‫اإليطالية‪ ،‬درس اإلخراج يف عدة جامعات إيطالية‪ ،‬كام‬ ‫أنجز بعض األعامل التلفزيونية والسينامئية‪.‬‬ ‫واملرتمجة الثانية سهيلة طيبي صحفية وكاتبة جزائرية‬ ‫مقيمة بروما وتنشغل اهتامماهتا يف الصحافة اإليطالية‬ ‫مبتابعة أوضاع املرأة العربية يف املهجر‪ ،‬نرشت عدة‬ ‫دراسات يف املوضوع نفسه‪.‬‬


‫‪28‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫ملفات كلمة‬

‫المكتبة الفرنسية‬ ‫يتناول جذور وتاريخ العالقة بين اإلسالم والغرب‬

‫المعقد بين الغرب المتعدد واإلسالم المتنوع‬ ‫اللقاء‬ ‫ّ‬ ‫حييك الكتاب عالقة الغرب باالسالم‪ ،‬إذ ما يزال اجلدل حمتدما ً وفقا للمؤلف‪ ،‬حول هذه النقطة‪ ،‬بسبب عدة عوامل تدفع األمور إىل نقاط‬ ‫من التصعيد‪ ،‬والتعقيد‪ ،‬فالتصادم‪ ،‬عىل الرغم من أن التالقي بني االسالم والغرب ـ مبا مها منوذجان حضاريان ـ قد خضع لقاعدة اهلجوم واهلجوم‬ ‫املضاد املبارشين‪ ،‬عىل خريطة واضحة املعامل‪ ،‬ويف فرتات زمانية غري متباعدة نسبيا ً‪ ،‬منذ القرن السابع عرش وحتى يومنا هذا‪ ،‬مرورا ً بأحداث‬ ‫‪ 11‬سبتمرب ‪ 2001‬ومن ثم حرب العراق وحرب أفغانستان وغريها من الرصاعات اليومية التي متر هبا هذه العالقة‪ ،‬عىل الرغم من اإلسهامات‬ ‫الكبرية واملتعددة لإلسالم يف ظهور احلداثة األوروبية يف قلب أوروبا نفسها‪.‬‬ ‫وتطرق الكاتب إىل احلديث عن املسلمني يف أغلبيتهم الساحقة الذين أبدوا قبو ًال باللعبة الدميقراطية والدفاع عن قيم العلامنية‪ ،‬لكن هذا‬ ‫وحده ال يكفي حيث جيب عىل الدول األوروبية من جانبها أن تعترب اإلسالم ديانة هلا مكانتها يف املجال العام واملسلمني مواطنني حقيقيني‪.‬‬

‫يتكون الكتاب من ‪ 8‬فصول حتيك سرية العالقة التي مجعت اإلسالم‬ ‫والغرب وكيف استطاع اإلسالم أن يتغلب عىل كل املعوقات التي واجهته‬ ‫دون أن يتأثر‪ ،‬ويف النصف الثاين من القرن التاسع عرش‪ ،‬ومع تزايد قوة‬ ‫أوروبا‪ ،‬انجذب الغرب إىل الرشق الستكشاف هذا الرشق القريب والبعيد‬ ‫يف آن معا ً‪ ،‬قريب يف املسافة وبعيد يف عاداته وأعرافه وأمناط حياته وطبيعته‪،‬‬ ‫وديانته‪ ،‬بخاصة اليوم مع تطور وسائل االتصال واملواصالت‪ ،‬فالشعوب‬ ‫واحلكومات يلتقي بعضها مع بع�� يف العديد من املناسبات‪ ،‬والعامل مفتوح‬ ‫عىل اجلميع‪ ،‬ولكن التطور العلمي ال يعين بالنسبة للغريب معرفة كل يشء‬ ‫عن شعوب الرشق وعاداهتم‪ ،‬لذا بقي اإلسالم بالنسبة إليهم حتى اليوم‬ ‫عاملا ً مليئا باإلثارة والغموض مل يعرفوه ومل يكتشفوا سرب أغواره لذا نجدهم‬ ‫يعرفونه مبا تشاء خياالهتم من قصص وأساطري تدفع العديدين إىل حتمل‬ ‫مشاق البحث‪ ،‬ليتمكنوا من اقرتاب ولونظريا ً للتاريخ وواقع العالقة واللقاء‬ ‫املعقد بني الغرب املتعدد‪ ،‬فأصبحت برأهيم عالقة بني إسالميني متشددين‬

‫وإرهابيني من جهة‪ ،‬والدول الغربية ومن يدور يف فلكها (الواليات املتحدة‪،‬‬ ‫الدول األوروبية‪ ،‬أسرتاليا ورمبا اليابان) من جهة أخرى بعد أحداث ‪11‬‬ ‫سبتمرب‪.‬‬ ‫«اللقاء املع ّقد بني الغرب املتعدد واإلسالم املتنوع» لكاتبه فيليس داسيتو‪،‬‬ ‫وترمجه إىل العربية الدكتور جان ماجد جبور‪.‬‬ ‫وخيلص الكتاب إىل أنه ويف صدد كل تلك القوى والتدخالت تبقى‬ ‫الصورة عن الغرب بالنسبة لإلسالم معقدة وكذلك األمر بالنسبة للغربيني‬ ‫الذين ينظرون لإلسالم عىل أنه إرهاب وتشدد وتعصب عىل خالف ما‬ ‫هو عليه‪ ،‬حيث نجد هناك جزءا ً من الغرب عىل األرض املسلمة بحكم‬ ‫االستعامر واهلجرة ومسلمون عىل أرض الغرب‪ ،‬فاملوضوع إذا ليس حربا ً‬ ‫بني حضارات وإمنا هو نزاع معقد داخل احلضارات املتداخلة املحكومة‬ ‫باحلوار بني ثقافاهتا بشكل دائم‪ ،‬مهام كان رأي اإلسالميني املتشددين من‬ ‫جهة واليمني املتطرف من جهة أخرى‪.‬‬

‫يتضمن ‪ 37‬قصة تشرح ظواهر فيزيائية بأسلوب يمزج بين الحلم والعلم‬

‫اكسر شيئ ًا من الماء‬ ‫"اكرس شيئا ً من املاء‪ ...‬وأحالم يقظة‬ ‫علمية أخرى"‪ ،‬الصادر عن دار النرش‬ ‫الفرنسية لوبومييه يف عام ‪ ،2008‬للكاتب‬ ‫والباحث الفرنيس سيباستيان باليبار‪.‬‬ ‫ويتناول الكاتب فيه بعض الظواهر‬ ‫الفيزيائية والطبيعية مثل الضوء‪ ،‬والرساب‪،‬‬ ‫واملاء‪ ،‬واألصوات‪ ،‬والثلج‪ ،‬واألشجار‪،‬‬ ‫واملوسيقى‪ ،‬والفضاء وركوب الدراجة‬ ‫اهلوائية بأسلوب جديد متاما ً ميزج بني احللم‬ ‫نحوم َب َّسط يفهمه‬ ‫واملتعة والتعلم‪ ،‬وعىل‬ ‫ُ‬ ‫الصغار والكبار‪ ،‬مبتعدا ً بذلك عن األسلوب‬ ‫اجلاف واململ الذي تتسم به الكتب العلمية‪.‬‬ ‫ويتضمن هذا الكتاب املهم ‪ 37‬قصة تتناول كل واحدة منها ظاهرة فيزيائية معينة‬ ‫يتحدث بشأهنا طفل صغري مع شخص كبري يرشح له ماهية هذه الظواهر التي‬ ‫نشاهدها كل يوم يف حياتنا اليومية‪ ،‬لكننا ال نجد هلا تفسريا ً علميا ً أوال نبحث عن‬ ‫أسباهبا‪ .‬وترافق كل قصة رسومات توضيحية ُر ِسمت بريشة الفنان جان كريلرو‪.‬‬ ‫ويعمل سيباستيان باليبار باحثا ً يف املعهد الوطين للبحوث العلمية بفرنسا‪ ،‬قسم‬ ‫الفيزياء‪ ،‬وسبق وأن نرش العديد من األبحاث والكتب املجددة يف أسلوهبا وحصل‬ ‫عىل العديد من اجلوائز واألوسمة‪ .‬وقد نال الكتب عند صدوره اهتامم الصحافة‬ ‫وكتب عنه الكثريون وأشادوا به وبأسلوبه‪.‬‬ ‫وتشكل هذه الرتمجة إضافة أكيدة للمكتبة العربية ألهنا ترفدها بأحد املصادر‬ ‫املميزة يف رشح الظواهر الفيزيائية بعيدا ً عن األسلوب التقليدي‪.‬‬ ‫ترجم الكتاب السيد حسني حممد‪ ،‬وراجعته الدكتورة هناء صبحي‪.‬‬

‫فيليس داسيتو‪ :‬باحث يف علم االجتامع وأستاذ يف جامعة لوفان يف بلجيكا‪ ،‬يتوىل‬ ‫إدارة «مركز الدراسات حول اإلسالم يف العامل املعارص»‪ ،‬حيث ينسق برناجماً بحثياً‬ ‫مقارناً يتناول التحوالت املحلية لإلسالم يف زمن العوملة‪ ،‬كام يركز أبحاثه بشكل‬ ‫خاص عىل اإلسالم يف أوروبا وبلدان أفريقية الغربية‪ ،‬له مؤلفات عديدة‪.‬‬

‫تعتبر من أمهات الكتب الكالسيكية وتش ّكل إرث ًا لإلنسانية جمعاء‬

‫رواية «الراهبة» إعالء لشأن العقل‬ ‫والعدالة االجتماعية‬ ‫بعد ثالثة قرون من تاريخ ظهورها يف عام‬ ‫‪ ،1760‬تصدر أخريا ً باللغة العربية رواية الراهبة‬ ‫لدنيس ديدرو‪ ،‬بعد أن أخذ مرشوع كلمة للرتمجة‬ ‫مئات‬ ‫عىل عاتقه سد الفجوة الكبرية التي خلَّف ْتها ُ‬ ‫السنني من التقصري العريب يف ميدان ترمجة ما‬ ‫قدمه الفكر العاملي من ٍ‬ ‫كنوز ليست رواية الراهبة‬ ‫َّ‬ ‫ال أحدها‪.‬‬ ‫إ ّ‬ ‫ويقول املؤلف عىل لسان سوزان سيمونان‪ ،‬بطلة‬ ‫روايته "الراهبة"‪" :‬أستطيع أن أغفر للبرش كل‬ ‫ال الظلم واجلحود وانعدام اإلنسانية"‬ ‫يشء إ ّ‬ ‫ٍ‬ ‫تلخص هذه العبارة بشكل ما الرسالة التي أراد‬ ‫املؤلف نقلها للبرش من خالهلا‪ .‬إهنا تعرب عن جوهر‬ ‫القيم التي آمن هبا هذا املفكر املوسوعي الرائد‬ ‫يف عرصه‪ ،‬والتي دعا إليها وناضل من أجلها كام‬ ‫فعل فولتري وروسو‪ .‬وكان مسلحا ً من أجل ذلك‬ ‫بالعلم واملعرفة الرضوريني بدءا ً من معرفته باللغات اإلنجليزية واليونانية‬ ‫والالتينية ثم دراسته للفنون والرياضيات والفيزياء والتي قادته إىل‬ ‫ال عن دراسة الفلسفة والالهوت‪ .‬لقد اتسم العرص‬ ‫دراسة الكيمياء‪ ،‬فض ً‬ ‫الذي عاش فيه املؤلف بزخم األنوار التي هيأت للثورة الفرنسية ضد كافة‬ ‫أشكال االستبداد واالستعباد‪ .‬وهذه الرواية التي تقوم عىل قصة حقيقية‪،‬‬ ‫هي رصخة مدوية‪ ،‬وهي بالدرجة األوىل رصخة مؤ ِّثرة للغاية‪ ،‬ضد أحد‬ ‫أشكال القرس واالستعباد ‪ ،‬التي كانت متارس‪ ،‬باسم الدين‪ ،‬يف أديرة‬

‫الرهبان والراهبات‪.‬‬ ‫تعترب رواية «الراهبة» من أمهات الكتب‬ ‫الكالسيكية وتش ّكل إرثا ً لإلنسانية مجعاء‪ ،‬األمر‬ ‫الذي جعل منها مادة للدراسة يف ثانويات‬ ‫وجامعات أوروبية كثرية‪ ،‬بوصفها منوجا ً ساطعا ً‬ ‫ألدب القرن الثامن عرش الذي شهدت فيه‬ ‫أوروبا نزوعا ً قويا ً إىل إعالء شأن العقل والعدالة‬ ‫االجتامعية والتخيل عن اخلرافات واجلهل‬ ‫والظلم‪.‬‬ ‫مت َّت الرتمجة للعربية من خالل املرتمجة روز‬ ‫خملوف التي سبق هلا أن ترمجت العديد من كتب‬ ‫األدب والفكر اهلامة‪ .‬منها عىل سبيل املثال‪،‬‬ ‫ترمجتها لكتاب املؤرخ الفرنيس جان بوتريو«بابل‬ ‫والكتاب املقدس» وكتاب «اجلنس والفزع»‬ ‫ال‬ ‫للباحث والروايئ الفرنيس باسكال كينيار‪ ،‬فض ً‬ ‫عن ترمجاهتا لروايتي «اخللود»‪ ،‬و«فالس الوداع» للروايئ الشهري ميالن‬ ‫كونديرا‪ ،‬و«رسائل الشباب للصديقة املختلقة» و«رسالة إىل رهينة»‬ ‫ألنطوان دوسانت إكزوبريي‪ ،‬و«وردة سوداء بال عطر» لـ مجال الدين بن‬ ‫مير» للشاعر والروايئ املغريب عبد اللطيف اللعبي الذي‬ ‫شيخ‪ ،‬و«شاعر ّ‬ ‫حصل مؤخرا ً عىل جائزة غونكور‪ ،‬والذي قال عن ترمجتها ِ‬ ‫لنصه ذاك‬ ‫ّ‬ ‫خالل ٍ‬ ‫قدت مبناسبة صدور الكتاب‪،‬‬ ‫ندوة يف معرض كازابالنكا للكتاب ُع ْ‬ ‫كتب ُه بنفسه‪.‬‬ ‫بأنه عندما قرأه شعر وكأنه َ‬


‫‪e‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫فرنسا ‪ ...‬املعني الذي ال ينضب للفكر العريب احلديث وموطن لتجارب ثقافية عربية‬ ‫عديدة‪ ...‬ودور الثقافة الفرنسية تشكل أمهية كبرية يف التواصل بني احلضارات‪.‬‬

‫حكايات ّأمي اإلو ّزة‬ ‫ترمجة يارس عبد اللطيف‬

‫األول‬ ‫حكايات للناشئة ‪ -‬اجلزء ّ‬ ‫الطائر األزرق وحكايات أخرى‬ ‫ترمجة ماري طوق‬

‫حكايات للناشئة‪ -‬اجلزء الثاين‬ ‫غصن الذّ هب وحكايات أخرى‬ ‫ترمجة ماري طوق‬

‫بال عائلة ‪ -‬رواية‬ ‫ترمجة سيلفانا اخلوري‬ ‫األول والثاين‬ ‫اجلزء ّ‬

‫عما قريب عن مشروع كلمة‪:‬‬ ‫سلسلة ألدب ال ّناشئة تصدر ّ‬

‫ويم ِتع الكبار‬ ‫ٌ‬ ‫الصغار ُ‬ ‫سرد َيسحر ّ‬ ‫العاملي‪،‬‬ ‫أهم أجناس األدب‬ ‫يش ّكل أدب ال ّناشئة أحد ّ‬ ‫ّ‬ ‫الغربية الحتضان أفضل مناذجه‪ ،‬القديم‬ ‫تتبارى أكرب دور ال ّنرش‬ ‫ّ‬ ‫يتوجه هذا األدب لل ّناشئة ممّن ترتاوح‬ ‫مبدئيا ً‪ّ ،‬‬ ‫منها أو اجلديد‪ّ .‬‬ ‫يتمم أدب‬ ‫فهو‬ ‫عرشة‪،‬‬ ‫امنة‬ ‫ث‬ ‫وال‬ ‫عرشة‬ ‫أعامرهم بني احلادية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الراشدين أو الكبار‪ .‬ومع ذلك فام فتئت‬ ‫األطفال و ّ‬ ‫ميهد ألدب ّ‬ ‫نصوص عديدة منه جتتذب ّقر ًاء من خمتلف األعامر‪ ،‬ملا جيدون‬ ‫ٌ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫وانتشار باذ ٍخ للخيال‪.‬‬ ‫وطراوة للّغة‬ ‫فتو ٍة للسرّ د‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫ّ‬ ‫فجر مجيع‬ ‫ة‪،‬‬ ‫فوي‬ ‫الش‬ ‫غه‬ ‫صي‬ ‫يف‬ ‫األدب‪،‬‬ ‫هذا‬ ‫رافق‬ ‫لقد‬ ‫ّ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫لفيف من‬ ‫عرش‬ ‫السابع‬ ‫ال ّثقافات‪ .‬واعتبارا ً من القرن‬ ‫حوله ٌ‬ ‫ّ‬ ‫الك ّتاب الفرنسيني إىل ٍ‬ ‫أديب مكتوب قائم بذاته وله‬ ‫جنس ّ‬ ‫ّ‬ ‫رواده الكبار قد‬ ‫أغلب‬ ‫كان‬ ‫ولنئ‬ ‫وقواعده‪.‬‬ ‫ومناخاته‬ ‫أساليبه‬ ‫ّ‬ ‫اإلبداعي‪ ،‬مكتفني بالكتابة للنّاشئة‪،‬‬ ‫جل نشاطهم‬ ‫أوقفوا عليه ّ‬ ‫ّ‬ ‫فإ ّن العديد من كبار ك ّتاب األجيال والقرون الالّحقة قد‬ ‫أديب أو أكرث أضافوه‬ ‫خضعوا‬ ‫فخصوه بأ َث ٍر ّ‬ ‫جلاذبية هذا اجلنس‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫أجناس أخرى‪.‬‬ ‫إىل إبداعاهتم املنضوية حتت لواء‬ ‫بفضل صنيعهم هذا‪ ،‬مل يعد أدب النّاشئة حمبوسا ً يف إطار‬ ‫واجلنيات‪،‬‬ ‫الساحرات‬ ‫ّ‬ ‫الشائق والعجيب أو يف مناخات قصص ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال من ال ّتاريخ والواقع املعيش وجغرافية‬ ‫بل صار خيرتق ك ً‬ ‫مصورا ً ّإياها‬ ‫داخلها‪،‬‬ ‫من‬ ‫ويضيئها‬ ‫الرحبة‬ ‫العالَم وآفاق الفكر‬ ‫ّ‬ ‫اجلنس‬ ‫الصاعدة‬ ‫وحساسيتها‪ .‬هكذا مارس هذا َ‬ ‫بعني األجيال ّ‬ ‫ّ‬ ‫التارخيية‬ ‫واية‬ ‫الر‬ ‫رائد‬ ‫بينهم‬ ‫من‬ ‫د‬ ‫ال‬ ‫فنون‬ ‫يف‬ ‫األديب أساط ُني‬ ‫ّ‬ ‫سرّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الواقعي غي دو موباسان وآخرون‬ ‫والكاتب‬ ‫دوما‬ ‫ألكساندر‬ ‫ّ‬ ‫عديدون‪.‬‬ ‫إ ّن الغاية التي وضعت كونتيسة سيغور رواياهتا للنّاشئة‬

‫الصديقان وحكايات أخرى‬ ‫ّ‬ ‫ترمجة سيلفانا اخلوري‬

‫حتت شعارها‪ ،‬أال وهي تثقيف ال ّناشئة وتوعيتها بوسائل‬ ‫تظل حارضة بدرجات متفاوتة‬ ‫القصيص‪ّ ،‬‬ ‫األدب وال ّتعجيب‬ ‫ّ‬ ‫كل ال ّنامذج الكربى من هذا اجلنس‪ .‬من هنا‪،‬‬ ‫من اإلضامر يف ّ‬ ‫السلسلة التي ستأخذ عىل عاتقها ترمجة جمموعة‬ ‫فإ ّن هذه ّ‬ ‫العاملية يف هذا املضامر‪ ،‬والتي سيتولىّ حتريرها‬ ‫من املؤلّفات‬ ‫ّ‬ ‫العربية‬ ‫كاظم جهاد‪ ،‬إنمّ ا تطمح‪ ،‬من جهة‪ ،‬إىل تثقيف النّاشئة‬ ‫ّ‬ ‫العريب نفسه‬ ‫أدبيا ً‪ ،‬ومن جهة ثانية إىل إغناء األدب‬ ‫ّ‬ ‫وإغنائها ّ‬ ‫العربية يف‬ ‫بإجراءات رسديّة وشعريّة ولغويّة قد يكون ك ّتاب‬ ‫ّ‬ ‫ش ّتى ممارساهتم ومشارهبم بحاجة إليها‪.‬‬ ‫السلسلة يف عرشة إصدارات‪ ،‬وبأكرث‬ ‫ستتم ّثل باكورة هذه ّ‬ ‫دقّة يف مثانية عناوين‪ ،‬يصدر اثنان منها يف جزءين‪ .‬مؤلّفو‬ ‫ريو وماري‪-‬كاترين دونوا وألكساندر‬ ‫هذه اآلثار هم شارل ب ّ‬ ‫دوما وكونتيسة سيغور وغي دو موباسان وهكتور مالو وجول‬ ‫رونار‪ .‬ولقد عكف عىل ترمجة هذه اإلصدارات ا��عرشة فريق‬ ‫حممد بنعبود‬ ‫من املرتمجني واألدباء اللاّ معني هم املرتجم املغريب ّ‬ ‫حممد عيل اليوسفي واملرتمجة‬ ‫والر ّ‬ ‫وايئ واملرتجم التو ّ‬ ‫نيس ّ‬ ‫ّ‬ ‫اللّبنانية ماري طوق وال ّناقدة اللّبنانية سيلفانا اخلوري وعامل‬ ‫املرصي يارس عبد‬ ‫والقصاص‬ ‫نيس حممد هنيد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اللّغويّات التو ّ‬ ‫اللّطيف‪.‬‬ ‫الدفعة األوىل برتمجة مناذج‬ ‫ولنئ انحرصت اختيارات هذه ّ‬ ‫املؤمل‬ ‫من‬ ‫فمن‬ ‫ة‪،‬‬ ‫نسي‬ ‫ر‬ ‫بالف‬ ‫دي املوضوع‬ ‫ّ‬ ‫من أدب الناشئة السرّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫نسية‪،‬‬ ‫أن ت ّتسع اختياراهتا القادمة للغات أخرى غري الفر ّ‬ ‫ٍ‬ ‫الفلسفية واملوسوعات‬ ‫وألجناس أخرى كاألشعار واحلكايات‬ ‫ّ‬ ‫املخصصة للناشئة‪.‬‬ ‫الفكريّة‬ ‫ّ‬

‫مغامرات الفتى «أصهب»‬ ‫حممد عيل اليوسفي‬ ‫ترمجة ّ‬

‫عصيدة الكونتيسة بريت وحكايات أخرى‬ ‫حممد بنعبود‬ ‫ترمجة ّ‬

‫الب ْن ُدق رواية‬ ‫ّ‬ ‫كسارة ُ‬ ‫حممد بنعبود‬ ‫ترمجة‬ ‫ّ‬

‫آالم صويف ‪ -‬رواية‬ ‫ُ‬ ‫حممد هنيد‬ ‫ترمجة‬ ‫ّ‬

‫‪29‬‬


‫‪30‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫ملفات كلمة‬

‫تفاحات صغيرة ‪ ...‬ومعارف عميقة‬ ‫بقلم ‪ :‬د‪ .‬فريد الزاهي‬ ‫«التفاحات الصغرية للمعرفة» سلسلة فرنسية ميكن‬ ‫اعتبارها جتربة فريدة يف تقريب املعارف من القارئ‪.‬‬ ‫إهنا تعتمد عىل مؤلفني أكفاء ميتلكون حسا تكوينيا‬ ‫وتربويا وعلميا كبريا يك يتناولوا بأسلوب سلس‪ ،‬يف ما‬ ‫ال يتجاوز الستني صفحة‪ ،‬موضوعا يكون عبارة عن‬ ‫سؤال طريف وغريب أومعتاد‪ .‬ومنها اخرتنا ‪ 17‬عنوانا‬ ‫نحن متأكدون أن ترمجتها للعربية من قبل مرتمجني‬ ‫حمرتفني أكفاء يف هذا املضامر العلمي الرتبوي سوف‬ ‫يكون إضافة نوعية للقارئ العريب العادي املتعطش‬ ‫للجديد‪.‬‬

‫ذاك اللون جزء من تكوينه؟ أم ر ُّد ذلك إىل جزيئات‬ ‫معلَّقة متحللة يف املاء متنح البحر لونه األزرق؟ أم أن‬ ‫هناك تفسريات كيميائية وفيزيائية هلذا الظاهرة؟‬

‫التصورات البدائية إىل أن أصبح علام قائم الذات عىل‬ ‫يد العرب الذين أسلموه يف هناية العصور الوسطى إىل‬ ‫أوربا يك تقود به النهضة العلمية احلديثة‪.‬‬

‫‪ - 6‬ملاذا تلمع الشمس؟ بقلم‪ :‬أالن بويك‬ ‫مل نتوقف أبدا لنتساءل عن سبب ملعان الشمس‪.‬‬ ‫ولكن مبجرد ما نقوم بذلك‪ ،‬تنهال عىل الذهن أسئلة‬ ‫أخرى‪ :‬متى ملعت الشمس أول مرة؟ وهل ميكن أن‬ ‫ينطفئ ضؤوها يوما ما؟ وملاذا ال حترتق الشمس بفعل‬ ‫طاقتها نفسها؟ وقد يستغرب القارئ عندما يفاجئه‬ ‫الكاتب بسؤال من هذا القبيل‪ :‬ما الذي جيعل‬ ‫‪ - 1‬ما الذي حتكيه لنا األحافري؟ بقلم إيريك الشمس باردة إىل هذا احلد؟ ولكن‪ ،‬قبل هذا وذاك‪،‬‬ ‫بوفتو‪.‬‬ ‫ما هي طبيعة الشمس؟‬ ‫لعل األحافري تقول لنا اليشء الكثري؛ إذ بوسعها‬ ‫‪ - 7‬ملاذا ننام؟ بقلم‪ :‬إ‪.‬إرنولف ود‪.‬أودييت‬ ‫أن ختربنا عن قصة الطوفان‪ ،‬وأن حتدثنا عن تاريخ‬ ‫ينام اجلنني يف الرحم‪ ،‬وخيرج إىل الوجود نامئا‪،‬‬ ‫األرض وتاريخ الكائنات احلية وتطور األنواع‪ ،‬وعن‬ ‫األزمنة اجليولوجية وترتيبها التعاقبي‪ ،‬كام ال ختفى ليظل الشهور األوىل ال مييز بني النهار والليل‪ ،‬قبل‬ ‫أن ينتظم إيقاع نومه ليال‪ .‬وتتواصل حياة الشخص‬ ‫فائدتهُ ا فيام يتصل بوضع اخلرائط اجليولوجية‪.‬‬ ‫لتقل ساعات نومه‪ .‬ولكن ما هوالنوم؟ أم هومرحلة‬ ‫‪ - 2‬هل ميكن إحياء املاموث؟‬ ‫اسرتاحة؟ ما هي فوائده؟ وما مكانة األحالم داخله؟‬ ‫هناك ثالث إجابات حتيل إىل أنواع من احلياة‬ ‫‪ - 8‬تشكيالت جزيئية‪ ،‬بقلم‪ :‬فرنسوا فانوتيش‬ ‫ثالثة يعيشها هذا الكائن حلد اآلن‪ :‬عىل الورق‬ ‫حني ترى أعيننا شيئا ما فمعناه أن الضوء يسقط‬ ‫وعىل األرشطة السينامئية ويف العامل اإللكرتوين‬ ‫عىل ذلك اليشء ثم ينعكس فيقع عىل العني التي‬ ‫االفرتايض‪..‬‬ ‫ٍ‬ ‫جممدة يف ترى‪ .‬الضوء يعمل ناقال للمعلومات بني اليشء املريئ‬ ‫احليوان‬ ‫هلذا‬ ‫جثث‬ ‫اكتشاف‬ ‫بيد أن‬ ‫َّ‬ ‫تعرف بنيته والعني التي تراه‪ .‬من هذه هي القاعدة البسيطة‬ ‫«سيبرييا» م َكّن علامء احلفريات من ُّ‬ ‫وحميطه‪ ،‬وأفسح السبيل أمام فكرة البحث عن نغوص يف أعامق الذرة فالنواة ومكوناهتا‪ .‬إهنا رحلة‬ ‫حية الستنساخه‪ ...‬وهذا حلم لطاملا راود خميلة ممتعة تنطلق من حبة جلبان فال تنتهي إال عند احلدود‬ ‫خاليا ّ‬ ‫القصوى التي بلغتها املعرفة اليوم يف جمال استكشاف‬ ‫العلامء‪...‬‬ ‫العوامل املصغرة‪.‬‬ ‫‪ - 3‬ما الثقوب السوداء؟ بقلم باسكال بوردي‬ ‫‪ - 9‬ما املورث اجليين؟ بقلم‪ :‬شارل أوفراي‬ ‫يتصل هذا املوضوع بجملة من قضايا الفيزياء‬ ‫يدور احلديث يف هذه األيام حول األغذية املعدلة‬ ‫الفلكية‪ ،‬ويقدمه املؤلف يف شكل تساؤالت عدة‬ ‫عناوين لفصول كتابه‪ ،‬حيث حاول بيا َن وراثيا وعن خماطرها وحماسنها‪ .‬يدعونا املؤلف إىل‬ ‫اختذها‬ ‫َ‬ ‫ماهية اجلاذبية من منظور «نيوتن» ومن وجهة نظر التعرف بدءا عىل الطريقة التي تنتقل هبا اخلصائص‬ ‫«أينشتاين»‪ ،‬وسعى يف إبراز سامت الثقوب السوداء‪ ،‬الوراثية والرسل الكيميائية والفيزيائية التي حتمل‬ ‫تكوهنا‪ ،‬وحمتواها‪ ،‬وأنواعها املحتملة‪ ،‬ليفصح املعلومات املتعلقة بتلك اخلصائص‪ ،‬وكيف أن عملية‬ ‫وكيفية ُّ‬ ‫ِ‬ ‫الفائدة التي ميكن أن تجُ ىن منها‪ ،‬وعن إمكان اندثارها‪ ،‬النقل تلك قد تشوهبا بعض األخطاء‪ .‬هنا يتدخل‬ ‫العلم لتصحيح املسار أولتفادي تلك األخطاء‪ ،‬وهوما‬ ‫وكذا عن آفاق البحث التي تفتحها‪.‬‬ ‫يعين به علم اهلندسة الوراثية‪.‬‬ ‫‪ .4‬هل الديناصورات منوذج لفشل التطور؟‬ ‫بقلم إريك بوفتو‪:‬‬ ‫‪ - 10‬اإلنسان والفريوسات‪ :‬هل هي صحبة دامئة؟‬ ‫يسعى الكتاب إىل إعادة االعتبار للديناصورات بقلم‪ :‬أسرتيد فابري‬ ‫من منطلق علمي‪ ،‬يف النظر إىل تطور الكائنات احلية‪.‬‬ ‫الفريوس اسم يثري املخاوف‪ ،‬فأكرب األمراض‬ ‫فالديناصورات ليست مرادفا للغباء‪ ،‬وهي مل تنقرض املعروفة اليوم خطرا وأكرثها استعصاء عىل العالج‬ ‫بسبب عجز ورايث متأصل يف تكوينها‪ ،‬بل إهنا بلغت وراءها الفريوسات‪ .‬لكن هل هذا كل ما ينبغي أن‬ ‫درجة عالية من التطور مما جعلها تبسط سيطرهتا عىل نعرفه عن الفريوس؟ هكذا ندخل عامل األجسام‬ ‫العامل ملدة تتجاوز مائة ومخسني مليون سنة‪ .‬من هنا الدقيقة لتطلعنا عىل خمتلف أنواع الفريوسات وطريقة‬ ‫توالدها واشتغاهلا‪.‬‬ ‫رضورة إعادة النظر يف األحكام السائدة عنها‪.‬‬

‫‪ - 12‬ملاذا ال نرى يف السامء نجوما خرضاء؟‬ ‫بقلم‪ :‬أالن بويك‬ ‫يدعونا املؤلف إىل رحلة تبدأ من ماهية اللون‪:‬‬ ‫أهوخاصية من خواص اليشء املريئ أم من خواص‬ ‫العني الرائية أم من خواص العقل الذي يفرس‬ ‫ما تراه العني؟ ثم ما الضوء وكيف فهمه البرش عىل‬ ‫امتداد التاريخ؟ ييل ذلك حديث عن «لون» الشمس‬ ‫والنجوم‪ ،‬يفيض بنا إىل اجلواب عىل السؤال األول‪.‬‬

‫‪ - 5‬ملاذا البحر أزرق اللون؟ بقلم‪ :‬بيري السزلو‬ ‫حياول هذا الكتاب التساؤل عن مصدر تلك‬ ‫الزرقة‪ .‬هل يتعلق األمر بوهم برصي ناتج عن‬ ‫انعكاس السامء مثال؟ وإذا كان البحر أزرق حقا فهل‬

‫‪ - 11‬ما العدد؟ بقلم‪ :‬بنوا ريتو‬ ‫ينطلق بنا الكتاب يف رحلة شهية نكتشف معه‬ ‫فيها جزءا من تاريخ األعداد‪ ،‬ونرى كيف تطور‬ ‫علم األعداد واحلساب عىل ما نراه عليه اليوم‪ ،‬منذ‬

‫‪ - 13‬ما النسبية ؟ بقلم‪ :‬فرانسوا فانوتيش‬ ‫يتناول هذا الكتاب أحد اإلنجازات الثورية اهلامة‬ ‫يف تاريخ العلم أال وهي نظرية النسبية ألينشتاين ‪.‬‬ ‫وهي النظرية التي أعادت النظر يف مفاهيم فيزيائية‬ ‫مركزية‪ ،‬مثل املكان والزمان واحلركة والرسعة والطاقة‬ ‫واملادة‪ ،‬حيث تم اجلمع بني املكان والزمان من جهة‬ ‫وبني الكتلة والطاقة من جهة أخرى‪.‬‬ ‫‪ - 14‬قانون تسلسل األحداث ‪ ،‬هل يتعلق األمر‬ ‫بالصدفة أم باحلتمية ؟‬ ‫يسعى الكتاب إىل معاجلة قضايا تسلسل األحداث‬ ‫وارتباطها وإمكانية أوعدم إمكانية وقوعها‪ ،‬باالعتامد‬ ‫عىل الرياضيات وحتديدا عىل حساب االحتامالت‪.‬‬ ‫فهل ما سيقع من أحداث هووليد الصدفة ؟ وهل‬ ‫يسمح تسلسلها بوضع القوانني التي تساعد عىل‬ ‫توقعها ؟ إذا كانت بعض األحداث حتصل عن طريق‬ ‫الصدفة ‪ ،‬فإننا نجتهد مع ذلك لتأويلها وإعطاء معىن‬ ‫هلا والربط بينها‪.‬‬ ‫‪ - 15‬هل ميكننا السفر عرب الزمن ؟‬ ‫يسمح لنا هذا الكتاب فعال بالسفر عرب عوامل‬ ‫اخليال العلمي ‪ ،‬لكن من خالل طرح أسئلة مرتبطة‬ ‫مبجاالت علمية متنوعة ‪ ،‬مثل الفيزياء والفلك‬ ‫والبيولوجيا ‪ .‬وقد عالج املؤلف هذا املوضوع من‬ ‫منظور الفيزياء الكوانطية ومن خالل نظرية النسبية‬ ‫ألينشتاين ‪ ،‬مستأنسا أيضا بقضايا االستنساخ ومدى‬ ‫إمكانية إخضاع اإلنسان له يف عوامل أخرى‪.‬‬ ‫‪ - 16‬هل الزمن موجود؟ بقلم إتيان كالين؟‬ ‫هذا السؤال الفلسفي يعيدنا إىل رسيان الزمن‬ ‫والسفر فيه ومن ثم إىل ما حيرك االنتقال يف املكان‪.‬‬ ‫وهكذا فإن حلول الزمان يف املكان أما يسمى «املكان‪-‬‬ ‫الزمن» مينح هلذا األخري مصداقية وجودية‪.‬‬ ‫‪ - 17‬كيف نحلم؟ بقلم إيزابيل أرنولف‬ ‫نحن نحلم من غري أن نعرف كيف منارس ذلك‪.‬‬ ‫لوج إىل عامل احللم بدءا من آليات النوم‬ ‫وهنا و ٌ‬ ‫إىل دالالت احللم وفوائده‪ ،‬مرورا باألحالم نفسها‬ ‫باعتبارها ظواهر واقعية‪.‬‬


‫‪e‬‬

‫من مكتبات العالم‬ ‫الروائي األكثر ألمعية في العالم المعاصر‬

‫«قصة حصار لشبونة» ‪...‬‬ ‫لخوزيه ساراماجو‬

‫رواية «قصة حصار مدينة لشبونة» للكاتب الربتغايل الكبري جوزيه ساراماجوالذي‬ ‫رحل منذ أشهر بعد سرية حافلة باإلبداعات األدبية‪.‬‬ ‫و"قصة حصار لشبونة" هي الرواية التارخيية التي تتخذ من حصار مدينة لشبونة‬ ‫اإلسالمية (‪ )1147‬بوساطة الربتغاليني اإلطار الرئييس ألحداثها‪ ،‬بطلها هورجل يف‬ ‫اخلمسينيات من العمر وهومسلم‪ ،‬أي اننا أمام واقعة تارخيية حمددة جرى اختاذها‬ ‫لبث التأمالت الفلسفية والفكرية التي تتعلق بالكثري من القضايا‪ ،‬وتتنقل بنا بني‬ ‫لشبونة اليوم ولشبونة القرن الثاين عرش‪ ،‬أي خالل العرص املرابطي املوحدي‪.‬غري أن‬ ‫ذلك مل يكن السبب الوحيد‪ ،‬ولوأنه كاف لنتأمل من خالله جزءا من تاريخ اإلسالم‬ ‫يف األندلس‪ ،‬بل كان هناك سبب آخر يتعلق باجلوانب اجلاملية اخلاصة بتقنيات الرسد‬ ‫واخلصائص األسلوبية مثل تعدد األصوات (املؤلف والراوي والبطل) واجلمع بني الرسد‬ ‫واحلوار والتأمل الذايت‪ ،‬واالنتقال املفاجئ لألحداث‪ -‬من العصور الوسطى إىل القرن‬ ‫العرشين‪ -‬والتقاطع الزمين واستخدام تقنية األدب الشفاهي‪...‬الخ‪.‬‬ ‫تويف الكاتب الربتغايل الكبري‪ /‬جوزيه ساراماجو‪ ،‬املبدع املتعدد القدرات واملواهب‪،‬‬ ‫منذ أشهرعن عمر يناهز السابعة والثامنني‪ .‬وهوالكاتب الربتغايل الوحيد احلاصل عىل‬ ‫جائزة نوبل يف اآلداب( ‪.)1998‬ولد يف أرسة فقرية نزحت هربا ً من الفقر‪ ،‬من الريف‬ ‫الربتغايل( بلدة صنهاجة)‪ ،‬إىل املدينة ( لشبونة التي تقع عيل بعد مائة كم من بلدته) فلم‬ ‫جتد يف ذلك خمرجا ً من الفقر‪ ،‬فعاشت عىل هامش املجتمع‪ ،‬وهذا يساعدنا يك نفهم ما‬ ‫قام به يف ابداعه األديب من دمج بني القضايا االجتامعية واجلوانب الفنية واجلاملية‪.‬‬ ‫كان يكتب عندما يدفعه اىل ذلك اإلهلام‪ ،‬وعندما يغيب أويفرت يتوقف عىل الفور عن‬ ‫الكتابة لدرجة أنه ظل فرتة طويلة منقطعا ً عن مشواره اإلبداعي دون أن يكتب حرفا ً‬ ‫واحدا ً‪ ،‬رغم غزارة انتاجه( بلغ عدد أعامله ‪ )39‬وتنوعه حيث كان آخر ما كتب روايته‬ ‫«قابيل»‪.‬‬ ‫ونظرا ملكانة جوزيه ساراماجو كأحد الرموز األدبية الكربى القليلة املتبقية يف هذا‬ ‫العامل‪ ،‬فإن «مرشوع كلمة للرتمجة» يعلن يف ذكرى وفاته ترمجة روايته األساسية املهمة‬ ‫«قصة حصار مدينة لشبونة»‪ ،‬فقد أشار هارولد بلوم‪ ،‬الناقد األمرييك األكرث شهرة‬ ‫أنه أستاذ األساتذة وأنه الروايئ احلي األكرث أملعية يف العامل املعارص وواحد من آخر‬ ‫العاملقة‪ .‬ورغم هذا فهو شديد التواضع ‪،‬حيث قال عن نفسه ‪ ،‬أمام األكادميية السويدية‬ ‫مبناسبة حصوله عيل جائزة نوبل أنه جمرد تلميذ مبتدئ أو صبي حلريف إن جاز التعبري‪.‬‬ ‫وترجم العمل الدكتور عيل البمبي أستاذ األدب األسباين بكلية اللغات والرتمجة‬ ‫مبرص‪ ،‬وهوواحد من جمموعة من األساتذة املرتمجني من أبناء هذه اجلامعة وغريها من‬ ‫اجلامعات املرصية والعربية الذين أخذ مرشوع كلمة يستعني هبم يف مشواره النهضوي‬ ‫لرتمجة عيون اإلبداع اإلنساين من أجل التواصل مع ثقافات اآلخرين‪ ،‬وإثراء الثقافة‬ ‫العربية ‪ ،‬سريا ً يف هذا عىل هنج األقدمني ( العرصين األموي والعبايس كنامذج حتتذى)‪.‬‬ ‫وللدكتور عيل البمبي الكثري من العناوين التي نرشت يف أكرث من دار نرش سواء كانت‬ ‫خاصة أوحكومية تتعلق مبراحل خمتلفة يف األدب املكتوب باللغة األسبانية سواء يف‬ ‫اسبانيا أودول أمريكا الآلتينية‪ .‬كام جاءت ترمجته لرواية ساراماجو مزدانة بالكثري من‬ ‫التعليقات حتى يضمن أكرب إفادة للقارئ العريب هلذه الرواية العظيمة إضافة إىل املقدمة‬ ‫والنبذة املسهبة عن حياة هذا املبدع العظيم جوزيه ساراماجو‪ .‬جاءت الرتمجة يف لغة‬ ‫جزلة ومعارصة يف آن‪.‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪31‬‬

‫ما بني الرشق والغرب ما بني الربتغال واهلند ‪ ..‬نختار‬ ‫لكم بعض املؤلفات العاملية ‪.‬‬

‫رواية ترصد العالقات الشائكة والتحوالت النفسية للشعب الجزائري‬

‫خيول الشمس‪ ..‬التجربة التي لم تتوقف عن الحب والغليان‬ ‫«ثورة املليون شهيد» قد يكون هذا العنوان هو أقىص ما يعرفه الكثري ورمبا‬ ‫أغلبية العرب اليوم‪ ،‬عن تلك احلقبة من االستعامر الفرنيس للجزائر التي امتدت‬ ‫زهاء مئة وثالثني عاما ً (‪ .)1962 – 1830‬وقد تكون األحداث التي يشهدها‬ ‫املغرب العريب يف أيامنا هذه‪ ،‬قد أعادت األنظار إىل دول املغرب العريب املنسية‬ ‫وإىل جمتمعاهتا‪ ،‬ومنها اجلزائر‪ ،‬هذه البالد التي مل يبق يف ذاكرة معظمنا عنها‬ ‫سوى أهنا خاضت ثور ًة باهظة الكلفة لنيل استقالهلا من املستعمر الفرنيس‪ ،‬ومل‬ ‫حتفظ غالبيتنا منها سوى بعض أسامئها ورموزها‪ ،‬ولكننا ال نعرف منط احلياة‬ ‫التي عاشها الشعب اجلزائري (وأيضا ً املجتمعات االستيطانية أو االستعامرية‬ ‫الفرنسية) عىل امتداد هذا االستعامر الطويل؛ هذه التجربة اإلنسانية الغنية‬ ‫ِ‬ ‫واملستعمر‪ ،‬التي‬ ‫املستعمر‬ ‫واملتعددة املستويات والتقلبات واملراحل عىل ضفتي‬ ‫َ‬ ‫مل يؤرخها هبذا العمق واالتساع والشمولية سوى هذا العمل الروايئ‪ ،‬امللحمة‬ ‫الضخمة للكاتب الفرنيس جول روا‪« ،‬خيول الشمس»‪ ،‬راصدا ً من خالهلا شبكة‬ ‫العالقات الشائكة واملعيش اليومي والتحوالت النفسية عىل مدى أجيال‪،‬‬ ‫لتنتهي بثورة أطاحت االستعامر ولكن مع الكثري من األمثان‪ ،‬وهي أمثان مل يدفعها‬ ‫ِ‬ ‫املستعمرين الذين عاشوا اخلدعة الطويلة‬ ‫فقط الشعب اجلزائري ولكن أيضا ً‬ ‫للبالد «البديلة» وبنوا حياة حسبوها مستقرة ومديدة و«عشقوا» األرض التي‬ ‫استعمروها‪ ،‬فهي التجربة والتي حسب روا (كام جاء يف مقدمة عمله) «ضخت‬ ‫عروق فرنسا بدم مل يتوقف عن الغليان‪ ،‬ألنه مل يكن يف وسع أي امرئ يطأ أرض‬ ‫اجلزائر أال يقع يف عشق هذه البالد‪ .‬حلم مل يفارق الذاكرة‪ .‬من يعلم؟ رساب‪،‬‬ ‫ملحمة ذات ارجتاعات غري منتظرة‪ ،‬ضمن عائلة تشبه متاما ً عائالت أخرى‬ ‫بالعواصف واإلرهاصات واملحن التي عاشتها ألكرث من قرن‪ ،‬أسطورة ميكن لكل‬ ‫يشء فيها أن يكون حقيقيا ً أكرث من الواقع»‪.‬‬ ‫فالكاتب الفرنيس جول روا الذي ولد يف اجلزائر وكان واحدا ً من أولئك الذين‬ ‫سموا بـ«األقدام السود» وهم الفرنسيون واألوروبيون الذين عاشوا يف اجلزائر‬ ‫خالل فرتة االستعامر‪ ،‬كان لصيقا ً هبذه التجربة بكل ما فيها‪ ،‬وعاش حتى جتربتها‬ ‫أشد مناهيض االستعامر ومن‬ ‫العسكرية‪ ،‬ولكن انتهى األمر به ليكون واحدا ً من ّ‬ ‫مؤيدي الشعب اجلزائري يف معركة استقالله وحريته‪.‬‬ ‫وقد بدأ روا بكتابة هذه امللحمة يف العام ‪ ،1966‬عندما كانت هذه التجربة‬ ‫ما تزال حية نابضة بكل توارخيها ووجوهها ورموزها‪ ،‬ولكن ما بثه روا يف روايته‬ ‫هذه أعمق بكثري من التأريخ السيايس لالستعامر‪ ،‬لقد صنع تأرخيا ً إنسانيا ً مبنيا ً‬ ‫عىل قصص واقعية عىل خلفية خميلته الروائية‪ ،‬فباإلضافة إىل جتربته الشخصية‪،‬‬ ‫عاد روا وزوجته إىل اجلزائر وعمل لسنوات عىل مجع املعلومات عن األماكن‬ ‫واألحداث‪ ،‬وعند وضعه الرواية مل يقم بعمل توثيقي كالسييك‪ ،‬بل حاك رواية‬ ‫ملحمة‪ ،‬امتدت عىل أجيال‪ ،‬مبنية عىل قصص عائالت الحق تطور أجياهلا‬ ‫بكل شبكة عالقاهتا العاطفية والسياسية واالقتصادية املعقدة‪ ،‬تشعب قلي ًال‬

‫هنا وهناك‪ ،‬ورسم دامئا ً احلياة عىل خلفية األحداث التارخيية الكبرية والصغرية‪،‬‬ ‫ولكن من دون أن يغرق فيها‪ ،‬ليقدم خلفية شفافة تتشابك فيها احليوات اليومية‬ ‫ألشخاص ولدوا وكربوا وأحبوا وخانوا وتزوجوا وماتوا وعاشوا الرصاعات‬ ‫وأصيبوا وقتلوا وخرجوا باكني من اجلزائر‪ ...‬كام كانت هذه الرواية التي نرشها‬ ‫يف البداية عىل مراحل من خالل ستة كتب نرشت تباعا ً (ولكنه عاد ومجعها يف‬ ‫رواية واحدة أسامها «خيول الشمس – ملحمة اجلزائر» والتي يعود «مرشوع‬ ‫كلمة» لينرشها يف صيغتها األوىل‪ ،‬أي يف ستة أجزاء) مبنية يف قسم كبري منها عىل‬ ‫جتربته الشخصية‪ ،‬وتكاد تكون سرية ذاتية‪ ،‬يف ملحمة وزع فيها جتربته عىل أكرث‬ ‫من شخصية‪ ،‬فكام «هكتور» يف الرواية‪ ،‬فإن الكاتب هو أيضا ً ولد من عالقة غري‬ ‫املدرس الفرنيس «دمياتون»‪ ،‬وهو نفسه «هكتور» يف‬ ‫رشعية بني أمه «ماتيلد» وبني ّ‬ ‫الرواية الذي عاش جتربة املدرسة اإلكلرييكية ومن ثم التجربة العسكرية يف‬ ‫اهلند الصينية‪ ...‬وأخوه نفسه عامل السكك احلديدية و«إليز» زوجة أخيه التي‬ ‫يصفها يف مقدمة كتابه‪ ...‬إهنا احلياة النابضة يف ملحمة قدمت ما مل يقدمه أحد‬ ‫عن جتربة االستعامر الفرنيس‪ ،‬عن املعىن احلقيقي لالستعامر يف احلياة اليومية‪ ،‬عن‬ ‫ذلك الرصاع الداخيل الدامي‪ ،‬عن التناقضات التي تصنع التحوالت يف البرش‪،‬‬ ‫عن التدمري اليومي للهوية‪ ،‬وعن االقتالع والتغريب أيضا ً وعن معىن األرض‬ ‫واألرض البديلة‪ ،‬عن معىن األوطان واهلويات‪...‬‬

‫يصف الهند في فترة األربعينيات والخمسينيات‬

‫«تسلق أشجار المانغا» لمادور جافري‬ ‫يسرتجع الكتاب سرية الطفولة السعيدة للمؤلفة‬ ‫يف اهلند إبان الثالثينيات‪ ،‬كام يقدم وصفا ً شيقا ً يتميز‬ ‫بالصدق واألصالة لألحداث السياسية التي عاشتها‬ ‫اهلند يف األربعينيات واخلمسينيات‪ ،‬ويتميز الكتاب‬ ‫بأسلوبه املسهب الذي يرسم للقارئ أدق التفاصيل‬ ‫املتعلقة بعائلة هندية مجع منط حياهتا التقاليد اهلندوسية‬ ‫واإلسالمية والربيطانية‪ ،‬فعىل سبيل املثال‪ ،‬يصف الكتاب‬ ‫تفاصيل احلياة اليومية لعائلة جافري اهلندوسية‪ ،‬متطرقا ً‬ ‫إىل أدق التفاصيل مثل امللبس واملأكل واملرشب وحفالت‬ ‫الزفاف والوالئم وطقوس اجلنازة‪ ،‬وتقدم املؤلفة‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إىل ذلك‪ ،‬وصفا ً ملشاعر الشعب اهلندي بطوائفه املتعددة‬ ‫يف فرتة االنقسام‪ ،‬وتوضح تبعات األحداث السياسية‬ ‫التي تلت هذه الفرتة‪ ،‬ودورها يف تعريف الشعب اهلندي‬ ‫بالشعب البنجايب وعاداته وتقاليده‪ ،‬والسيام أطعمته وأطباقه‪ ..‬تُرثي جافري‬ ‫كتاهبا بتقديم وصف للرحالت املوسمية التي قامت هبا عائلتها إىل مرتفعات‬ ‫اهليماليا‪ ،‬ما ُيعرف القارئ بالطبيعة اخلالبة التي تتميز هبا تلك املناطق‪ ،‬ومثة‬

‫فصل كامل تصف فيه طريقة حتضري أشهر األطباق‬ ‫اهلندية والبنجابية‪ ،‬األمر الذي حيفز شهية القراءة‪.‬‬ ‫ومؤلفة الكتاب ممثلة هندية اشتهرت بتأليف العديد‬ ‫من الكتب املتخصصة باألطعمة اهلندية‪ُ ،‬ولدت يف‬ ‫دهلي والتحقت بكلية مرياندا هاوس التابعة جلامعة‬ ‫دهلي‪ ،‬ثم عملت يف إذاعة «كل اهلند»‪ ،‬لتلتحق بعد ذلك‬ ‫بـ«األكادميية امللكية للفنون املرسحية» وخترجت فيها‬ ‫عام ‪ ...1957‬عملت جافري يف التمثيل وحازت جوائز‬ ‫عدة منها جائزة «سيلفر بري» يف مهرجان برلني العاملي‬ ‫«الشكسبريي»‬ ‫اخلامس عرش لألفالم عن دورها يف فيلم‬ ‫ّ‬ ‫(‪ .)1965‬وشاركت يف أفالم خمتلفة مثل «الغورو»‬ ‫(‪ ،)1969‬و«سرية حياة أمرية» (‪ )1988‬و«اجلرمية‬ ‫الكاملة» (‪ )1988‬وغريها‪ ،‬كام ُكرمت (عام‪ )2004‬بوسام‬ ‫الفروسية الربيطاين (‪ )CBE‬برتبة قائد تقديرا ً لدورها يف تطوير العالقات‬ ‫الثقافية بني اململكة املتحدة واهلند والواليات املتحدة األمريكية‪ ،‬عرب أعامهلا‬ ‫السينامئية والتلفزيونية وكتاباهتا اخلاصة بفن الطهو‪.‬‬


‫‪32‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫ملفات كلمة‬

‫المكتبة اإلنجليزية‬ ‫الكتاب الذي طبع ‪ 4‬مرات واستمر الطلب عليه‬

‫مبادئ ميكانيكا الكم‬

‫يتتبع التغييرات التي طرأت على عالقة اإلنسان بالجرذ عبر الزمن‬

‫“مبادئ ميكانيكا الكم” للمؤلف الباحث بول ديراك‪،‬‬ ‫الكتاب الذي أصبح منوذجاً للعمل الذي يتناول املبادىء‬ ‫األساسية مليكانيكا الكم‪ ،‬ومصدراً مه ًام للباحثني‪.‬‬ ‫ووفقاً ملجلة نيترش العلمية الربيطانية أنه عندما ظهرت‬ ‫الطبعة األوىل من الكتاب رسعان ما حاز بفضل أصالته‬ ‫تقديراً بوصفه واحداً من كالسيكيات النظرية الفيزيائية‬ ‫احلديثة‪ ،‬بحيث نرشت الطبعة الرابعة تلبية للطلب املستمر‬ ‫عىل الكتاب‪ ،‬وأضيفت بعض التعديالت أمهها إعادة‬ ‫كتابة الفصل الذي يتناول موضوع إلكرتوديناميكا‬ ‫تكون أزواج اإللكرتونات‪،‬‬ ‫الكم بالكامل‪ ،‬وذلك إلضافة ُّ‬ ‫وهذا األمر جيعل الكتاب مالمئاً ألن يكون مقدمة لألعامل‬ ‫احلديثة حول نظريات املجال الكمي‪ ،‬إنه منوذج للعمل الذي‬ ‫يتناول املبادئ األساسية مليكانيكا الكم‪ ،‬وكتاب ال غىن‬ ‫عنه للدارسني يف املراحل املتقدمة والباحثني اخلرباء الذين‬ ‫سيجدون فيه دامئاً مصدراً متجدداً للمعرفة والتشجيع‪.‬‬ ‫ولد مؤلف الكتاب بول أدريان موريس ديراك يف‬ ‫بريستول باململكة املتحدة يوم ‪ 8‬أغسطس ‪ ،1902‬تلقى‬ ‫تعليمه أو ًال يف جامعة بريستول يف اهلندسة الكهربائية عام‬ ‫‪ ،1921‬ثم درس الرياضيات ملدة عام‪ .‬ويف عام ‪ 1923‬انتقل‬ ‫إىل كلية سان جورج بكامربيدج كباحث يف الرياضيات‪.‬‬ ‫نشرِ أول بحث له عن القوانني األساسية مليكانيكا‬ ‫الكم اجلديدة عام ‪ ،1925‬ويف عام ‪ 1926‬حصل عىل درجة‬ ‫الدكتوراه‪ ،‬ويف عام ‪ 1927‬وضع أسس ميكانيكا الكم‬ ‫النسبية حيث وضع املعادلة النسبية حلركة اإللكرتون‬ ‫وهي املعادلة التي محلت اسمه فيام بعد‪ ،‬ويف عام ‪1928‬‬ ‫وضع نظرية اللف اإللكرتوين‪ ،‬ونتيجة حلل معادلة ديراك‬

‫النسبية تنبأ بوجود جسم البوزيرتون الذي اكتشف الحقاً‬ ‫عام ‪ ،1932‬ويف عام ‪ 1933‬نال جائزة نوبل يف الفيزياء‬ ‫باالشرتاك مع إرفني رشودنجر‪.‬‬ ‫ُع ِنّي ديراك أستاذاً يف كلية سان جورج بكامربيدج‬ ‫حتى عام ‪ ،1969‬وأستاذاً يف جامعة فلوريدا عام ‪،1971‬‬ ‫زار العديد من دول العامل حمارضاً وباحثاً وألَّف العديد من‬ ‫الكتب املهمة كان أوهلا كتاب “مبادئ ميكانيكا الكم”‬ ‫عام ‪ 1930‬وظل ينقح فيه حتى عام ‪ ،1967‬وآخر مؤلفاته‬ ‫كتاب “النظرية النسبية العامة” عام ‪ .1975‬تويف بول‬ ‫ديراك يف ‪ 20‬أكتوبر ‪.1984‬‬ ‫اشرتك يف ترمجة الكتاب الدكتور حممد أمحد العقر‬ ‫والدكتور عبد الشايف فهمي عبادة‪ ،‬خترج الدكتور حممد‬ ‫أمحد العقر عام ‪ 1966‬يف قسم الكيمياء الفيزيائية بكلية‬ ‫العلوم جامعة القاهرة وحصل عىل دكتوراه يف أطياف‬ ‫األشعة السينية عام ‪ 1973‬من جامعة ليفوف باالحتاد‬ ‫السوفيايت السابق‪ ،‬ونرش له أكرث من ‪ 70‬بحثاً يف املجالت‬ ‫حالياً أستاذاً متفرغاً بقسم‬ ‫املرصية والعاملية ويعمل ّ‬ ‫الفيزياء بكلية العلوم جامعة األزهر‪.‬‬ ‫أما الدكتور عبد الشايف فهمي عبادة فتخرج عام ‪1962‬‬ ‫يف قسم الرياضيات بكلية العلوم جامعة األزهر وحصل‬ ‫عىل دكتوراه يف الفلسفة عام ‪ 1967‬من جامعة مانشيسرت‬ ‫باململكة املتحدة‪ ،‬وحصل أيضاً عىل دكتوراه يف العلوم عام‬ ‫حالياً أستاذاً متفرغاً بقسم‬ ‫‪ 1994‬من اجلامعة نفسها‪ ،‬يعمل ّ‬ ‫الرياضيات بكلية العلوم جامعة األزهر‪ُ ،‬نرش له العديد‬ ‫من البحوث يف الرياضيات التطبيقية والفيزياء النظرية‪،‬‬ ‫بخاصة يف جمال الضوء الكمي واملعلوماتية الكمية‪.‬‬

‫الثقافة البدوية عندما تبني إمبراطورية في الشرق األدنى‬

‫الجرذ‪ ...‬التاريخ الطبيعي والثقافي النظم البريدية وعالم االتصاالت‬ ‫«اجلرذ‪...‬التاريخ الطبيعي والثقايف»‪ ،‬للمؤلف جوناثان بريت‪ .‬يتحدث هذا الكتاب عن‬ ‫اجلرذانقام هباالتي منذ عصور ما قبل اإلسالم‬ ‫انترشت يف أرجاء العامل‪ ،‬ولقبت بظل اإلنسان‪ ،‬ذلك ألهنا تبعته يف املعامالت والنشاطات التجارية التي‬

‫مر السنني‪ ،‬ولقد ذمتها كتب التاريخ بوصفها عام ًال مهام ً يف انتشار األوبئة واألمراض‪ ،‬وتدمري املحاصيل‬ ‫عىل ّ‬ ‫الزراعية‪ ،‬وغزواملدن‪ ،‬وعىل الرغم من ذلك‪ ،‬فإن اجلرذان يف أيامنا هذه تسدي صنيعة كبرية للعلم بوصفها‬ ‫موضوعا ً للتجارب‪.‬‬ ‫ويتتبع كتاب اجلرذ التغيريات التي طرأت عىل عالقة اإلنسان باجلرذ عرب الزمن؛ منذ أول مستحاثة وجدها‬ ‫علامء اآلثار‪ ،‬وحتى اجلرذان التي خضعت للهندسة الوراثية يف وقتنا احلايل‪ ،‬كام يصف لنا معانيها يف الفنون‪،‬‬ ‫ودورها يف العلوم والديانات واألساطري واحلكايات الشعبية‪ ،‬واملجتمع‪ ،‬وجتارب األدوية‪ ،‬واختبارات التحليل‬ ‫النفيس‪.‬‬ ‫ففي صميم اهتاممات اإلنسان بالذكاء واجلنس وعلوم الصحة‪ ،‬لعب اجلرذ دورا ً كحقل للتجارب‪ ،‬وقدم لنا‬ ‫برهانا ً حيا ً عىل أسوأ ممارسات اإلنسان املتطرفة‪ .‬ومن الغريب أن معظم شعوب العامل تنظر باشمئزاز إىل هذا‬ ‫املخلوق الذيك رسيع التكيف‪ ،‬وذي اخلصوبة العالية‪ ،‬وقلة قليلة من احلضارات هي التي أبقت عىل مكانة‬ ‫للجرذ وصلت حد التأليه‪.‬‬ ‫ألف هذا الكتاب جوناثان بريت‪ ،‬درس علم املستحاثات يف جامعة كامربيدج من عام ‪ 1977‬حتى ‪1980‬‬ ‫م‪ .‬وعمل كاتبا ً متفرغا ً ومدرسا ً بعد أن تنقل يف العديد من الوظائف ما بني عامي ‪1980‬و‪ 1982‬م‪ .‬ومن‬ ‫مؤلفاته «‪ »Animal in Films‬عام ‪.2002‬‬ ‫ترجم الكتاب معن أبواحلُسن‪ ،‬ولد يف سوريا عام ‪ ،1942‬وحاصل عىل شهادة البكالوريوس يف اللغة‬ ‫اإلنجليزية وآداهبا من جامعة دمشق‪ ...‬عمل سابقا ً مدرسا ً للغة اإلنجليزية‪ ،‬ثم انتقل للعمل يف جمايل الرتمجة‬ ‫والصحافة‪ ،‬وله عدد من الرتمجات واألبحاث‪.‬‬

‫"النظم الربيدية يف العامل اإلسالمي قبل العرص احلديث" آلدم‬ ‫ج‪ .‬سيلفرشتاين‪ِّ ،‬‬ ‫يقدم الكتاب وصفا ً رائعا ً ألساليب االتصال‬ ‫الرسمية التي ُو ِظّفت يف الرشق األدىن منذ عصور ما قبل اإلسالم‪،‬‬ ‫وحتى العرص اململويك‪ .‬ويوضح الكتاب بأن احلكام قد وضعوا‬ ‫النظم الربيدية يك يبقوا سيطرهتم عىل أصقاع واسعة من األرض‪.‬‬ ‫فقد مكنت هذه النظم ‪ -‬التي ظهرت قبل قرون من اخرتاع‬ ‫ال لبضائع خمتلفة‪:‬‬ ‫حمركات البخار أوالسيارات‪ -‬تدويرا ً رسيعا ً وفاع ً‬ ‫ِ‬ ‫الفواكه الغريبة والثلج‪ ،‬إضافة لألخبار‬ ‫فمن البرش واألحصنة إىل‬ ‫والرسائل طبعا ً‪ .‬ومبا أن اإلرسالية املنقولة عادة ما كانت حتتوي‬ ‫تقارير رسية من واليات احلاكم‪ ،‬فقد تضاعفت هذه النظم التي‬ ‫أصبحت شبكات جتسس تصل من خالهلا األخبار للسلطات‬ ‫املركزية برسعة تكفي للقيام بإجراء كبح لألحداث‪.‬‬ ‫ومل يلق الكتاب الضوء عىل دور تقنية االتصاالت يف التاريخ‬ ‫اإلسالمي فحسب‪ ،‬وإمنا تعداه ليتناول كيف سامهت ثقافة بدوية واحلضارة يف الرشق األدىن منذ القدم وحتى العرص اإلسالمي قبل‬ ‫ّ‬ ‫يف بناء إمرباطورية يف الرشق األدىن‪ ،‬وتعرض للطرائق التي ميزت العرص احلديث‪ .‬صدر له مؤخرا ً كتاب التاريخ اإلسالمي‪ :‬مقدمة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من خالهلا الدولة اإلسالمية الناشئة نفسها عن اإلمرباطوريتني قصرية جدا ً (‪ .)2010‬وتُركز أبحاثه عام ًة عىل التفاعل بني اإلسالم‬ ‫البيزنطية والساسانية اللتني سبقتاها‪ .‬ومن اجلدير بالذكر أن والديانات األُخرى‪.‬‬ ‫أما مرتجم الكتاب فهوعزيز صبحي جابر‪ ،‬مرتجم أردين يعمل‬ ‫هذا الكتاب يعد مسامهة لتاريخ نظم االتصاالت يف العرص قبل‬ ‫حمارضا ً يف قسم اللغة اإلنجليزية وآداهبا‪-‬جامعة الريموك‪ ،‬األردن‪.‬‬ ‫احلديث يف عامل الرشق األدىن طال انتظارها‪.‬‬ ‫ويعد مؤلف الكتاب آدم ج‪ .‬سلفرشتاين باحثا وحمارضا حاصل عىل درجة املاجستري يف اللغويات (‪ )2001‬من جامعة‬ ‫يف دراسات الرشق األوسط واألدىن‪ ،‬وزميل كلية كوين الريموك‪.‬‬ ‫يف جامعة أكسفورد‪ .‬تعىن اهتامماته البحثية بالثقافة‬


‫‪e‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪33‬‬

‫تزخر املكتبة اإلنجليزية بأمهات الكتب األدبية واإلنسانية‬ ‫ويف هذا امللف نختار لكم بعض تلك املؤلفات‪.‬‬

‫قصة حياة ذلك الذي اندفع كالقذيفة إلى عالم البطولة والثراء‬

‫سيف ف���ارس‪ :‬ن��ادر ش��اه م��ن محارب‬ ‫قبلي إلى فاتح مستبد‬ ‫«سيف فارس – نادر شاه من حمارب قبيل إىل فاتح مستبد»‪ ،‬يسلط الضوء عىل حقبة شديدة األمهية من التاريخ اإلسالمي‬ ‫دارت أحداثها بني فارس والبالد املجاورة‪ ،‬راصدة قصة حياة فارس مغوار اندفع كالقذيفة ‪ -‬بفضل موهبته الفطرية‬ ‫وطموحه ‪ -‬من العوز والفاقة إىل البطولة والرثاء‪ ،‬بعد أن أصبح قائدا ً عسكريا ً ال ُيشق له غبار‪.‬‬ ‫حكم نادر شاه فارس بني عامي ‪ 1736‬و‪ ،1747‬ليصبح منوذجا ً وجتسيدا ً صارخا ً للطموح الذي ال يعرف الرمحة‪ ،‬والذكاء‬ ‫العسكري منقطع النظري عالوة عىل الوحشية والرببرية‪ .‬فحفل عرصه بصنوف القتل وسفك‬ ‫الدماء والرعب واخليانات‪.‬‬ ‫ويشري الكتاب إىل أن حياة نادر شاه ترسم أبعاد حالة وجودية وإنسانية خاصة‪ ،‬يكرس‬ ‫صاحبها حدود املمكن لينهض بدولته املستباحة ومن ثم يبين إمرباطورية كبرية‪ .‬ولكن هذا القائد‬ ‫الذي خرج عىل رأس جيشه يف أكرث من ‪ 20‬موقعة حربية هامة ومل يهُ زم إال يف واحدة منها عىل‬ ‫يد العثامنيني‪ ،‬كان عليه أن خيوض معارك داخلية ال تنتهي‪ ،‬إلمخاد نار الفنت واملؤامرات التي‬ ‫تأججت مستهدفة شخصه وعرشه‪ ،‬كان أبرزها عىل يد ابنه رضا قُيل‪.‬‬ ‫صدر كتاب «سيف فارس – نادر شاه من حمارب قبيل إىل فاتح مستبد» عام ‪ 1996‬باللغة‬ ‫اإلنجليزية ملؤلفه مايكل آكسوريث‪ ،‬الذي عكف عىل مدار حياته عىل متابعة ودراسة الشأن‬ ‫اإليراين‪ ،‬وألَف عددا ً من الكتب عن التاريخ اإليراين وأسهم بآرائه ووجهات نظره يف جمموعة من‬ ‫املقاالت لصحف وجمالت بريطانية ورشق أوسطية عن أسلوب احلكم واملعيشة واحلياة يف إيران‬ ‫يف القرن الثامن عرش وإيران احلديثة‪ .‬كام شغل آكسوريث منصب رئيس قسم الشؤون اإليرانية‬ ‫مبكتب الشؤون اخلارجية والكومنولث التابع للخارجية الربيطانية بني عامي ‪ 1998‬و‪.2000‬‬ ‫ترجم الكتاب إىل العربية أمحد لطفي‪ ،‬الذي بدأ حياته املهنية بالعمل مرتمجا ً حتريريا ً بعدد من الصحف املرصية‪ ،‬ثم‬ ‫ال صحفيا ً بالعاصمة القطرية الدوحة‪ .‬وله جمموعة‬ ‫مرتمجا ً فوريا ً يف عدد من املؤمترات الصحفية إىل أن انتقل للعمل مراس ً‬ ‫من املقاالت والكتب املرتمجة يف حقول االقتصاد والتاريخ وامليثولوجيا والسري‪.‬‬

‫يكشف عن مصدر الهوس العالمي بها‬

‫الشوكوالتة‬ ‫الداكنة الشقراء‪ ...‬الحلوة والبيضاء‬ ‫يتحدث الكتاب بأسلوب شيق عن التاريخ العريق لثامر‬ ‫ال عن النقود يف املبادالت‬ ‫الكاكاوالثمينة منذ أن استخدمت بدي ً‬ ‫التجارية وحتى يومنا هذا تنمو شجرة الكاكاو يف املناطق التي‬ ‫تبعد عرشين درجة عن خط االستواء وعىل ارتفاعات ال تتعدى‬ ‫‪ 300‬مرت‪ ،‬وهي حتتاج لظل دائم ورطوبة متواصلة وحرارة ال‬ ‫فمن الرشاب الذي أصبح تقدميه يف املقاهي شائعا ً منذ‬ ‫تنخفض عن ست عرشة درجة مئوية‪ ،‬وعالوة عىل ذلك فإهنا قرون‪ ،‬إىل أنواع الشوكوالتة املختلفة الداكنة واملرة والشقراء‬ ‫حتتاج لرعاية متواصلة حلاميتها من أمراض مفاجئة قد تقيض احللوة والبيضاء‪ ،‬بل إنه ليمكن القول إنه من الصعب أن‬ ‫عىل مزارعها يف أسابيع قليلة‪ ،‬كام أن اجلراب الذي حيتوي عىل خيلوبيت يف العامل من أحد منتجات الكاكاوالكثرية‪ ،‬وعىل رأسها‬ ‫حبوهبا وينموعىل جذوعها ينبغي حصاده بطريقة خاصة حتمي الشوكوالتة‪.‬‬ ‫الرباعم املجاورة التي ستثمر يف املوسم القادم‪.‬‬ ‫ّأما مؤلف هذا الكتاب كل من سارة موس احلائزة عىل‬ ‫وعىل الرغم من أن ظروف زراعتها تتوفر فقط يف مناطق تبعد شهادة الدكتوراه من أكسفورد وهلا العديد من املؤلفات حول‬ ‫آالف الكيلومرتات عن أماكن استهالكها وتصنيعها الرئيسية‪ ،‬تصوير الطعام يف كل من األدب والثقافات‪ ،‬وشاركها التأليف‬ ‫ومن كل ما سبق من ظروف أخرى قاسية‪ ،‬فقد خاض اإلنسان أليكساندر بادنوتش ويعمل موجها ً يف جمال الدراسات الثقافية‬ ‫حروبا ً عديدة من أجل السيطرة عىل مناطق إنتاجها‪ ،‬وأدى واإلعالمية يف جامعة يوتريشت يف نيزرالندز‪.‬‬ ‫بعض تلك احلروب إىل القضاء عىل حضارات ازدهرت قرونا ً‪،‬‬ ‫ترجم الكتاب معن أبواحلُسن املولود يف سوريا عام ‪،1942‬‬ ‫وإىل فناء شعوب كثرية‪.‬‬ ‫واحلاصل عىل شهادة البكالوريوس يف اللغة اإلنجليزية وآداهبا‬ ‫أشكاهلا‬ ‫وإنتاج‬ ‫الثمينة‪،‬‬ ‫احلبوب‬ ‫تلك‬ ‫تصنيع‬ ‫ومع تطور طرق‬ ‫من جامعة دمشق‪ ...‬عمل سابقا ً مدرسا ً للغة اإلنجليزية‪ ،‬ثم‬ ‫املختلفة التي نعرفها اليوم‪ ،‬تطورت كذلك طرق استهالكها مع انتقل للعمل يف جمايل الرتمجة والصحافة‪ ،‬وله عدد من الرتمجات‬ ‫مرور الزمن وتقدم الصناعة‪،‬‬ ‫واألبحاث‪.‬‬

‫إحدى أهم روايات األدب اإلنجليزي‬

‫الترجمة الكاملة لرواية‬ ‫ِ‬ ‫«م ِدل مارش»‬ ‫تعترب رواية ِ‬ ‫«م ِدل مارش» إحدى أهم روايات األدب اإلنجليزي وأكرث روايات الكاتبة إليوت‬ ‫متيزا ً إذ تم اختيارها من قبل املوسوعة الربيطانية كأحد أعظم األعامل الغربية منذ العصور‬ ‫اليونانية واإلغريقية حتى عرصنا احلارض لتكون إحدى تلك األعامل الرئيسية التي ظهرت يف‬ ‫ستني جملدا ً‪ ،‬فجاءت مدل مارش يف املجلد السادس واألربعني من الطبعة الثانية التي صدرت يف‬ ‫عام (‪ )1990‬واألخرية‪.‬‬ ‫تكمن أمهية رواية «مدل مارش» يف تصويرها حياة املجتمع اإلنجليزي يف مطلع القرن التاسع‬ ‫عرش بجميع رشائحه وطبقاته وعىل جوانب حياة أفراده االجتامعية واالقتصادية والسياسية كافة‬ ‫دون أن هتمل تأثري التطور العلمي واالكتشافات احلديثة يف ذلك املجتمع‪.‬‬ ‫فصورت‬ ‫البرشية‪،‬‬ ‫النفس‬ ‫لقد كان أحد أكرث اجلوانب التي برعت هبا الكاتبة هوالغور يف أعامق‬ ‫ّ‬ ‫األحاسيس واللواعج الكامنة هناك‪ ،‬كذلك ميكن القول بثقة تامة أن الكاتبة استطاعت حتقيق‬ ‫نجاح فريد عندما رسمت مالمح شخصياهتا اجلسدية والفكرية وكذلك النفسية‪ ،‬فيشعر القارئ‬ ‫وكأن الكاتبة قد نقلته‪ ،‬يف مرحلة ما من مراحل روايتها‪ ،‬إىل الواقع الذي تعيشه شخصيات‬ ‫روايتها‪ ،‬حتى تبلغ به مرحلة يظن معها أنه يعيش بينهم ويكاد أن يشاركهم بعض أحاسيسهم‬ ‫ويتبىن بعض أفكارهم‪.‬‬ ‫االسم احلقيقي للكاتبة هوماري آن إيفانس (‪ )1880_1819‬ولكنها اختارت أن حتمل أعامهلا‬ ‫بجدية بالغة‪ .‬وقد شيد‬ ‫اسم رجل (جورج إليوت) ألهنا متنت‪ ،‬عىل حد قوهلا‪ ،‬أن تؤخذ أعامهلا ّ‬ ‫هلا نصب تذكاري بعد مرور مئة عام عىل وفاهتا‪ ،‬أي يف عام (‪ُ ،)1980‬وضع يف زاوية الشعراء‬ ‫ضمن مقربة كنيسة ويستمنسرت آيب‪ ،‬كام أطلق اسمها وكذلك أسامء رواياهتا عىل العديد من املباين‬ ‫الرئيسية يف مسقط رأسها‪.‬‬ ‫أما مرتجم الرواية فهوالدكتور حيان مجعة الساعي من مواليد مدينة دير الزور يف اجلمهورية‬ ‫العربية السورية عام ‪ ،1960‬حيث أتم تعليمه املدريس بتفوق‪ ،‬ثم منحته إعاقة البرص مزيدا ً من‬ ‫التصميم واإلرادة عىل حتقيق النجاح والتميز‪ ،‬التحق بجامعة دمشق وحصل منها عىل شهادة‬ ‫البكالوريوس يف اللغة اإلنجليزية وآداهبا‪ ،‬ثم شهادة الدبلوم يف الدراسات األدبية والنقد األديب‪،‬‬ ‫كام عمل فيها معيدا ً ملدة أربع سنوات قبل أن يغادر إىل بريطانيا ليتابع فيها دراسته‪ ،‬حيث حصل‬ ‫من جامعة برمنغهام – معهد شكسبري عىل شهادة الدبلوم يف دراسات شكسبري‪ ،‬ثم من جامعة‬ ‫لندن عىل شهادة الدكتوراه‪ ،‬وكان موضوع بحثه حول ترمجات مرسحيات شكسبري إىل اللغة‬ ‫العربية‪ .‬ويعمل اآلن يف اململكة املتحدة يف جماالت التدريس والنقد والرتمجة‪.‬‬


‫‪34‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫ملفات كلمة‬

‫السلسلة‬ ‫األكثر مبيع ًا‬ ‫في المملكة‬ ‫المتحدة‬

‫سلسلة الحيوانات‪ ...‬التاريخ الطبيعي والثقافي‬ ‫«سلسلة احليوانات ‪ ...‬التاريخ الطبيعي والثقايف » لعدد‬ ‫من أبرز الكتاب والباحثني املختصني يف العامل‪ ،‬وقد صدر من‬ ‫السلسلة حتى اليوم مخسة كتب هي‪ :‬احلصان‪ ،‬الصقر‪ ،‬البومة‪،‬‬ ‫الغراب‪ ،‬والطاووس‪ ،‬والتي ضمت ما ُيقارب الـ ‪ 600‬رسم‬ ‫توضيحي غالبيتها ملونة‪.‬‬ ‫ويأيت إصدار «كلمة» هلذه السلسلة مواصلة للدور املهم‬ ‫ملرشوع كلمة يف تزويد القارئ العريب بأحدث اإلصدارات‬ ‫يف خمتلف املجاالت مبا فيها املجال العلمي‪ ،‬والذي هيم خمتلف‬ ‫الرشائح واملستويات التعليمية‪ .‬وجاءت السلسلة التي تعترب‬ ‫األكرث مبيعا ً يف اململكة املتحدة بأسلوب علمي أديب يف آن‪.‬‬ ‫ووصفت صحيفة ذا إنديبندنت سلسلة احليوانات بأهنا‬ ‫«سلسلة جريئة ومذهلة»‪ ،‬وقال عنها الباحث ديزموند موريس‬ ‫«تعدنا هذه السلسلة اجلديدة بإدمان جديد‪ ،»...‬فيام جاء يف‬ ‫امليثاق الربيطاين ألخبار علم الطيور «كتب رائعة وممتعة‬ ‫حقا ً‪ ...‬خيارك املثايل للقراءة»‪ ،‬أما صحيفة اجلارديان فوصفتها‬ ‫بأهنا «سلسلة عظيمة متتد من النملة وحتى احلوت»‪.‬‬

‫الصقر‬

‫حيتوي الكتاب عىل ‪ 101‬صورة توضيحية منها ‪ 45‬ملونة‪.‬‬ ‫الصقر طائر قوي ومجيل وذوكاريزما خاصة إىل جانب‬ ‫أنه أرسع حيوان يف العامل‪ .‬وسواء كان حمبوبا ً‪ ،‬أونال احلظوة‬ ‫كرفيق يف الصيد‪ ،‬وسواء تم اختاذه شعارا ً لرشكة أونذير طالع‪،‬‬ ‫فإن الصقور قد سحرت اإلنسان آلالف من السنني‪ .‬هذا‬ ‫الكتاب يلقي الضوء عىل الطائر الفريد وعىل الثقافات التي‬ ‫عاش فيها‪ .‬يشتمل الكتاب عىل أساطري الصقر وخرافاته‬ ‫ورياضة الصيد بالصقور القدمية والتعرض للصقور كقاطنة‬ ‫للمدن احلديثة‪ .‬كام يتناول التاريخ الطبيعي للصقور وجهود‬ ‫احلفاظ عليه من االنقراض وكيف تم استخدام الصقور كرموز‬ ‫وأسلحة للحرب‪ .‬وهذا الكتاب اجلامع حيتوي عىل معلومات‬ ‫قيمة عن الصقور موضحة بالصور‪ .‬كتاب «الصقر» سوف‬ ‫يكون مرشدا َ قيام ً هلذا احليوان الساحر‪.‬‬ ‫عملت هيلني ماكدونالد يف منظامت محاية الصقور يف‬ ‫بريطانيا ودولة اإلمارات العربية املتحدة وحاليا ً هي زميل‬ ‫باحث يف كلية جوسيس‪ ،‬كامربج‪.‬‬

‫احلصان ‪ ...‬التاريخ الطبيعي والثقايف‬

‫يتضمن هذا الكتاب ‪ 133‬رسام ً توضيحيا ً‪ ،‬منها ‪ 94‬رسام ً‬ ‫ملونا ً‪.‬‬ ‫تتناول «إلني ووكر» يف كتاهبا «احلصان» التاريخ الطويل‬ ‫واملتنوع هلذا الكائن اجلميل واملفيد‪ .‬وتطوف بنا حول العامل من‬ ‫السهول الربية ملنغوليا إىل سهول أمريكا‪ ،‬موثقة التاريخ الغين‬

‫واملعقد هلذا احليوان‪ ،‬ابتداء من األحصنة الربية املتوحشة‪،‬‬ ‫وانتهاء باألنواع املستأنسة التي لعبت ذات يوم دورا ً مركزيا ً‬ ‫يف احلياة اليومية بني وسيلة للنقل‪ ،‬وأداة للحرب‪ ،‬ومصدر للقوة‬ ‫العاملة‪.‬‬ ‫تلقي ووكر الضوء عىل طبيعة الرتابط القائم منذ زمن بعيد‬ ‫بني البرش واألحصنة ومدى انعكاسه عىل الثقافات املختلفة‬ ‫حول العامل‪ ،‬إضافة إىل تداعيات مثل هذا التفاعل الوثيق عىل‬ ‫كل من اإلنسان واحلصان‪ .‬كام قامت بتعقب الدور املحوري‬ ‫للحصان يف جماالت الفن واألدب والرتفيه املختلفة‪.‬‬ ‫متنقلة يف عرضها من مسابقات األحصنة إىل منافسات‬ ‫الفروسية وأعامل تلفزيونية كالسيكية مثل «فوليفو»‪ .‬أخريا ً‪،‬‬ ‫هتمس لنا ووكر بأن دور احلصان يف العامل العرصي يكشف‬ ‫حجم التغيري املؤثر يف املجتمع البرشي‪.‬‬ ‫إلني ووكر حمارضة يف األدب اإلنكليزي والكتابة اإلبداعية‬ ‫يف جامعة ويلز وكلية الفنون املفتوحة‪.‬‬

‫البومة – التاريخ الطبيعي والثقايف‬

‫أنحاء األرض‪.‬‬ ‫يف العديد من احلضارات التي متتد من الصني وحتى هنود‬ ‫اهلويب اعتربت الغربان حاملة للنبوءات‪ .‬واستخدمها اإلغريق‬ ‫يف حفالت الزفاف كرموز للحب املشرتك بسبب رقصات التودد‬ ‫التي متارسها وعالقاهتا التي تعتمد فيها عىل زوجة واحدة‪.‬‬ ‫يتطرق هذا الكتاب إىل الغربان والغربان السوداء وغربان‬ ‫العقعق‪ ،‬وذلك يف كل من األساطري واألدب واحلياة‪ .‬حيث يبدأ‬ ‫من الغراب الذي أرسله نوح إىل الغراب اآلهلة لدى األسكيمو‪،‬‬ ‫ال إىل األساطري والروايات الفيكتورية واألفالم املعارصة‪.‬‬ ‫وصو ً‬ ‫فإن كنت ممن شعروا بأهنم منزعجون أومسحورون هبذه الطيور‬ ‫الفائقة الذكاء‪ ،‬فمن شأن هذا الكتاب أن يثري اهتاممك بال‬ ‫ريب!‪.‬‬ ‫بوريا ساكس حمارض يف األدب يف كلية مرييس يف دوبوس‬ ‫فريي بنيويورك‪ ،‬ومؤسس (‪ )NILAS‬منظمة الطبيعة يف‬ ‫األساطري والقصص‪.‬‬

‫الطاووس – التاريخ الطبيعي والثقايف‬

‫يتضمن هذا الكتاب ‪ 120‬رسام ً توضيحيا ً‪ ،‬منها ‪ 79‬رسام ً‬ ‫يتضمن هذا الكتاب ‪ 125‬رسام ً توضيحيا ً ويكتشف‬ ‫ديزموند موريس‪ ،‬يف كتابه األكرث مبيعا « البومة»‪ ،‬التاريخ ملونا ً‪.‬‬ ‫يسحر ريش الطاووس القزحي األنظار عندما يعرضه‬ ‫الطبيعي والثقايف هلذه اجلوارح الليلية التي جتسد اخلري‬ ‫والرش معا ً‪ .‬فهويصف تطورها‪ ،‬وتركيبتها الفسيولوجية بشكل بالكامل‪ ،‬وحيمل الطاووس أيضا ً معان‪ :‬حيث تنجذب األنثى‬ ‫دقيق‪ ،‬ورمزيتها عند الشعوب البدائية واملتحرضة واملتمدنة‪ ،‬إىل الذكر الذي ميتلك أكرب البقع العينية يف ريشه‪ ،‬وتنمو‬ ‫وتصورات الكتاب املقدس حوهلا‪ ،‬وبيان كيف وظفها الشعراء ساللتهام املشرتكة بشكل أرسع ويكون هلا معدل بقاء أعىل‪.‬‬ ‫وليست أنثى الطاووس الوحيدة التي تقع يف سحر‬ ‫يف قصائدهم‪ ،‬والروائيون يف نرثهم‪ ،‬والرسامون يف لوحاهتم‪،‬‬ ‫والنحاتون يف نقوشهم‪ .‬وقد تعرض ألنواعها العديدة‪ ،‬الطاووس‪ ،‬ففي عام ‪ 1886‬ساهم االستخدام املفرط لريش‬ ‫وحضورها الطاغي عىل وجه البسيطة‪ ،‬حيث توجد البوم عىل الطاووس يف تصميم القبعات النسائية يف تأسيس مجعية‬ ‫كل أرض مرتامية يف أرجاء املعمورة‪ ،‬باستثناء القارة القطبية أودوبان الوطنية يف الواليات املتحدة األمريكية‪ .‬وكذلك األمر‬ ‫اجلنوبية‪ .‬ونتيجة هلذا االنتشار الواسع‪ ،‬فقد ظهرت هذه بالنسبة جلمعية محاية الطيور يف بريطانيا يف عام ‪ .1891‬وقد‬ ‫الطيور يف احلكايات الشعبية‪ ،‬واألساطري‪ ،‬واخلرافات عند استخدم ريش الطاووس أيضا ً يف جتهيز السهام ويف النامذج‬ ‫ال عن الفن الشعبي‪ ،‬واألفالم‪ .‬وخيتتم اجلصية واملخطوطات التصويرية‪ ،‬وتم توظيفه بشكل كبري من‬ ‫كثري من الشعوب فض ً‬ ‫الكتاب مبرسد مصور ألنواع البومة وت��نيفاهتا وأماكن وجودها قبل احلرفيني يف حركتي الفن واحلرف والفن احلديث‪.‬‬ ‫قامت كريستني إي‪ .‬جاكسون يف كتاهبا الطاووس بتقديم‬ ‫وتعدادها‪.‬‬ ‫مسح متكامل لتأثري هذا الطائر عىل الفنون البرصية يف‬ ‫العديد من الثقافات‪ ،‬ودوره يف الدين واألساطري‪ ،‬وكذلك‬ ‫الغراب – التاريخ الطبيعي والثقايف‬ ‫يتضمن هذا الكتاب ‪ 95‬رسام ً توضيحيا ً‪ ،‬منها ‪ 27‬رسام ً قامت باستكشاف تارخيه الطبيعي وكشفت كيف متكن هذا‬ ‫الطائر املقيم والذي يسكن يف اهلند وسريالنكا‪ ،‬وغري القادر‬ ‫ملونا ً‬ ‫ال يسعك إال أن تلحظ الرشاقة التي يتمتع هبا الغراب! عىل الطريان ملسافات طويلة‪ ،‬احلياة يف ظل رشوط شبه داجنة‬ ‫فتقوس واحد ينزلق من رأس منقاره وحتى هناية ذيله‪ ،‬ويتحرك يف العديد من البلدان الغربية‪.‬‬ ‫كريستني إي‪ .‬جاكسون عاملة طيور متخصصة يف الفنون‬ ‫بتناغم حينام حيرك الغراب رأسه أوينحين باجتاه األرض‪.‬‬ ‫باستطاعة هذه املخلوقات الرائعة أن تطري دون أن تبذل التوضيحية والتاريخ الطبيعي واالجتامعي‪ ،‬وهي تعيش يف‬ ‫جهودا ً تذكر‪ .‬وترتفع يف السامء بكل انسيابية حملقة يف خمتلف سوفولك‪.‬‬


‫‪e‬‬

‫المكتبة الهولندية‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪35‬‬

‫تزخر املكتبة اهلولندية مبزيج من الكتب التارخيية واملعرفية املهمة‬ ‫وما مييزها هو تنوعها وتقدم كلمة مجلة من الكتب اجلديرة بالقراءة‪.‬‬

‫المصارعة الرومانية القديمة‬ ‫التاريخ الدامي لرياضة الموت‬ ‫«املصارعة الرومانية القدمية‪ ...‬التاريخ الدامي لرياضة املوت»‪ ،‬ملؤلفه فك مايري‬ ‫وترمجه إىل اللغة العربية دكتور صديق جوهر‪ ،‬ويفتح هذا الكتاب آفاقا ً جديدة‬ ‫يف جمال الدراسات الثقافية واحلضارات املقارنة‪ ،‬فلم يقترص تناول املؤلف لنشأة‬ ‫املصارعة الرومانية القدمية وتطورها عىل النظور التارخيي املعتاد‪ ،‬بل سعى‬ ‫إىل دمج التاريخ مع النظريات السياسية والدراسات النفسية املعارصة من‬ ‫أجل رصد العديد من املقاربات الفكرية ذات الصلة‪.‬‬ ‫ويف منهجية سلسة وأسلوب متفرد جتاوز اللغة األكادميية اجلافة إىل‬ ‫لغة إبداعية أكرث خلقا ً وابتكارا ً‪ ،‬فاملؤلف يغوص بنا إىل أعامق احلضارات‬ ‫القدمية لريصد عن كثب تاريخ املصارعة الرومانية القدمية بكل ما فيها من‬ ‫وسائل ترفيهية بربرية وطقوس دموية متوحشة حتلل ذبح البرش وتقدميهم‬ ‫قرابني يف ساحات املسارح الرومانية املمتدة عرب األقاليم الرشقية والغربية‬ ‫لإلمرباطورية‪.‬‬ ‫وجاء يف مقدمة الكتاب أن بعض املؤرخني رأوا أن املعارك واملنافسات‬ ‫الدامية التي كانت تدور يف باحة املرسح الروماين كانت مبثابة صامم األمان‬ ‫الذي يقوم بتنفيس ما خيتلج يف نفوس عامة الشعب والغوغاء من مشاعر‬ ‫مكبوتة‪ ،‬ولذلك فإن اإلثارة التي تصاحب مشاهد الذبح ختفف من إحساس‬ ‫اجلامهري بالبؤس الذي يعانون منه يف حياهتم اليومية‪ ،‬كام ختفف من مشاعر‬ ‫الكبت التي تنكد عليهم حياهتم‪ّ ،‬أما األباطرة والطغاة فكانوا يستغلون أي‬ ‫فرصة للتأكيد عىل رشعية سلطاهتم‪ ،‬ولذلك كانوا يسارعون لتنظيم هذه‬ ‫العروض املكلفة باعتبارها جتسيدا ً رمزيا ً لقوهتم وطغياهنم‪.‬‬ ‫وتقارهبم من اجلامهري‪ ،‬إىل جانب تأكيد بسط سيطرهتم عىل البرش واحليوانات معا ً‪.‬‬ ‫ويشري الكاتب يف كتابه إىل أنه وعىل الرغم من الشعبية الكاسحة التي كانت‬ ‫كام ويصور املؤلف عروض اإلعدام اجلامعية العلنية وشالالت الدماء املسفوكة‬ ‫كام تناول املصارعة النسائية واألسباب السياسية واالجتامعية وراء بناء املدرجات حتظى هبا عروض املصارعني إ ّال أن الكتابات الرومانية وخاصة يف أواخر عهد‬ ‫التي تلطخت هبا حلبات وجدران املسارح الرومانية منذ األزل وحتى إغالقه يف‬ ‫واملسارح الرومانية‪ ،‬باإلضافة إىل دراسة اآلثار واملخطوطات واجلداريات التي ختلد األباطرة مل تذكر األصول التي نشأت منها هذه األلعاب سوى ثالث مرات‪ ،‬ويعود‬ ‫أواسط القرن اخلامس امليالدي ويرى أهنا جتسد أبشع وأشنع وسائل التعبري عن‬ ‫تاريخ املصارعة يف شتى العصور‪ ،‬كام عرج املؤلف عىل اقتصاديات املصارعة ومصادر سبب ذلك االمتناع عن احلديث املطول عن جذور املصارعة الرومانية ألهنا مل تكن يف‬ ‫الطغيان واجلربوت والقوة التي كان األباطرة الرومان مولعني هبا‪ ،‬فقد انساق األباطرة‬ ‫األموال الباهظة التي أنفقت طوال التاريخ الروماين عىل إقامة عروض املوت إىل األساس من أصل روماين وهوما ال حيب الرومان املتعصبون لثقافتهم أن يسمعوه‪.‬‬ ‫من أمثال قيرص ونريون وتيتوس وكومودوس وكلوديوس وغريهم وراء غرائز العنف ‪،‬‬ ‫أن اهنارت دعائم االقتصاد الروماين بسبب البذخ وسوء التخطيط وتفيش األوبئة‬ ‫كام يذكر الكاتب أنه ومع بدايات القرن السادس عرش بدأت هذه املسابقات‬ ‫وأنفقوا املاليني عىل عروض املصارعة وأفرغوا غابات إفريقيا من احليوانات الربية‬ ‫واملجاعات وتعرض البالد لغزوات الربابرة والقبائل القوطية والوندالية املتوحشة التي تتالىش ولكنها استبدلت مبسابقات مبارزة أخرى يشرتك فيها الفرسان تسمى باملبارزة‬ ‫التي جيء هبا لتذبح يف ساحات املوت هبدف إهلاء شعوهبم والرتفيه عنهم‪ ،‬كام شق‬ ‫هنبت آثار روما ومسارحها مبا يف ذلك مبىن « الكولوسيوم « أشهر املدرجات الرومانية الرسمية‪ ،‬حيث كان املشاركون فيها يعتربوهنا شك ًال من أشكال العنف املسموح به‬ ‫هؤالء األباطرة القنوات البحرية داخل ختوم روما إلقامة العروض القتالية التي حتايك‬ ‫القدمية ‪.‬‬ ‫رسميا ً والذي يعد نوعا ً من الطقوس القالية‪.‬‬ ‫الغزوات الرومانية البحرية لشواطئ وبلدان الدول املجاورة‪.‬‬ ‫وحييك الكتاب تاريخ نشأة ألعاب املصارعة الرومانية التي دامت عىل مدار القرنني‬ ‫مؤلف الكتاب هو فك مايري وهوأستاذ التاريخ القديم يف جامعة أمسرتدام يف هولندا‪ ،‬وهومتخصص يف دراسة التاريخ البحري واآلثار القدمية‪ ،‬وله العديد من‬ ‫األول والثاين بعد امليالد حيث كانت هذه العروض جزءا ً ال يتجزأ من طقوس احلياة‬ ‫املؤلفات والكتب املنشورة مثل «نظرة جانبية عىل اآلثار القدمية»‪ ،‬و«رحلة القديس بولس إىل روما»‪ ،‬و«أهيا األباطرة ال متوتوا عىل الفراش»‪ ،‬باإلضافة إىل كتاب «سباق‬ ‫الرومانية‪ ،‬وكانت املسارح واملدرجات الرومانية منترشة يف مجيع املدن الكربى وذات‬ ‫املصارعني»‪.‬‬ ‫احلجم املتوسط حث دأب الناس من مجيع الطبقات عىل الذهاب ملشاهدة عروض‬ ‫ّأما مرتجم الكتاب فهوالدكتور صديق حممد جوهر حاصل عىل درجتي الدكتوراه واملاجستري من الواليات املتحدة األمريكية‪ ،‬ترجم العديد من الدراسات والكتب من‬ ‫املصارعة التي كانت تعترب جزءا ً من الرتفيه آنذاك‪ ،‬كام أن األباطرة كانوا يروجون هلذه‬ ‫اإلنجليزية إىل العربية والعكس‪ ،‬وله العديد من البحوث املنشورة يف الدوريات العلمية يف أمريكا الشاملية وأوروبا‪.‬‬ ‫العروض من أجل استغالهلا يف الدعاية السياسية تعبريا ً عن تضامنهم مع الشعب‬

‫توقيع‬

‫ال يسعني إال اإلطراء على «كلمة» لترجمته أعماالً من شتى لغات العالم وثقافاته‬

‫أن نقول كلمة «عرب» و«توابل» يف عبارة واحدة أشبه بأن نقول كلمتي حصان ورسج أويد وقفاز يف الوقت نفسه‪ .‬ففي العصور التي سبقت التاريخ املعروف كان التجار العرب أول من نقل‬ ‫املر من جنوب اجلزيرة العربية إىل الشامل نحو مرص وروما‪ .‬ثم جلب التجار العرب البهار األسود إىل الغرب عرب بحر العرب من اهلند ونقلوه إما إىل البحر األمحر أوشام ًال عرب‬ ‫اللبان وصبغ شجر ّ‬ ‫اجلزيرة العربية إىل البحر املتوسط‪ .‬وقد قابل التجار العرب عىل الساحل األفريقي الرشقي جتار ماليو من جزر اهلند الرشقية يف هناية طريقهم املمتد عىل طول ‪ 4500‬ميل بالزوارق الصغرية‪ ،‬ليك‬ ‫ينقلوا القرفة والقرفة الصينية من جنوب رشق آسيا إىل األسواق الشاملية‪ .‬وبعد والدة اإلسالم يف القرن السابع للميالد صار التجار العرب يتنقلون بصورة ثابتة باجتاه الرشق فاحتني أسواقاً جديدة‬ ‫للبهارات وموصلني اإلسالم إىل آالف اجلزر حيث تقع أندونيسيا اليوم بوصفها أكرب أمة إسالمية يف العامل‪ .‬وحتى بعد التدخل األورويب عرب الربتغاليني واهلولنديني بعد القرن اخلامس عرش‪ ،‬فقد‬ ‫سيطر التجار العرب عىل معظم جتارة التوابل املوجودة إىل رشق ‪ -‬شامل وشامل ‪ -‬جنوب العامل‪ .‬ولطاملا كانت التوابل وال تزال جزءاً أساسياً يف احلياة العربية وطريقتهم يف تتبيل األطباق منترشة يف‬ ‫مجيع أنحاء العامل‪...‬‬ ‫حتيايت القلبية ملرشوع كلمة لنقله هذا الكتاب إىل قراء العربية‪ ...‬وبصفتي أمريكياً أمىض معظم حياته يعلم الطالب واملعلمني حول الثقافات األخرى‪ ،‬فإنين شديد احلامسة لرتمجة كتايب هذا إىل‬ ‫إيل أن أكتب تارخياً عن البهارات يكون متوازناً وموضوعياً ويعكس خمتلف وجهات النظر‪ .‬وبالنسبة إيل هذه الطريقة املثىل ليك تتواصل‬ ‫العربية‪ .‬لقد كان نوعاً من التحدي الشخيص بالنسبة ّ‬ ‫خمتلف الثقافات مع بعضها بعض فيام يتعلق بطريقة النظر اخلاصة بكل منها إىل األمور‪ ،‬وال يسعين إال اإلطراء عىل «كلمة» لرتمجته أعام ًال من شتى لغات العامل وثقافاته‪.‬‬ ‫فرد تزارا‬

‫مؤلف «التوابل‪ :‬تاريخ كوين»‬


‫‪36‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫م‬

‫ملفات كلمة‬

‫يحكي دراسة وتحليل األلوان ومكانتها وأثرها على عالمنا المعاصر‬

‫ألوان شيطانية ومقدسة‬

‫«ألوان شيطانية ومقدسة‪ ...‬اللون واملعىن يف العصور الوسطى وما‬ ‫بعدها» ملؤلفه هريمان بالي‪.‬‬ ‫يسعى املؤلف من خالل هذا الكتاب إىل دراسة وحتليل األلوان‬ ‫ومكانتها والنتائج املرتتبة عىل ذلك وأثرها عىل عاملنا املعارص‪ ،‬يف‬ ‫حني عمل مرتجم الكتاب عىل نرش هذه النسخة معدلة ومنقحة‬ ‫ومضاف إليها الكثري من األجزاء من الكتاب األصيل الذي نرش‬ ‫يف عام ‪.1994‬‬ ‫ويف افتتاحية الكتاب يوضح الدكتور املرتجم صديق جوهر أن‬ ‫هذه الدراسة تتناول ظاهرة األلوان يف العصور الوسطى وتأثريها‬ ‫املتواصل يف عاملنا املعارص‪ ،‬وتستقي أصوهلا من كتيب بعنوان‬ ‫إيل بإعداده باللغة‬ ‫«األلوان يف العصور الوسطى» بعدما عهد ّ‬ ‫اهلولندية‪ ،‬يف إحدى املناسبات الثقافية التي أطلق عليها اسم‬ ‫«األسبوع العلمي»‪.‬‬ ‫وحييك مؤلف الكتاب كيف أن األلوان تبدووكأهنا وسائل تعويضية‬ ‫أوترفيهية تلعب دورا ً هاما ً يف تضميد جراج البرشية وختفيف آالمها‪،‬‬ ‫كام عمل عىل تقسيم هذه الدراسة إىل ‪ 7‬فصول هي «اللون يف مفاهيم‬ ‫العصور الوسطى»‪« ،‬اللون يف احلياة اليومية والصور واألشكال»‪،‬‬ ‫«األلوان اجلميلة من أجل املتعة»‪« ،‬أمجل األلوان تزين النساء»‪،‬‬ ‫«األلوان الشيطانية املهلكة»‪« ،‬خماطر األلوان األصفر واألمحر‬ ‫واألخرض واألزرق»‪ « ،‬ازدياد الرغبة يف نزع األلوان»‪.‬‬ ‫ويعد كتاب «ألوان شيطانية ومقدسة» عرض تارخيي لأللو��ن‪،‬‬ ‫حيث يتناول املؤلف جدلية األلوان ورمزيتها لدى املذاهب الفكرية‬ ‫والكهنوتية واحلركات الفلسفية والدينية والفنية منذ العصور الوسطى‬ ‫وحتى أواخر القرن العرشين‪.‬‬ ‫ففي العصور الوسطى وحسب املؤلف كان عشاق األلوان‬ ‫يعتربون اخلداع اللوين برهانا ً عىل قدسية اخللق وإبداع اخلالق‪ ،‬بينام‬

‫كان الكارهون لأللوان ينظرون إليها عىل أهنا نتاج لتالعب الشيطان‪،‬‬ ‫لكن الطرفني أمجعا بحسب مقدمة الكتاب عىل أ ّن األلوان قد لعبت‬ ‫دورا ً حموريا ً يف العصور الوسطى مقارنة بدورها يف الوقت الراهن‪،‬‬ ‫ويتضح ذلك بحسب الكتاب من اهلوس باأللوان والرسومات الذي‬ ‫اجتاح أوروبا يف العصور الوسطى إذ كان جيب تلوين كل يشء‬ ‫وأي يشء الطعام واملنسوجات والفرش واحلرير واجللد والعظام‬ ‫واألخشاب والشمع واملخطوطات التوضيحية والنقوش والتامثيل‬ ‫والعاج واملعادن والشعر البرشي واللحى وفراء احليوانات كالكالب‬ ‫واجلياد وريش الطيور والصقور‪ ،‬ومل يؤد هذا اهلوس باأللوان إىل‬ ‫استخدام ألوان هادئة تناسب املواد التي يتم تلوينها‪ ،‬ولكن كانت‬ ‫هناك نزعة قوية نحواستخدام األلوان الزاعقة بقدر املستطاع‬ ‫أواستخدام عدد من األلوان املتباينة والصارخة يف آن واحد‪.‬‬ ‫ويتطرق املؤلف يف كتابه إىل أن قدرة األلوان عىل اخلداع‬ ‫البرصي كانت دوما ً برهانا ً عىل أن األلوان ليست سوى ظواهر‬ ‫خارجية لألشياء‪ ،‬ال متثل جوهرها وال تعرب عن حقيقتها‪ ،‬ومل تستطع‬ ‫الوسائل العلمية التقليدية أن حتول األلوان إىل أدوات ملموسة‬ ‫لقياس املسافة أواالتساع أوالتذوق أوالرائحة‪ ،‬وميكننا إدراك‬ ‫األلوان باعتبارها ظاهرة ضوئية متغرية‪ ،‬وميكن هلذا اإلدراك أن يتبدل‬ ‫مع مرور الزمن‪ ،‬فاملرء يتعامل مع األلوان بشكل خمتلف مع اختالف‬ ‫الظروف واألحوال‪ ،‬ويف الوقت الراهن مييل الناس إىل اإلميان‬ ‫بأن األلوان ال تستقر عىل حال واحدة‪ ،‬وبسبب تغرياهتا وتقلباهتا‬ ‫يعتقدون بأهنا جمرد أشياء سطحية‪ ،‬ويبدوأن هذا التصور ناتج عن‬ ‫رغبة البرش يف االستخفاف من األشياء التي ال يستطيعون إدراكها‪،‬‬ ‫كام فشل العلم املعارص يف التوصل إىل حقيقة كثري من األشياء‪.‬‬

‫الرائحة‪ :‬أبجدية اإلغواء الغامضة ودورها التاريخي‬

‫ترجم الكتاب الدكتور صديق جوهر‪ ،‬احلاصل‬ ‫عىل درجة الليسانس يف اللغة اإلنجليزية من‬ ‫جامعة عني شمس بالقاهرة ىف عام ‪ 1981‬وعمل‬ ‫ُمعيداً ىف نفس اجلامعة‪ ،‬ثم حصل عىل درجتي‬ ‫املاجستري والدكتوراة يف األدب اإلنجليزي‬ ‫بتقدير ممتاز من جامعة إنديانا بالواليات املتحدة‬ ‫األمريكية ‪ .‬توىل تدريس مادة الرتمجة ىف بعض‬ ‫اجلامعات العربية كام عمل مرتمجاً فورياً وحتريرياً‬ ‫لدى بعض اجلهات احلكومية ىف الوطن العريب‪.‬‬ ‫وهوعضويف العديد من مجعيات الرتمجة ىف‬ ‫أوروبا وأمريكا الشاملية‪ .‬له العديد من األوراق‬ ‫البحثية والدراسات املنشورة ىف كربى الدوريات‬ ‫العاملية املحكمة ىف الواليات املتحدة وأسرتاليا‬ ‫وبريطانيا ودول أوروبية عديدة‪ ،‬باإلضافة إىل عدد‬ ‫من األعامل املرتمجة إىل العربية واإلنجليزية‪.‬‬ ‫شارك بالعديد من البحوث ىف مؤمترات‬ ‫ومنتديات دولية‪ ،‬وأُختري كمتحدث رئييس ىف‬ ‫بعض املؤمترات الدولية‪ .‬كام قام بتحكيم العديد‬ ‫من البحوث املنشورة ىف الدوريات املتخصصة‬ ‫ىف الواليات املتحدة والعامل العريب‪ .‬يعمل حالياً يف‬ ‫قسم األدب اإلنجليزي بجامعة اإلمارات العربية‪،‬‬ ‫وقد حصل عىل جائزة التميز العلمي واألكادميي‬ ‫من اجلامعة‪.‬‬

‫يتناول الكتاب حاسة الشم من خمتلف اجلوانب‪ ،‬كام‬ ‫يستطلع أثر الرائحة عىل السلوك البرشى والعالقات‬ ‫اإلنسانية‪ .‬كام يقدم الكتاب أطروحات علمية عديدة‬ ‫وإشكاليات نفسية واجتامعية ذات صلة بعامل الرائحة‪،‬‬ ‫إذ تؤثر الروائح بشكل ملموس عىل املشاعر والعواطف‬ ‫اإلنسانية وهلا تداعيات دراماتيكية عىل السلوك النفىس‬ ‫واجلنيس واالنفعايل‪ ،‬ألن حاسة الشم مرتبطة بحركة‬ ‫اهلرمونات وبالدوائر العصبية ىف مخ اإلنسان‪.‬‬ ‫وهذه الدراسة املوسوعية جديرة بالقراءة ألهنا تتعمق‬ ‫ىف التفاصيل والنظريات التى تشكل أطروحتي الشم‬ ‫والرائحة ليس فقط عند البرش بل ىف عاملي احليوان‬ ‫والنبات‪ ،‬فأشجار الصفصاف التى تتعرض هلجوم اآلفات‬ ‫ُتطلق رائحة حتذيرية لألشجار املجاورة التى تفرز‪ -‬بشكل‬ ‫استباقي‪ -‬عصارة تُسمم احلرشات املعتدية‪ .‬كام أن النباتات‬ ‫التى هتامجها اليساريع تطلق روائح جاذبة للزنابري التى‬ ‫تتوىل بدورها مهمة إبادة الغزاة عن طريق التبويض عىل‬ ‫أجسادهم‪.‬‬ ‫والكتاب من تأليف ثالثة من أفضل أساتذة اجلامعات‬ ‫اهلولندية واألوروبية ىف حمال ختصصهم‪ .‬ويعد املؤلف‬ ‫الرئيىس للكتاب ‪ -‬بيت فريون ‪ 1998 - 1939‬من كبار‬ ‫األساتذة املتخصصني ىف علم النفس ىف جامعة أوترخيت ىف‬ ‫هولندا حيث أجرى العديد من البحوث ىف جماالت الشم‬ ‫والروائح‪ ،‬كام نرش جمموعة من أشهر الكتب وأكرثها مبيعا ً‬ ‫عن وظائف العقل والسلوك البرشي‪ ،‬ومن أمهها "كله‬ ‫"صداع"‬ ‫داخل العقل" ‪" ، 1988‬دموع التامسيح" ‪ُ ،1989‬‬ ‫‪" ،1990‬مصيدة الذئاب" ‪ 1992‬وأخريا ً "الرائحة" ‪.1994‬‬ ‫أما أنطون فان أمرونغني فهو متخصص ىف الدراسات‬ ‫البيولوجية‪ ،‬يف حني أن هانز دى فرايز من صفوة الباحثني ىف‬ ‫جمال علم النفس اللغوي وآليات قراءة النصوص‪.‬‬ ‫وحسبام جاء يف الكتاب فقد ارتبطت العطور والروائح يف‬ ‫كثري من الثقافات باملامرسات الدينية‪ ،‬ومثة فقرات ال حرص‬ ‫هلا عن الروائح وردت يف العهد القديم واجلديد‪ .‬فقد ورد‬ ‫ىف ِسفر اخلروج أن الرب أمر النبي موىس بقدح البخور‬ ‫يف اخليمة املقدسة‪ ،‬كام غسلت مريم املجدلية قدمي يسوع‬ ‫املسيح بامل ِ ّرة ثم جففتهام بشعرها‪.‬‬

‫ويف نشيد اإلنشاد بالعهد القديم يصف العريس عروسه‬ ‫بأوصاف وتعابري مشتقة من الروائح الزكية والزهور‪ .‬ويف‬ ‫احلضارتني الفرعونية واإلغريقية كانت القرابني املقرتنة‬ ‫بإطالق البخور وسيلة السرتضاء اآلهلة وشفاء املرىض‪ .‬كام‬ ‫أمر اإلمرباطور الروماين نريون بحرق أطنان من البخور‬ ‫لتتمكن روح بوبايا من العبور بأمان إىل احلياة اآلخرة‪.‬‬ ‫وكانت كليوباترا‪ ،‬ملكة مرص‪ ،‬واإلمرباطورة جوزفني‪،‬‬ ‫زوجة نابليون بونابرت‪ ،‬تتعطران بشكل دائم باملسك‬ ‫والياسمني وعطور فواحة أخرى‪ .‬كام انترش "التداوي‬ ‫بالعطور" لعالج األمراض النفسية والعقلية واجلسمية‬ ‫منذ أقدم العصور‪ ،‬فقد نصح هومريوس ‪ -‬مؤلف اإللياذة‬ ‫واألوديسة‪ -‬الناس يف زمانه بأن حيرقوا الكربيتات يف منازل‬ ‫املرىض‪ ،‬واقرتح ُأبقراط ‪ -‬الطبيب اليوناين الشهري‪ -‬مكافحة‬ ‫الطاعون بحرق أعواد األشجار‪ .‬ويف مرسحية شكسبري‬ ‫املعروفة أمر امللك لريى خدمه أن جيلبوا له طيب السنور‬

‫ليستنشقه فتذهب عنه الكآبة واألفكار السوداء‪.‬‬ ‫وقد لعب الشم دورا ً تارخييا ً ىف جمال الطب إذ كان‬ ‫األطباء ُيشخصون األمراض من رائحة أجساد مرضاهم‪.‬‬ ‫ومن األطباء من نصح املرىض بشم روائح الزهور مما هلا‬ ‫من تأثري فعال عىل اجلهاز العصبي وخاصة روائح خشب‬ ‫الصندل والبابونج التى تساعد عىل االسرتخاء‪ .‬ومبعزل عن‬ ‫العمليات الفسيولوجية املرتبطة بالشم فإ ّن الروائح تؤثر عىل‬ ‫العالقات والتقاليد والتواصل االجتامعي‪ ،‬وبدون الشم‬ ‫تفقد حياتنا الكثري من مجاهلا وهبجتها‪.‬‬ ‫ولكل إنسان "جواز سفر شمي" مييزه عن غريه‪ ،‬وتلعب‬ ‫جوازات السفر الشمية دورا ً حموريا ً ىف تشكيل الشبكة‬ ‫العنكبوتية االجتامعية التى تربط الناس بعضهم ببعض‬ ‫الرضع عىل التعرف عىل أمهاهتم من روائح‬ ‫كام تساعد ُّ‬ ‫أجسادهن‪.‬‬


‫‪e‬‬

‫مجموعة القصص الكورية‬

‫كلمة تحت الضوء‬ ‫مبادرة الكتب الكورية‬

‫جريدة النهار اللبنانية‪ :‬مشروع كلمة‬ ‫يحقق األحالم التي كان يصعب تحقيقها‬

‫ما أنجزه مشروع كلمة في عام‬ ‫يوازي ما أنجز في ‪ 20‬عام ًا‬

‫اإلصدارات المترجمة التي‬ ‫حصلت على جوائز عالمية‬

‫شراكات استراتيجية مع‬ ‫مؤسسات ثقافية دولية‬

‫مكتبة الجامع الكبير تهدي القارئ‬ ‫العربي أولى إصداراتها‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬


‫‪38‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫كلمة تحت الضوء‬

‫تعزيز‬

‫التعاون الثقافي بين أبوظبي ومدينـة الكتاب وصــــــــــــــــ‬

‫تعد باجو مدينة الكتاب مدينةمميزة عامليا ً وتم تأسيسها‬ ‫بالتعاون بني القطاعني احلكومي واخلاص وهدفها يتجىل يف‬ ‫تعزيز صناعة النرش والرتويج للثقافة ونرشها‪ .‬وقد صممت‬ ‫املدينة لتخدم احتياجات النرش‪ ،‬وهلذا الغرض اجتمع‬ ‫النارشون باملعامريني العامليني إلنتاج تصميم عاملي خيدم‬ ‫مهام الثقافة والنرش‪.‬‬ ‫ويف خطوة مهمة للنعاون وفتح آفاق صناعة النرش‬ ‫استطاعت أبوظبي أن تستقطب عرشات النارشين‬ ‫الكوريني وعىل رأسهم رئيس مدينة الكتاب السيد‬ ‫كيون كونج تيك وعرشات من النارشين الكوريني‪،‬‬ ‫حيث تم توجيه الدعوة هلم للمشاركة يف معرض أبوظبي‬ ‫الدويل للكتاب‪ ،‬وتم مناقشة تواجد النارشيني الكوريني‬ ‫واملؤسسات الثقافية بشكل مكثف يف املعرض‪ ،‬عالوة‬ ‫عىل إقامة الفعاليات واألنشطة الثقافية لتكون مساعدة‬ ‫عىل نرش التقارب الثقايف بني الشعب االمارايت والشعب‬ ‫الكوري‪ ،‬عالوة عىل تنظيم بعض الفعاليات الثقافية من‬ ‫قبل هيئة أبوظبي للثقافة والرتاث مبدينة الكتاب الكورية‪.‬‬ ‫وقد تم االتفاق بني مرشوع كلمة للرتمجة ورئيس رشكة‬ ‫كوريا جاردنال عىل نقل سلسلة الرياضيات لألطفال‬ ‫وسلسة العلوم للغة العربية‪ ،‬وهذه السلسة تستعمل مقاربات‬ ‫أدبية اىل للرياضيات والعلوم بغية تبسيطها عالوة عىل أن‬ ‫السلسة قد شارك يف إنتاجها كبار رسامي كتب االطفال يف‬ ‫العامل‪ ،‬علام بأن رشكة كوريا جاردنال تعد واحدة من اكرب‬

‫المؤرخ جيمس إ‪ .‬ليندساي‪:‬‬ ‫ي��س��اه��م ال� �م� �ش ��روع م� ��ن خ�ل�ال‬ ‫ترجمته الكتب التاريخية في فهم‬ ‫التاريخ في العصور الوسطى‬

‫الرشكات الكورية التي تعىن بتسهيل العلوم للصغار ‪.‬‬ ‫وكان قد التقى وفد هيئة أبوظبي للثقافة والرتاث برئيس‬ ‫مكتبة كوريا الوطنية الدكتور جول مني مو وحرض االجتامع‬ ‫أيضا ً جيسون يل رئيسة العالقات العامة والتعاون الدويل‪،‬‬ ‫وقد تباحث الطرفان يف التعاون يف جماالت تطوير دار الكتب‬ ‫الوطنية بعد االستفادة من التقنيات احلديثة يف جمال توفري‬ ‫الكتب إلكرتونيا‪ ،‬وقاعدة بيانات فعالة وتسهيل الوصول‬ ‫اىل املعلومة من داخل املكتبة وخارجها عالوة عىل تطوير‬ ‫خدمات دار الكتب الوطنية لذوي االحتياجات اخلاصة‪.‬‬ ‫وأبدى اجلانب الكوري رغبته يف االستفادة من‬ ‫إمكانايت هيئة أبوظبي للثقافة والرتاث يف جماالت الثقافة‪،‬��� ‫كام اتفق الطرفان عىل تبادل املطبوعات بني املكتبة الوطنية‬ ‫الكورية ودار الكتب الوطنية عىل أن خيصص ركن للهيئة‬ ‫يف املكتبة الكورية‪.‬‬ ‫ويف إطار احتفالية الرشاكة االسرتاتيجية بني االمارات‬ ‫وكوريا والعالقات الدبلوماسية التي مر عليها ثالثون عاما‪،‬‬ ‫حيث اكد سعادة األستاذ مجعة القبييس امهية ان تتعمق هذه‬ ‫العالقات من منظور ثقايف‪ ،‬وان تسعى املؤسسات الثقافية‬ ‫برتقية الفهم املتبادل بني الشعبني عن طريق الرتمجة وتنظيم‬ ‫االنشطة الثقافية االسرتاتيجية واملعارض واملؤمترات‪.‬‬ ‫كام التقى وفد اهليئة بجامعة كونكوك الكورية ملناقشة‬ ‫مقرتحات تعاون بني اهليئة ومركز الدراسات الرشق أوسطية‬ ‫بجامعة كونكوك‪ ،‬وتأيت هذه املقرتحات مؤكدة العالقات‬

‫سعدت كثرياً الختيار مرشوع كلمة لكتايب هذا‬ ‫لرتمجته إىل العربية‪ .‬فبعد أن قمت بتدريس التاريخ‬ ‫اإلسالمي وتاريخ الرشق األوسط للطلبة األمريكيني‬ ‫رسين كثرياً أن يصبح عميل‬ ‫لنحوعقدين من الزمان‪ّ ،‬‬ ‫متاحاً أمام الناطقني باللغة العربية‪ .‬املواضيع التي‬ ‫يضمها الكتاب تشتمل عىل القضايا التي يطرحها املنهج‬ ‫التارخيي وعلم التاريخ‪ ،‬اجلغرافيا والبيئة‪ ،‬النبي حممد‬ ‫(عليه الصالة والسالم)‪ ،‬أصول اإلسالم‪ ،‬الفتوحات‬ ‫اإلسالمية‪ ،‬هنوض وسقوط عصور اخلالفة‪ ،‬احلروب‪،‬‬ ‫الشعائر والعبادات‪ ،‬التفاعالت التارخيية مع اليهود‬ ‫واملسيحيني‪ ،‬وجمموعة واسعة من املوضوعات احلضارية‪.‬‬ ‫آمل أن يساهم مرشوع كلمة من خالل ترمجته لكتاب يف‬ ‫تقدم فهم التاريخ اإلسالمي يف العصور الوسطى»‪.‬‬

‫التعليميمة والثقافية بني البلدين‪ ،‬وقد طالت املقرتحات‬ ‫املجاالت اآلتية‪ :‬مشاركة الباحثني الكوريني يف املؤمترات‬ ‫الدولية التي تنظمها اهليئة‪ ،‬ترمجة االدب االمارايت اىل اللغة‬ ‫الكورية وترمجة االعامل الدرامية والسينامئية‪ ،‬تزويد اجلامعة‬ ‫بإصدارات اهليئة‪ ،‬وتنظيم معرض إمارايت يف سيئوول مسلطا‬ ‫الضوء عىل إنجازات مؤسس الدولة املغفور له بإذن الله‬ ‫الشيخ زايد بن سلطان آل هنيان‪.‬‬

‫واهتمت وسائل اإلعالم الكورية بدور أبوظبي يف‬ ‫جماالت ترقية وتعزيز الفهم املتبادل بني الثقافات وبناء‬ ‫اجلسور الثقافية خدمة للعالقات بني البلدين التي حيتفل‬ ‫مبرور ثالثني عاما عليها‪.‬‬ ‫ويذكر أنه تم تأسيس مدينة باجولصناعة النرش بطموح‬ ‫إلنتاج مرشوع مثمر يقوم بانتاج جمتمع ثقايف‪ ،‬وختتلف هذه‬ ‫املدينة الفريدة من نوعها عن مدينة الكتاب يف كل من‬

‫عقد لقاءات واتفاقات مع كتاب وناشرين عالميين‬

‫متميز لمشروع «كلمة» في‬ ‫حضور‬ ‫ّ‬ ‫معرض نيويورك الدولي للكتاب‬

‫مؤلف كتاب «احلياة اليومية يف‬ ‫العصور اإلسالمية الوسطى»‬

‫«إنه ملن دواعي رسوري أن ينرش كتايب من قبل مرشوع‬ ‫كلمة‪ ،‬وإنه لرشف عظيم يل أن أكون ضمن قامئة الك َّتاب‬ ‫املميزين يف املجاالت الكالسيكية واملعارصة‪ .‬ويف ظل عامل‬ ‫غالباً ما تقسمه احلدود السياسية العشوائية‪ ،‬فإن ما يبعث عىل‬ ‫احليوية أن يرى املرء مثل هذا املرشوع القيم الذي يساعد عىل‬ ‫إزالة بعض تلك احلدود‪ .‬وعالوة عىل ذلك‪ ،‬فإن حسن النوايا‬ ‫والتعاون بني األمم يكتسبان أمهية بالغة‪ ،‬يف وقت أصبح فيه‬ ‫جوهر بقائنا عىل هذا الكوكب عرضة للمخاطر نتيجة لذلك‬ ‫الطيف الواسع من التحديات البيئية واالقتصادية‪.‬‬ ‫القراء العرب يف‬ ‫وحيدوين األمل يف أن يساعد هذا الكتاب َّ‬ ‫أرجاء العامل عىل فهم أفضل لبعض التحديات والفرص املتمثلة‬ ‫ال إىل طيف‬ ‫يف حاجاتنا احلالية‪ ،‬للقيام بالتحول الذي تأخر طوي ً‬ ‫واسع من اسرتاتيجيات الطاقة املتجددة‪ ،‬مبا فيها الديزل‬ ‫الكاتب جريغ بال‪:‬‬ ‫احليوي‪ .‬ومع أن الديزل احليوي لن يلبي مجيع احتياجاتنا‬ ‫ال جزئياً‪ ،‬ونحن نقوم‬ ‫إنه لشرف عظيم لي أن أكون للوقود السائل‪ ,‬إال أنه يقدم عىل األقل ح ً‬ ‫بالتحول الرضوري إىل مستقبل أكرث استدامة»‪.‬‬ ‫ضمن قائمة ُكتاب كلمة‬ ‫مؤلف كتاب «الديزل احليوي»‬

‫للعام الثالث عىل التوايل شارك مرشوع كلمة للرتمجة هبيئة أبوظبي للثقافة والرتاث‪ ،‬يف فعاليات معرض نيويورك للكتاب‪ ،‬واملقام‬ ‫بني‪ 25‬و‪ 27‬من شهر مايو من كل عام وذلك عرب جناح خاص به‪ ،‬يعرض فيه أبرز إصداراته‪ ،‬من بينها عدد كبري من املؤلفات‬ ‫القراء‪ ،‬من العرب املقيمني يف الواليات‬ ‫األمريكية أواملرتمجة عن اللغة اإلنجليزية‪ .‬ويشهد جناح «كلمة» حضورا ً الفتا ً من مجهور ّ‬ ‫املتحدة‪ ،‬ومن األجانب أيضا ً‪ ،‬كام من النارشين األمريكيني الذي أبدى الكثريون منهم اهتامما ً بالتعاون مع مرشوع كلمة‪ ،‬الذي ح ّقق‬ ‫خالل األعوام الثالثة املاضية منذ انطالقته حضورا ً دوليا ً واسعا ً‪ ،‬وذلك بفضل عدد كبري من مبادرات التعاون التي شملت دور نرش‬ ‫ومؤسسات ومنظامت تعىن بالرتمجة وجامعات ومعاهد عاملية‪.‬‬ ‫ويعقد ممثلو«كلمة» يف معرض نيويورك يف كل عام عددا ً من اللقاءات مع كتاب عامليني مدعوين أو مشاركني يف فعاليات املعرض‪،‬‬ ‫ممن ترمجت هلم بعض أعامهلم إىل اللغة العربية‪ ،‬وأعرب كثري منهم خاصة أولئك الذين تقرأ أعامهلم بالعربية للمرة األوىل – عن سعادهتم‬ ‫برتمجة أعامهلم‪ ،‬مؤكدين عىل رغبتهم مبزيد من التعاون يف املستقبل‪ .‬وكانت النتيجة املثمرة لذلك عددا ً من االتفاقات عىل ترمجة املزيد‬ ‫من األعامل املهمة‪ ،‬سواء لكتاب أمريكيني أوعامليني‪.‬‬


‫‪e‬‬

‫ــــــــــــــناعة النشر في كوريا‬ ‫ليون بفرنسا وليبزبج بأملانيا‪.‬‬ ‫وللمدينة الكورية االوىل من نوعها يف العامل خطة‬ ‫طويلة األمد تستهدف صناعة النرش باحرتافية كبرية‬ ‫ويبلغ حجم مدينة الكتاب الكورية مليون ونصف املليون‬ ‫مرت مربع‪ ،‬مقسمة اىل مناطق منها ما هوخمصص لعملية‬ ‫انتاج الكتاب وتصميمه واخراجه وطباعته وتزويد املدينة‬ ‫باخلدمات الالزمة‪ ،‬ومنها ما هوخمصص خلدمات التوزيع‬ ‫وأخرى للفعاليات الثقافية عالوة عىل مناطق خرضاء‬ ‫وحدائق وفنادق‪.‬‬ ‫وزار وفد أبوظبي عددا ً من املؤسسات الثقافية‬ ‫واألكادميية يف كوريا‪ ،‬وذلك هبدف تبادل اخلربات واالطالع‬ ‫عىل اإلنجازات الثقافية الكورية يف حقول األدب والثقافة‬ ‫والرتمجة والتكنولوجيا وصناعة الكتاب‪ ،‬وبحث سبل‬ ‫التعاون الثقايف املشرتك‪.‬‬ ‫واجتمع مجعة القبييس والدكتور عيل بن متيم مع الدكتور‬ ‫كويونجإل نائب رئيس معهد الرتمجة األديب بكوريا بدعوه‬ ‫من املؤسسة الكورية‪ ،‬حيث متت مناقشة عدد من أمور‬ ‫التعاون منها مشاركة املعهد يف معرض أبوظبي الدويل‬ ‫للكتاب‪ ،‬ترمجة كالسيكيات األدب الكوري إضافة لألدب‬ ‫الكوري املعارص‪ ،‬وكذلك ترمجة األدب اإلمارايت إىل اللغة‬ ‫الكورية‪.‬‬ ‫وقد تم االتفاق بني الطرفني عىل التعاون املشرتك‪ ،‬إذ‬ ‫سيقوم مرشوع كلمة برتمجة عدة كتب من األدب الكوري‬

‫بشكل أويل إىل اللغة العربية‪ ،‬كام سيقوم املعهد الكوري‬ ‫برتمجة مجلة من األعامل اإلماراتية األدبية الصادرة عن‬ ‫مرشوع قلم يف اهليئة‪.‬‬ ‫كام قام وفد هيئة أبوظبي للثقافة والرتاث بزيارة رسمية‬ ‫جلامعة هانكوك للدراسات األجنبية‪ ،‬والتي تُعد من‬ ‫أهم اجلامعات يف آسيا نظرا ً ألمهيتها يف جماالت الرتمجة‬ ‫األدبية والرتمجة الفورية‪ ،‬وقد استقبل وفد هيئة أبوظبي‬ ‫الدكتور إن سيب يل عميد اجلامعة وأستاذ النحوالعريب‪،‬‬ ‫واجتمع مجعة القبييس ود‪.‬عيل بن متيم بخرباء اللغة العربية‬ ‫الكوريني الدكتور إن سيب يل د‪ .‬جونج جيهيون أستاذة‬ ‫األدب العريب‪ ،‬ود‪ .‬سوهنا كيم األستاذة بقسم الدراسيات‬ ‫االفريقية والرشق أوسطية‪ ،‬واألستاذة هاينجوإن مرتمجة‬ ‫أكادميية للشؤون العربية‪ ،‬وتبادل كل من وفد هيئة أبوظبي‬ ‫للثقافة والرتاث ووفد اجلامعة األفكار واملقرتحات‪ ،‬واتفقا‬ ‫عىل أن هناك أمهية كربى للرتمجة من الكورية إىل العربية‬ ‫ومن العربية إىل الكورية‪ ،‬خاصة وأن ما تم ترمجته إىل‬ ‫ظل جممل الرتاث‬ ‫العربية ضئيل جدا وال يكاد يذكر إذ ّ‬ ‫الثقايف الكوري والعريب غائبني عن الثقافتني‪.‬‬ ‫وقد أبدى األساتذة الكوريون رغبتهم يف ترمجة األدب‬ ‫اإلمارايت إىل اللغة الكورية‪ ،‬خاصة وأن الثقافة تشكل‬ ‫رافدا كبريا لدعم العالقات الدبلوماسية بني اإلمارات‬ ‫وكوريا تلك التي بدأت منذ ثالثني عاما‪.‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪39‬‬

‫بعد نجاح ترجمة المشروع لألعمال األلمانية‬

‫اتفاقية تعاون ودار النشر هانس شيلر‬ ‫على بيع وتوزيع الكتب الصادرة عن كلمة‬ ‫وقلم في أوروبا‬ ‫أشاد الدكتور تورست أرنت‪ ،‬املدير التنفيذي يف دار فالشتاين (األملانية) للنرش‪ ،‬بالتعاون احلاصل مع مرشوع كلمة‬ ‫وباألعامل التي متت ترمجتها للغة العربية‪ ،‬وبناء عىل هذا النجاح الكبري تم االتفاق مع مرشوع قلم أحد مبادرات اهليئة‬ ‫عىل التعاون يف جمال نرش األدب اإلمارايت نرثا ً وشعرا ً باللغة األملانية‪ ،‬كام تم االتفاق بني مرشوع كلمة وقلم من جهة ودار‬ ‫النرش هانس شيلر من جهة ثانية عىل بيع وتوزيع الكتب الصادرة عن كلمة وقلم يف أوروبا‪.‬‬ ‫هذا وقد شهد الكثريون ملرشوع كلمة باملهنية العالية واألمهية الكبرية التي يلقاها املرشوع نظرا ً ملا يرثي به الثقافة‬ ‫العربية من ترمجات ألدب عاملي‪ ،‬وعربوا عن ذلك من خالل زيارة جناح مرشوع كلمة أومن خالل إبداء رأهيم يف هذا‬ ‫اخلصوص‪ ،‬ضمن مشاركة كلمة يف معرض الكتاب يف فرانكفورت هلذا العام‪.‬‬ ‫كام أبدى الكاتب األملاين الكبري باول مار‪ ،‬الذي ترمجت أعامله للعربية‪ ،‬تقديره الكبري ملرشوع كلمة واألهداف السامية‬ ‫التي يطمح املرشوع لتحقيقها وكذلك عن شكره وإمتنانه لوصول كتاباته للقارئ العريب‪.‬‬ ‫كام أشار مصطفى السليامن‪ ،‬منسق مرشوع كلمة للرتمجة من األملانية للعربية‪ ،‬إىل األمهية التنورية والثقافية ملرشوع‬ ‫كلمة ودورها الف ّعال يف دعم احلوار مع الثقافات األخرى‪ ،‬كام أكد عىل أمهية األعامل التي متت ترمجتها حتى اآلن ضمن‬ ‫املرشوع والتي تزيد عىل مائة عنوان من األملانية للعربية‪.‬‬ ‫أما كوالس رايرشت‪ ،‬رئيس األكادميية األملانية للغة والشعر‪ ،‬الذي سيصدر له عمالن مرتمجان للعربية لدى كلمة فقد‬ ‫أشاد باملرشوع وبالعمل املثايل الذي تقوم به كلمة وعرب عن سعادته برتمجة أعامله للعربية‪ ،‬مؤكدا عىل أمهية العمل ومتابعة‬ ‫احلوار الثقايف العريب األملاين خاصة بني املثقفني واألدباء يف أبوظبي وأملانيا والعامل العريب بشكل عام‪.‬‬ ‫ومن اجلدير بالذكر أن مشاركة كلمة القت اهتامما ً من قبل دور النرش واألدباء الذين متت ترمجة أعامهلم إىل اللغة‬ ‫العربية‪.‬‬

‫في ندوة عن الترجمة ونشر األعمال األدبية في اللغتين العربية واإليطالية‬

‫ما أنجزه مشروع كلمة في عام يوازي ما ُأ ْن ِج َز في ‪ 20‬عام ًا‬

‫أكد خرباء الرتمجة يف الوطن العريب عىل أمهية الدور الذي يقوم به‬ ‫مرشوع «كلمة» يف جمال الرتمجة‪ ،‬من خالل اإلحصائيات التي تستند‬ ‫إىل الرتمجات التي قام هبا املرشوع منذ تأسيسه والتي حتتاج إىل الكثري‬ ‫من قبل مؤسسات أخرى‪ ،‬وذلك خالل مشاركتهم يف ندوة حتت عنوان‪:‬‬ ‫«ترمجة ونرش األعامل األدبية من اللغة اإليطالية إىل اللغة العربية ومن‬ ‫العربية إىل اإليطالية»‪ ،‬بدعوة من اجلامعة األردنية واملركز الثقايف اإليطايل‬ ‫دانتي أليغيريي‪ ،‬والتي أقيمت يف عامن ‪.‬‬ ‫وتناول األستاذ عزالدين عناية من جامعة روما السابيينسا‪ ،‬وحتت‬

‫عنوان «ترمجة األعامل األدبية‪ :‬التحديات واآلفاق واملشاريع»‪ ،‬حال‬ ‫الرتمجة اليوم بني اللغتني العربية واإليطالية‪ ،‬مستندا ً إىل إحصائيات حول‬ ‫األعامل املنجزة والتطورات احلاصلة يف اجلانبني‪ ،‬مشريا ً إىل التعاقد بني‬ ‫معهد الرشق يف روما ومرشوع «كلمة»‪ ،‬وما َي ِعد به هذا التعاون من تغطية‬ ‫النقص احلاصل يف الرتمجة إىل العربية‪ ،‬خصوصا ً وأن التعاون قد أمثر يف‬ ‫مدة وجيزة ‪ -‬ما يربوعن السنة_ ما كان ينجز خالل عقود بني اللغتني‪.‬‬ ‫وقد أعاد األستاذ عزالدين هذا النجاح احلثيث لـ«كلمة» إىل الثقة التي‬ ‫تربط إدارة مرشوع «كلمة» واملرتمجني‪ ،‬مبا ضمنته هلم من حقوق مادية‬

‫ومعنوية‪ ،‬وهوما تتفرد به هذه املؤسسة عن غريها‪.‬‬ ‫وقد تناول املحور األول من الندوة موضوع «األدب اإليطايل يف األردن‬ ‫واألدب األردين يف إيطاليا»‪ ،‬ألقى خالهلا‪ ،‬من اجلانب األردين‪ ،‬الكاتب‬ ‫إبراهيم نرصالله والكاتبة سميحة خريس مداخلتني أوضحا فيها جتارب‬ ‫ترمجة األعامل العربية إىل اإليطالية‪.‬‬ ‫ثم اختتم رئيس قسم اللغة اإليطالية باجلامعة األردنية األستاذ جهاد‬ ‫الشعيبي الندوة مبينا ً أمهية هذه اللقاءات ودورها يف ربط الصالت بني‬ ‫اجلامعات العربية واجلامعات اإليطالية‪.‬‬


‫‪40‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫كلمة تحت الضوء‬

‫نبذات عن مجموعة القصص الكورية‬ ‫صغار البط النشيطة واألصابع املجتهدة ‪:‬‬

‫تقوم القصة عىل منط حكاىئ بسيط ‪ ،‬يتمثل ىف رغبة صبى صغري ‪،‬‬ ‫ممن يسكنون الغابة ىف أن يقوم بعد كل األشياء التى يلقاها أمامه ىف‬ ‫الغابة عىل أصابع يديه ( يالحظ أنه خيتار دامئا ً معدودات أقل من‬ ‫عرشة ) ‪ ،‬ورغبة صغار البط التى تفتقد إىل وجود أصابع لدهيا – ىف‬ ‫أن جتعله يعد األشياء التى ترغب ىف حساهبا ‪...‬‬ ‫ويرتكز املعىن احلقيقى للقصة ىف كوهنا تستخدم للمستوى األول‬ ‫من مستوى الرياضيات املعتمد عىل عد األشياء‪ ،‬والقدرة عىل إدراك‬ ‫الطفل العالقة بني املوجودات التى يراها ىف حياته ‪ ،‬مما حييط به من‬ ‫أشياء ‪ ،‬ومامتثله هذه املوجودات ىف عامل الرياضيات من أرقام ‪...‬‬

‫وداعاً أيتها املخلفات ‪:‬‬

‫تقوم القصة عىل فكرتني أساسيتني ‪ ،‬مها ‪ :‬ذلك القدر اهلائل من‬ ‫املخلفات التى تنتجعن استعامالتنا احلياتية اليومية‪ ،‬إما نتيجة لزيادة‬ ‫عددنا – كسكان عىل كوكب األرض – أو نتيجة الستخداماتنا غري‬ ‫الرشيدة ‪ ...‬أو سلوكياتنا الصحية غريالسليمة أو املقبولة ‪ ...‬وتوضح‬ ‫أثناء ذلك الكم الناجم من املشكالت واملتاعب واألرضار الصحية‬ ‫والنفسية)‪...‬‬ ‫أن السبيل أمامنا إىل التخلص من ذلك الكابوس املؤرق إال ىف‬ ‫إعادة التدوير أو االستخدام لذلك القدر املرتاكم من املخلفات عىل‬ ‫اختالف أنواعها (أمنية بطل القصة ىف أن يأيت ذلك الوحش القادر‬ ‫عىل التهام كل هذه الكميات املرتاكمة من املخلفات والبقايا– ومل‬ ‫يكن ذلك الوحش إال ما وصفته القصة من حل متمثل ىف إعادة‬ ‫التدوير واالستخدام ) ‪.‬‬

‫قلعة الساحرة الغريبة ‪:‬‬

‫حتىك القصة عن موقف إنساىن إلحدى األمريات الشجاعات‬ ‫(تقديم املساعدة لشخص حيتاج إليها ‪ ،‬وإنقاذه مما يعانيه من أخطار‬ ‫ومتاعب ) وإرصارها عىل الذهاب إىل هذه القلعة وحتمل كافة‬

‫الْ َع ُّد َعبرْ َ ال ّتاري ِخ‬ ‫تأليف‪ :‬هاي أون شني ‪ -‬الرسومات‪ :‬جاياون تشوي‬

‫نستخدم األرقام ملعرفة العديد من املعلومات املختلفة كالوقت‪،‬‬ ‫والزمن‪ ،‬ووزن اجلسم‪ ،‬والعناوين‪ .‬وهذه األرقام تساعد عىل تعزيز‬ ‫التفاهم والتواصل بني الناس‪ .‬ولكن كيف كان اإلنسان القديم‬ ‫سيعرفنا عليه هذا‬ ‫ِرّ‬ ‫يعب عن األرقام قبل ابتكار نظام األرقام؟ هذا ما ّ‬ ‫الكتاب‪.‬‬

‫قامال ُْم ْخ َت ِف َية‬ ‫األَ ْر ُ‬ ‫تأليف‪ :‬يو يونغ ـ سو‪ ،‬رسومات‪ :‬بارك‪ ،‬سو ـ جي‬

‫يشعر أفراد أرسة األرقام بالضجر‪ ،‬فيغادرون صفحات الكتب‬ ‫وينترشون يف الشوارع والبيوت واملؤسسات وخيتبئون يف كل مكان‪.‬‬ ‫وأثناء البحث عنهم إلكتشاف أماكنهم‪ ،‬نستنتج أن األرقام موجودة‬ ‫يف كل مكان‪ ،‬ونتعرف إىل استخداماهتا العديدة‪ ،‬كمنح أرقام تش ّكل‬ ‫هويات لألشياء كالسيارات واهلواتف وحتديد أوزاهنا ومقاساهتا‬ ‫وتنظيمتسلسلها‪.‬‬

‫األَ ْر ُض‪-‬‬ ‫تأليف‪ :‬سون ‪ -‬هان كيم ‪ -‬رسوم‪ :‬أون ‪ -‬جونغ مني‬

‫حتتضن األرض كل يشء عليها كاألم‪ .‬واحلياة تضج عىل سطح‬ ‫األرض ويف باطنها‪ ،‬فالرتاب يستقبل املطر لتنمو النباتات واألشجار‪،‬‬ ‫فتوفر الطعام للكائنات احلية عليها‪ .‬وكذلك تعيش العديد من‬ ‫احليوانات حتت األرض‪ ،‬كام ختتزن األرض املعادن التي نستخدمها‬ ‫يف الصناعة وللزينة إىل جانب النفط والفحم احلجري الذي نحتاجهام‬ ‫كطاقة‪.‬‬

‫املتاعب ىف سبيل حتقيق ذلك اهلدف ‪ ( ...‬األشياء الناقصة واجلرس منحها – عىل اختالفها – وسائل ومقومات محاية نفسها ‪...‬‬ ‫الذى تسكن حتته التامسيح ىف النهر‪ ،‬وعبور الطريق بني اجلبلني‬ ‫مبساعدة املارد ) ‪ ،‬إىل أن نجحت األمرية ىف إنقاذ األمري من قلعة كعكة األرز املنزلية ‪:‬‬ ‫الساحرة الغريبة ‪ ،‬بل وعقد صداقة قوية للغاية مع هذه الساحرة ) ‪ .‬حتىك هذه القصة من خالل سياق درامى شيق ‪ ،‬يوما ً من أيام‬ ‫السوق ىف إحدى املدن ‪ ،‬وكيف تبدأ قصة ذلك اليوم منذ تباشري‬ ‫العملة املعجزة ‪:‬‬ ‫الفجر‪ ،‬ىف سياق إنساىن مجيل‪ ،‬من خالل بطلة القصة التى تبدأ عمل‬ ‫حتىك القصة ‪ ،‬عىل لسان إحدى العمالت ‪ ،‬مواقف حياتية متعددة كعكة األرز التى يشتهر هبا سكان هذه املدينة ىف إشارة لألطفال‬ ‫ىف حياة الناس ‪ ،‬يتبني من خالهلا مقولة أن « القليل يصبح كثريا ً « برضورة التخطيط اجليد لكل مايريد اإلنسان أن يفعله ‪ ،‬من حيث‬ ‫لرتسخ منهجا ً مهام ً لدى الصغار ىف أن لكل ىشء قيمة وأمهية ‪ ،‬مهام رضورة إعداد املواد املطلوبة ‪ ،‬وجتهيز الكميات املطلوبة باملقادير‬ ‫كان حجم هذا الىشء أو درجته « ‪...‬‬ ‫املناسبة ( إذا كان األمر يستدعى ذلك )‬ ‫والقصة هبذا الشكل تنزع إىل تعليم الصغار أمهية النقود ىف حياتنا‬ ‫يعتمد الدليل اإلرشادى املصاحب للقصة عىل تقديم أمثلة‬ ‫من جهة ‪ ،‬وقيمة االدخار كعادة سلوكية حياتية من جهة أخرى‪ ،‬ىف حياتية ملواقف خمتلفة ‪ ،‬يدرك منها األطفال رضورة التحىل بروح‬ ‫اجتاه واضح إىل تعويد األطفال هذه السلوكيات ‪ ،‬وتنفريهم من عادة الفريق من جهة ‪ ،‬ورضورة التخطيط اجليد لألشياء قبل أدائها من‬ ‫اإلرساف أو التبذير مبعىن إنفاق النقود فيام ال طائل منه ‪.‬‬ ‫جهة أخرى‪.‬‬ ‫وتنزع القصة – ىف دليلها اإلرشادى – إىل تقديم جمموعة أنشطة‬ ‫‪،‬هتدف منها إىل الرتسيخ والتأكيد عىل تثبيت املفاهيم التى وردت أصل البيئة ‪ ...‬من أين جاء النهر ؟‬ ‫تركز هذه القصة خالل أحداثها عىل توضيح – بشكل مبسط‬ ‫ىف القصة ‪ ،‬من خالل إعطائها مسحة رياضية ىف إجادة التالميذ‬ ‫للصغار – أن لكل ىشء خلقه الله سبحانه وتعاىل أص ًال وبداية‬ ‫لعمليات اجلمع الرياضياتية بشكل مبسط ‪.‬‬ ‫وحكاية ‪ ،‬البد أن تعرف؛ لىك يدرك األطفال أسباب استمرار هذه‬ ‫اختبئ ‪ ...‬سوف أبحث عنك ‪:‬‬ ‫احلياة ‪ ...‬ثم تتخذ من النهر منوذجا ً لتطبيق ذلك املفهوم ‪ ...‬فتبني‬ ‫رغم غياب املسحة الدرامية عن طبيعة تشكيل هذه القصة ىف كيف تشكل النهر من البداية وما دور األمطار عند سقوطها ىف هذا‬ ‫أغلب أجزائها ‪ ،‬إال أهنا جاءت مؤكدة منذ سطورها األوىل عىل أن الله التشكيل ‪ ..‬ثم تنتقل بعد ذلك إىل عرض أمثلة خمتلفة من الكائنات‬ ‫سبحانه وتعاىل قد كفل لكل خملوقاته عىل ظهر هذه األرض وسيلة التى تعيش ىف النهر ‪ ...‬ومنط حياة كل كائن منها ‪...‬‬ ‫الدفاع واحلامية ‪ ،‬وأسس البقاء ‪ ...‬إذ بينام تبني أن هناك خملوقات‬ ‫تركز القصة كذلك عىل أن تبني لألطفال مفاهيم أخرى‪ ،‬مثل ‪ :‬أن‬ ‫قد زودها الله بوسائل محاية نفسها من أعدائها ومفرتسيها كالقوة احلياة بدأت – أساسا ً – ىف النهر ‪ ،‬والعالقة الوثيقة بني الكائنات التى‬ ‫واألنياب احلادة ‪ ،‬والسم ‪ ...‬فإن هناك خملوقات أخرى قد منحها الله خرجت من النهر وعاشت بعد ذلك عىل اليابسة ‪ ،‬والكائنات التى‬ ‫سالح «املحاكاة » أو التلون بألوان البيئة املحيطة ومماثلتها ‪ ،‬مما جيعل واصلت حياهتا ىف النهر ‪ ،‬وكذلك العالقة الوثيقة بني ضياع الرثوات‬ ‫األمر صعبا ً للغاية بالنسبة ألعدائها أو مفرتسيها ىف أن تعرث عليها ‪ ...‬التى خلقها الله ىف النهر وما حيدث من تلوث ؛نتيجة للمخلفات التى‬ ‫هتدف القصة كذلك إىل أن يتبني األطفال‪ ،‬سواء من خالل صفحاهتا يلقيها اإلنسان بال روية أو إدراك ىف النهر ‪...‬‬ ‫أو دليل االرشاد‪ ،‬عظمة خلق الله سبحانة وتعاىل للكائنات احلية ىف‬

‫روج ِإىل الْعال َِم‬ ‫الخْ ُ ُ‬ ‫تأليف‪ :‬هاي أون شني الرسوم‪ :‬جاياون تشوي‬

‫وانات‪َ :‬ك ْي َف َت ْبين ُبيوتهَ ا؟ (بي َئتها)‬ ‫الحْ َ َي ُ‬ ‫تأليف‪ :‬أون ـ مي هور‪ -‬رسوم‪ :‬بووم ـ تشانغ كيم‪-‬‬

‫هتدف القصة إىل توضيح فكرة الوعي املكاين ومصطلحاته لألوالد‬ ‫مميز نتعرف إىل املهارات‬ ‫عرب نصوص مسلية ورسوم رائعة وإخراج ّ‬ ‫عرب حكاية إنسانية يتعرفون من خالهلا إىل عبارات مكانية عديدة التي اكتسبتها احليوانات عرب الزمن من خالل التجربة واخلطأ‪،‬‬ ‫مثل الداخل‪ ،‬اخلارج‪ ،‬بعيد‪ ،‬قريب‪ ،‬اليمني‪ ،‬اليسار‪ ،‬أمام‪ ،‬وراء‪...‬‬ ‫للتكيف مع بيئتها وتطوير فنون بناء ممتازة ومناسبة ملحيطها تقيها‬ ‫ّ‬ ‫عوامل الطبيعة وغدر األعداء‪.‬‬ ‫ّ ِ ِ ِ‬ ‫ِ‬

‫ال َطيرَ انُ بواسطَة الْبالونات‬ ‫تأليف‪ :‬كانغ‪ ،‬جونغ يوون‬ ‫رسومات‪ :‬شيم‪ ،‬ميا‪ -‬النصوص‪ :‬كانغ جونغ يوون‬

‫لَس ُت ِ‬ ‫خائفَةً‬ ‫ْ‬ ‫تأليف‪ :‬تشا بو ـ غوم‪ -‬رسوم‪ :‬جانغ يونغ ـ سيون‪-‬‬

‫هتدف هذه القصة إىل توضيح األعداد الرتتيبية ـ األول‪ ،‬الثاين‪،‬‬ ‫الثالث ـ لألوالد‪ ،‬وعرب حكاية مسلية تالمس خياهلم‪ ،‬تنفخ الفتاة عرب قصة متممة حلكاية ليىل والذئب يتم تبسيط مفهوم ريايض‬ ‫البالون األول لريتفع‪ ،‬ثم الثاين لريتفع أيضا ً‪ ،‬وعندما تنفخ الثالث مهم لألوالد‪ ،‬هو األنساق وعالقاهتا‪ .‬فعرب القراءة بوقع معينّ ومالحظة‬ ‫يرتفع البيت كله ويطوف يف الفضاء‪ .‬وعندما تقرر العودة تقوم بوخز رسوم بتحديد حمدد‪ ،‬يستوعب القارئ الرتتيب النسقي بسهولة‪.‬‬ ‫البالونات ترتيبيا ً‪ ،‬األول ثم الثاين فالثالث‪ .‬وعندما حيط البيت عىل‬ ‫ِ‬ ‫سرِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫وانات)‬ ‫األرض تسقط جدرانه أو ًال ثم سقفه ثانيا ً‪ ،‬وتسقط مدخنته ثالثا ً َم ْن ُه َو ‪ -‬الخْ َا ُ األ ْكبرَ ُ ؟(ع ْن َدما َت ْنقَر ُض الحْ َ َي ُ‬ ‫وأخريا ً‪.‬‬ ‫تأليف‪ :‬سشيل كيم‪ -‬رسومات‪ :‬هو ‪ -‬جن جانغ‪-‬‬ ‫حيذّر الكتاب من متادي اإلنسان يف التعرض لدورة احلياة وهز‬ ‫وجل‪ .‬فالقضم املدين‬ ‫عز ّ‬ ‫توازن الطبيعة الذي وفّره لنا اخلالق ّ‬ ‫َج ْولَةٌ يف الْفَضاء‬ ‫يعرض احليوانات والنباتات لإلنقراض مما‬ ‫الطبيعية‬ ‫والبيئة‬ ‫للغابات‬ ‫ّ‬ ‫تأليف‪ :‬سونغ ‪ -‬أون كانغ رسوم‪ :‬يا ‪ -‬جنغ شو‬ ‫يف رحلة كونية تنطلق قبل التاريخ نتعرف إىل مراحل تطور األرض ُّ‬ ‫خيل بالسلسلة الكونية التي إذا ما انقطعت تعرضت املنظومة البيئية‬ ‫برمتها لإلهنيار‪.‬‬ ‫تكوهنا واحلياة عىل كوكب األرض ّ‬ ‫والكواكب والفضاء عرب السنني والقرون‪ ،‬فنتعرف إىل قصة ّ‬ ‫ونتابع مراحل حتوالهتا التي أوصلتها إىل شكلها النهايئ‪.‬‬


‫‪e‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪41‬‬

‫تخصص ملحقها الثقافي كامالً لـ«كلمة»‬

‫جريدة النهار اللبنانية‪ :‬مشروع كلمة يحقق‬ ‫األحالم التي كان يصعب تحقيقها‬ ‫خصصت جريدة «النهار» اللبنانية يف أحد أعدادها‬ ‫ملحقها الثقايف األسبوعي كامال – يف ‪ 16‬صفحة ‪ -‬عن‬ ‫مرشوع«كلمة»للرتمجةوبادرةحكاياتالشعوبالصادرة‬ ‫عن املرشوع الفريد من نوعه‪ ،‬وقام حتى اليوم برتمجة ما‬ ‫يقارب ‪ 500‬كتاب للغة العربية من أهم اإلصدارات‬ ‫العامليةومبختلفاللغات‪.‬‬ ‫وتعد جريدة النهار أهم جريدة لبنانية‪ ،‬ويعد ملحقها أهم‬ ‫ملحق ثقايف يف لبنان والعامل العريب‪ ،‬وترأس حتريره أكرث من‬ ‫‪ 15‬عاما األديب الشهري إلياس خوري‪.‬‬ ‫ونرش ملحق «النهار» الثقايف بعضاً من هذه احلكايات‬ ‫الطفولية الشعبية اخلالّقة‪« ،‬املجموعة من أفواه الناس‬ ‫مبارش ًة‪،‬عىلأيديجمموعةمناألنرتوبولوجينيالربيطانيني‬ ‫واألمريكيني واألوروبيني خالل الربع االول من القرن‬ ‫املايض‪ ،‬لتقدميها اىل القارئ اخلاص والعام‪ ،‬الطفل واملراهق‬ ‫والبالغ‪ِ ،‬‬ ‫العالم والبسيط‪ ،‬باعتبار أننا مجيعاً‪ ،‬ناساً عاديني‪،‬‬ ‫أومثقفني‪ ،‬أوذوي اختصاصات خمتلفة ومتنوعة ورمبا‬ ‫متناقضة‪ ،‬نعوم عىل بحار أ ّخاذة من احلكايات واألساطري‬ ‫واخلرافات والقصص‪ ،‬التي بدوهنا كم يبدوالعامل عجوزاً‬

‫قاحالً‪ ،‬فقرياً وخرباً‪».‬‬ ‫وأشار امللحق إىل أن احلكاية الشعبية تقوم بني ما‬ ‫تقوم عليه‪ ،‬عىل فكرة التحول والرحلة‪ :‬أوالتحول الذي‬ ‫حيتاج إىل رحلة‪ ،‬معتربا أن «هذه سمة جامعة ال خيتلف‬ ‫فيها املوروث احلكايئ الرشقي عن ذلك الغريب‪ :‬الرثي‬ ‫يصري فقرياً‪ ،‬والفقري يصري ثرياً‪ ،‬العقيم ينال نعمة األوالد‪،‬‬ ‫وذوالنسل يفقد نسله ‪...‬إلخ‪ .‬هناك دامئاً رحلة ما‪ ،‬إما‬ ‫يف الزمان وإما يف املكان‪ ،‬أوحتى رحلة أخالقية‪ ،‬عىل‬ ‫الشخصية أن تقوم هبا‪ ،‬قبل أن يتغري يشء يف واقعها‪ .‬هناك‬ ‫دامئاً القرية أواملدينة أواإلقليم املألوف الذي يفارقه املرء‬ ‫إىل مكان آخر جمهول‪ ،‬ليك يربأ من مرض ما أوجيد عشبة‬ ‫حبه املنتظر‪ ،‬أوجيد حبه الضائع‪،‬‬ ‫سحرية ما‪ ،‬أويكتشف ّ‬ ‫أويفك لغز معىن‪».‬‬ ‫أوحيقق ثروة ّ‬ ‫وجاء يف مقدمة امللحق إنه «مثلام تتشارك الشعوب عىل‬ ‫اختالف أعراقها وتوزعها اجلغرايف ومسريهتا احلضارية‪،‬‬ ‫يف مشاعر احلب والكراهية‪ ،‬والطموح واألمل‪ ،‬والرغبة‬ ‫واخلوف‪ ،‬فإهنا تتشارك أيضاً يف ذلك الشعور الكبري بوطأة‬ ‫الزمن‪ .‬لذلك يكون االنتقال يف املكان‪ ،‬هوغالباً‪ ،‬انتقا ًال يف‬

‫من حكايات الشعوب التي ترمجت يف مرشوع «كلمة» للرتمجة‪،‬‬ ‫والتي نرشها ملحق جريدة «النهار» اللبنانية‪:‬‬ ‫ـ أسرتاليا – السكان األصليون «دينوان طائر األمووغومبل غابون‬ ‫احلبارى» ترمجة رميا اجلباعي‪.‬‬ ‫ـ الربازيل – السكان األصليون «كيف أىت الليل؟» ترمجة نوح‬ ‫إبراهيم‪.‬‬ ‫ـ كندا – السكان األصليون «الفتى يف أرض الظالل» ترمجة خالد‬ ‫اجلبييل‪.‬‬ ‫ـ الشريويك ‪« -‬كيف نشأ العامل؟» ترمجة فادي‪.‬‬ ‫ـ األسكيمو– «نشأة اإلنسان منذ زمن بعيد بعيد جداً» ترمجة نجاح‬ ‫سفر‪.‬‬ ‫ـ جورجيا ‪« -‬ق ََدر» ترمجة رمية البعيين‪.‬‬ ‫ـ هاواي ‪« -‬أصل النار» ترمجة أمحد لطفي‪.‬‬ ‫ـ اهلند – «حكاية األسد وطائر الكريك» ترمجة شاكر حسن رايض‪.‬‬

‫ـ إيطاليا – «كيف تزوج الشيطان من ثالث شقيقات» ترمجة‬ ‫عاصممظلوم‪.‬‬ ‫ـ اليابان – «شبح شجرة الصفصاف» ترمجة دنيا فرحاتة‪.‬‬ ‫ـ الفيليبني – «حكاية غايغايوما التي تعيش يف السامء» ترمجة‬ ‫مايس‪.‬‬ ‫ـ إيرلندا – «زوجة بادي كوركوراىن» ترمجة تغريد الغضبان‪.‬‬ ‫ـ رومانيا – «املحفظة الصغرية» ترمجة ميسون جحا‪.‬‬ ‫ـ رصبيا – «الكشك العجيب» ترمجة ثائر ديب‪.‬‬ ‫ـ حكايات سالفية «الذكاء واحلظ» ترمجة فالح حسن‪.‬‬ ‫ـ جنوب أفريقيا – «الرسالة الضائعة» ترمجة نارصة السعدون‪.‬‬ ‫ـ التيبت – «النمر والضفدع» ترمجة غسان علم الدين‪.‬‬ ‫ـ إنكلرتا – «املرأة العجوز وخنزيرها» ترمجة عابد إسامعيل‪.‬‬ ‫ـ اهلنود احلمر – «فتاة النجمة» ترمجة سامر ابوهواش‪.‬‬ ‫ـ اآلينو‪ -‬ملاذا ال تستطيع الكالب الكالم؟ ترمجة سهيل نجم‪.‬‬

‫الزمن‪ .‬قفزة إىل املجهول‪ ،‬تنزعنا من الزمن الراهن الذي ال‬ ‫ال دوننا‪.‬‬ ‫أي مفاجآت‪ ،‬إىل الزمن الذي ال يزال مقف ً‬ ‫حيمل ّ‬ ‫يسري البطل غالباً مسافة سنوات‪ ،‬يقطع مدناً‪ ،‬جيتاز جباالً‪،‬‬ ‫هذا كله قد حيدث يف مجلة أومجلتني‪ ،‬ومبساعدة حصان‬ ‫أوجين خاضع إلرادة البطل‪،‬‬ ‫خارق أوسجادة مسحورة‬ ‫ّ‬ ‫أو– كام نجد يف بعض احلكايات – مبجرد أن يتمىن املرء ذلك‬ ‫صادقاً»‪.‬‬ ‫ونوه امللحق بإقدام مرشوع «كلمة» للرتمجة والذي يديره‬ ‫د‪ .‬عيل بن متيم عىل «استعادة هذه احلكايات اليوم ضمن هذه‬ ‫املبادرة الضخمة التي هنض هبا مرشوع (كلمة) للرتمجة‪،‬‬ ‫إال حكاية أخرى تضاف إىل احلكايات املستحيلة‪ .‬ذلك أن‬ ‫جمرد فكرة مجع ما يقارب ‪ 1700‬حكاية شعبية من ‪ 45‬بلداً‬ ‫وعرقاً أوجمموعة برشية‪ ،‬ضمن مرشوع واحد يصدر دفعة‬ ‫واحدة‪ ،‬هومن األحالم التي كان يصعب ختيل حتقيقها‪،‬‬ ‫لوال الكثري من حس املغامرة وجتاوز احلدود‪ ،‬مثلام تعلّمنا‬ ‫كل حكاية من احلكايات‪».‬‬ ‫وقد عمل عىل هذا املرشوع ‪ 32‬مرتمجاً بعضهم من‬ ‫املحرتفني الذين هلم باع طويل يف الرتمجة‪ ،‬وبعضهم من‬ ‫املرتمجني اجلدد‪ ،‬وذلك مبا ينسجم أيضاً مع أهداف مرشوع‬ ‫كلمةبالبحثعناملواهباجلديدةيفجمالالرتمجة‪،‬ودعمها‪،‬‬ ‫ويف كثري من األحيان اإلرشاف املبارش عىل عملها‪.‬‬ ‫وحتت عنوان «العامل بدون حكايات كم يبدوخرباً‬ ‫وقاحالً‪ 1700 :‬قصة شعبية من ‪ 45‬بلداً يف ‪ 72‬كتاباً»‬ ‫كتب سامر أبوهواش أن هذا املرشوع الضخم‪ ،‬استغرق‬ ‫سنتني متواصلتني من العمل‪ ،‬وشارك فيه نحوثالثني‬ ‫مرتمجاً من خمتلف الدول العربية‪.‬‬ ‫وأشار امللحق إىل أن اختيار «ثقافات الشعوب» مل يأت‬ ‫عبثاً‪ ،‬بل هوالتعبري األنسب واألبلغ عن روح احلكايات‬ ‫نفسها‪ ،‬حتديداً يف مسألة اخرتاق األمكنة واألزمنة‪ ،‬وأيضاً‬ ‫يف مسألة أن كل حكاية من احلكايات تعبرّ عن هوية‬ ‫البيئة التي خترج منه وثقافتها‪« ،‬ولذلك نجد أن بعض‬ ‫احلكايات نفسها‪ ،‬مثل (ساندريال)‪ ،‬تتغري يف تفاصيلها‬ ‫ويف مرسحها وحتى يف إيقاعها‪ ،‬تبعاً للمكان الذي تنتقل‬ ‫إليه‪ ،‬وللشعب الذي يعاود رسدها‪ ،‬من أصل جمهول غالباً‬ ‫أومعلوم يف أحيان قليلة‪».‬‬

‫كلمة تؤسس لتقاليد جديدة في التواصل مع الثقافات العالمية‬ ‫تأيت مشاركة مرشوع كلمة للرتمجة يف معرض فرانكفورت الدويل من كل‬ ‫عام توطيدا ً للعالقات الثقافية التي أنشاها طيلة السنوات الثالث الفائتة‪،‬‬ ‫ونافذة حوار حضاري وثقايف لتبادل وجهات النظر مع العديد من دور‬ ‫النرش والكتاب‪ ،‬والتعرف عىل اإلصدارات العاملية اجلديدة‪ ،‬حيث التقى‬ ‫القامئون عىل مرشوع كلمة للرتمجة مع ما يزيد عن ثالثني نارشا ً عامليا ً‪،‬‬ ‫هبدف توطيد وتأسيس عالقات جديدة مع وكالء حقوق النرش واملؤلفني‪،‬‬ ‫وإرساء قيم الفهم املشرتك واملتبادل لالحتياجات وبناء قواعد عمل تقوم‬ ‫عىل املوضوعية والثقة‪.‬‬ ‫فاملشاركة يف معرض فرانكفورت للكتاب متثل مرآة وانعكاسا ً لثقافة‬ ‫اإلمارات املنفتحة عىل العامل تلك التي تقوم عىل احرتام إنجازات الثقافات‬ ‫األخرى‪ ،‬واالستفادة منها عن طريق الرتمجة التي تعد مفتاحا ً للوصول إىل‬ ‫اآلخر‪ ،‬وإن لقاءات مرشوع كلمة بدور النرش العاملية تأيت إجيابية إذ أمثرت‬ ‫استعدادا ً واضحا ً من قبل هذه املؤسسات للتعاون مع املرشوع‪.‬‬ ‫وقد اجتمع مرشوع كلمة باملشاريع العاملية الشبيهة ودور النرش ذات‬ ‫الصلة لتبادل اخلربات وتطوير العمل وصناعة الرتمجة صناعة ثقافية يف‬

‫لقاءات منوعة من أجل تقديم املرشوع إىل دور النرش األجنبية إلجياد‬ ‫آليات للتعاون‪« ،‬علام ً أن من بني هذه الدور العاملية الرائدة دار نرش كورية‬ ‫مهتمة بالعالقات الثقافية بني اإلمارات وكوريا حيث تم اإلتفاق عىل اعتامد‬ ‫مجلة من الكتب الصادرة باللغة الكورية والتي سيصار إىل ترمجتها إىل‬ ‫العربية وسيعلن عنها قريبا ً يف أبوظبي»‪.‬‬ ‫وال غرابة يف أن اهتامم دور النرش العاملية واملؤسسات الثقافية العاملية‬ ‫مبرشوع كلمة كان نتيجة انجازاته ونجاحاته يف جماالت الرتمجة من خمتلف‬

‫اللغات واألنواع األدبية إىل اللغة العربية‪ ،‬ليكون بذلك قد أسس لنموذج‬ ‫فريد من أجل تنظيم حركة الرتمجة‪ ،‬وحمققا ً بالتايل أهداف مرشوع كلمة‬ ‫الذي أطلقته هيئة أبوظبي للثقافة والرتاث بدعم من الفريق أول سموالشيخ‬ ‫حممد بن زايد آل هنيان ويل عهد أبوظبي نائب القائد األعىل للقوات‬ ‫املسلحة‪ ،‬ليكون بوابة لدخول الثقافات األخرى ونرش ثقافة التواصل‬ ‫واللقاء بني الكتاب العريب والكتب الصادرة باللغات العاملية األخرى‪ ،‬إىل‬ ‫جانب ما ميثله من أمهية استثنائية ألنه يسهم يف إشاعة الفهم املتبادل بني‬ ‫الثقافات‪ ،‬ويؤسس ملرحلة حيوية من التفاعل بني الثقافة العربية وثقافة‬ ‫الشعوب األخرى‪.‬‬ ‫ومن اجلدير ذكره أن جناح مرشوع كلمة للرتمجة يف معرض فرانكفورت‬ ‫الدويل للكتاب عادة ما يشهد لقاءات متنوعة مع دور النرش الفرنسية‬ ‫واألملانية واألمريكية واإلنجليزية واهلندية والكورية وااليطالية‪ ،‬وقد زارت‬ ‫كلمة مجلة من دور النرش العاملية بغرض التعاون يف جمال الرتمجة‪ ،‬وأبدى‬ ‫مجيع مسؤويل دور النرش رغبة يف التعاون وسعيا ً إىل دفع كتبهم لرتمجتها‬ ‫ونرشها باللغة العربية وتقدميها للقارئ العريب»‪.‬‬


‫‪42‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫كلمة تحت الضوء‬

‫سلسلة إصدارات مركز جامع الشيخ زايد الكبير‬

‫مدخل عام لعمارة المساجد في األندلس‬

‫املؤلف‪ :‬باسيليو بابون مالدونادو‬ ‫ترجم الكتاب‪ :‬د‪ .‬عىل إبراهيم منويف‬

‫العمارة واألسطورة‬

‫تأليف‪ :‬وليام ريتشارد ليثايب‬ ‫ترمجة‪ :‬د‪.‬طه الدوري‬

‫المنسوجات اإلسالمية‬

‫تأليف‪ :‬باتريشيا بيكر‬ ‫ترمجة‪ :‬د‪ .‬صديق جوهر‬

‫عمارة المساجد في األندلس ‪ ...‬قرطبة ومساجدها‬

‫املؤلف‪ :‬باسيليو بابون مالدونادو‬ ‫ترجم الكتاب‪ :‬د‪ .‬عىل إبراهيم منويف‬

‫فن الحدائق اإلسالمية‬

‫تأليف‪ :‬إميا كالرك‬ ‫ترمجة‪ :‬عمر سعيد األيويب‬

‫عندما حكمت آسيا العالم”‬

‫دراسة لتاريخ وثقافة آسيا في استيعابها لباقي الحضارات األخرى‬

‫تأليف‪ :‬ستيوارت غوردن‬ ‫ترمجة‪ :‬د‪ .‬زياد عقلة املواجه‬

‫عمارة المساجد في األندلس ‪ ...‬غرناطة وباقي‬ ‫شبه الجزيرة األيبيرية‬

‫املؤلف‪ :‬باسيليو بابون مالدونادو‬ ‫ترجم الكتاب‪ :‬د‪ .‬عىل إبراهيم منويف‬

‫الفخاريات ذات البريق المعدني‬

‫التقنية والتقاليد واالبتكار في العالمين اإلسالمي والغربي‬

‫تأليف‪ :‬أالن كايغر سميث‬ ‫ترمجة‪ :‬أمني األيويب‬

‫العلوم اإلسالمية وقيام النهضة األوروبية‬

‫تأليف‪ :‬د‪ .‬جورج صليبا‬ ‫ترمجة‪ :‬عمر سعيد األيويب‬


‫‪e‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫بالتعاون مع مشروع كلمة للترجمة‬

‫مكتبة الجامع الكبير تهدي القارئ العربي أولى إصداراتها‬ ‫يشارك مركز جامع الشيخ زايد الكبري يف معرض أبوظبي الدويل‬ ‫للكتاب يف دورته احلالية والذي يقام حتت رعاية الفريق أول سمو الشيخ‬ ‫حممد بن زايد آل هنيان ويل عهد أبوظبي نائب القائد األعىل للقوات‬ ‫املسلحة‪.‬‬ ‫وهيدف املركز من خالل مشاركته األوىل يف معرض أبوظبي الدويل‬ ‫للكتاب إىل تعزيز حضوره يف املجال الثقايف‪ ،‬والتعريف بدوره يف نرش‬ ‫املعرفة والثقافة املعارصة واالهتامم باملوروث العريب واإلسالمي واإلسهام‬ ‫يف إحيائه وجتديده وقراءته‪ ،‬وكذلك تعريف اجلمهور باملبادرات الثقافية‬ ‫والفكرية التي أطلقها مؤخرا ً و تستهدف وضع آلية عمل لتعزيز التسامح‬ ‫والتفاهم بني أتباع األديان واحلضارات املختلفة‪.‬‬ ‫كام هيدف املركز من خالل هذه املشاركة إىل الرتويج ألنشطته‬ ‫وإصداراته العرشة األوىل ضمن سلسلة مكتبته عالوة عىل التعريف‬ ‫باملكتبة التي افتتحت يف نوفمرب املايض وتضم نحو مخسة آالف عنوان‪ ،‬من‬ ‫ضمنها جمموعات من نفائس الكتب النادرة‪ ،‬ودور املكتبة يف توفري وتوثيق‬ ‫أوعية اإلنتاج الفكري‪ ،‬ونرش املعرفة والثقافة يف شتى املجاالت‪ ،‬وكذلك‬ ‫استغالل املعرض كتظاهرة ثقافية كربى يف زيادة مقتنيات املكتبة من‬ ‫خالل اقتناء اجلديد يف عامل الكتب‪ ،‬وخصوصا ً يف جمال الرتاث اإلسالمي‬ ‫والعامرة اإلسالمية ‪.‬‬ ‫ويعرض املركز يف اجلناح اخلاص به إصداراته اجلديده التي بلغت‬ ‫عرشة إصدارات‪ ،‬أغلبها كتب مرتمجة بالتعاون مع مرشوع « كلمة‬ ‫للرتمجة « التابع هليئة أبوظبي للثقافة والرتاث‪ ،‬تم اختيارها لتنرش‬ ‫ضمن سلسلة مكتبة مركز جامع الشيخ زايد الكبري‪ ،‬وتدور حول العامرة‬ ‫اإلسالمية وفنوهنا وعلومها‪ ،‬ومن هذه اإلصدارات‪ ،‬كتاب « مدخل عام‬ ‫لعامرة املساجد يف األندلس»‪ ،‬وفيه يشري املؤلف إىل حلظتني تارخييتني‪،‬‬

‫أوالمها احلديث عن جميء املسلمني إىل األندلس وحاجة احلكام اجلدد‬ ‫إىل دور عبادة جديدة‪ ،‬األمر الذي جعلهم يفيدون أحيانا ً من املباين‬ ‫القدمية من كنائس وغريها‪ ،‬أما اللحظة التارخيية الثانية فهي تلك املتعلقة‬ ‫بحرب االسرتداد‪.‬‬ ‫ومن الكتب املعروضة أيضا ً‪ ،‬كتاب «العامرة اإلسالمية يف األندلس‪:‬عامرة‬ ‫املساجد »‪ ،‬ويتناول مساجد األندلس كافة من الناحية اآلثارية وتوزيعها‬ ‫اجلغرايف‪ ،‬وكتاب « عامرة املساجد يف األندلس ‪ :‬غرناطة وباقي شبه اجلزيرة‬ ‫األيبريية «‪ ،‬وفيه توقف الباحث يف هذا الكتاب عند مدن أندلسية مهمة‬ ‫ومراحل تارخيية حاسمة يف تاريخ األندلس‪.‬‬ ‫ويطرح مركز جامع الشيخ زايد الكبري أيضا ً من خالل جناحه يف‬ ‫املعرض كتاب « عامرة املساجد يف اإلندلس ‪ :‬طليطلة وأشبيلية» وهو‬ ‫يتحدث عن طليطلة عاصمة القوط قبل الفتح اإلسالمي‪ ،‬والتي أصبحت‬ ‫مع مرور الزمن رمزا ً للثقافات الثالث‪ ،‬ومقر مدرسة املرتمجني‪ ،‬التي كانت‬ ‫حلقة توصيل الثقافة العربية اإلسالمية إىل أنحاء أوروبا كافة‪ ،‬وكذلك‬ ‫كتاب «عامرة املساجد يف األندلس‪ :‬قرطبة ومساجدها»‪ ،‬وفيه حتدث‬ ‫املؤلف عن مدينة قرطبه ومساجدها‪ ،‬حيث حتدث عن املسجد اجلامع يف‬ ‫عاصمة اإلمارة واخلالفة‪ ،‬والتوسعات التي جرت عليه عىل مدى العصور‬ ‫املختلفة‪ ،‬وعن مسجد مدينة الزهراء‪ ،‬إضافة إىل مساجد أخرى هي‬ ‫مساجد األحياء‪ ،‬ويالحظ أن هذه املساجد قد تبقى منها القليل مثل‬ ‫املآذن لكنها مازالت هتمس ببعدها العريب اإلسالمي‪.‬‬ ‫وهذه الكتب اخلمسة والتي ألفها باسيليو بابون مالدونادو وهو من‬ ‫أبرز الباحثني يف علم اآلثار اإلسالمية يف األندلس وترمجها الدكتور عيل‬ ‫إبراهيم منويف أستاذ اللغة اإلسبانية بجامعة األزهر‪ ،‬وإن كانت موجهة‬ ‫للخاصة من الباحثني يف جمال علم اآلثار والتاريخ‪ ،‬إال أن القارئ املهتم‬

‫ميكنه اإلطالع من خالل هذه الكتب عىل آخر املستجدات بالنسبة للثقافة‬ ‫املرئية اإلسالمية يف باب عامرة املساجد ‪.‬‬ ‫ويعرض املركز أيضا ً كتاب « فن احلدائق اإلسالمية» وهو من تأليف‬ ‫إميا كالرك وهي حمارضة ومصممة حدائق متخصصة يف تصميم احلدائق‬ ‫اإلسالمية والتقليدية البرصية يف كلية برينس للفنون التقليدية يف لندن‪،‬‬ ‫ال مفهوميا ً‬ ‫وترمجة‪ :‬عمر سعيد األيويب‪ ،‬ويقدم هذا الكتاب الغين دلي ً‬ ‫للرمزية املالزمة للحديقة اإلسالمية‪ ،‬ويشري إىل املكونني الرئيسيني جلميع‬ ‫احلدائق اإلسالمية ‪ :‬املاء والظل‪.‬‬ ‫ومن الكتب املعروضة كذلك‪ ،‬كتاب « املنسوجات اإلسالمية» وهو من‬ ‫تأليف ‪ :‬باتريشا بيكر وهي من كبار الباحثني يف العامل يف جمال املنسوجات‬ ‫واألقمشة اإلسالمية‪ ،‬وترمجة الدكتور صديق حممد جوهر‪ ،‬ويقدم هذا‬ ‫الكتاب العديد من األطروحات عن املنسوجات اإلسالمية ويستطلع من‬ ‫عدة زوايا املؤثرات التارخيية والدينية والثقافية واالجتامعية والتقنية التي‬ ‫سامهت يف تشكيل مسارات صناعة املنسوجات اإلسالمية عرب القرون‪.‬‬ ‫كام يعرض املركز من خالله جناحه اخلاص يف املعرض كتاب‬ ‫«الفخاريات ذات الربيق املعدين ‪ :‬التقنية والرتاث واإلبداع يف العاملني‬ ‫اإلسالمي والغريب» وهو من تأليف أالن كايغر سميث الذي شغل رئيس‬ ‫املركز الربيطاين للحرف بني عامي ‪ 1973‬و‪ ،1978‬ويسعى هذا الكتاب‬ ‫لسرب أغوار تقنية الربيق املعدين‪ ،‬فيرشح أصوهلا واملناطق التي شاعت‬ ‫فيها‪ ،‬وجيعل من صناعة الفخار يف سياق ذلك مصدرا ً معتمدا ً يف حتديد‬ ‫عمر احلضارات القدمية‪ ،‬ويقدم املركز كتاب «فضاءات من نور» وهو‬ ‫كتاب توثيقي جلامع الشيخ زايد الكبري بالصور الفوتوغرافية‪ ،‬وكذلك‬ ‫كتاب « القمر واملئذنة» وفيه يرسم سبعة من أهم رسامي كتب األطفال يف‬ ‫العامل‪ ،‬الرصح املعامري البارز‪ ،‬جامع الشيخ زايد الكبري‪ ،‬لألطفال ‪.‬‬

‫‪43‬‬


‫‪44‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫كلمة تحت الضوء‬

‫شراكات استراتيجية مع مؤسسات ثقافية دولية‬ ‫انطالقا ًمن السعي بشكل ريادي إىل تأسيس مجلة من العالقات‬ ‫الدولية مع كربيات املؤسسات العلمية يف العامل هبدف تطوير‬ ‫فكرة الرتمجة عىل نسق عاملي ‪...‬أبرم مرشوع «كلمة» جمموعة من‬ ‫اتفاقيات التعاون مع عدد من املؤسسات الثقافية املعروفة واملعتمدة‬ ‫عامليا ً‪ ،‬ومنها عىل النحو التايل‪:‬‬ ‫المتخصص في شؤون‬ ‫•اتفاقية تعاون مع معهد الشرق‬ ‫ّ‬ ‫العالم العربي والعالم اإلسالمي في روما بإيطاليا‬

‫تأمل «كلمة» من خالل هذه االتفاقية رفد املكتبة العربية‬ ‫برتمجات م ّعربة عن الثقافة اإليطالية تعوض النقص الذي تعانيه‬ ‫املكتبة العربية من الكتب املرتمجة عن الثقافة اإليطالية‪ ،‬حيث‬ ‫يشري الواقع إىل أن عدد األعامل اإليطالية املرتمجة إىل العربية يبلغ‬ ‫زهاء الثالمثائة عمل فقط‪ 95 ،‬باملئة منها أعامل أدبية‪ .‬ولكن «كلمة»‬ ‫أخذت عىل عاتقها سد هذه الثغرة‪ ،‬وبدأت ببادرة تتضمن ترمجة ‪25‬‬ ‫عم ًال يف جماالت متنوعة خالل سنة واحدة‪ ،‬وكانت أوىل مثار هذه‬ ‫البادرة ثالثة كتب صدرت مؤخرا ً‪ ،‬يأيت عىل رأسها كتاب «اإلسالم‬ ‫اإليطايل» لستيفانو ِأليايف‪ ،‬والذي يتقىص واقع زهاء املليون ونصف‬ ‫املليون مسلم يقيمون عىل الرتاب اإليطايل‪ ،‬يليه رواية «املسيح‬ ‫توقف عند إيبويل» لكارلو ليفي والتي تعد من الكالسيكيات الروائية‬ ‫اإليطالية‪ ،‬وتتناول أوضاع إيطاليا االجتامعية أثناء احلقبة الفاشية‪،‬‬ ‫ومن ثم كتاب «كيف تصنع فيلام ً؟» للمخرج اإليطايل الراحل‬ ‫ِ‬ ‫فيدريكو فيلّيين‪ ،‬والذي يلخص جتربته السينامئية التي باتت مرجعا ً‬ ‫يف السينام العاملية‪ ،‬ويعرض الكتاب القصة اخلفية وراء كل عمل من‬ ‫أعامله حتى عرضها عىل الشاشة‪.‬‬

‫وأنطولوجيا إىل اللغة العربية‪ ،‬والتي مل ترتجم من قبل ومل تصل بعد‬ ‫إىل املكتبة العربية‪ ،‬إضافة إىل أدب األطفال والناشئة‪.‬‬ ‫وراعت مذكرة التفاهم الثقافية أن تكون هذه الكتب قد حازت‬ ‫جوائز تقديرية‪ ،‬وأن تكون صادرة عن أفضل الك ّتاب وأرقى دور‬ ‫النرش األملانية‪ ،‬وبعد مرور عام عىل مرشوع التعاون بني «كلمة»‬ ‫وجامعة «يوهانيس غوتنبريغ ماينتز ‪ /‬غرمرسهايم تم ترمجة أكرث من‬ ‫ستني عنوانا ً‪ ،‬حازت عدة عناوين منها تزامنا ً مع نرشها من خالل‬ ‫مرشوع «كلمة» عىل أهم اجلوائز االدبية‪ ،‬كان منها رواية « أرجوحة‬ ‫النفس» هلريتا موللر التي حازت عىل جائزة نوبل‪ ،‬ورواية «سيلينا»‬ ‫لفالرت كباخر الذي حاز عىل جائزة بوشرن‪ ،‬وكتاب النقد األديب‬ ‫«فهود يف املعبد» مليشائيل مار الذي حاز عىل أهم جائزة للنقد‬ ‫األديب‪ ،‬وإملا راكوزا التي حازت عىل جائزة الكتاب السويرسية‬ ‫عىل روايتها «بحر أكرث»‪ .‬وهارالد هارتونغ الذي حاز عىل جائزة‬ ‫هايرنيش مريك للنقد األديب‪.‬‬ ‫•اتفاقية مع المؤسسة الهولندية لدعم األدب‬ ‫الهولنديوصناعته‬

‫أبرمت هذه االتفاقية مع املؤسسة اهلولندية لدعم األدب اهلولندي‬ ‫وصناعته‪ ،‬وتم االتفاق عىل ترمجة مخسة كتب تتناول موضوعات‬ ‫وقضايا متعددة ملؤلفني من خرية اخلربات األكادميية يف أوروبا والعامل‬ ‫وقد تقلدوا مناصب أكادميية وعلمية مرموقة يف أعظم اجلامعات‬ ‫األوروبية‪ ،‬وذاع صيتهم حول العامل‪ ،‬وحتى اآلن متت ترمجة ثالثة‬ ‫كتب من هذه املجموعة هي‪« :‬الرائحة‪ :‬أبجدية االغواء الغامضة»‪،‬‬ ‫«ألوان مقدسة ورشيرة»‪ ،‬و«كلامت العامل ‪ :‬منظومة اللغات الكونية‬ ‫«‪ .‬ويندرج حتت قيد الطباعة يف الوقت احلايل كتابني آخرين‪ ،‬األول‬ ‫•اتفاقية مع المركز الثقافي الهندي‪ -‬العربي في‬ ‫بعنوان « املصارعة الرومانية القدمية‪ :‬التاريخ الدامى لرياضة املوت»‪.‬‬ ‫الجامعة الوطنية اإلسالمية في نيودلهي‬ ‫أمثرت هذه االتفاقية عن ترمجة أكرث من تسعة كتب إىل اآلن والثاين « ثقافة اللعب ىف احلضارات االنسانية»‪.‬‬ ‫ومن بينها «حتت ظالل السيوف‪ :‬بني اإلسالم واملسيحية» و«مسلمو‬ ‫اهلند‪ :‬بني التطرف واالعتدال» و«أجنحة من نار» و«هنرو‪ :‬اخرتاع • اتفاقية مع مؤسسة الثقافة السويسرية‬ ‫اهلند» و«يف أرض قدمية»‪ .‬ومازالت هناك ستة كتب هندية أخرى «بروهلفتسيا»‬ ‫سعت «كلمة» إىل توقيع اتفاقية تعاون مع مؤسسة الثقافة‬ ‫قيد الرتمجة‪.‬‬ ‫السويرسية يف أغسطس ‪ ،2010‬ومبوجب هذه االتفاقية سوف متد‬ ‫«بروهلفتسيا» مرشوع «كلمة» بحقوق نرش جمموعة من الكتب‬ ‫•اتفاقية مع جامعة «يوهانيس غوتنبيرغ ماينتز ‪/‬‬ ‫السويرسية‪ .‬يذكر أن «كلمة» سبق هلا أن ترمجت بالفعل عددا ً من‬ ‫غرمرسهايمبألمانيا‬ ‫وقع مرشوع «كلمة» مع كلية علم اللغات والثقافات التطبيقية الكتب السويرسية يف جمال أدب األطفال‪ ،‬نذكر منها «هايدي»‬ ‫يف جامعة يوهانز غوتنبريغ يف ماينتز يف أملانيا مذكرة تفاهم للتعاون للمؤلف بيرت ستام‪ ،‬و«طاولة األدغال» للمؤلف فرانتس هولر‪.‬‬ ‫الثقايف املشرتك لرتمجة النصوص األدبية األملانية من شعر ونرث‬

‫يف هذا الرسم البياين نرى االرتفاع الطردي لعدد إصدارات مرشوع «كلمة للرتمجة»‬ ‫منذ اطالقه عام ‪ 2007‬حيث كانت التحديات كبرية وعامل الزمن مهام جدا وكان الرهان‬ ‫مبنياً عىل الرؤية وعامل الدعم اللذين مثال العمود الفقري هلذا املرشوع الفريد من نوعه‪.‬‬ ‫وبعد عملية تدشني إدارية خضع هلا املرشوع يف فرتة قصرية تم تشكيل إدارة متتلك‬ ‫خربة أكادميية وتدرك الواقع واملتطلب والتحديات فاتضح التوجه يف ‪ 2008‬حيث خضعت‬ ‫عملية الرتمجة ملرحلة التهيئة يف حقل خصب ليأيت احلصاد يف موسمه‪ .‬لتنطلق بعدها‬ ‫كلمة يف مرحلة شكلت أمهية كربى للمرشوع عامي ‪ 2010 - 2009‬بنسبة زيادة فاقت‬ ‫التوقعات من حيث عدد ونوعية اإلصدارات‪.‬‬ ‫وما كان ليتحقق ما أنجزته كلمة من دون خطة مدروسة وآلية عمل وأهداف واضحة‪،‬‬ ‫حيث كان اهلدف املنشود يرتكز عىل ترمجة ونرش ‪ 100‬كتاب سنوياً‪ ،‬عىل أن تتوىل جلنة‬ ‫التحكيم التي شكلت من خرية خرباء الرتمجة يف العامل العريب مهمة انتقاء الكتب‬ ‫واستنادا إىل قامئة جيدة من املرتمجني من كافة اللغات‪ ،‬إضافة إىل تشكيل جمموعات‬ ‫متخصصة من املرتمجني لإلرشاف عىل عمليات الرتمجة من خالل إدارة تضم كوادر من‬ ‫مرتمجني حمرتفني ذوي خربة كبرية يف جمال الرتمجة ‪.‬‬ ‫واستطاع مرشوع كلمة تأسيس عالقات دولية خالل األعوام القليلة املاضية مع دور‬ ‫النرش األجنبية باإلضافة إىل اتفاقيات التعاون التي تم إبرامها مع عدد من اجلامعات‬ ‫واملؤسسات العاملية واتفاقيات التعاون مع دور النرش العربية‪.‬‬ ‫لقد تعاضدت العديد من العوامل يف انطالق املرشوع ليحقق أهدافه الكربى وذلك‬ ‫بتضافر اجلهود التي ساعدت يف التغلب عىل الكثري من العقبات التي من شأهنا أن تعيق‬ ‫اخلطة السنوية يف ترمجة ونرش الكتب‪ ،‬كام أن حسن اإلدارة وروح التعاون بني أعضاء‬ ‫فريق العمل يف املرشوع كان له أكرب األثر يف إنجاز اخلطط السنوية وحتقيق األهداف‪.‬‬

‫التنوع يف الرشاكة يعزز من قدرة كلمة عىل جعل الرتمجة نقطة ارتكاز‬ ‫وعمودا ً حموريا ً يف جماالت العلوم واملعرفة والثقافة‪.‬‬

‫‪٪70‬‬ ‫‪2008‬‬ ‫‪2011‬‬ ‫‪٪170‬‬

‫‪٪110‬‬

‫‪2009‬‬ ‫‪2010‬‬

‫‪٪130‬‬

‫ •رسم بياين يوضح االرتفاع الطردي لعدد إصدارات «كلمة للرتمجة» سنوياً‪.‬‬


โ€ซโ€ชeโ€ฌโ€ฌ

โ€ซโ€ชalima.aโ€ฌโ€ฌ โ€ซโ€ชwww.kโ€ฌโ€ฌ

โ€ซโ€ช45โ€ฌโ€ฌ

โ€ซุงู„ุจุงุฏุฑุฉ ุชู‡ุฏู ุฅู„ู‰ ู†ุดุฑ โ€ช 100โ€ฌูƒุชุงุจโ€ฌ

โ€ซูƒู„ู…ุฉ ุชุทู„ู‚ ุจุงุฏุฑุฉ ุฌุณูˆุฑ ุจุงู„ุชุนุงูˆู† ู…ุน ุฏูˆุฑ ุงู„ู†ุดุฑ ุงู„ุนุฑุจูŠุฉ ูˆุงู„ุนุงู„ู…ูŠุฉโ€ฌ โ€ซุฃุทู„ู‚ ู…ุฑุดูˆุน ูƒู„ู…ุฉ ู„ู„ุฑุชู…ุฌุฉ ุจุงุฏุฑุฉ ู‡ุชุฏู ุฅู‰ู„ ู†ุฑุด โ€ช 100โ€ฌูƒุชุงุจ ู…ู† ุงู„ูƒุชุจ ุงู„ูƒูˆุฑูŠุฉ ูˆุฐู„ูƒ ุจุงู„ุชุนุงูˆู† ู…ุน ุฏูˆุฑ ู†ุฑุด ุนุฑุจูŠุฉ ูˆุนุงู…ู„ูŠุฉโ€ช ุŒโ€ฌูˆู‡ุฐู‡ ุงู„ุจุงุฏุฑุฉ ุงู„ุชูŠ ุชุถู… ุจุงูƒูˆุฑุฉโ€ฌ โ€ซู†ุชุงุฌ ุซู‚ุงูŠู ูˆุฅุฑุซ ุญุถุงุฑูŠโ€ช ...โ€ฌูˆุฏูˆุฑ ุงู„ู†ุฑุด ุงู„ุนุฑุจูŠุฉ ุงู„ุชูŠ ุชุดุงุฑูƒ ูŠู ู†ุฑุด ู‡ุฐู‡ ุงู„ูƒุชุจ ุดุงุฑูƒุช ูŠู ู…ุนุฑุถ ุฃุจูˆุธุจูŠ ุงู„ุฏูˆูŠู„ ู„ู„ูƒุชุงุจ ุงู„ุณุงุจู‚โ€ช ุŒโ€ฌูˆู‡ูŠโ€ช:โ€ฌโ€ฌ โ€ซุดุฑูƒุฉ ุงู„ู…ุทุจูˆุนุงุช ู„ู„ุชูˆุฒูŠุน ูˆุงู„ู†ุดุฑโ€ฌ

โ€ซุงู„ุฏุงุฑ ุงู„ุนุฑุจูŠุฉ ู„ู„ุนู„ูˆู… ู†ุงุดุฑูˆู†โ€ฌ โ€ซูŠู ู…ุณุนู‰ ุฌู„ุฑุณ ุงู‡ู„ูˆุฉ ุจู†ูŠ ุงู„ุฑุดู‚ ูˆุงู„ุบุฑุจโ€ช ุŒโ€ฌุชู„ุชุฒู… ุงู„ุฏุงุฑ ุงู„ุนุฑุจูŠุฉ ู„ู„ุนู„ูˆู… ู†ุงุฑุดูˆู† ู…ู†ุฐ ุงู†ุทุงู„ู‚ุชู‡ุงโ€ฌ โ€ซูŠู ุงู„ุนุงู… โ€ช ุŒ1979โ€ฌุชุฑู…ุฌุฉ ุงุฅู„ุตุฏุงุฑุงุช ุงู„ุนุงู…ู„ูŠุฉ ูŠู ุฎู…ุชู„ู ุงุญู„ู‚ูˆู„ ุฅู‰ู„ ุงู„ุนุฑุจูŠุฉโ€ช .โ€ฌูƒุงู… ุฃู‡ู†ุง ุญุชุฑุต ุนู‰ู„โ€ฌ โ€ซุฅุบู†ุงุก ุงู…ู„ูƒุชุจุฉ ุงู„ุนุฑุจูŠุฉ ุจุฅุตุฏุงุฑุงุช ุชุชู†ุงูˆู„ ุงุฃู„ูˆุถุงุน ุงู„ุณูŠุงุณูŠุฉ ูˆุงุงู„ู‚ุชุตุงุฏูŠุฉ ูˆุงุงู„ุฌุชุงู…ุนูŠุฉ ูŠู ุงู„ูˆุทู†โ€ฌ โ€ซุงู„ุนุฑูŠุจโ€ช ุŒโ€ฌุฅู‰ู„ ุฌุงู†ุจ ู†ุฑุด ู‚ุทูˆู ุงุฃู„ุนุงู…ู„ ุงุฃู„ุฏุจูŠุฉ ูˆุงู„ููƒุฑูŠุฉ ุงู„ุชูŠ ุชุชูˆุฌู‡ ุฅู‰ู„ ุฎู…ุชู„ู ุงู„ุฑุดุงุฆุญ ุงู„ุนู…ุฑูŠุฉโ€ฌ โ€ซูˆุงุงู„ู‡ุชุงู…ู…ุงุช ูˆุงู…ู„ุณุชูˆูŠุงุช ุงู„ุนู„ู…ูŠุฉ ูˆุงู„ุซู‚ุงููŠุฉโ€ช.โ€ฌโ€ฌ

โ€ซุชุฃุณุณุช ุฑุดูƒุฉ ุงู…ู„ุทุจูˆุนุงุช ู„ู„ุชูˆุฒูŠุน ูˆุงู„ู†ุฑุด ูŠู ู„ุจู†ุงู† ูŠู ุงู„ุณุงุฏุณ ูˆุงู„ุนุฑุดูŠู† ู…ู† ุฏูŠุณู…ุฑุจโ€ฌ โ€ซู…ู† ุงู„ุนุงู… โ€ช .1969โ€ฌูˆ ูุชุนู‰ู† ู‡ุฐู‡ ุงู„ุฏุงุฑ ุจู†ุฑุด ุงู„ูƒุชุจ ูˆุชูˆุฒูŠุนู‡ุงโ€ช ุŒโ€ฌูˆู‡ู„ุง ูุฑูˆุน ุนุฏุฉโ€ช ุŒโ€ฌูŠู ุงู…ู„ู…ู„ูƒุฉ ุงู…ู„ุชุญุฏุฉโ€ฌ โ€ซูˆุงุฅู„ู…ุงุฑุงุช ุงู„ุนุฑุจูŠุฉ ุงู…ู„ุชุญุฏุฉ ูˆุงู„ูƒูˆูŠุช ูˆุงู„ุณุนูˆุฏูŠุฉโ€ช.โ€ฌโ€ฌ โ€ซุญุชุช ุดุนุงุฑ ู†ุฑุด ุงู„ุซู‚ุงูุฉ ุงู„ูุถู‰ู„โ€ช ุŒโ€ฌู‡ุชุชู… ุฑุดูƒุฉ ุงู…ู„ุทุจูˆุนุงุช ู„ู„ุชูˆุฒูŠุน ูˆุงู„ู†ุฑุด ุจุงู†ุชู‚ุงุก ุฃูุถู„ ุงู„ูƒุชุจโ€ฌ โ€ซูˆุฃุนุงู„ู‡ุง ุดุฃู†ุง ู‹โ€ช ุŒโ€ฌูˆุชุชุนุงู…ู„ ู…ุน ุฃู‡ู… ุงู„ูƒ ู‘ุชุงุจ ูˆุฃูˆุณุนู‡ู… ุดู‡ุฑ ู‹ุฉ ูŠู ุฃู†ุญุงุก ุงู„ุนุงู…ู„ ูƒุงู ู‹ุฉโ€ช.โ€ฌโ€ฌ

โ€ซู…ุฌู…ูˆุนุฉ ุดุฑูƒุงุช ู†ู‡ุถุฉ ู…ุตุฑโ€ฌ

โ€ซุงูˆุฑูŠูƒุณ ู„ู„ู†ุดู€ุฑ ุฐโ€ช .โ€ฌู…โ€ช .โ€ฌู…โ€ฌ

โ€ซุชุฃุณุณุช ุนุงู… โ€ช 1938โ€ฌูˆุชุชุนุงูˆู† ุจุดูƒู„ ู…ุณุชู…ุฑ ู…ุน ุฃูุถู„ ุงู…ู„ุคู„ูู†ูŠ ู‰ู ู…ุฑุต ูˆุงู„ุนุงู…ู„ ุงู„ุนุฑู‰ุจโ€ช .โ€ฌูˆู†ุชูŠุฌุฉโ€ฌ โ€ซู„ุณุฌู„ู‡ุง ุงู…ู„ู…ูŠุฒโ€ช ุŒโ€ฌูู‚ุฏ ู†ุงู„ุช ุงู…ู„ุฌู…ูˆุนุฉ ุงู„ุนุฏูŠุฏ ู…ู† ุงุฌู„ูˆุงุฆุฒ ุงู…ู„ุญู„ูŠุฉ ูˆุงู„ุนุงู…ู„ูŠุฉ ู„ุชููˆู‚ู‡ุง ู…ุซู„โ€ช :โ€ฌุฌุงุฆุฒุฉโ€ฌ โ€ซุงู„ุดูŠุฎ ุฒุงูŠุฏ ุฃู„ูุถู„ ุฏุงุฑ ู†ุฑุด ูŠู ูุฑุน ุงู„ู†ุฑุด ูˆุงู„ุชูˆุฒูŠุน ู„ุนุงู… โ€ช 2010โ€ฌูˆุฌุงุฆุฒุฉ ุจูˆู„ูˆู†ูŠุง ุฑุงุฌุงุชุฒู‰ ู‰ูโ€ฌ โ€ซุชุตู†ูŠู ุงุฃู„ูู‚ ุงุฌู„ุฏูŠุฏโ€ชBologna Ragazzi Award in the New Horizon Category 2006โ€ฌโ€ฌ โ€ซุนู† ู‚ุตุฉ ุงู„ุณู…ูƒุฉ ุงู„ูุถูŠุฉ ูˆุงู„ุจูˆุฑุฏ ุงู„ุฏูˆู„ูŠุฉ โ€ช International Boardโ€ฌู‰ู ูƒุชุจ ุงู„ุดุจุงุจโ€ช ุŒโ€ฌูˆู‚ุงู…ุฆุฉโ€ฌ โ€ซุงู„ุฑุดู โ€ช 2006โ€ฌุนู† ุณู„ุณู„ุฉ ุงู„ุณู„ุทุงู† ู†ุจู‡ุงู†โ€ช.โ€ฌโ€ฌ

โ€ซุฏุงุฑ ู†ุฑุด ุฅู…ุงุฑุงุชูŠุฉ ุญุชู…ู„ ุฑุณุงู„ุฉ ู†ุฑุด ุงู„ุซู‚ุงูุฉ ูˆุงู„ุนู„ูˆู… ุงู†ุทู„ู‚ุช ู‚ุจู„ ุณุจุน ุณู†ูˆุงุช ูˆู‡ูŠ ุชุชูˆ ู‘ุฎู‰โ€ฌ โ€ซุฃู† ุชูƒูˆู† ุฅุญุฏู‰ ุฏุนุงู…ุงุช ุงู„ู†ุฑุด ูŠู ุฏูˆู„ุฉ ุงุฅู„ู…ุงุฑุงุช ุงู„ุนุฑุจูŠุฉ ุงู…ู„ุชุญุฏุฉ ุนุฑุจ ู†ุฑุด ุงู…ู„ุคู„ูุงุช ุงู„ุนุฑุจูŠุฉโ€ฌ โ€ซูˆุฎุงุตุฉ ุชู„ูƒ ุงู„ุชูŠ ุจุฃู‚ุงู„ู… ุฅู…ุงุฑุงุชูŠุฉ ุชุชู†ูˆุน ุจู†ูŠ ุงุฃู„ุฏุจ ุงู…ู„ูƒุชูˆุจ ุจุงู„ุนุฑุจูŠุฉ ูˆุงู…ู„ุฑุชุฌู…โ€ช ุŒโ€ฌูˆูƒุชุจ ุงู„ุฑุชุงุซโ€ชุŒโ€ฌโ€ฌ โ€ซูˆูƒุชุจ ุงุงู„ู‡ุชุงู…ู…ุงุช ุงู„ุนุงู…ุฉ ู„ู„ู…ุณุงุฆู„ ุฐุงุช ุงู„ุจุนุฏ ุงุฌู„ุงู…ู‡ุฑูŠูŠโ€ช ุŒโ€ฌูˆุงู„ุนู„ูˆู… ุงุฅู„ู†ุณุงู†ูŠุฉ ูˆุงู„ุชุทุจูŠู‚ูŠุฉ ูƒุงู… ุฃู‡ู†ุงโ€ฌ โ€ซุชุณุนู‰ ุฅู‰ู„ ุชู‚ุฏูŠู… ุฅุถุงูุฉ ุฅู‰ู„ ุตู†ุงุนุฉ ุงู„ู†ุฑุด ุงู„ุนุฑุจูŠุฉ ุนุฑุจ ุชุฑู…ุฌุฉ ูƒุชุจ ุงู„ุนู„ูˆู… ุงุญู„ุฏูŠุซุฉ ูˆุงู„ุซู‚ุงูุฉ ุงู„ุบุฑุจูŠุฉโ€ฌ โ€ซุฅู‰ู„ ุงู„ุนุฑุจูŠุฉ ุฅุณู‡ุงู…ุง ู‹ ู…ู†ู‡ุง ูŠู ุงู„ุชูุงุนู„ ู…ุน ุงู…ู„ุจุงุฏุฑุงุช ุงุฎู„ุงู„ู‚ุฉ ุงู„ุชูŠ ุชุทู„ู‚ู‡ุง ุญูƒูˆู…ุฉ ุฃุจูˆุธุจูŠโ€ช.โ€ฌโ€ฌ

โ€ซุงู„ุฏุงุฑ ุงู„ู…ุตุฑูŠุฉ ุงู„ู„ุจู†ุงู†ูŠู€ุฉโ€ฌ

โ€ซุฏุงุฑ ุงู„ุจุณุชุงู†ูŠ ู„ู„ู†ุดุฑ ูˆุงู„ุชูˆุฒูŠุนโ€ฌ

โ€ซู…ู†ุฐ ุนุงู… โ€ช1985โ€ฌู… โ€ช ุŒโ€ฌุชุจู‰ู† ุงู„ู‚ุงู…ุฆูˆู† ุนู‰ู„ ุงู„ุฏุงุฑ ู…ู†ู‡ุฌุง ู‹ ู„ู„ู†ุฑุด ุฎูŠุฏู… ุงู„ุซู‚ุงูุฉ ุงู„ุนุฑุจูŠุฉ ูˆุงุฅู„ุณุงู„ู…ูŠุฉโ€ชุŒโ€ฌโ€ฌ โ€ซูˆูŠู„ุชุฒู… ุจู€โ€ช:โ€ฌุตุฏู‚ ุงุฃู„ุฏุงุกโ€ช ุŒโ€ฌูˆุฃู…ุงู†ุฉ ุงู„ุชู†ููŠุฐโ€ช ุŒโ€ฌูˆู†ุจู„ ุงู‡ู„ุฏู ูˆุณู…ูˆ ุฑุณุงู„ุฉ ุงู„ุชุซู‚ูŠู ูˆุงู„ุชู†ูˆูŠุฑโ€ช .โ€ฌูˆุงุฅู„ุฑุตุงุฑโ€ฌ โ€ซุนู‰ู„ ุงู„ุชู…ูŠุฒโ€ช ุŒโ€ฌูˆุงุญุฑุชุงู… ุญู‚ูˆู‚ ุงุฅู„ุจุฏุงุน ูˆุงู„ุชุฃู„ูŠูโ€ช ุŒโ€ฌุชูˆุงูุฑ ุฃู…ู„ุน ุงุฃู„ุณุงู…ุก ุนุทุงุก ูˆููƒุฑุง ู‹ ูˆุฅุจุฏุงุนุง ู‹โ€ช ุŒโ€ฌูˆุงุฌู„ู…ุนโ€ฌ โ€ซุจู†ูŠ ุงุฃู„ุตุงู„ุฉ ูˆุงู…ู„ุนุงุฑุตุฉโ€ช ุŒโ€ฌูˆุงู…ู„ูˆุงูƒุจุฉ ุจู†ูŠ ุฃุญุฏุซ ุงุฌุชุงู‡ุงุช ุงู„ู†ุฑุด ูˆู…ู† ุซู… ูุงู„ ุนุฌุจ ุฃู† ุชุฃู‰ุช ู‡ุฐู‡โ€ฌ โ€ซุงุฅู„ุตุฏุงุฑุงุช ู‰ู โ€ช :โ€ฌุงู…ู„ุนุงุฑู ุงู„ุนุงู…ุฉโ€ช ุŒโ€ฌุงู„ูู„ุณูุฉ ูˆุนู„ู… ุงู„ู†ูุณโ€ช ุŒโ€ฌุงู„ุฏูŠู† ุงุฅู„ุณุงู„ู…ูŠโ€ช ุŒโ€ฌุงู„ุนู„ูˆู… ุงุงู„ุฌุชุงู…ุนูŠุฉโ€ชุŒโ€ฌโ€ฌ โ€ซุงู„ู„ุบุงุชโ€ช ุŒโ€ฌุงู„ุนู„ูˆู… ุงู„ุจุญุชุฉโ€ช ุŒโ€ฌุงู„ุนู„ูˆู… ุงู„ุชุทุจูŠู‚ูŠุฉโ€ชุŒโ€ฌุงู„ูู†ูˆู† โ€ชุŒโ€ฌุงุฃู„ุฏุจ โ€ช ุŒโ€ฌุงุฌู„ุบุฑุงููŠุง ูˆุงู„ุชุงุฑูŠุฎโ€ช.โ€ฌโ€ฌ

โ€ซุชุฃุณุณุช ุนุงู… โ€ช ุŒ1900โ€ฌูˆู‡ูŠ ุชุนู…ู„ ุฏุงู…ุฆ ู‹ุง ูŠู ุฎุฏู…ุฉ ุงู„ู‚ุงุฑุฆ ูˆุงู„ุจุงุญุซ ูˆุงู…ู„ุณุชุฑุดู‚ ูˆุงู…ู„ุซู‚ู ูŠูโ€ฌ โ€ซุงู„ุฑุดู‚ ูˆุงู„ุบุฑุจโ€ช ุŒโ€ฌู…ุจุง ุชู†ุฑุดู‡ ุงู„ุฏุงุฑ ู…ู† ู†ูุงุฆุณ ุงู„ูƒุชุจ ูˆุฑูˆุงุฆุน ุงู…ู„ุคู„ูุงุชโ€ช .โ€ฌูˆู‚ุฏ ุณุงุฑ ุนู‰ู„ ุฏุฑุจู‡ ู†ุฌู„ู‡โ€ฌ โ€ซุงู„ุฑุงุญู„ ุตุงู„ุญ ุงู„ุฏูŠู† ุงู„ุจุณุชุงูŠู†โ€ช ุŒโ€ฌูˆู‡ุง ู†ุญู† ุงุฌู„ูŠู„ ุงู„ุซุงู„ุซ ู…ู† ุฃุฑุณุฉ ุงู„ุจุณุชุงูŠู† โ€“ ุงู„ุชูŠ ุฃู†ุฌุจุช ู…ู†โ€ฌ โ€ซุดูˆุงู…ุฎ ุงุฃู„ุฏุจ ุงู„ุนุฑูŠุจ ุงู…ู„ุนู„ู… ุจุทุฑุณ ุงู„ุจุณุชุงูŠู† ุตุงุญุจ ูŽู‘ุฃูˆู„ ุฏุงุฆุฑุฉ ู…ุนุงุฑู ุจุงู„ู„ุบุฉ ุงู„ุนุฑุจูŠุฉโ€ช ุŒโ€ฌูˆุณู„ูŠุงู…ู†โ€ฌ โ€ซุงู„ุจุณุชุงูŠู† ุตุงุญุจ ุชุฑู…ุฌุฉ ุงุฅู„ู„ูŠุงุฐุฉ ูˆุงุฃู„ูˆุฏูŠุณุฉ ูˆุบุฑูŠู‡ู… ู…ู† ู…ุดุงู‡ุฑูŠ ุงุฃู„ุฏุจ ูˆุงู„ููƒุฑ ุงู„ุฐูŠู† ุฃุซุฑูˆุง ุงู„ู„ุบุฉโ€ฌ โ€ซุงู„ุนุฑุจูŠุฉ ุนู‰ู„ ู…ุฏู‰ ุงุฃู„ุฌูŠุงู„โ€ช.โ€ฌโ€ฌ โ€ซุฏุงุฑ ุงู„ุจุฑุฌ ู…ูŠุฏูŠุงโ€ฌ

โ€ซู…ุฌู…ูˆุนุฉ ุงู„ู†ูŠู„ ุงู„ุนุฑุจูŠุฉโ€ฌ

โ€ซุฏุงุฑ ู†ุฑุดุญู…ู„ูŠุฉ ุชุนู…ู„ ุนู‰ู„ ู†ุฑุด ูˆุชุฑู…ุฌุฉ ูˆุชูˆุฒูŠุน ูƒุชุจ ุงุฃู„ุทูุงู„ ูˆุงู„ู†ุงุดุฆุฉ ูˆู‡ุชุฏู ุงู‰ู„ ู†ุฑุด ุซู‚ุงูุฉโ€ฌ โ€ซุงู…ู„ุนุฑูุฉ ูˆ ุชู†ุดูŠุท ุงู„ู‚ุฑุงุกุฉ ูˆุงู„ุชุนู„ู…โ€ช.โ€ฌโ€ฌ

โ€ซุฃู†ุดุฆุช ุงู„ุฑุดูƒุฉ ุนุงู… โ€ช ุŒ1998โ€ฌุชุดุงุฑูƒ ุงู„ุฑุดูƒุฉ ุจุงู…ู„ุนุงุฑุถ ุงู…ู„ุญู„ูŠุฉ ูˆุงู„ุฏูˆู„ูŠุฉ ู…ู†ุฐ โ€ช.1998โ€ฌโ€ฌ โ€ซุญุตู„ุช ุนู‰ู„ ุนุถูˆูŠุฉ ุงุญุชุงุฏ ุงู„ู†ุงุฑุดูŠู† ุงู„ุนุฑุจ ู…ู†ุฐ ุนุงู… โ€ช ุŒ1998โ€ฌูˆุนุถูˆูŠุฉ ุงุญุชุงุฏ ุงู„ู†ุงุฑุดูŠู†โ€ฌ โ€ซุงู…ู„ุฑุตูŠู†ูŠ ู…ู†ุฐ ุนุงู… โ€ช.1998โ€ฌโ€ฌ

โ€ซโ€ช500โ€ฌโ€ฌ โ€ซโ€ชjยžย›Fm*4*zย„8(*ย“ยชยกย„ย‚-uย„9ยงMร‰fยช+ยŸย„64โ€ฌโ€ฌ

โ€ซโ€ช400โ€ฌโ€ฌ

โ€ซ{~ย’ย–*(โ€ชvA4ยŽvยž+ย“D3Hยˆยกย›D*Hย™ย’D*kยฃ0ยœEIร„Cfยฃย˜G&*fย˜ย•Ci*4*v~8โ€ฌโ€ฌโ€ซ*ยดย’โ€ชยย•gยบยšvs-ยคgD*Hbยž<ยกFยœE,vJxยŒD*dgย’D*ibยžE&b+fยฃ+xย†D*fcgโ€ฌโ€ฌ โ€ซโ€ชรbยฃcD*ย™~6xD*ยœEaxยg~zFHfAxย†ยด*iยฐbยธfAbCยฏย‡ย˜gmยด*q)*x~7โ€ฌโ€ฌ โ€ซ*โ€ชfEbย†D*ยŽ4bย†ยด*Hfยฃ+2&ยฐ*Hfยฃย˜ย•ย†D*dgย’D*ร+ยˆยกย›gD*5ร„-ยคgD*d~zย›D*ยทbgDโ€ฌโ€ฌ โ€ซ<โ€ชf~|~|sgยด*dgย’D*ยขย•<,Hร‰โ€ฌโ€ฌ

โ€ซโ€ช300โ€ฌโ€ฌ โ€ซโ€ช200โ€ฌโ€ฌ โ€ซโ€ช100โ€ฌโ€ฌ โ€ซโ€ช90โ€ฌโ€ฌ โ€ซโ€ช80โ€ฌโ€ฌ

โ€ซ*&โ€ชย—bยŒ:&ยฐ*e2โ€ฌโ€ฌ โ€ซโ€ชeยกย†~{D*ibAbย.โ€ฌโ€ฌ

โ€ซโ€ช70โ€ฌโ€ฌ โ€ซโ€ช60โ€ฌโ€ฌ โ€ซโ€ช50โ€ฌโ€ฌ โ€ซโ€ช40โ€ฌโ€ฌ โ€ซโ€ช30โ€ฌโ€ฌ โ€ซโ€ช20โ€ฌโ€ฌ โ€ซโ€ช10โ€ฌโ€ฌ

โ€ซูƒุชุจ ูƒู„ู…ุฉ ุงู„ู…ุณู…ูˆุนุฉโ€ฌ โ€ซู†ุธุฑุง ู‹ ุฃู„ู…ู‡ูŠุฉ ุงู„ูƒุชุงุจ ุงู…ู„ุณู…ูˆุน ูˆุชุนุฏุฏ ุงู„ุชู‚ู†ูŠุงุช ุงุญู„ุฏูŠุซุฉ ุงู„ุชูŠโ€ฌ โ€ซุณุงู…ู‡ุช ูŠู ุงู†ุชุดุงุฑู‡โ€ช ุŒโ€ฌุชูู‚ุฏู… ูƒู„ู…ุฉ ุจุงู‚ุฉ ู…ู† ุงู„ูƒุชุจ ุงู„ุตูˆุชูŠุฉ ุงู„ุชูŠโ€ฌ โ€ซุชุชุถู…ู† ูƒุงู„ุณูŠูƒูŠุงุช ุฃุฏุจ ุงู„ุดุนูˆุจ ู…ู† ุฎู…ุชู„ู ุงุญู„ุถุงุฑุงุช ุชู„ูƒโ€ฌ โ€ซุงู„ุชูŠ ู‚ุงู… ุจุฌู…ุนู‡ุง ู†ุฎุจุฉ ู…ู† ุงุงู„ู†ุฑุซูˆุจูˆู„ูˆุฌูŠู†ูŠ ูŠู ุงู„ู‚ุฑู† ุงู„ุชุงุณุนโ€ฌ โ€ซุนุฑุด ูˆุจุฏุงูŠุฉ ุงู„ู‚ุฑู† ุงู„ุนุฑุดูŠู† ูˆุงู„ูƒุชุจ ุงู„ุตูˆุชูŠุฉ ู‡ุฐู‡ ุชุฐู‡ุจโ€ฌ โ€ซูŠู ุฑุญู„ุฉ ู…ุน ุณุงู…ุนูŠู‡ุง ูŠู ุฃุนุงู…ู‚ ุงุฅู„ู†ุณุงู†ูŠุฉ ู„ูƒุดู ู…ุฌุงู„ูŠุงู‡ุชุงโ€ฌ โ€ซูˆุฎุตูˆุตูŠุฉ ุญูƒุงูŠุงู‡ุชุง ุงู„ุดุนุจูŠุฉโ€ช.โ€ฌโ€ฌ


‫‪46‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫كلمة تحت الضوء‬

‫الدعم الكبير والمستمر من سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان‬ ‫وراء نجاح وتميز مشروع كلمة‬ ‫حقق مرشوع كلمة يف هيئة أبوظبي للثقافة والرتاث إنجازا غري مسبوق‬ ‫برتمجته ما يقارب ‪ 500‬كتاب وذلك مبا نسبته أكرث من ‪ 30‬باملائة من امجايل‬ ‫الكتب املرتمجة عىل مستوى الوطن العريب خالل السنوات األربع املاضية وهو‬ ‫ما ميثل نقلة نوعية يف حركة الرتمجة عىل مستوى العامل العريب‪.‬‬ ‫وهبذا اإلنجاز يكون مرشوع «كلمة» قد حقق رؤية الفريق أول سمو الشيخ‬ ‫حممد بن زايد آل هنيان ويل عهد أبوظبي نائب القائد األعىل للقوات املسلحة‬ ‫واملتمثلة يف تفعيل حركة الرتمجة إىل اللغة العربية عن خمتلف العلوم واملعارف‬ ‫اإلنسانية وسد الفجوة يف املكتبة العربية النامجة عن القصور يف املواكبة‬ ‫الرسيعة حلركة النرش يف الغرب‪.‬‬ ‫وكان سموه قد أطلق مرشوع كلمة يف نوفمرب ‪ 2007‬وهي مبادرة طموحة غري‬ ‫ربحية هتدف إىل متويل نشاطات الرتمجة والنرش والتوزيع لألعامل الكالسيكية‬ ‫واملعارصة ذات اجلودة العالية من اللغات األخرى إىل اللغة العربية‪.‬‬ ‫وقال الدكتور عيل بن متيم مدير مرشوع «كلمة» يف حديث لوكالة أنباء‬ ‫اإلمارات ان الدعم الكبري من الفريق أول سمو الشيخ حممد بن زايد آل هنيان‬ ‫ويل عهد أبوظبي نائب القائد األعىل للقوات املسلحة هو العامل األسايس يف‬ ‫نجاح املرشوع واستمراره ومصداقيته‪.‬‬ ‫وأوضح ان أحد أهم أسباب تراجع املشاريع الثقافية واملعرفية يف العامل‬ ‫العريب يعود إىل افتقادها للدعم والرعاية ألهنا يف جمملها مشاريع غري ربحية‬ ‫مؤكدا يف هذا الصدد ان هذا الدعم ساعد عىل إرساء قواعد املرشوع وترمجة ما‬ ‫يزيد عىل ‪ 500‬كتاب خالل فرتة ال تتجاوز الثالث سنوات ونصف السنة وهو‬ ‫ما ميثل نقلة نوعية يف حركة الرتمجة يف العامل العريب‪.‬‬ ‫وحول املعايري والرشوط التي تضعها اللجنة املرشفة عىل الرتمجة الختيار‬ ‫الكتاب قال بن متيم أن مرشوع «كلمة» تم إطالقه باألساس لسد النقص الذي‬ ‫تعاين منه حركة الرتمجة يف العامل العريب والذي يتمثل يف ندرة الكتب املرتمجة‬ ‫من اللغات األخرى إىل اللغة العربية وقد أدى هذا النقص إىل حرمان القراء‬ ‫العرب من االطالع عىل أعامل أعظم العلامء واملؤلفني واملفكرين عىل مر التاريخ‬ ‫مؤكدا يف هذا الصدد ان أوىل أولويات املرشوع هي دعم املكتبة العربية وسد‬ ‫الثغرات والفجوات التي تعانيها يف العديد من التخصصات واملجاالت بحيث‬

‫ينعكس هذا بصورة إجيابية عىل زيادة أعداد القراء وتأسيس هنضة علمية‬ ‫ثقافية تشمل خمتلف فروع املعرفة‪.‬‬ ‫وأشار إىل ان مرشوع «كلمة» هيتم برتمجة عناوين ختدم رشائح املجتمع كافة‬ ‫ابتداء من الكتب اخلاصة باألطفال والناشئة فاملكتبة العربية تواجه حتديات يف‬ ‫هذا املجال عىل الرغم من أن األطفال يف العامل العريب ميثلون ‪ 42‬باملائة من العدد‬ ‫الكيل للسكان كام هيتم املرشوع بانتقاء عناوين جتذب القارئ العام والقارئ‬ ‫األكادميي يف الوقت نفسه وحيرص عىل التنويع يف املوضوعات واملعارف وإىل‬ ‫الرتمجة عن اللغات والثقافات كافة ويويل أمهية خاصة للغات التي مل يرتجم‬ ‫عنها بشكل كبري مثل اإليطالية والصينية واليابانية والسويرسية والكردية‬ ‫والكورية‪. .‬‬ ‫وحول مدى تأثري «عامل الزمن» عىل نوعية اختيار الكتب السيام وان‬ ‫املرشوع ومنذ انطالقه عام ‪ 2007‬يعمل برسعة كبرية وغري مسبوقة قال‪« :‬إن‬ ‫عامل الزمن مهم جدا ولكننا وضعنا آلية عمل تساعدنا عىل حتقيق اهلدف‬ ‫الذي نسعى إىل حتقيقه وهو ترمجة ونرش ‪ 100‬كتاب إذ لدينا جلنة حتكيم تتوىل‬ ‫مهمة انتقاء الكتب ولدينا قامئة جيدة من املرتمجني من اللغات كافة كام شكلنا‬ ‫جمموعات متخصصة من املرتمجني يرشف عىل إدارة كل جمموعة مرتجم حمرتف‬ ‫وذو خربة كبرية يف جمال الرتمجة »‪.‬‬ ‫ولفت مدير مرشوع كلمة إىل العالقات الدولية التي نجح املرشوع يف‬ ‫تأسيسها خالل األعوام القليلة املاضية مع دور النرش األجنبية باإلضافة إىل‬ ‫اتفاقيات التعاون التي تم إبرامها مع عدد من اجلامعات واملؤسسات العاملية‬ ‫واتفاقيات التعاون مع دور النرش العربية‪.‬‬ ‫وأشار الدكتور عيل بن متيم إىل مبادرة «جسور» التي تم إطالقها يف معرض‬ ‫أبوظبي للكتاب العام املايض وحصيلتها ‪ 100‬كتاب سيتم إصدارها يف معرض‬ ‫الكتاب هلذا العام مؤكدا يف هذا الصدد « ان تضافر كل هذه العوامل ساعدنا‬ ‫يف التغلب عىل الكثري من العقبات التي من شأهنا أن تعيق خطتنا السنوية يف‬ ‫ترمجة ونرش الكتب كام أن حسن اإلدارة وروح التعاون بني أعضاء فريق العمل‬ ‫يف املرشوع كان له أكرب األثر عىل إنجاز اخلطط السنوية وحتقيق األهداف »‪.‬‬ ‫وفيام يتعلق باالتفاقيات التي عقدها املرشوع مع عدد من اجلامعات‬

‫األجنبية يف جمال الرتمجة وتبادل اخلربات أكد ابن متيم ان التفاقيات التعاون‬ ‫مع اجلامعات واملعاهد األجنبية دورا مهام يف ترمجة جمموعة من األعامل القيمة‬ ‫يف ميادين األدب والفن والشعر والفكر منوها هنا باالتفاقية مع معهد الرشق‬ ‫املتخصص يف شؤون العامل العريب واإلسالمي يف روما بإيطاليا والتي من خالهلا‬ ‫متكن املرشوع من ترمجة ‪ 25‬عمال يف جماالت متنوعة خالل سنة واحدة تضمنت‬ ‫نصوصا روائية وأبحاثا ودراسات تتناول الشأن األكادميي املعارص يف إيطاليا‬ ‫وأوروبا إىل جانب الكتب املعنية بالسينام وأصول النقد السيناميئ‪.‬‬ ‫واشار يف الوقت نفسه إىل النقص الكبري الذي تعانية املكتبة العربية من‬ ‫الكتب املرتمجة عن الثقافة اإليطالية حيث يشري الواقع إىل أن عدد األعامل‬ ‫اإليطالية املرتمجة إىل العربية قبل «كلمة» يبلغ زهاء الثالمثائة عمل فقط ‪95‬‬ ‫باملائة منها أعامل أدبية‪.‬‬ ‫ولفت إىل اإلتفاقية التي عقدها املرشوع مع كلية علم اللغات والثقافات‬ ‫التطبيقية يف جامعة يوهانز غوتنبريغ يف ماينتز يف أملانيا والتي ساعدته عىل‬ ‫ترمجة أعامل أدبية نالت جوائز تقديرية وصادرة عن أفضل الكتاب وأرقى دور‬ ‫النرش األملانية ومتكن املرشوع بعد مرور عام عىل توقيع هذه االتفاقية من‬ ‫ترمجة أكرث من ستني عنوانا حازت عدة عناوين منها تزامنا مع نرشها من خالل‬ ‫مرشوع «كلمة» عىل أهم اجلوائز األدبية كان منها رواية «أرجوحة النفس» هلريتا‬ ‫موللر التي حازت عىل جائزة نوبل ورواية «سيلينا» لفالرت كباخر الذي حاز عىل‬ ‫جائزة بوشرن وغريها‪.‬‬ ‫وأكد الدكتور عيل بن متيم يف ختام حديثه ان مرشوع « كلمة » بات مرشوعا‬ ‫معروفا عىل مستوى العامل العريب والعاملي عىل الرغم من أن عمره ال يزيد عىل‬ ‫الثالث سنوات ونصف السنة منوها بإنجازات املرشوع يف عدد من دول العامل‬ ‫وخاصة الدول التي عقد مع مؤسساهتا وجامعاهتا اتفاقيات تعاون ورشاكة‬ ‫أو التي تم تأسيس عالقات دولية مع دور النرش فيها كام أن مشاركاتنا يف‬ ‫املعارض الدولية وخاصة معرض فرانكفورت ولندن ونيويورك ومعرض‬ ‫أبوظبي الدويل للكتاب تساهم مجيعها يف وضع مرشوع «كلمة» عىل خريطة‬ ‫املشاريع املعنية بصناعة الكتاب يف العامل‪.‬‬

‫اإلصدارات المترجمة التي حصلت على جوائز عالمية‬ ‫اسم الكتاب‬

‫قصة حصار لشبونة‬

‫املؤلف‬

‫املرتجم‬

‫خوسيه ساراماجو‬

‫د‪.‬عيل عبد الرؤوف‬

‫إلياس كانيتي‬

‫رشيد بوطيب‬

‫كريسنت بويه‬

‫د‪.‬صاموئيل عبود‬

‫اجلائزة األستثنائية األملانية ‪2007‬‬

‫وحيد نادر‬

‫نوبل لآلداب ‪2009‬‬

‫مبادئ ميكانيكا الكم‬

‫بول ديراك‬

‫بحر أكرث‬

‫إملا راكوز‬

‫العلم املعروف‬

‫أدوارد يب ‪ .‬جونز‬

‫نارصة السعدون‬

‫جومبا الهريي‬

‫مروة هاشم‬

‫شذرات‬ ‫احلمراء‬

‫أرجوحة النفس‬

‫ترمجان األوجاع‬

‫اجلائزة‬

‫هريتا موللر‬

‫جائزة نوبل لآلداب عام ‪1998‬‬

‫د‪.‬حممد أمحد وعبد الشايف فهمي‬

‫جائزة نوبل يف الفيزياء ‪1933‬‬

‫كامريان حوج‬

‫جائزة األدب السويرسية ‪2010‬‬

‫جائزة نوبل لآلداب ‪1981‬‬

‫جائزة بوليتزر ‪Pulitzer Prize‬‬

‫جائزة بوليتزر لآلداب ‪2000‬‬

‫أشعار خمتارة من دواوينه‬

‫تشيسواف ميووش‬

‫حممد هناء ودوروتا متويل‬

‫جائزة نوبل لآلداب ‪1980‬‬

‫فن العلم وسياسته‬

‫هارولد فارمس‬

‫أمحد مغريب‬

‫جائزة نوبل يف الطب ‪1989‬‬

‫آدم وإيفلني‬

‫جبل الروح‬

‫إنجو شو لتسه‬

‫غاو شينغجيان‬

‫د‪.‬خليل الشيخ‬

‫بسام حجازي وماري طوق‬

‫جائزة برلني لألدب ‪ 1998‬وجائزة اليبتسج ‪2007‬‬

‫جائزة نوبل لآلداب ‪2000‬‬


‫أدب الطفل‬ ‫و الناشئة‬

‫ريمة الجباعي‪ :‬كلمة‬ ‫تفردت بما تقدمه من‬ ‫إثراء لمكتبة الطفل‬

‫‪ 11‬قصة لألطفال من روائع‬ ‫القصص المكتوبة باأللمانية‬

‫مشروع «كلمة» للترجمة قام بتوزيع‬ ‫‪ 10000‬كتاب من روائع األدب العالمي‬ ‫لطلبة أبوظبي‬


‫‪48‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫أدب الناشئة‬ ‫‪www.kalima.ae‬‬

‫ترى أن التحديات في ترجمة كتب األطفال أكثر صعوبة‬

‫ريمة الجباعي ‪ :‬كلمة تفردت بما‬ ‫تقدمه من إثراء لمكتبة الطفل‬ ‫األستاذة رمية سعيد اجلباعي مرتمجة متخصصة يف أب الطفل من مواليد سوريا ‪،1971‬‬ ‫جمازة يف اللغة اإلنجليزية وآداهبا يف جامعة دمشق‪ ...‬لدهيا جمموعة من األعامل املرتمجة ‪ ...‬يف‬ ‫هذا اللقاء تتحدث رمية اجلباعي حول املعايري والتحديات التي تواجه ترمجة أدب الطفل يف‬ ‫العامل العريب‪ ...‬نرتككم مع اللقاء‪.‬‬ ‫يقول األستاذ يعقوب الشاروين‪( :‬ال بد أن نراعي‬ ‫شيئا مه ًام عند ترمجة كتب األطفال إىل العربية‪ ،‬وهو أال‬ ‫نبتعد عام حيتاجه أطفالنا) برأيك ما هي املعايري التي‬ ‫يفرتض أن تؤخذ بعني االعتبار يف ترمجة كتب األطفال‬ ‫يف ظل ما حيتاجه الطفل؟‬ ‫باعتقادي ال ختتلف معايري ترمجة كتب األطفال عن‬ ‫املعايري العامة للكتابة لألطفال وميكن تلخيصها مبا ييل‪ :‬أن‬ ‫أين تتجىل ترمجة كتب األطفال يف التواصل‬ ‫ي ؟‬ ‫تلبي احلاجة املعرفية والرتفيهية للطفل من خالل مراعاة احلضار ‏‬ ‫تتميز الرتمجة بوصفها آداة لردم اهلوة بني الثقافات‬ ‫املراحل العمرية وفروقاهتا واملعرفة بالقواعد السليمة للكتابة‬ ‫األدبية وإدراك اآلفاق التي حيلق فيها األطفال ومدى مالءمة وتعزيز التواصل احلضاري من حيث أهنا تساعد عىل معرفة‬ ‫املعاين لقاموسهم اللغوي‪ ،‬واحرتام ذكاء الطفل وتنمية حس اآلخر وتقبل االختالف‪ ،‬فعندما يقرأ الطفل قصة عن طفل‬ ‫اإلبداع واحلوار لديه واالنفالت من أرس أسلوب الوعظ آخر يعيش يف بلد خمتلف عن بلده فهوجيد أن هناك مشاعر‬ ‫والتلقني وخلق قدرة حقيقة يف إثارة خيال الطفل وحتفيز ومشاكل ومهوما ً قريبة جدا ًمن مهومه‪ ،‬مما يساعده عىل تقبل‬ ‫آليات التفكري لديه ومتكينه من تنمية قدراته اللغوية والقدرة هذا اآلخر وفهمه وحماولة التواصل مع هذه االختالفات‪.‬‬ ‫ومن هنا أجد أنه ال ضري يف تقديم جتربة اآلخر كام هي دون‬ ‫عىل التمييز بني اجلميل والقبيح‪.‬‬ ‫واملعيار األهم يف ترمجة كتب األطفال هواالختيار املحاوالت لتطويع النص مبا يتالءم مع البيئة العربية‪.‬‬ ‫الصحيح للكتب التي تنقل جتربة األطفال يف اللغة املرتجم‬ ‫بودنا أن حتدثينا عن ترمجة كتب األطفال من خمتلف‬ ‫منها‪ ،‬بكل اختالفاهتا الدينية والبيئية والثقافية‪ ،‬وهنا أجد أن‬ ‫اخلشية من ما حتمله الكتب املرتمجة من بث قيم مغايرة للقيم اللغات إىل العربي ‏ة (الفوارق ‪ -‬التحديات)؟‬ ‫الرتمجة بشكل عام مهمة شاقة وتأيت صعوبتها من‬ ‫العربية أواالخرتاق الثقايف خشية غري مربرة وفيها انتقاص‬ ‫من ذكاء الطفل واستعالء عىل قدراته العقلية‪ .‬فالرتمجة‬ ‫ليست بدي ًال عن الكتب العربية التي ترسخ حضارتنا‪ ،‬عاملنا‪،‬‬ ‫طريقة عيشنا أخالقنا وهويتنا‪ .‬فإذا كانت مهمة الكتب‬ ‫العربية تعزيز الشعور باالنتامء إىل اهلوية الثقافية العربية‬ ‫فمهمة الرتمجة االنفتاح عىل الثقافات اإلنسانية األخرى‪.‬‬

‫خالل املشاكل والتحديات التي تواجهها ومجلة املفارقات‬ ‫التي حتارصها وهي كثرية وال تقترص عىل الفوارق اللغوية‬ ‫وعدم التجانس بني اللغات من حيث تركيبة اجلملة‬ ‫والعالمات واملعاين والدالالت املفهومية‪ ،‬بل تتعداها إىل‬ ‫الفوارق الثقافية والبيئية‪ .‬ومن هنا تكون التحديات يف ترمجة‬ ‫كتب األطفال أكرث صعوبة حيث جيب أن تكون الرتمجة‬ ‫جزءا ً من العملية الرتبوية املؤسسية التي تستلزم ختصصا ً‬ ‫وممارسة ومعايشة لألطفال‪ ،‬وتستلزم متابعة ودراسات‬ ‫متعمقة يف اللغة ويف أصول الرتبية وعلم النفس وإىل تبني‬ ‫مراحل الطفولة وخصائصها‪.‬‬

‫كيف تقيمني الرتمجة للطفل يف العامل العريب؟‬ ‫الرتمجة بشكل عام وترمجة الطفل بشكل خاص يف‬ ‫العامل العريب ما زالت ضعيفة وتعيش حالة من الفوىض إذ‬ ‫ما زالت ختضع للعمل الفردي وحاجة السوق وتفتقر إىل‬ ‫عمل مؤسيس ودراسات حتدد حاجيات األطفال احلقيقية‬ ‫ضمن مرشوع ثقايف متخصص‪ .‬ويف هذا املجال متيز مرشوع‬ ‫«كلمة» مبا يقدمه من إثراء ملكتبة أدب الطفل وخاصة يف‬ ‫تنوع الثفافات واللغات التي يرتجم منها مثل اليابانية‬ ‫واألملانية والكورية باإلضافة إىل الفرنسية واإلنكليزية‪.‬‬

‫الرتمجة وتأثريها يف بناء شخصية الطفل وإثراء‬ ‫ثقافته وتنمية قدراته وتوسيع آفاقه‪...‬؟‬ ‫الرتمجة ليست جمرد نقل من لغة إىل أخرى بل هي‬ ‫عملية مثاقفة وتعارف ونقل للمعارف وتبادل للتجارب‬ ‫واملعلومات بني الثقافات ومن هنا فهي تنمي اللغة وحترك‬ ‫الفكر وهي نافذة يطل منها اآلنا عىل اآلخر وتوسع دائرة‬ ‫التخيل لدى الطفل وتزيل الريبة والشك عن وجود اآلخر‬ ‫املختلف وتؤسس لبناء فضاء حمبة وصداقة واعرتاف باآلخر‬ ‫بغض النظر عن جنسه ولونه ودينه وفكرة‪.‬‬

‫جتربتك الذاتية يف هذا اجلانب‪..‬؟؟‬ ‫كغريي من املرتمجني العرب‪ ،‬ليك نقدم جتربة ترمجة‬ ‫صحيحة فال بد أن نتقن اللغتني األم واملنقول منها وأن نتقن‬ ‫ثقافتهام‪ ،‬لكن املعاهد واجلامعات العربية املتخصصة تقدم‬ ‫اجلزء اليسري من هذا وعىل املرتجم أن جيهد لتطوير ��هاراته‬ ‫بنفسه‪ ،‬إضافة للصعوبات يف التعامل مع دور النرش‪ ،‬وهنا‬ ‫أستغل الفرصة ألتقدم بالشكر والعرفان ملرشوع «كلمة»‬ ‫عىل دعمه للمرتمجني وإتاحة الفرصة يل لرتمجة جمموعة من‬ ‫الكتب مما ساهم يف صقل جتربتي‪.‬‬

‫سلسلة عظماء التاريخ ‪ ...‬تقدمها كلمة‬


‫‪e‬‬

‫إحدى عشرة قصة لألطفال‬ ‫من روائع القصص المكتوبة باأللمانية‬ ‫جمموعة من القصص اخلاصة باألطفال لكتاب ناطقني باللغة األملانية والقصص هي «يوميات املكتشف الصغري للمناطق القطبية»‪،‬‬ ‫«الشقيقتان والزيارة» للكاتبة سونيا بوغيفا‪« ،‬بني البالد وعرب اهلواء»‪« ،‬عرش أوراق تطري بعيدا ً»‪ « ،‬أعشاش تبىن وكهوف حتفر » آلين موللر‪« ،‬شعر‬ ‫املاعز» للكاتب ليورغ مويل‪« ،‬أنا معك وأنت معي» للورنس باويل‪« ،‬يوم التبادل» للكاتبة نييل بامل تاغ‪« ،‬أشياء كثرية تم العثور عليها» آلرنا كويك‪،‬‬ ‫تتميز هذه‬ ‫«شجاعة الشجعان» للورنس بول وكاترين شرير‪ ،‬والقصة األخرية حتمل عنوان «أمي سايب يف بالد الثلج العجيبة» للينارد باردل ونادية بودة‪ ،‬و ّ‬ ‫القصص كوهنا حديثة الصدور مبنية عىل أسس تربوية سليمة ومقدمة بأسلوب مناسب لألطفال‪.‬‬ ‫وتتوزع هذه القصص عىل حقول معرفية خمتلفة‪ ,‬فبعضها حيوي معلومات علمية‪ ,‬بأسلوب مبارش وبعضها يقدم املعلومة عن طريق احلكاية‪ ،‬مقدمة لألطفال‬ ‫معلومات عن منا ِح متعددة‪ ،‬جتمع بني العلم واجلغرافيا واملناخ‪ ،‬كام وتنطوي القصص عىل أسلوب فكاهي أحيانا وجاد أحيانا أخرى وعىل مفارقات كثرية‬ ‫دالة‪.‬‬ ‫إن هذه القصص تشحذ خيال الطفل وتنقله إىل بيئات طبيعية وجمتمعية جديدة‪ ،‬ملا تتضمنه من أجواء عجائبية ‪ ,‬وهي أجواء تعشقها خميلة األطفال‬ ‫وهي لون من التحفيز عىل إطالق املخيلة»‪.‬‬ ‫وتتوزع هذه القصص بني عامل اإلنسان واحليوان والنبات واجلامد‪ ،‬ومتثل طوافا بني عوامل غنية باملعرفة واحلياة‪ ،‬كام تغيب الروح التشاؤمية عن‬ ‫هذه القصص‪ ،‬وحتل مكاهنا روح تفاؤلية تتمسك باحلياة وتطرد مشاعر اليأس والكآبة بعيدا ً»‪.‬‬ ‫«إن كلمة تسعى عرب ترمجة هذه القصص ومثيالهتا إىل أن تقدم للطفل العريب مادة تعليمية مناسبة يف قالب قصيص مناسب‪ ,‬جيمع‬ ‫بني التعليم واملتعة وبني الرتبية واللعب‪ ،‬إضافة إىل رغبتها يف حتفيز الطفل العريب عىل املطالعة منذ نعومة أظفاره‪ ،‬وتتو ّزع هذه‬ ‫القصص عىل بيئات مكانية خمتلفة‪ ،‬وتسعى يك يدرك الطفل العريب هويته عرب هذا االختالف الذي اليرسخ إال الرغبة‬ ‫يف التواصل املعريف»‪.‬‬ ‫أما املرتجم فهوالدكتور خليل الشيخ الذي حصل عىل الدكتوراه من أملانيا عام ‪ 1986‬وقد‬ ‫ترجم العديد من األعامل النقدية واألدبية عن األملانية وهويُدرس يف قسم اللغة‬ ‫العربية بجامعة الريموك يف األردن‪.‬‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪49‬‬


‫‪50‬‬

‫‪www.kal‬‬ ‫‪ima.ae‬‬

‫أدب الناشئة‬ ‫‪www.kalima.ae‬‬

‫حقيبة أبوظبي الثالثة لعام ‪2011‬‬

‫إصدارات الطاقة المستدامة ‪..‬‬ ‫سلسلة خاصة باألطفال والناشئة‬ ‫تقدم كلمة سلسلة من كتب الطاقة املوجهة لألطفال والناشئة وذلك يف إطار تعزيز ثقافة‬ ‫املعرفة لدى الطفل اإلمارايت عىل وجه اخلصوص والعريب بشكل عام حول الطاقة املستدامة‬ ‫واملحافظة عىل البيئة من خالل فتح مدارك الطفل وتفكريه ليطلع عىل ما يدور يف حميطه والعامل‬ ‫يف جماالت احلياة الطبيعية ‪.‬‬ ‫بناء جمتمع أخرض ‪ ..‬تأليف‪ :‬إلن رودجر‬ ‫كيف ختفض بصمتك الكربونية ‪ ..‬تأليف‪ :‬أماندا بيشوب‬ ‫طاقة املحيطات واملد واجلزر واألمواج ‪ ..‬تأليف‪ :‬لني باباس‬ ‫الطاقة اجلوية األرضية ‪ ..‬تأليف‪ :‬كاري غلريسون‬

‫سعيا منه لتشكيل نواة لتأسيس مكتبة لكل عائلة‬

‫مشروع «كلمة» للترجمة قام‬ ‫بتوزيع ‪ 10000‬كتاب من روائع األدب‬ ‫العالمي لطلبة أبوظبي‬ ‫بادرة حقيبة أبوظبي للناشئة تأيت يف إطار السعي نحو تكثيف اجلهود‬ ‫واحتفاء بيوم الكتاب العاملي‬ ‫ستقبل تزامنا ً‬ ‫املبذولة لصناعة قراء امل ُ َ‬ ‫ً‬ ‫للطفل والذي يصادف ‪ 2‬إبريل من كل عام وما زال العامل حيتفل به‬ ‫ٍ‬ ‫كمناسبة ستبلغ ذروهتا يف يوم ‪ 23‬أبريل وهويوم الكتاب العاملي‪ ،‬إذ‬ ‫العمرية التي شارفت عىل‬ ‫أن حقيبة أبوظبي للناشئة تستهدف الفئة‬ ‫ّ‬ ‫أساسية‬ ‫النضج‪ ،‬ومن هذا املنطلق نستطيع القول إن هذه املرحلة‬ ‫ّ‬ ‫وحساسة‪ ،‬إذ عربها تبدأ حواس اإلنسان نحواالكتساب واملعرفة يف‬ ‫ّ‬ ‫االنبثاق والتجليّ يف عامل ٍ يتوق إىل وجود فسحة شعورية للتواصل‬ ‫والتفاعل لذلك كان شعار احلقيبة «أبناء عامل واحد»‪.‬‬ ‫وتشمل البادرة السنوية ملرشوع كلمة توزيع ‪ 1000‬حقيبة للناشئة‪،‬‬ ‫تضم كل منها ‪ 10‬إصدارات من األدب العاملي للناشئة مرتمجة‬ ‫للغة العربية لعدد من أشهر الكتاب يف هذا املجال‪ ،‬تنوعت بني «‬ ‫اإلنجليزية والفرنسية واألملانية»‪ ،‬ومبا يشكل نواة ولبنة لتأسيس مكتبة‬ ‫لكل عائلة‪ .‬ويتبىن مرشوع كلمة التابع هليئة أبوظبي للثقافة والرتاث‬ ‫أجنبية إىل اللغة العربية‬ ‫ترمجة اإلصدارات األدبية العاملية من لغات‬ ‫ّ‬ ‫ومن ضمنها إصدارات أدب الطفل‪.‬‬ ‫ويعترب مرشوع كلمة أحد أهم املشاريع الثقافية الرائدة التي‬ ‫التميز اخلاص‬ ‫اطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والرتاث‪ ،‬ويأيت ُم ّتوجا ً ّ‬

‫إلمارة أبوظبي ولقيادهتا الرشيدة‪ ،‬فاحلراك الثقايف الذي تشهده هذه‬ ‫اإلمارة وبدعم شخيص من الفريق أول سموالشيخ حممد بن زايد‬ ‫آل هنيان ويل عهد أبوظبي نائب القائد األعىل للقوات املسلحة يلقي‬ ‫بظالله الطيبة عىل الثقافة العربية عموما ً وعىل الواقع الثقايف املحليّ‬ ‫عىل وجه اخلصوص‪ ،‬وحيث يعترب الكتاب هو حجر الزاوية يف التطور‬ ‫الثقايف ويف تفعيل حركة الرتمجة إىل اللغة العربية عن خمتلف العلوم‬ ‫اإلنسانية األخرى‪ ،‬مبا يسهم يف سد الفجوة املعرفية بني عاملنا العريب‬ ‫واألمم األخرى وكذلك سيسهم يف نرش املعرفة والثقافة والعلم‪ ،‬وكل‬ ‫ذلك ال يتم إال من خالل تفعيل حركة الرتمجة ونقل املعرفة وتبادهلا من‬ ‫خالل مشاريع مميزة كمرشوع كلمة‪.‬‬ ‫يذكر أن مبادرة حقيبة أبوظبي للناشئة سبقتها حقيبة أبوظبي‬ ‫لألطفال لطلبة احللقة األوىل من مدارس إمارة أبوظبي‪ ،‬والتي وزعت‬ ‫العام املنرصم برعاية كرمية من الفريق أول سموالشيخ حممد بن زايد‬ ‫آل هنيان – ويل عهد أبوظبي‪ -‬نائب القائد األعىل للقوات املسلحة‪.‬‬ ‫وحتتوي احلقيبة عىل ‪ 10‬إصدارات ُمرتمجة للغة العربية عن األدب‬ ‫العاملي لألطفال‪.‬‬


‫‪e‬‬

‫«قصص غريبة من المدرسة العجيبة»‬ ‫يقدم هذا الكتاب كام ميكن أن يالحظ من العنوان جمموعة من‬ ‫القصص الغريبة حيث ترتك الشخصيات الواقع خلفها وحتلق‬ ‫بعيد ًا إىل عامل من اخليال‪ ،‬ولكنه خيال من طبيعة خمتلفة‪ ،‬فال‬ ‫وجود للسحر والسحرة وال تتدخل فيه القوى اخلارقة‪ .‬إنه عامل‬ ‫املدرسة العجيبة‪ ،‬املدرسة التي بنيت خطأ بثالثني طابق ًا وليس‬ ‫فيها طابق تاسع عرش‪ .‬والعجيب ليس فقط بناء املدرسة إمنا ما‬ ‫حيدث فيها‪ ،‬حيث املعلمة حت ّول تالميذها إىل تفاحات‪ ،‬والنامئون‬ ‫يتعلمون أكرث من أشد التالميذ انتباه ًا‪ .‬يف املدرسة العجيبة تدخل‬ ‫بزي تالميذ‪ ،‬بل وتتكلم‬ ‫الفرئان امليتة وهي ترتدي املعاطف متنكرة ّ‬ ‫أيض ًا‪ .‬والطفلة الصغرية حتاول بيع أصابع رجليها‪ ،‬والكثري من‬ ‫القصص الطريفة‪.‬‬ ‫تبدوالقصص للوهلة األوىل جمرد قصص فكاهية تثري الضحك‪،‬‬ ‫وخاصة بال واقعيتها وخلوها من املنطق‪ ،‬إال أهنا حتتوي بني‬ ‫السطور عىل الكثري من احلقائق‪ ،‬والكثري من العرب والدروس‪،‬‬ ‫فقصة الطفلة بيبي مث ًال التي ترسم برسعة فائقة ولكنها ال متلك أي‬ ‫تعرف الفن بطريقة يفهمها الطفل جيد ًا‪ .‬وقصة مايرون‬ ‫ميزة فنية‪ّ ،‬‬ ‫الذي كان أفضل رئيس للصف ولكن حسب رؤيته هووليس‬ ‫حسب ما يراه اآلخرون‪ ،‬فإسعاف كلبة زميلته كان برأيه أهم‬ ‫بكثري من إشعال وإطفاء النور يف غرفة الصف‪ .‬أما حتويل لسعات‬ ‫البعوض إىل أرقام للتخلص من أملها يف قصة دانا‪ ،‬فهويشء مهم‬ ‫قد ال يفهمه الطفل بعمقه‪ ،‬لكن يكفي لوتعلم أن يتغلب عىل أمله‬ ‫بالتفكري يف يشء آخر‪ .‬أما كايث التي تعتقد بأن أحدا ً ال حيبها‪،‬‬ ‫استطاعت أن تثبت صحة اعتقادها رغم أهنا عىل خطأ‪ .‬إهنا حياة‬ ‫األطفال بكل ما فيها من خيال وختيالت وفكاهة‪.‬‬ ‫ما مييز هذه القصص هوابتعادها عن األسلوب املعتاد الذي‬ ‫حيمل دروس ًا مبارشة لتجسيد قيمة إجيابية ما‪ .‬فتنفرد القصص هنا‬ ‫بأهنا أقرب إىل طريقة تفكري األطفال والناشئة فتقدم له التسلية‬ ‫والفائدة من خالل حبكة بسيطة تناسبه بل وحتايك ختيالته اخلفية‬ ‫يف بعض األحيان وخاصة يف عرضها للجانبني السلبي واإلجيايب‬ ‫مع ًا تاركة هامش ًا من احلرية للطفل إلشغال فكره والتفريق بنفسه‬ ‫بني ما هوصحيح وما هوخاطئ‪ .‬قد يعتقد بعض الرتبويون بأن هذا‬

‫لويس ساشار‪ -‬ترجمة‪ :‬ريمة سعيد الجباعي‬

‫النوع من القصص يغذي مشاعر السلبية والعدوانية لدى‬ ‫األطفال‪ ،‬خاصة يف قصص مثل قصة الثالثة إيريك التي ينعت‬ ‫فيها التالميذ بعضهم بعض ًا بألقاب غري لطيفة‪ ،‬أوقصة تريانس‬ ‫املشاكس الذي ال يعرف كيف يلعب مع زمالئه فيحاول دوم ًا‬ ‫ختريب لعبهم وإغضاهبم‪ .‬ولكن هل استطاعت مجيع الكتب‬ ‫والقصص التي كتبت لتعلم األطفال األخالق احلميدة واحرتام‬ ‫اآلخرين‪ ،‬أن حتد من السلوكيات السلبية لدى األطفال؟ ال‬ ‫شك أن األدب يلعب دور ًا مهامً يف بناء ثقافة وتربية الناشئة‬ ‫ولكن األساس هوالبيئة االجتامعية التي ينتمون إليها‪ ،‬وبالتايل‬ ‫إن اقتصار األدب عىل التعليم فقط يصبح مم ًال خاصة يف فرتة‬ ‫يعاين فيها أدب وثقافة الناشئة من الفوىض يف عرص التكنولوجيا‬ ‫الذي يقدم إغرا ًء وفري ًا‪ ،‬فال بد من تقديم ما هوأكرث جاذبية وخفة‬ ‫لطفل القرن احلادي والعرشين واخلروج من مجود مقاييس أدب‬ ‫الناشئة‪ .‬وإن هدف الرتمجة هو تغذية ثقافة أطفالنا وتطعيمها‬ ‫بكل ما هوجديد‪ ،‬وتقديم إطاللة عىل عوامل وثقافات خمتلفة‪.‬‬

‫رواية للناشئة ضمن مناهج تعليم األطفال في سويسرا‬

‫ال َيك إليوجين‬ ‫في خانة ْ‬ ‫تعد رواية «يف خانة اليك» إليوجني‪ ،‬من‬ ‫روايات الناشئة‪ ،‬وحتيك الرواية القصرية هذه‬ ‫قصة املدينة الوادعة اهلادئة التي يعمل مجيع‬ ‫ليل هنار‪ ،‬يف مصنع العلب الذي أنشأه‬ ‫أهلها‪َ ،‬‬ ‫رجل الصناعة الرثي رو ْدوي‪ ،‬الذي يتحكم‬ ‫بجميع مناحي احلياة فيها‪ ،‬تبدأ الطفلة ساشينكا‬ ‫بطرح أسئلة تبدويف ظاهرها مبنتهى البساطة‪،‬‬ ‫لكن اجلميع‪ :‬العائلة‬ ‫وتطلب هلا أجوبة بسيطة ّ‬ ‫العمال يصابون‬ ‫واملدرسة وأهل املدينة من ّ‬ ‫اجليد هيز القناعات السائدة‬ ‫باالرتباك ‪ ،‬فالسؤال ّ‬ ‫ويزحزح األفكار اجلامدة‪ .‬وتتواىل سلسلة من‬ ‫التحوالت غري املتوقّعة بفعل تلك األسئلة التي‬ ‫استقروا عليه يف حياهتم « املعلّبة»‪.‬‬ ‫تدفع اجلميع إىل إعادة النظر فيام‬ ‫ّ‬ ‫براءة الطفولة ‪ ،‬الفضول املعريف‪ ،‬مساوئ املجتمع االستهاليك‪ ،‬روح التضامن‪ ،‬تلك بعض‬ ‫ٍ‬ ‫وبعمق وذكاء كبريين‪.‬‬ ‫القضايا التي تثريها هذه الرواية املمتعة بلغة رشيقة ومرحة‬ ‫يتوجه هبا املؤلّف للناشئة وقد القت نجاحا ً كبريا ً‪ ،‬و ّتم إدراجها ضمن‬ ‫هذه أول رواية‬ ‫ّ‬ ‫مناهج تعليم األطفال يف سويرسا‪.‬‬ ‫واملؤلف سويرسي من أصل روماين‪ ،‬يقيم يف مدينة لوزان منذ ‪ .1975‬بدأ حياته قائدا ً‬ ‫تفرغ للكتابة‪ .‬بدأ بكتابة نصوص‬ ‫لفرقة ملوسيقى الروك‪ .‬بعد حصوله عىل إجازة يف اآلداب ّ‬ ‫للمرسح قبل أن ينتقل للرواية وألدب الفتيان‪ .‬وصدر له‪ :‬اسمي‪ ،1998 ،‬وباموكايل‪ ،‬بلد‬ ‫العجائب‪ .2003 ،‬عالوة عىل الكتابة اإلبداعية يسهم الكاتب مبقاالت دورية يف عدة‬ ‫صحف سويرسية‪ ،‬كام يرتأس منذ ‪ 2001‬مجعية الك ّتاب السويرسيينّ ‪ .‬أما مرتجم الكتاب‬ ‫فهووليد السويريك‪ :‬شاعر ومرتجم من األردن‪ ،‬مواليد ‪ 1967‬يف اجلفتلك‪-‬فلسطني‪ .‬أصدر‬ ‫عمان‪.‬‬ ‫جمموعته الشعرية األوىل «أجنحة بيضاء لليأس» عام ‪، 2006‬عن دار فضاءات‪ّ -‬‬ ‫ويف جمال الرتمجة‪ :‬الالنظام العاملي اجلديد‪ ،‬تزفيتان تودوروف‪ ،‬دار أزمنة ‪ ،2005‬بعيدا ً عن‬ ‫املؤسسة العربية للدراسات والنرش‪ ،2007 ،‬طردت اسمك من بايل‪،‬‬ ‫البرش‪ ،‬باسكال ديسان ّ‬ ‫أمربتوأكابال‪ ،‬دار أزمنة‪ .2009 ،‬إضافة إىل العديد من الرتمجات األدبية التي نرشت يف‬ ‫وعربية‪.‬‬ ‫دوريات وصحف أردنية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫وحولت رواياته إلى أفالم‬ ‫المؤلف حصل على جوائز عالمية‪،‬‬ ‫ّ‬

‫مشروع «كلمة» للترجمة يصدر روايتين للناشئة‬ ‫يتميز أدب الناشئة بخصوصية وفرادة ال تنبع من كونه موجها ً إىل‬ ‫فئة عمرية بعينها بل لكونه ميثل لونا ً صعبا ً من الكتابة‪ ،‬عليه أن ميزج بني‬ ‫سامت اإلبداع األديب القامئة عىل التخييل وإعادة تشكيل الواقع‪ ،‬وبني‬ ‫الرسالة التي حيرص عىل إيصاهلا إىل فئة حمددة من القراء‪.‬‬ ‫وألن املكتبة العربية أشد ما حتتاج إىل هذا اللون من الكتابة التي‬ ‫تتوجه إىل فئة الناشئة وتسهم يف إعدادهم للمستقبل فقد أصدر مرشوع‬ ‫كلمة للرتمجة كتاب «أحالم ليبل السعيدة» و«موسم حرشة البطاطا»‬ ‫لباول مار‪ ،‬وهوأحد الكتاب األملان املتميزين‪ .‬وقد ولد املؤلف عام ‪1937‬‬ ‫وقدم الكثري من الروايات واملرسحيات‬ ‫ودرس الرسم وتاريخ الفن ّ‬ ‫والقصص الكثرية التي فازت بالعديد من اجلوائز وحتولت إىل أفالم‪.‬‬ ‫أحداث رواية «أحالم ليبل السعيدة» وتنوعها تقدم عاملا ً ثريا ً ميزج‬ ‫ال عىل نص ألف‬ ‫بني الرشق والغرب واحللم والواقع ويقدم تنويعا ً مجي ً‬ ‫ليلة وليلة‪ .‬وتدور الرواية يف أجواء متزج بني احللم والواقع وبني الرشق‬ ‫والغرب‪ ،‬وتقدم حكاية مشوقة لتلميذ اسمه فيليب‪ ،‬وإن كان أهله يسمونه‬ ‫ليبل ‪.‬وقد أوقعه ذلك يف مجلة من املشكالت ‪ .‬اعتاد ليبل أن يقرأ يف‬ ‫كتب تتحدث عن الرشق ويبدوأن لكتابات األملاين كارل ماي دورا يف‬ ‫تشكيل صورة الرشق لديه‪ .‬يقرر والداه الذهاب إىل فيينا ويرتكانه مع‬ ‫مربية بعد أن هيدياه نسخة من حكايات ألف ليلة وليلة‪ ،‬وما أن يرشع ليبل‬ ‫يف قراءة إحدى حكاياهتا‪ ،‬حتى تقوم املربية مبُصادرة الكتاب‪ ،‬فيقوم ليبل‬ ‫باستشارة السيدة العجوز التي تسكن إىل جوار منزهلم‪ ،‬فتنصحه مبواصلة‬ ‫احللم باحلكاية والتفكري فيها‪ .‬ينجح ليبل يف استكامل احلكاية عن طريق‬

‫‪alima.a‬‬ ‫‪www.k‬‬

‫‪51‬‬

‫احللم املتواصل‪ ،‬ويقع يف مشكالت كثرية مع املربية احلادة الطبع والتي‬ ‫استعار كثريا من مالحمها ليبين صورة املرأة الرشيرة‪ ،‬فيلجأ إىل اجلارة‬ ‫العجوز التي حتل بدال منها‪ ،‬بعد موافقة أبويه‪ .‬وبقدر ما يفرح ليبل‪،‬‬ ‫يكون حزنه عميقا ألنه بعد أن يكمل احلكاية يكتشف أهنا مغايرة متاما‬ ‫ملا شاهده يف احللم ‪ .‬وبعد عودة أمه وأبيه من فيينا‪ ،‬حتاول األم أن تكمل‬ ‫احلكاية كام حلم هبا ابنها‪ ،‬وتقدم تصورا ينهي احلكاية هناية سعيدة‪.‬‬ ‫أما رواية الناشئة الثانية فهي «موسم حرشة البطاطا» وتتحدث عن‬ ‫فرتة أواخر احلرب العاملية الثانية وحتيك عن معاناة طالبة تدعى جانيت‪.‬‬ ‫كانت جانيت تعيش يف قرية يف جنوب أملانيا مع أمها وجدهتا ألمها‬ ‫وخالتها‪ .‬وكان أبوها يف األرس الرويس‪ .‬بدأ وعي جانيت يتنامى بالتدريج‬ ‫من خالل ذهاهبا مع جدهتا إىل أماكن متعددة وتتغري نظرهتا إىل أشياء‬ ‫كثرية بعد قدوم جدهتا ألبيها إىل القرية‪ ،‬وبعد عودة أبيها من األرس وبعد‬ ‫عالقة احلب الربيئة التي ربطت بينها وبني زميلها يف الصف وبعد زواج‬ ‫خالتها من جندي أمرييك‪ .‬لكن أبرز حتوالت جانيت الفكرية تولد بعد‬ ‫معرفتها بالرجل امللقب بالبارون األمحر الذي يغرس فيها الكثري من‬ ‫األسئلة‪ ،‬لتبدأ جانيت بالتمرد عىل واقعها من حل الوصول إىل شخصيتها‬ ‫املستقلة‪ .‬الرواية مليئة باألحداث والشخصيات واحلكايات الدالة‪ ،‬وهي‬ ‫تدور يف املكان الذي ولد فيه باول مار نفسه وتتحرك يف فضاء ريفي بسيط‬ ‫مل يستطع أن ينأى عن تداعيات احلرب ‪ .‬وهي تفتح أفقا معرفيا واسعا‬ ‫وتبني أمهية العمل واملثابرة مثلام تبني ما جتلبه احلروب من كوارث‪.‬‬


‫األخيرة‬ ‫ﻳﺼﺪر ﻋﻦ ﻣﺸﺮوع »ﻛﻠﻤﺔ« ﻟﻠﺘﺮﺟﻤﺔ ‪ -‬اﻻﺻﺪار اﻟﺜﺎﻧﻲ‬

‫اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ‪...‬‬ ‫ﺗﺎرﻳﺦ ﺗﻌﻴﺪ‬ ‫ﺻﻴﺎﻏﺘﻪ أﺑﻮﻇﺒﻲ‬

‫العالم بين‬ ‫دفتي كتاب‬ ‫د‪ .‬علي بن تميم‬

‫‪06‬‬

‫‪13‬‬

‫‪23‬‬

‫‪45‬‬

‫‪49‬‬

‫مشروع "كلمة" يترجم‪:‬‬

‫الق ُّد ‪ ..‬سيرة السمكة التي غيرت وجه العالم‬ ‫ُ‬ ‫"القد‪ ..‬سرية السمكة التي غريت وجه العامل" للمؤلف مارك كريالنسيك‪،‬‬ ‫يكشف هذا الكتاب الرائع تلك العالقة الفريدة بني ذلك النوع من األسامك‬ ‫والتاريخ اإلنساين‪ ،‬منذ بدء عمليات الصيد‪ ،‬فقد أسهم البحث عن القد يف‬ ‫أثر عميق يف التطور االقتصادي‬ ‫استكشاف أمريكا الشاملية‪ ،‬وكان لتلك السمكة ٌ‬ ‫الذي شهدته نيوإنجلند وشاميل كندا منذ بداياته‪ّ ،‬أما اليوم فقد أضحى الصيد‬ ‫اجلائر هتديدا ً متفاقام ً لل ُقد‪.‬‬ ‫يطرح كريالنسيك تارخيه املكتوب بدقة‪ ،‬وسخرية أحيانا ً‪ ،‬يف تناوله لقضية طبق‬ ‫ال ُقد األصيل‪ ،‬والعرشات من الوصفات األخرى‪ ،‬ويتتبع كريالنسيك يف تارخيه ألفي‬ ‫سماكة ال ُقد‪ ،‬وحقب وأحداث تارخيية من‬ ‫عام من صيد ال ُقد اجلائر والعالقة بني ّ‬ ‫مثل‪ :‬املسيحية يف العصور الوسطى‪ ،‬واملراقبني املسيحيني‪ ،‬والرصاعات الدولية‬ ‫بني إنجلرتا وأملانيا عىل ال ُقد األيسلندي‪ ،‬والعبودية‪ ،‬وجتارة الدبس‪ ،‬وتفكك‬ ‫اإلمرباطورية الربيطانية‪ ،‬وتطور الصناعة السمكية يف نيوإنجلند‪ ،‬وهو إذ يروي‬ ‫هذه املعلومات بأسلوبه الشائق‪ ،‬يزود القارئ كذلك مبعلومات علمية نافعة‪.‬‬ ‫أما مارك كريالنسيك فله العديد املؤلفات مثل‪" :‬قارة اجلُزر‪ :‬اقتفاء مصري البحر‬ ‫الكاريبي"‪ ،‬و"قلة خمتارة‪ :‬بعث اليهود األوروبيني"‪ ،‬و"تاريخ العامل الباسيك"‪.‬‬ ‫وكتابه األخري‪" :‬الرجل األبيض عىل الشجرة‪..‬جمموعة قصصية"‪ ،‬وقد قىض يف‬ ‫العرشين عاما ً األخرية وقتا ً كبريا ً يف البحر الكاريبي‪ ،‬من ضمنها سبعة أعوام‬ ‫بوظيفة مراسل شيكاغو تريبون‪.‬‬ ‫ترجم الكتاب عزيز صبحي جابر‪ :‬وهو مرتجم أردين عمل حمارضا ً يف قسم اللغة‬ ‫اإلنجليزية وآداهبا‪-‬جامعة الريموك‪ ،‬األردن‪ ،‬وقد ترجم ملرشوع "كلمة"‪ ،‬كتب‪:‬‬ ‫"النقد البيئوي" ملؤلفه جرج جرارد‪ ،‬و "البومة" ملؤلفه "ديزموند موريس"‪ ،‬و"النظم‬ ‫الربيدية يف العامل اإلسالمي قبل العرص احلديث" ملؤلفه "آدم ج‪ .‬سيلفرشتاين"‪.‬‬

‫توقيع‬

‫«كلمة» هي بيت الحكمة في القرن الواحد والعشرين‬

‫إن كتايب الذي تناول النظم الربيدية يف التاريخ اإلسالمي ُمغرق يف الثقافة‬ ‫االعربية‪ ،‬وهو مثرة من مثار دراسات جامعة كامربدج التي ُأجريت حتت إرشاف السري‬ ‫توماس آدمز ‪ ،Sir Thomas Adams‬وأستاذ اللغة العربية (طريف اخلالدي)‪.‬‬ ‫وقد جاء حمصلة سنوات عديدة من دراسة العربية يف جامعتي كامربدج‬ ‫والرشق األوسط مع ًا‪ .‬وفض ً‬ ‫ال عن ذلك‪ ،‬فالكتاب ُيعىن بشكل كبري بأرايض‬ ‫"العرب" وتارخيهم‪ .‬وهناي ًة‪ ،‬فقد كتبت كثري ًا من املصادر املستخدمة يف تتبع تطور‬ ‫االتصاالت يف العامل اإلسالمي باللغة العربية‪ ،‬وقد تضمن البحث يف املوضوع اجللوس‬ ‫عىل مقعد ترتاكم عليه الكتب العربية‪ .‬لذلك فقد بدا يل األمر غريب ًا أن حتجب‬ ‫حمتويات هذا الكتاب عن أولئك الذين جييدون العربية دون اإلنجليزية‪ ،‬إىل أن‬ ‫اختاره مرشوع كلمة لتتم ترمجته‪.‬‬ ‫لذا‪ ،‬أشعر بالرضا والسعادة الغامرة أن يتم اختيار هذا الكتاب للرتمجة [ إىل‬ ‫اللغة العربية]‪ ،‬ومما يع ّمق سعاديت أن تتوىل األمر مؤسسة كلمة‪ .‬فأنا من أشد‬ ‫املتحمسني لعملها‪ ،‬وأترشف أميا ترشف أن يفيد كتايب من جهودها بشكل أو آخر‪،‬‬ ‫فكلمة هي بيت احلكمة يف القرن الواحد والعرشين‪ ،‬وأنا أتوق لرؤية العناوين التي‬ ‫ستتوىل ترمجتها يف املستقبل‪.‬‬

‫ • د‪ .‬آدم سيلفرشتاين‬ ‫ •مؤلف«النظم الربيدية يف العامل‬ ‫اإلسالمي قبل العرص احلديث»‬

‫مل تكن عبارة «إحياء حلركة الرتمجة يف العامل العريب»‪ ،‬التي رافقت مرشوع كلمة‬ ‫للرتمجة منذ بدايته قبل نحو ثالث سنوات‪ ،‬جمرد شعار أو عنوان عابر‪ ،‬بل ال نبالغ‬ ‫يف القول إنه كان وال يزال مبثابة خطة عمل متكاملة املالمح والعنارص‪ ،‬أساسها‬ ‫الوعي العميق لراعي هذا املرشوع واملبادر إىل إطالقه‪ ،‬ضمن املشاريع الرائدة‬ ‫هليئة أبوظبي للثقافة والرتاث‪ ،‬الفريق أول سمو الشيخ حممد بن زايد آل هنيان ويل‬ ‫عهد أبوظبي نائب القائد األعىل للقوات املسلحة (حفظه الله)‪ ،‬وعي بأمهية الرتمجة‬ ‫والدور الذي ميكن أن تلعبه يف هنضة الشعوب وتوسيع آفاقها‪ ،‬وأيضاً واألهم يف‬ ‫وأي وسيلة أنجع لتحقيق ذلك من املعرفة‬ ‫ترسيخ وتعميق عالقتنا بالعامل املحيط بنا‪ّ ،‬‬ ‫التي ال يزال الكتاب مي ّثل أحد أبرز سبلها وأدواهتا؟‬ ‫ذلك أن الرتمجة مل تعد يف عاملنا املعارص جمرد ترف فكري أو ثقايف بل باتت حاجة‬ ‫رضورية وملحة‪ ،‬ملا ميكنها أن تساهم به يف تعزيز شتى أشكال التنمية الثقافية‬ ‫واالجتامعية والفكرية والسياسية واالقتصادية‪ ،‬وذلك يف اإلطار األوسع الذي‬ ‫يشمله معىن الرتمجة‪ ،‬مبا هي أداة تواصل مع العامل وأيضاً شكل من أشكال إعادة‬ ‫إنتاج اللغة األم وتعزيز حركيتها وتوسيع هامش مصطلحاهتا ومفرداهتا ومبانيها‬ ‫املختلفة‪ .‬ومن هنا ليس غريباً أن نجد بني أبرز القواسم املشرتكة بني خمتلف الدول‬ ‫التي تنتهج سبيل الت��مية والتقدم واالرتقاء وجود مرشوع متطور للرتمجة كهذا‬ ‫الذي تنهض به دولة اإلمارات العربية املتحدة‪.‬‬ ‫سوف يفاجأ القراء هذا العام بحجم اإلنتاج الذي وصل إليه «مرشوع كلمة»‪ ،‬مع‬ ‫يقدمها مرشوع‬ ‫مئات العناوين‪ ،‬يف خمتلف املجاالت وملختلف فئات القراء‪ ،‬التي ّ‬ ‫كلمة مبواصفات رفيعة حترتم الكتاب كمنتج ثقايف رفيع‪ ،‬كام حترتم متلقي هذا‬ ‫يقل جودة ومجا ًال وإتقاناً عن‬ ‫املنتج وحتاول أن تلبي تطلعاهتم بإنتاج كتاب عريب ال ّ‬ ‫األصل املنقول عنه‪ .‬نجح مرشوع كلمة يف هذا االختبار‪ ،‬اختبار اجلودة‪ ،‬كام نجح‬ ‫يف أحد أبرز التحديات أو األهداف التي وضعها نصب عينيه‪ ،‬وهو التنوع‪ .‬لطاملا‬ ‫كانت إحدى مشكالت الرتمجة العربية‪ ،‬اقتصارها عىل جماالت معرفية ضيقة‪ ،‬أو‬ ‫يتم النقل عنها‪ ،‬ومن هنا كان احلرص عىل أن تغطي‬ ‫حتى عىل بضع لغات حمدودة ّ‬ ‫هتم مجيع رشائح املجتمع‪ ،‬دون‬ ‫إصدارات كلمة نطاقاً واسعاً من املجاالت التي ّ‬ ‫أحكام أيديولوجية مسبقة أو أية حدود‪ ،‬ما عدا تلك التي تتعلق بجودة الكتاب‬ ‫ال ومضموناً‪ .‬كام ستقع عينا املتجول بني عناوين كلمة التي جتاوزت‬ ‫ورقيه‪ ،‬شك ً‬ ‫اخلمسامئة عنوان‪ ،‬عىل كتب مرتمجة من أكرث من عرش لغات عاملية‪ ،‬من بينها‬ ‫اإلنجليزية والفرنسية واألملانية واإليطالية والسويدية والصينية واليابانية واهلندية‬ ‫والرتكية وغريها من اللغات‪.‬‬ ‫كام حرص «مرشوع كلمة» عىل أن يكون موجهاً جلميع الفئات االجتامعية‪ ،‬مع‬ ‫إيالء عناية خاصة لألطفال والناشئة‪ ،‬وذلك عرب عدد واسع من اإلصدارات األدبية‬ ‫تقدم لقارئنا‬ ‫والعلمية والتعليمية‪ّ ،‬‬ ‫لعل أحدثها هو سلسلة الكتب الكورية التي ّ‬ ‫العريب الصغري مقاربة خمتلفة عن املألوف يف فهم العامل احلديث الذي يعيش فيه‬ ‫الطفل‪ ،‬إضافة إىل جمموعة من األدوات الرتبوية والتعليمية التي ترافق الكثري من‬ ‫هذه الكتب‪ .‬وال ننىس يف هذا املجال االهتامم الذي أواله املرشوع للكتب العلمية‬ ‫واالقتصادية وكتب الطاقة البديلة التي تشكل مجيعها نوافذ جوهرية عىل أحدث‬ ‫ما توصل إليه العامل يف هذه املجاالت كافة‪.‬‬ ‫البد من أن نتوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير للعمود الفقري هلذا‬ ‫أخرياً ّ‬ ‫املرشوع‪ ،‬وأعين هبم عرشات املرتمجني واملحررين واملدققني والفنيني‪ ،‬إضافة إىل‬ ‫فريق عمل كلمة‪ ،‬ومجيع األصدقاء والقراء والصحافيني والنقاد ممن شجعوا املرشوع‬ ‫ودعموه باألفكار واالقرتاحات البناءة‪.‬‬ ‫البد من توجيه الشكر إىل معايل الشيخ سلطان بن طحنون آل هنيان‪ ،‬رئيس‬ ‫كام ّ‬ ‫جملس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والرتاث‪ ،‬وسعادة حممد خلف املزروعي‪ ،‬مدير عام‬ ‫هيئة أبوظبي للثقافة والرتاث‪ ،‬وسعادة مجعة القبييس‪ ،‬نائب مدير عام هيئة أبوظبي‬ ‫للثقافة والرتاث لشؤون دار الكتب الوطنية‪ ،‬فالدعم الذي حيظى به مرشوع كلمة‬ ‫من هؤالء مجيعاً يشكل أساس نجاح املرشوع وإنجازاته احلالية واملستقبلية‪.‬‬


Kalima Project supplement